ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 31 يناير، 2013

قلب لا يصغي 4



- لا أُصدِّق انهُ لا يوجد في حياتهِ احد بربكِ أُنظري إليه
- لقد ساءلتُ جيم عنهُ
- وماذا قال ( رَفَعَت هايلي حاجبيها بسُخرية قائلة )
- أن لا اشغلَ نَفسي به وانهُ هو مُتَوَفر أن كُنتُ بحاجةً إلى صديق
داعبت ابتسامه شفتي كلوي قبلَ أن تَقول موجِهة حديثها لفيولا التي تَدَعي انشِغالها بالراقصين
- فيولا الم يَتَحَدث جيم أمامكِ عن نايل اهو مُرتَبط بإحداهُن أم لا ألا تعلمينَ شيئاً عَنهُ
نَظَرَت إليهما وَهي تُفكِر بِما تُجيبهما وَهزت رأسها بالنفي لَهُما قبلَ أن تَقول
- اعتَقَدتُ أنكم على مَعرِفة جيدة بهِ
- رُغمَ معرِفَتنا بهِ مُنذُ وقت ولَكِن لا نلتقيهِ بالعادة ألا في نادي الخُيول انهُ شخصيه غامِضة بالنسبةِ لنا وهذا مايَزيدُ فضولي نَحوهُ
- كلوي (هَمَست هايلي لَها مُستَمِرة ) توقفي انهُ قادِم نحوَنا
اخذَ قلبُها يطرقُ بِبُطء شَديد دونَ قُدرَتِها على مَنعِ نَفسِها مِنْ الشعورِ باقترابهِ ليَقف بِجوارِها قائلاً
- آنساتي
حَرَكت رأسها لهُ كما فَعلت الفتاتان بينما استَمر وَهو يَمُدُ يدهُ نَحوَ كلوي قائلاً
- أتسمحين
- بالتأكيد
إجابتهُ وابتسامةُ رِضا على شفتيها قبلَ أن يَتَحركا مُبتَعِدَين فَبَقيت فيولا على وقفَتِها لتعودَ لرفع الكوبِ نَحوَ شفتيها لترشُفَ مِنهُ وهي تثبِت نَظَرَها أمامها
- آنستي
قال ماكد الذي وَقَفَ بِجوارها وَهو يُقَدِمُ يدهُ لَها فابتسمت لهُ بود ووضعت الكوب الذي بيدِها على الطاولة خلفها قبلَ أن تَضعَ يدها بيده وتسير برفقتهِ وهو يَقول
- لِما تُطيلينَ بالحضور إلى هُنا فنادِراً ما أراكِ
- أني كثيرةُ المشاغِل (أجابتهُ مُبتَسِمة وقد اعتادت رؤيتهُ برفقةِ والِدهِ عندَ حُضورِهم لرؤية عَمِها روفن وهو أحدُ أقرِبائه فَوَقف أمامها وقد وصلوا قرب الراقصين ليتحركا معاً بِخطوات ثابتة وَهو يقول
- وما الذي يشغلُكِ في نيوترن اسمعُ أنها بلدة زراعية وعَدَدُ سُكانِها قليل لِذا يُخَيل لي أنها مكانٌ هادئ يخلو مِنْ ضجيج المدينة التي نَعيشُ بها
- إنها كذلك ورُغمَ ذلِكَ هُناك ما يشغلُنا
- أأستطيعُ زيارتكِ هُناك ارغب بزيارَتِها
- يَسُرُني هذا سيسعدُ جَدي ولابد
أجابتهُ كاذِبة فهي اعلمُ الناس بأنَ جَدَها لَن يُسر برؤية احد مِنْ أقارِب روفن تَوَقَفت عينيها على نايل الذي يُراقِصُ كلوي قبلَ أن تَعودَ للتركيز مع مُحَدِثها لتُحَرِكَ رأسها له قليلاً شاكِرة بعد انتِهاء الموسيقى ولَكِنهُ عادَ وقَدمَ يدهُ لها قائلاُ والموسيقى تبدأُ مِنْ جَديد
- ألن تُشارِكيني برقصةً أُخرى
عادت لوضعِ يَدِها بيدهِ ليَتَحَرَكا معاً وَيَقِف أمامها كَما فَعلَ الراقصون ليبدأُ برقصةُ جَديدة مُشتَركة تنقلت خِلالَها بينَ الراقصين لِتَتَجمد لِوهلة وقد أصبح نايل أمامها وسُرعانَ ما تَدارَكت ذلك مُتابِعة ألرقص لتُراقِصهُ وعينيها ثابِتَتان على كَتِفه بينما بَقى وجههُ خالي مِنْ أي تعبير وعينيه لا تُفارِقانِها لتنتَقِل بَعدَها للراقِص الذي يليهِ وما أن عادَ بها الدور لِمراقَصتهِ مِنْ جَديد حتى تَمتَمت وعينيها تثبُتانِ على عينيه
- لو علمتُ انكَ تُشاركُ بهذهِ ألرقصة لَما شاركتُ فلا اعتَقِد أن جَدي فَخورٌ بي ألان
- لو علمتُ انكِ بهذهِ الحفلة لَما حَضرت مُنذُ متى وأنتِ بسكوتلا
- لا شأنَ لك
- لَقد أصبحَ الأمر مِنْ شأني مُنذُ مدة
أجابها وهو يبتَعِدُ عَنها ليَقِف أمامها غيرُه لتبقى جامِدة لوهلة لقولهِ فأجبرت نَفسها على عَدمِ مُلاحقتِهِ بنظرِها وَهي تستَمِر بالرقص لتتنفس الصُعداء وهيَ تشكُر رفيقها وتَعود للوقوفِ بجوار جيم وَقد اخذَ عَدمُ الارتياح يملأُ صدرَها لِذا قالت
- ارغبُ بالمُغادرة جيم
- ألان
- اجل
- ولكن مازال الحفلُ في أولهِ .. ألا تستَمتِعين بهِ
- افعلُ ولكنـ .. حسناً لا باس لستُ على عجلة مِنْ أمري لنستَمتِع بالحفل
عادت للقول وهي تعلمُ بِعدمِ رغبتهِ بالمغادرة فبدا الرِضا عليه وهو يَتَحَرك مُبتَعِداَ قائلاً
- لنَفعل
تابعتهُ وهو يَقومُ بدعوةِ إحدى الفتياتِ للرقص قبلَ أن تَنظُر نَحوَ كلوي وهايلي واللتين عادتا لتثرثرا حولَ نايل فَتَحركت مُبتَعِدة عَنهُما لتَخرُج نَحوَ شُرفَةِ المنزِل ومنها تنزل الأدراج المؤَدية إلى الحديقة بتمهُل شارِدة قبلَ أن تَخرُج مِنْ شُرودِها على يد لامست يَدها لتَتشابك أصابِعُ يدهِ بيدها وَهو يَستَمر بالسير مُتَخَطي عَنها جاذِباً إياها مَعهُ مِما فاجئها لتتبعهُ مُرغمه في تَخَطي أخر الدرجات و هي تَقول
- ما الذي تفعلُهُ ( تجاهلَ قولها مُستَمِراً بالسير وهي تُحاوِل سَحبَ يَدِها مِنهُ دونَ فائِدة مُستَمِرة ) أجُننت نايل كريمر ..نايل تَوقَف قُلتُ توقـ
اختفت كلِماتُها وتلاشت وَهوَ يَتَوَقف جاذِباً إياها نَحوهُ ومانِعاً أي مُقاومة لَها وَهو يُعانِقُها أخذتها المُفاجئة للوهلةِ الأولى قبلَ أن تَضع يديها على صدرهِ دافعة إياهُ عنها دونَ قُدرَتِها على الإفلات لتَعُد لسحبِ نَفسِها مِنهُ بالقوة لتَتَراجع إلى الخلف وتَتوقف لا اصطِدامِها بشجرةً خلفَها وَهيَ تَقول بِعَدم تَصديق وعينيها ثابِتَتان عليه باضطراب
- أَجُننت ( خَطى نَحوَها قائلاً وَهو يُحنى وجَههُ نَحوَ وجهِها ليَنقُل عينيه بعينيها وهو يَقولُ بجدية
- اجل لَقد فَعلت
- هذا ما أراه
 تَمتَمت ومازال الاستنكارُ بعينيها وَهَمت بالتحركِ ألا انهُ وَضَعَ يدهُ على جذعِ الشجرة مانِعاً إياها مِنْ التَحَرُك وَهو يَقول بينما حركت رأسها بِبُطء عن يدهِ التي منعتها مِن التحرُكِ نَحوهُ مِنْ جَديد
- أنتِ مُشكلة لَم أكُن أتَوَقعُها ولَم أُفَكِر بها حقاً فَرَغبتي بالاقتِرابِ مِنكِ بِهَذا الشكل تُزعِجُني ولَكِني لَم استَطع مَنعَ نَفسي وان كُنتُ أُريدُ أن أثبِت لنفسي شيئاً مِنْ تَصَرُفي فَلقد خابَ أملي اعتَقَدتُ أنَ فُضولي سينتَهي فورَ مُعانَقَتُكِ ولَكني ألان ارغبُ بالمَزيد
للحظة شَعَرت نَفسها كالبلهاء تُحَدِقُ بهِ دونَ استيعاب لتَقول بِبُطء
- هل نَسيتَ مَنْ أكون
- وهذا اشدُ ما يُزعِجُني فَمِنْ بينِ جَميع الفتيات لا أجدُ سواكِ حَفيدة هيكمان فيزل بالتأكيد جُننت اعلم
أشاحت برأسِها بعيداً عنهُ وَهيَ تَقول مُقاطِعة إياه ورافِضة أن تَسمعَ المَزيد
- ابتَعِد مِنْ أمامي أُريدُ المُغادرة
- ارغبُ بذلِكَ حقاً وبالمُقابل لا أُريد
- تَوَقف ( تَمتَمت مُستَمِرة وَهي تَعود للنظرِ إليه ) فأنا واثِقة انكَ غداً ستَندَم اشدَ الندمِ على ما تقولُهُ ألان
- اعلم ( تمتَمَ بِصوت بالكادِ سمعتهُ وعينيه ترفُضان مُفارقةَ عينيها مُستَمِرًا ) وهذا ما يَزيدُ قلقي فلستُ ممن يَتَصَرَف بِتَهَور
أغمضت عينيها بِبُطء وهي تَهمِس
- سأدعي أني لَم اسمع شيئاً وما حصلَ ألان لَم يَحدُث ( وفتحتهُما مُحَدِقة بهِ ومستَمِرة ) لذا لننسى هذا
- أتستطيعين
- اجل
- لا اعتقد فان عيناكِ تُعلِماني بما ترفُضينَ الاعتِرافَ بهِ
- عليك أن تعذُرَني ألان .. أنا جادة ( قالت بإصرار رافِضة حديثَهُ ومُستَمِرة بِثقة كاذِبة ) مازلتُ اعلمُ حُدودي وان كُنتَ أنتَ تستطيعُ أللّهو فانا لا وان كانتَ هُناكَ غاية في نَفسكَ مِنْ وراءِ تصرُفِك فاعلم أني غيرُ مهتَمة لِذا اسمح لي
أضافت وَهَمت بالتَحَرُك وهيَ تَضعُ يَدَها على ذِراعِهِ لتُبعِدَها لتَتَوَقف وَهوَ يَميلُ برأسهِ نحوها هامِسا قُربَ أُذُنِها
- حاوِلي مِنْ جَديد قَد تكونينِ أكثر إقناعاً
أبقت عينيها ثابِتَتان أمامها رافِضة النظرَ إليه وأبعدت يدهُ وتَحرَكت عائِدة بأدراجها بِجمود لِتَتَحرك نَحوَ الطاوِلة لتَتَناول عَنها كوباً مِنْ الماء لتَتَناول مِنهُ القليل وتُعيدُه إلى الطاوِلة لارتِجافِ يدِها وعدمِ ثباتِها ولا تعلمُ هل قلبُها أم يديها أكثرُ ارتِجافا مِنْ الأَخر فَتَعَمدت أعطاءَ ظهرِها نَحوَ بابِ الشُرفة فلا تُريدُ رؤيتهُ في هذهِ أللحظة إنهُ يعلمُ أنهُ يَهُزُ كيانها ولَكِن ليس عليها الاعتراف بِهذا فهي مِنْ التعقُل بحيثُ لا تنجرِف وراءَ مشاعِرِها رأت جيم مِنْ بَعيد فَتَحَرَكت نَحوهَ لتقف بِجواره قائلة
- ارغبُ بالمغادرة ولا بأس سأُغادِر بِمُفرَدي أنـ
بدت الحيرةُ عَليه وَهو يَقول
- اعتقدتُ انكِ تستَمتِعين بوقتكِ
- أنا كذلك ولَكِنِ أُفكِرُ بوالدتي ولا أُريدُ أن أتأخرَ عليها لِذا سأُغادِر ألان
- لا انتَظِري سأُقُلُكِ (أجابها جيم وعينيه تَتَوَقَفان على نايل الذي دخلَ مِنْ بابِ الشُرفة مُستَمِراً ) ولكن أنتِ مدينة لي بواحِدة .......
- ما الذي يشغلُك ( تساءلت خالتُها هانا وهي تَدخُل إلى الشُرفة حيثُ تجلِسُ شارِدة مُستَمِرة وَهي تَجلِس بجوارِها ) أن صحة كاثرين بتَحَسُن
- اجل وهذا يُسعِدُني
- ولِما لا يَبدو هذا عليكِ ( اصطَنَعت ابتِسامة وَهي تَقول )
- بل أنا كَذلِك ( راقَبتها هانا قبلَ أن تَقول )
- طَلبَ مِني جيم إعلامُكِ أنهُ سَيَعرُج عليكِ مساءاً لاصطِحابِكِ لِحُضور مسرحية جَديدة تُعرَض بالبلدة ( هَمت بالتحدُث فأضافت خالتُها قبلَ أن تَفعل ) وقال أن أُعلِمكِ انكِ مَدينة لهُ بواحِدة
- أَفَعَل ( تساءلت وهي تَبتَسِم فَهَزت خالتُها لَها رأسها بالإيجاب فأضافت ) لابُدَ لي إذاً مِنْ الذهاب فلقد أفسدتُ عليه أمسيتهُ مؤخراً .....
تَرَجلت مِنْ العربة مُحَدِقة أمامها بِباب المسرح وَقد اخذَ الناس بالدُخول مِنهُ بينما تَبِعها جيم ليَقِفَ بِجوارِها مُتَلَفِتاً برأسهِ حولَهُ وهي تقول لاِحتِشاد الناس
- لابُدَ وأنها مَسرحيةً جيدة
- ما كُنتُ لأحُضر لو لَم تَكُن ..ها هو
نَظَرَت إلى جيم قبلَ أن تنظُر إلى حيثُ يَنظُر وَهو يُشيرُ بيده لِتَتَوقف عينيها على نايل الذي تَحَرَكَ نَحوَهما وقد اغمقت عينيه لرؤيتِها مِما جَعَلَها تُحَدِّق بجيم بِعَدَم تَصديق وَهي تَقول
- أدعوت نايل
هَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب وَهوَ يُحدِّق بنايل الذي يَقتَرِب قائلاً
- أرجوا أننا لم نتأخر
- وَصلتُ قَبلَ قليل ( أجابهُ وَهوَ ينظُر نَحوَ فيولا مُستَمِراً ) لو أعلمتَني انكَ سَتَصطَحِبُ رفيقة لَكُنتُ فعلتُ بِدَوري .. آنستي
أضافَ وَهو يَهُزُ رأسهُ لَها فاكتَفت بِهَزِ رأسِها باقتِضاب لَهُ بينما قال جيم وَهو يُحَدِّق خَلفَ نايل
- أهذا بروث إنهُ كذلكَ هلا عذرتُموني
وَتَحَرَكَ نَحوَ شاب يَقِفُ بعيداً بينما تابَعَته فيولا بضيق قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ نايل الذي لاقى نَظراتِها وهوَ يقول وأصابعه تعبث بالتذكرتان اللتَانِ يحمِلُهُما 
- علي قَطعُ تذكرةً جَديدة ( بَقيت عينيها مُعلقَتين بعينيه قَبلَ أن تَقول بجدية )
- لن أعود لمرافقةِ جيم بَعدَ اليوم فَهوَ خالي مِنْ أي مسؤولية كان بإمكانِهِ إعلامي أنهُ قامَ بدعوتِكَ وعلى الأقل لبَقيَ برفقتي بدلَ تركه لي بهذا الشكل 
- هل أنتِ قلقه مِنْ رفقَتي
حَرَكَت عينيها بعيداً عَنهُ بِضيق فلا فائدة مِنْ الحديث
- إنهُما هُما مرحباُ ( حركت رأسها كَما فعل نايل نَحوَ الثُنائي الذي وَقَفَ بِجوارِهما لتَختَفي الدِماءُ مِنْ وجهِها بينما استَدار نايل نَحوَهُما بِبطء وإيثان يَستَمِر ) كَيفَ أنتُما
- بِخير وأنتُما
أجابَهُما نايل قَبلَ أن ينظُر نَحوَ جيم الذي لازالَ واقِفاً برفقةِ صديقه بينما قالت باتي وَهي تُمِعن بفيولا
- مِنَ الجميلِ لِقائُكُما هُنا لِما لَم تَعودا لزيارتِنا ( وأضافت قَبلَ أن تَستَطيع فيولا إجابتها وَهيَ تُشيرُ إلى بَطنِها ) مازلتِ نَحيلة جداً عليكِ ارتداء أثوب أوسع والتغذيةَ جيداً
تَجَمَدت شفتيها التي هَمت بالتحدث بِهما قَبلَ أن تصطَنِع ابتسامة بِصعوبة وَهي تَقول
- سأفعلُ
- عزيزتي لابُدَ لنا مِنْ الدُخول
قاطَعهُما نايل قائلاً مما جَعَلَها تنظُرُ إليه بِود مُصطَنع وَتَهُزُ رأسها موافِقة بينما أضاف ) أجئتُما لحضورِ المسرحية
- اجل وقد حجزنا التذاكِر مُنذُ قليل
أجابه إيثان فدعا نايل فيولا للسير أمامهُ قائلاً لَهم
- علينا الدخول ألان وألا فاتنا بداية العرض
- هذا صحيح ( تَمتَمت وَهي تنظُر نَحوَ جيم الذي يَهُمُ بتوديع صديقه مُستَمِرة وَهي تَتَحَرَك ) اجل علينا بالإسراع هلا عذرتُمونا 
- دعونا نلتقي لتناولِ العشاء بَعدَ العرض ( أضاف إيثان الذي تَحَرَكَ وزوجتهُ خلفَهُما لِداخل ) فتبادلت هي ونايل النظرات بينما قالت باتي
- حَضرت أميلي وجون مُنذُ بِضعِ أسابيع لزيارتنا وَقد تحدثنا بشأنِكُما حقاً يَسُرُنا التِقائُنا بِكُما مِنْ جَديد
- ونَحنُ كَذلك وسَيَسُرُنا زيارتُكما مِنْ جَديد أما بَعدَ العرض فعليكُما أن تعذُرونا فَقد دُعينا لتناولِ العشاء برفقةِ بعضِ أفراد مِنْ العائلة ( أجابهُما نايل واستَمر عِندَ رؤيتهِ لإيثان يَهُمُ بالتحدث ) وسنُغادِر صباحاً فَقد وَعَدتُ فيولا باصطِحابِها لزيارةِ جَدَيها قَبلَ عوَدتِنا
- إذاً سننتَظِر زيارَتُكُما لنا
قال إيثان وَهُم يَقِفونَ قُربَ مقاعِد المسرح فأجابهُ نايل بالإيجاب مُستَمِراً وَهو يُحَدِّق بأرقامِ تذاكِرهِ
- مقاعِدُنا مِنْ هُنا
- وَنَحنُ مِنْ هُنا
أشارَ إلى الجهةِ الأُخرى مِما جَعَلَ فيولا تَتَنفسُ الصُعداء وَتُحَرِك رأسها بِود مودِعة باتي لتُراقِبهُما وَهُما يبتَعِدان لتَتَحَرَكَ بِدَورِها أمام نايل الذي عادَ ليُشيرَ لَها للسَيرِ لِتَهمِس وَهي تَجلِس
- رباه أخرُ ما كُنتُ أتوقعهُ رؤيتُهُما مِنْ جَديد ( وتلفتت حَولَها مُحَدِقة بالناس التي تَدخُل مِنَ الباب بينما جلسَ نايل بِجوارِها مُستَمِرة ) أينَ ذَهبَ جيم
- أن استَطاعَ الحُصولَ على تَذكرةً سَيَحضُر
- أتعني أن هُناكَ احتمال أن لا يَستَطيع الدُخول
تساءلت بِبُطء فَهَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب وَهو يلمَحُها بِنَظره قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ المسرح الذي فُتِحت ستائرُهُ مُستَمِراً
- لو أعلمني بأنهُ سيصطَحِبُكِ لأحضرتُ التذاكِر الثلاث مُنذُ البِداية ولَكِن بِما انهُ لَم يَفعل ( وَنَظَرَ إليها مُستَمِراً ) سنَحضُرُها نَحن
- تبدو راضياً عَن الأمر
- ولِما لا أكون
قال وهو يَعود للنظر أمامهُ فَنَظَرَت بِدَورِها إلى ما يحدُث على المسرح وَقد بدأ العرض مُحاوِلة تجاهُل الرجُل الجالِس بجوارِها والانسِجام مَع العرض الدائر دونَ أن تُفلِح فأقل حَرَكة قد تَصدُر مِنهُ تَشعُر بِها مِما افقَدَها لصوابِها فأغمَضت عينيها وَهي تَتَنَفس بِعُمق قَبلَ أن تَفتحهُما مِنْ جَديد مُطالِبة نَفسَها بالتَعَقُل
- لنَتَناول العشاء بَعدَ انتهاء المسرحية ( حَرَكَت رأسها نَحوهُ لِقولِهِ فاستَمر ) أم مازلتِ تَجِدينَ صُعوبة باعتِباري احد الأصدقاء
- لستَ صديقاً لي ولا لأُسراتي
- إذاً لكوني السيد كونر سيدة كونر ( بدا الغيظُ بعينيها بينما لمَعت عينيه بِمُتعة مُضيفاً ) أتحدثُ بجدية لِما لا
- لِما لا بماذا
- بتناولنا العشاء أنا ارغـ
-لا أريد أن اعلم حقاً ما تُفَكِر بهِ
- لا يأخُذُكِ عقلُكِ للبَعيد فَقد عملتُ بنَصيحَتِكِ وَنَسيتُ تماماً ما حَدث ذلكَ النهار ولَكِن هذا لا يمنع أن نَكونَ جيدين معاً أم كونُنا مِنْ أل فيزل وال كريمر يَجعلُ هذا الأمرَ مُستَحيل
- هو كذلِكَ إنهُ مُستَحيل
- لا اعتَقِد فَها أنا مِنْ آل كريمر وأتشرفُ بِصدَقَتِكِ فيولا فيزل
عادت لِما أمامها مُتَمتِمة بِضيق
- أنتَ تُحاوِل العَبَثَ بِعقلي وأنا لن أُصغي لكَ
- تربُطُكِ صداقة بكارل فرون ( عادت نَحوهُ لِقولهِ فأضاف لصمتِها ) أليس كذلكَ
- اجل وهذا الأمرُ مُختَلِف
- أنتِ لستِ مدينة لهُ بعَكسي
- لستُ مدينةَ لكَ بالتأكيد ولا تُحاوِل استغلال الأمر فَلقد رَدَدتُ لكَ دَينَكَ
توقفت عَن المُتابعة وَقد اخذَ الرجُل الجالِس خلفَها بإصدارِ بعض السُعال مُبدي انزعاجهُ مِنْ تَمتَمتِهما فتبادلت ونايل النظرات قبلَ أن تجلسَ جيداَ في كُرسيها مُحَدِّقة أمامها لتلتَزمَ الصمت وكذلِكَ فَعلَ نايل الذي اخذَ يَبتَسِم للحِوار الدائر بينَ بَطلي المسرحية بينما حاولت بِدورِها أن تُبقي ملامحها الجادة على وجهِها دونَ أن تُفلح وَقد كانت المسرحية تَحوي عدداً مِنْ أللحظات المُضحكة فأخذت تضحكُ بِدورِها على بعضِها وهي تُحاول أن لا تَفعل دونَ فائِدة  
- لقد راقت لكِ
قال نايل وهو يَسير بِجوارِها وَهُما يُغادِران إلى الخارج فأخذت تَجولُ بعينيها بينَ الناس قائلة
- اجل أنها مُضحِكة .. لا أرى جيم ( تلَفتَ نايل برأسهِ حولَهُ قَبلَ أن يَعودَ إليها قائلاً )
- لابُدَ وانهُ غادر .. ماذا بشأن العشاء
ثبُتت عينيها على عينيه للحظة وَقد اخذَ قلبُها يطرُق بِبُطء قائلة
- تعلمُ أني لا أستَطيع
- متى ستعودين إلى نيوترين
- بداية الأسبوع القادم ... وأنت
- غدا .. اجل عليكِ العودة لتجاهُلي قريباً ولَكِن ألان اسمَحِي لي بإيصالكِ إلي منزِلك
- لا داعي لذلكَ فـ
- علي رؤية روفن قَبلَ مُغادرتي
قاطعها قائلاً وَهوَ يُشيرُ لَها للسَير فَفعلت بَعدَ تَرَدُد قَصير وهي تَتساءَل
- أهُناك عملٌ جديد بينكُما
- اجل ( وما أن انطلقت العربة بِهما حتى تَسائَلَ )
- ألن تُعلِميني مِنْ أينَ عَلِمتِ بأمر حُضورِ سامرز إلى نيوترن
اخفت ابتسامة كادت تُطِل على شفتيها وَهي تَقول
- تعلمُ أني لن أفعل
لا تعلم لِما تشعُر براحة غَريبة وَهي برفقَةِ فيما مَضى كان توتُرُها يكونُ في أوجهِ ولَكِن ألان عليها الاعتِراف أنَهُ يَسُرُها تبادُل الحَديثِ مَعهُ وَيَسُرُها رؤيةُ تلكَ النَظرة التي تُطِلُ مِنْ عينيه اللتينِ لا تُفارِقانِها وهوَ يَقول
- أن عُدنا والتَقينا مِنْ جَديد سأصحَبُكِ  لرؤية بعض الآثار .. أَعلَمُ انكِ تُحبين المناطِق الأثرية
- وكيفَ علِمتَ ذلِكَ ( تساءلت بحيرة مِن قولة )
- جُلوسُكِ كُل ثُلاثاء على مِقعد الحَديقة وأنتِ تَتَصفَحينَ كِتاباً عَن التاريخ القَديم أوحى لي بِذلكَ
بَقيت عينيها ثابِتَتانِ عليه بتفكير قَبلَ أن تَقولَ بِبُطء 
- أَكُنتَ تَعلمُ مَن أنا عِندما حَدثتُكَ عَن ليانا وبراون ( داعبت عينيه ابتِسامة دونَ إجابتِها فأضافت )  ولِما أدعـ .. حسناً لستَ مُجبراً على الإجابة
- ثِقَتُكِ بِنفسك راقت لي فرغبتُ بأن أهُزَكِ قليلاً
- أنهُ بالتأكيد ليسَ إطراء
- ولِم لا ( نَقَلَت عينيها بعينيه قَبلَ أن تَقول )
- لابُدَّ وأنَني جُننتُ ( وَحَرَكت رأسها نَحوَ نافِذَة العربة وهي تُضيف ) قَبلَ أشهُر كُنتُ أَعد نَفسي أكثر فتاة تُدرك كيفَ تَسيرُ الأُمور خاصة بِما يَختَص بموقِفِنا نَحوَ آل كريمر وَقد انهلتُ على رأسِ ليانا بالنصائِح وألان ( وَنَظَرَت إليه مُستَمِرة ) انظُر إلي
- أنتِ حتى لَم تَنشئي في نيوترن فلِما هَذا التأثُر الكَبير لِما حدثَ بالماضي 
- أنا مُخلِصة لجَدي .. كُنتُ حتى ألان ( إضافة بتنهيدة واستَمرت ) فوجودي هُنا برفقَتِكَ لا يَعُدُ إخلاصاً لهُ ( تَوَسعت شفتيهِ عَن ابتِسامة مِما جَعَلَها تُضيف ) تبدو سعيداً بذلكَ
- أن طلبتُ مِنكِ عَدم ذكر آل كريمر وآل فيزيل أستفعلين
أَخَذَت عينيها اللتين تتأملانهِ تغمقان قَبلَ أن تَهُزَ رأسها بالنفي وهي تشعُر بانَ العربة تَتَوَقف بِهم ) مهما حاولت ( أضاف بِهمس مُتسائلاً مِما جَعَلها تبتَلعُ ريقها بتوتر وَهي تَجِدُ صعوبة بإبعاد عينيها عَنهُ فأضاف ) لستُ ممن يستَسلِمونَ بِسهولة
أشاحت برأسها عنه نَحوَ الباب قَبلَ أن تَتَحرك لتفتحهُ مُغادِرة العربة هارِبة مِن نفسِها التي بدأت تستسلِم لهً فتبِعها بدوره مُتابعاً إياها وَهي تَصعد الأدراج مُسرعة إلى الداخل  دون أن يَحاول إيقافها وبَقيت عينية ثابتة حيثُ اختفت قَبلَ أن يَتَحَرك بدورهِ ويطرُق على الباب ليدخُل , بَقيَت قُربَ نافِذةِ غُرفَتِها المُظلِمة تُحَدِق بالخارج إلى أن غادر لتُراقِب العربة التي أخذت بالابتِعاد قَبلَ أن تُغمضَ عينيها بإعياء .....
- فالتعلم أني ارفضُ رفضاً تاماً مرافَقَتَكَ إلى أي مكان مرةً أُخرى
بادرت جيم في صباح اليوم التالي وَهي تَقتَرِب للجُلوسِ برفقَتِهم فتبادلت كاثرين وهانا النظرات قَبلَ أن تتساءل هانا
- ما الذي فعلهُ
- لا يكفي تِركي أُتابعُ العرض برفقةِ صديقه ولَكِنهُ تَخلا عَني تماما وغادرٍ
- ولِما أنتِ غاضبة ( تسائل بحيرة )
- أأنتَ جاد ( تَمتَمت بِدهشة فقاطعها قائلاً )
- اعتَقَدتُ أنكُما تعمدتُما فِعلَ ذلكَ ( هَزت رأسها مُستنكِرة قوله فأضاف ) لقد أسعدَكُما التخلصُ مني فلا تَدعي
- أنتَ غيرُ مَعقول ولن اخرُج برفقتكَ مرةً أُخرى مَهما حاولت أنتَ حتى لم تُعلمِني بدعوتكَ نايل لمُرافقتِنا
تَوَقفَ نَظَرُ كاثرين وهانا عليها عِندَ ذِكرِها لنايل بينما قال جيم 
- وهل تُزعِجُكِ رفقةُ نايل
- اجل تَفعل
- فيولا لَقد تَعَمَدتُ فِعلَ هذا ( نَقلت عينيها بعينيه لوهلة لا تَفهمُ ما يعني فأضاف بصوت خافت ) لقد رأيتُكُما ( وأمام جمودِها وحملقتها به أضاف ) ذلك المساء في الحفل تَبِعتُكِ إلى الخارج وَقد ساءني إجباركِ على البقاء وأنا اعلمُ برغبتكِ بالمُغادرة فرأيتك ونايل ( رَمَشت بِحرج دونَ قُدرَتِها على الحديث بينما استمر ) ثُمَ عُدتِ إلى الداخل طالبة المُغادرة وهو خرج مُتَجهِما حسناً فكرت أنكُما رُبما اختلفتما لِذا .. ( وجلس جيداً في كُرسيه مُستمِراً أمام احمرار وجهها وعجزِها عن الحديث ) أن نايل أفضلُ مَنْ عرفت
- ما الذي رأيتَهُ بالتحديد ( تساءلت هانا بفضول فأسرعت فيولا بتحذيرهِ بعينيها إلا أنهُ تجاهلها قائلاً وَهوَ ينظُرُ إلى والدته )
- لقد كانا
- هذا ليسَ صحيحاً ( أسرعت بمُقاطعتهِ قائلة وَمُضيفة بِحرج ) لقد اختلط الأمرُ عليك
- ولكن لِما لا
- انهُ مِنْ نيوترن ( تَمتَمت مُقاطعة إياه وَتَحَرَكت لتقف مُستَمِرة ) وما رأيتَهُ ليسَ صحيحا فلا تُكرر مُحاولتكَ بجمعي بهِ مِنْ جَديد
بدت الحيرة عليهِ وَهو يَعود للقول
- وان كان مِنْ نيوترن ماذا يعني ذلك 
- أن أردتَ أن تعلمَ أكثر يُمكِنُكَ أن تسأل والدتُك ولتعذُروني ألان
- ولَكن فيولا انتظري
أسرعت والِدَتُها بالقول ولَكِنها تابعت سيرها مُغادِرة نَحوَ غُرفَتِها لتُحكِمَ إغلاقَ الباب خلفها قبلَ أن تَرتَمي على السرير مُخفيه وجهها بالوسادة فرغبتُها بالاختفاء مِنْ هُنا ألان كبيرة جداً
- ماذا تَفعلُ هُنا ( بادرت شقيقها وَهي تراهُ يَدخُل مِنْ باب المنزِل )
- ألا استَحِقُ إجازة
- بالتأكيد ولَكِن لو كُنتُ اعلم لَما أرسلتُ أغراضكَ أمس .. هل أُعِدُ لكَ الطعام
- لا سأرى جَدَتي أهي بغرفَتِها
هَزَت رأسها لهُ بالإيجاب وعادت لتنشَغِل بتَطريز اسمِ عائِلَتِها على المنديل الحَريري إلى أن أطلت ليانا مُتَجهة نَحوَ المطبخ فبادرتها
- لَقد دَعيتُ كارل للمرور وشُربِ الشاي وَهوَ على وصول لِما لا تُشارِكينا
- لا أُريد
- أنا أُصر ( أضافت وَهي تنظُر إليها مُستَمِرة ) إنهُ شابٌ جَيد لِما لا تُحاولين
- لا أُريد
- إنهُ يَتَوَقع انضِمامَكِ إلينا فَلقد سألَني عَنكِ
- أنتِ تعلَمين لِماذا لا أُريد فلا تُحاوِلي تجاهُل الأمر
- إنهُ جالِس هُناكَ برفقةِ فتاةِ المدينة التي لا تُفارق نيوترن حتى تُسرِع بالعودة إليها وأنتِ تُخلِصينَ لهُ
تَحَرَكت ليانا للجُلوسِ أمامها قائِلة باعتِراض
- مَنْ تَدعينها فتاة المدينة ليست ألا أنجيلا ابنة شريك السيد فيث مِنْ العاصِمة شقيقُها على وَشك الزواجِ ببرندا .. كما أني لَم أعُد قلِقة بشأنِها فَلقد أكد لي براون أن والِدَتُه تُريدُ مِنْ نايل الارتِباطَ بِها
تَجَمَدَت يَدُها التي كانت تَهُمُ بِها مُتابَعة التَطريز وكُلُ تفكيرِها انصبَ على نايل ثُمَ رَمَشت بِسُرعة مُحاولِة الَتعقُل وَرُغمَ مُحاولتِها أن تَبدو غَير مُكتِرثة ألا أنها كذلِك فقالت
- ونايل يُريدُ ذلك 
- ولِما لا الم ترينها بِنَفسك أنها تروقُ لِكُل مَنْ يراها
- أوه 
هَمَست وَقد غَرزت الإبرة بأصبَعِها دونَ انتِباه مِنها مِما أنزل بِضعَ قطرات مِنْ الدِماء على المنديل الذي تُخيطُه فقالت ليانا وَهي تُلاحِظ شُحوبَها
- لا بأس سأُساعِدُكِ بِتَطريز غَيره ..هل أنتِ على مايُرام 
أضافت وَهي تتأمَلُها ثُمَ نَظَرَت نَحوَ الباب كَما فَعلت فيولا التي تَحَرَكت واقِفة وَهي تَقول
- لابُدَ وأنهُ كارل لا أستَطيعُ استِقبالهُ هلا فعلتي
ولَم تُعطيها الوقت لتُجيبها بل تَحَرَكت مُغادِرة نَحوَ غُرفَتِها لِما هي مُنزَعِجة لِم تشعُر بِكُل هَذهِ المشاعر المضطَرِبة لِمُجَرد فكرت أنهُ يُفَكِر بالارتباط أليسَ هذا هو حالُها أيضاً مَع جيرالد رباه تَمتَمت وهي ترتَمي على السرير مُحَدِقة بسقف الغُرفة دونَ رؤيَته عليها بالتعقُل اجل عليها هذا ولَكن كيفَ السبيلُ إلى ذلكَ أهذا ما تشعُر به ليانا تساءلت وَهي تَضَعُ يَدَها على قلبِها أهذا ما عنتهُ بسؤالِها أن كانَ قلبُها يَخفِق عِندَ رؤيَتِها لجيرالد حسناً إنهُ مع نايل لا تحتاجُ إلى رؤيَتِهِ ليَخفقَ قلبُها بل يكفي أن يُذكُر أسمُهُ أمامها حتى يبدأ قلبُها بالخفقان .......
- أنتَ هُنا إذاً ( بادَرت أليك وَقد وَجَدَتهُ مُسترخي على المِقعد في الحديقة الخلفية للمنزل فإضافت وهي تجلسُ بِجوارِه ) أَحضرت لتنعُم بشمس الصباح
- أجل فالجو دافئ ويغري على الجلوس هُنا
- ما قصتُك ( نَظَرَ إليها مُتسائلاً فأضافت ) تبدو شارِداً مُعظم الوقت .. كما أنهُ ليسَ مِنْ عاداتِكَ الحُصول على إجازة وقضائِها هُنا هل هُناكَ مشاكِل بالعمل
- لا فقط شعرتُ أني بحاجة للراحة
- أنتَ واثِق ( هزَ رأسهُ لَها بالإيجاب فعادت للقول باهتِمام وفضول ) هل رأيتَ ماي مؤخراً
( هَزَ رأسهُ بالنفي دونَ أن يشُدُه حديثُها مِما جَعلها تَقول ) الأمور بينكما ليست على مايرام
- لا اعتقد أن الأمور ستنجحُ فيما بيننا
- أنتَ جاد لقد اعتقدتُ أنكُما متـ
- أنا السبب وليسَ هي
- الم تكن تروق لك
- بلا ولَكن ألان .. لِما تَطرحينَ كُل هَذِهِ الأسئلة
- ألا يحقُ لي الاطمِئنانِ عليك ( نَظَرَ نَحوَ ساعتهِ وَهوَ يَتَحَرَك قائلاً )
- لا تقلقي فأموري جيدة جداً في الحقيقة وعلي الذهاب ألان وداعاً
وَتَحَرَك مُبتَعداً بينما تابعتهُ بحيرة قَبلَ أن تَتَحَرك لتدخُل المنزل وتتجه نَحوَ مكتَبِ جَدِها لتُلقي عليه تَحية الصباح وتَجلس برفقتهِ لبعض الوقت ثُمَ تنفَرد في غُرفتِها وَهي تنشَغِل بتطريز المزيدِ مِنْ المناديل
- جاءت كوني لتسأل أن كُنا نَرغبُ بالذهابِ برفقتِها واندي إلى البلدة
( أطلت ليانا قائلة قبلَ أن تُضيف ) تبدينَ مشغولة لِذا سأُعلِمـ وضعت ما بيدها جانِباً وَهي تُقاطِعُها قائلة
- لنذهب
- اعتقدتُ انكِ
- أني .. ماذا
- لاشي حسناً هيا بنا
أجابتها وهي تُحرك كتفيها ببساطة مُغادرة مِما جعلها تُراقِبُها قَبلَ أن تَتَحَرَك بدورِها مُغادِرة
- هذا هُنا وهذا هُنا وهذا ما طلبتهِ اندي وهذا لليانا استمتعوا
- أشكُرُكِ خالتي
قالت كوني لخالتها التي وَضَعة أطباق الحلوى أمامهُم قَبلَ أن تُغادر بينما قالت ليانا لشرودِ اندي
- لِما لا تُعطينَ ماكد فرصة تعلمينَ أنهُ يرغبُ بِمُحادَثَتِكِ
- الم تُفَضل عليه روبير حينها ( قالت كوني فقاطعتها فيولا قائلة )
- أرى أن تُعطي نَفسها بَعض الوقت ( ولَمَحت اندي مُستَمِرة بِتَفَهُم ) اعلم أن انفصالَكِ وروبير قد اثرَ بِكِ لِذا أعطي نَفسكِ بعضَ الوقت
- هذا ما سأفعلهُ ( تَمتَمت وَهي تنشَغِل بتناول الحلوى التي بِطبَقِها وكذلكَ فعلَ البقية )
- لِما أراها دائِماً برفقةِ آل كريمر
هذا القول كان كافياً لجعلِ كُل مِنْ فيولا وليانا تُحدِقان بكوني التي قالت ذلكَ قَبلَ أن تنظُرا إلى حيثُ تنظُر فأسرعت فيولا بالعودة نَحوَ طَبَقِها وَهي تَرى نايل وشقيقتهُ وإنجيلا بالإضافة إلى والِدَيها وشقيقيها وبرندا قَد دخلوا للِتو مُتَجهين نَحوَهُم ليَتَخَطوا عَنهُم ليجلسوا على الطاولة التي تليهم لتشعُر بأنَ قلبها يهوي بعيداً وهي تَسمَعُ صوت نايل القريب مِنها وَقد أدركت أَنهُ قد جلسَ على المِقعد خلفها مُباشرة بينما استمرت كوني بِهمس
- لا اعلمُ ما المميز بها ( نَهَرَتها فيولا بعينيها فأضافت ) لنُنهي بِسرعة ونَذهبُ للتَبضع مارأيُكم
- ارغب بالذهاب للتبضع مِنَ المدينة هلا أقنعتي والدَتي بذلكَ فيولا
- لا اعتقدُ أنها ستُمانع لو انكِ طلبتي مِنها هذا
قالت أخر كلماتِها بصعوبة وهي تُجبر نَفسها على أن لا تنهض مِنْ مكانها وقد شَعَرَت بنايل يسترخي بجلستهِ كان بإمكانهِ إبعاد مِقعدهِ قليلاً ولكنهُ لمَ يَفعل مِما أصابها بالضيق وَهي تُحاول تجاهُل وجودة بلا فائدة فاستقامت جيداً بجلستِها قائلة
- أنذهبُ ألان
أنهت ليانا ما بطبقِها بِسُرعة ونَهضت كَما فَعلَ الباقون ليغادروا لتقتربَ مِن فيولا هامِسة
- لابدَ أنَ الأمورَ بين نايل وإنجيلا تَسيرُ كما خططت لَها والِدَتُهُ هذا ليس جيداً فلقد أعلمني براون أن والِدَتُه ستعملُ على جَعلهِ يرتَبط بَعد أن يَفعل نايل
نَظرت إليها بضيق قبلَ أن تَهمس
- ألا تستطيعين تناسيهُ ولو قليلاً حقاً إن ما تتحدثين بهِ أمرٌ لا يَهُمُني فلا تُحَدِثيني به
وَتَحَرَكت مُبتَعِدة عَنها لتنضَم إلى كوني واندي ورُغمَ مُحاولتها أن لا تُفَكِر بِما قالتهُ ليانا إلى أنها لَم تُفلِح .......
- في العادة احضُر هذا الاجتِماعَ بِمُفرَدي لِذا مِنْ الجميل أن تبدأي بالاهتِمام وترافقيني ( قالت فيولا لليانا التي تسيرُ بجوارِها مُستَمِرة ) أنا واثقة أن الاجتِماع سيدور على ما يَحدُث مِنْ بيعٍ للأراضي الزراعية
- لا يبدو جَدي على مايرام مؤخراً
- اعتقد أن هذا هو السبب
- وأنا كذلكَ ( تَمتَمت ليانا قَبلَ أن تَتَوقفَ عينيها على براون الواقِف بجوار شقيقه ومجموعة مِنْ الرجال الذين اجتمعوا خارجاً لتُضيف ) كم سيطول الاجتماع
- في العادة يستغرقُ المحافظ ساعة ورُبما أكثر ومِنَ ألان أُعلِمُكِ بان لا تَتَذَمَري أن استغرقَ الأمرُ أكثـ .. أكثر ( استمرت بَعدَ توقُفِها وَقد شاهَدت مجموعة الرجال المجتَمعين لتَستَمِر وَهي تدخُل إلى الكوخ ) أرى أن براون هُنا أكُنتِ تعلمينَ بِهذا ( لَم تُجبها ليانا وَهي تَخطو أمامها لتَجلسَ بالمقاعد الفارغة فَجلست بِجوارِها مُستَمِرة ) لهذا جئتي
وأمام إصرار ليانا على الصمت وهي تَنظُر أمامها حدجتها بِنظرة يأس قبلَ أن تَنظُر أمامها بدورِها وَقد اعتلا المُحافِظ المنبر فبدأ مَنْ بالخارج بالدخول نَظَرَت نَحوَ مَنْ اقتربَ للجلوسِ بالمِقعد المُجاورةِ لَها قَبلَ أن تَعودَ برأسِها بشكل ألي أمامها أجُن اجل لَقد فعل هَمست لِنفسها وَهي تشعرُ بنايل الذي جلسَ بِجوارِها بينما نَظرَت ليانا نَحوَهُما قَبلَ أن تَعود بدورِها للنظرِ أمامها وَقد اختفت الدِماءُ مِنْ وجهِها وَقد جلسَ براون بعد تَرَدُد قَصير بِجوارِ شقيقه الذي انشَغَلَ بالإصغاء للمُحافظ , مرت ساعةً واحِدة قَبلَ أن يُنهي المُحافِظ الجلسة ولَكِنها شعرتها دهراً لَم تَستَطع خلالها حتى التنفس بحرية وما أنْ تَحَرَك نايل وشقيقهُ ليبتَعِدا حتى تَنَفست الصُعداء بِصعوبة بينما همست ليانا بِعَدم تَصديق
- أتعتقدين أن نايل يشُكُ بأمري وشقيقه ( حدجتها بِنظرة دونَ إجابتها فاستمرت ليانا بتوتر ) انهُ يُرسلُ براون بالعادة لحضورِ هذا الاجتِماع ولا يَحضُر بنفسهِ كما اشعُر أنهُ تَعَمد الجُلوسَ هُنا أتعتَقدين أنهُ .. لا لا اعتقد أنهُ لَم يُصدِقكِ فَلقد أعلمني براون أنهُ لَم يُحَدِثهُ حتى بالأمر أتعتَقِدينَ أنهُ ..
- اعتقد أنهُ ماذا
- لا اعلم رُبما أُبالغ فأن عَلِم بأمري وبراون سيمنَعهُ مِنْ رؤيَتي اعلمُ أنهُ سيفعل هذا رباه
رَفَعت فيولا يَدَها تَتَلمسُ صدرَها بِضيق قَبلَ أن تَتَحرك لتُغادر فتبِعَتها ليانا قائلة
- الم تُعلِمي جَدي بأنكِ سَتَطرَحينَ بعضَ الأسئلة على المُحافِظ لِما لَم تفعَلي
- لم أجد الوقت المُناسب سأفعلُ في المرة القادِّمة
أجابتها بضيق وَهي تُتابع سيرها فأسرعت ليانا لتُصبِح بِجوارِها قائلة
- أرغبُ بالمُرور بالبلدة اسَتُرافِقينني
- لا
- آه حسناً سـ
- لن تذهَبي أنتِ أيضاً
- ولِما لا .. لا أرغبُ بالذهابِ للمنزِل ألان
- وأنا أيضاً لِذا سأقصِدُ رولان
- ولَكِني لا أرغبُ بالذهابِ عِندَها
- هذا شأنُكِ أن لَم تَرغَبي بمرافَقَتي فاذهَبي إلى المنزِل
- ولَكِني لـ .. ( لَم تُتابع وَهيَ تُخرِجُ تنهيدة مِنْ صَدرِها لاستِمرارِ فيولا بالسير وَعَدم إصغائِها لَها فعادت للسير بدورِها قائلة ) أنتِ لا تُطاقينَ في مُعظم الأوقات
وتابعت سيرها بِجوارِها بتَجَهُم لتفتَرِقَا عِندَ اقتِرابِهما للمنزِل لتَدخُل إليه ليانا بينما تابعت فيولا سيرَها نَحوَ مَنزِل رولان لتَجلس وتَحتَسي الشاي برفقتِها
- ما بكِ ( نَظَرَت نَحوَ رولان وَهي تَعقِص طرفَ شفتِها ترغبُ بأخبارِها بِكُل ما تُعانيهِ ألا أنها عادت نَحوَ كوبِها بِصمت لترفعهُ وترشُفَ مِنهُ لِتُضيف رولان وَهيَ تُراقِبُها ) أُمورُكِ وجيرالد ليست على مايُرام .. كُل فتاة بنيوترن تَمَنت لو كان صديقُها أو خطيبُها وحتى زوجُها فَعلَ ما فَعلهُ جيرالد في الحفل التنَكُري ذلِكَ النهار لَقد جَعَلَكِ مُمَيزة
- ليس جيرالد مَنْ أرسلها ( تَمتَمت بصوت خافت مِما جعلَ الحيرة تَبدو على رولان التي تراقبُها ) ليس جيرالد مَنْ أرسلها لي ( كرَرت بِصوت أكثر ثباتاً فَتَوَسعت مُقلَتي رولان بِفضول وَقد شَدَها حديثُ فيولا التي استَمرت ) إنهُ .. شخصٌ .. أخر
بدا الحماس والفُضول على رولان وَهي تَقول
- هذا رائع ولِما أنتِ حَزينة لا تعلميني مِنْ أجلِ جيرالد بربكِ كم أنا سعيدة أنهُ ليسَ مَنْ قامَ بإرسالِ تلكَ الباقة فَلقد كُنتُ على صواب برأيي به فَهو لا يبدو مِنْ الرِجال الذينَ يُعيرونَ اهتماماً لِمشاعِر المرأة
- لَم اعلم أنهُ لا يَروقُ لكِ
- لا بأس به ولَكِنهُ لا يليقُ بكِ أنتِ مُختلِفة تماماً عَنهُ رباه كُنت على وشك قولِ ذلكَ لكِ أكثر مِن مرة ولَكني لَم ارغب بأن أُزعِجكِ ولَكِن بوجودِ غيرة ألان ألأمرُ مُختَلِف .. مَنْ هو ( لَم تُجبها على سؤالِها وَقد تعلقت عينيها بكوبِها مِما جَعَلَ رولان تُتابِعُها باهتِمام قبلَ أن تَقول ) هيا أعلِميني الستُ صديقتَكِ
- أعتَقِد أني أوقعتُ نَفسي بورطة ( تَمتَمت بِبُطء )
- لِما .. ماذا حدث
تساءلت رولان بهدوء وَهي تَرى الحُزن البادي على فيولا التي قالت دونَ أنْ تجرؤ على الاسترسال أكثر بالحديث
- أن جداي يروق لَهُم جيرالد
- بربك
- لن يوافِقا على الأخر مَهما حَصل .. إنهُ غيرُ مُناسب
- لا اعتَقِد أنهُ مِنْ الصعبِ إقناعُهُما أن كُنتِ انتـ
قالت رولان ولَم تُتابع وَهي تنظُر نَحوَ الباب الذي طُرق فَتَحَرَكت مُتَوَجِهة نَحوهُ لتفتَحهُ مُحَدِقة بنايل الذي بادرها
- هل ماثيو هُنا
- أجل تفضل ( وأشارت نَحوَ فيولا مُستَمِرة ) انضمَ ألينا بينـ ( توقَفت عَنْ المُتابعة مُتدارِكة قولَها عِندَ رؤيتِها كُلاً مِنْ نايل وفيولا يُحَدِقانِ بِبعضِهم قَبلَ أن تُتابِع ) لِما لا تَنتَظِر في المكتب بينما أقومُ بإيقاظِهِ  
وَتَحَرَكت نَحوَ باب غُرفةِ المكتب لتفتَحهُ لَهُ داعية إياهُ لِلدُخول قَبلَ أنْ تَصعَد الأدراج بِسُرعة نَحوَ الطابِق الثاني بينما وَضعت فيولا كوبَها مِنْ يَدِها على الطاولة فأغلقَ البابَ خلفهُ بِهدوء وَعينيهِ مُعلَقَتانِ بها قائلاً
- أنتِ هُنا
- وكأنكَ لا تعلم هذا أعُدتَ لِمُلاحَقَتي ( أضافت بتَعَمدُ وبصوت خافت وهي تُلاقي عينيه فبدا الاسترخاءُ على ملامِحهِ وهوَ يَقول )
- على ما يبدو أني فَعلت ..  بَعد قليل سأتجهُ نَحوَ النهر لِما لا تُلَقيني هُناك
- أن الأُمورَ مُعَقدة دونَ ذلِك ( عليكِ بالتوقفِ عن فِعلِ هذا نَهرت نفسها ورغبَتُها بِقُبولِ دَعوَتهِ اكبر مِنْ رغبَتِها بالرفض فَتَنَهدت بِعُمق مُتابِعة بإصرار ) لا أستَطيعُ حقاً لا أستَطيع
بقيت عينيه ثابِتتان عليها قَبلَ أن يَقول وَهوَ يَتَحَرك نَحوَ بابِ غُرفَةِ المَكتب
- أنا أتواجدُ هُناك ( وَلَمَحَها بِنَظرة قَبلَ أن يَدخُل غُرفةَ المكتب وَهوَ يُتابِع ) في حال قُمتِ بتَغير رأيكِ
- اعتَذِر لدعوتِهِ للجُلوسِ برفقَتِنا فَلقد نَسيت ( قالت رولان وَهي تَعودُ للجُلوسِ أمامَها مُستَمِرة ) لا بُدَ وانَ الأمرَ مُهم حتى يأتي ألان فَهوَ يَعلَمُ أنَ ماثيو حضرَ إلى المنزِل متأخرا فلقد كان برفقتهِ .. ما بكِ
توقفت رولان عَنْ المُتابعة وَهي تَرى شُرود فيولا التي لا تُصغي لَها فأسرعت فيولا بالنَظرِ إليها وَهي تَدعي الابتِسامة وَتَقف بارتِباك قائلة
- لقد تأخرتُ لابدَ لي مِنْ الذهاب لِما لا تحضُرينَ مساءً فستَحضُر ألسيدات وسنقضي وقتاً ممتِعاً
أخذت تُثَرثر وتُثَرثر وَهي تَتَجهُ نَحوَ الباب مودِعة ومُغادِرة ورولان تُتابِعُها بحيرة .....
تَوَقَفت عَن مُتابَعةِ القراءة لِتَمُر لحظة صمت فأخذت ألسيدات الجالِسات يُصغينَ لَها تتأملنَها بِفُضول فأخرجت نَفساً خفيفاً مِنْ صدرِها مُحاوِلة أن تَستَعيدَ تركيزَها وعادت للمُتابعة قَبلَ أن تَعود للتوَقُف قائلة لَهُن
- ارجوا أن تعذُرُنني ولنُتابِع ما بقي في يوماً أخر
- بالتأكيد لا باس ( قالت جَدَتُها بِود قَبلَ أن تُضيفَ وفيولا تُغلِق الكِتاب وتَضَعَهُ جانِباً ) مساء الغد سيحضُر جيرالد ووالديه لابدَ وان هذا الأمر يوتِرُها قليلاً
- هل أصبحَ الأمرُ رسمي
أسرَعت السيدة فرانسيس بالقول وَهي تُحَدِق بفيولا التي حَدَقت بِجَدَتِها متفاجئة فتابعت جَدَتُها
- هذا ما سيحصُل بالنهاية فلا أرى ما يُعيبُ جيرالد وَهُما .. منسَجِمان
- تهاني الحارة إذاً مُنذُ ألان
قالت السيدة فرانسيس بِود وهي تُهنِئُها بينما شَحُبَ وَجهُها ورغم ذلكَ هزت رأسها لَها شاكِرة قبل أن تلتَقي عينيها بعيني رولان التي تنظُرُ إليها
- لا تبدينَ على مايُرام ما بكِ الستِ سعيدة بما جَرى ( قالت ليانا وَهي تَدخُلُ خلفَها الغُرفة مُستَمِرة ) أمازلتِ مُتَرَدِدة بأمره كان عليكِ إعلامُ جداي
- لا اشعُر بالراحة أبداً أن هُناكَ شيئاً يضغَطُ على صَدري
أجابتها وَهي تَستَمِر نَحوَ النافِذة لتفتَحها وتَتَنَفس بِعُمق فراقَبتها ليانا قَبلَ أن تَقترِب مِنها قائلة
- يُمكِنُكِ الرفض ما زالَ أمامكِ الوقتُ لِذلِك
- ارغبُ بذلِكَ بِشدة وبالمُقابِل لا ارغب وأنا اعلمُ أني مُشوشةُ التفكير 
- أنَ حُضورَ والِديهِ برفقتهِ بِشكلٍ رَسمي يُشيرُ إلى شيئٍ واحد وَهوَ أنهُ ينوي التقدُم لكِ قريباً
ابتَعَدَت عَن النافِذة بِضيق لتَجلِس على السَرير والتفكيرُ العَميقُ بادٍ عليها قَبلَ أن تَقول
- لَم يكُن هذا الأمرُ بذُو أهمية لي مُنذُ وقت
- لا افهمُ ما تعنيهِ
- اعني أني كُنتُ لارفض بِثقة ولًكِن ألان
- ألان ماذا ( تساءلت ليانا بِحيرة فتاهت عيني فيولا قَبلَ أن تَقول )
- أني أُفَكِر بعرضه بِشكل جِدي
- هذا يعني انكِ .. تميلينِ إليه
- بل أُحاوِل إنقاذَ نَفسي
- إنقاذَ نَفسِكِ .. مِنْ ماذا ( وأمام تَحديقِ فيولا بها دونَ إجابتِها أضافت ) ما بكِ لا أستَطيعُ فهمكِ
- لابد وأنني جُننت
تَمتَمت وَهي ترتَمي بسريرها للخلف مُحَدِقة بالسقف قَبلَ أن ترفعَ يَديها وَتَدُسهٌما بِشعرِها بضيق فقالت ليانا وَهي تجلسُ بجوارِها
- سيحضُرونَ مساء الغد لتناولِ العشاء أليس كَذلكَ ( هَزت رأسها لَها بالإيِجاب فاستَمرت ) قَد يَتَحَدَثونَ مَع جدي بأمرك ( عادت لتهُزَ رأسها لَها بالإيجاب فاستَمرت ) أن كُنتِ ترغبين بالارتِباط بهِ ليكُن وان لَم تكوني فأعلمي جدي بِهذا  ( أخرجت تنهيدة جَديدة مِنْ صَدرِها وأغمضت عينيها دونَ إجابتِها لترى وجه نايل وَقد تعلقت عينيها بعينيه عٍندما حاولَ تفادي سقوطهِ عليها لتَتوه فهذا الوجهُ لا يُفارِقُها كُلما أغمضت عينيها وحرارة عِناقهِ تَجعلُ خُدودُها تَتورد لِمُجَرد تذِكُرِها لهُ ماذا تَفعل فَتَحَت عينيها التائِهتين بينما استَمَرت ليانا ) جداي مُتَحَمِسانِ لهُ كثيراً .. عليكِ التفكيرُ جيداً وعدم التأثُر بقرارِهم
- أترينهُ مُناسِباً لي
- حسناً في الحقيقة لا واجل فأنتِ جادة مِثلهُ في كثيرٍ مِنْ الأحيان وَهو يبدو بارِداً و و مِنْ الأفضلِ أن أترُككِ بِمُفرِدكِ لتُفَكِري بروية
أضافت بِبطء وَهيَ تَتَحرك مُبتَعِدة كي لا تَسترسِل بالحَديث بينما بَقيت فيولا شارِدة دونَ أن تُفلِح في أن تَتوقف عَن التفكير فَهي لا ترغبُ بالارتِباط بجيرالد وبنفسِ الوقت تَميلُ بشكلٍ كبير نَحوَ نايل وهذا الأمر يُخيفُها لَم تَكُن قَد أصبحت أفضل حالاً في الصباح لِذا عِندما عرضت عليها ليانا مُرافَقَتِها للبلدة لَم تُمانِع وغادرت برفقتِها نَحوَ البلدة ليَتَوَقَفوا ويتحدثُن مع السيدة فران التي وَقَفت برفقَتِهم تَطمَئنُ على أخبار جَدَيها تَوَقفت فيولا عَن المُتابعة وَحَدَقت بليانا التي شَدَتها مِنْ كُم ثوبِها لِتراها تُحَدِق بعيداً فَنَظَرت إلي حيثُ تنظُر بينما تَحَرَكت ليانا مِنْ جوارِها مُسرِعة ليتوَقفَ نَظَرُها على براند الذي دَفَعَ صَدرَ إيدن كريمر الذي يَقِفُ أمامهُ بِتَحَدي فأسرعت بالاعتِذارِ مِنْ السيدة فران وتبعة ليانا بِسُرعة وَقد بدا بَعضُ الناسِ بالاقتراب مِنْ الشابان الذينِ يَتَشاجَران
- لَقد دَفَعتَني عَن عَمد فلا تُنكِر ذلكَ ألان
- لَم افعل فَلم أرك
أجابَ إيدن كريمر براند الذي عاد لِدفَعهُ فقام أيدن برد الدفعةِ لهُ  فأسرعت فيولا بِتَخَطي ليانا إلا أنها تَوَقَفت في مكانِها عِندَ رؤيتِها لجيسون يَقِفُ بينهما قائلاً
- ماذا يَحدُثُ هُنا
- مِنْ الأفضل أن تَجعلَ شقيقكَ يَتَعقل
هَمَ براند بالتحرُك نَحوَ أيدن فأسرع جيسون بالنَظَرِ إليه بحدة مُجبِراً إياهُ على التَوَقُفِ في مكانِهِ قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ أيدن قائلاً
- ما الذي تُريدُهُ ألان
- اسأل شَقيقكَ فَهوَ مَنْ تَعَمَدَ الارتِطام بي لافتِعالِ هذا
فَهَتَفَ براند وَهو يُشيرُ بيدهِ نَحوهُ
- أن كُنتَ تَعتَقِد أننا سنُوافِق على العمل مَعكُم فأنتَ مُخطئ تَماماً وأن ظننتَ أنَ عَمَلُكَ بالتِجارة ألان سَيَمُرُ مُرورَ الكِرام فَهذا لَن يَحدُث
- لا يَهُمُني أمرُكم بشيء 
- تباً ( تَمتَمَ براند وَهوَ يُحاوِل تَخَطي جيسون بينما رَفَعت ليانا يَدَيها مُخفيه شَهقة كادت تنسلُ مِنها لتوَتُرِها )
- تَوَقف ( قال نايل الذي وَصلَ للتو وأمسكَ بِذراع ايدن الذي كانَ يَهُمُ بِدورِهِ بالتحرُك نَحوَ براند قائلاً وَهوَ يَنقُل عينيه بينهُم
- ما الذي يَحدُثُ هُنا
- ابتعِدوا عَن ما يَخُصُنا وسَنَدَعُكمُ وشأنَكُم ولَكِن لَن نَفعل أن لَم تَفعل ( أجابهُ براند بحده وكُره مُستَمِراً وَهوَ يوَجه حَديثَهُ لنايل ) لا اعلمُ ما هيَ نواياك ولَكِنها لا تُعجِبُني وان كُنتَ تَتَعَمد ذلك لمُنافَسَتِنا فاعلم انكَ سَتَكون الخاسِر ( اقتَرَبت ليانا بِتَرَدُد مِنْ فيولا لتُمسِك ذِراعها فَنَظَرت إليها لِترى التساؤل بعينيها عَما يَتَحَدَثُ عَنهُ براند فَهَزَت رأسها بالنفي لَها مُشيرة إلى عَدَمِ معرِفَتِها وبراند يَستَمِر ) وَحُضورُكَ لِمزرَعَتِنا لِمُقابلةِ جدي مِنْ الأفضل أن لا يَتَكَرر فان كانَ جدي قَد استقبلكَ هذهِ المرة فاعلم أن الأمرَ لَن يَتَكَرر
- اعتَقِدُ أنَكُم مازِلتُم تُعانونَ مِنْ ماضي قَد مَضى ولَكِني تَخَطَيتُهُ لِذا ليست مُشكِلَتي ما تُعانونَ مِنهُ ( وَنَظَرَ نَحوَ جيسون مُستَمِراً بتأكيد ) أن رَغبتُم  بِبَيع مَحصولِكُم لي فَهَنيئاً لَكُم وأن لَم تَرغَبوا فَتَدَبروا أمرَكُم بِمُفرَدِكُم فَلَكُم الحُرية بِهذا وَقد قَدَمتُ عَرضي هَذا لِجميع المُزَارِعين ( وعاد بِنَظَرِهِ نَحوَ براند بينما بَقِيَت عيني فيولا مُعَلَقَتينِ بهِ دونَ أن تَرمُش وَهوَ يَستَمِر ) أن لَم يُناسِبكَ العملُ معنا فلا تَفعل وبالمُقابِل لا تَعود لِلتعَرُضِ لرجالي
- ومِنْ الأفضلِ لرجالِكَ عَدَمُ التَعَرُضِ لنا وألا .. أنتَ تَعرِف ما سَيَحدُث
قاطعةُ جيسون قائلاً بِجِديةٍ فتبادلَ الرَجُلانِ النَظَرَات مِما جَعَلَ فيولا تَتَنَفس بِصُعوبة فانَ أكثر ما سَمِعتهُ عِندَ حُضورِها إلى نيوترون هو الشجِار الذي كان يَحدُث بينَ جيسون ونايل وَقد كانا مِنْ اشَدِ الأعداء في صِغَرِهِما وألان وَهُما يَقِفانِ أمامها مُتَحَدَينَ بَعضَهُما بِهذا الشكل عادت بِها الذاكِرةِ لِما كانت تَسمعُهُ عَنهُما
- أن التَزَمتُم حُدودَكُم سنَفعَلُ بالمثل ولَكِن عَكسَ هذا لَن أكونَ المسئول عَما سيحصُل  
قال نايل بِبُرودة وَنَظَرَ نَحوَ أيدن مُشيراً لهُ برأسِهِ بالتَحَرُكِ واستَدارَ مُبتَعِداً مِما جَعَلَ فيولا تَفتَحُ شَفَتيها لتَتَنَفس
- يَكادُ يُغمى علي لوهلة اعتَقَدتُ أنهُما سيصطَدِّمان ( تَمتَمت ليانا  بِضَعف بينما تابعت فيولا ابتِعاد نايل وأيدن أبنِ عَمهِ وَهي تُعيدُ بذاكِرَتِها ما سَمِعتهُ مِنهُم للتو بينما تابعت ليانا ) لا افهمُ شيئاً علي رؤيةُ جدي أتعتقدين أن نايل يَقوم مُتَعَمِداً بِالتَسَبُبِ بِخسارَتِنا لا افهم شيئاً تعالي
تَحَرَكت لتَتبع ليانا بشُرود وما أن اقتربوا مِنْ المنزِل حتى تَخَتَط ليانا بالدخولِ إليه ومِنها نَحوَ المطبخ لِترى جَدَتها وصوفي جالِستانِ تحتسيان الشاي فبادرتهُما
- أتعلَمون بأمرِ حُضورِ نايل كريمر لمزرعةِ جدي
هَزت جَدَتُها رأسها لَها بالإيجاب قَبلَ أن تَقول
- اجل مساء أمس أعلمني جَدُكِ بهذا
اقتَرَبت لتَجلِس على المِقعد الخَشَبي أمامها مُخفية توتُرَها وليانا تَقول
- و.. ماذا يُريد
- أنهُ يَعمل على شراءِ المحاصيل مِنْ المُزارِعين وعرضَ على جَدُكِ ذلِك
- انهُ ولابُد يَحلُم ( قالت صوفيا واستَمَرت ) لن نتعامل مَع آل كريمر مَهما يَكُن
- وما قولُ جدي بالأمر ( تساءلت فيولا وَهيَ تَعودُ نَحوَ جَدَتِها التي أجابتها )
- لَقد أزعجتهُ ثِقةُ الشابِ بِنَفسهِ وَحُضورهُ إلى مزرعتِنا وَقد كانَ شَديد الضيقِ فَهل تعلمانِ ما معني أن يَقوموا بِشراءِ محاصيل الجميع بأسعار مُغرية
- اجل ( تَمتَمت فيولا قَبلَ أن تَتَعلق عينيها بليانا التي جلست بِجوارِ والدَتِها وَقد شَحُبَ وَجهُها مُتمتِمة بِقلق )
- أتعتَقِدون أنهُ يَتَعَمد ذلك
- بالتأكيد يَتَعَمد فلا احدَ يَستَخِف بال كريمر ووضعُهم المالي مِنْ أفضل ما في نيوترن لِذا أن قالوا أنهُم سيشتَرونَ محاصيل المُزارعين لتعلَمي أنهُم احتَكَروا هذا الأمر ولا يَستَطيع التُجار الآخرون مُنافستَهُم
- جَدَكُما بِغنى عن هذا يكفيهِ ما يَحصُل مِنْ بيعٍ للأراضي المُحيطة َبهِ وألان يَظهر هذا لا اعلم ما الذي يُريدونهُ مِنهُ
أَخَذَت تَسيرُ ذهاباً وإياباً في غُرفَتِها شارِدة غيرُ مُصغية لليانا التي تُثَرثر بِتَوَتُر والتي لم تَتَوقف عن الحديثِ حولَ ما جَرى مُنذُ الصباح تَوَقَفت عيني فيولا على الشمس التي تُشيرُ إلى حلولِ العصر فَتَحَرَكت نَحوَ مِعطَفِها الطويل لترتاديه فأسرعت ليانا بالقول وِهي تَتابِعُها
- إلى أين ستذهبين
- سأذهبُ لاستنشاقِ بعضِ الهواء فأكادُ اختنِق هُنا
- سأذهبُ معـ
- لا فلن أستَطيع التنفُس وأنتِ برفقَتي تُثرثِرين
- لن افعل أعِدُكِ
- لا تُحاوِلي فانا أُحاوِل مُنذُ الصباح إسكاتكِ ولَم افلِح وداعاً
- أه يا لكِ مِنْ شريرة
أخذت تَجولُ بعينيها بين الأشجار قَبلَ أن تَقتَرِب أكثر مِنْ مَجرى النهر لا فائِدة ليسَ هُنا عليها رؤيتهُ ماذا تَفعل عليهِ إيضاحُ الكثير ولَكِن كيف ستَصِلً إليه 
- لِمن أَدينُ بِحُضورِك هذا ( تَجَمَدَت قَبلَ أن تُحَرِك رأسها إلى الخلفِ ثُمَ تَستَدير بِبُطء مُحَدِّقة بنايل الذي عَقَدَ يَديهِ معاً وَقَد مالَ على جِذعِ الشجرة بِجوارِهِ مُسَتمِراً ) ما الذي أقنعكِ بالحُضورِ أخيراً
- ألا تَعتَقِد أن عليكَ إيضاحُ بَعضِ الأُمورِ
أجابتهُ بِبُطء فَهزَ رأسهُ بالنَفي وَهوَ يَقول دونَ أن تُفارِق النظرة الجادة وَجههُ
- لا لا اعتَقِد
- أعلمتُكَ سابِقاً أنَ لا دَخلَ لأفرادِ عائلتي بقصة سامرز وتآمُرِهم عليك لِذا لما لا تَتَوقف ألان عَما تَنوي فِعلهُ فلا يَحقُ لكَ الإساءةِ إليهم بِهذا الشكل
- وَهل عَمَلي بتجارةِ المحاصيل الزراعية يُسئُ إليهم
- أنتَ تعلم أنَهُم لَن يتعاملوا مَعك لِذا خسارَتَهمُ مؤكدة فانسحابُ باقي التُجار مِنْ أمامك لَن يَكونَ لمصلَحَتِهم فلا تَدَعي انكَ لا تَعلمُ هذا
تَحَرَكَ مُستَقيماً بوقفتهِ وَحلَ يَديهِ وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَها مُستَمِراً بِهدوء
- لَم اعهد مِنْ أل فيزل الاستسلامَ بهذهِ ألسهولَةِ
- ولَن يبدؤوا ألان ولَكِن مُجَرَد تَركِ براند العملَ برفقَةِ جدي ليستَلِم زِمامَ نَقلِ بضاعَتِنا إلى المَدينة فيهِ خسارةٌ لِجدي لذا تَوَقَف عَن التَدَخُل بِما لا يعنيك وَعُد لمزرَعةِ خُيولِكَ
- وإن لَم افعل ولَن افعل
أجابها وَهو يَقفُ أمامها بتأكيد فنقلت عينيها بعينيهِ قَبلَ أن تَقول
- لِما تَفعلُ هذا ما الذي تُريدهُ
- أنتِ
برُغمِ الصدمة التي بَدت بعينيها لأولِ وهلةً مِنْ قولهِ ألا أنَها تداركت ذلكَ قائلة بِهدوء غَريب لا تَعلمُ مِنْ أينَ أحضرتهُ
- لَن يَحدُث هذا أبداً
- سَنَرى
أجابها بِثقة ومازالت عينيه ترفُضانِ مُفارقَتَها فقالت بِثقة كاذبة
- لَقد وافقتُ على الارتِباطِ بجيرالد لِذا لا مكان لكَ
- أحقاً فعلتِ بِرُغم ما أعلمتُكِ به
- ومَنْ قال أني أُصَدِقُك
- كما تُريدين ولَكِن لتعلَمي شيئاً ( ومالَ برأسِهِ قليلاً نَحوَها مِما جَعَلَ عينيها تَتَوَقَفان عَن الرمش وَهوَ يَستَمِر بِبُطء وثِقة ) عِندما أُريدُ شيئاً أحصُلُ عليه   
فَتَحت شفتيها قَبلَ أن تُتَمتِم بضيق شَديد
- لَن تَحصُل على ما لا يَخُصُك أنا مِنْ آل فيزل ولَن أكونَ لكَ نايل مَهما حاولت لِذا جِد تسلية أُخرى لكَ
ولَمَحتهُ باستنكار وتَحَرَكت تَهُم بالاستِدارة فأوقَفَها وَهوَ يَقول
- مِنْ الأفضل أن تَنسي أمر جيرالد ( حدجتهُ بِنَظرة فأضاف بتأكيد ) أنا جاد
- لَن أفعل 
- أنتِ حتى لا تَميلين إليه
- وما الذي تَعرفهُ أنت
- اعلمُ أني أولُ رجلاً يمتلكُ قلبكِ
احمرَ خديها وَهمت بالتَحَرُك رافِضة الإصغاءَ لَهُ ألا أن يَدَهُ التي أمسَكت كوع يَدِها جَذَبَتها نَحوهُ لتُسرِع بوضعِ يَدَيها على صَدرِهِ مُحاوِلة الإفلاتَ ولَكِن يَدَيهِ احتضَنَتا وَجهَها وَهوَ يُعانِقُها بِحرارة مانِعاً أياها مِنْ التراجُع فحاولت أن تَخطو إلى الخلفِ مُحاوِلة الابتِعادَ عَنهُ ومازالت تَملِكُ بَعض التَعَقُل ليَخطو مَعَها مانِعاً إياها ويَديهِ ترفُضانِ الابتِعادَ عَنْ وَجهِها فَتَمتَمت باسمِهِ بصُعوبة وهي تَضَعُ يَديها فَوقَ يَديهِ فاسنَدَّ جبينُهُ على جبينها مُتَنَهِداً بِعُمق وَهوَ يَهِمس بِصوت ملئ بالمشاعر بينما لَم تجرؤ على فَتحِ عينيها وأنفاسهُ تُلامِس واجهَها 
- لا تَستَطيعين إنكارَ ما بيننا تباً أني اشعرُ بوجودكِ حتى لو كُنتِ بعيدة عني لِذا عديني أن تنسي أمر جيرالد ( عَقَصت شَفتيها بألم عاجِزة عَن إجابتهِ فاستَمر ) اعلمُ أن قلبكِ الذي ينبضُ بِجنون ألان هو ملكٌ لي
- دعني وشأني نايل ( تَمتَمت وَهي تَفتَحُ عينيها وَقد امتلأتا بالدُموع مُستَمِرة وعينيه تنتقلان بعينيها الدامِعتان ) أن كُنتَ حقاً تَهتمُ لأمري فدعني وشأني ( وَتَراجعت مِنْ بينِ ذراعيهِ مُستَمِرة ) أرجوك افعل هذا ولتَجعل عقارِب الساعة تَعودُ للخلف وليعودَ الأمرُ كما كانَ قَبلَ أن نلتَقي ولا تُصَعِب الأمرَ علي أكثر مِنْ ذلك ( أضافت كلماتِها الأخيرة بِصُعوبة وَقد انزلَقت دمعة مِنْ عينِها فأسرعت بِمسحِها بيد مُرتَجِفة قَبلَ أن تَهُزَ رأسها بالنفي لَهُ وَهي تَشعُر بهِ يَهُم بالتَحَرُك نَحوَها لِتُتابِع موقِفَ إياهُ ) أن كانَ قلبي يرفُض الإصغاءَ لي فلن افعلَ بِدوري
وَتَحَرَكت مُستَديرة وَمُغادِرة بِخطوات واسِعة وهيَ تَمسحُ خَديها مِنْ الدُموع التي تنسابُ بِهدوء عليهما ليتَجَمَدَ في مكانهِ مُجبراً نَفسهُ على عَدَمِ أللحاقِ بها والضيقُ يملأُ صدرهُ  .....
تأبَطَت ذِراعَ جيرالد الذي ساعَدَها بالنُزول مِنْ العربة لتَتبَعَهُم ليانا وديفيس وبراند بينما توقفت العربة الأُخرى التي تَحوي جَدَيها وصوفيا وعميها وَقد ارتدا الرِجالُ الملابِس ألرسمية بينما ارتَدت فيولا وليانا أثواباً فاخِرة لحُضورِ حفل زفاف برندا فيث ليدخلوا مُهنئينَ عائلتِها وعائِلةِ هامبسون التي استقبلتهُم على الباب لتُبادِرها رولان فورَ رؤيتِها بابتسامةً مُصطَنعة وَهيَ ترفعُ حاجِبيها لَها مُتَسائلة قبلَ أن تَقترب مِنها بينما توقَفت عيني نايل عليها لِوهلة دونَ حِراك وَهو يُراقِبُها تَدخُل برفقةِ جيرالد لتَتَغير ملامِح وجهِهِ وتَغمقَ عينيهِ بِشدة قبلَ أن يَعودَ بِصعوبة لمُتابَعَةِ الإصغاءِ لمُحدِثة , اعتَذَرَت فيولا مِنْ جيرالد وَتَحَرَكت مُبتَعِدة برفقةِ رولان التي هَمَست
- هل افهمُ مِنْ هذا أنكِ وافَقتي على الارتِباطِ بهِ بشكلٍ رَسمي أنَ هذا ما يعنيهِ حُضورُكُما معاً افعلتي
- أجل
أجابتها باقتِضاب وعينيها تَبحثانِ بِهدوء بين المدعوين الكُثُر الذينَ ملئوا الصالة
- والأخر ماذا عَنهُ
- مَنْ تعنين آه لا لَقد .. نَسيتُ أمرهُ ( تَمتَمت وَهي تُحَرِك رأسها لتحيةِ ماي التي اقتَربت مِنهُما قائلة )
- تهانيا متى ستُعلِنان ذلكَ رسمياً
- قريباً
أجابتها باقتِضاب ومازالت عينيها تَبحَثانِ بِهُدوء في الصالة المليئة أمامها
- هل حَضَرَ أليك لحُضور حفلِ الزِفاف ( نَظَرَت نَحوَ ماي قبلَ أن تتساءل بِتَرَدُد )
- الم تريهِ مؤخراً
- لَم أرهُ مُنذُ زَمن ( قالت ماي بِضيق رُغمَ مُحاولَتِها إخفاءَ ذلكَ فقالت فيولا وَهي تنتَقي كلِماتِها )
- لا لن يَحضُر فلقد كان هُنا مُنذُ ثلاثة أيام .. إنهُ مؤخراً لا يَحضُرُ إلى هُنا إلا نادِراً .. كُنتُ اعتقِد انكِ على اتصال بهِ
- لا أنا في الحقيقة ( قالت ماي بِغيظ رُغمَ مُحاولَتِها أن لا تَخرُج عن لُطفِها ) أواعِد ويلي لذا لا أرى أليك
بدا التَفَهُم على ملامِح فيولا التي هَزت رأسها لَها بالإيجاب فَمؤخراً تَصرُفاتِ أليك غيرُ مفهومة
- لا نَبدو مُختَلِفات عن سُكانِ العاصِمة لَقد اعتَقَدَ ذلكَ الشاب أني اسكُنُ هُناك
بادرتها كوني وَهي تَقِف بِجوارِها وتلمحُ الشاب الذي كانت تُراقِصهُ مُنذُ قليل بابتِسامة فلمحتها فيولا بنِظرة سريعة قائلة لهيئة كوني التي حَرصت على أن تَكونَ مِنْ أفضل الموجودين بثوبِها اليلكي وتسريحتِها
- حتى أنا كُنتُ لأعتَقِدَ ذلك
- على الأقل الآنسة أنجيلا ( قالت ساخِرة وَهي تنظُر نَحوَ شقيقة العريس ) ليست المُميزة الوحيدة اليوم .. أينَ نايل لَم أرهُ برفقَتِها ( واستَمَرت هامِسة وَهي تَقتَرِب مِنْ فيولا أكثر ) علمتُ أنَهُم سيعدونَ في الشهر القادِم لخطبَتِها عليه
اصطَنعت فيولا ابتِسامة لِقول كوني مُحاوِلة أخفاء الألم المُفاجئ الذي جَعلَ مَعِدَتِها تتلوى ورَفَعت رأسها بكبرياء كاذِب وَهي تنظُر حولَها مُدَعية انشِغالَها وَهي في الحقيقة تَتَهَرَب مِنْ كوني كي لا تسترسِل بالحَديث ثُمَ قالت وَهي تَتَحَرَك مِنْ جوارِها
- أنَ المكانَ مُكتَظ وأشعُر بالاختِناق سأخرُجُ قليلاً 
وَتَحَرَكت نَحوَ باب الشُرفة لتَخرُج وَتَتَنَفس بِعُمق والهواءُ يُلامِس وجهها فاقتَربت مِنْ الحاجِز لتَقِف بِجوارهِ شارِدة بِما أمامها دونَ رؤية شيء وعقلُها يبتَعِدُ بها ولَكِن سُرعانَ ما شعرت بأنها تَعودُ لأرض والواقع فَزَمت شفتيها ليسَ عليها حقاً الانفرادُ بِنَفسِها وألا أن حالَها سيسوء فَهَمت بالتَحَرُك ألا أنها تَجَمَدَت وَهيَ ترى ضوءً أحمر صَغير يَسطُع مِنْ زاوية الشُرفة لتَتَوَقف عينيها على نايل الذي ابعدَ السيجارة عَن فَمهِ وَقد أنهاها وعينيهِ المُغمَقتَين بِشدة مُتَعلِقَتانِ بعينيها لِتَمُر لحظة بينهما وَقد تَجَمَدت في مكانِها ليقذِف السيجارة أرضاً بَعدها وَهوَ ينفُث دُخانها ويطفِئُها بِقدَمهِ قَبلَ أن يَتَحَرَك عائِداً إلى الداخل لتُتابِعه قبلَ أن تَتنَفس وَقد كانت لا تَفعل إذاً كانَ هُنا طوالَ الوقت رباه أغمضَت عينيها بِبُطء وعادت تَنظُرُ أمامها مُحاوِلة أن تهَدأ مِنْ نَفسِها عليها الاستمرار والتَحلي بالقوة ليسَ عليها أن تضعُف ألان بَقيت هُناك حتى شَعَرت بأنها تَستَطيع العودة للداخل ففعلت لتُمضي ما بَقي مِنْ وقت مُدعية الابتِسامة وَهي برفقةِ جيرالد مُعظم الوقت ورُغمَ أنها حاولت جاهِدة إلا أن عينيها كانتَ تبحثانِ عَنهُ بين الحين والحين لتَعودَ لتَنهَرَ نَفسِها بألا تَفعل , شاهدت رولان تَقِف مِنْ بَعيد فَتَحَرَكت نَحوَها لتَتَوَقف ويد تُمسكُها وصوت لورا ماندل تَقول
- فيولا أريد محادثتكِ ( استدارت إليها لتَتَجَمد وقد وقفت لورا مَع نايل وشقيقتهِ الذين انشغلا بالحديث معاً فأسرعت بتثبيتِ نَظَرِها على لورا التي استَمَرت ) أمازلتِ تُعدينَ لنُزُهات فابنةُ شقيقةِ زوجي ستحضُر لزيارتِنا وكُنتُ أفكِرُ بمرافقتِكُم أن كـ
- لا لَم اعد أُعِد لنُزُهات بَعدَ تلكَ النزهة الأخيرة
- أه ارجوا أن تَعذُريني فَلقد نسيت انكِ تعرضتي للسقوط أنتِ محظوظة حقاً ( أرادت إنهاء الحديث والابتِعاد ولَكِن يد لورا مازالت مُمسكهَ بها وَهيَ على ثِقة مِنْ أنَ حديثَها في مُتناولِ سمع نايل وشقيقتهِ ) فنجاتُكِ مِنهُ كانت أمراً ساراً كَيفَ فَعَلتِ ذلك
- فعلتُ ماذا ( قالت بتوتر قَبلَ أن تُضيف ) نَجوت في الحقيقة لا اعلم
- لابُدَ وأنها الملائِكة
- لابُدَ وأنها هي ( قالت وهي تَسحبُ يدها مِنها ولورا تَستَمِر ) 
- كان القدرُ يَقِفُ بجانِبكِ ذاكَ النهار فليسَ مِنْ السهل النجاة مِنْ ذلِكَ النهر
اصطبغَ وَجهُها بالاحمِرار وَهَزت رأسها بالإيجاب وَهي تَقول
- هذا صحيح عَن إذنكِ
وَتَحَرَكت مُبتَعِدة لتَقترب مِن رولان وماثيوا لتَقفَ برفقتِهما قبلَ أن يدعوها جيرالد لمراقَصَتِهِ مِنْ جَديد لتتنفس الصُعداء عِندَ عودتِها إلى المنزل دون أن تشعُر بالراحة التي كانت تسعى إليها فتلكَ النظرة التي كانت تلوحُ بعيني نايل عِندَ رؤيتها لهُ على الشرفة دَخلت إلى صميم أعماقِها ومهما حاولت النوم تلكَ ألليله لَم تُفلح وبَقيت تتقلب في سريرها دونَ قُدرَتِها على أن لا تُفَكِر بهِ
- لَم تحظي بليله جيدة ( تساءلت جَدَتُها وَهي تَجلِس أمامها في الصباح فَهَزت رأسها لَها موافِقة فتابعة باهتِمام ) هذا أمراً طبيعي فعِندما تَرتَبط الفتاه تبدأ بِحياة جديدة وعليها التفكيرُ بما ينتَظِرُها ( بقيت شارِدة بقولِ جَدَتِها التي أخذت تَسكُب الشاي مُستَمِرة ) سيحضُر جيرالد ووالديهِ ألليله لـ
- أينَ هوَ جدي ( قاطعتها قائلة وَهي تَنظُر إليها )
- يرتَدي ملابسهُ استِعداداً للمُغادَرة مـ
تَوَقَفت غرايس عَنْ المُتابعة لتَحَرُك فيولا مُغادِرة لتُتابِعُها بحيرة قَبلَ أن تَضع السُكر بكوبِها وَتَقوم بتحريكهِ التقت بجدِها وَهو يَنزِلُ الأدراج فقالت بِسُرعة قَبلَ أن تَتراجع
- أُريدُ مُحَدَثَتَكَ ( تأمل النظرة الجادة على وَجهِها قَبلَ أن يَقول وَهوَ يُصبِحُ بِجوارِها )
- أينتَظرُ الأمر إلى أن اشرب الشاي
- اجل بالتأكيد
قالت بهدوء وَهيَ تَتبعهُ عائدة إلى المطبخ لتَجلِس برفقةِ جَدَيها ليَتَناول جَدُها شايهُ شارِداً فقالت جدتُها
- هل استلَمَ بيترمين المزرعة ( هَزَ جَدُها رأسهُ بالإيجاب فتساءلت فيولا بفضول )
- عن أي مزرعة تَتَحدثون ومَنْ بيترمين
- لقد تَمَ بيع المزرعة الأُخرى المُجاوِرة لمزرعَتِنا اعتقدنا بدايتاً أن عائلة برونز مَنْ قامت بشرائِها ولَكِن لُحُسنِ حَظِنا أنَ مَنْ فعل هو رجُل أخر كانَ يملِكُ مزرعةً في البلدةِ المُجاورة استَطاعَ بيعها بسعراً مُغري فنتَقَلَ إلى هُنا واشترى المزرعة المُجاورة لنا .. أنهُ رجُلاً جيد هذا ما سمعناهُ على الأقل
- لقد اتَفَقَ مع ابنِ عائلةِ كريمر على بيعة جَميعَ محصوله ( قاطعها هيكمان قائلاً فَنَظرتا نَحوهُ قبلَ أن يَستَمِر ) لقد عاد لرؤيتي أمس أيضاً رُغمَ أني أعلمتُهُ بِعَدَم رَغبَتي بالتعامُل مَعهُ
- أنَهٌ يطمعُ باحتِكارِ جَميعِ مُزارِعي نيوترون أن هذا ليس جيداً
قالت جَدَتُها بضيق بينما أحكَمت فيولا أصابِع يدِّها حَولَ كوبِها خوفاً مِنْ أن يَظهرَ توَتُرُها وانشَغَلَت بِشُربِ كوبِها بِصمت مُصغية لِجَدِّها الذي قال
- لن اسمحَ لهُ بِهذا حاولتُ إقناع بيترمين بِعَدَم التعامُلِ معهُ ولَكِني لَم أُفلح فَلَقد زاغت عينيه فور رؤيتِهِ للمبلغِ الذي يُقَدِمُهُ نايل
- أَسَنَستَمرُ بإرسالِ محصولِنا بأنفُسِنا أنَ هذا لَن يجعَلَنا نَجنى الربح المُعتاد
- لَقد اجبَرَ التُجار على الانسِحابِ مِنْ نيوترن ولا أحدَ مِنهُم يَرغَبُ بِمُعارَضَتِهِ والشراءِ مِنى
- رباه هل عُدنا لِهذا ألان لَقد مضى زمنٌ طويل على هذا الصراع هيكمان فما الذي أشعلَهُ ألان مِنْ جَديد
تأملت فيولا ملامِح جَدِّها المتجهمَ والذي لم يُجيب عن سؤالِ جَدَتِها مِما جَعَلَها تَعودُ نَحوَ كوبِها ما الذي عليها فعلهُ لإيقاف نايل أنها السببُ بهذا بالإضافة لإعلاميها إياه بأمر سامرز رباه ما فائدَةُ الندمِ ألان إنهُ لا يُصَدِّق أن لا دخلَ لعائلتها بالأمر كيف يَستَطيعُ أن يَحمِلَ لَها كُل تلكَ المشاعر وبنفسِ الوقت يُعادي عائلتها أم يا تُراهُ يُحاولُ الضغطَ عليها هي ولَكِن ما بيدها لتفعلهُ
- الم تُريدي مُحادَثَتي ( قاطع جدُها أفكارَها مُستَمِراً وَهو يَقِف )
- أنا في غُرفةِ المكتب
تابعتهُ بعينيها قَبلَ أن تَتَحَرَك خلفهُ لتدخُل إلى غُرفة المكتب وتُغلِق البابَ خلفَها ............
- الم تَعدي نفسكِ بعد
رَفَعت رأسها عَن الكِتاب الذي بِحجرِها مساءاً مُحَدِقة بليانا التي اقتربت مِنها قائلة لجُلوسِها بالصالة دونَ أن تُغَيرَ ثوبها الذي ترتديهِ مِنَ الصباح
- سَيَحضُر جيرالد ووالديهِ وأنتِ بهذا الشكل هيا القليلُ مِنْ النشاط أنتِ حتى لا تبدينَ مُتَحَمِسة للأمر كُلهِ .. أتعلمين ما كانَ عليكِ الموافقة
- ليانا ( قاطعتها قائلة حتى لا تَستَمِر بالحديث مُضيفة ) لن يَحضروا اليوم .. لَقد ..تأجلَ الموعِد
- حقاً
- اجل حقاً .. أين كُنتِ
- أنا كُنتُ عِندَ رولان لِما تسألين ( ضاقت عيني فيولا بها فأضافت ) لِماذا
- فقط أتسائل فانا سأذهبُ عِندَ رولان ألان و
- لالا تفعلي فـ فقد قد خَرَجت ألان برفقةِ ماثيو لزيارةِ والدَتِها
- لا اعرفُ كيفَ أردَعُكِ عَن فِعلِ ذلك ألا ترين إلى أينَ وَصلَ بِهم الأمر إنَهُم يُحاربوننا بعملِنا ألا يهُمُكِ هذا الأمر بشيء ( بدا الحُزنُ على ليانا التي التزَمت الصمت دونَ إجابتِها فأضافت فيولا ) كيف هو براون 
- اخفضي صوتَكِ رباه ومنذُ متى تسألين عنهُ .. أنهُ .. بخير .. وعندما سألتُهُ لِما يَتَصَرف شقيقيهً بهذا الشكل بدا عاجِزاً عن إجابتي وأعلَمَني أنهُ طلب مِنْ شقيقهِ أن يتوقف ولَكِن نايل لا يُصغي لأحد وباقي أفرادِ عائلتهِ لا يكترِثون ألا لِما هو لمصلَحَتِهم فان كان هذا العمل سيدُرُ دخلاً لهم لا يأبهونَ حتى لو وافق جدي على بيعِ محصولهِ لَهُم ( بدا التردُد عليها وَهي تُضيف ) أريدُ غداً أن آذهـ
 - لا تقولي لي لقائهُ وان أعملَ على تغطية مكانِك ( بدا الحُزنُ على ملامِح ليانا مِما جَعَلَها تَتَنهد مُضيفة ) الم تريهِ اليوم
- فعلت .. أتعلمين لستُ غاضِبة مِنكِ بسبب مُحاولتكِ منعي مِنْ رؤية براون فأنا أتفهمُ انكِ تَتَصرَفين لمَصلَحَتي ولَكِن قلبي لا يُصغي لي يَجب أن ابتَعِد عنهُ بعدَ ما يفعلهُ شقيقُهُ ولَكِني .. لا أستطيع فلا شأنَ لبراون بِما يفعلهُ شقيقة صدقيني براون مُختَلِف تماماً كَما أنهُ مُغرَمٌ بي وأنا أُصدِقهُ ماذا افعل فيولا
- جِدي غيرهُ
- رباه كُلَما طلبتُ مُساعَدَّتكِ تقولين هَذا .. أتعلمين لَقد دعت والدَتهُ أنجيلا وعائلتِها للعودة لزيارتِهم لعدةِ أيام أنا جداً قلقلة مِنْ ارتباط نايل فما أن يَفعل حتى تبدأ والِدَّتهُ بالإلحاحِ على براون بفعلِ المثل
عادت فيولا بعينيها نَحوَ الكتاب المُغلق الذي بحجرِها قَبلَ أن تَقول
- أعلمتني كوني أنهما سيرتَبِطان قريباً
- لو جاء الأمر لولداه لجعلاهُ يرتبطُ اليوم قَبلَ الغد فوالدُهُ يرغبُ برؤية أحفادٍ لهُ قبلَ أن تَتَدهور صحتهُ فَهوَ في وضع حرج هكذا أعلمني براون
- وما ألذي يمنعهُ مِنْ الارتباط ( تساءلت بروية ومازالت عينيها مُعلقتان بالكتاب )
- هذا ما سألتهُ لبراون فقال أن بطبعِ شقيقة التروي فلا يتَخذ أي أمر على عجل فما بالُ إن كان أمراً مصيرياً كالارتِباط وعلى ما يبدو أن علاقتهُ بانجيلا جيدة فقد أعلمني براون انه اصطَحَبها إلى مكانهِ المُفضل قُربَ النهر وَهو يَقومُ بتوطيد علاقتهِ بها
رَفعت عينيها بِبطء نَحوَ ليانا التي قالت ذلك وَقد شحبَ وجهها قبلَ أن تَقول
- ماذا عنى بتوطيد علاقتهِ بها
- اعتقد انه يَقصِد التقربَ مِنها فَمن الأفضل أن يكونا يفهمان بعضهما قبل الارتباط على أن يُفاجئ كُل مِنهُما بالأخر
التزمت الصمت بَعدَ قول ليانا ذلك لتهزَ رأسها بَعدَ قليل رافِضة كُل تلكَ الأفكار التي تجتاحُ عقلها
- أنتُما هُنا
قال براند الذي دَخلَ إلى الغُرفة خلفَ جَدهِ مُستَمِرا أين جَدَتي
- ها أنا
إجابتهُ غريس وهي تُطل مِنْ المطبخ لتَقتَرِب وتَجلس في مِقعدِها بينما قال هيكمان وَهو ينظرُ إليها نَحنُ مدعوانِ لتناولِ العشاء عِندَ أل بيترمين
- يَسُرُني التعرفُ بِهم
أجابتهُ زوجته بود فنقل نَظرهُ نَحوى فيولا ليراها شارِدة وقد بدا وجهُها شاحِباً ليُضيف لزوجتة دونَ أن تُفارق عينيه وجهَ فيولا
- لِما لا تذهبين غداً أنتِ وفيولا لرؤية فاليري
- ولِما لا ( قالت غريس بينما رَفعت فيولا نَظَرَها ليتعلق بِجَدِّها قبلَ أن تَبتَسم لهُ شاكِرة فَهو يَعلمُ بأنها تحتاجُ لرؤية والِدَّتِها انهُ يعتَقِد أنها في ضيق بسبب ما أعلمتهُ بهِ عَن جيرالد صباحاً )
أخذت تَتَقلب في سريرِها ليلاً قبلَ أن تستَلقي أخيراً على ظهرِها وتَنَفَست بِعُمق ونفاذ صبر هاهي ليلةً أُخرى ستُمضيها دونَ أن تَستَطيع النوم بها لِما لا تَستَطيع أن تَنسى أمرة
- أهي ليلة أُخرى ليست جيدة ( هَزت رأسها بالإيجاب لِجَدَتِها التي جَلَست أمامها بالقِطار تتأملُ وجهها قبلَ أن تَستَمِر ) ليسَ عليكِ أن تقلقي فكما قال جَدُك لنبقى الأمر في طي الكِتمان حتى نتأكد فان كانَ ما أعلمتكِ بهِ تلكَ السيدة حقيقي سيكون لنا تَصرُفاً أخر ولَكِن قد تَكون مُجَرد إشاعات تُشاعُ حول جيرالد لذا لا يُقلِقُكِ الأمر فَجَدُكِ سيُرسِلُ برند للتَحَقُق مِنْ هذا .. لن أستَطيع التأخُر في يوهانس فَكما تَرين جَدُكِ ليسَ بوضع جيد مؤخراً لا أُريدُ التَغيبَ عَن المنزل
عادت لتَهُزَ رأسها موافِقة قَبلَ أن تَنظُر نَحوَ المرأة الجالِسة بِجوارِها ثُمَ نَحوَ نافِذة القِطار الذي لَم يَتَحَرَك بَعد وعادت نَحوَ جَدَتِها الجالِسة أمامها قائلة ومازالَ الرُكاب يَصعَدونَ
- يُحزِنُني أن يَكونَ الأمرُ صحيح 
تَجاهلت قول جَدَتِها وعينيها تنظُرانِ نَحوَ الرجُل والمرأة الذين يقتَرِبون بالمَمر فعادت بنظرِها نَحوَ جَدَتِها وَهي تَشعُر بوالِدَي نايل الذينِ جَلَسوا على المِقعد المُجاوِر للمِقعد الذي أمامها ثُمَ جَلَسَ أمامهُما بِجوارِ النافِذة زوجُ ابنَتِهم وَبقي المِقعد المُجاوِر لهُ فارِغاً فأغمضت عينيها بِبُطء وَهي تَتَنَفس فَفِكرت مُرافَقة نايل لوالديهِ وَجُلوسهُ أمامها طوالَ الطريق لمُرهِقة لأعصَابِها فَتَحت عينيها لتَختَفي الدماءُ مِنْ وَجهِها وَهي تَراهُ يَقتَرِب فأسرَعة بالنَظَرِ نَحوَ جَدَتِها التي انشَغَلَت بالتَطريز وادعت انشِغالها بتأمُل ما تَقومُ بهِ جَدَتُها بينما خَلَعَ نايل سُترتَهُ وَجَلَسَ لِتَتَوقفَ عينيه عليها مُتَفاجئاً فَنَظَرَ نَحوَ والِدَتُهُ الجالِسة أمامه مُتَدارِكاً جُموده , أخذت تقرأ الكِتاب الذي أخرَجَتهُ مِنْ حقيبتِها دونَ أي تركيز مِما جعلَها تُعيدُ قراءةَ الفقرة أكثرَ مِنْ مرة فكانت تَرفَعُ عينيها عَن الكِتاب بين الحينِ والحين لَتلمحَ نايل الذي انشغلَ بِدورة بقراءةِ الصحيفة والذي هَمَ بقلبِ الصفحة لتَتَعلق عينيه بعينيها فعادت نَحوَ كِتابِها بتوَتر بينما عادَ بِهدوء نَحوَ صحيفته , ما أن تَوقف القطار بهما بَعد ساعتين في محطة برود حتى تَنَفست الصُعداء أملة بِمُغادرةِ آل كريمر للقطار ولَكِنَهُم لَم يَتَحَرَكوا مِما جَعَلَها تَقول لِجَدَتِها وَهي تَهُم بالتَحَرُك عَن مِقعَدِها
- ألا تُريدينَ النُزول إلى السوق لَن يَتَحَرَك القطار قبلَ ساعة
- أُفَضِل الجُلوسَ على السير اذهبي أن كُنتِ تَشعُرينَ بالملل ولَكِن لا تتأخري
تناولت حقيبتها وَتَحَرَكت بالممر مُتَخَطيه عَن نايل مُتَوَجِهة نَحوَ بابِ القِطار لتَنزِلَ مِنهُ وَتَتَنَفس بِعُمق ما أن لامست قَدَميها الأرض لتَتَوَجه نَحوَ السوق القريب مِنْ المَحطة لتَسيرَ به دونَ هُدى فَكُل ما أردأتهُ هو الابتِعاد مِنْ أمام نايل فساعَتينِ مِنْ الجُلوسِ أمامهُ كانت كافية لجعلِها ترغَبُ بالهُرب إلى أيِّ مكان , اقتربت مِنْ واجِهةِ مَحل يَعرِضُ بَعضَ الأثواب حَديثة الصُنع تتأملُها باهتِمام وَقد شَدَّها ثوب باج حريري يهدِل على واجهةِ المحل بِشكلٍ جَميل تَوَقَفت عينيها على ظِل خلفها ينعَكِسُ مِنْ الواجهة الزُجاجية فَحَرَكة رأسها إلى الخلف مُحَدِقة بِظهرِ نايل الذي وَقَفَ يَشتَري بَعضَ الفواكه قَبلَ أن تَعودَ إلى ما أمامها وَتَتَحرك مُبتَعِدة لتقتَرِب مِنْ مجُموعة مِنْ الناس بِفُضول لِتَرى سببَ تَجَمُعِهم بِهذا الشكل لتُحَدِق برجل يَعزِف الموسيقى وبرفقَتهِ ولدان اثنان يَقومونَ بالشقلباتِ فتابَعَتهُم باهتِمام وَقد أخذَ الناس يُصَفِقونَ لَهُم بينما كانَ فتى ثالث يُقَدِم قُبَعَتَهُ ليضعوا بها المال أرخت جُفونَها قليلاً فلا حاجةَ بها للنظرِ لتَعلمَ مَنْ وَقَفَ بِجوارِها وها هو قلبُها يَعود للخفقان يا لغبائكِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق