ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 6

وتناول طبقا وبدء يسكب بعض الحساء به فانشغلت شيفا بطعامها وكذلك فعل هو ولم يتحدث إلا عندما كانت تسأله اليان أو فرجينيا شيئا فيجيبهما باقتضاب ثم وقف معتذرا بعد أن أنها طبقة وغادر
- ما به ( تساءلت فرجينيا وهي تنظر إلى الباب الذي أغلق خلفه فحركت شيفا شفتيها بتعجب دون إجابتها ) أنه لا يبدو مرتاحا كما كان هل العمل كثير يا ترى
- العمل أجل أنه كثير
أجابتها وهي تعود لطعامها حتى فرجينيا شعرت بأنه يتصرف بطريقة غريبة ......
- ما الذي تفعلينه هنا ( جاءها صوت اليكسيس وهو يفتح باب مكتبها فحدقت به دون إجابته وهو يدخل مغلقاً إياه خلفه ومستمرا وهو يشير إلى ساعته ) لم يبقى سوى ساعة واحدة لانتهاء العمل فما الذي شرفني بحضورك ألان
حركت عينيها حولها بهدوء وأخيرا عادت بنظرها إليه وتحدثت مدعية الاستغراب
- أليست هذه شركتي وبالتحديد هذا المكتب هو مكتبي أم يا ترى أني مخطئة
- لا تتحاذقي على كليبر أنت لم تحصلي على الراحة الكافية لكي تعودي إلى العمل لهذا عودي إلى المنزل
- آه آه آه هكذا إذا
- أجل هكذا ( أجابها وأشار بيده نحو الباب مستمرا ) والآن هيا
- لا أشعر أني أرغب بمجادلتك وها هو الباب خلفك تماما لذا لو سمحت لدي بعض العمل الذي علي الاطلاع عليه
- كليبر أن حضورك إلى هنا لم يكن سوى لإزعاجي
- فل يكن أنزعج أنا لا آبه
- سيد اليكسيس ( فُتحَ الباب بعد أن طرقت عليه داني مطلة وهي تضيف ) لقد وصل السيد ماتش
- أنا قادم ( أجابها وهو يستدير إليها ثم نظر إلى شيفا من فوق كتفه قائلا )  أنت تسعين للمتاعب ولكن لا وقت لدي الآن لتحقيق رغبتك
بقيت عينيها معلقتان بالباب الذي أغلق ما الذي عناه بهذا لا يحق له أن يتدخل أن جاءت إلى الشركة أم لا عادت نحو الأوراق التي أمامها بتجهم
- عزيزتي ( همس أستون برقة وهو يدخل مكتبها وقد وقفت بجوار خزانة الملفات فابتسمت له وهو يقترب منها مستمرا ) كم أنا سعيد لرؤيتك لقد أستعدتي صحتك لقد أخفتني فليس من عادتك التأخر عن الشركة
- أنت تبالغ ( هز رأسه بالنفي وهو يميل برأسه قليلا نحوها قائلا )
- لا لا أبالغ أبدا بأي شيء يخصك وأنت تعلمين هذا .. ما رأيك بتناول العشاء معي ( وقبل أن تجيب أستمر ) أريد أن أعوضك عن تلك الأمسية الفاشلة لا أرغب أن تهتز صورتي أمامك أبدا .. أنا أرجوك
همس بصوت خافت وعينيه تعبران لها بالكثير فبقيت للحظات تحدق به ثم قالت
- لا أشعر بأني قادرة على الخروج والسهر فمازلت متعبة لم لا تحضر إلى منزلي ونقضي الأمسية هناك
- مازالتِ متعبة إذا .. عليك بالراحة أرجوك لا ترهقي نفسك ( وأمعن النظر بها مستمرا ) اطمئني على الشركة ما دمت بها لن يحصل شيء فأنا أراقبه جيدا اعتمدي علي ولا تقلقي
- أنا أفعل ليس لدي احد آخر اعتمد عليه ( أجابته هامسة ومؤكدة فقال بابتسامة )
- أنا أسعد رجل في العالم
- وأنا آسف لأقطع عليك هذه السعادة
حرك أستون رأسه متفاجئا إلى الخلف وتوقفت عينا شيفا على وجه اليكسيس من فوق كتف أستون لتجده متكئا على حافة الباب بكسلٍ متأملاً إياهم فتحركت لتبتعد عن درج الملفات بينما أجابه أستون
- يجب أن تكون كذلك ( ثم عاد نحو شيفا وقد بدا الضيق عليه فتساءلت وهي تسير نحو مكتبها )
- ما الذي شرفني بحضورك مرة أخرى اليوم
- إنها الخامسة والشركة على وشك الإغلاق إلا إذا كنتما تريدان البقاء أكثر هنا
أجابها ببرودة وسخرية لاذعة وهو ينقل نظره بينها وبين أستون فتناولت حقيبتها وسارت نحو أستون بابتسامة رائعة وهي تهمس له
- أراك الليلة في الثامنة وداعا
وسارت متخطية عنه وما أن وصلت قرب اليكسيس الواقف قرب الباب حتى استقام سامحا لها بالمرور وهو يشير بيده لها باحترام مصطنع كي تسير أمامه اقتربت من جيسي التي تهم بمغادرة المكتب قائلة
- حددي لي مواعيد الغد سأكون هنا باكرا
فجذبها اليكسيس من ذراعها وهو يستمر بالسير قائلا لجيسي
- أنسي الأمر
- تنسى ماذا ( همست بحدة وهي تسير معه مجبرة وقد أطبقت أصابعه على ذراعها )
- تنسى أمر حضورك غدا
- حقا ومن الذي سيمنعني من الحضور إلى الشركة
أجابته بعصبية فجذبها معه إلى داخل المصعد ليترك يدها أخيرا ويضغط على زر المصعد الذي يؤدي إلى الطابق الأرضي الخاص بالسيارات وما أن أغلق المصعد عليهما حتى نظر إليها قائلا
- ألا أستطيع لو أردت
- لا لا تستطيع
أجابته وهي تصر على أسنانها وقد أغضبها تملكه فحرك حاجبيه وهو يلمحها بنظرة مما أستفزها وجعلها ترتجف وهي تهمس
- أنتَ أسوء إنسان عرفته ( وحركت يدها ضاغطة على زر الطابق الأول بعصبية )
- إلى أين تعتقدين نفسك ذاهبة
- إلى الجحيم لا شأن لك
- للأسف لي كل الشأن
وتوقف عن المتابعة لتوقف المصعد  وانفتاحه ليدخل موظفان القيا التحية فأشاحت برأسها وهي تشعر بصدرها ينتفض بين ضلوعها أنه يوترها أكثر مما تتحمل يجعلها تفقد صوابها دون قدرتها على ضبط أعصابها تبا لك اليكسيس ما أن فتح باب المصعد في الطابق الأول حتى خرجت منه وعندما شعرت به يتبعها همست من بين أسنانها وهي تستمر بالسير بخطوات واسعة
- دعني وشأني
- أعلميني إلى أين أنت ذاهبة وسأفعل بل سأكون مسرورا بتركك
توقفت جامدة فوقف هو الأخر أخذت نفسا عميقا ثم استدارت له ببطء قائلة وعينيها تلتقيان بعينيه
- أترى بالتحديد ذلك المتجر الذي أمامك مباشرة
نظر أمامه ليشاهد من خلال الباب الزجاجي الخاص بالمدخل الرئيسي لشركه متجرا للملابس فعاد بنظره إليها قائلا
- اجل أراه ما به
- أنا ذاهبة إليه أترغب بمرافقتي
أضافت جملتها ساخرة وهي تستدير لتتابع سيرها فتبعها وقد راقت له الفكرة قائلا
- أجل أحب ذلك أشكرك على الدعوة
- دعوة إلى ماذا
هتفت وهي تتوقف بشكلاً مفاجئ فكاد يصطدم بها لولا يديه التين استقرتا على ذراعيها وهو يقول
- عليك مراعاة أن أحدهم يسير خلفك
عقصت شفتها السفلى بقوة وحركت رأسها نحوه هامسة بحدة
- أبعد يديك أولا عني ثم أغرب عن وجهي
لمعت عينيه القريبتين منها ببريق جعل قلبها يقفز قبل أن يهمس
- لم يكن هذا رأيك لليلة البارحة
اشتعلت عينيها وهي تحدق بعينيه العابثتين أبدا لن تجعله يدرك مدى الارتباك الذي تشعر به لهذا رفعت ذقنها بتعالي ولمعت نظرة نفور بعينيها قبل أن تشيح بنظرها عنه قائلة
- حدث هذا جراء تأثير الدواء الذي أتناوله فأنت أخر من الجأ إليه
وستمرت بالسير بخطوات ثابتة نحو الباب لتخرج منه وتقطع الطريق لتصل إلى المتجر وتدخله
- أهلا بك
بادرتها الموظفة فور دخولها بوجهها البشوش فحركت رأسها لها بهزة خفيفة وسارت نحو مجموعة من الثياب المعلقة متسائلة
- هل أحضرتم شيئا جديدا
- اجل لقد وصلت هذه للتو .. أهلا بك تفضل
حركت شيفا رأسها نحو الشخص الذي حدثته الموظفة ثم أعادته نحو الثياب وهي تأخذ نفسا عميقا وتهز رأسها بيأس فلا أمل منه تحركت نحو مجموعة أخرى لتبحث بها عن شيئا يجذبها وانشغلت بالبحث ورفضت مساعدة الموظفات لها أخذ اليكسيس يتبعها بملل دون الاقتراب منها تاركا بينهما مسافة وأخيرا قال وهي مشغولة بتأمل إحدى القمصان وهو يسند ذراعيه على الطاولة الفاصلة بينهما
- أنها تناسبك ( رفضت النظر إليه أو أعارته أي اهتمام وبقيت تتأمل القميص لثواني ثم أعادته بتجهم إلى مكانه حتى لو أعجبها لم يعد كذلك الآن ) لا تعجبك ( وتحرك ليستدير ويتناول القميص من حيث أعادته وادعت انشغالها بمجموعة التنانير التي تليها قائلا وهو يتأمل القميص ) أنها جميلة ( ونظر إليها ليرى انشغالها فحرك كتفيه مستمرا ) سآخذها لديفي سيروق لها
تجاهلته من جديد ووضعت تنورة من الجلد الأسود الجذاب على يدها لتقوم بقياسها وتناولت تنورة طويلة ذات فتحات جانبيه طويلة رصاصية اللون تأملتها للحظات ثم وضعتها على يدها وأخذت تتنقل من مجموعة إلى أخرى وهو يتبعها ببطء وأخيرا توجهت إلى غرفة القياس ارتدت التنورة السوداء الجلدية القصيرة مع بلوزة ضيقة خضراء بشيالات خفيفة وخرجت تتأمل نفسها بالمرأة بتمعن فرفع اليكسيس حاجبيه وقد أتكئ بملل على المقعد الموجود أمام غرفة القياس قبل أن يقول وهو لا يبعد نظره عنها
- لا تقولي أنك ستبتاعين هذا أنت تبدين كـ ... حسنا لن أقول  
أضاف وهي تدخل من جديد غرفة القياس متجاهلة تعليقه حتى أنها تدعي أنه ليس موجودا مما أغاظه أكثر فتلف حوله ليتوقف نظره على ثيابا رجالية لم لا يذهب ويبحث لنفسه على شيء أفضل من الجلوس هنا وقبل أن يتحرك خرجت وهي ترتدي ثوبا وردي الون ذا قبة دائرية وأكمام صغيرة تليق بذراعيها النحيفتين ويضيق عند صدرها ليتوسع قليلا فيما بعد تحركت أمام المرآة وهي تتأمل نفسها أنه يظهر نحول خصرها بشكل جميل ويظهر ساقاها لم فوق الركبة أنه يعجبها بشدة
- ألم تشتري منذ فترة قصيرة كمية كبيرة من الملابس ما حاجتك لهذه ألان
تجاهلت وجوده من جديد وتراجعت قليلا إلى الخلف وهي تتأمل نفسها باهتمام وتقدمت من جديد فهز رأسه وعينيه لا تفارقانها قائلا
- أنه جيد هيا جربي غيره ولننتهي
دخلت الغرفة وحدقت به بملل وهي تغلق الباب الفاصل بينهما فأبتسم بدوره ثم حرك رأسه من جديد نحو مجموعة بدلات معلقه تبدو جيدة أنها تليق به بالتأكيد ولكن لا الجلوس هنا ومشاهدتها تروق له أكثر الآن من اختيار بعض الملابس له فعاد بنظرة نحو الباب الذي فتح وقد لمع وميضا ماكر في عينيه لم يفتها وهي تخرج لتتأمل نفسها من جديد
- أنا لا أعترض حقا ولكن إنه الثوب العاشر الذي تجربينه
قال اليكسيس وهو ينظر إلى ساعته وهي تتأمل نفسها بثوبها الأصفر بإعجاب فأجابته
- لست على عجلة من أمري
- اشتقت لصوتك عزيزتي ( لمحته بنظرة من خلال المرآة فالتقت عينيه بعينيها لثواني ثم حرك حاجبيه بمكر قائلا ) انه يناسبك جدا لونه يجعل عيناك تضيئان .. أنت غاضبه عزيزتي ( عاد ليضيف مدعي الاهتمام فأشاحت بنظرها عنه ودخلت الغرفة من جديد ثم خرجت بجاكيتها الرصاصي وتنورتها القصيرة مما جعله يهتف ) انتهيتي أخيرا
ووقف بارتياح وهي تشير نحو الموظفة لتقترب وعندما أصبحت قريبه منها أشارت إلى داخل الغرفة قائلة
- أريدها جميعها جهزيها لي
تحركت نحو قسم الأحذية فأطلق اليكسيس صافرة قرب أذنها وهي تمر من جواره قائلا 
- يا لتبذير ( تجاهلت قوله واستمرت نحو الركن الخاص بالأحذية فتبعها قائلا ) اعتقدت أنك انتهيتِ .. هل سننتهي اليوم باقتراحك أم غدا يا ترى
لم تجبه وتوجهت نحو حذاء عالي ذا لون أسود وكعبا مميز طلبت من البائع رؤية أحدهم على مقاس قدمها وجلست تجربه فوقف اليكسيس مائلا وهو يسند نفسه على الحائط وهو يتابعها بعينيه وهي تتنقل من حذاء إلى آخر إلى أن أصبحت مجموعة كبيرة أشارت إلى البائع نحو الحقائب وبدأت من جديد فرفع عينيه إلى السماء وهو يستقيم بوقفته قائلا لها وهو يشير بيده إلى الخلف
- لا تتعجلي من أجلي سأكون هناك خذي كل وقتك
وتحرك مبتعدا , توجهت أمام الموظف الذي حمل كمية من الصناديق والأكياس إلى المحاسبة فوجدت اليكسيس يتكئ على الطاولة التي تفصل بينه وبين الفتاة التي تعمل هناك وقد انسجما بالحديث استقام بوقفته وهي تقترب فعلق بسخرية وهو يتأمل ما يحمله الموظف خلفها
- ما هذا كله أتركت شيئا بالمتجر ( ما أن وقفة بجواره حتى أضاف هامساً ) لتكون على حسابك الخاص فأنا لن أدفع فلسا واحد
- تفضلي
تجاهلت قوله الساخر وقدمت البطاقة الخاصة بها للفتاة  التي تناولتها منها لتخصم حق المشتريات ثم تعيدها إليها وهي تقول
- سأحضر سيارتي  حالا
تبعها اليكسيس وهو يودع الموظفة ببعض الكلمات وابتسامة ساحرة ثم قال وهما يعبران الطريق من جديد
- عليك بالحرص بكيفية تبذير مالك فأنت ألان تملكينه ولكن بعد قليل أسيتوفر لك المال الذي تحتاجينه أن استمريتي بالتبذير بهذا الشكل
- عليك بالقلق على نفسك وليس علي
- لست قلقاً على نفسي ولكن ( قال بجدية وهو يسير بجوارها وهما يسيران على الرصيف ويقتربان من موقف السيارات الخاص بالشركة فمرت مجموعة من الشبان من بينهم فعاد ليستمر ) أنا أتحدث عن كيفية المحافظة عـ.. أنتبه ما بك ( أضاف بحدة وهي تحاول تفادي رجلا مترنح أرتطم بها فأمسكها اليكسيس بذراعها مثبتا إياها في وقفتها ومحدقا بالرجل المترنح مستمراً بفظاظة ) أنظر أمامك أن كنت لا تستطيع ذلك فلا تسر بالطرقات
- توقف ألا ترى انه ليس بكامل وعيه ( قاطعته وهي تراه يتابع الرجل الذي أسرع بالابتعاد وابتعدت عنه وقد التصقت كتفها بصدره واستمرت بالسير وهي تتمتم ) ألا تستطيع أن تكون أقل فوضى أم أن الأمر يسري في دمك
- أنه كذلك أن كنت تسألين
أجابها بحدة وقد اختفت السخرية من صوته فنظرت إليه لتراه يسير بجوارها ورأسه يلتف للخلف باستمرار فحركت رأسها بيأس أنه غير طبيعي دخلت إلى موقف السيارات وقد خلى تقريبا إلا من بعض السيارات اقتربت من سيارتها قائلة وهي تفتح حقيبتها لإخراج مفاتيحها
- ملاحقتك لي بهذا الشكل تصيبني بالهستيريا اليكسيس أبتعد لقد يئست من ترداد هذا القول لك رغم أني لا ايئس بالعادة
أضافت بغيظ وهي تجلس بسيارتها فأجابها وهو يفتح باب سيارته بدوره
- سرني أيضا التعرف بك
أغلقت بابها رافضه أجابته سيتشاجران أجل هذا ما سيحصل أن هذا ما يحصل باستمرار أوقفت سيارتها أمام المتجر وفتحت الباب الخلفي ليمتلئ المقعد بالصناديق والأكياس فشكرت الموظف وانطلقت نحو المنزل نظرت بمرآتها عدة مرات لتشاهده يسير خلفها فأخذت تخفف سرعتها ليتخطى عنها ولكنه أخذ يخفف سرعته بدوره مما جعلها تهمس أنت كالغراء تلتصق بالشخص وترفض الابتعاد وأخذت تصر على أسنانها لرفضه التخطي عنها أوقفت سيارتها وسحبت المفاتيح منها وهي تحدق به وهو يوقف سيارته بجوارها فترجلت من سيارتها قائلة وهي تغلق بابها
- أتعتقد أن جدي سيكافئك لعنايتك المفرطة بي ( أغلق بابه بدوره وهو يقول ببرود )
- الأمر الوحيد الذي لن أحصل عليه بكل ما يجري لي هو المكافئة فلو قلت أني سأحصل على بعض المصائب بالإضافة إلى المصيبة الكبيرة ( وأشار بيده إليها مستمرا ) لكان ذلك مقنعا أكثر
حركت شفتيها تريد الحديث والحديث ولكنها سرعان ما أطبقتهما بقوة وأشاحت برأسها عنه وسارت نحو المنزل متخطية إياه إلا أن يده التي أمسكتها من كوع يدها جمدتها فنظرت إليه بحدة وهمت بمهاجمته ولكن شفتيها تجمدتا وهي ترى ملامح وجهه التي اشتدت وتبدلت بشكلٍ مفاجئ وعينيه مصوبتان إلى جسدها فأنزلت عينيها ببطء نحو ما ينظر إليه ليتوقف على جيب سترتها الصغير والذي ظهر منه بطاقة صغيرة بيضاء
- من أين جاءت هذه
تساءل وهو يتناول الورقة من جيبها وقد تجمدت في مكانها وهي ترى الوردة الحمراء المطبوعة تأمل الورقة وقد ضاقت عينيه قليلا فقالت وهي تتناول الورقة منه
- لا أعلم كيف جاءت ألي لم أستلم شيئا منه
 تأملت الورقة وما كتب تحتها بإمعان ثم حركت نظرها إلى اليكسيس وهو يقول كمن أكتشف شيئا لتو
- أنه الذي أصطدم بك .. أنتِ متأكدة أنك لم تستلمي شيئا منه اليوم
- لا ( أجابته وهي تعود باهتمام إلى تلك الكلمات بالبطاقة واستمرت وهي تعود نحوه ) ولكن لما لا يريني نفسه هل يعتقد حقا أنه يعجبني بأسلوبه الملتوي هذا أنا لا أحب المعجبين الغامضين
- يعتقد أنك معجبة به ألم تلاحظي ما كتب هنا أنه شديد الاعتذار لعدم مجيئه لموعدكما في الأندرول لظروف قاهرة وهو يقترح موعدا جديدا ويرجوك بألا ترفضي استلام وروده
أخذ يتحدث بغيظ واضح مما جعلها تحرك حاجبيها قائلة
- وما الذي يزعجك أن شخصا يهتم بي لهذه الدرجة حسنا ماذا أفعل أن كان لدي معجبين حتى لو كانُ غريبي الأطوار
أجابته برقة وابتسامة ساحرة قبل أن تستدير متابعة سيرها فتابعها بعينين مفتوحتين غير مصدق وهو يهمس
- أنت غير معقولة .....
جلست على سريرها متأملة البطاقة من جديد وهي تعقص حافة شفتيها بلسانها أيكون ماثيو من يفعل هذا أجل أنه هو كيف لم تفكر بهذا سابقا أنه يسعى لأعادت علاقتهما ليلعب معها لعبة الرجل الغامض لِما تشعرين بالسعادة أيتها الحمقاء ما بك هل افتقدته أنه لا يستحق حتى النظر إليه قذفت الورقة جانبا ولكن قلبها كان يخفق لمجرد الفكرة
- السيد أستون في الأسفل ( قاطعت نورما تفكيرها وهي تطل من الباب فتحركت جالسة وهي تقول )
- لقد نسيت اجعليه ينتظر قليلا نورما حتى أبدل ملابسي 
وأسرعت بالتحرك لتبحث بين مجموعة الأكياس التي أحضرتها عن الثوب الأصفر نزلت الأدراج بهدوء وهي تتأمل أستون الذي قرب أصابع يديه معا ووضعهم أمامه شاردا وهو يجلس في الصالة أبتسم لها عندما لاحظ وجودها فوقف وسار نحوها وهو يلمحها بنظرات أعجاب قائلا
- رائعة كعادتك عزيزتي أنت أجمل من رأيت
- سيصيبني الغرور أن استمريت ( أجابته باسمة واستمرت ) بما كنت شاردا
 هز رأسه هزة خفيفة قائلا
- لاشيء محدد ولكني ألان لا أستطيع التفكير سوى بك ( وأمسكها من يدها مستمرا ) استديري ودعيني أراك جيدا ( التفت حول نفسها وهي تبتسم بمرح قائلة )
- ما رأيك
- رائعة 
أجابها بحنان وإعجاب فأقترب حاجبي اليكسيس من بعضهما وهو يطل من رأس الدرج ويرى ما يجري بالأسفل فأحكم الساعة حول معصمه وهو ينزل الأدراج وعينيه لا تفارقانهما فحركت شيفا رأسها نحوه لتلمحه بنظرة سريعة ثم عادت نحو أستون الذي نظر إليه بدوره قائلة
- تفضل بالجلوس .. سأعلم نورما بتجهيز المائدة ( وتوجهت نحو المطبخ لتعود بعد لحظات وتجد أستون يجلس على المقعد المزدوج فاقتربت لتجلس بجواره هامسة ) أغادر
- لا دخل غرفة المكتب ( أجابها بتجهم فتحرك نظرها إلى باب المكتب للحظات ثم عادت نحو أستون قائلة وهي ترى تجهمه ) ما بك لم أنت متجهم بهذا الشكل ( حرك رأسه دون أجابتها ) أن كنت ستبقى هكذا فعليك المغادرة باكرا فأنا لن أجلس معك وأنت متجهم
- كيف هو ( أجابها برقة وهو ينظر إليها ويضع يده على ظهر المقعد )
- من ( تساءلت فحرك عينيه نحو المكتب ) وكيف سيكون أستون
- أنا لا أرى أن بقائه هنا يسبب له أي ضيق رغم أن معرفتي بك تجعلني أدرك أنك لم تتركي وسيلة كي تبعديه من هنا
بقيت ملامحها كما هي لقوله ولكن داخلها كانت تشعر بالانزعاج الكبير من حديثه وأجابته بثقة
- إن جدي أراده أن يبقى هنا وأنا لن أعارض رغبته هذه
أن قولها هذا أفضل من القول أنها فشلت في جعله يغادر فحرك أستون يده ليلمس خصلات شعرها قائلا وعينه لا تبتعدان عن الخصلات التي يعبث بها
- أرى بك أموراً لم أكن أعرفها من قبل
- وما هي هذه الأمور
 لم يجبها بل حرك عينيه نحو الباب الذي فتح وأطل منه اليكسيس الذي سار نحوهما وبيده سيجارة يحركها بين أصابعه ويراقب تحركاتها وهو يقول
- كنت أتساءل أيوجد من هو أكفاء منك في الشركة
وحرك عينيه لتستقرا على أستون الذي كان يحدق به بصمت فحركت شيفا نظرها بينهما وقبل أن تتحدث أجابه أستون بهدوء
- اجل أن أحدا لا يستطيع إنكار كفائت السيد روبرت
أقترب ليجلس على المقعد المقابل لهما قائلا باهتمام لأستون وهو ينحني بجلسته للأمام
- ولكنه غير موجود الآن وأنت هنا
أمعنت شيفا النظر به بينما تعلق نظره بأستون بكسل واضح واستمتاع غريب يلف ملامحه ولكن عينيه كانت بعيدتين جدا عن أي مرح فقالت وهي تسند ظهرها جيدا بظهر المقعد وتضع ساقً فوق الأخرى
- وما معنى هذا
حرك عينيه عن أستون إليها ثم ظهرت على أطراف شفتيه ابتسامة وقد برقت عينيه بخبث عند التقائهما بعينيها التين تجمدتا عليه دون حراك وقد أنتابها اضطراب حاولت إخفائه فعاد نحو أستون قبل أن يقول
- أنا أحتاج إلى كفاءتك هذه فلقد أتصل بنا والدو وهو على استعداد لمناقشة العقود الجديدة فيما بيننا وقد اخترتك لهذه المهمة فأعد نفسك لسفر
فتحت شفتيها وقد سرها الخبر قبل أن تقول وهي تحدق به جيدا طالبة تأكيده
- وافق والدو على إمضاء العقد أعجبته الصفقة إذا
- أعلمتك أن هذا ما سيحصل مهما انتظرنا وها هم اتصلوا بنا الآن
- آوه هذا رائع ( وحركت رأسها نحو أستون هاتفة ) عزيزي هذا الأمر رائع سنجني من هذه الصفقة الشيء الكثير
- اجل أعلم ( أجابها باقتضاب شديد وقد ملأ التجهم وجهه ثم عاد بنظره بحذر نحو اليكسيس وأخذت يده الموضوعة على ظهر المقعد تلف خصلة صغيرة من شعرها وهو يضيف ) أشكرك لهذه الثقة التي وضعتها بي ونظرا لكرمك هذا أنا أشعر بأنه علي الاعتراف بأنك حقا ماهر فما كان بالأمر السهل إقناعهم بهذه الخطوة ولكنك فعلت لهذا أرى أنك أفضل من يمكنه ألاستمرار بهذه المهمة فأنت الأفضل
قال كلماته ألأخيرة مؤكدا مما جعلها تتمعن النظر بوجهه الجامد بحيرة فلقد أنتقى كلماته بإتقان كي يرفض استلام المهمة بذكاء ماهر ولكن لما لا همت بسؤاله ولكن اليكسيس الذي اسند ظهره بظهر المقعد ووضع قدما فوق الأخرى بطريقه متعجرفة تظهر أنه الأقوى هنا سبقها قائلا بعد أن قام بإشعال السيجارة الضخمة التي وضعها في فمه وسحب منها بعمق لينفث الدخان ببطء
- هل تحاول إعلامي أنك لا تريد استلام هذا الأمر ( ورفع السيجارة أمامه ناظرا إليها ومضيفا ) أنه نوعا جيد بكل تأكيد ما كان روبرت ليتناول غير الأفضل
حركت عينيها بإزعاج منه ومن تصرفاته التي يستمتع بها قائلة
- بما أنك تعلم أنه من النوع الجيد أذا فأنت تعلم أن جدي يحتفظ به في مكانه لضيوفه المهمين فقط وكما اذكر أنت لا تدخن
- لا لا أفعل ( أجابها مؤكدا قولها وأستمر بابتسامة أغاظتها حتى العمق ) ولكني أحب رؤيتها تحترق ( وحرك نظره نحو يد أستون المسترخية على ظهر المقعد ثم ببطء نحو وجه أستون مستمرا ) أن كنت تحاول إعلامي بما اعتقده فأنت تخيب ظني بك
- ما أحاول أعلامك به ( أجابه أستون بجدية برغم أنه يتمالك أعصابه ولا يظهر انزعاجه وأضاف وهو يبعد يده عن ظهر المقعد ليثبتها أمامه مع يده الأخرى وهو يقترب في جلسته إلى الأمام ) أني لا أنوي السفر بهذه الفترة فلدي الكثير من العمل هنا وبما أنك بدأت بهذه الصفقة فعليك أنت أن تستمر بها
- ما هذا الذي أسمعه ( علق اليكسيس بسخرية ونظر نحو شيفا التي تفكر بعمق دون التدخل مستمرا ) ما بال صديقنا هذا هل نسي أنه يعمل بالشركة
- لا سلطة لك علي بما أني أقوم بالعمل المطلوب مني 
أجابه أستون بحدة خافته لم يعرها اليكسيس اهتماما وهو يجيبه
- أنا رئيس أدارت الشركة وهكذا ( وطرق بأصابعه مستمراً ) وبكل سهولة أستطيع التخلص منك فما رأيك هل أملك السلطة أم لا
- ما الذي يجري هنا بالتحديد ( قاطعتهما شيفا وهي تنقل نظرها بينهما وقد عقدت يديها وثبتت نظرها على أستون مضيفة ) أنت من يقوم بالصفقات الخارجية بوجود جدي أم لا لهذا أرى رفضك للأمر غير مقنع أو مبرر بالنسبة لي أبدا فما الأمر أعلمني الآن
بدا الغضب على وجهه وهو يجيبها بصوت خافت
- أنه يريد إبعادي فقط ألا ترين هذا
- آوه أستون أني أعلم أنك أفضل شخصا ليقوم بهذا العمل فأنا لا أثق به
- أشكر صراحتك 
تدخل اليكسيس بعدم اكتراث وهو يقرب سيجارته إلى شفتيه فلمحته بنظرة سريعة قبل أن تعود إلى أستون قائلة
- أنا حقا لا أثق به لذا عليك أنت العمل بهذا
- لا ليس الأمر هكذا ( تدخل من جديد قبل أن يستطيع أستون قول شيء وأضاف وهو يقف ) أنت من سيذهب الخيار ليس لك أنه لي فأعد نفسك لسفر أو ( وتحرك نحو المطبخ مستمرا ) تختار الطريق الأخر وأعتقد أنك لن تفضلها .. نورما عندما يعد العشاء نادني أنا بغرفة المكتب
وتحرك ليختفي في غرفة المكتب فهتف استون
-  أنه يهددني أنه يهددني بالطرد هل فهمت ما عناه
وضعت يدها على خدها مسندة رأسها وهي تحدق بأستون الثائر والجالس أمامها وهما يجلسان في الحديقة الخلفية وقد امتلأت الطاولة المستديرة بأشكال الطعام ولكنهما حتى ألان لم يتناولوا شيئا فما زال أستون يتحدث ويتحدث فقاطعته قائلة بنفاذ صبر
- ألا ترى أنك تشعر بالحساسية منه فقط أنظر إلي هل أبدو لك راضية عما يجري أن وضعك أفضل مني إني مالكة الشركة مع هذا احتملت وجوده وعندما يتعلق الأمر بمصلحة كليبري فأنا أترك كل مشاكلي جانبا ألا تستطيع فعل هذا أنا لا أرى سوى أنك تبالغ
- أبالغ ( همس بصعوبة وقد اتسعت عينياه فهزت رأسها بالإيجاب قائلة )
- أجل أنت اليد اليمنى لجدي وأنت من كان يقوم عنه بالسفر إلى الخارج وقد أعجب بك لمهارتك بالتواجد في مكانه عندما لا يستطيع الذهاب ( بقيت عينيه جامدتان لقولها ثم نظر نحو الطعام وعدم الرضا باداً عليه فهمست بصوت خافت واهتمام وهي تمد يدها لتستقر فوق يده المستقرة على حافة الطاولة ) أستون أنت تعظم الأمور
- أنتِ أنتِ من بين كل الناس لم أفكر مجرد التفكير بأن هذا ما سيكون عليه رأيك .. هل أنتِ ... آه لا أستطيع حتى التحدث بالأمر
- التحدث بأمر ماذا ( تساءلت وهي تمعن النظر به )
- لقد اخترتما مكانا مناسبا بهذه الليلة الحارة ( صعقت لسماعها هذا الصوت وحركت نظرها  إلى اليكسيس الذي أقترب مستمراً وهو يضع مقعدا بجوارها ويجلس ويضع طبقه الفارغ أمامه ) كان عليكما إعلامي بان العشاء قد أصبح جاهزاً
بقيت عينيها مفتوحتان وهي تنظر إليه غير مدركة ما يحدث وقد بدء بسكب الطعام بطبقه فسحبت يدها ببطء عن يد أستون الذي نظر بدوره إلى اليكسيس ومن ثم حرك نظره ليلاقي شيفا التي نظرت إليه بدورها ثم فتحت فمها تهم بالحديث ولكنها عجزت فعادت لتغلق شفتيها لتهمس من بين أسنانها بعد ثانيه
- ما الذي شرفني بحضورك ألان
نظر إليها نظرة سريعة وهو يتابع سكب طعامه قائلا
- لا تقولا لي أن رفقتي لا تسركم
حركت عينيها بذهول نحو أستون من جديد لترى يديه ترتجفان بغضب ثم أمسك شوكته وسكينه قائلا بتجهم وهو يضبط أعصابه بأعجوبة
- وكيف لا أن رفقتك تبهجنا لأبعد الحدود
- هذا ما توقعته ( أجابه اليكسيس قبل أن يبدأ تناول طعامه قائلا لشيفا وهو يشير إلى شيئا ما بجوارها ) هلا ناولتني منديلا (حركت رأسها بشكل آلي إلى مجموعة المناديل الموجودة بجوار طبقها فمد يده ليتناول واحدا وهو يقول ) لا ترهقي نفسك أستطيع الوصول إليها بنفسي تبدو هذه القطعة من الستيك شهيه جدا .. أستون ما بك .. أنت لست ضيفا هيا تناول قطعة منها ( رفعت يدها لتضع كوعها على الطاولة مسندة ذقنها براحة يدها وهي تحدق به فنظر إليها وغمزها بعينيه مداعبا وهو يتناول لقمة مضغها وهي تتأمله فأبتسم قائلا ) الطعام أمامك أم أنك تحتاجين إلى دعوة أيضا
- أنا .. أنا لا أستطيع ( حركا نظرهما نحو أستون الذي وضع الشوكة والسكين من يديه المرتجفتان وأستمر بصوت متقطع وقد احتقن وجهه بشدة ) يجب أن أذهب .. لقد ( ووقف وهو يرتجف ويحاول قدر الإمكان عدم الخروج عن تهذيبه في الحديث مستمراً ) كانت .. أمسية جيدة  .. وعشاءً لذيذ
أضاف وهو يحرك لها حاجبيه بعصبية فوقفت قائلة
- أستون أجلس
- لا وداعا .. أراكِ فيما بعد ( حاولت منعه وهو يتخطى عنها قائلة )
- ولكن أنتظر
- تصبحين على خير
أجابها بإصرار دون أن يستدير إليها وهو يسرع في خطواته فراقبته حتى اختفى فعادت بنظرها بغيظ إلى رأس اليكسيس المنشغل بطبقه فتحركت جالسة بخشونة ومحدقة به جيدا وهي تشعر بالنار تشتعل بداخلها
- ما الذي تعنيه بالتحديد بتصرفك هذا أن هذا العشاء معدٌ لي ولضيفي وعشائك على ما أذكر قد وضع على الطاولة بالداخل
- لا أحب تناول الطعام بمفردي ولا أمانع رفقتك بالتأكيد
- اليكسيس لا تسخر مني لقد نفذ صبري من تصرفاتك التي لا تطاق والتي لا تقصد منها سوى إزعاجي بقدر ما تستطيع
- من قال ذلك
- أنا ( هتفت بحدة واستمرت لبرودته التي لا تطاق ) لا أعرف بأي حق تتصرف هكذا لاشيء يعطيك الحق بتصرفاتك هذه أن أستون لا يستحق منك أبدا هذه المعاملة و
- أستون هذه هي المشكلة إذا ( قاطعها بجفاء وقد اشتدت ملامحه ليختفي ذلك القناع الذي كان يضعه وهو يستمر ) كل هذا لأن أستون العزيز غادر منزعجا  
- أن من تدعوه بأستون العزيز أفضل منك بكل شيء وما أنت سوى شخص لا قيـ
- أحذري من كلامك شيفا ( قاطعها وهو يضع ما بيده جانبا ويحدق بها بعينين مشتعلتان مستمراً ) لم أعد أبدا مُجبراً على سماع كلماتك هذه
- لأنها الحقيقة وأنت تريد نسيانها ولكن في أحلامك فأصلك لن ينسى أبدا ( ضاقت عينيه بينما استمرت وهي تقف بقوة دافعة مقعدها إلى الخلف وهاتفة ) تصرفاتك هذه من إزعاجي وملاحقتي كظلي ومن التدخل بيني وبين رفاقي سأوصلها إلى شخصا يهمه سماعها جدا جدا أعدك بهذا
وابتسمت بانتصار واستدارت لتبتعد ولكنه وقف بسرعة ممسكا إياها من ذراعها ودافعا بها لتستدير إليه تلاشت كلماتها وعينيها تتعلقان بوجهه الذي أنحنى نحوها قائلا وهو يشدد على كلماته
- أن نفثت سمومك بيني وبين أي شخص لن تكون عواقب فعلتك جيدة
سنرى همست لنفسها وقد بقيت عينيها معلقتين بعينيه وقد أغمقت بشرته فضمت شفتيها وحركت ذراعها إلى الخلف فتراخت أصابعه عنها لتتركها استقامت بظهرها أكثر وهي ترفع ذقنها ثم تشيح بنظرها عنه لتستدير مبتعدة بخطوات ثابتة وما أن دخلت المنزل حتى أسرعت نحو غرفتها , أخذت تطرق أصابع يديها ببعض وقد جلست في وسط سريرها وأخذت تتلفت حولها وهي تفكر أن صدرها مشتعل عليها فعل شيء حقا عليها فعل شيء حتى تهدأ من نفسها أتحطم له غرفته ولكن ما الفائدة من هذا رمت نفسها إلى الخلف بسريرها أنه يجعلها تفقد السيطرة على نفسها أنها ترغب بقتله بهذه اللحظة وترمي كل ما تطاله يديها على رأسه العين المتعجرف وضعت يديها على رأسها لتدسهم بمقدمة شعرها وهي تغمض عينيها وتأخذ نفسا عميقا ما الذي يجري لها لم تكن بحياتها هكذا أن ذلك الرجل يقلب حياتها رأسها على عقب منذ قدومه
- آنستي ( سمعت صوت نورما الهامس فأجابتها ومازالت مستلقية ومغمضة العينين )
- أجل ماذا هناك ألان
- أجريت اتصالا مع أبنتي منذُ قليل فلقد كان طفلها متوعكا منذ أيام ويعاني من الحمى وبدت لي اليوم مرهقة جدا أدعت أنها بخير ولكني أعرف أبنتي لا بد وأنها متوعكة فصوتها لم يبدو طبيعيا وأنا أشعر بالقلق عليها و
- أذهبي نورما ( قاطعتها وهي تفتح عينيها محدقة بالسقف )
- أفكر بقضاء يومين لديها أن كنت لا تمانعين وسأعد الطعام وأضعه بالثلاجة بألأضافـ
- لا داعي لذلك سأتناول الطعام خارجا لا تقلقي من أجلي أنا بخير
تنهدت نورما وهي تتأملها قبل أن تقول
- لو أحضرت فتاتان للعمل لكنت مطمئنة ولكن ألان
- لا تقلقي أذهبي وابحثي عن فتاتان لتساعداك فأنت من يقوم بالعمل عن ثلاث وليس أنا
- إلى أين تذهب ( حركت عينيها بجمود من السقف إلى اليكسيس الذي كان يمر نحو غرفته متسائلا وقد شد انتباهه قولها ودخل الغرفة مستمرا ) من الذي سيذهب والى أين
- أخرج من غرفتي اليكسيس
تمتمت له وقد تعلقت عينيها به فحرك رأسه نحو نورما متجاهلا قولها فقالت نورما
- أبنتي متوعكة وسأذهب لقضاء يومين لديها
- لا تستطيعين ذلك  
- قلت لها أن تذهب
بقيت عينيه لثواني ثابتتان عليها ثم عاد نحو نورما قائلا بإصرار
- يجب أن لا يترك المنزل خاليا
- ولكنك رفضت أن أحضر أحدا ألان
- أجل
- اليكسيس ( قاطعته شيفا وهي تنزل عن سريرها بتهور وتسير نحوه مستمرة ) لا تتدخل فيما لا يعنيك فالقد أعطيتها إجازة لا شأن لك لا شأن لك
أرجع رأسه للخلف قليلا متأملا إياها وقائلا بحيرة
- لم أنتِ ثائرة هكذا
- بحق السماء ( صاحت به فحرك رأسه بهزة خفيفة قائلا )
- عليك بتحسين سلوكك فهو لا يدل أبدا على إنسانة عاقلة ( نظرت نورما إليهما قائلة بسرعة )
- هل أحضر لكما شيئاً ( حرك نظره عن شيفا ببطء لينظر إلى نورما وهو يقول )
- أرجو أن تعدي لي كوبا من العصير وواحد من القهوة للآنسة علها تهدأ ( وعاد بنظره نحوها قائلا وهو يستدير ) كل هذا بسبب مغادرة أستون باكرا
- فل تذهب إلى الجحيم 
تمتمت من بين أسنانها وتحركت بسرعة نحو سريرها متناولة الوسادة لتقذفها عليه ولكن نورما أسرعت لتتلقفها قبل أن تصطدم بظهر اليكسيس الذي التفت برأسه لهذه الحركة التي صدرت خلفه ناظرا إلى نورما ثم إلى شيفا قائلاً وهو يهز رأسه
- لا أمل يرجى منكِ
وتحرك في الممر مختفيا فأخذت تتمتم بغيظ وهي تسير نحوه فوقفت نورما أمامها قائلة
- أتريدين أن أعد لك القهوة سوداء أم ترغبين بأن أضـ
- لا أريد قهوة نورما كل ما أحتاجه هو رمي ذلك الرجل خارجا وسأكون بخير أتسمع ( صاحت وهي تنظر في الممر ولكنه لم يكن فعادت لتسير نحو سريرها هاتفة ) دعيني بمفردي
تأملتها للحظات وهي ترتمي على سريرها ثم غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بهدوء.....
وقفت على حافة صخرة كبيرة ونظرت إلى الأسفل هبت رياح قوية جعلت شعرها الذي تركته منسدلا يتطاير بشكل عشوائي حول وجهها يبتعد إلى الخلف مظهرا ملامح وجهها وعيناها المحدقتان أمامها باستمتاع بالسهول البعيدة والصغيرة والتي تصغر أكثر وأكثر سمعت صوتا جعلها تنظر إلى الخلف وتتوسع مقلتيها ليخفق قلبها بقوة وهي ترى يدين تمتدان إليها وقد حجبت أشعة الشمس القوية الرؤية عنها فمدت يدها نحو يديه بحيرة وتردد ولكن ما أن لامست يديه حتى شعرت بلسعه بجسدها فهمت بسحبهما ولكن تلك الأصابع التي أمسكت يديها اشتدت بقوة فحدقت بوجهه بذعر محاوله الخلاص ثم أطلقت صرخة رعب وهي تشعر به يدفعها إلى الخلف ويستمر بدفعها غير آبه بمقاومتها حتى أصبحت تقف على حافة الصخرة فحاولت جاهده الإفلات ولكنه دفعها بقوة جعلتها تطلق صرخة فزعة وهي تشعر بقلبها يهوي إلى الأعماق دون أن تستطيع السيطرة على نفسها فتحركت جالسة بسريرها برعب وعينيها مفتوحتان جدا وهي تحدق أمامها دون أن ترى شيئا والعرق يتصبب منها
- ماذا حدث من هناك
رمشت وهي تشعر بأنفاسها تعود إليها وتحدق بأليكسيس الذي هتف بقوة وهو يقتحم غرفتها ويضيئها محدقا بها وقد أستقر نظرها عليه وهي تضع يدها على قلبها جامدة دون حراك والفزع بادٍ عليها فأسرع نحو باب الشرفة قائلاً
- أكان احدهم هنا ما بك لِما كنت تصرخين ( عاد ليتساءل وهو يقترب منها مال نحوها ومازالت جامدة مضيفً ) ما الذي حدث لك أنت بخير .. شيفا ( صاح بها فانتفضت وحركت نظرها إليه ببطء وقد توسعت عينيها أكثر فعاد للقول باهتمام وهو يجول بنظره بأرجاء وجهها ) أكنت تحلمين أم أن أحدهم كان هنا
- لقد .. لقد حاولت قتلي
- ماذا
- لقد حاولت قتلي .. أجل .. لقد حاولت قتلي 
تمتمت وهي تنكمش على نفسها بعيدا عنه فجحظت عينيه بها قائلا
- أكنت تحلمين أني أحاول قتلك
- مـ مـ ما الذي جاء بك إلى غرفتي بهذا الوقت ماذا تريد ( استقام بوقفته متمعنان النظر بها بعدم تصديق فاستمرت ومازال العرق يتصبب منها ) أن هذا ما تريد فعله أليس كذلك تريد التخلص مني
- يا لسماء أنها مجنونة حقا ( قال اليكسيس كمن يحدث نفسه ومازال نظره معلقا بها بعدم تصديق وهو يستمر ) هل تناولت دوائك ( وجال بنظره بغرفتها ثم تحرك نحو باب الشرفة المفتوحة من جديد ليخرج منها متلفتا حوله ثم يعود إلى الداخل قائلا ) من الأفضل أن تعودي إلى النوم وحاولي عدم التفكير بي
- أفكر بك يا لك من مغرور .. لن أسامحك أبدا
- لِما لأنك حلمت بي أحاول قتلك ( ولمحها بنظرة مستنكرة وسار نحو الباب مضيفا ) ليس عليك ألاستيقاظ باكرا غدا
- لا تحاول فأنا ذاهبة إلى العمل غدا شئت ذلك أم أبيت
- كنت لأدعك تذهبين فقط لأستمتع وأنت ترينها مغلقة غدا لن أذهب أنا أيضا إلى الشركة فحاولي النوم والراحة فهذا ما أنت بحاجة إليه
حركت رأسها بحيرة وهي تقول
- ماذا تعني مغلقة وأنت لن تذهب
- أن كان هذا يدل على شيء فهو يدل على ثقافتك الواسعة أن يوم الغد هو عيدٌ وطني ولا عمل عزيزتي ( أجابها بتذمر وهو يخرج وأستمر قبل أن يغلق الباب خلفه ) لليلة سعيدة .. أرجو ذلك على الأقل
مسحت جبينها بيدها وهي تتأمل الباب الذي أغلق ما الذي يحدث لها ألان هل صرخت بصوت عالي يا لهذه الأحلام التي تراودها ولا تنتهي عادت لتستلقي ولا تجرؤ على إغماض عينيها لا تريد أن تحلم أنها مضطربة مما يجعل أحلامها مزعجة ......
- ماذا تفعلين هنا ألم تذهبي بعد   
بادرت نورما التي دخلت وهي تحمل صينية تحتوي على كوب من القهوة المعتاد وهي تمد يدها بكسل إلى الأعلى وهي تجلس بسريرها فابتسمت نورما وهي تقول
- حضرت صباحا فوجدتك نائمة بعمق فلم أرغب بإيقاظك باكرا
 تناولت الكوب لترتشف منه متسائلة
- متى ستغادرين
- لن أذهب ( أبعدت الكوب عن شفتيها قائلة وهي تمعن النظر بها )
- لم لا آوه  لا تقولي لي أنك ستستمعين له أنا أقول لك أذهبي ولا تقلقي بشأنه لاشيء بيده حتى تخافي منه
- لا آنستي ( أجابتها نورما بابتسامة سعيدة واستمرت ) أن السيد اليكسيس لم يمنعني من الذهاب ولكنه عرض علي أمراً .. مغري أكثر
عادت لتقرب الكوب إلى شفتيها لترتشف منه وهي تحدق بنورما متسائلة ببطء وفضول
- ما الذي تعنيه بالمغري
- أن بقيت هنا فأن أبنتي ستحصل على مختصة تبقى لديها لمدة أسبوع كامل تعتني بطفلها وبها دون أن نتكلف بمصاريفها ويمكنها مغادرة المنزل ليلا لمرافقة زوجها إلى سهرة مميزة تم الحجز بها من قبل السيد اليكسيس وعدم القلق على طفلهما لأن الممرضة ستبقى برفقته
- آوه .. و.. ولما هذا ( هذا كل ما استطاعت التفوه به فرفعت نورما كتفيها قائلة بسعادة )
- أنه لا يريد سوى بقائي في المنزل كي لا يبقى فارغا حسنا أنها مقايضة ما كنت لأستطيع رفضها وقد تحدثت مع أبنتي صباحا وأعلمتني أن الممرضة وصلت وهي جدا مسرورة بها
عادت لترتشف من كوبها باستغراب ثم تحركت واقفة وهي تقول
- أنه غريب الطباع لا أستطيع فهمه وفهم كيف يفكر
- سأبدأ بتجهيز الفطور هل تريدين شيئا خاصا
- لا أي شيء يفي بالغرض
أجابتها وهي تضع كوبها جانبا وتتوجه نحو الحمام لتغتسل وتتأمل وجهها بالمرآة لقد حصلت على قسط وافر من النوم رغم الذي حدث ليلا ابتسمت بحيرة وهي تمسح وجهها وهي تتذكر دخول اليكسيس إلى غرفتها لابد وأن صوتها كان مرتفعا آوه يا ألاهي أرجو أن لا أكون أتحدث بصوت مرتفع تمتمت لنفسها وقد أحرجتها فكرت أن يستمع إليها أحدهم وهي تتحدث بنومها عادت لتتناول كوبها وتوجهت نحو الشرفة لتستند عليها وتجول بنظرها بأرجاء الساحة توقفت عينيها على اليكسيس فمالت قليلا حتى تراه جيدا وابتسمت بسخرية وهي ترتشف من كوبها وهي تتأمله من رأسه حتى أخمص قدميه وقد ارتدى تيشيرت بيضاء مع بنطالا قصير وحذاء رياضي وأخذ يقوم ببعض الحركات الرياضية أخذت تراقبه بهدوء وقد بدا ألامتعاض على وجهها وهي تتذكر ما فعله بأستون البارحة المسكين كاد ينفجر غيظا حركت رأسها تطرد أفكارها ولكن عينيها توقفتا على السيارة التي دخلت من الباب الرئيسي واقتربت ببطء فحركت عينيها بين السيارة واليكسيس المشغول ثم وضعت كوبها من يدها بسرعة على الطاولة وارتدت حذائها ونزلت الأدراج مسرعة لتدخل المطبخ وهي تبعد شعرها الذي تناثر على وجهها إلى الخلف قائلة
- نورما أن الآنسة ديفي قد حضرت و
- أجل أعلم فقد طلب مني السيد اليكسيس أعداد طعام الإفطار لهما معا
قاطعتها نورما وهي مستغرقة بعملها ومحتارة من لهفة شيفا التي قالت
- آوه هكذا أذا لقد دعاها للإفطار .. حسنا ( أضافت وهي تتوجه نحو الباب الذي يؤدي إلى الحديقة مستمرة ) عندما تسأل عنه أعلميها أنه في الحديقة بانتظارها ودعيها تحضر إلى هناك  
وخرجت وهي تتنشق الهواء النقي بخبث وسارت بخطوات واسعة حتى أطلت عليه لتراه ينحني نحو الأسفل ملامساً الأرض بيديه توقف وهو يراها تتقدم منه فاستقام بوقفته متأملا إياها فبادرته
- صباح الخير
- صباح الخير ( أجابها بنظرة غريبة لابتسامتها الرائعة فاستمرت بالسير نحوه قائلة برقة )
- جئت لأعتذر منك لما حصل البارحة ( تحركت يده لتستقر على خصره وعدم ألاقتناع بادا عليه فهزت رأسها بالإيجاب وهي ترفع يدها لتبعد خصلات شعرها إلى خلف أذنها مستمرة وهي تختلس النظر إليه مدعية الخجل ) لقد .. لقد كنت سيئة معك وأنا أشعر بالإحراج لهذا
رفع حاجبيه دون أن تفارقها عينيه قبل أن يقول
- حسنا ماذا تخططين  
- لا أبداً ( هتفت برقة على قوله وادعت ألاستغراب وهي تنظر إليه مستنكرة قوله ومستمرة )  أنا فقط أشعر بتأنيب الضمير وقد كانت ليلتي مضطربة جدا وحلمت بكوابيس وأسوء ما كان ما قلته لك عندئذ هلا سامحتني
همست متوسلة بقيت عينيه لثواني عليها دون حراك ثم رمش وهو يهز برأسه هزة خفيفة قائلا
- أن كنت جادة .. أجل
- حقا يا ألاهي أنت رائع ( قالت بحماس وهي تلمح ديفي من فوق كتفه تطل وتراهما فرفعت يدها لتستقر قرب كتفه برقة قائلة ) أن ما حدث أمس جعلني أدرك كم كنت سيئة معك أنت حقا لست غاضبا
حرك عينيه بجمود إلى يدها ثم أعادهما إلى وجهها قائلا من جديد
- أن لم تكن حيلة جديدة منك فسأكون سعيدا باتفاقنا أما أن كانت أحدى حيلك الخبيثة فلا أعتقد أن الأمر سينجح فيما بيننا
- أرئيت ( همست بحزن ) ها أنا أحاول إصلاح ما حصل وأنت أنظر إلى نفسك تصدني
بقيت عينيه معلقتين بعينيها وعاد للقول
- أنا لا أفعل ولكني أجد أن من الصعب علي التصديق أن هذا يحصل
- اليكسيس ( همست باسمه واقتربت منه أكثر مستمرة ) كيف أثبت لك حسن نيتي وصدقها ( ولمحت ديفي التي وقفت عاقدة يديها تتأملهما ثم رفعت نظرها إلى وجهه قائلة وقد شعرت به يتصلب بوقفته ) أنا أريد أن نتوقف عن المجادلة ( واستمرت بهمس رقيق وهو يراقبها بكل حواسه بشك ) هل أنتَ موافق على عقد هدنة أننا نحتاجها ( وأمام صمته وعينيه لا تفارقان عينيها همست من جديد ) أرجوك
- هدنة .. آه .. حسنا ( قال وهو يأخذ نفسا ويهز رأسه موافقا ) بالتأكيد أنا موافق
- أنت لطيف جدا ( همست بإعجاب وهي تنظر إليه بأغراء ثم أنزلت نظرها ببطء عن عينيه إلى شفتيه وقلبها يخفق حسنا ستفعلها رفعت نفسها قليلا وهي تقرب وجهها منه بينما بقي جامدا في وقفته ولم تصدر منه أي حركة وشفتيها تلامسان شفتيه وهي تهمس برقة ) أنا حقا شاكره لك 
ثم استقامت بوقفتها فهمس متسائلا ومازالت عينيه تتبعان تحركاتها دون استيعاب تصرفها
- على ماذا ( توسعت ابتسامتها الماكرة وسحبت يدها بعيدا عنه قائلة )
- بمساعدتك لي كنت متعاونا أكثر مما توقعت
- حقا
تساءل فهزت رأسها ببطء بالإيجاب وهي تتراجع إلى الخلف ووضعت يديها خلف ظهرها شابكة أصابعها معا وقائلة وهي تتراجع بمتعة
- أجل حقا وألان اقنع صديقتك أن استطعت أن لاشيء بيننا
ونظرت إلى ديفي التي وقفت بعيدا عنهما تتأملهما بتجهم فتوسعت عينا اليكسيس هاتفاً 
- تباً علمت أن هناك أمراً ما ( وحرك رأسه إلى الخلف ناظرا إلى ديفي ثم رفع رأسهُ إلى الأعلى وأنزله ببطء نحو شيفا هامساً ) سأقتلك
 إلا أن ابتسامتها توسعت وهي تقول
- واحدة بواحدة .. نهارا سعيدا
- سأنال منكِ
هتف من بين أسنانه مؤكدا وقد تلألأت عينيه بغضب فحركت كتفيها لا مبالية والابتسامة الهازئة لا تفارق شفتيها وهي تقول قبل أن تستدير نحو المنزل
- سنرى
- شيطانة تبا
 سمعته يتمتم وهي تدخل من حيث خرجت لتشاهد نورما تتحرك بأرجاء المطبخ فاقتربت من الثلاجة لتتناول زجاجة العصير منها وتسكب لنفسها كأسا وقد شعرت بالحرارة تخرج من وجهها
- أهناك شيء
 تساءلت نورما وهي تراها ما تزال واقفة وبيدها الكأس دون أن ترتشف منه فهزت رأسها لها بالنفي وسارت نحو غرفتها عليها الشعور بالسرور لما فعلت هذا ما قصدته من فعلتها ولكنها لا تشعر بالمرح أبدا بل بالانزعاج الكبير وقفت أمام مرآتها تتأمل نفسها شاردة ما كان عليها تقبيله أبدا أن ذلك أربكها جدا يا إلاهي ما الذي يجري ألان وضعت كوبها باقتضاب أمامها وسارت نحو الشرفة رافضة حتى مجرد التفكير بالأمر استندت على الدرابزين وهي ترى اليكسيس وديفي يتحدثان بل يتشاجران أن حركات ديفي العصبية توحي بذلك آوه همست لنفسها وهي تشعر بالانزعاج واستدارت لا تريد أن تنظر رغم أنها كانت في شوقً لرؤيتهما بهذا الشكل أخذت تتمتم بضع كلمات بغيظ وسارت لتدخل غرفتها متجهة نحو الحمام لتستحم علها تمسح كل تلك المشاعر التي تجتاحها
- لا تحضري المزيد ( قالت لنورما وهي تنزل الأدراج وتراها ما تزال تنقل الأطباق الكثيرة على الطاولة مستمرة ) لا أشعر بالجوع سأتناول القليل فقط
- لا آنستي من الأفضل أن تجلسي وتتناولي وجبة كاملة أنت بحاجة لذلك فأنا ألاحظ أنك لا تتناولين الطعام بشكل منتظم مؤخرا
- أجل هذا صحيح ( أجابتها وهي تجلس مستمرة ) لا أشعر بالشهية لتناول الطعام ..  هل اليكسيس وديفي يتناولان طعامهما بالخارج
- لا السيد اليكسيس لا يبدو على ما يرام وقد صعد إلى غرفته لعدت دقائق ثم غادر ( رفعت نظرها متأمله نورما فاستمرت ) غادرت ضيفته بسرعة فلم يكن لدي وقت لتقديم شيئا لها
بدأت تتناول طعامها دون تعليق إذا غادرت غاضبة أنه يستحق ذلك حتى يفكر مرة أخرى قبل إزعاج ضيوفها في المستقبل في المستقبل يا ألاهي لقد بدأت أيئس من التخلص منه
- ستتناولين الغذاء هنا آنستي
- لا
أجابت نورما التي سألتها وهي تراها مغادرة وقد ارتدت بنطالا من الجينز مع بلوزة قطنية خفيفة ذات لون باج وتركت شعرها منسدلا على حريته فتحت الباب لتتجمد بوقفتها لظهور اليكسيس المتجهم أمامها التقت عينيها بعينيه الضيقتين وقد اشتدت ملامح وجهه بقسوة وتساءل بصوت خافت لا يخلو من الخشونة
- إلى أين
- هل تتوقع مني أعلامك
التمعت عينيه بوميض جعل قلبها يقفز ولكنها رفعت ذقنها وعقدت يديها ناظرة إليه بتكبر فأجابها ومازال واقفا كالمارد أمامها مانعا إياها من الخروج
- أرجو أنك لا تفكرين بملاقاة معجبك السري ذلك
حركت عينيها متذكرة وقائلة وهي تعيد نظرها إليه
- لقد نسيت أمره ولكن لم لا
- أن أردتي سببا مقنعا فأنا أملك ولكن لما أجهد نفسي بإعلامك
- هكذا نكون متفقين لا تجهد نفسك بإعلامي وأنا لن أجهد نفسي بالإصغاء إليك وألان لو سمحت كنت أريد الخروج فأبتعد من أمامي
أسند نفسه على الباب أمامها وعقد يديه معا قائلا بتحدي واضح
- لا أنوي ذلك
- آوه أرجوك لا وقت لدي لهذا ( أسرعت بالقول بفظاظة لتصرفه فعاد ليقول بتأكيد وثقة مستفزة )
- مغادرة المنزل اليوم أمرٌ لن يحصل  
- أستمع إلي يا هذا أن يومي لم يكن جيدا ولا أحتاج إلى المزيد
- حقا ومن قال أيتها المغرورة المستهترة أن يومي كان جيدا أم تراك قد نسيت ما فعلته صباحا 
قال بحدة وقد بدأت عصبيته تظهر فقالت دون اكتراث
- أنت تذكر إذا هذا جيد وبالتالي تعرف أني لن أسمح لك أبدا بالتحكم بحياتي لهذا ابتعد عن طريقي فلا فائدة من محاولة منعي من الخروج
- لا تتحديني كليبر فستندمين على ذلك ( رفعت شفتيها باشمئزاز هاتفة )
- أندم أن ما أندم عليه حقا هو أني لم أعرفك من قبل كنت حينها منعت جدي من مساعدتك وجعلتك تتشرد بالشوارع
- لم يفت الوقت بعد ها أنت تعرفينني ألان
- يا لهذا الشرف ولكن لا تكن واثقا من نفسك فأنا أخفي لك بعض المفاجئات
- معك لم أعد أشعر بأي مفاجئه ( نظرت إلى ساعتها ثم عادت إليه بنفاذ صبر قائلة )
-  أتعتقد أني لن أخرج راقبني إذا     
 واستدارت لتتوجه نحو باب المطبخ لتخرج من بابه المؤدي إلى الحديقة ولكنه تحرك نحوها ليمسكها من ذراعها دافعا إياها كي تنظر إليه قائلا بحدة جعلتها تنتفض
- قلت لن تذهبي إلى أي مكان
شعرت بجسدها يرتجف من رأسها حتى أخمص قدميها وهمست أمام وجهه المائل نحوها  
- من الأفضل أن تبعد يدكَ القذرة عني
- أن من تصفينهم بيدين قذرتين لا يضاهوا قذارة روحك
- أنت وقح
- آوه لا أنا أقول الحقيقة فقط
- الحقيقة إذا ( قالت وهي تأخذ نفسا عميقا لتسيطر على نفسها وتستمر ) ليكن بمعلومك أن كل عمل سيء ستقترفه بحقي سأعيده لك
- حتى هذه اللحظة لا أذكر أني اقترفت أي عمل سيء نحوك
- أنا لا أذكر حتى هذه اللحظة عملا واحدا جيد اقترفته بحقي
- هذا لأنك لا تستعملين عقلك وأنا الملام الوحيد كان يجب أن أضعك في مكانك المناسب منذ زمن
- يا لك من متفاخر أنظر إلى نفسك أنت غاضب أتعلم لماذا لأن صديقتك رفضت تصديقك ما ذنبي أنا أن كانت لا تثق بك
اشتدت يده بشكل قوي جدا على ذراعها ففتحت فمها بألم ووضعت يدها الأخرى على يده هاتفة
- ستحطم ذراعي ( ولكنه لم يأبه لقولها بل قال بحدة وصوتً خافت وعينيه تومضان شرا )
- أن ما حدث بيني وبين ديفي بسببك أنت وألعابك الخبيثة لا أذكر أبدا أننا كنا نتشاجر كما يحدث منذُ أن التقيت بك .. ما ألذي كنت تسعين إليه صباحا ( أستمر وهو يجذب ذراعها نحوة بقوة قاصدا إيلامها وعينيه لا تبتعدان عن عينيها الفزعتان وهو ويستمر من بين أسنانه ) فعلتك زادت أموري تعقيدا هذا ما كنت تسعين إليه أليس كذلك
- أنت تؤلمني  
تجاهلت قوله قائلة ومازالت أصابعها تحاولان إبعاد يده وتخليص ذراعها فزاد ضغط أصابعه أكثر مما جعل ملامح وجهها تظهر ألمها فهمس بحدة أمام وجهها وقطرة من العرق تنسل على جانب وجهه
- أنت أذن تشعرين بالألم أجل أريدك أن تشعري به عله يجعلك إنسانة فأنا أشك أحيانا بهذا
- اللعنة لقد أدميت يدي ( هتفت وهي تشعر بالدموع ستقفز من عينيها ولكن لا لن تره مدى ألمها فهمست من بين شفتين متألمتين ) أنت تستمتع بهذا ولكني لا آبه بل أنا مشمئزة منك تظهر قوتك على فتاة لا تضاهيك
- عندما تعتذرين عما فعلته صباحا وطوال فترة وجودي هنا عندها سأترك يدك
 قاطعها وأنفاسه القوية تلفحها وهو يشعر بيدها التي تحاول أبعاد يده فتوسعت مقلتيها وهتفت
- أعتذر أعتذر على ماذا أنا التي ستتلقى منك الاعتذار وليس العكس
- أرجو المعذرة سيدي آنستي ما الذي يجري 
قاطعتهما نورما وهي تطل من المطبخ فنظرت إليها شيفا بسرعة بينما لم يتحرك اليكسيس ومازالت عينيه مركزتان على شيفا قائلا بحدة وتسلط واضح
- لا تتدخلي نورما عودي إلى المطبخ حالا
بدا التردد على نورما وقد وحركت عينيها بينهما بتوتر وهي تعود إلى المطبخ
- كيف تجرؤ ( همست مستنكرة ببطء )
- أنت تعلمين ما عليك فعله .. هيا أنا أنتظر
أضاف بلؤم مما جعلها ترفع رأسها بكبرياء وقد شعرت بالضغط الكبير وعدم قدرتها على تخليص نفسها  قائلة 
- في أحلامك أيها المتشرد
حرك يده الأخرى بسرعة ليقبض على عنقها من الخلف فأطلقت صرخة مخنوقة وعينيها تتوسعان بفزع ورفعت يدها الحرة بسرعة نحو يده التي أحاطت عنقها من الخلف محاولة تحرير نفسها فقال بجدية تامة غير آبه بمحاولتها
- ستعتذرين عن هذا أيضا
تجمد وجهها عليه وصدرها يرتفع بقوة وقد ثبت عنقها قائلة وهي ترفض الاعتراف بخوفها
- تصرفاتك الهمجية هذه لن تخيفني
- آوه علي الاعتراف أن جرأتك تثيرني هيا استفزيني أكثر كليبر
أجابها ووجه يزداد تصلبا وعينيه تشعان أكثر فأخذ قلبها ينتفض برعب داخل صدرها دون توقف
- أن مسستَ شعرتاً واحدة من رأسي سترى ما الذي سيحدث لك أن كل ما رأيته حتى ألان لاشيء مما ستراه عندها
- أن الأمر لمشوق حقا وفضولي يقتلني
- من الأفضل لك الابتعاد عني
- وأدعك دون عقاب أبدا لن أفوتها لك هذه المرة أبدا
وضعت يدها على صدره ودفعته بقوة ولكن لاشيء تحرك فمازال واقفا أمامها دون حتى أن يهتز فحاولت الانكماش على نفسها بعيدا عنه دون فائدة فأنت بألم هاتفه وهي تضربه بقبضتها
- دعني أقسم بحياتي أن أخبر جدي بتصرفاتك هذه
ورفعت يدها لتضعها بيأس على أصابعه التي أحاطت عنقها قائلة بصوت خافت مرتجف
- دعني اليكسيس بربك دعني
- اعتذري  
قال بإصرار أمام وجهها وقد أشتد بعضا من شعرها بين أصابعه فقالت بإصرار ومكابرة
- لن أعتذر على شيء لست نادمة عليه
- لست نادمة .. حسنا سأجعلك نادمة إذا
أجابها بحدة خافته وهو يحني وجهه نحوها فهتفت بخوف
- ما الذي تعتقد نفسـ
أصمتها بإطباقه شفتيه بقوة على شفتيها أفزعها تصرفه حتى الأعماق فوضعت يديها على كتفه تدفعه عنها بقوة وهي تشعر بألم كبير من يده التي ثبتت رأسها فأخذت تتخبط محاولة الابتعاد فهو يتعمد إيلامها تحركت يده الأخرى ليحيط خصرها ويجذبها إليه ويفشل جميع محاولاتها في الحراك وما أن أرخى قبضته عنها حتى أسرعت بإشاحة وجهها المحمر وصدرها يعلو باضطراب كبير لتشعر بأنفاسه الحار بجانب أذنها وهو يهمس بصوتٍ خافت متقطع
- واحدة بواحدة
- أمقتك 
همست بصوت غير ثابت وهي تحرك رأسها نحوه لتلاقي عينيه القريبتين منها فأرخى ذراعيه عنها وهو يقول   
- نهارا سعيدا لك أيضا
تراجعت إلى الخلف وصدرها يقفز ورفعت يدها لتضعها على عنقها من الأمام وعينيها لا تبتعدان عنه هامسة بعدم تصديق لما حدث
- لن أنسى لك هذا لن أنسى أبدا
- هذا ما أريده فربما هذا يدعك تفكرين قبل أن تتصرفي في المرة القادمة
استمرت بالتراجع وجسدها يرتجف من أخمص قدميها إلى رأسها
- لم يجرؤ أحد على معاملتي هكذا لم يجرؤ
تمتمت بصوت مخنوق وعينيها عليه ثم استدارت بسرعة لتجري على الأدراج قبل أن يرى دموعها الحارة التي انسكبت على وجنتيها أنه يتعمد إهانتها وجرح كرامتها راقبها وهو يحاول تنظيم أنفاسه ثم رفع يديه معا ليدسهما بشعره من الأمام وهو يغمض عينيه بألم ثم فتحهما وحركهما بالغرفة قبل أن يتحرك نحو الأدراج ليجلس على أول الدرجات وهو لا يصدق كيف وصل به الأمر إلى هذا لو تتوقف عن استفزازه إنها حتى لا تحاول
- أين الآنسة .. هل تشـ
لم ينظر إلى نورما التي أطلت من المطبخ متسائلة بل قاطعها وهو يحدق بالأرض بين قدميه
- دعيني بمفردي نورما
- الآنسة فوق 
- دعيها وشأنها ( أجابها بنفاذ صبر فعادت نحو المطبخ من جديد بتردد ) ......
- آنستي 
همست نورما وهي تطل من الباب بتردد فمسحت شيفا وجنتيها بكف يدها قائلة وهي تشيح بوجهها  
- أجل ماذا هناك
- كنت أتساءل هل ترغبين بتناول  العشاء أنت لم تتناولي غذائك ولا يجب أن تبقي دون طعام
عادت لتمسح وجنتيها من جديد وأجابتها بهدوء
- ماذا اعددتي
- لحما مشويا بالإضافة إلى السلطات التي تفضلينها وبعض المقبلات الأخرى هل أحضر لك الطعام إلى هنا
- ولماذا ( هتفت ونظرت إلى نورما وقد أحمرت عينيها بشدة وبدا الإرهاق عليها وهي تضيف ) أن هذا المنزل هو منزلي وأنا أتناول العشاء في الأسفل فلا شيء سيمنعني من هذا  .. أبدئي بوضع العشاء وأنا سأحضر خلال دقائق
أغلقت نورما الباب خلفها بهدوء فعادت لمسح وجهها بكفيها معا أنها كثيرة البكاء مؤخرا وهي تكره هذا تكرهه وتكره اليكسيس أنه دائما السبب ببكائها كيف يجرؤ أنها منذ ساعات جالسة في غرفتها ودموعها تنهمر بسببه لامست أصابع يدها اليسرى ذراعها الأيمن برقة وقد ازرقت بسبب أصابعه التي ضغطت بقوة عليها لقد سبب لها الألم أنها لم تتعرض بحياتها لهكذا إهانة تحركت من سريرها ودخلت الحمام لتغسل وجهها نظرت إليه وهي تمسحه متأملة عينيها المحمرتان والمنفحتان ولكن لا عادت لتغسلهما من جديد ومسحتهما توقفت المنشفة على شفتيها وقد تذكرت كيف قبلها مما جعل رأس معدتها يؤلمها بشدة أنها تكره حياتها حقا , عقدت شعرها بعقدة من الخلف وهي تنزل الأدراج وتقترب من الطاولة المعدة فاقتربت نورما ووضعت آخر الأطباق أمامها وهي تجلس بتجهم والعبوس لا يفارق شفتيها بينما توجهت نورما نحو باب غرفة المكتب لتفتحه قائلة وقد بدأت شيفا تسكب الطعام بطبقها  
- الطعام جاهز
تجمدت يدها التي تسكب بها ولكنها سرعان ما أخذت تكمل دون التفوه بكلمة ونورما تعود إلى المطبخ خرج من غرفة المكتب متوجها نحوها تأملها بصمت وهو يقترب ملاحظاً انتفاخ عينيها وعبوس وجهها الشديد وتجاهلها التام له أبعد المقعد وجلس تناول طبقاً وبدء يسكب طعامه لم ترفع نظرها عن طبقها وهي تتناول ما به دون شهية ولكنها كانت تلاحظ حركات يده رغما عنها لا تبدو شهيته مفتوحة حيث أخذ يحرك الطعام بطبقه دون أن يتناوله فحركت عينيها نحوه لتتجمد وقد التقت بعينيه المحدقتان بها فعادت بنظرها نحو طبقها وتناولت لقمة جديدة لِما ينظر إليها بهذا الشكل أن قلبها لا يكف عن الخفقان بسرعة جنونية كلما نظر إليها بهذه الطريقة أغمض عينيه ببطء ثم فتحهما محدقا بالطعام أمامه وهو يحركه بشوكته فعادت لتختلس نظرة نحوه بطرف عينيها ليست الوحيدة المتجهمة وكأن لديه الحق بهذا أنا من تأذى وليس هو ذلك ذلك ورفعت لقمة وضعتها بفمها بغضب مانعة نفسها من ألاسترسال بأفكارها فترك شوكته لتقع بطبقه ودفعه بعيدا عنه وثبت ظهره بالمقعد وهو يضع كوع يده على حافة ظهر المقعد المجاور له وهو يتأمل ذراعها المزرقة بصمت أحست بنظراته وأرادت الصراخ به أن لا يحدق بها أنه يربكها يجعلها تريد رميه بكل شيء شعرت بالدقائق لا تمر وهو لا يبعد نظره عنها بينما هي تدعي أنها تتناول طعامها وفي كل لقمه تكاد تختنق وضعت شوكتها وسكينها أخيرا بقوة على الطاولة وهي تقول بنفاذ صبر وحدة ودون أن تفارق عينيها طبقها
- توقف عن التحديق بي أنا أكره هذا
تحركت عينيه عن يدها إلى وجهها الثائر ولم يتفوه بكلمة وأمام صمته عادت لتناول شوكتها وسكينها لتعود لتناول الطعام بعصبية أن صمته يكاد يقتلها عليه أن يقول شيئا حتى تنتقم لنفسها لم يجرؤ أحد أن يفعل هذا بها أبدا لم يجرؤ سوى هذا الحثالة أل .. الذي لا يكف عن التحديق بها أطبقت شفتيها بقوة وهي تمضغ لقمتها الجديدة
- أتصل هول مارتين منذُ قليل ( تعلقت عينيها به بسرعة على قوله فأستمر بذات الصوت الجامد ) أعاد لي أليك للهندسة
آوه هذا كثير هذا كثير جداً جداً همست لنفسها وهي تشعر بماءً باردة انسكبت عليها بشكل مفاجئ وفتحت شفتيها هامسة بصعوبة
- أعاد لك شركتك
- أجل
أجابها وهو يهز رأسه هزه خفيفة بذات الوقت فحركت عينيها بعينيه القاتمتان قائلة بعدم تصديق
- وتوكيلي
- لا فقط أعاد لي أليك للهندسة وبشرط
وضعت شوكتها وسكينها جانبا وقربت أصابعها إلى بعض لتشبكهم وهي تحاول أن تتنفس بشكل طبيعي وحركت حاجبيها قائلة بتوتر واضح وعينيه لا تفارقانها
- بشرط ( ورفعت ذقنها مستمرة ) ما هو الشرط
- علي الإمضاء على عقد .. يحتوي على مسؤوليتي الكاملة عن كليبري وبأني سأتابع العمل بها إلى أن يطلب مني التوقف و
 بدء وجهها يحمر بالتدريج وهي تحاول المحافظة بجهد على هدوئها بينما توقف لتشعر بقلبها يهوي في فراغ عميق وقد شعرت بقلقً مفاجئ فأخذت نفسا بصعوبة ومازالت تنظر إليه بكبرياء أبدا لن تظهر له مدى ضعفها في هذه اللحظة فقالت وهي تضم أصابعها أكثر إلى بعض
- و.. ماذا
- وعلي البقاء بهذا المنزل وعدم مغادرته إلا إذا فعلت أنت
- مـاذا ( قالت ببطء وعدم تصديق فإصرار جدها لا يطاق أبدا واستمرت ) و.. وما الذي تنوي فعله
- وماذا بإمكاني أن أفعل ( تساءل ثم تحرك بجلسته ناظرا إليها باهتمام ومضيفا ) أنا على استعداد لأستمع إلى أي اقتراح قد يفيدنا بشرط ( قال بسرعة قبل أن تتحدث وأضاف ) أن تفكري قبل أن تقترحي أي شيء أريد اقتراحات عاقلة وليس حديثا فارغا ناتج عن غضبك مني وما إلى ذلك
وأمام تحديقها به بصمت عاد نحو شوكته يحركها بيده منشغلا بها فنقلت نظرها بينه وبين شوكته ثم عادت بنظرها إلى وجهه الجامد والخالي من أي تعبير كصوته تماما ثم هزت رأسها وحركت يدها نحو وجهها لتتلمس جبينها بضيق شديد وهي تشعر بالضغط الكبير ضغط لن تستطيع احتماله أن أستمر رفع نظره عن الشوكة نحوها وقد بدأت تتمتم بتشويش وهي تتلمس جبينها مفكرة بعمق ونظرها تائه أمامها
- يجب أن أرى جدي لو كنت أعلم أنه بصحة جيدة في زيارتي الأخيرة ولو لم تدخل برفقتي لكنت أفرغت كل ما بجعبتي له ولكن لن أتأسف على ما مضى وعلي إيجاده لوضع النقاط على الحروف ( ورفعت عينيها لتلاقي عينيه مستمرة ) أنا أرفض الاستمرار بهذه المهزلة رفضا قاطعا
حرك عينيه بوجهها وهو يقول
- حاولي من جديد ربما خرجتي باقتراح أفضل
- لا لا يوجد اقتراح أفضل من هذا ولا أعلم سبب أدعائك بعدم الرضا لما تقوم بتمثيل هذا الدور أن كنت تحاول إقناعي فأنا أعلمك أنك ممثل فاشل
- أن آخر ما يشغلني هو إقناعك ( أجابها برقة بالغة وأستمر بصوت أكثر جدية ) أن أكثر ما يشغلني هو أني بشر فكيف بحق الله علي أدارت كليبري وأدارت أليك والعناية بك معا هلا أعلمتني أنت بمفردك تكفين فما بالك بإدارة شركتين معا ما الذي يحاول فعله جدك ما الذي يدور بعقله
- أن كنت تعني هذا فدع لي كليبري
- حرصَ جدك على أن لا أفعل ذلك .. على ما يبدو انه لا يريدني آن استسلم ( أجابها بإصرار ومازال متجهم )  كما أني لن أترك الصفقات التي بدأتها ألان
- آه ( قالت مستنكرة ) أن طمعك تعدى حدود مخيلتي وتدعي أن العبئ ثقيل
- لا تحرفي أقوالي لم أقل أن العمل بشركتين عبئ ثقيل أنا قلت أن العمل بشركتين بجانب العناية بك هو العبئ الثقيل
- أكره حديثك المتملق هذا فأنت لا تعتني بي أبدا أنت تعيقني أجل تزعجني أجل أما قصة عنايتك بي فهي مبالغة وأبعد ما تكون عن الحقيقة وسأعلم جدي بكل ما تفعله حتى يراك على حقيقتك
- كم أرغب حقا بأعلام جدك ما ألاقيه هنا من ترحيب منذُ تعرفي بك حتى اليوم وأنت غاضبة لماذا ... لأن جدك يفضلني لأن جدك اعتنى بي لأن جدك ولأن ولأن أتعلمين ما الذي أرجوه هو انتهاء هذه المسألة بأسرع وقت لأن الأمر أصبح يفوق احتمالي
تحركت واقفة وقائلة  
- عندما يرى جدي هذا ( وأشارت نحو يدها مستمرة ) سيدرك مدى سوء المعاملة التي أتلقاها في منزلي بسببه
- سوء المعاملة ( تمتم لقولها قبل أن يضيف بتأكيد ) أنت التي جلبتي هذا لنفسك
- أستمع إلي يا هذا
- بل استمعي إلي أنت ( هتف وهو يقف بدوره مما جعلها تنتفض وأستمر وهو يشير بأصبعه نحوها ) كفي عن استفزازي ودعي باقي هذه الأيام التي ستأتي تسير بهدوء .. أبدئي بالتصرف  بتعقل شيفا وألا لن أكون مسئولا عن تصرفاتي
- كما فعلت صباحا أتعتقد أني سأسامحك لمعانقتي بهذا الشكل الوحشي
- ومن قال أني أسعى لسماحك
- عليك ذلك ( أجابته بغيظ واستمرت وهي تلمحه بنظرة من رأسه إلى أخمص قدميه باشمئزاز )  وستعتذر لي أيضا
- أن الشيء الوحيد الذي سأفعله هو تلقينك درسا لن تنسيه بحياتك ( همس لعجرفتها وقبل أن تجيبه طرق الباب فنظرا إليه ثم عاد اليكسيس بنظره إليها وهو يتحرك نحو الباب قائلاً ) عليك بالبدء بالتفكير بشكل عاقل يليق بفتاة بعمرك ( وفتح الباب ليقول بعدها ) ما الذي تفعله هنا
- ما هذا الاستقبال الرديء ( أجابه روي وهو يدخل ناظرا إليه باستغراب ثم أشرق وجهه وظهرت ابتسامة جذابة على شفتيه وهو ينظر إلى شيفا مستمراً ) مرحبا كيف أنت لقد افتقدتك حقا ( وعاد نحو اليكسيس قائلا ) ما بك أهكذا تقابل شخصا لم تره منذ وقت ( حرك اليكسيس يده له كي يسير فتحرك نحو شيفا بينما أغلق اليكسيس الباب بتجهم حركت يدها اليمنى خلف ظهرها قدر ما أمكنها مخفية إياها فآخر ما تريده هو أن يعلم احد ما يحصل معها وقف أمامها قائلا ) كم أنت جميلة .. كالعادة ( وتمعن النظر بها مضيفا باهتمام ) أأنت متوعكة لا تبدين على ما يرام
- ما الذي جاء بك ( قاطعه اليكسيس فنظر إليه رافعا حاجبيه قبل أن يتساءل باهتمام )
- هل هو وقت غير مناسب ( وعاد نحو شيفا من جديد قبل أن يستمر ) أعتقد ذلك ( ضاقت عينيها باشمئزاز فأضاف وهو يراقبها باهتمام ) هل أنتِ مريضة
- آه ( هتفت بحدة ولمحته بنظرة قائلة ) يكفيني حقا شخصٌ واحد على شاكلتك يا إلاهي
وتحركت نحو الأدراج بعصبية لتصعدها
- ولكن ما بك .. ما بها اليكسيس ( تساءل ثم أبتسم واليكسيس يقترب منه قائلا ) أنها تعجبني بحق تبا لحظي أنها تروق لي اليكسيس ولكنها دائما عصبية
- دعك منها هل جئت بسبب ما حدث بيني وبين ديفي
سأله باهتمام وهو يلاحظ روي الذي لم يبتعد عن الأدراج رغم اختفاء شيفا فنظر إليه متسائلا
- ما الذي حدث بينك وبينها آوه لا تقل أنكم تشاجرتما ما الذي يجري لكما مؤخرا لا ألاحظ أنكما على ما يرام  
أضاف وهو يعود برأسه نحو الأدراج فراقبه اليكسيس وهو ضع يديه بجيب بنطاله قبل أن يميل نحوه هامسا بغيظ
- لقد اختفت فكف عن الحملقة بهذا الشكل
نظر إليه روي من جديد وهو يشير بيده إلى فوق قائلا
- أتعتقد أننا أن قمنا بدعوتها لمشاركتنا القهوة ستقبل
- لا لا أعتقد أنها ستفعل إنها .. متوعكة لهذا أعتقد أنها تفضل الراحة
ضم شفتيه إلى الأمام مفكرا وهو ينظر إلى اليكسيس قائلا
- أنا لم أحضر لرؤيتك في الواقع بل لرؤيتها وهكذا يذهب حضوري سدا
- وما حاجتك لرؤيتها
- يا رجل أقول لك أنها تروق لي .. ما بك
أضاف وهو يرى ملامح اليكسيس فأجابه وهو يتحرك من أمامه نحو باب المطبخ
- تفضلها سوداء أم ماذا
- أم ماذا كالعادة .......
- ماذا تعنين أنك لم تحددي لي موعدا الم أطلب منك هذا منذ ساعة
- أجل لقد حاولت ذلك ولكن سكرتيرته ترفض تقول أن جدول مواعيده حافل إلا أن أردتي أن أحدد لك موعدا معه لبعد غد
- هل أعلمتها أني بحاجة لرؤيته اليوم
- فعلت ولكنها ترفض تحويلي إليه حتى
- هكذا إذاً .. أحضري لي بعض الأوراق البيضاء فلقد نفذت لدي ( بدأت تتصفح الملفات التي أمامها باهتمام وعندما دخلت جيسي لتضع الأوراق وبعض الملفات على مكتبها تساءلت ) أين أستون
- أنه يعد العقود التي سيأخذها معه خلال سفره
- متى سيغادر
- في بداية الأسبوع القادم
- حسنا
أجابتها بتجهم لم يفارقها منذُ الصباح فخرجت جيسي بينما عادت شيفا للانشغال بما أمامها  
- ما الذي يعنيه هذا
وقفت جيسي بسرعة لظهور شيفا وهي تحرك ملفا بيدها فتساءلت وهي تلمح الملف قائلة
- ما به إنه الملف الخاص بالصفقة الجديدة مع شركة رون
- ومندوبهم هو جيمس أليس كذلك
- أجل
- من وقع على الصفقة ومتى بربك
- منذُ يومين وقد وافق عليها السيد سلفاد
تركتها وهي تتابع وتوجهت نحو مكتبه ألم تطلب منه ألا يتعامل معهم ألم تفعل وقفت داني فور رؤيتها وقالت بارتباك واضح
- أن السيد سلفاد ليس بوضع جيد أرجو أن لا
تجاهلت قولها واستمرت نحو الباب دون توقف لتفتحه وتدخل مغلقة إياه خلفها وعينيها مركزتان على اليكسيس الذي يقف وسط الغرفة ويحمل ورقة فاكس يقرأها بتجهم
- كيف وافقت على هذه الصفقة ألم أعلمك أن لا تتعامل معهم ( حرك عينيه عما بيده إليها فحركت الملف وهي تنتظر إجابته ولكنه نقل نظره منها إلى الملف ثم تحرك نحوها فأضافت ) أذا
ولكنه لم يجبها بل ما أن وصل إليها حتى أمسكها من مرفقها جاذبا إياها معه نحو الباب مما جعلها تنظر إليه دون استيعاب قائلة بحدة وهي تسير معه مجبرة
- ماذا تفعل
أشتد فكه أكثر ولم يجبها بل فتح الباب دافعا بها إلى الخارج لتتجمد في مكانها وقد أصبحت مواجهة له فقال وعينيها مذهولتان به
- عندما تتعلمي الطرق على الباب سنتحدث
وأغلق الباب بوجهها لتنتفض وتتوسع عينيها غير مصدقة لثواني ثم رمشت وفتحت فمها بذهول وحركت رأسها ببطء نحو داني التي وقفت بارتباك ثم أسرعت بالجلوس مدعية انشغالها بالجهاز أمامها فضمت أصابعها بقوة على الملف الذي تحمله وعادت بنظرها إلى الباب الذي صفع بوجهها ورفعت رأسها بكبرياء واستدارت مبتعدة عنه قائلة وهي تتخطى عن مكتب داني بتجهم دون أن تنظر إليها
- عندما يريد ملف رون دعيه يحضر بنفسه لأخذه
دخلت مكتبها وقذفته بدرج المكتب ثم جلست وهي تشعر بجسدها يرتعش
- وصل مندوبي شركة روس في موعدهم ..أدخلهم
- ليس ألان أمنحني دقيقتين قبل ذلك
أجابت جيسي وهي تأخذ نفسا عميقا حتى تتمالك نفسها وتستطيع التركيز على عملها لن يفلت بفعلته أبدا ساردها لك أيهينها بهذا الشكل ألا يكفي أنها أجبرت على ارتداء سترة طويلة الأكمام كي تخفي ما سببه لها
- ألن تذهبي للغذاء
- لا جيسي
- هل أحضر لك شيئا معي
- لا  
أجابتها باقتضاب وهي منهمكة بما أمامها فغادرت جيسي مغلقة الباب خلفها بهدوء , رفعت يديها لتخفي وجهها براحتيها بإرهاق شديد بقيت لثواني دون حرك ثم أخذت نفسا عميقا وأنزلت يديها لتعود إلى عملها محاولة التركيز
- ما الذي تعنيه داني بقولها أن ملف رون بحوزتك
تعلقت عينيها بالباب الذي فتح بشكل مفاجئ ودخل منه اليكسيس قائلا بتجهم فمالت شفتيها وهي تراقبه بصمت ثم قالت وهي تشير بيدها ببرودة لا تعلم من أين أحضرتها
- عندما تطرق على الباب قبل دخولك سأجيبك
- لا وقت لدي لألاعيبك ألان فأين الملف وكيف وصل إليك لقد أعطيته لأستون فأين هو
- أنه يعد أوراق السفر لهذا وصلني ملف رون إذا لم تكن تريدني أن أعلم بشأنه
- لا شأن لك بالأمر
- كيف هذا
- هكذا بكل سهولة لا أريد أن تتدخلي
- بصفتك ماذا ( لمعت عينيه وهو يتأملها قبل أن يهمس بحدة )
- رئيس إدارة الشركة فأين الملف
بقيت عينيه معلقتين بها لعدت ثواني بعد قوله وهي لم تقم بأي حركة وأخيرا نقلت نظرها عنه إلى الدرج فتحته وقذفت الملف على مكتبها فتناوله ليقلب بصفحاته فقالت
- سأتابع هذا المشروع بنفسي لأني لا أثق بك أبدا
- لا تتدخلي بهذا وألا فصلتك من الشركة
- لا تجرؤ حتى على التفكير بهذا
- راقبيني ( أجابها وهو يستدير مغادرا مكتبها فتحركت واقفة ولحقت به قائلة بإصرار )
- لم أرى في هذه الصفقة ما يثير ألاهتمام فما الذي أثار اهتمامك بها أنا لن أترك الأمر ليكن بمعلومك هذا اليكسيس ( دخل إلى مكتبه فتبعته وهي تستمر بطول صبر ) عليك أن تعلم أنك لن تدخل صفقة أنا غير مقتنعة بها
- لهذا السبب بالتحديد أعددت هذه ( قال وهو يفتح درج مكتبه وسحب منها ورقة قدمها لها مستمرا ) أنها لك
تناولتها بحيرة وحدقت بها بتجهم ولكن ملامحها انقلبت بشكل سريع وقد فتحت عينيها غير مصدقة ورفعت نظرها ببطء إليه قائلة
- ما هذه السخافة
- إنها ما قرأتهِ لا ينقصها إلا إمضاء صغير في الأسفل  
بقيت عينيها جامدتان على وجهه فاتكئ على مكتبه وعقد يديه ناظرا إليها قبل أن تقول بحذر
- ما هدفك الحقيقي من وراء هذا
- بكل بساطة التخلص منك
- هذا ما أراه
- أنه كذلك كوني على ثقة
- وهل تعتقد أني سأسمح لك بهذا ( تساءلت غير مصدقة فهز رأسه بثقة قائلاً )
- لا خيار أمامك
- لن تجرؤ ( همست بحدة وعينيها تشتعلان فحرك حاجبيه قائلا بجدية )
- لا تتحديني شيفا وعلمي أن بكائك لن ينفعكِ هذه المرة ( رفعت ذقنها قائلة )
- أتعتقد أن جدي سيصمت لو علم أنك فصلتني من الشركة
ظهرت ابتسامة مائلة فجأة على حافة شفتيه وهو يقول
- أنه يحترم قراراتي ولا يعارضني وأعتقد أنك تدركين هذا جيدا
- أنت حقا مغرور
 أجابته بثقة خادعة وقد آلمها إدراكها أنها تعرف كيف سيكون حقا موقف جدها من هذا الأمر فتمتم قائلا
- بعض ما لديك آنستي ( قذفت الورقة لتستقر على مكتبه وهي تقول )
- أنت تتمادى كثيرا ويجب وضع حدا لهذا الأمر
حرك شفتيه بسخرية وحرك يده ليتناول الورقة التي قذفتها وعينيه تبرقان بمتعة وتناول قلما وقال وهو ينحني نحو الورقة
- راقبيني جيدا فأنا أشعر بمتعة غريبة
تجمدت عينيها على يده التي تحمل القلم وهو يوقع في أسفل الورقة وقد شعرت بطعنة بصدرها آلمتها ثم حركت عينيها إلى وجهه غير مصدقة وقائلة
- أن كنت تعتقد أني سأترك الشركة فأنت مخطئ حتى لو وقعت ليس فقط أمر صرفي بل نفي من هنا ( حرك رأسه نحوها وهي تستمر ) الأمر لن ينتهي هنا فسأرفع عليك دعوى قضائية لفصلي التعسفي هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من التهم
- ماذا أيضا ( أجابها دون اكتراث وهو يستقيم بوقفته )
- الكثير
أجابته وهي تشعر بصدرها يتوقف عن إدخال كمية كافية من الهواء إليه فأمسك اليكسيس الورقة ناظرا إليها ثم عاد بنظره نحوها قائلا
- ليس أمامك سوى أن تنفذي ما بهذهِ الورقة بهدوء أو أن تثيري فضيحة كبيرة ورفع قضية وكل ما تريدينه من التهم وسنكون بلا شك حديث الموسم .. وأنا على ثقة من أن روبرت سيسره الأمر
أضاف بسخرية جعلتها تشتعل أكثر مما هي عليه لتقول بتصميم حقيقي
- لن أخروج من هنا ولا أنوي أن أفعل ( حرك شفتيه مدعي ألانزعاج قبل أن يقول )
- حسنا .. أستطيع حل هذه المشكلة لدي خيارا آخر وهو التالي سترافقينني في رحلة تخيم كنت أعددت لها مع بعض أطفال الميتم ولمدت يومين وينقصني مساعدة في الوضع الطبيعي كنت سأصطحب ديفي ولكن بما أنك السبب بما يجري بيننا مؤخرا فستكونين أنت ومقابل ذلك سأمزق هذه الورقة ( ووضع يده الأخرى في منتصف الورقة مؤكداً لها نيته وأضاف أمام صمتها وحملقتها به بعدم تصديق ) الخيار لك وأنا أنتظر أما أن تقولي لي أنا موافقة فأمزقها وأما أن تقولي لي انك غير موافقة
- لقد فقدت عقلك دون أدنى شك
- ماذا أفهم من هذا أمزقها أم لا
- أنت جاد ( هتفت وهي تحرك يدها بعصبية وتضيف أمام هزه لرأسه ) رحلة تخيم مع أطفال وما الذي يجبرني على الذهاب وخصوصاً برفقتك أنت
- سيكون ذهني أكثر راحة وأنت معي أمام ناظري
- آوه هكذا إذا
- أجل أنه هكذا أمزقها أم أرسلها للجهة المختصة
- فل تذهب إلى الجحيم  
- جوابٌ خاطئ ومتسرع كالعادة وسأكون متعقلا وأمنحك دقيقة أخرى لتمنحيني جوابا آخر
- أنا أنا أكـ ( قالت متلعثمة وهي تشد على أسنانها فقاطعها )
- جوابٌ آخر خاطئ اقتربت الدقيقة من ألانتهاء
تأملت عينيه للحظات بعصبية قبل أن تتساءل وهي تأخذ نفسا عميقا
- ما الذي سيجعلني أتأكد من أنك لن تعود إلى هذا العمل مرة أخرى أن رافقتك في رحلتك السخيفة
- سأعدك بهذا
- أتعتقد أني أثق بك أو بوعودك
- أن كنت عاقلة ونفذت وعدك بمرافقتي فأعدك أن لا أعود لأمر الفصل من الشركة وسأجعلك تشرفين على صفقة رون بنفسك أن كان لديك شك بكلامي فهي مشكلتك هنا وليس مشكلتي ( بدا التفكير عليها فأضاف محذراً ) دون ألاعيبك كليبر فانا لن أحتمل المزيد منها وسأثق بك هذه المرة رغم أني أعلم أن هذا قمة الغباء مني
- حسنا أنا موافقة رحلة سخيفة ولكن ليكن مزق هذه الورقة أمامي ألان
- لكِ ذلك ( أجابها وهو يمزقها نصفين وأستمر ) أعدي نفسك غدا في الخامسة صباحا
- غدا
- أجل
- والعمل
- سأنهي كل العمل اليوم ولندع أستون يثبت جدارته بغيابنا
- أنت جادا أذا
- وهل اعتقدتِ غير ذلك
- مازلت أنتظر أن تقول ذلك فأسخف من فكرت أن يتم فصلي مقابل رحلة تخيم كان بإمكان أن تسألني دون كل هذه الجلبة التي افتعلتها
- الحياة غريبة أليس كذلك
لم تجبه بل قالت بحيرة غريبة وعينيها ثابتتان عليه محاولة الوصول إلى معرفة ما يفكر به
- ما الذي يدور بعقلك اليكسيس ومهما كان فأنا لا أشعر بالطمأنينة لهذا أبدا
- لا يوجد ما يدعو لقلقك هل ذهبتي برحلة تخيم من قبل
- أنا لا أتحدث عن هذا
- لم تذهبي إذا أريد إجابة واضحة كي أعلم مدى خبرتك
- خبرتي بماذا
- بالتخييم شيفا ما بك ألا تصغين إلى ما أتحدث به ( رمشت لقوله قائلة )
- بل أنا مصغية تماما ولكني لا أفهم
- أنه هكذا بكل سهولة ذهبتي في رحلة لتخيم من قبل أم لا
- لا ( عقد حاجبيه قائلا )
- أنت جادة
- ولما لا أكون
- لا أعلم ( وتمعن بها قائلا ) أنت حقا جادة ولكن كيف يحدث هذا
- لا أرى أين المشكلة أن كنت لا أناسبك فهذا جيد أنا منسحبة ( أبتسم لقولها قائلا )
- بل أنا متمسك بك جدا حتى لو كنت دون خبرة
- معدومة الخبرة تناسبني أكثر ولا تقل أني لم أقل لك كما ليكن بمعلومك أنا لا شأن لي بالأطفال أنا لا أجيد التعامل معهم حتى
- لم أكن أتوقع منك شيئا فأنا أعرف أني لن أفعل سوى زيادة طفل إلى مجموعتي
- إذا ما هي حاجتك بي فقط لمجرد إزعاجي وتتهمني أني مزعجة أنظر إلى نفسك أنا جدا أكره هذا
- أحيانا اعتقد أنك لا تحبين شيئا ( تمتم بصوتً منخفض وعينيه تغمقان فتساءلت )
- ماذا تعني بذلك ( أبتسم ابتسامة باهته وتحرك ليلتف حول مكتبه قائلا )
- أني سأعود للعمل وبالنسبة إلى صفقة رون فسأراجعها وأحول الملف لك من جديد لتطلعي عليه وعليك إنهاء العمل المستعجل اليوم حتى لا يحدث أي شيء بغيابنا .. ألم تتناولي غذائك
توقف فجئة متسائلا فهزت رأسها بالنفي وتوجهت نحو الباب قائلة 
- لا شهيه لي ( ونظرت إليه مضيفة ) أنت السبب الحقيقي وراء فقدي لشهيتي
- عليك بعدم التفكير بي كثيرا
أجابها وهي تفتح الباب فحركت رأسها نحوه من جديد لتلمحه بنظرة وهي تقول
- لقد أصبحت مغرورا بحق
وخرجت لتتوجه نحو مكتبها وترتمي بمقعدها أن أكثر ما يزعجها أنها تشعر أن لديه سلطه عليها كيف يفعل هذا كيف يجعلها تفعل ما يريده أنها تكره هذا وما قصة تلك الرحلة السخيفة كل تلك الأمور التي أفتعلها كي يجبرها على مرافقته وكأنها لا تعلم أنه تعمد ذلك المتطفل يجب أن أعلم أجل يجب أن أعلم ما يدور في عقلك اليكسيس حتى لو اضطررت لفتحه
- ما الذي تعدينه نورما  
تساءلت وهي تدخل المطبخ في التاسعة مساءً بعد أن استحمت واقتربت من الثلاجة لتفتحها وترى انشغال نورما بأعداد الشطائر
- أنها لسيد اليكسيس
- هل حضر
- لا ليس بعد لقد أرسل لي هذه القائمة كي أعدها لمن كل هذا
- أعتقد أنها لتلك الرحلة السخيفة التي أعدها ( أجابتها وهي تسكب بعض العصير بالكوب وتعيد الزجاجة إلى الثلاجة مستمرة ) سنغيب يومين على ما أعتقد أو أكثر يمكنك خلالهما زيارة أبنتك
- ستغيبان !
تساءلت نورما وهي تفتح عينيها جيدا وتحدق بها فأمسكت كوب العصير قائلة وهي تتوجه نحو الباب المؤدي إلى الحديقة الخلفية
- أجل سأكون مساعدته على ما أظن بهذه الرحلة السخيفة
- آه هذا أمر محمس أليس كذلك
- هل أبدو كذلك   
أجابتها بتذمر وهي تخرج أن من عدم الصدق القول أنها لا تشعر بحماس غريب أنها لم تذهب برحلة كهذه سابقا رغم أن الكثيرات من زميلاتها فعلن ولكن جدي دائما جدي همست وهي تجلس على الأرجوحة ولكنها حقا ترغب بهذا كوني صادقة همست لنفسها فهزت رأسها بالإيجاب أجل ولكن ليس مع اليكسيس سلفاد ربما مع بير أجل أو مع ماثيو آه من أين حضر هذا ألان أخرج فورا من الأمر هزت رأسها ثم رفعت حاجبيها قائلة 
- بدأت أجن يا ألاهي ما أنا ألا في الرابعة والعشرين ما الذي يحدث لي
رشفت من كوبها ووضعته أمامها على الطاولة متأملة السماء وشاردة ثم حركت نظرها إلى ذراعها متلمسة الازرقاق الغامق بأناملها دون أن تضغط عليهم كيف يستطيع أن يؤذيها بهذا الشكل ثم يقبلها حتى وهو يقبلها تعمد إيلامها كيف سمحت له بهذا كيف بكل سهولة فهو كان المسيطر تبا أكره هذا آه أنا حقا أردد هذا القول كثيرا ابتسمت بخبث أن كل ما عليها فعله هو أن تختفي الليلة من المنزل دون أن يشعر وسيتورط بأمر الرحلة بمفرده غدا أجل هذا يبدو ممتعا توسعت ابتسامتها راضيه عن نفسها وتناولت كوبها لترتشف منه من جديد وجميع محاولاته بإبعادها عن الشركة لن تنجح وسترى أيها المغرور ليس لدي سواك لأفكر به
- ما الذي تفكرين به ( أبعدت الكوب عن شفتيها وقد كادت تختنق وحدقت بأليكسيس المتسائل وهو يسير نحوها وقد لمح شرودها وأستمر وهو يجلس بجوارها وقد حمل شطيرة بيده ) أرجو أن لا تكون إحدى أفكارك الرائعة و تقومين بطهوها ألان فأنا كلما رأيتك بهذا الشكل أعلم أن مصيبة ما ستقع على رأسي
- ألا ترى أنك تظلمني
- أنت بعيدة جدا عن ذلك ( حركت كتفيها لا مبالية وعادت لترتشف من كوبها متسائلة )
- متى حضرت
- للتو ( أجابها وهو يتناول شطيرته وأضاف ) هل غيرت رأيك بالنسبة لرحلة عليك إعلامي طبعا أن فعلت فلا أفضل أن أجد نفسي بموقف لا أحسد عليه
- أنت حقا لا تثق بي ( همست وهي تنظر إليه فبقيت عينيه معلقتين بعينيها ثم رفع شطيرته قائلا )
- سأتناول طعامي
أخذت ترتشف من كوبها بصمت وهي تجول بعينيها بالأشجار التي أمامها بهدوء ثم ارتجفت بشكلٍ مفاجئ وحدقت باليكسيس الذي أمسك ذراعها متلمسا الازرقاق قبل أن يهمس وعينيه لا تبتعدان عن ذراعها
- أن أعلمتك أني لم أقصد حدوث هذا أتصدقين
 ورفع نظره إليها فابتلعت ريقها وحركت عينيها نحو ذراعها وأعادتهم إليه قائلة دون أن تعلم سبب ارتباكها
- قلت أنك تريد إيلامي وقد نجحت
- لا أنا لم أعني ذلك حقا أنا فقط .. لو تكفين عن استفزازي فأنا لم أتصرف بحياتي بهذا الشكل ولم أؤذي أحدا فكيف بك أنت
- أنت تستمتع بإيذائي ( ضاقت عينيه لقولها وأجابها )
- أنت تصدقين ما تريدينه فأنا أن كنت أسعى لشيء فهو حمايتك
أشارت إلى يدها المزرقة قائلة
- أجل وكيف حدث هذا .. أنت تعتني بي جيدا
بقيت عينيه جامدتان دون أن يتأثر بسخريتها وقال باهتمام
- أعلمتك أن أحدهم يحاول أذيتك واني أحاول حمايتك ليس إلا (حركت كتفيها باستخفاف قائلة )
- عدنا من جديد لهذا حسناً محاولة جيدة ولكنها غير مقنعه حاول من جديد آه لا تجهد نفسك دعني أخبرك فأنا الفتاة المسكينة التي تحتاج إلى حماية فمن أفضل من اليكسيس سلفاد لحمايتها والاستيلاء على ثروتها والنيل منها   
أجابها ببرودة لقولها
- كنت سأصفق لك ولكن للأسف أنا أحمل شطيرة ( أدعت ابتسامة على شفتيها على قوله وأبعدت ذراعها عن أنامله الرقيقة ألان بعكس قساوتها عندما سببت لها هذا فتناول اليكسيس ما تبقى من شطيرته قبل أن يقول ) علي اطلاعك على برنامج الرحلة أنها ليست كما أعتدت ولكن لا بأس بها أنها منظمة وستسير حسب البرنامج لقد سبقتنا مجموعتان على الأقل إلى نفس الموقع  
نظرت إليه باهتمام صادق قائلة
- ألم أعلمك أني ليس لدي أي خبرة بهذه الأمور وأنت تصر على اصطحابي رغم معرفتك لهذا فلا تتجاهل ما أقوله لك إذا وتورطني أنا لم أعتد على التخييم أعلم هذا جيدا 
صمت ممعن النظر بها ثم حرك يده ليدسها بشعره قائلا
- ولكن كيف سأصدق هذا ألم تشتركي بإحداها في الأجازات الصيفية جميعهم يفعلون
- إلا أنا (أجابته مدعية ألابتسامة )
- أنتِ جادة دون مناكفتي شيفا ( قال بشك وأمام صمتها وحملقتها به حرك حاجبيه إلي الأعلى مضيفا بحيرة ) أنا أستغرب الأمر فلمَ يدعي روبرت
- يدعي ( كررت قوله فهز رأسه مؤكدا وقائلا بثقة )
- أجل فأنا منذ زمن أقوم باصطحاب مجموعة من أطفال الميتم في رحلة تخيم وأحتاج إلى شخصا بالغ يساعدني فكنت أصطحب في كل مرة شخصا ما وأذكر أن روبرت كان يزورني وأنا أقوم بالأعداد لإحداها فسألته أن كنتِ توافقين على مرافقتي فقد كنت بحاجة إلى شخص ولم يكن من الذين أعرفهم من لديه وقت لذلك فأجابني حينها أنك مللت من هذه الرحلات ولا يتوقع أنك سترغبين بهذا
حركت مقلتيها بعيدا عنه ثم أعادتهما إليه ببطء هامسة
- حقا قال ذلك
- أجل .. روبرت شخصٌ من الصعب على المرء القول أنه يستطيع فهمه ما الذي كان يدور في عقله في ذلك الوقت
- ربما كان يعلم حقيقتك ولم يرغب بالتقائنا ولكن لِما غير رأيه ألان فأنت كما أنت  
- من الأفضل أن تحتفظي لنفسك عما يدور في عقلك من أفكار رائعة كهذه .. إذا فأنت لن تكوني مساعدة كفؤا
- يمكنك التخلي عني لن أشعر بالحزن لهذا
- بل سأشعر فلا أستطيع عدم رؤيتك لمدت يومين
- يا الرومانسية
همست بسخرية فاسترخى بجلسته وأخذت قدميه الممدودتان أمامه تدفعان الأرجوحة بحركات خفيفة
- سنصطحب أربع فتيات وأربع فتيان تتراوح أعمارهم ما بين التاسعة والرابعة عشره
- أهم من الميتم
- أجل من الميتم الذي نشأت به ( أجابها وهو  ينظر إليها وأستمر ) سننطلق بالحافلة إلى الريف وهناك سنتوقف عند غابات الأور وسنبدأ من هناك سيرا على الأقدام سنمر ببعض الجبال وبنهر سينصب كل منهم خيمة مساءً منهم من شارك سابقا ولديه خبرة ومنهم من ليس لديه
- سنخيم بالعراء ( تساءلت باهتمام فهز رأسه مؤكدا )
- أجل ولكن لا داعي للقلق أنها منطقه آمنه تماما وهي خاصة لرحلات التخييم
- و.. ومن سينصب الخيام 
ارتخت ملامحه وهو يبتسم تلك الابتسامة النادرة وقد ظهرت غمازتاه وهو يجيبها
- لا تقلقي سأنصب خيمتك
أبعدت عينيها عنه وأخذت تنظر أمامها هل يعلم يا ترى أنه يربكها إنها تكره مجرد الفكرة يا ألاهي فقالت أخيرا وبصدق وهي تعود بنظرها إليه
- يبدو الأمر ممتعا
- أنه كذلك ( أجابها ومازالت عينيه معلقتان بها وأستمر ) في اليوم التالي سننطلق نحو المخيم الكبير سنلتقي بمجموعات وصلت سابقا سنقضي الليلة هناك وفي الصباح سنعود بأدراجنا وقد نبقى يوما آخر ذلك يتوقف على برنامج المخيم .. أنها استراحة نستحقها أليس كذلك .. فالعمل الذي ينتظرني بعد عودتي كثير
- وقعت الأوراق مع هول مارتين ( حرك كتفيه بخفة قائلا )
- لا بالرغم من أنه أتصل بي اليوم أكثر من مرة ( فتحت عينيها هاتفة )
- حاولت طوال اليوم الحصول على موعد معه أو حتى مكالمته و كان الجواب الوحيد الذي أتلقاه هو أنه مشغول بينما كان يحاول الوصول إليك طوال الوقت
- أنه بحاجتي .. ولكن سأدعه يبحث عني قليلا
أجابها بابتسامة ماكرة فتأملته بحيرة أهو واثق من حاجتهم له لهذه الدرجة ولم لا يكون وجدي يعطيه كل شيء أبعدت نظرها عنه قائلة وهي تتحرك
- يجب أن أخلد لنوم
- وأنا أيضا أن أردنا ألاستيقاظ باكرا
أجابها وهو يتبعها فتوجهت نحو غرفتها بينما توقف اليكسيس على باب المطبخ محدثا نورما... جلست بسريرها متأملة الساعة وأخذت تحركها بين يديها هل تذهب يبدو الأمر ممتعا أجل يبدو كذلك آه أعادت الساعة إلى مكانها واستلقت من جديد مازالت الثالثة أن أرادت عدم مرافقته فعليها النهوض ألان جذبت الوسادة إليها لتضمها حسنا أنها ترغب بالذهاب ما المشكلة وأن كانت معه لا يوجد مشكله أبدا .. حسنا يوجد قليلا رفعت الوسادة ووضعتها على وجهها لا تريد التفكير
- هل استيقظت شيفا
- أجل ستنزل حالا
أجابته نورما وهي تتوجه نحو المطبخ فرفع حاجبيه وهو يستمر بتثبيت الأمتعة بالحقيبة التي ربط بها الخيمة لقد كان نومه هنا دون فائدة فلم تحاول التسلل مغادرة خلسة كما كان يتوقع
- عمتَ صباحا
 تمتمت وهي تهبط الدرجات وتتأمله وقد ارتدى بنطال جينز وتيشيرت زرقاء وحذاءً رياضي ونحنى نحو حقيبة الظهر الكبيرة منشغلا بها فرفع نظره نحوها لتظهر ابتسامة على شفتيه جعلتها تستيقظ تماما وهو يقول بارتياح
- صباح الخير .. أنتِ جاهزة ( أضاف وهو يلمحها بنظرة سريعة وقد عقصت شعرها بعقدة عند أسفل عنقها وارتدت بلوزة قطنية سوداء ضيقة ذات أكمام طويلة مع بنطال جينز أزرق وحذاء رياضي وربطت قميص خفيفة على خصرها فهزت رأسها له بالإيجاب وهي تقترب من الطاولة التي وضع عليها كوبان من القهوة تناولت أحداهما فاستقام اليكسيس وسار نحوها مضيفا ) هذه لك احتفظي بها ( نظرت إليه لترى ما الذي يتحدث عنه فوقف أمامها واضعا قبعة رياضيه سوداء اللون تحمل شعارا مكون من شعلة من النار في وسطها تابعته بعينيها وهو يثبتها لها قائلا ) هذا رمز فريقنا ( وأبتسم وهو يلمحها بنظرة ثم رفع قبعته ليرتديها فرفعت كوبها إلى شفتيها دون تعليق يبدو نشيطا هذا الصباح تحرك نحو الحقائب قائلا ) سنذهب بسيارتي سأضع هذه أولا
حمل الحقيبتين نحو الباب ليخرج ثم عاد ليحمل صندوق الطعام ويخرج من جديد فأسندت ظهرها على حافة الطاولة خلفها وهي ترتشف من قهوتها وتراقبه وهو يعود من جديد ويتوجه نحوها لتناول كوب قهوته ويرتشف منه وهو يفكر وينظر حوله قائلا
- أرجو أني لم أنسى شيئا ( حركت كتفيها إلى أعلى بخفة فأبتسم وهو ينظر إليها قائلا ) يا لك من مساعدة
- أنتَ من جلب هذا لنفسه
أجابته وهي تضع كوبها فرفع كوبه إلى شفتيه لينهيه ثم يضعه بجوار كوبها قائلا
- من الأفضل أن نغادر ألان وألا تأخرنا ( وسار نحو الباب هاتفا ) وداعا نورما
- رحله موفقه لكما  
تمتمت نورما وهي تطل مودعه , أخذت تحدق بفضول وهما يقتربان من مدخل أحدى المزارع ولكن ما أن أصبحوا بداخلها حتى تأملت الأشجار التي تحيط المكان فتساءلت وقد كانت جالسة بصمت طوال الوقت وكذلك فعل هو وقد أدار المذياع
- أهنا كنت   
- أجل لاشيء يظهر بعد ولكن انتظري قليلا وسترين البناء
وبالفعل ما أن اقتربت السيارة أكثر حتى ظهرت أمامها مجموعة كبيرة من المباني المتراصة بشكل مرتب ومنتظم أوقف السيارة خلف حافلة زرقاء متوقفة بداخلها رجل أطل برأسه فور رؤيتهم من النافذة وحرك يده هاتفا
- في موعدك تماما اليكسيس ( غادر اليكسيس السيارة وكذلك فعلت أقترب من الرجل متسائلا )
- أنت جاهز
- أجل .. صباح الخير
عاد ليضيف وهو يرى شيفا التي تتلفت حولها فنظرت إليه ملقيه التحية باقتضاب
- سأذهب لأرى ماري وأحضر مجموعتي ( قال اليكسيس لرجل وتحرك ناظرا إلى شيفا وقاذفا مفاتيح سيارته نحوها مضيفا ) هلا نقلتي الحقائب إلى الحافلة ساعدها روب أنها ثقيلة
وسار بخطوات واسعة نحو المبنى الكبير فالتقطت المفاتيح بين بيديها هكذا إذا بدء تسلطه منذُ ألان ترجل الرجل الذي يبدو في أواخر ألأربعين من عمره ذا بطن منتفخة قليلا يرتدي تيشرت بيضاء وبنطال من الجينز سار نحوها قائلا وهو يلتقط المفاتيح من يديها
- أن كانت ثقيلة ألان فكيف ستحملونها على ظهوركم بعد قليل
- لا أعلم
أجابته بهدوء وهي تسير خلفه ففتح صندوق السيارة وأخرج منها إحدى الحقائب وسار ليضعها بالحافلة وعاد ليحمل الأخرى قائلا
- أنت أيضا تعملين مع اليكسيس
- أرجو المعذرة (همست وهي تنظر إليه فأجابها وهي تحدق بظهره وهو يضع الحقيبة بالحافلة )
- زميلاته في العمل رافقنه من قبل وأنت أتعملين باليك للهندسة
- لا
أجابته وحركت نظرها نحو اليكسيس الذي أطل من المبنى وحوله مجموعة من الأولاد يقفزون وهم يتحدثون بحماس وما أن أصبحوا بجوارها حتى بدئوا يتحدثون مع روب ويتضاحكون وهم يضعون حقائبهم في صندوق الحافلة
- حسنا استمعوا لي ألان ( هتف اليكسيس لهم وهو يحرك يده طالبا تجمعهم أمامه وعندما أصبحوا جميعهم أمامه أضاف ) أولا سأعرفكم بمرافقتنا تدعى شيفا أن احتجتم إلى أي شيء ستطلبونه منها أو مني و
قبل أن يضيف قاطعه أطول الأولاد والذي يبدو في الرابعة عشرة قائلا وهو ينظر إلى شيفا
- واحدة جديدة ذوقك في تحسن
- دان عليك أن تتوقف عن المشاكسة وإلا سأعيدك إلى الداخل ألان وها نحن هنا لم نتحرك بعد ( صمت دان وابتسامة ماكرة تداعب شفتيه فعقدت شيفا يديها معا متأملة ما يجري وهي تشعر بامتعاض شديد فعاد اليكسيس ليستمر ) أن معي مظروفا خاص بكل واحد منكم يحتوي على بعض الطعام ستسلمكم إياه الآنسة ستضعونه في حقائبكم وألان هل أنتم جاهزون كل منكم يحمل معداته
- أجل ( صاحوا بقوة وفرح )
- هيا بنا 
قال وهو يتحرك مشير إلى شيفا التي وقفت أمام صندوق الطعام محتارة عندما تجمعوا حولها جميعهم فأشار اليكسيس نحو الصندوق ففتحته وبدأت بإخراج الأكياس المختومة التي جهزتها نورما البارحة وناولت الأيدي الممدودة نحوها تناول دان منها الكيس الخاص به قائلا
- أشكرك
نظرت إليه وهو يبتعد ويغمزها بعينيه العسليتين التين تليقان بشعره الأسود القصير ثم تساءلت
- كم عمر ذلك الفتى
- من ( تساءل اليكسيس وهو يقترب منها وعندما رآها تنظر نحو دان أضاف ) انه في الرابعة عشرة ماذا فعل أنه مشاكس ويحب إزعاج مرافقاتي لا عليكِ ( أجابها وعاد بنظره نحو الأولاد المنتشرين قائلا ) إلى الحافلة فورا هيا الذي ينتهي من وضع طعامه في الحقيبة ليصعد إلى الحافلة وألا تأخرنا
ثم عاد بنظره إليها وهي تتمتم
- يا للفوضى
- هذا لاشيء ( أجابها وهو يناولها بطاقة مربعة بعقدة وأستمر ) ضعي هذه ( تناولتها ناظرة إليها فأضاف وهو يرتدي واحدة مطابقة حول عنقه ) وألان هل الجميع جاهز
تابعته وهو يبتعد ثم نظرت نحو الأولاد المتضاحكين متنهدة لقد أوقعت نفسها بورطة على ما يبدو وضعت البطاقة التي تعرف عنها بأنها مساعدة رئيس الفرقة وصعدت إلى الحافلة لتجلس على المقعد الأول المجاور للباب وقد امتلأت المقاعد الخلفية انطلقت الحافلة بهم بينما كان اليكسيس يسير بين المقاعد وهو يقدم لكل طفل القبعة الخاصة بالفريق ليضعها على رؤوسهم وهو يتحدث معهم ويمازحهم ثم أقترب ليجلس بجوارها قائلا وهو يضع دفترا بين يديها وقلما
- أن أردتي التعرف بهم فهاهي أسمائهم وأعمارهم ( نقلت نظرها منه إلى الخلف وقد صدر صوت شجار بين أثنين فلتفت هو بدوره قائلا ) أريك لا تبدأ ألان
- ألقنه درسا أيها الرئيس
- لا أبقى خارج الموضوع دان ( وعاد بنظره نحوها ثم أبتسم لتلك التعابير التي ظهرت على ملامحها قائلا ) أبتهجي  ما بك
حركت كتفيها قائلة بيأس
- أنا مبتهجة ألا يبدو هذا علي      
وفتحت الدفتر تتفحص ما به فتأملها اليكسيس للحظات ثم تحرك ليتحدث مع روب لكن سرعان ما عاد ليجلس بجوارها نظر إليها ليراها ما تزال تحدق بالدفتر أمامها بصمت فحرك يده مشيرا إلى أول الأسماء قائلا
- دان هو أكبرهم عمراً أنه مشاغب جدا ولكنه فائق الذكاء , فال هي في الثانية عشرة هادئة أن الفتيات الأربع هادئات و متعاونات ولكن ساندي تعاني من القلق أنها متخوفة من كل شيء تقريبا أنها في التاسعة أصغر الموجودات , وكاتي ورون في العاشرة وهما فضوليتان جدا ( كانت تصغي له باهتمام وهو يشير إلى باقي الأسماء مضيفا ) جول في الحادية عشره يحب معرفة كل شيء وسبب وجوده ولماذا ستتعرضين للكثير من الأسئلة من قبله فهو لا يترك شيئا دون ألاستفسار عنه , أما أريك وجيم فهما في الحادية عشره لا يتفقان أبدا ولا أعلم كيف اجتمعا معا في فريق واحد ( ورفع نظره ليلمحها بنظرة وهو يستمر ) سيكون الأمر أسهل أن تعرفت عليهم بنفسك ( وبسبب صمتها ونظرها لا يفارقه همس بحيرة ) هل الأمر صعب
- لا ( أجابته وهي تهز رأسها وأضافت ) كنت أتساءل فقط هل تعرفهم جيدا أم أنها مجرد معلومات عنهم
- نادرا ما أفوت مناسبة لا أحضرها هنا وأنا أعرف الجميع معرفة جيدة حتى حفلات والأعياد ما كنت لأفوتها إلا مؤخرا لانشغالي ( عاد صوت أريك وجيم بالارتفاع وهما يتناقشان حول أمرا ما فهتف اليكسيس دون أن ينظر إليهما ) استمعا إلي أيها الشابان أن أستمر أمركما هكذا فستتكفلان بالعمل الشاق بهذه الرحلة ( وتلاقى نظره بنظر شيفا المحدقة به فغمزها بعينه مداعبا ثم أستمر بصوت جاد ) هل فهمتما كلامي أم أوضح
- فهمنا أيها الرئيس ( أجابا بتذمر وقد توقفا عن الجدال فأبتسم اليكسيس قائلا بجدية )
- جيد أجلسا عاقلان ألان
ابتسمت بدورها وعادت إلى الدفتر ستكون رحلة ممتعه بلا شك إنشغل اليكسيس بالخريطة التي فتحها بين يديه بينما أخذت تنظر من النافذة إلى الحقول المحيطة بهم
- كيف نسيت الأمر ( قالت وهي تعود برأسها نحو اليكسيس الذي نظر إليها متسائلاً فأضافت ) لقد تركت بعض الأوراق التي أعتقد أن أستون سيحتاجها في درج مكتبي وقد أغلقته بالمفتاح قبل خروجي البارحة  
- على أستون أن يجد حلا للمشكلة إذا (  أجابها وأضاف باهتمام أكثر ) لنترك الأمور المتعلقة بالعمل خلفنا ولننشغل بما أمامنا لقد قمت بذلك سابقا وهو يعطي مفعولا جيدا حاولي ولا تنشغلي بما سيحصل بالعمل فستعودين إليه قريبا
وعاد نحو الخريطة فرفعت حاجبيها للحظات ثم قالت
- سأجرب .. أيها الرئيس
ظهرت ابتسامة كبرت بالتدريج على شفتيه ثم نظر إليها وهو يحاول إخفائها وهم بقول شيء ولكنه تراجع وعاد نحو الخريطة
- دعني أساعدك ( قال لجول وهو يقترب منه ويساعده بوضع الحقيبة على ظهره وقد وقفة الحافلة بهم على حافة الطريق الفرعية المليئة بالأشجار وترجلوا من الحافلة مجتمعين حول صندوقها فجالت شيفا بنظرها حولها وهي تقترب منهم قائلة لأليكسيس وروب يساعد فال بحمل حقيبتها
- سننطلق من هنا
- أجل ( وحمل الحقيبة الكبيرة مستمراً ) دعيني أساعدك  
أدخلت يديها لتستقر الحقيبة على ظهرها فهتفت وهو يتركها
- أنها ثقيلة ( ونظرت إليه عاقدة حاجبيها ومستمرة ) لا تتوقع مني حملها طوال الوقت
لم يجبها على قولها بل ارتدى حقيبته قائلا بحماس
- هل أنتم مستعدين سنبدأ ألان هيا ودعوا روب .. لا تنسى أن تحضر لأعادتنا
أضاف ممازحا لروب وهو يربت على كتفه فاقتربت ساندي وهي ذات شعر أشقر ناعم جدا وعينين واسعتين دائريتين نحوها قائله بقلق وهي تمسك بحزام حقيبتها جيدا
- هل سنسير كثيرا ( تأملتها شيفا للحظات قبل أن تقول ببطء )
- لا أعلم عليك سؤاله هو
وأشارت نحو اليكسيس الذي حرك يده مودعا وكذلك صاح الجميع مودعين روب الذي أبتعد بالحافلة ثم صفق بقوة ليجذب انتباههم قائلاً
- ألان سأسير بالمقدمة وستتبعونني أن كان لأي منكم استفسار حول أي أمر فليقل ( ونظر نحو شيفا مستمرا ) والآنسة ستسير بالمؤخرة لذا ستتجمعون بيننا اتفقنا .. هيا
وأنطلق ليتبعه الجميع وهو يبتعد عن الطريق فراقبتهم شيفا و انتظرت إلى أن سارت كاتي فتبعتها وهي تتأمل الصف الذي أصبح أمامها وسمعت اليكسيس يقول
- أن أردنا تناول الإفطار في مكان جميل علينا بالإسراع
أطلق أريك صيحة متحمسا لقول اليكسيس فابتسمت شيفا فأريك يبدو محبا لطعام فهو ممتلئ ويحمل خدين متوردين منتفخين ثم نظرت نحو جيم الذي قال معلقا على صياح أريك
- دائما جائع
تأملت جسده النحيف وشعره الطويل بعض الشيء والأنف المستقيم المميز ثم نقلت نظرها لفال التي في الثانية عشرة تملك شعرا بني وتعقصه بعقدة خلف عنقها لتظهر ملامح وجهها الضخمة قليلا كيف هي حياتهم أهم سعداء حقا بذلك الميتم ألا يشعرون بالوحدة لفقدهم لعائلاتهم حولت نظرها نحو الفتاتان التين تثرثران وهما تسيران وتشيران نحو بعض الأشجار وشعرت بالعطف نحوهم
- أيها الرئيس ( هتف دان المتكاسل في سيره مما أخرجها من شرودها بينما أستمر ) أتعلم أن جورج أنطلق بفريقه مساء الأمس سيصلون المخيم اليوم لِما جعلتنا نتأخر ألم يكن من الأفضل لو انطلقنا قبل أيام مع المجموعات الأولى
- كان لدي بعض الأعمال انتبهي أمامك ساندي ( أضاف وهو ينظر نحو ساندي منبها ثم حرك رأسه نحو شيفا التي تسير بآخر المجموعة قائلا بمرح وهو يحرك يده ) كيف هو الحال لديك
- تحت السيطرة تماما ( أجابته هازئة فأبتسم وعاد بنظره إلى الأمام قائلا )
- أترون هذه النبتة  
وأشار إلى نبته ضخمة في الأرض فتجمعوا حولها بفضول فأخذ يحدثهم عنها وعن فوائدها مما جعلها تتأمله باستغراب ولكن سرعان ما عاد لسير وطوال الوقت يشد انتباههم بمعلومات جديدة
- ما رأيكم بالاستراحة هنا وتناول الطعام ( تساءل وهو يتوقف عن السير ويلتفت حوله وقد توقف بين مجموعة من الأشجار المطلة على سهل يمتد أمامهم بمنظر خلاب وأستمر ) كونوا حذرين لا أحد يقترب إلى هناك ..  أيروق لكم المكان   
أضاف وهو ينظر إليهم فبدئوا بالصراخ وآخذوا يخلعون حقائبهم بسعادة حركت شيفا يديها لتنزل الحقيبة عن ظهرها فتوجه اليكسيس نحوها قائلا
  - دعيني أساعدك  
أنزلها عن ظهرها لتشعر وكأن حملا كبيرا أنزاح عن كاهلها فتمتمت وهي تحرك كتفيها
- ما الذي وضعته بهذه الحقائب أهي أثقال (تجاهل قولها مبتسما وهو ينزل حقيبته عن ظهره قائلا)
- دان قلت لا تقترب من تلك الحافة إلا أن كنت تريد الذهاب دون عودة
- أنها ليست مخيفة أبدا 
أجابه دان متذمرا وهو يعود لينضم للمجموعة وقد أنشغل الجميع بالبحث بحقائبهم فانحنت نحو حقيبتها قائلة 
- هل معنا طعام غير هذا
- أحمل كمية من المعلبات لن نحتاج إلى أكثر فالمخيم الرئيسي يحتوي على ما قد نحتاجه
أجابها وهو ينحني بجوارها نحو حقيبته بدوره فقالت وهي تسحب مظروفها
- لم أعلم أن لديك معلومات بيئيه
- أقوم بهذه الرحلات كثيرا لذا تجدين لدي معلومات جيدة
- أيها الرئيس أيتها الآنسة
حركت رأسها وكذلك اليكسيس نحو دان الذي نادي ليلمع ضوء أمامهما فأغمضت عينيها وهي تعيد نظرها إلى الحقيبة بينما قال اليكسيس لالتقاط دان لصورة
- ستقوم بجمع الصور لهذه الرحلة أيضا
- أجل وسيكون عنوان هذه الصورة الرئيس ومساعدته يتهامسان
وأطلق ضحكة مشاكسة وهو يعود نحو رفاقه المتضاحكون فتابعه اليكسيس بنظره ثم هز رأسه بيأس وهو يعود لحقيبته فوقفت شيفا متجهة نحو كاتي التي جلست على احد الأحجار الكبيرة قائلة 
- أيتسع لي
وجلست بجوارها مبتسمة للفتاة ذات الشعر القصير الأسود والوجه الفضولي وبدأت تتناول شطيرتها وهي تراقب ما يجري حولها من حركه لا تتوقف حركت يدها تنفض الغبار الذي علق ببنطالها ثم توقفت وهي ترى تأمل كاتي المستمر لها فنظرت إليها بابتسامة ناعمة فتوسعت ابتسامة كاتي وابتلعت لقمتها بسرعة قائلة
- أريد أن أصبح جميلة مثلك عندما أكبر
- آوه .. ستكونين أجمل بالتأكيد
- أتعيشين بمنزل بمفردك أنا سأفعل عندما أصبح كبيرة 
تأملتها لثواني مفكرة في قولها ثم هزت رأسها لها قائلة 
- لا لا أعيش بمفردي .. ولا أحب العيش بمفردي
- كاتي تعالي وانظري
نادى اليكسيس وقد لاحظ تجمع الجميع حول بيت النمل إلا كاتي المنشغلة بالحديث مع شيفا فتحركت واقفة بسعادة وسارت لتقترب من المجموعة فاستقام اليكسيس بوقفته وناول دان منظارا كي ينظر من خلاله إلى التلال والسهول التي تطل عليهم وأخذ البقية بالقفز حوله يريدون الرؤية من خلاله
- ليكن ولكن أولا أكملوا طعامكم ثم سيعلمكم دان كيفية النظر من خلاله ( قال وهو يتراجع إلى الخلف ثم أكد على دان ) لا تحتكره لنفسك ( وتحرك ليجلس بجوار شيفا ونظره لا يفارق المجموعة التي أمامه مستمرا ) ليس أسهل من جعلهم سعداء .. جيم أنهي طعامك أولا
- أتعلم ( قالت ونظرت إليه فنظر إليها متسائلا فاستمرت ) لا أعتقد أني أجيد التعامل معهم
حرك نظره إلى الشطيرة التي أخرجها من حقيبته قائلا وهو يرفعها إلى فمه
- حتى ألان أنت تجدينه ( هزت رأسها بالنفي ولكن ما يهمها بالأمر )
- يا السماء أتعلمون ماذا ( هتف اليكسيس وقد باشروا سيرهم من جديد وبدئوا يقطعون المسافات دون أن يشعروا بها لانشغالهم بالحديث تارة وبالغناء تارة بينما أخذت شيفا تشاركهم بما تذكره وتصمت مبتسمة وهي لا تعلم عما يتحدثون , نظرت نحو اليكسيس بإمعان وقد أمسك الخريطة باهتمام مستمرا ) أعتقد أننا أضعنا الطريق ( فتحت عينيها جيدا على قوله وتحركت نحوه وقد جلس القرفصاء وتجمع الجميع حوله وضع الخريطة أرضا بتذمر ) لن أتعلم أبدا قرأت الخريطة بالشكل الصحيح
- أنتَ جاد ( هتفت شيفا غير مصدقه بفزع حرك نظره نحوها متفاجئا قبل أن يبتسم قائلاً )
- سأحاول قرأت الخريطة من جديد من يستطيع مساعدتي
انحنت الرؤوس الصغيرة محاوله مساعدته فأنهمك معهم مما دفعها للهمس بعدم تصديق
- ما الذي يجري هنا بحق الله
- أنها إحدى حيله لم أنت شاحبة ( تساءل دان وقد وقف بملل بجوارها فنظرت إليه فأستمر قائلا ) في كل مرة يفعل هذا كي يشجعهم على قرأت الخرائط و ليتعلموا بسرعة ( وتأملها جيدا قائلا ) ماذا .. هل أنت جديدة هنا
- ألن تشاركنا دان
تساءل اليكسيس وهو يصغي إلى جيم الذي يمرر أصبعه على الخريطة ويتحدث فأجابه دان
- بربك يا رجل دعك مني
- من أرسلك معي في هذه الرحلة ألم أعلمهم أني لا أريد اصطحابك برفقتي من جديد
حرك دان يده بملل هامساً لشيفا
- لا تصدقيه أنه يدعي انزعاجه مني ولكني أعلم انه السبب بوجودي هنا
- ولما يفعل هذا
 تساءلت بعدم اهتمام وهي تنظر إلى المجموعة المجتمعة أمامها باهتمام على الخريطة فقال دان وهو ينحني نحو عود ليلتقطه عن الأرض
- أنه يتصرف معي دائما بجدية وينتقدني ( وعاد مضيفا بصوت خافت كمن سيطلعها على سرا ) ولكني أعلم أنه المسئول عن كل ما يجري لي
بدت الحيرة عليها فتساءلت
- وما الذي جرى لك
- أنه مسئول عن جميع ما أحتاج فهو يتحمل جميع مصاريفي
- وكيف علمت بهذا ( قاطعته فوراً باستغراب )
- بطرقي الخاصة .. حسنا سأعلمك لقد دخلت مكتب المدير خلسة وأطلعت على ملفي أنه من يقدم مبلغا شهريا لي فما أن أصل إلى سن الثامنة عشرة حتى أجد ما أدخل به الجامعة
حركت عينيها ببطء عنه إلى اليكسيس المشغول بإرشاد فال أنه يتصرف مع دان كما فعل جدها معه خرجت من شرودها لتسمع كلماته وهو يستقيم بوقفته قائلا
- إذا نحن متفقون الان أننا بهذه المنطقة ( وأشار إلى موقع على الخريطة وأستمر ) وسنستمر إلى الشمال حتى نصل النهر .. أترون هذه البوصلة   
وسحب بوصلة من جيبه وأخذ يشرح لهم طريقة عملها فعادت برأسها نحو دان قائلة
- ألن تشاركهم لن تتعلم شيئا بوقوفك هنا
- كل ما يجري ألان أصبح روتين بالنسبة لي
- لم نعد تائهين فلقد عرفنا أين نحن
نظرت شيفا إلى روني التي صرخت بحماس فاقتربت ساندي من اليكسيس قائلة بصوتها الطفولي 
- لم نعد تائهين
- لا ( أجابها بابتسامة وهو يربت على شعرها مستمرا ) نحن في أمان تام وأن أردنا أن نصل إلى حيث مقرر أن نخيم علينا السير من جديد فلا نريد أن يحل الظلام قبل أن ننصب خيمنا هيا بنا
تراكض الأولاد متحمسون ومتخطين شيفا ودان فتبعهم دان بينما عقدت شيفا يديها ناظرة إلى اليكسيس قائلة وهو يقوم بطي الخريطة
- أنت مدينٌ لي بالشرح ألستُ مساعدتك كما تدعي إذا أطلعني على ما تنوي كدت أصدق أننا أضعنا طريقنا
 لمحها بنظرة مرحة قائلا
- لاحظت ذلك وفاجئني الأمر فعليك الثقة بي فأنا أعلم ماذا أفعل
وتخطى عنها فسارت معه قائلة 
- أهناك المزيد من الحيل
- ليس بالتحديد .. مازال علينا قطع النهر وجسر معلق للوصول إلى المنطقة المحددة لتخيم علينا النزول عن منحدر ليس خطير باستخدام الحبل .. حسنا هيا علينا الإسراع
أضاف هاتفا بينما فتحت عينيها جيدا جسر معلق وحبال آه أن الأمر جدي أكثر مما توقعت
- آوه ( همست وهم يتوقفون بجانب النهر وترى الجسر المعلق أمامها فاقتربت من اليكسيس مستمرة وعينيها لا تفارقان الجسر )  اعتقدت انك تمزح هل هو أمن لا يبدو كذلك لا أعتقد أنها فكرة جيدة عليك بإعادة التفكير بالأمر
قرب وجهه منها هامسا بجدية
- ستخيفينهم بأقوالك هذه أنه آمن تماما
- آمن ( ونظرت إلى الجسر مستمرة ) أنظر إليه هل يبدو آمن أن أخشابه بالية وقديمة وهو غير ثابت
- أنه لا يرتفع عن النهر شيئا أولا ثانيا أخشابه ليست بالية ثالثا هو ثابت جدا لهذا هدئي من روعك ستفزعينهم بتصرفك الأرعن هذا ( وعاد برأسه نحو المجموعة الواقفة تراقب النهر بحماس قائلا وهو يتوجه نحوهم ) أنتم مستعدون لقد اقتربنا من الوصول ولكن أولا علينا عبور هذا الجسر
- هذا رائع   
هتف جيم وهو يقف بمكانه فتحرك اليكسيس نحو الجسر الذي لا يتسع إلا لسير شخصا واحد قائلا
- هيا تجمعوا هنا ما عليكم سوى ألامساك به من هذه الحبال والسير بخطوات ثابتة إلى الأمام ( راقبوني وخطى عدت خطوات ثم عاد بأدراجه قائلا ) من سيكون البادئ
- هيا أبتعدوا ودعوني أمر 
قال دان وهو يقترب من الجسر فتنحى اليكسيس جانبا ليتخطى عنه ويقطع الجسر إلى الجهة المقابلة وعينا شيفا معلقتان به وما أن وصل حتى استدار إليهم رافعا يديه ومطلقا صرخات انتصار فنظر اليكسيس إلى المجموعة الباقية قائلا بحماس
- حسنا من التالي
- أنا 
- بل أنا
- قلت أنا أولا
- لن تختلفا على هذا جيم وأريك ( قاطعهم اليكسيس معترضا فقال أريك )
- ولكني من طلب أولا
- لا مشكلة هيا ستذهبان معا ولكن سيسبق أحدكما الأخر ولا تقولا لي من سيبدأ أنا سأختار (أضاف بسرعة قبل أن يتحدث أيا منهم وأشار برأسه إلى أريك قائلا ) هيا أنت في المقدمة ( سار أريك وهو يمسك الحبل بثبات وتبعه جيم بعد عدت خطوات فهتف اليكسيس لهما مشجعا ) كونا حذرين إنها مغامرتكما الأولى
- أتساءل أيها الرئيس ( نظر اليكسيس إلى جول الذي تقدم نحوه مستمرا ) من الذي أبتكر فكرة الجسر المعلق ( رفع اليكسيس حاجبيه قائلا )
- لسوء الحظ أنا لا أعلم هذا ولكن أطمئن سأعلم من ابتكر الأمر وأعلمك .. أستعد أنت التالي من سترافق ( وجال بنظره بين الفتيات فتراجعت ساندي إلى الخلف فثبت نظراته على فال قائلا ) فال
لم تجبه فورا وأخذت لحظة تفكير ثم قالت بتردد
- حسنا .. أجل
تعالت صيحات جيم وأريك الذين وصلوا فأنطلق جول وفال وهما يستمعان لإرشادات اليكسيس فهمست ساندي مما جذب انتباه شيفا لها
- لا أعتقد أني سأمر عليه لا أشعر بالطمأنينة أنه مرتفع
- أنه كذلك ولكن فال ليست أفضل مني ( أجابتها كاتي وهي تتقدم لتكون التالية ثم نظرت إلى رون المترددة مضيفة ) هيا رون لا تكوني جبانة
- لست كذلك ( أجابتها رون منزعجة وهي تقف بجوارها فنظرت شيفا إلى ساندي قائلة )
- لم يبقى سوانا ( تحركت ساندي بقلق قائلة وهي تتلفت حولها )
- ألا يوجد طريقا أخرى
- اليكسيس ألا يوجد طريقة أخرى .. ساندي لا تبدو مطمئنة لهذه الطريق
نظر إليها بلمحة قبل أن يعود إلى كاتي ورون التين بدأتا بقطع الجسر قائلا
- إنها الطريقة الوحيدة إلا إذا أردتما السباحة قليلا
- لا أجيد السباحة
تمتمت ساندي باضطراب فتحركت شيفا نحو اليكسيس هامسة ما أن وقفت بجواره
- أنا جادة ألا يوجد طريق أخرى
- أنت تفاجئيني لم أتخيلك جبانة لقد عبروا الأطفال أمامك ألم تري
- هذا لأنهم أطفال أما أنا فكبيرة كفاية حتى أدرك أن هذا غير مطمئن
قاطعته قائلة فقال متحديا إياها وعينيه لا تفارقانها
- أنت خائفة
- ألستُ بشرا 
همست من بين أسنانها بسخرية ولكنه لم يجبها بل نظر نحو كاتي ورون التين وصلتا إلى الجهة الأخرى ثم حرك يده نحو ساندي قائلا
- حان دورنا
- لا أشعر أني على ما يرام ( أجابته ساندي وهي تضع يدها على معدتها فأبتسم وأقترب منها قائلا )
- أتشعرين بألم في معدتك
- أجل ( اجابته وهي تهز رأسها فأبتسم وهو يمد يده لها من جديد قائلا )
- هذا لأنك بدأتي تشعرين بالجوع وأن لم نقطع الجسر لن نصل إلى المخيم حيث سنعد أشهى الطعام .. هيا سأسير أمامك
- وأن تعثرت كيف ستراني ( تساءلت بسرعة وهي تضع يديها خلف ظهرها فأجابها )
- ولكنك لن تتعثري
- لن تعلم فأنت ستكون أمامي ( توسعت ابتسامته وبدا التفكير عليه وهو يقول )
- حسنا سأسير خلفك
- وتتركني بالمقدمة لن أجرؤ على التحرك ( ضاقت عينيه الثابتتان عليها قائلا )
- أنت تذكريني بإحداهن ( ولمح شيفا بنظرة فعقدت يديها بعدم رضا ناظرة إليه فأستمر ) إنها أيضا تحب المجادلة ولا تثق بي وألان هيا فلا أتوقع بأنك ترغبين بالبقاء هنا بمفردك
- بمفردي
همست وهي تلوي شفتيها مفكرة فهز رأسه لها بالإيجاب فحركت يدها بتردد لتضعها بيده ليتحركا معا نحو شيفا وهو يقول
- سأسير أنا خلفك والآنسة أمامك وبالتالي لن تجدي أي مشكلة أيسرك هذا
- لما .. لما لا تحملني سأكون بأمانٍ أكثر
- هذا ليس عدلا وقد تزل قدمي فنسقط معا
- لا أجيد السباحة ( عادت للقول فحرك اليكسيس يده مشيرا نحو الجسر قائلا لشيفا )
- سنكون خلفك مباشرة   
شعرت بدمائها تغلي أنه يتعمد إحراجها ولكن أبدا لن يستمتع بالأمر فرفعت رأسها وعينيها مشتعلتان وتحركت نحو الجسر دون أن تفكر فلو فعلت لسارت بالاتجاه المعاكس فورا ثبتت أصابعها جيدا بالحبال وبدأت بخطوات بطيئة وهي تبتلع ريقها وترى المياه الجارية تحتها
- لا تنظري إلى الأسفل ( سمعت صوت اليكسيس خلفها فحركت رأسها بشكل الي إلى الخلف لترى ساندي لا تبعد عنها سوى بضع خطوات واليكسيس خلفها مباشرة وأستمر ) هيا إلى الأمام أنتما تبليان حسنا لا تنظري إلى الأسفل ساندي أنظري إلى كاتي أنها تقوم بتشجيعك هيا
استمرت شيفا بالسير وقلبها يخفق لم تكن تعلم أنها جبانة من قبل ولكن ما الشجاعة بالسير على جسر معلق وتحتها مياه نهر عميق وسريع
- أنظروا إلى هذا على ما يبدو أن مساعدة الرئيس تحتاج إلى مساعدة  
قال دان هازئا وضاحكا وشيفا تقطع أخر الخطوات على الجسر المهتز وما أن لامست قدميها الأرض حتى تنفست الصعداء وابتعدت حتى تسمح لساندي بالمرور وما أن وصلت حتى بدأت تهتف بسعادة لانتصارها
- أنت بخير ( تساءل اليكسيس وهو يقترب منها ويرى احمرار وجهها فأجابته باقتضاب )
- أجل بخير ألا يبدو هذا
- بلا هذا واضح واضح جدا ( أجابها وعاد بنظره إلى البقية مستمرا ) هيا بنا  ألان سنسير بمحاذاة النهر
 بدأت تستعيد أنفاسها ببطء ولكن السير المتواصل أرهقها فتوقفت في مكانها وهي تراهم يتجمعون حول شيء ما واليكسيس يحدثهم فخلعت قبعتها لتمسح جبينها بمنديل ونظرت إلى نفسها بيأس فهي تبدو متسخة والغبار يملأ شعرها ووجهها وثيابها يا لسماء أنا أبدو مثله ألان فكرت بحزن وامتعاض وهي تمسح جبينها من جديد ثم عادت لتضع قبعتها وهي تراهم يتحركون ليسيروا من جديد , وقفوا على قمة منحدر فأشار اليكسيس إلى الأسفل وقد امتدت الأشجار بشكل كثيف أمامهم قائلا
- هناك سنقيم مخيمنا ولنصل إليه علينا النزول إلى هناك
اقتربت شيفا من المنحدر القوي متأملة إياه قبل أن ترفع نظرها ببطء إلى اليكسيس قائلة
- أتتوقع منا النزول بواسطة الحبال إلى الأسفل
- اجل وها هو الحبل مثبت بشكل جيد وقد استعملته المجموعة التي سبقتننا وهو آمن جدا .. راقبوني سأنزل ثم أصعد من جديد
- لما لا تبقى أيها الرئيس وأنزل أنا فلدي خبرة واسعة بهذا المجال أن كنت تذكر
نظر اليكسيس إلى دان وقد كان يهم بالنزول ثم قال
- حسنا لك ذلك وأنتِ التالية
أشار نحو شيفا فحركت نظرها عنه إلى دان الذي بدء هبوطه وقدماه ثابتة بالأرض وأخذ يتراجع ببطء وقد لف الحبل حوله وثبت يديه جيدا به وما أن وصل إلى الأسفل حتى صاح بحماس وهو يرفع يديه
- أرئيتم كيف نزل دان ما عليكم سوى تثبيت أقدامكم جيدا بالأرض والتراجع ببطء سأساعدكم أنا من هنا والآنسة من أسفل ( ونظر إلى شيفا مستمرا ) عليك بالتأكد من وصولهم سالمين
اقتربت من الحبل لتمسك به قائلة بتذمر لتختفي توترها
- سالمين هذا أن وصلت سالمة
- سأنزل أولا أن رغبتي
- أتراني طفلة أنا .. لست خائفة ( قالت بعناد فمنع الابتسامة التي كادت تظهر وهز رأسه موافقا )
- حسنا كوني حذرة إذا وببطء هيا
لم يكن الأمر بالصعوبة التي تخيلتها رغم تصبب العرق منها ولكن المنحدر لم يكن قوي كما يبدو عليه من أعلى فابتسمت بسعادة وهي تضع قدميها أخيرا على نهايته ورفعت رأسها إلى أعلى وهي تترك الحبل قائلة وهي تلتقط أنفاسها
- هذا ممتع ولاشيء مقلق هيا أنا أنتظر
أخذ اليكسيس يتأكد من أعطائهم بعض الملاحظات المهمة ويبقى يرشدهم إلى أن يصلوا إلى أسفل فتساعدهم بدورها بإمساكهم باللحظة الأخيرة وهي تقول بحماس صادق
- رائع .. أنتم ماهرون حقا .. أرئيت ساندي لم يكن الأمر صعبا
قالت وهي تمسكها جيدا وقد أخذ منها النزول وقتا وأخيرا نزل اليكسيس قائلا لهم وهو يشير إلى مجموعة من الأشجار التي أمامهم قبل أن يلتقط أنفاسه
- من يصل أولا يختار أفضل مكان لينصب خيمته
أسرعوا بالركض نحو الأشجار وهم يتضاحكون فتابعتهم بنظرها مبتسمة ثم عادت نحو اليكسيس الذي أنحنى واضعا يديه على ركبتيه ليأخذ نفسا عميقا تأملته باستغراب قبل أن تتساءل
- أنت متعب ( حرك حاجبيه وهو يستقيم بوقفته قائلا )
- محاولة إقناعهم بالنزول تتطلب مجهودا
- الم يشاركوا من قبل بأي رحلة شبيهة
- دان فقط أما البقية فهي مغامرتهم ألأولى لذا ترين هذا الحماس الكبير لديهم وترددهم بتنفيذ بعض الأمور 
وتحرك باتجاههم فسارت معه قائلة بعدم اكتراث مصطنع
- دان إذا أنه أكبرهم
- أجل
- انه ماهر أليس كذلك
- أنه كذلك ( أجابها ثم هتف وهو يرى جيم وأليك يتشاجران ) دون شجار وألا أخذت بنفسي ذلك المكان فاتفقا بسرعة
- لما تقوم بذلك
- أقوم بماذا
- بهذه الرحلة على سبيل المثال
- ولما لا أفعل أنا أستمتع بها .. وهم يستمتعون أيضا
- أين ستنصبين خيمتك
اقتربت منهما ساندي متسائلة فنظرت حولها وقد لاحظ أن كل منهم حجز لنفسه مكاناً فقالت
- لا أعلم أنتِ أين ستنصبينها
- لا أعلم أيضا فلم يسمحوا لي بالاحتفاظ بمكان
- ولما سمحت لهم بذلك
- جميعهم أكبر مني سنا
- لا بأس عزيزتي سنحل هذه المشكلة فلا تقلقي
أجابها اليكسيس وأنزل حقيبته عن ظهره طالبا منهم التجمع حوله فقامت بإنزال حقيبتها وجلست على جذع شجرة مكسور تنظر إليهم وهي تأخذ نفسا ثم حركت نظرها بالمساحة الفارغة من الأشجار والتي تحيطهم إنه مكان جميل حقا لقضاء الليلة به آه قضاء الليلة لا يجب أن تفكر بالأمر همست لنفسها ثم ركزت بحديث اليكسيس الذي بدء بنصب أحدى الخيام بمساعدة دان وهو يرشدهم إلى كيفية نصبها بالشكل الصحيح ولم يمضي وقت حتى كانت الخيمات الثمانية الصغيرة والدائرية الشكل قد نصبت بمشاركة الجميع وقد أكتفت شيفا بمتابعتهم من بعيد فأقترب اليكسيس من حقيبتها ليسحب خيمتها ويبدأ بنصبها فهتف دان
- ماذا ألان لا تقل لي أننا سننصب خيمتها أيضا أليست هي مساعدتك عليها إذا أن تساعدك أنا لن أفعل
- لم يطلب منك أحد نصب خيمتي
أجابته شيفا بملل فتجاهلهما اليكسيس وهو يمد الخيمة كي يبدأ بنصبها فأجابها دان هازئا
- أين ستنامين إذا  
- في خيمتك
أجابته بابتسامة كسولة فتوقف نظره عليها لثواني ثم تمتم وهو يجثو بجوار اليكسيس
- من الأفضل أن أساعدك بنصب خيمتها تبدو جادة بأمر احتلال خيمتي
- إنها كذلك
- من أين أحضرتها
- أرسلت بطلب مساعدة فأرسلوها لي فما رأيك من أين سأحضرها دان
أجابه اليكسيس وهو مشغول بعمله مما دفعها لرفع حاجبيها
- لابد وأنك استلمت الطرد الخطأ ( وأخفض صوته أكثر ولكنه وصل إلى مسامعها وهو يضيف ) أنها لا تجيد عملها إنها تحتاج إلى من يساعدها وليس العكس 
عقد اليكسيس حاجبيه ونظر إلى دان باهتمام قائلا
- أنت سريع الملاحظة ( تحركت واقفة وهي تكسر عودا بين أصابعها لحديثهم قائلة بتجهم )
- سأقوم بجولة ( لمحها اليكسيس بنظرة سريعة وهو يقول )
- لا تبتعدي عن المكان
تجاهلت قوله وهي تسير خارج المخيم وتنظر حولها وقد قاربت الشمس على المغيب اقتربت ببطء نحو صوت جريان المياه ثم توقفت أمام النهر الضحل الصغير وانحنت نحو المياه وهي تخلع قبعتها وتضعها جانبا ثم تملأ راحتها بالماء وتقذفه على وجهها المغبر أعادت الكرة وهي تشعر ببعض ألانتعاش ثم استقامت بوقفتها وهي تمسك قبعتها بيدها وحركت كتفيها بتعب
- من الأفضل العودة قبل حلول الظلام
حركت رأسها إلى الخلف محدقة باليكسيس وقد وقف قرب أحدى الشجيرات خلفها قائلة وهي تستدير إليه
- لم أشعر بقدومك ( تجاهل قولها قائلا وهو يشير بيده إلى الخلف )
- من المفترض بنا مراقبة أولائك الأولاد وأنا لا أستطيع مراقبتهم ومراقبتك أيضا لهذا في المرة القادمة عندما تفكرين بالقيام بجولة من الأفضل أن تختاري وقتا ومكانا غير هذا ( واستدار وهو يضيف ) لدينا عمل نقوم به  
تأملت ظهره وهو يبتعد ثم هتفت وهي تضغط بأصابعها على قبعتها
- وما سبب هذا الهجوم أنا لن أكون هدفا لتنفس ضيقك بي لذا فكر في طريقة أخرى لتفعل بها هذا ( وسارت خلفه مستمرة ) كما أني لا أذكر أني طلبت منك مراقبتي
توقف فجئة عن السير مما جعلها تجفل وقد كادت تصطدم بظهره فاستدار نحوها قائلا
- أنت لا تعرفين المكان ومن السهل تتوهي لذا أبقي ضمن المجموعة وبالتالي لن أضطر إلى القلق بشأنك
- لست مضطرا لهذا ( أجابته بعناد فاستدار ليتابع سيره قائلا )
- للأسف كنت أتمنى هذا ولكن لا وقت لدي ألان لمجادلتك
- أكرهك ( تمتمت بغيظ وهي تتابعه فقال بعدم اهتمام وهو يتابع سيره )
- سمعت هذا
أنه ماهر أنه ماهر جدا بإثارة حنقها أنا حقا أكرهه همست لنفسها وهي تتابعه وما أن أطلت على المخيم حتى شاهدت نارا مشتعلة في الوسط وقد جلسوا حولها بشكل دائري فأقترب اليكسيس منهم بينما هتف دان
- وجدتها أخيرا أننا نتضور جوعا نريد أن نأكل
- نريد أن نأكل ( آخذو يهتفون معا فنظر اليكسيس إليها قائلا بسخرية وهو ينحني نحو حقيبته )
- هلا تكرمتي وساعدتني
لمحته بعدم رضا ثم تحركت نحوه لتقف بجواره عاقدة يديها معا وهي تقول
- وما الذي بإمكاني مساعدتك به
- أظهري أنك مفيدة بشيء على ألأقل ( أجابها وهو يقدم لها عُلباً من الطعام مضيفا ) أبدئي بفتحها وها هي الأطباق أمامك
نقلت نظرها عن العلب إلى الأطباق التي وضعت على جذع الشجرة ثم حلت يديها لتتناولهم منه بتذمر وتجلس على حافة الجذع وهي تمد يدها قائلة 
- المفتاح  
وضعه بيدها دون تعليق فبدأت بفتح العلب فتجمعوا حولها ينتظرون تناول أطباقهم فتحرك اليكسيس ليجلس بجوارها قائلا وهو يتناول إحدى العلب
- من الجيد أني أحضرت مفتاحا آخر ( نظرت إليه بانزعاج قائلة )
- كف عن التذمر لم يطلب منك أحد اصطحابي
- ليس أمام ألأطفال شيفا    
نهرها هامسا فحركت عينيها نحو الوجوه الفضولية المحدقة بهم وعادت لتكمل فتح العلب بصمت وهي تضم شفتيها بتجهم , أفرغت محتويات آخر علبة  وتحركت لتجلس بين دان وجيم فأخذ اليكسيس يسكب العصير في أكواب ويقدمها لهم وعندما انتهى جلس أمامها يتناول طعامه بصمت كما فعل الجميع وقد انشغلوا بتناول طعامهم بشهية كبيرة دفعت اليكسيس للقول
- بذلتم مجهودا كبيرا اليوم
- أجل وسأحدث به البقية من رفاقي ستصطحبنا مرة أخرى إلى هنا أيها الرئيس أليس كذلك
- قد أفعل .. إلى أين كنت تذهب بالأجازات ( سأل جيم باهتمام )
 - كنت أقضيها قرب البحر مع الرئيس دانيال
- أجل أنه اختصاصه ( أجابه ثم نظر إلى دان قائلا ) أليس لديك ما تقصه عليهم عن مغامراتك السابقة
- أجل سأحدثكم عن أحدى المناطق التي خيمنا بها وقام دب كبير بمهاجمتنا
- دب ( هتفت بعض الفتيات فضحك اليكسيس وقال بسرعة )
- أنه يخيفكم لا توجد دببه بالمنطقة قص عليهم واحدة حقيقية
فبدء دان يحدثهم عن أحدى الرحلات التي تعرض بها شخص إلى كسر في ساقه  ولكن شيفا شردت بعيدا وقد وضعت طبقها أمامها ولفت ذراعيها حول ركبتيها متأملة النار المشتعلة أمامها وقد حل الظلام حولهم ثم حركت يدها اليمنى لتلامس شعرها لتحل عقدته وهي تتلمسه إنها بحاجة ماسة إلى الاستحمام وضعها مأساوي ولكن أين ستحصل على ماء نظيفة لتستحم بها هنا وضعت الخصلات التي اقتربت من وجهها خلف أذنها وهي تحدق بدان المستمر بالحديث ثم حركت نظرها بوجوههم واحدا تلو الأخر وهم يصغون لقصة دان الخرافية بعض الشيء وقد كانت حواسهم تصغي له بإمعان فابتسمت لتلك النظرات البريئة التي لمحتها على وجوههم ثم تجمدت ابتسامتها ونظرها يتوقف على اليكسيس الذي لم تستطيع رؤية وجهه وقد أبتعد إلى الخلف عن النار في جلسته ولكنها شعرت أنه يحدق بها فأخفضت نظرها ببطء وعادت لتنظر إلى دان دون تركيز أنها تشعر بالغضب لذلك الشعور الذي ينتابها بسببه وهي لم تكن كذلك سابقا , بقيت عينيه تتأملانها لا رغبة لديه حتى بأبعادهم عنها تبدو .. مختلفة .. الهالة التي تحيطها بسبب انعكاس النور الصادر عن النار عليها يجعله يرغب بتوقف هذه الحظة دون حراك أغمض عينيه ببطء ليستيقظ من تلك الأحلام التي لا يعلم إلى أين ستؤدي به  ثم هز رأسه وتحرك من مكانه متناولا الأطباق فساعدته فال بجمعها وقد أنهى دان سرد حكايته التي جعلت الجميع يتذمرون منه
- دعيهم هنا صباحا سنقوم بتنظيفها ( قال لفال وهو يضع الأطباق فوق بعضهم ثم جذب حقيبته وهو يعود إلى مكانه ليبحث بها بينما انشغلت شيفا بتحريك التراب أمامها بغصناً صغير شاردة فأخرج آلة الهارمونيكا الصغيرة وقذفها إلى جيم قائلا )  لم لا تسمعني شيئا
- واو أنها رائعة كيف علمت أني أجيد العزف عليها
- أنا اعلم الكثير أرني مهارتك التي سمعت بها
قربها جيم من شفتيه ليخرج موسيقى مرحه فأخذت كاتي تتمتم بكلمات أغنيه متناسقة مع الموسيقى ثم أخذ الجميع يغنون بمرح فأسندت شيفا ذقنها على ظهر يديها التين استقرتا على ركبتيها وأخذت تهز رأسها بمرح رغم الأصوات الغير متناسقة بالغناء ولكنهم سعداء مما جعلها تبتسم بسعادة هي الأخرى وما أن انتهت الأغنية حتى صاحوا بمرح فصفقت لجيم  بدورها قائلة
- أنت جيد
- أنه كذلك ( أجابها اليكسيس وأضاف وهو يقدم لها الناي مستمرا ) دعونا نسمع ألان شيئا هادئا
بقيت عينيها جامدتان على الناي الممدود نحوها ثم حركتهم نحوه ليتبادلوا النظرات ببطء فحاولت أعادت نظرها إلى الناي ومدت يدها لتتناوله منه متسائلة
- كيف عرفت أني أجيد العزف عليه
- أنا أعلم كل شيء ألستُ كذلك ( أجابها بابتسامة ساحرة فرفعت الناي إلى شفتيها مفكرة ليتوقف نظرها وتحركه ببطء قبل أن تبدأ بنفخ الهواء قائلة ) أنت لا تنام ليلاً كما كنت أظن إذا
ابتسم بمتعة وهو يسترخي بجلسته إلى الخلف من جديد دون إجابتها مما جعل من الصعب عليها رؤية وجهه فنظرت إلى الناي وأخذت تخرج منه عزفا ناعما وأصابعها تتحرك بمهارة على أزراره فعم السكون حولها إلا من أصوات الموسيقى التي تخرجها وقد جعلت الجميع يصغي لها باسترخاء  فأغمضت عينيها ببطء أنها تستمتع بسماع ما تعزفه أنه صوت رقيق وكأن صدور أي صوت آخر سيكسره فهو جميل ينسل إلى الأعماق بسهولة ويحركها لم يصدر من الجالسين حولها أي حركة إلى أن أبعدت الناي عن فمها فهمست فال وكأن ارتفاع صوتها سيكسر ذلك الجو حولها
- أنه جميل جدا هل ستعلمينني كيف أعزف عليه
- أجل ( أجابتها وهي تهز رأسها )
- وأنا وأنا أريد ذلك ( هتفت ساندي بسرعة )
- حسنا ستقوم بتعليمكم جميعا ولكن ليس ألان فقد حان موعد النوم وألا لن تستيقظوا باكرا في الغد فهيا جميعكم إلى خيامكم وبسرعة .. بسرعة دان 
أكد لدان الذي هم بالاعتراض فتحرك بتذمر وتبعه الباقون وهم يثرثرون فتحرك اليكسيس بدوره ليعيد حقيبته إلى جوار الحقائب الأخرى وأنشغل بترتيب بعض الأشياء قبل أن يتحرك نحو الخيام ليتأكد من أن الجميع قد خلد للنوم فشردت شيفا بالنار أمامها ثم حركت الحطب بالعصا وهي تتساءل  
- سنترك النار مشتعلة
- أجل ( أجابها وهو يعود باتجاهها ثم جلس القرفصاء قائلا وهو يتناول العصا منها ويحرك الأخشاب بدوره ) سننطلق بالسادسة غدا لهذا علينا الاستيقاظ قبل ذلك بساعة على الأقل حتى نعيد ترتيب كل شيء ونتناول الإفطار
- متى نصل المخيم الرئيسي ( بدا عليه التفكير وهو يجلس بجوارها قائلا )
- ما بين الرابعة والخامسة ( ونظر إلى بلوزتها ذات الأكمام الطويلة مستمراً ) ألا تشعرين بالحر بهذه
نظرت إلى ما ينظر إليه ثم أجابته
- ليس لدي خيارا آخر ألا تعتقد ذلك أم تراك تريد أن يرى الجميع ما حصل ليدي 
بقيت عينيه ثابتتان على وجهها للحظات ثم هز رأسه قائلا وهو يعود بنظره نحو النار
- لا .. وليس عليك تذكيري بهذا فأنا بالتأكيد لست فخورا بما حدث
عاد ليضيف بتذمر فهمست وهي تتناول الناي منشغلة به
- ولِمَا أشعر بالعكس يا ترى
- لأن مشاعرك دائما على خطأ
- أنظروا من يتحدث ( تمتمت وأصابعها تعبث بالناي واستمرت ) لم أعلم أنك تملك واحدا كهذا
- لا أملك ( أجابها وهو يعود ليحرك الأخشاب في النار من جديد فنظرت إلى جانب وجهه باهتمام فأستمر ) لقد استعرته أنه لصديق ( وعاد ليجلس جيدا ناظرا إليها وقائلا ) استعرته لتعزفي عليه فالقد راقني جدا عزفك تلك الليلة .. و كذلك ألان ( حركت عينيها ببطء بعيدا عنه وقد أخذ قلبها يسرع بجريانه لنظراته أحقا أعجبه يبدو صادقاً فأستمر وهو يلاحقها بنظراته بصوت خافت رقيق ) إنها آله مميزة
- أجل ..أنها .. مميزة
همست بصوت مرتبك وهي ترفض النظر إليه فقال بصوت منخفض أكثر ومعبر وهو يتأملها
- إنها كذلك
- إنها هدية من جدي .. هل .. هل كانت ديفي ترافقك دائما
- ديفي ( قال بحيرة لسؤالها عنها ألان ولكنه أجابها ) لا لقد رافقتني في رحلة واحدة وكذلك آمي أنها سكرتيرتي في أليك وفي رحلة أخرى رافقتني صديقة قديمة لي منذُ أيام الدراسة
- دائما فتيات ( تساءلت وهي ترفع نظرها إليه فهز رأسه مؤكدا وقائلا وهو يبتسم )
- أجل أنا أفضل رفقة الجنس الطيف ( وتوسعت ابتسامته أكثر لرفعها لحاجبيها مضيفا ) في بعض الأوقات يكون التعامل مع الفتيات صعبا لذا عند تواجد مرشدة يكون الوضع أسهل بالنسبة لي
هزت رأسها موافقة دون تركيز وهي تنظر أمامها فتلك المشاعر التي تجتاحها كلما التقى نظرها بنظره تخيفها
- شيفا كنت أتساءل ( قال من جديد بهمس بينما قربة يدها تبعد شعرها الذي أستقر على وجهها لتعيده إلى خلف أذنها وحركت عينيها نحوه فأستمر ) ما الذي جعلك ترافقيني
- أنت أجبرتني ( هز رأسه بالنفي قائلاً وعينيه الغامقتان لا تفارقان عينيها )
- كلا لم أفعل
- بلا ألم تقل أنك
- أنها مجرد حيلة وأنت تدركين هذا كان بإمكانك التسلل خلسة وتركي ليلا بمفردي كما هي عادتك
فتحت فمها تريد أن تقول شيء ولكنها لم تنطق بحرف فهو قال الصدق فعادت لأطباق شفتيها وعينيه تنظران إليها بعمق فحركت كتفيها مستسلمة وقائلة
- لقد راقت لي الفكرة
- أذا فقد رغبتي بالحضور
- أجل ولكني لم أتوقع كل هذا الذي حدث اعتقدت أنها ستكون رحلة هادئة
- أليست كذلك
- لا ( أجابته محاولة أن تبدي عدم الرضا ولكن شيء بداخلها تحرك وخنق الكلمات التي تلاشت من نظراته التي أفزعتها فقالت بضيق مما يصيبها وهي تشعر بأنها تقع بمصيدة ) ما الذي تريده  
- أنا .. لا أريد شيئا
- بلا أنا أشعر بهذا
قالت مؤكدة فبقي صامتا للحظات دون أن تفارقها عينيه ثم همس بصوت عميق بالكاد سمعته ولكنه جعلها تهوي ببطء
- أجل أنت على صواب ( تعلقت عينيها بعينيه دون حراك وهو يستمر ) أنا أريد هذا
لم تدرك ماذا يقصد ألا عندما رأت وجهه يقترب منها لم تتحرك وقد تصلب جسدها واضطربت أنفاسها حتى قبل أن تلمس شفتيه الدافئة شفتيها أفزعتها تلك المشاعر التي أحدثتها قبلته البطيئة وأفقدتها صوابها فأبعدت وجهها عنه إلى الخلف وهي تضع يديها المرتجفتين على كتفه مانعة إياه من ألاقتراب أكثر وهامسة باضطراب واضح وعينيها تجولان بعينيه القريبتين منها بعدم تصديق
- من تعتقدني ( أخذ نفسا وهو يهمس متفاجئا ويغمض عينيه ببطء )
- من ماذا ( وفتحهما ناظرا إليها باستنكار قبل أن يضف ) بالتأكيد لا أعتقدك ديفي
- ديفي ( تمتمت بتهكم محاولة أخفاء اضطرابها  ثم تراجعت إلى الخلف قليلا محاولة التخلص من تأثيره عليها ومستمرة ) هذا ما كنت أخشاه أنت أنتـ رباه إياك وفعل هذا مرة أخرى أنا أكره هذا وأكرهك كم مرة  علي قول هذا لك
تحركت عينيه بوجهها ببطء كيف أمكنه الانجذاب إلى واحدة كهذه أنه لا يستطيع الفهم أبدا كيف فهمس من بين أسنانه
- أتعلمين شيئا أن كنت نادما على أمر فهو أني قبلتك
- عليك ذلك ( همست بحدة وقد شعرت بالإهانة لقوله وتحركت واقفة بعصبية وهي تضيف ) أحذرك من محاولة ذلك مرة أخرى وأن كنت سأصمت اليوم فهو لوجودنا في وسط هذه الغابة العينة و
- أذهبي إلى خيمتك شيفا  
قاطعها هامسا بغيظ وهو ينحني نحو النار ويحركها فتأملت ظهره أنها تريد رمي رأسه العين بشيء يجعله ويجعله يتحطم فضربت الأرض بقدمها وهي تشعر بأنفاسها المضربة ثم تحركت بعصبية نحو خيمتها قائلة
- فل أذهب إلى الجحيم أن كنت اهتم
تجمدت يده وحرك رأسه نحوها وهي تدخل خيمتها بعصبية جعلتها تتعثر لتقع داخلها ولكنها لم تأبه وأغلقتها تبا لي أنا أهتم همست لنفسها وقد استلقت في كيس النوم الخاص بها
- أنا أكره نفسي لهذا ( عادت لتهتف بغيظ ثم تحركت مستلقية على ظهرها ) أكرهك اليكسيس سلفاد وسأبقى كذلك أجل أنا سأبقى كذلك .. يا إلهي سأصاب بالجنون قريبا
- هذا ما سيحدث أن لم تتوقفي عن الثرثرة ( قفزت جالسة في مكانها وهي تهتف لقول اليكسيس )
- كيف تجرؤ على استراق السمع علي
- أنتِ التي تتحدثين بصوت مرتفع
تحركت بسرعة فاتحة خيمتها ومخرجةرأسها ومحدقة به لتراه مستلقي قرب النار ويديه تحت عنقه هاتفة
- لا تسترق السمع علي أيها أيها
- أجل أجل أعلم
- أنا أتحدث مع نفسي ولا شأن لك
- يا لسماء أنا حقا أتعامل مع مجنونة (أجابها وهو يهز رأسه دون أن تفارق عينيه السماء )
- نريد أن ننام ما الذي يجري هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق