ارجو ان تنال رواياتي أعجاب القراء قمت بتأليفها منذ زمن ولأول مرة اقوم بنشرها ... انتظروا المزيد من الروايات مع تحيات المؤلفة دنيا رواياتي


تحذير

تحذير .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 31 يناير، 2013

رواية رومانسية من 1 - 6




قلب لا يصغي


 - ابقي بجواري ( قالت فيولا بجدية فتأملتها ليانا بعينين حزينتين وَهي تقفُ بجوارِها مُتمتِمة )
- ما كان عَليَ أعلامُكِ ( تجاهلت قولَها وَهي تَبتسمُ لِلسَيدة فرانسيس التي حيتها من بعيد وحَرَكت نَظَرَها إلى حيثُ وقَفَ شقيقُها أليك مع بعضِ رِفاقِهِ في هذهِ القاعةِ الكبيرة التي امتلأت بالمدعوين الذينَ أوقفوا عرباتِهم ذات الخُيول بباحةِ المنزل وقد تَوافدوا مِنْ كُل مكان بنيوترن مُرتَدين البِدلات الرسمية بينما تنافست الفتيات بارتداء أفضل وأجمل الأثواب ليقفَ بعضُهم في وسطِ الساحة وقد وقفَ أمامهُم الرجال ليتشاركوا في الرقص فتابعت فيولا ابنة عَمِها كُوني وهي تُراقِص البير وقد بدت في غاية الأناقةِ بثوبها المُخمَلي الأخضرِ الذي يَضيقُ عِندَ صَدرِها ويهدل بِشكلٍ جميل إلى ألأسفل بينما استَمَرت ليانا ) لو علِمتُ انكِ لن تَكوني عوناً لي لَما أعلمتُكِ .. أرجوكِ خمسُ دقائق فقط
عادت بنَظَرِها نحوَ ليانا قائلة بعدم تصديق
- لابُدَ وأنَكِ جُننتي لَو عَلِمَت والِدَتكِ بِالذي يَجري لَما سَمَحَت لكِ بِمُغادَرةِ المنزل
- خمسُ دقائِقَ فقط أَعِدُكِ فيولا إنها خمسُ دقائق
هَزت رأسَها بِضيق بِالنَفي وَهيَ تَضُمُ شَفَتَيّها جيداً ثُمَ نَظَرَت إلى حيثُ وَقَفَت مجموعة مِن شبابِ عائلةِ كريمر لِتلمَحَهُم بِعَدمِ رِضا قَبلَ أَن تَنظُرَ إلى الراقِصينَ هامِسة
- لا أَعلمُ ما الذي جَعَلكِ تَتَحَدَّثين معهُ ألا تعلَمينَ ما سيحدثُ إن عَلِمَ أحدٌ بِهَذا
- لن تُعلِمي أحَداً أستفعلين
- أن وعَدتِني بِأَن تَنسَي أمرهُ لن أقولَ شيءً
- أه أرجوكِ
- أرجوكِ أنتِ هل نَسيتِ انكِ مِن عائِلة فيزِل
- لا لم أنسى
تَمتَمت بِهمس حَزين وَعَينيها تتوقفان على الشاب الذي استَنَدَ على أحدِّ أعمِدةِ القاعة مُدعي مُراقَبةَ الراقصين بينما كان في الحقيقة ينظرُ نَحوَها مٌتسائِلاً فَهَزت رأسَها له بالنَفي دُونَ أن تَجرؤ على مُخالَفَةِ فيولا التي قالت بِجدية وهي تُحَدقُ بالراقصينَ
- إذاً تعرِفينَ ما عليكِ عَمَلهُ أنَ الحفلةَ مَليئةً بِالشُبانِ الذينَ حَضَروا خصيصاً لِلتَعرُفِ على الفتياتِ فَلا تَرفُضين كُل مَنْ يَتَقدمُ لِمُراقصتكِ تَعَرَفي على غَيرهِ وانسَي أمرَهُ
- ولَكنني .. مُغرَمةً بهِ
هَمَست بِتَرَدُد مِما جَعَلَ عيني فيولا تتوَسعانِ بِعدمِ تصديق وهي تَنظرُ إليها بِجُمود قَبلَ أن تَقولَ بِبُطء
- أنتِ ماذا
- لم لم
- لم ماذا
- لم أكُن صادِقةً معكِ تماماً فأنا أعرِفُهُ مُنذُ عِدَتِ شُهور
- لقد فَقدتِ عَقلكِ ألا تعلَمينَ أنهُ لا يُمكِنُكِ هذا كَيفَ التَقيتِ به هلا أعلمتِني
- في حَفلِ زِفافِ رولان .. إنها فقط خمسُ دَقائِق فيولا أنا بِحاجةً لِمُحادَثتهِ
- لا إنْسي الأمر لابدَ وأنكِ جُننتِ أنتِ لَستِ قلِقهَ مِن وجودِ أشقائكِ هُنا الم تُفكري ما الذي سيفعَلونهُ لو شاهدوكِ بِرفقتهِ رَباه لا أُريدُ حَتى أن أُفَكِرَ بِالأمر ومِن جِواري لا تتحَركي ولا تُفكِري حتى بِالمُحاولة ( قالت مُصِرة واصطنَعَت ابتِسامة وهيَ تَرى كُوني تقتربُ مِنها بَعد انتِهاءِ ألرقص لِتُضيف بِهمس ) كُوني قادِمة نحوَنا لِذا ابتَسِمي وإنْسي أمرَ ذَلكَ الشاب
- الم يَحضُر اندرو بَعد ( تساءلَت كُوني وهي تَقِفُ بِقربِهما فَهزت فيولا رأسها بِالنَفي بينما نَظرت كُوني نحوَ لَيانا قَبل أنْ تتساءل ) ما بكِ لِما أنتِ شاحِبة ( تبادلت ليانا وفيولا النظرات دون أن تُجيب أياً مِنهُما فأضافت ) آلا تستمتِعان بالحفل
- إننا نَفعل أينَ ذهبت أندي
- إنها على الشرفة بِرِفقةِ روبير إنهُما مُناسِبانِ لِبعضِهما ألستِ معي 
- أجل إنهُما مُناسِبان ( أجابتها وهي شارِدة بِجيرالد الذي يَقتربُ فَهمستْ كُوني وهي تُراقِبهُ )
- ها هو جيرالد قادِم لِدعوَتُكِ
- هَلا بَقيتِ بِجوارِ ليانا ( طلبت مِنها وهي تَنظرُ نَحوَ ليانا مُحذرة ومُضيفة ) فَهي تشعرُ بِالتوعك
- آنِساتي ( بادرهُم جيرالد وهو يَقِفُ بِجِوارِهم مُقدِّماً يَدهُ لفيولا وهو يستَمِراً ) هلا شرفتِني بِهَذِهِ ألرقصةِ ( وضَعت يَدها بِيدهِ وتحركت مَعهُ لِتَقِفَ أمامهُ وهي تَضعُ يَدها الأُخرى على كَتِفهِ وما أنْ بدأت الفِرقة بِالعزف حتى أخذت تَتَحركُ بِخطوات ثابِتة هادِئة وهي تبتسِمُ لجيرالد الذي قالَ ) تَبدينَ جَميلة كالعادةِ ( شَعَرت بِالحُزنِ يُلامِسُ قلبَها فجيرالد بَهي الطَلة لا يَرتَدي إلا البِدلات الرسمية ولا يخرُجُ عن حَديثهِ بِشكلٍ رَسمي مع أحد مِما يجعَلُهُ بَعيداً عن قلبِها فَهوَ جادٌ جِداً حتى أنها لا تذكُرُ متى رأتهُ يَضحكُ آخِرَ مَرة وكُلما شاهَدَها يُحاوِلُ التقربَ مِنها والجَميعُ يُشجعُها على ألارتِباطِ به ولَكِنَ قلبها لا يفعل إِنهُ مُناسِب ولائِق وسيدٌ مُهذب هَذا ما تُثابِرُ جَدَتُها على قولهُ لها كَما أنهُ يملِكُ منزِلاً وعملاً ولديهِ مزرعةَ خُيول ورُغمَ كُلِ ذلِكَ لا تعلمُ لِما لا يهتِفُ قلبُها لهُ وَما إنْ تَوَقفت المُوسيقى حَتى انخَفَضت قليلاً لهُ وهي تُمسِكُ بِطرفِ ثوبِها فحرَكَ رأسهُ لَها ومَدَ ذِراعهُ لِتُمسِكَها وتَسيرُ بِرِفقتهِ ) كَيفَ حالُ جَدُّكِ
- إنهُ بِخير .. أعددتُ لِنُزهةً ليومِ غد أترغبُ بِمُرافقتِنا
- يَسرُني ذلِك ( اختفت ابتِسامتُها بِبُطء وهي ترى كُوني تقِفُ بِمفردِها فَبادرتها فورَ وصولِها )
- أين ليانا
- بدت شاحِبة فنصحتُها أنْ تَقصِدَ الحديقة لتتنشقَ الهواء النقي علها تشعرُ بِتحسن
- أعذُروني 
أسرَعت بِالقولِ وهي تتحركُ مُبتعِدة عَنهُم لِتتجه نَحوَ الحديقةِ والقلَقُ يتَملكُها تلفتت حولَها وتَحَرَكت بِأرجاءِ الحَديقةِ علها تَجِدُها وعندما لم تُفلِح بإيجادِها أخَذت تَسيرُ على أطرافِ الحَديقةِ لِتتوَقف وهيَ تُشاهِدها قُربَ إحدى الشُجيراتِ وهُناكَ ظِلٌ يقفُ أمامها لم تستطيع تمْيّزَه بِهذا الليل ولَكِنها على ثِقة مِنْ أنهُ براون كريمر فَنادت عَليها بِصوتٍ خافِت لا يَخلو مِنْ الجِديةِ أسرَعت ليانا بالنظرِ نحوَها بِتوتر بينما اختَفى الشاب خلفَ جذعِ الشَجَرة فأشارت لها بيدها لِتقترب مِما جَعَلَ ليانا تتحركُ نحوَها بِتوتر وما إن وَصلت إليها حَتى أسرعت بإمساكِها مِنْ ذِراعِها جاذِبةً إياها معها وهي تَسيرُ عائِدةً بأدراجِها قائلة بِعدم رِضا دون النظرِ إليها أو السماحِ لها بِالحديث
- لو شاهدكِ أحدُ أشقائِكِ ألان ماذا سيكونُ موقفُكِ لِما لم تستمعي لي رَباه إنها المرةِ الأخيرة التي اصطَحِبُكِ بِها
- لا تُعلِمي أحداً بِهذا أعِدُكِ أن الأمرَ لن يتكرر
- براون كريمر لِما هو
- إني مُغرمَةً بِه
- لَقد فَقدتِ عَقلَكِ هيا ستبقَينَ بِجواري حتى انتهاءِ الحفلة ولا تُعارِضيني وإلا أقسِمُ أن أُعلِمَ والِدتكِ ولِتتدبرَ أمركِ هي
- لا لا تفعلي سأبقى بجواركِ لن أتحرك أعِدُكِ 
أجابتها بِتوتر واضح وهُما تَصعَدَانِ الأدراج القليلة لِلدخول إلى منزلِ آل دالمون ليتخطاهُما خارجاً مِنْ الباب الرئيسي نايل كريمر مِما جَعَلها تُبطئُ في خطواتِها قَبلَ أن تتوقف والتفكيرُ بادياً عليها فَنظَرت إليها ليانا مُتسائِلة وَتَوتُرِها يَزدادُ وهي تُتابع فيولا التي نظرت نَحوَ نايل الذي نَزَلَ الأدراج مُبتعِداً
- ما بكِ ( تَجاهلت سؤالَها قائلة وهي تترُكُ ذِراعَها بِبطء وتَفكير )
- ابقي بالداخل ولا تُغادِري
- ماذا تنْوين 
هَمست بِقلق وهي تُتابِعُها تبتَعِدُ دونَ أن تجرؤ على ألَلحاقِ بِها , نَظَرت فيولا حَولَها مُحاوِلة معرِفةَ في أي اتِجاه ذَهَبَ وَلَكِنهُ كانَ قَد اختَفى فَتحركَت بِأرجاءِ الحَديقَةِ مُحاوِلة العُثورِ عَليهِ  لِتتوَقف وَهي تراه يَقفُ قُربَ إحدى الشُجيراتِ مُنشَغِلاً بِإشعالِ سيجارتهِ فَتَلَفتت حولَها مُتأكِدةً مِنْ أنَ أحداً لا يَراها واقتَربت مِنهُ قائلة
- سَيد كريمر ( تَوقف نايل الذي كان قَد أحنا رأسهُ قَليلاً ليُشعِلَ سيجارَتهِ ليُحَرِكَ عَينيهِ بِهدوء نَحوَ الصوت الأنثَوي الذي ناداهُ فاستَمرت ) إن شقيقكَ يَحومُ حَولَ ابنةِ عَمي ولقد حَاولتُ منعها مِنْ لِقائهِ وَلم أُفلِح بِذلِكَ وإن شاهدها أَشِقائُها أو حتى وَصَلهُم أنَ هَذا يحصُل فلا أعلمُ ماذا سيكونُ عَواقِبُ هذا الأمر ( ضاقت عينيهِ قليلاً لِقولِها فعادَ ليتابعَ إشعال سيجارتهِ وعينيهِ لا تُفارِقانِها فاستمرت بِتأكيد ) إنَ هذا يحدُثُ مُنذُ وقت ولَم اعلَم بهِ إلا ألليلة وها قَد أعلمتُكَ فأنتَ اعلمُ كيف هو الأمر معنا نَحن لِذا يجب إنهاء هذا وبِسرعة
- معكُم انتم ؟ مَنْ انتُم .. مَن أنتِ
فَتَحتْ شفتيها قليلاً أَيدَعي أنهُ لا يعلمُ من تَكون بِالتأكيد يَدعي فهي كُل ثُلاثاء ومُنذُ شهرانِ تَلتَقي بهِ وهو يَقومُ بِفَتحِ مكتبِ والِدهِ الذي غادر إلى العاصِمة للعِلاج وهي تجلِسُ بالحديقةِ ألمُقابِلةِ لهُ مع أولادِ جيسون مُنتظِرة مُرور ماث لِتعطيهِ أغراض شقيقها فهمست بِتأكيد
- فيولا فيزل
- فيزل .. أنتِ واثِقة مِنْ انهُ براون
- أجل وكَما تَعلَم أن هذا الأمر مُستحيلٌ لِذلِكَ لِندع الأُمورَ على حالِها ( هَز رأسهُ هزةً خفيفة وَقد بدا التفكيرُ عليهِ دون إِجابتِها فأضافت ) أرجو أن تفعلَ شيئاً حيالَ هذا الأمر قبلَ فواتِ الأوان
- سأَرىَ ما أستطيعُ آنسة فيزل ولَكِن أأنتِ واثقة مِنْ أنَ براون يَحومُ حَولَ ابنةِ عَمِكِ
- أجل
- ألا يُمكِن أن يَكون العَكسُ هو ما يحصُل
- أرجو المَعَذِرةِ ( تمتمت بِعَدم تصديق فأضاف بِثقة )
- إنَ براون عَلى وشكِ الارتِباطِ لِذا أجدُ ما تَقولينهُ غَيرُ مَنطِقي 
- ولَكِنْ لَحاقُ ليانا له هو المنطِقي ..آه لَقد سمعتُ عن غُرورِكُم مِنْ قَبل ولَكِنْ لأوَلِ مَرة أفهمُ ماذا يُقصدُ بِهذا
التَمعَت عيني نايل الغامِقتين لِقولِها قائلاً بِصوتاً خافِت غير مُريح
- ألا تقلقين مِنْ تواجُدكِ هُنا
- لا ( أسرعَت بِإجابتهِ رافِضهْ أنْ يَعلمَ بِمَدىَ تَوَتُرِها ومُضيفة بِذاتِ الجِدية ) أنَ ليانا كَشقيقتي الصُغرى لِذا لا ارغبُ بِأن تتعرض للاستِغلالِ فكِلانا نَعلمُ أنَ لِقائَها وشقيقُكَ لن يَكون بِذو فائِدة وهي سَتكونُ الخاسِرة في النهاية
- إذاً عَليكِ إبعادُها
- هذا ما أنوي فِعلهُ ( تَمتَمت وهي تَلمَحهُ بِنظرة مُتَعالية مُضيفة وهي تَهُمُ بِالتَحرُكِ ) وعَلَيكَ بِالمِثل فَلن يَسُرُ أحد ما سيحصُلُ لِشقيقكَ أنْ تَمَ ضَبطُهُ بِرفقتِها
وابتَعَدت عائِدة بِأدراجِها إلى الحَفل وما أنْ وَصلت الأدراج حتى تنفَسَت الصُعَداءِ فالقلقُ والتَوَتر مِنْ أنْ يراها أحد قَد استَنفَذَ طاقتَها لأولِ مَرة تَشعُرُ بِأنْ جَسدَها يَخونُها لَمْ تَكُن لِتُصَدِقَ أنْ تتحَدث مع أحد مِنْ عائِلةِ كريمر وليس أي احد بل مع نايل بنفسهِ عادت لِتأخذ نَفَساً عميقاً أَخَر مُحاوِلة السيطَرةَ على تَوَتُرِها قَبلَ أنْ تُتابعَ سَيْرَها لِتدخُلَ إلى الحَفلِ وتتجهُ إلى حَيثُ وَقَفَت ليانا بِرِفقةِ  كُوني وأندي تَعلقت عَينَي ليانا بِها وهي تتقَدمُ نحوَهُم وأَخَذَت تَفرِكُ يَديها بِبعض التَوَتُر إلا أنها تَجاهلَتها ووقَفت تتحدثُ مع أندي دون إعطائِها أي فُرصة لِمُحادَثَتِها
- أُريدُ خِدمةٌ مِنكِ ( نَظرت إلى أبنِ عَمِها ديفيس الذي أصبحَ بِجِوارِها هامِساً ومُستَمِراً وهو يُشيرُ بِعينَيهِ لها ) أُرِيدُ أنْ تَدعي مارك وشَقيقتِهِ أيرين لِنُزهَت الغد
تَوَسَعت شفتيها عَن ابتِسامة وَهيَ تَقول
- إنها تَروقُ لكَ أليسَ كَذَلِكَ
- أجل
- خَيارٌ جيد
- أتعتقدين ذلك
هَزت رأسَها بالإيجابِ لهُ قَبلَ أنْ تنظُرُ إلى حَيثُ وقفَ براند وجيسون أبناء عَمِها الآخَران قَبلَ أنْ تَعودَ لِلمحِ ليانا بِنظرة فَلا يُمكِن وَصفُ تصَرُفِها إلا بالطَيش التام فأنْ لدَيها ثَلاثُ أشِقاء لا يتحَمَلونَ مُجرَد سَماعِ أسم عائلةِ كريمر دون أنْ يَذموا بهم فكيفَ لو عَلِموا بأن شقيقَتَهُم الصُغرى والوحيدة واقِعةُ بِغرامِ أحدِهِم .......
- هل أنتِ مُستيقِظة
تَساءلت لَيانا في صباحِ اليَوم التالي وَهي تَقتَرِبُ لِتَجلسَ على سريرِ فيولا التي استدارت مُحَدِقةً بِها ومُلاحِظة تَورُم عينيها وَشُحوبَ وَجهِها وهي تَقول
- أجل ماذا هُناك
- ما الذي فَعَلتهِ أمس هل .. تَحدَثتِ مع نايل
أضافت بِتردُد وَقلق فَعادت فيولا بِرأسِها نَحوَ وِسادَتِها لِتُرخىِ رأسَها عَليها وهي تَقول
- أجل لقد فَعلت وهل أنا نادِمة على ذَلِك فأجل .. ولا ( وَثَبتتْ عينيها دون رؤيَةْ شيء حقيقي وهي تُضيفُ وذاكِرَتُها تَعودُ بِها إلى نايل كريمر ) لَستُ نادِمة على إعلامي لهُ  فَهو سَيستطيعُ بالتأكيد منعَ شقيقة ولَكِني نادِمة على اضطِراري لِمُحادَثتِهِ .. اعلمُ انكِ عَنيدة وعندما تُريدين شيئاً لا تتوانين عَن فِعلِهِ فلستِ بالنِهاية إلا فتاة مُدَلَلة بينَ ثلاثِ شُبان
- يا إلَهي ما كانَ لكِ فعلُ هذا لابد وأن براون في مُشكِلَة ألان
- ما كان عَليكِ السماحُ لهُ بِمُحادَثتِكِ مُنذُ البِداية ما الذي حدثَ لكِ وكأنكِ لا تَعلمين أنْ لأحدَ سيوافِقُ على ذلكَ هل نْسيتِ أنهُ مِنْ عائلةِ كريمر وأنْ سَمِعَ جَدُكِ بالأمر ماذا سيحُلُ بكِ أتُريدين أْن تُلاقي ذات المصير الذي لاقتهُ ألجَدة أميلي ما بالُكِ فَكري بِها عِندَ إذ لن تَجرُئي على مُحادثتهِ مرةً أُخرى وأنْ فَعلتي وعَلِمَ أحدٌ ستُلاقين مَصيرها فالا تَنْسي أنها قَد تَرَملت وَهي في الثامنةِ والعشرين
- لَقد تَغيرَ الزمن
- لا لم يتغير شَيء سَيجبِرونَكِ على الزواجِ بِعَجوزٍ آخر كما حَدَثَ مَعها 
- لَم يَعد جَدي قاسيَاً كالسابقِ
- لَكِنهُ زَرَعَ في أولادِهِ القسوة وأجبرَ شقيقتهُ على الزواجِ بِرجُلاً مُسن على أنْ تَرتَبِطَ بِأحدٌ مِنْ آلِ كريمر فَهو لَم ينسى يوماً خِلافهُ مَعهُم
- أنتِ تُحاولين تعقيد الأمر
- أنا أُحاوِلُ مُساعدتكِ فأنتِ تورِطينَ نفسكِ بما لا تحمدين عُقباهُ لِما لم تُفَكِري جيداً رُبما براون يُحاوِلُ إيقاعكِ بِحُبهِ هَكذا لهواً فَهو الآخر على دِراية بِحَقيقة الأُمور وَيَعلم أنْ والِدهُ لن يسمحَ لهُ أبداً بالارتِباطِ بِفتاة مِنْ عائِلةِ فيزيل كَما أنَ نايل أعلمَني أنَ براون على وشكِ الارتِباطِ لِذا وَجدَ أنَ ما أقولهُ أمرُاً غيرُ منطقي
- هذا ليس صحيحاً
- إنهُ كَذلك
- لا أنتِ فقط لا تَعلمين أنْ والِدتهُم تَرغبُ بِأن يرتبِطا لِذا هي دائماً تُعِد الحَفلات وَتَدعوا إليها كُل مَنْ تراهُم مُناسِبين ولَكِن براون مُغرمٌ بي أنا
- لَقد جُننتي لا محال
- إنها الحقيقة فيولا
- خِلال شهراً واحد اُغرِمَ بكِ أنتِ دونَ سِواكِ
- حسناً إنهُ ليسَ ( توسعت عيني فيولا وَحدقت بِها جيداً لِتردُدِها في الحديث وهي تستمر ) شهراً واحِداً
- رَباه مُنذُ متى إذاً ( تساءلت وهي تَتَحركُ جالِسة في سريرِها )
- لَم يَكُن الأمرُ هكذا بِدايةً
- مُنذُ متى وأنتِ على معرِفةً به ( قاطعتها رافِضة ما تتحدثُ عنه قبلَ أن تستَمِر ) آه .. أنتِ لَم تكوني تذهبين لِمساعدةِ السيدة باتريك
- بل كُنتُ أفعل ولَكِن لَم .. أكُن أقضي مُعظم الوقتِ هُناك ( هَزت رأسها بِعدم تَصديق وهي تُحَدِق أمامها فاستمَرت ليانا ) لا تجعليني أندمُ لإعلامِكِ بِهذا فَيكفي ما فَعلتِه بالأمس لا أعلمُ ما سَيفعلهُ نايل ألان قد يَمنعه مِنْ رؤيتي
- أرجوا أن يَفعل
- لِما أنتِ قاسية بِهذا الشكل
- لأنكِ لا تعلمينَ ما الذي تفعلينهُ أنتِ توقعين نفسكِ بِورطة كَبيرة قد تتسبب بِإحداث مُشكِلَة كَبيرة بين عائِلتينا مِنْ جديد فَلو كُنتما أكثر إدراكاً لَما أُغرِمتُما
تَحركت ليانا عَن السرير لِتقفَ قُرب النافِذةِ بِتَجهُم فَتابعتها فيولا وقد مَلأ صدرُها الحُزن عَليها ولَكِن ما بِاليدِ حيلة فَجَدُها لن بَقبل أبداً وكَذلِكَ عائِلةُ كريمر لن يَكون موقِفُها أفضل
- رُغمَ أنَ هَذا الأمرَ ابتداءَ بِخِلاف بَسيط بَين شَريكين ولَكِن أُنظُري إلى أين وَصل الأمرُ ألا يُمكِنُهُم تَناسي ما حَصل كَما أن شَريكَ جدي قد توفي
قالت ليانا بِحُزن فَهَزت فيولا رأسَها قائلة
- أولادُهُ على قَيد الحَياةِ ولَم ينسوا وتأكَدي تماماً أن والِدهُم قَد زَرَعَ بِهم ما زَرَعَهُ جَدي هيكمان بأولادِهِ وَهو كُرهُ تِلكَ العائِلة .. ولَقد خَسِرَ الكَثير مِنْ وراءِ غرانت 
- أنَ هَذا الأمر يَعود إلى زَمنٍ بِحق الله فَجَدي لَم يَكُن قَد تَزوجَ بَعد فَما ذنبُنا نَحن أن كان يَكِنُ كُل ذَلِك الحِقد نَحوَهُم وليَكُن قَد نافَسَهُ في عَملهِ وليَكُن قَد سَرقَ مِنهُ خَطيبتهُ لَقد رد لهُ الصاع صاعين في حينِها أما ألان فَنَحنُ في زَمنٍ أخر براون ليسَ كَجدهِ كَما أن جَدَهُ مات مُنذُ سنوات   
تَنهدت فيولا وَهي تستلقي عَلى ظهرِها مُحَدِقة بِالسقفِ وقائلة
- أنتِ تُصعِبينَ الأمر على نفسِكِ وأنا ليسَ بيدي مُساعَدتُكِ أكثر فَلقد تَحدثتُ مَع شقيقهِ الأكبر لِأنهي الأمر بِسرعة لأني أعرفُ عِنادكِ وبِصدق لو كان بإمكاني مُساعَدتُكِ لن أفعل حتى لو استطعتُ فلا أثقُ بِأحداً مِنْ عائلةِ كريمر أنهُم لا يَكِنونَ الود لنا فَكيفَ تَثقينَ بِهم إننا نلتقي بِهم طوالَ الوقتِ فهل قامَ أحدُهم بِمُحادَثتكِ أو حتى بإلقاء التحيةِ عليكِ
هَزت رأسها بِالنفي قَبلَ أن تقول
- لا .. لَقد التقيتُ والِدَة براون وشقيقتهُ عِندَ آل وينسير ولَقد تجاهلَتا وجودي تماماً وأنا لَم أجرؤ بِدوري على مُحادَثتِهم فانسحبتُ مَع رون إلى غُرفَتِها
- أرَئيتي هذا ما عَنيتهُ تماماً .. أن نيوترن مَليئة بِالرِجالِ المُناسبينَ لكِ فَدَعكِ مِنْ براون ولا تُحاوِلي لِقائَهُ مِنْ جَديد وإن حاوَلَ هو تَجاهَليهِ هذهِ أفضلُ نصيحةً قَد أُقدِمُها لكِ
مَرت لَحظةُ صَمتاً طَويلة قَبلَ أن تَعود ليانا للقولِ وعينيها الحزينتين لَم تُغادِرا النافِذة
- أتعتقِدين أني رَغبتُ بِحُدوثِ هَذا .. لا أعلمُ كَيفَ حَدثَ لَقد ..
نَظرت فيولا إليها لِصمتِها قَبلَ أن تَهمِس مُشَجِعَه إياها على الحَديث
- لَقد..
- أُغرِمتُ به .. ( ثُم ابتسمت بِحُزن وَنَظرت نَحوَ فيولا مُضيفة ) أن كان غرانت كريمر كَما هو براون ألان لَما لُمتُ خَطيبةَ جَدي على تَركِهِ
- ليانا
هَمَست مُعترِضة على قولِ ليانا التي حَركت كَتِفيها دونَ اكتِراث مُستَمِرة بِتأكيد وهي تتحرَكُ مُغادِرة
- أن رِجالَ آل كريمر جَذابون
- لا تَدَعي أحداً يسمعُكِ فلقد جُننتي
أخذت ترتَدي ثيابها قَبلَ أن يَحين موعِد الإفطار وَهي تُفكِرُ بليانا ما عليها ألا أن تُحاول جَمعَها بِأحد الشُبان عَلها تنسى براون لا حل أخر أمامها كَما عليها مُراقَبتها وَعَدم السماحِ لها بِرؤيتهِ مِنْ جَديد
- إلى أين ستتجِهون اليوم
نَظَرت نَحوَ جَدِها هيكمان الذي يتناولُ الطعامَ بِهدوئهِ المعهودِ وقَد تَرأس الطاوِلة لِتَجِدهُ يَنظُرُ إليها فقالت
- سَنتوجه إلى الجِبال لِتناولِ طعام الغداءِ هُناك
- هَل قُمتي بِدَعوَت جيرالد
هَزت رأسها بِالإيجاب بِبُطء وهي تَعودُ نَحوَ طبقِها فقالت جَدتُها غريس التي جَلست على يَمين جَدِها وَهي تَلمَحُها بِنَظرَ
- حضرت والِدتُهُ لِزيارَتِنا وعَبرت لي عَن مدى إعجابِ جيرالد بفيولا
- إذاً سنسمعُ خبراً جيداً قريباً
تسائَلَ جَدُها وهو ينظُرُ نَحوَها بِاهتِمام بينما تأملَها أليك الجالِس بِجِوارِها وَعِندَما لَم تُجب قال
- لا داعي لِلعجلة ( نظرت إلى شقيقِها شاكِرة فاستمر بِتأكيد ) حتى أن كان يَروقُ لكِ لا تتعجلي فهذا القرارُ مصيري
- ألا يوجد بِهذه العائلةِ فتيات غَيرُ فيولا
تساءلت صوفيا زوجة عمِها ألبرت بِانزِعاج مِما جعلَ الجميع ينظرونَ إليها بينما هَمست ليانا مُعترِضة ومُحرَجة مِنْ تَصرُفِ والِدَتها
- أُمي ( نَقَلَت غرايس عينيها بين ليانا وصوفيا قَبلَ أن تَقول موَجِها حديثها لِحفيدتِها )
- لا تقلقي عَزيزتي ما أن تتزوج فيولا حتى يَحينَ دورُكِ ( تعلقت عيني ليانا بِتوتر بفيولا التي بادلتها النظرات ثُم عادت نَحوَ طبقِها مُدَعية انشِغالها بهِ فاستمرت صوفيا دونَ أن تُخفي انزِعاجها موَجِهة حَديثها لفيولا ) لِما لَم تَقومي بدعوت كارل ليرافِقكُم اليوم إنهُ شابٌ جيد
- لقد فعلتُ ولَكِنه اعتذر ( أجابتها ونَظَرَت نَحوَ جَدِها مُستمِرة ) طلب مِني أعلامكَ بِأنه سيعرُج عَليكَ مساء اليوم
هَز رأسه بالإيجاب مُفكراً بينما عادت جَدَتُها لِتقول وهي مُنشغِلة بِطعامِها
- كُنتُ أُفكِرُ بِالذهابِ إلى يوهانس للاطمئنان على فاليري
- هل مِنْ أخبار جديدة ( تَسائلَ جَدُها )
- لا ولَكِني اشتَقتُ لها سأصطَحِبُ فيولا معي
ابتَسَمت فيولا فَجدَتُها تصحبُها معها كُلما غادرت نيوترن ولَكِن ابتسامتها اختفت بِسرعة وهي تُلاقي عيني زوجةِ عَمِها المُمتعِضة وعادت نَحوَ طعامِها مُدعية انشغالها به فَصوفيا لا تَودُها مُنذُ حُضورِها وشقيقها للعيش مَع جَديها لِوفاةِ والِدِها وزواج والِدَتِها بِأخر بَعد سنتين مِنْ وفاتهِ فَطالبَ جَدُها بِأحفادهِ ولَم تستطيع والِدَتُها الرفض ومُنذُ ذلِكَ الوقت وهي لا تراها إلا عِندما تَذهبُ بِرفقةِ جَدَّتِها لرؤيةِ عَمتِها فاليري فَتُمضي مَعها بعض الوقتِ بِعَكسِ أليك الذي يَعرُجُ عَليها أكثر , عادت لِتلمح صوفيا المُتجَهِمة قَبلَ أن تَعود نَحوَ طبقِها , فَمودةِ جَدِها نحوها جَعلَ مِنْ كلتا زوجَتي عَمَيها صوفيا وسلين تمتعِضان لشعورِهِما بِأنهُ يُفَضلُها على أحفادِهِ الآخرين ولَكِن مع مُرور الوقتِ أصبحن يَستغلوا هذا الأمر بِجعلِها تَطلُبُ مِنْ جَدِها أموراً لِمصلَحتِهم فَمَحبةِ جَدِها لأبيها الراحِل وشُعورِهِ بِتيتُمِهِما المُبكِر جعلها هي وأليك مُميزَين لديهِ وَهو يعتمِدُ عَليهِما ويثقُ بِهِما كَما لا يفعلُ مَع باقي أحفادهِ , رُغم أنها استمتعت بالنُزهة والغداء في الجو الطلق إلا أنها شعرت بخيبةِ أمل فرغبتُها بالتعرُفِ بجيرالد واختراقِ ذلك الجُمود الذي يُحيطُ نَفسهُ به يجعلُها تشعرُ بالإحباط منهُ خاصة وانهُ لا يقومُ بأي مُبادرة حتى أنها أصبحت تشُك بأنهُ يرافقُهم مِنْ اجلها , نَفضت يَديها وقد انتهت مِنْ العملِ في الحَديقة الخلفية وهمت بِالدخول إلى المنزِل إلا أنها توقَفت وهي ترى ليانا تقترِبُ بِبطء وشرود إلى أن همت بالدخولِ مِنْ البوابة الصَغيرة الخارجية شاهدت فيولا فأسرَعت بِشدِ وِشاحِها ودخلت وهي تقول
- ماذا تفعلين بِالخارج
- هذا ما أودُ سُألُكِ إياهُ
- كُنتُ أتفقد السيدة باتريك
أجابتها بِسرعة وهي تتخطى عنها فَأمسكتها مِنْ ذِراعِها لِتمنعَها مِنْ الابتِعادِ وهي تقول بِضيق
- أذهبتِ لرؤيته ( بقيت ليانا مُلتزِمة الصمت دونَ أن تنظُر إليها فَتَرَكت ذِراعَها وتحركت لِتقف أمامها قائلة بإصرار ) لقد فَعلتِ أليس كذلك
- لا شأنَ لكِ
تَمتَمت وهي تتحرك مُتخطية عَنها لِتدخُل إلى المَنزِل مِما جَعلها تُتابِعُها قَبلَ أن تتحرك لِتَدخُل بِدَورِها ناقِلة نظرِها بين صوفيا وجَدتِها المُنشغِلات بِالحياكة والحديث لتتحرك صاعِدة الأدراج نَحوَ الطابِقِ الثاني وتطرُقُ على بابِ غُرفةِ ليانا التي رَفضت الإجابة مِما جعل الضيق ينسل إليها وفَتحت الباب لِتدخُل فبادرتها ليانا
- هَلا تركتِني وشأني
- لن أفعَل ولا أفهَمُ حتى ألان كَيفَ يَسمحُ لهُ شقيقه بِرؤيتكِ
تحركت ليانا مِنْ جِوارِ النافِذةِ وهي تقول 
- لا يبدو أنه قَد حَدَثَهُ ( تمعنت النظرَ بِها فأضافت لَها مؤكِدة ) لَم أجرؤ على إخبارِهِ أنكِ قُمتِ  بِأعلامِ شَقيقهِ عِندما لَم يذكُر لي ذلِك على ما يبدو أن نايل لَم يُصَدِقُكِ ذلك أفضل يكفي أن براون يكرَهُكِ ألان كيف لو عَلِمَ أنكِ وَشيتِ به لِشقيقه
- يَكرَهُني ( تَمتَمت وهي تُمعِن النظرَ بِها فهزت رأسها لَها بالإيجاب مُؤكِدة )
- أجل فلقد أعلمتُهُ أنكِ طلبتي مِني أنْ أَنسى أمرهُ وأتَعَرف على غَيرِة
- عَليهِ شُكري على هذا وليسَ العكس وعَليكِ البِدء بِالتَعقُلِ وإنهاء هذا الأمر ( وهزت رأسها لها مؤكِدة وهي تُكَرِر ) عَليكِ ذلك
- لو كُنتِ تعلمين ما أُعانيهِ لما قُلتي ذلك ولكِن لن تفهمي ما أقولهُ أبداً فأنتِ لَم تقعي في غرام شَخص لا أملَ لكِ مَعهُ لتعلمي ما يعني هذا الشُعور صدقيني الأمرُ مؤلم مؤلم جداً ولكِن لِما ستهتمين كُل ما يَهُمُكِ هو أن لا أُعارض جَدي ما ذنبُ براون أن كان جَدُهُ أخطئ بِحق جدي
- ذنبهُ أنهُ حفيدهُ
تجاهلت ليانا قولها قائلة وهي تتحرك نَحوَ الخزانةِ لِتُعلِقَ وِشاحَها
- متى ستُغادِرين أنتِ وجَدَتي
- أنتِ لن تتواني عَن فِعلِ ما تُريدينهُ وستُتابِعين لِقائهُ مَهما حاولت وستستغلين مُغادرتي بِرِفقةِ جَدَتي لِذا عَليَ إعلامُ والِدَتكِ لِتُراقِبُكِ
قاطعتها قائلة فاِبتلعَت ليانا ريقها قبلَ أن تنظُرَ إليها قائلة
- لا لن أراه
- لا أُصدِقُكِ
- إنهُ مُغادِر ( وَبدا الحُزن بِصوتِها وهي تَستَمِر ) إنهُم يَعملون على صفقةً لِشراءِ بَعضِ الخُيولِ لِذا كان عَلي رؤيتهُ اليوم لو تركتِني وَشأني ذاك النهارِ لَما ذهبتُ اليوم
- أنتِ لا تُصغين لِما أقولهُ لكِ حقاً .. أنْهي هَذا الأمر أنا جادة
تَمتَمت بِضيق قَبلَ أن تَنقُلَ عَينيها بِوجهِ ليانا بِعدم تَصديق مِنْ إصرارِها ثُم تحَرَكت مُغادِرة الغُرفةَ فَلَقد جُنت بِحق لإصرارِها على مُتابعةِ لِقائها ببراون كريمر وذلكَ الشقيقُ الأكبر ما قِصتهُ لِما لَم يُحدِث شقيقهُ لا يبدو وأن الأمرَ يُثيرُ اهتمامهُ أخذت تُفكر وقد أسنَدت ظهرَها على المِقعدِ مُحَدِقة بِشُرود في الباحةِ الخلفية لِلمنزل الفاخر الذي تسكُنُ به والِدتُها التي جلَست أمامها وَقد وصلت مساء أمس إلى سكوتلا بينما نزلت جدَتُها بيوهانس الزيارةِ ابنتها فاليري
- دعا روفن السيد كلاوس بالإضافةِ إلى بعض الأصدِقاء لِلعشاء غداً أن رغِبتي بالانضمام إلينا
أخرجها قول والدتها مِن شرودِها فقالت
- يَسرُني هذا ( فاستَمرت والدتُها وَهي تَرفعُ كُوب الشاي نَحوَ شفتيها )
- رُبما وَجدتي ضَلَتَكِ بينهم ( ابتَسمت بِود قائلة  )
- لن يُسر جَدي أن فعلتُ
- لا لن يُسر فَمازالَ يُحب التحكُم بِكُل الأمور التي تَخُص أفراد عائلتِهِ
- إنه يحرِصُ عَلينا ليسَ إلا
- بِشكلٍ مُبالغ بِه لِذا ابتعد والِدُكِ عَن نيوترن ( تَحركت لِتَتَناول كوبها بِدورِها وَهي تَقول )
- في بعض الأمور لا مَجال لِمناقَشتهِ ( تأملتها والِدتُها بِحنان قَبل أن تقول )
- لِما لا تَبقين أكثر مِن أسبوع  
- ارغبُ بِذلك ولَكِن لا أستطيع فَلقد وَعدتُ جَدتي أن أُلاقيها عِند عمتي فاليري .. كيف هي خالتي هانا
- بخير .. أنذهبُ لرؤيتها
- اجل أودُ ذلك أنا بشوق لرؤيتها سأذهبُ لارتداءِ ملابسي على الفور
قالت وهي تَتَحرك مُغادِرة الشُرفة لتُسرعَ بتغير ثيابِها وتُرافِق والِدَّتها إلى منزل خالتها التي استقبلتهُما بابتسامة واسعة وهي تقول
- كم أنا سعيدة بِرؤيتك ( وعانِقتها بِمَحبة بعدَ أن حَيت شقيقتها مُستمِرة ) لِما تُطِلين الغياب أنَ والِدَتُكِ بِشوق دائِم لكِ
- وأنا كذلِكَ ولَكِن ما بِاليَدِ حيلة كيف أنتِ وعمي رولد وجيم 
- بِخير جَميعُنا كذلِكَ
أضافت وهي تُشيرُ لَهُما بِالتحركِ لِتُمضيا بعض الوقت بِرِفقتِها قَبلَ أن تَتَحرك مُغادِرة الغُرفة بينما تَحركت فيولا لِتَقِفَ قُربَ المكتَبة لِتَتَناول أحد الكُتُبِ وتنشغِل بِتصَفُحِهِ وهي تَسمَعُ صوت خالَتِها التي عادت وهي تَتَحدثُ
- أرجوا أن لا تُمانِع انضِمامكَ إلينا
- يَسرُني ذلك
ثبُتت عينيها على السطور التي أمامَها دونَ رؤيتِها فَهذا الصوت العميق والهادئ يَبدو مألوفاً لها
- وكَذلِكَ أنا فَلم أرَكَ مُنذُ وقت
قول والِدَتِها الوَدود جعلها ترفَعُ رأسها نَحوَ الضيف الَذي تَقدمَ لِتَتَجمد عينيها على نايل الذي حَيَ والِدَتَها وحَرك رأسهُ نَحوها وَقَد أشارت خالتُها إليها قائلة
- هذه فيولا ابنةُ شقيقتي لا اعتقِدُ أنهُ سبقَ لكَ لِقائُها
توقفت عيني نايل لِوهلة عَليها قَبل أن يَرمُش مُتدارِكاً مُفاجئتهُ وَحرك رأسهُ مِنْ بعيد لَها مُحيّ بِجُمود قَبلَ أن يَعودَ نَحوَ والِدَتِها التي قالت
- سَيسعدُ روفن عِندما يَعلمُ انكَ هُنا
حَركت عينيها بِشكل آلي عن نايل إلى والِدَتِها قَبل أن تعود بِرأسِها نَحوَ الكِتاب الَذي بينَ يَديها لِتُغلِقهُ بِبُطء ومازال عَدم الاستيعاب بادياً عَليها وهو يَجلِسُ قائلاً
- سأراهُ مساء اليوم في مَنزلِ روبنز
ابتسمت كاثرين بِود قائلة بينما أخَذتْ هانا طاولَةَ الشاي مِنْ الخادِمة لتنشغلَ بِسكب أكواب الشاي
- أتعدون لِسباقٍ جديد
- اجل بِالإضافةِ إلى شِراء عَدداً مِنْ الخُيول الجَديدة .. أشكركِ
أضاف لِهانا وهو يتناول مِنها كوب الشاي فَنَظَرتْ كاثرين نَحوَ فيولا قائلة وهي تراها تُعيدُ الكِتاب إلى مكانهِ
- قد تستطيعين حُضور السِباق قَبلَ مُغادرتكِ
نَظرت نَحوَ وَالِدَتِها قَبلَ أن تَسير نَحوَهُم لِتعود لِلجُلوسِ في مِقعَدِها لِتَهُز رأسها شاكِرة خالتها وهي تتناول مِنها كوب الشاي قائلة 
- متى موعِدهُ
نَظَرَت والِدتُها نَحوَ نايل بينما انشغَلت بِرفعِ كوبِها نَحوَ شفتيها وهو يقول
- في بداية الأسبوع القادِم ( بَدت خيبةُ الأمل على كاثرين وهي تعود بِنظرِها إلى فيولا التي حَركت كتِفيها لها بينما أضاف نايل وهو يُتابع كاثرين ) لا تَبدين كَمن لديها أولاد كِبار فما كُنتُ لأحزِر ذلك
 حَركت فيولا عينيها نَحوَه بِبطء ولأولِ مرة مُنذُ جُلوسِها بِرفقتِهم لتثبت عينيها عليهِ بينما ابتسمت كاثرين لِقولِهِ قائلة 
- أشكُركَ على هذا الإطراءِ ولَكِني ارغبُ بِالانتِقالِ مِنْ مَرحلة الأُمومة ( ونَظرت إلى فيولا التي نَظرت إليها مُستَمِرة ) إلى مَرحلة ألجَدة فأنا بِشوق لأرى أحفادي رقت ملامِح فيولا لِلنظرة الحَنونة بِعيني والِدَتِها وسرعانَ ما عادت الجدية إلى وجهِها وهي تشعُرُ بنايل يَنظرُ إليها فرفعت كوبها نَحوَ شفتيها لِترشُف مِنه فَنظر نايل إلى هانا مُتسائِلاً
 - سيتأخرُ جيم
- لا سُرعانَ ما يَعود
عَليها الاعتِراف أن الفُضول يتأكَلُها فاخِر ما كانت تَتَخيلهُ هو لِقاء احد أفرادِ آل كريمر هنُا , لا يبدو أن والِدَتُها تعلمُ أن نايل مِنْ آل كريمر عادت بِنَظَرِها نَحوَهُ وهو مُنشغِل بِالحديثِ مَع خالتِها ووالدَتِها مُحدِقة بِبذلَتهِ الأنيقة ووجِهِهِ البارِزِ وشعرِهِ المُصفف بِأناقة وجلستهِ الواثِق مِنْ نَفسهِ وحديثه الهادئ ولَكِن ما الجديد فَهو مألوفاً لها فَجُلوسِها بِالحديقة المقابِلة لِمتجرِ والِدهِ ورؤيتهِ باستمرار مؤخراً جعلهُ مألوفٌ لها فَخلفَ هذا المظهرِ الهادئ الرأس المُدَبرِ لِشؤون عائِلتهِ مِنْ بَعدِ والِده الَذي استلم زِمام أُمورِها مِنْ شقيقهِ الأكبر الذي تُوفي مُنذُ مُدة لا بأس بِها , تَنبهت كاثرين لِشرودِ فيولا بنايل التي سُرعان ما عادت نَحوَ كوبِها مُنشغِلة بِه فَحاولَت جَعلها تُشارِكُ بِالحديث الدائِر قائلة
- فيولا أيضا تستهوي الخُيول فـ ( هَزت رأسها لِوالِدَتِها بِالنفي كي لا تَستَرسِل بِالحديث عَنها فبدت الحيرةُ على كاثرين التي عادت بِنظرِها نَحوَ شقيقتِها مُتابِعة بِبطء وتِفكير ) تذكُرين في صِغرِها كم كانت مُتعلِقة بِخيلِها
- أذكُرُ أنكِ بَحثتِ عَنها في أرجاءِ المَنزل وعِندما لَم تَجديها قَصدتِ الإسطبل لِتَجِديها نائِمة بِجِوارِ خيلِها
قالت هانا ضاحِكة بينما بدا الضيقُ على فيولا وقَبلَ أن تستَطيع قَولَ شيء أضافت كاثرين لِهانا
- الم تَقولي أنكِ تُريدين أن تُريني تِلكَ الأثواب التي أحضرتِها مؤخراً
بدا التفكيرُ على هانا وهي تَقول
- عن ايـ ( نهرتها كاثرين بِعينيها فاستمرت بِبطء وهي تَقِف ) آه تعنين تِلكَ الأثوابِ أجل أجل .. أرجو أن تعذُرونا قليلاً
فَتَحَت فيولا عينيها جيداً لِتَصَرُفِهما وَهمت باِلتحرُكِ وهي تَضعُ كوبَها جانِباً إلا أن والِدَتَها أسرعت بِالقولِ وهي تُشيرُ لها بِالبقاء في مَكانِها
- لن نتأخر
وغادرتا الغُرفة بينما ثَبُتت عيني فيولا المُتوسِعتانِ على الباب وكذلِكَ نايل الذي عاد بنَظرهِ نَحوَها مُتأمِلاً دهشتها قَبلَ أن يقول
- سَرني لِقائُكِ مِنْ جَديد آنسة فيزل .. أنْ لَم تَخُني الذاكِرة
عادت بِنظرِها بِبُطء نَحوهُ لِتُلاقي عينيهِ السوداويتين قَبلَ أنْ تَقول بِجدية
- بِعكسي .. سيد كريمر .. أنْ لَم تَخني الذاكِرة ( تَجاهَلَ نايل امتِعاضها قائلاً )
- أنتِ ابنةُ كاثرين إذاً إنِها حقاً لَمُفاجَئة ( وَضَعت قَدماً فَوق الآخرة وعَقدت يديها معاً وهي تَرفعُ ذقنها بِتَرفُع فاستمر دون أن يَفوتُه تَصرُفُها ) كيفَ هي أمور ابنةَ عَمكِ
التَمعت عينيها فأنْ رغبتها ألان بِإجابتهِ تَفوقُ رغبتها بِتجاهُلِهِ لذا قالت
- بخير أرجو أنْ يَكونَ شَقيقُكَ كَذلِكَ
- ولِما لا يَكونُ كَذلِكَ
- ولِما لا يكون اجل صحيح ( تمتَمت بِضيق وأضافت ) متى سَيرتبِط
- عَما قريب
- رُغمَ ذلِك لَم تُحاوِل حتى نَهرهُ عَن لِقاء ابنةَ عَمي
اَسنَدَ ظَهرَهُ بِظَهرِ المِقعد خَلفهُ وانشغلَ بإخراجِ عُلبةِ سَجائرهِ وهو يَلمحُها بِنظره قَبلَ أن يقول دونَ الخُروجِ عَن جِديتهِ
- ولِما قَد أفعل
مرت لحظةُ صمت بَعدَ قولِهِ دونَ أنْ تُفارِق عينيهِ وجهَها الذي اُحتقن قَبلَ أن تَقولَ بِهدوء شَديد
- أرى أنَ عليكَ البِدء بِأخذِ الأمُر بِجديةً أكثر
- شَقيقيْ ليسَ المُتضرِر
- إنها ليانا كيفَ نَسيتُ ذلِكَ ( قالت وهي تَتَحركُ لِتقف مُستَمِرة ) لِتَعلمْ أنْ عَلِمَ أحدٌ بِهذا لَن تَكون هي الَوحيدة المُتضرِرة هُنا
وتَحركت تَهُمُ بِالمُغادرةِ
- ستُعلِمينَ أحداً
تَوقَفت في مَكانِها وعادت بِرأسِها نَحوهُ لِتُلاقي عينيهِ الناظِرَتينِ إليها لِتَمُر لَحظةٌ مِنْ الصَمتِ دونَ أنْ تُفارِقَ النظرةُ الحادة عينيها والجِدية وَجههُ قَبلَ أنْ تُشيحَ بِرأسِها عَنهُ وتُتَابِع سيرها بِخطوات ثابِتة مُغادِرة الغُرفة
- كم أنا سعيدٌ بِحضوِركِ
بادرها جيم الذي الِتقت بِه فورَ خُروجِها مِنْ الغُرفة وهو يَهُم بِالدخولِ فَحركت رأسها لهُ قائلة بِاقتِضاب
- وأنا أيضاُ اُعذرني ( وَتختط عَنهُ مُتابِعة سيرها نَحوَ غُرفةِ خالَتِها لِتُبادِرهُما فور دُخولِها إلى الغُرفة وَقد أخذتَ بِالحديث ) ما قصدُكُما مِنْ وراءِ هذا التصرفِ
تَبادلت كاثرين وهانا النظرات قَبلَ أنْ تَقول والِدَتُها
- أنَ رَجُلاً كنايل مُناسباً جداً ألا ترينَ هذا
- مناسباً لِماذا ( قالت بِاستنكار فابتسمت هانا قائلة بِود )
- اعلم أنْ هذِه الأمور تُصيبُ الفتياتِ بِالإحراجِ ولَكِن حقاً عَليكِ تخطي ذلِكَ
- خالتُكِ على حَق إنهُ غَير مُرتبِط لقد سألتهُ مِنْ قَبلَ و
- تَوَقفي بِربِك تَوَقفي أنتِ لا تُدركين ما تقولينهُ  
اقتربت والِدَتُها مِنها قائلة بِحنان
- بل اعلم فكُل ما أُريده هو سعادةُ ابنتي الوحيدة
- أُمي أنتِ لا تُدركين ما تَقولينه مَنْ يَروقُ لكِ لَيسَ إلا نايل كريمر ألا تعلمين هذا 
توقفت والِدَتُها عَن الاقترابِ مُردِدة بِحيرة
- نايل كريمر .. كريمر أه أتعنين آل كريمر مِنْ نيوترن
هَزت رأسها لها بِالإيجاب قائلة دونَ أنْ ترمُش
- أجل هَذا ما اقصِدُه بِالتحديد
بَدت المُفاجئةُ على وَجهِ كاثرين مِما جَعل هانا تَتَساءل بِاهتِمام
- هل فاتَني شيء ما هُنا ( نَظَرَت كاثرين نَحوَ هانا قائلة )
- هل هو حقا مِنْ نيوترن
- لا اعلَمُ الكثير عَنه ولَكِنهُ صديقاً مُقرب مِنْ جيم ودائِماً ما يَحضُر إلى هُنا وَهو رَجُلاً نَبيل بِحق
- قَد تَكونينَ على خطأ فيولا
- أنا أعلم ما أتحدثُ عَنه وأعرِفُ مَنْ يكون وهو مِنْ نيوترن
- آه .. ( تمتَمت والِدتُها وهي تعقِص شَفَتِها مُحدِقة بِهانا التي تَهُزُ رأسها مُتسائلة فأضافت ) أن عائلة فيزيل وكريمر في نيوترن ليسُ على وِفاق لذا جدُها لن يَقبلَ بِهذا
- لَم أكُن اعلمُ بِهذا .. للأسف فَعندما فَهمتُ ما ترمي إليه والِدتُكِ أسعدني ذلك
هَزت رأسها بِضيق وتَخطت عَنهُما لِتقفَ قُربَ النافِذةِ وَهي تَعقِدُ يَديها قائلة
- لِما تَعتَقِدونَ أني بِحاجةً لِذلكَ ( ونَظرت نَحوَهُما مُستَمِرة ) حقاً لا أعلم .. أن هُناكَ رَجُلاً في حياتي وأنا أُفكِر بِالأمر
- آه بنيتي ( تَمتَمت والِدَتُها مُستَمِرة بِاهتِمام ) لَم اقصِد أن أُسَبِبَ لكِ الإحراج ولَكِني لا اعتَقِدُ أنكِ مُنجذِبة إلى جيرالد لِذا فكرتُ أن توسِعي دائِرة معارِفكِ وخياراتِك لا ضَرر مِنْ ذلِكَ وبَدا نايل مُناسِباً ذلك قَبلَ أن اعلم أنهُ مِنْ نيوترن بِالتأكيد .. حسناً لِننسى الأمر ما قولُكُما بِالخروجِ لِتبضعِ
- هذا يُناسِبُني أكثر ( تَمتَمت وَمازالَ التجهُم يُلازِمُها ) .....
دَخلت إلى غُرفةِ الطعام لِتُحَي ضُيوف والِدَتِها وروفن في مساءِ اليوم التالي قَبلَ أن تَختَفي الابتِسامة عَن وَجهِها بِبطء وَهي تَرى نايل بِالإضافةِ لجيم وأبن روفن دكنز من زوجتهِ المتوفاة ورجُلاً ثالِثاً جالِسون يتبادَلونَ الحَديث فاقتربت لِتَجلِس بِجوارِ والِدَتِها وهي تَقول
- أرجوا المعذِرة على تأخُري ( هَز روفن رأسهُ لها بِود وَقد بَدأت الخادِمة بِوضع الأطباق على طاوِلت الطعام قَبلَ أن يَعود نَحوَ ضُيوفهِ مُنشغِلاً بِالحديثِ مَعَهُم فَهَمَست لِوالِدَتِها ) لَم تُعلِميني أنهُ مَدعواً أيضاً
- هوَ مَن سَيقومُ بِشراء الخُيول التي يَعرِضُها روفن للبيع
أجابتها كاثرين قَبلَ أن تُحَدِقَ بجيم الذي قال
- كُنتُ أُفَكرُ بِاصطِحابِ فيولا غداً في جَولة أن كُنتِ لا تُمانعين
- لا بالتأكيد .. ما رأيُكِ ( قالت كاثرين وهي تُحَدِقُ بِها فَنظرت إلى جيم ابن خالتِها هانا قائلة ) 
- أودُ ذلِك
- غداً في العاشِرة أعرُجُ عليكِ إذاً ( هَزت رأسها موافِقة قَبلَ أن تتوقف عينيها على نايل الذي انشَغَلَ بِالحديثِ مَع روفن لِتعودَ نَحوَ جيم الذي أضاف ) ستَطولُ إقامَتُكِ هُنا 
- عِدة أيام ليسَ أكثر
انشَغَلت بِالحديثِ مَع جيم إلى أن جَلسوا حَولَ مائدةِ الطَعام فأخذت تُصغي لِلحديثِ الدائر بِصمت على غَيرِ عادتِها ولَكِن مُجرد فِكرة جُلوسِها على مائِدة واحِدة بِرفقَةِ نايل كانت كافية لإفقادِها شَهيتَها لن يَكون جَدُها فَخورٌ بِها لو شاهدها ألان لِذا ما أن انتهى العَشاء حتى اعتذَرت وغادرت نَحوَ غُرفتِها لِتُغادِر في اليوم التالي بِرفقةِ جيم الذي اصطحَبها في جَولة حَولَ المَدينة ثُم قَصدا إسطَبلات الخَيل لِتتنقِل بين الخُيول قَبلَ أن تَمتَطي أحداها بينما ابتعدَ جيم مُعتذِراً وَقد ناداه بَعضُ رِفاقِه وَهوَ يُشيرُ لَها قائلاً
- سأكون هُناك عِندَ عَودَتِكِ 
قامت بِجولة قَصيرة حَولَ الإسطبلات قَبلَ أن توقِفَ خيلها قُربَ السياج لِتَنزِلَ عَنهُ وَقد أسرعَ السائسُ نَحوَها فَشكَرَتهُ وَهي تُناوِلُهُ لِجام الخَيلِ وَتسيرُ نَحوَ المبنى الذي اختَفى به جيم وما أن هَمَت بِالدُخُولِ مِنَ البابِ وَهي مُنشَغِلة بِتأمُلِ الفَرس الصَغيرة التي يَقومُ المدرِب بِتَدريبِها بِالساحةِ مِنْ بَعيد حتى شَهقت وَهي تَتَراجع لاصطِدامِها بِأحدِهم وَقد لامسَ القَليلُ مِنْ الماءِ البارِدِ ثيابِها فَحَدَقت بِقَميصِها الأزرقِ المُبتل قَبلَ أن تَرفَعَ نَظَرِها إلى نايل الذي تَراجَعَ بدورهِ مُحَدِقاً بِقَميصهِ هو الأخر وَقد اُبتِلَ أيضاً لِحملِهِ كوباً مِنْ الماءِ بيدهِ عِندَ اصطِدامِها به ضاقت عينيهِ وَهو يَنظُرُ إليها قائلاً بِنَفاذِ صَبر
- ألا ترين أمامك
- فالتوجه هذا الكلام لنفسك ( أجابتهُ بعدم تصديق لرؤيته وَتَحَركت مُتَخَطية عنهُ فاستدارَ نَحوَها قائلاً بِغيظ )
- على الأقل اعتَذِّري ( لَمَحَتهُ بنظرة مُستنكِرة وَهي تَقول )
- بِالتأكيد لن افعلَ ( اغمَقت عينيهِ لِقولِها قائلاً )
- لا استغربُ هَذا التصرف فَما أنتِ سِوا فَرداً مِنْ آلِ فيزل 
- أنا كَذَلِكَ ( أجابتهُ بإصرار وتابَعت ابتِعادها لِما يَظهرُ أمامها هو مِنْ دون الجميع ) أنتَ هُنا ( بادرت جيم وَهي تَقِف بِجوارِه مُستَمِرة ) ارغَبُ بِالمُغادرة
- ألان ( تَسائَل بِحيرة فَهزت رأسها لَه بِالإيجابِ فاستَمر ) ولَكِني دَعوتُ نايل لِلتو لِتناولِ الغَداءِ بِرفقتِنا
- آه لا لقد اكتَفَيتُ حقاً لقد اكتَفَيتْ ( تَمعن جيم النظر بِها بِحيرة فاستمرت ) لا اعتقِدُ بأني سأستطيع تناول الطعام لِذا اسمح لي بِالمغادرة
- سَتَغضبُ والِدتي أن عَلِمت بِهذا إنها ساعة واحدة فقط ثم أعودُ بكِ وهاهو نايل ( رَفعت عينيها إلى السماءِ مُستَنجِدة وجيم يُضيفُ لنايل الذي وَقَفَ بِجِوارِها قائلاً ) ها أنتِ أنذهب الـ
- عَليكَ أن تَعذُرني فلقد جِئتُ لأعتذِرَ مِنكَ فلن أتَمكَن مِنْ تناولِ الغداء بِرفقتِكَ
- لِما لا ( تَسائلَ جيم بِاهتمام فقال نايل الذي ثَبَتَ عينيهِ على جيم كما فَعَلت هيَ )
- علي المُغادَرةَ ألان لِلتخلُصِ مِنْ هَذهِ المَلابِس المُبتلة
وأشارَ إلى قَميصهِ ثُمَ حَرَكَ رأسهُ لَهُ وَهوَ يَهُم بِالابتِعادِ فأضاف جيم بِحيرة
- ولَكِن كَيفَ حَدثَ هَذا ( أجابهُ نايل وَهو يُشدِد على كَلِماتِهِ )
- أحمقاً اصطَدمَ بي ( أجبرَت نَفسَها على أن لا تنظُر إليه بينما استَمر لجيم وَهو يبتعِد ) أراكَ فيما بَعد
- مُنذ مَتى وأنتَ على مَعرِفةً بهِ ( تساءلت مِما جَعَلَ جيم يَعود بِنَظَرِهِ إليها قائلاً بِتَفكير
- مِنْ ثلاث إلى أربعةِ أعوام أن لَم تَخُني الذاكِرة
- وَعَمي روفن
- مَنذُ بَعض الوقت فَكَما تعلَمين عمي لَديه خُيولٌ للبيع ونايل كان يَبحثُ عَن خيول جيدة .. لِماذا هَل يُثيرُ نايل اهتِمامكِ
لَمحتهُ مُستنكِرا وهي تَقول
- بَل امتِعاضي ( أبتَسَمَ جيم قائلاً بِتَعمُد )
- يَسُرُني ذَلِك فَلقد بدأتُ أشعُر بِالغيرة لأني اسمعُ العكس دائِماً مِنْ الفتياتِ 
- ليسَ عَليكَ ذلِكَ
قالت بارتياح لمُغادرة نايل وهي تَتَأبط ذِراعهُ لِتسير بِرفقتِه........
- لابُد وأن نَهارَ أمس كانَ شاقاً هيا انهَضي وأَعلِميني إلى أينَ اصطَحبَكِ جيم
نَظَرَت إلى والِدَتِها بِعينين ناعِسَتين قَبلَ أن تَقَول
- لا ارغبُ بالنهوض ألان
- حَسناً سأدعُكِ ولَكِني خارِجة لِمُلاقاةِ خالَتَكِ في دوربرو حينَ تستَعيدينَ نشاطكِ اتبعيني
- حسناً
تَمتَمت وهي تَعود لإغماضِ عينيها لِتعود لِلنوم بِعمق ولَم تَمُر ساعة ونِصف حَتى كانت تَقِف قُرب واجِهة أحدى المحالِ تتأملُ الثوب المعروض في الواجِهة قَبلَ أن تَتَحرك مُتابِعة سيرها لِتَتَخَطى المارة وَتَعود لِلوقوفِ أمامَ واجِهة أُخرى تَعرِض قُبعات لِتَنظُر إلى يَمينِها وَقد تَناهى لَها صَوت أحد الأطفال وَهوَ يَجري قَبلَ أن تَعود نَحوَ القُبَعة التي أمامها ولَكِنها سُرعانَ ما عادت للِنظرِ إلى يَمينِها لِتَرَى نايل يَسيرُ بِاتِجاهِها فَعادت بِرأسِها بِبطء إلى الواجهة دونَ رؤيتِها حقاً قَبلَ أن تَتَحرك مُتابِعة سَيرها وَقد اخذ الشارِعُ بالاكتِظاظ أكثر وأكثر بِالناس لِتَتَوَقف سامِحة لِسيدةً مُسِنة بِالمُرور وَهيَ تَلمح نايل يُصبِحُ خَلفَها قَبلَ أن تُتَابِع سيرَها ولَكِن التِفافِها نَحوَ اليَمين وَهيَ تَشعُر بِه خَلفَها جَعَلَها تُسرِعُ في خُطواتِها قَبلَ أن تَعود لِلتَوَقُفِ أمامَ مَطعمِ دوربرو دونَ أن تَصعد أدراجهُ لِتَستَدير مُحَدِقة بنايل الذي يَقتَرِب قَبلَ أن تَقول بِجِدية
- أتَقوم بِمُلاحَقَتي ( تَجَمَدَ في وَقفَتِهِ وقد كانَ يَهُمُ بِالتَخَطي عَنها قَبلَ أن يَقول )
- أرجوا المعذِرة
- لِما تَتبَعُني ( ضاقت عينَيهِ قَليلاً قَبلَ أن يَقول )
- ألا تَرينَ أنَكِ تُبالِغين
- أُبالِغ ( تَمتَمت وَهي تَنقُلُ عينيها بِعينيهِ قائلة بإصرار ) هل تَتَعمدُ الظُهور حَيثُ أكون
مالَ قَليلاً نَحوَها قائلاً بِصوتٌ خافِت جادً
- مازلتُ حَتى ألان أحترِم كَونُكِ فَتاة لِذا حقاً لا تُحاولي إجباري على تَجاهُلِ هَذا الأمر
- أن كان لَكَ غَرض مِنْ الظُهورِ أمامي كيفَما تَحركـ
- ليست مُشكِلتي وجودُكِ هُنا في هَذا الوقت ( قاطَعَها قائلاً ومُستَمِراً بِحِدة أقل ) لَم يَبقى سِوى اتِهامي بِمُلاحَقتِكِ
- آه وما سببُ ظُهورِكَ أمامي كَيفَما تَحَركتُ إذاً
ضاقت عينيه بِشِدة وَقد ملأَ التَجهُم وَجههُ وَتَحَرَكَ مُتَخَطي عَنها دونَ إجابتِها فَتابَعتهُ بِعدم رِضا قَبلَ أن تَظهرَ الحيرة على وجهِها وَهيَ تَراهُ يَصعد الأدراج نَحوَ المطعم مِما جَعلها تَتَحرك بِبطء لِتصعدها بِدورِها فَتَوقفَ قَبلَ أن يَدخُل مِنْ الباب مُحَدِقاً بِها قَبلَ أن يَقول
- ماذا ألان 
- وما شأنُك ( أسرعت بِالقول بِتفكير فقال )
- على ما يَبدو أنَكِ مَنْ يَقومُ بِمُلاحقتي ( لَمَحتهُ مُستَنكِرة وَتخطت عَنه إلى الداخِل وَهي تُتمتم )
- أنتَ تَحلُم
ونَظرت إلى حَيثُ تجلِس والِدَتُها وخالتُها وتَحركَت نَحوهُم لِتُحيهِما وتجلِسُ وهي تَتَرَقب نايل الذي يَتَحركُ بِاتِجاههم ليَمُرَ مِنْ جِوارِ طاوِلَتِهم وَهوَ يُحَرِك رأسهُ مُحيّ هانا وكاثرين ويُتابِع سيره مِما جَعلها تَتَنفسُ الصُعداء فَلقد اعتقَدت لِوهلة أنهُم قَد دَعوه لِمجالَسَتِهم هنا
- ما بكِ
- وما بي ( تساءلَت وَهيَ تَنظُر إلى والِدَتِها التي حَرَكَت عينيها عَنها بِبطء نَحوَ هانا قَبلَ أن تَقول )
- لِنأخُذ فيولا في جَولة بِالسوق بَعد تَناولِ الغَداء
انشغلت بِتناولِ طَعامِها وهيَ تَتَبادل الحَديث مَع والِدَتِها وخالتِها ثُمَ رَفعت كوب الماء لِترشُف مِنهُ وعَينيها تَتَوَقفانِ على بابِ المَطعمِ وسُرعانَ ما عادت بِهما نَحوَ طَعامِها لِتُتابِع تَناولهُ وَحواسِها لا تُفارق براون كريمر الذي دَخل للِتو إلى المَطعَم ليتَخطى عَنهُما مُقترِباً مِنْ الطاولة التي يَشغلُها شَقيقُه الأكبر بِرفقةِ رَجُلانِ آخَرانِ بينما تساءلت هانا
- أنتِ مُغادِرة غداً إذاً
- اجل أن جَدَتي تَنتَظِرُني عِندَ عَمتي فاليري ليسَ علي أن أتأخر أكثر مِنْ هَذا
- إذاً فلتقضوا الأُمسية بِرفقَتِنا فَلقد قام جيم بدعوةِ بَعض رِفاقهِ
نَظَرَت كاثرين إلى فيولا التي كانت تَهُم بِالتَحَدُث قَبلَ أن تَقول
- لا اعتَقِد أن باستِطاعتِنا هَذا فَلقد دعا روفن بَعض الضُيوف لِلعشاء 
نَقلت نظرَها بَينَ خالتِها ووالِدَتِها وَهيَ تُفَكِر قَبلَ أن تَتَنهد وَتَستَرخي في جَلسَتِها مُسنِده ظَهرَها بِظَهر المِقعد قائلة
- حسناً أينَ سَيَكون نايل كريمر في مَنزِلِكِ خالتي أم أنَ عَمي روفن قَد دعاهُ لِلعشاء
 نَظَرتا إليها مَعاً قَبلَ أنَ تَقولَ هانا
- أنَ رِفاق جيم كُثر لِذا لا اعلمُ مَنْ سَيحضُر ومَنْ لا ( حركَت نَظرُها عَن خالتِها إلى والِدَتِها التي قالت )
- أعلمني روفن قَبلَ خُروجهِ أنهُ قد دعا بَعض الرِجالِ لِلعشاء ولَكِني لَم اسألهُ مَنْ هُم 
ضاقت عينيها بِهِما بينما تساءلت هانا
- ألن يحضُر دكنز
- غادر صباح اليوم وسيَعود بالأسبوع القادم برفقَت زوجتهِ وابنتيهِ
أجابتها كاثرين قبلَ أن تُشيرَ لها نَحوَ فيولا التي تتابِعُهما بتجَهُم فقالت هانا وَهيَ تنظُر إليها
- ليسَ عَليكِ اخذُ الأمرِ بِهَذهِ الجِدية تَجاهَلي وجودَه أن حَدث والتَقيتِ به .. أنَ سُكان القُرى مُتشَدِدون نَحوَ هَذهِ الأمور ولَكِن لَم اعتقِد أن تَتَأثري بِهم لِهَذِهِ الدَرجةِ ألا تشتاقين لِلعودة والعَيشِ هُنا
- لَقد وَجدتُ صُعوبة بِالتأقلُمِ بِدايَتاً أما ألان فلا لَقد اعتدتُ على العَيشِ هُناك كَما أن الأمور بنيوترن هادِئة جداً
- الماضي قَد مَضى
- قولي ذلِكَ لِجَدي
أجابت والِدَتِها وَهيَ تَعود لِمُتابَعةِ تناولِ طَعامِها وما أن انتَهوا حتى قاموا بِجولة قَبلَ عودَتِهم إلى المَنزِل
- فيولا ( نَظرت إلى والِدَتِها التي دَخلت إلى غُرفَتِها مساءاً مُحَدِقة بِها بِاهتِمام لِلهفتِها وَهيَ تَستَمِر ) لَقد تَعرض شَقيقُ روفن لِحادث وَعلي مُرافَقتهُ لِرؤيَتهِ هلا استَقبَلتِ الضُيوف حَتى مَوعِد عَودَتِنا فَهُم على وَشك الوصول وروفن يُصر على الذَهابِ للاطمئنانِ عَن حالِ أخيه
- بالتأكيد أُمي اذهَبا وارجوا أن يَكون بِخير
- ارجوا ذلِك
أسرَعت كاثرين بِالقول وَهيَ تُسرِعُ بِالمُغادَرة بينما تَحَركت فيولا عَن مِقعَدِها لِتَتَجِه نَحوَ النافِذةِ لِتُتابِع والِدَتِها وروفن وَهُما يُغادِران , وَقَفَتْ قُربَ النافِذةِ الكَبيرة في غُرفةِ الاستِقبال تَتأملُ العَربة التي وَقفت قُربَ بابِ المَنزِل الرئيسي ليُفتَحَ بابُها وَيَتَرجلُ مِنها نايل مِما جَعلَ عَينيها تغمَقان فَبَقيت عَلى وَقفَتِها إلى أن دَخَلت الخادِمة وَهي تَقول
- وصلَ ضَيفُ السيدِ روفن
- أدخِليه
أجابتها وهي تَستَديرُ نَحوَها وتُراقِب نايل الذي دَخلَ ليتَوقف نَظرُهُ عَلَيها لِوهلة قَبلَ أن يَقول وَهو يُحَرِكُ رأسه لها
- آنستي
- سيد كريمر ( أجابتهُ رَداً على تَحيتِه مُستَمِرة ) ارجوا أن تَعذُر عَمي روفن فَلقد اضطُرَ هو ووالِدَتي لِلمُغادَرةِ بشكلً مُفاجئ ولَكِنَهُم لن يتأخرا لِذا ارجوا مِنكَ انتِظارِهم ( وأشارت نَحوَ المِقعدِ وَهَمت بِالتحرُك نَحوَ البابِ وَهيَ تًضيف ) وأرجو أن تَعذُرَني ألان
- هل جَميعُكم هَكَذا ( تَوَقَفت في مَكانِها لِقوله وَحَدَقت بِه فأضاف ) لا يَبدو أنكِ قَد أخذتِ شيئاً مِنْ طِباعِ والِدَتُكِ فَمُنذُ مَعرِفَتي بِها وأنا اعلمُ أنها سَيدة راقية بِمَعنى الكلِمة
- هل تُحاوِلُ إهانَتي ( قاطَعتهُ قائلة بِنُفور وَجِدية فَبَدت السُخرِية في عَينيه وَتَحَركَ مُتَخطي عنها ليقترِبَ مِنْ النافِذة فاستدارت نَحوه بِبطء وَهيَ تَقول ) أن كُنتَ كَذلِكَ فأنا انتظِرُ اِعتِذارَكَ ألان و للِتو
بَقيت عَينيه ثابِتَتَينِ عَلى ما أمامه وَهو يَقول
- كان بِإمكانِكِ عَدمُ اِستِقبالي ولَيسَ ( واستَدارَ إليها مُضيفاً ) إعلامي باني ضيفٌ غَيرُ مُرحبٍ بهِ ( وأمامَ جُمودِ عينيها أضاف بِثقة قَبلَ أن تَستَطيعَ التَحَدُث ) كان بإمكانِ الخادِمة إعلامي بِما أعلمتِني بهِ دونَ أن تُرهِقي نَفسكِ
- أتعتَقِدُ أني كُنتُ اعلَمُ انكَ ضَيف عَمي
- لا اعلمُ شيئاً ألا أنَكِ كُنتِ عِندَ النافِذةِ لِذا تَعلمينَ أني قَد حَضَرتُ هل تَشعُرينَ بِرغبةً لإهانتي لِمُجَرد أني مِنْ آلِ كريمر
- أنَ هَذا يكفيني
- ولَكِن لا يُبَرِرُ سوءَ تَربِيَتِكِ
- كيفَ تَجرؤُ على قَولِ هَذا ( قالت مُستَنكِرة فأجابها بِهدوء شَديد )
- أنتِ لَم توحي لي بِعكسِ هَذا مُنذُ مَعرِفَتي بكِ
- آه أنتَ حقاً حقاً ( تَمتَمت وهيَ تَضُمُ شَفَتيها بِقوة كَي لا تَتَفوه بِما ملأ فَمها لِتَعود وَتُضيف بِرزانة ) لن أُجيبُكَ على قولِكَ الخالي مِنْ الذوق فَما أنتَ إلا مِنْ ألِ كريمر والذي لا استَغرِبُ مِنهُم شيئاً وَلِأكونَ قَليلة الذوقِ لِعدمِ رَغبَتي بِمُجالَستِك ولأكون سَيئة التربية أن كانَ عكسُها يَعني استِضافَتي لكَ
ولَمحتهُ بِنُفور وأشاحت بِرأسِها عَنه وهي تَتَحركُ مُغادِرة الغرفة لِتَتَوقف وهي تَرى عمها روفن ووالِدَتُها يَقتَرِبان فحيتهُما مُتَسائِلة عَن حالِ شَقيقهِ
- تَعرض لِبعضِ الكُسورِ ولَكنهُ سَينجو ( وأشارَ بِرأسهِ نَحوَ البابِ مُستَمِراً ) هَل وَصلوا
- اجل ( أجابتهُ بِاقتِضاب وأضافت ) اسمَحوا لي ألان واعذُروني لِعَدم تَمَكُني مِنْ مُشارَكَتِكُم العشاء
وَتَحَركَت مُبتَعِدة وَهي تَسمعُ صَوتَ روفن وَهو يقول
- ولَكِن لِما أنتَ بِمفرَدِك أينَ شَقيقُك والآخَرون
- لَديهم بَعض العمل الذي عَليهم إنهائُه لِذا حَضرتُ بِمفرَدي .........
حَملت الأغطية التي قامت بِطيها للِتو وتَحركت نَحوَ الخِزانة لِتَضعَهُم بِها وليانا تَدخُل إلى غُرفَتِها فَنَظَرت إليها وعادت نَحوَ الخِزانة وَهيَ تَقول
- أَذَهبَ جَدي
- اجل
- الَم تَقولي أنَكِ ستُرافِقين والِدَتَكِ إلى منزِل عَمي وليم
- اجل ولَكن ألا تُريدينَ إعلامي شيئاً
أغلَقتْ الخِزانة بِبُطء وَحيرة قَبلَ أن تُحَدِق بليانا قائلة
- لا افهَمُ ما تَرمينَ إليه أهُناك ما يَجب أن أُعلِمُكِ بِه
- أنا أتسائَلُ فَقط ( أجابتها مُراوِغة قَبلَ أن تَتَحرك بإرجاءِ الغُرفة وَتُضيف ) لَقد عُدتِ مُنذُ أسبوع ولَم تُعلِميني كَيفَ كانت الرحلة وكيفَ هي عَمتي فاليري ووالِدَتُكِ هل المَعيشة في سكوتلا جيدة أم أنها كَهُنا بدا التفكيرُ عَليها وهي تَتَحركُ نَحوَ ثَوبِها الموضوعِ على السريرِ لِتَتَناولُهُ قَبلَ أن تَقول
- بِما أنه قد مَضى علي أسبوعاً هُنا دونَ أن تسأليني عَن هَذا فأنا في حيرة مِنْ اهتِمامَكِ المُفاجئ بِالأمر ( ظَهرَت ابتِسامة على شَفَتَي ليانا حاولت إخفائها بِجُهد مِما جَعلَ فيولا تُضيفُ بِتَجَهُم ) حقاً ماذا هُناك
- أعلمَني براون أنهُ شاهَدَكِ في أحد المطاعِم في سكوتلا
عَلقت ثوبَها جَيداً وعادت نَحوَ الخِزانة لِتَضعهُ بِها وَهي تَقول بِهُدوء
- عُدتِ لِمُلاقاةِ براون إذاً
- أه لا أنا فقط .. التقَيتُ بِه صِدفة
- صِدفة إذاً .. ألن تَعقلي أنَ آل كريمر لا يُطاقون حقاً إنَهُم كَريهون لا أعرِف كَيفَ تَتَحَدَثينَ مَع براون حتى
- أنتِ لا تعلمينَ ما تَتَحَدَثينَ عَنهُ
- إبدائي بِالتَعَقُل هَلا فَعَلتي فأن غُرورَهُم يَكادُ يُغرِقُهم
رَفعت ليانا كَتِفيها إلى ألأعلى بِطُفولية رافِضة حَديث فيولا قَبلَ أن تَقول
- هل سَتَذهَبينَ إلى الحَفل الذي سَيُقيمُه رَئيس البلَدية 
- اجل
- ولَكِنَكِ لَم تذهبي في العام الماضي الَم تَقولي أنَكِ لا تُحِبينَ الحَفلات التَنَكُرية
- كُنتُ مُتَوَعِكة ولَم أقُل أني لا أُحِبُها فلا تُحَرِفي أقوالي .. ولِتَعلَمي أني سأحرِصُ عَلى مُراقَبَتَكِ جَيداً
- أنتِ مُزعِجة أتعلَمينَ هَذا .. أنا جادة فيولا دَعيني وَشأني
نَظَرت نَحوَها مؤكِدة قَولَها وَهي تَقول
- لن أفعل
- إذاً مِنْ الأفضلِ أن لا تُرافِقينا ( قالت بِضيق وَهي تَتَحرَك مُغادِرة فأجابتها فيولا دون اكتِراث )
- بل سأفعل ( وهزت رأسها بِعَدم رضا وهي تُحَدِّق بالباب الذي غادرت مِنهُ ليانا لتنهي ما كانت تفعلهُ وتنزِل لَشُربِ الشاي بِرفقَةِ جَدَتِها قبل أن تقول وَقد شاهَدت ليانا تَهُم بِمُغادراتِ المنزِل ) إلى أين أنتِ ذاهِبة ( حَرَكت ليانا شَفَتيها دون صَوت قائلة بِغيظ لا شأنَ لكِ حَدَجَتها فيولا بِنَظرة قبل أن تقول ) سأرافِقُكِ أن كُنتِ تَقصِدين البلدة فأنا أحتاجُ إلى بَعضِ الخُيوطِ
- سأُحضِرُها لكِ 
- لا سأذهبُ مَعكِ أتحتاجينَ شيئاً مِنْ البلدة جَدَتي
- لا أحضَرَت صوفيا كُل ما نحتاجُه صَباحَ اليوم مِنْ البلدة لِما لَم تُعلِميها بِما كان يَنقُصُكِ
- لَم تَكُن قَد نَفَذت مِني صَباحاً ( أجابت ليانا جَدَتَها بينما قالت فيولا وَهيَ تَتَحَرَكُ عَن مِقعَدِها )
- سَنَمُرُ على كوني وأندي فقَد تَرغبانِ بِرفقتِنا
- لِماذا ( قالت ليانا بِسُرعة مُعتَرِضة فأجابتها فيولا وَهيَ تَنحَني لِتَطبعَ قُبلة على خَدِ جَدَتِها )
- لأني أرغبُ بِدَعوتِكُم لِتَناول بَعض الحَلَويات وداعاً جَدَتي
- لا تتأخرا
- ماذا أعدَدتِ للاِحتِفال السَنَوي
تساءلت كوني فأجابتها ليانا المُمتَعِضة بِشكل واضِح وَهُم يَسيرونَ داخِل البَلدة
- لاشيء .. يَكفي أن أُمي وجَدَتي بِالإضافة إلى فيولا مَشغولينَ بِالإعدادِ لَهُ
- ماذا أعدَدتِ فيولا
- أقومُ بِتَطَريز بَعض المَناديل مِنها مَنْ يَحمِلُ شِعار بَعض العائِلاتِ هُنا وَمِنها مَنْ يَحمِل وردة جَميلة وأنتِ
- سأُعِد وَاندي بَعضَ أنواعِ الطَعام
- كَيفَ هي خالَتُكِ
- بِخَير أتُريدينَ إحضار بَعض الحَلوياتِ مِنْ عِندِها  
- كُنتُ أُفكِرُ بِدعوَتِكُم لِتَناولِ الحَلوياتِ لَديها
- هيا بنا إذاً ( قالت أندي فأسرعت ليانا بِالقول )
- اذهبوا أنتُم وسأَلحقُ بِكُم بَعدَ أن أُحضِر بَعض الأغراضِ لأُمي
- لا عزيزتي ( أسرعت فيولا بِالقول وهي تَتأبطُ ذِراعَها جاذِبة إياها مَعَهُم وَهي تُتابِع ) لَدينا الوقت الكافي لإحضارِ كُل ما نحتاجُه
- أنا أكرَهُكِ حقاً ( تَمتَمت ليانا بِغيظ بينما تَجاهَلت فيولا قولَها لِتَجلِس بِرفقةِ كوني وأندي الَلتَينِ لا تَتَوقَفانِ عَن الحَديثِ عَن الحفلة التنكُرية بينما بَقيت ليانا مُتَجَهِما
- سأحصل على أكبَر عَدد مِنْ الورودِ في حفلة الغد
قالت كوني بِثِقة فاعترضَت أندي قائلة
- ولِما أنَكِ بِزي ساحِرة لِذا لن يتهافَتوا على مُراقَصَتِكِ
- ساحِرة جذابة يا شَقيقتي الصَغيرة  
أخَذَت فيولا تَقطعُ الحلوى بِشوكَتِها شارِدة غَيرُ مُدرِكة حقاً للحَديثِ الدائرِ قَبلَ أن تَقول  
- أسرعن فَلقد وَعدتُ جَدَتي بِعَدم التأخر عَلينا استِقبالُ مَجموعة مِنْ السيدات سَيحضُرن لِقَضاء الأُمسية
- ألا تَمِلينَ مِنْ الارتِباطِ بِسيدات أكبر مِنا بِهذا الشكل في الحقيقة ليسَ لَدي ألقُدرةُ عَلى مُجالَستِهن لِفترةً طَويلة لا أعلمُ كَيفَ تفعَلينَ هذا فيولا
تساءلت أندي وَهيَ تُحَدِق بفيولا التي أجابتها
- أن القِراءة لَهُن لَهو أمرٌ مُسَلي لي
- هذا ما يَجعَلَهُن يُفَضلونَها عَلينا ( قالت كوني بينما ظَهرت تَكشيرة على وجهِ ليانا وَهيَ تُتمتم )
- الأمرُ مُمِل ولا أرى ما المُمتِع به في كُلِ شَهر يَحضُرنَ مَرَتين ولا انضمُ إليهم ( وَنَظَرَت إلى فيولا مُستَمِرة بِعَدمِ رِضا ) يَكفي وجود فيولا مَعَهُم
نَظرت إليها فيولا قائلة بِجدية
- وهذا اليوم سَيَسُرُهُم انضِمامُكِ إلينا فَلا اعتَقِدُ أن لَديكِ مَكانٌ أخرُ تَقصِدينه
فَتَحَت شَفَتيها لِتَعتَرِض إلا أنها عادت وَشَدَتهُما عائدة نَحوَ طَبَقِها وَهيَ تَقول بِاقتِضاب
- لا أعِدُكِ بِهذا .....
أخذت عينيها تجولان بالمدعوين الذين ارتدوا ما قد يخطُر على البال وما قد لا يخطُر مِن أزياء تنكرية وأخذَ المُهرجون الذين يَتَنَقَلونَ بِالصالة يؤَدونَ حَرَكات بهلَوانية مُمتِعة ابتَسَمت بِود وَهيَ تُراقِب جيرالد يَقتَرِبُ مِنها وَقد بدا بَهي ألطلة بِبَذلَة ضُباطِ الجَيشِ المَليئة بِالأوسِمة وَما أن وَصلَ إليها حَتى انحَنى لَها وَتَناوَلَ يَدَها ذات القُفاز الطويل الذهبي ليرفَعَها نَحوَ شَفَتيهِ فأمسَكَت بِدورِها بِثوبِها ذا الطَبَقاتِ المُتَعَدِدَ لِتَنحَني لَهُ قَليلاً وَقد رَفَعَت شَعرَها بِتَسريحة أنيقة تَليقُ بِثوبِها الذي اختلَطَت طَبَقاتُه بِلونَينِ الأبيض والذَهَبي لتبدو كإحدى الأميرات حَرَكَ يَدَهُ الأُخرى نَحوَها مُقدِماً لَها وردة حَمراء تَناولَتها مِنهُ وَتَحَرَكَت لِتُراقِصهُ وَتعودَ للوقوفِ بجوارِ بناتِ عَمِها وَقد أخذنَ بالثرثرة حولَ مَن بدا جَذاباً بِلِباسِه وَمَنْ بَدا مُضحِكاً بينما كان يَعمُ المَرح بين الجَميع فلبت فيولا دعوت مارتن وديفيس للرقص وعادت لِلوقوفِ بِجوارِ بَناتِ عَمِها المُتَضاحِكات
- ماذا هُناك ( تساءلت بِابتسامة ) وَهيَ تُحَدِق بكوني التي ارتَدت زي الساحِرة وبأندي التي ارتَدت ثَوباً كَثوبِ ليانا بِخِلافِ لونِهِ
- لَقد حَصَلتُ عَلى ثَلاثِ زهرات فَقط ( قالت كوني وَهيَ تَفتَحُ عينيها جيداً مُستَمِرة ) يبدو أن عَصايَ السِحرية لا تَعملُ بِشكلً جَيد
تَوَسَعت ابتِسامَتُها لِسخرية كوني مِنْ نَفسِها قَبلَ أن تَعودَ بِنَظَرِها نَحوَ الراقِصين وَهيَ تَقول بِابتسامة
- لا عليكِ فَمازِلنا في بِداية الحَفل ( وَنَقلت عينيها بين الموجودين قَبلَ أن تُضيف ) لَقد حَضَرَت العمة ستيل سأذهبُ لِتَحيتِها مَنْ تَرغبُ بِمُرافَقَتي
- اذهبي بِمفرَدِكِ ( قالت كوني واستَمَرت ) أنتِ تَعلَمينَ أنها تُكثِر مَنْ الانتِقاد لِذا لا ارغبُ بتَحيتِها ألان
هَزت ليانا واندي رأسيهِما مُبديات عَدَم رَغبتِهِما أيضاً فَتَحَرَكَت بِمُفرَدِها لِتَقِف بِجِوارِها وَتُحَيها بِود لِتَظهر السعادة على ستيل وَهيَ تُحَدِقُ بِالوردات الثلاث التي تَحمِلُها فيولا قائلة
- أرى أنكِ لَم تَرقُصي كِفاية ( ابتَسَمت بِود قائلة )
- مازالَ الحَفلُ في بِدايَتِهِ
- إذا أنتِ تَستَمتِعين بِجَمع الورودِ
- في الحَقيقة عَمتي استَمتِعُ بِالرَقص .. آه ( أضافت وَقد مَرَ مِنْ جِوارِها احد المُهَرِجين وَهوَ يَقفِز مِما جَعَلها تَخطو إلى الخَلفِ مُتَراجِعة مِنْ أمامهِ لِتَصطدِم بِمَنْ خَلفَها لِتَنظُر إلى الخلفِ مُستَمِرة ) ارجوا المَعـ ( ابتلَعت كلِماتِها وَهيَ تُلاقي عَيني نايل الذي حَرَكَ رأسهُ نَحوَها هو الأخر قَبلَ أن تَضيقَ عَينيهِ لِرؤيَتِها فَبَدا الاستِنكارُ بِعينيها وأشاحت بِرأسِها عَنهُ بِعَدم رِضا وَنُفور لِتَعودَ نَحوَ عَمَتِها قائلة ) كَيفَ هو العم غارنت أمازالت ذِراعُهُ تؤلِمُهُ
- اجل أن الطبيب يَحضُر بِاستِمرار لِزيارتِهِ
اشتَدَ اغمِقاقُ عيني نايل وَهوَ يَعودُ للنَظَرِ إلى الرجُل الواقِفِ أمامهُ يُحَدِثُه دونَ قُدرَتهِ على تَجاهُلِ فيولا الواقِفة خَلفَهُ عَليهِ الاِعتِرافَ أنهُ كُلما التقى بِها كُلما ساء مِزاجُهُ اِعتِرافهُ بِهذا لِنَفسِهِ زادَ مِنْ تَجَهُمِهِ قَبلِ أن تَتَوَقف عَينيه على المُهَرِج الذي قَفَزَ بِمَرح وَهوَ يُقَدِمُ وردة إلى أحدى الفتياتِ ليخِفُ تَجَهُمَه بِبطء وَقد بدا التفكيرُ عَليهِ
- إذاً كَيفَ كان الأمر هَل قامت بإعطائكِ بَعض النصائح كي تَرتَبِطي سريعاً فَهذا ما تُثابِرُ بِمُحادَثَتي بِه
بادرتها كوني وَهيَ تَعود لِلوقوفِ بِجوارِهم فأجابتها وَهي تُحَدِقُ بليانا التي تُراقِص احد الشُبان الذي تَنَكَرَ بِزي فارساً اسود وَقد احكَمَ إخفاء نَفسِهِ
- لا ضَررَ مِنْ الإصغاءِ لها فلا تَنسي أنها في الثمانينَ مِنْ عُمرِها وَقد مَرَ عَليها الكثير  
- هاهو كارل ( قاطَعَتهُم اندي قائلة ومُستَمِرة ) قادِم لِدعوة إحدانا مَنْ تُراها سَتَحصُل على وردة جَديدة
نَظرت فيولا إلى كارل قَبلَ أن تَعودَ نَحوَ داني التي شَهَقَت لِتُشاهِد أحد المُهَرِجين الذي حَمَلَ باقةً كَبيرة مِنْ الورود يَقترِبُ مِنهُم ليتوَقف أمامها مُقَدِماً لَها الباقة بَقيت عينيها ثابِتَتَينِ على الباقة لِوهلة ثُم حَرَكَت رأسها قَليلاً لِتُحَدِق بِالمُهَرِج وَهيَ تَقول بِشك لِوقوفِهِ أمامها
- أهَذِهِ لي
حَرَكَ رأسهُ بِالإيجابِ ووضعَ الباقة بين يَديها وتَحَرَكَ مُبتَعِداً وَهوَ يَلتَفُ ويَقفِزُ نَقلت نَظَرَها عَنهُ نَحوَ الباقة الكَبيرة التي أصبحت بين يَديها والمليئة بِالورد ألجوري المُخمَلي الأحمر
- أن بِها أكثرُ مِنْ مِئةِ وردة ولاشك ( تَمتَمت كوني المُندَهِشة ومُستَمِرة ) مَنْ أرسلَها يُريدُ مُراقصتكِ حتى نِهاية الحَفل
- عَرفنا ألان مَنْ حَصُلت على أكثرِ عَددً مِنْ الورود ( قالت اندي مُتَذَمِرة وَمُضيفة وَهي تَنظُرُ حولَها وَتَرى العُيونَ الفُضولية التي تَنظُرُ نَحوَهم ) وَجدوا ما يتحَدَثونَ عَنهُ غداً
بينما كانت بناتُ عَمِها تُثرثرن وقد بَدت الغيرة عَليهن رُغم مُحاولَتِهم إخفاء ذلِكَ كانت فيولا تَتأملُ ما بيدِها بِصمت وَحيرة
- أين هو مُرسلُها لِما لَم يَحضُر لِمُراقَصَتكِ 
تساءلت اندي وأضافت كوني
- لابد أن مَنْ قام بِذَلِكَ أرادَ إزعاجَ جيرالد .. انظُروا إليهِ
حَرَكت عينيها نَحوَ جيرالد المُتَجَهِم وَقد وَقفَ مع مجموعة مِنْ أصدِقائه مُحدِقاً بِها بِعدم رِضا مِما جَعَلَ حيرَتها تَزداد فَلقد اعتَقَدت أنهُ مَنْ أرسلَها بينما أضافت كوني وَهي تنظُرُ حولَها 
- أينَ مُرسِلُها أليسَ عَليه الحُضور لاصطِحابِكِ لِمُراقَصتِهِ
رَمَشت فيولا وَهيَ لا تَستَطيعُ التَفكير بِأحد قَد يُرسِلُ لها هَذهِ الباقة وَشَعرت بِوجنَتيها تَحمرانِ للأعيُن الكثيرة المُحَدِقة بِها لِتَبتَسِم بِارتِباك لِجَدَتِها التي ابتَسَمت لَها وَهيَ تَرى حَرجها وَهمت بِالعودة بِرأسِها نَحوَ كوني التي حَدَثتها ولَكِنها لَم تَفعل وَقد تَوَقَفت عينيها على نايل الذي التَمعت عَينيه بِسُخرية عِندَما وَقعَ نَظَرُها عَليه دونَ أن تُفارِق الجِدية وَجهه فأشاحت بِنَظَرِها عَنهُ بِسرعة لا لا مِنْ المُستَحيل أن يَكون منـ ولَكِن تلكَ النَظرة التي رَمَقَها بِها وَعادت بِبطء نَحوه لِتراهُ قَد انشَغَل بِالحَديثِ مَع مُرافِقتِه فَنَقَلت نَظَرَها بِبطء بِمن حَولَها دونَ أن يَفوتها الأعيُن الفُضولية التي تُتابِعُها فَتَعَمدت إظهار ابتِسامة وَنظَرت نَحوَ جيرالد وانخَفَضت لهُ قَليلاً شاكِرة بَدت المُفاجَئة على وَجهِهِ قَبلَ أن يُحَرِك رأسهُ لَها مِنْ بَعيد والحيرة بادية عَليه فعادت نَحوَ كوني وداني هامِسة بِثِقة كاذِبة
- إنَها جَميلة أليسَ كَذَلِك
- اجل وعلى ما يَبدو أنَكِ وجيرالد على وِفاق تام ( شَعَرَت بِبعض الارتياحِ فَهذا ما أرادت أنْ يَعتَقِدهُ الجَميع لِذا قامت بِشُكرِهِ بِشَكل واضح ولَكِن مِنْ المُستَحيل أنْ يَكون ما فَكرت بهِ صَحيح ولَكِن لو كانَ هَذا غَيرُ صَحيح أينَ هو مُرسِلُها لِما لَم يَتَقَدَم لِمرُاقصَتِها عَادت لِتَتَلَفت حَولَها بِبطء وَتفكير بينما استَمرت كوني ) على ما يبدو أنهُ يَشعُرُ بِالغَيرة ولا يُريدُ أنْ تُراقِصي أحداً غَيرة لِذلِكَ حَجَزَكِ لِباقي الحفل
- هَذهِ أنانية مِنهُ فَهوَ يَعلَمُ أنْ لا أحد سَيتَقَدم لِمراقَصَتِكِ ألان وهاهو مَشغولٌ مَع رِفاقهِ
قالت اندي واستَمرتا بِالحَديثِ ولَكنَ فيولا لَم تكُن تُصغي وَهيَ تُحاولُ تَجاهُل ذلِكَ الشُعور الذي يَضغَطُ عَلى صَدرِها دون أنْ تُفلِح مُتَمَنية أن يَتَقَدَم أحدهم لإعلامِها أنهُ مَنْ أرسلَ لَها هَذهِ الباقة ولَكِن هذا ما لَم يَحصُل مِما زادَ ضيقَها ما الذي عَناه بِهذا التَصَرُف لَقد ابعَدَ كُل مَنْ يَرغبُ بِمُرَاقَصَتِها بِهذا الشكل أيَجرؤ حقاً على فِعلِ هَذا بِها عادت عَينيها لِتَجولانِ حَولَها تَبحثُ عَن نايل وَمازالت لا تُصَدِق أن يَكون هو مَن أرسلَها , أن كانَ ما اعتَقَدَتهُ صَحيحاً فَلقد ارتَكَبَ خاطئاُ فادِحاً بِاستِفزازِها بِهَذِهِ الطريقة عادت لِتَجولُ مَرة أُخرى بِالصالة المليئة قَبلَ أن تَتَوَقف عَينيها عَليه وَهوَ يُراقِصُ غرين كلاوديت
- فيولا ( تَمتَمَ جيرالد بِاسمِها وَهوَ يَقِفُ بِجِوارِها دونَ أن تَتَنَبه لَه وَقَد عَمَ الصَخبُ جَميعَ  الحَفلِ فَنَظَرَت إليه وَحَرَكت رأسها مُتسائِلة لِعدمِ تَمَكُنِها مِنْ سماعِ ما يَقولُهُ فنحَنا نَحوَها مُكَرِراً ) لَستُ مَنْ أرسلَ لَكِ باقة الورود
- لَم تَكُن أنت
هَزَ رأسهُ لها بِالنَفي فَنَظَرَت نَحوَ الباقة التي بيدِها ثُم نَحوَ الطاوِلة التي تَجلِسُ عَليها عائلتُها لِتُشاهِد جَدَتَها وَجَدها يَنظُرانِ نَحوَها قَبلَ أنْ تَعود نَحوَ جيرالد قائِلة
- على ما يَبدو أنها وَصلت لي بِطريق الخَطء لِهذا لَم يَظهر مُرسِلُها كما أني لا أُمانِع مُراقَصَتكَ لِذا دَعني أضعُها جانِباً أولاً وَنَظَرت نَحوَ كوني مقَدِمة لَها الباقة ثُم تأبَطت ذراعهُ فَبدا الارتياحُ على ملامِحهِ وَهُما يَتَحركانِ معاً لِتراقِصهُ وكما تَوَقَعت لَم يَقترِب أحداً مِنها طالِباً مُراقَصتَها مِنْ جَديد بينما انشَغَلَ جيرالد مع بَعضِ أفراد مِنْ عائلتهِ فَتَناولت كوباً مِنْ العَصير وَرَفَعتهُ نَحوَ شفتيها وهي تُراقِبُ ما يَجري حَولَها دون أن يَفُتُها مُراقَصة ليانا المُتَكَرِرة لِلشاب المُتَنَكِر بِزي فارس مِما أشعَرَها بِالضيق فَلابُدَ وأنهُ براون لن تُصغي لَها أنها تَعلمُ هذا بدا عَدمُ الرِضا عليها فَتَحَرَكت نَحوِ باب الشُرفة لِتَخرُج وَتَقَف قُربَ سورِها مِنْ الأفضلِ لَها الابتِعادُ قليلاً وإلا أنها ستُسَبِب كارِثة لِليانا الحمقاء عَليها الاعتِرافُ أنَ إصرارَها وجرأتِها لا يُستَهانُ بِهِما فاثنينِ مِنْ أشِقائِها بالإضافة لِباقي أفرادِ عائلتِها هُنا وهي لا تأبهُ
- لَيسَ عَليكِ سِوا مُرافَقَتي
- أنتَ جاد
خَرَجتْ مِنْ شُرودِها على هذه الأصوات التي تَقتَرِب مِنها فَرَفَعت كوبها لِشفتيها وهيَ تُثَبِتُ عينيها أمامها وَقد تَعَرَفَت بِسهولة على صَوتِ نايل الذي قال
- اجل أنْ رَغِبتي بِالحُضور ما عَليكِ إلا إعلامي
- يَسُرُني هَذا ( قالت غرين كلاوديت بِحَماس وَنَظَرَت خَلفها وقد خرجا نَحوَ الشُرفة مُستَمِرة وَهيَ تَرى والِدَتُها تُشيرُ لَها بِالاقتِراب ) هلا عَذرتَني قليلاً
حَركَ رأسهُ لَها بِالإيجابِ ليُتابِعُها وَهيَ تَبتَعِدُ ليَعودَ بِنَظَرِه إلى ما أمامهُ ليَثبُتَ على ظَهرِ فيولا بَدا التَفكيرُ عَليه لِوهلة قَبلَ أنْ يَقتَرِب مِنها وَهوَ يَقول
- لِما كُلما نَظَرةُ حَولي أراكِ أمامي ( رُغمَ أن عَينيها قَد ضاقتا لِقولِه ألا أنها عادت لِرفعِ كوبِها مُتَجاهِلة  إياه فاستَمر وَهوَ يَقَفُ بَعيداً عَنها مُحَدقاً بِما أمامهُ وناقِلاً عينيه بين الأشجارِ الكَثيرة التي تَملأُ المكان ) مُنذُ زَمنٌ طَويل لَم تُثِر فَتاة فُضولي كَما فَعلتِ مؤخراً .. أرى أنَكِ تَخشينَ مُحادثَتي هُنا ( أضاف لِصمتِها وَنَظَرَ نَحوَها مُستَمِراً ) هل لاقت باقة الورودِ استِحسانكِ أمْ أنها لا تَتَماشى وَذوقُكِ ( حَدجتهُ بِنَظرةِ نُفور فأضاف وَمازال وَجهُهُ بَعيداً عَن أي سُخرية ) رُغمَ أن جيرالد مَنْ حَصدَ نَظراتِ الإعجاب ولَكني واثِق مِنْ أنَكِ تَعلَمينَ مَنْ أرسَلَها ( لَمَحَتهُ بِنَظرة بَطيئة مِنْ رأسِهِ إلى قدَميهِ مُتَعَمِدة إظهار عَدم الرِضا على وَجهِها قَبلَ أن تَعودَ لإشاحةِ وَجهِها عَنهُ بِتَعالي بينما راقَبَها بِصمت وَقد زادَ تَجَهُمه فَهي حقاً تُثيرُ حُنقهُ لِذا أضاف ) سَرَني جداً عَدَمُ تَمَكُنَكِ مِنْ الاستمتاعِ بالحفل
- اشكُرُ صراحَتكَ ( قالت بِغيظ وَهيَ تَنظُرُ إليه مُستَمِرة ) هل عَليكَ مُحادَثَتي حقاً ألا تَستطيع تَجاهُل وجودي
- أستطيع وبِكُل سهولة ولَكِن بِما أن مُحادَثَتي لا تَروقُ لَكِ فهذا الأمرُ يَروقُني فأنتِ مَصدَرُ إزعاج لي مُنذُ التَقيتُ بكِ
- آه
هَمست باستنكار وَعادت لِلَمحِهِ بِنُفور وأشاحت بِوَجهِها عَنهُ غيرُ مُصَدقِة أنها تَتَبادل هَكذا حَديث مَعهُ بينما نظرَ نَحوَ غرين التي عادت نَحوهُ ليَقول قَبلَ أنْ تَقتَرِب مِنْ الشُرفة
- لَقد غادرتْ قريبتُكِ بِرفقةِ أخي أن كانَ يَهُمُكِ مَعرفةُ الأمر
ثَبَتت عَينيها عليه لِقوله وأسرعت بِالتحركِ نَحوَ الداخل لِتَجولَ عينيها بالراقِصين علها تراها ولَكِنها لَم تَكُن مِما زادَ مِنْ توتُرِها فأخذت تَتَخطى الناس وَهيَ تجولُ بِنَظَرِها بينهم لِتَتَوَقف بِبطء وَهيَ تَرى ليانا تَقف قُرب اندي وَهُما تَتَحدَثان لِتَدُب الحيرة بِها قَبلَ أن تَعود بِرأسِها بِبطء نَحوَ بابِ الشُرفة لِترى غرين تَتَوجهُ نَحوهُ فعادت بِرأسِها إلى الأمام وَقد أحمر وَجهُها محاولة تَجاهُل ذَلِكَ الشُعور الذي أخدَ يُضيقُ بِصَدرِها وَتَحَرَكت لِتَقِف بِجوارِ ليانا واندي التي تساءلت وَهي ترى احمِرارَ وَجهِها
- ما بكِ لا تَبدينَ مُستَمتِعة رُغمَ أنَكِ مَنْ نالَ الاهتِمام الأكبر هُنا
اكتَفت بِاصطِناع ابتِسامة مُخفية ما يَدورُ في صدرِها في هَذهِ أللحظات وما أن هَمت ليانا بِالتَحَرُكِ مِنْ جِوارِهِما حتى أسرعت بِالإمساكِ بِها قائلة بِجِدية
- أُحَذرُكِ مِنْ مُعاوَدةِ مُراقصتِه مِنْ جَديد  
بدا عَدمُ التصديق على ليانا وَسَحَبت ذِراعها مِنها قائلة
- لا يَحِقُ لَكِ هذا
- بل يَحِق وخالفي ما قُلتُهُ وَسَتَرين ما سأفعل
ثَبَتَت عَينَي ليانا عليها لِلَحظه قَبلَ أنْ تبتَلِع ريقها بِتَرَدُد قائلة لِجديةِ فيولا التي لَم تَرمُش حتى
-  أنهُ ليسَ هُنا
- أتعتَقِدين أنهُ سينطلي علي هذا القول