ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الجمعة، 29 يوليو، 2011

أبحث عنكِ 3

رَفَع يدَه يَتَلَمس خَده بِبُطء بينما حاولت أن تَبقى جامِدة ومازالت عينيهِ تُراقِبانِها قَبلَ أن يقول
- أجل احضِري البَريد
فَعَلَت ما طَلَبَهُ وغادَرت لِتَرتَمي على مِقعَدِها وَهيَ تَهُزُ رأسها بِعَدم رِضا لابُدَ وأنَه قَد تَذَكَرَها كل ما عَلَيها هو أن تَدَعي أنها لا تَعلم عما يَتَحَدث بِالرَغمِ من أنَه كان يَستَحِق ما حَصَلَ لهُ إلا أنها ألان ليست بِمَوقِفاً يَسمَحُ لها بِمواجَهَتِهِ فهو لا يبدو من الناس الذين يقبلون الاهانة بسهوله ولكن من أهان من لقد كان يستحق هذا حركت يدها بضيق لترفع شعرها من الأمام مبعدة إياه إلى الخلف وذاكرتها تعود بها إلى ذلك اليوم الذي رافقت به كوليت نحو الشمال لقضاء إجازة نهاية الأسبوع لتلتقي كوليت بالصدفة بديفيد وقد كان رفيق شقيقها بالدراسة لتبتعد معه بينما جابت الشاطئ بحثاً عنهما دون فائدة
- انتبه خلفك
لم تتنبه لهتاف احدهم وهو يقول ذلك ولكنها سرعان ما شهقت وهي تحاول تثبيت وقفتها وقد تمايلت عند اصطدام احدهم بها وهو يحاول التقاط الطبق الطائر
- ارجوا المعذرة ( أسرع ادمونت بالقول وهو ينظر إليها بعد التقاطه لطبق )
- لا باس ( قالت وهمت بالتحرك إلا أنه سارع للقول وابتسامة جميله تداعب شفتيه )
- لمَ لا تنضمين إلينا
- أشكرك ولكني ابحث عنـ
- رفيقيكي ( تساءل وهو يحرك الطبق بين يديه ومازالت الابتسامة لا تفارقه فهزت رأسها بالإيجاب بحيرة فأضاف ) انضمي إلينا حتى عودتهما
وقذف الصحن لها ليستقر بين يديها فقالت متفاجئه
- أنا لا أجيد هذه اللعبة ( وقدمت له الطبق إلا انه تراجع إلى الخلف ومازال يحدق بها وهو يقول )
- ما عليكِ إلا قذفها
تأملت هذا الشاب بحيرة وعلى ما يبدو قد امضى فصل الصيف يتردد على الشاطئ مما أدى إلى اغمقاق بشرته لجلوسه الطويل تحت أشعة الشمس وقد عقد شعرة الطويل قليلاً إلى الخلف واحتفظ بلحيته التي أجاد تحديدها خرجت من شرودها على انفتاح باب غرفته فأسرعت بالجلوس جيداً وأخذت تتأمل دفتر المواعيد مدعية انشغالها به
- لا أجد ملف خمس وثمانون اهو هنا
تساءل وهو يقترب من مكتبها فتحركت نحو أدراج الملفات قائلة
- سأرى ( أخذت تبحث بين الملفات ثم لمحته بنظرة سريعة وقد لاحظت انه امسك دفتر المواعيد وأماله نحوه ليقرأ ما به لتعود نحو الملفات قبل أن تعود لتلمحه بنظرة أخرى مفكرة انه يبدو مختلف عن فتى الشاطئ بهذه البذلة الرسمية الباهظة وشعره القصير يعطيه نضوجاً كما انه انحف قليلا ألان حرك عينيه نحوها وقد أحس بتأملها فأسرعت نحو الملفات لتسحب الملف المطلوب وتقدمة له قائلة
- ها هو
تناوله منها وعينيه لا تفارقانها ثم تحرك عائداً نحو مكتبه دون قول شيء فتنفست الصعداء لتعود نحو مقعدها وعينيها تحدقان ببابه لقد مضى وقت طويل على ذلك ولكنها في هذه اللحظة تشعر وكأنه حدث لتو فها هو قلبها يسرع بخفقاته وهي تذكر جلوسها برفقته وقد اقتربت الشمس من المغيب مع المجموعة التي كانت على الشاطئ رفعت يدها لتمسح خدها وقد شعرت بوجود رمال عليه لتسقط نظارتها الشمسية من حجرها وقد جلست على احد الأحجار كما فعل الآخرين فانحنت نحوها تريد تناولها وكذلك فعل ليصطدم جبينها برأسه فابتسمت متفاجئة وهي تتلمس جبينها بينما علقت عينيه بوجهها قبل أن يبادلها الابتسامة ويقدم لها نظارتها فتناولتها شاكرة لتتحرك مبتعدة عن المجموعة بعد شكرها لهم لتتناول حقيبتها وحقيبة كوليت وتهم بمغادرة الشاطئ متجهة نحو موقف السيارات
- انتظري لما لا تبقين ستقام بعد قليل حفلة هنا
بادرها ادمونت الذي أصبح يسير بجوارها فأجابته
- لا اعتقد إني استطيع ذلك
- لم يعد رفاقك بعد
- لا ليس بعد
- إلى أين أنت متجهة
همت بإجابته ولكنها لم تفعل مفكرة انه يطرح الكثير من الأسئلة لذا قالت دون تحديد
- إلى البلدة
- معك سيارة أم أقلك ( بدا عدم الارتياح عليها لذا توقفت عن السير ناظرة إليه وهي تقول )
- معي سيارة ( وبقيت تحدق به منتظرة مغادرته وعندما لم يفعل استمرت وقد بدأ توترها يزداد ) علي الذهاب لذا .. وداعاً
وتحركت مبتعدة عنه فضاقت عينيه المتابعتان لها بخبث قبل أن يبتسم وقد راقه توترها ليسير نحوها وما أن وصل لجوارها حتى تناول الحقيبتين من يدها مما جعلها تخنق شهقة كادت تصدر منها وهي تحدق به قبل أن تقول
- ماذا تفعل
- سأساعدك فانا أيضا متجه نحو سيارتي
وضعت يدها على خصرها وقد ضاق صبرها منه قائلا
- رغم ذلك اعد لي الحقائب
- ليس معك سيارة أليس كذلك
- لأعتقد أن هذا من شأنك ( ومدت يدها نحوه مضيفة ) حقائبي ( وأمام عينية العابثتان المستمتعتان بما يجري اغتاظت أكثر وتقدمت منه لتتناول حقائبها من يده ولكنها ما أن أمسكت حقائبها حتى ابعد يده للخلف مما جعلها تشهق وهي تكاد تفقد توازنها لولا يده الأخرى التي أمسكتها فرفعت عينيها المنزعجتان بشكل واضح نحوه وقد ثبتت في وقفتها قائلة ببطء
- ابعد يدك عني ألان
- أنت حقا تروقين لي ( أجابها بابتسامة مداعبة وأمام أنفاسها التي بدأت تتسارع أضاف وهو يقرب وجهه منها هامساً قرب أذنها مما جمدها ) وارغب حقاً بتقبيلك
حركت رأسها بجمود وهي ترجعه إلى الخلف نحوه لتلتقي عينيه قبل أن تقول بتأكيد
- هل فقدت عقلك ( ولم  تكد تنهي جملتها حتى لامس شفتيها مما أفزعها وجعلها تتراجع إلى الخلف وهي ترفع يدها لتصفعه بكل قوتها قائلة بعدم تصديق ) لقد جننت بحق
رفع يده ببطء نحو خده ليتلمسه وقد أغمقت عينيه بشدة قبل أن يحرك حقائبها بيده قائلاً
- أن أردتها فتعالي لأخذها
لم تدرك ما قصده للوهلة الأولى إلا انه تراجع للخلف وهو يرفعها لها وقد اختفى وميض الاستمتاع الذي كان يحل بعينيه ليستدير مبتعداً فجحظت عينيها به وهي تتابعه يعود بأدراجه نحو المجموعة ليجلس برفقتهم من جديد ويضع حقائبها بجواره رمشت جيداً لوهلة قبل أن تتحرك بخطوات واسعة لتتناول احد زجاجات العصير الذي كان احد الشباب يقوم بفتحها وتقف خلفه لتفرغها على رأسه بينما حل الصمت تام بالمكان لتنحني نحو حقائبها لتتناولها وهي تقول
- ارجوا أن ينعشك هذا ( وتحركت مغادرة وهو يتابعها بذهول )
أخرجها من شرودها دخول رجلاًن يرتديان البذلات الرسمية ويحملان حقائب العمل فدعتهم للجلوس وأعلمته بوصولهم وقبل موعد الغداء بقليل أطلت تولا من الباب وهي تبتسم بمرح
- مرحباً كيف أنت
- بخير ماذا تفعلين هنا ( أجابتها بود واستمرت وتولا تقترب ) هل ستذهبين للتزلج من جديد
- أنذهب إلى هناك ( رمشت لقول تولا قبل أن تقول بتأني وهي تنتقي كلماتها )
- كنتُ أود هذا ولكن لا أستطيع
- لما لا
- لدي بعض العمل ( بدت خيبة الأمل على تولا إلا أنها سرعان ما عادت لتضيف بوجه باسم )
- في يوم أخر إذا
- اجل لما لا ( أجابتها باسمة فأشارت تولا نحو مكتبه وهي تتجه نحوه قائلة )
- اهو بمفردة ( هزت رأسها لها بالإيجاب فاختفت داخل مكتبه بينما انشغلت بإغلاق جهاز الكمبيوتر وحدقة بساعتها لتحمل حقيبتها وقبل وقوفها أطلت تولا وادمونت خلفها وهو يرتدي سترته
- سنذهب لتناول الغداء لما لا ترافقينا ( تجمدت عينيها على تولا التي قالت ذلك كذلك ادمونت الذي استمر بارتداء سترته ببطء وهو يحدق بشقيقته التي نقلت عينيها بينهما قائلة لعدم إجابة أين منهما ) ألا ترغبان بهذا
- أنا مدعوة للغداء لذا اعذراني ( أسرعت بالقول فأجابها ادمونت وهو يحاول إدعاء ابتسامة )
- سنعذركِ
- ولكن ادمونت كنت ارغب بان اذهب مع ليُنارس إلى التزلج من جديد
- حسنا افعلا ( أجاب شقيقته وهو ينظر نحو ساعته وقبل أن تستطيع ليُنارس قول شيء أضافت تولا ) ولكن لديها الكثير من العمل
حرك رأسه ببطء نحو ليُنارس التي أسرعت بالدعاء الجدية على وجهها ووقفة عن كرسيها لتبتعد عن مكتبها بينما رفع حاجبيه قبل أن يقول
- إذا
- لما لا تعطيها باقي اليوم إجازة عندها سنستطيع الذهاب
- ولكنـ ( حاولت التحدث ولكن لم يبدو أن أيا منهما مهتم بسماع ما ستقوله وادمونت يقول )
- حسناً لكِ ذلك ( قال لشقيقته ونظر نحو ليُنارس مستمراً ووميض خبيث يلمع بعينيه ) يمكنك ترك العمل الكثير لبتي والحصول على إجازة باقي اليوم
أخذت أصابعها تطرق على حقيبتها بتوتر ناقلة نظرها بينهما قبل أن تقول
- أشكرك ولكن أن كنت سأحصل على إجازة فلن استطيع مرافقتكِ ( قالت وهي تنظر نحو تولا معتذرة ومستمرة بود لها ) فزوجة شقيقي متعبة وتحتاج إلى من يساعدها لذا لندع هذا الأمر ليوما أخر
- آه حسناً لا بأس
قالت تولا بخيبة أمل بينما نظرت ليُنارس نحو ادمونت الذي ضاقت عينيه لتهم بالتحدث إلا أنها لم تفعل وهو يقترب منها ليميل بوجهه نحوها متمتما بصوت خافت
- ماذا ألان ( نقلت عينيها بعينيه بتوتر فأضاف ) إنها مجرد طفلة
نقلت عينيها عنه نحو تولا التي كانت تراقبهما وسرعان ما ادعت أنها تنظر بعيدا قبل أن تعود نحوه قائلة بصوت مسموع
- أشكرك على الإجازة فالقد كنت بحاجة لها
وتحركت متخطية عنه بسرعة بينما تجمد قبل أن يتابعها فأسرعت في خطواتها نحو المصعد  متجاهلة الامتعاض الذي بدا على وجهه عند قولها هذا........
- كيف هي زوجة شقيقك ( بادرها في اليوم التالي بعد أن وضعت له البريد فأجابته باقتضاب )
- جيدة ( اخذ يتفقد البريد وهو يقول عندما شاهدها تهم بالمغادرة )
- انتظري قليلاً ( انشغل بفتح احد المغلفات ليتناول ما به وهي تحدق به منتظرة فقال وهو يعيد الورقة إلى المغلف ) لما لم ترغبي بمرافقة تولا البارحة
أمعنت النظر به وهو مازال مشغولا بتناول مغلف أخر ويقوم بفتحة قائلة
- لأني لستُ حاضنة أطفال ( حرك عينيه نحوها لتثبتان عليها دون أن يرمش فأضافت ) لن انتظر حتى تتهمني باني أحاول استمالتها أو أني أتعمد أن تعود لرفقتي ( وأمام صمته وعدم مغادرة عينيه حركت رأسها قائلة بتأكيد ) هذا ما تهمتني به من قبل بسبب صديقك وأنا بغنى عن سماع هذا من جديد .. ماذا
أضافت لتحديقه بها دون قول شيء فعاد نحو ما أمامه قائلاً
- يمكنك العودة نحو مكتبكِ
خرجت لتلمح بابه بنظرة قبل أن تهز رأسها  ....
أغلقت الهاتف وأمسكت الأوراق التي أمامها بدخول ضيف جديد دعته للجلوس وأوصلت الأوراق التي طلبها وخرجت بقي اثنان بانتظاره ألان ولم تكن دقائق حتى أطلت سيدة أيضاً تبادلت حديثً قصير مع بتي ثم دخلت
- تفضلي ( دعتها للجلوس فجلست ونظرت نحو الأشخاص المنتظرين ثم إلى ليُنارس بابتسامة لطيفة على شفتيها بينما سألتها وهي تحدق بدفتر المواعيد ) ليس لديك موعد
- لا ولا بأس فالستُ على عجلة سأنتظر
- سأرى أن كان بإمكانه مقابلتك ( قالت وهي ترفع سماعة الهاتف )
- لا تتعجلي في إعلامه فهو سيقابلني في النهاية
أعادت السماعة إلى مكانها بحيرة وهي تلمح السيدة التي أمامها فبرغم تقدمها بالعمر إلا أن وجهها خالي من أي تجاعيد وترفع شعرها البني إلى الأعلى وكأنها قد سرحته لتو ترتدي طقماً باهظ الثمن يظهر عليها الرفاهية وعدم التعب في حياتها سألتها بصوت رقيق ورزين وهي تلاحقها بنظراتها
- أنت ليُنارس أليس كذلك ( نظرت إليها فأضافت بود ) وأنا أدعى هيلينا
- تسعدني معرفتكِ سيدتي
- نادني هيلينا
هزت رأسها ببطء ثم نظرت إلى الرجل الذي خرج من عند أدمونت فدعت السيد كرامس الذي لديه موعد معه ألان لدخول وعادت لتجلس هي تشعر بنظرات السيدة التي تلاحقها قبل أن تقول
- يروق لك العمل هنا
- ولم لا ( أجابتها باقتضاب وأضافت ) سأعلم السيد مورغان بحضورك
- افعلي عندما يغادر ضيفه ( أجابتها وأضافت ) كيف تجدينه
- ارجوا المعذرة
- أهو جيد أيعامل موظفيه بشكل جيد
تعلقت عينها بها دون أن ترمش ووقفت ببطء عن مقعدها وهي تقول
- لحظة من فضلك ( وتحركت نحو مكتب بتي لتهتف فور دخولها بصوت منخفض ) بتي من هذه السيدة إنها تسأل أسئلة غريبة
لم تكن بتي تنظر إليها بل إلى أحد خلفها فنظرت بدورها إلى الخلف لتجد السيدة أصبحت خلفها ابتسمت قائلة
- ارغب بتناول بعض القهوة هلا طلبتي لي واحداً
نظرت ليُنارس إلى بتي ومن ثم إلى السيدة بريبة وعادت بأدراجها إلى مكتبها يوجد أمر ما يجري طلبت كوب قهوة بينما عادت هيلينا لتجلس أمامها من جديد و خرج السيد كرامس فتنفست الصعداء وأدخلت له ضيفه المنتظر
- لم تجيبي بعد
- في الحقيقة .. لا أعرف بماذا أجيبك فأنا منذ مدة قصيرة هنا ولا أستطيع أن أُقيم طريقة معاملة السيد مورغان لموظفيه .. جيدة بالتأكيد
قالت أخيراً فابتسمت هيلينا قائلة
- أنه لطيف أليس كذلك ( بدت الابتسامة المصطنعة التي على وجه ليُنارس تختفي بالتدريج  وأمام عدم أجابتها هزت هيلينا رأسها بالنفي قائلة ) ليس لطيفاً
رفعت كتفيها ببطء وحيرة لا تعلم ماذا تريد منها هذه السيدة وأجابتها ببطء
- لا .. بأس .. به
- لا يروق لكِ ( أخذت نفساً عميقاً أذاً لم تخطيء بتخمينها لذا قالت )
- سيدتي أنا لا أعلم من تكوني ولكي أصبحت واثقة أن لبتي يد بالأمر أن كانت أخبرتك شيء فهي على خطأ وأنا لا أشكل أي تهديد بالنسبة لها هنا أعلمتها اني اعمل هنا بشكل مؤقت ولن يطول أمر مغادرتي
- ولكن بتي لم تخبرني شيء
- ولما تسالين هذه الأسئلة إذا ( قالت غير واثقة بصدق السيدة الجالسة أمامها والتي أجابتها )
- أنت تعلمين الفضول حول مورغان الشاب كما أن الفتيات يحمن حوله بكثرة
- لستُ منهن اطمئني تماما فهو لا يروق لي حتى
- حقاً
- اجل حـ
لم تتابع لانفتاح باب مكتبه وتناهى لها صوت أدمونت مع ضيفه الذي أطل معه ثم حدق بهلينا باندهاش قائلاً
- أمي .. ماذا تفعلين هنا ( توسعت عيني ليُنارس وحدقت غير مصدقة بأدمونت الذي أضاف وهي تقف مرحبة به ) لما لم تدخلي فوراً ( ونظر نحو ليُنارس التي وقفت بجمود وقد اختفت الدماء من وجهها قائلاً )  لما لم تدخليها
- أنا .. أنا لم .. أكن ( ورفعت يدها لتضعها على فمها وهي تذكر ما قالته لوالدته التي قالت )
- أنا لم أرد إزعاجك ( فقالت ليُنارس بدورها وقد تمالكت نفسها )
- لم تعرفني بنفسها
ابتسمت هيلينا لارتباكها بينما دعاها أدمونت لدخول لمكتبه وما أن اختفوا حتى أسرعت نحو بتي بغضب قائلة
- لما لم تعلميني أنها والدته
- أردت إخبارك ولكنها طلبت مني أن لا أفعل ما المشكلة إنها تريد أن تطمئن على ابنها ألديك مشكلة بهذا
لمحت بتي بغيظ ثم عادت نحو مكتبها بضيق كيف لم تفكر إنها والدته ومن أين لها أن تعلم يا الاهي ماذا قالت لها أنه لا يروق لها حسناً لا خطئ بهذا .. ماذا أيضاً .. تناولت الهاتف الذي رن وحولت الخط لأدمونت الذي كان صوته يضحك وهي تخبره بالمتصل .. خرجا من غرفته وهو يقول
- يجب أن تحضري باستمرار إلى هنا
- سأفعل بالتأكيد ( ثم حدقت بليُنارس التي وقفت مضيفة ) أعلمتني تولا أنها استمتعت برفقتكِ وقد سعدت لهذا وكانت متحمسة جداً ولم تتوقف عن الحديث عنك فجئت لتعرف بك
- هذا شرفٌ لي سيدة مورغان
- إلى اللقاء بني أنتظرك على العشاء
رافق والدته حتى المصعد ثم عاد وعينيه تلمعان بمرح وأقترب من مكتبها ووضع يديه عليه ومال للأمام متمتماً وهي تنظر إليه بفضول
- والدتي تعتقد أني معجب بك ( وتوسعت ابتسامته مضيفاً ) لهذا وظفتك
- لن أمانع أن أخبرتها الحقيقة فلا رغبة لي بأن أسبب أي سوء فهم لأحد
- لا لا أمانع فانا معتاد على هذا
- أعتقد أن الحقيقة ستعرفها والدتك خاصة أن الصحف تنشر كل شيء أول بأول
- هل تتابعين أخباري بالصحف
- لا ولكني اقرأ الصحف
- وتصدقين كل ما ينشر بها
- ولما لا ( نقل عينيه بعينيها قبل أن يقول )
- أن أردتي معرفة أخباري اسأليني ولا تقرئي الصحف فلا شيء منها صحيح
- ارجوا المعذرة لقد فهمتني خطئ أنا أقراء الصحف لقرأت الأخبار الهامة فقط ولا تعنيني أخبار المجتمع بشيء
مالت شفته قليلاً بتهكم قبل أن يستقيم بوقفته قائلاً
- غاستون سيعرج علي اليوم ( رفعت نظرها إليه لعدم متابعته فتساءلت )
- لا تريد استقباله
- سأفعل .. أدخليه لي فور قدومه ( وسار عائداً نحو مكتبه ) ......
- هل يبقى أحد في الشركة بعد الساعة السابعة من الموظفين أو عمال النظافة
- لا لا أحد .. الحارس يقوم بجولة بأرجاء الشركة لتأكد من عدم بقاء احد بها لما
تجاهلت سؤاله ناند وتابعت تناول طعامها بهدوء فأبتسم قبل أن يقول
- أنت شقيقة روجيه ريمونت المحاسب السابق أليس كذلك ( توقفت عن تناول طعامها ورفعت نظرها إليه فأضاف ) لما ترك شقيقك العمل ما المشكلة التي سببها
- كيف علمت من علم غيرك
- لا أحد شاهدت صورته عندما كنت تخرجين النقود من محفظتك قبل قليل لما لا تريدين أن يعلم احد ( وأمام صمتها أضاف )  يمكنك الثقة بي
- اعلم ( أخبرته بشكل مقتضب عما حدث لروجيه فتساءل )
- أيعلم السيد مورغان انك شقيقة روجيه
- اجل
- كيف هذا
- الأمر معقد أنا أحاول إيجاد أي شيء أو دليل يمكنني من مساعدة روجيه
صمت مفكراً ثم قال فجأة
- تود هو من قام بتوصية بديريك حتى يعمل بالشركة هو اخبرني بهذا
- وشقيقي أيضا ولكن هذا لا يعني شيء ..هل تعتقد انه يتعمد إحضار خريجين ولكن لا لن يفكر أحد بالاختلاس ألان خاصة أن الأمر أنكشف
- دعي الأمر لي سأتقصى لك بعض الأمور ربما تفيدك
- على أن يبقى هذا الأمر فيما بيننا
- هذا وعد ........
- ها أنتِ ( حدقت بغاستون الذي دخل بمرح قائلاً فرفعت سماعة الهاتف قائلة )
-  وصل السيد فيتور
- أدخليه
- تفضل ( أشارت له نحو مكتب ادمونت فهز رأسه بعدم رضا قائلاً )
- كنت أرغب بالحديث معك قليلاً فلدي بطاقتان في جيبي للمسرح غداً .. وأنت مدينة لي
- لا استطيع بالوقت الراهن
- لنخرج ونستمتع لن تندمي أبدا ( ابتسمت لقوله وأجابته )
- ولكني لدي ما يشغلني فلست متفرغة
- اعترفي من هو ( رفعت حاجبيها لقوله فأصر ) أخبريني يجب أن أعلم من هو منافسي سأفوز عليه سأفوز بالنهاية
- واثق
- كل الثقة
- لا أعتقد
- أهو زميل دراسة ( هزت رأسها بالنفي فأضاف ) صديق طفولة ( عادت لتهز رأسها بالنفي  فقال ) أنت تتلاعبين بي
توقف عندما فتح باب أدمونت الذي اطل منه ونقل نظره بينهما ثم أشار إلى الداخل
- ظننتك غادرت ولم تدخل لي تفضل .. فنجانان من القهوة آنسة ريمونت
خرج غاستون بعد نصف ساعة وتوجه نحوها بهدوء قائلاً
- هل فكرت بالأمر
- اعتذر حقاً
- أنت مدينه لي مرة أخرى فقد أصبحوا دعوتين .. أراك قريباً
وغادر فرن جرس الهاتف الداخلي فرفعت السماعة ليتناهى لها صوته وهو يقول
- هلا تفضلتي بالحضور
أعادت السماعة إلى مكانها وسارت نحو مكتبه دخلت لتجده يقف قرب مكتبه حدق بها ببرودة قائلاً
- ألم أطلب منكِ إدخال غاستون لما لم تفعلي
- طلبت منه الدخول ولكن كان معه بطاقتين للمسرح وأراد دعوتي
- وهل قبلتِ
- هذا الأمر يخصني وحدي ( قالت رافضة أجابته فقال )
- أنت مخطئة فهو يخصني أيضاً لأن ذلك الشاب صديقي ولا رغبة لي أن يتم الاحتيال عليه لأني عندها سأفضل أخباره بحقيقتك أنتِ وشقيقكِ
أخذت نفساً عميقاً قبل أن تقول
- لما تتعمد إهانتي بهذا الشكل
- لم اقل سوى الحقيقة فأن قبلت دعوته ستضطرينني لأخباره بها ولا اعتقد أنه سيرغب بمرافقتك بعد أن يعلم بأن أخيكِ ليس سوى محتال
- هذا كرم أخلاق منك ( واستدارت لتغادر فامسكها من ذراعها موقفاً إياها وقائلاُ بجدية )
- لن تخرجي معه ( استدارت له بضيق قائلة  )
- لا شيء يعطيك الحق بالتحكم بحياتي أنا  أخرج مع من أريد ولا أنتظر قرارك بالأمر
- لن تخرجي معه ( أصر فتراجعت مبتعدة عنه وهي تقول )
- أنا لم اقبل دعوته ولم أنتظرك لتقول لي هذا فهو لا يروق لي شاكلته لا تروق لي
أضافت مشددة على كلماتها بدا أن قولها راقه ولكنه سرعان ما عاد وسألها بحيرة ودهشة
- من تعنين بشاكلته
رفعت حاجبيها وأشارت بيدها نحو الباب قائلة وهي تتحرك
- هاتفي يرن
وأسرعت بالمغادرة عادت لدخول إلى مكتبه من جديد في الرابعة لتقول وهي تضع بعض الملفات أمامه
- سأغادر أتحتاج إلى شيء أخر ( تناول ملف من أمامه رفعه لها قائلاً )
- أوصلي هذا في طريقك لطابق الرابع ليستلمه رئيس القسم بنفسه ( تناولته منه بينما أضاف ) امازلتي تعملين بتلك المكتبة
- لن أتركها بسهولة
- منذ متى تعملين بها ( حركت عينيها مفكرة قبل أن تقول )
- منذ أن كنت ارتاد المدرسة الثانوية
- راتبك جيد
- لا بأس به
- أكان يقضي مصاريف الدراسة والمعيشة
ضمت الملف إلى صدرها وهي تتذكر تلك الفترة مجيبة
- كنت أعمل عملاً آخر بجواره .. ليس بالأمر السهل ولكني تخرجت في النهاية رغم تأخري عاماً كامل
استرخى في مقعده وهو يسألها بفضول وقد راق له إجابتها على أسئلته
- ما نوع العمل الأخر ( عقصت شفتها السفلى وهي تهز قدمها وتجيبه )
- لا أفضل أخبارك ( تمعن النظر بها وعاد ليجلس للأمام متسائلاً )
- ولما لا
- لا أعتقد أنك ستقبل فتاة عملت نادلة أن تعمل سكرتيرة لك
- نادلة (  تمتم فهزت رأسها بالإيجاب مستمرة )
- نادلة في مطعم جيد من الحادية عشرة ليلاً وحتى الخامسة صباحاً
- ومتى كنت تنامين
- بين المحاضرات كان الأمر مرهق بحق ( ثم تذكرت فجأة أنه عليها المغادرة فحدقت بساعتها ثم به وهي تسير بسرعة ) يجب أن أذهب ألان وإلا تأخرت .. سأوصل الملف بطريقي
عند وصولها الطابق الرابع توجهت نحو مكتب هانس رئيس قسم المحاسبة لتقدم له الملف وتغادر وهي تتفحص المكان لا مجال لشك بأحد غير الموجودين بهذا الطابق واحد منهم هو الذي ورط روجيه ولكن كيف ستكتشف هذا , أثناء نزولها بالمصعد إلى الطابق الأرضي دخل شاب المصعد من الطابق الثالث وهو يطلب من زميل له
- غطي غيابي .. لن يسأل أحد عني ولكن للحرص
- ليس من جديد دنيس
- لا تقلق لا أحد سيعلم .. مرحبا
أضاف بابتسامة لليُنارس وهو يدخل المصعد وأسرع بالمغادرة وهو يتلفت حوله عند توقف المصعد لاحقته بفضول هل هو يتهرب من العمل  ولما لا يفعل ومديره غير آبه بما يحدث بشركته
مر أسبوع بهدوء لم يحاول ادمونت مضايقتها حتى انه أصبح قليل الحديث معها وقد انشغلت وهي وبتي بالاجتماعات الكثيرة التي عقدت بالإضافة إلى العقود التي أبرمت , أخذت تعرج مساءً على بيت روجيه لتمضي الليلة برفقة أوديل المتعبة باستمرار في هذه الفترة وقد ساعدها ناند بإحضار بعض المعلومات لها ولكنها لم تكن بذو أهمية كبيرة
- تفضل هذه الأوراق التي طلبتها وهذه تحتاج إلى إمضائك والسيد ماتس اتصل ويرغب بمعرفة أن كنت قد قمت بقراءة العقود التي قام بإرسالها لك ( تناول الأوراق واخذ يتفحصها بينما أضافت ) والآنسة بورن بالخارج
قام بتوقيع الورقة وهو يقول
- أدخليها ( ونظر إليها قائلاً ) حددي لي موعدا لبعض الظهر مع شركة ماترو .. وأرتدي شيء غير هذا في المرة القادمة هلا فعلتي
ابتسمت وهي تهز رأسها بالإيجاب لا يتوقف عن قول هذا لها يومياً ولكن من أين تحضر ثيابا كالتي ترتديها بتي هذا يكلف مالاً وهي في هذا الوقت راتبها يكفيها معيشتها بصعوبة دعت سيسيل لدخول ....
- مرحباً سيدي
- ما الذي يجري هنا بتي
انتفضت على الصوت الخشن العالي وحدقت بالباب الفاصل بين مكتبها ومكتب بتي ليطل رجل طويل القامة حتى الجهامة ضخم الجثة يرتدي بذلة رسمية وقد تساقط القليل من شعره من الأمام مستدير الوجه وكثيف الحاجبين دخلت خلفه بتي بينما وقف عاقداً حاجبيه وهو ينظر نحو ليُنارس التي وقفت ببطء عن مقعدها بينما قال وهو يتحرك نحو مكتب ادمونت
- لا أعرف كيف يفكر ( شعرت برعشة تسري بجسدها مما يجري والحيرة تدب بها بذات الوقت بينما أستمر ) كيف صمتي عن هذه المهزلة بتي
- سيد مورغان أنا لا ذنب لي ( أجابته بتي فحدقت ليُنارس به وقد استوعبت ألان ماذا يحدث بينما دخل مكتب ادمونت مغلقاً الباب خلفه فقالت بتي بتهكم واضح ) لنرى كم ستبقين هنا
ضاقت عينيها المحدقتان ببتي التي تحركت عائدة نحو مكتبها باستمتاع ولم تمضي بضع دقائق حتى ظهر والده من جديد ليسير خارج مكتبها ومازال التجهم يملأ وجهه لتتبعه بتي نحو المصعد بينما نادى ادمونت الذي وقف على باب مكتبه باسمها فور انغلاق المصعد فتحركت ليُنارس واقفة بارتباك لا تعلم ماذا تفعل
- نعم سيد مورغان
- متى وصل والدي
- صباح اليوم
- كيف علمتِ بهذا وأنا لم أعلم بعد
- أ .. أ .. أنا .. اتصلت .. لأطمئن على والدتك فـ .. فأخبرتني مدبرة المنزل بوصوله
أقترب منها قائلاً دون أن تبتعد عينيه عنها
- وبالطبع تحدثت معه
- ألقيت التحية .. أجل ( أجابته بسرعة وهي تخفض رأسها بتوتر فاستمر )
- وحدثته عن ليُنارس
- أنا أنا .. لم .. لقد سألني عن أحوال الشركة .. فأخبرته
- بل تعمدت إخباره بأشياء معينة ( لم تجبه فقال بحدة جعلتها تنتفض وكذلك ليُنارس ) أما أن تعملي تحت إدارتي أنا وليس والدي ولا تتدخلي بما لا يعنيكِ ومهما حدث بالمكتب لا ينقل إلى والدي والى أي كان أو تقدمي استقالتك ألان وترحلي على الفور
ولمحها بنظرة عدم رضا واستدار ليدخل مكتبه ليصفع الباب خلفه بقوة
- أنتِ سبب هذا ( قالت بتي بعصبية وهي ترمقها بغضب مستمرة ) لولاك ما حدث هذا
وعقدت يديها معاً وأخذت تضرب الأرض بمقدمة حذائها العالي بقوة فجلست ليُنارس على مقعدها هذا ما كان ينقصها ألان انتفضت على فتح أدمونت لبابه من جديد قبل أن يقول بذات الحدة لبتي وقد رآها أمامه
- ما زلتي هنا
- سيد سيد مرغان أنا .. أنا أعتذر عما حصل لم أتوقع أن تكون ردت فعل والدك هكذا .. لم أتعمد حدوث هذا
- بل تعمدتي أنا أعرفك جيداً بتي واعرف محبة والدي لكِ
أخذت تحرك عينيها بتوتر قبل أن تقول
- لن يتكرر هذا الأمر ( تأملها لثواني ثم أخذ نفساً عميقاً قبل أن يقول )
- أرجو ذلك .. عودي إلى مكتبك ولكن أن تكرر هذا لا تدعين أراكِ  ولا تعتقدي أن والدي يستطيع أن يشفع لكِ .. هل كلامي واضح ( هزت رأسها بالإيجاب فتمتم وهو لا يبعد عينيه عنها ) أخرجي ألان وأغلق الباب خلفك
هوى قلب ليُنارس للأعماق بينما خرجت بتي وأغلقت الباب الفاصل بين مكتبهما فوقفت وتناولت حقيبتها وفتحت الدرج الأول وأخرجت منه كتاباً كانت أحضرته معها لتقرأ به تأملها أدمونت بهدوء قبل أن يقول
- ماذا تفعلين
- سأغادر .. أنا .. و .. أن أحببت أكتب لك شيك بالمبلغ الذي ندين لك به أو تنتظر ( وسارت نحوه مضيفة ) أنا أضمن لك أننا سنعيد النقود
- شيك سيكون دون رصيد أليس من الغباء من خريجة حقوق عرض هذا
وقفت أمامه محتضنة الكتاب إلى صدرها ومتمتمة دون أن تنظر إليه
- الظروف أقوى من أي شيء
- ليُنارس ( رفعت نظرها إليه مستغربة مناداته لها باسمها بينما أضاف ) عودي إلى مكتبك
- سيد مورغان لن أسبب لك مشكلة مع والدك
- هذا الأمر يخصني وحدي
- والدك على حق فوجـ
- ماذا تحاولين
- لا أحاول شيء ولا أحاول التهرب من العمل أنا مسئولة أمامك أن لم يعد أخي لك النقود كاملة .. كنت موجودة هنا أم في مكان آخر
- لست بالوقت المناسب لهذا الحديث ألان ( قاطعها ببطء ) عودي لمكتبك
تمعنت النظر به تريد الاعتراض إلا أنها عادت ورفعت كتفيها قائلة
- كما تريد ( واستدارت عائدة إلى مكتبها فقال )
- سأغادر ألغي أي مواعيد لي ( تابعته بنظرها وهو يغادر وعينيها تشردان )
- أنا مغادرة
- أصبحت الرابعة ( نظرت بتي نحو ساعتها ثم حدقت بها بانزعاج مستمرة ) أين ذهب
- لا يعلمني بتحركاته
- آه لو أعرف ما الذي يريد منك لم يصرخ بوجهي في حياته كم يعطيك أيدفع لك مبلغ مناسب عرفان بعملك
- استمري وتحدثي وافعلي ما يحلو لك فلن تستفزيني وداعاً
صعدت بالمصعد بضيق رغم أنها تحاول عدم أظهار ذلك تشعر بالعجز عن فعل شيء وكأنها مقيدة لا حرية لها
- بربك دينيس ليس من جديد
- لا ترفع صوتك أهدأ .. ليس هناك ما تقلق من أجله أن سأل عني أحد أخبرهم أني بالمرحاض .. وداعاً
وأغلق باب المصعد ووقف بارتياح وحرك رأسه نحو ليُنارس ثم عاد إلى الأمام وسرعان ما عاد ليحدق بها من جديد قائلاً
- رايتك من قبل .. أتعملين هنا
- أجل ( أجابته وهي تهز رأسها وكما فعل في المرة السابقة خرج وهو يتلفت حوله )
- لقد انتهيت منه أخيراً
قالت جوزيال وهي ترفع رأسها إلى الخلف بتعب وقد كانت تقوم بطباعة بعض الأوراق لأحد الطلاب بينما ليُنارس تبيع أحدى الزبائن توقف نظرها على الزائر الذي دخل من الباب قبل أن تسرع بالتحديق بالمرأة التي أمامها وقد شعرت بقلبها يهوي إلى مالا نهاية بينما اخذ أدمونت بالنظر إلى الكتب المعروضة
- أتبحث عن شيء معين ( سألته جوزيال فنظر إليها قائلاً )
- لا شيء معين .. أحاول الاختيار
وعاد ليتأمل الكتب التي أمامه وقد تجاهلت ليُنارس وجوده تماما  بينما نظر نحوها ثم عاد لينظر إلى الكتاب الذي حمله
- جوزيال حاسبيها ( طلبت من جوزيال وسارت نحوه لتقف بجواره قائلة ) أساعدك بشيء
- أبحث عن كتاب يناسب من هم في العاشرة .. أعتقد أن هذا جيد
- أجل انه مناسب
- حسناً ( ونظر إليها مستمراً ) سآخذه وأريد معه شيء آخر .. تحتاجه من في عمر تولا
- من في عمرها قد يرغبون بدفتر خاص بهن للكتابة عن أنفسهم .. أو شيء كهذا
تناولت عن الرف أحدى المفكرات أخذ يتفحصها قبل أن يقول
- هذه جيد
بقيت تحدق به فبالتأكيد يوجد أمر ما فالقد ترك كل المكتبات ليقصد هذهِ بالذات لذا قالت بصوت خافت
- ماذا هناك
- عيد ميلادها غداً وأن لم أحضر لها هدية .. أنت تعرفينها
- لا أقصد ذلك .. هل تريد أعلامي شيئاً
- مثل ماذا
- أن لا أحضر للشركة غداً
- لا ولما أخبرك هذا
- والدك .. ( ولم تجد الكلمات المناسبة فقال بعدم اكتراث )
- أنا أدير الشركة ألان وليس والدي .. سآخذ من هذهِ ( قال وهو ينظر نحو مجموعة من الأقلام تناولتها وأرته إياها أختار منها قلمان مميزان لم تحاول سؤاله أي شيء آخر رغم أن الفضول يكاد يقتلها ) كم تساوي
- جوزيال تحاسبك
حاسبته جوزيال بينما وضعت ليُنارس الإغراض بالكيس وناولته إياه فشكرها وغادر وقفت مكانها تتابعه وهو يخرج وهي تشعر بالحيرة
- تعرفينه ( سألتها جوزيال قاطعة حبل أفكارها فهزت رأسها بالإيجاب )
- صديق جديد .. لم أره من قبل هنا
- لا معرفة سطحية فقط .. سأرتب هذهِ
وتناولت بعض الكتب وأخذت ترتبها بالرفوف كي لا تطرح جوزيال أي سؤال آخر حوله
- أتريدين أي شيء آخر قبل مغادرتي ( تساءلت بعد أن أنهت ترتيب المكتبة ثم سارت نحو  الباب الفاصل بين المكتبة وبيت جوزيال مستمرة ) سأغلق ألان .. هل تريدين شيء
- لا أغلقي وأدخلي لتناول الطعام معي
- أشكراً أوديل تنتظرني .. إلى اللقاء
خرجت وأحكمت إغلاق باب المكتبة من الخارج وتلفتت حولها ثم نظرت إلى ساعتها التي تشير إلى العاشرة والربع وقفت على الرصيف وقد ارتدت قميصاً صوفي خفيفة جداً أكمامها طويلة مناسبة لنسمات الهواء الباردة في الليل مر بجوارها ثلاث شبان مراهقين دائماً يتسكعون بالمنطقة أخذوا يتضاحكون ويتهامسون ببعض الكلمات تجاهلتهم ورفعت يدها إلى فمها تخفي تثاؤبة أنسلت من شفتيها ثم ضمت يديها معاً توقفت سيارة أمامها مباشرة فأرجعت نفسها للخلف وانحنت قليلاً وهي تنظر إلى السائق
- اصعدي ( حدقت بأدمونت ومجموعة كبيرة من الأفكار تتزاحم في عقلها فقالت )
- لا شكراً أوشكت الحافلة على القدوم
- لن أتركك هنا في هذا الوقت وبجوارك مجموعة من المتشردين
- أقف هنا يومياً ولا خطر كما أني أستطيع الدفاع عن نفسي اشكر اهتمامك
ووقفت جيداً كي لا يحدثها من جديد بينما اشتدت يديه على المقود ثم فتح بابه وخرج بقيت تتأمله وهو يقترب وقد ارتدى بنطال من الجينز مع تيشيرت رمادية بسيطة وقف أمامها قائلاً
- أعتقد أن وجودك معي أأمن لكِ من وقوفك هنا بمفردك في هذا الوقت
- أنا لا أخاف من وجودي معك ولكني معتادة على الوقوف هنا
- لا أصدقك
- ليست مشكلتي كما أني لا أصعد مع أي شخص يطلب مني هذا
وضع يده بجيب بنطاله وقال بثقة
- أنت تخافين مرافقتي اعترفي
- لا ( أصرت ففتح باب سيارته قائلاً )
- أثبتي هذا ( حدقت بالباب الذي فتح ثم نقلت نظرها إليه دون أن تتحرك فستند على سيارته وعقد يديه متأملاً إياها ومتمتاً ) أرئيتي
تحركت ودخلت السيارة ولما تخاف منه إنها لا تخاف منه حقاً ولكنه مصدر إزعاج أغلق الباب وابتسامة تطل على شفتيه جلس خلف مقوده وأنطلق بهدوء فلمحته بنظرة قبل أن تتساءل
- ما الذي جاء بالسيد الثري إلى هذه المنطقة ( أبتسم للقب الذي أطلقته عليه وأجابها )
- كنت ماراً وتذكرت أنك تعملين هنا وبما أني سأحضر بعض الأشياء لتولا فلما لا أحضرها من مكان عملك .. أزعجك الأمر
- لا ولما يزعجني
حلت لحظة صمت بعدها فأشعل المسجل على أغاني هادئة أشعرتها بالسكينة ولكن سرعان ما كسر الصمت بينهما قائلاً بهدوء
- تركت والداي اليوم وهما مختلفان بأمرك
- أمري أنا ( سألته بحيرة فهز رأسه بالإيجاب قائلاً )
- والدتي لا ترى أي مشكلة بتعين سكرتيرة خاصة للمكتب ووالدي يرى أن بتي تكفي وهو ليس مستعداً لدفع رواتب دون فائدة والدتي تقول ذلك لهدف بنفسها وأبي كذلك
تأملته لثواني قبل أن تقول
- وأنت
- أنا تهمني مصلحة الشركة
- ومن مصلحة الشركة بقائي بها
- نوعاً ما حتى استعيد المال الذي أخذ منها
- يوجد مئة طريقة لتحصل بها على مالك غير هذه الطريقة ولكني أعلم .. أجل أعلم لما فعلت هذا
- لما ( لمحته بنظرة دون أن تجيبه فابتسم قائلاً ومازال تركيزه منصب على الطريق أمامه ) أنت لا تتحدثين عن ما اعتقد انك تعنينه
- لا افهم ما تعني
قالت وهي تتعمد النظر نحو النافذة المجاورة لها فقال وهو يلمحها بنظرة سريعة
- شاطئ بروين ( وأمام صمتها أضاف ) عندما تكونين مستعدة للحديث عنه أعلميني فما حدث هناك كان سوء فهم ليس إلا
- سوء فهم ما هو سوء الفهم أخذك لحقائبي أم محاولتك تقبيلي
أسرعت بالقول مستنكرة قوله بينما نظر إليها وعينيه تلمعان بخبث قائلاً
- ليس من الصعب الإيقاع بكِ
تجمدت وقد أدركت ما تفوهت به فعادت برأسها ببطء إلى الأمام وقد احمر وجهها وزاد احمراراً عندما سمعت ضحكته واستمتاعه بما يجري فتمتمت بغيظ
- ما كان علي الصعود لو شاهدني روجية ألان لمـ
- شقيقك
- اجل شقيقي هل تذكر أنا شقيقة ألص ( قالت بضيق من نفسها فالمحها بنظرة قبل أن يقول )
- لا لم أوظفك بسبب ما حدث عند الشاطئ أنا لم اذكر أين التقينا إلا مؤخراً و أتفهم سبب إخفائك الأمر
- أنا لم أخفه بحق الله
- تريدين القول انك نسيتي
- ولما لا
- قد أتفهم سبب نسياني للأمر ولكن أنت لا
أمعنت النظر به لقوله قائلة بدهشة لثقته وغروره الكبير بنفسه
- ارجوا المعذرة تتفهم سبب نسيانك للأمر أما أنا لا
توسعت ابتسامته من جديد وكأنها قامت بإلقاء طرفة ما مما جعلها تتجهم أكثر فالمحها بنظرة مستمتعا وهو يقول
- أنت تروقين لي بحق ولا ليس هذا ما عنيته فانا على ما أذكر كنت قد تناولت سيجارة من احد الشباب الذين كانوا على الشاطئ ولم أكن اعلم انه يضع بعض الإضافات في سجائره مما جعلني ورفيقي الذي شاركنا أيضا نتصرف بعدم اتزان ومما جعلني لا أذكر جيداً ما كان يحدث في اليوم التالي فقد بدا الأمر مشوشاً بعض الشيء ( وأمام نظرات الشك التي تلمحه بها رفع يده قائلاً ) أقسم أني صادق
أشاحت برأسها وهي تتمتم
- كيف كنت تريد مني أن اربط بينك وبين ذلك الشاب أنت لا تشبه نفسك حتى فانا أيضا لم اربط بينكما إلا من فترة قصيرة .. أذا لابد وانه بسبب ما قلته لك عندما جئت أول مرة لشركة
رفع حاجبه دون أن يجيبها فعقدت يديها أجل هذا هو السبب ياله من متعجرف أناني قاسي يضيع ساعات من حياتها بسبب حديث لم يرق له ثم أعادت بنظرها نحوه لما تشعر أنها مستفزة دائماً عند وجوده
- ألا يعتريك القلق من أن أقوم بتسريب معلومات عن عملك لشركات منافسة
- لن تفعلي
- قد أفعل
- أنت تعرفين القوانين ( ونظر إليها قائلاً بجدية وحدة خافته وقد اختفى أي اثر للاستمتاع لديه ) لو حاولتي لن يحصل ما تحمدي عقباه لن أقدم الأمر للقضاء بل سآخذ حقي بيدي ( ولمعت عينيه بالتهديد فحركت رأسها بعيداً عنه دون أجابته ومدعية عدم الاكتراث ومخفية الشعور بالرهبة الذي أنتابها بينما أضاف بعد لحظت صمت ) غداً مساءً يوجد عشاء عمل عند عائلة مورتير سترافقينني إلى هناك
- لا أعتقد أن بتي ستمانع ( أجابته متجاهلة قوله فلمحها بنظرة وهو يقول )
- بتي لم تعد سكرتيرتي
- وأنا لا أفهم شيء بعملك
- هذا غير صحيح أنت تجيدين عملك .. وتجيدين تنفيذ أوامري
أضاف جملته الأخيرة ساخراً فتجاهلته قائلة
- أنت تعلم أن هذا ليس صحيحاً ولا أعتقد انك حقاً بحاجة لسكرتيرة لمساعدتك
- لا أسألك ما هو الصحيح ولا ما هو اعتقادك ليس من ألائق ذهابي بمفردي وكمدير لشركات الدوماك العقارية يجب أن تكون معي مساعدة للمساعدة عندما أطلب عرض البنود الجديدة على الموجودين أم أفعل هذا بنفسي
لم تجبه فوراً ثم أدعت محاولة التهرب
- أنا منشغلة غداً فكما تعلم لدي عمل آخـ
- غدا يوم الإجازة وأنا لا أدعوك للخروج برفقتي أنه عمل آنسة ريمونت
توقف عن المتابعة وقد أمسك المقود جيداً وهو يشعر بالسيارة تتحرك بشكل غريب تمسكت ليُنارس بمقعدها بتوتر فأوقف السيارة على جانب الطريق وترجل منها وأخذ يتفحص العجل الأمامي ثم الخلفي بينما لاحقته بنظرها وقد شعرت بالقلق وقف منتصباً واضعا يديه على خصره بجوار العجل الخلفي فغادرت السيارة متوجه نحوه
- ماذا حدث
- لا بد وان شيء حاد كان على الطريق سأغيره
وفتح الصندوق الخلفي فتلفتت حولها ثم سارت لتقطع الطريق للجهة الأخرى قائلة
- سأجري اتصالا هاتفي
دخلت صندوق الهاتف ووضعت قطعة نقدية به واتصلت باوديل
- مساء الخير
- أمازلتي بالمكتبة ليُنارس
قالت أوديل بحيرة فحدقت ليُنارس بأدمونت المنحني بجوار سيارته أمامها مفكرة
- لا .. أنا بالقرب من منزلي اتصلت لأعلمك بعدم قدرتي على القدوم اليوم
- احدث شيء
- لا لاشيء
- هل انتِ واثقة
- أجل أراك غداً وداعاً
وأعادت السماعة إلى مكانها وهي تنظر إلى الرجل الذي يقترب من صندوق الهاتف , خرجت كي تسمح له بالدخول فوقف أمامها مترنحاً وهو يحمل زجاجة من المشروب بيده
- مرحباً .. أيتها الجميلة .. مـ مـ ما .. ما الذي .. تفعلينه بهذه الـ الـ الساعة .. هنا .. أليس هذا صحيح ( تراجعت خطوة إلى الخلف وحاولت تخطيه إلا أنه عاد ليترنح أمامها ) أتـ انتظري .. أنا .. أنا  ل . ل .. أ .. ي .. ما ..
حدق أدمونت باتجاهها وقد سمع بعض الأصوات ثم ترك ما بيده وسار نحوها راقبته وهو يقترب ليمسك الرجل من ياقة قميصه من الخلف قائلاً
- أليس لديك ما تفعله
- م .. م .. ماذا أتركني ( تحركت نحو أدمونت وأمسكت ذراعه قائلة )
- دعك منه هيا
- ابتعد من هنا ولا تدعني أرى وجهك بعد ألان ( قال له بحدة وهو يتركه فأخذ الرجل بالسير بسرعة مبتعداً وهو يتعثر بينما أضاف ) اجلسي في السيارة سأنتهي بسرعة
جلست في المقعد وأرخت ظهرها عليه باسترخاء أن الجو ساكن لا يكسر هذا الهدوء سوى عبور سيارة بجوارهم رفعت يديها إلى فمها وهي تتثاءب من جديد ثم ضمت يديها إلى صدرها وبدأت عينيها بالارتخاء بالتدريج وهي تحدق بالمرآة الجانبية تراقبه وهو يقوم بتركيب عجل السيارة , أنهى تغير العجل وأعاد المعدات إلى صندوق السيارة ثم فتح بابه وجلس وهو يقول
- أنتهيـ
لم يتابع عندما رآها منكمشة على نفسها وتغط بالنوم أبتسم بحيرة وأغلق بابه بهدوء عاد ليحدق بها ورفع يده وأطفئ نور السيارة وكذلك الأضواء الخارجية وأشعل التدفئة واسترخى في مقعده دون أن تفارقها عينيه , رفعت يدها وأبعدت شعرها إلى الوراء بكسل وبدأت بفتح عينيها لتتوقف على أدمونت الذي أمآل مقعده قليلاً إلى الوراء وهو يحدق أمامه وقد وضع يديه تحت راسه شارداً وكأنه بعالم آخر هل تحلم حركت عينيها عنه إلى السيارة ثم إلى الخارج وهي تجلس جيداً بسرعة وتوتر
- ماذا .. أفعل .. هنا  ( نظر إليها أدمونت وفي عينيه وميض غريب وابتسامة ناعمة على شفتيه تهربت من نظراته متمتمة ) غفوت يا ألاهي .. أنا متعبة ما كان عليك تركي أنام .. هل أصلحت العجل
- فعلت
وأعاد مقعده إلى وضعه الأصلي وأدار السيارة وأنطلق بهدوء شهقت وهي تنظر إلى ساعتها متمتمة
- إنها الثانية عشرة والنصف
وأسرعت بالنظر نحوه وقد أخذا يقود بهدوء دون إجابتها فتملكها التوتر كيف استطاعت النوم عادت بحرج إلى النافذة المجاورة لها لتنفست الصعداء عندما أوقف السيارة أمام منزلها
- شكراً لك
تمتمت بسرعة وهي تفتح الباب وتغادر السيارة دون حتى النظر إليه أنتظر حتى فتحت باب بيتها ودخلت ثم تحرك مغادراً أسندت ظهرها على الباب وهي تأخذ نفساً عميقاً ما الذي يحدث لي أغمضت عينيها لدقائق ثم فتحتهما من جديد وسارت نحو غرفتها وهي تهز رأسها ....
- شعرت أن هناك أمرا ما ( قالت أوديل بعد أن أخبرتها ما حدث معها البارحة ثم أضافت ) أعتقد أنه تعمد انتظارك خارج عملك .. ماذا يريد منك
- صدقاً لا أعلم ( أجابتها بتنهيدة ثم أضافت ) لا تنقصه صديقات فهو محاط بهن .. أتعلمين أنه لطيف عندما يريد يعلم أن لديه جاذبية وهو ماهر باستخدامها
- لستُ مطمئنة من بمثل وضعه لا ينظر لا أقصد الاهانة ليا ولكن أنت تعرفين كيف همـ .. ألم تجدي شيء جديد يريحك ويريح روجيه
- لا الأمر أصعب مما كنت أتوقعه لا أحد يتكلم بالأمر كما أن المحاسبين الباقين لا شيء مؤكد ضدهم أنا بعيدة بعض الشيء عما يجري بمكتب الحسابات كما انه لا يسمح لي بالتجول بالشركة بحرية وناند بقسم الهندسة انه لطيف جداً ويحاول مساعدتي قدر ما أمكنه
- تستلطفينه ( صمتت قليلاً مفكرة قبل أن تقول )
- اعتقد ذلك ( ابتسمت اوديل وهي تمسك كتابها قائلة )
- جيد
- مازال الوقت باكراً لمثل هذا
- أنا أصغرك بعام وانظري
أشارت إلى بطنها ضاحكة فأصرت ليُنارس وهي تقف متجهة نحو غرفتها
- لا أفكر ألان سوى بشيء واحد وهو كيفية التخلص من هذا الواثق جداً بنفسه أن غروره أحياناً يكاد يخنقني ( اختفت قليلاُ في غرفتها ثم عادت لتجلس قرب اوديل متسائلة ) لا اعلم كيف سأتمكن من التهرب من الذهاب معه اليوم
- إدعي أنك متوعكة فلا يستطيع إجبارك على مرافقته
- أرجوا أن لا يحضر (  تمتمت ثم حدقت بالساعة على الحائط التي تشير إلى الرابعة مستمرة ) كيف عمل روجيه
- جيد هو غارق في العمل وأنا بالدراسة لم أعد أراه سوى عندما يعود للبيت في ساعات الصباح ويحضر لينام
تحركت لتفتح الباب الذي طرق وهي تقول
- منذ أن كان طفلاً وهو يعمل ليل نهار ( وفتحت الباب لينعقد لسانها )
- هذا أنا وليس شبحاً ( بادرها أدمونت لاندهاشها فتداركت ذلك بسرعة قائلة )
- إنها الرابعة
- أعلم جئت باكراً لأطلعك على بعض الأمور قبل ذهابنا
فقالت بتوتر وهي ترغب بالتهرب منه
- لا أحد بالمنزل وأنا
- من الطارق ليا
تساءلت أوديل بصوت مرتفع فحركت ليُنارس عينيها عنه إلى الداخل وقد أحمرت وجنتيها بينما رفع أدمونت حاجبيه قائلاً
- ليا
- لا تناديني هكذا ( تمتمت وهي تفتح الباب جيداً مضيفة ) تفضل
دخل بينما أوديل تنظر بفضول فأغلقت ليُنارس الباب وسارت متخطية إياه وهي تقول
- أوديل السيد مورغان .. أوديل زوجة شقيقي .. تفضل
- مرحباً
قال وهو يجلس أمامها بينما تغيرت ملامح أوديل ولم تتفوه بكلمة فأخذت ليُنارس نفساً عميقاً وكأنه لم يفعل شيء ولم يهدد زوجها بإدخاله السجن أنها لا تراه ألان بسببه بينما جلس مسترخياً ثم انحنى للأمام متناولاً احد الكتب التي تدرس بها أوديل قائلاً
- تدرسين
تناولت أوديل منه الكتاب بقوة ووقفت وهي تجمع كتبها وأوراقها عن الطاولة قائلة
- سأكون بالداخل أن أحتجتي لي
وسارت مغادرة فحدقة ليُنارس به وقد نظر إليها مستغراباً تصرف أوديل فجلست أمامه قائلة
- لا تنتظر منها أي شيء غير هذا فأنت السبب بما يحدث لزوجها ألان
- بكل تأكيد أنا السبب وليس هو أنا من أختلس
- أعلمتك أنه لم يفعل ذلك
- وأنا قلت لكِ أن الكلام لا يفيد أريد دليلاً حقيقي وملموس هذا ما أصدقه
ضمت شفتيها قبل أن تعود للقول
- ألم يكن من الأفضل إعلامي أنك ستعرج علي فأنا كما تعلم أعيش بمفردي وجيـراني يحبون الثرثرة
- اعلم أن زوجة شقيقك تزورك يوم الإجازة لهذا أنت لستِ بمفردك ولن يثرثر جيرانك ( رفع حقيبته ليفتحها بينما ليُنارس تكاد تنفجر غيظً فاستمر ) سنجتمع مع سبعة أشخاص
وبدء يحدثها عما يجري بالاجتماع وعن الملفات التي عليها إظهارها وتوزيعها حاولت التركيز بما بقوله وأخيرا قالت
- ارجوا المعذرة ولكني لم أفهم  شيئا مما تقوله لذا سأعد كوب قهوة أتريد واحداً
سألته وهي تقف ويكاد رأسها ينفجر فهز رأسه بالإيجاب وهو يلاحقها بنظراته أعدت القهوة ووضعت كوباً على الطاولة بقربه وضمت كوبها بيديها وهي تجلس أمامه
- أنتِ بخير
سألها وهو يتأملها فهزت رأسها هزه خفيفة محاولة أخفاء امتعاضها منه تناول كوبه ورشف منه وهو ينظر إليها ثم أعاده وبدء يشرح لها من جديد
- وأن لم يوافقوا على الشروط التي تعرضها
- نرى شروطهم وأن ناسبنا الوضع نقبل وأن لم يناسبنا نتمسك بشروطنا
- أذاً أنت قابل للمناقشة
- ولما لا
- حسبتك لا تفعل ( قالت وهي تحدق به باهتمام ومضيفة ) أم أن الأمر يختلف من شخص لأخر
- أن قصدتي أمر شقيقك فهو كذلك
- أنتَ في منزلي لهذا لا تتحدث عن أخي بالسوء
- ماذا ستفعلين .. تطلبين مني الخروج
تلاقت نظراتهما وتلألأت عينيها فوضعت الكوب من يدها على الطاولة لولا خوفها من النتائج لفعلت ذلك بمتعة إلا أنها ابتسمت بتكلف قائلة
- لا .. أخلاقي لا تسمح لي بهذا
وتنهدت وهي تتمنى لو تفعلها فأبتسم أدمونت بتهكم ثم نظر نحو ساعته
- سنغادر بعد نصف ساعة
- سأعد نفسي ( تمتمت وهي تتحرك نحو غرفتها أغلقت الباب خلفها لتبادرها أوديل )
- الم يغادر بعد
- لا .. سأذهب معه
- لما لم ترفضي
- لأني كلما زدت عناداً زاد هو أيضا وبما أنه عشاء عمل فلا بأس
- كم هو فظ أرئيتي وكأنه ليس مسئولا عن تورط روجيه يا إلاهي ماذا سيفعل روجيه لو علم أنه يجلس هنا
أخذت ليُنارس تخرج ثيابها من الخزانة وهي تقول
- لا تخبريه بشيء سيجن لو علم
- ستتأخرين
- لا أعلم ولكن سأحاول ألا أفعل .. ستبقي هنا
- أجل فروجيه لديه عمل الليلة ولن يعود
- أراك أذاً عند عودتي
-  أرتدي شيء مناسب أننا مدعوون ( بادرها وهو يراها فقاطعته قائلة )
- لعشاء عمل وأنا أرتدي طقمً رسمي (  ولمحة بنطالها القماش الأسود مع سترته والقميص البيضاء مستمرة ) حتى المحكمة لم تعترض عليه ستفعل أنت .. أنه مناسب تماماً
- لا ليس مناسباً واراهن أنك كنت تعدين لقول هذا لي أنه يناسب طالبة مدرسة وليس مرافقتي
رفعت نظرها إليه
- لستُ مضطرة لارتداء فستان ولا تنوره قصيرة ولا شيء من هذا القبيل وأن غيرت رأيك بالنسبة لمرافقتك فلا مانع لدي أبداً سأتفهم الأمر
- هذا ما تسعين إليه ( همس كمن يحدث نفسه ثم تحرك نحو حقيبته ليغلقها ويشير بيده إلى الأمام مستمراً ) تفضلي
سارت أمامه رغم أنها كانت تأمل أن لا تفعل بقي ملتزم الصمت معظم الوقت وكذلك فعلت هي ثم سألها أخيراً
- هل قرأتي صحف اليوم
- لا .. أيوجد أمر مهم
- لا
أجابها دون أن ينظر إليها وعاد ليغرق بأفكاره تأملته بصمت وقد لاحظت مسحة من الحزن تغطي وجهه ما الذي يجعل شخص كأدمونت حزين بهذا الشكل فكرت قبل أن تتساءل
- أن لم توفق بإبرام العقود ستكون خسارة لشركة
- كل فرصة في العمل إن لم تستغل بشكل جيد ستكون خسارة لذا يجب أن نحصل على العقد
نظرت نحوه فور نزولها من السيارة وهي ترى الحديقة مليئة بالمقاعد والطاولات ومجموعة من الرجال يرتدون بذات خاصة منتشرين يرتبون المكان فقال وهي تهم بسؤاله
- لا بد أن جورج يعد لحفل
- سيد مورغان .. تفضل ( اقتربت منهم فتاه ترتدي زيا رسمي لاستقبالهم قائلة ذلك وهي تشير لهم ليتبعوها فعادت ليُنارس لتلمح ادمونت بنظرة سريعة قبل أن تتحرك لتسير بجواره خلف الفتاة التي فتحت باب كبير مضيفة ) إنهم بانتظارك تفضلا
دخلا قاعة كبيرة في وسطها طاولة مليئة تقريباً توجهت الأعين نحوهما بينما صافح أدمونت رجل في أواخر الخمسين قائلاً
- أنا الأخير أذاً .. مرحباً
القى التحية على الجالسين بينما أسرع شاب بتحريك المقعد داعيا أدمونت للجلوس ثم حرك المقعد المجاور لأدمونت داعياً ليُنارس ففعلت شاكرة لتجلس مراقبه أدمونت الذي سرعان ما أخذى يناقش شروط احد العقود التي ينوي إبرامها وكذلك فعل البقية وعندما طلب منهم قرأت العقد الذي أعده قامت بتقديم نسخة عنه وهي تشرح لهم ما تحتويه الأوراق والمميزات التي يعطيها العقد , في النهاية تم توقيع رغم بعض الاعتراضات التي صدرت وقف جورج مورتير بعد أن تم الاتفاق قائلاً
- قبل أن ننتقل لمناقشة العقد التالي سأدعوكم للحصول على استراحة لمدة ساعة ثم نعود للمتابعة فاليوم يكون زواجي قد أستمر خمسة وعشرين عاماً لذا أقامت زوجتي حفلاً صغيراً وأرغب بقبولكم دعوتي ومشاركتي
بدء الجالسون بالتهنئة وآخذوا بالانسحاب إلى الخارج فاقتربت من أدمونت الذي يضع الأوراق بحقيبته وهو سعيد لنجاحه قائله
- لقد انتهينا أليس كذلك
- أنا مهتم بحضور الجلسة الأخرى أن كنت تعنين ذلك فمازلت استطيع إقناعهم بان نستلم المشروع الجديد الذي يعدون له
قال وهو منكب في ترتيب الأوراق بحقيبته ولم يتسنى لها الوقت لأجابته لاقتراب جورج منهما وهو يقول
- أنت ماهر وتستحق هذه الثقة ( وربت على ذراع أدمونت مستمراً ) أشكرك على الهدية لم أتوقع أن تذكر هذا
- كان هذا من دواعي سروري
شعرت بتجمد قدميها وهي تسمع ما قاله جورج قبل أن تعقص شفتها فهو كان يعلم بأمر الحفلة إذا تحركت معهم إلى الخارج بضيق شديد حيت بالخارج زوجة جورج التي استقبلتهم ببشاشة وأخذ أدمونت يحدثها وما أن ابتعدت حتى بادرته ليُنارس
- أريد المغادرة ( بدت الحيرة عليه قبل أن يقول )
- مازلت بحاجتك هنا
- كان من ألائق أخباري بأننا سنحضر حفلاً
- لم أتوقع أن يكون الأمر بهذا الشكل و هذا الحشد ( توقف عن المتابعة وحيا أحدهم من بعيد ثم أستمر ) لا تعقدي الأمور كما أننا لن نبقى لوقت طويل
- لا أقصدك أنت بل أنا سأذهب بمفردي ( نقل عينيه بعينيها المحدقتان به قبل أن يقول )
- ليس ألان الوقت المناسب لهذا الحديث لذا استمتعي بوقتك هنا فهي ساعة واحدة ونعود للداخل  لن أتأخر ولا تغادري دون أن أعلم .. أقصد ما أقوله
وأبتعد عنها تابعته وعينيها مفتوحتان باندهاش من يعتقد نفسه ونظرت حولها بضيق ورغم ذلك بقيت واقفة مكانها تنظر إلى ما حولها إلى أن اطل من جديد وسار نحوها وابتسامة خفيفة تداعب شفتيه وهو يقول
- جيد ( وأستمر أمام الحيرة بعينيها ) لم تحاولي التحرك أنشن واحد
لم تستطيع الابتسام لدعابته فأضاف وهو يتناول لنفسه قطعة من الحلوى قدمها لهم نادل بينما رفضت هي
- حصلنا على مبتغانا وألان سأسعى للحصول على أكثر فالقد غادر روس لتو وهو من كان يسبب لي القلق حول حصولي على هذا المشروع
- لستُ بخبرتك ولكن الدو الجالس بجواري كتب  للرجل الجالس بجواره ملاحظة البند الرابع لا يروق لهم
- ولكننا حصلنا على مرادنا في النهاية
- اجل فعلت
تمتمت مفكرة بأنه لا يتوقف قبل أن يحصل على مراده أقترب منهما شاب وفتاة حياهما أدمونت واخذوا يتبادلون الحديث دون أن يشدها حديثهم في البداية إلى أن تساءلت الفتاة بفضول
- هل ما نشرته الصحف اليوم صحيح
- أني قمت بشراء منزل بالريف ( وأستمر ضاحكاً ) ليكون عش الزوجية
- توقعت أنه غير صحيح فليس من ألائق أخفاء زواجك عنا ( إجابته كارول بارتياح واستمرت ) لم أتخيل أن تتزوج سراً ولكن من يكتب هذا عنك
- آدمز كروم
- يالجرأته ( قالت ليُنارس بإعجاب فأجابها أدمونت بجدية )
- سينتهي أمره في النهاية
- أنه يهاجم عدد من الشخصيات ولَكنه لا ينساك أبداً لماذا
- تصادمنا مرة وأفهمته حجمه الحقيقي فلم يرقة الأمر
توقف عن المتابعة وهو يحدق بفتاة تقترب منهم وقفت بين كارول وفرد قائلة بدلال
- كيف حالك أيها الهارب
- ألن تتوقفي بعد عن مناداته بالهارب أيفا
علق فرد وهو يبتسم فنقلت نظرها منه إلى ليُنارس التي تذكر هذا الاسم قائلة
- من هي ( وعادت بنظرها إلى أدمونت من جديد مستمرة ) صديقة جديدة هل تخليت عن ابنة كاسترول تس تس تس ( تأملتها ليُنارس دون أن يفوتها تكبر ايفا بالحديث وقد رفعت رأسها جيداً وعادت بنظرها نحوها هامسة بمكر خبيث ) لا تصدقيه فهو كالفراشة لا يستقر أم نقول الحرباء يا ترى
- أن كان لديك شيء مفيد لتقوليه ففعلي وأن لم يكن فلتغادري
قاطعها أدمونت ببرودة فتأملته بنظرة وقحة ثم تحركت مبتعدة وقائلة
- لن تستطيع الهروب للأبد
- دعك منها ( هتفت كارول فأجابها أدمونت )
- اشك بأنها من يعطي آدمز المعلومات لا أعلم كيف تفكر بنشر الإشاعات وتصدقها .. دعونا منها بماذا كنا نتحدث ( أضاف ورفع يده نحو نادل يحمل صينية بها شراب مشيراً له بالقدوم وعاد برأسه ولكنه سرعان ما عاد ليحدق بالنادل الذي تجمد بمكانه تابعة بنظرها أدمونت لتتوقف على روجيه المحدق بها شعرت وكأن ماءً باردة سكبت عليها والزمن يتوقف حركت رأسها بشكل آلي نحو أدمونت وكمية كبيرة من الاتهامات تملأ عينيها قبل أن تتحرك وهي تقول بصوت مخنوق وبصعوبة
- أسمحوا لي ( نظر أدمونت إليها وهي تبتعد عنهم فأعتذر من رفاقه وتبعها قائلاً )
- توقفي لم أعلم بوجوده هنا
- لا تطلب مني أن أصدق هذا فأنت تتعمد فعل هذا أن إهانتي وشقيقي تمتعك ولكنك لم تنجح لأني أحترمه مهما كان عمله لهذا أنت لم تهنا
- لا تتفوهي بالحماقات لم أعلم بوجوده
- كما لم تعلم بوجود الحفل أليس كذلك
- الأمر مختلف ( ضمت شفتيها وقلبها يعتصر ثم توقفت مستديرة إليه وهي تقول بألم )
- ارجوا أن يمر الوقت بسرعة وأنتهي من العمل لديك
واستدارت مبتعدة عنه وقد دمعت عينيها لم تكن تعلم أن روجيه سيكون هنا الليلة وكيف كانت لتعلم توقف أدمونت عن لحاقها متابعاً إياها بعينية , خرجت من المنزل بخطوات واسعة لتضم ذراعيها إليها وهي تحدق بالطريق الخالية وقد وقفة منتظرة مرور سيارة لتسرع برفع يدها وتمسح دمعه انسلت خارجاً
- لم يبقى شيء للعودة للاجتماع ( تناهى لها صوت ادمونت الذي وقف بجوارها مستمراً ) تعلمين أني احتاجك بالداخل فهلا كنت أكثر تعقلاً وعدتِ
رفعت عينيها باستنكار نحوه قبل أن تقول
- لستَ جاداً
- أنا كذلك
- لا يهمك سوى نفسك لا يهمك مدى انزعاجي ألان منك ومن عدم قدرتي على التواجد بقربك في هذه اللحظة
- ما يهمني هو ما جئت لأفعله هنا وفيما بعد احل مشكلة شعورك السيئ تجاهي فهلا دخـ ( استدارت تهم بالابتعاد ولم تعد لها القدرة على احتماله فأسرع بإمساك ذراعها مانعاً إياها وهو يستمر ) اخترتي توقيتا سيء لهذا التصرف
نظرت إليه بحقد تهم بالتحدث لينعقد لسانها وقبل أن تدرك ما حصل كان روجيه قد وجه لكمة  لوجه ادمونت الذي لم يتنبه له وهو يقول
- ابعد يدك عنها
- روجيه
صاحت وهي تسرع بإمساكه من ذراعه جاذبة إياه إلى الخلف بينما رفع ادمونت يده نحو شفته التي سالت منها الدماء ليتلمسها وعدم التصديق بادٍ عليه
فبادرها باستنكار دون استطاعته إخفاء غضبة
- ماذا تفعلين هنا .. ومعه !
- لدينا اجتماع مع صاحب المنزل وأصر على دخولنا الحفل لم أعلم أنك هنا
- ألا تعلمين أن وجودك بقربه غير مناسب لا أحتمله فبحق الله ( هتف بحدة رغم محاولته ضبط أعصابه الثائرة وأستمر ) كيف تسمحين لنفسك بالخروج معه لم أصدق عيني وأنا أراك هناك بجواره ألم أحذرك منه
هزت رأسها ببطء بالإيجاب قبل أن تتوسع عينيها وهي ترى أدمونت يتحرك باتجاههم وعينيه  الغاضبتان تنمان بالشر فأسرعت بالوقوف أمام روجيه قائلة
- أنت أعقل من أن تفعل هذا
- ابتعدي ليُنارس
أسرع روجيه بالقول محاولاً إبعادها من أمامه فقال أدمونت بهدوء لا يطمئن
- اجل ابتعدي وألان
- لن افعل ( أسرعت بالقول وهي تعلم جدية روجيه عندما يتعلق الأمر بها ولا تستطيع الاستهانة بغرور أدمونت لذا أضافت وهي تحدق بشقيقها الذي يتنامى غضبه ) أرجوك لا تتورط معه
إلا أنه تجاهل قولها قائلاً ويديه تحاولان إبعادها من أمامه
- ابتعدي ( إلا أنها رفضت طلبة فقال أدمونت وعينيه المركزتان على روجيه قد أغمقتا بشدة )
- أراك تختبئ خلف شقيقتك
- تباً ابتعدي ليُنارس أبتعدي
وأمسكها من ذراعها دافعاً إياها بعيداً عنه وتقدم نحو أدمونت الذي تجاهله وسار نحو ليُنارس التي وقعت من جراء دفع روجيه لها ليمسح فمه بكم قميصه وهو يمد يده الأخرى نحوها
- قلت لك أبتعد عنها
هتف روجيه بإصرار ودفع أدمونت من الخلف ليقع أرضاً فهب ألأخير ليقف على قدميه وقد فقد آخر خيط من التعقل  وتوجه نحو روجيه بغضب وقد فقد السيطرة على نفسه ليوجه له لكمة قوية جعلت روجيه يزداد غضبا ليقوم بالتشابك معه والعراك
- توقفا هذا غير لائق ( صاحت بتوتر وقلق بالغ وهي تقترب منهما محاولة جذب شقيقها الذي لا يستجيب ) أدمونت أرجوك ( هتفت علهُ يصغي ولكن دون جدوى ) كفا جنونً نحنُ على الطريق حاولت أن تفصل بينهما وهي تصيح بهما
- كفا أرجوكما قلت توقفا ألان ( حاولت تفادي أيديهما بصعوبة ) كفا .. أدمونت أرجوك
صاحت مستنجدة فتراجع خطوة إلى الخلف وهو ينتفض فبقيت واقفة بينهما محاولة إبعاد شقيقها الثائر الذي صاح بأدمونت
- لتعلم أن شقيقتي لن تعود للعمل في شركتك أنا لم أوافق على ذهابها منذ البداية
- ليس لرأيك أهمية لدي ولا يزال
- كفا قلت كفا ( قاطعتهما بحدة ولم تعد لديها قدرة على الاحتمال مستمرة وهي تحدق بأدمونت ) سيد مورغان أرجوك أرحل
- لن تعود إلى شركتك بعد ألان وأفعل ما تريد هيا أذهب وزج بي في السجن
عاد روجيه للقول بإصرار وهو يتخطى ليُنارس نحو أدمونت الذي أجابه
- ستدخله لأنك لست سوى لص
رفع روجيه قبضته محاولا لكمه من جديد فتفادا أدمونت ذلك وهو يهمس بغيظ
- سألقنك درساً لن تنساه
وعادا للعراك من جديد فحدقت بهما غير مصدقة لن تستطيع إبعادهما هذهِ المرة سيضربانها معهم حركت رأسها إلى الطريق لاقتراب نور إحدى السيارات منهم فسارت لتقف على حافة الطريق وأشارت إلى السيارة القادمة أوقفتها وصعدت
- ماذا يحدث هنا ( سألها الرجل بفضول وهي تصعد معه وقد رأى العراك الدائر فتمتمت )
- دعك منهم أنهم مجانين
- ما بك .. هل ضايقك مورغان ( بادرتها أوديل فور دخولها ورؤية وجهها المصفر وسيرها بعرج قليلاً فتابعت سيرها دون أجابتها وتوجهت نحو الحمام لغسل وجهها وهي منهكة فأطلت أوديل قائله بقلق ) بربك ماذا حدث ( تناولت المنشفة وسارت بعرج خارجة فتبعتها أوديل باهتمام وهي تراقبها  مسحت وجهها وارتمت على المقعد وهي تخلع حذائها وأخذت تحرك قدمها بألم لقد التوى كاحلها عندما دفعها روجيه ) ما الذي حدث لما لا تجيبيني
عادت أوديل للقول بقلق واضح وهي تحدق بها جيداً فقالت وهي تحاول تحمل الم ساقها
- غادرت وتركت خلفي أدمونت وروجيه يتعاركان
جلست أوديل على المقعد بجوارها ببطء قائلة بتروي
- روجيه زوجي ( هزت ليُنارس رأسها بالإيجاب قائلة )
- كان بالحفل الليلة وجن عند مشاهدتي برفقة أدمونت وبدئوا بالعراك حاولت الفصل بينهما ولكني لم أستطيع ( بدأت أوديل بالارتخاء فصاحت ليُنارس ) ليس ألان أوديل ألا يمكنك سماع خبر دون أن يغمى عليك
حركت أوديل رأسها وجلست جيداً في مقعدها قبل أن تتمتم بذعر
- سـ .. سيدخله السجن .. لما لم تبقي معه يا ألاهي لما يتورط سيسجنه لديه معارف كثر سترين سيسجنه لن يرحمه هذهِ المرة لما لم يتجاهله لما
وضعت ليُنارس يديها على رأسها بألم لا يكفيها ألم رأسها وذراعها وقدمها وهاهي أوديل تثرثر ألان ولا شيء سيسكتها حدقتا بالباب الذي طرق بشدة فجأة فهرعت أوديل لتفتحه قبل ان تتمتم
- يا ألاهي
دخل روجيه هو في حالة يرثى لها وبذلته مجعدة ومتسخة اقترب وعينيه لا تبتعدان عن ليُنارس وجسده ينتفض فبادرته
- ماذا حدث لأدمونت
- أدمونت أهذا كل ما يهمك لا يهمك ما حدث معي أنا شقيقك
- أيها الغبي لا يهمني أدمونت ولكن ما يهمني ما سيفعله بك
- فل يفعل ما يريده وأحذركِ من العودة إلى شركته لن أسمح لك بهذا بعد ألان
أخذت تهتز بمكانها بتوتر وأصرت متجاهلة قوله
- ماذا فعلت به
- أعطيته ما يستحقه لقد أشفيت غليلي منه
- ألا ترى أن هذا تهور أنه تهور أن بيده الكثير
- لم يعد يهمني أنا لم آخذ شيئاً من شركته ومازلت لا أفهم كيف سمحت لنفسك بالخروج معه
- قلت لك لم أخرج معه أنا أعمل لديه أنا سكرتيرته
هتفت بحدة معترضة فأجابها بنفس الحدة
- لن تريه بعد ألان أهذا واضح أقسم أن رأيتك معه مرة أخرى سأقتله
- ماذا تقول هذا ما كان ينقص جريمة قتل هيا بنا عزيزي لنعد إلى البيت أنا متعبة
- ليس قبل أن تعدني ليُنارس أنها لن تراه مرة أخرى
حدقت به بغضب دون أن ترمش حتى وهي تجيبة
- ليس هكذا تحل الأمور
- أنا هكذا أحلها أنا جاد لن تريه مجدداً
- روجيه أرجوك ( هتفت أوديل بنفاذ صبر واستمرت بغضب ) سألد ألان أن لم نغادر أنا جادة
أصرت وهي تمسك ذراعه ومازال يحدق بليُنارس التي سألته وهي تقف
- وأن رفع دعوى ضدك لاعتدائك عليه بالضرب
- فليفعل ما يريد
- هل شاهدكما أحد ( أسرعت اوديل بالقول فهزت ليُنارس رأسها بالنفي فأضافت ) جيد فليُنارس لن تتحدث بالأمر هيا بنا ألان .. هيا أرجوك
بقيت تحدق بالباب الذي أغلق مذهولة وهي لا تكاد تصدق ما حدث هذه الليلة خلعت سترتها وقميصها ورمته على المقعد وسارت نحو غرفتها حدقت بالمرآة بذراعها المزرقة لقد نالت ضربة من روجيه أو أدمونت لا تعلم ما تعلمه ألان أن ذراعها تؤلمها بشدة انتفضت على طرقات عنيفة على الباب فارتدت قميصها بسرعة وسارت نحوه بقلق من أن يكون روجيه قد عاد أو أن مكروها أصاب اوديل لتفتح الباب بسرعة
- أين هو ( بادرها أدمونت بحدة ودفع الباب بقوة ودخل مستمراً ) قلت لك أين هو
- ليس هنا
- لا تحاولي حمايته فالقد ذهبت إلى منزله ولم أجده هناك فدعيه يخرج ذلك الجبان
أغلقت الباب بسرعة كي لا يسمع صوته إلى الخارج وهي تقول
- ليس هنا غادر قبل قليل
استدار إليها وهو ينتفض من الغضب وقميصه الأبيض متسخ وشفته مازالت تنزف حدق بها بشكل مرعب قائلاً
- سأجعله يندم على فعلته سأجعله يأتيني راكعاً ويسترحمني لأسامحه سأقتله لتجرئه علي أقسم أني سأقتله
ابتلعت ريقها بتوتر قائلة
- أهدأ أرجوك
- لا لا تحاولي لن أهدأ أنت قلقة عليه ولكن لا لن أرحمه هذهِ المرة
تحركت نحوه ورفعت منديلاً من جيبها وضعته على شفته قائلة
- أنت تنزف ( أخذ المنديل منها وتراجع إلى الخلف مستمراً بتأكيد )
- سأجعله يندم لمجرد التفكير برفع يده بوجهي ليس سوى حشرة ذلك ألص القذر ( سارت وتخطت عنه وهي تسمعه يهدد ويتوعد ما سيفعله بشقيقها فتحت احد الأدراج وأخرجت منه قطن ومطهر ولاصقة جروح صغيرة وهو يستمر ) لو لم يهرب فجأة من بين يدي لكان ألان خلف القضبان نعم هذا هو مكانه الصحيح الجبان .. الجبان .. ماذا تفعلين
نظرت إليه وهي تضع ما بيدها على الطاولة وسارت نحوه وأشارت إلى المقعد قائلة
- أجلس
- لا لن أجلس
- اجلس أدمونت ( أصرت بنفاذ صبر ) فأنا لن أقف وأتحدث معك وأنت مصاب
- بالتأكيد تحاولين إخفاء ما فعله شقيقك
- أنا لا أحاول شيء بربك أنت تنزف ( قالت بصوت خافت فأجابها بعصبية )
- وكأنك تهتمين
- لن أقف أجادلك وأنا أرى ما أنت عليه
-  ما أنا عليه هذا بسبب شقيقك لم أهن بحياتي كما اليوم ومن قبل محاسب صغير عينته بشركتي أجل أنا المخطئ
همت تريد الدفاع عن روجيه إلا أنها أطبقت شفتيها فالا يبدو أن مزاج أدمونت ألان سيسمح لها بالدفاع عن روجيه لهذا حاولت تهدئته من جديد قائلة وهي تشير إلى المقعد
- لم لا تجلس وسأعد لك كوب من القهوة
- لا تحاولي خداعي فأنا أعلم إلى ما تسعين ( ولمعت عينيه وهو يستمر ) أين ذهبتي لست بأفضل من شقيقك
- لقد كفاني ما نلته منكما أنظر ( ورفعت كم قميصها ليظهر الازرقاق على ذراعها مما أصمته لوهلة وهو يحدق بذراعها وأخذا تجهمه يخف بينما استمرت بتعمد ) روجيه دفعني فلتو كاحلي وأنا أعرج ألان وأنت أنظر ما فعلت لي أنه مؤلم .. مؤلم جداً
- لم .. لم أتعمد هذا لا أذكر
ابتعدت عنه وسارت نحو الطاولة وغصة في حلقها وقد ترقرقت دموعها فأقترب منها قائلا
- لم أقصدك أنتِ ما كان عليك الدخول بيننا شقيقك رجل وهو مسئول عن تصرفاته
- لم أرغب أن تؤذي نفسك وكذلك هو ( جلس على المقعد وهو يتنهد بعمق قائلاً )
- هو الذي بدء بالتأكيد تذكرين هذا لن أسامحه أبداً سأردها له ( وضعت بعض المطهر على القطن ووضعتها على شفته كي يصمت إلا أنه أستمر )  لقد كنت مخطئاً منذ البداية ما كان علي إعطائه أي فرصة فهو لا يستحق فالقد تهجم علي
- أنت مخطئ أيضاً
- وماذا سأتوقع غير هذا فهو شقيقك بالنهاية
- ما كان عليك استفزازه لقد جن جنونه عند رؤيتي برفقتك بالحفل ( وأبعدت القطنة عن شفته ووضعت له لاصقة صغيرة تحت شفته فحدق بنفسه بعدم رضا مما جعلها تضيف ) وهو ليس بحال أفضل منك
- يستحق هذا ( رفعت عينيها للسماء مستنجدة فوقف قائلاً )
- لقد كدت أُبلغ عنه ( حدقت به بسرعة فأستمر وهو ينظر إليها ) أكراماً لك لم أفعل
أعادت نظرها إلى علبة المطهر التي تغلقها ببطء متمتمة
- هذا لطف منك
- لا ليس كذلك ( فحدقت به من جديد فأضاف بتأكيد ) غداً تحضرين إلى الشركة
- لا لا أستطيع لقد سمعت ما قاله سيجن أن عدت
- هذا ما عنيته أن لم تحضري غداً سأقوم بالإبلاغ عنه بالإضافة إلى تسليم الملف الذي أملكه
- هذا ابتزاز
- هو كذلك أعرف ما طلبه منك جيداً وأنا أضع الخيار لكِ أنتِ لكِ كامل الحرية بالاختيار لن أضغط عليك أبداً هما هكذا إما أن تعودي إلى الشركة وأما أن أقدم ما لدي لشرطة لا حل آخر اختاري أنت وأنا لن أعارض ( وهم بالتحرك نحو الباب مستمراً ) وأخبري شقيقك أني لا أريد رؤية وجهه وأن حصل سأهشمه له
أمسكت ذراعه مما أوقفه وجعله ينظر إليها بحيرة من تصرفها فنقلت عينيها بعينيه قائلة
- ما الذي تريده ما الذي تسعى إليه
نقل عينيه بهدوء إلى يدها التي تمسك ذراعه قبل أن يعود ليلاقي عينيها وهو يبعد يدها عنه ويغادر دون إجابتها مما جمدها في مكانها وهي تتابعه لتضم جسدها بذراعيها وهي تشعر بالبرودة تسري إليها .....
حيت بتي في صباح اليوم التالي واستمرت نحو مكتبها بتجهم لترتمي على المقعد محدقة أمامها
- ما بك لا تبدين على ما يرام ألم تكن إجازتك موفقة ( هزة رأسها موافقة على قول بتي التي اتكأت على الباب وهي تستمر ) بعكسي تماماً فالقد قصدت الصالون وقصصت شعري ما رأيك به أهو جميل
هزت رأسها لها بالإيجاب للمرة الثانية فرفعت بتي حاجبيها وحركت عينيها ثم وقفت جيداً وقد فتح المصعد ليتخطاها أدمونت ملقي التحية باقتضاب وأستمر نحو مكتبه تابعته ليُنارس فلا يبدو أفضل من البارحة
- ما به على ما يبدو أن الجميع قضى إجازة سيئة البارحة إلا أنا .. سأراه
دخلت بتي إلى مكتبه بينما ركزت ليُنارس كوعيها على المكتب وضمت وجهها بيديها تشعر بالإنهاك ولكنها فعلت الصواب بقدومها كان روجيه غاضب البارحة ولم يعي ما قاله ولو فعل لن تكون السبب بتدهور أموره أكثر مما هي علية فلا تعلم حقا ما قد يفعله مورغان أطلت بتي بعد قليل وهتفت بصوت منخفض وبحماس وهي تقترب من مكتبها
- أقسم أنه تشاجر مع أحدهم ( وضمت فمها كي لا تضحك مضيفة ) يضع لاصقة جروح قرب شفته وقد أزرق أسفل ذقنه لابد وأنه تعرض للكمة قوية أكاد أموت واعرف من فعلها .. قبل أن أنسى طلبك هيا أدخلي ولكن حسني مظهرك قليلاً تبدين كالأموات
- أجلسي ( بادرها عند دخولها وهو يشير إلى المقعد الذي أمامه فجلست مثبته عينيها على حافظة الأقلام الموجودة على مكتبة لا تريد أن تنظر إليه حلت لحظة صمت ولم يتكلم فنظرت إليه لتعلم سبب هذا الصمت الذي طال لتلتقي عينيه التي تحملان وميض غريب ليقول )  هل كان الاختيار صعباً لهذه الدرجة
- جئت في النهاية
- يعلم شقيقك بقرارك هذا
- لا أعتقد أن لرأيه أهمية بالنسبة لك ( هز رأسه بالإيجاب قبل أن يعود للقول )
- كيف ذراعك
- أفضل
- في المرة المقبلة عندما ترين شابان يتعاركان لا تحاولي الدخول بينهما كان جنوناً منك ( لم تجبه فأضاف أمام صمتها بضيق )  تستطيعين العودة لمكتبك
غادرت مكتبه لتتناول كوبا من القهوة علها تسترد نشاطها دون فائدة فأرخت رأسها على ذراعيها التين عقدتهما على المكتب مسترخية بكسل فالا تشعر أنها على مايرام ولم تشعر بأدمونت الذي خرج من مكتبه لينظر إليها قبل أن يتحرك نحوها متمتماً
- ليا
- لا تنادني هكذا ( قالت بهدوء وهي ترفع رأسها محدقة به وعينيها تعبران عن انزعاجها فتساءل )
- أنت متعبة ( هزت رأسها ببطء بالإيجاب فأبتسم بنعومة قائلاً )
- ما رأيك أذاً أن تغادري ألان وتستريحي وأن كنت بخير غداً فلتأتي وأن وجدت نفسك متعبة لا تأتي حتى تصبحي بخير .. أهذا مناسب
أبعدت عينيها عنه بعد انتهائه ثم أعادتهما نحوه وهي تجلس جيداً قائلة
- قد أبقى متعبة شهر أو شهران .. لا بأس بهذا ( توسعت ابتسامته قبل أن يقول )
- حسناً يا قناصة الفرص خذي إجازة ومتى تجدين نفسك مستعدة للعودة .. تعالي
- أنت جاد ( سألته بلهفة )
- لا ( أجابها مبتسماً ومضيفاً ) لن أستغني عنك كل هذه المدة ( رفعت عينيها لسماء كان عليها أن تعلم انه يهزأ بها ) ولكني جاد بأمر مغادرتك ألان هيا تبدين متعبة .. احصلي على قسطا وافر من النوم وتناولي طعامك وستتحسنين بسرعة .. أن لم تسرعي سأضطر إلى إيصالك
- لا داعي
أسرعت بالقول وهي تقف لقوله الأخير وتتخطى عنه مغادرة وهو يتابعها وبالفعل استحمت واندست في فراشها لتستيقظ على رنين المنبه ارتدت ملابسها بسرعة وذهبت إلى المكتبة وقد شعرت ببعض الراحة , أخذت تتصفح الصحيفة في صباح اليوم التالي وقد وصلت قبل بتي إلى العمل نظرت بفضول إلى أخبار المجتمع .. وكان بالحفل أيضاً أدمونت مورغان وريث الدوماك ومديرها حالياً برفقة الفاتنة أليس التي قدمت هذا العام فيلم ناجح جداً ونالت عليه جائزة أفضل ممثلة .. في كل مناسبة يظهر مع واحدة ويطلب من الصحفيون عدم التعليق فكرت واستمرت بالقراءة بفضول .. يحوم حول الثري الغموض هذا العام يا ترى ما الذي يخفيه آخر الأخبار كانت عن مشروع ارتباطه بابنة المليونير ولكننا نراه هذهِ الأيام مع غيرها فهل تركها يا ترى
- ماذا تقرئين ( أبعدت الصحيفة محدقة بأدمونت الواقف أمامها مباشرة قائلة )
- أفزعتني
- هذا المقصود .. كيف أنت اليوم
- أفضل
- جيد .. ألدي مواعيد غير موعد مورس
- لا ولكن لا تقلق .. أعتقد أنه سيأتيك زورا اليوم
- ما سبب هذه الثقة ( قدمت له الصحيفة فتناولها وأخذ يقرأ بابتسامة متمتماً )
- لن يستسلم .. اعتقد أني سأجعله يطرد من هذه الصحيفة أيضا .. لم أره بالحفل .. يوجد من ينقل له المعلومات .. سأقرئها
أضاف وهو يسير نحو مكتبه وهو منكب على قرأت الصحيفة , أدخلت له ملف الرواتب كي يوقعه فوجدته منهمك بالبحث بالإدراج ليلمحها بنظرة متسائلاً
- ما معك
- أوراق تحتاج إلى توقيعك ( وضع بعض الملفات أمامه وهو يجلس جيداً متسائلاً  )
- كيف هو أخيك
أخذت تحرك الأوراق التي على مكتبه وترتبها كي يوقعها محاولة تجاهل سؤاله ووضعت أمامه أحدى الأوراق قائلة
- أنت تعطي موظفيك رواتب جيدة ( تناول الورقة باهتمام ولم يفته تجاهلها لسؤاله قبل أن يقول )
- أفهم من هذا أنك تتمنين أن تكوني إحدى موظفي
- لا أعتقد أنك ستدفع لي ما تدفعه لهم ( وقع الورقة وهو يجيبها )
- أعامل موظفي بالتساوي والذي يعمل بجد يستحق ما يحصل عليه
وتناول الورقة الأخرى منها ليهم بتوقيعها
- لا لا هذه تحتاج إلى تعديل
أسرعت بالقول وهي تقرأ أسمها مكتوب بالورقة الخاصة بالسكرتيرات فتناولها منها ليرى ما بها قبل أن يتساءل
- من أعدها
- بتي ( أبتسم وحذف أسم ليُنارس من القائمة ووقعها قائلاً )
- لا تجيبيها عن أسئلتها فهي فضولية بطبعها
- هذا ما أفعله
- أيوجد المزيد
- أجل هذه ( وضعتها أمامه فأخذ يقرأها متسائلاً )
- ماذا لديك اليوم على الغذاء
- أمور كثيرة ( أجابته بهدوء وترقب )
- للأسف ( قال وهو يمد الورقة لها وينظر إليها مستمراً ) ستطرين إلى إلغاء أمورك الكثيرة هذه
- ولما أفعل
- لدي موعداً مع مندوبين من شركت براغت
- أثناء الاستراحة
- أجل ألديك اعتراض
- لا ( وتناولت الأوراق متسائلة بتجهم ) أي شيء آخر
- توقفي عن ترداد هذه الجملة ( وأبتسم بمكر وهو يسترخي بمقعده مستمراً ) وأرتدي شيء غير هذا كم أتمنى أن تستمعي لما أقوله لكِ لما لا تفعلين أتجدين متعه بمخالفة ما أطلبه منكِ
- لا ( أجابته ببساطة فعقد ما بين حاجبيه متسائلاً )
- تبدين عاقلة اليوم لماذا
- أنا هكذا دائماً
- لست كذلك وأنا أشهد أن أحتاج الأمر ماذا هناك ( بدت الحيرة عليها وهي تقول بذات الهدوء )
- ماذا
رفع حاجبيه وعينيه الرماديتين تبرقان بوميض جذاب فكررت ومازالت تدعي الاستغراب
- ماذا
- لا بد أنك تناولت شيء هذا الصباح أو ربما مازلتي متوعكة
- لا أنا بخير تأكد تماماً .. عن أذنك
- بهذه السرعة
- لدي مكتب في الخارج ينتظرني لهذا أعذرني فلا أحب أن أوصف بالإهمال
- أنتي بلا شك غريبة الأطوار اليوم
قال لهدوئها ورقتها في الحديث معه , وصل ضيفاه فعقد اجتماع حضره مندوبين من شركة براغت بالإضافة لماكس وبعد انتهاء الاجتماع ومغادرة الضيوف واحداً تلو الآخر وضعت ليُنارس الأوراق التي جمعتها على مكتبه وقد وقف قرب طاولة الاجتماعات يتفحص العقود قائلة
- هذه الأوراق سأطبعها عند عودتي ( ونظرت إلى ساعة يدها مازالت تملك بعض الوقت لتناول غدائها فاستمرت ) وهذا الملف سأعيده إلى مكانه وهذا سأضعه هنا لم يبقى شيء .. سأغادر ألان ( قالت وهي تتوجه نحو الباب فأمسكها من ذراعها مانعاً إياها مما جعلها تلتفت إليه قائلة وهي تسحب يدها منه ) أنهيت كل شيء
- إلى أين
- كوليت بانتظاري سأذهب لتناول الغذاء معها
- ذات الشعر الأحمر
- أجل
- ألم تلغي موعدك معها
- لا
- وكيف علمتي أننا سننهي الاجتماع باكراً
- لم اعلم ولم يكن لديها مانعاً أن لم استطيع الحضور
- هيا ليُنارس
- ألا تريد أن أتناول غذائي
- بالتأكيد أريد
- سأتناوله أذاً
- وان كان لديك عمل ماذا تفعلين ( ابتسمت برقة قائلة )
- أطلب من مديري أن يؤجل العمل حتى عودتي وهو لطيف لدرجة لا يرفض لي هذا
- أنت واثقة
- في الحقيقة .. لا .. يجب أن أذهب وإلا لن أستطيع التركيز بعملي أن لم أتناول طعامي
قالت وهي تشير إلى ساعة يدها وتنظر إليه وتسير نحو الباب قبل أن يتكلم فرفع أدمونت حاجبيه إلى الأعلى وهو يتابعها
- كيف كان الغذاء
- جيد ولذيذ
قالت مدعية لأدمونت الذي خرج من مكتبه برغم من أنها تناولت وجبة سريعة وبمفردها
- وصديقتك
- أنها بخير .. أنت مغادر
- أجل وأن كان لدي مواعيد أجليها للغد فلن أعود
- ء ء ء ( هم ليغادر إلا أنه توقف ونظر إليها ليرى سبب ترددها ) كنت .. كنت أريد .. أريد أن
- أن ماذا ( قال ساخراً فوقفت عن مكتبها وسارت نحوه قائلة )
- كنت أقول بما أنك مغادر ولا يوجد زوار لديك وبما أن بتي موجودة هنا وأنا كما تعلم لا فائدة حقيقية ( عقد يديه معاً ووقف مصغي لها وهي تتابع ) من وجودي هنا كنت أفكر أن آخذ أذن بالمغادرة
بقيت عينيه معلقتين بها لثواني فحركت حاجبيها وعينيها تطالبانه برد فهز رأسه وهو يقول بذات الوقت
- لا
- آه ولكن أنا
- لا
- أسمع ما أريد قوله عـ
- لا
- بربك
- قلت لا ( وتحرك ليغادر فقالت بإصرار )
- سأغادر
حرك رأسه نحوها وقد وصل إلى الباب ولمحها بنظرة أسرت القشعريرة بجسدها وشدد على كلماته قائلاً
- لا ستبقي حتى الرابعة
- يروق لك التحكم بأموري
- أنا راضي عن نفسي تماما
- أدمونت أنا بحاجة للمغادرة
همست بصوت خافت فأعاد رأسه للأمام كي لا تشاهد الابتسامة التي أطلت على شفتيه وحاول أعادت النظرة الجدية على وجهه قبل أن يستدير إليها متسائلاً
- ما حاجتك بها
- أحتاجها ولا تجعلني أتوسل فلن أفعل
- أذا لن تغادري
- آه هكذا أذاً
- أجل
- لا بأس ( وسارت نحو مكتبها بعصبية متمتمة ) لن أغادر ( فهز رأسه موافقاً )
- قرار صائب ( وتحرك من جديد نحو الباب ليقول قبل أن يختفي محذرا ) سأعلم أن غادرتي
فأخذت تتمتم بتذمر وهي تعقد يديها.....
- مرحبا ( بادرها غاستون وهو يتوجه نحوها وقد وقفت على الرصيف تهم بقطع الطريق وأضاف ) مغادرة ( هزت رأسها بالإيجاب فأضاف ) أدمونت في مكتبه
- لا لقد غادر منذ وقت ( نظر إلى ساعته متسائلاً )
- أنها الرابعة أين أجده ألان ألا تعلمين
- لا .. عن أذنك ( وهمت بقطع الطريق إلا أنه عاد للقول )
- ماذا لديك اليوم
- جدول أعمال ممتلئ لما
- كنت أفكر بعشاء لطيف
- هذا لطفاً منك ( قالت بتصنع وقد كرهت قوله لأدمونت بأنها وعدته بالخروج برفقته واستمرت ) ولكن لا لا أستطيع
- لما ترفضين جميع عروضي ( تساءل مبتسماً ومخفي خيبة أمله ومستمراً ) هل تواعدين أحدا بجدية
ابتسمت بدورها وهزت رأسها بالإيجاب وهي تقول
- ليكن الأمر سراً بيننا .. وداعاً ( وابتعدت فلاحقها بنظراته والتفكير بادياً عليه )
- ليُنارس أين ملف مئة وثمانية لا أجده إبحثي عنه في أدراج مكتبك بينما أبحث هنا ( طلبت منها بتي وهي تبحث في أدراج الملفات وقد أصبحت التاسعة ولم يصل ادمونت بعد مستمرة ) ماكس يحتاجه هيا أسرعي أخذت تبحث بأدراج مكتبها بلا فائدة فقالت
- ليس هنا
- ولا هنا سأتأكد من مكتبي وأنت تأكدي ربما كان بمكتب مورغان
دخلت الى مكتبه تبحث بالإدراج المفتوحة وابتعدت عن المقفلة بحثت بين الملفات المصفوفة فوق بعضها على مكتبه دون فائدة تعلق نظرها بالملف الموضوع فوق المجلد الضخم في المكتبة فوضعت المقعد وصعدت عليه لتتناوله عن ظهر المجلد ففتحت أول أوراقه بارتياح أنه هو
- ماذا تفعلين
انتفضت في مكانها وشعرت بالمقعد يهتز فتطاير الملف من يدها لتتناثر أوراقه بينما أسرعت بوضع أحدى يديها على رف المكتبة مثبته نفسها في وقفتها ويدها الأخرى على قلبها وقد جحظت عينيها بأدمونت الذي صمت متفاجئ فقالت بصعوبة وقد استوعبت ما حدث
- ألا تستطيع أن تطرق الباب على سبيل التغير
تحرك نحو الأوراق المتناثرة في أرجاء مكتبه متجاهلاً قولها وقائلاً
- ماذا تفعلين في مكتبي وبأوراقي
- لا أسرقها بالتأكيد
- وكيف سأصدق هذا ( نزلت عن المقعد قائلة وهي تتنفس الصعداء لوقوفها على الأرض )
- طلبت بتي مني البحث عن هذا الملف ولم أجده سوى في آخر رف كنت أتأكد من رقمه عندما دخلت علي دون محاولة أن تلقي التحية بدل إفزاعي بهذا الشكل كدت أقع وأكسر عنقي هذا كان ليرضك
- كفى تذمراً
- لا أتذمر أنها الحقيقة تخيل أن وقعت ماذا كان ليحدث
- ولما أتخيل وأنت لم تقعي ( أجابها بنفاذ صبر فأصرت ومازالت ترتجف من الداخل )
- كدت أقع لقد شعرت بهذا ( رما حقيبته على مكتبه ونظر إليها قائلاً )
- أتريدين أن تعلمي ماذا كان سيحدث كنت أمسكت بك انتظري أن لدي خيال واسع كنت سأسرع نحوكِ وسأمسكك بك بذراعي ( وأستمر ساخراً ) وقد تشعرين بدوار فأحملك إلى المقعد وبـ
- توقف لطفاً
قاطعته رافضة سماع المزيد وبدأت بجمع الأوراق المتناثرة ففتح ذراعيه قائلاً بسخرية
- لما أنت طلبتي مني أن أتخيل
- أنا أتراجع عن طلبي
راقبها مبتسماً ثم أنحنى ليجمع الأوراق معها قبل أن يقول وهو بقربها
- ألم أطلب منكِ ارتداء شيء رسمي بالعمل
- فعلت
أجابته وابتعدت لتحضر ورقة بعيدة عنها جمعت الأوراق وناولته مجموعتها فضمهم معاً قائلا
- سأتأكد أنها كاملة ساعديني بترتيبها
قاما بنشرها على الطاولة وأعادوا ترتيبها داخل الملف فأطلت بتي هاتفة
- هذا ما أبحث عنه ( ونظرة إلى أدمونت مستمرة ) ماكس يريده ولم أجده ( قدمه لها قائلاً )
- أنه كامل ألان
- كامل .. لا أفهم ( تساءلت فقال متجاهلا قولها وهو يتوجه نحو مكتبه )
- دعي ماكس يعرج علي بعد أن ينتهي منه ( ونظر نحو ليُنارس متسائلاً ) ألدي مواعيد اليوم
- أجل السيدة أليوت بعد نصف ساعة والسيد مارش في الثانية عشرة وبعد الظهر مع السيد أستون
- حسناً أحضري لي بريد اليوم ( انشغلت بقيت الفترة الصباحية بالعمل )
- أين تختفين ( بادرها ناند وهي تسير خارج الشركة فنظرت إليه بابتسامة بينما أستمر ) لما لم نعد نراك
- كنت منشغلة .. كيف أنت
- بخير لنتناول الغداء معاً
- هذا لطف منك ولكني لا أستطيع اليوم يجب أن أقصد بيت شقيقي
- يوم آخر أذاً
- بالتأكيد إلى اللقاء
وقفت قرب الباب وهي تنظر إلى ساعتها بعد أن طرقت عدة مرات لا أحد بالداخل لابد وأن أوديل ما زالت بالجامعة عليها رؤية روجيه فهو لم يعرج عليها منذ ذلك اليوم لم تكن دقائق حتى نزلت أوديل من سيارة الاجرة
- أنت هنا ساعديني ( طلبت منها وهي تحمل بعض الأكياس فحملت عنها بعضهم ) مستمرة
كان  لدي محاضرة متأخرة وعرجت على السوق هل انتظرتني كثيراً ( هزت رأسها بالنفي ففتحت اوديل الباب مستمرة ) أدخلي سأعد بعض الطعام
- سأساعدك ( وقفتا في المطبخ فتسألت ليُنارس وهي تعد السلطة بينما انشغلت أوديل بشي الخضروات ) كيف روجيه
- علمَ أنك ذهبتي فغضب جداً وقال أنه لن يتحدث معكِ بعد ألان .. أنت تعرفينه هو هكذا عندما يغضب ولكني شاكرة لكِ فعلت الصواب لولاكِ لما علمت ماذا سأفعل أو كيف سنخرج من هذه الورطة
- جاء أدمونت بعد مغادرتكم ( حدقت بها أوديل فهزت رأسها مؤكدة ومستمرة ) كان بحالة يرثى لها بالنسبة لما أعتدت رؤيته .. وضعني أمام خيارين أعود للعمل بالشركة أو يرفع دعوى ضد روجيه لتهجمه عليه ويقدم الأوراق فما الخيار الذي كان أمامي
- فعلتي الصواب بذهابك .. ولكني بصدق لا اشعر بالراحة لأدمونت هذا فهو يستمتع بإجبارك على العمل لديه لا تقلقي روجيه مصمم على تدبير المال مهما كان لا يريد أن تبقي هناك أنه على ثقة من أن مورغان لا يعاملك جيداً وأنت تخفين الأمر
- هذا ليس صحيحاً لا أقول أنه يعاملني بلطف ولكنه أحيانا يفعل أنه متقلب المزاج أحياناً أرى انه من السهل محادثته وتبادل الحديث معه وأحياناً أخرى لا يطاق أبداً .. بعد الذي جرى بينه وبين روجيه أعطاني إجازة والبارحة رفض أن أغادر قبل موعدي أدعي الغباء أحياناً فهو لا يسهل التعامل معه ( وتنهدت ) أنه يجعلني بحيرة من أمري .. وروجيه ماذا أفعل معه أنا على ثقة من أني فعلت الصواب
نظرت إلى أوديل الصامتة فوجدتها منحنية قليلاً وتضع يدها فوق بطنها هامسة بذعر
- ليُنارس ( أسرعت نحوها لإمساكها وهي تتساءل بقلق )
- ما بك
- ألم .. سأ .. سأنجب .. ء .. ء
- ليس ألان .. ما زال أمامك وقت أنت تتوهمين ( هزت رأسها بتوتر وقد بدأت تتصبب عرقاً )
- سأنجب أسرعي ليا
- ماذا ماذا أفعل
- أتصلي بالإسعاف بسرعة
أسرعت للاتصال بالإسعاف الذي جاء ونقل أوديل للمستشفى فأخذت تسير بتوتر أمام غرفة العمليات وعند مشاهدتها الطبيب يقترب أسرعت نحوه قائلة
- أنها في الشهر السابع لم تنهه
- لا تقلقي سأراها
ماذا تفعل ألان أين ستجد روجيه حدقت بساعتها بذعر ثم توجهت نحو الهاتف
- دوماك للعقارات
- بتي هلا حولتني لسيد مورغان
- انتظري قليلاً حتى أقوم بسؤاله ربما لا يريد مكالمتك فلقد سأل عنك منذُ قليل ولم يبدو راضياً لعدم عودتك .. لما لم تعودي بعد
- بربك بتي حوليني له ألان
- انتظري قليلاً ( عادت بتي للقول قبل أن يتناهى له صوت أدمونت وهو يقول )
- من الأفضل أن يكون لديك عذراً مناسب لتأخرك
- أنا بالمشفى أوديـ
- لما ما بك
- أوديل ستنجب لا أستطيع تركها بمفردها لا أعلم أين روجيه وأنا قلقة ليس موعد إنجابها مازال أمامها شهران ( وأمام الصمت الذي حل دون سماعها شيء تمتمت ) هل تصغي أمازلت معي
أرخى ظهره على المقعد ورفع يده الأخرى ليدسها بشعره وقد بدا الضيق بعينية قبل أن يقول
- أنا معك لا تعودي اليوم أليس هذا ما تريدين قوله
- أجل
- حسناً موافق
- أشكرك
أرادت أعادت السماعة ولكنها ترددت فهو لم يفعل لم تجرؤ على قول شيء ثم عادت تتمتم باسمه لتتأكد انه مازال على الخط فأجابها بهدوء
- أجل ( رمشت بحرج قائلة )
- لا بأس أن لم أحضر اليوم
- لا مشكلة
- جيد وداعاً
وأغلقت الخط بسرعة وقلبها يفارقها ما الذي يحدث لها هزت رأسها وتحركت مسرعة نحو غرفة الانتظار
- كم هو صغير ( تمتمت برقة وهي تنظر إلى الطفل الصغير من الزجاج الخارجي للغرفة وقد استلقى بالخداج ثم أوقفت ممرضة متسائلة ) هل سيبقى هنا لفترة طويلة
- بضع أيام
- أوديل أنه رائع صغير جداً
- هل أعلمت روجيه
- لا لا أعلم عنوانه بالعمل
أخبرتها أوديل برقم الهاتف فاتصلت به وأعلمته بالأمر ليحضر مسرعاً إلى المستشفى .......
- صدقاً ما المميزات التي لديك لتجعلك تخرجين متى تريدين .. لم يجرؤ أي موظف على فعل هذا من قبل بعلم المدير طبعاً
- أنا لا أعمل هنا ( أجابت بتي المتكئة على الباب كالعادة والتي أضافت بفضول )
- وهذا أيضاً لا أستطيع أن فهمه لا ملف رسمي لكِ وشطب أسمك من سجل الرواتب .. ألن تخبريني
- لا ( وحدقت بساعتها التي تشير إلى التاسعة والنصف مستمرة ) ليس من عادته أن يتأخر حتى هذا الوقت
- تقصدين ( وأشارت برأسها إلى باب أدمونت مضيفة ) ألم يخبرك أنه مسافر اليوم
- لا  ( ورفعت سماعة الهاتف الذي رن فقالت بتي )
- حولي المكالمات إلى دنيز .. لا انتظري لقد جاء السيد مورغان
أطل أدمونت فبادرته ليُنارس وهي تنظر إلى بتي بعدم رضا لادعائها
- مكالمة من يوهانس ( تناول السماعة وعندما أنتها سألته بتي بفضول )
- اعتقدت أنك غادرت ( وضع الحقيبة على المكتب مجيباً إياها )
- الملفات ليست كاملة
- لقد أعددتها البارحة بنفسي ( قالت بحيرة فنظر إليها وهو يفتح حقيبته قائلاً )

هناك 3 تعليقات:

  1. Hola, ¿Qué tal? Sólo quería decirte que algunas de las imágenes no se cargan correctamente .
    He probado en tres navegadores diferentes y todos muestran los mismos resultados .



    Feel free to visit my page :: acne vulgaris

    ردحذف
  2. You should take part in a contest for one of the most useful sites online.
    I most certainly will recommend this website!

    my web blog; http://undervintage.blogspot.com.es/

    ردحذف