ارجو ان تنال رواياتي أعجاب القراء قمت بتأليفها منذ زمن ولأول مرة اقوم بنشرها ... انتظروا المزيد من الروايات مع تحيات المؤلفة دنيا رواياتي


تحذير

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 8 نوفمبر، 2014

رواية رومانسية من 1 - 7


                                                      إدعاءات زائفة

- عِمتَ مساءً .. ( بادرت ايسي الرجل الذي فَتحَ بابَ منزِلهِ الفاخر المُستقل ذا الطابِق الواحد وأمام تأمُلِهِ لَها بِحيرة أضافت لتتأكد ) السيد اندروز ( هَزَ دانيال رأسَهُ لَها بالإيجاب فأضافت ) أنا ايسي وندل من شركة بيندن أرسلتني فاليري لرؤية المدفئة
- لَم أتَوَقع حُضورُكِ اليَوم .. تَفَضَلي .. ( قالَ وَهوَ يَتَراجع لِلخَلف لِتَدخُل فَفَعلت وَهيَ تقول )
- لَقد تركتُ رسالة على المُجيب الآلي بعد عِدَةِ مُحاولات فاشِلة على هاتِفِكَ ( رَفَعَ حاجِبيهِ وَهوَ يُغلقُ الباب قائلاً )
- اجل لَقد كانَ مُغلَقاً وَقد فَتَحتُهُ للِتو ولَم أتَفَقَدهُ بعد وَلَكِن لا مُشكِلة تَفَضلي مِنْ هُنا
أضاف وَهوَ يُشيرُ لَها بيدهِ لِتَدخُل إلى الغُرفة المُجاوِرة للباب فَفَعَلت وَهيَ تَنظُر نَحوَ الِمدفَئةِ الحَجَرية التي تَتَوَسط حائِط غُرفةِ الجُلوس وَتَقتَرِبَ مِنها وهي تتأملُها باهتِمام زائف فأخِرُ عَمَل قد تَرغَبُ بهِ ألان هوَ هذا فالقد زاد الأمرُ عَن الحد ولا تَعلَمُ أن كانت تَمتَلِك الصَبر ألازم لِمُجارات فاليري فتساءلت وهي تُحَدق بزبون فاليري المميز ولابد فَقد فَرَضت عليها المُرورَ علية رُغمَ أن دوام عَمَلِها في الشركة قد أنتها قائلة
- هل لَدَيكَ تصميمٌ مُعين أم تَرغَبُ برؤيةِ بَعضِ النَماذِج التي مَعي
- سأَرى ما مَعَكِ أولاً
فَتَحَت حقيبَتَها وأخرَجت مِنها مجموعة من النَماذِج لتُقدِمها لهُ وهي تَقول
- أن راقَ لَكَ أحدها نُنَفِذهُ بالطبع مَع أضافتِ طابِعِكَ الشخصي
تناوَلَهُم مِنها وهو ينظُرُ نَحوَ ساعتهِ ليَتصفحهُم على عَجل بينما تَوَجَهت نَحوَ المِدفئة تَتَفحصُها وقد بدأت بَعضُ أحجارِها بالتآكُل غَيرَ هذا لا يُعيبُها شيء تَلَمَست الأحجار المُتآكِلة قَبلَ أن تَلمَحَ الغُرفة التي تَمَ تأثيثُهُا بِعِنايةً وَذوقً رَفيع لِذا لَمَحت دانيال الواقِف يَتَفحصُ النَماذِج بِعَجل مُتَنَقِلة بِنَظَرِها مِنْ وَجهِهِ ذا الملامِح البارِزة والجذابة إلى بلوزتهِ السوداء الأنيقة وبنطالهِ الجينز قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ رفِ المِدفئة مُحدِّقة بكوب القَهوة الساخِن الذي وضِعَ عليه وبِجِوارِهِ هاتِف نَقال لِتُحَرِكَ نَظَرها نَحو مجموعة مِنْ الكُتُب الموضوعة على الرف المُجاوِر للِمدفَئة مِن ثُمَ الطاوِلة التي تَقَع في وَسَطِ الغُرفة وَالتي وضِعَ عَليها جِهاز الكومبيوتر وَفَوقَهُ نَظارَتِهِ الطابع ألذكوري يَطغى على المَكان وليس هُناك لمسة أنثوية عادت نَحوَهُ وَقد اقتَرَبَ ليَقِفَ بِجِوارِها قائلاً وهو يُشيرُ نَحوَ احد النَماذِج
- هذهِ مُناسِبة ( نَظَرت إلى حيثُ يُشير لتقول وهي تتأملُ ما اختارهُ )
- سأعملُ على أن تكونَ مُناسِبة ومُتناسِقة مَع الغُرفة أيروقُ لكَ حجمُها
تَساءلت مَع رنين هاتِفهِ النقال فَرَفَعَ يدهُ ليتناولهُ وهو مُنشغلٌ بتأمُل النُموذَج قائلاً
- تَبدو اكبر حجماً مِنْ هذهِ لِذا ستضطرين إلى جعلِها بِنَفسِ حجمـ ( أصدرت شهقة مُقاطِعة إياهُ وَهي تَتَراجع بِسُرعة إلى الخلف بينما أسرعَ بإمساكِ كوبِ القهوة الذي ارتَطَمت يدهُ بهِ وَهو يُحاوِلُ تناوُل الهاتِف ليقعَ ويتناثر ما به عليها لتُبِعَد قَميصها الأبيض بِسُرعة عَن جَسَدِّها وهي تفتحُ عينيها جيداً بينما أسرع بالقول ) اعتذر اعتذر يُمكِنُكِ استخدامُ الحمام إنهُ هُناك
أسرَعت إلى حيثُ أشار وَهيَ تَفُكُ أزرارَ قَميصِها الأبيض لِتَدخُل الحَمام بِسُرعة وَتخلَعَهُ مُتَنَفِسة الصُعداء فالِوهلة اعتَقَدَت أنها احتَرَقَت اقتَرَبت مِنْ المِغسلة لتفتحَ الماء وَتَضَعَ القليل على جَسَدِها
- هل أنتِ بخير ( تناهى لها صوتُ دانيال المُتسائل بِقَلق وَهوَ يُضيف ) أتحتاجينَ إلى المُساعدة هل أتَصِلُ بالطبـ
- لا لا أنا بخير
- أنتِ واثِقة
- اجل .. أمهِلني قَليلاً وسأخرُج
- لا بأس خُذي وَقتَكِ
قال وَهوَ يَسمَعُ صَوتَ رَنينِ هاتِفِهِ مِن جَديد فَتَوَجَهَ نَحوَهُ بَينما تَنَفَست بِعُمق وَهيَ تُحَدِّق بالاحمِرار الطَفيف الذي عَلِقَ بِجَسَدِّها وَلَكِنهُ لَيسَ بشيء يُذكر لِذا تَرَكَت الماءَ تَسيلُ على قَميصِها مُحاوِلة إزالة أثارِ القهوة التي عَلِقَت بِها وما أن انتَهَت حتى تَلَفَتت حَولَها لِتَرى قَميصاً زرقاء مُعَلَقة بالحَمام تَناوَلَتها لترتَديها وَتُغلِقَ أزرارَها مُحَدِقة بٍنَفسها بعد أن انتَهت فَتَنورَتِها السوداء الرسمية التي تَصِل إلى ما فوق رُكبَتيها بالكادِ تَظهرُ مِنْ تَحتِ هذا القَميص الذي تَفوحُ مِنهُ رائِحة عِطر صاحبِه
- أجل ( قالَ دانيال وَهوَ يَفتَح الباب الذي طُرِق مِن جَديد وَبِنَفسِ الوَقت يُنهي مُكالمَتهُ الهاتِفية وَيَضع الهاتِف بجيبِ بنطالة مُضيفاً لرؤيةِ عَمَتِهِ أمامهُ ) عَمتي فرانسيس .. تَفَضَلي
- لا بأس اعلَمُ انكَ قَد وَصلتَ للتو ولَكِن كُنتُ قد أعلمتُ والِدَتكَ أني ساترُكُ لها هذهِ مَعك فَهلا أوصَلتَها لَها متى سَنَحَ لَكَ الوقت
تَناوَلَ الصُندوق الكَرتوني مِنها مُتسائِلاً
- أهي مَجموعة جَديدة
- اجل وَحرِص عَليها فـ ( تَوَقَفت عَن المُتابعة وعينيها تُحَدِّقان مِن فوقِ كَتِفهِ مِما جَعَلهُ ينظُر بِدورهِ إلى الخَلف لِتَتَعلق عينيهِ بايسي التي أطلت وَهيَ تحمِلُ قَميصَها 
- ارجوا المعذرة ( قالت وَهيَ تَنقُلُ نَظَرَها عَن السَيدة التي تَتأمَلُها بِفُضول نَحوَ دانيال مُضيفة ) أريدُ تَجفيفها
أشار إلى أخر المَمَر وَهوَ يَقول
- سَتَجدينَ هُناك كُل ما تَحتاجينَ إليهِ  
تَحَرَكت إلى حيثُ أشار لتَدخُل الغُرفة وتنشَغِل بِوَضعِ قَميصِها بالمُجَفِفة بينما عاد برأسِهِ نَحوَ عَمَتِهِ التي التَمعت عينيها قائلة
- لَم أعلم أن لَدَيكَ ضُيوف وإلا ما كُنت حَضَرتُ ألان
- أنتِ مُرَحبٌ بِك في أي وقت
- إنها فاتِنة بحق .. مُنذُ متى 
قالت وهي تُشيرُ بِعينيها الفرِحَتينِ إلى حيثُ اختفت ايسي فَبَدت الحيرةُ عليهِ لوهلة قَبلَ أن يُسرِع بالقولِ وَقد أدركَ ما عَنَتهُ
- لا لا لَقد فَهِمتي الأمرَ بِطَريقة خاطِئة فَـ ( ولكِنها قاطعتهُ قائلة )
- كَم اشعُرُ بالراحة ألان ألان فقط أستَطيعُ القَولَ انكَ على مايرام
زادت مَلامِحُ الحيرة عليهِ أكثر قبلَ أن يَقول بِبُطء
- أوَلم أكُن على مايرام
- لَقد كُنا جميعاً ( قالت بِحنان ومَحبة مُستَمِرة ) نَشعرُ بالحُزن بِسبب ما حصل وها قد مَضى عامٌ كامل على ذلكَ وأنتَ لم تواعِد أحداً لن تَستَطيع أن تُصدَّق مدى الارتياح الذي سيشعُرُ بهِ والِداكَ عِندما يعلموا انكَ قد تَخَطَيتَ تلكَ المرحلة مِن حياتك
بدا عليهِ الامتعاض لِما سَمِعَهُ فالم يكُن يعلم أن عائلتهُ مازالت تَشعُر بِكُل ذلكَ القلق فمُحاولاتِ والدَتِهِ الدائمة بدفعِهِ إلى مواعَدَةِ بعضِ بناتِ صديقاتها جعلهُ بالنهاية يدعي انهُ يواعِدُ إحداهن واعتقد أن هذا الأمر قد أزال قَلَقَهُم ولكنهُ لَم يكُن يعلمُ أن لا أحد يُصَدقهُ فقال
- أعلمتُكم أني أواعِدُ إحداهُن الم افعل
- اعتَقدنا انكَ تُحاوِل جَعلَ والِدَتكَ تَترُكُكَ وشأنكَ ( أجابتهُ وَهيَ تَقتَرِبُ مِنهُ بمحبة لتعقِصَ خدهُ مِما جَعلهُ يرفع حاجبيهِ وهي تَستَمر ) أنتَ فتى جيد وتستَحِق الأفضل إياك أن تعتقدَ غيرَ هذا فَتَصَرُف إحداهن بِحَماقة لا يعني أنهُنَ جَميعهُنَ سَيَتَصَرَفن هَكذا أنا جداً سَعيدة مِن أجلكَ وَهي تَبدو مُناسِبة
- إنَ ما تَعتَقِدينهُ لَيسَ صَحيحاً فليست مَن أقومُ بمواعَدَتِها
- لِما تُحاوِل إخفاءَ الأمر
- كل ما هُناكَ انـ
- لا لا ليسَ عَليكَ إخفاءُ هذا تأكد تَماماً أننا نَدعَمُك لِذا دع الماضي ولا تَجعلهُ يَهُزُ ثِقَتَكَ بِنَفسِك فَتِلكَ الشقراء الحمقاء لَم تَرُقني يوماً أما ذوات الشعر الغامِق إنهن رائعات أحسنتَ الاختيار كَما أنَ عَينيها جَميلتين بالتأكيد ما كُنتَ لِتَختارَ اقل مِن هذا
- عَمتي هلا اصغيتي لي
- اجل عَزيزي أنا أُصغي وأنا أعرِفُكَ جَيداً وأتَفَهَمُ لِما تُحاوِل إخفاءَ الأمر وَلَكِن عَليكَ أن تُدرِكَ كَم سَيُغَيرُ هَذا شُعورَ والِدَيكَ أَصبَحت والِدَتُكَ مؤخَراً تَتَحَدَثُ مَع نَفسِها مِن قَلَقِها عَليكَ   
نَقلَ عَينيهِ بِوَجهِ عَمَتِهِ يُريدُ إيضاحَ الأمرِ لَها ولكنهُ لَم يَفعل فما قالتهُ للتو جعلهُ يصطَنِع ابتِسامة قائلاً
- رُغمَ ذَلك هَلا ابقيتي هَذا الأَمرَ فيما بَينَنا فالستُ واثِقاُ مِن مَشاعري تِجاهَها حتى ألان ولا أُريدُ أَن أُقَدِمَها لِوالِدَيَّ وَيَفشل الأمر مِن جَديد كَما تَعرفين هذا سَيَجعَلُ والِدتي بِوَضع سَيء
أَضافَ وَهوَ يَعلَمُ أن عَمَتَهُ لَن تُخفيَ أَمراً كَهَذا عَن والِدَيهِ وَبِذات الوَقت لَن يُحَدِثُهُ بالأَمر لِطَلَبهِ عَدَمَ إعلامِهِم وَبِذَلِكَ يَتَخَلَص مِن تَدَخُلِهِم بِحياتِهِ الشَخصية وَسَيَشعُرونَ بالراحة لأنهُ يواعِدُ إحداهُنَ
- اجل بالتأكيد عليكَ التأكُد مِن مشاعِرِكَ فَبعدَ الذي حدث أنتَ مُحق تماماً بِما تفعلهُ ولا احد يلومكَ وصدقني ليس كل الفتيات بحماقةِ ليليا
اخذَ التجهُمُ يَسري إلى وَجهِهِ أكثر فأكثر فالقد مر عامٌ على فَسخِ خطوبتهِ وهاهي عمتهُ تُذكرهُ بذلك وكأن هذا حدثَ بالأمس فحاولَ مِن جَديد تجاهُل أفكارهِ قائلاً وَهو ينظرُ إلى الصُندوق بين يديهِ
- دعيني أضعهُ جانِباً ( وَضعهُ بِجوار الباب وهو يَشعُر بإيسي تُطل وقد عادت لارتداءِ قميصها فأسرع بالقول وَهو يُمسِكُ حافةَ الباب كي لا تراها عَمتُهُ ) لَدي بَعضَ العملِ الذي على إتمامهُ كـمـ
ابتَسَمت فرانسيس وَقد رأت ايسي قَبلَ أن يُحاوِل إخفائها بالباب مُقاطِعة إياهُ 
- ألن تُقَدِمَها لي .. لن اعلم والِدَيكَ
- ليسَ بالوقت المُناسِب .. أني غَير واثِق مِن مَشاعِري اتِجاهَها ولا أُريدُ أن أتورط مِن جَديد هلا أمهَلتِني بَعضَ الوقت
- حسناً .. سأراك لاحقاً .. هلَ أرسلتَ تحياتي لها على الأقل ( هَزَ رأسهُ بالإيجاب فَلَمَحَتهُ بِمَكر قائلة ) أنا واثِقة انَكَ سَتُعَرِفُني بها قريباً أليسَ كذلك
- اجل ( أجابها باقتِضاب وما أن ابتَعَدت حتى تَنَفسَ الصُعداء وأغلقَ الباب ليستَدير مُحدقاً بايسي التي تَقتَرِب وَهيَ مُنشَغِلة بِتفَقُد قَميصِها مِما جَعلهُ يَقول ) لا اعلمُ كيفَ وَقع ارجوا أن لا تكوني قد تأذيتي
- لا أنا بخير
- أنتِ واثِقة
- اجل
أجابتهُ وَهي تَهُم بالدُخولِ إلى الغُرفة مِن جَديد فتابَعَها بِنَظَرهِ قَبلَ أن يَهُزَ رأسهُ لَقد جُن ولابُد لَيدَعي ذلك أن كُل ما بالأمر أن لا وقتَ لديهِ تَوَقَفَ وَضاقت عينيهِ ليسَ عليهِ الكَذِبَ على نَفسِهِ فَهو لا يَستَطيعُ مُجَرد التَفكيرِ بِمواعَدَةِ إحداهم لَقد شَعَرَ بِنَقمةً كبيرةً على ليليا جَعَلَتهُ يكرهُ مُجَرد فِكرتِ مواعَدَّةِ إحداهُن لَقد هَزت ثِقَتَهُ بالنساء دونَ أدنى شك
- هذا ما وقع اختيارك عليه
بادرتهُ وَهيَ تَنظُر إليهِ حامِلة النَموذج الذي اختارَهُ فَهَزَ رأسَهُ لَها بالإيجاب فاستَمَرت وَهيَ تُعيدُهم إلى حَقيبة يَدِها ) أعلمتني فاليري أن لَدَيكَ تَشَقُق بإحدى الغُرَف تَرغَبُ بإخفائِهِ
- اجل
أجابها وهو يسير فَتَبِعَتهُ ليَفتَحَ بابَ إحدى الغُرَف المُمتَدَة في المَمَر داعياً إياها للدخول وهو يُنيرُ الضوء فَفَعلت لِتَجولَ بِعَينيها بالآلات الرياضية المنتشِرة بالغُرفة قبل أن تُحَدِقَ إلى حيثُ أشار في السقف وَهوَ يَقول
- لا اعلم ما المُشكِلة وَلِما تَشَقَق بِهذا الشَكل أُريدُ إصلاحَهُ بِحَيثُ لا يَظهر إي عَيب .. تَستَطيعينَ ذَلِكَ
تَساءل وَهوَ يَنظُرُ إليها فَهَزة رأسَها بالإيجاب قائلة
- بِكُل تأكيد .. لَقد تَهاوى الجِبس وَيُمكِنُنا إعادَةُ بِناءِهِ مِن جَديد لا مُشكِلة بِذَلِكَ .. سأَحضُرُ غَداً باكِراً مَعَ العامِلين
أضافت وَهيَ تَتَحَرَك خارِج الغُرفة
- ماذا تَعنين بباكراً ( تَسائلَ وهو يُحَدِّق بساعَتِهِ وَقد تأخرَ عَن موعِدهِ فقالت )
- الثامِنة صباحاً
- سأحاوِل أن أكونَ مُستَيقِظاً
أجابها وَهو ينظُرُ إليها مُتأمِلاً عينيها الواسِعَتينِ ذواتِ الرُموش الكثيفة والطويلة وَقد أجادت وضعَ بعضِ الماكياج الخَفيف الذي يُبرِزُ لونُهما العسلي مُفكراً أن عَمَتَهُ على حق
- أعلَمَتني فاليري أن الأُمورَ المادية ستُناقِشُها معكَ هي ( هَزَ رأسهُ موافِقاً فتحركت نحو الباب الخارجي مُستَمِرة ) إذاً اسمح لي .. عمتَ مساءً
وتَحَرَكت مُغادِّرة وَمُتَجِهَ نَحوَ سيارَتِها التي أوقَفَتها أمامَ باحةِ المنزِل لتَصعدَ بِها وَتَعودَ بعينيها نَحوَ دانيال الذي أسرعَ بِدَّورِهِ بالمُغادَرة ليَصعدَ بسيارتهِ المُتَوَقِفة بالمراب المَفتوح لينطَلِقَ بها مُبتَعِداً بينما حَرَكت سيارَتَها بِهُدوء بالاتِجاه المُعاكِس وَهيَ تضعُ سماعة هاتفها لتتصل بخالتها قائلة عند إجابتها
- هل تأخرت
- اجل أين أنتِ
- في الطريق إليكُم ......
طَرَقَت أكثرَ مِن مَرة في صباح اليوم التالي قَبلَ أن يَفتَحَ دانيال البابَ ناظِرَن إليها بِعينينِ ناعِسَتينِ مُشوَشَتينِ وَهو يَرتَدي شورتاً يَصِلُ إلى رُكبَتِيهِ وفانلة بيضاء فأسرعت بالقول
- ارجوا المَعذِّرة لإيقاظِكَ ولَكِن علينا البِدءُ بالعَمل ( رَمَشَ وَقد بدا الضيقُ عليهِ قبلَ أن يُشيرَ بيدهِ نَحوَ الداخِل وَهو يبتَعِد وَيَقول )
- حسناً ولًكِن حاولوا أن لا تُصدِّرُ ضجيجاً
وعاد بأدراجِهِ نَحوَ غُرفَتِهِ بينما رَفَعَت حاجِبيها مُفَكِره أنهُ ولابُد قد نسي أنهم سَيَهدِّمونَ المَدفئة فَكيفَ سيفعلونَ هذا دونَ إحداثِ ضَجيج نَظَرَت إلى الخلفِ مُشيرة للعُمال الثلاثة بالدُخول وَقد انشَغَلوا بإنزالِ المُعِدات مِن السيارة لتُعطيهُم التعليمات ويبدأوا بالعمل بينما أخذت بِتَفَقُد التَصميم الذي سَيَقومون بِبنائِهِ قَبلَ أن تَلمَحَ دانيال الذي اطلَ مِن جَديد ليَجولَ بِنَظَرِهِ بينهم قبلَ أن يَقتربَ مِنها مُتسائلاً
- كم تَحتاجونَ للانتهاء
- سَنَنتَهي مِن المَدفئة اليوم وَغَداً نُصلِحُ سَقفَ الغُرفة الأُخرى
جالَ بِنَظَرِهِ بينَ العُمال قَبلَ أن يَقول بِتَذَمُر
- لا اعلمُ لِما استعجلتُ في إصلاحِها ( وأضاف عِندما شاهدَ ايسي تنظُر إليه ) أنا في إجازة وعلي إنهاءُ بعض العمل المُتراكِم ولَكِن مَع هذا الضَجيج
وَرَفَعَ كتفيهِ لَها فَتَمتَمت بروية
- سنُحاوِل الإسراع بِقدر ما نَستَطيع
- ارجوا أن تفعلوا
أجابها وَهو يَرفَعُ هاتِفَهُ الذي يرن  ليردَ عليهِ بينما تَحَرَكت بِدَّورِها نَحوَ احد العُمال لتُعطيهُ بَعضَ التعليمات لِتَثبُت عَيني دانيال وهو يَقول
- ماذا تَعنينَ بِأَنَكُم هُنا .. إنها مُفاجئة بالتأكيد لِما لَم تُعلِموني بأنكُم قادِمون .. آه ستُلاقيكُم عَمَتي فرانسيس أيضاً
تَمتَم أخرَ كَلِماتِهِ بِبُطء وَعَينيهِ تَعودانِ نَحوَ ايسي لِتَتَوَقَفان عَليها فَرافَعَ يدهُ نَحوَ جَبينهِ واستَدارَ مُبتَعِدا عَن العُمال ليُنهي مُكالَمَتَهُ بِضيق ويَضع هاتِفَهُ بجيبهِ وعينيهِ تَعودانِ لِتَتَوَقَفان على ايسي ليَزداد تَوَتُرهُ فاقتربَ مِنها قائلاً
- أحتاجُكِ بأمراً ضَروري ( نَظَرَت إليهِ فتَوَقف ناقِلاً عينيهِ بعينيها مِما جَعَلَها ترمش بحيرة مُنتظرة أن يَستَمِر فعاد للقول بِسُرعة وَهوَ يُشيرُ بيدهِ نَحوَ الأثاث الذي وضِعَ بزاويةِ الغُرفة وَقد غطي بالأغطية البيضاء ) أُريدُ تَغير أثاثِ الغُرفة أيضاً
- حسناً ( تَمتَمت بِحيرة لشُعورِها بِتَوَتُرهِ المُفاجئ فعاد ليُضيف )
- ألان
- ارجوا المَعذِرة
- أريدُ تَغيّرهُ ألان
- ألان
- اجل
- ولَكِن أليس مِنَ الأفضلِ أن تَتَروى لاختيار الأثاث الذي يُناسِب المدفـ
- لا .. أُريدُ أن تَذهَبي ألانَ إلى .. إلى مَتاجِرِ بروند هوت وَتُحضري أثاثاً جَديداً يَتَناسَبُ والمِدفئة الجَديدة
- لِما لا نَفعلُ ذلكَ بالغد فَكَما تَعلم متاجرُ بروند هوت بعيدة عَن هُنا وسأطيل بالعودة كما أن عليكَ أن تَعلم أن هَذا أمراً أخر غيرَ أمرِ المدفئة والسَقف وتكاليف مُختلفة وبـ
- ليكُن لا اهتم بالتكاليف الإضافية بِما أني سأحصُل على ما ارغَبُ بهِ كَما أَني تَصفحتُ ما لَدَيهم قَبلَ قَليل وراقَني ما وَجدت ( هَمت بالتَحَدُث فَقاطَعَها قائلاً بِنَفاذ صَبر ) هلا ذَهَبتي ألانَ فانا أُريدُ أن تَكونَ الغُرفة جاهِزة بالغَد فَلَدَي ضُيوف علي استِقبالُهم غَداً وأُريدُ أن تَكونَ الغُرفة جاهزة
رَمَشت والحيرة بادية عَليها قَبلَ أن تَقول بِتَرَدُد
- حَسَناً ( وَتَوَجَهت نَحوَ حقيبتِها لتحمِلها وَهي تَضيف ) هل تُريني ما راق لكَ حتى أُحضرهُ
نَظَرَ نَحوَ ساعَتِهِ وهو يقتربُ مِنها قائلاً
- سأقبَلُ أيَ شي تختارينهُ هلا اسرعتي بالذهاب فلا أُريدُ أن تتأخري بالعودة
أضاف وَهوَ يَسيرُ فتبعتهُ وَهي تُحَدِق بجوناثان قائلة
- اتصل بي أن احتجتُم إلى شيء ( وعادت نَحوَ دانيال قائلة ) برَغم مِن أن ثِقَتَكَ بي تَسُرُني ولَكِن لا أُمانِع اتصالكَ بي وإعلامي بما يَروقُ لك  
- أثِقُ بكِ ثِقةً عمياء
- أشكُركَ ( أجابتهُ وَقد أصبَحَت قربَ الباب مُستمرة ) ولكن عَلَيكَ إيضاحُ بعضِ الأمورِ لي أترغَبُ بتغيرِ جَميع ما بالغُرفة أم
- اجل جميعهُ
- حسناً
قالت بِعدم ارتياح وَتَحَرَكت نَحوَ سيارتِها بِتَرَدُد فَهُناكَ شيءٌ ما غيرُ مُريح فاستَدارت نَحوهُ لتراهُ يَعود لِتَحديق بِساعَتِهِ ثُمَ بالطريق فَصَعَدت بِسيارتِها بِتَمَهل قَبلَ أن تَنطَلِقَ بها وهي تُراقِبُهُ ومازالَ يَقِفُ على الباب مُراقِباً ابتِعادها لِتَقصِد متاجر بروند هوت للأثاث الفاخر وتأخُذ باختيار بَعضِ الأثاث قَبلَ أن تَرفَعَ هاتِفها الذي يَرن
- اجل جوناثان
- لَقد غادرنا
- ماذا تعني بأنكُم غادرتُم ( تَساءلت بِبُطء مُستَمِرة ) والعَمل
- صاحِبُ المنزل طلَبَ مِنا المُغادرة بسبب وصول بَعض الزوار 
- ماذا
- جَعَلَ فاليري تُحدِثنا فَطَلبت مِنا تَركَ مُعِداتِنا وبالغدِ نَعود لنُتابع 
بدا الضيقُ الشَديدُ عليها وَهي تَقول
- حسناً غداً أركُم إذاً
وأغلقَت الهاتِف بِبُطء وَهيَ تُحَدِّق به قَبلَ أن تَتَصِل برقمِ دانيال الذي استَمَر بالرَنين دونَ أن تَحصل على إجابة فاتصلت بفاليري
- أجل ايسي
- ما الذي حَدَّث لِما لَم نُتابِع العَمل
- قَد وَصَلَهُ بَعضَ الضيوف ولَم يَستَطِع التَخَلُصَ مِنهُم لِذا لا مُشكِلة بتأجيلِ ذلكَ إلى الغد كما أن دانيال زبوناً لا يُرفَضُ لهُ طَلب لِذا للغدِّ ايسي
- ولكنِـ
تَوَقَفت عَن المُتابعة مُحَدِّقة بهاتِفِها وَقَد أغلقت فاليري الخَط فازداد تَجَهُمَها وأعادت طَلَبَ رَقَمِ دانيال وَقد نَفُذَ صَبرُها
- أجل
- لَقد قُمتَ بإلغاءِ عَمَلي اليوم وقُمتَ بِتَخَطيّ والاتِصالِ بِمُديرتي بالرُغمِ مِن أني المسئولة عَن هذا العملِ لِذا أنا في حيرةً مِن أمري فماذا افعَلُ ألان بالأثاثِ الذي قُمتُ بانتِقائِهِ
تَحَرَكَ دانيال عَن مِقعَدِهِ مُبتَعِداً عَنْ والِديهِ وعمتِهِ وَهوَ يقول
- لَقد حَدَّثَ أمرُاً طارئ وكانَ لابُدَ مِنْ تأجيلِ العملِ لِلغد
- ماذا افعَلُ ألان بالأثاثِ الذي قُمتُ بانتِقائِهِ
عادت لتُكَرِر مُتَجاهِلة قولَهُ فقال بَعدَ لحظَةِ صمت
- إن لَم تدفعي ثَمَنَها بَعد فَلتُلغي أَمرها
أغمَضَت عينيها بِبُطء طالِبة مِن نَفسِها أن تَهدأ لِتَقول بِرَويه وَهُدوء لا تَعلَمُ مِنْ أينَ أحضَرَتهُم
- إذاً سألغي أمرها
- لا تحضُروا باكِراً في الغد ليكُن بَعدَ الحادي عشر فَلَدي ضُيوف سيَبقونَ هُنا حتى صباحِ الغد ولا ارغَبُ بِتَسَبُبِ بإزعاجِهم
- ليكُن وداعاً ( تَمتَمت مُقاطِعة إياهُ وأغلَقت الخط لتنظُر إلى المُوظَف قائلة بِلُطف زائِف ) حَدَثَ أمراٌ طارئ وعلى أثرهِ سأُضطرُ لإلغاءِ ما قُمتُ بانتِقائِهِ فارجوا أن تَعذُرَني
- لا بأس سرتنا زيارتُكِ
عادت لتَهُزَ رأسها بيأس وَهيَ تَقود عائِدة بإدراجِها قبلَ أن تُحركَ يَدَها لتَضَعَ سماعة الهاتف في أُذُنِها لتَضرِب بَعضَ الأرقام وتُبادِر جوناثان فورَ ردهِ
- جِهازي الحاسوب مَعَكَ
- لا .. لَم اُحضِر شيئاً تَرَكتُ كُلَ شيء في مكانهِ .. كان علي إحضارهُ أعتذر لا اعلم كيف فاتني الأمر
- لا بأس سأذهبُ لإحضارِهِ ( قالت قَبلَ أن تقَذَف سماعة الهاتِف بعيداً )
- اجل ( أجاب دانيال على هاتِفِهِ مِنْ جَديد وَهوَ يعقِدُ حاجِبيهِ لتَعَرُفِهِ على رقم ايسي التي بادرتهُ
- تَرَكَ العُمال جهازي الحاسوب لديك
- ألا ينتَظِرُ الأمرُ إلى الغد ( قال وَهوَ يَقومُ بِسَكبِ الماء في الكأس وَقد وَقَفَ في المطبَخ فقالت
- لا أستَطيعُ الاستِغناءَ عَنهُ في العَمل لِذا حَضَرت لأخذِهِ
- حَضَرتي ( تَمتَمَ وَقد نَسيَ الماء الذي يَقومُ بِسكبِهِ لتمتَلئ الكأس وَيَفيضُ على الطاوِلة فأسرَعَ بِوضعِ الزُجاجة جانِباً وَهوَ يَقول ) ماذا تعنين بأنَكِ حَضَرتي
- أنا أمامَ منزِلِك
أسرَعَ نَحوَ النافِذة ليُبعِدَ الستائِر قليلاً وَيَراها توقِفُ سيارَتَها أمامَ الرصيف فأسرعَ بالقول
- لا تُغادري سيارتَكِ سأُحضِرُهُ بِنَفسي
تَوَقَفت يَدُها التي هَمت بها بِفَتحِ بابِ سَيارتِها وَحَرَكت رأسَها بِجُمود نَحوَ الباب الذي فُتِح ليُطِلَ مِنهُ دانيال وَيَقتَرب مِنْ سيارَتِها فَفَتَحت الباب لتَتَناول مِنهُ جِهازها وَهيَ تَقول
- أشكرك فلا أستَطيعُ الاستِغناءَ عنهُ
- كُلنا كَذلِك .. تَستَطيعينَ المُغادرة ألان
تَجَمَدَت عينيها عليهِ مِنْ جَديد وَهوَ يَقومُ بإغلاقِ بابِها فَلم تَرى بِفظاظَتِهِ فقالت
- اجل أستَطيع
- مَرحباً كيفَ أنتِ
حَرَكَت مُقلَتِها نَحوَ صاحِبة الصوت وَقد وَقَفة فرانسيس على الباب مُشيره بيدِّها بينما رَفَعَ دانيال عينيهِ إلى الأعلى بِضيق ثُمَ حَدَقَ مِنْ فوقِ كَتِفه بعمتِهِ قَبلَ أن يَعودَ بِنَظَرِهِ نَحوَ ايسي قائلاً
- هلا كُنتِ لَطيفة مَعَها وودَعتِها بيدكِ إنها مُسنة وليسَ مِنْ ألائِقِ تجاهُلُها
عادت بِنَظَرِها نَحوَ دانيال قبلَ أن تَرفعَ يَدَها بِشكل آلي لسيدة مودِعة مِنْ بَعيد وَتَتَحَرك بسيارَتِها مُغادِّرة لتَمُر لَحظة قَبلَ أن يَزداد حاجِبيها بالاقتِرابِ مِنْ بَعضِهِما .......
 - أمازلتِ هُنا ( بادَرَتها تينا في صباحِ اليوم التالي وَهيَ تَدخُل إلى مكتَبِها مُستَمِرة ) أليس لَديك عَمل
وَضَعت كوب القهوة جانباً قبلَ أن تَقول
- للأسف اجل ولكِن لديهِ بَعضُ الزوار وَتَمَ تأجيلُ عَمَلي لبعد الظُهر لَقد تعاملتُ مع أشخاص كَثيرين ولَكِن كَهَذا الزُبون لَم افعل
- لَم تَرى شيئاً إذا فهُناكَ دائِماً الأسوأ
- بدأتُ أُصابُ باليأس حقاً مِنْ العمل هُنا
- هوني عليكِ أنتِ ماهِرة ولا احد هُنا يُنكِرُ ذلك
- فاليري لا تَودوني ودائماً ما تُصعِبُ الأُمورَ علي
- أنتِ فظة مَعَها أيضاً
- لا تروقُ لي
رَفَعت تينا ذات الوجهِ الباسِم والشعر الأسود الذي يَصِل إلى كتفيها حاجِبيها لَها قائلة
- أنتُما مُتعادِلتانِ إذا
- ليكُن ( أجابتها وَهيَ تَتَحَرك عَنْ مكتَبِها مُتناوِلة حقيبتها وَمُستَمِرة ) علي الانتِهاءُ بِسُرعة
 فسأذهبُ لانتقاء أثاثِ غُرفةِ جلوس لخالتي فالقد اتصلت بي مساءً ترغبُ بان انتَقي واحدة لَها قبلَ أن اذهب إلى مَنزِلِ السيد المُضطرب وأنتِ
- لَم انتَهي بَعد مِنْ منزل أل نت
- أراكِ غدا إذاً .. وداعاً
تَوَجَهت نَحوَ احد المعارِض لتقومَ بانتقاء أثاث غُرفة الجلوس برفقة خالتها لتَعودَ بَعدَها بأدراجِها نَحوَ مَنزِل دانيال لتُحي العُمال الذينَ وَصَلوا للتو قَبلَ أن توحَيّ دانيال المُنشَغل بالحَديث على هاتِفهِ برأسِها وتَدخُل إلى الصالة لتَفَقُد العُمال ليُطِل دانيال بَعد مِضي بَعض الوقت ليَقِفَ قُربَ الباب ناظِراً إليها بِتَفكير نَظَرت نَحوهُ وَقد شَعَرت بتأمُلِهِ لَها قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ العُمال فاقتَرَبَ مِنها بِتَمَهُل وَتفكير قائلاً
- ارجوا أن لا أكون قَد تَسَبَبتُ بإحراجِكِ أمس .. بِسبب الأثاث 
- لَم أكُن قَد أنهيتُ شرائهُ وهذا مِنْ حُسنِ حَظي ( وَنَظَرت إليهِ مُستَمِرة وَقد وَقَفَ بِجوارِها ) وَلَكِن كانَ ليكونَ مُحرِجا لو فَعَلت
هَزَ رأسَهُ موافِقاً هو يَقول ببطء
- لَقد فَكَرتُ بالأمر ولا أُريدُ الاستِعجال بِتَغيرِ الأثاث لِذا
ورافِع كَتِفيهِ دونَ مُتابعة فَهَزة رأسَها بِتَفَهُم مُصطَنع قائلة
- يَحدُث هذا
- تَربُطني مَعرِفة شخصية بفاليري لِذا لَم أُفَكِر عِندَ اتصالي بها أني قد تـ
- إنها رئيستي بالعمل ولا أُمانِع اتصالكَ بها ولكن بالأمس لم يُكن مِن السهل علي تَقبل هذا فالذهاب إلى متاجر بروند هوت والعودة فارغة اليَدين لَم يكُن بالأمر المُسلي
قالت مُقاطعة إياه بجدية فهز رأسه موافقا ببطء وهو يعود للقول
- سأحرص على أن لا يتم تجاهل المجهود الذي تقومين به هنا في النهاية .. سأخرُجُ قليلاً ألان وان احتجتُم إلى شيء اتصلوا بي
أضاف وهو يحدق بساعته ويعود نحوها فهزة رأسها له باقتضاب بالإيجاب فتَحَرَكَ مُغادِراً الغُرفة بينما حَرَكَت يَدَها نَحوَ جيبِ بنطالها الجينز الأزرق لتتناول هاتِفها مِنهُ وَتَتَحَرك إلى خارجِ المنزل  
- اجل تينا
- هل علمتي أن كيسي قَد حَصلت على مَنزِل كلين
- لستِ جادة ( قالت باستنكار دونَ أن تَتَنبه إلى خُروج دانيال مِنْ المنزل واقتِرابِهِ مِنها مُستَمِرة ) أنا مَنْ يجب أن يَحصُل عليهِ هل أنتِ واثقة مِما تَقولي
- اجل
- ولكن لِماذا فَهي ماتزال تعملُ في تَجديدِ مَنزِلِ آل برو
- ليسَ مِن عادتِ فاليري أن تُبَرِرَ لنا تَصَرُفاتِها
- أن مُجَرد امتِلاكِ والِدِّ كيسي لأسهُمٍ بالشركة لا يجعلُ مِنْ حَقِهم أن يستمروا بإعطائها المشاريع الكبيرة بينما اكتفي بالقليل لَقد وَعدتني فاليري بان منزِلَ كلين لي
توقفَ دانيال عَن الاقتراب وَقد تناهى لهُ حديثُها فأراد الابتِعاد ألا انهُ سَمِعها تُنهي مكالمتها وتغلق هاتِفها فقال مِما جَعَلَها تنظرُ إليه
- سأحضِرُ الغداء معي أترغبون بِطعام مُعين
- أي شيء يَفي بالغرض
أجابتهُ وَحَدَقت كما فَعلَ بالسيارة التي مرت وأطلت يد عَمَتهِ فرانسيس مِنْ نافِذَتِها وهي تُحَدِّق بهما قائلة بمرح
- كيف انتُم
رَفَعَ دانيال يدهُ بِجمود مُحي عمتهُ المبتَسِمة وتابعَ سيارتها وَهي تبتَعد مُتمنيا لو كانت تسكُن بعيداً عن هُنا بينما عادت إيسي نَحوهُ قائلة
- سَيُباشر العُمال بِبناءِ المدفَئة فَلَم يَتَبقى علينا إلا أزالت الرُكام لِذا أن كانَ لَديكَ أي ملحوظة قَبلَ أن نبدأَ فأنا أُصغي
- لا ليسَ لدي أي ملاحظات سأعودُ بَعدَ قَليل
وَتَحَرك مُغادِرا نَحوَ سيارتِهِ لِتُتابِعُهُ قبلَ أن تُحَدِّق بامتِعاض بهاتِفِها مانِعة نَفسَها مِنْ الاتِصال بفاليري والتشاجُر مَعَها فَهي أحقُ بهذا العمل مِنْ كيسي التي مؤخراً تأخُذُ العمل الأفضل والذي يَدِرُ مالاً أكثر حسناً أن كانت تَسعى للمشاكل فانا لَها سأرفعُ شكوى للإدارة ونرى ما سيحصُل تَمتَمت وَهي تعودُ بأدراجها إلى الداخل لتنشَغِل مَع العُمال الذينَ بداءُ بنقلِ الرُكام إلى الخارج قبل أن تجلس أمام حاسوبِها وتبدأ بكتابة الشكوى التي ستُقَدِّمُها لإدارة الشركة تَوَقفت عن المُتابعة وهي تسمع رولف يَشتِم فَنَظَرت إليهِ لِتراهُ قد امسَكَ كوعَ يدهِ فعادت بعينيها إلى شاشة حاسوبها قائلة
- كُن أكثر حذراً هل أُصبت
- ليسَ بشيء يُذكر إنهُ جُرحٌ سَطحي ولَكِني احتاجُ إلى ضمادة
- سأُحضِرُها لكَ
قال جوناثان وَهوَ يَقتربُ مِن ايسي فَفَتَحَت حقيبَتَها وأخرجت مِنها الضمادات فَتَناوَلَها جوناثان وَغَمَزَها بعينِهِ بود مِما جَعلها تَبتَسِم شاكرة وعادت نَحوَ حاسوبِها فجوناثان مِنْ أكثر العُمال قُرباً لَها لِذا لم تَندم يوماً على التوصية به للعمل بِهذهِ الشركة  
 - مرحباً .. ماذا تفعلون هُنا ( نَظَرت كما فَعلَ العُمال نَحوَ السيدة ذات الوجه الممتلئ قليلاً والتي غزا الشيبُ شعرها وبعضُ التجاعيدِ بدت ظاهِرة على وَجهِها وقد أطلت لتُتابِعهُم بِفُضول وَهيَ تَقتربُ مِنْ ايسي التي تَحَرَكت واقفة وهي تَذكُر هذهِ السيدة جيداً ) سَرَني لِقائُكِ أخيراً .. أنا فرانسيس عمةُ دانيال
ابتَسمت ايسي بِود لَها قائلة
- سَرَني التعرفُ بكِ
- أتقومونَ بتغير المدفئة
- اجل
- وَتُشرِفينَ على هذا بِنَفسِكِ هذا لَطيف
- انهُ واجبي ( قالت ايسي فأضافت فرانسيس )
- لَكم يَسُرُني التعرُفَ بكِ أخيرا .. أنَ دانيال مَحظوظ حقاً أينَ هو لأعلِمَهُ بمدى إعجابي بك
- هذا مِنْ لُطفِكِ ( قالت وهي تَعقِدُ حاجِبيها وتَتَبادل النَظَرات مع جوناثان الذي أخفى
ابتسامتهُ وَهوَ يَعود لِمُتابَعةِ عَمَلِهِ فاستمرت ) لقد ذَهَبَ لإحضار الغداء
- إنهُ شابٌ جيد دائماً كان كذلك وَهذا التَغير لَهو أمراً رائع في حياتهِ
هَزت رأسها بالإيجاب وَهي تُحَدِّق بالمَدفئة التي بدأت تَتَشكل أمامها قائِلة وَهي تُحاوِل أن تُجاري السيدة المُسنة التي تَقِف أمامها
- اجل هذا صحيح واعتقدُ أنها مُناسِبة فَموقِعُها في وسَطِ الغُرفة جيد
نَظَرَت فرانسيس إلى حيثُ تَنظُر ايسي قبلَ أن تقول
- آه اجل هذا صحيح ( وعادت نَحوَها مُستَمِرة ) يَجب عليكِ لِقاءُ والِديهِ سَيَسُرُهمَ هذا كثيراً
نَظَرَت ايسي نَحوَها مِنْ جَديد في حيرة قَبلَ أن تَرفَعَ نَموذج المدفئة الذي رسَمَتهُ على ورقة قائلة
- يَسُرُني ذلكَ .. هلا عذرتني قليلاً
أضافت بِتَعَمُد وَهي تُشيرُ نَحوَ العُمال وَتَتَحَرك لتقترِبَ مِنْ جوناثان مُشيره لهُ إلى المِدفئة فَهَزَ رأسهُ مُجارياً إياها وَهوَ يَعلمُ تَعَمُدَها الابتِعادَ عن فرانسيس ولم تمضي دقائق حتى اطلَ دانيال وَهوَ يَهُمُ بإلقاءِ التحية لتَتَجَمَدَ عينيهِ على عمته وينعقِدَ لِسانهُ قَبلَ أن يُسرع بالنَظَرِ نَحوَ ايسي المُنشَغِلة مع احد العُمال ليَتَحَرَكَ نَحوَ عَمَتِهِ قائلاً بِصعوبة
- ماذا تفعلينَ هُنا عمتي 
- عَرَجتُ لأرى ما هذهِ الجلبة ( و أخفضت صوتها مُستَمِرة وَهيَ تُشيرُ بعينيها نَحوَ ايسي ) سَتَروقُ لوالِديكَ جداً
أسرعَ بِتَركِ الأكياس التي يَحمِلُها أرضاً وامسَكَ عَمَتِهِ مِنْ ذِراعِها لَمَحَتهُم ايسي بِنَظره قبلَ أن تَعودَ للانشِغال بينما سَحَبَ دانيال عَمَتَهُ مَعَهُ إلى الخارج وَهوَ يَقول بِقلق بالغ
- هل تحدثتي مَعها
- أجل بني بالتأكيد فَعلت
- اعني اعني أنتِ تعلمينَ ما اعنيهِ أليس كذلك
حَرَكت فرانسيس عينيها بوجهِهِ المُضطرب قائلة بحيرة
- لا لا اعلم ما تعنيهِ ..آه تعني بأمر ليليا لا لم يتسنى لي الوقتُ كما ما كُنتُ لأُحدِثَها بِهَذا ألأمر أنا لا احشِرُ انفي بِهَذِّهِ الأمور
- لا اعني بأمر ليليا
- ليسَ عليكَ أن تَتَوَتَر بِهذا الشكل مازلتُ احتَرِمُ موقِفَكَ وَلَكِني ارغَبُ بان تُفَكِرَ بالأمر أكثر
- ما الذي تتحدثين عنه ( رَفَعَت فرانسيس هاتِفَها الذي يَرن وهي تقول )
- الم تَقُل انَكَ غَيرُ واثِق مِن مَشاعِرِكَ اتِجاهَها
( وأَمامَ الحيرة البادية على وَجهِهِ أضافت ) لا تَبدأ بإدعاء الغَباء ألان عَليكَ بالإسراع وَتَقديمِها لوالِدَيكَ لِتُدخِلَ البَهجة إلى نفسهم
وابتَعَدت عَنهُ وَهي تُجيبُ على المُتَصل لِتَرفَعَ يَدَها لهُ مُشيره بأنَها مُغادِرة لتَستَمِر بالحَديث على الهاتف وَهيَ تُغادر بينما اختَفت الِدماءُ مِنْ وَجهِهِ تماماً قَبلَ أن يَتَحَرَكَ نَحوَ الداخل بِهدوء شَديد وَتَرَقُب مُحَدِّقاً بٍايسي التي نَظَرَت إليه قائلة
- سَنُتابِع بَعدَ الغداء ولن نُطيل فَنَحنُ على وَشَكِ الانتهاء
هَزَ رأسهُ بِبُط وتفكير ومازالت عينيه ثابِتَتانِ عليها ليقتَرِبَ مِنها قائلاً
- ارجوا أن لا تكونَ عمتي قد أزعَجَتكِ فَهي ( تَوَقَفَ عَن المُتابعة قبلَ أن يَعودَ ليُضيف ) هل فَعَلَت
هزة رأسها بالنفي وَهيَ تَقول
- لا
- حقاً .. اعني لَم تزعجكِ بِحَديثِها وأسئلتِها فَهي تَطرَحُ الكَثيرَ كَما أنها تُعاني اختِلاطَ بَعضِ الأُمور مِما يَجعَلُها تَتَحدثُ بأشياءَ غيرُ واقعية
رَمَشت وَهيَ تُحَدِّق بهِ مُفَكِرة أن تلكَ السيدة ليست الوحيدة المُشَوشة بِهذهِ العائلة فَبِرَغمِ ما يملِكُهُ دانيال مِنْ شكل خارِجي جَذاب إلا أنها ترى تشابُهاً كبيراً بينهُ وبينَ عَمَتِهِ المُشوشة
- لا بأس فانا مُعتادة على التَعامُل مَع كِبار السن - حقاً .. وهل .. قالت الكثير
- لا كَما أنها ودودة
- هذا مُريح .. لُطفاً منكِ تَفَهُمَ وَضعِها ( قال بارتياح غير مُصدق عدم افتضاحِ أمرهِ وَتَحَرَك بِضعَ خَطَوات إلى الخلف وَهوَ يُتابع ) ارجوا أن يَروقَ لَكُم الغداء .. وأن احتَجتُم إلى شيء أنا في تلكَ الغُرفة
هَزَت رأسها بالإيجاب لهُ وَهيَ تُتابِعُهُ يُغادِّر قَبلَ أن تَتَعَلَقَ عينيها بِجوناثان الذي نَظَرَ إليها هامِساً
- إنهُم أسوءُ مِن عائِلَةِ برونت
- وأنا التي اعتَقَدتُ أني لن أُصادِّفَ أسوء
- أتَتَحَدَثون عَن العجوزان برونت
تساءلَ مات باهتمام فأجابهُ جوناثان بابتِسامة واسعة
- اجل فَذَلكَ العجوز وَقعَ في غرام ايسي وزوجتهُ دبت بها ألغيرة وكِلاهُما غيرُ مُتَزِنان مِما جَعلنا ننهي عَمَلَنا بِسُرعة قُسوة
- وهذا ما سَتَفعَلونَهُ هُنا أيضاً ( قاطَعَتهُم ايسي وَهيَ تفتَحُ الأكياس التي احضرها دانيال مُستَمِرة ) لننتهي مِنْ تناولِ الغداء بسرعة ونُتابِع عَمَلَنا 
- الأمرُ لا يَدعو لِتَذَّمُر فَهُنا الأمرُ مُختَلِف فَهو ( وأشارَ جوناثان بعينيهِ إلى حيثُ اختَفى دانيال مُستَمِراً وَهوَ يَقتَرِبُ مِنها ) شابٌ لا بأسَ بهِ
- لا اشعُرُ بالراحةِ لهُ ولا أُحِبُ التعامُلَ مَعَ مُتَقَلِبي المِزاج
- لقد انتَهينا مِنْ تَحميلِ المُعِدات ( هَزت رأسها بالإيجابِ لجوناثان بَعدَ أن أعادت ترتيبَ الغُرفة كَما كانت قائلة
- وأنا انتَهيت أيضاً .. لا تَنسى هَذِهِ ( أضافت لِجوناثان وَهيَ تُشيرُ إلى حَقيبةِ الأَدَوات الصَغيرة التي وَضَعَتها بِجِوارِ الباب مُستَمِرة وَهوَ يَتَناوَلها ) سأُعلِمُهُ بانتِهائِنا .. أَينَ هوَ
- اعتَقِدُ أني رأيتُهُ يَدخُل إلى تِلكَ الغُرفة
أجابَها جوناثان وَهوَ يُغادِرُ نَحوَ السيارة
- سَيد اندروز ( قالت وَهيَ تَسيرُ بالمَمَر مُتَوَجِهة نَحوَ الباب المَفتوح لِتَتَوَقَفَ وَهيَ تُشاهِدُهُ يَقِفُ في المَطبخ فَدَخَلت وَهيَ تُحَدِق بِظَهرِهِ قائِلة ) لَقد انتَهينا سَنُغادِر ألان وَسـ ( تَوَقَفت عَن المُتابَعة وَهيَ تَلمَحُ السَماعات التي يَضَعُها بأُذُنَيهِ فاقتَرَبت مِنهُ وَهيَ تَقول ) سَيد اندروز .. سيد اندروز
وأَمامَ عَدَم استِجابَتِهِ حَرَكَت يَدَها نَحوَهُ لِتُنبههُ بِوجودِها مَع استِدارَتِهِ وَهوَ يَحمِلُ صَينيه تَحوي خَمسَ أكواب سَكَبَ بِها العَصير لِلتَو لِتَصطَدِمَ يَدها بإحدى الأكواب لِيَقع ويَتَناثَرَ القَليل مِن العَصير على قَميصِها بَينما تَجَمَدَ دانيال في وَقفَتِهِ مُحَدِقاً بِها وَقد ثَبُتَت عَينيها والمُفاجئة بادية عَليها على البُقَع التي عَلِقت بِقَميصِها فَتَحَرَكَ بِرَوية مُعيداً الصَينية إلى مَكانِها وأَزالَ السَماعات مِن أُذُنَيهِ وَهوَ يَعودُ نَحوَها قائِلاً
- أَتحتاجينَ إلى استِعارَتِ قَميصي مِن جَديد
رَفَعت عَينيها بِبُطء عَن قَميصِها إليهِ قَبلَ أن تَقول بِضيق
- لا أَشكُرُكَ كُل ما هُناك أَني أَرَدتُ إعلامَكَ أَنَنا مُغادِرونَ ألان فالقد انتَهينا وَغداً نَعود مِن اجلِ الغُرفة الأُخرى
هَزَ رأسَهُ موافِقاً وَهوَ يَقول
- ألن تَستَطيعوا شُربَ العَصير ( هَزَت رأسَها بالنَفي قائِلة )
- عَلينا المُغادَرة هَلا تَفَقَدتَ المِدفئة
أضافت وَهيَ تَسيرُ فَتَبِعَها ليدخُلا إلى الغُرفة ليَتَفَقَدَها باهتِمام والرِضا بادياً عَليه
- إنها جَيدة جِداً .. مازالَ عَرضي جارياً
أضافَ وَهوَ يُحَدِق بالبُقع العالِقة بِقَميصِها فَهَزَة رأسها بالنفي
- لا بأس فأنا مُتَجِهة لِلمَنزِل .. عِمتَ مساءً
أضافت باقتِضاب وَهيَ تَحمِلُ حَقيبَتَها وَتُغادِر فَتابَعَها بِنَظَرِهِ قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ المِدفئة بَينما صَعَدت بِسيارَتِها مُتَفَحِصة قَميصها وأثار العَصير عَليهِ قَبلَ أن تَنطَلِقَ مُبتَعِدة لِتُحَدِثَ جوناثان في صَباحِ اليَومِ التالي وَتُعلِمهُ بِتأخُرِها بالحُضور لِتَتَوَجه لِشُربِ القَهوة في مَنزِلِ خالَتِها قَبلَ التَوَجُهِ لِمَنزِلِ دانيال لِتُبادِرَ جوناثان وَمات الَذَينِ بدأه بالعَمل
-  اينَ مارت
- حَصَلَ على إجازة
- و .. ( نَظَرَ جوناثان إليها لِعَدَمِ مُتابَعَتِها فَتَمتَمت لهُ ) وَصاحِبُ المَنزِل
- فَتَحَ لَنا الباب واختَفى
- هذا جَيد ليَبقى الأَمرُ كَذَلِكَ لِنَنتَهي
تَوَسَعت ابتِسامة جوناثان لِقَولِها بَينما انشَغَلت بالعَمَل إلى أن ظَهَرَ دانيال ليَتَفَحَصَ ما يَفعَلونَهُ بِصَمت قَبلَ أن يَعودَ للاختِفاءِ مِن جَديد , وَضَعَ جِهَاز الحاسوبِ أمامهُ على طاوِلَةِ المَطبخ هارِباً مِن الضَجيج الصادِر مِنَ الداخِل ليُبعِدَ عَينيهِ عَن شاشةِ حاسوبِهِ مُصغي جَيداً وَقد تَناهى لَهُ صوتُ سيارة تَتَوَقف أمامَ مَنزِلِهِ فَخَلَعَ نَظاراتِهِ التي يَرتَدِيها كُلَما استَعملَ حاسوبهُ وَتَحَرَكَ نَحوَ النافِذة مُحَدِقاً بالخارج ليرى سيارة عَمَتِهِ لِتَتَوَسَعَ مُقلَتيهِ وَيُسرِع بالتَحَرُك نَحوَ غُرفَةِ المُعدات الرياضية ناظِراً نَحوَ ايسي وَهوَ يَقول
- أحتاجُكِ بأمر هلا حَضَرتي
هَزَة رأسَها لَهُ بالإيجاب وَقد وَقَفت بِجوارِ مات مُشيرة لَهُ نَحوَ الحائِط فَتابَعت حَديثَها مَعَهُ بَينما بداءَ تَوَتُر دانيال يَزداد فاقتَرَبَ مِنها ليُمسِكَ يَدَها التي تُشيرُ بِها جاذِباً إياها مَعَهُ وَهوَ يَتَحَرَك وَيَقول
- الأَمر لا يَحتَمِل التأجيل
بَدَت المُفاجئة عَليها وَهيَ تَتبَعَهُ دونَ أن يَكونَ لَها الخيار بِذَلِكَ بَينما لاحَقَها جوناثان ومات بِنَظرِهِما قَبلَ أن يَتَبادلا النَظرات وَيَعودا لِمُتابَعَةِ العَمل فَحاولت سَحبَ يَدِها مِنهُ دونَ أن تُفلح وَهيَ تَقول بارتِباك
- أستَطيع السَير بِمُفرَدي
إلا انهُ تَجاهَلَ قَولَها قائِلاً وَهوَ يَفتح الباب المؤدي إلى الحَديقة الخَلفية لِلمَنزِل
- لَقد خَطَرَ لي الأَمرُ فَجأة لِذا ارجوا أن لا تُمانِعين مُساعَدَتي بِهذا ) قال أخر كَلِماتِهِ وَهوَ يَتَوَقَف في وَسَطِ الباحة الخَلفية لِلمَنزِل فأسرَعت بِسَحبِ يَدِها مِنهُ لِتَضَعَها خَلف ظَهرِها وَهيَ تُحَدِق بهِ وَهوَ يَستَمِر ) ما رأيكُ بالحَديقة
نَقَلت نَظَرَها حَولَها وَحَواسَها جَميعها ثابتة على دانيال بِرَغمِ ادعاءِها تأمُلَ الحَديقة قائِلة
- جَيدة
- لا تَروقُ لي
- حَسناً
- هَلا حاوَلتِ جَعلَها أَفضل أُريدُ أن اسمَعَ اقتراحاتُكِ بِكَيفيةِ جَعلِها أَفضل لِذا سأترُكُكِ هُنا قَليلاً وأَعودُ سَريعاً لأسمعَ اقتراحاتك ( قال وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ الباب بَينَما تابَعَتهُ بِقَلق وَهوَ يُمسِكُ الباب فأضاف ) سأُغلقُ الباب حَتى لا تَصِلَكَ الضوضاء لِتُفَكِري بِشَكل سَليم .. أُريدُ شَيئاً مُمَيَزاً
بَقيت عَينيها ثابِتة على الباب الذي أُغلِقَ لِتُرخي يَدَها لِتَهدِلَ بِجِوارِ جَسَدِها ما بالُ هَذا الرجُل لَقد أَفزَعَها لِما يَتَصَرَفُ بِهذا الشَكل
- أنتِ هُنا
بادَرَ عَمَتَهُ وَهوَ يَراها في الغُرفة التي يَعمل بها جوناثان ومات
- يَنتابُني الفُضول عَما تَفعل
قالت وَهيَ تَتَلَفت بِرأسِها بينَ أَرجاءِ الغُرفة فَقال دانيال
- كَما تَرين أُصلِحُ المَنزل ( هَزة رأسَها وَهيَ تَتَحَرَك خارِجة لِتُطيلَ على المَطبخ بِنَظرة أُخرى قَبلَ أن تُتابِعَ فقال ) أَتَبحَثينَ عَن احد
- لا .. حَسناً اجل الم تَحضُر اليوم بالأمس كانت تَقومُ بِمُساعَدَتِك أليسَ هَذا لَطيفا هَل تَعملُ ماذا تَعمل لِما لا تَحضُرا لِشُربِ الشاي مَساءً في مَنزِلي
- عندما أُصبِحُ مُستَعِداً لِهذا سأَقومُ بِتَقديمِها لَكُم فَلا تُلحي عَلي
- لا تَكون عَنيداً بِهَذا الشَكل فأنا واثِقة أن اختيارَكَ هَذا لَم يَكُن عَن طَيش لَيسَ بَعدَ الذي حَدث ( وأَمامَ عَينيهِ الرَماديَتانِ التينِ ضاقَتا أضافت ) ليَكُن لا أُمانِع أن أَتَعَرَف بِها حتى لَو لَم تَكُن مُتأكِداً مِن مَشاعِرِكَ نَحوها
- عَمَتي ( قال بِضيق فَقالت )
- حَسناً حَسناً أنا لا أَحشِرُ انفي بِأُمورِك أَنا اطمَئِنُ عَليك فَقط .. لَدَي مَوعِد لا أُريد التأخر عَليهِ .. وَداعاً أراكَ قَريباً
- عَلِمَت فاليري إذاً بأمرِ الشَكوى ( قالت لتينا التي اتَصَلت بها للتو مُستَمِرة ) ليَكون إنها مُنحازة ولا تُعامِل الموظَفينَ بالتَساوي وَيَحِقُ لي تَقديمُ شَكوى بِها ( تَوَقَفت عَن المُتابعة وَهيَ تُشاهِد البابَ يُفتَح وَدانيال يَدخُل فاستَمَرَت ) سأُعاوِدُ الاتِصالَ بِكِ فيما بَعد
أعادت هاتِفَها إلى جَيبِ بنطالِها بَينما اقتَرَبَ دانيال مِنها قائِلاً
- هَل لَدَيكِ أفكارٌ مُمَيَزة
- مَن قامَ بِتَنسيقِها سابِقاً ( تَساءلت وَهيَ تُحَدِق بهِ فَتَمَهَلَ لِلَحظة قَبلَ أن يَقول )
- خَطيبتي ( بَدت الحيرةُ عَليها فالمَنزِل خالي مِن أي لَمسة أُنثَوية وَمَعرِفَة انهُ مُرتَبِط يَجعَلُ حُكمَها غَيرُ صَحيح فاستَمَرَ ) السابِقة  
- السابِقة ( تَمتَمت فَهَزَ رأسَهُ بالإيجاب فَقالت وَهيَ تَتَحَرَك مِن أَمامِهِ ) عَلينا نَقلُ هَذِهِ المَجموعة مِن الأَحواض هُنا وان كُنتَ مِن مُحبي الجُلوسِ لِفَتَرات طَويلة هُنا فَمِنَ المُناسِب أَكثر جَعل هذا المَكان مُريح أَكثر بِوَضعِ أُرجوحة كَبيرة مُناسِبة لِلمَقاعِد المَوجودة ( كانت تَتَحَدَث دونَ تَوَقُف وَهيَ تُشيرُ لَهُ بينما تَعَلَقت عَينيهِ بها مُصغي باهتِمام فَتَحَرَكت نَحوَ أَحواضِ الورود المَوضوعة جانِباً قائِلة ) لا يَبدو انكَ مِن مُحِبي العِناية بالأَزهار  
- هَل هَذا واضح ( تَساءل بابتِسامة مِن قَولِها فأضافت )
- إنها تَحتاجُ إلى عِناية دائِمة وان لَم يَكُن لَدَيكَ الوَقت فَلا تَقُم بِزِراعَتِها فَهُناكَ عِدَتُ أنواع لا تَحتاجُ إلى العِناية الدائِمة وَتُعطي المَكانَ مَنظَراً جَميلاً وَهَذِهِ تَبدوا رَثة
أضافت وَهيَ تَتَناوَلُ احد القَوارير الصَغيرة والمُتآكِلَ مِن أَسفل مِما جَعَلَ يَدَها تَمتلئ بالطين فأعادَتهُ إلى مَكانِهِ وَهوَ يَقول
- والِدَتي قامت مؤخَراً بِرَيها لا املِكُ الوَقت لِتَفَرُغِ لَها
- لا مُشكِلة نَستَطيع تَركيب أنابيب رَي غَيرُ ظاهِرة تَعملُ تلقائيين
- هذا مُناسِب .. انتَبِهي  
أضافَ وَقد تَحَرَكت تَهُمُ بالتَخَطي عَنهُ لِتَدوسَ على حَجر مُتَخَلل فأسرَعَ دانيال بإمساكِ ذِراعِها بَينما وَضَعَت يَدَها الأُخرى على صَدرِهِ مُتَفاجِئة وَمُحاوِلة تَفادي سُقوطِها لِتَثبُت في مَكانِها وَعَينيها مُتَوَقِفَتَينِ على أَصابِعِها المُمتَلِئة بالطين والتي استَقَرَت على صَدرِهِ
- فَعَلتِ ذَلِكَ عَمداً ( قالَ وَهوَ يَتأمَلُ الطين الَذي عَلِقَ بِقَميصِهِ فأسرَعت بالابتِعاد وَهيَ تَقول بِتَلَعثُم )
- بالتأكيد لا ( تَوَسَعت شَفَتيهِ عَن ابتِسامة قائِلاً )
- لَقد أَخَذتِ بِثأرِك الَم تَفعَلي ( نَفَضَت يَدَها وَهيَ تُخفي ابتِسامة قائِلة )
- لَقد أَفسَدتَ لي قَميصَينِ لَم نَتَعادَل بَعد ( ضَحِكَ لِقَولِها فَتَوَسَعت ابتِسامَتُها قائِلة ) لَقد نَبَهتُ نَفسي بأن أَتَجَنَبُكِ اليَوم حِفاظاً على قَميصي الجَديد هَذا
- لَستُ كارِثياً بالعادة ( قال وَهوَ يُحاوِل نَفضَ الوَحل العالِقِ بِقَميصِهِ مُستَمِراً باهتِمام ) كَم تَحتاجينَ مِن الوَقت لِتَنفيذِ كُل ما قُلتِهِ هُنا
- يَوماً أَخر
بدا عَليهِ التَفكير فَرَغبَتِهِ بأن تُنهي عَمَلَها وَتَبتَعِد مِن هُنا كَبيرة فَسَكَنُ عَمَتِهِ بِنَفسِ الحي لَيسَ بالوَضع المُريح وَقد تَحضُر مَتى يَحلوا لَها وَبِنَفسِ الوَقت شَدَهُ ما قالَتهُ عَن التَغير في الحَديقة لِذا قال
- أَتستَطيعينَ البِدء اليَوم بها
- اجل .. وَلَكِن لَن تَنتَهي اليَوم فَهي تَحتاج لِلكَثير مِنَ العَمل
- ليَكُن
- سأُرسِل جوناثان ليَحضِرَ بَعضَ الأغراضِ ألازِمة بَينما يُنهي مات العَمَلَ بالغُرفة
قالت وَهيَ تَتَحَرَك نَحوَ الباب لِتَدخُل إلى المَنزِل فَتَبِعَها ليَتَجه نَحوَ غُرفَتِهِ وَيُغَيرَ قَميصَهُ بَينما انشَغَلت بإعلامِ جوناثان ما تُريدهُ قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ الحَديقة وَتَبدأ بالعَمَلِ بها وما أن عادَ جوناثان حتى ذَهَبت لِمُساعَدَتهِ بِنَقلِ ما أَحضَرَهُ لِتَمُرَ مِن قُربِ بابِ المَطبخ وَهيَ تَعود مِن جَديد فَقالَ دانيال وَهوَ يُحَدِق بِها وَقد جَلَسَ أَمامَ حاسوبِهِ
- هلا حَضَرتي ( اقتَرَبت مِنهُ فأشارَ نَحوَ شاشَةِ الحاسوب قائِلاً ) سأَحضِرُ هَذِهِ الأُرجوحة ما رأيكِ بِها
- إنها مُناسِبة تَماماً
ضَغَطَ على بَعضِ الأَزرار قائِلاً
- وَها قَد اشتَرَيتُها سَتَكونُ هُنا في الحادية عَشر صباح الغد
هَزة رأسَها موافِقة قَبلَ أَن تُتابِع نَحوَ جوناثان الذي اطَل وَهوَ يَحمِل مَجموعة مِن الآنية  فَتَناوَلتها مِنهُ قائلة
- هل أَحضَرتَ العَددَ كامِلاً
- اجل وبالإحجام المُختَلِفة التي طَلَبتِها
عادت نَحوَ عَمَلِها بَينما عاد دانيال بِدَورِهِ نَحوَ جِهازِهِ مُتَفَقِداً عَمَلهُ هو الأَخر قَبلَ أن يَتَصِلَ بِشَريكِهِ في العَمل
- أيسي لَقد أَصبَحت السادِسة ( قال جوناثان وَهوَ يُشيرُ إلى ساعاتِهِ مُستَمِراً ) غادَرَ مات قَبلَ ساعة عَلينا المُغادَرة أَيضاً
نَفَضَت يَدَيها وَوَقَفت تارِكة إناءَ الزهور الذي كانت تَعمَلُ عَليه وَهيَ تَقول
- سَنُنهي نَقلَ جَميعِ النَباتات إلى الآنية الجَديدة غَداً
هَزَ رأسهُ مَوافِقاً وَهوَ يَجمع مُعداتهِ قائلاً
- سَنُنهيها بالغَد أما ألان فإلى المَنزل
- دَعني أَتَخَلص مَن ما عَلِقَ بي أَولاً
قالت وَهيَ تَتَخَلص مِن قُفازَيها وَتَدخُل إلى المَنزِل مُتَجِهة نَحوَ بابِ الحَمام لِتَتَوَقَفَ بِشَكل مُفاجئ ودانيال يَظهر أَمامَها مِن إحدى الغُرف ليَتَوَقَفَ هو الأَخر قَبلَ اصطِدامِهِ بها ليَبتَعِد مِن أَمامِها وَهوَ يَستَمِر بالحَديث على هاتِفِهِ
- اجل فَلتَشتَريها أَلان .. ليَكون .. سِعرُها مُناسِب لا تَتأخر
تابَعتهُ قَبلَ أن تُتابِع سَيرَها نَحوَ الحَمام لِتَغسلَ وَجهَها وَيَدَيها وَتَنفُض مَلابِسَها مِن الأَترِبة العالِقة بِها لِتَعودَ نَحوَ جوناثان وَتُساعِدَهُ بإخراجِ مُعداتِهِ قائِلة وَهيَ تَتَوَجَهُ نَحوَ سيارَتِها
- لِتُعلِمَهُ أَننا غادَرنا وَسَنَعود غَداً باكِراً
انشَغَلت في صَباحِ اليوم التالي هي وَجوناثان بالعمل في الحَديقة بَعدَ أن فَتَحَ لَهُما دانيال الباب واختَفى في غُرفَةِ المُعِدات الرياضية ليَجري على آلة السَير قَبلَ أن يَتَوَجَهَ نَحوَ الحَديقة الخَلفية ليَقِفَ على الباب مُتأمِلاً ما يَفعَلون .. العَمَل كَثير وَلابُدَ أَن يَنتَهوا اليوم فَغَداً سَتَحضُر شَقيقتَهُ باكِراً وَسَيَتبَعها والِدَيهِ لا مَحال عَلَيهم أن يَنتَهوا اليَوم جالَ بِنَظَرِهِ بالحَديقة التي تَحتاجُ إلى الكَثير بَعد فَتَحَرَكَ نَحوَهُم قائِلاً
- سَتَصِل الأُرجوحة بَعدَ قَليل
- لَقد انتَهَينا مِن إعدادِ المَكان لَها
أجابَهُ جوناثان فاقتَرَبَ مِن ايسي التي تَقوم بالتَخَلُصِ مِن الأَواني القَديمة لِلنَباتات وَتَضَعَ جَديدة ليَتَناوَلَ واحِدة وَهوَ يَتأمَل ماذا تَفعل وَيَقومَ بِنَفسِهِ بالتَخَلُصِ مِن الإناء القَديم وَوَضعِ واحدٍ جَديد وَعِندَ تِكرارِهِ لِذَلِك قالت  
- أنتَ تُجيدُ هَذا ( هَزَ رأسَهُ بِرِضا وَتابَعَ عَمَلَهُ وَهوَ يَقول ) 
- لَم أَكُن اقصِد هذا المَكان إلا لِضَرورة أَما ألان .. سأفعَل بالتأكيد
- لو كُنتُ املِك حَديقة كَهَذِهِ لَما أهمَلتُها
- سأُعيرُكِ إياها عِندما تَحتاجين لِذَلِكَ ( قال مُداعِباً فَقالت )
- هَذا لُطفٌ مِنكَ قَد أُقيمُ حَفلاً صاخِباً هُنا
- اسحَبُ كَلامي لَن افعل ( اخفت ابتِسامَتها وَهيَ مُنشَغِلة بِما بين يدَيَها فأضاف ) لا أُحِب الضَجيج
- اعلم ( قالت وَهيَ تُتابِع عَمَلَها مُستَمِرة وَهيَ تَشعُر بِتأمُلِهِ لَها ) بِعَمَلي تَستَطيع أن تُكَوِن فِكرة عَن المرء وَشَخصيتِهِ مِما يَحويهِ مَنزِلُهُ
- كُلي أَذانٌ صاغية ( قال بِفُضول فَقالت )
- تُحِب التَجَدُد لا تَنظُر لِلخَلف كَثيراً
- وَكَيفَ عَلِمتي بِهذا
- لَم أَجِد قِطعة قَديمة بِمَنزِلِكَ لِذا أنتَ تَتَخَلَص مِنها بِسُهولة كَما انكَ حَريص بِشَكل مُبالغ بهِ أَحياناً ( وأضافت وَهيَ تَراهُ يَهُمُ بِسؤالِها ) تَستَمِر بِمُراقَبَتِنا وَتَفَقُدِنا طَوالَ الوَقت خَوفاً مِن أن لا نَكون نَفعل ما تُريدُهُ بالتَحديد (هَزَ رأسَهُ موافِقاً فاستَمَرت ) كَما انكَ تُحِب أن يَكونَ كُل شَئ على أَكمَلِ وَجه فَقد كانَ بإمكانِكَ إصلاحُ المِدفئة وَلَيسَ تَغيرَها وَلَكِن لأنكَ لا تُريد أن تَشوبَها شائِبة تُفَضِل أن تَتَغَير بالكامِل
 رَفَعَ حاجِبَيهِ مُفَكِراً أنها على حَق فقال
- أنا أيضاً شَديدُ المُلاحظة فأنتِ .. غَيرُ مرتَبِطة فلا يوجد أثار لأي خاتِم بأصابِعك .. وَتُحِبين تَدليلَ نَفسك
- كَيفَ ذَلِك
تساءلت بِحيرة مِن قَولِهِ فَتَرَكَ ما بيدهِ ناظِراً إليها جَيداً وَهوَ يَقول
- أنتِ تَستَعملينَ عِطَر مورم وَهوَ غالي الثمن كَما انَكِ تَملكينَ يَدينِ ناعِمَتين لا تعكِسانِ طَبيعة عَمَلك الخَشن ولا اعتَقِد إنهُم ببيندن يوَفِرون رواتِبَ مُرتَفِعة جِداً
- لا بأس بِها .. واجل أُحِبُ تَدليلَ نَفسي
- كَما أَنَكِ لا توَدين رئيستَكِ بالعَمل
- كَيفَ عَلِمتَ ذَلِك
 - أَعلَمتُكِ أَني شَديدُ المُلاحظة
فَقالت بِحَذر وَهيَ تَذكُر انهُ اعلَمَها بأنهُ تَربُطُهُ مَعرِفة شَخصية بفاليري
- لَيسَ مِن عادَتِها الطلَبُ مِنا أن لا نَتَحَدَث بالأُمورِ المادية مَع الزبائن لأنَها هي مَن سَتَفعل
لذا لابُدَ وانكَ على مَعرفة جَيدة بها
- أنا استَثمِرُ بِبيندن
- آه حَقاً
- اجل كَما أني اعرفُ ثورن وَهوَ قَريبٌ لَها وَقد التَقيتُها في أَكثر مِن مُناسَبة لا تَخُص العَمل ..أهي مزعِجة
تَساءَلَ وَهوَ يَعودُ لِمُتابَعَةِ عَملة فَقالت
- إنَها المَسئولة عَن فِرعِنا وَلَكِنها مُتَسَلِطة قَدَمتُ بها شكوى مؤخرا مِما زادَ نَقمَتَها علي
- العَمل بأجواء مَشحونة لَيسَ جَيداً
- اعلم وَلَكِن لَم استَطِع مَنعَ تِلكَ الرَغبة المُلِحة التي انتابَتني لِفِعلِ ذَلكَ
- إنها ذات شَخصية قَوية ولا يُستهانُ بها فاحذري
- لا تَقلق فَلستُ بأقل مِنها ( أجابَتهُ باسمِة فَرَفَعَ حاجبيه قائلاً )
- تَروقُني ثِقَتكِ
- أشكرك
- وَصلت الأُرجوحة
قاطعهما جوناثان وَهوَ يَتَحَرَك نَحوَ الباب فتبعهُ دانيال لينشَغلوا بِما تَبقى مِن النَهار وَبَقي دانيال يَمُدُ يَد المُساعَدة لَهُم وَمُعظم الوَقت يَتَحَدَثُ وايسي مِما دَفَعَ جوناثان للاقتِرابِ منها قائلاً
- كَم مِن صاحِب مَنزل قامَ بِمَدِ يَد المُساعدة لنا وَنَحنُ نَعملُ بِمَنزِلِهِ
بدا عَليها التَفكير وَهيَ تَقول
- لا اذكُر أنَ أَحَدَهُم قامَ بِذَلِكَ
- أنتِ تَروقينَ لَهُ ولابُد ( قال باقتِناع وَهوَ يَهُز رأسهُ مؤكِداً وَعَينيهِ لا تُفارِقانِ دانيال الذي انشَغَلَ بَعيداً عَنهُم بَينما تَمتَمت باستِنكار )
- ماذا
- ألا تُلاحِظين
- لا لَقد قالَ انهُ في إجازة و .. لَديهِ وقت فَراغ على ما يَبدوا 
- بل اعتَقِد انهُ يَتَوَدَدُ إليكِ
- لا اعتَقِد .. هَيا عُد لِعَمَلِكَ لَم يَتَبَقى الكَثير
ما أن ابتَعَد حتى عادت نَحوَ دانيال لِتَلمَحَهُ بِنَظرة قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ عَمَلِها
- كانَ لطُفاً مِنكَ مُساعَدَتَنا
قالت وَقد وَقَفَ الثلاثة بَعدَ أن انهوا جَميعَ العمل مُتأملين الحَديقة التي تَبدو مُختَلِفة عَما كانت عَليه فَبدا الرِضا على دانيال وَنَظَرَ نَحوَهُما قائلاً
- أَسعَدَني العَمَلُ مَعَكُما حتى أني لَم اشعُر بالوقتِ يَمُر
- انتهينا بوقت قياسي وهذا جيد
- جيد جداً في الحقيقة ( تمتم بِرضا فقالت وَهيَ تَهُم بالتَحَرُك )
- اسمَح لَنا
- سأعرُج غداً لإنهاء الأمور المالية مَع فاليري
هَزَت رأسها موافِقة وحيتهُ لتُغادِر وجوناثان وهي تقول 
- سَنَتَجِه باكراً إلى موديست لِذا لا تتأخر
- نلتقي غداً إذاً عِمتي مساءً