ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 4 فبراير، 2016

الأخـذ بالـثـأر 2



- أنا اسكن بمفردي منذ سنوات والجميع يعرف افهمي هذا هلا فعلتي ووجودك هنا لن يكون امرأ بريء بنظر هؤلاء الرجال وبما أني لا أستطيع الادعاء انك قريبة لي فالتزمي الهدوء حتى استطلع الأمر وان كانوا من يبحثون عنك فسيرني جدا إعلامهم بوجودك هنا
قاطعها قائلا وتحرك نحو الباب أمام صعود الدماء الحارة إلى وجهها لحديثه ففتح الباب ناظرا إلى الخارج قبل أن يخرج محكما إغلاقه خلفه فأخذت تنقل عينيها بين الباب والنافذة لترمي الثوب جانبا وتبعد الغطاء عنها فاختلاس النظر لن يؤذي احد وتحركت لتسير نحو النافذة لتستند على الجدار وتبعد الستائر قليلا لترى رجلان يمتطيان الجياد وقد وضعوا القبعات على رأسهم لحمايتهم من الأمطار فنقلت نظرها بينهم دون أن تستطيع رؤيتهم جيدا ثم نحو الرجل الواقف أمامهم تحت الأمطار يتبادل الحديث معهم قبل أن يشدوا لجام الخيل ويبدأ بالتحرك بعيدا فأسرعت بإعادة الستار إلى مكانه وأنفاسها تتسارع وقبل أن تستطيع مغادرة مكانها حدقت بالرجل الذي عاد إلى الداخل ليقفل الباب خلفه وعينيه المغمقتان تتأملانها فبادرته
- ألا يبحثان عني
- لا
- ماذا يريدان إذا
- أمر يخصني
- أنهم ليسوا قطاع طرق لم يبدوا لي كذلك
ضاقت عينيه قبل أن يتحرك نحو المدفئة وهو يقول
- ومن قال أن قطاع الطرق تقصدني
- إلا يفعلون
تساءلت بقلق فلمحها بنظرة من فوق كتفيه قبل أن يعود إلى ما أمامه ويرفع شعره المبتل إلى الخلف قائلا
- إنهم عمال ليس إلا يعودون من الجبال لجلب المئونة
- متجهون نحو صوفيلان
- ما قصدك يا فتاة ( قاطعها بحده وهو يستدير إليها مستمرا بخشونة ) هل تعتقدين إنهم لو كانوا متجهين إلى صوفيلان لما كنت أعلمتهم بوجودك هنا توقفي عن اعتباري جاهلا ومستمتعا برفقتك هنا
- لم لم اعني ذلك ( قالت بارتباك وحركت عينيها حولها بيأس قبل أن تضيف بوهن ) أريد فقط الوصول إلى هنالك
- ثقي ما أن تنتهي العاصفة حتى اذهب سيرا إلى هنالك لإعلامهم أيريحك هذا
عادت بمقلتيها إليه والارتباك باد عليها فهز رأسه بيأس وتحرك ليفتح بابا يقع خلف حائط المدفئة ليختفي بداخله ثم يعود لظهور متجها نحو المدفئة ليحمل القدر عنها ويعود نحو الغرفة وهي تراقبه ثم عاد لظهور قائلا وهو يشير بيده نحو الغرفة
- لتتخلصي من هذه الأوحال العالقة بك ( حركت رأسها إلى حيث يشير ثم عادت إليه وهو يتناول ثوبها عن السرير ليقترب منها واضعا إياه بين ذراعيها ومستمرا ) قد لا يكون المكان كما اعتدتي ولكنه يفي بالغرض
حدقت بالثوب بين يديها قبل أن تتحرك خطوة ثم تتوقف قائلة دون النظر إليه
- هل أستطيع الحصول على بعض القطن والقماش النظيف
تحرك ليمر من أمامها ويتناول الصندوق عن الرف ليضعه فوق ثوبها بين يديها وهو يقول
- كله لك
وتخطى عنها نحو المدفئة فدخلت إلى الغرفة الصغيرة وهي تحرك مقلتيها بحذر بداخلها بين الأخشاب وأجزع الأشجار الكبيرة المرصوصة فوق بعضها إلى مجموعة من الصناديق الخشبية التي صنعت يدويا وتم حفرها بمهارة إلى النافذة الوحيدة الموجودة ومن ثم إلى زاوية الغرفة التي تحتوي على مكانا خاص للاستحمام فتحركت واضعه ما بيدها جانبا وعادت نحو صندوق كبير أخذت تدفعه بقوة لا تعلم من أين أحضرتها إلى إن ثبتت خلف الباب فجلست عليه تسترد أنفاسها وهي تغمض عينيها ولم يكن أمر الاستحمام سهلا كما توقعت فقامت بلف يدها وتضميدها مستعمله المطهر بالزجاجة وأخيرا انتهت من تضميد ساقها لتحاول الوقوف محدقة بالثوب الذي ارتدته فهو واسع قليلا وقماشه لا بأس به بالرغم من قدمه ولكنه يفي بالغرض في الوقت الراهن همست لنفسها وهي تتحرك بعرج نحو الباب محدقة بالصندوق بعجز قبل أن تحاول دفعه لتبعده عن الباب وتخرج وهي تحمل الصندوق الصغير
- تستطيعين الاستعانة بتلك العصا
جاءها صوته فور خروجها فتلفتت حولها ليتوقف نظرها على عصى وضعت بجوار الباب تناولتها لتستند إليها مريحة ساقها المصابة ثم تحركت نحو الرفوف أمامها وضعت الصندوق عليها قبل أن تستدير لتنظر نحوه قائلة
- أشكرك
رفع نظره ليلمحها بنظره من شعرها الذي تركته منسدلا حتى أخمص قدميها قبل أن يعود إلى ما بين يديه وقد وضع مقعدا أمام المدفئة وجلس عليه منشغلا بمنحوتته الصغيرة فتحركت ببطء باتجاه السرير والتوتر يعود إليها دون قدرتها على منع ذلك فقال دون النظر إليها وهي تمر من خلفه مما جعلها تتوقف في مكانها
- تناولي بعضا من الطعام فأنت لم تتناولي شيئا منذ وقت
حركت رأسها عنه نحو الطاولة وقد وضع عليها بعض الخبز وطبقا من الحساء فتحركت نحوه لتجلس على المقعد وتتناول ملعقتها وهي تختلس النظر إلية قبل أن تبدأ بتناوله ببطء وعينيها تعودان بين لحظة وأخرى نحوه لتنهي طبقها والصمت محيط بهما فتحركت عن الطاولة تسعى للحصول على بعض الدفء لتقترب من السرير وتجلس وهي تقول
- أشكرك لقد كان الطعام لذيذا
- أتدعين دائما
- ارجوا المعذرة ( قالت لقوله وهي تمعن النظر به فنظر إليها لتضيف ) لم افهم ما تعنيه
عاد نحو منحوتته قبل أن يجيبها
- الطعام ليس جيدا بالنسبة لك وربما لأول مرة في حياتك تتذوق شيئا كهذا
شبكت يديها بحجرها وهي تجيبه
- رغم ذلك كنت صادقة بقولي انه لذيذ اشكر
التزم الصمت متجاهلا إياها ومنشغلا بنحت شكلاً لقارب صغير فآخذت تتأمل يديه التين تتحركان بمهارة قبل أن تقول وهي تشعر برغبة كبيرة بكسر الصمت
- انك ماهر جدا بهذا ( وأمام صمته وتجاهله لها تململت في جلستها وحركت رأسها حولها ثم عادت أليه لتقول بعد قليل ) أنت من صنع تلك الصناديق الموجودة بالغرفة الأخرى
- أجل
أجابها باقتضاب وهو ينفخ على القارب مبعدا الشوائب الأخشاب عنه و متأملا إياه فقالت وهي تتأمل القارب
- أنه جميل
عاد ليمرر الأداة الحادة على حافة القارب منشغلا به دون قول شيء مما جعلها تلتزم الصمت الغير مريح بدورها لتتنهد بعد قليل محاولة أن تهدأ من توترها دون آن تدرك أن صوتها كان مسموعا مما جعله يتساءل
- أتشعرين بالملل
هزت رأسها بالنفي وهي تحدق بالنافذة ثم الرفوف لتعود نحوه فوجدته يحدق بها فقالت بسرعة
- لا ليس الملل
- اهو القلق إذا
- اجل .. هل أنت وحيد ( ضاقت عينيه لقولها فاستمرت بسرعة ) أعني لا أسرة ولا أقرباء لديك
- لا ليس لدي .. لما ( تساءل وهو يعود لما بين يديه فأجابته )
- أجد الأمر صعبا .. كيف تسد حاجتك من المال هل تقوم ببيع ما تصنعه
- هل تنوين الشراء مني
- سأفعل .. كما أني على ثقة من أن ادوارد سيفعل أيضا عند رؤيته لهذه المنحوتات كما انه سيقدم شكره لك لكل ما فعلته من اجلي ( عاد لينفخ على المنحوته ثم وضعها إمامه على رف المدفئة متأملا إياها فأضافت ) أنا واثقة من أنه سيفعل خاصة انك ستذهب لإعلامه أن توقف المطر بأني هنا أليس كذلك ( تناول القارب عن الرف وعاد لمرر أداته الحادة عليه متجاهلا إياها تماما وكأنها لا تحدثه حتى مما جعلها تحرك عينيها عنه بارتباك نحو السرير قبل أن تعود إليه وألم جسدها يضغط عليها للاستلقاء ) ألا تشعر برغبة بالانتقال للعيش قرب صوفيلان والاختلاط بالناس فالمكان هنا منعزل وقد يحدث لك مكروه دون أن يعلم احد
- لم لا تصنعين من نفسك شيئا مفيدا وتقومين بالتزام الهدوء
أصمتها قوله الفظ تماما والذي يفتقر إلى الذوق فضمت شفتيها وبدأ وجهها بالاحتقان فتحركت متراجعة في جلستها حتى تسند ظهرها بالحائط خلفها وتضع ساقيها بجوارها وتضع الغطاء عليها ويديها تتشابكان بحجرها وهي تحرك رأسها عنه نحو النافذة علها تهدأ من نفسها التي فاض بها لتأخذ الدقيقة تلو الأخرى تمر وهي تقاوم الاسترخاء الذي ينسل ببطء شديد إلى أنحاء جسدها لتغط بالنوم كانت بحاجه إليه دون أن تشعر لتنتفض فاتحة عينيها بسرعة ودون
استيعاب لثانية قبل أن تسرع بالجلوس جيدا وقد مالت بجلستها محدقة بتشويش بالرجل الذي قذف قطعة حطب أخرى بالمدفئة بقوة جعلتها تستيقظ فرفعت الغطاء لتضمه إليها جيدا وهي تراقبه يعود للجلوس على المقعد دون أن تستطيع تحديد كم مضى عليها نائمة ولكن الإنهاك قد نال منها ورغبتها بالإغفاء تفوق كل شيء مع رأسها الذي يزداد ثقلا رغم توترها الذي لا فائدة منه ألان فلقد أنهكت حواسها تماما عادت لتتجمد متنبهة لرجل الذي حرك رأسه نحوها فابتلعت ريقها ورمشت لنظرة الغريبة التي تلوح في عينيه فزادت من ضم الغطاء إليها أكثر قبل أن تقول بصعوبة
- أتريد الفراش سأغادره أن كنت تريده ( ولكنه لم يجبها بل حرك عينيه عن وجهها ببطء نحو يديها التين تضمان الغطاء إليها قبل أن يعود نحو المدفئة أمامه دون إن تتغير ملامح وجهه المتجهمة فأضافت ) بإمكاني النوم أرضا .. أستطيع ذلك حقا ( وأمام صمته أضافت بصوت خافت بالكاد سمعه ) يمكنك على الأقل إجابتي ( عاد برأسه نحوها لتتوقف عينيه بثبات عليها دون قدرتها على فهمها فأضافت بصوت أكثر ثباتا ) أنت لا تجيبني عندما أحدثك وهذا يعد عندنا في جايدين قلت ذوق لا اعلم ما هي الحال هنا لديكم
ظهرت ابتسامة مائلة على شفته قبل أن يقول
- لقد استقبلتك هنا وضمت جراحك ووفرت لك ما أستطيع وبالمقابل اتهم بقلة الذوق
- لم .. اعني هذا .. وأنا ممتنة لك لمساعدتك
- والسماح لك على النوم بالسرير الوحيد الموجود
ابتلعت ريقها بغيظ عميق إلى أنها قالت بثبات
- بالتأكيد أشكرك على هذا أيضا
- أتعتقدين أن مكافئة ادوارد ستكون سخية
- بالتأكيد ( قالت بشك فان كان يسعى خلف مكافئه لأخذ خاتمها لذا قالت ) أهناك ما ترغب بان أطلبة لك منه ( بدت نظرة عابثة في عينية التين لا تفارقانها فأضافت وهي تحاول أن تخفي توترها ) سأعمل على أن تنال ما تريد
- أتعديني
- بماذا ( أسرعت بالقول بحيرة من قولة فأجابها )
- أن أنال ما أوريد
- بحدود المعقول .. اجل ( أجابته غير مطمأنة له ليس عليها الثقة به فقد يكون بالنهاية يسعى لما هو أكثر من خاتمها ويطالب ادوارد بمبلغ مالي كبير لذا قالت )  مازال بإمكانك الاحتفاظ بهذا الخاتم
- عدت لتخلي عنه بسهولة هذا الأمر يجعلني أفكر بان صاحبة لا يعني لك شيئا
- هذا ليس صحيحا ولكن الأشياء المادية لا قيمة لها أمام بعض الأمور
ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه سرعان ما أخفاها وهو يقول
- بالتأكيد أنت ما يحتاجون إليه
- ارجوا المعذرة ( قالت لتمتمتهِ فلتمعت عينية المحدقتان بها قائلاً )
- تشتد البرودة ليلا هنا و .. أن لم تستطيعي احتمالها يمكنني تقديم المساعدة ( اختفت الدماء ببطء من وجهها لقولة الغير متوقع وأسرعت بإلصاق ظهرها بالحائط خلفها جيدا وهو يتحرك عن مقعدة مستمرا وهو يخطوا نحوها ) إننا في مكان منعزل كما ترين ولم استقبل ضيوفا هنا منذ وقتا طويل ( لامست ساقية حافة السرير بينما اختفت أنفاسها تماما وعينيها ترفضان أن تفارقاه اقل حركة تصدر منه وهو يستمر ) وما بال الأمر إن كانت امرأة لذا أجد تواجدك هنا أمرا صعبا علي قليلا ( ابتلعت ريقها بصعوبة واشتدت يديها أكثر على الغطاء دون أن تَرمُش أو حتى تفارقه مقلتيها فاستمر وهو يقترب بوجهه منها قائلا وعينيه تجولان بعينيها ) وأنت لا تتوقفين عن الثرثرة مما يجعلني لا أستطيع تجاهل وجودك كما ارغب ( تابعت عينية بقلق بالغ وهما تغادران عينيها لتهبطا نحو شفتيها لتشعر بالخدر يسري إليها وإنها على وشك الإغماء إلى أن عينيه التين عادتا إلى عينيها أعادتها للواقع بسرعة لتتنفس بصعوبة وهي تقول بعناد
- أنت لن تؤذيني
- سأكـ
- لا أنت لن تفعل لو أردت آذيتِ لفعلت من قبل ( أسرعت بمقاطعته قائلة ومستمرة ) لقد قمت بمساعدتي وبمعالجتي وبتقديم الطعام لي
- وسمحت لك باستعمال السرير الوحيد الموجود هنا
- و .. سمحت لي .. باستعمال السرير الوحيد الموجود هنا ومن كان يملك هذه الأخلاق لن يؤذي ضيفة مهما كان لقد وثقت بك لذا استطعت النوم بسلام أمس واعلم انه يمكنني الثقة بك هذه الليلة أيضا فالست بالشخص الذي قد يستغل امرأة ضعيفة مصابة
- تروقني ثقتك بي ( تمتم ببطء واستقام بوقفته مستمرا وهو يشير بيده إلى الخلف ) سأخرج لقطع بعض الحطب .. علي أنسى أمر وجوك هنا
أضاف وهو يستدير نحو الباب ليخرج منه بينما تابعته بعينين متوسعتان يدب بهما الرعب فالقد قالت ما قالته في محاولة لثنية عن الاقتراب منها فهي بالحقيقة لا تثق به قيد أنملة ما الذي عليها فعله تلفتت حولها بقلق لتتحرك مسرعة نحو باب الغرفة المجاورة المليء بالصناديق الخشبية لتدخلها وتغلق الباب خلفها وتعود لدفع الصندوق الذي وضعته خلفه وهي تستحم أن قضائها الليلة هنا امن لها وما أن يبدءا صباح الغد حتى تغادر هذا المكان مهما كان انتفضت على صوت الصادر عن قطع الحطب لتضم جسدها إليها وهي تجلس بتمهل على احد الصناديق والقلق لا يفارقها لتشحب أكثر وصوت القطع يتوقف لتسمع صوت الباب يفتح قبل أن تقترب خطوات من باب الغرفة التي حبست نفسها بها وبصوته يقول
- هل قررتي حبس نفسك هنا
التزمت الصمت وعينيها ثابتتان على الباب قبل أن تنتفض وتسرع بالوقوف وهي تشعر بالباب يتحرك ليدفعه ببطء ويفتحه بسهول ليطل ناظرا إلى الصندوق الذي وضعته خلف الباب بينما أخذت بالتراجع إلى الخلف
- أحقا اعتقدتي أن هذا الصندوق سيعيقني عن فتح الباب
- من الأفضل أن تدعني وشاني أنا جادة
- هل تفضلين صحبتي أم صحبت الفئران المتواجدة هنا
قوله جعلها تتلفت حولها بذعر قبل أن تقول
- لا يوجد فئران هنا
- إنهم يعيشون بين الأخشاب انتظري قليلا وسيظهرون
- ليكن أفضل رفقتهم
- لقد أشعرتني بالإهانة
- وأنت أشعرتني بالخوف
- الم تقولي انك تثقين بي ( وإمام صمتها أضاف ) المكان لا يخلوا من الفئران حقا
وأمام عدم استجابتها تحرك نحوها فتراجعت بدورها قائلة
- لا تقترب سابقي هنا
وقبل أن تستطع الابتعاد أكثر امسك بذراعها فهمت بدفع يده بعيدا عنها إلى قواها غادرتها لتشعر بنفسها تبتعد فأسرع بإمساكها قبل أن تصل الأرض وهي تتمتم بوهن وقد غادرتها قوتها
- لا اشعر باني على مايرام ( وأرخت رأسها فجذبها نحوه ليستقر رأسها على صدره وهو يقول )
- عليك الحصول على الراحة
- لا .. ابتـ .. ـعد دعني ( تمتمت وهي تحاول أن تتحرك مبتعدة عنه ) أنا .. بخير ( أضافت بعناد وهي تبعد رأسها عنه محدقة بوجهه القريب وهي تستمر بتشوش ) أنا بخير فقط .. دعني وشأ .. ني ( وحاولت الابتعاد عنه وهي تستقيم بوقفتها بينما ضاقت عينيه التين تراقبانها دون أن يفته عدم توازونها وهي تستمر بثقة ) أرئيت أنا بخيـ
واختفت باقي كلماتها وهي تغمض عينيها ببطء فأسرع بإمساكها وهو يقول
- كنت واثقا من هذا
وحملها إلى الخارج ليضعها في السرير قبل أن يقوم بوضع الغطاء عليها ويتحرك ليضع مقعدا أمام المدفئة ليجلس عليه ويحرك رأسه نحوها بين الحين والأخر متفقدا إياها فتحت عينيها ببطء للحظه دون إدراك أين هي قبل أن تفتحهما جيدا والقلق يعود إليها لتنظر بسرعة نحو المدفئة لينعكس ضوء نارها على الرجل الجالس على المقعد أمامها والذي هم بتحريك رأسه نحوها فأسرعت برفع الغطاء مخفية نفسها به وهي تنكمش على نفسها تحته والترقب يملأها لتبقى على هذه الحال طوال الليل مصغية  لأقل حركة قد تصدر حتى شعرت بالإنهاك فلم تدرك متى غفت , فتحت عينيها ببطء وتشوش في اليوم التالي ليقفز قلبها مسري رجفة في أوصالها وعينيها النصف مغمضتين تحدقان بالرجل الجالس على الطاولة أمامها منشغلا بإزالة أخر ما تبقى من أثار لحيته لتتوقف عن التنفس لوهلة وهي تراقبه دون أن يشعر بها ناقلة مقلتيها من شعره الأسود أللامع الذي صفف بطريقة أنيقة رافعا إياه عن وجهه إلى الخلف ليتدرج خلف بعضه ويعقد أطرافه القليلة الطويلة في أسفل عنقه لتتوقف عينيها على الموس الحاد وهو يمرره على ذقنه العريض ونظره لا يفارق المرآة التي أمامه فابتلعت ريقها قبل أن ترمش جيدا وهي تتأمل الجلاه السوداء الأنيقة التي يرتديها ويرتدي تحتها قميص ابيض ناصع وبنطالا اسود بالإضافة لجزمه لامعه بالغة الأناقة فرفعت نفسها على يدها محدقة به جيدا لتتحرك عينيه نحوها قبل أن يعود نحو المرآة أمامه قائلا
- استيقظت أخيرا
عادت بعينيها إلى وجهه متأملة ذقنه العريض وانفه البارز المتناسق ووجهه وشفتيه المتناسبتين قائلة باضطراب مفاجئ
- أجل ( وأشارت نحو ثيابه مستمرة ) لم اعتقد انك تملك شيئا كهذا
حرك عينيه نحوها وهو يضع الموس جانبا ويرفع المنشفة إلى وجهه ليمسحه قبل أن يجيبها
- من غير المناسب التوجه نحو آل ريفوري وأنا في ثيابا بالية
أبعدت الغطاء عنها ببطء وهي تقول بحذر
- ستتوجه نحو آل ريفوري ( توقفت عن المتابعة وأسرعت بنظرها نحو النافذة لتتعلق عينيها بأشعة الشمس التي انسلت إلى الداخل من خلال زجاج النافذة لتسرع بالعودة نحوه وقلبها يتسارع بداخلها قائلة ) هل سيحتاج الأمر منك الكثير من الوقت قد تلاقي احد يملك عربة أو خيل أو
- سنذهب معا
- ولكني لا أستطيع السير كل تلك المسافة
- لست مضطرة لسير
- ولكنك لا تملك وسيلة نقل
- أصبحت املك ألان
توقفت مقلتيها عليه وهو يتحرك واقفا ومتناول سترة رسمية عن المقعد خلفه ليرتديها وهو يقول
- عليك الإسراع أن أردت أن تصلي في الوقت المناسب
تحركت عن السرير ببطء وهي تقول بارتباك
- كيف سنذهب
- الخيول تنتظر في الخارج ألان فأعدي نفسك ووافيني متى انتهيتي أنا في الخارج
وتناول قبعة سوداء أنيقة ووضعها على رأسه وهو يتحرك بخطوات ثابتة نحو الباب ليفتحه ويغادر فتحركت لتقترب من النافذة بشك لتحدق بالخيل الواقفة بالخارج وهو يقترب منها ليربت على احدهما فالتفتت برأسها حولها باستغراب ثم أسرعت نحو مرآته لتحدق بوجهها لتشاهد جبينها المتورم والمزرق فأسرعت بوضع بعض الخصل عليه ثم جمعته شعرها محاولة ترتيبه ونظرت إلى نفسها لا فائدة ستبقى في حالة سيئة لا يهم أسرعت بالتوجه نحو الباب فكل ما تريده ألان هو الوصول إلى صوفيلان  اقتربت من الخيل وهي تتساءل
- كيف حصلت عليها
- عرجت علي مجموعة من الأصدقاء ليلا فأعلمتهم بترك اثنان لي
- ووافقوا
- لم يكونوا ليستطيعوا الرفض
أجابها وهو يجذب الخيل نحوها فاقتربت منها وهي تتساءل
- أكانوا متجهين إلى صوفيلان ( تجاهل قولها قائلا وهو يحدق بقدمها المصابة )
- أنت بحاجة للمساعدة
ولم ينتظر قولها بل رفعها بشكل مفاجئ وخفه لتصبح جالسة على ظهر الخيل فقالت بارتباك بعد أن تركتها يديه وهي تمسك اللجام بيدين متوترتين
- أشكرك
تحرك نحو خيله ليصعده ويشد اللجام ليتحرك فحركت خيلها ليسير بجوار خيله وهي تحدق بالأرض الموحلة والأشجار المبتلة لتختلس النظر نحو رفيقها الجالس على خيله بشموخ فلم يسبق لها أن قابلت عاملا يملك كل هذا الكبرياء والذي يوحي به هذا الوجه الجامد والمتجهم معظم الوقت كما حاله ألان فقالت وهي تحرك رأسها حولها قبل أن تعود إليه
- ستعود العاصفة عما قريب
- هذا صحيح
أجابها ومازال نظره ثابتا أمامه وهو يتخطى بعض الشجيرات فتبعته ملتزمة الصمت للحظة قبل أن تعود للقول وهي تختلس النظر إليه
- أنقصد الطريق المختصرة
- إنها الأقرب
نقلت عينيها ببطء عن جانب وجهه الثابت على ما أمامه إلى ثيابه قبل إن تعود للقول
- ألن تعرفني باسمك يا سيد
لمحها بنظرة جانبية من تحت قبعته قبل إن يقول وهو يشد لجام خيله
- رينولد .. فالتذكري جيدا هذا الاسم
أضاف وتحرك متقدما عنها فحثت خيلها لتتابعه وهي تقول
- سأفعل وكما وعدتك لن أنسى صنيعك معي وسأعلم ادوارد بذلك .. سيد رينولد أنا مدينة لك
حرك رأسه نحوها فهزت رأسها بالإيجاب وعينيها تتعلقان بعينيه التين تحملان نظرة غامضة فأضافت ببعض الحياء والتوتر وهي تعود بنظرها إلى خيلها
- تعرضت منذ بعض الوقت لسرقة من احد المشردين الذي تهجم علي وأنا في الطريق كما أني قد سمعت الكثير من القصص عن قطاع الطرق الموجودين على الطريق المؤدية إلى صوفيلان وما يفعلونه مما أصابني بالذعر عند رؤيتك ( واختلست نظرة نحوه لتجده مازال يحدق بها فاستمرت ) ارجوا أن تسامحني لذلك وأنا شاكرة لك ضيافتك لي وتحملك لتوتري وشكِ بك
بقيت عينيه لوهلة بعد قولها هذا معلقتين بها بصمت مما جعلها تبتلع ريقها بتوتر فعاد برأسه إلى الأمام دون إجابتها ورفع يده ليخفض قبعته قليلا إلى الأمام واستمر بمتابعة سيره فتبعته وهي تتنفس بعمق فلم تجد صعوبة بالسابق في محادثة احد كما هو حالها مع هذا الرجل الذي يفضل الصمت على محادثتها وقد عجزت عن فهم نظرته وان كان راضيا أم لا عن شكرها له حركت رأسها حولها بحيرة خارجة من أفكارها وقد تناهى إلى مسامعها بعض الأصوات المألوفة وكأنها عربة تقترب منهما فاقتربت بخيلها منه تريد إعلامه بهذا وهي تحرك رأسها حولها وهما يتخطيان الأشجار الكثيفة أمامها لتتوقف عينيها على الساحة التي أطلت بشكل مفاجئ أمامهم بعد أن تخطوا الشجيرات لتنسى ما أردت قوله معلقه عينيها بدهشة بالقصر الحجري الكبير الشامخ وقد تجمعت بالقرب منه مجموعة من الناس ترتدي السواد تحركت رؤوسهم نحوهما فور ظهورهما فنقلت عينيها دون استيعاب بين الوجوه المحدقة باتجاهها قبل أن تقول ببطء شديد دون أن ترمش أو حتى تنظر نحو رفيقها
- أين نحن ألم .. تقل انه لا يوجد احد بالقرب من كوخـ
توقفت باقي كلماتها في حلقها وعينيها تتوقفان دون حراك على ادوارد الذي تقدم ببطء ودهشة من بين المجموعة المتوقفة نحوها وقد شحب وجهه تماما وعينيه تتأملانها بعدم تصديق فرفعت عينيها عنه وصدمتها واضحة على وجهها نحو المجموعة خلفه من رجال ونساء تجمدت أعينهم عليها قبل أن تعود برأسها بسرعة نحو رينولد الذي ترجل عن خيله دون أن تشعر به مراقبا اقتراب ادوارد منهما بخطوات واسعة ليمسك لجام خيلها ويوقفه لينظر إليها وعينيه تتلألأن بشكل غريب وهو يقول بصوته العميق
- لقد وصلنا
- وصلنا
كررت قوله دون استيعاب ثم رفعت نظرها ببطء عنه نحو ادوارد الذي يقترب بعينين غامقتين وفم مطبق بقوة لتشعر بالضياع فعادات إليه وهي تشعر بيديه التين إحاطتها ليرفعها ببطء عن ظهر الخيل ليوقفها أمامه وقد وضعت يدها على ذراعه ناقله عينيها بعينيه وعقلها لا يتوقف عن العمل بشكل فوضوي فتساءلت وعدم الاستيعاب باد عليها
- أهذه صوفيلان
وأمام الابتسامة الملتوية التي ظهرت على شفتيه أبعدت يدها عنه ببطء والذعر ينسل إلى أعماقها وتراجعت خطوة إلى الخلف ترفض التصديق قبل أن تحرك نظرها بسرعة نحو ادوارد الذي استمر بالاقتراب بخطوات واسعة جامدة وهو يرتجف غضبا ليمسك ذراع رينولد بقوة دافعا إياه من أمامها وهو يقول بشراسة
- عليك اللعنة ابعد يدك عنها
ارتجفت أواصلها لهذا وكادت تطلق صرخة خنقتها وهي تتراجع خطوة أخرى للخلف محدقة بعينين واسعتين بادوارد بينما تراجع رينولد بدوره دون أن تهزه دفعه ادوارد قائلا بابتسامة تداعب شفتيه
- هون عليك لقد جئتك بخطيبتك التائهة
حرك ادوارد رأسه نحوها وأنفاسه تتلاحق لتتشابك عينيها بعينيه الغاضبتان فقالت بصعوبة
- ما الذي يجري
- ما الذي يجري ( كرر قولها بعدم تصديق قبل أن يضيف ) أين كنت
سؤاله الحاد والقوي جعلها تتنفس بسرعة وقلبها يخفق بداخلها بقوة وهي تهم بالقول
- كنتـ
- كانت لدي
قاطعها رينولد قائلا ذلك بهدوء شديد فعاد ادوارد برأسه نحوه بحده والشر يتطاير من عينيه العسليتين ويبدو انه يحاول جاهدا عدم التصادم معه فتجاهل قوله بصعوبة وعاد نحوها وعينيه تزدادان اغمقاقا وهو يحدجها بنظره من رأسها حتى أخمص قدميها وقبضته تشتد بقوة وقد احتقن وجهه بشكل كبير فرفع يده مشيرا بها نحو رينولد قائلا بحده خافته قاسية وهي تشعر به يرتجف
- أكنت طوال الوقت برفقته
- سقطت العربة وكنت مضطرة لـ
- أجل كانت برفقتي طوال الوقت
قاطعها رينولد قائلا ذلك فحدقت به بذهول لاستمتاعه الواضح بهذا القول فقال ادوارد وهو ينتفض مشيرا إليه بتهديد وعينيه تحمران
- لم أحدثك إيفل أنا أتحدث هنا مع خطيبتي فتوقف عن مقاطعتها
إيفل إيفل تمتمت وعينيها تتجمدان دون حراك عليه وشعور بأنها قد وقعت في فخ أصبح مؤكدا ألان فلم يكادان يغادران ذلك الكوخ حتى أطلا على هذا القصر وهي طوال الوقت تعتقد إنها تبعد أميالا عن صوفيلان وهذا ما أكده لها هو بنفسه
- بعد كل ما فعلته من اجل خطيبتك أنال هذا أنت لن تتغير أبدا ستبقى جاحدا
- جاحد أيها النذل ( قاطعه ادوارد وهو يقترب منه بغضب دون قدرته على السيطرة على نفسه مستمرا ) شاهدك رجالي عندما كانوا يقومون بمساعدة والدتي تتسكع حول المكان لما لم تعلمهم إنها لديك
- وأفوت علي كل هذا أنت تعلم ما كنت لأفعل
تجمد ادوارد في مكانه وقد تصلب للوميض اللامع في عيني إيفل بينما وقفت ليفيا محدقة بهما بذهول تام وقد تشابكت أعينهم وادوارد يقول دون تصديق
- كانت برفقتك وأعلمت رجالي الذين عرجوا عليك وهم يبحثون عنها انك لم ترى شيئا
- سرني جدا استضافتها فكما تعلم كنت منعزل في الآونة الأخيرة وحضورها أبهجني ( إجاباته الهادئة وابتسامته جعلتها تشعر بالغثيان الشديد وبألم برأسها لا يحتمل بينما استمر ) كانت رفقتها مسلية لي ( توقف عن المتابعة وهو يتفادى لكمة وجهها له ادوارد الذي اقترب منه بسرعة وأستمر وعينيه لا تفارقانه دون أن يخرج من هدوئه ) لا تظهر سوئك أمام ضيوفك فالقد أعدت لك خطيبتك التي جعلت جميع رجال صوفيلان يبحثون عنها وحضرت شخصيا لتقديم تعازيه بوالدتك ولأقدم اعتذاري لعدم تمكني من حضور الدفن فخطيبتك لا تستيقظ باكرا وإلا لشاركتك بالصلاة الأخيرة عليها
كلماته الهادئة كانت تزيد من استفزاز ادوارد الذي حاول مرة أخرى الاقتراب منه فتراجع متفاديا إياه من جديد وادوارد يقول بعصبيه وتوتر
- ستندم على هذا ستندم اشد الندم
- لن تكبر لن تفعل ليس أمام ضيوفك أيها الصبي
- اللعنة عليك
- من الجيد أن والدتك ليست هنا لتسمعك تتحدث بهذا أم تراها لا تمانع
- سأقتلك إيفل سأفعل أعدك بهذا
- يبدو قولك مألوفا لي
- سأفعل إيفل
رفعت يدها ببطء شديد وعينيها لا تفارقان ما يحصل أمامها نحو رأسها الذي يدور ويدور لتشعر بنفسها تترنح وهما يستمران
- للأسف لست مؤهلا بعد لذلك
- اخرج من هنا اخرج فورا فلن ألوث يدي بك ليس اليوم فغادر على الفور
- يا له من شكر أتلقاه لاعتنائي بخطيبتك ولكن لا بأس لقد سرني الأمر جدا فالقد كانت صحبتها مسرة لقد راقت لي مما يجعلني اشعر بالحيرة فذوقنا ليس واحدا
- أوه لا لا تجرؤ لا تجرؤ على هذا
قاطعه ادوارد والتهديد بدا واضحا في صوته وعينيه ثابتتان بحده عليه وهو يحرك يده محذرا فابتسم إيفل ورفع قبعته قليلا عن رأسه قائلا له وعينيه تلمعان
- وما الذي تعرفه أنت فليلتين كانتا كافيتين .. تقبل تعازيه الحارة
وأعاد القبعة إلى رأسه وعينيه تتحركان عن ادوارد نحو ليفيا التي ترنحت وسقطت أرضا مغشيا عليها فأسرع رجل من بين المجموعة الواقفة بعيدا نحوها مما جعل ادوارد يلتف برأسه إليها أيضا بينما أضاف إيفل
- أنها منهكة عليك بالاعتناء بها جيدا فيدها مصابة وكذلك ساقها بالإضـ .. اكتشف ألأمر بنفسك ( وتوقف رافعا يديه أمامه قائلا بسخرية وهو يرى ادوارد يهم بالتحرك نحوه ) هون عليك فقبر والدتك لم تجف تربته بعد
- غادر على الفور وإلا جعلتني اطلب من رجالي رميك خارجها فحتى هذه اللحظة لا أريد أن أقدم لضيوف ما يتحدثون عنه لسنين قادمة
تمتم ادوارد من بين أسنانه وقد احتقن وجهه بشدة فأمسك إيفل بلجام خيله ناظرا إليه وقائلا
- سأعود في يوما آخر لأقدم التعازي ولكني قد لا افعل فلم أكن من المعجبين بوالدتك يوما ( واستقر على ظهر خيله بشموخ وهو ينظر نحو ليفيا وقد جثا الطبيب روبنز بجوارها وبرفقته رينار يحاولون إيقاظها فاستمر وهو يعود نحو ادوارد ) بعكس خطيبتك
حرك ادوارد يده مشيرا له وهو يهم بقول الكثير من شفتيه الغاضبتان إلا انه ضمهما بقوة وتوتر وفكه يرتجف محدقا به بكره قبل أن يعود للقول بحده لا تخلوا من التهديد
- أيفل رينولد سيأتي يوم واريك به من هو ادوارد ريفوري
- مازالت بانتظار ذلك اليوم ارجوا إن لا تؤجله كثيرا .. ريفوري
شدد إيفل على آخر كلماته وشد لجام خيله ليتحرك مبتعدا متجاهلا ارتجاف فك ادوارد الغاضب والذي ضم قبضته يده جيدا وهو يتابعه يبتعد بشموخ .
أخذت تحرك رأسها بتوتر وعصبيه قبل أن تفتح عينيها بسرعة ناقلة مقلتيها بين الوجهين أمامها دون أن ترمش وأنفاسها تتسارع
- هل أنتِ بخير .. كيف تشعرين
ثبت مقلتيها على رجل بعقدة الخامس أشيب الرأس يرتدي نظارات والذي قال ذلك قبل أن تعود نحو الفتاة ذات الثانية والعشرين والتي تحمل وجها نحيفا يبرز ذقنها وعينيها الكبيرتان الجميلتان السوداوتين التين تليقان بلون شعرها الأسود قبل أن تقول بجمود
- من أنتما
- أدعى رينار وهذا هو الطبيب روبنز
حركت مقلتيها عنهما نحو سقف السرير ذا الأعمدة فوقها ثم عادت نحو رينار قائلة بتوتر
- أين أنا ( تبادلت رينار النظرات مع الطبيب روبنز قبل أن تعود  للقول لها )
- أنت في قصر صوفيلان
- صوفيلان ( تمتمت بصوت غير مسموع وأنفاسها تتزاحم بداخلها والإعياء يتملكها )
- أنت بحاجة ماسة لراحة
- هل استيقظت
تنبهت حواسها عند سماعها لهذا الصوت الحاد المألوف فحركت رينار رأسها بالإيجاب وهي تحدق من فوق كتفها بادوارد الذي وقف قرب الباب متسائلا فأشار بيده لهما بالخروج وهو يقول ببروده لا تخفي عصبيته
- ارجوا منكما المغادرة إذا
عادت رينار نحو الطبيب الذي بادلها النظرات وقد بدا عدم الراحة عليه ونظر نحو ليفيا وهو يهم بالتحرك قائلا
- سأعود لرؤيتك
حركت رأسها له بالإيجاب ببطء وعقلها بعيدا عنها وما أن سمعت صوت الباب يغلق خلفهما حتى انتظرت قليلا ولكن أمام الصمت المطبق حركت رأسها نحو الباب لتتعلق عينيها بادوارد الذي لا يبدو أفضل حالا عما رأته عليه سابقا يتأملها بعصبية ناقلا عينيه بوجهها وثوبها فهمت بالتحدث وقبل أن تستطيع النطق عقص شفته بقوة وابتعد عن الباب مما جعلها ترفع نفسها على يدها لتتابعه وهو يقف أمام النافذة وصوت أنفاسه واضحا تأملت ظهره وهي تتحرك ببطء لتجلس على حافة السرير لترفع يدها نحو رأسها الذي يؤلمها قائلة بتشويش
- على ما يبدوا أني قد ارتكبت خطئ ما ببقائي بذلك الكوخ ولا اعلم ما الذي ارتكبته حقا ولكني كنت بحاجة للمساعدة ولم يكن أمامي
- توقفي .. ( قاطعها بحده خافته من بين أسنانه المشدودة مما جعل الكلمات تتوقف في حلقها وتزداد تلك الغمامة السوداء الجاثمة على صدرها فاستمر دون أن يتحرك ) أتعلمين انه منذ تلك الليلة لم ينم رجل واحد في المنطقة والسبب أنت الجميع يبحث عنك أنت تائهة لا اعلم أين أنت ووالدتي في غيبوبة قد لا تستيقظ منها ( ابتلعت ريقها بغصة وعينيها تدمعان وهي تتذكر والدته وقد ملئت الدماء وجهها فحرك رأسه نحوها محدجا إياها بنظرة قاسية قبل إن يستدير إليها ومازال رأسه مرفوعا بشموخ وهو يشبك يديه معا خلف ظهره رامقا إياها بنظره تثير الأعصاب ) عندما قاموا بالبحث بالمنطقة المحيطة بالعربة وجدوا قطعة من ثوبك قد علقت بغصن إحدى الشجيرات ( واستمر وهو يخطوا نحوها ) أتدركين بما كنت اشعر وأنا أفكر انك قد تهتي بهذه الغابة
- لم اعلم أين أنا
تمتمت له ولكن الكلمات لم تلاقي أي عطف من قبله وقد وقف أمامها محدقا بها بعينين حادتين تعبران عن مدى عصبيته وهو يقول
- هلا أعلمتني ما الذي جعلك تبقين بصحبة إيفل كل هذا الوقت بينما رجالي يتحركون في كل مكان
بقيت عينيها محدقتان به وهي تعود بذاكرتها لما رأته من تصادم بينهما
- من هو إيفل
- لا تتحامقي علي ( هتافه بهذا الشكل المفاجئ جعلها تنتفض فرفع يديه المتوترتين قائلا بصوت اقل حده ) لا تفعلي لست بوضع احتمل به حماقات احد حتى أنت
- أنا لا اعلم حقا من هو إيفل كما أني لم أكن اقضي وقتا ممتعا وأنا مصابه وأعاني الألم بكوخ ذلك الرجل الذي الذي
غصت الكلمات في حلقها وهي تذكر كل ادعاءاته عن عدم تمكنه من الوصول إلى صوفيلان لبعدها فشحب وجه ادوارد قائلا بحذر وهو يراقبها
- ما الذي فعله ( وأمام حملقتها به امسكها من كتفيها لتقف هاتفا ) ما الذي فعله كيف سمحت له ليفيا أجيبيني
تراجعت عنه للخلف محاولة الإفلات من يديه والخوف ينسل إليها قائلة
- لم أكن اعلم وكيف كنت لأعلم
- بربك ما الذي تقولينه إلا تدركين ما أتحدث به
- توقف عن الصراخ بوجهي فلم اعد قادرة على أن استوعب أي شيء مما يجري حولي
هتفت والألم والصداع القوي يجتاحانها ولكن أصابعه اشتدت على كتفيها قائلا بحده
- قلت لك ما الذي فعله بك
- ماذا فعل بي ماذا فعل بي ( أخذت تكرر قوله وعينيها تتنقلان بعينيه المحمرتان والمضطربتان بقوة قبل أن تهز رأسها بعصبية قائلة ) لقد ادعى أن صوفيلان بعيده وانه لا يملك الجياد و
- الم يمسك
جحظت عينيها به قبل أن تهز رأسها بالنفي بعصبيه فاشتدت أصابعه عليها أكثر وهو يهمس دون تصديق والاحتقان يزداد بوجهه
- الم يفعل ليفيا
- لا
هزت رأسها بعصبيه دون أن ترمش وهي لا تصدق ما تسمعه فنقل عينيه بعينيها قبل أن يضم شفتيه بقوة ويهمس أمام وجهها من بين أسنانه
- كاذبة ( بدا الذهول عليها وهزت رأسها بالنفي وهي تقول بتلعثم )
- لا لست كذلك اقسم لك
- لا تحاولي
- لا اسمح لك باتهامي بهذا .. أنت تؤلمني لاشيء حصل كيف تعتقد ولو للحظة
- توقفي عن تكرار هذا فالقد وصلتني رسالة إيفل واضحة كوضوح الشمس
قاطعها قائلا بحده وهو يتركها بنفور فجحظت عينيها به فهز رأسه لها بالإيجاب وفكه يتحرك بعصبيه مستمرا ويده تمتد إليها لتمسك ثوبها الواسع قليلا بقوة جاذبا إياها إليه مستمرا أمام وجهها
- ارتدائك لهذا الثوب يكفي لأفهم الرسالة
- أي رسالة ( هتفت وهي تحاول التراجع عنه فأفلت ثوبها بنفور وهي تستمر ) لقد مزق ثوبي واتسخ بسبب الأوحال وكان علي ارتداء آخر فبحق الله افهمني ما الذي يجري حولي
- سأقول هذا للمرة الأخيرة وعليك أن تكوني صادقة معي وإلا اقسم إن يحصل ما لا تحمدي عقباه ( ضمت شفتيها المرتجفتين وعينيها لا تفارقانه فاستمر وهو يحدجها بنظرة مخيفة ) هل حصل بينك وبين ايفل أيـ
- لا ( قاطعته قبل أن يتم بحده وإصرار وكبرياءها مهان فضم شفتيه بقوة دون أن تفارق عينيه وجهها فأضافت ) كيف تفكر بان هذا قد يحدث حتى ماذا تعتقدني
- من الأفضل أن تكوني صادقه
- أنا كذلك لو علمت أني لا ابعد عن هنا إلا عشر دقائق لما بقيت هنالك دقيقة واحدة ولم ابتعد عن العربة إلا للبحث عن مساعدة فوالدتك كانت مصابة ودافني اختفت
- إنهما ليلتين ليفيا وتريدين إعلامي أن إيفل لم يحاول شيئا فبحق السماء كوني صادقة ( عاد ليقول بإصرار فهزت رأسها بالنفي والألم الكبير يغزوها وانتفضت رغما عنها ويده تمتد نحو رأسها ليحيط بأصابعه جانب وجهاه بقوة وعصبيه جاذبا إياه نحوه وعينيه تحدقان بوجهها بشكل مخيف قائلا ) عليك أن تكوني واثقة مما تقولينه فالست من يحب أن يكتشف انه مخدوع
- لا يحق لك لا يحق لك أبدا اتهامي بهذا والتصرف معي بهذا الشكل المهين
- لا عزيزتي أنت مخطئة تماما فلي كل الحق
- لن أرتبط بك إن استمريت بالتصرف معي بهذا الشكل لن افعل
قالت بصوتها المرتجف دون إن تخونها ثقتها بنفسها
- ليس القرار لك بهذا
أجابها بعنف وهو يسحب يده عن وجهها وعينيه تحمران أكثر فرفعت رأسها رافضة السماح له بإخافتها أكثر وشفتيها ترتجفان بنفور رغما عنها قائلة
- أنه لي وليس لأحد غيري
تلاشت كلماتها مع شهقة أطلقتها ودوي الصفعة التي تلقتها للتو على خدها يرن داخل أذنها لتبقى جامدة وعينيها الثابتتان بعيدا عنه متجمدتان بذهول تام
- ألان تعلمين لمن هو القرار بهذا الأمر
قال من بين أسنانه وأنفاسه تتسارع فرفعت يدها ببطء وذهول نحو خدها الذي يلسعها وهي تحرك مقلتيها الجامدتان بعدم تصديق إليه فهز رأسها لها بالإيجاب قائلا وهو يشير إلى نفسه
- لقد دفعت ثمنك والقرار لي أنا بهذا لذا عليك أن تكوني صادقه معي أتفهمين قولي فلن يسرك أن علمت انك تخفين عني أمرا ما ( بقيت عينيها الجاحظتان معلقتين به دون حراك وأخذت حافة شفتها السفلى بالارتجاف دون أن تخرج أنفاسها التي حبستها بداخلها فاستمر بحده قاسية وصوت منخفض لا يخلوا من التهديد ) سأذهب لأوضح للذين حضروا لحضور الجنازة سبب ظهور خطيبتي المصون مع إيفل رينولد بهذا الشكل المفاجئ وهي بهذه الحال واعتذر منهم لعدم تمكنك من رؤيتهم لذا عليك التزام غرفتك عزيزتي دون مغادرتها .. أرجوا أن يكون كلامي واضحا
ولمحها بنفور ثم استدار مبتعدا ومغادرا الغرفة وعينيها ثابتتان عليه دون أن ترمش وما أن أغلق الباب خلفه بقوة حتى أغمضت عينيها بألم لتعود وتفتحهما محدقة بجمود تام بالباب قبل أن تلمس يدها عامود السرير لتجلس على حافته ببطء وقد اشتدت ملامح وجهها تماما وكأن لا حياة فيه وكلماته تتردد في ذهنها
- دفع ثمنها
رمشت والدموع تتجمع في مقلتيها دون أن تسمح لها بالنزول إنها تهان وتصفع وتتهم أنه تم شراءها .. رفعت رأسها إلى الأعلى لتتنفس بعمق عمق شديد دون أن تفتح شفتيها ما كان لها أبدا حضور تلك الحفلة التي وقعت عيني ادوارد ريفوري عليها وحاول التقرب منها حين إذ فصدته بلياقة تامة وابتعدت لانشغالها بمحادثة والدي إحدى الفتيات التي تقوم بإعطائها دروسا خاصة دون أن تعلم إنها راقت له لتفاجئ به يبدأ بالتردد على منزلها وقد تعرف بوالدها ورغم ذلك لم تشعر نحوه بالود فأبقت علاقتها به رسمية انه بهي ألطله يملك وجها جذابا وعينين عسليتين قد سحرتا الكثير من الفتيات وشعرا بني فاتح كما انه يملك لسانا طليقا يجيد التحدث والتأثير بمن أمامه ولكنها لم تتأثر به ورغم ذلك بقي يتقرب منها حتى تقدم بطلب يدها من والدها خرجت من أفكارها التي عادت بها إلى عدت أشهر قد تلت على طرقات خفيفة على باب غرفتها قبل أن تطل منه إحدى الخادمات لتقول
- يرغب الطبيب روبنز بالدخول لرؤيتك
رفعت يدها لتمررها أسفل عينيها تمسح أي اثر لدموعها وهي تقول
- ليدخل بعد دقائق ...............
قطرات من المطر المتساقطة في الخارج والتي ترتطم بزجاج النافذة دون توقف جذبت نظرها إليها لتحدق بها بشرود دون أن تدرك كم مضى عليها مستلقية بالسرير وقد ارتدت قميصا ناصع البياض وتركت شعرها المسترسل اللامع يستريح على الوسادة التي رفعتها قليلا تحت رأسها لتتنهد بشرود فلقد مضى عليها خمس أيام منذ وصولها إلى هنا لم تفارق بهما هذه الغرفة التي دخلتها فحركت عينيها ببطء عن النافذة نحو الخزانة الخشبية دون أن تراها فعلا فعقلها بعيد فمنذ خرج ادوارد ذلك اليوم وهو لم يعد لرؤيتها أو حتى السؤال عنها وها قد مضت الأيام الخمس وهي مستلقية لا يدخل إليها إلا الخادمة والطبيب فأمضت الوقت بالسرير تغط بالنوم بشكل مضطرب وتستيقظ دون الشعور بالراحة تحركت بسريرها لتستلقي على جنبها ثم رفعت يدها لتلمس خدها ومازالت تشعر بقوة الصفعة ليعتصر قلبها ألما وهي تشعر بأنها فقدت شيئا من روحها منذ وطأت قدميها هذه الأرض لو رأتها والدتها لما سرها ما وصلت إليه ضمت أصابعها معا ومسحة من الحزن العميق الكئيب تلازم وجهها فالقد لازمت سرير والدتها المريضة منذ أن كانت في الرابعة عشر وقد باغتها المرض بشكل مفاجئ وجعلها من امرأة نشيطة رائعة إلى امرأة لا تستطيع مغادرة السرير وقد أخذ النحول منها الكثير من صحتها وجمالها وما أن فارقت الحياة بعد صراع طويل ومرير مع المرض دام خمس سنوات حتى هرع والدها بعد ثلاث أشهر فقط بالزواج من ماري أندرسون التي جعلته ينسى كل شيء حتى ابنته الصغرى التي تسكن معه بنفس المنزل بينما غادر شقيقها الأكبر جيمس للعمل بعيدا وتزوجت شقيقتها ليوندا التي تكبرها بثلاث اعوام لتمر سنتين انشغلت بهما بالعمل كمعلمة خاصة والتطوع للمساعدة في مستشفى الذي كانت تتلقا والدتها علاجها به  إلى أن وقع نظر ادوارد عليها حتى قلب أمور حياتها رأسا على عقب
- هل تحتاجين إلى شيء آنستي أترغبين بأن اعد لك الشاي
خرجت من شرودها على صوت الخادمة التي دخلت إلى غرفتها فأجابتها دون أن تستدير إلهيا
- لا لا احتاج شيئا .. انتظري قليلا
أسرعت بالإضافة وتحركت مستديرة إليها قبل أن تغادر وقد تنبهت لصوتها المختلف عن تلك الخادمة التي كانت تقوم بخدمتها منذ وصولها لتتأمل الفتاة التي لا تتجاوز التاسعة عشر أمامها بنظرة سريعة قبل أن تقول
- أين ذهبت التي كانت تقوم بخدمتي
- مارغو متوعكة جدا وهي مصابة بالأنفلونزا وقد تقوم بنقل العدوى لك آنستي لذا طُلِبَ مني أن أقوم على خدمتك
- حسنا .. احضري لي كوبا من الشاي
تابعتها وهي تغادر قبل أن تتعلق عينيها بسقف السرير فعلى الأقل هذه ذات وجه بشوش عكس تلك السيدة المتقدمة في السن والتي ترفض الإجابة على أية سؤال تطرحه عليها وعلى ما يبدوا قد حرص ادوارد على أن تخدمها بنفسها عادت نحو الباب الذي دخلت منه الخادمة الشابة من جديد لتراقبها وهي تضع بجوارها صينيه تحتوي إبريق الشاي الأنيق وطبقا من البسكويت قبل أن ترفع عينيها نحو الفتاة قائلة
- ما اسمك
- مورلي
- سيحضر الطبيب اليوم
- اجل فالقد طلب السيد منه أن يحضر يوميا حتى يتم شفائك تماما
تحركت لترفع نفسها جيدا فاقتربت منها مورلي لتضع لها وسادة خلف ظهرها فأسندت ظهرها للخلف وهي تقول
- أبقي احد من زوار السيد هنا
- غادر آخرهم مساء أمس
حركت عينيها عن مورلي إلى النافذة وقد بدا الإحباط عليها قبل أن تتساءل ومازالت عينيها شاردتان أمامها
- وسيدك أين هو
- أنه في غرفة المكتب منذ الصباح
قضمت شفتها من الداخل بينما سكبت مورلي الشاي في الفنجان وقدمته لها فتناولته وهي تقول
- أتعلمين ما حصل لسائس العربة الذي كان يقودنا ولدافني خادمة السيدة ريفوري
- كايل تعرض للإغماء وسقط من العربة لذا انحدرت بكم إلى أسفل فهو مسن ومريض ما كان عليه قيادة العربة وجدوه على الطريق في حاله حرجة وفارق الحياة بعد ساعات من ذلك ودافني قد أصيبت ولكنها بخير ألان فقد وجدوها مغشيا عليها بين الأشجار بعيدا عن العربة
رفعت كوب الشاي إلى شفتيها وهي تقول
- هل إصابتها سيئة
- كسرت يدها اليسرى وحصلت على بعض الرضوض
رشفت من كوبها بصمت قبل أن تعود للقول وهي تحدق بمورلي
- أريد رؤيتها للاطمئنان عليها فهلا ارسلتي في طلبها ( هزت مورلي رأسها بالإيجاب قبل أن تقول )
- أتحتاجين شيئا آخر
هزت رأسها لها بالنفي قبل أن تعود لترتشف من كوبها ومورلي تغادر لتشرد وعقلها يعود بها إلى تلك الليلة التي سقطت بها العربة لتبتعد عنها وتلتقي إيفل .. ايفل من هذا الرجل رفعت يدها تتلمس صدرها وقد شعرت بأنفاسها تضيق لمجرد تذكرها لخداعة لها انفتاح باب غرفتها بعد طرقات خفيفة أخرجتها من شرودها لتحرك رأسها نحو الباب محدق بدافني الواقفة هنالك تنظر إليها بتردد وقد علقت يدها المصابة بوشاح ثبتته حول عنقها فتمتمت ليفيا بصوت منخفض
- ادخلي ( دخلت دافني مغلقة الباب خلفها وليفيا تتابعها وهي تقترب منها لتقف بجوار السرير فبادرتها وهي تراقب وجهها ) لقد حصلت على تورم بجبينك أيضا
- اجل كانت السقطة قوية
- لم أجدك عندما استيقظت
- لا اذكر الكثير عما حصل ذلك الوقت ولكني اذكر أني قد انزلقت خارج العربة بعد أن ارتطمت ببابها الذي فتح ثم .. لم اعد اذكر .. ولكن السيدة الكبيرة كانت إصابتها بليغة
- الم تستيقظ أبدا
هزت دافني رأسها بالنفي والحزن باد عليها فحركت نظرها عنها بهدوء لتحدق بالنافذة فقالت دافني وهي تراقبها
- تبدين متعبة آنستي هل ادعك لترتاحي
- لا ابقي قليلا ( أجابتها وهي تعود إليها قبل أن تضيف بصوتها الهادئ ) علمت ما حدث ( رمشت دافني عدت مرات وبدا الارتباك عليها فأضافت ) لا تقلقي يمكنك إعلامي فأنا اعرف ما يحصل في هذه البلدات الصغيرة فلا يمر أمر دون أن يتناقل بين الناس
- في الحقيقة آنستي
- أجل دافني أريد الحقيقة
- لن يسر السيد أن علم أن احد يتحدث بهذا الأمر فالقد أمر السيد كلاوس وزوجته تنبيهنا بتناسي ما رأيناه وألا لن يسر احد ما قد يحصل
- السيد كلاوس
- أنه المشرف على شؤون القصر وزوجته مارغو من كانت تقوم بخدمتك
- حسنا لا تقلقي لن يعلم سيدك بأنك تحدثت معي بهذا ( بدا التردد على دافني فاستمرت بهمس ) أنت الوحيدة التي اعرفها هنا فكوني عون لي فلا تنسي أني سأكون سيدة هذا القصر قريبا
بدا الرضا على وجه دافني لقولها واقتربت من السرير أكثر لتهمس لها
- جميع سكان صوفيلان يتحدثون عن وصولك أنت والسيد أيفل يوم الجنازة وعن بقائك لديه طوال الوقت الذي كان الجميع يبحثون عنك وعدم بوحه بوجودك لديه و
- من هو إيفل
توقفت دافني للحظة دون أن تفارق عينيها ليفيا التي قاطعتها متسائلة قبل أن تقول والحيرة بادية عليها
- ألا تعلمين آنستي
- لا ( قالت وهي تهز رأسها بالنفي فأجابتها دافني والحيرة مازالت بادية عليها )
- أنه ابن عم السيد ادوارد لذا اعتقدت انك تعلمين
- أبن عم ادوارد ( تمتمت دون تصديق فهزت دافني رأسها لها بالإيجاب فأضافت رافضة التصديق ) كيف هذا هذا ليس ممكننا .. لم يبدوا لي كذلك أعني .. ( وتوقفت للحظة ممعنة النظر بدافني قبل أن تقول بهدوء ) أتقولين لي أن إيفل يكون من آل ريفوري ( هزت دافني رأسها لها بالإيجاب فرمشت ليفيا بشك قبل أن تعود للقول ) أنت واثقة
- بالتأكيد آنستي فالقد ترعرعا معا بهذا القصر هذا ما علمته على الأقل فانا من قرية مجاورة وأحضرتني السيدة سيلفيا للعمل لديها منذ ست أشهر ولم تكن تسمح لي بالاختلاط بالعاملين كثيرا ولكن ما علمته أن الجميع هنا اعتادوا على المشاحنات بين السيدين مما جعلهما يتوقعون حدوث شجار بينهما عند ظهوركما يوم الجنازة فهما على خلاف دائم
- ترعرعا هنا معا .. لماذا هما على خلاف
- هنالك الكثير من الأمور التي يتناقلها الناس حول خلافتهما ولكني لست واثقة من صحتـ
توقفت دافني عن المتابعة واستقامة بوقفتها بينما نظرت ليفيا نحو الباب الذي طرق لتظهر منه مورلي قائلة
- ارجوا المعذرة لكن الطبيب قد وصل كما أن السيد قد طلب أن أعلمك بأنك ستتناولين العشاء الليلة برفقته في الأسفل
شعرت بالامتعاض لا الراحة لفكرة تناولها العشاء برفقة ادوارد هذه الليلة فتمتمت قائلة
- ادخلي الطبيب واعلمي ادوارد بأني مازلت متوعكة
- سأفعل آنستي
- سأغادر أن سمحتي لي فمارغو ستبحث عني عند البدء بإعداد الطعام
عادت نحو دافني التي قالت ذلك وهي ترغب باستبقائها إلا أنها قالت
- حسنا أراك فيما بعد
غادرت دافني برفقة مورلي التي عادت برفقة الطبيب لتبادرها بعد مغادرة الطبيب
- يعلمك السيد بأنه يصر على أن تتناولي الطعام برفقته الليلة لذا علي أن أساعدك بإعداد نفسك
ما الخيارات التي أمامها تمتمت لنفسها إنها تستحق هذا كان عليها الإصغاء لشقيقتها وعدم مرافقتهم إلى صوفيلان لقد كانت تأمل بان حضورها سيعطيها فرصة التعرف على ادوارد قبل زفافهم فالقد حدث الأمر بسرعة وأرادت التأكد من خيارها كانت تأمل بان يكون .. يكون ماذا تمتمت لنفسها وهي ترفع مقلتيها عن الطبق أمامها وقد جلست مستقيمة الظهر تمسك السكين والشوكة دون أن تتناول لقمة طعام واحده لتعلق عينيها بالرجل الجالس إمامها على رأس الطاولة والذي يتناول طعامه بتجهم واضح دون أن ينظر إليها نظره واحدة منذ دخولها إلى الغرفة والجلوس أمامه تأملت الشمعدانان الكبيران اللذان استقرا على الطاولة الطويلة واللذان يفصلان بينهما مما جعلها تشعر بالبرودة تنسل إلى جسدها وتصل إلى قلبها
- الطعام أمامك وليس في وجهي
كسر الصمت أخيرا قائلا ذلك دون النظر إليها فعادت بعينيها نحو طبقها وهي تضم شفتيها جيدا متأمله ما يحتويه دون شهية قبل أن تتجاهل كل ما يحصل وتحرك يديها لتقطع قطعة اللحم في طبقها بتروي تام لتتناولها دون أي رغبة حقيقة في الطعام وبعد أن ابتلعتها قالت وهي تقوم بجمع السلطة بشوكتها
- هل أعلمت والدي بأمر وفاة والدتك
- أتعتقدين أنه سيحضر ليقدم تعازيه
أجابها فورا بطريقة جافة بادرة مما ذكرها بإيفل ألان بدأت ترى أمور مشتركة بينهما ولكن هذا يسرع بالإجابة بينما ذلك يأخذ كل وقته الذي قد يستغرقه دهرا قبل أن يفعل فأجابته وهي ترفع مقلتيها لتتعلق عينيها بعينيه الناظرتان إليها
- أجل سيفعل لذا سأرسل له أن لم تفعل بعد
- لقد فعلت وجاءني جوابه أن الأمر ساءه ورغب بالحضور شخصيا لتقديم تعازيه الحارة ولكن كما تعلمين أن أعماله كثيرة مؤخرا مما اضطره للاكتفاء بإرسال رسالة صغيرة معبرة بها عما ينتابه من حزن عميق لهذه المأساة ( بقيت عينيه  تحدقان بها بتجهم فعادت نحو طبقها فاستمر ) أتعلمين ما هي المأساة بنظر والدك ( ارتجفت يدها التي تمسك شوكتها فثبتتها وهي ترفض النظر إليه فأضاف ) أن زفافنا لن يحصل في آخر الشهر كما كان مقررا
- علي العودة ( قاطعته مستمرة بثبات ) حضرت دون مرافقة كما تعلم ووالدتك لم تعد موجودة وليس من المناسب بقائي هنا
- ولما لم تحضري مرافقة لا لا تجيبي اعلم أن والدك لا يستطيع تامين واحدة لك ( أجابها وأضاف بسخرية ) كان على شقيقتك مرافقتك
- كانت لتفعل ولكن موعد إنجابها قريبا فما كنت لأسمح لها بهذا .. سيؤجل زفافنا ولا داعي لوجودي ألان لقد حضرت تلبية لطلب والدتك بان أشارك بإعدادات الزفاف والـ
- لن يحصل هذا ( قاطعها مستمرا بغرور كرهته ) سأؤجل الزفاف إلى نهاية الشهر القادم فقط ( ترك شوكته وسكينه وأشار للخادم بالاقتراب مشيرا له ليبعد الطعام من أمامه ففعل الخادم وتحرك مغادرا الغرفة ليضيف وعينيه لا تفارقان عينيها الثابتة عليه ) قمت بالإرسال خلف قريبتي للبقاء وبذلك ليس هناك أي ذريعة لك للمغادرة
- لم لا تدعني أعود من حيث أتيت أليس هذا أفضل الحلول
- أعيدك .. بعد كل هذا .. لا لن أغامر عزيزتي فأنت لي
- أنت لا تريدني حقا أن كل ما تسعى له هو لقبي
- من أعلمك بهذا ( تساءل وهو يحدجها بعينيه الضيقتين
فأجابته )
- الجميع يسعى للقبي لما لا تكون أنت أيضا
- ما حاجتي بلقب أصحابة لا يقدرونه وعائلتهم لا تتعرف عليهم
أرخت جفونها لتقول بهدوء وصوت منخفض
- أنت لم تحبني يوما وألا ما كنت لتحدثني بهذا الشكل المهين
مرت لحظة صمت موترة بينهما قبل أن تعود بمقلتيها إليه وقد كسر الصمت صوت مقعده الذي تحرك عنه لتتابعه وهو يسير نحوها ليقف بجوارها ناظرا بعينيها المحدقتان به جيدا قبل أن يحرك يده نحو خدها وهو يقول بهمس رغم وجهه المكفهر حتى ألان
- أنت جميله وبالحقيقة جميلة جدا ( حركت رأسها للأمام مشيحة به عنه ومبتعدة عن لمسته لا تريد النظر إليه فأسرع بإمساك فكها مما جعل عينيها تتوسعان وهو يعوده به إليه رغما عنها وقد أطبقت أصابعه بقوة على فكها ليحرك عينيه بعينيها بحده قائلا ) ماذا ألم يرقك قولي ليست المرة الأولى التي أقول لك بها انك جميلة ( وأمام جمودها التام وأنفاسها المتوقفة أضاف بغيظ ) وليست المرة الأولى التي تصديني بها من تعتقدين نفسك
- لو كنت تهتم بي حقا لما تصرفت معي بهذا الشكل ولعرجت لسؤال عني فالقد مضت خمس أيام وأنا حبيسة تلك الغرفة دون أن تحاول
- ما حصل لم يكن بالأمر السار لي وتلقي الصدمة تلو الأخرى ليس  بالأمر الذي يجعلنني إنسان ودودا وفات والدتي المفاجئة وبهذه الطريقة أولا ثم أنت وإيفل أتريدين الحقيقة في هذه اللحظة بذات آخر من أريد رؤيتها هو أنت
- لماذا بحق الله ما الذي فعلته لك
قالت وهي تسحب وجهها من يده فأفلتها محدجا إياها بنظره قاتمة قبل أن يقول
- يكفي انك تذكريني بإيفل اللعين لن أسامحه أبدا على إبقائك لديه لن افعل ولن أسامحك أيضا لذلك
- تم خداعي أعلمني إن صوفيلان بعيدة أميالا لما لا تستطيع إدراك هذا
- لأني املك عقلا عزيزتي وأنا استعمله
أخذ صدرها يرتفع ويهبط لقوله وهي تقول بعصبيه خافته من بين شفتيها
- إذا دعني أعود من حيث أتيت فلن ينجح الأمر فيما بيننا لن ينجح ادوارد
مالا نحوها قائلا ويده تستقر على رأس ظهر المقعد والآخرة على الطاولة بجوار طبقها ومازالت عينيه القاتمتان ثابتتان على عينيها
- سينجح ليفيا أتفهمين ما اعني بكلمة سينجح
- كيف وأنت تشك بي منذ ألان ونحن ما زلنا في البداية
أمال شفتيه بطريقة جافة وهو يقول
- لم أقرر بشأنك بعد فأنا أعرف أي إنسانه متزمتة أنت ( تصلبت ملامح وجهها أكثر فهز رأسه لها مضيفا بهمس حاد ) أنا لا أثق بإيفل وأن كان يقصد بتصرفه هذا إفشال زفافي فلن اجعله يستمتع بانتصاره لن افعل
فتحت شفتيها قبل أن تقول بصعوبة
- لذلك فقط تريد الاستمرار أيستحق الأمر هذا
- وما الذي تعرفينه أنت
أجابها وهو يستقيم بوقفته بغيظ ليلمحها بنظره شاملة قبل أن يتحرك مبتعدا فتابعته قائلة بذهول
- يكفي أن اعرف أن الرجل الذي سيتزوجني كل ما يريده لقبي والنيل من شخص آخر .. أهذا سبب يجعلني ارتبط بك
- لا خيار آخر أمامك
أطبقت شفتيها المرتجفتين وهي تتابعه يسكب لنفسه كأسا من الشراب وقد وقف قرب المدفئة الأنيقة قبل أن تعود للقول بإصرار
- أهذا هو السبب الحقيقي ادوارد
لمحها بنظره قبل أن يتناول كأسه ويستدير بوقفته نحوها مسندا نفسه على رف المدفئة خلفه وقائلا بصوت خالي من أي عاطفة وعينيه تتأملان محتويات كأسه
- أعلمتك إني أحببتك منذ أن رأيتك الم افعل
- ولقد صفعتني
- أنت كثيرة المجادلة الست كذلك ( قاطعها بحده وعينيه تعود إليها وأضاف ) لا أحب المجادلة لتعلمي هذا .. ولتعلمي أيضا أن قريبتي ستصل غد ستعاملينها وكأنها والدتي لا أريد أن اسمع منها أي تذمر من ناحيتك .. أتفهمين ما أقوله ( أشاحت عينيها عنه بغيظ كبير وعقدت يديها معا وقد أحكمت أطباق شفتيها فاشتدت أصابعه حول كأسه وقال مشددا على كلماته بحده ) لم اسمع ما قلته
- وما الذي تريد مني قوله
إجابته بنفاذ صبر وهي تعود إليه شاكرة وقوفه بعيدا عنها وقد بدا انه يحاول تمالك غضبه فقال أخيرا
- لا بأس حبيبتي لا بأس أنت متوترة ليس إلا وكذلك أنا ولكن ستعود الأمور كما كانت عليه سابقا فالقد كنا أكثر انسجاما معا أليس كذلك .. أليس كذلك ( عاد ليكرر أمام صمتها وعينيها لا تفارقانه فأضاف بحده خافته والغيظ يتملكه ) أتعلمين ما سيحصل أن حاولت مغادرة صوفيلان دون علمي ( ابتلعت ريقها مما اظهر التوتر الذي تعانيه فضاقت عينيه التين تراقبانها جيدا وهو يقول ) يبدوا انك تعلمين جيدا ما انأ قادر على فعله بك و .. بعائلتك العزيزة فالست من الناس المتسامحين لتضعي هذا الأمر بين عينيك .. سيعرج الطبيب عليك حتى تستعيدين كامل عافيتك والجميع هنا سيسعون لراحتك وعندما تصبحين بوضع أفضل سأدعوا الأقرباء وبعض الأصدقاء لأقدمك لهم بطريقة لائقة تناسب السيدة ريفوري المستقبلية علهم يتناسوا ظهورك المفاجئ يوم الجنازة بمظهرك المشعث والذي لا يغدوا هيئة إحدى المتشردات
توقف عن المتابعة مما جعلها تتساءل
- هل انتهيت .. أن كنت قد انتهيت فاسمح لي ( ووضعت المنديل الذي بحجرها على الطاولة لتتحرك واقفة ومستمرة وعينيها لا تفارقان عينيه القاتمتان متجاهلة تماما غضبه ) اشعر بالتعب الشديد فاعذرني
وتحركت بخطوات ثابتة لتصعد نحو غرفتها وهو يتابعها .
- آلا ترغبين بالنهوض آنستي .. بدأ الطقس بالتحسن فالقد توقف المطر منذ مساء الأمس وها قد أشرقت الشمس اليوم
قالت مورلي وهي تفتح ستائر الغرفة لتنسل أشعت الشمس إليها فراقبتها ليفيا المستلقية في سريرها وقد نالت تورما أسفل عينيها بسبب إمضائها لليلة مضطربة قبل أن تقول
- هل سيدك بالأسفل
- غادر إلى مصنع الأخشاب منذ الصباح  .. أنت لم تتناولي طعام الإفطار ( هزت رأسها هزة خفيفة بالنفي دون النظر نحو صينيه الإفطار التي لم تمسها والموضوعة بجوار سريرها فاقتربت مورلي من سريرها وهي تقول ) ستصل السيدة ديلماف اليوم .. إنها سيدة لطيفة
- أهي قريبة ادوارد
- اجل .. السيد يودها جدا
- أين هي دافني
- لم تحضر اليوم علمت أن مارغو طلبت منها عدم الحضور
- لماذا ( تساءلت وهي تحدق بمورلي التي حركت كتفيها قائلة )
- ربما بسبب أصابت يدها فلا فائدة من وجودها
عادت نحو النافذة التي تنسل منها أشعة الشمس الدافئة شاردة بها للحظة قبل أن تقول وهي تبعد الغطاء عنها
- سأتناول إفطاري في الخارج
- قد يكون الجو باردا عليك آنستي
- ضعيه حيث توجد أشعة الشمس وسأكون بخير
أجابتها وقد ضاق بها الجو الكئيب المحيط بهذا القصر البارد جلست على مقعد في الباحة الخلفية وقد حرصت مورلي على وضع طاولة الطعام تحت أشعة الشمس الدافئة وفي مكان قد جف تقريبا فأخذت تتناول طعامها بروية وعينيها تجولان بما أمامها من ساحة واسعة تحيط بها الأشجار من كلا الجوانب يخترقها ممرا واسع تصطف الأشجار على جانبيه فتساءلت وهي تتناول لقمة جديدة
- أهذه الأرض جميعها لآل ريفوري
- أجل آنستي
أجابتها مورلي الواقفة بعيدا عنها دون أن تفارقها فقالت وهي تعود إلى ما أمامها
- ينتابني شعور بأننا معزولون هنا
- هذا غير صحيح توجد بعض الأكواخ بالإضافة لمجموعة من المنازل الكبيرة ومنها من تم بنائها حديثا ولكنها لا تظهر لنا فهي بعيدة عن أراضي آل ريفوري كما أن هناك خلف تلك التلال بلده أخرى تدعى مترون
- أهي بعيدة من هنا ( تساءلت وهي تنظر إلى حيث أشارت مولي التي أجابتها )
- أن لها طريق رئيسية تصل بينها وبين صوفيلان قد تذهبين لتبضع منها يوما ما كما أن هناك طريق الغابة التي تصل إليها اذكر أني وشقيقي قمنا في أحدا المرات بالتوجه إليها عن طريق الغابة بهذا الاتجاه من الجيد أننا سرنا في خط مستقيم ولا كنا تهنا
- هذه شجاعة منكما
- في الحقيقة لم نكن نملك المال لتوجه إليها بالعربات وبما أن أخي يعمل بتقطيع الشجار كان أمر السير بالغابة سهلا بالنسبة له
توقفت عينيها على الجهة التي أطلت منها برفقة إيفل وهي تصغي لمورلي التي استمرت بالحديث فتابعت مضغ لقمتها بتمهل قبل أن تقول
- لم يسكن ادوارد بهذا القصر بينما قريبه يقطن ذلك الكوخ
- أتعنين السيد إيفل





هناك تعليق واحد:

  1. الرواية جميلة لم انهيها بعد ولكن تبدو رائعة مشوقة كرهت ادوارد كرها شديدا" صراحة".. انه بغيض ثقيل دم وعديم المشاعر واللباقة..اتمنى ان تكون علاقتها بايفل حميلة رومانسية.. مبدعة استمري

    ردحذف