ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الأربعاء، 7 مارس، 2012

في طريق المجهول 9

 واستمر بعدم تصديق رغم أنها هزت رأسها بالنفي محاولة أن تتحدث ) لم تكن تعلم إنها تحاول حمايتك ليس إلا وليس ثورب من كنت برفقته اليس ما أقوله صحيحا اليس هذا هو ما حصل
- لا ليس صحيحا
قالت ومازالت تهز رأسها بالنفي فمال نحوها وعينيه تلتمعان بالشر وهو يقول
- ستعلميني ألان إلى أين تسللتي خارجا وبرفقة من كنت
- أنت لا تدرك ما تقوله
- أنا أدرك كل حرفا أتفوه به أكان احد المعجبين السابقين أم انه معجب جديد
- كنت مع ثورب بحق الله
- ليس لديك الجرأة لتعترفي بمستواك المـ
- لن اسمح لك بإهانتي
- لا انتظر سماحك فعلى ما يبدو أن والدي قد أساء الاختيار ولم يدرك ما هي أخلاق فتاته الجميلة
- أنت تستمتع بهذا ( تمتمت بغيظ وبصوت مجروح مضيفة ) تحب إيذائي لتقنع نفسك انك على صواب
- أنا كذلك ( أجابها وهو ينحني نحوها أكثر مما جعلها ترجع ظهرها إلى الخلف وعينيها مفتوحتان جيدا والقلق الكبير باديا بهما وهو يستمر ) ما الذي يرونه بك ربما يرون شيئا لم أره
وحرك عينيه ببطء عن عينيها إلى فمها ثم عنقها وبداء يهبط بنظره فحاولت تمالك نفسها وإخفاء خوفها وهي تقول بحدة
- لا تكن وقحاً
فعادت عينيه لعيناها وهو يصبح قريبا منها رغم محاولتها التراجع أكثر لينقل عينيه بعينيها وهو يقول بجدية تامة
- أريد الخلاص منك بأي شكل كان لذا لا انوي التورط معك حتي يكون الخلاص سهلا فلا تحاولي تعقيد حياتي أكثر مما هي عليه ألان ( واستقام بوقفته مما جعلها تفتح فمها ليدخل الهواء إلى صدرها وقد اختفت الدماء من وجهها دون أن تفارقه عينيها وهو يتابع بعجرفة ) لن اسمح لك يتخطى الحدود ( وتراجع إلى الخلف وهو يضيف ) بعد أن انهي ما بيننا فلتفعلي ما يحلو لك ( وتوقف بجوار الباب مستمرا بتهديد ) قبل ذلك لا تجرئي على مخالفتي
وتحركت يده ليفتح الباب ليلمحها بنظرة أخرى شاملة قبل أن يخرج بقيت عينيها معلقتين بالباب دون حراك دون استيعاب أو فهم ما الذي حصل ولما حصل لما جن جنونه بهذا الشكل لو لم يكن يهتم بأمرها لما اهتم رفعت يدها إلى صدرها المضطرب قبل أن تتهاوى على السرير بعجز .
- ألا ترغبين بالنهوض آنستي .. أأحضر لك طعام الغداء فأنت لم تتناولي شيئا منذ الصباح ( حركت رأسها بالنفي وتحركت في سريرها لتنام بالجهة المقابلة وهي تحتضن الوسادة فتأملت ساني ظهرها قائلة ) سألت عنك السيدة فأعلمتها انك لا ترغبين بالنهوض أترغبين أن اعلمها شيئا
هزت رأسها من جديد بالنفي ورغما عنها تجمعت الدموع من جديد بعينيها فمهما حاولت أن لا تفعل لا تفلح فرمشت وقد سائها عدم تمكنها من السيطرة على مشاعرها.......
- سنعد العشاء بعد ساعة آنستي وان علمت السيدة انك لم تتناولي شيئا منذُ الصباح لن يسرها هذا
أغلقت الكتاب الذي تقرأ به محدقة بساني قبل أن تقول
- من بالأسفل
- السيد والسيدة
- اهو هنا منذُ الصباح
- تناول الإفطار وغادر ومنذُ قليل عاد ( هزت رأسها والتفكير باديا عليها قبل أن تقول )
- سأنزل بعد قليل
بدا الرضا على ساني التي تحركت مغادرة فأبعدت يوليانا غطاء سريرها لتغادره وتوجهت نحو الخزانة لتفتحها محدقة بالثوب الذي احضره لها تلمسته بشرود ثم تناولته بتجهم ووضعته على السرير أيريد رؤيتها على حقيقتها له هذا توجهت نحو الحمام لتستحم ثم ترتدي الثوب وتقوم بتسريح شعرها بطريقه جذابة وقد رفعته من الأمام وجعلته يهدل من الخلف بعد أن جف والتف بطريقه طبيعية جميلة نظرت إلى وجهها بالمرأة قبل أن تفتح الأدراج التي أمامها لتخرج منها بعض مستحضرات التجميل لتضع الشيء الخفيف منها ووقفت محدقة بنفسها وهي ترفع ذقنها بكبرياء وتكبر وتحركت مغادرة
- ها أنت أخيرا
بادرتها مارغريت فور رؤيتها تنزل الأدراج فحرك أونيل عينيه عن الصحيفة التي يقوم بقراءتها نحوها دون أن يرفع رأسه لتتوقف عينيه عليها دون أن يرمش ليرفع رأسه ببطء نحوها وهي تنزل الأدراج بتمهل
- عمتِ مساءً ( قالت وسارت نحوهم وهي تتجاهل أونيل الذي يتابعها لتحدق بعمته مضيفة ) ارجوا أن تعذري تأخري فلم أكن اشعر باني على ما يرام
- أنت ألان أفضل
- اجل ( اجابتها بصوتً ثابت وهي تقترب من المقعد المجاور لمقعد أونيل لتجلس أمام مارغريت وهي تتعمد تجاهل وجوده مستمرة ) أقضيت نهارا جيدا
ابتسمت مارغريت بود لها قائلة
- لا باس به
أغلق أونيل الصحيفة وتحرك ليقف قرب المدفئة ليسكب لنفسه كوبا من العصير ويرتكز عليها وعينيه تتفحصانها دون حياء ورغم ادعائها أنها لا تراه الا أنها كانت تشعر بنظراته التي أربكتها فتحدثت من جديد مع مارغريت
- يرسل ثورب بتحياته لك لم يكن لدي الوقت مساء أمس لإعلامك بهذا
بدت المفاجئة على مارغريت من قولها ونظرت نحو أونيل المسترخي في وقفته قبل أن تعود نحوها قائلة بارتباك
- انه رجل طيب ( فابتسمت يوليانا قائلة بثقة وصوت ناعم )
- انه كذلك فالقد استمتعت برفقته جدا
- اعتقد أن العشاء أصبح جاهزا
قاطعتها مارغريت بتعمد وهي تنهرها بعينيها لمحاولتها استفزاز أونيل إلا أنها أضافت
- ارجوا ذلك فانا اشعر بالجوع فلم أتناول شيئا بعد العشاء الذي تناولته برفقة ثورب لقد كان شهيا حقا
- يولـ ( ابتلعت مارغريت كلماتها وقد أوشكت على مناداتها باسمها معترضة وعادت للقول باتزان ) ارجوا أن تساعديني بالوصول إلى غرفة الطعام
- بالتأكيد
أجابتها وهي تتحرك متجهة نحوها فقال أونيل بكسل دون استطاعتها استفزازه كما أملت وهو يستقيم بوقفته متجها نحوهما
- هاهي مارينا .. هلا ساعدتي عمتي بالوصول إلى غرفة الطعام
- بالتأكيد سيدي
أسرعت مارينا بالاقتراب لتدفع مقعد مارغريت التي نظرت نحو يوليانا بقلق ثم نحو أونيل الذي أصبح بجوارها دون أن تشعر به قائلة ومارينا تدفع مقعدها
- تعلماني أني لا أحب الانتظار كثيرا أمام الطعام
- ومن قال أننا سندعك تنتظرين
قالت يوليانا وهو تهم بالتحرك الا أن يد أونيل استقرت على خصرها جاذبا إياها نحوه وهو يقول لعمته
- نعدك ألا نتأخر
رفعت رأسها ببطء محدقة بعينيه التين تتابعان عمته وقد لامست كتفها صدره فحاولت التحرك لتبتعد عنه إلا أن يده التي أحاطت خصرها منعتها وهو ينظر إليها قائلا
- لما العجلة
- اشعر بالجوع وهذا سببٌ كافي
- صحيح فبعد العشاء الممتع مع ثورب لم تتناولي شيئا ( ابتسمت قاله بخفة )
- هذا صحيحا تماما
- أتحاولين استفزازي لأنك لن تنجحي أن كان هذا مقصدك
- لا أحاول شيئا أنا أقول ما حدث فقط فرفقته كانت جدا ممتعة فهلا تعذرني ألان
أضافت وعينيها ثابتتان على عينيه وان قال أنها لم تنجح فهو مدعي همست لنفسها وهي تنسحب مبتعدة عنه وتسير نحو غرفة الطعام وهو يتابعها وقد قطب جبينه قبل أن يتبعها إلى الداخل أخذت تتناول طعامها منشغلة به بينما قالت مارغريت متعمدة كسر الصمت حول المائدة
- من المؤسف أن تمضيا الوقت بالمنزل هذه الليلة ( نظرت يوليانا نحو أونيل عند قول مارغريت ذلك لتراه ينظر إليها بدوره فحدقا معا بمارغريت التي استمرت وهي منشغلة بطبقها ) أنتما بعمراً  صغير على قضاء الأمسيات مثلي
عادت يوليانا نحو طبقها وهي تمضغ لقمتها ببطء مفكرة برد مناسب لا يبدو فظا لتقوله بينما أخذ أونيل يتناول طعامه بتمهل وهو ينقل نظره بين عمته ويوليانا مفكرا قبل أن يقول
- ليست بالفكرة السيئة
توقفت يدها في مكانها وقد همت برفعها نحو فمها مما جعله يخفي ابتسامة متهكمة كادت تظهر على شفتيه وتناول لقمة جديدة فحركت يدها ببطء لتتابع تناول طعامها وهي تقول
- اشعر بالتوعك ولا ارغب بان امضي السهرة في أي مكان
- لماذا أكنت تنوين الخروج
حدقت بأونيل الذي قال ذلك قبل أن تشعر بالاحمرار يصعد إلى وجنتيها فأشاحت برأسها عنه فهو يتعمد إحراجها وهي لن تجعله يتمتع بهذا فقالت
- هذا ما كنت أفكر به وان شعرت بالتحسن بعد قليل قد أفعل
- والى أين تنوين الذهاب ( عاد لتساؤل فمضغت لقمتها ببطء شديد قبل أن تقول )
- مازلت أفكر
- قد يأخذك أونيل بجولة
قالت مارغريت مقترحه فسارعت بالقول وهي تلمحه بنظرة لا مبالية
- أنا واثقة أن لديه أمورا تشغله لذا لا أريد إزعاجه
- فل تزعجيني ( توقفت عينيها على عينيه الناظرتان إليها متفاجئة من قوله فأضاف منهي الحديث بهذا الأمر ) بعد العشاء نغادر
- ولكن أنـ
همت بالتحدث تريد الاعتراض فأشارت لها مارغريت برأسها كي تقترب منها فمالت نحوها متسائلة لتقول
- لا تكوني عنيدة بهذا الشكل
- ولكن
- أنا أرى كيف تتعاملان مع بعضكما ولا يروقني الأمر
- هذا ليس سببا كافي لأرافقه
- أعدكما أن لا أنزعج أن سمعت حديثكما فلا تضطران للهمس
استقامت يوليانا بجلستها ناظرة إليه بغيظ قبل أن تشيح برأسها بكبرياء وأخذت تتابع تناول طعامها دون شهيه لن ترافقه فلا يحلم بهذا وضعت ساني كأسا من الماء أمامهم فمسحت مارغريت فمها وهي تقول
- كان طعاما شهي ساني .. هلا دفعتي مقعدي اعذراني سأذهب لسرير باكرا هذا المساء ( وتخطت عن يوليانا وهي تستمر ) تمتعا بأمسيتكما وحاولا ألا تفسداها
لاحقتها يوليانا بعينين مفتوحتان وهي تغادر قبل أن تعود نحو طبقها ولكنها لن تستطع متابعة تناوله فنظرت إلى أونيل قائلة بجدية 
- لن أرافقك إلى أي مكان ( لمحها بنظرة وهو يعود لمتابعة طعامه دون إجابتها فقالت مؤكدة ) لن أفعل ( وأمام صمته أضافت ) أنا جادة جدا
ولكنه لم يقل شيئا بل مسح فمه وتحرك مبتعدا دون قول شيء فنظرت نحو الباب الذي خرج منه ثم عادت نحو طبقها محدقة به ثم تركته وتحركت خارجه بدورها نظرت بأرجاء الصالة الخالية قبل أن تصعد نحو غرفتها فأفضل ما تفعله هو قضاء الأمسية وهي تتصفح احد الكتب دخلت إلى غرفتها لتجلس على المقعد المجاور لنافذة وهي ترفع رأسها إلى الأعلى محدقة بالسقف هامسة بتنهيدة
- لم افعل شيء بحياتي حتى استحق كل ما يجري لي
توقفت عن المتابعة ونظرت نحو باب غرفتها الذي فتح واطل منه أونيل قائلا
- انهيتي طعامك بسرعة
- اجل ( تمتمت بحيرة فأشار بيده نحو الخارج قائلا )
- إذا
- إذا (كررت من خلفه وهي تقف فأضاف )
- الم يكن حديثي واضحا عندما قلت نغادر بعد تناول العشاء
- انه بوضوح قولي أني لا ارغب بالخروج
- سمعت هذا جيدا فهلا تفضلتي ألان
وعاد ليشير لها لتسير أمامه فهزت رأسها له بالنفي وهي تعقد يديها قائلة
- أشكرك
- أنا أصر ( همت بإجابته إلى انه أضاف ) إلا إذ كنت تخشين البقاء برفقتي
- أنا كذلك
أجابته بصدق وهي تنظر إليه رافضة أشاحت نظرها رغم رغبتها الشديدة بذلك بدا أن قولها قد أدهشه الا انه سرعان ما أخفى دهشته وتحرك نحوها متمهلا وهو يقول
- تخشين البقاء برفقتي إذا
- لابد وانك تشعر بالفخر
قالت بسخرية محاولة أبعاد الندم الذي ينتابها لاعترافها بهذا فتوقف أمامها متسائلا
- ولما أكون كذلك
- لأنك تخيفني وتنجح بذلك
- أن كان ما يحصل لك هو رد فعل بسبب خوفك مني فعلي القول أني متفاجئ ( ابتلعت ريقها ورفعت رأسها بكبرياء فأضاف ) أنت ألان خائفة مني أهذا هو سبب شعوري بأنك تسعين لمشاجرتي 
رفضت اجابته وهي تطبق شفتيها جيدا الا أنها عادت لتسرع بالقول عندما شعرت بيده تتحرك
- أن كنت على عجلة فعليك المغادرة ألان
تجاهل قولها وقرب يده من خدها متمتما وهي تراقبه بحذر
- أهذا التصرف يخيفك
- لا تفعل
همست بضيق وهو يمرر أصبعه على خدها برقة فنقل نظره عن يده إلى عينيها لتشعر بأنها تهوي ببطء دون أن تدري فبتلع ريقه بصمت ومال بوجهه نحوها مضيفا
- وماذا عن هذا ( شعرت بأنفاسها تتوقف فهمت بالتراجع إلى الخلف تريد الابتعاد قبل أن يعانقها ومازالت تملك بعض التعقل فانسلت يده ببطء نحو خصرها لتحيطه ويجذبها نحوه مما جعلها تنادي باسمه معترضة وهي تضع يدها على صدره ومازال وجهه قريبا من وجهها ولكنه لم يعانقها ولم يأتي بأي حركه مما جعلها تتوه ولا تجرؤ على النظر إلى عينيه القريبتين منها وهي تشعر بأنفاسه وصدره الذي يرتفع تحت راحتها فأشاحت برأسها جانبا محاولة استعادت تركيزها فهمس وعينيه هائمتان بها ) انه بتأكيد يخيفك ( أغمضت عينيها رافضة النظر إليه فاستمر بصوت منخفض مليء بالمشاعر ) احترم صدقك ( وابتعدت يده عن خصرها ببطء ليتراجع إلى الخلف وهو يضيف ) ارجوا لك نوما هنيئا 
واستدار مبتعدا مما جعلها تتابعه وهي ترفع يدها نحو عنقها وما أن أغلق الباب حتى تهاوت على المقعد خلفها دون أن تجرؤ على التنفس بحرية , عادت لتتنهد بضيق لن تستطيع النوم ولن تستطيع التوقف عن التفكير به أبعدت غطائها وغادرت السرير لتغادر غرفتها , حرك أونيل نظره نحو باب غرفته وقد جلس قرب المدفئة عند سماعة لصوت انغلاق باب احد الغرف بقي شاردا بالباب قليلا قبل أن يطفئ سيجارته ويتحرك مغادرا غرفته لينظر بالممر وهو يسير نحو الأدراج لينزل إلى الأسفل ويقف قرب باب المطبخ محدقا بوليانا وهي تسكب كوبا من الشاي فاسند نفسه متابعا إياها بينما انشغلت بوضع قطع السكر بالكوب وهي شاردة ثم حملته واستدارت لتنتفض قبل أن تعود للاسترخاء متمتمة بارتباك
- أهذا أنت ( استقام بوقفته وتحرك نحوها قائلا )
- اليس الوقت متأخر على شرب الشاي
- لا ( تمتمت وهي تراقبه بحذر فمازالت مشاعرها مضطربة منذ مغادرته لغرفتها وحتى ألان فأضافت ) أترغب بان اسكب لك ( هز رأسه بالنفي وهو يستمر بالاقتراب منها مما جعلها تتراجع خطوة إلى الخلف وهي تقول ) إذا عمتَ مساءً ( ولكنه بقي واقفا أمامها وحرك يده نحو يدها التي تحمل بها الكوب ليتناوله منها مما جعلها تقول بتوتر ) ساعد لك واحدا اخـ ( توقفت عن المتابعة وهو يضعه على الطاولة بجوارها فأشاحت بعينها عنه تبا لهذا همسة لنفسها ويده تحيط فكها لتعود بنظرها إلى عينيه التين ثبتتا على شفتيها قائلة بتوتر ) لما تفعل هذا
لكنه لم يجبها بل انحنى نحوها ملامسا شفتيها لتختفي أنفاسها ويديه تحيطانها لتهمس باسمه بصعوبة دون أن تستطع المتابعة وقد أوقف أي محاولة لها بالحديث لتنسى لوهلة ما كنت تهم بقوله ولكن مشاعره القوية أفزعتها وجعلتها تعود إلى رشدها لتنسحب من بين ذراعيه بسرعة وتتخطى عنه دون أن تعطيه الفرصة لمنعها وتسرع نحو غرفتها مغلقه الباب خلفها بأحكام وتستند عليه بقلق وعينيها تائهتان أمامها...........
- ماذا هناك ( تساءلت وهي تجلس في سريرها بتوتر لتحدق بساني التي تتحرك بغرفتها لتفتح الخزانة مخرجة ثوبها لتضعه على السرير بسرعة فتساءلت من جديد ) ماذا بك
- تقول السيدة مارغريت أن عليك الإسراع بارتداء ملابسك لأنكما ستغادران ألان
- ألان ( تمتمت بقلق )
- اجل فالسيدة بالأسفل والعربة بالانتظار
حركت رأسها لثانيه قبل أن تسرع بمغادرة السرير وتتناول الثوب الذي وضعته ساني على السرير أن أمرا ما حصل والا لما طلبت مارغريت ذلك بهذا الليل ما أن رأت الثوب الذي تمسكه حتى تركته وتناولت الأخر لترتديه بسرعة قائلة
- العربة جاهزة
- اجل
أسرعت بارتداء حذائها ومغادرة الغرفة لتتوجه نحو الخارج وهي ترى الصالة الفارغة لتشاهد العربة المتوقفة أمام الباب والسائس يقوم بتثبيت مقعد مارغريت قرب الحقائب فصعدت لتجلس أمام مارغريت قائلة بتوتر وهي تلمح مارينا الجالسة بجوار مارغريت
- ما الذي حصل
- حضر شاب من قبل ثورب ليعلمنا بضرورة مغادرتنا الليلة
- لماذا ( تسائلت ببطء وقد بدء الخوف ينسل إليها )
- علم اللورد بأمر مقابلتك للقاضي ويقول ثورب انه يبحث عنك بكل جرترود كالمجنون بعد أن تأكد من ظهورك بها ومن الأفضل لنا الابتعاد
هزت رأسها لها بالإيجاب والعربة تتحرك بهم فأسندت ظهرها وهو تقول
- اجل من الأفضل لنا الابتعاد
- لا تقلقي فأنت مسئولة منا ألان ولن نسمح بان يصيبك مكروه .. عند وصولنا للمحطة ضعي وشاحا على رأسك وساعدي مارينا بنقل الحقائب إذا شاهدتي أحدا تعرفينه فلن يتوقع احد أن تكوني أنت
- لابد وان رجال اللورد هناك
- للحرص لنكن حذرين
هزت رأسها بالإيجاب ولكن عقلها تتزاحم به الأفكار توقفت ونظرت إلى مارغريت قائلة
- أيعلم أونيل بمغادرتنا الم يقل شيئا
- طلبت من ساني أن تعلمه ولكنها لم تجده في غرفته لا اعلم أين يكون بهذا الوقت سيفاجئ لمغادرتنا فانا لا ادعه بهذا الشكل بالعادة ولكني طلبت من ساني أن تعلمه أن والده من أرسل خلفنا
هزت رأسها موافقة وهي تشرد بعيدا............
- هل انتهيتي فيوليت
- اجل هيا ادخلوا لتناول الطعام .. أين روني
- انها بالخارج ( خرجت مشيرة بيدها لروني بالاقتراب ففعلت لتبادرها )
- ماذا تفعلين خارجا
- انتظر أمي الم تقل أنها ستحضر لنا حلوى شهيه
- اجل ستفعل وألان إلى الداخل لتناول الطعام ولا أريد أن اسمع تذمراً من احد
أضافت مبتسمة وحملت سلة الثياب التي قامت بغسلها لتتوجه نحو الحبال وأخذت تعلق القطعة تلو الأخرى قبل أن تتمهل لتنفض القميص ببطء وعينيها تمعنان النظر بالتلة الصغيرة المطلة على الكوخ عادت لتنفض القميص وتعلقها وهي غير واثقة مما تراه لتعود بنظرها نحو أونيل الجالس على التلة يراقب ما يجري أمامه فتحركت عائدة بأدراجها نحو المنزل بتمهل لتدخله قبل أن تتوجه نحو المطبخ لتسرع نحو الطاولة الصغيرة الموضوعة تحت النافذة لتصعد عليها وتنظر إلى التلة ممعنة النظر به ليأخذ قلبها بالخفقان لقد افتقدته حقا عليها الاعتراف بهذا لقد فعلت فلم تفكر بأحد سواه بالأسبوعين الماضين لم تستطع ابعاده عن عقلها كلما أغمضت عينيها ليلا لا تفكر آلا به ما الذي يفعله هنا هل افتقدها أيضا أسندت ظهرها قرب النافذة انها حتى لا تجرؤ على التفكير بأنه يفعل تنهدت بعمق واختلست نظرة نحوه ولكنها لم تجده فجالت بنظرها محاولة رؤيته ولكن لاشيء لقد اختفى شعرت بخيبة أمل فتحركت جالسة على الطاولة
- لما أنت هناك ( نظرت إلى رولاني التي تساءلت وهي تنظر إليها مضيفة ) ستغضب أمي منك فهي لا تحب أن يصعد احد على الطاولة
ابتسمت لها ونزلت عنها لتعود للخارج محدقة بالتلة الفارغة وهي تشعر بان شيئا ينقصها , اقتربت من الكوخ وهي تحمل قطعة من القماش البني قامت بطيها جيداً لم تحضر إلى هنا منذُ زمن ولابد أن الكوخ في حالة فوضى ستقوم بتفقده فتحت الباب وهي تقنع نفسها بان هذا هو سبب حضورها وخطت داخله لتجول برأسها بأنحاء الغرفة المغبرة هذا ما توقعته فلم يحضر احد لتفقد المكان وضعت ما بيدها على المقعد وسارت نحو الغرفة الأخرى وقد ترك بابها مفتوحا بدا الارتياح بعينيها عند رؤيتها لأونيل نائما وقد وضع الغطاء عليه بإهمال فتحركت نحوه ورفعت الغطاء لتضعه عليه وعينيها لا تفارقان وجهه المسترخي وأمسكت سترته لتضعها على ظهر المقعد لتخرج بعدها  بهدوء مغلقه الباب خلفها حسنا لقد توقعت وجوده هنا وماذا إذا نهرت نفسها وتحركت نحو المدفئة لتشعلها وتنشغل بترتيب الكوخ قبل أن تفتح قطعه القماش البنية بتأني مخرجة منها الوشاح الأبيض الذي حاكته بنفسها تأملته قليلا وهي تعقص شفتها ثم وضعته على الطاولة بجوار أبريق القهوة الذي أعدته للتو وتحركت مغادرة .
- أين كنت
- أقوم بجولة أأعد الطعام
- اجل .. هل علمت أن السيد سيقيم حفلا كبيرا
- لا .. لما يقيم السيد حفلا
- انه يكثر من إقامة الحفلات فهو يحب أن يجمع حوله أفراد عائلته بالإضافة للأصدقاء بين الحين والحين حضرت ميلي منذُ قليل لتعلمني بضرورة ذهابنا للمساعدة
- أنتِ واثقة ( تساءلت بحيرة )
- اجل ميغي من طلب منها ذلك فالقد انتشرت الأنفلونزا بين الفتيات فقامت بصرف جميع المصابات كي لا تنتشر العدوى أكثر فلم يبقى إلا العدد القليل من الفتيات
- فهمت ( تمتمت مفكرة )............
- أسرعن بتنظيف الطاولات من الأكواب هيا جيني
طلبت ميغي بينما كانت يوليانا تنزل من الطابق الثاني بعد أن أمضت بعض الوقت برفقه مارغريت التي توجهت لغرفة الطعام ألان لتقترب منها ميريال التي جمعت الأغطية التي بالغرف قائلة
- هلا ساعدتني قليلا ( حملت عنها بعضها لتضيف ميريال وهي تنزل الأدراج بجوارها ) ميغي منزعجة منك ما كان عليك الحضور أن كنت لا ترغبين بالعمل
لم تجبها وقد تعلق نظرها بأونيل الذي اطل من الباب الخارجي لينقل نظره بالصالة مشاهداً الفتيات وهن يعملن لتبادره ميغي
- لقد تأخرت عن حضور تناول الإفطار وهاهم يتناولون الغداء بالداخل ألن تشاركهم
- بلا سأفعل
أجابها ونظره يتوقف على يوليانا التي اقتربت من نهاية الأدراج برفقة ميريال مدعية انشغالها بما تقوله ميريال لها لتتابع سيرها مبتعدة
- عليك الإسراع أن أردت أن لا يفوتك الغداء سيدي
قالت ميغي بتجهم وهي ترى عينيه تتابعان يوليانا فنظر نحوها قائلا
- سأفعل
وتحرك نحو غرفة الطعام بينما جلست يوليانا بالمطبخ شاردة وهي تحدق برؤوس البندورة أمامها
- أنها لا تحتاج إلى التأمل بل إلى التقطيع
رمشت محدقة بليزا التي قالت ذلك مخرجة إياها من شرودها فتناولت السكين وهي تقول
- لما لم تصابي بالعدوى أنت أيضا
منعت جينا ابتسامة كادت تظهر على شفتيها وهي تقوم بغسل الأكواب فتركت يوليانا ما بيدها بتذمر قائلة
- لم ينهوا الغداء بعد لنحضر للعشاء
- لا يوجد الكثير من الفتيات كما ترين ويجب أن ننهي كل شيء بوقته ( قالت جينا قبل أن تنظر إليها لتراها تسند رأسها على راحت يدها شاردة من جديد لتضيف ) أنت كسولة في بعض الأحيان
- لا أحب خدمة احد وأنا اشعر باني مجبرة على ذلك
- أنها تعتقد نفسها شيئا لتورطها مع السيد ولكن لن يطول أمرها
همست ليزا لجيني فنظرت إليهما وقد تناهى لها قولها ثم عادت نحو جينا التي قالت
- لما حضرت إذا
- شعرت أني أريد ذلك
وعادت نحو الفتاتان التين تلاحقانها بنظرهن وتتهامسن ثم إلى ميغي التي دخلت إلى المطبخ قائلة
- انتن جالسات هنا تثرثرن هيا أسرعن فهم يغادرون غرفة الطعام ( ونظرت نحو يوليانا مستمرة بتجهم ) وأنت اذهبي إلى غرفة السيد أونيل فالقد أعلمني أن الأغطية لديه لم تبدل
رمشت وميغي تتخطى عنها قبل أن تتحرك ببطء لتغادر المطبخ لتتخطى بعض الضيوف الذين بقوا في الصالة لتصعد إلى الطابق الثاني
- لنقم بجولة حول المكان لتعتاد على المنطقة
- الخيل تعتاد بسرعة
أجاب أونيل جوزين التي تحدثه وعينيه تتابعان يوليانا التي صعدت إلى الطابق الثاني
- ليكن لنقوم بجولة صغيرة ارغب بالتجول .. الديك ما يشغلك
عاد بنظره نحوها قائلا
- لا بالتأكيد ليس لدي اعذريني
وتركها متوجها بدوره نحو الأدراج , جالت بنظرها بأرجاء غرفته وهي تغلق الباب خلفها ثم اقتربت من النافذة لتقف بشرود لابد وان  الأمر مهم ليرسل خلفها بهذا الشكل ما الذي يدور في عقله ألان يا ترى حركت رأسها نحو الباب الذي فتح ثم استدارت نحوه وهو يغلقه خلفه ويبقى بجواره محدقا بها فحركت رأسها حولها قائلة
- لم أجد أغطية متسخة
- أنت تعلمين أني أردت محادثتك ( وتحرك نحوها مستمرا ) لما أنت هنا
- حضرت للمساعدة .. توعكت بعض الفتيات وميغي كانت بحاجة للمساعدة
- ولكني لا أريد رؤيتك هنا لذا من الأفضل أن تغادري
- أن كان وجودي يسبب لك الضيق فلن احضر إلى هنا ( قالت ببطء وتفكير فأضاف )
- ولا تقصدي الكوخ أيضا ( تجمدت مقلتيها عليه قبل أن تقول )
- حسنا .. لن أفعل
وأبعدت نظرها عنه بعدم تصديق وقد اخذ شيء يضغط على صدرها فتحركت لتغادر وهي تشعر برغبة كبيرة بالابتعاد قدر ما أمكنها الا أنها توقفت جامدة ويده تلامس ذراعها وهي تتخطى عنه فنظرت إليه وقد التمع كبريائها المهان بعينيها فقال ببرودة اصابتها بالصميم
- لا تكرري إحضار الأشياء لي
فتحت شفتيها وشعرت بالدماء تصعد إلى وجهها بقوة ليحمر فرفعت ذقنها بكبرياء قائلة بكل ثقة
- كان رداً لثوب الذي أحضرته فلا تكرر إحضار الأشياء لي حتى لا اضطر إلى رد الجميل
وسحبت ذراعها منه لتتابع سيرها بكل اتزان وما أن أغلقت الباب خلفها حتى التمعت الدموع بعينيها ولكن لا رفعت رأسها بكبرياء وتابعت سيرها لتنزل الأدراج وتتوجه نحو المطبخ لتقترب من جينا هامسة لها
- أنا مغادرة
حركت جينا رأسها نحوها لتتسائل وقد رأت الضيق البادي عليها
- ما بك
- لاشيء أنا مغادرة
أجابتها وهي تتحرك مغادرة لتخرج وتتنشق الهواء الذي لم يصل إلى رئتيها وهناك حاجز يمنعه من ذلك ولكن لا لن تضعف وتابعت سيرها وأمورا كثيرة تتزاحم في عقلها أمور تريد نسيانها والتخلص منها فتابعت سيرها بضيق شديد وابتعدت عن الطريق متجهة نحو تلة مرتفعة وقفت عليها والهواء البارد يلامس وجهها وشعرها فضمت جسدها بذراعيها وعينيها تائهتان انها ترغب وبشدة التخلص من هذه الفوضى التي تعيش بها ما الذي جعلها تعتقد أنها تميل إليه انها ليست كذلك فها هو لا يترك فرصه تفلت منه لإهانتها انه لن يسبب لها ألا السوء بدت المرارة على وجهها وهي تبعد خصلتان من شعرها استقرتا قرب عينها بسبب الرياح فعقصت شفتها وعينيها تنظران إلى المنحدر الكبير ما الذي تفعله هنا من بين كل الأماكن
- انتظري ( حركت رأسها بشكل آلي إلى الخلف ليتوقف نظرها على أونيل الذي توقف على بعد خطوات منها وهو يلهث وكأنه جرا المسافة وحرك يده نحوها قائلا باضطراب وحذر ) ما الذي تفعلينه بالتحديد ( حركت مقلتيها حولها واستدارت ببطء نحوه وهي تعود لتنظر إليه والحيرة بادية عليها وهو يحاول التنفس بعمق ويضيف بحذر شديد وعينيه مركزتان عليها ) أن ما تفعلينه خطئ كبير
خطئ كبير تمتمت لنفسها وهي تفتح عينيها جيدا قبل أن تظهر ابتسامة غريبة على شفتيها لتتوسع وهي تضع يدها على معدتها وقد ترقرقت الدموع بعينيها ورغبة شديدة بالضحك قد تملكتها فتجمد أونيل في مكانه متأملا إياها دون استيعاب فرفعت يدها لتمسح دمعة تدحرجت خارج عينها وهي تقول
- ما هو الخطأ الكبير هل اعتقدت أني ( واختنقت كلماتها مع ضحكة خفيفة صدرت منها وأمام نظرته التي أصبحت كالجليد أضافت ) أتعتقد أني قد جننت ( وعادت لتمسح دمعة أخرا انسلت منها وهي تنظر إلى عينيه مباشره مستمرة بمرارة ) أنت لا تستحق أن يضحي احد من أجلك فلا مثيل لك بمعاملة الآخرين بالسوء فكلما حاولت أن أمد يدي نحوك تقوم بدفعها وترغب بقطعها ولكني لن أتخلى عنها من أجلك أنت أنت لا تستحق المحاولة حتى .. دعني ( أضافت وهو يسحبها من ذراعها نحوه بقوة ووجهه جامد وكأن لا حياة فيه فأضافت وهي ترى شفتيه المضمومتان بقوة دون أن يحاول تحريكهما ) أنت تؤلمني من جديد
ولكنه لم يستجب لها وصدره مازال يرتفع بقوة فابتلعت ريقها وهي تراه يغمض عينيه ليأخذ نفسا عميقا ويده تتركها ببطء قائلاً بصوتٍ خافت ومشددا على كلماته
- أنت على حق تماما لذا لا تقتربي مني قدر ما تستطيعين ابتعدي لأنه لن ينالك سوا الألم أن حاولت عكس هذا
- ماذا هناك أونيل ماذا حدث ( نظرا معاً نحو الشاب الذي وقف ناظرا إليهما مضيفا بقلق ) ماذا هناك
حرك أونيل نظره إلى الشاب الأخر الذي اطل أيضا بأنفاس لاهثة  فتراجعت يوليانا بقلق وضمت الوشاح عليها جيدا وهي تتحرك مبتعدة بينما قال الشاب من جديد
- لقد نزلت من الأعلى جريا ولم تقل ماذا هناك فاعتقدت أن أمرا ما حدث .. أكل شيء على مايرام
عاد ليكرر بحيرة فأغمض أونيل عينيه وابتسامة ساخرة تظهر على شفتيه قبل أن يضحك قائلا وهو يمرر يده بشعره
- اجل كل شيء على مايرام
- أنت واثق فعلى ما اعتقد أن الجميع خلفي ألان
أسرعت يوليانا بخطواتها أكثر بعيدا عنهم قدر ما أمكنها وهي تهز رأسها فهي بغنى عن رؤية جميع من بالقصر هنا ألان......
- استيقظي هيا فيوليت
تحركت في فراشها وهي لا ترغب بالنهوض بعد إمضائها ليلة مضطربة فهمست وهي تفتح عينيها مرغمة
- أريد النوم جينا
- لقد أرسلوا خلفنا يريدوننا بالقصر ( فتحت عينيها جيدا محدقة بجينا قبل أن تقول )
- لما الم يغادر الجميع
- السيد الكبير أرسل خلف جميع من كان بالقصر مساء أمس من العاملات هذا ما أعلمني به جويل كما قال أن السيد غاضب ولابد أن أمرا ما قد حدث ( تحركت جالسة بينما أضافت جينا ) هيا علينا الإسراع لا نريد أن نكون أخر الواصلين .. لما غادرت البارحة باكرا لقد أقلقتني ولم ارغب بإيقاظك عند عودتي فهلا أعلمتني ما الذي جرى لك
تعلقت عينا يوليانا بالقصر الذي يقتربون منه شاردة قبل أن تجيب جينا
- شعرت بالضيق ولم استطع البقاء
بقيت جينا تحدق بها ثم عادت برأسها إلى الأمام قائلة
- ألن تعلميني ما الذي يجري لك فلقد أعلمتني جيسي انك بدوت غريبة تضحكين بشدة ثم تبكين
- آه كنت ( قالت وهي تعود للابتسامة بحزن فكلما تذكرت تصرف أونيل كلما رغبت بالضحك حتى البكاء فحركت كتفيها مستمرة وهي تتنهد ) اشعر ببعض التوعك مؤخرا ها هي ميلي دعينا نراها .. ميلي لم أحضرونا اليوم
- لا اعلم لقد وصلت للتو
دخلوا إلى المطبخ ليجدوه خالي فتوجهن نحو الصالة لتشاهد مجموعة العاملات الذين تواجدوا البارحة موجودات وسترانس يقف أمامهم والغضب بادٍ على وجهه المتجهم لمح الفتيات الثلاثة الذين دخلوا للتو متسائلا
- ابقي المزيد
- لا سيدي هؤلاء جميع الفتيات الذين كانوا هنا
أجابته ميغي فنظر سترانس نحوهم ناقلا نظره بهم مما جعلهن يزدن توترا وتنقل كل واحدة النظر نحو الأخرى متسائلة فجالت يوليانا بنظرها بين الفتيات محاولة فهم ما يجري والفضول يتملكها ثم عادت نحو سترانس وهو يقول 
- أعلمتني ميغي أن هناك عشر ملاعق فضية قد اختفت أتعلمن معنى هذا ( قال بجدية تامة بينما كان أونيل يدخل من الباب الرئيسي فجال بنظره بظهور الفتيات الواقفات بحيرة واقترب من والده والفضول يتملكه وسترانس يضيف ) لأول مرة يحدث هذا هنا فمن منكن قامت بأخذها ( بدأت الفتيات بالتهامس بقلق شديد فأضاف ) من تجرأت على سرقة تلك الملاعق ( وأمام صمت الجميع جال بنظره بينهم بينما بقيت يوليانا واقفة بجوار جينا وهي تحاول إبقاء نظرها على سترانس متجاهلة أونيل الذي تحرك ليسند نفسه على حافة الأدراج أمامهم وهو ينقل نظره بينهم باهتمام توقف نظره على يوليانا للحظة قبل أن يتابع بينما أضاف سترانس ) أتعرفن عواقب هذا الفعل الم يسبق لك ميغي وأعلمتهن ما الذي سيلاقونه أن اختفى أي شيء ولو حتى كان صغير ولا قيمه له من القصر
- اجل أنهن تعلمن ذلك ولا تجرؤ أحداهن على هذا لذا استغرب تصرفهن فهن يعملن منذُ زمن ولم يسبق أن حدث شيءٌ كهذا
- أن لم اعلم من قامت بذلك سيلاقي الجميع العقاب
- سـيدي ( توقف عن المتابعة ونظر إلى ليزا التي قالت ذلك فأضافت ببعض التردد ) أن فيوليت من قامت بإعادة الملاعق إلى الأدراج
فتحت يوليانا عينيها جيدا عند ذكر اسمها وقد شعرت بالصدمة وحركت رأسها بشكل آلي نحو ليزا وقد توسعت عينيها بينما همست جينا باسمها بقلق نظر كل من سترانس وأونيل إليها وقد بدت المفاجئة عليهما فنقلت عينيها بينهما غير مصدقه للحظة واحدة أن يصدقوا أنها فعلت ذلك فنظر أونيل نحو والده وابتسامة ساخرة تظهر على شفتيه فأسرعت جينا بالقول متجاهلة تمتمت الفتيات
- هذا ليس صحيحا
- انها لا تقول الصدق سيدي
أسرعت ليزا بالقول فضاقت عيني سترانس المحدقتان بليزا بينما قالت جينا
- لقد غادرت باكرا ولم تمس تلك الملاعق
- ولكني شاهدتها وهي تضعها بالخزانة وهي أخر من امسكها ثم غادرت دون أن تعلم احد حتى ميغي تفاجئت لمغادرتها دون أعلامها 
ضمت يوليانا شفتيها بقوة كبيره كي لا تفلت منها عبارات لا تريد خروجها فوضعت جينا يدها بقلق على ذراعها وهي تقول
- هذا ليس صحيحا أن فيوليت لا تفعل هذا
- ميغي ما الذي تقول فتاتك ( قال سترانس موجها حديثه لميغي التي قالت )
- أنا أثق بليزا سيدي كما أنها المسئولة عن الصالة وان قالت أنها رأت فيوليت فانا أصدقها كما أنها غادرت دون أن اعلم ( رفعت رأسها جيدا وهي تضغط على شفتيها مصرة على أن لا تتحدث فلا احد سيسره ما ستقوله بينما أضافت ميغي ) انها غير مطيعة سيدي كما أنها تثير أعصابي بلا مبالاتها
- انها ليست من دلبروك ( أضافت ليزا مما جعل الأنظار تعود إليها وهي تستمر ) ونحن نعمل هنا منذُ زمن ولم يحصل شيءُ كهذا معنا
بدأت الابتسامة الساخرة على وجه أونيل تختفي وهو يراقب ما يجري بينما قال سترانس وهو يحدق بها
- هكذا إذا
تمعنت النظر به فهي لا تثق بآل دلبروك وقبل أن تستطيع التحدث قال أونيل
- ألا تعلمين ما الذي يحدث لسارق هنا .. يطرد ( أضاف بمتعة بينما حدقت به بضيق قبل أن يعود نحو والده الذي اشتدت أصابعه بقوا على عصاه وبدا التوتر عليه فاستقام أونيل بوقفته وسار نحوه وهو يضيف ) اليس هذا ما حصل لـ .. روبر على ما اذكر الم يقم بسرقة احد الجياد وقمت بطرده مع عائلته بسبب هذا .. هذا هو عقاب من يسرق هنا اليس كذلك ( ونظر نحو الفتيات مستمرا ) السارق يطرد مع عائلته ارجوا أنكن تدركن هذا ( وتوقف نظره على يوليانا مؤكدا ) عليكن هذا
سحبت الهواء ليدخل إلى رئتيها من أنفها رافضة تحريك شفتيها لهذهِ المهزلة التي تحدث فقال سترانس بضيق شديد
- فيوليت إذا من اخذ تلك الملاعق
- يقلن أنها أخر من رآهم لذا ( ورفع كتفيه لوالده الذي ينظر إليه بغيظ فتابع وهو ينظر نحو ليزا ) وما هو مصير من تكذب برأيك
- أرجو المعذرة سيدي ولكني لم أكـ
- الم تقولي أنها من قامت بأخذهم
- اجل
- لا اعتقد فالقد رأيت من قام بأخذهم ( توسعت عيني ليزا لقوله بينما بقيت عيني يوليانا ثابتتان عليه وهو يقول ذلك لتشعر بشيءٍ غريب يحدث بداخلها وهو يضيف ) عليك أن تكوني واثقة مما تقولينه
- لقد لقد اعتقدت أن فيوليت من قامت بذلك
قالت ليزا بتوتر ونظرت نحو الفتيات بقلق وعادت إلى الأمام وهي ترمش بسرعة فقالت ميغي
- أنت تعلم إذا من أخذها سيدي ( فقاطعها سترانس وهو يهم بالتحرك )
- تأكدي مما يجري حولك ميغي ولتحرصي على إعادة ما اخذ ولينال الفاعل جزائه ونظر إلى أونيل مستمرا ) ساترك لك هذا الأمر 
وتخطى عنه ليصعد إلى الأعلى فأسرعت ميغي بالقول
- أن أعلمتني سيدي من فعلت ذلك سأتدبر أمرها في الحال
نقل أونيل عينيه بينهما قائلا
- سأكون متسامحا معكن لذا سأعطي من قام بذلك فرصة وعليه استغلالها وان لم يفعل حينها ( وترك كلماته معلقه قبل أن يستمر موجها حديثه لميغي ) أن لم تظهر الملاعق في صباح الغد ما عليك سوا إعلامي حينها لن يُسر احد ما سيجري
- هذا لطفٌ منك سيدي ( أسرعت ميغي بالقول وأشارت بيدها للفتيات قائلة ) سمعتن ما قاله السيد معكن حتى صباح الغد .. هيا أسرعن ألان بالتحرك ( أخذت الفتيات بالتحرك نحو المطبخ بينما أضافت ميغي له ) أعدك أن تكون هنا في صباح الغد فلن اترك هذا الأمر حتى اعلم من فعل ذلك
ولكنه لم يجبها وقد تعلقت عينيه بيوليانا التي حاولت جينا جذبها معها لتبتعد إلى أنها هزت رأسها لها بالنفي قائلة دون أن تنظر إليها
- اذهبي أنت
- بربك فيوليت ماذا ألان تعالي
- دعيني ( تمتمت لها وسحبت يدها منها متمتمة ) سأتبعك بعد دقائق
تراجعت جينا بقلق وهي تنظر إليها بتوتر ثم لمحت أونيل قبل أن تختفي داخل المطبخ بينما أضافت ميغي 
- من هي التي شاهدتها سيدي
- اعدي لي كوبا من القهوة
قال مقاطعا إياها فنظرت ميغي إلى الخلف لترا بمن يحدق ثم هزت رأسها بالإيجاب وعدم الرضا بادٍ عليها وهي تتحرك نحو المطبخ وتلمح يوليانا الواقفة في مكانها وقد تخطتها الفتيات متهامسات وما أن اختفت أخر فتاة حتى أشار برأسه نحو باب المكتب بقيت عينيها ثابتتان عليه للحظة ثم تحركت بكبرياء نحوه لتحاول تخطيه لتصعد الأدراج إلى انه مال نحوها لتلامس كتفه كتفها وهو يهمس بحدة
- الم أكن واضحا كفاية بقولي أني أريد محادثتك على انفراد
حركت رأسها نحوه لتلاقي عينيه قائلة
- أنا ابتعد عن طريقك واعتقد أن هذا ما طلبته وكررته لي فاسمح لي ألان
وهمت بالتحرك إلى أنها عادت للتوقف وهو يقول
- لم أكن اعلم حينها انك مجرد سارقة
التمعت عينيها وأبقت نظرها جامدا أمامها رافضة النظر إليه وهي تقول
- اعتقد انك قلت انك قد رأيت من أخذها
- فقط لأخرج والدي من الموقف المحرج الذي وقع به فيالا فخري بك
- أتعلم .. لن أتحدث معك ( قالت وهي تنظر إليه مؤكدة )
- تتحدثين مع والدي إذا اجل ولما لا فهو لا يرفض لك شيئا ما هو شعوره ألان يا ترى بعد أن علم بحقيقتك لا تعتقدي انه صدق قولي فهو يعلم لما قلت هذا
- برغم رغبتي الكبيرة بالذهاب لمحادثته ولكني لست ذاهبة لرؤيته أهذا يشعرك بالراحة
- لم يبقى احد غير حليفتك ماذا تعتقدين أنها ستفعل بعد الذي حدث
جالت عينيها بوجهه بيأس وهزت رأسها وتحركت صاعدة الأدراج فلاحقها بنظره بتجهم
- أيقظتك ( تساءلت وهي تدخل إلى غرفة مارغريت التي هزت رأسها لها بالنفي قائلة )
- لا فالقد خرج سترانس للتو من هنا
- إذا أنت تعلمين بما حدث
- اجل أن الفتيات دون شك يلاحظون المعاملة المميزة التي تحظين بها مما جعل بعضهن ناقمات عليك
- ولكن بحق الله بهذا الشكل المهين لم أكن لأتوقع ذلك اشعر باني أكاد انفجر ( وأخذت تسير ذهابا وإيابا وهي تضيف ) لا اعتقد أني أستطيع التحمل أكثر أن الأمور تتحول إلى كارثة ولم تعد لي القدرة على الادعاء لا أستطيع التنفس بحرية بسبب مراقبة الجميع لي وكلما تصرفت تصرفا ما أرى العيون المفتوحة تحدق بي بعدم تصديق ولا يكفى هذا حتى اتهم ألان بالسرقة ألا تعلمين ما اشعر به لا احد يدرك ما أعانيه لا احد
- أونيل يفعل ( توقفت ونظرت إليها باستنكار فأضافت مارغريت ) الم يدعي انه رأى من اخذ الملاعق ليحميك من التعرض لهذا الموقف
- فعل ذلك كي يخرج والده من الموقف المحرج وهو يعلم أن والده لن يتصرف معي كما لو كانت فتاة أخرى فالقد قالت أحداهن أنها رأتني فما كان أمامه غير هذا الادعاء الذي يزيد الأمور سوءً ألان
- انه يهتم لأمرك صدقيني لا تكوني عنيدة فأنت تدركين هذا هيا أعلميني ما الذي حدث بالأمس
- بالأمس
- اجل فالقد تبعك إلى الأعلى ولكنك غادرتي متجهمة وتبعك هو بعد دقائق حتى انه لم يتوقف ليعلمنا ما سبب جريه
توقفت عن السير وهي تشعر بالاحمرار يصعد إلى وجهها قبل أن تقول بارتباك
- اعتقد أنها فكرة غبية فانا لم أفكر بهذا فقد وفقت على التلة المطلة على المنحدر كي استنشق الهواء فالقد شعرت بالاختناق وكنت اشعر بضيق شديد وأعتقدَ أني انوي إيذاء نفسي
ابتسمت مارغريت قائلة
- أتريدين دليلاً أكثر من هذا على اهتمامه بك
- أنت لا تعلمين شيئا فالأمور فيما بيننا تزداد سوءً لما لا يحضر ثورب وينهي كل شيء
- وان حضر وعاد لك كل شيء واصبحتي في أمان ماذا سيحصل ( حركت رأسها ببطء بعيدا عن مارغريت وتحركت نحو النافذة لتدعي انشغالها بالنظر خارجا راقبتها مارغريت قبل أن تضيف ) عندئذ ماذا ستقولين له
- أقول ( كررت من خلفها وهي تستدير إليها مضيفة ) ولما علي أن اعلمه بهذا فل تعلمينه أنت أو حتى والده في حينها .. أتعلمين لا أبالي فل يعلمه أي احد أنا لن افعل
- هدئي من روعك
- أنا هادئة تماما
- أنت زوجته وأنت من عليها
- لست كذلك
- أمازالت الأمور بينكما سيئة كما في البداية
- اجل
- فكري قليلا قبل إجابتي هلا فعلتي
- أنا اعلم ما أقوله
- ولكني اشعر بأنه مختلف ألا ترين هذا ( هزت رأسها بالنفي فاستمرت مارغريت ) أنا واثقة انه مختلف
- وان كان كذلك
- ألا تريدين أنشاء عائلة ألا يهمك أن يغرم زوجك بك
- يغرم بي .. بي أنا ( وابتسمت بمرارة مضيفة ) أن أراد الغرام باليدي فروديت فانا أأكد لك أن لا مستقبل أمامنا فلن اقبل بهذا ولن اقبل بأي ضغط من احد ليجبرني على الاستمرار معه
- ما الذي تعنينه بهذا أتفكرين بالانفصال بعد كل ما يحاول سترانس فعله من أجلك
- من اجل أونيل وليس من اجلي
- ولكن أونيل مهتم بأمرك
- أتعتقدين انه سيقبل بهذا الارتباط اسيفعل
- ولكن أنت لست على حقيقتك وكلانا نعرف هذا
- ولكنه لا يعرف وان أراد الادعاء بأنه يهتم بأمري بعد أن يعلم من أنا فانا بغنى عن ذلك 
- تعقلي بنيتي وفكرت الانفصال تلك لا تعودي إليها فلا يوجد بعائلتنا من قام بذلك ولن تكونا البادئين
- ولكنه يسعى لذلك
- يسعى لماذا
- للانفصال الم يعلمك
بدت الدهشة والتفكير العميق على مارغريت قبل أن تهز رأسها قائلة
- لا ولا اعتقد انه اعلم والده ولكن الأمور ليست بالسهولة التي يعتقدها
تنهدت بعمق ونظرت نحو الباب قبل أن تقول
- سأغادر
- إلى مزرعة مارش
- اجل
- أين هو أونيل ألان
- لا اعلم وارجوا أن لا تطلبي مني البحث عنه
- حسنا دعي إحدى الفتيات تفعل وترسله لي فانا أريد رؤيته قبل أن يغادر نحو المناجم .........
- ما بك ( تساءلت يوليانا وهي ترى جينا المنشغلة بتقطيب قميص روي الممزق منذُ عودتها من القصر فجلست بجوارها متسائلة ) هل من جديد بالقصر ( هزت جينا رأسها لها بالإيجاب فالتزمت الصمت علا جينا تسترسل بالحديث ولكنها لم تفعل فعادت للقول ) ماذا جرى
- فيوليت أنت تعلمين ما حدث
- أتعنين قصة الملاعق تلك
- لا فالقد ظهرت صباح اليوم تقول ميغي أن إحدى الفتيات كانت قد وضعتها في الأدراج السفلية بطريق الخطأ وكل ما حدث هو سوء فهم
- بل اعتقد انه أمرٌ مدبر من ميغي ومن معها
- اجل اعتقد ذلك بدوري ولكن موقف السيد بالإضافة إلى تصرفاتك ( ونظرت إليها مستمرة ) الجميع يلاحظ ذلك ولم يعد الأمر مخفيا على احد
- ما الذي تعنينه
- علاقتك بالسيد أونيل واضحة كوضوح الشمس ولا تقولي لي أن هذا ليس صحيحا
- ولكن جينا
- لا أريد أن اسمع شيئا
- ولكن أنا
- لا أريد فيوليت
قاطعتها بتجهم وهي تقطع الخيط بفمها فالتزمت الصمت لبضع ثواني ثم تحركت مبتعدة لتندس بفراشها بضيق وتضع الغطاء عليها مخفيه وجهها وهي ترفض أن تدمع وأخذت علاقتها بجينا تصبح رسمية مع انشغال جينا بالقصر وعدم عودتها إلى المنزل ألا في ساعة متاجرة مما أشعرها بالضيق وتأنيب الضمير
- ألا تنتظري جويل سيقوم بإيصالك
- لا أريد التأخر أكثر وداعا وتحياتي لبران
 قالت لانجلينا وهي تبتعد عن منزلها وقد أمضت بعض الوقت برفقتها ضمت جسدها بذراعيها وهي تشعر بالبرودة عليها بالحصول على وشاحا جيد كان عليها أحاكت واحدا سميك لها توقفت كيف نسيت أمر النقود التي بالكوخ فالقد أرسلتها لها مارغريت وهي لم تستعمل إلا القليل منها فكرت للحظة ثم تحركت مغيرة طريقها لتتجه نحو الكوخ فأونيل غائب منذُ أسبوعً ونصف ولم يذكر احد انه قد عاد دخلت الكوخ بتردد ثم تنفست بارتياح وهي تراه فارغا فأسرعت نحو الغرفة ببعض الحذر ودخلتها لتجدها خاليه فجثت قرب الصندوق لتفتحه وتحدق بالثوبين الذين لم تمسهما بعد ثم سحبت كيس النقود لتخرج منه بعض القطع النقدية وتعيده إلى مكانه وتغادر الكوخ وخيبة الأمل تتملكها لا تريد الاعتراف بهذا لا تريد الاعتراف أنها تفتقده إنها ليست كذلك همست لنفسها وهي تدخل المتجر لتقوم بشراء وشاحا جديد لتهم بالخروج وماك يدخل توقف عند رؤيتها وابتعد سامحا لها بالمرور دون النظر إليها فتخطت عنه وهي تتنفس بعمق وتتابع سيرها إنها تتعرض لرفض كثيرا مؤخرا فجينا لا تحدثها كثيرا وماك يشيح بنظره عنها والفتيات كلما رأوها يبدأن بالتهامس من الأفضل لها مغادرة دلبروك بالقريب العاجل
- لا ليس ألان ( تمتمت وهي تحدق بالسماء لترى قطرات المطر الخفيفة التي بدأت بالهطول فأسرعت برفع الوشاح إلى رأسها وأسرعت خطواتها علها تصل المنزل بسرعة ) أه لا
تمتمت بضيق لمرور عربة بجوارها لم تشعر باقترابها فتراجعت قليلا عن الطريق ونظرت إلى أسفل ثوبها وهي تهز رأسها بيأس وتحركت من جديد
- أنت دون شك تحتاجين إلى المساعدة ( توقفت في مكانها ورفعت رأسها ببطء إلى الخيل التي توقفت بجوارها محدقة بأونيل الجالس فوقها وقد حمت قبعته وجهه من المطر مد يده لها مضيفا ) أيحتاج الأمر إلى كل هذا التفكير
نظرت إلى يده الممدودة نحوها قبل أن تعقص شفتها السفلى لتعطيه يدها وهي تقول
- أنا مبتلة
- أصبحنا اثنين إذا ( ولمفاجئتها جذبها لتجلس أمامه وهو يضيف ) ماذا تفعلين هنا بهذا الوقت
ثبتت عينيها على رأس الخيل الذي بداء يتحرك محاولة قدر ما تستطيع تجاهل يديه التين تحيطانها وهي تقول
- عرجت على انجلينا .. متى حضرت
- للتو لم اصل المنزل بعد ( نهرت قلبها الذي يخونها كلما التقته قائلة )
- لقد أصبحت يدك أفضل
- اجل
إجابته المقتضبة جعلتها تلتزم الصمت وهو لم يحاول محادثتها مما أربكها وشعرت بالخلاص عند اقترابها من سور المزرعة فقالت
- سأنزل هنا ( أوقف خيله فترجلت عنه ونظرت إليه قائلة ) كان لطفا منك إيصالي
هز رأسه لها وتحرك مستديرا ومبتعدا فلاحقته قليلا قبل أن تتوجه نحو المنزل مؤنبه نفسها ولكنه يتصرف بلطف في بعض الأحيان .
- اجل ( قالت في صباح اليوم التالي عندما فتحت الباب لتجد جويل أمامها )
- السيد يريد رؤيتك
- من منهما
- السيد أونيل ويريد مني إيصالك إلى الكوخ ( حركت رأسها بالنفي بعد لحظة تفكير قائلة )
- لا أستطيع
- بالتأكيد تستطيعين ماذا سأقول لسيد
- اعلمه أني متوعكة
- ولكنك لست كذلك
- بل أنا كذلك أنا جدا متوعكة قل هذا له
أضافت وهو يهم بالاعتراض فهز رأسه بالإيجاب وابتعد فأغلقت الباب واستندت عليه شاردة
- من فيوليت
تساءل ويل وهو يقترب منها فهزت رأسها قائلة وعينيها معلقتين بجينا المنشغلة بالمطبخ
- لا احد
وقفت محدقة بقطعة الحطب السميكة وهي تضع يدا على خصرها ويدها الأخرى تحمل بها الفأس أن تقطيعها ليس سهلا كما اعتقدت حاولت من جديد ورفعت الفأس بكلتا يديها ووجهتها نحو قطعة الحطب الدائرية ليعلق الفأس بمنتصفها فحاولت سحبه أكان عليها اعلام مارجو أنها ستفعل هذا أن جينا تقطعها بسهوله لما لا تستطيع هي حاولت من جديد لتفشل في قطعها
- لستِ ماهرة أبدا بهذا ( حركت رأسها حولها باندهاش وهي تسمع هذا الصوت المألوف والذي يجعل قلبها ينبض بهذه السرعة لنتظر إلى أونيل الذي أوقف خيله قرب احد الأشجار ومال بسخرية بجلسته ناظرا إليها ومضيفا ) أنتِ متوعكة جدا هذا بادي بشكل واضح ( وترجل عن خيله مضيفا ) أن كان عليك ادعاء التوعك فلتزمي المنزل على الأقل في المرة القادمة ( وأشار برأسه نحو الأخشاب مستمرا ) لما تقومين أنت بتقطيعها
- لا تستطيع مارجو فعل ذلك وزوجها رجلٌ كهل مريض
- من يقوم بتقطيعها لهم بالعادة
- جاك ولكنه منشغل بعمله ألان .. لما كنت تريد حضوري للكوخ
- على ما يبدو انك لم تريه مؤخرا
- تقصد انه بفوضى
- اجل
- اعلي تذكيرك انك طلبت مني عدم التوجه نحوه
ظهرت ابتسامة متهكمة أصبحت تألفها وهو يقول
- وأنت تنفذين ما أقوله دون أي اعتراض ليس هذا من عادتك
- ولما قد اعترض فلتجد لنفسك فتاة أخرى لتقوم بتنظيفه ( قالت وهي تعود نحو الفأس فتابعها قائلا )
- ليس بالأمر الصعب علي
- بالتأكيد ليس كذلك ( أجابته وهي تنجح بسحب الفأس بعد جهد واستمرت ) ربما تحضر تلك السيدة ماذا كانت تدعى أوه أجل أولندا ( ضاقت عينيه فأضافت وهي تحدق به ) ألا تفعل ذلك من أجلك
- أنها تفعل أي شيء من اجلي كما ستفعلين أنت ألان وتتوجهين إلى الكوخ
- ولما قد افعل هل يبدو الأمر ممتعٌ لك متى أردت ترسل خلفي ومتى لم ترغب ترمي الإهانات بوجهي وتطلب مني الاختفاء من أمامك
- افعلي ما اطلبه منك دون مجادلة .. كما انك بصحة جيدة وتستطيعين التوجه إلى هناك
نظرت إليه جيدا ثم تحركت نحوه قائلة
- حسنا سأذهب ( وقدمت له الفأس مستمرة ) ولكن عليك بالمقابل أن تقطع هذه عني
نقل نظره عنها نحو الفأس للحظة قبل أن يتناوله منها قائلا
- من اجل العجوزان الذين يأملان انك ستقطعين لهم هذا الحطب
وتخطى عنها نحو قطع الحطب فاستدارت نحوه مخفية مفاجئتها فلم تتوقع انه سيفعل ذلك ليأخذ بقطع الواحدة تلو الأخرى دون أي مجهود فتحركت نحوه لتجمع قطع الحطب التي قطعت لتضعها جانبا وهي تقول
- لما لا تعود للمبيت بالقصر
- أنا افعل بين الحين والحين ولكن اليوم سأتناول العشاء برفقة بعض الرفاق
نظرت نحوه وهي ترفع حاجبيها قبل أن تقول
- أهم مجموعة تلك الأمسية ( توقفت فأسه بمنتصف قطعة الحطب قبل أن ينظر إليها قائلا )
- لا تبالغي بتقدير نفسك
- لقد كنت أتسائل ليس الا فلم تكن بالليلة التي ارغب بتذكرها
- لعلمك فقط فقد كنت بأمان تام
- أه اجل وما الذي تعرفه أنت
- اعرف أني لم أتناول رشفة واحدة من الشراب لذا لا تقولي أني كنتُ ثملاٌ لأني لم أكن 
قال وهو يعود لمتابعة تقطيع الحطب فعادت لتناولها بدورها وهي تتمتم
- سأحاول تصديق ذلك
- بل عليك ذلك ففكرت الانتقام منك أمامهم كانت مغريه بأكثر مما تتوقعين .. أعلمت جويل بإيصال الطعام إلى هناك
- لا تعلمني انك تحتاج إلى من تخدمكم
ترك الفأس وقد أنها جميع القطع محدقا بها قبل أن يتحرك نحوها قائلا
- اوكنت لتمانعين أن طلبت منك ذلك ( ولمحها بنظرة ساخرة متعمدة قبل أن يضيف ) انسيتي انك إحدى العاملات لدي
- أنت لن تنسى أبدا أني كذلك
- إنها الشوكة التي تقف هنا ( قال وهو يشير نحو عنقه مما جعلها ترمش بينما حرك عينيه حوله وقد ساءه اعترافه هذا قبل أن ينظر إليها وهو يعود للقول ) لا أريد أي مفاجئات اعدي الكوخ وغادري
وتحرك مبتعدا لتبقى واقفة في مكانها وتضم ذراعيها ببطء دون أن تستدير نحوه وعينيها ثابتتان أمامها فأغمضت عينيها ببطء وهي تسمع صوت خيله التي تبتعد أن مشاعرها تنساق معه وترفض أطاعتها , أخذت بتنظيف الكوخ وترتبه قبل أن تتوقف محدقة بالوشاح الأبيض الذي ترك على المقعد بغرفة النوم فحملته وهي تذكر كلماته فتوجهت نحو صندوقها لتضعه بداخله بإهمال مغتاظة من نفسها وأخذت تتابع عملها وأشعلت الشمعة المجاورة لسرير وقد بداء الظلام يحل وحملتها وهي تهم بإشعال الشمعة الأخرى إلا أنها توقفت عند سماعها الطرق على الباب فأعادتها إلى مكانها وهي تسير نحو الباب وتطل منه بحذر أمله أن لا يكون احد أصدقائه قد حضر باكر لتسترخي عند رؤيتها لجويل الذي بادرها
- عمتي مساءً هذا هو الطعام ( أشارت له نحو الطاولة وهي تقول ) نفذت الشموع من هنا هل أحضرت بعضها
- لا سأذهب لإحضارها ألان وأعود لاصطحابك فالقد طلب مني السيد إيصالك للمنزل في حال حل الظلام
هزت رأسها مواقفه بينما أسرع مغادرا فأخذت تخرج أطباق الطعام من السلة وتضعهم على الطاولة قبل أن تضع الأخير ببطء وهي تشم رائحة شيء يحترق فحركت رأسها نحو المدفئة بحيرة وعادت لترتيب الأطباق ببطء قبل أن تتلفت حولها لتترك ما بيدها وتتحرك بفضول نحو المطبخ ولكنها لم تصله وقد مرت من جوار غرفة النوم لتشاهد النار المشتعلة بالستار وقد وصلتها نار الشمعة فشهقت بذعر وأسرعت نحوه لتحاول امسك طرف الستار من الجهة المقابلة التي على وشك أن تصلها النيران وهي ترفع يدها الأخرى لتحمي وجهها وسحبته بقوة ولكنه تمزق وتناثرت قطع القماش الذي يحترق فتراجعت بذعر لترتطم قدمها بالصندوق خلفها حاولت ألا تقع ولكنها لم تفلح وسقطت ليرتطم رأسها بطرف السرير لتستلقي على ظهرها أرضا مغشيا عليها دون حراك ودون وعي بالدخان الذي أخذ يملأ المكان والنار التي بدأت بالانتشار
- أسرع أنتَ واثق أنها هنا
قال أونيل وهو يدخل إلى الكوخ مسرعا لجويل الذي أسرع نحو البئر ليحضر دلو الماء وقد شاهدا الدخان الخارج من الكوخ فتحرك نحو الغرفة الأخرى وهو يضع يده على فمه لتتوسع عينيه عند رؤيتها ممدة أرضا فأسرع نحوها ليحملها متجها إلى الخارج وهو يسعل فتخطى جويل عنه إلى الداخل وهو يسرع بالعمل على إطفاء النار ابتعد أونيل عن المنزل ليجثو على إحدى ركبتيه قرب بئر الماء وهو يقوم بتحسس نبضها قبل أن يقوم بصفع وجهها محاولا إيقاظها وهو يتمتم بتوتر
- هيا لا تفعلي هذا ( ولكنها لم تبدي أي حركة فمد يده نحو دلو الماء المجاور له ليقوم بقذف بعض الماء على وجهها مما جعلها تبعد وجهها قبل أن تأخذ بالسعال والسعال فأسرع بإجلاسها جيدا وهو يتناول بعض الماء براحة يده ) لا باس عليك هيا اشربي بعض الماء
فتحت عينيها بتشوش وهي تشعر بصعوبة بالتنفس قبل أن تشعر بالماء الذي لامس شفتيها فرفعت عينيها إلى من يساعدها لتتوقف مقلتيها على أونيل لتعود للسعال وتنظر إلى الدخان الصاعد لتتمتم بصعوبة وأسى
- ما كان عليك أخراجي من هناك ( أغمقت عينيه لقولها قبل أن يقول لاستمرار سعالها ) عليك برؤية الطبيب
هزت رأسها بالنفي وهمت بالتحرك لتبتعد عنه قائلة
- لا أنا بخير
رغم قولها هذا ألا أن يده لم تتركها إلى أن وقفت وجويل يتحرك نحوهما قائلا
- رأيت بعض العمال قادمون لابد وأنهم شاهدوا النار الصاعدة
حرك أونيل رأسه له مشيرا نحوها وهو يقول
- احرص على إيصالها إلى المنزل وسأتدبر أنا الأمر هنا
تحركت مبتعدة نحو العربة دون أي اعتراض فهي تشعر بالاختناق ولو بقيت قليلا داخل الكوخ لما نجت .
- ها أنت لما تاخـ .. ولكن ما بك
أسرعت جينا بالقول وهي ترى جويل يساعدها بالدخول فأجابتها وهي تحاول الابتسامة
- مجرد دوار بسيط ( وابتعدت نحو الفراش لتجلس عليه وهي تسعل فأضافت جينا )
- أرسلت جاك إلى القصر لتفقدك فلم اعلم أين ذهبتي
- لقد كانت تعمل بكوخ السيد عندما اشتعل ( أسرعت جينا نحوها عند قول جويل ذلك فقالت )
- أنا بخير
- اصبتي بحروق ( هزت رأسها بالنفي وهي تقول )
- احتاج إلى الاستلقاء فقط
- أن احتجتم إلى شيء سيدة مارش أرسلي في طلبي
أضاف جويل قبل أن يتحرك مغادرا فعادت نحو يوليانا التي استلقت في فراشها قبل أن تنظر إلى أطفالها الذين يحدقون بفضول قائلة
- لا احد يزعجها..........
- اجل انها هنا في الداخل
قالت جينا محتارة مما جعل يوليانا تخرج من المطبخ محدقة بمارينا التي دخلت وبجويل الذي وضع سلة كبيرة على الطاولة فنظرت جينا نحوها متسائلة بينما قال جويل عند رؤيتها
- أرسلتها السيدة مارغريت بعد أن علمت بتوعكك
وتحرك مغادرا فقالت جينا لمارينا الواقفة في مكانها
- تفضلي
تحركت مارينا لتجلس على المقعد فسارت يوليانا نحوها بينما أضافت جينا
- ساعد الشاي
نظرت يوليانا نحو السلة قبل أن تحدق بما تحوي بفضول لتراها مليئة بأنواع الفاكهة والخضار وبعض الأعشاب فقالت مارينا بصوت هامس وهي تنظر إليها
- السيد من قام بإرسالي وليس السيدة
تأملت مارينا بصمت لثواني ثم حركت رأسها إلى الخلف ناظرة إلى ويل الذي وقف خلفها يختلس النظر إلى مارينا قائلة
- لما لا تخرج للعب خارجا
حرك كتفيه بالرفض فتناولت مجموعة من حبات التفاح ووضعتها بين يديه قائلة
- اذهب وقدمها لأشقائك ( أسرع بالجري نحو الخارج فجلست بجوار مارينا التي قالت )
- طلب مني السيد التأكد من أن كنت بخير وان كنت بحاجة لطبيب لاصطحبك إليه
- أنا بخير
تمتمت باقتضاب فأخذت مارينا تجول بنظرها بأرجاء الغرفة والحيرة بادية عليها قبل أن تقترب جينا وهي تحمل أكواب الشاي لتضعها أمامهم وتجلس برفقتهم وتتحدث مع مارينا بينما شردت يوليانا بعيدا .
 أخذت تسير باتجاه الكوخ وعينيها تتأملانه من بعيد فالقد بدا الضرر واضحا من جهة غرفة النوم وجزء من المطبخ فاقتربت لتدخله وتجول برأسها حولها وهي تتفادى الأخشاب المتناثرة والمتهرئة وقد عمت الفوضى التامة أرجاء الكوخ فاقتربت من غرفة النوم لتدخلها وهي تتأمل الحائط أمامها وقد احترق تماما وتناثرت الأخشاب واحترق نصف السرير والخزانة توقف نظرها على الصندوق الذي سحب إلى جوار الباب فجثت بجواره وفتحته
- ماذا تفعلين هنا ( انتفضت ونظرت إلى الخلف لترا أونيل يتجه نحوها فوقفت وهو يضيف ) لما لا تستطيعين الحصول على الراحة لنفسك
رفعت كتفيها بخفه قائلة
- رغبت بذلك ولكني
- ولكنك ماذا ( قال وهو يتوقف أمامها فضمت وشاحها من أطرافه قائلة )
- رغبت بمعرفة ما حصل للكوخ .. اشعر بالذنب لما حصل
بقيت عينيه معلقتين بعينيها عند قولها ذلك ثم ابتعد متخطي عنها وهو يقول
- أفعلت ذلك عن عمد لتفسدي علي أمسيتي
- لستَ جادا
قالت وهي تلاحقه بنظرها فتوقف وعينيه تحدقان بالصندوق المفتوح أمامه وهو يقول
- ما حصل قد حصل إذا ( وانحنى نحو الصندوق ليتناول منه الوشاح الأبيض ليتلمسه بأصابعه وهو يستمر بينما تابعته باهتمام ) سيعود كما كان خلال أيام ( وتابع سيره وهو يضع الوشاح حول عنقه مستمرا وهو يقف بجوار خزانة الأدراج ليسحب احد الأدراج ) جئت لأخذ هذه فقد نسيتها هنا ( واخرج ساعته الدائرية ليضعها بجيب سترته بينما بقيت جامدة في مكانها لا تجد ما تقوله وقد فاجئها تصرفه ) سأغادر ألان وعليك بالمثل ( قال وهو يعود نحوها ليتخطى عنها خارجا دون النظر إليها فرمشت وأسندت ظهرها على الحائط خلفها قرب الباب وقلبها ينبض بسعادة غريبة فتنهدت وهمت بالتحرك الا أنها تجمدت وهو يعود ليصبح أمامها ليقول وهي تلاقي عينيه ) أن احتجتي إلى أي شيء اطلبيه من جويل أو مارينا فهما سيقدمان لك المساعدة ( هزت رأسها بالإيجاب بتوتر فهز رأسه بالإيجاب بدوره وتحرك مبتعدا فأطلت ناظرة إليه ليتوقف من جديد في مكانه واستدار ببطء لينظر إليها قبل أن يسير نحوها من جديد قائلا ) قد أغيب اسبوعً أو أكثر وربما أكثر لهذا أريد أن تعرجي على عمتي فهي تشعر بالوحدة
- سأفعل ( تمتمت وهي تشعر بالتوتر جراء توتره فهز رأسه بالإيجاب قائلا ببطء )
- جيد ( وهم بالاستدارة إلا انه لم يتحرك وعاد نحوها لتتعلق عينيه بعينيها بصمت فرمشت بحرج بينما قال ) سأغادر بعد يومين ( هزت رأسها بالإيجاب بتوتر فهمس من بين أسنانه بقوة ) تبا ( وحرك يده نحوها لتحيط وجهها قائلا وهو يحني وجهه نحوها وعينيه لا تفارقانها عينيها ) أن كل ما أريد قوله هو هذا ( والتصقت شفتيه بشفتيها برقة لتحيط يده الأخرى خدها دون أن تحاول الاعتراض أنها حتى لا ترغب بهذا بل بالبقاء بقربه إلى مالا نهاية ابتعد عنها ليستقر جبينه على جبينها لتتنهد دون أن تجرؤ على فتح عينيها وأنفاسه تلامسها دون أن يحاول محادثتها أو الحراك لتمر لحظة صمت بينهما قبل أن يهمس ) اعتني بنفسك 
وتركها بشكلً مفاجئ ليبتعد بخطوات واسعة وثابتة فلاحقته بنظرها وهي ترفع يديها لتضم وشاحها عليها وهي تتابعه ثم تحركت بخطوات مترددة نحو الباب لتطل إلى الخارج لتراقبه وهو يبتعد على خيله وهي تشعر بفراغ يسري إلى صدرها كلما ابتعد .
- أهلا بنيتي .. اقتربي كيف أنت
- بخير ( أجابت مارغريت واقتربت من سريرها مضيفة ) أعلمني جويل انك تريدين رؤيتي
- اجل أردت سؤالك عن أونيل لا اعلم ما به وأنا واثقة أني ساجد الجواب لديك
جلست على المقعد المجاور لسرير مارغريت قائلة باهتمام
- ما به لقد رأيته بالأمس وكان على مايرام هل هو متوعك
- لا انه بصحة جيدة ولكنه عصبي جدا وصبره ينفذ بأسرع وقت انه لا يطاق ( تمعنت النظر بمارغريت لقولها فأكدت لها ) أأكد لك انه لا يطاق
- ولكن لماذا
- هذا ما أردت معرفته خاصة انه غادر مساء أمس وفي ساعة متأخرة ولن يسرك لو تعلمين إلى أين توجه
تعلقت عينيها بحذر بوجه مارغريت قبل أن تتمتم
- براغ
- كيف علمت ذلك
- لأنك قلت لن يسرني ولكن ولكن لماذا ذهب إلى براغ لما براغ
- لرؤيتها يوليانا ( شعرت بالامتعاض الشديد يتآكل معدتها قبل أن تقول )
- أتعتقدين هذا
- انه لا يتجه إلى هناك ألا لرؤية المدعوة لورا وهذا ما افقدني صوابي فقد قطع علاقته بها منذ مدة لما يعود إلى هناك ما الذي حدث حتى يتوجه إلى براغ ألان
وضعت يدها على معدتها قائلة
- ربما لديه عمل هناك ( ولكن نظرات مارغريت جعلتها تضيف بضيق كبير ) أنا أفضل اعتقاد ذلك على انه ذهب لرؤيتها
- ولكن هذا ليس صحيحا ( تحركت عن مقعدها متجهة نحو النافذة لتقول وهي تحرك يديها )
- اعلم ولكن لماذا أنا واثقة من انه منجذب لي وأنا التي اعتقدت انه يا ألاهي ( وأطبقت شفتيها بقوة كي لا تتحدث بما سيزيد إيلامها ثم هزت رأسها ونظرت نحو مارغريت مستمرة ) لا أستطيع فهمه أنا أحاول كل جهدي دون فائدة ( وتحركت نحو الباب وهي تضيف ) احتاج إلى الانفراد بنفسي
تابعتها مارغريت حتى أغلقت الباب خلفها فأسندت ظهرها على الوسادة خلفها مفكرة , اقتربت من المنزل وقد تملكتها خيبة أمل فمنذ ُذلك اليوم وأملها كان كبيراً أما ألان فلقد تهدم كل شيء وعاد إلى ما كان عليه تناهى إليها صوت جينا وجاك المرتفع وهي تدخل إلى المنزل ليتوقفا ناظرين إليها معا فنقلت نظرها بينهما وهي تقول
- عمتما مساءً ( وهمت بالتحرك نحو الغرفة الأخرى وهي تبعد وشاحها
- انتظري ( قال جاك بحدة مما جعلها تنظر إليه فرأت جينا تمنعه من التقدم نحوها فأضاف بغضب ) أريد التحدث معك
- لا شأن لك بها أنا من سيحدثها
- ماذا هناك ( تساءلت وهي تنقل نظرها بينهما فقال جاك )
- أتدعين انك لا تعلمين أن البلدة بأكملها تتحدث عن ذلك
- تتحدث عن ماذا ( تساءلت ببطء )
- عنك وعن السيد
- جاك ( نهرته والدته الا انه استمر )
- الجميع يتحدث عن هذا فالقد رأتك أحداهن بسرير السيد السيد أمي
فتحت جينا عينيها جيدا ونظرت إلى يوليانا قائلة بعدم تصديق
- اهذى صحيح أما يقوله جاك صحيح ( تجاهلت قول جينا قائلة لجاك )
- من أعلمك بهذا
- الجميع يتحدث
- سألتك من أعلمك
- سمعت الفتيات تتحدثن دون الانتباه لوجودي أرئيتي أمي أعلمتك سابقا انه لا يجب أن تذهب إلى القصر انظري إلى أين وصل بنا الأمر
- أما يقوله صحيح فيوليت
- بالتأكيد لا
- سمعت الفتاة وهي تقول أنها رأتك بعينيها كما انك كنت برفقته عند احتراق الكوخ كما أنهن يقلن انك تترددين دائما إلى هناك لملاقاته ألا تفعلين
- توقف جاك فلن أتحدث معك بهذا الشأن وكما قلن أني أخذت الملاعق الفضية سيقلن الكثير غير هذا
- لن تذهبي للقصر مرة أخرى عليك بمنعها من الذهاب إلى هناك ( أضاف لوالدته مستمرا ) لن تسمحي لها بالذهاب أن أرادت البقاء في منزلنا عليها احترام هذا فنحن لا نريد مشاكل مع أصحاب هذه المكان أن الجميع ينظر الينا بطريقة سيئة ألان بسببها
- توقف ( تمتمت جينا له الا انه استمر )
- لن افعل وما أقوله هو الذي سيحصل ما كان والدي ليستقبلها لو علم بتصرفاتها الشائنة ( حركت يوليانا رأسها بيأس وتحركت نحو الغرفة الأخرى فأضاف بحدة ) أن ذهبتي للقصر مرة أخرى لا تعودي إلى هنا
- جاك توقف
صاحت جينا من جديد بينما أغلقت يوليانا باب الغرفة خلفها ورفعت يديها لتغطي أذنيها وهي تسمع صوت جينا وجاك من جديد وترقرقت الدموع بعينيها لا تريد سماع المزيد فتوجهت نحو زاوية الغرفة لتجلس هناك وهي لا تبعد يديها عن أذنيها لتنزلق دمعة حارة على خدها وهي تحدق بالأرض أمامها ما الذي تنتظره فل ترمي كل شيء خلف ظهرها وتعود لجرترود لن يكون الأمر هناك أسوء مما هو عليه هنا لا تذكر كم مضى عليها وهي جالسة دون رفع نظرها الشارد عن ارض الغرفة الا عندما انفتح الباب ودخلت جينا مغلقة إياه خلفها لتقف أمامها بصمت فقالت يوليانا دون أن ترفع نظرها إليها
- أن كان وجودي يسبب لك أي ضيق فأنا على استعداد للمغادرة ألان
تحركت جينا لتجلس أمامها وأمعنت النظر بها وهي تقول
- أما قاله جاك صحيح
- لا .. لقد رأتني ليزا في غرفة السيد عندما أنهار المنجم عليه وقد طلب مني السيد سترانس السهر على راحته لقد كنت متعبة وأرخيت راسي على سريره فغفوت  
تمعنت النظر بوجهها الشاحب قبل أن تقول
- وأمر ترددك على كوخه
- طلب مني تجهيز العشاء وقد دعا بعض رفاقه فهل تحدث احدهم عن ذلك لا لماذا لان كل ما يهتمون به هو أثارت الأقاويل السيئة حولي أتعتقدين أن السيد قد ينظر إلي جينا
- انه يفعل ( توقفت الكلمات في حلقها عند قول جينا ذلك بينما أضافت ) السيد يهتم بأمرك لقد أعلمتك هذا سابقا
- ولكن أتعتقدين انه
- أنا لا اعتقد شيئا أنا أريد أن تعلمي انه مهما حصل سيبقى السيد وأنت مجرد عاملة أن اهتم بأمرها ألان لغرض في نفسه فسرعان ما ينسى ويجد لنفسه تسلية جديدة لا تقولي أني لم أحذرك أن مصلحتك تهمني اشعر بالمسؤولية تجاهك وأنا اهتم لأمرك فلا تفعلي هذا بنفسك
أغمضت عينيها وهي تهز رأسها قائلة
- أنا بحالة سيئة
- ماذا تعنين بهذا أعلميني ماذا تعنين ( هزت رأسها بالنفي من جديد قائلة )
- أن الأمور تزداد سوءً اعتقد انه حان لي المغادرة
- المغادرة
- اجل ( تأملتها جينا ملتزمة الصمت لثواني قبل أن تقول )
- ما الذي عنيته بان الأمور تزداد سوءً ( ولكن يوليانا لم تجبها فأضافت بذعر ) أنت لست
- بحق الله جينا
- ولكنك تقولين أن الأمور تزداد سوءً
- اجل ألا ترين ما يجري حولي يكفي أن الجميع ينظر إلي بطريقه تدفعني لرغبة بالاختفاء عن وجه الأرض
- ذلك بسبب ما يربطك بالسيد
- لا يوجد بيني وبينه شيءٌ مما يشاع بل العكس تماما
- كيف ذلك هيا أعلميني ( وأمام صمت يوليانا أضافت ) عليك اعلامي فانا لا اصدق ما يقال
- ألا تثقين بي ألا تستطيعين هذا
- ألمشكلة أني وثقت بك منذُ البداية
- إذا دعي ثقتك بي ولا تجعليها تهتز أنا احترمك جدا وأحب أطفالك ولا تجعليني أقول المزيد ليس ألان
تأملتها جينا بصمت قبل أن تقول
- سأثق بك فارجوا أن لا تخيبي أملي لا تفعلي
- لن افعل .
أخذت تعد الإفطار في صباح اليوم التالي والشحوب لا يفارق وجهها فدخلت جينا إلى الكوخ قائلة وقد كانت تجمع الملابس
- جويل بالخارج
تركت ما بيدها ببطء وتحركت نحو الباب لتطل على جويل الذي بادرها
- السيدة مارغريت تريدك أن ترافقيها ( تناهى قوله لجينا فأسرعت بالقول )
- إلى أين
- أنها متجهة لزيارة صديقة لها أنها تنتظر بالعربة
- ألان أتعني ألان
تساءلت يوليانا ونظرت إلى جينا التي نظرت إليها بدورها ثم عادت إلى جويل قائلة
- حسنا
- لا تتأخري فيوليت فالعربة بالانتظار ( هزت رأسها واستدارت نحو جينا قائلة )
- علي الذهاب
- اعلم ( قاطعتها جينا ولم يبدو الرضا عليها فتنفست بعمق قائلة )
- وداعا
وتحركت خارجه لتقترب من العربة التي فتح جويل بابها فصعدت لتجلس أمام مارغريت قائلة بعد أن القت التحية عليها
- ما الجديد
- لاشيء فقد رغبت بزيارة أصدقاء لي وفكرت بك فالقد بدوت لي مجهدة مؤخرا وتحتاجين إلى التغير فلما لا تأخذين حريتك وتتصرفين على هواك لفترة
- ماذا تعنين بهذا بالتحديد ( تساءلت ببطء فابتسمت مارغريت قائلة )
- حيث سأذهب يقتصر الأمر على ست أشخاص امرأتان في عمري ورجلٌ يكبرنا وشابان يكبرانك وفتاة شابة ولا احد منهم سبق له الالتقاء باليدي فروديت شخصيا وبما أنهم لا يعرفونك فهم لن يتعرفوا عليك لذا ستكونين ابنة صديقه لي حضرت لتمضية بعض الوقت برفقتي فابتهجي واشعري ببعض الحرية
- أنت تفكرين بكل شيء اليس كذلك
اكتفت مارغريت بالابتسامة لها , توقفت العربة قرب نُزل صغير مما جعلها تتساءل بحيرة 
- هل وصلنا 
- لا فكرت بتناول الغداء هنا والاستراحة قليلا قبل متابعة سيرنا فقد نصل قبل مغيب الشمس بقليل وقد حرصت على إحضار بعض  الأغراض التي قد ترغبين باستعمالها
ابتسمت يوليانا فلاشيء يفوت مارغريت بالتأكيد وعند وصولهم كانت قد عملت على تبديل ملابسها ليتناولوا الغداء ويغادروا النزل , القت التحية على الوجوه المبتسمة واحدا تلو الأخر وقد بدت مارغريت على معرفة وطيدة بهم قدمتها لهم على أنها ابنة صديقه لها فأخذت تشارك بالحديث الدائر حول المائدة وتتحدث مع روبنز وسليفيا وهما زوجان بعمر مارغريت ودودان جدا وكذلك ابنهم الوحيد توماس الذي لم تفارق الابتسامة وجهه وكذلك شقيقة سلفيا جيسيكا التي حضرت برفقة والديها أنجيل ولوري , فتحت النافذة الكبيرة في غرفتها وجالت بنظرها بالمزرعة التي أمامها مستمتعة قبل أن تنظر نحو المرآة لتتأمل شعرها الذي صففته بطريقه جميلة وتبتسم لرؤية وجنتيها المتوردتان عليها شكر مارغريت فالقد كانت بأمس الحاجة للابتعاد عن دلبروك ورغم كل هذا لا تشعر بسعادة حقيقية بداخلها فارتمت على السرير محدقة بسقف الغرفة قبل أن تبتسم وهي تذكر أونيل عندما يدخل الغرفة ويرتمي بهذا الشكل على السرير سرعان ما اختفت ابتسامتها انه ببراغ أغمضت عينيها لا تريد التفكير , القت تحيه الصباح وهي تجلس بجوار مارغريت التي جلست على الشرفة مستمتعة بأشعة شمس الدافئة برفقة جيسيكا وسلفيا
- كيف كان نهار أمس فالقد أعلمتني سلفيا أنكم خرجتم في جولة حول المزرعة
- اجل مر الوقت بسرعة ودون أن نشعر فالقد مرحنا وركبنا الخيل وحاولنا العودة قبل موعد العشاء ولكننا لم نفلح
فقالت جيسيكا بود
- عرجت علي لوري بعد عودتكم لتحدثني بسعادة عما حدث بادلتها يوليانا الابتسامة وقد سعدت بالتعرف على لوري أنها تصغرها بأربع أعوام مرحة ولا تتوقف عن محاولة تقليد شقيقها الأكبر.....
- لوري لما لا تعزفين لنا مقطوعة موسيقيه
قال رونز وهو يقوم بإشعال غليونه بالمساء وقد جلسوا مجتمعين فنهضت نحو البيانوا لتبدأ العزف بينما همست والدتها بفخر
- انها ماهرة ( نظرت يوليانا إلى توماس الذي مد يده نحوها قائلا )
- أتسمحين ( وضعت كوبها جانبا ووقفت لتسير برفقته وتراقصه على أنغام الموسيقى التي تعزفها لوري وما أن أنهت لوري مقطوعتها حتى انحت له قليلا وقد أخذ البقية بالتصفيق فتسائل توماس ) أترغبين برؤية مجموعتي
- يسرني ذلك
أجابته وهي تذكر حديثه عن مجموعة التحف النادرة التي يقوم بجمعها فأشار نحو الرفوف المليئة أمامه قبل أن يتوجها نحوها ليشير إلى احدها وهو يقول
- أحضرته منذُ عام فقط
- لقد بدء توماس ( قالت سلفيا مبتسمة وهي تراقبهم فابتسم توماس لقول والدته قائلا )
- أن كنت اجلب الضجر إلى نفسك فما عليك سوا اعلامي
- لا أبدا
- أنتِ واثقة
- اجل
- إذا سأريك تمثالاً أخر حصلت عليه بصعوبة
وفتح احد الأدراج ليسحب صندوقا منها ويفتحه فاقتربت لرؤيته باهتمام بينما تحرك أنجيل ليجلس بجوار شقيقته ويعزف بدوره على البيانوا مطلقا نغمات مرحة فانشغلت يوليانا بالحديث مع توماس ولم تتنبه لضيف الذي اقترب من الجالسين بابتسامة وقام بتحيتهم واحدا تلو الأخر ونحنى نحو عمته ليطبع قبلة على خدها قائلا
- أسعدني وجودك هنا
ولكن كلماته تلاشت ببطء وعيناه تحدقان بظهر يوليانا الواقفة أمام توماس الذي أعاد الصندوق إلى مكانه واخذ يعلمها عن رغبته بالسفر
- هذا ما أردت إعلامك به
قالت مارغريت وهي تلاحظ عينيه مما جعله ينظر إليها وهو يستقيم بوقفته ثم حرك رأسه لأنجل الذي يعزف محي وعاد نحو يوليانا ثم سار باتجاهها بخطوات ثابتة
- اعلم أني احمل بعض الأفكار الغريبة
- انها كذلك
قالت مبتسمة وتوقفت عن المتابعة ويتملكها شعورٌ غريب حول اليد التي لامست ظهرها لتنسل إلى خصرها وأونيل يقف بجوارها قائلا لتوماس
- عمتَ مساءً كيف أنت
حركت رأسها نحو وجهه القريب منها وقد لامس كتفها صدره لوقفته التملكية لها غير قادرة على استيعاب وجوده هنا فابتسم توماس بارتباك وهو يلاحظ تصرف أونيل قائلا
- بخير سرني حضورك
- وأنا كذلك .. اسمح لي بسرقة رفيقتك قليلاً 
وسحبها لتسير معه ففعلت بشكل آلي فلاحقتهم الأنظار وهما يتوجهان نحو الشرفة قبل أن تتساءل جيسكا بفضول
- لم أكن اعلم أنها صديقة أونيل
ونظرت نحو مارغريت التي انشغلت برشف كوبها بصمت , نظرت إليه من جديد وعادت برأسها إلى الأمام وهي تلاحظ ملامحه المشدودة قبل أن تقول
- لا أستطيع استيعاب ما تفعله هنا كيف وصلت إلى هنا
- هذا ما علي سؤاله أنا ( وتركتها يده ليقف أمامها فعقدت يديها ناظرة إليه جيدا وهو يستمر بصوت خافت ) أنا احضر إلى هنا بشكلٍ دائم فعملي لا يبعد النصف ساعة من هنا
فتحت شفتيها عاجزة عن إيجاد شيء لتقوله وقد فهمت ألان كل شيء وسبب حضور مارغريت إلى هنا فقالت بتلعثم
- لم أكن اعلم انها عمتك
- اعلم أنها عمتي وقدمتك كمرافقتها هذه المرة أيضا
- لا كابنة صديقه لها
- وأنت تفعلين كل ما تطلبه منك
- ولما لا
- بالتأكيد ( همس وهز رأسه بعدم رضا فقالت بإصرار )
- لو علمت أنها تخطط لهذا لما حضرت
- أو كنت لترفضي مرافقتها
- اجل كنت لأفعل
- بسببي ( تسائل بحيرة فقالت بمرارة وهي تجول بعينيه )
- يحق لي رفض رؤيتك ( ضاقت عينيه لقولها فأضافت ) كيف تتخيل أني اشعر بعد أن علمت انك عدت لتقصد براغ
بدت المفاجئة لوهلة عليه لقولها ثم قال ببطء
- وما الذي يهمك أن كنت ذهبت لبراغ أم لم أفعل
- ما الذي يهمني ( همست بعدم رضا فقاطعها قائلا )
- لا تحاولي هذا
- أحاول ماذا لا تريد أن اهتم لأنك ذهبت لرؤية لورا من جديد
- باعتبارك ماذا
- باعتباري ماذا
كررت من خلفه قبل أن تقول محاولة الظهور بمظهر ألا مبالية دون أن تنجح
- أنا فقط أفكر بكيفية إمكانك التوجه نحوها بعد كل الذي فعلته
- أنت قلقه علي إذا
- بالتأكيد لـ ( توقفت عن المتابعة والكلمات تختنق بحلقها فهزت رأسها قائلة ) اجل أنا كذلك رغم أني لا أريد
قالت بإصرار فظهرت ابتسامة بعد عدة ثواني من الجمود على طرف شفتيه لتتوسع وتحرك ليقف بجوار سور الشرفة وهو يضع يديه عليه ويرفع رأسه إلى الأعلى
- المشكلة أني اشعر بصدق قولك ( همس بصوتٍ خافت بينما راقبته بصمت وقد شردت عينيه بالسماء قليلاً ثم حرك رأسه نحوها ليلاقي عينيها المحدقتان به فاستدار بوقفته وتوجه نحوها قائلاً وقد عاد العزف على البيانوا ) أتجيدين الرقص ( وقدم يده لها توقف نظرها عليه بشك وهي لا تجرؤ على أبعاد نظرها عنه فهز رأسه بالنفي قائلاً ) لا تجيدينه ( وأمسك يدها بيده فهزت رأسها بالنفي فأحاطت يده الأخرى خصرها قائلاً ) تابعي حركاتي إذا
- في الحقيقة ( قالت وهو يتحرك بها فداست على قدمه مما جمده في مكانه فأضافت ) هذا ما أردت اعلامك به أنا أجيد الدوس على الأقدام
- سنحاول من جديد إذا
 قال وتحرك من جديد فداست على قدمه متعمدة فتوقف بينما أبعدت قدمها قائلة
- قلتُ لك ( التمعت عينيه المتعلقتين بعينيها قائلاً )
- لنحاول من جديد .. قدمي فيوليت ( أضاف وقد داست على قدمه مع أول خطوة رغبت بالضحك الا أنها ضمت شفتيها وسارت معه مجارية إياه برشاقة فقال بعد عدة ثواني ) أنا معلمٌ ماهر ولاشك ( ابتسمت لقوله فأضاف وهو يراقبها ) أم تراكِ قد أعتدت الرقص ( وجذبتها يده التي أحاطت خصرها لتقترب منه أكثر هامساً أمام وجهها باهتمام )  فلم تكوني مقنعة كفاية بادعاء عدم أجادتك له ( تحركت شفتيها لتجيبه وعينيها تتعلقان بذقنه ثم عقصت شفتها وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيها ولم تتفوه بكلمة راقبتها عينيه بصمت طال فقطع الصمت بينهما قائلاً ) منذُ متى وأنتم هنا
- إنه اليوم الثالث
- إلى متى تنوي عمتي البقاء
- لا اعلم أترغب ( رفعت نظرها إليه مضيفة ) بمغادرتنا ( بقيت عينيه معلقتين بعينيها الزقاوتين دون اجابتها فعادت للقول وهي تخفي توترها )  أتبقى هنا أم أنك تعود للعمل
- أعود فالمسافة ليست بالبعيدة .. وجودك وعمتي هنا مفاجئة لم أكن .. لأتوقعها
غاصت بعمق عينيه وهو يقول ذلك دون استطاعتها أبعادهم وبدأت خطواتها تبطئ حتى توقفت مع توقف العزف من الداخل فحرك رأسه نحو باب الشرفة بينما تراجعت عنه قليلا قائلة
- اعتقد أن علينا الدخول أنهم يتسائلون دون شك عن سبب اختفائنا 
- لابد وأنهم يفعلون ( قال لقولها ونظر نحو ساعته التي أخرجها من جيب سترته مستمراً ) ليس لدي الكثير من الوقت ( وأشار بيده داعياً إياها لسير أمامه فدخلت ليتبعها وقد صمت الجميع فور دخولهم مما أربكها فتحركت لتجلس محاولة تجاهل الوجوه التي تحدق بهم بينما قال أونيل شيئا لروبنز جعل الأنظار تتجه إليهما وهما يتبادلان الحديث فأخذت تصغي لحديثهم دون تركيز وعينيها تشردان كلما نظرت نحو أونيل الذي جلس بكل ثقة واتزان يتحدث وعاد لينظر نحو ساعته قبل أن يقف معتذراً رغم اعتراض الجميع لمغادرته فأقترح روبنز
- لما لا تحضر غداً لتناول الغذاء ولقضاء أمسية هادئة
بدا التفكير عليه قبل أن يقول
- سأحاول ولكني لا أعد بهذا ليلة سعيدة
قال وهو يجول بنظره بين الجميع ويتحرك مغادراً ليرافقه توماس اصطنعت يوليانا ابتسامة فور تلاقي عينيها بعيني لوري التي ابتسمت بمكر ثم أخذت تتململ بجلستها لتقترب منها وتجلس بجوارها قبل أن تميل نحوها هامسة
- كيف استطعت هذا
- استطعت ماذا
- جعل أونيل يقع بغرامك
ظهرت ابتسامة على شفتيها ولكنها لم تكن حقيقة قبل أن تجيبها
- ومن قال لك أني فعلت
- معك حق لست مضطرة يكفي المرء أن تقع أنظاره عليك ليغرم بك
- لوري
- لستُ صغيرة
أسرعت لوري بالقول عندما همت يوليانا بالاعتراض فهزت رأسها لها قائلة
- بلا أنت كذلك ولا يجب أن تتحدثِ بهذه الأمور ( وتحركت مستمرة ) ارغب بالراحة ( ونظرت نحو الجميع مضيفة ) عمتم مساءً.......
شعرت بخيبة أمل عند عدم ظهور أونيل وقت الغذاء فلم تتناول الكثير وغادرت المنزل لتسير بالحقل شاردة محاولة التفكير بطريقة سليمة ولكن عقلها وقلبها لا يتفقان فمنذُ ظهور أونيل بالأمس وهي تشعر بأنها تائهة تنهدت وأسندت نفسها على جذع شجرة خلفها ثم عادت لتسير وهي تتحرك نحو مصدر صوت المياه لتطل على نهرا ًصغير جلست بجواره وضمت ساقيها إليها وعينيها لا تفارقان المياه الجارية مما جعلها تصاب بالنعاس
 - الجو دافىءٌ بشكلٍ مغري اليوم ( فتحت جفنيها الثقيلان جيداً لتحرك عينيها أمامها أبدأت تحلم قبل أن تغفوا ) ولكن للأسف لا أعتقد أن يطول الأمر فسرعان ما ستعود الأمطار ( حركت رأسها للخلف محدقة بأونيل الذي لا يبتعد عنها الكثير وقد أسند ظهره على جذع شجرة وأخذ يحدق بالعود الذي يحركه بشكلٍ دائري بين أصابعه تأملته بصمت ثم عادت برأسها إلى ما أمامها من جديد فرفع نظره نحوها متأملا ظهرها قبل أن يستقم بوقفته ويتحرك نحوها مستمرا ) أراكِ بمفردك هنا .. أين توماس
- في المنزل على ما أعتقد ( أجابته بلا مبالاة فعاد للقول وهو يقف بجوارها متأملا المياه )
- كنت هناك للتو ولم أره
- ربما خرج لما لم تسأل عنه هناك أن كنت تريده
ولكنه لم يجبها على قولها وانحنى ليلتقط حجراً ويرميه بمهارة في المياه قبل أن يعود للقول
- عمتي أيضاً ليست هناك فلم أرها
- صعدت لأخذ قيلولة بعد الغذاء ( عادت لتجيبه ثم تحركت واقفة وهي تقول ) اعتقد أني سأفعل بالمثل
وتحركت مبتعدة بينما تجمدت يده التي كان يهم بها رمي حجراً أخر نحو الماء ليلاحقها بنظره ثم يعود ببطء لينظر نحو النهر قبل أن يقذف الحجر بقوة ليلامس وجه الماء ثم يعود لينظر إلى حيث اختفت تمددت على بطنها في السرير وعينيها تائهتان لا تدرك سبب تصرفها هذا أنها فقط لا ترغب بالتواجد معه فأغمضت عينيها وهي تتذكر مراقصته لها مساء أمس بمجرد أن يبتسم لها تنسى كل شيء وتشعر بسعادة غامرة بقلبها إنه يلهوا بها يعانقها بشغف وفي اليوم التالي يعود لصديقته السابقة أنها لن تستطيع تحمل المزيد لن تستطيع لذا التزمت غرفتها على غير عادتها , نزلت الأدراج المؤدية لطابق الأول ببطء وهي تسمع همسات من غرفة الجلوس فتوجهت نحوها
- عمتم مساءً
قالت فور دخولها فتوقف الحديث الدائر لتنظر إليها كل الأعين فتابعت سيرها نحوهم وقد لمحت أونيل الجالس بالمقعد المجاور للمدفئة وبجواره أنجيل وأستقر توماس أمامه وكذلك لوري فبادرتها جيسكا الجالسة برفقة البقية على المقاعد الأخرى
- لقد فاتك الكثير الليلة
- أرسلت ماتي عدت مرات لغرفتك لتجدك نائمة فطلبت منها عدم إيقاظك
قالت سيلفيا بود لها فهزت رأسها لها شاكرة بينما تحرك أنجيل من مكانه داعياً إياها للجلوس برفقتهم قائلاً وهو يتجه نحو إبريق العصير  
- ما رأيك بكوب من عصير البرتقال
- سيكون مناسباً أشكرك
أجابته شاكرة وتوجهت نحو مقعده بتردد فقد رغبت بمجالسة مارغريت ومن معها على أن تجلس قرب أونيل الذي انشغل بسيجارته التي أشعلها وأخذ ينفث الدخان منها وهو يميل بجلسته للأمام دون اكتراث وقد تعلقت عينيه بسيجارته فجلست بجواره مبتسمة لتوماس ولوري فأخذت لوري تنقل نظرها باستمتاع بينها وبين أونيل فتحرك أونيل واقفاً مع اقتراب أنجيل الذي قدم لها الكأس وقذف سيجارته بنار المدفئة قائلاً لتوماس
- أنرى الخيول التي أعلمتني عنها
- أجل
- ألان ( قالت لوري معترضة فأجابها أونيل )
- ولما التأخير
- أنت على صواب خذاني معكما
 قال أنجيل وسار مبتعداً معهما فتابعتهم يوليانا قبل أن تنظر إلى نار المدفئة فهمست لوري بحماس وهي تنتقل من مقعدها لتجلس بقربها
- لا تصدقيه
- ماذا ( تسائلت بحيرة وهي تنظر إليها فابتسمت بحماس قائلة )
- أنتما متشاجران ( عقدت حاجبيها لقولها دون اجابتها فأضافت ) أنه يدعي عدم ألاهتمام فلم تريه قبل حضورك أن عينيه لم تفارقا الباب كلما دخل أحدهم وكان متوتراً جداً لعدم ظهورك وعندما حضرتي ادعى أنه لا يكترث أقسم أنه كان يجلس مُرغماً مانعا نفسه من الصعود إليك من أجل ماذا تشاجرتما
بقيت عينا يوليانا محدقتان بها قبل أن تقول بجدية
- أنت فضولية اليس كذلك
- يروقني أمركما هيا أعلميني
رفعت كوبها لترتشف منه قبل أن تقول مغيرة مجرى الحديث
- كيف أمضيت بعض الظهر أعدت لتجول حول المنزل
تأملتها لوري بخيبة أمل سريعاً ما اختفت وهي تقول بمرح
- أن لدي قريبة سيسوؤها الأمر عندما تعلم بأن أونيل قد التقى بواحدة أنها معجبة به جداً
- لوري هلا تحدثنا بأمر آخر
- لا لا أريد أرجوكِ ( ابتسمت يوليانا بحيرة من تصرف لوري العفوي والطفولي فاستمرت لوري ) أنا أيضاً معجبة به ولكن ليس كقريبتي أنا اهتم به بطريقة أخرى هلا أعلمتني لما أنتما متخاصمان قد أساعدكما
- أنت تتوهمين لسنا متخاصمين
جلست لوري جيداً وهي ترمقها بعدم رضا وعقدت يديها معاً ملتزمة الصمت وتكشيرة خفيفة تلامس شفتيها فرفعت يوليانا كوبها نحو شفتيها محاولة اخفاء ابتسامتها لفضول لوري الكبير والتي ألتزمت الصمت دون محادثتها فانشغلت يوليانا بالحديث الدائر بالمجموعة الأخرى إلى أن اطل الرجال الثلاثة وهم يتحدثون بانسجام ويبتسمون فأسرعت لوري بالوقوف والابتعاد من جوارها لتجلس بالمقعد المجاور لها متعمدة ترك المقعد لأونيل الذي توقف ليتحدث مع روبينز بينما سار توماس نحوهم قائلاً
- كان عليكم مرافقتنا
- دعك من الأمر أن الخيول وأمورها لا تجذبنا كثراً
أجابته لوري بملل فنقل نظره بينها وبين يوليانا وهو يجلس أمامهم قائلاً
- أتشعرون بالملل ( وقبل أن تجيبه أحداهن أضاف وهو يحرك رأسه للخلف ) أونيل ما رأيك بالذهاب غداً بنزهة
حرك رأسه نحوهم مفكراً قبل أن يتحرك باتجاههم قائلاً
- لا أنصحك بذلك فالمتوقع أن يسوء الطقس غداً
- وربما لا ( قال أنجيل وهو يجلس قرب البيانوا فجلس أونيل قرب يوليانا قائلاً )
- أن أردتم الخروج فهذا متروك لكم ولكن أعذروني أنا فلدي الكثير من العمل
انحنت لوري بجلستها قليلا للإمام ناظرة إلى أونيل ثم يوليانا التي أخذت تحرك الكأس بيدها مصغية للحديث الدائر قبل أن تقول لوري لأونيل
- أحقاً لا ترغب بمرافقتنا
- بل أرغب بذلك بالتأكيد ( أجابها بلطف وهو يسحب سيجارة ليشعلها مستمراً ) ولكن عملي كثير مؤخراً
هزت رأسها غير مقتنعة وعادت لتسند ظهرها فقال توماس ببعض الحماس
- ما رأيك فيوليت أين ترغبين بالذهاب
- لا أعتقد أني سأرافقكم ( قالت وهمت بالإضافة إلا أن لوري قاطعتها بسرعة قائلة )
- حسناً لقد كنت على حق لا تقولي لا
- لوري ( همست وهي تنظر إليها معاتبة قبل أن تضيف وهي تؤكد على كلماتها ) أعتقد أننا سنغادر غداً
- آه حقاً
- أجل هذا ما اعتقده لوري ( أجابتها ونظرت إلى توماس مستمرة ) أشكرك على الدعوة
- أنتما مغادرتان غداً ( نظرت نحو أونيل الذي قال ذلك لتلاقي عينيه قائلة )
- أجل إذا لم تغير عمتك رأيها
- و .. لما العجلة
ظهرت ابتسامة خفيفة على طرف شفتيها لسؤاله وحركت كتفيها بحركة ناعمة قائلة
- عليك سؤال عمتك بهذا الشأن
- صحيح فيوليت أنت لم تعلميني أين تقطنين
انتزعت نظرها عنه لتنظر إلى لوري التي قالت ذلك لتحل لحظة صمت أحستها دهراً قبل أن تقول
- ألم أخبرك
- لا رغم أني سألتك سابقاً
- لا تجيبيها إذا ( قال أونيل بابتسامة وأضاف عندما نظرت الوجوه نحوه وهو ينظر إلى يوليانا ) إنها فضولية جدا وأنا أحب رؤيتها هكذا ( ونظر نحو لوري ليغمزها بعينيه مضيفا ) كيف ستقاومين هذا
- آه هذا ليس عدلاً من قبلك
- إذا ( قال توماس وهو يضع كأسه جانباً ومضيفاً لأونيل ) ما رأيك بلعبة شطرنج
- أعفني من الأمر الليلة فلن أطيل البقاء ولكني أنصحك بتجربة أنجيل أنه منافس قوي
- لنرى من هو المنافس القوي
قال توماس وهو يقف ليتوجه نحو طاولة الشطرنج ويجلس أمامها ليجلس أنجيل أمامه قائلاً
- ستهزم الليلة شهر هزيمة كالعادة
رشفت يوليانا من كوبها بينما أنشغل أونيل بسيجارته وهو يصغي للحديث الدائر بين توماس وأنجيل فنقلت لوري نظرها بينهما بعدم رضا قبل أن تنهض قائلة
- حسناً سأذهب بدوري للعزف
وتوجهت نحو البيانوا لتجلس وتبدأ بالعزف وعيني يوليانا تتأملانها
- عائدين غداً لدلبروك إذا
حركت رأسها نحو أونيل الذي قال ذلك وقد أنحنى بجلسته للأمام لتلاقي عينيه الناظرتان إليها وقد حرك رأسه نحوها فهزت رأسها بالإيجاب بصمت فعاد إلى الأمام ليقرب السيجارة نحو شفتيه ويسحب نفساً عميقا منها ثم يخرجه ويضعها بالمنفضة المجاورة له ويستقم بجلسته ثم ينظر إليها وعلى شفتيه كلمات بدا متردداً بقولها وأخيراً تحدث بصوتٍ خافت قائلاً
- سأتحدث مع عمتي كي تبقى يومان آخران ( تأملته لثواني بصمت قبل أن تقول )
- قد لا تمانع أن طلبت منها ذلك ( هز رأسه موافقاً فأضافت ) لماذا
- إنها .. بحاجة لتغير والراحة والجو هنا يناسبها
- أوه
همست قبل أن تبتسم غير مقتنعة بقوله ثم تعود لتنظر نحو لوري التي تعزف بمهارة فتأمل جانب وجهها للحظات قبل أن يميل برأسه نحوها ليهمس قرب أذنها
- أريد محادثتك على انفراد ( رفعت نظرها إليه وهو يقف ويقدم يده لها فتعلقت عينيها بوجهه بارتباك وهي تناوله يدها لتقف وتسير معه نحو باب الشرفة ليخرجان منه أرادت سحب يدها ولكنها لم تجرؤ وهي تشعر به يمرر أصبعه برقة ليلامس أصابعها فتجمدت في مكانها لا تريد متابعة السير مما جعله ينظر إليها لتوقفها فأخذت تسحب يدها منه ببطء وعينيه لا تفارقانها فحرك رأسه بهزة خفيفة وتحرك مبتعداً عنها ليسير إلى سور الشرفة ويرفع يديه ليعقد أصابعه معاً خلف عنقه محدقاً بالسماء وهي تراقبه فحل يديه وهو يتنهد ووضعهما على السور أمامه قائلاً )  اقتربي ( حرك رأسه نحوها ليجدها في مكانها فأضاف بصوتٍ ودود وهو يتحرك نحوها ) أنت تشعريني بالذنب وتأنيب الضمير حقاً فلم يسبق لي أن أسأت لفتاة كما حدث معك .. لم أكن أتصرف بطبيعة ما كنت لأفعل بعد الذي جرى وبشكلٍ مفاجئ لم يكن ليخطر على بالي ولا في أي حال من الأحوال .. وكنت أنت من صببت جام غضبي عليها
- لستُ ضعيفة ( قالت معترضة على قوله فهمس برقة )
- لستِ كذلك وأنا خير من أقول هذا ( توقف أمامها مستمرا وعينيه تتنقلان بعينيها يبحث عن شي بهما ) لا أعلم أن كان الجميع هكذا أم أنت فقط بهذا الشكل فلابد وأن والدك أحسن تربيتك رغم صعوبة الوضع .. هلا أعلمتني ما هو سبب شعوري انك لا تحتاجين أحدا وأن كبريائك فوق الجميع
- من .. من قال أني كذلك
- عيناي فأنت لم تحاولي شيئاً حيال قصة ارتباطك بالسيد صاحب الثروة الكبيرة ولم تحاولي حتى استغلالي
- لا أريد استغلالك لا تعد لهذا الأمر لا تطلب مني هذا ثانية
قاطعته قائلة فهز رأسه بالنفي قائلاً
- أنت لم تحاولي أثارت الموضوع حتى
- والدك هددني ألا يكفي هذا ( ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول )
- إنه يكفي ولكن عندما اجلس بمفردي وأفكر أشعر بصداع كبير أتعلمين لماذا لأني أصل إلى طريقً مسدود فلقد تم استغلالي سابقاً ومعظم الوقت بإرادتي وتحت إدراكي التام ولكنك لم تحاولي حتى
- طلبت الثوب والمظلة ألم أفعل
- المظلة فقط وهذا الأمر كان تافها جداً .. ما رأيك بأن أتوجه نحو والدي للتو وأعلمه أني موافق عن ارتباطي بك واني أرغب بإقامة حفل كبير لأقدم به زوجتي لعائلتي
توسعت عينيها وهي تقول
- لن تفعل
- سيوافق يا ترى أم لا
- لا بالتأكيد لا
- ولما لا أنه من قام بتزويجنا ألم يفعل
 فتحت شفتيها دون استطاعتها النطق بحرفً وعينيها معلقتين بعينيه ثم أخرجت آه صغيرة أنه يحاول إيقاعها فأغلقت شفتيها ببطء قائلة
- بلا ولكن
- لكن ماذا أنه بالتأكيد لا يتوقع أن يدوم الأمر بهذا الشكل
- أنه أنه
- أنه ماذا ولم اعتراضك ألا يجب أن يسرك الأمر
- بالتأكيد .. يسرني ولكن ألا ترى أن الأمر .. مربك اليس كذلك
- مربك بالنسبة لمن
- لـ لنا .. جميعا ( تأملتها عينيه بصمت وقد ضاقتا قبل أن يقول )
- ما نهاية هذا إذا لا تقولي أن الوضع سيبقى كما هو فأن كانت هذه هي فكرة والدي فأنا عندها سأتأكد من أنه لم يعد بكامل قواه العقلية .. حتى ألان وبعد كل هذا الوقت ما زلت أتسائل سبب اختيار والدي لك ومن أين خطر له الأمر ولماذا فعل هذا بي ما نهاية هذا
- لما تعتقد أن هناك نهاية له
- أوه والدي لا يفوته شيئاً كهذا فعندما يقدم على أمر ما لا يدعه مفتوحا فما بالك بهذا الأمر
- لما لا تسأله هو
تمتمت وهي تهم بالتحرك تريد الابتعاد إلا أنه أوقفها وهو يمسك ذراعها قائلا
- إلى أين
- لداخل انه حديث لا جدوى منه
بقيت عينيه ثابتتان عليها لثواني ثم أغمضهما موافقا ليعود ويفتحهما قائلا
- لم أحضرك لهنا لتحدث بهذا ولكنه أمر يشغل بالي ولا أستطيع إبعاده
توقف عن المتابعة فنقلت عينيها بعينيه وهي ترى وميضا رقيق يحتل نظراته مما جعلها تسرع بالقول
- لم أحضر إلى هنا من أجل هذا
- أنا لم أقل شيئا بعد ( تأملته بشك قبل أن تقول بجدية )
- لتعلم أني لست مستعدة على أن أجاريك بشيء وأنا ارفض تماما مرافقتك إلى تلك الحفلة التي تحدثت عنها أن كنت تنوي إحراج والدك بهذا الشكل فأنا
- توقفي ( همس مما جعلها لا تتابع بينما أضاف وهو يحني رأسه نحوها ) ماذا هناك ( رمشت دون فهم ما يريده فأضاف ) حقا ماذا يجري ما الذي ستنالينه من وراء هذا
- لا افهم ما تريد قوله
- لا تعودي لإدعاء الغباء
- لما لا تعلمني ما الذي يجول بذهنك بالتحديد ( نقل عينيه بعينيها من جديد قبل أن يضيف بضيق )
- تبا .. لقد جننت ولا شك ( وتحرك متخطي عنها فهمست باسمه وهي تستدير إليه مما جعله يتوقف في مكانه وهز رأسه بقوة قائلا دون النظر إليها ) لا ( تأملت ظهره وهي تشعر بالإحباط انها تكره تلك الأكذوبة التي أحاطت نفسها بها فعاد ليضيف ) دعيني وشأني
ضمت ذراعيها إليها وهي تهمس
- استعود لمعاملتك السيئة لي
- ولما لا افعل فلا تنسي من تكونين
قال وهو يحرك رأسه نحوها وعينيه مشتعلتان فقالت ببطء
- أنا مجرد أبنت بستاني ولكنني بالنهاية
 وابتلعت ريقها والكلمة تتوقف بحلقها وقلبها يخفق بجنون فالتمعت عينيه أكثر واستدار بوقفته نحوها قائلاً
- هيا قوليها ( هزت رأسها بالنفي قائلة )
- أنت تسعى إلى إنهاء الأمر لذا لا معنا لذلك 
- قلت قوليها ( قال بإصرار وهو يقترب منها أكثر فحركت قدمها لتتراجع إلا أن يده التي قبضت على ذراعها منعتها من الحراك وهو يضيف ) كنت تريدين قولها فلم لا تفعلين
- ولما أفعل انها لا تعني شيئاً بالنسبة إليك أنت لا تحترمني وترفضني وترفض أمر ارتباطنا بأكمله فلما علي أن أتقبله
- لأنه عليك هذا
- أنت مخطئ ( همست بصوتٍ خافت )
- مخطئ ... مخطئ إذا أتريدين إقناعي بأن ما أشعر به هو مجرد وهم اعلم انك تهتمين لأمري وما لا افهمه هو رفضك الاعتراف بهذا
أغمضت عينيها ببطء وهي تقول بتأكيد
- عندما تعترف لنفسك بهذا قد أفعل
وفتحت عينيها محدقة بمقلتيه المتجمدتان عليها قبل أن تضيقان قليلا قائلا
- لقد جننتي ( هزت رأسها هزة خفيفة قائلة بيأس )
- اجل لقد فعلت .. دعني أذهب
- لا ليس بعد
- لا أريد أن يسوء الأمر فيما بيننا أكثر فدعني اذهب ( وأمام رفضه ترك ذراعها استمرت ) أرجوك
- أنا أرجوك أنتِ ( تمتم بحدة خافتة وأضاف ) لا أعلم لما تجري الأمور فيما بيننا هكذا كل ما أردته محادثة هادئة ليس الا وانظري أين وصلنا أنا افقد أعصابي عند محادثتك ألا تدركين هذا وأنت لا تفعلين سوى زيادة استفزازي لم لا تحاولين العكس
- لا أستطيع معك شيئاً ( همست بحزن فأرخى جفنيه قليلا وهو يأخذ نفسا عميقا هامسا )
- كل ما رغبت به هو ضمك بين ذراعي لا تسأليني ( أسرع بالقول كي لا تقاطعه وهو يرى ارتباكها وأضاف بتمهل وبصوتٍ خافت وعينيه لا تفارقان عينيها ) لا تسأليني شيئا كل ما اعرفه هو انك كل ما أفكر به بالآونة الأخيرة ( وتحركت يده الأخرى لتحيط فكها وترفع رأسها نحوه جيدا وقد بدأت وجنتيها تحمران مستمرا وهو ينقل نظره بوجهها ) لقد أحتللتي عقلي ولا أستطيع إخراجك منه مهما حاولت أتدركين ما أقوله .. ليس من السهل علي الاعتراف بهذا .. وبالمقابل لا أريد أن يستمر الأمر فلا جدوى منه .. أتفهمين ما أحاول قوله
- تريد .. إنهاء الأمر .. الانفصال
- أجل .. هذا ما أريده ( بقيت عينيها جامدتان على عينيه التين لا تفارقان عينيها وهي تشعر بغصة في حلقها فما الداعي لكل ما قاله سابقا إذا لما يستمتع بتعذيبها ) لا ليس هذا ما أريده ( عاد ليضيف بصوتٍ خافت بالكاد سمعته ولكن عينيها لم تفارقا شفتيه وهو يقول هذا ليزيد من اضطرابها وعينيها تعودان للالتقاء بعينيه ببطء قبل أن يضيف وهي تتابع ما يقوله دون أن ترمش حتى ) اشعر بميلً كبيرً نحوك .. أميل إليك بقوة ( حلت لحظة صمت بعد قوله هذا ولا تذكر كم مضى عليها جامدة بوقفتها لا تجرؤ على التنفس حتى ظهرت ابتسامة خفيفة على طرف شفته وقد شعر أن اعترافه بهذا لم يكن صعبا كما تصور فأضاف مؤكدا ) لم اعترف بأهميتك ومدى قربك مني إلا بعد أن شعرت باني سأفقدك ( رفعت يدها ببطء لتضعها على فمه ليتوقف وأسندت جبينها على يدها مانعة أي محاولة له وجسدها يرتجف فالتفت يده حولها لتسندها متفاجئا من تصرفها وابعد رأسه للخلف متخلصا من يدها بينما ترقرقت الدموع بعينيها وهو يقول ) ماذا هناك ( وحاول رفع وجهها فأشاحته بعيدا مما جعله يتجمد وتشتد يده على خاصرتها مانعا إياها من الحراك وأجبرتها يده الأخرى التي أحاطت وجهها إلى النظر إليه ليتأمل وجهها وعينيها الدامعتان ) لما الدموع ألان ما بك أتريدين إصابتي بالجنون اهذ ما تحاولين فعله ( عقصت شفتها بألم وهمت بإشاحة وجهها عنه إلا انه منعها قائلا ) ما بك
- لم .. اعتقد أني سأسمعها منك يوما
وشعرت بدمعة تتدحرج على خدها وكأنها تلامس جرحها لتشعر به يلتهب ليس هذا ما أرادته ليس هكذا فرفعت يدها لتمسحها إلا انه لم يسمح لها وهو يمسحها بإصبعه أنها تكره نفسها لم تشعر بمدى سوء خداعها إلا ألان إنها مغرمة به وها هو يعلمها باهتمامه ولا تجرؤ على البوح له بحقيقتها
- لم اعتقد أني سأعترف بهذا يوما
تمتم ببطء وهو يحني وجهه منها أكثر ليعانقها , أبعدت مارغريت طرف الستار الموضوع على زجاج الشرفة محدقة بالخارج بفضول لتبتسم
- إنهما أكثر من صديقان إذا
حركت مارغريت رأسها للخلف محدقة بجسيكا التي تنظر إلى الخارج أيضا فتركت الستار ليهدل قائلة
- لندعهما وشأنهما أنه سرهما ونحن لا نعلم شيئا اليس كذلك
- عن ماذا تتحدثين أنا لا أعلم ( أجابتها جيسيكا بود وهي تبتسم )
عاد ليمرر أصبعه على خدها وعينيه ثابتتان على عينيها الدامعتان وهو يهمس
- تملكين أجمل عينين زرقاوتين شاهدتهما
- أعلمتني هذا سابقا
- أعلمتك الكثير سابقا ولكن هذا الأمر كنت أعنيه فهما انطبعتا في أعماقي منذُ وقعت عيناي عليك ( وعند رؤيته للحيرة في عينيها استمر ) ألا تصدقين ( هزت رأسها بالنفي فأبتسم قائلا ) كنت أتصرف كأي شخصٍ لا يرغب بالتورط وهذا ما أخذت أفعله حتى هدمت آخر جدار أمامي الأمر ليس سهلا علي عليك إدراك هذا .. سأحدث عمتي قبل مغادرتي من الأفضل لها البقاء هنا
ابتسمت لقوله ولكنها لم تكن ابتسامة حقيقة أنها ترغب بشدة بإعلامه ولكن صوت توقف العزف جعلهما يتنبهان وقد تلا ذلك صوت أقدام تقترب من باب الشرفة فتراجعت للخلف مبتعدة عنه
- عذراً لم أقصد التطفل ( نظرا نحو لوري التي قالت ذلك وهي تنقل نظرها بينهما مستمرة ) العشاء جاهز والجميع بانتظاركما 
- حسناً سنتبعك ( قال أونيل بود فتململت بوقفتها وهي تنظر إليهما وتستدير مرغمة لتغادر ) إنها فضولية ولا شك ( قال وعاد نحو يوليانا متسائلا ) أتشعرين بالجوع
هزت رأسها بالإيجاب قائلة
- لم أتناول شيئا يذكر على الغذاء
- أنا لم أتناول الغذاء حتى .. كان هناك أمرٌ يجول بعقلي بقوة يمنعني حتى من التفكير بالطعام ( أضاف وعينيه لا تفارقان شفتيها ومال نحوها أكثر مضيفا ) ولكني ألان أستطيع التهام مائدة بأكملها
وتلاشت كلماته مع التقاء شفتيها لتتوه وهي تشعر بمشاعره القوية نحوها فحركت يدها لتستقر قرب كتفه ثم توقفت عن الحراك فجأة وفتحت عينيها محدقة به فلامس أنفه أنفها هامسا بصوت غير منتظم وبحيرة
- ما بك
- استعود إلى براغ من جديد
- براغ ( همس مكررا خلفها ومتفاجئاً وهو يحرك عينيه بعينيها ثم استقام بوقفته جيدا قائلاً ) وما المشكلة من ذهابي إلى هناك
- اليست مشكلة ذهابك لرؤية لورا
فتح شفتيه ليقول شيئا ثم عاد ليغلقهما بقوة وقد بدا الضيق الشديد عليه ثم أشار لها نحو باب الشرفة قائلا
- لندخل للعشاء
شعرت بدمائها الحارة تصبح باردة لتغيره المفاجئ عند ذكرها للورا فتحركت بعدم تصديق لتسير أمامه وهي تجبر نفسها على السير لتدخل رغما عنها لتجلس بين مارغريت ولوري على المائدة بينما جلس أونيل أمامها فأخذت تتناول طعامها بصمت دون الرغبة بالمشاركة بالحديث الدائر حول المائدة الا إذا وجه لها الحديث , بعد العشاء انتقلوا جميعا إلى غرفة الجلوس وأخذ أونيل وروبينز يلعبان الشطرنج بينما انشغلت يوليانا بالحديث مع لوري وجيسكا نهضت سيلفيا لتتوجه نحو البيانو وهي تقول
- لنرى ألان من يجيد الرقص ( أبتسم أنجيل وأسرع نحو يوليانا قائلا )
- هذه رفيقتي ( فنهضت لوري مع توماس قائلة )
- نحن الأفضل اليس كذلك توماس
- أننا دائما الأفضل
أجابها توماس ضاحكا وغامزا أنجيل ويوليانا التي تسائلت وهي تراقص أنجيل
- أنحن في سباق ما
- أجل أنت لا تعلمين أنها مجرد لعبة لتسلية ومن ينسحب في البداية يكون الخاسر
- لست جادا
- بلا لا تقولي انك تتعبين بسرعة ( حركت كتفيها قبل أن تقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق