ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الأربعاء، 7 مارس، 2012

في طريق المجهول 6

أضاف وهو يراها تدخل فأجابته وهي تتأمل أونيل المستلقي
- ألن تغادر
- ليس قبل القهوة وأخباري ماذا تفعلين هنا ( عقدت يديها ناظرة إليه قبل أن تقول بجدية )
- أن غادرت ألان ستستطيع شرب القهوة مع ساعات الصباح الأولى
- أنت مخطئة فأنا لن أتحرك من هنا
- كريس ( قاطعه أونيل هامساً فنظر إليه كريس فأستمر وهو يفتح عينيه قليلاً ) دعها وشأنها
- أنت ثمل ولا تدرك ما تقوله أنا أتحدث مع خادمتك هنا وليس لورا
- اليست ذات العينين الزرقاوتين
- إنها هي
- أذا دعها وشأنها أنت لا تدرك شيئا مما يجري
أجابه بهمس جعل كريس يخفض رأسه محاولا فهم ما قاله ثم نظر إليها قائلا
- ما الذي يتمتم به
- أنه ثمل كما قلت ويتحدث بأي شيء ( أجابته بابتسامة باردة فتحرك نحوها قائلا )
- أنا لن أغادر قبل أن أطمئن على أنه بخير ( وتخطى عنها مستمراً ) أعتقد أن لديكم طعاما هنا ( تابعته بعينيها حتى اختفى ثم عادت بنظرها إلى أونيل متأملة إياه وتحركت نحو قدميه لتخلع الحذاء من ساقيه ها هي ليلة مذهلة أخرى ستقضيها هنا ما كان عليها الموافقة على اقتراح مارغريت بالحضور إلى هنا ما كان عليها هذا خلعت سترته عنه ببطء وقد أخذ يتمتم بانزعاج وضيق وضعتها جانباً ووضعت الغطاء عليه ) ألن تعلميني ماذا تفعلين هنا فأونيل ليس بالغباء حتى يتورط معك أنت ( لم تنظر إلى كريس الذي قال ذلك وهو يدخل الغرفة ويقضم تفاحة فأحكمت الغطاء على أونيل متجاهلة إجابته فأستمر ) ليس من عادته إخفاء أمرا عني وأجد وجودك هنا في كوخه محيراً أليس كذلك
- أنت تفكر كثيرا ( توقفت عينيه عليها قبل أن يجلس بالمقعد المجاور لسرير وهو يقول )
- أنت جريئة جدا وهذا ليس لصالحك
- اليس لديك عائلة تقلق عليك أن الوقت متأخر
حرك كتفيه لا مبالي ورفع ساقيه لتستقر قدميه على طرف السرير وهو يقول
- لا اسمح لأحد بالتحكم بتصرفاتي
- أنت مثال الصديق إذا
- ارجوا المعذرة
تمتم متفاجئا فتجاهلته مشيرة إلى حذائه الذي استقر على السرير وهي تضيف
- السرير نظيف حتى هذه اللحظة فارجوا منكَ إبعاد قدميك عنه
- ما النفع من وجودك هنا أن لم تقومي بالتنظيف من ورائنا
أجابها وهو يعود ليقضم من تفاحته بتجهم فلمحته بيأس وتحركت خارجه فبالتأكيد لن يكون صديقة أفضل منه
- ما كان علي الإصغاء لها أبدا ما كان علي
أخذت تتمتم وهي تجلس بالمطبخ وتضم وجهها بين يديها قبل أن ترخي ذراعيها على الطاولة لتسند رأسها بهم , فتحت عينيها ببطء ثم أسرعت بفتحهم جيدا وهي تستقيم بجلستها ماذا تفعل هنا ثم استرخت وقد تذكرت ما حصل الليلة الفائتة فتحركت عن المقعد لتغسل وجهها وتتوجه نحو باب الغرفة لتحدق بكريس النائم على المقعد وبأونيل المستلقي بالسرير فاقتربت منه متأملة رأسه وقد أصبح القماش الأبيض الذي لفته حول رأسه مليئاً بالدماء فأحضرت قطعة أخرى من القماش وجلست على حافة السرير لتبعد القماش عن رأسه بحرص وتمهلت وهي ترى عينيه تتحركان ثم يفتحهما قليلا محدقا بها فهمست
- لم اقصد إيقاظك عد لنوم أن شئت سأغير الضمادة لك
بقيت عينيه تنظران إليها بصمت قبل أن يعود لإغماضهم بينما عادت لمتابعة عملها وما أن انتهت حتى خرجت من الكوخ لتتنفس هواء الصباح البارد لتشد وشاحها حولها وتتحرك مبتعدة لتقوم بجولة حول المكان وهي ترجوا أن لا تجد كريس وأونيل عند عودتها لم تحاول الابتعاد كثيرا خوفا من أن تتوه فأخذت تعود بأدراجها وقد منحها السير بعض نقاء الذهن والنشاط دخلت إلى الكوخ وأغلقت الباب ببطء وهي تصغي باهتمام إلى صوت كريس وهو يقول
- لا ستبقى هنا أنت بحاجة إلى الراحة
- هل تعتقدني ضعيفا قلت لك سأذهب إلى براغ ولن يثنيني شيئا
- لماذا ستذهب الم تقل لي انك لا تريد رؤيتها
- بل أريد
- توقف لا تتحرك من السرير .. حسنا سنذهب سويا ولكن ليس ألان بل مساءً فلدي بعض الأمور وعلي إنهائها كما أني سمعت أن والدك قد عاد سأتأكد من الأمر
- لا يهمني ( تمتم فهز كريس رأسه قائلا وهو يتحرك مغادراً الغرفة )
- سأذهب ألان وأعود فلا تفكر بالمغادرة دون علمي فانا أيضا لدي بعض الأمور التي على إنهائها في براغ .. أين ذهبتي ( أضاف وهو يرى يوليانا التي تسير نحوه مستمرا ) لا تدعيه يغادر الفراش ولتحضري له القهوة فهو لا يصحو بدونها ( وتخطى عنها مستمرا وهي تتابعه ) احرصي على أن لا يغادر قبل عودتي
وخرج مغلقا الباب خلفه فعادت بعينيها بشكل آلي نحو باب الغرفة لو كان المطلوب منها العناية بطفل لهان الأمر ولكننا نتحدث عن راشد وليس طفل اعتني به همست لنفسها وتحركت نحو المطبخ إنها تريد من يعتني بها وليس العكس تجاهلت النظر إلى الغرفة التي ترك بابها مفتوحا واعدت القهوة وعادت نحوها لتدخلها وهي تنظر إليه وقد وضع وسادة خلف ظهره وامسك احد الكتب التي كانت تقوم بقراءتها اخفض الكتاب ناظرا إليها وهي تضع كوب القهوة بجواره فوضع الكتاب من يده وتناول الكوب وهو يقول
- من احضر هذه الكتب إلى هنا
- أرسلتها عمتك مع بعض الحاجيات لك
رشف من كوبه مفكرا وهي تنظر إلى رأسه وترى ضرورة تغير الضمادة من جديد قبل أن تقول
- عليك رؤية الطبيب فما زال جرحك ينزف
تجاهل قولها والتفكير بادٍ عليه قبل أن ينظر إليها كمن تذكر شيئا قائلا
- ما الذي حدث مساء الأمس
- حصل الكثير
- الكثير ( تمتم ثم أضاف بجدية ) ماذا تعنين بالكثير
- حضورك ثملا تحدثك بأشياء كثير وأنا لم اسمع منها سوى ما تحدثت به أمامي ( بدا الامتعاض على وجهه ولكنه لم يقاطعها وهي تستمر ) وفضول صديقك حول سبب بقائي هنا هذا ما اعرفه عما حصل الليلة الفائتة واعتقد أنها كانت حافلة بالنسبة لك فهيئتك لم تكن توحي بغير هذا
- أنت تنسين مع من تتحدثين ألا تفعلين
- ارجوا المعذرة ( همست مستنكرة قوله فأضاف )
- أنا لا احتمل ذلك التعالي الذي تحدثيني به وكأنك شيءٌ كثير وفي الحقيقة آنت العكس تماما
- أهذا كل ما لديك لتقوله أهذا ما تهتم له بعد كل ما قلته لك لتعلم انك كدت تعلم صديقك سبب وجودي هنا
- بالتأكيد ما كنت لأفعل ذلك
- وما الذي تعلمه أنت فلقد كنت ثملا
- لم أكن كذلك
هتف مما جعلها تنتفض ورغم ذلك لم تبعد عينيها عن عينيه الغاضبتان وهي تقول بإصرار وعناد
- لقد كنت كذلك
قذف كوب القهوة الذي يحمله نحوها مما جعلها تنتفض وتتراجع كي لا يلمسها الكوب الذي مر من جوارها ليرتطم بالأرض ويتحطم ودفع الغطاء بعيدا عنه وهو يقول
- أنت لا تستطيعين التزام الصمت
أخذت قدميها بالتراجع ببطء إلى الخلف وهي تراقبه يقف لتهمس بعناد
- أنا لا أقول سوى الحقيقة
- اصمتي ولا تتحدثي اجل لا تسمعيني صوتك ( قال ذلك والتمعت عينيه مما جعلها تمعن النظر به وقد أصبحت قرب الباب فاستمر وهو يهز رأسه وعينيه لا تفارقانها ) اجل لا تفعلي فمن السهل التخلص منك لا تعتقدي اني لا استطيع ذلك وذلك الارتباط اللعين لا معنى له فلا تتكلي عليه كثيرا فبكل بساطة استطيع التخلص منك
- كيف ذلك هيا اخبرني كيف ستستطيع فعل هذا
- هل حقا تريدين أن تعلمي
- اجل ( همست بصوت مخنوق أمام سخريته الحادة فحرك يده نحو قائلا )
- أجعلك تختفين وكأنك لم تكوني يوما حتى موجودة اليست فكرة جيدة
- انها كذلك وليست جيدة فقط بل رائعة ولكن للأسف لستَ من ابتكرها
توقف عن التقدم نحوها وأمعن النظر بها لقولها الغريب قبل أن يقول بجدية
- لا تعتقدي اني ثمل ألان فانا اعلم ما أتحدث عنه ولست أهذي
- اعلم .. ما قولك بعقد هدنة اتفاق سمه ما تريد فيما بيننا
- أنا ( وأشار إليها مضيفا ) اعقد معكِ أنتِ اتفاق
- اعلم أن الاختلاف بيننا كبير فأين أنا وأين أنت ( قالت ساخرة من نفسها قبل أن تضيف ) ولكن ارجوا منك أن تسمع ما أريد قوله فهو سيروق لك جدا
عقد يديه وعينيه التين ضاقتا لا تفارقانها قبل أن يقول
- هاتي ما عندك
- لننسى أمر ذلك الارتباط وأنا لن أزعجك أبدا ففي الحقيقة لا اكترث أن كنتُ مرتبطة أم لا فسأهِب نفسي لخدمة الغير ولن اهتم لغير هذا لذا دعني وشائني وأنسى انك يوما ما قد ارتبطت بي واعدك أنني لن اسبب لك أي مشكلة وأنا على استعداد أن اقسم لك على ما أقوله فوجودي هنا ألان هو غلطه لن أكررها
- تهبين نفسك ( تمتم كمن لا يستوعب ما تقوله قبل أن يضيف ) ماذا تعنين بذلك
- الأمر بسيط اليس واضحا كفاية ما أعنيه ( حرك شفتيه بشكل غريب قبل أن يقول )
- أنت ألان مرتبطة بي وتفضلين على ذلك أن تهبي نفسك لمساعدة الغير ما .. ما الذي تحاولين قوله ما الذي تسعين له
- أنا لا اسعي لشيء فكل ما أريده هو أن تنسى ما بيننا أتعتقد اني فخورة بارتباطي بك ( جحظت عينيه المحدقتان بها فاستمرت دون أن تكترث لهذا ) انه اكبر خطئ ارتكبته وسأندم عليه طوال حياتي فنحن غير متناسبين أبدا لن استطيع حتى لو حاولت
- وتجرُئين على قول ذلك بوجهي ( تراجعت أكثر للخلف لهتافه  فاستمر بحدة ) ابقي حيث أنت فانا لم انتهي بعد ( هزت رأسها بالنفي رافضة وهي تستمر بالتراجع فخطا نحوها بغيظ فأسرعت بالخروج من الغرفة وهو يهتف ) لن تهربي ألان ( أسرعت نحو الحمام لتدخله وتغلق الباب خلفها بإحكام ) اخرجي ألان ألان فيوليت
- لن افعل
- بداء صبري ينفذ قلت اخرجي
- لن افعل ( قالت بإصرار وأنفاسها تتسارع فالقد أغضبته حقا حركت رأسها نحو الباب وقد أسندت ظهرها بالباب مضيفة ) أنت لا تتصرف أبدا بشكل يليق بسيدٍ نبيل
- انظر من يتحدث أتريدين إفقادي لصوابي   
- لم اعلم انك مازلت محتفظا به
- سأقتلك فما أنت سوى حثالة تعمل لدي
ضاقت عينيها لقوله وقالت وهي تشدد على كلماتها متعمدة لسوء معاملته لها 
- ما أنا في النهاية إلا زوجتك ( شتم وركل الباب لقولها مما جعلها تنتفض ولكنها لم تستطع الصمت فتابعت ) أتمنى حقا لو أني لست كذلك ما كنت حينها وجدت نفسي بهذا الموقف ( دفعه للباب جعلها تغمض عينيها بذعر ورغم ذلك تمتمت له ) لا تليق بك سوى مخادعة كالورا تلك
- افتحي هذا الباب قبل أن أحطمه
- أتعلم أونيل لست سوى ابن أبيك المدلل فأنت حتى لا تنظر حولك ولو فعلت لعلمت ما يحصل
- فيوليت اصمتي
- لن افعل لن توقفني عن التحدث توقف ( هتفت وهي ترتجف لدفعة الباب بقوة كبيرة واستمرت بخوف ) أتعتقد أن والدك سيسمح لك بان تمس شعرة مني
- أن اعتقدتي أن والدي قادر على حمايتك مني فأنت تحلمين ليس الا فافتحي هذا الباب قبل أن أحطمه
وقبل أن تجيبه دفع الباب بقوة ليفتح ويدفعها بعيدا عنه أطلقت صرخة مخنوقة وهي تحاول إغلاقه ولكنه دفعه مرة أخرى بقوة جعلتها تتراجع بذعر وهو يدخل إليها فالتصقت بالحائط وهي ترى منظره الثائر لتهمس بصعوبة
- اني أحذرك لا تحاول الاقتراب
- لم اضرب امرأة في حياتي ولكن على ما يبدو أني سأبدأ ألان
قال بغضب وهو يمسكها من ذراعها بقوة جاذبا إياها نحوه فانكمشت على نفسها والذعر بعينيها لتضع يدها الحرة على صدره محاولة تفادي ارتطامها به لدفعته وقد عجزت عن النطق ولكن الصمت الذي حل جعلها تترقب ولا تستطيع السيطرة على ارتجافها وكل ما كانت تسمعه صوت أنفاسه الحارة وتشعر بيده التي أمسكت  ذراعها بقوة حركت عينيها ببطء وهي لا تجرؤ على الحراك ثم رفعت رأسها نحوه بتردد وخوف لتتوقف عينيها على عينيه المحدقتان بها بجمود فرفعت يدها لتضعها على فمها تخفي شهقة كادت تنسل من شفتيها لرؤيتها لدماء التي انسلت من جبهته وغطت عينه واخذ شريان ينبض بقوة كبيرة قرب عنقه وبدا الألم الشديد بالظهور على وجهه فتراجعت عنه وقد سقطت بضع قطرات على ثوبها هامسة
- سأحضر بعض القماش والقطن انه يحتاج إلى تغير ( وتختط عنه فرفع يده إلى رأسه الذي يكاد ينفجر بهذه اللحظة بينما استندت على حائط الغرفة محاولة تهدئة نفسها والسيطرة على ارتجافها لقد جنت لتستفزه بهذا الشكل لقد كان على وشك ضربها كان ليفعل حاولت التنفس مهدئه من روعها قبل أن تتحرك نحو الدرج لتحضر منه القطن والقماش وعينيها تتعلقان به وهو يتجه إلى غرفة الجلوس ليرتمي على الأريكة والدماء الغزيرة لا تتوقف فاقتربت منه بصمت وقد احتقن وجهه وأخذت تتخلص من القماش بحذر وهي تبتلع ريقها والجمود لم يفارق وجهه أخذت تنظف له من جديد مكان الجرح العميق ووضعت له قماشا جديدا وهي تقول ) عليك برؤية الطبيب فالجرح عميق واعتقد انه بحاجه للإخاطة
بقي ملتزما الصمت فانحنت نحو القماش الذي نزعته وتوجهت نحو المطبخ لتأخذ بالسير به ذهابا وإيابا دون أن تجرؤ على مغادرته قبل أن تحرك رأسها نحو الصالة وهي تسمع انغلاق الباب الخارجي فارتمت متنفسة الصعداء على المقعد دون أن تستطع أن تسترخي وبقيت طوال اليوم تلوم نفسها لحضورها إلى هنا وما أن شارفت الشمس على المغيب حتى سمعت صوت خيل تتوقف قرب الكوخ فتحركت نحو النافذة لتشاهد كريس الذي ترجل عن خيله واقترب من الباب فسارت نحوه لتفتحه محدقة به وهو يقول
- كيف هو ألان
- لقد غادر
- غادر إلى أين
- لا اعلم
- الم اطلب منك أن لا تدعيه يغادر
- وتعتقد آني استطيع منعه أن أراد المغادرة ( حرك رأسه بضيق وهو يعود بأدراجه قائلا )
- أن عناده لا يحتمل لابد وانه ذهب إلى براغ متى غادر
- منذُ الصباح
عاد ليهز رأسه ويحث خيله على التحرك فتابعته لتغلق الباب بعد أن ابتعد ونظرت بأرجاء الكوخ تشعر بأنها سجينه هنا وترغب بالخروج , ابتلعت ريقها وهي تحدق بباب الغرفة وقد جلست على المقعد المجاور لسرير تقرأ احد الكتب دون تركيز رمشت وهي تصغي جيدا لسماعها صوت الباب الذي فتح قد أُغلق فنهضت وهي تضع الكتاب جانبا وحملت الشمعة لتتوجه نحو باب الغرفة فتحته وأطلت بتردد لتتعلق عينيها بظل أونيل المتجه نحوها وقد زاد تجهمه عند اقترابه من نور الشمعة لمحها بنظرة وأشاح بنظرة عنها فالتصقت بالباب وهو يتخطى عنها إلى داخل الغرفة فقالت بارتباك وهو لا يبدو أفضل حالا مما غادر عليه
- حضر كريس لرؤيتك اعتقد انك غادرت إلى براغ
جلس على حافة السرير وبداء يخلع حذائه متجاهلا إياها وضعه جانبا ووقف متجها نحو الخزانة فتابعته بعينيها بقلق ثم توقف نظرها على رأسه وقد لف بشاش ابيض طبي
- اعدي لي الحمام
قال وهو يخرج ثيابه من الخزانة دون النظر إليها فتحركت لتعد له الحمام وعادت نحوه فتخطى عنها خارجا ثم توقف وتراجع خطوتين نحوها نظر إلى عينيها التين حدقتا به لتصرفه ومال برأسه قليلا نحوها متمتما
- لا تحاولي إغلاق باب الغرفة وإلا أني لن اكتفي بتحطيمه هذه المرة
 وبقي لثواني وجيزة محدقا بها ليؤكد قوله ثم تحرك مبتعدا لتلاحقه بعينيها المفتوحتان انه يتعمد إخافتها وهو ينجح بذلك رفعت يدها إلى عنقها وحركت رأسها بضياع ماذا تفعل ألان أعليها مجادلته دائما لما لا تستطيع العيش بسلام عادت بنظرها إلى حيث اختفى وهي تعقد حاجبيها أن عليه احترامها اجل عليه تعلم هذا حتى لو كانت مجرد عاملة فهي بشر في النهاية ولم تخطئ بحقه وضعة الشمعة من يدها جانبا وأحضرت غطاءين وضعتهما على الأريكة في الخارج مع وسادة ثم عادت نحو الغرفة أغلقت الباب بإحكام خلفها ودفعت خزانة الأدراج الصغيرة لتضعها خلف الباب من جديد ووقفت تحدق به مفكرة ثم تحركت نحو خزانة الأدراج الأخرى لتضعها أيضا لا أمل له ألان ورغم ذلك لا تشعر بالأمان فعقصت شفتها السفلى وحركت رأسها من جديد بأرجاء الغرفة توقفت عينيها على الخزانة الكبيرة فهزت رأسها بالنفي ونظرت نحو السرير لتهزه مرة أخرى وهي تتمتم
- الأمر مستحيل أنت الأصغر ( أضافت وهي تتوجه نحو المقعد لتجره وتلصقه بخزائن الأدراج جيدا وتنفض يديها وهي تعود نحو السرير لتجلس عليه محدقة بالحواجز التي وضعتها عند الباب وهي تهمس ) لنرى ألان
مالت نحو الشمعة لتطفئها واندست في السري وعينيها لا تغادران الباب بترقب ضمت يديها وهي تسمع صوت مقبض الباب يتحرك وعندما لم يفتح شتم أونيل وقذف المنشفة التي كان يحملها أرضا قبل أن يقول بحدة
- لن تتوقفي قبل أن تتسببي لنفسك بالأذى فتحديك لي بهذا الشكل لن يكون له الأثر الحسن في نفسي أتسمعين
- ألا تملك أكواخا أخرى فلتذهب إلى احدها وتدعني وشأني
قالت ذلك بعد تردد ثم ضمت الغطاء عليها وهي تسمع هتافه بها
- هذا الكوخ لي يخصني أنا أم الباقي فهي لوالدي فلتغادري بنفسك إلى إحداها وافتحي هذا الباب ألان
حركت رأسها بيأس قبل أن تقول
- وضعت لك غطاء ووسادة في الخارج
ورفعت الغطاء إلى رأسها وهي تتحرك لتستلقي على جنبها وهو يعود لشتم فرفعت يديها لتغطي اذنيها لا تريد سماعه فل يقل ما يريد الباب ولن يستطيع فتحه , تنهدت بعد مرور بعض الوقت وأبعدت الغطاء عن رأسها لن تستطيع النوم وهي تعلم انه بالغرفة المجاورة تنفست بعمق وهمت بالتحرك لتستلقي على ظهرها إلا أنها تجمدت وعينيها تستقران على شيء يتحرك قرب الخزانة فأمعنت النظر جيدا بهذا الظلام ولكن ما تراه حقيقي وليس وهما أبعدت الغطاء عنها ببطء ومالت بحذر وبطء نحو الخزانة قبل أن تصرخ بذعر وتتحرك واقفة في سريرها
- أفعى أفعى يوجد أفعى ( تلفتت حولها باحثة عن شيء تحمي به نفسها ولكنها لم تجرؤ على النزول عن السرير فمالت لتشعل الشمعة المجاورة لسرير ووجهها لا يفارق الخزانة لترى ذيل الأفعى يختفي خلفها فأخذت تقفز في مكانها هاتفة ) بحق الله يوجد أفعى هنا أونيل هناك أفعى كبيرة هنا
- ألا يمكن أن احصل على بعض السكينة هنا ما بالك لا تتوقفين عن الصراخ
 تناهى لها صوت أونيل فأضافت بعجز وهي تحدق بالباب
- يوجد أفعى هنا
- أنت ولا شك تستحقين ذلك فليلة هنيئة لك
أجابها بخفة وقد راقه ما حصل مما أغاظها وجعلها تقول
- من الأفضل لك الحضور والتخلص منها
- تسـ تسـ انت مخطئة تماما
رفعت عينيها إلى السماء قبل أن تتلفت حولها ماذا تفعل ألان جلست على السرير وهي تحدق بالخزانة وتراقب أطرافها خوفا من خروج الأفعى منها ولكنها لم تستطيع الاحتمال فتحركت لتقف وتنزل عن السرير بحذر وعينيها لا تفارقان الخزانة تناولت ثوبها بهدوء ودون إصدار أي صوت وارتدته بشكل عشوائي كي لا تفارق عينيها الخزانة وتحركت نحو الباب لتبدأ بدفع المقعد ثم الأدراج الواحد تلو الأخر ثم تفتح الباب وتخرج محكمة إغلاقه خلفها لتتنفس وتتوجه نحو أونيل الذي رفع نظره إليها عند رؤيتها تقترب وقد جلس على الأريكة وهو يقرأ الصحيفة ورفع ساقيه أمامه على الطاولة عاد بنظره نحو الصحيفة قائلا
- اليس الوقت متأخرا وعليك الخلود للنوم ( عقدت يديها معا ناظرة إليه قبل أن تقول )
- هناك أفعى في غرفتي
- غرفتك؟! إذا تدبري أمرها ( ونظر إليها مضيفا بلؤم ) أم تراك تنتظرين مني التخلص منها
- اليس هذا هو الوضع الطبيعي
- الوضع الطبيعي الوضع الطبيعي لماذا
- لكونك رجلا
- آه
اكتفى بهذا وعاد نحو الصحيفة فحركت عينيها بعجز وحاولت تصبير نفسها قبل أن تعود للقول وهي تشير نحو الغرفة
- الأفعى حتى هذه اللحظة هناك وفي أي دقيقه قد تصبح هنا
- لا مشكله لدي فانا لا أمانع وجودها بنفس الغرفة معي
- أنت أنت
تمتمت بغيظ وأصرت على أسنانها كي لا تتحدث بما ملأ فمها فحدق بها بحدة منتظرا قولها وأمام صمتها قال
- أنا ماذا مارش هيا أعطني سببا قويا حتى لا اشعر بأي تأنيب لضمير
- أن كنت تملك ضميرا حقا فاذهب وتخلص من تلك الأفعى
- لن افعل وهذا جزائك لعدم استماعك لما أقوله ألا تريدين النوم هناك اذهبي إذا أنا لن أبه
- لن افعل ( وتحركت جالسة على الأريكة المجاورة له مستمرة بجدية ) سأبقى هنا وأثرثر وأثرثر حتى تمل
حدجها بنظرة قبل أن يحرك كتفيه قائلا باستخفاف
- افعلي ما يحلو لك فانا لن أصغي
- اوتعتقد انك تستطيع ذلك
- التزمي حدك مارش
- لستُ مارش ( تمتمت بحدة كارهة نفسها لما هي به فحدجها بنظرة جديدة قبل أن يعود نحو الصحيفة فوضعت يدها على جبينها وقد أسندت كوع يدها على حافة المقعد لو كانت تتحدث مع حائط لاستجاب لها أكثر مما يفعل أونيل فعادت للقول ) لن أعود للمبيت في تلك الغرفة أعدك بذلك سأدعها لك فاذهب ألان لتتخلص من الأفعى فانا لن استطيع النوم أن لم تفعل
- لو أردت النوم بها لما صعب علي فتح بابها
- بربك تخلص من الأفعى لو كنت استطيع ذلك صدقني لما جلست أحدثك
- يا لحسن حظي فمحادثتك تسرني حتى العمق
حركت عينيها بيأس قبل أن تتوقف على كوب فارغ موضوع على الطاولة بجوار ساقيه فهمست
- أنت ثمل اليس كذلك
وأمام تجاهله لها أمعنت النظر به فنظر إليها لتحديقها به لتتعلق عينيه بعينيها قبل أن يقول
- لا اعتقد أن كوب من عصير البرتقال سيثملني أم أن لديك رغبة دائمة بتفسير تصرفاتي على نحو أني ثمل
- لا مبالاتك الغير طبيعية والتي لا اشعر بأنها صفة من صفاتك تقول لي ذلك
- كأنك تعرفينني لتقولي ذلك اذهبي لنوم مارش ( هزت رأسها بالنفي رافضة وهي تقول )
- لن استطيع النوم وأفعى في الكوخ
- ما كان لك ترك النوافذ مفتوحة
- لن اتركها مرة أخرى أعدك بهذا وألان هل تخلصت منها
- من قال أني سأفعل
قال وهو يعود نحو الصحيفة ففتحت شفتيها دون التفوه بكلمة ثم أرخت ظهرها على المقعد قائلة وهي تحدق بنار المدفئة التي أمامها
- كما تريد وأنا سأبقى هنا 
ورفعت ساقيها لتضعهم بجوارها على الأريكة وهي تختلس النظر نحو باب الغرفة ثم عادت بنظرها إليه وهو مشغول بالصحيفة فحركت عينيها عن الصحيفة إليه وقد خطر لها أمر أفزعها فسارعت بالقول
- مـ ما الجديد ( حرك رأسه ببطء نحوها فأسرعت بالإضافة ) ماذا تقول هذه الصحيفة هل هناك أخبار مميزة ( لمحها بنظرة غريبة وحرك رأسه بنفور وعاد نحو الصحيفة دون إجابتها فتمالكت نفسها فليلتها كارثة ولا ينقصها المزيد فعادت للقول بتوتر ) ألا يتحدثون عن أخبار العاصمة
- يتحدثون عن أخر طبق صنعته أحدا الطاهيات وعن كيفية غسل الملابس اليس هذا ما يهمك أن تعرفيه ( أجابها بانزعاج لمحادثتها المستمرة له وبرقت عينيه مؤشرا عن أن صبره بدأ ينفذ وهو يستمر ) من الأفضل أن لا تتبادلي الحديث معي فأنت لا تفقهين شيئا حتى
أطبقت شفتيها لقوله وعينيها لا تفارقانه وهو يعود نحو الصحيفة فأشاحت بنظرها عنه إلى الجهة الأخرى وقد التمعت الدموع بعينيها لا يكفيها ما هي به ليحضر شخصٌ كريه مثله ليقول لها أنها لا تفقه شيئا تمالكت نفسها بأعجوبة وعادت إليه قائلة
- بما انك لا تمانع البقاء برفقة الأفاعي بغرفة واحدة فمن المناسب أن تذهب إلى غرفتك وأنا سأنام هنا
- لقد نفذ صبري منك فليس القرار لك متى رغبتي تضعين كل ما في الغرفة خلف الباب ومتى لا ترغبين تقولين هذا هل تفهمين ما اقوله لك أتفهمين ذلك
عاد ليكرر قوله بحدة فهمست بغيظ
- اجل
- جيد ( أجابها وهو لا يبعد نظره عن الصحيفة فأسندت رأسها بيدها وهي تتأمله فلم تعامل بسوء كما يعاملها ورغم ذلك لو رأته فتيات جرترود للتففن حوله فهو ثري بهي الطلة ويستطيع أن يدعي انه يمك أخلاقاً عالية أغمضت عينيها ما كانت لتصدق أن يحدث كل هذا لها ) اجعلي من نفسك شيئا مفيدا واذهبي لوضع قطعة من الحطب في المدفئة
فتحت عينيها ببطء عند قوله هذا متأملة إياها قبل أن تتحرك مجبرة لتضع قطعة من الحطب بالمدفئة وتعود للجلوس في مكانها وهو يدعي انشغاله بما يقرأ محاولا تجاهل وجودها قدر ما يستطيع فمجرد جلوسها قريبة منه يجعله عصبي المزاج فتح الصحيفة على صفحة أخرى عله يركز بقراءتها ولكن لاشيء يشده حاول تصفحها بشكل سريع ثم أغلقها وقذفها جانبا ونظر إليها وهو يهم بالتحدث إلا أن عينيه توقفتا عليها وشفتيه لم تتحركان عند رؤيته لعينيها المغمضتين تمعن النظر بها وبأنفاسها المنتظمة وعدم تحركها وقد أسندت رأسها على المقعد وهي منكمشة على نفسها ضاقت عينيه قليلا وأشاح بنظره عنها محدقا بنار أمامه ولم تمر الدقيقة حتى عاد بنظره نحوها متأملا إياها بصمت ما المميز بها لما هي نقل نظره عن وجهها إلى ثوبها الرث الذي عادت لارتدائه إلى يديها التين استقرتا في حجرها وقد بدتا غير ناعمتا الملمس لعملها بالأرض إنه عقاب لن يسامح والده عليه لم يفعل شيئا ليستحق هذا لقد جلب العار لأسرته بزواجه منها ما كان عليه الاستسلام لوالده ما كان عليه أغمض عينيه ببطء وأشاح برأسه عنها وهو يهز رأسه أن عقله يرفض بشدة ما حصل انه حتى لا يصدق هذا رفع يديه ليضعهما خلف رأسه ويحدق بالسقف ومخيلته تأخذه إلى لورا الفتاة الجميلة الضحوكة التي تنسيه كل همومه زاد عبوسه وهو يذكرها تدخل كوخه وخلفها والدها ورجاله ظهرت ابتسامة مرة قاسية على شفتيه عليها أن تدفع ثمن استخفافها به هل اعتقدت انه ساذج لتلك الدرجة حتى تنطلي عليه تلك المسرحية التي كانوا يقومون بها انه السبب بهذا فالقد كان يتصرف مؤخرا بطريقة جعلت الكثيرين يفقدون الثقة به والبعض الأخر يستخف به وهذا مالا يروقه عليه البدء بتحسين أموره وإلا تدهور الوضع أكثر أن ما وصل إليه ألان لا يسره ولا يريد المزيد همس لنفسه وهو يحرك رأسه من جديد نحوها , فتحت عينيها ببطء وهي تستيقظ لتحدق بتشوش بالمدفئة قبل أن تنظر نحو الباب الذي فتح ليتوقف نظرها على جويل الذي توقف في مكانه ناظرا إليها ومن ثم إلى أونيل الذي رفع يده إلى عينيه قبل أن ينظر إلى جويل بتشوش
- ارجوا المعذرة لم لم لقد طرقت على الباب ولم يجب احد فاعتقدت أن لا احد هنا
- لا بأس ( تمتمت وهي تنزل ساقيها لتلعثمه فاستمر )
- سأضع هذه بالمطبخ
وأسرع بالتخطي عنهما وهو يحمل السلة الكبيرة بين يديه فتمتم له أونيل وهو يجلس جيدا
- لا تغادر فالتنتظر لتقلني إلى المحطة ( ونظر إليها وهو يتحرك واقفا ) فالتعدي لي الحقيبة
وتخطى عنها فنظرت إلى جويل الذي عاد من المطبخ قائلة
- يوجد أفعى في الغرفة وأريد إخراجها من الكوخ
- أين هي
- رايتها تدخل خلف الخزانة الكبيرة تعال لرؤيتها
أضافت وهي ترى أونيل يغادر الغرفة .
 حرك نظره بأرجاء الغرفة قائلا وهو يرى جويل منحني خلف الخزانة التي أبعدها عن الحائط بينما وقفة يوليانا على المقعد تراقبه بكل حواسها
- الم تجدها بعد
- لا
- إنها هنا هنا جويل ( قاطعتهم يوليانا وهي تهتف عند رؤيتها لرأس الأفعى يطل من الجهة الأخرى وأخذت تقفز في مكانها بتوتر وهي تقول ) أسرع بإمساكها
أسرع جويل نحوها بينما هز أونيل رأسه وتحرك نحو المرأة ليسرح شعره
- سأتخلص منها بالخارج
قال جويل وهو يحكم يده على رأس الأفعى فأسرعت بالقول بارتياح
- افعل ذلك فلا أريد أن تعود إلى كوخي مرة أخرى
تحرك جويل خارجا بينما توقفت عيني أونيل عليها من خلال انعكاس المرأة فنظرت إليه ثم إلى جويل الذي خرج وعادت نحوه بحيرة لتحديقه بها فقال ببطء وتأكيد
- لا تكرري أبدا انه كوخك فلا تحلمي بهذا ( نزلت عن المقعد ببطء وهي تقول )
- لم اعني ذلك ( فعاد ليتابع تسريح شعره مما جعلها تضيف ) لقد أعددت حقيبتك ولم أضع بها الشيء الكثير هل ستتأخر بالعودة
- ليس من شأنك هذا
أجابها بنفاذ صبر محاولا بجهد تجاهل غيظه منها فلمحته بنظرة ضيق وهي تتحرك لتخرج حتى الخارج لتقترب من جويل وهي تتساءل
- هل تخلصت منها
- اجل لا تقلقي أترغبين بان احضر لك شيئا أينقصك شيء
- لا
- أنت واثقة فالقد أوصتني السيدة بان أتأكد من توفر كل ما تحتاجين إليه
هزت رأسها له بالإيجاب وعقدت ذراعيها لنسمات الهواء الباردة قبل أن ترى أونيل الذي خرج من الكوخ وانشغل بإشعال سيجارة فتحركت نحوه للتخطي عنه للداخل بينما تبعها جويل ليتناول حقيبة أونيل ويضعها بالعربة ليصعد إليها أونيل ويبتعد فتنهدت بارتياح وهي تغلق الباب فالقد عاد المكان لها وحدها نظرت بإرجاء الكوخ قبل أن تتحرك لما لا تشعر بالارتياح رغم أن عليها هذا فالقد ذهب من يتسبب بإزعاجها ورغم محاولتها الاسترخاء والشعور بالراحة إلا أن هذا لم يحصل وكأن شيئا ينقصها لم تعد لديها رغبة بالبقاء بمفردها هنا
- هل أنت بخير
تساءل جويل في اليوم التالي عند رؤيته لوجهها الشاحب فهزت رأسها له بالإيجاب وهي تقول
- اشعر بالملل ليس الا
- أأستطيع .. ( قال وبدا التردد عليه قبل أن يضيف ) أأستطيع دعوتك لحضور حفل زفاف شقيقتي أن كنت لا ترغبين لا باس أنا فقط أردت أن
- ارغب بذلك
قاطعته قائلة فابتسم ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته وهو يضيف
- لا لا اعتقد انها فكرة جيده قد لا يرغب السيد بهذا
- ومن قال أني أسير حسب رغبات السيد
- ولكن ولكنك حسنا أنت زوجته اليس كذلك
- ما كان لك أن تهمس بذلك حتى لنفسك   
- اعلم أرجو المعذرة لذلك
- متى موعد زفاف شقيقتك
- في بداية الأسبوع المقبل
- أن عادت السيدة سأذهب فكما تعلم لا أستطيع الظهور أن لم تعد
- أتفهم الأمر لا باس .. وداعا
أسندت رأسها على الأريكة بملل بعد مغادرته فها هو يوم أخر سيمضي وكأنها سجينه هنا
- ما هذا
تساءلت في صباح اليوم التالي وهي ترى جويل يحمل صندوقا كبير ليضعه أرضا أمامها فاستقام بوقفته قائلا
- انه من السيدة أرسلته لك
- هل عادت
- اجل منذُ بعض الوقت
- هذا أجمل خبر سمعته منذ وقت ( قالت وهي تنحني نحو الصندوق لتفتحه محدقة بالأثواب التي به ثم تناولت كيسا صغير موضوع فوق الأثواب لتتلمس القطع النقدية ففتحته محدقة بما يحويه لتهمس ) اعتقد انه بإمكاني العودة ألان إلى مزرعة مارش
- طلبت السيدة رؤيتك قبل عودتك إلى هناك
- حسنا ضع الصندوق بالغرفة أولا..........
دخلت إلى المنزل ليسرع التوأمان وكذلك ويل نحوها
- حضرت فيوليت حضرت فيوليت
أطلت جينا من المطبخ وهي تمسح يديها لتبتسم لرؤيتها قائلة
- ها أنت أخيرا
- هل اشتقتم لي
- اجل اجل
أجابها روي بحياء فابتسمت له وهي تضع الأكياس التي تحملها على الطاولة وتنظر إلى جاك الذي يضع الحطب بالمدفئة قائلة
- وأنت الم تفتقدني ( نظر إليها وهو يقول بتهكم )
- كيف لا فالقد كان المنزل هادئا جدا دونك
- ساعد هذا إطراء ( تمتمت لقوله قبل أن تضيف ) هل حدث الكثير بغيابي
- أنت من سيعلمنا بالإخبار كيف كانت زيارتك ( تساءلت جينا فقالت )
- حسنا حسنا سأعلمكم بكل شيء ولكن أولا ليأخذ كل منكم ما يخصه
- ماذا أحضرت فيوليت
تساءلت جينا بفضول وهي تحدق بالأكياس فقدمت لها يوليانا احد الأكياس الذي يحوى ثوبا مما أحضرته مارغريت لها قائلة
- انه لك وهذه الأثواب الصغيرة لكم هل تروق لكم ( أضافت للفتيات وهي تقدمها لهم وقد عرجت على البلدة قبل حضورها ) وهذا لك روي ارجوا أن يعجبك
وضع روي القميص على صدره بفرح ليتأكد من مقاسه فشد ويل ثوبها قائلا
- وأنا ماذا أحضرتي لي
- ما رأيك بهذا
- اهو لي ( أسرع بالقول وهو يتناول البنطال منها مضيفا ) انظري أمي
- وهذا لجاك ( نظر جاك من بعيد إلى القميص فامسكه روي وقذفه له قائلا )
- انظر إليه انه مناسبا لك ( امسكه جاك ووضعه على صدره قائلا )
- انه كذلك
- من .. أين لك بكل هذا ( تساءلت جينا بقلق )
- من السيدة مارغريت
- ولما قد تعطيك كل هذا
- لقد كنت أرعاها بشكلٍ جيد وهي راضية عني أتعلمين أنا جائعة ماذا لديك
قالت بتعمد وهي تبتعد عنهم لتقترب من القدر الموضوع على نار المدفئة متهربة من أسئلة جينا التي لاحقتها بنظرها , تقلبت في فراشها مفتقدة السرير المريح الذي كانت تنام عليه رغم كل شيء حاولت النوم دون فائدة لتشرد بمارغريت التي لم تستطع إخفاء فضولها عندما أعلمتها أن أونيل قد عاد إلى الكوخ وهي به ورغم محاولة مارغريت أن تبدو منزعجة لعدم إمكانها الحصول على الراحة التي كانت ترجوها إلا أن عينيها أعلمتاها بعكس ذلك أكان عليها أعلامها بحضور لورا فهي لم تفعل أغمضت عينيها فلا شان لها به وليتدبر أموره بنفسه.......
- كيف ابدوا ألا أبدو متكلفة
- لا
أجابت جينا المتوترة وقد اقتربوا من الكوخ الذي يقام به حفل زفاف شقيقة جويل فعادت جينا للقول
- ولكني اشعر باني متكلفة
لمحتها يوليانا بنظرة سريعة وقد ارتدت الثوب الجديد الذي أحضرته لها لتحرك كتفيها وهي تقول
- لست كذلك .. أين اختفى الأطفال
أضافت وهي تتلفت حولها فأشارت جينا نحو الكوخ
- أصبحوا بالداخل هيا بنا
دخلتا الكوخ الواسع والذي تناثرت أصوات الناس به وأخذت مجموعة من الشبان استقروا بزاوية الغرفة بالعزف بينما أخذت مجموعة بالرقص وقد عم المرح المكان بقيت يوليانا بجوار جينا التي أخذت تتحدث مع بعض السيدات
- انه لشرفٌ لنا حضورك ( نظرت إلى جويل الذي قال ذلك قبل أن تنهره بعينيها فأضاف ) أرجو المعذرة ( وتلفت حوله قبل أن يستمر ) أأعرفك على شقيقتي ( تحركت معه نحو فتاة بهية الطلة ممتلئة الجسم قليلا ترتدي ثوبا أبيض أنيق وبجوارها شابٌ طويل القامة لا يخلو وجهه من الجاذبية ابتسما عند رؤيتها تقترب ) هذه شقيقتي انجيلينا وهذا بران إنها .. فيوليت قريبة السيدة مارش
- سعيدة برؤيتك فالقد سمعت الكثير عنك
بادرتها انجيلينا فأسرع جويل بالقول وقد بدا الارتباك عليه
- ليس مني اقسم
- لا تكن فظ هكذا
أسرع بران بالقول له لتصرفه واستمر بود ليوليانا التي نظرت إليه
- لا يخفى أمر تردد شاب على منزل فتاة هنا فنحن ببلدة صغيرة
- آه
اكتفت بهذا القول قبل أن تصطنع ابتسامة فاقتربت ميريال منها لتحدثها مما جعلها تعتذر منهم وتبتعد مع ميريال التي قالت  
- من أين لك هذا الثوب انه رائع وأنت تجدين تصفيف شعرك
- أشكرك
- اهو من السيدة
- اجل
- إنها تجيد العناية بمارينا مرافقتها ولكن لا اعتقد إنها قدمت لها ثوبا باهظا كهذا
- أرجو أن تعذريني علي رؤية جينا ( قالت وهي تبتعد عنها فأوقفها ماك وهو يقف أمامها قائلا )
- كيف أنت لم أرك منذُ زمن أمازلت تتجولين ليلا
- لا لم اعد افعل
أجابته بود وحركت رأسها بحيرة لصمت التام وتوقف الموسيقى لتتوقف عينيها على باب الكوخ عند رؤيتها لسترانس يقف أمام الباب وخلفه أونيل وشاب أخر يحمل صندوقا أسرع رجلان متقدمان بالعمر بالتقدم والترحيب بهم
- وكأنك رائيتي شبحا ما بك ( تساءل ماك لتجمدها فهمست دون استيعاب )
- ما ما الذي يفعله السيد هنا
- انه يهتم بمن يعملون لديه ( أجابها ماك وهي تتابع جويل الذي وضع مقعدا لسترانس وأخر لأونيل ذا الملامح الجامدة وتقدم الشاب الأخر المرافق لهم والذي يحمل الصندوق ليضعه أمام العروسان الذين تقدما لتحيتهم فاخذ سترانس يحدثهم بينما استمر ماك ) لديه تقليد بتقديم هدية عند زفاف احد العاملين المخلصين لديه وتكون الهدية حسب كفاءة ذلك العامل
- العامل
- اجل بران يعمل بمناجم السيد وهو يجيد عمله والسيد يثق به
- هكذا إذا
همست وهي تبعد نظرها عنهم فهذا أخر مكان توقعت رؤيتهم به وأونيل متى عاد لا يبدو بمزاج جيد لابد وان والده اجبره على القدوم عادت الفرقة إلى العزف فأسرع ماك بالقول والراقصون يعودون للرقص وهو يجذبها معه دون أن يعطيها مجالا لرفض
- أيمكنك مشاركتي بهذه الرقصة أم أن جويل يمانع
تحركت معه بحرج فلم تكن ترغب بذلك وهي تقول
- ولما قد يفعل
- لقد سمعت بعض الأشياء
- أن الناس هنا يفهمون بعض الأمور بطريقة خاطئة
- افهم من هذا أن مازال لدي فرصة ( أمعنت النظر به فأضاف بابتسامة ) أني أوسم من جويل والطف
لم تستطع إخفاء ابتسامتها رغم دهشتها وهي تراقصه , ضاقت عيني أونيل وهو يتابع بتعالي ما يجري حوله ليتوقف نظره عليها وهي تراقص ماك وتبتسم على ما يحدثها به فتحدث من بين أسنانه لوالده وعينيه لا تفارقان ما أمامه
- سيطول بقائنا فالقد كرمناهم بزيارتنا وألان حان لنا المغادرة
- لا تكن على عجلة فهذه الزيارات ستقوم بها عني فيما بعد
بدا الاستنكار على وجهه بينما تناول سترانس كوب العصير الذي قدموه له رفع أونيل يده مشيرا إلى رفضه تناول شيء بينما رفع والده الكوب ليرشف منه ليقول وعينيه لا تفارقان يوليانا
- إنها فاتنة اليس كذلك ( لمح والده بنظرة ثم أشاح بنظره بعيدا فأضاف سترانس ) أنت لا تعلم ما تحوي يداك
عاد أونيل نحوه وقد ظهر التوتر عليه وهو يقول
- يا له من مكان مناسب لهذا الحديث
- أنا لا أراك إلى نادرا ولا أجد الوقت المناسب أبدا
- تفضل سيدي
قاطعهما احد الشبان الذي قدم لهما الحلوى تناول سترانس منها بينما رفض أونيل
- أن ماك لطيف اليس كذلك
- اجل ( أجابت جينا التي وقفت بجوارها قائلة ذلك قبل أن تضيف )
- واعتقد انك ستعاودين الرقص من جديد
نظرت إلى حيث تنظر جينا لتشاهد جويل يقترب منها فتابعته بترقب حتى أصبح بجوارها قائلا
- السيد مغادر وأعلمني أن السيدة مارغريت تريد حضورك فهي متوعكة
تجهم وجهها عند سماعها لذلك فأسرعت جينا بالقول
- ستتأخرين بالعودة
- لا اعلم ( تمتمت قبل أن تبتعد برفقة جويل إلى الخارج اقتربت من العربة الخاصة بآل دلبروك ليفتح لها جويل الباب فهمت بالصعود لتتوقف للحظة وهي ترى أونيل واسترانس بداخلها ) عمتما مساءً 
تمتمت وهي تنقل عينيها بهما فأشار لها سترانس بالجلوس بجوار أونيل ففعلت ذلك وما أن أغلق الباب حتى انطلقت العربة
- راق لك الحفل
تساءل سترانس فهزت رأسها له بالإيجاب وعينيها تحاولان معرفة ما يريده ولما أرسل ورائها ألان بينما اخذ يعبث برأس عصاه قبل أن يعود للقول وهو ينقل نظره بينها وبين أونيل الذي تعمد النظر خارجا بتجهم 
- كيف تسير أموركما مؤخرا
حدجه أونيل بنظرة قبل أن يقول بجدية تامة وهو يشدد على كلماته
- إننا بأفضل حال والفضل يعود لك بهذا ( تجاهل سترانس قوله ونظر إلى يوليانا متسائلا )
- هل بدأتي بالتأقلم ( هزت رأسها له بالنفي فأضاف ) ستعتادين مع مرور الوقت
- ستعتاد على ماذا بالتحديد ( نقل سترانس نظره عنها إلى أونيل قائلا بجدية )
- هناك أمور كثيرة ستفاجئك بني فأنت لا تدرك ما تحويه يديك بعد
- أنا على استعداد للإصغاء ( أجاب والده الذي اكتفي بتأمله فأضاف بغيظ ) عندما تستطيع الثقة بي أعلمني وألان بحق الله لما أحضرتنا إلى هنا
- انه منزلك اليس كذلك ( زاد تجهم أونيل ولم يجبه وقد توقفت العربة فتحرك ليفتح الباب ويترجل منها بعصبية فتبعة سترانس ومن ثم يوليانا تحرك سترانس نحو الكوخ ليدخله وهو يشير لهما ليتبعاه ففعلت وهي تفكر ما الجديد الذي سيعلمها به سترانس فهو لا يظهر الا ولديه أمر ما لِما تشعر بأنها لن تكون سعيدة وقف سترانس في وسط الغرفة وأشار لهم بالجلوس فجلست يوليانا بينما بقي أونيل واقفا ومحدقا بوالده بتجهم وهو يعقد يديه معا وعينيه تضيقان
- ألن تجلس
- أستطيع تحمل أخبارك وأنا أقف على قدماي
- ومن قال أني احمل أخبارا قد تهزك
- لن تحضرنا إلى هنا الا وان كان الأمر كذلك
- سأخيب املك هذه المرة فالقد اصطحبتكم إلى هنا كي اجعل الأمر مقتصرا بنا نحن فقط
ومد يده إلى جيب سترته ليخرج منها علبة خشبية صغيرة فتحها بعناية ليلتمع سوارا ماسي بها جحظت عيناي أونيل بالسوار قبل أن يرفعه والده ببطء ونظر إلى يوليانا التي تجمدت عينيها عليه قائلا وهو يقدمه لها
- هذا السوار متوارث في عائلتي وهو قطعة نادرة جدا فالقد أوصى جدي الأكبر على صنعة من امهر حرفي الماس ليقدمه إلى زوجته وثم توارثه الابن الأكبر في العائلة ليقدمه هدية زفاف لزوجته وقد احتفظت به لابننا الأكبر ولكن القدر لم يشاء له النجاة فأصبح من حق أونيل وبما انك زوجته ألان فهو لك لتحتفظين به لابنكم الأكبر
حركت عينيها عنه إلى السِوار وهي تشعر بالأرض تلتف حولها ما الذي يريده سترانس منها لما لا يدعها وشأنها حل أونيل يديه ببطء وأشار نحو السوار بعينين واسعتين وهو يقول بعدم تصديق
- لا اعتقدك جادا قل انك لست كذلك
- انه لك ألان بني ومن حق زوجتك الاحتفاظ به
- زوجتي زوجتي أصدقت تلك الأكذوبة أتعتقد أني موافق على الارتباط بهذه لبقية حياتي
- هذا ما أتوقعه منك
أغمضت يوليانا عينيها وهي تنظم أنفاسها التي تتسارع كي لا تنفجر لكل ما يجري لها وفتحتهما محدقة بأونيل الذي قال
- لم يكن الأمر باختياري لذا لست ملزما بشيء
- لن نعود لتكرار هذا الحديث فالقد انتهينا منه
- بدأنا ولم ننتهي بعد ليس قبل أن تخلصني منها كما ورطني بها
- عليك البدء باحترام من هي زوجتك فلا تتحدث عنها بهذا الشكل
نهره سترانس فستشاط غضبا قائلا
- إنها لا تمس لي بصلة 
- بما أنكما ( قاطعتهما وقدرتها على الصمت قد ولت ووقفة وهي تستمر ) تتحدثان عني وعن أمرا يخصني فأما أن تحترما وجودي وأما لا داعي لهذا كله ( وأمعنت بسترانس مستمرة بتأكيد ) لم تعد لي القدرة على الاحتمال 
- أنتِ ماذا أنت تجلسين هنا دون التفوه بكلمة عندما أتحدث ووالدي ولا تجرئي على مقاطعتنا
- أنت تتحدث عني لذا لي كل الحقـ آه ( أنت بألم وذهول )
- أونيل
هتف والده مستنكرا تصرفه وقد صفعها بقوة جعلتها عاجزة عن النطق وعينيها التين عادتا نحوه غير مصدقتان ومتجمدتان عليه دون حراك فقال مشددا على كلماته وعينيه لا تفارقانها
- قلت لك أن تصمتي لا أريد سماع صوتك
رفعت يدها ببطء إلى خدها الذي يؤلمها وقلبها يعتصر للمهانة التي تتعرض لها
- كيف تجرؤ على معاملتها بهذا الشكل
- لقد أعطيتني كامل الحرية بالتصرف معها بالطريقة التي تناسبني بجعلي ارتبط بها لذا لا تتدخل ألان
- وهذه هي طريقتك بحق الله كيف جعلتك بهذه الصورة اهكذا يعامل الرجل زوجته
- عاملتي
- إنها زوجتك شئت أم أبيت ذلك
- مهما تكن ليس لدي النية بالسماح لأحد بالتدخل بيني وبينها أنت أردت هذا فلك ما تريد وسأريك ما سأفعل بها أن لم تخلصني منها
بدا الغضب الشديد على سترانس وقد احتقن وجهه واشتدت أصابعه على رأس عصاه وتحدث بصوت جاف
- كنت اعلم أني أكثرت من تدليلك ولكني لم اعلم حتى هذه اللحظة انك أصبحت فاسدا لهذه الدرجة فان كنت قد نسيت مع من تتحدث فعلي تذكيرك باني والدك ولست عاجزا عن وضعك في مكانك المناسب لست عاجزاً البته أونيل
- توقف عن التدخل بأموري وسأكون بألف خير فلم اعد احتمل تدخلك المستمر
رفع سترانس يده إلى عنقه وقد بدا وجهه يتعرق وهو يجيبه وقد تعلقت عيني يوليانا به وقد نسيت المها
- بعد كل هذا كل ما أناله هو ابن متبجح لا يحترم والده اشكر الله على وفاة والدتك وعدم رؤيتك بهذا الشـ كـ ل
- سيدي
همست يوليانا وتحركت نحوه بسرعة وهي ترى نفسه الذي أصبح يأخذه بصعوبة وقد بدا أن ساقيه لا تحملانه فأسرعت بإمساكه من ذراعه وهي تقول
- تماسك أرجوك
- أبي
همس أونيل بقلق وقد اختفت الدماء من وجهه فصاح به سترانس وهو يشير نحوه قائلا بصوت مضطرب
- لا تقترب فانا اخجل منك
- أرجوك أنت لا تبدو على ما يرام
- قلت لا تقترب
واخذ يسعل بقوة كبيرة فأسرع أونيل بإمساكه رغم اعتراضه فجرت إلى الخارج منادية على جويل الذي أسرع بالحضور ومساعدة أونيل بإيصال سترانس إلى العربة التي انطلقت على الفور فتلفتت حولها وأسرعت بإغلاق باب الكوخ وتحركت بخطوات واسعة نحو القصر كان عليها الصعود معهم بالعربة ولكن من يهتم لها إنهم حتى نسوا وجودها أخذت تتلفت حولها بقلق فسيرها بهذا الليل جعل الفزع يدب بقلبها فأسرعت خطواتها وما أن وصلت إلى القصر حتى أسرعت بالدخول من الباب الرئيسي الذي ترك فارغا وتوجهت فورا نحو الطابق الثاني بأنفاس لاهثة وهي تسمع جلبة حدقت بالمجموعة الواقفة بالممر وهي تقترب قائلة بترقب
- كيف هو السيد
- لا يبدو بخير الطبيب بالداخل ( اجابتها ميلي فأسرع وايت بالقول )
- لا يبدو بخير أبدا
وضعت يدها على قلبها وأسندت نفسها على الحائط خلفها بإعياء ثم رفعت يدها تخفي عينيها كي لا تنهمر دموعها عليها التماسك عليها هذا بسببه هو كيف ستستطيع مسامحته لصفعها من جديد لن تفعل لن تفعل
- أين السيدة مارغريت ( تساءلت وهي تحدق بالوجوه القلقة أمامها فأجابته اليزا )
- برفقة الطبيب بالداخل
- و .. السيد أونيل
- انه بغرفته
- لِما تتجمعن هنا هيا فل يذهب الجميع إلى عمله ( قالت ميغي وأضافت عندما بداء الجميع بالتحرك الا يوليانا ) ماذا تنتظرون
- لست اعمل هنا فدعيني وشأني
- هل تدعين انك قلقة على صحة السيد أكثر مني
- دعيني وشأني ( عادت لتكرر لها واستقامت بوقفتها لتتخطى عنها فتابعتها ميغي لتراها تدخل إلى غرفة أونيل وتغلق الباب خلفها تركت يدها الباب الذي أغلقته وهي تحدق بظهر أونيل الذي جلس على حافة السرير شاردا والتجهم يملأ وجهه فعقدت يديها والغضب منه يتنامى في صدرها قائلة ) أنت تجلس هنا إذا
حرك رأسه بشكلً مفاجئ نحوها لعدم شعوره بدخولها ليحدق بها قبل أن يتمتم دون استيعاب
- ماذا ماذا قلت
- قلت انك تختبئ هنا لما لا تكون قدر المسؤولية وتتحمل نتيجة تصرفاتك المستهترة أم تتوقع أن تتصرف على هواك طوال الوقت دون نتائج
- من أنت لتقولي لي هذا أتتوقعين مني الإصغاء لك
قال وهو يتحرك واقفا فحلت يديها مشيرة بهما نحوه وهي تقول
- أن ما يشغلني ليس من أكون بل قلب والدك المسكين الذي فطرته للتو لقلت ذوقك وحديثك المغرور أتعتقد نفسك حقا أفضل من الجميع علي إعلامك انك لستَ كذلك فانزل من برجك العاجي قبل أن ينهار على راسك
- اغربي عن وجهي في الحال
تمتم منذراً إياها وعينيه تنبئانها بالشر إلا أنها قالت رافضة الخوف منه
- أن حدث شيئا لوالدك لـ
- لن يحدث شيء له أتسمعين
هتف بحدة مستنكرا وهو يخطو نحوها ولكنها لم تتراجع وقالت
- أتمني أن لا يصيبه مكروه حقا ارجوا ذلك وارجوا من الله أن يوقظ ضميرك الأناني
- لا تجرئي على محادثتي بهذا الشكل
- ولما لا من تعتقد نفسك
- لا تجعليني القنك درسا عن كيفية الحديث معي
- ستصفعني من جديد هيا أفعل ( ورفعت رأسها بكبرياء أمام وجهه مضيفة بتحد وقد التمعت عينيها ) لن اهتم ولن توقفني عن التحدث
- قد أفعل أكثر من ذلك
- لن استبعد منك شيئا فأنت لا تراعي والدك حتى تراعيني أنا
- توقفي ( تمتم بضيق شديد إلا أنها استمرت )
- لقد اكتفيت وتحملت بأكثر مما أستطيع الاحتمال فأنت لا تطاق أنت عارٌ على عائلتك
- فيوليت اخرجي من هنا وعلى الفور قبل أن
- أن ماذا هيا أعلمني
- اغربي عن وجهي
- سأفعل وبكل سرور ( ولمحته بنظرة متعالية وتحركت نحو الباب لتخرج وهو يتمتم )
- لقد فاض بي الأمر
خرجت دون اكتراث مغلقة الباب خلفها لتحدق بالباب بعينين متوسعتين لسماعها ارتطاماً قويا به ثم تحطم زجاج فحركة رأسها بعصبية لقد خرجت بالوقت المناسب تحركت لتقف قرب غرفة سترانس وما أن فتح الباب حتى تعلقت عينيها بالطبيب الذي يهم بالخروج وبمارغريت التي يدفع مقعدها جويل فبادرتهم
- كيف هو ( مدت مارغريت يدها المرتجفة نحوها وقد شحبت بشرتها وبدا القلق الشديد عليها فتناولت يوليانا يدها وضغطت على أصابعها قائلة ) سيكون بخير
- لقد تعرض لمجهود كبير انه يحتاج إلى العناية الجيدة والراحة التامة دون أن يتعرض إلى أي مجهود حتى لو كان طفيفا ومن الأفضل أن يبتعد عن الأخبار المزعجة فقلبه ألان ضعيف ( تعلقت عيني يوليانا بالطبيب الذي قال ذلك وهو ينظر إلى مارغريت وأضاف ) لدي حاله طارئة أخرى ألان ولكني سأعود لأتأكد من استقرار وضعة ومعاينته من جديد
- ألا يحتاج لنقل إلى المشفى
- سأرى غدا بهذا الشأن فان لم يتحسن سنقوم بذلك 
أجاب يوليانا التي نظرت إلى مارغريت قائلة
- أأستطيع الدخول لرؤيته
- اجل بالتأكيد
أجابتها بصوت متوتر فتختط عنها إلى الداخل لتحدق بسترانس الممد في سريره الضخم وقد وضعت الأغطية عليه وبدا انه مازال يعاني من صعوبة بالتنفس فقالت وهي ترى مارغريت تدخل وتغلق الباب خلفها
- اهو نائم
- اجل فالقد أعطاه حقنة ودواء ارجوا من الله أن يتعافى لا يبدو على مايرام ارجوا أن يكون أفضل غدا
- أأستطيع البقاء بجواره قليلا
- بالتأكيد قدر ما تريدين ( أجابتها مارغريت بإنهاك واستمرت ) على احدنا أن يراقبه أنا قلقه من تعرضه لنكسة جديدة فالقد أصبح شقيقي متقدما بالعمر وهو لا يراعي نفسه ما الذي حدث لابد وان أمرا ما أزعجه ( جلست على المقعد خلفها بصمت بينما استمرت مارغريت ) لم يعد سترانس كسابق لقد تعب وعلى أونيل البدء بادراك ذلك وتحمل عبء العمل عن والده ( توقفت عن المتابعة ونظرت إلى الباب الذي فتح وظهر منه أونيل والتجهم يملأ وجهه فأضافت وهو يسير نحو السرير ) ها أنت ألا تعلم ما الذي حدث حتى أصبح والدك بهذا الشكل ( توقفت عينيه على والده بجمود قبل أن ينقلهما ببطء نحو يوليانا التي تنظر إلى سترانس متجاهلة وجوده قبل أن يعود نحو والده ليتأمله بصمت فاستمرت مارغريت ) عليك البدء بتحمل عبء العمل عنه لقد أصبح كهلا جسده لا يساعده متى ستدرك ذلك لقد قال الطبيـ
- اعلم ما قاله فالقد تحدثت معه للتو
- إذا أنت تدرك ما أريد قوله حان لك أن تثبت له انك قدر ثقته ( لم يحاول أونيل إجابتها بل اكتفى بتأمل والده وقد اغمقت بشرته وبدا التوتر جليا عليه ) بنيتي هلا دفعتي مقعدي أن الإنهاك قد نال مني ( تحركت يوليانا نحوها ودفعت مقعدها مغادرتين الغرفة أغلقت الباب خلفهما ومارغريت تضيف ) علي تناول دوائي والاستلقاء في سريري ولكن لا اعتقد أن النوم سيلاقي عيناي هذه الليلة
- سيكون بخير والا كان الطبيب قد طلب نقله إلى المشفى
ساعدتها بالوصول إلى فراشها فتساءلت مارغريت ويوليانا تضع مقعدها الفارغ جانبا
- لما لا تبقين هنا ( مرت لحظة صمت قبل أن تقول )
- سأعود غدا لا أحبذ وجودي مع أونيل في مكان واحد
- أنتما متخاصمان ( سكبت كوبا من الماء لتضعه بجوار ماغريت وهي تقول )
- لا اعتقد أن كلمة الخصام تنطبق علينا .. سأغادر ألان أأرسل لك أحدا
- اجل أرسلي مارينا
أخذت تتقلب في فراشها دون استطاعتها النوم فالقد مرت الساعة تلو الأخرى وبعد قليل ستبدأ الشمس بالشروق وهي لم يغمض لها جفن أغمضت عينيها بإعياء ورفعت يديها لتضعهما على رأسها قبل أن تسرع بفتحهما محدقة بسقف الغرفة ثم تحركهما نحو الباب الذي طرق من جديد فتحركت من فراشها وتوجهت نحوه بترقب
- الباب يطرق
تساءلت جينا وهي تسند نفسها على كوع يدها محدقة بيوليانا التي تهم بفتحه بينما نظرت يوليانا إلى ظل الرجل الواقف أمامها وقد فتحت الباب قليلا وهي تهمس
- من
شعرت بقلبها يهوي منها قبل أن يجيبها وعينيها تتعلقان بأونيل فنظرت إلى الداخل بقلق ثم عادت نحوه وهي تنسل إلى الخارج بهدوء
- من فيوليت
تجمدت في مكانها وقد أصبح نصفها بالخارج وتعلقت عينيها بعيني أونيل الذي ينظر إليها فتراجعت إلى الخلف خطوة وهي تقول
- انه جويل .. اعتقد أن السيدة متوعكة لا تقلقي سارا ما الأمر
وعادت لتخطو نحوه وتغلق الباب خلفها هامسة بقلق
- والدك بخير
- انه كذلك ويريد رؤيتك
أجابها بجمود فحركت عينيها بوجهه علها تدرك ما يحصل قبل أن تهمس
- انه بخير إذا
- حتى ألان ( أجابها بصوتٍ منخفض )
- حسنا سـ سأرتدي ثوبي واتبعك
قالت بارتباك لارتدائها ثوب النوم الأبيض الواسع فحرك أونيل رأسه لها بالإيجاب قائلا
- سأكون هناك
وتحرك مبتعدا وهو يضع يديه بجيب معطفه فتابعته بقلق وهي تفتح الباب لتدخل
- ماذا أراد جويل بهذا الوقت
- السيدة متعبة جدا ولم تستطع الانتظار حتى شروق الشمس
- ستذهبين ألان
تساءلت جينا وهي تراها ترتدي ثوبها فأجابتها وهي تعقد أزراره بسرعة
- اجل .. وداعا
وأسرعت بالخروج وهي تضع الوشاح الأسود على كتفيها اقتربت بخطوات واسعة من الأشجار الكثيفة وهي ترى العربة المتوقفة وجويل الواقف قرب الباب بانتظارها فأسرعت بالصعود للجلوس أمام أونيل وقلقها يتنامى والعربة تنطلق بهم فحضور أونيل ورائه أمرا ما لذا عادت للقول وهي تمعن النظر به بينما انشغل بإشعال سيجارته
- لم تتحسن حالة والدك ماذا قال الطبيب
- سيكون بخير
أجابها باقتضاب فالتزمت الصمت فهو ليس هادئا كما يدعي ومن الأفضل ألا تحدثه وما أن وقفة العربة أمام القصر حتى ترجل منها فتبعته بقلق لتصعد الأدراج خلفه وهو يخلع معطفه ثم دخلت خلفه إلى الغرفة وقد توجه نحو سرير والده فألقت التحية على الطبيب الجالس بالمقعد المقابل للسرير قبل أن تتحرك بدورها نحو السرير لتقف بجوار أونيل محدقة بسترانس الذي حرك عينيه المتعبتين نحوها ومد يده لها فأمسكتها بينما تراجع أونيل للخلف قليلا ليسمح لها بالاقتراب من والده الذي قال وعينيه تراقبان أونيل الذي تراجع
- أحضرك إذا ولأول مرة ينفذ ما اطلبه منه
- لا تجهد نفسك ( أسرعت بالقول وهي تراه يبدأ بالسعال فاستمرت ) لا تتحدث من الأفضل أن تستريح
هز رأسه لها وهو ينقل نظره بينهما قائلا
- عندما استيقظ أريد أن أجدك هنا
- لا تقلق لن أغادر قبل استيقاظك ( هز رأسه من جديد وهو يهمس بصعوبة واضحة )
- أونيل لم يكن يقصد ما .. حصل ( ابتلعت ريقها لقول والده بينما  زاد حاجبي أونيل من اقترابهما وهو يحدق بوالده لقوله وقد استمر بهمس ) لم يصفع امرأة مـ
- أتفهم ما تريد قوله لذا أرجوك لا تتحدث أنت بحاجة للراحة
قاطعته قائلة وهي تضغط على يده فهز رأسه لها وهو يبلل شفته هامسا
- اعتني به
- استرح ألان وغدا سنتحدث ( تحرك أونيل مبتعدا ومتجها نحو الطبيب وهو يقول بضيق )
- سيوافق ألان على تناول الدواء ( تحرك الطبيب نحوه فأرخت يدها عن يده وهي تقول )
- سأكون هنا أن احتجت إلى أي شيء
وتحركت بتردد مبتعدة وهي ترى الطبيب يقف بجواره فضمت الوشاح عليها وهي تنظر بأرجاء الغرفة لتجد أونيل قرب النافذة يحدق بالخارج فاقتربت من احد المقاعد الموضوعة في منتصف الغرفة لتجلس عليه بقي الصمت المطبق يحيط بالغرفة إلى أن تقدم الطبيب للجلوس بالمقعد المقابل لها فتسائلت
- سيكون بخير
- اجل مع العناية ألازمه والحرص سيستعيد عافيته لذا عليه الابتعاد عن أي شيء يسبب له التوتر ( دون شعوراً منها عند قول الطبيب لذلك توجهت عينيها نحو أونيل لتلاقي عينيه الناظرتان إليها وقد استدار في وقفته واستند على الجدار خلفه فعادت ببطء نحو الطبيب لقد طلب منها سترانس العناية به ومن سيعتني بها هي انه يعتقد أنها سبب توتر والده بينما هي ترى العكس اخذ الطبيب الذي في نهاية عقده الخمسين ينقل نظره بينهما والحيرة بادية عليه فأشاحت بنظرها نحو سترانس النائم محدقة به بصمت فتحرك أونيل نحوهم ليجلس بالمقعد المجاور لطبيب وهو يقول
- ستجعله الحقنة نائما طوال ساعات
- اجل كان من غير المنطقي رفضه الحصول عليها كان علي إعطائه إياها منذُ ساعة
- أن أردت الحصول على بعض الراحة فارجوا منك التوجه إلى الغرفة المجاورة
- احتاج إلى من يراقبه فلا أريد أن يتعرض إلى إيه مضاعفات دون أن أدرك
- سأفعل هذا بنفسي وسأرسل في طلبك في حال حدوث شيء
تحرك الطبيب واقفا وهو يقول
- لا تتردد في ايقاظي
وتحرك مبتعدا ليغادر الغرفة انتابها الفضول وقد طال الصمت منذُ  مغادرة الطبيب فحركت رأسها نحو أونيل لتجده قد مد ساقيه إلى الأمام واسند كوع يده على حافة المقعد وقد احاتط أصابعه بجبينه وبدا الإرهاق الشديد عليه وهو يحدق بما أمامه بشرود تام دون الشعور بشيء مما يجرى حوله فهمست
- سأقوم بمراقبة والدك أن رغبت بالذهاب للاستراحة قليلا
حرك عينيه ببطء نحوها لتستقرا عليها لتشعر بالثواني تمر قبل أن يحرك شفتيه قائلا
- من أنتِ ( شعرت بكل خلية بجسدها تستيقظ ورمشت وهي تفتح شفتيها هامسة بصوت مضطرب )
- ما الذي تعنيه بهذا
- لم اسمع والدي يقدم اعتذارا عن أمرا فعلته في حياتي ولقد فعل للتو لما يهتم بأمرك ولم يكتفي بهذا بل قدم لك سوارا يخص العائلة .. انه يكن لك احتراما كبيرا وأنا اشعر بهذا
- ألا تعتقد أني استحق هذا الاحترام
- أنت مجرد عاملة لديه ( أصر هامسا بغضب على قولها فأجابته بهدوء )
- كوني كذلك لا يقلل من احترام الناس لي
- أنا أتحدث عن والدي هنا فليس هو من يتعاطى مع العاملين لديه فما هو سرك لما أنت بذات أختارك لما ليس غيرك من أوحى له بهذه الفكرة كان يستطيع إجباري على الزواج بأي واحدة أخرى ارفع مستوى منك فلما أنت
حركت رأسها بعيدا عنه كي لا تلاقي عينيه المشتعلتان وهي تقول
- عليك سؤاله بهذا الشأن
- سأفعل .. متى التقيت والدي أول مرة
تعلقت نظرها بسترانس وهي تفكر ثم عادت نحوه قائلة
- أنت السبب اجل أنت سبب لقائي بوالدك فلولا دفعك لي ذاك النهار بغرفة المكتب لما كان رآني واهتم بأمري ولما حدث كل هذا
- متى حدث هذا
- أنت لا تذكر .. وكيف ستفعل فأنت لم تدرك من دفعت حتى أجمعينا بنظرك لا شيء ( ضاقت عينيه لقولها إلا أنها استمرت ) لو لم يراك والدك وأنت تلاحقني لما خطر له الأمر
- ألاحقك
- سمها كما شئت ( أسرعت بالقول )
- ألاحقك إذا ( عاد ليكرر ولكنها لم تجبه فأضاف ) يا لها من فكرة أتت على خاطره أكان عليه إرغامي على الارتباط بك لمجرد انه شاهدني أتحدث معك الأمر غير مقنع لما يا ترى .. سأعلمك لما ( أضاف وهو يتحرك واقفا مما جعلها ترفع نظرها إليه تراقبه بحذر وهو يخطو نحوها مستمرا ) أن معرفتي بمبلغ حب والدي وتعلقه بي يمنحني هذا ومعرفتي بمبلغ اهتمام والدي باسم أسرته واستحالة أن يلوثه بجعلي ارتبط بك يمنحني هذا معرفتي انه يخطط لي الأفضل دائما يمنحني هذا فبحق الله ما الذي رآه بك حتى يفعل هذا بي من تكونين فيوليت
أمعن النظر بها بعد قوله هذا وقد وقف أمامها فتعلقت عينيها به ثم حركت كتفيها ببطء قائلة ومازالت عينيها الزرقاوتين معلقتين به
- أنا من أسرة نبيلة ادعيت أني مجرد عاملة فاكتشف والدك الأمر وقرر أن يستفيد منه لذا أهداني لأبنه الوحيد ليحصل على كل ما املكه
قالت ذلك واصطنعت ابتسامة فتجهم وجهه ببطء قبل أن يقول
- ألا توجد قصة خرافية أكثر
- أنت لا تصدقني إذا حسنا دعني أرى لقد استعملت عصاي السحرية على والدك كي يجعلك ترتبط بي أهذه منطقية أكثر برأيك
- لا شيء يتعلق بك منطقي بنظري وتوقفي عن السخرية وأعلميني ما الذي يخطط له والدي ففكرت هذا الارتباط لا تبدو لي منطقية من قبله هل الأمر مجرد دعابة كي يلقنني درسا أكان الكاهن مزيفا فانا لا اعرفه
- أتمنى ذلك حقا يا ألاهي أتعتقد ذلك أيمكن أن يكون الأمر كذلك ( أسرعت بالقول بصدق وقد راقت لها الفكرة فتحركت في مقعدها لتجلس على حافته مضيفة وهي تشير إليه ) أنت تستطيع أن تتأكد من الأمر ألا تستطيع معرفة أن كان الكاهن مزيفا أم لا بالتأكيد تستطيع فأنت ابن سترانس دلبروك والجميع مستعدون لإعطائك المعلومات
- ما الذي تحاولين قوله بالتحديد ( قال بانزعاج لحماسها الغير مفهوم )
- اذهب وتأكد أن كان الكاهن حقيقي أم أنها مجرد خدعة من والدك أتعتقد أنها كذلك أرجو ذلك
- أنا الذي أسألك هذا
قال بنفاذ صبر ثم هز رأسه بعصبية وتحرك نحو الباب وهو يتمتم شيئا غير مفهوم وما أن أغلق لباب خلفه حتى تنهدت دون ارتياح وعادت بنظرها نحو سترانس فأرخت ظهرها إلى الخلف لقد أعلمته ولكنه لم يصدقها , حركت رأسها نحو الباب الذي كسر صوته انفتاحه الصمت المطبق بالغرفة إلا من أنفاس سترانس لتجد الطبيب يغلقه خلفه بهدوء ويقترب من سرير سترانس متأملا إياه وهو يمسك يده ليتفحص نبضه قائلا
- أن وضعة مستقر
- اجل مازال نائما وتنفسه على حاله ( اخذ الطبيب يقوم بفحصه فوقفت وسارت نحو النافذة متسائلة ) متى سيستيقظ
- انه نائم منذ ثلاث ساعات سنمهله ساعة أخرى قبل أن نوقظه لتناول الطعام والدواء .. أستطيع الاعتماد عليك لتنفيذ ذلك
نظرت إليه وهي تفتح الستار قائلة
- اجل بالتأكيد هل ستغادر
- لدي بعض المرضى سأمر عليهم بشكل سريع ثم أعود لمراقبته
بعد مغادرته أخذت تتأمل وجه سترانس الشاحب وقد بدا الكبر عليه والتجاعيد تملأ وجهه المرهق فأحكمت الغطاء حوله ونظرت نحو الباب الذي فتح وأطلت منه ليز فأكملت عملها متجاهلة إياها فتوقفت ليزا بمكانها للحظة قبل أن تتحرك نحوها قائلة
- متى حضرتي
- ماذا معك ( قالت متجاهلة سؤالها وهي تنظر إلى إبريق الماء الذي تحمله واستمرت ) ضعيه هناك واعلمي ميغي أن تعد الإفطار لسيد وليكون جاهزا بعد ساعة من ألان 
لمحتها ليزا بارتباك وهي تضع أبريق الماء وتناولت الإبريق الفارغ فتساءلت يوليانا
- هل استيقظت السيدة مارغريت
- لا اعلم
أجابتها بتجهم وهي تغادر فعادت للجلوس بالمقعد أنها ترغب برؤية مارغريت لكن عليها الانتظار إلى أن يعود الطبيب اخذ الإنهاك والنعاس منها فالقد بقيت مستيقظة بصعوبة وبعد مرور اقل من ساعة دخلت مارغريت الغرفة وخلفها مارينا التي تدفع مقعدها وقد بدا التعب جليا عليها وهي تقول
- سعيدة برؤيتك هنا .. هل رآه الطبيب اليوم
- اجل .. هل أنت بخير ( أضافت لها فتنهدت مارغريت وهزت رأسها قائلة )
- مازلتُ على قيد الحياة ( ورفعت نظرها إلى مارينا مستمرة ) فلتطلبي منهم إعداد الإفطار وليكن خفيفا فمعدتي تؤلمني وعلي تناول الدواء
تحركت مارينا مغادرة فتساءلت يوليانا بعد أن أصبحتا بمفردهما وعينيها معلقتين بالباب الذي اختفت منه مارينا
- أهي آهلا لثقة
- أنها برفقتي منذُ سبعة أعوام واثق بها بشكل كلي
- لا تثرثر عني إذا
- ما يميزها انها كتومة بما يخص بمن تعمل معهم ولا تحشر انفها بما ليس لها به هذا ما اعتدته منها لذا أُبقيها بجواري أين هو أونيل
- ربما بغرفته
- أيعلم انك هنا
- اجل ( أجابتها وهي منشغلة بالعبث بطرف وشاحها فتأملتها مارغريت ببطء قبل أن تقول )
- لما لا ترتدين احد الأثواب التي أرسلتها الم ترق لك
- انها جميلة ولكني .. ( ونظرت إلى نفسها وهي ترتدي ثوب جينا الخمري الرث مضيفة ) اشعر أنها عمليه أكثر
- أتحاولين عن عمد اخفاء جمالك يوليانا
- بتأكيد لا اقصد هذا أنا فقط .. أرى أنها مناسبة أكثر
- وتجعل أونيل بعيدا عنك
- لم يحاول الاقتراب حتى اجعله بعيدا
- الم تعلميني انه عاد إلى الكوخ عند تواجدك به
- أنت تحاولين تجاهل السبب الحقيقي الذي دفعه و دفعني لهذا الارتباط
- اتُعلميني أنكما ستبقون على هذه الحال لا احد منكما يتقبل الأخر هذا الأمر غير جائز .. أن لدي الثقة بابن أخي فهو رجل جذاب والديه من الصفات التي تجعل ليدي تقع في غرامه كما انك تملكين من الصفات التي تجعل رؤوس الرجال تلتف فما هي مشكلتكما
همت بإجابتها ولكنها لم تفعل لانفتاح الباب الذي أطلت منه مارينا قائلة
- حضر السيد ماريوت ليطمئن على السيد
- اهو بغرفة الاستقبال
- اجل
- ادفعي مقعدي إذا ( قالت مارغريت لها ثم نظرت نحو يوليانا مستمرة ) نتابع حديثنا فيما بعد
أرخت جسدها على المقعد أمامها شاردة فمارغريت تتوقع منها الكثير انها تحلم بكل تأكيد
- يوليانا ..  يوليانا ( فتحت عينيها وقد توسعتا دون شعور وهي تسمع من يناديها من بعيد لتحدق بمارغريت ثم أغمضتهما وهي تأخذ نفسا عميقا ) لم اقصد إفزاعك ولكنك كنت نائمة لما لا تذهبين للراحة قليلا وأنا سابقي بجوار سترانس
جلست جيدا وتلفتت حولها قائلة
- نمت دون أن اشعر
- اذهبي للنوم والاستراحة
- وعدت السيد سترانس أن أكون هنا عندما يستيقظ واعرف أن هذا الأمر يهمه
- إذا توجهي لغرفة أونيل واحصلي على حمام ساخن لتستعدي نشاطك قبل أن يستيقظ سترانس ويراك مجهدة فلن يسر لهذا
- ولما غرفة أونيل
تمتمت معترضة فأجابتها مارغريت وهي ترفعه قماش دائرية لتبدأ بإحاكتها
- لأنه غادر منذُ بعض الوقت ولأن غرفته تم تنظيفها للتو بعكس الغرف الأخرى فلن يقترب احد منها
بقيت جالسة في مكانها للحظة ثم تحركت وهي تقول
- اعتقد أني سأغامر وافعل هذا فانا بأشد الحاجة إلى شيء يوقظني
ما أن همت بإغلاق الباب خلفها حتى قالت مارغريت
- سأطلب من مارينا وضع ثوبا جديد لك لترتديه عند خروجك توقفت يدها على مقبض الباب دون أن تجيبها ثم أغلقته خلفها فمارغريت لن تستسلم بسهولة كان الاسترخاء بالمياه الدافئة أجمل شيء فعلته منذُ أيام وقد استمتعت به ولم تحاول التعجل خرجت من الحمام وهي تحيط جسدها بالمنشفة الكبيرة لتحدق بالثوب البيج والبني الذي مدد على السرير فاقتربت منه لتتأمله وتتأمل الثوب الداخلي الأبيض ألامع ثم لمست قماشه الحريري أن مارغريت تتعمد إغرائها ولن تستطيع هي المقاومة ثم نظرت إلى الحذاء الجلدي الجديد الموضوع امام السرير فارتدت ملابسها وجلست على حافة السرير تسرح شعرها وهي تشعر بالنعاس يغمض عينيها رغما عنهما هزت رأسها محاولة أن تصحوا أن الاستحمام بالمياه الساخنة لم ينشطها بقدر ما جعلها ترغب بالاستلقاء والنوم أغمضت عينيها وفتحتهما جيدا وهي تتابع تسريح شعرها بإصرار عليها أن لا تستسلم توقفت يدها التي تمسك بها الفرشاة ونزلت ببطء لتستقر في حجرها فنظرت نحو الوسادة المغرية ثم مالت نحوها ببطء لتضع رأسها عليها وتغمض عينيها إنها فقط بحاجة لبعض الدقائق فقط دقائق معدودة , فتح أونيل باب غرفته وعقله شارد بعيدا ليتجمد في مكانه وهو يحدق بالفتاة التي تغط بالنوم على سريره والفرشاة التي تمسكها بأصابعها تكاد تقع من يدها أرضا خطى إلى داخل الغرفة بحيرة واقفل الباب خلفه وهو يحدق بها وخطى نحوها وعينيه تتأملان شعرها المبتل والذي التف وتناثر قرب خدها وقف قربها وحرك يده ليهزها من كتفها ولكن يده توقفت قرب كتفها دون أن يلمسها وعينيه تتأملان وجهها فحرك يده بهدوء وفضول ليبعد بعض الخصال عن خدها ويتأمل احمرار خديها وانفها الصغير وشفتيها المكتنزتين هم بتحريك إصبعه على خدها إلى انه تجمد وابعد يده ما باله تراجع إلى الخلف ببطء هل نسي نفسه هز رأسه بامتعاض مما كاد يفعله وتحرك نحو الأدراج ليفتح احد الأدراج وما كاد يفتحه حتى عاد بنظره إليها لسقوط الفرشاة من يدها أرضا ففتحت عينيها ببطء وعادت لإغماضهم دون الشعور بما يحيط حولها
- أأستطيع معرفة ما الذي تفعلينه هنا ( عادت لفتح عينيها من جديد ثم رفعت نظرها ببطء لتستقرا على أونيل الذي قال ذلك وهو منشغل بإخراج بعض الأوراق فنظر إليها لتلاقي عينيه وهو يستمر ) الم تجدي غرفه غير هذه لتستلقي بها ( بقيت تحدق به بصمت فعاد نحو الدرج فأجبرت نفسها على الجلوس وهي تشعر برأسها ثقيلة فاستمر أونيل ) أن المنزل مليء بالغرف فلا تحضري إلى هنا مرة أخرى
- ماذا حدث بشأن الكاهن ( نظر إليها لقولها وحاجباه يقتربان متسائل )
- الكاهن
- اجل هل تأكدت من انه حقيقي
اجابته بتشوش فبدا الامتعاض والنفور عليه وهو يقول
- للأسف انه كذلك
- إذا تعرف لما أنا بهذه الغرفة  ( قالت وهي تحرك يديها لتجمع شعرها بهم فهتف لقولها )
- ما الذي تعنينه بهذا بالتحديد
- لست بوضع يسمح لي بسماع صراخ احد حتى لو كنت أنت
- ارجوا المعذرة
- أه لا ارغب بالمشاجرة مع احد يكاد رأسي ينفجر وان كان وجودي قد سبب لك الإزعاج فانا أقدم اعتذاري كان الأمر خارجا عن يدي لم اقصد أن أغفو هل أنت راضً ألان
- لا لست كذلك ( تأملته بيأس وتحركت نحو حذائها لترتديه وهو يستمر وعينيه تراقبانها ) لا تنسي من أنت مهما حصل
- أشكرك لتذكيري الدائم
- لا تكوني وقحة
- آسفة على هذا ( أخذت تجيبه بغيظ وأحكمت إغلاق حذائها ووقفة مستمرة ) وآسفة على إزعاجك ولا تقلق لن اكرر هذا
وتحركت نحو الحمام فهتف وهو يتبعها
- إلى أين ألان ( حملت ثوبها قائلة وهي تستدير نحوه وتخرج متخطية عنه )
- لأحضر ملابسي فلا اعتقد انك ترغب بوجودها هنا
- أقمت باستعمال حمامي الخاص
تساءل ببطء فوقفت في مكانها ثم استدارت نحوه بشكل آلي لتنظر إليه ممعنة النظر به قبل أن تقول
- اجل فعلت ما عليك سوا تنظيفه بشكل جيد فانا اسبب أمراضا معدية
واستدارت متجهة نحو الباب بخطوات واسعة فهتف وهي تفتحه
- أهذا كل ما لديك لتقوليه ( نظرت إليه بتفكير وهي تهم بالخروج قائلة )
- أن رغبت أن اعتذر فلك ذلك أنا على استعداد أن أقدم لك مجموعة كبيرة من الاعتذارات أن كان هذا يريحك
وخرجت مغلقة الباب خلفها فهي لا تستطيع احتماله بعد الذي فعله كلما حدثها تشعر بشيء يدفعها لمهاجمته
- انظري إلى نفسك ألان ( اصطنعت ابتسامة لقول مارغريت عند دخولها ثم نظرت نحو الفتاة الواقفة قرب السرير تتفحص نبض سترانس ) لقد احضرها الطبيب لمراقبته لما لا ترافقينني لتناول الإفطار ( وضعت مارينا الطعام أمام مارغريت بينما انشغلت يوليانا بجمع شعرها وعقصته أمام المرأة قبل أن تقترب لتجلس أمام مارغريت التي قالت ) بعد قليل ستصل مجموعة من الأطباء لرؤيته لقد أرسل أونيل خلفهم انه شديد القلق على صحة والده .. على سترانس الاستراحة فالعمل مرهق له انظري إلى النتيجة هاهو ممدد هناك
التزمت الصمت ورفعت قطعة من الخبز لتضع عليها القليل من المربى ونظرت كما فعلت مارغريت نحو الباب الذي فتح واطل منه أونيل قائلا
- أنت هنا أريد أن اعلم ألان من هيـ ( توقف عن المتابعة وعينيه تستقران على يوليانا التي عادت بنظرها إلى ما أمامها فحرك نظره نحو عمته ببطء قبل أن يهتف وهو يحرك يده نحو يوليانا ) ما الذي تفعله هنا هل افهمني أحدكم
رفعت خبزتها لتقضمها متجاهلة إياه بينما نهرته مارغريت لفظاظته
- ما هذا التصرف تتحدث وكأنـ
- أنا أتحدث بجدية عمتي ما الذي تفعله هنا لما تتناول الطعام معك
- لأننا نشعر بالجوع وكان علينا تناول الطعام ( ضاقت عينيه بعمته وبدا الغضب عليه وهي تستمر ) وأين أفضل من غرفتي أن كنت ارغب بتناوله مع زوجتك
- اكتفيت لقد اكتفيت لن أتحدث مع احد بهذا المنزل قبل أن اعلم ما الذي يجري من خلفي
وخرج صافعا الباب بقوة خلفه فهزت مارغريت رأسها ونظرت نحو يوليانا المنشغلة بطعامها قائلة
- انه متوتر جدا
- لم أره على عكس هذا
- لا اعلم لما يصر سترانس على اخفاء الأمر عنه
- أنا كذلك أصر على هذا ( أضافت بسرعة فتمعنت مارغريت بها مما جعلها تستمر ) أنا لا أثق به ولو قليلاً
- لستِ جادة
- أنا كذلك قد يعلم من أكون ويسرع إلى عمي لأعلامه أني هنا
- لا لا لن يفعل هذا
- أنت إذا لا تعرفينه فهو يرغب بالتخلص مني بأي شكل كان
- لا .. لا اعتقد ذلك .. أنت غاضبة منه لذا لا تري الأمور جيدا
- أنت عمته المقربة لذا لا ترينه على حقيقته أو انك ترفضين رؤيته
- مازلت مصرة على أن أخلاقة لن تسمح له بهذا التصرف
فتحت شفتيها تهم برفض ما قالته مارغريت ثم توقفت فلا فائدة من مجادلتها بما يختص بأونيل فعادت لتقضم خبزتها بصمت , وقفت في أخر الممر وهي تحدق من النافذة بشرود دون أن ترى أي شيء فعلي وكلما مرت من جوارها إحدى العاملات تلمحها بنظرة متفحصة من رأسها حتى أخمص قدميها أن لديهن أفكاراً رائعة عنها ألان ستعلم ما يثرثرون حولها قريبا حركت نظرها إلى باب غرفة سترانس الذي فتح وخرج منه ثلاث أطباء وأونيل برفقتهم ليتجهوا نحوها فتحركت متخطية عنهم لتتجه إلى غرفة سترانس وأونيل يتحدث معهم
- أنت أفضل اليوم ( قالت لسترانس بود وهي ترى اللون قد عاد إلى وجهه فتساءل )
- أمازال أونيل بالخارج برفقة الأطباء
هزت رأسها له بالإيجاب فأغمض عينيه بإعياء وهو يقول
- مارغريت أمازلتي هنا
- اجل أنا هنا
- لا أريد منك مغادرة دلبروك قبل أن استعيد عافيتي
- لا تقلق فالقد أرسلت إلى ايرال بأني سأبقى هنا فلن أغادر قبل أن أراك تعافيت تماما
- يوليانا أن حدث لي شيء أريد أن تعلمي أني
- لن يحدث لك شيء فأنت بخير وسرعان ما تتعافا
- دعيني أتحدث أن أونيل
- لا تعلمها بشيء بخصوص أونيل ( تدخلت مارغريت قائلة ومستمرة ) فهي تعلم ما تريد قوله كما أنها أعلمتني أنها وأونيل يأتم وفاق لذا لا تقلق بشأنهما
أجبرت يوليانا نفسها كي لا تنظر إلى مارغريت مبدية دهشتها من قولها أمام سترانس ولكن عينيه لم تفارقانها ولم يخفى عليه ادعاء مارغريت فقال
- أن حصل لي مكروه سيتابع ثورب ما وعدتك به وعليك تنفيذ ما وعدتني به أنت ملزمة أمامي بهذا
شعرت بمعدتها تؤلمها ورغم ذلك ابتسمت مرغمة وهي تقول
- لا تقلق
- لا تجهديه ( تناهى لها صوت أونيل وقد دخل للتو واستمر وهو يشير إلى الممرضة التي دخلت خلفه ) ستبقى روندا هنا لمراقبتك فيجب أن تحصل على الراحة التامة وهي ستحرص على أن لا يزعجك احد
- وجدت حلا لهذا وماذا بشأن العمل هل علي الإرسال خلف ثورب
رق صوت أونيل لقول والده الحاد واقترب منه قائلا
- لا تقلق بشأن العمل فسأذهب للإشراف عليه بنفسي
تعلقت عيني سترانس به للحظات قبل أن يقول بجدية وهمس حاد
- لو كررت فعلتك مرة أخرى وصفعتها أو حتى مسستَ شعرتاً من رأسها سأقوم بصفعك كما لم أفعل وأنت طفل ( بدأت الدماء تصعد إلى وجه أونيل بسرعة وبدا انه يجبر نفسه على عدم اجابت والده ونظر إلى يوليانا الواقفة أمامه بحدة وقد شكرت الله لوجود السرير بينهما ثم عاد نحو والده الذي قال ) لم اسمع ما قلته
- لك .. ما تريد ( اخرج كلماته بصعوبة ونظر نحو عمته ثم تحرك مبتعدا وهو يستمر ) من الأفضل أن تستريح ولا تجهد نفسك
وخرج من الغرفة بينما تعلقت عيني يوليانا بمارغريت لغضب أونيل الواضح.......
- حالته سيئة
- الأطباء يقولون انه بحاجة إلى العناية بنفسه بشكل اكبر ولا يتعرض إلى أي إجهاد
- وأنت ستعودين للقصر
أمعنت النظر بجينا التي جلست على الفراش وأخذت تقوم بطي الملابس فجلست أمامها وأخذت تساعدها وهي تقول دون أن يفتها تجهم جينا
- اعتقد ذلك فـ .. السيدة تر
- ثوبك جميل أهي من أعطتك إياه أيضا ( قاطعتها قائلة وهي تدعي انشغالها بعملها )
- اجل فلقد .. سكبت بعض الطعام على ثوبي فطلبت من مارينا أن تحضر لي ثوبا أخر
تركت جينا ما بيدها وحدقت بها بتوتر وهي تقول
- هل ما تقولينه هو الحقيقة أنا أريد الحقيقة فيوليت
- ما بك
- أنا لا استمع لأقويل الفتيات لأنهن ثرثارات ولكن الأمر قد زاد عن حده ألا ترين هذا
علقت يوليانا نظرها بقميص ويل الذي بين يدها وهو تقول
- لا افهم ما الذي تعنينه
تناولت جينا القميص من بين يديها لتضعه فوق بقية الملابس وهي تقول
- لقد استقبلتك في منزلي وأنا غير نادمة على هذا واعتبرت نفسي مسئوله عنك وأنا أرى انك بحاجتي بقدر ما أنا بحاجتك لقد سمعت الكثير حول ما يجري بالقصر وحولك ورفضت الإصغاء ولكن بحق الله فيوليت أنا أرى أنت فتاة طيبة القلب وذات تربية حسنه فلما هذه التصرفات أنا لدي عائلة هنا لا أريد أن تثار الأقاويل حول عائلتي فما الذي يربطك بسكان ذلك القصر ( وأمام صمت يوليانا وعدم اجابتها أضافت بصوت خافت ) الفتيات لا يتوقفن عن الحديث عن تورطك مع السيد
- اعلم أنهن يقلن أشياء كثيرة عني أتعلمين لماذا لأني أروق لسيدة مارغريت
- ولكني اعلم أن السيد أيضا يبدو مهتما بك لقد رأيت ذلك بنفسي فلا تحاولي الإنكار
- ما الذي تعتقدينه حقا
- أتربطك والسيد علاقة ما
- مـ مـ ما الذي تقولينه
- هل تربطك والسيد أونيل علاقة ما
- بالتأكيد لا
- والسيد سترانس
- بحق الله ما الذي تتحدثين عنه
- عليك إجابتي وبصدق ولا أريد سوى الصدق
- لا تربطني والسيد سترانس إيه علاقة لقد جنت الفتيات ليعتقدن ذلك
- أنت صادقة معي
- اجل
- سأصدق ما قلته فأنت لن تكذبي علي اليس كذلك
- اجل جينا
أجابتها بصوت مخنوق وهي تشعر بالخجل الشديد من نفسها لاضطرارها الكذب بهذا الشكل فعادت جينا للقول بإصرار
- أنت تدركين أني بغنى عن أي مشاكل خاصة أن كانت مع من يملكون الأرض التي اعمل بها وأكثر من نصف دلبروك
- اعلم ذلك
أجابتها بصوت خافت وهي تعود لتناول ثوباً لروني وتقوم بطيه منشغلة به كي لا تنظر إلى جينا المحدقة بها
- أنت خارجة
تساءلت جينا في اليوم التالي وهي تعد الإفطار للأطفال وتراها قد ارتدت ثوبها البيج وأحكمت إغلاق أزراره وهي تقول
- علي الذهاب
- ليس للقصر من جديد
- لا أستطيع الرفض أنت تدركين هذا
- أطلبت منك السيدة الحضور اليوم
- اجل ومن الضروري أن افعل صدقيني لو لم يكن مهما لما ذهبت ( استدارت جينا عائدة نحو المطبخ دون إجابتها فتنهدت بيأس فالقد أمضت ليلة سيئة بسبب ما تحدثت به مع جينا ليلة أمس وهاهي لا تشعر بأي تحسن حتى ألان فتبعتها إلى المطبخ قائله ) لا أريد أن اذهب وأنت منزعجة مني لا أستطيع احتمال هذا صدقيني لا يهمني جميع سكان ذلك القصر ولا اهتم أن انزعجوا مني ولكن أنت تهميني حقا أقول ذلك
نظرت جينا إليها لثواني قبل أن تهمس
- أحقا هذا
- اجل فمهما فعلت لن أرد لك صنيعك ولو قليلا لذا أن اردتي أن لا اذهب لن أفعل
التزمت جينا الصمت لثواني ثم حركت كتفيها ببطء قبل أن تقول
- حسنا أنت تدركين ما تفعلينه وأنا أثق بك .. كل ما أريده هو أن لا تتعرضي لأي سوء وان كنت ترين انه لا باس بذهابك فانا لن أمانع
- أشكرك وسأحاول أن لا أتأخر .. وداعا
ما أن وصلت حتى قصدت غرفة سترانس فوجدته نائما فتحدثت مع الممرضة قليلا ثم توجهت نحو غرفة مارغريت التي بادرتها عند دخولها
- رأيتي سترانس
- عرجت على غرفته وكان نائما
- لا اعلم ما الذي يؤخر أونيل لقد سأل عنه والده منذُ الصباح
- اليس هنا
- غادر البارحة ولم يعد .. انه أعقل من أن يقوم بعمل جنوني ألان اليس كذلك ( حركت يوليانا حاجبيها مدعية عدم معرفتها فهي لا تستطيع القول بحق أنها تعرف كيف يفكر ) أن شقيقتي غلوريا على وشك الوصول وهي تكثر من التردد على جرترود ( تمعنت النظر بمارغريت التي أضافت ) من الأفضل أن لا تراك لا اعلم أن سبق لها رؤيتك أم لا
- لا اعتقد أني رأيتها سابقا فانا لم اسمع بدلبروك من قبل
- أنها تقطن بالقرب من جرترود وتكثر من حضور الحفلات والمناسبات الاجتماعية لذا
- اجل فهمت
تمتمت هامسة وهي تفكر فبالرغم من أنها كانت تذهب إلى الكثير من المناسبات التي تقام الا أن رفقه اندرو المستمرة لها عزلتها عن الاختلاط ورغم ذلك لا تعلم من قد يتعرف عليها بسهولة ومن قد لا يفعل
- من الأفضل أن يبقى الأمر منحصرا فيما بيننا
هزت رأسها بالإيجاب لمارغريت , وضعت الوسادة لسترانس بمساعدة الممرضة فأرخى ظهره عليها محدقا بها وقد بدا الإعياء عليه لاحقها بنظره وهي تتحرك لتسكب له كوبا من الماء وتقدمه له فتناوله منها شاكرا ونظر نحو الممرضة قائلا
- يمكنك الاستراحة ألان
تحركت الممرضة مغادره فتساءلت يوليانا وهي تجلس بالمقعد المجاور لسريره
- كيف تشعر ألان
- مازلت قويا وهذه النكسة ما هي الا تنبيه لي حتى احصل على بعض الراحة لما لم يحضر أونيل هل غادر دلبروك من جديد
- لا اعتقد انه .. بالتأكيد لن يغادر ويتركك وأنت متوعك
ابتسم سترانس بتهكم بصعوبة لقولها ثم رفع كاس الماء ليرشف منه ثم يعيده إلى جواره قائلا
- أنت لا تعرفينه إذا انه لا يأبه لشيء حتى لي
- لا اعتقد ذلك انه يهتم بك جدا لقد كان شديد الاستياء من نفسه بسبب ما حصل
- منذُ متى اصبحتي تدافعين عنه أنت تلعبين دور الزوجة بمهارة
فتحت فمها لتتحدث إلا أنها عجزت عن قول شيء وقد شعرت بالامتعاض من قوله فأطبقت شفتيها وهي تحدق بوجهه فالقد اعتبرته فيما مضى مخيفا ولكن ألان لا يبدو كذلك وقد نال منه المرض فتحدثت متعمدة الابتعاد بحديثها عن أونيل
- أثيرت حولي بعض الأقاويل بسبب وجودي هنا
- أنها بلدة صغيرة وان لم يثرثرو لن يعيش دعيهم يقولون ما يريدون
- ولكن الأمر يزعج جينا وأنا لا أريد أن يصلها ما يقال
 - الم تقدمي لها الأرض التي تسكنها يكفيها هذا
توقف عن المتابع ونظر كما فعلت يوليانا نحو الباب الذي فتح وأطلت منه الممرضة قائلة
- وصلت عائلة لورين وهم يرغبون برؤيتك
- دعيهم يدخلون
تحركت يوليانا عن مقعدها وهي ترى بلايك وزوجته وابنته فتراجعت لتسمح لهم بالاقتراب من سترانس ثم تحركت نحو الباب لتخرج وقفت لثواني في الممر ثم تحركت نحو الأدراج لتتجه إلى المطبخ حدقت بها العيون فور دخولها وقد حل الصمت التام فجلست على المقعد متسائلة
- أيوجد قهوة أم أعدها
- لمن ( تساءلت ليزا فقالت )
- لي
- أين هي ميغي ( تساءلت ليز لقول يوليانا التي تحركت عن المقعد متمته  )
- إذا ساعدها وان كنت تسألين عن ميغي فهي بالجناح الشمالي فالقد رايتها تصعد نحوه
صنعت لنفسها كوباً وجلست تحتسيه بشرود دون الشعور بما يجري حولها فهي تشعر بالضيق والقهر من قبل سترانس بسبب استغلاله لوضعها وبالقابل تشعر بالإشفاق عليه فأونيل لا يعامله ألمعاملة التي يستحقها وكذلك سترانس لا يفعل معه ما الذي ورطها بعائلة كهذه لما لم يدعوها خارج مشاكلهم أكان عليهم زجها أين هو ثورب لما لا ينهي هذا الأمر
- كيف انتم
- أهلا فكتوريا نحن على مايرام
نظرت إلى فكتوريا مرافقة جوزين التي دخلت إلى المطبخ وأخذت تثرثر مع الفتيات ثم عادت إلى كوبها لترشف منه وهي تصغي لهم
- لم تكن تريد الحضور حقا
- اجل فهي منزعجة جدا من السيد
- ولكن لماذا
- لقد رأته يقبل إحدى العاملات لديه
- لست جادة
تجمدت يوليانا ورفعت كوبها ببطء من جديد لترشف منه وهي تصغي بكل حواسها إلى الفتيات
- بلا ولقد أعلمت والدتها فقط بهذا فطلبت منها أن لا تذكر هذا الأمر لأحد هل تعلمن من هي التي كانت مع السيد أن اليدي تشعر بضيق شديد لتصرفه هذا
الصمت التام الذي حل بعد قول فكتوريا ذلك جعلها تنظر إليهم بتردد وفضول لترى جميع الأعين متجهة نحوها مما جعل قلبها يقفز في مكانه فعادت نحو كوبها محاولة تجاهل تصرفهم ولكنها لم تستطيع فوضعت الكوب جانبا وتحركت مغادرة المطبخ دون أعارتهم أي اهتمام وما أن اختفت حتى عادت الأصوات لتصدر من المطبخ فهزت رأسها بيأس , بدأت الشمس بالمغيب وأونيل لم يحضر بعد فحدقة بالأفق بشرود لقد حضرت شقيقة سترانس الأخرى وكذلك بعض من أقربائه للاطمئنان عليه كان عليها المغادرة باكرا ولكنها لم تفعل وجلست على أدراج المطبخ محدقة بشرود قبل أن تتحرك مبتعدة عن القصر فرغماً عنها تشعر بالقلق إلى أين سيذهب ويترك والده بهذا الوقت الحرج اليس لديه حس بالمسؤولية أكان سترانس على حق بقوله انه غادر دلبروك أيفعل هذا توجهت نحو الكوخ أيكون هناك تناهى لها من بعيد صوت أقدام خيل تقترب منها فتلفتت حولها محاولة تحديد الاتجاه الذي يأتي منه الصوت ليتوقف نظرها على الخيل التي تقترب منها فحدقة بصاحبه قبل أن تتجمد الدماء بجسدها وتبتلع ريقها بقلق قائلة بصوت حاولت إخراجه جادا
- ماذا تفعل هنا
- هذا ما كنت انوي سؤالك إياه ( وترجل بارت عن خيله مضيفا بابتسامة ماكرة ) أتراك متجهة نحو كوخ أونيل
- لا شأن لك
أجابته واستدارت لتتابع سيرها قبل أن تشهق وقد امسكها من ذراعها لتستدير نحوه قائلا لتوسع عينيها به
- لا تخافي فانا لن أؤذيك فقط أردت مرافقتك
- من الأفضل أن تترك يدي ( قالت وهي تسحب يدها منه وتضيف دون أن تخرج عن جديتها ) ولا تتبعني فاذهب إلى حيث كنت تقصد
- ليس ألان فقد الغيت جميع أموري سأقوم بإيصالك هذا ما انوي فعله ألان إلى أين تتوجهين ( عقدت يديها وحدقت به جيدا فأضاف بصوت هامس ) أنا اعلم أأونيل بانتظارك
- لا اعلم أين هو حتى يكون بانتظاري
- لا تكوني فظة فنحن أصدقاء أليس كذلك
قال وهو يمد يده نحو وجهها فدفعتها بعيدا وهي تهتف
- ابتعد
- أن أونيل فاشل حقا كيف يستخدم واحدة بطول لسانك هلا أعلمتني
- لما لا تدعني وشأني وذلك أفضل
- كنت لأفعل ولكني لا أنسى الأهانة وبالأخص أن كانت موجهة من قبل  
وابتعد خطوة إلى الخلف ليحدق بها من رأسها حتى أخمص قدميها فشعرت بجسدها يرتجف لوقاحته وقالت
- لا وقت لدي لأضيعه بالحديث معك
وتحركت محاولة السير من جديد إلا انه أسرع بإمساكها بقوة اكبر من ذراعها وهو يقول
- ليس بعد
- ابتعد
- لا تكوني صعبة المراس
- قلت ابتعد
وحاولت الآفلات منه إلا أن أصابعه زادت من الإحكام على ذراعها فضمت شفتيها بغضب وقامت بركله على ساقه بكل قوتها فأن وهو يتراجع متفاجئً فسحبت ذراعها منه وتحركت مبتعدة بسرعة فتبعها شاتما وحاول امسكها من جديد وجذبها نحوه الا أن أصابعه أحكمت إمساك كم ثوبها مما أدى إلى تمزقه فجرت بذعر مبتعدة وهي تحكم القماش الذي سقط عن كتفها فشتم من جديد وعاد للحاقها وعند رؤيتها للكوخ المضاء أسرعت باتجاهه وهي تعلم أن بارت لا ينوي لها الخير وما أن فتحت الباب بأنفاس لاهثة حتى صاحت
- أونيل أنت هنا
حدق أونيل بها وقد كان واقفا قرب المدفئة وتابعها باستغراب وهي تسرع نحوه ثم تختفي خلف ظهره فتصلب بوقفته وهي تهتف
- أرجوك ساعدني فذلك الرجل لا يدعني وشأني ( زاد تصلبه أكثر وأكثر وهي تضع أصابعها على ظهره وتقوم بضم قميصه بين أصابعها هاتفه بذعر لرؤيتها لبارت ) لا تدعه يدخل
نظر نحو بارت الواقف على الباب والذي مال نحو ساقه يتلمسها وهو يقول بتذمر
- أنتَ هنا إذا .. تبا لخادمتك الا تستطيع ضبطها
- أرجوك لا تدعه يدخل ( همست متوسلة وهي تخفي نفسها فحرك أونيل رأسه نحوها ثم عاد نحو بارت هاتفا )
- ما الذي يجري هنا بحق الله  
-  خادمتك قامت بركلي
- لقد حاول مهاجمتي ( همست وهي تحدق بظهر أونيل مستمرة باضطراب ) انه لا يدعني وشأني كلما رأني
- بارت ( قال أونيل ساخرا وهو يحدق به بعد قولها وأضاف ) الم تكتفي منها
- أهذا ما تقوله عليك تلقينها درسا يا صديقي ولا تدعها تأخذ حجما أكثر مما هو لها .. أم تراها تروق لك بحق الم تمل منها بعد
- اصمت بربك
- إذا دعها لي وسأريك كيف سأجعلها مطيعة
انتفض أونيل لدى ارتجافها لقول بارت هل شعر بها أرخت أصابعها عن قميصه بإحراج فحرك رأسه نحوها ببطء بينما اخفضت نظرها كي لا تنظر إليه فلإحراج يتملكها لخوفها من بارت ولكنه شخصٌ كريهٌ بحق
- ما هذا
تساءل وقد تجمدت ملامح وجهه فرفعت نظرها إليه لقوله فامسك كم ثوبها الممزق مشيرا إليه وهو يتحرك فأجابه بارت
- أهذا ما يزعجك قلت لك انها قامت بركلي إنها تستحق أكثر من هذا
ترك أونيل كم ثوبها فأمسكته تعيده إلى مكانه وقد انزلق عن كتفها وتحرك نحو بارت قائلا ببطء وعينيه لا تبتعدان عنه
- ما الذي قلته
- ما بالك الم تسمع ما قلت
- هل قامت بركلك هكذا دون سبب أم لأنك أزعجتها
- هل أنت بخير
ضمت يوليانا ذراعها إليها وهي تحدق بالرجلان أمامها وقلبها المرتجف لا يتوقف عن الخفقان وأونيل يقول
- ولما لا أكون كذلك
- لأنك لا تبدو لي كذلك هل أنت منزعج من أمرا ما
- منك هل هذا سببٌ كافيا برأيك ( بدت المفاجئة على وجه بارت الذي قال )
- انه أمرا مفاجئ بالتأكيد ( وحرك نظره نحوها ثم عاد إلى أونيل مستمرا ) أنت دون شك فقدت عقلك أن كنت ستتشاجر معي من اجل تلك ما بالك
- اغرب عن وجهي ألان بارت فالقد أعلمتك في السابق أن هناك حدود اللهو شيء وما أنت يصدده شيء أخر
قال أونيل وهو يشدد على كلماته فتراجع بارت وقد بدا الامتعاض الشديد على وجهه وهو يقول
- هل تعلم ما تفعله أنت تقوم بطردي ( وأمام صمت أونيل وتحديقه به بجدية أضاف ) لن احتمل أهانة أخرى
وتحرك مستديرا ومغادرا الكوخ فتحرك أونيل نحو الباب ليصفعه خلفه بقوة اهتزت لها يوليانا التي تراجعت للخلف خطوة وأونيل يسير عائدا نحو المدفئة حدجها بنظرة غاضبة قبل أن يقول
- اغربي عن وجهي أنت أيضا فلا أريد رؤيتكِ أو رؤية أحدا أخر
تحركت للخلف ببطء قبل أن تستدير متجهة نحو غرفة النوم أغلقت الباب خلفها بتوتر فلن تغامر وتحدثه ألان فمزاجه سيء جدا جلست على السرير لعدت دقائق محدقة بالباب قبل أن تتحرك نحو الصندوق الكبير لتفتحه وتخرج منه ثوبا جديد ذا لون ازرق غامق لترتديه وتقف قرب الباب لتأخذ نفسا عميقا قبل أن تفتحه وتخرج حدقت بأونيل الجالس أرضاً وقد اسند ظهره على الأريكة خلفه وشرد بنار المدفئة فاقتربت منه بتردد وأمام شروده بما أمامه جلست على بعد أمتار قليلة عنه أرضاً وأخذت تعبث بثوبها ثم نظرت إليه لتلاقي عينيه الناظرتان إليها فعادت بنظرها بتوتر إلى ثوبها ثم عادت نحوه من جديد لتجد عينيه مازلت تحدقان بها وقد عم الظلام أرجاء الكوخ إلا من نور المدفئة المنعكس عليهما فابتلعت ريقها بتوتر اهو غاضب منزعج هادئ انها لا تستطيع أن تعلم فملامح وجهه يصعب فهمها في هذه اللحظة فقالت
- كنت .. اعتقد أن تكون هنا لذا .. حضرت فوالدك يسأل عنك منذُ الصباح كما أن أقربائك بداءُ بالحضور للاطمئنان على والدك .. يبدو أفضل حال اليوم ( توقفت عن المتابعة وهو يهز رأسه بانزعاج ويعود لتحديق بنار المدفئة فعقصت شفتها السفلى قبل أن تعود للقول ) قال الطبيب انه لا يجب على والدك التعرض لأي أمرا قد يزعجه .. وهو يسأل عنك فأنت لم تحضر لرؤيته وقد .. أقلقه هذا الأمر .. اجل بدا انه قلق لعدم حضورك ( عاد برأسه نحوها محدقا بها فابتلعت ريقها للمرة المائة بهذه الليلة وأمام تحديقه بها دون الحديث قالت بارتباك ) ألا يوجد ما تقوله
- لا ترتدي هذا الثوب مرة أخرى
- ارجوا المعذرة (همست دون استيعاب ما قاله ثم حدقت بثوبها ذا القبة المربعة العالية إلى صدره الضيق حتى خصرها ليتوسع بشكل جميل ويتجمع حولها ألان لجلوسها أرضاً انها محتشمة جدا فنظرت إليه بحيرة قائلة ) أهو بشع
- بل العكس تماما انه جميل لدرجة لا تليق بك تبدين كالأميرات ( وابتسم ابتسامة مائلة وهو يضيف بسخرية ) وهذا ما أنت بعيدة عنه
تجهمت ملامح وجهها لقوله وقالت مستنكرة
- أهذا كل ما لديك لتقوله أنا أتحدث عن والدك وأنت تتحدث عن عن
- عن ماذا مارش عن كونك لن تتغيري أبدا عن ما أنت عليه بالحقيقة هل الأمر صعب بالنسبة لكِ أم تراني قد خيبت املك فأنت تطمحين بالكثير
- أنا أكرهك حقا
تمتمت بشفتين مغتاظتان منه فرفع حاجبيه بدهشة متفاجئا من قولها ثم ابتسم باستغراب قائلا
- حقا اعجز عن قول شيء أعلي تهنئة نفسي لهذا فلآنسة تكرهني كم جعلتني اشعر بالسوء
- ألا تستطيع اخذ حديثي على محمل الجد لما لا تحاول
- ولما قد افعل وما الذي يهمني أن كرهتني أم لا ألا يكفيكِ شرفا أني اجلس وأحدثك
- أنت لا تحتمل أنت فعلا لا تحتمل ( وتحركت واقفة وهي تستمر بعصبية ) لا اعرف كيف يستطيع احد احتمالك أنا احسد من يقدر على ذلك فهو يملك صبرا لا حدود له
- وأنا املك صبرا لا حدود له والدليل على ذلك هو وجودك على قيد الحياة حتى هذه اللحظة
- لا تهددني بحياتي لا تجرؤ على ذلك
قالت بعصبية واضحة فرفع رأسه لينظر إليها جيدا قبل أن يقول
- أين اختفت تلك الفتاة التي كانت تستنجد بي منذُ قليل بما انك تملكين هذا اللسان اللعين كان عليك تخليص نفسك منه دون مساعدتي أم تراك كنت تدعين
- أن صديقك وقح لدرجة لا تحتمل أن جميع أصدقائك كذلك وان حاول احدهم إزعاجي مرة أخرى
- ماذا ستفعلين هيا أعلميني فانا اشعر بالفضول
- سأفعل ما يتوجب علي فعله
- افعلي ما تشائين ولكن لا تحضري إلي مستنجدة
- بل سأفعل
- وأنا لن أبالي
- بل ستفعل
- ولما قد افعل
- لأني زوجتك ( تمتمت بحدة مستنكرة قوله ثم ابتلعت ريقها للصمت الذي حل وقد تجمدت عينيها على عينيه التين لم تتحركا عنها بعد قولها الذي فاجئها هي أيضا تبا لقد بدأت تعتاد على ألفكرة فأسرعت بالقول ) انسي أني قلت ذلك ( وتحركت نحو الباب بخطوات واسعة وهو يتابعها فتوقفت يدها على مقبض الباب دون فتحه لتقول ) هلَ قمت بإيصالي ( وأمام الصمت التام استدارت نحوه لتراه يحدق بها وقد رفع احد حاجبيه فأضافت ) يجب أن تقوم بإيصالي فالقد حل الظلام بالخارج وأنا لن أجرؤ على السير بمفردي بوجود صديقك الذي لا اعلم أين هو ألان ربما ما زال قريبا من هنا .. حسنا قم بإيصالي حتى الطريق وسأتابع بمفردي و.. ويمكنك التوجه نحو القصر بعدها .. أنا أتحدث معك ما بالك لا تهتم أن خرجت وحصل لي مكروه ( وأمام الابتسامة المائلة التي ظهرت ببطء شديد على شفتيه أضافت بصوت بدا الضيق به ) ولما قد تهتم يا لغبائي بل ستكون في قمة سعادتك اليس هذا صحيحا ( وعقدت يديها ناظرة إليه فأعاد رأسه إلى الأمام ليحدق بنار المدفئة من جديد دون إجابتها مما استنفذ صبرها أكثر فخطت نحوه بخطوات واسعة وما أن أصبحت بقربه حتى جلست بقوة بجواره قائلة ) إذا لن أغادر وان أردت التخلص مني تعلم كيف ذلك ( وأشاحت برأسها عنه بكبرياء ناظرة إلى الجهة الأخرى وأمام الصمت الذي طال عادت بنظرها نحوه قائلة بيأس وهي تراه يحدق أمامه دون إعارتها أي اهتمام ) سأبقى هنا إلى أن تقوم بإيصالي .. كلما تأخر الوقت كلما ساء الأمر فانا لم اعلم جينا إني سأتأخر وستبدأ بالقلق علي ثم قد تذهب للبحث عني وربما تقصد القصر لتسأل عني اجل بالتأكيد ستفعل علي المغادرة قبل أن تفعل
- لما لا تقفلين فمك الجميل هذا ( قاطعها قائلا وقد بداء صبره ينفذ فحركت شفتيها بغيظ قائلة )
- ألا تبالي أن فَعلت ولكن الأمر سيزيد الأقاويل ونحن بغنا عن زيادتها
نظر إليها نظرة جانبيه قبل أن يقول
- الم اطلب منك الصمت
- ولما قد افعل كل ما تقوله لي انظر إلى نفسك يا ألاهي ماذا أقول
- لا شيء لا تقولي شيئا فقط اصمتي
- لا أستطيع أتعتقد أني لا ارغب بذلك ولكني اقسم أني لا أستطيع
- ولما لا الم تتحدثي منذُ أعوام هذا ما يبدو عليه الأمر
- لا تسخر مني أنا حقا في غنى عن هذا
- مارش لستُ بمزاج جيد لسماعك
- ومتى كنتَ عكس ذلك
اختفت الكلمات في حنجرتها وهو يحدجها بنظرة وعينيه مشتعلتان إذا هو ليس هادئا كما يدعي
- لا تتمادي
- أنا لـ
- ولا تعتذري أيضا
- لم أكن انوي الاعتذار
- فاجأتني إذ أن اعتذاراتك الكاذبة أصبحت تصيبني بالملل
تنهدت بيأس وهي تتمتم بصوت منخفض
- لم أكن كاذبة من قبل لم أكن شيئا مما أنا عليه ألان ( ونظرت إليه مستمرة وهي تشير إلى نفسها ) أنا اشعر بالسوء والاستغلال أنا تائهة حقا والدك يريد مني أن اعتني بك بك أنت عمتك تدعي أننا بأفضل حال جينا لا تعلم شيئا وأنا اعلمها بالكذبة تلو الأخرى الفتيات من حولي يثرن الأقاويل من كل الجهات وأنا اطمئن والدك انك بخير وستكون بخير وعلي تقبل ادعاءات عمتك والقول إنها صحيحة وعلي الكذب والكذب طوال الوقت وتقبل تصرفاتك الغير إنسانية وسوء معاملتك لي لماذا لأني ارتبط بك أنال كل ذلك بسبب هذا أتعتقد انك الوحيد المستاء انظر إلي وقل إني سعيدة
- أنتِ كذلك ( همس والحدة لا تخلو من صوته ونظراته وأضاف ) ففي أخر الأمر ارتبطي بي وسينالك الخير الكثير من ذلك أما أنا فانظري إلي ويالا فخري والدي يطلب منك أنتِ الاعتناء بي أنتِ حتى لو كنت أفضل النبيلات في هذه البلاد لنفرت من الأمر امايزال يعتقد أني في الخامسة من عمري كيف اشعر برأيك انه أبدا لن يراني رجلا عندما يغادر دلبروك يحضر عمتي للمبيت هنا لتعتني بي في غيابه أنا احتاج دائما لعناية احدهم ( وحرك يده بعصبية مستمراً ) وكل ذلك أتريدين أن تعلمي لماذا ( التمع وميض غريب في عينيه وبدا انه جرح بالعمق وهو يضيف ) لأنه يريد أن أكون مثل الكسندر انه يعتقدني الكسندر لم يتقبل أبدا موته ولن يفعل كان علي أن اهلك في ذلك الحادث ويعيش هو حتى يكون راضيا
- أن ما تقوله غير منطقي فوالدك لـ
- أنت لا تعرفين والدي
- اعلم انه يهتم بك
- يهتم بي فقط أن كنت كما يريد ولكن لن يأبه لي أن كنت عكس ذلك انه يريدني نسخة عن الكسندر الذي تعب بتنشئته كما يريد ليكون وريثه في كل شيء أن الابن الأكبر هو من يسيطر على كل شيء أما أنا فكنت ابن أمي الكسندر يحب سباق الخيل لذا يجب أن أحب سباق الخيل الكسندر يحب ويحب ويحب إذا علي ذلك يجب أن أكون نسخة عن شقيقي وليس نفسي منذُ الطفولة وهو يقوم بتلقيني ما علي فعله وألان انظري إلى أين وصلنا حتى لو كان الكسندر على قيد الحياة لما فعل بهِ هذا انه يكرهني حقا ليقوم بإجباري على الارتباط بهذا الشكل المهين انه ينتقم لنفسه مني لرفضي أن أكون الكسندر أخر
- أنت مخطئ ( همست وهي تشعر بغصة كبيرة قبل أن تستمر ) فهو حتى في مرضه لا يفكر سوى بك انه يفعل أي شيء حتى تكون الأفضل ولـ ( ابتلعت كلماتها فالقد اجبرها سترانس على الارتباط فقط لأنها من عائلة نبيلة ولها أرث كبير فهو لا يهتم حتى لو أذى الجميع بطريقه المهم له والده ولكن كيف تعلم أونيل بهذا إنها لا تثق به حتى تفعل فابتسم بمرارة وأشاح برأسه عنها رمشت بحيرة قبل أن تقول ) لما لا تذهب لرؤيته وتعلمه بما يختلج في صدرك فربما لديه ما يعلمك به
ولكنه لم يجبها بل رفع رأسه إلى الأعلى متمتما كمن يحدث نفسه
-لا اعلم ما الذي جعلني أعلمك بهذا ( وحدق أمامه بشرود وبدت ملامحه كئيبة فعادت للقول )
- قد يزول سوء الفهم فيما بينكما لو تحـ
- اصمتي فيوليت فانا لم انم منذُ مدة وراسي على وشك الانفجار فهلا صمتي
تأملته للحظة بعد قوله قبل أن تقول
- لما لا تقل لي التزمي الهدوء أي شيء أفضل من أن تطلب مني الصمت بهذه الطريقة ( عاد بنظره إليها فاستمرت بهمس ) لما لا تحاول
- أحاول ماذا ( انه يعلم ما تعنيه الا انه يتعمد تجاهل ما تقوله ورغم ذلك تمتمت بهدوء )
- معاملتي بشكل أفضل
- أفضل مما افعل أنت تطمعين للكثير
همس وعينيه لا تفارقانها ثم مد يده نحوها مما جعلها تتجمد في مكانها وهي تمر من أمام وجهها وتتوقف عينيها على وجهه قبل أن تهمس بحذر وهي تشعر بأصابعه على شعرها
- ماذا تفعل ( ولكنه لم يجيبها بل سحب الدبوس الذي يمسك شعرها إلى الأعلى ليهبط شعرها على أكتافها وظهرها ليبدو جذابا مع انعكاس نار المدفئة فابتلعت ريقها وهي تجبر نفسها على عدم التحرك من مكانها قائلة بصعوبة ) ما كان عليك فعل ذلك ( تجاهل قولها ودس أصابعه ببعض خصلات من شعرها ليجذبه إلى الأمام على كتفها وعينيه لا تفارقان ما يفعله حاولت بجهد إيقاف ارتجافها وخوفها الذي يتنامى بشكل كبير وسريع في داخلها دون أدراك ما عليها فعله فهمست باسمه معترضة على تصرفه إلا انه تجاهلها من جديد وهو منشغل بما يفعله فهمت بالتحرك وهي تريد الابتعاد متمتمة ) يجب أن أغادر
ولكن يده أطبقة على كتفها بقوة مانعا إياها من الحراك ونظر إليها بتجهم منزعجا من محاولتها وهو يقول
- لا تتحركي ( ثبتت في مكانها بحذر شديد وترقب فعاد بنظره إلى شعرها لثواني معدودة وقد لاحقته دون أن ترمش فعادت عينيه لتلاقيان عينيها بصمت ثم تتحركان ببطء في أرجاء وجهها قبل أن يعود إلى عينيها وهو يهمس ) أين هي أنفاسك
فتحت شفتيها لتخرج نفسا وتأخذ أخر فور قوله هذا وقد أدركت أنها لم تكن تفعل لتصرفه وأسرعت بالقول
- أريد المغادرة ( ضغطت يده على كتفها وهو يقول بصوتً عذب )
- ليس بعد أتعلمين لديك شعرا جميل وناعم الملمس بشكل جذاب
- لا اعلم ما هي لعبتك الجديدة ولكني أريد المغادرة
- أعلمتك سابقا أن لك أجمل عينين زرقاوتين كنت قد رأيتهما
- أونيل أريد المغادرة ( همست ببطء مشددة على قولها فحرك يده الأخرى متجاهلا قولها وعينيه تتأملانها ليحيط فكها بأصابعه برقة فأجبرت نفسها على عدم القفز من مكانها قائلة ) لا تفعل هذا
ظهرت ابتسامه خبيثة وصغيرة على شفته قبل أن يقول
- أتشعرين بالخوف عيناك تقولان انك فزعة حتى الموت
- أهذا ما تفعله تجعلني فزعة حتى الموت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق