ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 8 نوفمبر، 2014

إدعاءات زائفة 6



- وما كُنتُ لأسمَحَ لَكِ بالابتِعاد إنَهُما بالتأكيد مُتخاصِمان
نَظَرَ دانيال إليهِما بِعينينِ ناعِسَتان مُتَجاهِلاً حَديثَهُما وَهوَ يَقول
- كَم الساعة
- إنَها العاشِرة صَباحاً
أجابهُ ناثان فَتَحَرَكت ايسي جالِسة هي الأُخرى والإرهاقُ بادياً عَلَيها بينما قالت ميراي
- لَقد بَحَثتُ في أرجاءِ المَنزِل عَنكُما .. ما الذي تَفعلانِهِ هُنا
- هذا ما عَلي مَعرِفَتُهُ ( قالت برندا وَهيَ تَدخُل مُستَمِرة ) لِما ألوحة التي في المَمر مُحَطَمة والكأسُ في المَطبخ كَذلِكَ وأدراجي مَفتوحة
أضافت وَهيَ تُحَدِق بأدراجِها الخاصة فَحرَكت ايسي يَدَها نَحوَ دانيال وَهيَ تُخفي تَثاؤبه انسَلت مِن بينِ شَفَتيها قائلة بِبُطء
- هو مَن فَعَلَ كُلَ هذا أعلَمتُهُ انهُ ليسَ عَلينا التَجَولَ بالمَنزِل وَلَكِنَهُ مَن رَفَض ( فَتَحَ دانيال عَينيهِ جَيداً مُحَدِقاً بها فأبعَدت الغِطاءَ عَنها وَتَحَرَكت عَن السَرير مُستَمِرة لبرندا ) اعتَذِر
لِنَومي هُنا وَلَكِن لَم يَكُن لي الخَيار فَدانيال رَفَضَ الخُروجَ وإحضارَ المِصباح مِن المَخزن وَقد كُنا قَد دَخَلنا لإحضارِ بَعضِ الشُموع التي يَذكُر أنَهُ قَد رآها هُنا وَلم يُحالِفنا الحظ بإيجادِها .. اعتَذِر حَقاً
- لا عَليكِ فالم يُزعِجني الأمر
- ارجوا أن تَعذُروني سأذهَب لأغسل وجهي علي استيقظ جيدا
استَمَرت وَهيَ تُغادِر بينَما ضاقت عَيني دانيال التي تُتابِعانِها قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ الوجوهِ المُحَدِقة بهِ بِصَمت فَقال
- ماذا
- هَل أنتُما مُتَخاصِمان ( قالت ميراي فأجابَها بِحِده )
- وان يَكُن
- الَم تَجِد وَقتاً غَيرَ هذا ( قالت مُستَنكِرة تَصَرُفَهُ فقال ناثان )
- لَم يَذهب لإحضارِ المِصباح لابُدَ وانَهُ لَم يَكُن يَنوي المُشاجرة ما الذي حَدَثَ حتى تَخاصَمتُما
- وأوصَلَكُما لِغُرفَتي
أضافت والِدَتُهُ فَحَرَكَ عَينيهِ بين الوجوهِ الثلاثة المُحَدِقة بهِ قَبلَ أن يَقِف قائلاً
- توقفوا عن هذا ( وَتَخَطى عَنهُم مُغادِراً )
- لَم أجِد بِمَهارَتِكِ بَعد ( استَدارت وَهيَ تَقوم بِتَمشيطِ شَعرِها المُبتَل مُحَدِقة بدانيال الذي دَخَلَ إلى غُرفَتِها بَعدَ أن استَحم وارتَدا مَلابِس جَديدة مُضيفاً ) ماهِرة بالانسِحاب وَتَركِ بِمُفرَدي اُبَرر ما حَدَث
- كُنتُ مُحرَجة بِشدة وَكانَ هذا أولُ ما خَطَرَ لي .. عَلَيكَ بالتَخَلُصِ مِن هَذِهِ فاليوم خِطبَةُ شَقيقَتِكَ
أضافت وَهيَ تُشيرُ إلى ذَقنِهِ التي بَرَزت
- هذا ما سأفعلهُ ألان فأنا مُغادِر وأعلَمَتني ميراي أنها تَرغَبُ بان تُرافِقيها
- لا أُمانع
- ليَكُن ( قال وَهوَ يَهُمُ بالمُغادَرة مستمرا ) سَيَقومُ شون بإحضارِكِ بِرِفقَتي جيني
هَزَة رأسها موافِقة وهي تتبعه بنظرها قبل أن تعود إلى المرأة
                                   ..........
- حَصَدتَ المَزيدَ مِن النَجاح إذاً
قال ماكنز فأجابَهُ دانيال وَقد وَقَفوا في بدلاتِهِم الرَسمية بالصالة المَليئة بالمَدعوين
- اجل فارتِفاعُ الأسهُم في الآوِنة الأَخيرة جاءَ لِمَصلَحَتِنا
تَوَقَفَ عَن المُتابَعة وَهوَ يُتابِعُ الذينَ يَهُمونَ بالدُخولِ إلى الصالة لِتَتَوَقَفَ عَينيهِ على ايسي التي ارتَدَت ثوبَها ألكحلي ذا الشَيالات والذي يَضيقُ عِندَ الصَدر بينما تنورتهُ الواسِعة ذات الطَبَقات المُتَعَدِدة تَصِلُ إلى ما فوق رُكبَتَيها بقليل فَتأمَلَها بِبُطء مِن رأسِها وَقد تَرَكت شَعرَها مُنسَدِلَ بِطَبقات جَميلة حتى حِذائِها الذي يَليقُ بِثَوبِها ثُمَ تَحَرَكَ خُطوَتَينِ إلى الجانِبِ وَقد وَقَفَ احَدُهُم أمامَهُ ليُتابِعَها وَهيَ تَتَلَفت حَولَها فقال ماكنز وَهوَ يُلاحِظُ تَصَرُفَهُ
- أهي .. ( هَزَ دانيال رأسَهُ بالإيجاب دونَ أن يُفارِقَ ايسي مِما جَعَلَ ماكنز يُضيف وَهوَ يُتابِعُها ) أليسَ لَدَيها شَقيقة ( وأمامَ عَدَمِ أجابَتِ دانيال عادَ نَحوَ ايسي بِتَفكير واستَمَر ) أنا جاد أن كانَ لَدَيها فأنا مُتَفَرِغ لِنَخرُج سَوياً
رَبَتَ دانيال على كَتِفِ شريكة في العَمل بابتِسامة وَتَوَجَها نَحوَها فَهوَ بالواقِع لا يَعلمُ أن كانَ لَها شَقيقة أم لا تَوَسَعت ابتِسامَتُها عِند رؤيَتِهِ قائلة
- ها أنت كُنتُ ابحَثُ عَنك
- أحضَركُم شون
- اجل .. ميراي وناثان بالداخِل هُناك .. تَليقُ بكَ
أضافت بِمَكر وَهيَ تَدعي أنَها تَقوم بِتَرتيبِ قَبَةِ قَميصهِ وَقد رأت جيني تَقتَرِبُ مِنهُما فقال بِصوت جَذاب 
- أنا بِشوق لانتِهاءِ الأُمسية .. تَبدينَ رائعة
- الستُ كَذَلِكَ دائِماً
- بالتأكيد وَلَكِن اليوم ( أجابَها وَهوَ يَرفَعُ حاجِبيهِ وَعينيهِ لا تُفارِقانِها ) أنتِ الأفضل والأجمَل
رَمَشت وَهيَ تُحاوِل إخفاءَ حَرَجِها مُنَبِهة نَفسَها انهُ يَقومُ بالادِعاء فَلا حاجةَ بِها إلى التَوَتُر بِهذا الشَكل قَدَمَ يَدَهُ لَها لِتَتأبَطَها وابتِسامة جَذابة لا تُفارِق شَفَتَيهِ فَفَعَلت لِتَتَحَرَكَ بِرِفقَتِهِ لينشَغِلا بالتَحَدُثِ مَع بَعضِ رِفاقهِ قَبلَ أن يَنظُرا نَحوَ ميراي وناثان الَذَينِ دَخلا لِتَبدأ الموسيقى بالعَزف فأخَذت تَتأمَلُهُما شارِدة قَبلَ أن تَشعُر بدانيال الذي وَقَفَ بِجِوارِها وَهوَ يُقَدِمُ لَها كأساً مِن العَصير فَتَنَاوَلَتها شاكِرة وَهيَ تُتابِع ما يَجري حَولَها بانسِجام لتُنهي عَصيرها وِتَضَعَ الكأسَ الفارِغة بالصَينية التي يَحمِلُها النادِل الذي مَرَ مِن جِوارِها قَبلَ أن تَنظُر نَحوَ دانيال تَهُمُ بِمُحادَثَتِهِ لِتَتَوَقَفَ وَعينيها تُراقِبانِ وَجههُ وقد اشتدت ملامحة فَتابَعت نَظِرهُ ليَتَوقف على ليليا التي التَسَقط باوستين وَهيَ تَتَعَمَدُ التَدَلُلَ في حَديثِها مَعَهُ فابتَلَعَت ريقَها بِصُعوبة وَهُناكَ غَصة قَد عَلِقَت بِحَلقِها لِتَعودَ نَحوَ دانيال بِبُطء مُحَدِقة بهِ انهُ مازالَ يَهتَمُ بأمرِها مَهما أنكَرَ ذلِكَ ساءَها رؤيَتُهُ بِهذا الشَكل فَتَحَرَكت مُتَعَمِدة لِتَقِفَ أمامَهُ قائلة بصوت مُنخَفض
- عَلَيكَ أن تَنسى أمرَها أو تَعودَ إليها ( تَجَمَدَ لِوَهلة قَبلَ أن يَنظُرَ إليها فأكَدَت ) ما تَفعَلُهُ بِنَفسِكَ لَيسَ عَدلاً أنتَ تَقِفُ في  الوَسط لا تَستَطيع تَركَها وَتُريدُ ذَلِكَ
- عَما تَتَحَدَثين ( حَرَكت حاجِبَيها مُشيرة نَحوَ ليليا دونَ أن تَنظُرَ إليها وَهيَ تَستَمِر ) عَنها أن الغَيرةَ تآكُلُكَ ألان
- الغَيرة ( تَمتَم باستِنكار فأكدت بِجِدية )
- اجل أنتَ لا تَرى نَفسَكَ كَيفَ تَبدو وَهيَ بِرِفقَةِ اوستين بينما أنا أستَطيعُ رؤيَتَكَ ورؤيةَ ضيقِكَ وانزِعاجِكَ الكَبير بِهَذِهِ اللحظة
التَمَعَت عَينيهِ لِتَظَهَرَ ابتِسامة خَفيفة على شَفَتهِ سُرعانَ ما اختَفت وَلَكِنَها كانَ لَها التأثير الكَبير على مَلامِحِهِ التي ابتَعَدَ عَنها التَجَهُم وَهوَ يَقول
- مِن المُريح أن اعلَمَ انَكِ تَشعُرينِ بي أنتِ بالتأكيد صَديقة جَيدة ولا تَقلَقي فَلم أتَجَهم لِذَلِكَ فالقد اعتَدتُ رؤيَتَها واوستين
- لا أُصَدِقُك ( قالت رافِضة إنكارَهُ للأَمرِ فابتَسَمَ قائلاً وَهوَ يَقتَرِبُ مِنها أكثر )
- أن ما يُزعِجُني هو أنَها تَرتَدي مَلابِسَ كُنتُ قَد أهدَيتُها إياها في مُناسبة خاصة ( حَرَكت عَينيها نَحوَ ليليا التي ماتَزالُ مُنسَجِمة بَحَديثٍ شَيق مَع اوستين مُتأمِلة ثَوبَها الذهبي الطَويل المُلتَصِق بِجَسَدِها بِشَكل جَميل بينما أضافَ دانيال دونَ أن تُفارِقَ عينيهِ وَجهَ ايسي التي عادت نَحوَهُ ) حتى إنها لَم تَغفَل أَدَقَ التَفاصيل فَقد كُنتُ أُحِب أن تَقومَ بِرَفعِ شَعرِها بِهذا الشكل فَهوَ يَليقُ بها
- ألا تَعتَقِد انكَ تُبالِغ وَهيَ فَعَلت ذَلِكَ لأنَهُ يَروقُ لَها و
- قَد أكون .. أُفَضِل أن أَكونَ أُبالِغ على أن تَكونَ ماتَزالُ تُحاوِل وَلَم تَيأس مِني بَعد بِرَغمِ كُل مَجهودي لإفهامِها أن ما بينَنا قَد أنتَها أن مُحاَوَلَتِها تُسَببُ ليَ الضيق .. ماذا ( تَساءَلَ  لِظُهورِ عَدَمِ التَصديقِ في عَينيها مُستِمِراً ) لا تُصَدِقيني ( هَزَت رأسَها موافِقة فَحَرَكَ يَدَهُ مُتَناوِلاً هاتِفَهُ وَهوَ يَقول ) قولي لا يَنبُعُ مِن غُروري فانا اعلَمُ ما أقولُهُ ( وَقَدَمَ لَها هاتِفَهُ مُستِمِراً ) سأدَعُكِ تَعبَثينَ بهِ قَد تُصَدِقيني
تَناوَلت هاتِفَهُ مِنهُ بِحيرة بينما تَحَرَكَ مُبتَعِداً تابَعَتهُ وَهوَ يَبتَعِد قَبلَ أن تَبتَسِم مُحيية فرانسيس وَهيَ تُخفي هاتِفَهُ بين طَياتِ ثَوبِها لتَتَعَمَدَ الانسِحابَ بَعيداً عَن الضوضاءِ إلى أخرِ الصالة فَفُضولُها كَبير لِتَعلَمَ ماذا عَني بِذلِكَ جَلَست على أحدى الطاوِلاتِ الفارِغة لِتُحَدِق بِهاتِفِهِ وبأسماءِ الأشخاص الَذينَ يَتَصِلوا بهِ قَبلَ أن تَثبُتَ عَينيها على عَدَةِ اتِصالات مِن ليليا لَهُ وَتاريخُها لَيسَ بالبَعيد وَلَكِن أياً مِنها لَم يَتِم الردُ عَليهِ فَتَوَجَهت نَحوَ قائِمَةِ الرسائِل لِتَظهَرَ لَها رِسالة حَديثة مِنها فَقامت بِفَتحِها لِتَقرأ الكَلِمات القَليلة المَكتوبة بِها ( لِما لا تُجيب على اتصالي هلا فَعلت أنا بِحاجة ماسة لِمُكالَمَتِكَ ) أغلَقت الرِسالة مُحَدِقة بِعَدَةِ رسائِلَ أقدم باسمِ ليليا قَبَلَ أن تَقومَ بِفَتحِ إحداها ( هَل أنتِ جاد بِعلاقَتِكَ لَم اعتَقِد انكَ كَذَلِكَ هل نَسيتَ ما كانَ بينَنا هل استَطَعت أنا لَم افعَل لا أُصَدِقُ انكَ جاد ) حَسَناً هُناكَ رَسائِلُ بِشأنِها عَليها الاعتِرافُ أن الفُضولَ يأكُلُها فَعادت لِفَتحِ واحدةً جَديدة ( لِتُشاهِد بها صورةً لِقلب ) فأغلَقت الرسالة وَحَدَقت أمامَها إنها لَم تيأس مِنهُ بَعد بِرُغمِ فُضولِها لرؤيَةِ المَزيد إلا أنها لَم تَفعل فالقد ساءَها ما قراءَتهُ حتى ألان الجيد بالأمر انهُ لا يَستَجيبُ لِمُحاوَلاتِها فَلم يُراسِلها بِرَغمِ كَم الرسائل المَوجودة بِهاتِفِهِ عادت بأدراجِها وأخَذَت تَنظُرُ بين المَدعوين عَلَها تَراهُ فَوَجَدَتهُ يَقِفُ بِرِفقَةِ بَعضِ رِفاقِهِ وَما أن رآها حتى اعتَذَرَ مِنهُم واقتَرَبَ مِنها قائِلاً
- عُدتي بِسُرعة ( قَدَمَت هاتِفَهُ لهُ قائِلة )
- ما كانَ عَليكَ إثباتُ شيئاً لي
- لم أُمانِع .. هل يَقنُعُكِ هذا
حَرَكت كَتِفَيها قائِلة دونَ اكتِراث وَهيَ تُحَدِق بالراقِصين
- لا يَهُم أن فَعَلتُ أم لا
- بل هو كَذَلِكَ ( عَقَصَت طَرَفَ شَفَتِها لِلَمسِها الصِدقَ بِقَولِهِ قَبلَ أن تَنظُرَ إليهِ فاستَمَر ) لَقد كُنتُ في السابِقِ استَجيبُ لِبَعضِ اتِصالاتِها وَلَكِن بَعدَ ذَلِكَ النَهار الذي رأتني بهِ والِدَتي لَم اعُد افعلُ والفَضلُ لكِ بِهذا
- سَعيدة أني استَطَعتُ إفادَتَكَ ( قالت بِبُطء وَتَفكير قبل أن تضيف ) اعتَقدتُ أن أُمورها واستون لم تَعُد على مايرام
- انهُ مُغرَمٌ بها مُنذُ حُضورِها للعَيشِ هُنا
- أنتَ تَعلم هَذا
- اجل وأَنا واثِق أَنها تَستَغِلَهُ فَقط لِمُحاوَلَةِ أثارت غيرَتي لاني اعلمُ هَذا
- يا لهُ مِن أَحمق لَقد قالت بِوضح تام أنها ليست جادة بأمرهِ
تَمتمت وَهي تُحَدِقَ بِشون الذي قال وَهوَ يَقتَرِبُ مِنهما
- عَلَيكِ بالرَقص هُنا هَيا
وجَذَبَها مِن يَدِها فَتَحَرَكت مَعَهُ لِتُراقِصَهُ وَهيَ تَبتَسِم قَبلَ أن تُراقِصَ عَدَداً مِن الأشخاص الذينَ لا تعرِفَهُم وَلَكِن الأمرَ كانَ مَرِحاً والجَميعُ يَرقُص تَجاهَلت تَجَهُمَ جيني التي تُراقِبُها بَعدَ أن عادت لِمُراقصةِ شون مِن جَديد إلى أن هَدَئت الموسيقى ليَرقُص الخَطيبانِ على أنغامٍ هادِئة فانسَحَبَ الراقِصونَ تاركينَ الساحة فارِغة للخطيبينِ وَقَد خَفَفوا ألإضاءة  مِما جَعَلَ جَواً مِن الرومانسية يُحيطُ المكان بينما وَقَفَة ايسي  تَتأمَلهُما بِسعادة فَهُما سَيَكونانِ زَوجانِ رائِعان دونَ شَك رَقَت مَلامِحُ وَجهِها للانسِجام التام الظاهِر بين ميراي وناثان فَمِن الجَميل أن يَجِدَ المَرءُ شَريكَ حَياتِهِ والأَجمَل أن يَكونا مُغرَمانِ حَبَسَت أنفاسَها لِوَهلة دونَ أن تَجرؤَ على إخراجِهِا وَهيَ تَشعُرُ بِيَدَينِ انسَلَتا حَولَ خَصرِها لِتَسمَعَ صوتَ دانيال الذي وَقَفَ خَلفَها مُحتَضِناً إياها وَعَينيهِ لا تُفارِقانِ شَقيقَتَهُ وناثان
- أنا احسِدُهُما ( وَنَظَرَ إليها مُستَمِراً بينما رَفَعت رأسَها نَحوَهُ بِجُمود تام ) مَتى سَيَحين دَورُنا
تَزاحَمت الكلِماتُ عِندَ شَفَتَيها فضمتهما بِقوة وَهيَ تَرى ليليا تَقِفُ مُجاوِرة لَها بِرَغمِ ذَلِكَ لَم تَقِل رَغبَتَها بالطالَبِ منه بالتَوَقُفَ عَن التَوَدُدَ لَها بِهذا الشَكل فَحاوَلت تَمالُكَ نَفسِها وَعادت بِرأسِها إلى ما أمامَها وَهيَ تُحاوِل التَنَفُسَ لِتَشعُرَ بِذَقنِهِ الذي لامَسَ شَعرَها فَهَمَسة
- أنتَ مَدينٌ لي ( أخفى ابتِسامة كادت تُطِلُ على شَفَتيهِ وَهوَ يَهمِس )
- اولستُ كَذَلِكَ مُنذُ عَرَفتُكِ
ثَبُتت عَينيها على الراقِصين الذينَ بدأُ بالانضِمامِ      لميراي وناثان بالرَقص فَتَحَرَكت مُستَديرة نَحوَهُ قائِلة بابتِسامة مَرِحة وَدَلال مُتَعَمَد وَهيَ تَتَراجع بِخُطواتِها إلى الخَلفِ وَتَسحَبُهُ مِن يَدِهِ
- لِنَرقُص
- لِنَفعل ( ما أن وَضَعة يَدَها على كَتِفِهِ ليرقُصا حتى أسرعت بالقول )
- أن لَم تَقتَنِع بأنَنا على وِئام بَعدَ هذا اليوم فَلَيسَت مُشكِلَتي لَقد اكتَفيت
- أتعلَمين لَم اعُد اهتَم أن تَفعَل أم لا فالقد اكتَفيتُ بِدَوري أيضاً
فاجَئَها قَولُهُ لِذا قالت بِبُطء
- هَذا جَيد ..ارجوا أن تَكونَ صادِقاً 
- أنا كَذَلِكَ
- سَتُعلِمُ والِدَيكَ بانفِصالِنا إذاً
- سأفعَلُ وَلَكِن احتاجُ إلى بَعضِ الوقت لِفِعلِ ذلكَ .. هَلَ تَطَفَلتِ على احدَ صَديقاتِكِ لإحضارِ هذا الثوب
تَسائَلَ مُتَعَمِداً مِما جَعَلَ حاجِبيها يَقترِبانِ مِن بَعضِهِما قائلة باستِنكار رُغمَ صَوتِها الرَقيق
- ألا أستطيعُ امتلاكَ واحداً كَهَذا
- لا أعتَقِدُ عَزيزَتي
- لَستُ مَعدومَة حقاً كَما تَتَخَيل
- أنتِ مَن أحضَرَهُ إذاً اعتَقَدتُ انَهُ مِن الطَبيب
نَقَلت عَينيها بِعَينيهِ مُحاوِلة إدراك إلى ماذا يَسعى وِلِما يُحاوِلُ أثارَتَ غَضَبِها ألان قَبلَ أن تَقول
- هل سَعى احد يوماً لِتَعريفِكَ بِفتاة ما
- بالتأكيد
- هذا بالتَحديد ما حَصَلَ مَعي انه موعدا مدبر من صديقتي وَلَم ارفُض مُبادَرَتها وِلِما افعل فانا مُتَفَرِغة
- وَهلَ .. نَجَحَ الأمر هل أنتُما على وِئام
- لَقد كان أول مَرة أراهُ بِها ذاكِ النَهار الذي رأيتَني به لِذا مازلتُ اجهَلُ أن كان الأمرُ ناجِحاً أم لا ( قالت كاذبة )
- هَل يَروقُ لَكِ ( صَمَتت لِوَهلة فَظَهَرَت ابتِسامة على شَفَتيهِ وَهوَ يَقول ) لا يَبدو الأمرُ كَذَلِكَ ( وأمامَ عَينيها المُستَغرِبَتَينِ أضاف ) لَو كانَ كَذَلِكَ لَما تَرَدَدتِ بالإجابة
- لَم أَتَرَدَد كُنتُ على وَشكِ إعلامِكَ أنَ لا شأنَ لَكَ
- تَقولينَ ذَلِكَ بَعدَ كُلِ الذي مَرَرنا بِهِ وأنا الذي اعتَبِرُكِ صَديقة لي
تَوَقَفت الموسيقى الهادِئة لِتَعودَ الأَضواء فَسارا مُبتَعِدَينِ عَن الراقِصين وهي تفكر بِكَلِماتِ دانيال الأخيرة لا لا تَعتَقِد أن هُناكَ أملاً لِهَذِهِ الصَداقة اجل فَمِنَ الجُنونِ أن تَدَعي صَداقَتَهُ لا بِتأكيد لَن تَفعل رُبَما إقرارُها بِهذا قَد جَعَلَ شُعورَها بِعَدَمِ الراحة لِما تَفعَلُهُ يَزداد إلا أنها حاوَلت تَجاهُلَ ذَلِكَ والاستِمتاعَ بِباقي الحَفل فَبَقيت مَرِحة وَرَقَصة مِن جَديد مَع والِدِ دانيال وراقَصة ثيو بِمَرح اخذ دانيال يُتابِعُها وَهوَ يَبتَسِم قَبلَ أن يَتَقَدَمَ مِنها ليرقُصا مَعاً
- أنا حقاً أُحِبُ تِلكَ الفَتاة ( قالت برندا وَهيَ تُراقِب دانيال وايسي وَهُما يَرقُصانِ بِمَرح مُستَمِرة لِشون وَجيني الواقِفانِ بِجِوارِها ) إنها تَجعَلُهُ مُبتَسِم وَمُستَرخي وَمِزاجُهُ جَيد ألستُما مَعي
- أنا كَذَلِك إنها تَروقُ ليَ كَثيراً آه ( أضاف  شون وَقد قامَت جيني بالدوس على قَدَمِهِ لِقَولِهِ فأضافَ مُعتَرِضاً على تَصَرُفِها ) اعني كَزَوجَةِ شَقيقي ما بالُكِ
- لا تَروقُ لي ( تَمتَمت دونَ صَوت لهُ فَعَقَدَ حاجِبَيهِ وَعادَ بِنَظَرِهِ نَحوَ والِدَتِهِ قائِلاً )
- أنا سَعيد مِن أجلِهِ لا اعتَقِدُ انهُ سَيَجِدُ واحدة تُناسِبُهُ أكثرَ مِنها
 - كانت سَهرَةً مُمتِعة ( قالت ايسي وَهُم يَدخُلونَ إلى المَنزِل فأجابَتها برندا )
- كان عَلَيكُما الموافَقة على تَناولِ العَشاء بِرِفقَتِهم
- سنغادرُ باكِراً لِذا عَلَينا الراحة فَلَم نَحصُل على ليلةً هانئاً بالأمس
هَزَة ايسي رأسَها موافِقة قَولَ دانيال قَبلَ أن تَقول وَهيَ تهم بالانسحابِ نَحوَ غُرفَتِها
- اجل ارجوا أن تعذُروني .. تُصبِحونَ على ( تَوَقَفت عَن المُتابَعة وأصابِعُ دانيال تَتَشابَكُ مَع أصابِعِ يَدِها مانِعاً إياها مِن مُتابَعَةِ السَير فَنَظَرت إليهِ بِحيرة مِن تَصَرُفِهِ فَخَطى نَحوَها قائِلاً بِكَسل ) ألن تَتَمَنَي لي ليلةً هَنيئة
- لَيسَ أمامَ والِدَيكَ كُن فَتاً عاقِلاً
تَمتَمَت بِدَلال مُتَعَمَد وَهيَ تَتَراجَعُ عَنهُ مُستَمِرة لبرندا التي ابتَسَمت وستيفن
- عِمتُما مَساءاً
وَتَحَرَكت نَحوَ غُرفَتِها بينما تابَعَها دانيال وابتِسامة خَفيفة تُداعِبُ شَفَتيهِ مِما جَعَلَ والِدَتُهُ تَقول وَهيَ تَتَخَطي عَنهُ
- عليكما إعلان ارتباطكما رسميا .. فكرا بالأمر لما لا تفعلان .. ألن تأتي
أضافت لِزَوجِها أمام عدم أجابت دانيال فهز ستيفن رأسَهُ بالنفي قائِلاً
- سابقي قَليلاً بِرِفقَتي دانيال
                           ............
- هل لَدَيكِ شَقيقات
حَرَكت نظَرَها عَن نافِذةِ السيارة نَحوَهُ وَقد غادَروا في الصَباحِ الباكِرِ مَنزِلَ والِدَيهِ قائِلة لِسؤالِهِ
- هل تَرغَبُ بان أُعَرِفُكَ بإحداهُن
- ليسَ أنا بَل شريكي بالعمل
- لا لَيسَ لَدَي .. أنا وَحيدةُ والِداي
- لا لَستِ كَذَلِكَ
- وما الذي تَعلَمُهُ أنت
- اليسَ لَكِ شَقيق كُنتِ تَركُضينَ بِرِفقَتِهِ في الحُقول .. ماذا يَعمل
- لقد رأيتُ عِدَةَ مُكالَمات مِن يوهانس فولدرو في هاتِفِكَ عِندما أعطَيتني إياهُ أمس هل عِلاقَتُكَ بهِ مُقَرَبة
- لِما ( تَسائَلَ بِبُطء دونَ أن يَفُتهُ تَجاهُلِها إجابَتِهِ فقالت )
- مُجَرَد فُضول
- انهُ يَستَثمِرُ بَعضَ المال لَدَي .. لا تُعلِميني بِرَغبَتِكِ بِمُقابَلَتِهِ حقا
- لِما لا افعل
- لَستِ أولَ واحِدة تَطلُبُ مِني هذا عِندَ مَعرِفَتِها أني على مَعرِفة بِمُخرِجٍ قَديرٍ مِثلَ يوهانس واجابتي ستكون لا
- ألا تَستَطيع أن تُقَدِمَ لي هَذِهِ الخَدمة حقاً ارغَبُ بِمُقابَلَتِهِ
- أترغَبينَ بإقناعِهِ انَكِ تُجِدينَ التَمثيل
- اجل وَقد أجدُ فًرصة مًناسِبة لِتَغيرِ مِهنَتي
- لا أنصَحُكِ بِذلكَ فَلن يَسُرَكِ ما سَتَسمَعينَهُ فابقي بِتَصميم المَنازِل أنتِ تُجِدينَ هذا على الأقل
- شكراً لكَ لِتَحطيمِ أحلامي
- أحاوِلُ انقاذَكِ مِن التَعَرُضِ لِلسُخرية ( التَمَعت عَينيها بِوَميض قَبلَ أن تَقول )
- لَم اعتَقِد أني سَيئة لِتلكَ الدَرَجة لَقد اعتَقَدتُ دائِماً أني أُجيدُ التَمثيل لا يَحِقُ لكَ اتِهامي بِعَكسِ هذا خاصة وأنا ادَعي أني صَديقَتُكَ بِنَجاح
- آن كانَ احمِرارُ خَدَيكِ عِندما تُحرَجينَ أو تَوَتُرَكِ أن حاوَلتُ التَوَدُدَ إليكِ يُعَدُ تَمثيلاً ناجِحاً فَهنا لَن أقولَ شَيئاً
- آه هذا لَيسَ صَحيحاً ( أسرَعت بإنكارِ قولِهِ فاكتَفى بِرَفعِ حاجِبيهِ لَها رافِضاً إظهارَ الابتِسامة التي تُداعِبُ شَفَتَيهِ مِما جَعَلَها تَقول وَهوَ يوقِفُ السيارة أمامَ شِقَتِها ) أتعلَم أنا سَعيدة لِتَخَلُصِ مِنكَ أخيراً .. ولا تُحاوِل الاتِصالَ بي مُجَدَداً
( أضافت وَهيَ تَتَناولُ حَقيبَتَها مِن الخلف مُستَمِرة وَهيَ تُغادِر السيارة ) لا ارغَبُ بان اكذِبَ أكثرَ مِن ذَلِكَ على والِدَيكَ .. وداعاً
أضافت بِثِقة وَهيَ تُغلِقُ البابَ مُبتَعِدة بينما تابَعَها والتَفكير بادياً عَليهِ قَبلَ أن يَعودَ بِرأسِهِ نَحوَ مِقعَدِها وَهوَ يَسمَعُ رَنينَ هاتِفِها الذي سَقَطَ مِنها دونَ أن تَشعُر فَتَناوَلَهُ مِحَدِقاً باسمِ خالَتِها , وَضَعت حَقيبَتَها جانِباً وَهيَ تَمُدُ يَدَها نَحوَ جَيبها الخَلفي وَهيَ تَسمَعُ صَوتَ هاتِفيها الذي يَرن قَبلَ أن تَنظُرَ نَحوَ الباب الذي طُرِق وَهيَ تَسمَعُ صَوتَ دانيال وَهوَ يَقول
- لَحظة أُحاوِلُ إيصالَ الهاتِفِ لَها .. نَسيت هاتِفَها مَعي .. اجل .. يَسُرُني ذَلِكَ .. بالتأكيد
أسرَعَت نَحوَ البابِ لِتَفتَحَهُ بِسُرعة وَتَتَناوَلَ هاتِفَها مِنهُ وَهوَ يُتابِعُ حَديثَهُ مِما جَعَلَهُ يَقول مُعتَرِضاً
- أني أحَدِثُ خالَتَكِ
- أجُنِنت ( تَمتَمت دونَ صوت وَهيَ تَضَعُ الهاتِفَ على أُذُنِها قائلة )
- اجل خالَتي
- ها أنتي كُنتُ قَد بدأتُ اقلَقُ إنَها المرة الثالِثة التي أُعيدُ بِها الاتِصال
- اجل لَقد وَقَعَ مِني الهاتِف واحضَرَهُ ( حَدَقت بدانيال الذي يَلمَحُ الشِقة بِنَظرة شامِلة مُضيفة ) لي ألان
- أليس مَن تواعِدينَهُ
- لا لا أواعِدُ أحداً
- مِن غَير ألائقِ إخفاءَ ذَلِكَ تَعلَمينَ أني أدعَمُكِ مَهما كان
- لا خالتي هُناكَ سوء فَهم ( حَدَقَ دانيال بِها مُشيراً إلى نَفسِهِ وَهوَ يَقول )
- سوءَ فَهم ( فَتَحت مُقلَتَيها مُحَدِجة إياهُ بِنَظرة وَهيَ تَقول )
- اجل فالستُ أواعِدُ أحداً
- لا تُصَدِقيها ( قال دانيال مِما جَعَلَها تَقتَرِب مِنهُ لِتَضَعَ يَدَها على صَدرِهِ وَتَدفَعَهُ إلى الخَلف ليُغادِرَ وَهيَ تَقول )
- لا اُخفي شيئاً صِدقاً انهُ جوناثان ألا تَذكُرينَ العامِلَ الذي يُرافِقُني دائِماً شقيق روز .. هيا غادِر
أضافت وَهيَ تُغلِق السماعة بيَدِها كَي لا تَسمَعَ خالتها
-  بالنِسبة لِعَمَلِكِ فَبَيتُكِ يُعَدُ رَثاً وَيَفتَقِرُ إلى الذَوق
- شكراً لكَ لَم أُغَيرَ بهِ شَيئاً فَهَكَذا اشتَرَيتُهُ عِندما انتَهي مِن أقساطِهِ سأُفَكِر بالبَدءِ بِوَضعِ لَمَساتي وألان احتاجُ إلى بَعضِ الخُصوصية لأُحَدِثَ خالتي
- انقُلي تَحياتي لَها لَن تَفعلي أليسَ كَذلِكَ ( أضافَ وَهوَ يَقتَرِبُ مِنها ليَميلَ برأسِهِ لجوارِ الهاتِفِ وَهوَ يَقول ) يَسُرُني تَلبيةُ دَعوَتُكِ بالتأكيد
- أي دَعوة ( هامَسة بِذُعر وَهيَ تَتَراجعُ عَنهُ )
- لَقد دَعَتني لِتَعَرُفِ بي وَلِما لا
أجابَها وَهوَ يَستَديرُ مُغادِراً وَمُلَوِحاً بيَدِهِ مِما جَعَلَ أنفاسَها تَتَوَقَف لِتَبعِدَ يَدَها بِبُطء عَن السَماعة قائلة بِشَكل ألي
- ماذا كُنتِ تَقولين
                                 ..........
- ماذا لَدَيكِ اليَومَ
تَساءَلت تينا وَهيَ تَسيرُ بِجِوارِها في مَمَرِ الشَركة فقالت وَهيَ مَشغولة بِكتابَةِ بَعضِ المُلاحَظات على الدَفتَرِ بيَدِها
- اتصلت شاريل تَرغَبُ بان تُعِدَ غُرفَةً لِطِفلِها القادِم
- شاريل التي حَضَرنا حَفلَ زِفافِها
- اجل سَتُرزَقُ قَريباً بِفتاةً صَغيرة لِذا أُفَكِرُ بالفَراشاتِ والأزهار
- سَيَكونُ هذا جَميلاً .. لابُدَ وانَهُ عَميل مُهِم ( نَظَرَت إلى تينا التي قالت ذَلِكَ قَبلَ أن تَنظُر نَحَوَ دانيال الذي وَقَفَ بِرِفقَةِ فاليري وَتينا تُضيف ) كُلَما حَضَر تَستَقبِلُهُ بِنَفسِها كَما أنَها اصطَحَبَتهُ بِجَولة في أنحاءِ الشَرِكة في الزيارة السابِقة
عادت نَحوَ دَفتَرِها مُحاوِلة تَجاهُلَ خَفَقاتِ قَلبِها المُفاجِئة والتي لَم تَعهَدها مُستَمِرة بِكتابَةِ مُلاحَظاتِها قائلة
- انهُ يَملِكُ أَسهُماً بالشَرِكة
- هذا هوَ الأمرُ إذاً
تَمتَمت تينا بِتَفكير بينما حاولت ايسي الادِعاءَ بانشِغالِها بِما بينَ يَدِها وَهُما تَقتَرِبانِ مِنهُما وَما كادت تَهُمُ بالتَخَطي عَنهُم حتى تَجَمَدت في مَكانِها وَقد خَطى دانيال لِلخَلفِ خِطوةً واحِدة ليَقِفَ أمامَها مانِعاً إياها مِن تَخَطيهِ تَصَرُفَهُ جَعَلَ عَينيها تَلتَقيانِ بِعَينهِ المُغمَقَتانِ وَوَجهُه ذي المَلامِحِ الجادة لَم يُسعِفها لأوَلِ وَهلة وَهوَ يَقول
- الم يَكُن بَينَنا مَوعِد ( بدا الهَلَعُ بِعَينيها وَشَعَرت بِنَفسِها على وَشَكِ الإصابة بِنَوبة قَلبية لا لا يَجرُؤُ على فِعلِ هذا هُنا وأمامَ زُملائِها بالعَمَل بَدَت الحيرة على فاليري وَعَدَمَ الفَهمِ على تينا بينما أضاف بذات الأسلوبِ الجاف أمامَ جُمودِها التام ولاستِنكار البادي بِعَينيها ) أعلَمتُكِ حال عَودَتي مِن السَفر سأقومُ بازَلَتِ الجِدار في غُرفَةِ المَعيشة 
أغمَضَة عَينيها بِبُطء شَديد مُتَمالِكة نَفسَها لتَفتَحهُما مُحَدِقة بهِ وَقائِلة
- كُنتُ بانتِظارِ اتصالِكَ لنبدأ العَمَلَ بهِ
- لَقد طَلَبتُ مِن مساعدي أن يَفعلَ الم يَتَصِل
- لا
قالت بِصوت واثِق فَبَقيت عَينيه ثابِتة على عَينيها لِجُزء مِن الثانية قَبلَ أن يَنظُر نَحوَ فاليري قائلاً
- لَيسَ لَدَي الوَقت الكَثير وأريد الانتهاء منها سريعا لِذا ( وَعادَ نَحوَ ايسي مُستَمِراً ) ليَكُن بالغد ( وَنَظَرَ نَحوَ ساعَتِهِ مُستَمِراً وَهوَ يَعود نَحوَ فاليري ) عليَ المُغادَرة ألان فلدي اجتماع مع ماكينز
وَتَحَرَكَ مُتَخَطي عَنها وَعن تينا فَرافَقَتهُ فاليري وَهيَ تَتَحَدَث بينما بَقيت ايسي مُتَجَمِدة في مَكانِها قَبلَ أن تُحَرِكَ رأسَها نَحوَهُ مُحَدِقة بِظَهرِهِ بِغَيظ عَميق
- كُنتُ استَلطِفُهُ مِن بَعيد وَلَكِن ألان لا اعلَم لا يبدو لَطيفاً دائِماً أصحابُ الأَموالِ يَعتَقِدونَ نَفسَهُم شيئاً كَثير ( تَحَرَكت ايسي نَحوَ مَكتَبِها لِتَدخُلَهُ مُتَجاهِلة أقول تينا التي تابعَتها قائلة ) نسيت اعلامك ان لَدى شَقيقي صَديق قَد يستطيع تدبر موعـ
- لا تَفعَلي فالقد اكتَفيت
- الم تَعودي تـ
- في الوَقت الحاضِر عَليَ التَخَلُصَ مِن بَعضِ الأُمور لا تَوريطَ نَفسي أكثر
رَفَضت إبعادَ إصبَعِها عَن جَرَسِ الباب في صَباح اليومِ التالي إلا بَعدَ أن فَتَحَ دانيال الباب مُحَدِقاً بها بِذُهول قَبلَ النَظَرِ نَحوَ ساعَتِهِ قائِلاً باستنكار
- إنها السادِسة صَباحاً
- عَلَينا البِدءُ باكِراً للاِنتِهاءِ باكِراً
أجابَتهُ وَهيَ تُشيرُ بِيَدِها لِلعُمال للإسراعِ بِنَقلِ المُعِدات للداخِل
- عِمتَ صَباحاً
تَمتَمَ جوناثان باقتِضاب وَهوَ يَهُمُ بالدُخولِ فابتَعَدَ دانيال إلى الخَلف سامِحاً لِلعُمال بالدُخول وَهوَ يُتابِعُهم بِعَدَمِ تَصديق لِتَدخُل بِدَورِها قائلة
- سَنُحاوِلُ أن نَكونَ هادِئينَ ولا نُزعِجَكَ
- لَقد وَصلتُ البَيت في الثانية صَباحاً ناهيكِ عَن أني لَم أنام فَوراً هَل كُنتِ تَحلُمينِ بي حَتى تأتي بِهذا الوَقت الباكِر
- اجل لَقد كُنتُ افعل
تَمتَمت بِغيظ وَهي تَتَخَطَي عَنهُ نَحوَ الغُرفة التي اجتَمَعَ بِها العُمال وَبَدئوا بِوَضعِ الأثاثِ الذي بِها في زاويَتِها فَتَبِعَها ليَنقُلَ عَينيهِ بينَهُم بِعَدَمِ تَصديق قَبلَ أن يَستَديرَ مُغادِراً الغُرفة فَتَقَدَمت مِن العُمال قائِلة
- لِنَبدأَ بِهَدمِ الجِدار مِن هُنا إلى هُنا  
- مازلتُ اعتَقِدُ أنَنا حَضَرنا باكِراً
- لا عَلَيكَ جوناثان فَهوَ لَن يُمانِع وان رَغِبتُم سأساعِدُكم بِهَدمِهِ أيضاً
قالت وَهيَ تُمسِكُ الفأسَ الخاص وَتَتَحَرَكَ نَحوَ الحائِطِ لِتوَجِهَهُ نَحوهُ مُصدِرة صَوتاً قَوياً مِما جَعَلَ جوناثان يَقتَرِبُ مِنها ليأخُذهُ قائلاً
- لا عَلَيكِ سَنَفعَلَ هذا نَحن .. هل أنتِ بِخَير
- وَلِما لا أكون
- لا اعلم تَبدينَ ..
- كَيفَ أبدو
- بمزاج سَيء
- لا ( رافَعَ حاجبيهِ لِقَولِها فأكدت وَهيَ تَبتَعِد عَنهُ ) لَن أكون أفضل مِن ذلِكَ هيا ابدئوا لاَن بِهَدمة
أضافت وَهيَ تُمسِكُ صُندوقَ المُعِدات لِتَرفَعَهُ عَن الأرض قَبلَ أن تَتركَهُ ليَرتَطِمَ بالأرضِ مُصدِراً بَعضَ الضَجيج مِما جَعَلَ العُمالَ يَتبادَلونَ النَظَرات بِحيرة , نَظَرت نَحوَ ساعَتِها وَقد مَضى على وجودِهِم ساعةً كامِلة وَلَم يَظهَر دانيال مِما أثارَ فُضولَها كانَ عَليهِ الظُهور والتَذَمُر مِما يَفعَلون لِما لا يَظهَر بَداءَ الفُضول يأكُلُها لِذا تَحَرَكت مُغادِرة الغُرفة لِتَسيرَ بالمَمَر قَبلَ أن تَدخُل إلى المَطبخ وَهيَ تَراهُ جالِساً على المِقعد المُرتَفِع وَقد احتَضنت يَدَيهِ وَجهَهُ المُحَدِق أمامَهُ بِشُرود والنعاس باديٌ عَليهِ وأمامهُ كوباً مِن القَهوة
- أنتَ هُنا اعتَقَدتُ انكَ عُدتَ لِنَوم
حَرَكَ عَينيهِ نَحوَها دونَ أن يُحَرِكَ وَجهه مُتابِعاً إياها وَهيَ تُصبِحُ أمامهُ مُستَمِرة وَهيَ تُحَدِق بِكوب القَهوة
- يا لَكَ مِن مَحظوظ لَم يَتَسنى لَنا تَناولُ الإفطار ما بالُكَ بِكوباً مِنَ القَهوة
- تَستَطيعينَ أن تَكوني مُزعِجة بِقَدراً كَبير لَم أتخيلهُ حتى
- أنتَ عَديمُ الياقة إلا تَرى كَم مِن الصعبِ عَلينا الحُضورَ باكِراً لإنهاءِ ما تُريدهُ وَرَغمَ ذلكَ فَعلنا
- لَم أكُن أُفَكِر بالساعة السادِسة صَباحاً بِكُلِ تأكيد
- لَقد أكَدَت علي فاليري أن اُنهي العَمَلَ الذي تُريدُهُ بأَسرَعَ ما يَكون مَع مُراعاةِ انكَ زٍبونٌ مُهِم ( كانت تَستَمِر بِسُخرية وَغَيظ كَتَمَتهُ في قَلبِها ) لابُدَ وانَ لَكَ تأثيرٌ ساحر عَليها فَبَعدَ مُغادَرَتِكَ أسرَعت بالحُضورِ إلي لِتُوَجِهَ لي كَوماً مِن الاتِهاماتِ بالإهمال
- أنتِ لا تُحِبينَها حَقاً ( قال مُستَمتِعاً وَهوَ يَشعُرُ بِضيقِها وَمُستَمِراً ) وَلَكِن لا اعلَمُ لِماذا إنها تَروقُ لي سَيدة أعمال ناجِحة وَتُديرُ عَمَلَها على أكمَلِ وَجه
هَمت بإجابَتِهِ إلا أنها أسرَعت بِكَتمِ كَلِماتِها وَهيَ تَلمَحُ تِلكَ النَظرة الماكِرة التي تُطِلُ مِن عَينيهِ أه انهُ يُحاوِلُ استِفزازها وَيَبدو مَسروراً بِذلكَ استَدارت عَنهُ وَتَحَرَكت نَحوَ ثلاجَتِهِ فقال وَهوَ يُتابِعُها
- لو قُمتِ بالرَدِ على هاتِفِكِ عِندَ اتِصالي لَما كُنا نَتَحَدَث بِهذا ألان
 ( تَجاهَلت قَولَهُ وَفَتَحت الثلاجة مُحَدِقة بِما بها مِما جَعَلَهُ يُضيف ) لا تَشعُري بأي حَرج فلتَعتَبِري ألمَنزِلَ مَنزِلَكِ .. لِما لا تَرُدينَ على اتِصالاتي
- وَلِما افعل لِما تَتَصل بي
- لأُعلِمكِ أن النَقودَ التي أرسَلتِها قَد وَصلَتني
نَظَرت إليهِ مِن فَوقِ كَتِفِها قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ الثلاجة وَهيَ تَقول
- اعلَم أنها قَد وَصَلَتكَ
- لِما أرسَلتِها
- لان تكاليف المُنتجع  لَم تَكُن مِن ضِمنِ اتفاقِنا.. هذا مُناسِب وَهذا لا ( أضافت وَهيَ تُخرِجُ بَعضَ الطَعامِ الصالح لِعَمَل شَطائِر وَتُغلِق الثلاجة مُستَمِرة وَهيَ تَتَلَفت حَولَها ) عَلينا تَناولِ الإفطار لِذا سأُعِدُ بَعض الشَطائِر أينَ هو الخُبز
- خَلفَكِ ( استَدارت مُتناوِلة الخُبز وَعادت لِتَتَساءل وَهيَ تَفتَحُ ألأدراج ) أينَ أجدُ السكاكين
- إنها أمامَكِ ( تَناوَلت احد السَكاكين ألموضوعة بالعُلبة الخَشَبية أمامَها لِتُضيفَ )
- ألا يوجَد لَدَيكِ طَعام أخر يَصلُحُ لِشطائر
بَقيت عَينيهِ ثابِتة عَليها قَبلَ أن يَتَحَرَكَ ليَقِفَ خَلفَها وَيَفتَحَ الخَزانة العلوية وَيَتَناولُ مِنها بَعضَ المُعَلَباتِ ليَضَعَها أمامَها قائلاً
- تَستَطيعينَ استِعمالَ هَذِهِ
- هذا لُطفاً مِنكَ ( قالت بِتَصَنُع وَهيَ تَتَناول السِكين وَتَبدأ بتِقَسيمِ الطَماطِم لِتَهمِس بِصُعوبة فَجأة باسمِهِ مِما جَعَلَهُ يَنظُرُ إليها مِن فَوقِ كَتِفِهِ وَقد كانَ يَتَناوَلُ المُرَبى مِن الخَزانة وأمامَ عَدَمِ قَولِها لشيء هَمَ بالحَديث ليُفاجئ بِها تَتَرَنح فأَسرَعَ بالاستِدارة مُحاوِلاً إمساكَها قَبلَ أن تَصِلَ ألأرض مَغشياً عَليها ليَسقُطَ رأسُها على ذراعِهِ فأخذا يُنادي باسمِها وَيَدَهُ تَطرُقُ على وَجهِها مُتَفاجِئاً فأسرِع بِوَضعِ يَدِهِ الأخرى تَحتَ ساقَيها ليَحمِلَها نَحوَ غُرفَةِ الجٌلوسِ وَيُمَدِدَها على المِقعد المزدَوج ليَقتَرِبَ جوناثان مِن بابِ الغُرفة وَهوَ يَلمَحُ دانيال يَحمِلُها ليُسرِعَ نَحوَهُما قائلاً
- ما بِها
- لا اعلَم لَقد فَقَدت وَعيَها فَجأة
تَعَلَقت عَيني جوناثان بيَدِها وَقد أخَذت قَطَراتُ الدِماءِ تَنزِفُ مِن احدِ أصابِعِها فأسرَعَ بِرَفعِ يَدِها مِما شَدَ انتِباهَ دانيال وَهوَ يَقول
- إنها تَنزِف هلا أمسَكتَها لَحظة
تَناوَلَ دانيال يَدَها بينما أسرعَ جوناثان ليُحضِرَ صُندوقَ الإسعاف الذي مَعَهُم وَيَقتَرِبَ مِنهُ
فَقال دانيال باهتِمام
- لَقد كانت تُعِدُ شَطائر للإفطار
تَناوَلَ جوناثان يَدَها وَهوَ يَقول بينما تَحَرَكَ دانيال للوقوفِ بِجِوارِهِ
- إنها تَفقِدُ وَعيها كُلما رأت الدِماء
- أنتَ جاد
هذا كُل ما استَطاعَ قَولَهُ وَعَدَمُ التَصديقِ بادياً عليهِ فأضاف جوناثان وَهوَ مَشغول بِتَضميد إصبَعِها
- إنها تُعاني مِن صَدمة عَصَبية مُنذُ حادِثِ سَير تَعَرَضت لهُ فَقَد بَقيت غارِقة بِدِماءِ شَقيقِها الذي نَزَفَ بِجِوارها حَتى فارق الحياة
بَقيَت عَيني دانيال ثابِتَتانِ على جوناثان بَعدَ قَولِهِ فالقد حَدَثَتهُ عَن تِلكَ الحادِثة وَلَكِنَها لَم تَذكُر شَقيقَها حَرَكَ عَينيهِ نَحوَ وَجهِها وَهوَ يَقول
- تَبدو على مَعرِفة جَيدة بِها هَل يَتَخَطى الأَمر عَلاقة العَمَل
أعادَ جوناثان الإغراضَ إلى صُندوق الإسعاف وَهوَ يَقول
- لقد كانت تُتابِعُ عِلاجَها في نَفس الفَترة التي كانت شَقيقتي تَفعل ذلك لِكَسر تَعَرَضت لهُ في ساقها .. كما أنها مَن أمَنَ لي هذا العَمل بالعادة تَستَيقِظُ بِمُفرَدِها
- بالعادة ( تَمتَمَ دونَ استيعاب مُضيفاً ) يَتَكَرَرُ مَعها هذا دائِماً
- حَدَثَ مَرة وأنا بِرِفقَتِها لِذا أجنِبُها رؤيَة أي إصابة قَد نَتَعَرَضُ لَها نَحنُ العامِلين بِرِفقَتِها ارجوا آن لا تُمانِع 
أضاف وَهوَ يُشيرُ لَها فَهَزَ دانيال رأسهُ له بالنَفي قائلاً 
- لا بأس
تَحَرَكَ جوناثان ليَعودَ إلى عَمَلِة ليَنظُرَ نَحوَ دانيال مِن جَديد قَبلَ أن يَختَفي داخِل الغُرفة وَهوَ واثِق أن سَبَبَ مِزاجِ ايسي هذا الرَجُل فَلَيست اجتِماعية بالعادة مَع زَبائِنِها بينما هُنا لم تَتَوَقف عَن مُجادَلَتِهِ عِند دُخولِهم وذَهَبت لِتُعِدَ لَهُم الإفطار في مَطبَخِهِ وهي لا تفعل هذا بالعادة لابُدَ وانَ أمراً ما يَجري , جَلَسَ دانيال على المِقعَد أمامَها والحيرة والفُضول بادٍ عَليهِ وَسُرعانَ ما أعادَ الجِدية لِمَلامِحِهِ وَهوَ يَراها تَتَحَرَك قَبلَ أن تَفتَحَ عَينيها مُحَدِقة بِهِ بِتَشَوش لتَعودَ لإغماضِهِمِا
- لَقد وَقَعتي في شَرِ أعمالك ( فَتَحت عَينيها مِن جَديد مُحَدِقة بدانيال قَبلَ أن تَجبِرَ نَفسَها على التَحَرُكِ والجُلوس وَهوَ يُضيف ) حُضورُكِ باكِراً لَم يَكُن لِصالِحِكِ ( حَدَقت بإصبَعِها المُضَمَدَ وَقَبلَ أن تَتَساءل استَمَر ) عامِلُكِ صاحِب العَضلات المَفتولة مَن قامَ بِذَلِكَ ( عَقَدَت حاجِبَيها مُحَدِقة بهِ فاسَتَمر ) هل بَقيتِ طَوالَ الليل تُفَكِرينَ كَيفَ سَتَنتَقِمينِ مِني
- لا يَحِقُ لَكَ إقحامُ عَمَلي وَعَليكَ شُكري وَلَيسَ التَسَبُبَ لي بالمَشاكِل ( تَمتَمت بِضيق فَقال )
- كُل ما أرَدتُهُ هَدمَ ذَلِكَ الجِدار
- لا أُصَدِقُك ( قاطعتهُ وَتَحَرَكت لِتَقِفَ وَهيَ تَستَمِر ) لَم احظي بِلَيلة جَيدة وَالفَضلُ يَعودُ لَكَ بِهذا حَتى إفطاري لَم أتناولهُ ( وأضافت بِصَوت اقل حِده وَهيَ تَتَحَرَك عائِدة نَحوَ المَطبخ ) وَمِنَ الطَبيعي أن يَنخفض ضَغطي بِهذا الشَكل
رَفَعَ حاجِبَيهِ لِقَولِها قَبلَ أن يَتَحَرَكَ نَحوَ المَطبخ قائِلاً
- لا تَحسِبي حِسابي فأنا مُغادِر
- لَم أكُن لأفعل
أجابَتهُ وَهيَ مُنهَمِكة بِما أمامَها مُحاوِلة تَجاهُلهُ بِقَدر الإمكان فَقَد كانَ فَقدُها للوَعي أمراً مُخزي ألن تَستَطيعَ تَخَطي الأمر لِما لا تَفعل لَم تَكُن هكذا قَبلَ الحادِث لَقد حَصَلت على كُل ما تَحتاجُ إليهِ مِن علاج وَزيارات لِطَبيبتها النفسية وَغَيرها وَكُلَما اعتَقَدَت أنها تَخَطت الأمر تَجِد أنها لَم تَفعل لَمَحَة بابَ المَطبخ لِتَجِدهُ فارِغا فَعادت لإكمالِ شَطائِرِها قَبلَ أن تَحمِلَهُم وَتَتَوَجهُ نَحوَ العُمال الثلاثة الَذينَ رَحَبوا بِبادِرَتِها قَبلَ أن يَتَساءل جوناثان
- هل أنتِ بِخَير
- اجل
- أن رَغِبتي بالحُصولِ على استِراحة فَسَنُتابِعُ العَمَلَ نَحن
- لا باس أنا بِخَير سأُحَدِد قياسَ الباب الزُجاجي قالت وَهيَ تَقتَرِبُ مِن الحائِط وَتَنشَغِلَ بأخذي القياسات التي تحتاجُها ليُطِلَ دانيال وَقد ارتَدا مَلابِسَهُ قائلاً
- أن احتَجتُم إلى شيء فَلتَتَصِلوا بي
هَزَ جوناثان رأسَهُ لَهُ موافِقاً بينما بَقيت ايسي تَدَعي انشِغالَها بِما تَفعل فالَمَحَها بِنَظرة خاطِفة قَبلَ أن يُغادِر لِتَتَعَمَدَ دَفعَ العُمالِ لِلعَمَلِ بأسرع ما يُمكِنُهم حتى يَنتَهُ فَما كادت تُصبِحُ السابِعة حتى كانوا قَد انتهوا مِن تَركيب الباب الزُجاجي مما جَعَلَها تَتَنَفَس الصُعداء فَهوَ لَم يَظهَر طَوالَ النَهار وَهذا جَيد بل جَيد جداً هَمَسة لِنَفسِها بِعِناد لتُأَكيدَ أنها لَم تأبه لِذَلِكَ وَهيَ تَرفَعُ هاتِفِها الذي يَرِن مُحَدِقة باسم دانيال لِتَتَنَفَسَ بِعُمق قَبلَ أن تُبادره فوراً
- نَحنُ على وَشَكِ الانتِهاء والمُغادَرة
- اجل عَزيزَتي ( رَفَعت حاجِبَيها لِقَولِهِ الهادئ وَقَبلَ أن تَستَطِع التَحَدُثَ استَمَر ) احتاجُ إلى نِصفِ ساعة لِلوصولِ هَل اُحضِرُ مَعي العَشاء
- نَحنُ على وَشَكِ المُـغـ هَل بِجِوارِكَ احد ( تَساءلت لِتَصَرُفِهِ فَقال باقتِضاب )
- اجل لَدَيَ مُفاجَئة لَن تَحزِري مَن مَعي 
- شَقيقَتُكَ
- لا 
- احد والِديك
- الاثنَينِ مَعاً
- لَستَ جاداً
- إنَهُم يُرسِلونَ تَحياتِهِم لَكِ أُحضِرُ العَشاءَ مَعي إذاً
- انتَظِر قَليلاً لَم نَتَفِق على هَذا 
- كُل ما تُرِيدين اولَيسَ هذا ما افعَلُهُ بالعادة
- دَعني أُفَكِر بالأمر
- لا وَقتَ عَزيزتي فالمَطعَمُ أمامي
- سَتَدفَعُ أجار الشَهر القادِم لِشقة وان تَكَرَرَ هذا سَتَدفَعُ الشَهر الذي يليه أيضاً
- أليس هذا كَثيراً إننا ثَلاثُ أشخاص فَقَط
- لا لَيسَ كَثيراً فأنتَ تَقومُ باستِغلالي
- اليس العَكسَ هو الصَحيح
- هذا ما لَدَي وَسَتَكتُب لي الشيكَ فَورَ وصولِكَ إلى هُنا
- اعتَقَدتُ أن هُناكَ ثِقة بيننا .. فانا سأختارُ ما سَنَتَناول
- لا لأثِقُ بك
- حسناً كَما تُريدين أمهِليني نِصفَ ساعة فَقط وداعاً
أغلَقت الخَط بِغَيظ فَلَم يَعُد الأمرُ مُمتِعاً إنها تَودُ والِدَيهِ ولا تَرغَبُ بالاستِمرارِ بِهَذا الادِعاء نَظَرَت إلى نَفسِها بِنَظرة سَريعة ثيابُها مُغبَرة وَهيَ مُتعَبة وَحقاً لَيست بِوَضع نَفسي جَيد اليوم كَما إنها مَدعوة لِتَناولِ العَشاء عِندَ خالَتِها  
- سَنُغادِر ( قال جوناثان وَالعُمال يُغادِرون بَعدَ أن انهوا تَحميلَ المُعِدات في السيارة ) أترغَبينَ بأن انتَظِرَ مَعَكِ حَتى قُدوم صاحِبِ المَنزِل
- لا لا باس فَهوَ على وصول حَدَثَني ألان .. أوصِل تَحياتي لِروز
تَمتَمت وَهيَ تَنفِضُ بِنطالَها الجينز لِتُغلِقَ البابَ خَلفَهُم ثُمَ تَتَجهُ نَحوَ الحَمام لِتَغسِلَ وَجهَها وَيَدَيها جَيداً ثُمَ تَحِلُ رَبطَتَ شَعرِها لِتُسَرِحَهُ بِيَدِها
- ماذا فَعَلتُم هُنا ( قالت برندا وَهُم يَدخُلونَ غُرفَةَ الجُلوس بينما كانت أيسي تتأمل الكتب الموضوعة على الرف أمامها لتضيف برندا لرؤيَتِها وَهيَ تَقتَرِبُ مِنها محتَضِنة اياها ) عَزيزتي سَعيدة بِرُؤيَتِكِ
- وأنا كَذَلِكَ يا لَها مِن مُفاجَئة جَميلة ( وابتَعَدَت عَن برندا مُرحبة بستيفن وَمُستَمِرة ) عَلَيكُما دائماً مُفاجَئَتَنا أليس كَذَلِكَ عَزيزي
أضافت لِدانيال الذي هَزَ رأسَهُ لَها بالإيجاب والضيقُ باديٍ عَليهِ رُغمَ مُحاوَلَتِهِ إخفائَهُ فاقتَرَبت مِنهُ مُضيفة وَهيَ تَتَناوَل كيساً مِن الأكياس التي يَحمِلُها
- استَريحا بينما نُعِدُ العَشاء ( تَبَعَها نَحوَ المَطبخ ليُبادِرَها فَور دُخولِهِما بِصوت مُنخَفِض )
- لا تَستَطيعينَ أبداً عَدَمَ استِغلالِ الأمر
- أعلَمتُكَ أن تُنهي ما بَينَنا أنتَ الذي يُصر على ذلِكَ
- تَعلَمينَ أني لا أستَطيع إعلامُهُما أنَنا انفَصَلنا هذا لَيسَ بالوَقت المُناسِب ماذا أقولُ لَهُم انَكِ تَخَليَتي عَني بِذَلِكَ أعودُ لِنُقطَة البِداية
أخَذَت تَفتَحُ الأَكياس وَتَضَعُ ما بِها بالأطباق وَهيَ تَقول بِصَوتٍ هامِس وَبِضيق واضح
- لِتَتَخَلى عَني أنتَ إذا
- وأَكون الشَخص السَيئ الذي استَغَلَكِ ليَنسى خَطيبَتَهُ
وَضَعَت أحد الأكياس بَينَ يَدَيهِ قائِلة
- الستَ كَذَلِكَ
- لَيسَ عَلَيهِما مَعرِفَةُ هذا ( أجابَها وَبَدَءَ يُفرِغُ المُقَبِلات في الأطباق وَهيَ تُتَمتِم )
- حقاً وَتَتَهِمُني أني مُستَغِلة وأنتَ لا تَختَلِفُ عَني بِشيء أينَ الشيك أن لَم تَكتُبَهُ حتى ألان عَلَيكَ البدءُ بِكِتابَتِهِ
- وان لَم أكُن احمِلُ دَفتَرَ شيكاتي ( تَرَكَت ما بِيَدِها وَنَظَرَت إليهِ قائِلة )
- لَن أُشارِكَ بِلُعبَتِكَ
وَنَفَضَت يَدَيها وَهَمت بالتَحَرُك مِما جَعَلَهُ يَشتِم وَهوَ يُحَرِك يَدَهُ نَحوَ جَيبِ بِنطالِهِ الخَلفية ليَسحَبَ مِنهُ مَحفَظَتَهُ وَهوَ يَقول
- سَتَكون المرة الأخيرة التي افعَلُ بِها هذا فَهوَ ابتِزاز اجل ما تَفعَلينهُ يُعَد ابتِزاز
تَوَقَفَت وَهيَ تَعقِدُ يَدَيها مَعاً مُحَدِقة بهِ وَهوَ يَكتُب الشيك ليقَدَمَهُ لَها فَنقلت عَينيها عَنهُ نَحوَ الشيك الذي بيَدِهِ قائلة
- هَل جُننت
- أليسَ هذا ما تُريدينهُ
- لا وَلَن أستَطيعَ البَقاءَ فَلَدَي حَياة عَلَي أن أعيشَها وأنا مَدعوة لِتَناولِ العَشاء الليلة لِذا
- لَستِ جادة
- أنا كَذَلِكَ صَدِق أم لا لَدي حياةً طَبيعية أعيشُها بَعيداً عَن الادعاءات
- إنها بِضعُ ساعات إضافية لَن يَضُرُكِ الأمر
أضافَ بإصرار وَعينيهِ لا تُفارِقانِ عَينيها لِتَمُر لَحظة صَمت بَينَهُما قَبلَ أن تَسحَبَ عَينيها مِنهُ وَتَحمِل بَعضَ الأطباق لِتَضَعَها على الطاوِلة في الداخِل فَراقَبَها وَهيَ تَعود مِن جَديد لِتَتناول الأطباقَ الأُخرى بِصَمت فَحَمَلَ ما بَقي وَتَبِعَها
لِتَذهَبَ لِلجُلوس بِرِفقَةِ والِدَيهِ ليَنضَمَ إليهم حاولت أن تَدَعي الانسجِام بالحَديث الدائِر حَولَ المائِدة دونَ أن تُفلِح فانشَغَلت بِطَعامِها إلى أن شَدَ انتباهَها قول برندا
- مَتى سَتُسافِر
- بَعدَ غَد ( أجابَها دانيال باقتِضاب وَهوَ يَتَناولُ طَعامَهُ )
- كَم سَتَغيب
- يومان أو ثلاث ذَلِكَ يَتَوَقَفُ على إنهاءِ العَمل
- نَنوي البَقاءَ لِمُدة أسبوع عِندَ عَمَتِكَ فرانسيس قَد نَستَطيعُ رؤيَتَك قَبلَ أن نغادِر
هَزَ رأسَهُ بالإيجاب فأضافت لأيسي التي لا تُبعِدُ عَينيها عَن طَبَقِها
- لِما لا تَحضُرين لِقَضاءِ بَعض الوَقت بِرِفقَتِنا ودانيال غائب
- يَسُرُني ذَلِكَ
أجابَتها باقتِضاب وَهيَ تَنظُرُ إليها قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ طَعامِها فأشارَ ستيفن لِزَوجَتِهِ بِعَينيهِ نَحوَ دانيال وايسي المَشغولان بِتَناولِ الطَعام بِتَجَهُم فَنَقَلَت نَظَرَها بَينَهُما قَبلَ أن تَقول
- هل كُلُ شيء على مايرام
نَظَرَت ايسي إليها وَكَذَلِكَ فَعَلَ دانيال قَبلَ أن يَنظُرا إلى بَعضِهِما وَيُسرِعا بالقول وَقد عَلِما أنها تَقصِدهُما
- اجل اجل ( وأضافَ دانيال )
- بالتأكيد كُلُ شيء على مايرام لما
نَقَلَ ستيفن نَظَرَهُ بينَ الاثنين قَبلَ أن يَنظُرَ نَحوَ زَوجَتِهِ قائلاً
- إنَهُما مُتَشاجِران
- لَسنا كَذَلِكَ ( قال دانيال باقتِضاب فابتَسَمَت ايسي قائلة )
- أنا اعمَلُ مُنذُ الصَباح وَلَم احظي بالوقت للاستِراحة لِذا التَعَبُ ظاهراً علي والابُد
- وَعَيناكِ
تَمتَمت برندا بِعَدَمِ رِضا وَهيَ تَنقُلُ نَظَرَها نَحوَ ابنِها الذي تَوَقَفَ عَن مُتابَعَةِ تَناولِ لُقمَتِهِ وَهوَ يُحَدِقُ بوالِدَتِهِ بِحيرة قَبلَ أن يَنظُر نَحوَ أيسي مُتَسائِلاً ليلاحِظَ الهالة السوداء تَحتَ عَينيها فقال
- أنتِ تُنهِكينَ نَفسَكِ بالعَمل ولابُد
- ألان لاحظت ذَلِكَ ( أجابَهُ والِدُهُ ساخِراً فقالت ايسي وَهيَ تَبتَسِم )
- انهُ حَريصٌ على أن أنالَ الراحة وَلَكِنِ البارحة أصابَني الأَرَق وَمُنذُ الصَباح الباكِر وأنا اعمل لِذا ..( واختَفت ابتِسامَتُها وَهيَ تُضيف ) لا اشعُرُ أني على مايُرام .. هل عَذَرتُموني فَلن أستَطيعَ البَقاءَ أكثر ( وَتَحَرَكَت واقِفة وَمُستَمِرة وَهيَ تَبتَعِد ) ارجوا المَعذِرة
دَخَلَت غُرفَةَ الجُلوس لِتَتَناوَلَ حَقيبَةَ يَدِها وَتَتَجِه نَحوَ الباب لِتُغادِر
- انتَظِري ( هَمَس دانيال وَقد أصبَحَ خَلفَها فأصرت وَهيَ تَخرُج )
- لا أستَطيع البقاء لَقد حاوَلت .. لَن ادَعي أمامَهُما أكثر
- أن قدمت لكِ الشيك استَبقين ( تَوَقَفت عَن السَير وَنَظَرت إليهِ والكَثير مِن الكَلِمات تَتَزاحم على شَفَتيها وَلَكِن تِلكَ الغَصة التي عَلِقة بِحُنجَرَتِها جَعَلَتها تَقول بِهُدوء )
- لا عَليك
وَتَحَرَكت نَحوَ سَيارَتِها لِتَصعد بِها وَتَحَرِكُها مُغادِرة وَهوَ يُتابِعُها فَقَصَدَت مَنزِلَ خالَتِها لِقَضاءِ الليلة بِرِفقَتِهِم مُحاوِلة تَناسي دانيال تَماماً
                           ...........
سَكَبَت لِنَفسِها كوباً مِنَ القَهوة قَبلَ أن تَتَناولَ هاتِفَها الذي يَرِن عَن الطاوِلة مُحَدِقة باسم برندا قَبلَ أن تُجيب لِتُبادِرَها برندا
- كَيفَ أنتِ أيسي     
- بِخَير وأنتِ
- على مايُرام هَل أنتِ بِرِفقَةِ دانيال
- لا
أجابَتها بِرَوية وَهيَ تَشعُرُ بالقَلَقِ مِن صَوتِ برندا التي استَمَرَت
- هل رأيِتِهِ اليَوم
 - لَيسَ بَعد .. ( قالت بِحَذَر فَبَعد ذَلِكَ النَهار لَم تَرَهُ رُغمَ تَلبيتِها لِدَعوةِ برندا التي اتَصَلت فيها لِتُصِرَ على أن تَتَناوَلَ الغداءَ بِرِفقَتِهِم وَفرانسيس ) هَل حَدَثَ شيء

- أنا اتَصِلُ بهِ مُنذُ الأمس وَهوَ لا يُجيب هذا لَيسَ مِن عادتِهِ وَقد بدأت أشعُرُ بالقَلَقِ هَل حَدَثَ شيء
- لا لا بُدَ أنه قَد نَسيَ أعادةَ هاتِفِهِ إلى وَضعِ الرنين
- أتعتَقِدينَ ذَلِكَ
- أجل أنا واثِقة فَهوَ يَفعَلُ هذا دائِماً
- هَلا طَلَبتي مِنهُ ألاتصال بي لأَطمَئِن
- سأفعل لا تَقلَقي
- لا تَتأخَرينَ علي
- لَن افعل وداعاً
أغلَقت الخَط قَبلَ أن تَرفَعَ حاجِبَيها وَتَرَفَعَ فِنجانَ القَهوة نَحوَ شَفَتَيها لِتَرتَشِفَ مِنهُ وَتُعيدُهُ إلى مكانِهِ مُتَناوِلة هاتِفَها لِتَتَصِلَ به وَعِندَ عَدَمِ إجابَتِهِ لِلمرة الثانية تَناوَلت مَفاتيحَ سَيارَتِها لِتُغادِرَ شِقَتَها
- اجل برندا ( قالت وَهيَ تُجيب على اتِصال برندا التي أَسرَعت بالقول )
- هل أجابَكِ
- لا وَها أنا اقتَرِب مِن مَنزِلِهِ
- تعلَمين أينَ يَضَعُ المِفتاح الاحتياطي أَليسَ كَذَلِكَ حتى لَو لَم يَكون بالمَنزِل هلا تَفَقَدتِهِ
رَمَشت وَهيَ تُجيبُها بِبُطء
- اجل بالتأكيد و.. لَكِنَهُ كانَ .. يَنوي تَغيرَ مَكانِهِ هَل فَعل
- لا اعتَقِد وإلا لأعلَمَني أنا واثِقة مِن انهُ لَم يَفعل سَتَجِدينَهُ بالتأكيد بِجِوارِ باب الكراج كالعادة
- اجل .. سأحادثك بعد قليل
أوقَفت سَيارَتَها بِجِوارِ الرَصيف وَعينيها تَتَعَلقانِ بِسيارَتِهِ المُتَوَقِفة في مكانِها المُعتاد فَتَرَجَلت مِن سَيارَتِها لِتَقتَرِب مِن الباب لِتَطَرَقَ عَليهِ عِدة مَرات وَعِندَ عَدَمِ إجابَتِهِ نَظَرَت نَحوَ سَيارَتِهِ المُتَوَقِفة بالمَمرر بِقَلَق قَبلَ أن تَعود لِهاتِفِها للاتِصال بهِ دونَ فائِدة فَتَوَجَهت نَحوَ بابِ ألمَراب مُتأمِلة لِتَتَوَقَف عَينيها على حوض صَغير للأَزهار بِقُربِهِ فاقتَرَبت مِنهُ لِتَدُسَ يَدَها بهِ لِتَشعُر بالراحة وَهيَ تَلمِس المِفتاح فَتَناولتهُ وَتَوَجهت نَحوَ الباب لِتَفتَحَهُ وَتَدخُل وَهيَ تُنادي باسمِهِ وَقد بدا القلق يَتَملَكُها لَمَحت غُرفَةَ الجُلوس بِنَظرة شامِلة قَبلَ أن تُتابِع نَحوَ المَطبخ الفارِغ لِتَعودَ لِمُناداتِهِ وَهيَ تَتَوَجه نَحوَ غُرفَةِ النوم مُتأمِله السَرير الفارغ والمُرَتب فَتابَعت نَحوَ غُرفَةِ الرياضة
- أنتَ هُنا دانيال .. أين أنت .. دانيال  
أضافت عِندَ رؤيَتِها لِلغُرفة فارِغة فَتَوَجهت نَحوَ باب الحَديقة الخَلفية لِتَفتَحَهُ وَتَتَوَقف عَينيها على دانيال المُتَمَدد على الأرجوحة فَتَوَجَهت نَحوهُ قائِلة
- هَل أنتَ بِخَير .. دانيال .. ما بكـ ( تَوَقَفت عَن المُتابعة وَهيَ تُلاحِظ عَينيهِ المُغمَضَتين وَصَدرِه الذي يَرتَفِع وَيَهبط بانتِظام فاستَمَرت بِبُطء ) أنتَ نائِم .. دانيال
حَرَكت يَدَها نَحوَ كَتِفه بِرَوية لِتَهُزهُ مِما جَعَلهُ يَفتح عَينيهِ بِبُطء وَتَشَوش بَينما قالت
- لِما تَنام هُنا ( ثَبُتَت عَينيهِ عَليها دونَ استيعاب لأَوَلِ وَهلة وَرَفَعَ نَفسَهُ قَليلاً مُحَدِقاً حولهُ قَبلَ أن يَعودَ نَحوَها وَهيَ تَستَمِر ) لِما تَنامُ هُنا أينَ هاتِفُك
- ماذا تَفعَلينَ هُنا كيفـ
- والِدَتُكَ تَتَصِل بك مُنذُ البارِحة لِما لا تُجيب
( جَلَسَ بِبُطء وَهوَ يَبحَثُ في جَيبِ بنطاله بينما استَمَر ) لَقد اتصلت بي لِتَفَقُدِك وَقد نالَ مِنها القلق أينَ هاتِفُك
- لا اعلم ( أَجابَها وَهوَ يَتَلَفت حَولَهُ بأرجاءِ الأُرجوحة قَبلَ أن يَتَحَرَك وَهوَ يَقول )
- لابُدَ واني قَد نَسيتُهُ بالغُرفة
وَتَحَرَك ليَدخُل إلى المَنزِل وَيَتَوَجه نَحوَ غُرفَةِ الجُلوس باحِثاً عَن هاتِفِهِ فَتَبِعَتهُ ليَعودَ وَيَخرُج مِما جَعَلَها تَتبَعُهُ مِن جَديد وَهوَ يَتَجِهُ نَحوَ غُرفَةِ نَومِهِ باحِثاً بِجيبِ بنطالِ بَذلتِهِ المُعَلَقة فَقالت وَهيَ تَتأمَلهُ
- هل أضَعتَهُ
- سأتَفَقد الحَديقة عَلَهُ سَقَطَ مِني هُناك دونَ أن أُدرِك ( تَبِعَتهُ لِتَبحَثَ مَعهُ في أَرجاءِ الحَديقة ليَقولَ بِحيرة أَخيراً ) لابُدَ واني نَسيتُهُ بالمَكتب فالقد عَمِلتُ لِساعة مُتأخِرة هُناك
تَناوَلت هاتِفَها قائِلة وَهيَ تَبحَثُ عَن رَقَمِ والِدَتِهِ وَتُقَدِمُهُ لَهُ
- عَليكَ طمأنَةُ والِدَتِكَ وإلا ثَواني مَعدودة وَتَكون على بابِ منزِلِك
تَناوَلَ هاتِفَها ليُحادِثَ والِدَتَهُ فتَحَرَكت مُتأمِلة مَزروعاتِهِ التي بَدءَ بَعضُها يُزهر واقتَرَبت مِن إحداها مُتَفَقِدة إياها باهتِمام دونَ أن تَشعُر بدانيال الذي إنها مكالمة والِدَتِهِ وأَخذا يَتأمَلُها شارِداً فاخر ما قَد يَخطُر على بالِهِ أن يَستَيقظ اليوم وَيراها أَمامه لَقد اغرَقَ نَفسَهُ بالعَمل مُنذُ عَودَتِهِ مِن السَفر مُتَعَمِداً كَي لا يَستَسلِم لِذَلِكَ الشُعور المُلِح الذي يُطالِبُهُ بِرؤيَتِها فالقد أوضحت لهُ أنها لا تَرغب بالاستِمرار حتى أنها رَفَضت أن يَتَواصَلَ كأصدقاء وَليسَ مُعتاداً على فَرضِ نَفسِهِ على احد وَلَكِنَها أَلانَ هُنا وأَمامهُ وَيَغمُرُهُ شُعور لَيسَ مألوفاً فَهوَ سَعيد برؤيَتِها وَقَلق مِن نَفسِهِ فَمُنذُ وَقت قَصير كانَ مُقتَنِعاً بِتأجيلِ أي فِكرة لِتَعَرُفِ بِفَتاة فَتَجرُبَتَهُ السابِقة لَم تَكُن سارة وَهاهيَ أَلانَ تُحَطِم لهُ كُل المَجهود الذي بَذَلَهُ لينسى ابتِسامَتَها وَعينيها ألامِعَتانِ قَد يَعتَقِد المَرء أنَ لا هَمَ لَدَيها فَهي مُبتَسِمة َودودة خَفيفة الظِل وَلَكِنَهُ يَعلمُ انهُ ليسَ مِن السَهلِ أن يُفقَد أحد أَفرادِ العائِلة وَبالطَريقة المؤلِمة التي حَدَثَت مَع شَقيقها , حَرَكت رأَسها نَحوهُ فَخَرَجَ مِن شُرودِهِ وَتَحَرَكَ نَحوَها وَهيَ تَقول
- هل اطمأنت
- اجل .. إنها تُبالِغ في بَعض الأَحيان ما كان عَلَيها الاتِصال بِك
أضاف وَهوَ يُقَدِمُ لَها هاتِفها فَتَناوَلَتهُ مِنهُ مُتَسائلة
- مَتى عُدت
- مُنذُ ثلاث أيام
- هل عَلِمتَ أني قَضَيتُ مساء ألأرِبعاء بِرِفقَةِ والِدَيكَ وَعَمَتِكَ فرانسيسي
- أجل حدَثَتني والِدَتي فالقد سُرَت بِرِفقَتِك فأنتِ أَفضَلُ مَن رافَقت بِحَسَبِ قَولِها لِذا على البَدءُ باتِخاذِ خُطوة جَديدة و .. التَقَدُم بِحَياتي .. أن لَم تُريدي أن تَتَوَرَطي أكثر كانَ عَليكِ تَجَنُبَ لِقاءِهِم  
- والِدَتُكِ لَطيفة وَلَم استَطع الرَفض ( قالت وهي تُحدق بساعَتِها مُستَمِرة ) على المُغادَرة ألان
- أليسَ اليوم عُطلة ( هَزة رأسها بالإيجاب وَهَمت بالتَحَدُث إلى انهُ تَحَدَثَ قَبلَ أن تَفعل ) لِما لا نُعِدُ طَعامَ الإفطار فَلَم أَتَناول عَشاء البارحة حتى
- أَتَدعوني للإفطار أم تُريدُ مِني أن أُعِدهُ لَكَ
قالت بِتَعَمُد وَهيَ تَتَجَهم مُخفية اضطِرابَ قَلبها الذي يَخونها فأخفى ابتِسامة وَهزَ رأسَهُ لَها قائِلاً
- أَستَطيع تَدَبُرَ أُمري وَلَكِن بِشَرط أن تَتَناوَلِ ما ساعُدُهُ مَهما كان
- مَهما كان ( تَمتَمت قَبلَ أن تَستَمِر ) لا يبدو الأمرُ مُريحاً
تَحَرَكَ وَهوَ يَدعوها لِسَير وابتِسامة خَفيفة تُطِل على شَفَتيهِ فَتَبَعَتهُ بِبُطء وَتَفكير ما كان عَليها الموافقة وَلَكِنها لَم تَستَطع الرَفض انهُ مُجَرَد إفطار وَلِما لا حَسناً تَوَقَفي انَبت نَفسَها فَهي بِغِنى عَن التَصادُم مَع نَفسِها أَلان لَقد وافَقت على تَناولِ الطَعام وانتَهى الأَمر ليسَ عَليها النَدم
- لا باس بكِ
 قالت بِصدق وَقد جَلَست على الكُرسي المُرتَفِع تَتأمَلُ ما يَصنع بِمَهارة فابتَسَم قائلاً وَهوَ مُنشَغل
- أستطيع تَدَبُرَ أَموري وَلَكِني بِحاجه لِلمُساعدة
تَحَرَكت عَن مِقعَدِها لِتَلتفَ حَولَ الطاولة وَتَقتَرِب مِنهُ قائلة
- هل اغسِل هَذِهِ  
- اجل
تَناولت الخُضراوات لِتَقومَ بِغَسلِها جَيداً وَتَعودَ لِلوقوفِ بِجِوارِهِ لِتَقومَ بِتَقطيعِها لِتَتَوَقَفَ يَدُها عَن الحِراك وَقد لامَست ذِراعهُ ذِراعَها وَهوَ يَهُمُ بِوَضعِ المَزيدَ أَمامَها قَبلَ أن يَعودَ لِمُتابَعةِ عَمَلِهِ فَعادت لِمُتابَعَةِ عَمَلِها وَهيَ تَشعُر بأقلِ حَركة يَقومُ بِها فَقال قاطِعاً الصَمتَ بَينَهُما
- كَيفَ هو عَمَلُكِ
- جَيد .. وأنت
- لا أستَطيع التَذَمُر ( قال وَهوَ يَحمِل ما أَعَدَهُ ليضَعَهُ على الطاوِلة وَيَعودَ نَحوَها قائِلاً ) هل انتَهيتي  
- اجل ( قالت وَهيَ تَهُم بِتَقديم الطَبق لَهُ لِتَسقُطَ بَعضُ حَباتِ الطَماطِم قَبلَ أن يَتَناوَلهُ مِنها مِما جَعَلَها تُسرِع بالانِحناءِ لالتِقاطِها بَينما فَعَلَ بالمِثل لِتُطلِقَ انه خَفيفة وَقد اصطَدَمَ رأسُها بِرأسِهِ فَتَعَلقت عَينيهِ القَريبتينِ مِنها بِعينها قائِلاً
- ارجوا المَعذِرة ( غاصت بِعُمقِ عَينيهِ الرَماديتين المُغمَقَتين لِتَسمَعَ ضَرَباتِ قَلبِها تَطُن بأُذُنَيها بِبُطء شَديد ما بالُها أَسرَعت بالتَحَرُكِ لِتَقِفَ مُتَمتِمة بِتَوَتُر )
- لا بأس
بَقيت عَينيهِ ثابِتة للحظة بَعدَ وقوفِها ليَعودَ بِبُطء نَحوَ حباتِ الطَماطم وَيَلتَقِطَها عَن الأرض ليَقِف وَهيَ تُحاوِل تَخَطيه موقِفاً إياها وَهوَ يَتناول الطبق مِن يَدِها قائِلاً وَهوَ يَضَعهُ جانِباً 
- لَقد مَضى على عَودَتي ثَلاثُ أيام قُمتُ بِهِم بإغراقِ نَفسي بالعَمل أتعلَمينَ لِماذا ( ثبتت عينيها على عَينيهِ دونَ إجابَتِهِ مُحاوِلة أن تُهَدِئ مِن نَفسِها ولا تَنساق وَرائَهُ فاستَمَر وأصابِعُهُ تُحيطُ بِوَجهِها وَهوَ يَهمِس ) لأني مؤخَراً لا أُفَكِرُ إلا بِكِ مهما حاولت لا أستطيع إبعادك ( وتحرك ليقترب منها أكثر ويده تنسل بهدوء على جانب خدها لتتوه وعينيها لا تفارقان عينيه رغم همسها لنفسها بأنها لن تَتَوَرَطَ مَعهُ مَهما حاول وَلَكِنَها تَجِد نَفسَها عاجِزة أَمامهُ وَهوَ يَستَمِر بِهَمس وأنفاسَهُ تُلامِسُها ) لَقد قَلبتي لي كَياني دونَ أَن أُدرِك
- لا أَستَطيع
تمتمت بِصعوبة وَهيَ تُحَرِك رأسَها بالنَفي
- لا تَستَطيعينَ ماذا
- لَيسَ أنت .. لا ( قالت وَهيَ تُحاول التَحَرُك للابتِعاد إلا أن يَدَهُ انسلت لِتُحيطَ خَصرَها مانِعاً ابتِعادَها
- لِما لا
تَساءل وَعينيهِ المَليئَتينِ بالمَشاعِر تَنتَقِلانِ بِعينيها فهَمت بالتَحَدُث وَلَكِنَها لَم تَفعل وَهيَ تُراقِب عَينيهِ تَتَوَقَفانِ على شَفَتيها ليزيدَ اقتراباً مِنها فَهَمت بالاعتِراض الذي تلاشى وَهوَ يُعانِقُها لِتَتوهَ بِسِحرِهِ قَبلَ أن تُحاوِلَ استِعادة رُشدِها هامِسة مِن بينِ أَنفاسِها المُضطَرِبة
- لا أَستَطيع ( وَوَضَعت يَدَها على صَدرِهِ لتبعده هامِسة بإصرار ) على المُغادِرة ( اشتَدت يَدَهُ التي تُحيطُها رافِضاً تَركَها وَعينيهِ هائِمَتانِ بِها فأخفضت رأسها بِبُطء مُحاوِلة الخُروج مِن سِحرهِ وَهيَ تَهمِس ) هذا لن يَنجح .. علي المُغادرة
أَصَرت وَهيَ تُبعِدُ يَدَهُ التي تُحيطُها وَتَحَرَكت بِخُطوات واسِعة نَحوَ الخارج دون النظر إليه ليَشعُرَ بِبُرودة مُفاجِئة وَهوَ يُتابِعُها دونَ أن يُحاوِل لَحاقَها أنها لا تَثِقُ بهِ انهُ يَشعُرُ بِهَذا تَعتَقِدُ انهُ ما يَزالُ يَكِنُ المَشاعِرَ لليليا تباً كَيفَ يُعلِمُها انهُ لا يُفَكِر بأحدٍ غَيرَها إنها لا تُدرِك كَم مِن قوة التَحَمُل لَزِمَهُ لِيَمنَعَ نَفسَهُ مِن زيارَتِها .
جَلَسة شارِدة خَلفَ مَكتَبِها وَمازالَ يَدورُ وَيَدورُ بِذاكِرَتِها ما حدث بالأمس إنها لا تَستَطيع تَناسيه أنها تُحاوِل دونَ فائِدة لِما شَعَرت بالضعف بهذا الشكل أمامهُ حتى إنها لم تَستَطع التفكير بِشكل مَنطقي أخرَجَها مِن شُرودِها دُخول تينا التي بادَرَتها
- هل تعلَمين مَن سألَني عَنكِ وَيَرغَبُ بِسَماعِ أخبارِك .. ( وأمامَ تَحديق ايسي بها بِصَمت أضافت ) نوريس
- حقا كيف هو
تَوَقَفت عَن المُتابعة وَشاباً يَدخُلُ إلى مَكتَبِها حامِلاً صُندوقاً وَرَقي مُستَطيل مُتَسائِلاً
- الآنِسة ايسي وَندل
هَزَة رأسَها لهُ بالإيجاب فَوَضَعَ الصُندوق أمامَها على المَكتب وَقَدَمَ لَها قَلَماً فَقامت بِتَوقيع على استِلامِها لهُ وَتَحَرَكت لِتَقِف بِفُضول وَهيَ تَفتَحُ الصُندوق مُحَدِقة بالوردة الحَمراء المَوجودة بهِ بِحيرة فَتَناوَلت البِطاقة المَوضوعة بِجِوارِ الوَردة بينما بدا الفُضول على تينا التي تَحَرَكت لِتَقِف بِجِوارِها وَهيَ تَقول يا لَها مِن وَردة جَميلة مِمن هي ( أضافت وَهي تَنظُر بالبِطاقة التي حَمَلَتها ايسي لتقرءا الكَلِمات القليلة ) فَقَط صَباحُ الخير مِمَن هي أتعلَمين ( وأمامَ تَحديِقِ ايسي بالبِطاقة بصَمت إضافة ) لابُدَ وانَهُ مِن شَخص تَعرِفينهُ ( عادت ايسي لِلجُلوس في مِقعَدِها والتَفكير بادٍ عَليها فإضافة تينا ) هيا أعلِميني بالتأكيد تَعرفينَ مَن
- أنا بِحيرة مِن أمري فلا اعلمُ مَن قَد يُرسِلُها ( قالت كاذِبة واستَمَرت ) أتعتَقِدينَ انهُ نوريس
بدا التَفكير على تينا قَبلَ أن تَقول
- لا اعتَقِد .. رُبَما .. هَل يُمكِن أن يَكونَ هوَ
رَفَعت ايسي كَتِفَيها بِعَدَمِ عِلمِها وَعَينيها تَتأمَلانِ الوَردة التي جَعَلت قلبَها يَخفِقُ هَل هوَ حَقاً مَن أرسَلَها أن قَلبَها يُعلِمها بِهذا , لَيست أولَ مَرة تَحصُلُ بِها على وَروده لَقد حَصَلت بالسابِقِ على باقات مِن الورد وَلَكِن أول مَرة تَشعُرُ بِهذهِ السعادة مِما جَعَلَها تَشعُرُ بالغَباء مُطالِبة نَفسَها بالحَذَر فَدانيال مازالَ بِحاجَتِها وَقد يَفعل أي شيء حتى يَستَمِر بالادِعاء أمامَ أسرَتِهِ لَيسَ عَليها الانسياق وَراءَ تَصَرُفاتِهِ نَبَهت نَفسها مَساءاً وَما تزال تَعجَزُ عَن أبعادة عَن تَفكيرِها فجَلَست أمامَ شاشةِ حاسوبها دونَ رؤيتهِ حَقاً قَبلَ أن تُحَدِقَ بِبابِ مَنزِلِها الذي طَرَقَ لِتَتَحَرَك نَحوَهُ وَهيَ تُحَدِق بالساعة التي تُشيرُ إلى الثامِنة والنِصف لِتَتَعَلَق عَينيها بالصُندوق الكَرتوني المُستَطيل المألوفِ لَها قَبلَ أن تَرفَعَ نَظَرَها نَحوَ الشاب الذي يَحمِلُهُ قائِلاً
- الآنسة ايسي وندل هَزَة رأسَها بالإيجاب وَهيَ تُحَرِك يَدَها لِتَتَناول القَلم الذي قَدَمَهُ لَها وَتُوَقِع على الاستِلام قَبلَ أن تَتَناوَلَه مِنهُ وَتُغلق الباب خَلفَهُ لِتَفتَحَ العُلبة وَهيَ تَرفَع حاجِبَيها لِتَتَوَقف عَينيها على وَردَتان مَوجودَتان فَتَناوَلت البِطاقة لِتَفتَحَها وَهيَ تَتَحَرَك نَحوَ الطاوِلة لِتَضَعَ الصُندوقَ هُناكَ وِتَقرء الكلمِات القَليلة المَكتوبة
- عِمتي مَساءً  
- اهوَ جاد
تَمتَمت وَهيَ تَتَوَجهُ نَحوَ هاتِفَها لِتَتَناوَلَهُ وَتَفتَح على اسمِ دانيال تَهُمُ بِضَغطِ عَليهِ وَلَكِنَها لَم تَفعَل لا لَن تَفعل أعادت الهاتِفَ إلى مَكانِهِ سَتَتَجاهل الأمر اجل هذا ما عَلَيها فِعلُةُ عادت في مَساء اليوم التالي لِتُحَديق بِرَقَمِ دانيال بِجِدية قَبلَ أن تُحَدِق بِباقة الورد التي تَحوي أربع زَهرات والتي استَلَمَتها ألان وَقد استَلَمَت واحدة صَباحاً تَحوي ثَلاث زَهرات مِما جَعَلَها تُتَمتِم
- ما الذي يَقصِدهُ بِهذا التَصَرُف عَليَ أن اعلم .. لا لَن افعل سَتَتَجاهَلينَ الأمر هذا أفضل شيء قَد تَفعَلينَهُ
تَحَرَكت مُبتَعِدة مِن أمامِ الباقة وَهيَ تُفَكِر قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ هاتِفيها أفضل ما تَفعَلُهُ هو قَضاءُ بَعضِ الوقت بِرِفقَةِ أولادِ خالَتِها كونا واريك
فبادرة اريك الذي أجابَ على اتِصالِها بِعَكس كونا
- أينَ انتم أن كونا لا تُجيبُ
- نسيت هاتِفَها بالبيت فَقد غادَرة بالأمسِ هي ووالِدَتي لِزيارةِ عَمَتي المُتَوَعِكة قَد لا تَعودا قَبلَ نِهايةِ الأُسبوع
- أه حقاً .. وأنتَ مَشغولاً أيضاً
- بعض الشيء .. أتشعُرينَ بالمَلل 
- كُنتُ أُفَكِر بالحُضور لِقَضاءِ بَعضِ الوَقت بِرِفقَتِكُم لا باس ألان سأُمضي الأُمسية بِمُفرَدي
- لَقد دُعيتُ لِحضورِ حَفل بالغَد لِما لا تُرافِقيني
- الم تَستَطع إقناعَ واحِدة لِتَفعل
- لَقد فَقَدتُ سِحري لِذا كُنتُ انوي الذَهاب بِمُفرَدي هل انقَذتِني وَرافَقتِني  
- لِيَكُن 
-  أراكِ غَداً إذاً .. وَداعاً
هذا أفضل مِنَ ألبَقاءِ بِمُفرَدِها عَليها الخُروجُ أكثر فالقد عَزَلت نَفسَها كَثيراُ مؤَخَراً غارِقة في عَمَلِها حانَ الوَقتُ لأخذِي استِراحة حَقيقة تَمتَمت لِنَفسِها في مَساءِ اليوم التالي وَهيَ تَفتَحُ خَزانَتَها لِتُخرِجَ مِنها ثَوباً اسود أنيق وَبَسيط لِتَرتديهُ وَتَنشَغِلَ بإعدادِ نَفسِها  
- لابُدَ وانكَ تَمزح مَعي .. كانَ عَليكَ إعلامي ( تَمتَمت لاريك وَهُم يَدخُلانِ إلى الحَفل الفاخِر مُستَمِرة وَهيَ تَرُدُ التَحية لإحدى السَيدات التي أسرَعَت بِتَحيَتِها فَورَ رؤيَتِها ) كانَ عَليكَ تَنبيهي إني سألتَقي بالكَثير مِمن اعرِفُهم ما كُنتُ لأحضر
- لِذا لَم افعل
- أهلاً كَيفَ أنت ( قالت لسيد بورن الذي حَياها مِن بَعيد مُستَمِرة وَهيَ تُحَدِق باريك ) أنتَ خائِن
- عَلَيكِ تَخَطي الأمر فَفي النِهاية ستعودين إلى حياتك الطبيعية
- أنا أعيش حياة طبيعية ألان ألا افعل أمـ
توقفت عن المتابعة وَعَينيها تَتَعَلَقانِ بِدانيال الذي يَقفُ بَعيداً وَيَتَحَدَثُ مَع مَجموعة مِن الأشخاص لِتَشعُر وَكانَ ماءً بارِدة قَد سُكِبت عَليها ما الذي يَفعَلُهُ هُنا عادت نَحوَ اريك قائِلة بِتَوَتر
- علي المُغادرة
- لَقد وَصَلنا للتو وَلَستِ جَبانة لِتَنسَحِبِ مُنذُ ألان  
قال بِحيرة مِن تَصَرفها وَقَد تَحَرَكت لِتُصبحَ أمامهُ مُخفيه نَفسَها بهِ وَهيَ تَلمَحُ دانيال الذي وَدَعَ مَجموعَتَهُ وَتَحَرَكَ بِاتِجاهِها قائِلة
- لا أستَطيع البقـ
لَم تُتابِع وَعينيها تَتَعَلقانِ بِعيني دانيال الذي نَظَرَ نَحوَها لِتَشعر بِغَصة قَد عَلِقة بِحُنجَرَتِها وَلَكِن أبعادُة لِعَينيهِ الَتَينِ بالكادِ لَمَحَتها جَعَلَها تَتَحَرك مِن جَديد مُخفية نَفسَها باريك الذي تَحَرَكَ بِوَقفَتِهِ مِن جَديد نَحوَها فأمسكت بيده وجذبته ليبتعدا من مكانهما عاد دانيال بِحيرة نَحوَ الفَتاة التي شاهَدَها وَعِندما لَم يَجِدها جالَ بِنَظَرِهِ بَينَ المَدعوين والحيرة تَتَمَلَكُهُ فالقد اعتَقَدَ لِوَهلة انهُ قَد شاهَدَ .. ايسي
- مِمَن تَختَبئين هلا أعلَمتِني
- أتَعرِفُهُ
- مَن تَساءَل ( اريك وَهوَ يُحَرِك رأسَهُ إلى حَيثُ تَنظُرُ فإضافة بِهَمس وَقد بَقيت جامِدة أمامَهُ وَهيَ تَقول )
- الذي يَرتَدي البذلة السوداء
- جَميعَنا نَرتَدي الـ ( تَوَقَفَ عَن المُتابعة وَهوَ يَلمَح دانيال الذي يَجولُ بعينيهِ بينَ المَدعوين مُستَمِراً ) أتعنينَ دانيال
- تَعرِفُهُ إذاً
- اجل فالقد التَقيتُ بهِ عِدةَ مرات
- اهو مُعتاد على الحُضور إلى هَذِهِ الحَفلات  فالم التَقي بهِ مِن قَبل
- لَقد بَرَزَ بِشَكلٍ كَبير مؤَخَراً وأنتِ تَعرفينَ رجال الأعمال لَن يَتَجاهَلوا رَجُلاً مِثلهُ انهُ ماهِر بِعَمَلِهِ
- لا تَدَعهُ يَعلَمُ أني هُنا عَلَيَ المُغادَرة
- لماذا .. هل أنتِ وَهـ
- لا فقط .. انهُ قادِم باتِجاهِنا سأُغادِر لا تتفوه عني بِكَلِمة اريك أُحَذِرُكَ أنتَ حتى لا تعرِفُني
- أنتِ مَدينة لي بالتَفسير
- فيما بَعد أَعِدُكَ
تَمتَمت أخِرَ كَلِماتِها وَهيَ تَتَحَرك مُبتَعِدة ومُتَعَمِدة إخفاءَ نَفسِها بِبَعضِ المَدعوينَ لِتُسرِع بِمُغادَرةِ الفُندق بينما اقتَرَبَ دانيال بِتَرَدُد مِن اريك قائِلاً
- كَيفَ أنتِ لَم أرَكِ مُنذُ وَقت
- بِخَير تَعلَم العَمل لا يَدَعُني مُتَفَرِغاً كَثيراً وأنتَ أتَستَمتِعُ بالحَفل
هَزَ دانيال رأسهُ لهُ بالإيجاب وَهوَ يَجولُ بِنَظَرِهِ حَولَهُ قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ اريك قائلاً
- هل أنتَ بِمُفرَدِكَ هُنا
- اجل
- شاهَدتُكَ مُنذُ قَليل بِرِفقَةِ إحداهُنَ
- أتَعني ( وأشارَ بِعَينيهِ نَحوَ إحدى الفَتَيات التي تَرتَدي ثَوباً اسود وَتَقِفُ بَعيداً مُستَمِراً ) فيونا
تَوَفَقت عيني دانيال على فيونا ذات الشَعرِ المَرفوع والثَوبِ الأسود البراق مُتأمِلاً إياها قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ اريك قائلاً
- لَقد خُيلَ لي شَخصاً أخر .. فَتاة ذات شَعرٍ خروبي مُستَرسِل ( هَزَ اريك رأسَهُ بالنَفي مُدَعي الحيرة فأضاف دانيال ) لابُدَ وان الأمر اختَلَطَ عَلي إذاً
- سَمِعتُ انكَ بَدأتَ العَمَلَ مَع هانت رومار
- اجل ( أجابَهُ وَعادَ ليَنقُلَ بِنَظَرِهِ بين المَوجودينَ لَقد رآها انهُ واثِق مِن هذا كُلَ خَلية بِجَسَدِهِ تُعلِمهُ انهُ قَد رآها فَعادَ نَحوَ اريك قائِلاً ) لا احضُرُ هَذِهِ الدَعواتِ بكثرة لِذا لا اعرِفُ مَن يَتَرَدد إلى هُنا فَهل سَبَقَ لَكَ والتَقيتَ بِفَتاة تُدعى ايسي وَندل مِن قَبل إنها تَعمَل مُصَمِمة ديكور في إحدى الشَرِكات المَعروفة 
رَفَعَ اريك حاجِبَيهِ وَهوَ يُتَمتِم
- ايسي وندل .. لا لا اعتَقِدُ بأني سَمِعتُ بِهذا الاسم مِن قَبل .. إذاً كَيفَ هو العَمَل مَع هانت رومار سَمِعتُ انهُ صعبُ المِراس
- انهُ كَذَلِكَ
                          ................
حَدَقت بالرَقَمِ الظاهِرِ على هاتِفِها قَبلَ أن تُجيبَ
- هل غادَرةَ الحَفل
- أنتِ بالتأكيد مَدينه لي بالتَفسير فلَقد تَخَليتي عَني فَورَ وصولِنا ثُمَ جاءَ دانيال لاستِجوابي عَن فَتاة ذات شَعراً خروبي مُستَرسِل تُدعى ايسي وندل
- لَقد راني إذاً هل أعلَمتَهُ شيئاً
- ادَعيتُ الغَباءَ بِمَهارة ( ابتَسَمت لِقَولِهِ قائلة )
- اعلمُ أنَ بإمكاني الاعتِمادُ عَليك
- حسناً ماذا هُناكَ ما الذي يَجري
- لا ارغَبُ بان يَعلَمَ مَن أنا لِذا لِنَترُك الأُمورَ هَكذا
- لَكِنَهُ يَبدوا جاداً كانَ يَقِفُ بِرِفقَتي وَعَينيهِ تَبحَثانِ بَينَ المَدعوينَ دونا مَلل ألن تَتَوَقَفِ عَن ألاعيبِكِ هَذِهِ
- لَقد تَوَقَفتُ مُنذُ زَمن فلا تَبدأ ألان
- اعلم انكِ مِن التَعَقُل والنُضوج ألان بِما يَكفي لِذا هَل عِلاقَتُكِ بهِ جادة اهوَ مَن تَعتَقِدُ والِدَتي انكِ تواعِدينَهُ
- لا لَيسَ الأمر كَذَلِكَ لِذا لا تُعلِم خالتي بأمرِهِ 
- ايسي
- لا تَحشِر انفَكَ وألا أعلَمتُها ما فَعَلتَهُ الصَيفَ الماضي
- لَن تَفعَلي ذلك
- اِفشي سِري وَسأُفشي سِرَكَ وَلن تَكونَ مَسروراً صَدِقني
- لا يُستَهانُ بكِ .. ليَكُن لَن اُعلِمها وَلَكِن عِديني بشيء
- لا تَقلق لَن اُعلِمَها عنـ
- لا اعني عِديني بأن تَعتَني بِنَفسِكِ
- بالتأكيد سأفعل فلا تَقلق
أعادَت هاتِفَها إلى الطاوِلة أمامَها شارِدة ثُمَ تَحَرَكت نَحوَ المَطبخ المَفتوح على الصالة لِتُعِدَ لِنَفسِها كوباً مِن القَهوة قَبلَ أن تُحَدِق بالساعة المُعَلَقة على الحائِط عِندَ سَماعِها لِجَرَسِ الباب لِتَراها تُشيرُ إلى التاسِعة فَوَضَعت ما بيَدِها جانباً مُفَكِرة بأنَ زُهورَ المَساءِ قَد وَصَلت فَفَتَحت البابَ وَهي تَقول
- لَقد تأخرتَ نِصفَ ساعة ( عَقَدَ دانيال حاجِبَيهِ لقولهِا بينما ابتَلَعت باقي كَلِماتِها وَهوَ يَقول )
- حَقاً .. لَم اعلَم انكَ كُنتَ بانتِظاري
- لَم أعنيكَ أنت
- أنتِ بانتِظارِ احَدِهِم
- اجل
- عَلَيكِ إلغاءُ الأمر إذاً ( قال وَهوَ يَرفَعُ كيساً بِيَدِهِ مُستَمِراً وَهوَ يَتَخَطاها ) فالقد احضَرتُ العَشاءَ مَعي
- لَستُ جائِعة ( أجابَتهُ وَهيَ تَستَدير نَحوَهُ ) كَما أني بانتِظارِ احَدِهِم
تأمَلَها بِنَظرة سَريعة ليَقولَ وَهوَ يَتَحَرك نَحوَ المِقعد
- لا اعتَقِد .. أنتِ بِملابِس النَوم ( أضاف لارتدائها ملابس النوم فَضَمت شَفَتيها وأغلَقت البابَ وَتَحَرَكت نَحوَهُ فأضاف ) هل كُنتِ بانتِظار بَعضِ الورود ( وأمامَ تَحديقِها بهِ بِصَمت والغيظُ يتملكها أضاف وَهوَ يَفتح كيسَ مُشتَرَياتِهِ ) لَقد فَضَلتُ الحُضورَ بِنَفسي اليوم
- لا اعلمً عَما تَتَحَدث
-الم تَصِلَكِ أي ورود مؤخَراً
- لا ( تَعَلَقت عَينيهِ بالورود التي وضِعَت بِمَزهَرية على طاوِلَةِ المَطبخ قَبلَ أن يَقول )
- من الجَميل أن اعلَمَ انكِ تَعتَنينَ بِها
واخرَجَ صُندوقَ الطَعام ليَفتَحَهُ وَيَبدأ بِتَناولِ ما بهِ أمامَ تَحديقِها بهِ فَتَحَرَكت لِتَجلِسَ على المِقعد المُقابِل لَهُ وَهيَ تَقول
- إلا يَعُدُ هذا تَصَرُفاً فَظاً فانا لَم ادعوكَ حتى
- لَم اعلَم أني احتاجُ إلى دَعوا
أجابَها وَهوَ يُقَدِم لَها صُندوقَ الطَعام الأخر رَغمَ تَرَدُدِها للحظة إلى أنها عادت لِتَتَناولَهُ مِنهُ ليَبدو الرِضا عَليهِ فَبِرَغمِ كُلِ شيء لَيست مُنزَعِجة حقاً من رؤيَتِهِ وضعت صندوق الطعام على الطاولة أمامها قائلة
- ما قِصَتُ تِلكَ الورود وَلِما يَزدادُ عَدَدُها في كُلِ مَرة
- ألا تعلَمينَ
- لا وَهلا تَوَقَفتَ عَن إرسالِها ( وَعِندَ عَدَمِ إجابَتِهِ نَظَرت إليهِ لِتَجِدَهُ يَتأمَلُها مِما جَعَلَ قَلبَها يَنتَفضُ قائلة ) لَن تَستَطيعَ إقناعي بِمُتابَعَةِ الادِعاء باني صَديقَتُكَ لِذا وَفر مالَك ومحاولتك هذه
- وَلِما ادَعي وأنا ارغَبُ حَقاً بان نَكونَ أكثرَ مِن ذَلِكَ
- لن يَنطَلي عَلي هذا فلا تُحاوِل 
- لَن استَسلِم بِسهولة
بَقيت عَينيها مُعَلقة بهِ لِقَولِهِ قَبلَ أن تَعودَ بِهِم نَحوَ صندوق الطعام وتنشغل بفتحة قائِلة بإصرار
- لَن أعودَ للإدِعاء مَهما حاولت
تَرَكَ طَعامَهُ واسنَدَ نَفسَهُ إلى الخَلف بِجَلسَتِهِ لِتَمُر لَحظة صَمت قَبل أن يَقول
- لا أُريد أن تَدَعي وَلَم احضُر لأطلُبَ مِنكَ الاستِمرارَ بادِعاء انكِ صَديقَتي
- ما الذي تَفعَلُهُ هنُا إذاً
- لَقد دَفَعتُ مالاً لهذهِ الشَقة لِذا استَحِقُ الوجودَ بِها
- لا تُصَدِق ذلك ( تَجاهلَ قَولَها قائِلاً وَهوَ يَتَحَرك مِن مَكانِهِ وَيَجول بِرأسِهِ حَولَ الشِقة )
- رُغمَ أنها .. لا تَروقُ لي .. أثاثُها قَديم ( بَقت عَينيها ثابِتَتانِ أمامَها وَقد ضاقتا بينما استَمَر وَهوَ يَتَحَرك مُتَجَوِلاً في أرجاءِ الشِقة ) وَطِلاءها رَث كَيفَ تَستَطيعينَ احتِمالَ ذَلِكَ وأنتِ تَقومينَ بالعَمَل على إصلاحِ مَنازِل الغَير .. رائِع تَحتَوي على غُرفة إضافية أخيراً أمرٌ جيد بِها ( حَرَكت رأسَها نَحوَهُ وَهوَ يَتأمَل الغُرفة الخالية فاستَمَرَ وَهوَ يَنظُر إليها ) قَد أستَعيرُها مِنك يَوماً
- في أحلامِك
ظَهَرت ابتِسامة جَذابة على شَفَتَيهِ وَتَحَرك نَحوَ غُرفَتِها مِما جَعَلَها تَقول وَهيَ تَقِف
- تِلكَ غُرفَتي ولا أُحِب دُخولَ الغُرباء إليها
فَتَحَ الباب رُغمَ قَولِها ليَقول وَهوَ يَجول بِعَينيهِ بِها بينما تَحَرَكت نَحوَهُ بِعَدَمِ رِضا
- لِما القَلق إنها مُرَتَبة.. كَما أني لستُ بِغَريب
- أنتَ كَذَلِكَ وَلَستُ فَوضَوية كَما تَتَخَيل وَلِتَدع غُرفَتي وَشانَها
أصرت وَهيَ تُمسِكُ مَقبضَ بابِها وَتُغلِقه فَبَدت في عَينيهِ نَظرة مَرِحة قَبلَ أن يَعود لِتَخَطيها فأسرَعت بالقول
- إنَهُ باب الحَمام
- لا مَزيدَ مِنَ الغُرفة
- لا
- ألا تُعَد مُرتَفِعة الثَمن بالنِسبة لِصِغَرِها
- الموقِعُ يَفرِض نَفسه ( هَزَ رأسَهُ موافِقاً وقائلاَ )
- اجل إنهُ حيٌ جَيد ( تَناوَلَ هاتِفَهُ الذي يَرن مِن جيبهِ مُحَدِقاً بالمُتَصِل ليَقولَ وَهوَ يَفتَح الخَط )
- العَمل لا يَنتَهي .. اجل .. لا لَقد غادَرت مُنذُ قَليل .. ألان .. ليَكُن نَلتَقي بَعدَ ( وَحَدَقَ بِساعَتِهِ مُستَمِراً ) نِصف ساعة مِن ألان .. حَسنا وَداعاَ
أعادَ هاتِفهُ إلى مَكانِهِ مُتابِعاً إياها وَقد تَحَرَكت باتِجاه المَطبخ ليَتبعها قائِلاً
- لَقد كُنتُ في حَفل مُنذُ قَليل ( وأمامَ انشِغالِها بِحَملِ كوب القَهوة والقيامِ بِتعبِئَتِهِ استَمر ) لقد رايتُكِ هُناك ( تابَعت سَكبَ القهوة بِكُل هُدوء بِعَكس الانتِفاضة الصَغيرة التي حَدَثت بِداخِلِها بينما استَمر وَهوَ يُراقِبُها ) أنا واثِق إنها أنتِ
رَفَعت كوبَ القَهوة نَحوَ شَفَتَيها لِتَرشُفَ مِنهُ وَعينيها تَلتَقين بِعيني دانيال الذي أضاف ) أكُنتِ أنتِ
أبعَدت كوبَها عَن شَفَتَيها قائِلة بِبَراءة تامة
- هل هَيئَتي توحي لكَ أني كُنتُ في حَفل
بَقيت عَينية ثابِتة عليها وَهوَ يَقتَرِب مِنها بِبُطء قائِلاً
- أتُريدينَ إعلامي أني بَدَأت أِتَخَيل وجودكِ حَولي ( رَفَعت حاجِبَيها دونَ إجابَتِهِ فَتَناوَلَ كوبَ القَهوة مِن يَدِها مِما جَعَلَها تَهُمُ بالاعتِراض إلى انهُ قال وَهوَ يَرتَشِفُ مِنه ) هل تَعرِفينَ شاباً يُدعى اريك ثيوبالد ( حَرَكت رأسها بالنفي فَقال والتَفكير بادياً عَليهِ ) لَقد بَدأتُ أتَخيل وجودَكِ حَولي بالتأكيد
- بَعدَ قَليل سَتُعلِمُني انكَ مُغرمٌ بي
ظَهَرت ابتِسامة على شَفَتيهِ وأعادَ لَها كوبَها بَعد أن رشَفَ مِنهُ مِن جَديد قائِلاً
- أنتِ مَدينة لي بِكوباً مِن القهوة ( وَتَحَرَكَ مُغادِراً وَهوَ يُضيف ) سأُطالِبُكِ به قَريباً .. أما ألان .. تُصبِحينَ على خَير
بَقيت تُتابِعُهُ بِصَمت إلى أن أغلَقَ البابَ خَلفَهُ فَوَضَعت الكوبَ مِن يَدِها جانِباً والتَفكير يَتَمَلَكُها لِتَتَنَهد مِن عُمقِ صَدرِها
                            ................
- أرى المَزيدَ مِن الباقات ( قالت تينا الجالِسة أمامها وقد انهَمَكت بِدَورِها بِتَفَقُد جَدوَلِ أعمالِها قائلة
- لا يَبدو انهُ سَيَتَوَقف قَريباً
- مَن هو ( رَفَعت كَتِفَيها بِحَركة خَفيفة بِعَدَمِ عِلمِها فأضافت تينا )
- لَقد بَدأت الثَرثاراتُ حَولَها ( حَرَكت عَينيها عَن ما بيَدِها نَحوَ تينا لِقَولِها فاستَمَرت تينا بِصَوت مُنخَفِض ) حتى فاليري قَصَدَتني لِتَستَعلِمَ عَن أمرِها
عَقَدت حاجِبيها وَهَمت بالتَحدُث وَلَكِن رَنين هاتِفَها جَعَلَها تُحَدِق بالمُتَصِل لِتَرمُش قَبلَ أن تُجيب بِتَرَدُد
- اجل 
- كَيفَ أنتِ
- بِخير وأنتِ برندا ارجوا أن تَكونَ أمورُكِ على مايرام
نَظَرَت نَحوَ تينا التي أشارة لَها بأنَها مُغادِرة فَهَزة رأسَها لَها بالإيجاب وبرندا تَقول
- أنا بِخَير وَلَكِن .. ( وأمامَ صَمتِها قالت ايسي بِرَوية )
- وَلَكِن .. هَل عَمي ستيفن بِخَير
- اجل أجل انهُ بِخَير
- وَميراي
- إنها على مايرام وَلَكِن دانيال لَيسَ كَذَلِكَ ليس بالأمر الخَطير فالقَد تَخَطى المرحلة الصَعبة وَهوَ بِخَير ألان ( تجمدت في مكانها تُحاوِل استيعابَ ما تَقولُهُ برندا التي استَمَرت ) طَلَبَ مِني عَدَمَ إعلامِكِ لا يُريدُ أن يُسَبِبَ لَكِ القَلق أعلَمَني انكِ تَعمَلينَ على مَشروعاً كَبير يأخُذوا كُلَ وَقتِكِ وَهوَ لا يُريدُ أن يُسَبِبَ لَكِ القَلق وَلَكِني اعلَمُ انَكِ سَتَرغَبينَ بِمَعرِفَةِ كُلِ أخبارِهِ وَسَتَلومينَهُ لإخفائِهِ الأمر لِذا رأيتُ أن أُعلِمَكِـ
- ما الذي حَدَثَ لَهُ
أسرَعت بِمُقاطَعَتِها وَهيَ تَرغَبُ بالاطمِئنانِ فقالت برندا بِود
- لا تَقلَقي انهُ ألان بِخَير لَقد تعرض لحادث سير وهو في طريقة إلى هنا ( فارقها قلبها رغم أن برندا طمأنتها انه بخير واستمرت ) ونقل على أثرة للمشفى
- هل أصيب ( تمتمت بصوت خرج بصعوبة من حنجرتها )
- اجل في ساقه وجسده لقد خرج مساء أمس
- سأحضُرُ لرؤيَتِهِ حالاً
- يَسُرُني ذَلِكَ فَبرَغمِ إنكارِهِ اعلمُ انهُ يَفتَقِدُكِ .. سنَنتَظِرُكِ اليوم إذاً
- اجل سأحضُرُ في وَقتاً قَريب
أعادت هاتِفَها إلى حَقيبَتَها وتناولتها لتتَحَرَك مُغادِرة مَكتَبَها نَحوَ مَكتب فاليري قَبلَ أن تَنطَلِقَ بِسيارَتِها نَحوَ مُرتَفَعاتِ مِتروي
- انَهُ في غُرفَتِهِ لَم اعُلِمهُ بأني أخبَرتُكِ ( تَمتَمت برندا وَهيَ تَسيرُ مَعها نَحوَ غُرفَتِ دانيال مُستَمِرة ) الرجال يَحتاجونَ لِلكَثير لِفَهمِ المرأة لا اعلَمُ كَيفَ يَعتَقِد أن لا داعيَ لإعلامِكِ
- لَقد فَعَلتِ الصواب بإعلامي ( تَمتَمت بِود لبرندا التي هزة رأسها برضا وهي تقول )
- سأَتَفَقد الطعام فَقد وَضَعتُهُ بالفرن 
وتحركت مبتعدة بينما اقتربت ايسي من باب غرفته المفتوح قليلا لتفتحه بهدوء وتدخل وعينيها تتوقفان على ظهر المقعد الذي يجلس عليه دانيال لتقترب بروية وهي تتأمله وقد انشغل بحاسوبه الذي يضعه بحجرة لتقول وهي تحاول أن لا يبدو توترها وقلقها واضحا في صوتها
- كيف أنت
توقفت مقلتيه على الشاشة أمامه بثبات قبل أن يحرك رأسه نحوها لتتعلق عينيه بها فأضافت ) هَل أنتَ بِخَير
بقيت عينيه ثابتة عليها لِلحظة دون أن يبدو على ملامحه أي تعبير مِما جَعل ابتسامة خَفيفة تُطِلُ على شَفَتيها فتمتم
- بَدأت هَلوَساتي تَبدو حَقيقة ( تَوَسَعت ابتِسامَتُها مِما جَعَلَهُ يَعقِدُ ما بَينَ حاجِبيهِ قَائلاً ) أنتِ هُنا حقاً ( هزة رأسها بالإيجاب وتحركت لتصبح أمامه وهو يتابعها مستمراً ) مَتى حَضَرتي
- مُنذُ قَليل .. أَعلَمَتني والِدَتُكَ بِما حَصل .. لِذا حَضَرتُ لرؤيَتِكَ .. هل إصابتك بالغة
أضافت وهي تتأمل يديه وساقية باهتمام مما جعل ابتسامة تظهر على شفتيه وهو يقول
- لم اصب ( عادت بعينها إلى وجهه فأضاف ) لقد صدمتني سيارة وأنا أغادر الاستراحة التي تناولنا بها الحلوى من قبل سيدة مسنة كانت تقود ببعض التهور ولم يكن هناك أي إصابات
- اعتقدت أن ( قالت بتلعثم فالقد كان قلقها بالغ عليه لتكتشف انه لا يعاني من شيء) لقد فهمت من والدتك انك بالمشفى 
- أنت تعرفين والدتي ما أن علمت بأمر الحادث حتى أخذت تراقب اقل حركة تصدر مني وألم عنقي لم يعد له سبب إلا هذا الحادث فما كان مني في النهاية إلا فعل ما تريده والذهاب إلى المشفى لتتأكد من أني لا أعاني من شيء
- أه حقا يـ .. يسرني انك بخير و.. ولا تعاني من شيء
قالت وهي تجلس على حافة الخزانة الصغيرة خلفها وأصابع يديها تشتدان وهما تتشابكان فنقل عينيه بعينيها مراقبا اياها وَهوَ يَقول بِتَفكير
- أنتِ تَهتَمينَ لأمري حقا وألا لما حضرتي
- حَضَرتُ إكراماً لِوالِدَتِكَ فَلم اعلم بِما أُجيبُها عِندما أعلمَتني ( تَوَقَفت برندا عَن الدُخول إلى الغُرفة وَقد كانت تَهُم بِذلِكَ وَهيَ تَحمِلُ كوبَينِ مِنَ العَصير وايسي تَستَمِر ) كان الموقِفُ مُحرِجاً وَلَم ارغب بأن أكونَ فَظة فانا أودُها جداً  كانَ عَليكَ إعلامُهم بانفِصالِنا
- أنا واثِق انكِ تهتمين لأمري بعكس ما تدعين ( أجابَها بِثِقة مِما َجَعَلَها تتجاهل قولة قائلة )
- عَلَيكَ إعلامُهم بِذلكَ أجلاً أم عاجِلاً أو سأفعَلُ بِنَفسي .. إننا ناضِجانِ كِفاية لِتَخَطي هذا فأمر انفصالنا ليس بالأمر الذي يجب تأجيلهُ
بدا الارتياحُ على ملامحهِ وهو يُصغي لَها بِصَمت ليقولَ بعد توقفها بِكُلِ هُدوء 
- أنا حَقاً سَعيد بِوجودكِ هُنا
- ما بِكَ ألا تُصغي إلى ما أقولُه
قالت وهي تدعي التجهم فتحرك عن مقعدة واضعا الحاسوب جانبا وخطى نحوها وهو يقول  
- بل افعل ( وأمام النظرة العابثة التي تطل من عينيه قالت )
- ما كانَ عَلي الحُضور
- وتَفطِرينَ قَلبَ والِدَتي .......
- ماذا تَفعَلين ( تَساءلت ميراي بِحيرة وَهيَ تُشاهِدُ والِدَتَها تَقِفُ قُربَ الباب دونَ الدُخول مِما جَعَلَ برندا تَطلبُ مِنها الصَمت وَهيَ تَقتَرِبُ مِنها لِتَسحَبَها مَعَها بَعيداً بينما أضافت ميراي باستنكار ) أكنت تتنصتين عليهم
- لا لا لَم أتَعَمد ذَلِكَ أتعلَمينَ إنَهُما انفَصَلا
- ماذا
- لَقد سَمِعتُهُما ألان
- أيُعقَلُ هذا
- لا يبدو دانيال راضياً عن انفِصالِهِمَ لا بُدا وانَ أمراً ما جَرى أتعتَقِدينَ أن ليليا لَها يداً بذلِكَ
- لا اعلم ألا يُمكِن أن يَكون قَد اختَلَطَ عَليكِ الأمر لا أُصَدِق أنَهُما انفَصَلا فانا واثِقة مِن أن دانيال مُغرَمٌ بِها .. إنها تَروقِ لي كُنتُ سأطلُبُ مِنها أن تَكونَ إشبينَتي لا لا بُدَ وانَ هُناكَ خَطئ ما .. بِماذا تُفَكِرين .. أُمي
- اجل
- أينَ شَرَدتِ
- لا شي سأوصِلُ العَصيرَ لَهُما
تابَعت والِدَتَها التي استَدارت عائِدة بأدراجِها نَحوهُما والتَفكيرُ بادياً عَليها ......
- عَلِمتُ أني سأندَمُ على حُضوري ( تَمتَمت وقد أحاطت يديه يديها )
- بل سَتَكون إجازة مُمَيزة ( وقفت وهي تحاول أن تسحب يديها منه إلا أن أصابعه اشتدت مانعا إياها وهي تقول )
- لَم اخُذ إجازة سأَعودُ بأدراجي صَباح الغَد
- سَتَحصُلينَ على إجازة
- لَدَي الكَثيرَ مِنَ العَمل
- هَل أُحَدِثُ فاليري بِنَفسي لِتَحصُلي عَلَيها
- لَن تَفعل أنا جادة دانيال
تَوَقَفت عَن المُتابعة وبرندا تَدخُل قائِلة وهي تنقل عينيها بينهما
- تَبدو أفضَلَ حالاً .. بِسَبَبِ حُصولِكَ على الراحة يا تُرى أم لرؤية ايسي 
سَحَبت ايسي يَدَها مِنهُ وَتَحَرَكت من أمامه لِتَتَناوَلَ كوبَ العَصير مِنَ برندا بينما أجابَها دانيال
- سَرَني انَكِ أعلَمتِها
- يَستَطيع العَمَل الانتِظار قَليلاً أليس كَذَلِكَ ( قالت وَهيَ تَنظُرُ نَحوَ ايسي التي هَزَة رأسَها لَها بالإيجاب فأضافت برندا ) أن هذا جاءَ مِن صالِحكما فلَيسَ أجمَل مِن الحُصول على استِراحة غَير مُتَوَقَعة
- هذا ما كُنتُ أقولهُ أيضاً ( قال دانيال بتأكيد بينما قالت برندا لايسي )
- ابني لا يعلم ما تفكر بهِ المرأة ويجد أن من الطبيعي عدم إعلامك بما حدث له
- لم يكن شيء يذكر أمي
- إنها شريكة حياتك ألان  لذا من حقها معرفة كل شيء يتعلق بك عليك أن تراعيها أكثر
همت ايسي بالتحدث إلا أن دانيال قال وهو يحدق بوالدته التي تقدم له كوب العصير
- لقد تعرضت ايسي لحادث سير فيما مضى ( ابتلعت ايسي العصير الذي علق بحنجرتها بروية عند قوله هذا محدقة به وهو يستمر ) وهو ليس بالذكرى التي ترغب بان تستعيدها لذا تعمدت عدم إعلامها بهذا الأمر أمي فلا أريد أن ينتابها القلق علي وأنا اعلم إلى أين ستتجه أفكارها لذا أنا أراعيها غير ما تتوقعين ألا افعل
بدت المفاجئة على برندا قبل أن تنظر نحو ايسي التي ضمت شفتيها وهي تنقل نظرها بينهما لتقول برندا
- أهذا صحيح ( هزة رأسها لها بالإيجاب ببطء فقالت برندا وهي تستدير لتخرج ) لقد حشرة انفي إذا .. ( توقفت قرب الباب مضيفة بتفكير قبل أن تغادر ) سأذهب نحو البلدة برفقة ميراي لن نتأخر
- لا تستطيع عدم استغلال الأمر
بادرته بعد مغادرة والدته فحرك كتفيه بخفة قائلا
- لم أتعمد ذلك ( وخطى باتجاهها مستمرا ) هذا أول ما خطر لي قولة عند سماعي قولها ( ووقف أمامها قبل أن يتمتم ) ذكرى أخر لقاء بيننا لا أستطيع محوها
ابتلعت ريقها بصعوبة ومشاعر متضاربة تعصف بها ورغبتها بإشاحة عينيها عن عينيه الرماديتين كبيرة ولكنها لا تفوق رغبتها بالبقاء والشعور بيده التي ترتفع ببطء لتلامس خدها برقة وتنساب نحو ذقنها وعينيه هائمتان بها لتنتفض وتخرج من سحرة الذي سيطر عليها لوهلة محدقة خلفها بهاتفة الذي يرن لتتعلق عينيها باسم المتصل لتشعر ببرودة مفاجئة تنسل إليها فتراجعت خطوة وهناك غصة عالقة بحلقها لتتناول هاتفه وَتُقَدِمَهُ لَهُ ليَتَناوَلَهُ مُحَدِقاً باسمِ ليليا بينما تخطته متابَعة سَيرَها نَحوَ الباب قائِلة
- أن احتَجتَني سأكون خارِجاً
تابَعها وَهيَ تُغادِر قَبلَ أن يَضَعَ هاتِفَهُ جانِباً دونَ الإجابة عَليهِ وَعينيهِ شارِدة بالباب الذي غادَرت مِنهُ , اقتَرَبَت مِن إحدى المَجالات الموضوعة على الطاوِلة في غُرفَةِ الجُلوس لِتَتَناوَلَها وَتَجلِس على الأريكة تَتَصَفَحُها مُحاوِلة تَجاهُل ذَلِكَ الشُعور الذي يَضغَطُ على صَدرِها مطالبا إياها بالمغادرة ألان حركت يدها لتتناول هاتِفَها الذي يَرِن وَتَرُدُ على خالَتِها
- اجل خالَتي
- كَيفَ أنتِ
- بِخَير مَتى عُدتي
- مساء الامس اتصلت لأذكرك بموعد حفل تخرج انجي
- لم أنسى وهل أستطيع
- أراك غدا إذا لا تتأخري
- لن افعل ( قالت وَهيَ تُحَدِق بهاتِفِها الذي يُشيرُ إلى مُكالَمة أُخرى فأضافت ) لَدَي اتِصال أخر خالتي على الإجابة عَليهِ
- حسناً .. سَنَنتَظِرُكِ .. وَداعاً 
أغلَقت مَع خالَتِها لِتُجيبَ على فاليري قائلة باقتِضاب
- اجل
- فلتَتَوَجَهي في صَباح الغد نَحوَ مُرتَفَعاتِ مِتروي
تَجَمَدت لِقَولِ فاليري المُفاجئ لِتَقولَ 
- مُرتَفَعات مِتروي
وَحَرَكت رأسَها نَحوَ الباب وَهيَ تَلمَحُ دانيال الذي اتكاء عليهِ ناظِراً إليها بابتِسامة لِتَتَوَسع عَينيها و فاليري تُضيف
- لَقد أُعجِبَ والِدا السيد اندروز بِعَمالِكِ وَيَرغَبانِ باستِشارَتِكِ بِبَعضِ الأُمور الخاصة بِمَنزِلِهِما هُناك
بدا الغيظُ على مَلامِحِها وَهيَ تُتابِعُهُ يَقتَرِب مِنها قائِلة وَهوَ يَجلِس بِجِوارِها
- إلا يُمكِنِكِ إرسالُ غَيري لِهَذِهِ المُهِمة فَلَدَي ما يَشغَلُني
لَم يَبدو دانيال مُتأثِراً بِقَولِها فَقد اسنَدَ نَفسَهُ لِلخَلفِ بِجَلسَتِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ على ظَهرِ الأريكة التي يَجلِسانِ عَلَيها والاستِمتاعُ بادِاً في عَينيهِ بِعَكسِها وفاليري تَقول
- كُنتُ أرغبُ بإرسالِ كيسي وَلَكِنَهُ أصر على أن تَذهَبي أنتِ فَكَما تعلَمين لَقد عَمَلتِ في مَنزِلِهِ وَعَمَلُكِ يَروقُ لَهُما .. أن استطعتِ إقناعَهُما بِعَمَل التغيرات تَعلَمينَ أن هذا سَيَدِرُ عَليكِ بمبلغ جَيد
- لا اعلَمُ لِما طَلَبَني فَهوَ لا يَروقُني ( قالت بِتَعَمُد وَهيَ تَنظُر إليهِ مِما جَعَلَ المُفاجَئَةَ تَظهَرُ على مَلامِحِهِ فاستَمَرت ) انهُ شَخص مُتَذَمِر وَمُتَقَلِب المِزاج ولا أمانع بذهاب غيري
- وَمُنذُ مَتى نَهتَمُ بِهذِهِ الأمور فلَو لَم يَطلُبكِ شَخصياً وأصر عَليكِ لأرسَلتُ كيسي فهي ذو خِبرة أكثرَ مِنكِ في هذا المَجال ودانيال زَبون مُهِم لا ارغَبُ بِخَسارَتِهِ من أجلِكِ لِذا عَلَيكِ الذَهاب غَداً دونَ تَذَمُر هل أوضَحتُ وِجهةَ نَظَري
- بِشَكل تام
- وداعاً إذاً
أبعَدَت الهاتِف عَن أذنِها مُحَدِقة بدانيال وَهيَ تَقول
- ارغبُ بالتَخَلُصِ مِنكُما مَعاً هل جُنِنت
- حَصَلتُ لكِ على إجازة
- أستَطيعُ تَدَبُرَ أمري لَو أردت الحُصولَ عَلَيها
- بَعدَ هاتِف ليليا كُنتُ واثِقاً على عَزمِكِ المُغادرة الستُ على حق
- اجل أنتَ على حَق تَماماً كُنتُ سأُغادِر بَعدَ قَليل فلا أجِد سَبَباً لِبَقائي وَلِما أبقى
- قطعتي كل تلك المسافة لِتَصِلي إلى هُنا للاطمئنان علي سأكونُ ناكِراً لِلجَميل لَو تَرَكتُكِ تَرحَلين
- جِئتُ إكراماً لِوالِدَتِك الم أُعلِمكَ هَذا
- فَعَلتي ( قال شارِدا قَبلَ أن يَستَمِر ) لَم اعُد أُجيبُ على مُكالَمَتِها ( حَدَقت بهِ باهتِمام فأضاف ) أعلَمتُكِ ذَلِكَ مِن قَبل كَما أنها لَم تَعُد تَتَصِل لابُدَ وأنها عَلِمت ما حَدَثَ مَعي لِذَلِكَ عاودت الاتِصال ( وأَمامَ تَحديقِها بشك استمر ) لا أكِن لَها أي مَشاعر لَقد انتَهيتُ مِن ذَلِكَ إنها صَفحة مِن الماضي لَيس إلا
- لَيسَ عَلَيكَ إثباتُ شيء لي
أجابَتهُ وَهيَ تَنظُرُ نَحوَ بابِ المَنزِل الذي فُتِحَ واطَلَ مِنهُ شون وَهوَ يَحمِلُ ثيو النائِم وَخَلفَهُ جيني
- أنتُما هُنا ( بادَرَتهُما جيني فَهَزَة رأسها لَها باقتِضاب بينما قالَ شون لِدانيال باهتِمام )
- كَيفَ أنت .. تَبدو شاحِباً
- لم يحدث شيء حقا ان والدتي تبالغ 
- دَعوني أضع ثيو في السَرير أولاً ثُم أعودُ لأعلم كَيفَ حَدَثَ هذا
تَخَلَصت جيني مِن حَقيبَتِها لِتَقتَرِبَ مِنهُما قائِلة وَهيَ تَجلِس أمامَهُما
- أينَ عَمَتي
- غادَرة لإحضارِ بَعضِ الحاجِيات برفقة ميراي
أجابَتها ايسي وَهيَ تَعودُ لِتُحَدِقَ بالمَجلة فَراقَبَتها جيني قَبلَ أن تَنظُر نَحوَ دانيال قائِلة
- لم تصب أليس كذلك
- لا  
أجابَها باقتِضاب مِما جَعَلَها تَنقُلُ نَظَرَها بَينَهُما قَبلَ أن تَقول لِعَدَمِ تَحَدُثِ أياً مِنهُما
- هل قَطَعنا شَيئاً ما هل اذهـ
قالت وَهيَ تَهُمُ بالتَحَرُكِ فأسرعت ايسي ودانيال بالقول
- لا لا تَفعَلي
ثُم حَدَقا بِبَعضِهِما قَبلَ أن يَعودا لِنَظَرِ نَحوَ جيني التي عادت لِتَجلِس وَهيَ تَنقُل نَظَرَها بَينَهُما ليَقتَرِب شون مُتسائِلاً عَما حَدَث لِدانيال ليَنشَغِلا بالحَديث بينما بَقيت ايسي تَدَعي الإصغاءَ إليهم دونَ المُشاركة بالحَديث لِتَتَنَفَس الصُعداء لِعَودَةِ ميراي وبرندا وَستيفن لِلمَنزِل لِتَقول برندا وَهيَ تُغادِر نَحوَ المَطبخ لِجيني
- التَقينا والِدَيكِ في البَلدة وَدَعوناهُما لِتَناولِ العشاء بِرِفقَتِنا إنهُما على وصول
- سَيَسر ثيو لرؤيَتِهِما يِكفيهِ نَوماً سأوقِظهُ
- أنتِ هادِئة جِداً اليوم أَهُناكَ ما يَشغَلُك
تساءلت ميراي باهِتمام فَهَزة رأسَها لَها بالنَفي مُتسائِلة عَن أحوالِ ناثان قَبلَ أن تَنظُرَ نَحوَ ثيو الذي عادَ بِرِفقَةِ والِدَتِهِ ليُسرِعَ نَحوَها ما إن رآها وَهوَ يَقول
- أرنَبة دوني لَقد اشتَقتُ لَكِ
ابتَسَمت لَهُ وأجلَسَتهُ في حِجرِها بينما رَفَعَ دانيال حاجِبَيهِ قائلاً
- وَلم تَشتَق لي
بدا الحَياءُ على ثيو وَسُرعانَ ما قال بِحَماس لايسي بينَما والِدَتُهُ تُراقِبهُ باهتِمام
- أحضَرتَ عُلباً كَثير لأصنعَ مِنها إشكالاً سأُحضِرُها
وأسرعَ بالنُزول مِن حجرِها ليَختَفي سَريعاً فَقالت والِدَتُهُ وَهيَ تُتابِعُهُ
- لَقد قالَ لِرِفاقِهِ أن الأرنبة دوني صَديقةَ عَمِهِ
اكتَفت ايسي بالابتِسامة بينما ضَحِكت ميراي وقال دانيال وَهَو يُمعِن النَظَرَ بِها
- إذاً الأرنَبة دوني انهُ يَليقُ بِكِ
- أشكرك
تَمتَمت وَهيَ تَعقِدُ حاجِبَيها مُمازِحة قَبلَ أن تَعودَ لِنَظَرِ نَحوَ ثيو الذي يَقتَرِبُ مِنها وَهوَ يَحمِلُ  مَجموعة مِن العُلب الكَرتونية تَناوَلَتها مِنهُ بينما قال دانيال وَهوَ يُراقِبُها
- أنتِ في وَرطة ألان
- لا تعيري الأمرَ أي اهتِمام ثيو لا تُثقل عَليها فَهي لَيست حَقاً الأرنبة دوني
قال شون بينما بدأت تَصنعُ لَهُ بَعضَ ألأشكال وَهيَ تَستَخدِم المِقَص فَقال ثيو بِبراءة الأطفال لِوالِدهِ
- أنها تَعرف لَقد رايتُها تَصنعُ مِثلَها كَما أنها تَصنَعُ قِطاراً كَبيراً بالعُلب الكَبيرة
ابتَسَمَت ايسي وَرَبَتت على رأسِهِ قائلة
- ألان سأفعلُ هَذِهِ فَقط
- انهُ يُصَدِق أنها الأرنبة دوني يا للأطفال
قالت جيني بِتَذَمُر
- عليكِ أبعادة عَن التِلفاز ( قال ستيفين واستَمَر ) جُلوسَهُ أمامهُ لِفَترة طَويلة لَن يُساعِدَهُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق