انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون.. بعد ايقاف جوجل بلس قمت بفتح فيس بوك خاص بدنيا رواياتي ..مع تحياتي لكم جميعا.. مازلت لا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


الأحد، 18 يوليو 2021

جدار هش 2

- اجل ( بقيت عيني نويل تتابعهما بكسل وهو يستمر )
- يمكنك الحضور لمنزلي متى احتجت للهدوء انت تعلم انه مرحب بك
- اعلم .. ان ساء الأمر أكثر ستجدني امام باب منزلك دون شك
- اعتقد انه سيسوء انظر انهما اثنتين فقط وتسببان كل هذه الفوضى ما بالك عندما يزداد العدد
- لا اريد ان اتخيل حتى .. انها بضع ايام ستمضي ويعود الهدوء ليعم المكان
- هل ابنة ميلينا كوالدتها  
بدا التفكير عليه ومازالت عينيه تتابعان ما يجري امامه وهو يقول 
- لا .. انها على النقيض تماما .. ايكفيهما هذا ام ادعهما قليلا بعد
- لقد ارهقتا .. يكفيهما
اطلق ناثان صافرة قوية من بين شفتيه جعلت الكلب يتوقف عن الجري والنباح خلفهما قبل ان يتحرك باتجاهه وهو يمد لسانه خارج فمه لتتوقف لاريس لاهثة وكذلك جوانا لتلتقط انفاسها بصعوبة وهي تضع يديها على ركبتيها محدقتا بالكلب الذي تحرك نحو الرجلان بود ليمرر ناثان يده عليه ما ان وصل اليه وعينيه معلقتين بالفتاتين بسخرية فجلست جوانا ارضا ورمت بنفسها للخلف محاولة التقاط انفاسها المتسارعة بينما جلست لاريس ارضا وهي تقول بصعوبة
- تبا له كان بإمكانه فعل ذلك باكرا لقد قطعت انفاسي وغادرني قلبي من الذعر
- لا اصدق ان كان بإمكانه فعل هذا من البداية ولم يفعل .. انهم لا يطاقون حقا
اجابتها بأنفاس لاهثة لتبقى مستلقية الى ان هدأت انفاسها لتتحرك جالسة عند سماعها لصوت سيارة تقترب لتمر من امامهم ماريانا التي تقودها وبجوارها سيلا بالإضافة للفتيات بالخلف فجلست لاريس بدورها لتتابعهم وهي تقول
- ها هم من جديد
- دعينا نوسع جولتنا قليلا لستُ على عجل حقا للالتقاء بهم
قالت للاريس وهي تسير مبتعدة فتحركت لتتبعها وهي تقول
- اعتقد انهم افسدوا سيلا هذه بالدلال انظري لرفيقاتها لا تختلفن عنها
- بالتأكيد فعلوا ربما لأنها وحيدة بينهما
اجابتها وهي ترفع هاتفها لتلتقط لهما صورة جديدة لتسرع لاريس بالابتسامة خلفها ليمضوا وقتا ممتعا وهما تتنقلان هنا وهناك قبل ان تعودا بأدراجهما للمنزل لتقتربا من باحته الأمامية وهم يشاهدون الفتيات ينقلن الطعام الى الطاولة بالخارج بينما جلس ناثان على الاريكة وجلسة بجواره ماريانا لتميل بجلستها نحوه لتحدثه بصوت منخفض 
بدأت الفتيات بالتهامس لدا اقترابهما فألقتا التحية باقتضاب لتدخلا الى الداخل لتستمر جوانا نحو الثلاجة لتتناول علبة جديدة من المثلجات قبل ان تتحرك للأعلى بينما حاولت لاريس تخطي احد الشبان الذي وقف امامها وهو يحمل سلت الخبز وهي تتحرك الا ان تراجعه ليبقى امامها جعلها تتوقف وتنظر إليه ممعنة النظر به فقال
- الم تعرفيني .. لقد قمت بغسل وجهي وتمشيط شعري هذا الصباح لابد وان الامر مجدي حقا
اخفت ابتسامتها قائلة بتعمد فليس من السهل عليها نسيان هذا الوجه
- مازلتُ حائرة بأمري اشعر اني رأيتك سابقا
- حاولي ربما تتذكرين بعض الشحم هنا وشعرا مرفوع الى الاعلى على إعلامك ان سبب هذا كله اني كنت تحت احدى السيارات اقوم بإصلاحها
- انها ظروف العمل اذا ( هز راسه لها بالايجاب فأضافت ) هذا جيد متى ستحضر السيارة
- ستكون جاهزة مساء اليوم .. ان كنتِ بحاجة لسيارة لتنقل الى حينها استطيع اعارتك سيارتي
- لا اشكرك استطيع استعمال سيارة والدتي التي كانت معي صباحا ( أجابته وهي تهم بالتحرك فأسرع بالإضافة )
- الن تشاركينا تناول الغداء
- لا اشعر بالجوع بعد ارجوا ان تعذرني
اجابته وهي تتخطى عنه ليتابعها وهي تصعد الادراج الى اعلى قبل ان يتحرك خارجا
- يا فتيات ( اطلت انغريد من باب الغرفة قائلة وهي ترى ابنتها الممددة على السرير تتصفح هاتفها بينما جلست جوانا على السرير المقابل منشغلة بتناول المثلجات لتستمر ) الن تتناولن الغداء
هزت جوانا راسها بالنفي بينما قالت لاريس بصوتا هامس
- لا ارغب بمجالسة سيلينا ورفيقاتها
- هذا التصرف غير مقبولا منكما هيا اسرعا ( ونظرت نحو جوانا بعتاب موجها حديثها لها ) بالنهاية اصبحت هذه العائلة تخصك
- تخص والدتي ولا شأن لي ( قاطعتها هامسة واستمرت ) انهم لا يروقون لي ابدا
- انت لم تتعرفي عليهم الا مؤخرا
- ولم يروقوا لي تلك الفتاة مستهترة تماما وشقيقها لا يحتمل حقا انا ابذل جهدي هنا حتى لا اسبب الاحراج لوالدتي
عقدت انغريد ذراعيها بتجهم ونقلت نظرها عن جوانا نحو لاريس قائلة
- وانتِ ما مشكلتك
- اتضامن معها
- هيا انهضا حالا ولا باس من بذل المزيد من الجهد حتى لا تُسببي الحرج لوالدتك لا تنسي ان هذه العائلة هي عائلتها الان ويجب ان تعتادي على هذا فستجتمعون بعد اليوم بجميع المناسبات .. هيا تعقلي وانتِ اسرعي امامي ولا مزيد من التضامن معها
تبادلت الفتاتان النظرات قبل ان تتحركا لتدعوهما انغريد للسير امامها ففعلن لينضموا للأخرين بالخارج حول مائدة الطعام ليتساءل غرنت
- اين كنتما
- قمنا بجولة حول المكان مما ادى لشعورنا بالإنهاك فكنا نحصل على استراحة ليس الا
قالت جوانا بابتسامة له فضحكت ماريانا قائلة
- ما كان سيحصل لو كنتما تقطنان هنا لقد اعتدنا على السير طوال الوقت بل الامر مسلي نجتمع للسير تذكرون ( قالت لسيلا و بيرتا وهانا قبل ان تنظر نحو ناثان الجالس بجوارها يتناول طعامه ) بالتأكيد تذكر ان افضل الاوقات التي كنا نحصل عليها هي عندما تقوم بإيصالي سيرا على الاقدام الى منزلي ( وعادت نحو جوانا مستمرة ) اننا نعشق السير هنا ولا نعتمد على سيارتنا كثيرا كما تفعلون 
- لم ينهكنا السير ( اجابتها جوانا واستمرت بود مصطنع ) بل اضطرارنا للجري هربا من كلب احد الرعاة الذي تبعنا بإصرار لولا تدخل ناثان لإنقاذنا ( تعلقت عيني ناثان بها وهو يمضغ لقمته ببطء فاستمرت له بود مصطنع لم يفته ) كان لطفا منك فعل هذا والا كنا نجري حتى الان
- هل اصبتما ( اسرعت ميلينا بالقول بقلق فقال غرنت )
- هذا غريب ليس حولنا كلاب شرسة انها فقط تقوم على مرافقة القطيع
- على ما يبدوا انكما لم تروقا له كلب من ناثان
قالت سيلا ضاحكة فأجابها نويل قبل ان يفعل ناثان
- كلب ادمور ( تعلقت عيني لاريس به وهو يستمر ) كل ما هناك انه لا يسمح لاحد بالاقتراب من القطيع مما اشعره بالتهديد عندما فعلتما هذا وزاد حماسة على ما يبدوا بعدما جريتما امامه
- ان توقفنا ما كان ليؤذينا اذا ( تسألت لاريس فأجابها )
- ما كان ليفعل لم نسمع عنه بانه قام يوما بمهاجمة احد
- انتما تبالغان فقط لأنكما لم تعتادا على الحياة هنا اننا نحب الطبيعة وتربية الحيوانات ونعشق السير بالهواء الطلق بعكس سكان المدن
قالت ماريانا فأجابتها بيرتا
- ماذا ستفعلان ان التقيتا كلبكِ فهو كبير الحجم
ضحكت ماريانا قائلة
- انه ودود رغم كبر حجمه علي اصطحابه معي ربما افعل في المرة القادمة او قد لا افعل فلا اريد ان اسبب الذعر لكما تبدوان هشتان جدا
تعلقت عيني جوانا بالاريس هل هي وحدها تشعر ان الفتيات يقمن بالاستخفاف بهما
- لقد قام لوجان بتربية قردا صغير بالإضافة للاريس فهي تعشق القطط لذا تجدها بين فين واخرى تحضر قطة للبيت اننا نملك ثلاث الان ( قالت انغريد واستمرت ) كما انها حريصة على السير بشكل يومي .. اذا هل اصبحتن جاهزات للغد وكل شيء معد
اضافت انغريد مغيرة مجري الحديث فأسرعت سيلا بالقول بحماس لوالدها
- احضرت الثوب الذي رغبت بالحصول عليه اشكرك جدا لدفعك لثمنه
- وهل كنت لأستطيع الرفض ( قال ضاحكا فتدخلت بيرتا قائلة )
- ولكن مازال عليك شراء الحذاء
- الم تفعلي حتى الان ( قال والدها فهزت راسها بالنفي قائلة )
- سأغادر بعد قليل برفقة ماريانا والفتيات علي ايجاد شيء مناسب
- لقد ابتعنا اثوابا باهظت الثمن وعلينا ايجاد احذية تناسبها ( قالت هانا بحماس ولمحة لاريس وجوانا بنظرة مستمرة ) هل ابتعتن اثوابا تليق بالمناسبة
ما الذي تعنيه بهذا ولما تتحدث اليها بفوقية بهذا الشكل الا انها طلبت من نفسها الهدوء والتروي لتجيبها باقتضاب
- اجل فعلنا
- ما الذي ( همت لاريس بالقول بغيظ ولكن والدتها نكذتها بقدمها الا تفعل مما جعلها تبتلع باقي كلماتها الغاضبة لتستمر بهدوء لا تشعر به بالحقيقة ) ابتعنا ما يناسبنا
- ولطالما راقني ما ترتدينه ( قالت ميلينا للاريس بود مستمرة ) جوانا اشبينتي ولم تمانع ان اقوم انا باختيار ثوبها
- اه خالتي يروقني ما تبتعينه ( تمتمت سيلا بود لها مستمرة ) مازلت اذكر ذلك الثوب الذي ارسلته لي هدية مع والدي
- لقد أحبته جدا ( قال غرنت )
- اسعدني هذا
أجابته ميلينا بينما تعلقت عيني ناثان بنويل الذي بادله النظرات قبل ان يضحك بمتعة قائلا
- تشعر ان لا مكان لك بينهم ( وتابع ضحكه مستمرا وهو يهم بالتحرك ) انهن منشغلات بالأثواب والأحذية ونحنا علينا انهاء العمل اليوم قم قم نويل لننهي ما علينا .

- هل كانوا يتعاملون معنا بفوقية ام اني ابالغ
قالت لاريس بغيظ وهي تدخل الطعام الى المطبخ بينما غادرت الفتيات وبقي غرنت وميلينا وانغريد جالسين بالخارج لتتناول جوانا منها الاطباق لتضعهم بالثلاجة وهي تقول
- انهن مغرورات جدا لذا لن استغرب منهن شيئا
- من ترغب برفقتي اريد الذهاب للبلدة
قالت ميلينا التي اطلت من الخارج فهزت جوانا راسها بالنفي بينما اسرعت لاريس بالقول
- انا ارفقكم
- اذا هيا اسرعي وانتِ
- سأذهب للحصول على قيلولة ( ارسلت والدتها لها قبلة بالهواء قائلة )
- ارك عند عودتنا
هزت راسها موافقة لتتحرك للصعود نحو غرفتها لتحصل على قيلولة رغبت بها بشدة لتعود للاستيقاظ على الجلبة التي تحدثها الفتيات وهن يقتربون للدخول الى غرفة سيلا
- سأبقى برفقت سيلا الليلة وانتن ( قالت ماريانا )
- لا سنغادر وغدا نعود
رفعت الغطاء محاولة العودة للنوم دون ان تفلح فأبعدته بتذمر لتنهض وتغادر غرفتها متجها نحو غرفة خالتها لتجدها فارغة مازالوا بالخارج نزلت للأسفل وهي تجول براسها في المكان الفارغ لتتوجه نحو المطبخ لتتناول قنينة صغيرة من الماء وعينيها تتعلقان بعلب المثلجات لتجول بينهم باحثة عن نكهة المانجو وعند عدم ايجادها اغلقتها مبتعدة لتغادر المنزل وهي تتناول القليل من الماء وتسير نحو الباحة الخلفية لتقف شاردة امام بركة السباحة التي تلألأ مائها لانعكاس النجوم بها
- انتِ هنا كنت ابحث عنك ( سحبت نظرها عن بركت السباحة ونظرت من فوق كتفها نحو ناثان الذي يسير باتجاهها مستمرا ) لقد احضرت سيارتك وها هو المفتاح
استدارت نحوه لتاخذ المفتاح منه وتضعه بجيب بنطالها وهي تقول
- اعادت كما كانت
- بل افضل فلقد وجد مشكلة غير ظاهرة في محركها وعمل على اصلاحها ايضا كانت لتسبب لك المشاكل لو لم يتنبه لها 
هزت راسها بتفكير وامام عدم قولها لشيء اضاف 
- اليس عليك قول شيء على سبيل التغير ( وامام صمتها التام اضاف ) ولا حتى محاولت شكري على الاقل
- على ماذا
- ناكرت للجميل ايضا لا استغرب هذا
- شقيقتك من تسببت بهذه الاضرار لذا عليك انتَ شكري لعدم تقديم بلاغا بها
- وماذا كنت اتوقع منك غير ذلك 
- ارجوا المعذره
- لا اعلم هل تولدون بهذه العجرفة ام تحصلون عليها عند تنشئتكم
- ومن تكون حتى تحكم علي لا تعتقد ان ارتباط والدتي بوالدك يفرض علي التعامل معك حقا فان لم اريد لن افعل
- ويسرني ان لا تفعلي فلست اميل للتعامل مع فتيات يعتقدن انفسهم قادمات من عالم اخر
- اعتقد ان هذا الوصف يليق بشقيقتك ومجموعتها اكثر فهن متعاليات كفاية
- لسن من سكب القهوة على حذائي 
- لقد استحقيت هذا وان كررت فظاظتك سأفعل بالمثل دون ندم
- اتعلمين ( قال بصوت خافت وعينيه تلتمعان بتحدي ) بدأت ارى الامر ممتع فكوني الشقيق الأكبر يفرض علي تهذيبك علا هذا يأتي بفائدة
- تهذيبي ( تمتمت بدهشة وقد بدا الاستنكار بعينيها لقوله فتابعت وهي تفتح قنينة المياه الصغيرة التي بيدها ) ليس لي اشقاء ولا احتاج لواحد انت تحتاج الى ادراك هذا ( وامالت القنينة نحو حذاءه مستمرة بتحدي ) لنرى الان هل تدرك تماما ما تتفوه به فمن يحتاج الى التهذيب هنا هي شقيقتك تلك لذا فلتذهب لتنشغل بامرها 
تراجع بقدمه للخلف وقد بدا الضيق عليه ليعود ويتقدم نحوها قائلا ببطء غير مريح
- تصرين على اعادت الكرة ( اخذت تتراجع الى الخلف مقابل كل خطوة يتقدم بها منها وهو يستمر ) تجدين الامر ممتعا ولكني لا افعل 
- لقد استحقيت هذا فلا تبالغ
- قمت بالقاء القهوة اولا ثم الماء وبتعمد على حذائي واتهم انا بالمبالغة انت حقا تحتاجين لتهذيب
- شقيقتك من تحتاج الى هذا وبشكل ملح
- دعي شقيقتي جانبا فلم توحي لي حتى الان بانك تستحقين ان تكوني فردا منا 
- ومن قال اني اريد ذلك وان كانت تصرفاتي ومحادثتي لا تروق لك اذا لا تفعل بل تجاهل وجودي بكل بساطه لان هذا يسرني جدا وكنت دع اي احد غيرك يقوم بإيصال المفاتيح الي دون ان تشغل نفسك بالامر  واتعلم لن امانع اه
هتفت وهي تفقد توازنها وقد اصبحت على حافة البركة دون ان تدرك تعمده ايصالها الى هناك لتسقط بالماء وتأخذ بالتخبط
- هذا ما تستحقيه تماما انها عدالة السماء ( قال برضا تام )
- ايها ال
- لا لا تتلفظي بالفاظ خارجة
- لقد تعمدت ايصالي الى هنا 
- هذا ماسينالك كلما تصرفتي بقلت ذوق فلتذكري هذا جيدا ايضا جوانا ميلون
أجابها باستخفاف وتحرك مستديرا ليبتعد امام صياحها وتخبطها بالماء لم يستطع منع نفسه من الانتقام منها فهي تستحق هذا نظر من فوق كتفه نحوها وقد اختفت اصوات تحركاتها وهتافها وهو يتابع ابتعاده ليراها قد استرخت في مكانها ووجهها قد اختفى تحت الماء بينما تناثر شعرها على السطح لم تكن ثواني حتى اسرع نحوها ليقفز متناول كتفيها ليرفعها الى اعلا وقد نال منه القلق من ان تكون قد غرقت ليلتصق شعرها بوجهها المسترخي
- جوانا جوا
اخذ يهتف وهو يرفع وجهها المائل جانبا وقد بدا التوتر الشديد عليه لتبدأ الابتسامة بالظهور على شفتيها لتفتح عينيها امام تجمده التام وعينيه الثابتتان عليها قائلة
- تستحق هذا
ابعد يديه عنها كمن عقصه شيء بينما انسحبت متراجعة بعيدا عنه وهي تتابع بابتسامة
- ها قد بللت تماما الان 
تابعها وهي تستدير لتصعد على حافة البركة دون ان يرمش لاول وهله لقد استطاعت خداعه وافزاعه بكل مهارة فقال
- انت تعبثين مع الشخص الخطء هنا 
اشارت له بيدها قائلة باستخفاف وهي تتحرك مبتعدة 
- اراكَ قريبا ولا تطل بالبركة ولا اصابك دوار برد
رفع يده ليمسح وجهه المبتل وهو يراقب ابتعادها بينما اخذت ماريانا التي تقف بالقرب من النافذة بغرفة سيلا تراقب كل ما يجري بالأسفل والتجهم يسري الى وجهها لتصغي لخطوات جوانا التي اصبحت بالممر متجها نحو غرفتها فبقيت عينيها تتابعان ناثان الذي غادر البركة لتو .

- أهذا انت
نظر ناثان الى الخلف وقد كان يهم بالدخول الى غرفته محدقا بماريانا التي اطلت من غرفة سيلا ليستدير نحوها قائلا
- مازلتِ هنا
- سأبقى الليلة هنا .. لما انت مبتل
- كنت في البركة
- تسبح ( هز راسه لها بالإيجاب فاستمرت وهي تتدعي الحيرة ) بثيابك
ابتسم قائلا بتعمد وهو يدس يده بشعره من الامام ليعيده للخلف
- احتاج الى كوبا من القهوة هل استطيع طلب منك سكب واحد الى ان اتخلص من ثيابي المبتلة هذه لن أتأخر 
اضاف وهو يدخل الى غرفته لتعقد يديها معا وعينيها الثابتتان على باب غرفته تضيقان .

اخذت تتقلب في فراشها دون توقف وقد جافاها النوم ما كان عليها اخذ قيلولة انها لا تستطيع النوم الان نهضت اخيرا لتتأمل والدتها النائمة قبل ان تتناول هاتفها محدقة بالساعة التي تشير الى الثانية والنصف ليلا لتتحرك نحو النافذة لتقف بجوارها قليلا قبل ان تغادرها لتقصد المطبخ وتفتح الثلاجة متناولتا منها قنينة ماء لتتوقف عينيها على علب المثلجات وقد لمحت بينهما واحدة بنكهة المانجو اين كنتِ تختفين تمتمت وهي تتناولها لتتحرك نحو طاولت المطبخ خلفها لتقفز جالسة عليها وهي تمد يدها للخلف متناولة احد المعالق لتأخذ بتناولها وهي شاردة بأفكارها لتخرج منها على صوت الاقدام التي تنزل من اعلى لتتعلق عينيها بناثان الذي عقد حاجبيه بتجهم لرؤيتها قائلا
- ما الذي تفعلينه بهذا الوقت هنا ( عادت لتتابع تناول مثلجاتها وهي تقول دون اكتراث )
- ما تفعله
مر من امامها متجها نحو الثلاجة وهو يهز راسه بيأس ليفتحها محدقا بداخلها بتجهم قبل ان يغلقها وينظر نحوها وقد انشغلت بتناول المثلجات ليتحرك بتجاهها ويقف امامها محدقا بها وهو يعقد يديه مما جعلها تلاقي عينيه المغتاظتان وهي تخرج من افكارها لتبعد الملعقة عن فمها قائلة وهي تبتلع لقمتها ببطء
- ما بك
اقترب خطوة منها ثم خطوة اخرى وهو يحل يديه مما جعلها تتراجع في ظهرها للخلف وهي تراقبه لتنتفض وهو يضع يديه على الطاولة لتصبح محاصرتا بينهما لتتراجع بوجهها للخلف اكثر امام وجهه الذي اصبح قريبا منها وهو يقول
- استطول اقامتك هنا
- بعد .. الزفاف نغادر
- فورا
- لا .. في صباح اليوم التالي
- صباح اليوم التالي ... حسنا لنتفق هنا على بعض الامور .. انا لا اتناول المثلجات الا بنكهة المانجو لذا احضرها خصيصا لي ولقد احضرت نكهات اخرى متعددة للذي يرغب ورغم اني عدت لإحضار علبتين بعد اختفاء خاصتي من الثلاجة مازلت لا اجدهم
- تعني ( وحركت العلبة التي بيدها فهز راسه لها بالإيجاب قائلا )
- اجل اعني
- انا ( اضافت دون ان تفارق عينيها عينيه القريبتين منها ) افضلها بهذه النكهة ولم اكن اعلم انها لك
- الان تعلمين اليس كذلك ( هزت راسها له بالايجاب فاستمر ) جيد سأحضر المزيد منها تناولي منها ولكن لتتركي لي واحدا على الاقل هل تستطيعين هذا
هزت راسها له من جديد بالايجاب فنقل عينيه بعينيها قائلا
- لبعد الزفاف بيوم .. استطيع التحمل اجل استطيع .. ولما لا كل شيء يهون من اجله بتأكيد استطيع 
ووقف جيدا نافضا يديه بجواره وهو يهز راسه بيأس وتحرك مبتعدا لتلاحقه بعينيها وهو يجلس على الأريكة ويفتح حاسوبه الموضوع على الطاولة امامه لتسعل وتعود لتكرار سعالها فاسرعت بالترجل عن الطاولة لتسكب لنفسها كوبا من الماء لترشفه جميعه وتتنفس جيدا تبا له لقد افزعها من اجل ماذا هذه تمتمت لنفسها وهي تحدق بعلبة المثلجات التي تركتها على الطاولة فهزت راسها بضيق وتحركت نحو الادراج صاعدة الى غرفتها لتعود لتندس في فراشها لتجد صعوبة في النوم بدايتا الا انها سرعان ما غطت بالنوم لتستيقظ على رنين هاتفها امعنت النظر جيدا باسم والدتها وهي تجيب وبنفس الوقت تنظر نحو سرير والدتها الفارغ
- هل استيقظتِ
- اجل
- هيا اسرعي اذا انها العاشرة والنصف وطائرة شقيقتك ستصل المطار في الثانية
- مازال امامي الكثير من الوقت
- اليوم ليس مناسبا للكسل
- حسنا نهضت اني مستيقظة تماما اين انتِ
- الم اعلمك اني سأقوم بصباغة شعري سأعود قريبا هيا غادر الجميع للانتهاء من اعداد كل شيء وعليك بالمثل
- حسنا وداعا
اجابتها وهي تغلق الهاتف وتعود براسها نحو الوسادة محدقة بسقف الغرفة الجميع اوى للفراش باكرا ولكنها لم تفعل نهضت لتغتسل وترتدي ثيابها وتنزل الى الاسفل لتنشغل بإعداد طبقا من السلطة لها وهي تضع السماعات في كلتا أذنيها تستمع الى احدا الاغنيات لتهز راسها بانسجام مع نغمات الاغنية وهي تتحرك مع الانغام لتنهي صحن السلطة وتستدير وهي تحمل السكين بيدها لتتجمد في مكانها وهي تكاد ترتطم باناثان الذي كان يقترب ليسرع بإمساك ذراعيها وهو يبتعد بجسده للخلف لتبقى بعيدة عنه وهو يهتف
- الا ترين امامك ايضا
تعلقت عينيها بعينيه الغاضبتان فسحبت يدها التي تمسك بها السكين منه لتضعه جانبا وتسحب سماعة الاذن من احد اذنيها وهي تقول
- ماذا قلت
- ماذا قلت بل ماذا لم اقول اني اتحدث مع نفسي منذ بعض الوقت اليس كذلك
قال بتذمر وهو يتخطى عنها مما جعلها ترفع حاجبيها لتتابعه بحيرة يا له من متذمر همست لنفسها وهو يقوم بفتح الخزانة العلوية لتعود لوضع السماعة في اذنها وتعود لمتابعة عملها
- كنت اضع كيسا صغير هنا اين اجده الان .. الم تريه ... الا تصغين .. تبا اعدتِ لوضع تلك السماعة اللعينة .. اعلم انا اتحدث مع نفسي وان بقيتم اكثر هنا لن يقتصر الامر على ان اتحدث مع نفسي لا لن يقتصر على هذا
قال وهو يتخطى عنها بغيظ من جديد ليقف قرب ابريق القهوة ليسكب لنفسه فنظرت اليه لتقول وهي تبعد السماعة عن اذنها من جديد وقد شعرت به يتخطى عنها
- اقلت شيء
حدجها بنظرة حادة مما جعلها تعقد حاجبيها وتعود نحو ما امامها وتعيد السماعة بروية وهي تتمتم
- يبدوا انك لم تفعل
حرك يده الحرة فاتحا اصابعه وهو يصوبها نحو عنقها من الخلف بغيظ يرغب بدق عنقها بشدة هز راسه عليه بالتروي اجل وضبط نفسه انه فقط مجهد ولم يحصل على ساعات وافرة من النوم  كما انه يشعر بالضغط لانهاء كل شيء بوقته وليس عليه التعامل معها الان لانها بشكل ما تثير حنقه لذا تحرك مبتعدا ومغادرا المنزل ليعود لمتابعة عمله بالخارج بينما تناولت طبقها وغادرت المنزل لتجلس على المقعد خارجا لتتناوله وهي تنظر الى حيث يعمل لقد احسن صنعا بعكس ما تمنت تمتمت بخيبة امل ونظرت نحو ساعتها التي تشير الى الثانية عشر لتتخلص من سماعات الاذن وتسرع بإنهاء طبقها لتغادر بسيارتها نحو المطار وهي تحصل على إرشادات الطريق المؤدية له
فتحت ذراعيها لاستقبال دايان ذات الاربع سنوات والتي اسرعت نحوها لتجلس جوانا القرفصاء وتحتضنها بقوة قبل ان تقف معانقة جورجيا التي تحمل الصغير بحمالة لتطبع قبلتا على جبينه وهي تقول
- اشتقت لكما جدا جدا وكذلك انت ايها الصغير الكسول
- ونحن كذلك ( اجابتها جورجيا وهي تعانقها لتغادرا المطار ويعودوا بأدراجهم الى دوراسون )
- كيف هي الامور هناك هل التقيت الجميع
- اجل
- حسنا تابعي ( قالت جورجيا باهتمام مضيفة ) منذ ان وصلتي الى دوراسون وانت تجيبين باقتضاب على رسائلي
فأجابتها وتركيزها منصب على الطريق امامها
- والدتي تبدوا على وفاق مع الجميع وهذا هو المهم
- وانتِ
- ما شأني بالأمر فسأكون في كايدن اي بعيدة جدا عن دوراسون .. وهذا افضل مافي الامر .. غرنت ووالدتي متفاهمان جدا سترين هذا بنفسك واتعلمين هذا كل ما يهم
- اجل هذا هو المهم .. ماذا تعنين افضل مافي الامر 
- لقد نامت دايان ( قاطعتها قائلة بتعمد وهي تلمح ديان من خلال المرأة مستمرة بمحبة ) ما الطفهما
- عليك ان تريهما وهما مستيقظان وبقمت نشاطهما حين اذ حدثيني عن الطافة
ضحكت لقول جورجيا التي اخذت تقص عليها ما فعلانه بها بالطائرة لتأخذا بالضحك معا
- يبدوا المكان مكتظا
قالت جورجيا عندما توقفت السيارة امام المنزل حيث صفت مجموعة من السيارات ايضا لتترجل جوانا وتحمل ادم النائم بينما حملت جورجيا ديان لتتبعها الى الداخل بخروج بيرتا وهانا ليمروا من جوارهم لتتجه نحو الادراج لتصعدها وهي تقول
- اتبعيني لنضعهما بالسرير اولا
- ها قد وصلتي
قالت ميلينا وهي تتبعهما لتعانق جورجيا وتصعد برفقتهما الى الاعلى لتتخطى عنهم سيلا وماريانا تتمتم
- لا احب هذه الفتاة ولا استطيع حتى احتمال وجودها هنا
- تعنين جوانا
- اجل
- دعك منها بعد غد تغادر ونتخلص منها
اخذت الأمور تسير بسرعة ما بين انهاء العمل واعداد انفسهم لتناول العشاء العائلي الذي دعا اليه غرنت لتحدق بساعتها اكثر من مرة وهي تقف بالباحة الامامية للمنزل مرتدية ثوبا اسود طويل بفتحة جانبية يظهر نحافة خصرها وكتفيها شبه العاريين بجوار والدتها وغرنت الذي وقف بجواره ناثان ليستقبلوا الضيوف لتفعل بالمثل قبل ان تعود لتجول بنظرها بارجاء المكان متنقلة بين مجموعة من الفتيات والشبان الذين ارتدوا لباسا رسمي والمنتشرين حول الطاولة التي امتدت بشكل طولي ليجلس عليها الجميع لوضع الطعام وتلبية كل ما يحتاج اليه المدعون لتنقل نظرها من جديد بين الجميع ولم يفتها تأمل الفتيات لها بين الحين والاخر وهم يتمتمون فجالت بنظرها بأرجاء المكان من جديد فلقد تأخر روجر عادت نحو والدتها التي حدثتها لتبتسم لها وهي تهز راسها بالايجاب بينما تحركت لاريس التي ارتدت ثوبا خمري قصير لتقف بجوار والدتها ووالدها وشقيقها لوجان لتتبادل واياهم الحديث قبل ان ينضم لها نويل الذي كان يتأملها من بعيد لتنشغل معه
- ها هو
تمتمت جوانا لجورجيا الواقفة بجوارها بارتياح وهي تشاهد سيارة روجر تقترب من بعيد لتتوقف قرب السيارات العديدة المتوقفة فتحركت نحوه بسعادة غامرة لاستقباله لتحيط يده خصرها وهو يقبلها على خدها هامسا برقة
- اشتقت لك .. انت فاتنة جدا الليلة
- سعيدة بوصولك كنت بدأت اقلق
- اعتقدت اني سأتوه
- اعلم انك جيد بالاتجاهات دعني اقدمك لهم
اجابته وهي تسير ليسير بجوارها ليقتربوا من غرنت وميلينا وناثان ليحييهم ويتحدث معهم
- من هذا
تسألت ماريانا وهي تتابع جوانا وروجر باهتمام فقالت سيلا
- يبدوان مقربان
- لا تعلمين ان كانا مرتبطين اذا
- لا استطيع ان ااكد لك شيء فلا اعلم عنها شيء
اخذت ماريانا تتأمل روجر ببطء من راسه الى اخمص قدميه هامسة
- انهُ .. جذابا جدا
- لا تدعي ناثان يسمعك
- ليس عليه ان يعلم اني قلت هذا .. وانت تعرفين القوانين ان اخليت بها تخرجين خارج مجموعتنا اي لن تعودي رفيقتنا لنا
اضافت وهي تتلفت برأسها حولها لتراه يقف مع اقربائه يحدثهم فعادت نحو جوانا وروجر لتعود لتتأمل روجر وسيلا تقول بتذمر
- عليك التوقف عن تهديدي فهذا ليس لائقا حقا
- انا لا افعل انها شروط مجموعتنا وانت تعرفينها جيدا من يخل بها يغادرنا ولكن عزيزتي انا اعلم انك لن تفعلي لذا .. أنا فقط اداعبك 
اضافت وهي تتابع جوانا وروجر الذين توجها نحو لاريس وانغريد لتبادل الحديث معهما قبل ان يتجه الجميع نحو مائدة الطعام التي مدت بشكل طولي بحيث يجلس عليها جميع المدعوين لتبدأ اصناف الطعام تصف امامهم ليمضي العشاء بالحديث والتمنيات السعيدة للزوجين
- هل تستمتعان
نظر روجر الجالس بجوار جوانا على مائدة الطعام وقد وضعت اطباق الحلويات امامهم بعد انتهاء العشاء نحو غرنت وميلينا الذين اقتربا منهم وكذلك فعلت جوانا ليتحدث معهما همت جوانا بمحادثتهما ايضا الا ان عينيها ثبتتا على هاتف روجر الذي اضيء لوصول رساله له لتتعلق عينيها بالكلمات القليل التي وصلته
- هل وصلت دوراسون لا تتأخر بالعودة لي اشتقت لك منذ الان مع حبي دنيز لتتبعها رسالة اخرى انت تعلم اني لا استطيع النوم قبل ان تحدثني اني انتظر مكالمتك بشوق
بقيت عينيها ثابته على الهاتف وقد شعرت بالدماء تختفي من وجهها بشكل كامل وان عقلها قد توقف عن العمل للحظات ليغادرها قلبها لا تصدق ما رئته لتو رفعت نظرها عن الهاتف ببطء نحو روجر المازال منشغلا بالحديث لتعود بها الذاكرة الى دنيز رافضة تصديق ما قرأته الان انها تحلم وهذا لا يحصل حقا نظر اليها روجر بابتسامة فأظهرت ابتسامة على شفتيها بصعوبة بالغة مخفية ما يجول بداخلها لتعود براسها الى ما امامها بشكل ألي وهي تبتلع ريقها الذي جف تماما وهناك غصة في حلقها تمنعها من التنفس فنظرت نحو لاريس الجالسة امامها والتي ابتسمت لها عند الالتقاء بعينيها الى أنها هزت راسها لها لتتبعها وهي تهم بالابتعاد عن مقعدها قائلا
- اعذروني قليلا
وضعت لاريس شوكتها جانبا وغادرت هي الاخرى الطاولة لتتبعها لداخل المنزل فأسرعت جوانا بالنظر اليها قائلة بهمس وتوتر وهي تصبح بجوارها
- اشعر ان ساقاي ستخونانني
- ولكن مابك
- روجر ليس مخلصا لي
- ماذا ولكن كيف علمتي بهذا
- رأيت لتو رسالة من احدا موظفاته التي لا تتوقف عن الاتصال به بالعادة ولكنها ليس رسالة بريئة هناك امرا ما يجري لاريس وانا لا اعلم به عليك مساعدتي
- تريدين ان اتفقد هاتفه
- اجل عليك فعل هذا
- لا تتوتري ربما الامر ليس كما تعتقدين
- هذا ما ارجوه ان لا يكون ما افكر به صحيحا .. ستفعلين اليس كذلك
- بالتأكيد لا تقلقي سأفعل سأحاول الحصول على هاتفه وعليك اشغاله الى ان اعيده ( هزت راسها لها بالايجاب فأضافت ) ليس عليك استعجال الامور ربما فهمت الامر بشكل خاطئ لذا لا تتوتري قد يكون الامر مجرد سوء فهم
- هذا ما ارجوه ان يكون سوء فهم ولكن تلك الرسائل
- لا عليك منها الان اعيدي الابتسامة لوجهك ولا تجعلي احدا يشعر بك وخاصة والدتك تعلمين ان اليوم مميز لها وان شعرت ان بك خطب ما
- لا لا انا بخير لن اجعلها تشعر باي شيء ولكن عليك الحصول على هاتفه اريد ان اعلم ما يجري فانا ... لا اريد تصديق ما رئيته
- سأفعل ولا تقفزي الى اي استنتاجات الان ولا تفكري بالأمر .. اتفقنا
هزت راسها لها موافقة لتتنفس بعمق لتعيد الكرة مرتين قبل ان تقول للاريس التي تتابعها
- انا بخير
- انت واثقة
- لا و .. اجل هيا بنا
عادت للجلوس بجوار روجر الذي نظر اليها بابتسامته الجذابة فبادلته الابتسامة وهي تتابع المدعوين وهم يتمنوا الامنيات الطيبة للزوجين قبل ان يبدأ عددا قليل منهم بالمغادرة
- جوانا ان هاتفي يرفض الاستجابة لا اعلم ما به هل استطيع استعمال هاتفك علي اجراء مكالمة مستعجلة
اقتربت لاريس منها قائلة فقالت جوانا
- هاتفي ليس معي ولكن تستطيعين استعمال هاتف روجر بالتأكيد لا تمانع
اضافت له وهو ينظر اليها فهز راسه بالنفي وتناول هاتفه ليقوم بالضغط على بعض الارقام ويقدمه لها ابتسمت لاريس لجوانا وهي تضرب بعض الارقام لتقول
- اجل جو اين انت .. حسنا حسنا هلا تفقدت القطط وتاكدت من وضع الطعام والماء ارجوا ان تفعل لا لا لن نطيل وداعا اراك قريبا .. اشكرك روجر
قالت وهي تعيده له فحدق بساعة هاتفه وهو يتحرك واقفا 
- تأخر الوقت وعلي المغادرة
- الا تستطيع البقاء قليلا ( وضع هاتفه بجيبه الخلفي وهو يقول )
- علي اجراء بعض الاتصالات من اجل العمل تعلمين انه لا يتوقف حتى لو كنت بعيدا
تبادلت النظرات هي ولاريس لتقف جوانا متأبطت ذراعه وهي تقول وبنفس الوقت تشير للاريس نحو جيبه الخلفي بعينيها
- دعني اذا اصطحبك لتودع امي وغر .. انتبهي ما بك
اسرعت بالقول ولاريس تستضم بروجر من الخلف والذي هم بدوره بالاستدارة نحوها ولكن جوانا التي تتأبط ذراعه لم تسمح له وهي تحدق بلاريس قائلة
- هل انت بخير ما بك
- كسر كعب حذائي ارجوا ان تعذرني روجر ( اضافت وهي تبعد نفسها عنه مستمرة ) علي تبديله الان اعذروني
- لابأس أرجوا انك لم تلوي كاحلك ( اجابها وهو ينظر اليها )
- بشكل بسيط اعذروني
- لنذهب لوداع امي وغرانت
قالت وهي تحثه على السير برفقتها وبنفس الوقت تحاول اخفاء توترها فالقد سحبت لاريس هاتفه من جيبه دون ان يشعر وعليها الان أشغاله حتى عودتها لذا اخذت تتحدث مع والدتها وغرنت وكلما حاول روجر إعلامهم بنيته المغادرة تتدخل لتتحدث الى ان رأت لاريس تقترب منهم من جديد فاخذ قلبها المتوتر ينبض بحذر شديد بينما وقفت لاريس بجوار روجر وهي تقول
- يا لها من امسية جميلة تمنياتي الحارة لكما بحياة رائعة كما تتمنوها
- عزيزتي لاريس ( قالت ميلينا بود مستمرة ) انا بشوق لرؤيتك بالثوب الأبيض
- لستُ على عجلة من امري ( ووضعت يدها على ظهر روجر وهي تستمر ) لديك هنا من قد يرغبا بفعل هذا
ابتسم روجر وهو يهم بالتحدث الى انه لم يفعل وجوانا تلتصق به هامسة
- أشعر بالدوار هلا ساعدتني
تحركت يده لتحيط خصرها بينما اسرعت لاريس بدس هاتفه بجيبه من الخلف وهي تقول
- ما بها
- جوانا هل انت بخير ( قالت والدتها بقلق )
- دوار بسيط لا شيء يذكر
تناول غرانت كوب ماء قدمه لها فتناولته منه شاكرة لترشفه بينما قال روجر
- عليك الجلوس لابد وانك قد ارهقتي نفسك اليوم
- لا باس لقد اصبحت افضل ( أجابته وهي تبتعد عنه مستمرة امام تحديق والدتها بها بينما انسحبت لاريس مبتعدة عنهم ) اني بخير .. مجرد دوار بسيط .. وذهب
- انت واثقة
- اجل عزيزي ( اجابت روجر فنقل عينيه بعينيها باهتمام قائلا )
- الا تحتاجين لرؤية الطبيب سأقلك للبلدة
- لا لا لقد زال لا تقلق
- انت واثقة
هزت راسها له بالايجاب فعادت يده لتحيط خصرها ونظر نحو ميلينا وغرنت قائلا
- لقد كانت سهرة مميزة ولكن علي المغادرة الان
- لما لا تبقى هنا الليلة لدينا غرف اضافية
- هذا لطفا منكما ولكني قد حجزت بفندق بالبلدة وهو جيد جدا كما ان علي السهر على بعض الاوراق تخص العمل .. ااركما غدا
تحركت برفقته متجهين نحو سيارته وهي تقول
- يا لها من لليلة مميزة
- اجمل ما بها انت
همس لها وعينيه تغوصان بعينيها واصابع يده تحيط يدها مما جعل غصتا عميقة تعلق بحنجرتها انها مخطئة بالتأكيد هو لا يقوم بخيانتها ولكن ما قصت تلك الرسالة
- ما بك ( تسألت هانا وهي ترى ماريانا تحدق بجوانا وروجر باهتمام مستمرة لها ) يبدوان مغرمان
- وان كان الم تريه كيف كان ينظر الي منذ قليل كادت عينيه تخرجان من رأسه
ضحكت هانا قائلة
- تعتقدين انك قادرة على كل شيء
- اتراهنين اني استطيع جعله يفعل ما اريد ( والتمعت عينيها بتحد وهي تنظر الى هانا التي قالت )
- هذا ما تعتقدينه انت فقط
- ارغب بترك هدية صغير لتلك الجوانا
- ماذا تنوين
توسعت شفتيها عن ابتسامة واثقة وعادت بنظرها نحو جوانا وروجر الذين توقفا بجوار سيارته لتقف لمحادثته قليلا قبل ان يصعد اليها مغادرا لتتابع ابتعاده .

حرك ناثان الذي يقف بجوار نويل راسه بعيدا وقد كان يراقب ابتعادها وروجر قبل ان يعود نحوها من جديد متأملا اياها للمرة لم يعد يذكر الكم هذه الليلة وهي تعود بادراجها بخطوات قصيرة شاردة وكأن ابتعاد رفيقها قد سبب الحزن لها رفع كاسه ليرشف منه ويبتلع ما في فمه ببطء ماذا دهاه لما لا يستطيع ابعاد عينيه عنها الليلة انها .. فاتنه حسن وما الجديد لطالما احيط بالفاتنات انها .. مختلفه .. اجل انها كذلك ليس الا 
عادت بأدراجها تبحث عن لاريس بين الضيوف القليلين المتبقين لتسير باتجاهها ما ان راتها لتلمس ذراعها قائلة
- هل حصلت على شيء (  نظرت لاريس اليها بتفكير قبل ان تهزت راسها لها بالايجاب فاستمرت بتوتر ) اذا
- ان الوقت غير مناسب سنتحدث عندما يغادر الجميع ولكن لا تنشغلي بالأمر الان وابعديه عن تفكيرك لا تنسي ان اليوم هو يوم مميز عند والدتك ولا تريدين ان يفسد مزاجها وهذا ما سيحصل ان تنبهت بانك بمزاج سيء لذا ابتسمي واذهبي الان للانخراط مع الباقين
استمرت لاريس بالتحدث دون السماح لها بمقاطعتها وتحركت سريعا من امامها مبتعدة مما جعل غمامة سوداء تستقر على صدرها اذا ما راته صحيح فلاريس تحاول اخفاء الامر الان فقط
- اتستمتعين بالأمسية
- ارجوا المعذرة
قالت وقد اخرجها قول ناثان من شرودها وهو يتناول كاسا من العصير عن الطاولة التي تقف بجوارها لتنظر اليه وهي تقول دون تركيز
- اجل افعل
- بما انك الاشبينة عليك البقاء بجوار والدتك وليس الوقوف هنا كتائهة
- لما لست بجوار والدك اذا الست اشبينه ايضا
- انا اقوم بما علي ولكني تنبهت انك لا تفعلين
- لا تشغل نفسك بي ناثان حقا اذهب وتابع ما كنت تقوم به بعيدا عني بعيدا عني بقدر كبير
اجابته بضيق فاخر ما كان ينقصها الان هو وتحركت مبتعدة ليتابعها بغيظ يستحق هذا ما كان عليه محدثتها حتى .
عادت للوقوف بجوار والدتها الى ان غادر اخر الضيوف ليبدئوا بالتوجه نحو غرفهم للاستراحة
بينما تبعت لاريس نحو غرفتها فلم يعد لديها صبرا على الانتظار اكثر وما كادت تغلق الباب خلفها حتى فتح ودخلت انغريد فتعلقت عينيها بلاريس قائلة
- اراك بعد قليل في الحديقة الخلفية ( ونظرت نحو خالتها التي قالت وهي تخلع حذائها )
- يحب عليكما الا تطيلا السهر فأمامنا يوما حافل غدا
- لن نفعل .. عمتِ مساء خالتي
وغادرت متجها نحو الخارج فهو المكان الوحيد الخالي وقد عم الهدوء التام المكان لتأخذ بالسير بتوتر ذهابا وايابا امام الارجوحة لتتوقف ببطء ولاريس تقترب منها لتبادرها ما ان اصبحت امامها لرؤيتها لترددها بالحديث
- لا عليك استطيع احتمال اي شيء انت تعلمين هذا
- اجل و .. اعلم ايضا انك كنت تأخذين علاقتك بروجر على محمل الجد
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة
- اجل فعلت و .. يبدوا اني كنت على خطء اليس كذلك
وامام هز لاريس لراسها لها بالايجاب ترقرقت دموعها رغما عنها لا تريد ان تفعل هذا لما تخونها دموعها الان فتمتمت لاريس باهتمام وبصوت منخفض
- اسفة لإعلامك بهذا .. ولكن لا استطيع الا افعل انت مهمة لي ولن اسمح له بأذيتك انت تستحقين افضل منه افضل منه بكثير اقسم اني لم اتخيل انه بهذا الشكل لم يبدوا هذا عليه ولكنه ليس كما تعتقدين
رفعت يديها لتمسح خدها قبل ان تعقدهما الى صدرها قائلا بصوت حاولت اخراجه ثابتا
- انه على علاقة بدنيز
- اجل .. يبدوا الامر انهما منذ زمن كذلك اعني حتى قبل تعارفكما وهي تأخذ الامور بشكل طبيعي
- هل انت جادة ( تمتمت غير مصدقة ) فهزت لاريس راسها لها بالايجاب مستمرة
- حصلت على جميع محادثاتهما حتى القديم منها تستطيع فهم الكثير عند قرأتك لها سأرسلها لك الان ( تابعت وهي تتناول هاتفها لتضغط على بعض ازراره قبل ان يصدر هاتف جوانا صوت تلقيه لرسائل لتستمر لاريس ) اعلم ان ما بها لن يسرك ولكن عليك الاطلاع عليها حتى تدركي انك لن تندمي على اي قرار ستتخذينه ( وامام هز جوانا راسها لها بالايجاب ببطء وقد شحب وجهها استمرت ) اترغبين بان ابقى معك ( حركت راسها لها بالنفي فتابعت وهي تتراجع ) ان احتجتِ لي سأكون بالداخل
تابعتها جوانا وهي تبتعد لتتراجع بدورها للخلف جالسة على الارجوحة وهي تتخلص من حذائها العالي محاولة ان تتنفس بعمق وعينيها معلقتين بشاشة هاتفها ولكنها لم تفلح فالهواء يرفض الدخول ليملاء رئتيها عقصت شفتها وتناولت الهاتف لتفتح الرسائل التي وصلتها من لاريس التي التقطت مجموعة من صور محادثات روجر ودنيز .

- انتِ هنا ( توقفت لاريس وقد كانت تعود بأدراجها نحو باب المنزل لتتلفت حولها قبل ان تثبت على نويل المتكئ على سيارته والذي استمر ) اعتقدت انك ذهبتي كالجميع الى السرير
- سأذهب الان
- اتشعرين بالنعاس
- امامنا يوما حافل بالغد
- الا استطيع اغراءك بالقيام بجولة
- جولة ( قالت وقد شد اهتمامها لتتحرك نحوه متابعة ) اين
- ارجاء المكان
- بهذا الوقت
- اجل ليس متأخرا كثيرا كما ان البلدة مازالت مفتوحة وبها مطعما مميز
- المزيد من الطعام انت تمزح لا استطيع
- لما لا
- لن يدخل ثوبي بي غدا ان فعلت لا لا استطيع
- اذا لتكون مجرد جولة حول المكان
- برغم رغبتي بهذا ولكن .. لا اشكرك لعرضك
قالت وهمت بالتحرك فاسرع بالاستقامة بوقفته قائلا
- ولكن لما لا
- في الحقيقة .. لا ارافق الغرباء ولا اقوم بجولة معهم
- دعيني افهم ما قلته غرباء انا اعد غريبا كيف .. خالتك سترتبط بوالد صديقي لذا
- لذا
- اصبحنا بطريقة ما .. نعرف بعضنا
- هذا مقنع ( قالت بابتسامة واضافت بتفكير ) ولكن مازالت لا استطيع فعلى النهوض باكرا  في الغد .. ربما في يوما اخر .. عمتَ مساء
وتحركت من امامه لتعود بأدراجها الى المنزل ليتابعها بتفكير .

تتدحرجت دمعة ببطء على خدها لتنزلق الى الاسفل وهي تشعر بان الهواء لم يعد يدخل الى رئتيها ومازالت عينيها ثابتتان على شاشة هاتفها فلم تكن لتتخيل ان يحدث هذا لها قذفت هاتفها جانبا لترفع ساقيها وتضمها لها ليستقر جبينها على ركبتيها لقد كان طوال الوقت يقوم بخداعها كيف يستطيع فعل هذا بها كيف يجرؤ على التقرب منها وهو على علاقة بدنيز عادت الذاكرة بها الى فلورا التي اخذت تطرح عليها السؤال تلوا الاخر عندما علمت بعلاقاتها بروجر والان بدأت اسئلتها تبدوا واضحة لها لذا اسرعت نحو هاتفها لتتناوله من جديد وتقوم بإرسال رساله لها
- عمتي مساء .. هل كنت تعلمين بعلاقة روجر ودنيز
بقيت لعدت ثواني تتأمل رسالتها قبل ان يأتيها جواب فلورا
- هل علمتي بأمرهما
- اجل .. لما لم تعلميني
- حاولت ولكن لم استطع قول الامر لك بشكل مباشر ففي النهاية هو رب عملي ولم ارد ان اخسر وظيفتي
- لما يفعل هذا اعني انهم مازالوا معا كيف يتقرب مني لا استطيع الفهم
- لقد تعرضت دنيز لحادث سير منذ عدت اعوام مضت واجرت الكثير من العمليات الجراحية لتعود الى طبيعتها ولكن في حينها قام الاطباء بإزالت رحمها لإنقاذ حياتها فلم تعد قادرة على انجاب الاطفال لذا انفصلت عنه رغم تعلقه بها لمعرفتها بمدى رغبته بإنشاء اسرة وانجاب الاطفال لذا لا تمانع ارتباطه بأخرى ولكن لا اعتقد انهما سينفصلان يوما فبينهما علاقة غريبة حقا .
ارخت اصابع يدها ليقع الهاتف منها ويستقر بجوارها والدموع تعود لتجمع بعينيها وقد ملاء صدرها الالم وعقلها مازال يرفض تصديق ما يحدث منذ وقتا قصير كانت تعتبر نفسها محظوظة لالتقائها به .

نظر ناثان الذي يقترب من بركة السباحة نحو جوانا الجالسة بشرود على الارجوحة وقد اكفهر وجهها ليضع المنشفة بجوارها قبل ان يستمر نحو الجهة المقابلة لها من البركة وقد ارتدا شورت السباحة ليقفز بالماء بمهارة مما جعلها تخرج من شرودها لتثبت عينيها عليه وهو يسبح ليصل الى الطرف الذي امامها قبل ان يستدير عائدا بأدراجه لتتابعه دون رؤيته حقا فعقلها مازال شاردا بما حدثتها به فلورا ومارأته من رسائل بين روجر ودنيز توقف ناثان امامها من جديد ليضع يديه هذه المرة على حافة البركة وهو يلاقي عينيها الدامعتين التين تتابعانه قائلا
- ليس الامر سيئا لهذه الدرجة ( اخرجها قوله من شرودها فقالت بحيرة )
- ارجوا المعذرة
- اقول ان والدتك لن تبعد كثيرا وبإمكانك الحضور دائما لرؤيتها .. عليك ان تبدي على الاقل امامها متماسكة اكثر والا سائها الامر
رفعت يدها لتمسح خدها جيدا وهي ترطب شفتيها متمتمة بصعوبة
- اعتقد انك على صواب ليس عليها رؤيتي بهذا الشكل
- استبقين بمفردك بكايدن الان ( هزت راسها له بالايجاب فاستمر ) بالتأكيد ستشعرين بدايتا بالوحدة ولكن قد تجدين رفيقة تقطن معك الا تفعل ابنة خالتك
- لا اعاني من مشكلة لبقائي بمفردي
- اذا هو التغير رويدا رويدا تعتادين الامر
- اجل اعلم .. سأعتاد الامر و .. اتقبله وسأمضي قدما
قولها لأخر كلماتها بصعوبة جعله يمعن النظر بها قليلا بتفكير قبل ان يقول
- اترغبين بالسباحة ( هزة راسها له بالنفي فلا ترغب باي شيء الان فأضاف ) سيشعرك الامر بالراحة ويبعد التوتر الذي تشعرين به
عادت لتهز راسها له بالنفي فقال وهو يدفع نفسه للخلف بالماء ليعود للسباحة
- كما تريدين
تابعته قبل ان تعود بنظرها نحو هاتفها الذي اضيء لاستلامها رسالة فتناولته لتفتح الرسالة القادمة من روجر
- نوما هنيئا حبيبتي غدا اراك
شعرت بغصة في حنجرتها لمحاولتها التنفس بشكل طبيعي دون فائدة فوضعت الهاتف جانبا وارفعت راسها الى الاعلى وهي تسند نفسها الى الخلف وتغمض عينيها طالبة من نفسها التروي والهدوء اجل عليها التروي التروي جوانا امام ماذا خيبة املها ام شعورها بانها كانت حمقاء تماما لثقتها به ما كان عليها الثقة به ما كان عليها هذا
- ارجوا المعذرة ( قول ناثان جعلها تفتح عينيها محدقة بالسماء المليئة بالنجوم قبل ان تنظر اليه وهو يستمر ) هل بإمكانك اعطائي المنشفة
نظرت بروية الى حيث يشير لتحدق بالمنشفة الموضوعة على حافة الارجوحة لتنهض ببطء لتتناولها وتتحرك نحوه لتقدمها له ولكن لمفاجئتها التفت يده حول يدها وهو يقول
- انت بحاجة لهذا
- اه لا
هذا ما استطاعت قوله قبل ان تغتص بالماء وقد جذبها من ذراعها لتسرع بالسباحة صاعدة الى اعلا لتشهق وهي تتلفت براسها حوله محاولة ايجاده وهي تهم باتهامه لتعجز عن النطق وهي تشعر بشيء يسحبها من ساقها الى الاسفل مما جعلها تحاول الافلات منه بذعر دون فائدة لتنزل الى الاسفل وتراه وهو يتحرك مبتعدا فأسرعت بالسباحة من جديد الى الاعلى لتقول من بين انفاسها الاهثه وهي تراه يطل بدوره على بضع امتارا منها
- ما الذي تعتقد نفسك تفعله كدت تغرقني
- انت تجيدين السباحة لذا لن تغرقي ( اجابها دون اكتراث مما جعلها تقول بحنق )
- لا يحق لك هذا انا لم اكن ارغب بالنزول للماء
توقفت عن المتابعة واسرعت بالنظر نحوه جيدا قبل ان تتلفت حولها بقلق وهي تبعد شعرها عن وجهها الى الخلف لاختفائه وهي تستمر ببطء
- الامر ليس ممتعا بحق فلا اه لا
تابعت بصعوبة وهي تسحب من جديد الى الاسفل لتسرع بالتخبط لتفلت قدمها وتحاول الامساك به بينما ابتعد الى الخلف فحاولت لحاقه قبل ان تتوقف وتصعد الى الاعلى لتتنفس بعمق وهي تهمس
- سأريك
وعادت للأسفل تبحث عنه لتجده قد اصبح على حافة البركة فعادت للصعود والسباحة باتجاهه محاولة الوصول اليه الى انه سرعان ما اختفى من جديد
- ما الذي يشغلك ( قالت ماريانا لسيلا بعد ان ارتدت بيجامتها مستمرة وهي تقترب من سيلا الواقفة بجوار النافذة ) انا احدثك وانتِ .. ليس من جديد
اسرعت سيلا بالنظر نحو ماريانا لقولها لترى عينيها تتعلقان بضيق بما يجري ببركة السباحة لتتساءل
- ماذا تعنين بهذا
- اعني ان تلك الفتاة لا تروقني انها كذلك منذ البداية ولكن الان بدأتُ اشعر بالضيق منها فللمرة الثانية اجدها تلهوا هنا برفقة ناثان
- انتِ جادة .. ولكن لا اعتقد ان ناثان يودها فلقد تذمر منها اكثر من مرة لذا لا يشغلك الامر
- اعلم ولكني اشعر بالانزعاج منها وانت تعلمين عندما انزعج من احداهن لا استطيع ترك الامر علي افهامها حجمها الحقيقي وان ناثان يخصني انا وحدي 
ضحكت سيلا بمتعة قائلة
- بدأت الغيرة تنهشك اصبح الامر ممتع ( وابتعدت عن النافذة مستمرة بينما عقدت ماريانا ذراعيها الى صدرها وقد ملاء التجهم ملامحها ) ولكن انت تعلمين ان ناثان لا يحب هذه التصرفات
- ليس عليه ان يعلم
اجابتها وعينيها تضيقان وهي تتابع خروجه من الماء بينما قذفته جوانا بالمنشفة التي لم تصبه وهي تقول بأنفاس لاهثة
- انت مدين لي
- لا اعتقد فالبارحة كنتي تدعين بانك ستغرقين ولا تجدين السباحة اتذكرين جعلتني انزل بملابسي لإنقاذك ( ورفع يده لها وهو يتابع التراجع للخلف مستمرا ) عمتِ مساء
واستدار مبتعدا تابعته لوهله الى ان اختفى وهي تفكر ما الذي تفعله هنا الم تكن تجلس هناك تندب حظها على ما فعله بها روجر على الاقل السباحة شتت تفكيرها عنه قليلا عليها ان تستعيد رشدها والا شعرت بها والدتها وهذا ما لا تريده لتجعل الامور تسير بهدوء الى ان ينتهي الزفاف حينها عليها ان تنهي الامر مع روجر .

- مازلتِ مستيقظة
بادر ناثان ماريانا وهو يصعد على الطابق الثاني بينما غادرت غرفة سيلا لتو قائلة وهي تقترب منه
- لو كنت اعلم انك عند البركة لرافقتك
- اعتقدت انك تسعين للراحة والا لدعوتك لمرافقتي
اجابها بود فقالت بدلال وهي تضع يدها على صدره المبتل وعينيها لا تفارقان عينيه
- ارغب بشرب كوبا من العصير اترافقني
- دعيني اجفف نفسي وسأفعل كل ما تريدين ( تمتم لها بابتسامة وعينيه تلتمعان بمحبة )
فانسحبت من امامه ببطء وعينيها لا تفارقانه وهي تهمس بدلال
- انا بانتظارك .. لا تتأخر .

فتحت جوانا عينيها ببطء محدقة بالسماء وقد استقلت على ظهرها لتطفوا بالماء مسترخية لتتأمل النجوم المضيئة ليأخذ جسدها بالغوص ببطء الى الاسفل لتنسل معه بروية والمياه تغطي وجهها ببطء لتختفي لامسة قدميها بلاط المسبح قبل ان تندفع من جديد الى اعلا لتسبح نحو حافة البركة لتغادرها وهي تقوم بالضغط على شعرها وقد جذبته جانبا لينزل الماء منه وكذلك من ثوبها لتقف قليلا محاولة التخلص من اكبر قدر من الماء العالقة بها قبل ان تناول هاتفها عن الأرجوحة وتتحرك نحو المنزل لتدخل اليه وتتجه نحو الدرجات المؤدية نحو الطابق الثاني
- لقد ملائتي المكان بالماء ( قول ماريانا التي تقف في المطبخ وهي تتابعها جعلها تنظر اليها بلمحة غير مباليه وهي تستمر بالسير مما جعل ماريانا تتحرك نحوها لتسرع بالوقوف امامها وهي تتابع ) انا اتحدث معك
- وهل علي الاصغاء حقا ام ستطلبين مني ان اقوم بتجفيف الارض
- اولست من بللها
- كنت لأفعل بطيب خاطر ولكن بما انك تدخلت بالأمر فالتكن مبادرتك اشمل وتقومي بهذا بنفسك وان ابتعدت عن طريقي الان سيكون افضل فكلما اسرعت بالوصول الى غرفتي كان هذا لصالحك
- صالحي اذا اتعلمين ( قالت وهي تقرب وجهها منها اكثر مشددة على كلماتها والغيظ باديا عليها ) انا اعلم ما هو صالحي وجيدة جدا بالمحافظة عليه لذا ارجوا ان تلزمي حدودك منذ اليوم ولتعلمي جيدا ان ناثان يخصني واننا نخطط للارتباط منذ بعض الوقت وارتباط والده جعلنا نتريث قليلا حتى تستقر الامور
- و .. ما شأني بهذا
- كلما تلفت حولي اجدك ملتصقتا به الا يكفيك الاهتمام الذي تناليه من صديقك وتحتاجين للمزيد
فتحت شفتيها لتحدث لأول وهلة عاجزة عن النطق قبل ان تقول
- أانت حمقاء ام ان الغيرة تعمي بصيرتك عما تتحدثين وما شأني بناثان خاصتك ولم قد التصق به انه فقط عقلك ( واشارت بيدها الى راسها مستمرة بسخرية ) يعاني من بعض المشاكل على ما يبدوا لذا احذري مما تنطقين به
وهزت راسها بيأس ونفور وتخطت عنها فقالت ماريانا وهي تلتفت نحوها
- اجعليني اراك برفقته مرة اخرى وساريك عقلي الذي يعاني من المشاكل ماذا سيفعل
تابعت صعودها دون ان تلتفت اليها هذا ما كان ينقصها ان تتهم بالتصاقها .. به
اضافت لنفسها وناثان يطل من غرفته وقد ارتدا بنطالا يصل ركبتيه وتيشرت خفيفة ليقول وهو يهم بالتخطي عنها
- مازلت بالبركة حتى الان
- عليك شكر نفسك لهذا
اجابته وهي تدخل الى غرفتها لتسرع جورجيا برفع يدها نحو فمها طالبة منها ان لا تتحدث وهي تشير نحو ادم الذي بداء يغط بالنوم همت بهز راسها لها الى ان وقوف لاريس خلفها جعلها تنظر اليها لتراها تهم بالدخول فاستدارت نحوها لتطلب منها براسها التراجع لتفعل وتتبعها لتغلق الباب خلفها هامسة لها
- ادم على وشك ان يغفوا
- كيف انت
- بخير لا تقلقي
- انت واثقة ( هزة راسها لها بالايجاب فاستمرت ) اكنت تسبحين بملابسك
- انها قصة طويلة سأعلمك بها غدا
- للغد اذا .. جوانا .. ستذهبين للنوم امامنا يوما حافل غدا عديني انك لن تطيلي السهر ولن تفكري به هذه الليلة
- سأبذل جهدي الا افعل
- انه لايستحق أن تفكري به حتى لذا فلتكوني قوية وتتخطي الامر ( هزت راسها لها بالايجاب فعقصت لاريس شفتها تمنع نفسها من قول المزيد لتضيف باقتضاب واهتمام ) عمتي مساء 
- وانت ايضا
اجابتها بود قبل ان تتابعها لتعود لفتح باب غرفتها وتدخل بروية لكن كان من المستحيل عليها ان ترمي وراء ظهرها كل تلك الافكار والمشاعر التي تنتابها وتغفوا كما رغبت لذا تعمدت التزام فراشها في صباح اليوم التالي مخفية وجهها عن شقيقتها ووالدتها التين اخذتا تحثانها للنهوض قبل ان تغادرا لتناول الافطار لتنهض عند مغادرتهم لتستحم علها تمحي كل تلك الفوضى التي تجري من عقلها وتحرص على اخفاء تورم عينيها ببعض مستحضرات التجميل اخذت تتأمل الجميع بالأسفل وهي تنضم اليهم لتلقي التحية وتتوجه نحو ابريق القهوة لتسكب لنفسها كوبا وتستدير مستندة الى الخلف متأملة ما يجري امامها وقد جلست والدتها وغرنت على الأريكة يتحدثون برفقة خالتها وزوجها ولوجان بينما اخذت سيلا تتحدث بمرح مع ماريانا وناثان وقد وقفوا بمنتصف الغرفة لتتعلق عينيها بشقيقتها التي انشغلت ولاريس بأدم وهي تشير لها قائلة
- سنغادر بعض قليل هل انت مستعدة
- اجل
اجابتها وهي تضع كوبها جانبا وتنحني نحو دايان التي اقتربت منها لتحملها بين ذراعيها لتحدثها قليلا منشغلة معها لتتعمد الاستمرار بمحادثتها وهي تشعر بناثان الذي اقترب منها ليتخطاها نحو ابريق القهوة ليسكب لنفسه كوبا ويرشف منه وهو يستدير ليضعه على الطاولة برفقة مفاتيح سيارته قائلا للمجموعة التي امامه
- ايرغب احدا بان اسكب له
- انا ( اجابته ماريانا بابتسامة لم تصل الى عينيها وهما تتوقفان على جوانا المنشغلة بالحديث مع دايان بينما قال والده
- وانا احتاج الى كوبا اخر
حمل الاكواب بعد ان انها سكبها وتخطاها من جديد لتتعلق عينيها بمفاتيح سيارته التي تركت امامها رغم ادعائها الاصغاء لدايان التي تحدثها الا انها عادت بذاكرتها لمساء الامس فرفعت راسها تتابعه وهو يقدم لهم القهوة وينشغل بالحديث دون العودة باتجاهها فتحركت للأمام لتجلس دايان على الطاولة وتسحب مفاتيح سيارته بروية لتدسها بالدرج الثاني للطاولة التي فتحته قليلا لتعيد اغلاقه بهدوء وتعود لحمل دايان وتتحرك نحوهم لتنضم اليهم قبل ان يغادروا لتصعد والدتها برفقتها هي وجورجيا والاطفال بينما تبعتها لاريس بسيارة والدتها التي جلست بجوارها .

 - انه منتجع مشهور يقصده الزوار من جميع انحاء البلاد قرأت عنه صباحا ( قالت جورجيا بحماس ) ارغب بالحصول على جلست مساج قبل اي شيء
- افعلن ما تردن ولكن لنكن جاهزات في الموعد
( قالت والدتها وهي تستمر ) هل نسينا شيء
- لا كل ما نحتاج اليه معنا لا تتوتري كل شيء معد 
- لست متوترة .. سأحاول ان لا اكون ( اضافت ضاحكة ومستمرة ) لم ارغب بحفل زفاف منذ البداية 
- اه ولكنه عائلي ويقتصر على القليل 
اعترضت جورجيا بينما تناولت ميلينا هاتفها الذي يرن لتجيب 
- اجل ... لا لم اره ... هل رأت أحداكن مفاتيح الخاصة بسيارة ناثان لقد اضاعها وهو يبحث عنها ( اضافت وهي تنظر الى جوانا التي تقود ومن ثم الى جورجيا الجالسة بالخلف فهزت الاثنتين رأسيهما بالنفي بينما تابعت جوانا التركيز على القيادة وهي تنزل نظارتها الشمسية لتضعها على عينيها ووالدتها تقول لناثان ) لا لم ترياه ... دايان ( قالت بتفكير وهي تنظر اليها قبل ان تتساءل ) حبيبتي هل رأيتِ مفاتيح سيارة هل لعبتي بها او وضعتها في مكان ما 
هزت دايان راسها لها بالنفي وهي تقول
- لا 
انت واثقة قالت جورجيا لها فهزت رأسها لها بالايجاب فعادت ميلينا لتقول لناثان
- لا لا تعلم شيئا عنه ابحث جيدا علك وضعته هنا أو هناك .. حسنا وداعا 
- لا بد وانه وضعه في مكان ما ونسي ( قالت جورجيا فأجابتها ميلينا )
- انه منشغل بالإعداد للحفل لقد اعد المكان بشكل جميل 
نظرت جوانا نحو هاتفها الذي يضيء بين فترة وأخرى وقد تعمدت جعله صامتا لترا عدت مكالمات من روجر لتعيده الى مكانه لن تفسد يومها به لن تفعل وعادت لتركز على الطريق لتقترب من المنتجع الذي تم الحجز به لتوقف سيارتها وتتبعها السيارة التي تقودها لاريس ليمضي الوقت سريعا بهم قبل أن يعودوا للمنزل لتسرع بارتداء ثوبها الزهري ذو الشالات الرفيعة والذي يلتصق بجسدها حتى منتصفه ليتوسع بتنورة قصيرة ذات طبقات متعددة لتسرع لاريس بمرافقت جورجيا بعد انتهائهما من ارتداء ملابسهم ليغادروا وهم يحثوها على الإسراع فأسرعت جوانا بالتحرك لتناول حذائها وناثان يمر من امام باب غرفتها المفتوح وهو منشغلا بعقد ربطت عنقه ليتوقف عن السير ويرجع بضع خطوات للخلف ليطل عليها قائلا بتفكير وهو يتأملها
- كنت اتسأل هل شاهدتي مفاتيح سيارتي 
- الم تجدهم حتى الان 
أجابته وهي ترتدي حذائها الايمن فهز راسه بالنفي قبل ان يقول هو يقترب منها
- كلما حاولت ان اعود بذاكرتي اجد اني وضعته بالمطبخ 
- اذا انت تعرف مكانه
- لا .. ولكنك كنت انت هناك ايضا 
- تعتقد اني قمت بأخذه 
قالت وهي تمسك فردت حذائها الايسر لترتديها فقال وهو يضع يده بجيب بنطاله متابعا اياها
- بالنسبة لمعرفتي القصيرة بك والتي تأهلني للقول اجل انت تفعلينها
- اه هذا .. قول ليس لطيف من قبلك لما قد افعل هذا 
قالت بحيرة وهي تتحرك نحو المرأة لتتناول حلقها وتنشغل بارتدائه
- لأني .. قذفتك بالماء .. ربما 
- انت ذكي ( مد يده لها قائلا )
- ااستطيع الحصول على مفاتيح سيارتي الان بما اني علمت السبب الذي قد يدعوك لفعل هذا 
- ربما انتظر اعتذارك وليس اعترافك 
أجابته بابتسامة وهي تفتح احد العلب لتتناول عقدها منه فبدا الغيظ بعينيه ليقول بروية وهو يحاول ان يبقى على هدوئه
- تعترفين اذا انك اخذته وجعلتني طوال الوقت ابحث دون فائدة لاضطر لاستعارت سيارة نويل لأستطيع قضاء حاجيات لهذا اليوم والذي هو بالمناسبة يوم زفاف والدينا وبما انني الاشبين فتقع على مسؤوليتي الكثير من الامور وكان عدم استطاعتي استعمال سيارتي امرا كارثي اليوم هل انت سعيدة الى مائلت اليه اموري
نظرت نحوه وهي تعقد عقدها قائلة بينما مرت بيرتا من امام غرفتها 
- لا ابالي تفي بالغرض 
- مفاتيحي 
قال مشددا على كلماته لجوابها الغير مكترث فحركت كتفيها له برقة وهي تقول 
- لا اعلم اين هي 
وتحركت متخطية عنه لتغادر الغرفة لتضيق عينيه وهو يرفع يديه ليضعهما على خصره طالبا من نفسه الهدوء وعدم ايقافها كما يرغب وتلقينها درسا لن تنساه حتى تعترف اين هي مفاتيح سيارته 
همت ماريانا بتخطي غرفتها ايضا وهي تراها تسير امامها لتتوقف محدقة بناثان الذي رفع راسه الى اعلى ليتنفس بعمق لتقترب منه وهي تقول محاولة اخفاء ضيقها من وجوده هنا
- كنت ابحث عنك 
- ها انا 
وضعت يديها على ربطه عنقه تقوم بتحسين مظهرها وهي تقول 
- هكذا افضل ... ماذا تفعل هنا 
- كنت اسال جوانا ان كانت شاهدت مفاتيح سيارتي 
- الم تجدهم حتى الان 
هز راسه لها بالنفي وهو يدعوها للسير امامه ففعلت .

اخذت جوانا التي حملت باقة من الورود بين يديها تسير بالممر الذي فرش بالسجاد الابيض خلف والدتها التي تأبطت ذراع غرنت ليسير بجوارها ناثان ببذلته السوداء الانيقة ليقتربا من المذبح وقفت بجوار والدتها وقد بدأت مراسم الزفاف لتتعلق عينيها بروجر الذي يقف محدقا بها باهتمام فعادت بعينيها بروية الى ما امامها لتصدر الصيحات والهتاف ما ان انتهى الكاهن من عقد القران حتى تناثرت الورود فوق راس العروسان الذين يبتسما بسعادة قبل ان يتحركا للرقص لينضم لهم مجموعة من المدعوين
- عزيزتي ( قال روجر وهو يقترب منها محيط خصرها بيديه ليطبع قبلة على خدها مما جمدها فحركت راسها نحوه وهو يستمر بمحبة ) الوصول اليك اليوم كان شبه مستحيل الم تتفقدي هاتفك لقد اتصلت عدة مرات
-  تعلم اني منشغلة مع والدتي ( أجابته وهي تتعمد التحرك لتقف امامه متخلصة من يديه ومستمرة ) علي القيام بواجبي كإشبينه لذا .. اعذرني ان لم اكن متفرغة اليوم 
- أعذرك ولكن بتأكيد تستطيعين مرافقتي بهذه الرقصة
- لا
اختفت ملامح المرح التي كانت تعلوا وجهه لقولها الجاد قائلا بحيرة
- ما بك 
- ليس الوقت المناسب للحديث سنتحدث لاحقا اعذرني الان
أجابته وابتعدت من امامه ليتابعها بعدم فهم وقد اغمقت عينيه بتفكير وحيرة ليتأملها وهي تتحدث مع الجميع وترحب بهم بابتسامة قبل ان تتجه للرقص برفقة لوجان ثم تعود لاصطحاب دايان للرقص برفقتها بمرح دون ان يفتها متابعة روجر لها لتنهي الرقص مع ديان ضاحكة بمرح لتتنبه لسير روجر باتجاهها فتحركت مبتعدة بتعمد لتختفي من امامه لا تريد ان تفسد يومها وان حاول محادثتها قد لا تستطيع السيطرة على نفسها لذا تعمدت طوال الوقت الانشغال بعيدا عنه دون ان يفتها محاولته الوصول اليها فعاد لمتابعتها بعينيه وقد اكفهر وجهه تماما وهو يقف مع والدتها وغرنت متبادلا الحديث معهما لتراه بعد ذلك يقف مع لوجان ثم ماريانا وهانا عادت بنظرها نحوهم ممعنة النظر بهانا وماريانا المبتسمات والتين تتحدثان بمرح معه قبل ان تعود نحو جورجيا التي حدثتها وما ان انتهت حتى عادت لتنظر حولها وهي تبتعد ليتاملها ناثان وهي تسير باتجاهه ومازالت تتلفت حولها ليبادرها
- اتبحثين عني 
نظرت اليه وهي تتوقف امامه قائلة 
- ولما قد افعل هذا 
- لتعيدي لي مفاتيح سيارتي 
- مازلت تعتقد اني قمت بأخذها 
- لست اعتقد انا متأكدا من ذلك فلم يبقى مكان ابحث به 
- اسفة لتخيب املك فانا ( اجابته وهي ترى روجر يتحرك نحو مجموعة السيارات المتوقفة إذا قرر المغادرة هذا افضل ما يمكن ان يفعله الان عادت نحو ناثان مستمرة  ) لا اعلم شيء عنه
وتحركت تهم بالابتعاد فقال بشفتين مطبقتين بشدة 
- الن تنهي هذه اللعبة السخيفة 
لمحته بابتسامة وهي تبتعد دون اجابته وعادت لمراقصة العروسان قبل ان تتوقف بجوار لاريس وجورجيا تتأملان ما يجري حولهم
- جوانا 
تجمدت ابتسامتها لتنظر نحو روجر الذي وقف خلفها قائلا بجدية 
- لنتحدث ( التقت عينيها بعيني لاريس وهي تستدير ببطء نحوه فلقد اعتقدت انه غادر فأضاف قبل ان تتحدث ) اريد ان اعلم ما يجري ما بك لما تتصرفين بهذه الطريقة ولا تعلميني انك منشغلة فانا اعرفك جيدا وعلم انك تقومين بتجنبي
اشارت بيدها له ليسير وهي تقول 
- لنبتعد قليلا عن هنا 
فعل ليسيرا باتجاه السيارات من جديد لترا ماريانا وهانا تطلان عليهما من بين السيارات لتقتربا منهما وابتسامة خبيثة تطل على شفتي ماريانا جعلت روجر يرفع يده بتوتر ليرخي ربطت عنقه والفتاتان تتخطاهما لتبقى ملتزمة الصمت الى ان قال 
- اتعلمين لقد كنت مغادرا فلقد ضقت ذرعا من تجاهلك لي بهذا الشكل ولكني لم استطع المغادرة  دون ان اعلم ماذا جرى لك لما اشعر انك غاضبة مني وتتعمدين تجاهلي منذ حضوري بل منذ الصباح انت لا تجيبين على اتصالاتي حتى
- لقد علمت بأمر دنيز  
- دنيز .. لا افهم .. ماذا تعنين بهذا فكما تعلمين انها .. تعمل معي 
- لا اعني علاقة العمل بل بأمر علاقتكما الاخرى 
بدا التوتر عليه والاستنكار بعينيه وهو يقول 
- من أعلمك بهذا اراد الايقاع بيننا وإفساد الامور فمن قام بإعلامك بهذا الان وبهذا الوقت اراد ان تسوء علاقتنا لا تعلميني انك تصديقين هذا 
- تريد القول ان لا علاقة تجمعك بها 
- لقد ارتبط بها منذ سنوات خلت ولكن الامر لم ينجح اعترف بهذا كانت صفحة وانتهت من حياتي هل ستفسدين ما بيننا لأني لم اعلمك بهذا سابقا 
- لا فلا اكترث لماضيك حقا ولكن اكترث لوجودي معك وانت مازلت تتواصل معها طوال الوقت 
- من اعلمك بهذا 
- من تعتقد 
- انها لا تفعل لا تجرؤ على افساد علاقتي بك 
- ولما لا
- انظري مهما كان ما اعلمتك به فهو غير صحيح انها فقط تعلم اني مغرما بك حقا لذا تسعى لإفساد الامر فانا مغرما بك حقا جوانا لذا لا تصغي لما تقوله دنيز انها تشعر بالغيرة لذا 
- ولما عليها هذا الم تقل انها صفحة وطويتها ايصعب عليك الاعتراف بالحقيقة 
- لا جوانا ان 
- لقد انتهيت هنا روجر انا انسحب ( اسرع بالإمساك بكوع يدها وهي تهم بالتحرك من امامه قائلا )
- لن اسمح لك 
- لم يعد الخيار لك فحقا ليس بالشعور الجميل ان اعلم اني دخلت بعلاقة شائبة منذ البداية لن اكون خيارا ثانيا لن اكون لذا .. اسمح لي
اصرت وهي تسحب يدها منه وتتحرك مبتعدة وهي تبتلع ريقها وتصر على السير باستقامة فلا شيء لتأسف عليه هنا ان افضل ما حصل لها اكتشاف هذا باكرا قبل ان تتورط اكثر لاقتها لاريس وعينيها معلقتين بروجر الذي صعد الى سيارته قائلة
- انه يغادر 

جدار هش 3


- ليفعل لا اكترث
- حقا ( قالت وهي تحدق بها وامام التماع عيني جوانا بالدموع اسرعت بالإضافة ) انت قوية ولطالما كنت كذلك وما فعلته هو الصواب فليس بالأمر الذي تستطيعين تجاهله منذ البداية كان غير صادق معك وطوال علاقتكما لم يفكر بالتخلي عنها لقد رأيت رسائلهما لم يتوقف يوما عن التواصل معها ومحادثتها باقل التفاصيل .. لقد فعلت الصواب ولن تندمي على هذا 
ابتلعت ريقها وهزت راسها بالايجاب وهي تقول 
- اعلم .. فقط احتاج لبعض الوقت لتخطي الامر علي تخطي الامر ليس بالأمر السهل لاريس فلقد كنت معجبتا به حقا 
- ان احتجت للانفراد بنفسك استطيع ان اغطي مكانك هنا 
- لا لا لن اخذل والدتي لن افعل ( اجابتها وهي تصطنع ابتسامة مستمرة بصعوبة ) كيف ابدو 
- جيدة ... انت واثقة 
- اجل بالتأكيد 
اجابتها وهي تتنفس بعمق فهي تحتاج الى ادخال كمية كبيرة من الهواء الى صدرها قبل ان تسيرا عائدتين بأدراجهما لتقفا تشاهدان لوجان الذي يراقص سيلا لتقول 
- الم يجد غيرها
- تعنين لوجان انه لن يدع اي فتاة دون مراقصتها الليله .. لا تقلقي عليه
قول لاريس لكلماتها الاخيرة ببطء جعلها تحرك راسها نحوها لتجدها تحدق بهانا وبيرتا الجالستان امامهم على المقاعد والمنشغلتان فهمت بسؤالها الا انها توقفت لعودة لاريس النظر اليها بتوتر فحركت عينيها بحيرة عنها نحو الفتاتان ثم عادت اليها فأشارت لها بعينين جاحظتان نحوهما فعادت من جديد اليهما وهي تقترب اكثر من لاريس لترا ما الذي افزعها لترى هانا وبيرتا تتأملان الهاتف الذي معهما وقد انصب تركيزهما عليه لتتعلق عينيها بشاشة الهاتف لترى من خلالها ماريانا وهي تتبادل العناق مع .. روجر .. أهذا روجر انها سيارته انه يقف قرب سيارته ويتبادل العناق مع .. ماريانا ثبتت مقلتيها دون تصديق وهي تشعر وكان ماء باردة قد سكبت عليها غير مصدقة ما تراه عينيها بينما قالت هانا وهي تخفي ابتسامتها
- لقد استطاعت الايقاع به بسهولة
- وكسبت الرهان 
- لم يكن امره صعبا ابدا فلقد استجاب لها رغم ادعائه المفاجئة انها تستطيع نيل ما تريده دائما ما تفعل حقا لا يستطيع شيء ايقافها
فتحت فمها عاجزة عن النطق ونظرت نحو لاريس  والصدمة باديتا عليها فأسرعت لاريس برفع كتفيها لها بعدم علمها ولا تقل دهشتها عنها فعادت لتتابع الفيديو لتختفي الدماء من وجهها كيف يجرؤ على فعل هذا هنا كيف وتلك الماريانا تبا لقد تخطت كل الحدود لما قد تفعل هذا انهم مخطئون ان اعتقدوا انها ستجلس وتنتحب لما راته انهم مخطئون تماما عادت نحو لاريس التي نظرت اليها فتحركت وهي تمسك ذراع لتجذبها معها وهي تقول بتوتر 
- كيف يجرؤ على فعل هذا هنا ومع من هل فقد صوابه متى حدث هذا وكيف لاريس كيف .. اعلم لما فَعلت هذا حقا اعلم ( توقفت عن السير ونظرت نحوها مستمرة ) اتعلمين عليك التقاط بعض الصور ( هزت لاريس رأسها لها بحيرة فاستمرت ) اتبعيني فقط والتقطي لي بعض الصور باحتراف فان كانت تعتقد ان هذا الامر مسلي اذا سأمنحها ما يروق لها
- ماذا تنوين 
- هل علمتي عني اني سأصمت عما رايته
- لا ولكن انتِ انهيت الامر مع روجر 
- أهذا يعطيه الحق بمعانق فتاة التقاها لتو تبا لأخلاقه كيف كنتُ منخدعة به كيف الا يكفيني قصته ودنيز لأرى هذا الان لا مكان له بحياتي ولن احزن عليه فهو لا يستحق حتى هذا هيا اتبعيني ولا تلفتي الانظار اليك وانتِ تقومين بالتقاط الصور 
- ولكن دعيني اعلم ما تنوين 
قالت وهي تتبعها وقد تحركت من امامها مبتعدة لتتخطى الناس وتستمر نحو ناثان لتبدا اقدام لاريس بالتوقف ببطء وهي تهمس لنفسها عند رؤيتها لجوانا تقترب بابتسامة واسعة من ناثان لتتحدث معه لستِ جادة 
- اننا حتى الان لم نتصرف كإشبينين حقيقين 
( بادرته مما جعله ينظر اليها بحيرة فاستمرت بدلال وهي تمسك يده لتسحبه معها نحو الراقصين ليتحرك معها ببطء ومازال التفكير والحيرة بادية عليه دون ان يعترض على تصرفها ) علينا التصرف بشكل جيدا ولندع مشاكلنا جانبا من اجل والدتي ووالدك انه يومهما المميز وعلينا فعل ما نستطيع من اجلهما .. الست على حق 
وقفت امامه متسائلة لعدم صدور اي ردت فعل منه فقال باقتضاب وهو يقدم يده لها 
- اتجدين الرقص ( وضعت يدها بيده بثقة لتقترب منه قائلة )
- اتجيده انت 
ظهرت شبه ابتسامة على حافة شفتيه وقد بدت التسلية تطل بعينيه وهو يقول 
- يمكنني تدبر امري
اخذت تتحرك امامه راقصة بدلال متعمد ليحرك يديه ويسير حولها فأمسكت يده لترافقه بتحركه وهي تتعمد الاقتراب منه طوال الوقت لتتعلق عينيه بها دون مفارقتها لتلمح ماريانا التي عقدت يديها بتجهم وهي تتابعهما وقد بدا الضيق الشديد عليها مما جعل ابتسامة جوانا تتوسع وهي تعود لتركيز مع مرافقها حتى انتهت الرقصة ليغادرا مكان الرقص وهي تقول بمرح متعمدة اخفاض صوتها 
- استمتعت بهذا 
هز راسه متسائلا فعادت للهمس مما جعله ينحني بوجهه نحوها محاولا سماع ما تقوله فرفعت نفسها اليه وهي تضع يدها على صدره مستندتا عليه لتقترب منه اكثر  واكثر وترفع وجهها نحوه هامسة 
- استمتعت بهذا ( بدت الحيرة بعينيه الا انه قال ) 
- لنعيد الكرة اذا متى رغبتي
- لنفعل ( اجابته والابتسامة الرقيقة لا تفارق شفتيها متعمدة الوقوف بهذا الشكل سأقتلك لاريس ان لم تستغلي هذا بأخذ افضل صورة لها برفقته ) في يوم ما اما الان علي متابعة دور الإشبينة ( وتحركت منسلت ببطء من جواره وهي تستمر له ) عليك الفعل بالمثل 
عادت بنظرها اليه وقد امسكتها يده التي أحاطت خصرها مانعا ابتعادها وهو يتمتم
- بما انك تتصرفين بلطف غير مألوف لي علي استغلال هذا وسؤالك اين هي مفاتيح سيارتي 
- اعدنا لهذا 
- لا ارغب بتفتيش حقيبتك فهي بالنهاية امرا شخصي ولكن قد افعل ان استمر الامر بهذا الشكل
ابتسمت له برقة ونظرت اليه ببراءة تامة قائلة
- تعتقد انه لو كان معي لما اعطيتك اياه انت مخطئ اعدك ان ابحث معك عند انتهاء الزفاف لأثبت لك حسن نيتي .. حقا سأفعل 
اضافت وانسلت مبتعدة عنه ليتابع ابتعادها بتفكير لما لا يشعر براحة لها انها تتصرف بود لم يره منها منذ معرفته بها 
- ناثان 
قالت ماريانا وهي تقترب منه مما جعله يسحب نظره عنها لينظر الى ماريانا لينشغل معها بينما تابعت سيرها نحو لاريس لتقول ما ان وصلت لجوارها
- حسنا افعلتي 
- هل خذلتك يوما .. انظري لهذه 
نظرت الى الصورة التي تراقص بها ناثان وقد بديا في قمت الانسجام وهو تحدق به وكذلك فعل وقد التصقت به والابتسامة الواسعة تنير وجهها لتنظر نحو الصورة الثانية والتي التقطت بمهارة لتبدوا وكأنهما يتعانقان لا يتهامسان نظرت الى لاريس قائلة برضا ومازال قلبها يشتغل غيظا مما لاقته منهم
- انهم مناسبتان تماما انت رائعة بقي امامنا ايصالها لهم كيف 
- اتركي هذا الامر لي اتبعيني لإشغال بيرتا بينما احصل على هاتفها راقبتها قبل قليل واعلم رمزها السري سأقوم بإرسال الصور لجهازها ومنه سأنشرهم بمجموعتهم الخاصة التي نشروا بها قبل قليل فيديو روجر وماريانا ولنرى ما سيحصل ومدا استمتاعهم بالأمر مارئيك
- انت الفتاة المناسبة لهذا الامر
ابتسمت لاريس بثقه وهما تتوقفان قرب بيرتا المازالت جالسة تراقب الراقصين وهاتفها بجوارها على المقعد لتقول جوانا
- هل رئيتي ابنة شقيقتي الصغيرة دايان
- كانت هنا منذ قليل 
- اين لا اراها 
قالت بينما امسكت لاريس هاتف بيرتا ببطء عن المقعد لسحبه نحوها وتنشغل بفتحه بينما استمرت جوانا
- الا يمكنك ارشادي اليها اين شاهدتها اخر مرة
- لو تلفتي حولك سترينها لابد وانها تسير هنا او هناك فلتبحثي عنها بنفسك
- اجل سأفعل ولكن كنت اريد ان اسالك عن ثوبك هذا من اين احضرته انه يروق لي كثيرا 
- ليس من هنا احضرته من خارج البلاد وهو ...باهظ الثمن جدا .. ليس من السهل على أيا كان شرائه 
- اه ... هذا يبدوا واضحا جدا لذا لم .. ارى مثله من قبل ان .. قماشة مميز بشكل كبير ..ايوجد منه الوان اخرى 
- لا اعلم فلم ارى غير هذا اللون كما انه باهظ الثمن ليس بمقدور اي كان شرائه 
اصرت وهي تبتسم لها فقالت محاولة تمالك نفسها ولا تقوم بإجابتها كما ترغب 
- وحذائك اهو من خارج البلاد ايضا 
- اجل 
- وهو باهظ الثمن اعلم ( قالت بابتسامة مستمرة ولاريس تعيد الهاتف ببطء كما سحبته الى مكانه ) احرصي عليهم جيدا فهم باهظي الثمن 
اضافت وهي تتحرك مبتعدة من امامها لتسرع لاريس لسير بجوارها وهي تقول بحماس لم تستطع إخفائه 
- نلنا منهم لقد ارسلته 
- احسنت صنعا وروجر لي حديثا طويل معه عند عودتي
- لا اصدق انه فعل هذا
- اعترف اني كنت حمقاء لعدم معرفتي به جيدا
- ربما اوقعوا به كما فعلنا مع ناثان الم تسمعيها وهي تقول ربحت الرهان
- فتاة لا يعرفها الى منذ يومان لم يبدوا ممانعا لقد شاهدته معي هل انا ابالغ 
- لا .. والفيديو معي الان ( نظرت اليها فاستمرت ) ارسلته لنفسي من هاتفها في حال احتجتِ اليه 
- ارسليه لي 
- انتِ واثقة 
- اجل فَعلي تلقين تلك الفتاة درسا لا تنساه .. انظري اليها 
تابعت بغيظ وهي ترى ماريانا تراقص ناثان على انغام موسيقى هادئة ليتحركا معا بانسجام تام لتقول لاريس 
- يبدوا مغرما بها 
- انه منخدعا بها ليس الا كما كنت منخدعة بروجر 
اجابتها واشاحت برأسها عنهم ان اكثر ما يؤلمها انها تشعر بانها كانت حمقاء وتم استغفالها ورغم ذلك يرفض عقلها تصديق هذا .

وقفت بجوار جورجيا التي تحمل ادم بعد انتهاء الحفل واخذى المدعون بالمغادرة بينما حملت دايان بدورها تراقبان السيارة التي تستقلها والدتها وغرنت وهي تبتعد ويمتلكها مشاعر مضطربة لتلتمع الدموع بعيني جورجيا مما جعلها تقول لها
- لا تفعلي هذا 
- انا سعيدة من اجلها ( تمتمت جورجيا وهي تسند ادم اليها جيدا وهو يغفوا بين يديها لتستمر ) علي وضعه بسرير واتخلص من هذا الكعب العالي
همت جوانا بالحاق بها الا ان رؤيتها لماريانا التي تقف تتحدث مع ناثان بعصبية وهي تشير الى هاتفها جعلها تتمهل فاقتربت منها لاريس وهي تقول 
- انهما يتشاجران  .. اتعتقدين بسبب الصور 
- ربما
- حتى انها لم تصبر للغد  .. انه قادم 
اسرعت بمقاطعة نفسها بينما بقيت ملامح جوانا جامدة لتقدم لها دايان وهي تراقبه يقترب منهما قائلة 
- لتوصليها الى والدتها 
حملت لاريس دايان ودخلت للمنزل بينما وقف ناثان امامها قائلا بحدة وهو يحمل هاتف ماريانا بيده والتي اخذت تقترب منهما بدورها بعصبية
- ما الذي تعنيه هذه الصور بالتحديد ولما تم التقاطها بهذا الشكل بحيث يبدوا وكأننا نتعانق هل اوضحتِ لي هذا الان 
- ولما تعتقد ان لي يد بهذا 
- ومن له يد اذا من قد يسعى لفعل هذا 
-  لا اعلم ربما عليك سؤال صديقتك هنا  
- لقد تم ارسال هذا لها ولا استطيع ان افكر بغيرك الان
- هل قمنا بتبادل العناق حقا 
- انت تعلمين ان هذا لم يحدث ( أجابها بشفتين مشدودتان فقاطعته ماريانا قائلة لها )
- ولكنك سعيت اليه الم تفعلي كيف تجرئين على ارسال هذه لي اتحاولين الايقاع بيننا لن تنجحي لأنني اثق به ثقة عمياء 
- اني حتى لا املك رقم هاتفك فكيف سأرسلها لك هل تأكدت من ارسلها قبل اتهامي او لتفعل انت تفقد من ارسلها لها 
بدا الذعر على ماريانا وسارعت بتناول هاتفها من بين يديه وهي تقول بتوتر امام مفاجئته من تصرفها 
- سأرى بنفسي 
- لما .. ايقلقك ان يرى شيئا قد لا يروق له 
- ما الذي تعنينه بهذا لا يوجد ما اخفيه هنا 
- إذا دعيه يتفقد من ارسلها لك
- قلت سأفعل بنفسي 
- انت قلقة اذا بشان الصور الاخرى لا تريدين ان تقع بين يديه انت على حق تماما لا يجب ان يرها 
- عن اي صور تتحدثين انا لا اعلم ما الذي تهذي به 
اضافت لناثان فقاطعها قائلا بحيرة
- من قام بإرسالها لك 
- من فعل اراد ان ينسب الامر لي لما لا ترينا من فعل حينها نعلم من يحاول دب الخلاف بيننا
قالت جوانا بإصرار فبقيت عيني ماريانا معلقتين بناثان قبل ان تقول 
- انها من فعل تريد الايقاع بيننا الا تصدقني .. حقا لا تفعل ( قالت مستنكرة لصمته وعينيه لا تفارقانها لتهتف بغضب وهي تتحرك للتخطي عنه ) ليكن لا لا اكترث ان كنت لا تثق بكلامي لا ابه و
- انت تعلمين اني اثق بك تماما لذا انا بحيرة لما ترفضين ان تريني من قام بإرسالها لك فمن فعل تعمد هذا ليتسبب بما نحن به الان
قاطعها قائلا هو يمسك ذراعها مانعا اياها من الابتعاد فابتلعت ريقها بصعوبة وبدا انها تعاني من صعوبة بضبط نفسها لتقول اخيرا 
- وصلتني من بيرتا وانا اعلم وكذلك هي ان هناك من قام بإرسالها من هاتفها
- اهي بيرتا من فعلت .. اذا عليكما سؤالها ما الذي عنته بهذا ولا تسألني انا 
قالت جوانا بثقة فتعلقت عينيه بها قائلا بوجه جامد لا يتحرك به الا شفتيه
- انا اعلم جيدا ان لك يد بالأمر ولكن كيف هذا ما اريد معرفته
- اه عدنا لنقطت البداية اتعلم إن أردت الحصول على إجابة لسؤالك دع صديقتك تعطيك هاتفها وانظر للفيديو الاخر الذي ارسلته ماريانا لمجموعتها 
بدا الذعر بعيني ماريانا لتضم هاتفها سريعا الى صدرها وهي تهتف 
- لقد عبثتي بهاتف بيرتا انت من ارسل هذا تبا لك ايتها ال 
- هدئي من روعك انه مجرد رد صغير لك لوقاحتك هل اعتقدت اني لن اعلم ام خيل لك اني سأصمت 
بدا الغيظ الشديد على ماريانا فاقتربت منها متمتمة بصوت هامس 
- بل هو لك حتى تعلمي حجمك الحقيقي ولكنك شاهدته بالوقت الغير مناسب 
- ما الذي يجري هنا بالتحديد 
نقلت نظرها عن وجه ماريانا الغاضب والتي تجمدت لدا سماعها لقول ناثان العصبي لتسرع بهز راسها بالنفي لجوانا وقد بدا الذعر بعينيها 
الا انها قالت دون اكتراث بها 
- لما لا تسال صديقتك مع من كانت تلهو اليوم وبشكل حقيقي وليس كصورتنا مجرد تمويه 
-  عما تتحدث 
تساءل ناثان وقد زاد تجهم وجهه واختفت الدماء منه وهو ينظر الى ماريانا التي ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تلقى نظراته لتأخذ قدميها بالتراجع للخلف ببطء قبل ان تتحرك مستديرة ومبتعدة بخطوات ثابته مما جعله يهتف وهو يستدير نحوها 
- الى اين تذهبين ماذا تخفين 
- هذا ( قول جوانا اوقفه وقد كان يهم بلحاق ماريانا التي اسرعت نحو سيارتها لتصعد اليها وتحركها مبتعدة بينما تعلقت عينيه بهاتف جوانا التي قدمته له وهي تستمر ) هذا ما تحاول اخفاءه عنك 
بقيت عينيه معلقتين بالفيديو الذي يضمها وروجر دون ان يرمش او حتى يتنفس ليرفع مقلتيه ببطء عن الهاتف الى جوانا التي لاقت نظراته التي تشتعل والصدمة باديتا بهما قائلة
- لقد راهنت انها تستطيع الايقاع به و .. قد ربحت الرهان
تابعت بغصة والم لم تستطع اخفائه فتحرك مبتعدا من امامها متجها بخطوات واسعة نحو سيارته ليصعدها مغلقا بابها بقوة ليتحرك بها متابعا ماريانا لتتابع السيارة وهي تبتعد ومازال الالم يجتاح صدرها فأغلقت هاتفها وتحركت الى داخل المنزل متجها نحو غرفتها لتبادرها لاريس فور دخولها 
- ماذا حدث
تناولت حقيبتها لتضعها على السرير وتفتحها لتبدأ بوضع اغراضها بها دون اجابتها مما جعلها وجورجيا تتبادلان النظرات قبل ان تقول جورجيا
- لما تعدين حقيبتك الان 
- سأغادر 
- جميعنا سنفعل صباحا 
- الان
- ماذا تعنين الان ان الوقت متأخر ( اسرعت لاريس بالقول فأجابتها )
- علي الابتعاد لا استطيع البقاء للغد لا استطيع
- ولكن ما الذي يجري هل فاتني شيء ( قالت جورجيا بإصرار فهمست لاريس لها )
- لقد انفصلت عن روجر ( علقت عيني جورجيا بظهر شقيقتها قبل ان تقول )
- ولكن لماذا لقد اعتقدت ان اموركما على ما يرام 
- سأعلمك فيما بعد ( اجابتها وهي تغلق حقيبتها فأسرعت لاريس بالقول )
- انتظري سأرافقك 
- لا جورجيا ستحتاج للمساعدة غدا ستقلونها معكما اليس كذلك ( وامام عدم اجابت لاريس لها اضافت وهي تحمل حقيبتها وتتخطى عنها ) اعلم انك ستفعلين أراكم غدا بالمنزل سأكون بانتظاركم
وتحركت مغادرة نحو سيارتها لتصعد اليها وتغادر دوراسون لتسير بهذا الظلام دون الشعور به حقا فقد اخذت دموعها تنسل ببطء على خديها وقد ملاء الحزن وخيبة الامل صدرها ليعتصر قلبها بألم الم لا ترغب به .

- منذ متى وانتما هنا ( بادرت جورجيا في اليوم التالي وهي تنحني لتحمل دايان التي اسرعت نحوها ما ان غادرت غرفتها مستمرة لها بود ) صباح الخير يا صغيرتي
 لتجيبها جورجيا المنشغلة بالمطبخ
- تقصدين مساء الخير انها الخامسة  متى اويتي لنوم البارحة 
- بقيت حتى التاسعة من صباح اليوم هذا اخر ما اذكره ( اجابتها وهي تتحرك نحو الأريكة المقابلة لها لتجلس عليها وهي تستمر ) لا اشعر اني بخير 
- انتِ بحاجة لهذا ( قالت جورجيا وهي تقترب منها واضعة كوبا من القهوة امامها مضيفة ) وللتفكير بهدوء ( تعلقت عيني جوانا بها فاستمرت ) هل انتِ واثقة بأمر روجر ربما اقول ربما هناك خلط ما بالأمر 
هزت راسها لها بالنفي وهناك غصة بأعماق روحها لتترقرق دموعها رغما عنها لا تريد هذا ولكن لا تستطيع السيطرة على الأمر فدموعها تنساب رغما عنها مهما حاولت نظرت اليها دايان لترفع نفسها وتعانقها بقوة وهي تقول 
- عندما احزن تفعل امي هذا 
حركت يديها لتحتضنها بقوة لثواني قبل ان تدغدغها مما جعل الطفلة تضحك وكذلك فعلت وهي تستمر بمداعبتها الى ان هربت منها لتقول لها وهي تدعي انها ستتبعها
- سأنال منك تعالي ( بقيت جورجيا تحدق بها بتفكير قبل ان تتسأل )
- ماذا ستفعلين الان 
- بشان روجر .. انتهيت من امره 
- ولكنكما تعملان في نفس الشركة
- انه مدير قسم العلاقات العامة لذا انه بعيد عن القسم الذي اعمل به .. نوعا ما .. اتحدثتي مع والدتي 
- اجل وصلوا الى جزيرة مفليك وهي كما توقعوا شيء يفوق الخيال ( رنين هاتف جوانا جعل دايان تسرع نحو الغرفة لإحضاره قبل أن تفعل بدورها مما جعل جورجيا تستمر ) ربما هي فقد سألتني عنك واعلمتها انك نائمة
اسرعت دايان بالعودة والهاتف معها لتقدمه لجوانا التي تناولته منها محدقة باسم روجر فوضعت الهاتف بجوارها لتتناول كوب القهوة وجورجيا تقول
- ليست امي 
- انه روجر 
- يالا وقاحته .. لا اعلم كيف يجرؤ على الاتصال .. اعلمتني لاريس بالذي جرى البارحة منه ايضا ومن تلك الفتاة .. لا تستجيبي له فما فعله يتخطى العقل كيف يكون على علاقة مع احدا موظفيه ويرتبط بك ويعانق فتاة اول مرة يراها اتعلمين انت بغنى عن هذا حقا فهو سيء الخلق 
هزت راسها لها بالايجاب وهي تشرد بعيدا رغم استمرار جورجيا بالحديث فغدا ستعود للعمل ولا تشعر برغبة حقا بهذا ولكن ليس لديها خيارا اخر عليها الذهاب لتفعل في اليوم التالي وتتجاهل رسائل روجر التي لم تتوقف واتصالاته بالإضافة له عندما حضر لرؤيتها فأسرعت بالانشغال مع الموظفين متجاهلة اياه مما جعله ينسحب بهدوء احيانا دون محاولته محادثتها واحيانا لا يتوقف عن الالحاح عليها ان تصغي إليه وتعطيه فرصتا جديدة ليستمر على هذا طوال الوقت امام استمرارها رفض محادثته او حتى إعطائه فرصة لتمر الايام بصعوبة عليها وتجبر نفسها بشكل يومي على الذهاب الى العمل وهي تتمنى ان لا تراه هذا اليوم دون فائدة .

اخذت تجمع حاجياتها بعد شهر ونصف عن مكتبها بروية لتضعهم بالصندوق قبل ان تحمله بعد ان تأكدت من جَمع كل ما يخصها لتغادر المكتب 
- لما تحملين هذا الى اين انت ذاهبة ( نظرت نحو روجر الذي اصبح بجوارها قائلا ذلك وهي تسير بممر الشركة ليسير بمحاذاتها مستمرا ) اتركت العمل هنا 
- اجل ( أجابته وهي تعود برأسها الى ما امامها )
- ولكن لماذا .. هل استطعت الحصول على عمل افضل 
- لا انه كهذا 
- لما اذا تعجلتِ ما كان عليك هذا 
- حتى لا اضطر لرؤيتك كل يوم فانت ترفض تنفيذ ما اعنيه بدعني وشأني 
- ولكن بحق الله انا احاول 
- محاولاتك فاشلة فكلما تلفت حولي اجدك امامي واتعلم ماذا اذكر حينها الكثير 
- لقد جعلت دنيز تترك العمل حتى تصدقي اني جاد لقد اخطئت اعترف بهذا ولكني حقا بحاجة لفرصة 
- لما انت ملحاح بهذا الشكل 
- لأنني اخطئت وعلي تصليح الامر 
- لا لا ليس عليك شيء بل عليك الابتعاد عن طريقي وتركي وشأني انا حقا لم اعد اكن لك ولو القليل من المودة ليس بعد الذي جرى لذا .. وداعا روجر 
اضافت وهي تخرج من باب الشركة الاساسي ليتابعها وقد توقف في مكانه مكفهر الوجه 
بينما جلست في سيارتها لتضع الصندوق على المقعد المجاور لها وتتناول هاتفها هي تضع السماعات في اذنها لتتصل بلاريس قبل ان تنطلق بسيارتها 
- اين انتم 
- سنغادر بعد قليل اننتظرك 
- لا اذهبوا وسأتبعكم على إنهاء بعض الأمور اولا 
- هل أنهيتِ الامر بالشركة 
- اجل 
- اترغبين بان ننتظرك لن يضرنا الامر وسنذهب بسيارة واحده حين اذ
- لا .. فانا افكر بقضاء اكثر من يوم عند والدتي فلن ابداء بالعمل الجديد قبل ثلاث ايام 
- سنسبقك اذا 
- افعلي ولا تعلمي والدتي شيئا فلم اعلمها برغبتي بترك العمل لذا هي تعتقد ان اموري بخير
- حسنا 
- تحياتي لخالتي وقودي بحذر .. وداعا 
ابعدت السماعة عن اذنها وهي تتنهد مستمرة في قيادة سيارتها نحو المنزل قبل ان تعود لمغادرته لرؤية شايسي باركر التي ستبدأ العمل معها عند عودتها لتتناول الغداء برفقتها قبل ان تنطلق نحو دوراسون .
مضى شهر ونصف منذ ان قادة في هذه الطريق متجها الى دوراسون للأعداد لزفاف والدتها شهر ونصف فقط تمتمت لنفسها بحيرة فلقد شعرت ان دهرا قد مر فما مرت به خلال هذا كان كثيرا حقا شعرت براحة كبيرة تنسل الى داخلها ما ان رات والدتها لتجلس بجوارها تصغي اليها رغم محادثتها لها باستمرار عبر الهاتف الا ان وجودها امامها الان هو ما تحتاج اليه حقا .

- عمتم مساء ... انتم هنا ( قال ناثان بابتسامة وهو يحدق بلاريس وانغريد الجالسات على الاريكة مقابل والده المنشغل بالصحيفة ما ان دخل الى المنزل فأجابته انغريد بود
- حضرنا لنقضي نهاية الاسبوع برفقتكم كيف انت 
- بخير ( اجابها بابتسامة تجمدت وهو ينظر نحو المطبخ لتتعلق عينيه بجوانا المستندة الى الخلف بوقفتها بجوار والدتها المنشغلة بإعداد الطعام ليقول ببطء وهو يهز راسه لها محي ) جوانا
هزت راسها له هي الاخرى بينما قالت ميلينا وهي تستدير لتبدأ بوضع الاطباق على الطاولة
- كنا بانتظارك لتناول العشاء  
- امهلوني قليلا اذا وسأعود سريعا 
اجابها وهو يصعد الى الطابق الثاني وما كادوا ينهون اعداد الطاولة حتى عاد لينضم اليهم ليجلسوا لتناول العشاء وتبادل الحديث الذي كانت تصغي له جوانا اكثر مما تشارك مع تعمدها عدم محادثة ناثان الذي فعل بالمثل قبل ان يجلسوا قليلا امام التلفاز لتنسحب انغريد ولاريس لتبقى جوانا جالسة تتبادل الحديث مع والدتها بينما انشغل ناثان ووالده بمتابعة لعبة كرة القدم التي ما ان انتهت حتى ابدا غرنت رغبته بالذهاب للنوم فتحركت جوانا ايضا متمنية لهم لليلة جيدة لتهم بالصعود الى اعلى بدخول والدتها وغرنت لغرفتهم بينما بقي ناثان جالسا امام التلفاز مما جعل خطواتها تبطء وهي تُتابع صعودها لتعود وتتراجع عدة خطوات محدقة به من اعلى قائلة 
- كنت اتسأل ( حرك راسه باتجاهها فاستمرت ) هل وجدت مفاتيح سيارتك 
هز راسه لها بالنفي 
- لا ( حاولت اخفاء دهشتها قائلة )
- و .. كيف تدبرت امرك 
- استعنت بنويل ليحضر لي بديلا له 
- هذا .. جيد ( قالت ببطء وهي تصطنع ابتسامة قبل ان تتابع ) عمت مساء 
وتابعت صعودها ما الذي دهاهم الا احد يفتح تلك الادراج لو فعلوا لوجدوه ، دخلت الى الغرفة التي سبقى لها استعمالها لتجلس على سريرها وتتخلص من حذائها ليتناها لها صوت الباب الخارجي الذي فتح ثم اغلق اغادر في هذا الوقت تحركت حافية القدمين لتطل على الطابق الثاني لترى الاريكة فارغة والتلفاز مطفئ فتابعت نزولها نحو المطبخ لتلتف حول الطاولة متجها نحو الادراج لتفتح الدرج الثاني محدقة بما يحويه
- اتبحثين عن شيء 
انتفضت وتعلقت عينيها بناثان الذي اطل واتكأ على الحائط بجواره وهناك ابتسامة خبيثة تطل على شفتيه لتختفي الكلمات من حلقها قبل ان تسرع بالقول 
- ملعقة .. اريد ملعقة 
- ملعقة وليس شيئا كهذا ( قال وهو يرفع لها مفاتيحه مستمر دون ان تفارق الجدية صوته ) منذ البداية وانا اعلم انك من فعلها ولكني احتجت فقط للتأكيد 
اغلقت الدرج قائلة بجدية 
- لا اعلم عما تتحدث 
- اكان صعبا ان تقولي الحقيقة وتعلميني اين وضعتها 
تحركت لتغادر المطبخ وهي تسير بثقة قائلة دون اكتراث او حتى النظر اليه وهي تتوجه نحو الادراج
- مازلت اجهل ما تتحدث عنه ( تابعها وعينيه تضيقان وهو يقول )
- وجدتها في اليوم التالي لزفاف بعد ان بحثت في كل ارجاء المكان من جديد
تابعت صعودها وهي تشعر بنظراته التي لا تفارقها تبا لقد اوقع بها بمهارة همست لنفسها وهي تدخل الى غرفتها مغلقة الباب خلفها لترفع عينيها الى اعلى بتذمر ما كان عليها النزول ما كان عليها .

تأخرت في النهوض في اليوم التالي لتحدق بساعة هاتفها التي تشير الى الحادية عشر بحيرة لقد تركوها نائمة نهضت لتنزل الى الاسفل محدقة بالبيت الفارغ قبل ان تتوجه الى الخارج لتجد والدتها تجلس على الأريكة في الخارج تتصفح احد الكتب
- انتِ هنا ( قالت وهي تجلس بجوارها مستمرة ) لما تركتني نائمة الى الان 
- الست في اجازة 
- اجل اين الجميع 
- خالتك ولاريس تقومان بجولة بالبلدة غرنت ذهب لتفقد احد اقربائه و ناثان يعمل في ذلك الكوخ 
نظرت الى حيث نظرت والدتها لترى الكوخ الخشبي على اطراف الارض لتستمر ميلينا وهي تبعد نظرات القراءة عن عينيها 
- بداء بتجديده وتغير ما به
- انه منزل قديم جدا التقط ولاريس بعض الصور بجواره
- لقد ترعرع به غرنت فلقد كان والديه يسكنانه منذ زمن طويل قبل ان يقوم ببناء هذا 
- ولما يقوم ناثان بتجديده
- يرغب بالانتقال الى هناك .. يبدوا انه يرغب بالاستقرار بعيدا عنا
- من الجيد انه فكر بهذا اخيرا 
- لقد ازعجني الأمر عندما علمت فلا ارغب بان اكون السبب لفعله هذا 
- انه بعمر مناسب حقا للاستقرار بعيدا
- عزيزتي انهم عائلة مترابطة جدا احسن غرنت جذب والديه اليه بعد وفات والدتهم لذا يعني كل منهم للأخرى الكثير وهذا الامر يرقني بهم فلا اريد ان اكون سببا بإفساد الامور بينهم باي شكل كان 
- هل ... اعلمك شيء اعني 
- ناثان لا انه مهذب جدا 
- وسيلا
- لا اكاد ارها فهي منشغلة بدراستها ولكن والدها وشقيقها على اتصال يومين بها .. اعلمتني جورجيا بما الت اليه امورك وروجر  
- لم تفعل ( وامام هز ميلينا لرأسها بالايجاب استمرت ) ما كان عليها إعلامك بهذا الان
- بل من الجيد انها فعلت واعلم انك ستتخطين الامر فلم تدعي يوما شيء يقف في طريقك او حتى يحبطك .. كنت اعلم ان روجر غير مريح واعلمتك من قبل بهذا ( هزت راسها لها بالايجاب فاستمرت ) لنقل انه حدس الام 
- وكنتِ على صواب 
- وما بدر منه ومن ماريانا امر لا يغفر
- اعلمتك حتى بهذا
- اجل .. على الاقل استطعت تفهم سبب التغير الذي كان به ناثان حينها فلقد اعتقدت لوهلة ان دخولي لحياتهم السبب بشروده المستمر ومزاجه المعكر .. لقد كان يعتقد ان امورهما بخير ما كانت لتفعل هذا لو كانا كذلك .. لا اريد من ما حدث ان يفسد علاقتك بناثان فليس لأي منكما يد بهذا انه خطئهما بالكامل لذا عليكما تخطى هذا ولا يلوم احدكما الاخر 
بقيت تصغي بصمت لوالدتها التي استمرت بتقديم النصح لها لتحتفظ برئيها الشخصي لنفسها ففي النهاية والدتها تعيش هنا بينهم وتربطها علاقة جيدة بهم الان 
- لما لا تحصلين على كوب من القهوة لك ولناثان ستكون بادرة لطيفة منك اليس كذلك
بقيت عينيها معلقتين بوالدتها تريد إعلامها انها لا ترغب بهذا لكنها عادت لتهز راسها ببطء بالايجاب فأضافت 
- حسنا هيا فانت لم تشربي قهوتك بعد 
عادت لتهز رأسها لها بالايجاب قبل ان تتحرك الى الداخل لتحمل كوبين من القهوة وتتوجه نحو المنزل الذي يعمل به ناثان لتدخل من الباب الرئيسي وهي تقول
- ناثان اين انت ... انت هنا 
قاطعت نفسها قائلة وهي تراه منشغلا بتخلص من خزائن المطبخ المهترئة لتتابع وهو ينظر نحوها 
- أحضرت لك القهوة 
مرت لحظت صمت وهو يتابعها تقترب منه ليقول وهو يتناول الكوب منها
- من اجبرك على فعل هذا 
- والدتي 
أجابته وهي تتحرك بكوبها ناظرة حولها بفضول ومستمرة بينما رفع كربه ليرشف منه وعينيه تتضيقان وهو يتابعها 
- ترى ان علينا تخطي ذلك الحاجز الذي بيننا
- الحاجز الذي بيننا ( قال بتفكير فاستمرت ومازالت تتفقد المكان ) 
- اعلمتها جورجيا بالذي جرى من روجر وماريانا فاعتقدت ان هذا الامر سيبني حاجز بيننا ويوتر علاقتنا وبما اننا اسرة واحدة الان علينا تخطي هذا 
- وهل علينا هذا 
- لا ( اجابته بثقة وهي تنظر اليه مستمرة ) ليس عليك شيء انا فقط اقوم بتنفيذ ما تريده حتى لا تستاء
- من الجيد معرفت هذا فلوهلة اعتقدت اني مجبر 
أجابها برتياح وهو يعود لمتابعة عمله لتثبت عينيها عليه بغيظ حسنا انه لا يطاق ليس هذا بالجديد تحركت نحو الباب الجانبي محدقة بالغرفة الداخلية وهي تقول 
- استقوم بإصلاح هذا كله 
- اجل
- بنفسك 
- اجل 
- الا تملك المال لتحضر احدا لفعل هذا 
- لست على عجلة من امري ام ان والدتك تذمرت من وجودي بمنزلي 
أجابها مشددا على كلمته الأخيرة ومازال يتابع عمله فقالت 
- لا انها سعيدة بوجودك معهما ( لمحها بنظرة لقولها فاستمرت ) هذا ما قالته هي تتسأل لما تعجلت بالبدء بإعداد هذا الكوخ وقلقلة من ان يكون وجودها هو السبب اي انك قد تكون منزعجا من وجودها ولكن لا تقلق اعلمتها انك تسعى للاستقرار ولا شأن لوجودها بقرارك هذا .. هذا ما ستعملها به ان سالتك يوما اليس كذلك 
تناول كوب قهوته ليرشف منه من جديد وعينيه لا تفارقان عينيها ليعيد الكوب الى مكانه ويعود لمتابعة عمله سحبت نظرها عنه ببطء لتتابع تجوالها بأنحاء الكوخ قائلة
- لا اعتقد انك ستنتهي منه بالقريب العاجل 
- أعلمتك اني لست على عجلة من امري 
- لا يضر ان احضرت احدا لمساعدتك رغم ذلك
عاد للمحها بنظرة وهي منشغلة بتأمل ما بداخل قائلا
- كيف هو صديقك ماذا كان اسمه .. روجر على ما اعتقد
رغم تجمدها لأول وهله الا انها تداركت ذلك قائلة وهي تنظر اليه 
- عليك سؤال ماريانا فهي اكثر علما الان 
توقف عن انزال رف الخزانة التي كان يحاول التخلص منه ونظر اليها وقد اشتد جبينه قائلا
- ماذا تعنين بهذا .. هل .. هما على تواصل ( حركت كتفيها بعدم علمها فتابع ) اعلمتني ان الامر مجرد رهان بين الفتيات 
- وصدقتها 
- ولما لا افعل وهي لم تتعرف عليه الا منذ فترة قريبة
- افهم من هذا ان اموركما على ما يرام ( عاد لمتابعة عمله متجاهلا قولها مما جعلها تقول ) اذا فأنتما على ما يرام 
- لا ولكن هذا لا ينفي اني صدقتها عندما قالت انه رهان بين الفتيات ما جعلها تفعل هذا هل سامحتها لا ولن افعل انا في الحقيقة لا انظر خلفي ابدا 
- انتَ هنا وانا ابحث عنك ( قاطع قول سيلا التي دخلت حديثه وهي تقول ذلك لتتابع ببطء وعينيها تتعلقان بجوانا وقد بدا التجهم يسري الى ملامحها سريعا ) وانتِ ايضا لا اعلم حقا باي حق تحضرين الى هنا كيف تجرؤين على العودة الى هنا الم تكتفي بما فعلته
- سيلينا ( قال ناثان مقاطعا اياها بينما عقدت جوانا حاجبيها لهجومها قائلة )
- ارجوا المعذرة 
- لا تدعي الغباء فلا اعلم باي جرأة تعودين الى هنا
- توقفي ( نهرها ناثان للمرة الثانية بصوت جاد الا انها عادت لتجاهله وهي تتابع )
- ليس بعد الذي حدث لقد اوقعتني بالمشاكل ( ونظرت نحوه مستمرة ) معك ومع ماريانا والفتيات انتَ حتى الآن لم تُسامحني ولا تصدق اني لا اعلم شيئا عن افعال ماريانا هذه 
- بل كنتِ تعلمين ( قالت جوانا فأسرعت سيلا بنظر اليها بغضب بينما استمرت بتأكيد ) انت معهم في تلك المجموعة التي يقومون بالنشر بها لذا انت على معرفة جيدة بتصرفاتهم 
- هذا ليس صحيحا فتوقفي عن ملئ رأس شقيقي بالأكاذيب واتعلمين ليس مرحبا بك هنا فلا تعودي ابدا
توقفت عن المتابعة وحدقت كما جوانا بناثان الذي اصبح بجوارها ليمسك ذراعها قائلا بجدية تامة
- قلت لك توقفي واذهبي حالا الى المنزل 
توسعت مقلتي سيلا به وهي تقول بتوتر 
- أرءيت كيف اصبحت تعاملني بسببها هي من افتعل هذا انت حتى لا تريد ان تصغي الى اي كلمة اتفوه بها 
- قلت لك اذهبي الى المنزل حالا 
نفضت ذراعها منه بغضب لتتراجع الى الخلف وهي تقول بصوت مجروح
- ليكن كما تريد وانتِ سأكرر لك الامر غير مرحب بك هنا لا اريد رؤيتك بمنزلي وبين افراد عائلتي واستدارت بغضب لتغادر بخطوات واسعة بينما بقيت عيني جوانا ثابتتان عليها لثواني قبل ان تنظر الى ناثان لتهم بالتحدث الا انه اسرع بتحريك يده لها وهو يقول
- لا تفعلي لقد اكتفيت يمكنك المغادرة ايضا ولا تعودي لإحضار القهوة لي ابدا وان احرجتك والدتك اعلميها اني توقفت عن شربها هذا يناسبني حقا 
بقيت عينيها ثابتتان عليه دون ان ترمش والصدمة باديتا على وجهها 
- انتما اسوء شخصان قد يتعرف بهم المرء 
هذا ما استطاعت قوله قبل ان تتحرك بغضب من امامه مغادرة ما كان عليها الحضور تبا له ولشقيقته الحمقاء لا لا توقفت عن المتابعة وهي تتجه الى المنزل لن تستطيع رؤيتها الان انها ثائرة تماما ولن تحتمل كلمة جديدة منها لذا اسرعت بتناول هاتفها 
- اين انت 
اسرعت بمبادرة لاريس التي اجابت على الهاتف وهي تتوجه نحو سيارتها
- في البلدة في النادي الرياضي 
- ما اسمه 
- فيجن ل
- انا قادمة 
قاطعتها واغلقت الهاتف لتصعد الى سيارتها وتغادر نحو البلدة عليها الابتعاد لا تشعر بانها على ما يرام وحقا ستفسد الامور ان لم تتمالك نفسها 
- ها انت لم تتوهي اذا
بادرتها لاريس بابتسامة فور رؤيتها تقترب منها وهي تجول بعينيها في ارجاء المكان والذي ملاء بمجموعة كبيرة ومختلفة من الآلات الرياضية 
- لم يكن صعبا سألت احد الواقفين على الطريق فارشدني اين خالتي 
- تجري على تلك الالة من الجيد انضمامك الينا لما لم تحضر خالتي معك 
- نسيت حتى اعلامها باني غادرت 
قالت بضيق وهي تتناول هاتفها لتسرع بإرسال رسالة لوالدتها تعلمها بها انها قصدت البلدة للالتقاء بلاريس وخالتها قبل ان تعود نحو لاريس وهي تقول 
- ايوجد مكان للجلوس فيه 
- اجل هناك بالخارج حديقة جميلة لكن اعتقدت انك ترغبين بممارسة بعض الرياضة 
- لا بل ارغب بتناول كوبا كبير من القهوة 
اجابتها وهي تتخطى عنها مما جعل لاريس ترفع حاجبيها وهي تتابعها بعينيها قبل ان تتبعها لتتبادل الحديث معها لتنضم لهم انغريد قبل ان يغادروا عائدين بأدراجهم .

اوقفت جوانا سيارتها خلف سيارة لاريس لتغادرها وهي تنظر الى سيلا ووالدتها وغرنت والذي بادرهم بالقول وهو منشغل بتحضير الحطب ليشعل منقل الشواء
- ها انتم كدنا نبدأ دونكم 
- قصدنا مركز ناثان وقضينا الوقت هناك 
- مركز ناثان 
تمتمت جوانا بحيرة ناظرة نحو خالتها التي قالت ذلك وهي تقترب للجلوس بجوار ميلينا لتبدأ بمساعدتها بإعداد لحم الشواء فعادت نحو لاريس التي لم تتنبه لها وهي تتحرك لتقترب ايضا منهم قائلة
- لأساعدكم ايضا 
- انتِ وجوانا ستعدان المقبلات ( قالت ميلينا وهي تنظر نحو جوانا مستمرة ) على طاولة المطبخ كل ما قد تحتاجين اليه 
هزت راسها بالايجاب وتحركت لتدخل لتتبعها لاريس التي بادرتها بعد ان اغلقت الباب خلفها 
- سيلا تدعي انشغالها وعدم رؤيتنا ( تحركت لتدخل الى المطبخ وهي تجيبها )
- ماذا عنت والدتك بمركز ناثان قبل قليل هل 
- اجل ذاك النادي له الم تكوني تعلمين هذا
- لا كنت اعتقد ان يعمل بالتجارة كذلك قيل امامي 
- انه كذلك فهو يملك ايضا متجرا لبيع الآلات الرياضية كما أنه يقوم باستيرادها وتوزيعها في انحاء البلاد 
توقفت عن المتابعة والباب يفتح لتدخل منه سيلا لتقترب للجلوس امامهم على المقعد المرتفع لتتابعها جوانا وامام تناولها لهاتفها لتنشغل به تبادلت ولاريس النظرات قبل ان تبدا بإفراغ ما بالأكياس فتحركت لاريس لتساعدها وهي تقول لسيلا
- احضرتِ لمساعدتنا 
- هم طلبوا مني الانضمام لكم وانا لا ارغب بهذا ( اجابتها وهي منشغلة بهاتفها دون النظر اليهما )
- احب صراحتك 
قالت لاريس بتهكم مما جعلها تلمحها بنظرة عدم رضا قبل ان تعود لهاتفها قائلة
- عليك ذلك فلست بوجهين مثل بعضهم
- بعضهم والذين هم .. انا و .. جوانا 
- اصبتي انت ذكيه لقد فاجئني الامر حقا لم اتوقع هذا فلم تبدي لي اي مؤشر حتى الان يثبت هذا
- انها تكبرك لذا لتتصرفي ببعض الاحترام هنا 
قاطعتها جوانا فحدقة بها قائلة باستنكار 
- انظروا من يتحدث هنا هل استمتعتِ وانت تلتقطين الصور برفقة شقيقي
- كان هدفي ان تستمتعي انت ورفيقاتك بمشاهدة الامر فللحقيقة لم أكن أفكر بنفسي بقدر تفكيري بكم هل استمتعتم وانتم تشاهدونا وهل اعجبت ماريانا بما رات 
- يالا وقاحتك انت تدركين تماما الى ما الت به امورهما بسبب تصرفك 
- تصرفي انا هل على تذكيرك من بداء الامر لا اعلم كيف تفعلين هذا انه شقيقك كيف توافقين على تصرفاتها كيف تسمحين لها بان تتصرف بهذا الشكل رغم انها مرتبطة بأخيك الا تخجلين  
- انتِ من عليها الخجل لاقتحامك ما لا شان لك به 
- لقد قَبلت روجر وحينها كان يخصني الا تستطيع عدم النظر الى ما لا يخصها لا استطيع ان افهم كيف تدافعين عنها وتصرين على هذا 
توقفت عن المتابعة بانفتاح الباب ودخول ناثان ليغلق الباب خلفه بهدوء وعينيه تتنقلان بين جوانا وسيلا ليقول وهو يقترب منهم وقد تناها له حديثهما
- الن تتوقفا عن هذا 
- انا لا اصدق وقاحتها ( اجابته سيلا مما جعل جوانا تقول باستنكار )
- لا يوجد هنا احد بوقاحتك انتِ
- انتِ فعلا لا تحملين 
قالت لاريس وهي تحدق بسيلا بعدم فهم لدفاعها حتى اللحظة عن رفاقها فنظر ناثان اليها قائلا 
- هلا تركتنا قليلا .. انها امور عائلية 
- اه اولست من العائلة ( قالت لاريس وقد ظهرت المفاجئة عليها )
- لا 
- هذا فظ حقا ( اجابته وهي تتحرك نحو الباب مستمرة ) ولكن ما الجديد بهذا 
تابعها الى ان اغلقت الباب خلفها ليعود نحو جوانا التي عادت لتتابع عملها بتجهم ومن ثم الى شقيقته قائلا 
- عليكما لانتهاء من الامر وعدم العودة للحديث به وان تبدءا بتحسين الامور فيما بينكما ولا ليس من اجلكما بل من اجل من يجلسان خارجا معتقدين انكم في افضل حالا معا 
- احسن علاقتي بمن بها لست جادا لا شأن لي بها وان كان والدي ارتبط بوالدتها هذا كل ما في الامر هي لا تمت لي بشيء لا من قريب ولا من بعيد ولا اريد اي يكون لي اي علاقة معها
- من الجيد اننا متفقتان على شيء اخيرا ( اجابتها جوانا )
- توقفا حقا الامر اصبح لا يحمل وانت عليك ضبط نفسك قليلا ( قال موجها حديثة لجوانا التي اجابته حانقه )
- وماذا كنت اتوقع منك ليس الكثير اعلم فما وصلت اليه هذه الفتاة هو بسبب معاملتك لها بهذا الشكل المستهتر 
- أرأيت وتطلب مني ان احاول مع من انا لا اريد  ولا اريد رؤيتها ولا وجودها في حياتي لقد تسببت بابتعاد صديقاتي عني اتدرك هذا 
قالت سيلا بغضب وهي تتخطى عنه لتصعد الى اعلى مما جعله يتابعها بغضب قبل ان يعود نحو جوانا قائلا بصوت منخفض
- الا تستطيعين ان تكوني اهداء أنها مجرد طفلة وعليك التعامل معها بشكل مختلف
- مجرد طفلة 
- اجل لما لا تستطيعين محاولة استيعابها 
- استيعاب من تلك بحق الله لست جادا انا طفلة بريئة امامها 
- حقا لا داعي للمبالغة انتِ انضج منها لذا عليك انا احدثك توقفي الى اين 
قاطع نفسه وهي تترك ما بيدها وتحاول تخطيه فأسرع بإمساك ذراعها
- الى اي مكان يكون بعيدا عنك وعنها
قالت وهي تحاول سحب ذراعها التي امسكها وهمت بالمتابعة الا انها لم تفعل ولاريس تطل قائلة
- ااستطيع الدخول .. اجل تفضلي ( اجابت نفسها وهي تنقل عينيها بينهما وتغلق الباب خلفها مستمرة بينما سحبت جوانا ذراعها منه بحدة لتبتعد وتعود نحو المطبخ ولاريس تستمر ) انهم على وشك الانتهاء بالخارج وعلينا ايضا الانتهاء من اعداد المقبلات لذا ( اضافت وهي تتخطى ناثان الذي يتابعها ) ان كان لديك المزيد من الحديث العائلي فلتؤجله الان فالا وقت لدينا 
واقتربت من جوانا لكي تقوم بمساعدتها ليتحرك بدوره صاعدا الى اعلى وسرعان ما عاد للنزول ليتخطى عنهما مغادرا دون النظر نحوهما ومازال وجهه جامدا مما جعل لاريس تهمس لها وهي تتابعه
- حقا لا احسدك على ما انت فيه 
- سأغادر معكما اليوم 
- ولكن الم تكوني ستقضين يومان اخران برفقة والدتك 
- اجننت لافعل هذا ان الامر كارثي هنا لا استطيع حقا فانا اجبر نفسي على ان لا اغادر الان وفي الحال لم اعد قادرة على احتمالهما 
- حسنا لا باس ( تمتمت لاريس وهي تراقبها وتلاحظ توترها الذي تحاول اخفائه وهي تتابع عملها مستمرة بروية ) سنغادر سوية لست مجبرة على البقاء في مكان يسبب لك كل هذا التوتر 
- ابذل جهدي حتى ابقى هادئة وحقا الامر اصبح يفوق تحملي .. ها قد انتهيت من اعداد هذه تستطيعين اخراجها 
انهت ما تبقى سريعا لتقوم ولاريس بنقلهم للطاولة قبل ان تنضم لهم ليتناول الطعام 
- ما الذي يشغل سيلا ( قال غرنت وهو ينظر نحو ناثان متسائلا فأجابه باقتضاب )
- ساراها 
وتحرك للداخل فتبادلت لاريس وجوانا النظرات قبل ان تتابعن تناول طعامهم ليعود ناثان للجلوس برفقتهم قائلا 
- وجدتها نائمة فلم ارغب بإيقاظها 
وعاد لتناول طعامه لتتعلق عينيه لوهلة بجوانا التي تمضغ لقمتها بروية وهي تنظر اليه بتفكير لتعود لمتابعة طعامها ففعل بالمثل انه بالتأكيد سبب فساد تلك الفتاة ليقل لا ترغب بمجالستهم وتناول الطعام برفقتهم وكأني اهتم ان فعلت اولم تفعل .

تنفست الصعداء وهي تدخل الى منزلها لتغلق الباب خلفها وتعود من جديد لتتنفس بعمق اكبر ليس هناك مكان افضل من المنزل ستفكر كثيرا قبل ان تعود لزيارة والدتها مرة اخرى ستكتفي بالوقت الحالي بالهاتف بكل رضا لتطمئن عليها .

توسعت ابتسامتها بعد مضي اسبوعا واحد فقط وهي تجد والدتها وغرنت امام الباب لتهتف بسعادة وتعانقهما قائلة 
- كان عليكما اعلامي بقدومكما يا لها من مفاجأة جميلة 
- اراد ناثان الحضور الى كايدن لملاقاة بعض الرجال بشان العمل فرافقناه لرؤيتك وتمضيت بعض الوقت معك 
- انه .. هنا اذا 
قالت باقتضاب فهز غرنت راسه بالايجاب قائلا وهو يجلس على الأريكة 
- امامك ساعتين قبل ان نغادر 
- ولكن لما لا تبقيان هنا 
- سنعود بنيتي ماذا كنت تعدين 
اضافت ميلينا وهي تتجه نحو المطبخ محدقة بما امامها لتمسك حبات البرتقال وتتابع عصرها وجوانا تقول 
- عصير البرتقال ( لتنضم لوالدتها بالمطبخ ويتبادلن الحديث مع غرنت الجالس امامه )
- كيف هو عملك الجديد ( تعلقت عينيها بوالدتها فأضافت ميلينا ) اعلمتني جورجيا 
- انها لا تكتم سرا 
- انها تفعل الصواب اذا كيف هو
- جيد جدا ( قالت مدعية فلا ترغب حقا بان تعلم والدتها بما تعانيه بعملها الجديد فساعات العمل طويلة ومديرتها مزاجية ليس من السهل التعامل معها وارضائها حتى الا انها تابعت بابتسامة ) فانا مساعدة خاصة لشايسي بركر ومرافقة لها انها سيدة اعمال متمكنة ولها مكانتها سنغادر غدا نحو ماردين لقضاء اسبوعا هناك لتوقيع على عدة صفقات 
- يروقك العمل معها 
- حتى الان اجل رغم ضغط العمل فهو كثير وتجديني اركض طوال الوقت حتى انهيه بالشكل المطلوب
اخذت تحدثهم عن عملها ليمضي الوقت سريعا دون الشعور به لتنظر نحو ساعتها التي تشير الى الحادية عشر وغرنت يجيب على هاتفه قائلا
- اجل بني .. اننا مستعدان
- ليحضر لتناول القهوة ( قالت ميلينا وهي تضع كوب قهوتها من يدها على الطاولة فقال غرنت )
- انهم يدعوك لتناول القهوة .. حسنا ها نحن قادمون 
واغلق الهاتف قائلا لهما
- انه على عجل من امره وقد اصبح الوقت متأخرا 
وقفت على الباب تودع والدتها وغرنت لتتابعهما وهما يتجهان نحو سيارة ناثان المتوقفة امام منزلها لينظر اليها بدوره فحركت راسها له محيي ليفعل بالمثل وما ان صعدوا الى سيارته حتى تحرك مغادرا لتتابع السيارة قبل ان تعود لداخل .

أغلقت باب المنزل خلفها بعد عودتها من العمل في اليوم التالي وقد بدأت الحيرة تسري سريعا على ملامح وجهها لسماعها صوت تدفق المياه من الحمام فجالت بنظرها بالصالة اتكون والدتها قد حضرت دون اعلامها .. توقفت في مكانها وعينيها تتوقفان على قميص ابيض موضوع على المقعد بجوار طاولة الطعام لتتحرك نحوه متناولة إياه بحيرة انه قميص .. رجل توسعت عينيها جيدا وبداء قلبها ينبض بحذر شديد بداخلها فأسرعت بإعادته الى مكانه وتحركت بتوتر نحو باب الحمام لتضع اذنها عليه ومازال صوت تدفق الماء مستمر هناك رجلا يستحم بمنزلها حركت عينيها بذعر وهمت بالاستدارة لتتجمد لرؤيتها لحذائه الموضوع جانبا فأخذت بخطوات حذرة تتجه نحو الباب الرئيسي محاولة عدم اصدار أي صوت لتخرج من المنزل وهي تتضرب بعض الأرقام على هاتفها لتسرع بالقول بهمس متوتر 
- احتاج الى المساعدة هناك رجلا قد اقتحم منزلي 
- اين تقطنين اهو لص
- لا اعلم لقد عدت لتو من العمل ووجدته هناك
 - اين انت الان 
- غادرة المنزل انا اقف امامه لا أجرؤ على الدخول
- لا تفعلي لقد حددت موقعك وتواصلت مع اقرب سيارة للشرطة بضع ثواني وستكون عندك هل تعرض لك
- لا لم اجعله يشعر بي فلقد غادرة سريعا فور معرفتي بوجوده
- ايكون احد الذين يترددون على منزلك ولم تتنبهي له 
- لا لا فلا يتردد رجالا على منزلي كما أنه لا يوجد مفتاح إلا معي ومع والدتي ..ها هيا سيارة الشرطة 
- حسنا سأغلق معك انت بأِمان الان معهم 
أسرعت بإعادت الهاتفِ الى جيب بنطالها وقد ترجل الشرطي من السيارة مقتربا منها فأسرعت بالقول بقلق
- انه بالداخل بالحمام 
- حسنا لا تتبعينا 
أجابها هو يتخطى عنها ويسحب سلاحه لتراقبه هو والشرطي الاخر الذي تخطى عنها ايضا لتضم جسدها بذراعيها بتوتر وترقب لتتوقف وهي تصغي لصوت جلبة بالداخل قبل ان تسمع الشرطي وهو يقول عبر جهازه اللاسلكي 
- لقد استطعنا السيطرة على الدخيل
اسرعت بالاقتراب من الباب للدخول بترقب وعينيها لا تفارقان الرجل المنبطح ارضا وقد التصق خده بالأرض وهو عاري الصدر لا تغطيه سوى منشفة حول خصره وقد رفع يديه خلف عنقه بينما امسك بهما الشرطي المنحني نحوه بسلاحه وهو يقول 
- لا تتحرك 
- ما الذي يحدث هل وضحت لي الامر ما الذي يجري
عقدت حاجبيها ببطء لسماعها لصوته لتقول بحيرة وعدم تصديق
- ناثان ( اسرع برفع راسه نحوها لتتعلق عينيها بعينيه الغاضبتين )
- هل تعرفينه ( تسال الشرطي فقالت بتلعثم ومازالت تحاول فهم سبب وجوده هنا )
- اجل اجل انه اعني اني اعرفه ( اعاد ناثان وجهه للأرض قائلا بخشونة )
- هل استطيع النهوض الان 
- ليس بعد فهناك بلاغ مقدم 
- هناك سوء فهم فانا اعرفه ولم اكن اعلم انه هو اعتقدت ان احدهم قد تسلل للمنزل 
- ماذا تعنين بهذا انه ليس دخيل 
- لا انه .. مجرد سوء فهم 
- لن تقدمي شكوا اذا 
- لا لا لن افعل 
- انت واثقة 
- اجل انها واثقة ( اجابه ناثان بنفاذ صبر وهو يتحرك ليقف ويحكم المنشفة حول خصره مستمرا ) هل يستطيع احد افهامي الان لم تم مباغتي بهذا الشكل واتهامي باني لص
- وصلنا بلاغ بوجود دخيل 
- الم تعلمك والدتك اني سأحضر الى هنا 
قال بحدة موجها الحديث لها فهزت رأسها بالنفي وتوقفت وهي تذكر ان رسالة وصلتها من والدتها همت بفتحها ولم تقرئ محتواها لانشغالها مع شايسي لذا اسرعت بتناول هاتفها وفتحت على الرسالة
- جوانا لقد اعطيت ناثان مفتاح المنزل لديه عمل في كايدن ويحتاج للبقاء عدت ايام هناك انتظر مكالمتك ما ان تنتهي من العمل استمتعي بماردين ولا تمضي الوقت بالعمل فقط مع حبي والدتك 
رفعت راسها عن الهاتف نحو الوجوه الثلاثة المحدقة بها لتقول 
- لم يسمح لي الوقت لرؤيتها الا الان حقا اعتذر لإشغالكم ولكن الامر كان خارج من يدي فلقد اعتقدت ان لصا ما تسلل الى المنزل 
- لا باس .. ولكن عليك ان تكوني اكثر حذرا في المرة القادمة 
هزت راسها لهما بالايجاب وهي تعود للاعتذار فتحركا مغادران لتتبعهما وتغلق الباب وتتنفس الصعداء قبل ان تستدير لتجد ناثان عاقدا يديه بتجهم وهو ينظر اليها فأسرعت بالقول 
- لا تنظر الي بهذا الشكل فقد كدت اموت من الذعر وانا ارى أن هناك رجلا داخل منزلي ام انك تعتقد اني استقبل اي احدا للمبيت هنا 
- لن اقلق عليك بل على الص الذي يخطر له التسلل الى منزلك تبا 
تمتم وهو يستدير متناولا قميصه عن المعقد بغضب ليتحرك نحو غرفتها ليدخل اليها مما جعل عينيها تجحظان وهي تتبعه قائلة
- هذه غرفتي ( تابع ارتداء قميصه قائلا دون النظر اليها )
- وهل كان علي تخمين هذا ام ابحث داخل ادراجك لأعلم  .. الم تكوني مغادرة نحو ماردين ما الذي عاد بك الان 
- انظروا لهذا هل حقا تقول لي هذا وما شانك ان عدت فهو منزلي في النهاية  
- لو علمت انك ستكونين هنا لما كنت وافقت على اقتراح والدتك فانا احتاج للهدوء ولا اعتقد اني ساجده بوجودك هنا 
وتناول حقيبتا سوداء صغيرة عن الارض ليضعها على السرير ليتناول منها بنطاله بينما قالت 
- اذا نحن متفقان على ان وجودك هنا غير مرحب به 
تحرك مقتربا منها والنظرة الحادة لا تفارق عينيه وامام استمراره بالتقدم دون توقف اضطرت لتراجع في خطواتها وهي تتابع 
- كان على والدتي سؤالي قبل ان تقوم بدعوتك فانا بالنهاية من يسكن هنا
- انه منزلها 
- بل منزلي الان
- عندما تريثينها يصبح لك ولشقيقتك اما الان فهو منزلها وانت .. ضيفة به مثلي تماما واسمحي لي ( اضاف وهو يمسك باب الغرفة وقد اصبحت خارجها مستمرا ) علي ارتداء ملابسي 
واغلق الباب بوجهها لتثبت عينيها على الباب دون ان ترمش لأول وهلة ثم تحركت مبتعدة من امامه بغيظ وهي تتناول هاتفها لتتصل بوالدتها 
- جوانا حبيبتي كنت انتظر اتصالك كيف هي الامور  بماردين 
- لقد تعرض زوج شايسي لوعكة صحية وتم تأجيل الموعد لبداية الشهر القادم 
- اه حقا اذا انت لن تغادري وستعودين للمنزل .. ارجوا ان تكوني مضيفة جيدة جوانا فناثان لديه عمل في كايدن وقد يستغرق انهائه بعض الوقت وهو يحتاج مكانا للبقاء به حتى ينهي عمله 
- امي انت تعلمين اني
- اعلم انك تعملين ولن تتواجدي بالمنزل الا بعد العمل وهو كذلك كما انه ضيف خفيف جدا وانا من عرض عليه امر البقاء بمنزلنا حتى اني اصريت عليه لذا لا تحرجيني وكوني مضيافة متى ستعودين للمنزل 
- انا بالمنزل 
- اه حقا .. هذا جيد .. اوصلي تحياتي لناثان اذا وغرنت يرسل تحياته لك .. علي الذهاب فقد وصل اقرباء غرنت لتناول العشاء برفقتنا احدثك لاحقا وداعا عزيزتي
حدقت بالهاتف بغيظ قبل ان ترفع يديها معا بتذمر وتنزلهما وهي تطلب من نفسها التحلي بالصبر ولكن من اين تحضره نظرت نحو باب غرفتها محدقة بناثان الذي خرج منها وهو يحمل حقيبته بإحدى يديه بينما انشغل بالرد على هاتفه باليد الاخرى 
- اجل ها انا بالطريق .. بالتأكيد ... لا لا لن أتأخر وداعا 
- هذا جيد لقد اتخذت القرار السليم تماما فمغادرتك المنزل هي افضل شيء تفعله
- ولما اعتقدت اني مغادر 
اجابها منزعجا من الرضا التام الذي تحدثت به وهو يتخطى عنها فاستدارت لتتابعه قائلة
- لان هذا هو ما يجب فعله ( ابعد حقيبته عنه ليتركها تقع ارضا قائلا )
- لا تنتظريني على العشاء فسأتناوله خارجا
- ما الذي تعنيه بهذا بحق الله
-  اني مدعو لتناول العشاء بالخارج عمتِ مساء
اجابها وهو يغادر مغلقا الباب خلفه مما جعلها تعقد يديها معا محدقة بالباب بغيظ بينما تابع باتجاه سيارته ليصعد اليها وينطلق مبتعدا لقد كان ينوي المغادرة وعدم العودة الى هنا ولكن 
ولكن ماذا اه تبا لا يحب هذا لا يحب طريقة تأثره السريع بها فلقد كان اتخذ قراره بالمغادرة لما سمح لها باستفزازه لا يعلم .
ترجل من سيارته في العاشرة مساء وهو يحمل حاسوبه الشخصي ليهم بالدخول من الباب الخارجي للمنزل ليتوقف وعينيه تثبت على الحقيبة السوداء المرمية بجوار سلة النفايات ليتحرك نحوها بعدم تصديق متأملا الحقيبة والتجهم يسري سريعا الى ملامح وجهه لينحني نحوها ويفتحها محدقا بملابسه ليعود لإغلاقها وحملها ويعود لتوجه نحو الباب الخارجي ليدخل منه متوجها لباب المنزل ليفتحه ويدخل مغلقا اياه خلفه ببطء وعينيه تتعلقان بغيظ شديد بجونا الجالسة على الأريكة تضع سماعات اذنيها ومنشغلة بهاتفها 
فتحرك باتجاهها ليضع حاسوبه والحقيبة على الطاولة امامها وهو يمر متابعا نحو المطبخ ليسكب لنفسه كوب من الماء انزلت سماعاتها ببطء وهي تتأمل الحقيبة قائلة 
- كان عليك التأخر بضع ساعات حينها كنت لن تجدها 
- ان كررت فعلتك اعدك اني سأفعل بالمثل 
- ارجوا المعذرة 
قالت بدهشة وهي تستدير براسها نحوه فاستمرا بتأكيد 
- ان عدتي ولمست حاجياتي وتخلصت منها بهذه الطريقة سأفعل بالمثل جوانا اي سأقوم برمي ملابسك بالحاوية سأقوم بفعل اكثر من هذا ايضا واتعلمين سأجعل الامر سيء جدا بحيث لا تفكرين مرة اخرى بالاقتراب مني 
- انت تجلس في منزلي و .. تهددني 
 - منزل والدتك فلو كان منزلك لما اقتربت منه حتى ثقي بهذا 
اجابها بصوت هادئ واثق
- بل منزلي واتعلم ( اضافت وهي تتحرك لتقف محدقة به جيدا مستمرة ) غير مرحب بك هنا وليذهب حسن الضيافة الى الجحيم لا اريدك هنا لما علي تقبل الامر بالمقابل انت وشقيقتك لم تقدما لي بدوراسون ما يجعلني افعل
- دعي شقيقتي خارج حديثنا والدتك تريدني هنا لقد حدثتني قبل قليل وطلبت مني ان اعد المنزل منزلي ان لم تصدقيني يمكنك سؤالها هيا افعلي لا امانع
أجابها دون اكتراث وهو يقترب من الاريكة المقابلة لها ليتخلص من سترته الرسمية ويحل ربطت عنقه قبل ان يجلس ويفتح حاسوبه ويضعه امامه على الطاولة وينشغل به بينما تابعته بغيظ قبل ان تعود للجلوس في مكانها بخشونة وهي تقول
- بما ان والدتي من دعتك اذا تستطيع استعمال غرفتها فهي تحوي اريكة بجوار النافذة وفيها مكتب لذا تستطيع الجلوس بها وفعل ما تريد هناك ( وامام تجاهله التام لها وهو منشغل بالكتابة على حاسوبه ضاقت عينيها به انها تشعر بغيظ كبير منه لذا هتفت ) انا اتحدث معك 
- وانا لا اريد ان اصغي اليس هذا واضحا لك 
- اعلمتك انه يمكنك استعمال غر 
- فلتفعلي بنفسك فعلى ما يبدو رفقتي لا تسرك بعكسي لا امانع بقائك او حتى تذمرك افعلي ما يحلوا لك وانا كذلك سأفعل 
- قد افعل اكثر من التذمر وااكد لك ان الامر لن يروق لك 
- انا احذرك لم اعد املك صدرا رحب لأي تصرف غبي قد يصدر منك 
- ارجوا المعذرة 
- ماذا اتريدن سكب الماء او القهوة ام رمي حقيبتي بالنفايات او حتى اخفاء مفاتيحي لا تعلميني ان هذه الامور تعد من الذكاء لذا اجلسي هادئة ودعيني انهي عملي وان كنت لا تستطيعين لا امانع دخولك لغرفتك 
- ايها ال
- لا تتلفظي باي كلمات خارجة فذلك لا يليق بالفتيات 
- انظروا لهذا استمعي لي ي
- اجل ... اني اعمل على انهائه ( تناول هاتفه الذي رن ليجيب متجاهل اياها مما جعلها تبتلع باقي كلماتها وهي تضم شفتيها لتتجه نحو المطبخ ليتابعها وهي تفتح الثلاجة مخرجة منها حبات الفواكه لتضعها بالخلاط وتتعمد الكبس على زره بشكل مبالغ لتزعجه بقدر ما تستطيع فتحرك نحو الباب محاولا سماع محدثه ليغادر وينهي مكالمته خارجا قبل ان يعود للداخل وهي تسكب العصير وتشربه بروية وعينيها لا تفارقانه وقد تجاهلها تماما وعاد للانشغل بحاسوبه فتحركت نحو مريول المطبخ لترتديه وتتوجه نحو الخزانة الجانبية لتخرج منها المكنسة الكهربائية وتأخذ بتنظيف الارض عقد ناثان حاجبيه ومازال يحاول تجاهلها لتقترب منه قائلة 
- هلا ابتعدت ( نظر اليها فأشارت الى قدميه مستمرة بصوت مرتفع ليسمعها ) علي تنظيف المكان 
تحرك ليضغط على زر ايقاف المكنسة وهو يقول
- الم تجدي وقتا افضل من هذا 
- اني اعمل كما ترى ولا أتفرغ للمنزل الا مساء وبما اني لا استطيع النوم الان لأنهي عملي اذا فهيا ابتعد 
حرك يديه بتذمر وتحرك مبتعدا وهو يضم شفتيه كي لا يتحدث بما يرغب بينما عادت لتشغيل المكنسة وتابعت تنظيف المكان حيث يعمل بكل بطء وما ان ابتعدت حتى عاد الى مكانه ليعود لينحني نحو شاشة حاسوبه فتابعت عملها الى ان اطفأتها اخيرا لتعيدها الى مكانها محدقة بالمنزل برضا تام قبل ان تتحرك نحو الجلاية لتضع بها بعض الكوس القليلة المتسخة وتقوم بإشعالها ثم تحركت نحو غرفتها لتحضر منها الملابس المتسخة وتعود نحو الغسالة الموضوعة في المطبخ لتملأها وتقوم بإشعالها لتنشغل بعدها بتنظيف ابواب الخزائن ثم تقوم بجوله بنظرها بارجاء المكان لتتوقف على الغبار العالق على حواف الابواب من الاعلى فتناولت الطاولة الخشبية الصغيرة وتحركت نحو الباب لتضعها بجواره وتصعد عليها نظر ناثان نحوها وعاد نحو حاسوبه ولكن سرعان ماعاد بنظره اليها متاملا  ساق الطاولة المشعر ليتحرك نحوها قائلا
- ما الذي تفعلينه الان
- ماذا ترى 
قالت وهي تتابع مسح الغبار جيدا لتتوقف يدها ببطء وهي تشعر به يقف بجوارها فنظرت اليه بحيرة وهمت بالتحدث الى انها لم تفعل وقد تجمدت لشعورها بالطاولة اسفل قدميها تتحرك وبصوت صرير الاخشاب لتسرع بالتمسك بكتف ناثان الذي بدورة اسرع باحاتطها بيديه لينزلها لتقف امامه وهو يقول 
- انتِ تحاولين دق عنقك ليس الا 
سحبت يديها عنه وتراجعت للخلف بارتباك قائلة
- لم اعلم انها مكسورة
ونظرت نحوها لتتناولها وتتحرك من امامه مخفية توترها لتضعها على الطاولة بالمطبخ وتتناول مقعدا وتعود نحوه فعقد يديه متأملا اياها وهو يقول 
- ماذا الان 
عادت لصعود على المقعد لتتابع عملها متجاهلة قوله لتتجمد لوهلة ويديه تعودان لتلامسا خصرها وقبل ان تستطع الاعتراض قام بأنزالها عن المقعد امامه من جديد قائلا وهو يجول بعينيها 
- انت متعبة وعيناك ناعستان لما لا تتركين كل هذا ليوما اخر اعلم انك تحاولين ازعاجي فقط 
- انت لم تجعل اقامتي بدوراسون سهلة
- اذا نحنا متعادلان
 نقلت عينيها بعينيه وهناك شعور بالتواهان ينتابها فهمت بالتحدث وهي تحرك يدها التي تحمل بها قطعة القماش التي تفصل بينهما ليسعل ناثان وهو يتراجع عنها وكذلك فعلت وقد تناثر الغبار العالق بها عليهما ليقول ومازال يسعل 
- تخلصي منها 
تحركت نحو المطبخ لترميها بسلة المهملات وتغسل وجهها بينما توجه نحو الحمام لتتنفس بعمق وهي تحدق امامها بشرود ما بها ما الذي جرى لها تحركت متجها نحو غرفتها لتغلق الباب خلفها وهي تعود لتتنفس بعمق من جديد انها متعبة ليس الا اجل لقد انهكت نفسها لذا تشعر بانها ليست على مايرام ورغم تعبها لم تستطع ان تغفوا بسهولة فاقل حركة كانت تصدر من الصالة كانت تجعلها تفتح عينيها الناعستان لتتقلب بتذمر وتعود للنوم بإصرار .

فتحت عينيها بكسل في صباح اليوم التالي لتجحظا سريعا وهما تتعلقا بالساعة التي تشير الى الثامنة الا ربع لتنهض بسرعة وبشكل فوضوي من السرير اسرعت بارتداء ملابسها فالقد تأخرت ولم تستيقظ على رنين المنبه اسرعت بمغادرة غرفتها وهي تعقد شعرها بأسفل عنقها لتحدق بناثان النائم على الاريكة هاتفة 
- امازلت هنا ( فتح عينيه ببطء محدقا بالسقف لوهله دون ان يرمش بينما استمرت وهي تتحرك متخطية الاريكة ) لدينا غرفة لتنام بها الم اعلمك بهذا البارحة تبا لقد تأخرت بسببك جعلت ليليتي لا تطاق (تناولت حذائها لترتديه مستمرة ) هيا انهض اليس لديك عمل ( رفع يده ليضعها بين عينيه وهي تستمر مع ارتدائها لفردت حذائها الاخرى ) لا تنسى اغلاق الباب خلفك عند مغادرتك وان لم تعد الى هنا ( اضافت وهي تغادر مستمرة ) يكون هذا افضل ما فعلته بحياتك 
ابعد يده عن عينيه وهو يسمح صوت اغلاق الباب خلفها كان يعتقد ان سيلا تثرثر كثيرا في الصباح تبا لقد اصابته بالصداع وهذا امرا سيء ان يبدأ يومه بهذا الشكل حقا .

تنفست الصعداء بعد عودتها من العمل لعدم رؤيتها لأي شيء يخصه لابد وانه قرر الاستماع لها اخيرا ففكرت قضاء نهاية الاسبوع بالمنزل بوجوده امرا مرفوض تماما فهي تحتاج للراحة التي لن تحصل عليها بوجوده هنا اخذت تتقلب في سريرها بكسل في صباح اليوم التالي قبل ان تقرر مغادرته وهي ترغب بإعداد كوب من القهوة حتى تستطيع الاستيقاظ جيدا فخرجت من غرفتها متجهة نحو المطبخ وهي ترفع يديها الى اعلى بكسل
- الا تستطيعين ارتداء شيء محتشم اكثر 
انتقضت واسرعت بإنزال يديها وقد ارتفعت البلوزة ذات الشيلات التي ترتديها كاشفة عن بطنها لتنظر بذعر نحو ناثان المتمدد على الأريكة هاتفة
- ما الذي تفعله هنا لما مازلت تنام هنا
اخذت عينيه تتأملانها ببطء من شورتها القطني القصير الى البروتيل التي ترتديها وهو يقول 
- تروقني هذه الأريكة انها مريحة
- الم تغادر لما عدت 
- من قال اني فعلت 
- لم اجد اي شيء يخصك هنا عند عودتي البارحة لذا 
- اعتقدت اني غادرت لا .. انا فقط قمت باصطحابهم معي حتى لا اعود واجد اي شيء منهم مرمي بالحاوية
تحركت نحو غرفتها بضيق من نظراته التي تتأملها وهي تقول
- اننا نملك غرفا في هذا المنزل حقا فلا تعاود النوم على الاريكة
- غرفة والدتك شيء خاص ولا احب اقتحام خصوصية الاخرين 
عادت للخروج من غرفتها قائلة وهي تحكم ربط زنار روبها الذي بالكاد يلامس ركبتيها قائلة بانزعاج 
- اكاد اصدقك .. ماذا تفعل 
اضافت وهي تراه يمسك الغطاء ليضعه جيدا عليه وهو يهم بالاستدارة معطيا ظهره لها ليجيبها 
- اعود للنوم
- لست جادا 
- بل جاد جدا واليوم اجازة لذا دعيني وشأني لأحصل على الراحة 
- اذهب الى الداخل فلدي زوار قادمون بعد قليل .. ناثان انا احدثك هنا 
- جوانا اريد النوم فهلا صمتي 
- لن افعل 
- وانا لن اصغي 
أجابها وهو يرفع الغطاء على راسه متجاهلا اياها لتحرك راسها بتذمر وهي تتجه نحو المطبخ لتعد طبقا من الفواكه لها وتعود نحوه لتنكزه على كتفه باحدة يديها بينما حملت طبق الفاكهة بيدها الاخرى وهي تقول 
- ناثان .. هيا .. عليك الذهاب الى الداخل فلدي زوار قادمون وليس من الائق وجودك نائما هنا 
فتح عينه ببطء ومازالت تقوم بنكزه دون توقف فحرك يده ليدفع يدها عنه مما جعله تقول 
- انت مستيقظ اذا 
وامام الصمت التام الذي كانت تلاقيه جلست  على الطاولة خلفها لتتناول من طبقها وهي تقول 
- ماذا سيقولون عني حين اذ اني لا احسن استقبال ضيوفي وادعهم يباتون على الاريكة .. كما انك قد تثير فضولهم فهم لايعرفوك لذا سيبدئون بالتسأل فانا للحقيقة لم استقبل احدا غريب للمبيت هنا من قبل ( ضاقت عينيه بشدة الى انه طالب نفسه بالصبر فلن تكون ثرثرتها اسوء من سيلا بينما اضافت ) ولا حتى جورجيا فعلت ان امي متشددة بهذه الامور فلم تكن لتدعنا ندعوا احدا للمبيت هنا بالتاكيد نثتثني منهم لاريس ولوجان فهما أبناء خالتي وبنفس الوقت كان ممنوع علينا المبيت خارج هذا المنزل الا في حال كنا خرجنا في رحلة تخيم لطالما كانت شديدة القلق علينا .. اانت تصغي ( اضافت وهي تعود لمضغ لقمتها بتروي لتستمر امام الصمت التام الذي تلاقيه ) احسدك فأنا شخصيا اجد صعوبة بالنوم ان كان هناك احد حولي يتحدث ( وتحركت من مكانها نحو المطبخ لتضع الطبق جانبا وتعود للجلوس على الاريكة المقابلة له وهي تقول ) اذا الن تغادر الى الداخل .. لا تدعي النوم فلا اصدقك
توقفت عن المتابعة وهي تسمع صوت الباب يطرق ثم يفتح لتدخل منه لاريس وهي تقول
- لقد وصلت .. عمت صباحا
قالت ببطء وهي تقترب محدقة بالاريكة التي ينام عليها ناثان بحيرة قبل ان تعود لتنظر اليها وهي تشير لها نحو الأريكة متسائلة
- انه ناثان 
- ناثان ( تمتمت قبل ان تتابع وهي تقترب منها بهمس ) ناثان غرنت