ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 8 نوفمبر، 2014

إدعاءات زائفة 3

وأُفَكِر بالاستِعانة بكِ لتَجديدِ بعضِ الأمور بِمَنزلي
- متى أرادتِ أعلميني
أجابتها وَهُم يَتَحَرَكون لِلجُلوسِ بالحديقة وَقد تَبِعَهُما دانيال لتَتَبادلا الحديث وَتَنضَمُ إليهم والِدَّتُهُ ووالِدُة وميراي ويتناولوا الإفطار وسُرعان ما وَصَلَ شقيقهُ وزوجَتَهُ التي لا تَختَلِف كثيراً عَن ليليا بشعرها الأشقر وعينيها الزرقاواتين وَبِوجودِ عَمَتِهِ فرانسيس كان الأمر مُسلي فَهي مَرِحة وَدودة ولَم تَشعُر أن التركيزَ مُنصَبٌ عليها مِما أراحَها ولَم يُزعِجها كثيراً مُراقبةُ جيني لَها رُغمَ ادِعاءِها أنها لا تَفعل تَعَلَقت عينيها بالصبي الصغير الذي لا يَتَجاوزُ الثلاث سنوات وَهوَ يَقتَرِب مِن والِدِّهِ ليحمِلَهُ وَقد استيقظَ للتو بينما قامت جيني بربتِ على رأسِهِ بِود فَنَظَرَ بحياء بالجالِسين بينما غمزهُ دانيال قائلاً
- ألن تُرَحِب بي
تَعَلَقت عيني ثيو بايسي قبلَ أن يَنزِلَ عَن حِجرِ والِدِهِ وَيُسرِع نَحوَ دانيال ليحمِلَهُ وَيُحَدِّثهُ ولَكِنَهُ سرعانَ ما تَحَرَكَ مُغادِّرا مِما جَعَلَ جَدَهُ يَقول
- ذلكَ الصبي مُشاغِب كوالِدِّهِ في صِغَرِهِ
- ماذا تَفعل
قالت جيني وَهيَ ترى ثيو يَعودُ مُسرِعاً وَهوَ يَحمِلُ حقيبَتَهُ ليجلِس أرضاً وَيَفتَحها مُخرِجاً مِنها بالوناتهِ فقالت مُحاوِلة ردعَهُ
- ليس ألان ( ولكنهُ أسرعَ بِها نَحوَ ايسي وَقَدَّمَها لَها قائلاً )
- اصنَعي لي بالونات على شكلِ قرد
ثَبَتت عينيها على ثيو لتَتَناوَلَهم منهُ بِبُطء بينما ضَحِكة برندا قائلة لتَصَرُفِهِ
- انهُ وَدودٌ جداً يا لكَ مِن طفلاً جيد
- هذا غريب فا ليسَ مِن عادَتِهِ تَقَبُل الغُرباء بِهذا الشكل
قالت جيني وَهيَ تُراقبهُ بعدم رضا بينما ابتَسَمت لهُ ايسي وَهي تَقوم بِنَفخِ البالونات ودانيال يَقول
- اعتقد أن جَعلَها على هيئتي قرد مُهِمة مُستَحيلة لايسـ ( تَوَقَفَ عَن المُتابعة وَهوَ يراها تَقومُ بِلَفِ البالونات بِمهارة ليُتابِع ) حسناً لا يبدو أنها مُستحيلا
- أهذى جيد
قالت وهي تَقومُ بإعطائهِ البالونات التي شكلتها بِسُرعة ليهز رأسهُ بالإيجاب فَرِحاً وَهوَ يَتَناوَلَها فَرَبَتت على رأسِهِ قائلة
- أنتَ ولدٌ ذكي 
أسرعَ ليلهو ببالوناتهِ بعيداً بينما تَضاحكَ الجميع وميراي تقول
- لن تُفلِتي مِنهُ اليوم ( توسعت ابتسامتها لقول ميراي )
- إنها ماهِرة مَع الأطفال ( قال دانيال الجالس بجوارها بِود وَهو يُحَرِك يدهُ لتستَقر على ظَهرِ مِقعَدِّها مُتناوِلاً خُصلة مِنْ شَعرِها مِما جَعَلَها تَنظُر إليهِ ليغمزها بعينِهِ مُستَمِراً بِحنان وعينيهِ لا تُفارقانِها ) هذا يَجعَلُني مُتَشوقاً لـ
تَوَقَفَ عَن المُتابعة وَنَظَرَ كما فَعَلَ الجميع نَحوَ جيني التي كَبَتَت شهقة صدرت منها لسَكَبها كوبَ العصير البارِد على ثوبِها وأسرَعت بالوقوفِ وَهيَ تُحاوِل أبعادهُ عن جَسَدِّها قائلة بارتِباك
- ارجوا المعذِّرة علي تَغيرهِ
وأسرعت بالمُغادَرة بينما تابَعَها الجميع قبلَ أن يَعودوا نَحوَ فرانسيس التي قالت لايسي
- هل راق لكِ المكان هُنا
- اجل اعشقُ كُل ما يُحيطُ بهذا المكان فالهواء النقي يعيد الحياة
- علي أخذكِ بِجولة سيراً على الأقدام بعد قليل إذاً ( قال دانيال فأجابته )
- أنا بشوقٍ لِذلك
وَلَم يمضي بَعضُ الوقت حتى مالَ نَحوَها هامِساً
- لنُغادِر ( هَزَت رأسها بالإيجابِ دون أن تفُتها الأعيُن التي تُراقِبُهم فَتَحَرَكَ واقِفاً وَهوَ يَشبِكُ يدهُ بيدِّها وَهي تَقِف بِجوارِهِ قائلاً ) هلا تعذُرونا
- لا تتأخرا على الغداء ( قالت برندا فأضافت جيني )
- لَقد دَعَوتُ والدَّيَ لمُشارَكَتِنا الغداء ( شَعَرت بتجمد يد دانيال التي تُحيطُ بيدِّها وَقد حَدَقت جَميعُ الأعيُن بجيني التي أضافت بحيرة لتَحديقِ الجَميع بها ) أليس هذا ما أفعلهُ كُلَما حَضَرتُ إلى هُنا
ظَهَرَ عَدَّمُ الرِضا على فرانسيس وَهيَ تَعودُ بنظَرِها إلى دانيال وايسي الذينِ تَحَرَكا ليُغادِّر قائلة 
- استَمتِعا
- سنَفَعل وداعاً ( أجابتها ايسي بينما  تَمتَمَ شون لزوجتهِ)
- كان بإمكانكِ تأجيلُ ذلك ( فأجابتهُ بِعَدَمِ رضا )
- ولِما افعل أليس مِن عادَتي دعوَتُهُما للغداء هُنا كُلَما حَضَرت
- الأمرُ مُختَلِف هذهِ المرة ( أجابتها فرانسيس إلا أنها رَفَعَت كَتِفيها بِعناد قائلة )
- لا لا شيء مُختلِف .............
- أنتَ في موقفاً حرج حقاً
بادرت دانيال وَهُما يَسيرانِ مُتَخطيانِ الأشجار الكثيفة بِصمت مُنذُ غادَرا فأجابها دون أن تفارق عينيه ما أمامهُ  
- لا اعلم عما تَتَحَدَّثين
- خَطيبَتُكَ السابِقة عائِلةُ خَطيبَتِكَ السابِقة شَقيقَةُ خَطيبَتِكَ السابِقة مَنزِلُ خَطيبَتِكَ السابِقة الأمرُ كارِثة ألان فَهِمتُ لِما لَم تَعُد تَحضُرُ إلى هُنا
- اشكُرُ تَفَهُمَكِ .. اعتَدتُ على الأمر لِذا لم يعد بتلك الأَهَمية لي
- أتعني انكَ سَتَتَناوَلُ الغداء بِرِفقةِ عائِلَتِها حقاً ( نَظَرَ إليها وَهو يَقول )
- ولِما لا
- و ... ( حَرَكَ رأسهُ مُتسائِلاً لتوقُفِها فأضافت ) وَهيَ سَتَحضُر
- لا .. يَحضُر بالعادة والِدَّيها فقط
- و .. أعني ..
- ماذا
- لِما فَعَلت ذلِكَ .. عَدَّم الارتباط بِك
- لِكُل إنسان خياراتِهِ في الحياة وَهي اختارت ذلكَ ( أجابها بِتَجَهُم فأضافت )
- هل كان لديها سببٌ قوي ( وأمام ثباتِ نظراتِهِ عليها أضافت ) هل قُمتَ .. بِخِيانَتِها
- لا  
- هل .. قدمت لها سببا قوي لتفعل ذلك
- لا
- إذاً ( قالت بِفُضول فَرَفَعَ كَتِفيهِ قائِلاً وَهوَ يَعودُ لِمُتابَعَةِ السير )
- هذا ما اخَتارَتهُ
 لا يُريدُ إعلامَها إذاً ضاقت عَينيها الَتَينِ تُتابِعانِهِ قَبلَ أن تَسيرَ بِتَمَهُل لِتَلحَقَ بهِ وَتنَظُرَ حَولَها قائِلة وَهيَ تَتَعَمَدُ تَخَطيهِ
- المكانُ جَميلٌ ماذا يُدعى
تابَعَها بِصَمت لِلحظات قَبلَ أن يَقول وَهوَ يَعود لسَيرِ نَحوَها
- مازِلنا بِمُرتَفَعاتِ متروي انظُري هُناك أعتَدنا تَسَلُق ذلكَ الجبل لِصعودِ إلى قِمَتِهِ
- هذا رائع
- اجل المَبيتُ على قِمَتِهِ أمراً مُثير للحماس
- أفعلتَ ذلكَ كثيراً
- اجل إننا عائِلة تُحِبُ التسلُق اسبقَ لكِ وان تسلقتي احد الجِبال
- لا ( قالت وهي تُفَكِر بأنها فَعَلَت الكثير مِنْ الأمور ولَكِن تَسَلُق الجِبال لَم يَكُن إحداها فَتَساءَلت ) هل فأتَني الكثيرُ أن لَم افعل
- ذلك يَعتَمِدُ على ما قد تُحِبينَ عَمَلة .. انتَبهي
( أضاف وَهوَ يُمسِكُها مِنْ ذراعِها كي لا تَستَمِر بالسير وَقد أطلت على حافَة مُرتَفِعة لَم تَكُن ظاهِرة لَهُم مُستَمِراً ) لَقد تَرَعرَعتُ هُنا لِذا أنا اعرفُ المنطقة بِشكل جيد والطريق مِن هُنا ليست أمِنة كَما تَبدوا لِنَذهب مِن هُناك
تَبِعَتهُ بالسَيرِ قَبلَ أن تَتَساءل وَهيَ تَتأملُ ظَهرَهُ الذي أمامَها
- إذاً أنتَ وليليا تَرَعرَعتُما معاً هُنا
كادَ يَتَوَقف عَن السَير إلا أَنَهُ عادَ لِلمُتابَعة وَهوَ يَقول
- لا لَقد انتَقَلوا لِلعَيشِ هُنا بَعدَ ارتِباطِ جيني وشون .. كَم مَضى عليكِ العملِ في بيندن
عَقَصَت شَفَتِها وَقد عَلِمت أنهُ يُبعِدُها عن الحديثِ عنهُ فقالت
- عامان
- وأينَ كُنتِ تعمَلينَ قبلَ ذلكَ ( وأمامَ صمتِها نَظَرَ إليها مِن فَوقِ كَتِفِهِ فَحَرَكت كَتِفَيها قائِلة )
- في عدة أماكن غير معروفة
- بيندن أفضلها على ما يبدو
- اجل
- الأسهم التي حصلت عليها كافية لتحسين وضعك بها ( تساءل وهو يتمهل لتصل إلى جواره فإجابته وهي تسير بجواره )
- بشركة كبيرة كبيندن لن تشكل فرقا كثير لدينا موظفة يملك والدها نصف أسهم الشركة لذا نلاحظ أن لها يد عليا تساعدها
تأمل جانب وجهها قَبلَ أن يَقول
- تَعلَمينَ أنَ سياسة الشرِكة تَكون بان الأولَوية لِحامِلي الأسهُم بها لِذا سَيَكون أمامَكِ فُرصَ أن رَغِبتي بِشراءِ المَزيد فبيندن شَرِكة رابِحة
- اعلم ( قالت قبلَ أن تُضيف وَقد اقتَرَبا مِن نبعِ ماءٍ مُتَدَّفق ) ما أجمله
- إنَهُ مُنعِش ( قال وَهوَ يَقتَرِبُ مِنَ النَبع الجاري ويرتَشَفَ مِنهُ بيديهِ فَعَلت بالمِثل قَبلَ أن تَجلِس على حافَتِ النبع بينما جَلَسَ بِدَورِهِ قُربَ إحدى الأشجار مُستَنِداً إليها وَهوَ يَتَناوَلُ ورقة مِن جَيبِ بنطالهِ ليَقومَ بقراءَتِها بينما أخذت تَعبَثُ أصابِعُها بالمياه المُتَدَفِقة قَبلَ أن تَقول
 - تَبدو مُختَلِفاً عَن شَقيقكَ ( نَظَرَ إليها فأضافت ) إنَهُ اقرَبُ إلى والِدَكَ بينما أنتَ إلى والِدَّتِك 
- إننا مُختَلِفانِ في الطِباع أيضاً وَلَكِن هذا لا يَمنع مِن كونِهِ أفضلَ صَديق لي .. لابُدَ وأنَكِ قَد قمتي بأُمور مَع أشِقاءِكِ مِن تَشاجُر والى احتِلالِ أشياء الآخَرين وَما إلى ذلكَ لَقد مَرَرتُ بِكُلِ هَذِّهِ واثبَتَ شون دائِماً أنَهُ الأخ الأكبر والأكثر تَعَقُلاً .. رُغمَ أن بَعضَ أمورِهِ لا تَروقُ لي وَلَكِن علىَ احتِرامُ قَراراتِهِ
 - ماذا سِتُعلِمُهُم بَعدَ انفِصالِنا
- لَم أُفَكِر بالأمر بَعد
- لا اعتَقِد اَنَكَ لَم تُعِدَ لِذلكَ جيداً
- في الحقيقة لا لم اُعِد لِشيء ( وابتَسَمَ بِسُخرية مِن نَفسِهِ ) أنا حتى لم أكن لأفكر بِفعل هذا أن وجودَكِ ذاكَ النهار وَحُضورَ عَمتي وتِلكَ الأُمور التي حَصُلت هي ما جَعَلَني افعَلُ هذا ( وتابع وهو ينظر إليها ) كان علي إبعادك عندما علمتُ أنهم قادمون لمنزلي لثقتي بان عمتي قامت بإعلام والداي لذا أرسلتك إلى متاجر بروند هوت ولم ارغب بِتَواجُدِكِ مَساءً لأخذِ حاسوبك
- يا لكَ مِن مُحتال
- سأعتَبِرُها مَديحاً فالقد استَطعت على الأقل تَجَنُبَ أي مَوقِف مُحرج كانَ سَيَحصُل
- لَقد اعتَقَدتُكَ مُضطَرِباً ..آه وَجَذبي لِلحَديقة بِتِلكَ الطَريقة
تَوَسَعت ابتِسامَتُهُ ساخِراً مِن نَفسِهِ وَهوَ يَقول
- كانَ الأَمر كارثي علي إبعادُك فَعَمَتي أمامَ الباب
- لَم تَكُن تَرغَب إذاً بإعادةِ تَنظيمِها
- لَم تَكُن ضِمنَ أولوياتِ خاصة أني لَم أَكُن اقصِدُها وَلَكِنها ألان هي أفضَلُ مَكان بالنِسبة لي للاسترخاء .. كانَ إحضارُ تِلكَ الأُرجوحة مُناسِباً تَماماً
أضاف وَهوَ يَتَحَرك واقِفاً وَمُعيداً الوَرقة إلى جَيبهِ فَتَحَرَكت بِدَورِها نَحوهُ وَهيَ تَقول بِبُطء
- لَيسَ مِن الجَميل أن يَعلَمَ المَرء انهُ خُدِع
- لَم اقصِد خِداعَكِ
- استَغَليتَ وجودي لِتُوهِمَهُم باني صَديقتُك دونَ عِلمي
- يَبدو الأمر سَيئاً عِندما قُلتِهِ بِهَذِهِ الطَريقة
قالَ وَهوَ يَرفَعُ حاجِبَيهِ فَلَمَحَتهُ بِنَظرة جانِبية وَهيَ تَتَخَطي عَنهُ فتابَعَها بِنَظَرِهِ قَبلَ أن يَسير نَحوَها فَقالت وَقد أصبحَ بِجِوارِها
- هَل أحضَرتَني لتثيرا غيرَتَها
- لا    
- لا أُصَدِّقك ( نَظَرَ إليها لِقَولِها فأضافت و الفُضول يأكلها لِمعرِفة ما الذي جَعَلها تَتَخَلى عَنهُ يوم الزِفاف ) هل كُنتَ خَطيباً سَيئاً
- لا ( أجابها باقتِضاب وَهوَ يُتابِع سيرهُ فَتَبَعَتهُ وَهيَ تَقول بإصرار )
- هل أعطَيتها سبباً مُقنِعاً لِتَفعل هَذا
- هل ارتَبطِ مِن قَبل ( قاطَعَها قائِلاً فَقالت )
- لا لـ
- إذاً لَن تَفهَمي ( تَوَقَفت في مكانِها وَهيَ تَرمُش جَيداً مُحَدِقة بِظَهرِهِ وَهوَ يَبتَعِد قَبلَ أن تَهُزَ رأسها وَتَتبَعَهُ بِصَمت مُتَعَمِدة عَدَمَ مُحادَثَتِهِ مِما جَعَلهُ يَقول وَهُم يَقتَرِبون مِن المَنزِل ) خِلتُ أني أسيرُ بِمُفرَدي
اصطَنَعت ابتِسامة وَهيَ تَقول
- بَدَوتَ شاردا فَلِمَ اقطع عليكَ ذلك
قَدَمَ ذِراعَهُ لَها مِما جَعَلَها تَرفَعُ حاجِبَيها وَهيَ تُمعِن النَظَرَ بهِ فَقال وَهوَ يُشيرُ برأسِهِ نَحوَ المَنزِل
- لَقد اقتَرَبنا مِن المَنزِل
تأبطت ذِراعَهُ ليَسيرا نَحوَ المَنزل وَهيَ تَقول بِعَدَمِ رِضا   
- سَنَتَناول الطَعامَ إذاً بِرِفقَةِ عائِلةِ خَطيبَتِكَ السابِقة
- هَل أَعلمتُكِ كَم تَبدينَ جَميلة اليَوم ( رَفَعت رأسَها نَحوَهُ بِبُطء فاستَمَرَ بِود وَهوَ يَتَعَمَد أن يُلامِس كَتِفَهُ كَتِفَها ) باب المَنزِل يُفتَح
- آه وأنا التي اعتَقَدتُ أني أبدو جَميلة حَقاً
تَوَسعت ابتِسامَتُهُ لِقَولِها
- ها قد وَصلتُما قَلِقتُ مِن عَدَّمِ حُضورِكُما بالوقتِ المُناسِب ( قاطعتهُما برندا التي أطلت مُستَمِرة وهي تنقل نظرها بينهما ) لقد بدأنا بالإعدادِ للغداء
- هل وَصَلَ الضُيوف ( تَساءل وَهوَ يُحَدِق بوالِدَتِهِ التي أَجابَتهُ )
- اجل إنَهُم بالباحة الخلفية
أطَلت برفقةِ دانيال على الباحة الخلفية مُلقينَ التحيةَ على فيري وَالبرت والِدَي جيني ليَمضي الوقتُ سَريعاً وَقد انشَغَلَ الرِجالُ معاً بِشواء الحم بينما انشَغَلَت بِرِفقَةِ ميراي وجيني بِتَحضير المُقَبِلات دونَ أن يَفُت على دانيال تَفَقُدُها بين الحين والحين ليُطعِمَها قِطةً مِنْ الحم متسائلاً عن استِواءِها قبلَ أن يَعودَ مُتَذّوِقاً ما تَفعل وَهوَ يَمدَحُ ما يَتَذَوَقُهُ مِما جَعَلَها تُجاريةِ دونَ جُهد وَدونَ أن يَفُتها تَمَلمُل جيني التي تُراقِبهُما بينما اكتفت فيري باصطِناع ابتِسامة كلما نَظَرت نَحوها
- أرنبة دوني .. أرنبة دوني هلا صَنَعتي لي زرافة
أسرَعَ ثيو نَحوَها قائلاً وَهوَ يَحمِلُ مَجموعةً مِنْ البالونات بينما كانت تَرشُفُ قَهوَتَها مِما جَعَلَها تَكادُ تختَنِق فأخذت تَسعُلُ قَبلَ أن تَتَناولَ كأسَ الماءِ الذي قدَّمَهُ لَها دانيال الجالِس بِجِوارِها فقالت جيني مبتسمة وَهيَ تُراقِبُ ثيو الذي يُقَدِّم البالونات لايسي
- يرى انك تشبهين ألأرنبة دوني ( وأمامَ نَظَرِ الجَميعِ نَحوَها بينما انشَغَلَت ايسي بِنَفخِ البالونات بِمنفاخ صَغير قَدَّمَهُ لَها ثيو أضافت ) في الساعةِ التاسعةِ صباحاً فَترةُ الأطفالِ على التلفاز أرنبة دوني تَصنَعُ يومياً إشكالاً بالبالونات للأطفال وَغيرها الم يَراهُ أحَدُكم
- ليسَ لَدَّينا أطفال لِنَفعلَ
أجابتها ميراي بينما قال دانيال بابتِسامة وَهوَ يتأملُ ايسي
- إذاً أنتِ تُشبِهينَ الأرنبة المُفضلة عِند ثيو
- هذا ما يبدو عليهِ الأمر ( أجابتهُ بابتِسامة قبلَ أن تُضيف لثيو ) مِن حَظِكَ أنَي عملت في السابق في تَنسِق الحَفَلات
- الأمر يَحتاجُ إلى المَوهِبة ( قالت فيري فأجابتها وهي تنهي شكل الزرافة وتقدمة لثيو )
- اجل
- يبدو عَمَلُكِ مُسَلي ( أضافت فيري فأجابتها )
- إني استَمتعُ بهِ
- إنها ماهِرة تُقنِعُكِ بالتَغير رُغمَ عَدَمِ رَغبَتِكِ
- هل فَعَلت هذا بِك ( تساءل شون بِمَرح فإجابة وهو يهز رأسه بالإيجاب )
- لَم يَعُد مَنزِلي كَما كان كَما أَنها ( قال بِهيام وَهوَ يَتَناولُ يَدَها التي تَضَعها على يد المِقعد بَينما نَظَرَت إليهِ لِتُلاقي عَينيهِ بابتِسامة مُجارية تَصَرُفاتِهِ وَهوَ يُقَبِلُ يَدَها بِرقة مُستَمِراً ) غَيَرَتني أنا نَفسي
تَبادَلت جيني وفيرى النَظَرات بينما قالت برندا َموجِهَ حَديثَها لفيري
- هل ستَذهبينَ لاجتِماعِ السيدات بَعد غد
- بالتأكيد .. لَقد تأخر الوَقت أمازالوا يَلعَبونَ الشَطرنج ( أضافت وَهي تُحَدِق بِستيفن والبرت الذين جَلَسوا بَعيداً عَنهُم يَلعَبون الشَطَرَنج قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ برندا لِمُحادَثَتِها فَهَمت ايسي بِسَحبِ يَدِها مِن بينِ أصابِع دانيال الذي انشَغَلَ بالحَديثِ مَع شَقيقتهِ إلا انهُ ضَغَطَ بِرِقة على يَدِها مانِعاً إياها مِما جَعَلَها تَدَعي السُعال لِتَسحَبَ يَدَها وَتَتَناول كوبَ الماءِ المَوضوعِ أَمامَها على الطاولة .
- لَقد وَضَعتُ حقيبَتها في الغُرفة الشمالية قُم بإرشادِها إليها ( بادرتهُما برندا وَقد هَمُ بالدُخولِ إلى المنزل بَعدَ أن غادَرَ الجميع مستمرة ) ارجوا أن لا تُمانِعين بَقائَكِ بِالغُرفَةِ الشمالية
- بالتأكيد لا ( قالت بينما استمرت برندا لدانيال )
- سيصل ناثان غدا وسأُعِدُ غُرفة الضيوف لهُ .. هل قُمت بإرشادِّها إلى غرفتها
أشارَ بيدِهِ لإيسي لتَسيرَ أمامهُ فَفَعلت وَهيَ تُلقي التحية على برندا
- لَقد كانت أُمسية طَويلة أتشعُرينَ بالإرهاق ( هزة رأسها له بالإيجاب فَفتَح لَها باب الغُرفة التي واقَفا أمامها مُستَمِراً وَهوَ يَعلَمُ أن والِدَّتَهُ تُصغي ) هَذَّهِ غُرفَتُكِ وَغُرفَتي تَقَعُ هُنا حَيثُ وَجَدتِني بها صباحاً .. أنتِ مُرهَقة حقاً ( تساءل وَقد دَخَلَت إلى الغُرفة واستَدارت نَحوَهُ وَهيَ تَرفَعُ حاجِبيها بينما استَمَر وَهوَ يُحَدِّقُ بالمَمر ) لا تقلقي لن تُمانِعَ بان أبقى بِرِفقَتِكِ قليلاً .. أجل أنا واثِق ( أضاف وَهوَ يَدخُل مُغلِقاً البابَ خَلَفَهُ ليتَخَطى عَنها قائِلاً بِصوت مُنخَفِض ) أنا أُجيدُ ألإقناع
- كُنتُ لأقولَ مُمَثِل سَيء
- وماذا تَعرِفينَ عَن التَمثِل .. رُغمَ أنَكِ حتى ألان لا بأسَ بكِ
- لا بأسَ بي ( تَمتَمت وَهيَ تُراقِبُهُ وَهوَ يَقومُ بإغلاقِ الستائر قبلَ أن تَستَمِر ) هذهِ شهادة اعتزُ بها مِنْ قِبَلِكَ لا بأسَ بي إذاً وأنا التي كِدتُ اختَنِق بالخارجِ مُنذُ قَليل
نَظَرَ إليها قَبلَ أن يَقول بِحيرة
- بَدَوتِ مُستَمتِعة
- أنا أُجيدُ التَمثيل
- إذاً ثابِري على هذا
- لا أعِدُكَ فأنا أَجِدُ الأمرَ أصعَبَ مِما تَوَقَعت وعائِلَةُ خَطيبَتِكَ السابِقة لَم يَكونوا بالحُسبان .. لَم أرُق لَهُم
جَلَسَ على المِقعَدِّ قائلاً
- كُنتِ لِتَروقينَ لَهُم لو لَم تَكوني مُرتَبِطة بي
- اه
قالت وَهيَ تَتَحَرك مُتأمِلة الغُرفة التي تَتَكون مِن سَرير مَع مِقعَدينِ فاخِرَينِ قُربَ النافِذة وَخَزانة صَغيرة مُجاوِرة لِسَرير وَبابٌ جانِبي يؤدي إلى حَمام داخلي بِرُغمِ بَساطَةِ الغُرفة إلا أنها جَميلة وَفاخِرة
- إذاً لَم ارُق لَهُمَ لارتِباطي بكَ .. أليسَ الأمرُ غَريباً بَعضَ الشيء .. أليسَ ابنَتَهُم مَن تخلت عنك  
- رُغمَ ذلكَ .. ألا تعتَقِدينَ أنَهُم نادِّمين
- أه أن ثِقَتَكَ بِنَفسِكَ عالية ( بَدَّت شِبهُ ابتِسامة ساخِرة على شَفَتيهِ لَم تَصِل إلى عينيهِ لِقولِها فَتَحَرَكَت نَحوَ السَرير لِتَحمِل حَقيبَتَها عَن الأرض لِتَضَعها عليهِ وَهيَ تَقول ) سأذهَبُ للاستِحمام هَل سأجِدُكَ هُنا عِندَ خُروجي
رَفَعَ هاتِفَهُ وانشَغَلَ بهِ وَهوَ يَقول
- مِن المُناسِب أن أتأخر هُنا قليلاً
عَقَدَت حاجِبيها وَهيَ تَحمِل أغراضَها وَتَتَوَجهُ
نَحوَ باب الحمامِ لِتَدخُلَهُ وَتَحصُلَ على حَمام دافئ قَبلَ أن تَخرُج وَقد أنهَت تَصفيفَ شَعرِها المبتَل وارتَدَت بيجامَتَها المُكَوَنة مِن بنطال قُطني يَصلُ إلى رُكبَتَيها مَع بلوزَتِهِ ذات الشيلات لِتشاهدا دانيال المُنشَغِل بِهاتِفِهِ فَوَضَعت أغراضَها جانِباً وَتَناوَلت بِدَّورِها هاتِفَها لِتَجلِس على المِقعد المُقابِل لَهُ
بينما قال
- سأدعو ناثان وميراي غداً لنَتَناوَلَ العشاء بالخارِجِ
رَفَعَ عينيهِ نَحوَها لأَوَلِ مَرة مُنذُ عودَتِها لصمتِها ليَجِدَها مُنشَغِلة بِهاتِفِها فبَقيت عَينيهِ ثابِتة على وَجهِها المتورد قليلا بسبب المياه الدافئة نظُرت إليهِ بدورها لِتَجِدَهُ يُحَدِّق بها مِما جَعَلَها تَقول وَقد شَعَرَت بانتِفاضة صَغيرة
- هل حَدَثتَني
- قُلتُ .. أني سأدعو ناثان وميراي غداً لِتَناولِ العَشاءِ بالخارج
- هذا جيد ( تَمتَمت وَهي تَعودُ نَحوَ هاتِفِها قَبلَ أن تَعودَ لِلَمحِهِ بِنَظرة فَوَجَدَتهُ مُنشَغِلاً بِهاتِفِهِ مِن جَديد فانشَغَلَت بِدَّورِها بِتَفَقُدِ بَريدِها الالكتروني لِتَقومَ بِقِراءَةِ الرِسالة التي أرسَلَتها لَها تينا وَقد افتَعَلت فاليري مُشكِلة بِسَبَبِ حُصولِها على إجازة لِمُدّةِ أسبوع مُدَعية أن العَمَلَ كَثير والوقتُ غَيرُ مُناسِب لِلحُصولِ على الإجازات أغلَقت رِسالة تينا لِتَتَوَقف عِندَ رِسالة أرسَلَها والِدُها أَخَذت تَتَأمَلُها لِلحظة ثُمَ قامت بِفَتحِها لقراء الكلمات القَليلة المكتوبة (( كُلُ عام وأنتِ بِخَير اعتَذِرُ عَزيزَتي لتأخُري فالقد نَسيت رُغمَ أني كُنتُ اذكُر وَلَكِن يَومَها لَم تُساعِدني ذاكِرَتي ارجوا أن تَكوني بِخير راسِليني ))
عادت لِقِراءَتِها مِنْ جَديد قَبلَ أن تُغلِقَها وَتَشرُد قليلاً لتتجمع الدموع في مقلتيها لا تَستَطيع مَهما حاولت تَجاهُل تِلكَ الغصة التي تَشعُر بها تَكادُ تَخنِقُها فَتَنَفَست بِعُمق وَتَحَرَكت مِن مَكانِها نَحوَ النافِذة لِتَفتَحَ السِتار وَتَقِفَ بِجوارِها ساعية لِبَعضِ الهواء وَهيَ تُفَكِر بالذي جَعَلَها توافِق على فِعلِ هذا لتشعر بالاختناق ورغما عنها تدحرجت دمعة من عينها فرفعت يدها لتمسحها بسرعة بينما َتَوَقف نَظَرُ دانيال عليها فَلَمَحتهُ بِنَظرة سَريعة لِتَراهُ يَنظُر إليها فأَسرعت بإشاحةِ رأسِها عَنهُ وَهيَ تُحاوِل أن تَتَمالَكَ نَفسَها بَينما استَمَرَ بَتأمَلُها قَبلَ أن يقول
- ما بك
- لاشيء
قالت وَهيَ تُحاوِل السَيطرة على نَفسِها فَتَنَفَست بِعُمق وَنَسَمات الهَواء تُلامِسُ وَجهَها تابَعَها دانيال بِحيرة وَهيَ تُغمِض عينيها وتتنفس ببطء لتَبدأ بالاستِرخاءِ وَهيَ تُكَرِر فِعلَ ذَلِكَ إلى أن استَطاعت أخيراً السيطرة على نَفسِها فَفَتَحت عينيها بِهُدوء مُحَدِّقة بالأشجار أمامَها مُفَكِرة أنَ عَلَيها البَدءُ حقاً بالحُصولِ على إجازة حَقيقة تُريحُ بها نَفسَها قَليلاً فالضَغطُ الذي تُعَرِضُ نَفسَها إليهِ أَصبَحَ يَفوقُ احتِمالَها
- لابُدَ وانَ أُمورُكِ أسوَءُ مِن أُموري أو ( نَظَرت إلى الخَلفِ عِندَ قولِهِ ذلكَ فاستَمر ) أني أشعَرتُكِ بالملل الكَبير
- لا شأنَ لكَ بالأمر ( قالت قَبلَ أن تَعودَ بِنَظَرِها إلى ما أمامَها فَحَرَكَ حاجِبَيهِ مُتَمتِماً )
- هذا ما كُنتُ مُتأكداً مِنهُ .. هَل وَصَلَتكِ أخبار سَيئة
ابتَلَعتْ ريقها مُعاتِبة نَفسَها لِتَصَرُفِها قَبلَ أن تَستَجمعَ شَجاعَتَها وَتَستَديرَ نَحوهُ قائِلة وَهيَ تَعود نَحوَ مِقعَدِّها
- شيء مِنْ هذا القبيل
- وأنا شَخصٌ يُجيدُ الإصغاء
قال لِصَمتِها وَعَدَمَ مُتابَعَتِها وَقد انتابَهُ الفُضول
فنَقَلت عينيها بِعينيه التينِ لا تُفارِقانِها لِلحظة قَبلَ أن تَقول
- وَصَلَتني رِسالة كُنتُ بانتِظارِ استِلامِها مُنذُ بِضعَ أيام و .. كالعادة وَصَلت مُتأخِرة
- حَزِنتي لأنها وَصَلت مُتأخِرة
هَزت رأسها بالنفي قَبلَ أن تَقول وَهي تُغمِضُ عينيها
- لا أريدُ التَحَدُثَ بهذا الأمر حقاً
- أنهُ رجلٌ إذاً
- ارجوا المَعذرة
- أتربُطُكِ عِلاقة بأحَدِهم ( ثَبَتت عينيها عليهِ قَبلَ أن تُتَمتم بِجِدية )
- وَهل تَعتَقِد أنَهُ لو كانت تَربِطُني عِلاقة بِرَجُل سأكونُ هُنا ادَعي أني صَديقَتُكَ (حَرَكَ كَتِفيهِ بِجَهِلةِ بالأمر مِما جَعَلَها تَقول وَهيَ تَتَحَرك عَن المِقعد ) أتَعلم ارغَبُ بالنَومِ ( وأضافت مُستَمِرة وَهيَ تَسير نَحوَ السرير ) أسيطولُ بَقائُكَ هُنا
- هَدِئي مِن روعِكِ فالَستُ مَن عَلَيكِ الغَضَبُ منه ( قال وَهوَ يَتَحَرك واقِفاً وَمُستَمِراً ) ولكن يُمكنكُ أن تَعتَبِريني صَديق فأن احتَجتي لأحد ليُصغي فأنا مُتَوَفِر وَقد أستَطيع مُساعدتك في حال كُنتِ بِحاجة
- هذا لُطفٌ مِنكَ وَلَكِن لا أَشكُرُك لا احتاجُ إلى المُساعدة
- أنتِ واثِقة
- اجل
- عِمتي مساء إذاً
قال وَهوَ يَتَحَرك نَحوَ الباب فراقَبَتهُ قَبلَ أن تَندَسَ بسَريرها لِتَتَقَلب مُعظَمَ الوقتِ دونَ شُعورِها بالراحة وَعِندما فَقَدَت الأمل بالنَوم تَحَرَكت مِن فِراشِها مُتَناوِلة كاسَ الماء الفارغ لِتُغادِر نَحوَ المَطبخ لتملأهُ لَكِن خُطواتها تَوَقَفت بِبُطء وَهيَ تَرى برندا تَقِفُ بِجِوارِ النافِذة وَقد أبعَدت السِتار قَليلاً مُحَدِقة بالخارج فَمالت ايسي بِرأسِها قَليلاً لِتَرى بِما تُحَدِق برندا لِتُفاجئ بدانيال يَقِفُ قَربَ الشارع وبِليليا تُحَدِثُهُ وَقد وَقَفت أمامهُ فَحاوَلت التَراجُعَ بِهُدوء إلا أن برندا نَظَرَت نَحوَها مِما جَعَلَها تَثبُت في وَقفَتِها مُتَدارِكة المَوقِف وَهيَ تَقول بابتِسامة مُتَجاهِلة ارتِباك برندا التي أسرَعت بِتَركِ السِتار
- اعتَقَدتُ أن الجَميعَ نائِم
- الجو حار وَلم استَطع النَوم .. لَقد تَفَقدتُ الجَميع لأجِدهُم بِغُرَفِهم .. مَهما كَبروا مازِلتُ أتَصَرَفُ وَكأنَهم أطفال .. لابُدَ وانَ دانيال مُتعب فَهوَ يَغُطُ بالنَوم بِعُمق
- اجل .. انهُ .. في الآونة الأَخيرة يُرهِقُ نَفسَهُ بالعَمل .. أَرَدتُ أَن املأَ كوبي الفارِغ بالماء
قالت وَهيَ تُحَرِكُ كوبَها لِتَراهُ برندا  التي تَحَرَكت نَحوَ إبريق الماء الذي على الطاولة فاقتَرَبت ايسي مِنها لِتَسكُبَ لَها الماء
- أشكُرُكِ .. عِمتي مساءً
قالت لَها وَتَحَرَكت عائِدة نَحوَ غُرفَتِها لِتَجلِسَ على سَريرها شارِدة , أَخَذت تَتأملُ سَقفَ الغُرفة في صَباحِ اليومِ التالي مُفَكِرة بأنه ليسَ بالوقت المُناسِب للندم على حضورها إلى هنا  وان كانت ذَكية كِفاية عَلَيها الاستِمتاع بهذه الإجازة , ألقت تَحيةَ الصباحِ على الجالِسينَ بالخارج وَقد ارتَدَت بنطالها الأسود الذي يَصل إلى مُنتَصَفِ ساقيها مَع قَميص خَفيفة تَلتَصِق بِجَسَدِها بِشكل جَميل مُستَمِرة وَهيَ تَنقُلُ نَظَرَها بالموجودين الذينَ رَدوا التَحية
- الم يَستَيقظ دانيال بَعد
- لابُد وأنكُم قَد أطلتُم السَهَرَ
قالت جيني وَهيَ تَرفَعُ كوبَ القهوة لِتَرشِفَ مِنهُ فابتَسَمَت بِحياء مُتَعَمِد قائلة بِبعضِ الدلال 
- اجل فَعَلنا .. سأوقظهُ
واختفت بالداخل مُتَجِهَ نَحوَ الغُرفة التي كان بها بالامس لتَفتَحَ بابها بِهدوء وَتَدخُل وَهيَ تَراهُ مازالَ نائِماً بِعُمق فاقتَرَبت مِنهُ لِتَقِف بِجوارِ سريرهِ قائلة
- إنها التاسِعة .. أترغَبُ بالنُهوض .. دانيال اندروز .. إنها التاسعة ( وأضافت وَهيَ تَراهُ يُحَرِكُ جُفونَهُ قليلاً قَبلَ أن يَفتَحَ عينيهِ بِكَسل ثُمَ يَرفَعهُما نَحوَها ) الجَميعُ بالخارِج ألا تُريدُ الانضِمامَ إليهم
عادَ بِبُط إلى ما أَمامَهُ قَبلَ أن يُحَرِكَ يَدَيهِ نَحوَ عينيهِ قائلاً بِكَسل
- احتاجُ إلى دَقيقَتينِ لأستيقظَ جيداً ( تَحَرَكت جالِسة على السَرير المُقابِل لهُ وَهيَ تَقول )
- عليكَ الحُصولُ على حماماً سَريع سَيُشعِرُكَ هذا بالنشاط
- لَم أكُن اعلمُ هذا ( أجابَها وَهوَ يَنظُرُ إليها بابتسامة كسولة مِما جَعَلَها تَرمُقُهُ بِنَظرة قائلة )
- وَعَليكَ التَخَلُصُ مِنْ لحيَتِكَ
رَفَعَ يَدَهُ مُتَلَمِساً ذَقنَهُ بَعدَ أن وَضَعَ الوِسادة خَلفَ ظَهرِهِ دونَ إجابَتِها بينما سَحَبت هاتِفَها الذي يَرِنُ مِن جَيبِ بنطالها لِتَنظُرَ إليهِ وَتَتَحَرَكَ مُغادِرة وَهيَ تَقول
- سأكون بالخارِج ( وَخَرَجت مِنْ غُرَفَتِهِ وَهيَ تُجيبُ على خالَتِها التي بادَرَتها )
- أينَ أنتِ
- لَقد حَصَلتُ لِنَفسي على إجازة
- لِذا أقِفُ أمامَ مَنزِلِكَ ولأحدَ يُجيب
- كانَ علي إعلامُكَ اعتَذِر خالتي هل حَصَلَ شيء
- أيَجب أن يَحصُل شيء لأقومَ بزيارَتِكِ ( ابتَسَمَت قائلة )
- أنتِ أفضَل إنسانة على وَجهِ الأرض
- ماذا هُناكَ ( أسرَعَت بالقول لِقولِ ايسي التي قالت بِحيرة )
- لَم افهم
- أنتِ تَقومينَ بِتَمَلُقي إذاً هُناكَ ما يَجري ( عادت لتَبتَسم قائلة )
- لا لَيسَ هُناكَ شيء وَلَكِني في مِزاج جيد
- سأحاوِل أن أُصَدِقَكِ أينَ أنتِ
- انا ..
أسرَعت بالتَفكير وَلَكِنَها تَجَمَدت وَهيَ تَشعُر بأنفاس قُربَ أُذُنِها ودانيال يَقول بِمَكر مُتَعَمد 
- أرسِلي لَها تَحياتي
جَحَظت عينيها وَهيَ تَرفَعُ يدها لِتَضَعَها على سَماعَةِ الهاتِف وَلَكِن الأوان كانَ قَد فات وَخالَتُها تَقول بِحيرة وَقد تَناهى لَها صوتُ دانيال
- أنتِ برفقَةِ احَدِهم
- أه لا لا أن أن
- حسنا ًاستَمتِعي بإجازَتِكِ سأُحَدِثُكِ فيما بَعد لا أُريدُ التَطَفُلَ وداعا
- خالتي انتظـ ( ضاقت عينيها عِندَ إقفال خالَتِها وَرَفَعتهُما نَحوهُ وَهي تَستَديرُ إليهِ قائله ) ما الذي جَرى لكِ
ولَكِن تَجَهُمها اختَفى وَهوَ يَرفَعُ إصبَعَهُ طارِقا ً انفَها بِود وَقد وَضَعَ المنشَفة على كَتِفِهِ وَهوَ يَتَعَمَدُ النَظَرَ في عينيها هامِساً
- عَمَتي في أخِرِ المَمَر تَنظُرُ إلينا بِرَغمِ ادِعائِها بِتأمُلِ ما على الرف
- هذا لَيسَ مُبَرِراً لِتُقحِمَ عائلتي بِما نَفعَلُهُ ( تَمتَمت مُعتَرِضة إلا أنَهُ ابتَسَمَ قائلاً )
- تَبدو خالَتُكِ لَطيفة
- إنها كَذَلِكَ وَلَكِني جادة ماذا سأقولُ لَها ألان لَقد اعتَقَدتْ انكَ انك
- هل سَيُسَبِبُ لكِ هذا مُشكلة مَع رَفيقِكِ
- لَن تَعودَ إلى ذلكَ 
- إذاً لا مُشكِلة اعلِميها أنَ هذا صوتُ النادِلِ ( رَمَشَت بِغَيض مِنهُ بِسبَب لامُبالاتِهِ قائلة )
- أمازالت عَمَتُكَ هُناك
- اجل
- إذاً عَلَيكَ بالإسراعِ لِلحمام قَبلَ أن أُريَها مَشهداً لَن يَروقَ لَها
تَمتَمت وَهي تَهُمُ بالتَحَرُكِ إلا أن يَدَهُ أَحاطَت خَصرَها مُجبِراً إياها على البَقاءِ أمامَهُ وَهوَ يُحني وَجههُ نَحوَها هامِساً بإصرار 
- أن صَدَقتْ عَمَتي أَنَنا مُتَحابان فَجَميعُ العائِلة سَتُصَدِق هذا
- عَمَتُكَ وَعائِلَتُكَ وَليسَ على عائِلَتي أن تَعلمَ بِهذا أن عُدتَ لإحراجي مَع أحداً مِنْ مَعارِفي بِهذا الشكل مرةً أُخرى لَن الَتزِمَ مَعَكَ بشيء
ضاقت عينيهِ الناظِرَتانِ إليها وَهيَ تَتَحَرَك خُطوة لِلخلفِ والإصرار بادياً على ملمِحِها فَتَرَكَتها يَدُهُ بِبُطء لتَستَديرَ مُبتَعِدة لتَبتَسِم بِتَكَلُف لِعَمَتِهِ وَهي تَخطو عَنها مُتَجِهة نَحوَ الخارِج وَتَجلِس برفقةِ والِدَتُهُ ووالِدُهُ المشغول بقراءةِ الصَحيفة وَجيني التي تَعَمَدَت الانشَغالَ بالحَديثِ مَع ثيو ليَطلَ دانيال بَعدَ أن حَصَلَ على حَماماً سَريع وارتَدا ملابِسَهُ بِرفقةِ عَمَتِهِ وَهُما يَتَحَدَثانِ
- صباح الخير
قال لِلجَميع وَهوَ يَقتَرِبُ مِنها ليَجلِسَ على المِقعد المُجاوِر لَها وَهوَ يَقول
- هل حَصَلتِ على ليلةً هانِئة
- ليس تَماماً ( أجابتهُ وَهيَ تَصطَنِعُ ابتِسامة وَدودة لَم تَصِل إلى عينيها مُستَمِرة ) ليسَ مِنْ السَهلِ عليَ تَغيرُ فِراشي
- هَذِهِ الفتاه تُشبِهُني كثيراً
قال وَهوَ يُحَدِق بوالِديهِ لِقولِها فَهَزة والِدَتُهُ رأسها بالإيجاب قائلة
- اجل فَهَذا طَبعُكَ أيضاً
عادَ بِنَظَرِهِ نَحوَ ايسي وَغَمَزَها مُداعِباً فَتَعَمَدت النَظَرَ إليهِ بِمَحَبة قَبلَ أن تَنظُرَ نَحوَ والِدَتِهِ التي تُحَدثت قائلةِ لدانيال الذي عادَ بِنَظَرهِ إليها
- سَنُقيمُ تَجَمُعاً صَغيراً لِجَمعِ التَبَرُعات لِميتم البلدة اسَتَحضُر
- اجل .. متى ستُقيمونَهُ 
- في نهاية الشَهر سأُعلِمُكَ في حينها 
هَزَ رأسَهُ موافِقاً وَهوَ يُفَكِر قبل أن ينظر نحو ميراي  التي أطلت قائلة
- لَقد وَصَلَ ناثان
أخَذَت تُراقِب جو الألفة بين العائِلة وَهيَ تُرَحِب بناثان بود
- إنَهُما يَليقانِ بِبعضِهِما أليسَ كذلك ( قالت جيني وهي تنظر إليها فهَزة رأسَها لَها بالإيجاب فاستمرت ) تَعودُ مَعرِفَتُهما إلى أيام الدِراسة وَقد قَرارا ألان التَقَدُمُ خُطوة إلى الأمام .. لا اعلَم أن كانا سَيَنجَحان ..رُغمَ أَنَهُما مُناسِبان ( وَتأملتهُما بِصمت لِلحظه قَبلَ أن تُتابع ) لابُدَ وان ما حَدَث بين دانيال وشقيقتي قَد هَزَ ثِقَتي قليلاً بهكذا أُمور
- جيني هلا تَفَقَدتي ثيو فلَم أرَهُ مُنذُ بَعضِ الوقت ( تَعَمَدت فرانسيس القول فَتَحَرَكت مُغادرة مِقعَدَها بينما ابتَسَمت فرانسيس لايسي متمتمة
) لا تصغي إليها
رَدَت لَها الابتسامة دونَ أن يَفُتها تَصَرُف فرانسيس وَسُرعانَ ما عادت لتَندَمِج بَالحَديث الدائر 
أَطَلت ميراي مساءً مِنْ بابِ الغُرفة بَعدَ أن طَرقة عليهِ ناظِرة إلي ايسي المُنشَغِلة بِتَفَقُد حَقيبَةِ ملابِسها قائلة
- هل تَملِكينَ ثوباً لأمسيةِ اليوم أم أُعيرُكِ واحداً
- هذا لُطفاً مِنكِ وَلَكِني لا اخرُجُ دونَ إحضارِ ثوباً فالمرءُ لا يَعلمُ ما يَحصل
- أخيراً واحدة مِثلي
ضَحِكة ايسي بِمَرح وأخَذَتا تَتَبادَلانِ الحديث قَبلَ أن تُغادِر ميراي لتَحضيرِ نَفسِها بينما انشَغَلَت ايسي بارتِداءِ الثَوب الأسود الذي يَهدِلُ على جَسَدِها مُظهِراً نَحافَةَ خَصرِها ليَصِلَ إلى ما فَوقَ ركبَتيها لتَقول لسَماعِها طَرَقات على بابِ غُرفَتِها وَهيَ تَرتَدي حِذائَها ذي الكَعبِ العالي بَعدَ أن انتَهت مِنْ وَضعِ بَعضِ المكياج على وَجهِها وَتَرَكت شَعرَها يَهدِلُ بِحُرية 
- اجل
اطَلَ دانيال لامِحاً إياها بِنَظرة سَريعة قائلاً وَهوَ يَقتَرِب مِنها
- أنتِ جاهزة   
هزة رأسها بالإيجاب وَهي تَتَحَرك لِتَرتَدي حَلَقَها أَمامَ المِرأة بَينما تَعَلقت عَينيه بِها مُتأمِلاً إياها بِبُطء فَقالت وَهيَ تُنهي ارتداءَ حَلَقِها
- أنا جاهِزة ألان
- لِنَذهب
قال وَهوَ يَفتَح الباب مُشيراً لَها بالخُروجِ فَفَعَلت ليغادِروا بِرَفقَتي ميراي وناثان نَحوَ احدِ مَطاعِمِ البلدة لتَنشَغِلَ بِتَناولِ طعامِها وَهيَ تُصغي لِلحَديث الدائر وَتُشارِك بالقَليل قَبلَ أن تَتَوَقف عَينيها على الفَتاتانِ الجالسِتانِ على المَقاعِد المُرتَفِعة تَحتَسيانِ الشراب وَتُراقِبانِ الراقِصين الذينَ يَتَحَرَكونَ على صوتِ الموسيقى الهادئة التي يَعزِفُها الشاب الجالِس خلفَ البيانو لِتَعودَ نَحوَ ميراي التي تُحَدِثُها لتَتَرافَقَ ميراي وناثان بعد قليل لِراقص فَتَحَرَكَ دانيال بِدَورِهِ وَهوَ يَقول
- لِنَرقُص أيضاً ( رافَقَتهُ وهي مُلتَزِمة الصمت لِعَدت دقائق قَبلَ أن تَقول )
- هل تَعلم مَنْ يَجلِسُ هُناك
- اجل ( أجابها دونَ أن تُفارِقَ عينيه عينيها مُستمراً ) شاهَدتُها عِندَ دُخولِنا
- حقاً اعتَقَدتُها جاءت قبلَ قليل ( هَزَ رأسهُ بالنفي فأضافت ) اشعُرُ بان الجَميعَ يُراقِبُنا أم أني أتَوَهم
ظَهَرَت ابتِسامة على شَفتيه لَم تَصل إلى عينيهِ وَهو يقول
- هذا احد الأسباب التي جَعَلَتني لا أحضُر إلى هُنا فأهلُ البلدة فُضوليون وَيَرغَبونَ بِمَعرفةِ كُل شيء واعني كُل شيء لِذا يَجِدونَ أن الأمر عادي أن يوقُفوني في منتَصف الطريق مُتسائلين لَما تَرَكَتكَ ليليا ما الذي حَدث لتَهجُرَكَ بِهذا الشكل لِما لَم نَعُد نَراكَ هُنا هَل هَجرُ ليليا لكَ جَعَلَكَ تَنسى أينَ تَرَعرعت انظُر أن فَتياتِ هذهِ الأيام حَمقاوات وَلَكِن لَدي قَريبة لَن تُصَدِق أنها مُختَلِفة قَد يبدو لكِ الأمرُ مُضحكاً ولَكِن حينها لَم يكُن كَذلك
- لا أرهُ مُضحِكاً ( تَمتَمت بِصدق قَبلَ أن تُضيف وَهيَ تَلمَحُ ليليا وَرَفيقَتَها تَستَقِبلانِ شابانِ ثُمَ تَنتَقِلانِ مَعَهُما نَحوَ احد الطاوِلات لِلجُلوس عليها ) لَقد وَجَدت لِنَفسِها رفيقاً
ثَبَتَت عينيهِ عليها لِلحظة وقَد شَعَرَت بِتَجَمُدِهِ لِقولِها قَبلَ أن يَقول
- اهو بِنَفسِ طولي يَملكُ ذَقناً بارِزة وَشعرهُ يَميلُ إلى البُني
- اجل
بدا الضيقُ عليه رُغمَ مُحاوَلَتِهِ أن لا يأبهَ لِلأمر إنها لن تَستَسلِم بِسُهولة أَتُحاوِل إثارة غيرَتِهِ أحقاً تَفعلُ هَذا لَيسَ عَليهِ التَفكيرَ بِها اجل لَيسَ عليهِ هَذا تَمتمَ لِنَفسِهِ عليه التَركيز على الفَتاة التي يُرَقِصُها فاقتَرَبَ مِنها أكثر وَقَرَبَ وَجههُ ليَدُسهُ بِشَعرِها رُغماً عَنها شَعَرت بِقشعَريرة تَسري بِجَسَدِها وَهيَ تَشعُرُ بأنفاسِهِ فَحاوَلت تَجاهُل ذلكَ وَلَكِنها لَم تُفلح لِذا تَمتَمت باسمِةِ فَقاطَعها قائلاً
- لا تقلقي لَن أقعَ بِغرامِكِ
- هذا أخرُ ما يَشغَلُني لَكن حقاً لا اشعُرُ بالارتياح عليكَ بالابتِعاد قليلاً
- أنتِ تَمزَحينَ دونَ شك
- لا
- وَكَيفَ سأدَعي أني مُغرمٌ بكِ
- ليست مُشكِلَتي ( رَمَشَ جيداً قَبلَ ظُهورِ ابتسامة على شفتيه وَهوَ يُحَدِق بها قائلاً )
- الم أجد غَيرَكِ لِتَفعلَ هذا
- اجل الم تَجِد غَيري لتَطلبَ مِنها هذا
- تلكَ القَميصُ الزرقاء السبب
- كوبُ قَهوَتِكَ السبب
- ليَكُن
- هل تَخَلت عَنكَ مِنْ اجلهِ ( أغمَقت عينيه لِقولِها قائلاً )
- إنها تَتَعَمدُ إثارة غيرتي ( بدا عَدَمُ التَصديق بعينيها فأضاف ) ألا تُصَدقيني
- بما أنها مَن تَخَلت عَنكَ أجد الأمر غَيرُ قابِل لتَصديق
- هذا لأنَكِ لا تعلَمين شيئاً
- استعلمني إذاً ( وأمام صمتِهِ إضافة ) أستَطيع القول أنها أن كانت تَتَعَمد أثارت غيرتكَ فالقد نَجَحت
بدا قولُها صادماً له فقال بِضيق
- دعينا نَتَوَقف هُنا
وَتَحَرَكَ مُبتَعِداً ليَسيرا عائِدينِ نَحوَ طاوِلَتِهِما
- دانيال ( أوقَفَتهُما احد السيدات المُسِنات وَهيَ تُضيف ) لَم اعلم انكَ هُنا ( حياها دانيال بود وألقى التحية على حَفيديها الذين يَجلِسان مَعها فاستَمَرت بِفضول وهَي تَنظُر نَحوَ ايسي ) مَن صَديقَتُك لا اعتَقِد أني رأيتُها مِن قبلَ
حيتها ايسي بابتِسامة بينما قال دانيال
- ايسي وندل حَضَرت بِرِفقَتي لنَقضيَ الإجازة هُنا
- سُرِرتُ بِمَعرِفَتِكِ
- وأنا أيضاً
- لِمَ لا تَنضَمانِ إلينا
- نَحنُ بِرِفقَةِ ميراي وناثان سَيَسُرُنا ذلِكَ في مَرَةً أُخرى
تَنَفَست بِعُمق ما أن عادت لِلجُلوس بينما بادَرَها دانيال وَهوَ يُشيرُ إلى النادل
- سأطلبُ ما نَشرَبُهُ ماذا تُريدين
- بَعض العصير
- كوباً مِن العَصير وأخراً مِن القَهوة ( قال لِلنادِل الذي وَقَفَ بِقُربِ طاوِلَتِهِما وَنَظَرَ نَحوَ  ميراي وناثان الذَينِ يَقتَرِبانِ لِلجُلوس فَقَضَوا بَعدَ الوقتِ بالحَديث قَبلَ أن يَخرُج دانيال هاتِفَةُ مِنْ جيبِهِ ليُحَدِقَ بالمُتَصِل دونَ أن يُجيب وَيُعيدُ الهاتِف إلى جيبهِ بينما رَمَشت ايسي بِحيرة قَبلَ أن تَنظُر نَحوَ الطاولة التي كانت تَجلِسُ عليها ليليا ورِفاقُها لِتَجِدها فارِغة لَقد رأت اسمَها على هاتِفِة إنها مَن تَتصل بهِ عادت لتَنظُرَ إليه وَهوَ يَعود لِرَفع هاتِفِةِ بِضيق مُحَدِقاً بالرسالة التي وَصَلَتهُ ليَفتَحَها ويقرئها فقالت ميراي
- العمل
- العمل لا يَنتَهي
- أنتَ في إجازة فلتَترُك أمرَ العملِ لِمن ورائك
- هذا ما سأفعَلُهُ
أجابها وَهوَ يُغلِقُ هاتِفَةُ تَماماً قَبلَ أن يُعيدُهُ إلى جيبهِ ليَقضوا ما بَقيَ مِن الأُمسية وَيغادروا لتَتَنَفس الصُعداء عِندَ إيقافِهِ للسيارة أمامَ المنزل فاخفت تَثاؤبه انسَلت مِن شَفَتيها وَهيَ تَتَجِه لِتَدخُل إلى المَنزل بينما قال دانيال وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ الأُرجوحة المُعلقة بين الأشجار ليَتَمَدد عليها
- سأبقى قليلاً فَنَسَماتُ الهواءِ مُغريه
- آما أنا فانَ الفِراش يُناديني .. تُصبِحونَ على خَير
أضافت لناثان وميراي الذينِ تابِعاها إلى داخل المنزل , اتَجَهت نَحوَ غُرفَتِها وارتَدت ثياب النوم وَعَقَصت شَعرها إلى أعلا قَبلَ أن تَندَسَ في فِراشِها دونَ قُدرَتِها على النوم فَتَحَرَكت عَنهُ
وأخَذَت تَسيرُ بِغَيرِ هُدا ذهاباً وإيابا قَبلَ أن تُقَرِرَ مُغادَرة غُرفَتِها مُتَجِها نَحوَ الخارج لتَنظُر نَحوَ دانيال الذي مازالَ مُستَلقي على الأرجوحة فاقتَرَبت مِنهُ ليُتابِعها بعينيه مُتسائلاً
- أمازلتِ مُستيقظة
- أنا مُنهكة وَلَكِني لا أستَطيع النوم
وأمامَ صَمتِهِ وَهوَ يُحَدِق بالسماء وَقد وَضَعَ أحدا يَديهِ تَحتَ رأسِهِ أسنَدت نَفسَها بِساقِ الشجرة التي رُبِطت بها الأرجوحة بِصَمت لثواني قبلَ أن تَقول 
- الجَميعُ يَمُر بِبَعضِ التجاربِ في حياتِهِ قَد تَكون صائِبا وَقد لا تَكون ( نَظَرَ إليها جيداً مُحاولاً إدراكَ ما تَقولُه فاستَمَرت ) ألا تعتَقِد أن عليكَ مَنحُ نَفسِكَ وليليا فُرصة ثانيهِ
عَقَد حاجبيهِ قَبلَ أن يَقول بِتَجَهُم
- ما الذي أوحى لكِ بهذا
- أوليست مَن اتصلَ بكَ الليلة
- اجل .. وَلَكِن هذا لا يَعني أنَ عَلَينا إعادة الأُمورِ إلى سابِقِ عَهدِها
- على ما يبدو أنها ماتَزال تَهتَمُ لأمرِك لِذا لا أفهَمُ كَيفَ تَرَكتُكَ يوم الزِفاف كَيفَ فَعَلت ذلك
- عليكِ سؤالها
- الم تَسألها ( حدجها بِنَظرة قَبلَ أن يُشيحَ بِوَجهِهِ رافِضاً الحَديثَ بالأمر فأضافت ) يَحتاجُ المرء إلى فُرصة ثانية وَرُبَما هي تَسعى لِنيل هذهِ الفُرصة  
- وَتعتَقدينَ أَني لا اعلمُ
- حسناً
- حسناً ماذا ( قال بِنَفاذِ صَبر واضح فأضافت )
- لِمَ لا تَعودا
- لاني لا أُريدُ هذا
- آه كبريائُكَ مَجروح .. وَلَكِن قد يكون لَها أسبابُها
- أتعلَمين ما هي أسبابُها أتُريدينَ أن تعلَمي ما حَدَث سأُعلِمُكِ ( قال وَهوَ يَتَحَرك جالِسا وَمُستَمِراً ) لَقد تَلَقيتُ اتِصالاً مِنها في الرابِعة صباحاً تُعلِمُني به أنها غَيرُ واثِقة مَن أنَ ارتِباطَنا هو فِكرة جَيدة لَقد اكتَشَفت قَبلَ الزِفاف بِساعات أنَ زواجَنا قَد لا يَكون فِكرة جَيدة رُغمَ إنَ ارتَبطنا بِشَكِل رَسمي لِمُدة ستَ اشهُر إلا أَنَنا على عِلاقة مُنذُ زِفاف شون فالقد سَعَت جيني بِكُل الطُرُق لِتُقَرِبَنا مِن بَعضِنا فَبِحَق السماء اكتَشَفَت أن لَديها مَخاوف قَبلَ الزِفاف بِساعات كان عليها اكتِشافُ هذا الأمرَ باكِراً
صَمَتت لِلحظات قَبلَ أن تَقول
- إحدى رفيقاتي كانت على وَشَكِ الزواج وفي يَوم زِفافِها كانت في قِمَةِ التَوَتُر حتى أنها تَراجعت عَن الزَفاف وأرادت إلغائَهُ لانَ باقة الورود التي سَتَحمِلُها وَقد احضَرَها خَطيبُها لَم تَكُن كَما طَلَبت وَحاوَلنا نَحنُ صَديقاتِها إقناعَها بأنَ ما تَشعُر بهِ هو نَتيجة التَوتر والإرهاق بِسبَب الزَفاف ثُمَ سارَ كُلُ شيء على مايُرام وَهاهي قَد أنجَبت وَما اعلَمُهُ أَنَها سَعيدة مَع زوجِها فلِما لم تُحاوِل ثَنيَها عَن هذا رُبَما كانَ هذا ما تَحتاجُ إليه أن تُقنِعَها أن ما تَشعُر بهِ لَيسَ إلا مُجَرَد تَوَتُر وَقلق قَد يُصيبُ كُل مَن سَتَتَزَوج
- أكانَ عَلي ثَنيُها ( قال بِتَهَكُم قَبلَ أن يَستَمر ) لَستُ بِحاجة لإقناعِها بالارتِباط فأن لَم تَكُن مُستَعِدة لِذلكَ ما كانَ عَليها الموافَقة مُنذُ البِداية
- أه اجل غُرورُ الرِجال
- ارجوا المعذِرة ( قال وَهوَ يَفتَحُ عينيهِ جيداً فقالت )
- أَتَقول أنَكَ لَم تُحاوِل حتى الاعتراض على تَصَرُفِها
- وَلِما افعل
- رباه أبعدوني مِن هُنا فالا أستَطيع البقاءَ مَعَكَ دقيقة أُخرى
- هل تَعتَقِدينَ حقاً انهُ كانَ علي إقناعُها ( قاطَعها قائلاً دونَ تَصديق واستَمَر ) كانت خَطيبَتي أتعلَمينَ ماذا يَعني هذا هذا معناهُ أنها على دِراية كامِلة أن نهاية هذهِ الخُطوبة هي الارتِباط لِذا أن كانت مُتَرَدِدة كان عَليها الإفصاحُ عَن ذلك قَبلَ أن نَطرحَ حتى فِكرت الزفاف لا أن تَترُك الأُمورَ تَسيرُ حتى ألحظة الأخيرة لتُعلِمَني بِعَدَم قُدرَتِها على الاستِمرار هل تَعرِفينَ ما هو موقِفي عِندئذ تَخيلي لِلحظة واحدة انكِ مكاني عِندما أعلمتني بهذا .. تباً أني حتى لا أرغبُ بان أَتَذَكر ( تَمتَم كَمن يُحَدث نَفسَهُ قَبلَ أن يَعودَ ليَستَمِر وَهوَ يُمعن النَظَرَ بها ) الجميع أوى إلى فراشِهِ باكراً للاستيقاظ والاستِعداد لليوم المنتَظَر أني املِكُ مِن الشجاعة على الاعتِراف بأنَها تَخَلت عَني في لحظة لا تُغفَر وَلَكِن بِحق الله أنا مُجبر على مواجَهَةِ عائِلَتي والبلدة بالإضافة إلى الأصدقاء وَشُركاء العمل وووو وَبَعَد كُلِ هذا تُريدينَ مِني أن أُسامِحَها .. لا اعتَقِد أني أستَطيع
- أنا لَم اطلُب مِنكَ أن تُسامِحَها ( قالت أخيراً بِصوت هادئ وَفي الحَقيقة قَد ساءَها ما سَمِعَتهُ لتُضيف ) أنَ كُل ما في الأمر أني قد لاحَظتُ أنَكَ مازِلتَ تَحمِلُ لَها بَعضَ المَشاعر فما كُنتَ لتَحتاج لإحضارِ شَخص مَعَكَ إلى هُنا للإدعاء كَما أفعل لأكونَ حاجِزاً بينكَ وبينَها هذا ما اعتَقِدهُ على الأقل
نَظَرَ أمامهُ قَبلَ أن يَقول بِضيق
-  أحضَرتُكِ لأُ  ريحَ والِدَّي
- ليست عائِلَتُكَ المُشكِلة بل أنت
- لا فكل ما أريده أن تَترُكَني وَشأني
- تَترُكُك وشأنُك ( تَمتَمت فَتَحَرَكَ واقِفاً وَمُتَجِها ً نَحوَها قائلاً وَهيَ تُتابِعُهُ ) لَقد اكتَشَفَت بَعدَ أن فُضَ كُلُ شيء أنها تَرغَبُ بالاستِمرار ولا تَعلمُ ما الذي جَرى لَها حينها .. إنها مُثابِرة وَقد ضِقتُ صبراً
- ألا تَستَطيع أن تَنسى ما جرى وَتَعودا لِفَتحِ صفحةً جَديدة
- لا اعتَقِد أني أستَطيع .. لا اعلم لِمَ أخبَرتُكَ بهذا
- أن مِن السهلِ الحَديثُ معي
- لاحظتُ ذلك ( نقلت عينيها بعينه للحظة قبل أن تقول )
- لقد رأتكَ والِدَتُكَ ليلة أمس وأنتَ تُحَدِث ليليا  وَلَم يَسُرُها الأمر ( بدت المفاجئة عليه فأضافت ) خَرَجتُ لإحضارِ كوباً مِن الماء فَوَجَدتُها تَنظُر إليك والى ليليا وَعندَما رأتني أسرَعت بالقول انكَ نائِم لَقد قَلِقت مِنْ أن اكتَشف أنَكَ تُحادِث خَطيبَتِكَ السابِقة
تَغَيرت مَلامِح وَجهِهِ بِبُطء قَبلَ أن يَقول باقتِضاب
- أرادت سؤالي أن كُنتُ في علاقة جادا أم أحضَرتُكِ لأثيرَ غَيرَتَها
- وَهَل أحضَرتَني لتُثيرَ غَيرَتَها
- بل لإبعادِّها
- هو قراراً اتَخَذتَهُ إذاً
- ليسَ أمامي أي خيار أخر
حَرَكت يَدَها لتَضَعَها على صَدرِهِ لتَشعُرَ بِقَلبهِ الذي ينبض مما فاجئهُ بينما قالت
- وهذا الذي يَخفِقُ هُنا ماذا تَفعل به ( بَقيت عينيهِ جامِدَتانِ عليها دونَ أن يَتَحَدث فاستَمَرت بإصرار ) أنتَ ماتزالُ مُغرَماً بِخَطيبَتِكَ وَلَكِن كبرياءُكَ هو الذي يَمنَعَكَ مِن إصلاحِ الأمر
تَراجَعَ إلى الخَلف مُبتَعِداً عَن يَدِها وَهوَ يَقول بِتَجَهُم
- إنها أحدا صَفَحاتِ حَياتي التي لَن أعودَ إليها أبداً .. لا أستَطيع الثِقة بامرأة خَذَلَتني
- هل خَذَلتَ أحداً مِن قَبلَ ( بَقيت عينيهِ مُتَوَقِفَتانِ عليها دونَ إجابَتِها فاستَمَرت ) تأنيب الضَمير بالإضافة إلى النَدَمِ والشعورِ بالذنب هو ما يَتَمَلَكُك حينها
- تَبدينَ على مَعرِفة جيدة بِهذا ( التَزَمت الصمت لِثواني قَبلَ أن تَتَحَرَك وَهيَ تَقول )
- اجل لَقد خَذَلتْ وَنَدِمت كَما أَني قَد خُذِلتُ وَتألَمت قَد يَكون بِمَواقِف تَختَلِفُ تَماماً عَن مَوقِفِكَ وَلَكِن يَبقى الأمرُ سَيان ( وابتَسَمت ابتِسامة باهِتة وَهيَ تَتَخَطى عَنهُ مُضيفة ) اعتقد أن عليك أعادت تنظيم حياتك والتصالح مع نفسك .. أشعُرُ بالنُعاس تُصبِح على خَير
تابَعَها بعينيهِ وَالتَفكير العميق بادياً على ملامحِهِ حتى اختَفت قَبلَ أن يَتَحَرَكَ بِدورِهِ ليَدخُل إلى المنزل بخطوات مُتَمَهِلة
                                           ............
فَتَحَت عينيها بِكَسل قَبلَ أن تَرفَعَ نَفسَها مُحَدِقة بالنافِذة لابُدَ وأنها قد أطالت بالنوم كَيفَ لا تَفعل وَلم تَنَم إلا في ساعاتِ الصباح عادت للاستلقاءِ بِكَسل محتَضِنة وِسادَتَها ليَمُرَ بَعضُ الوقت قَبلَ أن تُقَرِر النُهوض لتَقتَرِب مِن المرأةِ بَعد أن حَصَلت على حَماماً مُنعِش وارتدت ملابِسَها مُحَدِقة بعينيها المُنتَفِخَتين فأخذت تَضَعُ بَعض الماكياج الخَفيف علهُ يُخفى إرهاقَ وَجهِها لِتُغادِرَ غُرفَتَها وَتُلقي التَحيَةَ على برندا الجالِسة بِمُفرَدِها بالصالة والتي رَدَت عَلَيها التَحية مُستَمِرة
- لَقد أوصاني دانيال بِعَدَمِ إيقاظكِ فَهل حَصَلتِ على الراحة
- اجل اشكُرُ اهتِمامكِ
- أنتُما تُطيلانِ السَهَرَ ألا تَفعَلاً
- إننا في إجازة لِذا
قالت دونَ أن تُتابِع وَهيَ تُحَرِك كَتِفَيها بِود وَتَنظُر حَولَها فقالت برندا وَهيَ تُتابِعُها
- غادر دانيال وناثان باكِراً بِصُحبَةِ ستيفن لِصَيد بينما تَوَجَهَ شون وعائِلَتَهُ نَحو مَنزِلِ والِدَي جيني لِقضاءِ اليومِ هُناك وميراي وفرانسيس قَصَدَتا البلدة .. لَم يَبقى سِوانا
أضافت بابتِسامة فبادَلَتها الابتِسامة وَهيَ تَجلس بِجوارِها لتتَناولُ أبريقَ القهوة لِتَسكُبَ لِنَفسِها قائلة
- عَلَينا إذاً فِعلُ شيء مُمَيز
- ما هو ( حَرَكَت رأسَها مُفَكِرة قَبلَ أن تَقول )
- لا أعلَم ماذا تَقتَرِحين
- أقومُ بالعادة بالذَهابِ نَحوَ دار لِلعَجزة لا تَبعُدُ الكثير مِن هُنا وأقومُ بِتَقديمِ المُساعدة هُناك هذا ما أفعَلُهُ في هذا اليوم ولَكِن لا اعتَقِد أن هذا الأمرَ يُثيرُ اهتِمامَكِ
- لِمَ لا ( تأمَلَتها برندا قَبلَ أن تَقول )
- سَتُرافِقينَني
- اجل إلا أن لَم تَكوني تَرغَبي
 - أبداً وَلَكِن لَم يَسبِق لي عَرضُ هذا الاقتِراح على أحدِ أبنائي وَوافق
ابتَسَمت وَهيَ تَرشُفُ مِنْ كوبِها وَبالفعل تَوَجَهت برفقةِ برندا نَحوَ دار ألعَجَزة وأخذت تَتَحَدثُ مَع بَعضِهم وَقرأت لأحدَهم الصَحيفة كَما ساعدت بِتَقديم طَعامِ الغَداء وَطَوالَ الوقت لَم تُفارِقها الابتِسامة الوَدودة وَلَكِن عِندَ رؤيَتِها لإحدى النَزيلات وَقد جَلَست بِمِقعَدٍ مُتَحَرك وَوضِعَ لَها المُغَذي بِيَدِها وَقنينة الأُكسجين حَتى تَستَطيع التَنَفُس شردت بها ليَعتَصِر قَلبُها فأشاحت وَجهَها عَنها وَعادت بِتَشَوش نَحوَ الكِتاب الذي بيَدِها مُحاوِلة القراءة به مِن جَديد وَلَكِن صوتُها لأولِ وَهلة لَم يَخرُج فَتَنَفَست بِعُمق وابتسمت لسيدة التي كانت تَقرءُا لَها لتَعودَ لِمُتابَعةِ ألقراءةِ بِثَبات أكثر دونَ أن تُدرِك أنَ برندا كانت تُراقِبُها
- أشكُرُك ( قالت برندا وَهيَ توقِفُ السيارة أمام المَنزِلِ مُستَمِرة عِندما نَظَرَت إليها بِحيرة ) أنتِ مُرهَفَةُ الحِس وما كانَ عَلَيكِ الذهاب اعلمُ أن البَعض يُلاقي صُعوبة بِتَقَبُلِ الوضع فَلَيسَ مِن السَهل رؤيةُ كيفَ سَتَؤولُ إليهِ الأُمور عِندما يَتَقَدَم الشَخص بالعُمر
- لَقد رغِبتُ بالذَهاب وَلَـ .. ( تَنَهَدت مُستَمِرة بِشرود ) ليَست المرة الأولى التي أُشارِكُ بها بأمرٍ كَهَذا وَلَكِن مازالَ الأمرُ يؤثِرُ بي
نَظَرَت برندا إليها بِود قَبلَ أن تَقول
- أنتِ أفضَلُ مَن رافَقَ دانيال في الحَقيقة .. وَعِندَ ذِكرِهم تَجِدَهُم
أَضافت وَسَيارةُ دانيال تَتَوَقَفُ بِقُربِهم فَتَرَجَلت مِن السيارة وَكَذَلِكَ برندا وَهيَ تُبادِرَهُم
- هل استَمتَعتُم بالصيد
- اجل
أجابَها دانيال باقتِضاب وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ صُندوق السيارة وَعينيهِ مُعلقَتينِ بايسي ليَهُزَ رأسهُ مُتسائِلاً فابتَسَمت قائلة
- وَبِدَورِنا قَضينا وَقتاً مُمَيزاً
- جيد بُنَيَتي وَلَكِن ارجوا أنَ برندا لَم تَصطَحِبُكِ لِدار العَجزة ( قال ستيفن وَهوَ يَحمِلُ بُندُقيَتَهُ وَحَقيبتَهُ وَيَمُر مِن جِوارِها فَرَفَعت حاجِبيها دونَ إجابَتِهِ فأضاف ) لَقد فَعَلت ( وَنَظَرَ نَحوَ زوجَتِهِ مُستَمِراً ) جَعَلتي الفتاة تُرافِقُكِ
- هي مَن رَغِبَ بِمُرافَقَتي عَزيزي وَهيا أسرِعا لأبدأ بإعدادِ طَعام الغداء
- ألن تَري ما قَد أحضَرنا ( قال ناثان وَهوَ يَسحَبُ كيساً كَبيراً مِن صُندوقِ السيارة مُضيفاً ) هذا غداءُ اليوم
- لا ارغَبُ بالمُشاهدة
أسرعت ايسي بالقول وَعادت بأدراجِها نَحوَ المَنزِل لتَذهَبَ نَحوَ غُرفَتِها وَتَرتَمي على المِقعد ما كان عَلَيها مُرافَقَةُ برندا إنها تَشعُرُ بالحُزن يَعودُ ليَملأ صَدرَها رُغمَ مُرورِ عامانِ وَنِصف على وَفاتِ والِدَتِها إلا أَنها تشعُرُ وكانَ هذا حَصَلَ بالأمس فقط رَفَعت عينيها نَحوَ الباب الذي فُتِحَ واطل مِنهُ دانيال مُتسائِلاً
- هل أنتِ مُتَوَعِكة
- لا ( أجابَتهُ باقتِضاب فأغلقَ الباب خَلفَهُ قائلاً )
- والِدَتي تَعتَقِد ذلك ( هَزت رأسَها بالنَفي وَهي تَقول )
- هل تَحتاجُ لِلمُساعَدة بالمَطبخ
- لا اعتَقِد فالقد وَصَلت عَمَتي فرانسيس وميراي للتو ( أجابَها وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ المِقعد المُقابِل لَها ليَجلِسَ عَليهِ بينما قالت )   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق