ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الخميس، 4 فبراير، 2016

الأخـذ بالـثـأر 10


- التقيت به في جايدن ( قالت وهي تعود بذاكرتها إلى تلك الفترة مستمرة وهي شاردة بما أمامها ) كنت أتردد على المشفى أنا وشقيقتي وكان ابنه هناك .. كان في حاله حرجه وقد نال منه المرض كنت اعمل على مساعدة بعضهم أقوم بالقراءة لهم واصطحبهم إلى حديقة المشفى وقد .. اغرم بي ( عقد إيفل حاجبيه لقولها وقبل أن يتساءل استمرت ) كان يصغرني بعامين واعلم والده انه لو كان بوضع صحي جيد لطلب يدي فانا أروق له فحضر كيفن إلي طالبا مساعدتي وأعلمني ما قاله توماس وسألني أن كنت استطيع التردد عليه بشكل يومي فرؤيته لي تسره وتدخل البهجة إلى نفسه ( ورفعت كتفيها بخفة مستمرة ) ففعلت ذلك انه يحتضر ما كنت لاستطيع الرفض فعرجت عليه بشكل يومي واهتمت به وعندما فارق الحياة .. كان الأمر صعبا جدا على كيفن رغم علمه منذ البداية انه لن ينجو .. حضر إلي قبل مغادرته جايدن وشكرني لما فعلته وأعلمني أن ابنه الأخر قد لاقه حتفه أيضا بنفس المرض وترك له طفلين صغيرين لرعايتهم وقد توفيت والدتهم وهي تنجب الصغير وانه يحتاج إلى من يراعاهما أن كنت ارغب بهذا لكن في حينها لم
أكن أفكر بمغادرة جايدن فأعلمني أن احتجت إلى أي شيء يمكني قصده دائما وهذا ما فعلت انه رجلا نبيل بحق .. كيف تعرفه
تساءلت وهي تنظر إليه لتراه مغمض العينين ليقول
- لا اعرفه اعرف هوك وهو قريبا له أعلمني بأنه يريد بناء مصنعا هنا وطلب مساعدتي .. هل أنت سعيدة هنا
التزمت الصمت للحظات قبل أن تقول
- أنا بشوق لرؤية عائلتي ( فتح عينيه ببطء وهو يقول )
- ولما لا تعودين إلى جايدن
التمعت عينيها بألم وغصة في حلقها لتتعمد النظر أمامها وهي تقول
- مازال الوقت باكرا لهذا ( لا مكان لها هناك لقد بيع منزلها إلى أين تذهب حتى لو قصدت ليوندا لن يكون منزلها بل منزلا مؤقت كما هنا لقد وعدها جيمس بان ينهي ديونه ويؤمن مسكنا لهم إلى حينها عليها البقاء هنا شردت عينيه بالسماء الممتلئة بالنجوم المتلألأه وهو يصغي لها وهي تستمر ) أحب رعاية الطفلان هنا .. هل أنهيت بناء منزلك
- اجل
- و .. هل .. اعني
عاد للجلوس محدقا بها لترددها بالتحدث فأشاحت بنظرها عنه قائله بثبات قدر ما أمكنها
- هل ارتبط ( أخفى ابتسامه كادت تطل على شفتيه ليجيبها بجديه )
- لا
- ولوريل ( قالت وهي تعود إليه فنقل عينيه بعينيها قائلا )
- ما بها
- اليستـ
- إنها كشقيقتي الصغرى
- اعتقدت انـ
- لم تكن يوما أكثر من هذا بالنسبة لي ( سحبت نظرها عنه إلى ما أمامها بارتباك فتابعها قائلا ) شيدت منزلا من طابقين ليس كبيرا كالقصر الذي ترعرعت به .. أردته منزلا يضمني و .. وأسرتي بالمستقبل
- وجئتَ إلى هنا لتشيد مصنعا ألا يكفيك العمل بصوفيلان وروين
تساءلت وهي تعود إليه فهز رأسه لها بالنفي قائلا
- لا .. ما كان ليكفيني  
لمحت أضواء الغرف بالمنزل خلفه تبدأ بالانطفاء فتحركت لتقف وهي تقول 
- على الخلود إلى النوم ( واستمرت وهي تحدق به ) يحب الطفلان الحضور لإيقاظي باكرا
تحرك ليقف بدورة وهو يقول
- هما من كانا يسبيبان الضوضاء صباحا 
- اجل ( أجابته وهي تبتسم لقوله مستمرة وهي تسير ) سأطلب منهما التزام الهدوء فليس معتادان على حضور الزوار إلى هنا .. كيف هي رينار .. لقد أساء إليها ادوارد في أخر مرة ولم استطع فعل شيء في حينها
تساءلت وهي تنظر إليه وقد سار بجوارها ليجيبها وهما يقتربان من المنزل
- تناولت العشاء برفقتها وبول قبل حضوري إلى هنا
- تزوجا بالربيع إذا
- اجل .. لم احضر زفافهما فقد كنت بالمشفى
توقف نظرها على وجهه وهو يفتح لها الباب لتدخل قبله ففعلت لتقول بتردد وهو يدخل خلفها
- هل .. مكثت طويلا
- بما يكفي حتى يتأكدوا أني لا أعاني شيء ( أجابها وهو يصعد الأدراج دون أن يفته نظراتها القلقة ليضيف ) استغليت تلك الفترة للابتعاد عن صوفيلان وأجواءها المشحونة
تبعته وهي تقول وتأنيب الضمير لا يفارقها
- لقد فقدت الكثير من الدماء في حينها واعتقدت انك ربما لن .. تنجو ( وتوقفت عن السير محدقة به وقد اقتربا من الغرفة المجاورة لغرفتها لينظر إليها بدورة فاستمرت ) لم يتسنى لي الوقت لشكرك في حينها لذا ارجوا أن تتقبل شكري الصادق لك رغم تأخره
أضافت بثبات وابتلعت ريقها لنظراته التي لا تفارقها قبل أن يقول ببطء
- لو تكرر الأمر لما توانيت عن تكرار هذا من جديد .. لو حدث لك مكروه حينها ما كنت لأسامح نفسي أيضا فلم اجعل بقاءك في صوفيلان أمرا سهلا عليك ربما لو تصرفت بطريقه أخرى كنت لتستطيعي الثقة بي وإعلامي بما يدبر له ادوارد
- ربما ( تمتمت ببطء وظهرت ابتسامه خفيفة على شفتيها تخفي ارتباكها  وهي تشير نحو غرفتها مستمرة ) عمتَ مساءً
وتحركت نحو غرفتها لتدخلها ليتابعها قبل أن يفتح باب غرفته وهو الأخر ليختفي بداخلها بينما أسندت ظهرها على باب غرفتها وهي تضع يدها على قلبها الذي ينبض بجنون بداخلها ما الذي جرى لك ليفيا انه إيفل هل جننتي لا أن كل ما في الأمر أنها كانت قلقه من اجله وتشعر بالسعادة لأنه بخير اجل هذا كل ما في الأمر بتأكيد هزة رأسها موافقة وتحركت مبتعدة عن الباب لتتنفس بعمق قائله
- اجل هذا صحيح تماما  ...........
- غادروا في الصباح الباكر ( قالت ماتيلدا وهي ترى ليفيا التي دخلت نحو غرفة الطعام ثم الجلوس لتعود إلى المطبخ بحيرة واستمرت ) كما أنهم مدعون لتناول العشاء عند ثيون لمناقشه أمور العمل
- لما تعلميني بهذا
- الم تكوني تبحثين عنهم
- لا
أجابتها بثقة وهي تتحرك نحو باب المطبخ محدقة بالطفلين الذين يلعبان بالخارج بينما رفعت ماتيلدا حاجبيها وهي تعود لمتابعة عملها , رفعت نظرها عن الكتاب الذي تقرأ به وقد تركت المصباح مشتعل بجوار سريرها وهي تسمع صوت باب الغرفة المجاورة لها يفتح لقد أطالا عند ثيون حاولت العودة للتركيز بكتابها دون فائدة وهي تصغي لصوت تحركه بالغرفة المجاورة لتمضي نصف ساعة قبل أن تسمع باب غرفته يفتح من جديد لتحدق بباب غرفتها الذي طرق والذي بالعادة لا يطرق بهذا الوقت إلا في حال كان احد الصبية متعب نهضت عن سريرها لتفتح الباب قليلا محدقة بإيفل الذي بادرها
- ارجوا أني لم اوقظكِ
- لم انم بعد
- لا اعرف أحدا هنا غيرك وأنا بحاجه ماسه لكوبا من الشاي
- أمهلني قليلا
طلبت منه وهي تعود لإغلاق باب غرفتها لتتخلص من ثياب النوم وترتدي ثوبها لتخرج استقام بوقفته وقد كان مستندا على الحائط لدا خروجها ليبادرها
- أتطيلين السهر بالعادة ( تحركت لتسير برفقته وهي تقول بصوت منخفض )
- الجميع هنا يأوي إلى الفراش باكرا
- بدأ كيفن يغفوا وهو برفقتنا .. لما نهمس
تساءل فابتسمت قائله
- لان الجميع نائمون ( ودخلت إلى المطبخ لتضع الإبريق فوق الحطب مستمرة ) في الثامنة يأوي الجميع إلى فراشهم
- لاحظت ذلك ألا تشعرين بالملل هنا
تناولت كوبين لتضعهما على الطاولة وهي تقول بينما وقف قرب الباب عاقدا يديه ومتابعها
- لا .. اشغل نفسي كما أني كنت بحاجه ماسة لهذا الهدوء .. حتى أعيد تنظيم حياتي
تناولت الإبريق لتملأ الكوبين وتقدم له واحدا فتناوله شاكرا وهو يتحرك ليجلس قرب الطاولة لتجلس بالمقعد المجاور له وهي تتساءل
- هل ستبدؤون بالعمل قريبا
- غدا
- لم يبقى من عائلة كيفن سوى حفيديه وهو يحاول أن يؤمن لهما حياة جيدة بعد وفاته كما أن معظم رجال القرية يغادرون للبحث عن العمل ففكرت بناء المصنع هنا ستؤامن لهم الدخل المطلوب دون اضطرارهم للمغادرة .. المكان جميل ليس به غابات مجرد أشجار متناثر هنا وهناك
- لا تروقك الغابات إذا
- عندما أتوقف عن التوهان بها قد أغير رأيي
التمعت عينيه الناظرتان إليها بتفكير قبل أن يقول
- ماذا كنت تفعلين في غابات مترون
- أحاول الوصول إلى البلدة لإرسال رسالة نجده إلى شقيقتي دون علم ادوارد و .. قد أفسدت ذلك بكل مهارة ( بدت نظرة عابثه تطل من عينيه وهو يرشف كوبه مما جعلها تضيف ) ماذا كنت تنوي حقا
- غير قضاء أسبوع برفقتك
- كنت لتحاول النيل من ادوارد ولكن .. ما كنت لتؤذيني
- ثقتك بي أمرا مفاجئ
- لا أثق بك ( قالت معترضة فتساءل وهو يقرب وجهه منها )
- لما تجلسين معي إن لم تكوني كذلك ( استقامت جيدا في جلستها قائله )
- لأنك ضيفا لدينا
- و
- و ( كررت من خلفه فرفع حاجبيه لها منتظرا فأضافت ببطء ) ألا يكفي كونك ضيفا هنا ( هز رأسه لها بالنفي فأضافت ) أنت تلهوا بي إلا تفعل
- أيصعب عليك الاعتراف بأنك تثقين بي
- وهل يهمك الأمر كثيرا
- اجل
- لماذا
- حتى أتقبل أني احتجزت بالمشفى شهران من اجل فتاة تثقي بي على الأقل
- هل .. احتجت إلى كل هذا الوقت ( تساءلت ببطء فهز رأسه لها بالإيجاب فأضافت بتفكير ) أنت صادق أليس كذلك أم تحاول استغلال عدم معرفتي كما فعلت سابقا في صوفيلان ( ظهور ابتسامه على شفتيه جعلها تهتف ) كنت اعلم ( ووضعت كوبها على الطاولة مستمرة وهي تهم بالوقوف ) عمت مساء
- إنهما شهران حقا أرادوا أن يتأكدوا أن إصابتي لم تترك أي أثار سلبيه علي
- وهل كانت النتيجة جيده ( هز رأسه بالإيجاب فرفعت حاجبيها قائله ) أنت واثق
- لما هل أبدو مختلفا
- بعض الشيء
- للأفضل أم الأسوء
- لم أقرر بعد بهذا الشأن
أجابته بثقة فرفع كوبه ليتناول منه وهو يعود لسند ظهره بالمقعد دون أن تفارقها عينيه قبل أن يقول
- ترسل اميليا تحياتها لك (همت بسؤاله فأضاف ) اجل التقيت بها من جديد بالصدفة كانت برفقة والدتها التي لم يرقها تحدثها معي وأخذت تطلب منها الإسراع ( ابتسمت وهي تعود بذاكرتها إليها وعينيها ثابتتان على كوبها الذي تحيطه بيدها دون أن تتناوله عن الطاولة ليتأمل ابتسامتها وشعرها المسترسل بحريه حول وجهها قبل أن يقول ) عليك العودة ( رفعت نظرها إليه لقوله فأضاف ) ليس عليك حبس نفسك هنا
- ومن قال إني افعل
- ألا تفعلين
- لا ( قالت بثقة واستمرت ) أعلمتك أن الطفلان يروقان لي
- وأعلمتني أيضا انك بشوق لرؤية عائلتك
- أن الأمور معقدة قليلا
- كيف ( شردت به للحظه ثم ابتسمت وهي تقول حتى لا يطرح المزيد حول هذا ) 
- لقد تأخر الوقت .. علي الاستيقاظ باكرا من اجل الأطفال فـ .. كما تعلم .. يحضرون باكرا إلى غرفتي .. عمت مساء
أضافت وهي تتحرك مغادر فتابعها بنظرة وهو يعود لتناول ما بكوبه بروية ليمر اليوم التالي دون أن تره هو أو هوك وقد عملا على المغادرة صباحا والعودة في وقتا متأخر رغم بقاءها مستيقظة عند حضورهما إلا أنها التزمت بغرفتها دون أن يفتها تحركات إيفل في غرفته لتنهر نفسها ولكن عليها الاعتراف أنها ترغب برؤيته لذا في صباح اليوم التالي نهضت نحو النافذة تنظر إليهما وهما يغادران , أسرع جوني نحو هوك الذي اطل مساءً وخلفه إيفل ليلقيا التحية وينضمان إليها والى كيفن الذي بادرهما بينما انشغلت ليفيا بحياكة الصوف الذي بين يديها
- عدتما باكرا اليوم
- سأغادر إلى هيوس الليلة وأعود بعد غد
- ستقضي الإجازة في منزلك ( تساءل كيفن فأجابه هوك الذي يجلس جوني في حجرة )
- اجل اشتقت للأولاد
- أحضرهم للعب معنا (طلب منه جون المنشغل بترتيب الأحجار وهو جالس أرضا فأجابه هوك )
- قريبا سأفعل عندما ننته من العمل سأحضرهم لقضاء بعض الوقت هنا أيسرك هذا
هز جون رأسه بالإيجاب بينما قال إيفل ليكفن بعد أن نظر إلى ليفيا المنشغلة بالحياكة
- أن صوفيلان بعيده وليس من السهل الذهاب والعودة لذا سأقضي الإجازة هنا أن لم تمانع
- بالتأكيد لا أمانع مرحبا بك متى تريد
- اسمحوا لي إذا على تغير ملابسي قبل العشاء
أضاف وهو يتحرك مغادرا فأخذا هوك وكيفن بالحديث لينظر بعد وقت نحو ليفيا التي مازالت على حالها متسائلا بفضول وهو يحدق بطفلان
- هل تسببتما بإزعاج ليفيا اليوم ( نظرت إليه لقوله فاستمر ) أنت هادئة جدا 
ابتسمت بود قائله
- إنهم ألطف طفلان قد تقابلهما أنا فقط ( ورفعت له الوشاح الذي تحيكه لجوني مستمرة ) أحاول التركيز بعملي ففي الحقيقة لست ماهرة كفاية بالحياكة
- أن اندي ماهرة فالقد أحاكت للأطفال كل ما يحتجون إليه في الشتاء
- سأطلب منها عند حضورها أن تعلمني مما تعرف إذا .. لقد انتهى .. سأحضر خيطا أخر
أضافت وهي تحمل أخر الخيط فوضعتهم جانبا لتغادر نحو غرفتها لتتمهل وهي ترى باب غرفة إيفل مفتوح فهمت بتخطيه وهي تحدق بداخل غرفته لتتوقف ببطء وقد شاهدته جالسا على المقعد ومازال بثياب العمل مسندا خده على يده ويغط بالنوم فخطت داخل غرفته متأمله وجهه ولحيته التي أخذت بالظهور وهي تقول
- إيفل .. إيفل ( اقتربت منه لتعود لمناداته دون فائدة فجلست على الطاولة الصغيرة أمامه وهي تضيف ) أنت مرهق .. إيفل ( حركت يدها تريد لمس كتفه لإيقاظه إلى أنها ترددت بلمسه وعادت بيدها إليها مكرر ) سيفوتك العشاء بهذا الشكل .. لما ترهق نفسك بالعمل برغم انك قادر على الإشراف عليه فقط
تمتمت وهي ترفع يدها دون قدرتها على عدم فعل هذا لتبعد خصلا قليلة عن جبينه لتسرع بإبعادها وهي تشعر بعينيه تتحركان ليفتحهما ببطء محدقا بها لتظهر ابتسامه صغيرة على شفتيه ولكنها دخلت إلى أعماقها وهو يقول بكسل لرؤيتها
- أنتِ هنا ( وتحرك بجلسته محاولا الاستيقاظ جيدا مستمرا ) خلت أني احلم
- سيفوتك العشاء ( رفع يده ليدسها بشعره وهو يغمض عينيه فتابعته وهي تقول ) أنت مرهق
- لم احصل على ليله هانئة
- أهناك ما يقلقك
- اجل .. أنتِ ( ثبتت مقلتيها عليه لقوله فأضاف ) أتعتقدين من السهل علي النوم وأنا اعرف انك بالغرفة المجاورة لي
نقلت عينيها بعينيه الناعستان قبل أن تقول
- توقف عن هذا حقا
- ألا تصدقيني
- لا
أجابته وهي تهم بالتحرك من أمامه فأسرع بإمساك يديها مما ثبتها في مكانها وهو يقول
- انظري في عيني وأعلميني ماذا تقولان
نقلت عينيها بعينيه القريبتان قبل أن تهمس وهي تحاول إخفاء توترها 
- إنهما .. مخادعتان .. ماكرتان
ورمشت محاوله عدم النظر إليه فتابعها قائلا بإصرار
- ألا تعلمانك بأنهما بشوق لرؤيتك
- توقف أنا جادة
قالت وهي تسحب يديها منه وتقف فوقف أيضا ويده تحيط خصرها مجبرا إياها على البقاء أمامه ليقول وعينيه تغوصان بعمق عينيها
- لا استطيع حتى لو أردت .. اعلم أن ما مررنا به سابقا يجعل من الصعب عليك تصديقي
- أنت تعلم هذا إذا
- اجل ( أجابها هامسا ويده الأخرى تصعد نحو خدها لتبعد الخصلات المتناثرة إلى الخلف وهو يستمر ) لقد انتهيت من هذا واعلم أن عليـ
- هلا توقفت ( طلبت منه بتوتر وهي تبعد وجهها عن يده التي لامستها وتحرك يدها الأخرى ووجهها نحو يده التي تحيط خصرها مستمرة ) لسنا في صوفيلان ألان ولا شيء يعطيك الحق بالتصرف بهذا الشكل
- ألا نستطيع البدء من جديد ( تمتمته بهذه الكلمات جعلتها تعود بعينيها إليه لتجرفها المشاعر التي طالما حاولت تجاهلها ليغوص بعمق عينيها طالبا تجاوبها وهو يستمر ) أنت كل ما أفكر
توقف عن المتابعة لانتفاضها عند سماع أصوات جري احد الأطفال بالممر تقترب فأرخى يده التي وضعت يدها عليها لتبتعد ملتفة حول الطاولة ليمر جون من أمام الغرفة قبل أن يتوقف ويعود وهو يرى ليفيا المحمرة الوجنتين تقترب من الباب قائلا
- لقد تركت بعض الأحجار بغرفتك
- لنحضرها إذا
أجابته وهي تغادر دون أن تجرؤ على النظر نحو إيفل الذي وضع يديه على خاصرتيه ورفع رأسه إلى أعلا متنفسا بعمق لتلتزم بغرفتها بعد مغادرة جون وهي تشعر بالوهن لمجرد تذكر لمسته ما الذي جرى لها استيقظي ليفيا تنفست بعمق وطالبت نفسها بالتعقل لتتناول الصوف وتخرج من غرفتها وهي تحدق بباب غرفته المغلق لتتخطاه وتعود للجلوس بالأسفل ليمر بعض الوقت قبل أن يطل وقد استحم وغير ملابسه ليجلسوا حول مائدة الطعام ويبدأ بتناول الطعام قبل أن تتوقف محدقة بإيفل الجالس أمامها والذي وضع بطبقها المزيد من الطعام قائلا بود
- مازلت كسابق لا تحرصين على نفسك ربما علي العودة لوضع المزيد لك
أخذت الدماء بتدفق إلى وجهها أمام نظرات هوك وكيفن لتسرع بالقول بحرج
- أشكرك ولكن سأسكب لنفسي
ونظرت نحو طبقها لتتناول طعامها وهي تشعر بالحرج الشديد بينما تبادل هوك وكيفن النظرات قبل أن يقول كيفن وهو يعود لتناول طعامه
- لابد وانك على معرفة جيده بليفيا
- كنت أول من استقبلها عند زيارتها لصوفيلان ( كادت يدها التي تتناول بها طعامها بان تتوقف إلى إنها أجبرت نفسها على متابعة طعامها قبل أن تنظر إلى جوني وتبتسم له متجاهله تماما ما يجري ليضيف إيفل ) كما إنها أول من أعلمني أن طبق الحبوب بقطع اللحم الذي أعدة لذيذ 
- اهو كذلك ( تساؤل كيفن وهو ينظر إليها مضيفا ) طبق الحبوب واللحم الذي يعده اهو لذيذا حقا
- لم .. أعد اذكر
أجابت كيفن ولمحة إيفل بغيظ فداعبت شفتيه ابتسامه حاول إخفاءها بينما قال هوك  
- لم اعلم انك تعد الطعام بنفسك
- كنت مضطرا .. لم اعد لتكرار ذلك ( وعادت عينيه نحو ليفيا وهو يستمر ) ولقد كانت اليدي روتلان من اللياقة بحيث اثنت عليه أمازلتي تذكرين ذلك
- لا .. لم اعد اذكر
قالت بعناد فقال وعينيه التين لا تفارقانها تزدادان اغمقاقا
- هذا ليس جيدا ربما على تنشيط ذاكرتك ببعـ
- إيفل ( قالت مقاطعه إياه معترضة على تصرفه ومستمرة بثبات أكثر ) لندع الماضي
- أتستطيعن هذا
نظرت إليه بيأس من تصرفه قبل أن تحركهما نحو كيفن وهوك الذين يتابعان باهتمام ما يجري لتقول بتوتر وهي تعود نحو طبقها
- ماتيلدا قد أعدت طعاما لذيذا اليوم ( ولمحت جوني الجالس بجوارها مستمرة له ) أليس كذلك
- اجل ممم لذيذ
أجابها جوني وهو يتابع تناول طعامه فقال كيفن موجها حديثة لإيفل الذي هم بالتحدث إليها من جديد
- علمت أنكم تعملون بصوفيلان على زراعة العديد من الأشجار
- اجل علينا تغطية ما يتم قطعه نعمل على هذا بشكل منظم ومدروس بحيث لا تفقد الغابة أشجارها إنها كبيره بحيث يسهل على المرء التوهان بها ( وعاد نحو ليفيا مضيفا ) أنت تذكرين هذا ولا بد
- اجل فلقد توهت بها من قبل كيف انسي هذا
أجابته باقتضاب وهي تحاول إخفاء غيظها فأخفى إيفل ابتسامه واستمر لكيفن وهوك
- أن معظم سكانها يعتمدون على مصنع الأخشاب بها بالإضافة لمصنعا أخر للأقمشة يملكه رئيس البلدة غرانت ستراند أنتِ تذكرينه أليس كذلك
- اجل افعل ( أجابته بجمود وهي تتابع طعامها فاستمر )
- لقد أصبحت صوفيلان منطقه هادئة مؤخرا لما لا تقومان بزيارتها
- الم تكن كذلك ( تساءل هوك وقبل أن يجيب إيفل قالت ليفيا )
- لا لم تكن
- ولكنها كذلك ألان ( أجابها إيفل بثقة فهزة رأسها بالنفي قائله )
- لا اعتقد
- إذا عليك زيارتها لتتأكدي
مرت لحظت صمت بينهما وقد تشابكت أعينهما قبل أن تبعد المنديل من حجرها بتأني وهي تسحب نظرها عن إيفل محدقة بالطفلان اللذان أنهيا طعامهما قائله
- لقد انتهيتما هيا بنا إذا .. ارجوا أن تعذرونا .. عمتم مساء
وتحركت برفقة الصبيان لتغادر بينما تابعها إيفل بشرود فمال كيفن بجلسته نحو هوك متمتا له
- أبدا بالبحث لي عن مربية جديدة
- أنت واثق
همس هوك فهز كيفن رأسه له بالإيجاب فعاد هوك للجلوس مستقيما قائلا لإيفل الذي يحدق بالباب حيث اختفت برفقة الطفلان
- ستمضي الإجازة هنا إذا
- اجل ( أجابه باقتضاب وهو يعود لتناول طعامه ) ...........
طرقات خفيفة على باب غرفتها جعلت عينيها تضيقان فبل أن تغادر سريرها وترتدي روبها لتفتح الباب مطلة على إيفل الذي بادرها
- لدي صداعا قوي وكوبا من الشاي سيكون جيدا 
غادرت غرفتها وهي تقول
- كوبا من الشاي سيجعله يختفي
- اعتقد ذلك
- ربما عليك مراجعة الطبيب بشأنه
- سأفعل ولكن ألان سأكتفي بكوب من الشاي
أجابها وهما ينزلان الأدراج لتتحرك نحو الممر بينما توقف ولم يدخل إلى المطبخ محدقا بها بحيرة وهي تطرق على احد الأبواب لتبادرها ماتيلدا
- اجل
- ارجوا أن تعذروني لإزعاجك بهذا الوقت ولكن إيفل يعاني من صداع ويحتاج إلى كوبا من الشاي أتستطيعين إعداده له
- اجل بكل تأكيد
أجابتها ماتيلدا فعادت بأدراجها نحو إيفل الذي وقف محدقا بها بغيظ لتمر من جواره وهي تقول
- عمت مساءً ( وصعدت الأدراج عائدة نحو غرفتها لتغلق بابها وتتخلص من روبها وهي تقول ) تستحق هذا بعد الذي فعلته الليلة ( ولم يمر بعض الوقت حتى عادت لسماع الطرقات على بابها مما جعلها تنهض بتذمر لتعود لارتداء روبها وهي تقول ) ماذا ألان
وتحركت نحو الباب لتفتحه محدقة بإيفل المتكئ على الباب وهو يحمل كوبين من الشاي ليستقيم بوقفته قائلا
- لقد أحضرت واحدا لك ( همت بالاعتراض إلى انه خطى نحوها ليتخطاها إلى الداخل ليرشف من كوبه وهو يستمر ) أن ماتيلدا تعد شايا لذيذا
- اعلم لذا طلبت منها إعداده
أجابته وهي تقعد يديها ومازالت تقف قرب الباب فاقترب من الطاولة ليضع كوبها عليه ويستمر نحو النافذة ليحدق خارجها مما جعلها تقول
- من غير ألائق وجودك هنا
- الم نتخطى هذا منذ زمن ( ورشف من كوبه قبل أن يتابع وعينيه تلتمعان بخبث ) لطالما راقني اللون الأبيض الذي كنت ترتديه عند النوم
اخذ الاحمرار ينسل إلى وجهها بسرعة وهي تقترب منه قائله بهمس 
- أن قميص نومي محتشم جدا فلا تجرؤ عـلـ
- أنا لم اقل غير هذا لقد تحدثت عن اللون الأبيض لقميصك انه .. يليق ببشرتك جدا ( حدقت به لتتنفس بعمق لن تأتي بأي نتيجة معه وقبل أن تتحدث استمر ) لطالما راقني شعرك المتناثر حول وجهك بطريقة فوضويه
- أكنت تطيل بغرفتي وأنا التي اعتقدت انك تحضر لإغاظتي بتلك الزهور
تمتمت معترضة والاحمرار ينسل إلى وجنتيها لعلمها انه كان يتأملها وهي لا تدرك
- لم استطع مقاومة عدم وضعها على وسادتك أنها ممتلئة عند الباب السري الذي كنت استعمله للدخول إلى القصر
- أبهذه ألطريقه كنت تَعلم بما يخطط له ادوارد
- اجل فالممر يؤدي للطابق الأول حيث غرفة مكتب والدي القديمة وادوار يستعملها ألان ومن السهل علي معرفة ما يخطط له وإفشاله
- لما كشف أمرك ذاك النهار إذا
- قصدت الطابق الثالث غرفة مكتب والدي علمت لما كان يفضلها هناك لان لا ممر سري يوصل إليها لطالما شعر بالراحة بها أردت الحصول على بعض حاجياته فقصدتها وأنا أهم بالمغادرة لمحتني إحدى الخادمات قبل أن استطيع الدخول إلى الغرفة في الطابق الثاني والتي استعملها لدخول لتظهري أنت أمامي .. لم أرد أن يعلم ادوارد بأمر الممر مهما حدث
- ومالك القصر الجديد أيعرف عنه
- لقد أعلمته عنه .. اصطحبته إلى المدخل الخارجي وقد قام بإغلاقه بإحكام بكميات كبيره من الطين لذا لا أمل باعدت فتحة من جديد
- ألـ .. ( تمعن بها لصمتها فأضافت ) الم تندم على عدم شرائك له
هز رأسه لها بالنفي ورشف من كوبه وهو يعود نحو النافذة شاردا وهو يقول
- تركي للقصر ليس معناه ترك ما كان يخص والدي فذكراه مازالت تلاحقني ولكن اعلم أن هذا ما أرادة منذ البداية أن ابتعد عن القصر فالقد ألح علي بان افعل قبل وفاته .. حان لي المضي قدما
- بيع منزل عائلتي أيضا ( قالت ببطء وهي تستند على الطاولة خلفها مستمرة وقد نظر إليها ) ساءني الأمر جدا بدايتا ولكن اعلم أن هذا كان أفضل الحلول ( أضافت ورفعت نظرها إلى إيفل الذي يتأملها مستمرة بابتسامه خفيفة ) اعتقد أني سأحذو حذوك واترك الماضي يمضي
تأمل ابتسامتها قبل أن يتحرك نحوها قائلا
- اعتقدت أني بحاجة لكوبا من الشاي حتى استطيع النوم ولكن في الحقيقة ( أضاف وهو يقترب منها واضعا كوبه على الطاولة بجوارها مستمرا ) كل ما أريده هو هذا
- آه لا ايفـ
همت بالاعتراض لإحاطته وجهها بيديه ليخفي اعتراضها بمعانقتها فحركت يديها نحو صدره تهم بدفعه ولكنها لم تفعل لتستقرا بهدوء لتشعر بنبض قلبه الذي يطرق بجنون تحتهما ليحرك إحدى يديه لتحيطها جاذبا إياها إليه أكثر لتبعد وجهها عنه مخفيه إياه بصدره دون أن تجرؤ على التحدث مما جعله يهمس قرب أذنها
- سأجعلك تقعين في غرامي ( رفعت نظرها إليه لقوله فاستمر بهمس مليء بالمشاعر ) لا خيار أخر أمامك
حاولت إخفاء ابتسامتها وهي تحاول الابتعاد عنه قائله
- ألا يسمح لي بالاعتراض
- لا .. أي اعتراض سيقابل بالرفض 
- أنت واثق من هذا إذا
- اجل
أجابها وعينيه تنتقلان بعينيها ليبتلع ريقه فان استمرت بالنظر إليه بهذا الشكل قد لا يغادر غرفتها اليوم
- أنا واثقة ألان أن تلك الإصابة قد أثرت بك
قالت محاوله إخراج نفسها من تلك المشاعر التي عصفت بها فظهرت ابتسامه على شفتيه لقولها ليقول برقه
- لم استطع عدم فعل هذا .. كنت بشوقا لك ( تأملت عينيه الناظرتان إليها اهو صادق حقا بهذا فاستمر ) ولا شأن لإصابتي بالأمر فعلى ما يبدوا انك سلبتني عقلي قبل تلك الإصابة
تراجعت عنه بحرج وهي تقول
- لا اعـ ( وضع يده على شفتيها مانعا إياها من الاستمرار وهو يقول )
- اعلم أن الأمر مربك لك لذا لا أريد أن أتعجلك ولكني جاد جدا فكري بالأمر .. أراك غدا .. عمتي مساء
- عمـ .. عمتَ مساء
تمتمت لعدم تحركه فرفع يده ليلامس خدها برقه وهو يراقب اقل حركه تصدر منها ليعود للقول
- أراك غدا
هزة رأسها له بالإيجاب لتتركها يده ببطء قبل أن يتحرك مبتعدا ليغادر مغلقا الباب خلفه فتعلقت عينيها بالباب وهي تشعر بالبرودة المفاجئة التي حلت انه يعتقد أنها لم تقع في غرامه بعد كما انه سيستطيع ألان النوم براحة بينما هي لن تستطيع هذا بعد الذي حدث رفعت يدها لتضعها على قلبها الذي ينبض بداخلها وهي تشعر بان الحياة قد عادت إليه لم تتخيل أن قرب إيفل منها بهذا الشكل سيكون سبب ابتسامتها في صباح اليوم وهي تذكر عناقه لتحمر وجنتيها وتنهر نفسها وتغادر سريرها لتقف خارج باب المطبخ متنشقة عبير الصباح بعد أن تناولت الإفطار برفقة الطفلين وكيفن لتبادرها ماتيلدا
- سيغادر السيد للعب الشطرنج عند صديقة السيد دارس وسيتناول طعام الغداء هناك لذا ساعد الغداء لنا فقط
- لقد وعدت الطفلان باصطحابهما إلى البحيرة وسنتناول الغداء هناك
- هل .. سيتناول السيد في الأعلى الطعام بمفردة
- مازال نائما أليس كذلك
- أأوقظه
- لا لا تفعلي .. انه منهك ولم ينم جيدا منذ حضوره .. هذا ما أعلمني به على الأقل .. لتعدي له طعاما جيدا عند استيقاظه ( أضافت وهي تشير بيدها لجوني وجون بالاقتراب فجريا نحوها لتقول ) من سيحمل سلة الطعام اليوم
- أنتِ ( هتفا معا بمرح وأسرعا بالجري بعيدا )
- يا لكما من شقيان
قالت وهي تقترب من الطاولة لتعد السلة وتملأها بالطعام والفواكه وتغادر لتجلس تحت الشجرة التي اعتادت أن تضع الغطاء تحتها وتتصفح احد الكتب والصبيان يجريان أمامها ويقتربان من البحيرة ليرميان بها بعض الحجارة قبل أن يركضا خلف بعضهما وهي تراقبهما لتتحرك نحو جوني الذي سقط لتتفقد ركبته وهي تبتسم قائله
- أنت بخير مازلت قادرا على الجري أسرع مني
- لنتسابق
هتف شقيقه ليسرع مبتعدا عنها ويجري خلف شقيقه فاستقامت بوقفتها ببطء وهي ترى إيفل الذي يقترب من بعيد ليبادرها عند وصوله لجوارها
- هنا اختفيتم إذا
هزة رأسها له بالإيجاب وهي تدعي انشغالها بالنظر إلى الصبيان مخفيه حرجها قبل أن تقول
- هل تناولت طعام الإفطار
- اجل .. على العودة نحو صوفيلان ( نظرت نحوه وقد فاجئها قوله قائله ببطء )
- مـ تى
- ألان
- اعتقدت انك ستقضي الإجازة هنا
قالت وهي تحاول إخفاء خيبة أملها لمغادرته فالقد ساءها هذا أكثر مما كانت ترغب
- هذا ما كنت سأفعله إلى أن وصل مات قبل قليل يحتاجون إلي هناك ( عادت نحو الصبيان تخفي خيبة أملها بينما استمر وهو يقترب منها ) ساري ما هناك وأعود .. ليفيا .. هلا نظرتي إلي (عادت بنظرها إليه فاستمر بتأكيد ) انه أسبوع واحد لا أكثر
- حسنا ( قالت مدعيه الحيرة ومستمرة ) لم تشعر أن عليك إعلامي بهذا
ضاقت عينيه قبل أن يقول
- ألا ترغبين بمرافقتي
- بالتأكيد لا
- أنت واثقة
- اجل وما الذي سيعود بي إلى صوفيلان  
- ربما .. شوقك لرؤية .. رينار
- يمكنك إيصال تحياتي لها
- سأفعل ولكن عليك وعدي بألا تقعي بغرام احد حتى عودتي
- أجننت
- اجل ( أجابها ويده تحيط خدها وينظر نحو الطفلان الذين يجريان حول البحيرة وهو يقول ) أنهما مشغولان
- تـ
همت بالاعتراض وقد أدركت ما يعني وهو يحني وجهه ملامسا شفتيها بسرعة وناظرا في عينيها مستمرا
- سأعود سريعا انتظريني ( ونقل عينيه بعينيها وهو يستمر ) اعتني بنفسك ( انسلت يده ببطء عن وجهها وابتسم لها وهو يتراجع في خطواته مكررا ) لن أتأخر
واستدار مبتعدا لتضم جسدها إليها وهي تحاول التنفس وعينيها لا تفارقانه أعليه حقا المغادرة لم تشعر بكل هذا الضيق فتحت شفتيها لتتنفس واستدارت نحو الطفلان لتتجمع الدموع بعينيها رغما عنها ما بالها لم يعتصر قلبها بهذا الشكل عادت برأسها إلى حيث اختفى لتعود نحو الطفلان إنها لا تريد ابتعاده ليس ألان تشعر بأنها بحاجه له أكان عليه الحضور إلى بليموث لم تكن تعلم أنها تكن له كل هذه المشاعر ما بالها لما تتصرف بهذا الشكل ...........
- ومنذ متى تتذمرين من الملل هنا الم تكوني تشغلين وقتك فيما مضى ( قالت ماتيلدا عندما أبدت ليفيا ضجرها واستمرت ) كنت من أتذمر وأنت من تعلميني بان لا وقت لديك لتشعري بالملل
أسندت خدها على يدها وقد جلست برفقة ماتيلدا بالمطبخ قائله
- حقا لا اعلم ما الذي جرى لي
- أتكون مغادرة السيد إيفل السبب
- لما تعتقدين هذا ( أسرعت بالقول )
- لأنك لم تتذمري من قبل كما انه .. ( نظرت نحو ماتيلدا التي لن تتابع لتعود للقول ) عندما لم يجدك ذاك النهار قبل مغادرته لم يهدأ إلا بعد أن علم أين أنت وجعلني أرشده إلى طريق البحيرة
ظهرت تكشيرة على شفتيها ولم تجب ماتيلدا فالقد اعلمها انه سيعود بعد أسبوع وقد مضى أسبوعا ونصف ولم يعد بعد فقالت بتجهم
- لقد ترك العمل لهوك المسكين انه يعود منهكا
توقفت عن المتابعة وقلبها يطرق بشكل مفاجئ لسماعها الطرق على الباب الرئيسي للمنزل ثم بعض الأصوات الغير واضحة لتحدق بكوليت التي أطلت قائلة بابتسامه
- هناك ضيفا يريد رؤيتك
- رؤيتي أنا
تساءلت وهي تشير إلى نفسها فهزة كوليت رأسها لها بالإيجاب وهي تضيف
- اجل انه السيد روتلان
- جيمس
تمتمت وهي تسرع بالالتفاف حول المائدة لتغادر المطبخ وتستقبل شقيقها الذي كان ينتظر بغرفه الجلوس لتحيه بشوق وتنهال عليه بالأسئلة قبل أن ينظم إليهم كيفن ليتناولوا العشاء وعند عودتها للانضمام إليهما بعد أن انتهوا من تناول العشاء وقفت بجوار باب الغرفة ولم تدخلها وهي تسمع جيمس الذي يهم بإعادة النقود لكيفن فابتسمت بارتياح وعادت بأدراجها لتغادر نحو التل الصغير مراقبه النجوم لينضم إليها جيمس بعد قليل فتساءلت
- هل أعدت له نقوده
- اجل جميعها أعلمني انه ليس على عجله من أمرة أن كنت احتاجها
- وهل تحتاجها
- لا
- هل من أخبارا عن أبي ( هز رأسه بالنفي قبل أن يقول )
- لاشيء لا اثر لهما لقد سمعت أنهما غادرا البلاد على متن احد البواخر ولكني لست واثقا بعد .. سأحصل على منزل بالقريب العاجل
- لا تتعجل من اجلي فانا سعيدة بالاعتناء بالطفلان هنا
ابتسم بارتياح لقولها قائلا
- منذ عام مضى لم أكن لأصدق أن انتهي من جميع ديوننا بهذا الوقت
- اعلم أنا حتى لا اصدق الأمر
- بيع المنزل بسعر مرتفع كان أفضل شيء فالقد غطى معظم الديون وحصولي على عملا مربح في هذا الوقت جعل من السهل تحقيق هذا ( وتوسعت ابتسامته ناظرا إليها وهو يقول ) أصبحت معروفا ألان بين مربي الخيول والجميع يتنافس من اجل أن اعمل لديهم والعروض المغرية لا تتوقف
- لم اعلم أن هذا العمل يدر مالا بهذا الشكل
- انه يدر مالا ولكن ليس بهذه ألطريقه ولكن حدث أن تعرفت على رجلا يريد أن يروض خيلان بريان عنيفان ويريد إشراكهما في سباق وقدم لي إغراءات ماليه أن استطعت فعل هذا بوقت قياسي وجعل احدهما يفوز و .. هذا ما حدث فاز احدهما وحصلت على مبلغا لم أكن احلم به ( أصغت إليه بسعادة وقد استمر ) عاد إلي بخيلان آخران وزاد التحدي لي فان فازا كلاهما سأحصل على الجائزة المالية ألمقدمه لأحدهما بالإضافي إلى راتبي .. أتعلمين كنت اعمل ليلا نهار عليهما أن مجرد حصولي على هذا المبلغ كان كفيلا بتخليصي من الديون المتبقية ولكن للأسف فاز واحدا فقط منهما
- لم تأخذ الجائزة
- لا فقط راتبي و قدم لي الخيل التي خسرت قائلا انه لا يحتاج إلى خيلا خاسره ولأفعل بها ما يحلوا لي
- أنت جاد
- اجل .. قمت بإعادة تدريبها وفازت بالسباق وانهالت علي العروض لشرائها
- هذا جيد
- اجل
- أعاد صاحبها للمطالبة بها
- لا .. ولم أقم ببيعها إلا مؤخرا بعد أن فازت بثلاث سباقات متتالية مما جعلني اطلب المبلغ الذي أريد مقابلا لها .. أتعلمين لقد تعرفت به عندما حضر المزاد لبيع منزلنا وقد أبدا رغبة شديدة بشرائه وكان احد أسباب رفع سعر المنزل لأنه بقي يزيد بسعر ولكن أفراد العائلة لم يكون يريدون إفلاته من بين يديهم لذا انتهى الأمر بشرائهم له ... عدت والتقيت به صدفة فأعلمني بأنه يملك خيلان تحتاجان للترويض .. تلك الخيل فتحت أمامي الكثير من الأمور بعتها بمبلغا مغري جدا وحصلت على عملا يحلم به الكثيرين
- لابد وانه قد ندم لتخليه عنها ( هز جيمس رأسه بالنفي قائلا )
- لا فالقد التقيت به من جديد وسألته سؤالا كان يحيرني ( ونظر إليها مستمرا ) لما فعل هذا .. لما دفعني وتحداني لترويض تلك الخيول بينما كان بإمكانه أن يطلب من أي أحدا أخر فعل هذا لما استمر برفع سعر منزلنا هل كان يريد حقا شراءه لما قدم يد المساعدة لي بطريقه غير مباشرة لقد دفعني واخرج جميع طاقاتي لأبرز وأصبح معروفا بهذا الشكل لدا مربين الخيول لأستطيع أن أقف على قدماي .. أتعلمين بما أجابني ( هزت رأسها له بالنفي والابتسامة الرقيقة لا تفارق شفتيها فأضاف ) لأنه مغرما بشقيقتي وان فعل هذا بطريقة أخرى لن يكون مختلفا عن غيره
بدت الابتسامة تختفي بتدريج عن وجهها وعينيها تمعنان النظر بجيمس قبل أن تقول بحيرة ووجهها يزداد شحوبا
- عمن تتحدث .. أي شقـ .. من تعني
- إيفل رينولدز ( ثبتت مقلتيها عليه بجمود لتشعر بقشعريرة تسري في جسدها بينما أضاف ) فاجئني قوله وأعلمته أن كان يسعى إلى معرفة مكانك فاني لن أرشده فأجابني انه يعلم انك ببلتموث
بقيت عينيها ثابتتان على جيمس قبل أن تقول أخيرا
- أنت .. واثق من .. انه إيفل رينولدز ( هز رأسه لها بالإيجاب ) هو من .. قام بهذه الأمور
- اجل لم أكن اعلم انه من صوفيلان .. كان بالنسبة لي احد الطامعين بالحصول على منزلنا الفاخر ثم احد تجار الخيول هذا ما اعتقدته بدايتا انه عنيدا جدا لقد استنفذ طاقتي باستفزازه لي حتى اخرج كل مهاراتي أعلمني بكل وضوح انه يسعى لخيل رابحة وان كنت اشك بمقدرتي على فعل هذا فلأنسحب فهو لا يحتاج إلى متخاذلين أنا جيمس روتلان يعلمني بكل بساطه أني من المتخاذلين إن غروره كان لا يحتمل في حينها لذا فعلت كل ما استطيع حتى أريه من أنا .. كيف تعرفت به
رمشت لقوله قائله ومازال عدم التصديق باديا عليها
- التقيته بصوفيلان ولكن لمـ .. رباه كان يعرف منذ البداية أني هنا ولم يأتي إلا ألان
- احضر إلى هنا
- اجل ( تمعن جيمس بها قبل ن يقول )
- هل تهتمين لأمره
- أنتما هنا ( نظرت خلفها كما فعل جيمس لينهضا مع اقتراب كيفن منهما مستمرا ) كنت ابحث عمن يشاركني في لعبة شطرنج
- تسرني مشاركتك ( أجابه جيمس ليتحركوا نحو المنزل ليضيف كيفن )
- لما لا تطيل البقاء يومان أخران
- لا استطيع فلدي عملا علي لحاقه
- ألن تبقى ( أسرعت بسؤاله فهز رأسه لها بالنفي قائلا )
- على العودة بأدراجي غدا .. ولكني سأعود بالقريب العاجل للبقاء برفقتكم عدت أيام
- ارجوا أن تفعل
قالت وقد ساءها مغادرته في صباح اليوم التالي وهو يوصيها بالاعتناء بنفسها ليستمر ما اعلمها به عن إيفل يدور ويدور في عقلها عليها الاعتراف أنها معجبة به جدا لما فعله مع جيمس ......
- هنا يوجد المزيد
قالت وهي تشير نحو البيض وقد دخلت برفقه الصبيان إلى بيت الدجاج ليجمعوا البيض فأسرع جوني نحوها ليتناولها ويضعها بالسلة التي تحملها ليغادروا متجهين إلى المطبخ لتدخل وتضع السلة على الطاولة أمام ماتيلدا وهي تقول
- هاهي قد جمعناها جميعها
- ليس أفضل من تناولها طازجة
خفق قلبها وأسرعت بالاستدارة لتراي إيفل يستند على باب المطبخ مبتسما لرؤيتها فأسرعت بتمالك نفسها قائله
- متى حضرت
- منذ بضع دقائق
- وكنت أهم بصنع الإفطار له فقد أعلمني انه لم يتناول شيئا منذ البارحة
رغم قول ماتيلدا هذا إلا إنها لم تكن تصغي جيدا لها وقد تشابكت أعينهما لتمر لحظه بينهما قبل أن تحرك رأسها بتوهان نحو جوني الذي التصق بها وهو يحدق بإيفل فاستقام إيفل بوقفته وتحرك نحوه قائلا بود
- لقد أحضرت لكما بعض الهدايا ستجدونها مع الآنسة فوق
- إنها مع كوليت أسرعا لرؤيتها فالقد وضعتها بغرفتكما ( أضافت ماتيلدا لهما )
- أحقا هذا هيا تعال
أسرع جون بجر جوني معه ليغادرا المطبخ بينما أضافت ماتيلدا
- أترغبين بمشاركة السيد إفطاره
- لقد تناولت الإفطار منذ قليل برفقة الصبيان
قالت وهي تحدق بإيفل الناظر إليها باهتمام
- كيفن ليس هنا ( تساءل فهزة رأسها له بالنفي قائله )
- غادرا باكرا للاطمئنان عن صديقه وقد إصابته وعكه صحية
- ستجعلينني إذا أتناول إفطاري بمفردي .. لا بأس دعيه هنا ( أضاف وهو يرى ماتيلدا تهم بنقل الطعام الذي أعدته على الطاولة مضيفا لها ) لا أمانع تناوله هنا
أظهرت ماتيلدا ابتسامه رضا وهي تترك ما بيدها قائله
- إذا اسمحا لي .. وأشكرك جدا على الهدية كان هذا لطفا منك
تابعتها ليفيا وهي تغادر قبل أن تعود نحو إيفل الذي يتأملها لتتحرك مخفيه ارتباكها وتدعي انشغالها بترتيب الأطباق جيدا على الطاولة الخشبية وهي تقول
- من الأفضل أن تكون أحضرت هديتا أيضا لكوليت
اخفت توترها وهي تشعر به يقف خلفها ويده تلامس خصرها ليهمس قرب أذنها
- ولك أيضا
هوى قلبها ببطء إلى أسفل وهي تترقب ابتعاده ولكن هذا ما لم يحصل فحركت رأسها نحو وجهه القريب منها لتأخذ أنفاسها بالاضطراب فعادت لنظر أمامها وهي تقول بتشوش
- هذا لطفا منك ( قرب وجهه منها أكثر لتشعر بأنفاسه التي لامست عنقها فانكمشت على نفسها وهي تهمس بصعوبة ) لا تفعل إننا بالمطبخ هنا
- لقد افتقدتك بشده
- لو كنت كذلك حقا لما غبت أسبوعان ( تمتم وهي تنسحب بعيدا عنه مستمرة ) وان بقيت تتصرف بهذا الشكل سأغادر
- حسنا
- حسنا ماذا
تساءلت لقولها فاخفي ابتسامه كادت تطل على شفتيه وهو يحرك المقعد ليجلس عليه قائلا
- كما تريدين
وبداء بتناول إفطاره فراقبته قليلا قبل أن تحرك المقعد الذي أمامه وتجلس عليه وهي تتأمله وهو منشغلا بتناول طعامه دون محادثتها مما جعلها الفضول ينسل إليها إلا أنها أجبرت نفسها على التزام الصمت ومراقبته لتشرد بوجهه وهو يتناول طعامه ببطء ورويه انه يعلم كل شيء بشان أسرتها وقدم لها المساعدة بطريقه لم تفكر بأنه قد يقوم بها لقد جعل شقيقها يقف على قدميه ويتخطى كل تلك الأزمات التي كان يمر بها أحقا فعل كل هذا من اجلها انتفضت وقد تعلقت عينيه بعينيها الناظرتان إليه ليرفع منديله ببطء ويمسح فمه بينما أسرعت بالجلوس جيدا في مقعدها  
- ما بك
- لاشيء
بدا التفكير عليه وهو يتناول كوب العصير المجاور لطبقه قبل أن يبتسم لعودتها لاختلاس النظر إليه قائلا بفضول
- حقا ماذا هناك
- لا اعلم عما تتحدث ( أجابته وهي ترفع كتفيها بخفة )
- أيصعب عليك الاعتراف انك .. افتقدتني
همت بالاعتراض على قوله إلا أنها عادت للقول متعمدة تجاهل قوله
- كيف هي الأمور بصوفيلان
- جيده
- و .. رينار
- جيده ( أضاف باقتضاب وهو يعود لرشف من كوبه دون أن تفارقها عينيه فعادت للقول )
- و لوريل
- جيده ( أمعنت به بتفكير وهي تقول )
- جميعهم جيدون ( هز رأسه لها بالإيجاب فقالت وهي تنحني في جلستها إلى الأمام ) أكنت حقا بصوفيلان أم تدعي هذا ( وأمام الابتسامة التي ظهرت على شفتيه أضافت بتأكيد ) لم تكن بصوفيلان .. أنت لا تعرف عنهم شيئا
- بل كنت هناك
- لا أصدقك ( تمتمت وهي تتحرك عن مقعدها مستمرة وهي تهم بتخطيه ) عندما تحدثني بصدق سأجلس برفقتـ .. ماذا تفعلـ
أضافت بحرج وهو يمسك بها مانعا إياها من تخطيه وجاذبا إياها لتجلس على ساقه لتحاول النهوض بحرج شديد وهي تستمر ) توقف عن تصرفاتك هذه
إلى أن ذراعيه منعتاها وهو يقول
- لقد كنت بصوفيلان حقا ( تململت كتفها الملامسة لصدره وهو يستمر مراقبا حرجها والاحمرار الذي ملأ وجنتيها وعدم نظرها إليه ) لكن فضولك يروق لي و .. رؤيتك بهذا الشكل أمرا لا استطيع مقاومته
نظرت إليه وهي تقول بصوتا منخفض
- هلا تركتني اذهب ألان ( هز رأسه لها بالنفي فاستمرت ) قد يحضر أحدا
- لا أبه
- هلا تعقلت .. هناك احد قادم
أضافت بقلق وهي تسمع خطوات تقترب بينما أجابها بهدوء
- اعلم  
أسرعت بسحب نفسها بعيدا وهي تحاول تمالك نفسها بينما أطلت ماتيلدا قائله
- أن الصبيان في قمت سعادتهما ألان عليك رؤيتهما ( قالت لليفيا التي هزة رأسها لها بالإيجاب محاولة إخفاء توترها وهي تقول ) سأذهب لرؤيتهما
- ما كان عليك أن تكلف نفسك الكثير
أضافت لإيفل الذي راقب ابتعاد ليفيا ليعود نحوها قائلا وهو يتناول كوب عصيره
- كان هذا من دواعي سروري
دخلت غرفة الصبيان لتغلق الباب خلفها وتستند عليه وهي تراقبهما يقومان بالقفز بسعادة وكوليت تريهما ما احضره لهما إيفل لتتنفس وتحاول من جديد التنفس بعمقا أكثر لتبتسم لرؤية سعادتهما وتقترب منهما ليسرعا بإحضار الثياب والألعاب التي احضرها لهما إيفل ليرياها إياها .
- غادر منذ قليل ( قالت ماتيلدا وهي ترى ليفيا التي أطلت وهي تجول بعينيها بأرجاء المطبخ ) ذهب لتفقد أحوال العمل .. احضر لي حذاءا جلد رائع يا له من رجل لطيف .. ماذا احضر لك 
- لا اعلم
- لم تحصلي على هديتك بعد
- أتعتقدين أني انتظر هديتا منه
- اعلم أن رؤيتك له أفضل بكثير من أي هديه قد يحضرها ( وأمام توسع مقلتيها بماتيلدا استمرت الأخيرة وهي تضحك ) أتعتقدين أني لم ألاحظ كيف أصبح المكان مملا بعد ذهابه
- هلا توقفتي
قالت وهي تستند على حافة الطاولة فتحركت ماتيلدا لتقترب منها قائله
- هو أيضا لا يستطيع إبعاد عينيه عنك ( اخفت ابتسامتها مما جعل ماتيلدا تضيف ) أنت مغرمتاً به
- اعتقد ذلك
- تعتقدين ولست واثقة
أخذت كلمات ماتيلدا تترد في عقلها ليلا إنها واثقة وليست مترددة لا تعلم من أين أحضرت هذه الثقة كل ما تعلمه أنها لا تريد ابتعاده أن وجوده يشعرها بالراحة والأمان ابتسمت وهي تذكر تصادمها معه في صوفيلان كم كانت تكرهه أين ذهب هذا الكره كله خرجت من أفكارها على صوت انفتاح باب غرفته ليمر الوقت ببطء شديد منتظرة ولكن لم يأتي ليطرق على باب غرفتها ليطلب كوبا من الشاي كما توقعت فنهضت من سريرها لتغادر غرفتها وتمر من أمام غرفته لتتجه إلى المطبخ وتعد كوبا من الشاي وتصعد لتطرق على باب غرفته وأمام عدم استجابته فتحت بابه برويه وهي تنادي عليه لتجد الغرفة خاليه فدخلتها وهي تجول بنظرها بأرجائها قبل أن تنظر نحو باب الحمام وقد تناهى لها صوت تدفق الماء انه يستحم حسنا تلفتت في غرفته قبل أن تقترب من الطاولة وتضع كوب الشاي عليها وتغادر غرفته وتعود للنزول الأدراج مغادر المنزل فلا رغبة لها بالنوم وقفت على التله التي اعتادت الجلوس عليها وهي تضم جسدها بيديها متأمله القمر المضيء والسماء الصافية ليمر بعض الوقت قبل أن تنتفض رغما عنها وهي تشعر بشيء يلامس كتفيها
- هذا أنا ( قال إيفل وقد شعر بانتفاضتها وهو يضع الوشاح على كتفيها مستمرا ) أيروق لك
تلمست الوشاح وهي تقول
- ما انعم ملمسه
- طلبت من شقيقتك أن تنسجه لك ( توقفت يدها التي تتلمسه وشاحها وهمت بالاستدارة إليه إلى انه لم يسمح لها ويديه تحيطانها وذقنه يستقر على كتفها مستمرا ) لقد طلبت منها هذا وكانت من الطف بان قبلت طلبي
- التقيت ليوندا ( تساءلت بعدم تصديق )
- اجل
- أين
- في جايدن قصدت منزلها إنها لطيفة وكذلك زوجها أعلمتها أني تسببت بفقدانك لوشاحك المفضل وقد كانت من نسجته لك لذا رغبت بان أعوضك عما فعلته سابقا .. تعجبت من طلبي بدايتا .. ثم وافقت على نسجه لي بما أني سأقدمه لك
بينما كان يتحدث أخذت عينيها تلتمعان بالدموع وقد تغلبت مشاعرها عليها لتتحرك مبتعدة عنه ومستديرة نحوه وهي تقول بصعوبة
- أن كنت تهتم بأمري بهذا الشكل لما لم تحضر من قبل .. لما كان عليك الانتظار عاما كاملا .. ألا تدرك كم عانيت بهذا العام وإنا لا استطيع وضع راسي لأنام دون أن أتخيلك وأنت تنزف واني السبب بوفاتك .. اعتقدت انك فارقت الحياة ( رقت ملامحه الناظرة إليها وخطا نحوها فتراجعت وهي ترفع يدها لتمسح دموعها قائله ) أنا أكرهك لهذا
امسك يدها وأبعدها عن وجهها وهو يقول
- هل تكرهينني حقا  
- لا ( تمتمت من بين شفتيها المضطربتين ) حتى لو أردت هذا لما استطعت
- أردت الحضور فورا من المشفى إلى هنا فبعد أن أعلمني احد رجالي بالذي حدث بعد نقلي للمشفى وتركك لادوارد بهذا الشكل جن جنوني فلو كنت بصوفيلان لما سمحت لك حتى بالسير نحوه ما كنت لا استطيع الوقوف متفرجا ولكن بعد أن هدأت علمت أن علي التروي فقصدت مربيتك وقد ساعدني تعرف الصبي الصغير علي حيث اعلمها أنني الرجل الذي جئت برفقتك في المرة الماضين فاسترسلت بالحديث معي وعلمت منها انك هنا أرسلت احد رجالي للاطمئنان عنك وعلمت انك بخير والمكان امن ولا خوف عليك هنا لذا عدت إلى صوفيلان لإنهاء الأمور مع ادوارد ومتابعة بناء المنزل وأنا مطمئن انك بخير هنا .. لم استطع الحضور لأني لو فعلت لما تركتك خلفي والوضع بصوفيلان لم يكن مناسبا حتى أني لم أكن املك منزلا ملائما كان علي تنظيم أموري 
- ومساعدة جيمس ( بدت المفاجئة عليه وهو يقول )
- من أعلمك بهذا
- جيمس
- أكان هنا
- اجل
- أليس لديه عملا في بتلمون
- اجل .. واشكـ
- لا تفعلي ( قاطعها قائلا ومستمرا بتأكيد ) لم افعل هذا لتشكريني
- و .. لما فعلت ذلك
- لم ارغب بان تعلمي شيئا عن هذا الأمر ما بال شقيقك ( قال بضيق وهو يبتعد من أمامها مستمرا ) أعلمته أن لا يتحدث بالأمر لما لم يصغي
تأملته ليفيا قبل أن تقول بصدق
- اعلم انك لست ادوارد ولن تتصرف مثله ( تنفس بعمق ورفع رأسه إلى أعلا فاقتربت منه وهي تستمر ) واعلم أني لو أردت الابتعاد سـ .. تدعني وشاني  
حرك رأسه نحوها لامحا إياها بنظرة غامضة قبل أن يلتف إليها قائلا
- لا أنت لا تعرفينني جيدا لأنني لن ادعك وشانك مهما حدث
- مهما حدث
- اجل
- وأنا .. لا أمانع ( ظهرت ابتسامه على شفتيه قائلا )
- أكنت تحاولين أغاضتي ( ابتسمت بحياء فاحتضن وجهها قائلا ) سأعود إلى صوفيلان قريبا لدي عملا كثير وتركته خلفي حتى أكون هنا بقربك .. هلا رافقتني .. سنقصد جايدن أولا لتري عائلتك ونعلمها بأمر .. ارتباطنا
هزة رأسها له بالإيجاب وهي تضم شفتيها التين تبتسما دون قدرتها على إخفاء سعادتها ليبادلها النظرات قبل أن يحتضنهما معانقا أيها بسعادة ..............
- ماذا تفعلين ( تساءل إيفل المنشغل بارتداء حذاءه وهو يراها تحدق من النافذة )
- إنهما نشيطان لا يتعبان من اللعب أبدا
إجابته بابتسامه وهي تحدق بالطفلان الذين يجريان بمرح أمام مدخل المنزل بينما تجرى خلفهما دافني وهي تطلب منهما أن يتوقفا اقترب إيفل منها محدقا بهما ليضع يده على بطنها المنتفخة وهو يطبع قبلة على خدها قائلا
- ارجوا أن تكون فتاة هذه المرة ( ابتسمت برقه واستندت عليه متأمله إياه بعينين تملؤهما الحب فقرب وجهه منه قائلا ) بالتأكيد هي فتاة فلم تكوني تنظرين إلي بكل هذا الحب وأنت حاملا بتوءمك المشاغب
توسعت ابتسامتها لقوله هامسة
- لن انظر إليك ألا بمحبه وان لم افعل سأعوضك عن هذا
- أرايتي أنا واثق أنها فتاة .. ارجوا أن تكن كوالدتها
- أن أردتها كذلك عليك إبعاد الشقيان عنها .. متى سيصل جيمس وليوندا
- ظهرا هل الغرف جاهزة
- اجل طلبت من مورلي تجهيز كل شيء
- هذا جيدا أن احتجتي إلى شيء أرسلي لي مات
هزة رأسه له بلايجاب وهو يبتعد لتراقبه من خلال النافذة وهو يغادر المنزل ليسرع إليه الصبيان فرفع احدهما إلى كتفيه وحمل الأخر وهو يحدثهما ليضحكا بمرح لتبتسم وتسند رأسها على النافذة وهي تراقبهم بمحبه .....  



تمت
2003
مع تحيات دنيا رواياتي
                                  حقوق الطبع والنشر لدنيا رواياتي

هناك 34 تعليقًا:

  1. جميلة جدا انت مبدعة دائماً. .
    ارجو ان تأتى لنا بالمزيد قريباً

    ردحذف
  2. لم تخذليني ابدا كعادتك مبدعة ماشاء الله .. من اكثر ماسعدت بانجازيه في حياتي هو محادثتك والطلب منك العودة للكتابة وطمأنتيني بذلك ولكن الى ان تستقر امورك ؛ ارجو ان كل امورك بخير .. ارجو ان تستمري بهذة الروعة دائما وابدا فعندما دخلت كعادتي لرؤرية مدونتك وقراءة بعض منها من جديد رأيت رواية جديدة ولايسعني اخبارك عن سعادتي بذلك ،لم انم يومين بشكل جيد لانهيها بشوق .. معجبةة قلمك الاولى والدائمة ❤️❤️

    ردحذف
    الردود
    1. اسعدني تعليقك وتواجدك الدائم في مدونتي Sma Y24 ❤️❤️

      حذف
  3. أسعدني جدا قراءة روايتك الجديدة لك أسلوب رائع في الكتابة لدرجة أن من يقرأها لا يستطيع تركها حتى ينهيها أتمنى لك دوام التقدم ودائما بانتظار جديدك ....متى موعد القصة القادمة ارجو ان يكون قريبا

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا بك دائما في مدونتي اما بالنسبة لموعد الرواية القادمة فانا لا اعلم وليس بالقريب العاجل

      حذف
  4. لو تعلمين يا دنيا كم أنا سعيدة حقاً ...
    منذ زمن كنت أنتظر لك رواية جديدة ...
    فقد قرأت جميع رواياتك السابقة .. وهي حقاً قمة في الروعة ويعجز القلم عن وصفها ...
    وأنا في شوق لقراءة هذه الرواية .. وبإذن الله لي رد يعد القراءة
    واصلي ابداعك واستمري .. فأنتي دوماً تزدادين تألق على تألقك ..
    أمنياتي لك بالتوفيق ...

    ردحذف
    الردود
    1. لطالما اسعدتني تعليقاتكم وارجوا ان تنال رواية الاخذ بالثأر اعجابك Dhoha D.d1وانا بانتظار تعليقك عليها ❤️❤️

      حذف
  5. السلام عليك
    كما قلت لك سابقا انه سيكون لي رد بعد القراءة .. وفي الحقيقة أنا قد أنهيت القراءة قبل اسبوع ولكن بسبب انقطاع الانترنت لم استطع الرد ..
    لن أتكلم عن براعتك في حياكة الاحداث .. فهذا أمر مفروغ منه ... لكني سأتحدث عن الشخصيات .. فهي حقا أثرت بي بشكل كبير فحين انتهائها حزنت جدا وبكيت كثير فأنا لم أكن أتمنى أن تنتهي ..
    هناك شيء واحد كنت أتمنى أن تفعليه وهو أن تضعى أحداثا في النهاية لجميع الشخصيات ولا تكتفي فقط بتوضيح حالهم عن طريق ايفل .. فهذا من وجهة نظري سيكون أجمل ..
    دنيا أتمنى لك التوفيق فأنت قلم من الصعب وجوده في الزمن وأتمنى أن لا تطيلي علينا كثيرا ...

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام اشكرك على تعليقك الذي يرفع المعنويات رغم انه تسبب لي بالحيرة بسبب بكاءك فارجوا ان لا احزنك من جديد .. وسأخذ بملاحظتك رغم اني احاول ان لا اقلد نفسي حتى لا تتشابة رواياتي
      تحياتي لك Dhoha

      حذف
  6. روايه اكثر من رائعه ...وانا من متابعينك

    ردحذف
  7. السلام عليكم..
    اشكرك على هذه الروايه الرائعه...وانا من اشد المتابعين لك ..اسلوبك رائع وروايات اروع

    ردحذف
  8. عزيزتي دنيا
    كنت اتمنى ان تكتبي روايه عن فتاه تيمه تعيش في متيم يتم تبنيها من قبل اسره غنيه ...وتعيش في قصر تتعرض فيه للموافق كثيره المحزنه والمفرحه ....

    ستكون رائعه مع اسلوبك الرائع وخيالك الواسع

    ردحذف
  9. أنتي أكتر كاتبة بيعجبني أسلوبها أحسنتي
    مبتكرريش نفسك 😊😊

    ردحذف
    الردود
    1. اشكرك .. وهذا الذي اريد ان اصل اليه ان لا اكرر نفسي ❤️❤️

      حذف
  10. رااائعة جدا ، مبدعة بوركت
    متى نرى الرواية القادمة؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. اشكرك ...اما بالنسبة للرواية القادمة فليس بالقريب العاجل

      حذف
  11. مالروايات التي نالت على اعجابك..
    ومن تفضلين من الكتاب :)
    وشكرا على ذائقتك الرائعة

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا فيك .. الروايات التي احب قرائتها تكون بين الرومانسيه والبولسية اما من افضل من الكتاب فالكثير فلا اتوقف عن كاتب او كاتبة واحدة بل توقفني الرواية المكتوبة فهناك الكثير من الابداعات الغير معروفة بشكل واسع وهناك ماهو منتشر والجميع يتحدث عنها ...

      حذف
  12. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    عزيزتي دنيا كيف هي أحوالك ؟

    في البداية أشكرك كثيرا على التعليق الذي أرسلته لتخبريني بأنك كتبت رواية جديدة و ان استمتع بها، لقد أسعدني كثيرا لدرجة انني قرأتها في اقرب فرصه سنحت لي و لكنني لم أتمكن من التعليق عليها بسبب انشغالي بالدراسة.

    هذه الرواية لا تختلف عن مثيلاتها في كمية الإبداع، كلماتك و طريقة وصفك تشد القارىء ليعيش الأحداث مع الشخصيات و هذا الذي يميزك.

    في انتظارك..

    r7eel

    ردحذف
  13. دنيااا ما هي اخبارك و احوالك ؟
    هل لكي ان تثلج قلبي و تخبريني اذا ما كنتي بصدد ان تكتبي رواية جديده أو نشرها !

    دمتي سالمه ❤️

    ردحذف
    الردود
    1. عزيزتي r7eel مشاغل الحياة كثير لذا لا لايوجد حاليا رواية لنشر للاسف اما اني بصدد كتابة واحدة فاجل مع تحياتي لك وساحرص على اعلامك فور نشري لاي رواية

      حذف
  14. رسالة للاطمئنان :)

    كيف هي أحوالك ؟ صحيح بأنني لا أعرفك شخصيا و لكن أصبحت مدونتك جزئا من حياتي فلا يمر اسبوع الى و امر عليها..

    ردحذف
    الردود
    1. اشكرك جدا لسؤالك عني بين الحين والحين
      😍😍😍😍

      حذف
  15. السلام عليكم ورحمة الله
    كل مرة أمر على مدونتك تفاؤلاً إنك نزلتي رواية جديدة:( بانتظاارك جدا افتقدناها

    ردحذف
    الردود
    1. مرحبا بك اعلم اني اطلت ولكن للاسف الرواية ليست جاهزة بعد

      حذف
  16. رسالة اطمئنان ��

    كيف حالك ؟ أتمنى بأن تكون بخير ؟

    لقد اشتقت لحروفك كثيرا ❤️ لذلك أعدت قراءة الروايات السابقة و لازالت تبهرني مثل اول مرة ��. و أتمنى بأن تأتي الجديدة لتبهرني كما العادة.

    دمتي سالمة يا دنيا ❤️

    ردحذف