ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 8


- كم أحسدك ( قطع استرخائها صوت مألوف ففتحت عينيها ببطء وجمدتها بالسماء أنه لا يفارقها أبدا ) كان قدومك إلى هنا فكرة جيدة
حركت مقلتيها ورأسها إلى الخلف لتحدق به وقد أستند على باب الشرفة بكسل استدارت إليه معترضة فهذا آخر مكان تريد رؤيته به قائلة بيأس
- ما الذي تفعله هنا لقد تركت لك ذلك المنزل بأكمله فلما لا تتوقف عن لحاقي
- لا أستطيع البقاء بذلك المنزل عزيزتي فهو ممل دونك كما أني لا أستطيع عدم التفكير بك
أجابها وهو يعقد يديه دون أن يغير وقفته ورغم جوابه الساخر فلم يكن هناك أثر لسخرية في عينيه المحدقتان بها فقالت رافضة تلك المشاعر التي بدأت تنتابها كلما رأته
- أنه ممل بدوني إذا ( وتحركت نحوه مستمرة بثقة وتأكيد ) ستغادر ألان ألان اليكسيس فأنا أسعى إلى الراحة وهذا ما لن أجده بوجودك
تأملها للحظات قبل أن يقول وهو يستقيم بوقفته
- بما أنك أصبحتي تعرفيني جيدا وهذا ما أتوقعه على الأقل فأنت تدركين بما أني حضرت إلى هنا فأنا لن أغادر وأنا على ثقة تامة ( أضاف وهو يخطو نحوها مستمرا بثقة استفزتها ) أنك كنت بانتظاري لعلمك أني سأحضر سأتبعك شيفا الستُ على حق يا ترى
لم ينتظر أجابتها بل تخطى عنها فشعرت بالدماء تتدفق بسرعة نحو وجهها لتشعر بالحرارة تصعد منه فقالت ببطء شديد
- أحتاج للانفراد بنفسي لا أريد رؤيتك هنا لا أريد رؤية أي كائن حي حولي ( واستدارت نحوه لتحدق بظهره وقد أستند إلى الحاجز يتأمل ما حوله فاستمرت ) أتستطيع أدراك ما أقوله
- مما تهربين ( قاطعها وهو يحرك رأسه نحوها فهتفت بسرعة )
- لا أهرب من شيء
استدار في وقفته ليسند ظهره على الحاجز خلفه وعينيه لا تفارقانها وهو يقول
- أكنت على علم بما يحتويه الصندوق ولتزمتي الصمت كل ذلك الوقت ( ولمحها بنظرة غريبة ولكنها غير مريحة وهو يضيف ) يا لكِ من جاحدة عديمة المسؤولية وتدعين أن لك ضميرا
- لا أسمح لك ( قاطعته رافضة السماح له بالاسترسال بإهانتها )
- لا أنتظر سماحك أو عدمه لأقول ما يختلج بصدري
- أنت لا تعلم شيئا إنهما والدي أنا كيف تعتقد أني أشعر سأعلمك كيف أشعر ( استمرت بألم حاد ظهر بصوتها بشكلٍ واضح وهي تقترب منه مشيرة إلى صدرها ) أنا لا أنام في الليل أنا أحلم وينتابني الكوابيس أنا اتألم لمجرد تذكر ما يحتويه ذلك الصندوق أنا أكره رؤية ما يحتويه منذُ أن رأيتهم وأنا أرى والدي وهما بهذه الحال ولا ضمير لي من أنت لتقول لي هذا من أنت لتسمح لنفسك بالتدخل بأمور تخصني وعائلتي أنت لا شأن لك أبقى بعيدا عني وعن ما يخص عائلتي
- هل أنت بكامل قواك العقلية ( قاطعها قائلا وقد ضاقت عينيه رافضا قولها فهتفت )
- أنا أعقل منك
- ما هذا الكلام الذي تتفوهين به أذا
- ما الذي أتفوه به ( همست بصعوبة واستمرت ) ما أشعر به هذا ما أتفوه به ولكن بالنسبة لإنسان عديم الإحساس مثلك لا فائدة من قول شيء
لمحها بنظرة سريعة ليتوقف نظهره على عينيها قائلا بتأكيد غريب
- هل تعلمين ما بالصندوق شيفا أم أنك تدعين
- أنا أعلم ما به ولست بحاجة لإدعاء ذلك ( اعترضت بسرعة على قوله فقاطعها قائلا )
- ما الذي به هيا أخبريني
- اليكسيس أنا أفقد السيطرة على نفسي معك لذا آخر ما أريده هو إدعائك الغباء الآن بحق الله لقد تركتك مع الصندوق بأكمله فما حاجتي لأعلامك  
- ما الذي بالصندوق شيفا ما الذي يحتويه ما الذي تعرفينه بالتحديد فأنا منذ أن أطلعت على محتوياته وأنا لا أصدق أنك كنت تدركين ما يحتويه وجعلتي حياتي جحيما بادعاءاتك التي لا تنتهي فتوقفي عن الإدعاء وأخبريني ما تعرفينه فأنا لا أريد أن أصدق أن طمعك لنيل كل شيء هو الذي جعلك تتصرفين معي بهذا الشكل
- عما تتحدث
تساءلت وهي تحرك رأسها ويديها بعدم فهم فأجابها بحدة وغضب
- عما يحتويه الصندوق
- وما شأنك أنت به أنه يخصني وحدي لا لا تحاول ( أضافت وهي تراه يهم بالحديث مستمرة ) لقد أطلعت عليه وأنا أعلم ما يحتويه
- ستصيبينني بالجنون بقولك هذا فأنت بالتأكيد لم تتطلعي عليه
- لقد فعلت وسأفعل من جديد هل هذا يروق لك ( وتراجعت إلى الخلف مستمرة وهي تشير نحوه ) والآن عليك مغادرة المكان فأنا لا أريد أن أراك هنا
تأملها بصمت ووجه يحمل قناعا غاضبا وغريبا عنها لم ينظر إليها بهذا الشكل ثم تحدث بهدوء شديد لا يخلو من الإصرار
- هل يعلم روبرت بأنك على علم بما يحتويه الصندوق ( وأمام تجمدها أضاف ) أنه لا يعلم أليس كذلك
- لا شأن لك
- هل اخذتي مفاتيحه خلسة وطلعتي على خزنته
- لا تتدخل فيما لا يعنيك
- هذا ما حدث الستُ على صواب ( أصر بتأكيد فتأملته بصمت ثم رفعت رأسها بتعالي قائلة )
- وأن يكون مازال الأمر لا يعنيك ( تجاهل قولها وهو يلوي شفته )
- هل أطلعت على جزء من ما يحتويه الصندوق أم جميعه
- لن أقف وأحدثك فأسرع بالمغادرة ( أجابته بضيق وهي تستدير رافضة مناقشته )
- أرجو أن يكون ما أفكر به صحيحا وألا أقسم أن لا أفوت لك هذا
استدارت إليه وقد وصلت باب الشرفة لتحدق به وتعقد حاجبيها لتجهمه وتهديده قائلة
- أتهددني يا ترى
- أجل أنا أفعل
- و.. لم
- لم .. لأنك تخطيتي كل مخيلتي بتصرفاتك الغير مسئولة
- آوه أشكر صراحتك ولكن أهدد لأن تصرفاتي لا تروق لك كما تدعي بأنها غير مسئوله أتعلم أن هذا أتفه شيء سمعت به حتى الآن ولكن ما الذي أتوقعه منك أكثر من هذا ( واستدارت مبتعدة وهي ترفع صوتها ليسمعها مضيفة ) عليك بمغادرة منزلي منزلي أنا اليكسيس
- ليس أن لم أرغب بهذا
همت بإجابته ولكنها ضمت شفتيها وهي تهدئ نفسها عليها بضبط أعصابها أنها تشعر بغضب شديد ولكنه لا يهتم أبدا فهو بلا مشاعر بلا أحاسيس أنه أنه آه أنا لا أريده بقربي أرجوك يا الله أبعده دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها أنها تدرك أنه لن يغادر مهما قالت له تبا عليه المغادرة
- شيفا أين أجد .. ما بك هل تتحدثين مع نفسك ( فتح باب غرفتها وهو يقول )
- تجد ماذا أن أردت أن أرشدك إلى طريق خروجك فالأمر سهل
- الطعام ( هزت رأسها ببطء مستمرة ) أنت تفكر في الطعام في هذا الوقت الطعام اليكسيس هل حقا لديك شهية له
- أن شهيتي لا توصف ولا يهمني كثيرا الوقت كل ما أهتم إليه هو أني لم أتناول لقمة منذ الصباح
- يا لك من مسكين ( أجابته وهي تحرك كتفيها بخفة وتسير نحو سريرها مضيفة ) لن تجد أي طعام هنا فالمنزل خالي تماما ولكن يمكنك إيجاده في أماكن أخرى بعيدة عن هنا
وجلست في سريرها ناظرة إليه وعينيه لا تفارقانها ومازالت يده تمسك مقبض الباب فأجابها بعد تفكير
- أتعلمين لا أعتقد أني جائع لتلك الدرجة من الأفضل أن أخذ دوشا يبدو الأمر منعشا
أضاف بابتسامة ليغيظها فتمتمت
- بغيظ
- أعلي القول لك دائما أنه ليس من الائق أن تتفوهي بهذه الكلمات
- أنت حقا حقا
- أجل أعلم لا تجهدي نفسك بالتعبير
أجابها لتلعثمها وهو يغلق الباب خلفه فقذفت الباب بالوسادة بغيظ أنه يغيظها ماذا تفعل حدقت بغضب بالهاتف الذي يرن والذي كانت قد طلبت من أليس تركيبة في غرفتها لتسير نحوه
- أجل
- هذه أنت آنستي
- أجل نورما ماذا هناك ( قالت بصوت أقل حدة فأجابتها )
- كنت أتساءل فقط أين أنت .. هل ستعودين الليلة
- لا سأبقى هنا
- حسنا و...
- وماذا
- السيد اليكسيس لم يعد و
توقفت عن المتابعة وصوت جرس الباب يرن فتساءلت شيفا وهي تسمعه
- من الزائر في هذا الوقت
- إنها .. إنها الآنسة ديفي
- ديفي .. آوه ديفي أذا أصغي لي جيدا نورما أن اليكسيس هنا وهو يقوم بإعداد عشاء لذيذ أنه يريد مفاجئتها أنت أعلميها
- انتظري بيث دعي الآنسة تنتظر قليلا أجل ماذا اعلمها
- أعلميها أن اليكسيس في هذا المنزل وأعطيها العنوان بطريقة غير مباشرة وأخبريها أنه متوعك قليلا
- متوعك هل هو
- نورما أصغي لي فقط أنا أريد إصلاح ما فعلته لهذا اجعليها تحضر إلى هنا لكي يتفاهما ويحلا مشكلتهما أرجوك هلا فعلتي ولكن بطريقة غير مباشرة ولا تخبريها بوجودي هنا أنا لن أزعجهما  سأبقى في غرفتي اتفقنا .. نورما أين أنت
- اسمعك انستي
- افعلي ما طلبته منك نورما
- حسنا
- وداعا إذا .. ولا تعلميها أني كنت أحدثك على الهاتف حظا موفقا وداعا
أعادت السماعة إلى مكانها وظهرت ابتسامة على حافة شفتها ديفي ستحضر إلى هنا وهذا كفيل بجعله يغادر أجل ستغادر سأجعلك تغادر نظرت حولها بأرجاء الغرفة ماذا تفعل عليها فعل شيء , وقفت قرب نافذة غرفتها تتأمل المدخل ثم نظرت نحو الساعة ما بالها حان لها أن تصل تحركت نحو الهاتف وهي تسمع حركة في الطابق الأسفل فتناولت السماعة وضربت بعض الأرقام
- نورما ماذا حدث
- بماذا آنستي
- هل أعلمتي ديفي أن اليكسيس هنا
- أجل ولقد سألتني عن العنوان بنفسها فأعطيتها أيها ولم أعلمها بأنك موجودة
- هل بدت أنها ستحضر
- هذا ما شعرت به عندما أعلمتها أنه يشعر ببعض التوعك
- حسنا وداعا
أعادت السماعة بملل إلى مكانها ثم نظرت نحو باب غرفتها قليلا قبل أن تقترب منه وتفتحه ببطء وتنسل إلى الخارج وقفت قرب الدرابزين تنظر إلى الأسفل لتشاهد اليكسيس مستلقي على الأريكة وهو يمسك كتابا مشغولا بقراءته فعادت بأدراجها ببطء وحذر نحو غرفتها لتقف قرب النافذة ولم تمضي دقائق حتى شاهدت ضوء يقترب من بعيد ثم يدخل ممر المزرعة انتظرت وقلبها ينبض إلى أن توقفت السيارة قرب سيارتها وسيارة اليكسيس فغادرت غرفتها بهدوء وهي تسمع رنين الباب لتختلس النظر إليه وهو يقترب من الباب قائلا لعدم توقف الرنين
- انتظروا ماذا هناك ( وفتح الباب لتتلاشى كلماته عند رؤيته لديفي التي نظرت إليه بتوتر ) ماذا تفعلين هنا
- ماذا أفعل ( تمتمت بضيق مستمرة ) لا تبدو لي متوعكاً ولا تخبرني أنك كنت نائما وأنك بمفردك هنا فتلك السيارة لم تأتي بمفردها إلى هنا
- ما الذي يجول بذهنك ديفي فانا لست متوعكاً وأنا لن أخبرك أني كنت نائما لأني لم أكن ثم لم أدعي أني بمفردي ولست كذلك .. هيا أدخلي وأعلميني كيف وصلت إلى هنا
عقدت يديها معا وبدا الغضب واضح على وجهها وهي تقول
- لن أدخل إلى هنا أبدا.. لم أتوقع هذا منك أنت اليكسيس وبعد كل ما قلته لي وبعد نفيك كل ما أتهمك به أراك بعينين لقد ظننتك صادقا معي ولكني حقا مخطئه فأنت لم تعد كما كنت يا ألاهي كان علي الوثوق بشعوري فلقد علمت وأنا التي اعتقدت أني مخطئة بحقك
- عزيزتي قبل  أن تتابعي أرى أنك وصلت إلى قرارات خاطئة فأرجو أن تدخلي ونتحدث
- بماذا
- بما توصلت إليه من أفكار
- آوه ( قالت معترضة وقبل أن تتابع أطلت شيفا قائله بدلال )
- عزيزي من الطارق آه يا ألاهي ( هتفت مدعية المفاجئة فتعلقت عينا ديفي بها بينما أغمض اليكسيس عينيه بغيظ قبل أن ينظر إليها ثم إلى ديفي التي نقلت نظرها بينهما بامتعاض واضح فأضافت شيفا ) ولكن كيف .. ألم تعلمني أنك .. لم تعد .. رباه .. لم أتيت بها إلى هنا لم
رفعت ديفي ذقنها إلى الأعلى محدقة باليكسيس الذي تجمد نظره على شيفا دون أن يصدر أي ردت فعل ودون أن يعبر وجهه عما يختلج في صدره فتحدثت ديفي بصوتً بالكاد استطاعت إخراجه
- هكذا أذا ( حرك رأسه ببطء وبشكل آلي عن شيفا إلى ديفي التي استمرت ) أشكر الله لحدوث هذا ألان وأمامي
 واستدارت مبتعدة فقال بحدة
- ديفي انتظري
وأمام عدم استجابتها تحرك نحوها فتحركت شيفا تنظر إلى حيث وقف اليكسيس وديفي يتشاجران وقامت بالنزول عدت درجات وجلست عليها تتأمل ما يجري في الخارج من الباب أنها ثائرة لابد أن تكون فلو كنت مكانها لفعلت أكثر همست لنفسها وهي تراقب ديفي الثائرة والتي تحركت نحو سيارتها واليكسيس يحاول محادثتها وانطلقت بها فوضع يديه على خاصرته متأملا السيارة التي تبتعد فابتسمت شيفا واخفت ابتسامتها عليه لحاقها وإلا لن تكتمل الخطة حرك رأسه إلى الخلف ليلاقي عينيها المحدقتان به وبدا الغضب عليه فابتلعت ريقها بصعوبة ولكنها أبدا لن تريه مدى تأثيره عليها تحرك ليدخل وأغلق الباب خلفه بعنف ثم تحرك ليقف أسفل الأدراج ونظره ثابتا عليها وهو يعقد يديه وصدره يعلو ويهبط بطريقة سريعة سيقتلها كلما نظر إليها بهذه الطريقة تشعر بأنه يرغب بتقطيعها ورميها فقالت مدعيه عدم الاكتراث
- ألن تتبعها هيا أسرع وألا ابتعدت أكثر
- لتفعل ما يحلو لها  
- ماذا ( قالت معترضة بصعوبة )  ولكن ولكن أن المسكينة ذهبت غاضبة منك اليكسيس ومن تصرفاتك فهيا أذهب ووضح لها الأمر
- أوضح لها ماذا كليبر
- وضح وضح لها أنك لست كما بدا الأمر
- حقا وكيف بدا الأمر برأيك ( تحركت واقفة ونزلت الأدراج نحوه قائلة )
- لا تدعي الحماقة ألان فهيا أتبعها وإلا اعتقدت أنك تخليت عنها
- أولم أفعل بوجودي معك هنا
- أتبعها اليكسيس بربك عليك ذلك هيا
ظهرت على شفتيه ابتسامة  مرة وهو ينظر إليها ثم تخطى عنها قائلا
- تصبحين على خير  
- أنت مستحيل كيف كيف تتحملك تلك المسكينة ( هتفت مستنكرة تجاهله لديفي وغاضبة من نفسها لشعورها بأنها آذتها وعندما أستمر بتجاهلها صاحت ) أنت لا تحبها أقسم بحياتي على هذا وألا لما تصرفت معها بهذا الشكل
تجمد في وقفته قائلا بحدة دون أن يستدير إليها
- لم أفعل ما يغضبها بل هي استنتجت ما أردت أنتِ أن توصليه لها حسنا أنا خارج العبة استمري بألعابك شيفا أنا لن آبه
- تبا أنا أتحدث عن تلك ( وأشارت نحو الباب بعصبية  مستمرة وهي تخطو نحوه ) ألا تعتقد أنها بحاجتك ألان أنت بلا مشاعر الم ترى كيف فوجئت عليك بإفهامها حقيقة الأمر
 نظر إليها وهو يعقد يديه ويرجع رأسه إلى الخلف قليلا متأملا إياها قبل أن يقول ببرود
- أفهمها ماذا ماذا كنت افعل هنا أم ظهورك المفاجئ على رأس الدرج أم يا ترى أقنعها أن ما ظنته ليس صحيحا أو سبب تغيري من ناحيتها منذُ ظهورك ماذا تقترحين علي هيا أنا مصغي
تمعنت النظر بوجهه الجامد المشدود دون التفوه بكلمة ثم تحدثت أخيرا بصوت بالكاد استطاعت إخراجه قائلة
- أنت لا تهتم بأمرها فلو كنت تفعل لما كنت واقفا الآن إمامي ما الذي كنت تفعله معها أهي ثرية كفاية حتى تضع مشاعرك جانبا وتحاول التقرب منها هيا أعلمني فالاستغلال يجري في دمك ( لمحها بنظرة متكبرة وبدا أنه يحاول السيطرة على غضبه الذي يتزايد واستدار صاعدا الأدراج فاستمرت ) أنت أناني لا أعلم كيف أعجبت بك تلك الحمقاء الم ترك على حقيقتك وكيف ستفعل وأنت بهذه المهارة تبا
 صاحت لاختفائه دون أجابتها ثم استدارت في الغرفة على غير هدى قبل أن تجلس على الدرج محدقة أمامها بتشويش ما الذي فعلته أن أرادت إزعاجه فهي لم تفعل سوى مضايقة ديفي ومضايقة نفسها أنه لا يأبه لأي شيء أنه لا يهتم يا ألاهي ماذا أفعل ألان تحركت واقفة وصاعده الأدراج لتتوجه نحو غرفته وتفتح الباب هاتفة وهي تراه يقف أمام النافذة
- أنا لا أستطيع فهمك لم أنتـ
- أخرجي فورا ( تحدث بصوتً جامد طالبا منها إلا أنها أصرت )
- ليس قبل أن أعلم ما الذي تخطط له حسنا لقد أوقعتك في ورطة مع صديقتك أعترف بهذا ولكن عليك التحرك أنت متلبد المشاعر بلا أحاسيس أنا أكره تصرفاتك الامبالية هذه
استدار إليها وعينيه مشتعلتان قائلا وهو يشير نحو الباب 
- شيفا غادري غرفتي ألان
- لن أفعل
 قالت متحدية فخطى نحوها بخطوات واسعة سريعة جعلت قلبها يخفق بشدة وتراجعت دون أن تشعر إلى الخلف لتلتصق بالحائط وضمت يديها إلى صدرها ومازالت عينيها معلقتين بعينيه ومازال يقترب منها لتغمض عينيها بسرعة وفزع لتسمع صوت قبضته التي استقرت على الحائط بجوار رأسها وشعرت بأنفاسه الحارة والغاضبة أمام وجهها وهو يخرج كلماته بقوة 
- لو كنتِ رجلا لكنت لقنتك درسا لا تنسيه أتعلمين بماذا أرغب أيضا
فتحت عينيها ببطء محدقة بقبضته المستقرة قرب رأسها وقلبها يقفز بشكل غريب داخل صدرها وهمست بصوت مرتجف وهي تعيد نظرها إليه لترى ملامحه الغاضبة
- بالتخلص مني
- أجل أرغب جدا بهذا وبتقطيعك أربا لتصرفاتك التي لا تحتمل لما أعلميني فقط لما تفعلين هذا لما تؤذين من حولك
- أنا لا أفعل ( همست بصوتً بالكاد سمعته واختفى تدريجيا لتحديقه فاستمرت متلعثمة وهي تحاول التركيز وعينيها لا تبتعدان عن عينيه ) أنا .. لم .. أقصد إيذاء ديفي أردت إيذائك أنت لتغادر لا أريدك هنا لهذا عليك بإلحاق بها لقد تسببت لها بالأذى أنا لا أريد إيذائها ألا تدرك ما تشعر به ألان
- أتدركين أنت
- أجل
- لم لا أستطيع تصديقك يا ترى فأنا أشك أن تكوني تهتمين لأحد غير نفسك فأنت دون مشاعر
- أن كان أحد هنا دون مشاعر فهو أنت
- وكيف اكتشفت ذلك
- أنا أرى ( ضاقت عينيه قليلا هامسا )
- أذا سأجعلك تشعرين ( اتسعت عينيها لقوله وأسرعت هاتفه بإصرار )
- لا أنسى الأمر
نقل عينيه بعينيها قبل أن يهز رأسه بالنفي وهو يتراجع بضع خطوات إلى الخلف قائلاً
- هيا عودي إلى غرفتك وألا أجبرتني على تلقينك درسا لن يعجبك فأنت غير قابلة للإصلاح ( بقيت عينيها جامدتان عليه ثم نظرت إلى الباب الذي ترغب بالجري نحوه وتحركت نحوه محاولة السير ببطء ) أغلقي الباب خلفك
حدجته بنظرة غاضبة وقد وقف ناظرا إليها بتجهم فأمسكت مقبض الباب وسحبته معها لتغلقه قائلة
- أرجو أن تحبس إلى الأبد هنا
جلست على سريرها واضعه رأسها على ركبتيها وقد ضمت ساقيها إليها يجب أن تفعل شيئا أن هذا الشعور الذي ينتابها يؤلمها لأبعد الحدود أنها تكن لذلك السلفاد ما لا تريد كيف استطاعت ذلك عاد لمخيلتها مظهر ديفي وقد فتحت مقلتيها محدقة بها لابد وأنها تشعر بالسوء لم تهتمي المشكلة أني أهتم بحق الله ماذا أفعل رفعت رأسها محدقة بغرفتها ثم تحركت عن سريرها وتوجهت نحو الشرفة المفتوحة أنها بحاجة ماسة إلى الهواء وقفت على باب الشرفة ثم تجمدت في مكانها وتراجعت إلى الخلف وهي تمعن النظر باليكسيس الذي أسند كوعيه على درابزين الشرفة وعينيه شاردتان بما أمامه دون أن يتحرك وبدا عليه الحزن العميق أخرج تنهيدة عميقة وأخفض رأسه بإرهاق إلى الأسفل متأملا الحديقة فتراجعت خطوة أخرى إلى الخلف ومشاعر متضاربة تعصف بها هزت رأسها بالنفي وتحركت نحو سريرها لتندس به رافضة التفكير , فتحت عينيها بذعر محدقة بسقف الغرفة دون أن ترمش وقد جحظت عينيها عاد الصوت القوي الذي أيقظها لصدور فهبت جالسة وتوجهت نحو الشرفة أطلت عليها وهي تتلفت حولها ثم تتوقف أمام الدرابزين محدقة بالحديقة أمامها نظرت نحو الساعة التي تشير إلى العاشرة لتفتح عينيها جيدا لقد تأخرت أنها لم تنم ألا في ساعات الصباح الأولى عاد قلبها ليقفز من مكانه عند سماعها الصوت للمرة الثالثة فسارت على الشرفة بفضول وخوف وهي تحاول الوصول إلى مصدر الصوت لتتوقف في مكانها وهي ترى اليكسيس الذي وقف في الحديقة وقد صف علبا أمامه وهو يستعملها كهدف لسلاحه الذي يحشوه الآن اشتدت أصابعها على الدرابزين وضمت شفتيها ثم استدارت عائدة نحو غرفتها واقتربت من خزانتها لتخرج ملابسها وتقذفها نحو السرير قبل أن تتجه نحو الحمام بتجهم , اقتربت منه بخطوات واسعة وعينيها لا تفارقانه وهو يسدد على الهدف أمامه دون الشعور باقترابها فبادرته وقد وصلت إليه
- ألم أطلب منك أبعاد هذا الشيء من هنا ( سدد على الهدف وأطلق عليه مما جعلها  تغمض عينيها ثم ترمش وهي تفتحهما ناظرة إليه وهو يصوب على الهدف الأخر دون أن يعيرها أي اهتمام وشفتيه لا تبتعدان عن بعضهما ) إدعائك بتجاهلي لن ينفعك أعلمتك أني لا أريد أسلحة في منزلي تبا اليكسيس ( هتفت وهو يطلق من جديد فوضعت يديها على خاصرتيها بعدم رضا وهو يقوم بتعبئة المسدس من جديد دون أن يعيرها أي اهتمام فعادت للقول ) لدينا شركه تحتاج إلى من يديرها على ما أذكر وقد أصبحت الحادية عشر ومازلت تقف وتلهو بهذا الشيء الكريه
- تخافين الأسلحة
قاطعها متسائلاً بصوت جاد وهو يعود ليصوب مسدسه نحو الأهداف فأجابته بسرعة
- أنا لا أخاف شيئا
- بل أنت كذلك ( أجابها وأطلق طلقة جديدة جعلت قلبها يقفز بين ضلوعها فحرك رأسه نحوها ليلاقي عينيها المتجمدتان مضيفا وقد قست ملامحه ببرودة غريبة ) أرئيتِ
- أنا لا أخاف شيئا
عادت لتقول بإصرار وهي تشدد على كلماتها فقدم المسدس لها مما فاجئها وهو يقول
- أثبتي لي ذلك 
- لن أفعل ( قالت بسرعة وهي تتراجع خطوة وتحدق بالمسدس )
- جبانة ( قال وعينيه الحادتان لا تفارقانها )
- لستُ كذلك ( أصرت معترضة وهي تنظر إليه فظهرت ابتسامة ساخرة على إطراف شفتيه أغاظتها فتناولت المسدس من يده قائلة ) أنا لا أخاف ها أرئيت
حرك رأسه نحو الأهداف قائلا
- صوبي عليها ( نظرت إلى العلب الواقفة أمامها ثم رفعت حاجبيها وعادت بنظرها إليه وهي تقول )
- لا أعرف استعماله ولست خجلة من ذلك فأنا أكره الأسلحة
وحركته نحوه فأمسك بيدها التي تحيط المسدس ووضعه جيدا بيدها وهو يقول متجاهلا رفضها
- هكذا يمسك ثم مدي ذراعك للأمام ( أخرجت نفسا من صدرها وهي تنظر إليه ثم استدارت نحو الأهداف وصوبت نحوهم ) ثبتي يدك حاولي الثبات على الهدف حاولي التركيز ثم أضغطي .. هيا ( ضغطت على الزناد لتنتفض مع خروج الرصاصة التي لم تقترب من الهدف الذي أطلقت عليه ) عليك بالمحاولة مره أخرى
عاد ليقول فأنزلت يدها واستدارت إليه لتقدم المسدس له قائلة
- أفضل عدم التعلم لأني أن فعلت لن يسرك من سأختاره كهدفي التالي
تناول المسدس من يدها وعينيه لا تفارقان عينيها ثم أبتعد عنها دون التفوه بكلمة وعاد ليصوب على الأهداف فتأملته بصمت فقط لو تعلم بما يفكر هزت رأسها بيأس وسارت مبتعدة فوجودها هنا بلا فائدة ....
- ماذا لديك .. وليكن المهم أولا
- هذه قائمة الاتصالات ولديك موعد بعد عشر دقائق من ألان ( جلست خلف مكتبها وجيسي تستمر ) وهذه الأوراق وصلت من أستون بالفاكس ( وتوقفت عن المتابعة وجرس الهاتف يرن فرفعت السماعة بينما انشغلت شيفا بالأوراق ورفعت نظرها محدقة بجيسي التي تهمس ) أنه السيد فيتور
هزت رأسها بالإيجاب وتناولت السماعة منها قائلة
- غاستون
- أخيرا شيفا فأنا ابحث عنك منذ زمن
- لدي الكثير من العمل
- وهل الكثير هذا سيمنعك من تناول الغذاء معي
- علي الاعتذار منك فلا أستطيع ذلك فمازال أمامي الكثير وقد لا أغادر الشركة
حلت لحظة صمت غريبة ثم تحدث بعدها قائلا
- أن كنت تحاولين أبعادي
- أنا لا أفعل ( قاطعته واستمرت ) ولكن العمل كثير وأنت تعلم كيف تجري الأمور
- حسنا .. أذا نحن على موعدا غدا
- غدا ( تساءلت ثم فتحت عينيها جيدا قائلة ) أجل بالتأكيد وهل سأفوت هذا
- أذا أراك غدا
- موافقة للغد إذا وداعا ( أعادت السماعة إلى مكانها وهي ترفع حاجبيها بتذمر وعادت بنظرها إلى جيسي مستمرة ) ماذا لديك أيضا
انشغلت بالعمل ولم تشعر بالوقت يمر وما أن أصبحت الرابعة حتى أطلت جيسي قائلة
- السيد اليكسيس يريدك بغرفة الاجتماعات ( نظرت إلى جيسي باهتمام متسائلة )
- متى حضر
- منذُ قليل ودعا إلى اجتماع ألان
تحركت واقفة وخارجة من مكتبها متجهة نحو غرفة الاجتماعات لتجده منحني نحو بعض الأوراق وقد وقفت داني ورئيس قسم المحاسبة برفقته يصغون للإرشادات التي يقولها فتوجهت نحو مقعدها وهي تتساءل
- هل هناك مشكله ما
ولكنه لم يجبها لدخول مجموعة أخرى خلفها وما أن جلسوا حتى بدء يملي عليهم بعض التغيرات التي فاجأتها وقد بدأ يستغل سلطته بشكل أوسع بالشركة مما جعلها تشعر بالضيق وأخذت تحدق بالقائمة التي تحملها إنها معده بشكل جيد ولكن ألم يكن بإمكانه أعلامها على الأقل , بدا واضحا مزاجه الحاد خلال الاجتماع وما أن أنتها وبدأ الجميع بالمغادرة حتى سارت نحوه وقد وقف يجمع بعض الأوراق التي وضعها أمامه قائلة وهي تترك القائمة التي تحملها
- علينا مناقشة هذه
- ليس ألان
أجابها باقتضاب فوضعتها فوق مجموعة الأوراق التي يجمعها قائلة قبل أن تتابع سيرها
- عندما تجد لديك الوقت تعرف أين تجدني
 واستمرت خارجه لتسير خلف أثنين لم ينتبها لها وهما يقولان
- هل لاحظت مزاجه  
- ضغط العمل كثير ماذا تظن
- أجل لم يعجبني البند الثالث ولكني لم أتحدث سأفعل عندما أجده في وضعا أفضل
دخلت مكتبها ليست الوحيدة إذا التي لاحظت ذلك .......
- أعاد اليكسيس نورما
- لا ليس بعد .. أعد العشاء
- لا فقط أعدي لي كوبا من العصير
عادت بأدراجها نحو غرفتها بعد أن غادرت غرفة جدها عليها الحصول على مفتاح الخزنة من اليكسيس ألم يطلع على ما تحتويه أن من حقها هي أن تطلع أيضا وعليها نقل ذلك الصندوق إلى غرفتها
- صباح الخير
ردت التحية على نورما التي دخلت غرفتها في صباح اليوم التالي وقد استيقظت لتوها فجلست بكسل في سريرها وهي تتثاءب وتنظر بفضول نحو بيث التي دخلت خلف نورما وهي تحمل باقة ورود كبيرة جميلة فجلست جيدا في سريرها متسائلة فتناولت نورما البطاقة من الباقة وقدمتها لها
- سأكون أكثر رجل محظوظ هذه الليلة .. غاستون فيتور
رفعت حاجبيها بابتسامة أنه يتملقها عليها بالتخلص منه بسرعة قذفت البطاقة جانبا وأنزلت ساقيها عن السرير متسائلة
- أمازالت الباقات الأخرى تصل
- أنها تصل ولكني أرفض استلامها والشاب الذي يقوم بإيصالها يقول أن مرسلها دفع له لإيصالها وهذا ما عليه فعله
- متى عاد اليكسيس البارحة
- في ساعات الصباح الأولى استيقظت عند دخوله المنزل
تناولت كوب القهوة من نورما مفكرة ثم عادت لتقول
- عندما يستيقظ أعلميني لا أريد أن يغادر دون أن أراه
- ولكنه غادر
- ماذا ألم تقولي أنه عاد في ساعات الصباح
- أجل وغادر بعد أن أستحم
- آه ( همست بحيرة ثم رفعت حاجبيها وعادت لترتشف قهوتها ) ........
- كم هي جميلة ( تمتم غاستون وعينيه لا تفارقان عروس صديقه فنظرت إليه بتمعن فأن من الأخطاء التي ارتكبتها بحياتها هي مرافقة هذا الأبله تنبه غاستون لتحديقها به فسارع بالقول ) ولكنها ليست أجمل منك بالتأكيد فأنت تبدين الليلة
ولمحها بنظرة أعجاب من شعرها إلى ثوبها الأسود الطويل البراق والأنيق وقد وضعت وشاحا أسود شفاف على كتفيها العاريتان حركت نظرها عنه إلى العروسان الذين افتتحا الرقص وهي تهمس لنفسها ( مغفل )
- ها أنت كنت أبحث عنك
قالت فرجينيا بحماس وهي تقترب منها فأسرعت بالنظر نحو غاستون قائلة
- أعذرني قليلا ( وتحركت نحو فرجينيا وهي ترفع عينيها بارتياح )
- ما بك ( تساءلت فرجينيا ولمحت غاستون الذي يبدو في صورة بهية لهذه الليلة قائلة بخبث ) ألا يروق لك مرافقك
- بصدق رفقة أستون أفضل
- لا أعتقد أن هذا سيكون رئي الصحفيون فآخر ما قرأت عنك كان عندما تواجدت برفقة أستون في حفل آل مار وأشيع أنه صديقك المقرب وهناك خطط للمستقبل فما رأيك عندما يكون غاستون مرافقك وهو الوريث لشركات الاستثمارية عزيزتي
- لهذا السبب بالتحديد أقلل ظهوري بالمناسبات الاجتماعية ثرثرة ثرثرة أنها دائما كذلك .. ولكن ما هذا أنت بالتأكيد لم تحضري للعمل وألا فأنت أجمل صحفيه تغطي هذا الحفل
- أنه حفل فاخر شيفا ألا ترين ( همست فرجينيا وقد ارتدت ثوبا رائع احمر اللون مستمرة ) أنه مليء بالشخصيات السياسية والسينمائية جعلت بيلي يلتقط العديد من الصور ولن أغادر ألا وقد حصلت على صورا للجميع أرئيت ما أجمل العروسان أدمونت ساحر وعروسه رائعة تحدثت معها أنها ودودة جدا
شردت شيفا بالعروسين وهما يرقصان بمفردهما وسط الصالة الكبيرة المعدة لرقص وقد نسيا وجود احد معهما وهما يتهامسان وللحظات أحست بشعور غريب فاجئها وهي تتأمل العروس بثوبها الأبيض الرائع أنها تحسدها أجل فهي مغرمة وهو يبادلها هذا الغرام أغمضت عينيها ببطء لابد وأن بقائها برفقة غاستون جعلها مشوشة ففتحت عينيها ترفض تلك الأفكار
- يجب أن أرى بيلي وأتحدث مع بعض النجوم .. أراك قريبا
ابتسمت بود لفرجينيا وعادت بنظرها نحو العروسان
- تفضلي
نظرت إلى النادل الذي قدم لها صينيه مليئة بالكؤوس الفاخر فتناولت كأس شراب شاكرة وامتدت يد من خلفها لتتناول الكأس المجاور للكأس الذي تناولته ليخفق قلبها دون أن تستطيع منعه فهي ليست بحاجه للاستدارة لتعرف من وقف بجوارها أعادت رأسها ببطء إلى العروسين رافضة النظر وقائلة بعدم اكتراث وهي ترفع الكأس نحو شفتيها
- لم أكن أتوقع رؤيتك هنا ( ولكنه لم يجبها إنها ليست مخطئه فعطره الذي أصبح مألوفا لها لا تخطئه لهذا حركت رأسها ببطء إليه لترى أن عينيه لا تفارقان ما أمامه فتأملت وجهه الخالي من أي تعبير ولا يظهر ما أن كان صاحبه بمزاج جيد أم لا ثم نزلت ببطء إلى بذلته الفاخرة أنه دون شك يعرف كيف يكون أنيقا لأبعد الحدود أعادت نظرها إلى ما أمامها قائلة بابتسامة وهي لا تستطيع منع نفسها من محادثته ) لا أعرف كيف حضرت هل وصلتك بطاقة دعوى أم أنك 
وعادت بنظرها إليه تاركه جملتها معلقه بمكر فحرك عينيه ببطء نحوها لتستقرا على عينيها وهو يقول بهدوء دون أن يخرج عن تحفظه
- بالتأكيد لم أدخل خلسة
صدر تصفيق لانتهاء رقصة العروسان مما شد انتباههما فعادا لنظر إلى المجموعات التي بدأت تتوجه إلى ساحة الرقص حركت رأسها إلى حيث وقف غاستون ولكنها لم تجده فنظرت حولها بتذمر يا له من رفيق اختارته لهذه الأمسية
- شيفا .. شيفا هذه أنت ( حركت رأسها نحو محدثها وللحظات تجمدت في مكانها دون حراك وعينيها تتوقفان على تلك الملامح البارزة الجميلة والشعر الأسود الغامق وذلك الصوت المخملي المغرور أقترب منها قائلا بمرح ) ما بك ألم تعرفيني لن أصدقك فلم يمضي على غيابي شيئا
- بالتأكيد ( قالت بصعوبة وهي تصطنع ابتسامة وانشغلت يديها بوضع الوشاح على كتفيها لتخفي توترها واستمرت ) متى .. متى عدت
أبتسم بأغراء وهو يتأملها بمكر قائلا
- هيا لا تدعي فأنا أعرفك فلقد اتصلت بمكتبك مئة مرة وواحد منذُ عدت
- أفعلت للأسف ( أجابته هذه المرة بثقة أكثر وقد استعادت توازنها واستمرت ) فأنا كثيرة الأشغال مؤخرا لهذا لا أجد الوقت للإجابة على جميع المكالمات لذا استلم المهم منها فقط
رفع حاجبيه وداعبت الابتسامة شفتيه لأهانتها المبطنة وهو يهمس
- مازلت كما أنت ( التمعت عينيها بنظرة متعالية وهي تقول )
- وما الذي سيغيرني ( فهمس بإعجاب )
- هذا ما جعلني أتصل بك منذ عودتي
- فات الأوان على هذا الحديث أرجو أنك تستمتع هنا هل أنت في أجازة
قاطعته قائلة وهي تضع كأسها على صينيه والنادل يمر بها
- أجل ( أجابها وهو يلمحها بإعجاب شديد ثم حرك يده نحوها متسائلا ) هل يمكنني أن أحظى بشرف مراقصتك
نظرت إلى يده الممدودة وحركت يدها إلى الخلف لتمسك بذراع اليكسيس الواقف يتأمل ما يجري وهو يصغي للحديث باهتمام دون تدخل ثم حرك نظره نحو يدها التي استقرت على ذراعه وهي تقترب منه وعينيها لا تبتعدان عن ماثيو وهي تقول بابتسامة جذابة
- أعتذر فقد وعدت رفيقي بهذه الرقصة
توقفت نظرات ماثيو على اليكسيس واختفت الابتسامة الجذابة عن شفتيه فماثيو أمام اليكسيس لاشيء وهي تريده أن يشعر بأنه لاشيء أسرع بإظهار ابتسامة مصطنعة ومد يده نحو اليكسيس قائلا
- ماثيو غرانت ( صافحه اليكسيس قائلا باقتضاب )
- اليكسيس سلفاد
- سررت بمعرفتك كان عليك تقديمنا ( أضاف معاتبا وهو يلمحها بنظرة سريعة ثم عاد نحو اليكسيس متسائلا ) تعمل هنا أم أنت في أجازة أيضا
أبتسم اليكسيس لارتباك ماثيو وأجابه بهدوء 
- أعمل هنا
هز رأسه ببطء وهو يرفع حاجبيه ثم عاد بنظره إلى شيفا المبتسمة قائلا وهو يعود من جديد نحو اليكسيس
- أتسمح لي بسرقة رفيقتك بهذه الرقصة إنها جذابة ويعجز المرء عن تجاهلها
همت شيفا بالتدخل إلا أن أصابع اليكسيس التي استقرت على يدها التي تحيط ذراعه ضغطت برقة على يدها فرفعت نظرها إليه وهو يقول
- أنها كما قلت لذا أعجز عن التخلي عنها وقد وعدتها بهذه الرقصة ولا أحب أن أخلف وعدي
عادت ألابتسامة المصطنعة تظهر على وجه ماثيو وحرك كتفيه بإحراج وغيظ وهو يقول
- لا بأس في مرة أخرى إذا (  وتراجع إلى الخلف مستمرا وعينيه لا تفارقانها ) استمتعا .. وداعا
واستدار ليختفي بين الحشود فتنفست الصعداء وتركت ذراع اليكسيس وهي تأخذ نفسا عميقا وتنظر حولها متمتمة
- أين ذهب ذلك الأحمق بحق الله
- أن كنت تبحثين عن مرافقك الذي ولابد تكنين له الكثير من الإعجاب كما يبدو فأنه هناك
وأشار برأسه إلى مكان بين الحشود فتابعته بنظرها لترفع حاجبيها وهي ترى غاستون محاط بمجموعة مشهورة بثرثرتها فهزت رأسها بيأس فلن تذهب أبدا لتنضم إليهم
- حسنا ( عادت بنظرها إلى اليكسيس الذي تسأل ثم حركت عينيها بحيرة قائلة )
- حسنا
- ألن تشكريني على مساعدتك
- مساعدتي
- أجل في تخليصك من ماثيو غرانت هذا وعلي الاعتراف أن ثقتك بي قد فاجأتني
- آوه بالتأكيد سأفعل ( واصطنعت ابتسامة قائلة ) أشكرك
هز رأسه برضا لقولها وقال وهو يمد ذراعه لها
- والآن حان دوري للإيفاء بوعدي
- لست مضطرا أبدا ( أسرعت بالقول ولكنه أصر وهو يهمس )
- من غير ألائق أن تدعي شيئا ويعلم الأخريين هذا فصديقك لا يبعد عينيه عنا ما الذي يجول بذهنه يا ترى
بقيت عينيها معلقتين بعينين اليكسيس للحظات ثم رفعت يدها ببطء لتمسك ذراعه وتسير معه متسائلة
- هل مازال ينظر إلينا
- هذا ما اعتقده أهو صديقك القديم
وصلا إلى المجموعة الراقصة فوضعت يدها على كتفه واليد الأخرى ضغط عليها بأصابعه برقة بينما أحاطت يده الأخرى خصرها
- أنه زميل دراسة
- فقط ( تساءل بمكر وجفونه تسترخيان قليلا ليمنع نظراته عنها وأستمر بصوتٍ خافت ) أن كان كذلك فأنا بحيرة من أمري بشأن نظرات الغيرة التي كان يلمحني بها
- الغيرة لابد وأنه خيالك فأنا لم أره منذ سنوات ( توقفت عن المتابعة وأمعنت النظر به متسائلة ) هل أنت بمفردك هنا ( هز رأسه لها بالإيجاب دون أن تتغير ملامحه فتساءلت لتتأكد ) ألم تحضر أحدا برفقتك
- الفضل يعود لك بهذا ( أخفضت نظرها لتحدق بيدها المستقرة براحة على كتفه وهي تقول )
- أن كانت ديفي لا تثق بك فهذه ليست مشكلتي
- لو تعرضتي لم تعرضت له أما كنت لتتخذي نفس الموقف
تساءل بهمس وعينيه لا تفارقان وجهها وقد لاحظ تهربها من النظر إليه
- هل حاولت إعلامها بالحقيقة
- وما الفائدة من ذلك
- كل الفائدة بذلك فهي ستصدقك صدقني ( أجابته وهي تتجرأ وترفع نظرها إليه فتساءل باهتمام )
- وكيف ذلك
-  ستصدق كل ما تقوله لها عليك بالثقة بي فهي مغرمة بك لذا ستصدق  
- بكونك ذات خبرة بهذا المجال
تجمدت عينيها ثم عادت لتثبتهما على يدها وقد شعر بها تتصلب لقد آلمتها كلماته فلقد كانت متخوفة من رؤية ماثيو ظنن منها أنها مازالت تحمل له مشاعرها القديمة ولكن لا أثر لتلك المشاعر حتى أنها شعرت بسخافتها فلم تكن سوى مشاعر طفولية لم تنضج حتى أن اليكسيس يفوقه جاذبيه وذكاء ما الذي أعجبها به سابقا
- هل الأمر سيء لهذه الدرجة
- أرجو المعذرة ( تساءلت وقد أخرجها من شرودها فأستمر بابتسامة باهته )
- هل عددهم بهذه الكثرة
- عما تتحدث
- عن الموسيقى أنها تروق لي
- كف عن السخرية بربك                                      
- بشرط ( قال لتذمرها بصوت رقيق جعلها تنظر إليه باهتمام قائلة بحيرة )
- بشرط ( حرك عينيه بعينيها القريبتين منه مضيفا بذات الأسلوب الرقيق الجذاب )
- عديني بأن تجلسي عاقلة
قاطعته محاوله أن تبقي تركيزها فهي كلما نظر إليها بهذا الشكل يبدأ قلبها بالخفقان أكثر
- وهل تراني أقفز هنا وهناك
ضغطت أصابعه التي أصبحت قريبه من صدره والتي تحيط يدها برقة على أصابع يدها وهو يجيبها بذات الأسلوب المغري والنظرة الجذابة التي لا تفارقه
- بل أراك تسعين إلى المشاكل
فتحت شفتيها بسرعة تبحث عن أي شيء تتحدث به عليها هذا وألا لن تستطيع مقاومة رغبتها بوضع رأسها على كتفه فرمشت وهي تقول بتلعثم
- لما لم تعد البارحة إلا في ساعات الصباح لقد كنت أريد
- توقفي أيتها المزعجة أرئيتي أنك تسعين إلى المشاكل ها نحن ندعي أننا رفيقان وأننا مستمعتان بهذه الرقصة وانظري بما تريدين التحدث
- ولكن يجب أن أتحدث
همست معترضة ولم تعلم أنها قالت ما يجول بفكرها بصوت عالي إلا عندما قال
- لماذا ( بللت شفتها السفلى لتستطيع العثور على أجابة قبل أن تقول وهي تبتسم بحرج )
- لأنه علي هذا
- شيفا عزيزتي عليك بالإصغاء إلي هذه المرة فنحن نمر بمرحلة حرجة وأنا لم أعد أطيق المنـ .. ولا أريد التحدث بهذا ليس الآن أريد أن أنسى كل شيء الآن هل تستطيعين هذا لندع كل شيء خلفنا
- حسنا
- موافقة ( تساءل بعدم اقتناع )
- أجل ( همست بضعف مستمرة ) تعتقد أن ما يجري يسرني أنظر إلي لقد فقدت الكثير من وزني مؤخرا .. بسببك ( أضافت وضمت شفتيها كي تمنع الابتسامة من الظهور على شفتيها بينما ضاقت عينيها فأضافت ) حسنا لا أستطيع أن أصمت بشكل كامل أعدك بأن أحاول
- أرجو أن تنجحي على الأقل ( وأبتسم برقة وهو يضيف ) كما أنك لم تفقدي شيئا من وزنك فمازلت جميلة كما رأيتك أول مرة
- أكنت جميلة عندما رأيتني أول مرة ( تساءلت بحيرة فهز رأسه بالإيجاب وهو يقول )
- جميلة جدا وقطة شرسة لا تقاوم
أخفت ابتسامتها لقولة وهي تذكر ذلك اليوم فالقد كان كارثة بالنسبة إليها خرجت من شرودها على همسه وعينيه اللامعتان بوميض ساحر لا تفارقان عينيها
- يالغرابة ما يفعله الرقص الهادئ
شعرت بالدماء تصعد إلى وجهها ويده التي تحيط خصرها تجذبها نحوه أكثر لتبعد يدها عن كتفه هامسة باعتراض
- اليكسـ
- شـ
همس قرب أذنها وقد لامس خده خدها مما أوقف اعتراضها وهي تشعر بالضياع حتى أن نبضها أصبح حذرا فهو يدمرها بتصرفاته هذه أغمضت عينيها وهي تتحرك معه على أنغام الموسيقى فزادت يديه باحتضانها ففتحت عينيها ولم تجرؤ على التفوه بكلمة أنه يتصرف بطريقة غريبة مؤخرا ما الذي يجري له ولكنه لا يستطيع منع نفسه من احتضانها .. أنه بحاجة لمحادثة أحدهم فما يختلج بصدره يفوق احتماله .. ألا يستطيع روبرت أدراك هذا أعليه الاختفاء أيخاف من مواجهته لهذه الدرجة
- اليكسيس ( همست وهي تنظر إلى وجهه القريب منها فنظر إليها كمن أفاق من حلم فاستمرت باهتمام ) ما بك
أرخى يديه عنها قليلا قائلا باقتضاب وصوته بعيدا عنها
- لاشيء .. شردت قليلا
نقلت عينيها بعينيه محاولة اختراقه ومعرفة ما يدور في ذهنه دون فائدة فقالت محاولة الخلاص مما هي به
- لقد تعبت ( هز رأسه بالإيجاب وهي تبتعد عنه وسارا مبتعدين عن الراقصين )
- كنت أبحث عنك ( نظرت نحو غاستون الذي توجه نحوها فورا فأجابته )
- لقد اختفيت فجأة
- أعتذر عزيزتي مرحبا
هز رأسه لأليكسيس الذي بادله التحية وأعتذر مبتعدا تابعته بعينيها فلا بد وأنه يفتقد ديفي شعرت بحزن عميق يجتاح صدرها أنها حقا تسبب الأذى له ولكن أليس هذا ما قصدته بفعلتها لم هي منزعجة الآن
- ما رأيك ( نظرت نحو غاستون الذي كان يحدثها وتساءلت لعدم إصغائها له )
- أرجو المعذرة ماذا كنت تقول
أخذت تصغي له مدعية الاهتمام وكل تركيزها منصب على ذلك الرجل الذي وقف بعيدا وأمسك كأسا بيده يرتشف منه عادت بنظرها نحو غاستون واليكسيس يحرك رأسه نحوها كي لا يراها تنظر إليه أمضت بقية الأمسية وهي برفقة غاستون وكانت بين الحين والحين تنظر حولها تبحث عن اليكسيس الذي أنشغل مع بعض الأشخاص الذي بدا على معرفة جيده بهم وشاهدته يراقص فرجينيا ثم يتحدث مع العروسان
- شيفا لما لا أرك كثيرا ( نظرت نحو كلير بابتسامة مصطنعة قبل أن تقول )
- ليس لدي الكثير من الوقت الذي أستطيع قضائه خارج العمل
ابتسمت كلير بخبث وهي المعروفة بثرثرتها ومضايقتها للآخرين قائلة
- لم أتوقع رؤيتك مع غاستون ( ونظرت نحو غاستون غامزة إياه بمكر ومستمرة بدلال ) يا لك من ماكر
أبتسم غاستون لقولها مما دفع شيفا لنقل نظرها بينهما ثم نظرت نحو العروسان وهما يقومان بتذوق الحلوى فتحركت مستديرة لتنظر إليهما جيدا معطيه ظهرها للحديث الدائر بين كلير وغاستون الذي سارع للوقوف بجوارها أغمضت عينيها لضوء الكاميرات التي تتلاحق في التقاط الصور وقد أنتها العروسان من قطع قالب الحلوى تراجع الرجل الذي يقف أمامها إلى الخلف ليستدير ويتخطى عنها مبتعدا فتراجعت إلى الخلف بدورها لتسمح له بالمرور وتوقفت وهي تصطدم بشخص خلفها وضع يديه على ذراعيها برقة استرخت وحركت رأسها ببطء إلى الخلف لتلاقي عيني اليكسيس الذي تساءل بود
- تمضين سهرة جيدة
- أجل 
أجابته وهي تهز رأسها هزه خفيفة وعادت برأسها إلى الأمام وحواسها بيديه التين لم تتركا ذراعيها إلا بعد عدت لحظات , قدم لها غاستون ذراعه وهو يطلب مرافقتها للبوفيه فلم تمانع وابتعدت برفقته......
أصغت جيدا وهي تسمع صوت حركة في الممر فنهضت من سريرها بسرعة وتناولت روبها لترتديه وهي تتجه نحو باب غرفتها فتحته بهدوء وأطلت ناظرة إلى اليكسيس الذي هم بفتح باب غرفته فهمست باسمه مما جعله ينظر إليها باستغراب وقد خلع سترته وحملها بيده وفك ربطة عنقه وتركها متدلية نظر نحو ساعته وهو يسير نحوها قائلا
- ما الذي يجعلك مستيقظة حتى هذا الوقت ( وقف أمامها متأملا وجهها باهتمام وهو يضيف ) هل أنت متوعكة
هزت رأسها بالنفي وهي تقول
- لا لم أستطيع النوم قبل مجيئك
رفع حاجبيه وظهرت ابتسامة جذابة على شفتيه وهو يميل نحو الحائط ليستند عليه قائلا بكسل وقد راقه قولها
- أكنت بانتظاري إذا
- أجل ( أسرعت بالقول لرؤية ألابتسامة على شفتيه ) لأني أريد الحصول على مفتاح الخزنة علي الإطلاع على ما تحوي أنا لم أطلع بالسابق إلا على جزء صغير مما تحتويه وكما رأيت لم أكن على استعداد لتقبل تلك الصور أما ألان فأنا أريد الاضطلاع عليها ( بقيت عينيه تتأملانها بصمت فهمست تحثه على الحديث ) حسنا
حرك كتفيه ومازالت عينيه تحملان ذلك الوميض الجذاب وهو يقول
- هذا ما توقعته
- أكنت تعرف ماذا أريد ( تساءلت بحيرة فتوسعت ابتسامته بكسل وهو يجيبها )
- بل أنك لم تطلعي إلا على الشيء القليل مما تحتويه خزنة جدك ( وتوقف ناظرا إليها بصمت وتفكير مما جعلها ترفع حاجبيها فأستمر بهمس ) علي الاعتراف بأن هذا الخبر أراحني فرغم كل شيء كان لدي شعورا بأنك لست جاحدة كما تدعين
- عما تتحدث
- عن أشياء وأشياء وأشياء ( وحرك يده مشيرا نحو رأسه وهو يستمر ) تدور في عقلي
تمعنت النظر به قبل أن تتساءل وهي تعقد يديها معا
- هل من الضروري أن أسألك أين كنت تسهر وماذا كنت تشرب
- أنا بكامل قواي العقلية هل ترينني مترنحاً
- لست بحاجة إلى رؤيتك مترنحا حتى أعلم أنك لا تبدو على طبيعتك
- لديك فكرة سيئة عني دون شك
- وهل يهمك ما أفكر به
- لا ( أجابها بأسلوبه المتكاسل فحاولت تجاهل قوله قائلة )
- كل ما أريده هو الحصول على محتويات الخزنة
- ألان ( سألها وهو يستقيم في وقفته فأجابته )
- لا مانع لدي
- أنا لدي فالمفاتيح ليست معي أنها في المكتب أنا جاد ( أضاف وهو يراها تهم بمقاطعته وأستمر وهو يرفع سترته بأصابعه إلى كتفه ) أنها بالمكتب غدا أحضرها معي ( ونقل عينيه بعينيها قبل أن يضيف ) بعد ذلك علينا الحديث فهنالك حديثا طويل يجب أجرائه فيما بيننا
- أن .. أن كان الأمر مستعجلا فأنا لا أشعر بالنعاس وبإمكاني سماعه
قالت بفضول كبير وهي تشعر بجدية الحديث فهز رأسه لها بالنفي
- غدا ( وأبتسم مستمرا ) غدا شيفا
- أنت تحاول أثارت فضولي ليس ألا ( حرك شفتيه بمكر واستدار فعادت للقول ) أهو بخصوص العمل ( فرفع يديه بعدم معرفته وهو يسير نحو غرفته فهتفت ) أن كنت علمت بمكان جدي فعليك أعلامي ألان
فتح باب غرفته ونظر إليها قائلا
- روبرت سيظهر متى يحلو له ولن نجده أبدا
- أذا ماذا هناك هل فعل شيئا جديدا
- غدا تعرفين
ودخل غرفته فبقيت واقفة في مكانها تتأمل بابه الذي أغلق ثم حلت يديها وحركتهما بتذمر ودخلت غرفتها لقد أصبحت لينة معه مؤخرا عليها أن تعود لجديتها وإصرارها ما الذي يخفيه عنها أنه يتعمد أثارت فضولها .....
- هذه تحتاج إلى إمضاء اليكسيس أرجو أن لا يؤخروها إلى الغد
- أعدها جميعها وأرسلها إلى داني وسيوقعها عند حضوره
- هل وصلك التقرير الشامل الذي أعددته
- أجل سِد ( أجابته وهي تتأمل العينات التي أمامه وترفع كوبها لترتشف منه مستمرة ) وقد أطلعت عليه .. سأكمل جولتي ألان ولكن لا تنسى أن ترسل أحدا ليحل مكان مارت وتدبر أمر الشحنة التي طلبتها سومي أشرف عليها بنفسك
- أي شيء آخر ( تساءل وهي تستدير مغادرة فنظرت إليه قائلة )
- اجل أوصل تحياتي لأطفالك
وابتسمت وهي تغادر وقد رأت المفاجئة على وجهه لابد وأنها كانت تعاملة بسوء حتى يأخذ عنها تلك الفكرة توقف نظرها على مجموعة من الموظفات مجتمعين فاقتربت منهم متسائلة وهي تلمح الصحيفة
- ما هو هذا الشيء المهم الذي يجمعكم بهذا الشكل ( وسحبت الصحيفة منهم مما فاجئهم لوجودها حملت الصحيفة بيدها اليسرى وقد حملت كوب القهوة بيدها الأخرى وأخذت ترشف منه ونظرها يتوقف على صورة لها وغاستون فحركت عينيتها إلى ما هو مكتوب تحتها وقد أبدى الصحفي المشهور بثرثرته فضولا حول علاقتها وغاستون فقرأت بسرعة ما كتب ثم قذفتها بإهمال وهي تهم بالسير ومتمتمة ) ثرثار
انشغلت بعملها معظم الوقت فبغياب اليكسيس وأستون أصبح العمل مكدسا على كاهلها تناولت طعام الغذاء المكون من شطيرة صغيرة في الشركة , نظرت إلى ساعتها وتوجهت خارج مكتبها وهي تتساءل
- الدي مواعيد بعد
- لا ولكن الغد سيكون حافلا
- أنه كذلك دائما ( أجابت جيسي وهي تتخطى عن مكتبها مستمرة ) أحضر اليكسيس
- أجل منذ نصف ساعة على ما أعتقد
استمرت بالسير نحو مكتبه لمحت داني المنهمكة في الطباعة بنظرة سريعة وهي تتخطى عنها
- ها أنت
بادرته وهي تدخل وتغلق الباب خلفها فلمحها بنظرة سريعة وهو يعود نحو الأوراق التي أمامه بتنهيدة قائلا
- أجل ها انا
- تبدو غارقا حتى أذنيك
- وأنا كذلك ( وضعت الأوراق التي تحملها على مكتبه قائلة )
- ومازلت في البداية فقط أنتظر حتى ترى ما حضره لك سِد
- أكثر مما هو أمامي ( هزت رأسها وهي تجيبه )
- أجل فلقد جعلته يشرف على شحنه سومي
- اعلم سأراه بعد قليل ( نظرت نحو ساعتها وتحركت نحو الباب قائلة )
- وأنا سأغادر لقد أرهقت اليوم آه لا
 نظر إليها اليكسيس بفضول لقولها فرآها تنحني لتمسك حذائها فمال برأسه ليرى ما تفعله ثم أبتسم وهو يرفع حاجبيه ويعود إلى أوراقه قائلا
- لم لا ترتدين شيئا مريحا
- كيف سأذهب إلى المنزل بحذاء فقد كعبه بحق السماء ما الذي حدث له ( وضعت قدمها العارية أرضا وأمسكت الحذاء بيدها لتلمس كعبه المرتج مضيف بيأس ) أنه متخلخل
هزت رأسها بالنفي وعادت لارتدائه فوقف اليكسيس وهو يجمع بعض الأوراق ويسير نحوها متسائلا وهو يراها تحاول السير
- تبدين عرجاء
- شكرا لك فقد رفعت من معنوياتي لأبعد الحدود
وفتحت الباب مغادرة وهي تسير بحذر شديد فتبعها قائلا
- كيف هي جيسي
- ماذا تريد منها
- أتركتي لها عملا كثيرا
- أن كنت تريد مساعدتها فأسألها هي
- هذا ما أنوي فعله مرحبا جيسي
قال مبتسما لجيسي بينما دخلت شيفا مكتبها لتحضر حقيبتها وتخرج نحو المصعد فقال اليكسيس وهي تدخله
- انتظريني ( وأسرع بخطواته نحوها ليدخل المصعد قبل أن يغلق فأخذت تعبث بشعرها أمام المرآه تتأكد من تصفيفه بينما قال وهو مشغولا بالأوراق التي بين يديه ) سِد كفؤٌ جدا وعلينا زيادة راتبه
- لكونه كفؤا أم صديقا
تساءلت وهي تنظٌر إليه فأجابها دون أن ينظر إليها ومازال مشغولا بأوراقه
- أنت دائما تخمنين الأسوأ ( ونظر إليها مستمرا ) أنظري في عيناي وقولي أن سِد لا يستحق زيادة  
لمحته بنظرة وكأن الموضوع لا يهمها قائلة
- أفعل ما يحلو لك اليكسيس فمهما كان رأيي فأنت لا تصغي لي
 فتح باب المصعد على الطابق الأول فخرجت منه مما جعله يتساءل
- ألم تقولي أنك مغادرة
- أجل
- إذا
- كيف فآتني أن أعطيك التقرير بتحركاتي فأولا سأتجه نحو ذلك المتجر
- لا هذا مبالغ به فلقد أشتريتي منذُ مدة كمية تكفيك سنوات
- لا تقلق عزيزي لست منزعجة ألان ولا أشعر بالضجر لذا لست بحاجة لتبضع ولكن بالتأكيد لا أريد أن أستمر بالعرج لفترة طويلة ( ولمحته بنظرة ماكرة مستمرة بدلال ) ما رأيك أتسمح لي بشراء حذاء أم لا تفعل
- مضحك ( أجابها هازئا على أسلوبها فاستمرت بالسير نحو الباب الرئيسي لشركة وهي تنظر إليه من جديد قائلة )
- لا تنسى مفاتيحك أنا بحاجتها
أنحنى لها بطريقه ساخرة تنم عن الطاعة فحركت رأسها بيأس منه وخرجت من الشركة لتقطع الطريق نحو المتجر لتشتري حذاء جديدا ولم تأخذ وقتا طويلا في اختياره فاشترت واحداً وانتعلته ثم تحركت مغادرة المتجر
- الآنسة كليبر تتبضع من جديد
قال سِد وقد وقف أمام اليكسيس في مواجهة الباب الذي يطل إلى الخارج فحرك اليكسيس رأسه إلى الخلف ناظرا نحوها وهي تقطع الطريق ثم عاد نحو سِد الذي أستعد للمغادرة نحو المخازن  
- لن نخرج أي من البضاعة التي وصلت حديثا ولكن عليك سِد أنـ
توقف عن المتابعة وعاد بنظره بسرعة إلى حيث كانت شيفا وقد ضاقت عيناه وهو يعود بذاكرته ما شاهدة قبل قليل فذلك الرجل الذي كان يقطع الطريق خلفها هو نفس الرجل الذي أصطدم بها من قبل حرك رأسه بسرعة نحو المصعد وجرى نحوه ليتابعه سِد بحيرة فنظر بأرقام المصعد التي تشير إلى الطوابق العليا ثم جرى نحو الأدراج المؤدية إلى موقف السيارات وهو يشتم دون أن يعي ما يفعله همت بوضع مفتاحها بباب سيارتها عندما حركت رأسها باستغراب نحو الباب الذي فتح بعنف وأعطى صدى قوي داخل موقف السيارات ليتوقف نظرها على اليكسيس الذي ينادي عليها بصوت عالي فهمت بالتحدث بحيرة وهي تراه يتحرك نحوها
- اهبطي أرضا بحق الله
أشار لها بيده وهو يقول ذلك ثم حرك رأسه نحو المخرج فحركت رأسها إلى حيث ينظر لكن صدور صوت أصم أذنيها جعلها تجلس القرفصاء بسرعة دون أن تدرك مصدره أو حتى ترى شيئا وقد قفز قلبها بين ضلوعها ووقعت مفاتيحها أرضا وهي تضع يديها على أذنيها بفزع وعينيها لا تفارقان اليكسيس الذي احتمى بسيارة أمامه ونظر إليها وهو يشير لها بيده من جديد أن تبقى في مكانها وقد تجمدت مقلتيها عليه وهي تراه يسحب مسدسه من خلف ظهره ويرفع نفسه قليلا ليختلس النظر نحو المخرج فشعرت بساقيها تتجمدان في مكانهما دون حراك وهي تلاحظ كل حركة يقوم بها اليكسيس الذي أنخفض وأسرع نحوها ليصدر الصوت من جديد مما جعلها تلتصق بسيارتها أكثر وتصيح بذعر واليكسيس يصبح بجوارها فأمسكت بذراعه بفزع بينما همس دون حتى أن ينظر إليها وصدره يرتفع بقوة
- أبقي في مكانك لا تتحركي
- مـ ماذا يجري من يطلق النار أنتعرض لإطلاق نار رباه أنا أتعرض لإطلاق النار
أخذ صوتها يختفي بالتدريج وشعرت بصعوبة بالنطق ليتوقف الهواء من الدخول إلى رئتيها تحركت يد اليكسيس بسرعة نحو الباب الذي دخل منه وهو يرى سِد الذي تراجع إلى الخلف فأشار له بيده طالبا منه عدم  الدخول وعاد ليختلس النظر إلى الأعلى ثم أنخفض وشيفا تلتصق به بفزع فحرك رأسه نحوها هامسا بقوة
- أبقي هنا ولا تتحركي ( أمسكته من ذراعه بشدة  وهي تشعر به يتحرك هاتفة )
- إلى أين أنت ذاهب لن تتركني هنا
- لن أفعل أبقي فقط في مكانك دون حراك دون حراك أنا أعني هذا
وتحرك بسرعة مبتعدا لينتقل إلى سيارة مجاورة لهم تابعته بخوف لم تشعر به بحياتها عادت بنظرها نحو الباب الذي أطل منه سِد مستنجدة ولكنها لم تجد أحدا فانكمشت على نفسها بسرعة وهي تسمع طلق ناري من جديد فحدقت بحقيبتها المستقرة بجوارها لتفتحها بيدين مرتجفتين وتخرج منها العلبة المخدرة التي تحتفظ بها للحماية وحركت رأسها حولها بتوتر ثم جثت وسارت على يديها وساقيها واختلست نظرة من مؤخرة السيارة وهي تفتح عينيها جيدا لرؤية اليكسيس المحتمي خلف سيارة وهو يطلق النار من مسدسه ثم يعود بسرعة ليجلس في مكانه عادت لتجلس مكانها وضمت ساقيها إليها بقلق لا تعلم ما الذي يحدث أنه هناك يتعرض لإطلاق النار كيف بإمكانها البقاء هادئة عادت لتختلس نظرة نحوه ثم تلفتت برأسها حولها بحذر وتحركت بسرعة لتقترب منه ما أن جلست بجواره حتى همس من بين أسنانه وكل حواسه مشغولة
- ألم أطلب منك عدم التحرك
لم تجبه على قوله ونظرها ثابت على ذراعه القريب منها ثم حركت عينيها ببطء إلى الأعلى قائلة وهي تضع يدها على ذراعه
- أنت مصاب
- ليس ألان ( همس بألم من إمساكها ذراعه ثم نظر إليها مستمرا ) أعتقد أني أصبته ولكن لا أعلم أين هو ألان ( وعاد ليتلفت حوله بحذر مضيفا ) أعتقد أن سِد أتصل بالشرطة سنبقى هنا حتى وصولهم
- يجب أن تعالج ذراعك بسرعة ( قاطعته وكل اهتمامها منصب على بقع الدم التي ظهرت على سترته فخلع كم سترته ببطء لتشاهد الدماء التي تناثرت على قميصه الأبيض فهمست بصعوبة بالغه ) يا السماء اليكسيس يكاد قلبي يتوقف من هو الذي يطلق النار علينا ولما هل مازال هنا آه هنا
- لا أعلم اهدئي ربما غادر فلقد شاهدته وهو يتراجع إلى الخلف .. وصلوا
أضاف بتنهيدة وهو يسمع صوت سيارات الشرطة تقترب من مدخل المخرج ......
وقفت في غرفتها بالقرب من الباب المؤدي إلى الشرفة ولم تشعل النور بها بالرغم من غروب الشمس منذُ مدة مما جعلها تحيط نفسها بجو كئيب وقد وقفت دون حراك لمدة طويلة وهي لا تشعر بالوقت وقد وضعت أحدى يديها على فمها تخفي بها ارتجافه وتركت الدموع التي تنساب دون توقف تبلل خديها أنها لا تستطيع أبدا تحمل ما جرى منذُ أن وصلت سيارات الشرطة وخلفها الإسعاف وهي في دوامة لم تفهمها فورا , منذ أن علمت ما يجري وهي لم تجرؤ على رفع عينيها بعيني اليكسيس كيف أستطاع إخفاء الأمر عنها أنها غبية غبية جدا كي لا تصدقه لقد أعلمها ولكنها كانت تعتقد انه يدعي لم تكن لتصدق أكان عليه تلقي رصاصة في ذراعه لكي تصدق أخذت نفسا متقطعا وأغمضت عينيها المبتلتين لقد كان لقائها برئيس الشرطة الذي كان في الغرفة التي تعالج بها اليكسيس قبل خروجه لها وانهياله عليها بالأسئلة التي صعقتها ولكنه أكد لها أنه بحسب أقوال اليكسيس هي المعنية مما جعل الأرض تلتف تحت قدميها وتجلس كالبلهاء محدقة بالرجل الذي أنهال على رأسها بالمعلومات التي حصل عليها للتو من اليكسيس إنها لا تستطيع تصديق ذلك كل ذلك الوقت كان فقط يحاول مساعدتها وهي وهي فتحت عينيها وزادت شفتيها بالارتجاف والتوسع لتأخذ نفسا عميقا آخر دون الشعور بالراحة كل تلك الأمور أنها تشعر بالخجل الشديد من نفسها برغم كل السوء الذي عاملته به وكل ما سببته له بقي يحاول حمايتها
- آنستي ( جاء صوت نورما الهامس وهي تطرق على باب غرفتها فرفعت يديها المرتجفتين ومسحت عينها وصوت أنفاسها التي تعبر عما تعانيه واضحة ففتحت نورما الباب واستمرت بصوت منخفض وهي تحدق بظهر شيفا التي عقدت يديها معا ) آسفة لإزعاجك ولكني قلقه على السيد اليكسيس
عادت لترفع يديها وتمسح وجنتيها وهي تقول بصوت بدا واضحا البكاء به
- هل حالته تسوء
- أعتقد أنه يعاني من الحمى ( أخرجت تنهيدة من صدرها وهي تجيبها بصوت مرهق )
- كان عليه البقاء بالمستشفى ولكن عناده لا يطاق لقد رفض ذلك نورما و.. وحضر .. أنه لا يفكر بطريقة سليمة .. يجب أن يراه الطبيب هلا اتصلت به
- أجل سأفعل ولكني كنت أتساءل ألا تريدين رؤيته .. أنت لم تخرجي من غرفتك منذ حضرتي وقد سأل عنك عدت مرات
- أفعل ( تساءلت وهي تستدير بوجهها نحو نورما التي هزت رأسها لها بالإيجاب وهي تقول )
- لم يتوقف عن السؤال عنك وأن كنت بخير كلما فتح عينيه
استدارت نحو نورما وهي تشعر بأسى كبير وعادت لتمسح وجنتيها وهي تقول
- نورما .. لا أعلم ماذا أقول له .. لقد .. لقد كنت سيئة جدا معه أنا لم
واختفت كلماتها في حلقها فهي لم تره منذُ أن تحدثت مع رئيس الشرطة فقد ابتعدت بالمستشفى وعقلها مشتت بالأمور التي سمعتها وعندما علمت أنه يرفض البقاء بعد أن تمت معالجة أصابته طلبت من سِد إقناعة بالبقاء وغادرت أنها لم تستطيع ألاحتمال أكثر حتى أنها لا تعلم كيف وصلت إلى مقبرة والديها فقد كانت تقود سيارتها دون أن تعي شيئا جلست هناك تبكي وتبكي عادت لتمسح وجهها بتوتر فقالت نورما بحنان عهدته منها بأوقاتها الصعبة
- هوني عليك أنه نائم ألان وسأتصل بالطبيب ليحضر ويراه
هزت رأسها لها بالإيجاب هامسة
- افعلي ذلك لا نريد أن تسوء حالته
ابتسمت نورما مشجعة وغادرت الغرفة , بقيت واقفة خارج غرفته حتى خرج الطبيب الذي طلب منها أعطائه الدواء قبل أن يغادر فسارت نورما معه لتوصله بينما وقفت شيفا محدقة بالباب المفتوح قليلا ثم اقتربت منه ودفعته قليلا وهي تختلس النظر إلى اليكسيس الممدد في سريره دون أن يعي شيئا مما يجري حوله اقتربت بهدوء وعينيها تتأملان ذراعه التي لفت بالشاش الأبيض ثم حركت نظرها نحو وجهه المحمر وقربت يدها بهدوء نحو جبينه تتلمسه ابتلعت ريقها وقلبها يعتصر ألما بداخلها لِما أصابه بسببها هي هي وحدها لو كانت الرصاصة جاءت بصدره يا ألاهي كانت ستكون السبب بموته
- هذا سيعجل بشفائه
نظرت نحو نورما التي دخلت الغرفة حاملة بين يديها وعاءً به ماء بارد ومنديلاً اقتربت من السرير ووضعت الوعاء بجوارها ثم وضعت المنديل المبتل على جبينه وهي تهمس
- أنا أحب هذا الفتى وأشعر بالأسى لما أصابه ( عقدت شيفا يديها بتوتر مخفية ارتجافهما واكتفت بابتسامة باهته ردا على قول نورما التي استمرت وهي تحمل علبة الدواء على الطاولة ) سينام حتى الصباح ( ثم أعادته إلى مكانه ناظرة إلى شيفا ) لم لا تستريحي أنت بحاجة لنوم هيا فالإرهاق بادا عليك
بقيت عينيها معلقتين بأليكسيس ثم هزت رأسها ببطء وتحركت مغادرة لتجلس على سريرها محاولة الحصول على بعض الراحة دون فائدة فعادت لتتجه نحو غرفته بعد ساعة دخلتها بهدوء وهي تنظر إلى نورما المواظبة بوضع الكمدات الباردة على رأسه نظرت نورما نحوها متسائلة
- أمازلت مستيقظة ( هزت رأسها لها وهي تقترب منها وعينيها معلقتين به قائلة )
- لا أعتقد أني أستطيع النوم كيف هو ألان
- حرارته تنخفض ببطء
أجابتها وهي تعود لوضع المنديل على رأسه فأخذت تتأملها بصمت وعندما سحبت المنديل لتضعه من جديد قالت
- سأفعل هذا عنك ( نظرت نورما إليها فاستمرت وهي تقترب منها بتردد ) أذهبي لراحة أنت فأنا لا أستطيع النوم  
وقفت نورما موافقة وقائلة
- حسنا ولكن أن حدث شيء أيقظيني وأن شعرت بالتعب ومازالت حرارته مرتفعة ما عليك سوى إيقاظي ( وانسحبت مبتعدة وقائلة بصوتً خافت قبل أن تغلق الباب خلفها ) أعتني به جيدا
- سأفعل
أجابتها وهي تهز رأسها لها وجلست بجواره ووضعت المنديل المبتل على جبينه ونظرها لا يفارقه لتشرد متذكرة ذلك اليوم الذي لاقته به بالمستشفى ومن ثم عندما هاجمته متوقعه أنه لص وعندما تسلقا تلك الشجرة وسقطا عنها وابتسمت بحزن استمرت تضع له المنديل المبتل حتى تأكدت أن حرارته قد انخفضت فتلمست جبينه جيدا وعينيها نصف مغمضتين ثم أعادت المنديل إلى الوعاء وتحركت واقفة تهم بالمغادرة ولكنها تراجعت ونظرت إليه من جديد وعادت لتتلمس جبينه حرارته جيدة ألان ولكنها قد تعود نظرت حولها وهي تشعر بعينيها تغمضان بمفردهما ولا ترغب بمغادرة غرفته توقف نظرها على الكرسي الموجود بالغرفة أنه صغير عادت بنظرها نحو سريره ثم هزت رأسها بالنفي مبعدة الفكرة بسرعة وحركت رأسها بأرجاء الغرفة ثم سارت نحو الخزانة أحضرت منها غطاء وفرشته بجوار سريره أرضا ثم استلقت عليه وقد وضعت وساده تحت رأسها وانكمشت على نفسها مغمضه عينيها التين ترغبان بالانغلاق لتغرق بنوم متقطع وتفيق بين الحين والحين وأول ما تفعله هو تلمس جبينه ثم العودة إلى النوم , فتح عينيه ببطء ثم حرك يده السليمة ليضعها عليهما وتحرك مما جعله يضغط على شفته السفلى وقد آلمته ذراعه المصابة فأبعد يده عن عينيه وهو يفتحهما محدقا بذراعه ثم حرك رأسه نحو الدرج المجاور لسريره ليرى الساعة التي لم يستطيع رؤيتها لوجود وعاء أمامها فتحرك نحوها ليسحبها من خلفه ولكن يده توقفت وعينيه تتوقفان على شيفا الممددة أرضا بقي للحظات دون حراك ثم عاد بنظره نحو الساعة ورفعها من خلف الوعاء ليراها تشير إلى السابعة فأعادها بهدوء ونظر إلى الوعاء والمنديل ومن ثم إلى شيفا وهو يضع رأسه على وسادته بعد أن قربها نحو حافة السرير ليتأملها نائمة بهدوء بجوار سريره , فتحت عينيها قليلا ناظرة أمامها دون أن تعي ما تراه ولكنها مازالت تذكر أين هي ولما هي هنا فرفعت يدها إلى الأعلى لتبحث عن جبين اليكسيس لتصدم يدها بأنفه فتحركت ورفعت نفسها على كوعها لتتفاجىء بعينيه المحدقتان بها فأعادت يدها بسرعة نحوها وهي تنظر إليه بعينين منتفختين بسبب بكائها ونومها المتقطع قائلة بارتباك
- أنت مستيقظ
- أجل ( أجابها ورأسه مسترخي على الوسادة وأبتسم برقة قائلا ) أكنت تبحثين عن شيء
تحركت جالسة بألم وهي تشعر بجميع عظام جسدها تؤلمها ومجيبه إياه
- أجل كنت أبحث عن جبينك ( ومدت يدها لتستقر على جبينه ثم أبعدتها قائلة وهو يتابعها بهدوء ) جيد ستعيش آه هذا مؤلم
 استمرت وهي تحاول الجلوس جيدا فأجابها بهدوئه المعهود
- أنه كذلك فليس من السهل التعرض لإطلاق النار
نظرت إليه وهي ترفع ذراعيها إلى الأعلى لتحرك جسدها قائلة
- أعلم هذا ولكني أتحدث عن جسدي الذي يؤلمني لنومي أرضا
- ولِما فعلتي
أخفضت عينيها لتتأمل أصابع يديها التي شبكتهما معا قبل أن تقول بهدوء
- أن هذا أقل ما أستطيع فعله فأنت أصبت بسببي ( حرك حاجبيه إلى الأعلى لقولها فاستمرت وهي ترفع نظرها نحوه ) لما لم تعلمني
- لقد فعلت وأكثر من مرة ولكنك ما كنت لتصدقيني
- أعترف .. أني كنت سيئة التصرف معك ( همست بصوتٍ خافت بالكاد سمعته وهي تعيد نظرها إلى أصابعها التي تعبث بهم بطرف بيجامتها الزرقاء مستمرة ) ولكني لست المخطئة الوحيدة كان عليك إعلامي بما يجري حولي وعلى جدي ذلك أيضا  فالأمر يخصني ( وعادت بنظرها إليه مستمرة ) لما يريد أذيتي هل هناك رسائل تهديد حقا أنا لا أذكر أني آذيت أحدهم لدرجة أن يرغب بإيذائي ( وحركت رأسها حولها وهي ترفع كتفيها ) أنا حقا لم أسبب لأحدهم سوء لم يريدون إيذائي
- لا أعلم شيفا ( تنهدت بيأس وهي تتساءل وعينيها لا تفارقانه )
- أكانت تصل الرسائل بالبريد .. بريد المنزل يا ألاهي أهو ذلك المظروف ( وعندما حرك رأسه لها بالإيجاب هتفت بسرعة ) أريد رؤيتهم ( تحرك ليجلس وأسند ظهره بالوسادة خلفه بينما تابعته بفارغ الصبر ثم وقفت متلفته حولها ومستمرة ) أين أجدهم
- لن تجديهم فلقد أعطيتهم لسِد عندما أوصلني ليوصلهم للمحقق كما وعدته
استقرت يديها بجانبها بخيبة أمل بينما عينيه تراقبانها ثم حرك يده نحوها فنظرت إلى يده الممدودة للحظات ثم أعطته يدها بتردد ما أن استقرت يدها بيده الدافئة حتى جذبها لتجلس أمامه على السرير فقالت وهي تتساءل بفضول وهي تبعد شعرها خلف أذنها
- هل .. هل هددني بالقتل ( أبتسم وهو يلاحظ تصرفاتها وارتباكها قبل أن يقول )
- أجل وآخر رسالة طالبك بها بمبلغ كبير ليتركك وشأنك
- أفعل ( قالت وهي تفتح عينيها جيدا فهز رأسه بالإيجاب قائلا )
- أجل وطلب وضع الحقيبة بطريق لا أعلم حتى أين توجد وعندها لن يمسك بسوء
- ولما لم تعلمني أكان يجب أن أتعرض لإطلاق النار حتى أعلم
- ولكنك لم تصابي بسوء وهذا ما كنت حريصا عليه
- أنت حقا مجنون أجل أن لديك تصرفات تدل على هذا كل ما كان عليك فعله هو الاتصال بالشرطة وأعلامي ولكن أنظر ما الذي حاولته كنت تلعب دور البطل
- وعدت جدك بعدم إدخال الشرطة بالأمر ورغم عدم اقتناعي بهذا فعلت ما وعدته به
- ولكن لماذا ( حرك عينيه للحظات دون أجابتها ومن ثم تنهد وهو يقول )
- كانت لديه أسبابه رفض شرحها لي
- أتعتقد أنهم سيلقون القبض عليه أم أن علي الحرص بشكل كبير
- لم أساعدهم كثيرا فكل ما أذكره هو سترته البالية التي لا تتناسب مع المناخ الحالي وهيئته من بعيد ولكن أرجو أن يلقوا القبض عليه ( وزاد ضغط يده على أصابعها وهو يستمر ) علي لعب دور الحارس لمدة  أطول على ما يبدو
الحارس .. كان حارسها فقط سحبت يدها منه وهي تقول بصوت متردد
- ليس عليك هذا فأنا سأعتني بنفسي جيدا
- لا أشك بهذا
أجابها بابتسامة لما عليه أن يكون لطيفا لو يوبخها على ما كانت تفعله لما لا يؤنبها ويقول لها كم كانت مجحفة بحقه لو يفعل هذا أن لطفه يزيد مأساتها وشعورها بالذنب
- أنتما مستيقظان باكرا ( نظر اليكسيس نحو الباب الذي أطلت منه نورما وأبتسم لها بود بينما استمرت ) لقد أحضرت لكما القهوة الساخنة
- هذا لطفا منك رائحتها شهيه
أجابها بينما عينا شيفا لا تفارقان وجهه وقد تناثر شعره الأسود بشكل عشوائي وابتسامته أشرقت وجهه لتغرق عيناها بمشاعر متضاربة فخرجت من شرودها وحركت رأسها نحو نورما التي تتحدث
- كيف تشعر ألان
- بعد أن قضت شيفا الليل بالعناية بي لا أستطيع سوى أن أكون باتم صحة
- هذا يبدو عليك ( ناولته كوب القهوة ثم ناولت شيفا كوبها ) مضيفة عندما تشعران بالجوع أعلماني ( وهمت بالتحرك فقال اليكسيس وهو يقرب كوبه إلى شفتيه )
- لن أمانع بتناول الطعام ألان  
- حسنا سأعد لك أفضل فطورا تذوقته
بقيت شيفا ترتشف من كوبها ملتزمة الهدوء بعد مغادرة نورما فتأملها للحظات قبل أن يتساءل
- ما بك لما أنت هادئة تبدين مستاءة
- مستاءة .. لا أنا فقط .. لا أعلم لا أشعر بالراحة
- لا تقلقي ( قال بثقة وهو يلاحقها بنظره مستمراً ) كما استطعت حمايتك من قبل رغم الصعوبات التي وضعتها سأفعل ألان بمساعدتك هيا لا أحب رؤيتك هكذا
- لست قلقة منه .. أجل أنا قلقة ولكن اليكسيس أنا ( وتنهدت ووضعت كوب القهوة جانبا مضيفة ) مستاءة منك لأنك أخفيت عني ما كنت تفعله ومستاءة من جدي لإخفائه الأمر عني ولإجبارك على تنفيذ ما يريده ومستاءة من نفسي .. جدا
لم يجبها فورا بل تأملها لثواني مفكراً ثم وضع كوبه قرب كوبها قائلا
- أولا جدك لم يجبرني بمعنى الكلمة ثم أن لديه أسبابه ( هزت رأسها بيأس مقاطعة إياه )
- أسبابه أجل دائما لديه مبررات لأفعاله ( وتحركت واقفة بتنهيدة وهي تنظر نحو ساعتها متهربة وقائلة وهي تعيد نظرها إليه ) علي الإسراع وإلا إني سأتأخر أكثر هل ستكون بخير
حرك كتفيه بحركة خفيفة قائلا
- لا أعلم فأن لم يفتقدني أحدهم قد لا أكون
بقيت عينيها ثابتتان عليه وقد شعرت بالدماء تصعد إلى وجنتيها ثم حركت رأسها بالإيجاب قائله ببطء
- سأدعك ألان
وانسحبت خارجة وهي تحاول السيطرة على اضطرابها بالتأكيد سيفتقد ديفي بهذا الوقت عليها إعلامها أنه مريض هل ستفعل هذا أحقا ستطلب منها زيارته وضعت يدها على صدرها وهي تشعر بألم به أجل يجب أن تفعل إنها السبب لم آلت إليه الأمور بينهما وعليها إصلاح الأمر سترد له بعضا مما فعله من أجلها قد يكون يتيم وترعرع في ميتم ولكنه يملك أخلاقا عاليه وقد حافظ على وعد جدها وآه كفي كفي توقفي أنا سأتوجه لأستحم ومن ثم أتوجه إلى العمل فالعمل يتراكم شيفا هيا أسرعي ولا تفكري , ما أن وصلت مكتبها حتى رفعت سماعة الهاتف لتضغط على بعض الأرقام
- أليك للهندسة تفضل
- مرحبا أيمي
- أهلا .. من معي
- شيفا كليبر
- آنسه كليبر يسرني جدا سماع صوتك مرة أخرى
- وأنا كذلك كنت أريد أعلامك أن اليكسيس لن يعرج على الشركة اليوم
- ولكنه طلب مني البارحة تحديد بعض المواعيد المهمة له هل أنت واثقة
- أجل واثقة جدا فلقد تعرض البارحة لحادث وهـ
- حادث اليكسيس تعرض لحادث ماذا أصابه
- أنه بخير ألان و
- في أي مستشفى هو ( أخذت أيمي تقاطعها بلهفة فأجابتها )
- أنه بمنزلي يمكنك اصطحاب روي أو ديفي فهما يعرفان العنوان جيدا إذا رغبتي بزيارته
- سأفعل بالتأكيد هل أصابته بالغة كيف حدث هذا أنه سائق ماهر و
- أنا لم أقل حادث سير فقد تعرض لإطلاق نار
حلت لحظة صمت ثم سمعت صوت أيمي تقول بصعوبة
- إطلاق نار
- حسنا أنا سأذهب ألان فلدي عمل كثير
- بالتأكيد أشكرك
- وداعا
أعادت السماعة إلى مكانها وهي تأخذ نفسا عميقا حسنا هذا ما استطاعت التفكير به طوال الوقت بعد أن خرجت من المنزل ولم تفارق عينيها المرآة وهي تتابع كل سيارة تسير حولها بشك وبين الاختيار بمحادثة ديفي بنفسها أو بنقل الخبر لها باتصالها بإمي التي ستعلمها بكل تأكيد بحالة اليكسيس أغمضت عينيها واستقرت بمقعدها لابد وأن رؤيته لديفي ستسره إنه مغرم بها بدأت تشعر بالاكتئاب ينسل إليها كيف لا وكل ما مرت به لا يفارق خيالها أنها من كانت مقصودة أذا عندما لحقتهما السيارة الحمراء آه وتلك السيارة التي حاولت دهسها و
- أنستي ( فتحت عينيها محدقة بجيسي التي أطلت عليها وأشارت برأسها إلى الخارج هامسة باستغراب ) بالخارج شرطي يرغب برؤيتك
هزت رأسها ببطء بالإيجاب وهي تجلس جيدا قائلة
- دعيه يدخل .....
- جيسي أريد طباعة هذه وجميع عمل اليكسيس حوليه إلى مكتبي
بادرت جيسي وهي تخرج من مكتبها بعد ساعات من مغادرة ضابط الشرطة مكتبها واستمرت بتجهم وهدوء ) أحضري لي الأوراق الخاصة بألألز أنها بمكتب أستون على ما أذكر
- هذا وصل ألان
ناولتها جيسي الفاكس الذي وصل للتو وتحركت مبتعدة عن مكتبها وهمت شيفا للعودة نحو مكتبها ولكن رنين هاتف جيسي أعادها فرفعت السماعة وكل تركيزها منصب على الفاكس الذي بيدها
- أجل
- شيفا ( جاء إلى مسمعها صوتٌ متسائل وأمام صمتها وقد تجمدت أستمر ) لم أتوقع ردك فورا ولكن هذا من حسن حظي بالتأكيد .. كيف أنت ( بقيت صامته فحلت لحظة صمت فعاد ليقول بعدها بصوت ناعم هادئ مألوفا لها ) شيفا 
- أجل أنا معك كيف أنت ماثيو
- بخير كنت أمل برؤيتك ففكرت بالاتصال مجددا رغم أن محاولاتي السابقة باءت بالفشل
- ترغب برؤيتي لا أعلم أن كان لدي الوقت في الحقيقة و
- أرغب برؤيتك للجلوس والتحدث كما كنا سابقا أنا بشوق لذلك ( عقصت شفتها السفلى مفكرة فهمس بمكر ) سنتناول طعامك المفضل ما زلت أذكره
أخرجت تنهيدة أنها لم تعد كسابق فلم التردد إذا فقاطعته قائلة
- حسنا أين تريد أن نلتقي
- أفكر بالمطعم الذي كنا نرتاده دائما .. الليلة
- الليلة
- أجل أن كان لديك أي ارتباط لا بأس بالغد
- لا لا بأس ألقاك اليوم
- سأعرج عليك في تمام السابعة
- حسنا وداعا إلى حينها
وأعادت السماعة بهدوء إلى مكانها ثم هزت كتفيها بخفة وعدم اكتراث وتحركت نحو مكتبها
- أني أعد العشاء لسيد هل
- لا لن أتناول عشائي هنا .. أين هو اليكسيس 
تساءلت وهي تتخطى نورما التي باردتها فور دخولها المنزل فخلعت حذائها وانحنت لتحمله بيدها بينما أجابتها نورما
- أنه بغرفته ( فاستمرت نحو الأدراج متسائلة )
- هل هو أفضل
- أجل أنه بصحة جيدة ( استمرت بصعود الأدراج ثم عادت لتتساءل قبل أن تختفي بالممر )
- هلا جاء أحد لزيارته اليوم
- فتاة شابة قالت أنها سكرتيرته
اقتربت من غرفتها وقذفت حذائها أرضا وحقيبتها على السرير وأبقت الملف الذي أحضرته معها بيدها واستمرت نحو غرفة اليكسيس طرقة على بابه ثم دفعته لتدخل حرك رأسه نحوها وقد وقف قرب النافذة شاردا أبتسم لدى رؤيتها ولكن الابتسامة لم تصل عينيه الكئيبتين مدت يدها إلى زر الضوء متسائلة
- لم لا تضيئه تبدو غرفتك كئيبة .. كيف تشعر
استمرت وهي تتأمله باهتمام وتقترب منه فاستدار إليها وقد وضع يده السليمة بجيب سرواله وبقي بالفانلة الداخلية البيضاء
- أنا بخير ( تعلقت عينها بذراعه المصابة وهي تقف أمامه قائلة )
- ألا تشعر بالألم ( هز رأسه بالنفي دون أجابتها وعينيه لا تفارقانها فحركت الملف بيدها قائلة )
- أحضرت لك بعض العمل يحتاج إلى توقيعك ( واقتربت من مكتبه وضعت الملف عليه مستمرة ) حضر ضابط من الشرطة لرؤيتي
تعلقت عينيه بظهرها وقد أخذت يديها تعبثان بترتيب بعض الأوراق المتناثرة على مكتبه
- ماذا كان يريد
- أخذ يطرح علي بعض الأسئلة ( صمتت ثم استدارت إليه قائلة ) الكثير من الأسئلة ( وعقدت يديها معا متأملة إياه وهي تضيف ) عن باقات الورود التي كانت تصل وأن كنت أشك بأحدهم ثم عن بعض الحوادث التي تعرضت لها ولكني لم أفده كثيرا فأنا آخر من يعلم بما يجري حولي
أبتسم لقولها الأخير وسار نحوها ليقف بجوارها ويفتح الملف الذي أحضرته بينما تعلقت عينيها بجانب وجهه القريب منها وقد شعرت بقلبها يغوص في مشاعر أصبحت تؤلمها مؤخرا
- لقد أعلمته كل ما أعرفه أنا أيضا .. أرجوا أن يلقوا القبض عليه بأسرع وقت
- وأنا أرجوا هذا ( همست بصوت خافت وهي تعيد رأسها إلى ما أمامها ومن ثم أضافت أمام الصمت الذي مر وهو مشغول بالأوراق ) على ما يبدو أن لديك عملا كثيرا
- لم تجد أيمي أن أدعائي المرض مقنع فنقلت لي العمل إلى هنا ( ثم نظر إليها مضيفا ) كان عليك إعلامها بعنوان المنزل فقد وجدت صعوبة في إيجاد روي
- كنتُ كثيرة ألأشغال أنت تعلم العمل كيف يكون 
أجابته بسرعة وهي تتحرك من جواره ثم نظرت كما فعل اليكسيس نحو نورما التي أطلت من الباب قائلة
- يوجد سيد بالأسفل
- لقد أصبحت هنا ألان ( نظرت نورما للخلف لترى روي يتخطى عنها مستمراً بابتسامة واسعة وهو يحمل باقة من الورود ).. مرحبا لقد دعوت نفسي لصعود من قال أنك متوعك لا تبدو لي كذلك .. مرحبا عزيزتي كيف أنت ( اصطنعت ابتسامة سرعان ما زالت عن شفتيها وهو يستمر دون ‘عطاء أي منهما فرصه لرد عليه وهو يشير نحو اليكسيس ) أعتذر لتأخري ولكني كنت في عجلة من أمري ولم أستطيع إيصال أيمي بنفسي
- من الجيد أنك حضرت كنت سأرسل خلفك وما كان لك أن ترهق نفسك  
أضاف وهو يشير لباقة الورود
- أنها ليست لك ( قال معترضا وهو يسير نحو شيفا ويقدم لها الباقة قائلا ) أرجو أن تنال إعجابك
ابتسمت بتصنع ثم مدت يدها لتتناول الباقة وهي تقول
- أنها تعجبني جدا أسمحوا لي
وسارت نحو الباب وضعت الباقة على مكتب اليكسيس واستمرت خارجة ومغلقة الباب خلفها وهي ترفع عينيها إلى الأعلى بتذمر .....
جلست أمام ماثيو شاردة وقد شردت عينيها دون أن تدرك ما يحيط حولها أصبحت تتصرف بحذر أنها لم تكن تفكر بإعلام أحد سابقا إلى أين تذهب ولكنها حرصت هذه المرة على أعلام نورما
- بما أنت شاردة ( رمشت وهي تنظر إلى ماثيو قائلة )
- أفكر
- أكون فضولين أن سألت بماذا
- بالكثير الكثير ماثيو
أجابته بتنهيدة وهي تبتسم برقة فكم كانت طفولية بمشاعرها نحوه مد يده ليتناول يدها المسترخية على الطاولة وهو يقول
- هل أطمع وأفكر بأني بهذه الكثير ( سحبت يدها منه متسائلة بهدوء )
- ما الذي تريده مني لما تسأل عني وتريد رؤيتي
أعاد يده إليه بعد أن سحبت يدها منه قائلا وعينيه لا تفارقانها بصوت هامس حنون
- لم أعلم كم كنت مهمة لي إلا بعد أن تخليتي عني لا أجد الكلمات المناسبة لأقول لك ما يختلج بصدري ولأكرر القول أن ما حدث تلك الليلة وتسبب بكل ما جرى لنا لم يكن مقصودا لم أكن في كامل وعيي وأنت تعلمين ولم .. لم أعني بالتأكيد ما كنت أقوله أو أتصرفه ( ضم شفتيه لثواني وعينيه لا تفارقانها ولكن أمام صمتها أضاف ) أن طلبت العفو فهل أحظى بمسامحتك 
هزت رأسها بالنفي ببطء كيف تستطيع مسامحته وقد أحبته وصدقته وكل ما نالها منه هو محاولته التهجم عليها وأمام صدها له إنهال عليها بكلام لا يليق بها حتى أن تذكرها
- شيفا لم أعي ما أفعله أو أقوله فلقد أكثرت من الشراب
- أنت لم تقل سوى ما تفكر به أجل ما كنت تخفيه ولا تستطيع البوح به وأنت بكامل وعيك أعلمتني إياه ذلك اليوم
- كنت أهذي ( ابتسمت بمرارة ورفعت كوبها تتأملة مجيبة إياه )
- لقد مضى زمن على هذا وأنا قد نسيت الأمر
- هل استطعت ذلك ( حركت نظرها من الكوب إليه قائلة بثقة أسرتها )
- بكل تأكيد ( بدا الضيق عليه وهو يقول بصوتً خافت )
- اعتقدت أني نسيت ولكن .. عند رؤيتك تلك الليلة علمت أنك مازلتِ تسكنين في داخلي
رشفت من كوبها وأعادته مكانه دون أن تعلق على قوله فأنه يستحق الألم فلقد سببه لها فتساءلت باهتمام وهي تنظر إليه
- أتعلم أحب ورود الزنبق ( قالت وهي تتأمل المزهرية الموضوعة على الطاولة المجاورة لهم قبل أن تضيف ) ما هي نوع الورود المفضلة لديك
بدت الحيرة عليه لسؤالها وقال
- ليس لدي نوعا معين لما
- كنت أتساءل فقط .. متى عدت من السفر لقد أعلمني بير ولكني نسيت
- لم يمضي شهرا على وجودي .. أرى أن علاقتك مستمرة مع بير
- أنه صديقٌ رائع
- أحسده ( همس وعينيه لا تفارقانها وأستمر وهي تلاقي عينيه ) والأخر هل علاقتك به جدية
- الآخر .. أتقصد الذي كان برفقتي في الحفل
- أجل ( همت بإجابته وهي تفكر بما تجيبه فقاطعها مستمرا ) لا يبدو مسرورا لوجودك برفقتي
فتحت عينيها جيدا محدقة به لقوله وبدت ملامحها تتغير وهي ترى عيناه مسلطة على مكان ما في الصالة فتابعة عيناه لتستقر على اليكسيس الذي جلس على بعد عدت طاولات عنهما وبيده لائحة الطعام مشغولا بها ما الذي جاء به إلى هنا عادت برأسها نحو ماثيو الذي قال شيئا فتساءلت
- أرجو المعذرة
- قلت أنها مصادفة غريبة
لم تجبه على قوله بل تناولت لائحة الطعام بدورها لتشغل نفسها بها لما لم يبقى بالمنزل لراحة أنها لا تحتاج إلى حمايته أنها تعلم ألان سبب تصرفه بهذا الشكل ولكن هذا مبالغٌ به أنها بخير وهو متعب , إنها تشعر به حتى دون أن تنظر إلى الخلف تشعر به يحدق بها وقلبها يغوص ببطء حتى أنها لم تعي ما يحدثها به ماثيو وما الذي طلبته من الطعام قاومت بشدة ألا تنظر إليه هل مازال بمفرده أم انضمت إليه ديفي أن قلبها يشتعل من الداخل عندما تفكر بهذا الشكل أخذت تتناول القليل من الطعام وكانت تتحدث مع ماثيو باقتضاب
- أتذكرين ( قال فجئة وهو يمد يده مستمرا ) إنها أغنيتنا المفضلة
- أهي كذلك ( قالت مدعية أنها لا تدرك ما يقوله فأبتسم وهو يقف قائلا )
- لستِ ماهرة بالتمثيل فلقد كنا أصدقاء في يوم من الأيام وأنا أرغب بأن نعيد تجديد صداقتنا فهل تسمحين لي بهذه الرقصة
- هل أستطيع الرفض ( تساءلت وهو يحثها على الوقوف فسارت معه وهو يضيف )
- ما رأيك بمغادرة البلاد ( استقرت يديها على كتفيه قائلة )
- ولما قد أفعل ( واستمرت قبل أن يجيبها ) حياتي هنا لذا لا أفكر أبدا بالمغادرة كيف هو عملك بالخارج
- جيد ( أجابها باقتضاب حركت عينيها من فوق كتفه تبحث عن اليكسيس لتلاقي عينيه ولكنها لم تستطيع معرفة ما يحدث لها كلما نظرت إليه فمشاعرها تتحكم بها وتجعلها عاجزة عن استعمال عقلها  فقال ماثيو ) أنت هادئة ( ولكنها لم تجبه وعينيها معلقتين بالعينين التين تتابعانها بصمت وهدوء أنها ترغب بمراقصته هل سيطلب منها مراقصته أنه يريد هذا أنها ترى هذا في عينيه أخفضت عينيها ببطء محاولة الهروب منه ومن أفكارها فهمس ماثيو  ) هل أراك غدا
- غدا .. لا أعتقد ( أجابته وهي تحاول التركيز بما يقوله فلتزم الصمت للحظات قبل أن يهمس )
- لن أستعجلك لنستمتع بهذه الرقصة
حاولت جاهدة التركيز مع ماثيو دون فائدة فكل حواسها مشغولة بذلك الشخص الجالس بمفرده على الطاولة يراقبها بعينين نصف مغمضتين تخفيان ما يدور في عقله مما جعلها ترغب بالهروب والابتعاد فقالت لماثيو وهما يعودان نحو طاولتهما
- أرغب بالمغادرة
- ألان ( تساءل بحيرة )
- أجل لقد كان نهاري حافلا وأشعر بالتعب .. أعتذر
- لا بأس عزيزتي ولكني توقعت أمسية أطول من هذه ( قال بلطفه المعهود وأستمر وهو يخرج محفظته ليضع بعض النقود على الطاولة ) لكني سأحظى بغيرها قبل سفري عليك بوعدي بهذا
- بالتأكيد سأفعل
شكرته باقتضاب عندما أوصلها ووعدته برؤيته مرة أخرى ووقفت تتأمل السيارة وهي تغادر وبقيت للحظات في مكانها منتظره دخول سيارة اليكسيس وقد لمحتها بالمرآة خلفهم لم تمضي لحظات حتى أطلت أوقف سيارته فأخذت تتأمله وهو يغادرها ويقترب منها قائلة دون أن يفتها تجهمه
- ما كان عليك لحاقي فأنت مازلت متعبا
تابع سيره ونظره لا يفارقها بعدم رضا وتخطى عنها وهو يقول
- كان عليك إعلامي أنك خارجه وما كان لك الخروج اليوم ( تبعته إلى الداخل قائلة )
- كنتُ بحاجه إلى ذلك
- لقد علمت ألان ما يدور حولك وانظري إلى نفسك مازلت كما أنت لا فرق لديك
تحدث بتذمر وهو يرتمي على المقعد الكبير فسارت نحوه معترضة
- لا تتهمني بأني غير مبالية أنها حياتي من تتحدث عنها
- وخروجك اليوم أهو مناسب أترينه هكذا
- أجل فلقد رغبت برؤية ماثيو السبب الأول شخصي والسبب الثاني هو أني كنت أشك بأنه من يرسل لي باقات الورود
ضاقت عينيه لقولها وتساؤل بجدية واهتمام
- وهل كنت تأملين بأن يعترف لك بأنه هو
- أنا أعرف أنه لن يعترف بهذا ولا أعتقد أن له أي شأن بتلك الباقات أنه حتى ليس رومانسيا ولا يفكر بالورود
- اعتقدته عكس هذا
قال وهو يشرد بتفكيره فتأملته للحظات ثم تحركت لتجلس بجواره قائلة باهتمام
- اليكسيس لا داعي لمتابعتي أنتبه لنفسك أن هذا هو المهم ألان
أبتسم ابتسامة باهته ونظر إليها قائلاً 
- لو لم أكن أعرفك لقلت أنك مهتمة لأمري
- ولكني كذلك ( همست بضعف وقد ساءها قوله )
- هل حقا تهتمين
- آوه ( قالت وهي تشيح برأسها بعيدا محاول أن لا تظهر عواطفها مستمرة ) لا أحب ظلم أحد وأعترف أني فعلت معك ولو .. ولو كان الأمر مختلفا لكنا ( ونظرت إليه وهي تبتلع ريقها بصعوبة مضيفة ) نشأنا معا .. كنا لنكون كالشقيقين ( بدت الصدمة على ملامحه للوهلة الأولى على قولها ثم رفع عينيه ببطء إلى الأعلى ثم أنزلهما إلى الجهة الأخرى رافضاً النظر إليها وهو يهمس شيئا لم تفهمه فأسرعت بالقول بارتباك ) أنا حقا ممتنة لمساعدتك لي طوال الوقت لم يكنـ
- توقفي شيفا ( قال مقاطعا إياها ونظر إليها مستمرا ) هلا تحدثنا بشيء أخر  
- ولكني لم أقل ما
- أرجوك ( أصر بشدة ومتمسكا بصوته الرقيق فهزت رأسها والتزمت الصمت فتحرك واقفا وهو يقول ) سأطلب من نورما أن تعد القهوة أترغبين بمشاركتي (هزت رأسها بالإيجاب وهي تقف واقتربت منه وهي تراه يحاول خلع سترته فأمسكتها تساعده بخلعها فهز رأسه شاكرا وقائلاً ) سأتناولها في الخلف عند الأرجوحة
- سأوافيك بعد أن أغير ملابسي
أجابته وهي تحتفظ بسترته وتراقبه يسير نحو المطبخ فتنهدت وسارت نحو الأدراج لو لم يكن على علاقة بديفي عليها أن تبقي مشاعرها بعيدة وإلا تورطت بما لا تريده اقتربت بهدوء من الأرجوحة بعد أن ارتدت بنطال قصير وقميصه بلون الكريم تأملت اليكسيس الذي جلس مسترخيا وقد رفع رأسه إلى الأعلى قليلا وأغمض عينيه فهمست وهي تتناول كوب القهوة عن الطاولة
- هل استغرقت في النوم
- ليس بعد ( تحركت شفتاه فقط مجيبا إياها فجلست بجواره قائلة )
- كان لديك عمل كثير أعتقد أنه حان لك الوقت لتترك لي العمل بكليبري
فتح عينيه قليلا متأملا السماء قبل أن يقول
- إننا مرتبطان معا في كليبري والى الأبد لهذا عليك نسيان محاولاتك بأبعادي
حركت رأسها نحوه قائلة بانزعاج
- لم أكن أحاول أبعادك أنا عنيت ما قلته لأنك متعب ثم لم أفهم ما المقصود من قولك إننا مرتبطان معا أن جدي سيعود من حيث اختفى مهما طال الوقت فأنا أعرفه جيدا لن يطول أمره دون عمل
وعادت لترتشف من كوبها فنظر إليها بعينين غامقتان نظرت إليه ثم عادت نحو كوبها ومن ثم عادت لتنظر إليه هاتفة لتحديقه بها
- ماذا
- أنت لا تعلمين شيئا
- أعلم ماذا .. جدي .. جدي اليكسيس هل حدث مكروه لجدي أجبني ولا تخفي الأمر عني
- أنا لا أتحدث عن جدك أنا حتى لا أعرف عنه شيئا
- أنت واثق مما تقوله
- كل الثقة ( أجابها وهو يجلس جيدا ومضيفا ) أصغي لي الآن جيدا .. أنت تعلمين أن الشركة لم تكن لجدك بل لوالدك وشريكه
- أجل أعلم ما الجديد بالأمر ( قالت بحيرة لحديثه عن هذا فأستمر )
- بعد وفات والدك وشريكه ماذا حدث
- ولم تتحدث بهذا الآن
- أجيبيني فقط وستعلمين ما أريد الوصول إليه
بقيت تنظر إليه بصمت محاولة الوصول إلى ما يريد ثم أجابته قائلة
- أستلم جدي أمورها ومن ثم دمجها مع شركته وها هي الآن من أكبر الشركات
- حسنا شرعيا أنت الوريثة لأبيك ثم لجدك حيث أنك الحفيدة الوحيدة لديه ( هزت رأسها له بالإيجاب فأستمر ) ولكن أن كان لشريك والدك وريث ماذا يحصل
- ما هذه الدائرة التي تلتف بها أن ما أعرفه أن دانيال سلفادوري حرر وصيه بها أن حدث له شيء يكون المستفيد من ثروته هي زوجته ومن بعدها ولده ومن بعد والدي وبما أنهم جميعا قد فارقوا الحياة فكان جدي هو المسئول عن أموال ولده وبما فيها ثروة دانيال سلفادوري والذي تنازل بها عن ثروته إذا حدث لعائلته شيء إلى والدي  
هز رأسه موافقا وقائلا
- ولكن أن ظهر وريث لدانيال ماذا يحدث
- لا يحدث شيء ( سارعت للقول مستنكرة الفكرة ومضيفة ) أنه يرفض أن يمس أحد من أقربائه ثروته ولم يكن ليكتب تلك الوصية ويتنازل بها لوالدي لو أراد أن تقع ثروته بأيدي عائلته التي كانت السبب في وفاته
مرر لسانه على حافة شفتيه قبل أن يقول بتفكير وهدوء غريب
- وأن ظهر ولده وليس أي فردا من أقربائه
- هذا مستحيل ( أجابته ثم أضافت عندما حاول مقاطعتها وهي تمعن النظر به بشك ) ما الذي يحدث أعلمني ما الذي يدور في ذهنك   
- أجيبيني على سؤالي وستعلمين إلى ما أرمي
- اليكسيس .. ( همست تحثه على الإيضاح وأمام صمته هتفت ) إنها فكرة مستحيلة ليس لدى دانيال ألا ولدٌ واحد وقد توفي فظهور آخر له سيكون أمرا مستحيلا
- ليس بالنسبة لي
- ما الذي تحاول قوله
- لما ترفضين الفكرة أتخشين أن يطالب بحقه ( حركت عينيها بانزعاج قائلة )
- أن كان لأحدهم مالا لدينا فأننا لا نخشى الأمر ولا نخشى من إعادته ولكن بحق هل جننا لنسمح لأحدهم بأن يستغلنا نحن لسنا بهذا الغباء فالفكرة بأكملها مستحيلة وغير وارده فهو تزوج مرة واحدة ولم ينجب سوى طفلا واحد فما الذي تخفيه عني ألان هل حضر أحدهم وأدعى أنه أبن دانيال عليك بإعلام جدي فهو من يعرف بهذا أكثر منا .. يا لها من فكرة
- لم أقل أن أحدهم أدعى أنه أبنه أنا أقول أن ولده على قيد الحياة ولم يفارقها
بقيت عينيها معلقتين به بجمود دون حراك فهز رأسه مؤكدا قوله مما جعلها تهمس بعدم تصديق
- هل أنت جاد ( هز رأسه لها بالإيجاب فهتفت ) ألم تقرأ ما بالصندوق أن كنت لا تصدق ما به حسنا أنصحك بالبحث بالصحف القديمة التي نشرت آنذاك عن هذه الحادثة وستدرك عندها تماما أن جميع من كان بتلك السيارة قد فارقوا الحياة ومن ضمنهم والداي فأذى كان والداي على قيد الحياة فذلك الصبي سيكون كذلك
- ولكني أستطيع أن أثبت لك أنه على قيد الحياة
فتحت شفتيها لا تدري ما تقوله ثم تحدثت بحيرة
- ما الذي ترمي إليه وما شأنك أنت بهذا الأمر ولما تتحدث به حتى فالقد مر عليه أكثر من عشرون عاماً 
- أنه حياتي شيفا ولا أستطيع عدم التحدث به ( عادت عينيها لتتجمدان عليه فأستمر بتأكيد غريب ) أنا ذلك الصبي ألا تستطيعين إدراك هذا
بقيت عينيها للحظات دون حراك وصدى كلماته تتردد في ذهنها ثم حركت رأسها بشكل آلي بعيدا عنه قبل أن تتحرك واقفة وفتحت ذراعيها ثم ضمتهما ثم عادت بنظرها إليه بعدم تصديق قائلة
- أنت ماذا
- أنا هو أليك دانيال سلفادوري
ظهرت ابتسامة غريبة على شفتيها قبل  أن تهمس وهي تنظر إليه وكأنه مصاب بمرض ما
- أنت بالتأكيد تداعبني ولكنها لست بدعابة مضحكة
- أستطيع أن أثبت
- ولما تحاول أنا حتى أرفض تصديقها ما الذي جعلك تدعي هذا أتحتاج إلى ألاستيلاء على كل شيء ولم تجد طريقة أسخف من هذه
- قبل أن تبدئي بمهاجمتي والانسياق وراء أفكارك ( قاطعها وهو يقف ليصبح أمامها وبدأت أصابعه تفتح أزرار قميصه مما جعلها تحدق به بعدم استيعاب فأشار إلى صدره قائلا ) أنظري هنا أنه جرح صغير وأنا أذكره منذُ أن وعيت ولكني لا أعلم سببه ولكني علمت مؤخرا
أمعنت النظر به إلى حيث يشير ثم رفعت عينيها إلى وجهه قائلة
- أنه غير ظاهر اليكسيس
- دقيقي النظر
- يمكن لأي كان أن يصاب بخدوش تبقى هذا لا يثبت شيئا يا إلاهي لقد أصابك الجنون فذلك الصبي المسكين ما كان لينجوا كيف تفكر بهذا إنها لفكرة سخيفة
- سخيفة ( قال بمرارة لقولها وأستمر بجدية ) قد تكون سخيفة لك أما لي فأنها تتحدث عني وعن أصولي وعن والداي وعن عائلتي دعيني أطرح عليك سؤالا لما اختارني روبرت أنا من بين الجميع ليتحمل تنشئتي ومنحي كل تلك المبالغ الهائلة وفتح رقماً حسابي لي بالبنك يحتوي على مبالغ لا يمكن أن تكون مقدمة من محسن
- هذا لا يثبت شيئا فجدي أراد صبي لهذا أختارك أنت كما أنه سخي وأنا حتى هذه اللحظة لا أعلم لما كل تلك المبالغ في حسابك ولكن لديه تبرير بالتأكيد لذلك
- حسنا شيفا لما أخفاني بل لم أخفانا نحن الاثنين أنتِ أبعدكِ في تلك المنطقة المنعزلة وأنا وضعني في الميتم
- أنت تهذي ( قالت وهي ترفع ذراعيها أمامها بنفاذ صبر لأفكاره مستمرة ) من أين أتتك هذه الفكرة بحق الله
- أنا لم أكن أعلم شيئا قبل دخولي ذلك اليوم إلى الشركة حيث دفعتي بي إلى مكتب روبرت عندها بدأت الأفكار تراودني وأولها لما صورتي موجودة هناك وأنت قلت لي أنه أليك دانيال
مرت تلك ألحظة بمخيلتها بسرعة وهي تذكر كيف كانت حالته عندما دخلت عليه فقد بدا كالضائع الذي لا يدرك ما يجري حتى اعتقدت أنه مضطرب فأغمضت عينيها بشدة وهي تقول بتأكيد رافضه تلك الأفكار
- تلك الصورة هي لأليك أنت لا شأن لك بها
- بل هي لي أنا تعالي ( أمسكها  من يدها جاذبا إياها معه نحو الباب ليدخلا المنزل فتبعته قائلة )
- ماذا هل ستريني صورك وأنت طفل أن الأطفال جميعهم متشابهون
أستمر بصعود الأدراج دون أن يترك يدها مما جعلها تسرع خطاها لتتماشى مع خطواته
- أردت إعلامك بما يدور حولك ولا أريد إقناعك بمن أكون لأن الموضوع منتهي
- ماذا أقول أنا عاجزة عن أيجاد كلمه مناسبة
فتح باب غرفة جدها وهو يترك يدها ودعاها لدخول فتعلقت عيناها به بصمت ثم تحركت نحو الغرفة لتدخلها وهو خلفها فتخطاها نحو الخزنة ليخرج منها الصندوق ويضعه على الطاولة قائلاً 
- هذا كان معدا لتطلعي عليه بعد وفات روبرت وبه الكثير وسيفسر لك كل ما تريدينه أما هذا ( ووضع الملف الأحمر فوق الصندوق مضيفا ) فهو يحتوي على وصية روبرت وبعض الأوراق المهمة وقد كان في درج مكتبه بالشركة وأيضا كان معدا لتطلعي عليه بعد وفاته ( نظر إليها مضيفا وهو يربت عليهم ) سأدعك مع هذه الأوراق لتطلعي عليها وأنا سأكون بغرفتي ( وسار نحوها ثم تخطى عنها وقد بقيت جامدة في مكانها فأستمر ) أن أحتجتي لي ما عليك سوى مناداتي
وأغلق الباب خلفه بينما نظرت إلى الباب الذي أغلق وعادت بنظرها إلى الصندوق والأوراق التي أمامها ورفعت ذراعيها لتضم نفسها بتوتر إنها لا تصدق ذلك ولكن ثقته كبيرة هذا مستحيل وما شأن صندوق عائلتها اقتربت من الصندوق لتحمله بين يديها وجلست أرضا لتفرغ محتوياته وهي تأخذ نفسا عميقا أبعدت الأوراق التي وقعت فوق بعض الصور وحملتها بيدين مرتجفتين لتتأملهم وقلبها يؤلمها عندما تراهم فدفعت بهم إلى داخل الصندوق وبدأت تتناول ورقة ورقة وتقرأ ما تحتويه ولم تشعر بالوقت يمضي ولم تدرك كم من الزمن بقيت في الغرفة إلا أن شعرت بأن الهواء ما عاد يدخل إلى صدرها فتحركت متجهة نحو الشرفة فتحت أبوابها على مصراعيها وسارت نحو الدرابزين لتستند عليه بإرهاق نفسي كبير وأخذت نفسا عميقا وهي ترفع وجهها إلى الأعلى لتلمس الهواء وتشعر بدمائها تعود لجريانها في جسدها
- أأنت مستعدة ألان للإصغاء
حركت رأسها ببطء لتشاهد اليكسيس مستندا إلى الدرابزين في آخر الشرفة ناظرا إليها ثم استقام بوقفته وسار نحوها ببطء تعلقت عينيها بوجهه الجامد الذي لا يعبر عما يختلج في صدره في هذا الوقت ووقف بجوارها وأستند إلى الدرابزين متأملا ما أمامه فحركت رأسها إلى الجهة الأخرى رافضة النظر إليه وهي تتساءل بصعوبة بالغه
- منذ متى وأنت تعلم هذا
- علمت منذ أن أطلعت على ذلك الملف ولكني رفضت التصديق أردت دليلا يقول لي إني أليك وليس أوراقا تقول أني أملك أليك للهندسة أرائيتي لقد أختار جدك أسمي الحقيقي لشركتي ألان فقط علمت سب إصراره على هذا ألاسم وأقنعني  حينها أنه اختصار لأسمي
- ولكن لماذا فأنا رغم كل ما قرأته مازلت أقول لماذا ما كان لجدي أن يفعل هذا
ضم شفتيه بقوة فنظرت إليه ومازالت عينيه شاردتان أمامه وهو يقول
- كان والدي بالمدرسة الداخلية التي درس بها والدك ثم انتقلا معا إلى الجامعة عاد والدي ( توقف وأبتسم بسخرية وهو يتابع ) أجد هذه الكلمة غريبة فلم أستعملها وأن فعلت كنت أوجهها لروبرت ( ابتلعت ريقها وهي تتأمله وبدأت مشاعرها تختلط عليها وهو يستمر ) فعاد والدي إلى ايطاليا حيث كانت عائلته متورطة بأمور غير قانونيه ومن ثم تعرف إلى والدتي وتزوجا أتعلمين من تكون ( تساءل وهو ينظر إليها فهزت رأسها بالنفي وهي تلاقي عينيه المرهقتان فأستمر ) أنها من عائله مرموقة أشقائها متورطين بشكل كبير في العصابات والأعمال الغير قانونيه وقد رسموا لها زواجا من رجل معروف وذو مركز فعال ولكنها هربت مع والدي وجاءا إلى هنا لتحل النقمة عليهما لعصيانهما عائلتيهما ومن ثم دبت الخلافات بين العائلتين وكانت النتائج مأساوية وبدء والدانا بإنشاء شركتهم ونجحا وبدأ اسمهما بالانتشار ولم يكن صعبا على رجال العصابة أن تطال والداي فكمنت لهم ذلك اليوم وذهب والداك برفقتهما  
أخفضت رأسها دون أجابته وهي تتأمل ما تحتويه الحديقة دون أن تراها ثم همست بصوت خافت
- كيف علمت هذا كل ما ذكره جدي في أوراقه أن عصابة من ايطاليا تعمدت قتلهم
- بحثت في الأمر قليلا ( حركت رأسها نحوه من جديد فنظر إليها بصمت قبل أن يقول ) من السهل الحصول على الصحف القديمة  
- جدي قصد حمايتك بعد أن أُعلن أنك لم تفارق الحياة
- أعلم هذا وأتفهم سبب عدم ثقته بالشرطة فلقد طلب أن لا يعلن الخبر ولكن الخبر تسرب وقصد أحدهم المستشفى لتخلص مني كانوا يريدون محي أي شيء يربط بعائلتي حتى لو كان طفلا صغير
- هذهِ قسوة ( هز رأسه هزة خفيفة قائلا )
- على ما اعتقد أن هذا هو السبب الذي دعا روبرت إلى الطلب مني عدم إعلام الشرطة عن رسائل التهديد أنه يخشى منهم ولا يستطيع الثقة بهم فبعد أن علم أن هناك محاولة لتخلص مني دفع مبلغا كبيرا لإعلان وفاتي وإبعادي عن المستشفى بسرعة وتم دفني بجوار قبر والدي .. لدي قبر يحمل أسمي  
قال ساخرا بألم فتأملت وجهه قبل أن تقول
- أنت تتفهم لما فعل هذا
- أجل أنا لا ألوم روبرت فلقد أنقذ حياتي
- حتى لو أنه رماك في الميتم ولم يعتني بك ( نظر إليها هامسا )
- لقد اعتنى بي لقد فعل الصواب وأدرك أن محاولته مساعدتي بشكل مباشر أو احتفاظه بي قريبا منه سيثير الشكوك وأنا على ثقة من أنه كان يشعر بأنه مراقب لهذا وضعني لمدة عام دون أن يسأل عني ثم قدم مبلغا كبيرا للميتم وبعدها حضر ليقوم بجولة كمسن ثم تكفل بي شيء عادي لا يثير الشكوك حولي خاصة وأن لدي ملفا يشير إلى قصة أخرى عن والداي .. لقد .. كان يعيش بقلق من أجلي وأجلك أيضا فلقد أبعدك عنه وجعلك تسكنين المنطقة النائية ولم يحاول حتى تقديمنا إلى بعض وهذا حرصا عليك مني فلا يريد أن تمسي بسوء أن كنتُ ما أزال أشكل أي خطر بمعرفة عائلة والداي بوجودي .. لقد منحني حياه جديدة .. لا أستطيع إلا أن أكون ممنون له لاهتمامه بي ورعايتي وحمايتي وحفظه لأملاكي طوال هذه السنين
- أنا أحبه جدا ( همست بضعف وقد ترقرقت عينيها وهي تدرك ألان ما كان يعانيه جدها واستمرت ) لقد اشتقت إليه كثيرا
- وأنا كذلك ( همس بصوت خافت ثم أضاف ) لقد ثار جنوني عندما علمت أن أليك للهندسة تكون لي بعد مماته ونصف كليبري وذلك الحساب الضخم .. وعندما سألته أجابني أنه لا يستطيع التحدث بالأمر وأن علي الاضطلاع على الصندوق الموجود في خزنته .. منذ أن رئيت صورتي بمكتبه أدركت أني سأحصل على الجواب الذي كان يحيرني ( تأملته متسائلة فأضاف ) لم اختارني أنا لِما هو كريم معي لهذه الدرجة ( توقف عن المتابعة وعينيه لا تبتعدان عن عينيها قبل أن يضيف ) الستِ غاضبة لاكتشافك أني املك نصف ما ستملكينه
بقيت للحظات صامته ثم هزت رأسها ببطء وأعادته إلى الأمام قائلة
- لدي ما يكفيني ( ثم عادت بنظرها نحوه مستمرة ) كما أني اعتدت وجودك فما باليد حيلة
رفع حاجبيه وظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يقول
- كان علي التعرض لإطلاق النار منذ زمن لو كنت أعلم أن هذا ما سيحصل لك
- قلت ما بليد حيلة أن تلك الأوراق تشير إلى أنك مالك أليك ونصف كليبري وذلك الحساب البنكي الضخم فأن قلت لك أني منزعجة ولا أريد هذا فما الذي سأجنبه
-  لا أعلم ما الذي ستجنيه ( وقفت مستقيمة رافضه إجابته على سؤاله وهي تقول )
- أنا بحاجة ماسة إلى النوم فقد أستيقظ غدا وأجد أني كنت أحلم
وتحركت مبتعدة فاستدار ليسند ظهره خلفه وهو يتأملها قبل أن يقول
- وهل ستستطيعين النوم
- لا أعتقد ليس هذه الليلة على الأقل
أجابته وهي تبتعد أكثر  ....
دخلت في ساعات الصباح الباكر إلى المطبخ لتتهاوى على المقعد وتضع يديها على عينيها بإرهاق فتساءلت نورما وهي تتأملها
- أنت مبكرة .. هل أنت بخير
- لا أعلم ( أكتفت بإجابتها فعادت نورما لتتساءل )
- أعد لك كوباً من القهوة
- أكوابا من القهوة أنا أحتاج إلى كمية كبيرة حتى أستطيع أن أركز
تأملتها نورما بحيرة ثم تحركت نحو الغاز فبقيت شيفا مغمضة العينين وكفيها يخفيان وجهها أنها لم تنم  لا يمكنها أن تقول أنها فعلت بسبب تلك الدقائق القليلة التي غفت بها أنها مرهقة هذا ما تعرفه
- أنتَ أيضا استيقظت باكرا ما بكما
تساءلت نورما وهي ترى اليكسيس يدخل إلى المطبخ فقال بكسل واضح
- صباح الخير أحتاج إلى كوبا كبيراً جدا من القهوة ( وأقترب من المقعد وعينيه لا تفارقان شيفا التي تخفي وجهها قائلا ) أنت بخير
فتحت كفيها ناظرة إليه من خلالهما ومتسائلة
- هل أنت أليك دانيال سلفادوري ( جلس أمامها مجيبا إياها ببطء )
- اجل
- آوه يا ألاهي ( هتفت وهي تغلق كفيها بضيق مستمرة ) اعتقدت أني أحلم ما هذا أنا عالقة مع هذا إلى الأبد بالتأكيد لن أكون بخير
- بما تتمتمين
تساءل وهو يعبث بالكوب الذي وضعته نورما أمامه فتنهدت بيأس وأبعدت كفيها عن وجهها لتحدق بالكوب الذي أستقر أمامها قائلة
- أنظر إلي ( ثم رفعت نظرها إليه مستمرة ) أنا لا أبدو بخير أليس كذلك فشعري مشعث وعيناي متورمتان ولم أنم إلا دقائق معدودة وقد أرهقتُ عقلي بسبب عمله طوال الليل رغم محاولاتي الكثيرة إلى جعله يتوقف وتسألني بما أتمتم يجب أن أتمتم ألا ترى كيف أنا ( هز رأسه بالإيجاب وقد فتح عينيه جيدا ثم أختلس نظرة نحو نورما وهو يضم شفتيه مخفي ابتسامة كادت تنسل إليهما فهتفت وهي تتناول كوبها ) لا تخفها هيا أبتسم أنا في حالة يرثى لها وأنظر إلى نفسك ولم أتوقع أن تراعي شعور الآخرين 
- عزيزتي أنت لا تستطيعين أن تكفي عن الثرثرة حتى في الساعة السادسة صباحا أجد أن لديك قابلية كبيرة للحديث أنت فريدة من نوعك
- هه هه أهزأ بي كما تريد ولكني لا آبه ( ولمحته بنظرة قبل أن ترفع كوبها إلى شفتيها قائلة ) سلفادوري إذا
- كليبر أنها السادسة صباحا فقط
أخذت نورما تنقل نظرها بين الاثنين دون قول شيء فأخذت شيفا ترتشف من كوبها بشرود وكذلك فعل  اليكسيسي إلى أن سألته باهتمام
- ستعرج على الطبيب اليوم
- أجل ( أجابها باقتضاب فعادت للقول )
- أتحتاج إلى من يقلك ( هز رأسه بالنفي وظهرت ابتسامة على حافة شفتيه وهو يقول )
- مازلت أستطيع القيادة ألم أفعل البارحة
حركت شفتيها مدعية عدم ألاهتمام وسكبت لنفسها كوبا آخر من القهوة وهي تقول
- وكيف تنوي قضاء يومك
- الديك اقتراح
- أجل ما قولك بالاسترخاء والحصول على ساعات وافرة من النوم
- أنه اقتراح مغري ( أجابها وهو يرتشف من كوبه وعينيه الناعستان لا تفارقانها مستمرا ) ولكن لدي أمورا كثيرة علي انجازها
- أتفكر بالذهاب إلى العمل
- أنت تعرفين بما أفكر ( حركت عينيها بتذمر وتحركت واقفة وهي تقول )
- أفعل ما يحلو لك أنها صحتك وليست صحتي ولكني أعفيك من مراقبتي فأنا أعلم ألان ما يدور حولي وسأكون متنبهة
- أتعديني بهذا
فاجئها قوله الجاد فحركت رأسها نحوه وهزته بالإيجاب قبل أن تستدير مغادرة وقائلة
- أجل أفعل ....
- ألن يحضر السيد اليكسيس اليوم هذه الأوراق تحتاج إلى إمضائه
- قد يحضر بعد الظهر أرني إياها ماذا لديك أيضا   
تساءلت شيفا وهي تسير لتدخل مكتبها وجيسي خلفها مجيبه إياها
- لدينا يوما حافل
- هل أعلمني أحدكم ما الذي يجري هنالك رجال شرطة موجودون في المبنى
حركت شيفا وجيسي نظرهما نحو أستون الذي وقف قرب الباب متسائلا فتساءلت بابتسامة لرؤيته
- متى حضرت ( فتح ذراعيه وأقترب منها بسعادة قائلا )
- في الرابعة صباحا وقد قاومت بشدة رغبتي بمكالمتك بتلك الساعة
- جيد أنك لم تفعل
- يا لك من شريرة .. كيف أنت جيسي
- بخير .. سأكون بالخارج
أضافت وهي تنسحب وتغلق الباب خلفها فتحركت شيفا لتتوجه نحو مقعدها وتجلس عليه وهي تتساءل
- كيف كانت رحلتك من الأفضل أن تكون جيدة
- ستكون كذلك لدي هنا ما سيضاعف راتبي ( قال وهو يربت على حقيبته ثم حرك رأسه نحو الباب مضيفا ) ماذا جرى في غيابي هل حدث مكروه
- أجل ( أجابته وهي تهز رأسها بالإيجاب فجلس أمامها باهتمام قائلا أمام صمتها )
- أعلميني ( ابتسمت وهي تفتح الملف الذي أمامها قائلة )
- ألان
- بالتأكيد شيفا هيا فرجال الشرطة ليس للعرض هنا
قصت باقتضاب ما جرى لأستون الذي أصغى بصمت دون حتى أن يحاول مقاطعتها أو ألاستفسار وأخيرا بعد أن انتهت قال ببطء
- أتريدين أعلامي أن جدك طلب من اليكسيس حمايتك لهذا أعطاه أدارة الشركة وجعله يسكن بمنزله يا له من محظوظ عزيزتي ( قال ساخرا وأضاف ) كان عليه عرض الأمر علي لكنت حميتك دون أي مقابل لا أعلم كيف يفكر جدك ولكن الجيد بالأمر أنك بخير والشرطة ماذا قالت
حركت كتفيها فهي لم تقص عليه سوى القليل لابد وأنه سيصاب بصدمة قويه لو علم من يكون اليكسيس وماذا يملك ابتسمت وقد راقت لها الفكرة ثم قالت
- لاشيء حتى ألان أجرت تحقيقا معي ومع اليكسيس وبالأمس حضروا وهاهم اليوم وقد أصروا على أن يرافقني بعض الرجال للحماية ولكني رفضت الأمر لا أتصور نفسي أسير وبرفقتي رجلان يحملان سلاحا وها أنا حريصة بتحركاتي لهذا أرجوا أن يلقوا القبض عليه بسرعة فالشعور بأنك مراقب أو مستهدف ليس بالشعور الجميل
- ألم يجدوا أي أدلة أي شيء يشير إلى هوية الشخص أو حتى لم يريد إيذائك
هزت رأسها بالنفي وقد شعرت ببعض الألم قبل أن تقول
- لا أذكر أني فعلت شيئا لأحدهم ليجعله يرغب بإشهار سلاحه نحوي ( عادت برأسها نحو الأوراق التي أمامها وهي تضيف محاولة عدم التفكير بهذا الأمر ) لدينا الكثير من العمل لذا عليك أن تبدأ سأرسل لك كل العمل المتراكم لدي فهيا تحرك
تحرك واقفا وهو يهمس بمداعبة
- حسنا قبل أن تقولي لي أغرب عن وجهي ( ابتسمت وهي تنظر إليه فغمزها بعينيه وهو يغادر )
- جيسي أدعي لاجتماع ألان أريد الجميع بغرفة الاجتماعات بعد عشر دقائق ( قالت لجيسي وهي تمر من أمام مكتبها مستمرة ) واطلبي من داني أن تعد جميع الأوراق التي يجب أن نناقشها وأكدي على أستون أن تكون الأوراق جاهزة سأجيب أنا ( أضافت وهاتفها يرن وتناولت الأوراق المتناثرة وناولتهم لجيسي الواقفة بجوارها مستمرة وهي ترفع سماعة الهاتف ) أريد نسخا منها ألان أسرعي عشر دقائق وأرى الجميع في غرفة ألاجتماعات ( أسرعت جيسي بالمغادرة بينما وضعت السماعة على أذنها قائلة ) أجل
- أتعتقدين بوجود كل هؤلاء لا أستطيع الوصول إليك
تجمدت مقلتيها وتجهم وجهها فقالت ببطء محاولة عدم إظهار خوفها
- من يتحدث
- لا أعتقد أنك بهذا الغباء
حركت عينيها حولها تريد ألاستنجاد بأحدهم ولكن لا أحد بجوارها فقالت بصوت هادئ وهي تفكر بسرعة
- من أين علمت برقم هذا الهاتف
- أنت لا تثقين بي كفاية أنا أعلم كل شيء عنك كل شيء 
- ما الذي تريده أتريد المال
- أجل أريد المال والمزيد من المال وان لم احصل عليه ستدفعين أنت الثمن  
تجمدت شفتيها قبل أن تقول وصدرها يرتفع بقوة
- هل أعرفك قد أكون التقيت بك في مكان ما
- أجل ( وضحك تلك الضحكة التي تقشعر جسدها وأضاف ) كل ليلة في أحلامك 
وأغلق الهاتف فأسرعت هاتفة
- لا لا تغلق من أنت اللعنة ( توقفت عن المتابعة وصدى صوتها يعود إليها فأعادت السماعة بقوة إلى مكانها وهي تهمس ) تبا
- الجميع بغرفـ.. أنت بخير  
نظرت إلى جيسي لثواني ثم استقامت بوقفتها جيدا وحركت رأسها بالنفي وهي تسير وتأخذ نفسا عميقا قائلة
- لاشيء مهم
رغم محاولتها بالاجتماع ولكنها شردت عدت مرات ولم تنتبه إلى أحدهم وهو يوجه لها سؤالا وهي شاردة مما جعلها مستاءة من نفسها ولكنها تداركت الموقف....  
فتح باب مكتبها وهي تمسك أحدى الأوراق شاردة وهي تحاول مراجعتها فرفعت نظرها نحو اليكسيس الذي دخل وأغلق الباب خلفه ونظره لا يبتعد عنها فنظرت نحو ساعتها محاولة تفادي النظر إليه وهي تقول
- مر الوقت بسرعة لم أشعر به
- كيف أنت ( مقاطعته لها جعلتها تنظر إليه لتلاقي عينيه دون أجابته فأضاف وهو يقترب منها ) تحدثت مع ضابط الشرطة ألان وأعلمني عن المكالمة التي وصلتك اليوم
أظهرت ابتسامة على شفتيها قائلة
- لاشيء مهم
وعادت نحو الورقة التي أمامها فاستدار ليقف بجوارها قائلا وعينيه تتأملان وجهها الشاحب
- ليس عليك أن تقلقي أنت بأمان تام (هزت رأسها بالإيجاب دون أن ترفع عينيها نحوه فأستمر مؤكدا ) كما أني بجوارك والشرطة ستلقي القبض عليه قريبا لا تدعيه يفزعك ( عادت لتهز رأسها بالإيجاب مما جعله يتأملها لثواني بصمت ثم تحدث وهو يلاحظ أنها تتعمد عدم النظر إليه ) ما بك
هزت رأسها بالنفي قائلة باقتضاب
- لاشيء
نقل عينيه عن وجهها إلى أصابع يدها التي أمسكت بها قلما يرتجف لارتجاف أصابعها ثم عاد بعينيه نحو وجهها هامسا
- شيفا
- أنا بخير ( قاطعته وهي تضع القلم من يدها وتقف عن مقعدها وتحاول التخطي عنه وهي تضيف ) لدي الكثير من العمـ .. ماذا تفعل ( أضافت بيأس لإمساكه ذراعها ومنعها من تخطيه مما جعلها تقف أمامه فحرك يده لتلامس ذقنها وتجول عينيه بصمت بوجهها فحركته يمينن وشمالا محاولة بجهد أخفاء الدموع التي تلألأت بهما وهي تقول ) أليس لديك عمـ
- أنت ترتجفين
- لا لست كذلـ..( توقفت عن المتابعة وأخذت نفسا وعينيها تستقران على عينيه التين تشعرانها بالاطمئنان فهمست بصدق ) أنا .. أنا متوترة لا أعلم ما الذي يحدث لي
- عزيزتي ( همس بلطف وهو يجذبها إليه فأسندت جبينها على صدره وهي ترغب حقا بالشعور بأنها بأمان بينما أضاف ) أنه إنسان مضطرب ليس إلا وعلينا مواجهته لقد فعلنا هذا سابقا وسنفعله ألان
- لما أنا
- لن أدعه يسبب لك الأذى
أغمضت عينييها بألم وهي تذكر أنه تلقى رصاصة كانت موجهة نحوها هي أنها لا تستطيع سوى تصديقه فرفعت رأسها نحو وانسحبت إلى الخلف خطوتين لتبتعد عن ذراعه قائلة بابتسامة باهته
- أتعدني بهذا
- وأقسم كذلك
تهربت من النظر إليه وحركت يدها لتثبت خصلات من شعرها الذي رفعته بمشبك خلف أذنها وهي تتمتم
- لابد وأن جدي فخورا بك ( تابعها بعينيه وهو يقول )
- لا أفعل هذا من أجل جدك
تعلقت عينيها به بصمت وقلبها يحلق بها فحرك رأسه لها بالإيجاب وهم بالتحدث إلا انه لم يفعل لانفتاح باب مكتبها وظهور أستون قائلا
- شيفا أريد أن .. أنت هنا متى حضرت ( تساءل أستون وهو يرى اليكسيس ثم نقل نظره بين الوجهين المحدقان به قبل أن يقول ) هل قاطعت شيئا
استدار اليكسيس إليه قائلا ومتجاهلا قوله
- كيف كانت رحلتك أرجو أنك أتبعت إرشاداتي
- بحذافيرها ( أجابه بغيظ واضح وأضاف ) جميع الأوراق عند داني ولكن على ما يبدو أنك لم تصل مكتبك بعد
- لا سأراه ألان ... أعذراني
وسار متخطي عن أستون ومغلقا الباب خلفه فتابعته ثم نظرت نحو أستون قبل أن تتهاوى على مقعدها ترغب بقتله أكان عليه الدخول في تلك اللحظة لقد كان حديثهما مهما مهما بالنسبة لمن شيفا أتتوهمين أم أنه
- ماذا كنت تقول
قالت بسرعة كي لا تغوص أكثر في أفكارها ولتجذب نظر أستون الثابت على الباب الذي خرج منه اليكسيس بشرود  ...
- هل انتهيتِ   
فتح باب مكتبها وأطل منه اليكسيس متسائلا فهزت رأسها بالإيجاب وهي تنظر نحو ساعتها قائلة
- أجل وأنت
- سآخذ بعض العمل معي إلى المنزل
- لقد أصبحت كسولا مؤخرا علينا فعل شيء لهذا الأمر
- أنا طوع أمرك آنستي ( علق على قولها وهي تتخطاه خارجة فلمحته بنظرة وهي تجيبه )
- سأصدقك أن أستمريت بترداد هذا القول
- لا أمانع ( أجابها وهو يتبعها مضيفا ) لا تغادري دوني فستقلينني معك ( وعندما نظرت إليه أضاف ) قام توماس باستعارة سيارتي
- يا لك من سيد نبيل
- هذا أنا
أجابها بغرور والمصعد يغلق عليهما فحركت عينيها بيأس , صعدت إلى سيارتها وهي تقول
- أصبحت أكره النزول إلى هنا ( جلس بجوارها وأنشغل بوضع حزام الأمان وهو يقول )
- وضعت حارسا عند المدخل ولن يسمح لأي غريب بالدخول كما انه لم يعد يسمح لأي أحد غير موظفي الشركة بإيقاف سيارتهم هنا
- هذا أفضل ( تمتمت وهي تنطلق بسيارتها )
- عرجت على الميتم اليوم ( قال فجأة قاطعا الصمت بينهما فابتسمت دون النظر إليه فتأملها للحظات بصمت ثم نظر إلى النافذة الجانبية مضيفا ) ما أن وصلت حتى أخذوا يعدون لي ما وصلهم في اليوم التالي لعودتنا من رحلتنا ( بدت ابتسامة خجولة على ملامحها فأضاف وهو ينظر إليها من جديد ) أعلموني أنهم يرغبون بشكرك بشكل خاص ساندي بدت مسرورة جدا بما حصلت عليه وكذلك دان
هزت رأسها بالنفي قبل أن تتحدث قائلة
- أنهم من يستحقون الشكر فلم يعترضوا على عودتنا بسرعة لذا يستحقون مكافئة
هز رأسه بالإيجاب وأشار لها نحو طريقا إلى اليمين قائلا
- هلا توجهتي إلى هذه الطريق أريد أن أعرج على ذلك المتجر
لم تعترض ودخلت الطريق وهي تنظر نحو المرآة وقد أصبحت متوجسة من أن يتبعها أحدهم ثم تساءلت وهي تقف أمام المتجر الذي أشار إليه
- أهذا هو
- اجل لن أتأخر
وترجل من السيارة ليسير بخطوات واسعة ويدخل المتجر تابعته ثم عادت بنظرها نحو المذياع لتشعله عندما سمعت صوت باب سيارتها يفتح فنظرت نحوه لينعقد لسانها وقد فتح الباب بسرعة وجلس رجلا بجوارها شاهرا مسدسه نحوها قائلا
- هيا انطلقي ألان ( جلست جيدا في مقعدها وعينيها مفتوحتان جيدا فوضع المسدس على خاصرتها مضيفاً وعينيه جاحظتان بها ) انطلقي ألان وألا أفرغت هذا في جسدك الجميل
وضعت يديها المرتجفتين على المقود وعينيها تنظران باستنجاد نحو المتجر فعاد لصراخ بها مما جعلها تنطلق وهي تقول بتلعثم
- ماذا تريد مني أنا حتى لا أعرفك أتريد المال خذها ها هي حقيبتي
- أنظري إلى الأمام يا صغيرتي أن مالك جميعه لن ينفعك ألان
أخذ رأسها يدور فحاولت السيطرة على نفسها وهي تقول ويديها مازالتا ترتجفان بعصبية
- أن أن ما تفعله لن يفيدك بشيء
- أصمتي
- الشرطة تعلم أن
- أصمتي
همس بجفاء وهو يقرب وجهه منها ويضغط المسدس على خصرها مما جعلها تتوقف وتشعر بقلبها يتوقف عن الخفقان اختلست نظرة نحو المرآة لِما رفضت أن تحرسها الشرطة هذا أغبى عمل اقترفته في حياتها
- أستمع لي يا سيد
- استمعي لي أنت فستدفعين ثمن ما اقترفته بحقي
- أنا أنا لا أذكرك حتى
همست بشفتين مرتجفتين وهي تختلس نظرة سريعة نحو ذقنه الطويلة المشعثة وشعره الذي ينسدل على وجهه بطريقه مهملة وكأنه لم يمشط منذ أيام ملابسة قديمة باليه رائحته نتنه لا يبدوا أكثر من متسول رفع يده إلى ذقنه يتلمسه قائلا
- أنت لا تعرفيني ألان فأنا لم أحسن مظهري منذ أن رميتني أنت وجدك الحقير في الشارع
- لم نفعل أننا لم نرمي أحدا
سارعت بالقول فضرب بيده مقدمة السيارة صارخا بخشونة مما جعلها ننتفض
- إلى هذا الاتجاه سيري ( ونظر خلفه ليتأكد من أنه غير متابع ثم عاد لينظر إليها قائلا ولهاثه العفن أصابتها بالغثيان ) يا لكم من أناس أتعتقدون أنكم تملكون العالم لأنكم تملكون المال أنا أفضل منكم ولكن لا أملك المال أتعلمين لماذا .. بسببكم
- لا أفهم حرفا مما تقوله
- لأنك غبية مثل البقية 
عاد ليضيف بقوة جعلتها تنتفض من جديد أنها تجلس مع مجنون في سيارتها ماذا تفعل رفعت يديها إلى جبينها تتحسسه بأصابع مرتجفة وهي تراقب الطريق علها تجد شرطيا أو ربما تفتح باب سيارتها وتقفز منها  ولكن حزام الأمان المحيط بها جعلها تغير رأيها فعادت لتأخذ نفسا عميقا وهي تقول
- هلا أعلمتني على الأقل من تكون
- من أكون لا تذكرين أذا وكيف ستذكرين مجرد موظف يعمل لديكم
عادت بنظرها إليه بعينين واسعتين أنها لا تذكر أنها رأته بحياتها عادت بنظرها إلى الأمام وهي تقول
- حقا لا أذكرك لا
- أدخلي إلى هناك ولا أريد ألعابا وإلا ( تحدث بخشونة وعينيه تتقدان شررا ومال نحوها من جديد وهو يضغط بمسدسه على خصرها ) تعرفين ماذا سيحصل
دخلت بهدوء إلى مصنعاً مهجور جالت عينيها أمامها كيف وصلت إلى هنا لن تنجوا ما أن أصبحت داخل المصنع الفارغ حتى قال بحدة
- قفي هنا ( ابتلعت ريقها وأوقفت سيارتها ثم أخذت نفسا عميقا وهي تقول )
- هل أنت من ضمن المجموعة التي تم فصلها من الشركة بسبب الإهمال
- أصبتي الهدف ( قال بطريقة منفرة وأستمر ) وألان أفتحي بابك وأخرجي بهدوء وأنا خلفك مباشرة ( حركت يدها ببطء نحو حزام الأمان لتقوم بنزعه ومدت يدها لتفتح بابها وإذا به يمسك بيدها الأخرى بقوة جعلتها تنظر إليه بذعر فقال مؤكدا ) بهدوء ( هزت رأسها له بالإيجاب وفتحت بابها وأنزلت قدميها وإذا به يدفعها بقوة إلى الخارج لتتعثر وتقع أرضا أمام باب سيارتها أسرع بالالتفاف نحوها وصدرها يعلو بسرعة ومازالت أرضا فوقف أمامها صائحا بخشونة كبيرة ) هيا قفي أم يا ترى تنتظرين مساعدتي
تحركت واقفة والدماء تتصاعد إلى وجهها حتى شعرت بأنها تكاد تنفجر وعينيها لا تفارقان مسدسه المصوب نحوها ثم همست وهي تنفض راحتها من الغبار الذي علق بهما
- أعلمني فقط ما الذي تريده .. أتريد العودة إلى العمل .. كنت تريد المال حسنا سأكتب لك شيك بالقيمة التي تريـ
توقفت عن المتابعة وهو يرفع مسدسه ليصوبه نحو وجهها مما جعلها عاجزة عن النطق أين الجميع حين تحتاج إليهم أين هم تحركت شفتيه الغليظتان وهو يقول
- لا أريد مالكم العين ولم قد أحتاجه ألان زوجتي تخلت عني أطفالي وقد ذهبوا ذهبوا ( أخذت تراقبه بحذر أنه  يعاني من الاضطراب بكل تأكيد هذا ما تدل عليه هيئته فعادت عينيها لتتوسعان أكثر وأكثر وهو يقترب منها وقد تجمدت ساقيها دون أن تجرؤ على الحراك وهو يضيف ) أريد أن يتعذب جدك العين أريد أن أراه يبكي ويتوسل لأني قد بكيت وتوسلت له كي لا يفصلني ولكنه لم يأبه حسنا سنرى أن كان يأبه ألان أم لا
أخذت عيناها تتابعان سلاحه بكل حركة يقوم بها وأجابته بصوت بالكاد استطاعت أخراجه
- سأحدثه وأجعله يفعل كل ما تريده فقط دعني أذهب وسأعلمه  
توقفت عن المتابعة وقد صفعها بقوة أسقطتها أرضا رفعت يدها المرتجفة إلى خدها غير مصدقه ما يجري ورفعت نظرها نحو الرجل الواقف أمامها كالمارد وقد صوب مسدسه نحوها قائلا
- إياك واستغبائي قد أبدو غبيا ولكني لست كذلك ( وأستمر بصوتا مليء بالحقد ) لن تغادري هذا المكان فلقد أرهقتني أرهقتني جدا حاولت أن أبدو لطيفا معك وأرسلت لك الورود فماذا فعلت يا ناكرة الجميل رفضت استلامها رغم دفعي مبلغا من أجلها أنتن جميعكن هكذا متكبرات لا تستحققن الشفقة ( حركت رأسها حولها بتوتر فأضاف لتنتفض من جديد بحدة وهو ينحني نحوها ) إلى أين تعتقدين أنك ستهربين لا مفر لك
- أرفع يدك عاليا وإلا أطلقت النار
حركت رأسها بسرعة نحو مصدر الصوت وقد بدء الأمل يعود لها بالخلاص من هذه الورطة وهي ترى رجلان يرتديان البدلات الرسمية ويشهرون مسدساتهم نحوه وقد أطلا من الباب الذي دخلت منه سيارتها استقام الرجل بوقفته ومازال مسدسه مصوبا نحوها ولم ينظر إليهم بل أبتسم قائلا وهي تعيد نظرها الجاحظ إليه
- حاول ذلك وستموت على الفور
غاص قلبها أكثر وعادت بنظرها بحذر إلى الرجلان مستنجدة لترى رجلا ثالثا واليكسيس يدخلان من بابا آخر للمصنع المهجور بهدوء شديد
- لا تتحركي وإلا سأطلق النار   
قال من بين أسنانه لها وهو يرى عينينها المترقبتان فابتلعت ريقها وهي تشعر بالوقت لا يمر لم لا يتحركون لم لا يفعلون شيئا
- انتهى الأمر لذا أنصحك برفع يديك إلى الأعلى كي أراها ودعني أرى مسدسك جيدا
قال أحد الرجلان وتقدم بهدوء مما جعله يجيبه بحدة وغضب وهو يمسك مسدسه بكلتا يديه دون أن يبعده عنها وقد أصبحت كالحجر لا تجرؤ حتى على أبعاد عينيها عنه
- حركة أخرى وسأقضي عليها ليس لدي ما أخسره
تحرك الرجل الذي يرافق اليكسيس نحوهم بهدوء ولكن قدمه أصطدمت بقضيب حديدي شد انتباه الرجل الذي نظر نحوه بسرعة شاتما فحركت شيفا نظرها بسرعة عنه إلى ساقه وحركت قدميها بقوة لتسدد له ضربة قوية على قدمه مستغلة انشغاله عنها ليفقد توازنه ويقع أرضا شاتما فتراجعت بسرعة إلى الخلف وهي تحاول الهروب وعينيها لا تفارقانه وهي تقف متعثرة فجرى الرجال الأربعة نحوهما ليرتمي اثنان على الرجل المسلح أحدهما يمسك به بقوة والأخر يحاول إفلات المسدس من يده وأقترب الرجل الثالث منهما بينما أسرع اليكسيس نحوها فارتمت عليه برعب وجسدها يرتجف وهي تهمس باسمه ليضمها بقوة وهو يقول  
- لا بأس عليك نلنا منه أنت بخير دعيني أرى ( أضاف بأنفاس لاهثة وأمسك وجهها بين كفيه ناظرا إليها ) أنت بخير أليس كذلك
هزت رأسها المرتجف بالإيجاب ورطبت شفتيها الجافتان بصعوبة فاخرج تنهيدة عميقة ثم نظر إلى الرجل الذي أصبح ملقى على بطنه وأخذ أحد الرجال يضع القيود في يده فتساءل أحدهم وهو يقترب منهما
- ألآنسة بخير ( هزت رأسها بالإيجاب وهي تبتعد عن اليكسيس وهمست بضعف )
- أشكركم ( أبتسم لها بود وأشار برأسه نحو الخارج قائلا ) عليكما مرافقتنا ألان حتى ننهي الإجراءات
أجابه اليكسيس ولكنها لم تعد تصغي لهما لانشغالها بالرجل الذي اقتيد إلى الخارج ثم حركت رأسها نحو اليكسيس والرجل الأخر قائلة ومازالت تشعر بأن ساقيها لا تحملانها
- كيف وصلتم إلى هنا اعتقدت أني وحيدة ولا أمل لي ( أبتسم الرجل يطمئنها قائلا )
- أننا نتبعك منذ أن تم الاعتداء الأول ولم تغيبي عنا حتى هذه اللحظة وكنا نتوقع أن يراقبك وعندما لاحظنا أنه يتبعك بعد مغادرتك مقر عملك حاولنا أن نكون بعيدين حتى لا يشعر بنا وما كان منا إلا لحاقك عندما غادر سيارته لينطلق برفقتك ومع ذلك بقينا بعيدا لم نرغب بأن يشعر بنا
هزت رأسها شاكرة ثم تبعته واليكسيس إلى الخارج لتهمس
- أنا حقا سعيدة برؤيتكم ( ضغطت يد اليكسيس على ذراعها برقة قائلا )
- كدت أفقد صوابي عندما لاحظت أنك تبتعدين بالسيارة فجريت إلى الخارج بسرعة ومن حسن حظي إني التقيت بهم
حاولت جاهدة منع دموعها من الظهور فليس من الائق أن تبدو ضعيفة رغم أنها تشعر بهذا ولكن ما مرت به يجعلها تريد الانفراد بنفسها أجل هذا ما تريده فرأسها يكاد ينفجر وتلك الليلة كانت من أصعب ما مر بها ولم تغادر غرفتها آلا في الساعة الواحدة ظهر اليوم التالي عندما استيقظت ونظرت نحو ساعتها دون تركيز لشعورها بثقل رأسها ثم تحركت مغادرة السرير بكسل شديد ونعاس غادرت غرفتها وهي تمسح وجهها من الماء لتنزل الأدراج ببطء وهي تجول بنظرها بأرجاء الصالة قبل أن تتوجه نحو المطبخ لتلقي التحية على نورما وهي تضع المنشفة على المقعد وجلست على المقعد الأخر فنظرت إليها نورما باهتمام قائلة
- كيف أنت
- أني على قيد الحياة ( أجابتها بتذمر فابتسمت نورما وأخذت تعد القهوة بينما تحركت بيث بأرجاء المطبخ ثم تناولت المنشفة وغادرت فوضعت نورما كوبا أمامها فسألتها وهي تحيط كوب القهوة بأصابعها ) أين اليكسيس
- غادر باكرا .. لم أحاول إيقاظك بدوت لي مستغرقة جدا بالنوم  
- أجل ( أجابتها وهي تتنهد مستمرة ) لم أنم ألا في ساعات الصباح الأولى
رنين جرس الباب جعلها تتوقف عن المتابعة فتساءلت نورما
- ماذا تحبين أن أعد لك على الغذاء
- أي شيء ( أجابتها بكسل ثم نظرت نحو بيث التي أطلت من باب المطبخ قائلة )
- يوجد سيد بالخارج يريد أن يعلم أن كان السيد اليكسيس هنا
- هل قال أسمه
- توماس آنستي
- توماس ( همست وابتسمت قائلة ) أدعيه لدخول واسأليه أن كان لا يمانع مشاركتي القهوة في المطبخ
- آنستي ( اعترضت نورما فحركت شيفا رأسها قائلة )
- أنه لطيف نورما سترين لن يمانع ( اختفت بيث فأخذت نورما تتمتم  باعتراض )
- هذا لا يجوز لا يجب أن تستقبلي الضيوف في المطبخ هذا غير لائق
- تفضل توماس  
قاطعت حديث نورما وهي ترى توماس الذي أقترب بتردد من باب المطبخ وعندما وقع نظره على شيفا قال بارتباك
- مرحبا .. كيف أنت كنت كنت أريد أن أعلم أين اليكسيس لقد أعارني سيارته وأريد أن أعيدها إليه ها هي مفاتيحه
- حسنا تفضل نورما هلا أعددتي كوبا آخر من القهوة ( وعادت بنظرها إلى توماس مضيفة ) أرجوا أنك لا تمانع انضمامك لي هنا
هز رأسه بالنفي وأقترب ليجلس بالمقعد المجاور لها قائلا
- لا أبدا .. هل سيعود اليكسيس بسرعة ( ابتسمت ونظرت إليه )
- ربما لا أعلم ( أبتسم بدوره رداً على ابتسامتها وبدا الحياء عليه مما جعلها تعود بنظرها إلى كوبها وترتشف منه محاولة أخفاء ابتسامتها أنه يروق لها عندما يحمر خجلا وضعت نورما كوبا من القهوة أمامه بينما تساءلت شيفا ) كيف هو العمل
- جيد ( أجابها باقتضاب ثم رفع الكوب ليرتشف منه ثم أعاده نحو الطاولة قائلا ) سيتأخر اليكسيس
- لا أعلم ولكن أنت على عجلة من أمرك أن اليوم هو الأحد ولا يوجد عمل إلا أذا كنت قد أعددت لبعض المختطات
- أنا لا لا .. في الحقيقة ( وتنهد ليسترخي وأضاف بثقة أكبر ) لستُ على عجلة من أمري
- جيد ( أجابته بابتسامة واستمرت ) ستتناول الإفطار معي فأنا حتى هذه الساعة لم أتناوله
- أنا فعلت أشكرك
أجابها وهو يختلس النظر إليها بين الحين والحين , توقف اليكسيس قرب باب المطبخ ونقل نظره بين شيفا وتوماس للحظات ثم دخل قائلا
- أن كنت نائما فأرجوا منكم إيقاظي ( نظرت الوجوه الثلاثة نحوه وهو يسير باتجاههم حتى وصل إلى الطاولة قربهم سحب لنفسه مقعدا وجلس عليه وهو يلمح الوجوه المحدقة به بابتسامه قبل أن يقول ) لست نائما إذا
وضعت نورما كوبا من القهوة أمامه قائلة
- للأسف لا فها أنت ترى أين نستقبل الضيوف ألان
- توماس ليس ضيفا نورما ( اعترضت شيفا واستمرت ) أنه صديق اليكسيس ( ونظرت نحو توماس مستمرة ) أليس كذلك
- بما أني تناولت الغذاء هنا وبرفقة آلآنـ ( وتوقف عن المتابعة لنظرات شيفا وقد نبهته من أن يناديها بالآنسة فأبتسم وأستمر ) شيفا وبما أن اليكسيس لا يمانع لا أعلم لم تشعرين بالحرج نورما
توسعت عينا اليكسيس وحرك نظره بين توماس الذي خلع سترته ووضعها خلف مقعده وبين شيفا قبل أن يتساءل باهتمام
- ما الذي يجري من خلف ظهري
- الكثير ( همست له شيفا بمكر فضاقت عينيه الناظرتان إليها مما جعلها تضحك ثم تتنهد قائلة ) من الجميل أن يكون الإنسان على قيد الحياة أليس كذلك ( رفع حاجبه فاستمرت ) هيا أعلمني ما الذي جرى
- هل خمنت أين كنت
- أجل أم تراني مخطئة
- لا لست كذلك
- حسنا أسمحوا لي ألان ها هي مفاتيح سيارتك
- ولكن لم العجلة توماس ( اعترضت شيفا فتناول سترته قائلا )
- لم أكن صادقا تماما فلدي بعض المختطات ( حركت كتفيها معلقة )
- ليكن ولكن أوصل لها تحياتي
- أوصل ( قال دون استيعاب ثم بدأت الحمرة تنسل إلى وجهه وقال بارتباك ) أنا لم أقل أنها ( وصمت ثم حرك حاجبيه بحرج ونظر نحو اليكسيس قائلا ) دعني أراك الليلة أن لم يكن لديك شيء
- حسنا هل أصلحت سيارتك أن لم تفعل فأنا لست بحاجة لسيارتي أني أستعمل سيارتها
وأشار برأسه إلى شيفا فهز توماس رأسه بالنفي
- لقد أصلحتها أسمحوا لي   
بعد مغادرة توماس عادت بنظرها إلى اليكسيس الذي يتأملها بصمت قائلة
- إذا
- لا يوجد الكثير أنهم غير مقتنعين أنه بمفرده
- ماذا تعني بهذا ( تساءلت وقد فاجئها قوله فانحنى نحو الطاولة قليلا قائلا باهتمام ) لقد فقد عمله مما جعله يفقد عقله وزاد الأمر بعد أن تركته زوجته واصطحبت معها طفليه بسبب تعاطيه للممنوعات وإدمانه على الكحول فصب نقمته على جدك وأراد الانتقام لأنه لو لم يفصل من العمل لما حدث له هذا والذي يثر شكوكهم هو أنه يملك حساب بنكي يحول له بين الحين والحين مبلغا من المال وبما انه لا يجد ما يأكله وهو لا يعمل فمن أين له أن يدفع لمتجر الورود سلفا كل شهر ليرسلوا لك تلك البطاقات .. وتلك الهدية ( أضاف باقتضاب فشردت عينيها باكتئاب على كوب العصير الموضوع أمامها لقد حاولت منذ الصباح أن تدعي أنها تشعر بالطمأنينة ولكن الآن غادرها هذا الشعور فأضاف محاولا جذب اهتمامها من جديد ) هناك من أستخدمه .. ذلك المال يشير إلى هذا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق