ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 31 يناير، 2013

قلب لا يصغي 5


  هَمَست لنفسها وَهي تَضَعُ قطعة نَقدية للفتى الذي أقتربَ مِنها وكذلِكَ فَعلَ نايل الواقِف بِجِوارِها بِصمت مُتابِعاً العرض قَبلَ أن يَتَحَرك مُبتَعِداً وما أن اقتربَ العرض على نهايتهِ حتى تَحَرَكت عائِدة بأدراجِها نَحوَ القِطار وَقد اشتَرت بَعضَ الكعكِ قَدَمَتهُ لِجَدَتِها وعادت نَحوَ كِتابِها وَهي ترى مِقعد نايل ما زالَ فارِغاً والذي لَم يَحضُر ألا قَبلَ انطِلاق القِطار بقليل ليَسيرَ بِهم إلى يوهانس , أرخت رأسها على ظَهرِ المِقعد وأرخت جُفونَها لتُغمضَ عينيها بِبطء والجو الهادئ الذي لا يكسرُهُ سوى صوتِ احتِكاك القِطار بالسِكة الحديدية يَجعَلُها ترغبُ بالنوم وهذا ما فعلتهُ جَدَتُها مُنذُ وَقت لتَستَرخي بِهدوء وتَغوص بنوم مُتَقَطع بِسبب حَرَكة القِطار لتفتحَ عينيها بَعد مُرور بَعضِ الوقت بِكَسل لتَنتَفضِ بِشكل غير ملحوظ لمُلاقاة عيني نايل الناعستين والناظرتان إليها وَقد استرخى هو الأخرُ بجلسَتِهِ فَتَحَرَكت جالِسة جيداً وناقِلة نَظَرَها بين جَدَتِها النائِمة والسيدة التي بِجوارِها والتي لا تختلفُ عَن جَدَتِها فمازالت تغطُ بالنوم فلمحت السيدة الأُخرى المُجاورة لَها لتراها قَد أسندت رأسها على النافِذة شارِدة فَرَفعت يدها نَحوَ عُنقها تَتَلمَسهُ وَهي تَختَلِس النَظر نَحوَ نايل لتَجدهُ قد وضعَ يديهِ تَحتَ عُنُقهِ مُسترخي بجلستهِ وَهوَ شارد بِسقفِ القِطار وعندما أحست أنهُ قد تَنَبهَ لَها أسرعت بالنَظَرِ نَحوَ النافِذة مُنشَغِلة بها قبلَ أن تَعودَ نَحوَ كِتابِها
- سيكون السائِس بانتِظاركِ فورَ تَوَقُف القِطار
- اعلمُ جَدَتي لا تقلقي ( بِرُغمِ قولها ذلك ألا أن جَدَتُها استمرت والقِطارُ يَتَوَقف بِهم بيوهانس )
- نلتقي هُنا بَعدَ يومين فلا تتأخري ( هَزت رأسها لَها بالإيجاب فأضافت غريس وَهي تَتَحَرك لِتَقِف ثُمَ تَعود للقول وَهي تَنظُر إليها ) بَعدَ ساعة يَتَوقف في سكوتلا فلا تَغُطي بالنوم ( ابتَسمت لِقلق جَدَتِها التي قالت عِندَ رؤية ابتسامتِها ) حسناً أنا ذاهِبة ..
تابعتها وَهي تَبتَعد لتَعودَ نَحوَ عائلة كريمر الذين وَقَفوا مُغادِرين بدورِهم ولَكِن بقاءُ نايل واقِفاً في مكانهِ بينما تَخَطى عَنهُ زوج شقيقتهِ وَهُما يَتَحَدَثان جَعَلَها تُتابِع مُغادرة عائلتهِ بينما عاد للجُلوسِ في مكانهِ فَحَدَقت بالنافِذة مُفكِرة أن قضاء ساعةً أُخرى برفقتهِ لَهو أمرٌ يَفوقُ الاحتِمال فَتَحَرَكت عَن مِقعَدِها لتَجلِس على المِقعد بِجِوار النافِذة وما أن انتهى نُزول الرُكاب المُغادِرين حتى بدءَ الرُكاب بالصُعود وأخذَ القِطارُ بالامتلأ مِنْ جَديد نَقلت نَظَرَها مِنْ النافِذة نَحوَ رجلً وامرأة طاعنه بالسن يجلسون أمامها فًعادت نَحوَ النافذة متأملة الناس الذين امتلأت بِهم مَحطةُ القطار وما أن انطلق القطار مِنْ جَديد حتى فَتَحت الكِتاب الذي بحجرِها لتنشغلَ بقراءتهِ وَتَتَنفس الصُعداء لتوقفِ القِطار بسكوتلا أخيراً فَتَحَرَكت مُتَخطية المرأة الجالِسة بجوارِها مُغادره بينما تَعلقت عيني نايل بالنافِذة وَهو ينفثُ دخان سيجارتهِ وهي تَمُرُ مِنْ جوارِهِ لتبقى عينيه ثابتتان على النافذة قبلَ أن يُطفئ سيجارتهُ ويسندَ رأسهُ إلى الخلف والتفكيرُ العميق بادياً عليه ......
- ما بكِ
تساءلت فيولا في صباح اليوم التالي وَهي تُحَديق بخالَتِها الجالِسة أمامها تَشربُ الشاي بِشرفةِ المنزل الأمامية فَنقلت خالتُها عينيها نَحوَ كاثرين التي اقتربت لتَضعَ طبقاً مِنْ الحلوى أمامهُم وَهي تَقول
- ألا تبدو فيولا شاحِبة
نَظَرَ جيم الجالِس يحتَسي شايهُ بِهُدوء وكذِلك كاثرين نَحوَها مِما جَعَلَها تتنقُل عينيها بينهُم قبلَ آن تصطَنِع ابتِسامة قائلة
- لا اعتقد أن الأمر سيئ لهذهِ الدرجة ( عاد جيم  لاحتساءِ شايهِ برويهِ قبلَ أن يقول )
- لقد رأيتُ نايل مساء الأمس
حدجتهُ والِدَتُهُ بنظرة مُعاتِبة بينما ضاقت عيني فيولا بهِ قَبلَ أن تَقول
- لَم اعلم أنهُ يَقصِد سكوتلا ( نَظَرَت خالَتُها ووالِدَتُها إليها فاستَمرت وَهي تَتَعمد أن تبدو لا مُبالية ) لَقد كُنا بِنفس القِطار وَقد نزلتُ إلى هُنا وَهوَ لَم يَفعل فاعتَقَدتُ أنهُ يَقصدُ مكاناً أخر
تبادلت كاثرين وهانا النَظَرَات بينما تَعَمَدت الانشِغالَ بِكوبها فأضاف جيم
- لَقد وصلة عائلتهُ صباح اليوم فَلقد حضروا أمس لمُقابلةِ أحد الأطِباء في المشفى هُنا وَقد طلبَ مِنهُ الطبيب أن يُحضِرهُ لمُعايَنَتِهِ فأرسل خلفهم وَقد كانَ والِدُهُ يتلقى العِلاج في هذا الوقت على يدِ طبيب أخر لعلَ هذا يُفيدُهُ أكثر
- في أي مشفى هو ( تساءلت والِدَتُها واستَمرت ) سأُعلِمُ روفن اليوم لنَقومَ بزيارتِهم ( بقيت عيني فيولا ثابِتَتانِ على والِدَتِها التي أنهت حديثها وَهي تنظُرُ إليها لتُضيف لتَحديقِ فيولا بِها ) إنَهُم لا يعلَمونَ أني كُنتُ مرتَبِطة بأحد أفراد آل فيزل لِذا لا تقلقي وَتَوَقَفي عَن التَحديقِ بي بِهذا الشكل فَلَم اسكُن بنيوترن لأتأثر بِعاداتِهم في الحقيقة هذا أفضلُ ما فَعَلَهُ والِدُكِ فَلقد ابتَعَدَ عَن نيوترن وَرَفضَ العودَةَ للعيشِ بِها رُغمَ اتِهامِ جَدَيكِ لي بأني السببُ برفضهِ للعودة ولَكِن هذا ليسَ حقيقا فَهوَ مَنْ لَم يَرغب بالعودة .. كَما أننا لَم نَرى مِنْ نايل ما يَجعلُنا نُهمِل بواجِبِنا نَحوهُ
- سأذهبُ مساءاً لزيارَتِهم أنذهبُ معاً ( قال جيم فهزت والِدَتُها رأسها لهُ بالإيجاب فانظرا نحوَ فيولا ليراها تحتسي من كوبها بشرود فأضاف مُتًعَمِداً ) ألا ترغبين بمُرافَقَتِنا
حدجتهُ بِنَظرة قبلَ أن تَقول وَهي تَعلمُ انهُ يسخرُ مِنها
- لا أشكُرك
- يُمكِنُكِ تَغيرُ رأيك فَما زالَ أمامنا الـ
- جيم ( قاطعتهُ والِدَتُهُ قائلة ) هلا تركتَها وشأنها فأنتَ تَعلم أنَهُم ليسوا على وفاق
استرخى جيم في جلستهِ وَهو يَرفعُ حاجِبيهِ ونَظَرُهُ مُعلقاً بفيولا وهو يقول
- ليسَ هذا ما رأيتُهُ
ضاقت عينيها بهِ قَبلَ أن تَتَناول الوِسادة التي خَلفها وتقذِفهُ بِها ليتناولَها ضاحكاً بينما قالت
- مِنْ الأفضلِ لكَ أن تَتوَقف
- هلا هَدَأتُما ( طلبت مِنهُما كاثرين فأسرعت فيولا بالقولِ وَهي تراهُ يَهُم بالتَحَدُث )    
- أُحَذِرُك
- لا داعي لَذلكَ فأنا مُغادِر ولا تنسي موعِدُنا غداً في نادي الخيول ( وتَحَرَكَ عَن مِقعَدِة مُستَمِراً لكاثرين ) نلتَقي مساءً
هَزت رأسها لهُ بالإيجاب بينما تابَعَتهُ فيولا بِنَظَرِها مِما جعلَ هانا تقول
- دعكِ مِنهُ إنهُ يُحاولُ إزعاجكِ ليس إلا.............
تَرَجلت عَن خيلِها التي تمتَطيها ليَتَرَجل جيم هو الأخر عَن خيلهِ أمامَ الإسطَبلات ليَتَناول لِجامَ خيلِها وَيَعودَ بِهم إلى الحظيرة بينما قالت بصوتاً مُرتَفع ليَسمَعها
- سأكونُ قربَ حلبةِ التَدريب
وَتَحَرَكت بِخُطوات مُتَمَهِلة وَهيَ تَقوم بِخَلعِ قُفازِيها قبلَ أن تَتَوَقف عينيها على نايل الذي يَسيرُ باتِجاهِها مُتَوَجِهة نَحوَ الإسطبلات فابتلعت ريقها بتوتر وهي تُتابع سيرها لتلتقي عينيها بعينيه اللتين كَسَاهُما التَجَهُم لرؤيَتِها فتابعَ سَيرهُ وَهو يُبعِدُ عينيه عَنها ليَتَخَطاها لا تعلم ما الذي أصابها وكأنهُ قد أخذا قلبَها مَعهُ ليترُكَها بارِدة جامِدا في مكانِها فَحَرَكت رأسها نَحوهُ قَبلَ أن تلتفَ باتجاههِ قائلة وَهيَ تُحَدِق بظهرهِ
- كيفَ أصبحَ والِدُك ( تَوَقَفت خُطواتهُ بِبطء قبلَ أن يستَديرَ إليها بتَمَهُل فأضافت ) أعلَمَتني والِدَتي انهُ لَم يَبدو بِخير مساء أمس ارجوا أن يَكونَ اليوم أفضل   
هَزَ رأسهُ بالنفي وَهو يقول
- لا ما زال مُتعباً .. إنهُ هَكَذا مؤَخراً
- ارجوا لهُ الشِفاء العاجل
أضافت وَهي تَضغَطُ على كَفيها بين يَدِها مُحاوِلهِ إخفاءَ تَوَتُرِها فَتَمتَم وعينيه ثابِتَتانِ عليها
- ارجوا ذلك .. كيفَ هي إقامتكِ بسكوتلا
- جيدة
تَمتَمت قبلَ أن تَهُم بالإشارةِ بيدها إلى الخلف لتُعلِمهُ برغبَتِها بالمُغادرة إلا إنهُ قاطَعَها قائلاً وَهو يُشيرُ بيدهِ نَحوَ مِقعَدٍ خَشَبي تَحتَ إحدى الأشجار قائلاً
- هلا جلسنا قليلاً ( بدا التَرَدُد عليها لوهلة إلا أنها هَزت رأسها بالإيجاب وَتَحَرَكت نَحوَ المِقعد فَتَبِعَها بِدورِهِ ليَجلِسَ بِجِوارِها قائلاً وعينيه تنظُرانِ أمامهُ ) الم تَطلُبي أن تَعَودَ الأُمورُ إلى ما كانت عليه قبلَ تعارُفِنا
هَزت رأسها بالإيجاب وَقد علقت عينيها بكفيها السوداويين الذين تُمسِكُ بهما بين أصابِعِها فَنَظَرَ إليها لصمتِها فَرَفَعَت عينيها نَحوهُ لتُلاقي عينيه وتَغوصَ بِهما قبلَ أن تَتَحَدث قائلة بِصِدق
- بِرُغمِ كُلِ شيء اعلمُ أن وجودي هُنا ألان هو بِفَضلك فما كُنتُ لأنجو دونَ مُساعدتك ولستُ بناكِرة للجميل
نَقلَ عينيه بعينيها قبلَ أن يَقول
- كيفَ أمورُكِ وجيرالد
- جيدة في الحقيقة جيدة جداً ( أجابتهُ كاذِبة فبقيت عينيه ثابتة عليها لثانيه قبل أن يَعودَ للنظر أمامهُ قائلاً )
- يُسعِدُني ذلِك فأمرُكِ يَهُموني وسعادَتُكِ تُسعِدُني
رَمَشت عدت مرات وَقد شعرت بِغصة في حلقِها وبانَ دُموعها على وشكِ فضحِها لِذا عادت بِنَظَرِها إلى يَديها قبلَ أن تَقول للصمت الذي حل
- هل ستَترُك التُجارَ يَعودونَ للعملِ في نيوترن ( وأمام صمته عادت للنظرِ إليه فَهزَ رأسهُ لَها النفي وَهو ينظُرُ إليها مُستَمِراً ) لا سأجعلُ جَدُكِ يَعملُ معي
- أنتَ تَتَسَببُ بخسارَتِنا وَ جدي رجُلٌ كهل لَن يَحتَمِل المزيدَ مِنْ الضغط
- ما اعرضهُ عليه مُغري لِذا عليهِ أن يَفعل بالنهاية لم أقدم مبلغا كهذا لأحد مقابل محاصيله عليه أن ينتهز الفرصة
- ما الفائدة مِما تفعل فـ
- ألا ترين أيا فائدة ( قاطعها ناقِلاً عينيه بعينيها ومُستَمِراً ) إنهاء صراع داما طويلا بين عائلتينا فَمُجَرد تعامُلِ جَدُكِ معي سيحرص على مصلَحتي كَما سأفعلُ بدوري لانَ عملنا مُشترك وهذا سينشئُ الود بيننا ألا ترينَ هذا .. لا اقصدُ مِنْ وراءِ تَصَرُفي خسارَتَكُم أو حتى تدميرَ أعمالِكُم ولَكِنها الطريقة الوحيدة التي أستَطيعُ بها نيل مُرادي
- آن كُنتُ مُرادكَ فاعلم أني مُغرمة بجيرالد ودخولكَ لحياتي جَعَلني مُشوشة وأنا لا أريدُ هذا فأنا اعرفُ ما أُريده وجيرالد من أريد لِذا ابتَعِد عن عائلتي وان كُنتَ كَما تَدعي تَهتَمُ بأمري فَدع عائلتي وشانها فَجدي لَن يَحتَمِل إنهُ طاعن في السن ولَن أكونَ السبب بأي أمرٍ قَد يؤذيهِ
بقيت عينيه ثابتتان عليها قبل آن يقول
- هنيئاً لجيرالد .. ورُغمَ ذلكَ لَن أتراجع عَما افعلهُ قَد تَكون الأمور بيننا لم تَسِر على مايرام ولَكِن لنُعطي غيرنا فُرصه فان كانَ لبراون أن يحظى بليانا فلن امنعهُ وسأُنهي هذا الخلاف حان له أن ينتهي ويُصبِح ماضياً
- أتعتقد أن هُناك فرصة لَهُما أتعتقد حقاً إنهُ مِنْ السهلِ على جدي الرضوخَ لضغطك
تَنَهد ناظراً أمامه قبلَ أن يَقول
- اعلمُ على الأقل إني لن استسلم بِسهوله ..كم ستبقين هُنا
أضاف وَهوَ يعودُ بنظَرِهِ نَحوَها فَتَمتَمت
- غدًا صباحاً أُغادر ( نَقلَ عينيه بعينيها وقد كسا الحُزنُ ملامِحَ وجهِها فَتَحَرَكت لِتَقف مُتَهَرِبة مِنهُ وَهيَ تَقول )
- علي الذهاب ( تَحَرَكَ بِدورِهِ ليَقفَ وهز رأسهُ لَها بالإيجاب فأضافت ) ارجوا أن تَتَحَسن صحةُ والِدك 
- أشكُرُكِ 
تَمتَم لَها فَهَزَت رأسها وَتَحَرَكت بِتَرَدُد مُستَديرة ومُبتَعِدة بِخطوات صغيرة فالألم الذي يملأُ صَدرَها ألان كبير جداً ........
رَفعَ جيسون يَدَهُ لَها مُحي وَهوَ يَمُر مِنْ أمامِها وَقد وقفت أمام بابِ المنزل تَسقي مزروعات جَدَّتِها واخذَ كُل مِنْ دان وديف يقفِزانِ بِمَرح حولهُ قبلَ أن يتساءل
- أترغبينَ بمُرافَقَتِنا سأذهبُ لِحضور السِباق ( هَمت بِشُكرهِ وإعلامهِ بِعدمِ رغبَتِها إلا أنها تَوَقَفت وَنَظَرَت إليه قائلة )
- اجل ارغبُ بذلك
- أن كانت ليانا ترغبُ بِمُرافَقَتنا فالتأتي أيضاً .. سأنتَظِركُما عِندَ عمي وليم
هَزت رأسها لهُ بالإيجاب وَتَحَرَكت للداخِل لتُبادِر ليانا فورَ دُخولِها لِغُرفَتِها
- جيسون ذاهب لحضور السباق أتُرافِقينا
بدا التفكيرُ على ليانا المُستَلقية على بَطنها تَتَصفح احد الكُتب قَبلَ أن تَهُزَ رأسها بالنفي قائلة
- لا حتى أن براون لَن يَكونَ هُناك اليوم
- أنتي وبراون هذا ألا تُفَكِرين ألا بهِ ( قالت بتذمُر مُتَعَمد مِما جَعلَ ليانا تلمَحُها بنَظرة قائلة )
- ومُنذُ متى تَهتَمينَ بالذهابِ لحُضورِ سِباقات الخيل 
- الم تَمِلي مِنْ ما يُحيطُ بكِ بَعد على الأقل أنا أُغادِّر نَحوَ سكوتلا للتَنَفُسِ قليلاً فالأُمورُ بنيوترن لا تَتَغير
أجابتها وَهي تَتَحَرك مُغادِّرة رافِضة الاعترافَ لِنفسِها عَن سبب ذهابِها جَلست بِجوارِ كوني التي رافقتهُم بينما اخذَ كُل مِنْ دايف ودان ينهالون على والِدِهم بالأسئلة حولَ أسماء الخُيول المشارِكة
- هاهو جيرالد
قالت كوني بعدَ أن رأت جيرالد مِنْ بَعيد وقد وقفَ قُربَ حصانهِ المُشارِك بالسِباق يَتَحَدث مَع مَنْ سيمتَطيهِ فجالت عينيها بين المُشاركين لتَتَوَقف على نايل الذي كان أيضاً يُحَدِثُ إيدن ابنِ عَمهِ الذي يمتَطي حصانهُ عليها الاعتراف إنها افتقدَتهُ وبشدة عِندَ رؤيَتِها لهُ ألان تَشعُر بانَ شيئاً ما كانَ ينقُصُها وَقد وَجَدَتهُ عليها الاعتِرافُ أنها مُغرمة به إنها كذلك فلم تَستَطع تَحمُل تجاهُلِهِ لَها رُغمَ أنها مَنْ طلبَ ذلكَ مِنهُ لقد اعتَرَفت لِنفسِها بِهذا مُنذُ وقت لِذا تَشعُر بالحُزنِ يملأُ صدرَها
- راقبي ما أسرَعهُ
قالت كوني مِما أخرَجَها مِنْ شُرودِها وحاولت جاهِدة أن تُراقِب السِباق بِصمت وَقد تَمَكنَ حِصانُ نايل في أول سِباق مِنْ الفوز على مَجموعة مِنْ الأحصِنة وَمِنهُم حِصانُ جيرالد , تَعلَقت عينيها بنايل الذي اقَترَبَ مِنْ أيدن ليُحَدِثهُ وَهوَ يربُت على حِصانهِ  لِعَدت ثواني قبلَ أن تَخرُج مِنْ شُرودِها وَقد أنتَفض قلبُها وعينيه تَتَوَقفان عليها ومازال يُحَدِّثُ ايدن فَنَظَرَت نَحوَ كوني مُدَعية حَديثَها مَعَها
- أن جيسون لا يُفَوت سباقاً دونَ أن يَحضُرَهُ
- إنهُ مُغرمٌ بسباقات الخُيول وأولادُهُ مِثلَهُ أنا أرافِقهُ مُعظم الوقت عليكِ تِكرارُ الحُضور فَفي النهاية عَليكِ تَشجيعَ جيرالد ودَعمهِ
هَزت رأسها لَها بالإيجابِ دونَ أن تجرؤ على النظر إلى الناحيةِ الأُخرى فَلقد مرَ أسبوع مُنذُ عودَتِها مِنْ سكوتلا وعِندَ حُضورِ جيرالد لرؤيتِها ادعت أنها مُتَوَعِكة والتزمت غُرفَتَها عليها الالتزامُ بالوعد الذي قطعتهُ لِجَدِها بان تُبقي الأمرَ طي الكِتمان حتى عودةِ براند الذي أرسلهُ للتَقَصي عَن أحوالِ جيرالد بالعاصِمة , تَحَرَكت برفقَةِ جيسون وكوني والطفلان نَحوَ ساحةِ السِباق بَعدَ انتِهاءِ المُنافَسة ليقفوا بِجِوارِ جيرالد الذي بادَرَها فورا رؤيتها
- ارجوا انكِ قد أصبحتي أفضلَ فَلقد أعلَموني انكِ كُنتِ مُتَوَعِكة مؤخراً
- اجل .. ومازلتُ اشعُر باني لستُ على مايُرام
أجابتهُ مُدَعيه وهيَ تَضع يَدَها على مَعِدَتِها
- نَتِيجة جيدة تهاني لَقد أثبتت الخُيول الجَديدة جدارَتها
قالت اندريانا شقيقةُ نايل لهُ وَقد وَقَفَت برفقَتهِ مع بَعضِ الأقرِباء قبل أن تُمعن النظر بهِ لِعَدَمِ إجابتِهِ لَها وَقَد انشَغَلَ الجَميعُ بالحدِثِ لتراهُ يُحَدِق بِشُرود بالجُموع المُحتَشِدة لتُتابع عينيهِ بحيرة ليَتَوَقف نَظَرُها على مَجموعة مِنْ آل فيزل قَد اجَتَمَعت بِرفقةِ جيرالد فَعادت نَحوَ شقيقِها تَهُمُ بالتَحَدُثِ ولَكِنَها لَم تَفعل وَقد بدت عيني شقيقها تَحمِلانِ وميضاً غريباً وقد ضاقتا فأسرعت بالنَظَرِ نَحوَ المجموعة مُتأمِلة فيولا بِنَظرة سريعة ثُمَ تَنتَقل نَحوَ كوني قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ نايل بِضيق قائلة
- ما بك ( نَظَرَ نَحوَها بِحيرة قائلاً )
- وما بي
- هل هُناكَ مَنْ يُثيرُ اهتِمامكَ
قالت وَهيَ تُشيرُ بعينيها نَحوَهُم فضاقت عينيه أكثر قائلاً وَهوَ يَتَخَطى عنها
- اجل انوي شراءَ خَيل جيرالد أنها تروقُ لي رُغمَ خسارَتِها أمام خُيولي
- وهل هذا يُسَبب لكَ الضيق
تَوَقفَ عَن السير بِبُطء وَقد ساءهُ ضبط شقيقتهِ لهُ قبلَ أن يُتابع سيرَهُ مُبتَعِداً , عادت مِنْ السِباق لتُساعِد صوفيا قليلاً ثُمَ تَجلِس في غُرفَتِها إلى أن فُتِحَ بابُ غُرفَتِها وأطلت مِنهُ ليانا قائلة بِهَمس وَحَماسة وَهي تُشيرُ لَها بيَدِها
- تعالي
 لتَختَفي بالسُرعة التي ظَهَرَت بها فَنَهَضت عَن المِقعد وَقَد كانت شارِدة لتَتبِعُها بِحيرة تلفَتت حَولَها عِندَ خُروجِها ثُمَ اقتَرَبت مِنْ الأَدراجِ لتَتَمَهل وَهي تَرى ليانا جاثية وَتَختَلِس النَظرَ إلى أسفل
- ماذا هُناك
- اقتَرِبي ( طَلَبَت مِنها بِهَمس مُستَمِرة وفيولا تُصبِحُ بِجِوارِها لتُحَدِق بالأسفل بِفُضول ) الم يَكُن جدايَ مَدعوانِ لتَناولِ العشاء عِندَ بترومين اليوم 
- اجل 
تِمتِمت ومازالت الحيرة بادية عَليها وَهي تَنقُلُ نَظَرَها بين جَميعِ أفرادِ العائلة الجالِسينَ بالأسفل
- بَعدَ العشاء جاءَ نايل كريمر لمنزِل بيترمين ( أسرعت بالتَحديقِ بها فاستَمَرت مؤكِدة ) هذا ما سَمِعتُهم يَتَحَدَثونَ بشأنهِ لَقد جَلَسَ برفقَتِهم ومِنْ جَديد طلبَ مِنْ جدي أن يَبيعَهُ محصولهُ
جَلَست القُرفُصاء بِسُرعة بِجِوارِها وقلبُها يَخفِقُ بِقوة مُحاوِلة أن تُصغي وعندما هَمت ليانا بالتَحَدُث مِنْ جَديد أشارت لَها لتلتَزِم الصمت وَهيَ تَسمعُ ديفيس يَقول
- أن العرضَ الذي يُقَدِمهُ مُغري ولَكِن لا ارغَبُ بالتَعامُلِ مَعهُ ( فأجابه جيسون )
- عليكُم البِدءُ بالتَفكير بشكلٍ مَنطقي .. أسف جدي ولَكِن ما مضى قد مضى
- جيسون ( نَهَرَهُ والِدُهُ قبلَ أن يُضيف ) لن نَتَعامل مَعَهُم وانتهى الأمر 
وَنَظَرَ نَحوَ والِدهِ الذي بدا عليهِ التَفكير قَبلَ أن يَقول
- وراءَ ذلكَ الشاب أمرٌ ما ( عَقَصت ليانا شَفَتِها بِسُرعة لِقولِ جَدِها بينما ابتلَعت فيولا ريقَها قبلَ أن تَتَبادلا النَظَرَات بِقلق بينما استَمَرَ ) أنَ بترومين مُرتاحٌ جداً بالتعامُلِ مَعهُ ولَكِني غَيرُ مُطمَئِن لِذا لِنَنسى الأمر
- هذا أفضل شيء ( قال ديفيس مؤكِداً ارتياحَهُ لقولِ جَدِهِ بينما قال جيسون )
- أنا موافق على التَعامُلِ مَعهُ ( حَدَقت جَميعُ الوجوهِ الموجودة بهِ فأكد ) أنا كَذَلِك
- انظُروا مَنْ يَتَحَدَث لا أكادُ أُصَدِق ما أسمَعَهُ ( هَتَفَ ديفيس بينما قال والِدُه )
- ما ألذي جَرى لكَ أنتَ حتى لا تَحتَرِم وجودُنا
ظَهَرَت شِبهُ ابتِسامة مائِلة مُصطَنَعة على وَجهِهِ وَهوَ يَقول
- أتذكُر مُنذُ سبعَةِ سَنَوات عِندما أعلَمتُكَ أني أُريدُ أن ابني مَزَرعةً للأبقارِ ( هَزَ والِدُهُ رأسَهُ بالإيجاب والتَفكيرُ بادياً عليهِ فاستَمَر ) رَفَضتَ مُساعَدَتي وطَلَبتَ مِنى أن أنسى الأمر وإن كُنتُ مُصِراً فلأتَدَبر أمري بِمُفرَدي وهذا ما فعلتهُ قَصَدتُ روبن لأستَدينَ مِنهُ بَعضَ المال فاعتَذَرَ بدايتاً لِعَدَم قُدرَتِهِ على إقراضي وفي اليوم التالي أرسلَ خلفي وأقرَضَني ما احتَجتُ مِنْ المال على أن أُسَدِد شهرياً مبلغاً مِنْ المال ورُغم أني قَد قَصرتُ في بعضِ الأشهُر بدايتاً إلا أنهُ لَم يُضايقني
- لِما تُعلِمني هذا ألان فأنا اعلمُ أنكَ استَدَنتَ المال مِنْ روبين
- هذا ما كُنتُ اعتَقِدُهُ ( تاهت عيني فيولا وَهيَ تُحَدِق بجيسون الذي استَمَر ) عَلِم نايل بحَديثي مَعَ روبين وَهوَ مَنْ قَدَمَ لي المال وَطَلَبَ مِنهُ عَدَمَ إعلامي بِهذا ( حلت لحظةُ صمت لَم يَكسِرها ألا عودةُ جيسون ليُضيف ) لَم يَكُن مُضطراً لمُساعَدَتي فأنا وإياه لَم نَكُن على وفاق أبداً ولدينا تاريخٌ حافِل معاً ولو لَم أتحَدَث بالسوءِ عَنهُ أمامَ روبين لما عَلِمتُ حتى ألان أنهُ مَنْ قَدَمَ لي المال .. لِذا لا أرى أي مُشكِلة في التعامُلِ مَع شخصٍ بأخلاقِهِ ولا أَجِدُ أيَ شك بِعرضهِ شراء مَحصولِنا فَمنذُ زَمنٌ طويل قَد أعطى ظَهرَهُ لِخِلافاتِنا القَديمة ( وَتَحَرَكَ واقِفاً وَمُستَمِراً بينما جلست فيولا أرضاً وَهي تَشعُر بقشعَريرة تَسري بِجَسَدِها بينما استَمَرَ جيسون ) ارجوا المَعذِرة جدي ولَكِن علينا البِدءُ بِفَتحِ صفحةً جَديدة
وَتَحَرَكَ مُغادِراً بينما تابَعهُ والِدُهُ باندِهاش قبلَ أن يَقولَ موجِهاً حَديثَهُ لديفيس
- هل ما قالهُ صَحيح ( حَرَكَ ديفيس كَتِفيهِ بِعَدَم مَعرِفَتِهِ قبلَ أن يُتَمتِم )
- لَم اسمع بِهذا مِنْ قَبل
- لن نتعامل مَعهُ وأنتهى الأمر
أصَرَ جَدُها وَهو يَتَحَرَك ليقف بِعَصبية ويَتَجِه نَحوَ الأدراج مِما جَعلَ كُل مِنْ فيولا وليانا تُسرِعانِ بالعودة نَحوَ غُرفة فيولا لتَسنِدَ ظَهرَها ببابِ غُرفَتِها هامِسة
- أحقاً فَعلَ نايل ذلك
- ولِما سيكذبُ جيسون .. ألان فقط فَهِمتُ سببَ تغيرهِ .. كما أن نايل لا يَهتَم أن كُنتُ مِنْ آل فيزيل هذا مُطَمئن لَقد بدءَ يَروقُ لي فَقد كُنتُ اعتَقِد أن أموري ستَتَعقد أن علِمَ بعلاقتي ببراون .. أرئيتي أعلمتُكِ أن هُناكَ حل لمُشكِلَتي وبراون
- مازالَ جدي يرفُض التعامُلَ مَعهُ
- أتعلمين علي رؤيةُ براون
- أين ( تساءلت فيولا فَحَدَقت بِها بِصَمت قَبلَ أن تَقولَ بتَفكير )
- مِنْ الأفضلِ ألا أُعلِمُكِ ( رَفَعت فيولا حاجِبيها لَها فاستَمَرت بتأكيد ) لا لَن افعل فمازالت ثِقَتي بكِ مهزوزة
- أتخافينَ أن أشي بكِ .. قد افعل
- أُفَضِل أن أُفَكِر بانَ قولُكِ هذا خوفاً علي وَهوَ مُجَرد مُداعبة مِنْ قِبَلك وألا مِتُ غيظاً مِنكِ ( تَحَرَكت فيولا نَحوَ المِدفئة دونَ قولِ شيء فتابَعتها لتَتَنهد قائلة ) رباه أن قلبي لا يتوَقف عَن الخفقان ارجوا أن يَقبلَ جدي بالعَمل مَعَهُم أتعلَمين ماذا يَعني هذا ( نَظَرَت نَحوَ ليانا وَهي تَجلِس بِمَقعَدِها ) أن العلاقة قَد تَتَحسن بينهم سَتَرين سَتَتحسن العلاقة بين عائلتنا وعائلة كريمر عِندَئذ سأستَطيعُ الزواج ببراون
- لابدَ وانكِ تحلُمين كَيفَ ستَتَحسن وَجَدُكِ يرفضُ عرضَ نايل
تَحَرَكت ليانا لتَسيرَ وَهي تُفكِر وَتَقول
- مُجَرَد اقتِراح الأمر لَهو أمرٌ رائع رباه مَن كانَ ليتَخيلَ ( وتَوَسعت عينيها مُضيفة وَهي تُمعِن النَظر بفيولا ) أتعقَدينَ أنَهُ فَعَلَ هذا مِنْ اجلي وبراون ( وأضافت بِتَفكير عَميق ) لا يوجد سبب آخر يجعَلهُ يُبادِر للعملِ مَع جدي
أسندت خَدها على يَدِّها شارِدة بليانا فلا شيءَ سيوِقفُها ألان عَن التَحَدُث فراقَبَتها وَهي تَسيرُ بالغرفة ذهاباً وإياباً بينما لَم تَكُن تُصغي لَها في الحقيقة فَلقد ذَهَبَ عقلها نَحوَ نايل فَبَقيت شارِدة بَعدَ مُغادَرةِ ليانا وَهي تُفَكِر وتُفَكِر مِما أصابَها بالضيق فَرَمت بِنَفسِها على السَرير تباً أنها يوماً بَعدَ يوم يزيدُ إعجابُها بهِ أغرقت نَفسَها بالعمل باليومين التالين حتى لا تُفكِر فأكثرت مِنْ مُساعَدَةِ زوجةِ عَمِها بالعمل بالمنزل ومُساعَدَةِ جَدَتِها بأعمالِ التَطريز التي لَم تَنتَهي بَعد بالإضافة إلى العملِ بالحديقة الخلفية للمنزِل مِما دَفَعَ صوفيا الجالِسة برفقةِ جَدَتِها يَحتَسونَ الشاي في الحديقة تَقول وَهي تُراقِبُها تَقومُ بتَفَقُد شتلات الورود
- اصبحتي نشيطة مؤخراً  ( ابتَسَمت وَهي تَخلَعُ قُفازَيها قائلة )
- رأيتُ أنَ العمل كثيراً فقررتُ المُساعَدة أيزعِجُكِ الأمر
- لا أبداً ارجوا أن تَصابَ ليانا سريعاً بالعدوى
تَحَرَكت فيولا لِتَجلِس برفقَتِهم بينما أقتَرَبَ جيسون برفقَةِ ديفيس للجُلوسِ مَعَهُم وهما يتحدثان
- لا أعلمُ لِما الأمرَ يُزعِجُك فليَفعلوا ما يَحلو لَهم 
قال ديفيس لجيسون الذي أجابهُ وَهوَ يَتَناول قِطعة مِنْ البسكويت
- أنَ هذهِ التَصَرُفات الملتَوية هي ما تُزعِجُني وأنا شخصياً لا أثقُ بهانز فَهوَ لا يَتَعاملُ بِصدق أبداً وَهوَ كثير الاحتيال لا ارغبُ بالتعامُل مَعهُ في أي أمر فما بالُكَ بِما يَخصُ العمل
- أهُناكَ مشاكِل في العَمل ( تساءلت غريس وَهي تُصغي لَهُما )
- لا ولَكِنا كُنا برفقةِ هانز وأدم ولَقد أعلمنا انهُ قامَ بِتَقديمِ رشوة لأحد عاملي نايل كريمر كي يُقَدِمَ عُشبةً ضارة لأحدِ أحصنتهِ التي كانت ستُشارِك في السباق يوم أمس مِما جَعَلَهُ يَنسَحِب بسبب مرضها
- انه تصرف ارفُضهُ تمام ( قاطع جيسون شقيقة قائلاً بينما شَحُبت فيولا رُغماً عَنها ) حتى لو كانَ موجهاً نَحوَ آل كريمر أن كانت أحصنةُ نايل تَستَحِق الفوز بالسباق فمرحا لهُ ليَقُم هانز بِتَدريبِ خيلهِ بطريقةً جيدة عِندها لَن يَضطر إلى أللجوء إلى هذهِ التصرُفات الملتوية
- يَستَحق نايل كريمر كُل ما يَجري ( قال ديفيس دونَ اكتِراث واستمر بابتِسامة ) وسأكون سعيداً لخسارَتهِ الجَديدة ( وَنقلَ عينيه بِمرح بينهم مُضيفاً بِهمس ) سيشاركونَ بحصان جَديد بَعدَ غَد ولَكن هانز تَدَبرَ ألأمر مرةً أُخرة .. لن يعلموا ما ألذي يَحصُلُ لخُيُلِهم
وَضَحِكَ وَهوَ يُقَرِب كوبهُ إلى شفتيهِ بِمتعة بينما اغمقت عيني فيولا وَقد كَرِهت ما تَسمعهُ وهذا الاستِمتاع بالذي يجري لآل كريمر لِذا تَحَرَكت مُغادِرة نَحوَ غُرفَتِها
- رباه ماذا أفعل
- بِماذا ( انتَفَضَت على صوتِ ليانا المُتسائِلة وَهيَ تَدخُل غُرفَتَها وأمام تَجَمُد فيولا وَهيَ تنظُرُ إليها أضافت ) ما ألذي لا تِعرِفينَ ماذا تفعَلينَ بشأنِهِ
- لاشيء لَم اعلم أني تَحَدَثتُ بِصوتٍ مَسموع ( اقتَرَبت ليانا لتَنظُر مِنْ النافِذة وَهيَ تُقَلِدُها قائلة )
- رباه ماذا أفعل ( وَنَظَرت نَحوَ فيولا التي بدا الاستياءُ على ملامِحِها فأضافت ) جاءت زوجة عمي وليم بالإضافة إلى كوني وأندي أنهما بالأسفل .. هل أنتِ بخير
- ولما لا أكون ( همست وهي تُحَدِّق بسقف الغرفة فقالت ) لا تبدين كذلك هل سائك ما اعلمه براند لجدي عن جيرالد أمس .. من الجيد أن جدي اكتشف الأمر باكِراً وألا لَكُنتِ في وضعٍ سيء ( بقيت عينيها تُحَدِقانِ بالسقف فأضافت ليانا وهي تَقتَرِبُ مِنها ) غداً سيتحدثُ جدي معه لذا أنتِ ألان حُرة ولا أُمانع أن واعادتي كارل فَهوَ يبدو مُعجباً بكِ أكثر ( حَرَكَت عينيها بِبطء عن السقف نَحوَ ليانا فَرَفعت الأخيرة كَتِفيها لَها قائلة ) أن كانَ لا يَروقُ لكِ فلا بأس ولَكِن لا تَدفَعيهِ باتِجاهي وألا فعلتُ بالمثل
- أُخرُجي مِن غُرفَتي هلا فعلتي
- أه ألا يَروقُكِ كارل انتَظِري هُناكَ شَقيقُ ماثيو ماذا يُدعى
- ليانا
- حسناً حسناً أنا خارِجة لا تنسي الانضِمامَ إلينا .......
قاربت شَمسُ الصباح على الظُهور بعدَ ليلةً لَم تَغفو بِها بشكلٍ جيد لَن تَستَطيع تجاهُل الأمرِ مَهما حاولت لِذا ما أن أصبحت الثامنة حتى كانت قَد ارتَدت ملابِسها واتجهت نَحوَ البلدة وَهي تضُم ورقة بين أصابِعِها عليها إيصالها لهُ بأي طريقة حاولت أن تُسرع حتى تَصل قبلَ أن يَفتحَ مكتبَ والِدهِ ولكِنها شعرت بخيبة عندما شاهدت المكتب مفتوح فَتَوَجهت نَحوَ المكتبة لتدخُلُها وهي تَحاول التفكير بطريقة لتوصِلَ لهُ الورقة فألقت التحية على روبرت قبلَ أن تَمُر مِنْ جوارِ الواجِهة الزُجاجية لتَعودَ نَحوَها وَقد رأتهُ يَقطع الطريقَ نَحوَ المكتبة فابتلعت ريقها لَم يَحضُر بَعد لأخذِ الصحيفة هذا جيد ادعت انشِغالها بتَفقُد بعضِ الكُتب وكُل حواسها تُراقِب نايل الذي دَخَلَ مُلقي التحية على روبرت وَتَحَرَكَ نَحوَ الصحيفة ليَتَناول واحِدة فَسعُلت عَن عَمد مِما جَعلهُ ينظروا نَحوَها فَفَتحت يدها على الورقة التي بِها وَهي تهمس دون صوت
- أنها لك
وأسرعت بالعودة نَحوَ الكُتب التي أمامها وَهي تَسمعُ روبرت يَقول بينما نَظَرَ إليه نايل بِبُطء
- هل الفتى يدير العمل بشكل جيد
- لا باس به فلم اعُد قادراً على البقاء لإدارةِ العَمل هُنا ومِنْ ثُمَ بالإسطبلات والذهاب والعودة نَحوَ سكوتلا 
- كيف أصبحَ والدُكَ ألان
- مازال متعباً ويُريدُ طبيبُهُ بقائهُ في المشفى .. هل وجدت المُخططات التي طلَبها مِنك فَلقد سألني عَنها سآخُذُها إليه
- اجل إنها فوق دعني احضِرُها لكَ ( أجابهُ روبرت وَتَحَرك ليضع السُلم نَحوَ العلية ليَصعدَ عليه ويَختَفي بداخِلِها وَهوَ يُضيف بينما تحرك نايل باتجاهها ) ما حاجتُ والدكَ بها
- لا أعلم ولَكن ما كانَ ليطلُبها لو لَم يَكُن بحاجَتِها
تعلقت عينيها به وَهي تَراهُ يَتَقدم نَحوَها فقدمت لهُ الورقة ليتناولَها ولَكِنهُ أحاطَ يَدَها التي تَحمِلُ بها الورقة بيدهِ وتَخطى عَنها بينما تَوسعت عينها به وهيَ تستَدير نَحوهُ فأشار لَها بالصمت وَهو يَتَحَرك لأخر المكتَبة فَتَبِعتهُ بقلق قبلَ أن تَهمس بِصوت مُنخفض
- ما أردتُ إعلامكَ به موجود بِهذهِ الورقة
تَرَكَ يَدَها ليتناولَ الورقة مِنها ويضعها في جيبه دون اهتِمام وَهو يُحني وجههُ نَحوها قائلاً بِهمس وعينيه لا تفارقان عينيها
- سأُمهِلُكِ شهراً واحد فقط لتَتَخَلَصي مِنُ جيرالد بَعدَها سأفعل هذا بِنَفسي ( ثبُتت عينيها عليهِ وقد بدت الصدمةُ بهما فأضاف بِذاتِ الجدية ) أنا جاد ( وَهَمَ بالتَحَرُكِ وَهوَ يُضيف ) تَخلصي منه
تابعته بعينين متوسعتان بينما قال روبرت وهو يَنزل
- هاهيَ
- أشكُرُك
قالَ وَهو يتناولُها مِنهُ بينما عادت فيولا برأسِها بِشكل ألي إلى ما أمامها قبلَ أن تَتَوَسع شفتيها عَن ابتِسامة سُرعان ما أخفتها لتبتَلِعَ ريقها وَهي تَعقِدُ حاجبيها قبلَ أن تَعودَ ابتِسامَتُها للظُهور فأسرعت برفعِ يَدِها تُخفيها لَقد جُنت بِحق ولَكِن وعادت بنظرِها إلى حيثُ اختفى نايل أنهُ مازالَ مُغرماً بها دونَ ادني شك والسعادة تَغمُرُها لذلكَ تنفست بِعُمق مُحاوِله إعادة الجدية إلى وَجهها دونَ أن تُفلِح فغادرة المكتبة بعدَ أن اشترت أحد الكُتب لتَسيرَ عائدة بأدراجِها وشعوراً بسعادة غريبة يَغمُرُ قلبها
- إلى أينَ أنتِ ذاهبَ أين كُنتِ
رَفَعت رأسها نَحوَ نافِذَةِ منزِلِها وَهي تَمُر دونَ الدُخولِ إليه نَحوَ ليانا التي أطلت مِنْ النافِذة متسائلة
- كُنتُ بالبلدة وسأذهبُ لِشُرب الشاي برفقةِ رولان
- لا تتأخري فسنُغادر إلى درو للتَبَضع قَصَدتُ غرفَتَكِ لإعلامِكِ فلم أجدكِ
- حسناً حسناً
قالت وهيَ تُتابع سَيرَها فأطَلت ليانا أكثر مِن النافِذة مُتابِعة إياها وَهيَ تَقول بإصرار
- لا تتأخري 
جلست برفقةِ رولان تَشرَبُ الشاي وتَتَبادلان الحديثَ قبلَ أن تَقول رولان
- هل هُناكَ جَديد مِنْ صاحب باقة الورود 
حَركت كتِفيها مُدعيه وَهي تَقول دونَ أن تَعلم أنَ خَديها قد توردا
- لا
كَتمت رولان ابتِسامة كادت تُطِل على وجهها وَهي تُلاحظ احمرار خدي فيولا لتقول
- هل انهيتي تطريز المناديل
- لم يبقي الكثير سأُنهيها قريباً
- أجِدُّكِ في مزاجٍ جيد اليوم
ابتَسمت وَهي في الحقيقة لا تَستَطيع إخفاءَ ابتِسامتِها وَهي تَقول
- ألستِ كذلكَ دائما
- اجل بالتأكيد ( قالت رولان باستنكار وأضافت ) مؤخراً أنتِ في مزاجٍ سيء دائماً
أعادت كوبها إلى مكانهِ بَعد أن انتهت مِنهُ قائلة
- اشعُر بِغمامة كانت جاثِمة على صَدري قد زالت ورُغمَ أني اعلمُ أن الأمرَ جُنون ولَكِنهُ يروق لي بالحقيقة يروق لي بشدة
تَمَعنت رولان بها قبلَ أن تَتَحرك لتَحمِل أكواب الشاي وَهي تَقول
- هل هُناكَ مِنْ داعي أن أقولَ لكِ .. عما تَتَحَدَثين
ابتسمت دونَ إجابَتِها قبلَ أن تُسرع بالقولِ وَهي تَتَحَرك
 - ألا تُريدينَ شيئاً أخر مِنْ برود ( تَحَرَكت رولان بأكوابِ الشاي وَهي تقول  )
- يكفي القِماشُ الحريري ألأخضر .. لم أنتِ على عَجلة
- أنهم بانتظاري للمُغادرة أراكِ عِندَ عودَتي فلقد تأخرتُ
وَتَحَرَكت نَحوَ الباب ورولان تُضيف وَقد وَصلت إلى المطبخ مِما جَعَلَها تَنظُر نَحوَها وَهي تَفتح الباب
- أوصِلي تحياتي لليانا والعمة صوفيا
- سأفعل
أجابتها وأجفلت لرؤية نايل أمامها وبِجوارِهِ ماثيو فنقلت نَظَرَها بينهما بتوتر قبلَ أن تَقول وَهي تَتَخطى عَنهُما بِسرعة
- ارجوا المعذرة
- ما بها فيولا تبدو على عَجلة مِنْ أمرِها
تسأل ماثيو وَهوَ يدخُل بَعدَ نايل الذي هَمَ بِخلعِ مِعطَفهِ ورولان تَقول
- لَقد تأخَرَت على ليانا والعمة صوفيا فَسيَتَجِهونَ إلى درو لتَبَضُع
- اعتقدتُ أنها ستُقابِل جيرالد لِذا هي على عَجلَ مِنْ أمرِها
أضاف ماثيو ونايل يَضَعُ مِعطَفهُ الذي خلَعة جانِباً بينما أطلت رولان قائلة
- أه لا فَهي لَم توافق على الارتِباطِ به
تَجَمَدت يد نايل وَحَدَقَ برولان بينما تسائلَ ماثيو بِحيرة
- اعتَقَدتُ أنهُما كذلكَ بَعدَ رؤيتِهما في حفلِ زفاف أل فيث
-  ما اعلمهُ أنها لا ترغبُ بهذا الارتِباط وَقد أعملت جَدِّيها بهذا مُنذُ البداية
عادَ نايل لتناولِ مِعطَفهِ وارتدائهِ مِما جعلَ ماثيو يَنظُر إليه بِحيرة قائلاً
- ما بك
- علي المُغادرة فَلقد تَذَكَرتُ أني لَم اُعلم براون بِتَفَقُدِ الخيول أراكَ فيما بعد
وَتَحَرَكَ مُغادِراً
- أُمي دعينا نَذهبُ ألان ( بادرت ليانا والِدَتُها ما أن وَصلوا النُزُل وَقد جلست فيولا على السرير تَخلعُ حِذائَها وليانا تَستَمِر بِحَماس ) أرجوكِ أُمي ألان دعينا نَذهب
- لقد وصلنا للتو
- وان يَكُن أرجوكِ أنا بشوق لَهذا فلم احضُر إلى هُنا مُنذُ زَمن
- وأنتِ فيولا ألا تُريدين التوجهَ إلى السوق ألان
تساءلت صوفيا وَهي تَراها تَرتَمي على السرير مُحَدِقة بالسقف فَهَزت رأسها بالنفي قائلة
- ليس ألان كما أن الغد بأكملهِ معنا
- لا أريد .. أُريدُ الذهاب ألان وغداً أريدُ شراء أثواباً جميلة وأحذية جديدة هيا أُمي
- حسناً حسناً هيا بنا .. أنُحضِرُ لكِ شيئاً معنا
- لا عمتى أشكُرُكِ سأسعى للراحة في هذا الوقت
 تَنَهدت بِعُمق شاردة بَعدَ مُغادَرَتِهم قبلَ أن تُغمضَ عينيها ثًمَ تَعودَ بعض قليل لتفتَحهُما وَعِندما طُرِقَ على الباب مِنْ جَديد وَقَفت وتَحَركت نَحوَهُ لتفتحهُ لِتَتَوَقف عينيها دونَ حِراك لوهلة على نايل الواقف أمامها فَحَرَكت عينيها عَنهُ بِذُهول نَحوَ المَمر ثُمَ عادت نَحوهُ هامِسة بارتِباك
- لقد رأيتُكَ مُنذُ ساعتانِ في نيوترن
- إذاً ( قاطَعَها قائلاً وَهوَ يَخطو نَحوَها مِما جَعَلَها تَتراجع بتوتر وَهي تَقول )
- أن زوجة عمي معي ولـ
- رأيتُهما تُغادران مُنذُ قليل ( عاد لمُقاطَعَتِها وَهوَ يُمسِكُ الباب ليُغلقهُ خلفهُ مِما جَعلَ قلبها ينبضُ ببطء شَديد بداخِلها وَهو يُضيف بصوتهِ العميق ) لمَ فعلتِ ذلك
رَمشت وَهي تَفتحُ شفتيها قبلَ أن تَقول
- لَم استطع تَجاهُل الأمر .. رُغمَ أني حاولت بدايتاً ولَكِني لَم انجح فان كانَ أحداً يَقومُ بإيذاءِ خيولك عليكَ معرفةُ ذلك
- لَم اعني أمر خُيولي ( بَقيت عينيها ثابِتَتان عليهِ بحيرة فأضاف ) إدعائُكِ الارتِباط بجيرالد ( وأمامَ جُمودها التام أضاف وَهوَ يَخطو نَحوها ) تباً لَقد أفقَدتني صوابي بِفعلتكِ.. ادعيتِ ذلكَ لتَضعيه حاجزاً أمامي أليسَ كذلك
- مَنْ أعلمك فلا يعـ ( تَوَقَفت عَن المُتابعة بِعَدمِ تَصديق
لتَعودَ للإضافةِ ) لا احد يعلمُ بهذا ألا رولان ولا اعتَقِد أنها قامت بإعلامك
- قامت بأعلامِ زوجِها أمامي عِندما سألَها أن كُنتِ في عجلة لمُلاقاةِ جيرالد
- آه ( تَمتَمت بِضيق وَهي تَستَدير مُعطيه ظَهرَها لهُ والحرج الشديد يتَملكُها لتُضيف ) عليكَ المُغادرة قبلَ عودتهم هلا فعلت
- لا لن افعل
- أرجوك أن أن
- أن ماذا فيولا 
رَفعت رأسها للتَتَنَفس بِعُمق وَتَستَجمِعُ شجاعَتَها لتَستَديرَ إليه وَهي تَفتحُ شفتيها للتَحَدُث ولَكِنها لَم تَفعل ما أن التقت عينيها بعينيه لتعود للقول بتوتر
- أنَ جدي مَنْ احتَضَنني بَعدَ وفاة والِدي لا أستطيع أن أرُدَ لهُ الأمر بهذا الشكل
- وان وَعَدتُك بأن اجعلهُ يقبلُ بذلك
- قد تَتَسبب بإيذائه بِهذه الطريقة
- لن افعل أعِدُكِ
توقف عَن المُتابعة وَنَظرَ نَحوَ الباب كما فعلت وَقد شحُب وَجهُها لسماعِهما صوت أقدام تَقترب ولَكِنها استمرت مِما جَعلها تَتَنفس بينما قال وهو يعود نَحوها   
- مُحادثتك بنيوترون تبدو شبهُ مُستحيلة ( فقاطعته قائلة )
- وهنا أيضاً كذلك فلا اعلمُ متى تعودا
- لترافقيني إذا سأقوم باصطِحابكِ إلى مكان لن يقصدوه .. عليكِ بالإسراع.. هل يحتاجُ الأمرُ إلى كُل هذا التفكير
أضاف لجُمودِّها في مكانِها فقالت مُتلعثِمة
- أمهلني قليلاً حتى ارتَدي حذائي ( حَرَكَ رأسهُ لَها قائلاً )
- يوجد متجر للحلويات إنهُ يلي النُزل بِجوارِهِ طريق سيري بها وسأُلاقيكِ
هَزت رأسها لهُ بالإيجاب فَتَحَرك نَحوَ الباب ليفتحهُ قائلاً وَهو ينظُرُ إليها
- لا تخذُليني هذهِ المرة ( تعلقت عينيها بعينيه قبلَ أن تَهمِس )
- لن افعل
بدا الرضا على وجهه وَخرجَ مُغلِقاً الباب خلفهُ فرمشت وَحَدَقت بِحذائِها للحظة ثُمَ تَحَرَكت نَحوهُ لترتديهِ وتَرتَدي مِعطَفِها الطويل وتُغادِر النُزل لتتوجه نَحوَ مَحل الحلويات وَتَسيرَ بالطريق المُجاوِرة لهُ أخذت تنقُلُ عينيها بين الناس التي تملأُ السوق تَبحثُ عنهُ , ابتَعَدت عَن الطريق كَما فَعلَ المارة الآخَرُين عِند مُرورِ عربة تَوَقَفت بِجوارِها وَفُتِح بابُها لتُحَدِق بنايل الذي مَدَ يدهُ لَها ورغمَ كُل مُحاولَتِها لإخفاءِ توتُرِها لَم تنجح فناولتهُ يَدَها لتَصعدَ جالِسة أمامهُ والعربة تَبتَعد بِهما تأملها بِصمت دونَ أن يخفى عليهِ توتُرها قبلَ أن يقول
- لا اعتَقِد أنهُما ستَعودانِ باكِراً مِنْ السوق
- لَقد تركتُ خَبراً لهُما باني ذَهَبتُ لسوق في حالِ عادتا قبلي فزوجةُ عمي سيُصيبُها القلق أن لَم تَجِدني عِندَ عودَتِهما لا أُريد أن أتأخر بالعودة
- يوجد قلعة مَهجورة قريبة مِنْ هُنا لا اعتَقِدُ أنَهُما ستُفَكِرانِ بزيارَتِها ( قال وَهَزَ رأسَهُ مُتسائِلاً للابتِسامة المُتَوَتِرة التي ظَهَرَت على شفتيها فقالت )
- إني أجلِسُ برفقةِ الأبن الأكبر لأل كريمر ونَحنُ ذاهِبانِ في نٌزهة أن مُغامراتي مَعكَ لا تنتهي
التمعت عينيه بِود وتناولَ سيجارتهُ ليُشعِلُها قبلَ أن يَقول
- أكانَ عليكِ الإدعاءُ بارتِباطكِ بجيرالد
عَقَصت شفتيها قبلَ أن تَقول وَهي تَستَقيمُ بجلسَتِها جيداً مُحاوِلة أن  لا تخرُجَ عَن اتِزانِها
- اجل
 وابتلعت ريقها وَهي تَنظُر نَحوَ النافِذة مُتَهَرِبة مِنهُ فَبَقيت عينيهِ تُراقِبانِها بِصمت طال مِما جعلها تَعودُ بِبطء للالتقاءِ بعينيه فقال
- يَسُرُني ذلكَ (  وأضافَ وَهوَ يُراقِبُ اقلَ حَرَكة تَصدُرُ مِنها ) أنَ هذا يؤَكِد لي انكِ مُغرمةٌ بي
- أه أنا لا اعني أني لـ ( تَوَقَفَت عَن الحَديثِ لتَلَعثُمِها فالتَمَعت عينيهِ مِما جَعَلَها تَتوهُ وَهيَ تُضيف ) ما كنتُ لاهتمَ بشأنكَ واقلقَ على أموركَ لو لـ ـم اكـ ـن ..
اختنقت الكلماتُ في حلقِها فتسائل وَهوَ يَستَمتِعُ بحرَجِها
- تَكوني ماذا .. سيدة كونر  .. علي أن أكونَ غاضِباً مِنكِ فَلقد أفقَدتِني صوابي لِبعضِ الوقت ومِن النادِر أن يَحدُثَ لي ذلكَ ورُغمَ ذلك أنا سعيد لانَ ما خُيل لي ليسَ صحياً لَم أكُن احمِلُ أيَ ضغينة نَحوَ جيرالد ولَكِن مؤَخراً كانت تَنتابُني أفكاراً غيرُ مُريحة تِجاهَهُ أما أنتِ ( أضافَ دونَ المُتابَعة مِما جَعَلَها تنقُلُ عينيها بعينيهِ فأضاف ) انكِ قصة أُخرى
أشاحت بِرأسِها عنهُ نَحوَ النافِذة قائلةِ
- لا تعتَقِد أنَ الأمرَ سهلاٌ علي
- اعلمُ أنهُ ليسَ كَذلِك ( أجابها على قولِها وأضاف وعينيها تَعودانِ للالتِقاء بعينيه ) واعلمُ ما يعنيهِ وجودُكِ مَعي وما تُغامِرينَ بهِ
رَقت عينيها الناظِرَتانِ إليهِ أنَ تَعلُقُها بهِ يزادُ يوماً بَعدَ يوم بَقيت عينيه ثابِتَتانِ على عينيها لتَغوصَ بِهِما فَفَتَحَت شفتيها لتَتَنفس قائلة  
- كيفَ أصبحَ والِدُك .. هل تَحَسن ( هَزَ رأسهُ بالنفي قائلاً والعَرَبة تَتَوَقف )
- أن صحة والدي في تَدَهورا مُستَمِر
وَتحَرَك ليَتفتحَ الباب ويخرج ليقفَ وَيُقَدِّم يَدَهُ لَها ليُساعِدها على النُزُول وَهوَ يَقول
- إنهُ يُعاني مِنْ مَرَضٍ لا عِلاجَ لهُ ( تَعلقت عينيها به لقولهِ  فاستَمِر بِهدوء ) الأشهر التي قضاها بالمَشفى لَم تأتي بأي تَقَدُم .. أعلمني الأطباء أنَ أيامهُ قَد تَكون مَعدودة
غاصَ قلبُها لِتلكَ ألنظرة التي تلوحُ بعينيه وَهوَ يَقول ذلكَ لتَتَساءل
- هَل يعلمُ بذلكَ ( هز رأسهُ بالنفي قبلَ أن يَقول )
- لَم أُعلِم أحد بِهذا ( وتَنَهد ناظراً بِشُرود إلى القلعة الأثرية المُتَهَدِمة أمامهُ وَهوَ يَضعُ يَديهِ بجيب سروالهِ مُستَمِراً ) واعتَقِدُ أن والِدايَ يعلَمانِ بِهذا ويُخفيانِ الأمرَ عنا
لامسَ حُزنهُ قلبها قبلَ أن تَقول وَهُناكَ غَصة في حَلقِها
- أليسَ عليكَ إذاً تنفيذُ رغبَتِهما والارتِباط
- أوليس هذا ما أُحاوِل فعلهُ ( أجابها وَهو يَنظُر إليها فَهَزت رأسها لهُ بالنفي قائلة )
- قَد أكونُ مَنْ تَروقُ لكَ وَلَكِن إنجيلا مَنْ سَتَرتَبط بِها أليسَ كَذلِك ( ونَقلت عينيها بعينيهِ مُستَمِرة بصوتً منخَفض ) هل اعتَقَدتَ بأني لَم اسمع بأمرِ أنجيلا 
بَقيت عينيه ثابِتَتان عليها وَهوَ يَقولُ بضيق
- اعلمُ أنهُ ليسَ بإمكانكِ إعطائي ثِقَتَكِ الكامِلة وهذا ما اطمعُ إليهِ في الحقيقة .. ولا لا تربِطُني وإنجيلا أي عِلاقة ( بدا الضيقُ على وجهِها وَتَحَرَكت مُبتَعِدة نَحوَ القلعة فأضاف بإصرار وَهوَ يُتابِعُها ) لا تَربِطُني بإنجيلا أي عِلاقة كُل ما هُناك أن والِدَتي تَرغَبُ بِأن ارتَبِطَ بها وَقَد أعلَمتُها بأني غَيرُ مُهتَم ( تَوَقَفت في مكانِها واستَدارت نَحوَهُ فأضاف ) أعلَمتُها أني أراها كَشقيقتي الصُغرى وفي الحَقيقة هي كَذلكَ .. وان كانت تُصِر على أن تُسعِدَ والِدِّ فعليها تزويجُها لبراون
- ولَكِنَكَ اصطحبتها إلى مكانكَ الخاص عِندَ النَهر (عَقَدَ حاجبيه لقولِها قائلاً )
- هذا لَم يَحدُث
- براون مَن اعلَمَ ليانا بذلِك
بدت المفاجئة على وجههِ قبلَ أن تَستَرخي ملامِحهُ وَيَخطو نَحوَها وَهوَ يَقول
- لَقد اعتَقَدَ براون ذلكَ أتذكُرين عِندما التقيتني هُناكَ وجاءَ تُوم كان أضاع أحدا ماشيتهِ وجاءَ للبحثِ عَنها ورآنا لَم يَستَطِع التَعَرُفَ عليكِ ولَكِنَهُ اعلمَ زوجتهُ بأني أُلاقي إحداهُن وَهيَ قامت بإعلامِ والِدَتي التي أخذت تُلِحُ علي بالتَعَرُفِ بِمن التَقي وَعِندَما رَفَضت اقتراحَها بالارتباطِ بإنجيلا طالَبَتني بِمعرِفةِ مَنْ التقي وان أتَقَدَمَ لِخطبَتِها وَبِسبب رَفضي أَخَذَت تُصر على مَعرفةِ مَنْ التقي وَقد سألت براون الذي ولابُد اعتَقَدَ أنها إنجيلا ( وَوَقَفَ أمامها مُستَمِراً بتأكيد ) أنتِ مَنْ كُنتِ برفقَتي وَليسَ أحداً أخر
عقصت شفتها قبل أن تَقول 
- لا اعتَقِد أن ليانا سَتُسَر باقتِراحِكَ بأن يرتبطَ بِها براون
- لا لَن تَفعل
أجابها هامِساً وعينيه لا تفارقانها مِما جَعلَها تُحَرِك يَدَها مُشيرة خَلفها وَهيَ تَقول
- أنها جَميلة لَم اعلَم بِوجودِها مِنْ قَبل
وابتَعَدَت مُتَجِههَ نَحوَها وقلبُها يَخفقُ بِجُنون عَلَهُ يهدأ فالتَفت حَولَها وَهيَ تتأملُها قبلَ أن تٌدخِلُها فَتَبِعَها قائلاً
- كانت لأحد اللوردات بناها لزوجَتِهِ ولَكِنهُ لَم يَسكُنَها ( نَظَرَت إليه لِقولهِ فتابعَ ) توفيت زوجتهُ قبلَ أن يُقَدِمُها لَها فَلم يَعد يرغبُ بها وَهَجَرَها وَتَهاوت مَع الزَمن
- أتَخُصُ أحداً تَعرِفُهُ ( تساءلت لِمعرِفتهِ بِهذهِ القلعة )
- تملِكُها عائلة كلاوديت ألان وَرِثوها عَنْ جَدَتِهم وأنا أُعَد صديقاً للعائِلة
- لا يبدو أنَ المكانَ يُثيرُ اهتِمامَهُم فَهي مُهملة 
- هذا صحيح
أخذت تَتَجولُ بها بينما وَقَفَ نايل قُربَ احد نوافِذِها المُتهالِكة قبلَ أن تَنضمَ إليه قائِلة
- أنها رائِعة بِحق ( فأجابها دونَ أن يَنظرُ إليها )
- يَسُرُني أنها قد نالت إعجابكِ ( تأملت جانِبَ وَجههِ قبلَ أن تَقول )
- كُنتَ و جيسون لا تُحتَملانِ معاً هذا ما سمعتهُ
- اجل هذا صحيح
- كَما أني شَهدتُ على شِجارِ ديفيس مع أبناء عَمكَ عِندما جئتُ للعيشِ بنيوترن ولَم يَكُن بالأمرِ المُسر
- لَم أكُن بنيوترن في وقتِها وألا لَما حَصلَ ذلك ( وَنَظَرَ إليها مُستَمِراً ) أنتِ لا تُفوتينَ شيئاً
- لا شيء يُخفى في نيوترن
- أنتِ مُخطئة
- لا أعتَقِد
- أتعلمين أني مَنْ قُمتُ بشراءِ المزرعة المُجاوِرة لمزرَعَتِكُم وبأني أحضرتُ بيترمين ليعملَ بِها ويَدَعي أنهُ مَنْ قامَ بِشرائِها ليَتَقَرَب مِنْ جَدِّك وبالمُقابِل يُحاوِل أقناعَةُ بِما أُريد
فَتَحَت شَفَتيها دونَ التَفوهِ بِكَلِمة لِوهلة قبلَ أن تُتَمتِم
- أنتَ جاد ( هَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب وأضاف )
- أتعلمينَ لِما فَعَلتُ ذلك ( التمعت عينيها بالدموع التي ظهرت رُغماً عَنها فاقترَبت يدهُ مِنْ خَدِها مِما جَعَلها تُغمِضُ عينيها بِبُطء وَيَدُهُ تُلامِس وَجهَها ليَخطو نَحوَها أكثر وَيَدُهُ تَترُك وَجهَها لتُحيطَ كَتِفيها ويدهُ الأُخرى تَستَقِر على ظَهرِها وَهوَ يُقربُ رأسها مِنهُ مُحتَضِناٌ إياها بِصمت لا يكسِرُهُ سِوى دقاتِ قلبهِ التي تَسمَعُها تُجاري دقاتَ قلبِها لتَتَنَهد بِعُمق وَشعوراً بارتياح غَريب يَسري إلى أنحاءِ جَسَدِها مِما جَعلَ دَمعة تنسابُ بِهدوء على خَدِها فَلَم تَشعُر يوماً أنها ضَعيفة بِقَدرِ ما تَشعُر بهذهِ اللحظة فها هي تَقِفُ مَع مَنْ ترغبُ بتمضيةِ حياتِها برفقتهِ ولَكِنها البداية لعَثَرات لا تَعلمُ كيفَ ستعبُرُها فَرَفَعت يَدَها تَمسَحُ خَدَها وَقد اخفت وَجهَها بِكَتِفهِ فَتَحَرَكت يَدُهُ على شعرِها بِرقة وَهوَ يَهمِس ) لَكم كُنتُ بِشوق لضمكِ إلي .. لَم يُخيل لي أني سأُغرمُ يوماَ بِهذا الشكل ( رَفَعت رأسها إليه فاستَمَر وعينيهِ الهائِمتانِ تَتَنَقلانِ بعينيها ) لَم أكُن أُعارِض والِدَتي بأمرِ مُحاولاتِها لاختيارِ زوجةً مُناسبة وتنظيميها للكثير مِنْ الحفلات للتَعَرُف على مَنْ قَد تكونُ مُناسِبة لَقد كُنتُ اعتَقِد أني في النهاية سأختارُ فتاةً مِنهُم تَكونُ الأنسب وتروقُ لي فَهو أمرٌ مُخطط لهُ دونَ مشاكِل ولَكنِ ( وعادت يدهُ لتتلمس خَدَها وَهو يَهمس ) لا اعلمُ بالتحديد متى اخترقتي دُروعي وَغَزَوتي روحي ولَكِن ما اعلمُهُ أنَكِ كُل ما أُفَكِر بهِ مُنذُ التَقيتُكِ
وَحَرَكَ إصبعهُ ليمسحَ دمعه نَزَلت مِنْ عينيها فَهَمَست بِصعوبة وَهيَ تُحَرِكُ يَدَها لتَمسَحَ خَدَها
- ارجوا المَعذِرة
- أهي دُموعُ الحـ
- لا بل السعادة و.. والخوف
- كَم ارغبُ بطمأنَتكِ ولَكِني اعلمُ أنَ هذا لَن يَكونَ صحيحاً فانا اعلمُ انكِ مُدرِكة على ما نَحنُ مُقبِلانِ ( هَزَت رأسها بالإيجاب لهُ فاستَمَر ) أحتاجُكِ بِجِواري
- سأَكونُ بِجوارِك كُلما احتَجتَني 
- لن تَختَلِقي الأعذارَ لِعَدَم مُقابَلَتي مِنْ جَديد إذاً في نيوترن
- إن الأُمورَ مُعَقَدة هُناكَ وَلن يكـ
- قد ارغبُ بِتَعقيدِها أكثر
تَمتَمَ بِصوت مليء بالمشاعِر وعينيهِ اللتينِ تَقتَرِبانِ مِنها أكثر وأكثر تَقولانِ لَها الكثير لتَنسى كُل ما يُحيطُ بها بهذهِ ألحظةِ فَكُل ما تُفَكِر به ألان هو نايل الذي يُحيطُها بذراعية مُتَنَقِلاً بها إلى عالم أخر غيرِ مألوفاً لَها لتَهمِس بأنفاس مُضطرِبة ومازالت شفتيه تلامسان شفتيها 
- علي المغـ
تلاشت كلماتها وهو يعود لمعانقتها لتهمس باسمة طالبه منه الإصغاء
- عليَ العودةَ ألان وألا قلقت زوجةُ عَمي لتأخُري ( رَقت ملامِحُهُ وهزَ رأسهُ بالإيجابِ وعينيهِ تراقِبانِها بوميض سَحَرَها وَهوَ يَقول )
- متى ستَعودون إلى نيوترن
- غداً .. علي عَدَمُ التأخرَ أكثر ( وَحَرَكَت يَدَها نَحوَ مخرَج القلعة وَهيَ تَتراجَعُ نَحوهُ فَهَزَ رأسهُ بالإيجابِ وَرافَقَها ليُساعِدِها على الصُعودِ إلى العربة ويَجلِسُ بِجِواريها لتنطَلِق بِهم حاولت التَحَدُث بأي شي فَرَغبَتَها مُلِحة بِكَسرِ الصمتِ بينهُما لِذا قالت )
- جيسون يَعلمُ بأنكَ مَنْ قامَ بإقراضِهِ المال ليبدأَ بإنشاءِ مزرَعَةِ الأبقار
إغمقت عينيهِ وبدا عليهِ التفكير قبلَ أن يَقول
- هل اعلَمَهُ روبين ( هَزَت رأسَها لهُ بالإيجاب فأضاف ) ما كانَ عليهِ ذلكَ
- إنهُ لا يُعارِض العملَ مَعَكَ فَلَقد قال هذا لِجَدي .. لِما أقرضتهُ المالَ وَقد كُنتُما مِنْ ألدِ الأعداء
استَرخى في جلستهِ قائلاً
- لَقد ولدتُ على الصِراع الدائر بيننا دونَ الفَهمِ الحقيقي لِسَبَبِهِ ولَكِنْ بَعدَ أن نَضَجتُ وابتَعَدتُ عَن نيوترن لَم أجِد أنَ هُناكَ وراءَ هذا الصِراع أمرٌ مُجدي ولو كانَ الأمرُ مختلِفاً لكنتُ وجيسون مِنْ اعزِ الأصدِّقاء فَهوَ يَروقُ لي بِرغمِ كُلِ شيء
- يُفاجِئُني قولُكَ وَيَسُرُني
تَمتَمت بارتياح فَظَهَرت ابتِسامة على وجهِهِ ليَقول وَهوَ يَشعُر بالعربة تَتَوَقف
- إنَ مُحادَثَتُكِ تَبعَثُ على الراحة
- يَسُرُني ذلكَ ( تَمتَمت بِهمس وقلبُها يَخفقُ بِجُنون لتلكَ النَظَرات التي تَشعُ مِنْ عينيه لتُضيف ) متى ستُغادِر
- سأعود بأدراجي إلى النُزُل لأُحضِرَ مِعطَفي وأُغادِر إلى نيوترن .. أراكِ هناكَ إذاً 
هَزت رأسهَ موافِقة قبل أن تَقول بتنهيدة خَفيفة
- اجل ( وَنَظَرت نَحوَ بابِ العربة مُستَمِرة بِخيبة ) علي المُغادرة
- لَقد وَقَفنا جانِباً لِذا لا تَكوني على عَجله ( عادت بعينيها نَحوَهُ وَهيَ تَشعُر بحياء لَم تَكُن لِتَشعُر بهِ سابِقاً لتَقول )
- قد أجدُ زوجةَ عَمي تَبحثُ عَني ألانَ بينَ الناس لِذا
وَحَركت كتفيها بِود وَتَحَركت نَحوَ الباب مُغادِرة العربة وَهُناكَ رغبة مُلِحة تَدعوها للابتِعادِ سريعاً وما أن اقتربت مِنْ بابِ النُزل حتى التقت زوجة عَمِها وليانا التينِ تَهُمانِ بالدُخول أيضاً وَقد حملتا العديدَ مِنْ الأكياس فبادرتها صوفيا
- ظَننتُكِ في الغُرفة
- تأخرتُما فَفَكرتُ بالبحثِ عنكُمَ ولَكِني لَم أوفق بإيجادِكُم
- فيولا.. فيولا ( هَمست ليانا وَهي تلتَصِق بها لتنظُرَ إليها وصوفيا تَسيرُ أمامهم إلى داخِل النُزل مُستَمِرة وَهي تُشيرُ بعينيها ) أنَ نايل كريمر هُنا ( تَجَمَدت لِوَهلة لقول ليانا التي استَمَرت وعينيها تختَلِسانِ النظرَ مِنْ فوقِ كَتِفِ فيولا ) هل تعتَقِدينَ أن براون هُنا أيضاً
تَحَرَكت فيولا وَسَحَبَتها مَعها مِنْ ذراعِها وَهيَ تَعلمُ أن نايل قادِم للنُزل لتَصعدا الأدراج نَحوَ غُرفَتِهم لتُسرِع ليانا بوضعِ أكياسها بين يدي فيولا وَتَعودَ لتنحني مِنْ فوقِ الأدراج لتُشاهدهُ يَدخُل إلى النُزل مُتَوجِهة نَحوَ صاحبه ليأخُذَ مِنهُ مفتاح غرفتهِ فسارعت نَحوَ فيولا هامسة
- انهُ ينزلُ هُنا أيكون براون هُنا
- رباه تعالي ( تَمتَمت وحملت الأكياس بيد وسَحبَتها مَعها باليد الأخرى لتدخِلَها إلى الغُرفة وَهيَ تهمِس ) ألا تُفَكِرين إلا ببراون
- أجل ولِم لا أفعل
- تَوَقفا عَن الثرثرة وساعِداني هُنا ( قاطعتهُما صوفيا واستَمَرت وَهي تُخرِج بَعض الأثواب مِنْ الأكياس ) اعتقدُ انكِ بالغتي بشراء الأثواب فأين سترتَدينها جَميعها
تَحَرَكت ليانا نَحوَ النافِذة لتنظُرَ مِنها باهتِمام بينما أخذت فيولا تَضَعُ الأكياسَ جانِباً وليانا تَقول
- سأرتديها أمي ألا تريدين مِن ابنتكِ أن تَكونَ أفضل فتاة في نيوترن ( وَنَظَرت نَحوَ فيولا مُستَمِرة بِهمس وَهيَ ترى انشِغال ولِدَتِها ) لَقد غادر بِمفردِهِ براون ليس هُنا
- ماذا ( تساءلت صوفيا وَهي تَقومُ بطي الأثواب وَوَضعِها بالحقيبة فأسرعت فيولا بالقول )
- الم تُحضري أحذية
- غداً سأشتَري بَعضها بالإضافة لبعضِ الحقائب وأنتِ
- أنا لا أعلم غداً أرى ما سأشتري  فَلقد أحضرتُ معي مِنْ سكوتلا بَعضَ الأثواب ولَم ارتديها بَعد
- انظري إلى هذا الثوب ( تأملت الثوب الأخضر قبل أن تقول )
- لقد ارتدت مِنهُ الكثيرات لِما لَم تُحضِري شيئاً مميزاً
- هذا ما أعلمتُها به
قالت صوفيا ومازالت مُنشَغِلة بترتيبِ الحقيبة فأشارت ليانا بِصمت إلى فيولا لتنظرِ إليها وَهيَ تَضعُ قبعة الثوبِ وتُهدِل القِماش الشفاف المرافق لها على وجهِها لتَختَفي ملامِحَها فتمتَمت فيولا
- اجل اجل فَهمت ( لن يُمَيزُها أحد هكذا وكُلَما ارتَدت زياً شائِعاً كُلما اختفت بِسهولة ولن يَتَعَرف عليها أحد أن تحدثت مع براون فأضافت ) أنا اُقلِلُ مِنْ ذكائكِ .. سأطلُب الطعام .......... 
جلست تصغي بِصمت للحديث الدائر وقد اخذ ديفيس يستنكر تصرف بيترمين الذي يُحاوِل إقناع جَدِها بالتعامل مع نايل فمؤخرا هذا هو الحديث الذي يجري عِندَ اجتماعِ أفراد العائلة بدت ليانا مترددة قليلا قبلَ أن تنظرَ نَحوَ جَدَتِها قائلة
- جدتي هل بقي جدي غاضباً بسبب مُحاولةِ شقيقتهِ رحمها الله على الزواج بأحد أفراد ال كريمر الم يُسامِحُها بالرغمِ مِن أنه أبطل مُحاولتها واجبرها على الزواج برجل عجوز
تركت جدتها قطعة القماش التي انشغلت بحياكتها ونظرت نحو ليانا
التي نَهَرَتَها صوفيا بعينيها قَبلَ أن تَقول
- لَقد مَضى زمَنٌ على ذلك بالتأكيد قد ساءَهُ الأمر بدايتاً وَقد عَمِلَ على إرغامِها على الارتباطِ بِرَجُلٍ يَكبُرُها ولَكِنَهُ لَم يُسامِح نَفسهُ على هذا أبداً لَقد كانَ غاضِباً وَشَعَرَ بالغدرِ مِنهُما لِذا فعل ما فعلهُ ( وعادت نَحوَ قِطعةِ القِماش لتُتابِع عَمَلَها بها وَهي تُضيفُ ) قبل وَفاتِها عَمِلَ على الاعتِذارِ منها لِما سببهُ لَها ( رَفَعَت رأسها مُحَدِقة بِجَميعِ الأعيُن التي تَنظُرُ إليها بِصمت مُستَمِرة بارتياح ) لَقد أعلَمَني مُنذُ زمنٌ طويل أنهُ سَعيد لِحُصولِ هذا لأنهُ لَم يَكُن ليلتَقي بي لولا هذا
تَنَهَدت ليانا بأسى قَبلَ أن تَهمِس بِحُزن
- ألا يَستَطيع تناسي الماضي وَفَتحِ صفحةً جَديدة لَقد توفي مَنْ تَسَبب بذلك
- أجُننتي
قاطعها ديفيس قبلَ أن يَتَوَقف عَنْ المُتابعة والبابُ يُفتح وَيَظهر جَدُهُ واليك فَحَدَجَ ليانا بِنَظره منبِها إياها مِنْ العودَةِ للحَديث , جَلَسَ إليك بجوارِ فيولا التي بادَرَتهُ 
- هل حصلت على إجازة 
- اجل .. وأُريدُكِ بأمر
قال وَهوَ يَتَحَرك مُعتَذِراً ليَصعدَ نَحوَ غُرفَتِهِ فتبادلت وَجَدَتُها النظرات قَبلَ أن تَتَحَرك نَحوَ غُرفَتِهِ لتراهُ مُشغولاً بأحجارِ الشطرنج لتَقول بِتَرَدُد
- ماذا هُناكَ ( تَرَكَ ما بيدهِ ناظراً إليها وَهوَ يَتَساءل )
- هل تَعرِفينَ فتاةً تُدعي آن هامبسون
- آن هامبسون ( تَمتَمت مُفَكِرة قَبلَ أن تَهُزَ رأسها بالنفي فبدا التفكير عليه مِما دَفَعَها للقول ) أهي مَنْ كانت تشغَلُك في الآوِنة الأَخيرة ( تَنَهَد وَهوَ يَستَرخي بِجَلسَتِهِ قائلاً )
- أجل هل تَعتَقِدينَ أنَ إحدى بنات عماي تَعرِفانِها
- لا أعلم فلا يبدو اسمُها مألوفاً ليست مِنْ هُنا ولاشك
- لا لَقد قابلتُها عِندما كانت الفرق الاستعراضية بالبلدة وقد حَضَرت وعائلتُها لحضورِها والتقيت بها من جديد ببرود بالصِدفة  أنها تَروقُ لي جداً كَما أَني أروقُ لَها أعلمتُها مؤخراً باني ارغبُ بالتعرفِ على عائلتِها .. فأعلَمَتني أن لدى عائلتِها مُختَطات أُخرى لَها لِذا ليسَ بالوقتِ المُناسب لي للتَعَرُفِ بِهم فَهُم سيرفُضونَ كُل مَنْ قَد يَتَقَدَمُ لَها .. قالت إنها لا تكتَرِث لمُخَتَطاتِ عائِلَتِها وَرُغمَ ذلكَ تَرفُضُ الإفصاحَ لي أينَ تُقيم مِما تَسَبب في شِجار بيننا ( وَنَقلَ عينيه بعيني فيولا التي تُصغي لهُ بِصمت مُستَمِراً ) كانت قد أعلمتني في وقت سابق بأنها سَتَحضُر إلى نيوترن مِنْ جَديد لِحُضورِ البازار الذي سيقامُ غداً ولَكِني لا أستَطيعُ إيجادَها لَقد بَحَثتُ اليوم بأرجاءِ نيوترن علي التقيها دونَ فائدة 
- هل أنتَ مُغرَمٌ بها ( تساءلت فَهَزَ رأسَهُ لَها بالإيجاب فأضافت )  قد تَستَطيع رؤيَتَها غدا بالبازار
هَزَ رأسهُ موافِقاً وَقد عادَ الشُرودُ إليه مِما جَعَلَها تُضيف
- سأرى ما أستطيعُ فِعلهُ بِدَوري
- ما به أليك
تساءلت ليانا وَهيَ تَدخُلُ غُرفَتها وَهيَ تأوي للنوم فَوَضَعت الغِطاءَ عليها وهيَ تُجيبُها
- بعض المشاكِل بالعمل ( بدا الشكُ على ليانا وَهي تَقول )
- وما شأنُكِ أنتِ بِعَمَلِة
- وما شأنُكِ أنتِ بيني بين أخي
- أه يالفظاظَتُكِ .. ليَكُن
تَمتَمت ليانا بِغيظ وَتَحَرَكت مُغادِرة بينما تابَعَتها فيولا قبلَ أن تَستَلقي جيداً في سَريرها دون قُدرَتِها على النوم مِما جعلَ عينيها تتورمانِ قليلا في اليوم التالي لتنسى الإرهاق والنعاس الذي تشعُرُ بهِ وهي تنشغل مع باقي أفراد عائلتِها بالإعداد للبازار 
- فيولا ( تَمتَمت ليانا التي اقتَرَبت مِنها لتَتَساءل بِصوت مُنخَفض ) لَم أرى براون هل شاهَدتهِ ( هَزت رأسها بالنفي وَهي مُنشَغِلة ببيعِ رجُل احد الأوشِحة قبلَ أن تَنظُر أمامها مُحَدِّقة بِساحةِ البلدة المُكتَظة بالناس والعَرَبات التي امتلأت بِكُلِ ما يَخطُر على بال مِنْ حلويات وطعام وأعمال يَدَوية وكُتب وقِماش وَتُحَف بينما أضافت ليانا ) أن رأيتهِ ستُعلِميني .. أرجوكِ ( تَمتَمت بِحُزن عِندما لَمَحَتها فيولا بِنَظرة سَريعة وعادت لتُضيف بَعدَ قليل ) هاهو شقيقهُ لِما لا أستَطيع إيجادهُ هو أينَ يَختَفي .. أن أُمي تُشيرُ لي سأراها ولَكِن أن حَدَثَ ورأيتهِ أعلميني أُقسِم أن أكونَ أكثر نُضوجاً فلا تنظُري إلي بهذا الشكل
أضافت وَهي تَسيرُ مبتَعِدة بينما نَظَرت إلى حيثُ كانت تَنظُر ليانا لتلمح نايل بنظرة سريعة وَهو يَتَنَقلُ بين العربات مُتأمِلاً ما تَحتويهِ لتعودَ نَحوَ ماتي التي وَقَفت تَتَفقد المناديل لِتَتَناول مَجموعة مِنها وقد طَرَزت عليها شِعارَ عائلتِها لتبتاعها بينما اقتربت كوني مِنْ فيولا مُتَفَقِدة ما باعتهُ وَهي تَقول
- أنتِ أيضاً بعتي جيداً
- الجميعُ يحتاجُ إلى المناديل والأوشِحة
قالت بابتِسامة وَهي تَنظُر نَحوَ كوني التي بدا الامتِعاضُ على وَجهِها وَهي تقول
- أُنظُري إليه كيف يَسير بِتَعالي ( نَظرت إلى حيثُ تَنظُر كوني لتُشاهِد نايل يَقتربُ مِنْ عربتهما فعادت لتَتَناول وشاحاً وتنشَغِلَ بِطيهِ بينما كوني تُتابِعهُ بِعَدَم رِضا واضح وَهو يَقِفُ مُتأمِلاً ما يَعرِضون قَبلَ أن يَمُدَ يَدَهُ نَحوَ المناديل ليَتَفَقَدها بروية وَهوَ يُلاحِظ أنها تَحمِل شعار كُل العائِلات في نيوترون وَعِندما لَم يَجد ما يبحثُ عنهُ تَرَكَهُم وَتَحَرَكَ بِهدوء نَحوَ العربة التي تليهم دونَ أن ينظر نَحوَ فيولا التي بدورِها أدعت انشِغالها بِطي الأوشحة بينما تَمتَمت كوني وَهي تُتابعهُ يبتعد ) يا لهُ مِنْ مغرور أيعتَقِد أنهُ سَيَجِد شِعارَ عائلتهِ هُنا
- هلا بَقيتي بِجوارِ العربة سأحضِرُ المزيدَ مِنْ الأوشِحة ( طلبت فيولا مِنها وَهي تَتَحَرَك إلى الخلف لتَتَناول منديلاً مِنْ حقيبتها وتَضَعَهُ بجيبها مُستَمِرة ) لن أتأخر ( وَتَحَرَكت مُبتَعِدة وَهي تَتَلَفت حولها وما أن شاهَدت صبي صغير لا يَتَجاوز العاشرة حتى اقتربت مِنهُ قائلة ) أترى السيد الذي يقفُ هُناك ( وأشارت برأسِها نَحوَ نايل الذي مازالَ يَتَفَقد العربات فَهَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب  فأضافت ) لَقد أوقَعَ هذا هلا أعَدتهُ له
هَز رأسهُ بالإيجاب وتناولَ مِنها المنديل الذي قَدَمَتهُ لهُ ليجري نَحوَ نايل تابَعَتهُ لِترى نايل يَنظُرُ إليه عِندما وَقَفَ بِجوارِهِ رافعاً لهُ المِنديل وَهوَ يَقول شيئاً تناولهُ نايل بحيرة قبلَ أن تَقعَ عينيهِ على شِعارِ آل كريمر الذي طُرِزَ بِشكلٍ جَميلٍ فَظَهُرت ابتِسامة على شفتيهِ قبلَ أن يَشكُر الصَبي وَيَضَع المنديل بجيبهِ وَهو يَعودُ ليلمحَ العربة التي كانت فيولا تَقِفُ عليها مُنذُ قليل وَعِندما لَم يَرَها جالَ بِنَظَرِهِ حولهُ ليُشاهِدها وَهي تَعود نَحوَ عَرَبَتِها لتَستَمِر بِبيعِ ما أَعَدَتهُ وما كادَ المساءُ يَحلُ حتى كانت باعت كُل ما أحضرته فَتَرَكت جَدَتَها برفقَةِ بعضِ ألسيدات المُجتَمِعات بِجوارِ العربة وذَهَبت لتُلقي نَظرةً بأرجاء البازار فأسرع ديف ليَقِف بِجِوارِها مُمسِكاً بيدِّها وَقد وَقَفت بِجِوار إحدى العربات ليَسحَبَها بِحَماس طفولي وَهوَ يَقول
- عمتى فيولا تَعالي والقي نَظرةً هُناكَ الكَثيرُ مِنْ الأشياءِ الرائِعة ابَتسَمت لهُ وَهيَ تَتَحَرك برفقَتِهِ قائلة لِحماسِهِ بِسَحبِها
- هَون عَليكَ أنا أه ارجوا المَعذِّرة 
أضافت وَقد ارتَطمت بإحدى ألسيدات التي تَحمِلُ حَقيبتها فَسَقَطَت مِنها أرضاً سَحَبت فيولا يَدَها مِنْ ديف قائلة للسيدة وَهيَ تَنحَني لتَتَناول الحَقيبة وَتُقَدِّمُها لَها مُستَمِرة
- ارجوا المعـ .. ذرة سيدَتي
تابَعت بِصعوبة وَهيَ تُحَدِّق بوالِدَّة نايل التي حَدَّقت بِها بِدَورِها وَهي تَتَناول الحَقيبة مِنها بِبُطء فَعادت لِتُكَرر وَهيَ تَبتَلِعُ ريقها
- ارجوا المعذرة
وأسرعت بإمساكِ ديف مِنْ يَدِّه وابتَعَدَّت بينما تابَعَتها اندريانا التي تَقِفُ قُربَ والِدَّتِها التي تساءلت وَهيَ تَحِملُ حقيبتها جيداً وَتَعود لسير
- أليست مِنْ آل فيزال
- اجل إنها حفيدةُ هيكمان .. فيولا
- اهذهِ هي ( قالت وعادت بِنَظَرِها إلى فيولا التي تَبتَعِد فَتَساءلت اندريانا ) بِحيرة
- أتعرِفينها
- سَمِعتُ بَعضَ ألسيدات تَتَحَدَّثن عَنها إنهُن يحملنَ المودةَ لَها
- لا تَروقُ لي ( ابتَسَمت والِدَّتُها قائلة  ) ولِمَ قَد تَفعَلين
- أنا جادة أُمي ( تَمَعَنت والِدَّتُها النَظَرَ بها لِجِديتِها فأضافت ) لَقد رأيتُ نايل يُحَدِّقُ أما بها أو بِتَلك ( وأشارت بعينيها نَحوَ كوني التي تَقِفُ بَعيداً مُنشَغِلة بالحَديثِ مَع بَعضِ الفَتَيات مُستَمِرة بِعَدَم رِضا ) صَدِّقيني لا أستَطيعُ نِسيانَ نَظرتِهِ أكادُ أُقسمُ أنهُ واقعاً في غرامِ إحداهُن 
بَدَّت المُفاجئة على والِدَتِهِ قبلَ أن تَقول باستنكار
- أنتِ مُخطِئهِ ولابد 
- ارجوا أن أكون
عادت والِدَتُهُ للرمش مُستَنكِرة وَهيَ تَعود للنَظَرِ حيثُ اختَفَت فيولا وَتَعود نَحوَ كوني التي أخذت تَضحكُ بِمَرح وَتودِّع الفتيات وَتَسيرَ لِتَتَخطى عَنهُما , لِتَهُزَ رأسَها بالنفي قبلَ أن تَعود لِتُتابع سَيرَها وَهي تَعود للقولِ
- أنتِ مُخطِئة دونَ شك إنهُ اعقل مِنْ أن يَفعلَ هذا .. لا لا ليس نايل لا أنا واثِقة  .. أكانَ يُحَدِّق بهما هذا لا يعني شيئاً أليس كذلك أنتِ مُخطِئ دونَ شك
- ارجوا ذلكَ ( تَمتَمت وأضافت وهيَ ترى نايل ) ها هو نايل ستُغادِّرونَ غداً إذا
- اجل لولا إلحاحِ والِدِّك عليَ بالحُضورِ لِتَفَقُدِ شَقيقتهِ المُتَوَعِكة لَما حَضَرت ولَكِنَكِ تعرِفينهُ عِندما يَتَعَلق الأمرُ بأحدِ أفرادِ العائلة
تَوَقَفت بِبُطء عَن المُتابعة لِصُدورِ جلبة مُفاجِئة فَنَظَرَت إلى الخلف لترى ما سَبَبُها لِتَتَعلق عينيها بفيولا التي أسرعت بإمساكِ دايف الذي نَهَرَهُ احدُ الرِجال بِصوت مُرتَفع وكَذَلِكَ فَعلَ عَددٍ مِنْ المارة وَقد اقتَرَبَ مِنْ إحدى العربات التي تَحوي عَدَداً مِنْ الصناديق المُتَراصة والتي فَقَدت توازُنها وأخذت تَقع فأسرعت فيولا بالانحِناءِ بِسُرعة وَهيَ تَضُمُ ديف إليها مُحاوِلة حِمايَتَهُ مِنْ الصناديق التي انهالت عَلَيهُما دونَ قُدرَتِها على الابتِعاِد حركت اندريانا عينيها عَن فيولا لتُحَدِّق بنايل لتراهُ يَتَحَرك مُسرِعاً فأسرعت بالوقوفِ أمامهُ بشكلٍ مُفاجئ مِما جَمَدَّهُ في مكانِهِ وَهي تَقول
- ما بك
- ماذا ( أسرع بالقول فأضافت بِثَبات وَهيَ تُصر على البقاءِ إمامهُ )
- الأمرُ لا يَخُصنا لا مِنْ قريب ولا مِنْ بَعيد
بَقيت عينيةِ مُتَجَمِدَّتانِ عليها وَقد ضَمَ قبضَتهُ بقوة قَبلَ أن يُحَرِكَهما عَنها نَحوَ فيولا التي أسرعَ عدداً مِنْ الموجودين لمُساعَدَتِها وديف لتَتَحرَكَ واقِفة وَهي تَقول بارتِباك
- لا باسَ أنا بِخير .. هل أنتَ بِخير
تساءلت باهتِمام وَهيَ تُحَدِّق بديف الذي هَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب بينما أسرعت مايسي نَحوَهُما فأضافت اندريانا
- ارغبُ برفقَتِكُما غداً إلى سكوتلا لرؤيةِ والِدي ( ابتلعَ ريقهُ بِجُمود وعادَ بِعينيهِ نَحوَها قائلاً )
- فالتُعِدي نَفسَكِ إذاً ولتصطحبي الطِفلانِ مَعَكِ فَهوَ يَرغَبُ برؤيَتِهِما
وَتَحَرَك مُتَخَطي عَنها ليُتابع سَيرهُ بِرَوية وعينيهِ ثابِتَتانِ على المجموعة التي أحاطت بفيولا وديف ليُتابِع مُتَخطي عَنهُم فلاحَقَتهُ والِدَتُهُ بينما هَمَست اندريانا لَها
- إنها هي إذاً
- علي التَحَدُثَ مَعهُ
- إنهُ نايل أُمي وليس أيَ احد لو كانَ براون لَهانَ الأمر
- وأنا والِدَّتُهُ وعليهِ الإصغاءَ لي  .........
- على ما يبدو أن أليك قَد عاد قبلنا
قالت وَهيَ تَدخُل إلى المنزل برفقةِ جَدَتِها وصوفيا وليانا مساءاً لرؤيتها مِعطَفهُ المَرمي على الأريكة لتَستَمِر بإنهاك ) كان اليومُ حافلاً
- لستِ الوحيدة التي باعت كُل ما أحضرت فأنا ووالِدَتي أيضاً عُدنا بيدينِ خاليتين
قالت ليانا بينما جَلَست جَدَتُها على الأريكة قائلة
- لَقد تأخر جَدُكِ وَوالِدُكِ في العودة
- سيَصلانِ قريباً دونَ شك
قالت وَتَوَقَفت عَن المُتابعة وَهي تُحَدِق بِسَقفِ الغُرفة كَما فعل الباقي بِسبب صوتِ ارتِطام شيئاً بِقوة بالأرض مِما جَعَلَ فيولا تَقول وَهيَ تَتَحَرك نَحوَ الأدراج
- سأتفقد أليك
- يبدو بمزاجٍ سيئ ( قالت ليانا وأضافت ) إنهُ يُحِبُ رَميَ الأشياء عِندما يَكونُ كَذلك ( حدجتها جَدَتُها بِنَظره بينما تابعت فيولا صُعودَها فأضافت بإصرار ) إنهُ كذلك 
فَتَحت الباب بَعد أن طرقتهُ مُحَدِّقة باليك الجالس على الكُرسي مُحَدِقاً بها بتَجَهُم فَدَخَلَت بِبُطء لتُغلقَ البابَ خَلفَها وَعينيها ثابِتَتانِ على أغراضِ مكتبتهِ الصغير التي رُميت أرضاً لتقول وَهيَ تَقتَرِب مِنهُم لتتناوَلَهُم وَتُعيدُهم إلى مكانِهم
- ما بكَ ( وأمامَ صمتِهِ نَظَرَت نَحوَهُ وَهيَ تُضيف ) ما بك ما سببُ ما أنتَ به .. أه هل التقيت ( بآن )
- اجل فعلت
- حسناً .. اعتقدتُ أن هذا الأمر سَيَسُرُك
- لا لن يَفعل ولا تُحَدِّثيني عَنها تباً تباً
- ما الذي حَدَث هل تشاجَرتُما هل عادت لـ
- لا تُحَدِّثيني عنها فانا بهذهِ اللحظة لا أُريدُ حتى ذِّكرَ اسمِها
بَدَت الحيرةُ عليها لتَصَرُفِهِ وعادت لتُتابِع أعادةُ الأغراضِ إلى مكتبهِ بِصمت فَمِنْ الأفضل تَركُهُ حتى يهدأ لِذا قالت بَعدَ أن انتَهت
- سَتُغادِّرُ غداً
- لا
- أراكَ صباحاً إذاً
وغادرت غُرفَتهُ لتَتَجهِ نَحوَ غُرفَتِها والتفكيرُ بادٍ عليها لتدخُل وَتَحصُل على حمام ساخن ثُمَ تَقِف أمامَ ألمرآه تُسَرِح شَعرَها وَهي شارِدة وَقد رَقت مَلامِحُها لتذَكُرِها لنايل لتعقِصَ شَفَتَها إنها بِشوقٍ لرؤيتهِ حَرَكت عينيها نَحوَ باب غُرفَتِها الذي فُتِح لتُعيدَ فُرشاتِها إلى مكانِها بِهُدوء وَهيَ تُشاهِد ليانا التي دَخَلت قائلة بصوتاً خافت
- ما به إليك ( حَرَكت لَها كَتِفيها وَهي تَقول )
- لَم يُعلمني
- أتعتقدين أنَ رؤيَتُهُ لماي برفقةِ غيرهِ قد أزعجتهُ
- لا فلم يَكونا مُنسَجِمانِ وإلا لبقيا معاً
- هذا صحيح ( قالت وَهي تَتَحَرك نَحوَ السرير لِتَرتَمي عليه وَهيَ تُضيف بتنهيدة ) هل رأيتِ إنجيلا اليوم ( هَزَت رأسها لَها بالإيجاب وراقبتها باهتِمام وَهي تُضيف ) أنها ضيفة هي ووالِدَّتُها عندَ أبناء عم براون لابد وانهُ اقتراح والِدَتِهِ فلن تترُكَ طريقة لتقريبها مِنْ نايل 
شَعَرَت بِمَعِدَّتِها تّشتَد عِندَ قول ليانا ذلك فَتَمتَمت
- لَقد تأخر الوقت وأنا اشعُر بالتعب
- علمتُ أن نايل تفقد مناديلكِ لَم تَتَوَقف كوني عن السُخرية لَقد أغاظتني حتى العُمق إنها لا تَتَوقف عن الذمِ بال كريمر 
- هيا ابتَعِدي ( طلبت مِنها وَهي تُحَرِك الغِطاء عَنْ السَرير
فقالت ليانا وَهيَ تتحرك نحو الباب لتُغادِر )
- أتعلمين لا اعتَقِدُ أنَ هذا سيكون موقِف كوني لو تَعَرَفت بأحَدِّهم إنهم حقاً جَذابون
- ليانا
- اعلم اعلم أنا خارِجة تُصبحينَ على خير
حَدَقت بالباب الذي أُغلِق قبلَ أن تندس بسريرها ببطء .........
- لِما لَم تَحضُر ليانا ( تساءلت كوني وَهيَ تَسيرُ بِجوارِها وهما تقتَرِبانِ مِنْ البلدة )
- أنها مشغولة بمساعدة والِدَتِها
- أنَ زوجة عمي صوفيا تُجيدُ العنايةَ بالأزهار لَقد كانت الزُهور التي عَرَضوها بالبازار مِنْ أفضلِ الأنواع
- اجل أنَ زُهورَ عَمتي صوفي مُميزة فَهي تُجيدُ العِناية بها كَما أنها كُل عام تَبيعُ كُل ما تُحضرهُ .. انتَظري سأعرُج على المكتبة
- وأنا تَجِديني بِمَحل المخبوزات .. اشتَمُ رائحة شَهية
قاطعتها كوني وَهي تَبتَعد عَنها فتابَعتها وَهي تَستَمِر بالسير نَحوَ المكتبة لتدخُلَها دونَ الانتِباهِ إلى نايل الذي شاهَدها فتبعها بدورهِ بينما حيت روبرت وَتَوَجَهت نَحوَ رَف الكُتب تَبحثُ بهِ
- أنتِ هُنا ( بادَرَتها رون وَهي تَقتَرِب مِنها وَقد حَمَلت أحد الكُتب تَتَفقدهُ مُستَمِرة عِندما نَظَرَت إليها فيولا بابتِسامة ) ما الكتاب الذي ستُحضِرينهُ إنَ جَدَّتي فرانسيس تَستَمتِعُ بالإصغاءِ لكِ
- أُفَكِرُ بِهذا .. إنَ جَدَّتي تُصِرُ علي بالقراءة للسيداتِ عِندَّ اجتِماعِهم لتناولِ الشاي
- هذا يُسَليهم .. علي الذهاب فَلقد تأخرت .. لِما لا تَحضُرينَ وليانا غداً
- سَنَفعل 
أجابتها وَهيَ تُراقِبُها تُغادِّر لتَعود لتَفَقُد الكِتاب الذي بيَدِّها لتَتَجمد دونَ أن تجرؤ على النظر وَهي تَسمع صوت نايل يُحيي روبرت قبل أن يَقول
- أتذكُر تلكَ المختُطات التي أوصلتُها لوالدي
- اجل
- ليست كامِلة لابدَ وانكَ قد نَسيت إحداها
بدا التفكيرُ على روبرت وَهوَ ينهض مِنْ خلفِ مكتبهِ قائلاً 
- سأرى رُبما وقعت فوق ( وَتَحَرك ليصعد السُلَم المؤدي إلى الأعلى بينما تَحَرَكَ نايل نَحوها فَتَراجعت قليلاً لتختَفي خلفَ رفِ الكُتب وَهي تَبتَسِم لهُ ليُبادِلَها الابتِسامة وَهو يَقتَرِّب مِنها لتَهمِس بِسعادة وعينيها تَتَعلقانِ بعينيهِ
- متى عُدت
- أمس .. أُريدُ رؤيَتَكِ اليوم أتستطيعين مُلاقاتي عِندَ النهر
هَزت رأسها بالإيجاب لهُ وعينيها تلتَمِعان فَرَفَعَ يدهُ ليَلمَسَ خَدَّها وروبرت يقول
- لا اعتَقِد أنها هنا .. لا أعلمُ أينَ قد تَكون
- هلا بحثت جيداً فَهوَ بِحاجَتِها
ظَهَرَت ابتِسامة على شَفَتيها لِما فَعَلَهُ بروبرت فاقتَرَبَ مِنها وَهيَ تُراقِبُهُ بِحُب ليُلامِسَ شَفَتيها بِرِقة وَهوَ يُضيف وعينيهِ تتأمَلانِ عينيها المُحَدِّقَتانِ بهِ
- لا تَتأخَري
هَزَت رأسها بالإيجاب وَهو يَتَحَرَك وعاد مِنْ حيثُ أتى وروبرت يَقول وَهوَ ينزِلُ الأدراج
- لابُدَ وانَ هُناكَ خطاءً ما هلا جَعَلتهُ يتأكد فلا أَجِدُ شيئاً هُنا
- سأفعل ذلك 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق