ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الأربعاء، 7 مارس، 2012

في طريق المجهول 10


- وندعهم يتفوقون علينا .. لا
- أنه دورك ( قال روبينز لعدم تحريك أونيل لحجره ونظر اليه ليشاهد عينيه معلقتين بالراقصين ) حان دورك ( نظر أونيل إليه ثم إلى الأحجار التي أمامه لثواني قبل أن ينقل أحد الأحجار ثم يعود بنظره نحو الراقصين دون التركيز مع روبينز ثم سرعان ما عاد ليحرك حجرا آخر وهو يرى روبينز قد أنهى نقل حجره فقال روبينز وهو يسترخي إلى الخلف بمقعده ) لا أشعر بالتركيز الليلة لما لا نؤجل اللعبة إلى الغد
- أن كنت تريد ذلك
أجابه أونيل وقد سره طلب روبينز دون أن يظهر ذلك فتحركا لينضموا للبقية لمحت يوليانا أونيل وهو يجلس بجوار عمته ومال برأسه قليلا نحوها محدثا إياها فعادت لتركيز مع أنجيل وهما يتحركان بخطوات متناسقة ولكن توقف العزف بشكلٍ مفاجئ جمد الأربعة في مكانهم ونظروا إلى سيلفيا التي ضحكت قائلة
- أنتم متعادلون فلا ينزعج أحد
وتحركت مبتعدة عن البيانو فانحنت يوليانا لأنجيل الذي هز رأسه لها ورافقها ليعيدها إلى مقعدها فقالت لوري وهي تجلس
- أنا وتوماس نشكل فريقا مميز كنا سنتفوق
- دون شك ( أجابها أونيل مبتسما فتوسعت ابتسامتها قائلة )
- ولكن لو كنت أنتَ رفيقي بالرقص لا أقصد السوء توماس لكنا تفوقنا دون منازع
- أن لوري تريد شيئا منك
همس توماس من خلفها لأونيل فنظرت إليه لوري بغضب قائلة
- هذا ليس صحيحا لا تصدقه
تناولت يوليانا طبقا يحتوي على قطعة من الكيك قدمته لها جيسكا شاكرة وهي تبتسم للحوار الدائر وقالت
- أن فكرت هذه المنافسة جيدة أنتم ولا شك تمضون أوقات رائعة هنا
- فقط عندما يتواجد الزوار ( أجابها توماس واستمرت سيلفيا )
- أجل فأكثر ما يسرنا هو حضور أونيل لقضاء الأمسية برفقتنا فهو جارنا المميز وكذلك أنتم جيسيكا
وأخذوا يتبادلون الحديث وقد مر الوقت دون أن يشعروا فاعتذرت مارغريت وصعدت برفقة جيسكا لنوم فقالت سيلفيا وهي تنهض بدورها قائلة لروبينز
- ونحن أيضا علينا الخلود لنوم هيا بنا عزيزي
- أونيل الوقت أصبح متأخرا فلتبقى هنا الليلة
- سأفكر بالأمر ( أجاب روبينز الذي أضاف )
- لا تفكر كثيرا كالمرة الأخيرة لأنهض صباحا فأكتشف أنك لم تبقى هنا
- حسنا لا تقلق
- ما رأيكم بـ
- لا لوري ( قاطعها توماس قبل أن تتابع وتحرك واقفا وهو يضيف ) علينا القيام بجولة حول الإسطبلات
- سأرافقك
قال أنجيل ونهض معه فحرك توماس رأسه للوري كي ترافقهم فأخذت يوليانا تراقب كل ما يجري وهي تشعر بالحرج بينما بدت الامبالاة على أونيل الذي انشغل بسيجارته فحركت لوري كتفيها رافضة فجذبها من ذراعها كي تقف معهم وهو يسير لتسير معه دون رضا وهو يهمس لها
- لندعهم بمفردهم
- أعلم لهذا لا أريد الذهاب
- هل الجميع تعمد ذلك أم أني توهمت الأمر
تمتمت بعد مغادرتهم فهز أونيل رأسه بالنفي وأطفئ سيجارته قائلا وهو ينظر إليها
- تعمدوا الأمر وبشكلٍ واضح رغم محاولتهم العكس وهذا لطفٌ كبير من قبلهم
- أجل إنهم لطفاء جدا أتحضر إلى هنا دائما
- أجل نتحدث ونلعب الشطرنج رفقة توماس وروبينز ممتعة
حسناً هؤلاء أفضل من أصدقائه الآخرين على الأقل فكرت يوليانا
- لابد وأنها فكرة شريرة
- ماذا 
- تلك التي جعلت هذه الابتسامة تظهر
- أوه
حركت كتفيها بخفة فبقي ينظر إليها دون قول شيء وقد بدا التفكير عليه فحركت عينيها بإحراج نحو المدفئة ثم أخذت تتأمل أحدى التحف الموضوعة فوقها دون تركيز ولكنها عادت نحوه بعد أن قال
- اقتربي ( حركت عينيها نحو يده التي أشارت إلى جواره ثم هزت رأسها بالنفي فتسائل ) ألا ترغبين بالجلوس بجواري
- أشعر بالراحة هنا
- وهنا لن تفعلي
- لا يعاني مقعدي من شيء كي أقوم بتغيره
- أيجب أن  يعاني من شيء لتجلسي بجواري
- من غير ألائق عودتهم ورؤيتنا كذلك
- أنا لم أطلب سوى أن تجلسي هنا وهذا ليس عملٌ غير لائق بنظري
حركت عينيها بتوتر نحو تحفه موضوعة على المدفئة قبل أن تتسائل مغيرة الحديث
- ستبقى هنا الليلة
- لم أفكر بالأمر بعد
- لا أعتقد أنك تفكر بالمغادرة بهذا الوقت المتأخر كما أن المنزل مليء بالغرف الخالية 
- ومن قال أني أريد الحصول على غرفة خالية ( حركت رأسها نحوه لقوله وشعرت بالدماء تصعد إلى وجهها بشكل لا تستطيع السيطرة عليه وهو يضيف ) قد أفكر بالأمر أكثر أن دعوتني
- لا لن افعل ( قالت بسرعة مقاطعة إياه والحرج يتملكها ولكنه أستمر رغم رؤيته لحرجها قائلا )
- ولما لا ( فتحت شفتيها ولكن الكلمات لم تسعفها فأطبقتهم ونهضت وهي تقول )
- عمت مساءً
 وتحركت تريد المغادرة ولكنه أسرع بالوقوف أمامها مانعا إياها من تخطيه وهو يقول
- ولكن إلى أين
- إلى غرفتي 
- هذا ليس لطيفا من قبلك فلم أبقى هنا لأجلس وأتحدث مع نفسي إلا إذا كنت تعنين
- أونيل أن أردت أن تتحدث بما يجول بفكرك فجلس بمفردك ( أبتسم وهم بقول شيء الا أنها لم تسمح له وهي تقول ) أنا جادة
- حسنا
- حسنا ماذا
- لكِ ما تريدين ( بقيت تنظر إليه بشك فأشار لها نحو المقعد من جديد قائلا ) هلا جلسنا وتحدثنا
عقدت يديها معا ونظرت نحو المقعد مفكرة ثم عادت نحوه لتلاقي عينيه غير مطمئنة له ثم وبتردد توجهت نحوه لتجلس وهي تتعمد الجلوس بقرب يد المقعد فجلس أونيل بجوارها رغم أمكانية جلوسه بعيدا عنها مما جعلها تقول
- لن يطول أمر بقائهم بالخارج
- ربما لا ( ووضع يده على ظهر المقعد ناظرا إليها مما جعلها تلتصق بيد المقعد بينما أستمر ) حدثت عمتي لتبقى يومان آخران ... وكنت أفكر ( تمعنت النظر به لصمته وقد شردت عينيه بيده التي استقرت على ظهر المقعد ثم عاد بنظره نحوها قائلا ) ما رأيك بمرافقتي
- مرافـ .. إلى أين
- منطقة عملي لدي كوخ هناك مجهز بكل وسائل الراحة
- أأنت جاد ( هذا ما استطاعت قوله فهز رأسه بالإيجاب وهو يقول )
- ما كنت لاقترح هذا لو لم أكن كذلك
- أوه يا ألاهي ( تمتمت وتحركت مبتعدة مما جعله يلاحقها باستغراب فاستدارت نحوه قائلة باستنكار ) كيف تريد مني أن أرفقك إلى هناك ألا يهمك ماذا سيقال عني ألا ترى أن مجرد الفكرة غير مقبولة لما تعرض علي أمر كهذا ماذا تعتقدني
أضافت كلماتها الأخيرة بضيق شديد فضاقت عينيه التين لا تفارقانها وتحرك واقفا وهو يقول بتمهل
- ماذا أعتقدك ما هذا الذي تتفوهين به ( حركت عينيها بعينيه بنفور وهي تقول )
- أهذا ما جعلك ودوداً معي فقط تريد أن تلهو وها هي الفتاة الحمقاء
- اصمتي
- لن أفعل فما قلته أشعرني بالإهانة حتى العمق
- أنت زوجتي ( همس بحدة خافته أمام وجهها ففتحت عينيها جيدا وهي تقول )
- منذُ متى أنا لا أذكر أنك اعترفت بالأمر سابقا
- ما الذي كنت أقوله إذا طوال هذا المساء
- هذا المساء قلت أشياء كثيرة وأن كنت تعتقد أن مجرد قولك انك تميل لي قد يجعلني أنفذ ما تريده فأنت مخطئ     
- ولما لا فأنا لم اطلب شيئا لا يخصني
تمتم بجدية وقد بدأت أقوالها تثير حنقه فرفعت رأسها بكبرياء قائلة
- أنت مخطئ تماما ( أمسكها من ذراعها جاذبا إياها نحوه وهو يقول )
- لا تحاولي استغلالي بهذه الطريقة والا جعلتني اريك وجها أخر
- أنت لا تخيفني بأسلوبك هذا أنت تؤلمني فقط وألمي هذا يزيد من نفوري منك
- لم يبدو عليك النفور مني منذُ قليل
- دعني أونيل
- أوه ليس بعد عزيزتي ليس بعد
- إياك ولمسي
- أتستطيعين منعي لو أردت ذلك
قال بإصرار ويده تجذبها أكثر نحوه مما جعلها تضع يدها الآخرة على صدره محاولة عدم الالتصاق به وتسرع بالقول بأنفاس مضطربة
- الديك الجُرأة لتعلن لأسرتك أنني زوجتك ( تجمد لثانية قبل أن يقول )
- لقد جننتي دون شك
- أرأيت أن كل ما كنت تقوله مساءً لم يكن سوى كلام سعيت به لنيل مني
- لم يخطر ببالي أعلام العالم بزواجنا بكل تأكيد
- إذا ماذا
- ليس أنا من يجيبك على هذا
- آه والدك إذا أجل دائما السيد سترانس وتقول أنك تنزعج من تدخله لا اعتقدك كذلك
- أن لم تتوقفي لن أكون مسئولا عن تصرفاتي
- اجل بالتأكيد والدك سيكون المسئول عن تصرفاتك انه دائما مـ
وقبل أن تنهي أصمتها بمعانقة قوية حاولت الآفلات منها ولكن يده التي أندست بشعرها دون رحمة أفشلت كل محاولتها فهو يتعمد إجبارها على معانقته ولم تمضي بضع ثوان حتى أرخى يده عن رأسها بشكلٍ مفاجئ مما جعلها تتراجع بسرعة وهي تشهق لتتنفس بعمق وعينيها جاحظتان به وهي تتعثر بتراجعها فحركت يدها مشيرة نحوه وهي تشعر بأنه على وشك التحرك نحوها وهمت بالحديث محذرة ولكن كلماتها اختفت وهي تسمع صوت الباب يفتح وصوت أقدام وحديث يقترب أكثر وأكثر فأسرعت بالنظر نحوه بقلق وتحركت نحو المدفئة مديرة ظهرها للباب محاولة تمالك نفسها
- كان عليكما مرافقتنا
قالت لوري فور دخولهم بمرح وتوقفت عن المتابعة وهي تحدق بظهر يوليانا الواقفة قرب المدفئة ثم بأونيل الذي أشعل سيجارته قبل أن يجيبها
- كان علينا ذلك
تقدم الثلاثة بهدوء شديد وهم يشعرون بالجو المشحون بالغرفة فتنفست يوليانا بعمق ثم أجبرت نفسها على الابتسام واستدارات نحوهم قائلة
- ولكني اعتقد أن الجو بارد في الخارج ( تعلقت بها العيون قبل أن يجيبها توماس )
- انه كذلك بالفعل
- ما كان علينا تركهم بمفردهم أليس كذلك
همست لوري لأنجيل الذي نظر إليها طالبا صمتها فأمسك أونيل علبة سجائره ووضعها بجيب سترته قائلا وهو يتحرك نحوهم
- أراكم غدا
- ألن تبقى هنا ( تسائل توماس بحيرة وأضاف وهو يتخطى عنهم ) الوقت متأخر ألان ووالدي لن يسره هذا
- أوصل له أسفي ( واستدار نحوه قائلا بابتسامة دون أن يفارق وجهه اللون القاتم مضيفا ) فلدي عمل علي لحاقه بالصباح الباكر عمتم مساءً
وتحرك ليختفي فعقدت يوليانا يديها المرتجفتين وتوماس يتبع أونيل فنقلت نظرها بين لوري المحدقة بها بفضول وبأنجيل الذي تحرك فجأة نحو طاولة الشطرنج مدعي انشغاله بها لتتحرك وهي تقول 
- عمتم مساءً   
وانسحبت نحو غرفتها...........
 أسندت رأسها على طرف النافذة وعينيها نصف مفتوحتان وقد بدا الإرهاق والكسل واضحا عليها مما جعل مارغريت تتسائل وهي تتأملها
- لم تقضي ليلة جيدة ( حركت عينيها ببطء نحو مارغريت والعربة تهتز بهم وهزت رأسها لها ببطء بالنفي فبدا التفكير على مارغريت قبل أن تعود للقول ) أهناك ما يقلقكِ
حركت رأسها من جديد بالنفي وعادت لتنظر إلى الخارج شاردة قبل أن تقول
- لما غادرنا باكرا بهذا الشكل اعتقدت أننا سنبقى يومان آخران
- أعلمك أونيل ذلك أجل لقد قال لي ذلك أيضا ولكنه لم يسمع رأيي بهذا بل اكتفى باعلامي برغبته ببقائنا يومان آخران
بقيت عينيها شاردتان بالخارج وهي تقول
- ليس من عادتك رفض أمر لأونيل فلما فعلت هذه المرة أهناك ما ينتظرنا بدلبروك
- لا لكني لاحظت تفاهمكما مما سرني وأردت أن أقوي الأمر وأفضل شيء هو أبعادكما عن بعض لفترة
تجهم وجه يوليانا ببطء ليزيد عبوسها قبل أن تهز رأسها بانزعاج وتنظر إلى مارغريت بعدم رضا قائلة بضيق
- كان علي أن اعلم أن أي فرد من آل دلبروك لا يفعل شيئا الا وكان له سببٌ من ورائه
وأشاحت برأسها نحو النافذة من جديد وهي تضم ذراعيها بعناد فتعلقت عيني مارغريت بها للحظات بحيرة قبل أن تقول
- افاتني شيء البارحة
ولكنها لم تجبها وأستمر التجهم يملأ محياها رافضة محادثتها.......
أخذت تجمع الثياب المعلقة في المساء عن الحبال وهي تلمح جينا وكرستي الجالستان قرب باب الكوخ وتنظران نحوها وتتحدثان فحملت سلة الملابس وتوجهت نحوهما لتتوقفا عن الحديث عند اقترابها منهما فدخلت إلى الكوخ لتضع ما بالسلة وعادت نحو الخارج من جديد لتجمع الأغطية ليعودوا ليتحدثوا بعد ابتعادها ولم يفتها تصرفهما هذا فتسائلت بعد أن غادرت كرستي وهي تقوم بطي الملابس
- ماذا كانت تصف لي هذه المرة أقالت أني فقدت عقلي أم ماذا
نظرت جينا إليها وهي تتناول قميصا لتقوم بطيه قبل أن تجيبها قائلة
- قالت انك تحتاجين للابتعاد قليلا
حركت نظرها ببطء ليثبت على جينا المنشغلة بالطي قبل أن تقول بتفكير
- كرستي ماهرة أكثر مما توقعت
وعادت لتتابع عملها فعادت جينا للقول بعد لحظة من الصمت بينهما
- تقول أن وراء عصبيتك ومزاجك هذا رجل ما ( تابعت يوليانا طي البنطال ببعض البطء بعد سماعها هذا والتزمت الصمت لا ترغب بالحديث فأضافت جينا ) من غير المناسب لنا أن ننظر إلى الأعلى كثيرا فالأمر سينتهي بما لا نَحمِدُ عقباه اليس كذلك
اكتفت يوليانا بإكمال عملها فساعدتها جينا ولم تعد للحديث حول هذا الأمر .
 تعلقت عينيها بجينا الجالسة بفراشها تقوم بحياكة الصوف وقد نام الأطفال منذُ وقتٍ لترى جينا تنظر إليها بدورها عند سماعهم لطرق على الباب فعادت جينا لتركز على عملها دون قول شيء مما أضطرها لتتحرك واقفة واتجهت نحو الباب لتفتحه قليلا وتحدق من خلال الفتحة الصغيرة بالخارج لتسترخي قليلا وتفتحه جيدا قائلة
- تفضلي
- عمت مساء ( قالت ميريال وهي تدخل واستمرت وهي تبعد وشاحها عن كتفيها ) الطقس بارد في الخارج .. كيف أنت جينا
- بخير وأنت
- على أفضل حال طلبت ميغي مني أعلام الجميع بضرورة حضوركم غدا للقصر
- لما أهناك ملاعق جديدة فقدت
قالت يوليانا وهي تتوجه نحو المدفئة وتسحب أبريق الأعشاب من فوق النار لتسكب كوبا لميريال التي أجابتها
- تريد أن نقوم بحملة تنظيف
- ألا تكفيها الفتيات المتواجدات
- لقد وسعت دائرة التنظيف حتى الحديقة عليكم بالحضور
- علينا .. لا أنت مخطئة أنا لن اذهب
 وقدمت لها الكأس فتناولته ميريال قبل أن تقول
- ولما لا تذهبين
- صدقيني أن كنت انوي الذهاب فسأذهب لأجلس وانظر إليكن وانتن تعملن أتقبلين بهذا
 حركت ميريال نظرها نحو جينا ثم عادت إلى يوليانا قائلة
- بالتأكيد ميغي لن تفعل رغم أني أراها تتعمد تجاهلك وعدم التشديد عليك اسمعي فيوليت عليك تجاهل الفتيات أنهن ثرثارات ويقلن حولك الكثير بسبب غيرتهن فلا تدعيهم يسببوا لك الضيق
تأملت ميريال للحظات قبل ان تقول بحيرة
- أنت لا تصدقين ما يقال عني إذا
- لا لن افعل أنا اعرف انك فتاة مختلفة عنا ولكنك لا تفعلين ما يتحدثون عنه أنهن فقط يغرن فأنت جميلة والجميع يتقبلك بسرعة وهن لسنا معتادات على حضور فتاة غريبة عن دلبروك لتعمل مكانهن وتحتل وضعا مميزا عند السيدة مارغريت
سرها حديث مريال فنظرت نحو جينا المصغية للحديث دون أن ترفع نظرها عن الصوف الذي تقوم بحياكته بينما استمرت ميريال وهي تجلس ) تريد ميغي إنهاء التنظيف بسرعة فالسيد سترانس غادر بالأمس متوجها نحو جرترود وقد لا يطيل غيابه
تأملت ميريال التي استمرت بالحديث ولكنها لم تصغي لما تقوله وقد شردت بجرترود وذهاب سترانس الى هناك أهناك جديد أضاءت عينيها بالأمل فلم تعترض في صباح اليوم التالي عندما أيقظتها جينا لترافقها وقالت وهما تقتربان من القصر
- لا تدعي جاك يراك هنا فلن يسره هذا
نظرت نحو جينا دون اجابتها ثم حركت رأسها مشيرة إلى الباب الرئيسي للقصر وهي تقول
- سأتركك هنا
- إلى أين
تسائلت جينا ولكنها كانت قد ابتعدت عنها لتراها تدخل القصر مما جعلها تسير ورائها متجهة نحو الباب الذي اختفت منه يوليانا وهي تتمنى أن تعرف ما الذي يجري حولها
- صباح الخير ارجوا المعذرة لإزعاجك بهذا الوقت
تأملتها مارغريت بعينين ناعستين قائلة وقد جلست بسريرها محدقة بشرود أمامها
- أنا مستيقظة منذُ بعض الوقت لما لم أركِ باليومين الماضيان
- ارجوا أن تعذريني لذلك فالقد كنت أساعد جينا في العمل .. كنت اتسائل لما  توجه السيد إلى جرترود أهناك جديد
- لم يعلمني سترانس بشيء الا انه متوجه إلى هناك ولكني اعتقد أن للأمر علاقة بك
- لا تعلمين شيئا إذا
- لا بنيتي ( هزت رأسها بخيبة أمل فأشارت مارغريت إلى الستار أمامها قائلة ) هلا فتحتها لتدخل أشعة الشمس للغرفة ( توجهت نحو الستار لتفتحها فتأملتها مارغريت وهي تفعل ذلك قبل أن تقول ) اعتقد أن علي اعلامك أن أونيل هنا
تجمدت يدها على الستار ثم افلتته ببطء واستدارت نحوها قائلة
- لم يمضي يومان على عودتنا ألا يجب أن يكون بالعمل
- حضر في ساعة متأخرة من مساء أمس وبدا عليه الضيق لمغادرتنا دون اعلامه
هزت رأسها بعدم رضا وتحركت نحو الباب قائلة
- علي الذهاب
- ألن تبقي
- لا .. ولكن بالتأكيد سأعود لرؤيتك فيما بعد
 وخرجت مغلقه الباب خلفها ولكن يدها لم تترك المقبض وعينيها تتعلقان بأونيل المتجه نحوها فتركت أصابعها مقبض الباب ببطء ورفعت ظهرها جيدا لتتحرك نحوه وعينيها تتركزان بجمود على شيء بنهاية الممر فوقف في مكانه ووضع يديه بجيب بنطاله وهو يراقبها دون التفوه بكلمة اقتربت بخطوات ثابتة ولكن بحذر شديد وحواسها كلها تعمل وهي تهم بالتخطي عنه الا أنها لم تفعل ويده تستقر على الحائط أمامها مانعا إياها من تخطيه مما جعلها تحبس أنفاسها ولكنها رفضت النظر إليه فعقدت يديها بينما حرك رأسه مفكرا وعينيه الضيقتين لا تفارقان وجهها وهو يقول
- ما الذي تفعلينه هنا بالتحديد ( نظرت إليه لتقول بجدية )
- أنا اعمل هنا ألا افعل
- بلا تفعلين ( أجابها بسخرية عميقة وأضاف ) كم تأخذين مقابل هذا العمل أيقدمون لك الكثير من الطعام أم ( وحرك يده عن الحائط ليدخلها بجيب سترته ويرفع أمام وجهها قطعة نقدية قائلا وهي تنظر إليه بغيظ ) شيء كهذا ربما اقل حتى اليس كذلك ( وظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يضيف بغرور) كم ستكلفينني مارش هيا أعلميني قطعة أخرى من هذه أم أنها تكفي
التمعت عينيها للإهانة التي وجهها إليها ومما زاد حنقها وميض الاستمتاع الذي يتراقص في عينيه فرفعت ذقنها بكبرياء ورمقته باستخفاف قائلة وهي تشدد على كلماتها
- نقودك بالإضافة لثروتك وثروة أجدادك فوقها لن تغريني بها
حرك فكه مدعي الابتسامة وقد اختفى الاستمتاع من عينيه وهو يقول
- من قال انك تساوين فلسا واحدا
- أنت على حق تماما فلن تصل بحياتك إلى رقم يرضيني
قذف القطعة من أصابعه بخفة لتصطدم بالحائط  ثم تتدحرج أرضا وهو يقول
- أنت  تعطين قدرا لنفسك أكثر بكثير مما هو ربما لأسباب نعلمها وقد جعلتك تتخيلين أنها قد ترفعك وتميزك عن الآخرين ولكن ليكن بمعلومك فقط أني عندما أريد شيئا احصل عليه ( وحرك عينيه بعينيها بمتعه وهو يرى كلماته التي تنسل إلى أعماقها لتهزها رغم ادعائها الجمود والنظر إليه بتعالي ليستمر بعجرفة ) تستطيعين الذهاب لعملك ألان ولكن لا أعدك أن المرة المقبلة ستنتهي بهذا الشكل
بقيت عينيها معلقتين بعينيه وحلت يديها ببطء وتحركت متخطية عنه لتبتعد دون التفوه بكلمة فلا جدوى من مناقشته لا جدوى أبدا , أخذت تقطع الحطب بمهارة هذه المرة وهي ترغب بذلك بشدة فوضعت قطعة أخرى وقامت بتوجيه الفأس نحوها لتقطعها إلى نصفين من قال أن عمل هذا صعب تناولت أخرى وقد بدأت الشمس بالمغيب وجينا لم تعد بعد من القصر فقد غادرت دون رؤيتها بعد محادثتها مع أونيل يا ألاهي كم تشعر بالغضب ووجهة الفأس نحو قطعة الحطب لتقسمها إلى نصفين وتهز رأسها بسخرية ما الصعوبة بقطعها لا شيء ووضعت قطعة أخرى ولم تدرك أنها أجهدت نفسها إلا عندما استيقظت في اليوم التالي وهي تشعر بجسدها يؤلمها فلم تستطيع النهوض عندما أيقظتها جينا لتعلمها بمغادرتها نحو القصر اكتفت بهز رأسها لها , بدأت تشعر ببعض التحسن عصر ذلك اليوم فتوجهت نحو البلدة لتحضر بعض الأغراض للكوخ فملأت سلتها وغادرت المتجر دون الانتباه إلى الرجال الثلاثة الواقفين بالخارج يتحدثون ليتبعها احدهم بنظره دون الإصغاء لمحادثيه
- أأنقل هذه أيضا سيدي
- أجل أحرص على إيصالها اليوم
أجاب أونيل جون الذي اقترب منه متسائلا وقد وقف قرب الرجل الذي يقوم بتغير حذوت خيله قبل أن ينظر نحو بارت الواقف برفقة شخصان آخران ليعود نحو السائس قبل أن يعود نحو بارت الشارد من جديد ويتابع نظره ليتوقف على يوليانا التي تسير مبتعدة وهي تحمل سلتها بكلتا يديها فعاد بنظره نحو بارت وضاقت عينيه ببطء , كان عليها إحضار احد برفقتها ليساعدها بحمل هذه فلقد ملئت السلة دون أن تدري ولكن المنزل ينقصه الكثير وجينا تصر على جمع كل فلس لتجمع النقود وتقدمها لثورب عندما يحضر لمطالبتها بالمال سمعت صوت أقدام خيل تقترب منها فتحركت قليلا عن الطريق وهي تتابع سيرها بصعوبة ولكن شعورها باقتراب الخيل بخطوات بدأت تخف نحوها جعلتها تنظر إلى الخلف لتشعر بالقلق عند رؤيتها لبارت الذي ابتسم قائلا
- يا لها من مصادفة جميلة ( تحركت للخلف وهي تمسك يد السلة جيدا بين أصابعها قائلة )
- من الأفضل أن تتابع طريقك
- لستُ على عجله من أمري ( وتحرك نحوها مما جعلها تتراجع لتدوس على حجراً صغير ولكنها حاولت الثبات بوقفتها وعينيها لا تفارقانه وهو يجلس بشموخ على خيله قائلا ) هل هي ثقيلة أتحتاجين إلى المساعدة
- خيرا لك أن تذهب من هنا
- يا لها من مقابلة جافة بعد هذه الفترة الم تتعلمي حسن السلوك بعد ( وقبل أن تجيبه شد لجام خيله ليرفع الخيل نفسه على قوائمه الخلفية وبارت يضحك باستمتاع أفزعها فتركت السلة لتتراجع بسرعة وبخوف من أن تصاب ولكنها داست على حجراً آخر تحت قدميها لتتعثر وتجلس أرضا وهي تأن وقد لوت كاحلها فأعاد بارت السيطرة على خيله ضاحكا وقائلا بمتعة وهو يترجل عنه ) ألان قد نستطيع التحدث
أسرعت بالتحرك واقفة وهي تقول
- إياك والاقتراب
- مازلت تروقين لي رغم ذلك إلى أين كنت متوجهة لا تقولي لي انك ذاهبة نحو الكوخ لا اصدق ألم يمل منك بعد
أخذت تتراجع والألم بادً على وجهها كلما داست على قدمها وهي تقول
- لما لا تتابع طريقك وتدعني وشاني
- وأفوت علي هذا ( وتحرك نحوها فقالت بحذر وجدية وهي تتراجع )
- أنا أحذرك
- لا اقبل تحذيرا من واحدة مثلك هيا أعلميني ماذا فعلت لأونيل
- لا تقترب
- أريد أن اعلم ما يجري فهو لم يحدثني منذُ مشاجرتنا تلك دعيني أرى ما الذي يجده بك
- ابتعد ( قالت بحدة ومازالت تتراجع إلى الخلف مستمرة ) لا تعتقد أني لا أستطيع الدفاع عن نفسي
- تستطيعين دون شك ولكن دعينا نتأكد
وأسرع بالاقتراب منها لإمساكها وهي تتراجع بسرعة وما أن قبضة يده على ذراعها حتى همت بتوجيه يدها الأخرى نحوه بقوة محاولة تخليص نفسها ولكن أصابع قوية قبضة على يدها قبل أن تصل بارت وصوت مألوف يقول
- ليس من ألائق أن تتصرفي بهذا الشكل مع شخص كبارت
توقف بارت ناظرا إلى أونيل الذي قال ذلك وكذلك يوليانا التي تعلقت عينيها به غير مصدقة ما سمعته فجذبها من يدها نحوه مما جعل بارت يتركها وهو يقول
- ها أنت أخيراً ( ولكن أونيل تجاهل قوله وهو ينظر إليها قائلا )
- من الغير ألائق أبدا تصرفك هذا ( ونظر نحو بارت وهو يتركها ليخطوا نحوه مضيفا ) ليس عليك سوى ( وقدم لكمة قوية لبارت الذي تراجع ليسقط أرضا متفاجئً ورفع يده نحو فكه وعينيه تشتعلان غضبا وعدم تصديق وأونيل يضيف ) طلب من احدهم أن يقدم لك هذه الخدمة فلا تلوثي يديك بشخصٍ مثله
- لقد تماديت كثيرا حقا فعلت
- الم يكفك ما نلته منها سابقا أتحتاج إلى تورمً آخر في رأسك
حركت يوليانا نظرها بينهما بتوتر وبارت ينهض قائلا
- تبا لك أنت تنسى كل شيء كان بيننا وكأن الأمر لا يهم
- صداقة سخيفة أنا بغنى عنها أهذا ما تعنيه ( رفع بارت رأسه بغرور قائلا )
- أهذا كل ما كان عليه الأمر صداقة سخيفة
- لأبعد الحدود
أجابه أونيل مما جعل بارت يلمحه لثواني بتجهم قبل أن يتحرك نحو خيله بعصبيه قائلا
- بالتأكيد كانت كذلك فأنت لا تصلح لتكون صديقا وسأحرص على أعلام البقية بأفعالك ولو لم أكن بمنطقتك لكان لي حديثٌ آخر معك
وامتطى خيله ناظرا نحوهما بتجهم قبل أن يشد لجامه بقوة ليبتعد أبعدت يوليانا نظرها عنه نحو ظهر أونيل الواقف أمامها ثم تحركت متجهة نحو سلتها التي تركتها أرضا وقد تناثر ما بها حولها فجثت بجوارها وأخذت تجمع ما حولها حرك أونيل رأسه نحوها قبل أن يستدير ويتجه نحوها وهو يلاحظ شحوب وجهها ويديها المرتجفتين التين تجمع بها ما تناثر خارج السلة فجلس القرفصاء بجوارها وتناول حبات البرتقال التي حوله ووضعها بسلتها فوضعت ما بيدها وهي تتحرك واقفة وقائلة باقتضاب دون النظر إليه وهو يقف بدوره
- أشكرك
وتحركت مبتعدة عنه لتتابع سيرها فتابعها بنظره وهي تبتعد قبل أن يتحرك مستديرا ليعود بأدراجه هو الأخر ولكنه عاد لينظر إليها لثواني وهو يسير قبل أن يعود برأسه إلى الأمام متابعا سيره.........
- فيوليت فيوليت
نظرت نحو ويل الذي يهمس لها بصوت منخفض وهو يحرك رأسه حوله كي لا يسمعه أشقائه وقد وقف قرب الطاولة التي تقوم بتقطيع البصل عليها
- ماذا هناك ( تسائلت فنظر إليها قبل أن يهمس )
- انظري
 نظرت إلى يده التي فتحها محدقة بالقطعة النقدية التي بحوزته وهي تقرب حاجبيها معا متسائلة
- من أين لك بهذه
- من السيد
- السيد ( تمتمت مكررة قوله دون استيعاب فأغلق أصابعه عليها وتحرك ليرفع بنطاله مظهرا عن ساقه حتى ركبته ومشيرا إلى خدش كبير بساقه فأسرعت بالجثو بجواره وهي تتأملها باهتمام قائلة ) أنه مؤلم اليس كذلك
هز رأسه بالنفي قائلا
- لم يعد كذلك فلقد دفعني لوك ونحن نجري بالبلدة وسقطت بقوة وأخذت ابكي وابكي فحضر السيد عندما شاهدني وطلب أن يرى ساقي وقد كانت تؤلمني بشدة وبعد أن أريته الجرح قال انه يجب أن أعود للمنزل فأعلمته أنها تؤلمني بشدة فقال أن قدم لي قطعة ذهبية فستتوقف ساقي عن إيلامي وهذا ما حصل أنها لا تؤلمني ( ابتسمت يوليانا لعفويته ثم ربتت على رأسه وهي محتارة من تصرف أونيل بينما استمر ويل ) لم يعد غاضبا مني بسبب ركلي له لم يعد شقيا اليس كذلك ( هزت رأسها له وتحركت لتعود لتكمل تقطيع البصل فأضاف ويل ) أأعلم أمي بهذا قد تغضب
- لا يجب أن تخفي عنها شيئا كما أنها لن تغضب منك هيا كن فتى عاقلا حتى عودتها......
- عمتِ مساء (  نظرت يوليانا نحو الباب الذي فتحته جينا عندما سمعت صوت جويل الذي أضاف ) فيوليت هنا
- اجل     
- السيدة مارغريت تريدها بالقصر فهي متوعكة جدا
- لقد عدت للتو جويل من القصر ولم اسمع أن السيدة متوعكة
- إنها كذلك ألان وهي تريد حضور فيوليت
نظرت جينا نحوها وأشارت لها نحو الخارج وقد كانت جالسة حول مائدة الطعام برفقة الأطفال فتحركت نحوها بينما تمتم جاك بانزعاج
- عدنا للأمر من جديد .. سأرافقك ( ونهض بدوره فأشارت له جينا قائلة بجدية تامة )
- اجلس مكانك ( تناولت يوليانا وشاحها وتحركت متخطية عن جينا وهي تقول )
- سأحاول أن لا أتأخر ( هزت جينا رأسها لها بالإيجاب ثم أغلقت الباب خلفها بهدوء )
- كيف تسمحين لها بالذهاب كيف ( هتف جاك وعاد ليجلس مكانه بقوة فأجابته جينا )
- لن نتورط مع آل دلبروك وإلا طردنا من المنطقة بأجمعها أفهم هذا جيدا
- ولكن فيوليت
- لا تتفوه بحرفً واحد عنها بالسوء فهيا هنا منذُ زمن ولم أرى شيئا مما يشاع حولها فلا تنساق وراء ما تسمعه بسبب غيرة الفتيات وكفى حديثا وتناولوا طعامكم جميعا هيا
دخلت غرفة مارغريت لتغلق الباب خلفها بهدوء وهي ترى أونيل الواقف قرب النافذة وهو يشرب سيجارته لينظر إليها عند دخولها فحركت نظرها نحو مارغريت المستلقية بسريرها لتقترب منها وتراها مغمضة العينين فنظرت نحوه متسائلة باهتمام
- ماذا أصابها أهي حقا متوعكة ( هز رأسه بالنفي وهو يقول بتمهل وعينيه معلقتين بعمته )
- إنها تدعي هذا ليس إلا ( ثم نظر إليها مضيفا ) طلبت مني البقاء هنا حتى تغفوا وها أنا ألان اعرف السبب
عادت نحو مارغريت وحاجبيها يرتفعان لن تتوقف عن محاولتها فتنهدت متأملة إياه قبل أن تعود للقول
- إنها بخير إذا أنت متأكدة
- أجل وقد تناولت دوائها منذُ قليل مما سيجعلها لا تصحوا حتى الصباح
ضمت وشاحها جيدا عليها وهي تتأملها ثم نظرت إليه قائلة
- حسنا سأغادر عمت مساء
- اهي من أرسل خلفك ( هزت رأسها له بالإيجاب فاستقام بوقفته وقام بإطفاء سيجارته وسار نحوها قائلا ) لتشاركيني بكوبا من القهوة إذا
- لا .. ارغب بالتأخر فكما تعلم أن الطريق إلى المنزل غير آمنة
- سأجعل جويل يقوم بإيصالك ( وفتح الباب داعيا إياها للخروج ففعلت وبعد أن أغلق باب غرفة مارغريت تحرك نحو غرفته مما جعلها تتوقف في مكانها ففتح باب غرفته قائلا ) فلتنتظريني هنا قليلا
وتحرك نحوها ليتخطى عنها تابعته حتى اختفى قبل أن تسير نحو غرفته بتردد لتجول بنظرها بأرجائها قبل أن تدخلها لقد كانت هنا سابقا ولكنها ألان لا تشعر بالأمان الذي كانت تشعر به من قبل مما جعلها تقول فور دخوله الغرفة
- أما كان لنا الجلوس بغرفة المكتب بالأسفل
- ميغي بالإضافة لمجموعة أخرى من الفتيات مازلن مستيقظات ويتحركن بالطابق السفلي ( وخلع سترته ليضعها جانبا وهو يستمر وقد وقفت قرب الخزانة ) يمكنك الاقتراب فأنا لن التهمك فلقد طلبت بأن يعدوا العشاء
- الم تتناول عشائك بعد
- لا وأنت ( تسائل وهو يجلس على المقعد فحركت كتفيها وهي تجيبه )
- كنت أتناوله عند وصول جويل
- حسنا فعلت إذا عندما أعلمتهم أن يضعوا طبقا آخر ( توقف عن المتابعة والباب يفتح لتدخل مارينا وهي تجر طاولة متحركة أمامها وضعتها قرب الطاولة متسائلة ) أتحتاجون شيئا آخر سيدي
- لا أغلقي الباب خلفك ( طلب منها ثم أشار ليوليانا نحو المقعد المقابل له ) ألن تجلسي ( تحركت لتجلس بينما اخذ يبعد الأغطية عن الأطباق ثم وضعها على الطاولة أمامه فأخذت تساعده وهي ملتزمة الصمت فبدأ بتناول طعامه وهو يقول باهتمام بينما أخذت تحرك شوكتها بطبقها دون أن تتذوق الطعام ) أرأيتِ والدي مؤخرا
- لا ( هزت رأسها بالنفي فبدا عليه التفكير وهو يقول )
- أمرُ ذهابه لجرترود ومن قبله ثورب من اجل العمل ليس بالأمر المقنع فعملنا غير معقد لهذه الدرجة ( توقف عن المتابعة وهو ينظر إلى يدها التي تمسك بها الشوكة قائلا ) لست جائعة
- ليس كثيرا ( أجابته بصدق فشهيتها ليست على ما يرام هذه الأيام فعاد لتناول طعامه بتمهل وأمرٌ ما يدور في عقله مما جعلها تتسائل ) أهناك ما أردت محادثتي به فكما ترى الوقت متأخر وأرغب بالعودة إلى المنزل
أخذ يمضغ لقمته ببطء وعينيه تتأملانها ثم عاد نحو طبقه وهو يقول
- أجل ( وعاد ليتناول لقمة جديدة دون إضافة شيء فعادت لتحرك شوكتها في طبقها ثم رفعت لقمة لتتناولها وتمضغها ببطء وتنظر نحوه وهو يتسائل ) فكرة من كانت المغادرة بهذا الشكل المفاجئ من مزرعة روبينز
- عمتك
- وأنت .. لم .. ترغبي
- لا أعتقد أن لرأيي أي أهمية فلا احد يسألني
- أنا أفعل
بقيت عينيها معلقتين به بعد قوله هذا ثم رمشت ونظرت نحو طبقها وهي تقول
- رغبت بالعودة إلى هنا
- بهذه السرعة
- اجل
- بـ بسبب ما حصل
- اجل
تمتمت وهي تشعر بالتوتر لصوته الخافت العميق والذي يبدي اهتماما فعلقت عينيها بطبقها رغم علمها بأنه يتأملها دون قول شي ثم تحدث قائلا
- لا اشعر بالفخر لما حدث ( وترك شوكته لتستقر بطبقه مضيفا وهي تنظر إليه وقد بدا الضيق عليه فتحرك واقفا وقائلا ) لم اعد ارغب بالطعام ( وتوجه نحو وعاء الماء فأخذت تعيد الاطباق إلى الطعام المتحركة لتنظر إليه وهو يقوم بمسح وجهه ثم يبقي المنشفة تلامس وجهه لعدة ثواني قبل أن يبعدها وينظر نحوها قائلا وهو يراها تحاول النهوض لأبعاد الطاولة المتحركة ) دعيها مارينا ستأخذها ( ووضع المنشفة من يده وتحرك نحوها مضيفا ) الوضع بالأشهر الأخيرة لا يحتمل ( ولمفاجئتها لم يعد للجلوس في مكانه بل جلس بجوارها ورفع ساقيه على الطاولة وهو يضيف وعينيه تحدقان بما أمامه ) لدي شعور غريب بأني ( ونظر نحوها ليتوقف عن المتابعة وهي تنظر إليه فأضاف باهتمام ) أهناك الكثير من العمل بمزرعة مارش تبدين متعبة
حركت كتفيها دون إجابته وأمام تأمله لها قالت
- لم اشعر بالراحة منذُ مدة طويلة
- لست مضطرة للعمل بهذا الشكل لما لا تطلبين مساعدة الفتيات
هزت رأسها بالنفي وهي تقول
- أي واحدة منهن تعمل ضعف ما افعله ولا تشتكي أي واحدة منهن
- كان الوضع بميرفيلد أفضل إذا ( تشابكت أصابع يديها جيدا معا قبل أن تقول عن عمد )
- أسيتاخر السيد سترانس بجرترود ( حرك شفتيه بعدم علمه وهو يقول )
- لا اعلم ولكني لن أغادر دلبروك قبل عودته ( وحرك يده ليضعها بين عينيه قليلا مما جعلها تقول )
- تبدوا منهكا .. سأدعك لترتاح
حرك يده طالبا بقائها وابعد يده الأخرى عن عينيه ناظرا إليها وهو يقول وقد بدت عينيه حمراوان قليلا
- لا ارغب بالنوم بل بالتحدث معك أرأيتي بارت من جديد
- لا ( تأملها بعد قولها هذا ثم تحرك بجلسته قليلا نحوها قائلا )
- أن حدث وتعرض لك من جديد ما عليك سوى اعلامي بهذا ( هزت رأسها له ببطء بالإيجاب وعينيها معلقتين به فأضاف ) لا اعلم كيف كنت بهذا الحمق فشخصٌ كبارت لا يمكن أن يعد صديقا
- والآخران ( تساءلت فظهرت ابتسامة على شفتيه وهو يجيبها )
- روب علاقتي به سطحية ولكن كريس صديق طفولتي إنه ساخر ولكنه صديق وفي
- أوليس كبارت
- لا ( أجابها ووضع كوع يده على ظهر المقعد ليستقر رأسه براحة يده وعينيه شاردتان بها قبل أن يضيف ) أنا وهو متشابهان لحد ما .. يعتقد أني أعاني من علة ما في هذه الأيام
وحرك يده نحو خصلة من شعرها وقد استقرت بجوار أذنها ليعيدها إلى الخلف وهو شاردٌ بها مما جعلها تقول بتوتر
- علي الـ
- ليس بعد مارش ( ونظر في عينيها مما جعلها تقول بسرعة وقلبها يخفق لذلك الوميض في عينيه )
- ألم تقل انك لا تشعر بالفخر لما قلته بمزرعة روبينز إذا لا تعد للأمر
نقل عينيه بعينيها قبل إن يقول ببعض الحيرة
- لم اقل أني لا اشعر بالفخر لقولي أني أميل إليك وأريدك ما عنيته هو أن تصرفي فيما بعد أشعرني بالضيق رغم أني لا اعرف سبب شعوري هذا
- من الأفضل أن أغادر ( رفع عينيه بنفاذ صبر ثم عاد نحوها قائلا )
- ابقي في مكانك ولا تنظري إلي بهذا الشكل فانا لا انوي إيذائك فهلا هدأتي
ابتلعت ريقها وهي تحاول أن تبدو هادئة فحرك يده لتحيط وجهها برقة مما جعلها تنتفض وعينيها متجمدتان عليه وقد كان يهم بقول شيء عندما أحس بانتفاضتها فتعلقت عينيه بها بصمت ثم ابعد يده عنها ببطء ليعود لجلسته السابقة ويحدق بالسقف وهو يرفع يديه ليضعهما تحت رأسه فنظرت نحو الباب ولديها رغبة ملحة في أن تجري نحوه ولكن رغبتها بالبقاء وعادت بنظرها إليه تفوق ذلك فتعلقت عينيها به وقد بدا الضيق عليه فأخذت أصابعها تعبث بقماش ثوبها بتوتر قبل أن تقول محاولة كسر الصمت بينهما
- ما فعلته مع ويل كان لطفا من قبلك .. حتى انه لم يشتكي من جرحه و .. ولم يعلم ماذا سيشتري بتلك القطعة فهو يريد الكثير واخذ يعد ويعد حتى اكتشف انه لن ينتهي ( وابتسمت برقة وهي تتذكر ما حدث وأضافت ) وفي النهاية قرر تقديمها لوالدته لأنه لا يستطيع تحديد ما يفعله بها
حرك رأسه نحوها ووميض جميل بعينيه وقد بدا الهدوء والراحة تعود إلى وجهه وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يعود برأسه إلى الأمام قائلا
- لم أستطيع إسكات بكائه إلا بهذا ( وعاد نحوها متسائلا ) اقترب موعد جمع المال هل تدبرت قريبتك أمرها
- اجل إنها تقوم بالاحتفاظ بالمال لأجل ذلك
- وأنتِ
تسائل باهتمام وهو يبعد يديه عن عنقه ليمد يده على ظهر المقعد ويجلس ناظرا إليها من جديد فقالت
- أنا .. أتعني أساعدها بهذا .. حسنا أنا أحاول فأنا مدينة لها بالكثير فمنذُ حضوري وأنا اسبب لها القلق الدائم والكثير من الأمور التي هي بغنى عنها ( واستمرت مبتسمة بحزن وساخرة من نفسها ) اعتقد إنني اسبب المشاكل للجميع حيثما اذهب
رفع حاجبيه لقولها قبل أن يتسائل
- أأنت كذلك
- هذا ما اعتقده مؤخرا ( تمعن النظر بها والاهتمام بادٍ عليه فأضافت مبتسمة بحرج لنظراته ) حقا هذا ما اعتقده .. ماذا ألا تصدق أني بالـ
واختفت كلماتها تماما وهو يقترب بسرعة لم تدركها ليطبع قبلة سريعة على شفتيها جمدتها دون أن تجرؤ على التنفس فهمس برقة وعينيه تتنقلان بعينيها المفتوحتان جيدا أمام وجهه بذعر
- لديك ابتسامة ليس من السهل مقاومتها ( أخرجت نفسا بحذر وهي تترقب ابتعاده عنها ولكنه لم يفعل بل أرخى رأسه على كتفها قائلا وهو يغمض عينيه ) عليك الإكثار من الابتسام
أخذت نفسا بحذر شديد وعينيها تراقبان الرأس القريب منها بارتباك وقد اخذ جسدها يتململ تريد الابتعاد من هنا فحركت شفتيها لتقول شيئا ولكنها لم تستطيع فابتلعت ريقها وهمست بحذر
- أونيل علي الذهاب ألان ( ولكنه لم يجبها ولم يبدي أي حركة فحركت رأسها حولها بحذر ثم عادت نحوه لتجده على حاله مما جعلها تخفض رأسها قليلا لتحدق بوجهه وتجول بعينيه المغمضتان قبل أن تهمس ) تعلم أن علي الذهاب لا يجب أن .. أتأخر أونيل.. لست نائما هيا أنا اعلم هذا ( ولكنه لم يجبها ولم يقم بأي حركه تشعرها بأنه يسمعها مما جعلها تضيف ) عليك الخلود للراحة وعلي أنا الذهاب
اخرج تنهيدة من صدره مما جعلها تعود لتميل برأسها لتنظر إلى وجهه فتحدث وهو يحرك شفتيه بكسل واضح دون أن يفتح عينيه
- لا اذكر متى خلدت لنوم آخر مرة
بقيت عيناها تحدقان به لقوله ثم عادت برأسها إلى الأعلى بتمهل وعينيها تائهتان بشكل ملحوظ فالتزمت الصمت ولم تحاول التحدث معه من جديد ولم تمضي بضع لحظات حتى شعرت بأنفاسه تخرج وتدخل إلى صدره بشكل منتظم فأغمضت عينيها انه ماهر بتعذيبها فتحت عينيها بسرعة محدقة بالباب الذي طرق لترى مارينا تدخل قبل استطاعتها التحرك بدت المفاجئة على مارينا التي أسرعت بالقول بتلعثم
- أعتذر أحـ أحضرت القهوة ( رفعت يدها لتضع أصبعها على فمها طالبة منها الصمت فأسرعت مارينا بهز رأسها وأغلقت الباب خلفها بهدوء وهي تشعر بالإحراج وضعت الصينية من يدها وأسرعت بالاقتراب من الطاولة المتحركة لتسحبها معها وهي تقول بارتباك ودون أن تنظر نحوهم ) أرجو المعذرة
- اعلمي جويل أن ينتظرني ليقوم بإيصالي
همست لها قبل أن تخرج فهزت رأسها لها وغادرت فأخرجت تنهيدة من صدرها فالمواقف المحرجة التي تتعرض لها لا تنتهي نظرت إلى الرأس النائم باسترخاء وشردت عينيها بشعره فهزت رأسها بقوة محاولة عدم الانسياق وراء عاطفتها التي تميل نحوه بقوة كبيرة دون فائدة فكلما تواجدت قربه كلما نسيت كل شيء وعاشت اللحظة التي تكون بها معه أحنت رأسها نحو وجهه من جديد لتتأمله ببطء فأغمضت عينيها بشدة ثم فتحتهما هامسة
- أونيل .. أونيل ( تململ قليلا دون أن يفتح عينيه فأضافت ) علي الرحيل
توقفت عن المتابعة وهو يفتح عينيه قليلا وببطء ليحدق بها لثواني ثم يعود لإغماضهم ببطء وهو يهمس
- ألم ترحلي بعد ( ضمت شفتيها كي لا تضحك وأجابته )
- لا ليس بعد
- حسنا ( حسنا همست لقوله وأمعنت النظر به جيدا قبل أن تقول )
- حسنا ماذا
- اسمح لك بالرحيل ( رفعت حاجبيها لقوله ) اليس هذا سبب إيقاظك لي
- آه في الحقيقة لا فأنا لم أكن انتظر سماحك بل ابتعادك
- حقا
تمتم ويده تتحرك ببطء لم تشعر به لتستقر حول خصرها فأسرعت بالإضافة
- قلت ابتعادك وليس اقترابك أونيل أأنت تصغي لما أقوله
- على ... ما أعتقد .. لماذا
بقيت عينيها معلقتين به إنه يلهوا بها دون شك فهمت بالتحدث من جديد إلا أنها عادت لتطبق شفتيها وابتسامة خفيفة تظهر عليهما من الأفضل أن يعود لنوم فلم تحاول محادثته إلا بعد مضي بعض الوقت وقد شعرت به يغفوا بعمق فهمست باسمه بحذر وعند عدم استجابته حركت يده ببطء عن خصرها ثم تحركت بتمهل منسحبة عن المقعد ومبتعدة عنه فمال رأسه على طرف المقعد فأسرعت بإمساك الوسادة المستقرة على المقعد المجاور لها ووضعتها قربه وتراجعت بحذر نحو الباب وعينيها لا تفارقانه وقد مال رأسه نحو الوسادة التي أسندته دون ثبات سيستيقظ صباح الغد وهو يعاني صداعا وألما في عنقه دون شك همت بفتح الباب إلا أنها تراجعت وأسرعت نحو السرير لتحضر الغطاء عنه واقتربت منه لتغطي ساقيه الممدودتان على الطاولة ثم صدره وتحكم الغطاء حوله بحذر ثم تعود نحو الباب لتخرج وتغلقه خلفها بهدوء شديد .......
ما هذا الذي تعدينه تسائلت الفتيات بفضول وقد تجمعن حولها وهي تخفق البيض فأجابتهم بابتسامة
- سأعد لكم قالبا من الحلوى
- أسيكون لذيذا ( تسائلت رولان بينما مررت روني لسانها على شفتيها فأجابتها )
- هذا المفروض به أن يكون ( فتسائلت جيسي بشك )
- أأنت متأكدة فيوليت
- متأكدة من ماذا أوه أتقصدين ما أفعله أجل لقد أعلمتني انجلينا بكيفية تحضيره فلا تقلقي برغم أني تناولت الكثير من الحلوى الذيذة من قبل ولكني لم أجرب صنعها يوما .. أين هو ويل أين يختفي هذه الأيام
- رأيته يتبع روي إلى البلدة .....
- أهو لذيذ
قالت بابتسامة لروني التي تناولت قطعة من الحلوى التي أعدتها لهم بشهية قبل أن تنظر إلى الباب الذي فتح وأطل منه ويل متسائلا
- ما هذه الرائحة .. أنا أريد أنا أريد
أسرع نحوها فور رؤيتها فناولته قطعة وهي تقول لأنفاسه السريعة
- ألا تتعب من الجري
حرك رأسه حوله بشكل مفاجئ بعد قولها ليتأكد أن أشقائه بعيدون عنه والتصق بيوليانا التي تنظر إليه بحيرة وهو يقول
- أنظري
ووضع يده بجيب سرواله ليسحب منها هذه المرة قطعتين ذهبيتين ففتحت عينيها جيدا وجلست القرفصاء أمامه قائلة
- ما هذا ألان من أين أحضرتها
- من السيد ( أجابها وهو يلتهم قطعته فضاقت عينيها وهي تقول )
- ولما يعطيك إياها السيد .. ويل أريد الصدق من أين أحضرتها ( ابتلع ما في فمه وقضم من الحلوى من جديد وهو يتحدث بشيء غير مفهوم فقاطعته قائلة ) أبتلع ما بفمك ثم تحدث
فعل ما طلبته منه وقال وهو يتنفس بعمق
- ذهبت لرؤية جاك وهناك رأيت السيد فـ ( وأبتسم ابتسامة واسعة مستمرا ) فأخذت أعرج
- تعرج ( قاطعته باستغراب فهز رأسه سعيدا لمكره وقائلا )
- أجل أدعيت ذلك فسألني عن ساقي فأعلمته أنها لم تعد تؤلمني وأن تلك القطعة جعلتها لا تؤلمني ولكنها لم تستطيع منعي من العرج
- ويل ( همست معترضة على تصرفه الا أنه لم يلاحظ اعتراضها لسعادته وأستمر )
- فقدم لي قطعة قائلا أنها ستمنعني من العرج وطلب مني أن ( ونظر حوله من جديد وعاد نحوها بعينين واسعتين مضيفا ) أن أعلمك بأنه يريد رؤيتك بالكوخ بعد قليل و و و
- تنفس جيدا ( قالت له وهو يتحدث بسرعة دون توقف وأسرعت بأبعاد يده التي يمسك بها الحلوى وهو يهم بقضمها قائلة باهتمام ) أستمر و .. وماذا
- أوه أجل أن أذهب ألان لإعلامك فقلت له أني أريد رؤية شقيقي فقدم لي قطعة أخرى قائلا أن أردت الحصول عليها علي الحضور ألان لأعلامك وهذا ما فعلته
- أوه ويل أنت ستصبح انتهازيا ولا شك ( ووقفت مضيفة ) علي إعلامه أن يتوقف عن تقديم النقود لك
ولكنه لم يسمعها وهو يتوجه نحو  شقيقاته ويلتهم قطعته بسرعة وقد ملئ فمه بها .....
- ألا تشعرين بالبرد
حركت نظرها نحو جسي التي وقفت مقلدة إياها ومستندة على السور الخشبي كما تفعل فأجابتها بابتسامة
- لا عودي لداخل أن كنت تشعرين بالبرد ولا تقلقي لن أتأخر في لحاقك أرغب فقط في مراقبة غروب الشمس
بقيت جسي بجوارها لثواني قبل أن تتحرك مبتعدة نحو الكوخ فشردت يوليانا وعينيها لا تفارقان غروب الشمس وقد أصبحت هالات حمراء تغطي السماء أمامها فتنهدت
- إنه يبعث على الارتياح دون شك ( حركت رأسها نحو أونيل الذي قال ذلك وهو يقف بجوارها واضعا يديه على السياج مستنداً إليه ومضيفا ونظره لا يفارق المشهد الذي أمامه متجاهلا عينيها المحدقتان به بدهشة ) نادرا ما تكون السماء خالية من الغيوم لتري مشهدا كهذا ( بقيت عينيها متجمدتان على جانب وجهه فنظر إليها متسائلا ) ألم يكن بيننا موعدا أم أن الصغير لم يعلمك
- لقد أعلمني ( حرك عينيه بحيرة متسائلا )
- ولما لم تحضري ( رفعت يدها بتوتر لتلمس شعرها من الخلف وهي تقول )
- لم .. لم
- الصدق مهما كان ( حركت كتفيها قليلا لقوله قائلة وهي تشعر ببعض الحرج )
- لم أجرؤ ( تمعن النظر بها وقد بدأت الحيرة والتفكير العميق عليه مما جعل خديها يتوردان فحركت رأسها بتوتر خلفها نحو المنزل ثم الطريق وهي تقول ) قد تعود جينا أو جاك ومن ألأفضل ألا ( وابتلعت كلماتها وهي تنظر إليه لتراه ما زال يحدق بها وقد كست ملامح وجهه قناع غريب فأضافت مرغمة نفسها على التحدث ) ألا يراك أحد هنا .. سيتساءلون وأنا ليس بمقدوري أن أبرر فلقد ..  فلقد نفذت كل مبراتي
أشاح بوجهه عنها ليعود ليحدق أمامه وأطبق شفتيه دون اجابتها مما أصمتها فعادت لتعقص شفتها السفلى ونظرت نحو الخلف بتوتر وعادت نحوه ترغب بقول شيء ولكنها لم تجد ما تقوله مما جعلها تتنهد بيأس فتحدث دون أن ينظر إليها
- لما لم تجرئي على الحضور أن ما بيننا شئنا ذلك أم لا هو أمر واقع ( ونظر إليها ليلاقي عينيها وهو يضيف ) فما المشكلة فيوليت
- فيوليت ( همست باسمها وأرادت أن تضيف أن هذه هي المشكلة أنها ليست فيوليت ولا تريد أن تبدأ أي أمر معه دون أن يعرف بحقيقتها وذهابها لملاقاته معناها أنها تخدع نفسها وتخدعه معها وهذا ما لا تريده فتاهت عينيها وهي تراه ما يزال ينظر إليها منتظرا فأضافت بهمس حرج ) أنت تعلم
ظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيه ببطء لتتوسع قبل أن يقول بعدم تصديق
- أقسم بحياتي أن ما يجري لهو في الخيال أنت زوجتي أمام الله وقانونيا وهذا أمرٌ لا مناص من الاعتراف به برغم أني لم أكن لأصدق أن اعترف به لنفسي وما كنت لأحلم بان أتعرض لهكذا موقف في حياتي فما بال أموري معقدة بهذا الشكل أتتعمدين التصرف بهذه الطريقة فقط لاستفزازي ألا تعلمين أني لستُ مضطرا أبدا للقدوم إلى هنا و ألاهتمام بأمرك وأن ما أريده بإمكاني الحصول عليه شئتي ذلك أم لا
- لما أنت قاساً بهذا الشكل
- أنا لا أحب أن أستفز
- ألا يهمك ما هي مشاعري ألايـ
- ولم قد أفعل فلم يسألني أحد عن مشاعري عندما تم ارتباطنا
- وهذا ما حصل معي أيضاً لست الوحيد المتورط هنا فلما دائما تنسى هذا أم تراك تعتقد أني لن آبه لكل هذا وأني أستمتع بما يجري بينما كان بإمكاني أن أن
أعيش حياتي هادئة هذا ما أرادت أن تضيفه ولكنها ليست الحقيقة أبدا فحياتها لم تكن هادئة ولم تكن لتشعر بالأمان أبدا وأندرو وبايرون لا يدعانها وشأنها فأخرجت تنهيدة عميقة من صدرها وحركت يديها عاجزة مما دفعه للقول وهو يتحرك بوقفته نحوها
- أنت الفتاة الوحيدة التي أعرفها بحياتي كلها تحب الجدال والحديث بهذا القدر كما أنك ماهرة جدا بإزعاج الآخرين لما لا تشبهين باقي الفتيات لما أنت مختلفة كل ما يهمهن هو الحصول على زو ( وتلاشت كلماته دون أن يتابع وقد أدرك ما يتفوه به فرفع يده محركا إياها بعصبية وهو يضيف بضيق ) أما كان باستطاعتك إيقاظي ليلة أمس أم أردت الانتقام مني ولقد نجحتِ بهذا ( وأشاح برأسه إلى ما أمامه قبل أن يسند يداً واحدة على السور ليعود بنظره إليها قائلا ) الذنب ذنبي فما كان علي أن أغفوا أبداً وما كنا ألان نتحدث بهذا ( تعلقت عينيه بوجهها وهو يرى وجنتيها التين تتوردان بسرعة ليعود للقول ) متى تعود قريبتك أهي بالقصر
- لا أن عائلة مالدو تقيم مأدبة وأرسلوا ورائها
- أجل حضر أبنهم من صوفيلان ( همس مفكرا ثم عاد باهتمامه نحوها مضيفا ) أراكِ مساء الغد بالكوخ إذا ( حركت رأسها بالنفي ببطء وهي تضم ذراعيها مخفية ارتباكها فالتمعت عينيه بوميض قبل أن يقول ) أتعلمين ماذا سأفعل أن لم تحضري ( حركت كتفيها إلى الأعلى قليلا والارتباك بادٍ عليها فاستمر بهمس وهو يستقيم بوقفته ويحني رأسه نحوها مؤكدا ما سيقوله ) سأدعها مفاجئة لك ولكن أعدك أنه أمرٌ لن يسرك أبدا أبدا أبدا
واستقام بوقفته وعينيه معلقتين بعينيها المذعورتان بقلق وتحرك متخطي عنها فأسرعت بالاستدارة نحوه قائلة
- ماذا ستفعل
- لن تكون مفاجئة أن أعلمتك
- أونيل ( قالت وهي تتبعه بنظرها بقلق ) لن تفعل شيء لا شيء قد لا أستطيع الحضور
- أن لم تحضري .. انتظري فقط وستعلمين
- ولكن لماذا ( قالت بضيق لإجبارها على ذلك فاستدار نحوها وهو يجيبها برقة لا متناهية )
- عندما تحضرين سأعلمك
- أنت تحب ذلك ( قالت بغيظ فأجابها )
- أي شيء يجعلك على هذا الشكل أحبه .. عليك رؤية وجهك عندما تغضبين عيناك تلمعان ووجنتيك تحمران أجل أي شيء لرؤية ذلك ( أشعرها قوله بالحرج ولم يغضبها بل هدئ من غضبها بينما أضاف وهو يتابع سيره ) إلى الغد إذا
بقيت في مكانها تتأمل ظهره وهو يبتعد ليقترب من خيله الذي ربطه قرب السور ويقوم بامتطائه لينظر إليها وهو يشد لجامه مستديراً به ويتحرك مبتعدا فأغمضت عينيها ورفعت رأسها إلى الأعلى ثم ركلت الأرض بساقها هامسة
- لقد جننت
 وفتحت عينيها ببطء لتعود برأسها نحوه يكفي أن يحدثها بلطف ويبتسم لها حتى يلتف عقلها بغباء .
 عليها إعلام أونيل بحقيقتها وسبب تصرف والده بإجبارهم على هذا الارتباط لا تستطيع أبدا أن تخدعه ألان أن قلبها لن يطاوعها فهي تشعر بميله الكبير نحوها حدقت بالكوخ أمامها فابتلعت ريقها وشجعت نفسها لتقترب منه وتفتح بابه لتدخله بعد أن تأكدت من عدم وجود خيل أونيل جالت عينيها بأرجاء الغرفة وهي تدخل ببطء وتغلق الباب خلفها بهدوء وعينيها تجولان بما أمامها وقد تم تجديد الأثاث تحركت نحو الغرفة الأخرى وقد راقها مظهر الكوخ الحالي وخاصة أنه قد تم الحرص على نظافته فتحت باب غرفة النوم لتنظر بداخلها وقد وضع سريرا جديدا اكبر بقليل من سابقه وغطي بغطاء ناصع البياض ومطرز بمهارة فائقة وخزانة جديدة وستائر خمرية جميلة ابتسمت وتوجهت نحو المطبخ لتتفقده , شعرت بتسارع بنبضها وهي تسمع صوت أقدام تقترب من باب الكوخ ليفتح بعدها فتعلقت عينيها به وهي جالسة على المقعد منذُ بعض الوقت وقد سكبت لنفسها كوبا من العصير خلالها وأخذت تحتسيه بترقب ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه عند رؤيتها فخلع قبعته وهو يغلق الباب خلفه ونظره معلق بها وهو يقول
- أرجوا أني لم أتأخر كثيرا
- لا فالقد .. حضرتُ منذُ قليل
وضع قبعته على المقعد وتوجه نحو إبريق العصير الموضوع قرب رف المدفئة ليسكب لنفسه كوبا ويخلع سترته ليتناوله ويتقدم منها متسائلا
- أكان نهارك شاقا ( هزت رأسها بالنفي )
- لا
جلس بجوارها وبعينيه وميض جذاب واسترخى بجلسته ومد ساقيه أمامه قائلا بابتسامة أخفاها وهو يرفع الكوب نحو شفتيه
- لقد قمت بالاختيار المناسب ( بدا التفكير عليها قبل أن تتسائل )
- ألن تعلمني ماذا كنت تنوي
- كان عليك عدم الحضور لتعلمي
- أنا حقا لا أستطيع أن اعلم بما تفكر لذا من الصعب معرفة ماذا تنوي
 اكتفى بالابتسام بخبث دون إجابتها مما جعلها تتأمله ببعض التوتر ثم حركت رأسها حولها قائلة
- أصبح المكان مختلفا
- للأفضل
- أجل ( تمتمت وأضافت وهي تعود لنظر إليه ) لا تقدم المزيد من النقود لويل فهو قد يعتاد على تصرفاته هذه وهذا ليس جيدا من أجله
- أنه محتالٌ صغير أتعلمين
- أجل لهذا لا أريد أن يروقه الأمر فيستمر به
- ألم تقولي انه يقدم النقود لوالدته
- إنه يفعل
أجابته محتارة أيحاول تقديم المساعدة لجينا ولكنها لم تسأله وقد تعلقت عينيه بنار المدفئة أمامه وبدا الشرود عليه مما جعلها تلتزم الهدوء وأخذت تحرك كأسها بين يديها شاردة به فحرك أونيل رأسه نحوها لينقل نظره ببطء بوجهها وقد بدت عينيه رقيقتين حنونتان وهو يتأملها فتحرك قليلا نحوها ليلامس كتفه كتفها مما جعلها ترفع نظرها إليه بحذر وهو يقول
- أتفكرين بما أفكر به
قوله جعلها تثبت عينيها على عينيه وهي تسمع صوت قلبها ينبض نبضة نبضة في أذنها فهزت رأسها كي تخرج من سحره ببطء قائلة
- لا أعلم ما تفكر به حتى ولا أريد أن أعلم ( أسرعت بالإضافة ويده تتحرك نحوها فتناول كوبها من بين يديها مما جعلها تطبق على الكوب بيديها معا قائلة بسرعة ) لم أنهه بعد
- لا تكوني طفولية ( قال لتصرفها إلا أنها هزت رأسها بالنفي قائلة )
- لم أنهه ( فتركت أصابعه الكأس بتمهل وهو يحدق بها بمكر قائلا )
- أفعلي ذلك إذا
لمحته بحذر ورفعت كوبها نحو شفتيها لترتشف القليل منه ما جعله يخفي ابتسامته ولكنها لم تستطع مجاراته فهو يبدو مسترخيا بينما هي أبعد ما يكون عن هذا فحركت رأسها بعيدا عنه مدعية انشغالها بتأمل الغرفة وهي تحاول إدخال نفسا عميقا إلى صدرها عله يهدأ من روعها  ولكنها انتفضت وحركت رأسها بسرعة نحوه وهي تشعر به يتحرك لتراه يضع كوبه جانبا وقد أنهاه ثم عاد لجلسته السابقة ناظرا إليها ثم إلى كوب العصير الذي بيدها مما جعلها تشد أصابعها عليه جيدا فعاد بنظره نحوها وهو يرفع حاجبيه فرفعت كوبها إلى شفتيها مدعية أنها ترتشف منه ثم تنظر نحو المدفئة وهي تقول
- لم يعد والدك بعد
- لا .. واستغرب ذلك فليس من عادته الذهاب إلى جرترود وأطالت الإقامة بها ( وتحرك بجلسته ليضع يده خلفها على ظهر المقعد مضيفا ) بعد عودته سأتوجه نحو منزل والدتي لقضاء بعض الوقت .. أترغبين بمرافقتي
أخفضت جفونها ببطء كي تمنع عينيه من اختراقها وهي تقول
- هناك الكثير من الأمور التي
وتوقفت عن المتابعة ويده الأخرى تحيط فكها وهو يهمس باهتمام
- أنظري إلي ( نظرت نحو عينيه القريبتين منها مضيفة دون تركيز )
- يجب أن تعلم أن ( وابتلعت ريقها وعادت لتخفض نظرها محاولة أتمام جملتها ) أن أن هناك الكثير من الأشياء التي
- لما لا تنظرين إلي
قاطعها وهو يرفع ذقنها بأصابعه التي أحاطتها ليحدق بعينيها فأسرعت بالقول بأنفاس مضطربة ونفاذ صبر فهي مترددة في إعلامه دون أن يقاطعها
- لا أستطيع التحدث بما أريد قوله وأنا أحدق بك ألا تدرك ذلك أنا أنا أجد صعوبة بـ .. أونيل
همست معترضة وهي ترى وجهه يقترب منها لتلامس شفتيه شفتيها برقة ثم ينظر في عينيها هامسا
- والآن أتجدين صعوبة بالتحدث والنظر إلي
أغمضت عينيها ببطء لقد نسيت تماما ما أرادت قوله فأسرعت بفتحهما وحركت شفتيها لتقول شيئا ولكنها لم تتفوه بحرفً وعينيها تتأملان عينيه القريبتين منها فابتلعت ريقها هامسة باضطراب قبل أن يحاول تقبيلها من جديد
- لا أستطيع أن أركز لما لا تبتعد قليلا فأنا أحاول قول شيءً مهم لك
- ومن يحتاج لتركيز ألان
همس لها وشفتيه تعودان لتلامسان شفتيها من جديد فتلاشت آخر محاولاتها بالتحدث وقد أصبح عقلها صفحة بيضاء أمام تلك المشاعر التي تعصف بها ولم تشعر بالكوب الذي سحبه من بين أصابعها إلا في اللحظة الأخيرة مما جعلها تنتفض وتراجعت بظهرها للخلف قائلة باضطراب واضح وجدية
- عليك الإصغاء لي أونيل يجب أن تصغي لي
وضع الكوب من يده التي عاد بها نحو خدها ليتلمسه قائلا باهتمام صادق
- ألا أفعل
- لا أنت لا تدرك ما أريد أعلامك به ( وأحنت رأسها كي تبتعد عن يده مضيفة ) لا تفعل هذا
ولكنه لم يبعد يده بل أحاطت خدها وهمس أمام نظراتها
- لا أقصد أخافتك فلا تنظري إلي هكذا
- إذا أستمع إلى ما أريد قوله لك ( هز رأسه موافقا وقائلا بتنهيده )
- حسنا .. ولكن بشرط ( وقرب وجهه منها أكثر مضيفا بصوتً خافت ) لا حديث بعد ذلك ( تاهت عينيها بعينيه وهي لا تستطيع السيطرة على مشاعرها المضطربة فهي تشعر بالخوف الشديد والقلق والحذر ورغم كل هذا تنجرف معه وشفتيه تلامسان شفتيها وهو يهمس ) موافقة ( وقبل أن تستطيع اجابته حرك رأسه نحو الباب وكذلك فعلت هي فعاد نحوها قائلا وهو يستقم بجلسته لطرق على الباب ) لم اطلب من جويل أن يعرج إلى هنا .. أفعلتي
هزت رأسها بالنفي قائلة
- ربما عاد والدك وحضر لأعلامنا ( قرب حاجبيه معا هامسا وهو يقف )
- لديه توقيت رائع
وتحرك نحو الباب فجلست جيدا وتنفست بعمق وهي تحدق بظهر أونيل الذي فتح الباب قبل أن تنظر نحو الخارج لتتجمد الدماء في عروقها وتصبح جليدا لا يتدفق حرك أونيل رأسه نحوها وقد لاحظ أن جينا لا تجيبه على سؤاله وعينيها معلقتين خلفه ليعود بنظره نحوها ببطء وقد تجمد نظرها على يوليانا التي وقفت عاجزة تماما عادت جينا بنظرها بشكل آلي نحو أونيل وبدت شاحبة وشدة وشاحها عليها جيدا دون التفوه بكلمة وعدم التصديق بادٍ عليها وتحركت مبتعدة بجمود
- يا ألاهي جينا .. انتظري ( أسرعت يوليانا تريد تخطيه إلا أنه أسرع بإمساكها قائلا )
- إلى أين
- دعني علي اللحاق بها أنت لا تدرك إنها إنها
- اهدئي لقد رأتك هنا وأنتها الأمر ( حركت عينيها بعينيه غير مصدقة وقائلة )
- أنت مخطئ تماما ( وسحبت نفسها من بين ذراعيه مضيفة ) لم ينتهي شيء إنها تعتقد ألان أننا ( وأخذت تحرك يديها باضطراب قائلة ) أنت لن تفهم لقد لقد أقسمت لها أن لاشيء بيننا وأن وأن أنسى الأمر ( وأسرعت خارجة فحاول إيقافها ولكنها تحركت مسرعة خلف جينا فرفع يده بعصبية ليدسها بشعره من الأمام وهو يشتم من بين أسنانه وعينيه لا تفارقانها وهي تبتعد ثم دخل الكوخ ليغلق الباب خلفه بقوة وهو يشتم من جديد ) انتظري جينا
هتفت وهي تمسكها من ذراعها فأسرعت جينا بسحب ذراعها منها ونظرت إليها بغضب قائلة
- أبتعدي عني
واستمرت متابعة سيرها بينما تجمدت يوليانا في مكانها ثم أسرعت بلحاقها قائلة
- عليك سماعي أرجوكِ أنت لا تعلمين ما أنه به
- لا أريد سماع شيء لا شيء منك لا مزيد من الأكاذيب والكلام الملفق
- يجب أن تسمعي ( هتفت ووقفت أمامها مستمرة وهي ترى مدى الضيق البادي على جينا ) أنا لم أكذب عندما قلت أن علاقتي بأونيل ليست كما 
توقفت عن المتابعة متفاجئة وقد صفعتها جينا بقوة قائلة بألم
- لقد كذبت فلقد رأيتك ألان بعيني هناك وماذا أعلمتِ جسي أنك ذاهبة للقصر لرؤية السيدة ولولا أن روي قال محتارا أنه شاهدكِ تتجهين إلى هذا المكان لما خطر لي انك تخدعيني لما خطر لي ذلك وطوال الوقت وأنا أنفي كل ما يجري
وهزت رأسها بقوة وتحركت متخطية عنها وهي تسرع بخطواتها وقد ترقرقت الدموع بعيني يوليانا المتجمدة في مكانها فرفعت يدها ببطء لتلامس خدها وقد كان تأثير الصفعة عميقا في نفسها مما جعل دموعها تنهمر على وجنتيها فحاولت التماسك ورفعت يديها معا لتمسح وجهها بعصبية وتحركت مستديرة لترى أين اختفت جينا ثم تحركت للحاقها وأسرعت خطواتها وهي تراها تدخل سور المزرعة فقالت بأنفاس مقطوعة وهي تقترب منها وتمسك بذراعها مجبرة إياها على التوقف
- انتظري ( سحبت جينا يدها منها وهي تنظر إليها قائلة بعصبية )
- ماذا أهناك المزيد من الأكاذيب ألان أفكرت بمبرر مناسب لتقوليه
- أنا حقا آسفة لاضطراري الكذب عليك وخداعك
قالت وهي تؤكد كل كلمة فأجابتها جينا وهي تهز رأسها
- أعلي تصديق ذلك أنا حقا لا أعرفك فيوليت
وحركت يديها معا بيأس مؤكدة قولها فتمتمت يوليانا
- لستُ فيوليت
رفعت جينا رأسها جيدا وبدت الدموع تتجمع بمقلتيها وهي تحاول منعها من النزول قائلة بصوت متألم
- أعلم أنك لست فيوليت ( تجمدت يوليانا وانقطعت أنفاسها وأخذ شيءٌ ما يطرق برأسها بقوة كبيرة بينما ضمت جينا وشاحها عليها جيدا واستدارت متجهة نحو منزلها لتدخله تابعتها يوليانا بعينيها بشكلٍ آلي وعدم التصديق بادً عليها وقد توقفت الكلمات بحلقها فحركت عينيها حولها أن ما سمعته صحيح أن ما قالته جينا ليس وهما أنها تعلم  تعلم .. تعلم فتحت عينيها جيدا وأسرعت نحو المنزل لتفتح الباب وتدخله فنظرت جينا نحوها وكذلك الأطفال الجالسين فأسرعت بالسير نحو جينا وامسكتها من يدها جاذبة إياها بقوة ) ماذا انتظري
تلعثمت جينا لسحب يوليانا لها ففتحت باب الغرفة الأخرى ودخلتها وجينا خلفها لتغلق الباب خلفها وتحدق بجينا بعينين واسعتين قائلة
- تعلمين أني لست فيوليت
- بالتأكيد أعلم أتعتقدين أني لا أرى ولا أميز ذلك الثوب الفاخر ولا الخاتم الذهبي واليدين الناعمتان بالتأكيد أعلم أن فيوليت لم تكن بهذا الشكل وتلك العينين الزرقاوتين لا أحد بعائلة دونالد يملك ذلك وما كان لينسى اعلامي شيئا كهذا عندما كان يكثر بالحديث عنك
بقيت عينا يوليانا متوسعتان دون تصديق قبل أن تقول ببطء
- طوال هذا الوقت وأنت تعلمين تعلمين أني لست هي و ولكن ولكن لماذا لماذا لم تقولي شيئا لما استقبلتني وأبقيتني هنا طوال هذا الوقت وأنا أسبب لك كل هذا الإزعاج ولكن لا أفهم
- أنا التي لا أفهم شيئا مما يدور حولي فلقد اعتقدت أنك شيءٌ مختلف وليس فتاة طائشة مستهترة تتورط مع شخص كالسيد وهي تعلم أنه
- إنه زوجي
- انـ ( توقفت جينا بعد أن قاطعتها يوليانا قائلة ذلك لثواني وعينيها لا تتحركان عنها بذهول تام ثم حركت شفتيها قائلة بحذر ) إنه ماذا
- زوجي
- أو .. نيل سـ سترانس دلبروك
- أجل
حركت جينا عينيها حولها للحظة دون أن تحرك رأسها قبل أن تعود لتلاقي عيني يوليانا وهي تقول دون استيعاب
- هل أقنعك بهذه الطريقة كي .. تعلمين ماذا أعني
- إنه زوجي بالحقيقة
- بحق الله نحن نتحدث عن السيد هنا
- أجل جينا أعلم
- ولكن كيف ووالده و
- والده يعلم فلقد كان موجودا حينها فهو من قام بإحضار الكاهن كما أن ثورب هو شاهد أونيل ومارغريت شاهدتي ( أخذت الكلمات تتوقف في حلقها إلا أنها أجبرتها على الخروج واستمرت أمام جحوظ عيني جينا ) هذه هي الحقيقة التي لا يعلمها الكثيرون أترين أن علاقتي به ليست كما يقال أتصدقينني ألان
هزت جينا رأسها لها بالنفي وهي تجيبها بتوتر واضح
- أنت تتوهمين الأمر أنت لا تدركين ما تقولينه إياك وأعلام أحد بما أعلمتني إياه وإلا أتهمك بالجنون فالسيد ما كان ليرضى بهذا ولا السيدة مارغريت ( حركت يوليانا رأسها بيأس فاستمرت جينا ) كما أن السيد أونيل ليس مضطرا أبدا للارتباط بك
عقصت يوليانا شفتها السفلى بألم ثم تحركت بخطوات واسعة جعلت جينا تتابعها وهي تتخطى عنها لتلاحقها بعينيها وهي تراها تجثوا قرب مجموعة مصفوفة من الأخشاب أخذت تدفعها بعيدا بعصبية وهي تقول
- أنت لا تصدقينني أتعتقدين أني أختلق أمرا كهذا
أبعدت أخر الأخشاب ثم أخذت تبعد بعض الحصى والتراب المجتمع قرب الحائط لتظهر فتحة صغيرة سحبت منها قلادتها التي أعادتها معها بعد ذهابها لجرترود وورقة صك مزرعة مارش تعلقت عينا جينا بها بفضول وعدم فهم وهي تتسائل
- ما هذه الأشياء من وضعها هنا
- أنا ( أجابتها وهي تقف ويدها تقبض على قلادتها وحركت الصك نحو جينا قائلة )
- هذا دليلٌ على كلامي
تناولت جينا منها الورقة ببطء وشك وفتحتها محدقة بها ثم محدقة بيوليانا قائلة
- أنت تعرفين جيدا أني لا أجيد القراءة
- إنه صك ملكية مزرعة مارش لكِ ( تجمدت عينا جينا عليها دون قدرتها على قول شيء وبدا عدم استيعابها لما قالت يوليانا يختفي ليحل محله الذهول التام فأضافت يوليانا ) هذه الأرض أصبحت ملك لك ألان لا أحد يستطيع أبعادك عنها فالتفعلي بها ما تشائين ولا تعطي ثورب شيئا فلا شأن له بك بعد ألان .. ألا تصدقين ( حركت جينا عينيها عنها نحو الصك بجمود ومازالت غير قادرة على استيعاب ما تتحدث عنه يوليانا التي أضافت ) إنها معك ألان يمكنك أن تريها إلى من تريدين ليقرأها لك وعندها ستعلمين أني صادقة
- و .. ولكن .. هذا غير .. معقول أجل غير معقول لقد بدأت تهذين وجعلتني أهذي معك هذا غير معقول أبدا فهذه الأرض لسيد سترانس وهو لا يقدمها لأحد فما بالك بجعلي مالكة لهذه الأرض بحق الله لما تفعلين هذا بي
- فعلت ذلك من أجلك أنت وأطفالك لقد طلبت من السيد أن يقدمها لك هذا كان شرطي لزواج بابنه
رفعت جينا يدها إلى رأسها وهي تشعر بالدوار قائلة بصوت مرتجف
- أنت تتحدثين وكأن وكأن ( وأخفضت يديها والإعياء بادٍ عليها وهي تضيف ) من أنت من أنت ليعاملك السيد بهذه الطريقة
- ألا .. ألا تعلمين
- وكيف سأعلم
- ولكنك قلت أنك تعلمين أني لست فيوليت فاعتقدت أنك تعلمين من أكون ( هزت جينا رأسها بالنفي وهي لا تبدو على ما يرام مما جعل يوليانا تقول ) يا ألاهي اعتقدت لوهلة أنك تعلمين لهذا استبقيتني هنا لما فعلت هذا وأنت لا تعلمين من أكون وتعرفين إني مخادعة ( وتوقفت عن المتابعة وهي تشعر بجينا تترنح فأسرعت نحوها قائلة ) لستِ بخير
تلمست جينا الجدار خلفها لتستند عليه وهي تحرك الصك بيدها قائلة
- هذا صك ملكية مزرعة مارش لي اليس كذلك
- أجل أنه كذلك أنها لك ولأولادك من بعدك وأحفادك
- يا ألاهي ( همست وهي تسترخي لتجلس أرضا قائلة ) لا أريد مزاحا بهذا الشأن ولا ادعاءات قد أحتمل كل شيء إلا هذا
- أنا لا أمزح أنا جادة
- والسيد أونيل .. زوجك
- أجل
- أنت إذا زوجة السيد أونيل
- أجل ( حركت جينا عينيها بالغرفة قبل أن تنظر إليها بعينين واسعتين هاتفة )
- إذا ما الذي تفعلينه بمنزلي
- لم أجد من التجئ إليه وكنت أنت أول من دعاني
حركت جينا عينيها من جديد حولها ثم وقفت وهزت رأسها بالنفي قائلة
- لا .. لا .. هناك أمرٌ ما لا أستطيع استيعابه ( ونظرت نحو الصك من جديد ثم عادت نحو يوليانا قائلة بتمهل ) طلبتي من السيد أن يقدم لي الأرض كي توافقي على الزواج من السيد أونيل اهذا ما قلته
- أجل
- لابد وأني فقدت عقلي لأصغي إليك فأنا أعرف السيد سترانس لن يسمح لأحد بأن يجعله يتخلى عن قطعة من أرضه فما بال الأمر أن كان أنت من طلب منه هذا أتريدين مني أن أصدق ذلك أنت مضطربة لقد أعلمتني كرستي أنك عصبية وهذا ليس جيدا من أجلك فأنت هشت العود لقد جننتي أجل أنك كذلك لتدعي هذا أجل أجل
- جينا .. جينا ( نادتها كي تصغي لها فتعلقت عينا جينا بها فأضافت ) أنا لستُ أي أحد والسيد سترانس ما كان سيستطيع رفض طلبي هذا ( ظهرت ابتسامة على شفتي جينا سرعان ما اختفت لقولها فأضافت مؤكدة أمام وجه جينا الذي أصبح مغمقا وشاحبا ) لأنه سيأخذ مقابل هذه الأرض الكثير الكثير فأنا اليدي يوليانا فروديت ميرفيلد وأنا الوريثة الوحيدة لوالدي صاحب مناجم الذهب وما كان السيد ليرفض لي أي طلب وهو يرغب بموافقتي على الزواج بابنه ( مرت لحظة صمت بعد قولها هذا مما جعلها تشفق على جينا الواقفة دون حراك تمعن النظر بها بعينين واسعتين فحركت يوليانا يديها بتوتر وهي تقول بصوت مبحوح ) أقسم أني رغبت باعلامك سابقا
حركت جينا شفتيها لتقول شيئا ولكن لا شيء سمع فرفعت يدها ببطء وعينيها مازالتا جاحظتان نحو خدها لتستقر راحة يدها عليه وهي تقول بتلعثم دون أن ترمش
- أنت ليدي .. فـ .. مـ ..ذ ..
- أجل ( أجابتها يوليانا ببطء وهي تهز رأسها مؤكدة فكررت جينا من ورائها )
- أجل
ورفعت عينيها إلى ألأعلى لتنزلق بسرعة نحو الأرض مغشيا عليها فأسرعت يوليانا نحوها لتجثوا بجوارها ثم صاحت
- روي روي ( أسرع روي بفتح الباب وهرع الأطفال نحوها عند مشاهدتهم لوالدتهم أرضا فأسرعت بإمساكها قائلة ) هيا لتساعدني بنقلها ( وضعتها بروية على فراشها وقد بدا الذهول على الأطفال فأسرعت بالقول ) أحضروا الماء لا تقلقوا ستكون بخير إنها بخير جينا هيا هيا استيقظي ( أخذت تمسح وجهها بمنديل مبلل فتحركت جينا بتوتر ثم فتحت عينيها قليلا وأصوات أطفالها المذعورين حولها حدقت بالوجوه بقلق ثم توقف نظرها على يوليانا لتجحظ عينيها فأسرعت يوليانا بالقول ) لا تقلقي أنت بخير ( حركت جينا يدها وهي ترفع نفسها قليلا لتشير نحو يوليانا تريد قول شيء ومازالت عينيها جاحظتان بها ولكن نظرها تحرك نحو يدها التي همت لتشير بها لتحدق بورقة الصك المازالت تحتفظ بها لتغمض عينيها وتهبط في فراشها فاقدة الوعي من جديد فأخذ الأطفال بالصراخ بينما أسرعت يوليانا بوضع المنديل المليء بالماء على وجهها ويديها ترتجفان بقوة وأخذت تهزها متمتمة ) أرجوك لا تفعلي هذا هيا روي أبعد أشقائك من هنا
- لا لا أمي لا
- روي أسرع ( هتفت له فأسرع بسحبهم إلى الخلف بقوة وهو لا يقل اضطرابا عنهم فابتلعت ريقها وبدأت تهدأ قليلا وهي تراها تفتح عينيها من جديد وما أن حدقت بها حتى أسرعت بالقول ) لا تفعلي هذا من جديد أطفالك يصرخون بذعر أتسمعين
غمضت عينيها لها وهزت رأسها ببطء وهي تحاول أن تتنفس بعمق ثم حركت رأسها نحو أطفالها المذعورين وهي تفتح عينيها لتجول بنظرها بينهم قائلة
- هيا أهدئوا ألان أنا بخير
- أمي أمي
صرخت روني وأفلتت من روي وجرت نحوها فتبعها الباقين فانسحبت يوليانا لتقف بجوار المدفئة بينما جلست جينا وروني تلتصق بها من جهة ورولان من الجهة الأخرى وويل كذلك وجسي مما جعلها تقول
- أنا بخير هيا كنت أمازحكم ليس ألا ( أسرع روي بتقديم كأس من الماء لها تناولته منه مبتسمة وأخذت ترتشف منه وما أن وقعت عينيها على يوليانا الواقفة قرب المدفئة وقد شحب وجهها وضمت يديها المرتجفتين إلى جسدها محاولة أن تتمالك نفسها حتى أبعدت الكوب عن شفتيها ومازالت تنظر إليها فدمعت عينا يوليانا مما جعلها تستدير كي تخفي وجهها عنهم فنظرت جينا نحو أطفالها قبل أن تقول بصوت هادئ ) لما لا تذهبون إلى الغرفة الأخرى و
- لا أريد
- بلا جسي عزيزتي هيا وأعيدوا الحطب إلى حيث كان هيا روي ( طلبت من روي كي يساعدهم بالتحرك ففعل وانسحبوا نحو الغرفة الأخرى مجبرين فتحدثت جينا بتردد بعد أن تأملت ظهرها لثواني ) أنت حقا اليدي .. فروديت ميرفيلد .. التي يتحدث عنها الجميع
رفعت يوليانا رأسها إلى ألأعلى وأخذت نفسا عميقا ثم استدارت نحوها قائلة
- أجل أنا هي
حركت جينا يدها المرتجفة نحو فمها لتخفيه وهي تحدق بها ثم أبعدت يدها ببطء عن فمها قائلة
- الفتاة التي سكنت معنا هنا وتناولت طعامنا وقامت بتقديم المساعدة ليست سوى ليدي معروفة ومرموقة كيف هذا كيف أنا لا أستطيع استيعاب الأمر علمت أنك لست فيوليت ولكن أي شخص آخر إلا هذا ( وتحركت واقفة وهي تستمر ) عند حضورك أولا اعتقدت حقا انك هي وأنت لم تنفي الأمر ولكن في لحظة ما شعرت بهذا الإحساس الغريب فتأملت ثوبك وخاتمك ويديك الناعمتان بدا الأمر غريبا لي ولكني رفضت أن أعطي الأمر أهمية واقتنعت أنك هي لأني كنت بحاجة ماسة لوجود شخص آخر بقربي وبعد مغادرتك بدأت أفكر بك ولا أعلم ( وحركت كتفيها ويوليانا تعقص شفتيها معا والألم بادٍ عليها ) ثم عدت وأنتِ بوضعً غريب بثياب مهترئة ومتوعكة ولم أعد أفكر بأنك لست هي لم يخطر الأمر لي إلا عند وصول الرسالة ( تجمدت يوليانا فهزت جينا رأسها قائلة ) أنا لا أجيد القراءة وقد استلمت برقيتين في حياتي الأولى جعلت الساعي يقرأها لي ليعلمني بوفاة دونالد والثانية أيضا جعلت الساعي يقرأها لي وأنا محتارة ممن قد تكون لتعلمني بوفاة فيوليت
- لما لم تقولي شيئا لما سمحت لي بكل بساطة بخداعك
- لم تكن صدمة حقيقيه عندما أعلمني بذلك فقد كان يخالجني شعورٌ أنك لست هي ولكني لم أكن أريد الاعتراف بهذا لقد أحببتك وأنت قدمت المساعدة لي واهتممتِ بأطفالي إنهم يحبونك جدا لم تبدي لي فتاة سيئة بل .. رائعة رغم تصرفاتك التي لا أفهم معظمها ولكني لم أكن لأتخيل برغم كل ( وبدا صوت جينا مرتجفا وهي تضيف ) تصرفاتك الغريبة بالنسبة لي والغير مقبولة أكثر الوقت بأن تكوني شخصا كاليدي فروديت بل أي فتاة لديها سبب لتقول لي انها فيوليت قد تكون وحيدة ورأت أن هذا يناسبها أو ربما مختبئة من شيء ما ولكن ليس ليدي فروديت ميرفيلد ( وتنفست بعمق ثم عادت لتضيف بصعوبة ) لا أعلم حقا لا اعلم كيف كنت أفكر .. اهتمام السيد بك اهتمام السيدة يا ألاهي كنت أقول انها جميلة ولطيفة وتروق لكل من يراها كما أن لها شخصية مميزة تجتذب من حولها وأي شخص قد يراها حتى لو كان السيد أونيل بنفسه سينجذب إليها ولكن ليس أكثر ليس بهذا الشكل ( وتوقفت عن المتابعة وهي تحرك يديها قائلة لها ) ماذا تفعلين بمنزلي أيتها اليدي
- إنها قصة طويلة جدا أأنت مستعدة للإصغاء
- أوه كلي أذان صاغية ..........
- بماذا تتهامسان
تسائل جاك وقد جلس بجوار روي المستلقي بفراشه فهز روي رأسه له بالنفي قائلا
- انهم على هذه الحالة منذُ مدة طويلة
حركت جينا مقلتيها عن يوليانا الجالسة أمامها إلى روي وجاك الذين يثرثران ثم عادت نحو يوليانا التي أخذت تعبث بكوبها الذي وضعته على الطاولة أمامها بصمت لتقول بصوت خافت
- إذا السيد لا يعلم بحقيقتك ( هزت رأسها بالنفي  قبل أن تجيبها بتعب واضح )
- لا كنت أريد إعلامه أنا أرغب بإعلامه لان الأمور فيما بيننا محتفلة عن السابق ( ورفعت نظرها عن كوبها نحو جينا مستمرة ) لم أقم بتمثيل هذا الدور بإرادتي
هزت جينا رأسها بتوتر قائلة
- السيد سترانس يحمل أفكارا غريبة إنها قصة ما كنت لأصدقها لو سمعتها من أحدهم لقلت أنه يلفقها ( أكتفت بهز رأسها لها بالإيجاب فتأملتها جينا قبل أن تقول ) تأخر الوقت وأنت منهكة فلتخلدي لنوم
- هلا عذرتني على خداعي لك
- ماذا أنا لا أجرؤ حتى على الغضب منك ليس بعد كل ما فعلته وذلك الصك كلما فكرت به كلما شعرت بالخوف والتوتر أتدركين معنى امتلاكنا لهذه الأرض أي أننا أصبحنا من أصحاب الأملاك أنا لم أكن لأحلم بهذا أنا لا أصدق للان هذا الأمر ما كان ليحصل أبدا كما أني فخورة بك .. أن سمحت لي بهذا
- آه لا تبدئي ألان ( ضمت جينا شفتيها هامسة )
- فيوليت المسكينة ( وبدا الحزن العميق بصوتها وهي تضيف ) لم أعلم أن أمورها تدهورت لهذه الدرجة
- آسفة
همست لها يوليانا وهي تمسك يدها الموضوعة على الطاولة فهزت جينا لها رأسها بالإيجاب ثم ربتت على يدها التي استقرت فوق يدها هامسة
- هيا لنوم ..........
- ماذا
تسائلت في اليوم التالي وهي تقوم بنقل الأطباق عن طاولة الطعام نحو المطبخ وترى تحديق جينا بها مطولا دون قول شيء فهزت جينا رأسها قبل أن تقول
- أنا لا أستطيع أن أصدق فقط ( ابتسمت لها يوليانا وتوجهت نحو المطبخ لتضع آخر الاطباق وهي تقول )
- لا تفكري كثيرا بالأمر ( وحملت دلو الماء وهمت بالتوجه نحو الباب الخارجي إلا أن جينا أسرعت بالقول )
- جسي أسرعي واملئي دلو الماء ( ونظرت نحو يوليانا مستمرة ) لست مضطرة لفعل هذا
- آوه حقا (  قالت عندما أخذت جسي الدلو منها وتمعنت النظر بجينا مضيفة ) أكان علي حقا اعلامك الحقيقة
- أجل ( أجابتها جينا وهي تهز رأسها مؤكدة قولها وتحركت نحو الباب مضيفة ) سأذهب للبلدة .. أأنت واثقة أن ثورب لن يطالبني بشيء
- لا شيء ثقي بي لن يطالبك بشيء
- حسنا أن هذا ألأمر يجعل قلبي يرقص
- سعادة
- وخوفا صدقيني أوه ويل أنتبه ( أضافت لويل الذي أصطدم بها وهو يهم بالدخول واستمرت ) الا تستطيع السير أيجب أن تجري
حرك كتفيه لوالدته دون إجابتها وأستمر نحو يوليانا بسرعة مما شد انتباه جينا فوقف بجوارها وهم يقول شيء إلا أنه توقف ونظر حوله ليتوقف نظره على والدته فعاد نحو يوليانا التي قالت لتصرفه
- أهناك ما تريد إعلامي به
- أجل ( وعاد بنظره نحو والدته التي عقدت يديها ناظرة إليه جيدا فتسائلت يوليانا من جديد )
- أكنت بالقصر ( هز رأسه بالإيجاب وهو يختلس النظر نحو والدته التي قالت )
- ألم أطلب منك أن تتوقف عن اللحاق بجاك ( هز رأسه مرة أخرى بالإيجاب فأضافت ) إذا
- أردت رؤية السيد
فتحت جينا عينيها جيدا ونظرت نحو يوليانا التي ضمت شفتيها كي لا تضحك قائلة
- أقدم إليك النقود اليوم أيضا ( هز رأسه لها بالنفي قائلا بعدم رضا )
- لا طلب من تلك السيدة السمينة أن تقدم لي قطعة من الكعك كانت لذيذة جدا ولكني أردت النقود
- ويل ( نهرته جينا ولكن التكشيرة لم تفارق شفتيه وهو يضيف )
- قال لي أني سأصبح فتى شقي أن أعطاني النقود وأني أعرف ماذا يحصل للفتى الشقي
توسعت ابتسامة يوليانا إلا أنها أسرعت بإخفائها محاولة مجارات ويل وقائلة
- وهل طلب منك إعلامي شيئا
- أجل ( ونظر إلى والدته ثم أشار ليوليانا كي تقترب منه ففعلت وأحنت رأسها نحوه ليهمس وهو يتأكد أن والدته لا تستمع ) قال أن أعلمك بضرورة ذهابك للكوخ مساء اليوم ( عقدت جينا حاجبيها وقد سمعت ما قاله ويل الذي وقف جيدا مستمرا ) أنا جائع ألا يوجد لدينا كعك
- يوجد طعام ويل وليس كعك ( أجابته والدته ثم نظرت نحو يوليانا مضيفة )
- ستذهبين
- لا خيار أمامي لا بد وأنه يتسائل ماذا أعلمتك
- لو كنت أعلم بما كان يحصل لما وضعتك بهذا الموقف
- لا بأس كنت أنوي إعلامه بكل شيء وأرى أن الوقت قد حان
- ربما لن يسره أن أعلم أنك أعلمتني أنك زوجته
- لا أعلم حقا لا أعلم ما يسره وما لا
- حسنا حظا موفقا لك أتحتاجون شيئا من البلدة هيا أطلبوا أي شيء وسأحضره
 - أنا أنا أريد أريد .. كل شيء أمي
أسرع ويل نحوها قائلا فأسرعت الفتيات خلفه ليتحدث الجميع معا فابتسمت يوليانا وتحركت نحو المطبخ لتقوم بتنظيف الأطباق اعلامها لجينا بما جرى معها أشعرها ببعض الراحة الداخلية التي لم تشعر بها منذ مدة طويلة كما أن هذا الأمر جعلها تنظر لبعض الأمور بطريقة مختلفة , وضعت جينا والفتيات الذين رافقوها ما يحملنه من أغراض وأخذن يخرجونها بحماس فقالت يوليانا وهي تضع الحطب بالمدفئة
- أنهن سعيدات حقا
- اجل أنهن كذلك لقد أحضرت ألأشياء الكثير ( أجابتها وهي تخلع وشاحها وتقترب منها مضيفة ) عرجت على فرد ووافق على بيعي أحدى بقراته على أن أدفع له بين فترة وأخرى ( وضعت وشاحها جانبا مضيفة ) لقد رأيت عربة آل دلبروك متوجه نحو المحطة
حركت رأسها نحو جينا مفكرة قبل أن تقول
- أتعتقدين أن السيد سترانس قد عاد
- أمن عادت السيد أونيل استقبال والده ( تمعنت النظر بجينا التي أكدت ) رأيته بالعربة
هزت رأسها مشيره إلى عدم علمها لكن انتظارها بالكوخ لساعتين دون حضوره جعلها تتأكد من مغادرته دلبروك مما جعل شعورا غريبا ينسل إليها فمغادرته جاءت بشكل مفاجئ وإلا لما طلب من ويل اعلامها بهذا تحركت لتتناول وشاحها عن المقعد وقامت بإطفاء نار المدفئة وخرجت مغادرة الكوخ والشرود يحيط بها جلست في فراشها تتصفح أحد الكتب الذي أحضرته معها من الكوخ دون تركيز فأغلقته وهي تتنهد وترخي رأسها على الحائط لتحدق بنار المدفئة بشرود راقبتها جينا مفكرة قبل أن تنظر نحو جاك الذي عاد لتوه وأخذ يتناول طعامه قائلة
- رأيت عربة السيد متوجهة نحو المحطة أغادر ( هز رأسه لها بالإيجاب وهو يتابع تناول طعامه فتأملته يوليانا التي حركت نظرها نحوه بينما عادت جينا للقول ) إلى أين توجه أتعلم
هز كتفيه بعدم معرفته ثم قال
- يبدو أن أمرا ما قد حدث فلقد كان ينوي الخروج لصيد وطلب من جويل أن يجهز له خيله ثم أسرع بالتوجه نحو المحطة
ضاقت عينا يوليانا قبل أن تتسائل باهتمام
- أتعتقد أن السيد الكبير تعرض لنكسة صحية جديدة ( نظر إليها جاك قبل أن يقول بفظاظة )
- وما شأنك أنت بهذا ( وعاد نحو طبقه فأسرعت جينا بالقول بجدية )
- لا تتحدث معها بهذا الشكل أبدا
- أجل استمري بالدفاع عنها
أجاب والدته بحدة وعاد ليلتهم طعامه لا مبالي فنقلت جينا نظرها نحو يوليانا معتذرة.........
- لا تعلمين إذا سبب مغادرته
- لم يعلمني شيئا بنيتي لما تبدين قلقة
- أتعتقدين أنه توجه نحو .. براغ ( ابتلعت ريقها أمام تحديق مارغريت بها فأضافت ) لقد ذهب إلى هناك من جيد اليس كذلك
- لا أعتقد فلو ذهب لعلمت بهذا أأكد لك
عادت لتكمل قطعة البسكويت وهي لا تصدق مارغريت فقلبها ينبئها بهذا فهي ليست المرة ألأولى التي يعود بها إلى هناك فابتلعت لقمتها محاولة تجاهل ذلك الألم الذي يغزوا صدرها كلما شعرت بأنه أصبح لها تراه يبتعد مئات الأميال لو علم أنها اليدي فروديت سيسره الأمر ولن يعود للابتعاد ولكن هذا الخيار مؤلم فهي تريد أن يتقبلها لنفسها وليس لوضعها هذا الشعور الذي ينتابها جعل غمامة سوداء تنسل لتستقر فوق صدرها مسببا لها المزيد من الألم الذي هي بغنى عنه .
 انتفضت وفتحت عينيها محدقة بسقف الغرفة ثم استندت على كوع يدها لتحدق بالباب الذي طرق مرة أخرى بقوة وحركت رأسها نحو جينا بتشوش لتراها تنهض هي الأخرى بالإضافة لجاك وبداء الآخرون بالاستيقاظ لطرق مرة أخرى بقوة ونفاذ صبر مما جعل جاك يهتف وهو يحاول النهوض ومازال نصف نائم
- من سيحضر بهذا الوقت
- فليفتح أحدكم هذا الباب اللعين
أسرعت يوليانا بإبعاد غطائها عنها بقلق بينما تجمد جاك في مكانه عند تميزه لصوت أونيل الثائر وحدق بوالدته التي تنظر نحو يوليانا بقلق فتوجهت يوليانا لتتناول وشاحها لتضعه على كتفيها إلا أن جاك أسرع بالقول
- ماذا تفعلين أنا سأفتح
وتحرك نحو الباب الذي طرق بقوة هزته فأسرعت لتصبح أمامه لتمسك المقبض قائلة بصوتٍ خافت جاد
- عد إلى مكانك
- لا فيوليت إنه السيد وأنا
- جاك أحضر إلى هنا فورا
- أمي
- قلت تعال إلى هنا
وأمسكته من ذراعه جاذبة إياه وقد أصبحت بجواره فابتلعت يوليانا ريقها والطرق على الباب مستمرا لتفتحه وتحدق بأونيل الذي أشار لها فور رؤيتها
- أحضري إلى هنا في الحال
خرجت بتردد وقلبها ينتفض وعينيها لا تفارقان وجهه الثائر فأغلقت الباب خلفها والتصقت به وهي تضم وشاحها متسائلة بقلق
- ماذا هناك
- ماذا هناك أوه هناك الكثير هيا هيا أعلميني أنت ماذا هناك ( قال وهو يحرك يده بعصبية ظاهرة وأضاف ) ألا تعلمين ماذا هناك
- اننا بعد منتصف الليل ولا أعتقد أنه من المناسب
- لا تعتقدين أجل بكل تأكيد لا تعتقدين
- أأنت ثمل أعدت لشرب من جديد
هز رأسه بالإيجاب وصدره ينتفض قائلا من بين أسنانه
- أفضل لو كنت كذلك ( وضم قبضته بقوة مضيفا وعينيه تنبئها بالشر مما جعلها تشد وشاحها إليها وهو يستمر بحدة بها ) لو كنت كذلك لهان الأمر
اختلست نظره نحو الباب الذي أسندت نفسا عليه وابتلعت ريقها لتسير نحوه وهي تهمس بصوت خافت
- أرجوك أخفض صوتك
- اصمتي لا أريد سماع صوتك
- أونيل أرجوك لابد وأنك عدت لشرب
- تبا لك ولوالدي ولعمتي تبا لكم جميعا ماذا تعتقدوني هيا أعلميني
قال بقوة وهو ينتفض مما أفزعها وقد توسعت عينيها أمام وجهه بذعر قائلة
- أنت لا تدرك ما تتفوه به ما بك لما أنت غاضب ماذا حصل
- أهذا ما تريدينه ألا أدرك ما أتفوه به ولكن لا أنت مخطئة مخطئة تماما أيتها اليدي فأنا بكامل قواي العقلية وأدرك ما أتفوه به ( شحب وجهها بشكلً سريع جداً وتوقفت الدماء عن الصعود إليه مما جعله يضيف بقوة وشراسة واضحة أمام وجهها وقد تجمدت بشكل تام ) ماذا اعتقدت أني لن أكتشف الأمر هل استمتعتِي بممارسة تمثيليتك القذرة علي أنت وعائلتي ( وحرك يديه معا مضيفا ) أرغب بخنقك بيداي هاتين كيف تجرأتي على فعل هذا بي
رفعت يدها المرتجفة نحو عنقها دون أن تجرؤ على الرمش هامسة بصعوبة بالغة
- من أعلمك
- من أعلمني .. من يعلم
قال بعدم تصديق وخطى نحوها مهددا فتراجعت للخلف بذعر قائلة بعدم تصديق
- أهو السيد أهو من أعلمك
- السيد أن السيد مشغول بأمور أهم من اعلام ولده بما يحيكه حوله ليس لديه الوقت لتحدث معي بقدر ما لديه الوقت بالتفكير بأموري وحشر أنفه بها وألان فقط فهمت ( ولمحها بنظرة من رأسها إلى أخمص قدميها وبدا الامتعاض الشديد على وجهه وهو يضيف ) كيف سمح لنفسه بجعلي أرتبط بك ألان فقط استوعبت الأمر أكنتم تضحكون كثيرا من خلفي أوجدتم متعة بهذا
- أرجوك أعلم أن الأمر مفاجئ
- مفاجئ كلمة لا تصف ما أنا به
- ولكن لماذا أنا لا أفهم الا يسرك أني لست مجرد عاملة كما كنت تعتقد
- لستِ كذلك ( قال بجفاء تام وأضاف ) أتشعرين بالفخر بنفسك عليك العكس تماما فما أنت سوى مخادعة أجادت تمثيل دورها
- حاولت اعلامك
- لا مزيد من الإدعاء فالقد أنتها كل شيء ألان
- لقد أعلمتك حتى ولكنك رفضت أن تصدقني ألا تذكر قلت أني لم أجد قصة خرافية أكثر من هذه
 حرك عينيه المشتعلتين بعينيها بعدم تصديق قبل أن يقول
- أتسمين ما قلته أنك أعلمتني لم تكن لديك النية حتى لقد استمتعتم بخداعي بهذا الأسلوب القذر
- توقف بربك فأنت لا تعلم ما عانيته ( ولكن تنفسه لم يهدأ وهو يجيبها )
- طوال الوقت لم تكوني سوى أبنت العائلة المعروفة ميرفيلد كان يكفيني نظرة واحدة إلى صورتك حتى أشعر بالأرض تلتف بي وأكتشف مدى غبائي
- صورتي صورتي أنا ولكن أين رأيت صورتي ( أسرعت بالقول بعينين واسعتين واقتربت منه خطوة وعينيها لا تفارقان وجهه الممتقع قائلة بحذر ) أين رأيت صورتي أونيل
- في منزلك عزيزتي ( أجابها مؤكداً وبصوت لاذعً على كل كلمة يقولها )
- مـ مـ منزلي أنا في جرترود
- أولديك منزل هناك أيضا
- توجهت إلى ميرفيلد أكنت بميرفيلد أونيل
أمعن النظر بها وشفتيه مطبقتين بقوة قبل أن يقول بجفاء
- ماذا كنت تنتظرين أن أفعل بعد الذي سمعته
- سمعته ( تمتمت دون صوت والذهول يتملكها فهز رأسه قائلا )
- أتريدين أن تعلمي ماذا سمعت ( وظهرت ابتسامة مرة على شفتيه وهو يضيف ) حضور بعض العمال من ميرفيلد جعلني أرسل خلف أحدهم ويا لفخري بما سمعته عندما سألته عما يعرفه عن فتاة تدعى فيوليت مارش كانت تعمل بميرفيلد وهي أبنة البستاني الذي يعمل بالقصر .. أرى أنك تعلمين ما أخبرني به ( أضاف وهو يرى شحوبها التام فأغمضت عينيها وهي تعقص شفتها بقوة فأضاف بمرارة واضحة مما جعلها تفتح عينيها محدقة بنظراته التي لا تفارقها ) لا يوجد أحد بميرفيلد لا يعلم بعلاقتها بسيدها أندروا ولم يكن الأمر يحتاج مني لتفكير الكثير لأربط هذا الاسم بك ومن حسن حظك أنك لم تكوني أمامي في تلك اللحظة ولكن ما أضافه كان يفوق تصوري فلقد توفيت تلك الفتاة منذ مدة ولكن أن كانت توفيت فمن هي بحق الله هذه إذا ( وأشار بيده نحوها بنفور وأستمر ) كل ما كان علي فعله هو التوجه فورا نحو ميرفيلد وتوجهت للقصر أريد التحدث مع أي أحد ولكن لم أحتج لذلك يكفيني أني رأيت تلك اللوحة لم يكن صعبا علي ربطك بتلك الفتاة لأعلم من هي اليدي فروديت التي اختفت عن الأنظار منذ وقت وأثارت حولها بعض الأقاويل
قال ذلك ولم يتابع وعينيه لا تفارقانها مما جعلها تحرك يديها معا أمامها وهي تقول
- لا أعلم ماذا أقول لم أرد أن تعرف بهذه الطريقة كنت .. كنت أرغب بإعلامك
- ولكنك لم تفعلي واكتفيت بالاستمتاع بخداعي والتكبر علي
- لا
- بلا ولكن ما لا أفهمه ( وحرك يده نحو الكوخ ثم المزرعة وحرك كتفيه ) أنا لا أفهم ( وعاد بنظره نحوها مضيفا ) لا افهم الكثير أتعلمين ولا أريد أن أعلم فاحتفظي بما لديك لنفسك
ولمحها بنظرة سريعة من رأسها لأخمص قدميها وتحرك ليستدير إلا أنها أسرعت بالقول
- ولكن
- لا يوجد لكن ( قاطعها بحدة وحرك رأسه نحوها لتلاقي عينيه المشتعلتان وهو يضيف ) كنت أفضلك تلك العاملة التي جعلتني أغرم بها رغما عن أنفي على أن تكوني تلك اليدي لستُ لعبة لتحريكها كيفما شئتِ أنت ومن معك ( تجمدت في مكانها لقوله فهز رأٍسه مؤكدا ) أن أردت أن تتحدث مع أحد فالتذهبي إلى من أتفقتي معهم أما أنا فلا شأن لي بك بعد ألان
وتحرك مبتعدا لتلاحقه بعينيها بذهول
- فيوليت
أسرعت جينا نحوها لإمساكها من ذراعها هامسة باسمها وهي تلاحق بنظرها أونيل الذي يتوجه نحو السور ليتجه نحو خيله فهمست وهي تائهة
- لقد علم أنه يعرف كل شيء
- أعلم سمعت كل شيء كان صوتكما مرتفع ( حركت رأسها نحو جينا قائلة دون استيعاب )
- علم ولم .. ولم يعجبه الأمر
- لا بأس أنه متفاجئ فقط وغاضب
- قال أنه أغرم بي رغم أني كنت عاملة لديه
- سمعته
- ولكنه يكرهني ألان
- إنه غاضب فقط
- لا فأنا أشعر بهذا
- فيوليت أو يوليانا حتى ( قالت جينا بصوتً جاد كي تخرجها من الحالة التي هي بها وعندما تعلقت عينا يوليانا بها استمرت ) عليكِ بتمالك نفسك
حركت عينيها بشكلٍ آلي وهزت رأسها بالإيجاب وهي تشعر بالخدر التام بجسدها وعادت برأسها نحوه قائلة
- لم ينتهي الأمر هنا ( وتحركت مبتعدة عن جينا ومتجهة نحوه لتقول فور أن وضع يده على خيله ) لقد حضرت وتحدثت بكل ما يختلج بصدرك ( نظر إليها أونيل ولم يمتطي خيله فاقتربت مستمرة ) وأنا ألا يجب أن تسمعني ألا يهمك أن تعلم ما جعلني افعل ما فعلته
هز رأسه وهو يقول بحدة
- لا مبرر لك فلا تحاولي
- أنا لن أبرر لك أنت لا تستحق المحاولة حتى ( التمعت عينيه وهو يعود لينظر إليها فرفعت ذقنها بكبرياء مستمرة رغم الألم الشديد الذي تشعر به ) أتعتقد أني كنت مسرورة بما يجري حولي أعلمتك سابقا وأكثر من مرة لستَ الضحية الوحيدة هنا
- وفري كلامك هذا فأنا لن أصغي لك
- لما حضرت إلى هنا إذا فقط من أجل أن تريني مدى غضبك .. حسنا وأنا أيضا غاضبة تباً ( أضافت وهي تراه يمتطي خيله غير عابئ بها وأضافت بحدة ) أنت لم تُجد شيئا سوى إيذائي ولكني لن أهتم أتسمع لن أفعل
جلس بشموخ على خيله ونظر إليها من أعلى وهو يشد لجامه قائلا بجفاء
- أفعلي ما يحلوا لك أنا لا شأن لي بك بعد ألان
وتحرك مبتعدا مما جعلها تضرب الأرض بقدمها هاتفه بكل قوتها
- فلتذهب إلى الجحيم
- فيوليت لا يجوز أن تتفوهي بهذه الكلمات
أسرعت جينا بالتوجه نحوها قائلة فحدقت بها بغضب قائلة
- أدعى يوليانا ولست فيوليت أنا يوليانا ميرفيلد ولست فيوليت
- حسنا حسنا ( أجابتها جينا محاولة تهدئتها فأشارت بيدها نحو أونيل قائلة بحنق ) ذلك الأحمق لا يريد أن يفهم شيئا أنه يعتقد أني مسرورة بهذا الوضع الذي فرض علي ( وأضافت بحدة أقل وهي تشعر بخيبة مريرة ) أنه لا يأبه
- يوليانا أرجوك ( همست لها جينا فعقدت يديها معا وعينيها تدمعان رغما عنها فرمشت وشفتيها ترتجفان وتخطت عن جينا التي تبعتها بصمت لتدخل المنزل وقد وقف جاك مذهولا وروي بجواره قرب الباب بينما تجمع البقية قرب الموقد والعيون جميعها تحدق بها وهي تجلس على المقعد وتحيط وجهها بيديها فأشارت جينا برأسها لجاك قائلة ) أشعل المدفئة ( توجه جاك نحو المدفئة وعينيه تتنقلان من يوليانا إلى والدته قبل أن يقوم بإشعال المدفئة حاولت يوليانا منع نفسها بالقوة من البكاء ولكنها لم تفلح وأخذت دموعها تنهمر وتنهمر فأبعدت يديها عن وجهها كي تمسح خديها وتحاول أن لا تعود للبكاء دون أن تفلح فوضعت جينا أمامها كوبا من الأعشاب ونظرت نحو أطفالها المحدقين بصمت تام قائلة ) عودوا لنوم فالوقت أصبح متأخرا
ولكن أيً منهم لم يتحرك وأسرعت روني نحو والدتها لتلتصق بها وهي على وشك البكاء فأسرعت رولان لتفعل بالمثل وهي تختلس النظر نحو يوليانا التي أشاحت بوجهها عنهم كي لا يروها بينما بقي جاك واقفا قرب المدفئة ينظر نحوهم ثم قال متسائلا بتردد واضح
- أمي ما الذي
- فيما بعد جاك ليس ألان أرجوك
فأخذ ينقل نظره من جديد بين والدته ويوليانا ثم هز رأسه بقوة ليحدق بالمدفئة وعدم الاستيعاب واضحا على ملامحه........ 
- ماذا .. ماذا تفعلين .. إلى أين أنت ذاهبة
أسرعت جينا بالقول في ساعات الصباح الأولى وقد فتحت عينيها الناعستان قليلا محدقة بيوليانا التي ترتدي ثوبها لتسرع بفتحهما جيدا وهي تتحرك جالسة في فراشها
- مغادرة ( أجابتها وهي تحكم إغلاق ثوبها فأسرعت جينا بالنهوض قائلة )
- إلى أين .. أنت منهكة أنظري إلى نفسك فأنت حتى لم تنامي بعد
- أنا مغادرة ولا تحاولي منعي جينا أرجوك
- ولكن إلى أين أنت ذاهبة ( عادت للقول بقلق فأجابتها وهي تتنفس بعمق )
- جرترود
- أوه لا لن أسمح لك بالذهاب
- سأذهب ( قالت وهي تهز رأسها مؤكدة مما جعل دفع جينا للقول بقلق واضح )
- ألم تقولي أن عمك وابن زوجته هناك لن يستقبلاكِ بصدر رحب كما أن الوضع ليس أمنن بالنسبة لك
- إنه أفضل من بقائي هنا لا أستطيع البقاء هنا لن أبقى مختبئة طوال حياتي وأنتظر غيري ليحل لي مشاكلي لقد كنت جبانة جدا ولكني لست كذلك ألان فلم أعد تلك الفتاة لقد .. قتلوا في داخلي هنا كل المشاعر الجيدة التي كنت اشعر بها لم يعد يهمني شيء حقا ( والتمعت الدموع في عينيها فهزت رأسها مضيفة بصعوبة ) أنا مغادرة ولا شيء سيمنعني من تحقيق ما أريده فلم يعد اللورد يخيفني أن مواجهته أبسط الأمور صدقيني ولكني السبب ففي ما مضى لم أكن أجرؤ على هذا وأما ألان لن أنتظر السيد سترانس أو غيره لمساعدتي كنت مخطئة جدا بهذا ( وتوقفت لتأخذ نفسا قبل أن تقترب من جينا وتضمها قائلة ) أنت أفضل إنسانة عرفتها بحياتي
وابتعدت عنها لتمسح دمعة انسلت على خدها مما جعل جينا ترغب بالبكاء وهي تقول بتوتر
- ألن تعودي أبدا ألن أراك مجددا
- سأجعلك تملين مني ( أجابتها مبتسمة من بين دموعها ورفعت يدها لتمسح وجنتيها مضيفة ) ستحضرين لزيارتي اليس كذلك
- إن سمحت لي بذلك ولكني ألان لا أريد مغادرتك حقا فأنت مشوشة و
- لا تحاولي ثنيي لقد اتخذت قراري فطوال ساعات وأنا أفكر أنه القرار الوحيد الذي أمامي وكنت أفكر به منذ مدة طويلة وألان لم يعد أمامي خيار أخر .. ألم يستيقظ جاك بعد
أضافت وهي تبتعد كي لا تستمر بالحديث فتأملتها جينا قبل أن تقول
- سأوقظه
- إنه يستطيع إحضار عربة لتقلني حتى المحطة اليس كذلك
هزت جينا رأسها بالإيجاب وقد بدا الحزن العميق عليها......
- أ ... أستعودين
تسائل جاك بتردد بعد أن ترجلت من العربة قرب المحطة فنظرت أليه قبل أن تجيبه
- سأفعل .. أعتني بوالدك وأشقائك جيدا إلى حينها
هز رأسها بالإيجاب قبل أن يقول بتردد وقد بدا الحرج عليه
- فيولـ .. أعني سيدتـ
- لا يوليانا فقط
- يو ليانا هلا سامحتني لكل تلك الأشياء التي كنت أقولها
رفعت يدها لتحيط يده التي تمسك بها لجام الخيل مقاطعة إياه
- أنت بمثابة شقيقي الأصغر ولم أغضب منك أبدا .. أعتني بنفسك 
وتحركت بسرعة مبتعدة كي لا تخونها دموعها من جديد فأسرع جاك بالقول بصوت مرتفع
- وأنت أيضا أعتني بنفسك .. سا سنشتاق إليك وأن أحتجتي مساعدة أحضري إلينا نحن نحن دائما هنا
حركت يدها مودعة له قبل أن تجري نحو المحطة مبتعدة أكثر وأكثر..........
- أرجو المعذرة على المقاطعة سيدي ولكن هناك آنسة في الخارج تصر على رؤيتك
- ليس ألان
- إنها ترفض الانتظار
- لا وقت لدي للانتظار
نظر ثورب وكذلك سترانس متفاجئين نحو الباب الذي دخلت منه يوليانا قائلة ذلك فتحرك ثورب واقفا وهو يقول
- ماذا تفعلين هنا
- حضرت لإعلامك أني هنا فلقد شعرت أنه من واجبي اعلامك كي لا تتفاجئ بهذا الأمر وأنت أيضا سيد سترانس
وضع سترانس كوب القهوة الذي كان يحمله على الطاولة قائلا بصوته الضخم بدهشة
- حضرتي إلى هنا بمفردك أم
- بمفردي
- من دلبروك إلى هنا بمفردك ألا تعلمين أن هذا خطر عليك ( قال ثورب فقاطعته )
- اعلم وأنا مدركة جدا للمخاطر التي قد أتعرض لها ولكني لم أحضر لسماع هذا بل قصدت منزلك لأعلمك أني هنا ليس إلا ( ونقلت نظرها بينهما قبل أن تضيف ) هذا أقل ما أستطيع لشكركما على كل ما فعلتموه من أجلي .. عمتَ مساءً
وتحركت مستديرة لتغادر فأسرع سترانس بالقول بعدم تصديق
- ما هذا الذي تقولينه ألا تدركين أهمية ما نفعله حتى تحضري بهذا الشكل المتهور
وقفت في مكانها وهي تشعر بالغيظ الكبير من سترانس فاستدارت نحوه قائلة بتمهل وترفع
- أعذرني لهذا ولكني حقا لم اعد أبه ( وهمت بالتحرك الا أنها توقفت وعادت بنظرها إليه مستمرة ) نسيت اعلامك أن أونيل يعلم كل شيء ألان
بدت المفاجئة عليه فابتسمت بمرارة وتحركت مغادرة الغرفة فأسرع ثورب نحوها بعد أن تبادل النظرات هو وسترانس قائلا وهي تهم بالخروج
- من المفضل أن تبقي هنا
- العربة بانتظاري ( قالت بجدية وهي تراه يقف أمامها فأسرع بالقول )
- ليس لديك مكانٌ أأمن من هنا
- أأمن مِن مَن
- من عمك و
- أنسى أمره
- لا أنت لا تعلمين فلقد
- لا يهمني ما وصل إليه الأمر فأنا سأعود لمنزلي غدا ولا احتاج أمرا من القاضي بهذا ولا أحتاج إلى شيء لأدخل منزلي
- أعلم ولكن هناك خطورة عليك ويجب
- عمتَ مساءً ثورب 
قاطعته وتحركت متخطية عنه لتغادر وتصعد بالعربة لتقلها نحو الفندق الذي حجزت به غرفة لها فور وصولها حاولت قضاء ليلة مريحة ولكن هذا ما لم يحصل لقد تعمدت الحضور إلى الفندق فهي لن تذهب لمقابلة أفراد عائلتها الأعزاء وهي بهذه الحالة فما كان منها بالصباح إلا أن توجهت نحو القاضي ومن ثم إلى المصرف لتسحب بعض النقود متجاهلة نظرات العامل الفضولية وغادرت لتتبضع وما أن وقفت على درجات منزلها حتى رفعت ذقنها بكبرياء وشعورٌ كبير بالقوة يغمرها فخطت نحو الباب لتفتحه دون الطرق عليه ودخلت فأسرعت توبين نحو الباب متفاجئة عدم الطرق عليه لتتجمد قبل أن تهتف
- آنستي آنستي لقد عدت أخيرا
شد هتاف توبين أنظار الجالسين بالغرفة الأخرى فأسرعوا ليطلوا جميعهم بينما تحركت يوليانا نحو توبين متسائلة
- كيف أنت
- ألان فقط أشعر أني بخير
- يوليانا .. ( هتفت اليزابيث بينما قال بايرون )
- أخيرا ها أنت
- ألم أعلمك أنها بالمدينة
همس أندروا لبايرون فحركت يوليانا نظرها بينهم بتمهل قبل أن تبتسم وتتحرك نحوهم قائلة وهي تخلع قفازيها القرمزيين الذين يليقان بثوبها الأنيق وقبعتها التي تركزت بشكل مائل يتماشى مع تسريحة شعرها
- العائلة بأجمعها هنا يا لها من مفاجئة سارة لي
تحركت إليزابيث نحوها قائلة بصوتها الجذاب وبأسلوبها المتعالي المعتاد
- وكأنك لم تكوني غائبة أنت فتاة متهورة جدا أتدركين هذا ( وأمام تحديق يوليانا بها بترفع أضافت وهي تشير بيدها نحوها ) أبعد كل هذا تحضرين بهذا الشكل وكأن لا شيء قد حصل أين كنت طوال الوقت ومع من
ابتسمت وعادت لتلمح إليزابيث بنظرة وهي تتحرك لتضع قفازيها على الرف قرب مزهرية الورد متجاهلة إياها ومحدقة بعمها قائلة بابتسامة
- عمي العزيز هل اشتقت إلي 
- جميعنا افتقدناك اليس كذلك أندرو
- اني أكثر من افتقدك وقد سائني تصرفك عزيزتي فأنت تعلمين أني شديد القلق عليك
- أوه أجل لقد فآتني الأمر
- لندع هذا الهراء جانبا ونتحدث بجدية ( قاطعهم بايرون بصوته البارد وقد بدا نفاذ الصبر عليه وهو يضيف ) أين كنت طوال هذا الوقت وما قصة ذلك المحامي الذي لا يتركنا وشأننا
- أوه عمي ألا تراني منهكة ألان فلقد عدت للتو ويجب أن أحصل على الراحة
وهمت بالتحرك إلا أن أندرو خطى نحوها بعصبية ليمسكها من مرفق يدها بقوة مانعا إياها وقائلا وهي تفتح عينيها جيدا محدقة به
- ليس قبل أن تعلمينني ما قصة ذلك المحامي وأين كنت طوال هذا الوقت
- قصته أنه يسعى لنيل منك ومن ( ونظرت نحو بايرون مستمرة ) عمي العزيز
- يوليانا توقفي عن السخرية نحن نتحدث بجدية فالتزمي حدودك عندما تتحدثين مع عمك
- أعتذر يا زوجة عمي العزيز أرجوا أني لم اقلل من احترامك أيضا رغم رغبتي الشديدة بهذا
- يا ألاهي هذه الفتاة جنت أين كنت ومن كنت تخالطين بالآونة الأخيرة لتصبحين وقحة لهذه الدرجة
ولكنها لم تجبها بل نظرت نحو أندرو ثم نحو أصابعه التي قبضت على مرفقها قائلة
- سيطول أمر إمساكك لي أم تراك تنوي .. أوه للآسف لا يوجد وادٍ عميق هنا كي تدفعني به ولكن ربما لو صعدت لطابق الثاني سيكون أمر رمي من الشرفة جيدا انها فكرة جيدة اليس كذلك
بدا الذهول على أندرو قبل أن يشتد فكه قائلا
- أنت دون شك مختلفة
- إذا أبعد يدك القذرة عني قبل أن أقوم بركلك ولن يسرك هذا صدقني
- جننتي دون شك ( قال بايرون بتوتر واضح لجرأتها فنظرت إليه قائلة )
- أجل فعلت ولكن لتعلم لن تستطيع أن تثبت ذلك لسبب واحد وهو أني مازالت أعقل منك وما كنت تفعله طوال الوقت أعلمه
- بايرون علينا حبسها بالأعلى لا يمكننا تركها هكذا
- أجل أجل أنت دائما صاحبة الأفكار النيرة إليزابيث ( قالت بغيظ والتمعت عينيها وهي تضيف بحدة أقل وترفع ذقنها بكبرياء ) ولكن لن أحاسبك على أفكارك السخيفة وقلة عقلك
- لقد تخطيت الحدود ألم تفعلي
قاطعها بايرون ببرودة ومازال جامدا في مكانه يضم شفتيه بقوة وتكشيرة رهيبة لا تفارقه وقد تصلبت ملامح وجهه فحركت رأسها بهم قائلة وعينيها تستقران أخيرا على أندرو
- أتعلمون لقد مللت منكم فلتغادروا منزلي على الفور
أطلقت إليزابيث ضحكة ممتعة وتحركت لتجلس وتضع قدما فوق الأخرى قائلة وكأن يوليانا قامت بإلقاء طرفة مضحكة للتو
- تلك الطفلة المدللة لقد أفسدها الدلال عزيزي
- لأبعد الحدود ( أجابها بايرون فحاولت سحب يدها من أندرو الذي منعها قائلا )
- لقد أخذت فرصتك في السابق أما ألان فلا أمل لك ( التمعت عينيها وهي تلتقي بعينيه قائلة )
- أتعلم أنك أجبنُ إنسان قابلته بحياتي ( بدا الامتعاض على وجهه لقولها بينما أضافت ) وأغباهم على الإطلاق .. هذا المنزل هو لي وستغادرونه
- في أحلامك عزيزتي ( أجابتها إليزابيث بحدة فقال بايرون لاندرو أمراً ) 
- خذها لطابق الثاني وأحرص على عدم خروجها من الغرفة حتى ننهي هذه المسألة وإياك أن تغيب عن ناظريك
ابتسمت يوليانا بمتعة على قوله مما جمد أندرو وقالت وأصابع يدها الحرة تعبث بيد حقيبتها الصغيرة
- لقد خانكم ذكائكم مرة أخرى أتعتقدون أني كنت لأحضر إلى هنا دون أعلام محامي بالإضافة للقاضي حيث دعاني لشرب القهوة هذا الصباح بمكتبه فما رأيكم بحبسي هنا إنها فكرة جيدة هيا نفذها أندرو فأنا حقا أريد أن يبحثوا عني
تبادلت إليزابيث وبايرون النظرات قبل أن يقول بايرون وهو يعود لينظر إليها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق