انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون.. بعد ايقاف جوجل بلس قمت بفتح فيس بوك خاص بدنيا رواياتي ..مع تحياتي لكم جميعا.. مازلت لا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 30 أبريل 2011

غريمي 5

- أرى أنك بحاجه إلى هذا
توقف نظرها على قنينه صغيره تحوي ماء قبل أن ترفع نظرها ببطء إلى أعلى نحو كم السترة السوداء وقد أطل من تحتها طرف قميصه ألأبيض والقليل من ساعته إلى الوجه المنحني نحوها باهتمام لتتوقف عينيها على وجه اليكسيس فظهرت شبه ابتسامه على شفتيها وعينيها لا تفارقان وجهه ثم سرعان ما كبرت لتضحك بشكل هستيري وأخذت تحرك رأسها حولها باندهاش قبل أن تعود وتحدق به قائلة وقد تجمدت ملامحه لتصرفاتها
- هل أنت شبح كيفما نظرت رأيتك بوجهي أتعلم منذُ أن رأيتك والمصائب تنهال علي
أنحنى ليضع القنينة بجوارها قائلا بضيق
- اعتقدتُ للحظات بأنك منهارة أم ألان فأنا متأكد أنك بخير
- منهارة ( أعادت كلمته وهي تمعن بوجهه القريب منها وابتسمت ببروده وهي تلاحقه بنظرها وهو يستقيم بوقفته قائلة ) أنا لا أنهار بسهوله فأطمئن
- هذا جيد ( أجابها باقتضاب وتحرك مبتعدا فلاحقته بنظرها قبل أن تهتف وكأنها تحدث نفسها )
- كيف وصل إلى هنا
ثم نظرت حولها من جديد وقد بدأت الشمس بالمغيب مما جعل الجو كئيبا جدا توقف نظرها على أستون الذي يحدث أحد رجال ألإطفاء وما أن رآها تنظر إليه حتى أعتذر منه وعاد نحوها
- تبدين أفضل ألان على الأقل عاد لون بشرتك الطبيعي
- ما الذي أحضره إلى هنا
نظر إلى حيث تنظر وقد تجاهلت قوله ليشاهد اليكسيس الذي يتابع ما يجري حوله بهدوء وقد وقف بعيدا فتحرك أستون ليجلس بجوارها قائلا
- لقد تبعك إلى هنا
- ماذا ( تساءلت وهي تعيد نظرها إلى أستون الذي أضاف ) شاهدتُكِ تركضين وبعد ثوان شاهدتهُ يغادر مسرعا بدوره فتبعتكم لأعرف ما يجري
- آه هو منذ وقت هنا إذا
- أجل ( حركت رأسها بيأس قائله بتذمر )
- لن أتخلص منه بسهولة ( وعادت بنظرها إلى المنزل أمامها مضيفة ) أعتقد أنهم استطاعوا إخماد النيران
- هذا ما أخبرني به الرجل هناك ولكنهم سيتأكدون من إخمادها بشكل كلي لابد وأن الأضرار كثيرة من الجيد أنها كانت بالجانب الشرقي وألا لكان الأمر كارثة  
- أجل ..أتعتقد أن النار قد وصلت مكتب جدي
- أرجو أن لا يكون هذا حصل
دخلت المنزل ببطء بعد أن أخمدت النيران وبدء رجال الإطفاء بالمغادرة نظرت بأرجاء الصالة التي امتلأت بالرماد والمياه التي تناثرت بكل مكان وقد أصبحت في حاله يرثى لها بسبب الدخان الأسود فتحركت نحو مكتب جدها ونورما تدخل وهي تتمتم ببعض الكلمات وهي تشاهد حالت المنزل ففتحت الغرفة لتجول بنظرها بها وتخرج نفسا عميقا بارتياح أنها سالمه رغم الرماد الذي أنتشر بها
- أنها سالمه أليس كذلك
جاءها صوت أستون فهزت رأسها بالإيجاب وأغلقت الباب متسائلة وهي ترى مارينا تهبط الأدراج
- كيف هو الأمر فوق
- الغرف المستعملة كما هي سالمة ولكن الجهة المقابلة سيئة جدا وقد أحترق معظم ألأثاث الذي بها
- والمطبخ في وضع مروع
جاءها صوت ميسي وهي تخرج من باب المطبخ فنظرت شيفا إلى أستون متسائلة وقد رأته يقف مع رجل ألأمن
- ماذا قالت الشرطة
- تسرب الغاز من المطبخ مما أدى إلى اشتعاله واشتعال تلك الجهة من المنزل
- ولكن هذا مستحيل
قالت نورما فنظرت شيفا بعتاب إلى ميسي ومارينا التين أسرعتا بالقول معا
- لا نعلم كيف حصل هذا أننا حريصتان
تحركت نحو الطابق الثاني الذي بدا في حاله يرثى لها فعادت نحو غرفتها لتشاهد الأرض وسريرها قد تناثر الرماد بها فأغلقت الباب وهي تهز رأسها وتحركت نحو غرفة جدها ولم تكن بوضع أفضل ولكن لاشيء أتلف فأغلقت بابها وتوجهت نحو الأسفل بعد أن أخذت نظرة شاملة بالأضرار التي أصابت المنزل وقفت مارينا الجالسة على الأدراج فور رؤيتها لشيفا تهبط منها وهي تتساءل
- ماذا ستفعل ألان آنستي
حركت يديها ونظرت إلى أستون الواقف في وسط الصالة قبل أن تجيبها
- سنعيده إلى ما كان عليه ماذا سأفعل غير هذا ومن الأفضل ألا يعلم جدي بأمر هذهِ الحادثة ( وهبطت آخر الدرجات وهي وتضيف ) تدبر الأمر أستون أريد أن يبدأ العمل من الغد لأعادت المنزل إلى ما كان عليه
- غدا صباحا سيبدأ العمل بهذا وألان لا أعتقد أنك تستطيعين المبيت هنا لهذا أحضري ما تريدينه ولترافقيني
هزت رأسها بالنفي وهي تنظر إلى مارينا وميسي قائلة
- من الأفضل أن تقل معك مارينا وميسي ( ونظرت إليهما مضيفة ) أنتما بحاجه إلى الراحة ولكن عليكما الحضور إلى هنا صباح الغد واتصلا بمؤسسة التنظيف ليرسلوا من يقوم بمساعدتكم ( هزتا رأسيهما بالإيجاب فاستمرت وهي ترى أستون يهم بالاعتراض ) أنا سأقل نورما إلى منزلها ومن ثم أقصد المزرعة
- بهذه الساعة عزيزتي ؟ كما أني لن أسمح لك بالذهاب إلى هناك بمفردك
- أنا أذهب دائما إلى هناك بمفردي أستون
- الوضع مختلف ألان كما أنك مرهقة أم لا تنوين الحضور غدا فعلينا قبل أي شيء معرفة ما يقوله الخبير بشان الحريق
- سأحضر باكرا وألان أرجوك أنا متعبة لهذا لنغادر ( ونظرت نحو نورما مضيفة ) هيا بنا 
حرك أستون رأسه معترضا وهو يقول
- أن منزلي مفتوحا لك ووالدتي ترحب بك
- أعلم ولكني بحاجه ماسه للانفراد بنفسي لذا أوصل تحياتي لوالدتك واعدك بزيارتها قريبا
- سأحضر بعض ألأشياء التي نجت من الاحتراق بسرعة
قالت نورما وهي تتوجه نحو المطبخ فتساءلت شيفا
- أبقي شيء في غرفتها
- لا لقد احترقت مع المطبخ ( أجابت ميسي وأضافت) لا أعلم ما الذي قد تجده بها
عادت شيفا بنظرها إلى أستون الذي يضع يديه على خاصرتيه ناظرا أليها بعدم رضا قائله له
- غادر ألان وأراك غدا ( نفض يديه بضيق قائلا )
- كما تشائين ولكن عليك أن تتصلي بي عند وصولك
- سأفعل 
- حسنا .. أراك غدا وداعا هيا بنا
وأشار الى الفتاتان ليغادروا فهتفت شيفا وهي تضم يديها لتسمعها نورما
- نورما أين أنتي
- لقد حضرت ها أنا
نظرت بحزن إلى نورما التي تحمل بيدها بعض الصور التي أتلفتها النيران تتأملها فقالت شيفا
- لا بأس سيرسلون لك غيرها
 - أعلم ولكني أملت أن تكون قد نجت ( وحركت رأسها بأنحاء الصالة وشيفا تتحرك لتصل الباب مضيفه ) لا أعلم ما الذي حصل  
...............
أخذ اليكسيس يحرك مفاتيح روبرت بين أصابعه متأملا إياها بتفكير وقد جلس بسيارته مقابل منزل روبرت الذي تعرض للاحتراق منذ ساعات وقد ملء الظلام المكان بعد أن كانت النيران تنيره لما أعطاه هول المفاتيح ما حاجته بها ما الذي يدور بعقل روبرت حرك عينيه إلى الباب الحديدي الذي فتح وظهرت منه سيارة أستون وبرفقته فتاتان لم يستطيع تميزهما أغادرت شيفا معه ولما لا يبدوان على علاقة جيدة ماذا سيفعل ألان حرك رأسه بيأس أن روبرت يلعب لعبة ما معه من يكون حقا لم صوره موجودة بمكتبه أنه أنا هذا الشيء الوحيد الأكيد ما الذي تخفيه عني روبرت ولا تستطيع مواجهتي من أجله رفع رأسه بإعياء على ظهر المقعد وأخفى عينيه بيده وهو يذكر تلك الصورة أهما والداه أيكونان كذلك حقا أنسلت يده بهدوء بشعره لتتوقف عينيه بتركيز على السيارة التي خرجت من منزل روبرت لم تغادر مع أستون إذا تمتم وهو يراها فتحرك بمقعده وأدار محرك سيارته وأنطلق خلفها بهدوء لما يتبعها أعليه حمايتها حقا ولكن من ماذا فكل ما قاله روبرت لا معنى له فالحادث قالت الشرطة أنه مجرد حادث عرضي قد يحصل لأي كان فقط لو يعلم ما يدور بعقل روبرت لعلم ما يحصل حوله وما هو الصحيح قد يكون الأمر لغزا جديدا من ألغازه أو أحدى العابة الغامضة التي يمارسها عليه هذه الأيام أوقف سيارته ببطء قرب الرصيف وقد لاحظ أن سيارة شيفا تتوقف قرب أحد المنازل المتواضعة لتترجل امرأة سمينه بعض الشيء وقد سبق له رؤيتها أثناء دخوله لمشاهدة الحريق أخذت تتمتم بعض الكلمات ثم أغلقت الباب ورفعت يدها ملوحة قبل أن تنطلق شيفا  بسيارتها من جديد فنطلق خلفها وهو يلمح المرأة التي تهم بدخول المنزل وبعد سير نصف ساعة قامت بالالتفاف نحو طريق فرعية فتوقف دون لحاقها ورفع يده إلى عنقه متأملا سيارتها وهي تبتعد لن يتبعها أكثر قد تكون لاحظت وجوده لذا تقوم بكل هذه الالتفافات إلى أين هي ذاهبة بهذه الساعة بحق الله فلتذهب إلى أين تريد استدار بسيارته عائدا بأدراجه وقف عند الشارة الحمراء منتظرا ثم نظر إلى المفاتيح التي كان قد وضعها على تابلو السيارة للحظات قبل أن يتناولها متأملا إياها ومفكرا ثم تحرك بسيارته وقد فتحت الشارة قاصدا الشركة الفارغة إلا من حارسها متوجهاً نحو مكتب روبرت وما أن دخله حتى أغلق الباب خلفه وأشعل النور وبدأ يبحث خلف الصور الكبيرة المعلقة عله يعلم سر هذه المفاتيح ربما يجد خزنة سرية ثم أقترب من أدراج المكتب وأخذ يفتحها الواحد تلو الأخر لتفتح جميعها معه إلا الدرج الأخير فقرب أصغر المفاتيح منه ولكنه عاد وأبعده وبحث عن واحد مناسب وحاول فتح الدرج فَفُتِحَ بسهولة معه لتظهر أمامه مجموعة من الأوراق وملفاً أحمر جلس القرفصاء بجوار الدرج وتناول الملف الأبيض الموضوع على رأس المجموعة ووقف وهو يتناول البقية بيده الأخرى ويضعهم على المكتب ليفتح الظرف وقد فُتِحَ من قبل بعد أن كان ختم ليسحب منه ورقة بيضاء أنيقة فتحها لتظهر أمامه أحرفا قليلة كتبت على الآلة الكاتبة ( سآخذ أغلا ما تملك حتى تشعر بمعنى الوحدة ) تجمدت عينيه وأمعن النظر بهذا القول الغريب ثم حرك المظروف علهُ يجد شيئا مكتوبا عليه ولكن لاشيء أنه فارغ وضعه جانبا مع الورقة وحرك مجموعة الأوراق الأخرى ليرى مظروفاً آخر بينهما فسحبهُ بسرعة ونظر به ولكنه كسابقه لا يحمل أي عنوان فسحب الورقة منه ولم تكن تختلف عن الأخرى سوى بما كتبت بها ( لم يبقى لك أحد وتأكد أني سأحرص على أن لا يبقى من سلالتك أحد فأحذر مني ) جلس ببطء على المقعد خلفه وهو يحدق بهذه الكلمات القليلة بإمعان فروبرت كان على حق بقلقه ولم يفتعل هذا القول لمجرد رغبته بمن يبقى قرب حفيدته عاد بنظره إلى مجموعة الأوراق وحركها من جديد علهُ يجد مظروفا آخر ولكن لاشيء فتحرك نحو الدرج وسحبه جميعه وتأكد أن كان يوجد شيء قد وقع منه وعندما لم يجد شيئاً أعاده وعاد نحو الأوراق ليتفحصها ويلمحها بنظرة شاملة وقد لاحظ أنها تخص الشركة بدء يحركها بفضول عله يجد شيئا بشأنها ثم تجمد ووقف عن تحريكها وعاد نحو الورقة الأولى بسرعة ليمسكها ويقرأ ما بها جيدا بإمعان ثم حرك عينيه الجاحظتان إلى الأمام حيث علقت صورة كبير لروبرت ثم عاد نحو الورقة ببطء وهو يجلس على المقعد الذي خلفه من جديد وحرك نظره بعدم تصديق قبل أن تظهر ابتسامة غريبة على أطراف شفتيه سرعان ما اختفت أذا .. ولكن .. كيف لم .. لا أفهم .. هل من الممكن .. الأمر مختلف هنا فلأسماء .. قد أكون مخطئا أعاد الورقة إلى مكانها وتناول التي تليها كي تختفي الدماء من وجهه وهو يتفحصها فأخذ يتفحص ورقة تلو الأخرى ويقرأ محتوياتها بكل تركيز تناول الملف الأحمر وفتحه ومازال شاحبا مضت الدقائق وهو لا يبعد عينيه عما أمامه فرفع يده وحل ربطة عنقه وقد شعر أنه سيختنق ثم فك الزرين الأولين وهو يعود ليقلب صفحة جديدة بهذا الملف الذي ركز عليه عينيه دون أن يرمش , أغلق الملف وأسند ظهره على المقعد وقد تجهمت ملامحه وأخذ يحرك عينيه بهذا المكتب دون هدى أو تركيز وعواطفه تتضارب معا ألان والتساؤلات تملئ رأسه والفراغات التي يحتاج إلى تعبئتها كثيرة رفع نظره إلى الأعلى وقد شعر بغصة في حلقه أخذ نفسا عميقا وأغمض عينيه ببطء لعدت ثواني ثم فتحهما بهدوء ليجول بنظره بالأوراق والملف الموضوع أمامه على المكتب لتثبت عينيه على المظروفين وقد تناثرت الأوراق التي بهم بجوارهم فشرد بهم دون حراك , تمددت بالسرير الناعم منذ ساعات وهي تحدق بسقف الغرفة دون تركيز والظلام يعم أرجاء الغرفة أن جميع محاولاتها باءت بالفشل فلقد مر بذاكرتها أحداث الأيام الأخيرة الحافلة ولم تتوقف عن التفكير والتساؤل لما قلبت حياتها بلحظة واحدة بهذا الشكل أخرجت زفرة عميقة من صدرها وتحركت نحو الوسادة المجاورة لتتناولها وتضمها إلى صدرها وأخذت تحدق من خلال النافذة بالسماء في الخارج والهواء المنعش والنجوم المتلألئة وكأنها ماسات صغيرة معلقة أغمضت عينيها ببطء إلا أنها فتحتهما بسرعة دون أن تتحرك وقد سمعت صوتا كسر السكون المحيط حولها أصغت جيدا ثم حركت رأسها نحو باب غرفتها وهي تصغي بإمعان ولكن لاشيء حركت حاجبيها وعادت لتحتضن وسادتها أنها بمفردها هنا حتى أليس التي تتصل بها قبل حضورها للمبيت هنا لكي تعد لها الطعام وتتفقد أمور المنزل لم تتصل بها أنها بحاجه للانفراد بنفسها والتفكير برويه تجمدت أوصالها وتصلب جسدها وهي تسمع صوت باب غرفتها يفتح بهدوء شديد فجحظت عينيها بالنافذة أمامها وأخذ قلبها يطرق ببطء غريب في أذنيها لم تجرؤ على الاستدارة برأسها فمن بالمنزل جف حلقها وأطبقت شفتيها وأرتجف جسدها عند سماعها إغلاق الباب الذي لم يفتح سوى قليلا فحركت رأسها ببطء وحذر وهي تجلس نحو بابها لتجده مغلقا ابتلعت ريقها بيدين مرتجفتين ثم اقتربت من الباب ببطء ووضعت أذنها عليه بذعر تصغي لصوت الأقدام التي تقوم بنزول الأدراج إلى الطابق الأول تلفتت حولها من جديد علها تجد شيئا تدافع به عن نفسها من يكون هل رآها أم أنه ظن أن الغرفة فارغة ولم يميزها بهذه الظلمة من المستحيل دخول أي أحد إلى هنا أنها أليس ولكنها لا تعلم بحضوري تبا ما الذي جاء بي إلى هنا وضعت أحدى يديها على صدرها ماذا ستفعل عادت تجول بنظرها بالغرفة بتوتر لا هاتف هنا عليها الوصول إليه اقتربت بسرعة من الباب الذي يؤدي إلى خزانة كبيرة تحتوي ثيابها وأغراضها بالإضافة إلى حقائبها أخذت تبحث على الرفوف العليا بين مضارب التنس لتسحب مضرب بيسبول أمسكته بكلتا يديها وهي تثبتهما مخفية ارتجافها أن حاول مهاجمتها ستدافع عن نفسها بهذا اقتربت من الباب بترقب وتردد فتحته قليلاً وهي تختلس النظر إلى الممر المعتم ثم فتحته وأطلت برأسها يمينن وشمالا وعندما وجدته خاليا ابتلعت ريقها بصعوبة وسارت بخطى بطيئة نحو الدرج المؤدي إلى الأسفل وقد كانت حواسها تترقب أطلت من الأعلى وهي تختلس النظر وقد كانت الصالة مضاءة ولا أثر لآي حركه أصغت بإمعان وهي تسير ببطء وتقترب من الدرجات بحذر لتنزلها وعينيها تترقبان واشتدت يديها على المضرب بقوة تجمدت على الدرج وهي تسمع صوت حركه قادمة من المطبخ فابتلعت ريقها من جديد ثم نزلت الأدراج بسرعة وخفة وقد كانت حافية القدمين أسندت نفسها على الحائط قرب باب المطبخ المفتوح وعينيها تشملان الصالة التي أمامها بنظرة شاملة أصغت جيدا وقد صدر صوت فتح ثلاجتها فجحظت عينيها لص جائع يا إلاهي قد تكون أليس ربما نورما اتصلت بها ثبتت نفسها بوقفتها وقربت رأسها ببطء من الباب لتختلس نظرة إلى داخل المطبخ وعند رؤيتها ظهر رَجُل يرتدي قميصا أبيض أسرعت بالاستناد على الحائط وأنفاسها تتلاحق وثبتت العصا من جديد بيديها وهي تستعد لضربه بها أن حاول الاقتراب وعينيها تتحركان بتوتر لتثبت على الهاتف الذي بالصالة يجب أن تصل إليه ولكن كيف عادت بنظرها إلى الباب بحذر وهمت بالتحرك إلا أنها ثبتت في مكانها وهي تسمع صوت الأقدام تتحرك نحوها مما جمدها وجعلها تشد على المضرب وقد أصغت بكل حواسها إلى صوت أقدامه التي تقترب وما أن لمحته يخرج حتى حركت المضرب بكل قوتها نحوه وهي تغمض عينيها بشدة ليرتطم المضرب بجسده بقوة وتقع الشطيرة التي كان يعدها من يده وهو يئن بألم وينحني نحو بطنه ممسكا إياه وهو يجثو على ركبتيه بقوة فوقع المضرب من يديها وهي تحدق بذعر بالرجل الذي جثا أمامها شاتما وهو يضم معدته بذراعيه انه يبدو مألوفا لها وقبل أن تستطيع التفوه حرك اليكسيس رأسه إلى الأعلى نحوها وقد ضاقت عينيه وأشتد فكه هاتفا
- ماذا تفعلين
صُراخه بها أفزعها فتحركت بسرعة نحو المضرب وأسرعت بتناوله ووجهته نحوه بحذر وعينيها ثابتتان عليه ويديها ترتجفان بخوف
- ماذا تفعل هنا .. كيف دخلت ( حاول التحرك ليقف وهو يمسك بإحدى يديه طرف الباب واليد الأخرى مازال يحيط بها معدته فهتفت وهي تهدده بالمضرب  ) لا تتحرك وإلا أقسم أني سأستعملها مرة أخرى
نظر إليها بغضب وتجاهل قولها ووقف وهو ينحني قليلا من الألم هامساً
- لقد كسرت لي ضلوعي
- وسأعيد الكرة أن تحركت أنشن واحدا ماذا تفعل هنا وكيف دخلت
- أبعدي هذا الشيء العين عن وجهي أولا
صاح بحدة وهو يتحرك فقالت بذعر وهي تتراجع للخلف
- اقسم أني سأضربك به أن حاولت الاقتراب أكثر ( إلا أنه تحرك بشكل سريع لم تستطيع معه التراجع أكثر ليمسك بالمضرب من الأمام ويسحبه منها بقوة فتراجعت بسرعة إلى الخلف وعينيها لا تبتعدان عنه هاتفة ) سأتصل بالشرطة لما تبعتني إلى هنا ماذا تريد ( قذف المضرب أرضا وعينيه المشتعلتين لا تفارقانها فاستمرت ) أن حاولت لمسي سأقتلك أتسمع .. من الأفضل لك ألابتعاد أقسم أني سأتصل بالشرطة ( داست على طرف روبها من الخلف وهي تتراجع فكادت تقع أرضا إلا أنها ثبتت نفسها بسرعة ثم أحكمت الروب على جسدها مغلقه إياه بأصابع مرتجفة وعينيها لا تجرؤان على مفارقة وجه اليكسيس ) لا تقترب أبقى بعيدا أنا جادة بما أقوله
إلا أنه تحرك نحوها مما جعلها تقفز مبتعدة خلف المقعد وهي تصيح بذعر ثم تتوقف وهي تراه يتجه نحو الهاتف ليرفعه بيده قائلا بغضب
- أتصلي بالشرطة ألان وإلا فعلت أنا ( ثبتت عينيها عليه دون أن ترمش وقد توسعتا بشك فعاد ليقول بحدة ) ستفعلين هذا أم أفعل أنا ألا تريدين ألاتصال بهم هيا أفعلي .. ماذا .. أبتعد لك حتى تقتربي حسنا ها أنا ( ورفع يده مبتعدا ومشيرا نحو الهاتف مضيفا ) هيا اقتربي أتريدين أن أخرج سأفعل ولكن بربك أتصلي بهم ( بقيت عينيها ثابتتان عليه وقد أصبح قرب باب المطبخ وأمام جمودها وتحديقها به أضاف بحدة ) ماذا هل غيرت رأيك
- لا ( أجابته بشك وتحركت نحو الهاتف ببطء وعينيها لا تفارقانه خوفا من أن يتقدم وما أن وصلت حتى رفعت السماعة بيدين مرتجفتين ولكنها لم تضرب الأرقام بل قالت وعينيها عليه ) أنا لا أمزح سأتصل بالشرطة  
- أرجوك أفعلي فقد يريحوني منك
- آه أتدعي الشجاعة أنت لحقا وقح تدخل إلى منزلي خلسة وتحاول مهاجمتي ولا أعلم ماذا سرقت
- أنا لم أهاجمك وكما ألاحظ أنا من تلقى ضربة قوية على معدته وليس أنت كما أن هذا منزلي أنا
قال مشددا على كلماته
- ارجوا المعذرة ( هتفت وهي تعيد السماعة إلى مكانها بقوة وتحركت نحوه مستمرة ) أتعتقدني يا هذا خائفة منك لا أنا لست كذلك فاخرج ألان وعلى الفور من منزلي ويا لوقاحتك لتتجرأ على القول أنه منزلك
- لما لا تقومي بالاتصال بالشرطة وهي ستحل هذا الأمر فيما بيننا
- ولما أفعل أتعتقد أني سأكون ممتنة لك عندما يشاع أني اتصلت في الساعة الرابع صباحا لاكتشافي المسئول الجديد عن كليبري قام بالدخول خلسة إلى منزلي وحاول مهاجمتي
- لم أحاول مهاجمتك ( قاطعها مستنكرا وأستمر وهو يتحرك نحوها ) لو أردت مهاجمتك لما صعب علي الأمر وأنت مستلقية في فراشك في الأعلى
ضمت ذراعيها إلى صدرها محاولة إخفاء خوفها منه وهي تقول
- لم أنت هنا أذا أتنكر أنك تبعتني
- لا لا أنكر
- أرئيت ها أنت تعترف بفعلتك الشنعاء
- آه وهي لحاقي بك
- أجل
- أتعلمين لقد قابلت أناسا أغبياء بكثرة ولكن حتى ألان لم يصل أحدهم إلى ما أنت عليه
- لا أسمح لك .. وليكن بمعلومك أن لم تخرج ألان فأنا سأتصل بالشرطة ولن آبه بالعواقب
حرك كتفيه دون اكتراث وتوجه نحو المقعد ليجلس عليه قائلا
- ماذا ستقولين لهم
- الكثير ويكفي إعلامهم بدخولك إلى هنا دون أذن مني
- أنه منزلي ولا أحتاج إلى أذن لدخوله
- ليس منزلك لا أعلم كيف تجرؤ على ترداد هذا فكف عنه ( قالت حانقة وهي تقترب منه وتبعد شعرها الذي نزل على وجهها بيديها إلى الخلف مضيفه بعصبيه ) أن كان جدي سمح لك بإدارة شركته فهذا لا يعني أن لك الحق بأي شيء آخر
- شيفا ( قاطعها مؤكدا لها وعينيه الجادتان مستقرتان على عينيها ) أنه لي أتريدين رؤية الأوراق حسنا لك ذلك ( وتحرك نحو المقعد الأخر ليتناول حقيبة سوداء وضعة بجواره تناولها ووضعها على الطاولة أمامها وفتحها وأخذ يبحث بين الأوراق الموجودة ثم سحب ورقة منها قدمها لها قائلا ) تستطيعين التأكد من ما أقوله ( بقيت عينيها مركزتان على الورقة دون أن ترمش أو حتى تتناولها لا يمكن أن يكون هذا صحيحا لا يمكن أبدا ) ماذا ألا تريدين قراءتها حسنا سأفعل أنا
ولكنها لم تسمح له حيث مدت يدها وسحبتها منه لتنفض الورقة وتحدق بها وقلبها يرتجف بداخلها بقيت تقرأها دون أن تتغير ملامحها انتهت من قراءتها فأعادت بنظرها من جديد للبداية وهي تحاول أن تتماسك إلا أن شفتيها ارتجفتا بشكلٍ واضح وصوتها الذي حاولت أخراجه قويا خرج مهتزاً وهي تقول
- هذا ليس صحيحا أنا أنا متأكدة من الأمر ( وأنزلت الورقة لتحدق باليكسيس وقد شعرت أن الكلمات علقت بحلقها قائله بصعوبة ) غدا سأعرج على المحامي لأني لأني على ثقة من أن هذا ليس إمضاء جدي ليس جدي من يقوم بهذا .. أنا جدا متأكدة أن أن جدي ليس بالجنون حتى يعطيك أنت ( وأشارت نحوه بعدم تصديق مستمرة ) توكيلا بأملاكه انه لا يفعل هذا أبدا أن جدي لا يفعل هذا لذا جد لك طريقة .. أخرى وعلي أن تعلم أن من الأمور.. مـ ..و
وأسقطت الورقة من يدها واستدارت معطيه ظهرها له وهي تضع يدها على فمها وقد امتلأت عينيها بالدموع وشعرت بأن الهواء لا يدخل إلى رئتيها إلا بصعوبة ارتمى اليكسيس بإعياء على المقعد خلفه ووضع أصابع يده بين عينيه بتعب وهو يقول بصوت خالي من أي تعبير
- أعطاني إياها هول مارتين مع توكيل الشركة تستطيعين التأكد بنفسك من الأمر
- هول مارتين .. دائما هول مارتين ( همست ) تبا له تبا له ( واستدارت نحو اليكسيس مضيفة ) لما أعلمني فقط لماذا أن كنت تعرف أنا أرجوك أعلمني ( نظر إليها بصمت فهمست بإعياء ) أرجوك أنا أرجوك لما فعل جدي هذا ألا يثق بي أبدا أيكرهني ألست حفيدته ماذا قل أي شيء يفسر لي الأمر أرجوك ( وتهاوت على الطاولة لتجلس عليها أمامه مضيفة ويدها تدسها قرب أذنها بإعياء ) أنا أجيد تحمل المسؤولية حقا أجيد هذا
- أعتقد انه ( قال اليكسيس فنظرت إليه منتظره تفسيرا فأستمر ) يريد أن أخذ أمر العناية بك بشكل جدي لهذا يفعل هذا
حركت رأسها بشكل غريب ثم حركت عينيها حولها هامسة
- أنا لا أحتاج إلى عناية أحد وبالأخص أنت ( ونظرت إليه مضيفة ) وجدي يدرك هذا جيداً فأنا لست طفلة
حرك كتفيه وقد ملأ الغموض وجهه قبل أن يقول
- إذا عليك سؤال جدك فهو يستطيع الإجابة على هذا السؤال
- أنه يرفض مقابلتي فلقد حاولت وحاولت
- وأنا كذلك
- أنت ( قالت بصوت واهن وأضافت بضيق ) لابد وانك سعيد لما يحصل لك فالثراء يقع على رأسك بشكل سريع أولا الشركة وألان أملاك كليبر أيوجد المزيد من المفاجئات أرجوك أعلمني فلا أعتقد أني سأستطيع تحمل أي صدمات جديدة فأنا مرهقة أجل أعترف أني مرهقة
بقيت عينيه تتأملانها بصمت ثم أخيرا تنهد قائلا
- أجل يوجد المزيد
- حقا ( هتفت دون فضول فلم يعد شيء يفاجئها )
- أجل ( أكد لها وهو يهز رأسه ثم تحرك واقفا وهو يضيف ) لا أعتقد أن أي منا سيستطيع النوم بعد أحداث هذا النهار لهذا سأعد القهوة ومن ثم أحدثك بالمزيد 
وتخطى عنها مبتعدا فبقيت متجمدة في مكانها هنالك المزيد أخذ جسدها يرتجف ولكن من أين لها بعد كل ما يجري حولها أن تسترخي
- أين أجد القهوة
حركت عينيها الذابلتين نحو اليكسيس الذي وقف قائلا عند باب المطبخ فتحركت ببطء قائلة 
- ساعدها بنفسي
وتخطت عنه بينما انحنى نحو الأرض ليتناول الشطيرة التي كان أعدها ووضعها على الطاولة قائلا
- ثلاجتك شبه فارغة ( أخذت تعد القهوة مجيبه إياه دون أن تستدير نحوه )
- لو كنت أعلم أنك ستقوم بزيارتي في هذه الساعة لتدبرت أمر توفير الطعام لك
جلس على المقعد وعينيه تتأملان ظهرها بينما أخذت أصابعه تتحسس معدته قائلا
- بل كنت تأكدت من إغلاق أبوابك بأحكام ووضعتي بعض كلاب الحراسة المسعورة في الخارج حتى يلتهموني ما أن أحاول الاقتراب
- أنت ماهر في قرأت أفكاري
كانت تتحدث بصوت حزين بعيد عن أي غضب أو سخريه فعاد ليتأمل ظهرها وهي تتحرك لتحضر الأكواب شاردا لثواني قبل أن يتساءل باهتمام
- ألا تعلمين أن المبيت هنا بمفردك خطر
- أنا دائما أنام هنا بمفردي ولم أُلاحظ أي خطورة ( واستدارت إليه وهي تقترب لتضع كوبا أمامه مضيفة ) كما أني أجيد الدفاع عن نفسي
- لاحظت ذلك ( أجابها وهو يحرك حاجبيه ومحاولا أخفاء سخريته وأضاف وهو يرفع كوبه ) ولكن أتملكين سلاحا فعال أكثر من مضرب البيسبول خاصتك
جلست على المقعد المقابل له وهي تحيط كوبها بكلتا يديها قائلة
- عشت في هذا المنزل سبعة عشر عاما ولم الحظ أبدا أني بحاجه إلى أي سلاح لأني بأمان تام هنا ... أنت أول شخص يحاول التسلل خلسة ونجح بهذا الأمر هل بإمكانك أعلامي بكيفية نجاحك واستطاعتك تخطي البوابة الخارجية ثمـ
وتوقفت عن المتابعة وحركت شفتيها بابتسامة ساخرة فقال وهو يرتشف من كوبه وعينيه لا تفارقانها
- إني أملك مفاتيح هذا المنزل
- لم يعد يفاجئني شيء .. أرغب بمعرفة المزيد مما تعرفه فضع أوراقك جميعها أمامي ألان ودعنا من لعبة ‘ظهار الأوراق في الوقت المناسب بهذا توفر على نفسك وعلي فالقد سئمت المفاجئات
- لستِ الوحيدة التي تتلقى المفاجئات هذهِ الأيام 
قال وهو يحرك كأسه على الطاولة سارحا به فوضعت هي الأخرى كوبها على الطاولة قائلة 
- لا تعتقد أني أصدق أنك متفاجئ قد تكون مفاجئه سعيدة اجل أتوقع ذلك غير هذا لا تحاول 
حرك عينيه نحوها بشكل جامد للحظات شعرت بأنه لن يتحدث وقد بدا أنه يفكر بشيء بشكل عميق ثم قال وهو يعود إلى كوبه
- أقضيتي سبعة عشر عاما بهذا المنزل ( أمعنت النظر به علها تعلم مراده من قوله فأضاف ) ألم يكن روبرت يسكن بذلك المنزل أم أنه كان يسكن هنا
حركت عينيها بعينيه وقد حدق بها وأخذت تعبث بكوبها متسائلة
- ما وراء هذا السؤال
- أتساءل .. فالقد لاحظت أن هذا المنزل مليء بصور لك منذ طفولتك ومن ثم وأنت شابة
- أكان لديك الوقت لمشاهدة ذلك .. منذُ متى وأنت هنا
تساءلت مقاطعه إياه وقد فتحت عينيها جيدا رفع عينيه بحيرة إلى أعلى وقد بدت رموشه الكثيفة السوداء جذابة جدا وهو يقول بتفكير
- لا أعلم بالتحديد ولكن قبل مهاجمتي بنصف ساعة على الأقل
- آه  ( همست مستغربة عدم شعورها به إلا عند اقترابه من غرفتها فأستمر )
- لقد تجولت به وأنا أبحث عنك عندما شاهدة سيارتك في الخارج كان علي التأكد أنك هنا سالمة
- سالمة .. أنت لا تريحني وكلماتك لا ترق لي بالتأكيد سالمة ما الذي سيحدث لي أتحاول اختلاق أمرا ما كعذر حتى أتقبل فكرت قيامك بالعناية بي
قالتها ساخرة ولكن لم يبدو أن سخريتها قد أثرت به حيث قال بذات الأسلوب الهادئ
- لا أحتاج إلى أي عذر لأعتني بطفلة روبرت الصغيرة يكفي أنه طلب مني ذلك وأنا سأفعل
- عدنا إلى هذا إذا
- أجل وعلي إعلامك أيضا بأني سأستقر بالمنزل الذي تعيشين به
مرت لحظة صمت وهي تحدق به بإمعان قبل أن تقول
- هذا أتفهُ شيئا سمعت به حتى ألان
- أنت أردتي أن تعلمي ما لدي
- لا يحق لك وأنت تعلم هذا جيدا
- كل شيء يحق لي ألان فأنا أملك كليبري و
- تديرها ولا تملكها
صححت له بحدة وهي تشدد على كلماتها فهز رأسه لها بالإيجاب متجاوبا معها وقائلا
- أديرها ومسئول عن جميع أملاك روبرت كليبر جميعها آنسه كليبر
- أهناك المزيد ( سألته شامخة برأسها رافضه أن تريه مدى الإذلال الذي تشعر به )
- حتى ألان لا  ولكن لا أعلم ما الذي يخفيه جدك لنا أنا على ثقة أنه يخفي الكثير
- قم بشراء منزل لك قرب الشركة فأنت تملك المال ألان
أجابته بفظاظة وكأنها تقوم بصفقه ما متجاهلة مشاعرها التي تعصف بها ومتجاهلة رغبتها بقذفه بكل أواني المطبخ تحرك واقفا وهو يحمل كوبه ليتجه نحو آلة القهوة ليضع المزيد وهو يقول
- أنت أين ستكونين
- لا شأن لك بي أن أراد جدي أن تدير أملاكه فأفعل بعيدا عني فأنا لست من ضمن أملاكه
سكب كوب القهوة واستدار لينظر إليها ويسند ظهره بما خلفه قائلا
- علي أن أكون صريحا منذُ البداية حتى أتفادى أي عواقب قد تحدث في المستقبل فأنا سأتواجد حيث تتواجدين لهذا رغبت بالبقاء بهذا المنزل فأنا سأبقى هنا أن رغبتي بالعودة إلى ذلك فأنا أيضا عليك أن تدركي هذا
حركت ذراعيها وهي تقف قائلة
- ما الذي يجري هنا بالتحديد هل عينك جدي حارسا شخصيا لي دون أن أعلم
- نوعا ما
- لما
تساءلت وقد بدء القلق يسري إلى أواصلها للفكرة فرفع اليكسيس كوبه إلى شفتيه ليرتشف منه دون أن تبتعد عينيه عن عينيها ثم قال ببعض السخرية
- أعلمني جدك أنك كارثة متحركة وقد لاحظتُ هذا بنفسي يعلم بأنك تستطيعين أدارة كليبري على أكمل وجه ولكنه غير متأكد من إمكانيتك التعامل مع جميع الموظفين مما قد يسبب بعض المشاكل كما أنه غير واثق من سيطرتك على نفسك مما قد يؤثر على قراراتك بالإضافة إلى أنك مدللة مما لا يجعله متأكدا من إمكانيتك العناية بنفسك
شحب لون بشرتها وقد ضاقت عينيها لحديثه فقاطعته قائلة بأنفاس قوية
- جدي قال هذا ( هز رأسه مؤكداً فهمست بحدة واستدارت كي تخرج لرغبتها الشديدة بالابتعاد ) لا أصدقك
إلا أنه أضاف متجاهلا قولها بروية وتفكير
- ولكنها الحقيقة لو كان يثق بك لما فعل ما فعل
حدجته بنظرة غاضبة وعادت نحوه قائلة بقصد أهانته
- أعلمني فقط من أي دم فاسد أنت أتعلم أم أخفوا الأمر عنك
بدت لوهلة الصدمة على وجهه وسرعان ما تساءل بحذر
- عن ماذا تتحدثين
- آه عن ماذا عن أمك التي تخلت عنك ورمتك أمام دار الأيتام بعد أن أنجبتك بالسر وقد رفض والدك الزواج منها لأنه رجل متزوج وقد أمضى بعض الوقت معها مقابل المال وأول ما فعلته عند إنجابك هو التخلص منك ( وحركت رأسها بغرور وهي تحدق به بتعالي وقد شحب وجهه تماما متمتمة بذات الغرور قبل أن تستدير عنه ) أعلمت من أي دم فاسد أنت
أمسكتها أصابعه بقوة مانعة إياها من الحراك فعادت برأسها نحوه وقد أصبحت ذراعها حبيسة فقال بغضب حانق أمام وجهها
- من قال لك هذا ( سحبت يدها منه قائلة بتعالي )
- لاشيء يخفى أنها الحقيقة التي عليك مواجهتها فلو كان والداك صالحان لما قاما برميك بهذا الشكل
- أيتها ألشيطانه أنها قصه من نسيج خيالك
هتف بغضب جعل قلبها يقفز من مكانه إلا أنها تماسكت أمامه قائلة
- لما لا تكون الحقيقة
- روبرت أعلمك هذا ( تساءل بحدة وقد جحظت عينيه بها وبدء العرق يظهر على جبينه لتوتره وعندما حركت كتفيها دون اكتراث وهمت بالتحرك أمسكها بقوة جاذبا إياها وقائلاً أمام وجهها وعينيه تشتعلان ) من أعلمك هذا روبرت هو الذي فعل (على ما يبدوا  أنها لمست وترا حساسا حتى يغضب هكذا فحاولت ألإفلات من بين يديه إلا أن أصابعه زادت الضغط على ذراعيها مضيفاً أمام وجهها ) عليك أعلامي بأمر هذه القصة ومن أخبرك إياها
توقفت عن التحرك جامدة رغم الألم الذي تشعر به من جراء ضغط أصابعه فرفعت رأسها بكبرياء لتنظر إليه بتعالي وكأنها المسيطرة على هذا الموقف قائلة بجدية
- لن أعلمك شيئا ولتذهب إلى الجحيم ومن الأفضل لك أبعاد يديك القذرتين عني ألان وألا
- وألا ماذا ( قاطعها مما جعلها ترمش وهو يضيف ) هيا أعلميني ماذا ستفعلين حسنا هيا أبدئي ودعيني أرى من سيسمعك للأسف لا أحد هنا أتذكرين ( تجهم وجهها بشكل كبير لقوله فأستمر بلؤم ) ستدافعين عن نفسك أنت كالريشة أمامي
- لن تجرؤ وتمس شعره مني
- أتتحديني
جف حلقها وحاولت ابتلاع ريقها دون فائدة ما هذهِ  الورطة التي ورطة نفسها بها إلا أنها قالت
- من الأفضل لك الابتعاد  
- لن ولن أدعك قبل أن تعلميني بأمر تلك الحكاية أهي حقيقية أم أنها من نسيج خيالك العين
قال متوعدا فتحركت محاولة تخليص نفسها منه فاشتدت يده محاولا منعها إلا أنها دفعت جسدها نحوه كي تصطدم كتفها بصدره بقوة كي يفلتها دون فائدة فأخذ يشتم وهي تصيح
- دعني أيها المتوحش أقسم أن أعلم جدي
- توقفي عن هذا لن أدعك تبا أثبتي في مكانك
صاح بها أخيرا ويديه تحيطانها بأحكام فرفعت رأسها بقوة إلى أعلى ليتناثر شعرها حولها هاتفة بحدة
- أبتعد عني ( وأمام وجهه المشدود صاحت به ) أنها من نسيج خيالي لا أعلم عنك شيئا لم يعلمني جدي بشيء
لم يبدو مقتنعا بقولها وقال
- أنت متأكدة مما تقولينه عليك أن تكوني كذلك ( قربت وجهها الغاضب منه متمتمة )
- أردت أهانتك بهذا لهذا اختلقتها فأغرب عن وجهي الان
- لكي ذلك
همس بذات أسلوبها ودفعها عنه بنفور لتندفع إلى الخلف بعدم توازن وتسقط أرضاً نظرت إلى نفسها غير مصدقة ما يجري لها ثم رفعت رأسها نحوه ومازال واقفا أمامها كالمارد لمحها بنظرة غاضبه وتخطى عنها خارجا بخطوات ثابتة فأخذت نفسا عميقا مسموعا لتمنع نفسها من البكاء ومازالت الصدمة تتملكها ثم صاحت بصوت مجروح مهان
- أيها المتوحش عديم الرحمة سأعلم جدي بهذا وسنرى ما سيفعله بك لتهجمك علي وأنا وأنا ... سأريك ( ونهضت واقفة بسرعة متوجه نحو الصالة بفوضى وهي تضيف ) سأجعل من هم بحجمك يلقنوك درسا لتتعلم التصرف معي أيها الحثالة .. أين أنت
صاحت وهي تجول برأسها بالصالة بسرعة ثم تنظر نحو الباب الخارجي الذي أغلق بعنف فتوجهت نحوه بخطوات واسعة واقتربت من الزجاج المجاور للباب أبعدت الستائر قليلا تختلس النظر لتشاهده وقد حمل سترته وحقيبته السوداء وأخذ ينزل الأدراج القليلة فأعادت الستائر إلى مكانها وأسندت رأسها بارتياح عليها فلقد غادر أخذت نفسا عميقا علها تهدأ , اقترب اليكسيس من سيارته فتح بابها الخلفي وقذف سترته وحقيبته بإهمال بداخلها ثم أغلقه وفتح الباب الآخر وأندس بمكانه وأغلق بابه بقوة أمسك بالمقود بيديه وعينيه تحدقان بالمنزل بغضب ليس عليه أبدا احتمال هذا فهذه الفتاه تحتاج إلى من يلقنها درسا قويا تبا روبرت لم أوقعتني بهذا لقد كانت حياتي هادئة كانت أجل كانت كانت قبل الحادث وقبل مقابلته تلك المضطربة وقبل قراءته لتلك الأوراق وقبل رؤيته تلك الصورة وقراءة ذلك الملف الأحمر أغمض عينيه بإعياء ورفع رأسه إلى الأعلى ليخرج نفساً عميقا ثم فتحهما وقد شاهد شعاع من نور الشمس بدء ينسل يا لها من ليلة لم يغمض له جفنن بها ولماذا من أجل تلك أما كان ألان بمنزله ينعم براحة راحة ومن أين له براحة بعد الذي علمه هذه الليلة شغل السيارة وقد بدا وجهه متعبا وملامحه متجهمة ......
- عزيزتي أنت هنا
نظرت إلى أستون الذي دخل وهي تهم برفع سماعة الهاتف فرفعتها وهي تقول باقتضاب
- أجل  
- وصلتِ قبل جيسي حتى
- إنها هنا ولكنها تثرثر في مكان ما على ما يبدو ( أجابته باقتضاب وهي تضغط على أرقام هاتفها فاقترب ليلتف حول المكتب ويقف بجوارها وهي تتحدث مع نورما ) ماذا يجري حولك
- الخبراء هنا وعند مغادرتهم سيبدأ العمال بتصليح ما أتلفه الحريق والتنظيف
- متى سينتهي العمل
- لا أعلم
- فليكن بأسرع وقت وأعلميني أن جد شيء
أعادت السماعة إلى مكانها وقبل أن تستطيع أبعاد يدها عنها تناولها أستون فرفعت نظرها نحوه مستغربة تصرفة إلا أنه أخذ يتلمس راحت يدها بنعومة وهو يقول
- أنها بخير لقد تحسنت بسرعة
- أنا سريعة الشفاء ( وحاولت سحب يدها إلا أنه منعها وانحنى نحوها ليطبع قبلة داخل راحت يدها فقالت وهي تسحب يدها منه بسرعة ) ماذا شربت هذا لصباح
- بعض القهوة ( رفعت حاجبيها قائلة )
- فقط أنت متأكد
- أجل .. ولم أستطيع النوم طوال الليل
عادت إلى الورقة التي أمامها متسائلة بينما جلس على حافة مكتبها
- أنا ولدي أسبابي لعدم النوم أما أنت فما الذي تفكر به
- أنتِ ( جمدت عينيها لثواني ثم حركت رأسها نحوه وقد فاجأتها نبرة صوته لتحدق بوجهه وبعينيه الزرقاوين فهز رأسه لها مؤكدا ) أنت تعرفين ما هي مشاعري نحوك وأنا لم أحاول إخفائها يوما  
- آه
أجابته وهي تحرك رأسها بإحراج فانحنى نحوها لتحيط  يده ذقنها ويعود بوجهها نحوه هامسا
- أني مغرما بك وأريد أن نرتبط  اليوم وليس غدا لا أتصور أن نبقى هكذا أني قلق عليك حتى الموت
- بربك ( همست بانزعاج وهي تبعد ذقنها عن يده وتتراجع بمقعدها إلى الخلف قائلة بضيق ) الوقت غير مناسب لهكذا حديث
- بل أنه أكثر الأوقات مناسبة
- جدي بالمستشفى أستون
- حبيبتي أنا أعلم ولهذا
- لا تفعل ( قاطعته وهي تقف وتسير مبتعدة عن مكتبها متوجة نحو أدراج الملفات وهي تضيف ) لستُ حبيبتك فلا تقل هذا كما أني أعلمتك من قبل أني لا أفكر بهذا أستون أنت صديقي وأنا أعتز بصداقتنا لاشيء أكثر ( ونظرت إليه مستمرة وهي تمسك أحد الملفات بيدها ) لا أريد أن  تسوء علاقتنا أنا أتمسك بصداقتنا لهذا ارجوا أن لا تتحدث بهذا ألأمر مجددا
- شيفا هل نظرت إلى نفسك جيدا ( قال بهدوء وهو يتحرك نحوها مضيفا وهو يتجاهل ما قالته ) أنت شاحبة وعيناك متعبتان أنت بحاجه إلى من يقف معك بهذا الوقت ولا أعتقد أنه يوجد أحد أكثر مني رغبة بالعناية بك أنا قلق من أجلك جدك مريض وأنت بمفردك أعلم أنك قوية ولكنك بحاجة إلى من يقف بجوارك
عقدت يديها معا قائلة وهي تحدق بوجهه بجمود وقد وقف أمامها
- لم تحاول أن تظهر أني عاجزة
- لستِ كَذلك وأنا أعلم ولكني أعلم أيضا أنك لن تستطيعي الصمود كثيرا أمام مصاعب هذه الحياة .. أنظري إلى البارحة واحتراق منزلك واضطرارك السير ساعة كاملة حتى تنامي بذلك المنزل ولو كان الوضع مختلفا لكنت بقيت معي أليس كذلك
- لا ( أجابته وهي تهز رأسها وتتخطى عنه عائدة نحو مكتبها ومضيفة ) احتراق المنزل ليس كارثة وقد يحدث لأي كان وأن كنت أرغب بالمبيت في مكان قريب لما صعب علي الأمر أبدا فكما تعلم الفنادق تملئ المكان ومنازل صديقاتي مفتوحة لي دوما ولكني أحب ذلك المنزل وأعود إليه دائما لا تنسى أني نشأت هناك انه ارض السكينة بالنسبة إلي  
- وقت المصاعب ( أستمر عنها وهي تجلس فنظرت إليه قائلة )
- ليكن كلنا نمر بهذا ولكن هذا ليسَ دافعن كي .. نرتبط .. أنا .. لا أقصد الإهانة فانا معجبة بك جدا وأنت تعلم هذا ولكن الإعجاب أمر وقرار الارتباط أمرا أخر وأنا حقا لا أستطيع ألارتباط ألان لا أشعر بأني مستعدة لقد أعلمتك ذلك من قبل فلما نعود للحديث حوله
- لم تفعلين بي هذا وأنت تدركين ما أكنه لك
- أرجوك لندع الحديث بهذا الأمر
- أن وعدتني بأن تفكري به بشكل جدي ( تنهدت وهزت رأسها بالإيجاب وهي تغمض عينيها )
- حسنا سأفعل ( أقترب منها من جديد لينحني نحوها هامسا )
- أنا مغرمٌ بك حقا ( وحرك يده ليحتضن خدها مستمراً ) أنت متعبة جدا لم لا تذهبي للاستراحة وأنا سأتولى عنك العمل ( هزت رأسها بالنفي فعاد ليضيف وهو ينظر إليها بحنان ) أنك أكثر أمرآة جذابة رأيتها بحياتي حتى وأنت منهكة مازلت جذابة ( ابتسمت برقه لقوله فأستمر وهو ينقل نظره برقة بوجهها ) ما رأيك بالمبيت الليلة بمنزلي والدتي ستحب هذا كثيرا
هزت رأسها بالنفي وهي تهمس 
- لا أستون ( فابتسم وهو يعود للقول )
- أعدك أني سأنام خارجا
- أفضل منزلي
- إذا دعيني أرافقك لا أحب وجودك هناك بمفردك وقد يحدث لك أي شيء دون أن يعلم أحد 
ثبتت عينيها على وجهه شاردة وقد تذكرت تصادمها مع اليكسيس ولكنها هزت رأسها بالنفي مجددا وقبل أن تتحدث طرق على باب مكتبها مما جعلهما ينظران معا إليه وقد استقام أستون في وقفتهِ فأطلت منه جيسي قائلة
- وصل السيد بايرون
- سأقابله أنا ( أجابها أستون ونظر نحو شيفا التي نظرت إليه بدورها مضيفا ) عليك احتساء كوبا من القهوة ثم تناول بعض الطعام لتستردي نشاطك ومن ثم تابعي عملك موافقة 
- أجل
 أجابته وهي تهز رأسها فتحرك مغادرا وهو يغمزها بعينيه بلطف وما أن أغلق الباب خلفه حتى بقيت عينيها شاردتان بالباب أن معرفتها بأستون قديمة وهو لطيف في الواحدة والثلاثين رجلٌ جذاب وذكي لأبعد الحدود وقد نال ثقة جدها بسرعة كبيرة بما يختص بعمله أنها معجبة به كصديق لم تفكر به يوما كزوج رغم محاولاته العديدة لجعلها تفكر بهذا لكنه لا أعلم .. لا اعلم بالتحديد هزت رأسها وأمسكت الأوراق التي وضعتها أمامها ولكنها لم ترى شيئا منها أن تفكيرها بأليكسيس لم يتوقف فلم يجرؤ احد على أهانتها كما فعل عليه أن يدفع الثمن غاليا وان كان يعتقد أنها ستسمح له بالتواجد بأحد منازل جدها فهو يحلم حقا
- شيفا أين أجد الأوراق الخاصة ببايرون ( رفعت نظرها وقد أخرجها صوت أستون من شرودها وهو يستمر ) لقد أحضرتها لك 
- أجل ولقد أوصلتها إلى جدي كي يوقعها ( ووقفت عن مقعدها متجهة نحوه ومن ثم تخطته مضيفة ) اعتقد أنها مازالت في مكتبه
 فتبعها قائلا
- أصحيح ما علمته بشان استخدام اليكسيس لمكتب جدك
- أجل
- وستدعينه يفعل
- صباح الخير ( بادرت داني متجاهلة قول أستون وفتحت باب مكتب جدها لتدخله وهي تضيف ) ارجوا أن يكون قد وقعها
- هنالك مشكله فقد طلب بايرون زيادة الشحنة
جلست على المقعد وأخذت تبحث بالدرج بين الملفات وهي تقول
- هل أعلمته أننا لا نستطيع بالوقت الراهن
- فعلت ولكنه بحاجه ماسه لها ( رفعت الملف وفتحته متسائلة )
- ألا يستطيع الانتظار أربعة أيام أخرى حتى وصول الشحنة لنا .. لم يوقعها تبا
قالت متذمرة وهي تقف وتتجه نحو أستون الذي قال
- ألا يمكننا إعطاءه منـ
- صباح الخير ( نظرا معا إلى اليكسيس الذي دخل المكتب وحرك نظره بينهما وهو يمر من بينهما بتجهم وقد بدا في صورة جيدة ببذلته الرمادية وشعره المبتل وذقنه الأملس وعطره الذي عبقة به الغرفة ورغم ذلك بدا الإرهاق وقلة النوم بعينيه التين توقفتا على شيفا وأستون وهو يضع حقيبته على المكتب مضيفا وقد لاحظ عدم أجابت أين منهما ) ما الذي شرفني بدخولكما المكتب بغيابي
لمحته شيفا ببروده ثم هزت رأسها رافضة التفكير به وبأقواله وعادت لتحدث أستون قائله
- ماذا كنت تقترح
- أقول لمـ .. لما لا نعطيه من مخزوننا الخاص بشركات براترن
- لا لا تفعل أعلمه أننا لا
- ولكن لما لا أن براتران لن تستخدم مخزونها الآن نأخذ منه وعند وصول الشحنة الجديدة نعيد العدد الذي أخذناه بنفس المواصفات
حرك اليكسيس عينيه بينهما من جديد وهو يتابع ما يجري قبل أن يتساءل  
- ما المشكلة
نظرت إليه شيفا وقد رفعت يدها له موقفة إياه عن المتابعة وهي تقول بجدية
- لا تتدخل
وعادت بنظرها إلى أستون متابعة حديثها معه فلمحها اليكسيس بعدم صبر قبل أن يقاطعها قائلا
- ما الذي يجري  
- لا شأن لك ( عادت شيفا لتجيبه بضيق ومن ثم عادت إلى أستون الذي أخذَ ينقل نظره بينها وبين اليكسيس بحذر ) أن كان الأمر جدا ضروري فأعلم شركة براتران بهذا وأتفق معهم على الأمر وأن لم يوافقوا لينتظر الأربعة أيام
شد اليكسيس قبضت يده بقوة وهو يتأملهما ثم أرخاها وتحرك بهدوء ليلتف حول المكتب ليجلس خلفه ويرفع قدميه على المكتب مما جعلهما ينظران إليه وهو يمسك الصحيفة التي احضرها معه ويفتحها متفحصا إياها ومتجاهلا وجودهما فلمحته بنظرة شاملة وهي تحرك رأسها بيأس واستنكار قائله لأستون
- ماذا تنتظر
- أريد توقيع هذه حتى أسلمها لبايرون
أجابها وهو يرفع الملف فتناولته وفتحته إلى حيث يجب أمضاءة وتحركت نحو اليكسيس وضعته على المكتب وهي تقول
- عليك التوقيع على هذه
حرك عينيه عن الصحيفة إليها دون أن يحرك رأسه لينظر إليها بثبات لثواني قبل أن يقوم بقلب الصفحة برويه وهو يقول
- لا شأن لي بما يجري
- أعلي تذكيرك أننا لسنا هنا للهو وهذه شركة يجب أن تدار بالشكل الصحيح
قالت وقبل أن تتابع حرك أستون يده نحو الخارج قائلا
- سأرى بايرون
نظرت إليه وهو يخرج انه جبانٌ حقا ثم عادت إلى اليكسيس المشغول بالصحيفة مستمرة
- أن كان لديك الوقت الكثير فأنا ليس لدي لهذا وقع على هذه الأوراق كي أغادر وأتابع عملي
عاد ليقلب الصحيفة قائلاً وعينيه لا تبتعدان عن ما أمامه
- انهي عملك بنفسك أنا لن أتدخل ( ثم نظر إليها مضيفا ) أنا أنفذ ما طلبته أنت بنفسك
- أجلس جيدا أولا واحترم المكتب الذي تجلس عليه ثم تحدث
- أهناك حديث بيننا .. لا .. لا أعتقد ( رفعت عينيها إلى السماء وفتحت شفتيها هاتفة )
- استمع إلي أيها المزعج
- لا استمعي لي أنت ( صاح وقد نفذ صبره منها وأنزل قدميه بعصبيه ووضع الصحيفة من يده بقوة على المكتب مما جعلها تتراجع خطوة إلى الخلف إلا أنها عادت وثبتت بوقفتها وقد وقف أمامها مضيفا من بين شفتيه الغاضبتين ) عليك احترام من تتحدثين معهم وأن لم تفعلي فسأعلمك ذلك  
- لا أعلم كيف ستعلمني ألاحترام وأنت لا تملك منه شيئا
- علي القول بصدق أنك لست بمزعجة فقط بل وقد أخفق جدك بتربيتك ووضع ثقته بك فما أنت إلا مجرد ثرثارة كبيرة
شعرت بالدماء تتزاحم بجسدها لكلماته فهاجمته قائلة
- بكونك شخصا جاء من الشارع لا استغرب منك شيئا فلن تكون أخلاقك أعلى من هذا
- عليك إدراك أن ذلك المستوى العاجي الذي تعيشين به ما هو إلا وهم سيتحطم سريعا  لهذا أحذري وألا ندمت كثيرا
- لا أعلم لما أتحدث معك
- لأنك مُجبرة ( أجابها بحدة أقل وثقه كبيرة فرفعت رأسها بكبرياء قائلة )
- لست مجبرة على شيء
- أأنت واثقة ( وحرك يده ليتناول الملف ويحركه أمامها مضيفا ) لن أقوم بتوقيعه ألا إذا قدمت اعتذارك وبشكل لائق
- أنت تحلم ( أجابته بسرعة وأضافت ) لن أقدم اعتذاري على شيء
فقرب وجهه منها قائلا بتأكيد
- إذا لن أوقع
- فل تذهب إلى الجحيم ( تمتمت بغيظ )
- لن اذهب إليه حيث أني لا أرغب بالتواجد بالأماكن التي تتواجدين بها .. قدمي اعتذارك على الفور
حركت عينيها بوجهه وقد هز بها شيئا أنه يشعرها بأنها ضعيفة وهي تكره هذا لهذا أجابته مشددة على كلماتها
- أفضل الموت على أن أفعل ذلك
- إذا لن أوقع ( وقذف الملف من يده لتتطاير أوراقه ورفع كتفيه باستخفاف وهو يقول )
- لا يهمني الأمر أبدا
- عليك أن تهتم ( تمتمت بغيظ وأضافت بجدية ) ستندم على هذا تأكد انك ستندم
- ومن الذي سيجعلني أندم أنتِ ( وأشار إليها وكأنها خرقه باليه فاشتعلت عينيها وهي تقول بثقة )
- ليكن بمعلومك أنك ستوقع على هذه الأوراق آجلا أم عاجلا
- ليس قبل أن تقدمي اعتذارك ( عاد ليقول بإصرار وعينيه لا تفارقانها فابتسمت ببروده قائلة )
- لن أفعل ( وتحركت لتغادر وهي تستمر ) أنها شركتك ألان فأنت من يديرها وليس أنا فأفعل ما يحلو لك لا شأن لي ولكني سأكون سعيدة بإظهار مدى فشلك لجدي .. إلى اللقاء
خرجت مغلقه الباب خلفها حسنا لنرى كيف سيتدبر أمره تبا له ولعجرفته تناولت حقيبتها من مكتبها وخرجت فتساءلت جيسي
- مغادرة
- أجل وقد لا أعود اليوم
- والمواعيد التي لدي
- دعي أستون يراها
أن وجودها أو عدمه لم يعد يؤثر بشيء توجهت نحو المستشفى على أمل مقابلة جدها ولكنه رفض فعادت بأدراجها خائبة وقصدت المنزل لتتجول به وتحدث رئيس العمال بما تريد إصلاحه ثم تركتهم ودخلت غرفة نوم جدها اقتربت من الصورة الكبيرة المعلقة على الحائط لتظهر خزنة حديديه خلفها ثبتت عينيها عليها مفكرة بعمق فأن مفاتيح جدها مع اليكسيس ألان أي أنه وبكل بساطه يستطيع الوصول إلى هذه الخزنة أفزعتها الفكرة فأعادت الصورة إلى مكانها وتحركت نحو أدراج المكتب ولكن أين منها لم يفتح معها فتوجهت إلى الخارج مناديه على نورما التي أسرعت في الحضور
- أجل آنستي
- أريد تغير أقفال هذه الغرفة  فلا أريد من أي أحد الدخول إلى غرفة نوم جدي والمفتاح الجديد تعطيني إياه أنا فقط
- حسنا وبالنسبة لغرفة نومك وفرش المنزل
- سأذهب لاختياره ألان
قصدت محلا للمفروشات الفاخرة وقامت باختيار ما راق لها وحولت الإيصالات جميعها إلى شركة كليبري ومن ثم قصدت المطعم وأخذت تتناول وجبة الطعام دون شهيه فكل ما ترغب به ألان هو قسط وافر من النوم  
- كم أنا محظوظ كيف أنت شيفا
حركت رأسها عن طبقها إلى غاستون فيتور الذي حدثها وهو يقترب من طاولتها فابتسمت له قائلة
- لم أتوقع رؤيتك هنا
- أتسمحين ( وأشار إلى المقعد المقابل فهزت رأسها بالإيجاب )
- بالتأكيد تفضل ( جلس غاستون أمامها وهو يتأملها باهتمام قبل أن يقول )
- أرجو أن يكون جدك بخير
- أنه كذلك
- والدي على اتصالاً دائم به ( رفعت حاجبيها لقوله وهي تعلم الصداقة القديمة بين جدها ووالد غاستون صاحب الشركات ألاستثماريه الضخمة إذا فجدها يقابل أصدقائه أخذ غاستون اللائحة التي أمامه وطلب طعاما له قبل أن يحدثها قائلا ) كيف تجري الأمور بكليبري
- جيدة ( أجابته باقتضاب وتساءلت ) كيف هي أمورك
- سيئة ( أجابها وهو يحرك كتفيه بعدم رضا فابتسمت قائلة )
- لا تقل لي المزيد من المشاكل مع الفتيات
- أنها مشكلة واحدة فقط
- هل أعرف عنها شيئا
- لا أعتقد ربما .. تعرفين أدمونت
- أجل
- حسنا سيتزوج
- هذا جيد 
- والتي سيتزوجها رائعة
- أين المشكلة ( قالت وقد رأت ألإحباط عليه )
- حسنا شيفا لا أعلم ولكني معجب جدا بخطيبته
- آه ( قالت وهي تضع لقمة في فمها وتمضغها بهدوء أنها تعرف غاستون جيدا فهو يغرم بجميع الفتيات بالعادة وقد حدث أن أغرم بها هي نفسها حتى أكتشف العكس ولكن يبدو جاداً هذهِ المرة فأضافت ) حسنا لا أعلم ما أقوله لك ولكنها مرتبطة أليس كذلك .. لذا ما كان عليك أن تعجب بها
- لقد حدث هذا قبل أن ترتبط به لكنها فضلته علي لا أعلم لماذا هل أدمونت أفضل مني بشيء
- معرفتي به لا تتعدى علاقة العمل لهذا لا تسألني هذا السؤال كما أنك لست بحاجة لي لأقول لك أنك جذاب وقد ترغب أي فتاه بمرافقتك  
كانت تقول الصدق فغاستون ذا ملامح جذابة وشعر بني مسترسل وعينين خضراوتين بدا أن مديح شيفا له قد رفع من معنوياته قليلا فأخذ بتناول من طبقه بنهم قبل أن يتساءل
- لما لم أرك عند افتتاح شركتنا الجديدة
- وقع الحادث لجدي أتذكر
- آه أجل .. حسنا .. أتؤدين لي خدمة
- ذلك يتوقف على ما تريده
- هلا رافقتني يوم زفاف أدمونت
- يوم زفافه .. لم تصلني دعوه بعد
- أنه في نهاية الشهر القادم وعما قريب سترسل البطاقات وأنا احتاج إلى من يكون برفقتي فهلا رافقتني ( حركت حاجبيها مفكرة أنها لا ترغب بهذا إلا أن غاستون الذي ملأ الحزن عينيه عاد ليقول برقة ) لا أفضل الذهاب بمفردي ولا أرغب بدعوة أين ممن سبق لي رفقتهن .. هلا كنت سندا لي
- أنت جاد بكونك مغرم بخطيبته ( سألته ومازالت متعجبة منه فأجابها )
- حسنا هذا ما أشعر به
- لابد لك من زيارة طبيب نفسي  
- لم أكن أعلم أني معجب بها لهذه الدرجة ألا بعد أن تمت خطبتهما يا ألاهي كم شعرت بالغيرة ( فتحت عينيها جيدا وهي تحدق به ما بال الذين تعرفهم هذه الأيام لما يبدون غريبي الأطوار ) هلا رافقتني سأكون مسرورا بذلك
- حسنا ( وحركت كتفيها دون حماس مضيفة ) سأفعل
- أنا جدا فخورٌ بذلك فأنت قلة ما ترافقين أحدا إلى المناسبات الاجتماعية لذا سيكون يوما مميزاً برفقتك
ابتسمت رغما عنها فهو ماكر ومن الجيد أنها تدرك ذلك قضت بعض الوقت معه ثم غادرت قاصدة المزرعة بعد أن حرصت على الاتصال بأليس لتجهز لها الطعام بدأت تشعر بالإنهاك وهي تقود سيارتها لقد كان يوما حافلا جدا وقد أشغلت نفسها طوال الوقت كي تكف عن القلق على الشركة وما سيحدث لها , غدا ستبقى نائمة حتى الظهر ولن يزعجها شيء لن تجعل شيئا يزعجها أبدا أخذت نفسا عميقا أدخلته إلى رئتيها ثم أخرجته ورفعة أحدى يديها تفرك بها عينيها أنها متعبة جدا ما كان عليها الحضور إلى هنا كان عليها قصد أحدى صديقاتها أوقفت السيارة بجانب الطريق ببطء وأغمضت عينيها بإعياء وقد بدء الظلام بالحلول ثم أرخت يديها على المقود لتسند جبهتها عليهم بإعياء لقد تعبت لو تعود الساعات إلى الوراء ولم يخرج جدها ذلك اليوم لما كان حصل ما يحصل ألان ولكانت استمرت حياتها هادئة نسبيا رغم مشاغلها الكثيرة لو أن والداها على قيد الحياة ترقرقت دموعها كم تفتقدهما انتفضت وحركت رأسها بفزع نحو بابها الذي فتح بسرعة لتحدق بأليكسيس الذي مال نحوها متسائلا
- ما بك ما الذي حصل لك هل أنت بخير ( وجال بنظره بها ثم بداخل سيارتها وأمام حملقتها به دون أي ردت فعل انحنى نحوها أكثر هامسا باهتمام ) لما تقفين هنا هل حدث شيء
حركت رأسها ببطء حولها وقد أخذ قلبها يخفق بسرعة ثم عادت لتحدق به وهي تقول
- من أين أتيت .. بربك لقد أفزعتني حتى الموت ألا أستطيع الحصول على راحة منك
بدا ألامتعاض على وجهه وهو يسند نفسه ببابها قائلا بجدية
- ما الذي كنت تفعلينه هنا بالتحديد نائمة على الطريق
- بل كنت أفكر ألا أستطيع التفكير دون مقاطعتك لي
- من الأفضل أن تجدي مكانً أكثر أمان لتفكري به
- أمان أمان لما لا تبتعد عن سيارتي وسأكون بأمان تام
- أشك بذلك
- لم يطلب أحد رأيك والى أين تعتقد نفسك ذاهبا لقد اعتقدت أن بعد ما حصل لن تعود إلى هنا ولكن جرأتك لا توصف
- مازلت لا تدركين الأمور جيدا .. وأين اختفيتِ طوال النهار اليس لدي عملا سوى البحث عنك
- البحث عني ومن قال لك أن تبحث عني لما لا تدعني وشأني وسيكون هذا أفضل لنا معاً وألان أبتعد عن سيارتي لأني على عجلة من أمري وأنصحك بأن تأخذ الطريق المعاكس كي تعود إلى صديقك المضطرب ذلك فهو يفضل صحبتك أكثر مني
أبتعد اليكسيس عن الباب وهم بإغلاقه وهو يقول بتجهم وبرودة
- كوني حذرة في القيادة وأنا خلفك مباشرة ( وأغلق بابها بقوة فهمست بحقد وهي تدير محركها )
ـ ستندم على هذا كله
حركت سيارتها وانطلقت بها بسرعة  فأن كان يعتقد أنها ستسمح له بالدخول إلى المنزل فهو يحلم نظرت إلى المرآة لتشاهده يسير خلفها بنفس سرعتها فزادت سرعتها كي تبتعد قدر الإمكان عنه ثم خففت سرعتها لاقترابها من مدخل المزرعة , اقتربت من المنزل وأوقفت سيارتها لكنها ما كادت تهم بالخروج منها حتى وصل ليوقف سيارته بجوارها فنزلت بسرعة وتوجهت نحو الباب فتحته ودخلت مغلقة إياه خلفها بشدة وقبل أن تستطيع وضع مفاتيحها بقفل الباب فتح ودفع الباب نحوها واليكسيس يقول
- لست بالذكاء الذي تعتقدينه ( حاولت دفع الباب لإغلاقه ومنعه من الدخول بجسدها قائلة )
- لن تبقى هنا أتسمع
- من سيمنعني
أجابها وهو يدفعه نحوها فاندفعت إلى الخلف من جراء دفعته أنها لا توازيه قوة فصاحت وهي تراه يدخل
- ما الذي تريده ( دخل مغلقا الباب خلفه ورفع يده بتذمر قائلا )
- لاشيء كل ما أسعى إليه هو بعض السلام والهدوء وأنوي الحصول عليه لهذا كوني عاقلة وابتعدي عن طريقي قدر ما تستطيعين ( وأقترب منها مضيفا وعينيه تستقران على عينيها جيدا ) أرجو أنك تفهمين لغتي وتدركين ما أقوله
وتخطى عنها مما جعلها تستدير إليه بسرعة هاتفة
- أرفض وجودك هنا أنت تعلم هذا ولكن ما فائدة الحديث مع إنسانً وضيع مثلك ( حرك رأسه بيأس وتجاهلها وهو يتابع سيره ولكنه توقف وتجمد بمكانه ثم استدار إليها بحذر وحرك يده إلى فمه مشيرا لها بعدم التحدث فجحظت عينيها به متأملة تصرفه الغريب وقد تغيرت ملامحه ومد يده إلى ظهره ليخرج من تحت قميصه سلاحا أسود اللون وهو يشير لها بيده الأخرى لتبقى في مكانها فهتفت وقد اختفى اللون من وجهها ) ما هذا
نظر إليها بغضب ثم سار نحوها بخطوات واسعة ممسكا ذراعها وقد تجمدت في مكانها هامساً بحدة قرب أذنها وعينيه متجمدتان أمامه  
- عليك التزام الصمت
حركت يدها نحو سلاحه مشيرة إليه بذعر وعينيها لا تفارقانه هامسة وهي تبتلع ريقها وقد كانت ذراعها ملتصقة بصدره
- ما هذا
- مسدس الم تري مسدسا في حياتك عليك بالهدوء يوجد أحد بالمنزل أبقي هنا
وتحرك مبتعدا عنها وعينيه تراقبان ما أمامه بحذر بينما فتحت فمها لوهلة كالبلهاء وهي تراقبه يقترب من المطبخ ثم يطل برأسه بحذر ويدخل إليه ويشير إليها بالبقاء في مكانها فرمشت جيدا عندما اختفى ثم حركت ذراعيها بعدم تصديق وسارت نحوه بسرعة لتدخل إلى المطبخ قائلة
- أأنت مجنون
ـ شـ شـ ( نظر إليها بانزعاج هامسا وقد أغضبه تصرفها المتهور ثم استمر بالاقتراب ببطء من الباب المؤدي إلى الحديقة الخلفية والتصق بالحائط وهو يشعر بتقدم أحد فهمت بالتحدث من جديد إلا أنه أشار لها بالصمت وهو يمسك سلاحه جيدا فعقدت يديها بعدم رضا لتشاهد أليس تدخل من الباب وبيدها مزهرية من الورود أسقطتها أرضا فور مشاهدتها اليكسيس وأخرجت صرخة عميقة خائفة يتخللها صوت تحطم أناء الورد وهو يحرك يده نحوها مشهرا مسدسه بوجهها ثم تجمدت يده وهو يلاحظ أنها على وشك الإغماء فأبعده عنها قائلا
- من أنتِ
- أنها المشرفة على هذا المنزل
أجابته شيفا بحدة فحركت أليس عينيها التين جحظتا نحو شيفا لتهمس بصعوبة بالغه وقد التصقت بالحائط خلفها
- أنـ نـ نستي أهذه أنت
وتهاوت على الأرض ولم تعد قدماها تحملانها فاقتربت منها شيفا متخطيه عن اليكسيس لتصبح بجوارها وهي تقول
- أجل أعذري هذا الرجل فهو يعاني من هلوسة ما ...هل أنت بخير
هزت رأسها بالنفي وهي تضع يدها على قلبها فأعاد اليكسيس سلاحه إلى ظهره واقترب منها لينحني نحوها قائلا
- دعيني أساعدك لقد اعتقدت انك متسللة ( لم تبدو أليس أنها ترغب بمساعدته حيث أنها أبعدت يده التي مدها نحوها فأضاف ) لم تكوني هنا البارحة لهذا لم أفكر أنك ستكونين اليوم 
- من الأفضل أن لا ترهق نفسك وتفكر فلا فائدة ترجى 
 قالت شيفا وهي تمسك ذراعها محاولة مساعدتها فنظرت إليها أليس بعينيها الدائريتين وقد ربطت شعرها البني الذي غزاه بعض الشعر الأبيض بعقدة إلى الخلف قائلة بصعوبة وقد ترقرقت الدموع بعينيها
- قدماي لا تحملاني
- اعتذر جدا لهذا
قال اليكسيس ونحنى نحوها ليرفعها بذراعيه بخفة وكأنها طفلة صغيرة رغم حجمها الضخم قليلا فهتفت شيفا
- تعتذر بعد أن كدت تصيبها بنوبة قلبية
- لما لا تتوقفين عن التذمر ( أجابها وهو يتخطى عنها ليتجه نحو الصالة ويضع أليس على أحد المقاعد قائلا وهو يجلس القرفصاء بجوارها ) كيف تشعرين ألان
- أفضل أشكرك
-  ساعد لك شرابا من الأعشاب لتستعيدي قوتك بسرعة ( رفعت شيفا عينيها إلى الأعلى بينما أستمر وهو يقف ) أولديكم بعض منه هنا
- أجل أنه في الخزانة الثالثة ولكن لا عليك أنا سأعده بعد قليل
عادت لتضيف بإحراج شديد إلا أنه ابتسم ونحنا نحوها هامسا  
ـ سأعده لك أنا وشيفا ما رأيك ( توسعت عينا أليس قليلا وحركت شفتيها الكبيرتين بعدم تصديق فأكد لها وهو يتحرك ) ستري بنفسك
وسار نحو شيفا الواقفة قرب الباب عاقده يديها تنظر إليهما دون أن تستطيع سماع حديثهم الأخير وما أن وصل إلى جوارها حتى أمسكها بكوع يدها وجذبها معه إلى داخل المطبخ
- ماذا تفعل ( هتفت معترضة وهي تبعد يدها عنه وأضافت وهي تراه يغلق باب المطبخ ) ما الذي تعتقد أنك تفعله لما أغلقت الباب
- لا أنوي التهامك فلا تقلقي
- وأنت تحمل هذا المسدس ولا تريد مني أن أقلق وليكن بمعلومك أنك لن تبقى هنا ومعك هذا السلاح أتسمع فأنا لا أحب الأسلحة ولا حامليها
- ومن قال أني أريد أن تحبيني ( أجابها  هازئا وهو يتخطى عنها ليفتح الخزانة الثالثة ويستمر ) منذُ متى تعمل هذه السيدة لديك
- لِما هل بدأت تجري بحثا عن حياتي
- أن أجبتني قد أجيبك على سؤالك
قال وهو يخرج مرطبان ليضعه أمامه ويحضر الإبريق ويضعه على الغاز فتابعة تحركاته قائلة
- تعمل منذ سنين سنين طويلة حسنا ها قد أجبتك ألان دورك
- دوري ( سألها وهو ينظر إليها متشككا )
- أجل ( ظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يجيبها )
- ما كان عليك تصديقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق