ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الجمعة، 29 يوليو، 2011

أبحث عنكِ 4

- هل أنهيت طباعة الأوراق الخاصة بالملتون
- لا
- ماذا تنتظرين إذاً ( نظرت بتي إليهما بانزعاج واستدارت مغادرة فأضاف لها ) أغلق الباب خلفك ( وبدء بإخراج الملفات من حقيبته متمتماً ) أعطيني مئة وخمس وعشرين وأربع عشرة
ناولته ما طلبه فتساءل
- كيف حال زوجة شقيقك
- إنها بخير وأنجبت صبياً رائع ( أجابته وأضافت عندما نظر إليها ) أصبحت عمة
- هل أستطاع تدبر تكاليف المشفى
- اجل
- جيد .. سأغادر إلى برودو وكالعادة جميع مكالماتي يستلمها ماكس
وصمت ناظراً إليها بتفكير فتساءلت
- أي شيء آخر
- لا
قال باقتضاب وأغلق حقيبته وتحرك ليختفي في مكتبه قليلاً ثم غادر وهو يوصي بتي ببعض الأمور........
- مرحباً كيف أنت ِ
أطلت تولا من الباب بمرح وسارت نحوها بحماس بينما كانت ليُنارس تمسك حقيبتها وتنوي المغادرة فقالت بحيرة
- أدمونت لم يعد بعد
- أعلم حضرت لكي أراكِ أنظري ماذا أحمل
قالت بهمس وهي ترفع الكيس بيدها فانحنت ليُنارس ناظرة إلى ما بداخلة وهي تعقد حاجبيها
- ما هذا .. ماذا ستفعلين بها
- سأطهوها أنا أدعوك للغذاء بمنزلك
- حقاً .. أنت ماهرة لهذه الدرجة
- ستساعدينني فلا أستطيع الطهي بمنزلي لا يسمحون لي بدخول المطبخ ( ابتسمت قائلة )
- ومن أين أحضرت هذا
- عرجت على البقالة القريبة من هنا
أرادت الرفض بلطف ولكنها لم تستطع وهي تشاهد حماسة تولا فعادت للقول
- حسناً هيا بنا لنعد غذاءً شهي .. هل تعلم والدتك انك برفقتي
- أجل .. كيف هو الطفل الذي أنجبته زوجة أخيك أهو صغير جداً
أكملت تقشير البصل وهي تتساءل
-  انه كذلك .. كيف علمت بالأمر
- جئت لرؤيتك وأدمونت فقال لي أن زوجة شقيقك في المشفى سترزق بطفل وأنتِ معها ألم يعلمكِ
- ربما فعل لا أذكر
- لقد أعلمته أن يوصل تحياتي لك ولكن لا يهم فأنا دائماً منسية أنا متأكدة أنه لم يقل لك
- لقد فعل كما أنه يهتم بأمرك كثيراً هل أعجبتك الهداية التي أحضرها يوم عيد ميلادك
- عيد ميلادي لم يأتي بعد ( توقفت وحدقت بتولا وهي تقول ببطء )
- ألم يهدك أدمونت محفظة معـ
- أجل مع أقلام وكتاب فعل أنه دائماً يحضر لي الهداية
- آه
- ماذا أفعل بهذا ألان
سألتها وهي تمسك الوعاء وقد حضرتا السباغتي وعندما انتهتا جلستا على الطاولة لتتناولا الطعام
- اصطحبيني لأرى الطفل أحب رؤيته ( نظرت نحو ساعتها قائلة )
- لا أستطيع اليوم أنتِ تعلمين لدي عمل ووقت الاستراحة لا يكفي
- لا تعود لشركة أتصلي ببتي وأعلميها أن تحل مكانك أن أدمونت يسمح لكِ بهذا
- أعلم ولكنه ليس هنا ألان ومن غير المناسب تهربي من العمل سيزعجه الأمر
- لن يعلم
- قد يصل اليوم ويرى أني لم أذهب للعمل لا أحب الفكرة فالاصطدام مع أخيك ليس بالأمر السهل
- مضى على غيابه ثلاثة أيام فقط ولن يعود اليوم ( هزت ليُنارس رأسها بالنفي فتنهدت تولا )
- حسناً تريني إياه في المرة القادمة .. لقد أعلمت والدتي عن ذالك اليوم الذي خرجنا به وكم استمتعنا وأخبرتها أيضاً أنك أغضبتي أدمونت كثيراً عندما كان يريد اصطحابي إلى السينما وكنت السبب لعدم اصطحابه لي حينها .. لما فعلتي هذا
- أ .. أ أمر عادي أجل اختلفنا في أمر ولم يرق له ما قلته على ما يبدو وهكذا
نظرت إليها تولا بشك ثم أكملت طعامها مضيفة
- فوجئت والدتي عندما أعلمتها أنكِ تعملين بالشركة
- أتخبرين والدتك بكل شيء ( تمتمت بانزعاج ثم ابتسمت مضيفة ) دعيني أسكب لكِ المزيد
- سترافقينني إلى الشركة ( تساءلت ليُنارس وهما تخرجان من البيت واستدارت لتغلق الباب بينما جرت تولا نحو الهاتف الذي على الطريق متجاهل سؤال ليُنارس التي عادت لتتساءل وهي تتابعها ) بمن تتصلين ( لكن تولا لم تجبها فأحكمت إغلاق الباب وسارت نحوها وهي تراقبها قبل أن تنظر نحو ساعتها قائله ) أسرعي لا أريد أن أتأخر
ابتسمت تولا وهي تنظر إليها طالبه منها الاقتراب ففعلت بحيرة أمام تقديم تولا سماعة الهاتف لها
- يريد محادثتك
- محادثتي أنا .. من ( قالت بحيرة وهي تلتقط السماعة )
- أدمونت ( وضعت يدها على السماعة وهي تنظر إلى تولا بدهشة متمتمة )
- هل عاد
- لا أنا اتصلت به على رقمه الخاص .. هيا يريد محادثتك
ابتلعت ريقها وهي تضع السماعة على أذنها قائلة
- اجل سيد مورغان
- أعلمتني تولا أنك تصرين على الذهاب إلى العمل ولا تريدين أخذ بقيت النهار إجازة
- هذا ما يجب فعله على ما أظن
- لا ترغبين بقضاء بعض الوقت برفقتها
- أنت تعلم أن علي الذهاب إلى  العمل .. لا أفضل التهرب
- حسناً ( قال ضاحكاً ) أنا أعفيك اليوم من هذا العمل
- لا بأس أذاً
- هل من جديد بالشركة
- لا ( وصمتت بتردد قبل أن تعود للقول ) متى تنوي العودة
- لدي بعض الأمور ما أن أنهيها حتى أعود .. أعتني بنفسك وبتولا
- سأفعل وداعاً ( وأعادت السماعة إلى مكانها مستديرة إلى تولا وهي تقول ) أيتها المشاكسة لما لم تخبريني أنك ستتصلين به
- ولما أنت محمرة هكذا ( سألتها ضاحكة وهي ترجع إلى الخلف )
- سأريك ( تمتمت وجرت خلفها ) .....
- لا أعرف ماذا أقول ولكن هل جننتي تفي بالمطلوب إن حضر روجيه ألان ماذا سأقول له أن هذه الفتاة شقيقة ذلك الرجل هكذا بكل بساطة
- لا تبالغي أنها مجرد طفلة ولا ذنب لها بما يفعله شقيقها
- ولكن روجيه ثائر عليه منذ تلك الليلة
- مازلت مصرة على أن روجيه هو المخطئ بتصادمهم .. حسناً هو أيضا بالغ بالأمر ولكن لم يكن من الضروري أن يصلوا إلى القتال ( ونظرت نحو تولا الواقفة بجوار السرير وتداعب روني بأصابعها ) ولو لم يعطيه فرصة لكان روجيه ألان بالسجن تذكري هذا
- أراك تدافعين عنه
- أنا أقول الحقيقة فقط
- الحقيقة عزيزتي انه أعطا روجيه فرصة بسببك أنت ليس إلا فشقيق هذه الفتاة لا يضمر لنا الخير لتعلمي هذا
التزمت ليُنارس الصمت فاوديل على حق فمن تخدع بإنكار هذا تنهدت أوديل المستلقية على المقعد أمامها وعادت للقول بعد فترة من الصمت والتفكير العميق
- أفكر بزيارة أمي ما رأيك
- فكرة جيدة وترى حفيدها الصغير ستقع في غرامة على الفور
- أتعتقدين هذا
- أنا واثقة
- أرجو ذلك .........
- أين كنت البارحة لما لم تعودي إلى العمل ماذا تعتقدين أن المدير ليس هنا تخرجين متى تريدين أنا مضطرة لأرفع الأمر إلى الجهة المسئولة لن أغطي عليك
- أفعلي ما تريدين بتي ولكني أخذت أمر المغادرة من المدير بنفسه
- ولكنه لم يعد بعد وأنا لن أغطي عليك مهما حاولتي
صمتت وهي تسمع صوت المصعد يفتح نظرت إلى القادم قبل أن تقول
- تفضل سيد فيتور
- مرحباً بتي كيف أنت
- جيدة ما هذا ( وتناولت منه بطاقة قدمها لها مستمرة ) أهي دعوى
- هي كذلك إنها لحضور حفل سنقيمها في فندق البرنج أنتِ مدعوة .. وكذلك أنتِ ( أضاف لليُنارس وهو ينظر إليها ويقدم لها بطاقة أخذتها منه شاكرة بينما أضاف ) ستأتي أليس كذلك
- سأفكر بالأمر
- أنا قادمة لن أفوتها أبداً ( تمتمت بتي بابتسامة فنظر إليها متسائلاً )
- لم يعد أدمونت بعد
- أسألها هي ( لمحت بتي بضيق ثم نظرت إلى غاستون قائلة باقتضاب )
- لا لم يعد بعد ( وتحركت نحو مكتبها لتجلس خلفه فتبعها قائلاً )
- أجد صعوبة باختيار واحدة ترافقني في هذه ألأمسية ( تجاهلته وادعت أنها مشغولة بترتيب مكتبها فأستمر ) وبما انك اصبحتي مدينه لي بالكثير فما رأيك
رفعت نظرها إليه قائلة
- كنت أرغب بهذا ولكني لا أستطيع ( وعادت نحو الأوراق أمامها لترتبهم )
- ليست الدعوة الأولى التي ترفضينها وفي الحقيقة لستُ معتاداً على الرفض
- الأمر ليس شخصي ولكني حقاً مشغولة أعتذر لا أستطيع
تأملها لثواني وقد تجهم وجهه ثم وضع يديه على مكتبها ومال قليلاً نحوها قائلاً بصوت خافت
- ماذا افعل لترافقيني كم سيكلفني الأمر
نقلت نظرها به وقد بدت المفاجئة على ملامحها قبل أن تتمتم
- كم ماذا
- كم ستكلفينني أليس هذا هو سبب رفضك المستمر لابد وانك تريدين شيئا وأنا مستعـ
- سيد فيتور ( قاطعته قائلة وهي ترفض سماع المزيد ومستمرة بجدية ) ارجوا منك المغادرة
بدا عدم الرضا عليه واستقام بوقفته لامحاً إياها بنظرة ليقول وهو يتحرك مغادرا
- كما تريدين ......
- لما لا يحضر والد السيد موغان للاطمئنان على سير العمل بغيابه
تساءلت ليُنارس في اليوم التالي عندما كانت وبتي تعدان الأوراق التي طلبها ماكس فأجابتها
- لقد ترك الشركة ليديرها أدمونت منذ ثلاث سنوات وقد كان ادمونت قبل ذلك يعمل سكرتيراً له وخلالها كسب خبرة كبيرة وبعد تدهور صحته فضل أن يستلم ابنه أدارت الشركة وهو يستريح وله ثقة كبيرة بماكس وبعامليه لذا لا يقلق على أمور الشركة في غياب أدمونت .. أنه يعيش حياة رائعة ألان دائم السفر والرحلات لا شيء يوتر أعصابه .. أتعلمين أنهم يملكون يختاً رائع ( توقفت عن المتابعة وقد كانت مسترسلة بالحديث وحدقت بليُنارس بشك قائلة ) ولما تسألين
- مجرد فضول ...
- دوماك للعقارات ( رفعت سماعة الهاتف وأسندتها بكتفها لتستمر بالطباعة  )
- كيف أنت ليُنارس ( توقفت عن الطباعة وأمسكت السماعة جيداً قائلة بتردد )
- بخير سيده مورغان ( ضحكة هيلينا بنعومة قائلة )
- عرفتني بسرعة كيف هو العمل بغياب أدمونت
- جيد كل شيء يسير وكأنه موجود
- أنا واثقة من هذا .. لا أعلم كيف أقول هذا ولكن تولا مصرة على القدوم إليك
- لا بأس يسرني حضورها
- أعلم ولكن أنا ووالدها مغادران إلى يروب الليلة وفي العادة تبقى برفقة أدمونت أذا لم ترغب بمرافقتنا وأدمونت مسافر وهي ترفض بشدة البقاء عند خالتها وتصر أن تحضر إليك
- لا مانع لدي ستكون بخير اطمئني
- أنا واثقة من هذا أذاً لا بأس لا أريد إزعاجك
- لا إزعاج أبداً .. متى ستحضر
- ستعرج عليك بعد قليل
- أنا بانتظارها
حضرت تولا المتحمسة وجلست بهدوء تقرأ أحد الكتب حتى انتهاء ليُنارس من العمل فغادرتا وقد كانت تولا تثرثر طوال الوقت بفرح
- أحضرت كل ما يلزمني هنا ( وإشارات إلى الحقيبة التي تحملها على ظهرها مستمرة ) إلى أين سنذهب ألان
- لدي عمل آخر سترافقينني .. سيعجبك المكان كما أنه قريب من ساحة لتزلج
- رائع
عند وصولهم غادرت تولا لتزلج ثم عادت لتتفحص محتويات المكتبة بفضول وصلتا إلى البيت وهما تتناولان الشطائر ولم يكن وقت حتى غفت تولا .......
- إلى متى ستبقى ( تساءلت اوديل التي حضرت في الصباح بضيق )
- لا أعلم بالتحديد أخبرتني أن شقيقها سيصل غداً ألاثنين
- إنها تحب رفقتك بلا شك
- وتحب الصغير
قالت وهي تراها تداعب روني بسعادة فسارت نحوهما وحملته لتداعبه هي أيضاً
- أنا فزت
هتفت تولا وهي تقف بحماس فأسرعت ليُنارس بالقول وقد كانتا تلعبان الدومينو
- لا .. انتظري أنا فزت
- أنت تغشين .. لنعيدها وسنرى من سيفوز دون غش ليُنارس
أخذت ليُنارس تضحك بمرح وقد جلستا على الأرض ووضعتا طبقين من البوشار بجوارهما .
غطتها جيداً وقد غفت على السرير ثم سارت إلى الصالة وأدارت التلفاز قبل أن تجلس على المقعد وتضع الوسادة بحجرها يا له من يوم حافل أنها تتصرف كالأطفال برفقة تولا .. أخرجها من شرودها طرقات خفيفة على الباب فنظرت إلى ساعة الحائط وهي تسير نحوه الباب بحيرة
- من
- هذا أنا ( فتحت الباب وتعلقت عينيها بأدمونت الوقف أمامها ) مساء الخير
- مساء الخير .. اعتقدت أنك ستصل غداً ( بادرته فأبتسم بكسل مجيباً إياها )
- انتهيت من عملي وعدت .. تولا هنا ( وأشار برأسه إلى الداخل فهزت رأسها قائلة )
- إنها نائمة
- أتستطيعين إيقاظها
- لما .. لما لا تدعها وغداً أحضرها معي ( حرك كتفيه قائلاً )
- لا بأس ( ونظر حوله بأرجاء الحي وهو يضيف ) أرجو أن لا تكون قد سببت لكِ الإزعاج ( ثم أستقر نظره عليها مستمراً ) فوجئت عندما أعلمتني والدتي أنها تركتها برفقتك
- لم يزعجني حضورها .. هل كانت رحلتك جيدة
- أنا على استعداد للإجابة على جميع أسئلتك ولكن ليس وأنا أقف على عتبة المنزل بهذا الشكل سيثرثر جيرانك أكثر ( ووضع يده على الباب ليدفعه برفق كي يستطع المرور وهو يستمر ) وأنا على ثقة من أنكِ حريصة على أن لا يحدث هذا
تراجعت للخلف لتسمح له بالدخول لتقول وهي تغلق الباب وتتحرك نحو المطبخ
- سأعد القهوة
أعدت القهوة بسرعة ووضعت أكواب القهوة على طاولت المطبخ وهي تنظر إليه وقد جلس باسترخاء على أحد المقاعد في الصالة ورفع رأسه إلى الأعلى مغمضاً عينيه فلمحته بنظرة شاملة مفكرة أن الثياب البسيطة تليق به أكثر من البذلات الرسمية التي يكثر من ارتدائها وتجعله يبدو جذاباً .. طبيعي .. لو كان غير أدمونت مورغان حركت رأسها تطرد تلك الأفكار وحملت الصينية إلى الصالة وضعتها على الطاولة الصغيرة أمامه ففتح عينيه وجلس جيداً فنظرت إلى وجهه وهي تسكب القهوة وقد احمرت عينيه قليلاً قائلة
- تبدو متعباً
- لم أحصل على الوقت الكافي للاستراحة والنوم ( وحرك يده بشعره الأسود المتناثر متسائلاً ) فكرت من كانت حضور تولا للمبيت هنا ( وضعت أمامه كوب القهوة ببطء وهي تفكر بقوله ثم تناولت لنفسها واحداً وجلست بالمقعد المقابل له فاستمر ) أنتِ عرضت على تولا الأمر
راقبته بصمت قبل أن تتساءل ببطء
- وأن فعلت ما الفرق
- الفرق كبير
واستقرت عينيه على عينيها بكسل بينما بدأت تشعر رغماً عنها بشيء يشتعل بداخلها ما كان عليها إدخاله من قال أنه متواضع بل هو متعجرف أناني تعرف إلى ماذا يلمح فأجابته بجدية
- تأكد تماماً أنها لم تكن فكرتي ولتعلم أني أستلطف تولا لأنها تولا وليس لأنها تولا مورغان ولا لأنها تولا شقيقة أدمونت مورغان ولقد أعلمتك من قبل أني لن أرافقها كي لا تتهمني باني أحاول استمالتها وها أنت تفعل
- ولكنك رافقتها فها هي تبات هنا وهذا أمر لم أكن لأتخيل أن يحدث ومن قبل اتصلت تريد منك قضاء اليوم برفقتها
- والدتك من قامت بالاتصال بي وطلبت مني ذلك وما كنت لارفض
رشف من كوبه دون أن يرفع نظره إليها وهو يقول بتفكير
- علي توضيح بعض الأمور على ما يبدو لوالدتي
- ارجوا أن تفعل وأن كنت ترى أني لا أصلح لكي تتحدث شقيقتك العزيزة معي فأرجو منك إعلامها بهذا كي لا يتكرر هذا الأمر ( أضافت بضيق فرفع عينيه بهدوء ليلاقي عينيها فاستمرت دون أن ترمش حتى ) أصبح الوقت متأخراً سأوقظها لك
وضعت كوبها على الطاولة وهمت بالوقوف إلا أنه أوقفها قائلاً
- لا تحب أن يوقظها أحد وهي نائمة ستنزعج ولن تعود لنوم
تأملته بصمت بعد قوله هذا ثم عادت للجلوس في مقعدها قائلة بتاجهم
- سأحضرها معي غداً أذاً
هز رأسه بالإيجاب وجال بنظره بأرجاء الصالة ثم عاد بنظره إليها قائلاً
- هل تناولت طعاماً جيد
عقدت أصابع يديها معاً مانعاً نفسها من قذفه بالكوب الذي أمامها وأجابته محاولة أن تبدو لا مبالية وبابتسامة باردة
- ما تناولته أنا تناولته هي
- أرجو أن يكون طعاماً صحي
- آه حقاً
قالت بسخرية وهي تخفي ما يدور في داخلها ألان بينما اكتست ملامح وجهه بالغموض لو تستطيع أن تعرف ما الذي يفكر به تحرك للأمام ووضع كوبه على الطاولة متسائلاً
- أحدث شيء بالشركة أثناء غيابي
- لم ألاحظ أي شيء غير اعتيادي
هز رأسه هزة خفيفة ثم وقف وهو ينظر نحو ساعته مستمراً
- تأخر الوقت سأغادر ( وتحرك نحو الباب ليستدير نحوها ويده تمسك بمقبض الباب قائلاً ) أراكما صباحاً
وخرج مغلقاً الباب خلفه فبقيت واقفة تحدق بالباب المغلق وشعورها بالغيظ منه يتناما في داخلها , منذُ وصولهما في صباح اليوم التالي دخلت تولا مكتبة لتقضي بعض الوقت برفقته قبل أن تغادر برفقة جاد إلى منزله لتغرق هي وبتي بصباح حافلاً بالعمل والاجتماعات وبعد الغداء أطلت إيفا التي تذكرها جيداً
- آه أنتِ ألست تلك الفتاة وحسبتك ( بادرتها إيفا فور دخولها فأخذت تستمع لها بملل بينما استمرت ) لست سوى سكرتيرته وأنا التي اعتقدت .. لا عليك أنه لسوء ظن ( واقتربت من مكتبها مضيفة ) أخبري أدمونت أني هنا
دعتها للجلوس وأعلمته بقدومها فصمت لثواني قبل أن يطلب منها إدخالها وبعد مضي بعض الوقت خرج مودعاً ضيفته ليعود نحوها قائلاً
- هل وصلت أي فاكسات
- لا
- أنتظر فاكس من شرمي بيترون عندما يصل أدخليه لي فوراً ( وتحرك ليدخل مكتبه إلا أنه توقف واستدار إليها قائلاً ) أريد رؤية دنيس من قسم ثلاثة بالإضافة إلى رئيسه ألان
وسار عائداً إلى مكتبه ففعلت ما طلبه منها , دخل دنيس المكتب وبدء يتمتم ببعض الكلمات بتوتر مع بتي ثم اطل على ليُنارس ليقف فاتحاً فمه بدهشة
- أنتِ .. أنتِ تعملين هنا .. ألهذا يريدني .. ولكن لما أخبرته أنا لم أغادر سوى مرتين فقط و .. وكنت مضطراً للمغادرة
- أنا لم أخبره بشيء ( صمت متأملاً إياها قبل أن يتساءل بتوتر واضح )
- ألا تعلمين أذاً لما يريد رؤيتي
- ليس من عادته أخباري
ورفعت السماعة لتعلمه بوصوله ثم دعته لدخول لم تمضي دقائق حتى أطل رئيس قسمه فأدخلته أيضاً , خرج دنيس ورئيسه مكفهري الوجه نظر إليها دنيس وقد اشتعلت عينيه بضيق قائلا
- فعلتها إذاً .. لست سوى جاسوسة لمورغان سأتأكد أن يعلم جميع العاملين بهذا
- هيا دنيس
قال رئيسه بتجهم وسحبه خارج المكتب بينما تابعتهم بعينيها قبل أن تقوم بجمع الملفات التي أوصلتها لها دنيز وتدخل إليه لتجده واقفا قرب طاولت الاجتماعات مشغولا باعادت هيكلة نموذج المبنى التجاري الذي يقوم بالعمل عليه فبادرته وهي تضع ما بيدها على مكتبة
- هذهِ الملفات التي طلبتها
لمحتهُ لتراه منشغل بما أمامه فهمت بالمغادرة إلا انه أوقفها قائلاً دون النظر إليها
- لما لم تلبي دعوة غاستون فقد خاب أمله كثيراً  ( تأملته بغيظ وهي تقول )
- لدي أمور أكثر أهمية من حفلة
- لن تذهبي إلى الحفل أذاً
- لا
- حتى لو ( واستدار ناظرا إليها وهو يستمر ) قمتُ بدعوتك بنفسي وطلبت منكِ مرافقتي
تأملته بصمت قبل أن تقول
- حتى لو فعلت
- ما رأيك ليُنارس ( قال متجاهلاً قولها وهو يقترب منها فتابعته بعينها بحذر وهو يقف بجوارها مسنداً نفسه على مكتبه ومضيف ) أن تحصلي على راتب مقابل عملك هنا
- هذا كرم منك ولكني لا أحتاجه
أجابته بحذر وهي تشعر بأن أمراً ما يجول بذهنه كي يعرض هذا عليها
- ستأخذين كما تأخذ بتي بالإضافة
- أنا هنا لهدف سيد مورغان أتذكر شقيقي مختلس وأنا رهينة حتى يدفع لك كامل المبلغ 
سارعت بالقول وهي لا تريد أن تسمع ما يرد قوله
- لستِ رهينة لكِ كامل الحرية وأن توقفتي عن معارضتي ستنالين ما تشائين .. ما رأيك
- بماذا ( سألته وهي تدعي الغباء فتمتم بهدوء ونعومة )
- بما قلته لكِ
- لم أفهم شيء مما قلته ( ضاقت عينيه النظرتان إليها وقال بحدة خافته )
- أنا أدعوكِ لمرافقتي للمرة الثانية متجاهلاً رفضك الأول ما رأيك وفكري جيداً قبل الإجابة هذه المرة
إنه يهددها شعرت بازدياد خفقات قلبها كيف ستخلص نفسها منه ألان عقصت شفتها السفلى مفكرة بسرعة وقد ظهرت ملامح الارتباك على وجهها ثم رفعت نظرها إليه قائلة بحزن ورقة
- أنت تعلم أني أعمل مساءً والحفلة يوم الثلاثاء لقد كثرت إجازاتي وجوزيال لن تسمح لي بالتغيب لن يرضيك أن أفقد عملي من أجل حضور حفلة ضميرك لن يسامحك أبداً تعلم أني لن أرفض طلبك ولكن ظروفي لا تسمح لي كما أني لا أملك الأثواب المناسبة لهكذا حفلات وحقاً أنا أتوتر من المناسبات الضخمة ولا أحبها وقد أتصرف بغباء وأنت المميز دائماً بصحبة الفتيات ستسلط الأضواء عليك ولن أعرف كيف أتصرف أنا واثقة أني سأتصرف بتهور لن يروق لك أن تكون مرافقتك بهذه الصفات
توسعت عينا أدمونت المحدقتان بها وهي تتحدث بسرعة وعندما انتهت ونظرت إليه ببرائة بدأ يضم شفتيه محاولا إخفاء ابتسامة كادت تطل عليهما فأشاح بوجهه إلى الجهة الأخرى ثم عاد ليحدق بها وهو يبتسم باستغراب
- ثلاث وثمانون كلمة في خمس ثوان
- أفعلت
- اجل ( وعقد يديه معاً مضيفاً ) إذا
- لم انجح على ما يبدو
- في إقناعي أم في محاولة تشتيتي ( حركت عينيها بحرج ثم هتفت )
- هاتفي يرن ( وتحركت نحو الباب تهم بالمغادرة )
- توقفي ( أمرها فتجمدت في مكانها واستدارت نحوه ببطء لن تتخلص منه بسهولة تأملها قليلاً بصمت ثم قال ) أحضري لي ملف بومك
هزت رأسها بارتياح وغادرت وهي تتنفس الصعداء عرجت مساءً على روجيه فلم تجده بالبيت تركت له ملاحظة دستها من تحت الباب فهي لا تعلم أي شي عنهُ منذُ سفر أوديل , أخذت تتصفح الصحيفة صباحاً بفضول فقد شاهدت مجموعة من الموظفين عند دخولها الشركة يحملون الصحيفة ومجتمعين حولها يثرثرون توقفت نظراتها على صورة لأدمونت وسيسيل تغيرت ملامح وجهها وهي تقرأ ما تحت الصورة
( تمت المأدبة بنجاح وقد حضرها أبرز الشخصيات .. وأدمونت مورغان برفقة خطيبته سيسل باترك بورن حضروا أيضاً وقد تمت خطبتهم في جولته الأخيرة إلى بردناي حيث تم إعلانها في قصر الأب الثري بشكل غير علني اقتصر الأمر على أفراد العائلتين المقربين ..
- هل الأمر مهم لهذه الدرجة ( رفعت نظرها لتحدق بأدمونت الذي اقترب منها مضيفاً ) ما الشيء الذي يشدك لهذه الدرجة
تابع وهو يأخذ الصحيفة من بين يديها ناظراً إلى الصورة وبدأ يقرأ لتشتد ملامحه بينما تمتمت
- تهانينا
- على ماذا .. كيف علم أنها رافقتني  .. تباً ( وحدق بليُنارس مستمراً بسخرية ) هل سأرتبط دون علم والدي وشقيقتي ً
- يجب أن توقفه فلا يحق له ملاحقتك وتلفيق ألأكاذيب حولك
أعاد الصحيفة على مكتبها مجيباً
- هذا ما يريده حتى يثب لنفسه أنه أستطاع استفزازي ولكن لا لا يهمني الأمر فل يقل ما يريده ( وتوقف عن المتابعة وتعلقت عينيه بها مستمراً ) هناك مشكلة واحدة الخبر أنتشر بالصحف لذا سأفصل هاتفي الشخصي ولا أريد أي اتصال شخصي أي أحد يطلبني بشؤون العمل فقط تحوليه لي ولا تدخلي أحد دون موعد مسبق لكِ كامل الصلاحيات بمنعهم من الدخول
ودخل إلى مكتبه فحدقت ببابه ثم بالهاتف هو يكتب عنه وهي تتورط بالتخلص من المعجبين
- مرحباً أدمونت هنا
حركت رأسها إلى الخلف لترى سيسل بورن التي ترافق أدمونت بالصورة تبدو في أبها صورة وتسرح شعرها الكاريه القصير بشكل جميل وترتدي ثوباً قصيراً جذاب ابتعدت عن آلة التصوير وتوجهت نحو الهاتف قائلة
- تفضلي سأعلمه بحضورك .. آلآنسة سيسل هنا  
ضاقت عينيه وأخذ يطرق بالقلم على مكتبه مفكرا وهو يقول
- أدخليها
فعلت ما طلبه وبعد مضي بعض الوقت غادر هو وضيفته معاً ولم يظهر على سيسيل أي انزعاج من ما نشر بالصحف عاد في الثالثة والنصف وبدا عصبي وهو يتوجه نحو مكتبه قائلاً
- هل أصبحت الأوراق التي طلبت منك إعدادها صباحا جاهز
- اجل
- احضريها ( جمعتها وأدخلتها له تناولها متسائلاً وهو يجلس خلف مكتبه )
- لدي مواعيد
- لا السيد براون أتصل وأجل موعده إلى الغد
- ما هذه ( سألها وهو يحدق بالأوراق التي أمامه )
- أنها التي طلبت مني أعداد نسخ عنها
- لا ليست هذه ليُنارس ( نظرت إليه بدهشة ومن ثم إلى الأوراق مؤكدة )
- ولكني واثقة
- طلبت إعداد نسخ للعقود الخاصة بمشروع المالتران
- ولكني متأكدة أنكـ
- توقفي ( قال بضيق مستمراً ) ليست هي ما طلبت أتجيدين صعوبة بالقول أنك أخطأتي
- لم أخـ ( توقفت عن المتابعة فهو عصبي ويريد أن يتشاجر مع أي أحد لهذا جمعت الأوراق عن مكتبه قائلة ) أعتذر لم أنتبه سأعد العقود الخاصة بالمالتران على الفور
- فلتسرعي فانا احتاجها ألان ولا أريد مزيداً من الإهمال ( تجاهلت قوله قائلة )
- ماكس طلب مقابلتك فور عودتك أعلمه بقدومك
- أجل أفعلي
جاء ماكس وغادر وهمت هي بالمغادرة وقد أصبحت الرابعة فأدخلت له الفاكس الذي وصل لتو قائلة
- وصل هذا ألان ( وضعته أمامه مستمرة ) أتريد شيء قبل مغادرتي
- أجل ( أجابها وهو يقرأ الفاكس فبقيت واقفة إلى أن وضعه جانباً ونظر إليها قائلاً بهدوء ) أعتقد أني خلطت بين الملفات لذا أنا اعتذر ( رمشت متفاجئة فهي لم تتوقع ذلك أبتسم بود وهو لا يبعد نظره عنها مضيفاً ) أنا عصبي هذه الأيام وسوء حظك جعلك تحضرين أمامي
أجابته بهدوء واقتضاب
- لا باس .......
لم يكن اليوم التالي أفضل ولكن مغادرته باكراً جعلها تشعر ببعض السكون والهدوء يعم المكتب
- ليًنارس انتظري ( توقفت على الرصيف واستدارت برأسها لترى تولا تجري نحوها بسرعة وهي تحاول تثبيت حقيبتها على ظهرها وقفت أمامها لاهثة وقائلة ) جيد أني استطعت لحاقكِ كنت خائفة أن تغادري قبل أن أراك
- هل جئت لتناول طعام الغذاء معاً ( تسألت وهي تفكر بطريقة لتَهرب منها فلا نية لديها لسماع كلام شقيقها حول هذا الأمر من جديد هزت تولا رأسها بالإيجاب فأضافت ) أتصلي وأعلميني بقدومك في المرة المقبلة وسأنتظرك ولكن اليوم لا اعتقد أني استطيع أيعلم أدمونت أنك هنا ( هزت تولا رأسها بالإيجاب من جديد ولكنها لم تبدو على مايرام مما جعل ليُنارس تضيف باهتمام ) ما بك .. هل حدث شيء
- ليُنارس .. أنا .. لا لاشيء ( بدت مترددة فعادت لتتساءل وعينيها لا تفارقان تولا باهتمام )
- ماذا هناك ( أخفضت تولا نظرها ووضعت يديها بجيب الأفرهول قائلة )
- أنا لم أخبر ماتي أني سأعرج عليك وأدمونت لا يعرف أني سآتي إلى هنا و.. والسيارة تقف هناك بانتظاري
- لم تأتي لتناول الغذاء برفقتي ( هزت رأسها بالنفي وقالت وهي ترفع كتفيها معاً )
- جئت لأعلمك بشيء ( ونظرت إليها مستمرة ) أنا لا أقصد أن أكون واشية ولكن أن لم أفعل لن أسامح نفسي الأمر لا يروق لي
- ماذا هناك
- عديني بالا تعلمي أدمونت أني أخبرتك ولا تغضبي منه أيضاً لم يقصد هذا ولكن غاستون هو الذي بدأ الأمر وأستفزه
- توقفي أنا لا أفهمك ما شأن غاستون و .. تعالي سنجلس هناك وتشرحي لي كل شيء ( جلست بالمطعم والقلق يتملكها قائلة ) أخبريني ألان
- لست واشية وهذا الأمر ليس من عادتي
- أعلم وأصدقك وأنا متأكدة أنك تهتمين لأمري فنحن صديقتان
- حسناً ولكن ستعدينني بالا يعلم أحد أني أخبرتك
- أعدك
- وأن لا تغضبي من أدمونت ( صمتت لثواني ثم تمتمت )
- أعدك لن أغضب منه
- سمعت حديثه مع غاستون بالصدفة وقد زاد فضولي عندما سمعتهما يتحدثان عنك ( صمتت وابتلعت ريقها بينما ليُنارس تستمع لها بكل حواسها فأضافت ) دعاك غاستون لمرافقته وأنتِ لم توافقي أليس كذلك ( هزت رأسها بالإيجاب فاستمرت تولا ) سأله ادمونت لما يصر على دعوتك فقال انك لستِ من النوع الذي يواعده بالعادة وانكِ مختلف و .. اعلمه أدمونت انه مهما فعل لن تخرجي برفقته فتحداه غاستون وأستفزه ببعض الكلمات لذا تراهنا على ذلك
- تراهنا ( تمتمت بذهول وقد شعرت بقشعريرة تسري بأرجاء جسدها هذا هو الأمر إذا )
- نعم أرجوك لا تغضبي منه قلت لكِ أستفزه وقد اتفقا أن أستطاع غاستون أقناعك بمرافقته سيحصل على السيارة التي يملكها أدمونت
- سيارته ( تمتمت وهي تفتح فمها عاجزة ومستمرة بصعوبة ) إنهما مجنونان
صمتت تولا بارتباك قبل أن تقول
- ماذا ستفعلين
- لن أفعل شيء أنا لن أرافق غاستون مهما حاول ( أجابتها بعصبية مستمرة ) لا يحق لهم هذا رباه
- لا شأن لأدمونت بالأمر غاستون هو السبب ( حدقت بتولا بتفهم فهو شقيقها في النهاية )
- أشكرك لأعلامي بهذا ( تحركت تولا واقفة بخجل وهي تقول )
- سأذهب جاد مازال بانتظاري .. أراك قريباً
ابتسمت لها بصعوبة وسارت بالطريق على غير هدى هذا هو الأمر إذا أدمونت واثق أنها لن ترافق غاستون وغاستون يصر على دعوته لها رغبتاً بالفوز على أدمونت واخذ سيارته إنها تشعر بالأهانة ألا يكفيها ما هي به لما لا يدعانها وشأنها لم تشعر بحياتها بهذا الذل الذي تشعر به ألان إنهما يلهوان على حسابها هل يجب أن تتحمل هذا الأمر يا لهما من متطفلان أفسدهما الدلال لم تتناول غذائها وبقيت تسير على غير هدى وعندما أنتها وقت الاستراحة عادت إلى الشركة كارهة توقفت منتظرة المصعد وعندما فتح دخلت ليأتي خلفها غاستون مسرعاً
- انتظري ( دخل بمرح مستمراً بابتسامة ) كيف أنتِ
كانت لا تستلطفه ولكنها ألان تكرهه فأجابته باقتضاب
- بخير .. السيد مورغان ليس هنا لا داعي لصعودك
أبتسم وضغط على زر المصعد وهو يقول
- اتصلت به قبل قليل أنه فوق ( عقدت يديها معاً وأشاحت بوجهها عنه )
- أتعلمين ( نظرت إليه لتوقفه فأستمر وهو يقترب منها بهمس ) أنت تروقين لي جداً بك شيء مميز( نقل عينيه بعينيها المحدقتان به مستمراً ) لكِ سحر خاص لا أعرف ما هو بالتحديد ولا
- لا بد أني أجمل من رأت عينيك من النظرة الأولى شعرت بانجذاب نحوي آه قد أكون مميزة عن غيري و و و ماذا تريد ( قالت بجدية مقاطعة إياه ومستمرة ) إلى أين تريد الوصول
- هدئي من روعك لم أرى فتاة تغضب عندما يمدحها أحدهم
- لا تجهد نفسك لا أحتاج لكَ لكي تمدحني
- ثقة غريبة بالنفس
وقبل أن تجيبه فتح باب المصعد ليظهر أمامها دنيس الذي تجهم عند رؤيتها دخل المصعد ورفع ملفاً بيده قائلاً لها بعجرفة
- أنا صاعد للأعلى لإيصال هذا فالستُ مغادراً
رفعت عينيها إلى ألأعلى وأخذت نفساً عميقاً متمته
- وما شأني أنا
- كي لا تقومي بإيصال معلومة خاطئة .. عن أذنكما
أضاف والمصعد يتوقف فبادرها غاستون
- جو الشركة أصبح مملاً من الأفضل لكِ الترويح عن نفسك .. رافقيني إلى الحفلة غداً وسترين كم سنستمتع وهذه فرصة كي نتعرف على بعض أكثر كما أني سأعرفك على والدي وهذهِ ميزة فأنا لا أقدم لوالدي إلا أصدقائي المميزين ( بقيت مصغية له بهدوء غريب وهو يتحدث وقبل أن ينتهي فتح باب المصعد فتحركت مغادرة دون أن تتفوه بكلمة فتبعها متفاجأً ) ولكن انتظري قليلاً .. أنا أحدثك .. مرحباً بتي ( دخل خلفها المكتب وأغلق الباب خلفه مضيفاً وهي تجلس خلف مكتبها ) لما فعلت هذا أنتِ غريبة الأطوار أتعلمين
تناولت سماعة الهاتف متجاهلة إياه
- السيد فيتور هنا ( أعادت السماعة مشيره بيدها إلى مكتب أدمونت وهي تقول ) تفضل
حدق بها غاستون وقد شعت عينيه وبعد صمت اقترب قائلاً ً
- لما تفعلين هذا لما تعامليني بهذا الشكل هل صدر مني ما يبرر تصرفك أن حدث فأنا أعتذر رغم أني لا أذكر
- هنا مكان عمل وأنت جئت لمقابلة السيد مورغان وهو بانتظارك
ينقل عينيه بعينيها بتفكير متسائلاً وقد أكفهر وجهه
- هل ستحضرين الحفل
- أن كنت لا تريد حضوري فلا بأس
- أنا دعوتك وأحب حضورك بالتأكيد .. عن أذنك
واستدار مبتعداً واختفى في مكتب أدمونت ربما كانت قاسية معه ولكن لا بالتأكيد يستحق هذا غادر بعد نصف ساعة ولم يحدثها عند مغادرته وقد بدا التجهم عليه , انشغلت بقية الوقت بزوار أدمونت فقد أمتلأت المقاعد لديها وعند الرابعة سلمت العمل لبتي وغادرت ولم يكن صباح اليوم التالي أفضل فما أن وصلت إلى الشركة حتى وجدت رجُلان بانتظار أدمونت أجتمع معهما برفقة ماكس قبل أن يغادرا
- أجل سيد مورغان
- أريد طباعة هذه ( تناولت ورقتين قدمهما لها )
- وأنا أحتاج إلى طباعة هذه الأوراق
مدت يدها لتتناول من ماكس الأوراق إلا أن يد أدمونت سبقتها إليهم مما فاجئها وكذلك ماكس فقال متجاهلاً نظراتهما وهو يضيف الأوراق الى مجموعة بيده
- هذه الأوراق تطبعهما لك دنيز
- بربك أدمونت لن يضر سكرتيرتك أن أعدتها لي ( ونظر إلى ليُنارس مضيفاً ) أتمانعين
- لا
هزت رأسها بالنفي فالمحها أدمونت بنظرة جادة واستقرت نظراته على ماكس وهو يضع الأوراق أمامه قائلاً بإصرار
- الأوراق التي تخص الشؤون القانونية تطبعها لك دنيز أو أحد الموظفين في ذلك القسم
تحركت ليُنارس لتغادر بشكل آلي عندما قال ذلك هكذا إذاً لا يستأمنها على عقود الشركة القانونية بماذا يفكر أنها ستتلاعب بها أم ستسرقها
- أنت جاد ( قال ماكس )
- أجل ( ونظر نحو ليُنارس التي وصلت الباب مضيفاً ) آنسة ريمونت أحضري لي الملف الذي وصلنا من  فينسانت
أدخلت له ما طلبه وخرجت تطبع له الأوراق وهي تشعر بالألم الذي يشتد داخل معدتها ما الذي تفعله بهذه الشركة ليس مكانها هنا أنها لا تنتمي لهذا المكان أسلوب حياتهم معاملتهم وأفكارهم تختلف عنها ما كانت لتصدق منذ شهر أن هذا سيحدث لها
- ادمونت يحتاجك بالداخل
قال ماكس باسماً قبل أن يغادر فتركت ما بيدها لتدخل إلى مكتبه لتجده يجلس القرفصاء أمام الدرج الأخير لمكتبه ويبحث عن شيء به وقد تناثرت الملفات والأوراق على الأرض بجواره
- طلبتني
- أجل ( أجابها دون أن ينظر إليها وأستمر ) حاولي ترتيب هذا الدرج لي أنه في فوضى عارمة ولا شيء به منظم .. هذا ما أبحث عنه ( وسحب ورقة واحدة ووقف يقرأ ما بها مستمراً ) أجل أنها هي ( ونظر إليها مستمراً وهو يشير برأسه ) لا أريد أثر لهذه الفوضى
سارت ببرودة نحو الدرج جمعت الملفات التي به والتي على الأرض ووضعتها على الطاولة الكبيرة وأخذت ترتبهم حسب الأحرف والأرقام بينما جلس على أحدى المقاعد التي أمامها وأخذ يوقع بعض الأوراق وسألها وهو منهمك بعمله
- أنتهيتي من الطباعة
- بقيَ العقد الأخير كنت أهم بطباعته
- حاولي إنهائه بسرعة ولا تأخذي أي مواعيد لبعض الظهر فلن أعود وحضري لي العقود التي تخص مشروع براون جميعهم والرسم الهندسي بالإضافة إلى تجهيز نسختين عن العقود التي وصلتنا صباحاً ولا تنسي إرسال عرضنا بالفاكس إلى شركت كليبري وحاولي الاتصال بالمسئول عن صفقة الاروم السيد برنار ستجدين رقم هاتفه في الدليل لديك وخذي موعداً معه غداً وأجلي لي ( إنها تكرهه فكرت وهي تستمع له وهو يكمل ولكنها لم تعد تصغي لما يقوله رغم أنها ترى شفتيه تتحركان لما لا يرحمها إنها تحاول جهدها كل هذا ستقوم به وماذا تفعل بتي إذاً )  أتصلي بمحل الزهور وليعد باقة كبيرة ويرسلوها إلى بيت السيد فيتور أعطهم العنوان جيداً ولمحها بنظرة مضيف ) واطلبي لي ( توقف عن المتابعة وهو ينظر إليها من جديد متسائلاً ) هل تصغين إلى ما أقوله
أسرعت بتحريك عينيها ورمشت جيداً قائلة
- أجل .. أطلب لك ماذا ( تأملها بشك ثم قال )
- أطلبي لي كوباً من القهوة
أكملت ترتيب الدرج وخرجت لتفعل ما طلبه منها ما أن أصبحت الواحدة حتى كانت انتهت من  كل ما طلبه منها وقد أصبح الجو هادئ فحملت حقيبتها وهمت بالمغادرة
- مغادرة ألان
نظرت إليه وقد خرج من مكتبه فهزت رأسها بالإيجاب بدا حائراً يبحث عن الكلمات المناسبة ليبدأ حديثه فسألته
- أهناك شيء ( صمت لثواني ثم هز رأسه بالنفي قائلاً )
- لا لاشيء أذهبي ....
- بما تفكرين ( نظرت إلى ناند الجالس أمامها وحركت شوكتها بملل قائلة )
- أشياء كثيرة
- لم تأكلي شيء من طعامك ( تركت الشوكة وأبعدت الصحن عنها متمتمة )
- لا شهية لي
- بسبب شقيقك .. هل وجدت شيء
- لا لاشيء جديد .. حتى أني لا أحصل على الوقت لكي أبحث بأمره
- الأمر صعب .. قسم المحاسبة حذرين جداً
- أعلم ( تمتمت بانزعاج وقد بدا التجهم يملأ وجهها فقال ناند بحماس فجأة )
- لدي الحل لإخراجك من هذا الوضع .. في العادة ترافقني صديقتي ( وتناول محفظته وفتحها مشيراً إلى صورة بها وهو يضيف ) هذه هي تدعى أماندا ذهبت لزيارة شقيقتها بالريف ما رأيك بمرافقتي أنا مدعو إلى حفل الليلة ولا أرغب بالذهاب بمفردي
- حفل
- اجل في منزل فيتور ( حدقت به قبل أن تتمتم )
- أنت أيضاً مدعو
- بالتأكيد فأنا من صمم لهم مكاتبهم الجديدة وهم يحتفلون بافتتاحها .. ولكن ماذا قصدتي بي أيضاً .. أنتِ مدعوة
- أجل
- مناسب تماماً أم سبقني أحدهم ( توسعت شفتيها بابتسامة غريبة قبل أن تقول )
- لا وتسرني رفقتك
- أعرج عليك في السادسة .. لا تنسي أعطائي عنوانك
سحبت ورقة وقلم وكتبت له عنوانها وهي تفكر كيف ستكون رد فعلهما لرؤيتها ناولته الورقة ورفعت حاجبيها وهي تحرك القلم بين أصابعها قائلة
- ستكون حفلة رائعة بلا شك ....
- هل أستطيع طلب خدمة منك ( بادرت روبير فور سماعها صوته عبر الهاتف فقال )
- أي شيء إلا بقائي هنا مساءً ( ابتسمت قائلة )
- سأعوضك أقسم بهذا .. فقط اليوم جوزيال لن تستطيع تدبر الأمر بمفردها .. أرجوك روبير
- حسناً ولكنك ستعوضينني
- موافقة .. شكراً لك تحياتي إلى جوزيال وداعاً
أغلقت الهاتف بفرح هكذا ستستطيع إعداد نفسها بالوقت المناسب , عند عودتها إلى الشركة كان أدمونت قد غادر وكذلك بتي وفي الرابعة غادرت هي أيضاً وحولت الفاكسات والمكالمات إلى دينيز
ابتسمت برضا تام وهي تنظر إلى نفسها بالمرآة لم تكن بمثل هذه الأناقة من قبل تأملت الثوب الأسود الأنيق والذي يهدل بشكل رائع على جسدها ليصل إلى ما فوق ركبتيها بقليل وحذائها العالي الكعبين وقد كانت قد أشترت هذا الثوب منذ فترة قريبة  للحفلة التي أقيمت بمناسبة تخرجها ولكنها لم تبدو جذابة كما اليوم خاصة بقصة شعرها هذه ودست أصابعها بشعرها الناعم ليتناثر على وجهها بشكل جميل فقد قصدت الصالون وقامت بتسريحة ووضعه القليل من مساحيق التجميل لن يصدق أحد أني لا أنتمي لذلك المجتمع المبذر ألان , نظرت إلى ساعتها وقد أخرجها من شرودها طرقات خفيفة على الباب فاتجهت نحو لتفتحه وتبادر ناند
- مواعيدك دقيقة جداً تفضل
- تبدين فاتنة ( ابتسمت له فأضاف بمرح وقد بدا سعيداً بمرافقتها ) لنذهب فلقد بدء الحفل
- أنظر .. هناك
قال غاستون وهو يقف قرب أدمونت فنقل نظره إلى حيث أشار له برأسه لتتجمد عينيه على لُيُنارس الواقفة بجوار ناند وهما يتحدثان قبل أن تنقل نظرها بين الموجودين لعلها ترى من تريد رؤيتهم
- هل قابلت تود من قبل ( تساءل ناند فقالت )
- لا لم يكن لي الشرف حتى ألان .. أين هو
- هناك برفقة زوجته سأعرفك عليه
تأبطت ذراعه بنعومة وسارت معه إلى حيث يقف تود مع مجموعة حياهم ناند وأخذ يتبادل الحديث مع تود الذي سأله بفضول واضح وهو يلاحق ليُنارس بعينيه
- لم تعرفنا برفيقتك
- ليُنارس .. مرحباً سيدتي كيف حالك أنا أعتذر لم أنتبه لوجودك
حيى ناند امرأة تبدو في أواخر الثلاثين من عمرها تقف بجوار تود وقد تعمد عدم ذكر اسم عائلتها لتود حيتهما لينارس وعادت بنظرها إلى تود وهو في عقده الرابع على ما يبدو والذي لا يبعد نظره عنها ابتسمت بتوتر لما يحدق بها هل يعرف من تكون تحدث ناند معه قليلاً ثم انسحبا بعيداً عنهم
- لم يحدق بي بهذا الشكل هل يعلم أني شقيقة روجيه
ضحك ناند بمتعة ورفع حاجبيه وهو يقول
- لا أعتقد ما أعرفه عنه انه لا يقاوم الفتيات الجميلات فحذري منه
- ماذا تستنتج من هذا ( قال غاستون ومازالا يتابعان ليُنارس بعينيهما ثم أضاف مستهزأ ) رفضت مرافقتي من أجله ( وحدق بأدمونت ) سكرتيرتك غريبة الأطوار فلتتخلص منها تفضل ذلك المهندس علي لابد وأنها تجهل من أكون من أين أحضرتها حسناً لوهلة اعتقدت رفضها مرافقتي لتحذير منك ولأننا .. أنا أتحدث معك
أضاف عندما رأى انه مازال يراقبها فنظر إليه وهو يتحرك مبتعداً وقائلاً
- سيسل بانتظاري .. أراك ( تابعه غاستون بانزعاج ثم عاد ليحدق بليُنارس بعدم رضا )
- أتحضر حفلاتهم دائماً تبدو على معرفة بالكثيرين
- يقولون أني مبدع بعملي كما أني طموح
- ها أنتي ليُنارس .. ولكن .. ناند كيف حالك
- بخير مرحباً سيد تراوس
حيتهما ليُنارس أيضاً ولم تتفاجىء بأناقة بتي تبد فاتنة جداً كالعادة وتتأبط ذراع رجل يبدو ضعف عمرها ولكن الثراء باداً عليه تبادلت بتي ورفيقها حديثٌ قصير معهما وسرعان ما ابتعدا , توقفت عينيها على أدمونت أخيرا وقد وقفت هي وناند أمام مجموعة من الراقصين لم يجد صعوبة بإيجاد مرافقة له وسيسيل تليق به يحتضنها بين يديه بينما استرخت يديها على كتفيه يبدوان منسجمين جداً ولا يشعران بغيرهما تهمس له ببعض الكلمات والابتسامة الرقيقة لا تفارق وجهه
- أتستمتعان ( بادرهم غايستون الذي وقف بجوارهما وحرك رأسه إلى ناند محي ثم حول نظره إلى ليُنارس مستمراً ) سعدت بحضورك
- هذا لطف منك أنه حفلٌ جميل
- مازال في بدايته بعد قليل سيبدأ ألقاء الكلمات .. موسيقى رائعة أتسمحين بمراقصتي
اقتربت يدها من ذراع ناند وهي تقول بنعومة
- وعدت ناند بهذه الرقصة
- آه طبعاً ( ونقل نظره إلى ناند ثم سار مبتعداً ) أعذروني
- ما به
- لا أعلم ( أجابت ناند الذي نظر إليها ثم أبتسم قائلاً )
- لنرقص أذاً
أنه مراقص هادئ فكرت لشروده أثناء الرقص قبل أن تتعلق عينيها بأدمونت المحتضن سيسيل ومازالا يتهامسان فأشاحت بنظرها عنهم وقد انتابها بعض التوتر فتساءلت
- لم تخبرني متى تنوي صديقتك العودة .
- أدمونت .. هل تنوي حقاً شراء منزل في الريف
لمعت عيناه المحدقتان بسيسيل قبل أن تيمتم برقة
- وهل تصدقين كل ما يقال
- لا ( أجابته بنعومة ) ولكن آدمز واثق من أنك تنوي الارتباط .. هل هذا صحيح
- ما رأيك أنت
- أجبني بصراحة هل ما كتب صحيح فلا دخان بلا نار
انفرجت شفتيه عن ابتسامة جذابة وهو يلتف بها ويجيب
- لم أجد من توقع بي بعـ  ( توقف عن المتابعة وقد شعرت به يتجمد فتساءلت )
- ما بك ( لم يجبها وقد ثبتت عينيه على ليُنارس التي تراقص ناند فأضافت سيسيل بفضول وقد لاحظت تصرفه ) ماذا يوجد خلفي
وتحركت لترى فمنعها وهو يكمل الرقصة قائلاً بصوت بدا التوتر به
- لا شيء مهم .. لا شيء
- أنت متوتر
- لا .. هلا جلسنا آسف لم يعد لي رغبة بالرقص
- لا بأس
سارت بجواره ورأسها متجه نحو الراقصين بحيرة من رأى حتى تغير مزاجه بهذا الشكل
أقترب منهما شاب ما أن أنهيا الرقصة همس بأذن ناند ببعض الكلمات مما جعله يحدق بهِ بحيرة ثم نظر نحو ليُنارس قائلاً
- اعذريني للحظة لن أتأخر
أبتعد مع الشاب فتناولت كأس من العصير وأخذت تحتسيه بهدوء أن وجوه بعض الضيوف مألوف لديها جالت بنظرها بهم ثم تجمدت أصابعها على الكأس وهي تسمع صوت أدمونت الهامس والغاضب بنفس الوقت وقد وقف بجوارها
- رائع آنسة ريمونت رائع جداً ( حركت عينيها نحوه فتابع وهو يضع يده بجيب بنطاله وينظر إلى البعيد وكأنه لا يحدثها ) كنت أعتقد انكِ مختلفة ولكن يوم بعد يوم ( وحدق بها لتتعلق عينيها بعينيه المشتعلتان وهو يستمر ) أكتشف أنكِ لا تختلفين عن أخيك بشيء لاشيء أبدا لا بد وأن دم العائلة لديكم فاسد
- لا داعي لتجريح ولا أرى سبباً لهذا ( تمتمت بضيق وقد ساءها ما قاله )
- أن قول الحقيقة مؤلم على ما يبدو لقد احترمت رغبتك بعدم حضور الحفل لهذا ستغادرين ألان
- ولكني خارج دوام العمل ( أجابته بعدم تصديق وهي تستمر ) لا يحق لك إعطائي الأوامر متى تشاء
- لقد كذبتي علي
- لم أفعل
- حقاً ( قال وهو يميل برأسه لينقل نظره من قدميها وبالتدريج إلى الأعلى مستمراً ) تدعين الاحتشام ولا تملكين الأثواب المناسبة لهكذا مناسبات وتشعرين بالارتباك وتتصرفين بغباء أتابع آنستي أم هذا يكفي
- حسناً قلت ذلك
- لذا ستغادرين الحفل ألان .. ألان ليُنارس
أصر وهو يشدد على كلماته مما جعلها ترفع عينيها إلى السماء بعدم تصديق قائلة وهي تعود لتنظر اليه جيداً
- لدي دعوة لحضور هذا الحفل لذا لا شأن لك بي
- لي كل الشأن لذا عودي إلى بيتك فأنت لا مكان لكِ هنا
أجابها بتسلط دون أن يأبه لارتفاع صوته فحمدت الله لأن الموسيقى مرتفعة وعقدت يديها بتحدي قائلة
- وأن لم أفعل
- أقسم عندها أنك سترين مني مالا يسركِ ولن أرحم شقيقك بعد ألان
- أنت تستمتع بذلك آلا ترى أن هذا منافي للأخلاق أنا احترمت الأمر وأعمل لديك حتى يسدد أخي دينه لما لا تفعل بالمثل وتتجاهل وجودي وتتوقف عن تهديدي بأخي
- للأسف لا أستطيع ( واشتد فكه بتجهم وهو يتابع ) اعتقدت أنكِ لن تحضري ولم أنتظر هذه المفاجئة فماذا تفعلين مع ناند هنا
- لا شأن لك أو لأي أحد ما أفعله هنا مع ناند ( قالت مستنكرة وقد بدء صبرها ينفذ )
- لي كل الشأن فأنا السبب بوجودك هنا لو لم تعملي بشركتي وتتعرفي بصديقي وموظفي لما كنت هنا ( عادت لتحرك عينيها  بضيق فليس هذا ما كانت تريده أن يحصل بينما أضاف وهو يراقبها ) ماذا قررتي
- أرى أنك تبالغ بالأمر .. كما أن رفيقتك تبحث عنك ألان
- لا تحاولي التهرب أمامك حل من أثنين
- ليس مرة أخرى لقد سئمت هذه ألعبة لا أريد أن تخيرني
- أذاً ليس أمامك سوى الرحيل ألان
- الحفل لا يخصك ولا يحق لك أخراجي
- أتريدين أن تسمعي منهم هذا سيحصل أن لم تستمعي لي
تلاقت نظراتهما في لحظة صمت وقد لمعت عينيها بألم ضمت أصابع يدها بعصبية وأشاحت بوجهها عنه وسارت مبتعدة بينما تابعها بنظراته وضعت الكأس على أقرب طاولة لها واستمرت بالسير نحو الباب لتخرج وتأخذ نفساً عميقاً عندما لفح الهواء وجهها وقد كانت تشعر بالاختناق أخذت تسير وهي تشعر بجسدها يرتجف من الغضب على الطريق ثم توقفت فجأة لم تُعلم ناند بمغادرتها أدمونت إني أكرهك أكره تسلطك وأوامرك تباً صاحت وهي تركل الأرض بقدمها توقفت من يراها سيعتقد أنها فقدت عقلها وهذا ما سيحدث أن استمرت بالعمل تحت أمرت أدمونت مورغان نظرت إلى الطريق إنها خالية لن تجد سيارة لتقلها هنا بسهولة استمرت بالسير علها تصل إلى الطريق الرئيسية ما كان عليها الحضور إلا يكفيها ما يحصل بالشركة حتى تأتي إلى هنا كان هذا تصرف غبي واعتقدت أني سأغيظهما كم أنا غبية من أنا لأفكر بهذا الشكل مجرد فتاة حمقاء وشقيقة متهم بأنه لص انزلقت دمعة من بين رموشها على خدها بألم قبل أن تنتفض وتقفز بعيداً عن الطريق على صوت سيارة تقف بسرعة وتهور بجانيها حدقت بفزع بها قبل أن تضيق عينيها بغضب وهي ترى أدمونت يترجل منها فسارت مبتعدة
- انتظري ( قال بحدة فتجاهلته واستمرت بالسير فتبعها مستمراً ) لن تجدي سيارة تقلك من هنا
- سأسير ( أجابته دون أن تستدير له وهي تتابع سيرها )
- لن تصلي اليوم إذاً
- لستٌ على عجلة من أمري ( أمسكها من يدها موقفاً إياها وهو يقول )
- سأقوم بإيصالك
- أفضل شيء قد تفعله هو تركي وشأني ( قالت بغيظ وهي تسحب يدها منه بعنف مستمرة ) لا أحتاج إليك لتقلني استطيع تدبر أمري بمفردي
- في النهاية سأقوم بإيصالك لذا وفري اعتراضاتك واصعدي بالسيارة
ضمت شفتيها بقوة وعينيها تعبران عن غضب شديد ستفعلها لن تستطيع أن تصمت أكثر قربت وجهها منه متمتمة بشدة
- أتعلم ما أنت أنت متسلط أناني متكبر أذهب إلى الجحيم لن أصعد معك أدخل شقيقي السجن لا يهمني أفعل ما تقدر عليه المهم أبتعد عني لا أريد رؤيتك
عقد ما بين حاجبيه وعينيه لا تفارقان وجهها فأشاحت بوجهها عنه واستدارت متابعة سيرها بغضب لن تصمت بعد ألان وليفعل ما يريد لن تتحمل أكثر لن تستطيع حتى لو أرادت تأملها وهي تبتعد وقد فاجئه قولها ثم أسرع ليصعد في سيارته ويتبعها أوقف السيارة بجوارها من جديد وترجل منها هاتفاً وهو يشير إلى سيارته
- اصعدي ليُنارس ولا أريد أن أسمع منك أي شيء ألان ( حدقت به غير مصدقة انه عاد لقول ذلك  أنه لا يستسلم أبداَ فأشاحت بوجهها بقوة واستمرت بالسير فأسرع ليقف أمامها قائلاً ) سأدعي أني لم اسمع شيئا مما قلته  قبل قليل
- لا فل تفعل فالقد اكتفيت من إيذائك لي
- أنا لم أؤذكِ يوماً
- آه طبعاً هذا مؤكد فأنت رجلٌ رحيم جداً
- صبري على أخيكِ مثال رائع للرحمة
- أنت لم تصبر عليه إلا لهدف في نفسك ( أشتد فكه بعصبية واضحة قبل أن يقول )
- أن لم تصعدي بالسيارة ستجبرينني على استخدام القوة معك
- هذا يدعى اختطاف
- لا أفهم بلغة القانون كل ما أريده هو إيصالك إلى منزلك كي أريح ضميري
- أطمئن وأجعل ضميرك يرتاح أن كنتَ تملك واحداً فانا سأقصد المنزل فوراً ولن اذهب إلى أي مكان
أجابته بسخرية فأمسكها من ذراعها بخشونة جاذباً إياها نحوه ليهمس بقوة وعينيه لا تبتعدان عنها
- تستمتعين بهذا إلا تعلمين أن بيدي الكثير وبإشارة مني أهدم حياتك وحياة أخيك
- لا يهمني ليس لدي ما أخسره
- عيناك الفزعتان تقولان عكس هذا
- فزعة منك أنتَ جداً مخطئ
اشتدت يده على ذراعها وتحرك ومازال ممسكاً بها مجبراً إياها على السير
- توقف أنت تؤلمني قلت لك توقف تباً ( صاحت وهو يفتح باب السيارة ويدفعها لتقف محاصرة بينه وبين الباب المفتوح ومازالت يدها حبيسة فقالت بإصرار محاولة التحرر ) لن تجبرني على شيء .. لن أصعد .. رباه .. ماذا تريد مني
- اصعدي وإلا أجبرتك على ذلك ولا أعدك أني سأكون لطيفاً ( نقلت عينيها بعينيه بغيظ  فأضاف بجدية ) من الأفضل أن تصعدي بنفسك
لن تستطيع التخلص منه مهما حاولت لذا قالت
- أترك يدي حتى أستطيع الجلوس
- دون مراوغة ( أجابها وهو يترك يدها فندست بالمقعد فأغلق الباب وهو يتمتم ) لا تحاولي شيء فلا فائدة ( تابعته بعينيها وهو يتحرك ليقترب من بابه فتحركت بسرعة نحو المقعد الخلفي جلس بمقعده لثواني ثم تمتم ) فلتعودي إلى هنا ( عقدت يديها معاً وحدقت بعينيه بالمرآة بصمت فأضاف بحدة ) لستُ سائقاً لديك
- ألا تريد إيصالي هيا أفعل
- لما لا أستطيع التحدث معك بشكل طبيعي عودي إلى هنا
أصر بنفاذ صبر كبير ولم يبعد عينيه عن المرآة فرفعت حاجبيها وأشاحت برأسها بكبرياء إلى النافذة اشتدت يديه على المقود بعصبية ثم أدار السيارة بقوة وأنطلق بسرعة جنونية تمسكت بالمقعد جيداً وقلبها يخفق بشدة ألا يريد إيصالها فل يفعل هو من أراد هذا قاد السيارة بسرعة كبيرة جداً فازداد توترها وهتفت
- تمهل قليلاً ستقتلنا ( لم يجبها بل زاد من سرعته فتمسكت بظهر المقعد محدقة به وقد ضم شفتيه بقوة وتجهم وجهه وهي تضيف ) بربك ماذا تفعل .. تمهل ( وأمام تجاهله التام لها تحركت نحو المقعد المجاور له وهي تتمتم ) أنك مجنون ستقتلنا بهذه السرعة أدمونت خفف سرعتك كان من الجنون صعودي معك بربك
هتفت وهي تجلس وتمسك حزام الأمان لتضعه ويديها ترتجفان فحدق بها
- لو فعلت بي أي واحدة ما فعلته لرئـ
- أمامك أنتبه أمامك
صاحت بذعر متجاهلة قوله فنظر أمامه وبدء يخفف سرعته بالتدريج لتتنفس بعمق وتشيح بوجهها نحو النافذة الجانبية وهي تهز رأسها بيأس وما أن توقفت السيارة أمام منزلها الذي وصلته بزمن قياسي حتى تنفست الصعداء وفكت حزام الأمان ووضعت يدها على مقبض الباب تريد فتحه فجاءها صوت أدمونت الهادئ بشكل غريب ليكسر الصمت الذي طال وهو يقول
- لما فعلت هذا ( نظرت إليه لتلتقي بعينيه فأضاف ) لما جئت مع ناند لما لم تخبريني انك ستحضرين لماذا أخفيت الأمر كان بإمكانك أعلامي أنك ستحضرين الحفل برفقة أحدهم لما لا تكونين صادقة معي
- ولم علي ذلك فلا شأن لك بي وبحياتي أنت مديري بالشركة وخارج أمور العمل لا شأن لك معي لا أتحمل محاصرتك لي بهذا الشكل
- حدث كل هذا لأنك لم تكوني صادقة معي
- لا أذكر أني كذبت عليك
- يكفي انك لم تعلميني بنيتك الحضور
- لأنه لم يكن بنيتي الحضور ( وارتجفت شفتيها بتوتر وهي تتابع ) فلم أكن أنوي حضور الحفل لا يهمني أمره ولكن حضرت كي لا تحاول مرة أخرى أنتَ وصديقك العزيز المراهنة علي
تجمد وتوسعت عيناه فنقلت عينيها بعينيه بسخرية قبل أن تغادر سيارته وتغلق الباب خلفها بقوة لتصعد الإدراج وتفتح باب منزلها وغصة بحلقها وما أن دخلته حتى جاءها صوت أدمونت من خلفها قائلاً
- من أخبرك ( استدارت نحوه وهي تمسك بالباب إلا أنه أبعد يدها عنه ودخل مغلقاً إياه وهو يضيف ) ستخبرينني من أعلمك .. أنه غاستون أليس كذلك
أخذت تتراجع إلى الخلف وهي تقول
- لا يهم من أخبرني المهم أني علمت بالأمر
- سأريه تباً له تباً لك غاستون ماذا أعلمك بالتحديد
- ما أعرفه يكفي كي اعلم ما قيمت الناس لديك قد أكون شقيقة لص ووالدي سفاحان ولكني من دم ولحم أشعر وأتألم وأنا أكره تصرفاتك معي  لقد فاض بي الأمر وسئمت مما أنا به وتريد أن تعلم ماذا أيضا أنا أكرهك وأكره شركتك وأكره صديقك وكل شيء يحيط بك ( تراجعت خطوتين إلى الخلف بعد قولها ذلك وقد شعرت به يخطو نحوها لتضيف بقلق وهي تشعر بالحائط خلفها ) من الأفضل لك الانصراف
إلا انه تجاهل قولها قائلاً وعينيه تلمعان بالشر
- تكرهيني وتكرهين شركتي وأصدقائي وكل ما يحيط بي
- بالإضافة إلى أن وجودك هنا غير مرحب به ( أضافت وسرعان ما ندمت وهي تراه مازال يقترب فأسرعت بالقول بفزع ) عليك مغادرة منزلي ألان
توقف على بعد خطوتين منها قائلاَ
- وما سبب هذا كله
- ارجوا المعذرة .. توقف
أسرعت بالقول وهي تنتفض لوضعه يده بجوار رأسها على الحائط لتحرك عينيها بتردد عن يده نحوه وهو يقول
- أتعتقدين أني أبه أن كنت تكرهينني أم لا
شعرت بالكلمات ترفض الخروج من بين شفتيها وأنفاسها تخونها وهي تحدق بعينيه القربتين منها وقد تمكن منها فزعها فحاولت تمالك نفسها قائلة
- اعلم انك لا تأبه بل أنا واثقة من ذلك
- جيد وان لم تخني الذاكرة فأنت تكرهيني منذُ شاطئ بروين
- من الأفضل أن تغادر ألان ( قالت وقلقها يتزايد وهي ترى عينيه التين تغمقان دون أن تفارقانها قبل أن تهتف ويده الأخرى تلامس ذقنها ) لا ابتعد
- تذكرين ما رغبت بفعله حينها ( توسعت عينيها وأسرعت بوضع يديها على صدره القريب محاولة منعه من الاقتراب دون جدوى لتهتف بذعر وهي تشعر بأنفاسه تقترب أكثر وأكثر دون قدرتها على إشاحة رأسها وقد اشتدت يده على ذقنها مانعاً إياها ) سأبدأ بالصراخ أن لم تدعني
شعت عينيه المحدقتان بها مما جعل قلبها يقفز من مكانه وهو يهمس
- أفعلي ما يحلو لكِ
- من تظن نفسك هل تعتقد أنك .. آه لا.. أنت مخطئ .. فأنا لستُ مـ .. ابتعد .. لا .. أبتـ
ولكن الكلمات اختفت وتلاشت بالتصاق شفتيه بقوة بشفتيها حاولت جاهدة سحب نفسها وتحريك يديها المحاصرتين بصدره دون فائدة أنه يتعمد إهانتها توقفت عن المقاومة يائسة وحزينة وأنسلت دمعتين من بين رموشها لتتدحرج على خدها انتفض وقد شعر بهما وأبتعد عنها كمن مسه تيار كهربائي فبقيت ساكنة بمكانها ورفعت إحدى يديها تمسح بها دموعها فاستدار مغادراً دون التفوه بكلمة بينما لم تعد قدماها تحملانها فتهاوت جالسة على الأرض ورأسها يلتف بها , أغلق الباب خلفه ومازال يتنفس بصعوبة توقف في مكانه وقد كان يهم بنزول الأدراج القلية نحو سيارته استفزازها له بهذا الشكل ليس مبررا لما فعله رفع رأسه محدقاً بالسماء المعتمة ليغمض عينيه لثواني ثم يعود لفتحهما وينظر نحو الباب , جلست على الأرض قرب الحائط الصغير الذي يفصل المطبخ عن الصالة محتضنه قدميها إليها محاولة أن تعي ما كان يحدث منذُ  قليل تعلقت عينيها بالباب الذي فتح بهدوء ودخلت أقدام تعرفها جيداً دون أن تضطر إلى رفع نظرها لتشاهد من هو أقترب منها ببطء دون التفوه بأي كلمة وقف أمامها لثواني صامتاً بينما بقيت تنظر إلى الباب دون رفع نظرها فتمتم
- لا اعلم كيف ( ولم يتابع وهي لم يصدر منها أي حركة فجلس القرفصاء أمامها وعينيه تلاحقانها قائلاً ) أنظري إلي ( وأمام عدم استجابتها أخرج نفساً عميقاً من صدره وهو يقول ) لا أعلم كيف حدث هذا .. أستفزيتني بطريقة رهيبة ( أنسلت دمعة على خدها رغم مقاومتها ألا يحصل وابتلعت ريقها لن تصغي له ) عندما شاهدتك بالحفل برفقة ناند .. ما كان عليك الحضور لتردي علي وعلى غاستون كنت واثقاً من انكِ لن ترافقيه .. لا أعلم ما قاله لكِ .. أو كيف فلت زمام الأمر مني لم يسبق لي أن فرضت نفسي على فتاة ومعك فعلت مرتين .. أنتِ تستفزيني تجادليني لا يروق لكِ ما أقوله تعترضين على كل شيء .. بربك ( همس ثم صمت متأملاً إياها للحظات ) أنظري إلي ( عاد للقول وهو يحرك يده ليلامس ذقنها فانكمشت على نفسها مبتعدة عنه لتتجمد يده ويبعدها وهو يضغط على شفتيه قبل أن يقول ) حسناً أعلميني ماذا أفعل كي تنسي ما حصل .. ( ولم يلاقي منها سوى الصمت فتنهد مضيفاً ) لو علمت أن أمر الرهان سيفعل هذا لما وافقت كنت ألهو بغاستون فقط .. ربما علي شكرك لعدم استغلالك للأمر للانتقام مني وجعلي اخسر سيارتي  .. ( وأمام صمتها همس ) ليا ( حدقت به بغضب ثم أشاحت بوجهها بينما انفرجت شفتيه عن ابتسامة ناعمة وهو يتأمل وجهها واحمرار عينيها الدامعتان حتى وهي بهذا الوضع تبد جذابة ابتلعت ريقها الجاف وقد بدأت تشعر بالفضول لطول صمته ولتأمله لها فاختلست نظرة سريعة نحوه لتجده يبتسم ) ألن تتحدثي معي .. حسناً أعلم أنك تكرهيني ولكن تولا نصحتني بأن أنال صداقتك إنها معجبة بك جداً .. تقول أنكِ أفضل من عرفتها عليهم .. وأجملهم .. وألطفهم .. أطيبهم قلباً ..وأكثرهن جاذبية.. قد أكون قد أضفت بعضها بنفسي .. أعلم أن لديك بعض الأفكار المتعلقة بي في مخيلتك وقد أكون سببها ولكني لستُ كذلك .. أنا أهتم بأمرك ( لمحته بنظرة مستنكرة قوله وهي تمسح خدها بكفها فتناول منديلاً من جيبه وقدمه لها فحدقت به رافضة أخذه فأعاده إلى جيبه قائلاً بهمس وعينيه لا تفارقانها ) أنا حقاً أهتم بأمرك منذُ قدومك ذاك النهار إلى الشركة وأنا ارغب بان أعمق معرفتي بكِ ( وحرك يده بجيب سترته وقد رقت ملامحه ومد لها يده وفتحها حدقت بيده جيداً ثم نقلت نظرها إليه فقال بابتسامة ) أحتفظ بها لإرضاء تولا فهي دائمة الغضب مني أقدم لها قرص من الشوكلاة فتنسى غضبها .. ألن تأخذيها .. ليا
- لا تنادني هكذا
- لم لا
- لأن المقربين مني فقط ينادوني هكذا
- أنا لستُ منهم
- لا سيد مورغان
- مازلت غاضبة ( توقفت عينيها على عينيه إنها تشعر بالحيرة منه ومن تصرفاته بينما أضاف ) وإذا وعدتك بأن أحرص على ألفاظي بعد اليوم
- وألا تذكر شقيقي بالسوء
- وألا أذكر شقيقك بالسوء
- وعدم التدخل بشؤوني بعد اليوم
- أنتِ تقومين باستغلالي
- هذا حقي
- أعدك ( وتناول يدها ليضع بها قرص الشوكلا ويغلق أصابعها عليه فسحبت يدها مضيفة )
- وأن تحرص على تصرفاتك معي
- حسناً لكِ كل ما تطلبينه
- و
- أيوجد و بعد
- أجل أنا على ثقة من أنه يوجد المزيد ( رفع عينيه إلى الأعلى قائلاً )
- نسيت مع من علقت ( ثم نظر إليها مضيفاً ) كانت أمسية رهيبة (مسحت خدها جيداً وبقيت تنظر إليه بشك فهذا الشخص الذي يجلس أمامها لا يمس بصلة لمديرها فأضاف ) ألن تقولي شيئاً ( وأمام صمتها وقف قائلاً ) أنتِ دائماً صعبة
جال بنظره في المطبخ أمامه ثم تحرك نحوه بينما تابعته بنظرها وقد بدا فارع الطول لجلوسها أرضاً أن شعورها بالحقد والغضب تلاشى بشكلٍ غريب دخل المطبخ فعقدت حاجبيها ماذا يفعل سمعت صوت باب الخزائن تفتح فتساءلت بحيرة
- ماذا تفعل
- أحاول إيجاد أكواب القهوة
وقفت بسرعة محدقة به قبل أن تنظر نحو معد القهوة لتجده قد قام بإشعاله تناول كوبين ووضعهم على الطاولة وقام بخلع سترته ليضعها على ظهر المقعد , هل قال أنه سيتركها وشانها أم أنها تتخيل هذا لا يبدو أنه سينفذ ما قاله
- ألا يوجد قهوة بمنزلك
سألته وهي تقترب منه فأبتسم متجاهلاً قولها ليعود للقول وهو يسكب القهوة بالأكواب وهي تراقبه
- منذ متى تعيشين هنا
- منذ زمن .. كان روجيه معي ثم أنتقل بعد زواجه
- اعرفتي والداك أم كنتِ صغيرة ولا تذكرين
وأمام تحديقها به دون قول شيء قدم له كوبها فتناولته بتردد لترشف منه وعينيها تراقبانه وهو يجلس ويتناول كوبه فالتزمت الصمت لثواني ثم قالت
- توفيا وأنا في التاسعة وروجيه في الثانية عشرة .. حادث قطار خرج عن مساره كانا في إجازة والدتي مدرسة ووالدي موظف في احد البنوك
- كيف استطعت البقاء مع شقيقك فالشؤون الاجتماعية كانت لتتدخل بهذا العمر الصغير
- لم يعلموا بالأمر ( تمتمت وهي تحرك المقعد وتجلس أمامه مستمرة بينما بقيت عينيه ثابتتان على كوبه ) ذهبنا للعيش مع جدتي كانت مسنة ولا تعي ما يدور حولها في معظم الأوقات أقمنا برفقتها وادعينا أنها المسئولة عنا ولكنا كنا المسئولين عنها في الحقيقة
- عملت كثيراً أذاً لتحقيق ما أنت عليه ألان
- روجيه هو الذي أوصلني إلى ما أنا به فقد تخلى عن دراسته لمدة عامين ليساعدني في دخول الجامعة وهو الذي اعتنى بي بعد وفاة والداي ( توقفت فجأة وقد استرسلت في الكلام وحدقت به متمتمة ) لا اعلم لما أعلمك بهذا
عاد ليرشف من كوبه وهو ينظر إليها متجاهلاً قولها وقائلاً
- كم مضى على معرفتك بناند
- هذا يوضع تحت قائمة لا تتدخل فيما لا يعنيك
التمعت عينيه بوميض جعل قلبها يفارقها قبل أن يتحرك عن مقعده قائلاً وهو يحمل كوبه
- أتريدين المزيد
- لم انهي كوبي بعد
قالت ونقلت نظرها إلى الباب الذي طرق ليبدو التفكير عليها فتحركت نحو نافذة المطبخ التي  تطل على المدخل ثم تتراجع إلى الخلف بسرعة
- أتنتظرين احدهم ( تساءل وهو ينظر إليها فتمتمة وهي تحدق به )
- انه روجيه .. لا يجب أن يراك هنا
- ماذا تعنين بهذا ( تساءل بحيرة لقولها فتحركت نحوه متناوله الكوب من يده وهي تقول )
- أنت تعرف موقفه منك
- لن أختبئ أن كنت تقصدين هذا
- ماذا سيظن أن رآك هنا بهذه الوقت ( توقفت عن المتابعة لتوقف الطرق على الباب واقتراب الظل من النافذة فأسرعت بإمساكه من ذراعه بإحدى يديها ووضعت الأخرى على صدره ودفعته برفق وهي تقول ) تراجع .. تراجع ( تراجع أدمونت إلى الخلف والدهشة تملأ وجهه حتى أصبح قرب الثلاجة فهمست وهي تقترب منه ) سينظر من النافذة لن يرانا هنا
- هذا جنون ( تمتم فرفعت يدها لتضعها على فمه هامسة )
- شـ ش
تأملها ولم يستطيع سوى الابتسام لتصرفها بينما بقيت تختلس النظر حتى تأكدت أنه أبتعد عن النافذة فتنفست الصعداء وهي تهمس
- ذهب
- لم أعد سجيناً إذاً
- بالتأكيد لا
قالت وهي تتحرك مبتعدة ومغادرة المطبخ نحو الباب لتنحني وتتناول الورقة الموجودة قربه
( حضرت في الحادية عشرة أعود غداً لا تنسي إطفاء الأنوار مرة أخرى .. روجيه )
وقف أدمونت بجوارها وهو يرتدي سترته قائلاً
- الأمر مهم
- لا إننا معتادون على ترك ملاحظات لبعضنا ( ونظرت إليه وهو يحكم ربطة عنقه مضيفة ) مغادر
هز رأسه بالإيجاب وتلاقت نظراتهما لثواني بصمت فقال بصوت خافت أربكها
- من الأفضل أن أذهب ( هزت رأسها بالإيجاب ولا تدري لماذا تشعر بهذا التوتر فأضاف برقة وهو يلاحظ احمرار وجهها ) تصبحين على خير
بقيت واقفة على الباب تراقبه حتى أنطلق بسيارته وهي تضم جسدها إليها من كان ليتصور أن تترك السهرة وتقضيها بمنزلها ومع من مع أدمونت أنه لغريب بحق
- صباح الخير
- صباح الخير .. انتظري قليلاً ( أوقفتها بتي وهي تهم بدخول مكتبها فنظرت إليها فاستمرت ) لما غادرتي باكراً البارحة لقد رأيت ناند وحيداً بقية السهرة
- شعرت ببعض التعب ليس إلا
- آه هل رايتي مرافقي
- أجل
- ما رأيك به ( صمتت مفكرة قليلاً قبل أن تقول )
- لا بأس به ولكن لما هل تنوين الارتباط به
- أفكر بالأمر لم أعطه الرد للان
- لا تحبينه إذاً
- لما تقولي هذا
- بتي لو كنتِ تحبينه لما ترددتي ولما أحتاج منك الأمر إلى كل هذا التفكير .. وتريدين رأيي بصراحة رغم أني أعلم أنه لن يروق لك ولكني سأقوله أنه بعمر والدك ولا يليق بكِ وأنا متأكدة أنكِ ستجدين أفضل منه ( بدا الامتعاض على وجه بتي فرفعت ليُنارس كتفيها قائلة ) علمت انه لن يروق لك
ودخلت إلى مكتبها وشعور بالتوتر ينتابها من مجرد لقائها به اليوم ولكن ما أن وصل حتى بادرها
- أتصلي بماكس وليعد للاجتماع ألان أنا بانتظارهم واحضري لي البريد المستعجل وأجلي المواعيد الصباحية إلى بعد الظهر
تابعته حتى اختفى بمكتبه فسحبت الهاتف وهي تفكر هذا هو رجل الأعمال الذي تعرفه وما أن أصبحت الواحدة والنصف حتى تنفست الصعداء
- أنتِ بخير ( نظرت إلى ناند الذي جلس أمامها باهتمام وهو يضع طبقه ويستمر ) أما زلتي متوعكة
حركت عينيها بحيرة ثم هتفت
- تقصد مغادرتي البارحة
- أجل أخبرني النادل أنكِ شعرت بتوعك فجأة وطلبتي منه أعلامي أنكِ غادرتي
- آه .. أجل فجأة لا أعلم ماذا .. حدث .. خاصرتي بدأت تؤلمني .. بشكل قوي لم لم أستطيع احتماله .. ولهذا اضطررت للمغادرة أنا أعتذر منك حقاً
- لا بأس المهم أنك بخير ألان
- أجل .. بكامل صحتي
كانت تتكلم بتردد ولو كان ناند يعرفها جيداً لعلم أنها تكذب غيرت الموضوع وأخذت تسأله عن عمله وكيف أمضى بقيت السهرة و ما أن عادت لشركة حتى استدعاها أدمونت
- هذه الأوراق أريد طباعتها من جديد وضعت بعض التعديلات عليها وهذه هنا أترين الخطوط أريدها أغمق لتكون ظاهرة أيوجد أحد بالخارج
- لا ( أجابته وهي تأخذ منه الأوراق فبدت الحيرة عليه وهو يقول )
- ألم تتصل سيسيل
- لا
أجابته وهي تهز رأسها بذات الوقت فأرخى ظهره على مقعده مفكراً ثم ظهرت ابتسامة على شفتيه وهو يقول
- لا ترتدي هذه الملابس مرة أخرى للعمل ( نظرت إلى نفسها فأستمر ) أرتدي شيئاً رسمي أكثر
- ولكني لا أرى بملابسي أي مشكلة
- بل هناك فما ترتدينه ترتدينه عند الخروج برفقة الأصدقاء وليس لتوجه إلى العمل هنا وكما اكتشفت لديك ملابس جذابة .. قصيرة .. و
- تلك للمناسبات ( أجابته بجدية فرفع حاجبه وابتسامة خبيثة على شفته وهو يقول )
- ولكنها تروق لي
- وما ارتاديه يروق لي ( لمعت عينيه بوميض ماكر وتحرك ليتناول سترته قائلا )
- سأغادر للغذاء أن جاءت سيسل أعلميها أني في السيتمار وإذا اتصلت أخبريها أن تتصل بي على رقمي الخاص
- أأجل المواعيد
- لدي الكثير
- السيد مارك في الرابعة والآنسة دنزال في السادسة
- أجلي موعد مارك وسأكون هنا قبل موعد دنزال
تحركت مغادرة وهو خلفها وقد حمل ملفاً بيده انشغل بلفه وهي تقول
- الأوراق هذه أتركها للغد أم أوصلها لدنيز ( أغلق باب مكتبه خلفها وهو يبتسم بخبث ويقول )
- أوصليها لدنيز
وأقترب منها صافعاً إياها على مؤخرتها بالملف الذي يحمله مما جمدها في مكانها وقد فتحت فمها بأندهاش ليهمس قرب أذنها قائلاً
- ستنالين من هذا كل يوم حتى تغيري ما ترتدينه
وتخطى عنها خارجا بينما بقيت متجمدة في مكانها وقد احمر وجهها بشكل كبير عاجزة وغير مصدقة تصرفه كيف كيف يجرؤ على فعل هذا كيف من يظن نفسه ...
- ليُنارس .. أنظري .. هاهو عاد قلت لكِ أنه سيعود
نظرت نحو الشاب الذي تشير له جوزيال وهو يتأمل واجهة المكتبة ثم عادت لتكمل ترتيب البطاقات قائلة
- أنه يأتي إلى هنا لأن مكتبتك تروق له
- لا عزيزتي بل لأنك تروقين له .. أنظري ما به يناسبك ويبدو
- لا أفكر بهذا الأمر حالياً
- ولكن في النهاية يجب أن تفكري
- لدي أمور أهم أفكر بها ألان
- آه هذا ما تقولنه باستمرار ولكن أمورك المهمة لن تهرب إذا ارتبطي بأحدهم .. حسناً هذا لا يروق لك وذلك الأخر
- اي آخر
- ذلك الوسيم الذي حضر مرة وأخذتما تتهامسان
- عمن تتحدثين جوزيال
- الشاب الذي أنتظرك في الخارج وصعدتي معه أن سيارته باهظة لابد وأنه ثري  ( حركت رأسها باندهاش إلى جوزيال التي أضافت على الفور ) كنتُ أغلق الستائر ورأيتك تصعدين معه
- آه .. ولكن كيف تفكرين يا الاهي أنتِ لا تعرفينه لهذا تقولين ما تقولينه .. أنا آخر فتاة  يمكن أن يفكر بها
تأملتها جوزيال قبل أن تقول
- وأنتِ
- وأنا ماذا
- ألا تفكرين به
- أكون فقدت عقلي أن حصل أنتِ لا تعرفين عمن تتحدثين
- حسناً يبدو مميزاً .. هل هو ثري
- أكثر من ثري ( بدا الرضا على جوزيال وهي تتساءل )
- وأين تعرفت عليه
- أنا لم أتعرف عليه أنا أعمل لديه أنه مدير شركات الدوماك
وتوقفت عن المتابعة لدخول الشاب بابتسامة واسعة وهو يرى ليُنارس ليبادرها
- مرحباً كيف حالك
- بخير تفضل
- أحتاج إلى مساعدتك بانتقاء هدية
- لصديقه
- لا لزميل لي .. ليس لدي صديقة
أجابها بابتسامة وهو يحدق بها فنقلت نظرها إلى جوزيال التي رفعت لها حاجبيها , أخذت تريه بعض الأشياء وعرضت عليه مجموعة كبيرة من الهداية ولكنه لم يبدو على عجلة من أمره
- ليا ( همست جوزيال لها فنقلت نظرها من الشاب إلى جوزيال التي أضافت ) أنظري من بالخارج
حركت رأسها نحو الخارج لتتغير ملامح وجهها وهي ترى أدمونت يترجل من سيارته التي أوقفها أمام المكتبة عادت لتسمع لشاب بتشوش وهو يحدثها عما يريده دخل أدمونت بعصبية واضحة نظر نحوها لثواني ثم تحرك متأملاً رفوف المكتبة
- أساعدك بشيء ( سألته جوزيال )
- لا شكراً
أجابها بهدوء ولكن ليُنارس شعرت بتوتر صوته مما زاد من قلقها فأخذت تراقبه وهو يتحرك بدا أن صبره يكاد ينفذ وهو يحدق بالشاب الذي تقوم ببيعة
- أنا على ثقة من أن هذه المحفظة ستعجبه أنها من الجلد الأصلي
- أنها جيدة .. ولكني متردد
- لا بأس بها إنها رائعة ( تدخل أدمونت بنفاذ صبر فنظر إليه الشاب فأضاف ) لن تجد أفضل منها أنا اشتريت واحدة بنفسي
- حسناً .. سآخذها ( أشارت له نحو جوزيال قائلة بتوتر )
- تحاسبك جوزيال ( راقبت الشاب وهو يبتعد واقتربت من أدمونت هامسة ) ماذا هناك
- أريد محادثتك ألان ..ألان ليُنارس ( قال بصوت خافت لا يخلو من الحدة فهمست )
- لا أستطيع لم أنهي عملي بعد ( توقفت عن المتابعة وهي ترى الشاب يتخطاهم ليخرج ثم استمرت ) ما زال أمامي نصف ساعة على الأقل
- لا أريد التحدث هنا ( أصر بعصبية فقالت بحيرة وتوتر لا تعرف سببه )
- حسناً على الأقل أعلمني ما الأمر
أشاح بنظره عنها وحوله نحو جوزيال بحدة ونفاذ صبر قائلاً
- ارجوا المعذرة سيدتي أحتاج الآنسة في أمر مهم فهل تستطيع المغادرة باكراً اليوم
حركت جوزيال نظرها بينهما وأخيراً استقرتا على ليُنارس قائلة
- أترغبين بالمغادرة ( هزت رأسها لها بالإيجاب فاستمرت جوزيال وهي تتحرك بمقعدها المتحرك قائلة ) حسناً أغلقي المكتبة قبل ذهابك .. سنغلق قبل موعدنا بنصف ساعة من أجلك أرجوا أن تقدر لنا هذا
قامت ليُنارس بإغلاق باب المكتبة وأدمونت يسير بجوار سيارته بتوتر فتساءلت والحيرة مازالت تملأها ومجموعة من الأفكار تدور في عقلها
- ما بك ( توقف عن السير وأشار بيده نحوها هامساً )
- شقيقك ليس سوى لص أتفهمين ما أقوله لص ( قاطعته متفاجئة )
- روجيه ما .. ماذا به لما تقول ذلك هل رأيته
- رأيته .. اصعدي ليُنارس ( صعد إلى سيارته فندست بجواره بفزع بينما أستمر بغيظ )
- شرفني اليوم بحضوره في الساعة السابعة .. أتعرفين لماذا
- لا
- ليعيد هذهِ ( وانحنى نحوها ليفتح درج سيارته الذي أمامها ويسحب منه مجموعة من الأوراق النقدية حركها أمامها مستمراً ) أترين هذه لقد أحضرها اليوم ما رأيك .. خمسة وعشرون ألف من أين جاء بها وأنا الذي بدأت أصدق أنه تعرض لكمين .. هو من فعلها
- من المستحيل أن يكون هـ
- توقفي ( هتف وهو يرمي النقود في الدرج ويغلقه بقوة مستمراً بغيظ ) كفاك دفاعاً عنه لما لا تعترفي بأنه لص مختلس جبان
- لأنه ليس كذلك
- من أين أحضر هذا المال استقولين أستدانه
- لا أعلم ولا بد أن لديه تفسيراً للأمر
- تفسير أنا أقول لك ما هو تفسيره أختلس الخمسين ألف وعندما فاض به الأمر ويريد أخراجك من الشركة أظهر الخمسة وعشرون بعد أن رأى أني مقتنع بأنه المختلس وأن دفع لي الخمسة أو عشرة سيدفعها بالنهاية كلها لهذا أظهر الخمسة والعشرون المتبقية
- لا أصدق ( أجابته مستنكرة قوله مما جعله يعود للقول بحدة )
- أنا لا أدعي جاءني متباهي بإحضاره النقود ولم يكتفي بهذا بل حاول استفزازي ولكني تحاشيت الأمر لأنه بشركتي لن أنزل لمستواه المتدني
- أنت تتحدث عن أخي
- أخيك ليس سوى مختلس تجرئ وأختلس المال من شركتي
- ليس هو من فعل ذلك ( رفع عينيه لسماء ويديه معاً ثم حدق بها بغضب قائلاً )
- توقفي عن قول هذا
- أنا على ثقة من أنه قد استطاع تدبر المال من مكان ما
- من أين على سبيل المثال أختلس من شركة أخرى أم باعت زوجته الأرض كما أدعيتي  .. أعرف أنها لا تملك شيء
ابتلعت ريقها بصعوبة وتوتر وعصبيته زادت من توترها جلس جيداً وأدار المحرك وهو يقول
- أعلمي شقيقكِ أني أريد النقود كاملة غداً وإلا فأنه سيندم أشد الندم
أنطلق بسيارته بسرعة بينما ليُنارس تحدق به ثم قالت محاولة أدعاء الهدوء
- ربما جاء البارحة لإعلامي بأمر النقود أنا متأكدة من أنه
- لم يفعلها أليس كذلك ولكن أنا متأكد وكفانا جدالاً حول هذا الأمر فشقيقك من فعل ذلك ( أرجعت ظهرها للخلف وحدقت أمامها ما هو السبيل لإقناعه أخذت تحرك أصابعها بتوتر فأستمر ) أكاد أموت غيظاً لأني لم أفهمه حجمه الحقيقي من يظن نفسه ليتحداني .. استمعي لي أفهميه بالا يحاول استفزازي مرة أخرى وإلا أقسم أني لن أتحاشاه بعد ألان
- أنت تتحاشاه ( تمتمت بانزعاج فقال بحدة )
- ماذا ( نظرت إليه قائلة )
- كنت أقول أنه لكرم أخلاق منك لأنك لم تصطدم معه حتى ألان
- أتستهزئين
- ماذا أفعل إذاً ما شأني أنا لما حضرت لي أذهب وتفاهم معه بربكما لقد سئمت
- سئمتي ( تمتم بدهشة وأوقف السيارة بشكل مفاجئ مما أدى إلى تحركها للأمام بقوة لتوقفه العنيف فحدقت به بذعر بينما قال بجدية تامة ) غادري السيارة
- ماذا
- غادري لا أريد إيصالك
فتحت مقلتيها جيداً وهي تحدق به ومدت يدها لتفتح الباب والدهشة تتملكها أنه مجنون لا محالة نزلت وأغلقت الباب لينطلق بسرعة بقيت تحدق بسيارته وهي تبتعد أخرجها قبل انتهاء عملها بنصف ساعة ليرميها بالطريق تلفتت حولها أين هي ضمت حقيبتها إلى صدرها بتوتر وأخذت نفاسا عميقاً عله يهدأ من روعها المكان هادئ جداً في هذا الشارع ولا يوجد أحد يسير به تلفتت حولها من جديد ثم جلست على الرصيف على أمل أن تمر سيارة فقدماها لم تعد تحملانها تباً لروجيه ولأدمونت ما الذي ورطني بينهما مكانهما في المصح العقلي لما لا يتركانها وشانها لما لم يتوجه روجيه إليها لماذا ذهب إليه بنفسه ليزيد الأمور سوءً .. ضمت وجهها بكفيها بإرهاق إرهاق نفسي مما يحدث لها عجلات سيارة وقفت أمامها بقوة وتهور جعلتها تبعد يديها عن وجهها لتحدق بأدمونت الجالس خلف مقوده وهو يقول
- هيا اصعدي ( بقيت تحدق به بصمت والغيظ والإحباط يملأن صدرها )
- حسناً أنا أعتذر هيا اصعدي ( عاد ليقول بنفاذ صبر فبقيت دون حراك مما جعله يأخذ نفاساً عميقاً مستمراً ) لا تطلبي مني التوسل لأني لن أفعل ليس لدي اليوم بطوله لانتظارك
حركت عينيها نحو ضوء سيارة لمحتها قادمة من بعيد فأشارت بيدها لها وتحركت واقفة توقفت السيارة أمام سيارة أدمونت الذي ترجل من سيارته بينما اقتربت ليُنارس من السيارة وانحنت نحو السائق قائلة
- عمت مساءً هل تستطيع أن تقولني معك
- اجل تفضلي
فتحت بابه ليمسكه أدمونت مانعاُ إياها من فتحه بالكامل ومال برأسه نحو السائق بابتسامة
- مرحباً .. أزعجناك الآنسة ستذهب معي
حرك السائق عينيه بينهما بشك بينما قالت ليُنارس بإصرار
- سأذهب معه ( توسعت ابتسامة أدمونت ورفع حاجبيه لسائق قائلاً )
- خلاف بيني وبين خطيبتي .. أغضبتها ولكني سأعالج الأمر أعذرنا ( وأمسكها من ذراعها جاذباً إياها نحوه قائلاً بهمس وبحدة ) أن لم تتوقفي عن اعتراضاتك ألان ستجبرينني على معانقتك
- أجرؤ على ذلك وسأستنجد به
- قلت له أننا خطيبان وسيصدق أننا تصالحنا لن يهمه الأمر ما رأيك ( تجمدت أضلاعها ومازال السائق يحدق بهما بريبة فأبتسم أدمونت له من جديد قائلاً وهو يشير بيده واليد الأخرى  تحاصرها ) سنكون بخير تستطيع المغادرة
تأمله السائق ثم نظر إلى ليُنارس متسائلاً
- أنتِ متأكدة آنستي انك لا تريدين مرافقتي
لم تنظر إلى أدمونت ولكنها شعرت بيده التي تهددها فقالت
- اجل أشكرك .. لقد تصالحنا
- حسناً .. بالتوفيق .. وفكرا جيداً قبل الزواج
وأنطلق مبتعداً بسيارته فتمتمت وهي تحدق بأدمونت
- هل قلت لك من قبل أني أكرهك
- فعلتي
- جيد وأنا أأكدها إذاً ألان
- وهل قلت لكِ أني أهتم ( أشاحت بوجهها عنه تباً له لما لا تستطيع أهانته كما يفعل بها ) جيد .. هيا بنا
قال فتحركت لتجلس بالسيارة وعقدت يديها بغيظ لتهتف بعد قليل
- هذه ليست طريق منزلي
- أعلم ( حدقت به ولكنه تجاهلها فعادت للقول بحدة )
- لا ارغب بمرافقتك إلى أي مكان وأن لم يعجبك الأمر أنزلني هنا فهذا الأمر ليس جديداً عليك
هز رأسه بتوتر ويأس قبل أن يقول
- لا أعلم كيف تجرئين يجب أن تحذري مما تتفوهين به
- أنت تحلم حقاً لديك مرض أسمه العظمة وفي الحقيقة أنت لا شـ
- أحذري ليُنارس دخلت في الممنوع
- أذا أردت سجن روجيه فسجنه أن كان هو من فعل ذلك فهو يستحق هذا أليس هذا ما تريده أسجنه لم أعد أهتم لن أتحمل أخطائه
حدق بها من جديد قائلا
- أتريدين حقاً أن أفعل هذا ( تأملت عينيه لثواني ثم أشاحت بوجهها عنه هي تقول هذا لكنها لا تريد أن يتعرض روجيه إلى أي سوء ) جيد كوني عاقلة
نظرت حولها بنفاذ صبر لن تستطيع الاحتمال
- أنزلني هنا بربك سأستقل سيارة أجرى توصلني إلى المنزل
- أنا سأوصلك إلى منزلك آنسة ريمونت
- لما هل تعمل سائق لدي
- لا تستنفذي صبري
قال بحدة مما جعلها تحدق أمامها وقد ضمت شفتيها بضيق شديد فاستدار بسيارته بشكل متهور ليعود بها إلى المنزل ليوقف السيارة أمام منزلها ففتحت الباب وخرجت دون التفوه بكلمة أغلقت الباب خلفها بقوة لينطلق فوراً تابعت السيارة لم يتصرف معها بهذا الشكل الجنوني فتحت باب منزلها ودخلت ما الذي قاله له روجيه حتى يفقده صوابه .. روجيه .. روجيه أيها الغبي أخذت تتمتم وأنتِ ما الذي يصيبك لم لا تلجمين لسانك قليلاً .. آه أنه يغيظني ........
- انتبهي .. ألا ترين أمامك
- أنا أرى ولكن على ما يبدو أنك من يحتاج إلى نظارات
أجابت سائق السيارة التي كادت أن تصطدم بها وهي تقطع الطريق في اليوم التالي لتصل إلى بيت روجيه بدت مكتئبة ومتجهمة الوجه طرقت عدت مرات على باب بيته ثم توجهت نحو النافذة المفتوحة ونادت عليه ولم تكن ثواني حتى أطل من غرفته أتجه نحو الباب ليفتحه وهو نصف نائم
- ماذا تفعلين هنا بهذا الوقت
- جئت لأراك ( أجابته وهي تتخطاه إلى الداخل مضيفة ) من أين لك النقود
- نقود .. أي نقود .. آه تلك التي أعطيتها لمورغان
- أجل تلك ( وقذفت حقيبتها على المقعد بغضب مستمرة ) من أين أحضرتها
- ومن أين سأحضرها .. كيف علمتي بالأمر فلقد أعطيته إياها البارحة بعد مغادرتك
- ولما فعلت هذا ما كان بإمكانك إحضارها لي وأنا أوصلها له أم أنك تهوى إزعاجه
- أصبتي
- بربك أنا التي بوجهه وليس أنت لقد حضر إلي البارحة بعد أعطائك النقود له وصب جام غضبه علي ولم يتوقف عن اتهامك بالمختلس
- حضر إليكِ ( سألها بهدوء وحيرة والتفكير باديً عليه قبل أن يضيف ) ما الذي يجري بينكما
- أخبرني من أين لك النقود ( تجاهلت قوله قائله فأجابها )
- أوديل أرسلتها لي
- ومن أين لأوديل هذا
- من والدتها ( رفعت يديها بيأس إلى الأعلى قائلة )
- أنا اعلم أن والدتها ما كانت لتعطيها النقود لهذا قل لي الحقيقة
- أنا أفعل وسترسل لنا العشرون المتبقية بعد أن تنتهي من حصر أرث زوجها المتوفي
- هل توفي زوجها
- أجل .. وبعد أن رأت روني حفيدها الوحيد رق قلبها على حال أبنتها رغم أني لا أصدق ذلك إلا أنها قررت المساعدة بعد أن أخبرتها أوديل ما جرى معي
- لا أصدق أنها تغيرت فجأة أنها لا تحبك تتهمك بخداع أوديل وتعتبرك مستغل وهي مقتنعة أنكَ لا تليق بابنتها
- أعلم هذا .. ربما تغيرت ألان ولو جاء الأمر لي لما أردت مساعدتها ولكني في وضع لا يسمح لي بالتكبر على أحد .. وسأعيد لها نقودها عاجلاً أم أجلاً المهم أن أتخلص من الدوماك للأبد
- لن يصدق لو أخبرته بهذا
- لن يصدق لا يهم ألا يريد نقوده المفقودة أنا أردها له ولا شأن له من أين أحضرها
- ماذا أخبرته البارحة حتى يجن جنونه
- أن لدي عقل أكبر من عقل مورغان هذا ويكفي أن أسمعه كلمة واحدة حتى أصيبه بالصميم وأفهمه قدر نفسه
- لو كنت عاقلاً وفكرت مرتين قبل الذهاب إليه لما وضعتني بهذا الموقف ألان يا ألاهي لا أريد أن أراه
- أردت أن تعطيه النقود بنفسك وعندما لم أجدك بالمنزل قررت أن أذهب بنفسي فقد راقت لي الفكرة .. شاهدت سيارة تقف قرب منزلك ذاك النهار لمن هي
- لا اعلم .. لم أشاهد سيارة تقف أمامه عند عودتي ( قالت كاذبة فتمعن النظر بها قبل أن يقول )
- لم تعلميني ماذا حدث معك البارحة ( حدجت روجيه الهادئ بنظرة جعلته ينتفض قائلاً ) ماذا فعل
- لقد جن لا اعلم ما به وأنا لا استطيع لجم نفسي وأنا برفقته .. يا ألاهي كم يغيظني
- لم يبقى الكثير أن لم تذهبي لشركة ماذا سيحدث حتى ألان دفعت له ثلاثين ألف ولن يسعى للقضاء
- لا أعلم وفي الحقيقة لا أطمئن له كما أنك لا تستطيع أن تعرف بماذا يفكر .. هل وصلتك النقود عن طريق البنك
- أجل
- أعطني الوصل .. كشف الحساب .. أي شيء
- لماذا
- كي أريه إياه ( وعندما أراد الاعتراض استمرت ) سأذهب لشركة لا تحاول إقناعي بالعكس...
جلست خلف مكتبها بتجهم فلقد سئمت هذا الوضع لو عملت بإرادتها لكان الأمر مختلفاً لو كانت تتقاضى راتباً مقابل عملها ربما كانت استيقظت بالصباح بحماس لتحضر إلى العمل ولكن لا شيء يدفعها للحضور بحماس إلى هنا .. جلست جيداً على مقعدها وأدارت الكمبيوتر وهي تسمع صوت أدمونت يتحدث مع بتي ثم أطل على مكتبها ليلقي التحية بشكل رسمي دون أن ينظر إليها ويخنفي في مكتبه ولم تكن دقائق حتى رن الجرس الداخلي
- أجل سيد مورغان
- أحضري لي بريد اليوم
أعادت السماعة بهدوء وجمعت البريد الموضوع أمامها واتجهت نحو مكتبه وضعته أمامه فأخذ بتفحصه ثم توقف لعدم مغادرتها وتساءل دون أن ينظر إليها مدعي انشغاله بما أمامه
- ماذا هناك
- هذهِ
قدمت له الوصل فتأملها ثم تناول الورقة منها فتحها وهو يرخي ظهره على المقعد قراء ما بها قبل أن يحرك شفتيه بتهكم وهو يقول
- ما معنى هذا
- زوجة شقيقي هي التي حولت له المال بعد أن باعت أرضها .. استدانت من والدتها لا فرق
قذف الورقة جانباً وهو يقول
- وتريدين مني تصديق ذلك ( فأجابته بجدية والتجهم مازال يملأ ملامحها )
- لا لا أريد أن تصدق شيء
واستدرات مغادرة بينما ضم شفتيه وضاقت عينيه بغضب وهو يتابعها ثم وقف متجهاً نحو المكتبة أخرج منها كمية كبيرة من الملفات جمعها فوق بعضها وخرج تابعته وهو يقترب من مكتبها وضع مجموعة الملفات عليه قائلاً
- قومي بإعداد نسخة إضافية لجميع هذه الملفات أريدها اليوم جاهزة قبل مغادرتك
فتحت فمها باندهاش وحدقت به
- ولكن .. ولكن لا أستطيع
- ارجوا المعذرة ( تمتم بحدة فحركت شفتيها بتوتر قائلة )
- لا شيء
- جيد .. أريدها كاملة قبل الرابعة وأذكر جيداً أني طلبت منكِ ارتداء شيء رسمي
- وأنا كذلك (أجابته بغيظ وقد تعمدت ارتداء بنطال قماش وقميص حريرية فشدد على كلماته )
- أريد شيء مناسب لسكرتيرة مكتبي أنظري إلى بتي
- لا أملك ما تملكه بتي
- أن جئت غداً بهذا الشكل سأعلن زي رسمي في الشركة للفتيات سترتديه جميع الموظفات بسببك
قال بحزم واستدار عائداً إلى مكتبه تباً أنه يتعمد مضايقتي عقصت شفتها بغيظ وأمسكت أحد الملفات لن تستطيع الانتهاء منها أبداً اليوم إنها كثيرة فتحت أول الملفات أمامها بعصبية ثم تحركت نحو آلة التصوير لا وقت أمامها لتضيعه أن أرادت أن تنهيها فلن تجعله يستمتع بعدم قدرتها على أتمامها ستنهيها بالوقت المناسب دون تذمر
- مرحباً
- أهلاً تفضلي ( أجابت إيفا وهي ترفع سماعة الهاتف وتعلم أدمونت بحضورها فتساءل )
- أليس لدي موعد ألان
- أجل مع السيد شورس
- إذا دعيها تنتظر سأراها بعد مغادرته
أعادت السماعة إلى مكانها ونظرت إلى إيفا التي تتأملها بتعالي
- السيد مورغان لديه موعد ألان لهذا أن رغبتي يمكنك الانتظار حتى يذهب ضيفه أو أحدد لكِ موعداً للغد
- لدية احد بالداخل ألان
- لا سيصل ضيفة بأي لحظة ( وقفت وتقدمت نحوها بمشية ناعمة قائلة بثقة )
- هلا أعلمته أني أريد رؤيته لخمس دقائق فقط
أرادت ألاعتراض إلا أنها تراجعت ورفعت السماعة
- الآنسة تصر على رؤيتك ولو لخمس دقائق ألان ( بعد لحظة من الصمت قال )
- ادخليها
ما كادت تدخل حتى وصل السيد شورس وهكذا طوال اليوم امتلأ المكان بالزوار مما زاد من توترها , نظرت إلى ساعتها التي تشير إلى الواحدة والنصف ثم عادت لتتابع ترتيب الملف الذي أنهته لتو لتبدأ بواحد جديد لن تذهب إلى الغذاء وهو لما لا يغادر نظرت إلى بابه بنظرة سريعة وهي تسمع صوته وأعادت نظرها إلى ما أمامها أطل وحدق بها وهو يعقد ربطة عنقه فتجاهلته واستمرت بعملها فعاد إلى مكتبه وأطل من جديد أقترب من مكتبها ليرمي عليه بثلاث ورقات قائلا قبل أن يغادر
- أريد أن تكون هذه جاهزة عند عودتي
نظرت إليه بغيظ ثم بالورقات وتناولتها لن ينال منها ...
- مازلتي هنا ( تساءلت بتي باستغراب عند عودتها من الغذاء )
- أجل يجب أن أنهي هذه
- لا أفهم حتى ألان ما حاجته بهذه الملفات .. أخبرك
- وهل من عادته أخبارنا بما يفكر به
- صدقتي ( وأضافت وهي تتحرك نحو مكتبها ) لقد عاد
- أين هي العقود الجديدة التي تخص التراس ( بادر بتي )
- أوصلتها لدنيز صباح اليوم وماكس يقوم بمراجعتها
- بعد أن ينتهي منها أحضريها لي
وأستمر ليدخل مكتبه متجاهلاً ليُنارس التي بدورها تجاهلته أيضاً , حملت الأوراق التي طلب طباعتها ودخلت إليه وضعتها أمامه على المكتب قائلة
- انتهيت منها
وتحركت مغادرة بينما بقي يتابع قرأه الملف الذي أمامه وما أن أصبحت الساعة الثالثة والنصف حتى تنفست الصعداء وقد أنهت ما طلبة منها فحركت يديها بتعب وأسندت ظهرها على المقعد
- مرحباً
نظرت إلى غاستون الذي دخل لتجلس جيداً في مقعدها وهي تجيبه
- أهلاً سيد فيتور تفضل ( جلس في المقعد الذي أمامها متسائلاً )
- لديه أحد
- اجل ( وأخذت ترتب الملفات فوق بعضها منشغلة بها )
- كيف أمورك مؤخراً ( نظرت إليه وهي تقول باقتضاب )
- جيدة ( ظهرت ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول )
- أعجبتك الحفلة .. أرجو أن تكوني أستمتعتي بها
- أجل فعلت ( استرخى في مقعده وحدق بها قائلاً )
- لقد أختفيتي فجأة ( بقيت صامته دون أجابته فالمحها بخبث مضيفاً ) لستِ الوحيدة التي اختفت تلك الليلة فجأة
وقفت فوراً مدعية حمل الملفات وقالت مقاطعة إياه
- سأعلم السيد مورغان بوجودك
ما كادت تتخطى مكتبها حتى خرج ضيف أدمونت من مكتبه مغادراً فدخلت لتجده كالعادة منهمك ببعض الأوراق التي أمامه
- السيد فيتور في الخارج ( رفع نظره إليها متسائلاً )
- منذ متى وهو هنا
- بعض الوقت
- ما الحديث الذي دار بينكما
- لم يدر بيننا أي حديث ( أجابته باقتضاب وتجهم فصمت لثواني ثم قال )
- أدخليه ( وضعت الملفات على مكتبه قائلة )
- انتهيت منها هنا الأصلية وهذه التي أعددتها أنا
- جميعها كاملة ( سألها بعد أن لمح الملفات بنظرة سريعة )
- أجل
- حسناً دعيها هنا
- سأدخل السيد فيتور وأغادر أتحتاج شيء آخر مني
- لا يكفيك لهذا اليوم
حدجته بنظرة غيظ لقوله واستدارت مغادرة دعت غاستون لدخول وغادرت وهي تتمنى عدم العودة
- ماذا تفعل هنا ( تساءلت فور دخولها المكتبة ورؤيتها لروبير يقف عل السلم الكبير ويقوم بترتيب الرفوف العليا واستمرت ) أين جوزيال
- في الداخل .. وسأبقى لهذا اليوم فضميري لن يسمح لي بتركك تغرقين بكل هذه البضاعة الجديدة
- حسناً سأساعدك بعد أن أنهي طعامي رتب الرفوف جيداً لن أعيدها ورائك
- سأدعي أني لم أسمع هذا ( أخذت تضحك وهي تقضم من الشطيرة التي بيدها وقالت )
- سأرى جوزيال ( نادت عليها وهي تدخل إلى بيتها )
- هنا ليُنارس أنا في المطبخ
دخلت إلى المطبخ لتجدها تفتح الفرن وتتفحص ما بداخله فسألتها
- ماذا تعدين
- العشاء .. رايتي البضاعة الجديدة
- أجل .. روبير سيساعدني بترتيبها أنا شاكرة له فأنا مرهقة

هناك تعليق واحد:

  1. ياااااالا بقى انا فى انتظار الرواية الجاية إدعاءات زائفة

    ردحذف