ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 4 فبراير، 2016

الأخـذ بالـثـأر 3



- اجل ( أجابتها وهي تقطع من الجبن مدعيه انشغالها بطعامها )
- لقد غادر السيد إيفل القصر منذ وقت .. بعد وفاة السيد باردين مباشرة
- السيد باردين .. أهو ..
- والد السيد إيفل ..ارجوا أن تعذريني آنستي ولكن السيدة سيلفيا ما كانت تحب أن يذكر اسم السيد باردين أو حتى اسم السيد إيفل هنا وكذلك السيد ادوارد فأرجوا أن تعذريني فلو علم أني قد ذكرت ذلك سيغضب السيد مني
عادت برأسها ببطء نحو طبقها والتفكير باد عليها  وسرعان ما عادت لتتناول طعامها ثم رفعت المنديل لتمسح فمها بتأني لتتحرك مغادرة مقعدها لتجول بأرجاء الحديقة لتقول وهي تلاحظ مورلي التي تتبعها
- هل طلب منك عدم مفارقتي
هزت رأسها لها بالإيجاب بعد لحظة من التردد فابتسمت ساخرة مما يجري لها وتحركت لتعود بأدراجها نحو القصر ومورلي تسرع خلفها
- ليدي روتلان ( توقفت في مكانها دون متابعة توجهها نحو الأدراج المودية لطابق الثاني لتحرك رأسها نحو صاحبة الصوت الغير مألوف لتتوقف عينيها على امرأة مسنة جالسه في الصالة وقد رفعت رأسها أليها مستمرة ) تبدين على عجلة من أمرك
حركت ليفيا عينيها عن المرأة نحو مورلي التي تمتمت لها
- إنها السيدة ديلماف ( تحركت نحوها وهي تقول )
- ارجوا المعذرة لم انتبه لك عند دخولي
- كنت على عجلة من أمرك
- أجل متى وصلتي
- منذ دقائق معدودة ليس إلا
- لو علمت لما غادرت لتناول الإفطار بالخارج
- لا باس
أجابتها وهي تتابعها تجلس أمامها فلمحتها ليفيا بنظرة شاملة من شعرها الذي صفف بطريقة رزينة إلى الأعلى تليق بعمرها وقد تخلل شعرها الأسود بعض الشعيرات البيضاء وظهرت بعض التجاعيد بجوار عينيها لتظهران عمرها الحقيقي الذي يخفيه وجهها الدائري الممتلئ قليلا
- أدعى كرستي
- تشرفت بمعرفتك سيدتي .. أنت شقيقة سلفيا
- لا لم يكن لديها شقيقات ولكنا ترعرعنا معا لذا كنا كالشقيقات ( وتنهدت بحزن مستمرة ) لم أتوقع أن تفارقنا بهذه السرعة وبهذه الطريقة كانت مفاجئة لنا جميعا فالقد كنا نعد للحضور إلى هنا لحضور زفاف ادوارد وليس لوداع والدته ..  لم يكتب لها حضور زفافه ( عقدت ليفيا أصابعها في حجرها بينما تناولت كرستي كوب الشاي الذي قدمته لها مورلي وكذلك فعلت ليفيا فاستمرت كرستي بعد أن رشفت منه ) أنا نادمة لعدم رؤيتي لها مؤخرا
- أحزنني أيضا فراقها فلم أكن قد تعرفت بها جيدا وكان لقائي الأول بها عند حضورها لاصطحابي إلى هنا .. أكنت تحضرين إلى هنا كثيرا
- لا زياراتي قليلة جدا فالقد كانت هي تكثر بالحضور إلى ماكفيلد وفي الحقيقة الحضور إلى صوفيلان لم يكن بالأمر المغري فالمكان محدود ولا يوجد الكثير من الأماكن التي قد نود زيارتها بينما في ماكفيلد حيث اقطن يختلف الأمر كما أن معارف سلفيا هناك كثر فالقد ترعرعت في ماكفيلد ( توقفت عن المتابعة وأعادت كوب الشاي إلى الطاولة أمامها مستمرة ببعض الحزن ) لا اصدق أن هذا حدث فعلا لابد وان ادوارد شديد الحزن
- انه كذلك .. لقد أصبح عصبيا مؤخرا ومزاجه غير جيد
- إنها والدته وقد كان شديد التعلق بها
- اعلم ( أجابتها بتفهم كاذب بينما رفعت كرستي يدها إلى جبينها وهي تقول )
- اشعر بالتعب فالسفر مرهق لمن هم بعمري
- هل ترغبين بالحصول على الراحة
- اجل .. سأصعد للاستراحة قليلا
هزت ليفيا رأسها بالإيجاب وهي تتحرك واقفة وقائلة
- سأرافقك فأنا أيضا ارغب بالحصول على بعض الراحة
- هل حددتما موعدا جديدا لزفاف
تساءلت وهي تسير بجوارها ليصعدا الأدراج إلى أعلا فأجابتها باقتضاب
- ليس بعد ( وأضافت عند رؤيتها لمورلي عندما نهاية  الأدراج ) هل غرفة السيدة جاهزة
- أنها كذلك سيدتي وجوليا تقوم بإفراغ محتويات الحقيبة ألان
- اعذريني إذا
قالت كريسيتي وهي تتخطى عنها متابعة الخادمة التي فتحت لها باب الغرفة لتدخل بينما تابعتها ليفيا قبل أن تتحرك بالاتجاه المعاكس لتتوجه نحو غرفتها بدورها لتغلق الباب خلفها بهدوء وتحرك مقلتيها بغرفتها لتتحرك نحو الباب المؤدي إلى الشرفة الصغيرة لتفتحه وهي تجول بعينيها أمامها قبل أن تحرك رأسها نحو النبتة لجافة المتسلقة جدران القصر وقد ثبتت أجذعها العريضة بالأحجار بقوة فاستدارت في وقفتها محدقة بأرجاء غرفتها قبل أن تعود بأدراجها إلى الداخل .
- غرفتك باردة آنستي ( بادرتها مورلي وهي تدخل إلى الغرفة لتتوجه نحو باب الشرفة لتغلقه فرفعت عينيها عن الكتاب الذي تطالعه وقد جلست في المقعد المجاور للمدفئة المنطفئة لتتابع مورلي وهي تضيف ) سأشعل لك المدفئة وألا أصبتي بالزكام
- الم تغادر كرستي غرفتها
تساءلت وهي ترى مورلي تنحني لتضع بعض الحطب في المدفئة وتبدأ بإشعالها وهي تجيبها
- أنها في غرفة الضيوف آنستي فالقد حضرت ألآنسة رينار بالإضافة لسيد فليمنغ وقد أَعلمت السيدة ديلماف مارغو أن الزائران سيشاركون في مأدبة الغذاء
- رينار أهي قريبة ادوارد التي كنت قد رأيتها يوم الجنازة
- أجل أنها هي والسيد بول فلمنغ مرتبطان وسيتزوجان قريبا
- وادوارد قد عاد
- ليس بعد
أجابتها وهي تتحرك نحو السرير محسنة من وضع وسادته فشردت عيني ليفيا قبل أن تتساءل وهي تعود نحو مورلي
- لم تعلميني ما الذي يجري بين ادوارد وإيفل
- السيد ادوارد يكره السيد إيفل جدا وكذلك السيد إيفل ولقد ..
( أمعنت النظر بمورلي التي توقفت عن المتابعة فعادت لتستمر بصوت منخفض أكثر ) لقد تعرض منزل السيد إيفل للخراب والتدمير مؤخرا عندما كان خارج صوفيلان ولم يعد صالحا للسكن فالقد هدمت جدرانه وتسربت المياه لداخلة ويعتقد أن وراء هذا السيد ادوارد
- منزله .. إذا هو لا يسكن في ذلك الكوخ
- فقط منذ أن أصبح منزلة غير صالح لسكن رغم أن العديد من العائلات قامت بدعوته للإقامة لديها حتى أعادت بناء منزلة إلى انه رفض ذلك كما إنه والسيد ادوارد مختلفان بأمر اقتسام الأملاك فيما بينهما ( مررت يدها على حافة الكتاب في حجرها وهي تفكر في قول مورلي وقبل أن تهم بالتحدث أضافت مورلي وقد بدا الندم عليها لاسترسالها في الحديث ) ارجوا أن تعذريني علي الإسراع في النزول فمارغو تحتاج إلي في الأسفل
وتحركت نحو الباب لتغلقه خلفها بهدوء بينما رفعت ليفيا حاجبيها فقد بدأ الأمر يصبح منطقيا بعض الشيء فذلك الرجل المتجهم لا يسكن بذلك الكوخ بشكل دائم ضاقت عينيها وهي تتذكر خداعه لها ليضيق صدرها فتحركت عن مقعدها واضعة كتابها جانبا ومغادرة غرفتها لتهبط الأدراج ببطء وتقف على آخر الأدراج لتتنفس بعمق وهي تستقيم بظهرها جيدا قبل أن تتابع سيرها مقتربة  من باب غرفة الضيوف وقد تناهى منه بعض الأصوات قبل أن تفتحه وهي تصطنع الابتسامة للوجوه الثلاثة التي تحركت نحوها لتقول أمام اصمت الذي حدث وهي تلمحهم بنظرة سريعة وقد جلست رينار بالمقعد المجاور لكرستي بينما جلس بول بجوارها
- أرجوا أني لم اقطع عليكم شيئا
تحرك بول فلمنغ الذي يرتدي بذلة بنية أنيقة ليقف وكرستي تقول
- حضرت بالوقت المناسب فقد كنت سأرسل خلفك
اقتربت منهم ورينار تقف فبادرتها
- كيف أنت سعيدة برؤيتك مرة أخرى
- وأنا أيضا ( أجابتها قبل أن تنظر نحو الرجل الذي حرك رأسه لها باحترام قائلا )
- بول فلمنغ تشرفت بمعرفتك
- أهلا بك
أجابته وأشارت لهم بالعودة للجلوس وتحركت بدورها لتجلس على المقعد أمامهم فبادرتها رينار وهي تتابعها
- أرجوا أن تكوني أفضل حالا ألان
- إني كذلك كما أن الطبيب يعرج علي بشكل يومي
- روبنز رجلا لا يمكن للمرء إلا إن يعتمد عليه فهو ماهر
قالت رينار وهي تعود برأسها نحو كرستي مستمرة لها بما أنجزه الطبيب من مساعدة احد الأشخاص
- متى سيعود ادوارد ( تساءل بول موجها حديثه لها )
- بعد قليل لن يفوت الغداء بالتأكيد
أجابته وحركت رأسها نحو الباب الذي فتح ليطل منه ادوارد ليلمح الجميع بنظرة قبل أن يقترب من كرستي مرحبا بها ويتبادل التحية مع رينار وبول ويقترب من ليفيا قائلا بود
- هل أمورك بخير
- اجل
إجابته بود مصطنع  فنظر نحو ضيوفه داعيا إياهم لتوجه نحو غرفة الطعام , جلست بجوار كرستي وقد ترأس ادوارد الطاولة بينما جلست رينا وبول أمامهم ليتبادلوا الحديث وقد اكتفت بدورها بتناول طعامها بهدوء وهي تصغي للحديث الدائر وما أن غادرت رينار وبول حتى تعمدت الاعتذار مدعية شعورها بالتوعك والعودة نحو غرفتها بينما توقفت الكلمات في حلق ادوارد وهو يهم بالاعتراض إلا انه عاد ليتابعها بصمت دخلت إلى غرفتها مغلقة الباب خلفها وهي تفكر بمرارة بما جعلها تتحمل كل ما يجري لها فتدهور تجارة والدها الذي اخذ بإهمال عمله بعد أن شعر باليأس من شفاء زوجته التي تدهورت صحتها يوميا ليأخذ ببيع أملاكه محاولا التعويض عن خسائره المستمرة ولكن ذلك كان مستحيلا لانغماسه بالعب بالقمار والمراهنة التي أدمن عليها مما جعله معروفا بين أقربائه وأصدقائه الذين رفضوا أن يقرضوه المزيد من المال وان كانت قد بررت تصرفاته بدايتا لصدمته من مرض والدتها فلم تجد ما يبرر ذلك بعد مضي سنة تلو الأخرى واستمراره بهذا بعد وفاتها حتى بعد زواجه من ماري المرأة المتطلبة والتي تحب أن تبقي الأضواء مسلطة عليها لم تفلح بجعله يتوقف عن هذا مما جعلهم يفقدون كل شيء ببطء لتفيق بأحد الأيام لتعلم أنهم قد فقدوا كل شيء باستثناء منزلهم الفخم والذي يليق بلقب والدها الذي توارثه عن أجداده غاصت في مقعدها مسنده جانب رأسها على ظهره وعينيها تعكسان نار المدفئة كانت تعلم منذ البداية أن لقبها كان احد الإغراءات التي كانت تجعل الشباب يلتفون حولها وهذا كان احد الأسباب التي جعلتها حذرة في تعاملها مع الآخرين فهي بنظرهم ابنة الورد المفلس وصيدها سيكون سهلا ولم يكن تفكير ادوارد أفضل منهم ولكنه الأذكى فلم يسعى إليها وإلا كانت صدته كما صدت غيره ولكنه سعى لوالدها ليصادقه ويغريه بنفسه كونه رجل ثري يلعب القمار أمامه ويخسر بمهارة دون ندم ثم بعد خسارته التي استمرت بعد فوز اعتقد انه سياستمر ليعلمه برغبته بالزواج بها أرخت جفونها ببطء مفكره بوالدها الذي ما كان عليه إلا إعلامها بهذا موضحا لها ما سيحصل إن لم توافق على هذا وما سيحصل أن وافقت طالبا منها ... هل طلب منها لا لقد اعلمها بان الزواج من ادوارد هو ما عليها فعله شعرت بغصة قوية في حلقها وهي تتذكر لقائها بادوارد في اليوم التالي من إعلام والدها بهذا وقد حضر لتناول العشاء برفقتهم ثم جلسا معا في حديقة منزلها ليعلمها بكل لطف بإعجابه بها وبرغبته بالارتباط ورغم عدم انجراف مشاعرها إليه إلا أنها لم ترى ما ينفرها منه فتحت عينيها ورفعت يدها لتلمس خدها وهي تتذكر صفعته التي كادت تصم إذنيها وعدم تفهمه لوضعها فلم يصفعها والدها يوما لقد وافقت على الحضور إلى هنا برفقة والدته لتتأكد من مشاعرها اتجاهه ولكن ألان كلما وقع نظرها علية تجثوا غمامة سوداء على صدرها لم تكن تتخيل انه قاسي بهذا الشكل ما الذي عليها فعلة إنها عاجزة تماما ترقرقت الدموع الحارة بعينيها دون قدرتها على منعها من النزول لتلامس خدها ببطء ليملأ قلبها الحزن على ما هي به , التزمت غرفتها باليوم التالي رافضة كل دعوات ادوارد وكرستي بالانضمام إليهما فلا رغبة لديها بمجالسة أحدا منهم لتفتح عينيها في صباح اليوم التالي وشعور غامض يطلب منها الاستيقاظ لتتوقف عينيها على ادوارد الذي اقترب ليقف أمامها قائلا
- تتأخرين بالنوم ( بقيت عينيها ثابتتان عليه للحظة قبل أن تتحرك بهدوء لتجلس وهي تلمح النافذة التي فتحت ستائرها لتنسل أشعة الشمس إلى داخل الغرفة فأضاف وعينيه تراقبانها ) أنها الحادية عشر
- ما الفرق أن كانت الحادية أم السابعة
- أنت تحبسين نفسك هنا الم تملي بعد
- من الجيد انك فكرت أخيرا بالمرور علي
- أن ما تسعين إليه بتصرفك هذا لن تناليه
نظرت إليه لتلاقي عينية الغامقتان ووجه المتجهم قائلة
- ما الذي أسعه إليه ( وأمام صمته أضافت ) لقد تخليت عني منذ وصولي إلى هنا فكيف تعتقد إني اشعر وأنا أفكر بكيفية استمرار هذا الأمر .. كل ما حدثتني عنه قبل حضوري إلى هنا تبخر وتلاشى بعد أول لقاء بيننا
- أتتجاهلين كل ما فعلته
- لا أتجاهل شيء لأني لم افعل شيئا
- أنت واثقة انك لم تفعلي ولم تسببي لي الإحراج الشديد
سألها بهدوء شديد وهو يتحرك نحو النافذة فتأملت ظهره قائلة بإصرار
- أعلمتك أن قريبك من تسبب بكل هذا ولم يكن بيدي شيء
- ليس قريبي ( قاطعها قائلا بحده وهو يستدير إليها مستمرا وهو يشدد على كلماته ) لا يجمعني وذلك الرجل أي شيء .. عليك أن تعلمي هذا جيدا بالإضافة إلى أن تعرف زوجتي حدودها فكونك ابنة اللورد روتلان لا يعطيك أي ميزة تجعلك تعتقدين للحظة من اللحظات أني اقل شأناً منك
- هل فعلت ما يجعلك تشعر بهذا
- لن انتظر لتفعلي ذلك فأنا أحذرك وسأتجاهل اعتكافك هنا فلا مزيد من سؤ الفهم بيننا أتدركين ما اعنيه عزيزتي عليك أن تكوني كذلك فلست بالرجل الصبور ( التمعت عينيها بيأس بينما نقل نظره بين شعرها المسترسل والملتوي بشكل جميل ووجهها مضيفاً ) عليك أن تبدي في أبهى صورة لك الليلة (  تنبهت حواسها وبدا الشك في عينيها فأضاف ) دعوت بعض الأصدقاء للعشاء
- الليلة
- اجل فالقد دعوتهم لمشاركتنا العشاء فمن غير الملائم إقامة أي حفل لتقديمك للعائلة ألان لذا اقتصرت الدعوة على أفرادا معينين اسمح لك بالاختلاط بهم أما باقي إفراد العائلة فالتكوني معهم رسميه .. سأجعل مارغو ترسل لك طعام الإفطار إلى هنا فالقد فاتك ( أضاف وهو يهم بالتحرك ولكنه توقف وعاد بنظره إليها وهو يضيف بتحذير ) يعتمد الكثير على هذه الأمسية فارجوا أن لا تسببي لي المزيد من الإحراج
أغمقت بشرتها ببطء شديد ونظرت إلى الباب ولكنه كان قد تحرك مغادرا انه قلق من أن تسبب له الإحراج آه ليفيا همست لنفسها وهي تغوص برأسها في الوسادة خلفها وتغمض عينيها علها عندما تفتحهما تجد نفسها في مكان آخر ولكن هذا ما لم يحصل لخيبة أملها لتنهض بعد أن تناولت إفطارها وتقوم بجولة في أرجاء القصر وقد غادره ادوارد الذي لم يعد إلا قبل وصول الضيوف على العشاء لتقف بجواره وهما يستقبلان أفراد عائلته الذين دعاهم وهما الزوجان ديف ومارجريت وابنتيهما شيلي ورينار بالإضافة لفرانس وزوجته مادي والأشقاء لوريل ولوغان وبول فلمنغ ووالدتهن كاثرين حاولت طوال الوقت أن تبتسم بود وهي ترحب بهم وقد ارتدت ثوبا أنيقا يضيق عند صدرها ليتوسع قليلا عند خصرها قبل أن يهدل بطبقات خفيفة وقامت برفع شعرها إلى الأعلى بشكل أنيق أبرزت وجهها لتبدوا في غاية الأناقة و بدا الرضا على ادوارد لهيئتها دون أن تفته نظرات الإعجاب التي تلمع في وجوه ضيوفه مما جعله يزداد غرورا فأحاطت يده خصرها لينتقل بها من فرد لآخر متبادلا معهم أطراف الحديث فبقيت طوال الوقت تبتسم برقه وود وتتحدث للوجوه التي تراها لأول مرة في حياتها محاولة أن لا تظهر توترها وقامت بدعوة السيدات للجلوس في غرفة الضيوف لشرب العصير حتى تُعد مائدة العشاء عندما انسحب الرجال للجلوس في غرفة المكتب وقد انهمكوا مع ادوارد بالحديث عن العمل
- لم تُحددا موعدا جديدا لزفاف
سألتها مادي وهي سيدة أنيقة تقاربها بالعمر فأجابتها بينما انشغلت كريستي بالحديث مع مارجريت وكاثرين وبقيت الوجوه الأخرى مصغية لها وهي تقول
- ليس بعد
- أتنوين البقاء هنا حتى الموعد الجديد ( نظرت نحو لوريل التي قالت ذلك قائله )
- لا أرى ما يمنع ذلك
- صوفيلان بلدة صغيرة قد يرى سكانها ببقائك هنا أمرا غريبا
ابتسمت بود مجيبة إياها بهدوء شديد
- تم تأجيل الزفاف لظروف خارجة عن يدنا لذا أتوقع أن يتفهم الجميع الوضع الحالي الذي نحن به
- ليس الجميع فنحن بلدة صغيره
تجاهلت قولها ونظرت نحو مورلي وجوليا التين دخلتا وهما تحملان العصير فقدمتا للجميع فتناولت رينار الجالسة بجوارها كوبا قبل أن تميل نحوها لتهمس لها
- لا تدعي لوريل تزعجك أنها فقط مغتاظة منك ( تمعنت برينار متسائلة فأضافت لها ) إنها مغرمة بابن العم إيفل
تجمدت دمائها بطريقة سريعة قبل أن تقول محاولة أن يكون صوتها جامدا كما إرادته
- وما شأني بهذا ( بدا الارتباك على رينار التي أسرعت بتدارك ذلك قائلة )
- أرجوا المعذرة أن كنت فهمتي قولي خطئ ولكن كل ما هنالك أن لوريل لا تستطيع تحمل أي فتاة يرتبط اسمها باسم إيفل بأي أمر كان لذا تظهر عدائيتها ليس إلا
حركت عينيها بجمود عن رينا نحو لوريل لتلمحها بنظرة من شعرها الخروبي اللامع إلى وجهها الجذاب الذي يحمل عينين واسعتين وشفتين بارزتان ممتلئتين إلى ثوبها الأنيق وقد انشغلت بالحديث مع شيلي شقيقة رينار الجالسة بجوارها قبل أن تعود برأسها نحو رينار وهي تتمتم
- لا أرى ما يدعوها لذلك
مالت شيلي للإمام في جلستها متسائلة بصوت منخفض بعد أن اختلست نظرة نحو كريستي والمرأتين المنسجمات في حديث خاص
- لابد وان الإقامة عند إيفل كانت مرهقة لك فكوخه الحالي يفتقر إلى أي نوع من أنواع الراحة
ثبتت عينيها على شيلي وهي تشعر بالوجوه المترقبة والمنتظرة إجابتها فأجابتها بهدوء
- أنت دون شك تدركين أن ادوارد ليس على وفاق مع إيفل وقد وعدته بأن لا أعود للحديث حول هذا الأمر فهو يكدره ( ورفعت كوبها لشفتيها لترتشف منه قبل أن تعود للقول والفتيات يتبادلنا النظرات ) أيوجد هنا متاجر يمكن للمرء أن يقصدها
- القليل جدا
- لن تجدي هنا متاجر فاخرة أو دورا للأوبرا أو حتى مسارح إننا نرتادها عندما نتوجه للمدينة فقط ( قاطعة لوريل رينار قائلة ذلك ومضيفة ) ستفتقدين كل هذا أتعلمين
- اجل لقد أعلمني ادوارد بذلك
أجابتها بابتسامة رقيقة فلمحتها لوريل بنظرة قبل أن تقول
- لقد فاجئنا بنبأ ارتباطه لم نكن نعلم أن وراء تردده على المدينة أمرا كهذا
أعادت ليفيا كوبها ببطء إلى الطاولة قبل أن تقول وهي تستقيم بظهرها
- عندما تجدين الشخص المناسب لا يهم كم مضى على معرفتك به فأنت تدركين فقط انه هذا هو
عادت لوريل للمحها بنظرة غير مريحة قبل أن تنظر إلى رينار تجاهلت ليفيا كل ما يجري حولها وهي تنظر نحو مادي متسائلة
- أنت أيضا من هنا
- لا إني من بروجت وهنالك التقيت فرانس
- بروجت إنها بلدة جميلة جدا
- قصدتها
- اجل فالقد دعانا اللورد فليك لقضاء عدة أيام لديه
- أنه يملك قلعة رائعة هنالك ( أجابتها مادي برضا وقد بدا الإعجاب بعينيها وهي تضيف ) لم أقم بالدخول إليها يوما ولكني سمعت الكثير عما يوجد بداخلها
- كان عليك أن تحملي لقبا كي تستطيعين الدخول إليها
أجابتها لوريل ونظرها معلقا بليفيا التي أبقت عينيها على مادي ثم حركت رأسها نحو الباب وقد أطلت منه جوليا لتعلمها أن المائدة معدة , أخذت تصغي للحديث الدائر حول المائدة وهي تتناول طعامها وتشارك باقتضاب قبل أن تمضغ لقمتها بشرود وعينيها تتعلقان بادوارد الجالس على رأس المائدة بثقة تامة وبين الحين والحين ينظر إليها بمحبة مبتسما مفكرة أما انه حقا واقع في غرامها أو انه يجيد الادعاء بمهارة ابتلعت لقمتها وتناولت كأس الماء لترتشف منه القليل وعينيها تتابعان رئيس الخدم الذي دخل الغرفة وبيده صندوقا صغير فرفعت منديلها لتمسح فمها ومادي الجالسة بين زوجها ولوغان تقول
- متى رغبتي بالقيام بجولة في صوفيلان أعلميني وسنترافق
- يسرني ذلك
أجابتها قبل أن تعود بنظرها نحو ادوارد الذي تناول الصندوق الخشبي بحيرة قبل أن يفتحه متأملا زجاجة الشراب الفاخرة الموضوعة بداخله ليتساءل بجمود وقد تصلبت ملامح وجهه
- من أرسلها
- تركت قرب الباب بعد أن طرق ولا يوجد أي ملاحظة
تحرك فكه بتوتر مما شد انتباه ليفيا فانفرجت شفتيه بطريقة ساخرة محاولا كبت غيظه دون أن يفلح قائلا وهو يتناول الزجاجة من الصندوق بيد ووردة حمراء باليد الأخرى
- ماذا لدينا هنا ( ونقل عينيه بالوجوه المحدقة به ليتوقف نظره أخيرا على ليفيا وتأخذان بالاشتعال قبل أن يشيح بنظره عنها معيداً الزجاجة والوردة إلى الصندوق بخشونة وقد بدا التوتر يحيط بالجالسين حول المائدة وهو يضيف ) هنالك من يعتقد إننا بحاجه لزجاجة شراب ( وأغلق الصندوق وتناوله مقدما إياه لرئيس الخدم قائلا ) احتفظ به لنفسك
عادت ليفيا بعينيها نحو طبقها والتوتر المحيط بهم ينسل إليها فقال لوغان مما جعل جميع الأعين تتجه نحوه وهو يحاول كبت ابتسامته
- لما لا تأخذ الأمر بروح طيبه فأنا واثق انه لا يقصد السوء ( تجمدت عيني ادوارد بحده على لوغان الذي يناهز الثامنة والعشرين ويملك وجها بشوشا لا بأس به فأضاف وهو يهم بالعودة لتناول طعامه دون الاكتراث لنظرات ادوارد ) قد تكون مجرد رسالة هدنه
- لوغان ( نهره فرانس طالبا صمته فتمتمت مارجريت وعينيها معلقتين بالصندوق )
- أن جراءته ليس لها حدود ( ونقلت عينيها عن لوغان نحو لوريل التي بدا الاستنكار بعينيها مستمرة باتهام ) انه كذلك
أشاحت لوريل بنظرها عنها وعادت لتتناول طعامها فعادت ليفيا بدورها لمتابعة طعامها ببطء ويتملكها شعور قوي أن الحديث الذي يجري يخص بطريقة ما إيفل فعادت نحو كلاوس الذي توجه نحو الباب ليخرج لتتأمل الصندوق الذي بيده وهي تذكر أين شاهدت مجموعة من الصناديق التي تشبهه قبل أن تعود نحو ادوارد الذي بدا العبوس عليه وهو ينظر إلى ديف الجالس بجواره محدثا إياه مما كسر الصمت الذي أطبق للحظات لتمر الأمسية التي شعرتها دهرا أخيرا ويغادر الجميع لتعتذر بدورها من ادوارد وكرستي وتتجه نحو غرفتها وهي تشعر بأعينهما التي تتابعانها .
حركت رأسها ببطء عن النافذة في صباح اليوم التالي وقد وقفت بجوارها متأملة ما بالخارج نحو ادوارد الذي قطع شرودها وهو يدخل الغرفة ليتقدم نحوها قائلا وهو يلاحظ شحوب وجهها
- ما بك
- لا شيء
تمتمت بهدوء وهي تراقبه فوقف بجوارها متأملا إياها مما جعلها تعود برأسها ببطء نحو النافذة فلامست أصابعه وجهها قبل أن يحركه نحوه قائلا
- ليس عليك أن تخفي عني ما يدور في خلدك .. بما تفكرين
- لا شيء كنت شاردة فقط
أجابتها المقتضبة جعلته يمعن النظر بها قبل أن يقول
- بدايتنا لم تكون موفقه وأنت لا تشعرين بالسعادة .. اعلم إني أهملتك فما حدث كان صعبا علي ولكني أعدك أن أعوضك عن هذا .. أنت منعزلة مؤخرا وهذا الأمر لا يروقني تبقين بغرفتك أكثر مما تجالسيني
- أريد أن احصل على بعض الوقت لأفكر
- بماذا ( تساءل بصوت منخفض ولكن لم تفتها الحدة بعينيه وهو يستمر بود ) بأمر زواجنا لا تقلقي سيكون في نهاية الشهر القادم
- ادوارد أنا حقـ
- اعلم ( قاطعها متعمدا ومستمرا ) ما تفكرين به ولتعلمي أن هذا لن يحدث ليس عليك الحكم على الأمور لمجرد بدايتنا السيئة فها أنا أحاول تخطي ما حدث بكل الطرق
- ولكني لم افعـ
- لن نعود إلى هذا هيا دعينا منه .. ألن تبتسمي أني أحب ابتسامتك .. إنها أول ما جذبني إليك .. أنا انتظر
حاولت أن تظهر ابتسامة تلاشت تماما وهي ترى عينيه الثابتتان على شفتيها وقبل أن ينحني بوجهه إليها تحركت مبتعدة وهي تقول
- من غير المناسب أن .. فانحن لم .. أنت تعلم ما اعني ( بدا عدم الرضا عليه لتصرفها فضمت جسدها بيديها مستمرة ) لقد وعدت والدي بان تحرص علي .. وعليك الإيفاء بوعدك
بدت التهكم في عينيه التين تراقبانها قبل أن يقول
- اعدي نفسك إذا .. سأصطحبك بجولة حول المكان .. الجو مناسب لركوب الخيل
- يبدوا هذا مناسبا
تمتمت برضا فهز رأسه موافقا وتخطي عنها ليغادر وهو يقول
- انتظرك بالأسفل .. لا تتأخري
تابعته وهو يغلق الباب خلفه قبل أن تتحرك لتحضر قبعتها وتثبتها على رأسها لتنزل لملاقاته وقد وقف بانتظارها وهو يربت على الخيل الذي امسك لجامه قائلا
- إنها خيل هادئة
- تعلم أني راكبه ماهرة
أجابته وهي تقترب منها لتربت على رأسها بود فقال وهو يتحرك نحو خيله ليمتطيه
- رغم ذلك لا ارغب بان تتأذي
مررت يدها على شعر خيلها قبل أن تمتطيها لتجلس مستقيمة الظهر وتتحرك برفقته وقد حرص على أن يحدثها بود ويعرفها على المكان مما جعلها تشرد به فها هو يتصرف كما عرفته في جايدن رجلا لطيف حلو السان كان يشير لها نحو أراضي أل ريفوري قبل أن يتوقف عن المتابعة وهو يصغي لبعض الضوضاء الصادرة من بعيد فحرك خيله باتجاه الطريق الترابية الجانبية ليدخل إليها فتبعته وهي تقول
- ماذا يوجد هنا
- أرضا مجاورة لأرضي عَرَضتُ على صاحبها شراءها
أجابها ومازال كل تركيزه منصبا على الأصوات التي أخذت تقترب أكثر وأكثر لتطل عليهم مجموعة من الرجال الذين انشغلوا بالعمل بالأرض الشاسعة التي أمامهم والتي بدئوا بتنظيفها من الأشجار ليتوقف ادوارد ببطء وقد اختفت الدماء من وجهه بينما جالت ليفيا بعينيها بما أمامها قبل أن تبتلع ريقها بتوتر وترفع ذقنها بكبرياء وأصابع يديها تشتدان على لجام خيلها وعينيها تلتمعان وهما تتوقفان على إيفل الذي اقترب منهما
- ما الذي يحدث هنا ( تساءل ادوارد وهو يترجل عن خيله ليلاقيه مستمرا بعدم تصديق ) ما الذي تفعله هنا
- أقوم بتمهيد لبناء منزل
- بأي حق تفعل هذا أليست ارض فرواد
- كانت ( أجابه إيفل بابتسامه ساخرة مستمرا بينما أخذت قبضتا ادوارد تشتدان ) لقد اشتريتها منه الم تعلم هذا
- لا هذا مستحيل فهو لم يعرضها للبيع هذا ليس صحيحا ( هتف وأشار نحو العمال مستمرا ) فلتتوقفوا في الحال عن العمل هنا
- اعتقد أن عليك المغادرة ألان أم تريدنا أن نقدم عرضا أخر .. لخطيبتك
قال وهو يرفع عينيه التين تلتمعان بمكر نحوها لأول مرة منذ وصولهم لتجبس أنفاسها وهي تلاقي عينيه والكره قد ملأ قلبها تجاهه
- اللعنة عليك من أعلمك بأمر رغبتي بشرائها من فعل كيف قبل فرواد بيعها لك كيف
- دفعت له ضعف ما قدمت
- من أين علمت بأمرها .. سأعلم من هم جواسيسك وسأقتلعهم من جذورهم تأكد أني سأفعل وسارد لك الصاع صاعين
- أليس لديك أمورا أخرى تشغلك أنا لدي فسابني منزلا كبيرا هنا
- لن أجعلك تهنأ به
- سأعرضه للبيع ومن يدفع أكثر سيحصل عليه أن كنت تملك ثمنه فهو لك
- لا أريد شيئا منك لا أريد أي شيء تلمسه يديك القذرتين هاتين
قرب إيفل وجهه من ادوارد الثائر متمتما بهمس
- يدي القذرتين هاتين لمستا خطيبتك أن كنت لا ترغب بها بعد ألان فأعدها لي .. ألا تصدقني ( أضاف أمام ضم ادوارد لشفتيه بقوى وقد احتقن وجهه مستمرا ) رغم أنها تملك ندبا كبيره فوق ساقها اليمنى ( وحرك نظرة نحوها لتلاقي عينيه وتوترها يزداد لعدم استطاعتها سماع ما يتحدثون به ) إلى أن هذا لم يجعلني انفر منها
- أيها الكاذب ( أسرع ادوارد بالقول وهو يهم بلكمه فتراجع إيفل مقاطعا إياه )
- هدأ من روعك فنحن معتادان على تشارك الأشياء
- سأقتلك سأفعل ( تمتم بغيظ عميق وهو يجبر نفسه على الثبات في مكانه ليشتم وهو يضيف ) سأفعل أيها الوغد .. سأفعل ( أضاف وهو يستدير عائدا بأدراجه نحوها مستمرا بهمس ) انتظر قليلا فقط وسترا ما أنا قادرا على فعله
لتراقبه دون أن تفتها عصبيته ليمتطي خيله وهو يقول
- هيا بنا
شدت لجام خيلها لتتبعه وهي تلمح إيفل الذي تحرك نحو العمال فلم تشعر من قبل بكل هذا الكره الذي تشعر به تجاهه تبعت ادوارد الغاضب بصمت بينما لم يتوقف عن الشتم وما كادوا يقتربوا من القصر حتى أطلت عليهم امرأة مسنة تتكئ على عصاها بالسير لتتوقف ما أن رأت ادوارد قائلة بوهن
- سيد ريفوري أحاول رؤيتك منذ وقت ولا يسمحون لي
- ابتعدي
أجابها وهو يتخطاها بخيله مما افقدها توازنها فأسرعت ليفيا بالنزول عن خيلها لمساعدتها في الوقوف بينما ترجل ادوارد عن خيله واستمر بخطوات واسعة ليصعد الأدراج ويدخل إلى المنزل
- هل أنتِ بخير هلا عذرته لم يتنبه لك
- أحاول رؤيته ولا يسمحون لي هلا أعلمته أني زوجة كايل
- كايل السائس
- اجل قد فارق الحياة ولا معين لي سواه ولا اعلم ما افعل ( أجابتها المرأة بحزن عميق وقد دمعت عينيها مستمرة ) لا اقوي على العمل وأنا بهذا العمر ولا معين لي 
- لا عليك سأحدثه بشأنك .. انتظري قليلا هنا ( أضافت لها وهي تتحرك برفقتها لتجلسها على أول الدرجات مستمرة ) لا تغادري
دخلت من الباب الرئيسي وهي تبحث عن ادوارد لتبادر جوليا التي أطلت أمامها
- أين ادوارد
- دخل إلى غرفة المكتب
تحركت نحو باب غرفت المكتب لتدخله وادوارد يبادر كلاوس
- أرسل خلف مورت ألان أريده أمامي ألان
ابتعدت عن طريق كلاوس ليغادر لتقترب من ادوارد وهي تقول
- تلك المرأة هي زوجة
- كايل السائس الذي تسبب بوفاة والدتي وحدوث ما حدث معك اجل اعلم ما الذي تريده
ابتلعت كلماتها للحظة لردة الفظ لتعود للقول بروية
- إنها مسنة ولا معيل لها
- لا شان لي بها
- ادوارد أنها مسنة وكان زوجها يعمل لـ
- لا شان لك بها أتسمعين ( هتف بها بحدة مما أصمتها وجعلها تقف عاجزة عن الاستمرار بينما استدار حول المكتب ليصل إليها قائلا وعينيه لا تنبئنها بالخير وهو يمسكها من ذراعها ) ماذا تخفين عني هيا أعلميني
تراجعت خطوة إلى الخلف والقلق يدب بها وهي تقول
- لا اعلم عما تتحدث فانا لا اخفي شيئا عنك ( بدا الغيظ العميق عليه وهو يتمتم )
- لا تفعلين هل أنت واثقة
- اجل
أجابته دون تردد فدفعها لتجلس على المقعد خلفها بقوى  لتجحظ عينيها به وهو ينحني نحوها قائلا
- لا تعلمين إذا دعيني أرى ( وامسك طرف ثوبها وقبل أن تستطع قول شي أو منعه أبعده عن قدميها لتخنق صرخة كادت تنسل منها وهو يجبرها على عدم الحراك وعينيه ثابتتان على ساقييها قبل أن يرفعهما إلى عينيها المذعورتين وهو يقول ) كيف علم إيفل بأمر هذه الإصابة القديمة بساقك
- إيفل ( تمتمت من خلفه بذعر لتشعر بنفسها تفقد أخر خيط من التعقل لتهتف وهي تخفي ساقيها بثوبها وتدفعه ليبتعد وهي تقف بفوضى قائله ) أعدنا إلى إيفل وما أدراني كيف علم بهذا لقد كنت مصابه ولا ادري ما يحصل حولي
- ليفيا ( تمتم مشددا على اسمها ومحذرا فأضافت )
- انه يلهوا بك وأنت تصغي إليه لقد ضمد جراحي هذا كل شيء لما تَدَعهُ يلهوا بك انه يلهوا بك .. أنت تصدقه أنت تصدق .. رباه ( أضافت وهي تهز رأسها بعجز مستمرة ) لا اصدق أني أقف هنا وابرر لنفسي أن كنت لا تصدقني فأعدني إلى جايدن 
- سيدي لقد وصل مورت
قاطعتهم جوليا التي أطلت قائلة ذلك بتردد فابتلعت ليفيا ريقها بصعوبة وعينيها المتعلقتين بادوارد تدمعان وهي تشعر بجرحها يكبر ويكبر قبل أن تتحرك مستديرة لتغادر متخطيه عن الرجل الذي كان يهم بالاقتراب لتصعد إلى غرفتها لتدخلها وتسرع مورلي بالدخول خلفها قائله
- هل أنت بخير آنستي ( رفعت يدها لتمسح انفها وهي تقول بغصة )
- اجل أنا بخير .. هناك أمراه مسنة بالأسفل أعطيها هذه ( اقتربت من حقيبتها لتخرج منها كيس نقودها وتضع بيد مورلي قطعتين نقديتين مستمرة لها ) ولتعملي على أن تصلها وجبات الطعام لتحرصي على إيصالها لها يوميا مورلي
- سأفعل آنستي
تمت مورلي وهي تغادر بينما جلست ليفيا على حافة سريرها وهي تشعر بالعجز والألم لتنظر إلى ساقيها وترفع ثوبها محدقة بالجروح ألحديثه التي أصبحت على وشك الاختفاء لتحرك يدها وتتلمس جرحا قديما يقع فوق ركبتها اليمنى وقد بقيت أثارة واضحة إنها الصغرى بأشقائها كانت تكثر من العب مع جيمس ورفاقه مما جعل تصرفاتها في صغرها صبيانية فالقد كانت تقلده بصعود إلى الأشجار العالية عندما وقعت وأصابت نفسها ولم تختفي هذه الندبة أبدا ولكن أن يستغل إيفل هذا لهو أمرا متدني حقا وان يصدقه ادوارد رباه ما الذي أوقعت نفسها به , أعلمت مورلي بعدم رغبتها بتناول العشاء برفقتهم والتزمت غرفتها لتبادرها مورلي في صباح اليوم التالي
- السيد ادوارد يطلب رؤيتك انه في غرفة المكتب بانتظارك
همت بإعلامها بعدم رغبتها برؤيته إلى أنها عادت لتتحرك وتغادر غرفتها فمواجهته والانتهاء من الأمر هو أفضل من تهربها واختباءها بغرفتها فدخلت إلى غرفة المكتب لتجده يقف قرب النافذة متأملا ما بالخارج ليبادرها دون النظر إليها
- هل أنت أفضل اليوم
- لا ( حرك رأسه نحوها قبل أن يستدير إليها فتابعت ) لن اكونا فضل وأنا بهذه الدوامة فمنذ وطأت قدماي هذه الأرض وأنا لا اشعر بأني بخير
- منذ وطئت قدميك هذه الأرض وأنا لا استطيع الحصول على ليلة هانئة .. أن قلقي عليك كبير ربما بالغت بتصرفي البارحة .. اعلم واعترف بهذا ما كان علي الانسياق وراء إيفل
- اشعر بالاختناق هنا ادوارد لقد ضقت صبرا بما يجري 
تحرك ليقترب منها وهو يقول
- سنجد حلا لهذا .. ترى كرستي انك بحاجة لتغير قليلا فالأمر كان محبطا مؤخرا لذا اقترحت أن ترافقيها لزيارة أقارب لها في روين
- روين
- هل زرتها يوما ( هزت رأسها بالنفي فأضاف ) لديها شقيقة هناك وكانت تنوي الذهاب لرؤيتها قبل أن أرسل خلفها .. رغم أني أجد صعوبة بإبعادك من هنا في هذا الوقت إلى أني أتفهم حاجتك لتغير والابتعاد قليلا حتى تهدأ الأمور
- لما لا أعود إلى جايدن
- لا
- لما لا
- إنها بعيدة جدا
- ولكني بشوق لعائلتي
- سترينهم يوم الزفاف إلا إذا قرروا عدم الحضور أيضا
( همت بإجابته إلا أنها أحكمت إغلاق شفتيها فأمعن النظر بها مضيفا ) تعلمين أن ديون والدك كثيرة ولم يعد احد يصبر عليه والجميع يطالبه برد دينه ( حاولت إبقاء ملامح وجهها كما هي فلا تريد أن تريه مدة تأثير كلماته عليها بينما استمر بثقة ) لقد دفعت عنه بعض الديون ووعدته بمساعدته لتخلص من ديونه الأخرى ولكن في حال لم تسر الأمور كما أريد لن أمد يد المساعدة له وسيدخل السجن بالتأكيد و .. سأحرص على أن يتبعه شقيقك
- لا شان لشقيقي بك
- سأجعله شأني كما أني .. سأضع يدي على منزلكم الفاخر وقد أفكر بإزعاج شقيقتك وزوجها قليلا انه يتاجر بالأقمشة أليس كذلك أتتخيلين لو غرقت إحدى السفن الخاصة به ما الذي سيحدث له سيتكبد خسائر جمة أليس كذلك
- أتهددني بعائلتي
- لا .. أنا فقط أوضح لك ما سيحصل في حال حاولتِ إفساد ما خططنا له من البداية
- لما تصر على الارتباط بي
- لن نعود لذلك .. قد اتبعكم نحو روين سيتسنى لنا الوقت لتغير الأمور فيما بيننا .. لن تعودي حين إذ لسؤالي هذا السؤال ( أضاف وهو يهم بالاقتراب منها أكثر مما جعلها تتراجع خطوة للخلف فثبت في مكانه قائلا بغيظ )  ارجوا إن تبدئي بالاهتمام بتوترك الذي لا احتمله كلما حاولت الاقتراب منك ( بقيت عينيها ثابتتان عليه وجميع حواسها تراقب اقل حركة تصدر منه فهي لا تثق به ليس بعد ما صدر منه منذ وصولها إلى هنا فاستمر محاولا تجاهل تصرفها ) برغم الصعوبة التي اشعر بها بجعلك تغادرين صوفيلان إلا انه التصرف السليم فعندما تعودين سيكون كل ما حدث بالماضي وحينها سأقدمك لعائلتي بشكل رسمي .. سأرسل إحدى الفتيات لتساعدك في تجهيز ما تحتاجين إليه
- سنغادر اليوم
- اجل ( أجابها وهو يقترب منها بهدوء وبثقة فأجبرت نفسها على الثبات في مكانها وهو يمعن النظر بعينيها مضيفا ) سأثق بك واعلم أن مصلحة عائلتك تهمك ( ورفع يده ليمررها برقة على حافة ذقنها مستمرا ) اعلم انك من النضوج بحيث لا تتصرفين بتهور لذا
- لن أتصرف بتهور أعلمتك بجايدن باني وافقت على ارتباطنا لانيـ
غصت الكلمات في حلقها فالقد كانت صادقة في جايدن عندما أعلمته بأنها ترغب بالتعرف إليه جيدا لقد اعتقدت انه سيروقها وليس العكس أما ألان تجد صعوبة بإخراج الكلمات حتى , نقل عينيه بعينيها برضا لقولها قائلا
- أنا سعيد بذلك ارجوا أن تستمتعي بروين ( هزة رأسها له بالإيجاب وتحركت تهم بالمغادرة فأضاف ) لتحضري كل ما ترغبين به من هناك للاستعداد لزفافنا
- سأفعل
تمتمت فبدا الرضا عليه قبل أن ينظر نحو الباب الذي طرق لتطل منه مورلي قائلة
- السيد برايم يرغب برؤيتك
- ادخليه واذهبي لمساعدة سيدتك ولتحرصين على مرافقتها وتلبية جميع احتياجاتها
هزة مورلي رأسها له بالإيجاب لتتبعها نحو غرفتها ............
- قد يكون من الصعب عليك التعود على صوفيلان بدايتا ولكن مع الوقت ستفعلين ( بادرتها كريستي والعربة تتحرك بهم مغادرة صوفيلان فهزة رأسها لها موافقة فاستمرت كرستي ) أعلمني ادوارد بالذي حدث منذ وصولك لذا اقترحت علية أن ترافقيني فالقد تنبهت أن هذا الأمر قد اثر بعلاقتكما
- مازلت عاجزة عن فهم سبب ما يحصل
- سمعت من سلفيا من قبل أن هناك بعد المشاكل على أملاك زوجها ولكني لم أتخيل أن تكون الأمور قد وصلت إلى هذا الحد
- لا اعلم بخصوص هذا الأمر فكما تعلمين لم أكن على معرفة بادوارد وعائلته إلى من وقتا قريب
- اجل هذا صحيح لا تجعلي خلافاتهم العائلية تؤثر بكم ( هزة رأسها لها موافقة فأضافت ) أتفكرين بان تحضري بعض الحاجيات معك من اجل الزفاف فما علمته انك لم تعدي شيئا بعد
- اجل
كان الحديث مع كريستي سهلا وسلسا عكس ما خيل لها مما جعلها لا تشعر بالوقت الذي قضوه بالعربة ورغم ذلك تنفست الصعداء ما أن دخلت إلى غرفتها بمنزل أل كيتور الذين استقبلوهم بود وتناولوا طعام العشاء برفقتهم قبل أن تنسحب أخيرا إلى غرفتها فتبعتها مورلي لتبادرها وهي تتناول ثوب ليفيا الذي تخلصت منه ووضعته على السرير قائلة
- طلب مني السيد ادوارد عدم مفارقتك والمبيت معك هنا في حال احتجتي إلى أي شيء آنستي
تابعت ارتداء ثوب النوم بتمهل بعد قول مورلي ذلك لتنتهي من ارتداءه وتتوجه نحو المرأة لتجلس أمامها وتفك عقدة شعرها ليسترسل بحرية وتأخذ بتسريحة بينما انشغلت مورلي بإفراغ حقيبتها فتعلقت عيني ليفيا بها بتفكير قبل أن تتحرك نحو فراشها قائلة
- عندما تنتهين أطفئ الضوء
جلست في صباح اليوم التالي تحتسي الشاي بمفردها على الشرفة التي تطل على الأرض الواسعة أمامهم مراقبة شروق الشمس في ساعات الصباح الباكر بينما جلست مورلي بعيدا عنها وهي تكاد تغفو بين لحظة وأخرى فلمحتها بنظرة قبل أن تعود إلى ما أمامها لقد مضت البارحة وهي تحاول التخلص من مراقبة مورلي لها دون فائدة إنها تسير كظلها فلم تمضي ليلة جيدة منذ وصولها ولم يمضي بعض الوقت حتى انضمت إليها تانيا ابنة برندا شقيقة كرستي وولَديها كيت ذات الحادية عشر ومات ذا الثامنة لينضم إليهم بعد قليل لشرب الشاي كرستي وبرندا
- لنذهب اليوم إلى البلدة لتسوق ( اقترحت كرستي وهي تنظر إلى ليفيا مستمرة ) علينا البدء بشراء بعض الحاجيات
- سأرشدك إلى بعض المتاجر التي تستطيعين شراء ما تريدين منها ( قال برندا لها مستمرة ) أن ما تحويه تناسب العروس الجديدة
أظهرت ليفيا ابتسامة خفيفة بينما قالت كيت ببعض الحماس
- سأرافقكم أرجوك أمي أحب الذهاب إلى المتاجر
- ولكني غير ذاهبة ( أجابتها والدتها فقالت برندا بود لها )
- لا باس سأصطحبها معي هيا أسرعي بتغير ثيابك استعدادا لمغادرتنا ..........
- إنها هادئة جدا
- هذا ما لاحظته أيضا
- لا اعتقد أن سلفيا قد اختارتها لتكون زوجة ابنها الوحيد إلا وان كانت تناسبه فهي متطلبة جدا
- يكفي أنها تحمل لقبا وهذا سيحسن من سلال آل ريفوري ما كانت سلفيا لترضى بأقل من هذا .. مسكينة اوديل لم يكن لها  أمل أبدا معهم
- لقد تخلا عنها بسهولة الم يفعل
- أعلمتني سلفيا أنها لم ترق لها رغم وقوع ادوارد في غرامها ولكن بما أن والدته رفضتها فقد تخلا عنها بكل سهولة أنت تعرفين سلفيا لن ترضى لادوارد إلا بمن سترفع من شانه أكثر كانت دائما طموحة
- ولكن ما علمته أن عائلتها ليست غنية
- يكفي لقب والدها سيسهل هذا على ادوارد الكثير وسيتقبلون وجوده في أي مكان باعتباره زوج ابنة اللورد روتلان
تناهى لها حديث كرستي وشقيقتها التين تسيران أمامها دون التنبه لها وقد اقتربت منهما تهم بمحادثتهما لتلتزم الصمت أمام حديثهما وتتأخر بخطواتها وهي تضع وشاحها جيدا على كتفيها حتى تصلها كيت ومورلي متعمدة الابتعاد عنهم وهم يسيرون بالبلدة ليتجول بين متاجرها لتبتاع ثوبا واحدا قبل أن تدعي شعورها بالإرهاق فتبادلت السيدتان الأكبر سنن النظرات قبل أن تقول برندا
- علي قياس ثوب كنت قد طلبت أخاطته لي أن لم ترغبا بمرافقتنا استريحا في ذلك المنتزه حتى عودتنا
- اجل سنفعل ( أسرعت كيت بالقول وهي تسحب يد مورلي مضيفة ) لنشتري الحلوى وننتظرهما لم اعد ارغب بالذهاب للمزيد من المتاجر
- سننتظركما إذا هناك ( قالت ليفيا هي تشير نحو أحدا المقاعد الخشبية التي تطل عليهم من داخل المنتزه الذي يجلس به بعض الناس المتناثرة ) ستجدوننا عند ذاك المقعد
وتحركت لتتبع كيت ومورلي ليدخلوا إلى المنتزه الذي يحوي طرقا مرصوصة بالأحجار ومتفرعة تغطيها الأشجار وقد تناثر الناس على المقاعد الخشبية تحت الأشجار لتجلس برفقة الفتاتان على إحداها وكيت تثرثر بحماس قبل أن تنظر نحو بائع الحلوى قائلة
- تبدوا لذيذة
همت ليفيا بالنظر إلى حيث تشير لتتجمد عينيها وتتوقفان على الرجل الذي يقف جانبا منشغلا بالحديث مع رجلا أخر لترمش وتنظر إليه جيدا وقلبها يغادرها فعادت ببطء نحو مورلي وكيت وتوترها يزداد لتعود لتلمح إيفل بنظرة بطيئة انه بكل تأكيد بعيد عن الرجل البربري الذي التقت به أول مرة فلباسهُ الفاخرة وتخلصه من لحيته يجعله يبدوا مختلفا ولكن ما هي واثقة منه أن ما بداخلة هو نفس الشخص الكريه الفظ عادت نحو الفتاتان التين تتحدثان لتهم مورلي بالنظر نحوها لتحدثها فقالت وهي ترغب بالابتعاد قبل أن يرهم
- لنذهب لشراء الحلوى
تحركت لتتبعاها ويشتريا الحلوى فحركت يدها لتتلمس وشاحها ولكن لمفاجئتها لم تجده فنظرت حول جسدها قبل أن تنظر إلى الأرض وتعود بنظرها إلى المقعد الفارغ الذي كانوا يجلسون عليه فتساءلت كيت
- ما بك
- لقد فقدت وشاحي ااكون فقدته بأحد المتاجر دون أن اشعر
- لم أتنبه انستي
- لم اشعر به يقع
تمتمت بحيرة وتحركت نحو المقعد من جديد لتجلس وهي تلمح الناس المنتشرة في المكان بنظرة مطمئنة على عدم وجود إيفل وسرعان ما انضمت كرستي وبرندا لهما والتين لم تطيلا فعادوا للمنزل وقد أخذت المرأتان طوال طريق العودة بتقديم النصائح لها عما يجب أن تشتريه بينما اكتفت بالإصغاء لهما والموافقة باقتضاب لتقول كرستي وهي تهم لصعود نحو غرفتها بعد وصولهم
- دعتنا شقيقتي لدار الأوبرا مساء فالتعدي نفسك لهذه الأمسية ........
شكرت الرجل الذي فتح لهم الباب المؤدي للمقاعد التي تطل على مسرح الأوبرا الكبير بهزة من رأسها وهي تدخل خلف كرستي وبرندا لتجلس وتجول بنظرها من هذا العلو بالمسرح أمامها ولم تمضي دقائق معدودة حتى افتتحت الستائر ولكنها لم تكن تشعر بأي متعة بعكس السيدتان التين ترافقانها فالقد حاولت الاعتذار عن مرافقتهما ولكنهما لم تصغيا وأصرتا على اصطحابها وطلبتا من مورلي مساعدتها لتبدوا بابها صورة لتحضر مرغمة تناولت كأسا من العصير الذي قدمه لهم النادل الذي دخل حجرتهما وكذلك فعلت السيدتان فتناولت ليفيا القليل من العصير وبرندا تقول
- لم نطلب العصير بعد
- انه تقدمة من السيد رينولدز
ما أن سمعت هذا الاسم حتى كاد العصير الذي رشفته يخرج من بين شفتيها فأسرعت بوضع يدها على فمها وهي تكاد تختنق بينما حدقت بها السيدتان فنظرت بدورها إلى النادل الذي يهم بالمغادرة قائله وهي تستعيد اتزانها وترفع الكاس له لتعيده
- لا ارغب به شكرا لك ( تأملتها برندا بحيرة قبل أن تقول كرستي )
- رينولدز من صوفيلان أيكون هو ( تجاهلت ليفيا سؤالها ونظرت بين الحضور ببطء وهي تحفي توترها بينما أضافت كرستي لبراندا ) انه ابن إيزابيلا ألا تذكرينه ادوارد وهو ليسا على وفاق كما انه تسبب بالكثير من المشاكل مؤخرا
- اجل سمعت في أحدا المرات سلفيا تتحدث عنهم لم يكونوا على وفاق
- ومازال الأمر على هذا النحو .. اهو هنا ( أضافت لليفيا التي حركت لها كتفيها بعدم معرفتها فاستمرت كرستي بتذمر ) لم أره منذ زمن وقد لا أتعرف عليه ألان فالقد كان طفلا ولم تكن تسمح سلفيا لادوارد بالعب معه
- حقا ( تساءلت برندا )
- اجل وعندما كنا نذهب إلى صوفيلان لم تكن تجمعنا بإيزابيلا فلم تكن تودها
بينما استمرت المرأتان بالحديث ثبتت ليفيا عينيها على المسرح لا لن تنظر ولا ترغب بان تعلم أين يجلس ولا تريد أن تسمع عنه شيء أيعتقد حقا أنها ستقبل شرب العصير الذي أرسله لا لن تفعل أن قلبها يعتصر غيظا من مجرد ذكر اسمه
- هل رايته ( تساءلت كرستي وهما تخرجان من المسرح إلى العربة لتصعدا بها فأجابتها )
- لا
- أنت واثقة الم يكن الرجل الذي أخذا ينظر إلينا عند البوابة ذا البذلة الرمادية
- لا ليس هو انه مختلف
- اعتقدته هو
- لا الفرق كبير بينهما
- أنت واثقة ( سألتها برندا فهزة رأسها بالإيجاب قائلة )
- انه خشن بربري بعكس هذا الشاب الذي تتحدثون عنه
- أكان الوقت الذي قضيته برفقته صعبا
- جدا
تمتمت وهي تنظر نحو النافذة مما جعل السيدتان تتبادلان النظرات وما أن دخلوا إلى المنزل حتى اقتربت أحدا الخادمات من كرستي قائلة
- وصل احد الرجال من صوفيلان ويرغب برؤيتك
- أين هو
تساءلت كرستي فأشارت لها إلى احد الأبواب الجانبية قائلة
- في غرفة الانتظار
- سأراه
بدا الفضول على ليفيا إلى إنها تداركت ذلك وتحركت نحو الأدراج المودية إلى الأعلى قائلة
- سأذهب للاستراحة قليلا
نظرت إلى الباب الذي طرق بعد قليل لتطل منه مورلي وتقترب منها قائلة وهي تقدم لها ظرفا صغيرا
- وصلتك هذه الرسالة إلى صوفيلان وقد أرسلها السيد برفقة احد رجالة ( تناولتها منها بينما أضافت مورلي  ) هل احضر لك شيئا لتتناوليه فأنتي تبدين شاحبة
- لا فقط أغلقي الباب خلفك
أجابتها وكل تركيزها منصب على الرسالة التي فتحتها لتقرءا كلماتها ببطء
(( عزيزتي ليفيا لم أكن ارغب بان أكون من ينقل لك هذه الإخبار ولكن لابد أن تعلمي بها فالقد تم الحجز على المنزل بسبب اختفاء والدي ففي الأونة الأخيرة اخذ الدائنون بالضغط عليه ليرد ديونه فعمل على الاختفاء هو وماري منذ بضع أيام ولا نعلم أين اختفوا فتم الحجز على المنزل كما أن الدائنين بدأُ بالتردُد على زوجي ومطالبته برد ديون والدي مما سبب لي الإحراج الشديد في حال قصدك والدي ارجوا أن تعلميني لقد أرسلت خلف جيمس ولا اعلم ما سأفعل غير ذلك .. شقيقتك ليوندا ))
جلست ببطء على المقعد الذي خلفها ما الذي أيقظهم فجأة ولم يعودوا يصبرون على والدها وان حضر جيمس سيتورط بينهم ليس إلا ما الذي عليها فعله أيكون والدها وماري قصدوا صوفيلان ولكن أن فعلوا كانت ستعلم ما الذي عليها فعلة ألان أعليها التوجه إلى جايدن اجل عليها هذا لا ليس عليها هذا لن تستطيع شيئا أن العقد الذي حرصت على إخفائه عن والدها وزوجته لن يحل شيئا وهو كل ما استطاعت إخفائه من مجوهرات والدتها التي باعها والدها خرجت من شرودها على انفتاح باب غرفتها فنظرت نحو كرستي التي دخلت قائلة
- فالتعدي نفسك فسنعود بأدراجنا إلى صوفيلان في صباح الغد
- غدا .. لـ .. ماذا
- طلب ادوارد ذلك فالقد غادر نحو جايدن وأرسل أحدا رجاله لإعلامنا بهذا
- لكني لم اشتري ما حضرت من أجلة بعد
- يوجد بلدات قريبة من صوفيلان تتوفر بها ما تحتاجين ويمكنك الاستعانة بالخياطة لتغطي النقص .. وان احتاج الأمر سنعود إلى هنا في وقتا أخر .. فالتكون جاهزة في الصباح
أضافت كرستي وهي تغادر فتابعتها وهي تفكر بسبب ذهاب ادوارد إلى جايدن لما لا تتبعه إلى هناك ولكن أن عادت نحو جايدن لن تشعر بالراحة وسيلاحقها الدائنون لقد كانت تتجنب رؤية زوجاتهن وقد بدئن بتوجيه التهم إليها عند رؤيتها لتأخر والدها برد ديونه وان كان سبب توجه ادوارد لجايدن هو الوفاء بوعده لوالدها بسداد قسما أخر من ديونه فهي بورطة كبيرة عقصت شفتها حتى كادت الدماء تسيل منها والتمعت الدموع في عينيها دون أن تسمح لها بالمغادرة لتتنفس من انفها لا لن تستسلم إنها بخير اجل إنها بخير أخذت تتمتم قبل أن ترتمي على السرير محدقة بالسقف بتشوش لتعود لتنكمش على نفسها محتضنة وسادتها شاردة ..............
- الآنسة رينار في الأسفل
نظرت إلى مورلي التي بادرتها عند دخولها للغرفة في صباح اليوم التالي لوصولهم لصوفيلان فوضعت القطعة التي كانت تقوم بتطريزها جانبا وهي تتساءل
- هل كرستي بالأسفل
- اجل وهما بانتظارك
نزلت لتلقي التحية عليهما وتتناول كوب الشاي من مورلي ورينار تقول
-  لدينا مناسبة خاصة فسيتزوج ابن عائلة ستان في نهاية الأسبوع وهو يعمل بمصنع الأخشاب وستقيم عائلته وليمة كبيرة اليوم بهذه المناسبة .. من عاداتنا هنا أن نمد يد المساعدة ( أضافت رينار بابتسامة وهي تنظر نحو ليفيا مستمرة ) معظم العائلات هنا أوضاعها المادية متوسطة ولا يملكون من يخدمهم الأمر ليس كما هو في جايدين فنحن نجتمع ونمد يد المساعدة لبعضنا بعض في هذه المناسبات وبما انك أصبحت من العائلة ألان أحببت أن ادعوك فهذا الأمر سيساعدك على التعرف على سكان المنطقة ويقربك من السيدات .. وبالطبع أن لم ترغبي بهذا فلا مشكلة
- يسرني هذا
- لا اعتقد أن ادوارد سيوافق على هذا ( قاطعتها كرستي )
- على العكس لو كان هنا لشجعني على فعل هذا ( أجابتها بود وعادت نحو رينار مستمرة ) يسرني المشاركة بإعداد الوليمة وسأعتذر عن حضور الزفاف فكما تعلمين لم يمضي على وفاة سلفيا الكثير .. أترغبين بمرافقتنا
أضافت لكرستي التي أسرعت بتحريك رأسها بالنفي قائلة
- لا مازلت مرهقة فالقد وصلنا مساء ولم يتسن لي اخذ قسط وافر من الراحة .........
- المكان مكتظ ( تمتمت وهما تتخطيان المجموعة المجتمعة في ساحة المنزل الحجري والتي تحوي على عدد من الأبواب وقد تناثرت الفتيات الخارجات والداخلات منها في كل مكان ) ماذا يفعلن بالتحديد
- هنا يقمن بتجهيز النار والحطب وإحضار الطحين والخضراوات الأساسية وهنا يبدءان العمل
أضافت وهي تشير إلى احد الأبواب لتدخل خلفها إلى المطبخ ناقلة نظرها بين أربع نساء متقدمات في العمر قد انشغلت كل منهم بما أمامها لتلقي رينار التحية على السيدات ليردوا وأعينهم معلقة بليفيا التي ابتسمت بود بينما قالت رينار
- اليدي روتلان ترغب بمشاركتنا
- هذا لطفا منك تفضلي ( قالت إحدى السيدات وهي تشير لها بالاقتراب مستمرة وليفيا تقترب منها ) يسعدني تواجدك هنا ويشرفني مشاركتك بإعداد وليمة زفاف ابني ولا باس أن لم تكوني تجيدين الطهي فلا عليـ
- ولكني أجيدة ( قاطعتها واستمرت أمام تحديق السيدة بها ) أحب العمل بالمطبخ لذا أجيد عمل الكثير
- حقا .. ماذا تعدين
أخذت تعلمها فالجميع يعتقد أن ابنة الورد روتلان ولابد ستكون مرفهة حسنا هذا ينطبق على غيرها أما هي وشقيقتها وشقيقها لم يعرفوا معني الترفية الذي كان غيرهم يعشون به والظروف الصعبة التي مروا بها جعلتهم يقتربون من بعضهم ليساندوا بعض في ظل الظروف التي فرضها والدهم عليهم
- لتبدئي إذا بإعداد هذا الطبق أتستطيعين
قالت الدا وهي تشير لها نحو مجموعة من لحوم البط الموضوعة بجوار قدر مع خضرواتها فاقتربت منها وهي تضع المريول حول خصرها قائلة
- اجل أستطيع
- وسأساعدك
قالت رينار وهي تقترب منها لتنشغلا بإعداد الطعام ولتشعر بالسرور فالسيدات مرحات ولطيفات ويتحدثن طوال الوقت
- روزي أفضل طاهية هنا لذا هي تستلم زمام الأمور
قالت رينار التي تساعدها بتقطيع الخضراوات وهي تشير إلى إحدى السيدات فألمحت ليفيا روزي وقد عزا الشيب شعرها وامتلاء وجهها بالتجاعيد فابتسمت لها وهي تراها تنظر إليها بعد قول رينار قائلة
- السيدات الأخريات أيضا ماهرات
- يالك من متواضعة ( أجابتها إلدا بود بينما ابتسمت ليفيا وهي تعود لمتابعة عملها )
- أن شيلي تساعد الفتيات بالخارج بينما والدتي اعتذرت لتوعكها لا تشعر بأنها على ما يرام مؤخرا
قالت رينار مما جعل الدا تقول
- أن عددنا كافي ........
- إن احتجتم للمزيد اعلموا ثيو ( بادر إيفل السيدة برونت التي انشغلت وهي ومجموعة أخرى بتجهيز الأفران الحجرية وملئوها بالحطب وهو يضع لهم كمية جديدة من الأخشاب مستمرا ) أتحتاجون إلى شيء أخر
اقتربت منه السيدة برونت شاكرة لتتبادل معه الحديث قبل أن يتحرك ويهم بالمغادرة وهو ينظر نحو ماتي التي حيته من بعيد فرد لها التحية وهو يتوقف عن متابعة السير ويقترب ببطء وحيرة من باب المطبخ الذي تعمل به ليفيا وقد راءها برفقة رينار منشغلة بإعداد الطعام الذي أمامها على الطاولة
- أنتَ هنا
بادرته روزي وهي تراه يستند على باب المطبخ ويعقد يديه فحياها بهزة من رأسه وعينية تعودان بفضول وتفكير لتثبتان على ليفيا فقالت إلدا وهي تراقبه
- لا اعتقد أن رائحة الطعام الشهي هي من أحضره
نظرت ليفيا نحو الباب لترا مع من تتحدث السيدات لتتوقف عينيها على إيفل الذي ينظر إليها لتمر لحظة وعينيها ثابتتان على العينين الغامقتين لتعود نحو طبقها ببطء مانعه أنفاسها التي تتسارع من الخروج لتعود لعملها دون تركيز بينما قالت رينار
- متى عدت
- البارحة
أجابها ومازالت عينية لا تفارقان ليفيا مما جعل رينار تنظر نحو ليفيا قبل أن تعود إليه قائلة
- أراد والدي رؤيتك سأعلمه بعودتك
وأمام تجاهله لها تبادلت هي والسيدتان الأخريات النظرات بعدم ارتياح بينما أصبح المكان لا يحتمل لليفيا فاستقام بوقفته قائلا وهو يسير للداخل متأملا ما تصنعه
- لقد أسئتم اختيار هذا الطبق فهو غير مرغوبا هنا
- إيفل
تمتمت روزي معاتبة إياه وهي تهز رأسها له بالنفي وأشارت برأسها له نحو الباب ليغادر فهي من قامت بتنشئته منذ الصغر وتعلم بما يفكر ظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيه قبل أن يعود للمح ليفيا بنظرة أخرى قائلا
- أنا قلق من إن تتحول هذه المأدبة إلى فوضى عارمة
- هذا لن يحصل
أجابته روزي وقد عادت السيدات لتبادل النظر بقلق فتمتم ليفيا بصوت هامس مستنكر وهي تدعي انشغالها بما أمامها لرينار
- الم تعلميني أن هذه المأدبة لأحد عمال مصنع الأخشاب
بدت الحيرة على رينار التي أجابتها
- هذا صحيح
- إذا
- إذا ماذا
- ما الذي يفعله هنا ( رمشت رينار قبل أن تهمس بقلق )
- إلا تعلمين
- اعلم ماذا
- أن المصنع ملك لأل ريفوري
- اعلم هـ  ماذا تعنين لأل ريفوري ادوارد و...
- اجل انه ملك لادوارد و
أشارت بعينيها نحوه إيفل الذي قال وهو يراهما تتهامسان
- يمكنكما التحدث بصوت مرتفع أعدكم أني لن انزعج
بقيت عينيها ثابتتان على رينار بعد قوله لتعود وتترك ما بيدها وتتحرك ملتفة حول الطاولة لتتجه نحو الخارج رافضة النظر إليه فوقف أمامها قائلا بثقة
- علمتُ انكِ ستتخلي عن الأمر سريعاً
رفعت رأسها بكبرياء محدقة به ويدها تفك المريول الذي يحيط بخصرها لتتناوله وتضعه على الطاولة بجوارها وتتحرك متابعة سيرها وهي تقول لسيدات دون النظر إليهن
- عليكم أن تعذروني سعدت بالتعرف بكم .. إلى اللقاء
- ولكن ليفيا
همت رينار بالقول وهي تتبعها فأشار لها إيفل بالتوقف في مكانها فقالت معترضة على تصرفه
- جئنا سيرا ولا اعلم أن كانت تعرف طريق العودة بمفردها
سأوصلها إلى المنزل
- لا عليك سأفعل هذا بنفسي
- لا تفعل ( قاطعته رينار وهي ترى عينيه التين تتابعان ليفيا
مضيفة ) توقف عن مضايقتها
- ومن قال أني افعل .. لا تتبعيها ( عاد ليكرر بإصرار موقفا إياها فقالت )
- ألن تدع الماضي يذهب
ظهرت ابتسامة ساخرة لم تصل إلى عينيه فنظرت رينار مستنجدة نحو روزي التي قالت
- عليك التوقف عن ذلك فلا ذنب لها بما بينك وبين ادوارد
لم يجبها على قولها بل التمعت عينيه وتحرك مغادرا بدورة فابتلعت رينار ريقها بتوتر وهي لا تجرؤ على مخالفته رغم رغبتها بهذا إلا أنها عادت بقلق لتتابع عملها وهي تقول
- ما كان علي إحضارها إلى هنا
- عندما يتعلق الأمر بادوارد لا استطيع معرفة ما يفكر به ( أجابتها روزي على قولها )
- ما الذي تفعلينه هنا حقا ( كادت قدميها تتوقفان عند سماعها لقول إيفل الذي أصبح بجوارها فأجبرت نفسها على متابعة السير لن تنظر إليه ولن تحدثه مهما حاول لن تفعل تمتمت لنفسها وهي تتابع سيرها لتتجمد في مكانها وهو يقف أمامها مانعا إياها من المتابعة لتتعلق عينيها بعينيه بجمود وهو يضيف ) هل تنزل اليدي روتلان بكل سهوله للمشاركة في إعداد مأدبة طعام لأحد العمال أتريدين إقناعي بتواضعك الشديد أم أن ادوارد سمح لك بالمشاركة والاختلاط بسيدات صوفيلان المتواضعات .. أتعلمين لا اعتقد انه يعلم بهذا .. سيغضبه هذا دون شك ( زادت من ضم شفتيها مصره على عدم محادثته وحركت وجهها إلى الجهة الأخرى وتحركت لتخطيه إلا انه تحرك معها ليبقى أمامها فعادت بعينيها المغتاظتان إليه وهو يقول ) لا تكوني على عجله فلم نتحدث منذ وقت ) أخذا نبضها يتسارع فأشاحت بوجهها عنه للمرة الثانية وهمت بتخطيه فلم يتبعها ولكن ما كادت تمر من جواره حتى مال برأسه قليلا نحوها هامسا ) كيف استطاع إبقاءك هنا بعد تلك الليلة الم يتخلى عنك بعد يا له من رجل اتريدن مني التصديق انه مازال يرغب بالزواج منك ( تجمدت قدميها وأسرعت بنظرها المستنكر إليه لقوله فأضاف بثقة ) لو علمت أن من أود الارتباط بها قد أمضت ليلة واحدة بمنزل رجلا أخر لما نظرت إليها مرة أخرى ولمـ ( نزل قوله عليها كالصاعقة بينما توقف عن المتابعة وهو يسرع بإمساك يدها التي همت بصفعة بها لتغمق عينية بقوة فحاولت سحب يدها منه وأصابعه تشتد على رسغها وهو يقول دون أن يرمش ) لم تعش المرأة التي ستصفعني بعد
- ولم يعش من سيسبب لي الإهانة تلوا الأخرى ويمس كرامتي أنت أكثر إنسان يفتقر إلى الأخلاق قد قابلته في حياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق