ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 8 نوفمبر، 2014

إدعاءات زائفة 5

تَوَقَفا عَن الحِراك مُحَدِقينِ ببرندا التي قالت ذَلِكَ وَهيَ تَقوم بإغلاقِ مَصدَرِ الماء فَتَبادلت ودانيال النَظَرات قَبلَ أن تَقولَ بإحراج
- ارجوا المَعذرة سأقوم بالتَخَلُص مِن الماء
فقالت برندا وَهيَ تَنقُل نَظرَها بَينَهُما
- بل اذهَبا لِتَغيرِ ملابِسِكُما المُبتلة وَلِنَتَشارَكَ بإعدادِ الإفطار
تَحَرَكت ايسي بِحَرج لتتخطى عَنها وَتَدخُل إلى المَطبخ بَينما قال دانيال وَهوَ يُبعِد شَعرَهُ المُبتل إلى الخَلف
- هَل استَيقظَ والِدي
- مُنذُ قَليل ( قالت وَهيَ تَنظُر إليهِ والرِضا يَملأُ مَلامِحَها مِما جَعَلَهُ يَتَساءل )
- ماذا هُناك
- أنا سَعيدة مِن أَجلِكَ فَلم أَرَكَ بِهذا الارتياح والاستِرخاء مِنذُ زَمن طَويل ( ظَهَرت ابتِسامة على شَفَتيهِ لَم تَصِل إلى عَينية فالقد ساءهُ في هَذِهِ اللحظة خِداعُ والِدَيهِ بَينما استَمَرت برندا ) لَن اقلقَ عَليكَ بَعدَ ألان .. إن عِلاقَتكُما قَوية لِذا حافِظا عَليها
هَزَ رأسهُ لَها باقتِضاب قَبلَ أن يَتَحَرك بِدَورِة لِلداخل , نَظَرَت ايسي إلى دانيال الذي غادَرَ مُنذُ بَعضِ الوَقت لإحضارِ بَعضِ الحاجيات مِنْ البلدة برفقةِ ناثان كَما فَعَلَ والِدُهُ الجالِس أمامها وَهُما يَسمعانِهِ يُلقي التَحية وَيُحَدثُ والِدَتَهُ التي تَحمِلُ أكوابَ العَصير لِتَعودَ إلى ما أمامها وَهوَ يَقتَرِب مِنهُم قائلاً
- أحقاً تلعبون الشطرنج
- أجل نفَعل
قال والِدُهُ بِجِدية وَهوَ يُرَكِز على حَرَكَتِهِ التالية بينما ابتَسَمت ايسي بصعوبة  
- ما كانَ عَلَيكِ الاعتِرافُ لهُ أَنَكِ ماهِرة لَن يَترُكَكِ اليوم ( وأمامَ رَفعِ رأسِها نَحوَهُ مُستَنجِدة  أضاف وَهوَ يَغمِزُها بِعَينهِ ) سَنُغادِر بَعدَ تَناولِ الغَداء اعِدي نَفسَكِ
- سأفعل ذَلِكَ الانـ
قالت وَهَيَ تَهُم بالتَحَرُك وَقَد هزمت والِدِهِ مَرَتين حتى ألان ويَبدُ أن الأمرَ لَم يَرقة فأشار لَها ستيفن بالعودة إلى مَكانِها قائلاً بجدية
- لَيس قَبلَ أن نُنهي هَذِهِ
عادت بِبُطء إلى مَكانِها بينما ضَحِكَ دانيال قائلاً
وهو يبتعد
- سأرى عمتي فرانسيس
تَعَمَدَت الخسارة في أخرِ لُعبة مِما اسرَ ستيفن بينما أظهَرَت خَيبةَ الأملِ عليها لِتُسرِع بالانضِمامِ لِعَمَتِهِ ووالِدَتِهِ وميراي بالمَطبخ لَيعُدوا طَعامَ الغداء وَيُغادروا بِرفقَتِهم فرانسيس التي أَخَذَت تَتَحَدَثُ طَوالَ الطريق وَتَطرح الكَثير مِنَ الأسئلة فكانت تَلتَقي عَينيها بدانيال الذي يَنظُرُ إليها قَبلَ أن تُجيبُها بِحَذَر
- الم تُقَرِرا إعلان ارتِباطِكُما أَنا بِشَوق لِلتَعَرُفِ بأُسرَتِكِ
قالت فرانسيس فأجابَها دانيال قَبلَ أن تَفعل ايسي وَهوَ يُخَفِفُ سُرعَةَ السيارة
- أنتِ لا توفينَ بِوعودك أَبداً ( هَمَت بالاعتِراضِ على قَولِهِ فأَضافَ وَهوَ يوقِفُ السَيارة أَمامَ مَحل لِلحَلَويات ) سأَدعوكُم لِتَناولِ الحَلوى 
- هذا يُناسِبُني ( قالت فرانسيس وَهيَ تَفتحُ الباب لِتُغادِر مُستَمِرة ) لَقد أَصبَحتُ مُسِنة ولا أَتَحَمَل الجُلوسَ لِفَترات طَويلة
تَرَجَلت ايسي لِتَقِفَ بِجِواريها وانضَمَ إليهِم دانيال ليَدخُلوا وَيَتَناولوا بَعضَ الحَلويات
- هَل أَعجَبَكِ
تَساءل دانيال الجالِس بِجِوارِها بَينما جَلَست عَمَتُه أمامَهُم فَهَزة ايسي رأسَها قائِلة
- اجل انهُ مُمَيز ( ونظرت نحو النافِذة الزُجاجية المُجاوِرة لَها وَلمُطِلة على الطَريق مما جعله يقول )
- أنتِ هادِئة اليوم ( ابتَسَمت لِقَولِهِ قائِلة )
- أَثار صُعود الجَبل بَداءَ يَظهَر
- هَلا جَعَلتَهُم يُجَهِزونَ لي بَعضاً مِن هذهِ الحلوى لأخذهَ معي بينما اغسِلُ يَدَي
قالت فرانيسي وَهيَ تَتَحَرك مُغادِرة فَذَهَبَ دانيال نَحوَ البائِع بَينما عادت ايسي نَحوَ النافذة عليها أن تَكون سَعيدة لانتِهاءِ هَذا وَلكِن لِمَ لا تَشعُر بالسَعادة
- بِما أنتِ شاردة
حَرَكت رأسَها نَحوَ دانيال الذي عادَ لِلجُلوس بِجِوارِها قَبلَ أن تَقول
- أُفَكِر
- بِماذا ( تَساءَلَ بِفُضول فتمتمت )
- بالعَمل الذي يَنتَظِروني
- اهو كَثير ( هَزة رأسَها بالإيجاب فأضاف ) كَم تَحتاجينَ لِلانتِهاءِ مِنه
- رُبما ثَلاث إلى أَربع أيام
- لِنَلتَقي بَعدها إذاً
- لِماذا ( بدا التَفكير عَليهِ وَهوَ يَقول )
- لِنَتَناول العَشاء
- لا اعتَقِد أَني أَستَطيع ( وَعادت بِنَظَرِها إلى ما أَمامها مُستَمِرة ) ما بَيننا كان عَمل وانتَهينا مِنهُ
- وَهل هَذا يَمنع مِن أن نَلتقي مِن جَديد
تَساءَلَ فَنَظَرت إليهِ قائِلة
- اجل فالستُ فَخورة بِما فَعلت فالقد خَدَعتُ عائِلتَك لِذا ..
- لِذا ..؟
- أَتَجِد الأَمرَ سَهل أن نَلتَقي أَلانَ لِتَناولِ العَشاء وَنَضحَكَ على ما فَعلنا
- تَربُطُني عِلاقة صَداقة مَع أَشخاص مُنذُ أيام الدِراسة وبَعضُهُم مُنذُ الطُفولة ومازِلنا نلتَقي بينَ ألفين وألفين لِذا لَيست لَدَي أي مُشكِلة بِبِناءِ صَداقات جَديدة أَيضاً
أَسنَدت ظَهرَها على الكُرسي قائِلة
- أَحسِدُكِ فانا لا أُجيد ذَلِك .. أنا .. أُفَضِل أَن انسى ما حَدَث وأَعودَ لِحَياتي
هَمَ بالتَحَدُث وَلَكِنَهُ اجبَرَ نَفسَهُ على أن لا يَفعل ما الذي يُزعِجُهُ بالأَمر فَقَبلَ وَقتاً قَريب هذا ما كانَ يُفَكِر به ما الذي جَعَلهُ يَدعوها لِتَناولِ العَشاء إن أفضل ما يَحصُل هو إنهاءُ الأَمر  
- أنتُما جاهِزان
قاطَعَتهُما فرانسيس التي تَقتَرِب فَتَحَرَكت ايسي وَكَذَلِكَ فَعلَ دانيال ليُغادِروا وَلِتَتَنَفَس الصُعداء وهوَ يَقوم بإيصالِها أولاً فَوَدَعَتهُما وَهُما يَتَفِقانِ أمامَ عَمَتِهِ على الِلقاءِ في الغَد لِتَصَعَدَ إلى شِقَتِها وِتَرتَمي على الأريكة بارتياح كَبير فأخيراً تَستَطيع التَنَفُس بِحُرية لَيس أجملَ مِن العَودة إلى المَنزل تَمتَمت قَبلَ أن تَنقُل نَظَرَها بِشقَتِها الرثة وَهيَ تَعقِدُ حاجبيها قائلة مَهما كانت مازالت تَشعُرُ بالراحة بها أكثر مِن أي مكان أخر .
                               ...........
 أَعَدت لِنَفسِها كوباً مِن القَهوة بَعدَ عَودَتِها مِن العَمل في نِهاية الأُسبوع ثُمَ تَوَجهت لِلجُلوس أَمامَ حاسوبِها مُنشَغِلة بهِ قَبلَ أن تَتَناول هاتِفَها مُحَدِقة بالمُتَصِل لِتَعودَ عَينيها بِبُطء إلى ساعة الحائِط التي تُشير إلى العاشرة مَساءً والتَفكير بادياً عَليها فأَعادت الهاتِفَ بِرَوية إلى مكانِهِ لا لَن تُجيب كانتَ تَقوم بِعَمل وانتَهت مِنه فَليس مِن المُناسِب الغَوص أَكثر بِهذا الأَمر فَفي النِهاية هي تَسعى لِلحُصولِ على عِلاقة جادة وَهوَ بَعيد عَن ذَلِك , أَعادَ دانيال الهاتِف إلى جِوارِهِ وَرَفَعَ يَدَيهِ ليَضَعَهُما تَحتَ عُنقهِ  شارِداً بالسَماء وَقد جَلَسَ على الأُرجوحة في حَديقة مَنزِلهِ وَهوَ يَذكُر تَعَثُرَها هُنا وَوضعُ يَدِها الموحِلة على قَميصِهِ مُحاوِلة تَفادي سُقوطِها واتهامهِ لَها بأنها فَعَلت ذَلِكَ عمداً هَزَ رأسَهُ وَتَحَرَكَ ليَجلِس جَيداً ما بالهُ لِما لا يَستَطيع إبعادَها لِما يَستَمِر بِتَذَكُر ما فَعلتهُ
                          ............
- هل أنتِ واثِقة مِنْ أنَهُ مُناسِب ( تساءلت وَقَد جَلَست في شِقَةِ صَديقَتِها تينا مُضيفة وَهيَ تَربُتُ على ثوبِها الأرجواني القَصيرة وَقَد تَرَكَت شَعرَها بِحريتهِ بَعدَ أن قامت بِتَصفيفهِ بِشَكل جميل مُضيفة لتينا لِعَدَمِ إجابتها ) مِن الأفضَلِ لكِ أن يَكونَ مُناسِباً فلا وَقتَ لَدَي لِلهو
- هَدِئي مِن روعِكِ إنَهُ طَبيب بالتأكيد سَيَكون مُناسِب
- لا يَهُمُني عَمَلُهُ بل
- إنَهُ وَسيم
- لا اقصِد ذلك بل
- يَملِكُ المال الوَفير إنَهُ جراح
- دعيني أُنهي ما أقولهُ هَل هوَ شَخصية جَذابة عِندَما يَتَحَدَث لا تَستَطيعينَ إبعادَ عَينيكِ عَنهُ مُلفت بِشَكِل يَجعَل الجَميعَ يَرغَب بالنَظَرِ إليه عِندَ دُخولِهِ إلى إي مَكان
رَمَشت تينا جيداً قَبلَ أن تَقول وَهيَ تُمعِن النَظَرَ بها
- أنتِ تُكثِرينَ مِنْ مُشاهَدَةِ الأفلام الرومانسية أليسَ كَذلِكَ أو عَلَي القول الأفلام الخَيالية فلا يوجَد عَزيزَتي احدٌ بِهَذِهِ المواصَفات أهلاً بِكِ في عالَمِ الواقع
- أه إذاً طَبيبُكِ لَيسَ بالمُناسِب
- تعقلي فأنتِ لم تريهِ بعد
- مازلتُ اذكُر آخر موعد دبرتهِ لي كان كارثة
- هذا مُختلف اَنَهُ صَديقُ برادي وَهاهُما قَد وَصَلا
أضافت وَجَرَس البابِ يَرن لِتَصطَنِعَ ابتِسامة وَهيَ تَقِفُ مُرحبة ببرادي صديق تينا وَصَديقُهُ الذي نالَ شكلُهُ وحديثةُ رضاها فتَمتَمت لتينا وَهُم يُغادِرون لِتَناولِ العَشاء بالخارج
- لا بأس بهِ
بدا الارتياح على تينا لقولها وسرعان ما رن هاتِفها قَبلَ أن يَطلبوا الطَعام لِتَقول وَهيَ تُحَدِق ببِرادي
- جَدَتي مُتعَبة وَسَيَنقُلونَها إلى المشفى ( نَظَرَت ايسي نَحوها قَبلَ أن تَقول )
- أليست جَدَتُكِ مُتَوَفاة
واخفت أنة الم كادت تَنسلُ مِن شَفَتيها لِدَوسِ تينا الجالِسة بِجِوارِها على قَدَمِها قائلة
- إنها جَدَتي الأُخرى هَيا عَزيزي دعنا نَذهَب اعتَذِرُ لِهذا
أضافت لِنوريس الذي سارَعَ بالقول
- أتحتاجونَ إلى المُساعَدة
- لا لا لَن نُزعِجَكُم كَما أن والِدي مَعَها هيا بنا وداعاً
- وداعاً
قال برادي باقتِضاب وَهوَ يُغادِر غامِزاً ايسي بِعينهِ مِما جَعَلَها تُخفي حَرَجَها وَهي تُحَدِق بنوريس الذي لَم يَفُتهُ تَصَرُف صَديقهِ قائلاً وَهوَ يَتَناوَلُ قائِمة الطعام
- ماذا تَتَناوَلين
أجابَتهُ وَهيَ تَتَفَقد لائِحة الطَعام قَبلَ أن تَضَعَها جانِباً وَتَرفع كوبَ الماء لِتَرشُفَ مِنهُ وعَينيها  تَتَوَقَفانِ على العَينين الناظِرَتانِ إليها على بُعدِ طاوِلَتينِ ليُحَرِكَ لَها دانيال رأسَهُ مُحَيي إياها بِهَزة خَفيفة وَهوَ بِرِفقَةِ ثَلاثِ رِجال وامرأة  فأعادت كوبَها بِبُطء إلى الطاولة لِتَنظُر إلى رفيقها الذي أخَذا يُملي على النادل الذي وَقَفَ بِجوارِهم فَحاوَلت عَدَم النَظَرِ مِن جَديد نَحوَ دانيال إلا أنها لَم تُفلِح فَكانت بينَ ألفين وألفين تَنظُرُ نَحوَهُ وَقَد بَدا أنَهُم قَد انتَهوا مِن تَناولِ العشاء شَعَرَت بعدم الراحة لِذَلِكَ الشُعور الذي راوَدَها وقد التَقت عَينيها بِعَينيهِ مِن جَديد رُغمَ ادِعائها بالإصغاء لنوريس إلا أنَها لَم تُفلِح بِتَجاهُلِ دانيال كَما كانت تَرغَب لِتَشعُر بِفراغ مُفاجئ وَهوَ يُغادِر بِرِفقةِ المَجموعة التي تُرافِقُهُ , فَتَحت عَينيها الناعِستين وحَرَكَت يَدَها لِتَتَناوَلَ هاتِفَها مِن جِوار الضَوء الخافِت المُشتَعِل بِجِوارِ سَريرها لتَضَعَهُ على أُذُنِها قائلة بتشوش
- اجل
- ارجوا أَني لَم أوقظكِ
فَتَحت عَينيها قَليلاً والمُفاجئة بادية على مَلامِحِها لِتَقولَ بِرَوية
- لَقَد فَعَلت
- إنها الثانيةَ عَشر هل حقاً كُنتِ نائِمة
- اجل
- اعتَقَدتُ أن الجَميعَ يُطيلُ السَهر كما أفعل
- أنتَ تَعلم أني كُنتُ اُمضي سَهرَتي بالخارج وعَمَلي بَيداءُ في السابِعة والنِصف صَباحاً
- اجل ( تَمتم قَبلَ أن يَعودَ لِلقَول ) على ما يَبدو أن أُمورُكِ جيدة أتواعِدينَ احدَهُم .. اعني ذَلِكَ الشاب الذي كُنتِ تُمضينَ الأُمسية بِرِفقَتِهِ
تَحَرَكت لتجلس ببطء في سَريرِها وَهي تَقول
- اجل
- وهل .. الأُمورُ جَيدة بينكما
- بِما أنَهُ طَبيب وَوَسيم وَلَطيف فأجل الأُمورُ جَيدة .. في الحَقيقة جَيدة جِداً و .. أنتِ كَيفَ هي أمورُكِ
- أَتَمَنى القول إنها جَيدة وَلَكِن هُناكَ بَعضـ .. حسناً أنا بِحاجَتَكِ مِن جَديد
- أه لا لا أستَطيع لَقد كان الأمرُ وأنتها ولا اعتَقِد أني قد أستَطيع أن افعَلَ ذلكَ مِن جَديد
- هل عِلاقَتُكِ بالطبيب جادة
- حتى لو لَم تَكُن فَلَن أستَطيعَ
 - وماذا أقولُ لأُسرَتي
- الم َنتَفِق أن تُعلِمهُم أننا انفَصَلنا
- أنا حتى لأجرؤُ على ذِكرِ الأمرِ وَوالِداي لا يَتَوَقَفانِ عَن إعطائي النصائِحَ عَن كَيفيةِ مُعامَلَتُكِ والتمسك بك وو
- أنتَ جاد
- اجل فَهُم يَرونَ انَكِ إنسانه جَيدة مُتَعَقِلة رَزينة وَلَيسَ علي التفريط بك وَعَلي المُحافَظَةَ عليكِ وَعَدَمَ جَرحِ مَشاعِرَكِ هل استَمِر
- يا لَهُم مِن لُطَفاء لا لا أستَطيع خِداعَهُم مِن جَديد
- ميراي سَتَحضُرُ بَعدَ غداً لزيارتي وَهي تَرغَبُ في رؤيَتِكِ أعلمتني أنها تُريدُ التَبَضُع وَتُريدُ مِنكِ مُرافَقَتَها وَطَلَبة رَقَمَ هاتِفِكِ فَتَعَلَلتُ بأنَكِ قَد أسقَطِهِ بالماء واني سأعلمكِ لِذا..
- لذا ؟
- هل تَحضُري لِمُقابَلَتِها ( وأمامَ الصَمت الذي حَل دونَ إجابَتِها أضاف ) أنها تَقومُ بالإعدادِ لِحَفل خُطوبَتِها تَنوي إقامة حَفل عائلي في نِهاية الأسبوع
- تَهاني
- سَتَدعوكِ لِلحُضور وَمِنَ المُناسِب أن نَتَرافق كَما انهُ يوجد تَجَمُع لِجَمعِ التَبَرُعات ارغَبُ بأن تُرافِقيني به إنهما مُجَرَد بِضعِ أيام إضافية لَن يُشَكِلَ فَرقاً
عَقَصت شَفَتَها قَبلَ أن تَقول بِبُطء
- لا أستَطيع حقاً .. تُصبِح على خَير
وأسرَعت بإغلاقِ هاتِفِها حتى لا تَتَراجع لَن تَتَراجع لَقد أصبحت مِنَ التَعَقل لِتُدرِك مِن أينَ قَد تأتيها المَشاكِل وَهيَ في غِنى عَن هَذا عَلَيها أن تُجبِرَ نَفسَها على الثَبات فَلا وَقتَ لَدَيها لِتَوَرُطِ مَعَهُ
                             ..........
- عَلِمتُ أَنَكِ تَناوَلتِ الإفطارَ بِرِفقةِ نوريس هذا جَيد لابُدَ وانَ عَشاءَ البارِحة قد أفادَكُما فَها هوَ يَدعوكِ في اليوم التالي أنتِ بالتأكيد تَروقينَ لَهُ هَل سَنَسمَعُ أخباراً جَيدة
رَفَعَت رأسَها قليلاً مُحَدِقة جيداً بِحافة الطريق التي مَرت بها وَهيَ تَقود سَيارَتَها قائِلة لتينا مِن خِلالِ سَماعةِ الهاتِف التي عَلَقَتها بأُذُنِها
- أن كُنتِ تُريدينَ تَسميتهُ هَكذا وَلَكِني عَمَلين تَناوَلتُ الإفطارَ بِمُفرَدي لأنَهُ استُدعيَ إلى المشفى لِذا أَصَرَ على أن نَتَناوَلَ طَعامَ الغداءِ معاً تَعويضاً عَن ذَلِكَ وَلَكِنَهُ عادَ ليَعتَذِر قَبلَ قَليل لِعَدَمِ قُدراتِهِ على الحُضور مِما يَجعَلُني أُعيدُ التَفكيرَ بأمرِهِ
- ألا يَروقُ لَكِ
- لَيس الأمرُ هَكَذا وَلَكِن لا وَقتَ لَدَيةِ فَهوَ مَشغولٌ بالمشفى وَبِمَرضاهُ لا يَصلُحُ بالوَقتِ الحاضِر لِعَيش حياة اجتِماعية وأنا لا وَقتَ لَدَي لِذا لا أعتَقِد آني سأخرُجُ بِرِفقَتِهِ مِن جَديد
- لا وَقتَ لَدَيكِ ( قالت تينا بِحيرة قَبلَ أن تَستَمِر ) ما الذي يَشغَلُكِ أنتِ دائِماً ما تُكَرِرينَ هذا القول
التَزَمت الصَمت لِثواني وَهيَ توقِفُ سيارَتَها أمامَ المَنزل المألوفِ لَها وَهيَ تَقول
- لاشيء وَلَكِن أن كانَ لبرادي صَديق أخر مُتَوَفِر لَيسَ لَدَيةِ ارتِباطات كَثيرة فأنا على استِعداد لِتَعَرُفِ به
- أَني اشعُرُ بالحَرجِ ألانَ مِنهُ ماذا سأقول لهُ
- أنتِ مَن عَرَضَ تَدَبُرَ مَواعيد لي
- أنتِ مَن يُعاني مِن صُعوبة بإيجادِ شَخص مُناسِب ما بهِ مايكل مِما كانَ يَشكو أولاً مايكل لَم يَرقُ لكِ وألان نوريس لَن أستَطيعَ الطَلَبَ مِن برادي ذلكَ مِن جَديد
- لَكِنَهُم غيرُ مُناسِبينَ لي ماذا افعل ( تَمتَمت مُفَكِرة قَبلَ أن تَقول ) حَسَناً نَتَحَدَث فيما بَعد فالقد وَصَلتُ وداعاً
أغلَقَت السَماعة وَهيَ تَتَنَهد مُحَدِقة بالمَنزِل أمامَها والتَفكيرُ بادياً عًليها قَبلَ أن تَتَرَجل مِن سيارَتِها مُتَجِهة نَحوَ بابِ المَنزِل لِتَطرُق عَلَية وَما هيَ إلا ثَواني مَعدودة حَتى فَتَحَ الباب لِيُطِل مِنهُ دانيال فَبادَرَتهُ
- مَرحَباً لَقد تَرَكتُ رِسالة على مُجيبكَ الآلي صَباحَ اليوم بأني سأحضُر
ابتَسَمَ لِجِديَتِها قائلاً
- اعلم فالقد استَلَمتُها ( وَتَراجعَ قَليلاً مُشيراً لَها بيدهِ نَحوَ الداخِل فَتَخَطَت عَنهُ قائلة )
- أعلَمَتني فاليري انكَ تَحتاجُ إلى المُساعدة بِتَدميرِ احدِ جُدرانِ مَنزِلِكَ ( وَأَمامَ فَتحِ عَينيهِ جَيداً أضافت ) حَسَناً لَم تَقُلها بِهَذهِ الطَريقة .. وأَنَكَ أَصَرَيتَ على أن افعَلَ هذا بِنَفسي
- وَلِما لا وَقد راقَني عَمَلُكِ على المِدفَئة
قال وَتَحَرَكَ نَحوَ غُرفَةِ الجُلوسِ وَهوَ يُشيرُ لَها لِتَسيرَ بِرِفقَتهِ مُستَمِراً وَهوَ يُشيرُ إلى الجِدار المواجِهِ لِلحَديقة الخَلفية لِلمَنزل 
- أُريدُ إزالةَ هذا وَوَضع جِدار زُجاجي
حَرَكت رأسَها بِغُرفَةِ الجُلوس لِتَقتَرِبَ مِن الجَدار مُتأمِلة قَبلَ أن تَقول وَهيَ تَنظُرُ إليهِ
- لَيسَ عَلَيكَ حَقاً هَدمُ الجِدار لرؤيَتي
- وَلَكِني أُريدُ هَدم الجِدار
- أنتَ جاد
- اجل لِما لا
- لا أرى أن الأمر مُناسِب فقط
- إنَهُ يَروقني لَطالَما رَغِبتُ بِوَضعِ حائِط زُجاجي هُنا كما انه سيطل ألان على الحديقة الخلفية لِذا سَيَكونُ الأمرُ مُناسِباً
حَرَكت كَتِفَيها قائلة باقتِضاب
- كَما تُريد سَنُزيلُ هذا كُلَهُ وَنَضَع مَكانَهُ حائِط زُجاجي بِباب كَبير يؤدي لِلحَديقة قَد تَرغَبُ بإضافةِ الستائر المعدنية فالشَمس ساطِعة ظُهراً وَيُصبِحُ  مِن السَهل دِخولِها أنتَ واثِق مِن انَكَ تُريدُ هَذا
- اجل ( أجابَها بِتأكيد فقالت )
- ألا تَرغَبُ بِفِعلِ شيء أخر
- مِثلِ ( تَسائل وَهوَ يَهزُ رأسهُ لَها فقالت )
- بالحَقيقة دانيال أن هذا العَمَلَ لا اربَحُ مِنهُ الكَثير مِدفَئة هُنا وَحائِط هُناك ألا تُريدُ بِناءَ مَنزِل عَملَ تَغير شامِل لِجَميع مَنزِلِكَ سَيَكون هذا لَطيفاً مَع الحائِط الزُجاجي الجَديد فأنتَ تَحتاجُ إلى تَغير جَذري في حَياتِكَ ( عَقَدَ يَديهِ مُحَدِقاً بها بِتجَهُم فأضافت بتأكيد ) أن كان عَلَيكَ إجباري على الحُضورِ إلى هُنا فَليَكون مِن اجل شيءٍ كَبير ما رأيُكَ بِهَدمِ المَنزِل وإعادَةِ بناءِهِ مِن جَديد
حسناً لَيسَ عَليهِ الاعتِرافُ لَها بأنها على صواب بإجبارها على الحُضور لِذا قال بإصرار
- سأكتَفي بالوَقت الحاضر بِهذا الجِدار ( وَحَلَ يَدَيهِ مُتَقَدِماً نَحوَها وَهوَ يُضيف ) الم تَحصُلي على ليلةً هانِئة فَعَيناكِ مُنتَفِخَتانِ
- الفضلُ لكَ بِهذا فأنتَ مَن اقلقَ راحَتي ليلاً
- كُنتُ اعتَقِد انهُ بِسِبَبِ ذَلِكَ الطَبيب وَلَكِن لا بأس فَهَذا يُرضي غُروري بالتأكيد
- أه ( تَمتَمت بِغيظ مِنهُ قَبلَ أن تَتَمالَكَ نَفسَها قائلة وَهيَ تَفتَحُ حَقيبَتَها لِتَتَناولَ دَفتَرَ مُلاحَظاتِها ) غداً صباحاً اصِلُ والعُمال
- ليَكُن في الأسبوع القادِم
- الدَيكَ ما يَشغَلُك
- يَشغَلُنا ( رَفَعت عَينيها نَحوَهُ فأضاف ) تَعلَمينَ أني مازِلتُ بِحاجة لِمُساعَدَتِكِ ( قال بتأكيد كاذب فَقَد كادَ يَفقِدُ صوابَهُ مساء أمس لرؤيَتِها بِرِفقَةِ ذَلِكَ الطبيب لَم يَكُن ليَتَخَيَلَ أن سَبَبَ افتِقادهِ لَها هو اهتِمامُهُ بها وَلَكِن رَغبَتَهُ بالنهوض مِن مَكانِهِ والتَوَجُهِ نَحوَها لِجذِبَها بَعيداً عَن ذَلِكَ الرَجُل أكَدَت لَهُ أمراً واحِداً أَنَهُ ولابُدَ يَهتَمُ بأمرِها أكثر مِما يَرغب ) لَن استَسلِم بِسهولة
أضاف أمامَ صَمتِها بينما بَقيت عَينيها تُحَدِقانِ بهِ قَبلَ أن تَقول بِهدوء وَتَفكير  
- أقوم بِدَفعِ أقساطِ الشِقة التي اسكُنُها وَبَقيَ لي ثلاث اشهُر لأنتَهي وَتُصبِح مِلكاً لي ادفَع قِسطَ هذا الشهر وَسأُرافِقُكَ
بدت المفاجئة علية لقولها وحَلت لَحظتُ صَمت طَويلة جَعَلَتها تَرفَعُ حاجِبيها بِتَرَقُب قَبلَ أن يَقولَ أخيراً وَبِهُدوء غَريب وهو ينقل عينيه بعينيها
- هل أنتِ جادة
- اجل ( وَأَمامَ التِزامِهِ الصَمت عادت لتُضيف ) كانَ اتِفاقَنا السابِق وانتهى الأمرُ هُناك أردت المَزيد عَلَيكَ تَقديمُ المَزيد
- أتفعَلينَ هذا بالعادة
- افعلُ ماذا
- تَعيشينَ مُتَطَفِلة على الآخرين
- أنتَ مَن أحضَرَني إلى هُنا وَلَيسَ العَكس أن كانَ الأمرُ لا يَروقُ لكَ لا مانِعَ لَدَي انسَ الأمر
قالت وَهيَ تَتَحَرَك مُتَخَطية عَنهُ  
- تَعلَمينَ أني مُجبَر على الموافَقة ( قال بحده موقِفاً إياها وَهي تَهُمُ بالخُروج مِن الباب مُضيفاً وَقد بدا الضيقُ الشَديد عَليه ) واعِدُكِ أن احرِص على أن اُنهي الأَمرَ ولا نَعودُ لِتكرار هذا فِعلا ما يَبدو أني لَم أُفيكِ حَقَكِ فالم تَبدي لي مِن النوع المُستَغِل
- أنا كذلك لِذا احرِص على إنهائِهِ وإلا دَفَعتَ الأشهر القادِمة أيضاً
ضاقت عَينيهِ لِقولِها قَبلَ أن يَقول بِعَدم تَصديق  
- لا تَقلَقي سأُنهيهِ بأَسرَعَ وَقت
- فلتَعرُج إذاً على مَسئولِ الشِقق غداً عِندَ حُضورِكَ لاصطِحابي وَسَيُعطيكَ إيصالاً بِقيمةِ القسط الذي سَتَدفَعُهُ .. أراكَ غداً
أضافت وَهيَ تَتَحَرَك مُغادِرة هذا كَفيل بِجَعلِهِ يَنسى أمر اصطِحابِها مَعهُ فَكَرَة وَهي تَضَعُ حَقيبَتَها بِجوارِها وتُحَرِك سيارَتها مُغادِرة بينما بَقي واقِفاً في مَكانِهِ غير مصدق إنها تقوم باستغلالِهِ ألا تَفعل , شَعَرَت بِخيبةِ أمل وَنَفاذِ صَبر وَهيَ تُحَدِق بهاتِفها لِما لا يَتَصِل ليُلغي كُل شيء أحقاً سَيَقومُ بذَلك تَنَفَست بِعُمق وَهيَ تَتَناوَلُ هاتِفَها الذي يَرنُ أخيراً وَقد ظَهَرا لَها اسمُ دانيال فَسارَعت بالإجابة
- اجل
- هل أنتِ جاهِزة
- اجل ( عادت لِتُتَمتم دونَ حَماس فَقال )
- أنا بالأسفل بانتِظارك
أغلَقَت الهاتِف وَهيَ تَهُزُ رأسَها قَبلَ أن تَنهَض مُتَناوِلة حقيبةَ يَدِها وَمُغادِرة شقَتَها لِتُطِل على دانيال الواقِف بِجوارِ سيارَتِهِ بانتِظارِها والتَجَهُم الشَديد يَملأ ملامِحَهُ فألقت التَحيةَ عَليهِ وَلَكِنَهُ لَم يُجِبها وَهَوَ يَرمُقُها بِنَظرة حادة وَقَدَمَ لَها الورقة التي مَعَهُ قائلاً
- هذا هوَ وَصلُكِ
وَتَحَرَكَ مُستَديراً نَحوَ بابِهِ ليَجلِسَ داخِلَ سيارَتِهِ فَحَرَكت الوَصلَ بِيَدِها مُتأمِلة إياهُ قَبلَ أن تَصعَدَ بِدورِها لِتَقول بَعدَ انطِلاقِهم كاسِرة الصَمت التام الذي يُحيطُ بِهم
- عَلَيكَ أن تَبدو مَسروراً برؤيَتي
- مَسروراً.. اعتَذِر وَلَكِني لَستُ كَذلكَ ( وَلَمَحَها بِنَظرة قَبلَ أن يُضيفَ ) الفَضلُ لكِ ولليليا لِجَعلِ نَظرَتي لِلمرأة تُصبِحُ نَظرةً سَيئة سيئة جداً في الواقع عليَ التَخَلُصَ مِنكُما سَريعاً
- عَلَيكَ ذلِكَ فلا تَعتَقِد أني مَسرورة فَلَم يَعُد الأمرُ مُختَصَراً على أفرادِ أُسرتِكَ أنتَ تطلب مني مرافقتك لحفل مليء بالناس لذا لا تَتَوَقع أن أوافقَ على فِعلِ ذلكَ دونَ مُقابِل
- لَقد أوقَعتِ بي بِكُلِ مَهارة
- أن لَم يَرُق لكَ الأمر أنزِلني وَسأُعيدُ لكَ ما دَفَعتُهُ
- لَقد فاتَ الأوانُ على ذَلِكَ.. ميراي تَنتَظِرُنا في المَطعم بِرِفقَةِ ناثان وَهيَ تأمَلُ بأن تُرافِقيها غداً قَبلَ مُغادَرَتِنا إلى متروي ( وأمامَ صَمتِها نَظَرَ إليها بِلَمحة سَريعة لِيَعودَ لِلقول ) هل كُنتِ تواعِدينَ الطَبيب مُنذُ البِداية ( نَظَرت إليهِ دونَ إجابَتِهِ فَنَظَرَ إليها بِدَورِهِ قائِلاً بِتأكيد ) يَحِقُ لي أن اعلَمَ فهَل أنتِ مُجَرَد مُخادِعة
- اجل أنا كَذَلِكَ
أجابَتهُ بِهدوء وَعادت بِرأسِها إلى ما أَمامَها مِما جَعَلَهُ يَرمُش غَيرَ مُصَدِق وَهوَ يُحَدِق بالطَريق أمامَهُ قائِلاً
- لا أُصَدِقُكَ فَلَيسَ الاعتِراف بِهذا الأمر سَهلاً لِهَذِهِ الدَرَجة
- إلى ماذا تَسعى أتُريدُ إظهاري بِمَظهراً سيء لِيَكُن لا أبه
تَمتَمت أخر كَلِماتِها بِضيق وَتَجَهُم وَهيَ تُحَدِق بالنافِذة المُجاوِرة لَها فاخر مَكان تُريدُ التواجُدَ بهِ هو هنا سُرعانَ ما تَلاشى التَوَتُر الذي كانت تَشعُرُ بهِ بَعدَ التِقائِها بميراي وناثان ليَتَناوَلوا العَشاء بِرِفقَتِهِم قَبلَ أن يَفتَرِقوا وَقد اتَفَقت مَعَ ميراي على الالتقاءِ بها صَباحَ الغد لِتَتجولا على المَتاجِر تَعَمَدت التِزامَ الصَمت وَتَجاهُل دانيال بَعدَ صُعودِها لِسيارتهِ ليوصِلَها إلى مَنزِلِها إلا انهُ كَسَرَ الصمت المَشحون بينَهُما قائِلاً وَهوَ يُفَكِر بِطَريقةِ تَصَرُفِها العَفوية والمُقنِعة أمامَ شَقيقتهِ وناثان
- بالتأكيد تَقومينَ باستِغلالهِ جيداً
- ارجوا المَعذِرة
- ذَلِكَ الرَجُل الذي تُواعِدينَهُ
- في الحَقيقة دانيال لا يَعنيكَ هذا الأمر
قالت بِكُل هُدوء مُحاوِلة إخفاءَ امتِعاضِها من قوله فَتَجاهَلَ قولَها قائلاً 
- إن قَلبي على الرجُل المِسكين
- اعتَقَدتُ أن قَلبكَ قَد نَسيتَهُ مَع ليليا
اخرجَ الهواء مِن بين شفتيه مُعَبِراً عَن ضيقةِ وَهوَ يوقِفُ السيارة أمامَ المُجَمع السَكَني الذي تَسكُن بهِ قائِلاً وَهوَ يُحَدِق بها
- أتعلَمين ايسي لا يَعنيكِ هذا الأمر
بَقيت عَينيها مُعلقتينِ بعينيه وَهيَ تَمُدُ يَدَها لِتَفتَحَ البابَ وَتُغادِر مُتَجاهِلة إياهُ لتدخل إلى شقتها وتَستَنِد عَلى الباب وَهيَ تُغمضُ عَينيها عَلَيها أن تَكون لا مُبالية وَليس العَكس , انشَغَلت في صَباحِ اليوم التالي بِرِفقَةِ ميراي بالتَسَوق قَبلَ أن تُغادرا بِرِفقةِ دانيال الذي أقَلَهُم مِن السوق نَحوَ متروي لتترجل ميراي بالبلدة بينما تابعت هي ودانيال نَحوَ حَفلِ التَبَرُعات الذي يُقِمُهُ رَئيسُ البَلَدية عَلَيها الاعتِراف أن صَمتَ دانيال وتَجاهُلَهُ يُزعِجُها إلا أنها تَمالَكت نَفسَها مُلتَزِمة هي الأُخرى الصَمت إلى أن قالَ وَهوَ يوقِفُ سَيارَتَهُ
- لَن نُطيلَ البَقاء
هَزَة رأسَها موافِقة قَبلَ أن تَعودَ لِلقَولِ وَهيَ تَجولُ بِنَظَرِها بأرجاءِ القاعة
- المَكانُ مُكتَظ
- الذينَ يَرعَونَ هَذِهِ ألحَملات يَحرِصونَ على دَعوَتِ الكَثير فَكُلَما كَثُرَ المَدعوون كَبِرَ الرَقَم المُتَبَرَع بهِ
- وَهل سَتَتَبَرَع
- اجل
- بِكم
- لِما هَل تُريدينَ أن أَتَبَرَعَ بهِ لكِ
- فِكرة جَيدة سأُجَدِد حينَها أَثاثَ الشِقة ( لَمَحَها بِنَظرة قَبلَ أن يَقولَ )
- اُصَدِق أنَكِ تَفعَلينَها
- وَلِما لا أنتَ صيدٌ سَهل
قالت بِتَعَمُد فَعادت عَينيهِ لِتَثبُتان على عَينيها وشعوره بالغيظ منها يتنامى فعاد إلى ما أمامه مُتَجاهِلاً إياها ليَرفَعَ يَدَهُ مُحَي والِدَيهِ مِن بَعيد فَفَعَلت بالمِثل وَهيَ تَراهُما أيضاً قَبلَ أن يَتَوَجَهوا نَحوَ المَقاعِد للاستِماعِ إلى المُتَحَدِث بأِسم الجَمعية الذي سَيُلقي كَلِمة
- عَزيزَتي كَم تَسُرُني رؤيَتُكِ
- وأنا كَذَلِكَ ( قالت لبرندا التي وَقَفَت بِجِوارِهِم مُستِمِرة )
- يوجَد اجتِماع لسَيدات الجَمعية بَعدَ هذا الحَفل وسأحضُرُهُ
- لا بأس فَنَحنُ أيضاً لَن نَعودَ لِلمَنزِلِ ألان نَنوي الاستِمتاعَ بِوَقتِنا بِما أننا في إجازة
أجابَها دانيال بِود وَيَدَهُ تَستَقِر خَلفَ ظَهرِ ايسي 
- هذا جَيد استَمتِعا .. أراكُما مَساءاً إذاً
قالت مودِعة وَهيَ تَبتَعِد تابَعتها ايسي بابتِسامة ثَبَتت على شَفَتيها مُنذُ انضِمامِ برندا لَهُم بينما ابعَدَ دانيال يَدَهُ عَنها بِجُمود وَهوَ يَقول
- لِنُغادِر  
تأمَلت ما حَولَها وَهُم مازالوا يَصعَدونَ وَيَصعَدون مُتأمِلة ما في رأس الجَبل قَبلَ أن تَقول
- ماذا يوجَد هُناك
- مُنتَجَع
- كانَ عَلَيكَ إعلامي أنَنا سَنَقصِدُ المُنتَجَع كُنتُ على الأقل أحضَرتُ ثَوبَ السِباحة مَعي
- يَتَوَفَر بهِ كُل ما تَحتاجينَ لَهُ لِذا احصُلي على واحداً جَديد .. وَلتَضَعيهِ على حِسابي لا مُشكِلة
أضافَ بابتِسامة مائِلة مُتَهَكِمة فَلَمَحَتهُ بِنَظرة قَبلَ أن تَعودَ إلى ما أمامها , اقتَرَبت مِن شُرفة الغرفة التي استأجروها للتو في هذا الفندق الفاخر وَهيَ تَرمي حَقيبةَ يَدِها على السَرير مُتأمِلة المَسبَحَ الكَبير في الأسفل وَقد تَناثَرَ بَعضُ الناس حَولَهُ لِتَبتَسِم بارتياح وَمُتعة فالم تَنعُم مُنذُ زَمن بِهذا الشُعور حَرَكت رأسَها نَحوَ دانيال الذي احضَرَ مَعَهُ حَقيبةَ العمل ليَضَعَها على الطاوِلة وَيَفتَحَها مِما جَعَلَها تَخطو إلى الداخِل وَهيَ تَقول
- سَتَعمَل
- اجل ( أجابها باقتِضاب وَهوَ مُنشَغِل بإخراجِ بَعضِ الأوراق فَرَفَعت حاجِبَيها قائِلة )  
- بِعَكسي تَماماً فانا انوي الاستِمتاعَ بِوَقتي إلى ابعَد حَد
- افعَلي ما يَحلو لكِ
ابتَسَمت مُتَحَرِكة نَحوَ الباب لِتُغادِر الغُرفة وَهيَ تُتَمتِم بِمُتعة واستِمتاع
- هذا ما أنوي فِعلُهُ
ابتاعت ثوبَ سِباحة وَمَنشَفة وَتَوَجَهت نَحوَ المَسبَحِ لِتَقضيَ وَقتاً مُمتِعاً قَبلَ أن تَتَوَجَهَ إلى غُرفَةِ المَساج وَتحصُل لِنَفسِها على جَلسة جَعَلَتها تَستَرخي وَتَشعُر بأنها إنسانة أُخرى لا إرهاق لا ألم قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ الغُرفة لِتَدخُل ثُمَ تُغلق البابَ خَلفَها بِهُدوء وَهيَ تَرى دانيال مُمَدَداً على بَطنِهِ وَيَغُطُ بالنَوم اقتَرَبت مِنهُ لِتَضَعَ غِطاءً خَفيفاً عَليهِ وما أن هَمت بالابتِعادِ حتى تَوَقَفت عَينيها على دَفتَر مَواعيدهِ الَذي تُرِكَ مَفتوحاً لِتَبقى مُقلَتَيها ثابِتة دونَ حِراك بموعدٍ لهُ في نِهاية هذا الأسبوع مَع يوهنس فولدرو فَحَرَكت مُقلَتيها بِجُمود نَحوَ وَجهِ دانيال الذي يَغطُ بالنوم العَميق لِتَتَحَرَكَ نَحوَ المِقعد المُقابِل لَهُ لِتَجلِسَ عَليهِ والتَفكير العَميق بادِياً عَليها وَعينيها لا تُفارِقانِ دانيال النائِم أمامها قَبلَ أن تَستَلقي مُحَدِقة بِسَقفِ الغُرفة بِشرود , رَنين هاتِفِها جَعَلها تَفتَحُ عَينيها بِكَسل وَهيَ تَتَناوَلهُ لِتَرى اسم احد العُملاء يَظهَرُ لَها فألغت المُكالَمة وَهيَ تحَدِق بالسَرير الفارغ أمامَها قَبلَ أن تَنظُر نَحوَ الباب الذي فُتِحَ واطلَ مِنهُ دانيال وَهوَ يَرتَدي شورت السِباحة وَيَضَعُ المِنشَفة على كَتِفِهِ وَشَعرُهُ مَبلُل مِما جَعَلَها تَجلِسُ قائلة وَهيَ تُحَرِكُ عُنُقَها
- أخيراً قَرَرتَ الحُصولَ على بَعضِ المَرَح
- أن كانت السِباحة تَعني ذلكَ فأجل
- أنتَ مُفسدٌ لِلبهجة دونَ أدنا شك
قالت لِتَعليقهِ البارد ولامُبالي فَنَظَرَ إليها وَهوَ يَتَناوَلُ هاتِفَ الفُندق قائلاً
- تَستَطيعينَ الحُصولَ على البَهجة عَنا الاثنين أنا أتنازَلُ عَن حَقي لكِ .. اجل كوبين مِن القَهوة
وأعادَ السَماعة إلى مَكانِها وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ تِشرتِهِ ليرتديها وَيعود نَحوَ أوراقِةِ مِما جَعَلَها تَقول
- هل أنتَ هَكَذا حقاً ( لَمَحها بِنَظرة قَبلَ أن يعودَ إلى ما أمامهُ دونَ إجابَتِها فَشُعورُهُ بأنه يسيء الاختيار للمرة الثانية قد جَعَلَهُ مُحبَطاً حقاً فأضافت ) أم انكَ مُمَثِل ماهر
- سأدَعُ لكِ التَمثيل رُغمَ انكِ لَستِ بِتِلكَ المَهارة
- وان أصبَحتُ ماهِرة اسَتُقَدِمُني إلى يوهنس فولدرو
تَجَمَدَت عَينيهِ على ما أمامَهُ لِلَحظة قَبلَ أن يَرفَعهُما نَحوَها قائلاً
- أكُنتِ تَعبَثينَ بأغراضي
- أنتَ مَن تَرَكَ دَفتَرَ مواعيدِهِ مَفتوحاً هَل تَعرِفُهُ مَعرِفَةً جَيدة
- لا شأنَ لكِ ( بَقيت عَينيها ثابِتة عَليهِ وَهيَ تَقول بإصرار )  
- أنا جادة اتعرفـ
- لَن أقومَ بِتَعريفِكِ به
- لِما لا أني أُجيدُ التَمثيل ( قالت وَهيَ تَتَحَرَكُ واقِفة )
- لا اعتَقِد ذلكَ ( ابتَسَمَت بِتَكَلُف وَتَحَرَكت نَحوَ مَنشَفَتِها لِتَتَناوَلَها قائِلة لفظاظته )
- وما الذي تعرفه أنت .. سأذهَبُ للاستِمتاعِ بِوَقتي فالا تَنتَظرني للغَداء .. وَداعاً
                               ............
تَحَرَكَ دانيال نَحوَها ما أن رآها تَدخُلُ مِن بابِ الفُندق وَهوَ يُمسكُ وَرَقة بيَدِهِ قائلاً بِعَدَم تَصديق وَهوَ يَلمَحُها بِنَظرة سَريعة مِن رأسِها حتى أخمصِ قَدَمَيها
- لستِ جادة
- أيروقُ لك ( قالت وَهيَ تُحَرِكُ يَدَها بِشَعرِها الذي قامت بِقَصِ بَعضِ أطرافِهِ وَسَرَحَتهُ ليهدِلَ بِشَكلٍ جَميل مُضيفة ) أنَهُم يَستَخدِمونَ موادَ رائعة هُنا
- لَقد قُلتُ أن تَستَمتِعي بِوقتِكِ لا أن ( وَنَظَرَ إلى الوَرَقة التي يَحمِلُها قائلاً ) لا تَدَعي شيء بالمُنتَجَع دونَ تَجرِبَتِهِ حتى أنَكِ اشتَرَيتِ هذا الثوب
أضافَ مُستَنكِراً وَهوَ يُشيرُ إلى ثَوبِها الذي يَهدل على جَسَدِها بِشكل رائع فَقالت
- وَحَصَلتُ على جَلسَة بالطين كانت رائِعة بالإضافة إلى تَنظيفِ البَشرة لِما أنتَ مُنزَعج لَقد استَمتَعتُ عَنا معاً
- لَقد فَعَلتِ بالتأكيد ( قال بِغيض مُضيفاً ) فالتَجمعي أغراضَكِ سَنُغادِر
- ألان
- اجل ألان
- ولَكِن سَتَبدأُ الشَمسُ بالمَغيب وَسَيكون الجو ساحراً هُنا
ضاقت عينيه وبدا أنَهُ يُحاوِلُ تَمالُكَ نَفسِهِ ليَقولَ أخيراً بِهُدوء مُصطَنع
- بل ألان وإلا كَلَفتِني أكثر
هَمت بالاعتِراض على قَولِهِ وَقد أدرَكت سَبَبَ غَضَبِهِ وَحَرَكة يَدَها تَهُمُ بالتَحَدُثِ إلى انهُ تَحَرَكَ مُبتَعِداً بينما رَفَعت حاجِبيها وَهي تُتابِعُهُ قَبلَ أن تُحَدِق بِبِطاقَتِها وَقَد كانت مُتَوَجِهة لِدَفعِ حِسابِها رَمَشت وَعادت بِنَظَرِها إلى حَيثُ وَقَف أمام المُحاسب قَبلَ أن تَسيرَ نَحوَهُ بثبات ِلتَقتَرِبَ مِنهُ وَقد أنها دَفعَ الحِساب وَنَظَرَ إليها قائِلاً قَبلَ أن تَستَطيعَ التَحَدُث
- سأنتَظِرُكِ بالسيارة
وَتَخَطى عَنها فأمسَكت بِذِراعِهِ موقِفة إياهُ وَهيَ تَقول
- كُنتُ قادِمة لِدَفعِ حِسابي فَلم اطلب مِنكَ دَفعَهُ  
- لَقد فَعَلت وأنتَها الأمر
- أشكُرُكَ وَلَكِني أُصِر ( قالت بِجِدِية فنَقَلَ عَينيهِ بِعينيها قائلاً )
- إذاً أنتِ مَدينة لي فَلتَكُن دُفعة مُقَدَمة في حالِ احتَجتُكِ مِن جَديد
رَفَعت عَينيها  بيأس وَهوَ يَبتَعِد تارِكاً إياها واقِفة في مَكانِها لِتُحَدِق بِظَهرِهِ وَهوَ يَخرُجُ مِن الفُندق أنَها بالتأكيد في غِنى عَن هذا
أحضَرَت أغراضَها مِن الغُرفة لِتَصَعَدَ بِجِوارِهِ بالسيارة ليَنطَلِق وَهيَ تُبادِرُهُ
- سأعيدُ لكَ ما دَفَعت ( وأمام إصرارِهِ على تَجاهُلِها أضافت ) كُنتُ على وَشَكِ الدَفع وَلَكِنَكَ مَن تَعَجَل ( وأمام تَجاهُلِهِ المُستَمِر أضافت ) وكأنَ ما دَفَعتَهُ الشيء كَثير
- انَهُ كَذَلِك ( أجابَها وَقد ضاقت عَينيهِ فالا رَغبَةَ لَدَيهِ أن يَستَغِل مِن جَديد )
- لو قَصَدنا مُنتَجَع دروين حينَها كُنتَ سَتَعلمُ ما هو الدَفع الكَثير
- مَن يَسمَعَكِ تَتَحَدَثينَ يَعتَقِدُ انكِ فَعَلتي
- اجل لَقد فَعلت
- وأنا اصدقُ انكِ بالكادِ وَصَلتي بابَهُ الخارِجي  
- وَصَلتُ إلى حَيثُ لا تَستَطيع أنتَ الوصول
لَمَحَها بِنَظرة قَبلَ أن يَعودَ بِتَركيزِهِ على ما أمامهُ مِما جَعَلَها تَعقِدُ يَدَيها وَتُحَدِق بالجهةِ الأخرى أوقَفَ السيارة أمامَ مَنزِل والِدَيهِ قَبلَ أن يُحَدِقَ بها ليَراها ما تَزالُ تُشيحُ بِوَجهِها إلى الناحية الأُخرى مُفَكِراً أن َهذا الأمر مُزعِجٌ حقاً ليس عَليهِ أن يَهتَمَ بِها إنَها مُجَرَد تَمثِلية إدعاء لَيسَ أكثر وما بدر مِنها إلى ألانَ لَيس مُطمئِناً فعاد بنظرهِ إلى المَنزِل المُطفئ أمامهُ قائلاً
- لَم يَعودوا بَعد
تَجاهَلَت قولَهُ وَهيَ تُمسِكُ حَقيبَتَها الصَغيرة مِن المِقعَد الخَلفي وَتَتَرَجَلُ مِن السيارة فَتَبِعَها ليَفتَحَ الباب بالمفتاح الذي يملكهُ بينما وَقَفَة بانتِظارِهِ لِتَدخُلَ قائلة
- سأشغَلُ الغُرفة التي كُنتُ بِها سابِقاً
وَتابَعة سَيرَها نَحوَها لِتَختَفي بِداخِلِها بينما أغلقَ البابَ بِبُطء دونَ إجابَتِها وَهوَ يُتابِعُها ليَتَوَجَه بدورهِ نَحوَ غُرفَتِهِ بَقيت واقِفة قُربَ النافِذة لِبَعضِ الوَقت قَبلَ أن تُحَدِق باتِجاهِ الباب فَرَغبَتَها بِكوب مِن القَهوة تَفوقُ رَغبَتَها في النوم لِذا تَحَرَكَت مُغادِرة غُرفَتَها مُتَجِهة نَحوَ المَطبخ لِتَدخُلَهُ بِخُطوات أبطء وَقد رأت دانيال يَسكُبُ كوباً مِن القَهوة هَمَت قَدَمُها بالتَراجُع مُعتَقِدة انهُ لَم يَشعُر بِها لِتَتَوَقَف وَهوَ يُحَرِكُ رأسَهُ نَحوَها وَقَبلَ أن يَتَحَدَثَ أياً مِنهُما انطفأت الأضواء التي أضاءَها عِندَ دُخولِهِمَ مِما جَمَدَها في مَكانِها وَهيَ تَقول بِقَلَق لِلظلام التام الذي حَل
- ما الذي حَدَثَ هَل قُطِعت الكَهرُباء
- هذا غَريب فَلَيسَ مِن عادَتِها أن تُقطَع .. سأتَفَقَدُ الساعة
قال وَهوَ يَتَلَمَس الطاوِلة ليَضَعَ كوبَ القَهوة عَلَيها بِحَذَر قَبلَ آن يَتَحَرَكَ نَحوَها وَهوَ يَسير بِحَذَر مُضيفاً ) أمازَلتِ قُربَ الباب
- اجل انتَبِه
 أضافت وَهيَ تَنتَفِض على صوتِ تَحَطُم كوب كان على الطاولة التي تَقَعُ في وَسَطِ المَطبخ لَمَسَهُ دونَ قَصد فَتابَعَ نَحوَها وَهوَ يَمُدُ يَدَهُ أمامَهُ خَوفاً مِن اصطِدامِهِ بِشيء أخر وَهوَ يَقول
- لَقد اقتَرَبتُ مِنكِ ( ما أن شَعَرَت بيَديهِ حَتى أسرَعَت بإمساكِ ذِراعِهِ قائلة بِقَلق )
- أنا لا أخافُ إلى مِن شَيئين والظَلامُ أَحَدُهُما
- فَلتَبقي هُنا إذاً ( قال وَهو يَنظُرُ نَحوَها دونَ أن يَستَطِعَ حقاً رؤيةَ مَلامِحِها مُستَمِراً ) لأَتَفَقَدَ الساعة لعلَ العُطلَ مِنها هاتِفي ليسَ مَعي وأنتِ
- في غُرفَتي على الطاوِلة 
- سأذهَبُ لإحضارِهِ فَغُرفَتُكِ الأقرَبَ إلينا
- سأُرافِقُكَ ( هَمَ بالاعتِراضِ إلا انهُ عاد لِلقولِ وَهوَ يُحاوِلُ التَحَرُكَ )
- حسناً فَلتَبقى خَلفي ( تَرَكت ذِراعَهُ بِبُطء لِتَتَلَمَسَ قَميصَهُ مِن الخلف وَتُمسِكَ بهِ لِتَتبَعَهُ وَهوَ يُضيف ) أنَ والِدَتي تَضَعُ هنا طاوِلة صَغيرة عَلَيها مِزهَرية كَبيرة ولا اعتَقِدُ أنها سَتُسَر أن دَمرناها فَكوني حَذِرة
- انتَبه ( أسرعت بِمُقاطَعَتِهِ وَهي تَسمَعُ صَوتَ شيءً يَقَعُ وَيَتَحَطم بينما تَجَمَدَ في مَكانِهِ فأضافت بِهَمس للهُدوء التام الذي حَل ) ما الذي كَسَرتَهُ
- اصطَدَمت يَدي باللوحة التي على الجدار لا اعتَقِدُ أنها كانت مُثَبَتة جَيداً ما كِدتُ المَسُها .. أتعلَمين المَمَر ملئ بالأشياء لِنَسير بالوسط بعيداً عن الحائِط
بَقيت تَتبَعُهُ بِخُطوات صَغيرة حَذِرة دونَ أن تَترُكَ يَدَيها قَميصَهُ ليَدخُل إلى غُرفَتِها لِتَقول وَهيَ تَترُكُهُ وَتَثبُتُ في مَكانِها 
- انَهُ على الطاوِلة الصَغيرة بِجِوارِ المِقعد
تَحَرَكَ نَحوَ المِقعد بِهُدوء مُتَلَمِسا الطاوِلة ليَتَناول الهاتِفَ عَنها وَيُضيئَهُ مِما جَعَلَها تَتَنَفس الصُعداء وَهيَ تَرى وَجه دانيال قائلة بِبَعضِ الاطمِئنان
- انهُ يَفي بالغرض
- بالتأكيد ( أجابها وَهوَ يَسيرُ نَحوَها مُضيفاً وَهوَ يَتَخَطاها ) سأتَفَقَدُ الساعة
تَبِعَتهُ وَهيَ تُحَدِق بالمَمَر حَيثُ تَحَطَمت ألوحة ليَمُرا مِن جِوارِها قَبلَ أن يَفتَحَ باباً جانِبي وَيَهُم بِنُزول الأدراج فقالت بِقَلق
- لابد وانَكَ تَمزَح مَعي ( نَظَرَ إليها بِحيرة قائلاً )
- لا اعتَقِدُ أن الوَقتَ مُلائِم لِذلكَ
- لَن انزِلَ إلى ألأسفل
- لا تَفعَلي انتَظِري هُنا
- لا أستِطيع
هَمَ بالاعتِراض على تَصَرُفِها  إلا انهُ تَوَقَفَ وَهوَ يَرى النَظرة القَلِقة التي تُطِل مِن عَينيها فَعادَ ليَقول بِرَوية
- أنها مَوجودة أخرَ الدرج سأتَفَقَدُها وأعود
انَبَت نَفسها لِتَصَرُفِها وَقد ساءها تَوَتُرها بِهذا الشكل أمامهُ فَحاولت تَمالُكَ نَفسِها قائلة
- حسناً
- استكونينَ بِخير
- اجل
تَمتَمت بِثقة كاذِبة فَتَحَرَكَ ليَنزِلَ الأدراجَ بينما بَقيت تُتابِعُهُ حتى اختَفى الضوء تَماماً فأغلقت عَينيها مُتَنَفِسة بِعُمق قَبلَ أن تَبتَلِعَ ريقَها ليَقشَعِرَ جَسَدُها فَهَذِهِ الظُلمة تَعودُ بها إلى حَيثُ لا تُريد أن تَذكُر وَلَكِن كَيفَ لَها أن تَنسى فَذَلِكَ النهار قَد غَيَرَ حَياتَها جَميعَها لَيسَ عَليها الانسياقُ وراءَ أفكارِها فَذَلِكَ ليسَ جَيداً أسرعت بِفَتحِ عَينيها قائلة بِصوت مُرتَفِع
- دانيال هل تَسمَعُني
- اجل ( جاءها صوتُهُ فأسرعت بسؤالِهِ )
- هل وَجَدتَ العُطل
- لا يبدو انهُ مِن هُنا
- ماذا تعني ( قالت بيأس لِتُضيفَ وَهيَ تَرى الضوءَ الصادِر مِن هاتِفِها وَهوَ يَعودُ بأدراجِهِ ) أليسَ الخَللَ مِنها
- لا ( قال وَهوَ يَضربُ بَعضَ الأرقامِ بِهاتِفِها قَبلَ أن يَتَحَدث وَهيَ تُراقِبُهُ ) اجل ميراي أينَ انتم .. والِدايَ أيضاً .. حسناً اجل وَهُنا أيضاً .. ليَكُن وداعاً ( قال وَهوَ يُغلِق الهاتِف مُستَمِراً ) تَمَ قَطعُ الكهرُباء عَن البَلدة جَميعَها لابُدَ وان المُشكِلة بأحد المُحولات الرئيسية وقد ذَهَبت مَجموعة لِتَفَقُدِهِ
راقَبَتهُ وَهوَ يُغلِق بابَ الدَرَج قائلة
- وألان ( نَظَرَ نَحوَها بِود وَهوَ يَشعُرُ بِتَوَتُرِها الكبير قائلاً )
- أترغَبينَ بِكوبٍ مِن القَهوة
- اجل بالتأكيد
تَمتَمت بِعَدَمِ ارتياح لِهُدوئِهِ وَهيَ تَتَحَرَك خَلفَهُ نَحوَ المَطبخ فَسَكَبَ كوباً أخر مِن القَهوة وَتَناوَلَ كوبَهُ بَينَما أمسَكت هاتِفَها ليُغادِرا المَطبخَ نَحوَ غُرفَةِ الجُلوسِ وَضَعَ الكوبينِ على الطاوِلة الصَغيرة وَهوَ يُقَرِبُها نَحوَ المِقعد الكَبير بينما قالت بِقَلَق وَهيَ تُحَدِق بِهاتِفها
- أن شَحنَهُ على وَشَكِ الانتِهاء
- سأحضِرُ هاتِفي
قال وَهوَ يَمُدُ يَدَهُ نَحوَها ليَتَناوَلَ هاتِفَها لتَلتَقي عَينيهِ بِعينيها لإبعادِها هاتِفَها عَن يَدِهِ قائِلة
- سأُرافِقُك
- كَما تُريدين ( تَمتَمَ بِحيرة وَهوَ يَتَحَرَك فَسارت بِجِوارهِ مُتَجِهينَ نَحوَ غُرفَتِهِ وَهوَ يُضيف ) لَقد وَضَعتُ هاتِفي فَورَ وَصولِنا في الشَحن لِذا لا اعتَقِد انَهُ حَصَلَ على فُرصَة كافيه لتمتلئ بطاريَتهُ
- ألا يوجد مِصباحٌ هُنا ألا يَحتَفِظُ والِداكَ بِمصباح للحالات الطارِئة
- بالمَحزَن الواقِعِ قُربَ سورِ المَنزِل قَد نَجِدُ ما نَحتاجُ إليهِ
- أتَقصِد تلكَ الغُرفة بالخارِج
- اجل ( لَم تُحَبِذ الفَكِرة فالظلامُ حالِك في الخارج إلا أنَهُ استَمَر ) تَحتَفِظُ والِدَتي بِشَمع لِلزينة أن لَم تَخُني الذاكِرة في غُرفَتِها أن وَجَدناهُ كان بهِ أن لَم نَفعل سأذهَبُ إلى المَخزن
- ليكن
تَمتَمت وهي تَتبَعَهُ إلى داخِلِ غُرفَتِهِ مُنيرة لَهُ الغُرفة بِضوءِ هاتِفيها الذي بداءَ يخفُت ليَتناولَ هاتِفهُ قائلاً وَهو يُمعِن النَظَرَ بهِ
- كَما تَوَقعت عَلينا التَوَجُه إلى غُرفَةِ والِدَتي سَريعاً ( وَنَظَرَ إليها وَهُما يَسيرانِ مُغادِرانِ الغُرفة مُستَمِراً ) لا أُمانِعُ الجُلوسَ بالظَلام كُنتُ لاستَلقي على الأريكة لو كُنتُ بِمُفرَدي دونَ اضطِراري للتَجَولَ بأنحاءِ المَنزل
- لا أُصَدِقُك ( تَمتَمت دونَ النَظرِ إليهِ فأصَرَ وَهوَ يُخفي ابتِسامة )
- هذا ما كُنتُ لأفعَلَهُ صِدقاً لو كُنتُ بِمُفرَدي
- أُحَيكَ على شَجاعَتِكَ إذاً
- هل أنتِ حقاً مِن تِلكَ الفَتيات ( نَظَرَت إليهِ دونَ فَهم فاستَمَر ) مِمن يَخَفنَ مِنَ الظَلام ويَبدأن بالصُراخ
- لا تَقلق لَن اصرُخ
- ما اعنيهِ لا تَبدينَ هَكذا
- أنتَ لا تَعرِفُ شيئاً عَن الفَتَيات  إذاً
رافَعَ حاجِبِيهِ وَهو يَفتَحُ بابَ غُرفَةِ والِدَية قائلاً وَهوَ يَدعوها بِيَدِهِ لِدُخول قَبلَةُ
- لو كُنتُ اعرف لَما كُنتُ وقَعةُ بِوَرطة تِلو الأخرى
- أه لا
قاطَعَتهُ قائِلة وَهيَ تَنظُر إلى هاتِفِها الذي انطَفئ تَماماً ليَعودَ الظلامُ التام فَقامَ بإشعالِ هاتِفِهِ قائلاً - لَيسَ لَدَينا الكَثير مِنَ الوقت لِنَبحث عَن الشَمع
تَحَرَكت نَحوَ المِرآة مُحَدِقة بالأغراض التي أمامَها بينما تَوَجَه نَحوَ الخَزانة الزُجاجية في طَرَفِ الغرفة ليَفتَحَها مُتَفَقِداً قَبلَ أن يَقول
- لا أجد شيئاً هُنا وأنتِ
- لاشيء كَما أني لَستُ مُعتادة على البَحثِ في أغراضِ الآخرين ( أضافت لِتَرَدُدِها في فَتحِ الدُرج إلا أنها فَعَلت مُستَمِرة وَهيَ تَعبَثُ بالإغراض التي به ) وَلَيسَ هُنا
- أأكونُ قَد رايتُها في غُرفَةِ ميراي وَقد اختَلَطَ علي الأمر
- أعلينا التَوَجه إلى غُرفَتِها ألان ( قالت بِتَذَمُر قَبلَ أن تَستَمِر بِبُطء وَقد غادَرَها قَلبُها لِعودةِ الظلام التام ) لا اعتَقِد ( وأمامَ الصمت الذي حَل أضافت بِقَلق ) أمازلتَ هُنا
- اجل
- ماذا سَنَفعل .. لا أستَطيعُ رؤية شيء
- أترغَبينَ بأن نَجلِسَ في الحَديقة
- لَن اجلِس خارِجاً دونَ رؤيَةِ شيء مُجَرد الفِكرة تُوَتِرُني
- إذاً .. لِنَجلِسَ هُنا
- هُنا أين ( تَمتَمت بِقلق )
- انتَظِري قَليلاً أنا قادِم ( قالَ وَهوَ يَتَحَرك نَحوَها ليَقتَرِب مِنها وَهوَ يَستَمِر ) يوجد مِقعد خَلفَكِ أليس كَذلِك
تَراجعت بِبُطء إلى الخلف وَهيَ تَقول
- سأرى آه اجل إنها هُنا .. انتَبِه
أضافت وَيَدَهُ تُلامِس وَجهَها فَثَبُت في مَكانِهِ قائلاً وَيَدَهُ تَستَقِر على كَتِفِها مُتَلَمِسا باليد الأُخرى الأريكة المُزدَوَجة الموجودة قُربَ النافِذة
- اجل اجلِسي ( جَلَست فَفَعَلَ بالمِثل ليَجلِس بِجِوارِها قائلاً ) أنَ هذا أفضل ما نَستَطيع فِعلَهُ حتى عودَةِ الكهرُباء
حَدَقَت بالنافِذة خَلفَها قائِلة
- حتى القمر اختَفى وألا لَهانَ الأمر
- سُرعانَ ما تَعودُ الكهرُباء ( أجابها وَهوَ يَستَرخي في جَلسَتِهِ ) فَرَفَعت أصابِعُ يَدِها لِتَضَعهُما بينَ عَينيها وَهيَ تُحاوِل التَنَفُسَ بِحُرية ليَقولَ لِطولِ الصَمتِ بينَهُما ) هل أنتِ بِخَير
- اجل ( أجابَتهُ بِبُطء وماتَزالُ على حالِها فَحَرَكَ يَدَهُ نَحوَ يَدِها ليُبعِدَها عَن وَجهِها قائلِاً ) يَدَكِ بارِدة
سَحَبَت يَدَها مِنهُ لِتعقِدَ يَدَيها معاً قائِلة وَهيَ تُحاوِل أن تَشغَلَ نَفسَها حتى لا تَنساقَ وراءَ أفكارِها
- يَروقُني اللون الأَخضر الذي طَغى على مُعظَم الأثاث بِهَذهِ الغُرفة
- انهُ ذوقُ والِدَتي
- إنها تَروقُني أيضاً ( بدا عَليهِ التَفكير لِقولِها قَبلَ أن يَتَساءل )
- كَيفَ هي والِدَتُكِ هل تُشبِهينَها
- بَعضَ الشيء ألان
- لم .. تَكوني تُشبِهينَها بالصِغر 
هي تُحاوِل الابتِعادَ بِتَفكيرِها عَن هذا وَهوَ يَدفَعُها لِذلكَ فقالت بِنَفاذ صَبر
- أينَ سَتُقيمُ شَقيقَتُكَ حَفل خِطبَتِها
التَزَمَ الصمت لِوَهلة قَبلَ أن يَعودَ لِلقَولِ
- في قاعةِ البَلدة .. سَتَصِلُ عائِلةُ ناثان صَباحَ الغد .. هل اعلمتي طَبيبَكِ بأنَكِ سَتَغيبينَ عِدةَ أيام ( وأمامَ صَمتِها وَقد ضاقت عَينيها الناظِرتانِ إليهِ دونَ أن تَستَطيعَ رؤيَتَهُ جيدا أضاف بِعناد ) هَل فَعَلتي
- لا يَعنيكَ الأمر
أجابَتهُ قَبلَ أن تَمنَعَ شَهقة كادت تَنسَلُ مِنْ بينِ شَفَتيها وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَها ليُصبِح وَجهَهُ قَريباً جداً مِن وَجهِها وَهوَ يَقول
- هل يَدفَعُ لَكِ جيداً ( أبقت شَفَتيها مُطبَقَتانِ بِقوة فاستَمَرَ بِقَصدِ استِفزازِها أكثر ) لا يَبدو ذَلِكَ فَما زِلتي تَدفَعينَ لِلشقة
- احتَجني مِن جَديد وَسأَجعَلُكَ تَدفَع ما بَقي لي مِن أقساطها
- لِما ألا يَدفَعُ لكِ ما يَكفيكِ 
- أتعتَقِدُ أني اطلُبُ مِنهُ
- ألا تَفعَلينَ وَلَكِنَكِ تَطلبينَ مِنى
- أن كُنتَ مُغتاظاً لِتِلكَ الدَرَجة فَلا تَعود لِطَلَبِ مُساعَدَتي حينَها لَن اطلُبَ مِنكَ
- أنتِ تُثيرينَ فُضولي حَقاً ( أشاحَت بِوَجِهها بَعيداً عَنهً قائِلة )
- هلا عُدتَ لِلجُلوسِ في مَكانِكَ ( تَجاهَلا قولَها قائلاً )
- اسَتُعِدينَ لي ما دَفَعتُهُ بالمُنتَجع
- قُلتُ لكَ أني سأفعَل فلم أفكر للحظة واحدة بجعلك تدفع عني
- أتَقولينَ ذَلِكَ حتى أقولَ لَكِ لا بأس لا يَهُم
( تَحَرَكت واقِفة مِما فاجَئَهُ وَجَعَلَهُ يُضيف ) مازالت الكهرُباء مَقطوعة
- هذا لا يَمنع رَفضي لِلجُلوس بِقُربِك ( قالت بِعِناد فاستَرخى بِجَلسَتِهِ قائلاً
- والى أينَ سَتَذهَبين
- أي مَكان يَكونُ بَعيداً عَنك ( قالت وَهيَ تَتَقَدم بِبُطء لِتَتَلَمس بِيَدِها السَرير قَبلَ أن تُضيف وَهيَ تَجلِس عَلَيهِ ) لا تُفَكِر بالتَحَرُك مِن مَكانِكَ
ضَحِكَ بِمُتعة وَهوَ يَستَلقي وَيَمُدُ ساقيهِ قائلا
- لا تقلقي فالقد أصبَحت الأريكة مُريحة ألان
- يَسُرُني انكَ تَشعُرُ بالراحة ( تَمتَمت بضيق وَهيَ تَتَلَفت حَولَها بقلق )
- حقاً ما المُخيف بالأمر ( بَقيت صامِتة لِلحظة قَبلَ أن تَقول بِرَوية )
- هَل أُجبرتَ على الجُلُوسِ بالظلام مِن قَبل دونَ قُدرَتِكَ على التَحَرُك بِرَغم كُلِ مُحاوَلَتِكَ إلا انكَ تَفشل لِتَبقى جالِساً مُرغَماً لِعَدَتِ ساعات بِظلام حالِك لا تَرغَبُ بهِ وَتَستَنجِد الخلاص مِنهُ دونَ أن يَسمَعَكَ احد
بدا الاهتِمام الصادِق بِصَوتِهِ وَهوَ يَتَساءل
- هل حَدَثَ هَذا لَكِ
- لا ( أسرَعت بالقول مُستَمِرة ) أُحاوِلُ جَعلَكَ تَفهَم ما هو المُخيفُ بالأمر لَيسَ إلا
قالت كَذِبة فَضاقت عَينيهِ وَهوَ يَقول
- أتَرينَ تِلكَ الأشباح التي تَتَحَرك هُناكَ
- لا تَكُن سَخيفاً ( أسرَعت بالقول فَقال )
- هذا لَيسَ أسخَفَ مِما قُلتِهِ
- يا لَكَ مِن فَظ
- أُحاوِلُ أن أكونَ لَطيفاً وأتبادَلَ الحَديثَ مَعَكِ حتى تَنسي أمرَ الظلام وَلَكِنَكِ تَستَمِرينَ بِتَصَرُفِ بِهذا الشَكل
التَزَمت الصَمت لِلحظة بَعدَ قولِهِ لِتَعودَ لِلقول بِهُدوء
- هذا لُطفاً مِنك .. اجل لَقد حَدَثَ هذا مَعي ( فَتَحَ عَينيهِ وَقد كانَ قَد أغمَضَهُما وجَميعُ حواسِهِ تُصغي باهتِمام بينما أضافت ) لَقد تَعَرَضتُ لِحادِث سَير وَعلقةُ في السيارة لِمُدَةِ أربع ساعات دونَ قُدرَتي على التَحَرُك وَمُغادَرَتِها وَقد انجَرَفت السيارة إلى وآدٍ قُربَ الطَريق في مُنتَصَفِ الليل فَلَم أكُن ظاهِرة لسَيارات القَليلة التي مَرت بي .. لأوَلِ وَهلا لَم أكُن اعلمُ ما الذي تَعَرَضتُ لهُ وَلَكِن مَع مُرورِ الوقت اشتَدَ الَمُ ساقي التي حُشِرَة بينَ المَقاعِد وأصبَحَ احتِمال أوجاعِ يَدي اليُسرى التي كُسِرَت أمراً مُستَحيل وَصوتي قَد تَلاشى بِسَبب صياحي وأنا استَنجِد على امل ان يَسمَعُني احَدَهُم دونَ فائِدة ( تَنَفَست بِعُمق مُضيفة ) هذا ما يُذَكِرُني بهِ الظلام فالقد كانت ليلة مُعتِمة كَئيبة لا أُريدُ تَذَكُرَها أو حتى تَذَكُر تلكَ المَشاعر التي رافَقَتني حينَها
وأمام صَمتِها التام بَعدَ قَولِها هذا قال
- كَيفَ استطعتِ الخُروج
رَفَعت يَدَها لتضعها بين عينيها بإعياء وهي تقول
- كان الوصولُ إلى حقيبة والِدَتي التي تَجلِس في الأمام أمراً شِبهُ مُستَحيل
حَرَكَ رأسَهُ نَحوَها عِندَ قَولِها ذلكَ قائلاً
- هل كُنتِ بِصحبَةِ والِدَتِكِ
- اجل
- هل .. اعني
- تَعَرَضت لإصابة بالِغة وَفَقَدَت وَعيَها فالم تَكُن تُدرِك ما يَجري حَولَها أتعلَم لا أُريدُ الحَديثَ حَولَ هذا الأمر فَهلا تَوَقَفت عَن طَرحِ الأسئلة
- ألن تُعلِميني كَيفَ خَرَجتِ على الأقل
- بَحَثتُ عَن هاتِفي الذي كانَ بيدي وَقت الحادِث وَلَكِني لَم أَجِدهُ فالم يَكُن أمامي إلا هاتِفَ والِدَتي الموجود في حَقيبَتِها التي أراها كُلَما مَرة سيارة على الطَريق فَكانَ بَعضُ ضوءِ يَنسَلُ إلينا وَسُرعانَ ما يَختَفي ليَعودَ الظلام التام وَلَكِني لَم أستَطيع الوصولَ إليها مَهما حاوَلت استَيقَظت والِدَتي بَعد أن نالَ مِنى الإرهاق فَطَلَبتُ مِنها أن تُعطيني حَقيبَتَها لأتَصِلَ بالنَجدة فَفَعلت ذلكَ بِجُهد كَبير وَلَكِني استَطَعتُ في النِهاية مِن طَلَبِ النَجدة
تَمتَمت أخرَ كَلِماتِها بِهُدوء شَديد وَبِرَغم فُضولِهِ الكَبير إلا انهُ التَزَمَ الصَمت لِبعضِ الوَقت قَبلَ أن يَقول
- لقد تعرضت وأنا في الخامِسَ عَشر إلى كسر في ساقي لقد كنت أقود الدراجة بطريقة متهورة  
ثَبُتت عَينيها حَيثُ الأَريكة مُصغية لِصوتِهِ وَهوَ يُخبِرُها بحادثة قَد حَصَلت مَعَهُ مِما جَعَلَها مُمتَنة لهُ لمُحاوَلَتِهِ فأرخت نَفسها على السَرير وَهي تُصغي لَهُ وَهوَ يُخبِرُها بموقِف أخر قَد حَدَثَ ليُضيفَ بَعد فَترة منَ الصمت
- اعتَقِدُ أن الساعة قَد أصبَحت الثانية .. ايسي ( قالَ مُتسائِلاً لِطولِ صَمتِها وأضاف ) هل غَفَوتي
وأمامَ صمتِها تَحَرَكَ عَن الأريكة مِما جَعَلَها تَفتَحُ عَينيها بِبُطء مُصغية لاقتِرابِهِ مِنها وما كادت ساقُهُ تُلامِس السَرير حتى تَوَقَفَ في مَكانِهِ ليَتَناوَلَ حافَة الغِطاءِ بِرَوية وَيَضَعَهُ عَليها بِبُطء مُحاوِلاً عَدَمَ إيقاظِها وَيَعودَ بأدراجِهِ نَحوَ الأريكة فَضَمت الغِطاءَ جَيداً عَليها بَعدَ ابتِعادِهِ مُحَدِقة بِشُرود أَمامها ..
- إنَهُما ولابُد مُتخاصِمان أليسَ كَذَلِكَ ( انسَلت هَذِهِ الأصوات إليها بِهُدوء لِتوقِظَها بينما استَمَرت ميراي التي وَقَفَة بِرِفقَةِ ناثان في وَسَطِ الغُرفة مُحَدِقانِ بايسي النائِمة على السَرير بينما غَفا دانيال على الأَريكة ) لَو كُنتُ بِرِفقَتِكَ وَقُطِعت الكَهرُباء لَما ابتَعَدتُ عَنكَ أِنشن واحِداً
حَرَكَ دانيال يَدَهُ ليَضَعَها بَينَ عَينيهِ قَبلَ أن يَتَحَرَكَ بِبُطء ليَجلِسَ وَقَد شَعَرَ بِجَسدِهِ مُتَيَبِساً لِنَومِهِ على الأريكة الصَغيرة بينَما تابَعَهُ ناثان قائلاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق