ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 31 يناير، 2013

قلب لا يصغي 3


- فيولا
نَظَرَت نَحوَ ليانا التي نادت باسمها دونَ أن تستَمِر لتجدها شارِدة فَتَرَكَت المناديل التي تَقوم بطيها وَقد جلستا مساءً في الباحة الخلفية للمنزل لتستَمِر ليانا بهيام ومازَلَت عينيها مُعلقة بالسماء
- هل أُغرمتِ يوماً
بدا عدمً الرِضا على فيولا وعادت لمُتابعةِ طي المناديل وَهيَ تَقول
- انسي أمرهُ هذا ما أستطيعُ قولهُ لكِ
- أتعلمين لَدَّيهم اليوم حفلٌ كبير ( استمرت ليانا مُتجاهِلة قول فيولا ) أن والِدَتَهُ تَتَعمد دعوت جميع العائِلات التي لَديها فتيات في عُمرٍ مناسِب للزواج .. هذا يُغيظُني
- دعوتُ كارل لِنُزهةِ الغد
- لم تفعَلي
- بل فعلتُ لعَل هذا يُعيدُ إليكِ صوابَكِ 
- لن أُرافِقَهُ
- أعلمي هذا لوالِدَتَكِ فلا شأنَ لي بِكِ
- أن كُنتُ ارغبُ برفقةِ احدِّهم فأنتِ تعلَمينَ مَنْ يَكون
حدَجتها بِنظرة فرَفَعت ليانا كَتِفيها مُعانِدة فَنَقَلت نَظرَها عَنها إلى ديفيس الذي يقترِب للجُلوسِ مَعَهُم بينما تَحَرَكت ليانا جالِسة جيداً وَقد تَنَبَهت حواسُها لاقتِرابِ شقيقَها وهي تُبادِرهُ
- أينَ كُنت
- عِندَّ عَمي وليم .. طلَبت مِنى أندي أن أتَحَرى لَها عَن روبير هل هُناكَ ما لا اعلَمُه .. كُنتُ اعتَقِدُ أنَهُما على وِفاق
تابعت فيولا طي المناديل دونَ إجابتهِ بينما هزت ليانا كتِفيها لهُ بِعدمِ عِلمِها قبلَ أن تَقول
- ستُرافِقُنا غداً إلى النهر
- لا فسأُغادِّر باكِراً كما أنَّ كارل طلبَ مِني إعلامكِ انهُ أيضاً لن يستَطيع الحُضور
أضاف لفيولا فابتَسمت ليانا بارتياح وهي تُلاقي عيني فيولا التي نَظَرَت إليها بينما استَمر ديفيس
- إن النهر هائج في هذا الوقت فلا تقربوه ...........
- ستُغادِرينَ إلى يوهانس إذاً 
تسائل جيرالد في اليوم التالي وهي تَسيرُ بِجوارِه بَعدَ أن انهوا غدائَهُم في الهواء الطلق وقد توجهَ أليك بِرفقةِ ماي للسير بعيداً بينما انشغلَت كُل مِنْ
كوني وآندي وليانا بالحديثِ مع روبير ومارتن وَقد اكتفت زوجتا عميها صوفيا وسلين بالبقاءِ جالستين وتبادُل الحديث مَع جاين والِدَة مارتن وماي
- في بداية الشهر القادِم
- ستَطولُ إقامتُكِ هُناك
تسائَلَ جيرالد باهتِمام فلَمَحتهُ بِنظرة سريعة وهي تَقول
- لم أرى والِدَتي مُنذُ عِدَّةِ شهُور لِذا أُفَكِر بِقضاءِ يومين برفقةِ عَمتي فاليري وباقي الأسبوع في سكوتلا بِرفقةِ والِدَتي
- عندي بعضُ العمل في براغ قُربَ يوهانس أنْ كُنتِ هُناكَ في حينِها قد أعرُجُ عليكُم
- سَيَسُرُني هَذا ( أجابتهُ وهُما يتجهان نَحوَ الآخرين ليقِفوا برفقتِهم فبادرتهُم كوني بحماس )
- سَتَحضُر فرَقاً استعراضية قريباً إلى هُنا 
- علمتُ أنها ستكون هُنا قبلَ الحفلِ الذي يُقيمهُ رئيسُ البلدية كُلَ عام وستُقَدِم استعراضها في باحةِ البلدة
أجابها جيرالد بينما تساءلت فيولا
- هل صحيح أن السيد سامرز أبدا إعجابهُ ببعضِ خيول البلدة وينوي شرائها
- هذا صحيح ( أجابها مارتن واستَمر ) انهُ يدفعُ بِسخاء لِقاء الخيول الجيدة
لَكِن فيولا لَم تكُن تُصغي لَهُ ولَقد تَنَبَهت أن ليانا لا تَقِفُ مَعَهُم فتلفتت حولَها فلم تَجِدها بدا التوتُر عليها وهي تَعود للنظرِ بإرجاء المكان مُحاوِلة عَدم لفتِ نظرِ احد إليها لِتتوقف عينيها على ليانا التي تكادُ تَختَفي بين الأشجار البعيدة فاعتذرت مِنهُم وتحركت نَحوَها مُحاوِلة عَدم الجَري كي لا يُلاحِظَها أحد وقلبُها يَخفِقُ بجنون فلابد وانَ ليانا قد جُنت بِحق أن كانت قد أعلمت براون بِقدومِهم إلى هُنا أَخَذَت تُحرِكُ رأسها يميناً وشمالاً لعلها تجِدُها وهي لا تجرؤ على مُناداتِها خوفاً مِنْ أن يسمعوها إلى أن لمحتها تَقِفُ على الضِفة العالية تتأملُ النهر الهائج أمامها فأسرعت نَحوها قائلة
بصوتاً مُرتَفع حتى تستطيع سماعها وقد اشتدَّ صوتُ جريان ماء النهر لاقترابِهم مِنهُ وهي تُمسِكُها مِنْ ذِراعِها لِتنظُرَ إليها
- ماذا تفعلين هُنا ( نَظَرَت ليانا إليها بعينين حزينتين وقد التمعتا لتَجَمُعِ الدُموعِ فيهما فاستمرت بحدة أَقَل وَهي تنقُلُ عينيها بوجهِها ) ما بكِ
- لاشيء
- أنا جادة هل ( وتلَفتت حولَها قبلَ أن تَعود إليها مُستَمِرة ) أعلَمتِ براون أننا قادِمون إلى هُنا
ابتَعَدَت عن يد فيولا التي تُمسِكُ ذراعَها قائلة
- وان فَعَلت ( فَتَحَت فيولا عينيها جيداً قائلة )
- لستِ جادة .. ليانا ( إضافة بجدية وليانا تَهُمُ بالاستِدارة مُبتَعِدة لِتُمسِكَها مِنْ ذِراعِها مانِعة إياها مِنْ مُتابعةِ سيرِها ) لن اسمحَ لكِ برؤيتهِ أنتِ لا تَتَصرفين بِتَعَقُل
- لا شأن لكِ ما كانَ علي أعلامُكِ أنا نادِمة على هذا
- أه لا ( قالت مُعترِضة وليانا تُحاوِل أن تَبتَعِد عنها فأحكمت يدها على ذِراعِها قائلة بجدية ) لن تَريه لن أترُككِ ستشكُرينَني في ما بَعد على هذا
- دعيني فيولا ( قالت ليانا بِضيق وهي تُفلتُ يدها وتَهُم بالابتِعاد وقبلَ أن تُمسكَها فيولا مِنْ جَديد استَدارت نَحوَها هاتِفة ) ابتَعِدي لا تتبـ   يا ألاهي
فَتَحَت فيولا عينيها وَقد تراجعت خُطوةً إلى الخلفِ كي لا تَصطَدِم بليانا التي استَدارت نَحوَها لِتَدوس على حَجرٍ مُتحركٍ وتَميلُ إلى الخلفِ بذُعر فاقِدة توازُنها تماماً وتَصرُخ بِذُعر وهي تشعُرُ بنفسِها تهوي بعيداً لترتَطِم بقوة بمياه النهرِ الجارية بِسُرعة للوهلة الأولى اعتَقَدَت أنها لن تَستَطيع النجاة وشَعَرَت بالاختِناق فهي لا تُجيدُ السِباحة ولَكِن سُرعة جريان المياه دَفعتها إلى الأعلى ولا تَعلمُ كيفَ استطاعت رَفعَ رأسِها بِصعوبة مِنْ الماء وَهي تصرُخ وتَشهق مُحاوِلة الاستنجاد بليانا التي أَخَذَت تَبتَعِد شيئاً فشيئاً عَنها لِجَرفِ المياه لَها بعيداً فأخذت تَتَخبط دونَ قُدرتِها على السيطرةِ على جسدِها الذي يَتَحَركُ مع المياه الجارية حاولت بكُل ما تستَطيع مِنْ قوة إبقاءَ رأسِها بعيداً عَنْ الماء وَهي تصرُخ مُستَنجِدة ولَكِنها لَم تُفلِح وأَخَذَت المياهُ ترتَطِمُ بوجهِها لِتُغلِق عينيها وَهي تُحاوِل التَنَفُس بِصعوبة بالِغة لتشعُر بأنها مُنهكة ولَم تَعُد قادِرة على الصمود
- تَمَسَكي جيداً   
تناهى لَها هذا الصوت وجَسَدُها يرتَطِم بشيء خلفها وبِذراعينِ تُحيطانِها وترفعانِها قليلاً لتستَطيع التنفس وقد كادت تغرقُ لتشهق والمياهُ تصطَدِمُ بوجهِها وتَلفَتت برأسِها إلى الخلف غيرُ مُصدِقة أن هُناكَ أحداً معها
- لا تتحركي
عاد ليقول وَهو يَجِدُ صعوبة بمُقاومةِ المياه القوية التي تدفعهُ معها فعادت بوجهِها إلى الأمام دونَ قُدرتِها على رؤية مَنْ معها لتَتَنفس بِصعوبة شديدة وهي تَقول بِذُعر
- لا أجيد السباحة ( اشتَدت يديهِ التي تحيطُها وهو يَقول )
- سأسحبُكِ معي فلا تُقاوِمي وألا زدتِ الأمرَ صعوبة ولَكِن لَن نستَطيع هُنا فالتيارُ قوي سيخفُ عِندَ المُنحدر التالي أنهُ فرصَتُنا الوحيدة قبلَ أن نصلَ المُنحَدر الصخري
- المُنحدر الصخري
تمتَمت وهي تذكُر ذلكَ المُنحدر لتشعُر بجسدِها يفقدُ كُل ما به مِنْ قوة لَن ينجوا
- علينا الوصول إلى هُناك ألان
قال وهو يُحاوِل التَحَرُك مُقاوِماً تيار المياه القوي ويَجذِبُها مَعهُ فحاولت دفعَ نفسِها ولَكِن لاشيء تَحرك مازالا وسط النهر حاول مِنْ جَديد ليتحركا قليلاً باتجاه ضفة النهر ولَكِن سُرعان ما عادت المياه القوية إلى جذبِهما إلى وسطِها لتشعُر بذراعيهِ اللتينِ أحاطتاها ترتَخيان وَهو يبتعِدُ عَنها فَحَرَكت رأسها بِذُعر نَحوهُ وَهي تَمُد ذِراعِها إليه لتُمسِك به وقد دفعتهُ المياه فأمسكت يدهُ بِذراعِها الممدودة نَحوهُ بأحكام كي لا يَفترِقا لتُحدِق عينيها المبتلَتينِ وهي تشهقُ لِدخول المياه المُستَمِر إلى فمها بوجهِ نايل نايل كريمر لوهلة لم تُصدِق أن مَنْ يُحاوِلُ إنقاذها ليسَ ألا نايل كريمر اشتدت أصابِعهُ
على ذراعِها وحركَ رأسهُ إلى الخلفِ قبلَ أن يعودَ نَحوها قائلاً وهو لا يبدو أفضل مِنها حالاً
- وصلنا المُنحدر الصخري
بدا الذُعرُ بعينيها لن يتَمَكنا مِنْ النجاة فالصُخورُ الكبيرة تملأُ المكان جَذَبَها بِقوة نَحوهُ لِتُصبِح أمامه قائلاً وَهو يُحيطُها بِذراعيهِ
- مهما حَصل لا تَبتَعِدي عَني تَمَسكِ جيداً
ضمت أصابِعُها قميصُهُ بِكُل ما بَقيَ فيها مِنْ قوة وهي تُحاوِل التَنَفُس بِشكل جيد دونَ قُدرتِها على ذلك وأطلقت صرخة مكبوتة وهي تُخفي وجهَها بِصدرِه مِنْ المياه التي أخذت ترتفع بِهم وتَعود لتهبط بِسُرعة كبيرة وقد أغمضت عينيها بِقوة لعدم قُدرتِها على منعِ المياه مِنْ الدُخول إليهما وهي تُصلي لينجوا لتشعُر بارتِطامِهما القوي بإحدى الصُخور وبنايل يَشتِم ولَكن يَديهِ لَم تَترُكانِها ليعودا للاصطِدام بصخرةً أُخرى فأَخَذَت دُموعها تنهمِرُ بفزع وخوف لتختلِط مع مياه النهر التي أَخَذَت تَزدادُ سُرعتُها ثُمَ بدأت تقِل بالتدريج هل عبروا المُنحدر فَتَحت عينيها مُحدِقة بالوجه الذي أمامها وقد انقطعت أنفاسُها والصدمةُ بادية عليها فَحَرَكَ وجههُ مُشيراً نَحوَ ضِفةِ النهر وهو يُرخي أحدى يديهِ بِبُطء عنها وأنفاسهُ مُتَسارِعة ليسحَبَها بالأُخرى معهُ وما أن لامست قدميها ارض النهرِ حتى حاولت السيطرة على جَسَدِها الذي فَقَدَت التحكُمَ بهِ مُحاوِلة استِعادت توازُنِها وَتَحَرَكَت بِخطوات غير ثابتة لتترُكُها يدهُ الأُخرى ويدفعُها لتَسيرَ أمامهُ وَهوَ يُحاوِلُ التقاطَ أنفاسِهِ ولَكِنَها سُرعانَ ما فَقَدَت توازُنَها لِتَسقُط بالماء مُجدداً وتَتَخبط مُحاوِلة الوقوف لِتَتَوقف وهي تشعُر بيديه التينِ انتشلتاها مِنْ المياه حامِلاً إياها بينَ ذِراعيهِ ولَم تعترض فلا قوة لديها لتَخطو خُطوةً واحدة ولَكِن سُقوطهُ على أحدى رُكبتيهِ وَقد فقد توازُنَهُ مِنْ الألم الذي يشعُرُ بهِ جَعَلَها تَبتَعِد عنهُ وتحاوِل الوصولَ إلى الضِفة بِمفرَدِها وبخطوات غير ثابِتة وهي تُحاوِل جاهِدة التِقاطَ أنفاسِها لتعود وتشعُر بهِ يرفَعُها مِنْ جَديد ليقتربَ بِها إلى الأرض الجافة ويبتَعِد عَن مياهِ النهر قدرَ ما أمكنَهُ ليضعها أرضاً وهو يكادُ يَفقِد توازُنه مِنْ جديد ليضع راحتَ يديهِ بسُرعة أرضاً بِجوارِ رأسها ووجههُ يُحَدِق بوجهها المُبتل مُحاوِلاً تَفادي سُقوطهُ وأنفاسهُ تَتَلاحق وقطراتُ الماءِ تنسابُ عَن شَعرِهِ نَحوَها نَقَلَت عينيها بعينيه وأنفَاسُها تَتَسارع غيرُ قادِرة على النُطق لِتَمُرَ لحظةٌ بينهُما فَرُغمَ الإرهاق البادي عليه كانَ هُناكَ لَمَعَانون في عينيه دَخلَ إلى أعماقِها وَهَزَها فحاولت الخُروجَ مِما هيَ به قائلة بارتِباك وصعوبة
- أجُننتَ لتَتبَعَني إلى هُناك
- لو عَلِمتُ أنها أنتِ لَما ساعَدتُكِ
- آه ( هَمست بِصعوبة مُستَمِرة وَهي تُحاوِل إخفاءَ ارتِباكِها ) إذاً لا تَتَوَقع مِني شُكرُك على ذلِكَ
ظَهَرَت شِبةُ ابتِسامة على شفتيهِ وزادَ لمعانُ عينيه مُتَمتِماً
- أستَطيعُ الحُصولَ على شُكرِكِ بِطريقَتي
لأول وهلة لَم تُدرِك ما عناهُ ولَكِن اقتِرابُ وَجهِهِ مِنها أكثر جَعَلَها تُلصِقُ رأسَها أكثر وأكثر بالأرض وَقَبلَ أن تُحاوِل الاعتراض عانَقَها فَوضَعت يَديها على صَدرِهِ مُحاوِلة دَفعهُ بَعيداً عَنها دونَ قُدرَتِها على استِجماعِ قوتِها فأشاحت برأسِها عَنهُ وَهي تَشعرُ بالدوار الشَديد ورُغمَ ذلِك لَم تَستَطع إبعادَه لِتأخذَ نَفساً عَميقاً وَهو يَبتَعِد عَنها هامِساً قُربَ أُذُنِها
- أنتِ أجملُ مِما تَخَيَلتُ
 وَتَحَرَكَ مُتَمَدِداً بجوارِها وَصدرُهُ يَعلو وَيهبِط فَحَرَكَت رأسَها نَحوَهُ بِغيظ وَهي تُحَرِكُ قَبضَةَ يَدِها لِترتَطِم بِصدرِهِ قائلة
- وأنتَ مُستَغلٌ أحمق
تناولَ يَدَها التي لامست صَدرَهُ وابتِسامة تُداعِب شَفَتَيه ناظِراً إليها وَهوَ يقول
- هوني عليكـ ( تَوَقَفَ عَن المُتابَعة وعينيه تَتَوقَفانِ خلفَها فأسرعت بتحريكِ رأسِها كَما فَعلَ نَحوَ الأصوات التي تَقتَرِب مِنْ بينِ الأشجار وميَزت بينَهُم صوتَ شَقيقِها الذي يَصيحُ مُنادياً باسمِها مِما جَعلَ شُعورَها بالدوارِ يَزداد فعادت نَحوَ نايل وهي تراهُ يَتَحَرَك ليضعَ يَديهِ على الأرض وَيَدفَعَ نَفسهُ للوقوفِ وَهو يَقول ) حان لي المُغادرة برغم أن البقاءَ وأعلَامُهُم أني مُنقِذُكِ لَهو أمرٌ مُغري ولَكِن لَيسَ بالوقتِ المُناسِب ( وَحَرَكَ رأسَهُ لَها وَهو يُضيفُ ) آنستي
وَتَحَرَكَ مُبتَعِداً وَهو يَعرُج بِشكل واضح أرادت أن توقِفهُ ولَكِن الكلِمات خانتها ليَتَجهَ نَحوَ الأشجار ويَختِفي بَقيت عينيها مُعلَقَتينِ بالأشجار التي اختَفى خلفَها قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ الأصوات التي تزداد اقتِراباً وتشعُرُ بأن جَسَدَها بدء يَستَرخي أكثر وأكثر
- ها هي .. هاهي أسرعوا أنها هُنا .............
- تَبدينَ هادِئة بالنسبة لواحِدة تَعَرَضَت لِما تَعَرَضتِ لَهُ أمس
ابتَسمت لديفيس وَقد جلست على المِقعَد بِجوارِ المِدفَئة مُلتَزِمة الصمت فأجابتهُ شَقيقتهُ بِسُرعة 
- دَعها وشأنَها إنها مُنهكة
- عليها ذلِك فأخر شخص سَقَطَ بالنهر لَم يَنجو أنتِ محظوظة كَيفَ إستطعتي النجاة وأنتِ حتى لا تُجِدينَ السِباحة   
عادت ليانا لتُجيبَ شَقيقَها قَبلَ أن تَفعل فيولا
- الم تُعلِمنا أنها لا تذكُر لابُدَ وأنها قد فَقَدت وعيها وحملَها النهرُ مَعهُ إلى حيثُ وجدتموها .. رباه أنتِ محظوظة وألا لاقيتي مَصيرَ ابنِ عائِلة ديف فَقد توفيَ العامَ الماضي بَعدَ سُقوطِهِ به
نَقلت عينيها بين ليانا وديفيس دونَ رؤيتِهم بالفعل فَلقد عادت الذاكِرة بِها إلى ما حصل مَعها والى نايل أنها حتى هذهِ ألَلحظة لا تُصَدِق أنَهُ مَنْ قامَ بمُساعدَتِها فلولاه لَما نَجت أبداً ولو أرادَ أن يعلموا انهُ مَنْ أنقَذَها لَما غادرَ عِندَ قُدومِهم وَلَكانَ استَغَلَ هذا لِصالِحة وتباهى بهِ
- عمتُم مساءً كيفَ حالُ ناجيتِنا ( دخلَ برند قائِلاً وهو يُحَرِكُ المِقعَد الخَشَبي ليَجلِسَ عليه بالمعكوس مُستَمِراً ) عليكِ بالتَحَسُن بِسرعة أن اردتي أن تصحَبَكِ جَدَتي مَعها
نَظَرَ ديفيس نَحوَ شقيقهِ قائلاً وَهوَ يُشيرُ إلى فيولا
- أليست محظوظة لَقد تَخَطت المُنحَدر الصخري وَنَجَت مِنهُ دونَ أيّ كُسور وجروح حتى
نَظَرَ برند إليهِ وكأن قولَهُ قد ذَكرهُ فقال
- أتعلمُ مَنْ شاهدتُ قَبلَ قليل خارِجاً مِنْ عِند الطبيب بِقَدم مُصابة ( وعِندَما هَزا ديفيس رأسهُ لَهُ مُتَسائلاً أضاف ) نايل كريمر
تَجَمَدت الدِّماءُ في جَسَدِها وثبتت عينيها عَن الحِراك فأسرعت بالنَظَرِ نَحوَ نارِ المدفئة كي لا تَفضحُها ملامِح وجهِها وَقد اخذَ قلبُها بالتسارُع لَقد رأت انهُ لا يستَطيع السيرَ على قدَّمهِ بِشكل جيد ولَكِنها لَم تعتَقِد انهُ مُصاب إصابة بالِغة عَقَصت شفتها السُفلى فلا تعلَمُ لِما تَشعُر بالتعاطُفِ مَعهُ وهي عليها العكس خاصة بَعد فرضِ نَفسِهِ عليها بِهذا الشكل بينما تساءلت ليانا مُدَعية عَدَم الاهتِمام ومُتَجاهِلة خفقات قلبِها التي تزدادُ كُلَما جاءَ احد على ذِكرِ آل كريمر
- هل إصابَتهُ خطيرة 
- اعلم برادس انهُ سَقَطَ عَن أحد الخُيول التي يَقومُ بترويضِها لِذا لَن يُشارِك بالسِباق القادِم فَعليه أن يُريحَها
ضَحِكَ ديفيس قائلاً
- يستَحِقُ ذَلكَ انهُ يعتَقِدُ نَفسهُ أفضل مُرَوِض للخُيول بالمِنطقة لعلَ هذا يُخَففُ مِنْ غُرورهِ
تَحَرَكت فيولا لِتنهض ترغبُ بالمُغادرة فلا تُريدُ سماعَ المَزيد مِنْ التَهَكُم على آل كريمر في هذهِ أللحظة فَتبِعتها ليانا بينما انشغلَ الشقيقان بالحديث
- أنا شاكِرة لكِ لعدمِ إعلامِهم أني السبَبُ بِسقوطك رباه لَقد مِتُ مِنْ الخوف حتى أني لَم استَطع الحِراك لِطلب المُساعدة للوهلةِ الأولى
بادرتها ليانا وهي تدخُلُ خلفَها غُرفَتها فأجابتها وَهي تَقوم بِسحبِ وشاحِها عَن كتِفيها
- ولَكِني دُستُ على حجراً مُهتز لذلكَ سقط ولَستِ السبب
- لَو لَم أكُن فَظة مَعَكِ لَما حدَثَ هَذا لَقد كُنتُ اشعُر بالحُزن وأردتُ الانفِراد بِنَفسي
- الم يَكُن براون سيُلاقيكِ
تساءلت بحيرة وَهي تَتجهُ نَحوَ المِدفَئة لتَضعَ بِها بعضَ الحطب وتَقوم بإشعالِها     
- لا وهل اجرؤُ على لِقائِهِ وبرفقَتي نِصفَ أفرادِ عائلتي ولَكِن شَعَرتُ بالضيق عِندما شاهَدتُكِ أنتِ وجيرالد وأليك وماي لَو كانت الأمورُ على ما يُرام بينَ عائلتينا الَم أكُن بِرفقةِ براون أيضاً
جلست بِبُط أمام المِدفئة مُفَكِره قَبلَ أن تَقولَ بِبُطء
- اعتَقَدتُ أن براون هُناك
- لا فَهوَ حتى لا يجرؤُ على لقائي في تلكَ المنطقة فَهيَ ملاذُ أخيهِ الدائم
نَظَرَت إلى ليانا مُتسائلة باهتِمام
- ملاذُهُ الدائم
- اجل عِندما أعلمتُ براون بأننا سنذهبُ لتناولِ الغداء هُناك قال أننا قد نلتَقي بنايل فَهوَ يَقصِد ذلكَ المكان سعياً للراحة والعُزلة 
عادت برأسِها لتُحَدِق بالنار أمامها هذا هو سَبَبُ وجودِهِ هُناك إذاً لقد ظَنَت انهُ قد تَبِعَ أخيه أن مِنْ حَظِها وجودةُ فلولاه لَمَ استطاعت النجاة لَقد حماها بِجسدِه بينما تَعرضَ هو للأذى ورغمَ ذلكَ أصر على إخراجِها مِنْ الماء أغمضت عينيها وهي تذكُرُ وَجههُ القريبِ مِنها وعِناقهِ لَها لِتشعُر بالدوار فَفَتَحت عينيها هامِسة
- متى ستَرينَ براون ( بدت المُفاجئة على ليانا التي أجابتها بتردُد )
- لِماذا ( وعندما لَم تُجِبها أضافت بِقلق ) لن تَقومي بأعلام أحد استفعلين
كانت تَود الاطمئنان على نايل ولَكِنها لن تجرؤ على أعلامِها بذلكَ فقالت بَعد لَحظةِ صمت
- أني اعتبرُكِ كشقيقتي الصُغرى لِذا فأنا قلِقه عليكِ وأخافُ مِنْ أن تَتَعرضي لِسوء
- أن براون رائع أنتِ لا تعرفينهُ فَهوَ شهم ولَطيف كَما أنهُ رجلٌ جذاب أني حتى لا أستَطيع مُقارَنَتَهُ بأحدٍ أعرفهُ لا أستَطيع
- ليانا ( هَمَست لَها وَهي تَنظُرُ إليها مُضيفة بتأكيد ) لا أملَ لكِ بهذهِ العِلاقة كوني مِنْ التَعقُل بِحيثُ تُدركِين ذلكَ
- لابدَ وانَ هنُاكَ طريقة
- تَعَرَفي على غَيرهِ ( هَمت ليانا لمُقاطَعَتِها فأسرعت بالإضافة مانِعة إياها ) اعلمُ انكِ قد لا تَجِدي مَنْ تُقارِنينهُ بهِ وأنهُ كَما قلتِ ولَكِن حاوِلي لن تَخسَري شيئاً
تَوَقَفت عَن المُتابَعة وبابُ غُرفَتِها يُفتح لِتُطِلَ مِنهُ زوجةُ عَمِها صوفيا قائلة
- جيرالد و كارل في الأسفل
تجهم وجهُ ليانا عِندَ سماعِها باسمِ كارل فَحَرَكت صوفيا عينيها لَها طالِبة نُزولَها دونَ اعتِراض فَهمست بِتذمُر
- حسناً حسناً ........
- لَقد وصلت هذهِ حديثاً
أشار روبرت إلى رفِ الكُتب وَقد وقفت فيولا في مكتَبَةِ البلدة تبحثُ عن بَعضِ الكُتب التي قد تقرأُها غداً للسَيدات فاقتربت مِنهُم وَقد قام بِعرضِهم على واجهةِ المحل لتَتَعلق عينيها مِنْ خِلالِ الزُجاج بنايل الواقِف قُربَ محل المخبوزات المُقابِل لَها يتَحدثُ مع سيدات آل ماندل وَقد اعتدنَ على الجلوس خارِجهُ ومُحادَثةِ كُل مَنْ يَمر عَنهُم لتراهُ مُتكئ على عصاه التي تُساعِده على السير بابتِسامة وهو يُحدثُهم وقد لامست قَدَمُهُ  اليُمنى القليلَ مِنْ الأرض سحبت نَظَرها عنهُ نَحوَ الكُتب مُحاوِلة تجاهُل ذلِكَ الوخز الذي يُصيبُها فَهي تشعُر بالأسى لأنها السبب بِما هو عليه ولَكِنها سُرعان ما عادت لتختَلِس النظر إليه وهو يَهُزُ رأسهُ للسيدات ويَتَحَرك ليقطعَ الطريق مِما جَعَلَ قلبها يهوي وقد أدركت انهُ قادِم ليأخُذ الصحيفة فَتَحَرَكت مُبتَعدة مِنْ أمام الواجِهة مُتَجِهة نَحوَ الرف المُجاوِر تَدَعي انشِغالَها بما يَحويهِ مِنْ كُتب فَتَحَ نايل باب المكتبة وهو يُلقي التَحية على روبرت ليُغلِقَ البابَ خلفهُ وعينيه تَتَوقفانِ على فيولا ليَلمَحَها بِنَظرة شامِلة وسريعة قَبلَ أنْ يَتَحرك نَحوَ روبرت قائلاً وَهو يتناولُ الصحيفة عَن الرف المُعَد لَها
- كَيفَ أنتَ اليوم
- بخير
- وروز
- مُتوعِكة قليلاً
- أوصل لَها تحياتي ( قال وَهو يَتَحَركُ مُغادِراً ومضيفاً وَهو يفتحُ الباب ) هل وَصَلتْ الكُتب الجَديدة
- أجل إنَها على الواجِهة ( لَم يَنظُر نَحوَ الكُتب وبدا التفكيرُ عليه ليَقول وهو يُغادِر )
- أراها في المرةِ القادِمة وداعاً
تَنَفَست الصُعداء عِندَ مُغادَرَتهِ لَقد بدأت تشعُرُ بوجودهِ كَما لَم تَكُن مِنْ قبل , غادرت المكتبة لِتَتَجه نَحوَ مَنزِل رولان لتقضيَ بَعضَ الوقتِ برفقَتِها قبلَ أن تَعود إلى المنزِل دونَ أن يُفارقها ذلكَ الشعور الذي بدأ يضغط على صدرها لتَمُرَ الأيامُ بعدَها بِصعوبة فلقد حاولت المُستحيل أن لا تُفكر بهِ دونَ فائدة فهيئتُهُ وهو يستنِد على عصاه لا تُفارِقُها
- ماذا هُناك فلا تبدين على مايرام
قالت وهي تَسير برفقةِ اندي نَحوَ البلدة وأضافت ( لِصمتِها وعدم إجابتِها وَقد بدت الكآبةُ عليها ) كانَ عليكِ دعوتُ ليانا أيضاً لمُرافَقَتِنا
- في الحقيقة رغبتُ بِمُحادَثَتكِ على انفراد لِذا
ونَظَرَت إليها بابتسامة شاحِبة فعادت فيولا بِنَظَرِها إلى الطريق مُتسائِلة بِتَوتر
- هل عادت أمورُكِ وروبير إلى ما كانت عليهِ
- لا .. لقد طلبةُ مِنْ ديفيس أن يَتَحقق لي مِنْ أمرهِ فَلقد وصلني بعضُ الأمور ولا اعلمُ صحتَها .. ولَكِن أنتِ من شد انتِباهي إليها لذا لا اعلمُ هل فَعَلتِ هذا عمداً أم انهُ صِدفة فَهل تعلمينَ شيئاً وتَتَرَدَدينَ في قولهِ لي أنْ كانَ الأمرُ كذلكَ فانا على استعداد أنْ أُصغي فيولا فانا بِحاجة للخُروجِ مِنْ الدوامة التي أعيشُ بها مؤخراً لِذا أنْ كُنتِ على معرفة بشيء ارجوا مِنكِ إعلامي
هزت فيولا رأسها بالنفي وهي تَقول
- لا أستطيعُ مُساعَدَتَكِ كثيراً فَلقد سمعتُ بعضَ الأشياء ولا اعلمُ صِحَتَها لِذا
- ما الذي سَمِعتِهِ أرجوكِ أعلميني
شَدَت وشاحَها والتفكيرُ باديٌ عليها لن تجرؤَ على تأكيدِ عَدَمِ إخلاص روبير لَها لِذا قالت
- هُناكَ ما يربِطهُ بكارلا ولا اعلم صحةَ هذا الأمر
- كارلا لَقد كُنتُ اعلمُ
- حقاً
- اجل فَلقد كانَ يرغبُ بالارتِباطِ بها في الماضي ( بينما كانت اندي تَستَمِر تَعلقت عيني فيولا بعيني نايل الذي نظر إليها بِدورِهِ وَهوَ يَسيرُ نَحوَهُم بِرفقةِ ماثيو زوجِ صديقَتِها رولان ساندر فابتلعت ريقها بصمت وقد سرها تَخلُصهُ مِنْ عصاهُ التي تُساعِدهُ على السير وسرعانَ ما عادت تُتابع ما تَتَحدثُ عَنهُ اندي دونَ أن تُصغي فحواسُها جميعُها تُتابع الرجُلان الذين أصبحوا بجوارِهم فَهَزَ ماثيو رأسهُ محي فردتا إليه التحية دونَ أن تجرؤ على النظرِ نَحوَ نايل فعادت اندي لِتُتابع حديثَها بينما حاولت التركيز مَعها دون جدوى ما الذي أصابها في السابِق ما كانت لتُعيرَ هذا الأمر أي اهتِمام بل العكس كانت لتهزأَ مِنْ ماثيو لِصداقَتِهِ مَع احد أفراد آل كريمر ما الذي يجري لكِ فيولا  ........
- عمتُم صباحاً ( قالت وهي تَقَترِبُ مِنْ جَدَيها لِتَطبعَ قُبلةً على خَدِ جَدها ثُمَ جَدَتُها مُضيفة ) أتحتاجونَ شيئاً مِنْ البلدة
- لا ( قالت جَدَتُها وأضافت ) اعلِمي مايسي أني سأعرُجُ عليها بعدَ قليل
هَزت رأسها بالإيجاب وتَحركت مُغادِرة لتَسير نَحوَ مَنزِلِ جيسون لتشاهِد كُل مِنْ دان ودايف بانتظارِها
- انتظِروني هُنا سأرى والدَتَكُم وأعود ( بادرتهم بابتسامة لسعادَتهم وأضافت وهي ترى جيسون وكريس يشربون القهوة ) عمتم صباحاً ( ردا لَها التحية فأشارت نَحوَ المطبخ مُستَمِرة ) مايسي بالداخل
وَتَحَرَكت لَتدخُل إلى المطبخِ وهي تَسمَع جيسون يَقول
- ما الفائدة مِنْ أخفاءِ هَذا الأمرَ عَنْ نايل ( بدت قَدَميها مُتَرَدِدة بالمُتابَعة فتمهلت بالمَمر المؤّدي للمطبخِ وهو يُضْيف ) لا أرى بالأمر أيّ فائدة
- أنتَ مُخطئ هو سَيقومُ غداً بإرسالِ خُيولِهِ إلى العاصِمة بينما السيد سامرز بَعدَ غد يَصِل إلى هُنا لِشراء الخُيول في البدء طلبَ منا نقلَها إلى هُناك لمُعايَنَتِها ولَكِنَهُ عادَ وأرسلَ برقية أعلَمنا بِها بِنيتهِ الحُضور بِنَفسِهِ ومِنْ مصلَحتي أن لا تَتَواجد خُيول نايل فَهي الأفضلُ وعِندَ عَدَم وجودِها سيكتَفي سامرز بشراءِ خُيولِنا فهي المُتَوَفِرة .. رشوتُ هانز كيلا يُعلِم عائلة كريمر بِتَغيرِ المُخَطط
تابعت نَحوَ المطبخ وعقلُها يُعيدُ ما سمِعتهُ للِتو مِنْ كريس لاندروف فبادرت مايسي عِندَ رؤيتها بشرود
- جَدَتي ستَحضُر بَعدَ قليلَ
- وكذلكَ والِدَتي هذا جيد انضَمي إلينا عِندَ عودَتك
هَزت رأسها لَها بالإيجاب ومازال الشرود يتملكوها وَهي تُغادِر وأخذت كلِماتُ كريس تَتَردد وَتَتَردد في عقلِها وقد جلست كالعادة على المِقعد مُنتظرة قدوم ماث بينما أخذ الولدان يقفزون ويلعبان أمامها على العشب تَعلقت عينيها بنايل الذي اقتربَ مِنْ محل والدهِ ليقومَ بفتحهِ ويَتَجِهُ كالعادة نَحوَ المكتَبة المُجاوِرة لهُ حَرَكَت نَظَرَها نَحوَ ماث الذي اقتَربَ على دراجتهِ لِتَقِف مُحييه إياهُ وتُعطيه كيسَ حاجياتِ أليك ليتحركَ مُبتَعِداً راقبتهُ  ثُمَ لَمَحَت الولدان بِتَرَدُد للحظة قبلَ أن تَتَحَرك نَحوَهما طالِبة مِنهُما البقاءَ في مكانِهِما حتى عودَتِها وتَحَرَكت نَحوَ المكتبة لتدخُلَها مُحيية روبرت ونَظَرَت حَولَها لتُشاهِد نايل يَتَفَقدُ بعضَ الكُتب الجديدة وَهوَ يُمسِكُ بالصحيفة بيدهِ فاقتَرَبت بتردُد مِنْ احد الرُفوف تَدَعي انشِغالها بِما يحوي ثُمَ تَحَرَكت نَحوَ روبرت الجالِس خلفَ مكتَبِهِ قائلا
- لا أجدُ كِتاب التاريخ القديم هل تستَطيع إحضارهُ لي
تَحَرَكَ روبرت مُغادِراً مكتَبَهُ فأسرعت بإمساكِ الريشة وغطتها بالحبر وَهي تَتَناول ورقة صغيرة لِتكتُب عليها بِسرعة وتَعود لوقفتِها وهو يَقترِبُ مِنها 
- هذا ما تُريدينهُ ( تناولتهُ شاكِرة بينما قال نايل وَهو يلمَحُها لروبرت )
- تحياتي لروز
وتَحَرَكَ مُغادِراً فناولت روبرت ثَمَنَ الكِتاب وغادرت بِدورِها لَقد كانت تَنوي إعطائهُ الورقة وألان بَعدَ مُغادرتهِ كيفَ ستوصلُها لهُ نَظرت إليهِ وَهوَ يَقطعُ الطريق نَحوَ مَحل المخبوزات لتَقطَعَ الطريق بِدورِها لتراهُ يَتَوَقف وماتي ماندل تَقولُ لهُ
- نايل هلا أعلمتنا مَنْ مِنها الأفضل
وقَدَمت لهُ طبقاً يَحوي عدت قِطع مِنْ الكعك فابتَسَمَ مُتَناوِلاً واحدة وَقد وَقفت بِجوارهِ ماتي ولورا بالإضافةِ إلى ايف مُنتَظِرين
- هَذِهِ لَذيذة جداً
- تَذَوق الأُخرى أنا على ثِقة مِنْ أنها أفضل
- ارجوا المعذرة
قالت فيولا ليَسمَحوا لَها بالمرور وَهي تَتَخطى عَنهُم وَقد تَعَمَدَت المُرور مِنْ جوارِ نايل الذي حَرَكَ رأسهُ نَحوَها عِندَ قولِها ذلكَ ليَتَجَمد للحظة وَهي تَمُر مِنْ جِوارِهِ ويَدَهَا تُلامِس يَده وَهي تترُك الورقة بينَ أصابعه لِتُتابع سيرها نَحوَ الولدان لتُحَدِثهُما ثُمَ تَتَحركُ مُغادِرة
- إنها فيولا فيزل (قالت ماتي وهي تُلاحِظ جُمود نايل ومُتابَعتهُ لفيولا )
- ماذا ( تَمتَم وَهو يَعود نَحوَ ماتي وأصابعه تَضُم الورقة جيداً مُخفي إياها )
- كُنتُ أقول إنها فيولا فيزل
- أجل حسناً دَعوني أتذوق هذهِ تَبدو الألذ بينهم
ما أن عاد نَحوَ مكتبِ والدهِ حتى أغلقَ البابَ خلفَهُ وَفَتَحَ الورقة بحيرة والفُضول يتملكُه لتَتَغير ملامِحُ وَجههِ بِبط ( لا تُرسل خُيولك سامرز بَعدَ غد قادِم أخفوا الأمر عَنك )
قامت بإيصال الولدان لمنزِلِهما وأعلمتهُما أنها سَتَعود قريباً وتابعت نَحوَ مَنزِل رولان لتحتَسي كوب الشاي المُعتاد برفقتها , انشغلت برشفِ كوبِها بِصمت فتساءلت رولان الجالِسة أمامها وَهي تَتأملُها
- تَبدين شاردة الذهن ( تَنَهدت واصطَنَعت ابتِسامة لَم تَصل إلى عينيها قائلة )
- اشعُر كَمَنْ ارتَكَبَ غلطة فادِحة ( تأملتها رولان بِحيرة وعِندَ عَدَمِ مُتابَعَتِها تساءلت )
- ما الذي يجعلُكِ تَشعُرينَ بِهذا الشكل ( عَقَصت شَفتها دونَ إجابتِها وعينيها تُحَدِقان بِكوبِها بِصمت شارِدة مِما جَعلَ رولان تُضيف بفضول ) هل مِنْ جَديد مع جيرالد
- لا.. كيف ماثيو
تساءلت مُغيرة مَجري الحديث لَتقضي بَعد الوقتِ مَعها قبلَ العودة نَحوَ منزِل جيسون ومِنْ ثُمَ إلى مَنزِلِها لِتَبقى في غُرفَتِها منشَغِلة بقراءة احد الكُتب حاولت التركيز به ولَكِنها كانت تَعود لتشرُد سريعاً
- أنتِ مُستيقظة ( تساءلت ليانا وهي تَفتَحُ البابَ وتَطُل مِنهُ لتدخُل والسعادة بادية عليها وهي تُضْيف ) كيفَ أنتِ لَم أَرَكِ اليوم
- وأنا أيضاً لَم أَرَكِ اليوم فأينَ كُنتِ
- ماذا تقرئين
تجاهلت ليانا سؤالَها مِما جَعلَها تُمعِن النظرَ بها هامِسة وهي تُتابِعُها تَقتَرِب لتجلِس على المِقعد أمامها والابتِسامة لا تُفارق شفتيها
- مَع مَنْ كُنتِ
- لن أقولَ لكِ
- ستعرفُ والِدَتُكِ بهذا
- لن تُعلميها فأنتِ صديقتي المُقربة
- لا لستُ كذلك
- يا فتيات ( قالت صوفيا وهي تفتحُ الباب مُحدِقة بِهما واستمرت وهي تَدخُل ) لقد دعتنا عائلة فيث لحضورِ خطبة ابنتِها
- ستتزوج برندا ( تساءلت ليانا فَهزت صوفيا رأسها بالإيجاب قائلة )
- لقد تَقدم لِخطبتِها ابنُ شريكِ والِدها مِنَ العاصِمة
- لا أعتقد أني سأَذهَبُ ( قالت فيولا وهي تُحَدِق بليانا التي لَمَعت عينيها بِفرح مُستَمِرة ) فلتوكلي مُهمة مُرافقةِ ليانا إلى غيري
حدجتها ليانا بِنظرة مُعاتِبة بينما تساءلت صوفيا
- لم لا .. هل تشاجرتِ مع جيرالد
- لا ( قالت ثُمَ ابتَسَمت بِخفة مُضْيفة ) لم نَصل بَعد إلى مرحلة أن نتشاجر ( كَبَتَت ليانا ضِحكة وهي تعلمُ ما ألذي تعنيه فيولا فنقلت صوفيا عينيها بينهما فأضافت فيولا ) لستُ وبرندا على وفاق فلا أعلمُ لِما لا أروق لَها
- هذا ليس سبباً كافي لِعدمِ ذهابكِ فعلينا واجبات وعلينا أدائُها وأنتِ أين الخيوط التي ذَهَبتي لإحضارِها
تساءلت وهي تَنظر نَحوَ ابنتِها التي فَتَحَتْ عينيها جيداً متفاجِئة وهي تَهمِس
- لقد نَسيتُ
- نَسيتِ إحضارها ؟ ولِما ذَهَبتي عزيزتي إلى البلدة
- لَقد .. لَقد أحضرتُها اجل فعلت ولَكني نسيتُها ( نَظرت فيولا نَحوَ كِتابِها مُدعية انشِغالها بهِ وليانا تَستَمِر بتلَعثُم ) عَرَجتُ على رولان ونسيتُها عِندَها غداً اُحضِرُها
- حسناً هيا اذهبي واحضِرِي لي قِماشاً مِنْ غُرفَةِ جَدَتُكِ ( تَحَرَكت ليانا مُغادِرة فجلست صوفيا على المِقعد قائلة ) لا أعلمُ ما الذي يشغلُ ذِهنَها .. عليكِ مُرافَقَتُها غداً ( حَدَقت بِزوجةِ عَمِها التي أضافت بتأكيد ) أنها ابنَتي الوحيدة بين ثلاث شُبان لِذَلك احتاجُ إلى مَنْ يَكون برفقتِها فلا أرغبُ بأن تَتَعرفَ على أحد الشُبان الغير مُناسبينَ فلن أزوجَها إلا لِمن يستَحِقُها ولا أراها مِنْ النُضوج بحيثُ تَختار بالشكلِ الصحيح ولَكِن بوجودكِ برفقتِها لن اقلق
- إنها تصغُرُني بعامين فقط
- أنتِ انضج مِنها بِكثير .. يروقُ لي كارل لِما لا تُقنعيها به
- سأحاول 
أجابت صوفيا وهي تعلم أن لا مجال أمامها لرفض ما تقوله .....
- أن كنتِ تُفَكِرينَ بِلِقاء براون اليوم اعلمي أني لَن اكـ
- لا فهو قد غادر البلدة صباحاً ( قاطَعتها ليانا وَهُما تَسيرانِ أمام ديفيس وبرند واستمرت بصوت منخفض ) أعلمني أمس انهُ سَيَقوم باصطِحابِ خيولِهم إلى العاصِمة 
تَوَقَفت قدميها عَن السير لِوهلة ثُمَ تابعت سيرَها بِبطء وَهي تُحَدِق بليانا قائلة
- أنتِ واثِقة
- اجل لا تقلقي سأبقى بِجوارِكِ هذهِ المرة
الَم يُصدِقْها يا تُرى فَكرت مُحتارة وَهُما تدخُلان إلى منزلِ آل فيث لتَقومَ بتحيتِهم وتهنئَتِهم
- لا أعلمُ ما الذي يُعجِبهُ بِها
تَمتَمت ليانا وَقد ابتَعد ديفيس عَنهُم مُتَجِهةً نَحوَ اليز بينما تَوقف برند مع بعض الرجال يُحَدِثهُم حيت فيولا سيدات ماندل مِنْ بعيد وَهيَ تبتَسِم ثُمَ تأملت برندا وخطيبها وحَيَتها بهزةً مِنْ رأسِها
- عائلة كريمر هُنا ( هَمَست ليانا بِتَوتر مِما جَعلَ فيولا تَنظُرُ إليها قائلة )
- ولِما لا يكونـ
تَوَقَفت عَن المُتابعة ونظرُها يَتَوَقف على براون ونايل الواقِفانِ يتحدثان مع بعضِ الرجال وقد ارتَدوا بذات رسمية سوداء تليقُ بالمُناسبة , نَقَلَت عينيها بين الشقيقين المُتَشابِهان لِحد ما مِنْ بعيد بالشعر الأسود والوجه البارِز ذو الملامِح الواضِحة إلا أن نايل يفوقُ براون طولاً ونُضوجاً كان براون يَتَلَفتُ حولهُ بينَ الحين والحين يبحثُ عن أحَدِهم فَهَمَست ليانا التي شعت عينيها سعادة وَهي تتابع براون الذي ما أن وَقعَ نَظَرُهُ عليها حتى استرخى وعادَ لِيُركِزَ مَع مُحَدِثهِ
- لم اعلم انهُ سيحضُر يا ألاهي أن قلبي لا يتوقفُ عَن الخَفَقان كُلما رأيتهُ
- رُغمَ ذلكِ لا تُفَكِري بِمُحادَثتِهِ أن شقيقيكِ هُنا هل علي تذكيرُك بِهذا
تَمتَمت وَهي تلمحُ جيرالد مِنْ بعيد وَقد انشغل بالحديث مع المجموعة التي يَقِفُ مَعها فتساءلت ليانا باهتِمام وَهي تنظرُ إليه
- هل حقاً يروق لكِ
- انهُ يروق لجدي
 - اجل كيف نَسيتُ فتاةَ جَدي المُفضلة .. أنا جادة هل حدثكِ عَن رغبتهِ بالارتِباطِ بكِ ( وأمام صمت فيولا أضافت ) هل فعل هل عَبَرَ لكِ عَن مشاعِرهِ اتجاهكِ
نَظَرت نحوهُ وهي تُحَرِكُ حاجِبيها قائلة 
- انه لا يَبتَسِم حتى .. اعتقدُ أن الطريقَ طويلة أمامهُ بَعد ليُعَبِر عَن مشاعِرهِ ( كادت ضِحكة أن تنسلَ مِنْ بينِ شَفَتي ليانا حاولت إخفائها لقول فيولا ألا أن فيولا ابتَسمت مُضيفة ) انهُ جَدي جداً
- لا يخفِقُ قلبُكِ لهُ عِندَ رؤيتهِ  
- لا
- إذاً لا ترتَبِطي به
- انهُ يَملِكُ مزرعة خُيول كيفَ أَدَعهُ يُفلِتُ مِنْ يدي
قالت مبتَسِمة وَتوَسعت ابتسامتُها وَهي ترغبُ بالضحك لتقليدِها جَدَتَها وَهي تُكرِرُ لَها هذا الأمر فبادلتها ليانا الابتِسامة بِمرح قَبلَ أن تَتَجَمد عينيها وَهي تَهمِس بانزِعاج
- مَنْ هَذِهِ ( نَظَرت إلى حيثُ تَنظُر ليانا لتُشاهِد فتاة جذابة تَحمِلُ وجهاً طفولي وشعراً بُني صُفِف بِطريقةً جميلة وترتَدي ثوباً مُميزاً قرمُزي أللون قد وقفت قُربَ براون تُحَدِثُهُ ) لا أعرِفُها لَيست مِنْ هُنا أليس كذلك
- لا .. لابُدَ وأنها حَضَرَت لِحضور الحفل وَقد نزلت ضيفة عِندَ احدى العائلات أو أنها التي ترغبُ والِدَتُهُ بان يرتَبِطَ بِها
- لا يَروقُ لي الأمر انظُري إلى ثوبِها رباه أننا نَبدو ( ونَظَرَت إلى نفسِها بلمحةً سريعة وَقد ارتَدَت ثوباً خَمري جميل وبسيط ولَمَحت فيولا التي لا تختلِفُ عنها كثيراً بثوبِها القُرمُزي لتُضيف ) إننا نَبدو فتيات قَرية بينما هي أميرة مِنْ المدينة لِما تَتَحدثُ مع براون
- أنتِ تغارين ( تساءلت فيولا وَهي تتأمل انزِعاج ليانا الكبير فأضافت )  لأنهُ وقفَ مع فتاةً أُخرى اصبَحتي هكذا انتَظِري إذاً لِتَري ما ألذي سيحدُث لَكِ عِندما تتأبطُ زوجتُهُ ذِراعهُ
إغمقت عيني ليانا لِوهلة قَبلَ أن تَهتَزَ شَفتيها وَهي تَقول وعينيها لا تُفارِقان فيولا
- لِما أنتِ قاسية بهذا الشكل أن كانَ براون سيتَزوج فسأكون زوجتهُ
- يا لكِ من طفلة أترين بِما أوقعتِ نَفسكِ أعلميني كيفَ سَتَرتَبِطينَ به
بدت عيني ليانا تدمُعان فرمشت وأشاحت بِوجهها عَن فيولا فتنهدت فيولا قائلة
- اعلمُ أنَ ما قُلتهُ قاساً عليكِ ولكنـ
- سأرى اليز
قاطعتها ليانا وتَحَرَكت مُبتَعِدة وَقد ساءها ما قالتهُ فيولا التي تابعتها بعينيها وقد شَعَرَت بالضيق على حالِها ليسَ بيدِها حيلة عليها أعلامُها بالحقيقة لَن تجعلَها تأملُ شيئاً لن يحدُث اقتربَ مِنها كارل لتَتَحدث مَعهُ وقد كانت تلمحُ ليانا بين الفينة والفينة ثُمَ رافقت مارتن بأحدى الرقصات لتعودَ بعدَها وتراقِص جيرالد ثُمَ تَتَحرك نَحوَ طاوِلَةِ الطعام لتَتَناول عَنها كوباً مِنْ الماء لترشُف مِنهُ القليل وَتَهُم بِوضعِهِ على الطاوِلة ونايل يَقِفُ بِجِوارِها ليتناولَ الكوب المُجاوِر لِكوبِها وهوَ يَقول دونَ النظرِ إليها
- لاقيني غداً عِندَ النهر
تَوَقف قلبُها تماماً عَن الخفقان وَهي تَسمعُ صوتهُ الهامِس وَهوَ يَقول ذلك دونَ أن تجرؤ على النَظَرِ إليه ليتناول كوب الماء وَيَتَحركُ مُبتعِداً بينما بَقيت على وقفتِها للحظة ثُمَ تنفست وَقد أَدرَكت أنها لَم تَكُن تفعل لتعود وتَتَناول كأس الماء وتَشرَبُ مِنها بِبطء مِنْ جَديد , أصر جيرالد على إيصالِها إلى المنزل فلم تَعتَرض وَقد رأت ليانا تُرافِق شقيقها ديفيس , أخذت تَتَقلبُ في سريرها دونَ استِطاعتِها النوم ماذا يُريدُ لِما يُريد رؤيَتها مُنذُ أن أنقذها وهي لا تستَطيع إلا التفكير به وبما واجهاهُ معاً بذلكَ النهر مُنذُ البداية وهو يُقَدِمُ لَها المُساعدة رُغمَ عَدمِ رغبتِها بذلك ولَكِن منذُ حادِثة النهر وهناك شعور عَميق بداخلها يجرفُها نَحوهُ عليها الاعتِراف أن شيئاً ما تغيرَ بِها وهزَ مشاعِرها وان كانت مِنْ التَعقُل عليها تجاهُل ذلكَ الشعور
فبالنِهاية هو مِنْ آل كريمر أمسَكت وِسادَّتَها وَوَضعتها على رأسِها علها تَتَوقفُ عَن التفكير دونَ فائِدة .........
- فيولا ( نَظَرَت نَحوَ كارل الذي جرى ليُصبِحَ بجوارِها مُتسائلاً وقد كانت تَهُم بالدخولِ إلى المنزل بعدَ انتِهائها مِنْ ترتيب الحديقة ) هل ما سَمِعتُهُ صحيح ( بَدت الحيرةُ عليها لِقولهِ فأضاف ) قيام جيفري بِبيع أرضِةِ وَعرضهِ لِمنتُجاتِهِ بسعر زَهيد
- لا اعلمُ لم أَسمع شيئاً عَن هذا.. هل فَعل
- سأَذهَبُ للتأكُد
قال وَهو يُتابِع مُسرعاً راقَبَتهُ وَهي تَضُم وِشاحَها جيداً مُفَكِرة بِجَدِها قَبلَ أن تَدخُل إلى المنزِل قائِلة لِزوجَتا عَميها وَجَدَتُها وَقَد انشَغَلوا بإعدادِ المُرَبى مِنْ حَباتِ الفاكِهة التي أوصَلَها لَهُم ديفيس
- أيرغبُ احدٌ بِمُرافَقَتي سأذهبُ لأرى كَيفَ أصبحت السيدة فرانسيس
- عرجتُ عليها بالأمس أصبحت أفضل حالاً ( قالت سِلين فأضافت جَدَتُها )
- سأَذهَبُ غداً أنا وصوفيا أوصِلي تحياتِنا لَها
- سأفعل وداعاً
نَقَلَت نَظَرَها بينَ الطريق المليئةِ بالأشجار والتي تؤَدي إلى مَنزِل فرانسيس وبينَ الطريق التي تؤَدي إلى المَزارِع لِتُتابعَ سيرها نَحوَ المَزارع الشاسِعة لِتَقتَرِب بِبُطء مِنْ العربة التي أخذَ ديفيس بِنقل صناديق الخُضارِ إليها هو ومجموعة مِنْ العُمال فتساءلت بحيرة
- لِما مازلتَ هُنا حتى هذا الوقت ( وضع ديفيس الصُندوق الذي يحمِلُه داخِل العربة قائلاً )
- هل سَمِعتي بِما حَدث
- إذاً فالأمرُ صحيح ( هَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب قائلاً )
- جَدي بالداخِل هلا أقنعتِهِ بالذهابِ معكِ إلى المنزِل فَهوَ مُستاءٌ مُنذُ أن علِمَ بِبَيعِ جيفري لِمزرَعَته بِسعر لَم يَكُن يحلُمُ بهِ ولَم يُعلِم أحداً بهذا بل قامَ بِعرضِ جَميعَ مُنتَجاتِهِ بِسعر زَهِد جداً لا يكفي توفير أجورِ عُمالِه حتى وبالتالي تهافتَ عليه التُجار بينما خُضارُنا بقيت دونَ أن تُمَس 
نَظَرَت إلى الصناديق الكثيرة الموجودة وهي تَهمِس
- لابدَ وأن خسارتنا كبيرة
- سأخُذُها بِنفسي إلى العاصِمة لبيعِها لا خيارَ أخر أمامنا
أجابها وَهوَ يَعود لتحميلِ الصناديق فَتَحَرَكت نَحوَ الكوخ الصَغير لِتَدخُلًهُ لِترى جَدَها خلفَ مكتَبِهِ يتَفَقَدُ أوراقهُ
- كيف أنت ( نَظَرَ إليها وعادَ نَحوَ أوراقِهِ قائلاً وَهوَ يُخرِجُ تنهيدة عَدَم رِضا قائلاً )
- بخير .. ماذا تفعَلينَ هُنا
- جئتُ لتَفَقُدَكِ فَلَقد سَمِعتُ بِبَيعِ جيفري لمزرَعَتِهِ
- ذلكَ الأحمق قامَ بِضربِ بِضاعَتِنا بالسوق لو علمتُ انهُ سَيَبيعُ مزرَعتهُ لأخذتُ احتياطي ولأختلفَ الأمر ولَكِنهُ لَم يُعلِم أحداً بنيتهِ هذهِ ولَكِن لا بأس سنُرسِلُ بِضاعَتَنا إلى العاصِمة بأنفُسِنا وألا فَسُدَت لَدينا وعِندَها ستكون خسارتُنا فادِحة
- لِما لا تَدع ديفيس والبقية يهتَمونَ بِهذا وتحصُل على القليلِ مِنْ الراحة ( هَزَ رأسهُ بالنفي بِتَجَهُم فأضافت ) تَعلم أن ديفيس سيتدبرُ أمورهُ
- اعلم ولَكِن لا أستطيع تركَ العمل رُغمَ أني أصبحتُ مسنٌ هَرِم ولَكِن مازلتُ قادِراً على استيعابِ فِكرَت بيع جيفري الأحمق لمزرعتهِ وضربِ بضاعتنا بالسوق لذا لا تقلقي علي
تأملت وجهُ المُغمَق وقد بَدَت تجاعيدُ وَجههِ التي تظهِرُ عُمرهُ الحقيقي ظاهرة بوضوح فَلقد مرَ عليه الكثير في حياته وقد يكون أسوَؤها وفاةُ والِدها وقد تَخطى كُل ما مر بهِ لذا قالت
- سننتَظِرُكَ على العشاء فلا تَتأخر
هَزَ رأسهُ لَها وَهوَ غارِق بِما أمامهُ فَتَحَرَكت مُغادِرة لترفعَ يَدَها لديفيس لتُعلِمهُ أنها مُغادِرة وَتَعودَ مِنْ حيثُ أَتت بِخُطوات مُتَمَهِلة شارِدة مُتَجِهة نَحوَ مَنزِل فرانسيس التي تَعَرَضت لنزلةِ بردٍ حادة أقعَدَتها الفِراش لِتجلِس برفقتِها وبرفقة حفيدتِها رون قبلَ أن تترُكاها لتستَريح وتجلس برفقةِ رون التي اعتَذَرت مُغادِرة لإحضارِ الشاي
بينما شرُدت فيولا قبلَ أن تَنظُر نَحوَ النافِذة وَقد تناهى لَها بعض الأصوات لتَتَحرك نَحوها مُحدِقة بالساحة الخارجية للمنزِل ليتوقف نَظرُها على مجموعة مِنْ الرِجال نَقلت نَظرَها بينهم لتتوقف عينيها على مَن أرادت رؤيتهُ وَقد تناهى لَها صوتهُ مُنذُ قليل لتتأملهُ باهتِمام وَقد انشغلوا بالحديث وَهُم يَجلسون حَولَ الطاوِلة في الباحة الخارجية فيما مَضى كانت لتُلقي نظرةً لتَرى مصدر الأصوات وتَعودَ للجلوسِ في مكانِها ولَكِنها ألان لا ترغبُ بِهذا فتلكَ الخفقات الخفيفة التي تشعُرُ بِها تجتاحُ قلبها تُقلِقُها وتَجعلُها في عالم أخر
- قامَ غرين بِدعوةِ عددٍ مِنْ أصدِقائهِ فَهوَ يُريدُ أن يستَشيرَهُم بأمرِ مزرَعَةِ الماشية التي يَنوي إنشائَها ( بادرتها رون وَهي تَدخُل الغُرفة وتَقتَرِب لتَضعَ ما بيدها على الطاوِلة مُستَمِرة ) انهُ ينوي التقدم لدالين
- سَمعتُ هذا ( أجابتها ومازالت عينيها تُراقِبان نايل المنشَغِل بالحديث الدائر )
- تروقهُ كثيراً رغمَ أني اعتقدتُ لبعض الوقت انهُ سيرتبطُ بأُخرى 
- أُخرى ( تساءلت وهي تَتَحرك لتعودَ للجُلوسِ مُضيفة ) تعنين روزي كريمر
- اجل فكما يعلمُ الجميع قد تواعدا لِفترة يبدو الأمر غير صحيح أن يواعِد مِنْ آل كريمر ثُمَ يرتَبِط بِفتاة مِنْ آل فيزل أليس كذلك
رفعت فيولا كَتِفيها وَهي تقول
- لا اعتقد أن هُناك ما يَمنعُ ذلكَ بِما انه ودالين على وِفاق
أنهت كوبها وهَمت بالمُغادرة إلا أنها تَوَقَفت وهي تَسمعُ بعض الأصوات تَقتَرِب مِما جَعَلَ رون تَقول
- لقد دخلوا إلى غرفةِ المكتب سارى أن كانوا يحتاجونَ شيئاً
- سأُغادِرُ بِدَوري
- لِما لا تَبقينَ
- وَعَدتُ جداي بقراءة كِتاب جديد لَهُم اليوم ولَم يَقع اختياري بَعد على واحد لِذا سأذهبُ وارى
حَرَكَ نايل رأسهُ نَحوَ نافِذة غُرفةِ المكتب قَبلَ أن يثبت نَظَرُهُ على فيولا مِنْ خلال الزُجاج وَهوَ يراها تَسيرُ مُبتَعِدة مِما جَعَلَ عينيه تشرُدان بِها مُتابِعاً إياها حتى اختفت عَن ناظريه فعاد نَحوَ الرِجال المنشغلين حَولَ المكتب مُحاوِلاً الإصغاء إلى ما يقولونهُ قَبلَ أن يَعود بِنَظَرِه نَحوَ النافِذة فَنَهرَ نَفسهُ وتناولَ سيجاره أشعلَها وعادَ للإصغاء لرفاقهِ دونَ فائِدة فتمتم بِضيق وَهو يطفئ سيجارته
- تباً .. علي المغادرة ألان
- ولَكِننا لم ننتَهي
- اعلم ( أجاب غرين وهوَ يَتَحَرَك ليقف مُتناوِلاً سُترَتَهُ ومستَمِراً ) سأعود
تابَعَهُ الرِجال بحيرة وهو يُغادِر قَبلَ أنْ يعودوا للمُتابَعَةِ
- أهي صدفة جديدة ( توقفت قدميها عَن السير بِبُطء وَهيَ تُحَدِق بالأشجار التي تُحيط بِكِلا جنبي الطريق المُمتَدة قَبلَ أن تَتَحَرك بتمهُل نَحوَ الأشجار التي على يمينِها وَهي تبحثُ بعينيها عَن صاحب الصوت الذي استَمر ) أم أن الأمر مُدَبر ( اقتربت أكثر لتَتَوقف عينيها على نايل المُستَنِد على جِذعِ أحدا الشُجيرات دونَ النظرِ إليها وَقد امسكَ بِعود بين أصابعهِ مُنشغِلاً به ومُستَمِراً وَهوَ يرفعُ عينيهِ ليُلاقي عينيها ) أَهوَ كَذَلِك
- أن لَم أُعلِمكَ مِنْ قبل أن غُروركَ يكادُ يخنُقك فها أنا افعلُ ألان ظَهرت ابتِسامة على شفتيه سُرعانَ ما أخفاها وَهوَ يستَقيم بوقفتهِ مُتَجِهاً نَحوَها وَهوَ يَقول
- تُريدينَ مِني التصديق أن وجودُكِ عِند آل وينسير هو صِدفة
- السيدة فرانسيس مُتعبة ومِنْ الطبيعي أن يكثُر زوارُها الذينَ يرغبونَ بالاطمئنان عَليها فلا يَذهَب بكَ عقلُكَ للبعيد فان كُنت أُريدُّ رؤيتكَ لقصدتُ النهر ذلكَ النهار
- ولِما لَم تحضُري  كُنتُ انوي إعلامكِ بِما كانَ يحصل حولَ مزرعةِ جَدُكِ
- أتعني انكَ أردت إعلامي بأمر جيفري
تساءلت بِشك فقال بصوت عميق
- لا يَجري أمر بنيوترن لا اعلمُ عنهُ لِذا .. كان عليكِ الحُضور
- لَم اعتقد أن هُناك ما يدعوا لِذلكَ فلقد كُنتُ مدينة لكَ لإنقاذي .. وَسَدَدتُ لكَ دَيني
- وبِفضل ذلكَ بيعت كُلُ خيولي التي عرضتُها للبيع .. إذاً فعلتِ ذلكَ فقط لِأني أخرجتُكِ مِنْ النهر
هَزت رأسها لهُ بالإيجاب لتسائُلهِ البَطيء فأجابها وعينيهِ شارِدتان بها )
- بدأتُ اندمُ على ذلكَ ألان
- مِنْ حسنِ حظي إذاً انكَ لَم تعلم أنها أنا في حينِها
اغمقت عينيه قَبلَ أن يقول
- لاقيني غداً عَند النهر
- لماذا قَد أَفعَلُ هذا ( بدا الاستِمتاعُ بعينيه فأضافت قَبلَ أن يتحدث مُستَمِرة بغيظ ) مازلتُ بانتِظارِ اعتذاركَ عما بَدَرَ مِنكَ هُناك
- لن أعتَذِر على ما لا اندمُ عليه ( لَمحتهُ بنظرة عَدم رِضا وتَحَرَكت تَهُمُ بالمغادرة فأضاف ) لا اعلمُ ما ورائكِ فيولا فيزيل
( توقفت وعادت بِبُطء بنظرها نَحوهُ فأضاف مؤكِداً وعينيه تثبتانِ على عينيها ) ولَكِني واثق انهُ أمرٌ لا يروق لي .. آنستي
أضاف وَهوَ يَهُزُ رأسهُ لَها ويَتَحَرك مُبتَعِداً تابعتهُ بِنَظَرِها قَبلَ أن تَتَحَرَكَ عائِدة نَحوَ الطريق , أكان صادقاً بقولِه أكان حقاً ينوي إعلامها بِما يريدُ أن يقوم به جيفري عادت بِنظرِها إلى حيثُ اختفى والتفكير العميق بادياً عليها أنها برغم كُل شي لا تثقُ بهِ ........
- ألن تَحضُر جَدَتي
- إنها قادِمة مع عمتي صوفيا بَعد قليل
أجابت كوني التي تساءلت عِندَ رؤيتها وليانا تَقتَرِبان مِنهُما وَقد وَصلتا إلى البلدة التي تَعُجُ بالناس مع وصولِ الفرق الاستعراضية مِما جَعَلَ جَميعَ سُكانِ القُرى المُجاوِرة يَقصِدونها
- عليكُما برؤية ذلكَ الساحر يا ألاهي كم هو ماهِر ( بادرتهُم أندي وهي تَقِفُ بِقربِهم مُستَمِرة ) وَهُناكَ رجُلانِ يَقومانِ بشقلبات بهلوانيه لَم أرى شيئاً كَهذا سابقاً
- أين
قالت ليانا بِحماس فتبِعتهُم فيولا أيضاُ ليمضوا وقتاً مُمتع وهُم يتَنَقلون بينَ استِعراض وآخر
- علي أن اعلم مَنْ تكون
تَمتَمت ليانا كَمن تُحدِثُ نفسها وهي تُحَدِق أمامها مِما جَعَلَ فيولا تَنظُرُ إلي حيثُ نَظَرَت لتُشاهِد الفتاة التي كانت تُحَدِث براون في الحفل قد وَقَفَتْ وهي في أفضل صورة برفقتها فتاة في العاشرة مِنْ عمرِها وفتى في الثانية عشر وقد ارتدوا جميعُهم الملابس الفاخِرة لتشير لبراون مِنْ بَعيد وَقد وَقَفَ برفقةِ نايل وزوجِ شَقيقَتِهم مات فَتَحَركوا نَحوَها لينضَموا إليها مِما جَعَلَ وجهَ ليانا يزدادُ احمِراراً فأمسَكَتها فيولا مِنْ ذراعِها قائلة
- تعالي سأشتَري لكِ مِنْ تلكَ الحلوى ألستِ كشقيقَتي الصغيرة ( وسحبتَها مَعَها كي تُبعِدُها )
- أتعتَقِدين أنها قَد .. تَروقُ لبراون
تساءلت ليانا وهي تَحمِلُ الحلوى دونَ أن تَتَذوَقَها فَتَناولت فيولا قِطعة لنفسِها لتَتَذوقها قَبلَ أن تَقول
- مارأيُكِ أنتِ
- علي الذهابُ للتَبَضعِ مِنَ المَدينة انظري إلى أثوابِها أنا أُريدُ أن احضِرَ أثواباً جَديدة
- لا أعتقِدُ أن أثوابَها أو حتى هيئَتها ما يُزعِجُكِ بل .. اهتِمام براون بِها
ظَهرت تكشيرة على شفتيها دونَ أن تُجيبها بينما لَمحت فيولا نايل يَتَقَدَمُ نَحوَهُم وبِرفقَتِهِ الفتاة والفتى الذين أسرعوا بِحماس عِندَ رؤيتهِم لعربة الحلويات  فَتَوَقَفَ نايل ليشتري لَهم مِنها بينما اقتربت رولان لتنضم إليهما قبلَ أن تُراقِب نايل والطِفلان وهُما يبتَعِدان قائلة
- ألا تَعتَقِدونَ انهُ حان لنايل الزواج العام الماضي تزوج ابنُ عمِهِ واعتقِدُ انهُ هو مَنْ سيتزوجُ هذا العام ماذا عن ديفيس وبرند واليك هل سيرتَبِط احدُهم
لَم تُجِب ليانا التي انشغلت بتأمُل ما بيدها بينما أخذت فيولا تَتَناول الحلوى بِصمت ثُمَ حَرَكَت لَها كَتِفيها مُدَعية عَدم عِلمِها أن كانا سيفعلان , أخذت الشمسُ بالمَغيب ولَكِن المكان مازال يَعُج بالناس التي تَتَوافد بينما وَقفت فيولا بِرفقَة مايسي وطفليها يُشاهِدون الرجل الذي يَنفُث النار مِنْ فَمِهِ بِمهارة وَقد وَقفَ جيرالد بِجوارِها مُنذُ بعض الوقت قَبلَ أن يُنادي عليه احدُهم فاعتَذَرَ مِنها وابتَعد مُتجِهةً نَحوهُ 
- أين ليانا والِدَتي ستُغادِر وَتُريد اصطِحابَها مَعها 
نَظَرَت فيولا نَحوَ ديفيس الذي اقتربَ مِنها مُتسائلاً فَهَمت بالشارة لهُ نَحوَ الطريق الذي شاهَدتها تَتَجِهُ لهُ قبلَ قليل لِتَتَوَقف وَهي تُلاحِظ أن تِلكَ الطريق تنتَهي بِزُقة صَغيرة مُظلِمة فَنَظَرَت في الاتِجاه الأخر المُعاكِس وَهيَ تُحاول إخفاء ارتِباكِها قائلة
- مِنْ هُنا رأيتُها تَتَجِه قَبلَ قليل
راقبت ديفيس وهو يبتعِد ثُمَ تَحَرَكت نَحوَ تلك الطريق بِتوتر شاكرة عَدَمَ إفصاحِها لديفيس عَن مكانِ ليانا التي ولابُد سيُقبضُ عَليها مُتَلَبِسة أن استَمَرت بِلِقاءِ براون بِهذا الشكل وما كادت تَقتَرِب مِنْ أخر العربات حتى شاهَدت ليانا تَقِف بِجوارِ براون يُشاهِدون العَرض السحري الذي يُقَدم مِما جعلها تَتَنفس الصُعداء فوجودها هنا أفضل مِنْ أن تكون تلاقيه بتلكَ الزقة المعتِمة فاقتربت مِنها مُتَجاهِلة براون الذي تابَعها وهي تَقتَرِب لِتَهمِس لليانا
- ديفيس يبحثُ عنكِ والِدَتُكِ تُريدُ المُغادرة ( بدا الارتِباكُ على ليانا التي تساءلت )
- وأنتِ أتُريدينَ المُغادرة
- لا
- سأعلِمُها أني سأبقى مَعكِ
- لا لا تفعلي أنا جادة
أجابتها وهي تلمحُ بروان الذي يَدَعي انشِغالهُ بِما يَجري أمامه وتَعود نَحوَ ليانا مُحذرة فَهَزت ليانا رأسها بالإيجاب بِعَدَمِ رِضا وَهي تُتَمتِم
- حسناً سأذهبُ لرؤيتِها
هَزَت فيولا رأسها وَتَحَركت مُبتَعِدة عَنهُم لِتَعود وَتَقِف بِفُضول قُربَ مَجموعة تُشاهِد رجُلاً يؤدي حَرَكات بهلَوانيه
- فيولا كُنتُ أُريدُ أن أسألكِ ( بادَرَتها فلورا زوجة صاحِب النُزل الوحيد بالبلدة وَهي تَقِفُ بِجوارِها مُستَمِرة وفيولا تَنظُر إليها ) هل تعلمونَ مَنْ يَقوم بِشراء الأراضي الزراعية فَلقد بيعت مزرعتان إلى ألان
هَزَت فيولا رأسَها بالنفي قائلة
- لا اعلم رُغمَ رغبَتي الشديدة بِمعرفةِ مَنْ يَقوم بِشرائِها فالمزرعتان اللتانِ بيعتا مُجاوِرتانِ لأرض جدي وقد ساءهُ الأمر أن علمتي شيئاً عليكِ إعلامي
هَزت فلورا رأسها بالإيجاب وهي المَعروفة بِفُضولِها قائلة
- سأتَحرى عَن الأمر وان علمتُ سأخبِرُكِ
وتَحَرَكت مُبتَعِدة فعادت فيولا إلى الانشِغال بِما أمامها بِفضول 
- أستَطيع إعلامُكِ مَنْ يَقوم بِشرائِها ( تَناهى لَها هذا الصوت الخافِت الذي جَعَلَها تَتَجمد في مكانِها فَلم تَعلَم انهُ خلفَها وَهَمت بِتَحريكِ رأسِها نَحوهُ مِما جَعَلهُ يُتابع وَهو يُحَدِّق بالرجُل أمامه ) لا تنظُري ( عادت لِتُحَدِّق أمامها بتشوش فَكُل تركيزها مُنصب على الرجُل الواقِفِ خَلفها والذي استَمر ) قريباً سَيُعرَضُ على جَدُكِ شراءَ أرضِهِ أيضاً
- مَنْ ( هَمست بِعدم تَصديق فَمِنَ المُستَحيل أن يوافِقَ جَدي على بيعِ أرضهِ )
- غداً عِندَ النهر أُعلِمُكِ
قال بِهدوء وَتَحَرَكَ مُبتَعِداً بينما تَجَمَدَت أكثر قَبلَ أن تُحَرِّكْ رأسها نَحوهُ لِتَتَعلق عينيها بِظهرهِ وَهو يَبتَعد ليقف مَع المجموعة المُجاورة لها فعادت بشكل آلي للنظرِ أمامها لِما يَصرُ على مُقابلَتِها هُناك إنها بالتأكيد لن تَفعل تَمتَمت لِنَفسِها رافِضة مُجرد ألِفكرة وَهي تنظُرُ أمامها دونَ تركيز حقيقي قَبلَ أن تَبتَسِم لديف الذي وَقَفَ بِجِوارِها مُتأمِلاً ما يَحدُث بِحماس لتأخُذ ابتِسامَتُها بالاختِفاء بالتَدريج وَقد بدا القلقُ يَدبُ في عينيها لِتُسرِع بإشاحة رأسِها للجهة الأُخرى بِسُرعة قَبلَ أن تَتَنفس بِعُمق لا رُبما أخطأت وليسا هُما فعادت بِبُطء لِتُحَدِّق بالرجُل والمرأة الواقِفان بعيداً وَهُما يَتَحَدَثان مع اثنينِ مِنْ نيوترن لتشحُب تماماً إنها اميلي وجون عليها المُغادرة قَبلَ أن يَرياها هَمت بالتَحَرُك لجهةِ الأُخرى ولَكِن خُطواتِها أَخَذَت بالتَوَقُف بِبُطء أن شاهَدوا نايل رباه أينَ هو تَمَتمت لِنَفسِها وَهي تَتَلَفَتُ حولَها علها تراه لتُشاهِدَهُ يقف برفقةِ رجُلانِ مِنْ عائلتهِ مُفَكِرة بِسُرعة ما الذي ستفعلُهُ تَجَمَدت عينيها مِنْ جَديد على اميلي وجون المُنشَغِلانِ بالحديث قَبلَ أن تَعودَ بِنَظَرِها نَحوَ نايل عليها إعلامُه
بِوجودِهما ليَبتَعِد فَلن يَمُر الأمرُ بِسلام أن حدثاهُ باعتِبارهِ السيد كونر أو سألاهُ عن زوجتِهِ أمام احد يا إلاهي تَمتَمت وعادت بأدراجِها نَحوَ ديف قائلة لهُ وَهيَ تُمسِكُ بيدِهِ
- لِما لا تُرافِقني للانضِمام لوالِدَتِكَ
وَسحبتهُ مَعها لِتَمُر مُتَعَمِدة مِنْ جِوارِ نايل لِتَقف ما أن أَصبَحتْ خلفهُ قائلة
- آه انتَظر دعني أتَفَقدُ حِذائي
قالت لديف وَهيَ تَنحَني للأسفل بِتَعَمُد لِتُمسِكَ أخر سُترت نايل وَتَشُدُها قليلاً مِما جَمدَهُ فلم يَفُتهُ أنها تَقِفُ خلفهُ ولَكِن شَدُها لسُترَتِهِ جَعَلَهُ يَنظُرُ نَحوَها ليراها مُنحَنية نَحوَ حِذائِها فعادَ برأسِهِ إلى ما أمامهُ وَهو يُفَكِر بِسبب تَصرُفِها بينما إضافة لديف بِصوتٍ مَسموع
- لابدَ لنا مِنْ المُغادرة فأميلي وجون هُنا ( تَجمدت مُقلَتي نايل على ابن عَمِهِ الواقِفِ أمامهُ دونَ حِراك بينما تابعت وهي تَقِف ) سأُغادِر بدوري بَعدَ أن أوصِلَكَ لوالِدَتُك أينَ هي
- مَنْ أميلي وجون عمه فيولا
- إنهما شخصان لا تعرِفهُما تعال
أجابت دايف وهي تَتَحرك نَحوَ مايسي لتَترُكهُ برفقَتِها وتَتَحرك مُبتَعِدة ومُغادِرة لتَتَنَهد عِند إغلاقها بابَ غُرفَتِها عليها ورُغمَ ذلكَ لَم تَشعُر بالراحة فَمُجرد رؤيتها لَهُما جَعَلَ توتُرها في أوجهِ , لقد حاولتُ ولَكِن فُضولَها قد تغلبَ عليها ولَم يَكُن فُضولَها حقاً حولَ معرِفةِ مَنْ سيشتَري الأراضي بِقدر ما كانَ نَحوَ نايل كريمر بِنَفسهِ وبإصراره على دَعوَتِها لِمُلاقاتهِ هُنا ماذا يُريدُ أنها لا تَستَطيع الثقة بآل كريمر برُغم كُل شيء أخذت تُفَكِر باليوم التالي وَهي تَتَخطي أشجار ألغابة أمامها وصوتُ جريانِ النهر القوي يَجعَلُ قلبَها يخفِقُ بِسُرعتهِ رُغمَ تَرَدُدِها الكبير في الحُضور ألا أنها قد لبت دعوتهُ هَذِهِ المرة فحرِصت على ارتِداء مِعطَفها الطويل الذي يَحوي قُبعة
وَضَعَتها على رأسِها وَهي تَتَحركُ قُربَ النهر مُتَجِهة إلى المكان الذي أخرجَها مِنهُ لتُصبِح خُطواتِها أبطء وهي تراهُ وقد وَقَفَ قُربَ حِصانه يربتُ عليها دونَ رؤيتها للحظة قررت التراجُع لذلك الشعُور الذي ينتابُها مُعلِماً إياها بأنها ترتكِب خطأ كبيراً ألا أن التقاءَ عينيها بعينيه التين شاهدتاها وتلَكَ النظرة الراضية التي بدت في عينيه عِنَد رؤيتها رُغمَ بقاء ملامِحِ وَجههِ الجادة جَعلتها تأخُذُ نفساً عميقاً وتُتابع سيرها باتجاهه ليُبادِرَها
- لَم يَذهب إنِتظاري هباءً
ارجوا أن لا يَكونَ حُضوري كَذلكَ فَلقد قُلتَ انكَ ستُعلِمني مَنْ يَقوم بِشراء الأراضي الزِراعية
- أنتِ على عجلة مِنْ أمركِ
- لِما لا أكون ( قالت بتوتر والهواء يُبعِدُ قُبَعَتها لِتهدُل على ظهرِها ) أنتَ تَعلمُ أن حُضوري إلى هُنا فيهِ مُخاطرة 
- الجميع مُنشغلٌ بالاستعراض المُقام بالبلدة
- بالرغم مِنْ ذلك اعلمُ انهُ ما كانَ علي مُلاقاتُك هُنا
- لَم اعتَقِدُّكِ جبانة
- أننا بنيوترون علي أن أكون كَذَلك
- على طمأنتُكِ إذاً فالمكانُ أمن هُنا ونادِراً جداً ما يقصِدُهُ احدُهم
أجابها وهو يَعود للربت على حِصانهِ مِما جَعلها تتأملهُ فلا يبدو على عَجلة مِنْ أمرهِ بعكسِها لِذا قالت
- مَنْ يَقوم إذاً بشراء الأرضي الزراعية
بدا التفكيرُ عليه وهو ينشغِل بأحكام سرج حِصانه قَبلَ أن يقول
- من أينَ علمتي بأمر إخفائِهم آمر حُضورِ سامرز إلى نيوترن عني
رفع عينيه عن سرج حِصانه نَحوها لِعدم إجابتِها فقالت بسخرية
- هذا هو الأمر إذا ( وحَرَكت شفتيها بِضيق مُستَمِرة ) أنت لا تعلمُ مَنْ يَشتَري الأراضي أنتَ فقط تُريد أن تَعلم كَيفَ علمتُ بأمرِ سامرز
- سَمعتي بعائلة برونز ( قاطعها قائلاً فهزت رأسها لهُ بالإيجاب والحيرة تَتملكُها لِذكر تلكَ العائلة فأضاف وَهو يلتفُ حولَ حِصانه ليُصبحَ قريباً مِنها ) إنهُم مَنْ يقومونَ بشراء الأراضي المُجاوِرة لأرضِكم
- ما حاجتُهم بِها أنهم لا يعملونَ بالزراعة فَهم يملِكونَ مصنعاً لِصناعةِ الأقمِشة
- يُريدونَ إنشاء مصنعاً أخر
- مصنع آخر على أرضِنا الم يَعد بِبلدَتِهم أراضي تكفي لا أعتَقِدُ أن أحداً سيَبيعُهُم لو علمَ أنهُم سيُدَمِرونَ الأرضِ الزراعية
- لهذا لَم يظهَروا بالصورة وَوَكلوا ذلكَ الرجُل الذي يقومُ بشرائِها لِحسابِهم
نَقلتْ عينيها بعينيه قَبلَ أن تَقول
- كيفَ علمتَ ذلك
- أنا اعلم بِكُل ما يجري بنيوترن .. ها أنتِ تعلمين مَنْ يَقوم بشرائِها وألان اعلميني كيفَ عَلِمتي بأمر سامرز
- ولِما أُعلِمُكَ بِهذا الستَ تعلمُ بِكُل ما يَحدُثُ هُنا
أجابتهُ بتَعمُد ساخِرة فَظهرت ابتِسامة مُتَهكِمة على شفتيهِ وهو يُقَرِبُ وَجهَهُ قليلاً مِنها قائلاً بِجِدية
- اعلمُ أن هانز وراء الأمر ولكِني واثق أن هُناكَ المَزيد وارغبُ بأن استَبعِد مِنهُم أفراد عائلتكِ فَلا أجدُ أي مصلحة لَهم بِهذا فعملي بعيداً جداً عن عَمَلِهم لِذا هل عادوا لمُضايَقتي لِمُجَرد الإزعاج
ضاقت عينيها بهِ وهيَ تَقول باستنكار
- لو كان الأمرُ مُدَبراً مِنْ أفرادِ عائلتي لَما أعلمتُكَ بهِ
- يالكِ مِنْ ناكِرة للجميل
- آه استمع لي جيدا نايل كريمر لقد فعلتُ ذلكَ رداً لإنقاذكَ لي وأنتهى الأمرُ ولن تَحصُلَ مِني على أي معلومة أُخرى فاستِغلالُكَ لِهذا لَن ينفَعَكَ
- إذاً هُم مُتوَرِطون بالأمر
- لا شأنَ لأفرادِ عائلتي بكَ ( ولَمَحَتهُ بِنَظرةِ عَدَم تَصديق وَهي تَستَمِر ) أنتَ أخِرُ ما يشغلُهم صدق ذلكَ أو لا .. لا يهُم
أضافت وَهي تَهُم بالابتعاد فقال موقِفاً إياها
- إذا هو كريس ( تَجَمَدت في مكانِها وعادت بِنَظَرِها إليه بِحذر فاستَمر ) انهُ و جيسون أصدقاء وهو يَعرُجُ صباحاً على جيسون لشُربِ القهوة قَبلَ توجُهِهما للعمل اهو وراءَ هذا
- انتَ حقاً تعلمُ بِكُل ما يَحدُث بنيوترن
أجابتهُ وَقد فاجئها مَعرِفتُهُ بأمور تَخُصُ عائِلَتَها فأجابَها   
- أعلمتُكِ بأني اعلمُ بكُل ما يَجري هُنا ( وأضاف وعينيه لا تُفارِقان عينيها ) مِنها انكِ لَم تَكوني هُنا مُنذُ عشرِ سنوات
- هذا أمرٌ معروفٌ للجَميع ( أجابتهُ على قولِهِ فأضاف ومازالت عينيه ترفُضانِ الابتعاد عَن عينيها )
- وان جيرالد إيلمار يرغبُ بالارتباطِ بكِ
تَصلبَ جَسَدُها وهي تَشعُر بأن الحديثَ يَتَجِهُ بِها إلى حيثُ لا تُريد فَتَمتَمت
- وهذا أيضاً ليسَ بالأمر المَخفي
- لِماذا
- ارجوا المعذِرة
- ما الشيء المُمَيَز بهِ والذي يَجعلُكِ ترغَبينَ بالارتباطِ به  
- لا شأنَ لكَ بِهذا
- أنهُ يَتَرَدَدُ على احد المنازِل في المدينة ( قال مُتَجاهِلاً قولَها وَمُستَمِراً ) وما اعلمُهُ أنهُ مُنذُ أكثرِ مِنْ عامان وهو كذلِك لِذا يُحَيرُني الأمر فَعِندَما يَنوي الارتباط يُفَكِر بكِ وِبَنفس الوقت لا يَتَوَقف عَن الذهاب إلى هُناك فماذا تكونينَ إذا عِندَ ارتِباطكِ بهِ أنتِ الزوجة أللائِقة التي يُقَدِمُها لناس وهي 
وَتَوَقفَ عَن المُتابعةِ وقد اغمقت عينيها بِشدة قَبلَ أن تَقول رافِضه إظهارَ مَدى مُفاجئَتِها مِما يَقولهُ
- أتعتَقِدُ أني أُصَدِقُك
- الخيارُ يَعودُ لكِ بِهذا
قال بتأكيد قَبلَ أن تَتَوَقف عينيه على شيئاً ما خلفَها لِتشعُر بِجَسَدِها يَشتد بِشكلٍ مُفاجئ وَقد تَناهى لَها صوتُ خطواتِ حصانٌ تَقترب لتَختَفي الدِماءُ مِنْ وجهِها هامِسة وَهيَ ترفَعُ رأسَها وتُغمِض عينيها متمتمة دونَ تَصديق
- لَقد أوقعتَ بي ما كانَ عليَ الثِقةُ بك
ولَكِنها سُرعانَ ما فَتَحتهُما وَقد أصبحَ أمامها قائلاً وعينيه مُركَزَتانِ خلفَها
- لا تنظُري خَلفَكِ ( وَحَرَكَ يديهِ مُتَناوِلاً قُبعَتَها ليضعها على رأسِها ناظِراً إليها وَهو يَستَمِر ) ابتَعِدي إلى أن تشعُرينَ أنكِ بأمان فَدَعية سيحضُر بِنَفسهِ ( لَم تَفهَم ما قَصدهُ إلا عِندما شَعرت بيديه التين رفعتاها بِسهولة ليضعها على حِصانِهِ ( مُستَمِراً وَهو يَضرِب حِصانهُ ) تَمَسَكي جيداً ولازِمي المَنزِل حتى انتِهاء اليوم الثالث مِنْ الاستِعراض في البلدة فأميلي وجون ما زالا هُنا
اشتَدت يَديها على لِجام الحصان وَهو يبتعِدُ بها دونَ أن تَجرُؤُ على الالتِفات إلى الخلف وقلبُها ينبضُ بتوتر وما أن شَعَرَت أنها ابتَعَدت كفاية حتى ترجلت عن حِصانِهِ لتَترُكهُ يَعودُ إليه قَبلَ أن تُتابِع سَيرها للحظة اعتقدت أنهُ أَعَدَ لَها مكيدة ماذا قصدَ بأعلامِها بأمرِ جيرالد هل ما قالَهُ صحيح رُبما أنها مُجرد شائِعات تُحاكُ حولهُ لتردُدهِ الكثير على المدينة هَزت رأسها  بِضيق فنايل كريمر اخطرُ مِما تَصورت يكفي أنهُ يُشوِشُها ويجعَلَها لا تُفَكِر بِطريقة سليمة ما كانَ عليها مُلاقاتُه ما كانَ عليها هذا
- هل صحيح ما أعلمني به جَدي بقيامِ عائلة برونز بشراء الأراضي الزراعية لبناء مصانع بها
تَسألَ أليك الذي وصل عصرَ اليوم وَقد جلس باسترخاء على المِقعد بِجوارِ المَدفَئة وَهي تَضعُ كوباً مِنْ الشاي أمام جَدَتِها لتقتَرِب مِنهُ قائلة وَهي تَضع كوبهُ أمامهُ
- هذا ما سمعتُه وأنا في المكتَبة فَقد كانَ رجُلانِ يتحدثان عَن هذا الأمر
- أتعرفين الرجُلان
- لا البلدة مليئة بالغُرباء بسبب الاستعراضات التي تُقامُ بِها حتى نُزُل البرت لَم يَعُد بهِ شاغر سَتَذهبُ لحضور بعضِها
تساءلت فيولا ألا أنهُ لَم يُجِبها والتفكير بادياً عليه فالبلدة تَعُمُ بالغُرباء وَقد لاحظَ هذا بِنَفسهِ عِندَ قُدومِه شردت عينيه الخضرواتين التين ورِثَهُما عَن والِدَتهِ بِعكس فيولا التي حصلت على عينين سوداوتان لامِعتان كما هو الحال عِند آل فيزل وظَهرت شِبهُ ابتِسامة على شفتيه وَهو يَتَذَكَر اقترابهُ مِنْ ألغابة ومُشاهَدَتِهِ شيئاً يَتَحَرك بين الأعشاب ليمُعِنَ النظرَ وَهو على صهوةِ حصانِهِ فأخذَ بالاقترابِ أكثر ليلمحَ ذيلَ ثوباً يَظهرُ مِنْ بين الأعشاب ليقترِب أكثر وَقد انتابهُ الفُضول ليتوقفَ مُحَدِّقاً بفتاة اختَفى نِصفُها بينَ الأعشاب المُتشابِكة وَقد جَثت على رُكبَتيها وَهي تَقول
- عليكَ بالاقترابِ .. لا أستطيع مُساعَدَتَكَ وأنتَ هُناك .. هيا كُن عاقلاً .. يا ألاهي .. هلا هَدئت .. لَقد جَرحتُ يَدي أه
- هل أستطيعُ المُساعدة
انتَفَضَت وأسرعت بالخُروجِ مِنْ بينِ الأعشاب لِتَقف بارتِباك وَهي تنفُضُ يديها قائلة وَهي تنظُر نَحوَ صاحِب الصوت وَقد مالَ في جلستِهِ للأمام
- ارجوا أن تَفعل فَلقد علِقَ حيواني الأليف هُنا ولا أستَطيعُ إخراجهُ
ترجل إليك عَن حصانِه لينحَني مُحدِّقاً بين الأعشاب ليَظهَرَ لهُ كلبٌ صغير أخذى ينبحُ وهو يُظهِرُ أنيابةِ بشراسة فَعادَ برأسهِ نحوَ الفتاة التي لا تتجاوز التاسِعة عشر وقد انحنَت بجوارهِ ناظِرة إلى كلبِها قائلاً
- أنتِ واثقة انهُ حيوانكِ الأليف ( ابتَسَمت قائلة لنُباح كلبِها وإشهارهِ عن أنيابهِ )
- انه لا يؤذي فقط خائف لَقد رأى حيوان برياً فجرى مُبتَعِداً وَهو يرفضُ الخُروج
- دعينا نَرى ( أجابها وَهو يَمُدُ يَدَهُ نَحوهُ مُحاوِلاً إمساكهُ دونَ أن يَسمح الجَرو لهُ بذلك وقد لاحق يدهُ ليَعُضها مِما جَعَلهُ يَقول وَهو يُحاوِل أمساكة مِنْ جديد ) عليكَ بالهُدوء حسناً ها هو
أضاف وَهو يحمِلهُ مِنْ ظهرِهِ ليخرجُهُ وَيَقِف ليضعهُ بينَ يَدَيهِ ويُمَرِر يدهُ على ظهرهِ بِهدوء مِما جعلَ الجرو يهدأ وَيَتَوَقف عَن النُباح مستمتعاً باليد التي تُداعِبُه 
- أشكرك ( تَمتَمت وهي تتأملُ كلبها الذي هَدَأَ فتسائلَ أليك دونَ أن تفارِق عينيه الجرو )
- أليس مِنْ الخطر التجول هُنا بِمفرَدِكِ قد تَتوهين بِسهولة
- أنا بصُحبةِ عائلتي لَقد تناولنا الغداء هُنا فالمكانُ جميلٌ جداً ( نَظَرَ إليها مُتأمِلاً وَجهها ذا الملامِح الرقيقة وَهي تُتابِع ) أول مرة أحضُرُ إلى هُنا ولن تكونَ الأخيرة
- جيد أن بلدتنا أعجبتكِ ( أجابها وهي تَمُدُ يديها لتَتناول الجرو فأعطاها إياه وهو يَقول ) أنتِ واثِقة مِنْ أن عائلتُكِ على مقرِبة مِنْ هُنا
- أجل اعتَقِدُ ذلك إنها ( حَرَكت يَدَها لتُشيرَ لهُ إلا أن الحيرةَ بدت عليها ثُمَ تلفَتت حولَها مضيفة ) أعتَقِدُ أنها في هذا الاتجاه
تَحَرَكَ نَحوَ حِصانة ليُمسِكَ بِلِجامهِ وهو يَقول
- سأسيرُ معكِ حتى تَصلينَ إليهم
- هذا لُطفٌ مِنكَ( قالت شاكِرة وسارت بِجوارِهِ وهي تبحَثُ أمامها علها تَرى الطريق التي أتت مِنها مُضيفة ) ما كان علي لحاقُهُ بِمفرَدي مِنْ حُسنِ حَظي أني التَقَيتُ بكَ 
- مِنْ حُسنِ حظِكِ أني مُعتاد على سُلوكِ هذهِ الطريق في طريق العودة فَهي مُختَصرة وألا في العادة القليلُ مَنْ يقصِدها ( وَحَرَكَ رأسهُ مُشيراً لَها وهو يُتابِع وَقد شاهَدَ بعض الأشخاص مِنْ بعيد ) تلكَ عائلتُكِ
- اجل إنها هي علمتُ أني لَم ابتَعِد كثيراً ( وسارعت بالإضافة وهي تراهُ يَضَعُ لِجام حصانه جيداً ) أنتَ مِنْ سُكان البلدة
- أجل .. أليك فيزيل وأنتِ ( تَمتَمت أسمهُ بِبُطء وهي تُمعِن النظر به قبلَ أن تَقول )
- آن همبسون
- سُعِدتُ بلقائِكِ ( قال وهو يمتَطي حصانهُ فعادت لتَقول )
- وأنا أيضاً ( هَمَ بالتَحَرُك وهو يقول )
- هل شاهدتِ عروض الفرق الاستعراضية الموجودة بالبلدة
- أجل
- لم أشاهدها بعد هل هي جيدة
- لا تفوت مُشاهدَتها أنها رائعة سأذهَبُ مساءً لرؤيتِها مِنْ جديد
- قد أراكِ هُناك إذاً
- يَسُرُني هذا ( أجابته مُبتَسِمة بحياء ثُمَ حَرَكت كتِفيها بنعومة قائلة وهيَ تَتراجع في خطواتها إلى الخلف قبلَ أن تَستَديرَ مبتعِدة ) وداعاً
- بما أنتَ شارد ( حَدقَ بفيولا التي تنظُر إليه والتي أخرجتهُ مِنْ شرودهِ مُضيفة ) أنَ جَدَتي تُحَدِثك
نَظَرَ نَحوَ جَدَتهِ مُتسائلاً فعادت للقول
- لِما لا تصطَحِبُ فيولا وماي لرؤية الفرق الاستعراضية في البلدة
حَرَكَ يَدَهُ نَحوَ شعرِهِ وَهو يَقول
- لن أستَطيع فلقد اتفقتُ مع بعضِ الأصدِقاء على الالتِقاء بالبلدة .. ولابُد أني تأخرت
وَتَحَرَكَ مُغادِراً قَبلَ أن يُحاولا قولَ شيء مِما جَعلَ فيولا وغرايس تتبادلان النظرات فَحَرَكت فيولا كتِفيها إلى الأعلى رداً على تساؤلات جَدَتِها وَهي تَقول
- لَم أكُن ارغبُ بالذهاب
- لِما لا لقد عُدتِ باكراً اليوم الم تُعجِبكِ العروض أن ليانا ترفضُ العودة باكرا لَقد أصابت والدتَها بالإرهاق وصوفيا لا تَتوقف عَن تدليلها
بينما استَمَرت جَدَتُها كانت قد شرُدت بلقائِها بنايل اليوم وقد عادت بأدراجها إلى المنزِل بعدها دونِ أن تجرؤ على التوجهِ إلى البلدة لا تَتَخيل ما الذي ستفعلهُ في حال اقتَرَبت مِنها أميلي
- هل أعلمكِ أليك كيف أصبحت كاثرين
خَرَجت مِنْ شُرودِها على سؤالِ جَدَتِها فأجابتها بتنهيدة
- أعلمني أن صحتها لَم تَعُد كسابق لِذا أُفكِر بالطلب مِنْ جَدي أن يَسمَحَ لي بمرافقتهِ غداً لزيارتِها والبقاء لَديها حتى تقصِدي عمتي فاليري ارجوا أن لا يُزعجُكِ استعجالي في الذهاب وقد كُنتِ أعدَدتِ أن نَذهبَ في بداية الشهر
- لا باس سأُحدِّثُ جَدُكِ بالأمر برغم كُل شيء هي والِدَتُكِ
- أشكُرُكِ
أجابتها بارتياح لتُغادِر برفقةِ أليك في اليوم التالي ليقومَ بإيصالها ويبقى برفقتها وكاثرين لبعض الوقت قبل أن يُغادِر نَحوَ عَمَلِهِ
- اعِدي نَفسَكِ فَسيَحضُر جيم بَعدَ قليل لاصطِحابِكِ برفقَته ( بادرَتها خالتُها هانا وَهي تَدخُل مُستَمِرة وَهي تُحَيي شقيقتَها ) أنهُ مَدعو لِحفل ويَرغبُ بان تُرافقيه
- هذا جيد فَمُنذُ حُضورِها وأنا اطلبُ مِنها الخروج ولَكِنها ترفض
- أن رفقتُكِ تَسُرُني
أجابت والِدَتَها المُستلقية على الأريكة وَهي مُنشَغِلة بِتَطريز طارة دائرية بينما حَمَلت فيولا كِتاباً تَتَصفحهُ فجلست خالتُها برفقَتِهم قبلَ أن تَعود لِلقول
- هيا اذهَبي لإعدادِ نفسِكِ ( تَحَرَكت لِتُغادِر وَهي تَقول بِود)
- لن أوصيكِ بوالِدَتي
تأبطت ذِراع جيم وَهي تَدخُلُ إلى منزلٍ فخم مُتسائِلة بعد أن حيت السيد والسيدة الذين استقبلاهُمَ على الباب
- هل مِنْ أحداً أعرفهُ
- مُعظمُ أصدِقائي الذينَ تعرفينَهُم هُنا
أجابها وهو يُحي رفاقهُ مِنْ بعيد ليقتربوا مِنهُم فانشغلت بالحديث مع لوغان وهايلي قبلَ أن تُراقِص جيم وتَعودَ للانضمام لرفاقهِ بينما انشغلَ بمراقصةِ أُخرى فانشغلت بالحديث مع هايلي التي قالت
- أننا نَعُد لِنزهة حَولَ العاصِمة أن كُنتِ ترغبينَ بمرافقتِنا ( وتوقفت عَنْ المُتابعة وعينيها تثبُتان على شيء خلفَ فيولا قبلَ أن تُحَرِكَ رأسَها نَحوَ كلوي الواقِفة بِجوارِها تُراقبُ الراقصين قائلة ) لَقد حَضَر ( نَظَرَت كلوي إلى حيثُ تَنظُر هايلي قَبلَ أن تَقول
- أخيراً قَبِلَ إحدى دعواتِنا وحضر
رَفَعَت فيولا كُوب العصير الذي بيدها نَحوَ شفتيها مُنشغلة به بينما استَمرت الفتاتان
- ارغبُ بمعرفةِ ما الذي جَعَلَهُ ينزِلُ عن برجهِ العاجي وينضم إلينا أخيراً
- تعلمينَ أني استلطِفهُ لِذا لن أفوت هذهِ الفرصة
اخفت فيولا ابتسامتها لحديث الفتاتان دونَ فائدة فَحَرَكت رأسها لتنظُر إلى حيثُ تنظُران وَقد انتابها الفُضول لتشعُر بانتِفاضة خفيفة بِجسَدِها وابتسامتُها تَتَجمد وعينيها تَتَوقفانِ على نايل الذي وَقَفَ  برفقةِ بعضِ الرجال لتعودَ نَحوَ الفتاتان مُحَدِّقة بِهما مِنْ جديد وتعَود نَحوَ نايل وقد ثبتت عينيهما عليه وَهُما مازالتا تتحدثان فرمشت وعادت برأسِها نَحوَ الراقصين بِجمود مُحاوِلة أخفاء مُفاجئتِها بينما استمرت الفتاتان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق