انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون.. بعد ايقاف جوجل بلس قمت بفتح فيس بوك خاص بدنيا رواياتي ..مع تحياتي لكم جميعا.. مازلت لا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

آل ماردونز 4



واظهرت تكشيرة طفولية على شفتيها وهي تستدير لتصعد نحو غرفتها لن ينجح بإفساد مزاجها اغلقت باب غرفتها عليها لتبتسم لقد فقدت عقلها رباه انها تناكف ثيودور ان فيرا على حق عليها ان تشغل نفسها باي عمل والا ان الملل سيقتلها ما الذي فعلته عادت لتبتسم وهي تذكر نظراته الغاضبة والمستنكرة يا لكِ من حمقاء عادت لتتمتم وهي تتلفت بداخل غرفتها لتتحرك نحو احد الادراج وتتناول منه قلم وورقة وضعتهم على الطاولة وجلست بجوارها تكتب رسالة للورين بدأت تكتب بعض الكلمات قبل ان تتوقف شاردة بالنافذة وهي تستعيد بذاكرتها الامور التي حدثت منذ وصولها لتعود نحو الورقة وتتابع ( لا اشعر بالراحة هنا ارغب بالعودة سريعا الى جايدن لا اشعر بالانتماء او الود لسكان هذا المكان الملل هو المسيطر علي رغم اني اذهب لركوب الخيل واقصد البلدة واقراء الكتب الا ان شعور الوحدة لا يفارقني لا انسجم مع احدا هنا والجميع حريص على ان اشعر بعدم رضاهم عن عودتي للانضمام الى عائلتي استثني منهم عمتي فيرا التي لا اعلم كيف اقنعها بتركي وشأني افكر جديا بمغادرة المكان دون موافقتها ان فعلت ستريني قريبا في جايدن ..اوصلي تحياتي لوالديكِ وايفنت )
احكمت اغلاق ظرف الرسالة لتغادر غرفتها عندما اصبح الافطار جاهزة لتنضم اليهم بالأسفل ابتسمت لفردريك وهي تجلس امامه وتبدأ بسكب الطعام في طبقها بينما قالت برجيت بتعمد وهي تحدق بها
- هل تستمتعين بتناول طعامنا
- برجيت ( نهرتها فيرا واضافت ) لما غادر ثيودور باكرا اليوم
- عليه الانتهاء من بعض العمل
اجابها فردريك بينما تعلقت عيني جوزفين ببرجيت لتقول وهي تتابع تناول الطعام
- عليكِ زيارة جايدن وتناول الطعام فيها عندئذ ستدركين الفرق
- جايدن جايدن لما لا تعودي اليها
- هذا ما سأفعله بالقريب العاجل
- توقفا حالا ( قالت فيرا بحدة محدجة الفتاتان بنظرة عدم رضا وهي تستمر ) ان كنتما مصرتان على عدم مراعات آداب المائدة لن تجلسوا برفقتنا وستتناولن الطعام في المطبخ
سحبت برجيت عينيها عن جوزفين نحو فيرا وعادت لتتناول طعامها بصمت فنظرة فيرا نحو جوزفين التي لاقت نظراتها قبل ان تعود نحو طبقها وتتابع تناوله دون شهية تذكر وما ان انهت طعامها حتى بادرتها فيرا وهي تراها تتحرك نحو الباب الخارجي
- الى اين انت ذاهبة
- الى البلدة
- من تقصدين هناك ( اسرعت اندريا بالسؤال فأجابتها بتذمر )
- مركز البريد اترغبين برفقتي
- لا
اجابتها اندريا فقالت فيرا وهي تتابع جوزفين التي تهم بفتح الباب
- لا تتأخري بالعودة
همت تريد سؤالها عن السبب الا انها عادت لتضم شفتيها وتغادر فل تقل ما تريد وسأفعل ما اريد
- هل انتظرك انستي
- لا غادر
اجابت السائس وهي تتجه الى مكتب البريد لتسلمه الرسالة وتغادر لتسير بأرجاء البلدة المكتظة اليوم
- عمتي صباحا ( نظرت الى إريك الذي اصبح يسر بجوارها قائلة )
- وانت ايضا .. ماذا تفعل هنا
- لدينا مكتب هناك
نظرت الى حيث اشار قائلة وهي تتابع سيرها وهو مازال بجوارها
- تخليت عنه لمرافقتي ( ابتسم قائلا )
- اخي هناك ولن يمانع تغيبي .

- البلدة مكتظة اليوم
قال المحامي جيمس الجالس خلف مكتبه وقد تناها له اصوات ضجيج الشارع وهو منشغلا بمراجعة بعض الاوراق التي يمسكها فتحرك ثيودور الواقف امامه نحو الشرفة ليطل منها الى الخارج مراقبا الناس والعربات وهو يقول
- مازلنا في الصباح سيزيد الامر سوء بعد قليل
وهم بالعودة الى الداخل الى انه توقف وعينيه تثبتان على جوزفين فامعن النظر بمن يسير برفقتها ويحدثها ليعقد جبينه ببطء وينظر الى الشاب الذي اطل ليضع لهم اكواب القهوة قائلا
- ارسل لي جون .

- لن اتركك اليوم قبل الموافقة على قبول دعوتي لتناول طعام الغداء ( قال اريك باصرار )
- هذا لطفا منك ولكن لا اعتقد
- لا لا اعتراضات سيسر والدي بذلك كثيرا فلقد جلس يستعيد ذكرياته القديمة برفقت والدك ذاك النهار
- انستي
همت بإجابة اريك الى ان صوت جون الواقف بجوارها اوقفها فحدقة به فاستمر وهو يمسك باب العربة
- لقد طُلب مني اصطحابك الى المنزل
سحبت عينيها عن جون نحو اريك قائلة بتفكير
- لابد وان امر ما حدث بالمنزل فلتعذرني الان
- أساراكِ فيما بعد
- بالتأكيد .. وداعا
اجابته وعادت نحو جون قائلة وهي تصعد نحو العربة
- ما بال عمتي اعلمتها اني لن أتأخر
اغلق جون باب العربة التي سرعان ما تحركت بها بينما اخذت تهمس بتذمر لنفسها لما لا تدعها وشانها ما الذي تريده منها بالتأكيد ترغب باصطحابها الى معمل الحياكة من جديد وكأنها تهتم قُطع حبل افكارها والعربة تتوقف ولم يغادروا البلدة بعد ليفتح بابها ويصعد ثيودور ليجلس امامها مما جعلها تثبت مقلتيها عليه وهو يقول
- ما الذي تفعلينه بالتحديد هنا
- عمتي ارسلت خلفي ( توقفت عن المتابعة محدقة بالعربة قبل ان تضيف ) هذه عربتك حسنا عليك سؤال عمتي
- ما اعنيه ما الذي تفعلينه بالبلدة هل انتِ صعبة الفهم
فتحت شفتيها لتحدث بما ملائهما من كلمات الا انها عادت لتضمها طالبة من نفسها التعقل قائلة
- لا شان لك
- انتِ شأني منذ ان وطئت قدميكِ ارض ماكسويل
ابتسمت بتعمد لاستفزازه قائلة
- اه صحيح كابوسي الجديد اتعلم ليست مشكلتي
- هل تعلمين مع من كنتي تسيرين قبل قليل
- اجل ..انه اريك شادون
- تعلمين هذا اذا ولا ترين بالأمر اي مشكلة
- لا لا ارى بالأمر اي مشكلة
- منذ متى تعرفينه ومتى حدث هذا وكيف
- لا شأن لك ( التمعت عينيه بقوة قائلا بهدوء لا يبعث على الطمأنينة )
- منذ متى تعرفينه جوزفين
- لا شان لك
عادت لتكرر بإصرار فنحنا في جلسته للأمام مما جعلها تثبت في جلستها رافضة ان يخيفها وهو يتابع بذات الصوت الهادئ الغير مريح
- استمري بعنادك هذا وستتحملين تبيعات تصرفاتك .. ان شاهدتك برفقته مرة اخرا لن يسرك ما سيحدث .. لك
- تهددني
- اجل افعل ليكن تهديدا ليكن لا احد هنا يفعل شيء دون موافقتي لا احد ابدا
- لقد احضرتني عمتي الى هنا دون موافقتك لذا ارى انك غير مدرك لكيفية سير الامور هنا
ظهرت ابتسامة قاسية على حافة شفته وهو يقول
- خالفي ما اقوله وسترين .. اريك شادون لن تريه بعد الان ( ومد يده نحو الباب ليفتحه وهو يضيف وعينيه لا تفارقان عينيها ) لا تجبريني على تكرار هذا وان فعلتي اعدك انك ستندمين اشد الندم ومازلت اريد معرفة كيف ومتى تعرفت عليه عند عودتي للمنزل انتظر اجاباتك عن هذا
وابقى عينيه ثابتتان عليها مؤكدا لها قوله قبل ان يتحرك مغادرا العربة وقائلا لجون
- اوصلها الى المنزل وعد
ابتلعت ريقها وهي تتنفس من انفها دون ان تفتح شفتيها المطبقتين لما التزمت الصمت لما لم تعترض من يكون حتى يعطيها الاوامر من تقابل ومن لا لا شان له لا شان له
غادرت العربة ما ان توقفت قرب الادراج لتصعدها بتذمر وتدخل متجاهلة الجالسين مستمرة بالصعود الى اعلا مما جعل ثلما تقول
- هذه الفتاة تحتاج الى التهذيب لم يحسن والداها تنشأتها لم يفعلا .

دخلت الى غرفتها ولم تغادرها طوال اليوم رغم ارسال فيرا خلفها اكثر من مرة الا انها اصرت على اعلام صوفي بانها لا تريد النزول لذا اسرعت بالقول والباب يفتح مساء من جديد وقد جلست على حافة نافذة غرفتها ضامة ساقيها اليها وشاردة بالسماء
- قلت اني لا اريد رؤية احد
- ان
- ان ماذا الا استطيع الحصول على الراحة بهذا المنزل صوفي
- ولكن انستي
- لا يوجد لكن اعلميها اني لا اريد النزول فلتؤجل ما تريده للغد
- ان السيد من طلب حضورك وليس السيدة فهي قد اوت الى فراشها منذ قليل
مرت لحظة صمت بعد قول صوفي ذلك لتعود للقول باصرار ومازالت عينيها لم تفارقا السماء والنجوم المتلألئة في هذه الليلة
- اعلميه اني نائمة
خرجت صوفي بتردد بينما حركت يدها لتبعد شعرها الذي تركته يهدل بحرية عن خدها الى الخلف قبل ان ترخي راسها على يديها التي احاطتا ساقيها بشرود انها تشعر بالنعاس ولكن عينيها ترفضان الإغماض وعقلها يرفض الاستسلام
- ماذا الان
عادت للقول بتذمر عند سماعها لصوت باب غرفتها وهو يفتح من جديد
- السيد يصر على رؤيتك الان
- الم تعلميه اني نائمة
قالت وهي تنظر اليها فهزت صوفي راسها لها بالايجاب قائلة
- فعلت وطلب مني ايقاظك
- اهو جاد من يعتقد نفسه ليفسد علي نومي
- ولكنكِ لستِ كذلك انستي
- هذا ما اعرفه انا وانتِ وليس هو ( اضافت بتذمر وهي تنزل ساقيها لتبتعد عن حافة النافذة مستمرة ) وكاني لا اعلم ما الذي يريده ايعتقد حقا اني ساحدثه بما يريد هل يصور له عقله اني ساخضع له ام يعتقد اني كسكان هذا المنزل ساسرع بتلبية طلباته
- انستي
- انه يحلم ان كان يعتقد هذا
- انستي ( عادت صوفي لمقاطعتها هي تراها تتخطاها تهم بمغادرة غرفتها مستمرة لها ) انتِ بملابس النوم
توقفت لامحة صوفي بنظرة عدم رضا وهي تقول
- اني بملابس محتشمة
وحركت يديها نحو زنار روبها لتحكم اغلاقه وهي تتابع سيرها فعادت صوفي للقول
- لن يسر السيد برؤيتك بهذا الشكل
- وكأني اهتم
عادت للقول بعناد وهي تغادر غرفتها لتوجه نحو الادراج محدقة بالاسفل لتجد المكان خالي فتابعة نزولها لتتوجه نحو غرفة المكتبة التي ترك بابها مفتوحا لتبادره فور دخولها
- الا يؤجل ما تريد الى الغد اكان عليك الطلب من صوفي ايقاظي ام انكَ .. تحب ازعاجي فقط
تابعت ببطء وقد وجدته جالسا على الاريكة المزدوجة رافعا نظره عن الاوراق التي بين يديه نحوها متأملا اياها ببطء مما جعلها تعقد يديها لتخفي التوتر المفاجئ الذي اصابها
- اتستيقطين بهذا النشاط عادة
- ما الذي تريده لما ارسلت خلفي بهذا الوقت
- انتِ تعلمين ما الذي اريده .. طلبت من صوفي اعداد الشاي فجلسي لنتحدث ( اضاف وهو يسحب نظره عنها نحو اوراقه وامام ثباتها في مكانها محدقة به اضاف ) اما ان تجلسي لترافقيني بشرب الشاي والتحدث واما ان
- ان ماذا اهو تهديد جديد
- لا تمتحني صبري ( قاطعها بجدية وهو يعود نحوها مستمرا وهو يضع اوراقه جانبا ويتحرك نحوها ) لا تفعلي فانا لستُ حقا مجبرا على تحمل افعالك
- لا احد طلب منك ان تفعل ( اجابته وهي ترفع وجهها نحوه بكبرياء مستمرة وهي تحل يديها ) لما طلبت رؤيتي بهذا الوقت
- تعلمين لما فتوقفي عن ادعاء الغباء .. كيف ومتى تعرفتي باريك شادون
رفعت يدها تبعد شعرها الى الخلف وهي تقول بابتسامة ساخرة
- وما شانك بمن ارى او احادث
- اسنعود الى ما شانك توقفي عن تردادها كثير لاني لا اضمن لك بان نفسي ستتقبلها برحابت صدر دائما هل اكرر سؤالي على مسامعك من جديد
- لا لا تفعل .. عمتَ مساء
اجابته بتحدي رافضة محادثته بامر اريك وهمت بالاستدارة لتبتعد من امامه لتتوقف ويده تقبض على ذراعها اليسرى جاذبا اياها بتجاهه بقوة ليرتطم جانب كتفها الايسر بصدره وتستقر يدها اليمنى على صدره متفادية اقترابها منه اكثر لتسرع بابعادها وعينيها معلقتين بعينيه الغاضبتين وهو يحني وجهه باتجاها قائلا
- الى اين .. ماذا الا تستطيعين التحدث الان
- ان لم تبتعد وتتركني وشاني لن يسرك ما سيحصل
- لا تهدديني وقبل ان اعلم اين التقيتي باريك لن تغادري هذه الغرفة
- وما المهم بالتقائي به
- لا تدعي الغباء
- ارجوا المعذرة أ .. احضرت الشاي
تجمدت في مكانها عند سماع صوت صوفي فنظرت باتجاهها بعينين متوسعتان لتهم بالتحرك الى انه احكم اصابعه على ذراعها مانعا اياها وهو يقول لصوفي التي بدا الارتباك عليها
- ضعيه جانبا وغادري
- دعني
تمتمت هي تعود نحو وجهه محاولة تحرير ذراعها منه دون فائدة ليعود بنظره اليها بعد مغادرة صوفي قائلا
- اعلمتك اني لن افعل قبل ان احصل على ما اريد
- يالك من شخصا كريه ما الذي ستعتقده صوفي الان عند رؤيتنا بهذا الشكل الغير مقبول
- لستُ من حضر بملابس النوم بل انتِ من فعل لذا لا اكترث كثيرا
- ابتعد
قالت بحنق وهي تحاول دفعه بيدها الحرة ليتناولها بيده محيطا رسغها وواضعا يديها معا خلف ظهرها مانعا اياها من ابداء اي حركة قائلا امام ملامح التوتر التي بدات واضحة على وجهها وعينيها المذعورتين المحدقتان به
- لن يكون الامر ركلي ودفعي فحقا لست من يقبل بهذه التصرفات من فتاة
- اظهار قوتك على فتاة امرا مقبول اذا ابتعد عني ثيودور والا
- الا ماذا ( اجابها بلؤم وعينيه القريبتين تجولان بوجهها وانفاسها تكاد تتوقف وهي تحاول الثبات في مكانها ) حتى هذه اللحظة مازلتِ تجهلين لصالح من هذا الحوار لا تجعلي الامر يتطور اكثر من ذلك واعلميني كيف التقيتي باريك
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تشعر بانفاسها ستتوقف فان حاولت تخليص يديها من يديه التين تحيطانها ستندفع نحوه اكثر فطالبت نفسها بالتعقل والتروي وهي تقول بصوت اخرجته ثابتا بعكس ما يحدث بداخلها الان
- عند السياج
- سياج
- الفاصلة بين الارض عندما كنت اقوم بجولة على الخيل
- تابعي
- لاشي يذكر فقط عرفني بنفسه
- وفي البلدة
- صدفة التقيته القى التحية علي ليس الا هيا دعني ابتعد عني ثيودور
بقيت عينيه ثابتتا عليها ليقول بعد تفكير
- اما تقولينه هو الصدق
- اجل هذا كل ما حدث فلا اعرفه اكثر من هذا
- ساحاول .. تصديق ما تقولينه وها انا احذرك من رؤيته مرة اخرى او محادثته ولا تردي التحية له حتى لو القاها فنحنا هنا لا يحدث ايا منا ال شادون وستسرين على خطانا .. اتصغين الى ما اقوله لك ( وامام جمودها اضاف بتاكيد ) اتفعلين
- وهل لدي خيارا اخر
- كوني فتاة عاقلة ولا تجعلي الامر يصل الى هنا مرة اخرا وتوقفي عن السير بملابس النوم بالمنزل فما كنتي تفعلينه بجايدن لا تفعلينه هنا ( اضاف كلماته الاخيرة وهو يترك يديها ويتراجع الى الخلف مستمرا وهي تتلمس رسغها وعينيها لا تفارقانه بحقد ) لا تدعيني اراكي برفقته مرة اخرى فلن امر على الامر مرور الكرام لا تحاولي
- توقف عن تهديدي فلا سلطت لك علي لا شان لك بي ولا تحاول اجباري على البوح بما لا اريد ولتعلم اني المخطئة بحضوري الى هنا ما كان علي الحضور
- بل ما كان عليك السير برفقته ابدا بما انك علمتي من هو
- انه ابن صديق والدي لذا لم ارى بالامر اي مشكلة
- الم يعلمك والدك بما جرى هنا اتريدين اعلامي انك تجهلين ما يحصل توقفي عن الادعاء فلست مقنعه كثيرا ام ان والدك من طلب منك فعل هذا اهو من فعل
- انت تعتقد ان والدي كان مشغولا جدا بامركم انه حتى لم يكن يذكركم
- لذا ارسلك الينا
اجابها بسخرية قاصية مما جعل عينيها تلتمعان بحنق فلمحته بنفور وكره لتستدير مغادرة ترفض اجابته حتى لتجبر خطواتها على السير بشكل طبيعي رافضة اظهار رغبتها بالجري بعيدا لتغادر غرفة المكتب وتتحرك نحو الادراج لتصعدها على عجل نحو غرفتها وعيونها تمتلئ بالدموع لتجلس على سريرها بغضب من استسلامها وشعورها بالضعف امامه لتمضي لليلة مضطربة فرفضت تناول الطعام صباحا برفقتهم وتحركت مغادرة غرفتها تهم بالتوجه الى الاسطبلات لتبادرها فيرا وهي تغادر غرفت الطعام وتراها تتجه نحو الباب
- الى اين بنيتي لما لم تتناولي افطارك
نظرت نحوها متجاهلة باقي افراد الاسرة الذين اطلوا خلف فيرا قائلة
- لا شهية لي
- فلترافقيني الى معمل الحياكة
- لا رغبة لي ساذهب للتنزه
اجابتها وهي تتابع سيرها وترتدي قفزيها بنفس الوقت
لتتابعها ثلما وهي تهز راسها بعدم رضا بينما تابعتها ثيودور وهو يدعي استماعه لما تعلمه به برجيت .

- الن تنضم لنا جوزفين اليوم ايضا على الافطار
تساءلت ثلما وقد مر يومان وهي لا ترافقهم الا لتناول العشاء والمغادرة نحو غرفتها دون محادثة احدا منهم فتنهدت فيرا قائلة
- انها عنيدة كال ماردونز
- تقصدين كوالدها
- بل مثلكم جميعا ( اجابت ثلما وهي تجول بنظرها بين اندريا وثيودور لتضيف ) لما تاخرت برجيت ايضا كدنا ننتهي الن تنطم الينا
ما كادت تنهي كلماتها حتى تعلقت الاعين بباب الغرفة المفتوح لسماعهم صوت جلبة بالخارج فاسرعوا بالنهوض ومغادرة غرفة الطعام الا ثيودور الذي ثبت في مكانه مصغي بحذر ليتوقفوا في وسط الغرفة واعينهم معلقتين براس الادراج وقد اطلت جوزفين منه مسرعة
- توقفا ما الذي تفعلنه
هتفت ثلما وهي ترى جوزفين تنزل الادراج بسرعة وخلفها برجيت
- ابتعدي قلت ابتعدي
هتفت جوزفين وهي تدفع برجيت عنها وقد نزلت اخر الادراج بينما اصرت برجيت على لحاقها لاخذ ما بيدها وهي تقول
- لن افعل ايتها السارقة
- انتِ السارقة انه لي
- بل لي
- ايتها الكاذبة انه لي انا
- اجننتما ما الذي تفعلانه
قالت فيرا بدهشة وهي تحدق بالفتاتين التين تدفعان بعضهما دون ان تترك احداهما يدي الاخرى وبرجيت تقول بحنق
- ان لن تدعيه سأجبرك على هذا
- لن افعل ابتعدي انه لي
امتدت يد برجيت الى شعر جوزفين لتشده الى الخلف لتترك بدورها يد برجيت لترفع يدها نحو شعرها وهي تصيح بالم
- ايتها السارقة انه لي انا
ودفعت برجيت عنها دون فائدة وهي تحاول الخلاص من بين يديها ومازالت يدها تضم عقدها بقوة
- رغم عدم وجود مشفى للمجانين بماكسويل ولكني سمعت عن واحدة بروم وسأكون شديد السعادة بإرسالكما اليها معا ما لذي تفعلنه هل اصابكما الجنون
قول ثيودور الذي وقف قرب باب غرفة الطعام محدقا بهما بغضب جمدهن في مكانهن ومازالت برجيت تشد شعر جوزفين للخلف وامام الغضب الظاهر على وجهه ارخت يدها ببطء لتستقيم جوزفين بوقفتها وقد احتقن وجهها فأضاف وهو ينقل نظرة بينهما بعدم تصديق
- اهكذا تتصرف فتيات ال ماردونز منذ متى
- لا اصدق ما رأيته ( تمتمت فيرا )
- هذا ما كنت احاول قوله لهن ولكنهن لا تصغين ( قالت ثلما وعدم الرضا باديا عليها وهي ترمقهما بنفور مستمرة لثيودور ) عليك التصرف بشأنهما لان الامور قد زادت عن حدها معهما فقد بالغتا جدا
لمحت جوزفين ثلما بغيظ قبل ان تنظر اليه قائلة
- شقيقتك المتطفلة من افتعل هذا
- ايتها السارقة وتجرئين على الحديث ( نظرت اليها مستنكرة وهي تهتف )
- توقفي عن الادعاء فهو لي ولا شان لك به
- كاذبة انه لي
- توقفا ( هتف من جديد وهو يقترب منهما مستمرا ) على ماذا تتشاجران
- لقد سرقت عقدي
- لم افعل ايتها المدعية
- اقسم لك ثيودور انه عقدي اقسم بهذا
هتفت برجيت برجاء فنظر الى جوزفين التي اسرعت بالقول وهي تضم اصابعها عليه بإحكام
- انه لي
- بل لي ايتها السارقة اقسم عمتاي حتى اسالوا اندريا انه لي دعيها تريكم اياه انه عقدي كنت اقترب من النزول عندما لمحته بعنقها ( اقتربت ثلما منهما لتقف بجوار ثيودور الذي نقل نظره عن شقيقته مثبتا اياه على جوزفين وبرجيت تضيف ) لم اكد اصدق عيني عندما شاهدته بعنقها لقد افتقدته منذ فترة قريبة ولكن لم يخيل لي انها سرقته
حدجتها جوزفين باستنكار قائلة
- توقفي انه لي انه عقدي لا اعلم كيف تجروئين على اتهامي بهذا
- اريني اياه
قاطعها ثيودور مم جعلها تنظر اليه بغيظ قبل ان تفتح كفها بثقة ليظهر منه عقدها الذهبي الذي ينتهي بسنبلة لتحدق كل من اندريا وعمتيها بيدها
- انه لي
قالت برجيت واسرعت تريد تناوله منها فأسرعت بإغلاق كفها وهي تتراجع هاتفة
- توقفي عن الادعاء
- انها لا تدعي فهو لها
قال ثيودور مستنكرا تصرفها فجحظت عينيها به وهمت بالتحدث الى ان فيرا قالت
- وهذا لك ( حدقت بفيرا كما فعل الجميع فأضافت ) كان لوالدك
- اجل
- وكذلك كان ادمز يملك واحدا حصلت عليه برجيت بعد وفاته لقد كان هدية من جدي لهما بعد افضل موسم حصاد مر عليه الا تذكرين ثلما
هزت ثلما راسها بالنفي
- اتعنين ( قال ثيودور فقاطعته جوزفين قائلة )
- اجل انها تعني ان هذا لي وقد حصلت عليه من والدي ( ونظرت نحو برجيت مستمرة ) انا انتظر اعتذارك الان
- لن اعتذر فانا لا اجد عقدي وقد يكون هذا الذي معك هو لي
- رباه قلت لك انه لي ايتها المزعجة
- من تنعتين بالمزعجة ايتها المتطفلة
ضاقت عيني جوزفين بها قبل ان تحرك يدها نحو شعرها لتشده من الخلف وهي تقول
- انت مدينتن لي بواحدة
- توقفن الان هل جننتما
اسرعت فيرا للقول بينما نقل ثيودور نظرة بينهما بتجهم وقد همت برجيت برد الامر لها ليهتف بحدة
- توقفن ( توقفت جوزفين التي كانت تدفع ببرجيت بعيدا عنها وكذلك برجيت ليتابع ثيودور بغضب ) ستعملن بالحظائر ليومان عقابا لكن على هذا وان تكرر الامر سأزيد المدة
- فتيات ال ماردونز لا تتصرفن بها الشكل ابدا انتما بحاجة لتهذيب
اضافت ثلما باستنكار
- ولكنها من بدأت الامر ( اسرعت برجيت بالقول فقاطعتها جوزفين )
- بل انتِ من فعل وما قصة الحظائر تلك
- ستعملين على تنظيف روث الابقار ( اجابها ثيودور فأسرعت بالقول )
- انت تحلم انظف روث الابقار لن افعل هذا ابدا
- لا خيار امامك الذي يسيء التصرف هنا سيعاقب وانتما قد بالغتما جدا جدا
- لن افعل فقل ما تريد لا يهمني
قالت بتأكيد وهي تتخطى عنهم لتبتعد فقال
- هل تعلمين عاقبت مخالفتي هنا ( تابعت سيرها دون اكتراث فان اعتقد انه سيخيفها فهو مخطئ جدا فقال مشددا على كلماته ) لن يحصل احدا على مستحقاته لهذا الشهر اذا لم يتم تنفيذ ما قلته ( وحدق ببرجيت التي ملاء الغضب وجهها ) هل ما أقوله واضحا .. اهو كذلك ( هزت راسها له بالإيجاب مرغمة فأضاف ) ان استمريت بالتصرف بهذا الشكل الجنوني سـ
- انها السبب بهذا ( قاطعته بسرعة فهز راسه بالنفي قائلا )
- انتِ من تتحمل تبيعة تصرفاتها فتعقلي ولا تعودي لهذا
- ان لم تعمل بالحظائر لن افعل ايضا لن افعل
قالت بتذمر وهي تتحرك بدورها لتصعد الادراج فتابع وهو يتابعها بنظرة
- اذا لن يحصل احدا على مستحقاته هذا الشهر
- هذا جنون
قالت بغيظ وهي تدرك انه لا مفر من تنفيذ أوامره ولكن ان لم تفعل تلك المتطفلة لن تفعل هي ايضا فليست افضل منها بشيء .

التزمت جوزفين غرفتها متعمدة عدم النزول فلا يحلم بان تفعل هذا يعاقبها اه وكأنها طفلة ليفعل هذا انها امرأة ناضجة تماما ومن الغباء منه ان يتصرف بهذا الشكل نحوها
- انستي ( حدقت بصوفي بعد مرور ساعة على وجودها في غرفتها قائلة ) يريدونك بالأسفل
- من
- السيدة ثلما
- اين عمتي فيرا
- غادرت نحو معمل الحياكة .. السيدة ثلما والسيدة ماكرون في الاسفل
- وهل اعرفها
- لا اعتقد انستي
غادرت غرفتها لتنزل الادراج وهي تحدق بالسيدة التي تجلس برفقة ثلما وما ان همت بألقاء التحية حتى بادرتها السيدة التي كانت تتأملها من راسها الى قدميها
- انتِ اذا جوزفين
توقفت في مكانها لقولها ذلك بطريقة فظة ونقلت عينيها نحو ثلما التي قالت
- اقتربي ... اجل انها جوزفين جوزفين هذه السيدة ماكرون
اقتربت بتردد وهي تحدق بالمرأة بحيرة والتي تحركت عن المقعد نحوها مما جعلها تتوقف في مكانها بينما بادرتها السيدة ماكرون
- انا زوجة اليوت دو ماردونز هل سمعتي عنا من قبل
- لا ( اجابتها وهي تهز راسها بنفس الوقت والحيرة بادية عليها فأضافت )
- لقد توفي منذ ثلاث اعوام وترك لي خمس ايتام اعتني بهم .. هل تدركين معنا هذا
عادت لتهز راسها لها بالنفي وهمت بالنظر نحو ثلما ولكنها لم تفعل والمرأة تهتف
- بالتأكيد لا تدركين .. لقد جئت اليوم للحصول على مستحقات هذا الشهر لاكتشف اني لا استطيع الحصول عليها بسببك هل أوضحتِ لي معنا تصرفك هذا ( فتحت فمها بدهشة وهمت بالتحدث الى ان السيدة عادت لتقول بغيظ ) لا وقت لدي لأضيعه هنا في افهامك ماذا اعني وكم من المؤلم ان اعود الى البيت دون ان احصل على ما جئت من أجله ان لدي اطفال ينتظرون هذا اليوم من كل شهر بشوق ماذا سأقول لهم الان ان احد الفتيات الغير مسؤولات منعتنا من الحصول عليه
- من تدعين بالغير مسؤولة الا تدركين مع من تتحدثين
اسرعت جوزفين بالقول باستنكار فهتفت بها دون اكتراث
- اتحدث مع من حرمت اطفالي من الاستمتاع وجعلهم ينامون دون ان يملؤوا بطونها الليل
- عما تتحدث هذه السيدة ( اسرعت بالقول لثلما التي قالت )
- هلا هداتي ماري
- لن افعل قبل ان تنفذ ما طُلب منها لا معنى ان تتسبب بتأخير قبضنا لمستحقاتنا لا معنى لهذا ابدا واين هي الاخرى برجيت برجيت
- ها انا
تمتمت برجيت وهي تنزل الادراج لتبادرها وهي تتخطى جوزفين
- ما الصعوبة بتنظيف الاسطبلات هيا اعلميني الم تقومي بهذا من قبل ليس اول مرة تعاقبين بها
- لا امانع فانا بالتأكيد لا اريد ان اكون السبب بتأخر حصولك على المال انت والبقية ولكن تلك لا تريد فماذا افعل تعلمين اني كنت لتوجه للإسطبلات دون اي مشاكل فلا اريد ان اكون السبب بحرمان احدهم ولكن ليس باليد حيلة لن اذهب بمفردي
اجابتها بعناد وهي تعقد يديها معا فحدقت ماري بعينين متوسعتان بجوزفين التي ارجعت راسها للخلف من هيأت ماري التي عادت بخطوات بطيئة نحوها وهي تقول
- ستتوجهين للإسطبلات الان
- لن افعل
- وانا لن يبات اطفالي جياع
- اذا فلتذهبي بنفسك لتنظيفها
- كنت لأفعل لولا ان الامر غير مجدي تعتقدين انك اول من حصل معها هذا هنا
- لا ابه ولن اذهب واقصدي المطبخ وخدي منه ما يسد رمق اطفالك فلا يباتون جياع
همت ماري بإجابتها ولكنها توقفت وثيودور يخرج من غرفة المكتب لتسرع بالقول له
- جئت للحصول على المال ولكن ثلما ترفض اعطائي اياه
- لن يحصل عليه احد بما ان هاتين الفتاتان لم تنفذا ما طلبته منهما
اجابها دون اكتراث وتابع سيره فأسرعت بالقول
- الا تعتقد ان الامر اصبح مبالغا به كلما تشاجر احد من العائلة تفعل هذا
- انه يجدي اليس كذلك
- لن ارحل دون مستحقاتي
- اقنعيهما بفعل ما عليهما ولن امانع .. عن اذنكم
اجابها وتابع تخطيهم ليغادر دون ان يعبئ بالأعين المغتاظة التي تلاحقه لتجحظ عينيها بجوزفين وبرجيت وهي تقول
- انا اول من تحضر عادة لاستلام المال ولن يسركما ما سيحصل ان حضر الباقي ليكتشفا انهم لن يحصوا على شيء وانتما السبب بهذا ( وامام عدم اجابت أياً منهما نقلت نظرها بينهما بغيظ واقتربت من برجيت لتمسكها من اذنها وكذلك فعلت بجوزفين باليد الاخرى فأخذت الاثنتين بمحاولة الافلات منها وهي تسير مجبر اياهما على السير برفقتها وهي تقول ) لدي طفل مريض بالمنزل علي اخذه لطبيب وليس لدي اليوم بأكمله لذا ستذهبان الان ولتو
- توقفي
- دعيني ( ولكنها لم تابه وهي تجذبهما معها للخارج مستمر )
- لدي خمس افواه تريد الاكل ولن اغادر دون ذلك
- حسنا توقفي ( هتفت جوزفين وهي تحاول الابتعاد مضيفة ) سأفعل ذلك من اجل اطفالك لا من اجلك
- ليكن ( قالت وتركتها لتمسك جوزفين بأذنها التي تؤلمها بينما قالت لبرجيت ) وانتِ
- اعلمتك اني سأفعل ان فعلت
- اذا هيا امامي
- حسنا توقفي عن دفعي ( اضافت برجيت وهي تسير فحدقت ماري بجوزفين فقالت بسرعة )
- ها انا قادمة فابقي بعيدة عني .

- اه تبا لا استطيع الاحتمال ماذا افعل اشعر بالغثيان الامر مثير للاشمئزاز .. مقزز اه رباه .. رباه
هتفت بقوة وهي تسد انفها بذراعها وتستقيم بوقفتها وقد كانت تضع الروث بالمجرفة لنقله فحدقة بها برجيت متمتة
- لا تتوقفي عن العمل الان تابعي والا لن نتخلص منها
نظرت نحو ماري الجالسة على باب الحظيرة تراقبهما لترفع راسها الى اعلى محاولة إقناع نفسها بالصبر وعادت لتضع الروث بالمجرفة لتنقله الى العربة الصغيرة وتعود لمتابعة عملها مرغمة وهي تتمتم
- هل حقا علينا الرضوخ لأوامر اخيكِ المتسلط
- حاولي ان لا تفعلي وسترين ما سيحصل فماري لا شيء بالنسبة للباقي فجميع من يحضر الان هم الارامل وكبار السن لما تعتقدين اني لم اعترض لأني قد حاولت سابقا واعلم الى ما ستؤول اليه الامور فثيودور ان اصر على شيء لن يتوانى عنه حتى معي انا شقيقته
- ولما يقدم المال لهم
- انه من يدير اعمال العائلة وفي نهاية كل شهر يحصل كل فردا منها على مستحقاته حتى نحن
- الم يجدوا افضل منه ليدير امور العائلة
- صباحا كنتما لا تحتملان رؤية بعضكما والان لا تتوقفان عن التهامس
نظرت الى ثيودور الذي قال ذلك وقد وقف قرب ماري محدقا بهما فتجاهلته وعادت لتحمل الروث لتضعهُ بالعربة التي امتلأت لتمسكها من يديها وتخرج بها لتتخطى عنهما وتهم بالعودة ولكنها توقفت وقد علق بعض الروث بيدها لتسرع بالالتفات حولها قبل ان تنحني بجوار الحظيرة وتتقيأ
- هذا مُقزز
قال ثيودور وهو يتابعها فأمسكت بيدها معدتها لتعود لتقيئ من جديد غير ابه به
- هناك صنبور ماء
قالت ماري بتجهم وهي تشير لها بيدها الى حيث يوجد صنبور الماء وقد وضع تحته دلو فوضعت راحت يدها على حائط الحظيرة لتتنفس بشكل جيد محاولة تجاهل رغبتها بالعودة للتقيؤ وتحركت نحو الدلو الممتلئ لتغسل يديها ووجهها وهي تقول بأعياء
- لن اعود لفعل هذا
- عليكِ اقناع ماري بهذا ان استطعتِ ( اجابها قبل ان يتمتم لماري ونظره لا يفرق جوزفين ) لا تدعيهما الا وقد فعلتا ما هو مطلوبا منهما مهما حاولتا
- لك ذلك وان احتجتني من جديد لا تتردد بالإرسال خلفي
اجابته بهمس ماكر وهي تخفي ابتسامتها فتحرك مغادرا بثقة ليقول وهو يتخطى عن جوزفين التي تحاول تمالك نفسها
- انتِ في وضعا كارثي
- الفضل لك بهذا ام أنك نسيت ايها ال ال تبا تبا
تابعت بغيظ غيظ عميق وهي تراه يبتعد دون اكتراث
- هيا عليك الاسراع والا لن تنتهوا اليوم ( نظرت نحو ماري لتجدها تحدق بها متابعة بتسلط ) توقفي عن اضاعة الوقت فانتي تقفين هنا دون فعل شيء يجدي
عادت نحو الاسطبلات وهي تحدق بنفور بها لتعود لمتابعة عملها مرغمة قبل ان ترمي مجرفتها بكره هاتفة
- لا اريد العمل بهذه القذارة ولتفعلي ما تريدين
- وانا لن افعل ( قالت برجيت وهي ترمي مجرفتها ارضا ايضا مستمرة ) ان توقفت عن العمل سأفعل بالمثل
نظرت اليهما ماري بعينين جاحظتان وهي تقول
- هل تعتقدون اني الهو هنا هيا اسرعا والا عدت لشدكن من اذناكما لتتعلما المسؤولية .. هيا والا اقسم ان اجمع بافي افراد العائلة القادمون اليوم لاستلام اموالهم هنا ليركما كيف تتصرفا في المرة القادمة
لمحتها برجيت بعدم رضا وعادت لتتناول مجرفتها لتتابع عملها فهتفت لجوزفين
- وانتي استعودين للعمل ام ماذا
عادت لتناول مجرفتها مجبرة لتتابع عملها وينتابها شعور ان ماري ستنقض عليها ان تحدثت باقل كلمة الان .

جلست في سريرها منهكة تماما بعد ان استحمت وقد اخذت الكثير من الوقت وهي تحاول ازالة الروائح العالقة بها ان هذا مقرف مقرف تماما لن تفعل هذا غدا لن تفعل فليذهبوا الى الجحيم لن تعمل غدا مهما حدث تناها لها صوت عمتها فيرا مما شد انتباهها فأسرعت بالنهوض عن سريرها نحو باب غرفتها لتغادرها قائلة وهي ترى فيرا تصعد اخر الدرجات
- لن اعمل غدا بالحضائر لن افعل
- لا استطيع مساعدتك بهذا الامر بنيتي
- انت من احضرتني الى هنا وانتِ
- انا احضرتك ( قاطعتها قائلة بهدوء واصرار واستمرت ) وانتِ المسؤولة عن تصرفاتك هنا اردت العيش بسلام احسني تصرفك تريدين التصرف على سجيتك اذا فلتتحملي تبيعات هذا لقد حذرتك من قبل بان تتعقلي ارجوا ان تدركِ الان اني لا استطيع دائما تخليصك مما تورطين نفسك به فهذا اكبر من ان استطيع التدخل به فأفراد العائلة لا ذنب لهم بتأخر مستحقاتهم من اجلنا
- هي من افتعل هذا كله هي من تهجمت علي واتهمتني باني سارقة لما اعاقب انا معها فلتعاقب على افعالها بمفردها
- عندما يتدخل ثيودور بهذه الامور لا اقف امامه فانت وهي قد بالغتما حقا بالتصرف وهذا يسيء لاسم فتياتنا
- ليس علي الاصغاء له
- انه المسؤول هنا شئتي ام ابيتي لذا تعقلي للمرة المئة اقولها لك تعقلي ولا تفتعلي المزيد من المشاكل
وثبتت نظرها عليها لثواني مؤكدة كلامها والجدية لا تفارق ملامحها ثم تابعت سيرها نحو غرفتها لتفتح بابها وتدخل امام عيني جوزفين المتوسعتان بها فضمت شفتيها بقوة وعادت نحو غرفتها لتغلق بابها بغضب انها تستحق هذا اجل تستحق هذا ما كان عليها القدوم برفقتها الى هنا ابدا ما كان عليها هذا لقد اعلمتها من قبل انها لن تجبر على فعل ما لا تريده وها هي تخلف وعدها لها اخذت تسير بالغرفة ذهابا وايابا بغضب لا لا لن يتوقف الامر هنا لا يجب ان تخلصها من تصلت ثيودور وماري يجب هذا قالت وهي تعود نحو الباب لتفتحه مغادرة غرفتها بغضب ستحدثها وعليها ان تصغي ما كان لها الرضوخ لها والحضور الى هنا لقد وعدتها وها هي تتخلا عنها لن تقبل بهذا لن تفعل لن تصغي لها بعد الان لن تفعل لا لن تفعل وعليها ادراك هذا تمتمت باصرار وهي تتحرك نحو غرفة فيرا لتطرق على بابها وتفتحه بنفس الوقت لتطل وهي تهم بالتحدث بالكلمات التي ملأت فمها لينعقد لسانها وعينيها ثابتتان على ثيودور الذي حدق بها بدوره ومفاجئته لا تقل عن مفاجئتها وقد كان يهم بارتداء قميصه بعد ان ارتدا سرواله فقط وقد استحم لتو لتشهق وتسرع بالاستدارة وهي تقول بحرج شديد وتلعثم
- اعتقدتها غرفة عمتي رباه
واسرعت بالمغادرة واغلاق الباب والاحمرار الشديد قد كسا وجهها لتتحرك بتوهان محدقة بالأبواب دون ان تستدل على غرفة فيرا فأسرعت بالعودة الى غرفتها لتغلق بابها عليها وهي تتذكر هيئته امامها والصدمة البادية على وجهه لتسرع برفع يديها الى خديها ما الذي دهاها انسلت يديها بهدوء من خديها نحو عينيها لتخفيهما بحرج شديد ولكن ولكن لقد رات فيرا تدخل تلك الغرفة قبل قليل فاعتقدت انها غرفتها انزلت يديها عن وجهها وهي تتنهد بيأس وتحركت بروية نحو سريرها وهي تلمح باب غرفتها ان غضبها قد اعمى بصيرتها ولكن من اين لها ان تعلم انها غرفته اعتقدتها غرفة فيرا تبا ان الأحراج من اقتحامها لغرفته وهو بهذا الشكل قد نال منها فكانت فكرت النزول لتناول الافطار برفقتهم في صباح اليوم التالي امرا مرفوضا تماما لذا قالت فور انفتاح باب غرفتها في الصباح
- لن انزل لتناول الافطار ( حدقت بها ثلما بينما توقفت عن المتابعة )
- لم احضر لاستدعائك لتناول الافطار
- اعتقدتك صوفي
- الجميع بالأسفل .. لقد حضر بعض افراد من العائلة ليستلموا مستحقاتهم وان لم يستلموها اليوم سيقع اللوم عليكِ انتِ وبرجيت
قالت ثلما بثقة وهي تسير بغرفتها فقالت معترضة
- ما هذا الهراء احقا يتوقعون مني العمل اليوم ايضا في الاسطبلات .. لن افعل وليفعلوا ما يريدون
- لن يسر أفراد العائلة بهذا
- وما شأني بهم
- لن يستطيعوا استلام مستحقاتهم وهذا سيسبب لهم المشاكل فمن يحضر اولا هم من يحتاجون المال فوضعهم المادي ليس جيدا بينما مساءً يجتمع الباقي وهم من لا يكترثون كثيرا ان تأجل الامر ولكن انا واثقة من امر هو ان تكون من تسببت بتأخير استلامهم لمالهم هو انتِ وليس احد اخر لن يسرهم هذا ابدا .. اعتاد ثيودور على توزيع مستحقاتهم بهذا الوقت من كل شهر وهذا ما يتوقعون حدوثه
- اليس من السخف ربط شجار فتاتان بهذا الامر
- لا عزيزتي الامر لا يقتصر عليكما ففتيات ال ماردونز لا يتصرفن كما فعلتما فلطالما كانت فتياتنا الأفضل اخلاقا وتصرفا ومن تريد ان تتصرف عكس هذا وتسيء الى سمعت فتياتنا عليها تحمل نتائج تصرفاتها وسأعلمك سرا ان ماري الطف بكثير من الباقيات لا ترغبين حقا بتعامل معهم
توسعت عينيها المحدقتان بها وهي تقول باستنكار
- لستِ جادة
- برجيت تعلم هذا لذا لن تعترض على متابعة عملها
- هذا سخيف
- بنظرك قد يكون كذلك وانا بالنهاية تهمني سمعت فتياتنا ولن اسمح لك بتلويثها انتِ او غيرك .. برجيت قد فعلت هذا من قبل لذا هي تعلم ان عليها العمل اليوم ايضا
توقفت ثلما عن المتابعة والباب يطرق لتطل منه صوفي قائلة
- السيد يطلب حضورك .. انه هنا
اسرعت صوفي بالإضافة وهي ترا جوزفين تهم بالتحدث فتمعنت بها وتحركت نحو الباب لتتخطاها وتتوقف وهي ترى ثيودور يقترب من الجهة المقابلة وبرفقته برجيت ليتوقف قرب الادراج ناظرا نحوها وهو يقول
- مازلتِ هنا
ابتلعت ريقها مخفية توترها لرؤيته وذاكرتها تعود بها الى ليلة امس لتنهر نفسها وتقترب منهما قائلة
- اجل ولا ... اريد انـ ( توقفت ببطء وهي تنظر اسفل الادراج وقد رات مجموعة من النساء بالأسفل لتقف مستمرة ) هل تتعمد جمع سكان ماكسويل
- بل هم جزء قليل من العائلة ويسرهم جدا التعرف على الفرد الجديد الذي انضم مؤخرا الينا دعيني اقدمكِ لهم وارجوا ان يرحبوا بكِ بالطريقة المناسبة
- انا ذاهبة وانتما استمرا بالحديث وكان لا احد هنا
قاطعتهم برجيت بتذمر وهي تهم بالتخطي عنهم فقال ثيودور موقفا اياها
- الى اين
- الحظائر وهل يوجد مكانا اخر
- هذا جيد ( ونظر الى جوزفين مستمرا ونظرة استمتاع تلوح بعينيه ) وانتِ
قضمت شفتها من الداخل بغيظ شديد قبل ان تقول بتجهم
- لن اجعلك تنال مرادك
- لما لا انه ليسرني ان ارى ما ستفعلينه معهن
فتحت شفتيها بغيظ لتلتمع عينيها المحدقتان بعينيه بتحدي قبل ان تشيح براسها عنه بكبرياء وتتحرك لتنزل الادراج امامه لتتبع برجيت وتتخطى السيدات المنتشرات في الصالة وهي تلقي التحية باقتضاب للتوجه نحو الحظائر وتبدأ هي وبرجيت بالعمل فيها لتقول بتذمر بعد مضي بعض الوقت
- لا اعلم كيف تقبلين فعل هذا
- تعتقدين اني موافقة على هذا بالتأكيد لا ولكن لا خيار اخر فلا فائدة من مناكفة ثيودور انا شقيقته واعلم الى اين قد يصل الامر
- اكره هذا اكره هذا واكره ماكسويل وهذه العائلة وانتِ انتِ بذات اكرهك
امعنت برجيت النظر بها وهي تراها ترمي المجرفة بعيدا وتجلس ارضا لتجيبها باستنكار
- ومن قال اني لا ابادلك الشعور
- فلاحتٌ حمقاء
تمتمت بغيظ لقولها فتركت برجيت ما كانت تفعله وانحنت لتتناول بعض الروث عن الارض لتقترب منها وترميها به وهي تقول
- اريني يا فتات المدينة على ما انت قادرتا على فعله
شهقت جوزفين غير مصدقة ما حصل وهي تتأمل صدر ثوبها الملطخ وحركت عينيها الجاحظتين ببطء نحو برجيت قائلة
- سؤريكِ
وتناولت بعض الروث بدورها لترميها عليها وهي تتحرك من مكانها بفوضى لتعود برجيت للفعل بالمثل لتتشابكا في الايدي وتوقع جوزفين برجيت ارضا لتقع بدورها فوقها وتمسك يدي برجيت حتى تمنعها من تلويثها اكثر
- ما الذي يحدث هنا
صوت ثيودور الدهش والحاد جعل عينيهما تلتقيان وهما تتوقفان عن الحراك لتسرع جوزفين بالابتعاد عنها بينما جلست برجيت قائلة
- لقد سقطُ وكانت تحاول مساعدتي ( اسرعت جوزفين الملطخة بالروث بالوقوف ومد يدها نحو برجيت لتمسكها الاخرى وتقف وهي تقول ) لقد سقطتنا بشكل مفاجئ الروث لزج
نقل عينيه الغير مصدقتين بينهما وقد وقفتا منشغلات بنفض انفسهما قائلا بصوت محذر
- هلا تعقلتما وانهيتما هذا العمل اليوم والا لن يكون الاخير انا احذركما من متابعة هذه التصرفات الغير مقبولة ان لم تتعلما ان تحترما بعضكما ستجبراني على اتخاذ اسلوبا اخر معكما
- لا اعلم عما تتحدث كما اننا سننهي هذا اليوم ولن نحتاج للعمل غدا هنا
هزت جوزفين راسها موافقه لقول برجيت وهي تقول
- اجل سننهيه اليوم لم يبقى الكثير ( عاد لنقل عينيه بينهما بغضب قبل ان يقول )
- عليكما هذا
وحرك راسه بيأس وهو يبتعد لتتنفسا الصعداء قبل ان تنظر برجيت اليها قائلة بتأكيد
- ان لم ننتهي اليوم سيكون الامر كارثه لن اعمل غدا أسمعتِ يا فتاة المدينة ابدائي بالعمل لننتهي سريعا هيا قبل ان تحضر ماري للجلوس فوق راسنا من جديد
لمحتها جوزفين بعدم رضا وتحركت نحو مجرفتها وهي تقول
- الوضع مقرف لم اعد احتمل
- اذا فالتسرعِ فلدي غدا مشاريع اخرى ولا انو قضائها هنا
- لا اعلم كيف تستطيعين متابعة العمل
- هذا ما علي فعله للخلاص اذا فليكن
تأملتها وهي تعود لمتابعة عملها لتعود بدورها نحو مجرفتها لتتابع عملها هي ايضا .

عليها ايجاد حل فمعدتها تطالبها بالإسراع وقد نال منها التعب بعد يوما شاق قضته في الاسطبلات ومن المستحيل ان تعود اليها اجل لن تفعل مهما حصل والان عليها النزول ومشاركة العشاء مع كل تلك الأصوات التي تتناها لها لا خيار اخر لقد جاءت الطبقة الثرية الان لنيل مستحقاتها اكان عليهم الحضور اليوم اصبري جوزفين اصبري لا باس لا باس اخذت تتمتم لنفسها وهي تغادر غرفتها وتنزل الادراج متابعة المجموعة الموجودة في الاسفل التي اخذت بالدخول لغرفة الطعام وقد ارتدوا الملابس الرسمية الفاخرة لتنقل عينيها بينهم وتلقي التحية بدورها وهي تنضم اليهم على طاولة الطعام التي امتلأت مقاعدها جميعها لتجلس بجوار عمتها فيرا التي اشارت لها بهذا وهي تشعر بالعيون التي تتابعها والفضولية بشأنها لتنشغل بتناول طعامها والاصغاء للحديث الدائر دون ان يفتها فضول الموجودين حولها ناهيك عن تأملهم لها بعدم رضا واضح ويتحدثون عن حسن التصرف رباه لا باس اصبري اصبري وتجاهلي الامر .
ما ان انتهوا من تناول الطعام حتى اخذوا بمغادرة الغرفة فتمتمت جوزفين لفيرا وهي تهم بالتحرك بدورها
- سأعود لغرفتي
- لما لا تنضمين الينا فالسيدات ترغبن بالتعرف بك
- كان يومي شاقا واحتاج للراحة
- من غير اللائق هذا فهن يرغبن بالتعرف بك هيا امامي
- لا اريد
توقفت عن المتابعة وفيرا تمسك ذراعها قائلة بصوتا مرتفع
- فلتساعديني بنيتي فلقد نسيت عصاي بالداخل
اطبقت شفتيها ورافقت عمتها الى حيث جلست النساء بالصالة بينما دخل الرجال الى غرفة المكتب برفقت ثيودور فأخذت تتأمل الموجودات قبل ان يتوقف نظرها على برجيت فهيَ تبدو على مايرام ولن يعلم المرء انها قضت يوما منهكا بالإسطبلات حركت عينيها عنها نحو اندريا التي تتحدث بحماس الى احدى السيدات التي جلست بجوارها لتعود نحو عمتها ثلما التي اجابت احدا السيدات التي تحدثها قائلة
- اجل انها تعتاد على المكان هنا ( ونظرت نحو جوزفين مستمرة ) اليس كذلك بنيتي
اصطنعت ابتسامة على شفتيها ردا عليها دون ان يفتها رمق بعض السيدات لها بتجهم قبل ان تقول احداهم وهي سيدة تجاوزت الخمسين ترتدي ملابس فاخرة
- هل وجودها هنا سيؤثر على مستحقاتنا اي استحصل على نصيبا من المال
- لا اعتقد ( اسرعت اخرى لإجابتها مستنكرة حصول هذا ) بتأكيد لن نشاركها ذلك
توقفت عينيها على المرأتان بجمود بينما قالت فيرا
- لا لن يؤثر شيء على هذا
- ارجوا ان يكون هذا صحيحا فلستُ ارغب بان تقل نسبتي من اجل امرا انتم تفرضوه علينا كعائلة
- كما تعلمن ان وضع جوزفين مختلف قليلا
- انتِ واثقة من هذا فلا نريد اي مفاجئات
- لا تقلقي عزيزتي اماليا مستحقاتك ستبقى كما هي ولن يؤثر شيء عليها
- هذا ما ارجوه فلا نريد ان يحصل انشقاق بين افراد العائلة بسبب امراً ( ولمحة جوزفين التي احتقن وجهها مضيفة ) لا يعنينا بشيء لا من قريب ولا من بعيد
لمحت جوزفين السيدة بنظرة شاملة قبل ان يتوقف نظرها على السيدة الأخرى التي قالت
- ان موقفنا كان واضحا منذ البداية لم يتغير عزيزتي فيرا لذا ان كـ
- لا تغادري
اسرعت فيرا بالقول وهي ترى جوزفين تنهض لتقف
- لما لا هل تريدين مني حقا الجلوس وسماع هذا
- علمت انها لم تنشئ بالشكل بالمناسب والذي يليق بفتيات ال ماردونز
عادت السيدة لتتمتم بينما حل الصمت التام بأرجاء المكان فقالت جوزفين بكبرياء وتعالي
- اشكر صراحتك التي ان دلت على شيء فهو تدل علـ
- جوزفين ( اسرعت فيرا بالقول بتوتر مقاطعة اياها كي لا تستمر فقالت اماليا )
- هذا ما كنا نعتقده انها لا تليق بعائلتنا ولقد اثبتت هذا لا تنسي ان ال ماردونز ليسوا اناس عاديين لطالما كنا من الطبقة الارستقراطية والان انظري اين ينحدر بنا الامر (عادت جوزفين للمح السيدة بكره قبل ان تنطر الى عمتها فيرا ثم تستدير مغادرة بكبرياء انها حتى لن تنزل الى مستواها وتوجهت نحو الادراج لتصعدها ومازالت تستمر ) ما الفائدة التي نجنيها من حضورها الى هنا
اجابتها سيدة اخرى تجلس بجوارها
- ستكون عالة على العائلة وما يقلقني ان تقاسمنا مالنا
- انها من ال ماردونز ( اجابتهم فيرا وقد بدا التوتر عليها مستمرة ) يحق لها التواجد هنا كما يحق لأي واحدة منكم ولا لن تكون عالة على العائلة وكما ان امرها ليس للنقاش فهو امرا خاص بنا نحن فقط ال ادمز لا يتخطى الامر هذا فلا شأن لكم بها
- انها ابنة شقيقك لذا تتناسين ما عانته العائلة بسبب
- بسبب ابيها وليس هي هل تخونني ذاكرتي ان لا شان لها بأفعال والدها ولم نحاسب من قبل شخصا لتصرف قريبا له هل فعلنا كما انكم حصلتم جميعا على حصتكم من الارض لذا لم يعد لكم شأنا بها .
توجهت نحو غرفتها وهي تسمع اخر ما قالته فيرا لتغلق بابها عليها محدقة بداخلها والم شديد يضغط على صدرها وقد التمعت عينيها بتحدي فتحركت بإصرار نحو الخزانة لتتناول حقيبة ملابسها وتبدا بتعبأتها فلقد اكتفت من ماكسويل وسكانها .
ودعت فيرا اخر الضيوف ونظرت خلفها لترى برجيت واندريا وثلما بالإضافة لثيودور يصعدون الادراج لتستوقف ثيودور طالبة منه الاقتراب فتحرك نحوها متسائلا فبادرته
- كان الوضع كارثي
- اعلمتك ان هذا سيحدث وسيستمر بالحدوث لما انتي متفاجئة
- لقد بالغن جدا
- هذا طبيعي والكل يعلم هذا الا انتِ
- اريد حلا للأمر
- فلتعيديها من حيث اتت
- انها ابنة شقيقي ولن اتركها هناك وحيد كالتي اقتلعت من جذورها ان لها عائلة هنا
- كما تريدين افعلِ ما يحلو لك عمتي فانت لا تصغين منذ البداية اعلمتك ان لا تحضريها الى هنا
- الجميع يعلم بموقفك هذا مما جعلهم بهذا الشكل وادعاءك بقبول انضمامها للعائلة امامهم تلك الليلة لم يكن مقنعا لهم ان صدقوا موقفك لاحترمها الجميع وما جرؤ احدهم على اهانتها انهم يصغون لك ويثقون بك وما كانوا ليعترضوا على امرا لك يدا به
- تريدين مني اقناعهم بما لا اقتنع به بنفسي كل تلك السنين التي قضيتها وانا احاول اصلاح ما افسده والدها لا تعني لك شيء ولكن تعني لي لذا .. عمتي مساء
اضاف وتحرك نحو الادراج ليهم بصعودها ليتابع بخطوات بطيئة وقد اطلت جوزفين وهي تحمل حقيبتها بكلتا يديها والاصرار يملأ ملامح وجهها لتنزل الادراج ببعض الصعوبة لثقل حقيبتها
وما ان همت بتخطي ثيودور الذي وقف يراقبها امام دهشة عمتها حتى قال
- عربتي متفرغة تستطيعين استعمالها
- ثيودور
- دعيها وشانها فهي تعلم ما هو لصالحها
اجاب عمته بجدية وتابع الصعود الى اعلى بينما استمرت جوزفين متخطية عمتها نحو الخارج وفيرا تقول
- توقفي الى اين تعتقدين نفسك ذاهبه عليكِ ان تتعقلي ( وتبعتها مستمرة ) الم يحن الوقت لتصرف بنضوج
تجاهلت ما تقوله وهي تضع حقيبتها ارض وتقول لجون
- احضر العربة
- الى اين انتِ ذاهبة ( أصرت فيرا )
- الى جايدن ( اجابتها دون ان تنظر اليها فعادت للقول )
- واين ستبقين بجايدن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق