انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون.. بعد ايقاف جوجل بلس قمت بفتح فيس بوك خاص بدنيا رواياتي ..مع تحياتي لكم جميعا.. مازلت لا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الجمعة، 29 أبريل 2011

غريمي 13

 - ولكن آنستي أنا انا بقيت اليوم كي أعـ

- لا أريد أن أعلم فقط لا أريد رؤيتك في منزلي

- أعتذر عن تصرفي لن يتكرر أعدك بهذا ( تحركت واقفة وقائلة بصوت يرفض المناقشة )

- لا تدعيني أراكِ غدا
وسارت نحو غرفتها ببطء لترتمي على سريرها بعد تناولها الدواء وهي تشعر بغضبً كبير يشتعل بصدرها وانزعاج جعلها تضع الوسادة على رأسها كي يكف عقلها عن العمل والتفكير بذلك المتشرد المتدني الأخلاق .......
- أنت مستيقظة  
تساءلت نورما وهي تطل برأسها من الباب وتراها مستلقية بسريرها فأجابتها دون أن تنظر إليها وقد احتضنت وسادتها
- أجل ( فدخلت نورما بهدوء قائلة )
- السيد أستون في الأسفل أعلمته أن الوقت مازال مبكرا وأنك نائمة ولكنه أصر على رؤيتك وأراد الصعود إلى هنا فمنعته وأعلمته أني سأرى أن كنت مستيقظة كيف تشعرين هل أنت أفضل ( حركت رأسها عن الوسادة نحو نورما وقد بدت الحيرة عليها مما دفع نورما للقول ) أن كنت لا ترغبين برؤيته سأعلمه أنك نائمة
- أنها السابعة ما الذي أحضره بهذا الوقت ( وتحركت جالسة مستمرة ) سأراه على الفور
أمسكت الدرابزين وهي تنزل متأملة أستون الذي وقف بقلق فور رؤيتها ولمحها بنظرة سريعة وهو يقترب إلى نهاية الدرج كي يمسك بيدها ويساعدها قائلا باهتمام
- آسف لحضوري في هذا الوقت وإيقاظك
جلست على أقرب مقعد وهي تنظر إليه وقد شحب وجهه تماما فجلس بجوارها وهو يدس يديه معا برأسه كي يبعد شعره عن وجهه بتوتر واضح فتساءلت بحذر
- أهناك شيئا ما حدث أحدث شيء أوالدتك بخير
- والدتي أجل أجل أن أنها بخير ولكن أنت لست بخير ( ونظر إليها بعينين واسعتين مضيفا ) هل أنت بخير
- أجل أنا بخير ( أجابته و وشفتيها تظهران مدى حيرتها وهي تستمر) لم أنت متوتر بهذا الشكل هل تحمل لي خبرا ما ( بلل شفته السفلى بتوتر وقد زاد شحوبه ففتحت فمها للحظات قبل أن تهمس وعينيها تراقبانه بحذر شديد ) أحدث شيء لجدي أستون بربك أهو جدي
- لا لا لا تقلقي في الحقيقة أنا أنا لا أعلم شيئا عنه
- أنت واثق
- أجل شيفا
- ألا تعرف أين أجده ألا تحدثه
- وكيف أستطيع هذا أن كنت أنت لا تستطيعين
- أنت صادق معي بهذا
- أجل كل الصدق ( أجابها وهو يمسك بيدها ناظرا إلى أصابعها مستمرا ) هل سامحتني على تلك ألامسية لم أقصد أن تنتهي بهذا الشكل لست سيء التصرف بهذا الشكل ولكني لا أعلم ما الذي أصابني حينها
بقيت عينيها ثابتتان على وجهه وهو يرفع نظره إليها فتساءلت ببطء
- أحضرت في السابعة صباحا لتعتذر عن ما حدث بتلك الأمسية
- لا .. أجل .. أعني أني حضرت لأراك فلقد اخبرني اليكسيس البارحة أنك متعبة ولكني لم أتصور أنك متعبة هكذا و ( وتقف عن المتابعة وأخذ نفسا عميقا قبل أن يضيف وهو يضع يده على يدها برقة ) المهم أنك بخير كان يجب أن أراك حتى أطمئن ( ورفع يده الأخرى ليلامس خدها برقة مستمرا ) مازلت شاحبة بعض الشيء سترتاحين جيدا أليس كذلك
- أجل سأفعل ( أجابته وهي تحرك عينيها بحيرة مستمرة ) لا أشعر أني أستطيع العمل على كل حال
أنزل يده عن وجهها ليحتضن يدها بكلتا يديه هامسا وعينيه لا تفارقان عينيها
- أعتني بنفسك جيدا .. ستفعلين ( هزت رأسها له ببطء بالإيجاب فعاد ليضيف ) أصدقاء مجددا ( هزت رأسها من جديد بالإيجاب وعينيها لا تفارقانه فغمزها بعينيه محاولا المداعبة وقائلا ) ألم يحن لنا التخطي عن مرحلة الصداقة ( وأستمر قبل أن تستطيع التحدث ) لا أستعجلك شيفا فليكن الأمر كما تريدين ( وحرك يده لينظر إلى ساعته مستمرا وهو يعود بنظره إليها ) يجب أن أذهب .. هل سامحتني حقا ( تساءل وهو يقف وينظر إليها فرفعت عينيها إليه وهزت رأسها بالإيجاب فابتسم قائلا ) أنت أفضل شخصً بالعالم .. أعتني بنفسك سأحدثك بالهاتف وداعا
تابعته وهو يسير نحو الباب مغادرا قبل أن ترمش وتحرك رأسها حولها ما الذي يجري أنها لم ترى أستون مضطربا بهذا الشكل من قبل كما أنها لم تفهم شيئا من سبب حضوره الباكر هذا والاعتذار كان أمرا تافها كي يحضر بهذا الوقت من أجله أهناك ما أخفاه عنها أكان ينوي أعلامها أمرا ثم تراجع عادت بنظرها نحو الباب محاولة الوصول إلى شيئا ما أفعل اليكسيس شيئا بالشركة وحضر أستون ليعلمها ولكن هيئتها المرهقة جعلته يتراجع عقصت شفتها السفلى مفكرة بعمق
- آنستي كنتُ ( نظرت نحو نورما التي قطعت أفكارها وقد وقفت قرب مقعدها دون أن تشعر بها مستمرة ) كنت أرجو أن تسمحي لميسي بالبقاء أنا لا أعلم ما الذي فعلته ولكني لا أستطيع تدبر أمر المنزل بأكمله بمفردي كما أنها بحاجه إلى العمل
أغمضت عينيها ببطء وفتحتهما قائلة
- لا أريدها بالمنزل نورما تصرفاتها لا تروق لي
- أنها مجرد مراهقة وترتكب الأخطاء
- أنا لست مضطرة لتحمل أخطائها ( واستمرت بصوت منخفض ) أنها مغرمة بذلك المتطفل
- السيد اليكسيس ( هتفت نورما متفاجئه وأضافت ) ولكن هذا لا يعقل أنها تخرج مع شاب لا يكبرها بكثير
- أمازالت مع صاحب السيارة الحمراء
- اجل
- هذا سبب آخر يجعلني أريد مغادرتها فلقد رأيتهما معا في ساحة منزلي الخلفية عندما حضر لاصطحابها منذ مدة وهو يبدو من المتشردين الذين يتناولون الممنوعات ولا أعلم ما الذي تفعله هي ولكني أعلم شيئا واحدا وهو أن أخلاقها في تدهور مستمر
- ولكن آنستي من غير المعقول أن تغرم بالسيد اليكسيس كما أنها بحاجة للعمل
- أنا أعلم ما رأيته نورما وأعلم شيئا واحدا أن تعبير وجهها الليلة الماضية ما كانت سوى تعبيرات عاشقة أن أرادت أن تغرم به فلتفعل ولكن ليس بمنزلي لم اعد أريدها هنا لقد أرحت ضميري منها وسأقدم لها شيك نهاية الخدمة ومن الأفضل لها أن تكون رحلت ألان
- ما تزال بالمطبخ سأعلمها أن تغادر
- افعلي ذلك وأحضري فتاتان لتساعداك ( هزت رأسها بالإيجاب ببطء والحزن بادٍ عليها وما أن همت بالاستدارة حتى تساءلت شيفا ) كيف هي أبنتك هل رأيتها مؤخرا
- أنها بخير ولكن طفلها يعاني من الزكام وهي مشغولة بالعناية به
بقيت نورما في مكانها وعندما لم تقل شيفا شيئا همت بالتحرك فعادت شيفا للقول بارتباك
- انتظري أنا أنا كنت أريد أن ( وابتسمت بحرج وهي ترفع حاجبيها وتنظر إليها مستمرة ) لم أكن على ما يرام البارحة لذا أرجو أن لا أكون قد سببت لك الضيق
- لا لا أبدا ( أجابتها نورما متفاجئه )
- حقا .. لست غاضبه مني
- لا بالتأكيد ( ابتسمت بارتياح قائلة )
- هل تحضرين لي كوبا من القهوة
سارت نورما  إلى المطبخ لكنها لم تدخله واستمرت نحو الباب الذي طرق فتابعتها شيفا بفضول لترى من الزائر في هذا الوقت
- صباح الخير نورما أنا قمة في الإزعاج أعلم قبل أن تخبريني .. آه ها أنتي أراك مستيقظة وما هذه الإشاعة التي تقول أنك متعبة
رمشت شيفا قبل أن تبتسم وهي تقول
- ما الذي تفعلينه هنا بهذا الوقت  
اقتربت اليان منها فأخذت تتأمل تنورتها القصيرة السوداء المائلة الأطراف مع بلوزتها التي لا تحتوي على أكمام  وربطت شالا مموجا بمجموعة متداخلة من الألوان على خصرها وتركت شعرها المسرح بمهارة يهدل بحريه قائلة
- كان علي رؤيتك ولم أجد الوقت سوى ألان فأن لدي عمل كثير اليوم لذا حضرت للاطمئنان عليك فأنا أحاول ألاتصال بك طوال الوقت دون جدوى
- هل تم نشر أني متعبة بالصحف يا ترى 
تساءلت وهي تراقب اليان التي جلست أمامها قائلة وهي ترتب تنورتها بعناية  
- اتصلت بك البارحة فأعلمتني جيسي أنك متوعكة وبما أني أعلم انك لا تكثرين الإجازات أذا فأنت حقا متوعكة .. آوه عزيزتي أنت شاحبة لا أعني أنك لا تبدين جميله فمازلت كذلك
أضافت ضاحكة عندما رفعت شيفا حاجبيها لها
- قمت بتغير الهاتف لذا لم تستطيعي ألاتصال وأنا بخير ألان أذا لديك عمل طوال اليوم
- أجل سأقوم بتصوير مجموعة من ألأزياء تخص فاليني وأنا بشوق لهذا فلقد اختارني مع أربع عارضات فقط أليس هذا مشجعا
- بلى أنه كذلك هل رئيت فرجينيا مؤخرا
- أجل كنت أريد أن أعتذر عن القدوم يوم الأحد القادم فقد ظهرت لدي بعض الأعمال ( اقتربت نورما منهما لتضع القهوة فتناولت اليان كوبها مستمرة ) وأعتقد أن فرجينيا أيضا ستكون مشغولة
- لا بأس الديك عمل بالغد أن كان تخلصي منه وسأحدث فرجينيا لنلتقي غدا هنا
رشفت اليان من كوبها مفكرة وقد راقت لها الفكرة قبل أن تقول
- حسنا إلى الغد إذا ( ورشفت كوبها جميعه ثم وقفت ناظرة إلى ساعتها مستمرة ) يجب أن أصل إلى العمل في الوقت المحدد 
وتوقفت عن المتابعة ونظرها يتوقف على الأدراج فحركت شيفا رأسها إلى الخلف لتشاهد اليكسيس الذي ينزل الأدراج وهو مشغول بربطة عنقه فهمست وهي تعود برأسها إلى اليان 
- لا تفعلي ذلك ( حركت اليان نظرها إلى شيفا وقد أشرقت عينيها هامسة )
- أهذا هو
- اجل ( أجابتها باقتضاب )
- صباح الخير ( قال اليكسيس متفاجئا وهو يتابع نزوله عند رؤيته لهما ثم نظر نحو ساعته وهو يقترب قائلا بإعجاب وعينيه تلمحان اليان من رأسها حتى أخمص قدميها ) لم أتوقع رؤية كل هذا الجمال صباحاً كيف أنت
- أهلا أنا بخير أدعى اليان
أجابته وعينيها لا تفارقانه وهي تصافحه فرفعت شيفا عينيه إلى السماء ها قد بدأت فأجابها
- وانا اليكسيس ...لم تعلمني شيفا أن لديها صديقات بهذا الجمال ( ونظر نحو شيفا مبتسما بمكر وقائلا ) أن هذه أنانية منك تبدين أفضل هذا الصباح
- أن مزاجك هو الجيد هذا الصباح
- بعد ما حدث ليلا كنت تتوقعين العكس مازلت أعتقد أني كنت أحلم
- ماذا حدث ليلا
تساءلت اليان وعينيها تتنقلان بينهما ولكن قبل أن تستطع أجابتها عاد اهتمام اليكسيس إلى اليان متأملا إياها بإمعان وقائلا
- رأيتك سابقا
- لابد وأنك شاهدتني على غلاف أحدى المجلات
- حقا أنتِ ( وأبعد رأسه إلى الخلف قليلا متفحصا قامتها ببطء قبل أن يعود بنظره إلى وجهها ولم تبد واليان منزعجة قائلا بمكر )عارضة  
- هل يبدو هذا
- أن أردتي أن أخبرك حقا فلا أتوقع ذهابي إلى العمل اليوم ( ابتسمت اليان بسعادة وقد برقت عينيها فأبتسم بدوره لها ونظر نحو شيفا قائلا ) أتشعرين أنك أفضل اليوم
- شكرا لاهتمامك 
أجابته باقتضاب وتجهم وقد أسندت ظهرها إلى الخلف وعقدت يديها فحرك كتفه هامسا لأليان وهو يتحرك
- لابد وأنها غاضبة مني .. لا تحضري لي شيئا نورما فأنا مغادر .. وداعا رغم أن هذا يؤلمني فما كنت لأفوت الجلوس ولكني مضطر لذلك .. أرجو أن أراك مرة أخرى .. أليان
قال قبل أن يستدير متوجها نحو الباب ومغادرا فتابعته اليان حتى اختفى
- لم فعلت هذا اليان بربك
- فعلت ماذا ( تساءلت وهي تحدق بشيفا التي استمرت وهي تشير بيدها )
- تحديقك به بهذا الشكل
- شيفا ألا ترين لقد أخبرتني فرجينيا أنه بهي الطلة ولكنها كانت على خطأ فهو أكثر من هذا أن ملامحه لا بأس بها ولكنه جذاب أن به جاذبية تشعرك .. لا أستطيع وصفها
- اكتشفت كل هذا من دقيقتين فقط
- أجل أنهما كافيتين أنت حقا سيئة هل تعاملينه معاملة سيئة
- ولم لا أفعل ( حركت اليان كتفيها لها قائلة )
- لو كنت مكانك لما تركته يفلت من يدي ..  يا ألاهي تأخرت يجب أن أذهب ألان أراك غدا وداعا ....
- تبدين أفضل اليوم هل تشعرين بالتحسن
- أجل ( أجابت نورما وهي مستلقية على المقعد الطويل مضيفة وهي تراها تضع أمامها طعام الغذاء ) وها أنا أتضور جوعا ولدي شهيه لالتهام هذا جميعه
- هذا جيد
- نورما ( أضافت مفكرة وهي تجلس مستمرة ) هل أنت على اتصال بجدي
- لا أبدا آنستي
- لا تقلقي لن أعلمه حتى لو أخبرتني
- أنا حقا لا أعلم عنه شيئا
- ألا يتصل بغيابي 
- لا
- هل أستطيع الثقة بك نورما
- أنت من يقرر هذا ( تأملتها للحظات ثم تناولت شوكتها  قائلة )
- أجل أثق بك ولكن أن حصل وأتصل ستعلمينني أليس كذلك
- بالتأكيد سأفعل
تناولت طعامها ثم عادت لتستلقي على المقعد وتناولت الكتاب الذي كانت تقوم بقراءته قبل الغذاء لتنهمك به من جديد أبعدته من أمام عينيها بعد دقائق محدقة بالباب الذي فتح ودخل منه اليكسيس يدندن لحنن رقيقا وهو يدخل فعادت بنظرها إلى الكتاب فتقدم منها
- ماذا تقرئين ( تساءل وهو يلاحظ انشغالها التام بما تقرأ فأجابته دون أن تنظر إليه )
- ماذا تفعل هنا
- حضرت لأتناول الغذاء أيزعجك الأمر
- أجل يزعجني
بدا وميض مرح بعينيه وهو يخلع سترته ويضعها على المقعد ثم يتوجه نحو المطبخ قائلا
- لما لا يزعجني الأمر يا ترى
- لأنك لست سوى متطفل (همست كمن تحدث نفسها إلا انه تجاهلها قائلاً )
- مرحبا نورما أريد بعض الطعام ( وتحرك عائدا نحوها مستمرا وهو يفك ربطت عنقه ) لن أصدقك لو قلت لي أنك لم تفتقديني
- ولما قد أفعل ( قالت وأضافت وهي تراه يضع ربطة عنقه فوق سترته ) أنت فوضوي جدا ترمي أغراضك هنا وهناك وتناوم أينما كان ألا تستطيع أن تكون أكثر ترتيبا
وقف أمامها رافعً حاجبيه وهو يتساءل
- هل أنا حقا كذلك
- أجل ( أجابته بجدية فمال نحوها متناولاً الكتاب من بين يديها وهو يقول )
- لابد وأن الضغط الذي كنت أعانيه بالميتم قد جعل لدي ردت فعل
تأملته بانزعاج وهو يتفحص الكتاب باهتمام قائلة
- أعده لي ( تجاهل قولها قائلا باهتمام )
- لم أعلم أنك من محبي الشعر
- أنت لا تعلم الكثير وألان لو سمحت
ومدت يدها نحوه كي يعطيها الكتاب ولكنه تجاهل يدها قائلا وهو يتفحصه
- لجاسمين أنها من المفضلين لدي 
وسار نحو المقعد المقابل لها كي يجلس ويتصفح الكتاب باهتمام فجلست هاتفة
- أن مقدرتك على إزعاجي لا توصف ألا تراني أقراء به
أبعد الكتاب من أمام عينيه ناظرا إليها باستغراب قبل أن يقول بهدوء مبالغ به
- لا تكوني أنانيه بهذا الشكل
وعاد نحو الكتاب فرفعت حاجبيها متأملة إياه أنه مستحيل فعادت للقول
- ما الذي شرفني بحضورك بهذا الوقت
- ليس أجمل من تناول الطعام وأنت تجلسين أمامي ما كنت لأفوت هذا
أجابها دون حتى أن يعيرها أي اهتمام وهو مشغول بالكتاب فهتفت بحنق
- لا أعرف أبدا كيف تستطيع الجلوس بهدوء واسترخاء بهذا الشكل ألا تملك بعض المشاعر ألا تراني متعبة لتنغص علي
نظر بعينيها للحظات قبل أن يقول بتأكيد
- دعينا لا نتحدث عن المشاعر فليس بالموضوع المحبب مناقشته معك أنت بالتحديد
- أنا أنا أنا حقا أ
- لا يجب أن تثوري .. فهذا يضر بصحتك
أن شيئا ما بداخلها يتحرك كلما تحدث معها دافعا إياها لمشاجرته لذا قالت
- أنت آخر من يهتم لصحتي أنظر أني متعبة وشاحبة وأشعر أني بفوضى وها أنت لا تفعل شيئا سوى استفزازي
وضع الكتاب بحجره بحيرة ناظرا إليها فرفعت ذقنها بكبرياء متعمدة أبقاء عينيها على عينيه وهو يتأملها قائلا
- لا تبدين لي بفوضى كما أن بيجامتك الزرقاء تليق بك أنها على الأقل أفضل من تلك
- لا شأن لك بهذا الأمر 
قالت وقبل أن يجيبها تقدمت نورما منهما مما جعله يمسك الكتاب من جديد ونورما تضع الطعام أمامه وما أن استقامت بوقفتها حتى رفع نظره عن الكتاب إليها قائلا
- أريد أن تعدي لي عشاءً خفيفا لشخصين
- ألدينا ضيوف ( تساءلت شيفا وهي تحدق به فلمحها بنظرة سريعة قبل أن يعود لنورما مؤكدا )
- شيئا خفيفا نورما
- لشخصان
- أجل دعوت صديقتي على العشاء وهي تفضل السلطات والطعام الخفيف .. ولتكن الجلسة في الباحة الخلفية قرب بركة السباحة
هزت نورما رأسها بالإيجاب وتحركت عائدة إلى المطبخ فعادت شيفا لتتساءل وهي تمسك خصلات من شعرها لتلفها بأصبعها وعينيها لا تفارقان اليكسيس
- هل ستحضر ديفي إلى هنا
- وما المانع
- وما المانع أنا فقط مندهشة لا أستطيع فهم تركيبتكم أقبلت الدعوة إلى هنا أم تراك تأمل فقط
ظهرت ابتسامة مجيرة ومائلة على شفتيه وهو يقول 
- أنها مسرورة بدعوتي
- لما لا أستطيع تصديق هذا أن صديقتك لا تملك عقلا كيف تقنعها بقبول دعوتك والحضور إلى هنا فأنا أشعر بالفضول الكبير لسماعك ( أغلق الكتاب وقذفه باتجاهها فتناولته بسرعة بين يدها قائلة باستنكار ) ألا يمكنك أن تتصرف كسيد مهذب أبدا
تجاهل قولها وانحنى نحو طعامه لتناوله فزمت أصابعها على الكتاب بحقد فلمحها بنظرة وعاد نحو طعامه قائلا
- أريد الجلوس وديفي بهدوء لا مقاطعات ولا ثالث بيننا
- وما الذي تعنيه بهذا بحق الله
- أن تبقي بعيدة
- أنه منزلي وأنا أتحرك به كما أريد وماذا عن صديقك المغرور ألن يحضر معها هذه المرة 
أبتسم ببروده وهو يجيبها
- لقد أقنعته بأعجوبة بعدم الحضور
ونظر إليها مطولاً دون التفوه بكلمة مما جعل قلبها يخفق بغيظ وهي تهمس
- كف عن الحملقة بي أنا أكره هذا (أبتسم تلك ألابتسامة المائلة المعهودة وهو يعود لطعامه قائلا )
- لا أعلم ما ألذي يعجبه فيك أن الفتيات لا يدعنه وشأنه وانظروا إلى منـ ...
وتوقف عن المتابعة فهمست بحدة
- من ماذا هيا أسمعني كلماتك الجذابة
- لو لم تكوني متوعكة لفعلت ( تحركت بفوضى واقفة وقائلة وقلبها يقفز بين ضلوعها )
- لن يطول الأمر يجب أن لا يطول فأنا لم أعد أحتمل
وتحركت نحو الأدراج لتصعدها وتدخل غرفتها صافعه باب غرفتها خلفها تمددت على سريرها تقرأ كتابها ولم تشعر بالوقت يمر نظرت نحو باب غرفتها بعد ثواني وهي تسمع صوت خطوات تمر من جانبه ثم صوت اليكيسيس قائلا
- نورما أيقظيني بعد ساعة من ألان
ثم فتح باب غرفتها لتطل منه نورما وهي تحمل مجموعة من الأغطية النظيفة ....
تقلبت يمينن وشمالا في سريرها ثم عادت لتنتقل إلى الجهة الأخرى وضمت الوسادة إلى صدرها ثم تحركت لتنام بشكلً معكوس وأخيرا قذفت الغطاء الخفيف عنها بضيق صبر أنها لن تستطيع النوم أبدا ونهضت من فراشها أنها فقط العاشرة ولاشيء لديها لتفعله كما أنها تشعر أنها بخير تحركت نحو الباب لتفتحه ولكنها توقفت وحركت رأسها نحو الشرفة وتوجهت نحوها لتطل عليها وتقترب أكثر من الحاجز وتسير ببطء بمحاذاته وعينيها مركزتان على المسبح وما أن أصبحت فوقه حتى مالت قليلا  لترى اليكسيس وديفي الجالسان على أرجوحتها تبا يا لوقاحتهما حتى أرجوحتها احتلاها ما هذا أمعنت النظر بهما وهما يتحدثان ويضحكان فشعرت بالامتعاض الشديد أن كل ما ترغب به ألان هو النزول وإفساد سهرتهم تبا لهم يتمتعان بأملاكها وأرجوحتها أسندت ظهرها على الحاجز رافضة النظر إليهما وعقدت يديها مفكرة ثم أغمضت عينيها وهي تتنفس بصعوبة أن أفضل ما تفعله هو تجاهلهما وتحركت نحو غرفتها لتفتح خزانتها وتخرج منها بنطال الجينز الأزرق وقميصا بيضاء لترتديهما على عجل مع حذائها الرياضي لتنزل الأدراج بهدوء وتخرج سيارتها دون إصدار أي صوت مغادرة أخذت تتجول بالطرقات على غير هدى إنها لا ترغب برؤية أحد ولا بالتحدث أنها تحتاج إلى ألانفراد بنفسها فأن ذلك الشعور الذي ينتابها مؤخرا يخيفها جدا ويجعلها تفقد صوابها أوقفت سيارتها قرب الرصيف محدقة بالبناية التي يسكنها أستون ولكن لا أن آخر من تريد رؤيته ألان هو فعادت لتحرك سيارتها وتنطلق بهدوء هائمة على وجهها ثم اقتربت من نادٍ أوقفة سيارتها في موقفه محدقة بيافطته المضيئة والشبان جميعهم على بابه ومنهم من يدخل ومنهم من يخرج إنهم سعداء ترجلت من سيارتها وتوجهت إليه دخلته وهي تجول بنظرها بالضجة والصخب المحيط حولها والموسيقى العالية جلست على أحدى الطاولات الموضوعة وطلبت من النادلة التي اقتربت منها كوبا من العصير وأخذت تتأمل ما يحدث حولها من رقصً صاخب وضحكات أنها تحسدهم بحق فلم يكن لديها مجموعة كبيرة من الأصدقاء ولم تكن أبدا تخرج إلى نوادي كهذه لقضاء أمسيات يمرحون بها فحرص جدها عليها جعلها منعزلة بعض الشيء لم يسمح لها بالسفر إلا برفقة أحدى المربيات ولمدة لا تتجاوز الأسبوع ولم يسمح لها بتلبية كل الدعوات التي كانت تتلقاها وفي بعض الأوقات لم تكن لتعلم أنها مدعوة إلا بعد انتهاء الحفلة بزمن لم تكن لتتمرد عليه لولا محاصرته لها بطريقه جعلتها تثور جدا وضعت النادلة الكوب أمامها فشكرتها بهزة من رأسها وأخذت تحتسيه بهدوء أقترب منها أحد الشبان ليدعوها لرقص فاعتذرت منه باقتضاب وتابعت تناول عصيرها أنها لم تستعد كامل قوتها بعد ولا تعتقد أنها قادرة على مجاراتهم بهذه الرقص السريع الذي يحدث أمامها ألان خرجت من النادي بعد أن جلست ساعة تتأمل ما يجول حولها لكن شعورها بالدوار من جديد جعلها تقرر العودة إلى المنزل فقد أهملت تناول الدواء بعد الغذاء اقتربت بسيارتها لتوقفها بجوار سيارة اليكسيس وهي تحدق به وقد تحرك واقفا عن أدراج المنزل الخارجية فور رؤيته لسيارتها تقترب لم تستطيع تميز ملامحه إلا بعد أن خرجت من سيارتها
- ماذا تفعل هنا
- ماذا أفعل هنا ( قال بحدة جعلتها تتوقف في مكانها ناظرة إلى فكه المشدود وهو يقترب منها بخطوات واسعة هاتفاً ) كنت أنتظرك أين كنت حتى هذا الوقت
تجمد نظرها على عينيه وقد وقف أمامها منتفضا قائلة  
- وما شأنك
- ما شأني ! أني أجلس هنا متمالكا أعصابي بأعجوبة بعد أن أمضيت ساعة كاملة وأنا أجوب الطرقات بحثا عنك ولم أترك أحدا إلا وقمت بسؤاله عنك وما شأني بالنهاية متى ستكبرين
- يا السماء لم لا تدعني وشأني كم مرة علي قول هذا لك لِما تتبعني أنا لا أحتاج لك كي تبحث عني وتسأل عني
جحظت عينيه بها لهتافها الحاد وأمسك ذراعها بقوة جاذبا إياها نحوه قائلا بتهديد وصوت عميق قاسي وهو يميل برأسه أكثر نحو وجهها الفزع   
- أعلمتك من قبل انك لست بأمان لذا لن تخرجي بعد ألان دون علمي أبدا ( برقت عينيها بتحدي قائلة )
- لن آخذ ألإذن منك عند خروجي لا تحلم بهذا وقصتك تلك دعك منها
- ستفعلين ستفعلين كليبر أتسمعين ما أقوله
سحبت يدها إلى الخلف لتخلصها من بين أصابعه قائلة دون أن تتراجع خطوة إلى الخلف رغم رغبتها الشديدة بهذا
- لا سلطة لك علي وأنا لن أسمح لك بهذا ما حييت أفهم هذا اليكسيس
- أفهم وأفهم وأفهم وماذا أيضا أضبط أعصابي أكثر مما أفعل أغير حياتي للأسوأ لقد أحضرت ديفي إلى هنا كي لا أغادر المنزل وماذا كانت النتيجة تغادرين خلسة دون علمي بربك فل تذهبي إلى الجحيم أنا اكره ما أنا به ( قال بعصبية وأستمر وهو يشير إليها ) أنا أكره هذا لقد كنت أعيش حياة هادئة أما ألان لا يكفيني أنك مصيب متحركة ولكن الألغاز تملأ حياتي أن آخر ما أريده هو أن تنغصي علي أكثر
- لا شأن لك بي عندما تدرك معنى هذه الجملة قد تشعر بالراحة أنا راشدة عاقلة وأنت لست أخي لست أبي لست زوجي ولا سلطة لك علي لهذا أغرب عن وجهي فحياتي منهارة منذ أن دخلتها
- أنا من لديه الحق بأن يشكو وليس أنت فحياتي هي المنهارة وماذا يحدث لك أنت مما تعانين لاشيء إلا بعض الأوهام التافهة التي زرعتها في مخيلتك الصغيرة هذه ( وحرك يده طارقا بأصبعه على رأسها فتراجعت براسها بغيظ وهو يستمر ) أنت تدينين لي بالكثير ( وأمسكها من كوع يدها من جديد مستمرا بأنفاس مضطربة وعينيه تتنقلان بعينيها ) وسأحرص على استعادت ديني منك
حاولت سحب يدها مرة أخرى ولكن هذه المرة دون جدوى وقد أطبقت أصابعه بقوة فصاحت به وقد تسارعت خفقات قلبها
- انا لا أدين لك بشيء أنت من سيدفع لي والكثير الكثير ولن أسامحك بشيء لاشيء اليكسيس
قالت جملتها ألأخيرة هامسة وهي تشعر بأن قوتها تخونها وتضعف بشكل سريع ولكن لا لا يجب أن تضعف فشدت ظهرها أكثر ورمشت وهو يقول شيئا ولكنها لم تسمعه رغم أنها تحدق بشفتيه الغاضبتان المتحركتان أنه يتحدث ولكن لاشيء لا تسمع شيئا فعادت لترمش وهزت رأسها هزه خفيفة أنها تغوص أنها تشعر بهذا توقف اليكسيس متمعنا بها واشتدت يده على ذراعها أكثر وهو يشعر بها تسترخي
- ما بك ألان .. لا
همس وهي تغمض عينيها ببطء وتتهاوى فأمسكها بسرعة كي لا تصطدم بالأرض وحملها إلى الداخل وهو يشتم  , شهقت بقوة وهي تفتح عينيها لانسكاب الماء بشكل قوة على وجهها مما أسرى قشعريرة بجسدها حدقت بعينين واسعتين باليكسيس الوقف أمامها وبيده كوبا كبيرا من الماء هاتفاً
- ألان أنت بخير ( رفعت يدها ببطء غير مصدقة إلى وجهها تمسح الماء عنه ثم نظرت إلى بلوزتها المبتلة وقد شعرت بأن كرامتها وكبريائها قد تخليا عنها وعادت بنظرها ببطء إليه مازال عدم التصديق يتملكها ) على ما يبدو أن الإغماء هواية أخرى لديك
قال بقسوة جعلت صدرها يعلو ويهبط بسرعة فمسحت وجهها بعنف بكفيها هاتفة بكره
- أنت بغيظ أنت بغيضٌ جدا
- سأذكر أضافته إلى مجموعة الألقاب الأخرى
نظرت إليه بعينين واسعتان تجمعت الدموع بهما رغما عنها وشهقت بصعوبة وهي تحاول تنظيم أنفاسها قائلة بصوتً متقطع
- لِمَ لا ترحل بربك ( ووضعت كفيها على وجهها مخفية عينيها ومستمرة ) أنت تتسبب في بكائي باستمرار أنا أكره هذا
وأجهشت بالبكاء تأملها بعينيه الثائرتان ثم أشاح بنظره عنها وسرعان ما أعادهما نحوها وهي تنتحب كالأطفال فرفعهما إلى الأعلى بضيق ثم عاد نحوها من جديد لترتخي عضلاته قليلا وقد كان متصلبا جدا وحرك يده محاولا قول شيء ولكنه لم يستطيع وأخذ يتأملها بصمت ثم أخرج تنهيدة من صدره وأقترب منها قائلا
- هيا توقفي عن هذا
- لا .. أر.. يد
أجابته بصوت متقطع ومازالت تبكي فجثا أمامها ناظرا إليها باهتمام وهامسا وهو يمسك يديها التين أخفت بهما عينيها قائلا برقة
- توقفي عن البكاء
وسحب يديها بعيدا عن وجهها ناظرا إليها ولكنها أعادتهما قائلة بصوت متقطع مبحوح وصدرها يهتز باضطراب
- أريد أن أبكي .. لا تستطيع إيقافي
- هيا شيفا اطلب منك هذا بلطف
- حتى ادعائك .. اللطف لن .. لن يوقف بكائي أنا سأبكي .. ولا تتدخل لم تتدخل حتى ببكائي ألا أستطيع أن أفعل أي شيء بحريه
وأخذت تبكي أكثر وأكثر وكأن طلبه منها جعل دموعها تنهمر أكثر وأكثر فسمحت عينيها بظهر يدها ثم أنفها وهي تتنفس باضطراب ولكن دموعها ما كانت لتتوقف لم ترفع نظرها إليه رغم جثوه أمامها فقد كانت عينيها المشوشتان مستقرتان على أزرار قميصه فحرك يده نحو خصلات من شعرها ليعيدهم خلف أذنها هامسا برقة وحنان دخلتا إلى أعماقها بشكلٍ غريب
- لا أقصد حدوث هذا حقا
همست وهي تنتحب من جديد وترفع يديها لتخفي عينيها
- أنا أكره رقتك هذه
- آوه
 تمتم بإعياء وحيرة ثم تحرك محتضن إياها وهو يجلس بجوارها مما جعلها تميل نحوه فقالت معترضة دون أن تبعد يديها عن وجهها
- أبتعد عني .. دعني .. أنا لا أحتاج .. إلى من يواسيني
- هيا أن لم تهدئي وتتوقفي عن البكاء لن أدعك
أجابها بهمس وهو يمرر يده على رأسها وكأنها طفلة وقد أستقر رأسها على صدره فاستمرت بصدر يعلو ويهبط باضطراب
- أنا أنا لا أحتاجك دعني ألان
عاد ليتجاهل قولها فحاولت التحرك ولكن ذراعيه التين احتضنتاها منعتاها بضغطة رقيقه فاستسلمت للأمر ومسحت عينيها من جديد وهي تحدق بصدره دون أن ترفع نظرها إليه فهمس بصوتً غريبا عنها
- أن كان البكاء يساعدك على تخطي ما تشعرين به فلا بأس بالأمر
أن كان يقصد بقوله مواساتها فلم ينجح بل تسبب بانهمار المزيد والمزيد من دموعها فلامس ذقنه رأسها وهو يضغط برقة عليها هامسا وهو يشعر بنفسها المضطرب
- أسترخي وحاولي التنفس بانتظام
حاولت ذلك ولكن لا فائدة فصدرها يرفض أدجال كمية كافيه من الهواء إليه فأخذت يده تتحرك ببطء على شعرها دون أن يتحدث من جديد سامحا لها بالاسترخاء أغمضت عينيها المحمرتان والثقيلتين ويده التي تنساب بهدوء على رأسها تشعرها بطمأنينة غريبة وبدء نفسها ينتظم ببطء وشعورٌ بالدفيء يتملكها حاولت فتح عينيها الثقيلتين المرهقتين دون أن تستجيبا لها أحنى رأسه نحو وجهها بفضول وقد لاحظ استرخائها التام وهدوئها منذ بعض الوقت ليجدها مغمضة العينين فجالت عينيه بوجهها المحمر وبشرتها التي ابتلت بدموعها فاستقام برأسه وهو يغمض عينيه أنه يفكر بأن عليه معاملتها كمن لو كانت طفلة في الخامسة من عمرها إنها أحيانا تبدو هكذا كما هي ألان فتح عينيه وهو يخرج تنهيدة عميقة من صدره ثم أسند ظهره بيد المقعد خلفه ومازالت يده تتحرك على رأسها برقة ثم عاد ليتأمل وجهها وأبتسم أنها تغط بالنوم يا لهذا الكره الذي تشعر به نحوه ويجعلها تنام بين ذراعيه حدق بأصابع يديها وقد ضمت أحدهما إلى الأخرى بالقرب من صدره لترق ملامحه وهو يعود بعينيه إلى وجهها أن ما تفعله به يفوق احتماله وها هما ألان يجلسان وكأن لا خلاف بينهما أغمض عينيه ورفع رأسه رافضا تلك الأفكار والمشاعر التي تجتاحه أن ما يشعر به ألان يثبت ما أتهمته به ديفي ولكن بحق الله .. فتحت عينيها ببطء وعادت لإغماضهم ولكن تلك الحركة الخفيفة التي تشعر بها تحت راحت يدها جعلتها تفتحهما من جديد محدقة بيدها التي أمامها وقد استقرت على صدره قرب قلبه حركت مقلتيها بجمود وعدم تصديق وقد فتحتهما جيدا متأملة نفسها ليقفز قلبها ما الذي تفعله هنا حركت رأسها ببطء إلى أعلى محدقة بالوجه القريب جدا منها وقد أسنده على طرف المقعد ونحنى نحوها قليلا شعرت بالوقت يتوقف والثواني لا تمر وهي متجمدة وعينيها لا تبتعدان عن وجهه المغمض العينين لتظهر رموشه السوداء الكثيفة وشفتيه المطبقتان بخفة فوضعت يديها على صدره وهي تدفع نفسها بعيدا عنه لتشعر بنبضها يتوقف من يده التي تحيطها فأبعدتها عنها بهدوء شديد وخوف من أن يستيقظ أجنت يا ألاهي ابتعدت ببطء وارتباك كبير ووقفت وهي تبتلع ريقها ثم تختلس نظرة إليه ومازال كما هو فوضعت يدها على فمها وأسرعت بالسير نحو الأدراج وقد أحمر وجهها ففتح عينيه قليلا متأملا إياها وهي تصعد الأدراج بسرعة على رؤوس أصابعها ثم أخرج تنهيدة عميقة من صدره وهو يتحرك ليتمدد على الأريكة ويضع يديه تحت عنقه متأملا السقف ...
- صباح الخير
تمتمت نورما فور دخولها الغرفة ورؤيتها لشيفا تقف على الشرفة فأجابتها باقتضاب دون أن تنظر إليها
- صباح الخير
شعرت بالاحمرار يتسارع من جديد في الصعود إلى وجهها هل رأتهما نورما يا ترى أغمضت عينيها وهي تأخذ نفسا عميقا أن أكثر ما يحرجها أنها لم تعترض عندما ضمها إليه لم تستنفذ قواها كما أقنعت نفسها يا لحماقتك شيفا لقد رغبت بذلك وشعرت بالراحة أزداد توردها فرفعت يدها تبعد شعرها إلى الخلف وبللت شفتها السفلى وهي تتساءل بصوت حاولت أخراجه ثابتا
- متى غادرت ديفي أمس
- لا أعلم فقد أعلمني السيد أنه لم يعد بحاجة لي بعد العشاء وأنت كنت نائمة لهذا ذهبت لنوم باكرا
- كنت نائمة أذا ( قالت بتوتر وهي تستدير إليها وتراها تقوم بترتيب الغرفة فتساءلت وقد أنتابها بعض الارتياح ) ألم تجدي فتاتان للعمل معك بعد
- أعلمت السيد اليكسيس بنيتي إحضار فتاتان للعمل ولكنه رفض الأمر لم يكن يعلم بمغادرة ميسي
- ماذا تقصدين بأنه رفض الأمر هل يعتقد أنه سيعيد ميسي
- لا أعلم فكل ما قاله لي أن لا أحضر أحدا ألان 
- أنا صاحبة المنزل نورما وأنا من يقرر ماذا يحدث به أم تراك لا تصغين لي ألان
- لا أبدا أنت من أعمل لديها
- جيد إذا نفذي ما طلبته منك ولا تتحدثي مع اليكسيس مرة أخرى بهذه الأمور( ونظرت إلى ساعتها التي أشارت إلى العاشرة مستمرة ) أقترب وصول فرجينيا واليان هل كل شيء جاهز
- أجل ولكني كنت أتساءل ما سبب مبيت السيد اليكسيس بالأسفل ألا تروق له غرفته أن كانت كذلك هل أعرض عليه اخذ غرفة في الجناح الشمالي 
توجهت نحو خزانتها لتفتحها قائلة
- السبب هو نشأته نورما فهو لم يعتد على المبيت في مكان يسمى غرفة نوم مستقلة على ما يبدو
- أكان منزله صغيرا ( اقتربت من السرير لتضع عليه لباس السباحة الأبيض مع روبه قائلة )
- لقد نشاء في الميتم
- يا ألاهي مسكين السيد اليكسيس ولكن لا يبدو عليه هذا بل كمن كان مرفها طوال حياته
- أوافقك القول
أجابتها وهي تتوجه نحو الحمام وقد شدها قول نورما فهو حقا يبدو كذلك ولكن بالطبع أن جدها رغم أنه تركه يعيش بالميتم إلا أنه جعل حياته مرفة.....
- ألن تحضري الزفاف إذا
تسائلت فرجينيا المتمددة على المقعد فأخذت تضع اليان بعض واقي الشمس على بشرتها قائلة
- أنا مضطرة لسفر ستغطين الموضوع بنفسك
- أجل وسأحصل على صوراً مميزة ومقالة رائعة لم ينشر لها مثيل وأنت شيفا هل قررتي الذهاب
- أجل ( أجابتها وهي مستلقية على مقعدها باسترخاء ووضعت بجوارها المظلة فلا ترغب بالتعرض إلى الشمس وهي لم تستعد كامل صحتها بعد وأضافت ) ولن تعلموا من سأرافق
- أستون ( قالت فرجينيا فسارعت اليان بالقول )
- بير ( هزت رأسها لهما بالنفي وقد رفعت شعرها على شكل كعكه ووضعت  النظارات السوداء على عينيها فقالت اليان وهي تتأملها جيدا باستغراب ) لا تقولي أنه اليكسيس
- بالتأكيد لا .. سأرافق غاستون
- غاستون .. غاستون فيتور ( هتفت فرجينيا وهي تحدق بها فهزت رأسها بالإيجاب وهي تتناول كوب العصير لترتشف منه بينما عيني فرجينيا لا تفارقانها قبل أن تضيف ) أستغرب الأمر هل أنتما على معرفة قوية كما أذكر لم تكوني تستلطفينه كثيرا
- ومازلت كذلك ولكنه بدا حزينن وعرض علي مرافقته فلم أرفض
- آوه أتصور منذ ألان الأقاويل التي ستطلق حول هذا الأمر غاستون فيتور وشيفا كليبر معا في أكبر حفل زفاف لهذا الموسم ما رأيكما
- أبقي في مهنة عرض الأزياء أنك تجدينها أكثر ( أجابتها فرجينيا ضاحكة ثم توسعت ابتسامتها وعينيها تحدقان خلف اليان هاتفة وهي تشير بيدها ) كيف أنت
نظرت شيفا وكذلك اليان إلى الخلف لتريا اليكسيس يسير نحوهم وقد ارتدى شورتا قصير ووضع المنشفة حول عنقه فعادت بنظرها إلى البركة أمامها وهي تشعر باضطراب داخلي أنها لم تعتقد أنها ستراه ألان تبا ما الذي يعتقد أنه يفعله هنا
- لابد وأني جدا محظوظ كيف أنت اليان فرجينيا لقد طالت غيبتك لِما لم تعودي
- العمل لا ينتهي
- حدثيني عن ذلك أني لا أجد وقت للاستراحة ( وقف قربهم قائلا ذلك دون أن ينظر إلى شيفا و أستمر ) جلوسكم هنا أغراني للحضور
- أنت مرحب بك ( أجابته اليان بابتسامة مشرقة وعينيها لا تفارقانه فأجابها غامزا بعينيه )
- لم أتصور غير هذا ( ثم تحرك نحو شيفا ليقف بجوارها ناظرا إلى الماء ثم نظر إليها متسائلا وعينيه تفحصان وجهها ) تبدين أفضل اليوم
لمحته بنظرة سريعة متجهمة وهي تجيبه باقتضاب
- أجل أنا بخير
- احتفظي لي بهذه
قال وهو ينحني نحوها واضعا منشفته قربها مما جعل دقات قلبها تتزايد فأخفضت نظرها رافضة النظر إليه وهو يستقيم بوقفته ويتحرك لينزل الأدراج القليلة الصغيرة ألموضوعة على أطراف المسبح قبل أن يسبح مبتعدا فتنهدت اليان هامسة وهي تلاحقه بنظراتها
- انه يروق لي جدا
- الم أقل لك ( أجابتها فرجينيا ونظرت إلى شيفا مستمرة ) ألم تتحسن علاقتكما
- بربك لا تتحدثي بهذا فهو لا يحضر بهذه الوقت إلى المنزل ولكنه أمس  حضر واليوم فقط لوجودي هنا .. أنه يحب إزعاجي بشدة
- لا أعلم عما تتحدثان من الذي يحب إزعاجك
تساءلت اليان وهي تحدق بهما فنظرا إليها معا قبل أن تجيبها شيفا قائلة
- لا عليك منا ما ألذي يشغلك أنت
- كنت أفكر ( ونظرت نحو اليكسيس الذي يسبح بكل خفة مستمرة ) بمشاركته السباحة ( ونهضت مستمرة ) ليس لديكما مانع أليس كذلك
- أبدا أفعلي ما يروق لك
أجابتها شيفا وهي تراقبها تسير نحو الماء ثم تقفز برشاقة لتغوص بالبركة فاسترخت بجلستها وأمسكت المجلة لتقرءا بها بينما تحركت فرجينيا لتستلقي على بطنها قائلة
- أنها معجبة به  
- لن تكون اليان أن لم تفعل فلا أذكر حتى ألان أنها تعرفت إلى شاب ولم تعجب به
أجابتها شيفا وهي تحدق بأليان التي تسبح برشاقة وتستوقف اليكسيس ليتكلمان بعض كلمات ثم يعودون لسباحة فأطلقت فرجينيا ضحكة ممتعة قائلة
- أجل أجل أنت على حق بهذا ( واسترخت بجلستها وقد وضعت وجهها على ظهر يديها متسائلة وهي تحدق بها ) أيوجد جديد عن جدك
- لا مازال مصرا على التكتم
- سأحصل على الخبر أن كان هناك أمرا ما يجري أليس كذلك شيفا
- أن كان لنشر ستكونين الأولى لا تقلقي ( ابتسمت فرجينيا بارتياح وهي تغمض عينيها هامسة )
- لا تدعيني أنام كثيرا وألا أصبت بضربة شمس
- حسنا
أجابتها وهي تعيد رفع المجلة وتقراء بها مقاومة بكل طاقتها كي لا تبعده وتنظر إلى اليكسيس واليان وقد وصل صوت مرحهم إليها وهم يتقاذفون الماء ويتسابقون بالسباحة ولكن عندما شعرت بهم أمامها على حافة البركة وقد وصلها رزازات الماء وهم يجلسون أنزلت المجلة محدقة بظهر اليكسيس الجالس أمامها وبأليان التي جلست بدورها وقد أخذت تحرك قدميها بالماء فنظر إليها اليكسيس من فوق كتفه قائلا قبل أن يعود بنظره إلى اليان والماء ينسل عن شعره وجسده المبلل
- ألا تشعرين بالملل معهما إحداهما نائمة والأخرى ( وعاد بنظره ليلمح شيفا بنظرة عابثة قائلا ) مثقفة جدا هذه الأيام
تجاهلت قوله وهي ترفع المجلة أما عينيها كي لا تحدق بهما بينما أجابته اليان ضاحكة بمتعة
- أنهما جيدتان ( واقتربت منه هامسة بصوت خافت ) ولكنهما تشعران بالخجل منك
رفع حاجبيه وعاد بنظره إلى شيفا المشغولة ثم هز رأسه لأليان
- لا لا أعتقد أبدا أن هذه الكلمات تصفهما
- أنت لا تعلم عما تتحدث أن شيفا مرحة جدا و
- شيفا كليبر
- أجل شيفا كليبر
- لما لا أصدق ذلك
- هلا تناقشتما بأمرً لا يخصني فذلك يجعلني أركز أكثر على ما بيدي
قاطعتهما وهي تسمع تكرار أسمها دون أن تعرف عما يتحدثان فأبتسم اليكسيس ناظرا إليها وقائلا
- أنت على حق فليس بالحديث الممتع ( وعاد بنظره إلى اليان بينما شعرت بمعدتها تعتصر غيظا وهو يضيف ) أتستمتعين بعملك
أخذت اليان تثرثر عن عملها بمرح كبير دون توقف فتحركت فرجينيا متململة ثم ناظرة إلى شيفا المنشغلة بمجلتها دون أن تستطيع التركيز على حرفا مما أمامها ثم نظرت إلى اليان التي تثرثر وتحرك يدها وهي تضيف لأليكسيس المصغي لها فحركت رأسها حولها لتمسك المنشفة التي بجوارها وتقذفها عليها لتصطدم بظهر اليان لتتوقف وتنظر إليها فهتفت فرجينيا بمرح
- ألا تكفين عن الثرثرة ما كان عليك سؤالها عن مهنتها فلاشيء سيوقفها عن الحديث
- آوه ( أجابتها أليان وهي تتحرك مخرجة قدميها من الماء مضيفة ) أنت هي الثرثارة وسأريك
أسرعت فرجينيا بالجلوس ثم وقفت وهي تتراجع وتراقب تقدم اليان منها قائلة
- سأسبقك إلى الماء
- ليس قبل أن أنال بثأري منك
ضحكت فرجينيا وهي تلتف من خلف شيفا بسرعة وتقفز بالماء برشاقة فتبعتها اليان وقفزت خلفها تابعهما اليكسيس مبتسما ثم حرك رأسه نحو شيفا المنهمكة بالقراءة فأخرج قدميه من الماء ووقف سائرا نحوها ابتلعت ريقها وهي تشعر بتقدمه فحاولت التركيز على ما أمامها علها تنسى وجوده ولكنه أنحنى نحوها ساحبا المجلة من يدها فحدقت به قائلة بضيق
- ماذا ألان ( جلس حيث كانت فرجينيا متمددة متأملا إياها وهو يقول )
- سمعت إشاعة تقول أنكِ مرحة أهذا صحيح
- وهل تصدق الإشاعات بالعادة
- لا
- إذا أنت تعرف الإجابة على سؤالك ( أجابته وتراجعت برأسها إلى الخلف متفاديه يده التي حركها نحوها ولكنه أمسك نظارتها السوداء فاعترضت وهي تمسكها من يده التي سحبتها عن عينيها قائلة  ) ما الذي تفعله بالتحديد
- لا أحب الحديث معك وأنا أشعر بحاجزً يمنعني من رؤية عينيكِ
- آوه ( قالت محاولة أن تبدو ساخرة و استمرت ) بعد قليل ستقول بأنهما جميلتان
- إنهما كذلك
- تعرضك لأشعة الشمس قد أضر بك لذا أسرع إلى المنزل وتناول دوائي .. لو سمحت ( أضافت وهي تحاول تناول المجلة منه فأبعدها إلى الخلف مانعا إياها من الوصول إليها فأضافت بهمس حاد ) ما الذي تريده لم أتيت ألان ألم يكن بإمكانك تناول الغذاء والمغادرة
- من أكون لأرفض رفقة مجموعة من الحسناوات
- لا أعتقد أن الأمر سيسر ديفي ولا أذكر أننا دعوناك لرفقتنا
- انه منزلي ولستُ بحاجه إلى دعوة
أجابها ساخرا فهمت بإجابتها ولكنها تراجعت وعينيه ثابتتان على عينيه ثم حركت رأسها هامسة دون أن تفارق عينيها عينيه
- لم تسعى لمشاجرتي
أغمقت عينيه لقولها وحرك رأسه نحو اليان وفرجينيا للحظات ثم عاد نحوها قائلا بصوت بارد
- ومنذُ متى كنتِ على صواب
- توقفا عن الثرثرة وتعالى لمشاركتنا
هتفت فرجينيا وهي تحرك يدها لهما فنظرا إليها معا ثم تحرك اليكسيس واقفا وقائلا
- أعتقد أنها فكرة جيدة ( ومد يده نحوها فحدقت بيده الممدودة قبل أن تهمس )
- لا لن أنزل فلا أشعر أني استعدت قوتي بعد
نظر إليها ولكنها رفضت رفع رأسها نحوه فانحنى واضعا المجلة بين يديها وقائلا  
- تمتعي بالقراءة إذا
واستقام بوقفته وسار نحو المسبح ليقفز بالماء فتحت المجلة من جديد محاولة التركيز بها متجاهلة كل تلك الصرخات المرحة والتحديات في السباق
- هل أبدء بوضع الغذاء
رفعت نظرها إلى نورما التي وقفت بجوارها متسائلة فهزت رأسها بالإيجاب قائلة 
- أجل إفعلي
تحركت نورما مغادرة وعينيها لا تفارقان السباحين الثلاثة فنظرت شيفا إليهم وهم يتقاذفون الماء وقد غمزت فرجينيا اليكسيس وغاصا معا فأخذت اليان تتلفت حولها بسرعة لاختفائهم فعقصت شيفا شفتها السفلى للحظات ثم وضعت ما بيدها جانبا وأنزلت قدميها إلى الأرض لتتحرك نحو المنزل لمحتهم بنظرة سريعة من فوق كتفها متمنيه أن يبقوا مشغولين عنها لفترة أكبر تخطت الصالة بخطوات واسعة وصعدت الأدراج متوجهة نحو غرفة اليكسيس ففتحت الباب ببطء ودخلتها وهي تتلفت حولها بنظرة سريعة ثم توقفت نظراتها على سترته المرمية على حافة سريره فتوجهت نحوها لتتناولها ولكن نظرها تعلق بالطاولة المجاورة لسرير وقد وضع عليها العلبة المخملية السوداء فتوجهت نحوها لتتناولها وتفتحها وإذا بالخاتم الماسي يلمع بها فرفعت حاجبها باستغراب رفضته ديفي أذا تأملته للحظات ثم أغلقت الغطاء وأعادته إلى مكانه شاردة وعادت لتمسك سترته وتبحث بجيب سترته الأيمن ثم الأيسر لتبتسم وهي تسحب منه مفاتيحه أخيرا حصلت على مفتاح الخزنة فتحت كفها تتأمل مجموعة المفاتيح وهي تعقص شفتها السفلى بخبث ثم رمت السترة على السرير وتوجهت خارجة خطت خارج الغرفة وقد برقت عينيها بحماس لتتجمد فجأة على اليكسيس المتكئ على الحائط بجوار حافة الباب وقد عقد يديه معا ناظرا إليها وما زال شعره مبتل واسترخت المنشفة حول كتفه كادت تصرخ لرؤيته فضمت شفتها بسرعة وأغلقت قبضتها ببطء على علاقة مفاتيحه
- مـ ماذا تفعل هنا اعتقدت أنك منشغل بالسباحة ( قالت بصوتٍ محرج وهي تحاول أخراجه ثابتا ولكنه لم يجبها بل بقيت عينيه مستقرتان عليها دون أي حراك فحركت كتفيها متمته وقد تمالكت نفسها ) عندما ترغب بالحديث أعلمني
وهمت بالتحرك ولكنه حرك يده أمامه فاتحا كفه وقائلا ببروده وجمود
- لديك شيئا يخصني على ما أعتقد
حدقت بيده المفتوحة لثواني ثم رفعت عينيها ببطء نحو عينيه أن جرت سيتبعها ولن تستطيع الإفلات منه أن أمسكها وأن رفضت إعطائه إياه سيرغمها على هذا فرفعت ذقنها بكبرياء وحركت يدها لترفعها ببطء وقد أمسكت العلاقة بأصبعين أثنين ووضعتها بيده وهو يتابعها ومازالت ملامحه جامدة أغلق أصابعه على المفاتيح وأشار بيده الأخرى لها كي تتابع سيرها فلمحته بنظرات غيظ وتخطت عنه لِما عليه دائما أن يضبطها وهي تفعل شيئا ما أصبح هذا الأمر يحرجها جدا جداً تبا لِمَا لمَ يقل شيئا لو فعل لكان الأمر أسهل وما كانت لتشعر بكل هذا الحرج  
- ألن تبقي إذا بعد الغذاء
تساءلت وهي تسكب بعض الحساء بطبقها فأجابتها اليان وقد بدأت تتناول طعامها
- لن أستطيع ذلك رغم أني أرغب ولكن لدي بعض العمل
- ألن يتناول اليكسيس الطعام معنا
 تساءلت فرجينيا فحركت شيفا كتفيها دون إجابتها ولكن ابتسامة اليان وهي تحدق بالأدراج جعلتها تدرك أنه يتوجه نحوهم
- ها أنت تبدو جادا بملابس العمل
بادرته اليان ممازحة وهو يبعد المقعد المجاور لفرجينيا ليجلس وقد ارتدى بذلته الرمادية فأجابها بابتسامة علمت شيفا أنها مصطنعة
- حان وقت العمل ولا مجال لتهرب 
وتناول طبقا وبدء يسكب بعض الحساء به فانشغلت شيفا بطعامها وكذلك فعل هو ولم يتحدث إلا عندما كانت تسأله اليان أو فرجينيا شيئا فيجيبهما باقتضاب ثم وقف معتذرا بعد أن أنها طبقة وغادر
- ما به ( تساءلت فرجينيا وهي تنظر إلى الباب الذي أغلق خلفه فحركت شيفا شفتيها بتعجب دون إجابتها ) أنه لا يبدو مرتاحا كما كان هل العمل كثير يا ترى
- العمل أجل أنه كثير
أجابتها وهي تعود لطعامها حتى فرجينيا شعرت بأنه يتصرف بطريقة غريبة ......
- ما الذي تفعلينه هنا ( جاءها صوت اليكسيس وهو يفتح باب مكتبها فحدقت به دون إجابته وهو يدخل مغلقاً إياه خلفه ومستمرا وهو يشير إلى ساعته ) لم يبقى سوى ساعة واحدة لانتهاء العمل فما الذي شرفني بحضورك ألان
حركت عينيها حولها بهدوء وأخيرا عادت بنظرها إليه وتحدثت مدعية الاستغراب
- أليست هذه شركتي وبالتحديد هذا المكتب هو مكتبي أم يا ترى أني مخطئة
- لا تتحاذقي على كليبر أنت لم تحصلي على الراحة الكافية لكي تعودي إلى العمل لهذا عودي إلى المنزل
- آه آه آه هكذا إذا
- أجل هكذا ( أجابها وأشار بيده نحو الباب مستمرا ) والآن هيا
- لا أشعر أني أرغب بمجادلتك وها هو الباب خلفك تماما لذا لو سمحت لدي بعض العمل الذي علي الاطلاع عليه
- كليبر أن حضورك إلى هنا لم يكن سوى لإزعاجي
- فل يكن أنزعج أنا لا آبه
- سيد اليكسيس ( فُتحَ الباب بعد أن طرقت عليه داني مطلة وهي تضيف ) لقد وصل السيد ماتش
- أنا قادم ( أجابها وهو يستدير إليها ثم نظر إلى شيفا من فوق كتفه قائلا )  أنت تسعين للمتاعب ولكن لا وقت لدي الآن لتحقيق رغبتك
بقيت عينيها معلقتان بالباب الذي أغلق ما الذي عناه بهذا لا يحق له أن يتدخل أن جاءت إلى الشركة أم لا عادت نحو الأوراق التي أمامها بتجهم
- عزيزتي ( همس أستون برقة وهو يدخل مكتبها وقد وقفت بجوار خزانة الملفات فابتسمت له وهو يقترب منها مستمرا ) كم أنا سعيد لرؤيتك لقد أستعدتي صحتك لقد أخفتني فليس من عادتك التأخر عن الشركة
- أنت تبالغ ( هز رأسه بالنفي وهو يميل برأسه قليلا نحوها قائلا )
- لا لا أبالغ أبدا بأي شيء يخصك وأنت تعلمين هذا .. ما رأيك بتناول العشاء معي ( وقبل أن تجيب أستمر ) أريد أن أعوضك عن تلك الأمسية الفاشلة لا أرغب أن تهتز صورتي أمامك أبدا .. أنا أرجوك
همس بصوت خافت وعينيه تعبران لها بالكثير فبقيت للحظات تحدق به ثم قالت
- لا أشعر بأني قادرة على الخروج والسهر فمازلت متعبة لم لا تحضر إلى منزلي ونقضي الأمسية هناك
- مازالتِ متعبة إذا .. عليك بالراحة أرجوك لا ترهقي نفسك ( وأمعن النظر بها مستمرا ) اطمئني على الشركة ما دمت بها لن يحصل شيء فأنا أراقبه جيدا اعتمدي علي ولا تقلقي
- أنا أفعل ليس لدي احد آخر اعتمد عليه ( أجابته هامسة ومؤكدة فقال بابتسامة )
- أنا أسعد رجل في العالم
- وأنا آسف لأقطع عليك هذه السعادة
حرك أستون رأسه متفاجئا إلى الخلف وتوقفت عينا شيفا على وجه اليكسيس من فوق كتف أستون لتجده متكئا على حافة الباب بكسلٍ متأملاً إياهم فتحركت لتبتعد عن درج الملفات بينما أجابه أستون
- يجب أن تكون كذلك ( ثم عاد نحو شيفا وقد بدا الضيق عليه فتساءلت وهي تسير نحو مكتبها )
- ما الذي شرفني بحضورك مرة أخرى اليوم
- إنها الخامسة والشركة على وشك الإغلاق إلا إذا كنتما تريدان البقاء أكثر هنا
أجابها ببرودة وسخرية لاذعة وهو ينقل نظره بينها وبين أستون فتناولت حقيبتها وسارت نحو أستون بابتسامة رائعة وهي تهمس له
- أراك الليلة في الثامنة وداعا
وسارت متخطية عنه وما أن وصلت قرب اليكسيس الواقف قرب الباب حتى استقام سامحا لها بالمرور وهو يشير بيده لها باحترام مصطنع كي تسير أمامه اقتربت من جيسي التي تهم بمغادرة المكتب قائلة
- حددي لي مواعيد الغد سأكون هنا باكرا
فجذبها اليكسيس من ذراعها وهو يستمر بالسير قائلا لجيسي
- أنسي الأمر
- تنسى ماذا ( همست بحدة وهي تسير معه مجبرة وقد أطبقت أصابعه على ذراعها )
- تنسى أمر حضورك غدا
- حقا ومن الذي سيمنعني من الحضور إلى الشركة
أجابته بعصبية فجذبها معه إلى داخل المصعد ليترك يدها أخيرا ويضغط على زر المصعد الذي يؤدي إلى الطابق الأرضي الخاص بالسيارات وما أن أغلق المصعد عليهما حتى نظر إليها قائلا
- ألا أستطيع لو أردت
- لا لا تستطيع
أجابته وهي تصر على أسنانها وقد أغضبها تملكه فحرك حاجبيه وهو يلمحها بنظرة مما أستفزها وجعلها ترتجف وهي تهمس
- أنتَ أسوء إنسان عرفته ( وحركت يدها ضاغطة على زر الطابق الأول بعصبية )
- إلى أين تعتقدين نفسك ذاهبة
- إلى الجحيم لا شأن لك
- للأسف لي كل الشأن
وتوقف عن المتابعة لتوقف المصعد  وانفتاحه ليدخل موظفان القيا التحية فأشاحت برأسها وهي تشعر بصدرها ينتفض بين ضلوعها أنه يوترها أكثر مما تتحمل يجعلها تفقد صوابها دون قدرتها على ضبط أعصابها تبا لك اليكسيس ما أن فتح باب المصعد في الطابق الأول حتى خرجت منه وعندما شعرت به يتبعها همست من بين أسنانها وهي تستمر بالسير بخطوات واسعة
- دعني وشأني
- أعلميني إلى أين أنت ذاهبة وسأفعل بل سأكون مسرورا بتركك
توقفت جامدة فوقف هو الأخر أخذت نفسا عميقا ثم استدارت له ببطء قائلة وعينيها تلتقيان بعينيه
- أترى بالتحديد ذلك المتجر الذي أمامك مباشرة
نظر أمامه ليشاهد من خلال الباب الزجاجي الخاص بالمدخل الرئيسي لشركه متجرا للملابس فعاد بنظره إليها قائلا
- اجل أراه ما به
- أنا ذاهبة إليه أترغب بمرافقتي
أضافت جملتها ساخرة وهي تستدير لتتابع سيرها فتبعها وقد راقت له الفكرة قائلا
- أجل أحب ذلك أشكرك على الدعوة
- دعوة إلى ماذا
هتفت وهي تتوقف بشكلاً مفاجئ فكاد يصطدم بها لولا يديه التين استقرتا على ذراعيها وهو يقول
- عليك مراعاة أن أحدهم يسير خلفك
عقصت شفتها السفلى بقوة وحركت رأسها نحوه هامسة بحدة
- أبعد يديك أولا عني ثم أغرب عن وجهي
لمعت عينيه القريبتين منها ببريق جعل قلبها يقفز قبل أن يهمس
- لم يكن هذا رأيك لليلة البارحة
اشتعلت عينيها وهي تحدق بعينيه العابثتين أبدا لن تجعله يدرك مدى الارتباك الذي تشعر به لهذا رفعت ذقنها بتعالي ولمعت نظرة نفور بعينيها قبل أن تشيح بنظرها عنه قائلة
- حدث هذا جراء تأثير الدواء الذي أتناوله فأنت أخر من الجأ إليه
وستمرت بالسير بخطوات ثابتة نحو الباب لتخرج منه وتقطع الطريق لتصل إلى المتجر وتدخله
- أهلا بك
بادرتها الموظفة فور دخولها بوجهها البشوش فحركت رأسها لها بهزة خفيفة وسارت نحو مجموعة من الثياب المعلقة متسائلة
- هل أحضرتم شيئا جديدا
- اجل لقد وصلت هذه للتو .. أهلا بك تفضل
حركت شيفا رأسها نحو الشخص الذي حدثته الموظفة ثم أعادته نحو الثياب وهي تأخذ نفسا عميقا وتهز رأسها بيأس فلا أمل منه تحركت نحو مجموعة أخرى لتبحث بها عن شيئا يجذبها وانشغلت بالبحث ورفضت مساعدة الموظفات لها أخذ اليكسيس يتبعها بملل دون الاقتراب منها تاركا بينهما مسافة وأخيرا قال وهي مشغولة بتأمل إحدى القمصان وهو يسند ذراعيه على الطاولة الفاصلة بينهما
- أنها تناسبك ( رفضت النظر إليه أو أعارته أي اهتمام وبقيت تتأمل القميص لثواني ثم أعادته بتجهم إلى مكانه حتى لو أعجبها لم يعد كذلك الآن ) لا تعجبك ( وتحرك ليستدير ويتناول القميص من حيث أعادته وادعت انشغالها بمجموعة التنانير التي تليها قائلا وهو يتأمل القميص ) أنها جميلة ( ونظر إليها ليرى انشغالها فحرك كتفيه مستمرا ) سآخذها لديفي سيروق لها
تجاهلته من جديد ووضعت تنورة من الجلد الأسود الجذاب على يدها لتقوم بقياسها وتناولت تنورة طويلة ذات فتحات جانبيه طويلة رصاصية اللون تأملتها للحظات ثم وضعتها على يدها وأخذت تتنقل من مجموعة إلى أخرى وهو يتبعها ببطء وأخيرا توجهت إلى غرفة القياس ارتدت التنورة السوداء الجلدية القصيرة مع بلوزة ضيقة خضراء بشيالات خفيفة وخرجت تتأمل نفسها بالمرأة بتمعن فرفع اليكسيس حاجبيه وقد أتكئ بملل على المقعد الموجود أمام غرفة القياس قبل أن يقول وهو لا يبعد نظره عنها
- لا تقولي أنك ستبتاعين هذا أنت تبدين كـ ... حسنا لن أقول  
أضاف وهي تدخل من جديد غرفة القياس متجاهلة تعليقه حتى أنها تدعي أنه ليس موجودا مما أغاظه أكثر فتلف حوله ليتوقف نظره على ثيابا رجالية لم لا يذهب ويبحث لنفسه على شيء أفضل من الجلوس هنا وقبل أن يتحرك خرجت وهي ترتدي ثوبا وردي الون ذا قبة دائرية وأكمام صغيرة تليق بذراعيها النحيفتين ويضيق عند صدرها ليتوسع قليلا فيما بعد تحركت أمام المرآة وهي تتأمل نفسها أنه يظهر نحول خصرها بشكل جميل ويظهر ساقاها لم فوق الركبة أنه يعجبها بشدة
- ألم تشتري منذ فترة قصيرة كمية كبيرة من الملابس ما حاجتك لهذه ألان
تجاهلت وجوده من جديد وتراجعت قليلا إلى الخلف وهي تتأمل نفسها باهتمام وتقدمت من جديد فهز رأسه وعينيه لا تفارقانها قائلا
- أنه جيد هيا جربي غيره ولننتهي
دخلت الغرفة وحدقت به بملل وهي تغلق الباب الفاصل بينهما فأبتسم بدوره ثم حرك رأسه من جديد نحو مجموعة بدلات معلقه تبدو جيدة أنها تليق به بالتأكيد ولكن لا الجلوس هنا ومشاهدتها تروق له أكثر الآن من اختيار بعض الملابس له فعاد بنظرة نحو الباب الذي فتح وقد لمع وميضا ماكر في عينيه لم يفتها وهي تخرج لتتأمل نفسها من جديد
- أنا لا أعترض حقا ولكن إنه الثوب العاشر الذي تجربينه
قال اليكسيس وهو ينظر إلى ساعته وهي تتأمل نفسها بثوبها الأصفر بإعجاب فأجابته
- لست على عجلة من أمري
- اشتقت لصوتك عزيزتي ( لمحته بنظرة من خلال المرآة فالتقت عينيه بعينيها لثواني ثم حرك حاجبيه بمكر قائلا ) انه يناسبك جدا لونه يجعل عيناك تضيئان .. أنت غاضبه عزيزتي ( عاد ليضيف مدعي الاهتمام فأشاحت بنظرها عنه ودخلت الغرفة من جديد ثم خرجت بجاكيتها الرصاصي وتنورتها القصيرة مما جعله يهتف ) انتهيتي أخيرا
ووقف بارتياح وهي تشير نحو الموظفة لتقترب وعندما أصبحت قريبه منها أشارت إلى داخل الغرفة قائلة
- أريدها جميعها جهزيها لي
تحركت نحو قسم الأحذية فأطلق اليكسيس صافرة قرب أذنها وهي تمر من جواره قائلا 
- يا لتبذير ( تجاهلت قوله واستمرت نحو الركن الخاص بالأحذية فتبعها قائلا ) اعتقدت أنك انتهيتِ .. هل سننتهي اليوم باقتراحك أم غدا يا ترى
لم تجبه وتوجهت نحو حذاء عالي ذا لون أسود وكعبا مميز طلبت من البائع رؤية أحدهم على مقاس قدمها وجلست تجربه فوقف اليكسيس مائلا وهو يسند نفسه على الحائط وهو يتابعها بعينيه وهي تتنقل من حذاء إلى آخر إلى أن أصبحت مجموعة كبيرة أشارت إلى البائع نحو الحقائب وبدأت من جديد فرفع عينيه إلى السماء وهو يستقيم بوقفته قائلا لها وهو يشير بيده إلى الخلف
- لا تتعجلي من أجلي سأكون هناك خذي كل وقتك
وتحرك مبتعدا , توجهت أمام الموظف الذي حمل كمية من الصناديق والأكياس إلى المحاسبة فوجدت اليكسيس يتكئ على الطاولة التي تفصل بينه وبين الفتاة التي تعمل هناك وقد انسجما بالحديث استقام بوقفته وهي تقترب فعلق بسخرية وهو يتأمل ما يحمله الموظف خلفها
- ما هذا كله أتركت شيئا بالمتجر ( ما أن وقفة بجواره حتى أضاف هامساً ) لتكون على حسابك الخاص فأنا لن أدفع فلسا واحد
- تفضلي
تجاهلت قوله الساخر وقدمت البطاقة الخاصة بها للفتاة  التي تناولتها منها لتخصم حق المشتريات ثم تعيدها إليها وهي تقول
- سأحضر سيارتي  حالا
تبعها اليكسيس وهو يودع الموظفة ببعض الكلمات وابتسامة ساحرة ثم قال وهما يعبران الطريق من جديد
- عليك بالحرص بكيفية تبذير مالك فأنت ألان تملكينه ولكن بعد قليل أسيتوفر لك المال الذي تحتاجينه أن استمريتي بالتبذير بهذا الشكل
- عليك بالقلق على نفسك وليس علي
- لست قلقاً على نفسي ولكن ( قال بجدية وهو يسير بجوارها وهما يسيران على الرصيف ويقتربان من موقف السيارات الخاص بالشركة فمرت مجموعة من الشبان من بينهم فعاد ليستمر ) أنا أتحدث عن كيفية المحافظة عـ.. أنتبه ما بك ( أضاف بحدة وهي تحاول تفادي رجلا مترنح أرتطم بها فأمسكها اليكسيس بذراعها مثبتا إياها في وقفتها ومحدقا بالرجل المترنح مستمراً بفظاظة ) أنظر أمامك أن كنت لا تستطيع ذلك فلا تسر بالطرقات
- توقف ألا ترى انه ليس بكامل وعيه ( قاطعته وهي تراه يتابع الرجل الذي أسرع بالابتعاد وابتعدت عنه وقد التصقت كتفها بصدره واستمرت بالسير وهي تتمتم ) ألا تستطيع أن تكون أقل فوضى أم أن الأمر يسري في دمك
- أنه كذلك أن كنت تسألين
أجابها بحدة وقد اختفت السخرية من صوته فنظرت إليه لتراه يسير بجوارها ورأسه يلتف للخلف باستمرار فحركت رأسها بيأس أنه غير طبيعي دخلت إلى موقف السيارات وقد خلى تقريبا إلا من بعض السيارات اقتربت من سيارتها قائلة وهي تفتح حقيبتها لإخراج مفاتيحها 
- ملاحقتك لي بهذا الشكل تصيبني بالهستيريا اليكسيس أبتعد لقد يئست من ترداد هذا القول لك رغم أني لا ايئس بالعادة
أضافت بغيظ وهي تجلس بسيارتها فأجابها وهو يفتح باب سيارته بدوره
- سرني أيضا التعرف بك
أغلقت بابها رافضه أجابته سيتشاجران أجل هذا ما سيحصل أن هذا ما يحصل باستمرار أوقفت سيارتها أمام المتجر وفتحت الباب الخلفي ليمتلئ المقعد بالصناديق والأكياس فشكرت الموظف وانطلقت نحو المنزل نظرت بمرآتها عدة مرات لتشاهده يسير خلفها فأخذت تخفف سرعتها ليتخطى عنها ولكنه أخذ يخفف سرعته بدوره مما جعلها تهمس أنت كالغراء تلتصق بالشخص وترفض الابتعاد وأخذت تصر على أسنانها لرفضه التخطي عنها أوقفت سيارتها وسحبت المفاتيح منها وهي تحدق به وهو يوقف سيارته بجوارها فترجلت من سيارتها قائلة وهي تغلق بابها
- أتعتقد أن جدي سيكافئك لعنايتك المفرطة بي ( أغلق بابه بدوره وهو يقول ببرود )
- الأمر الوحيد الذي لن أحصل عليه بكل ما يجري لي هو المكافئة فلو قلت أني سأحصل على بعض المصائب بالإضافة إلى المصيبة الكبيرة ( وأشار بيده إليها مستمرا ) لكان ذلك مقنعا أكثر
حركت شفتيها تريد الحديث والحديث ولكنها سرعان ما أطبقتهما بقوة وأشاحت برأسها عنه وسارت نحو المنزل متخطية إياه إلا أن يده التي أمسكتها من كوع يدها جمدتها فنظرت إليه بحدة وهمت بمهاجمته ولكن شفتيها تجمدتا وهي ترى ملامح وجهه التي اشتدت وتبدلت بشكلٍ مفاجئ وعينيه مصوبتان إلى جسدها فأنزلت عينيها ببطء نحو ما ينظر إليه ليتوقف على جيب سترتها الصغير والذي ظهر منه بطاقة صغيرة بيضاء
- من أين جاءت هذه
تساءل وهو يتناول الورقة من جيبها وقد تجمدت في مكانها وهي ترى الوردة الحمراء المطبوعة تأمل الورقة وقد ضاقت عينيه قليلا فقالت وهي تتناول الورقة منه
- لا أعلم كيف جاءت ألي لم أستلم شيئا منه
 تأملت الورقة وما كتب تحتها بإمعان ثم حركت نظرها إلى اليكسيس وهو يقول كمن أكتشف شيئا لتو
- أنه الذي أصطدم بك .. أنتِ متأكدة أنك لم تستلمي شيئا منه اليوم
- لا ( أجابته وهي تعود باهتمام إلى تلك الكلمات بالبطاقة واستمرت وهي تعود نحوه ) ولكن لما لا يريني نفسه هل يعتقد حقا أنه يعجبني بأسلوبه الملتوي هذا أنا لا أحب المعجبين الغامضين
- يعتقد أنك معجبة به ألم تلاحظي ما كتب هنا أنه شديد الاعتذار لعدم مجيئه لموعدكما في الأندرول لظروف قاهرة وهو يقترح موعدا جديدا ويرجوك بألا ترفضي استلام وروده
أخذ يتحدث بغيظ واضح مما جعلها تحرك حاجبيها قائلة
- وما الذي يزعجك أن شخصا يهتم بي لهذه الدرجة حسنا ماذا أفعل أن كان لدي معجبين حتى لو كانُ غريبي الأطوار
أجابته برقة وابتسامة ساحرة قبل أن تستدير متابعة سيرها فتابعها بعينين مفتوحتين غير مصدق وهو يهمس
- أنت غير معقولة .....
جلست على سريرها متأملة البطاقة من جديد وهي تعقص حافة شفتيها بلسانها أيكون ماثيو من يفعل هذا أجل أنه هو كيف لم تفكر بهذا سابقا أنه يسعى لأعادت علاقتهما ليلعب معها لعبة الرجل الغامض لِما تشعرين بالسعادة أيتها الحمقاء ما بك هل افتقدته أنه لا يستحق حتى النظر إليه قذفت الورقة جانبا ولكن قلبها كان يخفق لمجرد الفكرة
- السيد أستون في الأسفل ( قاطعت نورما تفكيرها وهي تطل من الباب فتحركت جالسة وهي تقول )
- لقد نسيت اجعليه ينتظر قليلا نورما حتى أبدل ملابسي 
وأسرعت بالتحرك لتبحث بين مجموعة الأكياس التي أحضرتها عن الثوب الأصفر نزلت الأدراج بهدوء وهي تتأمل أستون الذي قرب أصابع يديه معا ووضعهم أمامه شاردا وهو يجلس في الصالة أبتسم لها عندما لاحظ وجودها فوقف وسار نحوها وهو يلمحها بنظرات أعجاب قائلا
- رائعة كعادتك عزيزتي أنت أجمل من رأيت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق