ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 9

- هناك شخصا طليق إذا ولكن ألن أنتهي من هذا ( هتفت بغيرِ هدى واسندت ظهرها بيأس على المقعد محدقة بأليكسيس ومستمرة ) ماذا أفعل الآن
هز رأسه لها بالنفي وحرك يده لتستقر على الطاولة وفتح لها راحت يده قائلا
- لاشيء الشرطة تتولى الأمر ( نظرت نحو يده الممدودة نحوها وحركت يدها لتضع أصابعها براحة يده فضغطت أصابعه برقة على يدها وهو يقول ) لا تجعلي أي شيء يخيفك ( هزت رأسها بالإيجاب بصمت وابتلعت ريقها إنها ترغب بأعلامه أنها تستمد قوتها بوجوده بجوارها ولكنها لم تجرؤ حتى على ملاقاة عينيه المحدقتان بها فهمس بصوتا خافت ) شيفا ( نظرت إليه ببطء لتلاقي عينيه المحدقتان بها بحنان فضغط على يدها من جديد وهو يضيف ) أنا مضطر للمغادرة ألان ستعتنين بنفسك أليس كذلك
اصطنعت ابتسامة وقد شعرت بالحرج من نفسها أنها لا تريد أن يغادر سحبت يدها منه بحرج ورفعتها لتثبت شعرها وهي تعلق نظرها بالكوب قائلة
- بالتأكيد سأفعل .. لا تقلق
وحركت يدها نحو الكوب لتعبث به بصمت وعينيه تجولان بوجهها وقد توردت وجنتيها فأقترب منها ببطء ليطبع قبلة على خدها مما جمدها وجعلها تنظر إليه وهو يتحرك واقفا ومتفادياً نظراتها قائلا وهو يتخطى عنها متجها نحو الباب
- اعتني بها نورما ( بقيت عينيها تتابعانه إلى أن اختفى وقد شعرت بأن قلبها سيغادرها ) ....
- أنت هنا آنستي كنت أبحث عنك ( أطلت نورما قائلة من باب غرفة جدها فوضعت الصندوق الذي أغلقته للتو في الخزنة بينما استمرت ) وصلتك باقة كبيرة وجميلة جدا من الورود
- لا لا مزيد من باقات الورود
- أنها من السيد ماثيو غرانت وقد كتب على البطاقة كلاما لطيفا  
حركت حاجبيها إلى الأعلى ووضعت يدها على خصرها قائلة
- ماثيو أنه ولابد يأخذ الأمور بجدية ( وتحركت وهي تهز رأسها لتتخطى عن نورما وتقول ) عليه أن ينسى الأمر
 فتبعتها نورما قائلة
- وهناك ضيف في الأسفل يرغب برؤيتك
- أن كان ماثيو أعلميني ولا تجعليني أفاجئ بوجوده 
قالت بتذمر فهزت نورما رأسها بالنفي وهي تبتسم قائلة
- لا أنه صديق السيد اليكسيس
- توماس ولكـ
- لا ليس الذي حضر صباحا وعندما أخبرته بأن السيد اليكسيس ليس هنا بدا سعيدا بالأمر وطلب مقابلتك
- لا تقولي انه روي
- أنه هو
- أعلميه أني متوعكة ( وتوقفت لثواني ثم هزت رأسها بالنفي قائلة ) لا لا تقولي له شيئا سأراه
- عزيزي لم أرك منذ مدة 
قالت بلطف وهي تنزل الأدراج وتنظر إلى روي الواقف في وسط الصالة والذي تلفت حوله واستدار ليتأكد أنه الوحيد الموجود في الغرفة ثم أبتسم ابتسامة واسعة قائلا
- أنت فاتنة كالعادة
- أشكرك ( أجابته بابتسامة ثم أشارت نحو المقعد مضيفة ) سرني حضورك تفضل بالجلوس
بدت الحيرة واضحة على وجهه ولكنه جلس دون قول شيء وعندما جلست أمامه قال
- حضرت لرؤية اليكسيس كيف هو ألان أهو أفضل
- أجل أنه كذلك أنه رجل قوي حقا وعلى ديفي أن تحرص عليه جيدا
- ديفي ( كرر أسم شقيقته بتردد ثم جلس جيدا بمقعدة وهو ينظر إليها بمكر قائلا ) حسنا علمت أن وراء هذا الاستقبال الرحب أمرا ما
- أرجو المعذرة ( قالت مدعية عدم الفهم فلمعت عيناه بمكر وهو يقول )
- رغم كل شيء تروقين لي تبا لحظي ( نظرت إليه ومازالت تدعي الحيرة فأضاف )  أنت تريدين أن تعلمي كيف هي أمور ديفي واليكسيس أليس كذلك هيا ليس عليك المراوغة اسألي ما شئتِ مباشرة وسأجيبك حقا ولكن لِما الأمر يهمك أنه لا يستحق بجدية اهتمام الفتاتان التين اهتم بأمرهما أولا شقيقتي والآن أنتِ
جلست جيدا بمقعدها قائلة وهي تدعي عدم الاهتمام
- لا أعلم عما تتحدث ولكني سأكون صادقة معك فلقد تسببت بسوء فهم كبير بين ديفي واليكسيس وأعتقد أن ديفي قد تكون أعلمتك
- أجل فعلت
- كان الأمر مجرد سوء فهم وأنا لا أريد أن أكون السبب بخصامهم .. أنه .. معجب بها جدا   
بقيت عينيه تتفحصانها باهتمام وصمت قبل أن يقول
- كل ما أعلمه أنهم ما زالوا على خلاف
- أنت جاد ولكني اعتقدت أن الأمور بينهما عادت إلى ما كانت عليه
هز رأسه بالنفي فبدا الضيق عليها لما عليها التحدث بهذا أنها تؤذي نفسها ومشاعرها ولكنها عادت لتضيف بعناد
- أرغب حقا بإيضاح بعض الأمور لديفي هل تعتقد أنها ستتقبل تدخلي
- شقيقتي إنسانة ودودة ( اكتفى بهذا القول وغير مسار الحديث قائلا ) دعينا منهما وأعلميني ما هو سرك 
- سري
- أجل سر سحرك هذا
ابتسمت بتصنع كالعادة عندما تحدث روي ونظرت إلى نورما التي اقتربت حاملة صينيه بها أكواب العصير قائلة
- في الوقت المناسب فأنا أشعر بالظمأ
- أشكرك ( قال وهو يتناول الكوب شاكرا وأستمر وهو ينظر إلى شيفا ) لم لا ترافقيني الليلة لتناول العشاء ستكون أمسية مميزه دون شك
- أجل هذا ما اعتقده لكن لم لا تترك رقم هاتفك وسأؤكد لك حضوري أم لا حيث أني مشغولة قليلا ولكن أن استطعت التهرب ( قالت مبتسمة ومستمرة ) فسأعلمك
- فكرة جيدة ( قال وهو يسحب بطاقة من جيب سترته ويضعها أمامها على الطاولة وأستمر وهو يقرب الكوب إلى شفتيه ) أنها تحتوي رقمي بالعمل والأخر للمنزل أني أسكن بمفردي معظم الوقت ولكن ديفي في بعض الأوقات تشعر بأنها بحاجة إلى الانفراد بنفسها فتعرج لقضاء بضع أيام في منزلي بجوار البحر ( وأبتسم وهو يختلس نظره نحوها مستمرا ) كما هو الحال ألان
رفعت كوبها نحو شفتيها ببطء فهي لم تقدر روي حق التقدير فهو على ما يبدو أكثر خبثا منها لهذا ابتسمت قائلة وهي تدعي عدم اهتمامها
- وأنت أين تذهب عندما تشعر أنك متكدر
- لم أصب بهذه الحالة من قبل ( ابتسمت له من جديد بتصنع ثم نظرت إلى ساعتها بصمت فتساءل ) أرجوا أني لا أأخرك عن شيء ما
- في الحقيقة لدي موعد مهم ويجب أن أذهب إليه
- لا بأس ( قال وهو يضع كوبه على الطاولة ويقف مستمرا وهي تقف بدورها ) لن أواخرك ولكن أرجوا أن توصلي تحياتي لأليكسيس ثم لا تنسي الاتصال بي أم ستفعلين 
- سأحرص على أن أفعل ( أبتسم بمكر وسار ببطء نحو الباب قائلا )
- أنت مدينة لي بواحدة ( فتحت شفتيها لتجيبه ثم أغلقتهما وما أن وصل إلى الباب حتى استدار نحوها ليفتحه قائلا وهو يغمزها بعينيه ) وأنا سأطالب بديني
رمقته بنظرة وهو يختفي فلقد صدق نفسه لو لم تكن بحاجة لبعض المعلومات لما استقبلته حتى انحنت نحو البطاقة لتتناولها وتحركها بين أصابعها ثم سارت بخطوات ثابتة نحو غرفة جدها تناولت سماعة الهاتف دون أن ترفعها من مكانها وأخذت تستعد وتفكر للحظات ثم شجعت نفسها ولكنها لم تجرؤ على رفعها عليها هذا فهي من جعلت الأمور بينهما تسوء وأن أرادت أن تشكر اليكسيس عليها إصلاح ما أفسدته ولكنها لا تريد أنها .. أنه .. لقد قبلها حسنا لقد فعل لو لم يكن .. لما فعل هذا .. ربما أنه فعل ذلك انتقاما حسنا هذا مقنع أكثر ألم تقلب حياته رأسها على عقب لو أنه لا يتصرف بلطف أنها تأخذ تصرفاته هذه على محمل الجد لهذا عليه التوقف عنها أنها لا تستطيع أن تجعل مشاعرها تختفي وهو يعاملها بهذا الأسلوب أغمضت عينيها بشدة محاوله التركيز على ما عليها عمله وهو أعادته وديفي معا وعندما تراهما معا ستكرهه وينتهي الأمر أجل ورفعت سماعة الهاتف قبل تتراجع ضربت الأرقام التي تشير إليها البطاقة أنها لمنزل روي
- أجل
لم تستطيع التفوه بحرف عند سماع صوت ديفي فأعادت السماعة إلى مكانها بسرعة ثم ابتلعت ريقها عليها هذا عادت لترفعها وهي تضرب الأرقام هامسة بتوتر
- لا أصدق أني أفعل هذا لا أصدق
- أجل ( عادت ديفي لتقول فابتلعت ريقها قبل أن تهمس )
- ديفي
- أجل من يتحدث
- شيفا  
حلت لحظة صمت شعرتها دهرا فوضعت يدها على معدتها التي أخذت تتحرك ثم جاءها صوت ديفي أخيرا قائلة بهدوء
- بماذا يمكنني مساعدتك
- كنت أرغب بالتحدث معك قليلا أن كنت تملكين بعض الوقت
- لا أعلم عما تريدين الحديث به معي ولكن أن كان الأمر بشأن اليكسيس فأنا أعفيك من ذلك وأطمئنك أن ما بيننا قد انتهى
- لا لا أنا فقط أردت أن أوضح لك بعض الأمور ولا أعتقد أن الهاتف جيد
- لا أعتقد أنه هناك شيئا لنتحدث به
- لا أريد أن أكون متطفلة كل ما أريده هو أن أوضح لك ما حدث ذلك اليوم فلم يكن الأمر كما تصورته فلاشيء بيني وبين اليكسيس يتعدى العمل والزمالة لا أكثر
حلت لحظة صمت أخرى فلم تحاول شيفا مقاطعتها تاركة وقتا لديفي لتفكر وأخيرا جاءها صوتها ضعيفا بعض الشيء وهي تقول
- لِما تفعلين هذا أهو من طلب منك انـ
- لا أنا من تلقاء نفسي وفقط لأريح ضميري
- أريحي ضميرك إذا فليس ذلك الموقف هو السبب بما يحصل لي ولأليكسيس
- هل أستطيع طلب خدمه منك
- خدمة
- أجل هلا قابلتني في مقهى لوران بعد ساعة من ألان
- ولِما ( أخذت شيفا نفسا عميقا قائلة )
- بالتأكيد لا أستطيع إجبارك على القدوم ولكني أقدم لك دعوة لنلتقي ونتحدث هناك بعض الأمور آلتي أعتقد أنه من حقك معرفتها ( أغمضت عينيها وهي تحاول جمع أفكارها فعلى ما يبدو اليكسيس لم يقم بأعلام ديفي سبب انتقاله للعيش هنا ولا سبب ملاحقته لها وأضافت ) علي أعلامك بما أعرفه .. أرغب بالتحدث معك
وضعت يدها على السماعة وأخرجت نفسا عميقا لم تعتقد أن بإمكانها قول هذا حلت لحظة صمت جديدة ثم جاءها صوت ديفي منخفض قليلا وهي تقول
- بعد ساعة من ألان
- أراك هناك وداعا
أعادت السماعة إلى مكانها وهي تمضغ شفتها ها هي قد حصلت على موعد مع ديفي ونظرت نحو ساعتها ثم تحركت نحو الأدراج بسرعة لتتوجه نحو غرفة اليكسيس وأخذت تعبث بأوراقة المنتشرة على مكتبه والتي تخص شركة أليك وأخيرا وجدت ضالتها رقم هاتف توماس , أخذت تسير ذهابا وإيابا هل فعلت الصواب ارجوا ذلك على الأقل بعد أن مضى الوقت ببطء واقتربت ديفي من الوصول رفعت سماعة الهاتف من جديد لتضرب بعض الأرقام وبعد أن جاءها صوت توماس أسرعت بالقول
- كيف أنت توماس هل اليكسيس موجود لديك
- اجل ها هو
- من ( تساءل اليكسيس وهو يتناول السماعة من توماس الذي رفع كتفيه له فقالت شيفا )
- إنها أنا
- شيفا
- اجل أريد انـ
- ماذا حدث
- أصغي ألي فقط سأكون في مقهى لوران بعد قليل وأريدك هناك ألان
- ولكن لماذا ماذا يحصل أعلميني الـ
- اليكسيس بعد قليل أراك هناك هيا لا تتاخر وداعا ألان
وأعادت السماعة إلى مكانها وهي تسمع صوته وهو مازال يتحدث
فتنهدت وارتمت على المقعد ألان سيلتقيان وليتدبرا أمورهما لقد فعلت ما توجب عليها .....
جلست على مقعدها الهزاز في الشرفة وأخذت دون أن تشعر بقضم أظافرها وهي تشعر بفراغ غريب داخل جسدها أصبحت العاشرة واليكسيس لم يعد قد لا يعود الليلة سيسهران ويتبادلان الحديث ويتصافيان آه لم أكره هذا هزت رأسها رافضة الاستسلام للألم الذي يجتاحها وتناولت الكتاب الذي كانت تقوم بتصفحه لتحاول التركيز من جديد ولكن صوت انغلاق باب غرفتها جعلها تحرك رأسها نحو الباب المؤدي إلى الشرفة لترى اليكسيس الذي يقطع غرفتها بخطوات واسعة وما أن وصل إلى باب الشرفة حتى قال بحدة
- أنت لا تدركين كم من الوقت استهلكت حتى أتمالك نفسي ولا أحضر على الفور إلى هنا لقتلك ( وأستمر بالسير نحوها ليقف أمامها مستمرا ) فقط لو لم أكن أعلم أن حياتك غالية لروبرت لكنت تخلصت منك بالحال لتدخلك فيما لا يعنيك لا من قريب ولا من بعيد
- ما هذا الشكر الذي أتلقاه ( قالت مستنكرة تصرفه وأشارت نحوه مضيفة ) ما بك تتصرف وكأني ارتكبت جرما ما
وضع يده على يدي مقعدها مما جعلها تلتصق بظهره بينما أنحنى نحوها بوجه جامد وعينين لا ترمشان قائلا بتأكيد
- لقد فعلت لقد حشرت أنفك العين هذا بيني وبين ديفي ألم أنبهك بألا تفعلي ألم أنبهك بعدم التدخل بحياتي
شعرت بأن الهواء لا يدخل إلى رئتيها وعينيها لا تفارقان عينيه القريبتين فقالت محاوله أن يخرج صوتها ثابتا
- أرفض اتهاماتك هذه
- ليس لك الحق بهذا أنت لا تفعلين إلا
- إلا ماذا لقد كنت أحاول إصلاح ما حشرت أنفي به كما تدعي
- ومن طلب منك أن تفعلي
- لا أحد ولكني أردت أن أريح ضميري
- تبا لضميرك أنا حتى أشك أنك تملكين واحدا
- أنا بالتأكيد شاكرة لك حمايتك وعنايتك بي خلال الفترة الماضية ولكن لا تعتقد أني سأسمح لك بإهانتي أو حتى مجرد أن التفكر بهذا
استقام بوقفته ناظرا إليها وقائلا بعجرفة
- ها هي كليبر الحقيقية هيا أظهري غرورك لا تسمحين لي أذا
تحركت واقفة بعصبية لتصبح أمامه مباشرة لا يفصلها عنه شيء وقد وقع كتابها أرضا قائلة بتحدي  
- من الأفضل لك أن تصب غضبك على شخص غيري لأن مزاجي ليس جيدا اليوم
- أنظروا من يتحدث سأقتلك على فعلتك هذه
حركت يدها بقوة هاتفة وعينيها المتوسعتان لا تفارقانه
-  ولما لأني جمعتك مع ديفي حسنا عليك شكري
- ومن قال أني أريد الاجتماع بها أم يا ترى تعتقدي أني لا أستطيع تدبر أمري لو أردت
ضمت شفتيها عاجزة عن قول أي شيء وعينيها تجولان بوجهه بصدمة وأخيرا قالت وقد تغلبت الحيرة على غضبها
- ماذا جرى بحق الله لقد كانت نيتي سليمة وأردت إصلاح ما كنت قد أفسدته
- أنت لم تكوني سبب شيء فما حدث كان سيحدث عاجلا أم أجلا هل تشعرين بالرضا ألان عليك ذلك ( قال ذلك بإصرار وتحرك ليسير نحو الباب مبتعدا عنها ومضيفا ) أبقي بعيدة عن أموري  
- ولكن لماذا فلقد كانت علاقتكما جيدة
- كانت كليبر ( قال بنفاذ صبر ونظر إليها مستمرا ) كانت وانتهت ألان
- رباه هل جعلت الأمور تسوء أكثر ( رفع يديه مستنجدا قبل أن ينظر إليها محذرا )
- لا تحاولي شيئا أنت لم تفعلي شيئا أنا من فعل فأبقي خارج الموضوع .. أنا أحذرك
فتحت فمها بدهشة ثم عقدت يديها معا وهي تراقبه يغادر غرفتها قبل أن تتلفت حولها ماذا فعلت ألان تبا لذلك المتعجرف من يعتقد نفسه ليحضر ويصرخ بوجهها بهذا الشكل وليكن أبن دانيال هذا لا يعطيه أفضلية بشيء فمازال اليكسيس المتشرد ....
- ماذا تعنين بأنه لم يصل بعد أصبحت العاشرة أين هو ألان
- لم يتصل ولم يذكر شيئا عن نيته بالتأخر اليوم
- جديه لي جيسي هذا ما أعرفه أريده أمامي خلال دقائق
هزت جيسي رأسها بالإيجاب ووضعت البريد أمام مديرتها المتكدرة منذ حضورها وغادرت بسرعة بينما أخذت شيفا  تتمتم لتأخر أستون فأين يختفي عندما تحتاجه آه رمت الأوراق من يدها وانحنت لتضع رأسها بين يديها أنه يؤلمها بشده أنها لا تنام بشكل جيد مؤخرا أخرجت نفسا عميقا عله يريحها لقد غادرت غرفتها في السادسة صباحا ورغم ذلك كان اليكسيس قد غادر ما الذي بفعله بهذا الوقت المبكر هزت رأسها ورفعته نحو الأوراق من جديد محاولة التركيز في عملها فهي لا تفعل هذه الأيام سوى التفكير به فلقد أصبح له مكانة خاص في عقلها وقلبها يرفض مغادرته غرقت بالعمل محاولة تناسي كل مشاكلها وقد نجحت إلى أن شاهدته بعد الظهر في ممر الشركة وهي تضع بعض الأوراق على مكتب جيسي قائلة وعينيها تراقبان اليكسيس الذي يتحدث مع أحدى الموظفات
- أطبعي لي هذه ( ونظرت نحو جيسي مستمرة ) لا أحد يدخل لي ألان فأنا منهمكة ببعض الأوراق ولا أريد رؤية أحد
ودخلت مكتبها مغلقه الباب وجلست على مقعدها وعينيها معلقتين بصورة لجدها موضوعة على مكتبها شردت بها بحزن ثم حركت عينيها ببطء نحو الباب الذي فتح وأطل منه اليكسيس فحركت عينيها عنه إلى جيسي الواقفة خلفه والتي حركت كتفيها محاولة الاعتذار فعادت نحو اليكسيس الذي دخل وأغلق الباب خلفه قائلا بتجهم
- لا تبدين لي مشغولة
- ماذا تريد
سألته باقتضاب وهدوء فأقترب من مكتبها ووضع عليه بعض الأوراق وهو يدعي انشغاله بهم قبل أن ينظر إليها قائلا
- دققي لي هذه بما أن أستون لم يحضر اليوم وبما أني لا أذكر أني منحته أجازة وأن لم يخني ذكائي فأنت تعلمين سبب عدم حضوره اليوم
بقيت عينيها ثابتتان على عينيه المحدقتان بها بصمت قبل أن تتحدث بهدوء ورزانة قائلة
- لقد خانك ذكائك فأنا لا أعلم سبب عدم حضوره ولقد اتصلت بوالدته لأطمئن عليه ولكنها لا تعلم فهو خرج باكرا واعتقدت أنه متوجها للعمل
- أذا
- أذا ماذا
- أين هو ( قال بنفاذ صبر فوضعت أحدى الملفات أمامها قائلة )
- لو كنت أعلم لأخبرتك .. أرجو أن يكون بخير ( همست وهي تدعي اهتمامها بالملف فتأملها بغيظ قبل أن تقول ) هل أنهيت الأوراق الخاصة بشحنه الألماك إنها على مكتبك ولقد أجريت عليها بعض التعديلات
- سأراها ولكني لا أعد بالموافقة عليها  
أجابها وهو يستدير ليغادر فلاحقته بضيق ولكنها تمالكت نفسها إلى أن غادر وأغلق الباب خلفه فهمست من بين أسنانها
- مغرور
حاولت إنهاء العمل الذي أمامها وما أن أنهته حتى نظرت إلى ساعتها التي تشير إلى انتهاء دوام العمل فجمعت الملفات معا ووقفت وحملت حقيبتها والأوراق وغادرت مكتبها متسائلة وهي ترى جيسي تقوم بترتيب مكتبها
- لدي جدولا حافل للغد
- بعض الشيء
أجابتها جيسي بينما استمرت بالسير نحو مكتب جدها لترى داني واقفة خلف مكتبها تستعد لرحيل فوضعت الملفات التي تحملها أمامها قائلة
- أوصليها له
- سآخذها معي
أجابها اليكسيس الذي خرج من مكتبه وسار نحوها ليتناولهم فاستدارت دون اكتراث لتتابع سيرها نحو المصعد متجاهلة إياه فدخل خلفها وكذلك جيسي التي أخذت تستفسر عن بعض الأمور المتعلقة بالعمل معه بينما التزمت شيفا الصمت وأصغت للحديث الدائر إلى أن توقف المصعد في الطابق الأرضي تحركت خارجه منه ومتوجهة نحو سيارتها وما أن وضعت مفتاحها بها حتى جاءها صوت اليكسيس الذي تحرك ليصل إلى الباب المقابل لسيارتها قائلا
- أتصل ضابط الشرطة منذ لحظات وهو يريدنا في المركز
- هل من جديد ( تساءلت باهتمام وقد ثار فضولها فهز رأسه بالنفي قائلا )
- لا أعلم ولكننا سنكتشف ذلك قريبا .. سنستقل سيارة واحدة
حركت كتفيها دون اعتراض وفتحت باب سيارتها لتجلس انطلقت شاردة للحظات ثم لمحته خلسة لتجده شاردا بدوره هل كان فظا معها البارحة لأنها تدخلت بينه وبين ديفي أم لأن ديفي رفضت أن تعود إليه ........
 توقفت جامدة وقد تصلب كل عرق في جسدها وأخذ فكها يرتجف رغما عنها والدموع تغزوا عينيها فرفعت أحدى يديها تخفي بها فمها محاولة استيعاب ما يجري أمامها ألان وضع اليكسيس يده على كتفها وقد وقف خلفها محاولا إدخال بعض المواساة إلى نفسها إنها لا تصدق رغم أن أستون يجلس أمامها ألان برفقة المحقق في غرفه خاصة تفصلهم عنهم نافذة زجاجية تستطيع من خلالها رؤية ما يجري وسماع صوته وهو يجيب على أسئلة المحقق الذي أخذ يطرح عليه السؤال تلو الأخر
- ماذا تعني بأن الأمر لم يكن مقصودا
- لم أقصد حدوث هذا ( بدا أستون في حالة يرثى لها وهو يجيبه والعرق يتصبب عن جبينه والتوتر واضحا في صوته وهو يستمر ) علمت بطريق الصدفة بأمر الرسائل التي تصل لسيد كليبر وكنت على معرفة مسبقة بنارد وقد سمعته في أكثر من مرة يهدد بالانتقام لنفسه بعد أن طرد فذهبت إليه بعد الحادث الذي تعرض إليه السيد كليبر وهددته وأمام ضغطي عليه أعلمني أنه من كان يرسل تلك الرسائل ولكن لم يكن له يد بالحادث
- ولكنه قال أنك
- أنه سكير ويتعاطى الممنوعات ولا يستيقظ في اليوم ساعة واحدة
قاطعه أستون بغضب وتوتر فعاد المحقق ليقول بهدوء من جديد متجاهلا مقاطعة أستون الحادة له
- أعلمني أنك من طلب منه إرسال تلك الرسائل
- أنه يكذب لقد أعلمتك ما كان دوري ولا شأن لي بتلك الرسائل لقد أعلمتك ألم فعل منذ ساعات وأنا أعلمك
قال بصوت ضعيف مرهق
- هلا أعدت لي ما قلته سابقا
- ولِما أفعل ( هتف أستون بغضب وهو يضرب الطاولة بقبضته وأمام تحديق المحقق به دون أي تعليق عاد للقول ) عندما تأكدت أن لا شأن له بالحادث وأن كل ما كان يفعله هو إرسال تلك التهديدات ليدب الرعب في قلب روبرت طرأ لي أمر وطلبت منه إرسال رسائل تهديد لحفيدته فقط رسائل تشعرها أنها ليست بأمان وتحتاج إلى من يقف بجوارها ليس أكثر من هذا هذا ما طلبته منه ليس أكثر
عاد ليقول بإصرار فحرك المحقق الورقة التي أمامه ليتأملها بإمعان قبل أن يقول
- وهكذا قدمت له هذا المبلغ الضخم الذي وصل إلى حسابه في اليوم التالي للحادث
- أجل .. كانت الفكرة هي إرسال باقات من الورود وبطاقات تهديد لتشعر بعدم الأمان وان هناك معجبا مهوس قد يسبب لها الاذى
- لهذا دفعت له ليشتريها
- أجل ( هز أستون رأسه بالإيجاب وقد بدا الإنهاك جليا عليه فعاد المحقق للقول )
- والمبالغ الأخرى التي أودعت في حسابه بتواريخ متفاوتة هل هي أيضا ثمن تلك الباقات
- لا إنها ابتزاز ذلك الحقير أخذ يبتزني أن لم أدفع له سيفضح أمري وسيؤذيها وأنا لم أكن أريد أن تهتز مكانتي كما أني لم أكن أريد إيذائها أنا أنا فقط أردت أن تشعر بي أن تطلب مني حمايتها لا أريد إيذائها
- ولكن برنارد قال أنك دفعت له تلك المبالغ ليقوم بالتخلص من شيفا كليبر
- هذا غير صحيح أبدا واجهني بذلك الوغد وسترى أنه لن يجرؤ على قول ذلك في وجهي لقد دفعت له المال في البداية فقط أما المبالغ الأخرى فكانت تحت الضغط كان يتصل بي هاتفيا ويقول أن لم أعطه مبلغا من المال سيؤذيها وسيفضح أمري وفي اليوم التالي يتصل بي قائلا (هل رئيت صديقتك اليوم أنها ليست على ما يرام ) كان يبتزني أقسم بهذا أنظر إلى الأرقام التي لديك لقد حاول إيذائها لأني لم أقدم له المال وقد ثار غضبه مني معتقدا أني أحاول التهرب منه كان يتصل بالمنزل بشكل يومي ويترك لي الرسائل التي تحتوي على تهديد مبطن ولكني كنت مسافرا في عمل ولم أكن أتهرب أقسم أني كنت لأدفع له لكي لا يؤذيها ولكنه أعتقد أني أتهرب فثارت ثائرته وترك لي رسالة يعلمني بها أن لم أقم بإرسال المال فأنه سيتخلص منها لم أعلم بهذا إلى بعد عودتي من السفر فحاولت الوصول إليه لأوقفه ولكن .. كان الأوان قد فات
- أتريد مني تصديق ذلك
- أقسم أنها الحقيقة أقسم بهذا
- لو كانت الحقيقة لما هربت ألم تكن تحاول الهروب اليوم
- كنت مسافرا لزيارة قريب لي  
- وأنت تسافر دائما دون أن يعلم أحد
- أجل أنا أنا لم أكن أرغب بأعلام والدتي فهي مريضه و
- أريد أن أخرج من هنا أكاد أختنق اليكسيس
همست بصوت خافت بالكاد استطاعت إخراجه ولم تستطيع أن تصغي للمزيد لن تتحمل المزيد هل وصل الأمر بأستون إلى هذا الحد ما كانت لتصدق ذلك أبدا
- هيا بنا
همس لها وهو يشير برأسه لشرطي بأنهما خارجان التزم اليكسيس الصمت طوال الطريق وهو يقود السيارة ولم يحاول التحدث معها وقد شاهدها جالسه منهكة وقد أسندت رأسها على المقعد وعينيها لا تفارقان النافذة الجانبية تنظر من خلالها إلى الخارج دون رؤية شيء فما يدور أمامها و ما سمعته للتو أنها لا تكاد تصدق أن لديها ذكريات جميلة مع أستون لما فعل هذا , أوقف اليكسيس السيارة بهدوء وقد وصلوا المنزل فحركت يدها وفتحت الباب لتغادر السيارة دون قول شيء بينما أغلق السيارة بدوره وعينيه لا تفارقانها وهي تسير نحو الباحة الخلفية للمنزل لم يتبعها بل تحرك نحو المنزل ليدخله سامحا لها بالإنفراد بنفسها جلس في غرفة المكتب ورمى مجموعة الأوراق أمامه على الطاولة محاولا إنهائها عليه هذا أنحنى نحو أحدى الأوراق ليضطلع عليها ولكنه سرعان ما قذفها وضم وجهه ليحاول العودة إلى العمل عليه هذا تمتم بإصرار وهو يمسك تلك الورقة من جديد مجبرا نفسه على العمل
- اليكسيس ( حرك رأسه نحو الباب الذي فتح باهتمام بعد مناداة شيفا له وقد وقفت هناك بوجهها الشاحب قائلة ) سأذهب إلى المزرعة هل .. هل يمكنك إيصالي أنا .. لا أشعر بأني على ما يرام لهذا لا أريد القيادة
نظر إلى ساعته ليفاجئ بمرور ساعتان دون أن يشعر ثم وقف قائلا وهو يجمع أوراقه
- سآخذ معي هذه .. قد أسهر عليها الليلة
- لا ( همست مما جعله ينظر إليها ومن ثم يستقيم بوقفته فأضافت وهي تأخذ نفسا عميقا ) أحتاج للانفراد بنفسي لا أريدك هناك
تعلقت عينيه بعينها وقد أصابته بخيبة أمل كبيرة  شعرت بها إلا أنه هز كتفيه وهو يضع يده بجيب سترته قائلا
- لا بأس سأتصل بأليس لتبقى معك فلا تروق لي فكرت بقائك هناك بمفردك
- اتصلت بها نورما منذ دقائق
- جيد ( قال باقتضاب وبدا التجهم عليه وهو يتناول المفاتيح عن الطاولة وسار نحوها ليتخطاها قائلا لمشاهدتها تحمل حقيبة صغيرة ) كم ترغبين بالبقاء هناك
تبعته قائله باقتضاب شديد
- لا أعلم
لم يحاول محادثتها طوال الطريق مما جعلها تنظر إليه أهو غاضب منها أنها تشعر بهذا ولكنها لم تفعل شيئا إنها بحاجة للانفراد بنفسها ووجوده بقربها لن يفيدها بل سيشوشها إنها بحاجة للابتعاد عنه وعن كل ما يجري حولها مؤخراً لكي تعيد تنظيم حياتها من جديد
- بم تفكرين
تساءل دون أن ينظر إليها وقد شعر بتحديقها به فهزت رأسها بالنفي بصمت وحركت وجهها نحو النافذة الجانبية لتنظر إلى الخارج
- أشكرك  
قالت وهي تتناول حقيبتها من المقعد الخلفي ولكنه غادر السيارة وسار بجوارها قائلا
- أن أحتجتي إلى من يعيدك أعلميني مسبقا
- سأفعل
همست وهي تفتح الباب لتدخل فتبعها وأخذت عينيه تجولان بالمكان أطلت أليس فور دخولهما لتتأكد من القادم فهز اليكسيس رأسه وعاد بأدراجه نحو الباب قائلا
- أن احتجتما إلى شيء أتصلا عمتما مساءً ( تابعته حتى اختفى ثم عادت نحو أليس التي قالت )
- أترغبين بتناول الطعام
- فقط النوم هذا ما أحتاج إليه ألان
وتحركت نحو الأدراج لتتجه إلى الطابق الثاني .......
استندت بتكاسل على جذع أحدى الشجيرات وقد بدأت الشمس بالمغيب مما جعل السماء أمامها تتموج بألوان جميلة أخذت عينيها تتأمل ما حولها أنها تنعم بهذا الهدوء منذ أسبوعين كاملان لم تفارق بهما المزرعة ولم ترى بهما ألا جيسي التي حضرت مرتين لتطلعها على بعض الأعمال بالإضافة لضابط الشرطة انحنت لتلتقط عوداً صغيرا أخذت تعبث به بين أصابعها وهي تتحرك لتسير بين الأشجار هذا الأسبوعان جعلاها ترى أشيئا لم تكن تعيرها أي اهتمام وأن كانت تريد تنظيم حياتها بشكل صحيح فهي تحتاج إلى أكثر من أسبوعين ولكن ما لا تشك به هو شوقها لرؤيته ما كانت تجرؤ على ألاعتراف بهذا مسبقا ولكن يا ألاهي كم تفتقده ولكنه لم يحاول حتى السؤال عنها هاتفيا حركت شفتيها بانزعاج وقذفت العود من يدها ولم قد يفعل أنها بأمان ألان لا أحد يهددها وليست بحاجة لحمايته ولكنها حقا بحاجة له لم تشعر من قبل بأنها بحاجة لأي شخص .. لابد وأنه يكرهني همست بيأس وهي تتذكر ما جعلته يعانيه .. حان لها أن تعود لحياتها وأن تواجه ما عليها بشجاعة
- صباح الخير
- صباح الخير لم تعلميني برغبتك بالحضور اليوم
قالت جيسي وهي تقف وتراقبها وهي تسير نحو مكتبها فأجابتها
- أن كنت تعنين أنك لم تحددي لي مواعيد لهذا اليوم فجيد أني لم أعلمك هاتي ما لديك من العمل
- فورا .. ولكن يجب أن أعلمك
أضافت وهي تسير خلفها وبدا صوتها مترددا فوضعت شيفا حقيبتها على المكتب ونظرت نحوها مستفسرة
- ماذا هناك
- قام السيد اليكسيس بأجراء بعض التغيرات
لم تفارق عينيها جيسي التي توقفت عن المتابعة فهزت رأسها لها قائلة
- استمري
- لقد منح سِد صلاحيات أكثر وأوكل مارتين ليحل حيث كان أستون وأجرى بعض التعديلات بين الموظفين لقد أعددت لك قائمه بها ها هي منهم من أرتفع رواتبهم ومنهم من تغير مكان عمله و هكذا
أمسكت الورقة وتفحصتها وهي تسير لتجلس على مقعدها بقيت تتأمل ما تحتويه باهتمام ثم تساءلت بينما بقيت جيسي ترتب الأوراق التي أحضرتها على المكتب
- لا أجد أسمك بهذه القائمة
بدت المفاجئة والحذر على وجه جيسي وقد تعلقت عينيها بمديرتها ثم تحدثت بهدوء شديد قائلة
- هل تريدين نقلي ( ابتسمت شيفا وهزت رأسها )
- لا بل سأرفع راتبك ما رأيك
- آه .. أنا .. جيد .. هل تسأليني رأيي
- اجل أن كنت لا تريدين لن أفعل ( قالت مداعبة فهتفت جيسي بسرعة )
- بل أريد بالطبع .. لم أقصد
- أعلم ما تقصدين أنت تعملين هنا منذُ أن حضرت وأنا أخذ راتبا أكثر منك لا تقلقي سينزل أسمك مع الزيادة .. ماذا لديك أيضا
- هذه تحتاج إلى مراجعة السيد اليكسيس وموافقته عليها
- متى يحضر
- في الثالثة
- حسنا دعيني أراها
انشغلت بالعمل طوال الفترة الصباحية وقامت بجولة سريعة بالشركة ولم تفتها همسات الموظفين عند رؤيتهم لها فبالتأكيد لديهم تساؤلات كثيرة حول ما حدث من تغيرات ولكنها تجاهلت كل تلك النظرات وعند الغذاء ذهبت لتناول وجبة خفيفة ثم عادت لشركه وما أن شاهدت جيسي حتى تساءلت وهي تنظر إلى ساعتها
- أحضر اليكسيس
- منذ نصف ساعة
- أعلم بوجودي
- لم أعلمه أنه دائما على عجلة من أمره مؤخرا
هزت رأسها بالإيجاب وسارت بخطوات ثابتة نحو مكتبه وقلبها يخفق بشدة أنها برغم كل ما قالته لنفسها بشوق كبير لرؤيته لمحة مكتب داني الفارغ بلمحة سريعة واستمرت بالسير نحو باب مكتبه وضعت يدها على مقبضه تهم بفتحه ولكنها لم تفعل بل ابتسمت ورفعت يدها الأخرى لتطرق على الباب ثم فتحته ودخلت لتراه منشغل بالقرب من المكتبة وقد فتح أحد الملفات يقرأ به تأملت ظهره وهو يقول وعينيه لا تفارقان ما بيده
- أن أحضرت الأوراق دعيها هناك ( وأشار بيده نحو مكتبه مستمرا ) وخذي الملف الأزرق أوصليه لمارتن وأعلميه أني أريده جاهزا اليوم
ابتسمت وضمت شفتيها وسارت نحوه بصمت وما أن أصبحت خلفه حتى همت بالحديث ولكنه استدار بشكلا مفاجئ مما جعلها تتراجع كي لا تصتطدم به
- ألم تذهبـ .. شيفا ( توقف عن المتابعة وهو يراها أمامه ليهمس باسمها بحيرة ثم أستمر ) ماذا تفعلين هنا
رفعت حاجبيها معا إلى الأعلى حسنا ليس هذا السؤال الذي كانت تتوقعه فحركت عينيها حولها دون أن تحرك رأسها ثم عادت نحوه قائلة
- أنا أعمل أتذكر هذه الشركة لي وأنا أديرها .. حسنا لنا
أضافت بسرعة عندما هم لتحدث فأبتسم وهز رأسه وهو يتخطى عنها قائلا
- لم أرد قول هذا ( وضع الملف على الطاولة واستدار إليها متسائلا وعينيه تتفحصانها باهتمام ) كيف كانت إجازتك لم أتوقع حضورك اليوم
- جيدة ( أجابته دون اهتمام وأخذت تعبث بأصابعها بطرف المكتب ثم استدارت لتنظر إليه وهي تقول ) وأنت كيف كان العمل
هز رأسه ببطء قبل أن يقول
- جيد أيضا
تعلقت عينيها بعينيه البعيدتين عنها دون أن تستطيع دخولهما ومعرفة معنى تلك النظرة الغامضة التي كست ملامحه هل هو مسرور لرؤيتها أم لا هل أفتقدها يا ترى لا يبدوا هذا عليه إنها لا تستطيع أبدا معرفة ما يفكر به شعرت بخيبة أمل فحركت كتفيها بخفة قائلة
- هل .. هل ( بدا ألارتباك عليها فأبعدت نظرها عنه مستمرة قبل أن تتراجع ) الديك متسع من الوقت بعد العمل
- أجل
اكتفى بإجابتها وهو يعقد يديه ونظره لا يفارق أقل حركه تقوم بها فعادت لتدعي الابتسامة ونظرت إليه قائلة
- كنت أريد أن أتحدث معك بشأن بعض الأمور التي جرت أنا بحاجة لمعرفة بعض الأشياء وقد كنت أفكر بـ
- بشرط ( قاطعها فحركت عينيها بوجهه متسائلة فحل يديه ليستدير حول مكتبه ليجلس مستمرا ) لم أحصل على استراحة منذُ وقت ويحق لي اختيار المطعم الذي أريده
- آه بالتأكيد لا مانع لدي
- جيد
أجابها وهو يلمحها بنظرة سريعة قبل أن يمسك قلما وينظر إلى الأوراق التي أمامه فشعرت بالامتعاض وهي ترى تجاهله لها فتحركت نحو الباب قائلة
- سأدعك لعملك
ما أن أغلقت الباب خلفها حتى ترك القلم يقع من يده وحرك رأسه نحو الباب وهو يخرج نفسا عميقا ثم يرخي ظهره على ظهر المقعد وهو يخرج نفسا آخر ومازالت عينيه معلقتان بالباب
- تبدين هادئة جدا على غير العادة ( قال اليكسيس بعد ابتعاد النادل وقد طلبا ما يريدون تناوله وهو يتأملها باهتمام فأجابته بهزة خفيفة من كتفيها دون أجابته أو حتى النظر إليه وقد انشغلت بالشوكة التي أمامها فنقل نظره من وجهها إلى يدها ومن ثم عاد نحو وجهها قائلا ) هل عرج عليك ضابط الشرطة أعلمني أنه سيفعل
- أجل
- إذا أنت تعلمين أن الأمر انتهى
- أجل ( عقد حاجبيه لأجوبتها المقتضبة ثم أبتسم قائلا )
- هل أعلمتك كم تبدين جميلة اليوم (نظرت إليه لقوله لتتعلق عينيها بعينيه فتوسعت ابتسامته وهو يضيف ) علمت أني سأحظى باهتمامك أكثر هكذا
بقيت للحظات دون حراك ثم رفعت حاجبيها بحركة خفيفة وهي تقول
- كدت تخدعني ( وعادت نحو شوكتها لتتحدث من جديد لتكسر الصمت الذي طال وهو يتأمل حركاتها بصمت قائلة ) هل علمت شيئا عن جدي
- لا ولم أعد أبحث عنه منذ وقت فهو لن يعلمنا بمكان وجوده إلا عندما يريد هذا وصدقيني أنه ماهر بالاختفاء
هزت رأسها موافقة وتركت شوكتها والنادل يتوقف بجوار طاولتهم ليبدأ بوضع أطباق الطعام عليها
- أكنتَ تشك بأستون الهذا كنت تبعده دائما
تساءلت وهي تتناول طعامها وتنظر إليه فحرك رأسه بالنفي وهو يمضغ لقمته ثم تحدث قائلاً 
- لم أشعر بالارتياح لهُ لم يرقني منذ أن رأيته بالمستشفى ليس إلا
مضغت لقمتها ببطء وهي تحاول جاهدة تشجيع نفسها لتطرح ذلك السؤال وأخيرا قالت  
- لما أستمريت بمساعدتي وقد ( ونظرت إليه لتلاقي عينيه الناظرتان إليها فابتلعت ريقها محاولة ألاستمرار بذات الصوت الثابت ) وقد كنت سيئة معك باتهاماتي وما كنت أظنه بشأنك
عاد بنظره إلى طبقه وأخذ يقطع قطعة الحم وهو يجيبها باقتضاب
- أنا مدين لروبرت بالكثير
- كنت لأكون متعاونة أكثر لو أريتني رسائل التهديد ما كان عليك إخفائها
عاد ليجيبها وهو مشغولا بالتهام طعامه
- أنت على صواب ما كان علي ذلك ( وتوقف عن تناول طعامه ونظر نحو ساعته مضيفا وهو يسمح فمه بالمنديل ويلمحها بنظر سريعة ) اعتذر لدي موعدا الآن وأنا مضطرا للمغادرة .. وداعا
وتحرك مغادرا فلاحقت عينيها ظهره وهو يبتعد ليختفي فعادت بنظرها إلى طبقه الذي لم يتناول منه إلا القليل ثم نظرت إلى طبقها متفاجئه من تصرفه وقد فقدت شهيتها لقد قال أن لاشيء لديه أكان عليه تذكر ذلك الموعد أم أنه لم يعد يرغب برؤيتها لتلك الدرجة شعرت بدموعها تتجمع بعينيها وتحجب الرؤية أمامها أنها لم تشعر بالألم كما تشعر به الآن أكان عليها أن تقع بغرام اليكسيس ......
فتح اليكسيس باب المنزل  بهدوء والإرهاق الشديد يتملكه وقد خلع سترته وحملها على كتفه وحل ربطة عنقه تعدى الوقت منتصف الليل بكثير لكنه لم يستطيع العودة إلى هنا قبل ذلك كان بحاجة للابتعاد عليه مغادرة المنزل الآن أنها بأمان ولم تعد بحاجة لحمايته ولكن على روبرت الظهور حتى يكون مطمئنا أنها ستكون على ما يرام أغلق الباب خلفه وتحرك ثم تجمد في مكانه وهو يلمحها وقد أنعكس الضوء الصادر من التلفاز عليها وقد جلست على المقعد مغمضة العينين تأملها وقد رقت ملامحه أقترب منها بهدوء وأبتسم وهو يلاحظ طبق الطعام الذي تحمله بيدها ها هي قد عادت لتناول الطعام ومشاهدة التلفاز في ساعات الصباح وضع سترته جانبا وقام بإطفاء جهاز التلفاز ثم أقترب منها ليمسك الطبق من يدها ويضعه على الطاولة وعاد بنظره إليها متأملا وجهها المائل وقد تناثر شعرها على كتفيها بشكل ساحر أنها تسحره حتى وهي نائمة تستطيع هذا جلس بجوارها ووضع كوع يده على ظهر المقعد ليسند وجهه على راحة يده هامسا وعينيه لا تفارقان وجهها المائل نحوه
- أنها الرابعة صباحا ( بدأت تحرك رموشها ببطء فأستمر بهمس وعينيه لا تبتعدان عنها ) أجل أيتها الجميلة لقد حان وقت استيقاظك
- دعني بـ بربك
همست ببطء وهي نصف نائمة محاولة عدم ألاستيقاظ أنها لا تريد مفارقة ذلك الحلم الجميل الذي تحلم به ألان ولكن صوت اليكسيس يرن في أذنها طالبا استيقاظها
- عليك بالصعود إلى فراشك وإلا شعرت بأوجاع في الرقبة أنت في غنى عنها
قال بصوت خافت حنون أنسل إلى أعماقها فحركت رموشها من جديد أهي تحلم أم أنها مستيقظة فتحت عينيها قليلا لتشاهده يجلس بجوارها فابتسمت بسعادة وهي تهمس ببطء ومازالت نصف نائمة
- هل سأعاني من أوجاع في الرقبة حقا ( هز رأسه لها بالإيجاب )
- أجل عزيزتي أن بقيت هكذا
أغمضت عينيها باستمتاع أنها تحب أن يناديها بعزيزتي فأرخت رأسها ومالت نحوه لتسند رأسها على كتفه مما جمده في مكانه وهي تهمس
- هكذا لن أصاب بتلك الأوجاع
بقي للحظه دون حراك ثم أحنى رأسه نحوها ببطء ليجدها تغط في نوما عميق فحرك يده ببعض التردد ليلامس خدها قائلا
- عزيزتي عليك بالذهاب لغرفتك أم ستجعلينني أحملك إلى هناك .. شيفا (عاد ليهمس وهو يلامس أنفها مداعبا ومستمرا ) عليك بالصعود إلى غرفتك
فتحت عينيها قليلا محدقة بأصبعه الذي يطرق على أنفها مما جعلها لا ترى بشكل جيد فأغمضت عينيها هامسة بصعوبة وضيق للإزعاج الذي لا يتوقف
- أنا بغرفتي ألستُ بها ( أبتسم وهز رأسه بالنفي )
- لا بل أنت تنامين على كتفي
- لستُ .. كذ..لك  
تمتمت من جديد فحرك عينيه ببطء بوجهها ثم حرك يده من جديد ليلامس خدها برقة 
- أرى أن علي نقلك بنفسي منذ متى لم تنامي
- دعني .. أنا .. مـ .. مـ ... أنا يجب .. أن .. أنـ .. لدي عـ ..مل ..و...و يجب أنـ.. أذهب و
- آه علي أن أطمئنك فمازال الوقت باكرا لذهاب للعمل
- أذا دعـ .. وشأ..ني    
همست بانزعاج وتذمر وهي تحرك رأسها كي يستقر بشكل مريح أكثر على كتفه فرفع حاجبيه عاليا ثم حرك يده ليلامس شعرها برقة وأخذ يتأمل وجهها بصمت أن أراد حقا عدم التورط معها فعليه الابتعاد بأسرع وقت ولكن كيف سيستطيع التفكير بطريقة سليمة وهي تجلس بقربه وتنام على كتفه أنها تشوشه بشكل كبير وهو لا يرغب ألان ألا باحتضانها بشدة أنه يرغب بهذا منذُ أن وقعت عينيه عليها اليوم فلقد أفتقدها بشدة وكان الأسبوعان دهرا لم يكونا لينتهيا لم يكن ليصدق أنه سيفتقدها بهذا الشكل ولكنها تسري في عروقه دون أن يعلم كيف وصلت إلى هناك أنها تفقده صوابه ولكن هذا ما جعلك منجذباً إليها أنها تجعلك تفكر بها ليل نهار أخذ نفسا عميقا محاولا العودة إلى الواقع ولكنه لم يستطيع أمام هذا الوجه القريب منه فقرب رأسه ببطء منها ليلامس شفتيها برقة متناهية ومن ثم أبعد وجهه سنتيمترات قليله وهو يتأملها تحرك جفنيها فتحت عينيها قليلا وتلك المشاعر تعصف بها أن ما تشعر به يفوق أحلامها بكثير أنه واقعي لدرجه تشعر بأن قلبها سيتوقف عن الخفقان حدقت بتشويش بوجه اليكسيس القريب منها وهي تشعر بأنفاسه أنه أمامها حركت يدها ببطء لتضعها على خده وكأنها تتأكد من أنه حقيقي وعينيها لا تفارقان عينيه المليئتين بمشاعر لم يعد يستطيع إخفائها
- أهذا أنت اليكسيس
- أجل عزيزتي ( همس وهو يحرك رأسه نحو يدها التي استقرت على خده ليطبع قبلة رقيقه على راحت يدها مستمرا ) هذا أنا
نقلت عينيها بوجهه لابد وأنها تحلم أجل أنها كذلك فقالت
- لقد كنت بانتظارك و.. ولابد وأني غفوت
ظهرت ابتسامة صغيرة رائعة على شفتيه وهو ينظر إليها متسائلا بهمس رائع
- هل حقا كنت بانتظاري ( هزت رأسها بالإيجاب ثم همست بحيرة )
- أين أنا
توسعت ابتسامته ولم يجبها بل قرب شفتيه من شفتيها مما جعلها تنسى ما كان يدور حولها منذُ لحظات أنه هنا بجوارها يضمها إليه أن هذا ما حلمت به منذُ ليالي وليالي رفعت يدها ببطء لتلامس عنقه وتتأكد أنها لا تحلم أنها بكامل وعيها فتحت عينيها وقد أبتعد عنها بشكل مفاجئ هامسا شيئا ما لم تستطيع فهمه واستيعابه وعينيها تتعلقان به بعدم استيعاب فتحرك واقفا من جوارها ومستمرا وهو يتناول سترته
- أعتذر ( ونظر إليها وقد فتحت مقلتيها للمرة الثانية لهذا اليوم ناظرة إليه دون تركيز وهو يضيف باضطراب ) ما كان علي استغلال هذا هذه أنانية مني أقدم اعتذاري من جديد
وتحرك متجها نحو الباب بخطوات واسعة ثابتة فهتفت باسمه ما أن وصل الباب وقد أدركت ما يقوله الآن ولكنه لم يتوقف بل فتح الباب وغادر مسرعا فتحركت متجهة نحو الباب بذهول ما الذي جرى توقفت قبل أن تصل الباب وهي تسمع صوت سيارته تغادر فعادت بنظرها ببطء نحو المقعد وعقدت حاجبيها ماذا فعلت أنها لم تصده لم أعتذر بل لقد تجاوبت معه بكل ما تكنه له من مشاعر ألا يستطيع أن يدرك ذلك شعرت بغصة وألم يجتاح صدرها فرفعت يدها لتضعها على عنقها وهي تشعر بالاختناق هل أعتذر لأنه ظنها شخص آخر أكان ما فعله موجها لديفي أيجرؤ على ذلك جلست على أقرب مقعدا لها محاولة استيعاب ما جرى والحيرة لا تفارق وجهها
- أجلت موعد السيد بروس إلى الحادية عشره فقد كان موعده في الثامنة .. هل أطلب لك القهوة ( أضافت جيسي وقد جلست شيفا خلف مكتبها في اليوم التالي بعد أن وصلت متأخرة وبدا الإرهاق جليا على وجهها فحركت رأسها بالإيجاب لجيسي التي استمرت بفضول ) أن كنت تشعرين بأنك لست على ما يرام فسأقوم بتحويل بعض العمل إلى مارتن
- لا لا بأس أنا على ما يرام كل ما هنالك أني لا أحصل على قسطً وافر من النوم ماذا لدينا الان
انغمست بالعمل لدرجة لم تترك لنفسها دقيقة واحدة فارغة فقد أرهقت من كثرت التفكير وكلما فكرت كلما زاد غضبها أكثر من اليكسيس , ما أن أصبحت الثانية ونصف حتى وضعت مجموعة من الأوراق على مكتب جيسي وقد حملت حقيبتها قائلة
- أنا مغادرة الان أعدي لي جدول الغد واجعليه لا يتعدى الساعة الثانية فلدي ارتباطات خارج الشركة
- حسنا
غادرت الشركة فهي لا تريد رؤيته لقد عملت منذُ الصباح فليستلم عمله ألان فقد حان دوره أما هي فعليها الحصول على الراحة ولكن كيف يجب أن تجد طريقه ,  في اليوم التالي وصلت لشركه باكرا ولم تكن بأفضل حال من اليوم السابق وقد زاد امتعاضها منه أنه لم يعد إلى المنزل الليلة الفائتة مما جعل نورما صباحا تتساءل عنه ولم تكن تعلم أنه لم يحضر فلقد حبست نفسها في غرفتها كي لا تراه , أخذت جيسي تتصرف بحذر شديد وبمنتها الدقة وهي تشعر بمزاج مديرتها القابل للانفجار في أي لحظة أوصلت لها بعض الملفات التي طلبتها وهمت بالخروج عندما سألتها بصوت بارد وهي مشغولة ببعض الأوراق
- حضر اليكسيس البارحة
- أجل
- أطلبي لي فنجاناً من القهوة
دخل اليكسيس المنزل في السابعة وقد أضطر للبقاء بالشركة حتى هذا الوقت لينهي العمل بنفسه تنفس الصعداء وهو يرمي سترته على المقعد لقد بدء يتعلق بهذا المنزل فلقد أفتقده أمس حيث عرج على توماس ليعود إلى منزلة القديم الذي شعره باردا ولا حياة فيه تعلق نظره بنورما التي وقفت بجوار باب المطبخ تفرك يديها ببعض وهي تختلس النظر إلى المطبخ دون أن تشعر به فتساءل بحيرة وهو يسير نحوها
- ماذا هناك نورما ( انتفضت وحدقت به قبل أن تقول )
- سيد اليكسيس متى حضرت لم  أشعر بك
- للتو ( أجابها ونظر إلى باب المطبخ ثم إليها وهي تفرك أصابعها بتوتر ببعض قائلا ) ماذا هناك هل حدث شيء
- أنها الآنسة لا تبدو لي بخير
- ما بها ( تساءل باهتمام وبدا القلق على وجهه فتحرك نحو المطبخ ولكن نورما أوقفته بقولها )
- أنها لا تريد رؤية أحد لقد أجبرتني على الخروج من المطبخ وهي غارقة هناك لو تراها أنا لم أرها تفعل هذا أبدا
عاد بنظره نحو باب المطبخ وسار نحوه بخطوات ثابتة أنه لم يرها اليوم فقد أنشغل بالعمل وبالأمس تعمدت المغادرة قبل حضوره هل زاد غضبها عليه أكثر مما كان رغم أنها حاولت أن ترد له صنيعة بمحاولة حمايتها ولكنها في النهاية شيفا كليبر همس لنفسه وهو يقترب من الباب أستند على حافته متأملاً ما يجري أمامه هل دهش لا أنه يتوقع منها أي شيء وأي تصرف أنها غاضبة دون شك علق وهو يراها تخبط العجين بقوة بالوعاء الكبير الذي أمامها وقد وصل العجين إلى كوعيها لطريقتها الخاطئة والفوضوية بالعجن وقد رفعت شعرها إلى أعلى بمشبك ولكن بعضه تناثر على وجهها المليء بالدقيق والذي أنتشر حولها وعلى ثيابها ولكن كل تركيزها كان منصبا على ضرب العجين
- ماذا تفعلين
تجمدت يديها وبقيت عينيها تحدقان بالوعاء المنشغلة به عند سماعها هذا الصوت ثم عادت لتكمل رافضة رفع نظرها إليه وقد اغتاظت من قلبها الذي أخذ يطرق بقوة رافضا أطاعتها بالعودة إلى حالته الطبيعية وأجابته بلهجة غاضبة
- أعد الخبز ماذا تراني أعمل
- تنتقمين من الخبز تضربين العجين الذي لا شأن له ولاشك بسبب غضبك تقلبين المطبخ إلى فوضى عارمة لتشعري بأنك بخير بينما تقومين بالحقيقة بجمع العمل الكثير لنورما المسكينة التي ستضطر في النهاية إلى توضيب وأعادت كل شيء إلى مكانه الصحيح
- من تظن نفسك ( قالت ببطء مقاطعة إياه ونظرت إليه مستمرة ) أن هذا المنزل لي كما أذكر ونورما تعمل لدي وأنت لا شأن لك مطلقا ولم أسألك رأيك ولم أطلب منك الحضور إلى هنا كما أني لا أرغب برؤيتك
استقام بوقفته قائلا
- هذه بداية جيدة حسنا أنا المقصود بكل ذلك الغضب هيا أخرجي كل ما في صدرك
استفزتها برودة أعصابه كيف يجرؤ على معاملتها بهذا الشكل فتحركت ملتفة حول الطاولة حتى تقترب منه وهي تقول
- تريد أن تسمع كل ما في صدري حسنا لك ذلك أنا أكرهك لاستغلالك لي أنت إنسـ ..  أتريد أن تعلم ما أنت.. أنت أنت
واختفى صوتها بالتدريج وهي تشعر بالأسى على نفسها لأنها لا تؤذي سوى نفسها بمهاجمته ولكنه لم يتأثر بتلعثمها بل بقي واقفا في مكانه وتساءل
- أنا ماذا كليبر
أطبقت شفتيها المرتجفتين بقوة واستدارت معطيه ظهرها له بسرعة كي لا يرى الدموع التي التمعت في مقلتيها وقالت محاولة أن تبدو جادة
- أذهب من هنا اليكسيس فأنا لا أريد رؤيتك
بقي في مكانه للحظات دون حراك وهو يتأمل ظهرها ثم سار نحوها ببطء قائلا
- أتريدين الحقيقة كليبر أشعر ببعض الأوقات أنك حقا تتمنين أن أختفي عن وجه الكره الأرضية ولكن هناك أوقات أشعر بها
وحرك عينيه ليجد الكلمة المناسبة التي تعبر عن مشاعره فأغمضت عينيها ببطء قائلة قبل أن يتحدث من جديد
- أجبني على سؤال واحد وبصدق اليكسيس بصدق تام ..هـ .. هل قبلتني تلك الليلة لاعتقادك أني ديفي
أذهله قولها للوهلة الأولى وبدت المفاجئة على وجهه ثم خطى نحوها ليضع يده على كتفها قائلا
- ما الذي جعلك تفكرين هكذا ( حركت رأسها نحوه لتلاقي عينيه المحدقتان بها وهيَ تقول )
- أنت
حرك شفتيه ليتحدث ثم أغلقهما وعينيه لا تفارقانها فأشاحت بوجهها عنه وهي تعلم أنها تضعف أمام نظراته هذه فقال وهو يحركها لتصبح بمواجهته
- أنظري إلي شيفا
رفضت طلبه بإصرار وقد أخفضت نظرها وقالت بصوت هامس وهي تبعد يديها عنها كي لا تلوث ثيابها أكثر
- أبتعد عني اليكسيس
- أنظري إلي ( قال بإصرار وهو يرفع وجهها نحوه وقد استقرت يده على ذقنها ليتأمل عينيها الدامعتان قبل أن يهمس برقة ) أنظري في عيني شيفا وانظري إلى ما ستقولانه لك أنا لم يعد بيني وبين ديفي شيء حتى إنها ألان على بعد قارة من هنا لقد غادرت منذ وقت للعمل بعيدا علاقتي بها انتهت ولو كنت أريدها لما جعلتها تغادر ولكنتُ قدمت لها ذلك الخاتم ولكنت ارتبط بها دون تردد ولكني لم أكن مغرما بها بدرجة كافية لم أكن مغرما بها لتلك الدرجة التي تجعلني أقبلك وأنا أفكر بها لم أقبلك يوما وأنا أفكر بغيرك شئتِ تصديق ذلك أم لا قبلتك لأني رغبت بهذا ورغبت بشدة , قبلتك لأني معجبا بك لأني رغم كل شيء أنا حقا معجب بك لقد تصرفت برعونة تلك الليلة لهذا اعتذرت منك لأنك كنت نائمة وقد تصرفت بطيش ولم أستطيع مقاومة رغبتي بمعانقتك مع علمي أنك لا ترغبين بهذا ولكني لم أستطيع وها أنا أقول لك ما كنت لا أريد أبدا أعلامك به ( أحتاج منها الأمر لاستيعاب ما يقوله فترة فمن الصدمة لما يقوله إلى عدم التصديق إلى مشاعر جياشة إلى شعاع جميل بدء ينسل إليها ظهرت ابتسامة باهته على شفتيه وهو يرى صدمتها لقوله فأستمر بألم ) هذه هي الحياة فالقد أغرم بك ذلك المتشرد هل الأمر سيء لتلك الدرجة ( قفزت دمعه من عينيها لتهبط ببطء على خدها أنهُ مغرما بها أنه كذلك تراجع خطوة إلى الخلف وهو يرى دموعها وتركت يده ذقنها هامسا بألم ) ليس الأمر بالسوء الذي توحين به أننا بشر ولدينا مشاعر لا نستطيع التحكم بها وتـ
توقف عن المتابعة وهي تقترب ليستقر رأسها على صدره هذا ما أرادت أن تعلمه وها هو يعلمها أن مشاعرها لم تخطئ أنه مغرم بها أنه كذلك أخفت وجهها وهي لا تستطيع منع دموعها من ألانهمار ولكنها سعيدة أجل أنها كذلك أحاطتها يدي اليكسيس بتردد وببطء ثم اشتدتا حولها ومازال غير مدرك تماما ما الذي جرى ولكن بحق الله ماذا يريد أكثر ليدرك أنها تنهد بعمق وهو يحني وجهه نحوها ليخفيه بشعرها هامسا
- شيفا
- أجل أجل أنا أيضا مغرمة بك ألم تدرك مدى العذاب الذي كنت تسببه لي
أجابته وهي ترفع عينيها المتلألئتين إلى وجهه فاحتضنت يده وجهها وأخذت تمسح دموعها وعينيه تجولان بعينيها فأخذت نفسا متقطع ومازالت عينيها معلقتين به رافضه قطع تلك المشاعر التي تراها بعينيه أنه لها زادت يده من احتضانها ومال برأسه ليلامس أنفه أنفها هامسا
- أحبك .. لم أكن لأستطيع أخفاء هذا أكثر
- آه اليكسيس (همست بضعف شديد وهو يهم بمعانقتها فحركت يديها إلى عنقه ثم إلى أسفل شعره لتهتف بقوة قبل أن يلمسها ) يا ألاهي  
بقيت عينيه ثابتتان على عينيها التين تحركتا عنه إلى شعره قائلا
- هل الأمر سيء لتلك الدرجة ( عادت بعينين متوسعتين إلى وجهه قائلة )
- أعتقد أني لا أنا لا أعتقد بل أنا متأكدة أني جعلت شعرك من الخلف مليء بالعجين آه بالإضافة إلى قميصك وعنقك
وتحركت تريد الابتعاد عنه وقد أفاقت ألان إلى أن يديها ممتلئتان بالعجين ولكن يديه التي تحيطها منعتها وهو يهمس
- إلى أين ( رفعت يدها اليمنى لتمسح خدها وهي تقول وعينيها لا تفارقانه )
- أنظر الـ آه لا ( أضافت وقد علق الطحين بخدها فأبتسم وضحك برقة وهو يمسحه لها قائلا )
- عزيزتي أرجوك دعي يديك بعيدتين عن أي شيء أنهما كارثة ( ابتسمت بخجل وقد سرتها ضحكته فأستمر مداعبا ) هذا ما يحصل لمن يريد معانقة خبازه ( أنها تشعر بحياء شديد فرفعت يدها من جديد لتمسح خدها مخفية ارتباكها ولكنه لم يسمح لها وقد لامست يده خدها هامسا ) لو كنت أعلم أنك تبادليني مشاعري لما انتظرت حتى ألان
- أنا أنا لم أنا اعتقدت أنك تكرهني
همست بضعف وهي تذكر أفكارها تلك والتي كانت دائما تبرر تصرفاته بطريقة سيئة لمعت عينيه بوميض وهو يجيبها
- أنا بالتأكيد لا أكرهك رغم أني حاولت أقناع نفسي بالمحاولة
- أنت أيضا فعلت (همست بصوت خافت فرفع حاجبيه قائلا )
- لم أعلم أنك تكنين لي ولو القليل من الود وبررت تصرفاتك إلى أنك تحاولين رد الجميل بالإضافة إلى معاملتي كـ ( وأبتسم مستمرا ) كشقيق سأقتلك لهذا كيف تفكرين بهذا يا ألاهي وأنا أفكر أنها ستعتبرني كشقيق لها يا السماء لقد أردت هزك حتى تتناثر تلك الأفكار التي لا تروق لي من عقلك
- حسنا بما أن الأمور توضحت بعض الشيء ألان أسمحوا لي بأعداد العشاء وألا لن نتناوله إلا بعد منتصف الليل ( ولمحتهما نورما بعدم رضا وهي تستمر وقد نظرا إليها معا متفاجئان لدخولها وتدخلها بشكل مفاجئ ) وأنت بحاجة بالتأكيد لغسل يديك أما أنت ( أضافت وهي تتخطى عنهما وتهز رأسها بعدم رضا بينما تابعاها بعيني واسعتان ) فعليك ألاستحمام أنت في وضع سيء
حركت شيفا عينيها عن نورما إلى اليكسيس الذي نظر بدوره إليها ثم أبتسم لتضحك بدورها وهي تبتعد عنه قائلة
- نورما منذ متى وأنت تسترقين السمع
- صوتكما كان مرتفع وأن استمريتما بأشغالي لن تتناولا الطعام الذي كنت أنوي أعداده
قالت نورما معترضة وهي تنهمك بإعادة كل شيء إلى مكانه بينما عادت شيفا بعينيها نحو اليكسيس قائلة
- أنسى في بعض ألأوقات من هو المسئول هنا
أمسكها من ذراعها جاذبا إياها معه إلى الخارج وهو يقول
- دون نقاش أنها نورما ( ونظر برأسه إلى الخلف مستمرا ) نورما أرجوا أن تعدي لنا العشاء في الحديقة الخلفية ( وعاد نحو شيفا التي نظرت إليه مستمرا ) هناك حديث طويل بيننا
- آه أهو طويل جدا
- حسنا ( قال مداعبا وهو يدع التفكير وهما يصعدان الأدراج نحو الطابق الثاني ) قد أدعك تذهبين لنوم في ساعات الصباح الباكر
- لابد وأنه حديث طويل إذا
- أنه كذلك ( أجابها هامسا فحركت كتفيها وهي تتأملة قائلة )
- فل يكن علينا في النهاية أن نتحدث ألا أستطيع المراوغة والتهرب
- تسـ تسـ ( هز رأسه بالنفي وأبتسم وهو يقف أمام غرفتها مستمرا ) من الأفضل أن أدعك ألان لتتخلصي من هذه الفوضى التي أحدثتها بنفسك رغم أني أجدك جذابة هكذا
- أجل وكيف لا الآنسة الخبازه كان عليك ألانتظار لتذوق ما كنت سأعده ( عقد حاجبيه قائلا )
- لا تبدين لي مقنعه كفاية حتى أتجرئ وأتناول ما ستعدينه
- هذا القول ليس منصفا ( حرك عينيه قليلا قائلا بمداعبة )
- حسنا أعدك بعد أن تأخذي دروسا في الطهي فأنا سأكون أول من سيضحي ويتذوق ما تعدينه
- هكذا أذا ( أبتسم مما جعل قلبها يطرق بجنون هامسا وعينيه تهيمان بوجهها )
- لا تتأخري
وأنسحب نحو غرفته فتابعته نصف حالمة لابد وأنها نائمة وستصحو بعد قليل أغمضت عينيها ببطء ثم فتحتهما فجأة على صوت انغلاق بابه
- أنا لا أحلم
همست لنفسها وهي تستدير لتدخل غرفتها أنها لا تحلم أنه مغرمٌ بها لقد قال ذلك آه ماذا أفعل ماذا أرتدي يا ترى هل أرفع شعري أم أدعه مسدولا حركت عينيها حولها ثم توجهت نحو الحمام بسرعة عليها ألاستحمام قبل أي شيء للتخلص من هذا الطحين العلق بها
- اليكسيس (همست بعض لحظة قصيرة من الصمت وقد جلست بجواره على الأرجوحة والتفت ذراعه حول كتفها لتجذبها نحوه بعد أن تناولا الطعام الشهي الذي أعدته نورما لهما وهما يتحدثان ورفعت وجهها نحوه لتراه يتأملها منتظرا أن تتابع فابتسمت له وهي تستمر ) لم أكن أعتقد أن بإمكاني أخبارك عما كان يجول بصدري ولكن بعد أن فعلت أشعر بالراحة
تحركت أصابع يده لتتغلغل بشعرها مجيبا إياها وعينيه لا تفارقانها
- جدك يتحمل مسؤولية كبيره لِما حصل فلو لم يجبرني بتلك الطريقة ووعدي له بعدم أخبارك لما كنا تصادمنا أبدا وبذات الوقت أنا سعيد أنه طلب مني فلو لم يفعل لما كنا التقينا إلا بعد وفاته وكنا سنتصادم أيضا لوجودي كوريث وشريك بممتلكاته والتي كنت ستعتبرينها حقا لك وحدك
- أجل كنت فعلت ذلك ( أجابته شاردة ثم نظرت إليه لتمعن النظر به بفضول قائلة ) لابد وأنك شعرت بالسعادة لكونك علمت حقيقة والديك ومن تكون
لم يجبها فورا بل التزم الصمت للحظات ثم هز رأسه قائلا
- شعرت ببعض الراحة  كما إن والداي إنسانان رائعان
- أجل أتعلم شعرت سابقا أن وجهك مألوف لدي ولكني ما كنت لأربط بينك وبين صورة والدك ولكن الآن ( وحركت يدها إلى أنفه هامسة ) أنفك مثله تماما وكذلك طريقة فكك ( ابتسمت عندما رأت ابتسامته تتوسع فاستمرت ) أجل لقد تأملت صورته وأعتقد أن جدي لن يمانع أن حصلت على بعض الصور التي تخصك أنهما والديك في النهاية
- أنهما كذلك دون شك ( أجابها شاردا وهو ينظر إلى السماء فتساءلت وهي تتابعه )
- ألا تذكر أي شيء عن تلك الحادثة لقد كنت بالسادسة وأنا أذكر أشياء صغيرة عن طفولتي
هز رأسه بالنفي ومازلت عينيه معلقتان بالسماء وهمس بحزن
- لا عزيزتي ولا أعلم السبب فما أذكره عن طفولتي هو كوني في ذلك الميتم حتى أني اعتقدت أني ولدت هناك
تأملته بصمت فكل ما نعمت به بطفولتها كان يجب أن ينعم هو به أيضا لولا الظروف فقربت رأسها منه لتريحه على كتفه بصمت فاحتضنتها يده أكثر وحرك عينيه نحوها هامسا وهو يرفع وجهها إليه
- أتعلمين منذُ وقت طويل شعرت بأني أن لم أبتعد عنك فانا سأقع بورطة كبيرة
- متى ذلك ( تساءلت بابتسامة ناعمة فجابها بصوت أجش )
- أتذكرين تلك الليلة التي غفوت بها بين ذراعي لقد حطمت كل الدروع التي أضعها لقد أربكتني مشاعري وجعلتني أغوص إلى أعماق غريبة لم يسبق أن أحسست بها رغم أني كنت مرتبطا نوعا ما بديفي
أغمضت عينيها ببطء وكيف لها أن تنسى تلك الليلة فعادت لتفتحهما هامسة بصعوبة
- ولكن ديفي إنسانه رائعة
- أجل ولكن ليس لي أنا وقد كان كلانا يعرف هذا حتى قبل محاولتك ألإيقاع فيما بيننا .. كنت أتفهم سبب تصرفك هذا وردت فعلك الغاضب للانتقام مني أما محاولتك جمعنا فحتى هذه اللحظة لا أعلم سببها كدت أموت غيظا تلك الليلة لمحاولتك تلك
- أردت أن أبعد مشاعري عنك ولم أجد طريقه سوى برؤيتك مع من تحب
- أنت من أحب شيفا
- بالرغم من أنك تعتبرني فتاة مدللة
- أجل بالرغم من ذلك فأن ثقتك بنفسك تروق لي ولكن .. ينقصك بعض الحكمة والتفكير بروية في بعض الأوقات
- ها أنت تعود إلى ذلك
- أجل فأنت تعنين لي الكثير وهذا يجعلني أكون صادقا معك
- لا تكن قاسيا فأنا لا أتصرف بهذا الشكل ألا عندما يؤذيني أحدهم وقد تأذيت جدا لظهورك المفاجئ بحياتي وتأذيت أكثر من محبة جدي الكبيرة والتي أشعر حتى هذه ألحظه أنها تفوق محبتي
- أنت تتوهمين هذا ألا ترين لقد ضغط علي بقوة وسحب أليك مني كي أبقى بهذا المنزل من أجل ماذا من أجلك أنت
- أ .. أكنت تنوي حقا المغادرة تلك الليلة ( رفع حاجبيه مفكرا قبل أن يجيبها )
- أجل أعتقد أن صبري قد نفذ ولكن للحقيقة ليس منك فقط فلم تكوني السبب الوحيد فلقد كنت غاضبا من نفسي لترددي بتقديم الخاتم لديفي لم أعلمها أبدا بأني أرغب بالارتباط أردت تقديمة لها لأثبت لنفسي بأني لا أفكر بك ولكني لم أستطيع وبالإضافة إلى لعبة جدك معي وهي بإعطائي المعلومات بين الحين والحين وقد كنت عرفت من أكون ولكني أريد الدليل أريد الحقيقة لقد أرهقني الأمر جدا وأصبحت عصبي حيال بعض الأمور
- كنت عند توماس في الليلتين السابقتين ( هز رأسه بالإيجاب وهو يخرج نفسا من صدره )
- أنبت نفسي لمعانقتك وقد كنت عاهدت نفسي سابقا أن لا أفعل ولكن وأنت قربي أفقد رشدي وكان علي الابتعاد محاولا بناء حاجز فيما بيننا ومشاجرتك كانت أفضل الحلول ولكن لم تكن تنجح في أبعادي
- ألهذا .. قلت ما قلته لي في المخيم بعد أن قبلتني ( تساءلت ببطء فأبتسم قائلا برقة )
- أجل كنت أحاول ألابتعاد ولكن مشاعري أخذت تخونني
- لقد ألمتني ألمتني جدا حينها ( رفع يدها إليه هامسا بتفهم )
- أعلم عزيزتي ولكنك لا تتركين أحدا يؤذيك دون أن تردي له الأمر ( وقبل يدها مستمرا ) لم أقصد إيذائك يوما وما حصل ليدك لم أنساه أبدا فلم أفقد يوما أعصابي بهذا الشكل ولكن الضغط كان كثيرا حولي وأنت لم تعطني فرصه للراحة أبدا هلا سامحتني
- بشرط ( قالت وأصابعه تداعب يدها واستمرت ) أن غفرت لي كل ما سببته لك
تأمل عينيها القريبتين منه بحنان وقرب رأسه قليلا منها ليقبلها بشغف فتجاوبت معه كما لم تفعل يوما أخفضت وجهها تدسه بصدره بينما أخذت يده تتلمس شعرها برقة وصمت لم يحاولا كسره وقد استرخى بجلسته شاردا ويده تنسل بهدوء على شعرها أنها سعيدة أن ما تشعر به لم يكن وهما منذ ساعات فقط كانت غاضبة وأنهكت نفسها بالعجن محاولة نسيان ما يحيط بها أما ألان فأنها لا تريد أن تنسى بل تريد أن تحفر بذاكرتها كل شيء وبأدق التفاصيل
- أتعلم شيئا ( قالت قاطعة الصمت واستمرت ) منذ اليوم الذي أطلعت به على ما يحتويه الصندوق وتلك الكوابيس لم تعد تزوروني منذ عامان وأنا لا أستطيع النوم بشكل جيد لو أطلعت عليها في حينها لعلمت عنك ولكن لم يكن لدي الوقت ألا للاطلاع على الأوراق الأولى وبشكل سريع .. لا أعلم ما كانت ستكون ردت فعلي حين أطلع على تلك الأوراق
- أكنت تشعرين بالفضول لمعرفتي أم السبب كما أعلمتني سابقا هو مجرد كشفي على حقيقتي أمام جدك
لم تجبه فورا بل بقيت شاردة للحظات ثم تحدثت أخيرا قائلة
- لم يكن الأمر سهلا علي اليكسيس خاصة انك تحتل مكانة في قلب جدي الذي أعتبره ملكا خاصا لي ولم أكن أعرف عنك شيء سوى أنك تحصل على شيك كل آخر شهر وبمبلغ جيد جدا
- بل ممتاز عزيزتي ( قال كمن يحدث نفسه ثم أبتسم قائلا ) رئيت بعض الصور لك وقد نشرت في أحدى المجلات ولم تظهري كثيرا بالمجلات مما جعلني أعتقد أن روبرت كان محافظا جدا تجاهك وبالأحرى ماهر بإخفائك فقد كان ينتابني الفضول حول محاولته أبعادك عن جميع معارفه
- أجل أنه كذلك .. ولكني كنت جيدة بالتمرد عليه يا له من مسكين لقد جعلته يعاني كثيرا
- هذا قولا يدل على النضوج 
- لا تكن قاسيا 
قالت معترضة فتوسعت ابتسامته ويده تحيط ذقنها لتنظر إليه وهو يقول وعينيه تتنقلان بعينيها
- لم أكن لأحلم بأن ينتهي هذا اليوم بهذا الشكل ( غرقت عينيها بعينيه قبل أن تهمس )
- اليكسيس هل أنت حقا ( إلا أنه قاطعها هامسا )
- أنت أجيبي على هذا ولن أسمح لك أبدا بالتشكيك بمشاعري فأنا لا أذكر أني شعرت اتجاه أحد كما أشعر نحوك .. كما أني شعرت بميلك لي ولكن عنادك كان أكبر مما أستطيع تقبله وما كنت لأسمح لنفسي بالتعرض للاستغلال فقد كنت أشعر بأنك أن علمتِ بأني معجب بك ستستغلين هذا كما أستغليتي كل شيء لنيل مني
- تحاول إظهاري بصورة سيئة ولكن لو أخذت بالأسباب فستجد أني تصرفت كما كان ليتصرف أي شخص في مكاني
- رغم كل شيء أنت ساحرة ساحرة جدا وتستطيعين استفزازي كما لم يفعل أحد ( وأستمر وهو يرى الاحمرار يغزوا وجهها فرفع يده ليلامس خدها مداعبا برقة ) وتستطيعين بكل سهوله جعلي سعيدا كما أنا الآن بمجرد أن تنظري الي بهذا الشكل تجعليني أريد ضمك إلى الأبد 
همس وهو يتنهد وعينيه لا تفارقان عينيها التين حملقتا في عينيه بصمت رائع
- أنها الثالثة واعتقدت أنكما لم تدركا الوقت لذا قررت أعلامكما ( قالت نورما واستمرت وهي تسير نحوهما وقد نظرا إليها معا فتحركت شيفا بإحراج مبتعدة عن اليكسيس بينما استمرت نورما ) لديك عمل في الغد أليس كذلك
- أجل ولا أعتقد أننا نطيل بالسهر لأول مرة
أجابها اليكسيس فاستمرت نحو الطاولة التي وضع عليها بقايا طعام العشاء لتحمل بعض الأطباق قائلة
- كان الوضع مختلفا عند إذ
- ما ألذي يجري لك
تساءلت شيفا وقد زاد احمرار خديها لقول نورما فأجابتها باقتضاب
- أنا معجبة جدا بالسيد اليكسيس ولكني أيضا أهتم بمصلحتك آنستي
- نورما
همست محذرة بينما ضاقت عينا اليكسيس وهو ينظر إلى نورما التي استمرت نحو المطبخ وهي تقول
- أن من واجبي العناية بك آنستي حتى عودت السيد
فتحت شفتيها مفاجئة ثم نظرت نحو اليكسيس لتجده يبتسم قبل أن ينظر إليها قائلا
- أتراهنين على أن نورما تعلم أين هو روبرت
- مستحيل فلقد أعلمتني أنها .. هل تعتقد أنها تعلم ( رفع حاجبيه وهز رأسه قائلا )
- بكل تأكيد
- آه حسنا سأجعلها تتحدث رغما عنها
- لا هدئي من روعك لن تعلمك فلا فائدة .. أنها تلعب دور الرقيب
- أنها تفعل ( إجابته وابتسمت بحيرة مستمرة ) لا أصدق كيف تفكر
مال برأسه نحوها هامسا برقة 
- أعتقد أنها استمعت لحديثنا عندما كنت تقومين بدور الخبازه وقررت أن الأمر يحتاج إلى رقابه
- لا يروقني هذا فأنا لا أحتاج إلى من يراقبني لقد اكتفيت من ذلك
- ما الذي ترغبان بتناوله غدا صباحا أترغبان بأن أعد لكما شيئا خاصا أم تكتفون بالفطور العادي
حركا رأسيهما من جديد نحو نورما التي عادت لتحمل طبقا جديدا عن الطاولة وتستمر عائدة نحو المطبخ فهمت شيفا بإجابتها إلا أن اليكسيس قال مانعا محاولتها
- أي شيء ستعدينه نورما سنتناوله فأنت ماهرة بالاختيار أليست كذلك عزيزتي
- أجل أنها كذلك
أجابته بصوت عالي لتسمعها نورما ثم ضحكت على تصرفها وهزت رأسها بعدم تصديق فأبتسم بدوره وأشار لها برأسه نحو الطاولة قائلا
- أنها مليئة وأن بقينا هنا ستبقى تنقل ما عليها إلى المطبخ حتى الصباح
- لا أصدق ذلك ( همست بيأس ووقفت قائلة ) لن أتحمل ذلك أكثر وألا تشاجرتِ معها  
تحرك اليكسيس من مكانه وهو يقول
- أمازلت تملكين تلك الرغبة في مشاجرة الآخرين ( نظرت إليه مدعية الاستغراب وهي تقول )
- وما الذي سيغيرني
- علي النجاة بنفسي منذ ألان
- ماذا ( تساءلت وهي تسير بجواره فهز رأسه  بالنفي قائلا بمداعبةه ) أحدث نفسي ليس ألا
- ء ء ء أنا أحذرك لا حديث مع نفسك وألا وضعت بين قائمة المضطربين
حرك وجهه بشكل جدي قائلا
- سأحرص على تذكر ذلك .. عمتي مساء نورما وأرجوا أن توقظينا غدا كي لا نتأخر عن عملنا
- كم أحسدك
- على ماذا
- على قدرتك بأن تكون مسترخيا دائما كيف تفعل هذا
- سأعلمك سري يوما ما
- أتعد ( همست بدلال فأجابها بمكر وهو يعقد أصابعه بين أصابعها )
- آه أجل أعد وأعد و
- تصبح على خير
 قاطعته بسرعة وهي تدرك أن نبضها لن يتوقف عن الخفقان بهذه السرعة إلا أن ابتعدت عنه لهذا أسرعت خطواتها مبتعدة عنه فأسرع خلفها وأمسكها قبل أن تدخل غرفتها قائلا
- توقفي ما الـ ( وتوقف عن المتابعة وهو يرى وجهها المحمر فظهرت ابتسامة بطيئة على شفتيه لتتوسع حتى تطال عينيه وهو يقول ) حسنا الن تقولي عمتَ  مساءً
- لقد فعلت للتو
قالت وهي تنظر إليه محاولة أن تبدو متماسكة ولكن تبا أنها لا تريد الابتعاد عنه وهذا هو الجنون بعينه أقترب منها هامسا بينما تراجعت حتى التصقت بباب غرفتها
- أعلم أنك قلت ذلك ولكن ليست الطريقة التي توقعتها كيف لها أن تقاوم وكل خليه بجسدها تنبض وهو يقبلها بهذه الرقة التي أنستها أين هي .. أين هي ؟ فتحت عينيها ناظرة من بين رموشها إلى وجهه القريب منها وهو يهمس وعينيه لا تبتعدان عنها
- لا أشعر بالنعاس هل حقا علينا الذهاب إلى الفرش مازال الوقت باكرا
فتحت شفتيها لتتحدث ولكن أنفاسها لم تساعدها فأخذت نفسا عميقا وهي تضع يديها على صدره هامسة
- لا أعتقد أنها فكرة جيدة                                                                 
- سأعد لك شرابا شهيا ونشاهد التلفاز ( قال مداعبا محاولا أغرائها فهزت رأسها بالنفي وهي تبتسم فتأملها لثواني بابتسامة وعينيها لم تفارقا عينيه وهو يهمس ) إذا تصبحين على خير إلى الغد
وأبتعد عنها متجها نحو غرفته ففتحت بابها بأصابع يديها دون أن تفارق اليكسيس وقد وصل غرفته فتح بابه ناظرا إليها وهامسا
- لليلة سعيدة
- ولك أيضا
وأنسلت إلى غرفتها يا ألاهي أن كنت أحلم فلأبقى نائمة إلى الأبد لا أريد ألاستيقاظ
- أهي العاشرة ( صاحت وقد فتحت عينيها بتشويش محدقة بالساعة وقد دخلت نورما غرفتها في صباح اليوم التالي وأمعنت النظر بالساعة لتتأكد أنها العاشرة وعادت بنظرها إلى نورما التي وضعت لها كوب القهوة بجانبها وهي تجلس مستمرة ) لِما لم توقظيني لقد أصبحت العاشرة
- طلب مني السيد اليكسيس ألا أفعل وأدعك لتنعمي بالراحة وبقسطً وافر من النوم
- آه هو قال لك ذلك
- أجل ( جلست تتناول كوبها الساخن بابتسامة حسنا لا بأس ببعض الدلال وتساءلت )
- متى ذهب
- في السابعة
- لم يحصل على الراحة إذا ( أخذت نورما تتحرك بأرجاء الغرفة لترتبها وهي تقول )
- منذُ أن حضر إلى هنا وهو يخرج باكرا لا أرى جديدا بالأمر
رشفت من كوبها وهي تتأملها فعدم الراحة بادا عليها لما حصل بينها وبين اليكسيس لهذا قالت مدعية الجدية
- نورما إن اليكسيس يروق لكِ أليس كذلك
- حسنا أنه يعجبني فهو شاب جيد وأنا أحبه
- جدي وأنا كذلك ( أجابتها بابتسامة بينما توجهت نورما نحو الباب قائلة بجدية واقتضاب )
- بيث تعد الإفطار
- سأنزل خلال دقائق
انغمست في العمل منذُ وصولها الشركة ولكنها يوما لم تكن بمزاج أفضل مما هي عليه رغم أنها لم تستطيع النوم فورا لا تدرك كم من الوقت بقيت تحلم أحلام اليقظة أنها تتصرف كالأطفال ولكن ما بيدها حيلة أنها تشعر بسعادة تسري بداخلها  
- آنستي ( رفعت رأسها نحو جيسي التي دخلت عليها مستمرة ) أتصل السيد اليكسيس وأعلم داني أن تحضر لعقد اجتماع فور وصوله لمناقشة العقد الجديد وحضرت لأعلامك بأن ألاجتماع سيبدأ بعد نصف ساعة
- ماذا لديك أيضا  
- وصل هذا الفاكس للتو وقد أتصل السيد ماثيو عدت مرات
- ألم يقل ما يريد
- يرغب بتحديد موعدا لرؤيتك ولكني أعلمته أن هذا مستحيل لانشغالك وفي النهاية ترك هذه الملاحظة
تناولت الورقة التي قدمتها لها جيسي والتي كتب عليها ( قابليني الليلة سأنتظرك .. غدا سأغادر ) تأملت الورقة للحظات ثم وضعتها جانبا وعادت لعملها , ما أن دخلت غرفة ألاجتماعات حتى وجدت أنها آخر الواصلين فألقت التحية ولمحت اليكسيس المنهمك بالحديث مع مارتن وقد رفع نظره نحوها لتلتقي أنظارهما حرك رأسه يحيها فابتسمت ومارتن أستمر بالحديث معه دون شعوره بشرود اليكسيس الذي لم تفارق عينيه عينيها إلا عندما سأله شيئا فعاد لتركيز معه أمضت الساعة التالية بالنقاش حول الشحنة الجديدة وما أن انتهى ألاجتماع وأخذ الجميع بالمغادرة تلكأت وهي تجمع أوراقها ثم وقفت بتمهل وقد وقف اليكسيس يتحدث مع براد وعندما شاهدها تسير نحوهم لتتخطاهم قال لها وهو يشير إلى مكتبه
- أريد أن تطلعي على تلك الأوراق ( وعاد ليستمع لبراد وهو يستمر فهز رأسه له )
- حسنا حسنا سأراه عندما تعده
- لن يستغرق الأمر كثيرا
- تعجبني الفكرة أبدء بها
- فورا    
قال بحماس وهو يغادر بينما وقفت شيفا أمام المكتب وهي تطلع على الأوراق الموضوعة عليه بحيرة ثم نظرت إلى اليكسيس الذي سار نحوها بعد مغادرة براد قائلة
- ما بها لقد أطلعت عليها سابقا وقد .. آه .. ماذا تفعل
أضافت وهو يديرها إليه لتلتف يده حول خصرها ويمسك بيده الثانية الأوراق من يدها قائلا
- أنها مجرد عذر لاستبقائك هنا أكنت تنوين المغادرة هكذا دون إلقاء التحية
- لقد فعلت ألم أفعل عند دخولي
- كانت تلك تحية جماعية أنا أريد تحية خاصة
- آه 
همست وأصابعها  تداعب قبة قميصه الأبيض وتربت عليها لترتبها منشغلة بها فهمس وعينيه لا تفارقان عينيها المشغولتان عنه
- ألا تدركين كم اشتقت إليك
تبا لقلبها أعليه أن ينتفض هكذا رفعت نظرها ببطء لتلاقي عينيه وهي تهمس
- أحقا اشتقت لي
- أتريدين أثباتا ( همس بصوت خافت مليء بالعاطفة وهو يمسك فكها برقة وعينيه تفارقان عينيها لتستقرا على شفتيها ولكن رنين الهاتف جعله يرفع عينيه إلى الأعلى بتذمر هامسا ) لِما يحدث لي هذا دائما ( ثم نظر إليها وهو يحرك يده ليتناول السماعة ) أجل داني .. حسنا لينتظر قليلا .. ماذا ( أبعد نظره عنها وارتخت يده التي تحيط خصرها وهو يضيف ) لا لا بأس دعيه يدخل
أعاد السماعة إلى مكانها ونظر إليها وهي تتراجع قليلا متسائلة
- هل حدث شيء ( هز رأسه بالنفي وبدا التفكير عليه وهو يقول )
- لا ( ثم حرك رأسه نحو الباب الذي فتح وأطل منه روي قائلا )
- أخيرا وجدتك ما هذا الـ.. مرحبا عزيزتي ( أستمر وهو يلمح شيفا بسرعة ثم عاد بنظره نحو اليكسيس وقد بدا الضيق عليه بغير ما اعتادت على رؤيته وأستمر ) أنا أحتاج إلى التوضيح ألا ترى بعد الذي فعلته يحق لي بالتفسير كيف تفعل هذا اليكسيس بربك لم أتوقع منك هذا منذ إن توليت أدارت هذه الشركة وأنت لم تعد ذلك الرجل الذي أعرفه ( وعاد بنظره نحو شيفا التي تحدق به مستمرا ) اعذريني لا أقصد الأهانه ولا أي ضغينة ضدك
وعاد نحو اليكسيس الذي قاطعه قائلا
- هلا هدئت وجعلتني أفهم عما تتحدث ( بقي روي ينظر إليه بعدم رضا ثم قال وهو يحرك يده )
- أنت بالتأكيد تعلم عما أتحدث
- أسمحوا لي ( قاطعتهم وهي تشعر بألم بدء يتحرك عند رأس معدتها واستمرت وهي تنظر إلى اليكسيس ) أراك فيما بعد
- وكذلك أنا ( قال روي وهي تتخطاه وهو يغمزها مستمرا ) أنت تدينين لي ( رفعت عينيها إلى الأعلى وهي خارجة وأحكمت إغلاق الباب خلفها وهي تسمع صوت روي وهو يضيف ) لِما فعلت بها هذا أنها تستحق توضيحا لهذا ستحضر معي ألان لرؤيتها ولا تدعي أن لديك عمل إنها حساسة اليكسيس
شحب وجهها تماما عما يتحدث روي أهي ديفي لم تغادر إذا كما أعلمها ولكن لِما كذب عليها لِما لم تبقى لسماع حديثهما لم يبدوان منزعجا من وجودها ولكنها شعرت أنها تريد الخروج ولا تريد سماع ما سيقولانه لأنها تعلم أنه قد يجرحها ما ستسمعه حمقاء شيفا أنت حمقاء
- لا تبدين على ما يرام هل أنت كذلك
- بلى بير أنا بخير ولكني .. أجهدت نفسي بالعمل كثيرا مؤخرا
أجابته ببطء محاولة أيجاد حجه مقنعه لسبب تجهمها وعدم حماسها فتأملها للحظات ثم عاد ليتناول طعامه قائلا
- هل تسير أمورك بخير ( نظرت إليه وهزت رأسها بالنفي فأبتسم ابتسامة قصيرة وهو يتأمل وجهها ببطء وقد شردت عينيها بطبقها وكأنها في عالم آخر ) لابد وأنك تعانين من أمور عاطفية هل وقعت في غرام أحدهم هل التقيت ماثيو مؤخرا
- لا أنه آخر شخص قد أفكر به كما أنه أرسل لي ملاحظة يعلمني بها أنه ينتظرني الليلة بالتأكيد في مكاننا المعتاد
فتح عينيه جيدا قبل أن يبتسم
- المسكين ينتظرك هناك إذا ( حركت كتفيها بخفة قائلة دون اهتمام )
- لم يسألني أن كنت أرغب بمرافقته لا بل قرر أن ينتظرني هناك فل يفعل أن أراد لا شأن لي
ضحك بمرح وكأنها القت مداعبة فابتسمت لضحك بير الذي أستمر
- تخليت عن قضاء أمسية معه واتصلت بي يا لك من فتاة ( تنهدت وهي تقول )
- أنت أول شخص حضر إلى ذهني
- أعلم وأعلم أيضا أن هناك ما يدور في فكرك فهل ستخبرينني أم أحاول إيقاعك بالحديث ( ابتسمت لقوله بينما غمزها بعينيه متسائلا ) لا شأن لدخول أستون السجن
هزت رأسها بالنفي وهي تقول
- لا لقد انتهيت من تلك المرحلة لن أفكر بها
- حسنا ( قال وصمت دون متابعة وقد تعلقت عينيه بشيء خلفها وقد انشغلت بطبقها دون أن تتناوله ثم نظرت إليه وهو يضيف ) أعتقد أن هذا هو السبب
لمفاجئتها سمعت صوت اليكسيس وهو يضع مقعده بينها وبين بير قائلاً بصوت بارد محاولا بجهد أن لا يظهر غضبة
- أعتقد أنكما لا تمانعان انضمامي إليكم
حرك بير عينيه عن اليكسيس إلى شيفا المحدقة باليكسيس وهي تهمس
- ماذا تفعل هنا
- أشارككما العشاء الديك أي مشكلة بهذا 
أضاف ناظرا إلى بير بتجهم ولكن لِما أنها من عليها الغضب منه وليس هو فأجابه بير
- أبدا يسرنا مشاركتك
- كيف وصلت إلى هنا أمازلت تتبعني
همست له بغيظ فنظر إليها قائلا بحدة خافتة محاولا أن لا يسمعه بير الذي نقل نظره بين ألاثنين
- لم يكن الأمر سهلا
- ماذا تعني ومن قال لك أن تتبعني ولِما تهتم لا تدعي أنك تهتم
- ماذا أفعل بك ( همس من بين أسنانه بغيظ وهو يقرب وجهة منها أكثر مستمرا ) لقد عرجت على نصف الأماكن التي ترتادينها حتى أصل إلى هنا
فتحت فمها دون التفوه بكلمة لقد عرج على نصف الأماكن التي ترتادها فهمست باستغراب
- هل فعلت
- أجل فعلت حتى أني ذهبت إلى حيث ينتظرك ماثيو
- آه فعلت هذا أيضا ( همست بضعف ولكن حدتها عادت وهي تضيف ) ولكن من أين علمت هل تراقبني
- بل دخلت مكتبك عند عودتي لشركة فلم أجدك ووجدت فقط ملاحظة غرانت
- ولما عدت ما كان عليك هذا كان عليك البقاء هناك
- البقاء أين
- إلى حيث ذهبت لتلاقي ديفي أتعتقد أني حمقاء لتلك الدرجة
هم بمقاطعتها ولكنه لم يفعل بل أمعن النظر بها قبل أن يهمس
- أكنت تعتقدين أني ذهبت لملاقاة ديفي 
التمع الكبرياء بعينيها وهي تمد يدها لتمسك بيد بير الذي كان يتابع ما يجري قائلة
- أنا لم أعتقد بل أنا متأكدة أسمح لي هلا رقصنا
وقفت بينما تابعها اليكسيس بعينيه وقد ضاقتا فوقف بير بارتباك ومسح فمه قائلا وهو ينقل نظره بين الاثنين بارتباك
- لسنا مضطرين حقا لـ
- بير هيا ( قاطعته وهي تمسك ذراعه فسار معها قائلا )
- هل تحاولين توريطي مع ذلك الرجل شيفا عزيزتي أنا حقا شجاع وشخص لطيف وشهم ولدي الصفات الجيدة ولكن ليس عندما يتعلق الأمر مع رجل كهذا أنا لا أستطيع مساعدتك
- كفى ثرثرة 
- ولكنه ينوي قتلي وأنا لم أتخلى عن حياتي بعد
- بير ( همست معترضة على ثرثرته وقد أصبحوا قرب الراقصين إلا أنه أستمر )
- لا تحاولي أنا أعلم ما الذي يخطط له ما أن تطالني يداه حتى أختفي عن وجه الأرض
- أنت تبالغ
- أبالغ أنظري إليه وأعلميني كم أبالغ ( رفضت طلبة وهي ترقص معه وظهرها للجهة التي يجلس عليها اليكسيس فرفع بير عينيه إلى أعلى هامسا ) ما الذي يورطني بهذه الأمور في المرة القادمة عندما تتشاجرين مع صديقك المقرب لا تتصلي بي
- أنه ليس صديقي المقرب ( اعترضت على قوله وهي تزم شفتيها بتكشيرة فأجابها )
- حاولي أقناعي
- بير
- أنا أرى شيفا أنه ليس صديقك المقرب أنه من تحبين أنت مغرمه به حتى الثمالة أليس كذلك
حدقت بعينيه وهو يقول هذا لتشعر بالألم من جديد بصدرها فأخفضت رأسها ببطء قائلة بهمس
- هل هذا واضح
- أجل كما بالنسبة له أقسم أنه سيقتلني أن أستمريتُ  بمراقصتك  
عاد ليضيف وهو ينظر إلى اليكسيس المحدق بهما بصمت وقد أرخى جفونه قليلا وعقد يديه معا ناظرا إليهما وقد تصلبت ملامح وجهه لتصبح كالصوان فاختلست نظرة نحوه وبير يستدير بالرقص لتلاقي عينيه المحدقتان بها ابتلعت ريقها بصعوبة و أخفضت نظرها وقلبها يهوي من جديد هل أخطئت بحقه من جديد هل فعلت ولكنها واثقة من شيء واحد وهو أنه غادر الشركة مع روي لرؤية ديفي وقد قال لها أنها قد سافرت لقد كذب عليها أنها ليست بالبداية الجيدة والتي تستطيع الاعتماد عليها رفعت نظرها نحوه من جديد لترى أنه مازال كما هو وعينيه لم تفارقانها فابتلعت ريقها وقربت خدها من خد بير أكثر مما جعل شريان ينبض من عنق اليكسيس بقوة رغم جموده في جلسته فقال بير لتصرفها محذرا
- ليس من المناسب استفزازه عزيزتي
- أنه يستحق هذا
قالت وهي تبعد نظرها عن اليكسيس وتنظر إليه فأجابها وقد رفع حاجبيه لها قائلا
- لست بقلق عليك بل على نفسي ( ثم أبتسم برقة مستمرا بجدية ) هل أنت متأكدة من مشاعرك نحوه ( هزت رأسها له بالإيجاب فأستمر ) وهل يستحق حبك أنا لا أعرفه جيدا ولكني كنت أعرف غرانت وهو لم يكن يستحق فتاة مثلك
- اليكسيس شيءٌ آخر أنه أنه لا أعلم كيف أقول هذا ولكنه يسكن بداخلي .. لم يكن لطيفا معي دائما ولكني أغرمت به دون أن أدرك كيف حصل ذلك .. استيقظت في يوما وأنا أدرك تماما أني مغرمة به
- وما المشكلة الآن
- أعتقد أنه ذهب اليوم لرؤية صديقته أنت تذكرها دون شك وقد أعلمني سابقا أنها أصبحت على بعد قارة لقد كذب علي
التزم بير الصمت للحظات قبل أن يتساءل بهدوء
- تحدثتما بالأمر
- لا لم أره منذ ذهابه لرؤيتها ( رفع حاجبة لقولها قائلا )
- سأقدم لك نصيحة وهي قبل افتعال أي مشكلة تأكدي من موقفك وتأكدي أكثر أنك تقفين على أرضً صلبة وبهذا تكونين في أمان من أي خطئ قد تندمين عليه
بقيت للحظات تفكر في قوله ثم نظرت إليه قائلة
- هل تعتقد ذلك
- بل أنا متأكد وألان دعينا نعود
لم ينتظر ردها بل أبتعد عنها وهو يمسك يدها ليسيرا نحو طاولتهما لم تكن ترى أحد من الحاضرين فنظرها منصب بتردد على اليكسيس الذي مازال كما هو وعينيه تتابعانها بهدوء شديد خطير ما أن وصلت حتى أبعد لها بير المقعد لتجلس عليه قائلا
- كانت أمسية جميلة
نظرت إليه بسرعة وهي تفتح عينيها جيدا رافضة انسحابه الآن لا تريد البقاء بمفردها مع هذا الذي يدعي الهدوء المصطنع فتمتمت له
- خائن ( أبتعد عنها مبتسما وقائلا )
- ستشكرني فيما بعد ( ونظر إلى اليكسيس الذي يتابعه بكل تركيز مستمرا ) حظً موفق وداعا
وأبتعد عنهما لاحقته بنظرها وهي تتحرك في مقعدها بتردد وارتباك لم تنظر إلى اليكسيس بل نظرت حولها محاولة ألانشغال بأي شيء وعندما لم يصدر عن اليكسيس الذي يتابع كل حركة تقوم بها أي شيء نظرت إليه لتلاقي نظراته فتحركت شفتيه قائلا بصوت خالي من أي تعبير
- هل أنهيت عشائك ( هزت رأسها بالإيجاب وهي تقول بصوتً منخفض بالكاد سمعه )
- أجل ( تحرك واقفا وأخرج من محفظته بعض النقود ووضعها على الطاولة قائلا باقتضاب )
- هيا بنا إذا
وتحرك مبتعدا تأملت ظهره ثم تحركت بدورها وحملت حقيبتها وتبعته أتستحق هذه المعاملة لا بالتأكيد أنه يحاول فقط قلب الأمر لصالحة ولكنها لن تسمح له بهذا تلفتت حولها وهي تسير لتقترب منه متسائلاً وهو يتأمل السيارات
- أين سيارتك
- لم أحضر بها جئت مع بير
تحرك مبتعدا عنها ومتجها نحو سيارته مما أغاظها أعليها الجري للحاقه سارت نحوه من جديد بغيظ وجلست بجواره وأغلقت الباب بقوة بينما لم يتفوه بكلمة وهو يدير محرك سيارته فوضعت حزام الأمان وعقدت يديها معا وأشاحت برأسها عنه ناظرة إلى النافذة الجانبية ولكن صمته المتواصل لم يفعل سوى جعل صبرها ينفذ حتى فاض بها الأمر فنظرت إليه هاتفة
- بحق السماء إلى متى ستبقى هكذا ( تحرك فكة بقوة  ليظهر مدى غضبه وهو يقول )
- هكذا كيف كليبر
- هل تعتقد أن صمتك هذا يفيد أن أن هذا الجو يقتلني ويخنقني
- أذا أنت عاقلة كفاية لأدراك أن هناك حديثٌ يجب أن يدور فيما بيننا
- الوقت غير مناسب لسخريتك ألان
- ما هو المناسب إذا ( عاد ليقول بسخرية لاذعة وهو ينظر إليها فهتفت وهي تحرك يديها )
- أنت لا تحتمل كيف تعتقد أني أشعر هيا أخبرني تعلمني مساء أمس أنك مغرم بي واليوم أراك تجري خلف صديقتك السابقة لو لم يكن بالأمر شيء لأعلمتني أنك ذاهب لرؤيتها وليس المغادرة دون التفكير بي أو بكيف أشعر ولم قد تهتم
- من أعلمك أني ذهبت لمقابلة ديفي
- علمت ( أجابته بعناد وهي تنظر إلى جانب وجهه الذي بدء يحتقن فلمحها بنظرة سريعة قائلا )
- من أين علمت
- وما الذي يهمك بالأمر لقد سمعتك تتحدث مع روي ولا تحاول الإنكار لقد سمعته جيدا وهو يطلب منك مرافقته لرؤية ديفي
أغمض عينيه ببطء ثم فتحهما ليركز على الطريق دون أجابتها وقد اشتدت يديه على المقود فلتزمت الصمت وهي تحدق به لم لا ينفي لم لا يقول شيئا أنه يزيد ألمها بصمته تنبهت حواسها وهي تسمع صوته الجامد وهو يقول
- أنت لن تتعلمي الثقة بي أنت حتى لا تثقين بي بتاتا
- كيف تريدني أن أثق بك وأنت تخفي الأمور عني
قاد السيارة إلى داخل ممر المنزل وهو يقول بجمود
- ما هي الأمور التي أخفيها عنك أنا لا أذكر أني فعلت ثم أنا لم أكذب عليك ولكن عقلك
- آه لا تقل الصغير لأنه ليس كذلك
قاطعته بسرعة فنظر إليها قبل أن يوقف السيارة بجوار سيارتها قائلا
- أنه كذلك لأني لم أذهب لملاقاة فتاة تبعد عني قارة من هنا
- عدنا إلى هذا
همست وهي تعقد يديها فتحرك لينظر إليها وهو يحاول جاهدا ضبط أعصابه الثائرة وهو يقول
- لقد غادرت ديفي منذ وقت ولم يكن بالأمر أي صدفة فهي قدمت طلبا للعمل بالخارج منذ زمن وكان هذا أحد النقاط التي لم نتفق عليها ولم أذهب اليوم إلا إلى رؤية صديقة روي والتي توسط لها لتعمل بأليك فوضعتها تحت التجريب وبما أننا لا نحتاج لموظفين فلقد طلبت مغادرتها لأني لست بحاجة إلى موظفين مما جعل روي يستاء خاصة وأن الفتاة تعاني من حالة نفسيه وعدم ثقة كبيرة بالنفس وجعلت وضعها يسوء بتصرفي وإكراما لروي ذهبت لرؤيتها وأعلمتها أنها تجيد عملها ولكني لا أستطيع توظيفها لأني لا أحتاج إلى موظفين كانت مجرد خدمة قدمتها لروي بحق السماء
أخذ يتحدث بغيظ واضح بينما أصغت له وقد بدء الذنب يتملكها فقد بدا قوله معقولا لها فتعلقت عينيها به بعد لحظة تردد قبل أن تقول
- أنت صادق أليس كذلك ( ولكنه لم يجبها بل بدا الضيق ونفاذ الصبر واضحا عليه فاستمرت بسرعة ) حسنا أصدقك
ونظرت أمامها بتجهم فحرك يده ليمسك وجهها ويجعلها تنظر إليه قائلا
- أنا لا أريد أن تقولي لي أنك تصدقيني أنا أريد أن أشعر بهذا وأنا أريد ثقتك وليس كلاما شيفا أنا أحتاج إلى ثقتك وأن لم تستطيعي منحي إياها فلن تسير أمورنا جيدا
رمشت و أخفضت نظرها عنه ولكنه لم يسمح لها بل رفع ذقنها إلى الأعلى لتحدق به فتعلقت عينيها بعينيه معترفة بصوت منخفض
- أثق بك .. ولكني شعرت .. بالغيرة 
 لم تستطيع النظر إليه أكثر فعادت لتخفض نظرها فأخذت يده ترتخي بالتدريج عن فكها وعينيه لا تفارقان وجهها ثم حرك يده لتبعد خصلات شعرها التي تناثرت على جبينها قائلا بصوت اختفت منه الحدة التي كانت تملأه منذ قليل وقد بدأت أنفاسه تعود لطبيعتها
- لا تتحدثي عن الغيرة فلقد استهلكت طاقة تفوق تحملي حتى لا أنهض عن ذلك المقعد وأمسك بذلك الفرنسي الذي تراقصينه ( رفعت نظرها من جديد إليه فأستمر ) عليه التفكير مئة مرة قبل أن يفكر مرة أخرى بمراقصاك كما فعل الليلة
- أن أن بير
- أروع رجلا عرفته أعلمتني ذلك سابقا ( قاطعها قائلا فهزت رأسها بالنفي قائلة )
- أنه صديقي اليكسيس أنه صديق حقيقي
- أنه لا يروق لي 
- لأنك لا تعرفه
- لا لأنك تحبينه ( فتحت شفتيها متفاجئه من قوله ثم تساءلت وهي تعقد حاجبيها )
- ماذا تعني بذلك أنا بالتأكيد أحب بير ولكن ليس أكثر من
- وأنا لم أفكر بأنه أكثر من ذلك أنها أنانيه مني ولكني أرغب بأن أكون من تحبينه فقط بل وأروع رجلا عرفته
- ولكنك كذلك ( همست وهي تحرك عينيها بوجهه واستمرت ) أنها الحقيقة أتشك بهذا
جالت عينيه بصمت بعينيها ثم أغمضهما ببطء وهو يخرج نفسا عميقا من صدره فحركت يدها لتحتضن خده مما جعله يفتح عينيه ويهمس
- أحبك ولا أريد أن تسوء الأمور بيننا
- وأنا أيضا ( همست له برقة فحرك يده لتحتضن يدها ويقبلها قبل أن ينظر إليها من جديد قائلا )
- وماثيو غرانت
- لم أكن أكثر من معجبة مؤقتة به وقد حدث هذا منذُ زمن
أبتسم برقة مما جعلها تنسى ما كان يجري حولها وتبتسم بدورها وقد شعرت بأن الراحة والهدوء ينسلون إليها فقرب وجهه منها قائلا
- عديني أن حدث أي شيء في المستقبل لن تقفزي إلى الاستنتاجات بل ستحضرين إلي فورا وتخبريني ( هزت رأسها له بالإيجاب فأستمر مداعبا ) ثم نقرر أن كنا سنتشاجر أم لا ( توسعت ابتسامتها لقوله فأضاف ) هل تناولت عشائك حقا هناك
هزت رأسها بالنفي وهي تقول
- في الحقيقة لم أتناول لقمة واحدة 
- جيد سنتناول عشاء هادئ معا إذا
- فكرة جيدة ولكن ( ونظرت نحو المنزل المضاء مستمرة ) أتعتقد أن نورما ستدعنا وشأننا
- سأتخلص منها هذه الليلة
قال مداعبا فلمحته بمرح وابتسامة ناعمة على شفتيها وهي تفتح الباب لتغادر السيارة فتبعها قائلا
- تعلمين أن ماثيو كان بانتظارك في ذلك المطعم ( فتحت باب المنزل لتدخله وهي تقول )
- أجل ولكني لم أرغب برؤيته ( ونظرت إليه مستمرة ) أحقا بحثت عني في الأماكن التي أرتادها
- أجل فعندما لم أجدك برفقته أخذت أبحث عنك كالذي أضاع شيئا
- آه أنت بلا شك
- مغرم ( همس لها فهزت رأسها مداعبة لنظراته الرائعة وقائلة )
- كنت سأقول فقدت عقلك
- أنتما لا تتوقفان أبدا عن المناكفة ألا تملان
نظرا معا إلى صاحب هذا الصوت وقد فتحت شيفا مقلتيها جيدا قبل أن تهتف
- جدي ( وتحركت بخطوات واسعة وقد أطل من غرفة المكتب ناظرا إليهما وهو جالس على مقعدا متحرك ) متى حضرت كم اشتقت إليك
واحتضنته فربت على كتفها قائلا
- اعتقدت أنكما لم تتذكراني ( نظرت إليه بجدية وهي تستقيم بوقفتها قائلة )
- لم نتذكرك أذا سأدعي أني لم أسمع هذا 
- روبرت ( قال اليكسيس وهو يقف أمامه محي وأضاف وهو يتأمله باهتمام ) كيف أنت ألان
- بأتم صحة لا تدعوا هذا المقعد المتحرك يخدعكم فهو نوع من زيادة الرفاهية
- حقا لا أصدق أنك أمامي هل تنوي ألاختفاء من جديد عليك أعلامنا هذه المرة فلم يعد بالأمر المسلي
لمحهما بنظرة سريعة ثم تحرك بمقعده مما جعل اليكسيس يساعده بدفع المقعد وروبرت يقول
- ولكني لم أختفي كنت بحاجة لراحة ليس ألا
- لقد بحثنا في جميع الاماكن التي قد تخطر على ذهننا والتي قد لا تخطر أيضا
أجابه اليكسيس فعاد لينقل نظره بينهما وقد تجهم وجهه وهو يقول بجدية
- ولكني لم أبتعد عنكما
- لم تفعل ماذا
- كنت هنا عزيزتي ( وأبتسم لها مستمراً ) أنه المكان الوحيد الذي لن تبحثا به .. منزل ستراي
فتحت عينيها بدهشة فنظر إليها اليكسيس مستفسرا  فأشارت بيدها وهي تقول له
- أنه المنزل المجاور لنا ( وعادت نحو جدها قائلة  بجدية ) كن جادا جدي فستراي مسافر وليس هنا
- وهذا مناسب أكثر أليس كذلك فأنا أحتاج للهدوء دون وجود أحد وكان ستراي كريما معي
- كيف لم يخطر لي هذا ( تمتمت بتذمر بينما رفع اليكسيس حاجبيه متسائلا )
- هل تخبرني أنك طوال الوقت لم تكن ألا في المنزل المجاور بينما قمنا نحن بالبحث عنك خارج البلاد
- ومن قال لكما أن تبحثا عني
- روبرت لقد وضعتني في وضعا نحتاجك به بشكل كبير
عقدت شيفا يديها وهي تجلس على المقعد أمام جدها قائلة
- أجل وأنا أحتاج ألان إلى توضيح
نظر روبرت إليها ثم حرك نظاراته ورفع نظره إلى اليكسيس الواقف بجواره قائلا
- اعتقدت أنك غيرتها قليلا ولكن حتى ألان لم الحظ أي تغير ( وقبل أن يجيبه اليكسيس عاد نحو شيفا مضيفا ) أطلبي من نورما أن تعد لنا القهوة أولا ومن ثم نتحدث ( وعندما همت بالاعتراض أستمر ) ولا أريد اعتراضات
ضمت شفتيها وهي تلمحه أنه أفضل مما رأته عليه سابقا وقد استعادت بشرته لونها الطبيعي فتنهدت وتحركت نحو المطبخ ......
تعلقت عينيها المتوسعتان بعيني اليكسيس الذي نظر إليها بدوره وقد بدت دهشته لا تقل عن دهشتها لموقف جدها الغريب والذي أخذ يتناول قهوته وهو يتحدث باقتضاب وعندما همت شيفا واليكسيس أكثر من مرة  لمقاطعته أستمر دون أن يمنحهما وقت لذلك وأستمر بأعلامهم عما حدث معه بالمستشفى وكيف أمضى فترة النقاهة ووضع قهوته جانبا وهو يضيف
- لقد تأخر الوقت وأنا لم أعد أطيل السهر كالسابق ( عادت هي واليكسيس بنظرهم إليه وهو يتحرك ليقف عن المقعد المتحرك مستمرا ) علي ألاعتراف أني كبرت بالسن
- جدي ألا ترى أنه يحق لنا على الأقل معرفة سبب اختفائك
- لقد كنا نرغب بان تحدثنا عن مامضى فـ ( قال اليكسيس بحيرة فقاطعه )
- الم تقرأ الأوراق
- فعلنا ولكن هناك الكثير مما نرغب بمعرفته ( عاد اليكسيس للقول )
- لاشيء لدي أكثر لأعلامكما به
أجابه وهو يتوجه نحو الأدراج فتبعه اليكسيس بعد أن تبادل النظر مع شيفا من جديد وأمسكه من ذراعه مساعدا إياه في صعود الأدراج وهو يقول
- لتسترح اليوم إذا ( فتحركت شيفا لتقف أسفل الأدراج ناظرة إليهما وهي تقول )
- أنت مدينن لي
- أنا في السادسة والسبعين ولست مدينن لأحد
أجابها جدها مما جعلها تشعر بالإحباط فضربت الأرض بقدمها بغيظ ثم صعدت الأدراج بعد أن اختفوا من أمامها لتتوجه إلى غرفتها وأخذت تسير ذهابا وإيابا بها بغيظ وما أن فتح باب غرفتها حتى نظرت نحو اليكسيس هاتفة
- هل أعلمك شيئا
- مثل ماذا عزيزتي
- مثل ( أخذت تحرك رأسها مستمرة ) أي شيء
أغلق الباب خلفه وتقدم نحوها متسائلا
- ألا تعتقدين أننا نعلم كل ما نريده ولا يوجد ما يخفيه
- بصدق لم أعد أثق به
- عليه أن يسمعك تقولين هذا   
قال وهو يتخطى عنها ليفتح باب الشرفة ويخرج إليها فاستدارت إليه وتبعته وهي تقول
- أتعتقد أني لن أعلمه بل سأفعل
- كليبر كليبر ( تمتم فاقتربت منه وهو ينحني واضعا ذراعيه على الدرابزين متسائلة فأبتسم ونظر إليها قائلا ) كنت أفكر أنك لا تختلفين كثيرا عن روبرت
استندت على الدرابزين بجواره متسائلة
- ماذا تعني
- أعني ( تمتم ثم أخذ لحظة من التفكير قبل أن ينظر إليها قائلا ) هل أعلمتك أنك تبدين فاتنة الليلة
نظرت إليه بريبه قبل أن تقول
- ما الذي يجول بذهنك
- الكثير ( همس بمكر وهو يقترب منها فتراجعت وهي تقول )
- لا تحاول أنا أتحدث بجدية ( عاد ليستند على الدرابزين قائلا )
- وأنا كذلك ولكني شعرت أن جدك متحفظ معي ويعاملني بطريقه رسميه لم أعتدها منه ألم تلاحظي هذا
- أجل أنه يفعل نفس الشيء معي أن ما يزعجني أنه دائما يتجاهل مشاعري كما ألان أنه لا يهتم أن غضبت أو حتى 
- أنه يهتم صدقيني ولكنه لا يجيد التعبير عن نفسه
تنهدت ملتزمة الصمت فهي تعلم أنه يهتم بها ولكنه لا يظهر ذلك
- إني سعيدة بعودته أشعر أني استعدت شيئا كنت قد فقدته
هز رأسه لها دون أجابتها وقد شردت عينيه أمامه بصمت فأخذت تتأمل جانب وجهه وبدت عينيه شاردتان وكأنه في عالم آخر فاقتربت منه لتلامس كتفها كتفه هامسة
- أين أنت ( ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه ونظر إليها قائلا )
- أفكر
- هل أستطيع مشاركتك أفكارك
- أفكر بروبرت علينا أن لا ندعه يعود إلى العمل رغم علمي أنه سيفعل هذا بالقريب العاجل
- أنا واثقة من أنه سيفعل
- عليه أن لا يجهد نفسه سأقدم له هدية رحلة استجمام ما رأيك
- فكرة جيدة
- أرجوا أن تعجبه ( قال فابتسمت قائلة )
- سيعتقد أننا نريد التخلص منه
- السنا كذلك ( أجابها ضاحكا ثم أضاف ) أن وجوده معنا أفضل من كل شيء
ابتسمت برقة وقد لمعت عينيها بسعادة وحب لأليكسيس الذي تعلقت عينيه بعينيها ثم حرك يده ليحيطها ويجذبها نحوه ليضمها إلى صدره فلم تعارض وأرخت رأسها على صدره فقبل رأسها هامسا
- سأعلم روبرت غدا أني أرغب بالزواج من حفيدته ( رفعت رأسها ببطء نحوه لتلاقي عينيه التين تخبرانها بالكثير الكثير فقرب شفتيه من جبينها ليطبع قبلة أخرى وهو يهمس ) هل توافقين على الزواج مني ( اختفت الكلمات وتلاشت في حلقها وعينيها لا تفارقانه فأبتسم برقة وسحب علبة من جيب سترته فحركت نظرها عنه إلى العلبة الحمراء المخملية لتشعر بالدموع تترقرق في عينيها ثم عادت بنظرها إليه بصعوبة وسعادة والارتباك يتملكها أنها ليست على طبيعتها هذا ما تعلمه فتراجعت قليلا ورفعت يدها لتمسح عينيها قبل أن تنزل دموعها ففتح العلبة قائلا ) سأكون أسعد رجل بالعالم إذا قبلتي ارتداء هذا ( تأملت عينيها الخاتم الذي يحتوي على ماسة رائعة الجمال تلمع بشكل جذاب وقد صممت على شكل قلب لتأخذ نفسا عميقا وهي ترمش محاوله أمساك دموعها فأمسك يدها مما جعلها تنظر إليه ثم عادت الكلمات لترفض الخروج من شفتيها وهي تراه يجثوا على أحدى ركبتيه أمامها وأحدى يديه تمسك بيدها الأخرى قائلا وعينيه لا تفارقان وجهها ) أعلم شيئا واحدا وهو أني منذ أن التقيت بك وأنا أعلم أن حياتي كان ينقصها شيء ولن تكتمل ألا أذا قبلتي الزواج بي أتوافقين على ألارتباط بي والى الأبد ) ابتسم برقة وهو يستمر وقد لاحظ دموعها التي لا تستطيع السيطرة عليها مما جعل عينيها متلألئتين ) علي تحذيرك بأني إنسانا غيور وقد أكون متسلطً وقد نتشاجر ولكني أعلم شيئا وهو أني أحبك ولا أستطيع أن أتصور حياتي دونك
عقصت شفتها السفلى وعينيها لم تفارقا عينيه وهمست بصعوبة
- أنت تجعل الأمر رومانسي جدا ( وأخذت نفسا عميقا وهزت رأسها بالإيجاب لتبتسم وهي تضيف ) أجل اليكسيس سلفاد أني أقبل
- أليك سلفادوري
- كائنن من كنت أقبل
فوقف محتضنن إياها بقوة ثم أبعدها عنه قليلا ليسحب الخاتم الماسي من العلبة ويتناول يدها المرتجفة بسعادة أن قلبها يرقص فرحا أبعدت أصابعها شعرها إلى الخلف ويده تضع الخاتم برقة بأصابعها تأملته وقلبها يخفق بشدة وتابعته وهو يرفع يدها ليقبلها برقة هامسا
- أجمل امرأة وقعت عيناي عليها ( ونظر إليها وهو يشعر بارتجافها هامسا بمداعبة ) أنت واثقة من أنك تريدين ألارتباط بذلك المتشـ
وضعت أصابعها على شفتيه مانعه إياه من ألاستمرار وعينيها تشعان بكل حب فأبتسم وهي تسحب يدها بعيدا عن شفتيه وعينيها لا تفارقانه وجذبها نحوه أكثر ليعانقها ببطء فأحاطت عنقه بيديها وهي تعلم أنها لن تندم أبدا على هذا
- آنستي أنت هنا ( ثبت جبينه على جبينها هامسا بصوتً خافت لسماعهما صوت نورما )
- أنها تتعمد هذا ( هزت رأسها له بالإيجاب فأستمر ) أتعتقدين أن لديها أوامر ما من جدك
- أنا .. لا أستبعد ذلك ( أجابته وعينيها تتنقلان بعينيه الساحرتان )
- آنستي .. سيد اليكسيس أنت هنا أيضا
جاءهما صوت نورما من جديد وهي تطل على الشرفة فأرخى اليكسيس يديه عن خصرها لتتراجع ببطء وعينيها لا تفارقان عينيه وهو يجيب نورما
- أكنت تبحثين عني
- لا ولكن كنت أتفقد المنزل أعتقد أنكما ستأويان إلى الفراش ألان فلديكما عمل في الغد
ابتسمت شيفا وضمت شفتيها وقد ضاقت عيني اليكسيس بغيظ  لقول نورما ثم أبتسم ورفع حاجبيه لشيفا وهو يستدير لينظر إلى نورما قائلا
- من الجيد أنك ذكرتني بهذا ( وعاد بنظره إلى شيفا وهو يقرب وجهه منها ليطبع قبلة على خدها  مستمراً ) لن تغادر إذا لم أفعل ( هزت رأسها بالإيجاب وعينيها تتابعانه فتابع ) هل علي المغادرة حقا (هزت رأسها بالإيجاب من جديد وهي تبتسم فنظر إلى الخلف ليرى نورما مازالت واقفة على باب الشرفة تختلس النظر إليهما فعاد بنظره إليها قائلا ) أعتقد أنه يجب أن أفعل (عادت لتهز رأسها بالإيجاب أنها لن تجرؤ على النطق فحرك يده ليلامس خدها برقة مستمرا ) أراك في الصباح .. لليلة سعيدة
وأبتعد عنها وتخطى نورما مغادرا غرفتها فضمت ذراعيها إليها وهي تعقص شفتها السفلى ثم أخذت نفسا عميقا واستدارت في مكانها بفرح فنظرت إليها نورما متسائلة
- هل تحتاجين شيئا آنستي
- لا لاشيء نورما
- حسنا تصبحين على خير
لم تنظر إلى نورما بل كانت منشغلة بتأمل ذلك الخاتم الماسي الرائع حتى أنه يفوق ما كان ينوي تقديمه لديفي أنها سعيدة به كالطفلة التي تلقت هديه نادرة أجل أجل أنه هكذا همست لنفسها وهي تضم يدها إلى صدرها وتغمض عينيها أنها لم تحب شخصا كما أحبت اليكسيس كما أنه يهتم بها جدا ولقد كان كذلك منذ أن التقت به وضعت رأسها على الوسادة ونظرها لا يفارق يدها تتأمل بإعجاب ذلك الخاتم ....
تحركت بكسل في سريرها ثم توقفت نظراتها على الشرفة وضوء الشمس ينسل منها فتحركت نحو الساعة تركتها نورما نائمة حتى الثامنة ما كانت لتستيقظ بمفردها خاصة أنها لا تدرك كم من الوقت الذي قضته مستيقظة في سريرها أبعدت الغطاء عنها وتحركت لتجلس ورفعت يدها إلى الأعلى محاوله تنشيط نفسها وهي تبتسم وقد تذكرت عودة جدها فنظرت إلى الخاتم من جديد وتوسعت ابتسامتها وهي تتنهد ارتدت تنورنها السوداء القصيرة وقميصها الحريري الأبيض وحملت سترتها على يدها بعد أن سرحت شعرها ورفعته إلى الأعلى بطريقه تظهر أنها سيدة أعمال حقيقية ابتسمت وهي تتأمل نفسها بالمرآة ثم غادرت غرفتها متجهة نحو غرفة جدها لتجدها فارغة فتحركت نحو الأسفل ووضعت سترتها وحقيبتها على المقعد و هي تهم بالتوجه إلى المطبخ ولكنها توقفت بفضول وهي ترى باب غرفة المكتب مفتوحا وأصوات خافته تصدر منه فاقتربت منه لتدخله ولكنها أبطئت خطواتها عند سماعها صوت جدها الجاف وصوت اليكسيس الغاضب فاقتربت بحذر وقد تنبهت كل حواسها
- طلبت منك خدمة ليس إلا ولكن لم أتوقع أن تستغل الأمر
- حتى هذه اللحظة لا أعرف سبب اعتراضك
- لا تتحاذق علي أنا لا أريدك زوجا لحفيدتي الوحيدة
شعرت بقلبها يتوقف وبأن كل كلمة نطق بها جدها وصلتها ببطء شديد فأسندت نفسها على الحائط قرب الباب
- لماذا ( جاءها صوت اليكسيس الهامس باستغراب )
- لماذا أستمع لي جيدا لقد قدمت لك ما استطعت حافظت لك على مالك ورعيتك بقدر الإمكان ومنعت وصول الذين يريدون إيذائك أليك والى هنا أتوقف لن أقدم لك حفيدتي
- حفيدتك ألا يهمك رئي حفيدتك بالأمر
- لا لأني أعلم أنها لن تعارض
فتحت عينيها جيدا بينما هتف اليكسيس وبدا التوتر جليا في صوته
- لا أفهمك روبرت بحق الله ما الذي يجري لم تفعل هذا
- كل ما أسعى إليه هو مصلحة حفيدتي لاشيء أكثر
- وليس من مصلحتها ألارتباط بي هل أنا سيء لتلك الدرجة بنظرك ولكن لا تنسى فأنت من قمت بتنشئتي فأن كنت لا أروق لك فلم أكن السبب بكل تأكيد
قال اليكسيس والاستياء واضح عليه
- عندما طلبت منك العناية بحفيدتي لم أكن أتوقع أن تحاول الإيقاع بها لقد حرصت على أبعادك عنها منذ الصغر لقد فقدتُ ولدي الوحيد بسبب عائلتك ولن أخاطر بفقدان حفيدتي فأنت خطر عليها بني وستتسبب لها بالأذى
- لا تدعوني بني وأنت لا تعني ذلك كما أني لا أعرض شيفا إلى أي مكروه
- هل تعتقد بابتعادي أني لا أدرك ما الذي يجري حولي ألم تقم بالحجز لسفر إلى إيطاليا في الشهر القادم فعلت أم لا
حلت لحظة صمت بينما جحظت عينا شيفا لما يفعله جدها ولما اليكسيس يريد زيارة إيطاليا عادت للإصغاء وهي تسمع صوت اليكسيس من جديد وقد تحدث بهدوء غريب قائلا
- أجل فعلت
- حسنا هل ستقول لي ألان أنها رحلة استجمام
- لا فهي ليست كذلك
- أرئيت أنك تشكل خطر وأنا لستُ على استعداد أن أعرض حفيدتي الوحيدة لأي خطر يكفي ما سببته عائلتك حتى ألان ولست مسروراً أبدا بتورط آخر فرد من عائلتي معك وأنت ذاهب إلى هناك لكي تنبش الماضي
- برغم كل ما قلته لي ألان فأنا مازلت أكن لك المودة ذاتها وأنا سأكون شاكرا لك حتى مماتي لما  فعلته لي وأنا مراعي تماما لكل ما حصل وما سببه لك كل ذلك ولكني لن أبتعد عن شيفا حتى تقول لي هي هذا
- عليك بمغادرة منزلي ألان إذا ولا أريد رؤيتك به ولتعلم أني لن اسمح لك بتحدي ولا ترهق نفسك ستصلك أمتعتك إلى منزلك اليوم
تجمدت الدماء في جسدها من المفروض أن يكون هذا اليوم مختلفا لم تسمع صوت اليكسيس بعد قول جدها هذا ماذا يفعل تعلقت عينيها به وهو يخرج من مكتب جدها ويسير بخطوات واسعة نحو الباب دون ملاحظتها ليفتحه وقد احتقن وجهه فهمست باسمه بصعوبة ولكنه لم يسمعها بل خرج فجرت نحوه بسرعة وهي تهتف باسمه من جديد فتجمد على آخر الدرجات
- اليكسيس لا تذهب ( همست له فرفع رأسه ببطء إلى الأعلى وظهره يتحرك بتوتر واضح وقد ضم قبضتي يديه بقوة فعادت للقول بصوت خافت وقد تجمدت في مكانها ) أرجوك
أغمض عينيه بقوة ورفع كفيه هاتفا بغضب
- لقد اكتفيت منكم كليبر لقد اكتفيت فاض بي الأمر لن أقف هنا لأستمع للمزيد من أهاناتكم وأفكاركم المتعجرفة لن أفعل
عقصت شفتها بقوة وضمت ذراعيها المرتجفتين إليها وعينيها معلقتين بظهره فالألم الذي تشعر به ألان كبير أخذ نفسا عميقا ومازال متجمدا في مكانه ثم حرك رأسه ببطء إلى الخلف ليراها واقفة في مكانها تنظر إليه بألم وقد شحبت بشرتها فاستدار نحوها وقد بدت ملامحه أقل حدة وسار نحوها تابعته وقد عاد لها القليل من الأمل وشعرت بالدماء تجري من جديد بشرايينها احتضنتها يده ما أن أصبح بجوارها مما جعلها تأخذ نفسا عميقا كانت رئتيها ترفض إدخاله فضمها إليه بقوة وهو يحاول تهدئة غضبه فأمسكت أصابعها قميصه لن تسمح له بالابتعاد مهما قال جدها فهمس مما جعلها ترفع رأسها نحوه
- لم أقصد الصراخ بك لا شأن لك بما جرى بيننا أنا لا أستطيع فهمه  
- لا أريد أن تبتعد ( همست مقاطعه إياه واستمرت ) أرجوك ( بقي صامتا للحظات وعينيه لا تفارقانها وهي تشعر بقلبه الذي ينبض بقوة تحت راحتها فعادت لتهمس من جديد ) أرجوك
هز رأسه ببطء بالنفي وبدا صوته بعيدا عنها وهو يقول
- يجب أن أذهب ولكن بالتأكيد لن أبتعد عنك
- ولكنك ستذهب إلى إيطاليا
- أجل وكان عليه محادثتي قبل إتهامي فأنا لا أنوي أبدا تعريض نفسي للأذى كيف وأن كنت مرتبطة بي
- لا أعلم لِما فعل ذلك أنه يحبك أقسم بهذا اليكسيس ولكنه ليس على طبيعته منذ عودته أنت لست غاضبا منه
ولكنه لم يجبها على قولها وقال وهو يحاول ألابتعاد عنها
- يجب أن أذهب ( ثم توقف وعينيه تجولان من جديد بوجهها هامسا ) ستعتنين بنفسك أليس كذلك
هزت رأسها بالإيجاب وهي تشعر بأن جسدها يرتجف بأكمله فتراجع مبتعدا وهو يحاول الابتسام دون أن يفلح فاستدار لينزل الأدراج ويركب سيارته وينطلق بها دون النظر إليها لتشعر بالوهن وهي ترى السيارة تبتعد حتى اختفت فنظرت إلى باب منزلها ودخلت ببطء محدقة بألم بغرفة جدها لما فعل هذا عليه أن يوضح عليه هذا سارت نحو الغرفة ودخلت لترى جدها جالسا خلف مكتبه منهمك ببعض الأوراق
-  لما فعلت ذلك
تساءلت ببرودة هي تظهر مدى استيائها فلمحها بنظرة سريعة قبل أن يعود لأوراقه قائلا
- هل هذه تحية الصباح
- جدي لما فعلت ذلك
- فعلت ماذا بالتحديد ماذا أخبرك
- انه لم يخبرني شيئا فلقد سمعت كل شيء
- شيفا أعلمتك سابقا أن استراق السمع ليس بالعمل الجيد
- جدي بحق الله الـ
- لا يروق لي أيرضيك هذا الجواب
- لا
- أنا أسعى لما هو لمصلحتك
- لا أصدقك
- لست مستعدا لمجادلتك
- أنت مدين لي بالتوضيح فاليكسيس يعني لك الكثير أنا أعرف هذا وواثقة منه
- ما كان يجب أن يؤثر بكِ أن كنت أهتم لأمره ولستِ مضطرة لفعل المثل
- ولكني مغرمة به ( همست بحزن فتأملها وقد عقد حاجبيه قبل أن يقول )
- أنتِ حقا كذلك
- أجل أنا مغرمة به كما لم أغرم بأحد ولن أقف مكتوفة اليدين وأنا أراك تعامله بهذا الشكل
- شيفا لا أريد ارتباطك به وأنا أحذرك أن فعلت هذا دون موافقتي فأنا سأسحب كل شيء منكما فأنا من أملك كل شيء ألان أما بعد مماتي فلتفعلا ما تريدانه
اقتربت من مكتبه مستنكرة قوله
- ألا تستطيع أن تدرك ما أعنيه بقولي أني مغرمة به لن أهتم أن سحبت من يدي كل شيء لن أهتم هذا ما أعنيه
- أنت جادة
- أجل
- وهو ( تساءل فهزت رأسها قائلة )
- اعتقد أنه أعطاك جوابه بنفسه ( حرك كتفيه قائلا دون اكتراث وهو يعود لأوراقه )
- رغم ذلك لست موافقا
ضمت شفتيها المرتجفتين بغضب متأملة إياه ماذا تفعل أن احتدت وتصادمت معه لن تتحمل أن أصابه مكروه استدارت خارجة من الغرفة وتفادت الاصطدام بنورما التي حملت كوبا من العصير لتصعد نحو غرفتها عليها إيجاد حل لهذا اليوم المشوؤم تأملتها نورما وهي تصعد الأدراج بغضب وتمتم مع نفسها ثم دخلت غرفة المكتب لتضع كوب العصير قرب روبرت كليبر قائلة
- ألم تكن قاسيا معهما ( أستند على مقعده مفكرا بتجهم للحظات ثم تناول الكوب وهو يقول )
- ربما ولكن كان علي التأكد نورما فأنا لم أتوقع حدوث هذا أعترف بمهارة اليكسيس وكنت أعلم أني أستطيع ألاعتماد عليه في غيابي ولكني لم أتوقع أن يغرما توقعت تصادمهما فلكل منهما شخصية مختلفة عن الأخر ولا تنقص أيا منهما الجرأة
- إنهما مغرمان منذ فترة كنت أعلم هذا كما أن السيد اليكسيس كان لطيفا جدا رغم محاولاتها الكثيرة لاستفزازه
- أعلم أني لن أجد شخصا أفضل منه فالقد قمت بتربيته بنفسي انه بمثابة ابن لي ولكن ما يفاجئني هو تغير شيفا هل لاحظت ذلك
- أجل إنها مختلفة وللأفضل ألم أعلمك
- فعلت ولكن لم أتصور أن الأمر هكذا
- أرجوا أن لا يعلموا أني كنت أقوم بإيصال أخبارهم لك بشكل يومي
رشف من كوبه من جديد قبل أن يقول
- أنت ستهينين بأطفالي فأنا على ثقة من أنهم يعلمون ( وتابع وقد شرد بأفكاره ) لم يحدثني ذلك الفتى بهذه الطريقة من قبل لقد استفززته لأبعد الحدود
- أنه شاب سيدي ولمـ
- لست غاضبا منه
- والآنسة
- شيفا بالتأكيد لست كذلك فما الذي سيغضبني منها وقد أعتدت على أفعالها ستقول ألان أني دون مشاعر ولا أراعي مشاعرها ستجد مبررا لتكرهني به لا تقلقي عليها
ابتسمت نورما لقوله وأجابته
- أنها بالتأكيد لا تكرهك .. ألن تعلمها بأنك غير معترض على ارتباطهم
- ليس ألان ( وأبتسم مستمرا ) لن أجعل الأمر سهلا لهما وألا اعتقدت شيفا أني أفعل هذا لمحبتي لأليكسيس وبالمقابل سيعتقد اليكسيس أني أفعل هذا لأطمئن أن حفيدتي ستكون بأيدي أمنه لو أني أبديت فرحتي وقبولي لكان هذا أول ما خطر لهما ولكن عندما يجدان صعوبة بإقناعي سيجعلهما هذا الأمر مقربين أكثر وهذا يتوقف على أن تكون مشاعرهما حقيقية أو يكتشفا أن الأمر لا يستحق معارضتي
- أنت بالتأكيد تعرفهما جيدا
نظرت نحو ساعتها يا ألاهي أنها بالتأكيد لا تستطيع البقاء هنا وهي بهذه الحالة النفسية السيئة غادرت غرفتها وهبطت الأدراج بسرعة تناولت سترتها وحقيبتها واستمرت خارجة ومغلقة الباب خلفها بقوة لتقصد الشركة وتغرق بالعمل دون أي تركيز فحولت العمل إلى مارتن واستمرت تراقب الساعة إلى أن أشارت إلى الثالثة فطلبت من جيسي أعلامها متى يصل اليكسيس وجلست بانتظاره والدقائق تمر ببطء شديد وعندما أصبحت الثالثة والنصف ولم يظهر طلبت من جيسي ألاتصال بأليك للهندسة والسؤال عنه وعندما أعلمتها أنه غادر الشركة منذ وقت شعرت بأنها لم تعد تستطيع ألاحتمال أين هو أين أخذت تقضم أظافرها بتوتر وهي تقود سيارتها عليها محادثة جدها من جديد عليه أن يفهمها سبب رفضه أن ذهاب اليكسيس إلى ايطاليا ليس بالسبب المقنع لرفضه كلما شعرت أنها تعرفه اكتشفت أنها لا تعرفه جيدا وهو لا يتوقف عن مفاجئتها دخلت المنزل بتجهم ونظرت إلى نورما التي أطلت من المطبخ فتساءلت باقتضاب
- أين جدي
- في غرفته
وضعت حقيبتها على المقعد ورفعت الهاتف لتضرب بعض الأرقام التي حفظتها عن ظهر قلب ولكنها لم تتلقى شيئا كما كان يحدث معها منذ ساعات أعادت السماعة إلى مكانها أين سيكون إذا لا تجده في الشركة ولا في منزله مع توماس وتوماس لما ليس بالمنزل رباه أن صبرها ينفذ بسرعة صعدت الأدراج لتدخل غرفة جدها بهدوء وقد شاهدته في سريره اقتربت ببطء منه وعينيها لا تفارقان وجهه وهو يغط بنوم عميق رقت ملامحها وهي تتأمل وجهه المرهق فضمت شفتيها واستدارت ببطء مغادرة الغرفة استحمت ورفضت تناول العشاء وجلست على الشرفة وهي تحمل ملفا لقرأته ولكن عينيها كانتا شاردتان بالسماء دون رؤية شيء وأصابع يدها تتلمس الخاتم الماسي الذي بيدها ....
فتحت عينيها بكسل وهي تسمع صوت تحرك في غرفتها فنظرت نحو نورما ثم تحركت لتستدير إلى الجهة الأخرى من السرير توقفت عينيها دون تركيز على الوردة المخملية الحمراء ألموضوعة على الوسادة المجاورة لوسادتها فمدت يدها نحوها وهي تتساءل وعينيها تتوسعان
- نورما اليكسيس هنا
- لقد حضر البارحة
- متى
- في ساعة متأخرة وغادر
جلست وهي تمسك الوردة بأصابعها مستمرة وعينيها لا تفارقان نورما
- لما لم توقظيني
- كنت مستغرقة بالنوم وطلب مني أن لا أفعل
- تحدث مع جدي أليس كذلك
هزت نورما رأسها بالإيجاب وهي مشغولة بترتيب الغرفة فتابعتها شيفا قائلة
- تشاجرا
- يمكنك قول هذا ( ونظرت إليها مستمرة ) أن ذلك الشاب يحبك حقا
أخفضت نظرها لتتأمل الوردة المخملية وقلبها يخفق بشوق لرؤيته فتساءلت
- هل جاء لرؤيتي أم لتحدث مع جدي
- لقد وعده السيد بإرسال أمتعته وعندما لم يفي بوعده حضر لأخذها
- هل أخذ كل شيء
- لا ولكنه كان بحاجة لبعض الأوراق التي تركها هنا
عادت لتتأمل الوردة بصمت قبل أنه تهمس و نورما تهم بالمغادرة
- ألم يقل لك أعلامي شيئا
هزت رأسها لها بالنفي قبل أن تغادر فرفعت الوردة لتشم رائحتها العذبة وهي تأخذ نفسا عميقا ولم يستغرق الأمر أكثر من لحظات لتتحرك واقفة من سريرها وتغتسل بسرعة وترتدي ثيابها وتنزل الأدراج بسرعة
- ألن تتناولي الإفطار
- لا 
أجابت نورما التي تساءلت وهي تراها تتوجه نحو الباب , أخذت نفسا عميقا وهي تنظر إلى ساعتها مازال الوقت باكرا ولكنها لن تتراجع ألان فأخذت نفسا آخر وطرقت على الباب وعادت لتطرق من جديد عندما لم يصدر أي صوت ضمت شفتيها بتكشيرة وهمت بالمحاولة من جديد دون فائدة فارتخت في وقفتها بيأس ثم استقامت وهي تشعر بالباب يفتح وابتسمت وهي ترى توماس الذي فتحه ونظر إليها بتشويش وهو يغمض عينيه ويفتحهما جيدا
- آنسـ  شيفا أهذه أنت
- أجل أنها أنا توماس ( أجابته وهي تنظر خلفه فنظر إلى ساعته وهو يبتعد ليسمح لها بالدخول فتخطت عنه لتدخل وهي تجول بنظرها بأرجاء الغرفة التي لا تقل فوضى عن آخر مره أتت بها إلى هنا قائلة ) أعلم أن الوقت غير مناسب ولكن هل اليكسيس هنا
- أجل ( أجابها وهو يغلق الباب ويرتب بيجامته مستمرا ) آسف لهذه الفوضى ولكننا كنا نعمل طوال الليل ( تخطى عنها داعيا إياها للجلوس ثم نظر حوله بارتباك ورفع يده إلى شعره وهو يراها ما تزال واقفة في مكانها قائلا ) حسنا نحن لسنا فوضويين لهذه الدرجة حقا .. ما رائيك بأيقاظ  اليكسيس بينما ( وأشار نحو المطبخ مستمرا ) أعد القهوة ( وتوجه نحو المطبخ مستمرا ) أنه بتلك الغرفة 
واختفى داخل المطبخ فنظرت نحو باب الغرفة المغلقة ثم سارت نحوها وهي تأخذ نفسا عميقا ثم فتحت الباب بهدوء ودخلت وهي ترى اليكسيس الذي يغط بنوماً عميقا وقد استلقى على جنبه في سريره اقتربت بهدوء منه ثم جثت بجواره وعينيها لا تفارقان وجهه حركت يدها لتبعد خصلات شعره المتناثر بفوضى على جبينه وابتسمت برقة
- اليكسيس ( همست ومررت يدها برقة على خده وذقنه فتحركت رموشه ببطء ليفتح عينيه قليلا محدقا بها فتوسعت ابتسامتها وهي تضيف ) أعلم أن الوقت مبكر ولكني لم أقاوم عدم إيقاظك
بقيت عينيه تنظران إليها ثم حركهما حولها قبل أن يتحرك مسندا نفسه على كوع يده ومتسائلا بدهشة
- ماذا تفعلين هنا
- يا لهذا ألاستقبال ( قالت مداعبة بتذمر فتأملها ليبتسم ثم ينظر نحو ساعته قائلا )
- أنا جاد أنها الثامنة صباحا ( حركت كتفيها بخفة وهي تقف قائلة )
- أعلم ولكني اعتقدت أنك اشتقت لي
تابعها بعينيه وابتسامة حنونة على شفتيه ثم أمسك يدها جاذبا إياها نحوه وقائلا
- أتريدين أن تعلمي كم اشتقت لك
وضعت يدها على صدره كي لا تصطدم به وجلست أمامه قائلة
- توماس يعد القهوة .. لِما لم توقظني البارحة ولِما لم تحضر إلى الشركة ولِما لم أجدك في أليك وأين كنت بعد ذلك فلقد أستمريت بالاتصال إلى هنا دون فائدة
توسعت عينيه عندما توقفت قائلا
- هل حقا علي الإجابة على كل هذه الأسئلة ( هزت رأسها بالإيجاب فرفع نفسه قليلا ووضع وسادة خلفه قائلا ) أعتقد أن علي ألاستنجاد بتوماس
- دعك من هذا لن يفيدك توماس بشيء وما الذي جرى بينك وبين جدي
- هذا هو الأمر إذا أردت معرفة ما دار بيننا ( قال مشاكسا إياها فهمست محذرة )
- لا تكن فظا لقد قلقت عليك  
- هل أعجبتك الوردة ( قاطعها متسائلاً وعينيه لا تفارقانها فقالت بدلال )
- لقد أعجبتني جدا ولكن لِما لم توقظني ( أرتفع حاجبه إلى الأعلى قائلا ببطء ماكر)
- ألم تستيقظي ألا تذكرين ( تمعنت النظر به مفكرة بارتباك مما جعله يضحك بمرح لتشعر باحمرار وجنتيها فقال وهو يضع يده خلف رأسه وعينيه لا تفارقانها ) ليس من الصعب إحراجك ( وأبتسم برقة مستمرا ) بدوتي متعبه فاكتفيت بقبلة صغيرة على خدك لم أتعدى ذلك أقسم ووضعت الوردة بجوارك
اختلست النظر إليه وقد انشغلت أصابعها بيد حقيبتها وهمست
- وجدي
- جدك أنها قصة أخرى ولكن لتعلمي أني مستعد ( وجلس جيدا ليصبح قريبا منها واحتضنت يده خدها مستمرا ) لفعل أي شيء مقابل أن أصحوا وأجدك أمامي كل يوم
- لهذا لم تحاول الاتصال بي ( همست معاتبه )
- من حقك أن تغضبي ولكن عليك سماعي أولا أليس هذا ما اتفقنا عليه ( هزت رأسها له بالإيجاب فأستمر ) كان يوما سيئا جدا وظهرت مشكلة في العمل ورغبت بإعطائك فرصه
- فرصه لماذا ( قاطعته وجالت عينيها بعينيه مستمرة بيأس )
- أتعتقد أني بحاجة إلى فرصة أنا أعترف أن وجودك بجواري يجعلني مشوشة ولكني أعلم أيضا أن ابتعادك عني يجعلني
وصمتت دون أن تتابع وعينيه لا تفارقان عينيها فاشتدت يده التي تحيط خدها هامسا
- لقد أغرقت نفسي بالعمل حتى لا أفكر أني لن أراك ذلك النهار وسأقنع روبرت أجل سأفعل فأنا لدي شعور قوي بأنها أحدى ألعابه أنه لا يتوقف عن هذا
- أتعتقد ذلك ( هز رأسه بالإيجاب وهو يهمس برقة )
- أجل حبيبتي
- وأن أستمر على عناده 
- سأستمر بدوري بعنادي وأنت
- لا أعلم هل ستسمح لي بتغبير رأيي ( قالت مبتسمة )
- أبدا
همس برقة لتغوص في عمق عينيه فتحركت واقفة بسرعة محاولة التخلص من تأثيره ثم استدارت تتأمل الغرفة قائلة بارتباك وهو يتابعها
- أن عليكما أن تكونا أقل فوضى ( وأمام صمته عادت بنظرها إليه لتراه يتأملها بصمت وابتسامة خفيفة على شفتيه فتحركت نحو الباب قائلة ) لابد وأن القهوة قد أصبحت جاهزة هيا لا تكن كسولا سأنتظرك
أغلقت الباب واستندت عليه وهي تأخذ نفسا عميقا عليها بالسيطرة على قلبها الذي ينبض بهذا الشكل كلما تواجدت برفقته استقامت بوقفتها عند رؤيتها لتوماس يظهر من باب المطبخ وهو يحمل صينيه عليها أكواب القهوة وتساءل
- هل أستيقظ
- أجل
- أنك تملكين سحرا ما فأنا أقضي نصف نهاري في محاولة إيقاظه
ابتسمت لقوله فوضع الصينية على الطاولة وأخذ مجموعة من الأوراق المتناثرة على الأريكة فجلست بعد أن أبعدها جميعها ثم نظر إلى ساعته واليكسيس يخرج من الغرفة بعد أن بدل بيجامته ببنطال من الجينز الأسود وقميص بيضاء قائلا
- علي ارتداء ثيابي أنا أيضا أعذراني
واختفى في غرفته فتقدم اليكسيس منها ليجلس بجوارها قائلا
- رائحتها زكيه
- ومذاقها كذلك ( أجابته بابتسامة وإضافة ) هل ستحضر إلى الشركة اليوم      
- لا لقد أعلمت روبرت أن لا شأن لي بها
- أنت تستمع بقول هذا ( قالت لقوله واستمرت ) صحته لا تسمح له بالعودة إلى العمل اليكسيس
- أذا فليسلمها لك أنت تجيدين أدارتها بشكل ممتاز
-  ها أنت تعترف بهذا أخيرا ( أبتسم لقولها وغمزها بعينيه قائلا )
- أجل أفعل ولكن ببعض الملاحظات
- علمت أنك ستقولين هذا ( قاطعته واستمرت ) اعتقد انه قلق من أجلك
- يعتقد أني سأذهب إلى إيطاليا لأقول لهم أنا أليك سلفادوري وما إلى ذلك
- أنه يخشى عليك
- أجل أعلم
- أذا
- سأذهب عزيزتي يجب أن أفعل سأكون سائحا ليس إلا أحتاج حقا إلى العودة إلى حيث كان والدي ينتميان
- أليس هناك أي خطورة عليك
تساءلت باهتمام فهز رأسه بالنفي ثم نظر نحو الباب الذي طرق ووقف ليتجه نحوه ولكن توماس خرج من غرفته متجها نحوه قائلا
- سأفتحه أنا ( فعاد اليكسيس بنظره نحوها قائلا )
- انه الفضول يجب أن أذهب وأعتقد انك سـ
وتوقف عن المتابعة وهو يرى عيني شيفا المحدقتان بالباب فنظر بدوره ليرى روبرت يدخل وهو يحمل عصاه التي تساعده بالسير وقد تجمد توماس بالقرب من الباب فوقفت ببطء بينما قال توماس بارتباك
- سيد كليبر تفضل تفضل
نظر روبرت نحو شيفا وأقترب حاجبيه الغليظان من بعضهما ثم نظر نحو اليكسيس وسار نحوهما قائلا
- ماذا تفعلين هنا
- حضرت لرؤية اليكسيس
- في هذا الوقت وأنا الذي اعتقدت أنك نائمة في سريرك
- أنا أستيقظ باكرا
- وكذلك أنت روبرت على ما يبدو
نقل نظره بين شيفا واليكسيس الذي حدثه ثم نظر خلفه ليرى توماس المازال واقفا قرب الباب وعاد بنظره نحوهما وقبل أن يتحدث قال توماس وهو يشير بيده إلى الخارج
- سـ سأذهب .. لأحاضر فطورا سريع وداعا
وغادر مغلقا الباب خلفه فأشار اليكسيس إلى المقعد قائلا
- تفضل
جلس روبرت ببطء أمامهما ثم ركز عصاه بجانبه بينما عادت شيفا للجلوس في مكانها وكذلك اليكسيس فنقل روبرت نظره بينهما من جديد قبل أن يقول
- أنتما جادان إذا
- لا مجال لشك
أجابه اليكسيس بينما هزت شيفا رأسها بالإيجاب فاستقرت أنظار جدها عليها وهو يتساءل
- هل تعتقدين أن بإمكانك حقا العيش معه أن لديه أفكارا لا تروقني ومن ضمنها سفره إلى بلاد ما كان عليه مجرد التفكير بها
- جدي أن كنت أثق بشيء فهو أني لن أندم أبدا على هذه الخطوة وسأتقبل عواقبها بصدر رحب
- أنه ذلك المحتال والـمتشـ
- هذا كان قبل أن أعرفه  
قالت بحرج وقد تعمد جدها إحراجها بينما أبتسم اليكسيس وأصابعه تتحرك على كوب القهوة خاصته
- وألان أصبح رجل أحلامك إذا
- جدي ( همست معترضة على محاولته المستمرة بإحراجها عن عمد واستمرت ) أعلمتك أني لم أكن أعرفه سابقا أما ألان فالوضع مختلف
- وأنت ( نقل سؤاله بسرعة إلى اليكسيس الذي رفع نظره إليه فأستمر ) هل نسيت ما أعلمتني إياه سابقا لقد كدت تترك العمل بكليبري وتتخلى عن مساعدتي بمراقبتها لمجرد أنها استفزتك
- هذا ليس صحيحا بل أردت ألابتعاد لأني بدأت أغرم بها وأنت تعلم أني لم أكن لأتخلى عن مساعدتك لو لم يكن الأمر مهما لي لهذه الدرجة أتذكر ما قلته لي بالمستشفى لقد كنت على حق كنت أهرب من نفسي لأني أقع في غرامها وليس لأنها أغضبتني
- وديفي أنسيت أمرها بهذه السرعة
- لم يكن ما بيننا جدي ولم أفكر بالارتباط بها بشكل جدي ألا عندما شعرت أني أميل إلى حفيدتك فأسرعت بشراء خاتم وكدت أقدمه لها ولكني لم أفعل لأن كل تفكيري كان منصبا على شيفا أن حفيدتك تعني لي الكثير
أخذت عيني روبرت تنتقل بينهما بصمت بينما نظر اليكسيس أليها ثم حرك يده ليمسك يدها القريبة منه لتتشابك أصابعهما معا وقد تعلقت نظراتهما
- حسنا حسنا ( قال روبرت بجدية ليعيد انتباههما أليه وأضاف ) لدي شرطا واحد للموافقة على ما طلبته مني اليكسيس سابقا ( نظرا إليه معا فأستمر ) عليك وعدي بأنك لن تحاول ألانتقام لِما حصل لعائلتك ( وأستمر قبل أن يقاطعه اليكسيس ) أن هذه ألأمر لا يحتاج إلى نقاش فلانتقام يسري بدمكم بالوراثة ولكن أن أردت بناء أسرة عليك بأن تكون مسئولا ولا أقول أن تنسى ما حدث لوالديك ولكن عليك عدم الخلط لأن ذلك سيكلفك الكثير الكثير ثم عليك وعدي بأنك ستحافظ عليها وسترعاها وستجعلها سعيدة بحياتها وألا نالك مني ما لا تحب فأنا ليس لدي سواها ( اشتدت أصابع اليكسيس على أصابعها وهو يشعر بارتجافها بينما أستمر روبرت ) أنها طفلتي المدللة والوحيدة والتي
وأستمر جدها بالحديث ولكن أيا منهما لم يكن يصغي بل تعلقت عيني اليكسيس بعينيها فرحا وقرب وجهه منها هامسا وعينيه مشرقتان بسعادة بالغة 
- ما رائيك بقضاء شهر العسل في ايطاليا
- سيكون الأمر رائعا
همست له وهي تبتسم بخجل فابتسم بدوره وهو يتابعها بعينيه دون أن يفوته احمرار خديها ....
- لم ترتدي ثيابك بعد
استدارت إلى اليكسيس الذي دخل الغرفة وهو مشغولٌ  بعقد أزرار بدلته السمراء وقد وقفت منذٌ لحظات أمام المرآة تتأمل نفسها فقالت بصوتً متعب
- لا أشعر بأني بخير
رفع نظره أليها بسرعة متأملاً وجهها الشاحب قليلاً وشعرها المسترسل على حريته ولم تقم بتسريحه بعد فتساءل باهتمام وهو يسير نحوها
- حسنا لا داعي لذهابك إلى العمل اليوم عليك بالراحة
- يا ألاهي أنظر إلي ( همست بيأس وهي تنظر إلى نفسها وعادت لتنظر إليه وقد وقف أمامها مستمرة ) شعري بفوضى وأشعر أني منهكة وأنظر إلى بطني أنها منتفخة
رفع اليكسيس حاجبيه إلى الأعلى قائلا وهو يخفي ابتسامته
- عليها هذا أنت في الشهر السابع حبيبتي
- أتعتقد أني لا أعلم ولكن لاشيء من ثيابي يناسبني كما أنه آه أنظر ( أسرعت بإمساك يده لتضعها على بطنها مستمرة ) أترى أنه مشاكس جدا
- أيها الشقي إنه يشبه والدته دون شك ( أجابها باسما وطبع قبلة على أنفها مستمراً بمداعبة ومازالت يده مستقرة حيث يشعر بطفله يتحرك ) أتعتقدين أنه يشبهني
رفعت كتفيها بدلال
- ربما ولكن من الأفضل له أن يتوقف عن ركلي
- لا تقلقي سأخبره بهذا
- ماذا تفعل ( قالت ضاحكة وهي تراه يهمس لبطنها شيئا فاستقام بوقفته قائلا بجدية )
- أجري حديثا جدي مع طفلي
- أبي أبي أبي
نظرت شيفا وهي تضع يدها خلف ظهرها ومازالت تشعر بحركات طفلها بداخلها نحو شاني التي جرت إلى غرفتهما وهي مرتديه قميص نومها القطني الأبيض الفضفاض فاتحه ذراعيها إلى الأعلى كي يحملها اليكسيس وخلفها تجري مربيتها فحملها اليكسيس بين ذراعيه بسعادة قائلا
- ماذا فعلتي ألان
رفعت كتفيها إلى الأعلى واختفت بين ذراعي والدها فاعتذرت جولي وهي تقف على الباب قائلة 
- أحاول جعلها ترتدي ثيابها ولكنها ترفض
- لا بأس سألبسها أنا فلن أذهب إلى العمل اليوم ( غادرت المربية بينما تساءلت شيفا وهي تربت على شعر طفلتها الأسود والبالغة من العمر سنتين والتي تشبه والدها كثيرا ) لم لا تجلسين عاقلة حبيبتي وتوقفي عن وضع إصبعك في فمك ألم تصبحي كبيرة على هذا
- هيا هيا شاني ( همس اليكسيس مداعباً وهو يبعد لها أصبعها عن فمها وأستمر ) ماذا أحضر لك معي اليوم 
- أريد أريد
- لاشيء لا تريدين شيئا وتوقف عن تدليلها اليكسيس لم يعد ينقصها شيء
- بل أريد ( وصمتت مفكرة ومن ثم قالت وهي ترفع كتفيها ) أريد الذهاب عند جدي
- فكرة جيدة .. ما رائيك ( تساءل وهو ينظر إلى شيفا فتحركت قائلة )
- سأصبح جاهزة خلال دقائق
- حسنا وأنا سأجعل شاني جاهزة كذلك ( وعاد بنظره نحو شيفا وهي تدخل الخزانة قائلا )
- حبيبتي لا تجعليني أنتظر كثيرا فأنت رائعة كما أنت
- لا تكذب علي ( قالت وهي تنبش خزانتها فعاد لينظر إليها وقد أصبحت داخل خزانتها قائلا )
- ما رائيك بالذهاب لممارسة هوايتك المفضلة اليوم
- أنها فكرة جيده فأنا حقا أحتاج لتبضع وسأحضر لك  أيضا بعض الملابس
- لم أرتدي البدلات الثلاثة التي أحضرتها لي مؤخرا بعد
- وكيف سأمارس هوايتي أن لم أشتري شيئا لا تقلق أنا سأتدبر الأمر وشاني اخرجي إصبعك من فمك
عادت لتضيف وهي تلمح طفلتها مازالت تضع إصبعها في فمها وقد استرخت بين ذراعي والدها تتأمل والدتها بصمت فتحرك اليكسيس ليغادر الغرفة وهو يتحدث مع شاني بينما أخذت شيفا تسحب ثيابها واحدة تلو الأخرى تنظر إليها ومن ثم تقذفها جانبا أنها لا تناسبها ألان عليها بشراء ملابس جديدة 


تمت
2001
مع تحيات دنيا رواياتي
حقوق الطبع والنشر لدنيا رواياتي

هناك 9 تعليقات:

  1. انها قصة رائعة لا استطيع الانتظار لصدور القصة الجديدة

    ردحذف
  2. القصة اكثر من رائعة ملما انتهيت مها اعيدها
    لقد قرأتها ثلاث مرات ولازلت اريد قرأتها ولكني منتظرة منك الجديد لا تتأخري علينا في اباعاتك

    ردحذف
  3. عزيزتي دنيا رواياتي
    الروايه قمة فالروعه
    شكررررررررراااا

    ردحذف
  4. جدا رائعة

    ردحذف
  5. دنيا رواياتي الروايه رائعة لا استطيع الانتظار الجديد لا تتأخري

    ردحذف
  6. روايه رااائعه جدا

    اتمنى تكتبي روايه تشبه فُـيِ طريق المجهول
    عربات و خيول
    تكون مًنِ العصور الوسطى

    ردحذف
    الردود
    1. سرني اعجابك برواياتي jnoon jnon1 . ما زال في جعبتي روايتين من العصور القديمة اما ادعائات زائفة فتدور احداثها في العصر الحديث .. اتمنى ان استطيع الانتهاء منهم لنشرهم وهي مجموعة روايات كنت قد الفتها منذ زمن مضى وعلى ورق لذا اقوم باعادت طباعتها على الكمبيوتر وهذا ياخد منى الوقت الكثير وفي الحقيقة لا املك وقتا لتفرغ لهم لذا اعذروني على التاخير الذي لا اعلم الى متى سيطول

      حذف
  7. أحلى ما قرأت.أتمنى أن تكون روايتك القادمة بنفس مستوى غريمي. مخيلةرائعة وقلم رائع يجسدها. مع تمنياتي بأن تكون روايتك القادمة في القريب العاجل.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك ... الرواية القادمة تحتاج الى بعض الوقت.

      حذف