ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الجمعة، 29 يوليو، 2011

روايه رومانسية من 1- 8




ابـحـث عـنـكِ



يطرأ ارتفاع  طفيف على درجات الحرارة ويكون الجو دافئاً والسماء صافية ويتوقع أن تكون درجات الحرارة ما بين  ..
-
الم يقولوا هذا البارحة وهطلت الأمطار
 
ابتسمت ليُنارس وهي تقف في المطبخ المفتوح على غرفة الجلوس قبل أن تقول لأوديل الجالسة باسترخاء أمام التلفاز وتستمع لنشرة الجوية
- لا تخرجي دون مظله غدا إذاً
حملت أوديل جهاز التحكم وأخذت تغير القنوات بملل وهي تقول
-
لا أظنها ستمطر بعد ألان فالجو دافئ والربيع على الأبواب .. ماذا تعدين
-
قالب من الحلوى .. سيحضر روجيه
- لا ( أغلقت الفرن واقتربت من أوديل متسائلة وهي تمسح يديها )
-
لم أره منذ أسبوع كيف هو
 -
غارق في العمل كعادته سألني عنك البارحة أراد معرفة أن كنتِ قد انتهيتي من تحضير أوراقك
-
أجل لقد فعلت .. أخيرا سأصبح محامية العائلة ( قالت بابتسامة ثم أضافت لتغير ملامح وجه اوديل وهي تقترب منها ) ما بكِ
وضعت اوديل يدها على بطنها المنتفخة قبل أن تقول
 -
يتحرك أحياناً بشكل قوي .. أقتربي ( طلبت منها وهي تمسك يدها وتضعها على بطنها مضيفة بمحبة ) تشعرين بتحركه
وضعت كل حواسها بيدها وهي تهمس
-
أجل .. مازلت في الشهر السادس ( هزت رأسها بالإيجاب وابتسامة حنونة تداعب شفتيها فأضافت ليُنارس ) إني بشوق لرؤيته اجتهدي وأحضريه لنا بصحة جيدة
أخذت أوديل تحرك يدها على بطنها بحنان قبل أن تقول
 -
أنا أيضا بشوق لرؤيته كذلك روجيه كم هو سعيد به .. لن نندم لإنجابنا له ألان
نظرت ليُنارس إليها وقد أصبح وجهها مستديرا بعض الشيء بسبب ازدياد وزنها وابتسمت قائلة
-
أعلم هذا وأنتِ تدركين ما عنيته عندما علمت أنك حامل كان بإمكانكما تأجيل هذا حتى تستقرا وتؤمنان وضعكم فأنت مازلت تدرسين وروجيه في بداية عمله كان بإمكانكما تأجيله عامان حتى تستقرا
- عمله جيد ليا وراتبه لا بأس به كما أن هناك حوافز وأعلمني أن رئيسه معجب به كثيرا
- هذا جيد وأنت ماذا ستفعلين بدراستك بعد أن تنجبي
- لما تشعريني أن الأمر صعب .. حسناً علي الاعتراف أنه كذلك ولكني سأتابع دراستي وأعتني به بنفس الوقت
- انه مسؤولية ويحتاج إلى عناية وانتباه
-
وأنا أم جيدة وسأعتني بطفلي .. ستساعديني أليس كذلك
-
بالتأكيد سأفعل ( قالت وهي تقف وتتجه نحو المطبخ لتفقد الفرن وهي تستمر ) قصة شعرك تروق لي إنها تليق بوجهك المستدير حاليا
دست أوديل يدها بشعرها الأسود القصير وهزت رأسها بيأس متمتمة
-
هكذا أفضل فلا أجد الوقت الكافي للعناية به كما أن وزني يزداد بسرعة وثيابي أصبحت ضيقة وتنقلي بين المحاضرات أصبح أبطء
-
هذا ما يحدث لفتاة جامعية وحامل .. لقد حذرتك
-
أين ستعملين ( تساءلت وهي تتجاهل قو ل ليُنارس الأخير )
-
 أفكر بتقديم طلب في مكتب المحامي برنار مارأيك
-
 تقصدين ذلك الرجل الذي ساعد أمي ببيع منزلها ( هزت ليُنارس رأسها بالإيجاب فأضافت أوديل بسرعة ) لا أحبه
ابتسمت وهي تقول
-
 لا ذنب له أن كانت والدتك تريد بيع منزلها .. هل تتصل بكِ
-
 لا ( أجابت باقتضاب قبل أن تتساءل ) ما أخبار قالب الحلوى رائحته عبقت بالمكان
-
 يحتاج إلى بضع دقائق بعد
قالت وهي تتأمله في الفرن من جديد بينما وقفت أوديل ببطء وهي تضع يدها خلف ظهرها وقد سمعت صوت هدير سيارة مألوفة لتقترب من النافذة المطلة على الطريق بحيرة قبل أن تتمتم
-
 جاء روجيه .. ماذا يفعل خارج العمل بهذا الوقت ( توجهت نحو الباب وأطلت عليه لتراقبه وهو يترجل من سيارته القديمة ويصفع بابها بقوة فهتفت وقد أنتابها شعور غريب )  ما بك عزيزي
-
 كارثة كارثة وقعت ولا أجد لها حلاً
قال وهو يتخطى عنها إلى الداخل فنقلت ليُنارس عينيها بقلق بين أخيها وزوجته وقد تناهى لها ما قاله روجيه لتتسأل
-
 ماذا هناك
-
 أجلسي عزيزتي لا يجب أن تجهدي نفسك
أشار لأوديل نحو المقعد قائلاً وهو يتابع سيرة نحو ليُنارس فأصرت أوديل بنفاذ صبر وقد بدا شاحبا ومتوترا
-
 ما الذي حدث ما هي الكارثة مجيئك في هذا الوقت وبهذا الشكل لا يطمئن .. هل تركت عملك
 -
أرجوكِ حبيبتي أذهبي وأجلسي هناك
عاد للقول وقد بدا أنه يحاول تهدئة نفسه والسيطرة على اضطرابه فتأملته ليُنارس بقلق أن أمرا ما جرى وإلا لما قلبت عينيه الخضراوتين إلى هذا أللون الغامق جدا همت بسؤاله بينما أجابته أوديل بنفاذ صبر
-
 أنا بخير ولا أحتاج للجلوس
-
 هل ستبقين واقفة أن علمتِ أني سأدخل السجن ( هتف بعصبية فتوسعت عينيها المحدقتان به ثم تمايلت في وقفتها فأسرعت ليُنارس التي كانت متجمدة لتصريح شقيقها لإمساكها وكذلك فعل وهو يضيف وقد بدأت تفقد وعيها ) هذا ما لا أريده أن يحدث
أجلسها على المقعد بينما أسرعت ليُنارس لإحضار كوب من الماء لتقدمة لها ثم تمعن النظر بروجيه وهي تقول بقلق
-
 لم أفهم شيئاً مما قلته أخبرني ماذا حدث ولماذا ستدخل السجن
-
 يا الاهي ماذا سيحدث لي ولطفل أن دخلت السجن
تمتمت أوديل وقد بدأت الدموع بالتجمع بعينيها فقالت ليُنارس وهي تربت على كتفها
-
 اهدئي ولا تبدئي ألان أرجوكِ
-
 لقد أوقعوا بي تم التلاعب بدفاتر الحسابات الخاصة بي
-
 ماذا ؟ كيف حدث هذا ( أسرعت ليُنارس بالقول بقلق(
-
 لا أعلم أقسم أني لا أعلم شيء عن هذا ( أخذا يتحرك بعصبية وتوتر وهو يضيف ( ذهبت كالمعتاد إلى العمل وفور وصولي طلبني هانس رئيس قسمي وطلب مني مرافقته إلى مكتب المدير وهناك أخذوا باتهامي باختلاس مبلغ كبير من المال
حركت ليُنارس رأسها باندهاش متسائلة
-
 ولما يتهموك أنت
-
 دفاتري وأوراقي
أجابها وهو يرمي نفسه على المقعد ويخفي وجهه بكفيه عجزت عن النطق لوهلة وحدقت به مذهولة ثم تمتمت غير مصدقة
 -
أن اختلست شيء أجبني بصراحة فلأمر لا يحتمل أي تهرب أرجوك
أبعد يده عن وجهه محدقا بها باستنكار
-
 كيف تظنين بي هذا
-
 ولكنها أوراقك
-
 وهذا ما يقتلني إنها أوراقي وتوقيعي إلا أنها غير صحيحة تم التلاعب بها حاولت شرح هذا لمدير الشركة ولكنه رفض الإصغاء أراني أوراقا دققتها بنفسي وعليها إمضائي أنا لا أخطئ إني أدقق في كل ورقة تصلني لا أعلم كيف حدث هذا شاهدت بعض الفواتير أنا مسئول عنها ولكنها مكتوبة بمبالغ لا أعلم عنها شيء ولا أعلم من أين أتت ماذا أفعل ليُنارس منذ الصباح وأنا أراجع الأوراق برفقة المدير الواثق أني اختلست وجميعها تشير لي كلها تصل لي هناك من أوقع بي ويريد التخلص مني
-
 أتشك بأحد أخبرهم
-
 لا يوجد أي شيء يثبت تورط أحد غيري رغم أني أشك ألان بالجميع ربما الرئيس من فعلها أو سيزار أو مارتين نعم ربما مارتين فهو خبيث ولا يميل لي ( وقف وأخذ يتحرك بعصبية ) ماذا أفعل سيبدأ التحقيق بالأمر وكل شيء يشير إلي
-
 قد يَكشف التحقيق عن المحتال الحقيقي
-
 لقد شاهدتُ جميع الأوراق التي سيقدمونها أنا المتورط الوحيد خطي توقيعي دفاتري من قام بذلك تصرف بذكاء ونجح بالتخلص مني وحصل على خمسين ألف
-
 خمسين ألف ( تمتمت ليُنارس وأوديل بذعر(
-
 المبلغ المفقود خمسين ألف
-
 كيف يفقد هذا المبلغ دون الانتباه له
-
 لا أعلم ولكني واثق من أن الفواتير التي كانت تصلني كانت مزورة ربما أو تم التلاعب بها قبل إعطائي إياها ثم تم تصحيحها بعد أن أنتهي منها.. نعم .. هذا ما حصل هكذا جرى الأمر لأن الفواتير التي رأيتُها اليوم تحتوي على أرقام مختلفة بالمقارنة مع دفاتري
 -
هذا لمصلحتك يجب أن يحققوا مع الموظفين
-
 لا دليل على أن الأرقام التي كتبتها أخذت عن فواتير كما أن الأمر بدء منذ أن بدأت بالعمل بالشركة ولم يكن مرة واحدة منذ عام وهم يستغفلوني ويستغلوني أنا كبش الفداء سأقتلهم فقط لو أعلم من هم
-
 لما يحدث هذا لنا روجيه لا تسمح لهم بهذا أنا بحاجة لك
قالت أوديل وهي تقف بوهن وتقترب منه متوسلة فأمسكها ونظر إلى ليُنارس بعجز قائلاً
-
 ماذا أفعل أنا عاجز عن التفكير ( لم تجبه فورا وأخذت تفكر فأضاف بيأس ) سأتحول لتحقيق أن لم أدفع لهم المبلغ المفقود غدا
تجمدت عينيها وهي تسمعه يتفوه بكلماته الأخيرة فقالت مستنكرة قوله
-
 لما تدفع لهم إنك بهذا تعترف بأخذك المال لا لا تفعل أنتظر التحقيق لابد من وجود ثغرة ما لابد أن الذي قام بذلك ترك دليلا صغيرا على الأقل ورائه وسيكشف
-
 منذ الصباح ( أجابها بيأس وهو يسير مبتعداً عنهم ) وأنا أبحث وأتحقق من الحسابات حتى أني اتهمت سيزار وأطلعت على حساباته أنها سليمة كل شيء يشير لي وأنا لم أخذ شيء ولم أختلس ولكن هل ستقتنع لجنة التحقيق بهذا أم ستصدق الأوراق سأذهب إلى السجن لا محال إلا أذا دفعت لهم المبلغ المفقود نعم هذا ما قاله لي مورغان أن أحضرت المبلغ المفقود غدا لن يرفع الأمر إلى القضاء وسأفصل من الشركة فقط
 -
أنت ترتكب خطأ كبير بهذا التصرف ( أصرت ليُنارس وأضافت بتأكيد ) انه يحاول الإيقاع بك أنت تسلمه المال وهو يسلمك لشرطة
-
 لا أستطيع أن أجازف بتحقيق خاصة وأنا أعلم أني المتهم الأول  لدي خيار ألان وعندما يتدخل القضاء هذا الخيار يذهب وسأكون المتورط شئت أم أبيت
عقصت شفتها السفلى بعصبية وهي تنظر إليه بشك قائلة
-
 ستدفع أذا
-
 من أين سنحضر الخمسين الف
أجابتها أوديل بيأس فقالت ليُنارس وهي تعقد يديها معا وتنظر إلى روجيه بعدم رضا
-
 لنسأل زوجك هل معك هذا المبلغ ( حدق بها روجيه قبل أن يهتف وهو يشير بيديه(
-
 تشكين بي ما بالك حباً بالله لو كان معي هل كانت سيارتي تسير يوما وتتوقف عشرة أم أن ثيابنا الباهظة تشير إلى هذا
أبعدت وجهها من غير المعقول أن يقوم روجية بأخذ المال فهي أعلم الناس بشقيقها
-
 إنها لا تعني ذلك ربما أن قمت بمراجعة الأوراق مرة أخرى قد تجد شيئا يبرئك عزيزي
-
 أنتما لا تدركان ما أنا به كل وأنا أعني كل شيء يشير لي أنا أنا صدقا أنا فقط أنا الغبي الذي اختير كي يدفع الثمن فإذا أنكشف الأمر لا يشير النقص سوى لي بذلتُ جهدي منذُ الصباح بإقناع المدير بأني لم أخذ بنسا واحدا ولكن لا حياة لمن تنادي أمامه أوراق وهو يصدقها أمهلني حتى الغد أن لم أعد له الخمسين الف سيحيل الأمر لشؤون القانونية وأنتما بغنى عن معرفة الباقي
-
 لن نستطيع تدبير المال المطلوب غدا ألا تستطيع تأجيل الدفع
-
 أنت معه ما بكِ أجننتما أن كنت لم تأخذ شيئا فلا تعد شيئاً
-
 أدخل السجن إذا
-
 لم أقل ذلك أه لا
تمتمت وهي تتحرك بسرعة نحو الفرن الذي تصاعد منه دخان أسود لتفتحه بسرعة وتسحب قالب الحلوى المحترق لتضعه تحت الماء ثم تتوجه نحو النافذة لتفتحها بينما استمرت أوديل
-
 ألا يوجد طريقة أخرى لحل الأمر ( هز رأسه لها بالنفي فاستمرت ) ولكننا لا نملك هذا المبلغ أنه كبير جدا
-
 لستَ مضطرا لدفعة ( أصرت ليُنارس ) لابد أنك جننت حتى تفكر بالدفع سأطلب من أفضل المحامين الذين اعرفهم مساعدتك وأنا على ثقة من أنك ستخرج بريئا من هذه القضية
-
 دعي لغة القانون جانبا فهي غير مناسبة في وضعي أنا متورط إمضائي على الأوراق كيف سيحلها المحامي يقول أنها مزورة ولكنها ليست كذلك أنها إمضائي وخطي وأنا أعرفه جيدا
-
 لا نقود لديك أنت حتى لا تملك ألفاً واحدة لا خيار أمامك
 -
بلا يوجد لو بعت السيارة وأثاث المنزل وجمعتهم مع النقود التي بقيت من راتب هذا الشهر مع النقود التي ندخرها لولادتك .. وسنقترض منكِ ومن بعض الأصدقاء
-
 يا الاهي ( تمتمت أوديل وهي تسمعه يتكلم بينما أستمر(  
- سيبقى أكثر من نصف المبلغ غير مدفوع
-
 خذ هذه وبعها أيضا
قالت أوديل وهي تخلع سوار من الذهب من يدها تأملتهما ليُنارس قبل أن تقول
- أنتما ترتكبان خطاءً كبيراً
- الخطاء هو أن لا أفعل هذا أنا زوج وسأكون أباً عما قريب أفصل من عملي أفضل من أن أدخل السجن ( أجابها وأكمل لزوجته ) سأحاول أن أحصل على المبلغ كاملا
-
من أين ( تساءلت ليُنارس والدهشة تتملكها (
-
أبيع سيارتي وأعرج على بعض الأصدقاء ربما استطعت
-
هذا جنون ( ولكنه لم يصغي بل تخطاها وغادر فحدقت بأوديل مكررة قولها ) هذا جنون
-
ماذا تريدين أذاً أن يدخل السجن
تساءلت بصوت مخنوق وبدأت الدموع تتجمع في عينيها من جديد وأخذا وجهها بالاحمرار فاقتربت منها قائلة
-
اهدئي
-
ما هذه الورطة لما يحدث هذا لنا  لمَا لدينا التزامات لم ننهها بعد كنا نعتمد على راتبه ماذا سيحدث ألان
-
لا تقلقي أنا على ثقة من أن هناك حل ما يجب أن يكون هناك حل أنه مشوش فقط لو يتمهل قليلاً لأدرك أنه يخطئ بتقديم المال
-
ألديك أي أفكار أخرى
-
غير أن يدع الأمر للشؤون القانونية لا ( أسندت أوديل نفسها بظهر المقعد بإعياء هامسة (
-
لا نخرج من ورطة إلا ونقع بغيرها
أرادت ليُنارس طمأنتها ولكنها لم تجد الكلمات المناسبة وهي نفسها غير مطمئنة فهي مشوشة تماما توقف نظرها على الساعة لتسرع بالوقوف وهي تقول بارتباك
-
يجب أن أذهب لا أرغب بتركك وأنت بهذا الوضع ولكني لا أستطيع التأخر أكثر
-
لا بأس سأغادر أنا أيضا
-
لا لا تذهبي قد يعود روجيه إلى هنا
-
سأذهب إلى منزلي ( أصرت وهي تقف وتحمل حقيبة يدها وقد بدت تائها تماماً ) لا أعلم ماذا يفعل ألان هل يبيع السيارة حقا يا الاهي إننا أحق بهذا المال .... .....
-
جوزيال بما أن روبير هنا هل أستطيع المغادرة
تساءلت وهي تجلس بجوار جوزيال وقد انتهت للتو من بيع أحد الزبائن فنظرت جوزيال إلى ساعة يدها قائلة بحيرة
-
ما زالت التاسعة
-
أعلم ولكن أوديل متوعكة قليلاً وأريد أن أعرج عليها
-
حسنا لا بأس أرجو أن توصلي لها تحياتي
-
سأفعل ( قالت وهي تحمل حقيبتها مغادرة )
-
لا تنسي الحضور غداً فسنجتمع هنا
-
لا لا أستطيع لدي بعض الأمور وسأستغل الإجازة في ترتيب المنزل أوصلي تحياتي لهم واعتذاري وداعاً.....
-
ما الذي حدث هنا ( تساءلت عند دخولها منزل روجية فحركت أوديل كتفيها بأسى قائلة )
- هذا ما نالنا في عمله في الدوماك لم يبقى شيء من أثاث المنزل الذي تعبنا من أجل إحضاره
-
باع أثاث المنزل
-
أجل
-
فقد عقله لا محال ( قالت بضيق شديد وهي ترمي حقيبتها على المقعد المزدوج الوحيد المتبقي واستمرت ) أين هو الآن أريد أن أرآه
 -
غادر منذ وقت طويل وأن لم يستطيع جمع المال سيبيع غرفة النوم أيضا
حركت ليُنارس رأسها بنفاذ صبر قائلة
-
طوال الوقت وأنا أفكر به حتى أني لم أستطيع التركيز في العمل أنا خائفة فقد تكون فكرة إعادة المال مجرد كمين له
-
كمين .. سيدخل السجن أذا
-
أجل فمجرد أن يعيد المال الذي اختفى يكون قد اعترف بأنه من قام بأخذة
-
ولكنه أكد لي أن كل ما يهم مديره هو إعادة المال
-
قد يكون هذا صحيح ولكن ما الذي يؤكد لنا هذا لا أشعر بالطمأنينة كما أنه لم يأخذ المال أليس كذلك أوديل
 -
أشعر بالضيق من مجرد شككِ به تعلمين أن أخاك لن يمد يده لو كان أمامه مئة ألف وليس خمسين ( أجابتها أوديل باستياء واضح وأضافت ) تعلمين جيدا أنه كان بإمكانه الحصول على المال الوفير لو أراد
-
 ماذا تعنين بهذا
-
 ماذا أعني أتدعين أنك لا تعلمين .. والدتي عزيزتي ألم يخبرك عن المبلغ الذي قدمته له كي يبتعد عني
-
 لا ( أجابتها بصدق وقد فاجئها قول اوديل فهذه أول مرة تسمع بها هذا ) لم يعلمني
-
 ظننت أنه فعل .. يا الاهي ساعدنا أرجوك أين قد يكون ألان أصبح الوقت متأخر
-
 سأعد بعض القهوة فأنا بحاجه إليها
مضى الوقت ببطء وتحركت الساعة بصعوبة نقلت نظرها بإعياء ونعاس من ساعة الحائط التي تشير إلى الثالثة صباحا إلى أوديل الجالسة على المقعد نصف نائمة وأغمضت عينيها ببطء وقد ثقلت جفونها لتسند رأسها على الحائط خلفها .. فتحتهما بفزع وحدقت بأوديل التي تسير ذهابا وإيابا قبل أن تحدق بالساعة قائلة
-
أنها التاسعة ألم يعد بعد
هزت أوديل رأسها بالنفي وقد تجمعت الدموع في عينيها بقيتا جالستان بانتظاره إلى أن أطل
-
أين كنت ( بادرته اوديل فور دخوله بقلق وتابعت ليُنارس دون السماح له بإجابتهم  (
- لما تأخرت
-
أهدئن .. سأعلمكم بكل شيء لكن أحتاج كوباً من القهوة أولا
-
سأعده ( قالت ليُنارس وهي تسير نحو المطبخ وتستمع إلى أوديل التي انهالت علية بالأسئلة(
-
أين كنتَ طوال الليل
-
عند أحد الأصدقاء وغلبني النعاس دون أن أشعر
-
استطعت تدبر المال
- استطعت تدبر القليل .. سأقصد صديقاً لي قد يساعدني أنا مجهد
بدا الحزن على اوديل هي تتأمله وقد تورمت جفونه وشحب وجهه الأبيض وبعثر شعره الأسود بشكل عشوائي
-
لم تستطيع جمع المال المطلوب ( تساءلت ليُنارس وهي تقدم له كوب القهوة فهز رأسه بالإيجاب فأضافت ) لن تستطيع أذا إعطاء مديرك أي شيء
-
ليس بعد ولكني سأكمل جمع المال لأقدمه له قبل أن يغادر الشركة اليوم لأني أن لم أفعل سيرفع الأمر للقضاء
-
ولديك أمل بجمع الخمسين ألف
-
سأتدبر أمري ( ونظر إلى ساعة يده مضيفا ) يجب أن أذهب
-
ولكنك وصلت لتو
-
لا وقت لدي أوديل .. أعتني بنفسك ( أضاف وهو ينهي قهوته ثم نظر إليهما معا مضيفا ) صليا كي أوفق في جمع المبلغ كاملاً .. إلى اللقاء
عقدت ليُنارس يديها معا وراقبته وهو يخرج وبقيت على وقفتها عدة دقائق شاردة ثم تمتمت
-
أتعلمين شيئا لن يستطيع جمع المال وأنا على ثقة من أن فكرت رد المال اليوم ليست إلا كمين وتحركت متناولة حقيبتها مما جعل اوديل تقول باعتراض
-
لا تدعيني بمفردي إلى أين أنت ذاهبة
-
لن أتأخر
أجابتها وهي تتناول سترتها الكحيلة لتخرج وتسير على الرصيف حتى رأت الحافلة فأشارت لها بيدها , جلست على المقعد شاردة فمن أين سيحضر المال لن يستطيع جمعها فوضعه المادي سيء وأصدقائه ليسوا بأفضل منه لم يمضي على عملة في شركة دوماك عام واحد وكان محظوظا بقبوله هناك فهي شركة معروفة ورواتبها جيدة شجعه على تقديم طلب بها شقيق زميل له في الدراسة يعمل بها وتم قبوله وكان كل شيء يسير بشكل جيد حتى ألان , وقفت تتأمل المبنى الزجاجي الضخم قبل أن تأخذ نفسا عميقا ثم تدخل من الباب الرئيسي لتجول بنظرها بما حولها ثم تتحرك نحو الاستعلامات
-
أين أجد السيد هانس رئيس قسم المحاسبة
-
القسم مغلق ولن يستقبلوا أحد اليوم
-
السيد هانس مازال هنا
-
لا ( تحركت مبتعدة وهي محتارة ثم استدارت عائدة لتضيف(
-
في أي طابق أجد مكتب مدير الشركة
-
أنه في العاشر
شكرته وقصدت المصعد لتضغط على زر العاشر بينما ضغط الراكبين الآخرين على الخامس والسابع وقبل أن يتوقف المصعد نظرت إلى نفسها بالمرآة لو أنها ارتدت شيء أكثر رسميه فهذا البنطال من الجينز الأزرق والجاكت المخصرة الكحيلة التي تركتها مفتوحة لارتدائها قميص أبيض يعطي انطباع بأنها طالبت مدرسة دست أصابعها بشعرها الأسود الناعم الذي يهدل بطريقة عشوائية على أكتافها وأخذت نفسا عميقا عند انفتاح باب المصعد نظرت إلى المكتب الكبير الذي تجلس خلفه فتاه شقراء ترتدي طقماً أزرق أنيق جدا لتقترب منها قائلة
 -
أرغب برؤية المدير
-
ألديك موعد ( قالت بتي وهي تتأمل الورقة التي أمامها وتقوم بتفحصها )
-
لا ليس لدي موعد ولكن من الضروري أن أقابلة اليوم
-
ما أسمك
-
ليُنارس ريمونت ( تناولت الهاتف لتقول (
-
الانسه ليُنارس ريمونت ترغب بمقابلتك .. أعطها موعدا للغد ( توقفت عن المتابعة وهي تصغي ثم نقلت نظرها نحو ليُنارس ووضعت يدها على سماعة الهاتف وهي تقول ) ماذا تكونين لروجيه ريمونت
-
شقيقته ( فأجابته السكرتيرة بالإيجاب وبعد أن أغلقت الهاتف أضافت(
-
تفضلي بالجلوس سيستقبلك اليوم
توجهت نحو المقاعد لتجلس ونظرت إلى ثلاث أشخاص يجلسون شاب ورجلان في عقدهم الخامس لابد وأنها ستنتظر كثيرا وضعت قدما فوق الأخرى لتشرد وهي ترجو أن يكون متفهما تنفست بعمق وهي ترى رجلاً وفتاة يخرجون من مكتبه وتقوم السكرتيرة بدعوة الرجلان الأكبر سنن إلى الدخول ولم يمضي وقت حتى خرج الرجلان ودخل الشاب فتنفست الصعداء
-  مرحباً ( نظرت نحو صاحبت الصوت الطفولي لترى فتاة تبدو في العاشرة من العمر ترتدي أفرهول جينز وتحمل حقيبة على ظهرها وتعقص شعرها البني إلى الخلف تقدمت بفرحة من بتي لتعانقها وهي تقول ) سعيدة برؤيتك
-
وأنا كذلك ولكن ماذا تفعلين هنا ( أشارت تولا برأسها نحو غرفة المدير وهي تقول )
-
امازال لدية عمل
-
أجل أيعلم بقدومك
-
بالتأكيد فقد وعد باصطحابي إلى السينما اليوم
-
ما أن يخرج ضيوفه أعلمه بقدومك
-
حسنا ( تمتمت وهي تنظر نحو ليُنارس المنشغلة بتفحص أحدى المجلات الخاصة بالشركة قبل أن تضيف ) مازال لديه ضيوف
-
لابد وان الأمر ضروري وإلا ما كان أستقبلها دون موعد
-
حقا ( تمتمت وهي تعيد نظرها نحو ليُنارس متأملة إياها (
-
هل تعلم والدتك أنك هنا
-
اجل
لابد أن يكون أنساناً متفهم ( فكرت وهي تحاول السيطرة على توترها ) فمن لدية أطفالا لابد وان يدرك سبب محاولة روجيه إعادة المال فطفله القادم يشغل كل تفكيره وفكرت إبعاده عن عائلته بهذا الوقت هي سبب تقبله إعادة المال الذي لم يأخذه وضعت المجلة جانبا وقد بدأت تشعر بالقلق ولم تكن لحظات حتى خرج الشاب
- هيا تولا أدخلي
طلبت منها بتي وهي ترفع السماعة وتعلمه بقدومها , فأسندت ليُنارس ظهرها من جديد على المقعد وعقدت يديها مفكرة أن مقابلتها لمدير الشركة أفضل من مقابلة هانس رئيس القسم الذي كان يعمل به روجيه , صدور صوت أقدام تسير بغضب وانفتاح الباب الفاصل بين المكتبين جعلها توجه أنظارها نحو الفتاة التي أطلت منه محدقة بها بضيق مشيرة بيدها إلى الداخل وهي تقول  
- تفضلي ( وتحركت نحو بتي التي قالت (
-
ارجوا المعذرة .. ما بك ( عقدت تولا يديها وتأملت ليُنارس المندهشة لتصرفاتها قائلة (
-
دعيها تدخل ( وحدقت ببتي مستمرة ) يجب أن يصطحبني فالفيلم على وشك البدء وهو يفضل أن يستقبلها
-
تفضلي آنستي ( قالت بتي وهي تتجاهل تذمر تولا وتسير مضيفة ) هلا تبعتني ( وقفت ليُنارس وسارت خلفها ففتحت بتي الباب الكبير واستمرت بالسير إلى الأمام بينما جالت بنظرها بأرجاء الغرفة التي لا تختلف كثيرا عن غرفة السكرتيرة ) من هنا تفضلي  
أضافت وهي تفتح لها بابً آخر فشكرتها ودخلت
- عمت مساءً ( تمتمت بحيرة وهي تنظر إلى الرجل الجالس خلف المكتب الكبير قبل أن تحرك رأسها إلى الجهة الأخرى تبحث عمن تتخيله ثم تعيد رأسها نحو أدمونت الذي أشار لها نحو المقعد أمامه فاقتربت بهدوء وجلست وهي تحاول إيجاد كلمه تبدأ بها فبادرها
-
شعر السيد ريمونت بالحرج من القدوم فأرسل معك المال
-
لا لا لم يرسل معي شيء ( أغلق القلم الذي بيده وأعاده إلى مكانه وحدق بها جيداً فأضافت ) في الحقيقة جئتُ وأنا أتمنى أن 
-
أعطيه وقت إضافي 
-
سيد مورغان إن شقيقي لم يمضي على عملة هنا عام واحد 
- وكان ماهرا لدرجة اختلاس خمسين ألف بهذا العام
قاطعها قائلاً ولكنها أكملت متجاهلة قوله
-
وأعتقد أن الموظفين الجدد وخاصة إن كان خريج جديد ولم يسبق له العمل كما يظهر ملفه سيكون رئيسه حريصاً ويقوم بمراجعة أوراقة بشكل مستمر في البداية على الأقل لتفادي أي خطأ
-
أتحاولين إيهامي بأن رئيس القسم متورط معه
-
لم أقل ذلك ولَكن ما رأيك أنت أليس هذا ما يفترض به أن يكون
-
هانس يعمل بالشركة منذ عدت سنوات وهو بعيد عن أي شبهات وأعترف لك أن شقيقك جريء جدا فلم يسبق لأحد أن تلاعب بحسابات الشركة
-
ليس شقيقي من قام بذلك
-
هكذا أذا ( قال وهو يسند ظهره على كرسيه وأستمر وعينيه لا تفارقانها ) هل أرسلك لتقنعيني بهذا ( وظهرت ابتسامة متهكمة على شفتيه قبل أن يستمر بتفكير(  أم هذا كبداية ولديك أسلوب آخر في الإقناع
توسعت مقلتيها المحدقتان بة قبل أن تقول متجاهلة قوله الأخير بكبرياء
-
لا يعلم روجيه أني هنا
-
ماذا تفعلين هنا أذا ( سألها بنفاذ صبر واضح فقالت  (
- جئت لأرى ما التهم الموجهة إلى أخي لأني واثقة من برأته
-
من برأته ومن أين جئتي بهذه الثقة آنسه ريمونت من أخيك نفسه
-
أجل فعندما يقول أنه لم يمس قرشا واحداً من شركتك فأنا أصدقه
-
يا له من دليل أعتمد عليه لو سمحتي ( قال بفظاظة واضحة وهو يعود للأوراق أمامه ) لا وقت لدي لمناقشة هذهِ الأمور التافهة    
- ارجوا المعذرة أقلت أمور تافهة ( واستمرت ببطء مستنكرة قوله ) تعتبر اتهام شخص بريء بجرم لم يقترفه أمر تافه تهديده بالسجن على ذنب لم يقترفه وتشويه أسمه وصورته وهدم مستقبله أمرا تافه ( أخذا يحدق بها وقد بدأت عينيه تنمان عن نفاذ صبره بينما استمرت بغيظ وهي تشير بيدها ) أنت حقا مدير هذه الشركة أم أنك هنا بشكل مؤقت أن لم تكن المدير فهلا أعلمتني أين أجده لأني أجد من المستحيل تصديق ما أسمعه منك
ضاقت عينية الناظرتان إليها قبل أن يقول باقتضاب
- ما الذي جئت تريدينه بالتحديد
-
جئت أرى التهم الموجهة إلى أخي
مال إلى الأمام يبحث بين الملفات الموضوعة أمامه سحب واحدا أزرق فتحه وقلب صفحاته قليلا والتجهم يملأ وجهه قراء به قليلا ثم رفع نظره نحوها قائلاً
- من الأفضل أن تبحثي لأخيك عن محامي ماهر فهو متورط لا محال فمازلتِ مبتدئة
تعلقت عينيها بالملف وهي تجيبه ببطء
-
 لم آتي بصفتي محامية بل شقيقة سيد مورغان
-
 لا يحق لك الاطلاع على أي شيء إذاً لا أعلم لماذا أضيع وقتي بالإصغاء لك
قال وهو يغلق الملف أمامه فأجابته
-
 بدء أخي بجمع المال رغم أنه لم يأخذ شيء هناك من جعله الضحية هل تتخيل انه من الحماقة بحيث يختلس ويترك كل الأدلة لتشير إليه
-
 هذا الحديث لا فائدة منه حتى لو صدقتك لا فائدة أمامي أوراق ودفاتر حسابات تم التلاعب بها لم أكتشف الأمر البارحة بل منذ مدة وأخذت أدقق بالحسابات بانتظام جميع محاسبي ذو خبرة عالية والنقص أستمر يدل على شقيقك هذا ما أصدقه
-
 أخي ليس بحاجة أنا أعترف أن وضعه المادي متوسط ولكنـ
-
 بل متدني ( قاطعها وهو يفتح الملف من جديد ويضيف ) عاش يتيم الوالدين تخرج من مدة  قصيرة تزوج وسيرزق عما قريب بطفل بالإضافة إلى أن زوجته مازالت تدرس مما يزيد مسؤولياته كما أنه يساعد شقيقته عمل أكثر من عمل إضافي سائق تاكسي وفي محل للملابس نادل و و و  كل شيء ( ونقل نظره من الملف إليها وقد أسكتتها الدهشة فأكد ) كل شيء يرشح أنه من قام باختلاس ذلك المال ( وأغلق الملف مضيف ) لا مجال للمناقشة بهذا الأمر
بقيت تحدق بالملف الذي أغلقه ثم رفعت نظرها إليه قائلة
 -
أجهل من أين لك بهذه المعلومات ولكنها صحيحة نوعا ما ومع ذلك مازلت لا أجد سببا يدعوا أخي لاختلاس المال من شركتك
 
فقال باستهزاء ووميض بعينيه
-
 أنت بلا شك تدعين الغباء ولا أجد حتى ألان مبررا لوجودك هنا ومناقشة هذا الأمر معك أعطيته فرصة ليعيد ما أخذه ومن الأفضل ألا يكون أنفق المال لأني سأرفع الأمر لتحقيق به
-
 ولكنه لا يستطيع أن يؤمن لك المبلغ كاملا
عاد في جلسته إلى الخلف ورفع كتفيه بلامبالاة
-
 هذه مشكلته وليست مشكلتي
-
 بما أنك مطلع على تاريخنا العائلي فأنت تعلم بلا شك أننا لا نملك مبلغا كهذا حتى إننا لا نملك أي أملاك ولا أي شيء يمكننا من خلاله جمع خمسين الف
-
 ليست مشكلتي أما السجن أو النقود
قاطعها بإصرار فحركت رأسها بعصبية وكذلك يدها وهي تقول
-
 على الأقل أعطنا فرصة لا يستطيع تسليمك أي مبلغ اليوم حتى لو فعل لن يكون كاملا لقد باع سيارته وأثاث منزله وحلي زوجته وسيستدين ليدفع لك ومازلت على ثقة من أنه لن يستطيع تدبر المبلغ كاملاً ( لم يجبها بل بقي يحدق بها فأضافت ) لقد نصحته بأن لا يدفع ويترك الأمر للقضاء فهو لم يمس المال المفقود ولكنه يخشى الابتعاد عن عائلته في هذا الوقت الحرج
حل الصمت بعد جملتها الأخيرة وبقيت عينيه معلقتين بها ثم وبهدوء غريب أجابها
-
هذا الأمر متروك له ما يهمني أن ينال عقابه ويكون درسا لغيره فلا يجرؤ أحد ويفكر مجرد التفكير بتكرار هذا أعطيته مهلة إكراما لتود الذي طلب مني إعطائه فرصة كي يراجع نفسه ويعيد ما أخذه ( تود أخذت تفكر بسرعة أن كان هذا الاسم مألوف بينما تابع ) وبما أنه بداء بجمع المال فأنا أتوقع أنه سيحضرها جميعها .. كيف .. لا أحد يعلم ولكنها ستكون كأمله
- أنت مخطئ
- رغبته بإعادة المال تثبت شيء واحد وهو أنه المتهم الصحيح
- أيوجد متهمين غيره ( أسرعت بالقول فظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيه قبل أن يجيبها )
- لا تعليق
- ولكن أن
- لا يحق لك سؤالي ( قاطعها بحدة وتكبر إلا أنها عادت للقول من جديد وبإصرار )
- أريد أن أعرف على الأقل ما تنوي عمله
- بأي حق ( هل يستمتع أم أنها تتخيل هذا )
- بحق أني شقيقة قلقة على أخيها ليس أكثر أنا إنسانة عرجت عليك طلبا للمساعدة ألا تفعل
- لا
- سيد مورغان ( قالت بهدوء مصطنع ) هل تنوي الإيقاع به عندما يحضر المال
- آنستي دعينا نوضح بعض الأمور هنا هذا كرم مني لأني لست مجبرا لشرح لك ( وعاد لينحني نحو مكتبه باهتمام ) ولكني سأفعل ما يهمني هو أن يعود مال الشركة في البداية ثم أن لا يعمل أخيك في أي شركة كبيرة مرة أخرى ولهذا سأفصله عقابا له ولو جاء الأمر لي لفعلت أكثر فلا أحب أن أطعن في الظهر وأفضل أن يكون موظفي مخلصين لي ولكن كما أعلمتك إكراما لتود الذي كان سبب عملة في شركتي سأكتفي بهذا لذا عليكم استغلال كرم أخلاقي وإحضار كامل المبلغ اليوم وإلا ( ورفع كتفيه ) تعرفين ما سيحدث
ساءها ما سمعته لهذا قالت وقد بدا عليها التفكير
- أتسمح لنا باستغلال كرم أخلاقك والطلب منك أن تمهلنا لنهاية الأسبوع
- مستحيل
- وماذا كنتُ أتوقع ( تمتمت بصوت بالكاد سمعته هي عندما أجابها فعقد حاجبيه متسائلاً )
- ارجوا المعذرة
- كنت أقول أنك لا تعرف شيء ( ونظرت إلى القاعدة الخشبية المذهبة الموضوعة أمامها والتي كتب عليها أدمونت مورغان لتقف وهي تشعر بخيبة أمل كبيرة لن تتوسل له أكثر ما هذهِ  الورطة وأضافت وهي تحدق به ) أعتذر لقدومي ولتضيع وقتك الثمين كنت مخطئة علمت منذ أن دخلت أنك لن تستمع لي وتتفهم الأمر
- ما الذي تعنينه بهذا ( ظهرت ابتسامة مجبرة على شفتيها فأضاف بجدية وكأن حديثها لم يرق له ) أصر على أن توضحي
حركت يدها مشيرة إليه وهي تقول
- أنت من عائلة غنية هذا واضح جئت إلى هذه الحياة وفي فمك ملعقة من ذهب كل شيء تريده تجده لا تعرف ما نعانيه نحن فنحن نسعى ونسعى ولا ننال ما نريده لو أنك عملت منذ أن كنت طفلاً لتجد لقمة العيش وتدرس بشرط أن لا تمد يدك
- هذا الكلام الذي حاولت به استدراج عطفي لم ينجح بل زادني ثقة بقراري
- سيدفع أخي لك فقط كي يبتعد عن السجن الذي حاول تفاديه منذ أن كان طفلاً لستَ بحاجة لي لأعلامك بهذا فعلا ما يبدو أنك تعرف الكثير عنا
لمع وميض حاد في عينيه قبل أن يجيبها ببرودة
- آخذتي من وقتي الكثير لهذا أمام شقيقك اليوم فقط لتخليص نفسه من السجن لأنه سيدخله شاء أم أبى أن بدء التحقيق ثقي بكلامي
شعرت بغصة بحلقها وعادت للقول بصعوبة رغم فقدها الأمل وهي تتابعه بعينيها وقد وقف
- لن تمنحه فرصة أن لم يحضر المبلغ كاملاً
- لا ( أجابها وهو يتناول سترته عن العلاقة وأضاف وهو يرتديها ) لن أسمح لاين كان باستغلالي وأخبري شقيقك أن مهمتك قد باءت بالفشل
- أعلمتك أن روجيه لا يعلم بوجودي هنا
أصرت بجديه وانزعاج فأخذ يرتب ربطة عنقه وهو يحدق بها وينقل نظراته من رأسها حتى أخمص قدميها قبل أن تظهر ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يقول
- أساليبك في الإقناع قديمة الطراز عليك بتجديدها .. قد يكون لديك أساليب أخرى ولم أعطك الفرصة لإظهارها ( ولمع وميض خبيث في عينيه الرماديتين مضيفاً ) لنتناول طعام الغداء معاً ( وتوسعت ابتسامته وهو يضيف بهمس ) سأفكر بأمر أخيك ( بدء وجهها بالاحمرار وهي تحاول كبت ما تريد التفوه به لتلك النظرات بينما سار نحوها بثقة مضيف ) أتناول غذائي عاده فيـ
- كان يجب أن أعلم أنك بهذه الأخلاق ( تمتمت وهي ترفع رأسها بكبرياء وتحدق به بنفور متعمد مستمرة ) ليس الخطأ على أخي أو حتى على أي موظف هنا الخطأ بك أنت لو كنت قدر المسؤولية ما كان ليتجرأ أحدهم على اختلاس المال وأنت جالس هنا ( ولمحته بنظرة متعالية مستمرة بتكبر ) أنا امنع نفسي من الرد عليك بما تستحق عرجت عليك لأطلب منك خدمة ورجاء فماذا تطلب مني
- أقناعي
همس بوقاحة وقد أغمقت عينيه بشدة فضمت شفتيها كي لا تنطق بالكلمات التي تدافعت ترغب بالخروج وأخيرا استطاعت القول بصعوبة
- عليك إيجاد غيري لهذه المهمة ( ولمحته باستخفاف وهي تضيف ) ليس غريبا أنك تريد معاقبة أخي لتبرر فشلك في عملك أنا واثقة أن المحتال الحقيقي ترك دليلا ورائه ولكن هذا لا يهم المهم أن يعاقب احد كي تحفظ ماء وجهك
- لم أدرس القانون سأترك لك هذه المهمة ولم أسألك رأيك بعملي وليكن بمعلومك أن لم تصلني النقود قبل الثانية عشرة ليلاً لن يعجبكم ما سيحدث الثانية عشرة ودقيقه لن أقبل هل كلامي واضح
اشتعلت عينيها الخضراوتين لتغمقا وهما تحدقا بهذا الرجل ألذي أمامها وهي ترى ملامحه المشدودة والإصرار البادي على وجهه , فكرت بسرعة واسترخت ملامح وجهها وأخذت نفسا عميقا قائلة
- وأن قبلت دعوتك للغذاء
تعلقت عينيه بوجهها وبدا التفكير عليه قبل أن يقول بثقة وهو يضع يده بجيب بنطاله
- قلت سأفكر بأمر أخيك
حدقت به لثواني ناقلة عينيها بعينيه قبل أن تهز رأسها بالنفي وتستدير خارجة قفزت تولا عن كرسيها فور مشاهدتها بينما استمرت نحو المصعد والضيق الشديد يتملكها هي المخطئة الوحيدة ما كان عليها الحضور سمعت صوت الباب خلفها يفتح ولكنها لم تنظر فتح باب المصعد دخلته واستدارت لتقف به وهي ترفع رأسها بكبرياء بينما أنغلق باب المصعد
- غادرت ضيفتك أنذهب الآن
قالت تولا وهي تحمل حقيبتها فنظر نحو بتي متجاهلاً شقيقته وقائلاً
- أحضري لي روجيه ريمونت ألان
- روجيه ريمونت من أين
- من أي مكان أريد أن أراه أمامي خلال دقائق
- حسنا
أجابته وهي تتناول سماعة الهاتف دون أن يفوتها توتره بينما استدار نحو غرفته صافعا الباب خلفه بقوة نظرت تولا إلى الباب المغلق ثم رفعت حقيبتها من جديد وعادت لتجلس على المقعد بخيبة أمل
هي المخطئة الوحيدة ما كان عليها الحضور إلى هنا ليس غريبا ما حدث لو أن المدير رجل ذو خبرة وتجارب في الحياة لفهم ما كانت تعنيه بينما شاب لا يتجاوز على ما يبدو الثامنة والعشرين مرفها لا يعلم ما هي الحياة الحقيقة يركب أفخر السيارات ويسكن بأفضل المنازل ويعتقد أن الناس دمى يحركها كيفما أراد , عرجت على بيتها وأخرجت صندوقها الخشبي من الخزانة أفرغت محتوياته على السرير لتتناول النقود التي كانت تقوم بجمعها وعقدها الذهبي من بين الأغراض
- أين ذهبتي ( بادرتها أوديل فور دخولها فوضعت ما بيدها في يد أوديل قائلة )
- هذا كل ما معي كنت سأشتري مهداً للطفل ولكنكما ألان بحاجة للنقود أكثر
وسارت نحو المطبخ فتحت الثلاجة وأخرجت وعاء من المثلجات وارتمت على الأرض أمام أوديل التي تلاحقها بنظرها قائلة
- مثلجات في هذا الجو
- كانت في ثلاجتك
- لا تختلفين عن روجيه بشيء فهو يلتهمها عندما يغضبه شيء ما
استمرت بتناول المثلجات علها تطفئ ما بداخلها وقد بدا التوتر والقلق عليها رغم محاولتها أخفاء ذلك
- ما الذي يوترك بهذا الشكل
- أعاد روجيه أثناء غيابي
- لا وأنا قلقة جدا أشعر بالعجز لا أعرف أين هو ألان
- أن لم يستطيع جمع المال كاملاً فليبع تلفازي والمقاعد أي شيء فليبع المنزل بأجمعه المهم أن يجمع المال ألان
- ما الذي جرى أنظر إلي .. ما هذا التغير
- قصدت الدوماك .. مديرها لا يريد النقود بقدر ما يريد أن يعلم موظفيه أن يفكروا مئة مرة قبل أن يتجرأ أي منهم ويحاول الاحتيال والضحية هو روجيه
- لن .. لن يقبل المال يا الاهي سيدخله السجن
- أن لم يصله ماله قبل الثانية عشرة أجل
تنهدت بيأس بينما قفزت أوديل واقفة وأخذت تسير ذهابا وإيابا وهي تثرثر بتوتر , حدقت بالساعة التي تشير إلى الثامنة والنصف ثم إلى النافذة وقد حل الظلام والوقت يمر وهو لم يظهر صدور صوت أقدام تقترب من الباب جعل أوديل تقفز عن مقعدها وتجري نحو الباب بينما وقفت ليُنارس لتتأكد من القادم
- أخيرا عدت .. هل استطعت جمع المال
دخل وعينيه لا تفارقان ليُنارس وقد شعتا بالغضب قائلا وهو يتجاهل سؤال زوجته
- لما ذهبتي إلى هناك ( تأملته متفاجئه كيف علم وأجابته بتوتر )
- كان .. كان يجب أن أفعل شيء لم أستطيع أن أقف وأشاهدك وأنت بهذه الوضع
- لقد أرتكبتي خطاءً فادحاً بذهابك
هتف بغضب ويأس معاُ فأسرعت أوديل بإغلاق الباب وهي تقول
- قصَدت مساعدتك ولكن مديرك أعلمها أن لم تعطيه المال قبل الثانية عشرة سيـ
- ما كان عليك الذهاب ما كان ( أصر وهو يقاطع زوجته وقد أكفهر وجهه )
- لو كان مديرك متفهم لأعطاك فرصة وهذا ما رجوته عندما ذهبت لم أعلم أنه بـ
- بـ ماذا ماذا ليُنارس .. ماذا
- بهذهِ القسوة ( سارعت للقول لن تجرؤ وتخبره أنه دعاها للغذاء مقابل أن يفكر بأمره واستمرت ) لم يصغي لي
- أنت لا تعرفينه ولا تعلمين ماذا يقال عنه ما كان عليك الذهاب
- أعترف أني أخطأت بذهابي ولكن ألان أخبرني هل أعطيته المال
حدق بها وهو يهز رأسه بالنفي وقد أكفهر وجهه وضم شفتيه بقوة ونظر إلى زوجته ورفع يده ليمسح بها جبينه بتوتر ثم أشار إلى المقعد المزدوج الوحيد الموجود أمامه قائلاً
- أجلسا
جلستا أمامه تنظران إليه وهو يحاول إيجاد كلمات مناسبة ليبدأ بها فتبادلتا النظرات بحيرة وقلق فقال أخيرا
- لم .. لم أجمع سوى تسعة الآف و .. ثم جاء جاد .. أنه سائق السيد مورغان كان يبحث عني أراد مورغان رؤيتي
- يا الاهي ( تمتمت ليُنارس وهي تقضم أظافرها مضيفة ) هل غير رأيه ولم يعد يريد المال بسببي سيقدم الأوراق أليس كذلك لم أقصد إغضابه أقسم بذلك حاولت روجيه ولكن
وصمتت هاهي جعلت الأمور أسوء من ما هي عليه بقي روجيه يحدق بها عن غير رضا ثم قال بضيق
- أبقى الخيارين أمامي ( وعندما حدقتا به باهتمام أضاف ) ببعض التعديلات
- لم أفهم هل وافق على إعطائك مهلة ( هز رأسه بالإيجاب فهتفت زوجته )
- هذا جيد ( فعاد للقول وهو ينقل نظره من زوجته إلى ليُنارس )
- بشرط ( غرق قلبها ببطء داخل صدرها بينما قالت أوديل )
- أن كان يريد أن تكتب له شيك بالمال ففعل ستعمل وأنا أساعدك وندفع المهم أن تبقى بجواري
- ليس الخيار لي أوديل
حدقت أوديل به جيداً ثم تابعت نظراته المحدقة بليُنارس فأرجعت ليُنارس بنفسها إلى الخلف متمتمة
- لما تنظرا إلي هكذا أنا لم أفعل شيء
- أقلت له ما أغضبة فأنا أعرفك جيدا
- لقد .. أنه .. لقد استفزني ولكني أوقفته عند حده هذا ما حصل
قالت بسرعة وهي تقف وتبتعد عنهم فقال روجيه وهو يشير إليها
- ما كان لك حشر انفك لا اعلم لما لا تصغين
- كنت أحاول مساعدتك ولم أكن أعلم أن مديرك شاب و
- لا تقولي لي أنك أعجبت به ( حدقت بشقيقها الذي أضاف ) لا أذكر واحدة قصدته ولم تعجب به
- كيف تتصور هذا ما بك روجيه  ( قالت معترضة وهي تعقد يديها )
- أريد أن أطمئن عليك لأن مديري يريد أن تعملي لديه ( فتحت شفتيها عاجزة عن قول شيء بينما تابع روجيه بضيق شديد وقد أغمقت بشرته بشدة ) لما يريد أن تعملي لديه ما الذي جرى بالتحديد ليطلب هذا
- أعمل لديه ولكن لا أفهم شيء
- ليس أمامي الكثير من الخيارات أما أن يقوم بتقديم الأوراق غدا أو أدفع له المبلغ كاملا اليوم أو ( وحدق بليُنارس ) أدفع له ما معي ألان وتعملين لديه كضمان حتى أدفع بقيت المبلغ
- هذا جنون (  تمتمت أوديل فقال روجيه )
- هذا ما قلته بالتحديد وأعلمته أني لا أستطيع أن أقبل هذا
- لما قلت له هذا ربما ليُنارس تريد
وتوقفت عن المتابعة عندما حدقت بها ليُنارس بينما أجاب زوجته بغيظ
- لم يهتم لرفضي أو حتى لرأي أنه لا يطاق متكبر لقد تعاملت مع الكثير ولكن بعجرفته لم أرى لهذا لن تعملي لديه ليُنارس أنت كل ما تبقي لي من عائلتي وأخلاقه ليست مشجعة وطلبه لتعملي لديه لهدف ما أجهله
- تدخل السجن أذا ( هتفت زوجته معترضة فأجابها )
- سأفعل ما قالته منذ البداية ليبدأ التحقيق وسأعتمد عليك
- أرجوك روجيه ( توسلت أوديل فأضاف مدعي الهدوء )
- هذا هو الصواب أوديل أجل هذا هو الصواب أعترف أني تهورت وتسرعت بقراري ولكن فكرة دخولي السجن أخافتني فأنا أريد أن أتواجد عندما تنجبين طفلي وأن أتابع نموه يوم بعد يوم  ولأني لم أخذ شيء ما كان علي الخوف
- ولكنك قلت أن الأوراق تشير إليك
- لابد من وجود دليل يشير إلى الفاعل الحقيقي لابد من وجود شيء أليس كذلك ليُنارس
هزت رأسها له بالإيجاب ومئات الأفكار تتلاحق برأسها أنها السبب برجوعه عن قراره
- أنا غير مقتنعة بما تقوله عزيزي أنت تقول ذلك كي لا تعمل ليُنارس بالشركة لا بأس أن كان لفترة مؤقتة ليس إلا
- لا قلت لا ولا أريد مناقشة هذا الأمر بعد ألان
جلست ليُنارس في المطبخ شاردة بأفكارها ما الذي يريده منها لما يفعل هذا يريد الانتقام لنفسه لأنها لم تتحمل عجرفته ولكنه لا يطاق بصدق لا يطاق خرجت من شرودها عندما شعرت بأوديل تجلس بجوارها
- أين روجيه
- يستحم  طلب مني عدم التحدث بالأمر ولكن ليُنارس لا ضرر أن ذهبتي وعملت هناك لفترة قصيرة أكون وروجيه تدبرنا المال أرجوكِ
- لا ترجيني فأنتِ تعلمين أني لستُ مقتنعة بدفع المال ولكني متخوفة ألان من موقف مديرة أشعر أنه سيتعمد صب جام غضبه على روجيه واتهامه بالأمر بشكل قاطع
- ستذهبين أذا
- لا أعلم ( خرج روجيه من الحمام فوقفت أوديل بسرعة متمتمة )
- لا تخبريه أني حدثتك بهذا الأمر( وأسرعت لترى زوجها ) .....
- صباح الخير السيد مورغان موجود ( حدقت بها بتي ببعض الدهشة قبل أن تقول )
- لم يصل بعد .. ولكن ليس لديك موعد اليوم
- هو أرسل في طلبي ( بدت الحيرة على بتي التي قالت )
- تفضلي أذا ( وأشارت نحو المقاعد مضيفة ) أوشك على الوصول
جلست واضعة قدم فوق الأخرى وهي ترتدي الثياب نفسها التي ارتدتها البارحة ونظرت إلى ساعة يدها التي تشير إلى الثامنة صباحا خرجت دون علم روجيه بعزمها على القدوم إلى هنا بقيت تفكر طوال الليل بالأمر ولم تستطيع التوصل إلى حل أخر
- أطلب لك فنجان من القهوة
- لا شكراً
أخذت تتأمل بتي بإعجاب أنها جميلة وأنيقة بلباسها ومكياجها ما مدى قربها من مديرها بالتأكيد انتقاها خصيصا لتكون سكرتيرة له فتح باب المصعد فنقلت عينيها عن بتي نحوه محدقة به وهو يتقدم خارجه يبدو أطول من البارحة فكرت وقد شعرت برهبة بقيت مدعيه الهدوء وهي تتابعه بينما تقدم نحوهما قائلا
- صباح الخير بتي
وأستمر متخطيا عنها ثم توقف في مكانه وتراجع خطوتين إلى الخلف وحرك رأسه باتجاهها رفعت نظرها إليه وحدقت به مدعيه ألامبالاة فأشار بيده إلى الأمام قائلاً
- تفضلي ( وقفت وسارت أمامه بينما تابع وهو ينظر نحو بتي ) أطلبي لي القهوة ( وضعت يدها على مقبض الباب تريد فتحه لتفاجئ بوضعه ليده فوق يدها قائلاً ) عنكِ
سحبت يدها من تحت يده بتوتر وابتعدت إلى الوراء ففتح الباب وأشار داعياً إياها للدخول قبله ففعلت ليتبعها ويفتح باب مكتبه داعيا إياها لدخول مرة أخرى ثم أشار لها نحو المقعد قائلاً باقتضاب
- تفضلي ( جلست بينما وضع حقيبته السوداء الكبيرة على مكتبه وخلع سترته وعلقها ثم رفع سماعة الهاتف قائلاً ) حوليني إلى الشؤون القانونية ( وجلس في مقعده  ليفتح حقيبته ويبدأ بإخراج بعض الأوراق منها ثم أغلقها ووضعها جانبا وفتح أحد أدراج مكتبه وأخذ يبحث به , أنها على ثقة من أنه يتعمد تجاهلها لذا أبعدت نظرها عنه رن جرس الهاتف تناوله وهو يحدق بأوراقه باهتمام ) نعم .. لا بأس .. أحضره لي .. لا .. حدثت مستجدات ألغي الأمر .. مناسب تماما .. حسنا
أعاد السماعة إلى مكانها وعاد ليحدق بالأوراق التي أمامه من جديد , أن كان يحاول إحراجها لن ينجح فكرت وهي تضع قدماً فوق الأخرى وتسند ظهرها على المقعد وهي تعقد يديها معا محدقة به ناقلة نظرها من شعره الأسود ألامع القصير الذي يصففه بطريقه حديثه إلى ملامح وجهه التي تعطيه جاذبية غريبة لا يكفي أنه ثري بل ووسيم أيضا رفع عينيه عن الأوراق إليها فبقيت تحدق به بلامبالاة عند التقاء عينيها بعينيه أرخى الورقة من يده دون أن تفارق عينيه عينيها وبدأت ابتسامة متهكمة تظهر على شفتيه فرفعت عينيها إلى الأعلى بتذمر ونظرت إلى الملفات المرتبة بالمكتبة أمامها قبل أن تنظر نحو الباب الذي أطلت منه بتي وهي تحمل ملفا بيدها
- السيد ديكنز أرسل هذا ( تناوله منها وبعد مغادرتها قال )
- هذا الملف خاص بأوراق شقيقك كان من المفروض أن يقدم إلى لجنة التحقيق لتبدأ عملها اليوم سأحتفظ به هنا ( أضاف وهو يقف ويفتح الخزنة المجاورة لمكتبه ويضعه بها ليضيف وهو يقوم بإغلاقها ) هل التقينا من قبل آنسة ريمونت ( فاجئها قوله مما جعلها تمعن النظر به وهو يستدير ناظراً إليها بتفكير قبل أن يستمر ) منذُ أن رأيتك البارحة وأنا اعلم أني قد رأيتك سابقاً كما أن هناك شعور بعدم الارتياح يرافق ذلك لما
حدجته بنظرة طويلة مفكرة قبل أن تقول
- لا اعتقد أننا قد التقينا سابقاً ( تحرك متناولا الملف الموضوع على مكتبة ليفتحه وهو يقول )
- لم أصل هذه الجامعة من قبل وهذه الأماكن لا أعلم أين تقع حتى ولكني ( وعاد بنظره نحوها مضيفاً بتفكير ) على ثقة من أننا قد التقينا سابقاً ( هزت رأسها بالنفي من جديد والحيرة تتملكها فهي على ثقة من أنها لم تره قبل البارحة فأضاف ) سأذكر أجلاً أم عاجلا فالستُ ضعيف الذاكرة في العادة ( واستقام بوقفته مشيراً لها نحو الباب وهو يقول ) تفضلي ( غادر مكتبه فتبعته ليتوقف في الغرفة المجاورة له ويحدق بالمكتب الخالي قائلاً ) سيكون هذا مكتـ ( توقف عن المتابعة عندما فتح الباب المؤدي لغرفة بتي التي توقفت عند رؤيتهما وهي تحمل كوب القهوة فأشار لها لتضعه على الطاولة الصغيرة قائلاً ) ضعيه هناك وانتظري ( وحدق بليُنارس التي تراقب بصمت قائلاً ) كل مكالماتي ستستلمها الآنسة فهي منذُ ألان السكرتيرة الخاصة بمكتبي ( فتحت بتي فمها باندهاش وسرعان ما أطبقته وقد عجزت عن التفوه بأي كلمة ولم تكن دهشتها تقل عن دهشة ليُنارس التي حاولت جاهدة أن لا تسأل بينما أستمر ) وبما يختص بباقي العمل ستستلمين أنت قسما منه والآنسة القسم الأخر لا أريد أي مشاكل في العمل أو أخطاء وأرجوا أن تتعاونا ( أضاف محدقاً بليُنارس التي تتابعه بصمت فهزت رأسها بالإيجاب ببطء والتفكير العميق بادياً عليها فتمعن النظر بها لجوابها المختصر قبل أن يقول من جديد ) أهناك أي سؤال
- لا
- جيد ( ونقل نظره نحو بتي مضيفاً ) قومي بأعلامها عن طبيعة عملها .. متى أول موعد
أضاف وهو يحدق بساعته فأجابته بصوت متوتر
- السيد روسكين بعد نصف ساعة
تحرك نحو كوب القهوة ليتناوله ويختفي داخل مكتبه بينما اقتربت ليُنارس ببطء من المكتب الأسود الكبير
- أفعلت شيء .. بدر مني أي خطأ .. لما يفعل هذا .. لما يحتاج إلى سكرتيره أخرى أنا أقوم بعملي على أكمل وجه
نظرت نحو بتي قائلة باقتضاب
- لا أعلم
ضاقت عيني بتي واشتدت شفتيها قبل أن تتحرك بشكل جامد نحو الباب المؤدي إلى مكتبه لتدخل مغلقة الباب خلفها , جلست ليُنارس على المقعد المتحرك وجالت بنظرها بأرجاء الغرفة مقاعد جلدية فاخرة طاولات صغيرة موكيت فاخر مقعدين أمام مكتبها قبل أن تعود نحو باب مكتبة فالأمور لا تبشر بالخير منذُ البداية فلا يبدو انه بحاجة إلى سكرتيرة لما وضعها هنا خرجت من شرودها على انفتاح الباب لتطل منه بتي التي لا تبدو بحالة أفضل اقتربت منها وهي تحاول إخفاء امتعاضها قائلة بتذمر
- ستسلمين مكالمات السيد مورغان هذا الخط لي وهذا إضافي وهذا لسيد مورغان ( بدأت ترشدها لبعض الأمور وقد شحب وجهها وبدء صوتها عصبي رن الهاتف فتوقفت عن الشرح لتتناول سماعة الهاتف قائلة وليُنارس تراقبها بصمت ) دوماك للعقارات .. صباح الخير .. أجل .. في الحال ( وحولت المكالمة ) السيد جونس يريد مكالمتك .. حسناً .. أجل سيد جونس أعتذر السيد مورغان في اجتماع ولا أستطيع أن أصل إليه أترغب بأن تترك رسالة له .. بالتأكيد تفضل ( كتبت ما أملاه عليها وبعد أن أغلقت الهاتف نظرت نحو ليُنارس مضيفة ) أن أردتي الاستفسار عن شيء فتفضلي
- لما أنا هنا
- ارجوا المعذرة
- لاشيء أذا احتجت مساعده سأطلبها منك
- هل يمكن أن اطرح عليك سؤالاً يحيرني ( هزت رأسها لها بالإيجاب فأضافت ) لم يسبق لأي شخص غير السيد مورغان أن أجلس على هذا المكتب .. أأنتِ على معرفة جيدة به ( هزت رأسها بالنفي ولم يفتها امتعاض بتي منها فهزت بتي رأسها بعدم رضا عن أجابتها واستمرت ) أليس هذا غريبا فهذا المكتب كان لسيد مورغان والمكتب الذي بالداخل كان لوالده وأنا السكرتيرة بكلتا الحالتين ولم يشتكي مني ولم يتذمر
- أنا هنا بشكل مؤقت
- ولكنك شقيقة المحاسب أليس كذلك
- أجل
- لا أفهم هل بدر مني شيء أم أن شقيقك قام بتوسط لك لتعملي هنا رغم أني أستبعد هذا فليس أسلوب مورغان
- فترت عملي هنا مؤقتة ولست أنافسك ولأطمئنك أنا خريجة حقوق ووجودي هنا لن يؤثر بكِ وبعملكِ
- لما لا تعملين بالشؤون القانونية أذا
- عليك سؤال المدير
- ما الذي يجري هنا ( تمتمت بتي بحيرة ثم عادت لتحدق بها بعصبية لثواني قبل أن تنظر نحو الورقة التي كتبتها قائلة ) أدخليها إليه
رفع نظره بشكل سريع نحوها وعاد ليكمل ما يكتبه فاقتربت من مكتبه قائلة
- السيد جونس ترك لك هذه الملاحظة
تناولها منها فهمت بالتحرك لتغادر إلا انه حرك يده مشيراً لها بالبقاء بينما انشغل بقراءة الورقة قبل أن يقول
- في المرة القادمة تخلصي منه بنفسك ( ونظر إليها مستمرا ) هذا أصبح عملكِ
- تستطيع نقلي إلى أي عمل آخر فأنا حقا لا أجيد أعمال السكرتارية
عادت الابتسامة المتهكمة لظهور على شفتيه وهو يحدق بها قائلاً
- لا .. أريدك هنا ( لمحته بنظرة متعالية فهي لا تشعر بالراحة له لذا قالت بتعمد )
- ستضطر أذا لتحمل جهلي بهذا العمل
- بل سأعمل على أن تخرجي من هنا وأنت على دراية كاملة بهذا العمل فالا تعلمين ما الذي يخبئه لك المستقبل
نظرت نحو ساعتها بضيق قائلة وهي تتعمد أن تنهي الحديث معه بأسرع ما يمكن
- في أي ساعة سأغادر ( ضاقت عينيه وهو يسند ظهره بظهر المقعد قائلاً )
- أننا نغلق في السابعة
- لا أستطيع البقاء حتى السابعة
- الخيار ليس لك هذا نظام الشركة
- سأعمل حتى الرابعة
- السابعة ( كرر بإصرار وهو ينحني نحو مكتبة من جديد وعينيه لا تفارقانها مستمراً ) لا تعتقدي أن عملك هنا بدون راتب سيسمح لك بالدخول والخروج متى تريدين يوجد نظام هنا يبدأ الموظفين العمل في السابعة والنصف ويستمرون حتى الواحدة والنصف ويغادرون في السابعة
- هذا كثير كثير جدا
- هذه سياسة شركتنا
- أن ساعات العمل طويلة جدا
- إننا ندفع لموظفينا رواتب مغرية وحوافز مجزية لكل ساعة إضافية لذا على جميع الحضور في السابعة والنصف آنسه ريمونت والمغادرة في السابعة وهذا ما ستفعلينه أنت أيضا
أمعنت النظر به قائلة
- ولكنكَ تأتي في الثامنة ( توقفت عينيه عليها بجمود قبل أن يقول ببطء )
- أنا صاحب الشركة
- ولكنك تعمل هنا
-  توقفي ليس من حقك هذا فدعي أسلوب المحاماة الملتوي جانبا ستعلمين مثلك مثل غيرك هنا
- أنا أعمل في مكتبة ويجب أن أكون هناك في الخامسة ولا تطلب مني أن أتركه لأنه مصدر رزقي الوحيد ولن أتخلى عنه
قالت رافضة تماماً فكرة بقائها حتى السابعة فحرك رأسه ناظراً نحو الملف الخاص بها متمتماً
- كيف فاتني هذا دار الأمان .. بل دار القلم هذا اسمها على ما أذكر
- أنت تعلم كل شيء أليس كذلك ( تمتمت بغيظ فعاد بنظرة نحوها وأسترخي في مقعدة قائلا )
- لا الأمر خارج من يدي لا أستطيع أن أعطيك أي تميز فأنا أعامل موظفي بالتساوي
- ولكنك لا تعطيني راتبا كيف تريدني أن أعيش ألا تعطي موظفيك راتباَ
- أعطيهم ولكن وضعك مميز ولا أظن أنك بحاجة لتذكيرك بهذا
- لا أستطيع التخلي عن عملي الأخر إلا أذا .. جعلتا لي راتباً
- أفعل ماذا ( سألها غير مصدق ثم أضاف بسرعة ) أتيت بك هنا كي أحصل على نقودي لا لكي أدفع لكِ لستُ بحاجة إلى سكرتيرة حتى بتي تكفي
- أذا سأغادر في الرابعة لست بحاجة لسكرتيرة بتي تكفي
- قلت في السابعة
- لا أستطيع ( همست بإصرار و استمرت ) لدي التزامات لا أستطيع التخلي عنها
- السابعة آنسة ريمونت
- ألم تقل أن وضعي مميز أذا لا بأس أن غادرت باكرا
عادت للقول وهي لا تنوي الاستسلام فضاقت عينيه قائلاً
- محامية إذا .. تعتقدين أني لا استطيع مجاراتك ( قال بتفكير قبل أن يحرك يده نحو الهاتف قائلاً ) بتي تعالي ( أطلت بتي فبادرها وهو يشير بيده نحو ليُنارس ) الآنسة لا تستطيع أن تبقى بعد الرابعة فهل تقبلين أن تتابعي عملها بعد أن تغادر ( حدقت بتي به جيدا قبل أن تنقل نظرها نحو ليُنارس فستمر ) أن كنت لا ترغبين فأنا أتفهم الأمر
- لا لا مانع لدي ( قالت وهي تعود نحوه بحيرة )
- هذا جيد عليكِ شكرها فلولاها لما استطعت المغادرة
قال قبل أن يعود نحو أوراقه فتحركت ليُنارس مغادرة لتتبعها بتي قائلة
- ماذا به هل يستطيع أحد إفهامي ما يجري حولي أكمل عملك ولكنك لا تعملين شيء أنا التي أعمل ما الذي سأتابعه أذا
بقيت ليُنارس ملتزمة الصمت مما جعل بتي تهز رأسها بنفاذ صبر وتغادر نحو مكتبها بينما ارتمت ليُنارس على مقعدها كان دفتر مواعيده يحتوي على أسماء أربع أشخاص جاء كل منهم في موعده فحاولت أن تكون منظمة قدر المستطاع وبعد خروج آخر زائريه رن الجرس الداخلي فرفعت سماعة الهاتف ليتناهى لها صوته
- أحضري دفتر ملاحظاتك وتعالي
جلست أمامه على المقعد وقد حملت قلمها فوقف وأخذ يسير بالغرفة وهو يملي عليها ما تكتب كان يتكلم ببعض السرعة ولم تعد تجاريه مما جعلها تقول
- ارجوا المعذرة ولكن هلا أعدت علي ما قلته في النهاية
توقف عن السير وحدق بها قبل أن يقول
- من أين أعيد ( تململت في جلستها بإحراج قائلة آخر جملة كتبتها فضاقت عينية وهو يقول )
- مازلت هنا ( هزت رأسها بالإيجاب فبدا الانزعاج عليه وهو يقول )
- ليس أمامي اليوم بأكمله من الأفضل أن تسرعي
التزمت الصمت فعاد يسير ويملي عليها من جديد بينما أخذت تكتب بسرعة محاولة أن لا يفوتها شيء مما يقوله توقف أمام المكتبة وهو يتابع ثم استدار ووقف خلف كرسيها متأملاً كتابتها ليعود لسير ويتحدث بسرعة أكبر
- سيد مورغان لا أستطيع هكذا فلست بآلة طابعة عليك التحدث بروية حتى أستطيع أن أكتب
قالت أخيرا بضيق وهي تضع قلمها فوق الدفتر محدق به فالمحها بنظرة سريعة من رأسها إلى قدميها قبل أن يقول
- ما الذي تجيدين عمله أذا
- هنا لاشيء
- أذا أحضرت عالة لتعمل لدي
- أن أردت تسميتها هكذا فأجل ( أسند ظهره على طاولة الاجتماعات خلفه قائلاً )
- أتحاولين إفهامي أنك لا تصلحين للعمل
- لا أحاول شيء فأنا لا أجيد هذا العمل صدقا
- وبالتالي علي التنازل وأن أدعك تذهبين
- أن كنت بلا فائدة هنا فأجل
- ولكني بحاجتك بكل تأكيد
- لا أعتقد فبتي تقوم بعملها على أكمل وجه
- لم أقصد العمل طبعاً فأنا لا أحتاجك بالشركة
مرت لحظت صمت قبل أن تقول وهي تمسك قلمها من جديد بعصبية
- لقد وصلنا عند مـ
- حادة الطباع أذا
- وصلنا عند الرسالة التي سترسلها الـ
- وتجيدين تجاهل ما أتحدث عنه ( اشتدت شفتيها ونظرت نحوه وقد شعت عينيها بغضب مكبوت بينما بقي على وقفته يتأملها قبل أن يضيف بهدوء مستفز ) ما سبب غضبك آنسة ريمونت
- سبب غضبي لست غاضبة سيد مورغان ولكني لا أعرف ما الذي يجعل إنسان يسيطر على أشياء ليس له الحق بها
- تلمحين إلي
- لا أحتاج إلى التلميح فأنت تعرف عما أتحدث
- ألا يقلقك ما قد يحدث جراء كلامك هذا
- مثل ماذا أستقوم بطردي أنت من يريد النقود وأن أردت طردي فأفعل
- أن فعلت سيدخل شقيقك السجن
- ولكنك تريد استرجاع نقودك وهذا الأمر أهم من إدخاله السجن
- ليس تمامـ ( وقبل أن يتابع رن جرس الهاتف فتحرك نحو مكتبه ليتناول ويصغي قبل أن يقول ) حسنا دعيه يدخل ( ونظر نحوها مستمراً ) لتطبعي الردود ودعي بتي ترسلها .. وسنتابع فيما بعد
تنفست الصعداء عند خروجها ماذا يقصد بنتابع فيما بعد جلست خلف مكتبها بعدم ارتياح عليها أن تكون حذرة بتعاملها معه من أين أتتها هذه الورطة حدقت بالهاتف الداخلي الذي رن فجأة فرفعت السماعة بروية
- أجل
- أحضري لي الملف الخاص بمشروع المجمع السكني في فوردا
- في الحال ( أخذت تبحث عنه بالأدراج الخاصة بالملفات ثم قصدت بتي متسائلة ) أين أجد الملف الخاص بالمجمع السكني في فوردا
- لا أعلم
أجابتها دون اهتمام واضح وعادت لتنشغل بالملف أمامها بينما تجمدت ليُنارس في وقفتها قائلة
- وهل علي أنا أن أعلم أين هو ألم تكوني سكرتيرته
- كنت ولست كذلك ألان
- لا داعي لهذا الأسلوب الغير لائق السيد بالداخل يريده وأنا لم أجده في أدراج الملفات
- حاولي البحث من جديد
- لقد بحثت ولم أجده وبالتأكيد لديك فكرة أين هو موجود
- ربما ولكني لا أذكر
- آه هكذا أذا
أجابتها بضيق وهي تعود إلى مكتبها لتبحث بالأدراج من جديد وتتأكد من الملفات بتوتر
- بالصدفة وأنا أتناول بعض الأوراق وجدته في مكتبي ( قالت بتي وهي تدخل وتحمل بيدها ملفاً ذا مغلف أحمر وضعته على المكتب بينما تأملتها ليُنارس بغيظ فابتسمت هي تقول ) من الأفضل أن تدخليه إليه بسرعة فهو ليس صبورا في العادة
واستدارت عائدة إلى مكتبها بينما تابعتها بعينيها قبل أن تتناول الملف بسرعة عن المكتب وتبتلع ريقها وقد فتح باب غرفته ليظهر منه ويقترب منها قائلا بامتعاض
- متى تحضرينه طلبته اليوم وليس غداً
- لقد وجدته لتو
- من الأفضل لك تنفيذ ما أطلبه منك وبسرعة ( وتناول الملف من يدها بنفور مما جعلها تقول )
- فعلت وبحثت عنه ولكني لم أجده كان في مكتب بتي
- ليست مشكلتي
- ولا مشكلتي أيضا انه أول يوم لي ماذا تتوقع مني
- الكثير
قال بعدم رضا واستدار ليدخل مكتبه بينما اشتعلت غيظاً خرج ضيفه بعد قليل وبعد عدة دقائق اطل وهو يحمل حقيبته وضعها على مكتبها وفتحها قائلا وقد ملأ التهجم وجهه
- أعطني ملف مئة وسبعة ومئة وسبعة عشرة بالإضافة إلى عقود البروند
وتوجهت إلى خزانة الملفات فتحت أول الأدراج وأخذت تبحث به عما طلبه
- ليس بهذا الدرج ( قال بجفاء فأغلقته وتحركت نحو الدرج الثاني المجاور له ) ولا بهذا
أغلقت الدرج واقتربت بهدوء من الدرج الثالث فتحته دون أن تبحث به ونظرت إليه قائلة
- أهم بهذا الدرج
- لما لا تبحثي وتري
- بما انك تستطيع إرشادي لِما أفعل ( ضاقت عينيه قليلاً قائلاً بصوت مرتفع )
- بتي .. بتي ( أطلت بتي ليبادرها ) أعطني مئة وسبعة ومئة وسبعة عشرة وعقود البروند بسرعة فلا وقت لدي لأضيعه أكثر
تنحت ليُنارس جانبا بينما قامت بتي بإعطائه ما طلبه
- أي شيء آخر
- ارشدي الآنسة علها تكون مفيدة ( تأملته ليُنارس بصمت وهو يقول ذلك ويضيف ) لا تأخذي أي مواعيد لي لبعد الظهر فلن أعود
وتحرك مغادراً ما أن أغلق المصعد حتى نظرت إليها بتي بينما كانت تجلس وقد شعرت بالإعياء
- لا يبدو راضياً عن عملك وهذا ما يزيدني حيرة
- دعيني وشأني
- ألا تريدين أن أرشدكي على طريقة عملنا
- أوستفعلين
- أفضل أن تتعلمي بمفردك ذلك أفضل .. صدقيني
- هذا كرم منك
- هذا طبيعتي .. ألن تذهبي للغذاء ( نظرت نحو ساعتها وهي تقول )
- أين تتناولينه
- أقصد بيتي فهو قريب من هنا وأحيانا احد المطاعم يوجد العديد منها حولنا
تناولت ليُنارس حقيبتها وهي تتساءل
- موظفوا الشركة أين يتواجدون بكثرة
- تجدينهم في الطابق الأرضي للبناية المجاورة لنا بها عدد كبير من المطاعم ذات الوجبات السريعة ولكنها لا تليق بسكرتيره المدير
- أظن أني سأقصدها
حركت بتي عينيها بعدم رضا ولمحتها بنظرة سريعة قبل أن تقول
- لا أستغرب هذا
واستدارت مغادرة مما جعلها تنظر إلى نفسها قبل أن تعود نحو بتي بغيظ تعاملها بجفاء وبأسلوب متعالي لا يختلف كثيرا عن مديرها , حركت رأسها حولها واقتربت من أول مطعم لها وقد امتلاء المكان أشترت وجبه سريعة وجلست على طاوله تركها شابان لتو وما أن انتهت من تناول طعامها حتى خرجت إلى الطريق أخذت تسير به بغير هدا مفكرة قد يكون قرارها بالقدوم لمصلحة روجيه فمورغان لا يبدو بالإنسان المتفهم ولكن هل تستطيع التحمل هذا ما عليها فعله دخلت إلى مكتبها ولم تكن بتي قد عادت خلعت سترتها ووضعتها على ظهر المقعد واسترخت بمقعدها
- صوري هذه أريد نسختين لكل ورقة
رمشت ونظرت إلى بتي التي أطلت عليها وهي تحمل مجموعة من الأوراق  
- لم لا تفعلين ذلك بنفسك
- تعملين هنا على ما أعتقد إذا فلتفعلي شيئاً مفيد ( ووضعت الأوراق بإهمال على المكتب واستدارت مغادرة وهي تتمتم ) فقط لو أعلم لما وظفكِ
أخذت تصور الأوراق وجمعت أول النسخ معا والتفت نحو مكتبها كي تحضر مشبك للأوراق إلا أنها انتفضت لرؤية أدمونت يدخل إلى مكتبها فتوقف في مكانه لتصرفها قبل أن يقول
- ما هذه الأوراق
- تخص شركة ترامنت
- ومن طلب منك أعداد نسخ لها ( قال وهو يتناولها باهتمام )
- بتي
- بتي ( قال بصوتا مرتفع فأطلت ليحرك الأوراق بيده مستمراً ) من طلب أعداد نسخ لهذه
- ماكس ( وضع حقيبته على المكتب وهم بالمغادرة فأضافت بتي ) أتصل به
- لا سأراه بنفسي
- ما المشكلة ألان أتابع تصويرها أم لا
- تابعي ( تحركت نحو آلة التصوير وهي تقول )
- أهو مزاجي
- من تقصدين
- المدير
- ظننتك تعرفيه أكثر مني
- لا تظني كثيراً فأنا لا أعرفه قبل البارحة
- لما أجد صعوبة بتصديق ذلك ( لمحتها بنظرة قبل أن تجيبها )
-  أتعلمين أرغب بأن نكون زميلتين فأنا لا أشكل أي تهديد بالنسبة لك
- والى متى إلى أن تأخذي مكاني أيضا لا تحلمي كثيرا فأنا هنا منذ مدة طويلة وأن حصل تغير بوجودك فأنا على ثقة من أن أمرا ما يجول بعقل مورغان الإبن ولن تكون أكثر من نزوة ثم أعود لمكاني
فضلت ليُنارس التزام الصمت فلا فائدة من محادثتها
- هل أعددتي النسخ الأخرى ( بادرها أدمونت فور دخوله فأجابته بالإيجاب فستمر نحو مكتبه وهو يضيف ) أحضريها لي
دخلت خلفه ووضعت الأوراق أمامه فتناولها باهتمام قائلاً
- ما مدى سرعتك بالطباعة
- جيدة
- سنرى ( تناول أحدى الأوراق وقام بحذف سطر منها وكتب سطر آخر وتناول التي تليها وهكذا حتى أنهى المجموعة كاملة ثم جمعها معا وقدمها لها قائلاً ) أعيدي طباعتها أريدها خلال ساعة المجموعة كاملة دون أخطاء ستستطيعين إنجازها
- أن كنت على عجلة من الأفضل أن تطلب من بتي
- ستنجزينها خلال ساعة ( قال بإصرار وهو يسترخى في مقعده إلى الخلف ليضيف وعينيه لا تفارقانها وهي تهم بالتحرك ) ألن تعلميني أين التقينا من قبل
- هذا لأننا لم نفعل ( قالت بحيرة لإصراره على ذلك إلا انه قال )
- ولكني واثق من هذا ( حركت كتفيها وهي تقول )
- لابد وأنك مخطئ أو ربما اختلط الأمر عليك ( بدا عليه التفكير قبل أن يتمتم )
- يمكنك الانصراف
يمكنك الانصراف من يعتقد نفسه تباً وما هذه الأوراق أخذت تتمتم بتذمر وهي ترميها على مكتبها وتفتح الجهاز أمامها ثم توقفت وقد أطلت فتاه ممشوقة القوام ترتدي تنورة سوداء رسميه وبلوزه بيضاء جذابة ورفعت شعرها الأسود إلى الأعلى ليظهر ملامح وجهها المتناسقة
- أدمونت موجود
- تفصلي ( أشارت لها نحو المقعد واستمرت ) من أعلمه
- اليانور يعلم بقدومي
أعلمته بوصول زائرته ثم دعتها لدخول وهي تتابعها أنها سبب عودته إذا هزت رأسها وعادت لعملها أنهت الطباعة وجمعت الأوراق وطرقت بابه ترددت في فتحه إلى أن سمعت صوته يطلب منها الدخول فنقلت نظرها بينه وبين ضيفتة وقد جلسا على المقعد المزدوج وهي تقدم له الأوراق قائلة
- قد ترغب بإلقاء نظرة عليها ( نظر إلى ساعته وهو يتناولهم منها قائلاً )
- لديك مواهب خفيه علي اكتشافها
- أهي جديدة ( تساءلت اليانور وهي تراقبها بينما أجابها وكل تركيز على الأوراق التي بيده )
- أنها تحت التجربة ( ورفع نظره إلى ليُنارس مستمراً ) هذه تحتاج إلى إعادة معك قلم ( ناولته القلم الذي تحمله فحذف جملة من الورقة وأعاد كتابتها وقدمها لها قائلاً ) فقط هذه أعيديها وضعي الباقي على مكتبي
فعلت ما طلبه وأخذت تقرأ ما كتبه وهي تهم بالمغادرة قبل أن تتوقف وتلتفت إليه متسائلة
- أليست الجملة التي حذفتها من قبل وأعدت طباعتها
وضع يده على ظهر المقعد باسترخاء وابتسامة وهو يجيبها
- إننا بشر
رفعت حاجبيها ببطء وتحركت مغادرة قامت بتصحيح الجملة وسحبت نسخة جديدة أمسكت الورقة بين أصابعها وهي تحدق بباب مكتبه قبل أن تتحرك نحوه وتطرق عليه وعندما لم تصلها أي أجابه عادت لتطرق من جديد
- لا تزعجيه ( قالت بتي التي دخلت إلى المكتب وأخذت تتناول بعض الأوراق عن الرف فتجاهلتها وعادت لتطرق من جديد مما جعل بتي تضيف بابتسامة خبيثة ) لا اعتقد أنه على عجلة من أمره
- أدخلي آنسه ريمونت
تناهى لها صوت أدمونت وهي تطرق من جديد ففتحت الباب ودخلت قائلة
- أصبحت جاهزة
- ضعيها مع رفيقاتها إذاً
قال بنفاذ صبر وهو يراقبها بانزعاج واضح بينما ضمت ضيفته نفسها كي لا تضحك فسارت بهدوء نحو مكتبه ووضعت الورقة فوق الأوراق الأخرى ثم أمسكتهم معاً ورتبتهم جيدا وأعادتهم إلى مكانهم ثم أمسكت قلم حبر موضوع بإهمال على المكتب أعادته إلى مكانه الخاص واستدارت ببطء وضمت أصابعها إلى بعض قائلة
- أي شيء آخر سيد مورغان
- أريد بعض الهدوء لهذا تفضلي ولا تحولي لي أي مكالمة أستطيع الاعتماد عليك
- بالتأكيد .. عن أذنكم
جلست خلف مكتبها وأخذت تهز قدمها بالأرض ليس من الصعب إغضابه قد يكون هذا لصالحها حدقت بالرجل الذي دخل ملقي التحية قبل أن يقوم بفتح حقيبته ويخرج منها بعض الأوراق وهو يقول
- هذه هي الأوراق التي طلبها السيد مورغان
- أترغب بمقابلته ( أسرعت بالقول وابتسامة ماكرة تداعب شفتيها )
- أعلمني أنه لن يتواجد بعد الظهر
- أنت من شركة بليك
- أجل
- كان لديه مواعيد وتم إلغائها تفضل بالجلوس وسأعلمه بوصولك
- أستطيع الدخول ألان فمازال أمامي بعض العمل
- سأسأله تفضل ( سارت بثقة نحو بابه وطرقت عليه وعندما لم يجب حاولت مرة أخرى ثم نظرت إلى الرجل قائلة ) لديه ضيوف لابد أنه مشغول
وعادت لتطرق من جديد
- أعود غداً أذا
- لا لا أنتظر ( قالت لرجل وفتحت الباب لتفتح شفتيها متفاجئة قبل أن تقول بتلعثم ) آسفة آسفة جدا طرقت على الباب
تجمدت عيني أدمونت عليها وقد كان منحني قليلاً نحو ضيفته فاستقام بجلسته قائلا من بين أسنانه
- ألم أطلب منك بعض الهدوء أتجدين صعوبة بتنفيذ هذا
- أرجو المعذرة ( قالت ببرائة  وهي تدعي المفاجئة مستمرة ) يوجد لديك ضيف في الخارج وهو على عجلة من أمره أحضر لك الأوراق التي طلبتها من شركة بليك
- استلميها أنت ولا تزعجيني أكثر
- حسنا
استلمت الأوراق من الرجل واعتذرت منه عن انشغال مديرها وأوصلته حتى المصعد
- أرى انك تسعين للمشاكل ( قالت بتي وهي تراقبها )
- لا أفهم ما تعنين
- عزيزتي أن أردتي العمل هنا عليك تنفيذ أوامر المدير وهذا ما لا تفعلينه أتستطيعين إفهامي ما يجري
- لا اعلم عما تتحدثين ( توقفت عن المتابعة وهي تسمع رنين هاتفها فتحركت نحو مكتبها لترفع السماعة قائلة ) دوماك للعقارات
- هلا حولتني إلى أدمونت
- ارجوا المعذرة من معي
- داني هيومن
- هل الأمر مستعجل
- يمكنك تسميته هكذا
- حسناً أنتظر قليلاً
قربت يدها من الزر الذي يحول المكالمات له إلا أنها توقفت فرنين الهاتف ليس مزعجاً بالقدر المطلوب لذا تحركت نحو بابه وطرقت عليه وعندما لم يجب همت بالطرق للمرة الثانية ليفتح الباب بقوة ويطل منه أدمونت قائلاً بعدم تصديق
- ماذا تريدين ألان
- ء ء ء الهاتف مكالمة مهمة لك أفزعتني ما بك
- ما بي ( أمسكها من كوع يدها وسحبها بعيداً عن الباب قائلاً بصوت خافت حاد ) أعلمتك أن لا تحولي لي أي مكالمة ألا تفهمين أم تتعمدين إزعاجي
- لم اقصد أنا أنفذ ما طلبته مني فقط ( ونظرت إليه بدهشة كاذبة مستمرة ) لم أرد أن أحول لك المكالمة ولكنه أصر قال أن الأمر مهم جداً
- مهم جداً ( قال بغيظ وأتجه نحو الهاتف رفع السماعة وتحدث لثواني ثم أغلقه ونظر إليها قائلاً ) مهم جداً آنستي ( وسار نحوها مضيفاً بحدة ) لا إزعاج بعد ألان لا مكالمات ولا زوار لا أريد رؤية أحد خاصة أنت هل تفهمين لغتي آنسة ريمونت
- أنت تقسوا علي ( همست بصوت خافت وحرج فتأملها لثواني قبل أن يتخطاها ليدخل مكتبه وهو يتمتم ) لا أعتقد فلستِ بالغباء الذي تدعينه
عليك بالتعقل ما الفائدة أن نفذ صبره دعك من التهور أخذت تحدث نفسها قبل أن تقوم بالجلوس خلف المكتب من جديد , نظرت إلى ساعتها التي تشير إلى الرابعة قبل أن  تنظر نحو باب مكتبه المغلق ماذا يفعلان بالداخل أنها شركة للعمل وليس للهو لن تبقى أكثر وإلا تأخرت على جوزيال أمسكت الهاتف وهي تتمتم
- فل يغضب
- اجل ( جاءها صوته بشكل هادئ لم تتوقعه فقالت )
- أصبحت الرابعة وسأغادر ألان
- جيد بل ممتاز غادري
- حسنا ( أعادت السماعة إلى مكانها وهي ترفع حاجبيها توقعت صراخاً في وجهها وليس هذا )
- أتصل روجية أكثر من مرة يسأل عنك ( بادرتها جوزيال فور دخولها وأضافت باهتمام ) لابد وأن الأمر مهـ ( توقفت عن المتابعة وقد رن الهاتف فحركت كرسيها المتحرك باتجاهه مستمرة ) لابد وأنه هو
- لا تعلميه بوصولي ( تمعنت جوزيل بها فأضافت ) قولي أني لست هنا
بدت الحيرة على وجه جوزيال التي رفعت السماعة
- لا لم تصل بعد .. أتريد إعلامها بشيء يبدوا الأمر مهم .. حسنا .. تحياتي لأوديل إلى اللقاء ( وأغلقت الهاتف وعينيها لا تفارقان ليُنارس مستمرة ) ماذا هناك
- لاشيء
- لاشيء أتخفين أمراً ما عني
- لا الأمر فقط أننا تشاجرنا قليلاً تعلمين نختلف بين الحين والحين ليس إلا
لمحتها جوزيال بعدم تصديق دون تعليق فتحركت وأخذت ترتب الكتب المبعثرة وما أن وصلت بيتها في الحادية عشرة حتى كان الإنهاك قد نال منها فالعمل في الدوماك جعلها في قمت التوتر حصلت على حمام ساخن علها تستطيع الاسترخاء وأخذت تسرح شعرها عندما سمعت طرقات على باب منزلها وضعت الفرشاة على الطاولة دون أن تتحرك من مكانها لاشك لديها بأنه روجيه عادت الطرقات من جديد فأغمضت عينيها بإعياء لن تستطيع أن تتحمل شجاراً معه ألان بعد كل المعانة التي عاشتها طوال اليوم , فتحت عينيها وهي تصغي جيداً توقف الطرق انتظرت عشر دقائق أخرى ثم خرجت من غرفتها اقتربت من الباب وانحنت لتتناول الورقة الصغيرة التي دسها من تحت الباب محدقة بالخط المألوف ( لا تذهبي غداً إلى الدوماك سآتي صباحاً لرؤيتك روجيه ) ضمت أصابعها الورقة أن كان أمر نجاته من هذه التهمة بيدها فلا شيء سيمنعها لهذا غادرت منزلها في صباح اليوم التالي باكراً , أخرجت مجموعة من الملفات من أحد الأدراج وقامت بترتيبها حسب الأحرف الأبجدية وكانت تهم بإعادتها عندما أطل أدمونت ملقي التحية باقتضاب وهو يسير نحو مكتبه فتح بابه وهم بالدخول إلا انه توقف ونظر إليها متأملاً قبل أن يتحرك نحوها قائلاً
- ما رأيك بالآنسة ستيل .. بتي ( أغلقت الدرج ببطء وحركت عينيها نحوه قائلة )
- أنها جيدة وتجيد عملها على ما أظن
- لا أقصد عملها بل مظهرها هيئتها الخارجية
- هيئتها الخارجية ( تمتمت مكررة قوله )
- أجل ( أجابها بجدية وهو يعقد يديه معا خلف ظهره فحركت كتفيها وهي تقول ببطء وتفكير )
- أنها .. جيدة
- وجذابة ( هزت رأسها بالإيجاب وهي تمعن النظر به فأستمر ) وأنيقة أليس كذلك
- أجل
- أذاً تعلمي منها فهذا الذي ترتدينه لا يليق بمن يعملون في شركتي
نظرت نحو بنطالها الجينز الأسود وقميصها الزرقاء الجريرة الناعمة قبل أن تعود إليه قائلة
- يروقني ما أرتديه
- أنا لا
- لا يوجد لدي مشكلة أذا
- ارجوا المعذرة .. أنا صاحب هذه الشركة وأنا لا يروقني ما ترتدينه
- ولكني لا أعمل لديك أأفعل
- لا تتحاذقي فلا مزاج لي لأسلوبك الملتوي هذا الصباح ( وعاد ليلمحها بنظرة سريعة من رأسها إلى أخمص قدميها قبل أن يهز رأسه متمتاً ) سيظنون أني وظفتُ طالبة مدرسة للعمل لدي
عقدت يديها معاً وقد شعرت بالاهانة من كلماته قائلة
- أن كنت لست بالمواصفات ألائقة لأجلس هنا فهذا الأمر يعود لك ولستُ آسفة صدقاً لأني خيبت أملك
التمعت عينية وبدا انه يهم بقول شيء إلى انه عاد ولمحها بنظرة شاملة وببطء أغاظها قبل أن يقول بجدية
- من الأفضل أن تحسني مظهرك ( واستدار ليختفي داخل مكتبه بينما تابعته بعينيها بانزعاج )
- هذه الأوراق تحتاج إلى توقيعك
بادرته فور دخولها إلى مكتبه فتناول الأوراق وهو يتساءل وقد انشغال بمراجعة أحدى الملفات
- أيوجد أحد بالخارج
- لا
- لم تتصل اليانور
- لا
أخذ يقرأ إحدى الأوراق باهتمام قبل أن يوقعها ثم أشار بيده نحو المكتبة الضخمة قائلاً وهو يمعن النظر بما كتب أمامه
- أحضري لي ذلك المجلد الأسود
اقتربت من المكتبة وحاولت رفع نفسها ولكن بالكاد لامست أصابعها المجلد الأسود الموجود في الرفوف لعليا فنظرت حولها واقتربت من أحد المقاعد المنتشرة حول طاولة الاجتماعات لتتناوله وتضعه قرب المكتبة لتصعد عليه فأسند أدمونت خده على راحة يده متأملاً إياها بينما تناولته ونزلت عن المقعد أعادته إلى مكانه ووضعت المجلد أمامه وحاولت تجاهل نظراته التي تراقبها بصمت إلا أنها حركت عينيها بتوتر أمام الصمت المستمر قائلة
- ماذا ( استقام بجلسته وهو يحرك كتفيه دون إجابتها وفتح المجلد ثم أغلقه قائلاً )
- ليس هذا ( ونظر إلى المكتبة مستمراً ) أريد الذي بجواره ( نظرت بانزعاج إلى المجلد الآخر فوقف أدمونت مبتسماً قبل أن تتحرك قائلاً ) سأحضره ( تناوله و قرء به قليلاً قبل أن يعود نحو الأوراق التي أمامه ويقوم بتوقيعها وبعد أن أنهاها قدمها لها قائلاً ) أن أتصل روبرت حوليه لي على الفور
- أي شيء آخر
- لا
خرج أدمونت من مكتبه وهو يرتدي سترته متسائلاً
- ألدي مواعيد اليوم ( حدقت بالدفتر أمامها قبل أن تقول )
- اجل مع السيدة لوريل
وضع يده في جيب بنطاله ورفع رأسه إلى الأعلى مفكراً قبل أن يتساءل
- متى اتصلت
- البارحة
قالت وهي تحدق بدفتر المواعيد فعاد بنظرة نحوها قبل أن ينظر إلى ساعة يده ثم يسير نحوها متسائلاً
- ماذا ستتناولين على الغذاء ( أغلقت الدفتر ببطء قائلة وهي تنظر إليه )
- لم أفكر بعد ( بدا التفكير عليه قبل أن يعود للقول ) أتقصدين مطعم المأكولات البحرية الموجود بنهاية الطريق ( نقلت عينيها بعينيه وهي تهز رأسها بالنفي فأضاف بتفكير ) لم أرك هناك إذاً ( فتحت عينيها جيداً إلى انه أضاف ) هل عملت نادلة به إذا
- حقاً لا اعتقد أننا تقابلنا من قبل
- لا أنا واثق والغريب بالأمر أني لا أنسى بسهولة ( عادت لتقول دون اكتراث )
-  لو كنتُ قد رأيتك سابقاً لما كنتً سأنسى هذا بسرعة
ضاقت عينية قليلاً قبل أن يقول بتفكير وعينية لا تفارقانها
- مازال ذلك الشعور بعدم الارتياح لكِ ينتابني وألان هو يزداد
- أن كان هذا هو شعورك فيجب أن تستجيب له
- ماذا تقترحين
- نقلي إلى أي مكان أخر ( ظهرت ابتسامة مائلة على شفته قبل أن يتحرك مغادراً وهو يقول )
- ليس قبل أن استعيد ما هو لي
تابعته حتى اختفى قبل أن تنظر حولها إنها على ثقة من أنها لم تقابله من قبل لم يصر على هذا وكأنها كانت لتنسى ذلك فهو يترك لدى المرء انطباعاً ليس من السهل تجاهله أو حتى نسيانه , حملت صينية الطعام وأخذت تسير بين المقاعد الممتلئة شاهدت طاولة فارغة من بعيد فاقتربت منها وصوت الضجيج يعم المكان وضعت ما بيدها وجلست وقد لمحت أثناء سيرها ثلاث شبان يجلسون على الطاولة خلفها يتهامسون وهم يلاحقونها بنظرهم ما أن جلست حتى وقف أحدهم وحمل طعامه معه وجلس أمامها وهو يقول
- أتسمحين
أكتفت بهز رأسها هزة خفيفة وانشغلت بتناول شطيرتها بينما أخذ يتناول طعامه هو أيضا قبل أن يقول
- أنتِ جديدة لم أرك هنا من قبل
- أجل ( أمام جوابها المقتضب أضاف )
- ادعى ناند وأنا موظف في شركة دوماك
- ليُنارس (  قالت بابتسامة ودودة وتابعت تناول طعامها فعاد للقول بعد قليل )
- أين تعملين ( أجابته وهي تنظر إليه حيث يبدو فضولياً بشأنها وصيحات رفاقه تعلوا بالتعليق )
- نعمل بنفس الشركة
- هذا جيد في أي قسم ( أضاف وهو يمسك بشطيرته الثانية ويقضم منها )
- أنا سكرتيرة السيد مورغان
توقف ناند عند سماعها ونقل نظره إليها وهو يسعل وقد علق الطعام في فمه وبدا أنه يعاني من مشكلة  فقد أحمر وجهه بشكل كبير فوقفت بسرعة وأخذت تطرق على ظهره وهرع أصدقائه للمساعدة ناولته كوب الماء بسرعة وهي تتساءل
- أنت بخير ( تناوله وأبتلع ما كان عالقاً في فمه وحدق بزملائه قائلاً بصوت مبحوح )
- بخير أنا بخير هيا انتشروا ( وعاد بنظره إليها وهي تجلس على مقعدها مضيفاً ) نكته سيئة
- عفواً
- سكرتيرة مورغان ( أضاف بتهكم وأمسك كوب العصير ليشرب منه وأمام تحديقها به حائرة أضاف ) منذ قليل لمحت الآنسة ستيل مغادرة بتي ستيل سكرتيرة المدير وكما هو معروف ليس من عادت سكرتيرة المدير الجلوس معنا هنا في هذا المكان المتواضع
- ما تقوله صحيح ولكني السكرتيرة الخاصة بمكتب مورغان وأن كنت تجد صعوبة بتصديق هذا فهي مشكلتك
وعادت لتناول طعامها بينما نظر إليها وبعد فترة من الصمت تحدث من جديد
- ليس من عادته استخدام سكرتيره خاصة هل بدأت بتي بإهمال عملها ( تجاهلت سؤاله قائلة )
- في أي قسم تعمل
- الهندسة
- مهندس
- هذا ما يقال ( أجابها بمرح ) ......
وضعت حقيبتها جانباً وهي تتأمل مجموعة الأوراق الموضوعة على مكتبها لتحملها وهي تسمع باب المصعد يفتح فتحركت نحوه لتبادر بتي قائلة
- ماذا افعل بهذه ( جلست بتي خلف مكتبها قائلة )
- أحضرتها دنيز قبل مغادرتي فالقد انتهوا منها أعيديها إلى ملفاتها .. تجدينها بمكتب موغان
أضافت هي ترفع سماعة الهاتف لتطلب إحضار القهوة فتحركت ليُنارس لتدخل الى مكتبة وهي تتفقد مجموعة الأوراق التي بيدها رفع ادمونت عينيه عن الهيكل المصغر للبناء الذي أمامه والموضوع على طاولت الاجتماعات وقد جلس على المقعد بشكل معاكس وأرخى ذقنه على ذراعية المستقرتان على المقعد إليها متابعاً إياها وهي تقف قرب مكتبة واضعة الأوراق قبل أن تتحرك نحو درج الملفات لتخرج مجموعة منها وتستدير عائدة نحو الأوراق لتتجمد وهي تلاقي عينية  لتهمس بارتباك
- لم اعلم انك هنا
نقل عينيه عنها نحو الهيكل إمامة دون إجابتها فتحركت نحو الأوراق بامتعاض لتتعمد الوقوف معطية ظهرها له وتبدأ بإعادة كل مجموعة من الأوراق إلى الملف الخاص بها فعاد بنظرة نحوها متابعاً إياها قبل أن يقول كاسراً الصمت
- لم أجد لأخيك ملفاً بالأمن ( تجمدت لوهلة قبل أن تعود لمتابعة ما تقوم به وقد بداء توترها يزداد فاستمر ) هل هو ماهر بحيث لم يتم الإمساك به من قبل
- عليك سؤال من عمل لديهم وهم سيتكفلون بإجابتك
تعمدت عدم النظر إليه وهي تقول ذلك متابعة ما تقوم به فظهرت ابتسامة متهكمة على شفتيه قائلاً
- حضور فرد جديد للعائلة وازدياد الضغوط هو ما جعله يتهور ويكشف أمره بسهولة
- أن ما تقول عنه ازدياد الضغط هو لاشيء مما عاناه شقيقي في السابق ورغم ذلك لم يمد يده على مال احد ولم يفعل معك أيضا
أضافت محدقة بة قبل أن تعود لحمل الملفات لأعادتها إلى مكانها وعدم الرضا بادياً عليها فأغلقت الدرج وهمت بالتحرك ليتابعها قائلاً
- أن وجودك هنا هو جواباً كافي لي ( توقفت في مكانها ثم نظرت نحوه بكره لتتعلق عينيها بعينية التين تتابعانها بهدوء وهو يضيف ) لا تنظري لي وكأني السبب بهذا فشقيقك من جعلك هنا
- لا اعتقد انه من اقترح عملي هنا حتى سداد المال
- لا هذهِ فكرتي أنا وإنها تثبت انه يريد التخلص من فعلته الـ
- أنت مخطئ تماماً أن اعتقدت أن روجية موافق على عملي هنا
قاطعته قائلة وراقبته وهو يتحرك عن مقعدة بكسل ليستدير حول الطاولة وهو يقول
- اوليس كذلك
- لا انه يرفض تماماً هذا
- يرفض تماماً هذا ( كرر قولها وهو يقف أمامها مسنداً ظهره بالطاولة الاجتماعات خلفه مستمراً وهو يعقد يديه ) لا اعتقد
نقلت عينيها بعينية الساخرتان قبل أن تتحرك متجة نحو الباب تهم بالمغادرة رافضة متابعة الحديث معه فلا فائدة ترجى من إفهام شخص مثله الحقيقة ولكنها لم تستطع لذا حدقت به قبل أن تفتح الباب قائلة
- لقد حضرت إلى هنا دون علم روجيه وعندما علم جن جنونه وبسببك أنا لا أحادثه ألان
- ولما حضرتي أن لم يكن موافقاً
- لما اقترحت ذلك بدايتا
حرك كتفيه قائلاً دون أن يفتها وميض الاستمتاع في عينية مما جعل ضيقها يزداد
- لهدف في نفسي ( بدا الامتعاض عليها وأشاحت برأسها تهم بفتح الباب فأوقفها قائلاً بتعمد وهو يراقبها ) أعطيني الملف الموضوع على المكتب
توقفت يدها على الباب إلا أنها عادت لفتحة محدقة به وهي تقول بابتسامة مصطنعة
- تستطيع إحضاره بنفسك
وخرجت مغلقة الباب خلفها وهي تحاول جاهدة أن تخفي عصبيتها التي تتزايد لتشاهد ضيفته تدخل فدعتها للجلوس وتناولت الهاتف لتعلمه بوصولها قبل أن تدعوها للدخول وتجلس مخفية وجهها بيديها .....
- أصبحت جاهزة
- ضعيها بهذا الملف ولتكن كل نسخه على حدا ( قالت بتي واستمرت وهي ترى ضيفته بصوت منخفض ) ها هي تغادر أخيراً
رافقها أدمونت حتى المصعد وهي تثرثر بمرح وهو يستمع لها بود وما أن أغلق باب المصعد حتى التفت إليهم قائلاً
- أن سألت عني مرة أخرى فأنا لستُ موجوداً
وسار عائداً نحو مكتبه , انتهت من توضيب الأوراق وعادت إلى مكتبها تناولت الفاكس الذي وصل منذُ قليل ودخلت إلى مكتبة قائلة وهي تقدمة له وقد وقف قرب طاولة الاجتماعات يتفقد بعض الأوراق
- وصل هذا منذ قليل ( تناوله منها وقد رن هاتفه الخاص به فحدق به لثواني قبل أن يقول )
- أجيبي أنت ( تقدمت من المكتب لتتناوله قائلة ) دوماك للعقارات
- من أنتِ
تناهى لها صوت أنثوي ناعم فاستدارت لتنظر إليه وهي تسند ظهرها على مكتبه قائلة
- من معي
- أين أدمونت
- أدمونت ( تمتمت وهي تنظر إليه فهز رأسه متسائلاً عن المتحدث فقالت ) من يريده
- أيفا ليكور ومن تكوني أنت
- آنسه ليكور ( فرفع حاجبية إلى الأعلى وعاد ليحدق بالورقة التي امامه فاستمرت ) أنه ليس موجود الآن أترغبين بترك رسالة له
- رسالة .. أخبرية أني أعلم أنه موجود ومن الأفضل له أن لا يستمر بالتهرب مني
وأغلقت الخط فأبعدته عن أذنها بانزعاج وأعادتها إلى المكتب قائلة
- أنت في ورطة كبيرة
- ماذا ( تسأل دون اهتمام فأجابته وابتسامة تداعب شفتيها )
- من الأفضل ألا تستمر بالتهرب منها
- يعجبك الأمر ( قال وهو يلمحها بنظرة سريعة وأضاف هو يسير نحو مكتبه ) أنكن مزعجات بقدر كبير .. أعطي هذه الأوراق لبتي وهذه أريد ( وتوقف عن المتابعة وهو يتناول سماعة الهاتف الداخلي الذي رن قائلاً ) أجل أدخليها ( وأعاد السماعة وتابع ) وهذه أريد نسخه منها وهذه تخلصي منها ( ونظر إلى ساعة يده  التي تشير إلى الرابعة مستمراً ) وتستطيعين المغادرة
فُتِح الباب وأطلت منه تولا بحماس ثم توقفت محدقة بليُنارس قبل أن تهتف
- لا لا ليس من جديد يا إلاهي ما هذا
- ما بك ( تساءل أدمونت بحيرة )
- لن أقبل بأي رفض اليوم لا لن أقبل أبداً وعدتني بأن تصحبني ألان فهيا ولا تقل لي لديك موعد وأنتِ كفي عن إغضابه ماذا تريدين منه ( نقلت ليُنارس عينيها المتوسعتان لهذا الهجوم نحو أدمونت الذي بادلها النظرات قبل أن تتوسع ابتسامته بينما عقدت تولا يديها معاً بانزعاج وهي تتأملهما بعدم رضا قائلة بجدية ) هيا بنا سيبدأ الفيلم بعد قليل
- لم يبقى سوى أنت ( قال مداعباً شقيقته الصغيرة ثم أضاف ) لا حاجة أن تقلقي منها فأنا لا أروق لها
- حقاً ( قالت وهي تتأملها فأسرعت ليُنارس بالقول وهي تتحرك مغادرة )
- عن أذنكما .....
- اتعنين انك لن تبدئي بالعمل عند أحد المحامين لقد اعتقدت انك سرعان ما تفعلين هذا
- لا لا أملك الوقت لذلك ألان ( أخذت جوزيال تكمل طباعة الأوراق التي معها قبل أن تضيف )
- أستغرب تصرفك كنت أعتقد أنك ما أن تنهي الدراسة حتى تبدئي بالتدرب عند احدهم وها أنا أراك تبحثين عن عمل آخر إلا يكفيك راتبك هنا
- سأعمل لفترة قصيرة فقط كما أن العمل في شركة كشركة الدوماك لا يفوت
- أيعطونك راتب جيد
- لا بأس به أين أضع هذه
قالت وهي تبتعد لتنشغل بترتيب الكتب محاولة الابتعاد عن جوزيال كي لا تستمر بطرح الأسئلة عليها , أرخت رأسها على زجاج الحافلة تشعر بالإنهاك فمأ أن وصلت اليوم إلى المكتبة حتى قامت بتنظيفها وترتيب الكتب والأوراق و و أن جوزيال مقعدة وتعتمد عليها عملت لديها منذ زمن في الصباح يساعدها روبير أبن شقيقتها وفي المساء تعمل هي صعدت الأدراج القليلة المؤدية إلى باب منزلها بكسل فتحته ودخلت لتتفاجىء بروجيه الجالس بانتظارها فأغلقت الباب بهدوء خلفها قائلة
- أنتَ هنا .. كيف دخلت ( رفع لها يده التي تحوي مفتاح منزلها وهو يقول )
- نسخة أوديل كان علي إحضارها معي البارحة لما لم تنتظريني صباحاً لما لم تعلميني بذهابك للعمل في الدوماك
- لا تبدأ أرجوك أنا متعبة ولست في وضع جيد للشجار
- طلبت منك عدم الذهاب ما كان علي منذ البداية ذكر الأمر أمامك لمَ لا تصغين لما أقوله
- وضعني سكرتيرة خاصة لمكتبه
قالت معترضة على هجومه ودخلت إلى مطبخها فتبعها قائلاً
- هذا ما كان ينقص أنه لا يحتاج إلى سكرتيرة أنه يحتاج إلى من يلهو معها
حدقت بشقيقها بعدم رضا قائلة
- وهل أبدو لك من هذا النوع ( تنهد بعمق وأخذ يحرك يده قائلاً )
- أنت لا تفهمين ما أعنيه
- أهدأ وأصغي لي أنا لستُ نادمة لذهابي للعمل هناك وتأكد تماما أني سأعرف من ورطك بهذا الأمر
- أنا الأخ الأكبر وأنا من عليه الاعتناء بك وليس العكس
جلست على الطاولة وهي تضع صحن طعام أمامها وتجيبه
- أنتَ دائما تعتني بي دعني أعتني بك مرة واحدة على الأقل
- أنت حتما لا تعنين ما تقولينه لستُ مطمئن أبدا لا أستطيع أن أدعك هناك لا تعودي إلى الشركة وليفعل ما يريده لم أعد أهتم فأنا لم أخذ شيئاً وسيظهر هذا في النهاية لا لا تحاولي ( قال وهو يراها تهم بالاعتراض مضيفاً ) أنا أعلم بالشركة التي كنت أعمل بها وهو لا يحتاج إلى سكرتيرة صدقيني
- بربك فكر بالأمر أين سيضعني وهو بالحقيقة يعلم أني لا استطيع العمل بشركته أما إن كنت سكرتيرته التي لا حاجت له بها فسأكون تحت ناظريه ان كل ما يريده إعادة المال دون إحداث جلبة .. حتى أني لا أعمل شيء أرد على مكالماته وأصور بعض الأوراق والباقي تقوم به بتي سمح لي بالمغادرة الساعة الرابعة ولم يصدر منه أي شيء يجعلني أتخوف من نواياه حتى إني لا أراه
- لا اشعر بالطمأنينة فان اغرب ما سمعت هو اضطرارك العمل لديه حتى يعطيني مهلة لإعادة المال أن لدية نوايه مخفية والأمر لا يحتاج إلى عبقري ليدرك ذلك
- قد يريد إبقائي إلى أن تحضر المال ليس إلا
جلس أمامها وتحدث بصوت منخفض وهو يمعن النظر بها مما شد انتباهها
- أستطيع تدبر المال اليوم ( تعلقت عينيها به فأستمر وغصة في حلقه ) شاهدة مالدو عند أحد الرفاق وعلم بحاجتي للمال وعرض علي المال ليُنارس المبلغ الذي أريده
- لا لا توقف لست بالغباء حتى تقبل منه المال أنت تعرفه جيداً
قالت مستنكرة قوله فقال بعصبية واضحة
- أُفضل أن أخذ المال منه على أن تعملي مع مورغان
- أنه يتاجر بالمواد الممنوعة ورجل عصابات ما بك أين ذهب عقلك ماذا يريد مقابل المال لا شيء بالمجان
- لم يطلب شيء
- ألان ولكن فيما بعد أنت أعلم به مني
- تباً أعلم نعم أعلم  هذا
- أذا لا تطورت إلا أذا كنت تريد الاستغناء عن حياتك وحياة عائلتك التورط مع مورغان أفضل بكثير من التورط مع غيره
- لا تحاولي أقناعي فلست مطمئنان
- أنا أتحمل تبيعت تصرفي هذا وسأستمر به ولكي تشعر بالاطمئنان أعدك أن قام مديرك بإزعاجي ساترك العمل
- أهو وعد صادق
- أجل وأنا أجد وجودي في الشركة بهذه الفترة مناسب أتعلم أنهم أحضروا محاسباً ليحل مكانك والغريب بالأمر أنه خريج جديد أيضا توقعت أنهم بعد الذي حدث لن يوظفوا سوى ذو الخبرة
- بهذه السرعة ( تساءل فهزت رأسها بالإيجاب وهي تقول )
- أحضروا ملفه للمدير ليطلع عليه بالمناسبة من هو تود
- أنه شقيق موريس هو الذي قام بالتوصية بي حتى أتوظف لما
- هو من طلب من السيد مورغان إعطائك مهلة حتى تعيد المال قد أطلب مساعدته
صمت للحظات مفكراً ثم قال
- لا أميل له فهو غامض ولا يتكلم كثيراَ لا أحبذ فكرة تقصيك للأمر
- هل يوجد أفضل مني لتثق به
- مازلت مقتنع بضرورة مغادرتك لتلك الشركة
- ألا تيأس .. هل وجدت عملاً
- قدمت في عدد من الشركات الصغيرة وسأعمل نادلاً في الحفلات ليلاً
- هذا مرهق
- أنا معتاد على هذا المهم أن تكون النقود معي بأسرع وقت ليس بالمبلغ الصغير عزيزتي لا أستطيع التركيز بالعمل وأنا أعلم أني السبب بوضعك هناك
- لا تقلق أني حتى لا أعامله بلطف وهو صدقاً فظ جداً
- أن حاول إزعاجك أو مضايقتك ستعلمينني أليس كذلك
- بربك أنه يريد نقوده ليس إلا
- سيحصل عليها رغم أنها ليست من حقه تباً لحظي المشئوم
- سأتقصى عن الأمر يجب أن أستغل وجودي داخل الشركة لا تعارض سأكون حذرة
صمت لعدة ثواني ثم قال بصوت مخنوق خافت
- الأمر ليس سهلاً ولكن لن يطول أعدك بهذا فرغم كل ما تقولينه مازلت واثقاً أن وراء مورغان أمر ما لذا لا استطيع تحمل أمر وجودك هناك
- لن نعود لهذا
- سأحاول تدبر المال بأي شكل تبا ( ونظر إليها بيأس مستمرا ) لا اعلم كيف وضعتك بهذا الموقف
- آه روجيه وتوقف وكأني فعلت لك الشيء الكثير أيها الأحمق أنا افعل هذا برحابة صدر فمن لدي غيرك أنت عائلتي الوحيدة التي أعرفها ولقد فعلت لي الكثير دون مقابل لذا دعني أساعدك بهذا ولا تقلق
أجابته بحنان وهي تربت على يده فالقد فتحت عينيها على هذه الحياة لتجده يعتني بها ولا تذكر الكثير عن والديها بينما تذكره هو في جميع مراحل حياتها .......
لمحت مكتب بتي الفارغ وهي تدخل نحو مكتبها لتصبح خطواتها أبطء وهي ترى الباب الذي أمامها مفتوحاً قليلاً فوضعت حقيبتها على المكتب وهي تحدق بساعتها فمازال الوقت باكراً لحضوره تحركت نحو الباب لفتحة أكثر محدقة بالداخل لتتوقف عينيها على ادمونت الذي استلقى على المقعد المزدوج وهو يغط بنوم عميق وقد تخلص من سترته وترك أزرار قميصه الأولى مفتوحة وتناثرت مجموعة من الملفات على الطاولة إمامة ووقع بعضها على الأرض أعادت إغلاق الباب بهدوء إلا أنها لم تتركه وهي تحدق بساعتها التي تشير إلى الثامنة فعادت لفتحة ودخلت بهدوء لتقترب من الطاولة التي أمامه وتتناول عنها الملفات لتجمعها وتضعها على مكتبة وتعيد ترتيب ما علا مكتبة ثم تعود نحوه وهي تتعمد التحرك برويه كي لا توقظه وانحنت بجواره تلتقط الأوراق التي بعثرت ليفتح عينيه بكسل ويعود لإغماضهما إلا انه سرعان ما عاد ليفتحهما محدقاً بها وقد عبق عطرها بالمكان قبل أن يحرك عينيه حوله ليدرك أين هو ثم يعود نحوها مراقباً إياها وهي تهم بالوقوف لتنتفض رغماً عنها وهي تلاقي عينيه قائلة بارتباك
- لم اقصد إيقاظك
وتحركت نحو مكتبة لتضع ما بيدها عليه محاولة تجاهل ارتباكها بينما قال وهو يتحرك جالساً وواضعاً أصابعه بين عينية وقد بدا الإرهاق عليه
- اطلبي من بتي الحضور
وجدت بتي خلف مكتبها فأعلمتها بطلب مورغان لها وعادت بأدراجها نحو مكتبها ليتناهى لها صوت ادمونت وهو يقول
- أدعي إلى اجتماع ألان أريد مجلس الإدارة بالإضافة إلى توم ومايك وبقيت المجموعة الفاشلة هذهِ أريدهم خلال دقائق ولتعدوا هذه الأوراق أريد ثلاث نسخ من كل واحدة منها لدي مواعيد ألان
- في الحادية عشر السيـ
- قومي بتأجيله لا أريد أي مواعيد صباحاً بعد الظهر سأستقبل
خرجت بتي وهي تقدم لها الأوراق متمتمة بضيق واضح
- اعتقدت أن هذا عملك وليس عملي
تجاهلتها متناولة الأوراق وقامت بتأجيل مواعيده وأخذت تصور ما طلب وبعد ساعة ونصف من الاجتماع المغلق رن الجرس الداخلي طالباً منها إحضار الأوراق
أدخلتها إليه ليتناولها ولا يبدو بمزاج أفضل من الصباح انسحبت وأغلقت الباب خلفها ولم يمضي وقت حتى بدء الرجال بالخروج منهم من كان مكفهر الوجه ومنهم من يتذمر من عصبية المدير الشاب
- ما الذي يحدث
تساءلت وهي تسند نفسها على الباب الفاصل بين مكتبها ومكتب بتي التي أجابتها
- مشكلة لن تفهمي بها فأنت تجهلين عملنا
لمحة بتي بعدم رضا وهي تدرك تعمدها قول ذلك قبل أن تتحرك نحو الهاتف الذي رن
- أحضري ملف مئه وخمس وعشرون
بدأت تبحث بأدراج الملفات وعندما وجدته تناولته ودخلت مكتبة لتجده يجلس خلف مكتبه وهو منكب بعدم رضا على ما أمامه
- أريد نسخة عن هذه ودعي بتي توصل هذه الأوراق يد بيد إلى ماكس
تناولت الأوراق وغادرت
- قال لك أن أقوم بإيصالها بنفسي ( سألتها بتي باستغراب وهي تتناولها منها ثم ترفع كتفيها ) حسنا ( تمتمت قبل أن تنظر نحو المصعد الذي فتح وأطلت منه فتاه شقراء تحمل وجهاً طفولياً طريقه سيرها وتأملها لهما من فوق يعطي انطباع بأنها متعالية سارت بتي نحو المصعد مرحبة ) كيف حالك
هزت رأسها هزة خفيفة لبتي التي دخلت المصعد مغادرة
وتابعت سيرها متخطية ليُنارس إلى مكتبها فسارعت خلفها وهي تقول
- ارجوا المعذرة آنستي هل أستطيع مساعدتك بشيء
وجهة نظرها نحوها وهي تنظر إليها من الأعلى واشتدت أصابعها على حقيبتها قائلة بجدية تامة
- من أنت
- سكرتيرة السيد مورغان ( تأملتها ببطء ثم تساءلت وهي تعود لمتابعة سيرها )
- أدمونت هنا
- لن يستقبل أحد ألان فهو مشغول ( تجاهلت قولها واستمرت بالسير نحو مكتبه فتخطتها ليُنارس بسرعة لتقف بينها وبين الباب مستمرة ) عذراً آنستي فهو مشغول أن رغبتي أحدد لكِ موعد بعد الظهر
حركت كلير شفتيها بانزعاج وهي تتمتم بنفاذ صبر
- أبتعدي عن طريقي
- معي أوامر من السيد مورغان أن لا أدخل له أحد
أبعدت كلير رأسها لثواني وبدا أن صبرها ينفذ ثم عادت لتحدق بها وعينيها تعبران عن انزعاج مكبوت وقالت ببطء
- لستٌ أي أحد أبتعدي عن طريقي
- حسناً لم لا تتفضلي بالجلوس وسأعلم السيد مورغان بوجودك
- من معه بالداخل
- ارجوا المعذرة
- من هي من معه
- لا أحد أنه بمفرده
- دعيني أدخل أذا أبتعدي عن طريقي .. من هي
وحاولت دفع ليُنارس التي تجمدت لوهلة في مكانها متفاجئه قبل أن تقول
- لا يجوز هذا ولا أحد بالداخل
- أبتعدي إذا ( أضافت بعصبية ودفعتها بقوة لتفتح الباب وتدخل فتبعتها بسرعة إلا أن كلير أغلقت الباب بوجهها بذات العصبية وهي تقول ) بيني وبين مديرك حديث
حدقت بالباب المغلق ما هذا الجنون لم تكن ثواني حتى بدء يتناهى على مسامعها أصوات تصدر من الداخل فجلست على مقعدها وما هي إلا دقائق حتى نظرت إلى الباب الذي فتح وأطلت منه كلير بعصبية مغلقة إياه خلفها بقوة وقطعت الغرفة بخطوات واسعة وهي تتمتم ببعض الكلام الغير مفهوم ولم تمضي عدة دقائق حتى تناهى لها صوت مديرها الحاد عبر الخط الداخلي والذي يطلب منها الحضور
- ألم أطلب منك عدم إدخال أحد لي
- حاولت منعها
- حاولتِ حاولتِ بربك ما هو العمل الذي تجدينه لستِ بأفضل من شقيقك عندما أطلب منك عدم إدخال أحد لي فستعملين على هذا لأنك مسئولة أمامي ( عقدت يديها وضمت شفتيها كي لا تتفوه بالكلمات التي ملأت فمها بينما أستمر ) أن كنت غير قادرة على تنفيذ هذا فما الفائدة منك إذا
- لا فائدة مني أأغادر
- لن تغادري هذا المكان حتى أستعيد ما سرقتموه وستعملين شئتي أم أبيتي وأن كنت تتعمدين الإهمال بعملك عليك إعادة التفكير بهذا
- لم اعلم أن علي تعلم الدفاع عن النفس كي أمنع زائريك من الدخول
- أتستهزئين ( قال بحدة مستنكراً قولها مما جعلها تحل يديها عن بعضهم قائلة بنفاذ صبر )
- وماذا تنتظر مني وهي تدفعني بقوة عن الباب كي تدخل إليك هل علي التصدي لها أم مشاجرتها
- أعطيتك أمراً هذا ما أفهمه وعليك تنفيذه
- لا تلمني وكأني المذنبة بهذا فالست مجبرة على تحملك وتحمل زائراتك أن كان لديك مشكلة معهن فليكن خارج العمل ( واستمرت وكأنها تكلم نفسها ) أن كان صاحب الشركة هكذا فما بال بقيت الموظفين
أشار بيده نحوها وهو يقول بعدم تصديق
- هل تدركين ما تتفوهين به ( رمقته بنظرة مستنكرة وهي تقول بجدية )
- لن أسمح بأن تصب جام غضبك علي
- سأدخل شقيقك السجن
- هذا ما تجيد عمله
- أخرجي من هنا على الفور أخرجي
قال بحدة وهو يشير إلى الباب وقد أغمقت بشرته فنظرت إليه بتعالي وخرجت صافعة الباب خلفها لا شيء يعطيه الحق بالصراخ بها جلست خلف مكتبها بعصبية وأخذت تهز قدمها بتوتر فتح باب مكتبه وسار نحوها والتجهم يملأ وجهه وضع ورقة بقوة على مكتبها قائلاً بصوته الحاد
- أنت منقولة لا تصلحي أن تكوني حتى سكرتيرة
واستدار عائداً إلى مكتبه بقيت تحدق بالورقة التي تركها على مكتبها .. منقولة .. أهو مجنون هل صدق أنها تعمل هنا تناولت الورقة بفضول وبدأت تظهر ابتسامة على شفتيها لقد نقلها إلى أرشيف الشركة هل ينوي معاقبتها وجعلها تغرق بالأوراق والملفات ولما لا أي مكان المهم أن تبتعد من هنا نهضت عن المقعد وتناولت حقيبتها وسارت نحو بتي التي دخلت لتوها ناولتها الورقة قائلة
- ماذا أفعل بهذه  
قرأت بتي ما بالورقة ثم رفعت نظرها نحوها قبل أن تعود لتقرأ الورقة من جديد متسائلة
- ما هذه
- أمر نقلي
- أعلم فهذا مكتوب هنا ولكن لما الأرشيف
- لا أعلم شيء فلا تسأليني ( أعادة بتي لها الورقة قائلة )
- يجب أن توضع بملفك وملفك لم يصلني لأنه عند مورغان إلى ألان
- أذاً أذهب للأرشيف وفيما بعد توضع بملفي
- رئيس الأرشيف لن يستقبلك أن لم يصله ملفك معها
- هلا أدخلتها له أذاً
- لا أنا لا شأن لي بما يجري ولا أفعل شيء دون أن أفهم أدخليها أنت
بدت الحيرة عليها ماذا تفعل ألان ثم حركت كتفيها قائلة
- لا بأس سأدخلها ( وتحركت تريد الدخول إلا أنها توقفت ناظرة إلى بتي وهي تقول ) هلا أعلمته أني أريد رؤيته ( تجهم وجه بتي وهي تنظر إليها فأضافت ) سيتهمك بعدم أجادت عملك أن لم تفعلي فأنا لم أعد سكرتيرته
رفعت بتي السماعة وهي تنظر إليها بريبة لتقول
- الآنسة ريمونت تريد رؤيتك ( أبعدت السماعة عن أذنها فور قولها هذا وتناهى إليها صوت أدمونت الحاد يثرثر ثم توقف فأعادت السماعة إلى مكانها قائلة بحيرة ) لقد أغلق ( ونظرت نحو ليُنارس مستمرة ) ماذا فعلت حتى يغضب بهذا الشكل ( وقبل أن تجيبها رن الجرس الداخلي فرفعت السماعة من جديد ثم أعادتها قائلة ) أدخلي
اقتربت من مكتبه بهدوء وهي تمسك الورقة بيدها فبادرها وهو يتابعها بعينيه
- أن عدتي لتعتذري فاعتذارك مرفوض
- لم أخطئ لأعتذر ( تمتمت ورفعت الورقة تريد أن تكمل فقاطعها قائلاً بغيظ )
- أذا جئت لتسترحمي كي لا أنقلكِ فهذا أيضا لن أقبل به ستنفذين ما أطلبه منكِ
تجاهلت قوله وقدمت له الورقة قائلة
- جئت كي أوصل هذهِ لك حيثُ أنها من المفروض أن توضع بملفي بحيث لا يعترض مسئول ألأرشيف عندما أنزل إليه
أسند ظهره إلى الخلف وحرك فكه بعصبية وهو يقول
- سأعطيك فرصة أخيرة لكي تعتذري بها عن تصرفك قبل قليل
أبقت عينيها ثابتتان عليه لقوله قبل أن تقول
- سأعطيك الأولوية بالبدء حتى يكون الأمر عادلاً
- ماذا
تمتم غير مصدق ونقل عينيه بعينيها جيداً وكأنها تطلب منه الشيء الكثير ثم تحرك ليقف ويتناول الورقة منها ويمزقها وعينيه لا تفارقانها قائلاً بهدوء لا يطمئن
- لن تذهبي إلى أي مكان بل ستبقين هنا تحت ناظري
- لم أعترض على الأرشيف ( سارعت بالقول وقد ساءها تمزيقه للورقة )
- بل ستبقين هنا وستكونين أكثر إخلاصا لعملك
- أن اعتذرت لك أتعيدني للأرشيف ( فتح مقلتيه جيداً قبل أن يقول )
- لا وابتعدي من أمامي ألان
هزت رأسها بعدم رضا والامتعاض بادياً عليها وهي تستدير خارجة
- ما كان علي الدخول إليه تباً لحظي أنا المخطئة
- ماذا حدث ( تسائلت بتي وهي تطل عليها لتحدثها مع نفسها فقالت بضيق واضح )
- لقد أعادني إلى هنا ما هذا ألا يستطيع أن يأخذ قراراً دون التراجع عنه
- أعادك
- أجل أتصدقين كنت مستعدة للاعتذار منه كي يبقيني بالأرشيف ‘لأ أنـ
- كفى ثرثرة آنسة ريمونت وأحضري لي ملف شركة ستانفورد ( انتفضتا معاً ونظرتا إلى أدمونت الواقف على باب مكتبه مضيفاً لبتي ) أليس لديك ما تفعلينه
هزت رأسها بالإيجاب وأسرعت بالمغادرة بينما أخذت ليُنارس تفتح أدراج المكتب تبحث عن الملف الذي طلبه وعندما وجدته قدمته له فأخذه منها بتجهم وعاد نحو مكتبه
- تعالي إلى هنا فوراً
جاءها صوت أدمونت المعكر عبر الهاتف فزادت خفقات قلبها مضى على وجوده ساعة بالداخل دون أن يطلبها
- هلا أعلمته بوجودي
- سأفعل  سيد مارس ولكني لا أعدك أنه سيستقبلك ألان لما لا تعود بعد الاستراحة
- أسأليه على كل الأحوال
- كما تريد
عند دخولها وجدته يقف خلف مكتبه وهو منحني نحو حقيبته يخرج منها بعض الملفات ولا يبدوا بأفضل من الصباح رمى مجموعة من الأوراق على مكتبه قائلاً
- ضعيها بملف مائة وسبعة ( تناولتهم قائلة بحذر )
- في الخارج السيد مارس أترغب بمقابلته
- ألم أعلمك أني لا أريد مقابلة أحد ( أجابها بفظاظة واضحة فقالت بانزعاج )
- فعلت ( واستدارت مغادرة فعلت ما طلبه منها ولم يمضي وقت حتى استدعاها من جديد )
- ستأخذين هذه الملفات إلى شركة ستانفورد وتسلميها باليد إلى مارك هامبسون نائب المدير
فتحت فمها باندهاش قائلة
- ولكن هذا ليس من ضمن عملي
- أنا الذي أحدد ما هو عملك
- لا أعلم أين تقع شركة ستانفورد لم أسمع بها قط
- سيوصلك جاد سائقي إليها وسيسلمك مارك ملف احضريه لي
خرجت بضيق ونظرت إلى ساعتها أنها الواحدة لما لا يؤجل عمله إلى ما بعد الغذاء تباً .... دخلت المصعد وضغطت على الزر العاشر وأسندت ظهرها على الحائط بإعياء أبعدت شعرها عن وجهها وحدقت بالملف الأحمر أحتاج أمر إحضاره وتسليم الأوراق  أكثر مما توقعت فما أن تسلم مارك الملفات حتى طلب منها مرافقته إلى عدة أقسام ليتأكد من بعض الأمور ثم قام بتفقد الأوراق وجمعها أجبرت على الجلوس ساعة كاملة حتى أصبح كل شيء جاهز نظرت إلى مكتب بتي الفارغ أنها محظوظة أشعر بالجوع دخلت إلى مكتبها ثم طرقت باب مكتبه
- أدخلي
نظرت إليه عند دخولها لتجده منهمك بتناول بعض الشطائر الموضوعة على الطاولة أمامه وببعض الملفات المتناثرة فبادرها
- أهي كاملة
- أظن ذلك ( تناول الملف منها وبدء يطلع عليه )
- أستطيع الذهاب ألان
- ليس بعد
- أيوجد المزيد من العمل خارج الشركة
قالت بغيظ فلمحها بنظرة دون أي تعليق ثم مقدم لها ورقة كان يضعها جانباً قائلاً
- أطبعي هذه بينما أكون أعددت ما تبقى
- ما تبقى ( تمتمت متفاجئة وهي تتناولها ألن تحصل على استراحة لتتناول غدائها فقال )
- الديك مشكلة بهذا
- لا أعتقد أن لرئي أي أهمية
- جيد بدأت تفهمين سير الأمور أسرعي فليس لدي النهار بطوله
خرجت من مكتبه وهي ترغب بصفعه برشقه بأي شيء تطاله بيديها أخذت نفساً عميقاً وأخرجته مهدئه من نفسها ووضعت الورقة على مكتبها وبدأت بطباعتها خرج بعد قليل وأقترب منها وهو يحمل مجموعة أخرى قائلاً
- إنها جاهزة لطباعة
استطاعت أظهار ابتسامة عذبة ونجحت بإخفاء ما يدور في داخلها قائلة
- دقائق وتكون جميعها جاهزة ( بقيت عينيه معلقتان بها بينما عادت لتكمل الطباعة فعاد للقول )
- وجدتي صعوبة في ستانفورد
- لا
- ولما تأخرتي ( نظرت إليه قائلة )
- أفعلت لم أشعر بالوقت
- لم أنتبه للأمر ولكن مارك أتصل يعتذر عن التأخير
سحبت الورقة من الطابعة وقدمتها له قائلة
- أصبحت جاهزة ( تناولها وبقي على وقفته بينما أخذت تطبع الورقة الأخرى قبل أن يتسائل )
- هل يمكنني الاعتماد عليك بما يكفي حتى أوكلك ببعض المهام المهمة خارج الشركة
حركت الفكرة بسرعة في رأسها لا تريد المزيد من العمل فقالت
- أنا في الحقيقة أحب ذلك وسأستفيد من الأمر فالخبرة ضرورية وبما أني دون خبرة ستتحمل أخطائي .. أننا بشر
هز رأسه موافقاً وقائلاً
- أقنعتني ومع ذلك ستقومين بالمهمة
- أكانت بتي تقوم بالمهام الخارجية
- لا
- ولما أفعل أنا
- لأنك لا تقارني مع بتي أمامك نهار حافل لهذا أنهي ما بيدك بسرعة
واستدار متجهاً نحو مكتبه ليختفي به بينما تمتمت بغيظ وهي تتابعه
- تحب هذا بلا شك ( أكملت طباعة ما بيدها ببطء شديد فليست على عجلة من أمرها )
- أخيراً أنهيتها ( بادرها وهو يتناولها منها وأضافها إلى ملف ضخم متابعاً ) ستسلمين هذا إلى أستون دافدسون لا يجب إن يطلع عليها أحد غيره
- وهل يعمل أستون هذا هنا
- أنتِ تتمنين ذلك ولكن للأسف آنستي ( ونظر نحو ساعته مضيفاً ) عليك أن تذهبي ألان أن أردتي العودة في الوقت المناسب لعملك الآخر
شعرت بالامتعاض الشديد لإدراكها انه يستمتع بهذا فتحركت متناولة الملف وهي تقول
- جاد يعلم أين يوجد أستون هذا
- أجل ( أجابها وهو يبتسم بتصنع )
- جيد فلا وقت لدي كي أضيعه ( وأضافت بسخرية متعمدة ) أترغب بأن أحضر لك شيء معي
- يكفي أن تأتي أنت فلا أتصور أن أدخل إلى المكتب ولا أراكي
- كم أنت لطيف
قالت حانقة عليه قبل أن تغادر بينما توسعت ابتسامته عند خروجها أن الأمر يروق له دون شك
- لما تأخرتي ( بادرها روبير فور دخولها فقالت معتذرة )
- آسفة كان الأمر خارج عن يدي
- تبدين متعبة
- أنا كذلك أين جوزيال
- في الداخل
ارتمت على المقعد وفتحت كيس الشطائر الذي تحمله لتتناول واحدة منه وتنظر إلى روبير وهو يصعد السلم ليتناول أحد الكتب عن الرفوف العليا وهو يقول
- ستصلنا عما قريب شحنة جديدة لهذا أستعدي للعمل
- أشكرك لأعلامي بهذا ( قالت بإنهاك بينما نزل عن السلم قائلاً )
- سأغادر ألان ( وستمر بصوت منخفض ) لدي موعد مهم
- صديقة جديدة
- أجل .. سأعرفك بها يوماً
- أفعل
- إلى اللقاء أعلمي خالتي أني غادرت
- ولما لا تفعل أنت
- ستجد لي عملاً جديد كي تؤخرني .. وداعا
لم يكن اليوم التالي مختلفاً فمنذُ وصولها وهي تقوم بتصوير الأوراق وترتيبها ولم يبدو المدير بمزاج افضل
- ألم تتصل أليانور بعد
- لا أترغب بأن أتصل بها
- لا وأن اتصلت لا تحولي لي المكالمة فوراُ اجعليها تنتظر قليلاً
أعادت سماعة الهاتف إلى مكانها وهي ترفع أحد حاجبيها لا يتوقف عن السؤال عنها وعندما تتصل لا أحولها له وأدعها تنتظر
- مرحباً لدي موعد مع السيد مورغان
قالت فتاة أطلت لتو وهي ترتدي لباساً رسمي وتحمل حقيبة عمل بيدها
- الآنسة كونر
- أجل
- تفضلي .. سأعلمه بوصولك ( وتناولت سماعة الهاتف لتعلمه بوصولها فتساءل )
- ودانيال
- ليس بعد
- دعيها تنتظر إذا ربع ساعة ثم أدخليها أن لم يصل دانيال وعند وصوله أدخليه على الفور
فعلت ما طلبه منها ولم يمضي على دخول ضيفته عدت دقائق حتى أطل رجل في نهاية الثلاثين من عمره فدعته لدخول لم تمضي عدة دقائق أخرى على دخوله حتى ثبتت نظرها على باب غرفته التي تعالت الأصوات منها ثم نقلت نظرها نحو الهاتف الذي رن قبل أن تتناوله لتسمع صوت ادمونت عبره يطلب منها الحضور أخذت نفساً عميقاً ودخلت إلى مكتبه لتجد الرجل والفتاة كل منهم يقوم باتهام الأخر بينما أدمونت مسترخياً في مقعده مراقباً ومصغياً للذي يدور حوله نظر نحوها عند دخولها وأشار إلى ضيفاه قائلاً
- نحتاج إلى بعض القهوة هنا فالضيوف متوترون وقد نحتـ
- لست متوتراً ولكني لم أتوقع الغدر منك أنت بذات جاكي
- كان بيننا أتفاق ونفذته أنتها الأمر لذا أبتعد عن طريقي دانيال
- هذا يسمـ ( توقف دانيال عن المتابعة ونظر ببطء نحو أدمونت قبل أن يقول ) ماذا تحاول ( ثم كمن فهم ما يجري حوله أضاف ) أنها لعبة قذرة منك مورغان
- أتتهمني
- أجل أتهمك بالتحايل
- أشهدي على هذا آنسة ريمونت
توسعت عيني ليُنارس وهي تحدق به بينما زاد احمرار وجه دانيال الذي ضرب المكتب بيده محدقاً بأدمونت وقائلاً
- أنت تتلاعب بنا لتعلم أن هذا الأمر لن يرضي رؤسائي عندما يعلمون ما تحاول
- من الأفضل أن تهدأ وإلا أتهمتك بمحاولة التهجم علي ( ونقل نظره دون اكتراث من الرجل الثائر نحو الفتاة التي فتحت فمها بدهشة وهي تراقب ليقول ) وأنت آنسة كونر ألديك ما تقولينه
- أجل لدي الكثير ولكن تأكد أن سأرفع الأمر لرؤسائي الذين سيلجئون إلى كل السبل لنيل مرادهم حتى لو احتاج الأمر للقضاء وأنت تعلم هذا
- عليكم إيجاد محامي ماهر أذاً آنستي
- سأدلك على واحد جيد
تمتمت ليُنارس لها فنظر إليها أدمونت متفاجئاً ثم عاد ليحدق بضيفاه وهو يقف عن مقعده ويتحرك نحوهم قائلاً
- لدي معلومات من شخص موثوق به بأمر حقيقة هذا المشروع ومحاولتكما الاحتيال وإيهامي بأن المشروع يخصك وأنت اعلم بالصحيح آنسة كونر بالإضافة إلى عرض أوراق غير صحيحة ومحاولة كسب مبالغ نقدية ويمكنكما أضافت أثارة الفوضى في مكتبي واتهامي بالتحايل ولدي الكثير الكثير
- هذا غير صحيح المشروع يخصني
- لا أنت من قمتِ بسرقته مني ( قال دانيال ونظر إلى أدمونت مستمراً ) أنت من أثار الفوضى هنا
- أنت من اتهمني بالتحايل
- أنا اكتفيت
قالت جاكي وتحركت مغادرة بتجهم فتبعها دانيال بعد أن لمح ادمونت بنظرة نفور قائلاً
- سنلتقي من جديد ( نقل أدمونت نظره من دانيال الذي غادر لليُنارس قائلاً )
- من الأفضل لك أن تخرجي ألان خاصة بعد أسلوبك الفظ والوقح رغم كل شيء كنت أتمنى أن تكوني مخلصة لشركة التي تعملين بها
- ولكني لا اعمل بهـ
- إلى مكتبك آنستي
قاطعها مشددا على كلماته مما جعلها تلمحه بنظرة وهي تتحرك مغادرة لتطل أليانور من الباب قبل أن تصل إليه ليُنارس قائلة
- لم أجد سكرتيرتك في الخارج فدخلت ( واقتربت منه مضيفة بينما ليُناس تتخطى عنها مغادرة )  كيف أنت
- أصبحت بخير
متعجرف أناني فظ وقح ماذا أيضاً يوجد المزيد من الصفات التي تليق به أجل أجل متسلط أنه متسلط ما أن أصبحت الواحدة حتى دخلت إلى المصعد مغادرة وهي تتنفس الصعداء وهي تقوم بفتح حقيبتها لتتناول منها نظاراتها الشمسية والمصعد يتوقف لتخرج منه ومازالت تبحث بحقيبتها لتصتدم بالرجل الذي كان يهم بالدخول فأسرعت بالقول وهي تحدق به
- ارجوا المعذرة
- لا باس
 أجابها فتختط عنه وهي تسحب نظارتها لتضعها على رأسها قبل أن تتوقف محدقة بالرجل الذي عاد لصبح أمامها قائلا
- أوقعتي هذه ( نظرت إلى يده التي تحمل دفترا صغير يخصها لتقول )
- أشكرك لم ألاحظ أني أوقعته شكرا لك
عادت لتضيف بابتسامة وهي تتناوله منه لتعيده إلى حقيبتها وهي تتابع سيرها قاصده المطعم الممتلئ لتحضر طعامها وتتحرك لتبحث عن طاولة فارغة تعلقت عينيها بيد تلوح لها فابتسمت لناند الذي قال
- حجزت لك مقعداً
هزت رأسها له بالإيجاب واقتربت منه ألقت التحية عليه وعلى رفاقه وجلست بجوار ناند الذي عرفها على زملائه اثنان منهم يعملون في شركة مجاورة واثنان منهم يعملون في الدوماك
عند عودتها لم تكن بتي قد عادت من الاستراحة ولم يكن أدمونت قد غادر فحدقة بالفاكس الموضوع على مكتبها لتتناوله وهي ترفع سماعة الهاتف 
- وصل فاكس من شركت هيبورن
- أحضريه
دخلت إلى مكتبة لتفاجىء بالرجل الذي اصطدمت بهِ عند المصعد يجلس برفقة ادمونت فابتسم وهو يراها قائلاً
- تعملين هنا إذا
هزت رأسها بالإيجاب له وهي تقدم الفاكس لأدمونت الذي تناوله منها ببطء وهو ينقل نظرة بينهما قائلاً بحيرة
- تعرفان بعضكما
- اصطدمت به عند مغادرتي منذُ قليل
أجابت باقتضاب وهي تهم بالمغادرة بينما اخذ ادمونت يقرأ الفاكس قبل أن ينظر نحو غاستون الذي قال
- هل بدأت بتي تهمل عملها
- لا ولكن العمل كثير
- هيا اعترف من قام بتوظيفها ( وأمام نقل ادمونت عينيه من الفاكس إليه دون إجابة أضاف ) والدتك من فعل أم صديقة جديدة تشعر بالغيرة
ابتسم ادمونت وهو يجيبه
- ولما لا أكون من فعل
- ليس أسلوبك فلو كنت من فعل لرأيت إحدى عارضات الأزياء أومن تشبههم جالسة هنا
- ومما تعاني سكرتيرتي الجديدة
- تشبه معلمات الروضة أكثر رغم جاذبيتها
توسعت ابتسامته قائلاً بتعمد وهو يعود نحو الفاكس الذي بيده
- متى ستفتتحون مكاتبكم الجديدة  ....
سرعان ما أطل رجلان ذو بذات رسمية أعلمته بوصولهم ولم يمضي وقت حتى غادر غاستون وهو يهز رأسه لها فأدخلت ضيفاه وتناولت سماعة الهاتف الذي رن
- هلا حولتني إلى السيد مورغان
- من المتكلم
- رئيس قسم المحاسبة ( خفق قلبها وهي تسمعه وقالت )
- أنتظر قليلاً
حولت له المكالمة وهي تفكر بأنه متورط لن يجرؤ أحد على العبث بالدفاتر إلا أذا كان متأكداً أنه لن يكشف انه من المتهمين الأساسين وبالأحرى المتهم الأول ....
- أدمونت موجود
- نعم تفضلي ( أجابت الفتاة التي دخلت مستمرة ) من أعلمه
اقتربت منها قائلة 
- أرغب بالدخول أليه دون أن يعلم أريد مفاجئته
- لا أستطيع أن أدخلك دون إعلامه  
- لن ينزعج فأنا معتادة على هذا
- علي الاعتذار منك فالقد أصر على عدم إدخال أحد له دون علمه أن رغبتي بمقابلته سأعلمه أنك هنا
- لديه أحد ألان
- لا ( نظرت الفتاة نحو باب مكتبه بينما قالت ليُنارس ) تفضلي آنستي بالجلوس وسأعلمه أنك هنا .. من أخبره ( سألتها وهي ترفع السماعة فحدقت الفتاه بها وهي تعقص شفتها السفلى بمكر قبل أن تبتسم بمرح وتسير نحو الباب فتركت ليُنارس ما بيدها وأسرعت لتقف أمامها قائلة بحدة ) لاستطيع السماح لكِ بالدخول إليه بهذا الشكل علي إعلامه بقدومك فتفضلي بالجلوس
- لا أقصد أن أسبب لك مشكلة ولكن على ما يبدو أنك جديدة هنا أنا صديقة مقربة له أحب مفاجئته فقط فهو لا يعلم برجوعي من السفر
- لا أستطيع السماح لك بالدخول
قالت بإصرار فهي لا ترغب بالتعرض لمزاجه الحاد مرة أخرى
- ولكن
- آنستي أن رغبتي برؤيته اليوم فتفضلي بالجلوس حتى اعلمه وألا لن أسمح لك بالدخول 
صمتت الفتاه لثواني ثم تنهدت 
- حسناً أنا لوسيا ستنغسون
- تفضلي بالجلوس
 قالت وهي تشير إلى المقعد فسارت لوسيا لتجلس عليه وعندما فعلت توجهت بشك نحو الهاتف فصديقاته على ما يبدو لا يوثق بهن
- ألآنسة لوسيا ستنغسون ترغب بمقابلتك
- لوسيا ( هتف بمرح ) أدخليها بسرعة
دعتها لدخول وتنهدت بعمق وهي تعود للجلوس على مقعدها هذا ما كان ينقصها هي تدخل لمفاجئته وأنا أنال التوبيخ
- احتاج توقيع مورغان على هذه
تناولت الأوراق من بتي التي عادت نحو مكتبها وتحركت لتطرق على باب مكتبه قبل أن تدخل لتجدهم يضحكون بمرح ناولته الأوراق فأخذ يقرأها باهتمام بينما قالت لوسيا
- رغبت بمفاجئتك عند قدومي ولكنها لم تسمح لي بالدخول
عقد ما بين حاجبيه ونظر إلى ليُنارس قائلاً
- لما لم تسمحي للآنسة بالدخول ( توقفت مقلتيها عليه قبل أن تقول )
- ارجوا المعذرة .. أذكر أنك طلبت مني عدم إدخال أحد لك دون أن أعلمك
- عندما تأتي الآنسة ستنغسون مرة أخرى أدخليها فوراً فآنسة رقيقة وجميلة مثلها لا يجب أن تنتظر
قال مبتسم للوسيا ثم وقع الأوراق وناولها إياهم   
غادرة مكتبة غير مصدقة تصرفاته هل عليها حقا احتماله لا تعلم إلى متى تستطيع الاحتمال ...
- هذا بريد اليوم
بادرتها بتي في صباح اليوم التالي وهي تضع مجموعة من الأوراق أمامها فحملتهم لتضعهم على مكتبه وتهم بالخروج إلا أن عينيها تعلقتا بالخزنة المجاورة لمكتبه لو تستطيع الوصول الى الملف الخاص بروجيه لو تستطيع الاطلاع عليه
- لن يحصل هذا أبداً
 انتفضت وحركت عينيها نحو أدمونت الواقف عند الباب يحرك المفاتيح بيده فتحركت لا مبالية وسارت نحوه لتغادر مكتبه قائلة 
- لا أحتاجها
- لديك أساليب في فتح الخزائن أيضاً
وقف أمامها وقد سد عليها طريق الخروج فعقدت يديها وهي تقول
- لست بحاجة إلى فتحها
- وماذا كنت تفعلين أمامها تتأملين نوعية صنعها أأكد لك أنه متين
- أنا أعرف هذا جيداً ( أجابته بتهكم فقال )
- بصفتك شقيقة لص
زادت أنفاسها إلى أنها حاولت جاهدة تمالك نفسها أمامه وقالت بهدوء لا تعلم من أين أحضرته
- ارجوا أن تسمح لي 
إلا انه لم يتحرك وقال متجاهلاً طلبها وهو يميل برأسه نحوها وبصوت هامس مزعج
 - ألا تجدين الأمر محرجاً أنت محامية وشقيقك .. أنت تعرفين .. الوضع محرج أليس كذلك
ثبتت نظرها على ربطت عنقه كي لا تنظر إليه وتريه مدا رغبتها بإسكاته فلن تحتمل أسلوبه ألاستفزازي أكثر لذا أشارت نحو مكتبه قائلة
- وضعت لك البريد على المكتب فأسمح لي ( حاولت الحرك إلا أنه بقي على وقفته مما جعلها تقول بانزعاج واضح وهي تحدق به ) لن أستطيع الخروج وأنت تسد الطريق أمامي
- انه مالبون ( قال متجاهلاً قولها وهو يتأملها فهمست وقد عقدت حاجبيها )
- أرجو المعذرة

هناك 20 تعليقًا:

  1. بدآية مميزٍة وٍرٍآئعة ..
    لـآزلت آلتهم ـالـآسطرٍ متشوِِقة لمعرٍفة ـألنهآية..
    آستمرٍ ي ي مبـدعةَ ..~

    ردحذف
  2. رواية رائعة

    استمري عزيزتي

    بالتوفيق :nona

    ردحذف
  3. روايه غايه الجمال
    بدايه مبهره
    استمري بهذا العطاء والابداع

    ردحذف
  4. بدايه موفقه وقلم مبدع
    بكل صراحه
    ولكن لم اكمل الرويه
    لي عوده لكي اغوص
    بين حروفهاومعانيها
    الاكثرمن رائعه
    الى الامام
    تحياتي لكي عزيزتي

    ردحذف
  5. انا استمعت بوجودى ف ركنك الراقى روايه ممتعه هستنى جديديك نورتى مدونتى بزيارتك الكريمه ...انا منه واتشرفت جدا بمعرفتك

    ردحذف
  6. اهلا دنيا رواياتي وفن القصة معكي رائع

    ومدونتك تسمو بكل جمال وعذوبة

    انا سعيدة لاكتشافها

    تقبلي ودي وورودي

    جوزي

    ردحذف
  7. را عه جدا منه بس الروايه طويله جدا

    عارفه لو اتقسمت على اجزاء هتكون مشوقه اكثر

    دمت مبدعه وسعيده بمتابعتك

    عيد سعيد قلبى

    تحياتى

    ردحذف
  8. السلام عليكم
    بصراحة وجدت ضالتي في هذه المدونة الرائعة .. سأكون من المتابعين
    دمتم بخير :)

    ردحذف
  9. الروايا جميلة و لكن لو قسميتها لاجزاء اقصر لكان افضل لانها طويلة

    دمتى متالقة . . . تقبلي مروري ^_______^

    ردحذف
  10. روايه حلوه اوي
    اسعدني تواجدي في مدونتك
    تقبلي تعليقي وصداقتي

    ردحذف
  11. السلام عليكم
    اشكــركـ خيتي على الانضمــام للمتابعين لمدونتي المتواضعة

    قلمكـ جميل يستحق المتابعة
    /
    \
    /
    تقبــلي طلــتي ،،،
    دمتي بخــير،،
    ودي،

    ردحذف
  12. أهلآ أختي دُنيآ ,.

    أستُمري ..فـ مَوهبتُك رآئِعة


    مُوفقه

    ردحذف
  13. روووووووووعة


    استمري حبيبتي دمتي متالقة

    حبي ليكي

    ردحذف
  14. رائعة جداً

    ردحذف
  15. شكرا للجميع على كلمات التشجيع وعلى تواجدكم في مدونتي

    ردحذف
  16. رائعه ورومانسيه Love it

    ردحذف
  17. إحساس رائع .. حلوهـ .. والله قمه في الروعه وأكيد صاحبةالموقع أروع في الروح والذات ياليت معي لوحه مثلها أعلقها في غرفتي .. رائع وفنان من ابدع .. بصراحه جنان .. ناااااااااااااايس

    ردحذف
  18. مدونة رائعة
    شكري وتقديري

    ردحذف
  19. رائعة و جمبلة.....الله يخليك

    ردحذف