ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

رواية رومانسية من 1- 5


لأخـر العـمر



- إلي بكأسين من عصير البرتقال الطبيعي
- وأنا قطعتين من الستيك أسرعي بهم
- لمن هي
- لطاولة رقم خمسة عشر
- ومن أراد العصير
- أنا .. إنها لزبون المعتاد
- من برفقته اليوم
- امرأة لم أرها سابقا .. لا أستطيع وصفها
- أهي جميلة
- وتسألين جويس أن كانت جميلة
أجابتها ايلين وهي تبتعد مغادرة المطبخ المزدحم فدخلت فال قائلة وهي تحمل الأطباق الفارغة وتضعها جانبا
- لن تصدقوا من بالخارج
- علمنا ( أجابتها أندي وهي منشغلة بأعداد الأطباق فتساءلت بحيرة )
- من سبقني بإعلامكن
- ايلين
- ولكنها خرجت لتو .. آه أنا لا أتحدث عن السيد ديلي بل الأخر الذي وصل للتو
- أهو بجاذبية السيد ديلي
قاطعتها جويس مبتسمة وهي تتفقد دفتر ملاحظاتها الصغير فتناولته فال منها وهي تقول
- لما لا تذهبين لرؤيته بنفسك
- ولما لا ( قالت بابتسامه ماكرة وأضافت وهي تشير إلى قائمة الطلبات بدفترها ( ستقدمين هذا الطعام لطاولة رقم خمسة عشر ( وسحبت دفتر فال من جيب قميصها وهي ترفع حاجبيها قائلة ) دعيني أرى ما سيطلبه رجلنا الجذاب كم شخصا برفقته
- ثلاثة إنهم على الطاولة السابعة عشر
- حسنا كيف أبدوا
- جذابة
- هذا هو المطلوب ( قالت بمرح وتحركت مغادرة المطبخ متخطية الطاولات بخطوات ثابتة واثقة وقد أظهرت التنورة السوداء القصيرة إلى ما فوق الركبة بقليل مع قميصها الأبيض الحريري وهما الزي الرسمي للمطعم الفاخر الذي تعمل به أناقة بالغة وتناسق جسد يلفت الأنظار ابتسمت لأحد الزبائن الذي يتردد على المطعم وقد أبتسم لها وتخطت عنه لتتجمد عينيها على الطاولة السابعة عشر التي أمامها لتستمر بالسير ملتفة حول الطاولة التي كانت بجوارها وتعود بأدراجِها نحو المطبخ لتدخله وتضع الدفتر والقلم بين يدي فال التي كانت أمامها مباشرة قائلة ) أذهبي أنت
- ولكن .. ما بك .. جويس
تجاهلت إجابتها وهي تتخطى عنها وتحرك رأسها حولها تبحث عن مهربٍ ما فرفعت فال حاجبيها للأعلى وتحركت نحو الباب لتخرج إلا أنها تجمدت ورجل طويل القامة يقتحم باب المطبخ ليدخل مما جعلها تلتصق بالحائط خلفها وقد توسعت عيناها متأملة إياه فتعلقت عينيه بجويس التي أسرعت بالتحرك لدى رؤيته لتتخطى الفتيات
- أهذه أنتِ .. جويس أهذه أنتِ .. انتظري
استطاعت سماع صوته القوي والغير مصدق بوضوح تام لتوقف الثرثرة والضجيج وكل شيء بالمطبخ ولكنها لم تتوقف وأسرعت بالالتفاف حول الطاولات الممتدة من أول المطبخ إلى آخره متخطية الفتيات الذين يتابعونها باستغراب ثم ينقلن نظرهن إلى الرجل الذي أسرع خلفها وقد توقفن عن العمل متابعين ما يجري
- لا تتبعني
- ماذا
- أنا جادة فلا شأن لك بي
- ما الذي تعنينه بهذا
- لا تتبعني
- هل جننتي
- لا ( قالت بامتعاض وقبضته القوية تمسكها من مرفقها مجبراً إياها على التوقف فحدقت به وهي تقول بإصرار أمام الذهول التام البادي عليه ) دعني وشأني
- أدعك وشائك ( تمتم دون استيعاب وعدم التصديق باديا على عينيه وهو يضيف ( ما الذي يجري وما الذي تفعلينه هنا ماذا فعلت بنفسك لما أنتي هنا
- لا شأن لك
توسعت عينيه أكثر لقولها فسحبت يدها منه أمام نظراته التي تتأملها من رأسها حتى أخمص قدميها وهو يقول بحذر غريب
- ما الذي تفعلينه هنا بالتحديد وما الذي فعلته بشعرك ( رفعت ذقنها بكبرياء مثبته نظرها على عينيه ثم أشاحت برأسها وهي تستدير لتبتعد دون إجابته ) إلى أين
- قلت ابتعد لا شأن لك بي
- كيف هذا أنا لم أفهم بعد
لمحت الرؤوس التي مالت جميعها لتحدق بهم فأسرعت بالقول وهي تحاول تخليص ذراعها من قبضة يده قائلة
- النجدة فلينجدني أحدكم دعني .. دعني
- ليس بعد تباً ( هتف وهي تخلص نفسها منه وتتحرك مسرعة فتبعها قائلا ) لقد جننتِ دون أدنى شك أين هي عمتك
- آه عمتي .. أتعلم أذهب للجحيم
أجابته بغيظ وهي تحرك رأسها نحوه وهو يتبعها بخطوات واسعة لا تقل عن خطواتها فعاد ليمسك ذراعها لتلتف إليه قائلا بغضب ونفاذ صبر واضح
- مازلت لا أفهم شيئا مما يجري هنا
- فليساعدني أحدكم
- توقفي عن هذا التصرف الطفولي وتحدثي معي
- أرجوا المعذرة
توقفت عن محاولة تخليص ذراعها منه وحدقت بصاحب الصوت المألوف والذي أضاف باستغراب وهو ينقل نظره بينهما
- سيد لارس من غير المسموح لزبائن بالدخول إلى المطبخ
- أرجوا المعذرة لهذا ولكني أريد التحدث .. انتظري
أمرها وهو يشدد على كلِمَته وأصابعه تشتد على ذراعها وهي تحاول أتحرك فأسرع كلاي بالقول بارتباك واضح
- أن صدر من الآنسة أي خطئ فعليك أعلام الإدارة وليس التصرف بهذا الشكل
- ارجوا انك سمعت ما قاله
همست بغيظ وسحبت يدها منه من جديد وهي ترى عينيه التين بدتا بالاشتعال ورغم ذلك قال لكلاي بهدوء
- أقدم لك اعتذاري من جديد إلى أين تعتقدين نفسك ذاهبة
أسرع بالإضافة وهو يراها تبتعد فاستدارت نحوه لتراه يتحرك باتجاهها فقالت وهي تستمر بالسير إلى الخلف وعينيها معلقتين بعينيه
- أحذرك من ألاقتراب
- هذا الأمر غير جائز فأن كانت الآنسة أخطئت فسأطلب منها بنفسي أن تقدم الاعتذار لك ولكن علي أن أعلم ما الأمر
- توقفي في مكانك فلن أعود لملاحقتك بأرجاء المكان
- لا تفعل إذا
- سيد لارس هذا تعدى الحدود
- ألا يمكنني التحدث وخطيبتي للحظات فكل ما أريد معرفته هو ما الذي تفعله هنا
هتف روسكين بحدة وقد ضاق صبره مما جمد صاحب المطعم الذي كان يتبعه في مكانه فرفعت جويس عينيها إلى الأعلى وهي ترفع ذراعيها قائلة بوهن
- لما فعلت هذا .. هذا ليس صحيحا لا تصدقوه
- فقدت عقلك
- أنا لا أعرفك
- ألان أصبحت متأكدا أنكِ فقدته
- لقد أختلط عليك الأمر لما لا تدعني وشأني أنا لا أعرف هذا الرجل
أصرت وهي تشير إليه فأقترب منها قائلا بعصبية وعدم فهم
- ما الذي يدور بعقلك أفهميني كيف وصلتي إلى هنا ولم تعملين بهذا المطعم العيـ
توقف عن المتابعة وقد ضم شفتيه بقوة والعصبية ظاهره عليه فرفعت حاجبيها قائلة وعينيها ثابتتين على عينيه
- لقد غادرت المنزل منذ أسبوعين أسبوعين كاملان أين كنت أنت في حينها ( وأمام المفاجئة التي ظهرت على ملامحه استمرت بابتسامة ساخرة تخفي بها الشعور السيئ الذي ينتابها لرؤيته ألان ) أمازلت متهمة بفقدي لعقلي .. ليكن
وتحركت مستديرة لتتجه نحو باب يقع في آخر المطبخ والذي يؤدي إلى غرف صغيره خاصة بتبديل الملابس فتبعها دون تصديق قائلا
- غادرت المنزل منذ أسبوعين كيف يحصل هذا دون علمي توقفي وحدثيني
- توقف أنت عن متابعتي ألا يكفيك ما فعلته ألان هنا أكان عليك إعلامهم أني خطيبتك .. لا تصدقوا هذا أنه يهذي
أضافت للوجوه المحدقة بها بذهولٍ تام وهزت رأسها بعصبية وتحركت لتخرج من المطبخ فتعلقت عينيه بالباب الذي دخلته وقد التمعتا بقوة ليدفع الباب ويدخل قائلا بحدة وتجهم  
- عليك إيضاح الكثير
- أبتعد عني روس فلقد ضاق صبري منك
- وماذا تعتقدين أني أشعر وأنا أرى خطيبتي بهذا الشكل وماذا تعمل .. نادلة تركت كل ما قد تستطيعين العمل به لتعملي نادلة لقد جننتي
- لا تتحدث معي هذا يناسبني
أجابته وهي تفتح باب الغرفة لتدخلها وتغلق الباب بوجهه فجاءها صوته الحاد والغاضب
- أنا لا أتلقى معاملة بهذا الشكل ومن من .. من زوجتي القادمة لن أسمح لك أبدا بالتصرف بهذا الشكل المتهور والخالي من المسؤولية ( تخلصت من قميصها الأبيض وهو يستمر ) اعتقدت أنك بأيدي أمينه ولكن على ما يبدوا أني كنت مخطئا
حركت فكها بعصبية وهي تعقد زر بنطالها الجينز الأزرق ثم أحنت رأسها إلى أسفل لتدخل أصابعها الرقيقة بشعرها القصير والذي صبغت بعض خصلة بالون الأشقر بشكل فوضوي ليختلط مع خصلات شعرها الأسود ورفعت رأسها محدقة بالمرآة الصغيرة التي أمامها متجاهلة صياح روسكين الغاضب لتنظر إلى شعرها القصير والغير مرتب ألان بسبب عبثها به لتدس أصابعها بسرعة به محاوله ترتيبه بعجل ثم تناولت بلوزتها القطنية الزرقاء ذات الشيالات الخفيفة وارتدتها كاشفه عن القليل من بطنها وفتحت الباب وهي تتناول حقيبة ظهرها ومازال روسكين يستمر ) لم أكن لأتوقع في أي حال من الأحوال رؤيتك هنا وبهذا الشكلـ ( توقف عن المتابعة بأنفاس ثائرة محدقا بها وهي ترتدي حقيبتها على ظهرها فأضاف محذرا لمظهرها ) ما الذي فعلته بنفسك ( انحنت لتتناول تنورتها وقميصها وتخطت عنه دون إجابته فتبعها قائلا بعينين جاحظتان ) جويس أنا أحدثك ( تجاهلته ودفعت الباب بيدها لتعود إلى المطبخ وهو يضيف ) ما الذي حدث ليجعلك بهذا الشكل أن صبري بدء ينفذ ( تخطت بعض الفتيات متفاديه الأعين الموجهة لها لتمر من أمام كلاي فوضعت ثيابها بين يديه وتابعت سيرها متجهة نحو الباب المؤدي للخارج دون محاولتها محادثة أحد ) لن أستمر بهذا أما أن تتوقفي وتتحدثي كإنسانة عاقلة وأما .. انتظري ( أضاف بحدةوهو يخطوا بخطوات أوسع نحوها وهي تفتح الباب وتخرج نظرت حولها وتقدمت نحو الطريق ) ما الذي تعتقدين نفسك تفعلينه ( رفعت عيناها إلى السماء وهو يقترب منها مستمرا ) لقد تركت بالداخل ثلاث رجال مهمين جدا
- لصفقه تعدها
- أجل أنا أعد الصفقات فهذا هو عملي جيد أنك لا تزالين تذكرين ذلك
- وكيف سأنسى هذا
- توقفي عن السخرية
- آه أعذرني
- جويس
- روس ( نقل عينيه بعينيها المحدقتان به قبل أن يقول )
- ما الذي جرى لك ( أبقت عينيها على عينيه دون إجابته ثم نظرت نحو التاكسي القادم وأشارت له بيدها ) لا لا لن تذهبي إلى أي مكان
قال معترضا ومؤكدا بجدية تامة فعادت بنظرها إليه والتاكسي يقترب ليتوقف قائلة
- عد إلى عملائك
- ستبقي معي حتى أفهم ما يجري بحق الله لقد غبت عشرين يوما عن البلاد ليس أكثر وآخر ما أتوقعه أن أعود لأجد أن حياتي قلبت رأساً على عقب
- حياتك ( ونظرت حولها باستخفاف وهي ترفع كتفيها وتعود إليه مضيفة ) اجل صحيح حياتك
تجمدت ملامحه واشتدت أكثر بينما تحركت لتفتح باب التاكسي فقبضت يده على الباب الذي فتحته قليلا مانعا إياها من تحريكه أكثر وهو يصبح أمامها قائلا ببطء
- ما الذي تعنين بذلك ما الذي حدث ليجعك بهذا الشكل
- أبتعد عن طريقي
- لن أفعل أتريدين أن تفقديني صوابي ما الذي جرى
- عد لعملائك وحياتك التي لستُ من ضمنها لا من قريب ولا من بعيد
- أتدركين ما تتفوهين به
- أنا بكامل قواي العقلية ( حرك عينيه بعينيها دون أن يرمش قبل أن يقول والتفكير العميق يتملكه )
- ما الذي جرى بغيابي ( ابتسمت بتهكم وألم أعتصر قلبها وأجابته بنفور )
- أن أردت أن تحصل على صفقه لهذا اليوم فعليك العودة لعملائك
وأعادت يدها إلى باب التاكسي إلا أنه منعها من تحريكه قائلا
- فلتذهب الصفقة إلى الجحيم أريد أن أعلم ما بك
- أحقا تهتم
- أنتما صاعدان
- لا
- أنا كذلك أنتظر
طلبت من سائق التاكسي فنقل روسكين عينيه بعينيها بتفكير قائلا والتشويش يتملكه
- ما الذي حدث لكِ لما هذا التغير لقد كانت أمورنا بأفضل حال ( حركت شفتيها بابتسامة باردة وهي تقول  )
- تغير أوه ألا أروق لك ألان لا مشكلة لدي فأنا لا أهتم
- منذ متى
ثبتت عينيها على عينيه بعد أن همس بذلك والألم مازال يرفض مغادرة صدرها فحركت يدها لتخلع حقيبتها عن كتفها وتمد يدها إلى جيبها وتسحب منها ورقه وضعتها على صدره قائلة
- منذ هذه
وضع يده فوق يدها بحيرة فسحبت يدها بعيدا واستدارت حوله لتصعد بالتاكسي وهو يبعد الورقة عن صدره ليحدق بها وحاجبيه يقتربان معا فأسرع بوضع يده على الباب الذي همت بإغلاقه ليمنعها وأنسل جالسا بجوارها قائلا
- ما معنى هذا وما بها هذه
- ما بها .. لاشيء غادر أريد المغادرة
- أختلط عليك الأمر دون شك
- لا لم يختلط علي شيء فأبتعد عني ألان فأنا لا أستطيع النظر إليك حتى
- لا تسيئي الحديث معي وابدئي بمناقشة الأمور بطريقة مناسبة ( رفعت عينيها إلى الأعلى بضيق فتحرك فكه بعصبية واضحة وهو يراقبها مضيفا ) كنت أعلم أني أرتبط بمراهقة ولكني اعتقدت أنك نضجتي
- لستُ مراهقة وأنت آخر من أسمح له باتهامي بهذا
- أنطلق إلى مكان محدد أمـ
- لا ( قاطع روسكين سائق التاكسي الذي نظر إليهما متسائلا فأجابته بدورها )
- أنطلق ألان
- قلت لا تتحرك من هنا وما قصة هذه الورقة ( لمحته بنظرة ساخرة وشفتيها ترتجفان غيظا قائلة )
- لقد قمت بقصها من إحدى المجلات
- ألاحظ هذا
- أجل فأنت تعلم أن لدي هواية غريبة بجمع الصور أوليس كذلك
- توقفي عن التحدث معي بهذه الطريقة الساخرة
- تريد أن أتوقف
- أأنطلق
- أجل أفعل ( أجابت السائق الذي قاطعها من جديد فتحركت السيارة بهما ليقول روسكين بعصبية )
- توجه إلى ناربون
- بل إلى فيلانت
- ماذا تفعلين بفيلانت
- لا شأن لك
- أتوجه إلى أين
- ناربون
- فيلانت ( رمقهما السائق بنظرة من المرأة وهو يضع كوع يده على حافة النافذة ليسند وجهه براحة يده  )
- ستذهبين إلى ناربون إلى حيث تنتمين أنظري إلى نفسك لما فعلت هذا بشعرك لقد كان جميلا مسترسلا كان يروق لي
- إنه شعري وأفعل ما يحلوا لي به
- أنا لا أمانع ولكن لما .. لما تفعلين هذا فأنت لست هكذا
- ألم تدرك بعد لماذا
- كوني عاقلة ولا تقولي لي أن كل ما يجري هو بسبب هذه الصورة
- الصورة دعني أرى ( وتناولتها منه لتتأمله وهو بأبهى صورة له وتتأبط ذراعه رينا ويبرلي مضيفة ) أوه لا وما شأن هذه الصورة إنها لا شيء يا لي من مبالغة أن يرافق من أعتبره خطيبي وزوج المستقبل فتاة أخرى لحفل أنا جداً أبالغ يا لي من مراهقة
- هذا الحفل كان خارجا وأنت لست برفقتي كما أني لم أرافقها
- هي قامت بمرافقتك
- جويس
- ماذا ألديك ما تعلمني به هيا دعني أسمع ما لديك
- ناربون أم فيلانت
- ناربون
- بل فيلانت ( أجابا السائق الذي يسير بالسيارة فأعاد روسكين نظره نحوها قائلا بضيق )
- لقد أعلمتك أني لم أرافقها ولم أكن لأعجز لو رغبت بمرافقة احدهن ولكني ذهبت للحفل بمفردي فحصل الأمر بالصدفة المحضة حيث صادف وجودها بمفردها ولا أعلم ما المشكلة مـ
- الثنائي المميز الذين كانوا هما رينا ويبرلي ورجل الأعمال روسكين لارس الذي أستطاع بفترة قليلة جذب الأنظار إليه ( قاطعته وهي تقرأ ما كتب تحت الصورة واستمرت ) لقد جذبا الانتباه خلال الحفل وعلى ما يبدوا ورغم رفضهما الإفصاح عن ذلك هو أن أمرا ما يجري بينهما مؤخرا
- أنت لا تصدقين هذا حقا
- أنا لا أصدقها
- حسنا
- ولكني لا أصدقك أيضا
- بربك أهذا حديثا أُلاقيه منك بعد غيابي
- غيابك تقول ذلك بصدق غريب ( تمعن النظر بها قائلا )
- ما الذي تعنينه بهذا ( أشاحت بنظرها عنه بغيظ وهي تحاول إجبار نفسها لتبقى جامدة فأضاف ) تريدين تعقيد الأمور كعادتك ليس إلا
- أنت مخطئ تماما فلقد كانت أموري معقدة أما ألان فلا
- اقسم أني لا افهم شيئا مما تقولينه مآبك ( تعلقت عينيها بعينيه المغمقتان قائلة بتجهم )
- أنت تدرك تماما عما أتحدث
- لستِ بوضع طبيعي اليس كذلك أنت ناقمة علي لــ
- هذا أفضل تبرير يمكن أن تحصل عليه ولكن لا أنا بأفضل حال
أجابته وأشاحت بنظرها إلى النافذة المجاورة لها من جديد وهي تعقد يديها كي لا تنظر إليه فتأملتها عينيه التين أصبحتا بالون الحشيشي الغامق قبل أن تطلق شهقة قوية وهي تنظر نحو السائق هاتفة
- ماذا تفعل هنا ألم أقل لك فيلانت
- أرى أن السيد هو صاحب المحفظة الضخمة ( قال السائق وهو يستمر بالتوجه إلى أطراف المدينة )
- هناك أمرا آخر أنا واثق فلا أصدق أن ثقتك بي معدومة فلقد كانت أمورنا جيدة قبل سفري
لمحته بنظرة جانبيه هامسة بتهكم
- أنت تصدق هذا فعلا
- ماذا تعنين بهذا ألان ( قال بحدة ويده تمسك كوع يدها
- أعني أنك تتوهم الأمور فلم يكن بيننا شيئا جيد منذ ارتباطنا وهذه حقيقة يجب أن تعترف بها لنفسك فما كان عليك الارتباط وأنت غير مستعد لذلك
- من قال أني لست كذلك
- أنا أقول فمن أراد أن يرتبط فعلى الأقل ليكن مخلصاً
- مخلصاً .. أنا مخلص لك ولقائي برينا لهو مصادفة تامة .. وأين هو خاتمك
تساءل وهو يثبت نظره على يدها الفارغة فتعلقت عينيها بالخاتم المحيط بإصبعه وأجابته دون رفع نظرها إليه
- لم أرى ما يجعلني أرتديه أنه مجرد وهم أربط نفسي به
- وهم ( همس كمن لا يصدق ويده تترك ذراعها لترتفع وتحيط فكها ويرفع رأسها نحوه لينقل نظره بعينيها مستمراً دون تصديق ) لم يصل الأمر بيننا إلى هذا أن كل ما يجري هو سوء فهم حبيبتي
بقيت عينيها معلقتين بعينيه قبل أن تقول رافضة أن تضعف وهي تسحب نفسها منه لتنظر إلى السائق  
- توقف ( أوقف السائق السيارة ففتحت الباب لتغادر وهي تضيف للسائق ) لا تغادر فلديك من سيعود معك
تجاهل روسكين قولها وأخرج محفظته وهو يخرج ليقدم النقود لسائق وهو يراقبها تقوم بقطع الطريق نحو باب الفيلا الخارجي لتدفعه وتدخل إلى الساحة الخضراء فأسرع بلحاقها قائلا
- علينا التحدث
- لا حديث بيننا فأنسى الأمر
- توقفي عن هذا العناد والتصرفات المتهورة فلقد اعتقدت أنك تثقين بي فما بيننا أمرا أكبر من أن يهزه أمرا كهذه الصورة
استدارت نحوه لتتوقف على بضع خطوات منه قائلة
- تصرفاتي المتهورة تروق لي ولم أخفها عنك يوما وأن لم تعد تروق لك ألان فهذا لا يهمني فلم يعد شيئا يهمني بخصوصك فأنا لن أهتم بمن لا يهتم لي بعد ألان
- أنت تعلمين تماما مدى اهتمامي بك
- أنا لا أعرف شيئا عنك سوى رغبتك الكبيرة ببناء إمبراطوريتك وأنا لست من ضمنها لهذا أنا مبعدة فليكن أنا لا أريد أن أكون منها
- حبيبتي
- لا تحاول استمالتي بهذا ( أغمقت عينيه أكثر وأكثر إلا أنه حافظ على صوته الرزين وهو يقول )
- اعلم أنكِ غاضبة مني إلا أنـ
- أنا لست غاضبه منك ( وتحركت يدها بعصبية نحو جيب حقيبتها مستمرة ) أنا غاضبة من نفسي لأنني صدقتك
- ولكني لم اكذب عليك ولا أرى سبباً مقنعاً ومنطقي مما قلته حتى ألان ما الذي جرى هل أستيقظتي في يوم وأكتشفتي أنك لم تعودي تحبينني
- أين كنت في العشرين يوما السابقة
- ماذا
- أين كنت ( حرك رأسه بحيرة قائلا دون فهم )
- أنت تعلمين أني كنت في يوهنس ( ضمت قبضتها بقوة على خاتمها الماسي الذي سحبته من جيب حقيبتها وهي ترتجف بكل كيانها وهو يستمر ) أنت مدركة تماما أني كنت أعمل ولا وقت لدي لمرافقة هذه أو تلك
-  أجل كم أصدقك
- عليك ذلك
- لما ارتبط بي فأنت تعتبرني طفلة ترسل لي لعبة شقراء من بروند وحقيبة من أوماد وسوارا من هنت وصندوقاً كبيراً لا أدري من أين
- ألا يجعلك هذا ترين كم أفكر بك
- تفكر بي أم تكفر عن ذنوبك
- ما الذي تعنينه بهذا
- هل كنت حقا بيوهنس
-اجل
- ورينا
- ولكن إلى متسعين
- الم تكن بمنزلك منذ مدة قصيرة روسكين وخرجت برفقة رينا من جديد والتي لا اعلم ما الذي جاء بها إلى هنا بينما تقول انك كنت خارج البلاد
بدت المفاجئة على وجهه وظهر الحذر في قوله وهو يقول
- من أعلمك بهذا ( أظهرت ابتسامة متهكمة على شفتيها مخفية الألم الذي تشعر به وهي تقول )
- اوليس صحيحا
- لا أن من أوصل لك هذا لابد وانه أوصله بطريقة خاطئة
- تعني انك لم تكن هنا أم أن علي تصديق انك اليوم وصلت
- ولكن هذه هي الحقيقة لقد وصلت اليوم واتصلت بك فأعلمتني عمتك انك لست هنا ولم يخيل لي أنها تعني انك غادرتي
هزت رأسها بيأس هامسة بألم كبير
- لم يقم احد بإيصال شيء لي لقد شاهدتك بنفسي أتستطيع أن تدرك مدى الألم الذي شعرت به وأنا أقف قرب منزلك في برود ( بدا عدم التصديق عليه لقولها فاستمرت رغما عنها والكلمات تتوقف في حلقها ) لقد ذهبت لزيارة خالتي ومن ثم مررت على منزلك لأحضر الإغراض التي نسيتها أخر مرة لأفاجئ بسيارتك التي تقف هناك لوهلة شعرت بسعادة معتقدة انك قد عدت ولكن خروجك في تلك الحظة برفقة رينا تبا أتحتاج إلى أن أقول المزيد
- لا أنت لا تدركين ما حدث ( قال بتوتر واضح فهزت رأسها له بحزن وهي تقاطعه قائلة )
- أسرعت بالاتصال بك رافضة أن اصدق ما بداء عقلي يعلمني به ولكن هاتفك مغلق أتدعي انك خارج البلاد بينما أنت تلهو هنا
- الأمر ليس كما بدا
- لقد تبعتك روسكين فما هو الذي لا يبدو كما هو تناولكما العشاء في ذلك المطعم الفاخر أم وجودها هنا بهذا الوقت
- كان عليك الدخول فلم نكن بمفردنا
- ما كنت لأهين نفسي أكثر من هذا ( تمتمت بألم فبدا الضيق الشديد عليه وهو يقول )
- اقسم أن الأمر ليس كما يبدو فأنت كل ما أفكر به
- تفكر بي ( قالت مستنكرة بهمس وهي تنقل عينيها بعينيه مضيفة ) لكني لا أصدقك لقد اتصلت بي في صباح اليوم التالي تاركا رسالة على المجيب تعلمني بها كم أنت منشغل وان العمل مرهق أي عمل لو لم تشاهدني ألان لكنت مازلت تدعي انك تعمل خارج البلاد أتعلم لم يعد الأمر يهمني ولم أعد أفكر بك فخذ لم أعد أريده
مدت يدها له وفتحت أصابعها ليظهر خاتمها الماسي المتلألئ وسط ظلمة هذا الليل ثبتت عينيه على ما بيدها لوهلة دون حراك ثم رفع نظره ببطء إلى وجهها قائلا ببطء
- أنه لك ولن يكون سوى لك
- لا أريده ( أجابته بصوت مخنوق )
- هناك سوء فهم دعينا أحدثك بما جري
- لا لن أصغي لأي شيء ستقوله لدفاع عن نفسك وهاهو خاتمك لا أريده
- أنه لك
- لا أنتَ لا تفهم ما أقوله خذه روس
- لا
أجابها مؤكدا ورافضا بقوة وهو يهز رأسه بعصبية وقد تصلب وجهه فخطت نحوه لتضعه بجيب سترته قائلة
- أنت حرا ألان تستطيع فعل ما تريده دون اختلاق الأعذار
- لا أريده انه لك
قال بإصرار وبضيق واضح فهزت رأسها له بالنفي وعينيها تدمعان واستدارت جاريه نحو باب الفيلا لتفتحه بسرعة وتدخل
- من .. أهذهِ أنتِ جويس
تناهى لها صوت عمتها التي خرجت من غرفة الجلوس على صوت انفتاح الباب ولكنها لم تجبها واستمرت بسرعة لتصعد الإدراج إلى الطابق الثاني فحدقت ميغ بروسكين الذي دخل وأغلق الباب خلفه وعينيه ثابتتان على جويس التي اختفت قبل أن تعود بنظرها إلى الإدراج قائلة وهي تراه يتحرك ليصعدها
- ما بها هل تشاجرتما
- لما لم تعلميني أنها غادرت المنزل
- أعلمتك ألم أفعل
- كل ما كنت تقولينه لي عند اتصالي أنها ليست موجودة
- اعتقدت أنك تعلم أنها غادرت وانك كنت تعتقد أنها تقوم بزيارتي
- وكيف سمحت لها بهذا
- إنها فتاة ناضجة ولديها كامل الحرية بالتصرف ( وصعدت خلفه مستمرة ) لما تشاجرتما ألم تعد اليوم من السفر
- أجل ( أجابها وطرق على باب غرفتها ووجهه مغمق بشكل واضح قائلا ) جويس افتحي هذا الباب علينا بالتحدث
- ليس هناك ما نتحدث به كما أني لا أريد رؤيتك
- توقفي عن التصرف كل أطفال لقد كبرت على هذا ودعينا نجلس لنتحدث
- إنها لا تكبر أبدا على حبس نفسها بغرفتها دعني أحضر مفتاحي الاحتياطي
- حبيبتي علينا بالتحدث هذه التصرفات لن تحل شيئا
- لست حبيبتك فلا تنادني هكذا
- هيا تعقلي أنت تعلمين ما تعنينه لي
- أنه مجرد كلام تتفوه به للحمقاء التي تتركها بناربون كلما غادرت للهو بعيدا
- اقسم لك أن هذا لم يحدث كل ما هناك أني حضرت لبضع ساعات فقط ولم أعلمك لأني اعلم أن الأمر لن يروق لك لم يكن لدي الوقت للمرور لرؤيتك افتحي هذا الباب ودعيني أعلمك بما جرى
- لا أصدقك ولا أريد رؤيتك ولا أريد محادثتك أنا أكرهك
هزت ميغ رأسها وهي تبحث بين مجموعة المفاتيح التي معها وتقف بجواره قائلة
- جرب هذا أعتقد أنه هو فهي لن تفتح الباب مهما حاولت
تناول المفتاح من ميغ وفتح القفل ليفتح الباب ويجول بنظره بأرجاء الغرفة التي تحتوي على سريرا واحد ورف مليء بالألعاب المحشوة وخزانة للكتب وجهاز كمبيوتر مع طاولة فقالت ميغ وهي تتخطاه لداخل
- لن تتوقف عن هذا أيضا ( ونظرت نحو روسكين مستمرة وهي تقترب من باب الخزانة ( عادت للاختباء بداخل الخزانة هيا جويس أنا لا أملك مفتاحا لها
وحاولت فتحها بينما تحرك روسكين نحو النافذة المفتوحة ليحدق بها وهي تحاول النزول عن جذع الشجرة الكبيرة القريبة من نافذتها قائلاً وهو يمد يده نحوها محاولا إمساكها
- علمتُ أنك ستفعلين هذا .. عودي
- أنسى ألآمر أنا جادة أنسه
أجابته وهي تحدق به ويديها تحكمان ألامساك بالأغصان حولها ثم أخذت تتوجه نحو الأسفل لتقوم بإنزال ساقيها لتقفز أرضا فشتم وهو يعود لداخل الغرفة بسرعة فأسرعت بالجري نحو موقف السيارات الخاص بالفيلا لتسرع بركوب سيارتها الفضية التي تركتها هنا وأشعلتها لتسير بسرعة مبتعدة لمحت روسكين الذي خرج من الباب وتحرك نحوها من خلال المرأة ولكنه توقف عن لحاقها وهي تخرج من باب الفيلا فداست على البنزين لتزيد من سرعتها وهي تضم شفتيها بقوة والتمعت الدموع بعينيها أكثر ولكن لا لن تبكي أبدا لن تفعل وزادت من سرعتها أكثر وأكثر وغصة عميقة بحلقها لقد انتهى كل شيء ألان ما كان عليها الإصغاء إلى قلبها فقط لو لم تره ذلك اليوم لما كانت أغرمت به استمرت بالسير والسير على غير هدى ثم بدأت تخفف من سرعتها وأوقفت سيارتها بجوار أحد الأرصفة لترخي رأسها إلى الخلف بإنهاك نفسي ودموعها تنساب ببطء على خدها وهي تذكر ذلك وكأنه بلامس فقد حيث كانت معلقة بالشجرة المطلة على غرفتها وهي تحاول النزول عنها ولكن حقيبة ظهرها وحزام افرهولها الأسود الذي ترتديه علقت بأحد الأغصان السميكة مما جعلها تلاقي صعوبة بإكمال نزولها فحاولت تخليص نفسها دون جدوى وتوقفت عن المحاولة وهي تلمح ظل يقترب من باب الفيلا فتأملت صاحب الظل من خلال ضوء القمر وقد كانت الساعة تقارب الحادية عشرة ليلاً قبل أن تهمس له
- أنت هناك .. اجل أنت ( تلفت حوله بحيرة مما جعلها تحرك يدها مشيره له ) هنا هنا
بدء يقترب ببطء وهو يحاول رؤيتها جيدا من خلال الأغصان الكثيفة فوقف قرب ساق الشجرة ناظرا إليها وهو يضع يديه على خاصرتيه ويقول بصوته الجذاب
- ماذا لدينا هنا
- أتستطيع الصعود
- أهي دعوى
- إنها طلب نجدة
- لابد وأن الأمر خطير
- سيكون كذلك أن لم تسرع لنجدتي ( تخلص من سترت بذلته السمراء وهو يتساءل )
- أهي محاولة لتسلل خارج المنزل باءت بالفشل
- يمكنك تسميت الأمر بهذا الشكل ولكن ألان هلا ساعدتني فأنا بحاجه لذلك أكثر من تبادل الحديث
وضع سترته على جذع الشجرة الصغيرة وهم بصعودها وهو يقول
- حظك جيد لوجودي هنا وألا لبقيتي معلقة حتى الصباح ( أخذت تتأمل الرأس ذا الشعر الأسود الكثيف الذي يقترب منها دون استطاعتها رؤية ملامحه وهو يضيف ) أيعلم والداكِ أنك تتسللين خارج المنزل
- اليس سؤالاً غريبا بعض الشيء
أجابته بسخرية فوضع يديه على الغصن الذي أمامها ودفع نفسه للأعلى ليصبح وجهه أمامها وهو يقول
- إذا هما لا يعلمان
تعلقت عينيها بالعينين الخضراوتين التين تحملان وميضا جذابا يتناقض مع لون بشرته البرونزية ولون شعره الغامق لتقول ببطء وهي تفكر بهذا الرجل الغريب أمامها
- كانا لأحكما إقفال النافذة لو علما
هز رأسه لها وابتسامة جميلة تطل على شفتيه وهو يتأمل الوجه البيضاوي والعينين العسليتين الواسعتين ذوات الرموش الطويلة والشعر الأسود الناعم وقد عقدته عند عنقها قائلا
- ماذا لدينا هنا
- فتاة عالقة ماذا اعتقدت شابا عالق
- علي ألاعتراف أن صوتك يبدو جذاباً ولكني لم أتوقع هذا ( رفعت حاجبيها إلى الأعلى قائلة )
- هل خيبت أملك
- العكس تماما
أجابها بابتسامة ماكرة ولم يبدو على عجلة من أمره فأشارت برأسها إلى الخلف ويدها ممدودة تحاول إفلات حقيبتها
- أعاني من مشكلة أن كنت تلاحظ
- ألاحظ ذلك ولكن ليست مشكلة خطيرة ( أجابها وعينيه تتفحصان ما خلفها ثم عاد نحو وجهها مضيفا ) سأشعر بتأنيب الضمير أن ساعدتك بالهروب
- لندع ضميرك ينام قليلا إذا
- دعيني أفكر بالأمر
- لست جادا ( وأمام صمته وعينيه التين تتأملانها بتفكير أضافت ) من الأفضل أن تساعدني وتذهب تبدو لي على عجلة من أمرك
- لقد حضرت إلى هنا ومن غير الائق مساعدتك على هذا
- ألم ينم ضميرك بعد حسنا ليكن ولكن لأجعلك تطمئن أنت حضرت إلى العنوان الخطأ فأنت لم تكن تقصد هذه الفيلا
أقترب حاجبيه من بعضهما متسائلا
- وكيف علمت بهذا
- أنا أعلم فلدينا مناسبة اجتماعيه تقام بالداخل وجميع المدعوين إليها ما فوق الأربعين وبما أنك لا تبدو لي كبيرا لتلك الدرجة خمنت أنك جئت إلى العنوان الخطأ فلا يوجد بالداخل سوى الشاعرون والكتاب بالإضافة إلى الناقدين والمؤلفين صدقني الجو يبعث على الضجر
- ألا يدل مظهري على أي شيء مما ذكرته ( فتحت شفتيها قبل أن تهمس )
- لستَ جادا
- ألا أبدوا كالشاعر أو ربما .. ناقد ( أمعنت النظر به فتوسعت ابتسامته قائلا ) إنها فيلا ميغ اليس كذلك
- أوه أنت جاد إذا
- بأمر كوني شاعر أو حتى ناقد فلا ولكني أبن كاتب اجل دون شك وقد أعلموني أنه مدعو لديكم
- كاتب أين منهم ( تساءلت وهي تتذكر ضيوف عمتها فأجابها
- أرثر لارس
- أنت أبن أرثر لارس .. انه جارنا الجديد ( رفع حاجبيه بمتعة وقدم يده نحوها قائلا )
- أعلم أنا روسكين لارس ( صافحته قائلة )
- جويس لانج لم أعلم أن لأرثر أبناء
- اقطن بعيدا .. انتبهي
أضاف وهو يراها تميل قليلا وهي تبعد يدها عن يده فأمسكت بالغصن قربها قائلة
- ألم يحن وقت إنقاذي بعد
- أثبتي سأساعدك ( ورفع نفسه بخفة ليصبح قربها ومال نحوها وهو يقول ) اقتربي ببطء وألا سقطنا معا ولا تريدين أن يحصل ذلك بالتأكيد ( اقتربت منه لتصل يداه إلى حقيبتها وهي تحني رأسها كي تسمح له بسحبها من الأغصان العالقة ) ليست فقط حقيبتك
- أعلم حزام ألافرهول أيضا
- ذكيه .. إنها مغامرة ما كان لك تجربتها على الفتيات أن يرقدن في الفراش باكرا ( رفعت حاجبيها لقوله وأمعنت النظر بجانب وجهه وقد أنشغل بأبعاد الأغصان ) حسنا انتهيت أصبحتي حرة
- أشكرك ( أبتسم لها وهو يبتعد قائلاً )
- أقمت بالنزول عن هذه الشجرة من قبل
- أجل
- لا تحتاجين إلى مساعدتي إذا في الوصول إلى الأسفل
- لا أعتقد ولكن فقط حظي سيء اليوم
- سأسبقك إذا وكوني حذرة ومن الأفضل أن تعطيني الحقيبة وإلا اضطررت لصعود مره أخرى لتخليصك
سحبت الحقيبة عن ظهرها بحذر وقدمتها له ليبدأ بالنزول انتظرت إلى أن وصل الأرض فأخذت تنزل ببطء وحذر وما أن أمسكت بآخر الأغصان حتى دلت ساقيها للأسفل تهم بالقفز ولكنها توقفت وهو يحيط خصرها بيديه فتعلقت عينيها بعينيه وهو يسحبها إلى أسفل قائلا
- نزول ماهر دون أدنا شك أنت خبيرة بالتسلل اليس كذلك ( وأنزلها ببطء لتصبح أمامه وهو يستمر ) لابد وأن والديك كثيرا القلق عليك
- إنهما كذلك ( أجابته بابتسامة كاذبة وسحبت حقيبتها منه وهي تتراجع لتتركها يديه وهو يقول )
- لا أعتقد أن عليك المغادرة ألان فالوقت أصبح متأخرا
- لا تقلق فالقد أغلقت باب غرفتي ولن يعلم أحد أني غادرت .. سررت بالتعرف عليك وداعا
- انتظري ( منعها وهو يمسك يدها وأضاف وهي تحدق به باستغراب ) لا أعتقد أن علي السماح لك بهذا
- بل أعتقد ( وسحبت يدها منه مضيفة لتدخله ) أن أردت الدخول ورؤية والدك فأفعل
- قد أعلم والديك أنك تسللتي خارجا
- لا أمانع
-  سيغضبهم الأمر
- لا لا تقلق لهذا الشأن ( رفع حاجبيه لقولها فتحركت مبتعدة ومضيفة ) وداعا .. آوه ماذا تفعل ( استمرت ويده تمسك يدها من جديد ويسحبها معه متجها نحو باب الفيلا فقالت معترضة ) أنتظر ماذا تعتقد نفسك فاعلا
- لن أسمح لك بالذهاب لم أساعدك لتذهبي وتورطي نفسك أفعلي ذلك مرة أخرى حين أكون بعيدا ولا شأن لي بالأمر
- أنتظر ( قاطعته بقوة وهي تسحب يدها منه وتتوقف عن السير مجبرة معه مضيفة ) من تعتقد نفسك لتقول لي هذا
نظر إليها جيدا وهو يقول
- شخصا بالغ وراشد يتصرف بتعقل وأنا أنصحك بعدم مغادرة المنزل بهذا الوقت فمن كان بعمرك يجب أن يتواجد داخل الفراش وأن كنتِ ترغبين بالسهر فليكن داخل المنزل وليس التسكع خارجا ألا تدركين مدى الأخطار التي قد تلاقيكِ
تمعنت النظر به جيدا قبل أن تظهر ابتسامة حائرة على شفتيها وهي تقول
- أنا كبيرة كفاية وأستطيع ألاعتناء بنفسي
- هذا واضح تماما
رفعت حاجبيها لتعليقه الساخر ونظرت إلى بلوزتها البيضاء ذات الشيالات التي ترتديها تحت ألافرهول الأسود لتنزل بنظرها إلى حذاء الرياضة الأبيض في قدميها وأخذت تثبت حقيبتها على ظهرها قائلة بحيرة
- أنا بالغة وراشدة كفاية ماذا تعتقدني في الرابعة عشرة
- أولست كذلك
أجابها بجدية تامة رافضاً إنكارها وهو يعقد يديه معا فتعلقت عينيها به للحظه قبل أن تبتسم للفكرة وهي تقول
- أشكر اهتمامك ولكن لا أنا لستُ في الرابعة عشرة أنا في الواحدة والعشرين وأستطيع الاعتناء بنفسي
- وعلي تصديق ذلك
- ليست مشكلتي
- لقد أصبحت مشكلتي فأنا من قام بإنزالك
- لا تكن متسلطا ( أجابته متذمرة ونظرت نحو ساعتها مضيفة ) علي الذهاب ألان سررت بمعرفتك وداعا ... ماذا ألان ( أضافت بنفاذ صبر وهو يعود لإمساكها من كوع يدها موقفا إياها فنظرت إليه بضيق قائلة ) ليس لدي الوقت الكثير
- وأنا لن أدعك تذهبين فاتركي حيلك لغيري
- آوه ماذا تريد أن أثبت لك أني بالغة بما فيه الكفاية حسنا أنتظر سأريك ( وأخذت تسحب محفظتها من جيب حقيبتها قائلة ) أنظر أهذهِ تكفي
تناول هويتها وأمعن النظر بها من خلال الضوء الخافت قائلا
- لقد أصبح الأمر متقن أكثر مما كان عليه
- أرجو المعذرة
- أتعتقدين أن هذه الحيلة ستنطلي علي ( تمعنت النظر به فأضاف وهو يعيدها لها ) أنها مزورة
- بربك ومن أين سأزورها ولما قد أفعل هذا
- كي تستطيعين التسلل ودخول ألاماكن التي يمنع دخولها لمن هم بسنك
- يا لسماء أنت تصدق هذا حسنا ما رائيك بهذه إنها رخصة القيادة
تناولها منها وتأملها أيضا وهو يرفع حاجبيه ثم أعادها إليها قائلا
- ماذا لديك أيضاً
- أتريد المزيد لا أصدق أني أقف وأقنع شخصا أني لست في الرابعة عشره ما بالك ألا ترى أني كبيرة كفاية
- لا لا يبدوا هذا
- سأعتبر هذا إطراء لأني لو فكرت بالعكس سأشعر بالامتعاض وبما أني لا أنوي هذا فسأبتسم لك وأشكرك من جديد وأقول لك وداعا وأبتعد
وتحركت لتبتعد ليتابعها وهو يرفع حاجبيه ببطء ثم يحرك رأسه نحو الفيلا متأملا إياها ومن ثم عاد نحوها وتحرك نحو سترته التي تركها قرب الشجرة ليتناولها وعاد ليحدق بالفيلا ثم هز رأسه وأسرع خلفها متسائلا
- إلى أين تتوجهين
حركت رأسها للخلف لتراه يقترب منها فعادت برأسها إلى الإمام وهي تخرج من باب الفيلا الخارجي قائلة
- ولم تسأل أتريد التحقق من أن المكان الذي سأتوجه له مناسب لي
- لم أفكر بهذا
- وبما فكرت إذا
- بمرافقتك ( توقفت ناظرة إليه وقد أصبح بجوارها متسائلة )
- أنت جاد
- ولم لا
- ولكن والدك مـ
- أتعتقدين حقا أني أرغب بالجلوس بين مجموعة من المثقفين ألان ( حركت شفتيها مفكرة وقائلة )
- ألن يفتقدك والدك ( ظهرت ابتسامة عابثة على شفتيه وهو يجيبها )
- لا يعلم أني هنا حتى ليفتقدني وماذا عنك
- والداي ليسا هنا أيضا .. أنت لا تفعل هذا كي تراقبني لا تقل لي أنك مازلت تعتقد أني في الرابعة عشرة
- أفضل مرافقة شابة في الواحدة والعشرين على مرافقة مراهقة لذا خير لك أن تكوني صادقة وبما أني لم أحصل على إجازة منذ فترة أنوي الاستمتاع بوقتي فإلي أين كنت متجهة
- إلى مقهى يجتمع به رفاقي
- الديك سيارة
- لا
- سأحضر سيارتي إذا انتظريني هنا
وتحرك مبتعدا فلاحقته بنظرها حتى اختفى داخل الفيلا المجاورة لهم فعقدت حاجبيها معا ببطء ثم رفعت أحدهما بحيرة إنها تتصرف بتهور فمرافقة شخص لم تلتقي به إلا منذ لحظات أمرٌ لم يطرأ على ذهنها ولكن ابتسمت بخبث يبدوا جذابا وسيشد اهتمام الجميع من حوله ولم لا توقفت سيارة سوداء فاخرة أمامها ومال نحو بابها ليفتحه قائلا
- هل تأخرت ( أنسلت لتدخل وتجلس بجواره قائلة )
- ليس كثيرا ( وأغلقت الباب مستمرة ) ولكن عليك أن تعلم أني لست معتادة على مرافقة أشخاصا أراهم لأول مرة لهذا ( وحركت يدها نحوه مستمرة ) ارني هويتك ( تمعن النظر بها لقولها ولكنها لم تتخلى عن جديتها وهي تستمر ) علي التأكد ممن أرافق
حرك فكه مخفي ابتسامة كادت تظهر على شفتيه وهو يخرج محفظته ويسحب هويته منها قائلا
- أأنت واثقة أنك لست بالرابعة عشرة
- من ألأفضل لك أن لا تكون هويتك مزورة
- لو علمت أني سألقاك الليلة ربما فعلت
أجابها مداعباً على قولها وهي تنظر إلى هويته فرفع يده ليضيء لها النور الداخلي فأخذت تتأمل ما بيدها ثم لمحته بنظرة جانبه وأعادت له هويته قائلة
- ماذا تعمل
- أقوم بخطف الفتيات مؤخرا .. الصغيرات فقط ( أضاف أمام نظراتها ثم ضحك وقام بإطفاء النور وأعاد محفظته إلى مكانها مستمرا ) إلى أين تودين التوجه
- لم تعلمني ماذا تعمل
- لم أفعل .. أنا رجل أعمال مازلت في بداية الطريق بالنسبة لرجال الأعمال وأنت
- في الوقت الراهن بالمدرسة
- كنت أعلم هذا .. أأنتِ جادة ( أجابها وهو ينظر إليها فحركت كتفيها وهي تخفي ابتسامة دون أجابته فعاد للقول بعض لحظة صمت ) هكذا تقضين معظم وقتك
- تعني التسلل
- أجل
- أتجه بهذه الطريق ( وأشارت إلى مفترق طرق أمامهم وأضافت ) لا ولكن في آخر مرة قمت بالتأخر خارج المنزل قامت عمتي بإعلام والداي الذين تحدثا معي وأعلماني بضرورة تنظيم حياتي وبما أنهما لا يدركان معنى هذا الأمر تجاهلت قولهما وكي لا تقوم عمتي بالاتصال بهما مرة أخرى قمت بالتسلل خارجا وهكذا لا يعلم أحد
- ألن تقصد غرفتك
- أعلمتها أن الجلوس معهم يبعث على الضجر وأني سأخلد لنوم وهي تعتقد أني فعلت
- ووالديك
- ما بهما .. أتجه إلى هذه الطريق
- أهما مسافران
- والدي خارج البلاد برفقة زوجته وطفليه أنه أستاذ جامعي ووالدتي تقطن بشتاور أنها جاكلين ماكاي ولا تقل لي أنك لم تسمع بها لأني لن أصدقك
- لستِ جادة أهي ولادتك حقا ( ابتسمت ونظرت إليه قائلة )
- لا أشبهها اليس هذا ما أردت قوله
- لا ولكن لم تبدوا لي أن لديها .. أنت بالرابعة عشرة لا محال
- إنها في السادسة والأربعين ومن الطبيعي أن تكون لديها فتاة في الواحدة والعشرين
- لا تبدوا في السادسة والأربعين
- هذا أمرا عادي فهو وراثي إننا لا نكبر أبدا ( أجابته ساخرة ونظرت من خلال النافذة إلى المقهى المضاء مضيفة ) أنه أمامك مباشرة
أوقف سيارته قرب مجموعة من السيارات قائلا
- كيف كنت ستصلين إلى هنا دون سيارة ولا تقولي لي أنك تصعدين برفقة أي سيارة قادمة على الطريق لأني سأعتبر هذا بحد ذاته جنون
- أحضر سيرا وبطريق مختصرة جدا ( أجابته وهي تراه يتخلص من ربطت عنقه وأضافت وهما يدخلان النادي ) أول مرة تحضر بها إلى ناربون
- اجل فالقد حضرت لتهنئة والدي على المنزل الجديد رغم أنني قد تأخرت بذلك ) وجال بنظره بأرجاء القاعة الواسعة الممتلئة تقريبا فلامست يده خصرها مما جعلها تحرك رأسها نحوه لينحني قليلا نحوها لتسمعه وسط ضجيج الموسيقى وهو يقول ) سأدعوك لشرب العصير تعالي
سارت معه نحو المقاعد العالية لتجلس على أحداها قائلة وهو يجلس على المقعد المجاور لها
- مرحبا لورا
- تأخرتِ فالقد وصلت مجموعتك منذ مدة
توقفت لورا عن المتابعة وعينيها تتعلقان بروسكين فقال وهو يضع أمامها ورقه نقدية
- كوبين من العصير ( حركت عينيها بينهما قبل أن تثبت على جويس قائله )
- كالعادة
- أجل
- ليكن من الفواكه ودون إضافات ( تدخل روسكين قائلا مما جعلها تنظر إليه إلا أنه تجاهلها مضيفا ) ولي عصير الفواكه المشكلة
لمحته لورا قبل أن تعود نحو جويس وتحرك لها رأسها متسائلة فاكتفت جويس بالابتسام بينما تحرك روسكين بجلسته لينظر نحو الراقصين قبل أن يطلق صافرة خفيفة جعلتها تلتف برأسها نحوه ثم تتابع نظره الذي ثبت على فانيسا وهو يراها تسير نحو مجموعتها برشاقة وقد ارتدت ثوبا احمر قصير يناسب تناسق جسدها ويظهر طول قامتها فرفعت جويس عينيها إلى الأعلى بتذمر وعادت نحو لورا التي وضعت أمامها عصير الفاكهة المشكلة الذي تشربه بشكل دائما مما جعل روسكين يقول وهو يتأمل كوبها ولورا تضع كوبه أمامه أيضا
- لم أعلم أن ذوقنا واحد ( أخذت تعبث بكوبها دون أجابته فعاد ليستدير بجلسته متأملاً ما يجري حوله )
- احتاج طبقين آخرين ميلي .. ماذا تفعلين هنا بمفردها لما لم تنضمي إلينا
نظرت إلى أدي الذي أصبح بجوارها قائلا ومن ثم نظرت إلى حيث تجمع بعض من أصدقائها وعادت نحوه قائلة
- أرى هارولد وشيلي هناك
- مازلت غاضبه منهما
- لا .. فقط لا أرغب بالجلوس برفقتهم
- وماذا عني ( تساءل وهو يميل نحوها مضيفا بمرح ) لن تهربي من مراقصتي ( وتناول طبقين من الطعام من ميلي مستمرا ) انتظريني سأعود بسرعة
تابعته وهو يبتعد مسرعا ليضع ما بيده على الطاولة ويعود نحوها فتحركت عن مقعدها لتسير برفقته نحو الراقصين متسائلة
- أوصلتكَ دعوة للحفل الذي تقيمه فانيسا
- أجل وصلتني اليوم
- سنستمتع إذا
أجابته باسمة ثم أخذت تراقصه على أنغام الموسيقى الصاخبة وهما ثنائي جيد بالرقص خرجت ضاحكة ومبتعدة عن الراقصين وهي تقول لأدي المتجهم والذي يلتف برأسه إلى الخلف وهو يسير برفقتها وقد قام أحد الشبان بالدوس على قدمه بقوة
- تستحق هذا فما كان لك مضايقة رفيقته
- سأريه أنها معجبة بي أتعلمين سأذهب لدعوتها لرقص
- حظ موفق ولكن أنتبه إلى نفسك فهو ضخم الجثة
اقتربت من مقعدها وهي تنظر إلى روسكين الذي يجول بنظره حوله ومازال يسند ظهره إلى الخلف بكسل يتأمل كل ما يجري فجلست على مقعدها وهي تبعد حقيبتها قائلة
- أتستمتع بوقتك
- كثيراً ( أجابها دون أن تفارق عينيه ما أمامه فرفعت كوبها لترتشف منه وفتاة تجلس بجوارها قائلة )
- لقد تأخرتي اليوم ( رفعت نظرها إلى فانيسا قائلة )
- وهل افتقدتني
- انتابني الفضول فقط ( أجابتها وعينيها لا تفارقان روسكين ثم انحنت قليلا لتسند يدها هامسة بفضول ) من رفيقك ( رفعت حاجبيها لفانيسا التي استمرت ) أعلمتني لورا أنه حضر برفقتك لم لا تقدميني له ( نظرت نحو روسكين لتراه منشغلا بما يجري أمامه فعادت نحو كوبها لترتشف منه وهي تخفي ابتسامة ماكرة مما دفع فانيسا لتساؤل ) إذا
ابتسمت لها وعادت برأسها نحوه قائلة
- أتستمتع بوقتك ( نظر إليها لتكرارها هذا السؤال ليلاحظ النظرة المرحة والعابثة بعينيها وهي تضيف ) صديقتي هنا ترغب بالتعرف عليك
- جويس ( همست فانيسا معترضة على قولها وتقدمت متخطية عنها وهي تقول ) لابد وأنك جديد هنا فلم يسبق لي رؤيتك
حرك عينيه ببطء عن جويس نحو فانيسا ليبتسم لها وهو يقول
- هذا صحيح
- يسعدنا حضورك .. أترغب بالانضمام إلينا ( وأشارت نحو الطاولة وقد جلس عليها مجموعة من الشبان والفتيات )
- في المرة المقبلة على ما أرجوا فأنا وجويس لا ننوي التأخر
- أنت وجـ .. آه أجل ( وأسرعت بإظهار ابتسامة وهي تنقل نظرها بينه وبين ظهر جويس قبل أن تضيف وهي تتراجع مبتعدة ) استمتعا بوقتكما أراكما فيما بعد
- أقمت بدعوتك لمرافقتي
تساءلت مما جعله ينظر إليها ثم يتحرك بجلسته ليضع كوبه أمامه على الطاولة وهو يقول
- ألم تفعلي
- لا أنت من طلب الحضور لرغبتك بالحصول على إجازة وقد أوصلتك إلى هنا ولكن لاشيء أكثر
- أزعجك إني أوحيت لصديقتك أننا معا
- أجل .. فنحن لسنا كذلك وأنا أنوي التأخر فمازال الوقت باكرا لنوم
حرك رأسه إلى الخلف محدقا قليلا ثم عاد نحوها قائلا
- لست واثقا مما تقولينه
نظرت إليه لتراه يرتشف من كوبه ولكنها سرعان ما حركت رأسها للخلف وهي تسمع صوت الموسيقى يتوقف وجلبة كبيرة تجري لترى شجاراً قد اندلع بين مجموعة من الراقصين فهتفت
- أدي ( وهمت بالتحرك عن مقعدها ألا أن يده التي أمسكت ذراعها بقوة منعتها وهو يقول )
- لست جادة بالذهاب إلى هناك
- دعني وشأني بربك ( أجابته وهي تبعد يده عنها وتتحرك نحو أدي الذي وقع أرضا ليسرع بالنهوض والدخول بين المتشاجرين فأسرعت بإمساكه من قميصه قائلة ) أنتبه لنفسك لا تعود
ولكنه لم يكد يتحرك حتى تعرض للكمة قوية جعلته يسقط أرضا فتراجعت للخلف بسرعة متفاديه أن يصطدم بها وحدقت به وهو ممدد أرضا وقبل أن تستطيع الحراك انتفضت لأصطدم شيء بها من الخلف فاستدارت برأسها محدقة بظهر روسكين الذي وقف بينها وبين شاب مترنح من جراء لكمة قوية كاد يصطدم بها فثبته بوقفته قائلا
- عليك بالعودة لمنزلك
ولكن الشاب ما كاد يرفع رأسه حتى قام بتوجيه لكمة قوية لوجه روسكين ثم جحظت عينيه وهو يرى روسكين يرفع يده نحو فكه يتلمسه فأسرع بالقول
- لست المقصود
- حقا ( أجابه روسكين ووجه لهُ لكمة قوية جعلته يترنح للخلف مضيفا وهو يحرك قبضته ) ولكنك كذلك
وتلفت برأسه إلى الخلف لتثبت عينيه عليها فأسرع بإمساكها وجرها معه نحو مقعدها ليتناول حقيبتها ويستمر نحو الخارج وهي تتبعه مرغمة وقائلة
- توقف .. توقف عن جري بهذا الشكل حسنا سأخرج بنفسي أستطيع ذلك
ولكنه لم يتركها حتى أصبحوا خارجا جذبها لتقف أمامه قائلاً بحدة
- فقدت صوابك دون شك كيف تقتربين منهم ألم تفكري بإمكانية تعرضكِ للأذى
- ما كنت لأتعرض للأذى ( أجابته بضيق وأضافت ) وما شأنك أنت بدأت أندم لطلبي المساعدة منك تبدو متسلط وهذا أكثر ما أكرهه
- وأنا بدأت أندم لمساعدتك على القدوم إلى هنا
- توقف عن هذا ( قاطعته وتحركت نحوه لتأخذ حقيبتها منه بعدم رضا وهي تستمر ) ما كان لك التدخل كان علي أخراج أدي من هناك لا أعلم ألان ما أصابه
- أدي أكل ما تفكرين به هو ذلك الشاب ألم تهتمي أن كنت ستخرجين بخير أم لا
- أعلم أني كنت لأخرج بخير فهذا ليس الشجار الأول الذي يحصل هنا ولتتوقف عن التلميح إلى أني عديمة التفكير
- أن كل ما أراه أن تفكيرك منصب على شاب كان يحاول طوال الوقت مغازلة أخرى
- لا شأن لك .. ولتعلم أني مسئولة عن نفسي وآخر ما أريده هو سماع حديث كحديثك ألان
- أهذا كل ما ألاقيه منك لقد تعرضت للكم لتو بسببك
قال بصوت مرتفع وهي تستدير مبتعدة فأجابته بغيظ
- تستحق ذلك كي لا تحشر أنفك مرة أخرى
- إلى أين تذهبين السيارة في هذا ألاتجاه
- سيارتك وأنا لا أريد أن يكون لي شأن بك
أمعن النظر بها وهي تسير بخطوات واسعة نحو الطريق قبل أن يقول
- ستستقلين سيارة من هنا
- لا شأن لك عد لممارسة حياتك كما كانت قبل أن تقوم بتعين نفسك مسئولا عني
- هذا تهور وأنت تدركين ذلك
- استمعوا لهذا بحق الله ( قالت متذمرة وهي تقطع الطريق فتأملها قبل أن يقول وهو يتحرك نحو سيارته )
- أفعلي ما يحلوا لكِ لست مسئولا عما سيجري لك
- هذا يناسبني تماما
أجابته بصوت مرتفع وهي تستمر بالسير دون النظر إليه لتتجه نحو المنزل متذمرة فلقد أفسد أمسيتها بشكل رائع........... 
رفعت يدها بكسل لتطفئ المنبه المجاور لسريرها في صباح اليوم التالي ثم تقلبت في فراشها لتنام على ظهرها محدقة بسقف الغرفة بعينين نصف مغمضتين قبل أن تتثاءب وتسحبت نفسها مرغمة خارج غرفتها وهي تنادي على عمتها
- ميغ .. ميغ ( واستمرت بنزول الإدراج إلى الطابق الأول وهي تتثاءب من جديد ) أين أنت
- هنا جويس (أطلت على عمتها الجالسة في غرفة الجلوس وهي تسند نفسها على حافة الباب قائلة)
- أتصل أدي بيـ .. صباح الخير أرثر لم أعلم أنك هنا
- صباح الخير ( عادت نحو عمتها الجالسة أمامه مستمرة )
- هل أتصل بي
- لا هل من خطب ( هزت رأسها بالنفي والتفكير باديا عليها ثم حركت كتفيها وهي تستقيم بوقفتها قائلة )
- لا .. آوه
انتفضت وبشكل واضح وعينيها تثبتان على روسكين الواقف بجوار المكتبة وقد حمل احد الكتب بيده وعينيه ثابتتان عليها وقد تناثر شعرها حول كتفيها وبدت بلوزة بيجامتها ذات ألون الزهري تليق بوجنتيها المتوردتين فضحكت ميغ قائلة مما جعله ينقل نظره إليها
- أسفه روسكين لهذا أنها لم تكن تتوقع ضيوفاً عزيزتي ( سحبت عينيها عنه بشكل آلي نحو عمتها التي استمرت ) هذا روسكين ألابن الأكبر لأرثر وهو قادم لقضاء الإجازة برفقة والده
أقفل الكتاب الذي بيده وابتسامة خبيثة تداعب شفتيه فحركت قدميها العاريتين بإحراج وهي ترفع يدها نحو شعرها تربت عليه وتصطنع ابتسامة فأشارت لها عمتها بعينيها للاقتراب فاقتربت ومدت يدها نحوه لتصافحه قائلة وعينيها تلتقيان بعينيه المستمتعتان
- سعدت بالتعرف بك ( وسحبت يدها منه قبل أن تسمح له بقول شيء وهي تضيف لارثر وهي تعود نحو الباب ) ما كنت لأعلم فلا شبه بينكما
- انه يشبه والدته الراحلة
- انه كذلك ( تمتمت بصوت هامس قبل تضيف وهي تغادر ) ارجوا أن تعذروني
فلقد شاهدت صورة لزوجة ارثر من قبل يحتفظ بها قرب رف المدفئة وهو دون شك يشبهها دخلت غرفتها ونظرت إلى نفسها في المرأة قبل أن تهز رأسها وتتوجه نحو خزانتها لتأخذ بإخراج ثيابها منها وترميها على السرير لتنتقي منها ما ترتديه ثم تسرع نحو الحمام لتحصل على حماما سريع وترتدي بنطال من الجينز مع بلوزة رمادية بشيالات وتعقص شعرها قرب عنقها وترتدي حذائها الرياضي الرمادي وتنزل الإدراج بسرعة وهي ترتدي حقيبتها
- أأنت مغادرة ( تناهى لها صوت عمتها القادم من المطبخ فقالت )
- أجل
- ولكن عزيزتي تعالي وتناولي الإفطار معنا فلقد دعوت السيدان لارس للإفطار ( حركت حاجبيها للأعلى واقتربت من باب المطبخ لتطل على عمتها التي أشارت لها بالاقتراب قائلة ) هيا ضعي هذهِ بالخارج إنهما على الشرفة
تناولت سلة الخبز من عمتها وتحركت نحو الشرفة لتتعلق عينيها بروسكين الذي انحنى بوقفته على سور الشرفة متأملا ما أمامه بشرود مما جعل الدماء تصعد إلى وجهها أهذا هو الذي التقطه البارحة يبدو مختلفا بثيابه البسيطة أنه مختلف تماماً بضوء النهار أبعدت نظرها عنه نحو أرثر الذي أبتسم لها وهي تضع سلة الخبز على الطاولة قائلاً
- ستتوجهين إلى المدرسة اليوم
- اجل أحتاج لبعض الوقت للانتهاء .. أرجو أن يكون أدي بخير
- لما أنتِ قلقة بشأنه
تساءلت عمتها وهي تضع آخر الأطباق على الطاولة فتحرك رأس روسكين نحوهم قبل أن يستقيم بوقفته ويقترب منهم وهي تقول
- لأنه لم يتصل وهذا ليس من عادته ( جلس بجوارها قائلا وهو يدعي انشغاله بالأطباق التي أمامه )
- إننا بالصيف وهذا يجعل الشبان يتأخرون بالسهر مما يجعلهم لا يستيقظون حتى ألان
ورفع قطعة من الخبز ليقضمها بمتعة أمام نظرات الانزعاج البادية بعينيها فقالت ميغ وهي منشغلة بوضع بعض الطعام بطبق أرثر
- أن روسكين لا يعرف المكان قد تأخذينه بجولة ليتعرف على البلدة
- لا وقت لدي
- جويس !
- لا بأس أن كانت مشغولة بالدراسة أتقومين بدراسة صيفية
- دراسة ( تساءلت ميغ بينما تناولت جويس لقمة لتمضغها متجاهلة أجابته فاستمرت ميغ ) إنها لا تدرس
- علي الذهاب ألان وداعا وسررت بمعرفتك
قاطعة عمتها قائلة وهي تتحرك من مكانها فتابعتها ميغ وهي تبتعد وتعقد حاجبيها
- ما بها ( تساءل أرثر فحركت ميغ كتفيها قليلا بحيرة ثم عادت بابتسامه نحو روسكين قائلة )
- ماذا كنت تقول.........................
- هذا ما تفعلينه هنا إذا
حركت رأسها حولها ليتوقف نظرها على روسكين المتكئ على حافة الباب يتأملها فعادت برأسها إلى ما أمامها وثبتت قدميها على درجة السلم وهي تتساءل
- ماذا تفعل هنا
- أثرت فضولي فحضرت
- تأكدت إذا أني لا أدرس هنا
أجابته بمتعة بينما أنشغل بتحريك عينيه بأرجاء الغرفة التي قامت برسم أشكالاً جميلة وكرتونية على حائطها وهو يقول
- أنتِ ماهرة دون شك سيحب الأطفال هذا
- إنها معدة للعب وقضاء استراحتهم بها .. أعجبتك إذا
- جدا ( حركت رأسها لتختلس نظرة إليه فشاهدته يتأمل الرسومات باهتمام فعادت لتضع فرشاتها بالون الأحمر لتعود نحو رسمتها وتلون الأنف الصغير ) ماذا ستفعلين بعد الانتهاء من عملك
حركت كتفيها ما تزال منشغلة بما تعمله وهي تقول
- لم أفكر بالأمر
- كنت أفكر بما أني لا أعرف أحدا هنا سواك وبما أنك لم تفكري ماذا ستفعلين بعد انتهاء عملك بالقيام بجولة
رفعت حاجبيها قائلة
- أنت تكثر التفكير
- هذا هو عملي
- دعني أفكر بالأمر
- ألم أفعل عنا لتو .. ثم ماذا لديك لتفعلينه أنا أدعوك للقيام بجولة تجعلك ترغبين بوضع رأسك على الوسادة عندما نعود لتغطي بالنوم بسرعة دون قدرتك على التسلل خارجا
- علمت أن أمراً ما وراء هذه الدعوة ( وحركت رأسها نحوه لتلاقي نظره المحدق بها فحركت كتفها وابتسمت قائلة ) حسنا ليكن
- متى تنتهي
- لم يبقى لدي الكثير ولكن لو حضر أدي لأنهينا كل شيء
- أدي .. أتعنين أنه ( وحرك رأسه حوله مستمرا ) أيعمل معك هنا
- أجل عليه أن ينهي ذلك الجدار فعلينا التسليم غدا ولن يفعل بيدٍ مصابة وعين منتفخة .. سأعرج على منزله أن كان بخير سيضطر مرغما على الحضور ليسهر الليل وينهيها وأن كان متوعكا جراء ما حدث سأسهر الليل بنفسي حتى انهيها
- عليه أن يكون بخير.......................
أخذت تضحك وتضحك بمرح رغم أنها حاولت أخفاء ذلك ولكن التجهم الذي ملأ وجه روسكين أمتعها فحدق بها وعاد نحو الصحيفة التي بين يديه دون أن يفارق التجهم وجهه وأخيرا أغلق الصحيفة قائلا
- تستمتعين بهذا
- أنا لا أفهم سبب حضورك وبقائك
- لقد أعلمت عمتك أني سأرافقك ( هزت رأسها ومسحت الفرشاة وتناولت آخرى وهو يضيف ) توقعت القيام بجولة وليس الحضور إلى هنا لإكمال عمل أدي فهذا كان آخر ما يشغلني ولو علمت أن هذا ما سيحصل لحرصت على إخراجه من وسط ذلك الشجار
عادت لتكمل الرسم وهي تقول
- ليس عليك هذا حقا أن المكان أمن ولا خوف هنا تستطيع المغادرة لا أحتاج إلى حارس هيا فأنت لم تحضر إلى هنا لقضاء أجازة بهذا الشكل ولا تقلق لن أعلم عمتي بأنك تركتني بمفردي
- لقد تأخر الوقت ولا أنوي تركك بمفردك لقد تورط وأنتها الأمر .. كما أن هذه الصحيفة ممتعة .. ممتعة جدا
عاد ليضيف بتذمر وهو يفتحها من جديد مما جعلها تخفي ابتسامتها وتعود لمتابعة عملها قبل أن تنزل من على السلم وتتابع عملها عن الأرض ليتابعها قبل أن يعود نحو الصحيفة ثم يعود نحوها ليترك الصحيفة ويقف بجوارها متأملا ما تقوم بعملة فقالت
- أيروق لك
- اجل
- أتستطيع الرسم
- أنا بعيدا جدا عن ذلك .. لا اعتقد أن لدي الصبر حتى للمحاولة
ابتسمت لقوله قائلة دون أن تبعد نظرها عما تقوم به
-  أنت نافذ الصبر بعملك أيضا
- لا ربما لأني اشعر بمتعة بما أفعلة
استقامت بوقفتها متأملة الجدار الذي أصبح جاهزا ونظرت إليه متسائلة فقال برضا
- انتهيتي إذا
- قمرا صغير وسننهي كل شيء ( قالت وهي تتحرك نحو السلم لتجذبه إلى جوار الحائط وتصعد علية لترسم القمر بعناية لتهم بالنزول عنه وعينيها تراقبان الجدار متفحصة لتدوس على أخر درجاته السلم بشكل خاطئ جعلها تفقد توازنها فأسرع روسكين بإمساكها وهو يقول
- انتبهي
- لقد لويت كاحلي ( تمتمت وهي تبتعد عنه لتجلس أرضا متفحصة كاحلها فجثي بجوارها متسائلا )
- الأمر سيء ( هزت رأسها بالنفي وتحركت لتقف وهي تقول )
- الم بسيط سيزول ( وتحركت نحو إغراضها لتبدأ بتوضيبها مستمرة ) سأتصل بادي صباحا ليتدبر أمر تنظيف المكان
- أتعملان دائما معا
- أن كان الأمر يتعلق بالرسم فهو يلجئ إلي وأنا بالمثل .. ولكنه ليس العمل الذي أعتاش منه .. هل اقترب شروق الشمس
- اجل ( أجابها وهو ينظر نحو ساعته فارتدت حقيبتها قائلة وهي تسير نحوه  )
- سأريك أفضل شروق لشمس قد شاهدته
- هنا ( تساءل بحيرة فجذبته من ذراعه قائلة وهي تسير ) بل من هناك ( أشارت إلى الادراج وهما يخرجان لتبتعد عنه جارية نحوها وهي تستمر ) عليك بالإسراع وألا فاتك
تأملت عينيه شروق الشمس وقد جلسا على سطح المدرسة ليقول وهو ينظر إليها
- هذا جميلا حقا ( هزت رأسها بالإيجاب دون أن تفارق عينيها شروق الشمس فأضاف ومازالت عينيه تراقبانها ) ومميز جدا ( عادت لتهز رأسها بالإيجاب فأضاف بابتسامة ) ورائع جدا
همت بهز رأسها ولكنها توقفه وهي تعقد حاجبيها ونظرت إليه لتجده يحدق بما أمامه فحرك رأسه نحوها لتلتقي بعينيه بصمت أربكها وجعلها ترمش وتنظر أمامها قبل أن تتحرك بارتباك قائلة
- ليس علينا التأخر أكثر
- أتقطنين هنا منذ زمن ( تساءل وهما يسيران بعيدا عن المدرسة وقد عم السكون أرجاء المكان )
- اجل .. كان والدك في البداية يشعر بعدم انتمائه إلى هنا وألان الأمر تغير فهو يعرف الجميع
- لاحظت ذلك ( قال وهما يقتربان من منزل عمتها فقالت بابتسامة وهي تنظر إليه )
- كان لطفا منك مرافقتي
- سرني ذلك ( قال وبدا انه يريد إضافة شيء ولكنه لم يفعل فهمست بحياء لا تعلم لما تشعر به )
- عمتَ مساءً
هز رأسه لها وهو يتابعها لتبتعد نحو الباب وتدخل لتغلقه مسندة نفسها عليه وهي تعقص شفتها السفلي وشعورا غريب يملأ صدرها لتتحرك نحو الأدراج شاردة.....................
طرقات خفيفة جعلتها تفتح عينيها ببطء ثم رمشت ولم تكن قد نامت بعد حركت رأسها حولها وصوت تلك الطرقات مستمر ليتوقف نظرها على نافذة غرفتها فأبعدت الغطاء عنها وتحركت نحوها بحذر لتبعد الستائر قبل أن تهمس
- أفزعتني ماذا تفعل هنا
- لم أقصد أخافتك .. أين تختبئين منذ يومين
تساءل وقد أستقر على جذع الشجرة السميك أمامها مسندا ظهره على ساق الشجرة باسترخاء فتأملته قبل أن تقول
- غارقة بالعمل أنت بأمان بهذا الشكل أم أنكَ ستسقط
- أنت من يقرر
- لن تقع
- ليس لديك قلب اليس كذلك
- لا
- هل أعرته لأحدهم
- لا
- ولما لا
حركت كتفيها واقتربت من حافة نافذتها لتجلس عليها وقد خفق قلبها بشكل لم تعهده وهي تقول
- لستُ على عجلة من أمري ( بدا التفكير عليه ثم حرك يده لها قائلا )
- التقطيها جيدا ( وقذف لها تفاحة حمراء تناولتها بين يديها بينما رفع تفاحته ليقضمها قبل أن يقول )
- ستذهبين غدا لمنزل آل رود
- أجل
- لنترافق إذا
- أنت مدعوا
- أجل ( رفعت حاجبيها للابتسامة التي أخفاها وهو يقضم تفاحته فقالت )
- لم تضع وقتك إذا .. إنها معجبة بك فلم يسبق أن طلبت أن تتعرف بأحدهم ( رفع كتفيه دون إجابتها مما جعلها تضيف ) إنها كذلك
- وأنتِ
- أنا آوه حسنا أيجب حقا أن أجيب على هذا
- سترافقينني غدا ( قال متجاهلا قولها فهزت رأسها بالنفي قائلة )
- لا لن أستطيع
- لما لا أسبقني أحدهم
- أجل
- لا تقولي لي أدي
- حسنا لن أفعل ( قالت باسمه فهز رأسه قائلا )
- انه هو اليس كذلك
- أجل ( أجابته وقضمت تفاحتها فتأملها بينما أدعت انشغالها بتفاحتها قبل أن يقول )
- سأغادر بعد غد
- ألن تعود
- بالتأكيد سأعود ولكن لا أعلم متى سأحصل على إجازة أخرى فالعمل كثير ويحتاج إلى متابعة
- كيف هو عملك لم تحدثني عنه
أخذ يحدثها ويحدثها باستمتاع وهي تصغي معلقه بمرح ولم تدرك أنهما أطالا السهر إلا عندما حضرت عمتها لإيقاظها بسبب عدم استيقاظها على صوت المنبه .
دخلت إلى منزل فانيسيا برفقة أدي وقد تعمدت أن تبدوا فاتنة فلم تستطيع مقاومة رغبتها الشديدة بارتداء أفضل ما لديها ووقع اختيارها على ثوبها الحريري ذا اللون الكريمي الذي يليق ببشرتها البيضاء وكتفيها اللذان لا يخفيهما سوى شيالات خفيفة ويهدل إلى الأسفل ليظهر تناسق جسدها وتركت شعرها يهدل بحرية بعد أن قامت بتصفيفه بعناية لتبدو مختلفة تماما ووضعت حلقاً ماسي طويل ليلمع بشكل جذاب بالإضافة لأحمر الشفاه الرقيق الامع على شفتيها
- تبدين مختلفة ( قال أدي وهي تجول بنظرها حولها )
-  أولست كذلك دائما
- أجل بالتأكيد ولكن اليوم بشكل .. مختلف
توسعت ابتسامتها وتناولت كوبا من العصير لترفعه نحو شفتيها وهي تبحث بعينيها حولها فتحركت قليلا بحذائها العالي الكعبين الذي يتماشى مع ثوبها لتنظر بين المدعوين
- أوصلنا الجنة ( توقفت في مكانها لصوت الهامس قرب أذنها وحركت رأسها إلى الخلف ببطء لتلاقي العينين التين تبحث عنهما ليضيف برقة ) أم أن الملائكة نزلت إلينا
اخفت ابتسامة وهي تستدير إليه قائلة بجدية مصطنعة وهي تحاول تجاهل تسارع دقات قلبها
- أهو موضوع والدك الجديد بالكتابة
- إنه موضوعي أنا
- آه لم أعلم أنك تكتب ( قالت مدعية الجدية ولكن لم يبدو أن ذلك قد أثر به فمازالت عينيه المتلألئتان بوميض يخفق قلبها له تتأملانها باهتمام بالغ فحركت رأسها حولها قائلة كي تخفي ارتباكها ) أين هي فانيسا لم أرها بعد .. أعذرني علي تقديم التحية لها
وتحركت مبتعدة عنه لتتنفس بعمق تبا ما الذي يجري جويس أنه فاتن حسنا ليس الشخص الوحيد ولكنه جذاب جداً وساحر آه قاطعت أفكارها بسرعة وهي ترى فانيسا أمامها فأخذت تحدثها إلى أن أقترب منها أدي تحركت مبتعدة لتراقصه ثم تقف مع بعض من أصدقائها يتحدثون وهم يتناولون الحلوى ويتضاحكون بينما شردت عينيها وهي تراه يقف محادثا فانيسا التي تصغي له بابتسامة تنير وجهها فأعادت نظرها نحو المجموعة التي أمامها ولكنها لم تستطيع الإصغاء لهم فعادت بنظرها إلى حيث كانا لتراهما قد اختفيا فحركت رأسها تبحث عنهما ثم وببطء وخيبة أمل أعادت رأسها نحو مجموعتها لتحاول الإصغاء لهم
- أنت مدينة لي برقصة
رفعت رأسها نحو روسكين وقد وقف بجوارها قاطعا حبل أفكارها فحركت نظرها عنه وهي تقول
- يسرني هذا ( وتحركت معه مبتعدة عن مجموعتها وهو يهمس لها )
- يسرك أن تكوني مدينة لي
- بل مراقصتك روسكين .. هل أنا حقا مدينة لك لا اذكر ( أجابته وهي تلمحه بنظرة قبل أن يقتربا من الراقصين وأضافت بحرج وهي تضع يدها على كتفيه للموسيقى الهادئة التي حلت لتو ) توقيتنا لم يكن مناسبا
- لقد طلبت ذلك شخصيا
- طلبت ماذا آوه ( همست وهي تلمح فانيسا قد عقدت يديها معا ناظرة نحوهما بعدم رضا فعادت بعينيها نحو عينيه التين لم تفارقانها هامسة دون تصديق ) طلبت من فانيسا أن تضع هذه الموسيقى وجئت لمراقصتي إنها غاضبة ألان ولاشك
- لا بد وأنها فهمت الأمر بشكل خاطئ فأنا لم أعدها بشيء
- يالسماء .. أنت تتلاعب بالفتيات اليس كذلك
- أفعلت معك ( تململت لسؤاله وهي تبعد عينيها عنه فعاد للقول ) جويس ( عادت بنظرها إليه لترى أن قولها لم يرق له وهو يستمر ) لم تجيبي
- أنت تعتبرني طفلة في الرابعة عشرة لذا لن تفعل ولكن الأخريات ربما فعلت
- عليك أن تعلمي أن مجال عملي يجعلني ألتقي بالكثيرين ولست بحاجة لتلاعب بالفتيات فلقد كبرت على تصرفات المراهقين ولو أردت ذلك ما كنت لأعير أمراً لأعمارهن اليس كذلك .. وكما أرى أنت أثبتِ وبِجدارة أنك فتاة ناضجة تضج بالأنوثة ولستِ فتاة في الرابعة عشرة ( تعمدت تثبيت نظرها على عنقه رافضة رفع رأسها نحوه مما جعله يتأملها دون محاولته الحديث للحظات ثم عاد للقول ) أعلمتني عمتك أنك من تقومين بتصميم واجهت الكتب التي تعمل عليها
- هذا صحيح فهي التي تقرر إي من الكتب التي ستقوم دار النشر بطابعتها ونشرها وأنا اعد لها الواجهة
- أهذا ما جعلك تختبئين مني خلال اليومين الماضيين ( رفعت نظرها نحوه لتجول عينيها بعينيه )
- لم اختبئ منك ( قالت كاذبة وقد ساءها أن يكون قد علم هذا واستمرت ) كان لدي بعض الأمور التي علي إنهائها كما أني أنهيت منذ وقت صفا للرسم الحر وانوي المشاركة ببعض ألوحات بالمعرض الذي ينون إقامته ما الذي جعلك تعتقد أني أختبئ منك
- اختفائك المفاجئ وكأنك لا تسكنين بالمنزل المجاور ( وأبتسم مستمرا ( لم أتوقع عند حضوري لقضاء إجازتي مع والدي أنها ستكون ممتعة بهذا الشكل .. إنها ذكرى جميلة سأحتفظ بها
هزت رأسها له وكلماته تتردد في ذهنها وما أن توقفت الموسيقى حتى ابتعدت عنه شاكرة وهامسة بابتسامة ناعمة
- أحرص من غضب الفتيات ( فغمزها بعينيه بثقة قائلا )
- لا تقلقي من أجلي ولكن أن اختفيت فجأة أذهبي للبحث عني
توسعت ابتسامتها لقوله وتحركت مبتعدة لتعود نحو رفاقها الذين بادروها فور وقوفها معهم
- أهو حقا أبن لارس
- اجل
- إنه جذاب كم تعتقدين أنه يبلغ
- السادسة والعشرون
- فانسيا تلتف حوله
همس أدي وهو يتابع ما يجري خلفه فأجبرت نفسها على الثبات في وقفتها كي لا تستدير لترى فأضافت أحداهن
- أراهن على أن الفتيات حوله كُثر أين يسكن يا ترى
ضاقت عينيها وابتعدت عنهم لا ترغب بسماع المزيد وحاولت تفاديه بقية الأمسية وَدعت فانسيا وخرجت برفقة أدي مغادرة وعينيها تجولان حولها فأين اختفى لم تره بالصالة ولم تره يغادر رفعت حاجبيها مفكرة ومن ثم نظرت نحو أدي وقد وصلت المنزل فشكرته وغادرت السيارة لتتوجه نحو غرفتها وتشعل ضوئها ومن ثم ترمي نفسها على فراشها كانت حفلة ممتعة ظهرت ابتسامة رقيقة على شفتيها وهي تذكره وعقصت حافة شفتها السفلى مفكرة قبل أن تحرك رأسها نحو نافذتها وقد طرق عليها ليقفز قلبها معها فأسرعت بالنهوض عن سريرها محدقة بالنافذة بارتباك قبل أن تتحرك نحوها لتبعد الستائر وقد تمالكت نفسها لتبادره
- ماذا تفعل هنا ألا تعلم أن الوقت متأخر
- ستكونين مضيافة هذا اليوم وتدعيني لدخول
- لا لن أفعل ( أجابته وهي تميل لتضع يديها على حافة نافذتها وتتأمله وقد جلس على غصن الشجرة )
- جئت لوداعك فأنا مغادر في الصباح ( وأضاف بمكر مغري ) وأحضرت لك هدية
حركت كتفيها مفكرة قبل أن تقول
- تفاحة
- أجمل ( حركت عينيها إلى الأعلى بتفكير ثم استقامت بوقفتها قائلة )
 - تستطيع الدخول ومن الأفضل أن لا تضبطك عمتي بغرفتي ( تحرك برشاقة ليدخل ويجول بعينيه باهتمام بأرجاء غرفتها فقالت ضاحكة ) لا تتفاجىء
- تحبين الدمى
قال وهو يتحرك نحو رف الدمى التي وضعت بجوار بعضها على الرفوف فتجاهلت قوله قائلة وهي تنظر نحو يده
- ماذا أحضرت لي ( مد يده المغلقة نحوها قائلاً )
- في الحقيقة هي مجرد عذر للدخول ( تعلقت عينيها بعينيه فاستمر باسما وهو يفتح أصابعه لتظهر وردة حمراء صغيرة كان يحيطها بأصابعه برقة ) لقد قطفتها من حديقتكم ( لم تستطع منع ابتسامتها من الظهور لقوله بينما قرب يده من شعرها مما جعلها ترمش بارتباك فثبت الوردة قرب أذنها هامسا ) لما حاولت تجاهلي الليلة لم أعتقد أني سببت لك الضيق أفعلت
- لا أعلم عما تتحدث ( أجابته بارتباك ثم تحركت مبتعدة عنه للخلف كي تستطيع السيطرة على ارتباكها مضيفة أمام نظره الذي يتابعها بصمت ) إذا .. متى تنوي العودة
- ليس بالقريب العاجل
- أجل رجل أعمال مشغول
- هذه هي الحقيقة ( ضمت يديها إليها مبتسمة وعينيها لا تفارقان عينيه فرفع يده إلى شعره ليعيده إلى الخلف قائلا ) علي الذهاب على ما أعتقد ( هزت رأسها بالإيجاب فأستمر ) سيكون الأمر سيءً أن ضبطتني عمتك هنا
- بكل تأكيد ( رفع حاجبيه وتحرك نحو النافذة فتحركت نحوه وهو يقول )
- أأعلمك سرا ( وقفت بجواره وهو يهم بالخروج ولكنه لم يفعل وعينيه معلقتين بعينيها فهزت رأسها بالإيجاب فأضاف ) لم أتسلق نافذة فتاة من قبل ( وجالت عينيه بوجهها وهو يستمر ) ولم أشعر يوما بكل هذا القلق وأنا أرغب بـ ( ولم يتم جملته وهو ينحني بوجهه إليها ليلامس شفتيها برقة متناهية وقد تجمدت ولم تجرؤ على الحراك وهو يبتعد قليلا هامسا وعينيه لا تفارقانها ) معرفتك كانت أمرا مميزا لم أستطيع منع نفسي من فعل هذا .. وداعا
وتحرك خارجا دون الالتفات إليها من جديد وقد بقيت جامدة في مكانها ثم أسرعت نحو النافذة لتحدق به وهو ينزل آخر الأغصان ليقفز أرضا وينفض يديه ويرفع رأسه نحو نافذتها فأسرعت بالاستقامة كي لا يراها وقلبها يرتجف بداخلها لم تتوقع أن يقبلها لم تتوقع هذا أبدا لم تستطيع إغماض عينيها تلك الليلة وقد بقيت جالسة على حافة نافذتها تنظر نحو منزل والده حتى ساعات الصباح الأولى لتراقبه وهو يبتعد بسيارته مغادرا وعقلها مشوش تماما..................
جلست بملل أمام جهاز الكمبيوتر وأخذت تتأمل الشاشة دون تركيز والضجر الكبير يتملكها عليها القيام بزيارة والدتها هناك لن تشعر بكل هذا الضجر الذي تشعر به هنا حركت ساقيها لتمدهما أمامها على الطاولة بجوار الجهاز وتدفع مقعدها قليلا إلى الخلف لتهتز ببطء وهي تعود لمتابعة تصميم واجهت احد الكتب الجديدة التي تعمل عليه عمتها
- هل أشتقتي لي ( انتفضت وحركت رأسها بسرعة لهذا الصوت المألوف والهامس ولكن قبل أن تستطيع رؤيته تمايل مقعدها بها إلى الخلف لتخنق صرخة كادت تنسل من بين شفتيها وهي تسقط أرضا وتأن بألم ) أأنت بخير ( حدقت عينيها به وهو يسرع بالدخول من النافذة وما زالت مستلقية أرضا وقلبها يتسارع داخل صدرها فلم تتوقع رؤيته كم مضى شهران لا شهر واحد وتسعة وعشرون يوما جثى بجوارها ممعن النظر بها وهو يضيف ) أصبتي
رمشت بحرج وهي تعي العينين التين تحدقان بها باهتمام فرفعت نفسها على يديها وهي تتنهد قائلة
- تسلق الشجرة يروق لك بلاشك مما جعلك تنسى أن للمنزل باباً
استقام بوقفته مما جعلها ترفع رأسها لتنظر إليه فمد يده نحوها قائلا
- بدا لي الطرق على باب منزلك في الواحدة صباحا أمرا غريبا
أعطته يدها ليساعدها بالوقوف وهي تقول
- ولكن تسلق الشجرة في الواحدة صباحا أمرا عادي ( داعبت شفتيه ابتسامة وهو يجيبها )
- لم أستطيع منع نفسي وأنا أرى الضوء من نافذتك ماذا تفعلين حتى هذه الوقت
حركت كتفيها بارتباك كي تخفي الحرج الذي تشعر به وهي تقول
- أعمل فلا رغبة لي بالنوم .. ماذا تفعل هنا
- حضرت لإلقاء التحية
- أعني في ناربون أنت بأجازة ( تحرك بخطوات متمهلة نحو النافذة وهو يقول )
- أجل بعد غد أغادر ( وانحنى نحو الشجرة مما جعلها تحرك رأسها بفضول لترى ما يفعله ثم اقتربت منه لتراه يتناول كيسا قبل أن يستدير نحوها وهو يقول ) أحضرت لك هدية
- حقيقية
قالت وهي تتناول الكيس منه وتسحب ما به بفضول كبير لتحدق بالدب الصغير المحشو لتختفي ابتسامتها بالتدريج مما جعله يقول
- ألا يعجبك
- آوه لا إنه إنه جميل جدا ( أسرعت بالقول وهي تبتسم من جديد مضيفة ) سيسره الجلوس مع رفاقه
وأخذت تحركه بين يديها وهي تصطنع ابتسامة فقال وهو يجلس على حافة النافذة خلفه
- توقعت أن يعجبك
وجال بنظره بين المجموعة الكبيرة التي تملكها من الألعاب المحشوة فضمت لعبته إليها قبل أن تجيبه وهي تحرك حاجبيها
- أجل ( ثم تحركت نحو رف الدمى لتضع الدب بجوار الآخرين مضيفة ) كيف عملك
- يتقدم وهذا أمرا جيد فبعد انفصال شريكي توقعت تدهور الأمور ولكني تداركت الوضع ألان
نظرت إليه قائلة وهي تسير نحوه
- رجل أعمال ناجح دون شك
- أرجوا ذلك
- الحياة حيث تعمل صاخبة اليس كذلك
- أجل وهذا ما يدفعني للحضور لأطراف المدينة لقد أحسن والدي اختيار منزله .. ماذا تفعلين هذه الأيام
- أعمل على مجموعة لوحات سأشارك بثلاث لوحات ولا أستطيع الفصل أيها أفضل من الأخرى حتى ألان
- قد أساعدك ( لمحته بنظرة وهي تعقد يديها قائلة بمرح )
- الديكَ نظرة فنية
- هذه الصفة لا تنطبق علي أعترف بهذا ولكن بإمكاني كمشاهد وزائر لبعض المعارض أن أقول هذه تروق لي وهذه لا
رفعت حاجبيها إلى الأعلى قائلة
- يا لك من زائر للمعارض هذا هو ما أسميه زائر الفن السيئ
- لو علمت أني سألتقي بفنانه لكنت تدبرت الأمر سابقا وزدت ثقافتي الفنية
- لست مضطرا لذلك ( أجابته بابتسامة فتحرك مستقيما بوقفته وهو يقول )
- أين هي
- أنت جاد
- أجل أرغب برؤيتها أن كنت لا تمانعين
- لا بالتأكيد لا مانع لدي ولكن ( ونظرت نحو الباب ثم إليه لتضيف وهي تسير نحو الباب ) المرسم يقع في آخر الرواق فلا تصدر صوتا حتى لا تصحوا عمتي
وفتحت الباب لتخرج فتبعها أمسكت مقبض باب الغرفة الأخرى لتفتحه ببطء وهي تشد على أسنانها لعلمها أنه يصدر صوتا حاولت سحبه بهدوء شديد ودعته لدخول ففعل لتتوقف وهي تتبعه على صوت عمتها
- أهذه أنت عزيزتي
تعلقت عينيها بعينيه وقد نظر إليها فتراجعت بضع خطوات للخلف محاولة القول بصوت ثابت
- أجل عمتي هذه أنا
- أعدت للعمل بهذا الوقت
- لا أرغب بالنوم ألان .. لن أتأخر .. أسفه لإزعاجك ( وعادت لتدخل ببطء وتغلق الباب خلفها هامسة وهي تقوم بإشعال النور ) هذا هو مرسمي
جالت عينيه بين الوحات الموضوعة أرضا بجوار الحائط وباللوحة المعلقة بخشبه الرسم الخاصة ولم تنتهي منها بعد فتحرك نحوهم يتأمل ما رسمت بإمعان فراقبته باهتمام وهي تترقب وأسندت نفسها على الباب وعينيها تشردان به فالسعادة تغمرها لحضوره فلقد صعب عليها نسيان تلك الليلة التي غادر بها وقد ترك أثرا ما بنفسها فحرك رأسه نحوها لتلتقي أعينهما فأبتسم بود قائلا
- أنتِ ماهرة
سارت نحوه لتقف بجواره أمام احد الوحات التي يتأملها قبل أن يتحرك نحو لوحة أخرى ليتأملها باهتمام فقالت أخيرا متسائلة لعدم قوله شيئا
- حسنا ( حرك رأسه لها وهو ينظر إليها قائلا )
- لا أستطيع
- لا تستطيع ماذا
- لا أستطيع مساعدتك لديك سحرا خاص يخص كل لوحة عليك سؤال خبير فانا لن أكون بذو فائدة كبيرة لك فجميعها تروق لي
- ولكني لاحظت أن هذه أعجبتك
أشارت إلى لوحة لاحظت أنه أطال الوقوف أمامها لمنظر لرمال البحر الناعمة في ضوء النهار القوي وقد تناثرت بعض الأشجار ليطل من خلفها البحر الذي تنعكس أشعه الشمس القوية على سطحه مما جعله يتلألأ
- إنها تبعث على الاسترخاء أعجبتني جدا
وتوقف عن المتابعة وعينيه تتعلقان بشيء ما من خلال نافذة مرسمها لتنظر نحو منزلهم الذي أضيئت بعض نوافذه لتهز رأسها قائلة
- لابد وأنه يرغب بالكتابة ألان
- هذا ما اعتقده .. ماذا لديك غدا ( حركت عينيها مفكرة وقبل أن تجيبه أضاف ) ما رأيك بالقيام بجولة
- في الصباح لأني سأنشغل بالمرسم بعض الظهر
- ليكن ( ونظر إلى ساعته مستمرا ) أراك بعد عدة ساعات إذا
هزت رأسها بالإيجاب مبتسمة وهي تسير نحو الباب وأضافت بهمس وهي تخرج وهو خلفها
- ما رأيك بالمغادرة من الباب
- لا أمانع ( نزلا الإدراج بتمهل وهي تبتسم دون أن تقول شيئا مما دفعه للقول وهي تفتح الباب ) تستمتعين بلعبتنا هذه
- أنت تتحدث عن التسلل من المنزل وأكتشف أنك من تجيد أمور التسلل لابد وأنك ذو خبرة بهذه الأمور
داعبت شفتيه ابتسامة ماكرة وهي تسند رأسها على الباب الذي فتحته ناظرة إليه
- من الأفضل أن لا تقومي بتقليدي فأنا مثال سيء لفتاة مثلك
- آوه لابد وأن مغامراتك كثيرة
- يمكنني القول أني عقلت منذ زمن ولكن ألان بدأت أشك بهذا ( وأستمر مفكرا وهو يخرج ويلتفت إليها هامسا بصوتا خافت ) نوما هنيئا أريد أن تكوني مستيقظة ونشيطة بعد ساعات
- أطمئن لن أغفوا وأنا أرفقك .. سأحاول أن لا أفعل
أضافت باسمة فوضع يده بجيب بنطاله قائلا وعينيه تتأملانها
- لديك ابتسامة رائعة أنت بالتأكيد تعلمين هذا
- أجل فالشبان يقولون لي هذا باستمرار
قالت ساخرة من نفسها فرفع حاجبيه وظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يهمس كمن يحدث نفسه
- بالتأكيد يفعلون .. عمتِ مساءً
تابعته وهو يبتعد بتمهل فأخذت تغلق الباب ببطء وهي ترغب بمتابعته ثم أغلقت الباب أخيرا  .
- صباح الخير ( بادر روسكين ميغ في صباح اليوم التالي وهي تفتح له الباب )
- صباح الخير هيا أدخل والدك على الشرفة
- هذا ما اعتقدته كيف أنتِ
- جيدة .. لا تعلمني أنك تناولت الإفطار
- في الحقيق ليس بعد
- هيا لتنضم إلينا ستسعدُ جويس عندما تعلم أنك هنا
- أهي مستيقظة ( تساءل وميغ تدخل المطبخ فتبعها وهي تقول )
- أيقظتها قبل قليل إنها تطيل السهر هلا أوصلت هذه إلى الطاولة
- بكل سرور ( تناول منها الصينية التي عليها بعض الأكواب وإبريق عصير )
- أهكذا تعاملين ضيوفك عمتي ( نظر إلى الخلف ليراها وهي تدخل المطبخ بابتسامة مستمرة ) صباح الخير كيف أنت
- بخير
أجابها وهو يغمزها ثم تحرك مبتعدا فابتسمت وهي تتمايل بوقفتها وتضع يديها بجيب بنطالها فلمحتها ميغ قائلة وهي ترى عينيها مازالتا معلقتين بالباب الذي خرج منه
- يروق لك روسكين اليس كذلك
- ماذا ( قالت وقد أخرجتها من شرودها فلمحتها ميغ بنظرة أخرى وهي تناولها سلة الخبز قائلة )
- أنه شاب جيد
- آه عمتي ما الذي تفكرين به
- أخذ الخبز إلى الخارج
أجابتها ميغ متجاهلة قولها فحركت كتفيها وخرجت لتبتسم لأرثر وتقوم بتحيته وهي تضع سلة الخبز ومن ثم تتحرك لتجلس على حافة الشرفة بينما أنشغل روسكين بسكب أكواب العصير فقال أرثر لميغ وهي تضع الإطباق الفارغة
- الفيلا الجديدة تروق لروسكين وأنا أحاول إقناعة بشراء واحدة له
- إنها فكرة رائعة استقوم بذلك
قالت ميغ وهي تنظر نحو روسكين الذي قدم كوبا لجويس ووضع واحدا أمام والده وميغ وتناول له واحدا ليقف بجوار جويس مسندا ظهره بحافة الشرفة ليبدو التفكير عليه للحظات قبل أن يقول
- مازال الوقت مبكرا على هذا
- على شراء منزل لك
- عندما أريد شراء منزل أرغب بأن يكون لدي من تقوم بتأثيثه ففكرت شراء فيلا هنا تروقني ولكني لن أستعملها بالوقت الحالي وأن فعلت لن أحضر سوى ليومين أو ثلاثة لهذا
ورفع حاجبيه دون أن يتابع فلمحته ميغ قبل أن تعود لتنشغل بوضع الملاعق قرب الإطباق قائلة
- أوليس هناك من ترغب بجعلها السيدة لارس
شعرت جويس بالدماء تصعد إلى وجهها لقول عمتها التي تتعمد الحديث حول هذا الأمر فرفعت كوبها إلى شفتيها لترتشف منه دون النظر إليه وهو يقول وقد بدا التفكير عليه
- لاشيء جدي حتى ألان
شعرت بالشراب يكاد يتوقف في حلقها ولكنها أجبرت نفسها على ابتلاعه ووالده يقول
- أن ولدي الوحيد كل ما يشغله هو عمله من الجيد أن رولاني تزوجت وأنجبت لي أحفاداً ولم اعتمد عليك بهذا
اكتفى بالابتسام على قول والده ثم حرك رأسه نحو جويس الجالسة بجواره متسائلا
- وأنت كيف هي أمورك
- جيدة .. سأقوم بعرض بعض اللوحات قريبا أرجو أن تستطيع حضور المعرض
فقال مداعبا وهو يراقبها
- عليك أن تَدَعيني أرى لوحاتك
- أنا لا أريها إلا لمن لديه نظرة فنيه أأنت كذلك
- إنه بعيد جدا عن ذلك
أجابها أرثر قبل أن يفعل روسكين الذي داعبت شفتيه ابتسامة فعاد لرفع كوبه نحو شفتيه قبل أن يهمس لها
- ما رأيك بتناول الإفطار بالخارج
- فكرة جيدة
- بماذا تتهامسان ( تساءلت ميغ وهي تجلس وتشير لهما بالجلوس فأجابها روسكين )
- كنت أدعوها لتناول الإفطار في الخارج أن كان هذا الأمر لا يزعجك
- لا.. ولما يزعجني تمتعا بوقتكما
قصدا مطعما في البداية ليتناولا الشيء الخفيف ثم أعلمها برغبته بشراء بعض الهدايا لشقيقته وطفليها فأخذت تريه المتاجر وتجولا بأنحاء البلدة وأخيرا أسرعت فور رؤيتها للمقعد الخشبي في الحديقة العامة لتجلس عليه قائلة بمرح
- لا أستطيع أكثر أنه وقت مستقطع
- أبقي حيث أنتِ ( طلب منها مما جعلها ترفع حاجبيها وتلاحقه لتراه يتجه نحو بائع البوظة فابتسمت ورفعت رأسها إلى الأعلى وهي تسترخي بجلستها تأملتها عيني روسكين الناظرتان إليها وهو يحمل قرنين من البوظة ويتجه نحوها ثم غير مساره نحو رجل يحمل آلة تصوير فوريه ويقوم بالتقاط الصور العائلية بينما أخذت عينيها تتأملان الغيوم ناصعة البياض التي صنعت أشكالا غريبة وجميلة وهي تتحرك ببطء ثم عادت بنظرها نحو روسكين الذي يقترب قدم لها البوظة وجلس بجوارها قائلا وهو يشير برأسه ) أنظري هناك
حركت رأسها إلى حيث أشار لترى رجلا يحمل آلة تصوير يتوجه نحوهما فضحكت وأمالت رأسها بطفولة ليهدا شعرها الذي تركته بحريه ليلتمع الفلاش
- تناولي
أمسكت بوظة روسكين وهو يقف متوجها نحو الرجل ليأخذ الصور وعاد نحوها وهو يتأمل ما بيده ليجلس بجوارها فمالت برأسها نحوه لتتأمل الصورة قبل أن تضحك ثم تشهق وهي تبعد قرن البوظة عنها وقد ذاب بعضه ليقع على قميصها فناولته قرنه لتتناول ما بيدها بسرعة
- لم أتوقع رؤيتكما هنا كيف أنتما ( نظرا معا لصوت المألوف الذي يقترب منهما لترى فانيسا التي تسير نحوهما مضيفة لروسكين ) متى حضرت لم أرك منذ زمن
- البارحة فقط .. كيف أنتِ
- بخير .. ما رأيكما بالقدوم لقضاء الأمسية بمنزلي اليوم
- أتعدين حفلا ( تساءلت جويس وهي مشغولة بتناول بوظتها )
- أجل حفلة شواء صغيرة لنتحدث ونستمتع
- هذا يناسبني ( قال روسكين فقالت فانيسيا برضا )
- أراكما إذا
-عليك أن تعذريني فلدي عمل ( قالت جويس مما جعل فانيسا تنظر إليها قائلة )
- ولكن أدي سيحضر
- ليكن ماذا أفعل ( لمحتها فانيسا بشك متعمد ثم رفعت كتفيها قائلة )
- كما تريدين رغم أني أعلم أن هذا سيخيب أمله إذا ستحضر .. سأنتظرك
- أنا بشوق لذلك
أجابها وعينيه تراقبانها باهتمام وهي تبتعد فسحبت جويس منديلا لتمسح فمها ببطء وهي تتابع ابتعاد فانيسا قائلة
- لا أعتقد أن السيدة لارس حتى لو كانت الأمور ليست جدية سيسرها مراقبتك لفانيسا بهذا الشكل
- إنها جميلة وليس من السهل تجاهل الجمال ( أجابها شارداً ثم حرك رأسه نحوها وهو يعقد حاجبيه قائلا ) ما قصة السيدة لارس هذه
توقف عن المتابعة وهو يرى عينيها تحدقان بشيء ما خلفه مما جعله يحرك رأسه إلى الخلف فأعادت نظرها نحوه قائلة
- ماذا كنت تقول ( تأمل الشاب والفتاة الواقفان بعيدا يتجادلان ثم عاد نحوها متسائلا )
- تعرفينهم
- إنهما هارولد وشيلي
أجابته باقتضاب وهي تقوم بطي منديلها جيدا منشغلة به فراقبها قبل أن يحني وجهه كي يحدق بوجهها جيدا قائلا
- هارولد وشيلي ( نظرت إليه لتحدق عينيها بعينيه فاستقام بجلسته ومازال منتظرا فقالت لنظراته )
- ماذا
- لا يبدو السرور عليك لرؤيتهما
- إنهما مزعجان ليس إلا كلما تصادف وجودي بمكان هما به يدب الشجار بينهما أترى ما أعني
عاد نحوهما ليشاهد الفتاه تبتعد غاضبة بينما وقف الشاب للحظات قبل أن يلحق بها موقفاً إياها فعاد بنظره نحوها قائلا
- وما شأنك أنت بهذا
- لا شأن لي ولكن أقنع شيلي بهذا .. إنهما مرتبطان ( أضافت وهي ترى علامات الاستفهام على وجهه واستمرت وهي ترفع حاجبيها بسخرية ) كان هارولد مغرما بي ولم يخفي الأمر عن أحد وعندما قرر أخيرا التوقف عن ملاحقتي والارتباط بشيلي كان الأوان قد فات على إسكات الألسن الكثيرة التي أعلمتها بمدى غرام هارولد بي مما جعلها تظن أن وجودي حيث هما غير طبيعي ويثير بها الغيرة
بدت الحيرة عليه والاهتمام معا قبل أن يقول
- وأنتِ أكنت معجبة به
- أتعتقد أني لو كنت كذلك لسمحت له بالارتباط بأخرى أنه من كان يلاحقني رغم أني أعلمته وأعلمته أني لا أميل إليه فلنكن مجرد صديقين ولكن الأمر لم يرق له مما سبب كل هذا
- أهناك أحد ما الديك صديق لا تُعلمين به أحدا
- ولما تعتقد ذلك
- أجد صعوبة بالتصديق أن لا أحد يشغل فتاه مثلك فأنت تضاهين فانيسا جمالا وجاذبية
أقترب حاجبيها من بعضهما ونظرت إليه قائلة وقد راقتها الفكرة
- أحقا هذا
- لا أعتقد أنك تحتاجين شهادتي لذلك وأن رغبت بالإفصاح والتحدث إلى أحدهم أريد أن تعتبريني صديقا
ابتسمت لقوله وهي تشعر بفضوله الذي يحاول إخفائه قائلة
- مازال أمامي الكثير من الأمور المهمة قبل أن أبدء بجلب الفوضى إلى حياتي
- أتعتبرين ارتباطك بشخص ما فوضى قد تعم حياتك
- أوليست كذلك لو لم يكن الأمر كذلك لمَ كنت حتى ألان تعتبر وجود السيدة لارس أمرا غير جدي
بقيت عينيه معلقتين بوجهها للحظات قبل أن ينظر إلى ما أمامه بشرود فتحركت واقفة وهي تحدق بساعتها وتقول
- علي العودة إلى المنزل ( فتبعها وهو يتساءل )
- ألن ترافقيني الليلة
- لا أستطيع لدي الكثير من العمل كما رأيت
- لا تستطيعين أو لا ترغبين أسيكون الثنائي هارولد وشيلي هناك
- بالتأكيد ( أجابته وهي تسير بجواره وأضافت ) إنهما لا يتركان حفلا تقيمه فانيسا دون أن يذهبا ولكني لا أتهرب منهما فإذا صادف وجودي حيث هما أكتفي بتجاهلهما
- وأن حاولت إقناعك بمرافقتي
هزت رأسها بالنفي فلم يعد للحديث حول الأمر وما أن وصلت المنزل حتى تركته برفقة عمتها معتذرة وصعدت لمرسمها لتدخله وتمر الساعة تلو الأخرى دون قدرتها على رسم شيء فهي مشوشة تماما وعقلها يتجه دائما إلي ما يفعله روسكين ألان .. سيغادر صباح الغد وقد .. يحضر الليلة لوداعها وقد .. يقبلها كما فعل من قبل عقدت حاجبيها لقد قال أنه يجدها جذابة وجميلة أكثر من فانيسا الفاتنة إنها تعلم أنها جميلة فوالداها كذلك وعمتها ميغ التي على ما يبدو سلبت عقل ارثر رمشت ثم وضعت فرشاتها جانبا لا ترغب برؤيته الليلة سيذهب ليستمتع بحفل فانيسا ثم يعود ليتسلق شجرتها ويودعها ما كان عليها السماح له بتسلق شجرتها سيعود للاختفاء من جديد ليعود ويقلب لها موازينها ماذا ينوي إنها حقا لا تفكر بالوقوع بغرامة لا لا تريد هذا تخلصت من مريولها بسرعة وغادرت مرسمها لتتوجه نحو غرفت عمتها
- أنت هنا عمتي
- أجل أدخلي ( دخلت لتجدها تجفف شعرها الأشقر وتبدأ بتسريحه )
- سأذهب للمبيت عند ديليا الليلة
- لقد مللت من الرسم اليس كذلك
- أجل أشعر بالاختناق
- حسنا أترغبين بأن أقلك إليها
- لا لا بأس سأستقل الحافلة
- أعتني بنفسك ( جاءها صوت عمتها وهي تخرج وأضافت ) أأنت واثقة أنك لا تريدين أن أقوم بإيصالك
- أجل
رغم محاولتها الشديدة وإجبار نفسها على إغماض عينيها تلك الليلة لم تفلح وعند دخولها لغرفتها عصرا بعد أن قضت النهار برفقة ديليا أغلقت الباب خلفها بهدوء شديد وعينيها ثابتتان على وسادتها التي وضع عليها وردة حمراء مما جعلها تعقص شفتها السفلى وتحركت نحو السرير لتتناولها عن الوسادة وتتأملها لقد حضر كما اعتقدت تحركت نحو النافذة لتختلس النظر إلى منزل والده للحظات لتتنهد وتتحرك نحو المكتب الموضوع عليه بعض الكتب لتسحب أحداها وتفتحه محدقة بالوردة التي قدمها لها سابقا وقد قامت بالاحتفاظ بها ففتحت صفحة جديدة لتضع الأخرى به وتغلقه وهي تشعر بالكآبة .
- أنتِ جادة
- أجل
- ولكن لم يمضي أسبوعا واحد على غيابه
انشغلت ميغ بإخراج صينية الدجاج من الفرن متأملة إياها وهي تقول
- كنت وأرثر نتناول الشاي البارحة في حديقته عليك رؤية الإزهار التي زرعها أنها تنموا بشكل جميل
- أحضر البارحة عصرا
تساءلت بحيرة وهي تقوم بتنشيف الإطباق وأعادتها إلى مكانها واهتمامها البالغ منصب على ما تقوله عمتها التي أجابتها
- أجل عندما كنتِ .. أين كنتِ البارحة .. آه أجل قصدتي النادي برفقة ديليا
- ولما لم تعلميني بذلك البارحة عند عودتي ( أعادت ميغ الصينية إلى الفرن قائلة )
- لم أعتقد أن الأمر يهمك أهو كذلك
- كـ .. كنا دعوناه للانضمام إلينا ليس إلا .. ستطول إقامته هذه المرة
- لم أسأله ولكن أرثر بدا في حيرة من أمره وأعلمني أن حضور روسكين إلى هنا ورائه أمرا ما فهو كان يتصل به هاتفيا ليطمئن عليه ولكن زياراته قليلة لانشغاله بأعماله بعكس ما يجري ألان ويقول أن وراء الأمر لا بد فتاة ما
كاد الصحن أن ينزلق من يدها إلا أنها أسرعت بتثبيته وهي تعيده إلى الخزانة قائلة
- أتعتقدين ذلك
- هذا ما يعتقده والده على الأقل وهذا ما بدأت أنا نفسي بالتفكير به فهو حضر وأستحم وجلس ليتبادل أطراف الحديث معنا ثم خرج قائلا أنه ينوي أن يستمتع بوقته لا بد وأنه ذهب لملاقاة إحداهن .. أتعرفين شيئا حول الأمر
هزت رأسها بالنفي وعادت لتكمل توضيب الأطباق , استلقت بسريرها ليلا وعينيها لا تفارقان النافذة التي يدخل منها الهواء ليحرك أطراف الستار وعقلها يعمل دون قدرتها على إيقافه فلقد قرر تركها وشأنها إذا .. هذا أفضل همست لنفسها وهي تنقلب بسريرها لتحدق بالاتجاه الأخر لتضم وسادتها الصغيرة إليها .
- أهذا كل ما ستأخذينه
تساءلت لندسي وهي تقوم بحساب الأغراض التي اشترتها جويس والتي قدمت لها ورقة نقدية لتقوم بإرجاع الباقي لها وتضيف لارتداء جويس بلوزة بيضاء مع تنورة قصيرة وحذاء رياضي ) أكنت تلعبين التنس بالنادي
هزت رأسها بالإيجاب ورفعت يدها مثبته شعرها الذي رفعته كذنب الخيل فقالت ديليا مقاطعة إياهم وقد وقفت بانتظارها وحملت أغراضها بين يديها
- سأسبقك إلى السيارة
- سأكون خلفك لن أتأخر
- إنها منافسة قوية اليس كذلك لقد رأيتها تلعب أمام مارتن لقد هزمته شر هزيمة
- وهزمتني أيضا شر هزيمة ( أجابت لندسي مبتسمة وهي تحمل كيس أغراضها وتحركت مبتعدة وهي تمد يدها بداخل الكيس لتخرج تفاحة وهي تخرج من باب المتجر مع دخول روسكين إليه لتصدم به فأسرعت بالقول بارتباك لرؤيته أمامها وكيسها يميل ليقع ما به أرضا
- أرجوا المعذرة ( وانحنت تجمع ما وقع فانحنى أمامها ليتناول حبات التفاح التي تدحرجت مبتعدة وهو يقول )
- لا بأس
أعادت ما وقع إلى كيسها بحرج فوضع ما بيده بالكيس وهي تقف لتفاجئ بفانيسا تقف بجواره فقالت دون أن تنظر إليه وهي تتخطى عنهما
- مرحبا فانيسا كيف أنت
- بخير ( أجابتها فانيسا وهي تتابعها ثم عادت بنظرها إلى روسكين الذي يتابع جويس وهي تضع ما بيديها بسيارة ديليا وتصعد معها قبل أن تعود لتضيف ) ما الذي قلت أنك بحاجة إليه .
- أنتِ معجبة به
- لا ( أجابت ديليا التي جلست على المقعد بشكل معاكس وأسندت ذقنها على يديها التين استقرتا على ظهر المقعد الخشبي متأملة صديقتها التي ترسم فحركت جويس كتفيها مضيفة ) ربما لا أعلم ( ولمحت ديليا ذات الوجه الدائري والشعر الأسود الغزير والذي قامت بعقده إلى الخلف مضيفة وهي تعود نحو لوحتها بتنهيدة ) أنا كذلك
وعادت لترسم دون تركيز مما جعل ديليا ترفع حاجبيها بتفكير قبل أن تقول
- كان برفقة فانيسا اليوم
- أعلم
- ما رأيك بالحضور وقضاء يومين لدي
- لا علي ألانتهاء من كل هذا لقد أقترب الموعد ( نظرت ديليا نحو ساعتها قائلة )
- علي المغادرة لا أستطيع التأخر أكثر أنت واثقة من عدم رغبتك بالقدوم معي
هزت رأسها لها مؤكدة ووقفت شاردة وسيارة ديليا تبتعد ثم حركت عينيها نحو منزل أرثر لقد ذهبت عمتها لاحتساء الشاي ولم تعد عليها تنبيهها لتصرفاتها أخذت ميغ تضحك لقول جويس التي أضافت
- أنا جادة ميغ في النهاية أرثر رجلا أرمل يسكن بمفرده
- توقفي عن هذا جويس فلقد أصبتني بنوبة ضحك ولكن لا تقلقي لقد كنت وأرثر وجودي بالإضافة إلى ترانت جالسين وهذا ما أخرني فأنت تعلمين عندما يبدأ الحديث عن الكتاب والشعر كيف يصبح الأمر
- أجل أعلم ( أجابتها وهي تستند على باب غرفة عمتها مستمرة ) الأمر مضجر .. ألم ينضم روسكين إليكم
- لقد غادر
- غادر ( تساءلت وميغ تحكم روبها حولها فأجابتها )
- أجل حضر في الرابعة على ما أعتقد أن لم يكن قبلا وأخذ حقيبة عمله وقد كان أحضرها معه وغادر ( رمشت بضيق وخيبة أمل ثم تحركت مبتعدة عن غرفة ميغ التي تساءلت ) أذاهبة لنوم
- لا إلى مرسمي...........................
تشابكت أصابع يديها معا بحماس
- الوضع جيد ( همس أدي لها وهو لا يبدو أقل توترا منها فابتسمت وهي تقول )
- أجل إنها بداية موفقة فلقد أفتتح المعرض اليوم وأنظر لعدد القادمين
- أن لوحات ملتون تلاقي الإعجاب الشديد
- إنها ألمرة الخامسة التي يعرض بها لوحاته هنا ونحن مازلنا مبتدئين ليس من العدل أن نقارن به.. ديليا
همست وهي ترى صديقتها بالمعرض الكبير وقد علقت لوحاتها الثلاثة به فتحركت نحوها بتنورتها الرسمية السوداء التي تصل إلى ركبتيها مع القميص الحريرية الأنيقة وحذائها العالي وهي تحرك يدها نحو شعرها لتدفعه إلى الخلف وقد تركته يهدل بحريه حيتها ديليا قائلة بحماس
- اختيار موفق لوحاتك رائعة
- حقا
- اجل إنها مميزة سترين ذلك
- مازلنا في اليوم الأول فقط
- آوه ( همست ديليا وهي تحدق بشيء ما خلفها فحركة جويس رأسها تهم بالنظر إلى ما شد انتباه ديليا التي أضافت ) لا تنظري ( ولكنها كانت قد فعلت مما جعل ديليا تضيف ) هذا ما كنت أهم بإضافته من هي أتعرفينها
عادت برأسها إلى ديليا قائلة
- لا ( واصطنعت ابتسامة مضيفة ) لا يهمني الأمر ( نظرت إليها ديليا جيدا فأضافت مؤكدة ) أنا جادة .. دعيني أرحب بالضيوف
أضافت وهي تبتعد عنها لتتجه نحو رَجُلان أحدهما مدرسها والأخر صديقٌ لعمتها لترحب بهما وتتحدث معهما ولكن عينيها رغم أنها حاولت أن لا تنظر إلا أنهما ثبتتا على روسكين الذي حضرَ ببذلة رسميه سمراء جذابة وتتأبط ذراعه أمراة لا يمكن وصفها إلا بالجميلة فعادت بنظرها إلى الرجل الذي يحدثها
- لا أرى شخصا مناسبا ليحدثك عن هذه ألوحات سوى من قامت برسمها ( رمشت وهي تحاول الإصغاء إلى محدثها ولكن صوت روسكين الذي يقترب منها أكثر يشوشها وهو يضيف ) هلا ساعدتنا هنا
نظرت نحوهما بشكل آلي لتبتسم بتصنع قائلة وعينيها تلتقيان بعينيه
- أجل بكل تأكيد .. أرجوا المعذرة ( اعتذرت من محدثها وأشارت لهما نحو لوحاتها قائلة باقتضاب ) تفضلا
- كنت أتساءل عن شعورك وأنت تقومين برسم هذه اللوحة ( نظرت نحو لوحتها التي وقفوا أمامها بينما استمرت رفيقة روسكين ) فتداخل الخطوط بهذا الشكل وألوانها قوية جدا لا أستطيع فهمها فهي تبدو لي معقدة بعض الشيء
رفعت حاجبيها قائلة وهي تعود نحو المرأة متجاهلة نظرات روسكين الثابتة والتي تتأملها باهتمام
- إنها مجرد حالة من الفوضى واختلاط المشاعر بالإضافة إلى الهلوسة تصيب أي فنان وأنا عبرت عنها بهذا الشكل باستخدام الخطوط المائلة والألوان القوية ( بدا ألاستغراب في عيني مرافقته مما دفعها للابتسام وهي تضيف ) هذا هو السبب الحقيقي لرسمي لها
- هلوسة ( قال روسكين باهتمام )
- أجل
قالت وهي تثبت نظرها عليه متعمدة أن تكون جادة وثابتة رغم ارتجاف قلبها لرؤية نظرات الإعجاب التي تظهر في عينيه فرفعت مرافقته كتفيها برقة وهي تعود نحو جويس قائلة
- علي القول أن روسكين كان على حق بوصفك
- أرجو المعذرة
- أعني أنه قال أنك موهوبة وأنت كذلك فلقد أعجبتني لوحاتك الأخرى كثيرا
- هذا إطراء لي ( أجابتها باقتضاب ومازالت متمسكة بجمودها وأضافت ) أرجو المعذرة علي أن أرى ضيوفي .. أرجو أن تستمتعا ( وتحركت مبتعدة عنهم ) يالا جرأته ( همست بغيظ وهي تقف بجوار ديليا التي نظرت إليها فأضافت ) لقد أصطحب معه ناقدة ما لا أعلم من هي ولكني لم أشعر بالراحة لها وقد حدثها عني أتصدقين هذا
- السيد أرنولت يشير إليك
أجابتها ديليا فهزت رأسها لها وابتعدت لتتوجه نحوه وتحدثه ومن ثم تعتذر منه لتعود نحو عمتها التي أشارت لها بالاقتراب وهي تقف برفقة روسكين ورفيقته وتحدثهم لتبادرها ميغ عند وقوفها بجوارها
- سرني أعجاب الكثيرين بلوحاتك ( تعمدت تجاهل الاثنين الآخران وهي تقول )
- أنا أيضا سرني هذا هلا رافقتني قليلا
- قبل ذلك ( قاطعهما روسكين قائلا ومضيفا ) كنت أدعوا عمتك لمرافقتنا للعشاء والدعوى موجه لك أيضا
- لا أعتقد أني أستطيع ذلك ولكن شكرا على الدعوى
- ولكن لما لا فليس لديك ما تفعلينه لما لا ترافقين روسكين ورولاني فكما تعلمين أني مضطرة لذهاب إلى المنزل لاستقبال ضيوفي الذين تعتبرينهم مملين
- عمتي سأرىـ ( توقفت عن المتابعة محدقة بعمتها لثانيه ثم حركت رأسها بشكل آلي نحو رولاني لتقول ) رولاني لارس .. أرجو المعذرة أنا لم أعرفك فلم يسبق لي رؤيتك
ابتسمت رولاني قائلة
- اعتقدت هذا ولكن هذا خطأ روس فهو لم يقم بتقديمنا لبعض
- اعتقدت أنكما تقابلتما سابقا ( أجابها روسكين مما جعلهما تنظران إليه فتجاهل النظرة الماكرة التي لمحته بها شقيقته وهو يعود نحو جويس قائلا ) سترافقيننا لتناول العشاء إذا ولتتعرفي على شقيقتي ( وأستمر مضيفا لميغ ) لا تقلقي سأحرص على إيصالها إلى المنزل
- لا أعتقد ذلك ( قاطعته قائلة لتلاقي عينيه التين نظرتا إليها فأبعدت عينيها عنه نحو شقيقته مستمرة ) سرني جدا التعرف عليك وأرجوا أن نتقابل في القريب .. عمتي هلا رافقتني قليلا أعذروني
- أنت منزعجة اليس كذلك ( تساءلت ميغ وهي تسير بجوارها فقالت بحيرة )
- لما تعتقدين ذلك
- لأنك لا تناديني عمتي بهذا الشكل ألا أن كان هناك ما يزعجك
- لا أبدا.............................
- لن تصدقوا ذلك ( فالت بفرح لأرثر وميغ الجالسان على الشرفة فنظرا إليها باهتمام فأضافت ) بيعت لوحتان لي ولم يمضي على افتتاح المعرض خمس أيام .. لقد اتصلوا يريدون أن أملأ فراغ تلك اللوحات بلوحات جديدة
- تهانيه هذه خطوة جيدة
- أحسنت علمتُ أنكِ ستنجحين ( قالت ميغ بسعادة لسعادتها )



هناك 22 تعليقًا:

  1. قصة رائعة بحق ابدعتي يا عزيزتي ( دنيا رواياتي ) انا دائماً بأنتظار الجديد لاني لم اجد كاتبة لليوم مثلك
    أنا بأنتظار الجديد وانا على ثقة بأنه سيكون اجمل لان كل قصة تقومين بأنزالها تكون اجمل من السابقة بالتوفيق يا عزيزتي

    ردحذف
  2. رواية جميله جدا
    ما تفكرين تعرضين قصصج لمحرر
    ؟؟

    ردحذف
  3. اسلوب سلسل وافكار مترابطه
    بجد مبدعه بخيالك

    دام هالابدااااع

    ردحذف
  4. لقلمكْ نُور

    ابدعتي ايتهآ الروائية الانيقة

    دمتي بخير

    ردحذف
  5. عمل رائع وجميل بالفعل انتي قاصة رائعة

    لك ودي ووردي دنيا


    جوزي

    ردحذف
  6. عمل جميل ورائع , قرأت النصف وسأكملها قريبا .. لكنها تبدو رائعة شكرا لك ...

    ردحذف
  7. الكتابة الروائية من أصعب الأعمال الأدبية

    وهي من ألذّها كذلك ،،،


    شكرا للإتقان و الجمالية .

    مدونة الزمن الجميل/ الجديد:التدوين تحت الوصاية !

    ردحذف
  8. رويتكي مرا روعه بس
    فيها عيب صغير
    لازم تكتبي اسم المتحدث جنب كل متحدث
    واسفه على الطاله

    ردحذف
  9. شَدَّت إِنْتِبَاهِي وَ أَسْتَوْقَفَتْنِيْ ..

    وَ لَكِنّنَا لَمْ نَسْمَعْ عُذْرَ رُوسكِيْن حَتَى الآنَ !

    ردحذف
  10. أولاً أشكرك على تعليقك الجميل على روايتي زبد الأمواج

    في مدونتي "أحلام فايرفلاي" وما كنت أعرف أنك روائية

    رائعة بهذا الشكل , فهذا يعطى لنقدك بعداً آخر

    فهو من كاتبة مميزة الأحاسيس مرهفة القلم

    إن شاء الله ستجديني دائماَ بين صفحاتك أستمتع بكتاباتك

    وأتمنى دائماً زياراتك وتعليقاتك أحلى دنيا

    ميرفت البلتاجي
    firefly

    ردحذف
  11. كتير حلوة الرواية يعطيكِ العافية ي قمر .. موفقة بكل طرح جديد ..

    ردحذف
  12. رغم قلة تعليقاتي لكني لا افوت لكِ رواية

    دمتِ مبدعة كما تسعدينا دائما

    وكل عام ميلادى وانتِ في تقدم وازدهار

    دمتِ بكل خير وود

    زهرة

    ردحذف
  13. مشكلتي اذا قريت شي مقدر أتركه الين انهيه قريت نصفها ونشف ريقي والجوّ بارد بريك دفا وكوفي وأرجه أهروّل في مضمار الإبداع..

    بالتوفيق

    ردحذف
  14. السلام عليكم، بارك الله فيك أختي الكريمة رواية و الله جميلة جدا :) بالتوفيق لك !

    ردحذف
  15. مدونه اكثر من رائعه
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    http://www.tjaraldoha.com/vb

    ردحذف
  16. انا مكملتش الروايه لأخرها
    بس من الواضح ان الموضوع مش مجرد هوايه
    ترابط الأفكار وتسلسل الأحداث ةطريغة صياغة الحوار تجعلنى أجزم بأنكى فى طريقك الى الأحتراف

    ردحذف
  17. عزيزتي ،،

    إن لــ روايتك مذاق خااص اجبرني على التهام الحروف بــ تلذذ !!

    هنيئاً لكِ قلمك المبدع ،، و أفكاركِ المبهرة في ترابطها :)

    ملاحظة صغيرة : أشعر بـ أنه بين المشهد و الآخر هناك حاجة لــ وضع فاصل بينهما ( كــ فراغ ،أو خط ما )؛ لــ تفادي إلتباس الأفكار على القارئ

    دمتِ مبدعة غاليتي

    ردحذف
  18. روايه رائعه اتمنى لك التوفيق

    ردحذف
  19. انا قرأت الروايه بجد روعه وانتى فيكى احساس جميل الله يوفقك

    ردحذف
  20. shadi noor‏ - الحب : تجربة إنسانية معقدة ,,, وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان
    لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده ,,, فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد ,,,

    ردحذف
  21. حقيقي شكراً كتير.>>>>>>>(الدقة)..؟

    ردحذف
  22. بجد اسلوبك حلو جدا وشيق وبيخليكى تعيشى القصة وانا قرأت كل القصص ومش عارفة ازاى مافيش تانتى
    واقواهم غريمى , فى طريق المجهول , وقلب لا يصغى

    ردحذف