انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون.. بعد ايقاف جوجل بلس قمت بفتح فيس بوك خاص بدنيا رواياتي ..مع تحياتي لكم جميعا.. مازلت لا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020

نـبـضات قـلب 7


تعمدت عدم التوجه في صباح اليوم التالي نحو منزله قبل ان تتاكد بانه قد غادر للعمل فمشاعرها مضطربة ولا تريد ان يزيد امرها سوء بذات ذاك الشعور القوي الذي يقول لها باستمرار انه هو دخلت الى منزله برفقة جوين والفضول يتملكها حوله لتجول بنظرها بالصالة الواسعة قائلة
- انها مناسبة سنقيم الحفل هنا .. اين مدبرة المنزل والعاملات ارجوا منكم الحضور
انشغلت باعلامهم ما عليهم من عمل قبل ان تتوجه نحو المطبخ لتحدث مع ميغان
- فالتعدي جميع هذه الاصناف .. وان كنت لا تعرفين اعداد ايا منها ماعليك الا اعلامي لاجعل بيني تساعدك
- استطيع اعدادها جميعها وبمساعدت الفتيات ستكون جاهزة في موعدها
- هذا جيد
اضافت وهي تغادر المطبخ نحو الصالة لتقول للفتاتان المنشغلات بتنظيف المكان بينما جلست جوين تراقب ما يحدث جانبا وهي تضع قدما فوق الاخرى وتهزها بملل
- لتفرغن المكان من التحف ولتمد الطاولات على جانب هذا الحائط ولتحرصي على ان تكون مفارش الطاولات ناصعة البياض لا نريد اي اخطاء هنا .. مارينا اين تقع غرفة سيدك
- انها هنا في ذلك الممر اتبعيني انستي
تبعت مارينا التي غادرة الصالة نحو الممر الجانبي الموجود على اليمين لتفتح لها احد الابواب وهي تقول
- ها هي 
توقف نظرها على البندقية المعلقة على جدار الممر مما جعلها تقترب منها لتقف متاملتا اياها وهي تذكر امتلاك كيفن لواحدة مشابها لها انها بندقية صيد ايلينا وهناك الكثير ممن يمتلكها فلا يذهب بك عقلك للبعيد تمتمت لنفسها وتسألت وهي تتحرك ببطء نحو باب غرفته
- سيدك ماهر بالصيد
- لا اعلم فلم يذهب للصيد منذ ان بدات العمل هنا
- وتلك البندقية الا تغادر الحائط
- اعتقد انها للزينة فقط فلم ارى سيدي يستعملها
دخلت الى غرفته لتتأملها فتسائلت مارينا
- هل ستقومين بنقلها .. ارادت السيدة جينار نقلها الى الطابق الاعلى ولكنه رفض ورغب بالبقاء هنا لذا لا اعتقد ان سيدي سيرغب بنقل غرفته
- لا فالتبقى هنا .. هل .. احضرت لي كوبا من الماء لقد جف حلقي ولم اشرب الماء اليوم
- حالن انستي
عادت لتتامل السرير الكبير في منتصف الغرفة ثم الخزانه المجاورة له
لتعود لتتامل الغرفة بروية تبحث عم شيء اي شيء ولكن ما هو لا تعلم تحركت نحو الخزانه لتفتحها محدقة بمجموعة الملابس الانيقة قبل ان تغلقها وتجول بنظرها حولها ببطء
- ها هو الماء
- اشكرك
قالت وهي تتناول الكاس منها لترشف منه القليل قبل ان تقول وهي تتحرك مغادرة الغرفة
- عليكم انهاء العمل اليوم حتى تستطعن غدا التفرغ لمساعدت ميغان 
انشغلت بتنظيم امور العمل الا ان تلك البندقية لم تفارق مخيلتها فعادت لتوقف في الممر امامها متاملة اياها من جديد انها مشابهة للتي قامت بتخبئتها في غرفتها خوفا من ان يستعملها كيفن انها شبيهتا بها كثيرا ام انها ترغب بان تكون كذلك
- ما الشيء المميز بها
انظفضت خارجة من شرودها على تمتمات اليكساندر الواقف خلفها والذي استمر عندما حركت راسها نحو لتلتقي بعينيه
- اقف منذ عدة دقائق هنا وانت في عالم اخر
ابتلعت ريقها الجاف وهي تطلب من قلبها ان يهداء واستدارت نحوه قائلة
- شردت قليلا
- لاحظت ذلك .. هل تروق لك
- تعني ( واشارت الى البندقية برأسها دون النظر اليها مستمرة ) من اين حصلت عليها
- كانت لجدي
- اتستعملها
- افضل وضعها هكذا اكثر فهي سريعة العطب
- اتحب الصيد
- ليس كثيرا فلدي هوايات اخرى غير الصيد .. علي شكرك فالقد انتهيتم من العمل بسرعة
- اجل لم يتبقى الكثير للغد هل ارسلتم الدعوات
- اجل
- عليك الحضور باكرا غدا للاستعداد لستقبال الضيوف انت وايفان
- لا اعلم كيف اشكرك
- لا داعي لهذا فالقد اعلمتك اني لن اتوانا عن تقديم المساعدة لشقيقي
- لن تغفري لي بعد
- ارجوا المعذرة
- تعلمين عما اتحدث
- لا
- لترافقيني لتناول العشاء وساعلمك عما اتحدث به
- لا استطيع فإيفان وكاثرين بانتظاري .. على الذهاب
- لا استطيع اقناعك بتغير رأيك ( هزت راسها له بالنفي فأضاف ) طعاما لذيذ في افضل مطعم هنا
- في يوما اخر ربما .. اعذرني الان 
وتحركت من امامه الى انها عادت لتوقف وهي لا تستطيع منع نفسها من ان لا تفعل فعادت نحوه بينما تابعها باهتمام وهي تقف امامه قائلة
- اتحب تناول لحم الارانب
- لحم الارانب شهي اتريدين اضافته للقائمة ام ادعوك لتناوله على العشاء
- انت تحب تناوله اذا
- اجل ( حسنا وماذا بعد وان كان يحب تناوله ) هل طلبت من ميغان اضافته للقائمة
هزت راسها له بالايجاب ببطء وتحركت مستديرة ومبتعدة من جديد لتطل على الصالة قائلة لجوين الجالسة في مكانها ) هيا بنا
- اخيرا
تمتمت وهي تتبعها للمغادرة بينما تابعها اليكساندر قبل ان يعود نحو البندقية شاردا بها .
انشغلت منذ صباح اليوم التالي بالاشراف على سير الامور على اكمل وجه لتعود لمنزلها للاستعداد سريعا لتنزل الى اسفل محدقة بإيفان المنشغلة بقرات الصحيفة وهي تقول
- انتم جاهزون
- ليس بعد ساننتظر كاثرين حتى تنتهي
تابعت نحو الباب الجانبي لتدخل منه متوجها نحو غرفة جوين
- جوين ( قالت وهي تدخل الى غرفتها مستمرة ) ليس .. عليك مرافقتي ( تابعت بتمهل وعينيها تثبتان على اثار الجلد الظاهرة على اعلا ظهر جوين التي استدارت نحوها وهي تهم بارتداء ثوبها فوق الثوب الداخلي الابيض ذا الشيالات لتتابع ببطء
- هذه الاثار لم تزول
- تعنين الجلد لا لا اعتقد انها ستزول ستبقى لتذكرني طوال عمري ان والدي قام ببيعي وتلك الليالي التي قضيتها وانا اعاني اوجاع تلك الجلدات
- في ذلك اليوم هربت
- اهتزت القلعة جميعها لهذا كان يوما لاينسى .. كنت اعاني بشدة من اوجاعي ستبقى هذه الجلدات لتزكرني به على مر السنين
بقيت عينيها جامدتان رغم متابعة جوين للحديث لتهز راسها خارجة مما هي به قائلة
- لك الحرية بكيفيت قضاء امسيتك
- اه حسنا هذا جيد فلست مجبرتا على الذهاب ارجوا ان تكون سهرتا مميزة لك
ابتسمت لها وغادرة غرفتها لتتوجة برفقة ايفان وكاثرين نحو منزل ال ديكسون ليستقبلوا المدعوين بود وترحيب دون ان يفتها نظرات الاعجاب التي اطلت من عيني اليكساندر وهو يتاملها باهتمام فالقد تعمدت ان تبدو بافضل صورة بثوبها اليلكي والابيض وشعرها المرفوع الى اعلا ومكياجها الذي ابرز ملامح وجهها لتتوجه نحو الضيوف وتنشغل معهم قليلا قبل ان تعود لنظر نحوه متاملتا اياها بتفكير .. هذا سيحسم لها الامر ويوقف ماهي به اجل لن يعود لها اي مبرر بعد هذا .. ستوقفت مارينا قائلا لها بهمس
- احتاجك بامر اتبعيني
تبعتها مارينا لتتوجه نحو الممر الجانبي قائلة لها
- اترغبين بالحصول على عشر قطع ذهبية
- بالتاكيد
- اذا عليك فعل ما ساقوله لك ( واقتربت منها مستمرة ) عليك سكب الماء على سيدك ( نظرت اليها مارينا بعينين متوسعتان دهشتين فاضافت ) هذا كل ما عليك فعله للحصول على العشر قطع ارتطمي به بحيث تصل المياه الى ثيابه فيضطر الى ان يقوم بستبدالها
- قد يقوم بطردي ان فعلت
- ان فعل اعدك اني ساوفر لك عملا اخر ستفعلين اليس كذلك اجعلي الامر يبدوا عفويا وانك لم تتعمدي حدوث هذا انها عشر قطع استرفضين
ابتعلت مارينا ريقها قائلة
- حسنا .. سافعل
- عليه ان يغير ثيابه العليا جميعها لذا احرصي على ان يبتل بشكل كامل ( هزت راسها لها بالايجاب فاكدت لها ) لا تخذليني
- لن افعل بالمقابل ستمنحيني العشر قطع
- لا تقلقي سافعل
- لما تريدين ان اقوم بهذا اعني 
- فقط افعلي ما طلبته منك
قاطعتها قائلة فهزت راسها بالايجاب وابتعدت لتتابع عملها بينما عادت إيلينا لتنشغل بشرب كوب عصيرها وعينيها تتنقلان بين الموجودين ليتتوقف اخيرا على مارينا التي وقفت بجوارها وهي تحمل مجموعة من اكواب العصير متمتما لها
- ساذهب الان للاصتدام به
- كوني حريصه احتاج الى ان يغير ملابسه العليا جميعها
- الن تعلميني ماحاجتك بهذا الامر
- اذهبي الان قبل ان يتنبه احد
قاطعها قائلا فتابعت مارينا سيرها نحو اليكساندر لتتحرك ايلينا للخلف وتدخل نحو الممر المؤدي الى غرفته لتدخلها وتسرع نحو الستار الذي يغطي النافذة لتبعده وتختبئ خلفه وهي تتاكد من عدم ظهورها ليأخذ قلبها بالطرق بحذر وترقب وهي تسمع اقتراب خطوات يتبعها فتح باب الغرفة لتخفي انفاسها بتوتر ثبتت مقلتيها وهي تسمع صوت انفتاح باب الخزانه لتحرك حافة الستارة بحذر شديد وترقب لترى اليكساندر يقوم بخلع سترته ثم قميصه الذي ابتل صدره لتتوقف الدماء بوجهها وهو يتخلص منه ليرميه على السرير ويلتف نحو الخزانة ليتناول قميصا جديد ليظهر ظهره لها ظهره الممتلاء بندوب قديمة اثارها لا تزول ولا تنسى من ذاكرتها انه هو .. هو شعرت وكان ماء باردة سكبت عليها لتقف كل خلية بجسدها كيف يكون هو .. ولماذا .. تركت اصابعها المرتجفة حافة الستار وهو يرتدي قميصه وينشغل باغلاق ازراره حاولت تمالك نفسها ولكن هناك غصه تملاء حنجرتها واعماق صدرها فرفعت يديها المرتجفة لتضعها على فمها محاولة ان تهداء تنفسها الذي اخذا يتزايد وعينيها مفتوحتان لاتجروء على الرمش فرغم كل شيء وكل شكوكها الا انها تشعر بصدمة وعدم فهم انه هو هو على قيد الحياة ولكن لما ينكر من هو لما لا يريد ان يعترف بانه كيفن ومن اليكساندر ديكسون اغمضت عينيها ببطء وهي تسمع صوت باب الغرفة يغلق من جديد وقد غادرها لتنزل دموع ساخنه من عينيها لتلامس خدها لتعود لفتحهما وهي تمسح خدها وتبتلع ريقها الجاف عليها ان تعلم ما الذي جعل ايثان يعلمها بانه توفي ولما يتصرف كيفن بهذا الشكل انه هو كان عليها الاصغاء لنفسها منذ البداية لم يختلط الامر عليها انه هو مهما انكر وحاول ادعاء العكس ولكن ما لا تستطيع فهمه هو لماذا ينكر حاولت جاهدة تمالك نفسها فمازالت لا تستطيع تصديق هذا لا تعلم كيف غادرة غرفته وعادت للانضمام لهم وكانها في عالم اخر تعلقت عينيها به وقد وقف يتحدث مع مجموعة ملتفة حوله تشعر انها بعيدة عن كل ما يحدث هنا من ضوضاء وعزف تعلقت عينيه بها ليبتسم لها والرضا باديا عليه لتلبية جميع العائلات لدعوتهم قبل ان يعود براسه نحو محدثه
- انستي ..انستي ( نظرت نحو مارينا التي وقفت بجوارها قائلا هذا ومستمرة لها ) هل انت بخير لا تبدين كذلك
- انا كذلك .. غدا تصلك العشر قطع مع جوين لقد استحقيتها
اضافت وهي تتحرك مبتعدة عليها الابتعاد لا تستطيع البقاء هنا تشعر بالاختناق وانها على وشك الاغماء
- ما بك .. تبدين شاحبة ( قول كاثرين التي كانت تتخطى عنها اوقفها فقالت )
- اجل لا اشعر باني على مايرام لذا ساغادر
- الان
- اجل اوصلي اعتذاري لإيفان و .. السيد .. ديكسون فلست على مايرام تستطيعين تدبر الامر من هنا
- اجل لا تقلقي
اجابتها ولكنها كانت قد ابتعدت متابعة نحو الباب لتغادر وتسير كتائها متوجها من منزله الى منزلها وهي في عالم اخر دخلت الى غرفتها لتتهاوا جالسة ارضا وقدميها لم يعد تحملانها ومئات الاسئلة تتزاحم في عقلها والكثير من الذكريات تقتحم مخيلتها ما بين ما حدث عند هروبهم ومنذ عودته لظهور بحياتها من جديد ما الذي يجري رفعت يديها لتخفي فمها وهي تجهش بالبكاء انه على قيد الحياة لا تستطيع تصديق ذلك لما يخفي نفسه لما لم يعلمها برغم الحاحها عليه بانه كيفن لما يصر على انكار هذا مسحت خديها بيديها المرتجفتين وعينيها تأهتان ما الذي يجري حدقت بباب غرفتها الذي فتح ودخلت منه جوين
- مابك
هتفت جوين لرؤيتها جالسة ارضا واسرعت نحوها لمساعدتها على الوقوف والجلوس على المقعد قائلة وهي تراقبها تمسح خديها من جديد
- هل انت متوعكة هل ارسل خلف الطبيب ( هزت راسها لها بالنفي فتابعت ) لا تبدين على مايرام كما انك ما كنتي لتغادر حفلا قمت بالاعداد له باكرا لو لم تكوني متوعكة
فتحت شفتيها لتتحدث ثم اغلقتهم ورفعت يدها نحو قلبها قائلا
- اشعر بالم كبير
- احضر الطبيب اذا
- لا فقط دعيني وشاني الان
- لا استطيع إيلينا فلا تبدين على مايرام كما انك تبكين
- كان هناك هذا الحمل الثقيل الذي يضغط على كاهلي وقد ازيح الان لاتقلقي ساصبح بخير اجل ساصبح بخير
- ماذا تعنين بهذا.. لا فهم عما تتحدثين .. هل قام احدهم بازعاجك .. هل بدر من السيد ديكسون ما ازعجك .. ماذا حدث
- لا .. شيء .. اشعر بالم شديد في رأسي احضري لي ما يريحني هيا اسرعي
عادت لتضيف ومازالت يدها تضغط على صدرها وهي تشعر بالم في اعماق اعماق روحها لما اعلمها إيثان ان كيفن توفي وارشدها الى قبره بالمقابل كيفن يرفض الاعتراف بحقيقته ويدعي انه شخصا اخر بمهارة تامة وينكر انه يعرفها .. حتى انه دفعها بعيدا عنه بمهارة ما الذي يخفيه لما جاء لسكن بجوار منزلها من بين جميع المنازل المتوفرة في بتراوس وإيثان كيف يعلمها بانه قد فارق الحياة كيف ان ارادت ان تعلم حقيقة ما يجري عليها البدء بإيثان هو الذي سيعلمها ما الذي جرى بحق تحركت نحو اول الادراج لتفتحه احداها متناولة منه علبة الحبر والقلم وورقة وضعتها امامها على الطاولة لتبداء بالكتابة
- كيف انت وكيف هيلدا والاولاد ارجوا ان تكونوا جميعا بخير .. احتاجك بامر هام جدا لذا ارجوا منك الحضور عاجلا الى هنا الامر مستعجل شقيقتك إيلينا
قرات الكلمات القليل التي كتبتها قبل ان تضع الرسالة بالمغلف قائلا لجوين التي دخلت الى غرفتها
- لترسل بالبريد المستعجل الى إيثان
ما عليها الا انتظار حضوره والقليل من الصبر وستتوضح لها الامور حين اذ , لم تمر عليها كهذه الليله منذ زمن طويل فلم تغمض عينيها بها الا في ساعات الصباح الباكر .
- حضر السيد ديكسون صباحا ليطمأن عليك فالقد قلق من مغادرتك الحفل بشكل مفاجئ
( تابعة تناول غدائها بينما استمرت كاثرين الجالسة برفقتها على الشرفة ) اعلمت جوين ان تقوم باعلامك ولكنها وجدتك نائمة لذا تناول القهوة برفقتي وإيفان وغادر ( وامام متابعتها تناول طعامها بصمت استمرت ) اكنت نائمة حقا
- كنت متوعكة كما تعلمين لذا غادرة الحفل و .. اطلت السهر فلم اكن على مايرام
- هل انتِ افضل الان لا بد انك اجهدتي نفسك بالاعداد للحفل
- على ما يبدوا اني فعلت
- من الافضل ان تحصلي على الراحة الازمة اذا لتستعيدي نشاطك ( وامام متابعتها تناول طعامها بصمت عادت كاثرين للقول )
- لقد حضر الجميع دون استثناء مما اسعد إيفان فهو له مكانته المعروفة هنا ولم يخذل .. قدم اليكساندر للجميع واعلمهم بشراكتهم وبالمكتب الجديد
تابعت كاثرين التحدث عن سعادتها لنجاح الحفل لتصغي لها بصمت وهي تتابع تناول طعامها وافكارها تاخذها بعيد لتتساءل كاثرين عند انتهائها
- اتنوين التوجه نحو إيما
- لا .. ساقصد إندي بعد قليل
قالت مدعية فلم تنم طوال الليل وهي تفكر فإيثان لن يكون صادقا معها فقد حطم قلبها واعلمها بسهولة بوفاته رغم علمه بمدى اهميته لها وحرصها على ان يساعده لم يفعل ليس لها الا ابن العم رينس هو من بيده مساعدتها بمعرفة ماتريد لذا غادرة متجها نحو مكتبه لتطلب من جوين الجلوس بانتظارها لتدخل اليه
- مرحبا
- اهلا بك إيلينا .. تفضلي بالجلوس
قال رينس والحيرة باديتا عليه لرؤيتها فأشار نحو المقعد امامه وقد جلس خلف مكتبة
- ارجوا اني لم اتي في وقتا غير مناسب
- لا امامي نصف ساعة قبل التوجه نحو الاجتماع
- لن احتاج الى اكثر من ذلك فانا احتاج الى مساعدتك ( وامام اصغائة باهتمام اضافت ) احتاج التحقق من امر ما حدث برتراند
- حيث إيثان ( هزت راسها بالايجاب ) كلي اذان صاغية
- اريد ان اعلم ما حل برجل يدعى كيفن ارتبط اسمه بقصة القلعة الموجوده شمال البلاد والتي كانت تغطية لتجار الاسلحة
- ولما لم تلجئي لايثان ان موقعة يخوله للوصول لاي معلومه يحتاجها هناك
- اعلم ولكنه لن يقدم لي هذه الخدمة
- لما لا ( تسأل بحيرة وتفكير فاجابته )
- لاني شقيقته ويرى ان من مصلحتي ان لا اعلم الكثير من الامور ومحاولته حمايتي لما لانهاية له فهمها كبرت سابقى الاخت الصغرى
- وما قصة الرجل اعني لما تريدين معرفة ما حل به
- انا صديقتا لعائلته واحتاج ان اعلم ما حل به واعلم انك تستطيع مساعدتي فلك نفوذ قوي هناك
بدا التفكير العميق عليه قبل ان يقول
- اعطني اسمه مرتا اخرى
- كيفن
- كيفن ماذا
- لا اعلم بما تم تسجيله ولكن ابحث بامر القلعة وستصل اليه بالتاكيد .. استفعل
- من اجلك .. اجل
- اشكرك هل استطيع الطلب منك ان يبقى هذا الامر فيما بيننا لا تعلم به احدا ولا حتى اشقائي
- لقد اصبتني بالحيرة تمام
- الامر مهم جدا لي احتاج الى معرفة ما حل به برتراند
- حسنا ساحاول مابوسعي يابنت عمي 
- اشكرك علمت انك لن تخذلني وليبقى هذا الامر فيما بيننا ( عاد لهز راسه لها بالايجاب فتحركت عن المقعد قائلا ) دعني لا اشغلك اكثر
غادرة مكتبه وهي واثقة من انه لن يخذلها اسرعت جوين بالتحرك عن المقعد لتسير خلفها وهي تقول
- لو تعلميني فقط ما الذي تفعلينه
تعمدت عدم اجابتها لتتوجه نحو منزل اندي لتقضي اليوم هناك محاولة الابتعاد عن المنزل بقدر ما تستطيع .
انشغلت في صباح اليوم التالي بتسريح شعرها المبتل امام المراة فدخلت جوين الى غرفتها قائلة
- لقد استيقظتي باكرا اسنتجه الى المتجر
- لا
- على ما يبدوا انك لم تحصلي على ليلة هادئة
اضافت وهي تلاحظ انتفاخ عينيها فاجابتها
- وما الجديد بهذا
- عليك ان تتوقفي عن التفكير وتعطي نفسك مجالا للاسترخاء
- هذا ما احدث به عقلي ولكنه لايستجيب لي 
- هل علمت ان السيد ديكسون عاد مساء الامس للاطمأنان عنك ( توقفت يدها للحظة الى انها عادت لمتابعة تسريح شعرها بينما استمرت جوين ) غادر قبل عودتنا بقليل
وضعت الفرشاة جانبا وتحركت نحو النافذة لتتامل منزله كم تشعر بالراحة لانه على قيد الحياة بالمقابل تشعر بالخوف والتوتر الكبير تريد ان تعلم لما يفعل ذلك كيف اعتقد انها لن تتعرف عليه عقلها وقلبها لايتوقفان عن اعلامها بانه هو منذ البداية كما ان قلبها استدل اليه وهي مغمضت العينين انه على قيد الحياة هذا هو المهم الان هذا ازاح حملا عن كاهلها وضميرها الذي كان يؤنبها بسبب ماحدث هدأ
- لابد وان السيدة إيما تفتقدنا .. المسكينه ارهقت من العمل بمفردها .. انذهب غدا لمساعدتها
قالت جوين مخرجتا اياها من افكارها فاجابتها
- ان اردت الحصول على اجازه ففعلي لا امانع
- وما الذي افعله بها انت تعلمين انه ليس لي احدا هنا .. انذهب للتسوق
ابتعدت عن النافذه لتسير نحو المقعد لتجلس عليه قائلا
- لا ارغب بالتسوق .. ولا برؤية احد الان .. ولا اريد البقاء في المنزل
- اه لا اعتقد اني ساجد حلا لهذه المعضلة .. ساذهب لارى الفتيات
قالت جوين وهي تتحرك مغادرة بينما بقيت في مكانها شاردة قبل ان تخرج من شرودها على جوين التي اطلت من جديد وهي تحمل باقة من الورود وورقة قائلة
- وصلتك هذه
- ممن
- أحضرها جوهان
تناولت الورقة منها لتفتحها محدقة بالكلمات القلية المكتوبه ولكنها جعلت قلبها ينبض وكان الحياة عادت له
- ارجوا ان تكوني بخير .. اليكساندر ديكسون
تناولت مجموعة الورود لتشمها شاردة بها قبل ان تعيدها لجوين قائلة وهي تتحرك نحو النافذة من جديد
- ضعيها بالماء رائحتها زكية واعدي الحقيبة لنذهب عند اندي
- الديها مناسبة ما
- لا
- ان كنا سناخذ الحقيبه اي اننا سنبقى اكثر من يومان
- ليكن جوين اعديها فقط
قالت بنفاذ صبر لا تعلم هل تهرب منه ام من نفسها فتوغلة بعائلتها بهذا الشكل يقلقها ادعاءاته تقلقها عليها فقط التفكير بطريقة سليمه وانتظار ما سيعلمها رينس به حينها ستقرر ما تفعل .
عادت الى المنزل بعد اربع ايام قضتهم بمنزل شقيقتها لتقضي الامسية برفقة إيفان وكاثرين قبل ان تتوجة الى غرفتها وقد ضاقت ذرعا من حديث ايفان الذي لايتوقف حول العمل واليكساندر لتستيقظ صباحا على جوين التي دخلت الى غرفتها لتاخذ بفتح الستائر وهي تقول
- وصلتك هذه البارحة
نظرت نحوها وهي تجلس بسريرها بكسل لتراها تقدم لها ظرفا تناولته منها لتفتحة محدقة بما يحوي
- ارجوا حضورك فور تسلمك الرسالة انا بانتظارك
رينس ايريانوس
- متى قلت وصلت
- البارحة هذا ما قالته الفتيات لي ( تحركت عن سىريرها وهي تقول )
- اسرعي واعدي نفسك نصف ساعة ونغادر
- الن تتناولي الفطور
- اسرعي جوين لا وقت لدينا
نهرتها قائلة وهي تسرع للاغتسال وارتداء ثيابها لتخرج من باب المنزل لتتوقف في مكانها وعينيها تتعلقان باليكساندر الذي كان يقترب من الباب بدوره ليتاملها باهتمام وهو يتابع اقتربه ليقف امامها قائلا بعينين مغمقتان
- عمتما صباحا
- و .. انت ايضا ( اجابته وكذلك جوين التي تابعت متخطية عنهما بينما استمر )
- ها انت اخيرا هل اصبحتي بخير ( هزت رأسها بالايجاب ببطء وهي تبتلع ريقها بصمت محاولة اخفاء توترها فقال بصوتا هادئ وهو يراقب اقل حركة تصدر منها ) هل كنت حقا متوعكه مؤخرا ام .. تبتعدين من امامي ليس الا
- وهل على الابتعاد من امامك
- لا اعلم فمنذ ذاك الحفل الذي اقمته وانت تبتعدين حتى انك غادرته باكرا ولم استطع الوصول اليك مهما حاولت
- لا كل ما في الامر اني اصبت بتوعك وعندما شفيت انشغلت قليلا مع شقيقتي اندي
- لم تسمحي لي حتى بشكرك على نجاح الحفل
- لم يكن شيئا يذكر
- اشكرك رغم ذلك فالقد كان لك الفضل بانجاح الامر
- سرتني مساعدتك و .. متى احتجت مساعدتي ستجدني
- انت واثقة من اني ساجدك
تهربت من النظر اليه الا انه تابعها باصرار لتقول
- اجل ستجدني ( تعلقت عينيها بعينيه وهي تهم بالمتابعة الى انها لم تفعل وهي تغوص بهما الى مالا نهاية لتمر لحظت صمت مربكة الى ما يسعى لما يريد الوصول الى اعماق روحها الا يدرك انه مستقرا هناك منذ زمن حركت يدها ببطء قائلا وهي تشير بيدها الى الخلف محاولة الخروج مما هي به ) هل جئت لرؤية إيفان
- ورؤيتك لقد .. افتقدتك
- اه اعني .. س .. كنت ..اتعلم علي الذهاب انا مضطرة للذهاب الان ارجوا ان تعذرني فالقد تاخرت ولم اتنبه للامر
اسرعت بمقاطعة نفسها لتسرع بتحرك متخطية عنه لتتجه نحو العربة التي صعدت اليها جوين لتندس بجوارها سريعا بينما تابعها وعينيه تضيقان .
- كيف يحدث كل هذا ولا نعلم عنه ( بادرها رينس وهي تقترب للجلوس امامه مستمرا بضيق بينما جلست ببطء وتفكير ) هل اعلمتني كيف يتم اختطاف احد فتياتنا ولا نعلم بالامر حتى الان
- اتعني ( همت بالتساءل ببطء فقاطعها بغضب قائلا )
- اجل اعنيكي إيلينا كيف تتعرضين لكل هذا ولا نعلم لابد وانك مررتي بوقتا عصيب
- اجل فعلت في الحقيقة ولكنه مر وانا بخير الان
- لايقلقك امر هذا الرجل ابدا فالقد زج به بالسجن لذا اطمئني وتابعي عيش حياتك بسلام وتوقفي عن القلق من عودته
- الرجل ... اتعني كيفن
- اجل الذي خطفك
- خطفني ..كيفن .. زج به بالسجن و .. تهمته
- خطفك الا تكفي هذه انها تكفي تماما لذا لا تقلقي بشانه بعد اليوم كان عليك ان تكوني صريحة معي منذ البداية عندما سالتني بشانه ما كان عليك اخفاء الامر ولكني تاكدت من ان ايثان تدبر امره جيدا فانت شقيقته وما كان ليسمح لاي شخص بمسك
- اجل انه حريص جدا لذا .. زج بكفين بسجن بتهمت خطفي انا هل اثبتت التهمت عليه
- بالتاكيد فتعرفك عليه واتهامك له بانه من قام بختطافك يكفي لزجة بالسجن
- اتهامي انا له ( هز راسه لها بالايجاب بينما شحب وجهها تماما لتتابع بصعوبة ) فهمت الان
- عزيزتي لايقلقك الامر ابدا لن تريه مجددا
- انت واثق من هذا
- ما وصلني انه تم ادخاله السجن وبتهمة كهذه لن يخرج من الامر بسهولة خاصة ان ايثان على ما يبدا قد تدبر امره بشكل المناسب كنت لافعل مثله فمن يتجراء ان يمس فتياتنا سيعاقب عقابا شديدا
- يبدا انه قد فعل ( تمتمت بتوهان واضافت وهي تقف بصعوبة ) اشكرك جدا لا اعلم كيف ارد لك هذا الجميل
ابتسم برضا قائلا
- لا عليك
- ارجوا ان يبقى هذا الحديث هنا فلا اريد ان يعلم احد بما جرى كما ان ايثان سيغضب مني ان علم اني بحت به انت تعلم كيف هو
- اجل لاتقلقي وان احتجتي الى اي شيء اخر تعرفين اين تجديني
هزت راسها شاكرة وتحركت مغادرة مكتبه لتسرع جوين بمتابعتها وهي تقول
- هل انتهينا
لم تجبها وهي تخرج ليلامس وجهها الساخن الهواء لتشعر ببرودة تنسل الى عضامها فضمت جسدها بيديها وهي تسير لتتبعها جوين قائلا لصمتها وشحوب وجهها
- ماذا جرى .. مابك ... الن تعلميني
هذا هو الامر اعلمها انه توفي وبالمقابل زج به بالسجن بتهمت خطفها خطفها هي رغم علمه انه لم يفعل بل انقذها مالذي كان يفكر به ايثان ليوجه تهمت كهذه لرجلا بريء رجلا ساعدها منذ الدقائق الاولا لوصولها للقلعة رجل لم يتخلا عنها عندما هربا معا رجلا أمنت على حياتها برفقته ولم يحاول ان يستغلها او يؤذيها بل اوصلها الى بلدتها ليناله كل هذا ... بسببها ... الم يكفي ما عاناه بالقلعة حتى يؤذيه ايثان بهذا الشكل الم تعلمه انه ساعدها الم تعلمه بان يحرص عليه الم يعلم اهميته لديها لما فعل هذا لما .. ترقرقت الدموع بعينيها دون ان تفارقاها فالقد بدأت ترى الامور بشكل مختلف لقد حضر الى هنا وتوغل في عائلتها واصبح شخصا وشريكا مهم لاخويها الان بدات تتوضح معالم مايجري ولما يخفي نفسه .. انه يريد الانتقام لنفسه لما فعله به إيثان وهي اصدق حقا انها قد اتهمته بخطفها افعل الا يعرفها كفاية حتى لا يصدق امرا كهذا لا تعلم لا تعلم حقا انها تائها تماما
- انستي ... إيلينا .. نحن نسير بالطريق منذ ساعة اليس علينا العودة للمنزل
- لا اشعر باني بخير
- اعلم ولا اعلم لما لا تبوحين لي بما يجري انت مؤخرا مختلفة تماما حتى انا لم تعد تثقين بي ولا تعلميني ما تفعلين
- لا استطيع اعلامك  .. لا اجروء .. اني حتى اصدق هذا بصعوبة
- لا فهم ما تتمتمين به
عادت لتلتزم الصمت وتتابع سيرها لا تعلم ما عليها فعله اتذهب لمواجهته انها خجلة جدا منه كيف ستنظر اليه بعد الذي فعله إيثان اتعلم إيفان وإيوان بامره وانه ليس ذاك الرجل الذي يدعيه وانه لاينوي الخير لهما .
تحركت نحو النافذة عند عودتها لغرفتها بعد السير دون هدى لاكثر من ساعتين لتجلس على حافة النافذة وتضم ساقيها اليها لتسند راسها على ركبتيها وعينيها معلقتين بمنزله لتنساب دموعا حارة ببطء على خدها لتمضي ليلة مليئة بالكوابيس والاحلام المزعجة لتجلس في سريرها بانهاك مع بداية بزوغ الشمس وقد قررت عدم العودة للنوم لتبادر جوين التي دخلت الى غرفتها صباحا
- كاثرين بالاسفل
- اجل
- احضري لي كوبا من الحليب الدافى ساذهب للجلوس معها
- امنحيني بضع دقاىق وسأحضره
اجابتها جوين التي انشغلت بترتيب الغرفة لتتحرك مغادرة غرفتها متجها نحو الاسفل وتتابع نحو الباب عندما لم تراها تجلس بالصالة الا انها توقفت وقد تناها لها بعض الاصوات الهامسة من غرفة المكتب فتحركت نحوه لتهم على الطرق على الباب الى ان يدها توقفت دون ان تلمسه وقد تناها لها حديثها مع هاري او بالاحرى توبيخها له مما اثار فضولها
- لما لم ترسل خلفي كنت ذهبت لرؤيتك بمنزل والدي الم اعلمك ان لا تعود الى هنا كان عليك الاصغاء لي
- لقد انتهى الامر وعاد كل شيء الى ما كان عليه
- هذا ما تعتقده
- بل ما اره فها هيا بخير ولم تصب باذى ولم يعلموا حتى الان من الذي تسبب بهذا
- وان علموا انك من ارسل قطاع الطريق خلف شقيقتهم ما الذي سيفعلونه بك
انزلت يدها ببطء وقد شعرت بماء باردة سكبت عليها وماقالته كاثرين لتو يتكرر ويتكرر بعقلها دون ان تستطيع استيعابه لتبقى جامدة في مكانها لعدت ثواني قبل ان تسرع بفتح الباب محدقة بهما بعدم تصديق وقد نظرا نحوها لتختفي الدماء منهما لتسرع كاثرين بالقول بتوتر
- هذه انت ماذا تفعلين هنا .. إيلينا .. ما الذي سمعته .. لقد لقد اختلط عليك الامر الامر ليس كما تعتقدين
حركت عينيها بجمود عن كاثرين الى هاري ومازالت الصدمة وعدم التصديق يطل بعينيها لا تستطيع استيعاب و تصديق ماسمعته لتو هاري انه هاري من تسبب لها بهذا
- انظري الامر ليس كما سمعته
قال بصوت هش حاول اخراجه ثابتا دون ان يفلح لتهز راسها بالنفي وعينيها الدامعتان جاحظتان به لتسرع بالاستدراة والابتعاد مسرعة بمغادرة المنزل تريد الابتعاد في هذه اللحظة عن كل شيء وقد شوشة دموعها نظرها رغم تحدث كاثرين المتوترة والتي حاولت لحاقها الى انها توقفت لتسرع بالعودة نحو شقيقها .
توقف اليكساندر الذي كان يهم بركوب العربة للمغادرة للعمل عند رؤيته لايلينا التي مرت من امام منزله وهي تمسح بيديها عينيها وتسرع بخطواتها ليتابعها للحطة قبل ان يتحرك مبتعدا عن العربه ومتجها نحوها
- إيلينا
هتف باسمها وهو يراها تجري مسرعة في الطريق المؤدية الى خلف منزله ولكنها استمرت بالسير فالقد اغرورقت عينيها بالدموع وتسارعت نبضات قلبها بحيث لا تسمع سواها في هذه اللحظات ومازال الحديث الذي سمعته يتكرر في عقلها غير مصدقة ما سمعته الى الان
- إيلينا
عاد اليكساندر ليقول وهو يتبعها وامام عدم اجابتها اسرع خطواته ليمسك ذراعها فاسرعت بالالتفاف اليه وهي تنطفض قائلة
- دعني لم تب ( توقفت عن المتابعة وهي ترى اليكساندر الذي نقل عينيه بعينيها قائلا باهتمام
- مابك .. لم تبكين .. ما الذي جرى ( تزاحمت الكلمات في حلقها لتشعرها بالاختناق ففتحت شفتيها لتحدث ولكن دموعها غلبتها لتنزل خارج مقلتيها المعلقتين به ) ما الذي جرى
كرر باهتمام من جديد الا انها تراجعت للخلف في خطواتها لتستدير معطيتا ظهرها له وهي تحاول تمالك نفسها وقد اخذت انفاسها بالتسارع ومهما حاولت مسح عينيها الى ان دموعها لا تتوقف فاقترب منها قائلا بالحاح
- ما بك تعلمين اني لن اتركك قبل ان اعلم ماب
توقف عن المتابعة وقد استدارت نحوه لتخفي وجهها بصدره مما فاجئة لاول وهله ليتامل راسها الملتصق به وشهقاتها تتزايد ويشعر باصابعها التي امسكت قميصه بقوة ليحرك يديه بتردد ليحيطها لتمر لحظة صمت لا يقطعها سوى شهقاتها قبل ان يهمس
- هوني عليك ( وعاد ليضيف بتفهم لعدم توقفها عن البكاء ) ستكونين بخير ... ما بك ... ما الذي جرى .. إيلينا
وامام عدم استجابتها اخذت يده تربت على ظهرها بروية ليعود ليلتزم الصمت بدوره حتى شعر بانها بدأت تهداء ليقول
- لا شيء يستحق ان تحزني من اجله بهذا الشكل لا شيء ( وحرك يديه نحو وجهها ليرفعه نحوه مجبرا اياها على النظر اليه وهو يتابع ) هل تشاجرت مع شقيقك ( هزت راسها بالنفي ورفعت يديها لتمسح وجهها فابعد يديه وهو يضيف ) احدا شقيقاتك
عادت لتهز راسها بالنفي لتهمس من خلال شهقاتها
- اسفه حقا انا اسفه
- على ماذا ما بك
ابتلعت ريقها بصعوبة وعينيها لا تفارقان عينيه وهناك غصة تملاء صدرها فهي اسفه على ما حل به بسببها اسفه على ثقتها التي منحتها لكاثرين وخذلتها الا انها قالت بصوت متقطع بسبب بكائها
- لقد لقد بللت قميصك لتو
وابتعدت عنه وهي تجد صعوبة بتنفس لتسير كتائها وهي تنظر بعيدا محاولة تمالك نفسها والحزن العميق قد ملاء كيانها فلا تصدق حتى الان ما سمعته تابعها قبل ان يتحرك نحوها قائلا
- ما الذي يسبب لك هذا الحزن .. وكيف ساساعدك ان لم تتحدثي .. ( وامام صمتها تابع ) .. تريدين القول ان ثيابي قد بللت للا شيء
- ارجوا المعذرة لم .. اقصد حدوث هذا
- لا باس فانا امازحك واريد ان تعلمي ان لا شيء يستحق ان تنهاري وتبكين من اجله بهذا الشكل انت تستطيعين تخطي كل شيء انت قوية الارادة لذا ستتخطين الامر مهما كان ( تعلقت عينيها به من جديد وهو يستمر ) اتصغين لما اقوله لا شيء لا يمكن اصلاحه لذا لا تقلقي ولا تحملي اي امرا فوق قدرتك سيمضي كما مضى غيره
- الامر مختلف لا اعلم كيف اتصرف لا اعلم
اشعر بالعجز التام ( تمتمت لتعود الدموع لعينيها بغزارة فاستمرت بغصه ) طوال الوقت كنت اعتقد ان لزوجة عمي وابنتها يد بما حدث معي العام الماضي لاكتشف الان ان لا دخل لهما بتاتا بالامر وان من غدر بي ليس الا
- الا
حثها للمتابعة وقد تجمدت عينيه وشتدت ملامح وجهه ولكنها لم تفعل وعينيها معلقين بهاري الذي يقترب من بعيدا لتمسح دموعها بكف يديها وهي تتحرك لتخطي اليكساندر الذي استدار بدوره وهو يتنبه لاقتراب هاري منهم بينما اسرعت بالقول بعصبية
- لما تبعتني ما الذي تريده الان
- علينا ان نتحدث
- لا لا اعتقد ان علينا هذا فالذي كنت تحاول اخفاءه علمته وانتها الامر
- الامر ليس كما تعتقدين لقد حصل سوء فهم
- سوء فهم لقد سمعتكما اي سوء فهم هذا 
- اقسم ان الامر به سوء فهم فقط اصغي لي
- لا اريد
- ول
- الم تسمع ماقالته لتو انها لا تريد
قاطعه اليكساندر وهو يقف امامها وقد خطى هاري نحوها فهز راسه بالنفي قائلا
- عليها ان تفعل
- ماذا ستعلمني انك وشقيقتك لستما من ارسل خلفي قطاع الطرق
قالت وهي تعود لتقف بجوار اليكساندر
- لا شان لكاثرين بالامر
- وعلي تصديق ذلك
- انا من فعل ولا شان لها اتذكرين عندما التقينا بمنزل روبنز عندما قمتي باهانتي
- اهنتك انا لم افعل
- هنا المشكله بالتحديد انك تقومين باحرجي واهانتي وانت لا تكترثين ولا تعلمين انك فعلتي لقد مت غيضا منك حينها
- لهذا ارسلت خلفي من يتخلص مني
- لا الذي حدث اني غادرت وتوجهت نحو الحانه بالبلدة وشربت حتى الثمالة وانا ناقما عليك وكنت اشكي لاحد الجالسين ما فعلته واني سادفع اي مبلغ للخلاص منك فاخذ الامر على محمل الجد وانا في قمت ثمالتي ولا اذكر شيئا من هذا لولا اخبار صاحب الحانه لي بهذا حتى عندما جاء امر اختفاءك لم يخطر على بالي اني قد اكون السبب
- استمع لهذا اتعتقدني حمقاء لاصدقك
- اقسم على ان هذا ما حدث فالقد ظهر لي الرجل من العدم فجأة يطالبني بباقي المبلغ وقد كنت قد قدمت له كل ما معي ليتخلص منك دون ان ادرك فالقد اعتقدت انه قد تم سرقتي تلك الليلة لينتابني الذعر عندما ادركت ما فعلت ولم يكن باليد حيلة الا ان اعطيه باقي المال واطلب منه الصمت على الامر
- لا اصدقك فالذي ارسلهم يعلم اين اخفي نقودي اي ان كاثرين من اعلمك بهذا
- لا بل روز من فعلت ( وامام الصدمة البادية على وجهها اضاف ) كانت تقوم بلف الحزام احول خصرها وهي تثبت به نقودها فسالتها لما تفعل هذا فقالت انك هكذا تخفين نقودك وعلى مايبدو اني اعلمت الرجل بهذا وانا في قمت ثمالتي
- لما تعتقد اني ساصدق ماتقوله انت فقط تحاول اخراج شقيقتك من الامر
- ليس لكاثرين اي يد بهذا بل لقد قامت بطردي وضربي عندما اعلمتها بما حصل اقسم اني لم اكن بكامل قواي اني لا اذكر الامر حتى وما كان على ذلك الرجل اخذ كلامي على محمل الجد فالقد كنت ثملا تماما
- لقد قتلت هانا بدل مني لن اسامحك على هذا ابدا ابدا
- ولكن عليك ان تصدقي اني لم اقصد حدوث هذا
- لا استطيع الا تدرك كمية الاذى التي تسببت بها
- اذا فالتلوميني انا ودعي كاثرين وشأنها اقسم ان لايد لها بالامر
- ولما علي تصديقك
- لان هذا هو ماحصل انا اقول الصدق .. لن تعلميهم اليس كذلك لن تفعلي عديني بهذا
هزت راسها بالنفي وتوترها واضح وهي تقول
- لا لن اعدك بشي
- لا تسببي الاذى لكاثرين واعدك انك لن تري وجهي ابدا
- لن اسامحكما مهما فعلتما
- لا تؤذي كاثرين هذا كل ما اطلبه فلا ذنب لها بهذا الامر انا المذنب الوحيد وساتحمل عواقب افعالي بنفسي لذا لا تسمحيني ولكن لا تسببي الذى لكاثرين
عاد ليقول برجاء فقالت
- اتعلم هيا غادر ولا تعد الى هنا ابدا وان تجرئت للعودة الى هنا سأعلم اشقائي بكل مافعلته لم اخفي الامر من اجلك بل من اجل ايفان واطفاله وانا وانت نعلم جيدا ان علم بانك انت من كان سبب ماحصل لي ماذا سيفعل بك ولولا قلقي عليه لكنت تصرفت بشكل مختلف
- ولكن
- الم تسمع ماقالته لقد اعتطك فرصه للمغادرة دون ايصال الامر لاشقائها فانتهزها وابتعد قبل ان اجعلها تغير رأيها فانا اجد انها مخطئة بالسماح لك بالمغاردة فانت تستحق ان تنال جزاءك لفعلتك
نقل عينيه عن اليكساندر اليها بتوتر قائلا
- سابتعد ولن اعود الى هنا اعدك بهذا ( اخذت قدميه بتراجع وهو يستمر ) بالمقابل عليك الالتزام بوعدك لي بعدم اعلام ايفان ولتعلمي اني مدينون لك بهذا
واستدار مبتعدا لتتابعة وهي تضم جسدها بذراعيها والدموع تعود لتجمع من جديد بعينيها لتقول بصوت مبحوح وهي تشعر بجرح عميق يغزو صدرها الذي يضيق لعدم دخول الهواء اليه
- لما يحدث لي هذا لما
سحب اليكساندر عينيه عن هاري الذي يبتعد ونظر اليها قائلا
- ما كان عليك تركه يذهب
- لا اعلم حقا لا اعلم ما علي فعله ( ورفعت يديها بالهواء وهي تستمر بعصبية )
- انه شقيق كاثرين الوحيد وان علم اشقائي بامره لن يدعوه وشانه ولا اعلم الى اين ستؤول الامور بالنهاية
- اتعتقدين ان لزوجة شقيقك يد بالامر
- ربما وما الذي اعلمه فجميع من حولي يقومون بخداعي على ما يبدو وانا لا ادرك
- عليك التفكير بروية لتعلمي ما عليك فعله فما مررتي به لم يكن بالامر السهل نسيانه
غاصت بعمق عينيه متمتمة
- وكيف تعلم مامررت به وانا لم احدثك عنه
ثبتت مقلتيه وهو يقول بروية
- اعلمني .. إيفان بهذا بشكل مقتضب
-  انا بحيرة من امري فالقد كانت رغبة اشقائي بتكتم على الامر وعدم اعلام احدا بهذا .. لابد وانه يثق بك جدا
- لقد اصبح شريكا لي بالتاكيد يثق بي كفاية
( ما الذي تخفيه انت ايضا لما لا تقل وتنهي هذا ) هذا مارغبت بقوله ولكنها تنفست الصعداء ورفعت راسها تنظر الى السماء قبل ان تغمض عينيها وهي تقول
- اشعر بتعب الشديد حقا هذا كثير
- فالتذهبي للراحة اذا ( عادت نحوه وهي نهز راسها قائلة )
- لا استطيع .. لا اعتقد اني ساجد الراحة يوما
- عليك ان تكوني حذرة فان كان لزوجة شقيق يد بهذا لن تدعك وشأنك ( بقيت عينيها معلقتين به فاكد ) عليك ذلك
- لا اعلم لا استطيع تصديق ذلك فقط ( وعادت لضم جسدها والسير وهي تقول بوهن وهو يسر بجوارها عائدين بادراجهم )
- ارجوا ان يكون ما قاله هاري هو الذي حدث
- لم اهنته
- انا لا اذكر حقا ما يتحدث عنه ولكن .. اجل انا واياه لا نتفق منذ البداية لذا دائما ما تصديت له ولم اكن يوما ودودتا معه انه مستفز بشكل كبير ومتعالي لذا لم اوده يوما
- لا تذكرين اذا الحادثة التي يتحدث عنها
- لا
بدا التفكير عليه قبل ان يقول وهو يتخطى باب منزله مستمرا بسير برفقتها نحو باب منزلها
- عليك ان تكوني حذرة .. وان احتجتي الى اي شيء تعلمين اين تجديني
- هذا لطفا منك .. ارجوا ان يبقى ما حدث فيما بيننا الى ان اعلم حقيقة ما جرى لا اريد ان يعلم ايفان باي شيء الان
هز راسه موافق وهو يقول
- يمكنك الثقة بي
- اعلم
تمتمت بصوت هامس وعينيها مصرتان على غور اعماقة وهما يقفان امام باب منزلها ليهم بالتحدث الى انه توقف ومازالت عينيه معلقتين بعينيها فعاد للقول مخفي توتره من تلك النظرات وهو يشير الى الخلف
- علي الذهاب فالقد تاخرت على العمل
- ارجوا ان تعذرني لتبليل ثيابك ( ابتسم قائلا )
- لا امانع ان تفعلِ هذا كلما احجتي .. اعتني بنفسك وان احتجتني تعلمين اين انا
هزة راسها له بالايجاب فحرك راسه محيي وابتعد لتتابعه ودمعة حارة تغادر عينها لتنساب على خدها من جديد فرفعت يدها لتمسحها ونظرت نحو باب المنزل وهناك حملا كبيرا على كاهلها يكاد يسقطها كاثرين وهاري رباه لا مفر عليها ان تدخل رغم رغبتها بالهروب بعيدا جدا
- الست برفقة السيد كاثرين
قالت جوين التي كانت تنزل الادراج بحيرة وهي تراها تدخل من الباب فهزت راسها لها بالنفي
- مابكِ انت لست بخير مؤخرا .. لما لا تعلميني ما الذي يجري معك
اضافت وإيلينا تهم بتخطيها وقد تنبهت لعينيها الدامعتان
- احضري لي كوبا من الاعشاب احتاج للاسترخاء قليلا
اجابتها وتابعت صعودها الى اعلا لتتوجه نحو غرفتها وما كادت تغلق الباب خلفها حتى فتح ودخلت منه كاثرين الشاحبة قائلا بتوتر
- علينا التحدث
- بماذا
- اعلمني هاري على ما اتفقتما
- اما زال هنا
- انه مغادر الان .. إيلينا اريد ان تعلمي اني سابقى مدينتا لك طوال حياتي لن انسى لك موقفك هذا .. ستفين بوعدك بعدم اعلام إيفان اليس كذلك
- اكنتي تعلمين
- اقسم ان لايد لي بالامر وعندما اعترف لي بفعلته جننت انت قشقيقتي الصغرى وما كنت لأؤذيك ابدا انت تعلمين هذا هل بدر مني اي تصرف اتجاهك يجعلك تشكين اني لا اكن الود لك
عادت دموعها لتجمع فمنعتها من النزول وهي تقول بصعوبة
- هذا اكثر ما اذاني فانت دون نساء اشقائي المقربة لي انت التي وقفت بجواري دائما ومنذ عودتي انت من واستني وسمعت همومي اكل هذا ادعاء
- لا فانت تعلمين انك مهمة لي ( قالت ودموعها تتجمع داخل مقلتيها مستمرتا ) ولكن ما كان بيدي شيء لافعله فالقد جعلني هاري بموقفا حرج وصعب فهو شقيقي الوحيد وكنت بين نارين لم اعرف كيف اتصرف
توقفت عن المتابعة واسرعت بمسح دموعها وهي تسمع صوت الباب خلفها يفتح لتطل منه جوين مقتربة من الطاولة لتضع عليها كأس الاعشاب وهي تحدق بكاثرين بحيرة قبل ان تعود نحو إيلينا فتحركت كاثرين لتغادر ومازالت تحاول اخفاء وجهها عن جوين وهي تقول
- سادعك لترتاحي ونتحدث فيما بعد
تابعت الباب الذي اغلق لتقترب منها جوين قائلة بفضول
- ماذا جرى انت غاضبة والسيدة كاثرين تمسح دموعها ام هيء لي
- هيء لك جوين
قالت وهي تقضم شفتها فتاملت جوين عينيها قائلة
- بتاكيد هيء لي هاك المنديل
تناولته منها لتمسح عيونها وهي تحاول السيطرة على انفاسها التي تتسارع وقد ملاء الحزن قلبها
- ما الذي جرى ( تسألت من جديد وهي تقدم لها كوب الاعشاب مستمرة ) هذا سيشعرك بالتحسن
تناولته لترتشفه ببطء قبل ان تقول
- هاري شقيق كاثرين من ارسل خلفي قطاع الطريق الذين تسببوا بمقتل هانا وذهابي للقلعة
- انت جادة
تمتمت جوين بعدم تصديق فهزت راسها لها بالايجاب قائلة
- منذ اليوم ومهما حدث مهما حدث جوين لا تحدثي كاثرين به واجابتك الوحيدة على جميع اسئلتها ستكون انك لا تعلمين اعلمتي الان لما لا اعلمك بكل شيء لاني اعلم ان ايفان وكاثرين قاما باعلامك ان لم تكوني عونن لهم سيتخلصون منك اعلم انك ستقعين بين نارين اخلاصك لي وتخليص نفسك للبقاء هنا
- ولكن لا اكاد اصدق ان للسيدة كارثرين يد بهذا لما قد يفعل شقيقها هذا لماذا
- ان كنت انا لا اصدق ارغب بان يكون الامر مجرد حلم مزعج ولكن للاسف هو حقيقة
- هو حقيقة بالتاكيد وعليك التعامل معه انظري الي هل نسيتي من باعني واوصلني للقلعة والدي من فعل الرجل الذي عليه ان يحميني ويسندني قام ببيعي لقد تخطيت الامر ورميت وراء ظهري كل من سبب لي الاذى وعليك بالمثل
استمرت جوين بالحديث الا انها شردت بعيدا  برغم كل شيء مازلت تشعر بالامان عندما تقترب منه لقد شعرت براحة غريبة وهي تندس بصدره اغمضت عينيها انها تفتقده بشده تفتقد هذا الشعور الذي لم يسبق لها وان شعرت به الا معه وبقربه .
- اخيرا حضرتي اكان علي الارسال خلفك لتفعلي ( بادرتها ايما وهي تدخل المتجر متابعة ) ما الذي يشغلك عني تعلمين اني لا اتفرغ الا يوم الاجازة واقضيه مع كارتر
اقتربت منها لتقبلها على خدها وهي تقول
- سعيدتا برؤيتك ايضا
وتحركت لتضع حقيبتها جانبا مما جعل ايما ترفع حاجبيها متساءلة لجوين التي ابتسمت لها ورفعت كتفيها بعدم علمها فتابعت ايما
- ما الذي كان يشغلك عني
- احتاج لمغادرة بتراوس .. اشعر بان علي هذا
- والى اين ستذهبين الى رتراند عند إيثان
- حتى انه لم يكن من ضمن خياراتي .. لنذهب بالباخرة
- الى اين ( تسألت ايما بحيرة من قول إيلينا التي شردت عينيها مستمرة وهي ترتكز بكوعها على المكتب وتسند خدها براحة يدها بعد ان جلست خلفه
- الى بلادا بعيدة لا نعرف بها احد
- اه .. مع من تشاجرتي
- لم افعل
- اذا
- اشعر بالملل فقط
- ملل ( قالت ايما وهي تحدق بواجهت المحل مع مرور اليكساندر لتراقبه وهو يقترب من واجهت المحل متاملا ما يعرض كما يفعل مؤخرا قبل ان يتابع سيرة لتتابع ) بوجود جارا كهذا وتشعرين بلملل
اسرعت إيلينا بالنظر نحو واجهت المحل وقد تنبهت حواسها لتراه يغادر فتابعت ايما بابتسامة خبيثة وهي تنظر اليها
- ان متجري يشعره بالفضول فهو مؤخرا يقف يتامل ما نعرض ام تراه يبحث عن احد
- لا اعلم عما تتحدثين
- التقاه كارتر في النادي في الاسبوع الماضي كان برفقة إيوان هناك
- اجل اشقائي يروق لهم
- وانت
- وانا ماذا
- ايروق لك ( لم تجبها على قولها بل اخفضت راسها لتريحه على يديها وهي تتمتم )
- اشعر بالنعاس فلم احظى بليلة جيدة بل بليالي جيدة انا مؤخرا لا انام حتى
توسعت ابتسامة ايما وهي تتحرك لتفقد ما تعرض وهي تقول
- انه كذلك اليس كذلك جوين ربما هو مسبب الارق لها ايضا
هزت جوين راسها لها بعدم علمها قبل ان تعود لترتيب المكان لتغمض إيلينا عينيها انها تفتقده بشدة وكلما تذكرت احتضانه لها اول امس تتهوه من جديد انها بحاجته وكانه ملاذها الذي تبحث عنه اتعلمه بانها علمت كل شيء
سعال إيما المفاجئ اخرجها من شرودها فهمت بنظر اليها لتتوقف عينيها على اليكساندر الذي دخل الى المتجر لتقول إيما بابتسامة واسعة 
- اهلا بك تفضل
- اشكرك كيف انت
- بخير
- احضرت لكم بعض الفطائر في طريقي
نظرت إيما نحو ايلينا بابتسامة قبل ان تتحرك نحوه لتتناول منه الكيس الورقي وهي تقول
- هذا لطفا منك لتشاركنا بها
- يسرني هذا ( اجابها شاكرا وتابع السير نحو إيلينا التي استقامت بجلستها بينما وقف امامها متسائلا ) كيف انت اليوم .. افضل
هزت راسها له بالايجاب وهي تتمتم
- ستمضى كما مضى غيرها
- رغم ذلك كوني حذره حضرت البارحة لقضاء الامسية لديكم ولم ارك
- مازلت اجد صعوبة بتواجد برفقة كاثرين احتاج لبعض الوقت لتخطي الامر
- لقد اصابني القلق عند عدم رؤيتك 
- ليس عليك هذا ( تبادلت ايما وجوين النظرات بسبب تهامسهما بينما استمرت ايلينا ) هاري غادر ولا احتك بالوقت الحالي بكاثرين هذا ما استطيع فعله
- ثابري عليه حتى تتاكدي من نواياها فلن ياتيك الغدر الا من اناس وثقت بهم في يوم من الايام
- اشكرك حقا لوقوفك بجواري في هذا الوقت
- لا احتاج الى الشكر بل الى من يرافقني غدا
- الى اين
-  السوق المفتوح سمعت انهم يقيمونه غدا
- اجل يقيمونه مرتين في العام
- اترافقيني اليه .. كما تعلمين لا اعرف الكثيرين هنا ( فتحت شفتيها للتحدث فاسرع بالاضافة ) حتى اني اجهل مكان اقامته
- اذا لابد لي ان افعل فلا استطيع تركك تائها هنا
ابتسم برضا وعينيه تلتمعان بمرح ليسحبهما عنها مرغما نحو ايما التي اقتربت لتقدم له كوبا من العصير وبعض الشطائر تناول احداها ليتناولها قبل ان يقول وعينينه تجولان بالامكان
- لقد احسنت اختيار موقع متجرك
- كارتر من فعل
- كارتر رودريك لقد التقيت به
- اجل اعلمني
- دعاني لرؤية اسطبلاته
- انه مغرما بالخيول ويملك سلالات نادرة
- هذا ما اعلمني به ايضا .. ايعرضون اشياء مميزة هنا بالسوق المفتوح الذي يقام غدا
- اجل ستجد ضالتك ولا بد .. استذهب اليه
- سترافقني إيلينا فانا اجهل مكانه
- اه هذا جيد لتحضرا اذا غدا لتناول العشاء برفقتنا بعد ان تنتهيا من السوق المفتوح وسيسعد كارتر باخذك بجولة بالاسطبلات
قالت إيما بحماس مفاجئ فنظر نحو إيلينا التي نظرت اليه بدورها قائلا
- ان هذا يناسبني وانت
- اجل .. ولما لا
- اراك غدا اذا
هزت راسها له بالايجاب فتحرك مبتعدا فاسرعت ايما بالقول
- الن تتناول المزيد من الشطائر
- هذه تكفي نراك مساء الغد
- يسرني هذا
تابعته ايما بابتسامة الى ان غادر لتسرع بالنظر نحو ايلينا قائلة
- ارئيتي
- ماذا
- انه مهتما بامرك
- و .. كيف عرفتي هذا
- لم يحضر الشطائر من قبل ولكن لانك هنا قام باحضارها
- انت شديدة الذكاء
وضعت ايما يديها على خصرها قائلة وهي ترفع حاجبيها لها
- انا كذلك يا مدعية الامبالة اتعتقدين اني لم الاحظ اهتمامك ايضا بما كنتما تتمتمان طوال الوقت كدت اموت غيظا وانا احاول سماع ما تتحدثان عنه دون فائدة
- وما شانك لاتحشري انفك باموري
- امورك اذا ليكن ولتعلمي اني اعلم انك واقعة في غرامه
- الم اعلمك بهذا سابقا اعتقد اني فعلت ولكني ساكرها
- عما تتحدثين
- عن كونك شديدة الذكاء
- لا تريدين الاعتراف ليكن ( واقتربت منها قائلة بثقة ) سنرى إيلينا اريانوس ماستؤول اليه امورك
اخفت ايلينا ابتسامتها التي تهم بالظهور على شفتيها من تصرف إيما وتحركت مبتعدة من امامها لتنشغل بالمتجر لتتابعها ايما بحاجبا مرفوع وهي تعقد يديها معا
صعدت عصر اليوم التالي الى العربة المتوقفة امام المنزل لتنضم لاليكساندر الذي تعلقت عينيه بجوين التي اسرعت بالجلوس بجوارها قائلا بابتسامة لها
- كيف انت
- بخير
اجابته بتجهم وهي تعقد يديها لمعرفتها انها غير مرحب بوجودها مما جعل ايلينا تخفي ابتسامتها بينما تعلقت عيني اليكساندر بها قائلا والعربة تنطلق بهم
- اكانت ليلتك افضل من البارحة
- اجل على ما يبدوا اني بدات اعتاد الامر
قالت مدعية فهي كلما اغمضت عينيها تستيقظ وهي تنطفض ولم تغفوا الا عندما تذكرت ذراعيه التين احتضنتاها لتغفوا اخيرا مجرد تذكرها لهذا اسرى الدم في خدودها فحرك راسه متسائلا وهو يرى تورد خديها حركت له كتفيها بعدم علمها عما يتحدث نظر نحو جوين التي تشيح براسها نحو النافذة ليعود نحوها محركا شفاهه دون صوت
- تبدين فاتنه
- ماذا
تسألت هي الاخرى دون صوت فابتسم لتتوسع ابتسامته مما جعلها تعقد حاجبيها ولكن ذلك الوميض الذي يلوح بعينيه خطف انفاسها فتجهمت وعقدت يديها مشيحا بنظرها عنه ولكنها سرعان ماعادت نحوه وهي تشعر بتامله لها لتلتقي نظراته التي تقول ما لم يتحدثا عنه يوما لتغمض عينيها قاطعة ذاك الاتصال الغريب الذي كان يجري خارجة من سحره فنظر نحو جوين من جديد قبل لن يعود نحوها قائلا 
- عليك ايجاد حلا لهذا 
ابتسمت لقوله دون اجابته والعربة تتوقف بهم ليترجلوا منها لتسير بجواره وهي تنظر خلفها لترى جوين خلفها وجوهان يسير بجوارها فقالت وهي تعود نحو اليكساندر
- هل ستشتري الكثير
- تعنين بسبب احضار جوهان برفقتنا ( هزة راسها بالايجاب فابتسم متابعا ) احتاج لمرافق فاحضرته
- لست جادا
- لما لا انا ايضا احتاج الى مرافق ( ضحكت من قوله قائلة )
- احضرته ليقوم باشغال مرافقتي
- انها تشعرني بانني مراقب باستمراى مما يسبب لي التوتر
عادت لضحك قائلا
- وهكذا تخلصت منها
- لا اشغلتها فقط .. انتبهي
اضاف ويده تلتف حول خصرها ليجذبها لجواره مع مرور عربة من جوارها لتتعلق عينيها بعينيه التين تتابعان العربه فانسحبت ببطء بعد ابتعاد العربة بعيدا عنه وهي تقول لمجرد الحديث
- لا يوجد في ميسن سوق مفتوح ( عاد نحوها قائلا )
- لا  .. المكان مكتظ
- رغم ذلك ستجد هنا مايسرك وان كنت ذو خبرة بالاشياء القديمة قد تجد مبتغاك هنا
ابتسم وقدم ذراعه لها قائلا
- لنذهب اذا لنرى ( تأبطت ذراعة بعد لحظت تردد لتسير برفقته بينما تابع ) ارغب بالحصول على قطعا اثرية اصلية
- ستجد هنا ولابد
اجابته ليتنقل من مكان الى اخر سويا عادت 
لتلتفت خلفها من جديد لترى جوين مازالت تتبعها وجوهان بجوارها لتعود الى ما امامها واليكساندر يقف امام مجموعة من اللوحات عرضها صاحبها على مقاعد خشبية فهمت بسحب يدها عن ذراعة لتتحرك الى ان يده الاخرى وضعها فوق يدها مانعا اياها وهو يقول
- الى اين
- اردت رؤية اللوحات هناك
- سنذهب سويا
- هل انا سجينه
- بل مرافقتي لليوم .. لنذهب لرؤيتها سويا
تحركت برفقته وهي تعقص شفتها انها ترغب حقا بتناسي كل ما يشغلها والاستمتاع بهذا اليوم .. برفقته
- اتروق لكِ احداها
تسأل وهم يتنقلون بين ما يعرض اليوم وقد اخذ المكان بالاكتظاظ اكثر واكثر همت باجابته الى انها لم تفعل وعينيها تتوقفان على هاري المنشغل بتفقد بعض الاثريات امامهم نظر اليكساندر الى حيث تنظر لتتعلق عينيه بهاري فتمتم وهو يتحرك مبتعدا من جوارها
- ابقي هنا ( همت بالتحدث الا انه ابتعد لتراقب اقترابه من هاري )
- ما الذي تفعله هنا ( نظر هاري اليه ثم الى إيلينا التي تنظر اليهما قائلا )
- حضرت لشراء بعض الاشياء
- الم نطلب منك المغادرة
- لقد فعلت وغادرت منزل ال إريانوس ولن اعود اليه
- بل عليك مغادرة بتراوس جميعها
- لا يحق لك ابعادي من هنا سالتزم بوعدي ولا اعود الى منزلها ولكن ليس اكثر
- بل ستفعل ( تمتم له بصوت جاد وهو يميل براسه قليلا نحوه مؤكدا على كلامه والنظرة الحادة لا تفارق عينيه ) ولا تدعني اراك ولو صدفة امامي والا حصل ما لا تحمد عقباه فلست راضيا عن ما حدث لذا لا تراهن على صبري كثيرا
- ولكن ( هم هاري بالقول فاقترب اليكساندر منه اكثر قائلا بشفتين مشدودتان مهددا وعينيه تاكدان اقواله )
- لا يوجد لكن فمن يعبث بشيء يخصني عليه نيل جزائه لذا لا تدعني اراك مرتا اخرى في بتراوس والا لن يسىرك ما سيحدث
ابتلع هاري ريقة وعينيه تحدقان بتوتر باليكساندر الذي لم يتحرك من مكانه فتراجع بضع خطوات قائلا وهو يحاول اخراج صوته ثابتا دون ان ينجح
- كنت مغادرا لذا لا فرق .. انا مغادر الان
بقيت عيني اليكساندر معلقتين به وهو يستدير مبتعدا والغضب باديا عليه بينما راقبه الى ان اختفى عن ناظريه فعاد نحو ايلينا التي اقتربت لتقف بجواره قائلة
- اشكر وجودك بجواري ( وتعلقت عينيها به مستمرتا ) ان وجودك يمنحني القوة
- تسرني ثقتك بي ( قال وهو يعود ليقدم ذراعه لها فتابطتها قائلة )
- اسنعود لمصادفته
- اعلمته ان عليه مغادرة بتراوس وان لم يفعل هو المسؤول عما سيجري
- لا اريد ان يصل الامر لإيفان
- لا تقلقي يمكنك الثقة بي
تعلم انها يمكنها الثقة به ولكن ان اراد اذيت اشقائها او حتى هي ماذا تفعل ان قلبها الذي يطرق بقوة داخل ضلوعها يعلمها انه صادق تلك النظرات التي تعلمها انه معجبا بها اهو ادعاء طالبت من نفسها الهدوء وهما يعودان لسير فابتسامته تسحرها صوته يجذبها قربه شيء اخر لا ترغب حتى بنتهاء هذا اليوم اخذت تتنقل برفقته بين المعروضات ليمر الوقت سريعا دون ان تشعر به ولكن الابتسامة لم تفارق وجهها وهما يتبادلان الحديث ليتوجها نحو منزل شقيقتها مع غروب الشمس .
رحب بيهم كارتر وايما التي لم تستطع اخفاء سعادتها وهي تنقل نظرها بينهما طوال الوقت ليتبادلوا الحديث وهم على طاولة الطعام قبل ان يغادر اليكساندر برفقة كارتر نحو الاسطبلات لتقول ايما
- اياك وجعله يفلت من بين يديك ( ابتسمت لقولها فاضافت ) انتما منسجمان معا
- انه يروقني جدا ولكن
- لا لا يوجد لكن
- بل هناك لكن وهي التي ستحدد ما ستؤول اليه الامور .. انها لكن كبيرة جدااا ايما
- حديث الالغاز هذا لا افهمه ولتعلمي انه مختلف عمن كانوا يسعون خلفك سابقا
- كيف تعلمين هذا وانت لم تتعرفي عليه الا منذ فترة وجيزة
- انه يفرض نفسه اينما وجد ليس من السهل تجاهله
- لا تدعي كارتر يسمعك
- ولكنه يوافقني هذا الرئي فالقد التقى به من قبل وترك انطباعا جيدا لديه
توقفتا عن الحديث لعودتهما للانضمام لهم ليمر الوقت سىريعا ليودعوهما ويغادرا فتح جوهان لهم باب العربة للصعود الى انها اسرعت بالقول
- لنسيىر قليلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق