ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 3


جَلسَ على المقعد وهو يحتضن كوبه بأصابعه متأملاً أليس التي تتحدث على الهاتف ثم أغلقته قائلة
 - لقد عرجت عليها منذ ساعة وغادرت
أخذ يرتشف من كوبه وهو يشعر بالسخرية من نفسه فيا له من حارس شخص ممتاز رفع نظره إلى أليس المتجهة نحو المطبخ قائلا
- هل لديك فكرة إلى أين قد تذهب ( هزت رأسها بالنفي فتحرك ليتبعها نحو المطبخ قائلا ) تعرفينها منذ زمن
- أجل فأنا اعمل هنا منذُ أن كانت في السابعة من عمرها كانت فتاه شقية جدا وقد بدلت الكثير من المربيات لم تدم أي احدة منهن أكثر من عام واحد برغم الإغراءات المادية الكثيرة التي كان يعرضها السيد روبرت 
- فتاة شقية .. لا اعتقد أنها تغيرت
قال اليكسيس وهو يستند على حافة الباب فأجابته وهي مشغولة بأعداد قالب من الحلوى
- لا لم تعد كذلك لقد تغيرت فجأة وأصبحت متزنة عاقلة هادئة على غير طبيعتها ( وحركت رأسها نحوه مضيفة بحنان ) كانت طفولتها صعبة فالقد نشأت دون والدان يهتمان بها والمربيات لم يكُن مخلصات بعملهن لهذا كانت ترهقهن والسيد كليبر كان مشغولا في عمله وعندما يحضر إلى هنا لزيارتها كان يدللها بشكل كبير ولا يرفض لها طلباً لقد أفسدها بدلاله لها
- ألم يكن يحضر إلى هنا بشكل يومي
- لا كان مستقرا بالمنزل الآخر ولكن كان يحضر إلى هنا لقضاء بعض الأمسيات معها وأيام العطل ولكنه كان دائما قريبا من عمله ..  منذ خمس أعوام ذهبت للعيش برفقته ولكنها مازالت تعود دائما إلى هنا
- لما كان يبعدها عنه ( تساءل ووهو يفكر بعمق ) ألم يكن من الأسهل وجودها قربه هناك
- لا أعلم سيدي ربما لأن هذا المنزل كان لولداها وعندما يحضر السيد إلى هنا تنتابه الذكريات أعتقد أنه أراد أن تبقى هنا فالمكان هادئ وبعيد عن ضوضاء المدينة كما أنها كانت تحتاج إلى وجودها هنا بعد فصل الدراسة التي كانت تقضيه بالمدرسة الداخلية هذا ما كان يعتقده السيد أما هي فكانت ترغب بالتواجد برفقته دائما ( عاد ليرتشف من كوبه وقد شرد إلا انه عاد ليحاول التركيز بما تحدثه به أليس التي توقفت فجأة ونظرت إليه بحيرة ) اعتقدتُ أنك مقرب من الآنسة فهي لا تدعو أحداً للمبيت هنا ألا نادرا ومعظمهن صديقاتها
- لستُ والآنسة مقربين أنا صديقٌ لجدها فقط
أجابها وهو يتحرك مبتعدا نحو الصالة ليتأمل الصور المعلقة بفضول .......
ترجلت من سيارتها وأغلقتها جيدا وابتسامة رضا على شفتيها وتحركت نحو المنزل لتدخله بنشاط وهي تجول بعينيها بأرجاء الصالة الخالية إلا من بعض المقاعد ومن ثم نظرت نحو ساعتها التي تشير إلى الثامنة وهي تتحرك نحو الأدراج فأطلت نورما عند سماعها صوت الباب وتحركت نحوها بسرعة وقد أكفهر وجهها وبدت مضطربة فبادرتها شيفا بقلق
- ما بك ( اقتربت نورما منها أكثر قائلة بصوت خافت قلق )
- جاء رجل منذُ بعض الوقت ليسأل عنك وعندما رفضت السماح له بالدخول قام بالاتصال بمحامي السيد كليبر وطلب منه التحدث معي لقد قال أنه المسئول عن أملاك السيد ( حركت شيفا عينيها بانزعاج بينما استمرت نورما بصوت خافت خوفا من سماعها ) ولم أستطيع منعه من الدخول وهو ألان ( وأشارت برأسها نحو غرفة روبرت مستمرة ) أهذا الأمر صحيح
 حركت يديها قائلة بتذمر
- أجل صحيح ( وتحركت نحو غرفة المكتب مستمرة )  ما الذي يفعله بغرفة جدي كيف يسمح لنفسه بالتطفل بهذا الشكل
وفتحت الباب بعصبيه فلقد اعتقدت أنها تخلصت منه لتجده يجلس على مكتب جدها ويتأمل ورقة بيده باهتمام رفع نظره بهدوء نحوها قبل أن يقول وهو يقوم بطي الورقة بتأني
- أين كنت كل هذا الوقت
- لا شأن لك أين كنت .. وما الذي تفعله هنا كيف تجرؤ على الدخول إلى هنا دون وجودي هذا مكان خاص ولا يحق لك اقتحامه  
- بالتأكيد لا أنوي سرقة شيء فهذا كله لي ألان
- لا تصدق الأمر كثيرا وألا وقعت على رأسك ( أجابته بغيظ وهي تقترب وتضيف ) عليك ألابتعاد عن هذا المكتب فهو يخص جدي وحده
رفع لها علاقة مفاتيح جدها قائلا
- أصبح يخصني ألان وهذه رغبة جدك أن كنت تلاحظين
تعلقت عينيها بالمفاتيح وقلبها ينبض بقوة ثم حركتهما نحو عينيه وهي تعقد يديها قائلة بحنق
- أكنت تعبث بالأدراج الخاصة بجدي
- لو لم يردني أن أفعل لما قام بإعطائي المفاتيح الخاصة بها
- أن كانت تخص أحدا فهي تخصني أنا أتصغي إلى ما أقوله أنها لي أنا .. هيا أعطني هذهِ المفاتيح
 ومدت يدها نحوه كي تأخذ المفاتيح منه إلا أنه رفعها إلى الأعلى مانعا يدها من الوصول إليها وعينيه لا تفارقان وجهها ومن ثم تحرك واقفا وضاماً المفاتيح بقبضته ووضع الورقة التي بيده بجيب بنطاله الجينز فهتفت وهي تشير إلى جيبه بعينين واسعتين
- ما الذي وضعته هنا
- لا شأن لك ( أجابها بثقة جعلتها تهتف بحدة )
- بل لي كل الشأن أعد الورقة إلى مكانها لا يحق لك أخذ شيئا من هنا
- أنت مخطئه أتذكرين أنا أدير كل شيء ألان ولي كل الحق
- أنت لا تدعني أنسى ذلك ( واستدارت حول المكتب لتقف أمامهُ مضيفة بحدة وهي تشير بيدها ) أعد تلك الورقة على الفور
أطبق شفتيه جيدا كي لا تظهر الابتسامة التي يرغب بإظهارها من جراء منظرها الثائر وأجابها بهدوء
- لن أعيد شيئا وابتعدي عن طريقي ( وضعت يدها على خصرها وعينيها لا تفارقان وجهه )
- لن أبتعد قبل أن تعيد ما سرقته
- ألا تملين المجادلة .. أبتعدي عن طريقي هيا
إلا أنها ثبتت في مكانها ناظرة إليه بجرأة فمرت لحظة صمت وعينيهما متشابكتان دون أن تصدر من أي منهما حركة وأخيرا حركت شفتيها قائلة
- من الأفضل لك ألاختفاء لأن وقت كشفك أمام جدي قد حان
- حقا يا له من خبر وكيف سيحصل هذا
- لا تتوقع مني أن أخبرك
- أنا في الحقيقة لا أتوقع منك شيئاً وأن كان هذا المكان يروق لك فأبقي ثابتة به ( وتحرك إلى الخلف ليمسك المقعد ويدفعه قليلا ثم يتخطى عنه سائرا بالاتجاه الأخر ويستدير حول المكتب مضيفا بجدية ) لقد أعجبني هذا المنزل كثيرا وقد راقت لي الغرفة المطلة على الساحة الخلفية لهذا ستكون غرفتي
- لن تجرؤ وتسكن هنا ( التمعت عينيه بمتعه وهو ينظر إليها ويده على مقبض الباب قائلا )
- راقبيني وستري أن كنت أجرؤ أم لا
- أنا جادة ( هتفت وهي تتبعه إلى الخارج فاستدار إليها قائلا )
- يمكنكِ البقاء بذلك المنزل أما أنا فسأبقى هنا رغبتي بهذا أم لا
- لا ولن تبقى أن هذا المنزل لجدي ولن أسمح لك بالعبث بأغراضه
- ومن سيمنعني ( سألها برقة فهتفت بتأكيد )
- أنا ( لمعت عينيه بمكر وهو يتساءل ببراءة )
- وكيف سيحدث هذا وأنت على بعد ساعة من هنا
- أتعتقد أني سأدعك تسكن هنا لا تحاول تصديق هذا أنا باقية هنا ولن أسمح لك بالعبث بأغراض جدي الخاصة
- لا يرق لي الأمر فأنت تسببين لي الإزعاج ولا أرغب بتبديد وقتي بالقلق عليك فلدي حياة وأرغب بأن أعيشها لذا أفعلي ما يحلو لك بعيدا عني
- آه آه آه أظهر على حقيقتك أنت تريد هذا المنزل أين ذهب إدعائك العناية بي أن طمعك تغلب عليك سيسرني جدا إعلام جدي بما لدي
- إلى أن يسمح لك برؤيته ( أجابها بسخرية فاشتدت ملامح وجهها وهي تقول )
- سأفعل وسيقابلني
- تبدين واثقة
- أنا حفيدتهُ وسيرغب برؤيتي عاجلاً أم آجلاً .. أجل سيفعل ( وبدا التفكير عليها رغم ألامتعاض الذي تشعر به فأضافت ببطء ) وربما يطلب رؤيتك أيضا
- هذا شيء مؤكد فلا نقاش بالأمر
أجابها بثقة أغاظتها إلا أنها أدعت الهدوء وقد استرخت ملامحها ببطء وحركت رأسها بنعومة قائلة
- دعنا نتفق ( هز رأسه بالنفي وهو يحرك شفتيه بعدم رضا قائلا وهو يهم بالتحرك )
- لا أتفاق بيننا
- أنا جادة اليكسيس
هتفت برقة مما جمده في مكانه ونظر إليها بشك وهي تقترب منه بنعومة فقال بحذر
- لقد تذكرت على الأقل أسمي
وقفت أمامه وأخذت أصابع يدها تتشابكان معا وهي تهمس وعينيها لا تفارقان عينيه
- حسنا ليس من السهل نسيانه ( رفع حاجبيه ببطء شديد إلى الأعلى قائلا بحذر )
- هذهِ بداية جيدة
بدا التردد عليها في قول شيء فاقتربت منه وهي ترفع يديها لتلامس أزرار قميصه العليا منشغلة بهم وهي تهمس بنعومة وعينيها ثابتتان على يدها
- أعدك أن أكون عاقلة ولن أسبب لك أي إزعاج
رفع عينيه عن يدها ببطء نحو وجهها القريب منه ومازالت منشغلة بأزراره قبل أن يتساءل بحذر شديد
- وما هو المقابل ( رفعت عينيها إلى عينيه قائلة )
- دعني أرى ما بالورقة التي أخفيتها
مرت لحظة دون أن يظهر على وجهه أي تعبير وعينيه لا تفارقان عينيها فأعادت نظرها ببطء إلى أزرار قميصه ثم حركت يدها لترتب له قبة القميص فظهرت على شفتيه ابتسامة جذابة سرعان ما توسعت وهو يقول
- أتعدين انك ستكونين متعاونة ( هزت رأسها بالإيجاب وأجابته بنعومة دون النظر إليه )
- أجل
- وستسهلين علي مهمتي
- أجل
- ور
-  كل ما تريده ( أجابته وهي ترفع نظرها إليه باهتمام فتساءل )
- كل هذا مقابل أن أريكِ ما بهذهِ الورقة
- أجل ( همست وهي تهز رأسها من جديد فحرك فكه بخبث قائلا )
- عديني أنك ستوفين بوعدك أولا
تعلقت عينيه بشفتيها هو يقول ذلك فحركتهما بطفولة قائله بصوت خافت
- أعدك ( فحرك كتفيه قائلا )
- حسنا
أبعدت يدها عنه بانتصار وهو يحرك يده إلى جيب بنطاله راقبته بسعادة قبل أن تهتف معترضة
- ليس هنا بل هذه
- ألا تريدين رؤية الورقة التي بجيب بنطالي
تساءل وهو يسحب ورقه من جيب بنطاله الأيسر فأصرت وهي تكتم غيظها
- اليكسيس لقد وضعتها بالأخرى ( تجاهل قولها وفتح الورقة قائلا )
- أنها قائمة بالأغراض التي سأحضرها معي إلى هنا .. إلى غرفتي ( وقدمها لها مضيفا بابتسامة رائعة على شفتيه ) يمكنك قراءتها فلدي نسخة أخرى
تناولتها بخشونة من يده ومزقتها نصفين ثم قذفتها بالهواء قائلة
- ألان تخلصنا من قائمتك العينة ومن الأفضل لك إخراج الورقة الأخرى ألان
- تسـ تسـ تسـ أنت عصبية جدا وهذا سيء لصحتك
- من تعتقد نفسك لتتلاعب بي فلولاي ولولا جدي لكنت مرميا في الشارع تتسول ولكنت ألان لتكون بالسجن لتشردك
- قد أكون مدينن لجدك أنا أعترف بهذا أما لك ( وأشار بيده نحوها وهو يلمحها بنظرة سريعة من رأسها حتى أخمص قدميها وهز رأسه مضيفا  ) لست مدينا لك بشيء
وتحرك ليصعد الأدراج فصاحت به وهي تتبعه
- بل أنت مدين لي بكل تلك الساعات التي كان يقضيها جدي معك وهي من حقي أنا أنا حفيدته من دمه ولحمه بينما أنت لست سوى متشرد أشفق عليه
- وليس هذا فقط بل هو فضلني عليك أيضا ( قال وهو يتوقف ليستدير إليها وقد أصبح أعلى منها لصعوده درجتان أكثر وأضاف ) أنه يحبني أكثر منك ألم تلاحظي هذا حتى أنه يثق بي أكثر ( وعقد حاجبيه بتجهم قائلا وقد أغمقت عينيها ) أليس هذا ما تريدين قوله وما هو يدور في عقلك ( وحرك يديه بالهواء مستمرا ) كيف يحب جدي شخصا متشردا أكثر مني ( وتوقف عن تحريك يديه ناظرا إليها بإشفاق قائلا ) يا لك من طفلة  
واستدار ليكمل صعود الأدراج وقد تجمدت في مكانها وعينيها لا تبتعدان عنه بذهول وهو يصعد آخر الدرجات ثم يختفي في الممر فتحركت هاتفة وهي تصعد الأدراج بسرعة
- إلى أين تعتقد نفسك ذاهبا .. أنت يا هذا أنا أتحدث معك فلا تدعي عدم سماعك لي ( أضافت بحدة لتدخل خلفه مستمرة ) أن كنت تعتقد أن جدي يفضلك أو حتى يثق بك أكثر مني فأنت جدا مخطئ ولكِنهُ ولكِنهُ قلق علي لهذا ورطني بكل هذه الأمور التي لا يوجد مبرر لها أتسمع ما قلته 
حرك رأسه نحوها قائلا بنفاذ صبر
- ألا تملين بربك لقد أصبتني بصداع حاولي أن تكفي عن مهاجمتي لنصف ساعة لقد بدأت أمل
- سأفعل أن خرجت من هنا أولا
أجابته وهي تشير بيدها إلى خارج الغرفة فتجاهل قولها وحرك رأسه بأرجاء الغرفة التي تحتوي سريرا وخزانة كبيرة وهي لم تستعمل منذ زمن قائلا
- هذه الغرفة تروق لي .. سأحضر مكتبي إلى هنا و
- لن تحضر شيئا (  قاطعته مشددة على كلماتها فقال )
- أعلمتني مدبرة المنزل انك قمت باختيار أثاث المنزل فهل فعلت
- لست مضطرة لأجابتك أو حتى تبادل الحديث معك
- ستكونين كذلك لأني على ثقة من أن جميع الفواتير ستكون أمامي بعد يومين وأن لم أوقعها ستتحول قيمة المشتريات إلى حسابك أو تعيدي جميع ما قمت بشرائه
تصلب جسدها من قوله أيجرؤ ويفعلها فقالت بحدة أقل
- لن تجرؤ على هذا
- آه لا تتحديني أرجوك
- آنستي ( جاءها صوت نورما الواقفة عند الباب فاستدارت برأسها نحوها متسائلة فأضافت ) لديك مكالمة هاتفيه
هزت رأسها لها وسارت نحوها بعد أن لمحة اليكسيس بنظرة سريعة لتخرج من الغرفة متوجها نحو غرفتها وهي تقول
- سأتحدث من هنا ( رفعت سماعة الهاتف الذي بغرفتها قائلة ) أجل
- كيف أنت
جاء إلى مسامعها صوت خافت جدا ومبحوح فركزت حواسها أكثر وهي تحاول تميز صاحب هذا  الصوت الغريب متسائلة
- من يتحدث
- ألم تعرفيني هههههههه
امتعضت لهذه الضحكة المنفرة والغريبة وعادت لتقول بنفاذ صبر
- من يتحدث ( أسند اليكسيس نفسه على باب غرفتها وهو يتأملها وهي تضيف ) أن لم تقم بالتعريف عن نفسك سأقوم بأقفال الخط ألان
- لا لا تكوني على عجلة من أمرك فلدي شيئا لك
- حقا ولكني لا أعتقد .. ما هذه المزحة السمجة
أجابت بتذمر وحاجبيها يقتربان فتحرك اليكسيس نحوها دون أن تلاحظ وقد بدت ملامحه جامدة
- هل أخبرتك من قبل كم تبدين جميلة أني أتخيلك دائـ
شعرت بجسدها يقشعر فأبعدت السماعة عن أذنها باشمئزاز وهمت بأقفال الخط إلا أن يد اليكسيس التي أحاطت يدها منعتها فنظرت إليه فأشار لها بإصبعه بالتزام الصمت وتناول السماعة منها ليصغي إلى المتحدث دون التفوه بكلمة وقد سمعت بعض الهمسات الخافتة بدت عينيه القريبتين تضيقان ثم اختفى الصوت فأعاد السماعة إلى مكانها متسائلاً 
- ماذا أخبرك
- أن فضولك يكاد يقتلك لتعرف مع من أتحدث
- هل عرفت مع من كنت تتحدثين
- أن كنت أعلم شيئا فهو أنه لم يسبق لأحد أن أتصل بي وحدثني بهذه الشكل إلا من جديد أتعلم بالتحديد منذً متى منذ أن قررت الاعتناء بي ماذا يا سيد ( أضافت وهي تقرب وجهها منه مستمرة ) هل دفعت لأحدهم ليحاول إخافتي فأهرع إليك لتحميني ( وظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيها وهي تستمر ) للأسف خطتك باءت بالفشل فوفر نقودك قد تحتاجها بعد قليل
- أتعلمين شيئا ( أجابها وهو يقرب وجهه منها كما فعلت مستمرا ) لقد كنت أعتقد انك لا تستعملين عقلك ولكني تأكدت ألان لذا حاولي استعماله قليلاً
وحرك يده ناقرا رأسها مما جعلها تعقد حاجبيها وهو يتحرك مبتعدا فأسرعت بالقول وهو يغادر
- لا أحد هنا لا يملك عقلا سواك أن كنت تعتقد أني سأدعك وشأنك
واقتربت من باب غرفتها لتغلقه إلا أنها توقفت وهي تسمع صوت اليكسيس
- الوقت متأخر على الزيارات ماذا تفعل هنا
تحركت مغادرة غرفتها وأطلت من الأعلى لتشاهد أستون الذي وقف في منتصف الصالة ورفع نظره نحوها عندما أطلت ثم أجاب اليكسيس الذي يهبط آخر الدرجات ويتجه نحوه
- بما أني خارج دوام العمل فسأقوم بتوجيه نفس السؤال لك
- لا أرى أي حق لك بتوجيه هذا السؤال لي
أجابه اليكسيس باستخفاف وحرك نظره إلى حيث ينظر أستون ليرى شيفا تهبط الأدراج قائلة
- بحق كونه ضيفي أنا ولا يحق لك استجوابه
- أعذري قلة ذوقي ( أجابها بسخرية وعاد نحو أستون مضيفا ) هل استطعت رؤية روبرت
حركت عينيها بينهما وهي تتوقف بجوارهم متسائلة ونظرها يثبت على أستون
- أرئيت جدي
- لا حاولت ولكنه رفض كالعادة ( ثم تحرك نحوها كي يمسك ذراعها قائلا ) هل أستطيع محادثتك على إنفراد ( ونظر نحو اليكسيس مضيفا ) أعذرنا
 لم تمانع فسارت معه نحو غرفة مكتب جدها لتغلق الباب خلفهما وهي تتساءل
- أحدث شيء
- جئت أسألك هذا السؤال فهل حدث شيء هل أنت على ما يرام
حركت كتفيها باستغراب وعينيها على وجه أستون القلق قائلة
- أجل ولم لا أكون
- أنت متأكدة حبيبتي أرجوك أن حدث شيء لا تخفي الأمر عني فأنا أشعر بالقلق عليك ولا أعلم لماذا
- عزيزي ها أنا هل أبدوا لك متعبة أنا على ما يرام لا تقلق مازلت قويه وأستطيع التحمل
 تحركت نحوه قائلة ذلك بحيرة ووقفت أمامه فقال باهتمام ووميض حنان بعينيه
- إلى متى شيفا ستبقين بمفردك تتحملين أشيري لي وسأفعل ما تريدينه وأبعدك عن كل هذه المتاعب سأقوم بخطفك إلى أبعد جزيرة كي لا يستطيع أحد رؤيتك ونمضي أجمل الأوقات أنا جاد أترافقينني
 ابتسمت وهي ترفع حاجبيها قائلة
- ما هذا منذُ متى أصبحت رومانسيا ( وتخطت عنه مضيفة ) ولمن سأترك كل هذا العمل .. لذلك الرجل
- أنه مجرد موظف فأن حدث شيء لجدك أنا أعني أن وأرجوا أن لا يحدث فكل شيء يصبح لك وعندها لا وجود له تستطيعين طرده وإلغاء توكيله
شردت عينيها بالنافذة ثم قالت بهدوء غريب
- أرجو أن يتعافى .. لقد اتصلت بالمستشفى اليوم وأعلموني أنه يتحسن أنا جداً متشوقة لرؤيته .. أفتقده بشكل كبير
أقترب أستون منها ووضع يديه على ذراعها من الخلف قائلاً
- عودته ستجعل الأمور تعود كما كانت وهذا ما أرجوه أيضا , ولكن عزيزتي ( وجعلها تستدير إليه مستمرا ) ماذا يفعل اليكسيس هنا
 مرت لحظة صمت دون أن تجيبه وعينيها معلقتين بعينيه الزرقاوتين وأخيرا تنهدت قائلة
- أنه يملك توكيلا من جدي للأشراف على جميع أملاكه
شعرت بأستون يتصلب وقد جحظت عينيه غير مصدق وهتف  
- لست جادة أنها مجرد دعابة
هزت رأسها مؤكده قولها  وقبل أن يستطيع التحدث من جديد فتح الباب مما جعلهما ينظران إلى اليكسيس الذي دخل ليتوقف ويرفع يده إلى جبينه متفاجئا وقائلا
- أرجو المعذرة لقد نسيت أنكما هنا ( وأغلق الباب خلفه مستمرا لأستون ) اعتقدت أنك غادرت ولكن من الجيد بقائك فأنا أريد محادثتك بشأن الشحنة الجديدة التي ننوي إحضارها
وضع أستون يديه بجيب سترته بضيق وهو يقول بينما عقدت شيفا ذراعيها أذا فقد نسي وجودهما أيها المدعي المزعج
- ما بها
- أريدك أن تقوم بالأشراف عليها بنفسك
- هذا الأمر يتطلب سفري وأن
أعترض أستون بانزعاج واضح ألا أن اليكسيس قاطعه وهو يتجه نحو رف الكتب
- ألم يكن هذا عملك بوجود روبرت ألم تكن مهمتك الأساسية السفر والأشراف على سير العمل بالخارج والتأكد من جودة الشحن
- هذا صحيح ولكن بوجود السيد كليبر أما ألان فالشركة تحتاجني أكثر
وقبل أن يتحدث اليكسيس الذي نظر إلى أستون بجدية تحركت مغادرة وهي تقول بضيق شديد
- سأدعكما لعملكما
وخرجت مغلقة الباب خلفها فلا فائدة من مجادلتها فهو من يدير الشركة الآن ولن تستطيع فعل شيء كم تكره سماعه وهو يتحدث بهذا الشكل وكأنه المسيطر على جميع الأمور ولكنه كذلك همست بغضب وهي تتهاوى على المقعد أطلت مارينا مقاطعه أفكارها وهي تقول
- هل أحضر لك شيئا قبل العشاء
- عصير الفاكهة مارينا أنا بحاجه إلى شيء ينعشني واجعلي نورما تعلم أليس أن تغادر فأنا سأبقى هنا الليلة
تحركت مارينا مغادرة قبل أن يفتح باب المكتب ليخرج أستون المتجهم وخلفه اليكسيس المسترخي أقترب منها أستون قائلا باقتضاب وتجهم
- أراك غدا في الشركة
- ألن تبقى للعشاء
- لا يجب أن أغادر فعلي إنهاء بعض العمل قبل أن أسافر مساء الغد .. وداعا ( ونحنى نحوها طابعا قبلة على خدها وهو يهمس وعينيه لا تفارقانها ) أعتني بنفسك في غيابي
هزت رأسها بالإيجاب فتحرك مغادرا لتتابعه بنظرها ثم نظرت نحو اليكسيس الواقف يتابع أستون الذي أغلق الباب خلفه قبل أن تقول لرضا التام البادي عليه
- تبدو سعيدا لما ( نظر إليها بابتسامة قائلا ووميض فرح بعينيها )
- ومتى لم أكن كذلك
لمحته بنظرة دون أجابته ومارينا تقترب لتضع كوب العصير أمامها ونظرت نحو اليكسيس الواقف متسائلة
- هل أحضر لك عصير الفاكهة سيدي
- اجل هلا فعلتي ( أجابها ونظر نحو شيفا قائلا وهو يسند نفسه على المقعد دون أن يجلس عليه ) ألاحظ أن علاقتك بأستون تتخطى علاقة العمل
رفعت رأسها بتعالي ووضعت ساقا فوق الأخرى قائلة
- لا تتدخل فيما لا يعنيك
- أن مصلحتك تهمني
- لم لأصدق ذلك ( قالت بسخرية فلمحها بنظرة غريبة وهو يقول )
- لأنك لا تريدين هذا
نزلت ميسي الأدراج وهي تحمل مجموعة من الأغطية ولم تكن شيفا واليكسيس قد تنبهوا لها إلا عندما وضعت ما بيدها واقتربت متسائلة وهي ترى شيفا ترتشف من كوبها
- أترغب بأن أعد لك بعض القهوة
نظر اليكسيس نحو ميسي الواقفة أمامه متسائلة لتثبت نظراته عليها بحيرة لثواني ثم حرك عينيه نحو قميصها الأبيض وتنورتها الكحلية التي تصل إلى ركبتيها ثم عاد لينظر إلى وجهها متسائلا  بينما رفعت شيفا كوبها إلى شفتيها مخفية ألابتسامة التي ترغب بإظهارها  
- هل نفذ العصير  
- آه لا لدينا سيدي سأعد لك عصير البرتقال حالا
أجابته ميسي وهي تبتعد لتحمل الأغطية وتختفي فتابعها ثم عاد بنظره نحو شيفا التي قالت
- أحاولت رؤية جدي من جديد
- بشكل مستمر ولكنه على عناده ( أخذت تهز قدمها بشكل خفيف مفكرة قبل أن تقول )
- هل ستعلمني أن قابلته ( ظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يجيبها )
- أن كنت ستفعلين
همت بالتحدث إلا أنها توقفت وهي ترى مارينا تسير نحوهما وقد حملت صينيه بها كوبا من العصير فانشغلت بكوبها بينما قدمت مارينا الصينية إلى اليكسيس الذي استقام بوقفته وهي تقول
- عصير الفاكهة سيدي
تجمدت يد اليكسيس التي همت لتتناول الكوب وحرك عينيه برويه إلى مارينا الخجلة ثم تناول الكوب بهدوء وهو يحرك نظره إلى شيفا التي رفعت كوبها لترتشف منه متجاهلة إياهما فهمس بحذر وهو ينظر إلى مارينا بشك
- أشكرك ( تحركت مارينا مبتعدة فتبعها بنظره حتى اختفت قبل أن يعود نحو شيفا متسائلا )
- هل تعاني موظفتك من شيء
- شيء ما المقصود بشيء ( أجابته وهي تحاول أن تبدو جادة )
- انفصام شخصيه شيء كهذا
- بالتأكيد لا أنها وجميع الموظفين لدي أصحاء عقليا وجسديا
حرك حاجبيه غير مقتنع ورفع الكوب ليرتشف منه قائلا
- لم تجيبيني أن كنت ستعلمينني أن وافق جدك على مقابلتك
- ولِما أفعل أنا وجدي لنا منتهى الحرية بما نقرره أما أنت فلا داعي لأعلامك بما أفكر به
- أيوجد المزيد لقد اعتقدت أن الذي أعلمتني إياه هو كل شيء
قال هازئا فابتسمت ببروده قائلة
- أتعتقد نفسك مضحكا ( وابتسمت بشكل جدي وهي تلمح ميسي تسير نحوهم فأضافت ) قد تكون
- أتعلمين لدي مشكله بالـ
توقف عن المتابعة وقد وقفت ميسي أمامه وهي تحمل صينيه بها كأس قائلة
- تفضل عصير البرتقـ
توقفت عن المتابعة وعينيها تتعلقان بالكأس الذي بيده بينما توقفت عينا اليكسيس عليها دون حراك ثم قال وهو يحرك رأسه بشكل آلي
- ألا تذكرين أنك أحضرتي كأسا من عصير الفاكهة 
 لم تستطيع شيفا منع ابتسامتها من التوسع بينما هتفت ميسي
- آه لم أكن أعلم ( وابتسمت مستمرة ) أنها تحضر العصير لك أنا أعتذر
- لا داعي للاعتذار ( أجابها باهتمام وأستمر ) ولكن عليك مراجعة الطبيب وإلا ساء الأمر
- موظفتي ليست بحاجه إلى الطبيب
أصرت شيفا بابتسامة فنظر إليها اليكسيس بشكل جدي هامسا
- بل أنه كذلك عصير فاكهة قهوة ومن ثم برتقال سيسؤ الأمر
- هل أضع العشاء ألان
نظرت نحو مارينا التي وقفت قرب الباب المؤدي إلى المطبخ متسائلة وكذلك فعل اليكسيس الذي توقفت عينيه عليها بثبات ثم ارتخت ملامحه وهو يتأملها لتظهر ابتسامة جذابة على شفتيه قبل أن يقول
- هكذا إذا ( وعاد نحو ميسي مضيفا ) أنتما توأمان ولكن كيف كنت لأعلم فأنتما متشابهتان جدا أنكما جميلتان ومن الجيد وجود اثنتين منكما
رفعت شيفا عينيها إلى الأعلى بملل وقالت لمارينا 
- أجل فأنا أتضور جوعاً
تحركت ميسي لتتبع مارينا وعيناها معلقتين بأليكسيس الذي تحرك ليجلس وهو يقول لشيفا وعينيه تراقبانها باهتمام
- أنت تخفين أمرا ما  
- وهل الأمر واضحا لهذه الدرجة (هز رأسه بالإيجاب فاستمرت ) الغد هو يوم حافل بالتأكيد ( واستمرت بغموض وهي تقف وتضع الكوب الفارغ أمامها ثم تتجه نحو الأدراج وعينيه تراقبانها بتفكير ) سيكون حافلا دون أدنى شك
ولمحته بنظرة غامضة وهي تصعد الأدراج لتختفي ولتنزل بعد قليل بخفه وقد ارتدت بيجامتها لتشاهد اليكسيس يعيد سماعة الهاتف إلى مكانها وقد أعدت طاولت الطعام فتوجهت نحوها لتجلس دون أن تنظر إليه من جديد فتحرك مبتعدا عن الهاتف وجلس أمامها متسائلا
- ستقضين الليلة هنا أذا
- أنه منزلي أتذكر ( أجابته وهي مشغولة بوضع المربى على خبزتها وأضافت ) ولدي كامل الحرية بالبقاء به حتى أقرر عكس هذا
- أنا لا أتذمر ولكني اعتقدت أني سأحصل على بعض الخلوة هنا
- في أحلامك
همست وهي تقضم خبزتها فحرك يده ليتناول حبة زيتون ويجيبها وهو يخفي ابتسامته من الظهور
- ما هي مختطاتك لقضاء هذه الليلة ( لمحته بنظره فأستمر ) الديك جهاز تلفاز في غرفتك أم أنك ستتسللين ليلا لحضوره وتناول الطعام ( استمرت تتناول طعامها متجاهلة إياه فهو يحاول أغاظتها ولن ينجح فأستمر وعينيه لا تفارقانها ) جيد سأحصل أذا على ليلة هادئة فلدي الكثير من العمل بانتظاري غدا أنتِ تدركين هذا بالتأكيد فشركه كشركة كليبري تحتاج إلى مجهود كبير ( بدء رأس معدتها يؤلمها فلمحته بنظرةً غاضبةً فأستمر بتناول طعامه متجاهلا غضبها وقائلا ) ماذا ستفعلين غدا
- لا شأن لك
- عليك أعلامي في النهاية لأني لا أنوي لحاقك لهذا أعلميني إلى أين أنت ذاهبة وأذهبي لا مانع لدي
- أسيكون لديك مانع .. من تظن نفسك أنا لن أعطيك أي معلومة عن تحركاتي وأن كنت ترغب بمتابعتي كظلي فلحق بي ( وابتسمت بمتعة قائلة بثقة ) كم سيكون الأمر ممتعا
- ربما لك أما أنا فلا أجد شيئا ممتعا به
- الست من يرغب بهذا يا صاحب الأفكار الغريبة ..اتعتقدني طفلة لو كنت في الخامسة أو حتى السادسة لكنت جاريتك بتصرفاتك هذه ولكني في الرابعة والعشرين أستوعب هذا الأمر فلا أحتاج إلى أحد فأنا أجيد العناية بنفسي لقد كنت دائما أفعل هذا ولم يحصل لي أمر كهذا الذي أنا به ألان ويا لا السخرية
- الحياة تتغير بسرعة ولا يبقى شيئا كما هو ( توقفت عن تناول الطعام وحدقت به لقوله الجاد والواثق من نفسه فنظر إليها ليلاقي عينيها متسائلا بحيرة ) هل أنهيت طعامك ( بقيت عينيها مركزتان عليه دون أي ردت فعل والنار تشتعل بداخلها فحرك كتفيه بخفة معلقا وهو يعود ليتناول طعامه ) من الأفضل أن تتناولي طعامك وإلا عدتي للسير ليلا
 تحركت بمقعدها إلى الخلف لتقف وهي تقول
- مرافقتك لتناول الطعام غير مسرة فلقد فقدت شهيتي
وتحركت وهي ترفع رأسها بكبرياء متجهة نحو الأدراج لتصعدها تابعها اليكسيس حتى اختفت ثم نظر بسرعة إلى ساعته وهو يقف يستطيع اللحاق بموعده ألان سيخرج ويعود دون أن تعلم فلا تستغل غيابه لمغادرة المنزل دون علمه ليس من الصعب إغضابها أبدا , جلست بسريرها وقد تجهم وجهها عليها التخلص منه ولكن كيف كيف وهو جالس بالأسفل تبا انه يحتل كل ما يخصها أولا الشركة ثم المنزل وأملاك جدها ماذا أيضا استرخت إلى الخلف لتستند على وسادتها وتحدق بالسقف أن كان حقا يفكر بالبقاء هنا فيجب عليها منعه أجل عليها هذا ظهرت ابتسامة على شفتيها فأغمضت عينيها برضا هل يستطيع أنجلو مساعدتها عليه هذا فلقد كانت سعيدة بعد أجراء مقابلة معه اليوم فهو سيحضر لها كل المعلومات التي تخص اليكسيس منذ ولادته وحتى ألان أنه عمله وسيجيده المال المال يفعل المستحيل فكرت وهي تفتح عينيها وتعقص شفتها السفلى  بمكر وقد عرضت على أنجلو الذي يعمل تحري خاص مبلغا جيدا مقابل المعلومات القيمة ولابد أن تجد شيئا يفيدها لتريه لجدها لتكشف له أمر ذلك المتشرد المستغل .
 فتحت عينيها على صوت فتح باب غرفتها في اليوم التالي فحركت يدها بكسل لتضعها تحت عنقها المتيبسة
- صباح الخير آنستي
- صباح الخير نورما ( أجابتها بكسل وهي تحاول الجلوس بسريرها وتنظر نحو الساعة التي أشارت إلى السادسة صباحا فتثاءبت ونورما تضع  بجوارها كوب القهوة قائله ) أشعر بالنعاس  .. الجو حار
- كانت ليلة حارة  
قالت نورما وأرادت قول شيء إلا أنها لم تفعل مما جعلها تتساءل وهي تتناول كوب القهوة  
- ماذا هناك
- أن السيد الذي يقول أنه
- اجل ما به ( قاطعتها بخشونة أكان عليها أن تذكرها به ألان فأجابتها نورما )
- أنه نائم في الصالة وعندما طلبت منه أن يصعد إلى هنا رفض وقال أنه يشعر بالراحة حيث هو وألا أزعجه مرة أخرى
- ماذا أفعل له فل ينم أين يريد لا شأن لي ( تمتمت بضيق وهي تقرب كوبها لترتشف منه ثم نهضت متسائلة ) هل غيرت قفل باب غرفة نوم جدي
- أجل والمفتاح الجديد معي
- أعطيني إياه ( تناولت المفتاح ووضعته بدرجها وأحكمت إغلاقه ونورما تتساءل )
- سيبقى السيد هنا كثيرا
- لا أعلم وأرجوا أن لا يحدث هذا فقد ضقت صبرا بهذا الوضع .. أعدي لي شطيرة صغيرة سآخذ حماما سريعا
- ألن تتناولي سوى شطيرة أن صحتك لن تكون على ما يرام
- نورما لا أرغب سوى بشطيرة صغيرة جدا ( وتخطت عنها متجهة نحو حمامها وهي تستمر ) إلى متى سيستمر العمال بالعمل ألن ينتهوا بسرعة
- بضع أيام أضافية حتى يعود كما كان
- أتستطيعين تدبر أمورك بالمطبخ
- أحاول قدر ما أستطيع
- أين ذهب ( تساءلت وهي تهبط الأدراج ولم تشاهد بالصالة سوى ميسي التي أجابتها )
- لقد غادر للتو
- أنه على عجلة من أمره .. أهذه لي
تساءلت وهي تتناول شطيرة وضعت بطبق على الطاولة واستمرت نحو الباب مغادرة وهي تقضمها , دخلت مكتبها لتجلس على مقعدها وجيسي خلفها تحدثها دون توقف عن برنامجها اليوم وهو حافل فانشغلت بالعمل إلى أن دخل أستون المكتب
- لا تبدو بخير ( بادرته شيفا وهي تحدق بوجهه المرهق فتهاوى على المقعد المقابل لها قائلا )
- بما أن السيد المحظوظ  يعمل هنا لن أكون بخير لم أشعر بحياتي بأني مهدد كما ألان أن العمل مع جدك ليس بالأمر السهل ولكنه آمن فهو يضع مصلحة العمل فوق أي شيء أما هذا .. أنا لا أعرف كيف أتعامل معه
- قم بعملك كما كنت تقوم به بوجود جدي وهذا ما أنوي فعله أنا أيضا وما يخص عمله فهو مسئولا عنه أما نحن مسئولون عن عملنا وما سيحدث من تقصير سيكون منه هو وليس منا نحن
- ستساعدينه ( تساءل أستون دون تصديق ووجهه يشتد فأجابته بثقة )
- أنا لن أدع العمل في كليبري يسؤ بسبب نزاعات شخصيه عزيزي أن سمعت هذه الشركة تهمني جدا أما أن كنت أجد المسئول عنها قديرا أم لا أو كنت موافقة عليه أم لا فهذا لا شأن له بالعمل أبدا
- أنت تفاجئينني باستمرار ( قاطعها أستون وهو يحرك يده مستمرا بضيق ) كيف تستطيعين أن تكوني باردة جدا هكذا أمام ما يحصل
- باردة ( رددت كلمته والتي هي صفه بعيده جدا عنها وأضافت بضيق ) أنا أعمل ولا أتكلم فقط  
- ماذا تقصدين
- أقصد ما الذي تفعله هنا ألان
- جئت لوداعك ( قال ساخرا لأسلوبها في محادثته وهو يقف مستمراً بغيظ ) لقد حجزت على متن الطائرة المغادرة بعد خمس ساعات وحضرت لأخذ بعض الأوراق قبل أن أعود لأوضب حقائبي وانحنى نحو مكتبها وعينيه لا تفارقانها هامسا ) أستكونين بخير بغيابي لا أشعر بالراحة لأبعادي بهذا الشكل
- أجل متى تعود
- بعد أسبوع أو أكثر .. سأشتاق إليكِ 
- وأنا أيضا
- حقا ( سألها وهو يحرك حاجبيه وقد خف تجهمه )
- أجل فأنت صديق جيد
- صديق ( كرر كلمتها وهو يهز رأسه مفكراً ثم أستمر ) لا بأس بالصداقة كبداية ( ثم أبتسم كي يخفي أي أثر لتجهمه مضيفا وهو يستقيم بوقفته ) ما الهدية التي ترغبين بها
- سأدع الاختيار هذهِ المرة لك ( قالت وهي تسند ظهرها بظهر المقعد وأضافت ) لن أرهقك بالبحث عما أريده
- ولكن أنت تفعلين هذا دائما ما الجديد
- الجديد أني لا أريد شيئا حقا .. أعتني بنفسك
- سأفعل  وسأخابرك
- أفعل ( أجابته ونظرت نحو جيسي التي أطلت قائلة )
- وصل محامي السيد كليمان
- دعيه يدخل ( أجابتها وعادت بنظرها إلى أستون الذي تحرك ليغادر وهو يقول )
- كوني قاسية معه .. وداعا ........
أنهت الورقة التي أمامها وضغطت الزر المجاور للهاتف لتدخل جيسي فتساءلت وهي تضع الورقة فوق مجموعة الأوراق التي أمامها
- يوجد مواعيد لبعد الظهر
- لا
- حسنا أريد نسخة من هذه الأوراق أما هذه فأوصليها إلى داني كي تدخلها إلى مديرها أريد إمضاءه عليها قبل أن أغادر اليوم حتى يبدأ العمل بها بالغد
ووقفت لتستدير حول مكتبها فتساءلت جيسي
- مغادرة
- لا سأقوم بجولة ( تخطت الممرات وهي تتأمل ما يحصل حولها وقد ارتدت تنورة سوداء قصيرة وقميص أبيض خفيف وعقدت شعرها عند أسفل عنقها دخلت إلى رؤساء الأقسام الواحد تلو الأخر توقفت أمام مكتب سِد وهي تحمل كوبا من القهوة بيدها لمحت المكتب الفارغ بنظرة ثم سارت نحو أوجين متسائلة
- أين أجد سِد
- لقد حضر صباح اليوم ثم غادر
- غادر
- أجل لقد قدم على إجازة
- وحصل عليها بهذا الوقت
- أجل ( أجابتها أوجين بهزة خفيفة من رأسها فتحركت شفتيها بانزعاج قائلة ) أنت واثقة فلم يمر طلبه علي
- أجل .. لقد صعد بنفسه إلى المدير الجديد
- آه هكذا أذا
قالت وهي تفتح عينيها جيدا ثم وضعت الكوب من يدها على اقرب مكتب واستدارت متجهة نحو المصعد وقفت داني فور رؤيتها قائلة
- لدى السيد ضيوف
تجاهلت قول داني واستمرت متجهة نحو الباب لتفتحه وتدخل ليحرك اليكسيس الذي يجلس خلف مكتب جدها رأسه نحوها وكذلك تستقر عليها نظرات جيمس الذي أبتسم ووقف وهي تقترب قائلة
- كيف أنت
- بخير ولقد سعدت برؤيتك اليوم
- وأنا كذلك .. تفضل ( أشارت له ليعود ليجلس وجلست بالمقعد المقابل له وهي تتساءل متجاهلة نظرات اليكسيس ) كيف عملك
- جيد ويتقدم .. كنت أعلم اليكسيس للتو أني كنت أعمل بهذه الشركة
- وهل أعلمته بباقي القصة
سألته بفظاظة رغم أدعائها الابتسامة فأبتسم بدوره رغم الشحوب الذي بدا عليه وأجابها باقتضاب
- دخولك علينا منعني
- حسنا جيمس بما أستطيع أن أساعدك أيضا
تدخل اليكسيس قاطعا حديثهما لينظر إليه جيمس قائلا
- كما أعلمتك نحن نحتاج هذه الكمية بشكل شهري أن كنت تستطيع تأمينها لنا فسيكون بيننا أتفاق
وقف اليكسيس لينهي هذه المقابلة قائلا
- سأدرس الأمر ومن ثم أتصل بك .. سررت بلقائك
صافح جيمس الذي وقف بدوره ثم نظر إلى شيفا محركا رأسه لها
- سررت برؤيتك من جديد  
اكتفت بهز رأسها هزه خفيفة وما أن أغلق الباب خلفه حتى قالت وهي تتأمل أصابعها التي تنقر بهم على خشب المكتب
- أن كان عرضه عادي فلا نريد التعامل معه ( ورفعت نظرها نحو اليكسيس الذي يجلس مستمرة ) أنه غير أمين بعمله وأنا لا أحبه
- أن كنت سأسير بالمشاعر آنستي فلن يكون لجودي داعي فأنا أتعامل بالوقائع والفوائد
- آه لقد نسيت لا أعلم كيف فآتني الأمر ( قالت ساخرة لسخريته منها واستمرت ) لقد فقدت مشاعرك بذلك الميتم لابد وأنك عديم الإحساس
- أنا كذلك ( أجابها بجدية وقد أغمقت عينيه وأستمر ) ما الذي شرفني بحضورك
- أنه مكتب جدي أدخله وأخرج منه متى أردت
- شيفا كليبر ليس لدي الصبر اليوم لذا قولي ما لديك ألان
لمحته بنظرة متعالية وقد أعطاه اللون السكني للقميص الذي يرتديه جاذبيه خاصة نقلت نظرها إلى شفتيه المشدودتان بقوة والتجهم يملئ محياه لتظهر ابتسامة مائلة على شفتيها وهي تلاقي عينيه قائلة
- هل أعلمك أحد من قبل أنك فظ جدا
- ماذا تريدين
عاد ليكرر متجاهلا قولها فتحركت واقفة ووضعت كفيها على مكتبه ومالت نحوه قائله ببروده وعينيها مستقرتان على عينيه بجدية
- أن مركزك كمدير لشركه لا يعطيك الحق بتخطي عني عليك أن تتذكر هذه المعلومة أن كنت تنوي العمل هنا
- ما مناسبة هذا الاتهام
سألها وهو يقف بدوره مقلدا إياها بوقفتها ليصبح وجهه المتجهم قريبا منها فتجهمت قائلة
- من سمح لك بإعطاء سِد أجازة
- وضعي كمدير لهذه الشركة سمح لي كما أنه يسمح لي بتخطي جميع الموظفين والآن أنا لدي عمل كثير لهذا أرجوا مغادرتك على الفور أن كان هذا هو السبب الذي أحضرك إلى هنا
- أنت تعامل الموظفين بلين وهذا سيء ( قالت رافضة طلبه فوقف جيدا متسائلا )
- منذ متى يعمل سِد بهذه الشركة
- منذ زمن
- متى
- أربعة عشرا عاما على الأقل ( أجابته بنفاذ صبر وهي تستقم بوقفتها )
- وأنت
- أنا .. خمس أعوام
- وهذه الخمس أعوام لم تكن كافية بنظرك لتقومي بالتقرب من الموظفين لهذا أنت لا تعرفين عنهم شيء ولا تدركين أن سِد بحاجه لهذه الأجازة كما أنه يستحقها وهي من حقه
- وأن يكن ما كان لك التخطي عني لو كان ما قلته صحيح
- أنه كذلك ولكن أكنت ستوافقين على منحه الأجازة أم أنك كنت ستمزقينها دون أن تحوليها لي لأنك لا تريدين منحهُ إياها
- مهما كان موقفي ما كان لك تخطي أنا لدي مركزي بهذه الشركة ولا أنوي أن يهتز هل هذا ألأمر واضح لديك ( أصرت وهي تشد قميصها من طرفه مستقيمة جيدا بظهرها ومستمرة وهي تتحرك لتغادر مكتبه ) عليك إدراك ألأمر جيدا ومن الأفضل ألا تتعدى على عملي وإلا ساءت الأمور أكثر مما هي أنا أعدك بهذا .. طاب نهارك
خرجت مغلقه الباب خلفها وعيني اليكسيس نافذتا الصبر بشكل واضح تتابعانها فتناول سماعة الهاتف ليضرب أحد الأزرار
- أجل سيدي
- أن غادرت ألآنسة كليبر أعلمني
أعاد السماعة إلى مكانها وهو يجلس على المقعد عليه دراسة هذه الملفات التي أمامه والانتهاء منها أبعد نظره عنها وعاد ليتناول سماعة الهاتف
- أليك للهندسة
- صليني بتوماس أيمي
- أهذا أنت اليكسيس
- أجل
- حسنا ها هو معك
- اليكسيس أين أنت يا رجل
- احتاجك بخدمه فهل لديك الوقت لمساعدتي
- كل ما تريد
- احتاج إلى مكتب وبعض من ملابسي لذا ارجو منك مساعدتي بالمرور على متجرا للأثاث وأحضر مكتبا مناسب وتناول بعضا من ملابسي معك وقم بإيصالهم جميعهم إلى منزل روبرت الذي معك عنوانه سأعلم مدبرة المنزل بحضورك هلا فعلت
- أجل ولكني لا أفهم هل ستنتقل
- بشكل مؤقت وعندما أراك أعلمك .. وداعا
- لكن أنتظر أن ديفي لا تتوقف عن السؤال عنك
- سأحدثها وداعا
أغلق الهاتف وهو يهز رأسه بإعياء وأسنده على المقعد ثم حرك يده ليتناول الورقة من جيبه ويفتحها متأملا إياها لقد أطلع على البريد الموجود على مكتب روبرت ليتفاجىء بالمظروف الأبيض المألوف وعندما فتحه وجد هذه الكلمات القليلة عليه أن يأخذ الأمر ألان بجدية أكثر ( حان دورك يا صغيرتي قولي وداعا لجدك العزيز ) هذه كانت تصل إلى المنزل هذا مؤكد فلا يوجد أسم ولا أي عنوان على ظهرها بإمكان أي كان وضعها بصندوق البريد الموضوع قرب الباب الخارجي شردت عينيه للحظات فهز رأسه وأخذ نفسا عميقا وتناول سماعة الهاتف من جديد .
- تبا ( همست متفاجئة وهي تلمح اليكسيس يطل من باب المطعم الذي وصلته للتو فأشاحت بنظرها عنه وقد كان يجول برأسه بأرجاء المكان وأمسكت قائمة الطعام منشغلة بها كيف علم أنها هنا يا له من مزعج بحق لم لا يتوقف عن ملاحقتها عادت لتختلس النظر إليه فوجدته يسير نحو الهاتف ليتناوله ويتحدث به فرفعت نظرها نحو النادلة التي أصبحت بجوارها وبعد أن طلبت طعامها ابتعدت النادلة فأخرجت دفتر ملاحظاتها من حقيبتها وحركت مقلتيها بحذر تراقب تقدم اليكسيس باتجاهها وهي تدعي انشغالها بما أمامها أقترب من طاولتها ولكنه لم يتوقف بل تخطى عنها دون التفوه بكلمة وتوجه نحو الطاولات المجاورة لها ليجلس على أحدى الطاولات والتي تفصله عنها طاولة واحدة أخرجت نفسا بارتياح لابتعاده فهي لا ترغب بمحادثته ولكن من أين لها الراحة وهي تشعر بأنه يراقبها ذلك المجنون أغلقت دفترها عندما بدأت الأطباق توضع على الطاولة أخذت تتناول طعامها بينما اكتفى اليكسيس بطلب كوبا من القهوة ولم يمضي وقت حتى اختلست نظرة نحوه وهي تضع لقمه في فمها وقد سمعت صوته يتحدث مع صديقته التي رأتها بالمستشفى والتي تبدو منزعجة وهي تجلس وتضع حقيبتها على الطاولة بعصبيه أعادت نظرها إلى طعامها بتفكير لتبتسم بعد لحظة ثم تضع شوكتها جانبا وتناولت المنديل لتمسح به فمها وقد لاحظت أن ديفي نظرت إليها بشكل مفاجئ ثم عادت نحو اليكسيس هامسة وضعت المنديل جانبا وتناولت حقيبتها أخرجت منها بعض النقود ووضعتنهم قرب الطبق ببطء دون أن يلاحظها أحد وقفت متجهة نحو الحمام دخلته وعيني اليكسيس تلاحقانها مما دفع ديفي إلى القول
- أنا أحدثك
- وأنا أصغي لك
- بل أنت تلاحق تلك الفتاة بنظرك أتعتقد أني لا أرى ماذا جرى عزيزي أنا لا أشعر بالراحة لعملك بتلك الشركة أبدا وحفيدة روبرت تلك أنها .. قصه أخرى
تناول لائحة الطعام متجاهل قولها وقائلا
- ماذا تريدين أن تتناولي
- لست جائعة
- ولكني كذلك ( أجابها باقتضاب فهتفت بصوت خافت )
- اليكسيس أنا لم أرك منذ يومين وقلقت عليك جدا وأنظر إلى نفسك أنت لا تبالي
- عزيزتي ( قال بنفاذ صبر ) أرجوك أنا أتعرض لضغوطات كثيرة مؤخرا وبحاجة لراحة وآخر ما أريده هو الشجار معك ألان ( وحرك عينيه نحو الباب الذي اختفت منه شيفا وقد فتح وخرجت منه امرأة ثم عاد بنظره نحو ديفي التي أحمر وجهها قائلا وهو يحرك يده ليمسك يدها ) ألا تثقين بي
- أنت تعلم أني أثق بك ثقة عمياء
- أذا اطمئني
- وحفيدة روبرت
- ما بها
- لا تروق لي
- ولا لي حبيبتي .. ما بك أتغارين علي .. بربك
- أنها لا تروق لي أبدا اليكسيس أنا أعلم جيدا ما يعنيه لك روبرت ولكن لا تخلط الأمور
رفع يدها ليطبع قبلة عليها وهو يهمس برقة وعينيه لا تفارقانها
- محبتي لروبرت لن تؤثر علي فلا تقلقي هيا أرني ابتسامتك فلقد اشتقت لها كثيرا .. هيا
أضاف بهمس مغري وعينيه تومضان بحنان فابتسمت برقة ولكن عينا اليكسيس تحركتا نحو الباب الذي فتح من جديد لدخول امرأة فتجهمت قائلة وهي تسحب يدها منه
- لما تنظر إلى هناك ماذا تريد منها ولم تعلمني لما صادف وجودنا في ذات المطعم
عاد لينظر إلى ديفي بتشوش وهو يقول
- إنها قصة طويلة
- أنا أجيد الإصغاء  
- اعلم ( أجابها وهو يقطب جبينه ونظره لا يبتعد عن الباب مما جعلها تقول بغيظ )
- أنا حقا لا أعرف كيف أستطيع تحمل هذا ( إلا انه تحرك واقفا وقائلا )
- اعذريني للحظات
وتحرك نحو باب الحمام وقف متردداً للحظات ثم تحرك ليدفع الباب ويدخل انتفضت المرأة الوحيدة الموجودة بالداخل تصلح زينتها أمام المرأة وهتفت
- أنت في المكان الخطأ
- اعذريني ( قال وهو ويسير متخطي عنها وينظر بأرجاء المكان وينحني قليلا لينظر من أسفل أبواب المراحيض ليجدها فارغة فتحرك نحو آخر الغرفة ليشاهد بابا يؤدي إلى الممر ومن ثم  إلى الباب الخارجي فشتم بقوة وهو يعود بأدراجه بينما التصقت المرأة بالحائط متفاديه إياه وهو يتخطاها من جديد متمتماً
- تبا .. تبا أيتها المحتالة ( ارتمى على المقعد أمام ديفي وقد تصلبت ملامحه قائلا ) فل تذهب إلى  الجحيم لم أورط نفسي 
- أن حاولت الشرح لي قد استطيع مساعدتك
أصرت ديفي وهي تتأمله فحرك رأسه بالنفي ووقف قائلا
- أنا مجبر على المغادرة ولـ
- لا تتابع فأنا مغادرة أيضا ( قاطعته وهي تقف وتمسك حقيبتها بقوة  قائلة ) وعندما تجد لديك الوقت لمحادثتي أتصل بي وداعا
واستدارت مبتعدة فهمس باسمها محاولا إيقافها إلا أنها تجاهلته مغادرة فتبعها بعينيه وأخرج محفظته ليضع النقود على الطاولة ويغادر محاولا لحاقها ولكنه لم يجدها .....
 ترجلت من سيارتها وقد اختفى آخر شعاع للشمس وأغلقت الباب جيدا وتوجهت نحو الباب وهي تدندن بصوت رقيق عذب فبعد الجلوس في النادي وصرف بعض الطاقة تشعر أنها استعادت بعض من قوتها وقد بدا وجهها محمرا لجلوسها قرب المسبح لوقت لا بأس به فتحت الباب ودخلت أغلقته خلفها ومازالت تردد كلمات أغنيه كانت تسمعها حركت نظرها بأرجاء الصالة التي أصبحت تحتوي على الأثاث الجديد الذي اختارته بنفسها وابتسمت وهي تسير نحوه لتتفقده
- أين كنت
حركت رأسها نحو مصدر الصوت وقد أصبح اليكسيس ذا الوجه المتجهم والعينين الغاضبتان خارج غرفة المكتب فعادت برأسها نحو ألأثاث دون اكتراث قائلة
- من أين أتيت
- أين كنت كل هذا الوقت ( قال بإصرار وقد بدت الجدية عليه وهو يسير نحوها فمررت يدها على قماش الأريكة الناعم متجاهلة إياه فلن تسمح له بإفساد أمسيتها توقف أمامها وعقد يديه معا قائلا بذات الأسلوب ) هل تعتقدين أني أملك الوقت الكثير ولا يوجد لدي أي عمل سواك
- لم يطلب منك أحد أن تضعني بجدول أعمالك ( أجابته ببرود ومازالت مشغولة بتفحص الأرائك بإعجاب فأمسك يدها التي تحركها كي تنظر إليه فرفعت رأسها نحوه وهي تحاول سحب يدها منه قائلة بفظاظة ) دع يدي
- سأفعل بشرط أن تلتزمي بما أطلبه منك أنا أتحدث إلى إنسانة راشدة على ما أرجوا وليس طفلة علي ملاحقتها فأن كنت تجدين هروبك مني ممتع أنا لا أجده كذلك للأسف
- لم أكن مخطئه أذا بشأن لحاقك لي لذلك المطعم
- لا تكرري هذا الأمر أبدا ( حركت كتفيها بخفة قائلة )
- وكأني أهتم لما تقوله ( وشددت على كلماتها مستمرة ) دع يدي ألان فأنت تؤلمني
فهمس أمام وجهها
- وكأني أهتم
- عليك ذلك ( إجابته وسحبت يدها بقوة فأرخى قبضته قليلا فخلصتها مستمرة وهي تفرك أصابعها ) أنك متوحش تستغل قوتك ولكني لا أخافك أيها الغليظ عديم الياقة
أشار لها مؤكدا ما يقوله بإصرار
- شيفا عليك بإطاعتي وألا جعلتني أريكِ وجهي الأخر ولن يسرك الأمر أؤكد لكِ ذلك لهذا أحذرك ولا تقولي أني لم أفعل
- من تظن نفسك
- أنت لا تتعلمين أليس كذلك ( وأشار إلى ساعته دون أن تفارقها عينيه وهو يستمر ) أين كنت طوال هذا الوقت خرجت من المطعم ولم تعودي للعمل ولم تعرجي على المنزل
عقدت يديها وابتسمت قائلة بتهكم
- لو بقيت الليل بأكمله تسألني لن أجيبك
- آه حقا لنرى طريقة أخرى قد تنشط ذاكرتك وعندها تقومين بأعلامي
- لا ترهق نفسك بالمحاولة
أجابته وتحركت من أمامه فراقبها بصمت ثم تحرك متجه نحو غرفة المكتب وهو يقول بصوت مسموع واضح
- أنت مفصولة من العمل منذُ اليوم فلا تعودي لشركة
تجمدت في وقفتها وشعرت بماءٍ باردة سُكِبَت على جسدها فاستدارت ببطء وبشكل آلي نحوه لتجده يدخل غرفة المكتب ففتحت فمها لثانيه لا تجد الكلمات لتنطق بها ثم هتفت بقوة وهي تتحرك نحو الغرفة
- أنت لا تستطيع هذا .. لا تستطيع ( ودخلت هاتفه ومستمرة وهو يستدير إليها ) أنت لا تستطيع فصلي
- راقبيني أذا وسنرى أن كنت أستطيع أم لا  فلست سوى موظفه لدي لهذا سأقوم بفصلك ماذا تستطيعين حيال هذا .. لاشيء
أخذ جسدها يرتجف واقتربت منه قائلة
- لن تجرؤ وتفعل هذا بي
- غدا سيصلك مني كتاب بهذا عندها سترين أن كنت أجرؤ أم لا
حركت يدها تريد صفعه بكل قوتها فهي تتمنى فعل هذا منذ زمن ولكنه أمسك يدها بسرعة قبل أن تصل وجهه قائلا بغضب وعينيه تقدحان شررا
- إياك وتكرار هذا  
وأزاح يدها بقوة فهمست بحدة وعينيها تعبران عما يختلج في صدرها في هذه الحظة
- فلتحل عليك مصائب الدنيا أيها المتشرد عديم الأخلاق
- أخرجي من هنا ألان وعلى الفور
قاطعها وقبضته تضم أصابعه بقوة فهتفت وهي تتراجع خطوة إلى الخلف وقد بدء يسري خوفا غريب بداخلها
- أنه منزلي وأن كان لأحد أن يخرج فهو أنت
- ألان شيفا وألا أخرجتك بنفسي 
- لا تصرخ بي لم يجرؤ وفعلها أحد أيهـ
تحرك نحوها مما جعلها تصمت لاختناق الكلمات في حلقها وتتراجع بسرعة
- أذا سأخرجك أنا
- إياك ولمسي ( أجابته بعصبيه واستمرت بالتراجع قائلة ) أقسم أني سأنال منك أقسم بحياتي على هذا اليكسيس ( واستدارت خارجه بسرعة وجرت نحو الأدراج لتصعدها دون توقف رمشت جيدا وهي تخطو في الممر كي لا تنهمر دموعها أنه متسلط مزعج أناني أنت السبب أجل أنت السبب جدي لِمَ فعلت بي هذا توقفت وهي تلمح باب الغرفة التي أختارها اليكسيس مفتوحا فتوجهت نحوها لتتأملها وقد امتلأت بالأثاث الجديد فدخلتها بعصبيه متجهة نحو الخزانة بغضب وهي تتمتم ) غرفتك أنت تحلم أن كنت تعتقد انك ستبقى هنا ( وتحركت نحو السرير وأزاحت الغطاء عنه بقوة وتوجهت نحو المكتب الكبير وأخذت ترمي ما عليه أرضا وهي تستمر بغيظ ) سترى ألان أيها ألمتشرد ( توقفت ونظرت حولها إلى ألأرض التي أصبحت مليئة بالأغراض فتناولت قميصا قريبا منها ومزقته وتناولت الأخر فلم تستطيع تمزيقه فتوجهت نحو أحد الأدراج لتفتحه وتلتقط مقصا ثم تدفع بيدها ما عليه من زجاج عطر خاص به وغيرها دون اكتراث وأخذت تحدث شقا بالقميص وأخذت تتناول الثياب قطعه تلو ألأخرى ثم قذفت المقص من يدها وتحركت نحو صندوق لم يفرغ بعد يحتوي على أغراضه الخاصة بالرسم الهندسي أمسكت المسطرة الكبيرة وكسرتها وكذلك رمت الأقلام والأوراق وتوجهت نحو المقعد لتقذفه بعيداً عن المكتب وتناولت الأوراق التي رتبت بعناية وقذفتها لتتناثر بجميع الغرفة وسحبت أحد الأدراج ورمته فوق السرير وملابسه وقذفه آخر بغضب نحو الخزانة والآخر نحو المرآة التي تحطمت وتناثر زجاجها قطعا فعادت نحو الخزانة المفتوحة وأخذت بقذف ما تبقى من ملابسه خارجا منها
- يا ألاهي
همست نورما وهي تضع يدها على فمها وقد وقفت أمام الباب وأطل اليكسيس خلفها وقد هرعا على صوت تحطم الزجاج جال بنظره بالغرفة بذهول ثم تخطى عن نورما إلى الداخل فوقفت شيفا في مكانها وهي تحاول التقاط أنفاسها وقد وضعت يديها على خاصرتيها قائلة وهي تحرك يدها لتبعد خصلات من شعرها التصقت بجبينها لتعرقها
- ما رأيك ألان ( حرك رأسه بأرجاء الغرفة ثم نظر إليها متسائلا )
- قمتي بتحطيم غرفتي ( رفعت رأسها قائلة وعينيها مازالتا غاضبتان )
- وٍسأفعل هذا من جديد ( تأملها للحظات دون أجابتها ثم عاد ليجول برأسه حوله قائلا )
- أن كان هذا سيساعدك فلا بأس ( تجمدت مقلتيها عليه وقد زاد اشتعالها لقوله فعاد لينظر إليها مضيفا ) كل ما يهمني هو أن تشعري بالراحة ( ونظر نحو نورما المصدومة قائلا ) نورما غدا سأحضر أثاثاً جديدا وملابس جديدة لهذا نظفي الغرفة ( وتنهد ناظرا إلى شيفا ومستمرا ) أن رغبتي بتحطيم الغرفة الجديدة فلا بأس فكل شيء سيكون على حساب الشركة وأنا لن أدفع فلس واحد من جيبي
جحظت عينيها به وهي تهتف   
- لن تجرؤ
- آه بلا فثمن هذه الأشياء التي تحطمت ستدفع لي  
- سأقتلك أن مسست مال جدي ( صاحت وهي تقترب منه متعثرة للفوضى التي تعم الأرض فأمسكها مانعا وقوعها ولكنها استمرت وهي تتخبط ) أيها اللص أن مسست قرشا واحدا من مال جدي سـ
- توقفي عن التهديد الذي لا معنى له
أجابها ببروده أغاظتها حتى الصميم فهو لا مبالي فهتفت وعينيها تنظران إليه بحدة ومازالت يده تمسك ذراعها
- أنا أفعل ما أقوله ولا أتفوه بالحماقات ماذا تعتقد أني أني
- حسنا هدئي من روعك ( قاطعها وهو يرى ثورتها فأجابته بحدة )  
- أنا هادئة جدا
- أعتقد أنك بحاجه لمراجعة طبيب نفسي
- أتعتقد أني لست بكامل قواي العقلية
- ألستِ كذلك
لم تستطيع رغم أنها حاولت ضبط أعصابها ولكنها هاجمته بقبضتها لتضربه على صدره بقوة هاتفه وقد فقدت سيطرتها على نفسها
- أن كنت لا تفهم سوى .. بهذا .. أيها .. المحتال الوضيع 
حرك يده الأخرى وهو يتلقى قبضتها التي تنهال على صدره ليضعها على ذراعها الأخرى ويبعدها عنه وهو يشتم وقائلا ببرودة
- أبتعدي .. أنت لن تتحملي دفعة أخرى مني هيا
- تبا .. تأتي إلى هنا وتحتل مكاني ألم يكفيك ما سرقته مني سابقا .. أنا أكرهك
- عليك بالهدوء ..  هيا اهدئي
قال باهتمام وهو يسمع صوتها المرتجف ويشعر بقبضتها تتراخى ولكنها استمرت وقد بدأت تضعف
- لن يوقفني شيء .. لاشيء ( أضافت وهي تحاول استعادت قوتها فأحاطها بذراعيه بقوة وهي تدفع نفسها بعيدا عنه ) أبتعد عني تبا ... أبتعد
وعادت لتضربه على صدره وهي تحاول التراجع والوصول إلى وجهه ولكن يديه شلتا أي حركة لها فانهمرت دموعها رغما عنها ولم تعد قادرة على الحراك فشهقت بألم وهي تثبت عينيها على قميصه القريب منها
- عليك أن تهدئي .. أجل هيا .. أبكي أن ذلك يساعدك
- فلتذهب للـ
- حسنا .. ولكن لاشيء يستحق أن تثوري من أجله بهذا الشكل
- أبتعد  
عادت لتهمس بصوت مخنوق وقد أخفضت عينيها ولكن ارتجاف جسدها كان واضحا فأجابها بصوت خافت ونظره لا يفارقها
- سأفعل ولكن ليس قبل أن أشعر أنك بخير هيا حاولي ألاسترخاء ( شهقت من جديد وهي تحاول إدخال الهواء في رئتيها بشكل منتظم وتراجعت خطوه للخلف فتراخت يديه ومال برأسه نحوها وقد رفعت إحدى يديها لتمسح خدها متسائلا ) هل تشعرين أنك بخير  
- أنا بخير
أجابته وهي ترفع رأسها بكبرياء دون أن تستطيع أن تخفي احمرار عينيها والدموع التي تجمعت بمقلتيها فتراجعت خطوة أخرى فتركها ببطء وهو يراقبها بحذر رمشت محاوله الخلاص من الدموع في عينيها وتراجعت حتى اصطدمت بالمكتب خلفها فتهاوت ببطء بجواره وضمت ساقيها إليها بإعياء أقترب منها وجلس القرفصاء أمامها قائلا وعينيه تراقبان وجهها
- عليك أن تحصلي على قسطا وافر من الراحة ( ومد يده نحوها فانكمشت بعيدا عنها فقال برقه ) دعيني أساعدك
- دعني وشأني
 أجابته بصوت خافت حزين وهي ترفض النظر إليه وقد حدقت أمامها دون أن تحرك رمشا واحدا فحرك رأسه نحو نورما التي مازالت دون حراك قائلا
- أعدي لها الحمام لتسترخي بالمياه قد يساعدها هذا
حركت نورما رأسها بالإيجاب ومازالت عينيها مفتوحتان بذعر قبل أن تتحرك مغادرة أعاد نظره نحو شيفا التي همست بصعوبة ومازالت كما هي
- ما الذي يجعلك مفضلا لدى جدي ( وحركت نظرها الدامع إليه وقد بدت ملامحهُ رقيقة فاستمرت ) أنا من لحمه ودمه لما يفعل هذا بي
وانهمرت دموعها وقد غصت الكلمات بحلقها فقال باهتمام وعينيه لا تفارقانها
- لم أعرف شخصا قد يهتم ويحب حفيدته كما هو روبرت
ارتجف صوتها وهي تقول والدموع تمنعها من الرؤية جيدا
- أنت تقول هذا فقط كي أصدق ذلك
- أنها الحقيقة وأعلم أنك تعلمين هذا ورغم ذلك أطلب منك تصديقي
 حركت رأسها لتنظر إلى وجهه هامسة وهي تلاقي عينيه
- ولكني أكرهك ( رفع حاجبيه بحيرة ثم قال وقد أغمقت عينيه )
- حسنا أعتقد أني أعرف السبب الحقيقي وراء هذا الأمر ولكني كُنت دائما أرغب بالالتقاء بك لأنك أكثر إنسان مهم لدى روبرت وكنت أحسده على وجودك
- أنت تقول هذا فقط لأنك تعتقد أني متعبة ولكني لست كذلك ( ورفعت يدها لتمسح دموعها بإعياء مضيفه ) لستُ كذلك
- أعلم ( أجابها وهو يتأملها ثم حرك يده ليبعد خصلة من شعرها عن وجهها مضيفا ) أعتقد أن تعارفنا كان سيئا وحتى أظهر لك حسن نيتي وأني أرغب حقا بأن نتعاون بهذه المرحلة لا أن نتشاجر فأنا أسحب أمر فصلك من الشركة ما رأيك
رفعت يدها الأخرى لتمسح عينيها معا كالأطفال وهي تقول
- لم أكن أنوي أن أسمح لك بفصلي ( رفع حاجبه الأيمن إلى الأعلى ثم هز رأسه بيأس قائلا )
- حسنا وها قد نجحتي أنا أتراجع عن القرار هل أنت راضيه ألان
- أن غادرت المنزل سأكون كذلك
- آوه .. أنت تستغلين طيبتي أتلاحظين ومع ذلك لا لن أغادر عليك تقبل الأمر فهذا سيسهل الأمور علينا ( أخذت كميه من الهواء وأطبقت شفتيها بطريقه طفولية قبل أن تقول )
- لا أستطيع العيش بمنزل واحد معك
- عليك أن تعتادي على هذا إلى أن يستعيد جدك صحته سأكون حينها سعيد بمغادرتي عليك تصديق ذلك .. وألان هيا
أمسكها من ذراعها كي تقف فتحركت واقفة ببطء وتوجهت معه خارج الغرفة التي تدب بها الفوضى ثم حركت ذراعها بانزعاج مبتعدة عنه لتدخل غرفتها وهو يراقبها وقد بدا الشرود والتفكير العميق عليه فحرك رأسه نحو غرفته متأملا ملابسه التي مزقت وما حل بغرفته أنها تكرهه حقا, اغرورقت عينيها بالدموع كان لابد أن تنفجر في النهاية فالأمور تتلاحق دون أن تستطيع السيطرة عليها وهي فوق طاقت تحملها , أخذت تتقلب بالسرير بإعياء وعينيها ثقيلتين ترفضان أن تفتحهما فعادت لتنقلب وتمسك بالوسادة القريبة منها وتعود لنوم .... فتحت عينيها ببطء ولكن النور القوي الذي ملأ الغرفة جعلها تفتحهما جيدا وتتحرك لتحدق بساعتها التي أشارت إلى الحادية فتحركت جالسه لتبعد الغطاء عنها وتنزل عن سريرها ثم تجمدت في وقفتها وقد شعرت بالأرض تلتف بها فجلست على السرير خلفها ببطء علها تستعيد توازنها وبعض لحظات قليلة عادت لتتحرك بتمهل ثم فتحت باب غرفتها هاتفه لنورما التي أسرعت بالصعود فبادرتها بضيق
- لم تركتني نائمة حتى هذه الساعة ( وتحركت نحو خزانتها مضيفة ) ألا تدركين أن لدي عمل
- لقد كنت متعبة فلم أرغب أنـ ..آسفة
همست بحرج فأضافت شيفا وهي ترمي بعض الملابس على السرير
- هل غادر اليكسيس
- منذُ الصباح الباكر
غادرت نورما بينما أسرعت شيفا بارتداء ثيابها , بادرتها جيسي فور رؤيتها
- لقد اعتقدت أنك لن تحضري اليوم
- اهناك الكثير من العمل
- أجل
- لنبدأ أذا
انشغلت بعملها إلى أن دخلت عليها جيسي بينما كانت تفتح أحدى أدراج خزنة الملفات قائلة وهي تخرج أحد الملفات
- يوجد رجل بالخارج يدعى أنجلو يرغب برؤيتك
- أدخليه على الفور
أجابتها بترقب لقد حضر بسرعة هل وجد كل ما يريده يا ترى بهذا الوقت القصير أطل رجل بالخمسين من عمره يرتدي قميصاً ملون وبنطال قماش رمادي صافحها بابتسامه فدعته للجلوس متسائلة وهي تلتف حول مكتبها كي تجلس وتضع الملف من يدها على الطاولة
- لم أتوقع قدومك بهذه السرعة
- لم يكن الأمر صعبا ( وحرك الحقيبة التي يحملها ليضعها على الطاولة أمامه ويفتحها مخرجا منها ملفا وهو يستمر ) جميع ما ترغبين بمعرفته عن اليكسيس سلفاد موجود بهذا الملف
- منذ ولادته حتى هذا اليوم ( سألته بإصرار وهي تتناول الملف منه فأجابها )
- ليس بالتحديد فبعض سنواته ألأولى مفقودة ولم أستطيع الوصول إليها ولكن ما كتب بملفه بالميتم موجود لديك رغم صعوبة الوصول إليه ولكني قمت بدفع مبلغ جيد وكذلك الأمر بالنسبة لأمر حسابه البنكي فلم يكن الحصول على هذه المعلومات بالأمر السهل وغير تلك السنين الأولى لا يوجد شيء قد فاتني
- أرجو ذلك ( قالت وهي تتفحص الملف بتفكير عميق ثم عادت بنظرها نحوه قائلة ) أن احتجت للحصول على المزيد من المعلومات سألجئ إليك
- أنا في الخدمة
فتحت الدرج بجوارها وأخرجت دفتر شيكاتها كتبت له المبلغ الذي اتفقا عليه ووقعته ثم ناولته إياه  
- تفضل ( وقف مبتسما وهو يتناول الشيك شاكرا وتحرك مغادرا وهو يقول )
- أنا في الخدمة دائما ومتى أحتجتي لي
أسندت ظهرها باسترخاء وتناولت الملف تقرأ ما يحتويه بفضول كبير
- دخل الميتم وهو في السادسة من عمره كان قد فقد والدته في حادث في العمل الذي كانت تمارسه بأحد المصانع الذي أنهار بسبب هزة أرضية ولم يعلم من هو والده ولا أين ولد ولا يذكر دخوله روضة أو مدرسة والدته غادرت منزل والديها وهي بالسادسة عشرة ولم تعد أبدا وبتلك الفترة تزوجت وأنجبت اليكسس زوجها اختفى فجئة ولم يُعلم مكانه المربية التي كانت ترعاه مع مجموعة من الأطفال أثناء عمل الأمهات قامت بتسليمه لدار الأيتام بعد وفات والدته في نفس العام قدم السيد كليبر مبلغا كبيرا من المال كمتبرع لتلك الدار وفي بدية العام الذي يليه قام بجولة بالدار وكان متوقعا تقديمه مبلغا ضخم آخر وأثناء الجولة شاهد فتى في السابعة من عمره يدعى اليكسيس سلفاد طلب أن يكون المشرف على كل أموره وتحمل مصاريفه جميعها من دراسته وغيرها وبعد أن حضر لزيارته ثلاث مرات متتالية أخذت زياراته تتكرر بعد ذلك ما بين ثلاث إلى أربع زيارات في الشهر ثم نقله في عمر العشرة سنوات إلى مدرسة داخلية وكانت زياراته لا تنقطع وفي الإجازات الصيفية كان يعود اليكسيس إلى دار الأيتام ليمضيها مع رفاقه وكان يحصل على بعض الأوقات يقضيها مع روبرت كليبر الذي كان يصطحبه لصيد وقضاء بعض الأيام برفقته في سن المراهقة كان يكافئه لتفوقه الدراسي في السفر خارج البلاد كل عام وبعد أن نجح بتفوق دخل إلى الجامعة لدراسة الهندسة وقد استقل بحياته فحصل على شقه قريبة من الجامعة وكان عقدها باسم روبرت كليبر الذي فتح له حساباً في البنك ليحصل على مصروف شخصي له وكان يصله مبلغ كبير على هذا الحساب
- أنا مغادره أتحتاجين شيئا .. أصبحت الخامسة
قطعت قراءتها على دخول جيسي فنظرت نحو ساعتها قائلة
- مر الوقت بسرعة هل غادر الجميع
- أجل ( حركت حاجبيها إلى الأعلى وهي تقف قائلة )
- احتفظي بهذه الأوراق لتوصليها إلى داني بصباح الغد
جمعت جيسي الأوراق وخرجت خلف شيفا التي تناولت حقيبتها وحملت الملف بيدها بفضول كبير فاليوم ستعرف كل شيء عنه اقتربت بسيارتها من المنزل وهي تحرك رأسها بفضول نحو السيارة التي دخلت أمامها فتبعتها وهي تحاول تحديد هوية السائق والشيء المؤكد أنها فتاه توقفت السيارة التي أمامها وترجلت منها ديفي فأوقفت شيفا سيارتها خلفها وهي تلمح ديفي تسير نحو شاحنة وقفت بالقرب من باب المنزل فترجلت من سيارتها بدورها وهي تضم الملف إلى صدرها وعينيها لا تفارقان العمال الذين ينزلون الأثاث الجديد لغرفة اليكسيس لقد فعلها أغلقت سيارتها بانزعاج
- ما الذي يجري هنا اليكسيس
استدار اليكسيس الذي كان يراقب العمال نحو ديفي التي وقفت خلفه متسائلة قائلاً بحيرة
- ماذا تفعلين هنا
نظرت إليه بعينين واسعتين ثم حركت رأسها نحو الأثاث ومن ثم إليه قائلة بعدم تصديق
- أعلمني توماس أنك تنوي الانتقال للعيش هنا ولكني لم أصدقه فجئتُ لأرى ذلك بعيني
اقتربت شيفا منهما وهي تستمع لحديثهما واليكسيس يقول
- أجل سأبقى هنا لفترة
- وتعلمني هذا ألان ألان اليكسيس .. لِما .. آه يا لغبائي أن حفيدة روبرت تسكن هنا وأنت ستسكن هنا ماذا أستنتج من هذا
تجمدت شيفا في مكانها لقول ديفي فأجابها اليكسيس بامتعاض
- لا تجعلي مخيلتك تقفز بك للبعيد
ابتسمت شيفا ثم تحركت نحوهما وابتسامة رائعة على شفتيها وقد أشرق وجهها قائلة ومقاطعه اليكسيس
- عزيزي لِما لم تعلمني أنكَ غادرت الشركة ( تخطت عن ديفي التي نظرت إليها متفاجئه بينما توقفت عيني اليكسيس عليها بشك وهي تقترب منه لتطبع قبلة على خده وراحت يدها تستقر على كتفه لتشعر به يتجمد في مكانه ونظرت إليه مستمرة بدلال ) أنا جدا سعيدة لوجودك هنا ( ثم نظرت إلى العمال مضيفة ) هيا أسرعوا ( وعادت بنظرها البريء نحوه قائلة ) سأطلب من نورما أن تسرع بإعداد غرفتك
- هكذا أذا
قاطعتها ديفي وهي تعقد يديها معا مخفيه توترها فحركت عينيها نحوها قائلة وهي تمسك ذراع اليكسيس مدعية الخوف
- يا ألاهي عزيزي من هذه وكيف دخلت إلى هنا
- ماذا تحاولين
تساءل اليكسيس بهدوء غريب وعينيه تلمعان بالشر فتوسعت ابتسامتها وهي تترك ذراعه متراجعة عنه وقائلة بصوت ناعم مرتفع لا يخلو من المكر وهي تغمز بعينها 
- سأراك بالداخل لا تتأخر ( وحركت يدها مودعه واستدارت متجهة نحو الباب وهي تضم شفتيها بقوة كي لا تضحك دخلت لتهمس بحماس ) حسنا لقد فعلتها ( وتوقفت وهي تعقص شفتيها بخبث مستمرة ) أن كنت لا أستطيع إقناعه بالخروج من هنا فسنرى مدى مهارة صديقته بهذا عليكِ أن تكوني ماهرة أجل أجل عليكِ هذا
 أطلت نورما من باب المطبخ لتحدق بشيفا التي تحدث نفسها بسعادة وهي تصعد الأدراج فهزت رأسها وعادت لداخل المطبخ , خلعت سترتها ورمتها جانبا واستلقت على سريرها بمرح ورفعت الملف تنظر إليه فتحته بسرعة أين وصلت يا ترى أجل هنا إلى حيث كان يسرق أموال جدها , كان يصله شهرين مبلغا كبير على هذا الحساب تجهمت ملامح وجهها وهي تعود لقراءة هذه الجملة واستمرت تطوع للعمل خلال فترة دراسته بلجنة الطوارئ التابعة للجامعة ثم بدء يعطي دروسا بالإرشادات عن الإسعافات الأوليه في نهاية كل شهر حتى هذا الوقت مازال يقصد الميتم ويقوم بترتيب نزهة جماعية للأطفال ومازال ما هذا قالت بامتعاض وهي تلمح ما كتب بصورة سريعة ماذا تريد بهذه الأعمال البطولية أنها تريد شيئا آخر توقف نظرها على أحدى الكلمات بفضول فقرأت ما كتب , عند تخرجه كانت هدية روبرت كليبر له تسليمه أدارت شركه هندسيه صغيرة رمشت جيدا أهداه أدارت شركة أليك للهندسة عند تخرجه ماذا أهداني أنا عند تخرجي سيارة ما قيمت سيارة أمام شركه تبا لذلك السلفاد لقد فعل أمرا ما بعقل جدي الذي لا يكف عن كتابة الشيكات له كل آخر شهر عادت للقراءة محاوله التركيز , أنتقل لسكن مع توماس ويلس الذي تخرج قبله بعام وهو يعمل بالهندسة المعمارية وقد أصبح أحد موظفي أليك للهندسة لم يشتكي جيرانهم منهم أبدا وقد كان يدفع أجار الشقة من حسابه الخاص وقام بابتياع سيارة وذهب برحلة إلى أوروبا قبل أن يبدأ العمل باليك للهندسة كان العام الأول في أدارت الشركة جيدا وأظهر تفوقا ملحوظاً في عمله تعرف على محامية شابه تدعى ديفي ونستون والدها طبيب ووالدتها كاتبه وشقيقها الأكبر يملك شركه لصنع الأدوات الرياضية واستمرت لقاءاتهم حتى ألان قلبت الصفحة تبحث عن شيء آخر أنها تريد شيئا آخر أنها تبحث عن شيء آخر أخذت تتفحص الصفحة الأخرى بنظرة سريعة ثم التي تليها ثم تتوقف حسنا هذا ما تريد معرفته أين يذهب بأموال جدها فتحت عينيها وهي تجلس محدقة بالرقم الذي أمامها أن حسابه البنكي ضخم هل هو صحيح أم أن أنجلو أخطاء تحركت متناوله حقيبتها لتفتحها وتتجه نحو الهاتف أخرجت البطاقة الخاصة بأنجلو واتصلت به لتحدثه
- أنت متأكد من الأرقام المكتوبة هنا
- لقد دفعت الكثير حتى أستطيع الحصول على هذهِ المعلومات السرية وأنا واثقا منها
- حسنا أشكرك
أعادت السماعة إلى مكانها وجلست على السرير وهي تتفحص الأرقام التي أمامها ولكن لمِا يملك رقما حساب احدهما يتزايد دون نقصان ما معنى هذا ألا يستعمله أنه شهرين يتزايد دون أن يمس منذُ سنين طويلة ما مصدر هذه الأموال .. يا السماء ولكن بلا بحق الله ومن أين سيحضر هذا المتشرد المال  ألا من جدي نظرت نحو الباب وهي تسمع الجلبة التي يصدرها العمال الذين ينقلون الأثاث ثم عادت إلى الورقة التي أمامها لاشيء تستطيع الاستفادة منه فهو يصرف نقوده بشكل عادي ألا يوجد له تصرف مشين أخذت تقلب الصفحات بغيظ يجب أن تجد شيئا ما طرق على بابها فأغلقت الملف بسرعة والباب يفتح نظرت إلى اليكسيس الذي فتحه واسند نفسه بطرف الباب وعقد يديه معا ونظره متوقفا عليها دون حراك فقالت بسخرية مدعية اللطف
- هل أستطيع مساعدتك بشيء ( بقي صامتا وعينيه لا تفارقانها وقد تصلبت ملامح وجهه بقسوة فهتفت وهي تلمحه بنظرة ناعمة ) آه يا إلاهي لا تقل لي أنك مغادر لن أستطيع تحمل هذا
- للأسف
أجابها باقتضاب فتحركت واقفة ومتجهة نحو أحد الأدراج لتفتحه وتضع الملف به وهي تقول
- أن جدي لن يسره تخليك عن ألاعتناء بي
- ومن قال أني قد أفعل ( تجمدت في وقفتها ثم استدارت إليه ببطء ممعنة النظر به وهي تقول )
- ماذا تعني
- أعني أني سأبقى هنا ومحاولتك الخبيثة تلك باءت بالفشل
- آه يا لها من صديقه تملكها هل هي غبية
- أنها تفوقك ذكاءً أن كان هذا ما تعنينه
شع وميض في عينيها ولكنهُ لا لن يستفزها فحركت يدها له بإهمال قائلة
- أرحل من هنا وأغلق الباب خلفك ( ولكنه بقي على وقفته وعينيه لا تفارقانها )
- يوجد رجل ( نظر إلى نورما التي تتقدم نحوه ببطء مستمرة ) بالأسفل يقول أنه أحضر لك الأغراض التي طلبتها
- دعيه يصعد نورما
اقتربت شيفا لتمسك طرف بابها قائلة وهو يعود بنظره نحوها ومازال على وقفته
- عليك استقبال أصدقائك المنفرين خارج منزلي ( لمحها بنظرة باردة وهو يقول )
- بالأمس شعرت بالأسى عليك ولكني ألان أشعر بالشفقة
- بالشفقة علي أنا ( وابتسمت بعذوبة مستمرة ) لستَ سوى متشردٍ مسكين لا يعرف من هي عائلته وتشعر بالشفقة علي أنا شيفا كليبر أنت حقا لا تروقني
- لقد حطمتي فؤادي
أجابها بسخرية رغم ملامحه المشدودة فرفعت حاجبيها هازئة بينما استقام بوقفته لاقتراب توماس الذي يحمل حقيبة سوداء وقطة يحتضنها قرب صدره
- هنا اختفيت إذا
- كما ترى .. سيسي
همس وهو يتناول القطة ليحملها فرمشت شيفا وهي تراقبه
- مرحبا (  قال توماس الذي تفاجئ عند اقترابه ورؤيتها فنقلت نظرها عن اليكسيس نحوه ليبتلع ريقه بصعوبة وحاول الابتسام وقد أحمر وجهه وهو يضيف ) كيف .. أنت ( بقيت تحدق به دون أجابته وقد أنشغل اليكسيس بقطته فحرك توماس يده بإحراج ليدسها بشعره وقد أزداد احمرار وجهه قائلا ) أنا .. أنا صديق اليكسيس .. لقد قمت .. بزيارتنا في المنزل .. ألا تذكرين
أسندت نفسها على طرف بابها بصمت وهي تعقد يديها وحاولت بجهد أخفاء ألابتسامة التي حاولت الظهور على شفتيها لارتباكه كلما رآها فنظر إليه اليكسيس قائلا له
- دعك منها أنها لا تتحدث إلا متى يحلو لها .. ماذا أحضرت لي
لمحها توماس بنظرة سريعة قبل أن يحرك الحقيبة الذي بيده قائلا لأليكسيس
- لقد اخترت لك مجموعه من القمصان والسراويل لا أعلم أن كانت ستروق لك
- ستروق لي بالتأكيد فلا ملابس سواها ألان
- ماذا حدث للحقيبة التي أحضرتها لك ( نظر اليكسيس نحوها قائلا )
- لم لا تسألها
نقلت نطرها بينهما بملل قبل أن تنظر إلى القطه ذات اللون العسلي التي تجلس بين ذراعي اليكسيس بكسل قائلة
- لا حيوانات بمنزلي فلا تفكر حتى بالأمر
- أن سيسي أليفه وغير مزعجة ( قال توماس متدخلا فنظرت إليه قبل أن تتساءل )
- وأنت
- أرجو المعذرة ( تساءل وهو يرمش بإحراج فحركت عينيها إلى الأعلى وأمسكت الباب قائلة )
- أحتاج إلى بعض الراحة ولا رغبت لي بمحادثتـ
- أناس لطفاء كما نحن أليس كذلك كليبر
قاطعها اليكسيس بصوت خافت محذر رغم ألابتسامة التي تداعب شفتيه
- بكل تأكيد .. لا أحد يستطيع قول شيء غير هذا وألان أعذراني
 أضافت بجدية وأغلقت الباب بوجههما , خلعت حذائها وسارت عارية القدمين نحو الخزانة وهي تسمع صوت اليكسيس وتوماس الذين تحركا مبتعدين عن بابها وعقدت حاجبيها وهي تسمع ضحكة خفيفة تصدر عن اليكسيس ما الممتع بالأمر يا لفظاظته استرخت بالمياه المنعشة ثم طلبت من نورما أن تحضر لها كوبا من العصير أخذت تحتسيه على شرفة غرفتها وقد جلست على الكرسي الهزاز بتكاسل بعد أن ارتدت بنطالا قصيرا أبيض اللون مع قميص قطنية صفراء وتركت شعرها المبتل متناثر حتى يجف وركزت نظرها على الملف الذي أمامها وهي ترفع الكوب نحو شفتيها ببطء لترتشف منه لقد كان طالبا نشيط في الجامعة وماذا في الأمر فهي أيضا كانت نشيطه كذلك زيارات جدها لم تتوقف أبدا له والغريب بالأمر أنهم كانا يسافران معا رمشت بعدم رضا فجدها لم يرافقها في أي سفره لها كان دائما مشغول ولكن لا يبدو الأمر هكذا معه
- أن الأمر مشوق حقا
انتفضت بذعر على هذا الصوت القريب من أذنها فقفزت واقفة وهي تحاول تثبيت الكأس بيدها والملف باليد الأخرى محدقة بأليكسيس المنحني وقد أرتكز على يده التي وضعها على ظهر كرسيها الهزاز بذعر هاتفة
- بحق الله من أين حضرت كيف وصلت هنا ( حرك عينيه قائلا وهو يستقيم بوقفته )
- خرجت من غرفتي فوجدتك  هنا .. وألان دعيني أرى هذا الملف الملفت لنظر
 قال بثقة وهو يتحرك نحوها ويمد يده فأخفت الملف خلف ظهرها بسرعة قائلة وهي تبلع ريقها
- لا شأن لك به
- بل لي كل الشأن فكل ما به هو عني أنا
- أنت مخطئ ( أصرت وهي تفكر بسرعة أن كان قد لمح شيئا مما به فقاطع تفكيرها قائلا )
- مضى على وجودي خمس دقائق على الأقل وقد استمتعت ( قال مؤكدا وهو يحرك يده نحو كرسيها ) بما قرأته ولكن بدا لي أنه يوجد نقص ما فدعيني أرى لأعلمك
وضعت كوبها على حافة الشرفة ومازالت يدها الأخرى خلف ظهرها قائلة وهي تراه يقترب منها أكثر
- لا شأن لك به أنه يخصني أنا
أمال شفته وهو ينظر إليها بعينين غامضتان ووضع أحدى يديه بجيب بنطاله قائلا
- لقد كلفت نفسك الكثير فما كان عليك سوى سؤالي وكنت لأجيبك ( وحرك عينيه عن وجهها نحو يدها التي تخفيها مضيفا بصوت بارد جدا ) أشعر بالفضول الكبير فلم يسبق أن قرأت قصة حياتي أهي مثيره يا ترى  
رفعت ذقنها بكبرياء قائلة باستخفاف
- أنها أكثر من مثيره فلجدي بها مواقف كثيرة
- جدك آوه حسنا ولم لا فنحن دائما نعود إلى نفس النقطة ( أجابها بنفس الأسلوب البارد وحرك يده بثبات نحوها قائلا بصوت جامد )  دعيني أرى ما يحوي
- أبدا لا تحلم ( أصرت وهي تضع يدها الأخرى خلف ظهرها فبرقت عينيه بوميض وهو يقول )
- لا تتحديني فسأحصل عليه في النهاية والطريقة التي سأحصل بها عليه أنتِ التي تحددينها
- لا تهددني ( قالت وهي تهز رأسها بالنفي وتراجعت خطوه إلى الخلف فاقترب منها قائل )
- لا تجعليني أجبرك على إعطائي إياه ( حركت عينيها عنه نحو باب غرفتها ففتح ذراعيه أمامها قائلا ) لا تحاولي ( ابتلعت ريقها بصعوبة سيتغلب عليها بسهوله أن حشرت نفسها هنا ثبتت عينيه على وجهها وهو يشعر بها تتحرك استعدادا لهروبها فتحرك بسرعة محاولا سحب الملف من يدها إلا أنها تراجعت بسرعة ودفعته بيدها اليسرى وقد احتفظت بالملف باليد الأخرى وجرت بسرعة نحو غرفتها وصاحت وهي تشعر به خلفها فهرعت لتفتح باب غرفتها وتجري بالممر بسرعة لتلتف خلفها وهو يقول بقوة 
- انتظري
- لن تأخذه أبداً ( أجابته وهي تنزل الأدراج بسرعة كبيرة فصاح وقد أصبح خلفها )
- توقفي
جرت بسرعة نحو غرفة المكتب دخلته وأغلقت الباب خلفها وجرت نحو المكتبة وهي تتلفت برأسها أين تخفيه عليها إخفاءه قبل أن يصل ولكنه فتح الباب قبل أن تستطيع ذلك فأمسكت القداحة التي وقع نظرها عليها وأمسكتها بجوار الملف وهو يدخل قائلة
- سأحرقه أن اقتربت
- لا لن تفعلي ( قال محذرا وهو يقترب منها ببطء فحركت رأسها مؤكدة وعينيها مركزتان عليه )
- أنت لا تعرفني أذا .. أقسم أني سأفعل أن خطوت خطوة أخرى
- لن تجرُئي
همس بحدة ودون أن يتوقف فتراجعت إلى الخلف فأسرع نحوها فقامت بإشعال الولاعة ليمسك ألهب بالأوراق بسرعة فتراجعت أكثر إلى الخلف مبتعدة وهي تمسك حافة الملف قبل أن يصل إليها وهو يشتم وحاول أخذه منها فقذفته بعيدا على الأرض فأسرع ليمسك إناء الزهور وقذف الزهور منه وسكب الماء فوق الأوراق التي احترقت بسرعة وقفة جامدة تراقبه لتسقط القداحة من يدها أرضا أنها تتصرف بجنون أحيانا أكان عليها أتلافه لم تقرأ منه سوى القليل لِمَا تفقد السيطرة على نفسها بهذا الشكل وقف اليكسيس بعد أن كان يجثو قرب الأوراق المحروقة ليتأملها ولم يعد لها فائدة وحرك رأسه لينظر إليها بغضب شديد وقد قست ملامح وجهه بشكلً كبير ابتلعت ريقها وهي تلاقي عينيه أنه على استعداد لقتلها ألان لم ينتابها هذا الشعور دائما عندما يغضب بدا أنه يحاول السيطرة على نفسه وقد اشتدت قبضتا يديه بقوة حركت عينيها عن وجهه بحذر نحو شريانً بعنقه ينبض بقوة كبيرة لقد شاهدتهُ من قبل بهذه الحالة لقد وصل غضبه منها ذروته قال أخيرا مما جعلها تعيد نظرها إلى وجهه بسرعة وهو يتحدث بقسوة
- ألا تستطيعين أن تكوني إنسانة عاديه أبدا
- أنا إنسانة عاديه جدا
أجابته وندمت فورا ولكنها لا تستطيع الصمت شيئا ما بداخلها يحثها على الإجابة أن كان بها عقل ستنسحب ألان وعلى الفور
- أنت أبعد من هذا أتعرفين بماذا يمكن وصفك
- آخر ما أريده هو سماعك ( قاطعته ولكنه تجاهل قولها قائلا )
- أنت مصيبة تنهال على رأس من حولك أتدركين هذا فلستِ سوى كتلة مشتعلة ثائرة ما أن تشتعل حتى تحرق جميع المحيطين بها
- أحتفظ بأرائك لنفسك
تمتمت مستنكرة قوله وقد شعرت ببعض الراحة لوجود الأريكة بينهما إلا أنه أستمر بذات الأسلوب المستفز وعينيه لا ترمشان
- أن كان جدك لم يستطيع احتمالك فماذا أقول أنا
- إياك وقول هذه الأشياء الملفقة عن لسان جدي ( قالت رافضة قوله فأستمر بحدة غير مكترث )
- أقول الحقيقة مؤلم لك لِمَا كان ينفيك بذلك المنزل لِمَا كان يبعدك عنه باستمرار لأنك لا تطاقين شيفا أتفهمين ما أعني
- لا لا أفهم ما يقوله متطفل مثلك يستغل رجل عجوز
- رجل عجوز فضلني على حفيدته
- لا تجرؤ على قول هذا ( صاحت وهي تستدير حول الأريكة ) لا تفسر شفقة جدي عليك بأكثر من هذا ولا تنسى من أنت ومن أين حضرت أيها الـ
 - فل أكن ملعونً بحق أن لم أوقفك عند حدك لتتعلمي احترام الآخرين فالقد نفذِ صبري تماما منك فتصرفاتك فاقت كل احتمالي أتعرفين ماذا أعني بهذا
- إياك والاقتراب
همست محذرة وهي تشعر به يتحرك نحوها وأسرعت نحو الباب لتفتحه وتغادر نحو الأدراج لتدخل غرفتها وقلبها يقفز بين ضلوعها وتحكم إغلاق باب غرفتها عليها وتستند عليه ثم تحدق بالشرفة فأسرعت نحوها وأغلقت بابها بأحكام وأغلقت الستائر لن يصل إليها الان لن يستطيع الدخول إلا أذا حطم الباب لا لن يجرؤ على هذا يا إلاهي ما الذي يجري لي أنه منزلي لن يخيفني  أنا أرتجف تبا لك اليكسيس سلفاد بقيت حبيسة غرفتها تلك الليلة ولم تجرؤ على الخروج أو حتى فتح الباب عندما أعلمتها نورما أنها أحضرت عشائها فأعلمتها أن لا شهيه لها
- آنستي أنت مستيقظة
تناهى إلى مسامعها صوت نورما وهي تطرق على الباب وقد أمضت ليلة سيئه جدا فقد استيقظت منذُ الرابعة ولم تستطع العودة إلى النوم حركت عينيها نحو الساعة وهي تحتضن الوسادة وقد أسندت رأسها عليها لتجدها تشير إلى السابعة فأبعدت الغطاء عنها وتحركت متجهة نحو الباب فتحته وعادت نحو السرير دخلت نورما قائله وهي تحمل لها كوبا من القهوة
- هل أنت بخير هل تحتاجين إلى الطبيب ( عادت للارتماء على السرير قائلة )
- لأحتاج شيئا أنا بخير .. هل .. هل غادر
- غادر؟ آه السيد اليكسيس .. أجل منذ دقائق رغم أنه لم يحصل على ساعات نوم كافيه فقد نام في ساعات الصباح الأولى
شردت عينيها دون أن تتحدث من جديد وقد تكاسلت في النهوض فلا تشعر بأنها على ما يرام .....
- لقد دعا السيد سلفاد إلى اجتماع منذ نصف ساعة
استدارت نحو جيسي متسائلة وهي تضع حقيبتها على مكتب سكرتيرتها عند وصولها إلى الشركة
- أين
- في غرفة الاجتماعات
توجهت إلى هناك دون تردد وهي تسير بخطوات ثابتة مخفيه ما يجول داخل صدرها بتلك الهيئة التي تعمدت إظهارها وقد تجهمت ملامح وجهها دخلت الغرفة دون أن تطرق الباب لتتوجه جميع الرؤوس نحوها إلا اليكسيس الذي يجلس على رأس الطاولة منشغل بالأوراق التي أمامه ألقت التحية بشكل مقتضب وهي تسير بثقة نحو مقعدها فسارت خلفها داني قائلة وهي تحمل مجموعه من الأوراق
- أننا بصدد مناقشة المشروع الجديد ( جلست على مقعدها فوضعت داني الأوراق أمامها مستمرة ) هذه الأوراق الخاصة به
تناولتها وأخذت تتفحصها باهتمام ثم تركتها مصغية إلى ترانس رئيس الشؤون القانونية بالشركة وأخذت تصغي للجميع بانتباه ولم تعد للأوراق التي أمامها وعينيها لم تتجها أبدا نحو اليكسيس الجالس أمامها حتى عندما كان يتحدث أو يقوم بقطع حديث أحدهم معلقا على أمرا ما وعند انتهاء ألاجتماع جمعت أوراقها وتوجهت نحو الباب مغادرة أول الموجودين وانغمست بالعمل بقيت النهار ثم قصدت المخازن التي تستقبل الشحنة الجديدة لتقوم بجولة برفقة المسئول هناك لتتأكد من أن كل الأمور على ما يرام وعند عودتها لشركه غرقت بجدول أعمالها الحافل
- آنستي ألن تغادري ( نظرت نحو جيسي متسائلة )
- ألم يعد لدي مواعيد
- لا وقد أنتها وقت العمل منذ عشر دقائق
- حسنا سأنهي ما بيدي أولا غادري أنت فلن أحتاج إليك
وعادت إلى ما أمامها لتنهمك بالملف ..  أغلقت الملف وهي تتنهد ثم نظرت إلى ساعتها لم يستغرقها الأمر أكثر من نصف ساعة وقفت وتناولت سترتها لترتديها فوق بلوزتها البيضاء ذات الشيالات ثم تناولت حقيبتها واقتربت من الباب لتفتحه وتهم بالخروج وهي مشغولة بإخراج مفاتيح سيارتها من حقيبتها ولكنها أطلقت صرخة خافته وهي تصطدم بشخص يهم بدخول مكتبها وضعت يدها على قلبها وهي تحدق باليكسيس الذي جمد بوقفته ناظرا إليها فتراجعت إلى الخلف هاتفه وقلبها يخفق
- ستصيبني بنوبة قلبيه أن استمريت بالظهور لي بهذا الشكل
- ارجوا ذلك
أجابها بحده خافته ومازالت ملامحه جامدة وتخطى عنها ليدخل مكتبها فلاحقته برأسها ثم تبعته قائلا بعد تردد قليل
- ماذا تريد ..
قذف مجموعة من الملفات كان يحملها على مكتبها متجاهلا قولها وتوقف نظره على الصور التي رتبتها بزاوية غرفتها قرب مكتبة الملفات فأقترب منها متمتماً
-  كان موقعها في مكتبي أفضل
- أنها تخصني أنا وعائلتي أن لم تخني الذاكرة ( تجاهلها من جديد وأخذ يمعن النظر بتلك الصور فأخذت تنظر بساعتها بنفاذ صبر قبل أن تقول ) لقد كنت مغادرة
حدجها بعينين غامقتين قائلاً
- أفعلي ما يحلو لك تريدين البقاء أبقي تريدين المغادرة غادري أنا لا أبه كليبر أفعلي ما تريدينه ولكن أبتعدي عن طريقي هذه أثمن نصيحة قد أقدمها لك ( بقيت عينيه ثابتتان على عينيها ثم تحرك ببطء ليصبح أمامها وهو يقول ) أفعلي بها
رفعت رأسها أكثر وهي تستقيم بظهرها وعينيها لا تفارقانه قائلة
- سألتزم بها أن فعلت أنت ( جالت عينية بعينيها قبل أن يقول بهدوء غير مطمئن )
-  أن أسوء ما يمكن أن يحصل للمرء وهو وجود حفيدة له مثلك مسكين روبرت حقا
أخذ وجهها يمتقع احمراراً وهو يبتعد عنها ونَفَسُها يضطرب بشكل كبير لقوله فهمست من بين شفتيها
- أن أسوء ما يمكن للمرء أن يواجهه هو محتالا متشرد يصعد على أكتاف رجل مريض مسن كي يصل بسرعة إلى الأعلى
- علي تهنئتك على هذا أهذا ما كان موجودا في ذلك الملف
تساءل دون أن ينظر إليها وهو يميل برأسه ساخرا فتأملت ظهره وهي تضغط على حقيبتها بأصابعها بقوة قائلة
- بل يوجد الكثير الكثير من الأمور التي جعلتني أدرك كم أنت إنسان محتال ولن يطول الأمر حتى يعلم جدي بهذا
- أرجو أن لا يطول أمر جدك بالمستشفى فمن الأفضل لك وله أن يخرج ويقابلني وألا ستكون الأيام القادمة سيئة لك سيئة جدا تأكدي من هذا ( وتحرك متابعا سيره )
ومن سيجعلها كذلك أنت .. همست لنفسها وهي تراه يغادر .. سنرى حياة من ستقلب رأسا على عقب ......
- أين ذلك المدعو اليكسيس نورما ( هتفت شيفا عن رأس الدرج فأطلت نورما قائلة بحيرة )
- لا أعلم آنستي أنه لم يعد بعد .. هل هناك شيء
- عندما يصل أعلميه أني أريد رؤيته
أجابتها واستدارت عائدة نحو غرفتها لقد أصبحت التاسعة ومنذُ غادر الشركة وهو لم يظهر
- السيد أستون على الهاتف آنستي
قالت مارينا من الطابق الثاني وقد رفعت سماعة الهاتف فتحركت نحو الهاتف بغرفتها ورفعت السماعة قائلة
- أجل أستون
- لا تبدين متحمسة لسماع صوتي ألم تشتاقي إلي
- بلا لقد افتقدتك كثيرا
- أرجو ذلك ( أجابها ضاحكا وأستمر ) ما بك هل أنت غاضبه
تنهدت وهي تجلس على السرير وتجيبه
- نوعا ما .. كيف العمل
- جيد بعد غد سأكون أنهيت كل شيء وأعود مساءً وأتوجه مباشرة إليك لتناول طعام العشاء معا
 توقفت عينيها على رأس القطه الذي أطلت من باب غرفتها الذي تركته مفتوحا ثم تحركت لتدخل بكسل وهي تتابعها بعينيها وهي تجيب أستون
- سيكون الأمر مرهقا لك لندعها إلى يوم آخر
- أنا أصر عزيزتي فأول وجه أرغب برؤيته هو وجهك
- حسنا لا أستطيع قول شيء حيال هذا ..  ألديك من يقلك من المطار
- لقد تركت سيارتي هناك
- إذا سأنتظرك بشوق وأحرص على العمل
- سأفعل وداعا
أعادت السماعة إلى مكانها وعينيها معلقتان بالقطة التي قفزت نحو سريرها لتتحرك وتتمدد بكل استرخاء عليه فحركت شيفا يدها مشيرة نحو الباب وهي تقول
- هيا أخرجي من هنا ( ولمفاجئتها وقفت القطة وقفزت عن السرير مغادرة مما جعلها ترفع حاجبيها قائلة باستغراب ) أنها على الأقل أذكى من صاحبها
وارتمت إلى الخلف محدقة بالسقف شاردة ثم أمسكت الوسادة وجذبتها إليها لتضع رأسها عليها وهي تفكر بجدها ألن يكف عن تصرفاته الطفولية هذه لقد طال الأمر وهو لا يبدو مكترثا .....
- صباح الخير لقد استيقظتي باكرا بادرتها نورما وهي تدخل في صباح اليوم التالي عند رؤيتها داخل الخزانة تختار ما سترتديه اليوم فاختارت من بين الملابس المعلقة بشكل مرتب بنطالا أسود وقميص حمراء جذابة وخرجت مغلقه الباب خلفها وقائلة
- هل حضر ذلك الرجل أم لا بلأمس
- تقصدين السيد اليكسيس
- أجل فمن غيره يعيش هنا
- لقد حضر  
- ولما لم تعلميني
- كنت أنوي ذلك ولكني رأيتك نائمة فلم أرغب بإيقاظك ( نظرت نحو ساعتها قبل أن تتساءل )
- هل غادر
- لا ليس بعد ( وضعت الملابس على السرير وتوجهت نحو الباب وخلفها نورما متسائلة )
- هل أعد ألإفطار
- لا لا رغبه لي ( واستمرت بالممر متجهة نحو غرفته اقتربت من باب غرفته المفتوح ووقفت متأملة الغرفة بنظرة سريعة وهي تدفع الباب كي يفتح أكثر ) سلفاد أين أنت ( قالت وهي تخطو إلى داخل الغرفة وتجول بنظرها بأرجائها مستمرة ) أين ذهبت ( تحركت نحو باب الشرفة ثم عادت تسير نحو الباب مغادرة ولكنها توقفت وهي تلمح البريد الموضوع على مكتبه فاقتربت منه لتتناول مجموعة من الرسائل البريدية التي تصل إلى المنزل كيف يجرؤ توقفت يدها على ظرفا أبيض مفتوح فحركته ناظرة إلى ظهره ولكنه كان فارغا مما أشعل فضولها فأعادت المجموعة إلى المكتب وحركت يدها الأخرى لتسحب الورقة التي بداخل الظرف الأبيض
- تسـ تسـ تسـ هذا تصرفٌ سيء دون أدنا شك
تبا تمتمت وهي تنتفض على صوته فأخفت بسرعة الظرف خلف ظهرها وقد قبضت أصابعها عليه جيدا ناظرة إليه وقد وقف على باب غرفته ناظرا إليها لتتجمد عينيها على وجهه وهو يخطو نحوها متكاسلا وقائلا بهدوء شديد
- التسلل إلى غرف الآخرين عملٌ غير أخلاقي
رمشت وهي ترفع رأسها وتلمحه بنظرة لا مبالية وهي تقول
- أنه منزلي
توقف في مكانه وعقد يديه وهو يتأملها من رأسها حتى أخمص قدميها قائلا
- بما أنه منزلك وهذا أمر لن نتجادل به فهل ترين أن هذا سببا يجعلك تتسللين إلى غرفتي بـ .. بقميص نوم جذاب ( أضاف جملته الأخيرة وهو يعود بنظره نحو وجهها الذي أشتعل فحركت يدها اليسرى لتمسك روبها من أطرافه مغلقه على قميصها الأبيض الحريري فأضاف وعينيه تتأملان يدها التي أخفتها خلف ظهرها ) الملف وقد أحترق فما الذي تخفينه ألان
- أنا لا أخفي شيئا ( حرك حاجبيه لقولها قائلا )
- حقا دعيني أكتشف بنفسي إذا
وتحرك نحوها فحركت يدها بسرعة مظهره الظرف وحركته أمامه قائلة
- أنه البريد الذي يصل إلى منزلي ولا يحق لك استلامه فهو يخصني أنا وجدي
ظهرت ابتسامه باردة على شفتيه ومد يده نحوها قائلا بجديه تامة
- أعطيني إياه ولا تدعي الأمور تسؤ
- ليس قبل أن أرى محواه
أجابته وهي تحاول إخراج الورقة التي به فقال بصوت جاد وهو يقترب منها مما جعلها تتراجع
- أنه يخصني أنا ولا أحب أن تتدخلي بشؤوني أبدا فأعيدي الظرف إلى مكانه وخذي بريدك جميعه فأن كنت لاحظت أنا لم أفتح أيا منها حتى أن لاشيء منهم له أهميه 
أضاف لكثرت الدعوات والدعايات بينهم فحركت كتفيها لا مبالية وهي تقول بثقة
- لم لا أصدقك
- كليبر أنا أحذرك
أكد بصوت بارد غريب على أذنها فحركت حاجبيها وقد بدأت تشعر بالفضول تجاه هذا الظرف وبدا عليها التفكير لثواني فمدت يدها نحو المكتب ووضعته عليه قائلة بثقة
- حسنا أن كان يخصك كما تقول ( بقيت عينيه مركزتان عليها لثواني ثم هز رأسه قائلا )
- جيد .. أصبحتي عاقلة ( وتحرك نحو سريره ليتناول سترته الرمادية ويرتديها فوق قميصه الأبيض فتابعته بنظرها وهو يتابع ويتجه نحو المرأة دون النظر إليها ) ما الذي أردت أعلامي به بالأمس
حركت يدها ببطء نحو الظرف وتناولته ووضعته خلف ظهرها وتراجعت نحو الباب قائلة وعينيها لا تفارقان ظهره وهو يقف أمام ألمرآه ويدس يده بشعره
- لقد نسيت أنس الأمر
توقف نظره عليها وهو يراقبها من خلال المرآة ليهتف وهو يستدير
- تبا ما كان لي الثقة بك أبدا
ركضت بسرعة مغادرة غرفته متجهة نحو غرفتها وهي تحتفظ بالظرف وما أن أغلقت بابها حتى سمعت طرقا عليه وصوته وهو يشتم ولكنها تجاهلته وهي مشغولة بفتح الظرف وسحب الورقة منه وقد اختفى الطرق على الباب فتحتها بسرعة وهي تعقص شفتها السفلى بحماس لفعلتها
- لا يمكنني أن أدير ظهري لك أبدا
رفعت رأسها قبل أن تستطيع قراءة شيء محدقة به وهو يدخل من باب الشرفة قائلا ذلك فأخفت الورقة خلف ظهرها بسرعة وقد التصقت بالباب خلفها قائلة
- أخرج من غرفتي
- ليس قبل أن أحصل على ما يخصني
- ليس قبل أن أرى ما بها  ( أجابته بجدية رافضة الاستسلام فأقترب منها ليقف أمامها قائلا )
- لقد مللت المجادلة معك ولحاقكِ فكفي عن هذه الألعاب فلا وقت لدي لهذا
- أنت مشغول بلا شك لذا لن أأخرك أكثر
حرك يده موجها قبضته لتستقر على الباب بجوار رأسها مما جعلها تنتفض وتزداد التصاقا بالباب وقد جحظت عينيها بوجهه الذي أصبح قريبا منها وهو يقول
- لا وقت لدي للعب أقرئي شفتاي أن كنت لا تستطيعين استيعاب ما أقوله
ابتلعت ريقها وحركت كتفيها بخفة مدعية الهدوء قائلة
- لو لم يكن الأمر مهما وبالتحديد لو لم تكن الرسالة لي أو لجدي لما كنت مهتما لهذه الدرجة كي لا أراها
- لو لم تكن لي لما كنت أريد استعادتها ألان وحالا
- أنها ليست لك ولكنك تشعر بالحرج بالتأكيد لمعرفتي أنك تطلع على أوراق لا تخصك فهذا يُعدُ قلت ذوق
- آوه حسنا يا حادة الذكاء برغم كل ما قلته مازالت أريد استعادت الورقة فكوني فتاة عاقلة وأعيديها لي دون مشاكل ودون التسبب بحريق بكل أنحاء المنزل لأني في النهاية سأحصل عليها فاختصري الوقت علي وعليك ( تململت بوقفتها ومازالت عينيه تحدقان بها فأشاحت بعينيها بعيدا ثم عادت لتحدق بعينيه من جديد وهي تشعر بالتشوش ) إلى ماذا توصلتي الحل السهل أم الصعب وبكلاهما سأكون المنتصر
 حركت شفتيها بتكبر متسائلة وقلبها يخفق بشده داخل صدرها
- لم هذه الثقة الغريبة ( أمعن النظر بعينيها وهو يجيبها بتهكم )
- أتريدين معرفة مصدر هذه الثقة ( وتوقف دون متابعه وهو يحرك عينيه بعينيها وأمام صمتها أضاف بصوت ناعم رنان جعل جسدها يقشعر ) أولا كوني أذكى منك برغم أني حاولت الثقة بك ثانيا أنا أفوقك قوة مهما حاولتِ ثالثا أنا أبقيك هنا ولن تستطيعي الهروب 
- لن أنزعج حتى لو بقيت هنا اليوم بأكمله
ضاقت عينيه قليلا لجوابها ثم أرخاهما وحركهما ببطء عن عينيها نحو فمها فابتلعت ريقها بصعوبة وهو يهبط بنظره إلى عنقها فهتفت معترضة
- توقف
- لستُ على عجلة من أمري فأنا أيضا لدي الوقت الكافي ومن أكون حتى أعترض على البقاء بجوار فتاة جميلة .. بقميص نوم جذاب ( وتوسعت شفتيه أكثر وهو يستمر وعينيه تبرقان بمكر ) وبغرفة النوم ( وثبت عينيه على عينيها جيدا متسائلا ) ماذا سيقال برأيك أن تأخرنا أكثر هنا
بدأت الدماء تشتعل داخل جسدها فأطبقت شفتيها بغضب وهي تهمس
- وقح هيا أبتعد ( وحاولت التحرك ولكنه لم يتحرك فحركت يدها اليمنى لتدفعه من أمامها هاتفه ) سأحضر جميع من بالمنزل إلى هنا أقسم بهذا
- هيا أفعلي ( أجابها دون اكتراث وأستمر ) سأستمتع بالأمر
- تبا (همست من بين أسنانها وحاولت التحرك جانبا لتبتعد إلا أنه أمسكها بسرعة فالتفت محاولة التخلص من قبضته إلا أن يده التي أحاطت خصرها منعتها وقد أصبحت أمامه فأخذت تتخبط علها تفلت من بين يديه دون فائدة فدفعت نفسها بقوة وهو يشتم إلى الخلف ليصطدم ظهره بالباب خلفه وحاولت التخلص من يده التي اشتدت حول خاصرتها محاولة الابتعاد وظهرها ملتصقا بصدره دون فائدة فأخذت تتخبط بقوة وهي تهتف
- سأبدأ بالصراخ أن لم تتركني
- توقفي عن هذا توقفي لا أريد إيذائك
قال بشدة وهو يحاول إيقاف تحركها ولكنها عادت لتندفع إلى الخلف ليصطدم مرة أخرى بالباب فأنزلق أرضا وهو يحاصرها بأحكام فأخذت تتخبط بيدها علها تستطيع الخلاص ولكنها أجبرت على النزول أرضا معه ويديه تحيطانها بأحكام لتجلس أرضا لاهثة وهي تسمع صوت أنفاسه الحادة والقوية قرب أذنها وتشعر بصدره الذي يعلو ويهبط فاستدارت بوجهها إليه وقد اشتعلت عينيها غيظا وقبل أن تستطيع قول شيء صاح بها عند اصطدام شعرها بوجهه
- أبعدي شعرك العين عني
- أبعد يديك القذرتين عني
صاحت به ويديها تحاولان أبعاد يديه دون فائدة فحرك أحدى يديه وهو يحكم الأخرى حولها وفتح كفه قائلا
- ضعي الورقة بيدي أولا وسننهي هذه المهزلة حالا ( أشاحت برأسها عنه بحده ليشتم من جديد فعاد للقول بسخرية لاذعة ) من الأفضل أن تسرعي فلسنا بوضع نحسد عليه ( حدجته بنظره حاقدة بينما أرجع رأسه للخلف مبعدا إياه عن شعرها قائلا بحده ) هيا ضعيها ولننتهي
فتحت كفها بعصبيه ونظرت إلى الورقة التي انكمشت بين أصابعها وقد ضغطت عليها بقوة ووضعتها بكفه بخشونة قائلة
- هاك ورقتك العينة فأبعد يديك القذرتين عني ألان ( أغلق كفه على الورقة وأبعد يديه عنها قائلا )
- يسرني هذا جدا ( نهضت واقفة بعصبيه وهي تقول بحقد )
- وألان أغرب عن وجهي
- لفترة مؤقتة فقط صدقيني
أجابها وهو ينهض بدوره فتوقفت عينيها على كوبا للماء موضوع على الطاولة أمسكته وقذفته به وهي تقول
- أرجو أن تشعر بالسعادة ألان
رمش متفاجئا من الماء الذي قذفته عليه وحدق بقميصه الذي أبتل وعاد بنظره الذي أشتعل نحوها قائلا
- ألا تستطيعين الجلوس عاقله أبدا
- أنا أفعل ما يحلو لي  
أجابته بفظاظة وقد اغتاظت لاستطاعته أخذ الورقة دون أن تقرأها وانتصاره عليها
- هكذا أذا ( همس وهو يمعن النظر بها ثم تحرك نحو الطاولة الكبيرة التي تحتوي الأدراج الخاصة بها تابعته دون أن تعلم ماذا ينوي إلى أن أمسك المزهرية وتناول الزهور التي بها ووضعها جانبا فتراجعت قائله وعينيها لا تفارقانه )  
- آه لا  
- آه بلا
وقذف ما بالمزهرية من ماء عليها فوضعت يديها أمام وجهها محاوله حمايته ولكنها ابتلت وانتفضت بفزع وهو يقذف المزهرية أرضا لتتحطم وأقترب منها ممسكا بذراعها لتنظر إليه بفزع وهو يقول بحده
- عليك البدء بضبط أعصابك فأنا لا أعدك بأن أتحمل هفواتك السخيفة برحابة صدر 
ودفعها تاركن ذراعها ومتوجها نحو الباب فأسرعت بالقول
- أنا أكرهك  
أغلق الباب بقوة خلفه مسكتا كلماتها التي علقت بحلقها وشعرت بالهواء لم يعد يدخل إلى رئتيها فتهاوت على الأرض وترقرقت الدموع بعينيها ما الذي يحدث لها مسحت الماء عن وجهها وهي تشعر بالمهانة كيف يجرؤ كيف مسحت دموعها بعنف بسرعة من يعتقدها ذلك المتشرد حتى يعاملها بهذا الشكل توجهت نحو الباب فتحته متجهة نحو الأدراج لتصيح مناديه على نورما التي أطلت وخلفها ميسي ومارينا
- أجل أجل آنستي أهناك شيء
- من سمح له بأخذ البريد الذي يصل إلى هنا
- أنه أنه ( قالت نورما متلعثمة ونظرت نحو ميسي التي ارتبكت ثم قالت )
- لقد طلب مني إيصال البريد له يوميا ولم أعلم أنك لا تعلمين
- وهل سألتني ( صاحت بغضب بها فهزت ميسي رأسها بتوتر قائلة )
- لا أعتذر فلقد اعتقدت أنك تعلمين
- لا تعتقدي مرة أخرى
- عليك بتناول دواء مهدأ فقد تعودين إلى رشدك وتكفين عن الصراخ ( حركت رأسها إلى الخلف محدقة بأليكسيس الذي حمل سترته بيده وقد غير ثيابه وتخطى عنها مستمراً وهو يصلح ربطة عنقه ويهبط الأدراج ) لا تتأخري كثيرا على العمل فوضعك كحفيدة روبرت لا يجعلك تمتازين عن الموظفين الآخرين
- أتمنى أن تتخلص منك أحدى الشاحنات الكبيرة بحيث لا تترك لك أملا واحدا بالعيش
حرك رأسه نحوها قائلا وهو يرفع حاجبيه قبل أن يعود لربطة عنقه 
- لا تتأخري كثيرا فأنا لا أحتمل عدم رؤيتك لوقت طويل
- أيها ايها
تلعثمت بحدة كيف يستطيع أن يتحكم بالأمور بهذا الشكل ولكنه غادر دون اكتراث فحدقت بالثلاثة الواقفين دون حراك ثم استدارت بفوضى عائدة نحو غرفتها ولكنها لم تدخلها بل استمرت نحو غرفته دفعت الباب ودخلت حسنا له كل ما يريد اقتربت من خزانته لتفتحها متمتمة
- أين تلك القمصان الجديدة ( حاولت فتحها ولكنها لم تستطع فحاولت بالجهة الأخرى دون فائدة أيضا فأضافت مستنكرة وهي تركل الخزانة بقدمها ) تبا لقد أغلقها تبا
وضعت يديها على خاصرتها وحركت رأسها حولها بغضب ثم تحركت نحو مكتبه لتحاول سحب الأدراج دون فائدة فقد أحكم إغلاقها أيضا فأمسكت المسطرة الهندسية وكسرتها وقذفت الأوراق التي على المكتب وتلفتت حولها ألا يوجد شيء آخر اقتربت من السرير بسرعة وسحبت الغطاء عنه ورمته أرضا يجب أن تحطم شيئا يجب اقتربت من إناء الزهور الموضوع على المكتب وقذفته أرضا ثم وقفت محدقة وقد بدأت أنفاسها المضطربة بالهدوء ثم رفعت يديها إلى أعلى وأنزلتهما وهي تتحرك خارج الغرفة لقد بدأت تجن أن ذلك الشخص يفقدها صوابها بشكل كبير توجهت نحو غرفتها بخطوات سريعة ولكنها توقفت محدقة بالقطة التي تسير بالممر صارخة
- أبتعدي من أمامي ألان وإلا قتلتك
أسرعت نورما التي وصلت الممر لتحمل القطه فأضافت شيفا وهي تشير نحو غرفة اليكسيس
- لا أحد يقترب منها .. أنا جادة
أصرت وهي تدخل غرفتها مغلقه الباب بقوة خلفها وأخذت تسير ذهابا وإيابا وهي تعقد يديها وتمتم بكلمات غير مفهومه ثم توقفت وهي تضم عينيها بعصبيه واضحة وتوجهت بسرعة نحو خزانتها لتخرج منها سروالا من الجينز الأزرق وقميصا قطنية ......
- أشعر بالراحة لتحسنه ولكن أتعتقد أني لو حاولت مخالفته ودخلت إليه عنوة سيزعجه الأمر أنه هنا بالمستشفى ولا يستطيع التصرف بهذا الشكل
بقي الدكتور ويكفورد صامتا لثواني معدودة وعينيه مركزتان عليها وقد جلست أمامه ثم حرك رأسه بالإيجاب قائلا
- أعتقد أن الأمر سيزعجه فهو بوضع حساس جدا ولا أحبذ فكرة تعرضه لأي شيء ولو كان صغيرا جدا أن حالته تحسنت ولكن لا تعتقدي بأنه عاد كما كان فليس بالتحسن الذي تعتقدين فهو مازال بحاجه ماسة إلى العناية ( ابتلعت ريقها وهزت رأسها هزة خفيفة بصمت فتأملها الدكتور لثواني أخرى وقد لاحظ شحوبها فعاد للقول وهو يتحرك بجلسته ) أعلمته أن عليه الحصول على فترة نقاهة طويلة
- أتعلم أين يرغب بقضائها ( تساءلت بسرعة مقاطعة إياه فهز رأسه بالنفي )
- لا أعلم بالتحديد
- متى سيخرج من المستشفى أنا لا أعلم عنه شيئا وهذا الأمر يقلقني باستمرار
- أنا لا أفضل أن يخرج الان ألا أذا كان ينوي ألانتقال لمستشفى أخر كي يبقى متابعا للعلاج
- غادر العناية المركزة
- أجل وهو ألان في أفضل جناح بالمستشفى ويحصل على عناية فائقة فلا داعي للقلق
- لا أعلم لم يرفض رؤيتي ( قالت بحرج ثم حركت رأسها ووقفة مستمرة ) أعذرني لتعطيلك عن عملك ( ومدت يدها مصافحة إياه وقد وقف بدوره مستمرة ) أشكرك  
غادرت المستشفى وقصدت متجرا لأحدث الأزياء وبدأت تختار أحدث الملابس والأحذية والحقائب وأخذت بقياس الثياب قطعة قطعة وتتأمل نفسها بالمرأة وقد ساعدتها ثلاث فتيات وبعد ساعتان ونصف قضتهما بالمتجر الكبير خرجت لتفتح باب سيارتها للعامل الذي حمل مجموعه من الأكياس ليضعها بالسيارة ويعود بأدراجه نحو المتجر ليعود وهو يحمل مجموعه أخرى من الأكياس وضعها مع الأكياس الأخرى فشكرته وصعدت سيارتها مغادرة
- ها أنت أخيرا ( فتحت عينيها وقد استلقت على السرير الأبيض الصغير باسترخاء وهي تلف جسدها بالمنشفة البيضاء وتخفي شعرها بمنشفه بيضاء أخرى وقد وضعت قناعا أخضر اللون مكون من مواد طبيعيه على بشرتها لتحدق بأليان التي وقفت بجوارها مستمرة ) أخر مرة رأيتك بها كنت أجمل
- أغربي من هنا
أجابتها ممازحة وجمدت يدها التي تقوم أحدى الأخصائيات بتقليم أظافرها فحركت أليان كتفيها مداعبة وحركت يدها لتبعد خصلات شعرها الذي يهدل على كتفيها قائلة
- هيا لم أترك عملي وآتي إلى هنا لتقولي لي هذا .. لِمَ بدوتي لي متعبة
- هل بدوت هكذا
- أجل صوتك أوحى لي كما أنك لا تحضرين إلى هنا إلا أذا كانت لديك رغبة كبيرة بالاسترخاء 
- لابد وأن أوتاري الصوتية تسوء .. ما الذي فعلته بشعرك لم لا تكفي عن العبث به
- ولكنه جميل أنظري ( وحركت شعرها إلى الأمام بيدها وقد صبغت أطرافه بالون الأحمر )
 - أنه جميل علي الاعتراف بأنه يليق بك خاصة مع عينيك الخضراوتين الغامقتان وأنت من الجنون بحيث أتوقع منك الكثير استصبغينه اخضرا في المرة القادمة
- أجل لم لا ( أجابتها اليان ضاحكة وغمزتها وهي تتحرك مبتعدة ومضيفة ) سأخلع ملابسي لأحصل على عناية خاصة أيضا .. لم أحضر إلى هنا منذ فتره أتدركين هذا
تابعتها شيفا بعينيها لترى ما ترتديه اليوم لتشاهدها ترتدي بنطالا ممزق في حاله يرثى لها ومعدد الألوان مع قميص حمراء ضيقه جدا وكأنها صنعت لمن هي أصغر حجما فحركت رأسها بيأس هاتفه كي تسمع اليان
- لا أعلم كيف تعدين نفسك عارضة أزياء أنت في وضعا يرثى له
- هذه قسوة فأنا أرتدي أفضل التصاميم أنها لأرم ما بك آه أنسي ألأمر ماذا تفهمين أنت بهذه ألأمور سأعود سريعا 
ابتسمت شيفا وهي تراقبها تبتعد أنها مهووسة بالموضة جمالها وقامتها الطويلة ونحالة جسدها ساعداها لتكون عارضة مميزة .........
- ميسي مارينا
نادت وهي تدخل المنزل في السابعة بعد أن أمضت الوقت برفقة اليان وهي تشعر أنها أفضل بكثير مما كانت عليه صباحا
- أجل آنستي ( أطلتا معا فتحركت نحوهما وهي تقدم مفتاح سيارتها لهم قائلة )
- أنزلا الأكياس من السيارة وقوما بترتيب محتوياتها في الخزانة
- ها أنت أخيرا لِمَا لم أرك اليوم
حركت رأسها نحو اليكسيس الذي ينزل الأدراج بتكاسل وقد ارتدى بنطالا أنيقا مع قميص قطنية وأخذ يمرر يده بشعره المبتل وهو يتابع نزوله فأشاحت بنظرها عنه وتقدمت من باب المطبخ متسائلة
- ماذا أعددت للعشاء نورما فأنا أشم رائحة شيء شهي
- أعددت قالب الحلوى التي تفضلينه آنستي هذا ما تشمي رائحته و
- هل لدينا أحد على العشاء
 قاطعتها وهي ترى مجموعه من الأكواب والأطباق المعدة حركت نورما رأسها نحوها بحذر قائلة بعد لحظة صمت
- هذا ما أعلمني به السيد اليكسيس
- السيد اليكسيس ( كررت خلف نورما ثم حركت رأسها إلى الخلف لتراه يتحدث بالهاتف فاستدارت متجهة نحوه لتتوقف وهي ترى مارينا تدخل حاملة كمية كبيرة من الأكياس فقالت ) كوني حذرة ولا توقعي شيئا
هزت مارينا التي تجد صعوبة في رؤية ما أمامها رأسها بالإيجاب فتابعها اليكسيس بنظره وهو يتحدث على الهاتف ( أجل أعلم عما تتحدث به ... لابد وأن الأمر كان رهيبا ..أسوء ( وضحك بمتعة ثم عاد بنظره نحو ميسي التي دخلت حاملة مجموعة لا تقل عن ما كنت مارينا تحمله ) أنا أرى ما تقوله لابد وأنه كان يوما ممتع ( أخذ يبتسم طوال الوقت وبدا المرح عليه وهو يتابع حديثه فعقدت يديها معا ) حسنا حسنا أشكرك لا لن أطلب المزيد وداعا ( وأعاد السماعة إلى مكانها وهو ينظر إلى شيفا قائلا ) لابد وأنه كان يوما حافلا ألم تتركي متجراً واحدا دون أن تقصديه هذا يعد تبذير أتعلمين هذا
- أنها نقودي وأتصرف بها كما يحلو لي 
- من الأفضل أن تكون كذلك لأني لست مستعدا لاستقبال أي شيكات تخص هذه المشتريات
لمحته بنظرة بطيئة من رأسه حتى أخمص قدميه وبالعكس لتستقر عينيها على وجهه ولكن تصرفها لم يستفزه كما توقعت بل أجابها بهدوء
- أن ثيابي تعجبك بلا شك ( حلت يديها ببطء قائلة بجدية وهي تنظر إليه بترفع )
- لقد تناهى إلى مسامعي  وبالصدفة أنه لدينا ضيوف على العشاء فهل هذا الأمر صحيح
- أجل 
أجابها وهو يهز رأسه مؤكدا فحركت شفتيها بعدم رضا قبل أن تقول
- تحضر ضيوفا إلى منزلي دون علمي وبالتأكيد هؤلاء الضيوف هم أصدقائك المنفرين الستُ على حق يا ترى
اختفى ذلك الوميض المرح من عينيه وأجابها بهدوء غريب
- أصدقائي المنفرين سيكون لكِ شرف حضورهم إلى هنا كليبر ( وأضاف بصوتٍ خافت وقد تجمدت عينيه عليها دون أن يفتها التهديد المبطن ) أحذرك من افتعال أي مشكلة أمامهم
- لا تهددني
- أفعلي عكس ما طلبته منك وسترين ما سيحدث ( توقف عن المتابعة وحرك رأسه نحو الباب الذي طرق ثم عاد بنظره إليها قائلاً ) ها قد وصلوا .. لا أريد تكرار قولي
وتحرك متوجها نحو الباب لتتابعه وهي تأخذ نفسا عميقا وتعقد يديها لن يستطيع إغضابها لن يستطيع أبدا همست لنفسها بحدة
- عمتَ مساءً حبيبي
 أطلت ديفي قائلة لأليكسيس الذي أنحنى نحوها ليطبع قبلة على خدها محيي ثم صافح روي الذي صافحه ثم حرك رأسه يبحث عن أحدهم ليتوقف نظره على شيفا وتظهر ابتسامة سريعة على شفتيه وهو يقول
- يا له من مساء كم أنا محفوظ
وتحرك نحوها بينما أغلق اليكسيس الباب وتبعه برفقة ديفي التي نظرت نحو شيفا قائلة بصوت رنان جذاب
- مساء الخير
حركت نظرها بتعالي من روي الذي يتقدم منها حاملا باقة من الورد بيده إلى ديفي دون إجابتها ثم عادت نحو روي الذي قدم لها الباقة قائلا بابتسامة رائعة
- كنت آمل وجودك هنا رغم أن اليكسيس أعلمني أن ظني قد يخيب .. تفضلي
حركت نظرها منه إلى باقة الورد الممدودة نحوها دون أن تحل يديها التي عقدتهما فأقترب اليكسيس منها قائلا وهو ينظر إليها  
- أنها شاكرة حقا .. أليس كذلك
حركت رأسها نحوه دون التفوه بأي كلمة من يظن نفسه أيعتقد أنه يستطيع أن يجعلها تفعل ما يريده .. ليكن ذلك .. ابتسمت بتكلف ونظرت إلى روي ومدت يدها بتصنع قائلة
- آوه كم هي جميلة أرجو أنها لم تكلفك الكثير ( وتناولتها منه مستمرة ) أنها ليست المفضلة لي ولكن ماذا أقول لا بأس بها
- وليست المفضلة لي أيضا ( أجابها روي بمرح ضاحكا مما جعل الابتسامة التي تتصنعها تختفي وهو يضيف ) في الحقيقة أنه ذوق اليكسيس ( وأخفض صوته قليلا وهو يشير بعينيه إلى اليكسيس الواقف أمامه مستمرا ) أنه يحضر هذه الزهور كثيرا لديفي فاعتقدت أنها الطريقة المناسبة
- هلا توقفت عن الثرثرة
 قاطعه اليكسيس فحركت نظرها نحوه وتوسعت شفتيها عن ابتسامة جديدة مصطنعة قائلة
- أنه ذوقك إذا ( وحركت يدها التي أمسكت بها الباقة نحوه لتصطدم يدها بصدره قائلة بفظاظة ) أحتفظ بها
أمسك الباقة التي استقرت على صدره فسحبت يدها وهو يحدجها بنظرات غيظ فتحدته بنظرها منتظرة تعليقا على تصرفها ولكنه لم يفعل بل تحرك قائلا
- سأعلم نورما لتبدأ بوضع العشاء وتضع هذه الزهور الجميلة في الإناء
نظرت نحو ديفي الواقفة في مكانها دون حراك تراقب وقد بدا الضيق عليها وهي تتأمل شيفا التي قالت وهي تشير بيدها
- تفضلا بالجلوس ويمكنكما التجول بمنزلي فيما بعد أنه يسـ
- عزيزتي هلا خرجنا ( قاطعها اليكسيس وهو يخرج من المطبخ متجها نحو ديفي وهو يلمح شيفا بنظرة ليستمر وهو يقف أمام صديقته ) أحتاج إلى ألانفراد بك
- أجل أجل أفعلا
أجابه روي وقد راقت له الفكرة فنظرت إليه شيفا بنفور بينما أمسك اليكسيس يد ديفي وهو يقول
- سنقوم بجولة في الحديقة إلى حين أن تُعد المائدة 
وسار نحو الباب ليفتحه داعيا ديفي للخروج قبله ثم لمح شيفا الواقفة تتأمل روي بعدم رضا فنقل نظره إلى روي قائلا
- أحرص على نفسك ( أطلق روي ضحكة ممتعةً وهو يقول )
- يا له من مرح ( حدجته بنظرة مشتعلة رغم أنها حاولت أن تحافظ على أعصابها ولكنها لا تستطيع هذا بسهولة ) أعلميني أتحبين الرياضة أنا أملك متجرا يحتوي على جميع الحاجيات التي تخص الرياضيين
- لم تعد في إجازة إذاً
أجابته وهي تتخطى عنه لتسير نحو الإبريق الذي يحتوي على عصير البرتقال والذي وضع على الطاولة لتسكب لنفسها كوبا فتبعها روي قائلا
- هم م م أنت مازلت تذكرين حسنا سأحصل على إجازة أخرى أن رافقتني ( نظرت إليه ثم تخطته نحو المقعد لتجلس عليه وترتشف من كوبها فتبعها ليجلس بجوارها على المقعد بعد أن سكب لنفسه كوبا قائلا ) سيقام استعراض على شاطئ البحر في الأسبوع القادم لم لا ترافقيني ستتعرفين على مجموعة ماهرة من الغواصين و
- لا أشكرك ( أجابته وهي تضع قدما فوق الأخرى فحرك كتفه بمتعة متسائلا )
- تصابين بدوار البحر
- عذرا
- لا تحبين البحر لا تتقنين السباحة أم تصابين بدوار البحر
توقفت عينيها عليه لثواني لتشرد ثم تظهر ابتسامة جذابة على شفتيها وهي تقول
- يبدو الأمر ممتعا سأفكر بالأمر ( توسعت ابتسامة روي ورفع كأسه ليرتشف منه ووميض الانتصار يلوح بوجهه فتساءلت ببراءة ) يبدو أن عملك ممتع
- أجل أنه ممتـ
- وكيف تعرفت بأليكسيس أم أنك لا تعرفه منذ زمن
- اليكسيس ( همس وقد قاطعته في حديثه فأستمر رافعا حاجبيه ) كان يحضر مجموعة من الأولاد لتعلم السباحة والغطس وتعرفت عليه
- وهكذا تعرف على ديفي
- أجل كانت تحضر لمساعدتي في إجازاتها الصيفية وهما على صداقة قوية منذ ذلك الوقت
- هل تعرف جدي ( أبتسم روي من جديد ورشف من كوبه قبل أن ينظر إليها بمرح قائلا بخبث )
- أنت تقومين باستجوابي أليس كذلك
- استجوابك ! ولِما كُنت أحاول أن أكون مستضيفة لبقة ولكن أن كان الأمر يزعجك فأنا أعتذر
وهمت بالتحرك إلا أنه أسرع بالقول
- لا أبدا ولكن أيمكنني أن أطرح سؤالا ( ودون أن تجيبه أستمر ) لِما أنتقل اليكسيس إلى هنا ( حركت رأسها بيأس وقربت كوبها لترتشف منه لقد كانت تنوي طرح هذا السؤال عليه فأستمر ) أن انتقاله سبب الكثير من المشاكل بينه وبين ديفي  
أضاف وهو يتأملها فنظرت إليه بجدية قبل أن تقول
- حسنا لقد اتفقت معه على أن يكون واضحا مع ديفي وأنا متفهمة لما بينهما لهذا لستُ على عجلة من أمري ولكن ليس عليه أن يتأخر بأعلامها إن هذا سيء ألا ترى معي
- إعلامها ماذا
- آوه أنت لا تعلم يا السماء
- أعلمُ ماذا ( هزت رأسها وعقصت شفتها السفلى ونظرت نحو ميسي ومارينا التين تقومان بنقل الأطباق إلى الطاولة ثم عادت نحو روي الذي أستمر ) هلا أوضحتي ما عنيته فأنا لم أفهم شيئا
تحركت واقفة ومتجهة نحو الطاولة وهي تجيبه
- أنه أمرا خاص بيني وبينه
- والذي هو اليكسيس 
 نظرت نحو الباب الذي فتح دون إجابته وقد أطل منه الاثنان تعلقت عيني اليكسيس بوجه روي الذي فقد روحه المرحة متسائلا وهو يلمح شيفا بنظرة اهتمام
- هل فاتنا شيء
- على الإطلاق 
أجابه روي وهو يبتسم فرفعت عينيها إلى الأعلى بانزعاج يا له من مغفل على الإطلاق وتحركت متخطية عن اليكسيس وديفي لتقول لمارينا
- فلتحضري عشائي إلى غرفتي
- ألن تشاركينا الطعام ( نظرت إلى اليكسيس الذي تساءل باستخفاف قائلة )
- أفضل قرأت كتاباً ممل على هذا 
واستدارت صاعدة الأدراج بتمهل لتضيق عينيه وهو يتابعها فأمسكت ديفي ذراعه قائله
- لا أعلم ما الذي تريده ببقائك هنا أنظر إليها
- ديفي أرجوك
- عزيزي لن أعدك أني سأستطيع احتمال هذا الأمر كثيرا
- هل نسيتي ما كنا نتحدث عنه منذ قليل
- لا لم أنسى ولكن مجرد وجودك هنا برفقتها لا أستطيع احتماله
لا تستطيعين احتماله إذا تمتمت شيفا وهو تختفي عنهم وقد سمعت ما دار بينه وبين ديفي وابتسمت بمتعة وهي تدخل غرفتها يجب أن أفعل شيئا بخصوص هذا الأمر
- مازلت مستيقظة آنستي
نظرت نحو نورما التي سألتها وهي تراها تهم بفتح الباب بعد مغادرة ضيوف اليكسيس وقد ارتدت شورت قطني مع قميصه القطنية ونظرت نحو ساعتها قائلة
- أنها الثانية عشره فقط .. سأكون عند الأرجوحة
سارت ببطء نحو الساحة الخلفية للمنزل لتجلس على الأرجوحة باسترخاء وتعلق عينيها بمياه المسبح الصافية والتي عكست النجوم المتلألئة بالسماء رفعت ساقيها لتضمهما إليها وقد رفعت شعرها إلى أعلى وهي تشعر بالحر شردت بأفكارها أنها لا تكف عن التفكير مؤخرا حركت عينيها بتمهل إلى صوت الأقدام الخفيفة التي سمعتها وحدقت بالظل الذي يقترب بتكاسل فهمست ما أن أصبح أقرب وهي تتأمله وقد ارتدى سروالا يصل إلى ركبته مع تيشرت خفيفة وحمل بيده كوبين من العصير
- هيا أرحل
- استقبال رحب لم أكن لأفكر بأفضل منه
- لقد حضرتُ إلى هنا سعيا للعزلة لهذا دعني بمفردي
- كم أحب هذا وسأحققه بأسرع وقت ممكن  ( ووضع كوبين على الطاولة وأقترب ليجلس على الأرجوحة بجوارها مما جعلها تهتف معترضة وهي تنظر إليه ) جد لك مكانً آخر فهذه أرجوحتي
- أرجوحتك منزلك ومكتبك يوجد المزيد أجل أجل وبريدك وسأجد الكثير أن ركزت أكثر
- مضحك ( أجابته هازئة بسخرية )
- أنه أمرا مفروغا منه ( أجابها وعينيه تلتقيان بعينيها المحدقتان به وأمام صمتها رفع حاجبيه لها مستمرا برقة ) ماذا
- ماذا حسنا أنها كثيرة لهذا سأبدأ بي أولا تقتحم شركتي ومن ثم منزلي ثم عزلتي وماذا أراك تجلس هنا وكأننا أصدقاء لا نعاني من أي شيء ونتحدث بسخرية وكأن ما يجري أمر ممتع
 بقيت عينيه ثابتتان على عينيها وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يتساءل
- أوليس ممتعا ( وأمام صمتها وعدم إجابته أضاف ) لِما ليس لديك الكثير من الأصدقاء
فاجئها بهذا السؤال الغير متوقع فحركت شفتيها ببطء قائلة
- من قال هذا ( حرك كتفيه ومازالت عينيه تراقبانها وهو يقول )
- لاحظت ذلك بنفسي
- لاحظت ذلك أذا .. أنت مخطئ
- لا أعتقد ( همس لها بثقة فحركت عينيها بانزعاج ونظرت إلى المسبح قائلة بجدية )
- لا تتدخل في شؤوني
- إذا أنا على حق
- لما لا تبتعد من هنا
- لما لا ننسى ما بيننا ونتحدث كصديقين ( نظرت إليه من جديد هاتفة )
- لابد وأنك تمزح
تحرك ليضع الوسادة الدائرية بينه وبينها وهو يسند نفسه عليها قائلا وعينيه تصران على متابعة تحركاتها
- لو التقينا بوضع مختلف مختلف كليا بالواقع أليس من الممكن أن نكون صديقين عاديين
- إنها الواحدة ليلا وأنت تحلم وأنت مستيقظ لما لا تعود لنوم فذلك يساعدك أكثر
- ألم ترغبي بالعيش ضمن عائلة ( تجاهل قولها قائلا ومستمرا  ) عائلة عادية مكونة من والدين وأشقاء
- أتتحدث عني أم عن نفسك
سألته ساخرة رغم الشعور الغريب الذي انتابها فالقد تمنت دائما أن تشعر بجو الأسرة أب وأم وأشقاء كثر كثر آوه
- عنا معا ولكن وضعي أفضل
- آوه أنظروا من يتحدث
- لقد عشت ضمن عائلة فلقد كان لدي الكثير من الوالدات وأشقاء كثر كثر .. ووالد مميز جدا
حركت عينيها بفضول متسائلة بصوت عادي مستغربة وقد شدها ما يتحدث به
- أكانوا يوفرون لك والداً ووالدة في الميتم
أخفى ابتسامة كادت تظهر على شفتيه وقد نجح في جعلها تنجذب لحديثه قائلا
- لا بتأكيد ولكن كان لدينا مشرفات وكانوا بمثابة الوالدة والمرشدة لكل واحدا منا ولكني كنت أكثر حظا فقد كان لدي من يعتني بي أكثر ويهتم بشؤوني بشكل كبير
- جدي ( همست فهز رأسه مستمرا )
- أجل لقد كان دخوله لحياتي لغزا كبيرا لي
توقف عن المتابعة وشرد  بأفكاره وقد تلألأت عينيه بهذا الليل فهمست وهي تمعن النظر بوجهه الذي كساه لمست حزن غريبة
- دخول جدي لحياتك لغزا كبيرا بالنسبة لي أيضا ولكني أعرف الإجابة لهذا الغز
حرك مقلتيه نحوها وكان بهما حزنٌ كبير فاجئها بينما قال
- إذا حلي لي لغزي
- لا تأخذ الأمور بهذا الشكل فأنت كنت أكثر حظا من الكثيرين لا أعلم ما الذي جذب جدي إليك بالتحديد ربما كنت وسيما وأنت صغير لا أعلم
رفع حاجبيه إلى الأعلى مداعباً ومتسائلاً على قولها
- ألستُ وسيما ألان ( لمحته بعدم رضا قائلة ) 
- لو شاهدك بما أنت عليه ألان لما كان سـ
- لا داعي للشرح أعتقد أني فهمت المغزى ولكن لم أعرف بعد لِما تعتقدين أن جدك ساعدني 
- بكل بساطه أنه كان يرغب بحفيد ولا تجعل الأمر يغريك فهو يحبني رغم كل شيء
- أنا لم أقل شيئا .. أذا هذا ما تعتقدينهُ أنه يرغب بحفيد رجل وليس فتاة 
- أجل أنه عجوز لا أعرف كيف يفكر لقد أرهقني معه جدا ( قالت ذلك وهي تفكر بجدها وعقدت حاجبيها وهي تسند ذقنها على ساقيها التين تحيطهم بيدها مفكرة للحظات فراقبها اليكسيس بصمت والتقت عينيه بعينيها عندما عادت برأسها نحوه متسائلة ) هل .. هل كانوا كثيرين الأطفال الذين معك يلتهمون طعامك ويتشاجرون وتعاقب لاقترافك أمرا ما
- لا ( أجابها بابتسامة ناعمة على شفتيه وأستمر وهو يرفع يديه ليثبتهما خلف عنقه ويحدق بالسماء مضيفا ) لقد كان الأمر جيدا ومنظما فلقد وضعت في أفضل ميتم موجود وقد كان الأمر روتيني به وهذا ما كان يزعج الكثيرين حاولنا مرارا كسر النظام والتسلل خارجا وعدم النوم في الثامنة وكان هناك دائما عقابا ولكن ليس بالضرب والحبس بل في العمل بالحديقة وطلي الجدار وأعمال أخرى
- ألم يشعر رفاقك بالغيرة منك وأنت تحظى بإجازات مع جدي وأمور أخرى كثيرة
- لقد حصلت بعض الأمور ولكننا تخطيناها .. لقد تمنيت أن يبعدني جَدُكِ عن الميتم حتى أني طلبت منه في أحدى اللحظات أن يتبناني ( تمعنت به مصغية وقد خفق قلبها لمجرد سماع هذه الكلمات بينما أسترسل بالحديث ) كنت على ما أذكر بالتاسعة من عمري ( ونظر إليها قائلا ) رفض الأمر بطريقة لطيفة غضبتُ منه جدا حينها وأعلمته أني لا أريد أن أراه بعد اليوم أبدا ولكنه عاد وتحسنت علاقتنا أكثر .. أن جدك رجل عظيم يا شيفا رغم أني أعلم ألان أنه يخفي أمرا ما عني وأعتقد أنها أمور كثيرة وليس أمرا واحدا ولكني لا أستطيع إلا أن أغفر له مهما كان الأمر
- ماذا تعني بأنه يخفي أمرا ما ( عاد برأسه نحو السماء وهو يقول )
- لم برأيك لم يعرفنا ببعض من قبل أنا أعرف أنه يهتم لأمري كثيرا وهو فخور بي جدا وأعلم أنه يحبك وبما أنك حفيدته وهو من قام بتربيتنا ما العائق إذا من أن يقوم بتعريفنا على بعض
- أنا لم أعرف عنك إلا بالصدفة البحتة ومنذ خمس سنوات فقط .. لم يكن بنيته إعلامي أبدا
- ربما ألان ولكن فيما بعد
 وحرك شفتيه دون متابعة وقد عادت به الذاكرة إلى تلك الأوراق الموجودة بالملف الأحمر فهي معدة كي تطلع عليها شيفا أن حدث لروبرت أي مكروه وهو يوضح بها الكثير من الأمور ويعلمها ما تملكه بشكل شخصي
- أنظر أن جدي .. لا أعلم كيف أصفه لك فهو رجل كتوم جدا وأنا لا أستطيع معه شيئا لقد قلبت حياتهُ إلى بؤس حتى يعرفني بك ولكنه لم يفعل
- لم أكن أعلم أنك متحمسة للقائي
- بل قل أني متحمسة لكشفك على حقيقتك أمامه ( أجابته بسرعة فهمس وهو ينظر إليها )
- وما هي حقيقتي
- دعك من هذا فكلانا يعلم بالأمر اليكسيس هل تعتقدني غبية أو ما شابه حسنا أنا أفاجئك فأنا لست كذلك وأعلم أنك من جعل جدي يقدم له توكيلا لجميع أملاكه
- وكيف استطعت إقناعه بهذا
قال وهو يجلس جيدا محدقا بها بإمعان فحركت رأسها مؤكدة وهي تنزل قدميها على الأرض قائلة
- لا أعلم فهو رجل لا يسهل خداعة ولكن عندما يكون الأمر يخصك لا أعلم ما الذي يحدث له لابد وانكَ ماهر فلقد احتلت عليه بسهولة
- أتريدين الحقيقة .. الحقيقة أني جذبت جدك منذُ أن كنت في السادسة من عمري فقرر مساعدتي .. يا لي من مخادع ألا ترين أن هذا الأمر غير مقبول .. تتسألين لما يقدم جدك مساعدته لطفل فقد والداه ويعيش بميتم  .. أتدركين لماذا لأنك مازلت ترين أن جدك يهتم لأمري أكثر ما يفعل معك وتفكرين بأكثر من هذا ولا أعلم ما تلك الأفكار الغريبة التي تحضر إلى ذهنك هذا ( وأشار إلى رأسه مستمرا ) أتعلمين ماذا كنت أعتقد بدوري ( وأمام صمتها أستمر وقد بدا صوته عميقا ومؤثرا ) لقد اعتقدت أنه لم يعرفني بحفيدته يوما لأني لست بالمستوى المطلوب لذلك .. لأني لا أليق بالتعرف بالآنسة كليبر المصونة لقد قمت بدعوتك لبعض المناسبات التي كان روبرت يحرص على حضورها ولكني لم أفهم الأمر جيدا في البداية فانا اذكر أني قمت بدعوتكما لحضور حفلاً نلت به جائزة لتفوقي الدراسي أتعلمين بماذا أجابني بأنك مشغولة بالدراسة ولا يعتقد أنه يستطيع إحضارك كانت تلك مجرد أعذار وقد عرفت هذا ومنذُ ذلك اليوم لم أحاول مجرد السؤال عنك لأني علمت أنه لا يرغب بالحديث عنك معي .. أتدركين ما كنت أشعر كنت أحسدك لأنه يعود دائما إلى المنزل فتجدينه دائما أما أنا فبعض الساعات والأيام
توقف فجأة وقد أتنبه أنه أسترسل في الكلام بينما ثبتت مقلتيها عليه
- أستمر
 همست وهي ترغب بمعرفة المزيد والمزيد إلا أنه هز رأسه بالنفي وهو يغلق عينيه قائلا بعد أن أطلق تنهيدة عميقة من صدره
- أعتقد أنك قرأتي ما يكفي عن قصة حياتي .. أهي مثيرة لم يسعفني الوقت للإطلاع عليها .. أم أنها مملة كما أنتِ ألان ( تجاهلت قوله رافضة أن تسمح له باستفزازها وبتغير الموضوع علهُ يعود للحديث عن حياته فقد كان الفضول يتملكها إلا أنه افتح عينيه مضيفا بضيق ) ما الذي أفعله هنا أما كنت ألان برفقة ديفي أستمتع برؤية النجوم معها
- يا لك من رومانسي ولم لا تفعل هيا أذهب إليها  
- كنت لا فعل ولكن منذُ أن دخلت حياتي وحياتي في فوضة عارمة
- أنظروا من يتحدث و
- ما الذي حدثت به روي ( قاطعها متسائلاً ومستمراً أمام رفضها الإجابة ) أنا أعرفه جيدا وأعرف أنه لم يكن على طبيعته هذه الليلة وحدث هذا بعد أن تركتك معه وهذا كان الخطأ الذي اقترفته
- لتعلم أن أصدقائك مزعجون جدا
- هذا لا يجيب عن سؤالي وأصدقائي جيدون شيفا
- ما الذي تعرفه أنت هل تعلم أن صديقك روي حاول التحرش بي لم يحاول بل تحرش بي
تحرك بجلسته لينظر إليها جيدا وهو يضع يده على ظهر الأرجوحة قائلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق