ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 7

هَتَف دان وَهو يُخرِج رأسَهُ من خَيمتِه ويُحدق باليكسيس ثُم بِشيفا التي عَقَدَت حاجِبَيها وأدخَلت رأسَها وأخذت تغلِق خَيمَتَها وهيَ تَستمِر
- أجل أجل مجنونة فل أكن كذلك أنا كذلك فلا تتعامل معي إذا
- ما الذي يغضبك بهذا الشكل ( هتف اليكسيس بنفاذ صبر فأجابة دان )
- أنت ومن سواك ( فأشار اليكسيس بيده لدان قائلا )
- إلى داخل خيمتك
- بشرط أن لا نسمع شجارا أهذا ما يحدث في المنازل الآن علمت ما يعانيه الأولاد الذين يعيشون مع والديهم
- ولكننا لسنا كذلك فعد لخيمتك وكذلك أنت جيم أنا أراك وأنت تتلصص
استلقت من جديد في كيس النوم وعقدت يديها بغضب وضمت شفتيها لقد كانت قمة الحماقة منها عندما فكرت بمرافقته إلى هنا حقا كانت حمقاء أنها تشعر بالغضب الشديد ألان فماذا تفعل أنها غاضبة .. أهي غاضبة منه أمـ .. من نفسها أوه يا ألاهي .....
- شيفا .. هيا يجب أن تنهضي ألان
- أنا مستيقظة
قالت بتجهم فرفع اليكسيس حاجبيه وقد وقف في الخامسة صباحا قرب خيمتها وأضاف لصوتها الغاضب
- أمازلتِ غاضبة
- مازلت غاضبة ( هتفت بغيظ وتحركت لتجلس بقوة في كيس النوم وحركت يدها لتفتح باب خيمتها قائلة  بحدة ) أتسأل أن كنتُ مازلت غاضبة أنا غاضبة غاضبة منك ومن نفسي لأني حضرت معك أنظر إلي ( إضافة وهي تشير إلى نفسها فجلس القرفصاء أمام بابها متأملا إياها وقد سلط الضوء الذي يحمله عليها بينما استمرت بغيظ ) أن شعري يحتاج إلى حمام وأنا لم أنم طوال الليل بسبب هذه الأرض العرجاء والأحجار الكثيرة تحتي وعيناي منتفختين وأشعر بنفسي مقرفة وتسألني أن كنت غاضبه أجل أنا غاضبة غاضبة جدا
وأخرجت تنهيدة قوية ما أن أنهت قولها وصدرها يرتفع ثم استقامت بظهرها ناظرة إليه دون أن تراه والظلام يعم المكان في الخارج فتحدث أخيرا بصوت جعلها تشتعل لعلمها أنه يحاول جاهدا أن لا يضحك وهو يقول
- أنت غاضبة حقا
- تبا ( هتفت وهي تقذفه بأول شيء تناولته يدها فأمسكة بيده قائلا )
- أنت بلا شك ستحتاجين بنطالك وألا لن تخرجي من خيمتك هيا وكفا دلالاً يجب أن أوقظ البقية ( وتحرك واقفا ومستمرا ) هذا أذا لم يستيقظوا بعد
أخذت تتمتم وهي تمسك بنطالها الذي أعاده إليها لترتديه ثم ترتدي بلوزتها وتعقد شعرها بقوة إنها لم تنم بعد ما هذا بحق الجحيم كيف يتوقع منها التحرك وهي لم تنم بعد ما أن تحركت خارجة من الخيمة حتى شعرت بكل جسدها يؤلمها أنها ترغب حقا بالبكاء
- فال هلا ساعدتي ساندي .. دان سأبدأ بهذه الخيمة هيا جيم أستيقظ هناك الماء هيا أغسل وجهك بسرعة أريك ألم أوقظك منذ قليل رون أغسلي وجهك وستستيقظين جيدا هيا لا وقت لدينا فال ألم تذهبي لساندي بعد
تأملت كل هذا الذي يجري حولها بأسى وهي تتهاوى على الأرض هامسة
- يا ألاهي أنه مجرد كابوس أجل أنه كابوس سأستيقظ بعد قليل لأجد نفسي نائمة في سريري
- هلا ساعدتني بسكب الماء ( تساءلت كاتي وهي تقف أمامها فنظرت إليها قائلة )
- أنا لا أحلم أذا .. أوه
 ثم هزت رأسها لكاتي وتحركت مجبرة نفسها على ذلك لتسكب لها الماء لتغسل وجهها ثم لساندي وفال وجيم وما أن انتهت حتى غسلت وجهها جيدا ويديها وكأنها مصابه بمرض ما تحاول التخلص منه ثم وقفت تتأمل اليكسيس وهو يقوم بطي آخر الخيمات واشار إلى أحدى الشجيرات قائلا لها وهو يراها واقفة
- هلا أعدتي تلك الأطباق إلى حقيبتي فلقد نظفتها قبل إيقاظكم ( تأملته بصمت وقد عاد ليكمل عمله ثم تحركت لتفعل ما طلبه منها وأخذت تضع الأطباق بحقيبته بإهمال ثم أغلقتها بفوضى فأضاف عندما رآها تقف من جديد ) ذلك الكيس أعددت به الشطائر فلتوزعيها عليهم ليتناولوها هيا هل الجميع جاهز سنتناول الإفطار ثم ننطلق
انحنت نحو الكيس لتفتحه قائلة بصوت مرتفع
- من يرغب بتناول الطعام فليحضر إلى هنا للحصول على شطيرته
أخذوا بالتوجه نحوها ليتناول كل منهم شطيرته فوضع اليكسيس آخر الخيمات في حقيبة دان ثم توجه نحوها ليتناول شطيرته ثم تساءل وهو يرى أنها جلست على جذع الشجرة دون أن تتناول شيئا
- ألن تأكلي
- أنا لا أأكل في الخامسة صباحا أنا أشرب القهوة فقط
- ولكنك تأكلين في الرابعة صباحا أن لم تخني ذاكرتي ( التمعت عينيها قائلة من بين شفتيها )
- دعني وشأني اليكسيس في هذه الساعة وأن أردت حقا أن يمر النهار على خير لا تتحدث معي
- لا تبدأن ألان أنكما حقا أسوء شخصين قاما بمرافقتنا ( قال دان بتذمر ثم التمع ضوء كميرته من جديد عندما نظرا إليه معا فأضاف بمرح ) ها هذه الصورة جيدة المزعج والمزعجة يا له من عنوان
- دان أقلت لك سابقا أني لن أصطحبك معي مرة أخرى
- أجل فعلت
- وأنا أكرر القول لك هذا مرة أخرى إذا ( أجابه اليكسيس بينما كان البقية يتناولون طعامهم وهم يختلسون النظر إليهم ) عندما تنهون طعامكم سنبدأ بالسير ( قال اليكسيس ليجذب اهتمام الجميع له وأستمر ) سنصل إلى المخيم الرئيسي اليوم وسننام في أسرة حقيقية ونحصل على مياه نظيفة لنستحم بها هل أنتم بشوق إلى هذا
- أجل أجل
هتفوا فنظر إليهم بلمحة سريعة ثم أستقر نظره على شيفا المتجهمة والعاقدة يديها معا فقال وهو يمنع نفسه من الابتسام لمظهرها
- الست متحمسة لهذا آنسه كليبر
نظرت إليه بلامبالاة وأشاحت بنظرها رافضة محادثته وهذا ما ستفعله طوال الوقت فأطلق دان صافرة قائلا
- واو أنها غاضبة منك حقا .. عليك بإصلاح الأمر أرجوك أنا من سيتحمل العواقب أن لم تفعل
- أجلس عاقلا ( قاطعه اليكسيس وأستمر ) ألا تتشاجرون أنتم معا حسنا هذا ما حصل بيننا ولكننا لسنا غاضبين أبدا فقط الأمر أنها صباحا لا ترغب بالحديث .. إنها مزاجيه ليس إلا
- يا ألاهي يا رجل ألم تجد لنا واحدة غير مزاجية
- دان ( قاطعه اليكسيس محذرا ولكن شيفا تحدثت مقاطعة إياه قائلة لدان )
- هل تريد تناول غذائك ( نظر إليها دان رافعا حاجبيه وهو يقول )
- أجل
- إذا عليك الاهتمام بشؤونك الخاصة
- آه أنت المسئولة عن أعداد الطعام
- هذا ما يبدو الأمر عليه
- لا تقلقي أذا أبدا من ناحيتي فأنا لا شأن لي بشيء ولم أسمعكما البارحة ولم أرى شيئا أبدا
قال وهو يحرك يده نافيا ففتحت مقلتيها غير مصدقة قوله و شعرت بالاحمرار يتصاعد إلى وجنتيها فهمست وهي تحرك رأسها
- يا ألاهي
ثم استدارت مبتعدة عنهم فحرك اليكسيس عينيه نحو دان الذي أبتسم له وهو يضع يديه بجيب بنطالة قائلا
- كنت أمزح فقط ( وأمام تحديق اليكسيس به أضاف بجدية ) أنا جاد فقط أردت إزعاجها .. أحصل شيء البارحة
- لما لا تكن مفيدا وتبدأ بمساعدتهم بارتداء الحقائب هيا علينا أن ننطلق ألان ( وتحرك بدوره ليساعد رون بحمل حقيبتها وتحدث مع أريك الذي أصبح جاهزا ) نادي على شيفا كي لا نتأخر
- أنا هنا
أجابته باقتضاب وهي تسير نحو حقيبتها وقد عادت بأدراجها أخذت نفسا عميقا وهي تنحني نحو حقيبتها لترتديها فهي من أوقعت نفسها بهذه الورطة وتستحق ما يحصل لها لتتعلم عدم الانسياق وراء أفكارها في المستقبل أخذت تحدث نفسها طوال الوقت
- مازلتِ غاضبة ( تساءلت ساندي وهي تسير بجوارها فابتسمت لها قائلة وقد قطعوا مسافة جيدة )
- لست غاضبة هل أبدو كذلك ( حركت ساندي كتفيها وهي تجيبها )
- الأولاد يضايقونني أيضا باستمرار وأنا أتشاجر معهم كثيرا
- لِما ( تساءلت بود ففتحت ساندي عينيها الدائريتان جيدا قائلة ببراءة )
- أنهم يأخذون دوري باستمرار لأني الصغرى ويشدون شعري أيضا
- أوه أنهم سيئو التصرف لا يجب أن تدعيهم يفعلون هذا بك ... أنظري ( قالت شيفا وهي تشير بيدها إلى حيث وقفت المجموعة محدقة بالسهل الذي أمامها فاقتربتا لتشاهدا النهر من بعيد واستمرت ) أنه منظرا جميل جدا
- سأقوم برسمه عندما أجيد ذلك ( قال جول بحماس فتساءلت فال )
- ومتى ذلك
- عندما أجيد الرسم
- أذا لن تقوم برسمها بحياتك
أجابه أريك ابتسمت شيفا لحديثهم ثم رفعت عينيها عنهم لتحدق باليكسيس الذي نظر إليها بدوره فتغيرت ملامح وجهها واختفت ابتسامتها وعادت لتشيح بوجهها عنه أبدا لن تحدثه فعاد ليحدق أمامه وهو يفكر بخبث أنها ماهرة بإثارة فضوله ولكن إلى متى ستصمد دون محادثته أنه متشوق لاكتشاف ذلك وعاد لمتابعة السير أنت بألم وقد داست على حجر متحرك وكادت تلوي كاحلها ثم عادت لمتابعة سيرها وهي تتأمل المجموعة التي أمامها أنهم نشيطون جدا يقفزون بمرح وهي الوحيدة التي تبدو في حالة يرثا لها ولكنها منهكة ماذا تفعل توقفت لتأخذ نفسا عميقا وهي تتأملهم ثم عادت لتتبعهم
- لنتوقف هنا ثم نتابع سيرنا
قال اليكسيس وهو يقف في مكانه ناظرا حوله في أرجاء المكان فهمست وهي تقف قرب أحدى الشجيرات وتنزل حقيبتها عن ظهرها
- أخيرا ( وجلست بجوارها وهي تسعى للحصول على بعض الراحة )
- أشعر بالجوع سنأكل ألان
سألتها رون التي اقتربت منها فأشارت بيدها نحو اليكسيس الذي تجمع حوله جيم وأريك قائلة
- تحدثي معه هو لا شأن لي
- ولكني أريد أن أتناول الطعام أشعر بالجوع
- كات أنت كات أليس كذلك
- لا أنا رون
- حسنا رون تحدثي معه فهو من يهتم بهذه الأمور وأن انتظرتني لن تأكلي اليوم
تحركت رون نحو اليكسيس لتحدثه فأبتسم وهو يصغي لها ثم أشار لهم ليجمعوا أعواد من الخشب كي يشعل النار فتملك شيفا الغيظ منه ومن ابتسامته أنه يأخذ كل شيء بابتسامة دائما يبتسم أنا أكره هذا رأته ينحني نحو حقيبته وبدء بفتحها فتحركت بجلستها لتسند ظهرها على جذع الشجرة مبعدة نظرها عنه وأخذت تحدق بالمساحات الواسعة الخضراء أمامها هل سارت كل تلك المسافة حقا الجو جميل وزقزقت العصافير ساحرة خلعت قبعتها وعادت ترتب شعرها وعقدته من جديد ثم عادت لترتدي القبعة واسترخت أكثر مستمتعة بزقزقة العصافير التي تجمعت على الشجرة فوقها وبلمسات الهواء المنعشة تحت ظل هذه الشجرة أسندت رأسها على ساق الشجرة وفتحت عينيها ببطء بعد لحظات وهي تشعر بتقدم أحدا منها لتشاهد كوبا يقدم إليها مدت يدها لتتناوله وقد أشتمت رائحة القهوة الشهية وهي تجلس جيدا  
- أنا بحاجه إليها ( تمتمت وهي تتناولها من يد اليكسيس ثم أضافت وهي تنظر إليه ) أشكر
توقفت عن المتابعة وقد التقط نظراتها بنظره لتتذكر أنها لا تريد محادثته فضمت الكوب بأصابعها وهي تحدق بالبخار المتصاعد منه ثم رشفت منه فتحرك جالسا بجوارها وهو يحمل كوبا له ونظره يتابع كاتي ودان المنهمكان بالنظر في المنظار وجيم وأريك وجول المنحنون نحو الخريطة باهتمام وفال وساندي المشغولتان بجمع بعض الحجارة ذات الأشكال الغريبة ثم رفع كوبه إلى شفتيه ليرتشف منه وهو يلمح شيفا المشغولة بشرب قهوتها قبل أن يعود نحو المجموعة أمامه قائلا
- مازال أمامنا بعض الوقت للوصول إلى المخيم سنتناول الغذاء هنا ونستريح ثم نعود لسير .. سنصل مابين الرابعة والخامسة
استمرت بشرب كوبها دون أن تفارق عينيها ما أمامها فرفع كوبه إلى شفتيه دون أن تفارقه الابتسامة الماكرة ثم اختفت ابتسامته وقد تغيرت ملامحه وهو يضيف وعينيه ثابتتان على قبعتها 
- لا تتحركي... قلت لا تتحركي  
عاد ليضيف بجدية وقد جحظت عينيها به تابعت بكل حواسها يده التي تحركت نحو قبعتها ببطء وحذر وهي تهمس وقد تجمدت
- ماذا هناك
- اهدئي قليلا
تمتم وتركيزه منصب على يده التي أمسكت طرف قبعتها وحركها بعيدا عن رأسها بسرعة فانكمشت على نفسها وحركت نظرها إلى قبعتها التي قذفها بعيدا قائلة
- ما الذي كان عليها
نهض من مكانه متوجها نحو القبعة ليتفحصها باهتمام قبل أن يحملها و يتفحصها قائلا
- حشرة ولكن لن تكوني مسرورة أن لدغتك فهي مؤذيه
واستقام بوقفته وسار نحوها ليعود لجلسته ويضع قبعتها بحجرها فقالت بتذمر
- آخر ما أريده ألان هو هذا
عاد ليتناول الكوب الذي وضعه أرضا مجيبا إياها وهي تتناول قبعتها وتتفحصها
- ألأمر لا يخلو من بعض المصاعب
- بعض المصاعب أن الأمر بأكمله كارثة
- لستِ جادة ( رفعت نظرها عن قبعتها إليه فهز رأسه مضيفا ) لست صادقة مع نفسك كوني كذلك وسترين كم الأمر ممتع ( وصمت متأملا إياها قبل أن يضيف بصوت جذاب وعينيه مستقران على عينيها وقد شعرت بالدماء تندفع لنظراته ) جربي ذلك وستستمتعين بهذه الإجازة (حركت شفتيها تريد إجابته فحرك يده بسرعة ليضعها على شفتيها مما جمدها أكثر وجعل صدرها يهوي بعيدا عنها وهو يستمر بهمس رقيق جدا ) لا تجيبي ألان
وأنزل عينيه إلى شفتيها التين يلامسهما بأصابعه فأبعدت وجهها ناظرة إلى ما أمامها باضطراب داخلي كبير حاولت جاهدة عدم إظهاره وهي تقول
- أنا .. لا .. أحتاج إلى نصائحك
- اندمجي معنا وأنسي من تكونين وسترين كم سيكون الأمر مختلفا أنزلي عن عرشك الذي يبعدك
همس بإصرار فأجابته وهي كارهة نفسها لارتباكها
- من الأفضل أن تدعني وشأني 
- هذا ما لا أستطيع فعله
- أبتعد عني اليكسيس وسأكون بخير
نظرت إليه مؤكدة فحرك عينيه ببطء بعينيها مضيفا بهمس
- قربي منك هو ما يزعجك ( أبعدت نظرها عنه رافضة إجابته متأملة الفتيات فاستمر بذات الأسلوب المستفز الذي يفقدها صوابها ) لم تجيبي هل قربي هو الذي يزعجك
- أنت تعلم ما الذي يزعجني فلا تدعي الغباء وتوقف عن هذه التصرفات لا أعلم ما الذي تسعى إليه
استرخى بجلسته مسندا ظهره على جذع الشجرة  قائلا بهدوء
- لا أسعى لشيء أبدا هل ستصدقين هذا لو قلته لك
- لا 
- أذا لن أقول هذا
- أنا جائع ( قاطعهم جيم وهو يقترب فأشار له اليكسيس برأسه قائلاً )
- أذهب وأعد الأطباق وسنكون خلفك مباشرة ( وعاد نحو شيفا متأملا جانب وجهها قبل أن يهمس لها ) علي الاعتراف أن استفزازك يسرني
حركت رأسها نحوه بجمود لقوله إلا أنه وقف مبتعداً فتابعته وهو يبتعد عليها الابتعاد عنه قدر ما تستطيع وألا تورطت بما لا تريد أنه يتعمد إرباكها تبا أنه يدرك ما يفعله بها ما الذي يدور في عقلك أيها السلفاد وأشاحت بنظرها عنه ناظرة أمامها بصدر مضطرب ثم عادت بنظرها نحوه وقد تجمع الفتيه حوله أنه ينتقم لنفسه ولديفي تبا لي أن سمحت له بهذا أغمضت عينيها وأشاحت بنظرها عنه من جديد
- هل أستطيع الجلوس بجوارك ( نظرت إلى ساندي التي حملت طبقها ووقفت بجوارها متسائلة فهزت رأسها لها بالإيجاب وهي تكمل قهوتها فجلست ساندي بسعادة قائلة ) أنا سعيدة جدا وأنت
ابتسمت لها وهي ترى سعادتها فقالت لها بود
- وأنا كذلك
- تفضلي ( رفعت نظرها إلى دان المتذمر والذي وضع طبقا أمامها مضيفا وهو يستقيم بوقفته ) علينا تبادل الأدوار فأنا من يقوم بعملك باستمرار 
وتحرك مبتعدا فرفعت حاجبيها متأملة إياه فقالت ساندي
- أنه يقول أنك لا تفعلين شيئا مما يجب أن تفعليه ولكني قلت له أنك جيدة وأنا أحبك
ابتسمت شيفا وعادت بنظرها إلى ساندي التي لم تتوقف عن الثرثرة وهي تتناول طعامها وقد سرها هذا وأنساها لبعض الوقت ما يحصل معها مؤخرا وتابعوا سيرهم بعد الغذاء وتعمدت تجاهل اليكسيس تماما والذي لم يتحدث بدوره أخذت تتأمل بفضول تلك الأكواخ التي ظهرت أمامهم بعد أن تخطوا السياج
- ها قد وصلنا
هتف دان بحماس ثم رفع يده ملوحاً وقد لوح له بعض الفتية من بعيد كانوا مجتمعين قرب ساحة كبيرة ثم أطل من أحدى الأكواخ رجلان أحدهما كبير الحجم لوح لهم والشاب الأخر هتف
- وصلتم أخيرا كدت أفقد الأمل بحضوركم
 ونزل الأدراج القليلة متجها نحوهم فنظر اليكسيس إلى المجموعة قائلا
- هذا هو المدير هنا وعلينا أطاعته
ثم نظر إلى بيرس الذي أقترب وصافحه وهو يلمح المجموعة
- لابد وأنكم متعبون كيف كانت رحلتكم ( وأستقر نظره على شيفا المتوقفة في الخلف وهز رأسه لها مرحباً وعاد بنظره نحو الأولاد قائلا ) هل استمتعتم بها
- أجل أجل ( أجابوه بحماس وهم يتلفتون حولهم فقال اليكسيس )
- نحتاج إلى المياه والتخلص من هذه الحقائب أين موقع كوخنا
- سأرشدكم إليه ( أجابه بيرس وهو يسير معهم وأضاف ) أنه الكوخ رقم أربعة عشر .. أذاً لما تأخرت ليس من عادتك أن تكون آخر الواصلين
- كان لدي بعض العمل المتراكم هل فاتنا الكثير
- لاشيء مهم ( واستدار بمرح نحوهم وأخذ يسير بالعكس مضيفا ) بانتظاركم يوما حافل فاستعدوا له ( وأضاف بابتسامه لشيفا ) أنا بيرس
- شيفا ( رفع بيرس حاجبيه متسائلا )
- أهو أسمك أم لقبك
- أسمي ( أجابته باقتضاب )
- ومن الذي أطلقه عليك .. لا يبدو مناسبا لك
- أنه كذلك
أجابه اليكسيس فحركت نظرها من بيرس ذا الشعر الطويل قليلا وقد عقصه عند عنقه والوجه الصلب والعينين الكبيرتان والتي تحيط بهما رموشا سوداء تحت حاجبين كثيفين إلى اليكسيس وبيرس ينظر إليه قائلا
- حقا ( وعاد بنظره إليها قائلا ومازال يتراجع بسيره ) هل أنت من أصول هندية
- لا .. والدي أعجب بهذا الاسم فأطلقه علي الديك مشكلة بهذا
- لا ( هز رأسه بذات الوقت وهو يجيبها ثم استدار ليتابع سيره ناظرا إلى اليكسيس قائلا ) أتعلم أن الهنود يطلقونه على آله الدمار عندهم
قوله جعل اليكسيس يبتسم ويحرك رأسه نحوها لتلاقي عينيه ألامعتان بوميض جعل قلبها يقفز من مكانه فأبعدت نظرها عنه مدعيه تأملها لمجموعة الأكواخ التي يتحدثون عنها ثم أخذت تصغي إلى حديث المجموعة الذين يثرثرون بمرح وهم يشيرون بأيديهم فرحين صعد بيرس الأدراج القليلة للكوخ الذي يحمل رقم أربعة عشر فتبعه اليكسيس متسائلا
- من برفقتنا
- أنها مجموعة كين
وقف اليكسيس عند الباب سامحا لمجموعته بالدخول ثم توجه نحو بيرس الذي قطع المسافة الصغيرة والتي تحتوي على مقعدين فقط نحو الممر قائلا وهو يفتح أحد الأبواب
- هذه غرفة الفتيه
تسارعوا بالدخول لتخلص من أغراضهم فجالت شيفا بنظرها بأرجاء الغرفة التي تحتوي على أربع أسرة كل سريران فوق بعضهم وطاولة على زاوية الغرفة بالإضافة لخزانه ثم تحركت لترى الغرفة الأخرى التي دخلتها الفتيات والتي لا تختلف بشيء عن سابقتها حركت نظرها نحو بيرس الذي قال موجها حديثه لها
- ستشتركين بهذه الغرفة مع مساعدة كين
حركت رأسها نحو الغرفة لترى أنها لا تختلف شيئا عن الأخريات فدخلتها قائلة وهي تجول بنظرها بها
- ألا أستطيع الحصول على غرفه بمفردي ( أجابها اليكسيس وهو يتحرك مبتعدا خلف بيرس )
- لسنا في فندق هنا
نظرت إليه ولكنه كان قد اختفى فأنزلت حقيبتها عن ظهرها ووضعتها على السرير وتحركت نحو النافذة لتفتحها وتحدق خارجا فالمنطقة رائعة حقا الأشجار تحيط المخيم من الخارج من جميع الجهات والأكواخ الخشبية ذات النظام الواحد منتشرة أمامها بمسافات متباعدة والملاعب الخاصة بالتنس وكرة القدم والسلة جميعها ممتلئة
- كيف وجدتها ( حركت رأسها إلى بيرس الذي وقف عند الباب متسائلا فحركت كتفيها قائلة )
- المكان جميل جدا
- أنهُ كذلك ( وأشار بيده إلى آخر الممر قائلا ) هناك يقع الحمام إذا أردتي البدء بالاستحمام وهناك واحدا آخر
- أشكرك ( أجابته وهي تتوجه نحو حقيبتها فقال )
- أرجو أن تعجبك الإقامة بيننا أن اردت شيئا يمكنك سؤال اليكسيس فهو يعرف كل شيء هنا ( هزت رأسها له شاكرة فأضاف ) حسنا أراك على العشاء إذا .. وداعا
وتحرك مغادرا فأخذت تفتح حقيبتها وتخرج ثيابا نظيفة أن أفضل ما تفعله ألان هو الاستحمام والتخلص من كل هذا الغبار العلق بها
- مرحبا ( نظرت إلى فتاة متوسطة الطول نحيلة ذات وجه بيضاوي ناعم تحمل عينين كبيرتان جميلتين أضافت بمرح ) أنا ايلين زميلتك بالغرفة مساعدة كين
- أجل .. زميلتي بالغرفة .. أنا شيفا
- أحضرت مع اليكسيس
- أجل ( أجابتها باقتضاب فحركت أيلين رأسها حولها متسائلة )
- أهو بغرفته
- تبحثين عني
- أجل ( هتفت أيلين وهي تستدير إليه وقد وتوقف عند الباب عند سماع صوتها فتحركت نحوه بفرح لتعانقه بسعادة وهي تضيف ) لم تأخرت هكذا
- كان لدي بعض العمل .. منذ متى وأنتم هنا
- منذ يومين كيف قبلت مجموعتك بالتأخر أن الذين برفقتي لا يريدون المغادرة بعد يومين
- لقد رشوتهم فوافقوا
- أصدقك فأنت تفعلها ( أجابته ضاحكة ثم نظرت إلى شيفا المنشغلة بإغلاق حقيبتها مضيفه ) من زميلتك ( نظر إلى شيفا مفكرا وهو يقول )
- لم لا تسألينها
رمقته أيلين بنظرة وهي تقول قبل أن تنظر نحو شيفا التي انحنت لتحمل أغراضها بين ذراعيها
- ذوقك يتحسن باستمرار (استقامت شيفا بوقفتها وتحركت نحوهم قائلة ولم يفتها شيئا من حديثهم )
- هلا عذرتماني
ابتعدت أيلين لتسمح لها بالمرور بينما بقي اليكسيس في مكانه فتخطته وهي تسمع الين تضيف
- ماذا ستفعل أن كنت تريد الاستراحة سآخذ مجموعتك فأنا أعلم أنهم ليسوا بحاجة للاستراحة ألان وهم بغاية الفضول لاستكشاف المكان
- حسنا أفعلي
أغلقت باب الحمام خلفها ووضعت ثيابها من يدها لما هي مغتاظة أنها مرهقة ليس إلا فكرت بتعب عادت نحو غرفتها بعد أن أنهت استحمامها وقد عادت تشعر بالانتعاش والنظافة وضعت ملابسها جانبا وأنزلت حقيبتها عن السرير ثم أخرجت منها فرشاتها لتسرح شعرها وبعد أن أنهته سارت خارج الغرفة الصغيرة التي تفصلها عن الإدراج وأسندت ذراعيها على الحاجز الخشبي أمامها تتأمل ما يجري حولها وقد تركت شعرها منسدلاً على حريته ليجف وارتدت بلوزه بيضاء لا تختلف عن سابقتها مع بنطال قصير من القماش الأسود مرت من أمامها مجموعه من الأولاد وهم يتراكضون خلف بعضهم
- مرحبا ( نظرت إلى صاحب الصوت والذي أستمر بالسير نحوها مضيفا وهو يتأملها ) من أين حضرتي أنت حقيقية
ابتسمت ابتسامة صغيرة لقوله وإجابته
- لا أنا مجرد شبح أقوم بزيارة قصيرة
- هذا ما اعتقدته ( أجابها مداعبا وهو يصعد الدرجات نحوها وابتسامة جذابة تطل من شفتيه فتأملته بإعجاب أنه جذابا جدا يملك جسدا رياضي شعرا غامق وملامح وجهه تزيده جاذبية عينين مميزتان وأنف مستقيم وشفتيه كبيرتان مرسومتان بإتقان وذقن نحيل وقف بجوارها قائلا ) شاندلر ميردال وأنت
- شيفا كليبر
- أسم مميز جميل ( تساءل وهو يسند ذراعيه كما تفعل وأضاف ) لم أسمع به من قبل
- صديقك سمع به من قبل على ما يبدو
- أي صديق
- بيرس على ما اذكر
- بالتأكيد بيرس سيسمع به فهو يعمل كمرشد سياحي ويتنقل حول العالم أن ثقافته واسعة ... حضرتي برفقة اليكسيس فهو آخر القادمين
- أجل وأنتَ ماذا تفعل هنا
- ما يفعله اليكسيس لدي مجموعتي الخاصة ولكن أعلميني لِما هو محظوظ بهذا الشكل ما هو سره
- من
- اليكسيس بالتأكيد ففي كل عام يحظى بمساعدة  تسلبني عقلي
- آه (أجابته ساخرة وهي تعيد نظرها إلى ما أمامها مستمرة ) لابد وأن لديه سرا
- وعلي معرفته .. هل قمتي بجولة
- لا ليس بعد
- حسنا دعيني أرافقك بواحدة
قال وهو يستقيم بوقفته فتحركت بدورها وسارت معه أخذ يرشدها للأكواخ المعدة لتناول وجبات الطعام وعلى الملاعب ويحدثها عن النشاطات التي يمارسونها وكانوا يمرون بمجموعات مختلفة يحدثهم قليلا بينما تصغي له باهتمام فهذا الجو الغريب والجديد المحيط حولها جعلها تشعر بمشاعر جديدة لم تألفها  
- تلك هي مجموعتي الخاصة... هيا أدي حان وقت الاستعداد لتناول العشاء ومن ثم النوم .. النوم أتصغون إلى ما أقوله لا أريد أن يتكرر ما حدث لليلة الأمس هيا بسرعة  
 أضاف لهم وهم يتخطونه ضاحكون ويتغامزون فوقف أدي أمامه قائلا
- يوجد اجتماع بعد تناول العشاء .. مرحبا
- أنها مساعدة اليكسيس هذا مساعدي
- سررت بالتعرف بك
قال وهو يتحرك مبتعدا فهزت رأسها له بينما أشار تشاندلر إلى ما أمامه قائلا
- غدا سيجرون سباقات هنا سيكون الجو حماسيا ( وتوقف عن المتابعة ناظرا إليها ومستمرا ) أعتقد أن اليكسيس يبحث عنك ألان
- ولما يفعل ( نظرت إليه بحيرة قائلة فرفع حاجبيه وأبتسم باستغراب قائلا )
- ألست مساعدته
- أجل .. ولكن ما شأن هذا
- ألم يعلمك ما عليك من واجبات
- واجبات .. ليس علي أي شيء ماذا يوجد خلف تلك الأشجار أسمع جريان ماء
 حرك عينيه عنها إلى حيث أشارت ثم عاد نحوها قائلا ومازالت الحيرة بادية عليه
- النهر يمر من هنا .. أترغبين بالسير إلى هناك
- أجل أتمانع
- لا فأنا متفرغ حتى العشاء ( وأشار لها لتسير وتساءل وهو ينظر إليها مستمرا ) حسنا ما الذي تعمله الآنسة الحسناء
- أعمل في شركه ( أجابته مراوغة وأضافت ) وأنت
- محاسب في شركه مرموقة
- هذا جيد ( أجابته باقتضاب فعاد ليقول وقد بدا عليه الفضول بشأنها )
- تعملين مع اليكسيس ( حركت رأسها وهي تقول )
- أجل ولا ما أجمل المنظر من هنا هذه المنطقة ساحرة حقا
قائله بتعمد حتى تغير مجرى الحديث
- أنها كذلك
تجمدت لأن هذا الصوت الذي أجابها لم يكن تشاندلر فحركت رأسها ببطء إلى الخلف لتلاقي عيني اليكسيس وشاندلر يقول
- كيف أنت لم أرك منذُ زمن
- تشاندلر (أجابه باقتضاب وعاد نحو شيفا مستمراً ) أعتقد أن لدينا عمل لنقوم به ( وعاد بنظره نحو تشاندلر مضيفا ) أم تراني مخطئا
- لقد أعلمتها ولكنها رغبت برؤية ما يحيط بالمخيم كيف كانت رحلتك  
أشاحت شيفا بنظرها عنه وهي تخرج نفسا من صدرها هل عليها حقا احتماله
- جيده أسمح لنا ( ونظر إلى شيفا مستمرا ) هلا رافقتني
ابتسمت بتصنع لتشاندلر وهي تقول
- سعدت برؤيتك أعذرني ألان ( واختفت ابتسامتها وهي تضيف بسخرية ) الواجب يناديني
واستدارت نحو اليكسيس بتجهم ثم تحركت متخطية عنه فتبعها بعد أن حيا تشاندلر وأقترب منها
- ما الذي تعتقدين نفسك تفعلينه
- أقوم بجولة ( أجابته بملل )
- عندما تريدين القيام بجولة أعلميني بهذا فلست مضطرا عندئذ للبحث عنك في أرجاء هذا المخيم
لمحته بطرف عينيها مستنكرة ومتمتمة
- ومن قال لك أن تفعل
- عندما أجد مساعدتي اختفت فجأة وهي لا تعلم أين هي بالتحديد فيجب أن أفعل
نظرت إليه من جديد وهي تقول
- من الأفضل أن تكون صادقا لأن أن كنت تحلم بأني سأقوم بأي من تلك الأشياء التي تدعى واجبات فأنا لن أفعل
- عندما دعوتك علمت أني لم أفعل سوى زيادة طفل جديد إلى مجموعة الأطفال التي معي ( توقفت في مكانها وعينيها لا تفارقانه فحرك يده بعصبية قائلا ) ماذا ألان
- لم دعوتني .. لستَ بحاجتي أبدا هنا وقد عبرت للتو عن رأيك بوجودي فلما دعوتني ما هي غايتك ( بقيت عينيه ثابتتان عليها بصمت وملامح وجهه مشدودة فحركت رأسها متسائلة ) ماذا ألا تستطيع أخباري ( وقربت وجهها منه هامسة ) أخبرك أنا
- لا مانع لدي ( أجابها بغموض )
- أنت تسعى لتنتقم لما حصل معك ومع ديفي بسببي الستُ على صواب
- وهل أحتاج إلى إحضارك إلى هنا لكي أنفذ انتقامي ( أجابها ببطء وأضاف ) أنت حادة الذكاء
- لا تحاول السخرية فلا فائدة من ذلك فانا أعلم ما تنوي ولتعلم أن خطتك السخيفة لن تتحقق ألا في أحلامك
- أحيانا أشعر أني أرغب حقا بـ
- أر جو المعذرة  لم أعلم أن أحدا هنا
قاطعهم شاب وأسرع بسيره متخطي عنهم فأمسكها اليكسيس من ذراعها جاذبا إياها لتسير معه فسحبت يدها منه وهي تتابع سيرها وهو يقول
- مجموعتي تتناول طعام العشاء ألان ويجب أن يستحموا ويخلدوا إلى النوم أريد أن تبقي بالكوخ حتى تتأكدي من أن الجميع أستغرق بالنوم ثم سنذهب إلى العشاء وأن لم ترغبي برفقتنا فسأحرص على إيصال الطعام إلى غرفتك بنفسي
- لما تحاول التخلص مني
- أنا لا أحاول شيئا أردت الحضور فأحضري ولكني لا أرغب فقط أن تتعرضي لأي سخرية
- ومن يجرؤ على السخرية مني
- أنت ستتسببين بهذا فجهلك بكل الأمور التي سيتحدثون بها
- أوه ألا تتحدثون ألا بشؤون المخيم ( أبتسم ببرودة لقولها وأجابها وقد اقتربوا من كوخهم )
- أنها الأمور التي تهمنا حاليا ولا أعتقد أنها تهمك ومع ذلك نتناول الطعام بعد ساعة من ألان في كوخ رقم اثنان رغبت بالحضور فلتحضري رغبت بالنوم فافعلي الذي يهمني ألان هو أن لا ترافقي تشاندلر مرة أخرى انشغلي بأي شيء تريدينه ألا هذا
- هذه هي القصة إذا وما به تشاندلر أنه رائع جدا
- وهذه هي المشكلة أنه رائع جدا لهذا أبتعدي عنه
- لا يحق لك هذا فليس لك شأن بما أفعل ومع من أتحدث
مال نحوها قائلا بإصرار وعينيه لا تفارقان عينيها
- شيفا لا وقت لدي لمجادلتك أفعلي ما أطلبه منك فقط
- لِما ( أطبق شفتيه بقوة متأملا إياها ثم تحرك متخطي عنها وهو يتمتم )
- أفعلي ما يحلو  لك لا شأن لي بما تورطين نفسك به
لاحقته بنظرها ما به لم يتصرف معها بهذا الشكل ولكن ما الجديد همست لنفسها بتذمر وهي تصعد الأدراج المؤدية إلى الكوخ لتدخله وتتجمد والأولاد يتحركون في كل الاتجاهات فنقلت نظرها بينهم أحقا ستنتظرهم حتى يستحموا ويخلدون لنوم تحركت نحو غرفتها لتدخلها وتغلق الباب خلفها وهي تسمع صوت أيلين التي تتحدث معهم وترشدهم وصيحات من هنا وصرخات من هناك ارتمت على السرير ووضعت يديها على أذنيها تكره هذا الضجيج أنهم في قمة الفوضى
- أنتِ هنا ( تساءلت أيلين وهي تدخل الغرفة وترى شيفا المستلقية على السرير وقد عم الهدوء أخيرا أرجاء المكان وأضافت وهي تسير نحو سريرها ) اعتقدت أنك مشغولة فلم أرك مع مجموعتك عندما حضرت
- هل هم بغرفهم ( تساءلت مدعية الاهتمام )
- اجل لقد تأكد اليكسيس من ذلك قبل مغادرته ( ونظرت إلى ساعتها قبل أن تخلع قميصها وترتدي آخر مستمرة ) أنها الثامنة الجميع ألان مجتمعين للعشاء ( وتوجهت نحو الباب ناظرة إليها باستغراب وهي تقول ) ألن تحضري
بقيت لثواني دون أجابتها ثم حركت كتفيها قائلة 
- ليس ألان
- حسنا وداعا
بقيت مستلقية في مكانها بصمت وهي تتأمل سقف السرير فوقها شاردة ثم تحركت جالسة أهي حقا مضطرة لفعل ما يقوله لها أن رأسها سينفجر أن استمرت بالتفكير به فتحركت واقفة ومغادرة الغرفة استندت بالخارج على الحاجز الخشبي وهي تتأمل ما يجري حولها وقد بدأت الشمس بالمغيب وعم الهدوء أرجاء المخيم حركت عينيها حولها ثم نزلت الأدراج مبتعدة عن الكوخ وأخذت تجول بمحيط المخيم بفضول وقد سرها السكينة والهدوء الذي يحيط بها أخرجت عقدت شعرها من جيب بنطالها وعقدته وهي تستمر بالتجول وكأنها بمفردها هنا لقد اختفى الجميع اقتربت بهدوء من الكوخ رقم اثنان ثم أخذت نفسا عميقا ودخلت إليه لتسمع الأصوات الكثيرة فجالت بنظرها بأرجاء الصالة الممتلئة تقريبا وقد تجمعوا على الطاولات المصطفة خلف بعضها يتناولون الطعام ويثرثرون وتوقف بعضهم عن الحديث وهو ينظرون إليها فأبعدت نظرها عنهم إلى الجهة الأخرى من الصالة لتشاهد الطاولات المليئة بالطعام فسارت نحوها وهي تشعر بأن الجميع ينظر إليها تناولت طبقا لها وأخذت تضع به بعض الطعام ثم تحركت نحوهم متجاهلة النظرات الفضولية التي تتابعها ومحاولة إيجاد مكان لتجلس
- لما لا تنضمي إلينا
نظرت إلى صاحب الصوت المألوف لتشاهد تشاندلر يبتسم لها فاقتربت منه وقد أفسح لها للجلوس بجواره وضعت طبقها على الطاولة وهي تلقي التحية للوجوه الجالسة برفقة تشاندلر والمحدقة بها 
- حجزت لك هذا المقعد ولكنك تأخرتِ
بادرها تشاندلر وهي تهم بالجلوس ولكن اليد التي امتدت لتمسك طبقها من أمامها جمدتها في وقفتها ورفعت نظرها ببطء إلى اليكسيس وقد علمت من يكون حتى قبل أن تنظر إليه وهو يقول بابتسامة مصطنعة
- أعذرونا فانا أحتاج إلى مناقشة بعض الأمور مع مساعدتي
وحمل طبقها مشيراً إلى طاولة بعيدة طاولتين عن هذه وهو ينظر إليها محذرا من اعتراضها فحركت عينيها بصمت عنه إلى تشاندلر ومجموعته قائلة ببرودة رغم الابتسامة التي اصطنعتها
- أعذروني لدينا أمورا نناقشها ( وابتعدت عنهم متجهة مع اليكسيس إلى طاولته وهي تهمس رغم ادعائها الابتسام ) أن لم تكف عن التملق بهذا الشكل فأنا لن أكون مسئولة عن تصرفاتي
- ومتى كنت مسئولة من قبل ( أجابها بدوره وهو يصطنع ابتسامة رائعة ويضع طبقها بجوار طبقه ثم أشار لها لتجلس بالداخل فلمحته بنظرة لا أحد علم معناها سواه ولكن الابتسامة الرائعة المداعبة لم تفارق شفتيه وهو يقول للشخصين الذين برفقته ) هذه مساعدتي أن مواعيدها غير دقيقه بعض الشيء كما تلاحظون
جلست وهي ترفع رأسها جيداً وتقول بتصنع
- سررت بمعرفتكم
ووضعت طبقها أمامها وانشغلت به دون أن تعير أي من الجالسين اهتماما فمن يراهما يبتسمان ويتحدثان لا يعلم أنهما يتشاجران يا السخرية همست لنفسها ثم نظرت نحو الفتاه التي تجلس أمامها وقد لاحظت أنها تحدثت معها فقالت
- أرجوا المعذرة
- كنت أتساءل أن كنت ترغبين بنوع معين من الحلوى فسأحضر طبقا إلى هنا
- لا أشكرك ( أجابتها باقتضاب فنهض الشاب الجالس أمام اليكسيس قائلا وهو يتبعها )
- سأسكب بعض الطعام
حرك اليكسيس رأسه نحوها لأول مرة منذ جلوسها قائلا بصوت خافت وعينيه لا تفارقانها
- أيجب على الجميع أن ينظر إليك أن ذلك يرضي غرورك أليس كذلك
- عما تتحدث ( أجابته بضيق وهي تنظر إليه فالتمعت عينيه بانزعاج وهو يجيبها )
- عن طريقة دخولك
- وما بها طريقة دخولي
- تعمدك التأخر لينظر الجميع إليك ويتساءلون أنك تحبين هذا
بقيت عينيها على عينيه للحظات غير مصدقة ما يقوله ثم همست ببطء
- أنت فعلا لا تطاق
- هذا ما تجدين التفوه به ألم أحذرك من تشاندلر وما الذي فعلته ذهبت لمشاركته الطعام
- اليكسيس أنظر إلي جيدا وأرجوك أصغي إلى ما أقوله لا شأن لك بي أنا أتحدث مع من أريد وأفعل ما أريد أن كان هذا لا يعجبك فهي مشكلتك ( وأطبقت شفتيها وعادت بنظرها نحو طعامها مهدئة من نفسها وهي غير مصدقة أن يعتقد تعمدها هذا قبل أن تضيف بهدوء وبصوت خافت دون النظر إليه ) ما الذي يجري لم أنتَ فظ جدا لم قلت ما قلته قبل قليل لو كنت حقا تهتم لما تركتني بذلك الكوخ بمفردي بين كل أولائك الأطفال الذين أصابوني بالصداع ولكنت اصطحبتني إلى هنا عوضا عن تركي أبحث في كل أرجاء المخيم لأصل إلى هنا ( ونظرت إليه مؤكدة ) هذا هو سبب تأخري وليس لأرضي غروري
بقيت عينيه معلقتان بعينيها ولكنها لم تستطيع أحتمل النظر إليه أكثر فأشاحت بنظرها نحو طبقها أعاد اليكسيس نظره هو الأخر إلى طبقه ما ألذي يجري لم يأبه أنه .. أنه يشعر بالغـ .. يغار على تلك لا .. أنها فقط مزعجة وهذا ما يزعجه فعلاقته بديفي جيدة رغم كل الأزمات الأخيرة التي مروا بها فهي متفهمة وعاقلة جدا وهو يحبها وسيطلب منها الزواج أجل هذا ما سيفعله .. ولكنك ترددت حتى في عرض ألارتباط عليها اليكسيس لم تأتي على ذكر الموضوع برغم أن الخاتم كان في جيبك ما الذي يجري لك .. ماذا فعلت بك شيفا أغمض عينيه ببطء ثم فتحهما وهو يأخذ نفسا ثم حرك نظره نحوها أنه حقا منجذب إليها وإنكاره للأمر لامعنا له حركت نظرها نحوه لتتفاجىء به ينظر إليها فتعلقت عينيها بعينيه بصمت دون أن تتفوه بكلمة وقد نسيت كل ما كانت تريد قوله وهي تشعر بأنهما يبتعدان عن كل تلك الضجة التي تحيطهم لا تشعر بأحد سواه وقد رقت ملامح وجهه وتلك النظرة التي تشع من عينيه سلبتها ما بقي من تعقل في رأسها وهي تغوص إلى مالا نهاية بشعور أفزعها حتى أعماقها
- أحضرت مجموعة شهية ( نظرا معا إلى ماري التي وضعت طبقا من الحلوى على الطاولة وهي تجلس مستمرة وشيفا ترمش لتصحوا حبا بالسماء أنها تشعر كمن كانت بعالم أخر ) أكثرت الكمية قد ترغبان بتذوقها
- أجل ( أجابها اليكسيس وتناول قضمة مضيفا ) سأتذوقها .. أين لانس .. مازال يسكب الطعام لقد حذرته من كثرت الطعام ولكنه لا يأبه
- حدثه بأي شيء ألا التوقف عن تناول الطعام
همست له ماري ضاحكة فأبتسم لها فحركت شيفا نظرها بينهما بتوتر ثم عادت نحو طبقها كيف يمكنه أن يكون طبيعيا هكذا لقد شعرت منذ قليل بـ .. بـ .. رمشت ورفعت نظرها ببطء عن طبقها إليه من جديد تتأمل جانب وجهه بعينين واسعتين شعر بتأملها فحرك رأسه نحوها فأسرعت نحو طبقها كي لا يراها وتناولت ما به بسرعة رافضة ما تفكر به وما تشعر به عاد لانس للجلوس برفقتهم وأخذ الثلاثة يثرثرون فاكتفت بالإصغاء وبإجابات مقتضبة عند محادثتها
- ألاجتماع سيكون بالكوخ الرئيسي فتجمعوا هناك بعد الطعام  
أعلن بيرس وهو يغادر ثم بدء الجميع بالتحرك خلفه مغادرين الكوخ فتساءل اليكسيس وهو يقف بجوارها وقد وقفت بالخارج تتأمل ألأشخاص الذين يهمون بدخول الكوخ الذي يحمل رقم واحد مفكرة
-  أترغبين بحضور الاجتماع أم العودة إلى الكوخ .. أو القيام بنزهة
حركت نظرها نحوه وقد فاجئها اقتراحه فوضعت يدها اليمنى بجيب بنطالها قائلة بعد تفكير
- لا أعتقد أن وجودي بالاجتماع ذا فائدة ولا أريد العودة إلى الكوخ ألان لهذا أعتقد لا بأس بالنزهة  
أشار بيده إلى الأمام قائلا 
- أتذكرين الطريق المؤدية إلى النهر حيث كنت وتشاندلر
- أجل .. أعتقد ذلك على الأقل
- لن تتوهي أن سرت في خط مستقيم أذهبي إلى هناك وسألقاكِ بعد نصف ساعة من ألان وآخذك بجولة
نظرت إليه بشك قائلة
- أنت واثق من أنك ستحضر أم تنوي التخلص مني ( أبتسم ومال نحوها هامسا )
- لم يحن الوقت لتخلص منك بعد
حركت كتفيها مدعية عدم الاكتراث ومخفية خفقات قلبها السريعة قائلة وهو يستقيم بوقفته وعينيها لا تفارقان عينيه
- حسنا سأنتظرك .. أيها السلفاد
أضافت له وهو يتخطى عنها فبتسم دون أن ينظر إليها وقد لمعت عينيه بمكر قائلا
- عليك بالجلوس عاقله كليبر
وتحرك نحو الكوخ ليدخله بدوره فحركت قدمها بالتراب وهي تتابعه ما الذي جعلها توافق على اقتراحه أليس من الأفضل لها الانسحاب والتفكير بشكل منطقي
- ألن تدخلي
تساءلت ايلين وهي تتخطى عنها فهزت رأسها لها بالنفي واستدارت مبتعدة مما دفع ايلين لرفع حاجبيها وهي تتابعها بنظرها ثم تحركت نحو الكوخ , توجهت إلى حيث أشار لها وعند وصولها إلى مجرى النهر وقفت باسترخاء تتأمله وأخذت نفسا عميقا مستمتعة بلمسات الهواء الباردة التي لامست بشرتها ثم تحركت جالسة قرب إحدى الشجيرات وأخذت تعبث بالتراب أمامها شاردة تفكر بعمق دون أن تشعر بما حولها
- هل تأخرت
رفعت نظرها إلى اليكسيس الذي وقف أمامها متسائلا وهو ينظر إليها بود فحركت رأسها بالنفي وهي تخفي توترها قائلة 
- لا لم أشعر بالوقت هل انتهى الاجتماع
- تقريبا ( أجابها وهو يمد يده نحوها مستمرا ) دعيني أصطحبك بجولة
حركت عينيها عنه إلى يده الممدودة نحوها وشعرت باضطراب داخلي أنه يعاملها بود وهذه بداية غير جيدة عادت بنظرها إليه تهم بقول شيء ولكن شفتيها لم تتحركا وعينيها تتعلقان بوجهه فابتلعت ريقها من جديد ورفعت يدها بتردد لتستقر بيده وهي تقف ثم تسحبها من يده مدعية نفض الغبار عن بنطالها وهي تقول
- هل كان الأمر مملا هذا ما توقعته على الأقل
- بعض الشيء ( أجابها وهما يسيران وأضاف وهو ينحني ليلتقط عودا من أغصان الأشجار اليابسة ويحركه بين أصابعه ) لقد حفظت ما يقال بهذه الاجتماعات عن ظهر قلب
- أكنت تحضر إلى هنا كبقية الأطفال عندما كنت بالميتم
- أجل ولكن الأمر كان مختلفا بعض الشيء فألان الوضع أفضل والإمكانيات كذلك والتخطيط لهكذا رحلات أصبح منظما أكثر انتبهي ( قال بلطف وهو يسحبها من ذراعها كي لا تدوس على مجموعة من الأشواك وقد كانت عيناها معلقتين به فتخطت عنهم وهي تبتعد عنه فتركتها وهو يقول ) بعد قليل سأريك أجمل منظر للمخيم .. ولكن علينا قطع النهر أولا ( أضاف وهو يتوقف على ضفته ) أنه ليس عميقا
- لا أنوي أن أبلل قدماي ( قالت وهي تتأمل المياه الجارية )
- ليس عليك ذلك ( وأشار إلى بعض الأحجار الكبيرة البارزة خارج المياه ثم قفز على إحدها ومد يده نحوها قائلا ) هيا أقفزي
اقتربت بحذر وأمسكت يده الممدودة وقفزت لتستقر بجواره فتحرك ليقفز إلى الحجر الذي يليه فتبعته وما أن أصبحت خلفه حتى تمسكت بسرعة بذراعه هاتفة وهي تضحك بنفس الوقت بفزع
- هذا الحجر يهتز ( ربتت يده على أصابعها التي أمسكت ذراعه بأحكام قائلا )
- تمسكي جيدا سنقفز معا إلى الضفة
- سنبتل دون شك ( فأجابها مبتسماً )
- سيكون الحمام الثاني لنا أذا لهذا اليوم .. هل أنت مستعدة 
تساءل وهو ينظر إليها وقد التفت يده حول خصرها  فهزت رأسها بالإيجاب وهي تقول
- أجل .. لا أنتظر
- حسنا سأعد حتى الثلاث واحد اثنان ثلاثة
قفزت معه ليستقرا على الضفة بعدم أتزان فامسكها جيدا قائلا
- الجيد بالأمر أننا لم نبتل
- عليك بالتفكير بطريقه أفضل للعودة ( أجابته وهي تثبت بوقفتها وتتلفت حولها بحماس )
- من هنا ( أشار إلى الأمام فسارت معه قائلة )
- ابتعدنا عن المخيم كثيرا أليس كذلك
- أنت قلقة
- قلقه لا ومن ماذا سأقلق ( نظر إليها باهتمام وهو يتابع سيره قائلا )
- وجودك برفقتي على سبيل المثال
- أنت تسكن معي في ذات المنزل أن لم تخني الذاكرة 
أجابته رافعه حاجبيها مدعية الحيرة فقال وهو ينظر أمامه
- بدوتي لي مترددة في مرافقتي
- لا ليس صحيحا ..  ولكن المسافة التي قطعناها منذُ البارحة أجهدتني وكنت أفكر بأن أوي إلى الفراش باكرا (قالت معاندة ورافضة ألاعتراف بصدق كلامه وأضافت وهي ترى الحاجز الخشبي الذي يحيط المخيم ) وصلنا إلى النهاية
- ليس بعد ( أجابها وهو يقفز عن الحاجز برشاقة ثم نظر إليها قائلا ) أتحتاجين مساعده
- لا ( وتحركت لتصعد بدورها عن الحاجز وتتخطاه وهي تضيف ) أنا أجيد العاب الفتيه فلقد تصرفت مثلهم لفترة طويلة في صغري 
- ولِما فعلتِ ذلك ( نظرت إليه وهي تمسح كفيها ببعضهم قائلة )
- كي أرضي جدي
- آه
- اجل آه ( أجابته وهي تتخطى عنه متأملة الهضبة التي أمامها وهي تضيف ) سنصعد إلى هناك
- أجل أمازلت قادرة على السير ( تساءل وهو يسير فتبعته قائلة )
- أجل ولكن أطرح علي هذا السؤال في الغد وسأجيبك بعكس اليوم .. اليكسيس ( قالت بذعر وهي تسرع نحوه فاستدار إليها متسائلا وهو تمسك بطرف قميصه بفزع وتتلفت حولها مضيفة ) هناك من يتبعنا
- أين ( تساءل وهو يتلفت حوله وأمعن النظر من جديد بما يحيطه قائلا ) لا أرى أحدا
- لست مخطئة فقد شعرت بحركة ما خلفي أقسم بهذا .. أننا خارج المخيم الان أليس كذلك وقد يوجد لصوص
- بالتأكيد لا ( أجابها بجدية ثم دفعها بيده التي استقرت على ظهرها لتسير أمامه وعينيه مازالتا معلقتين خلفه مستمرا ) هذه الغابات آمنه
- لا تبد لي كذلك
أجابته وهي تتلفت حولها بدورها فلقد سمعت حركة خلفها أنها لم تتخيل هذا عادت بنظرها إلى الأمام وقد داست على حجر وكادت تتعثر
- ها هو ( همس اليكسيس مما جعلها تنظر إليه وقد توقف في مكانه ثم نظرت إلى حيث يشير وهو يضيف وعينيه تمعنان النظر ) انه نمس صغير 
وجلس القرفصاء ليراه جيدا وهو يتحرك بين الحشائش فأخذت تحرك عينيها دون أن تراه وهي تسمع صوت تحركه فهمست
- أين هو لا أراه ( وجلست القرفصاء بجواره وهي تضع يدها على كتفه مثبته نفسها وأمعنت النظر إلى حيث أشار بيده قبل أن تهمس وهي تتنهد ) ها أنت اذا لقد أفزعتني بحق
حرك اليكسيس رأسه نحو وجهها القريب منه قائلاً ووميض جذاب في عينيه
- أخيرا وجدت شيئا يفزعك
- لا تصدق الأمر ( أجابته بابتسامة وهي تتحرك واقفة وتستمر بارتياح ) إذا لم يكن سوى هذا الحيوان الصغير .. إلى أين ألان 
تساءلت وهي تضع يديها بجيب بنطالها بينما كان يراقبها بصمت ثم تحرك واقفا وقائلا
- من هنا ( سارت بجواره متسائلة )
- أنت معتاد على القدوم إلى هنا
- أجل لم أكن طفلا هادئا وأول مره قصدت بها هذا المكان كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل برفقة أثنين من رفاقي كان الأمر مثيرا ومفزعا في نفس الوقت .. أترين تلك الشجرة ( نظرت إلى حيث أشار لتشاهد شجرة كبيرة شاهقة تستقر بمفردها على رأس التلة ذات جذوع عريضة فأستمر وهم يقتربون منها ) إنها من أقدم الأشجار هنا ( رفع يديه إلى أحد جذوعها العريضة ورفع نفسه قليلا قائلا ) أنه ثابت
ثم رفع نفسه ليصعد عليه فقالت وهي تراقبه
- ماذا تفعل ( نظر إليها ثم أنحنى قليلا مادا يده لها وهو يقول )
- ألم أعدك برؤية أجمل مشهد للمخيم
- فعلت
- إذا اعطني يدك
- أنت جاد
- هل أنت خائفة
- أبدا بل أحب هذا
 أجابته وهي تعطيه يدها وتدفع نفسها إلى الأعلى ولكنه سحبها دون عناء وساعدها لتقف بجواره وعندما ثبتت بوقفتها أحاطتها يده مثبته إياها ويده الأخرى يمسك بها جذع الشجرة الذي فوقه وقال قرب أذنها وهو يشير برأسه إلى ما أمامه
- أنظري .. القمر مضيء الليلة وهذا يجعل المنظر ساحرا
- أنت محق
أجابته وهي تتأمل ما أمامها وقد تعلقت عينيها بالأكواخ المضيئة التي ظهرت صغيرة وغطتها الأشجار وتلك المساحات الواسعة التي أمامها التي تستطيع رؤيتها من هنا رغم الظلام الذي يحيط المكان
- أكان يستحق المحاولة ( تساءل وهو يرى اهتمامها فأجابته وهي تهز رأسها )
- أجل لو كنت احمل آلة تصوير لالتقط صورة لهذا المكان أنه يروقني ( وعادت تجول بنظرها أمامها باستمتاع ) ذلك هو كوخنا على ما أعتقد فجميعهم متشابهون ( أبتسم اليكسيس وهو يراقبها ويشعر بسعادتها الطفولية فرفعت نفسها قليلا وهي تحاول النظر إلى شيئا بين الأشجار قائلة ) أهو ملعب هناك
- لا تتحركي شيفا وألا سقطنا ( قال محذرا وهو ينظر إلى حيث تنظر وأضاف ) أين تقصدين
- ذلك آه يا ألاهي ( هتفت بفزع وقد رفعت نفسها أكثر لتشير إليه مما جعل قدمها تنزلق عن غصن الشجرة وتفقد توازنها أسرعت يد اليكسيس التي تحيطها لجذبها محاولا تثبيتها فمالت عليه بذعر متفادية سقوطها للأمام ليفقد توازنه هو أيضا فأغمضت عينيها وأطلقت صرخة مخنوقة وهي تشعر بنفسها تهوي بسرعة ثم يرتطم ظهرها الملتصق بقوة بصدر اليكسيس الذي أخرج أنة ألم خافته وهو يشتم ففتحت عينيها بذعر محدقة بالشجرة وقد استلقيا أرضا شعرت بيده التي تحيطها تبتعد عنها لتستقر أرضا فتحركت بذعر وهي تشعر بصدره الذي يرتفع بسرعة محدقة به بعينين مفتوحتان هاتفة
- اليكسيس يا ألاهي اليكسيس ( عادت لتقول وهي ترى عينيه المغمضتين دون حراك ) أنت بخير ( ولكنه لم يجبها فهزته من ذراعه هاتفة ) بربك ليس ألان .. أنت بخير هل أصبت أجبني ( وعندما لم تصدر منه أي حركة نظرت حولها بذعر ثم عادت إليه وهي تحرك يدها إلى كتفه لتهزه بقوة أكثر قائلة ) أرجوك أفق أنا لا أعرف كيف أعود ..  أفق ألان بحق الله يا ألاهي اليكسيس ماذا أفعل ( ونظرت إليه بنظرة شاملة سريعة وهي تضيف ) أين أصبت ( حركت يدها إلى رأسه وهي تستمر ) هل أنت بخير .. تبا لي ما كان علي التحرك أنا أسفه أرجوك أفق لم أقصد حدوث هذا  
همست بيأس والقلق يتملكها فحركت نظرها حولها من جديد عليها إحضار المساعدة همت بالتحرك فلا خيار آخر أمامها
- أن كنت حقا أصبت فكنت لألاقي حتفي شيفا قبل أن تحاولي إحضار المساعدة
- ها أنت ( هتفت بسرعة عند سماعها لصوته وانحنت نحوه لتتأكد من أنه بخير ففتح عينيه ناظرا إلى وجهها القريب منه فهمست باضطراب واضح ) أفزعتني حتى الموت لا يحق لك هذا
- أردت التأكد أن كنت ستدعيني لألاقي حتفي أم أنك ستهتمين
- أهتم ( همست وصدرها يرتفع بسرعة واستمرت بعصبية لهدوئه ) بالتأكيد ما كنت لأتركك فلست بقاتله ولكني حمقاء لأني صدقتك ( ووضعت يدها على صدره تهم بالتحرك فأن وهو يرفع يده ليضعها على صدره ففتحت فمها بسرعة وهي تبعد يدها قائله بسرعة ) آسفة آسفة يا ألاهي أنت مصاب هل تأذيت
 تحرك ببطء ليجلس قائلا وهي تمسكه من ذراعه لتساعده
- لست متأكدا ولكنك ماهرة بهذا على كل حال
- لم أقصد ذلك لقد زلت قدمي لم أقصد أن تؤذي نفسك كم مرة علي تكرار هذا لك لتصدقه ..  هل تشعر بألم شديد
هز رأسه بالنفي ورفع رأسه إلى الجذع قائلاً
- جيد أننا لم نتسلق إلى أعلى وألا لكانت السقطة أقوى .. هل تأذيتي 
هزت رأسها بالنفي وهي تشعر بالذنب قائلة 
- لا فلقد سقطت عليك
- اجل أذكر ( أجابها ساخرا وأخرج نفسا عميقا من صدره قائلا وهو يرى عينيها التين تراقبانه وشحوب وجهها ) أنا بخير
- يجب أن يراك الطبيب أتستطيع النهوض ( تساءلت وهي تراه يتحرك وأمسكت بذراعه  لتساعده وهي تضيف )  أيوجد طبيب بالمخيم
- اجل سأراه عند عودتي ولكني بخير .. ما بك ( أضاف وهو يرى توترها ونظر إليها بإمعان هامسا ) أنت قلقة علي
حركت عينيها بعينيه بتوتر قبل أن تقول مستنكرة قوله
- ولما لا أكون الستُ بشرا أنا بالتأكيد لا أفضل أن أكون السبب لتعرضك لحادث يجلسك مقعدا .. بينما لن اهتم أن .. حدث لك هذا .. بعيدا عني 
أجابته بعناد وهي تخفي توترها فبقيت عينيه للحظات جامدتان دون حراك عليها وكذلك يده ثم أبعدها وهو يرفع حاجبيه قائلا باقتضاب
- شكرا لاهتمامك وصراحتك ( وأضاف وهو يتحرك مبتعدا عنها ) ميئوس منك
- ماذا ( تساءلت وهي تسير خلفه بحذر )
- أتحدث مع نفسي شيفا الديك مشكلة بهذا
- لا أفعل ما يحلو لك .. هل ظهرك يؤلمك
- لا لماذا
- كنت أتساءل فقط ولا تكُن فظاً هكذا
- أتريدين أن تطمئني لن أجلس مقعدا فها أنا أتحرك ( أجابها بفظاظة وهو يستدير إليها ويفتح يديه مستمرا بقسوة ) هل أقفز لك لتصدقي
ضمت شفتيها المرتجفتين مستنكرة تصرفه فلقد أفزعها حتى العمق وها هو ألان يسخر منها وكأن لا مشاعر لها هي المخطئة بقلقها فلمحته بتشويش ثم تحركت متخطية عنه قبل أن تخونها مشاعرها وتنسل دموعها التي حبستها أمسكت يده بسرعة يدها موقفا إياها وهامسا وقد لاحظ حزنها بعد أن تنهد
- لم أقصد أن أكون .. فظاً ( وجذبها نحوه ولكنها رفضت رفع رأسها فأحنى رأسه نحوها هامسا وعينيه لا تفارقان وجهها ) أنت تستفزيني بعنادك وكلماتك تلك وأنا بشرٌ في النهاية ولدي صبرٌ ينفذ هيا لا تبكي أرجوك ( أضاف برقة واستمر أمام رفضها رفع رأسها نحوه ) اعلم أني سببت لك القلق ولكن بحق الله أنظري تجعليني دائما أشعر بالذنب في حين تكونين أنت المذنبة أنها حماقة مني .. ولكني لا أحب رؤيتك تبكين
رفعت يدها لتمسح وجنتيها وقد تدحرجت دمعة من عينيها قائلة بصوت خافت
- لستُ أبكي
- أثبتي لي ذلك
- ولِما تهتم ( سألته وهي تمسح وجنتيها جيدا فهمس برقة وعينيه لا تفارقانها )
- لأني أحمق ( رفعت نظرها إليه متفاجئه من قوله فقرب يده من خدها ليمسح دمعتها فاضطربت مشاعرها من جديد وعينيها تتابعان عينيه التين تراقبان يده بحنان ثم حركهما نحو عينيها مضيفا ) لنتابع أمسيتنا فلقد بدأت جيدا
بقيت عينيها دون حراك وهما ثابتتان على عينيه ثم هزت رأسها بالإيجاب وتراجعت إلى الخلف هامسة بتوتر
- اعتقد أن علينا العودة إلى المخيم ألان
- لن أمانع ( أجابها وهو يدعوها لسير فسارت بجواره وهي تراقبه فقال مبتسما دون النظر إليها ) كفي عن الحملقة بي لست أعاني من شيء سأعيش أن كان هذا ما يقلقك ( أضاف وهو ينظر إليها فتمعنت النظر به بشك فرفع حاجبيه قائلا ) أتريدين أثباتا ( ثم عاد بنظره إلى ما أمامه مضيفا ) لم أعهدك هكذا أنت تفاجئيني
- ماذا تعني
- لا لن أخبرك فأنت تروقين لي هكذا
- مازلت لا أفهم ما تعني    
قالت معترضة على قوله وقد اقتربوا من ضفة النهر فنظر إليها وهو يقول
- سأشرح لك يوما ما أما ألان  
وأقترب منها فحركت عينيها به بحيرة لتوقفه عن المتابعة لتشهق وهو يدس ذراعه تحت ركبتها والأخرى خلف ظهرها لتهتف وقد فاجئها
- ماذا تفعل بربك أنزلني اليكسيس أجننت
- ليس بعد
أجابها وقد أصبحت بين ذراعيه فأمسكت أصابعها بقميصه قائلة بقلق وهي تراه يسير نحو النهر
- لا تفكر حتى بالأمر سنسقط سويا وأنت في غنى عن ذلك فأنزلني بربك
- التزمي الهدوء أن أردت أن نصل سالمين
- ولكنك مصاب فتوقف وأنزلني
عادت لتهتف بتوتر شديد فحرك رأسه القريب منها نحوها هامسا بصوت جذاب  
- توقفي عن الحديث وألا جعلتني أجبرك على هذا
تشابكت نظراتهما لتشعر بنفسها تبتعد ما ألذي يحصل لها ما الذي جعل كل ذلك الغضب الذي تشعر به نحوه يذهب ويحل مكانه شعورا بالسكينة جعلها تهدأ ليتملكها الارتباك الكبير والحرج الشديد فحركت عينيها بعيدا عنه وقلبها يطن عاليا في أذنيها أين كبريائك ما الذي يجري لك
- أنت تسير بالماء
تمتمت معترضة وهي تراه يقطع النهر وقد ابتلت ساقيه فأجابها وهو ينظر بتركيز كبير أمامه
- لن أخاطر بالقفز على الأحجار وأنا أحملك عزيزتي
- أتعلم شيئا اليكسيس ( هتفت بغيظ من نفسها واستمرت ) أنا أكره لطفك هذا و
- حاولي أن تكرهي شيئا سيئا ( قاطعها قائلا فأسرعت بإجابته )
- أنا جادة أنا أكره هذا
- لِماذا
- لأني .. لأني حسنا .. لأني أكرهه 
- حاولي من جديد ستجدين أجابة مقنعة أكثر ( تنهدت بيأس وقالت وقد أقترب من الضفة )
- من الأفضل أن تنزلني فلا أشعر بالراحة لا تعتقد أني لم أتأذى من تلك السقطة
- أعلم ( أجابها وهو ينزلها بحذر وأستمر ) ولكن أنت لن تشعري بشيء ألان بعكس صباح الغد ( نظرت إلى قدميه المبتلتين بينما نظر إلى ساعة يده مضيفا ) تأخر الوقت وعلينا النهوض باكرا
- لا تذكرني ( قالت وهي تسير من جديد فسار بجوارها قائلا )
- سيكون نهار الغد حافلا
- أشكرك لأعلامي ( أجابته ساخرة فهذا آخر ما تريده ) هل الجميع بأسرتهم ألان 
أضافت وقد أصبحوا قريبين من الأكواخ والهدوء يعم المكان
- لا أعتقد فستجدين تجمعات هنا وهناك .. أترغبين بمتابعة السهرة
- لا لا أعتقد أني أستطيع ذلك فأنا لم أنم الليلة الماضية لهذا أفضل ما أفعله ألان هو النوم ( اقتربوا من الكوخ بصمت فصعدت الأدراج القليلة وهو بجوارها لتتساءل وهما يتوقفان بجوار الباب وهي تستدير نحوه ) ألن تذهب لرؤية الطبيب
هز رأسه بالإيجاب قائلاً 
- سأفعل ولكن علي أن أتخلص من حذائي المبتل أولا
ابتسمت ورفعت يدها لتبعد خصلات قليلة متناثرة إلى خلف أذنها بارتباك قائلة وهي تنظر إليه ثم تبعد نظرها
- اليكسيس أنا ( وعادت بنظرها إليه لتراه يحدق بها باهتمام فأضافت ) لقد استمتعت بهذه النزهة .. لهذا أشكرك
- استمتعت بها أيضا ( أجابها بصوت هامس مليء بالمشاعر وعينيه لا تفارقانها فتمتمت بصعوبة )
- أرجو أن تكون بخـ .. ير
تلاشى صوتها ببطء وعينيها تتنقلان بعينيه سيقبلها أنها تدرك هذا مما يوترها فهمس بصوت خافت وهو يحني وجهه نحوها
- سأكون كذلك
راقبته بكل حواسها دون أن تستطيع الحراك وكادت تغمض عينيها وهي تشعر بأنفاسه تلفح وجهها ووجهه يقترب منها أكثر فحركت يدها المرتجفة بسرعة إلى الخلف متلمسه الباب وما أن وصلت إلى مقبضه حتى فتحته قبل أن يلمسها وتراجعت إلى الخلف قائلة بتلعثم وعينيها معلقتين به وقد تجمد في مكانه ناظرا إليها لانسحابها
- عمت مساءً
وأسرعت بالدخول دون النظر إليه مرة أخرى فبقيت عينيه معلقتان بالباب للحظات ثم هز رأسه وهو يخرج نفسا عميقا من صدره ويعود بنظره نحو الباب لِما يفعل هذا لما همست لنفسها وهي تتقلب من جنبها الأيمن إلى ألأيسر في سريرها وقد مضت عليها أكثر من نصف ساعة مستلقية دون قدرتها منع نفسها من التفكير به فهو يتعمد ذلك أجل أنه يريدها أن .. تغرم به .. ثم ماذا .. ماذا تمتمت بعصبية وهي تكره ما تفكر به ما الذي جرى لها الليلة كيف نسيت من يكون لابد وأن للقمر سحره كما يقولون أخرجها من أفكارها سماعها صوت حركه وصوت الباب الخارجي يفتح ومن ثم يغلق بهدوء وأقدام تسير في الممر ثم عاد الباب ليفتح لتسمع صوت ايلين وهي تقول
- ها أنت أكنت بصحبة الطبيب شاهدتك تغادر كوخه منذ لحظات
- أجل كيف كانت أمسيتك
- رائعة سأتفقد الأولاد كين مازال يلعب الورق هل أتفقد مجموعتك
- لا لا داعي لذلك فأنا أعلمك مسبقا أن دان قد تسلل من النافذة ليلتقي بروبر وبعض رفاقه وربما أصطحب معه جيم
- ألا تعترض على هذا
- سأدعي أني لا أعلم فقط
أجابها هامسا ومداعبا فضحكت أيلين بمرح وهو يتحدث من جديد ولكن  شيفا رفعت الغطاء ووضعته على رأسها وسدت أذنيها بيديها لا تريد سماع صوته ولم تبعدهما ألا حينما شعرت بباب غرفتها يفتح فادعت أنها نائمة وأيلين تدخل بهدوء كي لا توقظها ...
 فتحت عينيها بتعب ثم أغمضتهما ثم رفعت يدها تفركهما علها تصحوا أنها لا ترغب بالاستيقاظ ولكن هذا الحائط الخشبي الذي أمامها يذكرها أين هي تحركت في سريرها ثم توقفت بألم فجسدها جميعه يؤلمها حركت يدها لتبعد الغطاء عنها وهي تنظر إلى السرير المقابل والفارغ وقد رتبت أغطيته فجلست ببطء وهي تنزل قدميها عن السرير ليتوقف نظرها على يدها فحركت يدها الأخرى تتلمس الدوائر الزرقاء التي بدأت بالاختفاء لقد سبب لها الألم أن ما فكرت به البارحة صحيحا تماما لذا لا يجب أن تسمح له بتلاعب بها فأن أراد شيئا فهو أن يرد لها ما فعلته به وديفي أيعتقد أنه يستطيع جذبها .. أنه يفكر بأكثر من هذا شيفا الست صيدا جيدا يا ألاهي وجدي قد لا يمانع في أحلامهما معا حركت نظرها بضيق نحو ساعتها التي خلعتها البارحة ووضعتها على الطاولة لتفتح عينيها جيدا وتمسكها محدقة بها أهي حقا الثانية عشرة ظهرا تحركت نحو النافذة لتنظر خارجا أنها الثانية عشرة ظهرا بكل تأكيد ولكن لِما لم يوقظها أحد .. هل نسو أمرها يا ترى هذا أفضل على أي حال أخذت تمشط شعرها بعد أن استحمت وتوجهت نحو الباب وهي تشعر بمعدتها تتلوى فهي جدا جائعة أنها مستعدة لتناول وليمة ألان لفحت وجهها لمسات من الهواء في الخارج وجالت بنظرها بما حولها وقد شد انتباهها بعض الفتيه الذين يلعبون بالكرة ويتشاجرون فأسندت ذراعيها على الحاجز الخشبي تتأملهم بفضول ثم حركت نظرها إلى أيلين التي تقترب من الكوخ وصعدت الأدراج برشاقة وعينيها معلقتين بشيفا قائلة
- استيقظتي أخيرا لابد وأنك مميزه لدى اليكسيس فلم أره يدلل واحدة من مرافقاته من قبل فما هو سرك
- أتعدين استيقاظي متأخرة دلالاً أنا لم أنم منذُ أربعة وعشرين ساعة لهذا أستحق استراحة والاستيقاظ  متأخرة
اقتربت أيلين منها مسنده ذراعيها بجوارها وهي تقول بفضول
- الأمر ليس تأخرك بالنوم فقط ولكن حرص اليكسيس وتأكيده على عدم إزعاجك وإيقاظك كما أنك لا تقومين بأي من الأعمال التي يجب أن تقومي بها وقد تحمل هو العبء بأكمله أنه لا يستريح حتى .. لقد كانت معاملته جيده دائما لمرافقاته وكنت أحسدهن فكين جدا نظامي ولكن اليكسيس يعاملك معاملة مختلفة تماما ( ورمقتها بخبث ) لا أعني التطفل ولكن الأمر جعلني فضولية .. أنا أعرف اليكسيس منذُ زمن انه شاب جيد 
ابتسمت شيفا ببرودة قائلة لها باقتضاب
- أنه كذلك ( لمحتها ايلين ثم عادت بنظرها إلى ما أمامها قائلة )
- ماذا تعملين أنا معلمة ( تحركت في وقفتها قائلة وهي تنظر إلى أيلين قبل أن تهم بالسير)
- أعمل في شركة عقارية كبيرة هي ملك لجدي ( وأمام تحديق أيلين بها أضافت ) أين أجد الطعام
ونزلت الأدراج وعندما لم تسمع جواب ايلين عادت بنظرها نحوها لتراها تحدق بها ثم قالت فجأة وقد تنبهت إلى أن شيفا تحدق بها قائلة
- الطعام .. أنه في الكوخ رقم اثنان ستجدين كل ما تريدينه هناك
ملأت لنفسها طبقا يحتوي على مجموعة من المعجنات المتنوعة ثم خرجت من الكوخ وأخذت تتنزه بين الملاعب وهي تتناول طعامها وتتأمل ما يجري حولها من صخب ومرح والجميع يتراكضون من حولها فكانت تبتسم بمرح لرؤيتهم أقترب تشاندلر منها بخطوات واسعة وقد مرت مجموعته من أمامها وتناولوا بعضا من قطع المعجنات التي بطبقها فتناول هو الأخر قطعة له وهو يتابع سيره قائلا قبل أن يقضمها
- كيف أنت اليوم لا تختفي بسرعة كالليلة الماضية دعيني أراك
استدارت تتابعه وهو يسير خلف مجموعته قائلة
- سأفعل
وعادت لتسير من جديد إلى الأمام بعد أن أنهت طعامها وأخذت تبحث عن اليكسيس وفرقته وأخيرا وجدتهم مجتمعين مع فرقة أخرى  واليكسيس يقف وهم حوله يتحدثون ثم أشار لهم فتوزعوا بسرعة بالملعب وكذلك فعل الفريق الأخر ثم أطلقت المساعدة في الفريق الأخر صافرة ألانطلاق فبدئوا بالجري وقفت تراقبهم والمشجعون يصرخون وأخذوا ينتقلون من لعبة إلى أخرى تعلقت عينيها بالفتاة التي تدير الفريق الأخر لتتأملها للحظات ثم تحركت عينيها نحو اليكسيس ثم ابتسمت لم لا يبدو الأمر ممتعا فاقتربت منهم بينما تجمعوا من جديد حوله ليعطيهم الإرشادات
- أليس هذا عملي
 تعلقت بها النظرات بينما بقي اليكسيس للحظات دون حراك ثم حرك رأسه نحوها ناظرا إليها بشك قبل أن يقول
- أتناولت شيئا صباحا
- بعض الطعام ( أجابته وهي تتناول اللائحة من يده وتحدق بها مستمرة ) أهذا ما علي فعله
وقبل أن يجيبها اليكسيس هتف دان
- لا ليس المزاجية أرجوك لقد اقتربنا من التفوق عليهم وهي ستوصلنا إلى الأسفل
حركت نظرها إلى دان قائلة له بابتسامة
- سأجعلك آخر ألاعبين أن أستمريت هكذا
- أنا أمزح ألا تحبين المزاح ( أسرع دان بالقول فحرك اليكسيس يده قائلا وهو يتراجع مداعبا )
- أنا أنسحب فلا تحضري لي بعض قليل للقول أنك لا تريدين الاستمرار وداعا
- لم أنت مسرور لتخلص منا 
هتف دان من جديد وهو يلاحق اليكسيس فحدقت شيفا باهتمام باللائحة فتساءلت الفتاه التي تدير الفريق الأخر
- هل نبدأ أنتم مستعدون إننا في المرحلة الرابعة القفز على ساق واحدة
- أجل حسنا هيا من سيبدأ جيم و
 أخذت تعطيهم التعليمات وتتابعهم وقد انطلقت الصافرة  ليبدؤوا بالعب ولم تشعر سوى بصوت اليكسيس خلفها مما جعلها تنظر إليه وهو يقول
- ستحتاجين إلى هذه
- اعتقدت أنك ذهبت ( وضع قبعته على رأسها وناولها الصافرة قائلا )
- ألان سأذهب فأنا بحاجة لبعض الراحة ستجدينني في الكوخ رقم أربعه أن أحتجتي إلى شيء .. تمتعي بوقتك
تحرك مبتعدا فتابعته بعينيها ثم عادت دون تركيز لتنظر إلى ما يجري وقد صدرت صيحات التشجيع وهي تثبت القبعة جيدا على رأسها
- هذا جيد
- اجل لقد سحقناهم سحقا ( هتف أريك وقد جلسوا أرضا متضاحكين فأضافت فال )
- كان الأمر رائعا وبالتحديد عندما زلت قدم أندي ووقعت على وجهها
فعادوا لضحك من جديد فابتسمت شيفا بمرح وقد جلست هي الأخرى منهكة وقالت ضاحكة
- لا تذكروني بالأمر
- فاتك الكثير يا رجل أين كنت
هتف دان مما جعل شيفا تحرك نظرها لترى اليكسيس يسير نحوهم متأملا ثم وقف واضعا يديه على خاصرتيه متأملا إياهم فردا فردا وقائلا
- أذا ما سمعته صحيح ولم تكن أشاعة
- أجل لقد تغلبنا عليهم جميعا ( قال جول بحماس )
- أجل اجل ( أضافت ساندي وهي تقف لتنظر إلى اليكسيس باهتمام مستمرة ) لقد تفوقنا على الفريق الأول بسهولة أما الأخر بصعوبة قليلاً
فرفع حاجبيه باهتمام ثم نظر نحو شيفا التي نظرت إليه بدورها قائلا
- لقد أحسنت صنعا ( وعاد نحو مجموعته مضيفا ) هيا أنهضوا وفورا إلى الكوخ لتغيروا ثيابكم وتستعدوا لتناول الطعام
فوقف دان قائلا وهو يتخطى عن اليكسيس
- كان عليك رؤية مساعدتك وهي تنزلق أرضا كدنا أن نخسر جولة بسببها
- وبدوني لما أخذت الجولة التي تليها عندما قمت برمي الحلقات بطريقه فاشلة
عاكسته شيفا بدورها فقاطعهم اليكسيس قائلا
- النتيجة أنكم تفوقتم .. دان كن المسئول سآتي خلفك فلا تستغل منصبك الجديد
ومد يده نحو شيفا ليساعدها على النهوض فوضعت يدها بيده لتقف ثم خلعت قبعته والصافرة التي علقتها وقدمتها له قائلة
- تستطيع استعادتهم ألان (  تناولهم منها متسائلا )
- كيف تشعرين اليوم أنت أفضل
- أجل لا بأس لا أشعر سوى بألم خفيف في ذراعي وقوي قليلا في قدمي ولاشيء غير محتمل في ظهري و
- ما كان علي السؤال
أجابها مبتسما لسخريتها من نفسها فابتسمت بدورها وتحركت لتسير بجواره متسائلة
- ماذا قال الطبيب
- إصابتي بليغة
- تستحق ذلك
- حقا
- أجل ولا تحاول خداعي فما كنت لتستطيع النهوض من فراشك لو كنت تعاني من شيء
رفع حاجبيه دون إجابتها وأشار لها لتصعد الأدراج قبله ففعلت
- ها أنتما ( بادرتهما ايلين فور دخولهما واستمرت والأولاد يتحركون في الممر ) ستبقون للغد أم ماذا
نظرت شيفا إلى اليكسيس الذي حرك رأسه بالنفي قائلا
- لا رغم أني كنت أرغب بهذا ولكن لدي بعض الأعمال المنتظرة لذا سنغادر في صباح الغد لما
- نفكر بإقامة حفل صغير مساء الغد ومن الجميل مشاركتنا
- لا للأسف لا نستطيع ذلك وفرقتي متفهمون للأمر
- أجل أذكر رشوتهم ( أجابته أيلين ضاحكة ونظرت نحو شيفا قائلة ) أنه يجيد هذا
- بما أقنعتهم أجد أن من الصعب أقناعهم بالتخلي عن هذا كله والعودة إلى حيث كانوا
تساءلت شيفا باهتمام فنظر نحو الفتاتان بمرح مجيبا قبل أن يتحرك
- وعدتهم بإقامة حفل كبير لهم في نهاية الأسبوع وسيحصلون على مجموعة كبيرة من الهداية التي أعدو لي بها قائمه طويلة طويلة جدا صدقاني ( وأبتسم مبتعدا ومستمرا ) كين هنا
- أجل أنه في غرفتكما ( أجابته ايلين بينما تحركت شيفا نحو غرفتها لتدخلها تبعتها أيلين قائلة ) سأتفقد مجموعتي قد يحتاجون للمساعدة ..هل أتفقد مجموعتك
- افعلي ما يحلو لك ( أجابتها بتصنع وهي تشعر أن ايلين تعمدت سؤالها هذا )
- هل تستطيعين مساعدتي  
استدارت نحو ساندي التي دخلت إليها وهي شاحبة وتمسك يدها وقد ضمت شفتيها محاوله عدم البكاء فانحنت بسرعة نحوها متسائلة وهي تتفحص راحة يدها التي أمسكتها بألم
- ما بها يدك
- جرحتها
- آه لا تبكي دعيني أرى ( وأخذت تتفحص الخدش الصغير الذي أصاب أصبعها واستمرت باهتمام ) كيف فعلت هذا .. لا تقلقي أنه ليس خطير
- مررت من جانب حافة الباب وقد كانت مخدوشة فخدشت يدي
جذبتها نحوها قائلة
- أجلسي على السرير تعالي ( ثم ساعدتها لتجلس وأخذت تبحث بالأدراج علها تجد علبة الإسعاف وعندما وجدتها تناولتها وهي تقول ) سنضع بعض المطهر عليه ثم لاصق ولن تشعري به بعد ذلك
- أنه يؤلمني
- سيزول صدقيني يجب أن تكوني قوية ( أضافت لها وهي تجلس القرفصاء أمامها وتضع بعض المطهر على القطن وتقربها من يدها مستمرة ) سيؤلمك هذا قليلا ولكنك شجاعة أليس كذلك ( ووضعت المطهر فضمت ساندي شفتيها وهي تحاول جاهدة عدم البكاء فوضعت لها الاصق قائلة ) أنت طفلة شجاعة حقا لو كنت أنا لكنت جلست أبكي لساعات ( ونظرت إليها باسمة ومضيفة ) لقد كنت أفعل هذا كثيرا
- حقا ( تساءلت ساندي وهي ترفع يدها لتفرك عينيها فهزت رأسها مؤكدة وقائلة بمرح )
- أجل أذكر أني جلست أبكي وأبكي لأني خدشت ركبتي خدشا صغيرا لم يكن يؤلمني فعلا ولكني لم أتوقف عن البكاء .. لقد كنت طفلة مدللة .. ولكن أنظري إلى نفسك أنت شجاعة جدا
- أريد أن أصبح مثلك عندما أكبر ( ساعدتها بالنزول عن السرير مجيبة إياها )
- ستكونين أفضل مني ( واستقامت بوقفتها مبتسمة لكن ابتسامتها تجمدت عندما رأت اليكسيس يعقد يديه ويسند نفسه على حافة الباب متأملا إياها باهتمام فحركت نظرها نحو ساندي قائلة بارتباك ) حان موعد الطعام هيا الست جائعة
- أجل أنا جائعة
وخرجت من الغرفة جريا فتابعها اليكسيس بنظره ثم عاد نحو شيفا التي أخذت تعيد القطن إلى صندوق الإسعافات وفتحت الدرج لتعيده إلى مكانه فجاءها صوت اليكسيس الذي تساءل باهتمام قائلاً 
- أنت تدركين إذا أنك فتاة مدللة جدا
وضعت الصندوق ببطء بالدرج مفكرة وهي تغلقه ببطء ثم استدارت إليه قائلة
- من غير الائق استراق السمع
وتحركت نحوه لتتخطى عنه وتابعت سيرها إلى الخارج
- ألن تتناولي الطعام
سألها تشاندلر الذي ظهر فجأة بجوارها وقد جلست على صخرة مرتفعه بعض الشيء تنظر باسترخاء إلى ما يحيط حولها فهزت رأسها بالنفي قائلة 
- تناولت إفطاري منذُ بعض الوقت ( تحرك ليقف أمامها قائلا )

- أصحيح أنكم مغادرون غدا صباحا
- أجل  ( أجابته وهي تحرك غصن شجرة صغير على الصخرة وقد انشغلت به )
- أكنت تنوين المغادرة دون أن تعطيني عنوانك ( نظرت إليه قائلة )
- وهل كنت تنوي طلبه
- أجل فأنا لم أعرفك إلا لساعات قليلة ( بقيت تنظر إليه بصمت فأستمر بابتسامة جذابة جدا ) أعلم أني متهور قليلا ولكن ارغب بمعرفة المزيد عنكِ .. أنا معجب بك وأرغب برؤيتك مجددا والتعرف بك أكثر ( وأمام صمتها وعدم تحدثها أو إظهارها لأي اهتمام أضاف برقة ) أرجو أن لا أكون مزعجا هل ضايقتك بطلبي الديك صديق ما أن كان هذا فأنا أطلب فرصة فأنا حقا أستحق الحصول على فرصة
- أذا أنت معجب بي فجأة هكذا
- ألم تسمعي بالقدر أنه القدر ولاشك الذي جمعنا معا في هذه المنطقة
- ولكني لا أعرفك ( قاطعته وهي تنظر إليه من جديد فهز رأسه مؤكدا )
- ستعرفينني جيدا أنا بشوق لأخذ موعدا معك سأنتهي من المخيم بعد خمس أيام ما رأيك اختاري أي مكان لنلتقي به
- أنت تتعجل الأمر فأنا لم أقل أني سأرافقك إلى أي مكان
- ولكن ما المانع
- يوجد الكثير
أجابته هامسة بخبث فلم يجبها فورا وبقيت عينيه تنظران إليها لثواني قبل أن يقول بإصرار
- اليكسيس السبب
- لا شأن لأليكسيس بأي أمرا يخصني ( أجابته دون اكتراث فعاد ليتأملها من جديد وهو يتساءل )
- أهو الفارق الاجتماعي عائلتك لا تسمح لك بمرافقة أي كان
- الفارق الاجتماعي ماذا تعني بالضبط بهذا
- أنت من عائلة ثرية ولكن يجب أن تنظري إلى الأمور من ناحية أخرى فقد لا تكون أسرتك على صواب بهذا التصرف وأنت تستحقين الحرية في رأيك وخياراتك
أخذت تتأمله وهو يقول هذا وعندما توقف قالت
- من أعلمك بهذا أهو اليكسيس
- لا .. أنها ايلين أنا الذي سألتها عنك فقد كنت فضوليين بشأنك وأردت التعرف بك لذا سألتها أليست رفيقتك بالغرفة
أجابها باسما بينما علت شفتيها ابتسامة باردة ثم تحركت في جلستها لتقف وهي تقول
- أنت تذكرني بأحدهم
- بما يشبهني يا ترى ( تساءل وهي تتحرك متخطية عنه فأجابته )
- بطريقة التفكير أعذرني أنا أسعى للجلوس بمفردي
وابتعدت عنه بينما وقف في مكانه يتابعها بنظره كيف لها أن تنسى أن وجهه الطويل قليلا وعينيه الجذابتان تذكرانها به حتى أسلوبه بالحديث ألان لا يختلف كثيرا عن أسلوبه الخبيث أخذت تسير على غير هدى وهي تذكر ذلك اليوم الذي هاجمها به ماثيو قائلاً بغضب أنه لولا كونها حفيدة روبرت لما نظر إليها حتى , لم تتحمل أبدا قوله هذا لها ولما فعل لأنها رفضت الارتباط به بالسرعة التي يريدها كانت بحاجة إلى وقت قبل أن توافق على هذا ومن الجيد أن هذا حدث لتستطيع اكتشافه على حقيقته رغم أنه لا يقل عنها ثراءً ولكنه كان يسعى للمزيد والمزيد وما كانت هي إلا صيداً سهل هكذا أعتقد على الأقل ركلت حجرا أمامها بقدميها كيف أحبته كيف استطاعت ذلك فهو أناني لا يفكر سوى بنفسه ولكنها أحبته وهذا ما آلمها ألمها جدا فلم تكن له سوى تلك الفتاة المدللة الغبية التي يستطيع ألارتباط بها فلولا ما تملك لما نظر إليها حتى لاشيء لاشيء أبدا يبرر فعلته وادعائه بأنه أكثر من الشرب ذاك اليوم لن تغفر له أبدا فالشراب على الأقل جعله يقول ما يختلج في صدره بصدق
- ما الذي يدور في ذهنك ألان
انتفضت وثبتت  في وقفتها وحركت رأسها إلى الخلف محدقة باليكسيس الذي أخرجها من شرودها قائلا
- ماذا تفعل هنا لم لا تذهب لتناول غذائك
- لقد فعلت ( أجابها وهو يلاحظ شحوبها باهتمام وأستمر ) لِما لم تحضري لتناول الغذاء لقد افتقدتك
- أجل فعلت ( أجابته ساخرة وهي تعود لسير فتبعها بنظره وقد عقد حاجبيه قبل أن يقول ) 
- لا تبتعدي عن المخيم أبقي في نطاقه .. أراك فيما بعد يا جميلتي
حركت رأسها نحوه باستياء وهو يتراجع إلى الخلف ونظره معلقا بها وقد توسعت شفتيه عن ابتسامة فغمزها بعينيه مداعبا فعادت بنظرها إلى الأمام وهي تهز رأسها بيأس إنها تكره تصرفاته هذه آه أنها تحب ابتسامته غبية لستِ سوى غبية أخذت طوال الوقت تتنقل من مكان إلى آخر ومن ملعب إلى آخر تراقب من بعيد ثم توقفت تتأمل اليكسيس ومجموعته وهم يكملون برنامجهم في سباقات اليوم ولم تشعر بكيفية مرور الوقت  
- علمت أني سأجدك هنا
حركت رأسها ببطء نحو صاحب الصوت الذي قطع عليها خلوتها وذلك الصمت الرائع الذي كانت تشعر به لتلتقي بعينين اليكسيس المتكئ بتكاسل على جذع الشجرة ولم تستطيع رؤية عينيه جيداً لحلول الظلام حولها فابتسمت بنعومة فلقد كانت تعلم أنه سيحضر لذا لم تفاجئ وهمست
- ها أنت لم تأخرت هكذا ( رفع حاجبه وهو يتساءل )
- أكنت بانتظاري
توسعت ابتسامتها وعادت برأسها إلى ذلك المنظر الخلاب الذي أمامها وقد جلست على جذع الشجرة الذي سقطت عنها البارحة وأسندت ظهرها على ساقها مجيبه إياه
- أن أسوء ما أشعر به هو أني أفتقدك عندما لا أراك تحوم حولي فلقد أصبحت كالمرض بالنسبة إلي وعلي أن أتلقى علاجا للخلاص منه فلست ممن يحبون الإدمان على شيء
تحرك نحوها بتكاسل متسائلاً 
- وهل أنا مرضٌ بالنسبة لك
- بل أسوء ( همست بصوت خافت بالكاد سمعه ولكنه أبتسم لقولها ورفع يده لها وهو يقول )
- ما رأيك بنزهة
- نزهه أخرى
- ولما لا أنه اليوم الأخير ( أمعنت النظر بوجهه المرفوع لها مفكرة وهي تعقص شفتها ثم هزت رأسها موافقة وتحركت في جلستها فأضاف ) ببطء هاتي يدك لا نريد المزيد من السقطات
- سأنزل كما صعدت
أجابته وهي تنزل قدميها بحذر إلى أسفل وثبتت يديها وهي تهبط ببطء فأقترب منها أكثر ورفع يديه لتستقرا على خصرها قائلا قبل أن تعترض
- أفضل أن أحملك ألان على أن أحملك باقي طريق العودة وأنت تعانين من جراء سقطة جديدة
وأنزلها بثبات فتعلقت يديها بكتفيه قائلة بحرج
- كنت أستطيع تدبر الأمر
ما أن لامست قدميها الأرض حتى أرخى يديه عن خاصرتها فأبعدت يديها بسرعة عن كتفه قائلة بارتباك وهي تنزل يديها إلى بلوزتها لتشدها وهي تتراجع إلى الخلف
- إلى أين ألان أهي نزهة مميزة كسابقتها
- أجل ولكن دون حوادث هذه المرة .. أنذهب
ومد يده نحوها ليمسك يدها فحاولت أن تبقى جامدة ولكن تلك المشاعر التي يصيبها بها تجعلها مشوشة ولا تستطيع التفكير بشكل سليم فسحبت يدها منه قائلة بجدية قدر ما أمكنها
- أن كان بعيدا فأنا أفضل العودة إلى الكوخ
- لا ( أجابها وهو يهز رأسه وحرك عينيه الثابتتين عنها إلى الجهة الأخرى قائلا )
- أنه هناك ( وتحرك مستمرا ) هيا سأريك إياه
بقيت للحظات ثابتة في مكانها ثم تحركت خلفه بخطوات واسعة لتسير بجواره وأمام الصمت الذي طال ولم يحاول قطعه تساءلت
- هل .. هل تعرف تشاندلر جيدا
- تشاندلر ( نظر إليها بعدم رضا مستمرا ) ولم تسألين لا تخبريني أنه يعجبك
- أنها المرة الثانية التي تتحدث بها عنه بهذه الطريقة ما مشكلته وما المشكلة أن أعجبت به
- انه لا يصلح ( أسرع  بالقول رافضاً الفكرة وأستمر ) أنه آخر إنسان قد تجدينه جيداً كليبر
- لماذا
- لا أنت أخبريني لماذا هل تحدثتِ معه من جديد
- أجل
- سأخبرك ما أعرفه عنه ولما أتخذ هذا الموقف منه أولا لأنه لا يدع أين من مرافقاتي وشأنهن ثم لأنه أذى آمي أن كنت تذكرينها الفتاه الشقراء التي كانت بالنادي برفقة البقية أنها تعمل بأليك وقد اصطحبتها معي إلى هنا وما أن رآها تشاندلر الفتى الجذاب حتى التف حولها ولم يدعها وشانها إلى أن أخذ موعدا معها كل ذلك حدث من وراء ظهري وألا أني كنت قد أوقفته عند حده فهو نذل ليس إلا نذل لم يسبب لها سوى ألألم أنه يحتاج إلى رفقة يوم أو أثنين ثم يبحث عن أخرى وما أن أحضرت ديفي معي حتى بدء يلتف حولها
- لا تقل أنها أعجبت به ( تساءلت بخبث فنظر إليها قائلا )
- بالتأكيد لم تفعل ولكن تصرفاته لا تروق لي
- ألانه حاول التحدث مع فتاتك
- بل لأنه عديم الأخلاق
- أكنت قلقا من أن يقنع ديفي بـ
- إلى ما تسعين ( قاطعها بنفاذ صبر متسائلا )
- أنا لاشيء ( قالت ببراءة وهي تحرك كتفها واستمرت ) كنت أتساءل مجرد فضول ليس إلا 
أضافت ساخرة فبقيت عينيه ثابتتان عليها  قبل أن يقول
- ألم تتساءلي لماذا لم ترافقه فتاة كمساعدة كما يحصل مع معظمهم
- لا أجد أي شيء غريب في الأمر
- سأعلمك ما الغريب بالأمر وهو أن زوجته تشعر بالغيرة الكبيرة عليه ولا تسمح له باصطحاب أي فتاة وذلك لأنها لا تثق به
- أهو متزوج
- هذا ما أحاول قوله لك منذ وقت ( أجابها بابتسامة هازئة ولكن عينيه لم تكونا تعبران ألا عن ضيقه وعاد لسير مضيفا ) منذ خمس إلى ست سنوات وهو متزوج بالإضافة لكونه أب لطفل ولكن حياته الزوجية فاشلة تماما بسببه
- لم أكن مخطئة بشأنه إذاً ( تمتمت مفكرة فنظر إليها اليكسيس متسائلا فأضافت بعدم اكتراث )
- لقد حاول أخذ موعدً معي وقد صددته بشكل غير لائق شعرت أني قد كنت فظة معه لأنه يذكرني بشخص ما ولكن أتضح أنه يستحق كل ما يجري له  
تساءل اليكسيس ببطء والاهتمام بادٍ عليه
- هل أعرف ذلك الشخص الذي ذكرك به ( حركت كتفيها بحركة خفيفة دون أجابته فأضاف بتعمد ) أنه يذكرني بأستون
- أستون ( قالت ضاحكة وعينيها تلتقيان بعينيه مستمرة من بين ضحكاتها ) انه لا يشبه أستون بشيء
- أذا فهو يذكرك بي فأنت دائما فظة معي ( توقفت عن الضحك لقوله وبدء التجهم على ملامحها وهي تقول )
- لا لست أنت .. انه إنسان من الماضي ليس إلا
- أوه أهو ( قال ببطء كمن أكتشف شيئا فقاطعته بسرعة وهي تسرع بخطواتها )
- لا ( تبعها قائلا )
- إذا لابد وأنه هو
- لن أتحدث بالأمر ولا يهمني ما تفكر به وأن كنت تريد ألاستمرار بهذا الحديث فمن الأفضل أن نعود إلى الكوخ فنزهتنا لن تكون جيدة
- هدئي من روعك أنا لم أقل شيئا سوى انه هو
 - اليكسيس
هتفت بغيظ لمحاولته استفزازها والمشكلة أنه ينجح بذلك وهمت لتستدير إليه مضيفة ألا أن اليد التي التفت من خلفها وأطبقت على فمها جعلت الدم يتجمد في عروقها وحركت عينيها المفتوحتان نحو وجهه المجاور لرأسها وقلبها يخفق بين ضلوعها فهمس لها
- لا أنوي خطفك فهدئي من روعك .. ( ولكن من أين لها أن تصدق وهو يحكم إغلاق فمها بهذا الشكل فأستمر ) عليك التزام الهدوء لا تصدري أي صوت وألا هربوا ( وأرخى يده عن فمها ببطء مستمرا بهمس ) حاذري وحاولي ألا تتحدثي
- كيف  أفعل هذا وأنت تغلق
- يا السماء قلت لك لا تتحدثي ( قال من جديد وهو يعيد يده إلى فمها لإسكاتها وأستمر ) حاولي ذلك ولو لمرة واحده لا تتحدثي
وأبعد يده عن فمها والذهول يتملكها فما هو هذا الشيء العين الذي كادت تختنق من أجله تابعت عينيها اليكسيس وهو يتخطى عنها ثم أشار لها بالصمت ولحاقه فتأملته وهي جامدة في مكانها دون حراك وهو ينحني كي لا يظهر من بين الحشائش ويختلس النظر من خلالها ثم أشار لها وقد جلس القرفصاء بالاقتراب فعلت ببطء ثم أحنت ظهرها لتقترب منه بفضول
- ماذا يوجد هنا
تساءلت بصوت خافت وقد أصبحت بجواره فحرك رٍأسه لها وهو يبعد الحشائش من أمامها هامسا
- أنه مكانهم السري لو علموا أنه قد كشف فسيغادرونه بسرعة
فتحت عينيها جيدا وهي ترى دان وجيم ومجموعة من الفتيه لا تعرف أسمائهم يجلسون حول نار التي أشعلوها يتحدثون وقد احضروا بعض الطعام معهم ابتسمت ونظرت نحو اليكسيس قائله بحيرة  
- أهم هاربون من المخيم
- أجل ( تمعنت النظر به قبل أن تقول )
- الا يزعجك الأمر
- ولم يزعجني فلم أكن أفضل منهم
- أنت تدللهم
- لا يعلمون بأمر معرفتي بهذا ولكني أعلم كل ما يجري (عادت بنظرها إلى الفتية وهي تهمس له )
- ما الذي يفعلونه هنا بالضبط
- أنه عبارة عن نادي سري خاص بهم في هذا العام أنضم إليهم ثلاث شبان جدد أنها هواية أنشاء نوادي سرية مغامرة سيتحدثون عنها حتى يشيخوا .. أنهم يقومون بوداع دان وجيم هذه الليلة
- لاشيء يبعث على القلق
- لا فأنا أراقبهم جيدا .. هيا  
قال وهو يتراجع مبتعدا فتبعته بهدوء ولم يتحدثا إلا بعد أن ابتعدوا مسافة فتساءلت
- سيطيلون السهر
- سيفعلون وسينهضون باكراً وهذا ما لن يجرؤا على عدم فعله كي لا يعلم أحد أنهم خرجوا خلسة وقضوا ألامسية بالخارج
- تبدوا على خبرة واسعة بالأمر
- أنا من المجموعة المؤسسة لنادي
- آه يا للمثل الأعلى ( ضحك لقولها قائلا )
- أنا أتمتع بحياتي شيفا وبقدر ما هي بسيطة بقدر ما أحبها .. وأنت
- أنا .. أنا أيضا .. أتمتع بحياتي
- تبدين مترددة 
- لا أبدا أنها تروق لي كما هي
- أنت واثقة
- أجل
- واثقة جدا
- جدا جدا ولا تحاول استفزازي  
- أنا لم أبدء بعد
- لاشيء يجبرني على الإصغاء أن كنت لا أريد
- الآنسة محتدة ( أجابها بهدوء شديد وهما يصلان النهر فأجابته بغيظ )
- من الأفضل أن لا تحدثني
- لا أحد يجبرني على ذلك أن كنت لا أريد
أجابها مكرر قولها بسخرية وهو يتحرك ليقفز على الحجر الذي غمرته المياه ومد يده نحوها فقفزت لجواره قائلة له
- لا تكرر كلماتي أنت تحرف أقوالي
- أأفعل .. لم أنتبه للأمر أرجو أن تلفتي نظري كلما فعلت ( أجابها ساخرا وهو يقفز للحجر الأخر فتبعته بغيظ لتقف ورائه بينما كان ينظر حوله قائلا ) ارتفع منسوب الماء عن ليلة أمس حركت عينيها إلى النهر ثم إلى الأحجار التي كانت ظاهرة أكثر البارحة وعادت بنظرها بخبث نحوه قائلة 
- أحقا ( وحركت يديها لتضعهما على ظهره وتدفعه بقوة قائلة ) أعلمني أن كانت عميقة
أختل توازنه وسقط بالماء شاتما فأسرعت بالقفز على الحجر الذي يليه ومن ثم إلى ضفة النهر وأسرعت بالجري وهي تبتسم ولكن ما أن قبضت اليدين المبتلتين بأحكام على خصرها ورفعها بسرعة حتى هتفت بذعر
- لا لا دعني دعني اليكسيس بربك ( أضافت وقد أصبحت بين ذراعيه واستدار عائدا بها نحو النهر ومتفاديا تخبطها ومحاولاتها للإفلات وهي تصرخ ) دعني كنت أمازحك فقط ألا تقبل المزاح كانت مجرد مزحة أرجوك أنزلني ( واستمرت بالتخبط وقد تسللت المياه العالقة بثيابه إلى ثيابها ولم يتفوه بحرفً واحد بل اكتفى بهز رأسه بالنفي وهو ينظر إليها فقالت من جديد بقلبً خافق وهي تحرك يديها ) هيا أنت لست فظا ستنزلني أليس كذلك
- أتريدين النزول لك هذا
فتحت عينيها جيدا وتعلقت يديها بذراعه هامسة وهي تحدق بوجهه وقد وقف بالماء
- لا لا أريد أن تنزلني ليس هنا لا أريد أن أبتل بربك اليكسيس أنت دائما لطيف هيا أنا أعلم أنك لطيف
- أنت مخطئة عزيزتي ( أجابها وهو ينزلها إلى الماء فتمسكت به هاتفة )
- لا أريد أن ابتل
- وأنا أيضا لم أكن أريد هذا ( وتركها لتسقط في الماء )
- تبا
هتفت وقد استقرت جالسة في وسط النهر بدا المكر بعينيه التين تتأملانها وهي تمسح الماء عن وجهها فوضع يديه على خاصرتيه قائلا
- لم ينتهي الأمر بعد ( رفعت عينين واسعتين إليه لتراه ينحني نحو الماء فهتفت )
- لن تجرؤ ( ولكن كلماتها تلاشت وقد قذفها بالماء فتحركت وهي تضم عينيها وتتمتم ) سترى
وأخذت تقذفه بالماء وهي تحاول تفادي ما يقذفه ولكنها بللت تماما فتحركت هاربة من أمام المياه المندفعة عليها وهي تضحك وتحاول مسح وجهها الذي أبتل تماما توقف عن قذفها بالماء متأملا ظهرها وهو يحاول استعادت أنفاسه وابتسامة خبيثة لا تفارق شفتيه فاختلست النظر إليه ثم تحركت قاذفة إياه بسرعة بالماء فوضع ذراعيه أمام وجهه متفاديا رذاذ الماء فجرت نحو الضفة بصعوبة متعثرة ببنطالها المبتل لتسقط ما أن خرجت من الماء وعندما شاهدته يقترب منها هتفت وهي تخفي وجهها
- توقف بربك فلن أجف اليوم أبدا
شعرت به يرتمي بجوارها فأبعدت يديها عن وجهها ونظرت إليه لتجده يبتسم برقة وقد أرتكز على كوع يده ناظرا إليها قائلا ووميض جذاب يشع من عينيه المتلألئتين
- ما كان علي أن أدير ظهري لكِ أبدا فلقد غدرتي بي
- تستحق هذا  
أجابته بنعومة مكابرة فحرك يده ليبعد خصلات شعره التي التصقت بجبينه إلى الخلف وهو يقول
- نسيت إعلامك أن المياه لم تكن عميقة
- وكأني لا أعلم .. آه اليكسيس ما كان عليك رمي بالماء
قالت بتذمر وهي تنظر إلى نفسها فرفع حاجبيه مقلدا أسلوبها المدلل في الحديث
- آه عزيزتي ما كان عليك البدء بالأمر
- أكرهك حقا
همست لتقليده إياها فأمعن النظر بعينيها المحدقتان به هامسا وعينيه تجولان بعينيها تستكشفانهما
- أتكرهينني بقدر ما أكرهك كليبر
- أكثر بكثير                                              
أجابته بصوتٍ خافت وقد صعقت لذلك الصوت الذي تحدثت به فأرخى جفونه هامسا
- واو ( شعرت بالدماء تتصاعد وقلبها يضطرب أكثر فأشاحت بنظرها عنه قائلة )
- توقف عن هذا
- عن ماذا
- هذا لا تتحدث معي بهذا الشكل وتفعل هذا
وأرخت جفونها مقلدة إياه بغيظ فضم شفتيه كي لا يبتسم قائلا
- اعذريني فلقد نسيت أنت تكرهين أسلوبي هذا
- هذا صحيح
أجابته بعناد فحرك يده نحو وجهها ليبعد خصلات شعرها المبتل والتي التصقت على جانب خدها وهو يقول بصوت مبطن عميق
- وتكرهين أن أفعل هذا أيضا
حركت عينيها بحذر إلى يده التي أبعدت خصلات شعرها ولامست خدها بنعومة ليهبط بيده بخط مستقيم ببطء إلى ذقنها فهمست من بين أسنانها وهي ترفض تلك المشاعر التي يحدثها بها
- أنت تعرف هذا جيدا فكف عنه
- أأزعجكِ 
- لست بحاجة لأخبرك فأنت تعلم هذا بالتأكيد .. اليكسيس ( همست معترضة باسمه ويده تتلمس عنقها بنعومة واستمرت محاوله أن تبدوا جادة قدر أ
الإمكان ) توقف
رفع عينيه ببطء عن يده التي تلامس عنقها إلى عينيها المحدقتان به فأخذ قلبها يخفق بشده لتلك المشاعر التي اجتاحتها وعينيه المعبرتان تكادان تفقدانها صوابها راقبته كالمسحورة وهو يقرب وجهه منها لتشعر بأنفاسه فهمست بصعوبة محاولة العودة إلى رشدها
- لا
- ولما لا
تساءل بصوت خافت مليء بالمشاعر دون أن يبتعد ولم يحاول تقبيلها وبقيت عينيه معلقتان بعينيها فبدء صدرها يرتفع بصعوبة وهي تشعر أنها لا تستطيع مقاومته فرفع يده من جديد ليدسها بجانب وجهها وعينيه الحنونتان أفقدتها آخر خيط من إدراكها فعاد ليقرب شفتيه من شفتيها ولكن صدور صوت من حولهما جعلها تفتح عينيها التي كادت تغمضهما وتبعد وجهها إلى الخلف فبل أن يلمسها مما جعله يهمس وهو يفتح عينيه ويبعد يده عنها بتذمر
- ليس ألان ( وحرك رأسه نحو مصدر الصوت كما فعلت لتجد شابان يسيران بعيدا دون أن يلاحظوهما فتمتم اليكسيس وهو يعود بنظره إليها ) توقيت سيء
حركت عينيها عن الشابان الذين يسيران بعيدا إليه وقد شكرت الله على حضورهما قبل أن تفقد صوابها لتلاقي عينيه الكسولتان التين تتأملانها بصمت فحركت رأسها إلى الجهة المقابلة قائله بصوت بالكاد عرفته
- عليك بالتوقف عن هذا أنا جادة
- لم تمانعي منذ قليل
- بل فعلت ( أجابته ونظرت إليه مستمرة ) ولكنك لم تصغي
- ليس هذا ما قالته لي عيناكِ ( تحركت واقفة بتوتر وهي تتمتم )
- لم يبقى سوى هذا ( وتحركت بتثاقل متعثرة بثقل ملابسها المبتلة وحاولت السير بسرعة مبتعدة عنه فتابعها للحظات ثم نهض من مكانه ليسير نحوها بخطوات واسعة ليمسكها من ذراعها جاذبا إياها نحوه لتنظر إليه هاتفه لتصرفه ) لما لـ
اختفت كلماتها وتلاشت وشفتيه تطبقان على شفتيها بقوة ويده تحيط خصرها جاذبا إياها أكثر واليد الأخرى ترتفع عن ظهرها لتستقر قرب عنقها لقد نال منها وحطم كل دفاعاتها ويديها التين تستقران على صدره محاولة دفعه بعيدا عنها وتحرير نفسها بقيتا هادئتان دون حراك وكل تلك المشاعر تعصف بها لتبعدها أكثر وهي تشعر بدقات قلبه المتسارعة تحت راحت يدها وبقبلته التي تزداد نعومة أفقدتها آخر ما تبقى من تعقل أخذت نفسا عميقا محاوله تنظيم صدرها الذي ينتفض عندما أبتعد عنها ولكنه لم يفعل لم تجرؤ على النظر إليه وهي تشعر بأنفاسه الحارة الغير منتظمة تلفح وجهها وبجبينه الذي أستقر على جبينها وبيده التي تداعب شعرها من الخلف لم يحاول كسر الصمت الذي يلفهما مما زادها اضطرابا ولم تجرؤ على التحرك رغم أن عليها هذا أحست بيده تتحرك من خلف عنقها إلى فكها ليحرك أصبعه عليه برقة هامسا وقد استقرت نظراته الناعسة عليه بهيام
- كان علي فعل هذا
شعرت بقلبها يهوي أكثر وأكثر في فراغا لا تعلم إلى أين سيصل بها الأمر يا ألاهي أن أستمر بهذا الشكل ستقع في غرامه دون شك لا تجرؤ على رفع نظرها إليه ما الذي يجري لك شيفا منذُ متى تقفين عاجزة هكذا أخرج تنهيدة عميقة من صدره وهو يهمس من جديد وشفتيه تلامسان جبينها برقة متناهية
- بقدر ما استمتعت بهذا .. بقدر ما أنا نادمٌ عليه شيفا ( تجمدت نظراتها دون حراك على عنقه وبدأت تعود من تلك الهاوية التي سقطت بها ما الذي يتحدث عنه فأستمر بصوت حنون ولكنه لا يخلو من الندم ويده تحتضن خدها طالبا استجابتها ) ما كان علي ذلك أنا لا أريد التورط معك لا اعلم ما الذي جرا لي .. أنا مرتبط .. ومغرم بها ( تلك الدماء التي كانت تتدفق منذُ لحظات بحرارة بجسدها تجمدت ألان وشعرت ببرودة تحيطها وبقلبها يتحطم فحركت عينيها المفتوحتان بجمود غير مصدقة ما يتحدث به لتلاقي عينيه القريبتين منها والتين تتحركان بعينيها قبل أن يقول والألم بادً عليه ) لن يتكرر هذا الأمر .. أعدك
فتحت شفتيها لتتحدث ولكنها عجزت أن صوتها خانها ولأول مرة في حياتها ألانها استجابت لعناقه تستحق هذا هز رأسه ببطء وهو يضيف ونظره لا يفارقها ) اعتذر لم أرد حدوث هذا ليس .. معك أنت أرجو أن تتقبلي اعتذاري
- اعتذارك ( قالت بصعوبة واستمرت بضيق شديد مجبرة نفسها على ضبط النفس ) لِما أوجدت أن انتقامك مني لم يجدي بهذه الطريقة المتدنية ( ورفعت قبضتها لتضربه على صدره بقوة فتلقاها دون أن يتفوه بكلمة فاستمرت وعينيها تشتعلان أكثر فهي لم تشعر بالمهانة بقدر ما تشعر به ألان ) ما الذي جعلك تقول هذا أتعتقد أني سأقع في غرامك لا تقلق فأنت لست سوى نكرة ولن أفكر بك أبدا وأبعد يدك عني
أضافت بعصبية وهي تتخبط وقد ثارت ثائرتها فرفع يديه وتراجع خطوة وهو يقول
- لا نحتاج إلى أن يسمعنا كل من بالمخيم
- فل يذهبوا إلى الجحيم أتعتقد لأني لم أقاومك أني أهتم ها يا لك من مغرور
قالت وهي تحرك يديها ثائرة فأقترب منها هامسا وهو يحاول محاصرتها بيديه
- شيفا .. شيفا
- أبتعد عني تبا لك أبتعد
- هدئي من روعك
- قلت أبتعد ( صاحت به بحدة وقد ثبتها في مكانها مانعا إياها من الحراك فنظرت في عينيه بحدة مستمرة ) أذهب لصديقتك وكفاك لهوا أنا أكرهك حقا ويوما بعد يوم يزيد كرهي لك
- لا أمانع بهذا ( أجابها وهو يتركها ومستمراً ) كل ما يهمني هو أن تبتعدي عني
- أبتعد عنك أكنت ألاحقك يا ترى
أجابته بذهول وهي تحرك يدها إلى صدرها بعدم تصديق
- آخر ما أريده هو التورط معك ألا تدركين هذا فأنا لا أعلم ما الذي يدور في ذهنك لا أستطيع الثقة بتصرفاتك دائما لديك هدفا ما من وراء كل ما تفعلينه وأعلم أنك لا تكنين لي سوى السوء ومعاملتك المختلفة لي منذ يومين ورائها أمرا ما مكيدة جديدة تعدينها الستـ
توقف عن المتابعة بذهول وصدى صفعتها يدوي في الأجواء أعادت يدها إلى جنبها ونفسها مضطرب بشكل كبير وابتلعت ريقها وعينيها ثابتتان عليه دون أن ترمش بتحدي وتعالي عادت لتبلع ريقها من جديد وقد أدركت ما فعلته ولكن أبدا لن تظهر له مدى الخوف الذي تشعر به وهي تحدق بعينيه المشتعلتان وقد أشتد وجهه وأختلف لون بشرته حتى أصبح مغمقا وبدا الغضب الذي يعانيه يظهر بفكه الذي أرتجف قبل أن يقول بغضب مكبوت وصوت مهدد
- أفعلي ذلك مرة أخرى ( ظهر ألاشمئزاز على ملامحها لقوله فحرك يده بسرعة نحوها مما جعلها تصرخ وتتراجع إلى الخلف وهي تحمي وجهها بذراعيها ولكن يده أمسكت بكتفيها وجذبها نحوه بعنف سمعت صوت أنفاسه القوية والغاضبة وهي تثبت في مكانها مترقبة ما ينوي فعله بخوف كبير وأمام عدم أبعاد يديه التي قبضة على كتفيها وعدم تحدثه رفعت رأسها ببطء إليه وهي تنزل ذراعيها قليلا لتحدق بعينيه التين قستا بشكل كبير وهما لا تفارقانها فقال من جديد بجفاء حاد ) قلت لك إفعلي ذلك مرة أخرى
حركت عينيها القريبتين بعينيه قائلة بعدم استيعاب
- أفعل ماذا
- اصفعيني أجل أعيدي الكرة هيا أنا منتظر
- فقدت عقلك أنت بكل تأكيد فقدت عقلك
- أنا عاقل تماما ولكن أنت مدللة لعينة أتراني بشرٌ أمامك أم ماذا اصفعيني مرة أخرى أنا أحتاج إلى هذا
أخذت عينيها تتنقلان بتوتر بين عينيه وهي تهمس بخوف
- أنت أبعد ما يكون عن التعقل و أنا لن أقف معك ثانيه أخرى
- آه لا أجابه خاطئة آنستي هيا أنا أنتظر
- تنتظر ماذا ( قالت بحدة وقد فقدت صبرها فأجابها وعينيه المتوسعتان لا تفارقانها )
- أنتظر فعلتك الجديدة التي ستزيد شعوري نحوك بالنفور فما أنت إلا ثرثارة فاسدة قتلها الدلال والمال
- أنت آخر من يتحدث عن الدلال والمال فما نلته منهما لم ينله أحد غيرك
- اجل وكيف لا وجدك من أكرم علي أليس كذلك
- أنها الحقيقة  
- أنها ما تدركينه أنت فقط فأنا لي كل الحق بكل قرش صرف علي
- ليس لك حقا بشيء فلولاي ولولا جدي لكنت متشردا في الشوارع تتسول
- أتسول إذا وأنت آنستي أن لم تكوني حفيدة روبرت ماذا كان ليحدث لك
- كنت سأكون ما أنا عليه
- متعالية ( تمتم بقسوة ثم أستمر وهو يلمحها بحقد كبير لم تره من قبل ) لنرى ماذا سيحدث لتعاليك
ودفعها بقسوة بيده التي تمسك كتفها إلى الخلف فتعثرت لعدم استطاعتها الثبات في وقفتها وهي تتراجع لتصطدم بساق الشجرة خلفها وتأنُ بألم محدقة بنفسها والألم يعتصر صدرها فرفعت نظرها إليه هامسة وقد جرحها تصرفه حتى العمق
- لا تتوقع أني سأسمح لك بإهانتي بهذا الشكل فلقد وصلت إلى أقصى حد يمكنني تحمله فأنت بلا أخلاق بكل ما للكلمة من معنى
- لم أصل إلى ما أنت عليه بعد
همس لها ببطء مؤكداً قوله مما جعلها تقترب منه وقد فقدت أخر خيط من التعقل لتقول
- تبا أن كنت أندم على شيء بحياتي فهو لأني رافقتك وانخدعت بك فأنت أكثر من سيء .. وأكثر من مستغل ( أخذ يتراجع ببطء إلى الخلف دون أجابتها وقد اشتدت ملامحه وشحبت بشرته ولمع وميضٌ في عينيه دون التفوه بكلمة وهي تستمر بصوت مخنوق والألم بادا عليها ويكاد يخنقها ) أكرهك أكرهك أنا أحاول تجنبك وأنت تستفزني لم لا تدعني وشأني بحق لله ( قالت كلماتها الأخيرة بشفتين مرتجفتين وصوت يتلاشى وقد شعرت بالتعب والإرهاق الشديد ولكنها استمرت بصوت لاهث وهي تحدق بعينيه بألم ) لقد قلبت لي حياتي رأسا على عقب لم أعد أعرف من أنا بسببك ( وأمام تحديقه بها وهو يطبق شفتيه بقوة وعينيه الغامقتان لا تفارقانها استمرت ) أن كنت تعتقد أنك نلت مني بتصرفك هذا فأنت مخطئ فأنا لن آبه لك ولا آبه أن كنت مغرمٌ أم لم تكن فأنا لم ألاحقك بل أنت من فعل وكل تصرفاتك تلك لا معنى لها ولم تؤثر بي .. تحدث لما لا تفعل ألا تجد مبررا لتصرفاتك الغير منصفة بحقي
ظهرت على أطراف شفتيه ابتسامة جعلت الدماء تتوقف عن الصعود إلى وجهها وتشعر ببرودة الهواء الذي يلفح جسدها المبتل فتحدث بصوت بارد جاف كان كافيا ليجعل قلبها يتجلد وعينيه تنظران إليها بقسوة  
- لن أتحدث مع هستيرية عندما تعودين إلى رشدك قد أفعل وقلت قد وليس أني سأفعل
- هستيرية .. والتي هي أنا .. أتعرض للمغازلة ثم الإهانة ومن ثم إلى الدفع وتقول أني هستيرية
أضافت وهي ترمقه بنظرة من رأسه حتى أخمص قدميه ثم تعود بنظرها لتستقر على وجهه بعدم تصديق فتحدث بهدوء
- أن كنت أنتهيتي فمن الأفضل أن تذهبي إلى الكوخ وتقومي بتبديل ثيابك لأني لن أحتمل وجود مريضة معي ( عقدت يديها معا ناظرة إليه بتحدي دون إجابته مما جعله يضيف وهو يرخى جفونه قليلا هامسا ببطء ) إذا فسهرتنا مازالت في بدايتها أنت بحاجه إلى من يقف إمامك ويملك صبرا لا ينتهي فلو كان أحدا غيري هو الذي يتعرض إلى ما أتعرض إليه لكان تخلص منك منذ زمن .. صدقيني ( همس مصرا ثم حرك عينيه نحو ثيابها المبتلة قائلا ) هناك حل واحد لنهاية هذه ألامسية
- لا أريد سماع أي اقتراح لعين ستنطق به
 - لم أفكر بتقديم اقتراح 
وما أن قال ذلك حتى تحركت يديه نحوها لتمسك ذراعها فحاولت تفاديها دون فائدة ليسير وهو يجذبها معه مرغمة فأخذت تحاول عدم مجاراته في السير ولكنها لم تفلح فهتفت
- دعني وشاني توقف ( ولكنه لم يعر احتجاجها أي اهتماما ) أقسم بحياتي أن لا أسامحك على هذا وسأعلم جدي بكل هذا من تعتقد نفسك أنت .. أنت .. أنت
اختنقت الكلمات في حلقها مما جعلها تضم شفتيها المرتجفتين بأسى على حالها
- لا هذه المرة بكائك لن يساعدك بشيء
- أنا لا أبكي أنت لا تستحق أن  اذرف دمعة واحدة من أجلك فل تذهب إلى الجحيم أنه أكثر مكان يليق بك
- سترافقين إليه فأنا لا أفضل الذهاب إلى هناك دونك
- تبا لحظي لما يحدث هذا
 همست بيأس وتوقفت عن المتابعة وقد اقتربوا من الأكواخ  فتراخت يده التي تجذبها ليتركها فوقفت في مكانها بينما استمر بالسير لاحقته بنظرها ثم تبعته متمتمة
- لا أعلم ما الذي ارتكبته بحياتي حتى يحدث لي ما يحدث 
أستمر بالسير أمامها وهو يهز رأسه بيأس وصعد الأدراج ليدخل الكوخ بينما وقفت في مكانها تنظر إلى حيث اختفى للحظات أنها لا ترغب بالدخول إلى الكوخ أنها تريد أن تكون بعيدة عن المكان الذي يتواجد به أخذ جسدها المتصلب والمشدود يسترخي لدرجة شعرت بها بالمرض فتحركت لتصعد الأدراج بإنهاك لتتوجه نحو غرفتها نظرت إلى أيلين المستلقية بسريرها واقتربت بهدوء من حقيبتها أخرجت منها بيجامتها ومنشفتها بالإضافة لشامبو الخاص بها وتوجهت نحو باب غرفتها وما أمن أصبحت بالممر حتى خرج اليكسيس من غرفته وهو يحمل أغراضه التقت عينيها بعينيه بصمت فأجبرت نفسها على السير نحو الحمام فتحرك باتجاهها وتخطى عنها قاصدا الحمام الأخر دون أن يتفوه بكلمة دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها بأحكام واستندت عليه مغمضة عينيها بهدوء ورفعت رأسها تسنده على الباب بصمت قتلها لإدراكها ما تشعر به أنها تريد اهتمامه رغم كل ما تفعله وتتفوه به من حماقات حتى تضع حاجزا بينها وبينه إلا أنه ما أن يتجاهلها حتى تشعر آه رباه أنا غبية اجل أعلم هذا ولكنه أمرٌ خارج عن أرادتي لم أرد أن يحدث ولن يجبرني شيء على الإصغاء إلى ما أشعر به آه ماذا أفعل ليس هو أرجوك بقيت تحت المياه فترة طويلة لا تدرك الوقت وهي تحاول محي كل ما حدث معها الليلة تريد إزالة كل ما تشعر به برغم كل هذا لم تستطيع رفعت يديها المبتلتين تمسح وجهها والماء الغزير يطرق بوجهها عليها أن تعود إلى رشدها في أسرع وقت ارتدت بيجامتها الزرقاء وحملت أغراضها وقد سرحت شعرها المبتل إلى الخلف وخرجت لتتجمد في مكانها وهي ترى انفتاح باب الحمام المقابل بذات الوقت فاخفضت نظرها بسرعة وانشغلت بما تحمله بين ذراعها وهي تسير نحو غرفتها توقفت يد اليكسيس الذي أمسك بها المنشفة وهو يقوم بتجفيف شعره من الخلف ويراها وقد ارتدى شورتا ابيض مع تيشيرت خفيفة أغلق باب الحمام بيده الأخرى ونظره يتابعها وهي تسير بخطوات واسعة لتدخل غرفتها وتغلق الباب خلفها لتأخذ نفسا عميقا وتتوجه نحو حقيبتها لتضع ما تحمله فوقها وترتمي على سريرها أملة الحصول على الراحة رفعت يدها إلى رأسها وهي تشعر به سينفجر من ألألم فأغمضت عينيها بشدة يجب أن تنام وألا أنها لن تستطيع أن تخطوا خطوة واحدة في الغد ...
- حاولت إيقاظها ولكنها لا تستجيب لي .. آسفة لإزعاجك ولكني اعتقدت أنك تستطيع المساعدة
- لا بأس ايلين ( أجابها اليكسيس وهو ينحني نحو شيفا الممددة في سريرها والعرق يتصبب عن جبينها بشكل غزير وهي تحرك رأسها بتوتر وتتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه فهمس باسمها وهو يمرر يده برقة على خدها متسائلا ) عزيزتي ما بك
- على ما يبدو أن أمرا ما يزعجها
- إنها تعاني من بعض الكوابيس بين الحين والحين هلا أحضرتي كوبا من الماء ( هزت رأسها بالإيجاب وأسرعت خارجة فجذبها من كتفيها بلطف وهو يتحرك ليجلس خلفها ليسندها على صدره وهو يهمس باهتمام ) هيا استيقظي ( وأضاف وهو يتلمس جبينها بيده ) أنت محرورة .. ما كان علي إيقاعك بالماء
أسرعت ايلين بالكوب إليه فتناوله منها شاكرا بينما حركت شيفا رأسها المترنح إلى الجهة الأخرى وقد شعرت بنفسها بدوامة تلتف بها وتلك الأصوات المزعجة حولها تشعرها بضيق شديد لم لا يدعونها وشأنها شعرت بشيءٍ بارد يلامس شفتيها ثم يدخل إلى جسدها ليسير في شرايينها ففتحت عينيها قليلا محدقة بتشويش بكأس الماء الملتصق بشفتيها ماء أنها بحاجة ماسة إلى الماء فالحر الشديد يتملكها وفمها وحلقها جافان فحركت يدها بصعوبة لتحيط بها اليد التي أمسكت الكوب وترفعه أكثر لترتشف كل ما به بسرعة وما أن أبعدته عنها حتى أخذت تحاول التقاط أنفاسها ثم حركت نظرها ببطء ودون تركيز إلى ايلين الواقفة إمامها   
- أتريدين المزيد من الماء ( رمشت وهي تمعن النظر بايلين ما بال صوتها تغير بهذا الشكل تجمدت وهي تشعر بدفيء غريب خلفها فحركت رأسها ببطء إلى اليد التي رفعت الكوب إلى ايلين وهو يستمر ) اعتقد أنها تريد المزيد
- أجل أجل
قالت أيلين وهي تتناوله وتسرع من جديد خارج الغرفة فحركت رأسها ببطء إلى الخلف ورفعت نظرها إلى الذقن المألوف ثم إلى العينين التين تنظران إليها باهتمام بالغ متسائلا بلطف
- هل أنت بخير ( بقيت عينيها تحدقان به بصمت دون أن ترمش حتى وأمام صمتها حرك يده إلى جبينها مستمرا ) أنت محرورة
أعادت رأسها ببطء إلى الأمام وقد بدأت خفقات قلبها بالتسارع
- هل أوقظ الطبيب
تساءلت ايلين وهي تتقدم نحوها وتقدم لها الماء فتناولت الكوب منها قائلة بصوت متعب مبحوح
- أتريدين أن أكون بخير 
هزت ايلين رأسها بألا يجاب فحركت شيفا يدها إلى الخلف مشيرة نحو اليكسيس وهي تقول
- دعيه يخرج من هنا وسأكون بخير
حركت ايلين عينيها نحو اليكسيس متفاجئه فضغطة أصابع اليكسيس على كتفها قائلا وهو يمسك بيده الأخرى كوب الماء وقد شعر بأصابعها غير ثابتة عليه ليحيط يدها
- لا تورطي ايلين فيما بيننا أن كنت غاضبه مني
رفعت عينيها الذابلتين إليه أن من يسمعه يعتقد أن الأمر بينهما ليس إلا شجار بين صديقين فهمست بصعوبة من بين شفتين جافتين
- أنا متعبه اليكسيس وحقا لا أحتمل مجادلتك ألان
هز رأسه لها وأشار بعينيه نحو كوب المليء قائلا
- حسنا أشربي الماء أولا
عادت برأسها إلى الأمام بشك ثم قربت الكوب نحو شفتيها قائلة قبل أن ترتشف منه ليبعد أصابعه التي تحيط يدها
- لا تعاملني كالأطفال
لم يعر قولها اهتماما وعندما أبعدت الكوب عن فمها تحرك من خلفها فعادت لتسند نفسها بالوسادة وقد شعرت ببرودة مفاجئه لابتعاده
- سأحضر الطبيب ليراها
قال موجها حديثه لأيلين وهو يتخطى عنها فهمت شيفا بالاعتراض ولكنها عادت وأطبقت شفتيها فقد غادر حتى دون النظر إليها تحركت ايلين لتجلس على سريرها وهي تحدق بها باهتمام قبل أن تقول
- كنت تتمتمين بأشياء غير مفهومة وحاولت إيقاظك ولكني لم أنجح لذا نادية على اليكسيس لم أعلم أن الأمر سيزعجك
رفعت يدها نحو جبينها بألم قائلة
- أشكر اهتمامك وآسفة على إزعاجك
- لا أبدا أنا لم أنزعج ولكني قلقلت عليك ( أبعدت يدها ونظرت بإعياء إلى أيلين متسائلة )
- ما الذي كنت أتحدث عنه وأنا نائمة
- لم يكن مفهوما ولكنك ذكرتي بعض الأسماء أنا لا أعرف منها سوى اليكسيس
- اليكسيس
همست بضعف أكانت تحلم به أنها لا تذكر حتى ما كانت تحلم به كل ما تعلمه أن رأسها يكاد ينفجر حولت نظرها نحو الباب وهي تسمع صوت خطوات وتمتمة خافته بين اليكسيس والرجل الذي أطل برفقته يحمل حقيبة صغيرة وهو بثياب النوم أقترب منها مبتسما وقائلا
- سمعت أن لدينا مريضة في هذا الوقت كيف تشعرين
- أنا بخير ( حرك اليكسيس نظره نحو ايلين وهو يقول )
- سندعك لتفحصها فلن تعترف لك بتوعكها فهي دائما بخير 
وأنسحب برفقة ايلين إلى الخارج فتابعتهم بنظرها بملل ثم عادت بنظرها إلى الطبيب لتصطنع ابتسامة
- حسنا ما هي أخبار مريضتنا
تساءل اليكسيس والطبيب يفتح الباب مغادرا فعادت شيفا لتسند ظهرها بالوسادة خلفها وهي تسمع حديثهم
- أنها مرهقه وتعاني من ارتفاع طفيف بدرجة حرارتها أعطيتها دواء مناسباً
- ستكون بخير غداً فنحن سنغادر صباحا
- لا ضرر ولكن لا تجعلها تجهد نفسها من الأفضل أن تحصل على استراحة دعها تستريح اليكسيس ولا تقسوا على الفتاة المسكينة
- ولكنها لا تفعل سوى ألاستراحة منذ حضورها فاليكسيس هو الذي يقوم بكل شيء
اعترضت ايلين على قول الطبيب فحرك كتفه قائلا لها
- أن لكل شخص طاقة محدودة وهي متوترة الأعصاب بسبب الإرهاق أو العمل بسبب المجهود الذي تبذله لا أعلم ولكن أعلم أنه عليها أن تحصل على الراحة فهي بحاجه لذلك
- أطمئن ستحصل عليها
أجابه اليكسيس وهو ينظر من فوق كتف الطبيب إلى شيفا المستلقية في سريرها مفكرا
- لأعود إلى النوم وأرجوا أن يكون الجميع في صحة جيدة الليلة
سارت ايلين معه بينما كان اليكسيس يحدق بداخل الغرفة دون أن يسمع ما يتحدثان به ثم دخل متجها نحوها متسائلا عندما وقف بجوار سريرها متأملا وجهها وعينيها المغمضتين
- لستِ سريعة النوم في العادة
- لم أنم بعد ( همست دون أن تفتح عينيها فجلس على حافة سريرها وهو يتأملها قائلاً )
- هذا ما اعتقدته
انتظرت أن يتابع فهو لم يجلس أمامها حتى يتأملها فقط حتى وهي مغمضة العينين تشعر به فتحت عينيها ببطء لتلاقي عينيه بصمت جعل الدماء تتصاعد إلى وجنتيها فحركت يديها لتعقد أصابعها معا قائلة بارتباك
- حسنا ها أنا مستيقظة
- أفكر بالاتصال بروب ليقلنا من هنا فلن نستطيع التأخر أكثر في العودة وإلا عدنا لنجد أستون قد قذف بنفسه من الطابق العاشر
حركت نظرها إلى يديها المتشابكتان أمامها متهربة من نظراته ومجيبة إياه
- قد .. قد أكون بخير صباحا أنا أحتاج فقط إلى بعض الراحة والنوم وسأكون بخير
بقيت عينيه تتأملانها بصمت قبل أن يقول بتفكير
- أترغبين بالعودة سيرا .. لن نصل قبل العصر رغم سلوكنا لطريقا مختصرة وأعتقد أن الأمر سيكون مرهقا
- أنا أفكر بالمجموعة ( قالت بصوت خافت دون النظر إليه وأصابعها تعبثان بالغطاء مضيفة ) لا أريد أن أكون السبب بعودتهم بسرعة لن يسرهم الأمر على ما أعتقد
رفع حاجبيه قبل أن يقول بصوت خافت
- علي ألاعتراف بأنك مليئة بالمفاجئات ( وتحرك واقفا وهو يستمر ) سنرى ما سيحصل حتى الغد وبعدها نقرر اتفقنا
هزت رأسها بالإيجاب وأمام صمته رفعت عينيها لتلاقي عينيه فحرك يده نحوها ملامسا جبينها وهامسا
- مازلت محرورة                                             
- سـ ستنخفض لقد .. تناولت قرصا منذُ .. قليل
قالت بصعوبة وهي تخفض عينيها بحرج تبا ما الذي يجري لها ألان كفي عن التصرف بغباء همست لنفسها ولكن سرعان ما نسيت كل شيء وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تشعر يبده التي نزلت عن جبينها لتحيط ذقنها ويرفع وجهها إليه متأملا عينيها الذابلتين لتتابع عينيه التي تأسرانها  بمشاعر تفقدها كل تعقل فأغمضت عينيها ببطء هامسة
- لا .. ليس من جديد .. اليكسـ
 وكانت تلك النظرة كافية حتى تجعله يفقد آخر مقاومة  له ليقرب شفتيه من جبينها ببطء طابعا قبلة رقيقه ناعمة مترددة فهو لم ينوي الوقوع بغرامها ولكن كل مقاومته تذهب هباء أمامها لم تجرؤ على فتح عينيها وقد أستقر وجهه أمام وجهها متأملا إياها من بين رموشه الكثيفة التي أخفت نظرات عينيه المليئة بالمشاعر التي لم يعهدها بهذا الشكل ولم تكن بهذه القوة وهذا التهور فأخرج نفسا عميقا من صدره وهو يهمس
- لليلة هنيئة
وتحرك مبتعدا بخطوات واسعة ثابتة ففتحت عينيها محدقة بظهره وهو يسير نحو الباب قائلة بصوتٍ خافت مضطرب وقد أحمرت بشرتها
- اليكسيس ( توقف في مكانه وشعرت بظهره يتصلب ثم حرك رأسه ببطء نحوها متسائلا فاستمرت لتغير تصرفاته فمنذُ ساعات كان ينهال عليها بالإهانات وألان ها هو يجعلها في عالم آخر مليء بالأحلام ) عليك برؤية الطبيب النفسي
ظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه لقولها وعاد برأسه إلى الأمام قائلا قبل أن يخرج من الغرفة
- سنزوره سويا يوما ما .. أين ذهبتي ( أضاف لأيلين وهو يراها تدخل الكوخ فأجابته بابتسامة )
- فكرت أنكما قد تحتاجان للإنفراد
- أنت سريعة الملاحظة 
أجابها بصوته الساخر المعتاد فرفعت شيفا الغطاء إلى وجهها ترفض سماع المزيد ترفض أنها ترفض كل ما يحصل لها ولكن عنادها سيدمرها فقلبها لا يكف عن الخفقان بسرعة جنونية كلما قبلها أو حتى أقترب منها
- أهي نائمة
- أجل ساندي أخفضي صوتك وإلا استيقظت
- ولكن يجب أن تستيقظ ألن تذهب معنا
- ستفعل ولكن ألم تسمعي ما قاله لنا الرئيس علينا أن ندعها نائمة ولا نزعجها حتى نصبح جاهزين
- أن حقيبتي جاهزة وأنت فال
حركت شيفا رأسها نحو هذه الأصوات التي بدأت تعيدها إلى الواقع وتخرجها من عالم الأحلام
- لقد أيقظناها سيغضب منا ألان
فتحت عينيها بكسل محدقة بالوجهين الصغيرين الذين وقفا أمامها ثم ابتسمت وهي ترفع يدها بكسل وتتقلب في سريرها قائلة
- صباح الخير ( ونظرت بتكاسل إلى سرير ايلين متسائلة ) هل أستيقظ الجميع
هزت الفتاتان رأسهما معا بالإيجاب وقالت فال
- ونحن مستعدون للمغادرة
تحركت جالسة ونظرت نحو ساعتها التي أشارت إلى التاسعة والنصف قائلة
- تأخرتُ في النوم ( ونظرت إليهما مستمرة ) لن أتأخر سأرتدي  ثيابي بسرعة هيا أسبقاني هل تناولتم الإفطار فأنا أشعر بالجوع الشديد
- أنحضر لك الشطائر
تساءلت ساندي فهزت رأسها لها بالإيجاب وهي تنزل قدميها عن السرير قائلة لها
- هلا فعلتي
- أتريدين شيئا محددا ( تساءلت فال وهما تسيران نحو الباب فأجابتهما باسمة ) كل أنواع الشطائر سألتهمها ألان
- شهيتك جيدة هذا الصباح دون شك
رفعت نظرها إلى اليكسيس الذي أطل والفتاتان تتخطيانه إلى الخارج وهزت رأسها بالإيجاب وهي تعيد نظرها إلى قدميها وهي ترتدي حذائها مخفية ما يختلج في صدرها لرؤيته وقائلة
- أجل أنا بخير ( ووقفت مستمرة ومازالت مصرة على عدم النظر إليه ) سأرتدي ثيابي لن أخِركُم أكثر
قامت بإخراج ملابسها من الحقيبة فعقد يديه وهو يسند نفسه على حافة الباب وهو يقول
- لا داعي للعجلة سيحضر روب في العاشرة ليقلنا
- ولكن لماذا اتصلت به ( قالت معترضة وهي تحدق به  ومستمرة ) أنا بخير وأستطيع السير حقا ما كان عليك الاتصال به
- ستكون الطريق أقصر وسنصل ظهرا وهكذا يتسنى لنا الحصول على الراحة قبل العودة إلى العمل أم أنكِ تريدين المزيد من الإجازات
هزت رأسها بالنفي وتخطت عنه بعد أن حملت منشفتها قائلة
- لا لا مزيد من الإجازات حان لنا أن نعمل فلدينا شركات عليها أن تدار
- وكأني لا أذكر   
أجابها وعينيه شاردتان أمامه بتفكير عميق ....
- جيسي أين أستون ألم يصل بعد 
- لا آنستي فلقد حضر صباحا وغادر بعد أن أجتمع مع السيد اليكسيس وسيسافر اليوم فقد قمت بحجز مقعدا له على الطائرة
- ولكن أما كان عليه أن يمر علي
تذمرت وقد وقفت قرب مكتب جيسي في اليوم التالي متسائلة بعد أن وصلت إلى الشركة في العاشرة فحركت الملفات التي بيدها قائلة 
- حسنا .. قومي بإيصال هذهِ إلى سِد وهذهِ تحتاج إلى إمضاء اليكسيس
- ما الذي تفعلينه هنا ( توقفت عند سماعها لصوته ولكنها سرعان ما تداركت الأمر وقد عاهدت نفسها على أن لا يتكرر ما حدث وأن لا تضعف أمامه من جديد فحركت نظرها إلى الممر محدقة به وهو يسير نحوها مستمرا ) ألم أطلب من نورما عدم إزعاجك أفعلت
هزت رأسها بالنفي وهي تتحرك لتسير نحو مكتبها قائلة
- لا استيقظت لأجدكما متآمران علي ( وحركت نظرها إليه وهي تدخل مكتبها وهو خلفها مستمرة ) ولكني أفشلت تآمركما فلن أحصل على إجازة اليوم بل سأعمل ولا تحاول إقناعي بعكس هذا
- ولم أفعل أتشعرين أنك على ما يرام ( استدارت إليه فاتحة ذراعيها وهي تقول )
- بل بكامل قواي العقلية والجسدية ها أنا  
رفع حاجبيه دون أجابتها ثم رفع الملف الذي يحمله قائلا
- أطلعي على هذا وضعي لي ملاحظاتك ( تناولته منه وهو يستمر ) أود القيام بجولة على المستودعات كما أن لدي موعدا خارج الشركة وقد لا أعود إلا بعد الغذاء ( تمعنت النظر به باهتمام وهو يستمر ) أن حدث شيء أو أحتجتي لي ستجديني بأليك تملكين رقم هاتف الشركة على ما أذكر ( بقيت تنظر إليه دون أجابته فأستمر) آمي أعلمتني أنك تملكينه فهي لديها قدرة غريبة بتميز الأصوات ( وأمام صمتها دون قول شيء ابتسم وهو يهم بالاستدارة قائلا ) حسنا لا تبدين بحاجه إلى شيء
- أقابلت هول مارتين ( توقف عن ألاستدارة وعاد نحوها وهو يضع يده بجيب سترته قائلاً )
- تحدثت معه صباحا وسأمر عليه ألان ( هزت رأسها هزة خفيفة بالإيجاب دون تعليق فرفع حاجبيه قائلا ) أي شيء آخر
- لا .. لا تنسى أن توقع على الأوراق التي مع جيسي يجب أن تكون جاهزة اليوم 
أضافت وهو يتحرك نحو الباب قائلا
- طوع أمرك آنستي
بقيت عينيها ثابتتان على ظهره وهو يبتعد يا لمزاجه الجيد ولما لا شركته وستعود له وأنا أجلس موظفة في أملاكي يا لهذهِ الحياة الغير منصفة تحركت نحو مكتبها لتنشغل بالعمل وتحاول أن تنسى أي شيء آخر ....
- كانت ممتعة إذا
- أجل أستطيع القول أنها كانت كذلك لقد أثر بي وداعهم رغم أني لم أتوقع أن أشعر هكذا ولكنهم لطفاء لو ترينهم فرجينيا مشاغبون يثرثرون دون توقف ولكنهم رائعون
- هذا ما يختص بالمجموعة وماذا عنه هو
توقفت يدها التي كانت تمسك بها شوكتها وتتناول طعامها عن الحراك ونظرت نحو فرجينيا الجالسة أمامها وهي تتساءل
- هو ( هزت فرجينيا رأسها بالإيجاب وابتسامة لا تفارق شفتيها وهي تقول )
- أجل اليكسيس كيف كان
- و.. وكيف سيكون .. كما هو .. وأن أردتي الصدق فقد كان هو الشيء الوحيد الذي يسبب الضيق بكل هذه الرحلة
- لست منصفة بحقه أنت دائما متحيزة ضده حتى قبل أن تعرفينه عن قرب كنت كذلك
- لست كذلك
أكتفت بإجابتها باقتضاب وهي تتناول طعامها فعادت فرجينيا لتساؤل وهي تتناول لقمة من جديد
- ماذا عن صديقته ألا ترينها
- لا .. لكن البارحة ما أن وصلنا حتى قام بأجراء اتصال هاتفي ومن ثم غادر ولا أعلم في أي وقت عاد أتوقع أنه ذهب لرؤيتها أنه دائما يفعل هذا
- أحسدها حقا
- أنه غير وفي لها فرجينيا
- ماذا تعنين هل تعلمين شيئا هيا اخبريني
تجمدت مقلتيها ليس عليها الاسترسال بالحديث لذلك قالت
- لا لا اعلم شيئاً فقط .. أعتقد ذلك ..... 
- أنتَ هنا
تساءلت وهي تدخل مكتبها منهمكة بمجموعة من الأوراق بين يديها وهي تراه واقفا بشرود عند زاوية الغرفة يتأمل مجموعة الصور التي احتفظت بها هناك حرك يده ليدسها بجيب سترته  قائلا دون النظر إليها
- أجل ( ثم نظر إليها وقد بدت عيناه بعيدتان عنها رغم تحديقه بها وهو يستمر ) أين كنت لم أجدك بالطابق
استمرت السير نحو مكتبها لتضع الأوراق عليه وتجلس وهي تقول
- كنت عند سِد أتأكد من بعض الأمور بنفسي كيف كان نهارك  
تساءلت وهي تنكب على الأوراق وأمام صمته رفعت نظرها إليه لتلاقي عينيه التين تتأملانها فرفع حاجبيه قائلا باقتضاب
- جيد ( أطبقت شفتيها مفكرة وهي تعود نحو أوراقها قائلة )
- لا يبدو لي كذلك هل أسائوا معاملتك في إليك 
تساءلت وهي تمسك ورقة وتبدأ بوضع ملاحظاتها عليها فأجابها ومازالت عينيه تتابعان كل ما تفعله
- بالتأكيد لا
رفعت عينيها إليه من جديد لتلاقي عينيه بحيرة وقد أخذ شيء يتحرك داخل صدرها لنظراته التي أنسلت إلى أعماقها فتساءلت وهي تترك ما بيدها
- لِما .. تبدو .. لا تبدو على طبيعتك هذا ما أعرفه على الأقل
- وهل تعرفينني جيدا
- أكثر مما تتصور( أجابته وهي تدعي عدم الاكتراث وعادت لتمسك قلمها وتعود إلى عملها وهي تحاول جاهدة لعب دور الفتاة ألا مبالية وأمام الصمت الذي طال دون أن يغير وقفته حتى اختلست نظرة نحوه لتلاقي عينيه للحظات ثم همست بصعوبة ونفاذ صبر ) ماذا هناك (حرك رأسه بالنفي واستدار نحو الصور من جديد فتأملت ظهره للحظات قبل أن تضع قلمها جانبا وتقف متجهة نحوه وهي تقول ) أعرف أن هناك أمرا ما هيا أعلمني فأنا على استعداد لاستقبال أي شيء ( ووقفت خلفه منتظرة وأمام صمته استمرت ) هل هو بهذا السوء هل اكتشفت لعبة جديدة من العاب جدي أم يا ترى أنزل على رأسك المزيد مما يملكه أعلمني فأنا لم يعد أي شيء ليفاجئني هذه الأيام
رفع يده لينظر نحو ساعته وهو يقول
- لم يبقى الكثير لانتهاء الدوام ( وتحرك ناظرا إليها ومستمرا ) أراك بالمنزل وسنتحدث عند إذ فلدي ألان بعض الأمور التي علي إنهائها
وتوجه نحو الباب وهي تتابعه ثم عادت نحو الصور أمامها لتحسن من وضع أحداها وتتأملها ثم تعود نحو مكتبها مفكرة باليكسيس ولكن ما الجديد أنها لم تعد تستطيع التخمين أهو أمرا سيء أم لا أهو آه كفى ستعرفين قريبا وهو لن يطول به الأمر لأعلامك
- وصل السيد وهو يريد رؤيتك إنه بغرفة المكتب ( نظرت إلى نورما مفكرة ثم تحركت نحوها )
- هل اعددتي العشاء
- أجل وبيث تنقله إلى الطاولة
- حسنا ( وتخطت عنها مستمرة ونورما خلفها ) كيف هي بيث
- أنها نشيطه جدا ولقد وافق عليها السيد
- وافق .. ولم هل قام بأجراء مقابلة معها
- في الحقيقة قام باستجوابها لمدة ساعة كاملة
- أفعل هذا .. أيعتقد أنه سيعيش هنا إلى الأبد ألم تحضريها بنفسك نورما وتأكدت من المعلومات التي لديها
- اجل فعلت وأنا حريصة بهذه الأمور
هزت رأسها بيأس وهي تتجه نحو غرفة المكتب لتبادره فور دخولها
- ها أنت أخيرا أتمارس معي لعبة حرق الأعصاب فأنا أنتظر حضورك منذ وقت
- لم أعلم أنك بشوق لرؤيتي وألا كنت حضرت باكرا
- لا تسخر مني اليكسيس ( أجابته وهي تقف أمامه وقد جلس خلف المكتب بكسل مستمرة ) أريد أن أعرف ما الجديد عند هول مارتن
- الجديد عند هول مارتن
قاطعها بابتسامة كسولة وهو يتحرك واقفا ويلتف حول المكتب ليصل إليها  
- أستمر هيا أنا مصغية تماما
- هذا شيءٌ جميل ( أجابها وهو يحني رأسه نحوها كمن سيطلعها على سر وأستمر بصوتٍ منخفض ماكر ) فأنت نادرا ما تصغين
تابعته بعينيها متعمدة إظهار مللها وهي تجيبه وهو يستقيم بوقفته
- ليس لدي النهار بأكمله
أسند نفسه على المكتب خلفه ونظره معلقا بها وبدا التفكير العميق عليه ليقول بعد أن أخرج تنهيدة عميقة من صدره
- حسنا إليك ما أريد ( أصغت إليه جيدا فقد قفز قلبها لمجرد سماعها لنبرة صوته فالأمر جاد أو انه ماهر بالتمثيل ) أريد مفتاح غرفة جدك التي ( أشار بيده إلى الأعلى مستمرا وهي تتابع يده ) في الأعلى ( أعادت نظرها ببطء إلى وجهه فأستمر وعينيه معلقتين بها ) يمكنني الدخول إليها بكل سهولة ولكني لا أرغب باقتحامها أريد استعمال المفتاح الخاص بها والذي تملكينه ( بقيت للحظات دون حراك وعينيها معلقتان به بصمت فعقد يديه معا منتظرا وتساءل يحثها على الحديث ) حسنا ( أبعدت نظرها عنه ببطء لتستدير وتسير نحو الباب بصمت فهتف) ماذا بالتأكيد لم أفهم شيئا حتى ألان
- لستُ على استعداد لتحدث بهذا الأمر ( قالت مقاطعة إياه وهي تستدير إليه مستمرة ) لا نقاش بهذا لا نقاش به أبدا هذا ما أقوله وهذا ما لن يتغير لا نقاش به غرفة جدي لن يدخلها أحد لا أحد
شددت على كلماتها الأخيرة مما جعله يعقد حاجبيه لهجومها المفاجئ وتأملها جيدا وهو يقول
- ألا تصابي باليأس أبدا رغم علمك من أني سأحصل عليه وسأدخلها فوفري علي وعليك هذا المجهود الذي سنبذله سدى هيا كوني عاقلة لمرة واحدة في حياتك و
- وأعطيك المفتاح يا له من اقتراح ( قاطعته قبل أن تعود لسير فقال بصوتً جامد )
- شيفا ( توقفت في مكانها ثم أخذت نفسا عميقا واستدارت نحوه ببطء ناظرة إليه وقد اشتدت ملامح وجهه وهو يضيف ) أريد دخول الغرفة ولقد حاولت أن أكون لطيفا وأطلب منك المفتاح فلا تجبريني على دخولها عنوه
- لن تجرؤ
رفع عينيه إلى الأعلى ثم أعادهما إليها وسار نحوها ليتخطى عنها وهو يقول
- راقبيني
- اليكسيس لن تدخلها عنوة ( شددت على قولها وهي تستدير إليه ثم تبعته بخطوات واسعة محاولة لحاقه وعينيها معلقتين بظهره وهو يصعد الأدراج مستمرة ) لا شأن لك بها ما الذي تريده منها
- أريد الإطلاع على ما تحتويه خزنة جدك
- إلا هذا ( قالت رافضة وقد قفز قلبها واستمرت وهي تصعد الأدراج بعصبية ) إنها ملك لي أنا ولن أسمح لك أبدا بالإطلاع عليها .. اليكسيس
هتفت باسمه وهي تراه يُسرع بخطواته ليختفي فأسرعت في صعود الأدراج لتسير بسرعة نحو غرفتها التي فتح بابها على مصراعيه وهي تتمتم بعصبية وما أن أطلت عليه حتى لمحته يبحث في الأدراج فصاحت وهي تدخل مستنكرة
- أعده أعده لا تأخذ شيئا أنه يخصني
نظر إليها وهو يسحب المفتاح من الدرج ويغلق قبضته عليه جيدا قائلا
- أنه يخصني ألان ولا تقولي أني لم أحاول أن أكون صادقا معك وأني لم أعلمك بما أنوي فعله فابتعدي عن طريقي
وقفت أمامه بعناد وهزت رأسها
- أبدا ليس قبل أن تعيد ما أخذته ألان ( وأشارت نحو درجها وقد بدا التوتر يظهر عليها فهز رأسه بالنفي وتحرك متخطي عنها فأمسكته بذراعه رافضة الاستسلام ومحاوله منعه ) أعده أنه لي
- تصرفي كفتاة ناضجة لمرة واحدة   
- لن أسمح لك بدخولها أفهم ( قالت بذعر ) اليكسيس أنت لا تصغي ( أضافت وهو يبتعد عنها متوجها نحو غرفة جدها فجرت نحوه هاتفة ) لن أسمح لك ( أصرت وهي تحاول أخذ المفتاح من يده التي مدها نحو الباب ‘لا أنه قبض عليه بسرعة فتحركت لتقف بينه وبين الباب فاتحة ذراعيها لتمنعه من الدخول وهي تقول بتوتر ) عليك بإبعادي أن كنت تريد دخولها وأنا لن أبتعد حتى لو أجبرتني على ذلك لن أبتعد عليك إدراك هذا ( ضاقت عينيه المحدقتان بها ) لا أجد مبررا واحدا يسمح لك بالعبث بهذه الغرفة
- أنها تحتوي على شيئا يخصني شيفا فلم يبقى سواها إنها الأحجية الناقصة التي أحتاج إلى معرفتها ألا تدركين هذا  
- لا لا أدرك شيئا أنا لا أفهمك ولكن بإمكاني مساعدتك فهذه الغرفة لا تحتوي على شيئا يخصك لأني أعلم ما بها ولم أجد شيئا يخصك بها فهيا أعد لي مفاتيحي
- تبا تبا أبتعدي من أمامي ألان
- لا
- شيفا
- لا
- لا وقت لدي
- لا
ثبتت نظراته عليها بحدة وغيظ فرفعت رأسها محاولة أبقاء صورتها المعهود دون أن تهتز ولكن توترها لم يخفى عليه فحلت محل النظرة الحادة التي احتلت عينيه نظرة استغراب وحيرة عميقة وتحدث بشك قائلا ببطء وعينيه تمعنان النظر بها
- أتعلمين حقا ما تحتويه الغرفة
- أنا أعلم كل شيء
- كل شيء .. كل شيء شيفا
- أجل .. أجل ( أجابته بثقة فعادت عينيه لتضيقان وهو يتساءل )
- كيف هذا ( ونقل عينيه بعينيها قبل أن يضيف ) هلا أعلمتني
- كيف ماذا
- كيف علمتي
- أنها غرفة جدي
- أنا أعني الخزنة    
- أنا .. أنا لم أقل أني أعلم ما بالخزنة ..  أنا أعلم ما بها حسنا ولكن لاشيء يخصك بها أنها .. تخصني وحدي وعليك الثقة بي
بقي يتأملها وهي تتلعثم في قولها وعندما صمتت قال ببطء وقد أغمق وجهه وعينيه ثابتتان دون حراك
- أنت تعلمين أذا .. لقد فاجأتني ولكن علي التأكد بنفسي
- لا ألا تدرك ما أقوله لم أنت عنيد بهذا الشكل
- لست كذلك أنت من يدفعني لتصرف معك على هذا النحو
- أقسم بحيات جدي أن ما بها لا يخصك فأعد لي المفتاح أنا صادقة
- أنت لا تدركين شيئا
- بل أدرك وأعلم أن ما تحتويه الخزنة يخصني وجدي .. أن ما بها .. لا أريد أن يراه أحد اليكسيس أنا جادة وصادقة بقولي لا أفعل هذا عنادا بك فلقد تعبت من هذا ألا تشعر بالتعب
- بل بالإرهاق ( أجابها بصوتٍ خافت وعينيه التين تفكران بعمق لا تبتعدان عنها وأستمر باهتمام وهو يلاحظ شحوب وجهها ) ما هو هذا الشيء الذي يسب لك الألم بهذا الشكل عزيزتي
- لا شأن لك ( همست بضعف لنبرة صوته الحنونة وفتحت كفها له مستمرة دون النظر إليه ) هلا أعدت لي مفتاحي
نظر إلى كفها لثواني قبل أن يحرك يده ببطء ليضع المفتاح بين راحت يدها فأقفلت كفها عليه بقوة وحدقت من جديد به قائلة
- لندع كل شيء في مكانه
وتحركت مبتعدة عن الباب ومتجهة نحو غرفتها وقدميها ترتجفان فأجابها مما جعلها تتوقف في مكانها
- أن كنت تستطيعين هذا فأنا أحسدك لأني لا أستطيع ذلك
بقيت للحظات جامدة في وقفتها ثم تابعت سيرها بصمت لتدخل غرفتها وتعيد المفتاح إلى درجها الأول وتحكم إغلاقه ثم تخرج تنهيدة عميقة من صدرها أنها تأخذ المسألة بحساسية ولكن كيف لا وهي تدرك ما بتلك الخزنة أغمضت عينيها ببطء وهي ترفع رأسها إلى الأعلى لتنشق كمية كبيرة من الهواء فتحتهما ببطء وهي تسمع تحطم الزجاج فحركت رأسها ببطء نحو باب غرفتها المفتوح وتحركت نحوه لتسير بالممر وهي تتحدث قائلة
 - ما الذي حطمتموه ألان أهي بيث أم أنها أنـ ( توقفت عن المتابعة واستدارت برأسها بسرعة نحو الممر قبل أن تجري نحو غرفة جدها هاتفة ) اليكسيس تبا لقد فعلتها
وقفت أمام الغرفة وحاولت فتح بابها ثم أصغت لصوت تحركه بالغرفة فجرت بسرعة نحو غرفتها وقلبها ينتفض أنه لا يصغي أبدا تبا أخرجت مفتاح الغرفة وغادرت جريا لفتح الباب بسرعة على مصراعيه وتحدق باليكسيس الذي حمل الصندوق من الخزنة المفتوحة بين يديه فتحرك نحو المكتب قائلا وهو ينظر إليها
- لم يطل غيابك  
حركت رأسها عنه نحو زجاج الشرفة المحطم والمتناثر على الأرض ثم عادت نحوه قائلة
- لِما لما تفعل هذا ( وأشارت نحو الصندوق قائلة بتوتر وهي تهز رأسها وتتحرك نحوه ) لا تطلع عليه أنت لا تحتاجه أنه يخصني فأعده إلى مكانه على الفور
- لا أسرار بيننا كليبر أننا كالعائلة ألان
- لا اليكسيس هذا الصندوق يخصني وعائلتي ولا حاجت لك للاطلاع عليه
تحركت نحوه بسرعة لتتناوله ولكنه أبعده إلى الخلف هازا برأسه وقائلا
- سأطلع عليه مهما قلت ومهما حاولت فهذا ما يريده جدك
- أن جدي رجل مسن فقد عقله ( صاحت بغضب )
- بل هو أعقل منا نحن ألاثنين
- لا تجادلني عن جدي فأنت لا تعلم عنه شيء لاشيء مهما أدعيت وألان أما أن تعيد الصندوق إلى مكانه وأما أن تعطيني إياه  
- أريد ألاطلاع عليه بحق الله عليكِ أدرك ما أقوله حاولي هيا اجعليني أشعر أنك تستقبلين ما أقوله ولا يتناثر في الهواء
- لا وقت لدي لسخريتك ألان ( أجابته واقتربت منه مستمرة ) أن كنت مصرا سنراه معا أنا لن أقف مكتوفة اليدين أشاهدك وأنت ترى ما به
- لا أمانع ( أجابها وعينيه لا تفارقانها بشك فأمسكت الصندوق بسرعة ما أن وقفت أمامه محاولة أخذه منه ولكنه تراجع  إلى الخلف وهو يحكم أصابعه حوله قائلا ) كنت أعلم أنه لا يمكنني الوثوق بك
توقف عن المتابعة وهو يصطدم بالمقعد خلفه فحرك رأسه نحو المقعد فأسرعت لتسحب الصندوق من جديد من بين يديه التين حاولتا ألاحتفاظ به بقوة مما أدى إلى سقوطه منهما أرضا ليتناثر ما يحتويه أرضا فجحظت عينيها بالأوراق والصور التي انتشرت أمامها على أرض الغرفة لتشعر بنفسها تلتف بينما ثبت اليكسيس في وقفته وهو يتأمل ما تناثر أرضا ثم أنحنى ليلتقط أحدى الصور باهتمام وقد عقد حاجبيه معا فتراجعت إلى الخلف ببطء وهي تضع يدها اليمنى قرب عنقها وقد شعرت بالدموع تتجمع بمقلتيها وهي تراه يجلس القرفصاء ويتناول قطعة من صحيفة وقد أغمقت بشرته وهو يتأمل تلك الصور التي تحاول نسيانها فاستدارت بسرعة جاريه إلى الخارج والدموع لا تفارقها لم عليه دائما نيل ما يريده أكرهك تمتمت وهي تضرب مقود سيارتها بعصبية ثم تمسح خدها المبتل بعنف أنهما والداي والداي أنا لا شأن لأحد بهما لا يحق لك ألإطلاع على هذه الأوراق لا يحق لك ..
 فتحت الماء ووقفت رافعه وجهها نحوها لتنزل وتصطدم بوجهها وقد أغمضت عينيها أنها بحاجة ماسة إلى مسح كل تلك الأمور من عقلها ولكن حتى المياه لا تستطيع نزعها من مخيلتها رفعت يديها لتبعد خصلات شعرها المبتل عن وجهها إلى الخلف وهي تفتح عينيها الدامعتان وتأخذ نفسا عميقا فلقد قادت سيارتها بغير هدى لساعات وأخيرا قررت الجوء إلى حيث تشعر بالأمان إلى حيث ترعرعت هذا المنزل ملكٌ لها ولن ينتزعه أحدا منها لا أحد أنها لن تسمح لنزوات جدها بالسيطرة عليها أبدا لن تسمح وعلى اليكسيس إدراك ذلك أكان عليه ألاطلاع على ذلك الصندوق , وقفت أمام المرآة تسرح شعرها بإعياء بعد أن ارتدت بيجامتها ثم قربت وجهها من المرآة متأمله عينيها الحمراوتان وهزت رأسها يا لها من حمقاء كثيرة البكاء عقدت شعرها أنها منهكة ولكن هل تستطيع النوم خرجت من غرفتها لتتجه نحو المطبخ فتحت ثلاجتها لتجدها فارغة تماما فأعادت إغلاقها وتوجهت نحو الشرفة الخلفية للمنزل كان عليها أعلام أليس أنها ستحضر ولكن كيف وهي لم تكن تعلم أسندت ذراعيها على الدرابزين الخشبي ورفعت عينيها نحو السماء متأملة النجوم وأغمضت عينيها ببطء وهي تشعر بكئابة فأخذت نفسا عميقا عليها أن تتحلى بالصبر أنها عديمة الصبر وسريعة الانفعال عليها أن تحل مشاكلها بروية أيمكنها هذا يا ترى لامست نسمات الهواء وجهها لتنعشها وتشعرها ببعض الاسترخاء والسكون سكون احتاجت إليه كثيرا في الآونة الأخيرة فحياتها في فوضى لم تكن لتفكر بها وتتوقعها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق