ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 8 نوفمبر، 2014

إدعاءات زائفة 2

 - وأنت أيضاً وداعاً
إجابتهُ وَهيَ تبتَعِد نَحوَ سيارتها لتَصعدَ بها مُغادِّرة 
                                             ..........
- ايسي وَندِل هَذِهِ أنتِ ( تَلَفَتت بِرأسِها إلى الخَلف وَقد كانت تَهُم بالتَوَجُهِ نَحوَ الطاوِلة التي جَلَست عَليها تينا تَنتَظِرُها لِتَناولِ العَشاء لِتَتَوَقف عَينيها على دانيال الذي يَسيرُ خَلفَها فاستَدارة نَحوَهُ بينما استَمَر ) تُسعِدُني رؤيتكُ مِن جَديد
- وأنا أَيضاً كَيفَ أنت
- بِخَير أترتادينَ هَذا المَطَعم بالعادة
- اجل فَهوَ المُفَضل لَدي .. حَضَرتُ لِتَناول العَشاء بِرِفقَتي صَديقَتي أَتَرغَب بالانضمامِ إلينا
- يَسُرُني ذَلِكَ وَلَكِن للأسف لا أَستَطيع ( وأَشارَ بِرأسهِ إلى إحدى الطاوِلات قائِلاً ) لَدَي اجتِماعُ عَمل
- عَمل في هذا الوَقت ( هَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب فقالت بابتِسامة وَهيَ تَهُم بالتَحَرُك )
- أن رَغِبتَ بالتَمَلُصِ مِنهُ فَدَعوَتي مازالت قائِمة
تابَعها بِمَرح وَهَز رأسَهُ لَها بالنَفي فَرَفَعَت كَتِفَيها بِحَرَكة خَفيفة مُدَعية خَيبت الأمل واستَدارت مُتَجِهة نَحوَ تينا التي بادَرَتها وَهيَ تَجلِس
- مَن هذا
- دانيال اندروز عَملتُ لَديه الأسبوعَ الماضي
- أتقصِدينَ السيد المُضَطرب ( هَزة رأسها لَها بالإيجاب وَهي تَتَناوَل لائِحة الطعام فتابعة تينا وهي تَرفَع حاجِبَيها ) يَبدوا جَذاباً أواثقة أنتِ
- لابُدَ وانهُ كانَ يَمُر بِوَقت عَصيب لأنهُ فيما بَعد بدا وَدوداً وَمِنَ السَهلِ تَبادُل الحَديثَ مَعَهُ
- اهوَ مُرتَبِط
- يبدوا انه كانَ مرتَبِط فَقد ذَكَرَ خطيبتهُ السابِقة .. ماذا سَتَتَناوَلين
 تَناوَلَ دانيال هاتِفَهُ الذي يَرِن مُحَدِقاً باسم والِدَتِهِ قَبلَ أن يُعيدهُ إلى جَيبهِ مُتابِعاً حَديثة مَعَ الرَجُل الجالِس أَمامهُ ليَعودَ بَعدَ قَليل لِهاتِفِهِ مُحَدِقاً باسمِ والِدَتِهِ مِن جَديد فَقامَ بإغلاقِ الهاتف بِشكل كامِل ليَعودَ ليُصغي للحديث الدائر َقبلَ أن يَنظُر نَحوَ الطاولة التي تَجلِس عَليها ايسي تَتَناولُ طَعامها والتفكير العميق بادياً علية
                                           ..........
حَدق بهاتِفِهِ الذي يرن من جديد وَقد جَلَسَ خَلفَ مكتبهِ في صَباح اليوم التالي مُنشغلاً بالأوراق التي أمامه ومُتَخلِصاً مِنْ سُترَتِ بذلَتِهِ ليَضَعَها على ظهرِ مِقعدهِ ليبقى بالقميص الأبيض ليُحَدِّقَ باسم المُتَصِل قَبلَ أن يُعيدهُ إلى مكانِهِ مُتابِعاً عَمَلَهُ مُتَجاهِلاً رنينهُ المُتواصِل ليتوقفَ عن الرنين أخيراً مِما جَعَلَهُ يَخرِجُ بعضَ الهواءِ مِنْ فَمِهِ بارتياح وَلَكِن عودَتُهُ للرنين جَعَلَهُ يُحدِّقُ بهِ بضيق فلا أملَ لهُ مِنْ التَخَلُصِ مِنْ والِدَّتِهِ لِذا تناوَلَهُ قائلاً
- اجل أُمي
- رباه لِمَ لا تُجيب كُنتُ بدأتُ اقلق إنها المرة السابِعة التي اتصِلُ بها اليوم
- العاشِرة ( أجابها بِرَوية وَهوَ يُحّدِّق بالأوراق مُضيفاً ) لَدَّي عَشرُ مكالمات لابُدَ وأنها مِنكِ
- ولِما لا تُجيب
- كُنتُ قَد وضعتُهُ داخِلَ دُرجِ المكتب وَلَم أسمعهُ إلا ألان
- في المرة القادِّمة احتَفِظ بهِ قريباً مِنكَ فأنتَ تعلمُ أني أُصابُ بالقلقِ عِندما لا تُجيب
- سأفعل .. لقد اتَصَلتُ مَساءً هَل أعلَمَكِ والِدي
- اجل وَعَليكَ الرد على مُكالَماتي حتى لَو كُنتَ باجتِماع أنتَ تَعلم مَدى القلق الذي يُصيبُني عِند عَدَمِ رَدِكَ أنتَ أو احدُ أشِقائِكَ
- اعلم ( أجابَها باقتِضاب فَقالت )
- هل سَتَحضُرُ في نهاية الأسبوع
- اجل
- هذا ما قلتهُ مِنْ قبل ولم تَحضُر ( جَلَسَ إلى الخلف وَدَسَ يَدَهُ في مُقَدِّمَةِ شَعرِهِ قائلاً )
- لَقَد جَدَ بَعضُ العمل وكانَ علي إنهائُهُ
- وهذا الأُسبوع سَيَجِدُ بعضُ العملِ أيضاً
- لا اعلم
- تَعلمُ أن عليكَ الحضورَ برفقَتِها أجلاً أم عاجلاً فَلِمَ تؤجِلُ الأمرَ أنَ هذا سَيَسُرُني ووالِدُك
- لَقد ... تشاجرنا وَهيَ ترفُضُ مُحادَثَتي
- لا أُصَدِّقُك واعلمُ لِمَ تَرفُضُ إحضارها
انزلَ يَدَهُ بِبُطء عَن شعرِهِ ليضعها بينَ عينيه بإعياء وَهوَ يقول
- ما كان لعمتي إعلامُكُما فَعِلاقَتي بها ليست جدية أُمي
- إنها أول مَن تواعِدُها بَعدَ ليليا وبِما أني أعرِفُكَ جيداً اعلمُ أنَ ما تقولهُ ألان ليسَ حقيقياً فَما كُنتَ لتِواعِدَّها لو لم تكُن تَروقُ لكَ وهذا يُسعِدُني فَقَلَقي بالغ عليك لِذا عدني أن تَحضُرا نهايةَ هذا الأسبوعِ ( وأمامَ صمتِهِ أضافت برجاء ) سَتَفعل أليسَ كَذَلِكَ
ابعد يدهُ عَن وجهِهِ قبل أن يقول
- سأحاول
- لا ستَحضُر
- حسناً سأفعل
- سننتظرك لا تتأخر إذاً
أغلق هاتِفَهُ بيأس فالقد جَلَبَ هذا لِنَفسِهِ ما الذي عليهِ فِعلُهُ ألان شَرَدَ قليلاً قَبلَ أن يُحَدِّق بهاتفِهِ ليجلسَ جيداً وَيَبحثَ بهِ عَن رَقَمِ ايسي ليتوقف مُحَدِقاً برقَمِها قليلاً ثُم يطلب الرقم بَعدَ تَرَدُد قَصير , تَناوَلت هاتِفَها مُحَدِّقة برقمِ دانيال قبلَ أن تُجيب وَهي تَتَحَرك بِكُرسيّها جانباً لتَتَناول بَعضَ الأوراق وَتَضعها أمامها
- اجل
- ارجوا أني لَم اتصِل في وقت غيرِ مُناسِب
- لا جَميعُ زبائِننا مُرَحب بِهم في أي وقت
رفع يدهُ الأخرى ليدسها بشعره وعينية تضيقان بتفكير قائلا
- لَقد .. حَدَثت مُشكِلة بـ الحَديقة واحتاجُ أن تَعرُجي عَليها لِتَفَقُدها هلا فَعلتي
- اجل بالتأكيد ما نَوع المُشكلة
- تَسَرُب لِلماء .. لا اعلمُ مَصدرة ( نَظَرَت نَحوَ ساعَتِها قائلة )
- أيُناسِبُكَ في الخامِسة
- اجل هذا مُناسِب .. وداعاً
أَرخا يَدَهُ التي يَحمِلُ بِها الهاتِف ليَضَعَهُ على المَكتب مُتَمتِماً لَقد جُنِنت , حَرَكَ رأسهُ مُحاوِلاً أن يَرى سَبَبَ أزمت السَير التي أمامه قَبلَ أن يَنظُر نَحوَ ساعَتِهِ ليَعودَ وَيُحَرِكَ سيارَتَهُ وَهوَ يَتَنَفَس الصُعداء لِتَتَحَرَك السيارات أخيراً وما كادَ يَصل إلى المَنزل حتى أسرع نَحوَ الحَديقة الخلفية ليَقتَرِبَ مِن احد أنابيب الري وَيَقومَ بِفَصلِها مِما جَعَلَها تُسَرِب الماءَ ليَتَنَفَس بارتياح وَيُحَرِكَ رأسَهُ نَحوَ بابِ الحَديقة قَبلَ أن يُغادِرَها مُغلِقاً بابَها وَهوَ يُتابِع نَحوَ الباب الخارِجي الذي طُرِق ليَفتَحَ لايسي التي بادَرَتهُ وهي تدخل
- عِمتَ مَساءً .. ارجوا أَني لَم أتأخر
- لا مواعيدُك دَقيقة ( وأشارَ لَها نَحو باب الحَديقة وَهوَ يستمر ) لا اعلم ما الذي حَدَث
دَخَلت إلى الحَديقة لِتَقتَرِب مِن مَكانِ تَجَمُعِ الماء لِتُبعِدَ أوراقَ النَبات قَليلاً وَتتأمل أُنبوبَ الري قائلة وَهيَ تُمسِكُهُ
- لَقد عَبِثَ احَدُهُم بهِ .. هَل لَدَيكَ جيران مُزعِجين بالعادة
أضافت وَهيَ تُحَرِكُ رأسها حولَ سياج الحَديقة فقال
- لا
- أنا واثِقة أن احَدَهُم قَد عَبِثَ بهِ
أضافت وَهيَ تُحاوِل إصلاحَهُ فَقال وَهوَ يُراقِبُها
- لَقد حَضَرَت عائِلةُ شَقيقي لِزيارَتي وَجَلَسنا هُنا
- لَدَيهم أَطفال
- اجل
- إذاً لَدينا فِكرة عَمن فَعَلَ هذا
- اجل إنهم أشقياء 
أجابَها وَهوَ يُتابِعُها فقالت وَهيَ تُنهي أعادت إصلاح الأنبوب لِتَستَقيمَ بِوَقفَتِها 
- لَقد أصلَحتُهُ وَلَن يَعودَ لِتَسريب الماء
- هذا جَيد ( قالَ باقتِضاب ليُتابِعَ وَهوَ يُحَدِق بِساعَتِهِ ) استعودين لِلعَمَل ألان
هَزَة رأسَها بالنَفي قائِلة وَهيَ تَهُم بالتَحَرُك نَحوَ بابِ الحَديقة
- بَل إلى المَنزِل فالقد كانَ يَومي حافِلاً
 - دَعيني إذاً ادعوكِ لِشُرب فِنجاناً مِن القَهوة
- هذا لُطفاً مِنك وَلَكِن لا داعي لِذَلِكَ
- أنا أُصِر فالقد وَصَلتُ لِلتو أَيضاً وَلَم يَتَسَنى لي تَناول القَهوة بَعد .. وَفي الحَقيقة احتاجُ إلى مُساعَدَتِكِ في أمراً أخر
- أمراً أخر
- اجل .. أتُمانِعين بالجُلوسِ بالمطبخ
- لا أبداً
أجابتهُ وَهيَ تَتبَعُهُ لتَضَعَ حقيبَتَها على الطاوِلة أمامَها وَتَجلس على المِقعد المُرتَفِع بينما انشغلَ بسكبِ القهوة وَهو يُحاول إيجاد طريقة لمُحادَّثَتِها بِما يُريد لَقد فقد عقلة يَعلمُ انهُ قَد فَعَلَ وَلَكِنَهُ لا يَستَطيع التفكيرَ في حلاً أخر في الوقت الراهن وَضَعَ كوباً أمامها وَرَفَعَ كوبَهُ ليرشُفَ منهُ بينَما شَكَرَتهُ بِدورِها قائلة
- أتحتاجُ إلى المَزيدِ مِنْ التَجديد بالمنزل
هزَ رأسهُ بالنفي وعينيهِ مُتَعلِقَتانِ بها قبلَ أن يهم بالتحدث ولكنة لم يفعل فَبَدت الحيرةُ عَليها وَهَزة رأسَها لَهُ مُتسائِلة فأضاف بِسُرعة
- ارغَبُ بـ .. بِشِراءِ مَنزل وَخَطَرَ لي انَكِ قَد تَعرِفينَ بَعضَ المَنازل المُناسِبة والمَعروضة لِلبَيع
تَناولت كوب القَهوة بِرَوية لِتَرشُفَ مِنهُ وَهيَ تَقول بِتَفكير
- لَقد سَمِعتُ عَن بَعضِ المَنازِل
- أَتَقَع في حَي مُناسِب ( هَزة رأسها له بالإيجاب فَتَمتَمَ بِثِقة كاذِبة )
- هذا جَيد .. قَد تُعلِميني بِعَناوينِها
تَناوَلت قَلَم مِن حَقيبتها وَوَرقة وَسَجَلت عَليها ثَلاثُ عَناوين وَعينيهِ تُراقِبانِها فَقَدَمَتها لَهُ ليتَناوَلَها وَيَتَفَحَصَها باهتِمام بَينما قالت وَهي تَلمح الصور التي خَلفَهُ
- تُحِبُ صَيد السَمك
نظر إلى الصورة وقَد احتَفَظَ بِها داخلَ بِرواز وَهوَ يَقومُ بِرَفعِ سَمكة كَبير قامَ بِصَيدها ليقول
- اجل انهُ أمراً مُمتع هَل قُمتِ بالصَيد مِن قَبل
تَساءَلَ وَهوَ يَجلس على المِقعَد الذي أَمامَها فَهَزة رأسَها بالنفي قائلة
- لستُ املِك الصَبرَ لانتِظارِ أن تَعلقَ إحدى السَمَكاتِ بالصِنارة .. هَذهِ في بَحرِ الشَمال
- اجل أَتَرَدَدُ إليهِ كَثيرًا في الإجازة .. هَل زُرتِه مِن قَبل أَينَ تَقضينَ إجازَتَكِ
ابتَسَمَت وَهيَ تَرشِف مِن كوبِها قَبلَ أن تَقول كاذِبة
- أتعتَقِد أنَ موظَفة مِثلي قَد تَستَطيع قَضاءَ إجازَتِها في مَكان كشاطئ بَحرِ الشَمال مُعظم الوَقت اقضيها بالمَنزِل أو اخرُج ورِفاقي لِلمَرح
- انهُ لَيسَ مُكلِفاً كَما تَعتَقِدين فالَقد قَصَدتُهُ بِدايَتاً عَن طَريق شَرِكات السياحة وَلم انزِل في فُندق فاخِر كَما افعل ألان فالقد كُنتُ في حينِها طالِباً والتِزاماتي كَثيرة
- أثناء الدِراسة قَصَدت سواحل برودن إنها ساحِرة
- لَقد قَصَدتُها إنها كَذلك
- أشكُرك كانَ لُطفاً مِنكَ دَعوَتي لِشُرب القَهوة
(قالت وَهي تُعيدُ كوبَها الذي أَنهتهُ إلى الطاولة وَتَتَناولُ حَقيبَتَها لِتَقِفَ وهي تستمر ) أن حدث وَتَكَرر حُدوثُ هَذا لا تَتَرَدد بالاتِصال ( هَزَ رأسهُ موافِقاً وَمِئات الكَلِمات تَتَزاحم على شَفَتيهِ وَهوَ يَقِف إلا انهُ ضَمَهُما جَيداً فَقالت وَهيَ تَهُمُ بالتَحَرُك لِتُغادِر المكان ) عِمتَ مَساءً
تَبِعَها وَتَوَتُرُهُ يَزداد وَلَكِنَهُ بَقي مُلتَزِماً الصَمت إلى أن غادرة فأغلقَ الباب خَلفَها وَهوَ يَهمِس تَباً تَباً لَم يَستَطِع فِعلَ هَذا ما الذي عَليهِ فِعلُهُ ألان , نَظَرَت نَحوَ هاتِفيها في اليوم التالي مُحَدِقة باسمِ دانيال لِتَتَناوَلَهُ قائلة
- اجل
- كَيفَ أنتِ 
- بِخَير ( أجابتهُ بِبُطء مُستَمِرة ) اشكر سؤلَكَ .. هل أنابيب الري عادت لِلتَسريب
- لا إنها جَيدة  .. في الحقيقة ارغبُ بإعادةِ أثاثِ الغُرفة التي كُنتِ بالسابقِ قد انَتقيتهِ مِنْ متاجِرِ بروند هوت أريدُ أن تَعمَلي على إحضارهِ مِنْ جَديد وَترتيبِ الغُرفة بطريقة جَديدة .. أتستَطيعين
- بالتأكيد
- لنلتقي إذاً في متاجر بروند هوت بَعدَ ساعة مِنْ ألان أريد تَفَقُد ما سأشتري قَبلَ نَقِلهِ
نَظَرَت إلى ساعَتِها قائلة
- ليكُن بَعدَ ( وحدقت بساعتها مضيفة ) ساعَتين فَعَلي إنهاءُ بعضِ العمل حتى أستطيعَ التَفَرُغ وإنهاءِ مَنزِلِكَ اليوم 
- ليكُن 
- حسناً وداعاً
قالت وَهيَ تُعيدُ السماعة إلى مكانِها والتفكير باديا عليها لِتَدخُل تينا إلى مكتَبها قائلة لرؤيتِها عاقِدة لحاجِبيها
- ما سببُ هذهِ ألتقطيبه ( أرخت حاجِبيها قائلة )
- ضغطُ العمل فَيومي حافِل عَليَ المُغادَرة ألان للانتِهاءِ بالوقتِ المُناسِب
- لنلتَقي اليوم بَعدَ العمل للمَرح اشعر بالملل
- وأنا أيضا
- لنقصد الحديقة لنلهو وَقد تَجدينَ مَنْ يروقُ لكِ ( رفعت حاجبيها بشك لتينا التي ابتسمت قائلة بتأكيد ) دعي الأمر لي وسترين .. عِندما تنتَهي مِن عَمَلِكِ اليوم أعلميني سأنتظرُ اتصَالُكِ
                                          ..........
تَوَقَفَ نَظَرُ دانيال عليها وَهيَ تَدخُل إلى المَتجر مُراقِباَ إياها مِن بَعيد والتَفكير العَميق بادياً عَليهِ بينما تَلَفَتت حولَها بأرجاء المتجر مُحاوِلة إيجاده قبلَ أن ترفعَ هاتِفِها وَتَهُم بالاتصال بهِ لِتَتَوَقف وَهي تراهُ يقتَرِبُ مِنها قائلة
- كدت اتصل بك
- وَصلتُ قَبلَ قَليل
- هل تَسنى لَكَ القيامُ بِجَولة ( تَساءلت وَهُما يَسيران )
- لا ليسَ بَعد
أجابها باقتِضاب لَتَتَجول برفقَتِهِ بأرجاءِ المتجر وَهيَ تُشيرُ إلى بَعضِ القطع التي تراها مُناسِبة بينما اكتفى بالإصغاء وابدأ عَدَم حَماسَتِهِ عَما تُشيرُ إليهِ يَبدو غَيرَ مُبالي فلَقد تَسَوَقت مِنْ قبل مَع زبائِنِها بَعضُهم يكون مُتَحَمِساً والبعضُ الأخر لا يَترُكُ فرصة لِشَرحِ عَما يُحِب وما يَرغب أما هو رَفَعَت حاجِبِها بِحيرة لِتَجلِسَ أخيراً على مَقاعد فاخِر وَهي تَقول
- إنها جداً مُريحة وَسَتكون مُناسِبة .. ألا تَروقُ لك
- إنها جَيدة ( أجابها وَهوَ يَقتَرِب لِلجُلوسِ بِجِوارِها مُستَمِراً ) أَتعلمين .. لَقد قُمتُ بِتَجديد تِلكَ الغُرفة مُنذُ وَقت قَريب .. لِذا أَجِدُ صُعوبة ألان بالعَودة لِتَغير أَثاثِها رُغمَ رَغبَتي بِهذا ( رَمَشت قَبلَ أن تُحَدِقَ بهِ جَيداً فَما الذي يَفعَلونَهُ هُنا إذاً ظَهَرت ابتِسامة وَدودة على شَفَتيهِ وَهوَ يُتابِع ) دَعيني أُعَوِض عَليكِ لِنَذهَب لِتَناولِ العَشاء ( بَقيت عَينيها ثابِتة عَليهِ لِوَهلة بالأمس دَعاها لِشُرب القَهوة واليوم لِتَناولِ العَشاء هَل جوناثان على حَق وَهوَ يَتَوَدَدُ إليها هل ادَعى حاجَتهُ لِتَغير أَثاثِ غُرفَتِهِ ليَدعوها بالنِهاية إلى العَشاء عادت بِرأسِها إلى ما أَمامَها بَينما استَمَر وَهوَ يُتابِعُها ) انهُ تَصَرُفاً فَظ مِن قِبَلي .. فَهَذِهِ المَرة الثانية التي أَهُمُ بِها بِتَغيرهِ وأتَراجع عَن ذَلِكَ
تَحَرَكت لِتَقِف بِرَوية وَهيَ تَقول
- إذاً لا حاجة لِوجودِنا هُنا ( وَقَفَ بِدَورِهِ وَهوَ يَقول )
 - أَنا أُصِر على دَعوَتِكِ للعَشاء
نَظَرَت إليهِ مُفَكِرة انهُ يَروقُ لَها وَلِما لا فَهَزة رأسَها بالإيجاب قائِلة
- وأَنا لَن أُمانع
ابتَسَمت لدانيال الجالس أمامها يَتَحَدث وَقد قَصدا المَطعم الذي سَبَقَ وان التَقيا بهِ ليتبادلا الحديث وهُما يَتَناولاً العَشاء عادت نَحوَ طَبَقِها بِرِضا فدانيال تَقَعُ عَليهِ كُل المواصَفات التي كانت تَبحَثُ عَنها فَهوَ جَذاب ماهِر بالحَديث ذا شَخصية تَفرِضُ نَفسَها وَوضعُهُ المادي جَيد كما انه يَروقُها مُنذُ عَمَلِهِ مَعها بالحَديقة سَيَروقُ لولِدِها دونَ شَك
- هَل تَحَسَنت عِلاقَتُكِ مَع رَئيسِتكِ
هَزة رأسها بالنفي وَهيَ تَقطَع قِطعَة الحَلو الصَغيرة بطبقها بَعدَ أن انتهوا مِن العشاء لتقول
- إنها تَتَجاهَلُني ألان .. تَدَعي أَنَ لا وجودَ لي
- وَهل هَذا أَمراٌ جَيدا أم لا
- بِما أن الإدارة تَقَبَلت شَكوتي بِرَحابَةِ صَدر وَهيَ تَجاهَلَتني فاعتَقِد أني قَد نِلتُ مُرادي
- لا تَستَهيني بِها
- لَن افعل .. اشكُرُ اهتِمامَكَ
أضافت بابتِسامة مَرِحة فابتَسَم بِدَورِهِ وَعينيه تَتأملانِها وَهُما تَغمَقان قائلاً
- احتاجُ إلى مُساعَدَتِكِ
- لا تَعود لأثاثِ تِلكَ الغُرفة ( قالت مُحَذِرة فابتَسَمَ بِتَوَتر وَهوَ يَقول )
- لا انهُ أمراً أخر ( لا يَستَطيع التفكيرَ في حلاً أخر في الوقت الراهن علية طلب هذا منها )
- أتحتاجُ إلى المَزيدِ مِنْ التَجديد بالمنزل ( هزَ رأسهُ بالنفي وهو يقول )
- إنهُ بعيداً جداً عَن عَملِكِ
بدأت تَشعُرُ بالتَوَتُرِ دون أن تدرك السبب فان طلب منها أن يلتقيا من جديد لتزيد معرفتهما لن ترفض ولكن لما التوتر فليست المرة الأولى التي يعرض بها احد عليها هذا فقالت مدعية
- لقد أثرتَ فُضولي فلا اعلمُ بِما قَد أٌساعِدُكَ
- لقد تعرضت منذ بعض الوقت لسوء فهم كان صغيرا و .. مع طول الوقت أصبح يكبر حتى بدت في ورطة ( بدت الحيرة على ملامحها من قوله فاستمر ) تَذكُرينَ أَوَلَ مَرة قصَدتي بِها مَنزِلي وَ.. سُكِبَت القهوة على قَميصكِ ( هَزت رأسها بالإيجاب وهَو يَستَمِر ) حينَها ارتَدَيتِ قميصي إلى أن جف قميصُكِ ( رَمَشت وَهيَ تُحاوِل فَهمَ لِما يَذكُر ذَلِكَ الأمر بينما استَمَرَ ) حَضَرَت عَمتي في وَقتِها و.. شاهَدَتِكِ .. هيئ لَها ارتِدائُكِ لِقَميصي بِطَريقة خاطِئة
- طَريقة خاطِئة
- اعتَقَدَت انكِ صَديقَتي ( توسعت عينيها بينما استمر ) وأنا لَم انفي الأَمر لَها
- وَلِما .. لَم تفعل
- لَم .. افعل .. لَدَيَ أسبابي
- ارجوا المعذِّرة ( قالت ومازالت الدهشة بادية عليها فاستمر )
- اعلم انهُ كان علي إيضاحُ الأَمر لَها ولَكِن عِندَما هَممتُ بِفِعلِ ذَلِكَ تَوَقَفت وَلَم افعَل
عادت بِذاكِرَتِها سَريعاً إلى عَمَتِهِ وما كانَ يَصدُرُ مِنها لِتَقول بِبُطء وَعَدَمِ تَصديق
- لَقَد فَهِمتُ ألانَ ما كانت تَتَحَدَثُ عَنهُ
- احتاجُ أن تَساعديني بِهذا الإدعاء لِعَدت أيام فقط
فَتَحَت عَينيها جيداً لقولُهُ قبل أن تُحاوِل استردادَ اتِزانِها فَلَيسَ هذا ما تَخَيَلت حُصولَهُ
- هل أنتَ جاد
- أجل جاد جِداً
- وَلِما اَدَعي أني صَديقَتُكَ فالا اعتَقِدُ انَكَ تَجِدُ صُعوبة بإيجادِ مَن تُصادِّقُك
أضافت ومازالَ عَدَمُ التَصديق بادياً عَليها
- لَقد رأَتكِ عمتي .. لِذا ليسَ أمامي سِوى طَلَبِ هذا مِنكِ
- أهذى سبب تَصرُفاتِكَ أهذى ما جَعَلَكَ تُقَدِمُ يَدَ المُساعدة وَتَتَصَرف بِوِد اتِجاهي
قالت مُستَنكِرة يا لغَبائِها فالقد اعتَقَدت انهُ مُعجَبٌ بها
- لَقد رأتكِ أنتِ وَتَحَدَثت مَعَكِ كَما أنكِ تَروقينَ لَها
- لا لا اسمَع هَل هيَ مَزحة ما فأنا لا أُريد تَصديقَ ما أَسمَعُهُ
قالت وَهيَ تبعد طَبَقَ الطَعامِ مِن أَمامِها قَليلاً رافِضة تَصديقَ ما تَسمَعَهُ
- لا أَنا أَتَحَدث بِجِدية احتاجُ أن تَدَعي انكِ صَديقتي لِبِضع أيام لَيسَ أَكثر ( قال بإصرار فَنَقلت عينيها به فَهَزَ رأسهُ لَها مؤَكِداً مِما جَعَلَها تَقول )
- علي إذاً أن اعتَذِرَ مِنك فالا أستطيع مُساعَدَّتِك بِهذا الأمر
- إنها مُجَرد عِدة أيام ليسَ اكـ
- حقاً لا أستطيع ( قاطَعَتهُ قائِلة بإصرار وَهيَ تَتَناولُ حقيبَتَها )
- لن يَتَعَدى الأمرُ عِدت أيام .. فَكِري بالأمر فَلن تَخسَري شيئاً
أضافَ وَهوَ يَراها تَهُمُ بالتحرك فحدَجتهُ بِنَظره قائلة
- لا لن افعل
وَتَحَرَكت مُغادِّرة ليُتابِعَها بعينيهِ لَم يَكُن يَتَوَقع غَيرَ هذا ما الذي عَليهِ فِعلَهُ ألان لَقد وَصَلَ بهِ اليأس أن يَطُلبَ مِنْ فتاة لا يَعلمُ عَنها الكثير أن تَدَعي أنها صَديقَتَهُ تباً لليليا لَقد قَلَبت لهُ حياتَهُ رأساً على عَقب ما الذي عليهِ فعلَهُ ألان 
                                              ............
-  آه لا ( قالت في صَباح اليوم التالي وَهيَ تَرى دانيال يَدخُلُ إلى مكتبها مُستَمِرة ) لَقد كانت ليلتي سيئة كِفاية حقاً
- لَم تَكُن ليلتي أفضل
أجابَها وَهوَ يُغلِقُ البابَ خَلفَهُ فأشارت بيَدِّها نَحوَ البابِ قائِلة 
- أفتحة
- لا أرغَبُ بأن يَسمَعَ احدٌ ما أُريدُ مُحادَّثَتَكِ بِشأنِهِ
- ليسَ لَدي ما أُخفيهِ ولا أريد التحدث بما حدثتني به بالأمس ( أسرَعت بالقول وَهيَ تَتَحَرك عن مقعدها إلا أنهُ قال )
- هلا هدأتِ قليلاً
- لن افعل وأنا أعلَمُ ما تُريدُ التَحَدُثَ بهِ  
أجابَتهُ وَهيَ تهم بالَتَخَطي عَنه فالقد شعرت بالغباء التام لاعتقادها انه معجبا بها ولم تستطع النوم وإبعادهُ عن تفكيرها تَجَمدت في مكانِها وَقد قَبَضت يدهُ على ذِراعِها لتنظُر إليهِ بِبُطء ليَقول قبلَ أن تَستَطيع التَحَدُث
- كَم تُريدين مُقابِل أن تَدَعي هذا لعدت أيام فقط
- كم أُريد ( كَرَرت بِدهشة مِنْ بَعدهِ وَهيَ تَسحَبُ ذِراعَها مِنهُ فأضاف )
- اجل ما هو المبلغ الذي تُريدينهُ 
- لا أُريدُ مالاً
- ماذا تُريدينَ إذاً
- لاشيء فالا انوي التَوَرُطَ مَعك فانا بِحق لا أعرِفُك وَهَذِهِ القصة التي تَقولُها غيرُ مُقنِعة لي فَمازِلتُ لا أُصَدِّق أنَكَ تُريدُ مِنْ تَدَعي أنها صَديقَتُك حسناً أعلِم عَمَتَكَ أننا انفصلنا وَحَصَلت لِنَفسِكَ على صَديقة جَديدة واحصُل على صَديقة حقيقِة أليس هذا أفضل
( بدا الامتِعاضُ على وَجهِهِ وَمَرَت لَحظة صَمت وعينيهِ لا تُفارِقانِ عينيها مِما جَعَلَها تَقولُ بحيرة وَهيَ لا تُصَدِّق طَلَبَه ) حقاً ماذا هُناك

أجابها بهدوء دونَ أن يُفارِق الضيقُ وَجهَهُ
- لَقد تَخَلت عَني خطيبَتي في يومِ زِفافِنا ( بَدت الدهشة على ملامِحِها إلا أنها أسرَعَت بالعودة إلى جِديَتِها وَهوَ يُضيف ) حَدَّثَ هذا مُنذُ عام مضى وَلَقد تَخَطيتُ الأمر وَلَكِن أُسرَتي لَم تَفعل وَلَم .. أواعِد أحد مِنْ وَقتِها رُغمَ إلحاحِ والِدَّتي علي لأفعل لِذا عِندما شاهَدَّتكِ عَمَتي .. أسرعت بإخبارِ والدَّي الذينِ يُلِحونَ علي لتَقديمِكِ لَهُم أعلَمتُهُم أن الأَمرَ لَم يَنجح وأنَنا انفَصَلنا لَكِنَهُم يرفُضونَ تَصديقَ ذَلِكَ يَقولونَ إني ادَعي كي لا اُعَرِفُهم بكِ وَهُم واثِقون أني لا أواعِدُ أحداهُن بَعدَ زَمن إلا أن كانت حقاً تَروقُ لي لِذا فكرتُ
- بأن نَدَّعي
- بل بإسعادِ والدَي فَكَما لاحظتُ أن الأمرَ قَد اثرَ بِهِما أكثر مِما فَعلَ مَعي وَهُم يَشعُرونَ بالشَفقة علي ( وأضاف وَهوَ يعقِدُ يَديهِ وَيستَنِد على طَرَفِ مكتَبِها مُستَمِراً ) إنهُ شعور سيء أن تعلمي أنَ والِدَّيك يَشعُرونَ بالشفقة عليك ولَكِن ما باليدِ حيله أنا لا أنوي الارتِباط ألان ولا أُفكِر بالأمر حتى لِذا لن أُحاول التَقَرُبَ مِنْ أحداهن في هذا الوقت ولكِن الأمرُ مَعَكِ مُختَلِف مُجَرَد عَمل
- مُنذُ البِداية وأنتَ تُخَطِط لِذَلِكَ
- لا .. عِندَما التَقيتُ بِكِ بالمَطعم لأَوَلِ مَرة مَع اتِصالِ والِدَتي المُستَمِر لِتُطالِبَني بإحضارِكِ لِتَعَرُفِ بِكِ حينَها طَرَأَ لي الأمر فقط نَدَّعي ليسَ إلا ثُمَ بَعد وَقت أُعلِمهُم أننا انفَصَلنا سيعلمون عِندَئذ أن لا داعيَ لِقَلَقِهم
- وأنتَ على استِعداد لِتَدفَعَ مالاً مُقابِلَ هذا
- اجل فذهابي لرؤيةِ والِدَي دونَ أن يَتَهامَساً مِنْ وراءِ ظَهري سيَكونُ أمراً جيد لَقد بدأُ بالاقتِراح علي لِذهابِ لمُراجَعةِ طبيبٍ نفسي قَريب للعائِلة أن هذا الأمرَ يؤرقُهم
- أليسَ مِنْ الأفضل أن تُحاوِل مُصادقة إحداهن
- لستُ مُستعِداً بعد .. كَم المبلغُ المطلوب لإقناعكِ بفعل هذا
- لا أُريدُ مالاً
- ماذا تُريدين إذاً
- لاشيء فَلم اقُل إني موافِقة حتى
هَمَ بِقولِ شيء إلا أنَهُ تَوَقف والتمعت عينيهِ قَبلَ أن يَعود للقول
- ما قولُكِ إذاً بالحُصولِ على أسهُم بِهذهِ الشَرِكة هذا سَيُحَسِن وَضعَكِ هُنا كَما أن شَرِكة بيندن لا يُستهانُ بها
لَم تَجِد ما تقولُهُ لِوهلة قَبلَ تقول ببطء
- أنتَ جاد
- اجل ( بَقيت تُحَدِّق به وَعقلُها يَشرُد قَبلَ أن تقول )
- ما .. المطلوبُ مِني فِعلهُ بالتَحديد
- الادعاءُ فقط ادَعي أنَكِ صَديقتي أمامَ عائلتي إنَهُم يُطالِبوني بالتَعَرُفِ بكِ مُنذُ وقت ولَم يَعُد لَدي أي أعذار أُقَدِّمُها لَهُم لِذا سأصحَبُكِ لزيارَتِهم وقضاء بَعض الوقت برفقَتِهم ليسَ إلا لتُعِدينَها إجازة لكِ لَيسَ أكثر
حَلت لَحظة صَمت بَعدَ قولهِ ومئات الأفكار تتزاحم أمامها لتَقولَ بعدها
- ليَكُن
- اتَفَقنا إذاً ( قال بِبُطء وحذر )
- اتفقنا ( رَدَدت خَلفَهُ ثُمَ رَمَشت وقد أدرَكت ما فَعلت فأسرعت بالقول ) أُريدُ أن أرى الأسهُم مُسَجلهِ باسمي قبلَ أن افعل أي شيء
- لا مُشكلة ( قال وَهوَ يُحِلُ يديهِ مُستَمِراً ) فلتَحصُلي على إجازة لأننا غداً مُتَجِهون نَحوَ مَنزِل ولدَّي
- لا لا انتظر
- لا تتراجعين ألان انهُ فقط ادعاء مُجَرد تمثيلية بسيطة سَيَتَحَسن بالمُقابِل وَضعُكِ بِعَمَلك
- وَلكِنكَ تَقول غداً
- اجل ما ألمُشكلة ألا تَستَطيعينَ أخذَ إجازة
- بل أستَطيع فالا استَعمِلُ إجازاتي وَهيَ مُتَراكِمة
- إذاً
- لا اعرفُ عَنكَ الكثير فَكيفَ سأدعي أني صَديقَتُكَ
- أمامنا طريقٌ طويلة غداً وسأعلمُكِ بِكُل ما قد تحتاجينَ إلى مَعرِفَتِهِ
- أينَ يَسكُنُ والِدَيك
- في مُرتَفَعات مُتروي
- آه أنتَ جاد
- اجل سَننطَلِق في السادسة صباحاً فَنَصِل في الثامِنة عند موعِدِّ الإفطار
- السادِسة صباحاً ( تَمتَمت قَبلَ أن تَقول بِجِديه ) لن أخطو خُطوةً واحِدة مَعكَ أن لم أرى ما يُثبِتُ ملكيَتي للأسهُم
- سأذهبُ ألانَ لنقلِها لكِ وغداً صباحاً تحصُلي على ما يُثبِتُ ملكيَتَكِ لَها
هَزَت رأسها موافِقة فَهَمَ بالتحرك إلا أنهُ تَوَقف ناظِرن إليها وَهوَ يَقول
- أينَ تَسكُنين ( أسرعت بِتناولِ ورقة وَقَلَم لِتَكتُب عِنوانَ مَنزِلِها وتقدمُها له فَتَناوَلها قائلاً ) قَدِّمي للإجازة ألان
هَزت رأسها موافِقة وتابعتهُ وَهوَ يُغادِّر قَبلَ أن تَتَحَرك بِبُطء نَحوَ مِقعَديها لتَتَهاوى عليهِ مُحَدِّقة أمامها بعينينِ واسِعتان قبل أن تهَز رأسها طالِبة مِنْ نَفسِها الاستيقاظ لَقد وافَقت على الادِعاء أنها صَديقةُ وَحَرَكت رأسها إلى حيثُ اختَفى دانيال قَد يَكون ذِكرُهُ للأسهمِ قَد لغا أي تَفكير مَنطقي لَها وَلكِن لِتَكونَ واقِعية هل مِنْ الصعبِ عليها الادعاءُ بأنها صَديقتَهُ هَزت رأسها بالنفي بالتأكيد لا فَلَطالما أجادت التَمثيل هَل الأَمرُ يَستَحق هَزَت رأسها بالإيجاب لَم تَكُن لِتَحلُم بِحُصولِها على أسهُم هُنا عليها أن تُلغي أمرَ شِراءِ أسهُم تِلكَ الشَرِكة المُتواضِعة ألان وتبدأَ بالتَخطيط للخُطوة التالية لِذا تَحَرَكت لِتُمِسكَ هاتِفها لتَضرِبَ بعضَ الأرقامِ بِسُرعة
- مارك الغي شراء الأسهم
- لِماذا
- لَم اعد احتاجُها
- أنتِ جادة
- اجل ......
لَم تَستَطيع النوم رُغمَ مُحاوَلَتِها فَهي تُدرِك أنَ ما تنوي فِعلَهُ هو جُنون برغم كل ما تقولهُ لِنَفسِها لِذا عِندما رَنَ جَرَسَ بابِها في السادِسة كانت مستيقِظة تماماً فبادرها دانيال وَهوَ يتناولُ مِنها حقيبتَها
- لا يبدو أنكِ قد حَصَلتِ على لليلةً هانِئة
- لا تَبدو أفضل
قالت وَهي تَرى عينيهِ المُتعَبَتانِ فَوَضَعَ حقيبتَها في صُندوق الجيب ليَتَجِه نَحوَها وَهوَ يقول
- ليس مِنْ عادتي التَصَرُف بِهذا الشكل ألجنوني ولَكِن أصبحَ مِنْ الضَروري التَصَرُفَ هكذا
- تعلمُ إذاً أنَ ما تنوي فِعلُهُ عَمل غيرُ مَنطقي ( فَتَحَ لَها بابها وَتَحَرَكَ نَحوَ بابِهِ قائلاً )
- وما هو المنطِقي حولنا أن تأملتِ جيداً لاشيء لا شيء مَنطقي
لابد وانهُ يعاني مِنْ الكآبة وإلا لَما عَرَضَ عليهِ والِداهُ زيارةَ طبيباً نَفسي فَكَرَت وهي تتأملهُ وَقد جَلَسَ في مِقعدهِ وانحنى نَحوَ الأمام متناولاً ورقة قَدَّمَها لَها قائِلاً
- هاهي
تناولت الورقة وأخذت تقرأُ ما بها بِتَمَهُل لَقد أصبحت مالِكة لأسهُم ببيندن قد لا تكون بشيء ذا قيمة لشخص كدانيال إما لَها هيَ وَلَمَعَ وميضٌ في عينيها فَهي تَعني الكثير الكثير قامت بِطي الورقة وَوَضَعَتها بِحَقيبةِ يَدِّها قائلة وَهوَ ينطَلِق
- وألان ( وَتَناوَلت وَرقة أُخرى لِتَفتَحَها وَهي تَقول ) ما هي وجبَتُكَ المُفَضلة
نَظَرَ إليها قبلَ أن يَقول
- الأسماك بأنواعها
- ما هو لونُكَ المُفضل
- الأزرق
- ماذا تعمل
- املِكُ مكتباً لإدارة الشؤون المالية
- كَيفَ تقابلنا
- كُنتُ أُريدُ تَجديدَ أثاثِ المنزل وهكذا .. اعددنا هذا المنزل أنا وليليا خطيبتي السابِقة لِذا .. بَعدَ فَشل الأمر قُمتُ بِتَغير كُلِ شيء قد يُذَكِرُني بِذلك
بَقيت تُحَدِّق بهِ بَعدَ قولهِ هذا فالَمَحَها بِنَظرة فعادت نَحوَ الورقة قائِلة
- متى قُمتَ بِذلك
- مُنذُ عشرة أشهُر .. لنَقولَ أننا التَقينا في حينِها ولا تَدخُلي بالتفاصيل مَع عائلتي فانا اعلمُ أنَهُم فضوليين بشأننا وَقد يَطرحونَ بعض الأسئلة الغير مُتَوقعة وعليكِ إقناعهم .. ( تَوَقف عن المُتابعة للحظة قبلَ أن يعود للقول بِبُطء ) باني نسيت أمر ليليا
بَقيت عينيها تتأملانِ جانبَ وَجهِهِ مُفَكِرة بأنهُ لا يبدو كَمن نَسيَ أمرَ خَطيبتِهِ السابِقة وأمامَ شُرودِّهِ عادت نَحوَ الورقة قائلة  
- ما مِقدارُ ما تجنيهِ في الشهر ( نَظَرَ نَحوَها عَقيداً حاجبيهِ مِما جَعَلَها تَبتَسم قائلة ) أمازِحُك
- عليكِ أن تَكوني كَذلِكَ ( قال وَهوَ يتناولُ الورقة مِنْ يَدِّها مُضيفاً ) أهذا ما أمضيتِ الليلَ تَفعَلينهُ ( وَلَمَحَ ما بالورقة بلمحةٍ سريعة قَبلَ أن يَنظُر خَلفَها ليَجِد المَزيدَ فأضاف ) أشعُرُ وكأنهُ يَتِمُ التَحقيقُ مَعي
- يَجب أن اعرفَ الكثير في وقتاً قليل ( أعادَ الورقة لَها قائلاً )
- أولاً تَخَلَصي مِن هذهِ وأنا سأُعلِمُكِ بِما قد تحتاجينَ إلى معرفَتِهِ سأبدأُ بوالدَي فَهُما إنسانانِ هادَّئانِ جداً مُتَفَهِمانِ وَعاطفيانِ شَقيقتي ميراي هي الصُغرى تشبِهُ والِدَّتي إلى ابعد الحُدود تَهوى التعامُل مَع الأطفال لِذا تَعملُ مُدَّرِسة أطفال وَهيَ على وَشك الارتِباط  شَقيقي الأكبر شون مُتَزَوج ووالد لصبي صَغير يُدعى ثيو وزوجته حامِل بِطفل جديد يَسكُن بعيداً نَجتَمِع جميعَنا في نهاية كُل أسبوع في منزل والدَّي ولَكِني مؤخراً لَم أكُن احضر إلى هُناك .. رُبَما هذا ما زادَ مِنْ قَلَقِهم علي .. لم أكُن أراهُم مؤخراً إلا عِندَ حُضورِهم لزيارتي كانوا يُمضونَ يومان وفي بَعضِ الأحيانِ أكثر وقَد يتساءلوا أنهم لَم يَروكِ لِذا أنتِ مَشغولة في عَمَلِكِ وَليسَ لَدَّيكِ الوقت إلا بصعوبة أما عَمَتي فرانسيس
- اجل عمتك فرانسيس ( تَمتَمت مُقاطِعة إياهُ فقال )
- لَم انفي لَها ما قد استَنتَجتهُ بدايتاً ولَم أكُن أَتَوَقعُ أن يَصل الأمرُ إلى هذا ولَكِن أن كانت هَذهِ الطريقة سَتَجعلُ عائلتي تَدَّعني وشأني ويتوَقَفوا عَن القلقِ بشأني فسأفعَلُها
- أليس إيجادُ صديقة أفضل
- رُبما ولكِني في الوقت الراهن لا أُفَكِرُ بالأمر كما أن عَمَتي فرانسيس إنسانه مُتَنَبِهَ ويجب أن تَكوني حَذِره مَعها
بقيت عينيها تحدِقان به لتقول مُقاطِعة إياهُ
- لستُ الوحيدة التي أطالت السهر تُعِد ما سَتَقولُهُ
- أني أُسَهل الأمر لكِ
بقيت تُصغي إليهِ بانتِباه وَهوَ يُتابِع مُحادَّثَتَها عَن أفرادَ عائِلَتِهِ قبلَ أن تُرخي رأسها على المِقعد وعينيها مُعلقتين بهِ لَقد اعتَقَدت أنها قَد تَخَلت عن جُنونِها وَلَكِن تواجُدَّها مَع دانيال ألان مُتَجهينِ نَحوَ عائلتهِ لِتَدَّعي أنها صديقَتُهُ يثبتُ شيئاَ واحد هو أنها فشِلت حَرَكت مُقلَتيها نَحوَ الخارج دونَ رؤيةِ شيء فِعلي بِهذا الظلام تُحاوِلُ إقناع نَفسِها أنَ ما تَفعَلُهُ يَصُبُ بِمصلَحَتِها وجاءَ في وقتِهِ لا مجالَ للتراجع ألان عادت بِنَظَرِها نَحوَ دانيال مُتأمِلة إياهُ بِتَفكير تَوَقَفَ دانيال عَن الحَديث وَنَظَرَ إليها بِلمحة سَريعة قَبلَ أن يَقول قاطِعاً حبل أفكارِها
- لا تقلقي .. سَيَمُرُ الأمرُ على خير
- ارجوا ذلك .. ما الذي علي فِعلُهُ بالتَحديد هل اجعَلَهُم يَقولونَ كيف فَكَرَ دانيال بِمواعَدَّةِ هذهِ الفتاة وبالتالي يَسهُل إعلامُهُم بانفِصالِنا
- أتجدين دور الفتاة السيئة
- لا يُقلِقكَ الأمر سأجعلهم يطلبون منك بنفسهم أن تتخلى عني
ابتسم لقولها قائلا
- لا .. يَجبُ أن تَنالي إعجابهم فلا أُريدُ أن يَرو أنَ خياري سيء
- سأكون إذا الفتاة اللطيفة
تساءلت فهز رأسه بالإيجاب مِما جَعلها ترفَع حاجِبيها وَهيَ تَعودُ لِنَظَرِ أمامَها شارِدة , نَظَرَ دانيال نَحوَها بَعدَ بعضِ الوقت قَبلَ أن يُعود للنظرِ أمامَهُ ليعودَ وَيلمَحَها بِنَظرة أُخرى وهو يراها تَغطُ بالنوم انه يشعُر بالتوتر فَليسَ مِنْ عادَتِهِ أن يكذِب ويَتَصَرف بِهذا الشَكل يَستَطيع الثِقة بها فَمُنذُ أن قابَلها وَهوَ يَشعُر بالراحةِ لَها فَهي هادِئة وَسَهلة الحَديث وَتَجعَلهُ يَبتَسِم سَيَسيرُ الأَمرُ على ما يُرام لَيسَ عَليهِ القَلق , انتَفَضَت على صوتِ إغلاقهِ لِصُندوقِ السيارة وَقد انزلَ حَقيبَتَها لِتَجلِسَ جيداً في مِقعَدِّها لثواني غير مُدركة أينَ هي ثُم تَعلَقت عَينيها بِما أمامَها مُتأمِلة المنزل بإعجاب فَتَرَجلت مِنْ الجيب لتلفَحَها نَسماتُ الصباح المُنعِشة نقلت نَظَرَها بين الأشجار الخضراء التي تُحيطُ بالبيت قَبلَ أن تَهمِس وَهيَ تَشعُر بدانيال يَسيرُ نَحوَها
- أهذى منزِلُ عائلتكَ حقاً
- اجل
أجابها وَهوَ يَضَعُ حقيبتها أرضاً وَيَفتَحُ الباب الخلفي مُتناوِلاً صندوقاً لوالِدَّتِهِ وَهيَ تُضيفُ
- إنَ المكانَ رائِع بِحق اشعُرُ وكأني داخلَ غابة
- أنتِ كذلك ( تَنَهدت بِعُمق مُستَمتِعة بالهواء النقي الذي يَدخُلُ إلى صَدرِها قَبلَ أن تَقول )
- عليكَ الإكثار مِنْ الحُضورِ إلى هُنا فالمكان مُريح للنفس بِشكلٍ كبير
ظَهَرت ابتِسامة مُتَهَكِمة على شفتيهِ لقولها ليُشيرَ برأسهِ إلى المنزل قائلا ً
- اتبعيني ( تَناولت يَدَ حقيبتِها لتَجُرَها خلفَها وَهيَ تتساءل وعينيها تجولانِ حولها )
- كَم يُكَلِفُ امتِلاكَ منزِلاً هُنا
- الكثير ( أجابها باقتِضاب وَهوَ يَفتحُ الباب وَيَدخُل لتَدخُل خلفهُ قائلة للهدوء التام في الداخل )
- لابُد وأنهُم مازالوا نائمين ( وَضَعَ ما بيدهِ على الطاولة قائلاً )
- لا إنهم في الباحة الخلفية لِنَذهب ( أضاف وَهوَ يَمُدُ يَدَهُ لَها فأعطَتهُ يَدَها لتَسيرَ برفقَتِهِ ليدخُل إلى المطبخ ليَبتَسِم لتناهي بَعضِ الأصواتِ لَهُم وَيَقول وَهوَ يَنظُر إليها ببعض القلق ) أنتِ مُستَعِدة ( هَزت رأسها بالإيجاب بالرغمِ من أنَ دقات قلبها تتسارعُ في داخِلِها اعتَقَدَّت أنها لن تَتَوَتر وَلَكِن ألانَ تَشعُرُ بالتوتُرِ الكبير فَضَغَطَت أصابعهُ على يَدِّها وَقد شَعَرَ بِتَوَتُرِها قائلاً وعينيهِ تثبتانِ على عينيها ) إنهم عِدَتُ أيام فقط ( عادت لتَهزَ رأسها بالإيجاب وَهيَ تَتَنَفسُ بِعُمق بينما استمر ) اعلم أن الأمر ليس سهلاً لِذا لنُسانِد بعضنا
همت بالتَحَدُّثِ ولَكِنَها تَوَقَفت وَقد أطلت شقيقته لتفاجئ بِهما قائلة
- لَقد وَصلتُما لِما لَم تَقولا شيئاً ( وَتَوَسعت ابتِسامتُها وَهي تَضعُ ما جَمَعَتهُ مِنْ حبات الطماطِم جانباً وَتقترب مِنهُما مُضيفة وعينيها تَتَفحصانِ إيسي باهتمام ) سُعدتُ بتعرفِ بكِ أنا ميراي
- وأنا ايسي يُسعدُني لِقاءُكِ ( أسرعت إيسي بالقول بينما قال دانيال )
- والدَّيَ بالخارج
- اجل إنَهُم بانتِظارِكُما سأُعِدُ القهوة واتبَعُكُمَ
تَحَرَكت بِرِفقَتِهِ إلى الخارج لتُحيّ والِدّيهِ الجالِسان حولَ الطاولة والذينِ استقبلاها بِود كَبير فَجَلَست وَهيَ تَبتَسِم مُحاوِلة إخفاءَ تَوَتُرِها وَقَد تَعَمَدَ دانيال الحديث حتىَ يُبعِدَ تركيزَهُم عَنها وَهوَ يُعلِمُهُم عَن ما أرسلتهُ عَمَتَهُ معهُ
- هل شَعَرتِ بالملل فالطريقُ طويلة بَعضَ الشيء
قالت والِدَّتُهُ وَهيَ في أواخر العقد الخامِس ولَكِنها تَبدو اصغرَ بكثير بِشعرِها القصير الذي يتخللُهُ خصلٌ شقراء سُرِحَ بطريقة جَميلة تَليقُ بها فأجابتها بود 
- لا بل كان الأمرُ رائِعاً فلم أحظى ودانيال منذُ فَترة بالجُلوسِ معاً لِكثرَتِ انشِغالِنا
- قال أنكِ تَعمَلينَ بِكثرة لِذا قُدُومُكِ إلى هُنا جيد فالمَكانُ مُناسِب للراحة ( وَنَظَرَت نَحوَ دانيال المُصغي لَهُم وَهي تُضيف ) كانَ عليك إحضارُها مِنْ قبل
اكتفي دانيال بالابتِسامة وميراي التي تُشبِهُ والِدَّتَها بوجهِها الصغير ذا الملامِح الناعِمة والشعر الأسود الذي تَعقِدُهُ إلى الخلف تقترب بينما قال والِدُّه
- مِنْ الجيد أنَ فرانسيس قَد رأتكِ فَدانيال كانَ يَنوي الاحتِفاظَ بكِ سراً .. ألا يُزعِجُكِ الأمر
نَظَرَ دانيال نَحَوَ وَلِدِّهِ مُعاتِباً مِما جَعَلَ والِدَّتَهُ تَضحَكُ قائلة
- مُنذُ الصباح وإنا أُعلِمُهُ انهُ ليسَ عليهِ الإفصاح عَن كُل ما يُفَكِر بهِ ولَكِن لا أعلم هَل سَتَفعلُ عَزيزي
هَزَ رأسَهُ بالنفي لِزَوجَتِهِ ثُمَ أضاف لايسي
- أنا جاد ألا يُزعِجُكِ هذا
- لا .. فَلَم أُقَدِمُهُ بِدَّوري لِعائِلَتي بَعد
- حقاً ( قال والِدُّهُ وَهوَ يَعود بِنَظَرِهِ نَحوَ دانيال الذي بدا عليهِ عَدَّم الرِضا قائلاً ) لا يروقُكِ كفاية حتى تفعلي
- أبي ( تَمتمَ دانيال مُعتَرِضاً )
- ما كُنتُ هُنا لو لم يَكُن ( أجابتهُ وَنَظَرَت نَحوَ دانيال بِمَحبة مُستَمِرة ) لَقد اتَفقنا مُنذُ البِداية على أن لا نَتَسَرع وَنَسيرَ بالأمرِ بِهُدوء ( وعادت نَحوَ والِدِّهِ مُضيفة بِثقة وعيني دانيال لا تُفارِقانِها ) هذا ما جَعَلَ عِلاقَتَنا أقوى وامتَن
- يَسُرُني سَماعُ ذلك
قالت والِدَّتُهُ بينما شَكَرَت ميراي التي وَضَعة كوبَ القهوة أمامها هي تقول
- لا عليكِ مِنهُم لَقد فَعلوا بناثان أكثر مِنْ هذا    
- مَتى سيحضُر ( تساءل دانيال وهو يتناولُ كوبهُ بدورِهِ فأجابتهُ ميراي )
- غداً
- أُريدُ إحضارَ بعضِ الحاجيات مِنْ البلدة استَقُلُني
- اجل ( أجابَ والِدَّهُ الذي وَجَها حَديثَهُ إليهِ وَنَظَرَ إلى إيسي مُضيفاً ) اترافقينـ
- لا بُنَي دعها سَتَصحَبُها فيما بَعد للبلدة ( قالت والِدَّتُهُ بينما تَحَرَكَ والِدَّهُ مُغادِراً وأضافت لإيسي التي نَظَرت إليها كَما فَعلَ دانيال ) يُريدُهُ والِدُهُ بأمر
- لا بأس ( تَمتَمت وَنَظَرَت إلى دانيال الذي ضَاقت عينيه وَهوَ يَتَحَرك ليَقِف قائلاً لوالِدَّتِهِ )
- ماذا هُناك
- سيعلِمُكِ والِدُكِ
نَظَرَ نَحوَ إيسي لِتَتَعَلَقَ عينيها به وَقد أدرَكت أنَهُم يُحاوِلونَ أبعادَّهُ فابتَسَمت لهُ مُحاوِلة طمأنَتَهُ وَهيَ تَشعُر بِقلَقِهِ فَهَزَ رأسَهُ وابتَعد مُغادرِّاً وَهوَ يقول
- لن نتأخر ( تابعَتهُ وَهوَ يَبتَعِد قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ والِدَّتِهِ التي قالت )
- إنَهُ يُرهِقُ نَفسَهُ
- اجل يفعل فما أن يَنكَبَ على العمل حتى لا يَتَوَقف
أجابتها وَهيَ تَرفَعُ كوبَها نَحوَ شَفتيها بينما بدا الاهتمام الحقيقي على والِدَتِهِ وَهيَ تَقول
- مِنْ الجيد دُخولُكِ إلى حياتِهِ ( ظَهَرت ابتسامة على شفتيها قبل أن تَنظُر نَحوَ ميراي التي قالت )
- أن والِدَّي يَشغَلهُما دانيال كثيراً مؤخراً لِذا لا تَجعَلي هذا الأمرَ يُزعِجُكِ
- هذا لأنهُ مُختَلِف عنكُما فأنتِ على وَشَكِ الارتِباط وإنشاءِ عائلة والاستِقرار وشون قد جَعَلَ حياتَهُ سهلة باستِماعِهِ لِكُل ما تَقولُهُ جيني لهُ
- أُمي ( تَمتَمت ميراي مُعتَرِضة بينما ابتَسَمت ايسي فتجاهلت برندا ابنتَها مُستَمِرة وَهيَ تَقِف ) الأولاد لا يحبونَ سَماعَ الحقيقة تعالي سأُريكِ المنزل
كان الأمرُ أسهَلَ مِما تَوَقَعت فأخذت والِدَّتُهُ تُريها المنزل الذي تَعتزُ بهِ بِشكل واضح وأخيراً أدخلتها إلى إحدى الغُرف وَهيَ تَقول
- بما أنني وستيفن لا نَستَطيع التوقف عَن العمل أنشانا معمَلَنا الصغير هُنا ( تأملت المكُتب والأغراض الموضوعة لتَقتَرِبَ مِنْ برندا التي أمسَكت أحد الكُتب مُضيفة ) هذا أخرُ كِتاب قُمنا بِتَجديدِهِ
- انتُم تُرَمِمونَ الكُتُب القَديمة          
قالت وَقد راقَها الأمر وَهي تُحَدِق بالمَجموعة التي عُرِضت بعناية فأجابتها وَهيَ تَجلِسُ خَلفَ المكتب وَتُمسِكُ أحد الكُتُب تَتَفَقَدُهُ
- وأنتِ تُرَمِمينَ المنازِل أليسَ كَذَلِك
- هذا صحيح ( أجابَتها بابتِسامة واقتَرَبت مِنها تُراقِبُها )
- هذا الكتاب ثمين جدا لا يوجد منه إلا نُسخَتين .. أشبهُ حالهُ بدانيال فالقد تَعَرَضَ لِتَمَزُق وَلَكِنَهُ سَيَعودُ سَريعاً كَما كان ( قالت والِدَتُهُ وَهيَ تَستَمِر بالعمل على الكِتاب الذي بينَ يَديها مُضيفة وايسي تُصغي لَها باهتِمام ) اعلمُ انهُ سيُعِدُ بناء حياتِهِ وينظِمُها فَهوَ قوي وذا شَخصية مُستَقِلة .. انعِزالهُ عَنا في الآونة الأَخيرة هو ما جَعَلَني شديدة القلق مِن أجلهِ ( وَرَفَعَت رأسها نَحوَ ايسي مُستَمِرة ) دُخولكِ إلى حياتهِ في هذا الوقت لَهو نِعمة هل أنتُما مُنسجِمان معاً
- اجل ( تَمتَمت ايسي وَحركت كَتِفَها بِحرج مُستَمِرة ) انهُ يَروقُ لي جداً
بدا الرِضا والارتياح بعيني والِدَّتِهِ وَهي تَقول
- يُسعِدُني ذلك ( وبدت مُتَرَدِدة في الحديث إلى أنها عادت للقول ) هل .. أعلَمَكِ بأمري خطيبتِهِ السابقة ( هَزت رأسها لَها بالإيجاب فأضافت برندا ) هل يؤثِرُ ذلكَ على علِاقتِكُما
- لا .. إنها مرحلة مِنْ حياتهِ وانتَهت
بَقيت عيني برندا تُراقِبانِها قَبلَ أن تَعودَ لِلكِتاب بين يَديها قائلة
- إنَهُ في غِنى عَن أي عِلاقة فاشِلة جَديدة لذا ارجوا أن تكوني جادة
بَدت المُفاجئة على وَجهِها قبلَ أن تَقول
- وَما الَذي يوحي لَكِ بِأني لَستُ كَذَلِكَ
- الم تَقولي بأنَكِ لَم تُقَدِّميهِ لعائلَتِكِ بَعد ارجوا أن تَعذُري تَطَفُلي ( أضافت وَهَي تُحَدِّق بها باهتِمام مُستَمِرة ) لا أُريدُ أن يُفطَرَ قلبُهُ مِنْ جَديد أنَ قَلَقي عليهِ بالغ
- إنهُ ليسَ هشاً كَما تعتَقِدين 
- اعلم ولَكِني والِدَتُهُ ولا أستَطيعُ شيئاً حيالَ هذا
- أَتَفَهمُ شُعوركِ ( قالت بِصدق وَهيَ تَذكُر قلقَ والِدَّتِها المُستَمِر والمُبالَغ به في كَثير مِنْ الأحيان مُضيفة ) عَلَيكِ أن تعلَمي أَني ودانيال عِندما قَرَرنا أن نَتَواعد فَعَلنا ذلكَ عَن نُضج تام وان كُنتُ لَم أُقَدِمُهُ لعائلتي بَعد فذلكَ لأنَنا أردنا تَمتينَ عِلاقَتِنا بِبعض قبلَ أن نَخطو إلى الخُطوة التالية
 - احتاجُ إلى المساعدة هُنا ( أطلت ميراي مِنْ الباب مُقاطِعة إياهُم ومُستَمِرة  قَبلَ أن تختَفي ) هلَ ساعَدتِني ايسي
- اجل بالتأكيد ( أجابَتها قبلَ أن تَعودَ نَحوَ برندا قائلة ) لقد كانت والِدَّتي شَديدَة القلقِ علي لِذا أنا اعلمُ ما تَشعُرينَ به
ابتَسمت برندا بِرضا قائلة
- سَرَني تَقَبُلِكِ لِفُضولي
- أنتِ على الرحب والسعا ولكن ألان علي مساعدة ميراي
هَزت برندا رأسها لَها بالإيجاب لِتُتابِعها وَهي تَتَحَرك مُغادِّرة الغُرفة وما أن دَخَلت إلى المَطبخ حتى بادَرَتها ميراي
- أرَدتُ نجدَتَكِ
- في الحقيقة يَروقُني عَمَلُ والِدَتِكِ
- سَتُسَر لِسماعِها هذا .. ولا تَدَّعي فُضولَ والدَيَ نَحوَكِ يُزعِجُكِ
- أنا أتَفَهَمُ الأمر .. ماذا تُعِدين ( تساءَلَت وَهيَ تَراها تَخرِجُ بَعض الأكياسِ مِنْ الثلاجة )
- سأبدأُ بإعداد الفُطور .. كما أن عمتي فرانسيس على وَشَكِ الوصول بالإضافة إلى أنَ شون وجيني سَيَصِلونَ قَبلَ الغداء
- دعيني أُساعِدُكِ
قالت وَهيَ تقتَرِب مِنها وتبدأَ بإعدادِ الإفطار وَهُما تَتَبادَلانِ الحديث
- مرحباً لَقد طلـ ارجوا المعذِرة لَم اعلم أنَ لديكُم ضيوف
أسرَعت الفتاة الشقراء التي اقتَرَبت مِنْ باب المطبخ بالقول وَهيَ تَقِفُ في مكانِها عِندَ رؤيتها لأيسي فقالت ميراي  
- لا بأس ليليا تفضلي .. أيسي ليست ضيفة .. إنها صديقةُ دانيال
بدا التَوَتُرُ على الفتاة ذات العينين الزرقاوتين قبلَ أن تَقول وَهيَ تَخطو لِداخِل المطبخ وعينيها لا تُفارقانِ ايسي التي تَجَمَدَت لِلحظة
- سُرِرتُ بِمعرِفَتِكِ ( وَنَظَرت نَحوَ ميراي مُستَمِرة بينما عادت ايسي بِبُطء لتُتابِعَ ما كانت تَقومُ به وَهيَ تُصغي ) طَلَبَت مِني جيني إحضارَ حَقيبةِ ثيو إلى هُنا وَقد كانت قَد نَسيتَها عِندنا سأقوم بإنزالِها
وَتَحَرَكت مُغادِّرة بينما تابَعت ايسي عَمَلَها فراقَبَتها ميراي قَبلَ أن تَقول
- لا أعلمُ أن كانَ دانيال أعلمكِ أن ليليا
- خَطيبتَهُ السابِقة
قالت ولَم يَكُن مِنْ الصعبِ عليها ربطُ الاسم ولكن هذهِ مُفاجئة فلم يُعلِمها بأنها سَتَراها هُنا تَنَهَدت ميراي بارتياح مُستَمِرة
- اجل مِنْ المُريحِ أنهُ أعلَمَكِ بهذا فالا مَهربَ مِنْ لِقائِها خاصة أنها شقيقةُ جيني
شقيقة جيني زوجةِ شون الشَقيقُ الأكبر فَكرة وَهي تربِطُ الأمورَ معاً قَبلَ أن تنظُرَ نَحوَ ميراي قائلة
- لا يُزعِجُني وجودُها ( وعادت لتُتابِعَ عَمَلَها وميراي تَقولُ بِبُطء وإحراج ) أنا مُعتادة على دَعوَتِها لِتناولِ القهوة كُلَما حَضُرت
ابتَسَمت ايسي بِتَكَلُف وَهي تَقول
- أرجوكِ تَصَرَفي كَما تُريدين إنها بالنهاية شَقيقةُ جيني
بدا الارتياحُ على ميراي التي تَمتَمت
- يسرني سماع ذلك
وَنَظَرت نَحوَ ليليا التي دَخلت لتَضَعَ الحقيبة مِنْ يَدِها وَهيَ تَقول
- سأضَعُها هُنا
- سأُعِدُ القهوة لِما لا تبقي وتُشارِكينا
نَقَلت ليليا عينيها بِتَوَتر بين ميراي وايسي المشغولة بِتَقطيعِ حباتِ الطماطم قبلَ أن تَقول
- حسناً ولكِن أعِديها ألان فالا أُريدُ التأخر على والِدَّتي
- هل هي مُتعبة
- لا .. تُريدُ مني اصطِحابها إلى البلدة
                                           ............
- كانَ علي تَفَقُد أغراضِ الصيد قبل ذهابنا
قال ستيفن وَهوَ يَتَرَجل مِنْ السيارة بينما حَمَلَ دانيال ما احضَروهُ وَهوَ يُبِعُد نَظَرَهُ عَن السيارة المُتَوقِفة بِجوارِ سيارتِهِ وَيتَحَرَكَ نَحوَ الباب الخلفي للمنزل قائلاً
- تَفَقَدها ألان وأن احتَجتَ شيئاً آخر أُحضِرهُ لك فسأعودُ مساءاً إلى البلدة
وَتَحَرَكَ نَحوَ بابِ المطبخ وَهوَ يُصغي جيداً للأصوات التي تَصدُرُ مِنَ الداخل ليَدخُل وايسي تَقول
- أنا جادة هذا ما حَصل لقد غَرِقَ الطابِقُ الأرضي تماماً
ضَحِكت ميراي وَكَذَلِكَ ليليا الجالِسة أمامَهُما تَتَناوَلُ القهوة قائلة
- لابُدَ وانَ الأمرَ كانَ كارِثة
- اجل كان كذلك ( أجابتها وعينيها تَتَعَلَقانِ بدانيال الذي دَخَلَ للتو ناقِلا نَظَرَهُ بينَهُم بِهُدوء مُستَمِرة ) لقد عُدتُم
تَحَرَك نَحوَهم وَهوَ يَقولُ باقتِضاب بينما بدا التَوَتُر على ليليا
- البلدة ليست بعيدة عن هُنا سأصحَبُكِ إليها مساءاً  .. كَيف أنتِ ( أضاف لليليا وَهوَ يلمَحُها بِنَظرة فأسرَعت بالقول )
- بِخير ( بينما تابع وَهوَ  يَقتَرِبُ مِن ايسي مُقَدِّماً لها كيساً وَرَقي )
- أحضَرتُها خِصيصاً لكِ لن تَجِدي في أي مكان فَطائِرَ ألذ مِن هَذهِ
تناوَلَتها مِنهُ وَهيَ تَقول
- أني اعشَقُ رائِحتَها مُنذُ ألان ( ابتَسَمَ غامِزاً إياها وَهوَ يَقول )
- أسعَدَني ذلك .. سأرى والِدَّتي 
أضافَ وهو يضع باقي الأكياس أمام ميراي ويَتَحَرك مُغادراً فأسرعت ليليا بالتَحَرُكِ واقِفة وَهيَ تَقول
- لَقد تأخرتُ علي الذهاب شكراَ على القهوة ( وَنَظَرَت نَحوَ ايسي مُستَمِرة ) سَرَني التعرفُ بكِ
- وأنا أيضاً
أجابتها وتابعتها وَهيَ تُغادر وَيَدخُل والِد دانيال الذي لم يبدو مسروراً لرؤيتهِ ليليا
- ماذا كانت تَفعلُ هُنا
- لَقد أحضَرت حَقيبةَ ثيو
- أما كانَ لَها الانتِظار حتى حُضورِ شقيقَتِها
- أبي أرجوك ( تَمتَمت ميراي لوالِدها فقالت ايسي )
- سأرى دانيال 
وَتَحَرَكت نَحوَ الغُرفَةِ التي تعمَلُ بِها والِدَّتَهُ إلا أنها تَوَقَفت قُربَ إحدى الغُرَف وَقد رأتهُ واقِفاً قُربَ النافِذة فَدَّخلت وأغلَقت البابَ خَلفَها نَظَرَ إليها قَبلَ أن يَعودَ ليُحَدِّق بما أمامَهُ شارداً فاقتَرَبت مِنهُ لِتَقولَ بِصوت مُنخَفِض
- أما كانَ بإمكانِكَ إعلامي بأني قَد التقي خَطيبَتَكَ هُنا
- السابِقة ( وَقَفَت بِجِوارِهِ ناظِرة إليهِ وَهيَ تُضيف )
- وإنها تَكون شَقيقةَ زوجةِ شَقيقك
- وهل كان هذا سيُغَيرُ شيئاً ( أجابها ومازالت عينيهِ شارِدة فَهَزت رأسَها قائلة ) 
- بالتأكيد على الأقل لَم أكُن لأُفاجئ .. أليس غريباً قُدومُها إلى هُنا
- عائلَتُها تَسكُنُ هُنا مَنزِلَهُم ليسَ بالبعيد
- لستَ جاداً ( هتفت بصوت منخفض وَلَكِنَهُ لَم يُجِبها مِما جَعَلَها تَقول ) ألان فَهِمت .. ( وتأمَلَتهُ بِصَمت وَقد بدا التَجَهُم عليهِ قَبلَ أن تَقول ) هل مازِلتَ ( وَلَم تُكمِل جُملَتَها فَنَظَرَ إليها فَحَرَكت رأسها قائلة ) تَعلم ما اعني
- لا
- أمازِلتَ مُغرَماً بها
- لا ارغَبُ بالحَدِّثِ حَول هذا الأمر  
- إذاً فأنتَ كَذَلِكَ ( أسرعت بالقول مِما جَعَلَ عينيهِ تَضيَقانِ قبلَ أن يَقول بِتأكيد )
- لا ( ابتَسَمَت ابتِسامة مائلة وَهيَ تُتَمتِم غَير مُصَدِّقة )
- أمامَنا أسبوعٌ حافِل هُنا
- لا أُأَكِدُ لكِ هذا .. وكان علي إعلامُكِ عَن وجودِّها هُنا ولكني َلَم أكُن أَتَوَقع أن تلتَقيا بِهذا الوقت .. هل انهالت والِدَّتي عليكِ بالأسئلة
- اجل فَعَلَت .. إنها قلقة عليكَ ليسَ أكثر
- اعلم .. اعرف أنَ الوضع صعبٌ قليلاً وَلَكِن عَلَينا إقناعُهُم بأنَنا على وِفاق تام فلا أُريدُ أن استَلِمَ بَعدَ مُغادَّرتي أي اتِصال مِنْ والِدَّتي يَنُمُ عَن قَلَقِها
- هذا الأمرُ يَعتَمِدُ عَليكَ فَلستُ مَن ملأ التَجَهُم وَجهَهُ عِند رؤيةِ لَيليا  .. تَجَهُمُكَ هذا لا يُساعِد على إقناعِهم ( بدا عَدَمُ الرِضا على وَجهِهِ فأكدت بإصرار ) أنتَ مُتَجَهِم  
اصطَنع ابتِسامة مُزَيَفة وَهوَ يَقول
- هَكَذا أفضل ( فرؤيتهُ لليليا لَم تَدخِل السُرورَ إلى نَفسِهِ فأخرَجَ نَفَساً عَميقاً قَبلَ أن يَتَناهى لَهُ صوتُ عَمَتِهِ فرانسيس فأضاف ) وَصَلَت عَمَتي
- هل هُناكَ آي مُفاجَئات أُخرى علي أن اعرفَها
هَزَ رأسهُ بالنفي قبلَ أن يَقول
- لِنَذهب لرؤيَتِها
ألقت التحية على عَمَتِهِ فرانسيس التي استَقبَلَتها بِبَشاشة عِند رؤيَتِها لَهُما بالمَمَر
- تَسُرُني رؤيَتُكِ مِنْ جَديد
- وأنا أيضاً
أجابتها بِود فَنَظَرَت نَحو دانيال الواقِفِ بجوار ايسي قائلة
- مِن الجيد إني رأيتُها وإلا لَبَقيت مُحتَفِظاً بِها
أحاطت يد دانيال خَصرَها مِما جَمَدَّها وَهوَ يَقول لِعَمَتِهِ بِود
- إنها كَنزي الذي كُنتُ ابحثُ عَنهُ لِذا كانَ لابُد لي مِن الاحتِفاظِ بها لِنَفسي
- أيُها الأناني ( ابتَسَم وَنظرَ نَحو ايسي قائلاً )
- هذهِ أفضلُ عَمةٍ بالوجود
ابتَسَمت ايسي بِمَرح بينما اقتَرَبت مِنها فرانسيس لتَشبُك ذِراعَها بِذراعِها قائلة وَهي تَسحَبُها بَعيداً عَن دانيال
- أستَعيرُها مِنكِ ألان فأنا ارغبُ بالتَعَرُفِ إليها أكثر ( وأضافت لايسي التي تَسيرُ مَعها نَحوَ الخارج ) لَقد رأيتُ الحديقة إنها جميلة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق