ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 8 نوفمبر، 2014

إدعاءات زائفة 4


- اشعُرُ بالسوء لِخِداعِ عائلتِكَ إنَهُم
- لُطَفاء
- اجل وهذا يُحرِجُني فانا اعلَمُ أن تَصَرُفَهُم يَنبُعُ مِن مَحَبَتِهم لكَ وَتَمَنيهم أن تَكونَ تَخَطيتَ ما مَضى
التَزَمَ الصمت لِثواني فَهو لا يَرغَبُ بان تعلَمَ أن والِدَتَهُ مُعجَبَة بها بِشكَل شَخصي وَهذا ما كانت تُحَدِثُهُ بهِ مُنذُ قَليل لِذا قال
- فلتَنظُري إذاً إلى الجانِب الايجابي مِن الأمر فأنتِ تُريهم أن وَلَدَهُم الذي أقلَقَهُم أَمرُهُ بِخير وَلَيسَ هُناكَ ما يَدعوا لِزيادَةِ قَلَقِهم علي وبِهذا أنتِ تُقَدِمينَ لَهُم ما سَيُسعِدُهم
- أنتَ دونَ شك ماهِر في عَمَلِك لَقد أقنَعتَني بِسُهولة أنَ ما افعَلُهُ لَهوا أمراً جيد
ابتَسَمَ لِقولِها بِمَرح قائلاً
- لَقد اتَفَقتُ مَع ناثان على التَوَجُهِ نَحوَ الجَبَلِ غداً لتَنَزُهِ والمَبيت هُناك
- سَنَصعَدُ الجَبَل
- اجل سَيَكونُ الأمرُ مُمتِع
- دونَ شَك ( قالت وَقد راقَها الأمر بينما استَمَر )
- سأُعلِمُ شون فَقَد يَرغَبُ بِمرافَقَتِنا
                            .............
تَعَلَقت عينيها بجيني مساءً وَقد جَلَسوا بِرِفقَةِ ميراي وناثان وَفرانسيس وبرندا بالخارِج عِندما قالت
- أعلَمَني شون أَنَكُم مُتَجِهينَ لِلجِبَل غداً وَكَما تَعلَمون لَن أستَطيع الذَهابَ فَمازِلتُ ( وأشارت إلى بطنها البارزة قليلاً مستمرة ) لِذا اتَصَلتُ على شَقيقي جيلبير وأَعلَمتُهُ أنَكُم تُعِدونَ لِصعودِ إلى الجَبل أن كان يَرغَبُ بالذهاب ( وَحَدَقت بدانيال مُستَمِرة ) أسعدهُ الأمرُ وَقال انهُ لَم يَصعد إلى هُناك مُنذُ أن تَرافَقتُما أَخِرَ مَرة .. أرجوا أن لا أَكونَ قَد تَطَفَلتُ عَلَيكُم بِهذا التَصَرُف
- تَعلَمينَ أنَ رِفقَةَ جيلبير تَسُرُنا ( أَجابَها دانيال باقتِضاب وَهوَ يَمُدُ ذِراعَهُ لِتَستَقِرَ على ظَهرِ المِقعَد الذي يَجلِسُ عَليهِ بِرِفقَةِ ايسي وَقد بدا التَفكيرُ عَليهِ بينما قالت فرانسيس
- كانَ عَلَيكِ سؤالَهُم قَبلَ أن تَفَعلي هذا
- أه عَمَتي هل تَعتَقِدين أن عائِلَةَ زوجي قَد لا تَرغَبُ بِمُرافَقَتي أَفرادِ عائِلَتي
أسرَعَت جيني بالقول بِدَهشة فَرَفَعت فرانسيس مُقلَتيها لِسماء قَبلَ أن تَقول باستياء
- بالتأكيد لَم اعني ذلكَ وِلَم يَكُن ليُضِرَكِ شيء أن قُمتِ بسؤالِهم قَبلَ أن تَفعلي
- وَلَكِني لَم اعتَقِد أَنَهُم سَيُمانِعون
- كانَ عَلَيكِ سؤالُهم لِتَعلَمي ( أَصَرت فرانسيس قَبلَ أن تَتَحَرَكَ بِضيق قائِلة ) سأذهَبُ لإحضارِ بَعضِ الفاكِهة
فقالت برندا بِود لجيني 
- تَعلَمينَ طَبعَ فرانسيس فَهيَ وَستيفن لا يَستَطيعانِ إخفاءَ ما يَدورُ بِعَقلِهما
- وَلَكِن عَمَتي هل حَقاً رِفقَةُ أفرادِ عائِلَتي يُسَببُ الضيق لَكُم
- بالتأكيد لا وأنتِ تَعرِفينَ هذا فَما مَضى قَد مَضى وَنَحنُ لا نَنظُرُ إلى الوراء
- هذا ما أقولهُ أيضاً فأن حَدَثَ خِلاف فيما مَضى فالقد تَخَطاهُ الجَميع أن دانيال يَعيشُ حياةً جَديدة وَكَذَلِكَ ليليا لِذا لا داعي أن تَعتَرِضَ عَمَتي فرانسيس بِهذا الشَكل
- لَقد دَعَتْ ليليا ( تَمتَمَ دانيال بِصوت هامِس لايسي التي نَظَرَت إليه مُتَفاجئة فأكدَ لَها بِهزة خَفيفة مِنْ رأسِهِ وَهوَ يُضيف بِهمس ) هذا ما تَسعى إليهِ بِتَصَرُفِها هذا انتَظِري وَسَتَرين
عادت بِبُطء نَحوَ جيني التي حَمَلَت ثيو لِتُجلِسَهُ بِحِجرِها قائِلة بِضيق
- أعلَمَني جيلبير أنَهُ سَيَصطَحِبُ رَفيقَتَهُ برانا بالإضافة إلى ليليا وَرَفيقِها اوستين إنَهُما يَتَواعَدان ألان لِذا لَم أرى أي مُشكِلة بِحُضورِهِمَ إلا إذا ( وَحَدَقت بدانيال مُستَمِرة ) لَدَيكَ مانِعاً بِذَلِكَ
- بالتأكيد لا فالقد كُنا دائِماً ما نَجتَمِعُ بِهذا الشَكل لِذا يَسُرُني مُرافَقَةُ ذَوي الخِبرة بِهذهِ النُزُهات
- لَدَيكَ مُشكِلة هُنا
قالت ايسي بِمَرح مُتَعَمْد وَهيَ تُحَدِق بهِ مُستَمِرة
- سأكونُ على ما يبدو الوحيدة التي لَم تَفعل هذا مِنْ قَبل
تَناوَلَت أصابِعُ يَدِهِ التي تُحيطُ مِقعَدَها بِضعَ خُصُلات مِنْ شَعرِها بِمَحَبة وَهوَ يَقول باهتِمام
- لا يُقلِقُكِ الأمر بِما أَني مَعَكِ فأنا أَفضَلُ مِنهُم جَميعاً 
- أسمعوا هذا ( أَسرَعَ ناثان بالقَولِ مُضيفاً بِمَرَح ) ألا تَذكُر عِندَما كِدتَ تَتَسَبَبُ بِضَياعِنا إذاً
- دَعكِ مِنهُم أنَهُم شَديدو الغيرة مِني
- أنتِ بِورطة إن صَدَقتِهِ
أسرَعت ميراي بالقولِ بِمَرح انقِلاب الجو إلى الضَحِك والمُزاح جَعَلَ جيني تَنقُلُ عَينيها بينَهُم بِضيق رُغمَ مُحاوَلَتِها إخفاءَ ذلكَ قَبلَ أن تَتَحَرَك
مُغادِرة لِتَضَعَ ثيو بِسَريرهِ فَتابَعَتها برندا بِنَظَرِها لتَعود نَحوَ دانيال لتراه يُتابعُ جيني قَبلَ أن تَتَعَلَقَ عَينيهِ بوالِدَتِهِ فَعادَ نَحوَ البَقية قائِلاً
- عَلَيكُم المَبيت باكِراً اليوم فَسَنَنطَلِق صَباحاً
أخَذَت برندا تَنقُلُ نظرها بينَهُم بِبُطء وَشُرود بينما انشَغَلَ الجَميع بالحَديث قبل أن يُغادروا نَحوَ غُرَفِهم أخذت ايسي بِطَي مَلابِسِها بَعدَ أن ارتَدَت بيجامَتَها لتَنظر نَحوَ بابِ غُرفَتِها الذي فُتِحَ وأَطَلَت مِنهُ جيني مُتسائِلة وَهيَ تَقتَرِبُ مِنها
- سَتَخلُدينَ لِلنومِ ألان                    
- اجل فا لقد كانَ نهاراً حافِل واشعُرُ أني مُتعَبة
- وَغداً سَيَكونُ كَذَلِكَ .. تَبدو رِفقَةَ دانيال مُسَلية
- إنها كَذَلِكَ
اقَتَرَبَ دانيال مِنْ غُرفَتِ ايسي وهمَ بِفَتحِ الباب الذي تُرِكَ مَفتوحاً قَليلاً ليَتَوَقَفَ وَهوَ يَسمع صَوتَ جيني بالداخِل
- هل أَنتُما .. اعني أنَهُ لَم يُحضِر أحداً مِن قَبل إلى هُنا لابُدَ وانَ عِلاقَتَكُمَ جادة ( اكتَفَت بالابتِسامة وَهيَ تَدَعي انشِغالَها بِطَي مَلابِسِها فَعادت جيني لتُضيف ) أنا سَعيدة مِن أجلِكُما فَكَما تَعلَمين كانَ مُرتَبِطاً بِشَقيقَتي وَلَم يَنجَح الأمر لابُدَ وأَنَهُ أعلَمَكِ أنَ ما حَدَثَ حينها كان سوءَ فَهم لَيسَ إلا
وَضَعت ملابِسَها داخِلَ الخَزانة وَهيَ تَقول بِبُطء وَتَفكير
- أنَ ما حَدَثَ هو أمراً في الماضي وأنتَها مِنهُ لِذا ( وَنَظَرت نَحوَها مُستَمِرة ) لا أرى ما يَدعو لِذِكر الأمر ألان
لَمَحَتها جيني بِنَظرة لَم تَفهم مَغزاها وَهيَ تَقول
- لا أعلم كَيفَ تَتَحَمَلينَ الأمر فَلو كُنتُ في مَكانِكِ لَما استَطَعتُ
- لا افهَمُ ما تَعنين
- إنَهُ مازالَ مُتَعلِقاً بليليا وَهيَ كَذَلِكَ وما أن تأتيهِما فُرصة حتى يَعودا لِبَعضِهِما ارجوا أن تَعذرُي صَراحَتي وَلَكِن هَذِهِ هي الحَقيقة التي يَعلَمُها الجَميعُ هُنا
- على ما يبدو انكِ لا تَعرفينَ دانيال جيداً وان كُنتُ واثِقة مِن شيء هو أنَ أمرَ شَقيقَتُكِ أخرَ ما يَشغَلُهُ لِذا لا تَشغَلينَ نَفسَكِ بأمورنا فَهي على مايرم واعتَقِد أن أُمورَ شَقيقَتِكِ كَذلك أليست تواعِدُ أحَدَهُم
- إنها كَذلكَ وَلَكِني اعلَمُ أنَ مَنْ يَمتَلِكَ قَلبَها هو دانيال
- ألَيست مَنْ تَخَلَت عَنهُ
- لَقد تَصَرَفت بِحَماقة لَيسَ إلا وَنَدِمت على ذَلِكَ لا تَعلمُ ما الذي أصابَها
- حقاً إذاً أفهَمُ مِنْ هذا أنَكِ تُعلِميني ألان بأن ابتَعِد عَنْ طَريقة حَتى أُتيحَ لَها الفُرصة لِتَصحيحِ غَلطَتِها
- بل أُعلِمُكِ كي لا تَحزَني في حالِ تَخَلا عَنكِ دانيال مِنْ اجلِها
ابتَسَمَت ايسي قائِلة
- لا تقلقي فَلَن يَفعل فأنتِ لا تَعلَمين ما الذي اعنيهِ لهُ ( وَتَحَرَكت نَحوَ السَرير وَهيَ تَقول ) كَما أني لَن أَتَخَلى عَنهُ وسأتَمَسَكُ به إنَهُ يَروقُ لي جداً
- وَلَكِنَهُ مازالَ مُغرَماً بليليا
- هذا ما تَعتَقِدينَهُ أنتِ فأن كانَ مايزال يَكِنُ بَعضَ المَشاعِرِ لشَقيقَتِكِ اضمَنُ لكِ أني سأُزيلُها تَماماً فَلَستُ مِمن تُحبُ مُشارَكَةَ أحداً بِما يَخُصُها - سَتَفشَلين
- أنتِ مُخطِئة
- أنتِ لا تَعرفينَ ما تَعنيهِ ليليا لَهُ
- بل أعلَم أنَهُ لَو أرادَ شيئاً لَما تَرَكَهُ يَذهبُ مِنهُ وَلو كانَ لَدَيهِ أي اهتِمام بِشَقيقَتُكِ لَما كُنتُ أنا هُنا
- أَحضَرَكِ ليُثيرَ غيرَتَها  
- لا اعلمُ حَقاً ماذا أَقول شَقيقَتُكِ لَدَيها مَنْ تُواعِدُهُ وَهوَ لَدَيهِ أنا وأنتِ لا أعلَمُ إلى ماذا تَسعَين بالتَحديد هَل لَدَيكِ ما تُخفيهِ
- ارجوا المَعذرة
- الَدَيكِ أيُ اهتِمام بِدانيال بَدء الفُضولُ يأكُلوني لأعلَمُ ما الذي يُزعِجُكِ
- كيف تجرئين أنا زوجةُ شَقيقةِ 
- إذاً يا زَوجَةَ شَقيقِهِ لا تَتَدَخَلينَ بِما لا يَخُصُكِ فانا لَن اسمَحَ للأحد بِإِفسادِ العلاقة التي تَربُطُني بِدانيال ( بَدا الاستِنكار الشَديد على جيني وَقَبلَ أن تَتَحَدَثَ أضافت ايسي وَهي تَجلِسُ على السَرير ) هلا تُطفِئينَ الضوءَ مَعَكِ وأنتِ مُغادِرة فانا انوي النَوم ألان
حَدَجَتها بِنَظرة مُتَعالية قَبلَ أن تَستَديرَ مُغادِرة بينما تابَعَتها لِتَتَنَفَسَ بِعُمق بَعدَ اختِفائِها وَتَنهض لِتُغلِقَ بابَ غُرفَتِها وَتُطفِئ الضوءَ وَتَندَسُ بِفِراشِها شارِدة لَقد بالَغت بالأمر وَلَكِنَها استَفَزَتها وَتَستَحِق ما نالَها
- صَبَاح الْخَيْر ( بادَرت الْمَجْمُوعَة الْوَاقِفَة في الْخَارِج في صَبَاح الْيَوْم التَّالِي مُسْتَمِرَة وَهَي تَنَقُّلُ نَظَرها بَيْن دانيال وميراي وناثان وبرندا بِالْإِضَافَةِ إلى شون وجيني ) أنا أَخِر مَنْ استيقظ اقْتَرَبَ مِنْها دانيال قائِلاً
- لم ارْغَبْ بِإِيْقَاظِكِ لِتَحصُلي على الْقَدْر الْوَافِر مِنْ الرّاحَة فَأَنْتِ جَديدَة على هَذّهِ الرِّحْلَات ( وَوَقَفَ أَمَامها مُسْتَمِراً وَيَدِيهِ تُحِيطانِ وَجَهها بمَحَبة ) تَبَدِّينَ جَمِيلَة هَذا الصباح
- أوَلَم أكَنْ بالأمس كذَلِكَ
قالت مُعْتَرِضَة فَابْتَسَمَ وَغَمَزَها بِعِينِهِ وهو يَتَحَرَك تارِكاً وَجْهها لِيُحَيْطَ كَتِفَها بِذِراعِهِ مُحْدِقاً بِالْمَجْمُوعَة التي أمامَهُ قَائِلاً 
- عَلْيكُمْ الْمَعْرِفَة مِنْ أَلان لا مُزاح سَخِيف ولا خُدْع ولا أَيْ أَفْكَار جُنونِيَّة إنها أُوَل مَرْه تُرَافِقُنا
- بَدأتُ اقلَق ( قالت ايسي وهي تُحَدِق به لِقَوْلِهِ فقالت ميراي )
- حقاً لا يَجَوّز لكَ إفساد الأمر
- لقد فَعَلت وأنتها الْأَمر أنا أُحْذِرُكُمْ (نَظَرت ميراي نَحوَ ناثان قائِلة )
- أُنظُر إليهِ كَيفَ يَحميها بينما وَقَفَتَ أنتَ مَعَهُم عِندما رافَقتُكُم لأوَلِ مَرة
ضَحِكت برندا قائِلة 
- أَسرِعوا وإلا سَتَتأخَرون ( فقالت جيني لِشون وَقَد بدأُ بالتَحَرُكِ لِلمُغادَرة نَحوَ السيارة )
- اتَصَلَ جيلبير سَيُلاقيكُم أسفَلَ الجَبَلِ
- استَمتِعوا ( قالت فرانسيس بِود واستَمَرت ) لو كُنتُ املِك بَعضَ الَلياقة لَرافَقتُكُم
..........
لَمَحة المَجموعة المُجتَمِعة ودانيال يوقِفُ سيارَتَهُ بالقُربِ مِنْ سيارة أُخرى ليُغادِروا بِدَورِهم السيارة فاقتَرَبت مِن دانيال الذي اخرَجَ حَقيبَتينِ لِلظَهر مِن الصُندوق وَقَدَمَها لناثان الذي ارتَدا واحِدة وَساعَدَ ميراي بارتِداء الأُخرى بينما تَوَجَهَ شون نَحوَ المَجموعة المُتَوَقِفة ليُحَدِثَها فقالت وَهيَ تَرتَدي حَقيبَتَها وَقد قَدَمَها لَها
- احتاجُ لِتَحَدُثِ مَعَكَ على انفِراد
ارتَدا حَقيبَتَهُ وَهوَ يُجيبُها وَعَينيهِ تُراقِبانِ المَجموعة أمامَهُ
- بَعدَ قَليل عِندما نَنطَلِق فَلنَتأخر عَنهُم قَليلاً بالسير
هَزَة رأسَها مُوافِقة وشون يَقتَرِب مِنهُم لَيتَناوَلَ حَقيبَتَهُ وَيَتَحَركوا صَوبَ المَجموعة لِتُلقي التَحية عَلَيهم باقتِضاب قَبلَ أن يَبدأ بالسير ليَسمَحوا لِلجَميع بِتَخَطيهم وَتَبقى بِرِفقةِ دانيال بالمؤخِرة  لِتُراقِب ليليا التي انشَغَلَت مَع مُرافِقِها بالحَديث قَبلَ أن تَقول
- لَقد حَضَرت جيني إلى غُرفَتي مساءً ( نَظَرا نَحوَها فاستَمَرت ) أرادت إفهامي أن ما إن تأتيكُما الفُرصة أنتَ وليليا لِتَعودا لِبَعضِكُما لَن تَفوِتاها ( وَنَظَرت إليهِ بِدَورِها مُستَمِرة ) لِذا علي الابتِعادُ عَن طَريقِكُما
- لَقد أوقَفتِها عِندَ حَدِها بمهارة
قال بِهُدوء فَثَبُتَت مُقلَتيها عليهِ وأمامَ الابتِسامة التي حاوَلَ إخفائَها هَتَفت بِهَمس دونَ تَصديق
- كُنتَ تَستَرِق السَمَعَ ( حَرَكَ كَتِفيهِ قائِلاً )
- بالصِدفة البَحتة .. لَن اقلقَ عَلَيكِ بَعدَ ألان فأنتِ قَدرَ المَسؤولية كانَ توبيخُكِ إياها جيد حتى لا تَحشِرَ انفَها مِنْ جَديد
- لَقد فَرَضت علينا رِفقَتَهُم ( قالت وَهيَ تُشيرُ بِعينيها نَحوَ المَجموعة التي أمامَها مُستَمِرة ) هلِ هي تَتَصَرَفُ بِهذا الشكل كُلما حَضَرتَ إلى هُنا
- لقد كانت السَبَبَ بارتِباطي وَليليا فَهيَ مَن سَعى لِذَلِكَ بِدايتاً لَم أُعِر تَصَرُفاتِها أي اهتِمام مَع عِلمي بأنَها تُحاوِل جَمعي بِشَقيقَتِها وَلَكِن فيما بَعد بدا الأمرُ يَروقُ لي وَلَم أُمانِع تَدَخُلَها وَمُحاوَلَتِها .. إنها مُقَرَبة جداً مِن ليليا لِذا أستَطيع أن افهَمَ سَبَبَ تَصرُفِها وَمُحاوَلَتِها مُساعدةَ شَقيقَتِها وَلَكِن لم اعد أستَطيع تَحَمُل الأمر أكثر فانا أُحاوِل مُنذُ الانِفِصال أن أَتَصَرَفَ بِود حتى لا أَتَسَبَبَ بأي مشاكِل بينَ العائِلتان إكراماً لِشون
- أَحسِدُكَ فأنت تَملِكُ مِن الصَبر ما يُثيرُ الإعجاب
ضَحِكَ لِقولِها بِمَرح مِما جَعَلَ الرؤوسَ تَلتَفِت نَحوَهُم بِفُضول
فَرَفَعَ يَدَهُ نَحوَ خَدِها مُتَعَمِداً ليعقِصَهُ وَهوَ يَقول
- أنتِ رائعة حقاً
ابتَسَمَت وَهيَ تَهُزُ رأسَها مُعاتِبة إياهُ بِعينيها قَبلَ أن تُتابِع السَيرَ وَهيَ تُحَدِق بالمجموعة التي أمامَها والتي عادت لِسير مُفَكِرة بدانيال فَبِمُجَرَد أن يَنظُرَ أحداً إليهما يَستَطيع بِمهارة أن يَجعَلَ الأمرَ يَبدو كأنهُما يُداعِبانِ بَعضَهُما وَيَمرَحانِ لَم يَمُر بَعضُ الوقت حتى أصبحَ دانيال يَسيرُ بِرِفقَةِ ناثان بينما سارت ميراي بِقُربِها لِتَتَحَدَثا وَلَم يَمضي وَقت حتى انضَمت لَهُما ليليا وَبرانا مِما جَعَلَ شون يَقولُ ساخِراً
- لَقد تَعِبت الفَتيات
- لو كانت زوجَتُكَ مَعنا لَكُنتَ في المؤخِرة تُساعِدُها
أجابَتهُ ميراي فقال مُبتَسِماً
- إنَها أنشَطُكُن
- يالا الِرجال ( قالت برانا قَبلَ أن تَنظُر إلى ايسي مُضيفة )
- هل التَقينا مِنْ قَبل تَبدينَ مألوفة لي
أبقت عينيها ثابتتان على برانا وَهيَ تَقول
- أنَ عَمَلي يَجعَلُني التَقي الكثير فاعذُريني أن كُنتُ لا اذكُر
- أتَستَمتِعين هُنا ( تَساءلت ليليا بِدَورِها فأجابَتها بتأكيد )
- كَثيراً فالَقد سَرَني التَعَرُفُ بعائِلة دانيال
- ايسي ( تَوَقَفت عَن المُتابعة وَنَظَرَت نَحوَ دنيال الذي نادَها لِتَراهُ يَقِفُ على تَله مُشيراً لَها بالاقتِراب فَتَحَرَكَت نَحوَهُ لِتَقِفَ بِقُربِهِ وَهوَ يُشيرُ إلى الأسفل قَليلاً لِتَرا مَجموعة مِن الورود ذاتِ الألوانٍ زاهية ملأت قِطعةً مِن الأرض أمامَهُم قائلاً ) أليسَ جَميلاً ( تأملت عينيها الورود وَقد عادت بِمُخَيلَتِها إلى الوراء مُتَذَكِرة نَفسَها وَشَقيقها بِطُفولَتِهم وَهُم يَجرونَ بينَ الورود مُتَضاحِكين يَمرَحون ) جميل أليس كذلكَ 
أخرَجَها قَولُ دانيال مِن شُرودِها فَحَرَكت يَديها لِتَخلَعَ حَقيبَتَها وَهيَ تَقول
- سأُسابِقُكَ
- لَستِ جادة
هذا ما استَطاعَ قولَهُ قَبلَ أن يُسرِع بِخَلعِ حَقيبَتِهِ وَتَركِها بِجِوارِ حَقيبَتِها ليتبَعَها مُسرِعاً تَلَفَتت خَلفَها قَبلَ أن تُسرِع وَهيَ تَراهُ خَلفَها ضاحِكةً بينما وَقَفت المَجموعة تَتأمَلُهُما قَبلَ أن تَقومَ ميراي بِشَدِ ناثان قائِلة
- لِنَتبَعهُما
- لِنَفعل
أجابَها وَهُما يَتَخَلَصانِ مِن حَقائِبهُما بينما أسرعت ليليا بالقول بِتَجَهُم لاوستين الذي هَمَ بِمُحادَثَتِها
- لا تُفَكِر حتى بالأمر
ما أن أصبَحت في وَسط الزُهورِ حتى ارتَمت أرضاً مُستَلقية على ظَهرِها وَهيَ تُحَدِق بالسماء بأنفاس لاهِثة فارتَمى دانيال بِجِوارِها هو الأخر مُحاوِلاً استِعادةَ أنفاسِهِ والابتِسامة لا تُفارِقُ وَجهَهُ بينما تَمتَمت
- المكانُ رائِع
حَرَكَ رأسَهُ نَحوَها ليَجِدها مُغمَضة العينين فَتَحَرَكَ مُسنِداً وَجهَهُ بِراحَةِ يدهِ مُتأمِلاً إياها بِصَمت فتَمتَمت بَعد لَحَظات لِهُتافِ ميراي وناثان الذي كَسَرَ الهُدوءَ الذي يُحيطُ بِهما
- إنَهُما مُزعِجان
وَفَتَحت عينيها بِبُطء لِعَدَمِ إجابَتِهِ لِتَتَعَلَقَ عينَيها بِعينيهِ الناظِرتانِ إليها لِتَشعُر بانتِفاضة صَغيره لا تُدرِك سَبَبَها فَهي تَعلَمُ انَهُ بِجوارها فقالت مُتَدارِكة اضطِرابها المُفاجئ
- لَقد كُنتُ افعَلُ ذلكَ دائِماً في الصِغر ( وَتَحَرَكت جالِسة وَهيَ تَستَمِر ) كُنتُ وَشَقيقي شَقيانِ لا نَهدأ
حَرَكَ دانيال عينيهِ بِبُطء نَحوَها مُتأمِلاً ظَهرَها لِثواني قَبلَ أن يَستَلقِ مِن جَديد مُحَدِقاً بالسماء الزرقاء الصافية بينما تابَعَت ميراي وناثان الذينِ يَقتَرِبانِ ضاحِكانِ وَقد استَنَدَت ميراي على ناثان مِما جَعَلَهُما يَتَعَثَرا فابتَسَمت ايسي وَنَظَرت نَحوَ دانيال لِتَراهُ شارِداً فَعادت بِرأسِها قائِلة
- هَل عَلينا حقاً التَسَلُقَ إلى أعلى
نَظَرَ إلى قِمةِ الجَبَل التي أمامَهُم قائِلاً وَهوَ يَتَحَرَك ليَقِف
- لا تَخذُليني وَتَقولي انَكِ لَن تَستَطيعِ الصُعود  وَمَدَ يَدَهُ نَحوَها وَضَعت يَدَها بيدهِ لِتَقِف وَهي تَقول
- لا يَقلقُكَ الأمر فَلَياقَتي جَيدة
وَنَظَرت كَما فَعَلَ نَحوَ ميراي وناثان قَبلَ أن يُحَرِكَ يَدَهُ لَهُما قائلاً
- سَنَعود اتبَعانا
- لا يبدونَ سُعداء بِرؤيَتِنا
تَمتَمت لدانيال وَهُما يَقتَرِبان مِن الآخرين وَقد جَلَسوا بانتِظارِهم فابتَسَمَ وَغَمَزَها قائلاً
- سَيَندَمونَ لِمرافَقَتِنا
- تَبدو مُتأكِداً
- ثِقي بي
- بِما أنَنا تَوَقَفنا هُنا لِنَتَناول الإفطار
قالت برانا وَهي تَبدأُ بِفَتحِ حقيبتها فأخذت ايسي تُساعِدُها بينما انشَغالَ دانيال بالحَدثِ مَع جلبير فَتَعَمَدت الاقتِرابَ مِن دانيال لِتَلتَقِطَ لَهُما مَعاً بَعضَ الصور المَرِحة وَهُما يَتَناولانِ الفُطور وَقد جاراها مُتَجاهلين المَوجودين بِرِفقَتِهم بِمَهارة وَما إن انتَهوا مِن تَناولِ الطَعام حتى تابَعوا سَيرَهُم إلى أعلى وَمَعَ مُرورِ الوقت بدأت تَشعُرُ بالإجهادِ فَقَدَمَ دانيال يَدَهُ لَها لِتُمسِكَ بها وَهُما يُتابِعان الصُعود دونَ أن يَفُتهُما نَظَر ليليا إليهم قَبلَ أن تُشيحَ بِرأسِها وَتَقتَرِبَ مِن رَفيقِها لِتُحَدِثَهُ وَما أن شارَفت الشَمس على المَغيب حتى كانوا قَد بَلَغُ القِمة فَوَقَفَة تَتأملُ ما حَولَها وَهي تَتَنَفس بِعُمق وَشعور غامِر بالسعادة يَملأُ صَدرَها وَقد اخذَ الجَميع بالهُتافِ بِمَرح لِوصولِهِم أخيراً قَبلَ أن يَنشَغِلوا بِنَصبِ الخيام وإشعالِ النار وَتَناولِ الطَعام ليَعُمَ الصَمت والهُدوء حَولَهُم لا يَكسِرَهُ إلا صَوتُ الحَطب المُشتَعِل في النار وَقد جَلَسوا مُستَرخينَ بَعدَ جُهد النهار تَحَرَكت ايسي لِتَسيرَ مُبتَعِدة عَنهُم قَليلاً مُتأمِلة النُجوم بالسماء لِتَقِفَ ضامه يَدَيها وَقد اخذَ الجو يُصبِحُ بارِداً تابَعها دانيال قَبلَ إن يَتَحَرَكَ نَحوها لِتَخرُج مِن شُرودِها على وقوفِهِ خَلفَها قائِلاً وَيَدَيهِ تُحيطانِها وَذَقنهُ يُلامِسُ كَتِفَها بِود
- سَتَتَدَنى دَرجات الحَرارة أكثر ليلاً
رَمَشت بتوتر فاقتِرابَهُ مِنها بِهذا الشكل جَعَلَ قَلبَها يُغادِرُها أسرَعة بِتأنيبِ نَفسِها أنها تَقوم بِتَمثِل دَور فَلِمَ تَوَتُرُها فَقالت بِصوت ثابِت رافِضه ما انتابَها
- لَقد أحضَرتُ سُترَتي ( وَحَرَكت عَينيها نَحوَ وَجهِهِ القَريبِ مِنها بِتَرَدُد مُضيفة وَقد تَعَلَقت عَينيهِ أمامَهُ بِشُرود ) كَم لَيلة قَضَيتِها هُنا
- الكثير ..أول مَرَتين كانتَ بِرِفقَةِ شون وَبَعضِ الشَباب ثُمَ شون وجيني و.. ليليا وجلبير وَمَجموعة أُخرى و
رُغمَ انهُ يَتَحَدث ألا أنها لا تَستَطيع الإصغاء جَيداً لَهُ لِذا قالت مُقاطِعة وَهيَ تَتَحَرك لِتَتَحَرر مِن يَدَيهِ وَتَستَديرَ نَحوَهُ
- على إحضارُ سُترَتي
رِافقها بِالسير نَحوَ خَيمَتِها بينما تَعَمَدت ليليا التي كانت تُراقِبهُما بإشاحة وَجهَها وادعائِها الحَديث مَع أوستين الذي أخذا يُجيبها باقتِضاب ارتَدت سُترَتَها وَجَلَست بِجوارِ دانيال حَولَ النار لِتَقول برانا
- لِنَلعب الأحاجي الأمرُ مُسَلي
- تَقولينَ ذَلِكَ لأنَكِ ماهِرة بها ( قال جلبير وأضاف ) أنا مُرهَق وَعَقلي ألان في إجازة لتُكَوني فَريقاً مَع شون
- إذاً شون وأنا فَريق ميراي وناثان فَريق ايسي ودانيال فَريق واوستين وليليا فَريق والفَريق الذي يَخسر هو الذي يُراقِب نار المُخَيم أولاً وَيَسهَرُ على راحَتِ بَقيتِ الأعضاء حتى يأتي دور الفَريق الذي سيأخذ المُناوبة مِنهُ اتفقنا
- ليَكُن ( أجابَها دانيال بابتِسامة مسترخية فأسرَعت بالقول )
- لَقد كُنتُ وَليليا دائِماً تَتَفَوقا بهـ
تَوَقَفت عَن المُتابَعة وَقد أدرَكت ما تَتَحَدث عَنهُ ليَتَحولَ فَجأة الجو إلى شُحنه مِن التَوَتُر وَقد تَعَلَقت عَيني دانيال بليليا التي نَظَرَت إليهِ بِدَورِها فأسرعت برانا بالإضافة ) انسوا ما قُلتَهُ .. حَسناً لِنَبدأ ألان
وَقامت بِتَقديم كِتاب إلى جلبير قائِلة
- بِما انَكَ لَن تُشارِك تَستَطيع اختيار الأسئِلة أخذا يَتَفَحص الكِتاب بينما شَرَدت ايسي بالنار قَبلَ أن تَرفَع عَينيها نَحوَ ليليا لِتَراها تُراقِب دانيال فَعادت نَحوَ النار ساخِرة مِن نَفسِها ما الذي أوقَعَها بَينَهُم بِدايَتاً كانَ الأمرُ مِن اجلِ عائِلَتِهِ ثُمَ اكتَشَفَت انهُ يَحتاج إلى دِرعاً يَمنَعَهُ مِن الاستسِلام وألان يَستَغِلُها للانتِقام مِن خَطيبَتِهِ وأثارت غيرَتَها وَحِنقِها هل ألأسهم كانت تَستَحِق هذا فَتَحت شَفَتَيها قَليلاً مُتَنَفِسه اجل كانت تَستَحِق فَقد كانت ستَلجئُ إلى تأجيل دَفعِ قِسط الشَقة التي اشتَرَتها في مُقابِل الحُصولِ على بعض الأسهم في شَرِكة جَيدة وَظُهور دانيال انقذها بَعدَ العَودة عَليها التَصَرُف بِحِكمة وَرَغبَتَها بالاستِسلام يَجِب أن تَنساها وَعَليها أن تُثبت نَجاحَها بأي طَريقة
- ما هذا لَقد خَسِرنا شَرَ خَسارة
هَتَفت مُعتَرِضة لدانيال الذي التَزَمَ الصمت مُعظم الوَقت وَلَم يُساعِدها في حَل الأحاجي فقال شون ساخِراً
- لَقد فَقَدتَ سِحرَكَ يا أخي فالَقد كُنتَ تَفعل المُستَحيل لِلفَوز
- وَمَن قالَ ذَلِك ( أجابهُ بابتِسامة مُستَمِراً وَهوَ يَميلُ بِكَتِفِهِ نَحوَ ايسي التي تَبدوا خَيبَةُ الأملِ عَلَيها مُلامِساً كَتِفَها ) لَقد فُزت السنا مَن سَيَسهر بِدايَتاً ( تَعَلَقت عَينيها بهِ فاستَمَر وَهوَ يَغمِزُها ) بِتأكيد هَذِهِ هي جائِزَتي
- يالرمانسية ( تَمتَمَت ميراي مُستَمِرة ) ويا لخُبثِك
ابتَسَمَت ايسي ومازالت عَينيهِ مُعَلَقَتين بها قائِلة بِدَلال وَهيَ تُحَرِك يَدَها لِتَشبِكَها بِذِراعِهِ
- أن كانَ هذا هو سَبب الخَسارة فَلن أُمانِع
وما أن دَخَلَ الجَميع إلى خيامِهِم حتى أضافت بِصَوت هامِس وَهيَ تَضُم رُكبَتيها إليها
- لا اعتَقدُكَ رومانسياً حَقاً ( ابتسم لقولها فاستَمَرت بِصَوت هامِس وَهيَ تَنظُر إليهِ ) أن الاستِنكارَ الذي يَطُلُ مِن عَيني خَطيبَتِكَ السابِقة هوَ ما أَوحى لي بِذَلِكَ
- أتعلمين .. ( قال وَهوَ يَنظُر إليها مُستَمِراً ) كُلَما أُفَكِر بالأمر أرى أَني حتى لَم أَكُن على حُرِيَتي .. في حينها لَم أَكُن أُدرِك ذَلِكَ وَلَكِن بَعدَ الانفِصال اعلمُ انهُ كانَ القَرار المُناسِب وَقد أَكون مُسَبِبهُ لَو بِطَريقة غَير مَقصودة ( وأمام نَظَرت التَساؤل التي أَطَلت مِن عَينيها أضاف ) كُنتُ قَد فَتَحتُ مَكتباً جَديداً في تِلكَ الفَترة وَكان الأمرُ بهِ الكَثير مِنَ الضغوطات حتى أستَطيع إنجاحَهُ واثباتَ وجودي لِذا لَم أَكُن املِكُ الكَثير مِنَ الوَقت لِحَياتي الشَخصية فكانت تَتَبَعُني كَظِلي وَهاتِفي لا يَتَوَقف عَن الرَنين وَرُغمَ ضيقي مِن ذَلِكَ إلا أني عَللتُ ذَلِك لِتَقصيري اتِجاهَها ( ظَهرت ابتِسامة كَئيبة على شَفَتيهِ وَهوَ يَتَذَكر تِلكَ الفَترة مُستَمِراً ) كانَ رِفاقي يَدعونَني في حينها مُفسِد المُتعة
- لَستَ جاداً ( وأمام هَزِهِ لِرأسِهِ بالإيجاب أضافت ) عَكسي تَماماً ومِن حُسنِ حَظِكَ أني قَد تَغَيرتُ كَثيراً عن السابق فلو التَقيت بي فيما مَضي وَفَعلتَ ما فَعَلتَهُ لَسَبَبتُ لَكَ الإحراج الشَديد وَلَكِني مِن النُضوج ألان كي لا افعل وأَتَحَمل مَسؤوليةَ أفعالي ( وَعِندَ ظُهور الحَيرة عَليهِ استَمَرت ) لَم نَتَفِق على إثارة غيرَت خَطيبَتِكَ السابِقة لَم تَكُن هيَ ضِمنَ اتِفاقِنا حتى
- لَم أكُن أُخَطِطُ لِهذا حَدَثَ الأمرُ مِن تِلقاءِ نَفسِهِ ..أتعلمين أن مِنَ المُمتِع أن يَكونَ لَدَى المرءِ رِفاق مَرِحين وأنا استمتع برفقتك .. لنلتقي لتناول العشاء بعد عودتنا
حَرَكت عَينيها بِعَينيهِ قَبلَ أن تُحَرِكَ رأسَها بِبُطء مُحَدِقة أمامَها وهي تقول
- لا اعتَقِد أننا قَد نَلتَقي بَعد هذا لِذا لِنَدع الأُمورَ هُنا
- لِما لا
- ألا تَنوي إعلامَهُم بانفِصالِنا في وَقت ما
- اجل وَلَكِـ
تَوَقَفَ عَن المُتابعة وَعَينيهِ تَتَعلَقانِ بِخَيمة ليليا التي فُتِحَ سَحابِها لُيشير لايسي نَحوَ الخَيمة بِعينيه وَليليا تَخرُج مِن خَيمَتِها قائِلة
- لا أستَطيع النَوم ارجوا أن لا يُزعِجكما انضِمامي إليكُم
تابَعَتها ايسي وَهيَ تَقتَرِب مُفَكِرة لو كانت حَقاً مُغرَمة بدانيال ماذا كانت لِتَفعل لِذا قالت وَهيَ تَتَحَرَك لِتَقِف
- لَقد ضاقَ صَبري مِما يَجري
وَتَحَرَكت نَحوَ خَيمَتِها بَدَت المُفاجئة على دانيال الذي تابَعَها قَبلَ أن يَتَحَرَك من مكانهِ مُتَجاهِلاً ليليا فَما كادت تَغلِقُ خَيمَتِها حتى فَتَحَها مُتَمتِماً بِصوت مُنخَفِض دونَ تَصديق 
- اجُنِنتي
- هذا التَصَرف المِثالي لِهَكَذا مَوقِف
- تَصَرفٌ مِثالي ( تَمتَم بِغَيظ وَهوَ يَدخُل إلى خَيمَتِها مُغلِقاً إياها خَلفَهُ وَهوَ يَستَمِر بِهَمس ) تَصَرُفٌ مِثالي تَركِ بِرِفقَتِها لانتِهاء المُناوَبة لابُدَ وانَكِ قَد فَقَدتي صَوابَكِ
- لِما تَقلق مِن البَقاءِ بِمُفرَدِكَ مَعها
- لا أُريدُ أن أُعطيها أي أَمل إنها صَفحة وانتَهيتُ مِنها الم أُعلِمكِ هذا مِن قَبل ( أجابَها بِغَضب وَهوَ يُشيح بِرأسِهِ عَنها نَحوَ باب الخَيمة مُستَمِراً بِهَمس ) مُنذُ قَليل كُنتِ تَصِفينَ نَفسكِ بالنُضوج وَفِعلَتُكِ هَذِهِ لا تُعَبِر إلى عَن الطَيش
- أه أتعلم غادر خَيمَتي
- أَتَعلَمين ( أَجابَها وَهوَ يُحَدِق بها بِتأكيد ) لَن أُغادِر إلا إن فَعَلتي فَلَن اقضي مُناوَبَتي بِرِفقَتِها
- وأنا لَن افعل ( أجابَتهُ مُصِره وَهيَ تَتَحَرَك بِصُعوبة لِتَدخُل داخِل كيس النوم مُستَمِرة ) تُصبح على خَير
واستَلقت بِعِناد فَشَتَمَ قائِلاً
- لَيكُن ( وَتَحَرَكَ مُستَلقي بِجِوارِها مِما دَفَعَها لِلقول بانزِعاج )
- المَكان لا يَتَسِع وَسَتَتَجَمَد مِن البَرد هَلَ تَوَقَفت عَن جُنونَكَ
- لَن أُغادِر وَسُترَتي سَميكة كِفاية
عَلَقت عَينيها بِسَقف الخَيمة لِثواني قَبلَ أن تُحَرِكَ رأسَها نَحوهُ لِتَجِدَهُ يُحَدِق بالسَقف بِتَجَهُم وَقد عَقَدَ يَدَيهِ قُربَ صَدرِهِ لِتَهمِس
- مِن غَير المُناسِب بَقائُكَ هُنـ
تَوَقَفت عَن المُتابَعة وَهوَ يَتَحَرَك مُستَنِداً على كوع يَدِهِ هامِساً وَتَركيزهُ مُنصَب على الخارج
- انضم لها اوستين ( أصغت جيداً لِتَسمعَ صوتَ اوستين فَعادَ دانيال للاستِلقاء وَهوَ يَقول بينما تابَعتهُ وَهيَ تَعقِدُ حاجبيها ) سأغادِر عِندما يُسلِمون المُناوبة إلى شون إلى حينها تـ
- تَكون قَد تَجَمَدت
- كُنت سأقول تُصبِحينَ على خير
وَتَحَرَكَ مُعطي ظَهرَهُ لَها وَهوَ يُحكِم السُترة عَليهِ مِما جَعَلَها تَرفَعُ عَينيها لِلسماء إنها بالتأكيد لَن تَستَطيع النوم بِرُغم كُل التَعب والإرهاق الذي تَشعُرُ بهِ فَتَحَرَكت جالِسة بِتَذَمُر مُحَدِقة بِظَهرِهِ قَبلَ أن تَهمِس
- لم تكن تُمانِع لِقائها ذلِكَ المَساء
- أَعلَمتُكِ أنها ألحت علي لِتَحَدُث مَعي أَرادت أن تَعلم أن كُنتُ جاداً بأمرِكِ
- وهل أنتَ جاد بأمري ( استَدارَ نَحوَها بِبُطء والمُفاجئة على وَجهِهِ لِقَولِها مِما جَعَلَها تَهتِف بِصوت مُنخَفِض ) كَيفَ سَتُقنِعُها إذاً
فَتَحَ شَفَتيهِ لِوَهلة يَهُم بالحَديث دونَ أن يَفعل بَينما رَفَعت عَينيها لأعلى فَقال وَهوَ يَجلس
- أَتُريدينَ مِني الوقعَ في غَرامِكِ حتى اقنـ
- لا ( قاطَعتهُ هامِسة وَمُستَمرة ) عَنيتُ أن كُنتَ مُغرماً بي أَمامها ما كانَ عَليكَ الذَهابَ لِلِقائِها كانَ عَليكَ إنهاءُ الأمرِ مَعها أو العَودةَ إليها وَلَيسَ ما تَفعلهُ فَهي بِهذا تَعلم أن لَديها أَمل مَعك
- أنا لا افعلُ شيء لا اتصِلُ بِها هي مَن تَفعل لا أَتَعَمد التَواجُد في أَماكِن هي بها هي مَن تَفعل وأن كُنتُ واثِقاً مِن شيء هو أَني لا أُريدُها بِحياتي هَل هذا واضِح كِفاية لَكِ ألان  
- لا يَهُم أن كانَ واضِحاً لي المُهِم أن يَكون واضحاً لَها
نَقلَ عينية بعينيها بَعدَ قولها قائلاً وَهوَ يَعود للاستلقاء مُنهي الحَديث بينهما
- تُصبحين على خير ايسي
تابعتهُ بِغيظ كَتَمَتهُ واستَلقت مُعطية ظَهرَها لهُ أيضاً لِتَرفَع مُقلَتيها بِضيق وَهوَ يَتَحَرك للاستلقاء على ظهرِهِ ثُمَ يَعود مِن جَديد ليَتَحرك مُستَلقي على جَنبِهِ قَبل أن يَجلس وَهو يَقول
- لا اعتَقِد أني سأستَطيع النَوم واسمَعُ صوتَ شون بالخارج سأذهَب للانضِمامِ إليهم هَل تأتين   
- لا .. أَرغبُ بالحصول على الراحة
أجابتهُ فَتَحَرَك ليُغادر خَيمَتَها لِتَتَنَفس الصُعداء وَهيَ تَستَلقي مُحَدِقة بِسَقفِ الخيمة المُظلِمة والهادئة ألان لِتُحاول وَتُحاوِل أن تَغفوا دون فائدة فَتَوتُرُها يَزدادُ بالظلام مَهما حاوَلت أشعلت ضوءَ هاتِفها وَلكِن سُرعانَ ما بَداء يُعطيها ملاحظة على اقترابِ انتهاءِ بطاريتهِ فأغلقتهُ  وتَحركت مِن مَكانِها لِتُغادِرَ خَيمَتَها لامحة المجموعة التي انضمت إليها رانا وشون أيضا فنَظَرَ دانيال نَحوَها مُراقِباً إياها وَهيَ تَقتَرِب قائِلة
- لا أستَطيع النوم مَهما حاولت
- سَتُصابينَ بالإرهاق إن لَم تنالي القسط الوافر مِن النوم
قال باهتمام فَجَلست بِجِوارِهِ قائلة بابتِسامة
- لا تَقلق أنا أقوى مِما أبدو وان انتابَني الإرهاق سأستَنِدُ عليك
أضافت بابتِسامة فَابتَسم بِدورهِ قَبلَ أن يَنظُر نَحوَ شون الذي تَحَدَث ليمضي الوَقت بالحديث والضَحِك حَولَ النار المُشتَعِلة
- أتشعُرينَ بالبرد
تساءل وَقد ضَمت جَسَدَها بيديها فَهَزة رأسها لهُ بالإيجاب قائلة
- الجو يزدادُ بُرودة وَسُترَتي لَيست بالسَميكة
اخرجَ يدهُ مِن كُم سُترَتِهِ قائلاً
- اقتربي ( فَعلت ذَلِكَ بَعدَ تَرَدُد قَليل وَهيَ تَرى الأَعيُن التي تُراقِبهُما لِتَقتَرِب مِنهُ أَكثر فأحاطَها بِسُترَتِهِ وَبِذِراعِهِ قائلاً بِمَرح ) هَذِهِ السُترة استَعَرتُها مِن شون إنها كافية لَنا مَعاً
- لَقد أَحضَرتُ القياسَ الخَطأ لِذا لا ارتديها لَستُ ضَخماً حَقاً
قال شون مُعتَرِضاً بينما ثَبُتت عيني ليليا على النار أمامها فَتَحَدَثَ اوستون وَلَكِنَها لَم تَكُن تُصغي وَكُل تَفكيرها مُنصب على الرَجُل الذي التَصَقت بهِ والذي يُحطُها بِذِراعِهِ عَليها أن لا تَتَوَتر مِن غَير المُناسِب أن يَبدو عَليها التَوَتُر تَوَقَفت عَينيها على ليليا التي تَتَعَمد عَدَم النَظَرِ نَحوَهُما قَبلَ أن تُحَرِكهُما نَحوَ اوستين الذي يَتَحَدث بِمَرح وَيَضحك لِتَظهر ابتِسامة خَفيفة على شَفَتَيها وَهيَ تُصغي إليهِ وَتُتابِع ما يَجري بِصَمت وَقد نالَ مِنها الإرهاق والنُعاس لِتُغمضَ عَينيها بِبُطء ورأسُها يَميلُ نَحوَ كَتِفِ دانيال الذي نَظَرَ إليها قَبلَ أن يُتَمتِم
- أترغَبينَ بالذَهابِ إلى خَيمَتِكِ
- لا إنها مُظلِمة
تَعلقت عَينيهِ بِوَجهِها القَريبِ مِنه وَهَمَ بالعَودة للنَظَرِ إلى ما أَمامهُ وَلَكِنَهُ لَم يَفعل وَبَقي يُحَدِقُ بِوجهِها فَتَمتَمت بِتَشوش وَهيَ تُقاوِم نُعاسَها
- أيقظني عِندما تَنوي العَودة إلى خَيمَتِكَ
ابتَسم لِقَولها وَعادَ نَحوَ اوستين مُحاوِلاً الإصغاء لهُ ولَكِن عَينيهِ تَعَلَقتا بليليا التي تَنظُرُ إليهِ فَعادَ نَحوَ اوستون بِثَبات , فَتَحت عَينيها بِبُطء وَهيَ تَسمَع بَعضَ الثَرثرة الهامِسة لِتَتَعَلق عَينيها بجيرالد ورانا الذينِ يَتَحَدَثان فحركت رأسها عَن كتف دانيال مُحَدِقة بِوَجهِهِ المائِل باتجاهها بحيرة
- لَقد استيقظتي ( بادَرَتها رانا مِما جَعَلها تَنظُر إليها وَهيَ تقول )
- كَم الوَقت
- مازالت الرابعة تَستَطيعينَ الحُصولَ على المَزيد مَن النَوم ( أجابها جيرالد )
- هذا جيد
تَمتمت وَهيَ تَنظُر إلى دانيال مِن جَديد وَتَهُزُ كَتِفَهُ قائِلة
- لِمَ لَم توقِظني هيا قَم لَن تَستَطيعَ التَحَرُكَ غَداً أن بَقيت نائِماً هُنا
حَدَقَ بِها دانيال بِتَشوش بينما ضَمت رانا شَفَتيها مُخفية ابتِسامَتَها
- لتذهبَ لِنَوم في خَيمتك هَيا ( أضافت وَهيَ تُمسِك بيَدِهِ وَتَتَحَرك لِتَقِف فَتَحَرَكَ ليَقف مُشيراَ بيدهِ لرانا وجلبير بأنهُ ذاهِب وَهوَ يَسيرُ خَلفَ ايسي التي لَم تَترُك يَدَهُ مُستَمِرة ) اشعُر بالإنهاك كان عَليكَ إيقاظي
وَهَمت بِتَركِ يَدِهِ عِندَ اقترابِها مِن خَيمَتِها وَلكِن أصابِعَهُ اشتَدت على يَدِها مِما جَعَلَها تُحَرِك رأسَها نَحوهُ ليَجذِبها بِشَكل مُفاجئ باتِجاهِهِ لِتَتَجَمَد وَقد أصبَحت بينَ ذِراعيهِ وَشَفَتيهِ تُلامِسانِ شَفَتيها بِرِقة هامِساً
- عِمتي مَساءً
وَتَحَرَكَ مُبتَعِداً نَحوَ خَيمتِهِ بَينما بَقيت في مَكانِها لِوَهلة قَبلَ أن تَرمُش وَتَنظُر إليهِ وَهوَ يَرتَمي بِشَكل فَوضَوي داخِلَ خَيمتهِ فَلَمَحت رانا وجلبير المُنشَغِلانِ بالحَديث قَبلَ أن تَدخُلَ إلى خَيمَتِها , ما الذي إصابة لِما فَعَلَ ذَلِك هَزة رأسَها رافِضة ما انتابَها لِتَتَخَلص مِن سُترَتِها وَتَندَس بِكيس النَوم لتَهِمس لِنَفسِها
- تَوَقَفي لا تُفَكِري بالأَمر حَتى
إنها تَدعي ليسَ إلا وان كانَ راقَ لَها بالبداية واعتَقَدت انهُ يَتَوَدَدُ لَها وَلَكِن الأمر اختلفَ ألان   ولا يَجب أن تُحَلِل أي تَصَرُف قَد يَصدُرُ مِنهُ فَهُما يَدعيان وَهذا ما يَفعَلُهُ الحَبيبانِ الحَقيقيان تَمتَمت مؤكِدة لِنَفسِها وَهيَ تُغمض عَينيها وَتَنكَمِش على نَفسِها جَيداً لِتَغفوا , رَفَعت يَدَها لِتَضَعَ أصابِعها بين عينيها بإرهاق فلم يَسبِق لَها التخييم بالخارج مِن قَبل ولم تَكُن تعلم أن الأمرَ مُرهق لِهِذهِ الدرجة أبعدت يَدَيها عَن عَينيها وتَحَرَكت مُتناوِلة سُترَتها مِن جوارِها لِتَنهض وَتلقي التَحية على ليليا الجالسة بِجوار النار بِمُفرَدِها مُضيفة وَهيَ تَجلسُ أَمامها
- ما زال الجَميعُ نائِماً
- لَقد أطالوا بالسهر .. الجو مُنعِش في الصباح
- انهُ كَذَلِك .. لَن أنسى هذهِ النُزهة أبداً
- لا تَقلقي سَيَصطَحِبُكِ دانيال إلى غَيرها وَقد تَكونُ مُمَيَزة أَكثرَ ( ثَبَتَت عيني ايسي عَليها فأضافت وَهيَ تَعبثُ بِبَعضِ الحِجارة بيدِها وَتَلمَحَها بِنَظرة ) اجل هذا ما فَعَلهُ مَعي تَرافَقنا في أكثر مِن رِحلة لِتَخيم وغـ
- لا اهتمُ حَقاً لِسماعِ ما كُنتما تَفعلانِهِ مَعاً    
- لَم .. اعلم أن الأَمرَ يُزعجك
- أَتُريدينَ مَني الجُلوس والاستِماع إلى ما كُنتِ تَفعلينهُ ودانيال بِرَحابةِ صَدر حقاً
فَتَحَت ليليا شَفَتيها مُتفاجئة وَهيَ تَقول
- بَدَوتي لي مُتَفَهِمة
- مُتَفَهِمة .. تَعني مُرافَقَتُكِ لَنا إلى هذهِ الرِحلة .. بِما أني اعلم أن دانيال لا يَرى سوي أَلان فاجل سأدَعي أَني مُتَفَهِمة وَلَكِني في الحقيقة لا لستُ كَذَلِكَ فَماذا تَفعلين هُنا
- اه .. لَقد أَصبحنا أَصدِقاء و.. أَمرُ ارتِباطِنا السابِق أَصبحَ شَيئاً مِنَ الماضي
- حقاً
هَزة ليليا رأسَها لَها بالإيجاب بِتأكيد فَظَهَرت ابتِسامة مُتَكلِفة على شَفتي ايسي وَهيَ تَقول
- مِن الجَيد انكِ تَستَطيعينَ مُصادَقة مَن كُنتِ تَحملينَ لَهُم المَشاعِر في يوماً مِن الأيام
- أَلا تَستَطيعينَ أنتِ
- لا أنا مُتَحَفِظة بَعضَ الشيء بِهَذِهِ الأًمور
- لَستِ نَوعَ دانيال المُفَضَلِ إذاً
- ارجوا المَعذرة ( تَمتَمت وَعينيها تَضيقان فليليا تَسعى لإزعاجِها وعَليها أن لا تَجعَلَها تَنالُ مُرادَها ) لا تُعلِميني ألان انكِ نَوعُهُ المُفَضل أن كُنتِ كَذَلِكَ لِما تَخَليتِ عَنهُ
- لأنهُ أناني لا يُفَكِر إلا بِنَفسِهِ هَل لاحظتِ ذَلِكَ أم بَعد ( وأمامَ رَفعِ ايسي لحاجِبَيها بِحيرة أضافت ) انهُ لا يَصلُح ليكونَ زَوجاً فَهوَ غَيرُ مُلتَزِم ولـ
- وَهل على حَقاً تَصديقُ ما تَقولينَهُ
- أنا مَن تَخلا عَنهُ وَلَيسَ العَكس فلا هَدَفَ لَدي أنا فَقط أُعلِمكِ بالحَقيقة
- هَل تَخَليتِ عَنهُ لأنهُ أناني إذاً ( وأَمامَ صَمتِ ليليا أضافت ) حَقاً لِمَ فَعلتِ ذَلِك
- عِندما تُغرَمينَ بِشَخص تُصبحينَ عَمياء لا تَرينَ أَخطاءَهُ ولا عيوبهِ ولاني كُنت أَرى ذَلِكَ عَلِمتُ أني لَم أَكُن مُغرمة به
- أخطاءهِ وَعيوبهِ وأنانيتهِ لا اعتَقِد أَننا نَتَحَدَث عن نَفس الشَخص فدانيال خاصَتي ليسَ أَناني حتى انهُ يَمُد يَد المُساعدة في كُلِ أَمر أَقومُ بهِ وَيُكثر بالاتِصالِ للاطمئنان عَني تَذَكَر مَوعِدَ ميلادي رُغمَ أَنني لَم اعلِمهُ بهِ واعدَ لي مُفاجئة مُذهِلة يَحضر لرؤيَتي بِرَغمِ التَعب والإرهاق الذي يَنالهُ مِن عَمَلِهِ لا لا اعتَقِد أننا نَتَحَدث عَن نَفس الرَجُل ( قالت وَهيَ تَرى اوستين يُطِل مِن خَيمَتِهِ ليَقتَرِب مِنهما فأضافت ) ماذا عَن اوستين تَبدوانِ مُناسِبان مَعاً
هَزة ليليا رأسَها لَها بالنَفي وَهيَ تَثبُت عَينيها على النار أَمامَها قائِلة
- لا انهُ مُجَرَد صَديق
- حَقاً بدا لي غَيرَ هَذا
قالت بِتَعَمُد وَهيَ تَراهُ قَد تَوَقَفَ في مَكانِهِ مُحَدِقاً بِظَهرِ ليليا التي قالت دونَ مُبالاة
- اعرِفُهُ مُنذُ قُدومِنا لِلعيشِ بِمتروي واعلمُ انهُ مُغرَم بي حتى قَبلَ ارتِباطي ودانيال وَلَكِني لا أُفَكِر بالأَمر بِشَكِل جَدي
بَدَت المُفاجئة على وَجهِ اوستين بينما أضافت ايسي بِتَعَمُد
- هَذِهِ أنانية مِنكِ
- لا فَلَم أَعِدهُ بشيء
قالت ليليا وَهيَ تَرفَعُ رأسَها بِكبرياء مُحَدِقة بايسي التي تَنظُر نَحوَ اوستين فَبدأت مَلامح ليليا بالتغير قَبلَ أن تَلتَفِت إلى الخلف لِتَختَفي الدِماءُ مِن وَجهِها فقال اوستين بِتَجَهُم وَعينيهِ تَثبُتانِ على عَينيها
- اعتَقِد أني فَهِمتُ الأمر أَلانَ بِشَكل واضح
- آه لا لَم اعني لَم اقصِد انتَظِر اوستين
تَمتَمت بِغَيظ وهي تَتَحَرك لِتَتبَعَهُ بَعد أن لَمَحت ايسي بِنَظرة قاتِلة فَتَمتَمت ايسي وَهيَ تُخفي ابتِسامة
- حَظاً موفَقاً
تَثاءَبت وَرَفَعت يَدَيها إلى الأعلى قَبلَ أن تَتَلَفت حَولَها لِتَتَحَرك نَحوَ حَقيبَتِها وَتفتَحها لِتَبدأ بإعدادِ القَهوة وَهيَ تَسمَع الهَمسات الغَير واضِحة والصادِرة مِن خَيمةِ اوستين قَبلَ أن تُغادِرَها ليليا وَتَعودَ نَحوَ خَيمَتِها وَهي تَلمَحُ ظَهرَ ايسي التي انشَغَلت بأعدادِ القَهوة بِغَيض وَلَم يَمُر وَقت قَبلَ أن تُطِل ميراي قائِلة  
- رائِحَةُ القَهوة أَيقَظَتني .. أَمازالَ الجَميعُ نائِماً
- هذا ما يَبدو عَليهِ الأَمر
- سأوقِظهم
قالت ميراي قَبلَ أن تَتَوَجه نَحوَ خيامِهم لِتُجبِرَهُم جَميعاً على الاستيقاظ والخُروج فأعدت ايسي أَكوابَ القَهوة لِتُقَدِمَها لَهُم , رَفَعَ دانيال يَدَيهِ بِكَسل وَقد خَرَجَ مِن خَيمتهِ هو أيضاً مُتَنَشِقاً الهواء باستِمتاع ليعود بيدهِ مُتلمِساً عُنقهُ بألم ونظرهُ  يتَوَقَف على ايسي المُنشَغِلة بِتَقديمِ أَكوابِ القَهوة ليَشرُد بِها وَقد جاءَ بِمُخيلَتِهِ مُعانَقَتِهِ لَها لِما فَعلَ ذَلِك لَم يَكُن يُفَكِر بِطَريقة سَليمة فالنُعاس والإرهاق قَد نالا مِنه هَز رأسهُ رافِضاً الاستِرسالَ بِهَذِهِ الأَفكار وَتَقدَمَ نَحوَها ليَتَناوَل كوباً لِنَفسِهِ وَهوَ يَقول
- رائِحَتَها زَكية ( ابتَسَمت لهُ قائِلة )
- وَمَذاقَها أيضاً
أنهت تَوزيعَ الأَكواب وَتَناوَلت كوبَها لِتَجلِس قُربَ دانيال بينما جَلَست كُل مِن ليليا واوستين مُتباعِدَين وَمُتَجَهِمين نَظَرَ دانيال إليها بَعدَ أن رَشَفَ مِن كوبِهِ قائلاً
- أنها أَفضلُ قَهوة تَذَوقتُها مُنذُ وَقت أَشكُرُكِ
تَعَلَقت عَينيها بِشَعرِهِ وهي تقول
- أنتَ على الرَحبِ والسعا ( وَتَوَسَعت ابتِسامَتَها مِما جَعَلهُ يَتَساءل )
- ماذا هُناك ( رَفَعت يَدَها نَحوَ شَعرِهِ لِتَقومَ بِتَمشيطِهِ بأَصابِعِها مِما جَعَلَهُ يَقول ) أَنا في فَوضى أليسَ كَذَلِكَ
- اجل ( قالت وَهيَ تُبعِد يَدَها عَنهُ مستمرة وَهيَ تُمعن النَظَرَ بهِ ) أنتَ أَفضل ألان
- أَتَعتَقِدينَ انكِ في حال أَفضل ( قال وَهوَ يُحَرِكُ يَدَهُ نَحوَ رأسِها مُحدِثاً فَوضى في شَعرِها بَينما حاولت الابتِعاد عَن يَدِهِ ضاحِكة وَهيَ تَنكَمِش على نَفسِها فَعادَ لِلجُلوسِ جَيداً مُتَناوِلاً كوَبهُ وَمُحَدِقاً بالوجوهِ التي تَنظُر إليهِما ما بينَ مُتَجَهم وَنِصفِ نائِم قائِلاً ) يا لَكُم مِن مَجموعة كَسولة  
- انظُروا مَن يَتَحَدث ( قالت رانا واستَمَرت ) لَقد نَمنا وَجهَ الصَباح بَينما اكتَفيتَ أنتَ وَهي بالاستِنادِ على بَعضِكُما والنَومَ طَوالَ الوَقت بالتأكيد سَتَكونانِ نَشيطان
اخفَت ايسي ابتِسامَتَها وَهيَ تَتَناول كوبَها بِصَمت وَنَقلت نَظَرَها بالمَجموعة قَبلَ أن تَثبُت على ليليا التي بدا وَجهها مُحمَراً وَهيَ تَنشَغِلُ بِكوبِ قَهوَتِها دونَ مُحادَثَةِ احد , كانَ نُزول الجَبَلِ أسهلَ مِن تَسَلُقِهِ وانسِجامَها أكثر بالمَجموعة التي مَعَهُم جَعَلَها لا تَشعُر بالوقت وَهوَ يَمضي فَقد اخَذوا الكَثيرَ مِن الصور وضحكوا بِمَرح وَبَقيت مُعظم الوقت بِرِفقةِ دانيال الذي كان يُجاريها
- لَقد تَعِبت ( بادَرَتها ميراي وَهيَ تَتَوَقف لِتأخُذ نَفساً عَميقاً فَفَعلت بالمَثِل وَهيَ تُحَدِق بدانيال الذي تابَعَ سَيرهُ وَهوَ يُحَرِك رَقَبَتَهُ يَميناً وَشمالاً بِبَعضِ الألم وَقد لاحَظت انهُ يُكَرِر فِعلَ هَذا مُنذُ الصَباح فَتابَعت ميراي نَظَرَها قائِلة
- انهُ يُعاني بَعض التَشَنُجات المُستَمِرة في عُنُقِهِ فَعَمَلهُ أَمامَ الحاسوب لهُ مَضارهُ أيضاً نَصَحَتهُ والِدَتي بالذَهابِ إلى الطَبيب وَلَكِنَهُ لا يُصغي إن العِنادَ بِشَقيقَي ميزة
- وناثان لَيسَ كَذَلِك ( تَساءلت وَهُما تَعودانِ لسير مِن جَديد هَزة رأسها لَها بالنَفي قائِلة )
- لَم المس هذا الطَبع بهِ .. انهُ زَلِق
أضافت وَقد بدا الطَريق لَهُما مُنحَدِر فَراقَبَتا المَجموعة التي أَمامَها وَقد ساعدوا بَعضَهُم بِتَخَطيها بينما وَقَفَ دانيال وناثان بانتِظارِهِما وما أَن اقتَرَبَتا حتى ساعد ناثان ميراي قائِلاً ودانيال يَتَقَدَم ليُمسِكَ يَد ايسي وَيُساعِدُها بالنُزول
- سَنَنتَظِركَما بالأَسفل
وَتابَعا نُزولَهُا بَينما سارت ايسي بِحَذر خَلفَ دانيال الذي لَم يَترُك يَدَها قائِلاً
- بِرَويه فالحِجارة غَير ثـ
قاطَعتَهُ وَهيَ تُطلق صَرخة مَخنوقة لانِزلاقِ قَدَمِها وَعَدَمِ قُدرَتِها على الثَبات لِتَنزَلِق قَدَمُها الأُخرى وَدانيال يَهُم بالاستِدارة إليها لِتَرتَطِم قَدَميها بِقَدَميهِ مِما جَعَلهُ هو الأَخر يَفقِد توازُنَهُ وَيَسقُط بِجِوارِها وَهوَ يَشتِم وَيُسرِع بِتَثبِتِ نَفسِهِ بِجَلسَتِهِ وَقد وَضَعَ إحدى يَديهِ على الأَرض والأُخرى أَمسكت بِذِراعِها بِقوة مانِعاً انزِلاقَها أَكثر
- أنتِ بِخَير
تَساءل بِبُطء وَهوَ يَرى عَينيها مَفتوحَتانِ بِذُعر فَهَزة رأسها لهُ بالإيجاب لِتَظَهر ابتِسامة على شَفَتيها سُرعان ما كَبُرت وَهيَ تَقول
- آسفة هل تأذيت ( ابتَسَمَ لابتسامَتِها وَهوَ يقف مُقَدِماً يدهُ لَها لِمُساعَدَتِها على الوقوف قائِلاً )
- غدا اسأليني ذَلِك
- يا لَها مِن فَتاة إنها كارِثة بِحق
تَمتَمت ليليا لرانا التي وَقَفت بِجِوارِها تَنظُرانِ نَحوَ ايسي ودانيال فَقالت رانا وَهُم يَعودونَ لِلسَير
- إنهما يَستَمتِعان بِهذا على الأقل    
ما أن انتَهوا مِن المُنزَلَق حتى تَخَلَصوا مِن حَقائِبِهِم وَجَلَسوا لِلحُصولِ على بَعضِ الراحة
لَمَحت اوستين الذي تَعَمَدَ طَوالَ الوقت البَقاءَ بِرِفقَةِ شون والابتِعاد عَن ليليا قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ دانيال الذي جَلَسَ على إحدى الأَحجار وأخذَ يُحَرِكُ عُنَقَهُ مِن جَديد وَقد اشتَدَت مَلامِحُهُ فَتَحَرَكت لِتَقتَرِبَ مِنهُ مُتَسائِلة وَهيَ تَضَعُ يَدَها على عُنُقِهِ مِما جَعَلَهُ يَثبُت لِوَهلة
- أَيَشتَدُ كَثير أن ضَغَطُ بِهَذا الشَكل
- اجل
- هَلا استَرخَيتَ قَليلاً
قالت وَهيَ تُحَرِكُ رأسَهُ بِرَوية يَميناً وَشَمالاً قَبلَ أن تَعودَ لِضَغطِ خَلفَ عُنُقِهِ لِتَعودَ وَتُكَرِرَ الأَمر أَكثَر مِن مَرة مِما جَعَلَهُ يُتَمتِم وَقد شَعَر بأن ألَمَهُ يَخِف
- أنتِ ماهِرة
- عانت والِدَتي مِن الم في عُنُقِها لِذا كُنتُ سَعيدة بأن أَستَطيع التَخفيفَ عَنها  
- هل أَستَطيع الانضِمامَ فَعُنُقي أَيضاً تؤلِمُني
قال شون مُعاكِساً وَهوَ يُراقِبهُما فَهَزة رأسها لَهُ بابتِسامه قائلة
- لا هَذِهِ الجَلسة خاصة بِدانيال .. هل تَشعُر بأنكَ أَفضل أَلان
- أنتِ ساحرة ( أَجابَها وَهوَ يَتَناوَلُ يَدَها جاذِباً إياها لِتَقِفَ بِجِوارِهِ مُستَمِراً وَعينيهِ تَجولانِ بِعَينيها ) ما الذي فَعَلتِهِ بي
ابتَسَمت وَهيَ تَتَراجع وَتَسحبُ يَدَها مِنهُ بِرَوية قائلة
- خَفَتُ لَكَ الأَلم وَلَكِن لَيسَ لِوَقتاً طَويل عَليكَ رؤيةُ الطَبيب
وابتَعَدت نَحوَ حَقيبَتِها لِتَنشَغِلَ بِفَتحِها وَتَناولِ قارورة الماءِ مِنها بينما بَقيت عَيني دانيال تُراقِبانِها , كانت الساعة تُشيرُ إلى التاسِعة عند وصولهم إلى المنزل فَتَوَجَهت لِغرفَتِها لِتَحصُلَ على حَمام سَريع وَتَستَلقي مُنهكة في سَريرها وَهيَ تَتَفَقد الصور بِهاتِفِها لِتَتَوَقف مُتأمِلة إحدى الصور التي جَمَعَتها بدانيال وَهُما يَتَضاحَكان مُتأمِلة ابتِسامَتَهُ وَعينيهِ ألامِعتان بِمَرح ليَنسَلَ التَجَهُم بِبُطء إليها فانتَقَلت إلى صورة أخرى قَبلَ أن تُقَرِرَ وَضعَ هاتِفِها جانِباً وَعَدم المُتابعة بِتَفَقُد باقي الصور لِتُحاوِل أن تَغفوا دون فائدة وقد جافَها النوم بِرَغمِ التَعب ألذي تَشعُر بهِ فَتَحَرَكت مُتَذَمِرة لتُغادِر غُرفَتَها وَتَجولُ بِعينيها بأرجاءِ المَنزل المُظلِم فَسارت نَحوَ الباب مُغادِرة المَنزِل نَحوَ الأرجوحة المُعلَقة بين شَجَرَتين لِتَتَمَدَد عليها مُتأمِلة أغصانَ الشَجَرَ التي تَتَمايلُ بِهدوء على ضوء القمر لتبدأ بالشُعورِ بالثِقَلِ في عينيها
- لَم أعلمَ انكِ هُنا
فَتَحَت عَينيها المُتَثاقِلَتينِ مُحَدِقة بدانيال الذي يَقِف بِجِوارِ الأُرجوحة قَبلَ أن تَعودَ لإغماضِهِم مُتَمتِمة
- اعتَقَدتُ أن الجَميعَ قَد نام
- رُغمَ النُعاس الشَديد الذي أُعاني مِنهُ إلا أَني لا أستَطيعُ النَوم
- وَكأنَكَ تَتَحَدَثُ عَني ( تَمتَمت قَبلَ أن تَفتَحَ عَينيها وَهيَ تَشعُر بالأُرجوحة تَتَحَرَك وبِنَفسِها تَميل لتلتصق بدانيال الذي َتَمَدد بِجِوارِها مِما جَعَلَها تُضيف وَقد غادَرَها نُعاسُها وَهي تُحاوِل أن تَثبُت في مَكانِها دون فائِدة ) ماذا تفعل
وَضَعَ يَدَهُ تَحتَ عُنِقِهِ مُحَدِقاً بالأشجار أمامَهُ وَهوَ يَقول
- أُعطي والِدَتي سَبباً لِتَهدِلَ سِتارَ النافِذة وَتَذهب لِلنوم ألان بَدلاً مِن مُراقَبَتِنا
- أَهي قُربَ النافِذة
- اجل
- مَعَكَ خَمسُ دَقائِق إذاً 
اقتَرَبَ حاجِبَيهِ مِن بَعضِهِما قَبلَ أن يَنظُر إليها قائلاً
- هَذِهِ أرجوحَتي لِذا الخَمسُ دَقائِق لكِ
- لَم تَحزِر لَقد حَضَرتُ أولاً ( عادَ برأسِهِ إلى ما أَمامَهُ قائلاً )
- وأن يَكُن مازالت أُرجوحَتي ( تأمَلَت وَجهَهُ القَريبِ مِنها متمته
- أنتَ مُزعِج ( تَجاهَلَ قَولَها وَهوَ يَقول )
- ليليا واوستين لَم يَكونا على مايرام وَنَحنُ في طَريقِ العَودة هَل تَنَبَهتِ لِهذا
- أَكُنتَ تُراقِبُ خَطيبَتَكَ السابِقة ( تَساءلت وَهي تَبتَسِم بِسُخرية )
- لا وَلَكِن الأَمر بدا مُلفِتاً لِلنَظَر
- أَيَهُمُكَ أن تَعلَم ما حَدَث ( حَرَكَ رأسَهُ باتِجاهِها لِقَولِها فأسنَدت وَجهَها على راحتِ يَدِها مُستَمِرة ) أَخَذت تُحَدِثُني عَنك ( وأَمامَ بَقاءِ عَينية ثابِتة عَليها دونَ قَولِ شيء استَمَرت ) لَم يَكُن كلامُها لَطيفاً فَسألتُها أن كانت عِلاقَتُها جِدية باستون وَقد كانَ يَقتَرِب مِنا دونَ أن تَشعُر بهِ فقالت لا .. وَقد سَمِعَها .. بدا المِسكين وَكأنَهُ كانَ يَعقِدُ آمالاً بِعَكسِها ( عادَ دانيال بِرأسِهِ بِبُطء إلى الأَمام فاستَمَرت ) حَسناً لَقد أَصبَحت بِمُفرَدِها مِن جَديد تَستَطيع أن تُفَكِر بأَمرِها أَن أردت
- هلا تَوَقَفتي
-  لِمـ
- سأرميكِ عَن الأُرجوحة أن لَم تَفعلي
هَمت بإجابتهِ إلا أنها تَوَقَفت وَهيَ تُحَدِق كَما فَعل بِوالِدَتِهِ التي اقتَرَبت وَهيَ تَقول
- لَيسَ عَلَيكُما البَقاءُ هُنا فالجو يُصبِحُ بارِداً ليلاً
ولَقد كانَ نَهاراً شاقاً على الجَميع
تَحَرَكَ دانيال ليَبتَعِدَ عَن الأُرجوحة وَهوَ يَقول
- اجل أنتِ على حَق
- انتبهي
قالت برندا وَهيَ تَرى ايسي التي جَلَست هي الأُخرى لِتُغادِر الأُرجوحة وَلَكِنَ قَدَمَها لويت قَبلَ أن تَستَطعَ الوقوف جَيداً فأسرعَ دانيال بإمساكِها مِن ذِراعِها لِتَستَعيدَ تَوازُنَها وَهوَ يَقول
- هل أنتِ بِخَير
- لا اعتَقِد .. هذا مؤلِم
أضافت وَهيَ تُحاوِل وَضعَ قَدَمِها على الأَرض لِتَضغَطَ عَليها بِصُعوبة
- لَقد لويتِهِ لا بأس سَيَتحَسن عِندما تَنالينَ بَعضَ الراحة
قالت برندا باهتِمام فَهَزة رأسَها لَها بالإيجاب قَبلَ أن تُتَمتِم بإحراج ودانيال يَرفَعُها بينَ ذِراعيهِ
- ماذا تَفعل 
- سأوصِلُكِ لغرفتك
رَفَعت يَدَيها بِتَرَدُد لِتُحيطَ عُنُقَهُ دونَ أن يَفوتُها النَظرة المَرِحة التي تُطِلُ مِن عَينيهِ الَتَينِ تُراقِبانِها لابُدَ وانهُ يَعلم كَم تَشعُر بالإحراج فَلِمَ يَسخَرُ مِنها
- أنتِ ثَقيلة الوزن علي أن أُعيدَ التَفكيرَ بالأَمر
ضاقت عَينيها قائلة وَهيَ تُحَرِكُ رأسها نَحوَ والِدَتِهِ التي اخفت ابتِسامة وَهيَ تَسير أَمامَهُما
- هيا اتبع والِدَتَكَ بِصَمت
- هل عَليكُما حَقاً المُغادَرة غَداً لِما لا تَبقَيان يوماً أخر
- لَدينا بَعضُ الأعمالِ لا نَستَطيعُ تَركَها ورائنا
- إذاً عَليك وَعدي بأنَكُما سَتَعودانِ قَريباً
- سَنَفعل
- يُسعِدُني ذلكَ ..عِمتُا مساءً
- وأنتِ أيضاً ( تَمتَمت لوالِدَتِهِ قبل أن يدخلا إلى غرفتها ليضَعَها على السَرير وَهوَ يَقول ) اذكر وجود صُندوق للإسعافات هُنا
وَتَحَرَكَ نَحوَ الأدراج ليَتَفَقَدها مُخرِجاً مِن احدِها صُندوقاً صَغير فَتَحَهُ مُتناولاً مِنهُ مَرهَماً قَدَمَهُ لَها قائِلاً
- ضَعي مِنهُ القَليل وَسَتَكونينَ بِخَير غَداً
- أَشكُرُكِ .. مَتى سَنُغادِر غداً
- بَعدَ الغَداء أَهَذا مُناسِب ( هَزَة رأسَها بالإيجاب فأضاف وَهوَ يَستَديرُ نَحوَ الباب ) عِمتِ مَساءً
بَقيت عينيها مُعلَقَتَينِ بالباب الذي خَرَجَ مِنهُ وَقد استَلقت في فِراشِها شاردة وهامسة لنفسها عليكِ بالتَعَقُل فَحَياتُكِ في فَوضي دونَ ذلكَ
                                 ............
دَخَلَ دانيال إلى المَطبخ الفارِغ في صَباحِ اليوم التالي ليَتَوَقَفَ وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ إبريق القَهوة وَيَعودَ إلى الخَلف قَليلاً مُحَدِقاً مِن باب المَطبخ المؤدي لِلباحة الخَلفية بايسي التي تَقوم بسقايتِ نباتات والِدَتِهِ فَتَأمَلَها بِبُطء مِن شَعرِها المَعقودِ كَذيلِ فَرس إلى بلوزَتِها الحَمراء ذات الشَيالات ثُمَ بِنطالِها الأَسود القَصير وَحِذائِها الرياضي الأَبيض والذي يَحِملُ خُطوطاً حَمراء
- مازالَ الجَميعُ نائِماً وأَنتِ اصبَحتي بِأَفضَل حال ( حَرَكت رأسَها نَحوهُ لامِحة إياهُ بابتِسامة وَهوَ يَقتَرِبُ مُستَمِراً ) وأنا الذي كُنتُ قَلِقاً عَليكِ
- لَياقتي جَيدة بِرُغمِ كُل شَيء ( أَجابَتهُ وَهيَ تَتَحَرَك نَحوَ النَبتة التالية لِتَسقيها مُستَمِرة ) وَجَدتُ والِدَتَكَ تَسقيها فَعَرَضتُ مُساعَدَتَها
- ما كانت لِتَرفُض .. أنتِ تَروقينَ لَها جِداً
- حَقَقتَ ما سَعيتَ إليهِ إذاً
قالت وَهيَ تَتَعَمد الانشِغالَ بِما تَفعل فَتابَعها قائِلاً
- على ما اعتَقِد .. تَبدينَ جَميلة جِدا هَذا الصباح ( حَرَكت رأسَها بِلَمحة شامِلة حُولَها لِتَرا مَن اطل وَلَكِنَها لَم تَجِد أَحداً فَنَظَرت إليهِ وَهيَ تَعقِدُ حاجِبَيها وَقد وَقَفَ واضِعاً يَدَيهِ بِجَيبِ بِنطالة لِتَتَوَسَعَ شَفَتيهِ عَن ابتِسامة مُضيفاً لِتَصَرُفِها ) إنها الحَقيقة لَيسَ إلا
أمعَنت النَظَرَ بهِ قَبلَ أن تُتَمتِم وَنَظَرة خَبيثة تُطِلُ مِن عَينيها
- الحَقيقة إذاً .. اعتَقِد انكَ بِحاجة إلى أن تَصحوا
- لا تَجرؤين
أَسرَعَ بالقولِ وَهوَ يَراها تُحَرِكُ خرطوم الماءِ باتِجاهِهِ فأَسرَعَ بِوَضعِ ذِراعِهِ ليَحمي وَجهَهُ وَهوَ يَبتَل وأَسرَعَ بالتَحَرُكِ نَحوَها بَينما تَراجعت إلى الخَلف وَهيَ تَقول بِمَرح
- لا تعبث مَعي ( وَسُرعانَ ما أَطلقت صَرخة مَخنوقة وَهيَ تُحاوِل تَفاديهِ إلا انهُ اخذَ الخرطوم مِنها فأَسرَعت بالقول بِمَرح ) لا تَفعل لَقد كانت مُجَرد مَزحـ ..اه لا مَلابِسي شَعري .. حَسناً
أضافت وَقد بُلت لِتُسرِعَ نَحوهُ مُحاوِلة أَخذَهُ مِنهُ لَيَقولَ ضاحِكاً وَهوَ يَرفَعُهُ إلى أَعلى
- لَن تَستَطيعي
- لَقد أَفسَدتُما لي المَكان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق