انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون.. بعد ايقاف جوجل بلس قمت بفتح فيس بوك خاص بدنيا رواياتي ..مع تحياتي لكم جميعا.. مازلت لا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 8 نوفمبر 2014

إدعاءات زائفة 3


وأفكر بالاستعانة بك لتجديد بعض الأمور بمنزلي
- متى أرادت أعلميني
أجابتها وهم يتحركون للجلوس بالحديقة وقد تبعهما دانيال لتتبادلا الحديث وتنضم إليهم والدته ووالده وميراي ليتناولوا الإفطار وسرعان ما وصل شقيقه وزوجته التي لا تختلف كثيرا عن ليليا بشعرها الأشقر وعينيها الزرقاواتين وبوجود عمته فرانسيس كان الأمر مسلي فهي مرحة ودودة ولم تشعر أن التركيز منصب عليها مما أراحها ولم يزعجها كثيرا مراقبة جيني لها رغم ادعاءها أنها لا تفعل تعلقت عينيها بالصبي الصغير الذي لا يتجاوز الاربع سنوات وهو يقترب من والده ليحمله وقد استيقظ للتو بينما قامت جيني بربت على رأسه بود فنظر بحياء بالجالسين بينما غمزه دانيال قائلا
- الن ترحب بي ايها الشقي
ابتسم له ونظر نحو ايسي لينزل عن حجر والده ويسرع نحو دانيال ليحمله ويحدثه ولكنه سرعان ما تحرك مغادرا مما جعل جده يقول
- ذلك الصبي مشاغب كوالده في صغره
- ماذا تفعل
قالت جيني وهي ترى ثيو يعود مسرعا وهو يحمل حقيبته ليجلس أرضا ويفتحها مخرجا منها بالوناته فقالت محاولة ردعه
- ليس الان ( ولكنه أسرع بها نحو ايسي وقدمها لها قائلا )
- اصنعي لي بالونات على شكل قرد
ثبتت عينيها على ثيو لتتناولهم منه ببطء بينما ضحكت برندا قائلة لتصرفه
- انه ودود جدا يا لك من طفلا جيد
- هذا غريب فليس من عادته تقبل الغرباء بهذا الشكل
قالت جيني وهي تراقبه بعدم رضا بينما ابتسمت له ايسي وهي تقوم بنفخ البالونات ودانيال يقول
- اعتقد أن جعلها على هيئتي قرد مهمة مستح ( توقف عن المتابعة وهو يراها تقوم بلف البالونات بمهارة ليتابع ) حسنا لا يبدو أنها مستحيلا
- أهذا جيد
قالت وهي تقوم بإعطائه البالونات التي شكلتها بسرعة ليهز رأسه بالإيجاب فرحا وهو يتناولها فربتت على رأسه قائلة
- أنت ولد ذكي 
أسرع ليلهو ببالوناته بعيدا بينما تضاحك الجميع وميراي تقول
- لن تفلتي منه اليوم ( توسعت ابتسامتها لقول ميراي )
- إنها ماهرة مع الأطفال ( قال دانيال الجالس بجوارها بود وهو يحرك يده لتستقر على ظهر مقعدها متناولا خصلة من شعرها مما جعلها تنظر اليه ليغمزها بعينه مستمرا بحنان وعينيه لا تفارقانها ) هذا يجعلني متشوقا ل
توقف عن المتابعة ونظر كما فعل الجميع نحو جيني التي كبتت شهقة صدرت منها لسكبها كوب العصير البارد على ثوبها فأسرعت بالوقوف وهي تحاول أبعاده عن جسدها قائلة بارتباك
- ارجوا المعذرة 
وتحركت مغادرة بينما تابعها الجميع قبل أن يعودوا نحو فرانسيس التي قالت لايسي
- هل راق لك المكان هنا
- اجل اعشق كل ما يحيط بهذا المكان فالهواء النقي يعيد الحياة
- علي أخذك بجولة سيرا على الأقدام بعد قليل إذا ( قال دانيال فأجابته )
- أنا بشوق لذلك
ولم يمضي بعض الوقت حتى مال نحوها هامسا
- لنغادر ( هزت رأسها بالإيجاب دون أن تفتها الأعين التي تراقبهم فتحرك واقفا وهو يشبك يده بيدها وهي تقف بجواره قائلا ) هلا تعذرونا
- لا تتأخرا على الغداء ( قالت برندا فأضافت جيني )
- لقد دعوت والداي لمشاركتنا الغداء ( شعرت بتجمد يد دانيال التي تحيط بيدها وقد حدقت جميع الأعين بجيني التي أضافت بحيرة لتحديق الجميع بها ) اليس هذا ما أفعله كلما حضرت الى هنا
ظهر عدم الرضا على فرانسيس وهي تعود بنظرها الى دانيال وايسي الذين تحركا ليغادر قائلة 
- استمتعا
- سنفعل وداعا ( أجابتها ايسي بينما  تمتم شون لزوجته)
- كان بإمكانك تأجيل ذلك ( فأجابته بعدم رضا )
- ولما افعل اليس من عادتي دعوتهما للغداء هنا كلما حضرت
- الأمر مختلف هذه المرة ( أجابتها فرانسيس الا أنها رفعت كتفيها بعناد قائلة )
- لا لا شيء مختلف .

- أنت في موقفا حرج حقا
بادرت دانيال وهما يسيران متخطيان الأشجار الكثيفة بصمت منذ غادرا فأجابها دون أن تفارق عينيه ما أمامه  
- لا اعلم عما تتحدثين
- خطيبتك السابقة عائلة خطيبتك السابقة شقيقة خطيبتك السابقة منزل خطيبتك السابقة الأمر كارثة الان فهمت لما لم تعد تحضر الى هنا
- اشكر تفهمك .. اعتدت على الأمر لذا لم يعد بتلك الأهمية لي
- أتعني انك ستتناول الغداء برفقة عائلتها حقا ( نظر إليها وهو يقول )
- ولما لا
- و ... ( حرك رأسه متسائلا لتوقفها فأضافت ) وهي ستحضر
- لا .. يحضر بالعادة والديها فقط
- و .. أعني ..
- ماذا
- لما انفصلتما 
- لكل إنسان خياراته في الحياة وقد اخترنا ان لا نتابع 
- من اختار 
- هل للامر اهمية 
- اجل خاصة انه تم قبل زفافكما ببضع ايام 
-  هي اختارت ذلك ( أجابها بتجهم فأضافت )
- اكان لديها سبب قوي ( وأمام ثبات نظراته عليها أضافت ) هل قمت .. بخيانتها
- لا  
- هل .. قدمت لها سببا قوي لتفعل ذلك
- لا
- إذا ( قالت بفضول فرفع كتفيه قائلا وهو يعود لمتابعة السير )
- هذا ما اختارته
 لا يريد إعلامها إذا ضاقت عينيها التين تتابعانه قبل أن تسير بتمهل والفضول بشانه يتناما لتتبعه وهي تنظر حولها قائلة وهي تتعمد تخطيه
- المكان جميل ماذا يدعى
تابعها بصمت للحظات قبل أن يقول وهو يعود لسير نحوها
- مازلنا بمرتفعات متروي انظري هناك أعتدنا تسلق ذلك الجبل لصعود الى قمته
- هذا رائع
- اجل المبيت على قمته أمرا مثير للحماس
- أفعلت ذلك كثيرا
- اجل إننا عائلة تحب التسلق اسبق لك وان تسلقتي احد الجبال
- لا ( قالت وهي تفكر بأنها فعلت الكثير من الأمور ولكن تسلق الجبال لم يكن إحداها فتساءلت ) هل فاتني الكثير أن لم افعل
- ذلك يعتمد على ما قد تحبين عمله .. انتبهي
( أضاف وهو يمسكها من ذراعها كي لا تستمر بالسير وقد أطلت على حافة مرتفعة لم تكن ظاهرة لهم مستمرا ) لقد ترعرعت هنا لذا أنا اعرف المنطقة بشكل جيد والطريق من هنا ليست أمنة كما تبدوا لنذهب من هناك
تبعته بالسير قبل أن تتساءل وهي تتأمل ظهره الذي أمامها
- إذا أنت وليليا ترعرعتما معا هنا
كاد يتوقف عن السير الا أنه عاد للمتابعة وهو يقول
- لا لقد انتقلوا للعيش هنا بعد ارتباط جيني وشون ..  الأسهم التي حصلت عليها كافية لتحسين وضعك ببيندن
عقصت شفتها وقد علمت أنه يبعدها عن الحديث عنه فقالت
- بشركة كبيرة كبيندن لن تشكل فرقا كثير لدينا موظفة يملك والدها نصف أسهم الشركة لذا نلاحظ أن لها يد عليا تساعدها
- تعلمين أن سياسة الشركة تكون بان الأولوية لحاملي الأسهم بها لذا سيكون أمامك فرص أن رغبتي بشراء المزيد فبيندن شركة رابحة
 قال وهو يتمهل لتصل اليه فاجابته وهي تسير بجواره 
- اعلم ( اجابته قبل أن تضيف وقد اقتربا من نبع ماء متدفق ) ما أجمله
- إنه منعش ( قال وهو يقترب من النبع الجاري ويرتشف منه بيديه فعلت بالمثل ثم جلس على حافت النبع بينما جلس قرب إحدى الأشجار مستندا اليها وهو يتناول ورقة من جيب بنطاله ليقوم بقراءتها بينما أخذت تعبث أصابعها بالمياه المتدفقة قبل أن تقول
 - تبدو مختلفا عن شقيقك ( نظر اليها فأضافت ) إنه اقرب الى والدك بينما أنت الى والدتك 
- إننا مختلفان في الطباع أيضا ولكن هذا لا يمنع من كونه أفضل صديق لي .. لابد وأنك قد قمتي بأمور مع أشقاءك من تشاجر والى اخذ أشيائهم وما الى ذلك لقد مررت بكل هذه واثبت شون دائما أنه الأخ الأكبر والأكثر تعقلا .. رغم أن بعض أموره لا تروق لي ولكن على احترام قراراته
 - ماذا ستعلمهم بعد انفصالنا
- لم أفكر بالأمر بعد
- لا اعتقد انك لم تعد لذلك جيدا
- في الحقيقة لا لم اعد لشيء ( وابتسم بسخرية من نفسه ) أنا حتى لم أكن لأفكر بفعل هذا أن وجودك ذاك النهار وحضور عمتي وتلك الأمور التي حصلت هي ما جعلني افعل هذا ( وتابع وهو ينظر اليها ) كان علي إبعادك عندما علمت أنهم قادمون لمنزلي لثقتي بان عمتي قامت بإعلام والداي لذا أرسلتك الى متاجر بروند هوت ولم ارغب بتواجدك مساء لأخذ حاسوبك
- اه بدات افهم الامر الان وانا التي اطلقت عليك بعدها بالسيد المضطرب ( ضحكت للمفاجئة التي ظهرت على ملامحة واستمرت ) عندما كانت تسالني زميلتي في العمل الى اين ساذهب كنت اعلمها الى منزل السيد المضطرب
- لقد استطعت على الأقل تجنب أي موقف محرج كان سيحصل
- بينما اعتقدتك مضطربا ..آه وجذبي للحديقة بتلك الطريقة
توسعت ابتسامته ساخرا من نفسه وهو يقول
- كان الأمر كارثي علي إبعادك فعمتي أمام الباب
- لم تكن ترغب إذا بإعادة تنظيمها
- لم تكن ضمن أولويات خاصة أني لم أكن اقصدها ولكنها الان هي أفضل مكان بالنسبة لي للاسترخاء .. كان إحضار تلك الأرجوحة مناسبا تماما
أضاف وهو يتحرك واقفا ومعيدا الورقة الى جيبه فتحركت بدورها نحوه وهي تقول ببطء
- ليس من الجميل أن يعلم المرء انه خدع
- لم اقصد خداعك
- استغليت وجودي لتوهمهم باني صديقتك دون علمي
- يبدو الأمر سيئا عندما قلته بهذه الطريقة
قال وهو يرفع حاجبيه فلمحته بنظرة جانبية وهي تتخطي عنه فتابعها بنظره قبل أن يسير نحوها فقالت وقد أصبح بجوارها
- هل أحضرتني لتثيرا غيرتها
- لا    
- لا أصدقك ( نظر اليها لقولها فأضافت و الفضول يأكلها ) هل كنت خطيبا سيئا
- لا ( أجابها باقتضاب وهو يتابع سيره فتبعته وهي تقول بإصرار )
- هل أعطيتها سببا مقنعا لتفعل هذا
- هل ارتبط من قبل ( قاطعها قائلا فقالت )
- لا 
- إذا لن تفهمي ( توقفت في مكانها وهي ترمش جيدا محدقة بظهره وهو يبتعد قبل أن تهز رأسها وتتبعه بصمت متعمدة عدم محادثته مما جعله يقول وهم يقتربون من المنزل ) خلت أني أسير بمفردي ( وقدم ذراعه لها مما جعلها ترفع حاجبيها وهي تمعن النظر به فاضاف وهو يشير برأسه نحو المنزل ) لقد اقتربنا من المنزل
تأبطت ذراعه ليسيرا نحو المنزل وهي تقول بعدم رضا   
- سنتناول الطعام إذا برفقة عائلة خطيبتك السابقة
- هل أعلمتك كم تبدين جميلة اليوم ( رفعت رأسها نحوه ببطء فاستمر بود وهو يتعمد أن يلامس كتفه كتفها ) باب المنزل يفتح
- آه وأنا التي اعتقدت أني أبدو جميلة حقا
توسعت ابتسامته لقولها
- ها قد وصلتما قلقت من عدم حضوركما بالوقت المناسب ( قاطعتهما برندا التي أطلت مستمرة وهي تنقل نظرها بينهما ) لقد بدأنا بالإعداد للغداء
- هل وصل الضيوف ( تساءل وهو يحدق بوالدته التي أجابته )
- اجل إنهم بالباحة الخلفية
أطلت برفقة دانيال على الباحة الخلفية ملقين التحية على فيري والبرت والدي جيني ليمضي الوقت سريعا وقد انشغل الرجال معا بشواء الحم بينما انشغلت برفقة ميراي وجيني بتحضير المقبلات دون أن يفت على دانيال يتفقدها بين الحين والحين ليطعمها قطة من الحم متسائلا عن استواءها قبل أن يعود متذوقا ما تفعل وهو يمدح ما يتذوقه مما جعلها تجارية دون جهد ودون أن يفتها تململ جيني التي تراقبهما بينما اكتفت فيري باصطناع ابتسامة كلما نظرت نحوها
- أرنبة دوني .. أرنبة دوني هلا صنعتي لي زرافة
أسرع ثيو نحوها قائلا وهو يحمل مجموعة من البالونات بينما كانت ترشف قهوتها مما جعلها تكاد تختنق فأخذت تسعل قبل أن تتناول كأس الماء الذي قدمه لها دانيال الجالس بجوارها فقالت جيني مبتسمة وهي تراقب ثيو الذي يقدم البالونات لايسي
- الان فهمت انه يرى انك تشبهين الأرنبة دوني ( وأمام نظر الجميع نحوها بينما انشغلت ايسي بنفخ البالونات بمنفاخ صغير قدمه لها ثيو أضافت ) في الساعة التاسعة صباحا فترة الأطفال على التلفاز أرنبة دوني تصنع يوميا إشكالا بالبالونات للأطفال وغيرها الم يراه أحدكم
- ليس لدينا أطفال لنفعل
أجابتها ميراي بينما قال دانيال بابتسامة وهو يتأمل ايسي
- إذا أنت تشبهين الأرنبة المفضلة عند ثيو
- هذا ما يبدو عليه الأمر ( أجابته بابتسامة قبل أن تضيف لثيو ) من حظك أني عملت في السابق في تنسق الحفلات
- الأمر يحتاج الى الموهبة ( قالت فيري فأجابتها وهي تنهي شكل الزرافة وتقدمة لثيو )
- اجل
- يبدو عملك مسلي ( أضافت فيري فأجابتها )
- إني استمتع به
- إنها ماهرة تقنعك بالتغير رغم عدم رغبتك
- هل فعلت هذا بك ( تساءل شون بمرح فاجابه وهو يهز رأسه بالإيجاب )
- لم يعد منزلي كما كان كما أنها ( قال بهيام وهو يتناول يدها التي تضعها على يد المقعد بينما نظرت اليه لتلاقي عينيه بابتسامة مجارية تصرفاته وهو يقبل يدها برقة مستمرا ) غيرتني أنا نفسي
تبادلت جيني وفيرى النظرات بينما قالت برندا موجه حديثها لفيري
- هل ستذهبين لاجتماع السيدات بعد غد
- بالتأكيد .. لقد تأخر الوقت أمازالوا يلعبون الشطرنج ( أضافت وهي تحدق بستيفن والبرت الذين جلسوا بعيدا عنهم يلعبون الشطرنج قبل أن تعود نحو برندا لمحادثتها فهمت ايسي بسحب يدها من بين أصابع دانيال الذي انشغل بالحديث مع شقيقته إلا انه ضغط برقة على يدها مانعا إياها مما جعلها تدعي السعال لتسحب يدها وتتناول كوب الماء الموضوع أمامها على الطاولة .

- لقد وضعت حقيبتها في الغرفة الشمالية قم بإرشادها إليها ( بادرتهما برندا وقد هم بالدخول الى المنزل بعد أن غادر الجميع مستمرة ) ارجوا أن لا تمانعين بقائك بالغرفة الشمالية
- بالتأكيد لا ( قالت بينما استمرت برندا لدانيال )
- سيصل ناثان غدا وسأعد غرفة الضيوف له .. هل قمت بإرشادها إلى غرفتها
أشار بيده لإيسي لتسير أمامه ففعلت وهي تلقي التحية على برندا
- لقد كانت أمسية طويلة أتشعرين بالإرهاق ( حركت رأسها له بالإيجاب ففتح باب الغرفة التي واقفا أمامها مستمرا وهو يعلم أن والدته تصغي ) هذه غرفتك وغرفتي تقع هنا حيث وجدتني بها صباحا .. أنت مرهقة حقا ( تساءل وقد دخلت الى الغرفة واستدارت نحوه وهي ترفع حاجبيها بينما استمر وهو يحدق بالممر ) لا تقلقي لن تمانع بان أبقى برفقتك قليلا .. أجل أنا واثق ( أضاف وهو يدخل مغلقا الباب خلفه ليتخطى عنها قائلا بصوت منخفض ) أنا أجيد الإقناع
- كنت لأقول ممثل سيء
- وماذا تعرفين عن التمثل .. رغم أنك حتى الان لا بأس بك
- لا بأس بي ( تمتمت وهي تراقبه وهو يقوم بإغلاق الستائر قبل أن تستمر ) هذه شهادة اعتز بها من قبلك لا بأس بي إذا وأنا التي كدت اختنق بالخارج منذ قليل
نظر اليها قبل أن يقول بحيرة
- بدوت مستمتعة
- أنا أجيد التمثيل
- إذا ثابري على هذا
- لا أعدك فأنا أجد الأمر أصعب مما توقعت وعائلة خطيبتك السابقة لم يكونوا بالحسبان .. لم أرق لهم
جلس على المقعد قائلا
- كنت لتروقين لهم لو لم تكوني مرتبطة بي
- اه
قالت وهي تتحرك متأملة الغرفة التي تتكون من سرير مع مقعدين فاخرين قرب النافذة وخزانة صغيرة مجاورة لسرير وباب جانبي يؤدي الى حمام داخلي برغم بساطة الغرفة الا أنها جميلة وفاخرة
- إذا لم ارق لهم لارتباطي بك .. اليس الأمر غريبا بعض الشيء .. اليس ابنتهم من تخلت عنك  
- رغم ذلك .. الا تعتقدين أنهم نادمين
- أه أن ثقتك بنفسك عالية ( بدت شبه ابتسامة ساخرة على شفتيه لم تصل الى عينيه لقولها فتحركت نحو السرير لتحمل حقيبتها عن الأرض لتضعها عليه وهي تقول ) سأذهب للاستحمام هل سأجدك هنا عند خروجي
رفع هاتفه وانشغل به وهو يقول
- من المناسب أن أتأخر هنا قليلا
عقدت حاجبيها وهي تحمل أغراضها وتتوجه
نحو باب الحمام لتدخله وتحصل على حمام دافئ قبل أن تخرج وقد أنهت تصفيف شعرها المبتل وارتدت بيجامتها المكونة من بنطال قطني مع بلوزة ذات شيلات لتشاهدا دانيال المنشغل بهاتفه فوضعت أغراضها جانبا وتناولت بدورها هاتفها لتجلس على المقعد المقابل له
بينما قال
- سأدعو ناثان وميراي غدا لنتناول العشاء بالخارج
رفع عينيه نحوها لأول مرة منذ عودتها لصمتها ليجدها منشغلة بهاتفها فبقيت عينيه ثابتة على وجهها المتورد قليلا بسبب المياه الدافئة نظرت إليه بدورها لتجده يحدق بها مما جعلها تقول وقد شعرت بانتفاضة صغيرة
- هل حدثتني
- قلت .. أني سأدعو ناثان وميراي غدا لتناول العشاء بالخارج
- هذا جيد ( تمتمت وهي تعود نحو هاتفها قبل أن تعود للمحه بنظرة فوجدته منشغلا بهاتفه من جديد فانشغلت بدورها بتفقد بريدها الالكتروني لتقوم بقراءة الرسالة التي أرسلتها لها تينا وقد افتعلت فاليري مشكلة بسبب حصولها على إجازة لمدة أسبوع مدعية أن العمل كثير والوقت غير مناسب للحصول على الإجازات أغلقت رسالة تينا لتتوقف عند رسالة أرسلها والدها أخذت تتأملها للحظة ثم قامت بفتحها لقراء الكلمات القليلة المكتوبة (( كل عام وأنت بخير اعتذر عزيزتي لتأخري فالقد نسيت رغم أني كنت اذكر ولكن يومها لم تساعدني ذاكرتي ارجوا أن تكوني بخير راسليني ))
عادت لقراءتها من جديد قبل أن تغلقها وتشرد قليلا لتتجمع الدموع في مقلتيها وتشعر بغصة في اعماق روحها لا تستطيع مهما حاولت تجاهل تلك الغصة التي تشعر بها تكاد تخنقها فتنفست بعمق وتحركت من مكانها نحو النافذة لتفتح الستار وتقف بجوارها ساعية لبعض الهواء وهي تفكر بالذي جعلها توافق على فعل هذا لتشعر بالاختناق اكثر ورغما عنها تدحرجت دمعة من عينها فرفعت يدها لتمسحها بسرعة بينما توقف نظر دانيال اليها وهي تحاول أن تتمالك نفسها متساءلا
- ما بك
- لاشيء
قالت وهي تحاول السيطرة على نفسها فتنفست بعمق ونسمات الهواء تلامس وجهها تابعها دانيال بحيرة وهي تغمض عينيها وتتنفس ببطء لتبدأ بالاسترخاء وهي تكرر فعل ذلك الى أن استطاعت أخيرا السيطرة على نفسها ففتحت عينيها بهدوء محدقة بالأشجار أمامها مفكرة أن عليها البدء حقا بالحصول على إجازة حقيقة تريح بها نفسها قليلا فالضغط الذي تعرض نفسها اليه أصبح يفوق احتمالها
- لابد وان أمورك أسوء من أموري أو أني أشعرتك بالملل الكبير
- لا شأن لك بالأمر ( حرك حاجبيه متمتما )
- هذا ما كنت متأكدا منه .. هل وصلتك أخبار سيئة
ابتلعت ريقها معاتبة نفسها لتصرفها قبل أن تستجمع شجاعتها وتستدير نحوه قائلة وهي تعود نحو مقعدها
- شيء من هذا القبيل
- وأنا شخص يجيد الإصغاء
قال لصمتها وعدم متابعتها وقد انتابه الفضول
فنقلت عينيها بعينيه التين لا تفارقانها للحظة قبل أن تقول
- وصلتني رسالة كنت بانتظار استلامها منذ بضع أيام و .. كالعادة وصلت متأخرة
- حزنتي لأنها وصلت متأخرة
هزت رأسها بالنفي قبل أن تقول وهي تغمض عينيها
- دائما ماتصلني متاخره لذا لم اكن امل شيء ولكن يبقى الامر  .. اتعلم لا أريد التحدث بهذا الأمر حقا
- أنه رجل إذا
- ارجوا المعذرة
- أتربطك علاقة بأحدهم ( ثبتت عينيها عليه قبل أن تتمتم بجدية )
- وهل تعتقد أنه لو كانت تربطني علاقة برجل سأكون هنا ادعي أني صديقتك (حرك كتفيه بجهله بالأمر مما جعلها تقول بضيق وهي تتحرك عن المقعد ) ارغب بالنوم ( وأضافت مستمرة وهي تسير نحو السرير ) أسيطول بقائك هنا
- هدئي من روعك فالست من عليك الغضب منه ( قال وهو يتحرك واقفا ومستمرا ) ولكن يمكنك أن تعتبريني صديقا فأن احتجتي لأحد ليصغي فأنا متوفر وقد أستطيع مساعدتك في حال كنت بحاجة
- هذا لطف منك ولكن لا أشكرك لا احتاج الى المساعدة
- أنت واثقة
- اجل
- عمتي مساء إذا
قال وهو يتحرك نحو الباب فراقبته قبل أن تندس بسريرها لتتقلب معظم الوقت دون شعورها بالراحة وعندما فقدت الأمل بالنوم تحركت من فراشها متناولة كاس الماء الفارغ لتغادر نحو المطبخ لتملأه لكن خطواتها توقفت ببطء وهي ترى برندا تقف بجوار النافذة وقد أبعدت الستار قليلا محدقة بالخارج فمالت ايسي برأسها قليلا لترى بما تحدق برندا لتفاجئ بدانيال يقف قرب الطريق وبليليا تحدثه وقد وقفت أمامه فحاولت التراجع بهدوء الا أن برندا نظرت نحوها مما جعلها تثبت في وقفتها متداركة الموقف وهي تقول بابتسامة متجاهلة ارتباك برندا التي أسرعت بترك الستار
- اعتقدت أن الجميع نائم
- الجو حار ولم استطع النوم .. لقد تفقدت الجميع لأجدهم بغرفهم .. مهما كبروا مازلت أتصرف وكأنهم أطفال .. لابد وان دانيال متعب فهو يغط بالنوم بعمق
- اجل .. انه .. في الآونة الأخيرة يرهق نفسه بالعمل .. أردت أن املأ كوبي الفارغ بالماء
قالت وهي تحرك كوبها لتراه برندا  التي تحركت نحو إبريق الماء الذي على الطاولة فاقتربت ايسي منها لتسكب لها الماء
- أشكرك .. عمتي مساء
قالت لها وتحركت عائدة نحو غرفتها لتجلس على سريرها شاردة لتتأمل سقف الغرفة في صباح اليوم التالي مفكرة بأنه ليس بالوقت المناسب للندم على حضورها الى هنا وان كانت ذكية كفاية عليها الاستمتاع بهذه الإجازة والانسحاب سريعا وعدم رؤية دانيال اندروز من جديد .

 القت تحية الصباح على الجالسين بالخارج مستمرة وهي تنقل نظرها بالموجودين الذين ردوا التحية
- الم يستيقظ دانيال بعد
- لابد وأنكم قد أطلتم السهر
قالت جيني وهي ترفع كوب القهوة لترشف منه فابتسمت بحياء متعمد قائلة ببعض الدلال 
- اجل فعلنا .. سأوقظه
واختفت بالداخل متجه نحو الغرفة التي كان بها بالامس لتفتح بابها بهدوء وتدخل وهي تراه مازال نائما بعمق فاقتربت منه لتقف بجوار سريره قائلة
- إنها التاسعة .. أترغب بالنهوض .. دانيال اندروز .. إنها التاسعة ( وأضافت وهي تراه يحرك جفونه قليلا قبل أن يفتح عينيه بكسل ثم يرفعهما نحوها ) الجميع بالخارج الا تريد الانضمام اليهم
عاد ببط الى ما أمامه قبل أن يحرك يديه نحو عينيه قائلا بكسل
- احتاج الى دقيقتين لأستيقظ جيدا ( تحركت جالسة على السرير المقابل له وهي تقول )
- عليك الحصول على حماما سريع سيشعرك هذا بالنشاط
- لم أكن اعلم هذا ( أجابها وهو ينظر اليها بابتسامة كسولة مما جعلها ترمقه بنظرة قائلة )
- وعليك التخلص من لحيتك
رفع يده متلمسا ذقنه بعد أن وضع الوسادة خلف ظهره دون إجابتها بينما سحبت هاتفها الذي يرن من جيب بنطالها لتنظر اليه وتتحرك مغادرة وهي تقول
- سأكون بالخارج ( وخرجت من غرفته وهي تجيب على خالتها التي بادرتها )
- أين أنت
- حصلت على إجازة وغادرة لاقضيها بعيدا
- لذا أقف أمام منزلك ولأحد يجيب
- كان علي إعلامك اعتذر خالتي هل حصل شيء
- أيجب أن يحصل شيء لأقوم بزيارتك 
- أنت أفضل إنسانة على وجه الأرض
- ماذا هناك ( أسرعت بالقول لقول ايسي التي قالت بحيرة )
- لم افهم
- أنت تقومين بتملقي إذا هناك ما يجري (  ابتسمت قائلة )
- لا ليس هناك شيء ولكني في مزاج جيد
- سأحاول أن أصدقك أين أنت
- انا 
أسرعت بالتفكير ولكنها تجمدت وهي تشعر بأنفاس قرب أذنها ودانيال يقول بمكر متعمد 
- أرسلي لها تحياتي
جحظت عينيها وهي ترفع يدها لتضعها على سماعة الهاتف ولكن الأوان كان قد فات وخالتها تقول بحيرة وقد تناهى لها صوت دانيال
- أنت برفقة احدهم
- أه لا لا أن أن
- حسنا استمتعي بإجازتك سأحدثك فيما بعد لا أريد التطفل وداعا
- خالتي انتظ ( ضاقت عينيها عند إقفال خالتها ورفعتهما نحوه وهي تستدير تليه قائله ) ما الذي جرى لك
ولكن تجهمها اختفى وهو يرفع إصبعه طارقا  انفها بود وقد وضع المنشفة على كتفه وهو يتعمد النظر في عينيها هامسا
- عمتي في أخر الممر تنظر الينا برغم ادعائها تأمل ما على الرف
- هذا ليس مبررا لتقحم عائلتي بما نفعله ( تمتمت معترضة الا أنه ابتسم قائلا )
- تبدو خالتك لطيفة
- إنها كذلك ولكني جادة ماذا سأقول لها الان لقد اعتقدت انك انك
- هل سيسبب لك هذا مشكلة مع رفيقك
- لن تعود الى ذلك 
- إذا لا مشكلة اعلميها أن هذا صوت النادل ( رمشت بغيض منه بسبب لامبالاته قائلة )
- أمازالت عمتك هناك
- اجل
- إذا عليك بالإسراع للحمام قبل أن أريها مشهدا لن يروق لها
تمتمت وهي تهم بالتحرك تلا أن يده أحاطت خصرها مجبرا إياها على البقاء أمامه وهو يحني وجهه نحوها هامسا بإصرار 
- أن صدقت عمتي أننا متحابان فجميع العائلة ستصدق هذا
- عمتك وعائلتك وليس على عائلتي أن تعلم بهذا أن عدت لإحراجي مع أحدا من معارفي بهذا الشكل مرة أخرى لن التزم معك بشيء
ضاقت عينيه الناظرتان إليها وهي تتحرك خطوة للخلف والإصرار باديا على ملامحها فتركتها يده ببطء لتستدير مبتعدة لتبتسم بتكلف لعمته وهي تخطو عنها متجهة نحو الخارج وتجلس برفقة والدته ووالده المشغول بقراءة الصحيفة وجيني التي تعمدت الانشغال بالحديث مع ثيو ليطل دانيال بعد أن حصل على حماما سريع وارتدا ملابسه برفقة عمته وهما يتحدثان
- صباح الخير
قال للجميع وهو يقترب منها ليجلس على المقعد المجاور لها وهو يقول
- هل حصلت على ليلة هانئة
- ليس تماما ( أجابته وهي تصطنع ابتسامة ودودة لم تصل الى عينيها مستمرة ) ليس من السهل علي تغير فراشي
- هذه الفتاه تشبهني كثيرا
قال وهو يحدق بوالديه لقولها فهزت والدته رأسها بالإيجاب قائلة
- اجل فهذا طبعك أيضا
عاد بنظره نحو ايسي وغمزها مداعبا فتعمدت النظر اليه بمحبة قبل أن تنظر نحو براندا التي تحدثت قائلة لدانيال 
- سنقيم تجمعا صغيرا لجمع التبرعات لميتم البلدة استحضر
- اجل .. متى ستقيمونه 
- في نهاية الشهر سأعلمك في حينها 
هز رأسه موافقا وهو يفكر قبل أن ينظر نحو ميراي التي أطلت قائلة
- لقد وصل ناثان
أخذت تراقب جو الألفة بين العائلة وهي ترحب بناثان بود
- إنهما يليقان ببعضهما اليس كذلك ( قالت جيني وهي تنظر إليها فهزت رأسها لها بالإيجاب فاستمرت ) تعود معرفتهما الى أيام الدراسة وقد قرارا الان التقدم خطوة الى الأمام .. لا اعلم أن كانا سينجحان ..رغم أنهما مناسبان ( وتأملتهما بصمت للحظه قبل أن تتابع ) لابد وان ما حدث بين دانيال وشقيقتي قد هز ثقتي قليلا بهكذا أمور
- جيني هلا تفقدتي ثيو فلم أره منذ بعض الوقت ( تعمدت فرانسيس مقاطعتها فتحركت مغادرة مقعدها بينما ابتسمت فرانسيس لايسي متمتمة
) لا تصغي اليها
هزت راسها لها وسرعان ما عادت لتندمج بالحديث الدائر .

أطلت ميراي مساء من باب الغرفة ناظرة نحو ايسي المنشغلة بتفقد حقيبة ملابسها قائلة
- هل تملكين ثوبا لأمسية اليوم أم أعيرك واحدا
- هذا لطفا منك ولكني لا اخرج دون إحضار ثوبا فالمرء لا يعلم ما يحصل
- أخيرا واحدة مثلي 
ابتسمت ايسي وأخذتا تتبادلان الحديث قبل أن تغادر ميراي لتستعد بدورها بينما انشغلت ايسي بارتداء الثوب الأسود الذي يهدل على جسدها مظهرا نحافة خصرها ليصل الى ما فوق ركبتيها لتقول لسماعها طرقات على باب غرفتها وهي ترتدي حذائها ذي الكعب العالي بعد أن انتهت من وضع بعض المكياج على وجهها وتركت شعرها يهدل بحرية 
- اجل
اطل دانيال لامحا إياها بنظرة سريعة قائلا وهو يقترب منها
- هل انتهيتي
حركت رأسها بالإيجاب وهي تتحرك لترتدي حلقها أمام المرأة بينما تعلقت عينيه بها متأملا إياها ببطء فقالت وهي تنهي ارتداء حلقها
- أنا جاهزة الان
- لنذهب
قال وهو يفتح الباب مشيرا لها بالخروج ففعلت ليغادروا برفقتي ميراي وناثان نحو احد مطاعم البلدة لتنشغل بتناول طعامها وهي تصغي للحديث الدائر وتشارك بالقليل قبل أن تتوقف عينيها على الفتاتان الجالستان على المقاعد المرتفعة تحتسيان الشراب وتراقبان الراقصين الذين يتحركون على صوت الموسيقى الهادئة التي يعزفها الشاب الجالس خلف البيانو لتعود نحو ميراي التي تحدثها لتترافق ميراي وناثان بعد قليل لراقص فتحرك دانيال بدوره وهو يقول
- لنرقص أيضا ( رافقته وهي ملتزمة الصمت لعدت دقائق قبل أن تقول )
- هل تعلم من يجلس هناك
- اجل ( أجابها دون أن تفارق عينيه عينيها مستمرا ) شاهدتها عند دخولنا
- حقا اعتقدتها جاءت قبل قليل ( هز رأسه بالنفي فأضافت ) اشعر بان الجميع يراقبنا أم أني أتوهم
ظهرت ابتسامة على شفتيه لم تصل الى عينيه وهو يقول
- هذا احد الأسباب التي جعلتني لا أحضر الى هنا فأهل البلدة فضوليون ويرغبون بمعرفة كل شيء واعني كل شيء لذا يجدون أن الأمر عادي أن يوقفوني في منتصف الطريق متسائلين لما تم الغاء الزفاف لما لم تسر امورك وليليا على خير ما الذي حدث لما لم نعد نراك هنا هل ما حدث بينك وبين ليليا جعلك تنسى أين ترعرعت انظر أن فتيات هذه الأيام حمقاوات ولكن لدي قريبة لن تصدق أنها مختلفة .. قد يبدو لك الأمر مضحكا ولكن حينها لم يكن كذلك
- لا أره مضحكا ( تمتمت بصدق قبل أن تضيف وهي تلمح ليليا ورفيقتها تستقبلان شابان ثم تنتقلان معهما نحو احد الطاولات للجلوس عليها ) لقد وجدت لنفسها رفيقا
ثبتت عينيه عليها للحظة وقد شعرت بتجمده لقولها قبل أن يقول
- اهو بنفس طولي يملك ذقنا بارزة وشعره يميل الى البني ونحيف
- اجل
بدا الضيق عليه رغم محاولته أن لا يأبه للأمر إنها لن تستسلم بسهولة أتحاول إثارة غيرته أحقا تفعل هذا ليس عليه التفكير بها اجل ليس عليه هذا تمتم لنفسه عليه التركيز على الفتاة التي يرقصها فاقترب منها أكثر وقرب وجهه ليدسه بشعرها رغما عنها شعرت بقشعريرة تسري بجسدها وهي تشعر بأنفاسه فحاولت تجاهل ذلك ولكنها لم تفلح لذا تمتمت باسمة فقاطعها قائلا 
- لا تقلقي لن أقع بغرامك
- هذا أخر ما يشغلني لكن حقا لا اشعر بالارتياح عليك بالابتعاد قليلا
- أنت تمزحين دون شك
- لا
- وكيف سأدعي أني مغرم بك
- ليست مشكلتي ( رمش جيدا قبل ظهور ابتسامة على شفتيه وهو يحدق بها قائلا )
- الم أجد غيرك لتفعل هذا
- اجل الم تجد غيري لتطلب منها هذا
- تلك القميص الزرقاء السبب
- كوب قهوتك السبب
- ليكن
- هل تخلت عنك من اجله ( أغمقت عينيه لقولها قائلا )
- إنها تتعمد إثارت غيرتي ( بدا عدم التصديق بعينيها فأضاف ) الا تصدقيني
- بما أنها من تخلت عنك أجد الأمر غير قابل لتصديق
- هذا لأنك لا تعلمين شيئا
- استعلمني إذا ( وأمام صمته اضافت ) أستطيع القول أنها أن كانت تتعمد أثارت غيرتك فالقد نجحت
بدا قولها صادما له فقال بضيق
- دعينا نتوقف هنا
وتحرك مبتعدا ليسيرا عائدين نحو طاولتهما
- دانيال ( أوقفتهما احد السيدات المسنات وهي تضيف ) لم اعلم انك هنا ( حياها دانيال بود والقى التحية على حفيديها الذين يجلسان معها فاستمرت بفضول وهي تنظر نحو ايسي ) من صديقتك لا اعتقد أني رأيتها من قبل
حيتها ايسي بابتسامة بينما قال دانيال
- ايسي وندل حضرت برفقتي لنقضي الإجازة هنا
- سررت بمعرفتك
- وأنا أيضا
- لم لا تنضمان إلينا
- نحن برفقة ميراي وناثان سيسرنا ذلك في مرة أخرى
تنفست بعمق ما أن عادت للجلوس بينما بادرها دانيال وهو يشير الى النادل
- سأطلب ما نشربه ماذا تريدين
- بعض العصير
- كوبا من العصير وأخرا من القهوة ( قال للنادل الذي وقف بقرب طاولتهما ونظر نحو  ميراي وناثان الذين يقتربان للجلوس فقضوا بعد الوقت بالحديث قبل أن يخرج دانيال هاتفة من جيبه ليحدق بالمتصل دون أن يجيب ويعيد الهاتف الى جيبه بينما رمشت ايسي بحيرة قبل أن تنظر نحو الطاولة التي كانت تجلس عليها ليليا ورفاقها لتجدها فارغة لقد رأت اسمها على هاتفة إنها من تتصل به عادت لتنظر اليه وهو يعود لرفع هاتفه بضيق محدقا بالرسالة التي وصلته ليفتحها ويقوم بقرأتها فقالت ميراي
- العمل
- العمل لا ينتهي
- أنت في إجازة فلتترك أمر العمل لمن ورائك
- هذا ما سأفعله
أجابها وهو يغلق هاتفة تماما قبل أن يعيده الى جيبه ليقضوا ما بقي من الأمسية ويغادروا لتتنفس الصعداء عند إيقافه للسيارة أمام المنزل فاخفت تثاؤبه انسلت من شفتيها وهي تتجه لتدخل الى المنزل بينما قال دانيال وهو يتحرك نحو الأرجوحة المعلقة بين الأشجار ليتمدد عليها
- سأبقى قليلا فنسمات الهواء مغرية
- آما أنا فان الفراش يناديني .. تصبحون على خير
أضافت لناثان وميراي الذين تبعوها الى داخل المنزل لتتجه نحو غرفتها لترتدي ثياب النوم وتعقص شعرها الى أعلى قبل أن تندس في فراشها دون قدرتها على النوم لتغادره اخيرا
وتاخذ بالسير بغير هدا ذهابا وإيابا قبل أن تقرر مغادرة غرفتها متجها نحو الخارج لتنظر نحو دانيال الذي مازال مستلقي على الأرجوحة فاقتربت منه ليتابعها متسائلا
- أمازلت مستيقظة
- أنا منهكة ولكني لا أستطيع النوم
وأمام صمته وهو يحدق بالسماء وقد وضع أحدا يديه تحت رأسه أسندت نفسها بساق الشجرة التي ربطت بها الأرجوحة بصمت لثواني قبل أن تقول 
- الجميع يمر ببعض التجارب في حياته قد تكون صائبا وقد لا تكون ( نظر اليها جيدا محاولا إدراك ما تقوله فاستمرت ) الا تعتقد أن عليك منح نفسك وليليا فرصة ثانية
عقد حاجبيه قبل أن يقول بتجهم
- ما الذي أوحى لك بهذا
- أوليست من اتصل بك الليلة
- اجل .. ولكن هذا لا يعني أن علينا إعادة الأمور الى سابق عهدها
- على ما يبدو أنها ماتزال تهتم لأمرك لذا لا أفهم كيف تركتك كيف فعلت ذلك
- عليك سؤالها
- الم تسألها ( حدجها بنظرة قبل أن يشيح بوجهه رافضا الحديث بالأمر فأضافت ) يحتاج المرء الى فرصة ثانية وربما هي تسعى لنيل هذه الفرصة  
- وتعتقدين أني لا اعلم
- حسنا
- حسنا ماذا ( قال بنفاذ صبر واضح فأضافت )
- لم لا تعودا
- لاني لا أريد هذا
- آه كبريائك مجروح .. ولكن قد يكون لها أسبابها
- ليست من تخلى عني بل انا من فعلت .. اجل هذه هي الحقيقة التي تعلمها عائلتي وعائلتها فبعد ان يأست كان يجب ان ابتعد ( همت بسؤاله فقاطعها مضيفا وهو يجلس ) لم اكن على معرفة سابقة بها بل حدث الامر عند ارتباط شون وجيني لذا شعرت بانه تم خداعي عندما اكتشفت انها مدمنة اجل تتناول الممنوعات لم اعلم الا بعد خطبتنا فلم اعلم باي من هذا من قبل ووقفت بجوارها الى ان تعافت بشكل كامل لم اتخلى عنها بل ساندتها لاكتشف قبل زفافنا بانها عادت اليها ما الخيرات التي كنت املكها وقد قذفت بكل الجهد الذي بذلناه حتى تتعافا بعرض الحائط هل جننت لارتبط بمدمنة لما افعل بنفسي هذا حتى لو كنت مغرما بها لا لن افعل لن اجلب الدمار لنفسي فهي غير مناسبة ليس ما كنت اطمح اليه اريد من تساندني وتتدعمني وتكون الزوجة والام المناسبة لذا كان علي انهاء الامر والغاء كل شيء لاكتشف انها تشيع بالبلدة انها من تخلت عني لتحفظ ماء وجهها واتعلمين لم اهتم للامر فانا لا اريد ان اسيء اليها ولا تتملكني رغبة بتشويه صورتها بالبلدة .. تبا أني حتى لا أرغب بان أتذكر تلك الفترة 
تمتم كمن يحدث نفسه فقالت 
- لما اعلمتني انها من تخلت عنك 
- لقد تخلت عني بعودتها للادمان الم تفعل .. كنت اعلمتها ان عادت ماستؤول اليه الامور واني لن استمر بهذا الارتباط لقد كانت تعلم لقد خذلتني في لحظة لا تغفر ولكن بحق الله أنا مجبر على مواجهة عائلتي والبلدة بالإضافة إلى الأصدقاء وشركاء العمل وووو وبعد كل هذا تريد مني أن أسامحها .. لا اعتقد أني أستطيع لذا لا تطلبي منى اعطائها فرصة ثانية
- أنا لم اطلب منك هذا ( قالت أخيرا بصوت هادئ وفي الحقيقة قد ساءها ما سمعته لتضيف ) أن كل ما في الأمر أني قد لاحظت أنك مازلت تحمل لها بعض المشاعر فما كنت لتحتاج لإحضار شخص معك الى هنا للإدعاء كما أفعل لأكون حاجزا بينك وبينها هذا ما اعتقده على الأقل
نظر أمامه قبل أن يقول بضيق
-  أحضرتك لأ ريح والداي
- ليست عائلتك المشكلة بل أنت
- لا فكل ما أريده أن تتركني وشأني
- تتركك وشأنك ( تمتمت فتحرك واقفا ومتجها  نحوها قائلا وهي تتابعه ) لقد اكتشفت بعد أن فض كل شيء أنها اخطئت بحقي وترغب بالاستمرار الان بعد ان تعافت من ادمانها من جديد متحججة بانها لا تعلم ما الذي جرى لها حينها .. إنها مثابرة وقد ضقت صبرا
- الا تستطيع أن تناسي ما جرى و .. تعودا لفتح صفحة جديدة
- لا اعتقد أني أستطيع .. لا اعلم لم أخبرتك بهذا
- أن من السهل الحديث معي
- لاحظت ذلك ( نقلت عينيها بعينه للحظة قبل أن تقول )
- لقد رأتك والدتك ليلة أمس وأنت تحدث ليليا  ولم يسرها الأمر ( بدت المفاجئة عليه فأضافت ) خرجت لإحضار كوبا من الماء فوجدتها تنظر اليك والى ليليا وعندما رأتني أسرعت بالقول انك نائم لقد قلقت من أن اكتشف أنك تحادث خطيبتك السابقة
تغيرت ملامح وجهه ببطء قبل أن يقول باقتضاب
- أرادت سؤالي أن كنت في علاقة جادا أم أحضرتك لأثير غيرتها
- وهل أحضرتني لتثير غيرتها
- بل لإبعادها فتوقفي عن سؤالي عن هذا
- هو قرارا اتخذته إذا
- ليس أمامي أي خيار أخر
حركت يدها لتضعها على صدره لتشعر بقلبه الذي ينبض مما فاجئه بينما قالت
- وهذا الذي يخفق هنا ماذا تفعل به ( بقيت عينيه جامدتان عليها دون أن يتحدث فاستمرت بإصرار ) أنت ماتزال مغرما بخطيبتك ولكن كبرياءك هو الذي يمنعك من إصلاح الأمر
تراجع الى الخلف مبتعدا عن يدها وهو يقول بتجهم
- إنها أحدا صفحات حياتي التي لن أعود اليها أبدا .. لا أستطيع الثقة بامرأة خذلتني
- هل خذلت أحدا من قبل ( بقيت عينيه متوقفتان عليها دون إجابتها فاستمرت ) تأنيب الضمير بالإضافة الى الندم والشعور بالذنب هو ما يتملكك حينها
- تبدين على معرفة جيدة بهذا ( التزمت الصمت لثواني قبل أن تتحرك وهي تقول )
- اجل لقد خذلت وندمت كما أني قد خذلت وتألمت قد يكون بمواقف تختلف تماما عن موقفك ولكن يبقى الأمر سيان ( وابتسمت ابتسامة باهتة وهي تتخطى عنه مضيفة ) اعتقد أن عليك أعادت تنظيم حياتك والتصالح مع نفسك .. أشعر بالنعاس .. تصبح على خير
تابعها بعينيه والتفكير العميق باديا على ملامحه حتى اختفت قبل أن يتحرك بدوره ليدخل الى المنزل بخطوات متمهلة .

فتحت عينيها بكسل قبل أن ترفع نفسها محدقة بالنافذة لابد وأنها قد أطالت بالنوم كيف لا تفعل ولم تنم الا في ساعات الصباح عادت للاستلقاء بكسل محتضنة وسادتها ليمر بعض الوقت قبل أن تقرر النهوض لتقترب من المرأة بعد أن حصلت على حماما منعش وارتدت ملابسها محدقة بعينيها المنتفختين فأخذت تضع بعض الماكياج الخفيف عله يخفى إرهاق وجهها لتغادر غرفتها وتلقي التحية على برندا الجالسة بمفردها بالصالة والتي ردت عليها التحية مستمرة
- لقد أوصاني دانيال بعدم إيقاظك فهل حصلت على الراحة
- اجل اشكر اهتمامك
- أنتما تطيلان السهر الا تفعلا
- إننا في إجازة لذا
قالت دون أن تتابع وهي تحرك كتفيها بود وتنظر حولها فقالت برندا وهي تتابعها
- غادر دانيال وناثان باكرا بصحبة ستيفن لصيد بينما توجه شون وعائلته نحو منزل والدي جيني لقضاء اليوم هناك وميراي وفرانسيس قصدتا البلدة .. لم يبقى سوانا
أضافت بابتسامة فبادلتها الابتسامة وهي تجلس بجوارها لتتناول أبريق القهوة لتسكب لنفسها قائلة
- علينا إذا فعل شيء مميز
- ما هو ( حركت رأسها مفكرة قبل أن تقول )
- لا أعلم ماذا تقترحين
- أقوم بالعادة بالذهاب نحو دار للعجزة لا تبعد الكثير من هنا وأقوم بتقديم المساعدة هناك هذا ما أفعله في هذا اليوم ولكن لا اعتقد أن هذا الأمر يثير اهتمامك
- لم لا ( تأملتها برندا قبل أن تقول )
- سترافقينني
- اجل إلا أن لم تكوني ترغبي
 - أبدا ولكن لم يسبق لي عرض هذا الاقتراح على أحد أبنائي ووافق
ابتسمت وهي ترشف من كوبها وبالفعل توجهت برفقة برندا نحو دار ألعجزة وأخذت تتحدث مع بعضهم وقرأت لأحدهم الصحيفة كما ساعدت بتقديم طعام الغداء وطوال الوقت لم تفارقها الابتسامة الودودة ولكن عند رؤيتها لإحدى النزيلات وقد جلست بمقعد متحرك ووضع لها المغذي بيدها وقنينة الأكسجين حتى تستطيع التنفس شردت بها ليعتصر قلبها فأشاحت وجهها عنها وعادت بتشوش نحو الكتاب الذي بيدها محاولة القراءة به من جديد ولكن صوتها لأول وهلة لم يخرج فتنفست بعمق وابتسمت لسيدة التي كانت تقرء لها لتعود لمتابعة القراءة بثبات أكثر دون أن تدرك أن برندا كانت تراقبها .

- أشكرك ( قالت برندا وهي توقف السيارة أمام المنزل مستمرة عندما نظرت اليها بحيرة ) أنت مرهفة الحس وما كان عليك الذهاب اعلم أن البعض يلاقي صعوبة بتقبل الوضع فليس من السهل رؤية كيف ستؤول إليه الأمور عندما يتقدم الشخص بالعمر 
- لقد رغبت بالذهاب ول .. ( تنهدت مستمرة بشرود ) ليست المرة الأولى التي أشارك بها بأمر كهذا ولكن مازال الأمر يؤثر بي
نظرت برندا إليها بود قبل أن تقول
- أنت أفضل من رافق دانيال في الحقيقة .. وعند ذكرهم تجدهم
أضافت وسيارة دانيال تتوقف بقربهم فترجلت من السيارة وكذلك برندا وهي تبادرهم
- هل استمتعتم بالصيد
- اجل
أجابها دانيال باقتضاب وهو يتحرك نحو صندوق السيارة وعينيه معلقتين بايسي ليهز رأسه متسائلا فابتسمت قائلة
- وبدورنا قضينا وقتا مميزا
- جيد بنيتي ولكن ارجوا أن برندا لم تصطحبك لدار العجزة ( قال ستيفن وهو يحمل بندقيته وحقيبته ويمر من جوارها فرفعت حاجبيها دون إجابته فأضاف ) لقد فعلت ( ونظر نحو زوجته مستمرا ) جعلتي الفتاة ترافقك
- هي من رغبت بمرافقتي عزيزي وهيا أسرعا لأبدأ بإعداد طعام الغداء
- الن تري ما قد أحضرنا ( قال ناثان وهو يسحب كيسا كبيرا من صندوق السيارة مضيفا ) هذا غداء اليوم
- لا ارغب بالمشاهدة
أسرعت ايسي بالقول وعادت بأدراجها نحو المنزل لتذهب نحو غرفتها وترتمي على المقعد ما كان عليها مرافقة برندا إنها تشعر بالحزن يعود ليملأ صدرها رغم مرور عامان ونصف على وفات والدتها الا أنها تشعر وكان هذا حصل بالأمس فقط رفعت عينيها نحو الباب الذي فتح واطل منه دانيال متسائلا
- هل أنت بخير
- اجل ولما لا اكون ( أجابته باقتضاب فأغلق الباب خلفه قائلا )
- تعتقد والدتي انك تاثرتي بما رايته اليوم رغم رضاها التام عنك فالقد كنت مساعدة نشيطة 
- انا بخير ولكن رؤيتهم بهذا الشكل ولابد ان تسبب بعض الحزن .. هل تحتاج والدتك للمساعدة بالمطبخ
- لا اعتقد فالقد وصلت عمتي فرانسيس وميراي للتو ( أجابها وهو يتحرك نحو المقعد المقابل لها ليجلس عليه بينما قالت )   


إدعاءات زائفة 4


- اشعر بالسوء لخداع عائلتك إنهم
- لطفاء
- اجل وهذا يحرجني فانا اعلم أن تصرفهم ينبع من محبتهم لك وتمنيهم أن تكون تخطيت ما مضى
التزم الصمت لثواني فهو لا يرغب بان تعلم أن والدته معجبة بها بشكل شخصي وهذا ما كانت تحدثه به منذ قليل لذا قال
- فلتنظري إذا إلى الجانب الايجابي من الأمر فأنت تريهم أني بخير وليس هناك ما يدعوا لزيادة قلقهم علي وبهذا أنت تقدمين لهم ما سيسعدهم
- أنت دون شك ماهر في عملك لقد أقنعتني بسهولة أن ما افعله لهوا أمرا جيد
ابتسم لقولها بمرح قائلا
- لقد اتفقت مع ناثان على التوجه نحو الجبل غدا لتنزه والمبيت هناك
- سنصعد الجبل
- اجل سيكون الأمر ممتع
- دون شك ( قالت وقد راقها الأمر بينما استمر )
- سأعلم شون فقد يرغب بمرافقتنا .

تعلقت عينيها بجيني مساء وقد جلسوا برفقة ميراي وناثان وفرانسيس وبرندا بالخارج عندما قالت
- أعلمني شون أنكم متجهين للجبل غدا وكما تعلمون لن أستطيع الذهاب فمازلت ( وأشارت الى بطنها البارزة قليلا مستمرة ) لذا اتصلت على شقيقي جيلبير وأعلمته أنكم تعدون لصعود الى الجبل أن كان يرغب بالذهاب ( وحدقت بدانيال مستمرة ) أسعده الأمر وقال انه لم يصعد الى هناك منذ أن ترافقتما أخر مرة .. أرجوا أن لا أكون قد تطفلت عليكم بهذا التصرف
- تعلمين أن رفقة جيلبير تسرنا ( أجابها دانيال باقتضاب وهو يمد ذراعه لتستقر على ظهر المقعد الذي يجلس عليه برفقة ايسي وقد بدا التفكير عليه بينما قالت فرانسيس
- كان عليك سؤالهم قبل أن تفعلي هذا
- أه عمتي هل تعتقدين أن عائلة زوجي قد لا ترغب بمرافقتي أفراد عائلتي
أسرعت جيني بالقول بدهشة فرفعت فرانسيس مقلتيها لسماء قبل أن تقول باستياء
- بالتأكيد لم اعني ذلك ولم يكن ليضرك شيء أن قمت بسؤالهم قبل أن تفعلي
- ولكني لم اعتقد أنهم سيمانعون
- كان عليك سؤالهم لتعلمي ( أصرت فرانسيس قبل أن تتحرك بضيق قائلة ) سأذهب لإحضار بعض الفاكهة
فقالت برندا بود لجيني 
- تعلمين طبع فرانسيس فهي وستيفن لا يستطيعان إخفاء ما يدور بعقلهما
- ولكن عمتي هل حقا رفقة أفراد عائلتي يسبب الضيق لكم
- بالتأكيد لا وأنت تعرفين هذا فما مضى قد مضى ونحن لا ننظر الى الوراء
- هذا ما أقوله أيضا فأن حدث خلاف فيما مضى فالقد تخطاه الجميع أن دانيال يعيش حياة جديدة وكذلك ليليا لذا لا داعي أن تعترض عمتي فرانسيس بهذا الشكل
- لقد دعت ليليا ( تمتم دانيال بصوت هامس لايسي التي نظرت اليه متفاجئة فأكد لها وهو يضيف بهمس ) هذا ما تسعى اليه بتصرفها هذا انتظري وسترين
عادت ببطء نحو جيني التي حملت ثيو لتجلسه بحجرها قائلة بضيق
- أعلمني جيلبير أنه سيصطحب رفيقته برانا بالإضافة الى ليليا ورفيقها اوستين إنهما يتواعدان الان لذا لم أرى أي مشكلة بحضورهم الا إذ ( وحدقت بدانيال مستمرة ) لديك مانعا بذلك
- بالتأكيد لا فالقد كنا دائما ما نجتمع بهذا الشكل لذا يسرني مرافقة ذوي الخبرة بهذه النزهات
- لديك مشكلة هنا
قالت ايسي بمرح متعمد وهي تحدق به مستمرة
- سأكون على ما يبدو الوحيدة التي لم تفعل هذا من قبل
تناولت أصابع يده التي تحيط مقعدها بضع خصلات من شعرها بمحبة وهو يقول باهتمام
- لا يقلقك الأمر بما أني معك فأنا أفضل منهم جميعا 
- أسمعوا هذا ( أسرع ناثان بالقول مضيفا بمرح ) الا تذكر عندما كدت تتسبب بضياعنا إذا
- دعك منهم أنهم شديدو الغيرة مني
- أنت بورطة إن صدقته
أسرعت ميراي بالقول بمرح انقلاب الجو الى الضحك والمزاح جعل جيني تنقل عينيها بينهم بضيق رغم محاولتها إخفاء ذلك قبل أن تتحرك
مغادرة لتضع ثيو بسريره فتابعتها برندا بنظرها لتعود نحو دانيال لتراه يتابع جيني قبل أن تتعلق عينيه بوالدته فعاد نحو البقية قائلا
- عليكم المبيت باكرا اليوم فسننطلق صباحا
أخذت برندا تنقل نظرها بينهم ببطء وشرود بينما انشغل الجميع بالحديث قبل أن يغادروا نحو غرفهم أخذت ايسي بطي ملابسها بعد أن ارتدت بيجامتها لتنظر نحو باب غرفتها الذي فتح وأطلت منه جيني متسائلة وهي تقترب منها
- ستخلدين للنوم الان                    
- اجل فا لقد كان نهارا حافل واشعر أني متعبة
- وغدا سيكون كذلك .. تبدو رفقة دانيال مسلية
- إنها كذلك
اقترب دانيال من غرفت ايسي وهم بفتح الباب الذي ترك مفتوحا قليلا ليتوقف وهو يسمع صوت جيني بالداخل
- هل أنتما .. اعني أنه لم يحضر أحدا من قبل الى هنا لابد وان علاقتكم جادة ( اكتفت بالابتسامة وهي تدعي انشغالها بطي ملابسها فعادت جيني لتضيف ) أنا سعيدة من أجلكما فكما تعلمين كان مرتبطا بشقيقتي ولم ينجح الأمر لابد وأنه أعلمك
وضعت ملابسها داخل الخزانة وهي تقول ببطء وتفكير
- أن ما حدث هو أمرا في الماضي وأنتهى منه لذا ( ونظرت نحوها مستمرة ) لا أرى ما يدعو لذكر الأمر الان
لمحتها جيني بنظرة لم تفهم مغزاها وهي تقول
- لا أعلم كيف تتحملين الأمر فلو كنت في مكانك لما استطعت
- لا افهم ما تعنين
- إنه مازال متعلقا بليليا وهي كذلك وما أن تأتيهما فرصة حتى يعودا لبعضهما ارجوا أن تعذري صراحتي ولكن هذه هي الحقيقة التي يعلمها الجميع هنا
- على ما يبدو انك لا تعرفين دانيال جيدا وان كنت واثقة من شيء هو أن أمر شقيقتك أخر ما يشغله لذا لا تشغلين نفسك بأمورنا فهي على مايرم واعتقد أن أمور شقيقتك كذلك اليست تواعد أحدهم
- إنها كذلك ولكني اعلم أن من يمتلك قلبها هو دانيال فلقد تصرفت بحماقة ليس الا وندمت على ذلك لا تعلم ما الذي أصابها
- حقا إذا أفهم من هذا أنك تعلميني الان بأن ابتعد عن طريقه حتى أتيح لها الفرصة لتصحيح غلطتها
- بل أعلمك كي لا تحزني في حال تخلى عنك دانيال من اجلها
ابتسمت ايسي قائلة
- لا تقلقي فلن يفعل فأنت لا تعلمين ما الذي اعنيه له ( وتحركت نحو السرير وهي تقول ) كما أني لن أتخلى عنه وسأتمسك به إنه يروق لي جدا
- ولكنه مازال مغرما بليليا
- هذا ما تعتقدينه أنت فأن كان مايزال يكن بعض المشاعر لشقيقتك اضمن لك أني سأزيلها تماما فلست ممن تحب مشاركة أحدا بما يخصها
- ستفشلين
- أنت مخطئة
- أنت لا تعرفين ما تعنيه ليليا له
- بل أعلم أنه لو أراد شيئا لما تركه يذهب منه ولو كان لديه أي اهتمام بشقيقتك لما كنت أنا هنا
- أحضرك ليثير غيرتها  
- لا اعلم حقا ماذا أقول شقيقتك لديها من تواعده وهو لديه أنا وأنت لا أعلم الى ماذا تسعين بالتحديد هل لديك ما تخفيه
- ارجوا المعذرة
- الديك أي اهتمام بدانيال بدء الفضول يأكلوني لأعلم ما الذي يزعجك
- كيف تجرئين أنا زوجة شقيقه
- إذا يا زوجة شقيقه لا تتدخلين بما لا يخصك فانا لن اسمح لأحد بإفساد العلاقة التي تربطني بدانيال ( بدا الاستنكار الشديد على جيني وقبل أن تتحدث أضافت ايسي وهي تجلس على السرير ) هلا تطفئين الضوء معك وأنت مغادرة فانا انوي النوم الان
- يالاوقاحتك
تمتمت وهي تحدجها بنظرة متعالية قبل أن تستدير مغادرة بينما تابعتها لتتنفس بعمق بعد اختفائها وتنهض لتغلق باب غرفتها وتطفئ الضوء وتندس بفراشها شاردة لقد بالغت بالأمر ولكنها استفزتها وتستحق ما نالها .

- صباح الخير ( بادرت المجموعة الواقفة في الخارج في صباح اليوم التالي مستمرة وهي تنقل نظرها بين دانيال وميراي وناثان وبرندا بالإضافة الى شون وجيني ) أنا أخر من استيقظ اقترب منها دانيال قائلا
- لم ارغب بإيقاظك لتحصلي على القدر الوافر من الراحة فأنت جديدة على هذه الرحلات ( ووقف أمامها مستمرا ويديه تحيطان وجهها بمحبة ) تبدين جميلة هذا الصباح
- أولم أكن بالأمس كذلك
قالت معترضة فابتسم وغمزها بعينه وهو يتحرك تاركا وجهها ليحيط كتفها بذراعه محدقا بالمجموعة التي أمامه قائلا 
- عليكم المعرفة من الان لا مزاح سخيف ولا خدع ولا أي أفكار جنونية إنها أول مره ترافقنا
- بدأت اقلق ( قالت ايسي وهي تحدق به لقوله فقالت ميراي )
- حقا لا يجوز لك إفساد الأمر
- لقد فعلت وأنتهى الأمر أنا أحذركم ( نظرت ميراي نحو ناثان قائلة )
- أنظر إليه كيف يحميها بينما وقفت أنت معهم عندما رافقتكم لأول مرة
ضحكت برندا قائلة 
- أسرعوا والا ستتأخرون ( فقالت جيني لشون وقد بدأ بالتحرك للمغادرة نحو السيارة )
- اتصل جيلبير سيلاقيكم أسفل الجبل
- استمتعوا ( قالت فرانسيس بود واستمرت ) لو كنت املك بعض اللياقة لرافقتكم .

لمحة المجموعة المجتمعة ودانيال يوقف سيارته بالقرب من سيارة أخرى ليغادروا بدورهم السيارة فاقتربت من دانيال الذي اخرج حقيبتين للظهر من الصندوق وقدمها لناثان الذي ارتدا واحدة وساعد ميراي بارتداء الأخرى بينما توجه شون نحو المجموعة المتوقفة ليحدثها فقالت وهي ترتدي حقيبتها وقد قدمها لها
- احتاج لتحدث معك على انفراد
ارتدا حقيبته وهو يجيبها وعينيه تراقبان المجموعة أمامه
- بعد قليل عندما ننطلق فلنتأخر عنهم قليلا بالسير
هزت رأسها موافقة وشون يقترب منهم ليتناول حقيبته ويتحركوا صوب المجموعة لتلقي التحية عليهم باقتضاب قبل أن يبدأ بالسير ليسمحوا للجميع بتخطيهم وتبقى برفقة دانيال بالمؤخرة  لتراقب ليليا التي انشغلت مع مرافقها بالحديث قبل أن تقول
- لقد حضرت جيني الى غرفتي مساء ( نظرا نحوها فاستمرت ) أرادت إفهامي أن ما إن تأتيكما الفرصة أنت وليليا لتعودا لبعضكما لن تفوتاها ( ونظرت إليه بدورها مستمرة ) لذا علي الابتعاد عن طريقكما
- لقد أوقفتها عند حدها بمهارة
قال بهدوء فثبتت مقلتيها عليه وأمام الابتسامة التي حاول إخفائها هتفت بهمس دون تصديق
- كنت تسترق السمع ( حرك كتفيه قائلا )
- بالصدفة البحتة .. لن اقلق عليك بعد الان فأنت قدر المسؤولية كان توبيخك إياها جيد حتى لا تحشر انفها من جديد
- لقد فرضت علينا رفقتهم ( قالت وهي تشير بعينيها نحو المجموعة التي أمامها مستمرة ) هل هي تتصرف بهذا الشكل كلما حضرت الى هنا
- لقد كانت السبب بارتباطي وليليا فهي من سعى لذلك بدايتا لم أعر تصرفاتها أي اهتمام مع علمي بأنها تحاول جمعي بشقيقتها ولكن فيما بعد بدا الأمر يروق لي ولم أمانع تدخلها ومحاولتها .. إنها مقربة جدا من ليليا لذا أستطيع أن افهم سبب تصرفها ومحاولتها مساعدة شقيقتها ولكن لم اعد أستطيع تحمل الأمر أكثر فانا أحاول منذ الانفصال أن أتصرف بود حتى لا أتسبب بأي مشاكل بين العائلتان إكراما لشون
- أحسدك فأنت تملك من الصبر ما يثير الإعجاب
ضحك لقولها بمرح مما جعل الرؤوس تلتفت نحوهم بفضول
فرفع يده نحو خدها متعمدا ليعقصه وهو يقول
- أنت رائعة حقا
ابتسمت وهي تهز رأسها معاتبة إياه بعينيها قبل أن تتابع السير وهي تحدق بالمجموعة التي أمامها والتي عادت لسير مفكرة بدانيال فبمجرد أن ينظر أحدا اليهما يستطيع بمهارة أن يجعل الأمر يبدو كأنهما يداعبان بعضهما ويمرحان لم يمر بعض الوقت حتى أصبح دانيال يسير برفقة ناثان بينما سارت ميراي بقربها لتتحدثا ولم يمضي وقت حتى انضمت لهما ليليا وبرانا مما جعل شون يقول ساخرا
- لقد تعبت الفتيات
- لو كانت زوجتك معنا لكنت في المؤخرة تساعدها
أجابته ميراي فقال مبتسما
- إنها أنشطكن
- يالا الرجال ( قالت برانا قبل أن تنظر الى ايسي مضيفة )
- هل التقينا من قبل تبدين مألوفة لي
أبقت عينيها ثابتتان على برانا وهي تقول
- أن عملي يجعلني التقي الكثير فاعذريني أن كنت لا اذكر
- أتستمتعين هنا ( تساءلت ليليا بدورها فأجابتها بتأكيد )
- كثيرا فالقد سرني التعرف بعائلة دانيال
- ايسي ( توقفت عن المتابعة ونظرت نحو دنيال الذي نادها لتراه يقف على تله مشيرا لها بالاقتراب فتحركت نحوه لتقف بقربه وهو يشير الى الأسفل قليلا لترا مجموعة من الورود ذات الألوان الزاهية ملأت قطعة من الأرض أمامهم قائلا ) اليس جميلا ( تأملت عينيها الورود وقد عادت بمخيلتها الى الوراء حيث كانت وشقيقها بطفولتهم يجرون بين الورود متضاحكين يمرحون ) جميل اليس كذلك 
أخرجها قول دانيال من شرودها فحركت يديها لتخلع حقيبتها وهي تقول
- سأسابقك
- لست جادة
هذا ما استطاع قوله قبل أن يسرع بخلع حقيبته وتركها بجوار حقيبتها ليتبعها مسرعا تلفتت خلفها قبل أن تسرع وهي تراه خلفها ضاحكة بينما وقفت المجموعة تتأملهما قبل أن تقوم ميراي بشد ناثان قائلة
- لنتبعهما
- لنفعل
أجابها وهما يتخلصان من حقائبهما بينما أسرعت ليليا بالقول بتجهم لاوستين الذي هم بمحادثتها
- لا تفكر حتى بالأمر
ما أن أصبحت في وسط الزهور حتى ارتمت أرضا مستلقية على ظهرها وهي تحدق بالسماء بأنفاس لاهثة فارتمى دانيال بجوارها هو الأخر محاولا استعادة أنفاسه والابتسامة لا تفارق وجهه بينما تمتمت
- المكان رائع
حرك رأسه نحوها ليجدها مغمضة العينين فتحرك مسندا وجهه براحة يده متأملا إياها بصمت فتمتمت بعد لحظات لهتاف ميراي وناثان الذي كسر الهدوء الذي يحيط بهما
- إنهما مزعجان
وفتحت عينيها ببطء لعدم إجابته لتتعلق عينيها بعينيه الناظرتان اليها لتشعر بانتفاضة صغيره لا تدرك سببها فهي تعلم انه بجوارها فقالت متداركة اضطرابها المفاجئ
- لقد كنت افعل ذلك دائما في الصغر ( وتحركت جالسة وهي تستمر ) كنت وشقيقي شقيان لا نهدأ
حرك دانيال عينيه ببطء نحوها متأملا ظهرها لثواني قبل أن يستلق من جديد محدقا بالسماء الزرقاء الصافية بينما تابعت ميراي وناثان الذين يقتربان ضاحكان وقد استندت ميراي على ناثان مما جعلهما يتعثرا فابتسمت ايسي ونظرت نحو دانيال لتراه شاردا فعادت برأسها قائلة
- هل علينا حقا التسلق الى أعلى
نظر نحو قمة الجبل التي أمامهم قائلا وهو يتحرك ليقف
- لا تخذليني وتقولي انك لن تستطيع الصعود  ومد يده نحوها وضعت يدها بيده لتقف وهي تقول
- لا يقلقك الأمر فلياقتي جيدة
ونظرت كما فعل نحو ميراي وناثان قبل أن يحرك يده لهما قائلا
- سنعود اتبعانا
- لا يبدون سعداء برؤيتنا
تمتمت لدانيال وهما يقتربان من الآخرين وقد جلسوا بانتظارهم فابتسم وغمزها قائلا
- سيندمون لمرافقتنا
- تبدو متأكدا
- ثقي بي
- بما أننا توقفنا هنا لنتناول الإفطار
قالت برانا وهي تبدأ بفتح حقيبتها فأخذت ايسي تساعدها بينما انشغال دانيال بالحدث مع جلبير فتعمدت الاقتراب من دانيال لتلتقط لهما معا بعض الصور المرحة وهما يتناولان الفطور وقد جاراها متجاهلين الموجودين برفقتهم بمهارة وما إن انتهوا من تناول الطعام حتى تابعوا سيرهم نحو الأعلى ومع مرور الوقت بدأت تشعر بالإجهاد فقدم دانيال يده لها لتمسك بها وهما يتابعان الصعود دون أن يفتهما نظر ليليا اليهم قبل أن تشيح برأسها وتقترب من رفيقها لتحدثه وما أن شارفت الشمس على المغيب حتى كانوا قد بلغ القمة فوقفة تتأمل ما حولها وهي تتنفس بعمق وشعور غامر بالسعادة يملأ صدرها وقد اخذ الجميع بالهتاف بمرح لوصولهم أخيرا قبل أن ينشغلوا بنصب الخيام وإشعال النار وتناول الطعام ليعم الصمت والهدوء حولهم لا يكسره الا صوت الحطب المشتعل في النار وقد جلسوا مسترخين بعد جهد النهار تحركت ايسي لتسير مبتعدة عنهم قليلا متأملة النجوم بالسماء لتقف ضامه يديها وقد اخذ الجو يصبح باردا تابعها دانيال قبل ان يتحرك نحوها لتخرج من شرودها على وقوفه خلفها قائلا ويديه تحيطانها وذقنه يلامس كتفها بود
- ستتدنى درجات الحرارة أكثر ليلا
رمشت بتوتر فاقترابه منها بهذا الشكل جعل قلبها يغادرها أسرعة بتأنيب نفسها أنها تقوم بتمثل دور فلم توترها فقالت بصوت ثابت رافضه ما انتابها
- لقد أحضرت سترتي ( وحركت عينيها نحو وجهه القريب منها بتردد مضيفة وقد تعلقت عينيه أمامه بشرود ) كم ليلة قضيتها هنا
- الكثير ..أول مرتين كانت برفقة شون وبعض الشباب ثم شون وجيني و.. ليليا وجلبير ومجموعة أخرى و
رغم انه يتحدث الا أنها لا تستطيع الإصغاء جيدا له لذا قالت مقاطعة وهي تتحرك لتتحرر من يديه وتستدير نحوه
- على إحضار سترتي
رافقها بالسير نحو خيمتها بينما تعمدت ليليا التي كانت تراقبهما بإشاحة وجهها وادعائها الحديث مع أوستين الذي أخذا يجيبها باقتضاب ارتدت سترتها وجلست بجوار دانيال حول النار لتقول برانا
- لنلعب الأحاجي الأمر مسلي
- تقولين ذلك لأنك ماهرة بها ( قال جلبير وأضاف ) أنا مرهق وعقلي تلان في إجازة لتكوني فريقا مع شون
- إذا شون وأنا فريق ميراي وناثان فريق ايسي ودانيال فريق واوستين وليليا فريق والفريق الذي يخسر هو الذي يراقب نار المخيم أولا ويسهر على راحت بقيت الأعضاء حتى يأتي دور الفريق الذي سيأخذ المناوبة منه اتفقنا
- ليكن ( أجابها دانيال بابتسامة مسترخية فأسرعت بالقول )
- لقد كنت وليليا دائما تتفوقا به
توقفت عن المتابعة وقد أدركت ما تتحدث عنه ليتحول فجأة الجو الى شحنة من التوتر وقد تعلقت عيني دانيال بليليا التي نظرت اليه بدورها فأسرعت برانا بالإضافة ) حسنا لنبدأ لان
وقامت بتقديم كتاب الى جلبير قائلة
- بما انك لن تشارك تستطيع اختيار الأسئلة أخذ يتفحص الكتاب بينما شردت ايسي بالنار قبل أن ترفع عينيها نحو ليليا لتراها تراقب دانيال فعادت نحو النار ساخرة من نفسها ما الذي أوقعها بينهم بدايتا كان الأمر من اجل عائلته ثم اكتشفت انه يحتاج الى درعا يمنعه من الاستسلام والان يستغلها للانتقام من خطيبته وأثارت غيرتها وحنقها هل الأسهم كانت تستحق هذا فتحت شفتيها قليلا متنفسه اجل كانت تستحق فقد كانت ستلجئ الى تأجيل دفع قسط الشقة التي اشترتها في مقابل الحصول على بعض الأسهم في شركة متواضعة وظهور دانيال انقذها بعد العودة عليها التصرف بحكمة ورغبتها بالاستسلام يجب أن تنساها وعليها أن تثبت نجاحها بأي طريقة
- ما هذا لقد خسرنا شر خسارة
هتفت معترضة لدانيال الذي التزم الصمت معظم الوقت ولم يساعدها في حل الأحاجي فقال شون ساخرا
- فقدت سحرك يا أخي فلقد كنت تفعل المستحيل للفوز
- ومن قال ذلك ( أجابه بابتسامة مستمرا وهو يميل بكتفه نحو ايسي التي تبدوا خيبة الأمل عليها ملامسا كتفها ) لقد فزت السنا من سيسهر بدايتا ( تعلقت عينيها به فاستمر وهو يغمزها ) بتأكيد هذه هي جائزتي
- يالرمانسية ( تمتمت ميراي مستمرة ) ويا لخبثك
ابتسمت ايسي ومازالت عينيه معلقتين بها قائلة بدلال وهي تحرك يدها لتشبكها بذراعه
- أن كان هذا هو سبب الخسارة فلن أمانع
وما أن دخل الجميع الى خيامهم حتى أضافت بصوت هامس وهي تضم ركبتيها اليها
- لا اعتقدك رومانسيا حقا ( ابتسم لقولها فاستمرت بصوت هامس وهي تنظر اليه ) أن الاستنكار الذي يطل من عيني خطيبتك السابقة هو ما أوحى لي بذلك
- أتعلمين ( قال وهو ينظر اليها مستمرا ) كلما أفكر بالأمر أرى أني حتى لم أكن على حريتي في حينها لم أكن أدرك ذلك ولكن بعد الانفصال اعلم انه كان القرار المناسب فالقد قامت باشغالي بشكل تام لم أكن املك الكثير من الوقت للعمل والانجاز حتى بينما كانت تتبعني كظلي وهاتفي لا يتوقف عن الرنين ورغم ضيقي من ذلك الا أني عللت ذلك الى ما تعانيه وهي تحاول تخطي ازمتها ( ظهرت ابتسامة كئيبة على شفتيه وهو يتذكر تلك الفترة مستمرا ) كان رفاقي يدعونني في حينها مفسد المتعة فالم استطع ان اوفي وعدا بملاقتهم دون ان تفسد الامر علي مما يجعلني لا اذهب لرؤيتهم
- مفسد المتعتة اذا والسيد المضطرب ( قالت ضاحكة وأضافت ) عكسي تماما ومن حسن حظك أني قد تغيرت كثيرا عن السابق فلو التقيت بي فيما مضي وفعلت ما فعلته لسببت لك الإحراج الشديد دون ندم ولكني من النضوج الان كي لا افعل وأتحمل مسؤولية أفعالي ( وعند ظهور الحيرة عليه استمرت ) خطيبتك السابقة لم تكن ضمن اتفاقنا
- لم أكن أخطط لهذا حدث الأمر من تلقاء نفسه ..أتعلمين أن من الممتع أن يكون لدى المرء رفاق مرحين وأنا استمتع برفقتك .. لنلتقي لتناول العشاء بعد عودتنا
حركت عينيها بعينيه قبل أن تحرك رأسها ببطء محدقة أمامها وهي تقول
- لا اعتقد أننا قد نلتقي بعد هذا لذا لندع الأمور هنا
- لما لا
- الا تنوي إعلامهم بانفصالنا في وقت ما
- اجل ولك
توقف عن المتابعة وعينيه تتعلقان بخيمة ليليا التي فتح سحابها ليشير لايسي نحو الخيمة بعينيه وليليا تخرج من خيمتها قائلة
- لا أستطيع النوم ارجوا أن لا يزعجكما انضمامي إليكم
تابعتها ايسي وهي تقترب مفكرة لو كانت حقا مغرمة بدانيال ماذا كانت لتفعل لذا قالت وهي تتحرك لتقف
- لقد ضاق صبري مما يجري
وتحركت نحو خيمتها بدت المفاجئة على دانيال الذي تابعها قبل أن يتحرك من مكانه متجاهلا ليليا فما كادت تغلق خيمتها حتى فتحها متمتما بصوت منخفض دون تصديق 
- اجننتي
- هذا التصرف المثالي لهكذا موقف
- تصرف مثالي ( تمتم بغيظ وهو يدخل الى خيمتها مغلقا إياها خلفه وهو يستمر بهمس ) تصرف مثالي ترك برفقتها لانتهاء المناوبة لابد وانك قد فقدتي صوابك
- لما تقلق من البقاء بمفردك معها
- لا أريد أن أعطيها أي أمل إنها صفحة وانتهيت منها اعلي تكرار هذا لك ( أجابها بغضب وهو يشيح برأسه عنها نحو باب الخيمة مستمرا بهمس ) منذ قليل كنت تصفين نفسك بالنضوج وفعلتك هذه لا تعبر الا عن الطيش
- أه أتعلم غادر خيمتي
-  لن أغادر ( أجابها وهو يحدق بها بتأكيد ) الا إن فعلتي فلن اقضي مناوبتي برفقتها
- وأنا لن افعل ( أجابته مصره وهي تتحرك بصعوبة لتدخل داخل كيس النوم مستمرة ) تصبح على خير
واستلقت بعناد فشتم قائلا
- ليكن ( وتحرك مستلقي بجوارها مما دفعها للقول بانزعاج )
- المكان لا يتسع وستتجمد من البرد هل توقفت عن جنونك
- لن أغادر وسترتي سميكة كفاية
علقت عينيها بسقف الخيمة لثواني قبل أن تحرك رأسها نحوه لتجده يحدق بالسقف بتجهم وقد عقد يديه قرب صدره لتهمس
- من غير المناسب بقائك هن
توقفت عن المتابعة وهو يتحرك مستندا على كوع يده هامسا وتركيزه منصب على الخارج
- انضم لها اوستين ( أصغت جيدا لتسمع صوت اوستين فعاد دانيال للاستلقاء وهو يقول بينما تابعته وهي تعقد حاجبيها ) سأغادر عندما يسلمون المناوبة الى شون الى حينها ت
- تكون قد تجمدت
- كنت سأقول تصبحين على خير
وتحرك معطي ظهره لها وهو يحكم السترة عليه مما جعلها ترفع عينيها للسماء إنها بالتأكيد لن تستطيع النوم برغم كل التعب والإرهاق الذي تشعر به فتحركت جالسة بتذمر محدقة بظهره قبل أن تهمس
- لم تكن تمانع لقائها ذلك المساء
- أعلمتك أنها الحت علي لتحدث معي أرادت أن تعلم أن كنت جادا بأمرك
- وهل أنت جاد بأمري ( استدار نحوها ببطء والمفاجئة على وجهه لقولها مما جعلها تهتف بصوت منخفض ) كيف ستقنعها إذا
فتح شفتيه لوهلة يهم بالحديث دون أن يفعل بينما رفعت عينيها لأعلى فقال وهو يجلس
- أتريدين مني الوقوع في غرامك حتى اقنعها
- لا ( قاطعته هامسة ومستمرة ) عنيت أن كنت مغرما بي أمامها ما كان عليك الذهاب للقائها كان عليك إنهاء الأمر معها أو العودة اليها وليس ما تفعله فهي بهذا تعلم أن لديها أمل معك
- أنا لا افعل شيء لا اتصل بها هي من تفعل لا أتعمد التواجد في أماكن هي بها هي من تفعل وأن كنت واثقا من شيء هو أني لا أريدها بحياتي هل هذا واضح كفاية لك الان  
- لا يهم أن كان واضحا لي المهم أن يكون واضحا لها
نقل عينيه بعينيها بعد قولها قائلا وهو يعود للاستلقاء منهي الحديث بينهما
- تصبحين على خير ايسي
تابعته بغيظ كتمته واستلقت معطية ظهرها له أيضا لترفع مقلتيها بضيق وهو يتحرك للاستلقاء على ظهره ثم يعود من جديد ليتحرك مستلقي على جنبه قبل أن يجلس وهو يقول
- لا اعتقد أني سأستطيع النوم واسمع صوت شون بالخارج سأذهب للانضمام إليهم هل تأتين   
- لا .. أرغب بالحصول على الراحة
أجابته فتحرك ليغادر خيمتها لتتنفس الصعداء وهي تستلقي محدقة بسقف الخيمة المظلمة والهادئة الان لتحاول وتحاول أن تغفوا دون فائدة فتوترها يزداد بالظلام مهما حاولت أشعلت ضوء هاتفها ولكن سرعان ما بداء يعطيها ملاحظة على اقتراب انتهاء بطاريته فأغلقته وتحركت من مكانها وقد ضاق صدرها باكثر مما تتحمل لتغادر خيمتها لامحة المجموعة التي انضمت إليها رانا وشون أيضا فنظر دانيال نحوها مراقبا إياها وهي تقترب قائلة
- لا أستطيع النوم مهما حاولت
- ستصابين بالإرهاق إن لم تنالي القسط الوافر من النوم
قال باهتمام فجلست بجواره قائلة بابتسامة
- لا تقلق أنا أقوى مما أبدو وان انتابني الإرهاق سأستند عليك
أضافت بابتسامة فابتسم بدوره قبل أن ينظر نحو شون الذي تحدث ليمضي الوقت بالحديث والضحك حول النار المشتعلة
- أتشعرين بالبرد
تساءل وقد ضمت جسدها بيديها فهزت رأسها له بالإيجاب قائلة
- الجو يزداد برودة وسترتي ليست بالسميكة
اخرج يده من كم سترته قائلا
- اقتربي ( فعلت ذلك بعد تردد قليل وهي ترى الأعين التي تراقبهما لتقترب منه أكثر فأحاطها بسترته وبذراعه قائلا بمرح ) هذه السترة استعرتها من شون إنها كافية لنا معا
- لقد أحضرت القياس الخطأ لذا لا ارتديها لست ضخما حقا
قال شون معترضا بينما ثبتت عيني ليليا على النار أمامها اخذ اوستون بالحديث الا ان ايسي لم تكن تصغي وكل تفكيرها منصب على الرجل الذي التصقت به والذي يحيطها بذراعه عليها أن لا تتوتر من غير المناسب أن يبدو عليها التوتر توقفت عينيها على ليليا التي تتعمد عدم النظر نحوهما قبل أن تحركهما نحو اوستين الذي يتحدث بمرح ويضحك لتظهر ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تصغي إليه وتتابع ما يجري بصمت وقد نال منها الإرهاق والنعاس لتغمض عينيها ببطء ورأسها يميل نحو كتف دانيال الذي نظر اليها قبل أن يتمتم
- أترغبين بالذهاب إلى خيمتك
- لا إنها مظلمة
تعلقت عينيه بوجهها القريب منه وهم بالعودة للنظر الى ما أمامه ولكنه لم يفعل وبقي يحدق بها فتمتمت بتشوش وهي تقاوم نعاسها
- أيقظني عندما تنوي العودة الى خيمتك
ابتسم لقولها وعاد نحو اوستين محاولا الإصغاء له ولكن عينيه تعلقتا بليليا التي تنظر اليه فعاد نحو اوستون بثبات .

فتحت عينيها ببطء وهي تسمع بعض الثرثرة الهامسة لتتعلق عينيها بجيرالد ورانا الذين يتحدثان فحركت رأسها عن كتف دانيال محدقة بوجهه المائل باتجاهها بحيرة
- لقد استيقظتي ( بادرتها رانا مما جعلها تنظر إليها وهي تقول )
- كم الوقت
- مازالت الرابعة تستطيعين الحصول على المزيد من النوم ( أجابها جيرالد )
- هذا جيد
تمتمت وهي تنظر الى دانيال من جديد وتهز كتفه قائلة
- لما لم توقظني هيا قم لن تستطيع التحرك غدا أن بقيت نائما هنا
حدق بها دانيال بتشوش بينما ضمت رانا شفتيها مخفية ابتسامتها
- لتذهب لنوم في خيمتك هيا ( أضافت وهي تمسك بيده وتتحرك لتقف فتحرك ليقف مشيرا بيده لرانا وجلبير بأنه ذاهب وهو يسير خلف ايسي التي لم تترك يده مستمرة ) اشعر بالإنهاك كان عليك إيقاظي
وهمت بترك يده عند اقترابها من خيمتها ولكن أصابعه اشتدت على يدها مما جعلها تحرك رأسها نحوه ليجذبها بشكل مفاجئ باتجاهه لتتجمد وقد أصبحت بين ذراعيه وشفتيه تلامسان شفتيها برقة هامسا
- عمتِ مساء
وتحرك مبتعدا نحو خيمته بينما بقيت في مكانها لوهلة قبل أن ترمش وتنظر اليه وهو يرتمي بشكل فوضوي داخل خيمته فلمحت رانا وجلبير المنشغلان بالحديث قبل أن تدخل الى خيمتها لتهز رأسها رافضة ما انتابها لتتخلص من سترتها وتندس بكيس النوم لتهمس لنفسها
- توقفي لا تفكري بالأمر حتى
إنها تدعي ليس الا وان كان راق لها بالبداية واعتقدت انه يتودد لها ولكن الأمر اختلف الان   ولا يجب أن تحلل أي تصرف قد يصدر منه فهما يدعيان وهذا ما يفعله الحبيبان الحقيقيان تمتمت مؤكدة لنفسها وهي تغمض عينيها وتنكمش على نفسها جيدا لتغفوا .

رفعت يدها لتضع أصابعها بين عينيها بإرهاق فلم يسبق لها التخييم بالخارج من قبل ولم تكن تعلم أن الأمر مرهق لهذه الدرجة أبعدت يديها عن عينيها وتحركت متناولة سترتها من جوارها لتنهض وتلقي التحية على ليليا الجالسة بجوار النار بمفردها مضيفة وهي تجلس أمامها
- ما زال الجميع نائما
- لقد أطالوا بالسهر .. الجو منعش في الصباح
- انه كذلك .. لن أنسى هذه النزهة أبدا
- لا تقلقي سيصطحبك دانيال الى غيرها وقد تكون مميزة أكثر ( ثبتت عيني ايسي عليها فأضافت وهي تعبث ببعض الحجارة بيدها وتلمحها بنظرة ) اجل هذا ما فعله معي ترافقنا في أكثر من رحلة لتخيم وغ
- لا اهتم حقا لسماع ما كنتما تفعلانه معا    
- لم .. اعلم أن الأمر يزعجك
- أتريدين مني الجلوس والاستماع الى ما كنت تفعلينه ودانيال برحابة صدر حقا
فتحت ليليا شفتيها متفاجئة وهي تقول
- بدوتي لي متفهمة
- متفهمة .. تعني مرافقتك لنا الى هذه الرحلة .. بما أني اعلم أن دانيال لا يرى سواي الان فاجل سأدعي أني متفهمة ولكني في الحقيقة لا لست كذلك فماذا تفعلين هنا
- اه .. لقد أصبحنا أصدقاء و.. أمر ارتباطنا السابق أصبح شيئا من الماضي
- حقا
هزت ليليا رأسها لها بالإيجاب بتأكيد فظهرت ابتسامة متكلفة على شفتي ايسي وهي تقول
- من الجيد انك تستطيعين مصادقة من كنت تحملين لهم المشاعر في يوما من الأيام
- ألا تستطيعين أنت
- لا أنا متحفظة بعض الشيء بهذه الأمور
- لست نوع دانيال المفضل إذا
- ارجوا المعذرة ( تمتمت وعينيها تضيقان فليليا تسعى لإزعاجها وعليها أن لا تجعلها تنال مرادها ) لا تعلميني الان انك نوعه المفضل
- انت لا تعرفين دانيال حقا فهو أناني لا يفكر الا بنفسه هل لاحظت ذلك أم بعد ( وأمام رفع ايسي لحاجبيها بحيرة أضافت ) انه لا يصلح ليكون زوجا فهو غير ملتزم و
- وهل علي حقا تصديق ما تقولينه
- لا اكترث ان فعلت ام لا فلا هدف لدي أنا فقط أعلمك بالحقيقة
- التي لا احتاج لمعرفتها منك وانا بحيرة فكيف كنت مغرمة به وا  
- هذا ما كنت اعتقده ( قاطعتها مستمرة ) فعندما تغرمين بشخص تصبحين عمياء لا ترين أخطاءه ولا عيوبه ولاني كنت أرى ذلك علمت أني لم أكن مغرمة به
- أخطاءه وعيوبه وأنانيته لا اعتقد أننا نتحدث عن نفس الشخص فدانيال خاصتي ليس أناني لا لا اعتقد أننا نتحدث عن نفس الرجل ( قالت وهي ترى اوستين يطل من خيمته ليقترب منهما فأضافت ) ماذا عن اوستين تبدوان مناسبان معا
هزت ليليا رأسها لها بالنفي وهي تثبت عينيها على النار أمامها قائلة
- لا انه مجرد صديق
- حقا بدا لي غير هذا
قالت بتعمد وهي تراه قد توقف في مكانه محدقا بظهر ليليا التي قالت دون مبالاة
- اعرفه منذ قدومنا للعيش بمتروي واعلم انه مغرم بي حتى قبل ارتباطي ودانيال ولكني لا أفكر بالأمر بشكل جدي
بدت المفاجئة على وجه اوستين بينما أضافت ايسي بتعمد
- هذه أنانية منك
- لا فلم أعده بشيء 
قالت ليليا وهي ترفع رأسها بكبرياء محدقة بايسي التي تنظر نحو اوستين فبدأت ملامح ليليا بالتغير قبل أن تلتفت الى الخلف لتختفي الدماء من وجهها فقال اوستين بتجهم وعينيه تثبتان على عينيها
- اعتقد أني فهمت الأمر الان بشكل واضح
- آه لا لم اعني لم اقصد انتظر اوستين
تمتمت بغيظ وهي تتحرك لتتبعه بعد أن لمحت ايسي بنظرة قاتلة فتمتمت ايسي وهي تخفي ابتسامة
- حظا موفقا
تثاءبت ورفعت يديها الى الأعلى قبل أن تتلفت حولها لتتحرك نحو حقيبتها وتفتحها لتبدأ بإعداد القهوة وهي تسمع الهمسات الغير واضحة والصادرة من خيمة اوستين قبل أن تغادرها ليليا وتعود نحو خيمتها وهي تلمح ظهر ايسي التي انشغلت بأعداد القهوة بغيض ولم يمر وقت قبل أن تطل ميراي قائلة  
- رائحة القهوة أيقظتني .. أمازال الجميع نائما
- هذا ما يبدو عليه الأمر
- سأوقظهم
قالت ميراي قبل أن تتوجه نحو خيامهم لتجبرهم جميعا على الاستيقاظ والخروج فأعدت ايسي أكواب القهوة لتقدمها لهم .
 رفع دانيال يديه بكسل وقد خرج من خيمته هو أيضا متنشقا الهواء باستمتاع ليعود بيده متلمسا عنقه بألم ونظره  يتوقف على ايسي المنشغلة بتقديم أكواب القهوة ليشرد بها وقد جاء بمخيلته معانقته لها لما فعل ذلك لم يكن يفكر بطريقة سليمة فالنعاس والإرهاق قد نالا منه هز رأسه رافضا الاسترسال بهذه الأفكار وتقدم نحوها ليتناول كوبا لنفسه وهو يقول
- رائحتها زكية ( ابتسمت له قائلة )
- ومذاقها أيضا
أنهت توزيع الأكواب وتناولت كوبها لتجلس قرب دانيال بينما جلست كل من ليليا واوستين متباعدين ومتجهمين نظر دانيال اليها بعد أن رشف من كوبه قائلا
- أنها أفضل قهوة تذوقتها منذ وقت أشكرك
تعلقت عينيها بشعره وهي تقول
- أنت على الرحب والسعة ( وتوسعت ابتسامتها مما جعله يتساءل )
- ماذا هناك ( رفعت يدها نحو شعره لتقوم بتمشيطه بأصابعها مما جعله يقول ) أنا في فوضى اليس كذلك
- اجل ( قالت وهي تبعد يدها عنه مستمرة وهي تمعن النظر به ) أنت أفضل الان
- أتعتقدين انك في حال أفضل ( قال وهو يحرك يده نحو رأسها محدثا فوضى في شعرها بينما حاولت الابتعاد عن يده ضاحكة وهي تنكمش على نفسها فعاد للجلوس جيدا متناولا كوبه ومحدقا بالوجوه التي تنظر اليهما ما بين متجهم ونصف نائم قائلا ) يا لكم من مجموعة كسولة  
- انظروا من يتحدث ( قالت رانا واستمرت ) لقد نمنا وجه الصباح بينما اكتفيت أنت وهي بالاستناد على بعضكما والنوم طوال الوقت بالتأكيد ستكونان نشيطان
اخفت ايسي ابتسامتها وهي تتناول كوبها بصمت ونقلت نظرها بالمجموعة قبل أن تثبت على ليليا التي بدا وجهها محمرا وهي تنشغل بكوب قهوتها دون محادثة احد .

كان نزول الجبل أسهل من تسلقه وانسجامها أكثر بالمجموعة التي معهم جعلها لا تشعر بالوقت وهو يمضي فقد اخذوا الكثير من الصور وضحكوا بمرح وبقيت معظم الوقت برفقة دانيال الذي كان يجاريها .

- لقد تعبت ( بادرتها ميراي وهي تتوقف لتأخذ نفسا عميقا ففعلت بالمثل وهي تحدق بدانيال الذي تابع سيره وهو يحرك رقبته يمينا وشمالا ببعض الألم وقد لاحظت انه يكرر فعل هذا منذ الصباح فتابعت ميراي نظرها قائلة
- انه يعاني بعض التشنجات المستمرة في عنقه فعمله أمام الحاسوب له مضاره أيضا نصحته والدتي بالذهاب الى الطبيب ولكنه لا يصغي ان العناد بشقيقي ميزة
- وناثان ليس كذلك ( تساءلت وهما تعودان لسير من جديد فحركت رأسها لها بالنفي قائلة )
- لم المس هذا الطبع به .. انه زلق
أضافت وقد بدا الطريق لهما منحدر فراقبتا المجموعة التي أمامها وقد ساعدوا بعضهم بتخطيها بينما وقف دانيال وناثان بانتظارهما وما أن اقتربتا حتى ساعد ناثان ميراي قائلا ودانيال يتقدم ليمسك يد ايسي ويساعدها بالنزول
- سننتظركما بالأسفل
وتابعا نزولها بينما سارت ايسي بحذر خلف دانيال الذي لم يترك يدها قائلا
- برويه فالحجارة غير ث
قاطعته وهي تطلق صرخة مخنوقة لانزلاق قدمها وعدم قدرتها على الثبات لتنزلق قدمها الأخرى ودانيال يهم بالاستدارة اليها لترتطم قدميها بقدميه مما جعله هو الأخر يفقد توازنه ويسقط بجوارها وهو يشتم ويسرع بتثبت نفسه بجلسته وقد وضع إحدى يديه على الأرض والأخرى أمسكت بذراعها بقوة مانعا انزلاقها أكثر
- أنت بخير
تساءل ببطء وهو يرى عينيها مفتوحتان بذعر فهزت رأسها له بالإيجاب لتظهر ابتسامة على شفتيها سرعان ما كبرت وهي تقول
- آسفة هل تأذيت ( ابتسم لابتسامتها وهو يقف مقدما يده لها لمساعدتها على الوقوف قائلا )
- غدا اسأليني ذلك
- يا لها من فتاة إنها كارثة بحق
تمتمت ليليا لرانا التي وقفت بجوارها تنظران نحو ايسي ودانيال فقالت رانا وهم يعودون للسير
- إنهما يستمتعان بهذا على الأقل    
ما أن انتهوا من المنزلق حتى تخلصوا من حقائبهم وجلسوا للحصول على بعض الراحة
لمحت اوستين الذي تعمد طوال الوقت البقاء برفقة شون والابتعاد عن ليليا قبل أن تعود نحو دانيال الذي جلس على إحدى الأحجار وأخذ يحرك عنقه من جديد وقد اشتدت ملامحه فتحركت لتقترب منه متسائلة وهي تضع يدها على عنقه مما جعله يثبت لوهلة
- أيشتد كثير أن ضغط بهذا الشكل
- اجل
- هلا استرخيت قليلا
قالت وهي تحرك رأسه بروية يمينا وشمالا قبل أن تعود لضغط خلف عنقه لتعود وتكرر الأمر أكثر من مرة مما جعله يتمتم وقد شعر بأن المه يخف
- أنت ماهرة
- عانت والدتي من الم في عنقها لذا كنت سعيدة بأن أستطيع التخفيف عنها  
- هل أستطيع الانضمام فعنقي أيضا تؤلمني
قال شون معاكسا وهو يراقبهما فهزت رأسها له بابتسامه قائلة
- لا هذه الجلسة خاصة بدانيال .. هل تشعر بأنك أفضل الان
- أنت ساحرة ( أجابها وهو يتناول يدها جاذبا إياها لتقف بجواره مستمرا وعينيه تجولان بعينيها ) ما الذي فعلته بي
ابتسمت وهي تتراجع وتسحب يدها منه بروية قائلة
- ذهب الالم بشكل مؤقت لذا عليك رؤية الطبيب وعدم اهمال نفسك
وابتعدت نحو حقيبتها لتنشغل بفتحها وتناول قارورة الماء منها بينما بقيت عيني دانيال تراقبانها .

كانت الساعة تشير الى التاسعة عند وصولهم الى المنزل فتوجهت لغرفتها لتحصل على حمام سريع وتستلقي منهكة في سريرها وهي تتفقد الصور بهاتفها لتتوقف متأملة إحدى الصور التي جمعتها بدانيال وهما يتضاحكان متأملة ابتسامته وعينيه الامعتان بمرح لينسل التجهم ببطء اليها فانتقلت الى صورة أخرى قبل أن تقرر وضع هاتفها جانبا وعدم المتابعة بتفقد باقي الصور لتحاول أن تغفوا دون فائدة وقد جافها النوم برغم التعب الذي تشعر به فتحركت متذمرة لتغادر غرفتها وتجول بنظرها بأرجاء المنزل المظلم ليضيق صدرها فتحركت نحو الباب مغادرة نحو الأرجوحة المعلقة بين شجرتين لتتمدد عليها متأملة أغصان الشجر التي تتمايل بهدوء على ضوء القمر لتبدأ بالشعور بالثقل في عينيها
- لم أعلم انك هنا
فتحت عينيها المتثاقلتين محدقة بدانيال الذي يقف بجوار الأرجوحة قبل أن تعود لإغماضهم متمتمة
- اعتقدت أن الجميع قد نام
- رغم النعاس الشديد الذي أعاني منه إلا أني لا أستطيع النوم
- وكأنك تتحدث عني ( تمتمت قبل أن تفتح عينيها وهي تشعر بالأرجوحة تتحرك وبنفسها تميل لتلتصق بدانيال الذي تمدد بجوارها مما جعلها تضيف وقد غادرها نعاسها وهي تحاول أن تثبت في مكانها دون فائدة ) ماذا تفعل
وضع يده تحت عنقه محدقا بالأشجار أمامه وهو يقول
- أعطي والدتي سببا لتهدل ستار النافذة وتذهب للنوم الان بدلا من مراقبتنا
- أهي قرب النافذة
- اجل
- معك خمس دقائق إذا 
اقترب حاجبيه من بعضهما قبل أن ينظر اليها قائلا
- هذه أرجوحتي لذا الخمس دقائق لك
- لم تحزر لقد حضرت أولا ( عاد برأسه الى ما أمامه قائلا )
- وأن يكن مازالت أرجوحتي ( تأملت وجهه القريب منها متمته )
- أنت مزعج ( تجاهل قولها وهو يقول )
- ليليا واوستين لم يكونا على مايرام ونحن في طريق العودة هل تنبهت لهذا
- أكنت تراقب خطيبتك السابقة ( تساءلت وهي تبتسم بسخرية )
- لا ولكن الأمر بدا ملفتا للنظر
- أيهمك أن تعلم ما حدث ( حرك رأسه باتجاهها لقولها فأسندت وجهها على راحت يدها مستمرة ) أخذت تحدثني عنك ( وأمام بقاء عينية ثابتة عليها دون قول شيء استمرت ) لم يكن كلامها لطيفا فسألتها أن كانت علاقتها جدية باستون وقد كان يقترب منا دون أن تشعر به فقالت لا .. وقد سمعها .. بدا المسكين وكأنه كان يعقد آمالا بعكسها ( عاد دانيال برأسه ببطء الى الأمام فاستمرت ) حسنا لقد أصبحت بمفردها من جديد تستطيع أن تفكر بأمرها أن أردت
- هلا توقفتي
-  لم
- سأرميك عن الأرجوحة أن لم تفعلي
همت بإجابته إلا أنها توقفت وهي تحدق كما فعل بوالدته التي اقتربت وهي تقول
- ليس عليكما البقاء هنا فالجو يصبح باردا ليلا
ولقد كان نهارا شاقا على الجميع
تحرك دانيال ليبتعد عن الأرجوحة وهو يقول
- اجل أنت على حق
- انتبهي
قالت برندا وهي ترى ايسي التي جلست هي الأخرى لتغادر الأرجوحة ولكن قدمها لويت قبل أن تستطع الوقوف جيدا فأسرع دانيال بإمساكها من ذراعها لتستعيد توازنها وهو يقول
- هل أنت بخير
- لا اعتقد .. هذا مؤلم
أضافت وهي تحاول وضع قدمها على الأرض لتضغط عليها بصعوبة
- لقد لويته لا بأس سيتحسن عندما تنالين بعض الراحة
قالت برندا باهتمام فهزت رأسها لها بالإيجاب قبل أن تتمتم بإحراج ودانيال يرفعها بين ذراعيه
- ماذا تفعل 
- سأوصلك لغرفتك
رفعت يديها بتردد لتحيط عنقه دون أن يفوتها النظرة المرحة التي تطل من عينيه التين تراقبانها لابد وانه يعلم كم تشعر بالإحراج فلم يسخر منها
- أنت ثقيلة الوزن علي أن أعيد التفكير بالأمر
ضاقت عينيها قائلة وهي تحرك رأسها نحو والدته التي اخفت ابتسامة وهي تسير أمامهما
- هيا اتبع والدتك بصمت
- هل عليكما حقا المغادرة غدا لما لا تبقيان يوما أخر
- لدينا بعض الأعمال لا نستطيع تركها ورائنا ( قالت ايسي )
- إذا عليكِ وعدي بأنكما ستعودان قريبا
- سنفعل
- يسعدني ذلك ..عمتا مساء
- وأنت أيضا ( تمتمت لوالدته قبل أن يدخلا الى غرفتها ليضعها على السرير وهو يقول ) اذكر وجود صندوق للإسعافات هنا
وتحرك نحو الأدراج ليتفقدها مخرجا من احدها صندوقا صغير فتحه متناولا منه مرهما قدمه لها قائلا
- ضعي منه القليل وستكونين بخير غدا
- أشكرك .. متى سنغادر غدا
- بعد الغداء أهذا مناسب ( هزت رأسها بالإيجاب فأضاف وهو يستدير نحو الباب ) عمت مساء
بقيت عينيها معلقتين بالباب الذي خرج منه وقد استلقت في فراشها شاردة وهامسة لنفسها عليك التعقل فحياتك في فوضي كبيره دون ذلك .

دخل دانيال الى المطبخ الفارغ في صباح اليوم التالي ليتوقف وهو يتحرك نحو إبريق القهوة ويعود الى الخلف قليلا محدقا من باب المطبخ المؤدي للباحة الخلفية بايسي التي تقوم بسقايت نباتات والدته فتأملها ببطء من شعرها المعقود كذيل فرس الى بلوزتها الحمراء ذات الشيالات ثم بنطالها الأسود القصير وحذائها الرياضي
- مازال الجميع نائما وأنت اصبحتي بأفضل حال ( حركت رأسها نحوه لامحة إياه بابتسامة وهو يقترب مستمرا ) وأنا الذي كنت قلقا عليك
- لياقتي جيدة برغم كل شيء ( أجابته وهي تتحرك نحو النبتة التالية لتسقيها مستمرة ) وجدت والدتك تسقيها فعرضت مساعدتها
- ما كانت لترفض .. أنت تروقين لها جدا
- حققت ما سعيت اليه إذا
قالت وهي تتعمد الانشغال بما تفعل فتابعها قائلا
- على ما اعتقد .. تبدين فاتنة هذا الصباح ( حركت رأسها بلمحة شاملة حولها لترا من اطل ولكنها لم تجد أحدا فعادت اليه وهي تعقد حاجبيها وقد وقف واضعا يديه بجيب بنطاله متابعا اياها لتتوسع شفتيه عن ابتسامة مضيفا لتصرفها ) إنها الحقيقة ليس إلا
أمعنت النظر به قبل أن تتمتم ونظرة خبيثة تطل من عينيها
- الحقيقة إذا .. اعتقد انك بحاجة الى أن تصحوا
- لا تجرؤين
أسرع بالقول وهو يراها تحرك خرطوم الماء باتجاهه فأسرع بوضع ذراعه ليحمي وجهه وهو يبتل وأسرع بالتحرك نحوها بينما تراجعت الى الخلف وهي تقول بمرح
- لا تعبث معي ( وسرعان ما أطلقت صرخة مخنوقة وهي تحاول تفاديه الا انه اخذ الخرطوم منها فأسرعت بالقول بمرح ) لا تفعل لقد كانت مجرد مزح ..اه لا ملابسي شعري .. حسنا
أضافت وقد بلت لتسرع نحوه محاولة أخذه منه ليقول ضاحكا وهو يرفعه الى أعلى
- لن تستطيعي
- لقد أفسدتما لي المكان