ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 5



حركت عينيها المحدقتين بوجههِ بهدوء إلى حيث يده التي تُمسك كوع يدها قائلة بهدوء
- دع يدي ( وعندما لم يستجيب لطلبها رفعت نظرها إليه لتجد فكهُ يتحرك وقد اشتعلت عينيه المحدقتان بها أكثر حتى أنها شعرت بارتجافه فاستمرت ) أن كنت غاضبا فأذهب إلى مكان آخر لتنفث عما بداخلك  
اشتدت يده بقوة على ذراعها وبدأت تسمع صوت أنفاسه الغاضبة وهو يقول بهمس حاد
- ستدفعين ثمن ما فعلته غاليا فلن أسامحك أبدا على فعلتك هذه
- عليك إذا البدء بإملاء القائمة التي تصف أفعالي التي لن تُسامحها .. عفوا لا أذكر هل قلت لك أني أهتم لأني أن لم أقل فأنا أقولها ألان لا يهمني اليكسيس
دفع ذراعها التي يمسكها بنفور مما جعلها تهتف
- أيها المتوحش أنها تؤلم ( وضمت يدها إليها وهي تنظر إليه مستنكرة ومضيفة ) ولكني لا أستغرب هذا التصرف فما أنت سوى
- أنت لم تري شيئا من الألم بعد
- أقسم بحياتي أن تجرأت ولمستني فسأقلب لك حياتك رأسا على عقب
قالت بعصبية وهي تلاحظ غضبه العارم فالتمعت عينيه وهو يقول
- لا تهدديني فأنا أرغب بدق عنقك ألان
- لما لا تذهب من هنا لم لا تذهب إلى ديفي هل تخلت عنك بهذه السرعة
- قلتُ لك دعي ديفي خارجا الم يكفيك ما حصل اليوم بربك لقد كنت أُعد لِهذه الليلة كي تكون أفضل أمسية بحياتي ( وفتح ذراعيه مؤكدا بعدم تصديق ) كانت لتكون كذلك ) واخذ العرق يتصبب عن جبينه وهو يستمر وعينيه الثائرتين ثابتتان عليها دون أي حراك ) لقد كانت الليلة من أهم أيام حياتي وما كانت النتيجة قضاء ليلة سيئة متشاجرا معك ومع ديفي لقد كنت أنوي جعل ارتباطنا رسمي والنتيجة أني عدت إلى هنا كي أقضي السهرة معك أنت فما رأيك بهذا ( لكنها لم تجبه وعينيها متوقفتان على العلبة المخملية التي وقعت منه لتفتح عند ارتطامها بالأرض ليقع منها الخاتم الماسي الذي بها جانبا فعادت نحوه ببطء وهو يستمر بعصبية ) لولا تدخلك لكانت ليلتي مختلفة مختلفة تماماً بربك أنت تهدمين حياتي وأنا لن أقف صامتا أكثر من هذا ( وحرك يده نحوها مؤكدا وهازا رأسه الذي تناثر شعره فوقه بشكل فوضوي مستمرا ) أجل لن أقف صامتا أكثر لن أمد يد المساعدت لك بعد ألان أبدا
وتوجه نحو الهاتف ليرفع السماعة ويطرق الأرقام بقوة فرفعت يدها ببطء لتضعها قرب قلبها الذي يطرق بسرعة كبيرة وهي تتابعه
- معك اليكسيس عليك إعلام روبرت .. أجل اليكسيس سلفاد .. فليذهب الوقت إلى الجحيم  كل ما يهمني ألان هو أن يعلم روبرت بأني لا أريد الشركة ولا إدارة كليبري فليذهب كل المال إلى الجحيم .. اللعنة على كل شيء لا أريد .. أنت محاميه وعليك هذا لقد اكتفيت وأخبره أني منسحب لا شأن لي بأي شيء أبدا بعد ألان .. لا تحاول .. لا شأن لي فقط أعلمه أني أنسحب وهو سيفهم الأمر..لا .. لا .. أنا مشغول ألان  وداعا ( كان يتحدث بثورة وأعاد السماعة إلى مكانها بخشونة وحدق بها وقد أخذت تتأمله صامته ففتح ذراعيه قائلاً بحقد وهو يلمحها باشمئزاز ) أذهبي إلى الجحيم شيفا فلا شأن لي بك بعد ألان
ثم استدار ليخطو نحو الباب بخطوات ثابتة وأسعه ليخرج بقيت متجمدة في مكانها وقد اضطربت أنفاسها ثم حركت رأسها نحو الشرفة وقد سمعت صوت سيارته التي انطلقت بسرعة متهورة ثم عادت بنظرها ببطء نحو العلبة السوداء قبل أن تنحني نحو الخاتم الماسي وتضعه براحة يدها متأملة إياه قبل أن تعقص شفتها وتضم أصابعها عليه ثم حركت كتفها بخفة وهي تسير إنها لا تشعر بتأنيب الضمير لتتعقد أموره ....
- هل أعد الإفطار
- لا ( أجابت مارينا الواقفة في غرفتها في صباح اليوم التالي وهي تقوم بعقد شعرها قرب عنقها أمام المرآة وقد ارتدت بنطالا من القماش مع بلوزة قطنية ورديه مع حذاء رياضي أسود اللون واستمرت متسائلة وهي مشغولة بشعرها ) هل عاد اليكسيس
- لا
- جيد ( همست وقد أبعدت يدها عن شعرها ثم نظرت نحو مارينا الواقفة بتردد فبادرتها وهي تستدير نحوها ) أهناك شيء
- أجل كنت أنوي أعلامك أني سأترك العمل هنا
- لماذا ( تساءلت بحيرة وأضافت ) هل حدث شيء
- لا ولكني علي أكمال دراستي وقد وجدت عملا ليليا بجوار المعهد الذي سأدرس به هكذا لن أضطر إلى استعمال المواصلات وأجد ساعات أكثر لدراسة
- سيقدمون لك راتبا جيدا
- أجل
- حسنا .. وميسي ستغادر أيضا
- لا إنها بحاجة إلى العمل
تناولت حقيبتها الرياضية وقد وضعت بها ثياب السباحة وبعض المناشف والحاجيات التي قد تحتاجها قائلة
- متى ستغادرين
- غدا أن لم يكن لديك مانع
- لا لا مانع لدي ولكن لا تغادري دون أن أراك فأنت تستحقين مكافئة على عملك هنا ( وتوجهت نحو الباب مضيفة ) هل العمل الذي ستعملين به ليلا آمن
- أنه مطعم بحاجة إلى نادلات
- ألا يوجد أفضل
- لم أجد كما أن جميع الطلاب يعملون به وهو آمن  
تحركت مغادرة غرفتها وما أن أطلت على الطابق الأول حتى لمحت اليكسيس يدخل من الباب متجهما وقد ارتدى تيشيرت بيضاء وبنطال من الجينز الأزرق فحركت حاجبيها وهي تنزل الأدراج فتجاهلها وتجاهل نورما التي تتوجه نحو الهاتف الذي رن ليصعد الأدراج وما أن أصبح بجوارها حتى همست له
- كدت تقنعني لليلة أمس بعدم عودتك
ولكنه لم يجبها بل تخطى عنها مستمرا دون حتى أن ينظر إليها
- سيدي  آنستي
توقفت عينا شيفا واستدار اليكسيس برأسه وقد توقف على بعد درجتين منها نحو نورما التي هتفت بسعادة وهي تمسك سماعة الهاتف مضيفة بحماس
- أنه السيد السيد روبرت
- جدي
هتفت شيفا وأسرعت بهبوط  الأدراج وما أن وصلت لتتناول السماعة من نورما حتى سبقها اليكسيس الذي أسرع خلفها ليتناول السماعة قائلا
- أجل روبرت .. ماذا (تمتم وعينه تتوسعان قليلا فأخذت السماعة منه هاتفة )
- جدي ألو جدي  جدي أنه مقفل ماذا يعني هذا ( وحدقت بأليكسيس ) أكان جدي
- أجل ( أجابها بجفاء وتجهم وهو ينظر إليها )
- ماذا قال
- يريد رؤيتنا فقط أكتفا بهذا بعد كل ما فعله بي يتحدث كلمتين اثنتين فقط أريد رؤيتكما يا لهذه المكالمة الطويلة بعد هذا الغياب  
- متى يريد رؤيتنا
- ألان حسب ما أعتقد ( تحركت كي تتخطى عنه فور قوله هذا إلا أن يده أمسكت ذراعها مانعا إياها فنظرت إليه ليضيف ) علينا أن نتفق أولا
- نتفق
- أجل أريد حلا ويجب أن نعقد اتفاقا ستقنعين جدك عندما تريه بالتخلي عن أفكاره المجنونة ستفعلين أليس كذلك
- ولما لا تفعل أنت
- سأفعل ولكني غير واثق من إقناعه لهذا أن قمنا بهذا معا فقد يقتنع أكثر
- يا إلاهي تكاد تقنعني أنا .. هل تخاف من الإغراءات التي سيقدمها لك
- أن كل مال الدنيا لا يهمني كليبر ولكني أهتم جدا لمشاعر روبرت وهذه مشكلتي الوحيدة التي لا أستطيع التخلص منها
- كدت أصدقك
- عليك ذلك
أجابها هامسا بغيظ قبل أن يترك يدها فتحركت نحو الباب بخطوات واسعة وقلبها يخفق بداخلها فها هي ستراه أخيرا وقفت في ممر المستشفى أمام غرفة جدها وأخذت تسير ذهابا وإيابا وقد منعها الشاب الجالس أمام غرفة جدها من الدخول عند وصولها وطلب منها الانتظار بينما دخل إنها لا تستطيع الصبر بحق ماذا يجري بالداخل هل وصل اليكسيس قبلها ولكن لا لقد غادرت قبله من غير الممكن أنه أصبح ألان بالداخل أطل الشاب من جديد فاقتربت منه وهو يغلق الباب قائلة
- ماذا ألان
- سيراك بعد دقائق
- بعد دقائق .. من أنت
- أنا أعمل لدى السيد
- ولكني لم أرك من قبل
- لقد تم تعيني منذ فتره قريبة
- وما هي وظيفتك بالتحديد حارسا شخصي
قالت وهي تلمحه بنظرة سريعة لضخامة جثته إلا انه قال وعينيه تنظران خلفها
- أرى أن يمكنكما الدخول ألان
حركت رأسها إلى الخلف لترى اليكسيس يسير باتجاههما فعادت بنظرها إلى الشاب هاتفة
- ماذا تعني يمكنكما الدخول ألان
- أنتِ ( وأشار نحو اليكسيس الذي وقف ملقي التحية باقتضاب مستمرا ) وهو
- أنا أرفض هذا ( هتفت وهي تنظر نحو اليكسيس مستمرة ) أريد رؤية جدي بمفردي
- وأنا أيضا أرغب برؤية روبرت بمفردي هلا أعلمته هذا حقا لا رغبة لي بالدخول معها سأسمح لها حتى بالدخول أولا ولكن ليكن كل منا بمفرده إلا إذا أراد رؤية مالا يسره
حرك الشاب حاجبيه الضخمان قائلا
- الأوامر لدي هي أن تدخلا معا غير هذا لن تدخلا
- أرجو المعذرة ( قاطعه اليكسيس بعدم رضا وأشار نحو الباب قائلا ) هلا أعلمت روبرت بأنني أرغب برؤيته منفردا
- آسف لدي أمر وهو واضح
- بحق الله من عينك ( هتفت شيفا وهي تلمحه بازدراء لقوله ونظرت نحو اليكسيس الذي بادلها النظرات بصمت ثم حركت كتفيها قائلة ) لم أعد أفهم ذلك العجوز
- وضعك أفضل فأنا اكتشفت أني لم أفهمه منذ البداية حسنا سندخل معاً
- أنه بانتظاركما تفضلا
فتح الباب داعيا إياهما فدخلت أولا وعينيها تتعلقان بجدها الجالس بسريره وقد ظهرت على شفتيه ابتسامة وبدت ملامح وجهه مسترخية وهو يبادرها
- ها أنتما هيا هيا اقتربا لقد اشتقت لكما لم أعلم أني أحبكما لهذه الدرجة
- آوه جدي ( أسرعت بالاقتراب منه وقربت وجهها من وجهه برفق وهي تضمه مستمرة ) أنت بخير أنا جدا سعيدة لرؤيتك يا ألاهي أنا حقا سعيدة
- وأنا افتقدتك جدا ( نظرت إليه دامعة وهامسة )
- أحقا هذا
- أيتها الطفلة وكيف لا فأنا أنعم بالهدوء والراحة هنا وهذا ما لم أعتده بوجودك
- هذا كلامٌ قاسٍ بحقي ( اعترضت بطفولة على قوله )
- لا أعتقد ( قال اليكسيس الواقف ينظر إلى روبرت الذي نظر إليه باسما ومد يده نحوه قائلاً )
- ها أنت أيها الشاب كيف أمورك ( أمسك اليكسيس اليد الممدودة نحوه مصافحا إياه وهو يجيبه )
- هل تريد حقا أن تعلم
هز روبرت رأسه بالنفي وسحب يده مشيرا لشيفا بالجلوس فجلست أمامه على طرف السرير ونظرت إلى اليكسيس الواقف بالطرف الأخر ولا يبدو سعيدا لرؤية جدها ربما هذا يقنع جدها بأنه لا يستحق المحبة التي يكنها له فقال اليكسيس ونظره لا يفارق روبرت
- أرغب بالتحدث معك على انفراد
- هل تعتقد أن الوقت مناسب ( ونظر نحو شيفا مستمرا ) تبدين أجمل من العادة هل هناك سر
- أنه أنت لقد أعدت لي الحياة لِما لم ترغب برؤيتي لقد أغضبني الأمر
- أنا متعب ألا تريان وأستمر ( لأليكسيس ) لا تقف متجهما هكذا أحضر المقعد هيا
تحركت عينا اليكسيس ببطء عن روبرت وتوجه نحو المقعد ليحضره ويجلس عليه بالمعكوس قائلا باقتضاب وهو يسند ذقنه بظهر يده
- حدثت أمور كثيرة مؤخرا أرغب بمحادثتك بشأنها ( و أغمقت عينيه وهو يستمر ) لقد كان الأمر فوق طاقتي وإدراكي أنا بحاجة لوضع النقط على الحروف ألا تعتقد أني أستحق تفسيرا على الأقل
شعرت بجدها يسترخي بشكل غير عادي ونظره معلق بأليكسيس بحزن عميق فهتفت بسرعة وهي تلاحظ شحوب بشرته
- لا تأبه له جدي أنه يثرثر لا أكثر أنظر إلي هل هل تعلم أن أن الشركة بتحسن وقد عقدنا صفقة رابحة أجل رابحة أليس كذلك اليكسيس ( أضافت بحدة وهي تنظر نحو اليكسيس وتشير له بعينيها نحو جدها الشاحب ثم عادت نحو جدها هاتفة وهي تدعي الحماس ) كان الأمر رائعا أنها صفقة جيدة
أمسك جدها يدها قاطعا حديثها ومتسائلا
- لِما تزعجين اليكسيس
- ماذا ( هتفت وهي تفتح عينيها جيدا ثم حركت نظرها نحو اليكسيس لتلمحه مستنكره ثم تعود نحو جدها وهي تقول ) من قال أني أفعل هذا
- أنا أعرف اليكسيس جيدا فلقد ربيته وأعلم أنه ما كان ليترك كليبري ويتخلى عن أليك للهندسة وعن بعض المهام التي أوكلتها له بهذه السهولة
- أنت أنت لا تعلم عما تتحدث إنه ( وتوقفت عن المتابعة متذكرة وجوده فنظرت إليه ومن ثم إلى جدها بتذمر قائلة ) لم لا يخرج قليلا
- لا مانع لدي كليبر تحدثي فأنا أرغب بسماع ما تريدين قوله
- أرئيت ( هتفت لجدها لقول اليكسيس واستمرت بغيظ ) أنظر إليه كيف يتحدث إنه إنه ( وابتلعت كلماتها وهي ترى ألامتعاض على وجه جدها فاصطنعت ابتسامة قائلة ) أنسى الأمر
من الغباء أن تفلت منها زمام الأمور فجدها مصابا بنوبة قلبيه نقل روبرت نظره بينهما بحزن عميق قبل أن يقول
- أذا فالشركة على ما يرام ( هزت رأسها له بالإيجاب دون أن تنطق بحرف فأستمر روبرت وهو ينظر إلى اليكسيس ) والمنزل
- أنه كما هو ( أجابته شيفا ولكنه لم ينظر إليها بل بقيت عينيه معلقتين بأليكسيس الذي قال )
- الأمور جيدة
- هل أنت واثق
- .. أجل
- لقد أعلمتك جدي كل شيء على ما يرام لا تقلق أنت أرجوك
- هل كنتَ مغادرا اليوم حقا
تجاهل جدها قولها  وأستمر متسائلا ومازالت عينيه لم تفارقا اليكسيس الذي لم يجبه فورا بل بقي ينظر إليه للحظات قبل أن يخرج نفسا عميقا قائلا وهو يرفع ذقنه عن يديه ويهز رأسه
- أجل .. كنت قاصدا المنزل حتى أحضر حاجياتي عندما اتصلت
- لماذا
- لا تسألني روبرت
- لم أعهدك هكذا
- أنه هكذا جدي ولكنك لم تكن تعرفه جيدا
تدخلت شيفا قائلة دون أن تفهم شيئا مما يقال فأبتسم اليكسيس ابتسامة حزينة قائلا لروبرت
- ها أنتَ تعرف السبب
- لا بل هناك أمرا أكبر من هذا ما هو
بقيت عيناه معلقتان بوجه روبرت وقد أغمقتا قبل أن يقول بهدوء
- لا أفهم ما تعني
- هيا اليكسيس
- جدي أرجوك ( همست معترضة على حديث جدها معه ومستمرة ) أنه يريد أن يترك إدارة الشركة ولما لا أنت تعلم أني قديرة وسأديرها على أكمل وجه أليس كذلك أنا حتى ألان لا أعرف لِمَ ألغيت توكيلي هل هو الذي أقنعك بهذا
- حسنا أقنعها ألان بأن لا شأن لي بكل هذا وأني الخاسر الوحيد من هذه اللعبة أجمعها
قال اليكسيس بتذمر واضح وهو يشير بيده
- من قال ذلك ( سأله روبرت وأستمر بغموض ) اعتقدت أنك أطلعت على كل شيء
- أطلعت أجل ولكني لم أفهم أن الصورة مازالت مشوشة أمامي وأحتاج إلى تفسير لما لا تطلعني على الأمر وننهي هذا الفراغ الذي أدور فيه بحلقات دون فائدة أني حتى ألان لا أصدق الأمر
- لا تنخدع به جدي أنا لا أفهم حرفا مما يقوله ( نظر روبرت إليها ثم عاد بنظره نحو اليكسيس وقد بدا الإرهاق على وجهه فاستمرت ) لا تدعنا نزعجك أرجوك لا تهتم لأمرنا أنا بخير وهو كذلك أنظر إليه لا ينقصه شيء
تجاهل روبرت قولها قائلا بصوت عميق وهدوء وعينيه على اليكسيس
- لا أشعر أني مستعد للحديث بهذا الأمر لا أفضل حتى تذكره ألان لذا أعطيتك كل ما لدي حتى تعرف بنفسك فهذا من حقك هل تتصور بني أن الأمر غير مؤلم أنه جدا مؤلم
- لا جدي بربك لا تصغي له ( هتفت مقاطعة إياه وقد بدأت تشعر بامتعاض وضيق جدها فتحركت واقفة ومستمرة وهي تلمح اليكسيس تحثه على إسكات جدها ) أن كنت سترهق نفسك فأننا سنغادر أليس كذلك اليكسيس
نظر إليها اليكسيس ثم نقل نظره بهدوء نحو روبرت قائلا
- أنا لا أشعر بالحيرة ألان بسبب تصرفات حفيدتك فهي على ما يبدو قد ورثت الكثير من صفاتك ومشكلتي أني عالق بينكما هي تحب الألعاب الصبيانية وأنت تمارسها معي أيضا لم لا تريحني من هذا العذاب الذي أنا به
بدت المفاجئة على وجه روبرت وقال قبل أن تستطيع شيفا قول شيء
- منذ متى أصبحت فظا بهذا الشكل
- الفضل لحفيدتك بهذا فأن ساعة واحدة معها تكفي لقلب موازين المرء فما بالك بي أنا الذي قضيت معها ساعات
- من الأفضل لك أن تلتزم الصمت أو تغادر ألان وألا تدعني أراك بعد اليوم ( أجابته بسرعة ونظرت إلى جدها مستمرة ) أرئيت كم هو فظ أنه لا يطاق ويتبعني كظلي لقد أصابني الضيق منه أرجوك جدي أطلب منه الرحيل وتركي وشأني
- قد أفعل بنفسي ولكن ليس قبل أن تعلمني سبب سحب أليك للهندسة مني وأنت أعلم الناس بأني أستحقها
كانت عيني روبرت تتحركان ببطء بينهما قبل أن يقول
- لقد طلبت منك أمرا وعندما رأيت أنك لن تنفذه كان لابد لي أن أستعمل سلطتي
- ولكن كان بإمكانك ترك توكيلي ( تدخلت شيفا فهز رأسه بالنفي قائلا )
- لا أنت واليكسيس لن تتفقا أن كان لكل منكما سلطه
- أتعتقد أننا ألان متفقان ( تساءلت بيأس فتنهد جدها قائلا )
- أنه على الأقل المسيطر
- أرجوك ( همست مستنكرة قوله والامتعاض يتملكها فقال اليكسيس رافضا قول روبرت )
- أنا لا أريد هذه السلطة
- أنت جاد ( سأله روبرت بحزن فوقف اليكسيس عن المقعد وسار نحوه قائلاً )
- أنت تكثر الضغط علي
- ستعود لك أليك للهندسة خلال أيام ألا تريدها
- ستعيدها له إذا سأستعيد توكيلي أليس كذلك ( تساءلت وعينيها تتنقلان بينهما فهز روبرت رأسه بالنفي ليتجهم وجهها قائلة ) لقد أخطئت بحقي جدي وأنت تعلم هذا أن حياتي مأساوية مؤخرا
وضع روبرت يده على صدره بإعياء مقاطعا إياها وقائلا
- لا أعتقد أني سأستمر بالحديث أشعر بالإرهاق الشديد
اقتربت منه بهدوء هامسة باهتمام وهي تراقبه
- هل أنادي الطبيب
- لا فقط غادرا
- ماذا ( هتفت معترضة فأكد هازا برأسه ) أجل هيا غادري شيفا
- مـ .. ماذا تعني بغادري شيفا ( ونظرت إلى اليكسيس بعينين واسعتين مضيفة ) لا تقل لي أني سأغادر بمفردي بينما أنت تبقى مع هذا هنا أنا أنا لم أحدثك بعد فأن لدي الكثير الكثير ( رفع اليكسيس عينيه إلى الأعلى محدقا بالسقف وهو يضع يديه بجيب بنطاله وعندما لم يجب أياً منهما استمرت وهي تمعن النظر بجدها ) لم تفعل بي هذا
- اهدئي ولا تثوري ألان
- ومن قال أني سأثور ( أجابته واستمرت مشيرة نحو اليكسيس الذي نظر إليها ) أنا لا أحب هذا الرجل وأنت تقحمه بكل أموري أنا لا أحتاج أحدا للعناية بي ألا تستطيع أن تدرك أني لم أعد طفلة
- هل ترين أن هذا الحديث مناسب ألان ( قال اليكسيس متدخلا مما جعلها تنظر إليه بحقد قائلة )
- لا تتدخل فيما لا يعنيك
- كفا كلاكما ألان فأنا لا أستطيع سماع مجادلتكم ( ومد يده نحوها مستمرا ) اقتربي ( وضعت يدها بيده بتردد واقتربت منه فأضاف ) أنا أحتاج للحديث مع اليكسيس على انفراد فلا تكوني عنيدة وتُتعبيني أنا في السادسة والسبعون من عمري ولا أحتمل الكثير من المجهود
- ولكن جدي ( همست رافضة فوضع يده على شفتيه مشيرا لها بالصمت فرمشت وهي تشعر بألم يجتاح صدرها ثم أخذت نفسا عميقا وتحركت مبتعدة بكبرياء وهي تقول ) حسنا كما تريد ( وتراجعت قليلا ثم استدارت تهم بالمغادرة إلا أنها توقفت بمنتصف الطريق واستدارت إليهم قائلة بعناد ) قولا لي على الأقل ما ستتحدثان عنه من خلف ظهري
- شيفا
- حسنا حسنا أنا خارجة ( تمتمت بتذمر لاعتراض جدها واستمرت ) سأراك غدا
- اجل
أجابها روبرت باقتضاب فلمحة اليكسيس بنظرات من عدم الرضا واستدارت نحو الباب لتفتحه مغادرة وما أن أغلقته خلفها حتى نظر اليكسيس إلى روبرت قائلا
- ألان ستعلمني سبب وجود صورة لي وأنا طفل بمكتبك
- هل أنت واثق من أني سأفعل ( تأمله اليكسيس لثواني قبل أن يقول )
- أنا حقا لا أفهمك ألا تدرك ما كان عليه موقفي من معرفة أنك لستَ ذلك المحسن الذي أهتم بي صدفة وأني كنت مقصودا ولكن ما لا أفهمه حتى ألان هو هل أنا أبن ذلك الرجل ( هز روبرت رأسه بالإيجاب ببطء وقد أغمقت بشرته فهمس اليكسيس بصعوبة ) أنهما والداي أذا
بقيت عيني روبرت معلقتين به للحظات بصمت قبل أن يقول
- هل استعملت جميع المفاتيح التي لديك
- أجل .. لا أن حفيدتك غيرت قفل غرفتك فلم أدخلها حتى ألان
- فعلت ذلك ( قال كمن يحدث نفسه فأجابه )
- أجل ولكن .. أن كان هؤلاء والداي فمن تكون تلك المرأة إذا أنا أريد معرفة الحقيقة
أغمض روبرت عينيه وهو يقول
- لم أكن أريد أن تعلم الحقيقة .. خلال حياتي على الأقل أما بعد مماتي فلك كامل الحرية ولكن الأمور حدثت بسرعة وقلت لا بأس لتعلم فهذا حقك .. هل ( وفتح عينيه ناظرا إليه بإرهاق شديد ومستمرا ) تفحصت الدرج الأخير في مكتبي بالشركة
- أجل وأكثر ما شدني هو الملف الأحمر فلقد كان موجها لشيفا
- أجل .. هل هي بخير حقا هل توقفت رسائل التهديد ( حرك رأسه بالنفي قائلا )
- لا ولكن لن يجرؤ على فعل شيء أنا أقوم بتحري عن بعض الأمور أطمئن حفيدتك ستكون بخير
- أتعدني بهذا ( وأمام صمته أصر بإعياء ) أتعدني اليكسيس عليك ألاعتناء بها أنت مدين لي بهذا
- ولكن
- ستفعل أنا أعلم ( قاطعه روبرت وصدره يرتفع بسرعة فأقترب منه وهو يستمر ) كانت نزوة غضب اليكسيس أليس كذلك أنت لن تخذلني
- هدئ من نفسك ( ولكن نفسه بدء يضرب أكثر مما جعله يضيف ) لا داعي لقلقك ستكون بخير سأنادي الطبيب ( أسرع بالإضافة وهو يرى شحوب بشرته التام والإضراب البادي عليه لينتظر خارجا والطبيب يقوم بفحصه ) هل هو بخير
 تساءل اليكسيس والطبيب يخرج فأغلق الحارس الباب بأحكام بينما قال الطبيب
- أجل أنه بخير
- جيد أأستطيع رؤيته
- لا زيارات ألان ( قال الحارس فنظر إليه وقبل أن يتحدث أضاف ) هو أعلمني بعدم رغبته باستقبال أحد
رفع حاجبيه إلى الأعلى مفكرا وهو يهز رأسه بيأس فها هو يعود لألعابه تلك ثم تحرك مبتعدا وأقترب من الطبيب الذي أبتعد ليتحدث معه عن صحة روبرت
- حسنا
تلفت حوله وهو يخرج من باب المستشفى لتتوقف عينيه على شيفا التي تسير خلفه  
- أمازلتِ هنا ( سألها بتجهم وهو ينظر أمامه )
- أجل ذلك الضخم رفض السماح لي بالانتظار هناك
- هل كنتِ بانتظاري
سألها بتهكم وهو ينظر إليها فعقدت يديها معا قائلة وهي ترفع ذقنها بكبرياء
- أريد أن أعلم ما يجري من خلف ظهري
- عندما أعلم فسأعلمك أسمحي لي ألان
 وقطع الطريق نحو سيارته فضمت شفتيها بغضب أنها لم تكن تتوقع أن يقول لها ولكن كان عليها المحاولة يجب أن تضغط على جدها غدا يجب أن تعلم ....
- أين أنت شاردة
رمشت وحركت رأسها نحو اليان المتمددة على المقعد بجوارها قبل أن تقول دون تركيز
- هل تتحدثين معي
- آوه هل تحدثت معك ما بك جئتي متأخرة ولا تبدين على ما يرام
- لا أنا بخير ولكني أفكر
- حسنا عزيزتي لا بأس بالتفكير ولكن أن لم تضعي واقي الشمس على بشرتك ألان فأنا على ثقة من أنك لن تنامي الليلة
تناولت واقي الشمس وأخذت تدهن بشرتها وقد عقصت شعرها إلى الأعلى وأخذت تمرر أصابعها على كتفها وهي تتساءل
- هل رأيت فرجينيا مؤخرا
- لا ولكني تحدثت معها هاتفيا
- ما رأيك بالاجتماع معا الأحد القادم
- أين
- في منزلي نقضي بعض الوقت ونتناول الغذاء
- لا بأس بالفكرة
انتهت من وضع الواقي على جسدها واسترخت في مقعدها متأملة المجموعة التي تسبح قبل أن تشرد من جديد
دخلت منزلها مساءً لتلمح اليكسيس الواقف بجوار الهاتف يتحدث فأغلقت الباب بهدوء مما جعله يحرك رأسه نحوها متأملا إياها وهو يقول
- أجل أأنت واثق .. حمراء .. حسنا .. يدفع نقدا .. لم أستطيع الحصول على أوصافه .. لا.. حسنا .. لا أشكرك وداعا
أعاد السماعة إلى مكانها فبادرته وهي تقترب منه
- أراك هنا لا تقل لي أن جدي أقنعك بالبقاء أن فعل فأنا أقدم لك نصيحة
- لم لا تحتفظين بها لنفسك ( قاطعها وهو يخرج محفظته كي يدس بها ورقة كانت بيده ثم ينظر إليها بتجهم مستمرا )  دعوت السيد والدو ومجموعته بأكملها للعشاء غدا
حركت عينيها بحيرة قبل أن تتساءل بسخرية
- حسنا .. هل أعد الطعام
- لا ولكن كوني مستعدة  فأنتِ المستضيفة
- مستضيفه ! إلى أين دعوتهم
- إلى هنا
- أنا لم أدعهم فخذ ضيوفك وأذهب إلى أي مطعم
- أنهم وفد مهم لشركه شيفا وأنا لا أطلب منك خدمة بل أمرك بالتنفيذ باعتباري مديركِ
قال وهو يعيد محفظته إلى جيبه الخلفي ناظرا إليها بجدية فتركت الحقيبة تنزل من كتفها إلى الأرض وعقدت يديها متأملة إياه قبل أن تقول
- تأمرني .. تأمرني أنا .. كم أرغب بالضحك
لمحها بنظرة سريعة من رأسها حتى أخمص قدميها قبل أن يقول وهو يتحرك
- لسوء الحظ ليس لدي الوقت الكافي حتى أبقى معك لنتشارك الضحك
وتخطى عنها فاستدارت إليه قائلة
- في المرة المقبلة التي تنوي بها استقبال وفد كهذا بمنزلي فعليك مناقشة هذا الأمر معي أولا
- أن عدم حسن استضافتك لن يؤثر بي بقد ما سيؤثر بوضع وأسم الشركة وأنت تدركين هذا 
أجابها وهو يتجه نحو الباب فاستمرت بعناد
- كان عليك أعلامي سابقا لا أحب أن تجري الأمور بمنزلي دون علمي ولا أحب أن أأمر
توقفت يده على الباب وهو يفتحه ثم قال دون النظر إليها
- غدا في الثامنة سيصلون
 وخرج دون إضافة أي كلمه أخرى فضربت الأرض بقدمها ثم نظرت إلى نورما التي ظهرت من باب المطبخ متسائلة
- منذ متى وهو هنا
- ساعة على الأقل تناول الطعام وأستحم ثم حضرتي أنت
- ماذا أخبرك عن الغد
- أن لدينا ضيوف وأنت ستعلمينني بما أعده
- فعل هذا ( قالت بصوت أقل حدة وهي تحرك رأسها نحو الباب الذي خرج منه ثم عادت نحو نورما قائلة ) أنهم ضيوف مهمين لهذا ستقدمين لهم أطباقا مميزة أريد بعض الكافيار وأطباقا من السمك ولحوم ومجموعة كبيرة ومميزة من المقبلات و ...
- ما معنى هذا ( رفعت نظرها بهدوء عن الأوراق التي أمامها نحو أستون الذي دخل مكتبها متجهما وتقدم نحوها واضعا بعض الأوراق أمامها مستمرا ) من أين أتت هذه
حركت يدها متناوله الأوراق بلمحة سريعة ثم أعادتها له وهي تقول
- لدي نسخه منها كنت أقرأها
- متى حدث هذا هل يتحرك من ورائنا
لم تجبه فوراً بل تمعنت للحظات بالأوراق التي أمامها قبل أن تقول
- لابد وأنه أجتمع البارحة مع والدو فأنا لم أره لا أعلم حتى متى عاد ( وعقدت حاجبيها وهي تحدق بوجه أستون ) لما أنت غاضب
- أنا لا أحب أن تجري الأمور بهذا الشكل الستِ منزعجة
حركت كتفيها بعد أن فكرت بقوله بهدوء
- لا بل يمكنك القول متفاجئه فلقد قللتُ من شأنه ومقدرته كثيرا أعترف أنه أثار إعجابي بهذا الأمر فلقد كنا نتوقع عقد واحد وهذه الأوراق هي قصة أخرى أتعلم لو تم التوقيع عليها فأننا سنجني ثروة من ورائها
- أثار إعجابك ( همس أستون غير مصدق وأضاف ) هل تدركين كم أنت مختلفة  لست شيفا التي أعرفها أن هذا الرجل يحتل مكانك وأنت موافقة ولا تبالي حتى لماذا ما الذي يحدث هل أستطاع إقناعك بنفسه من خلال سكنه معك
- توقف ( قالت مقاطعه إياه ومستمرة ) أولا هو لا يسكن معي بل بمنزلي ثانيا أنا لم أتغير ولكني أعترف بمهارته بالعمل ومشاعري الشخصية أحتفظ بها لنفسي عندما يكون الأمر يختص بالعمل ثالثا أستون لا شأن لك بما أفكر به أو أفعله فلا تتدخل
زاد تجهمه للهجتها اللاذعة وتناول الأوراق قائلا
- حسنا ليكن أنا لا شأن لي أن ساء الأمر ( وتحرك يريد المغادرة إلا أنها أوقفته متسائلة )
- هل أعلمك أنهم مدعون إلى العشاء بمنزلي
- أجل ولكني غير مدعو
- ماذا تعني بغير مدعو أنت مساعده
- هذا ما كنت اعتقده ولكنه أوضح الأمر لي جيدا علي إعداد الأوراق فقط .. أنا في مكتبي
وتحرك مغادرا إذا هذا هو سبب غضبه حركت رأسها بيأس لو تستطيع أن تعلم ما يدور بعقل اليكسيس نظرت إلى ساعتها ثم وقفت وتناولت حقيبتها مغادرة عليها رؤية جدها ألان أوقفت سيارتها قرب الرصيف المقابل للمستشفى ونظرت نحو باب المستشفى وهي تهم بتناول حقيبتها عن المقعد ولكن يدها تجمدت وهي تلمح اليكسيس الذي أطل من باب المستشفى تبا سبقها لمقابلة جدها استقامت بجلستها وهي تتمعن النظر به وهو يتحدث مع نفسه بغيظ ثم وقع نظره عليها فسار نحوها وهي تهم بفتح الباب إلا أنه منعها بوضع يده على ظهر سيارتها ومال برأسه نحوها قائلا بتجهم
- لا داعي لذلك ( نقلت نظرها بوجهه بشك متسائلة )
- ماذا تعني ألم يستقبلك حسنا ولكنه سيستقبلني ولن أهتم لاعتراضه ولا لذلك الضخم الذي يقف عند بابه
- لقد غادر المستشفى شيفا ( أجابها قبل أن يشتم فهتفت وعينيها تتوسعان )
- غادر .. إلى أين
- لا أعلم إلى منتجع ما ليقضي فترة النقاهة وهو بصحة جيده أتدركين معنا هذا أنه كان بأفضل حالته البارحة وأنه أدعى الإرهاق وأنه .. تبا .. تبا .. لم أنتم محتالون بهذا الشكل
هتف وهو يبتعد عن النافذة ويستدير مسندا ظهره بالسيارة متأملا السيارات التي تمر ففتحت الباب وترجلت منها ناظرة إليه وهي تقول
- لابد وأن يخبرني الطبيب ويكفورد إلى أين ذهب
- لا فائدة من ذلك (أجابها دون أن ينظر إليها ) أنه ليس هنا فهو مجاز منذ ثلاث أيام لقد سألت عنه
- لِما فعل هذا ( تمتمت بيأس فلقد كانت تأمل رؤيته اليوم أسندت ظهرها بجواره على السيارة مستمرة بشرود ) أنه يتهرب منا  
- أدعى أنه مرهق البارحة وجعلني أطلب الطبيب ورفض رؤيتي بعدها فقط كي لا يجيب على أسئلتي أنه يلهو أتدركين هذا
- أنا أدرك شيئا واحدا وهو أني لم أعرف جدي أبدا أبدا
نظر إليها مما جعلها تنظر إليه بدورها وهو يقول مؤكدا
- جدك يستمتع برؤيتنا متورطين بهذا الشكل وأنا على ثقة من أن لديه من يعلمه بما يحدث
عادت برأسها إلى الأمام ببطء هامسة بتفكير
- نورما
- أستون
- لا أنه .. ربما .. لا أعلم ...
أضافت وهي تعقد يديها مفكرة فهمس وهو يتنهد بضيق مما جعلها تنظر إليه من جديد
-  ماذا أفعل ألان
- بماذا
- بماذا بالكثير شيفا لقد أغرقني جدك وتركني دون مساعدة
تمعنت النظر به وقد عاد للأمام شاردا وقد اشتدت ملامحه فقالت
- أنا أستطيع مساعدتك ولقد أعلمتك من قبل ( نظر إليها مستغربً فأضافت ) أنا أعمل بالشركة منذ خمس سنوات وأستطيع إدرأتها بشكل جيد أن كنت تريد تركها فأفعل وأن كنت تريد أن تبقى بها بينما أديرها فأنا موافقة أيضا حتى تستعيد شركتك ثم تتخلى عن مسؤولياتك بها ( بقيت عينيه للحظات ثابتتان عليها ثم رفعهما ببطء إلى الأعلى متذمرا دون التفوه بكلمة فأضافت ) ما رأيك
- بماذا باقتراحك السخيف ولكن ألم تلاحظي حتى ألان أني أستطيع إدارة كليبري على أكمل وجه
- أتعلم أشعر بأني مخطئه لمجرد عرضي المساعدة ( أجابته وهي تنظر إليه بعدم رضا لأسلوبه الفظ وأضافت ) أتمنى أن تغرق حتى تختفي عن هذه الأرض
- يا الشعور المتبادل ( أجابها وهو يستقيم بوقفته ويتحرك متخطيا عنها وهو يستمر ) أراكِ قريبا  
تابعته بنظرها لتشاهده يقف قرب سيارته التي يفصلها عن سيارتها أربع سيارات فتحركت لتركب سيارتها بدورها وتنطلق متجهة نحو الشركة
- أجل ( رفعت سماعة الهاتف الداخلي قائلة وهي تقف بجوار مكتبها )
- السيد ماثيو غرانت على الخط هل أحول لك المكالمة
ماثيو غرانت بدء قلبها يخفق بصورة مفاجئه حركت مقلتيها ثم ثبتتهما لتقول
- لا أعلميه .. أني مشغولة و.. ولا أستقبل المكالمات الهاتفية جيسي انتظري ( أضافت قبل أن تغلق ) لا تحددي له موعدا أن طلب ذلك فلا أريد رؤيته
أعادت السماعة إلى مكانها وهي شاردة بها أبدا لا تريد أن تراه أمسكت الأوراق المرمية على مكتبها ترفض التفكير به وركزت على الأوراق وهي تسير نحو الباب لتفتحه مغادرة مكتبها
- أريد نسخه لكل من هؤلاء وهذه أعادت طباعتها إنها تحتوي على تعديلات جديدة ( وتوقفت عن المتابعة وهي تلمح روي الذي خرج من المصعد وتحرك بالممر ثم أوقف أحدى الموظفات يسألها شيئا فعادت برأسها نحو جيسي قائلة ) أترين ذلك الذي يرتدي قميصا صفراء ( وأشارت بعينيها دون أن تنظر إلى روي  الذي لمحته جيسي مستمرة ) تخلصي منه لا تدعيه يتجول بالشركة
وتحركت نحو الممر المؤدي إلى مكتب جدها اقتربت بهدوء من داني التي لم تشعر بقدومها لانشغالها بالمرآة التي تحملها فوقفت شيفا بمكانها تتأملها بينما أخذت داني تصلح تسريحة شعرها باهتمام وتأني ثم تفقدت مكياجها وعندما حركت المرآة الصغيرة من أمام وجهها انتفضت لرؤية شيفا واقفة فأخفتها بسرعة متمته بارتباك
- أآنسه كليبر .. أهلا ... منذ متى وأنت هنا
تأملتها بتجهم وقد عقدت يديها وأخذت تطرق بأصابع يديها على الأوراق التي تحملها قائلة  
- هذا ألاهتمام بمظهرك مبالغٌ به فلو كان أحد العملاء هو الذي يقف أمامك ألان هل كان وضعك أفضل
- لا ( وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تقف مستمرة وقد أحمرت وجنتيها ) ولكن لم يكن لدي ما أفعله
- أليس لديك عمل هذا غريب ماذا يفعل هذا الجالس بالداخل أذن أن لم يكن بحاجة إلى سكرتيرة فأننا سنتفهم الأمر بالتأكيد
بدا التوتر عليها فرفعت سماعة الهاتف وهي تقول مخفية ارتباكها 
- هل أعلم السيد سلفاد بحضورك ( تحركت شيفا نحو الباب قائلة )
- الديه أحد
- لا
- أذا لا تتعبي نفسك بإعلامه ووفري مجهودك لشيء آخر
فتحت الباب ودخلت لتراه قرب النافذة وقد وضع يديه بجيب بنطاله وقد تخلص من سترته وبقي بقميصه الأبيض لم يستدير لينظر من الذي دخل بل تحدث بصوت هادئ
- ماذا هناك كليبر ( رفعت حاجبيها وهي تتأمل ظهره قائلة )
- كيف عرفت أني أنا ولست داني مثلا
- لا أحد يدخل مكتبي دون أن يطرق الباب سواك  
رفعت حاجبيها لقوله وتحركت نحو مكتبه فحرك رأسه نحوها وهي تضع الأوراق على المكتب وتقلبها باهتمام فتحرك نحوها متسائلا
- ماذا لديك
- لدي عمل بعكسك على ما يبدو ( وقف بجوارها ولمحها بنظرة وهو يمد يده نحو الأوراق قائلا )
- أذا فليس لدي عمل
- هذا ما استنتجته من الحديث مع سكرتيرتك ( لمحها بنظرة أخرى قبل أن يعود بنظره إلى الورقة التي رفعتها مستمرا ) أريد إمضائك عليها صباح الغد سيخرجون هذا المخزون من المستودعات ويجب أن تكون الأوراق جاهزة اليوم
- حسنا دعيها هنا سأوقعها بعد أن أقوم بمراجعتها
أجابها وهو يتناول الورقة منها ويعيدها إلى المكتب فقربت الأوراق التي وضعتها جانبا قائلة
- هذه التي أرسلتها لي هل حقا تعتقد أنها ستلاقي ألاستحسان من قبل الدو وفريقه
- أن حاولنا سنخسر شيئا ( سألها باقتضاب فهزت رأسها بالنفي قائلة )
- لا
- أذا لما لا
- أنتَ واثق من موافقتهم
- قضيت أربع ساعات برفقة الدو أمس جعلتني أدرك بأنه سيوافق وكل ما علينا هو عرض الشروط ومناقشتها وقد نضطر إلى تحسينها حتى تناسب الفريقين لكن علينا المحافظة على أهدافنا الرئيسية ( حركت رأسها بهزة خفيفة دون التعليق وقد بدا التفكير عليها فرفع حاجبيه متسائلاً ) ماذا
- لاشيء
- حقا ماذا هيا ليس من عادتك أن تخفي أمرا تفكرين به
توقف عينيها على عينيه للحظات ثم تحركت مبتعدة وهي تقول
- أحب أن أحتفظ ببعض التعليقات الخاصة بي
- هيا شيفا أنت ترفضين ألاعتراف بمهاراتي ( هتف بمكر فنظرت إليه من فوق كتفها قائله )
- أنت مخطئ
- لست كذلك وألا لكنت تحدثت بما يجول بخاطرك فليس بيننا أسرار
- أنت مغرورا بنفسك
- من الأفضل ألا يسمعك أحد تقولين هذا
- مغرور
عادت لتكرر وهي تفتح الباب وتخرج وتنظر إلى داني بلمحة سريعة وهي تسير مبتعدة
- يا فاتنتي
تلفتت حولها وهي تسمع صوت روي لتشاهده يقف مع جيسي التي تتحدث معه وقد بدا ألانزعاج عليها عند قوله هذا لشيفا وأشار لها بيده فسارت نحوه بخطوات واسعة قائلة
- ألم أطلب منك التخلص منه
- أني أحاول ذلك (أجابتها جيسي بينما تأملها روي بابتسامة قائلا )
- أتعتقدين أن التخلص مني بهذه السهولة ولكن بحق أنت تزدادين جمالا يوما بعد يوم
- هذه الشركة للعمل وليس لدينا الوقت للحديث لـ
- ماذا تفعل هنا ( قاطعهم اليكسيس الذي يسير نحوهم وهو يرتدي سترته بحيرة )
- ها أنت يا رجل أنا أقف هنا منذ وقت أحاول الوصول إليك ولكن ( ونظر إلى جيسي وشيفا بنظرة عابثة وهو يستمر ) الفاتنات يحاولن منعي هل أعلمتك أن اللون ألأزرق يليق بك جدا
حركت شيفا رأسها نحو اليكسيس متمتمة
- أن لم تأخذ صديقك من هنا سآمر برميه من هذا الطابق
أطلق روي صافرة استمتاع وهم بالتحدث إلا أن اليكسيس قاطعه وهو يشير له برأسه
- ما رأيك بمرافقتي كنت خارجا للتو
- أجل أفضل هذا رغم أن قلبي سينفطر لابتعادي
حركت رأسها بيأس وأشارت لجيسي لتسير معها .....
- السيد يستعجلك بالنزول فالضيوف على وشك الوصول
- أنا قادمة .. مارينا ( نادتها شيفا موقفة إياها فعادت لتدخل الغرفة متسائلة فأضافت ) أعلمتني نورما أنها تسببت بتأخيرك بالرحيل
- أجل كانت بحاجة للمساعدة ولكن علي أن أذهب في الغد فعلي إيجاد مكان للسكن قبل بدء الدراسة
 توجهت نحو الدرج وأخرجت منه مظروفا قائلة وهي تقدمه لها
- هذا لك ( تناولته مارينا بابتسامة شاكرة فأخرجت شيفا ورقة أخرى مضيفة ) وهذه الورقة تحتوي على عنوان مكتبة تقع بالقرب من المعهد والرجل الذي يملكها يحتاج إلى مساعدة في ترتيب الكتب الجديدة وترتيب المكان والاهتمام بنظافته بعد أن يغادر الزبائن وهو يدفع جيدا ويحتاج إلى من تعمل منذ الرابعة حتى الحادية عشرة بعد مغادرته ومشكلته بأنه لم يكن يأتمن أحد ومنذُ أن مدحتك له وهو يرغب بأن تعملي لديه فما رأيك 
فتحت مارينا فمها عاجزة عن قول شيء وقد برقت عينيها  
- لا لا أعلم ماذا أقول ( وتناولت الورقة مستمرة ) أنا جدا شاكره لك آنستي فهذا العمل أفضل بكثير وسيؤمن لي الوقت الجيد لدراسة
- أجل لاحظت ذلك .. وتحتوي الورقة أيضا على عنوان آخر هو للمبنى المجاور للمعهد في الطابق الخامس توجد شقة رقم أثنى عشر يحتاجون إلى فتاة تشاركهم الغرفة وقد تم دفع المستحق منك لهم لمدة عام  
- أنتِ جادة آنستي يا ألاهي لا أعلم حقا أنا أشعر بالخجل لقد لقد كلفت نفسك الكثير من أجلي لا أعلم كيف أشكرك أشعر بالحرج حقا أنا شاكرة
أكتفت بالابتسامة لارتباك مارينا ثم أغلقت الدرج وسارت متخطية عنها وهي تقول
- هل كل شيء جاهز بالأسفل
- أجل
أجابتها بصوت مخنوق وهي تعقص شفتها بينما غادرت شيفا الغرفة متجهة نحو الطابق الأرضي وقد خططت أن لا يكون الفضل بهذا العمل لأليكسيس بمفرده فهي ستجعل هذه الليلة مميزة بحيث تؤثر على الضيوف نزلت الأدراج بهدوء فاستدار اليكسيس الذي كان يقف في وسط الصالة يتحدث مع نورما التي سارت مبتعدة نحوها وقد ارتدى بذلة سمراء باهظة من ثلاث قطع وقد تخلص من السترة ليبقى بالجلاه والقميص الأبيض مع البنطال وسرح شعره بطريقة جذابة عليها الاعتراف أن مظهره الخارجي جذاب لم تخطيء فرجينيا بذلك أبتسم برقة وسار نحوها متسائلا وعينه لا تبتعدان عنها
- أتتوقعين حقا من ضيوفنا التركيز على العمل
- لا تقل أني لا أبدو بصورة لائقة
- المشكلة أنك جذابة كليبر ولكن صدقيني إنهم لا يرون سوى المظهر الخارجي ( وأسند نفسه على نهاية الدرابزين مستمرا بمكر ) عليهم سؤالي وسأخبرهم ماذا يوجد تحت هذا المظهر الرائع
وقفت على آخر الدرجات ناظرة إليه وهي تقول برقة محذرة من بين شفتيها التين طلتهما بالون الأحمر الجذاب
- عليك تحسين سلوكك
بقيت عينيه على عينيها وشفتيه تتوسعان بابتسامة ماكرة ثم حرك يده نحوها قائلا
- بما أننا المستضيفان فسنكون ذا طباع هادئة ويحترم كل من الآخر ( بقيت عينيها عليه وهي تحرك يدها بنعومة لتضعها بيده موافقة على اقتراحه فأستمر ) ولن نقوم باختلاس الفرص لنيل من بعضنا وسنحتفظ بآرائنا لأنفسنا بالمقابل ستكون النتيجة حسنه وصفقة لا تفوت بثمن ( هزت رأسها ببطء موافقة فتوسعت ابتسامته ورفع يدها التي أحاطها بيده نحو شفتيه قائلا ) أرجو أن لا أكون في حلم
وطبع قبلة على ظهر يدها بينما بقيت عيناها تتابعانه وقد شعرت بألم بدء يتحرك برأس معدتها فحركت نظرها متحررة من نظراته نحو الباب الذي أعلن وصول الضيوف فأشار بيده لها قائلاً 
- آنستي
سارت برفقته بينما توجهت نورما لتفتح الباب وقفت بجوار اليكسيس يستقبلون ضيوفهم الخمسة كانت واثقة من نفسها ومن أنها أعجبت ذلك السمين الذي لم يتوقف عن النظر إليها وتأملها من رأسها إلى أخمص قدميها وقد ارتدت ثوبا أحمر طويل ضيق يظهر تناسق جسدها وطول قامتها وأظهر كتفيها العاريين ألا من شيالات خفيفة وتركت شعرها يهدل بحرية على ظهرها  
- أرجو المعذرة 
قالت بنعومة لشاب الجالس على يمينها وهي تنظر إليه بتركيز لعدم سماعها لما قاله فعاد ليقول مكررا قوله
- الطعام شهي
- أنا سعيدة أنه أعجبك
أجابته بابتسامة قبل أن تعود نحو اليكسيس الجالس أمامها على الطاولة والذي يتحدث مع الدو عن العقد الجديد
- الستِ صغيرة على العمل كمساعدة رئيس شركة كشركة كليبري
نظرت إلى الرجل السمين الذي يجلس على يسارها وقطعت لقمة صغيرة بشوكتها ثم رفعتها إلى فمها ومضغتها وهي تبتسم له وأجابته برقة بعد أن ابتلعت لقمتها
- أنا في الحقيقة أبدو صغيرة ولكني لست كذلك
توسعت شفتيه بابتسامة خبيثة وهو يخفض صوته قائلا
- أنا أعرف طرقا كثيرة تجعل تسلق الأدراج أسرع
- حقا
- أجل ( أجابها وهو يميل نحوها قليلا كي لا يسمع حديثهما أحد وأستمر وهو يشير بعينيه نحو اليكسيس ) هل يعتني بك جيدا
حسنا هل وعدت على المحافظة على أعصابها أفعلت يا ترى وقبل أن تتفوه بما أرادت قوله جاءهما صوت اليكسيس قائلا
- نسيت أن علمك براين أن الآنسة هي حفيدة روبرت كليبر
بدت المفاجئة على وجه براين واستقام بجلسته قائلا
- أهذا صحيح ( ابتسمت له بتصنع قائلة برقة )
- أجل وهكذا ترى أني لست مضطرة لتسلق الأدراج ( ثم نظرت إلى الشاب  الذي على يمينها مستمرة ) أعجبك الطعام أذا
- مـم أنه رائع
- جيد ما رأيك بتذوق هذه ستعجبك أنا متأكدة
بعد العشاء طلبت منهم التوجه نحو الشرفة لتناول الحلوى ثم اقتربت من اليكسيس الذي دعاهم لدخول قبله لتمسكه من حافة قميصه هامسة له وهو ينظر إليها
- أبعد ذلك السمين عني أن كنت ترغب بأن تكسب هذه الصفقة
- هل الأمر مأساوي لهذه الدرجة
- أكثر بكثير
- حسنا سأتدبر أمره بشرط أن تتدبري أبعاد مساعد الدو أنه لا يروق لي كثيرا
- سأفعل
دخلا الشرفة فجلست بجوار ماك وابتسمت له بجاذبيه وهي تضع قدما فوق الأخرى قبل أن تتساءل باهتمام
- كيف وجدت بلادنا
- في الحقيقة لم يتسنى لي الوقت كي أقوم بجولة كبيرة
- أهي زيارتك الأولى
- لا ولكن زياراتي دائما تكون مقتصرة على العمل
أخذت تتحدث معه بعيدا عن شؤون العمل ولم يبدو معارضا وأخذ يحدثها عن بلدته وعمله وهكذا أبعدته عن حديث اليكسيس والدو وبعد تناول الحلوى طلب اليكسيس منهم التوجه نحو غرفة المكتب حيث عرض عليهم الأوراق
- يا لها من لليلة ( همست وهي تتهاوى على أقرب مقعدا لها بعد أن ودعوا ضيوفهم ورفعت نظرها إلى اليكسيس قائله بتذمر ) تعب فمي من إدعاء ألابتسامة
- أيجب أن تتذمري دائما أنظري للأمر من الناحية الايجابية فلقد حققنا شيئا رائعا الليلة 
- لم يوقع العقد فلا تسعد كثيرا
- ولم أكن أتوقع إمضائه اليوم ولكن أن لاحظتي فقد راق لألدو كثيرا كما أني شعرت بموافقته ولكن عليه مشاورة المختصين وسترين سيتصلون بنا قريبا
خلعت حذائها الأحمر العالي من قدميها وهي تقول
- أرجو ذلك فلقد تحليت بضبط أنفس كثيرا من أجله ولولا رغبتي بالحصول عليه لأفهمت ذلك السمين ماذا يكون ... آوه ماذا تفعلين هنا ألم أفهمك بألا تدخلي إلى المنزل ( حرك اليكسيس رأسه نحو من تحدث لينظر إلى قطته التي خرجت من باب المطبخ فاستمرت شيفا وهي تحدق بها قائلة وهي تشير بيدها إلى الباب الخارجي ) هيا ألا تدركين ما أقوله
توجهت القطة نحو الباب بسرعة فهتف اليكسيس معترضا وهو يتوجه نحو قطته ليحملها مستنكرا تصرفها
- ماذا فعلت بك تلك الشريرة أيتها المسكينة
أخذ يمرر أصابعه برقة على القطة التي استرخت بذراعه فقالت وهي تراقبه
- أعلمتك أني لا أحب وجود الحيوانات في منزلي وهي لا تتوقف عن التجول به
نظر إليها وهو يسير نحو المقعد ليجلس قائلا
- وماذا لديها لتفعله غير هذا كما أنها لا تزعج ولا تعبث بشيء فلا تحاولي ألإدعاء بأنها تفعل أنا أعرفها جيدا أنها مسالمة
أسندت ظهرها بكسل على المقعد وهي تخفي تثاؤبه بيدها قبل أن تقول
- ليكن بمعلومك أنها ستبقى خارجا ( وعادت لتتثاءب من جديد مستمرة ) أشعر بالنعاس الشديد ... هل أعلمت صديقك بألا يعود إلى الشركة من الأفضل لك أن تكون فعلت
مرر أصابعه من جديد على القطه المسترخية بحجره وقد جلس على المقعد المقابل لها وأجابها وهو ينظر إليها بلمحة سريعة
- من الأفضل أن تصعدي لتنامي
- ألان تريد التخلص مني ومنذُ قليل كنت بأمس الحاجة إلي لأخلصك من ماك فلولاي لم سمح لك بالحديث مع الدو كما تشاء
- ولولاي لما تخلصت من السمين ( أجابها دون يبعد نظره عن قطته فأجابته بثقة )
- كنت أستطيع تدبر أمره بنفسي ( وأمام صمته وعدم أجابته تأملته لثواني صامته وهو يداعب القطة التي تحرك قدميها للإمساك بأصابعه قبل أن تعود لتقول وهي تتأمل وجهه الهادئ ) هل عادت أمورك وديفي إلى ما كانت عليه
تجمدت أصابعه للحظات وعاد ليحركها مداعبا القطة وهو يقول باقتضاب
- لا تتدخلي بما لا يعنيك
- الم يحضر روي ليقول لك بأنها آسفة لغضبها منك فلا أتوقع أن يدعوك تفلت من يدهم ألان خاصة وأنك ألان شخصا مهم المسئول عن أدارت كليبري أنه منصبا مغري
- لا أريد أن تتحدثي بهذا الأمر أبدا
- هل مسست وترا حساسا ( قالت بنعومة فأجابها بحدة وهو يثبت نظراته عليها )
- لا تبدئي ألان فلا مزاج لي لأسلوبك الملتوي
أسندت رأسها على راحت يدها وقد ركزت كوع يدها على طرف المقعد قائلة
- أنتَ تخيفني أحيانا ( بقيت عينيه ثابتتان على عينيها قبل أن يقول )
- حقا أرغب بتلقينك درسا يعلمك كيفية التعامل مع الآخرين
رفعت يدها من جديد لتخفي فمها وهي تتثاءب وتقول بهدوء
- أعتقد أنني سأبدأ بالتفكير باقتراح هول مارتين
- اقتراح هول مارتين ؟ ماذا أقترح عليك بالتحديد 
سألها بحذر وقد تنبهت كل حواسه فرفعت حاجبيها قائلة بكسل
- أني أستطيع استرجاع كل ما أعطاك إياه برفع قضية أتهم بها جدي بأنه لم يكن بكامل قواه العقلية ( وأرخت جفونها قليلا وهي تستمر ) بدأت أشك بأنه حقا ليس بكامل قواه العقلية أن تصرفاته لا تدل أبدا على أنه كذلك
 بقيت عينيه لثواني معدودة ثابتة دون حراك وقد تصلب وجهه ثم تحدث بهدوء غريب وحذر قائلا
- أتنوين حقا العمل بنصيحة هول مارتين
فكرت قليلا وهي تضم فمها بطفولية ثم هزت رأسها قائلة
- ولما لا
- ولما لا
هتف بشكل مفاجئ وجلس إلى الأمام بمقعده مما جعل سيسي تقفز من حجره تأملت عينيه الجاحظتان والغير مصدقتان قبل أن تقول بذات الأسلوب الهادئ الكسول
- ما الذي يغضبك أني سأسترجع كل ما هو لي أم أني سأطردك خارجا وتعود كما كنت
- أقسم بحياتي أن تجرأتي وفعلتها فأنا بنفسي من سيتخلص منك
- هل تهددني
- أجل أفعل
- حسنا أن جرى لي شيئا ما فسأعلم من مسببه ألان ( اشتعلت عينيه التين تتأملانها قبل أن يقول )
- لا أحب ألعابك الخبيثة أن مجرد فعلتك هذه كافية بالقضاء على جدك وأنا لن أسمح بهذا أبدا
- لا تدعي أنك مهتم بأمر جدي فأنت تعلم أن بموته سأصبح أنا مالكة كل شيء وما أنت سوى موظف لدي يمكنني طردك بسهولة وسأفعل هذا بسرور كبير
تحرك فكه وهو يقول لها بمتعة قاسية 
- أن ما ستكتشفينه بموته سيحطم متعتك التي تتوقعينها
تجهمت لقوله وتساءلت مدعية عدم الاكتراث
- ما الذي تعرفه أنت
- أعرف الكثير الكثير كليبر
- لا أهتم بالادعاءات وأن كنت حقا تعلم شيئا أعلمني
عاد بجلسته إلى الخلف مدعي الاسترخاء والهدوء ناظرا إليها بابتسامة قاسية وهو يقول
- لن أفعل سأدعك هكذا تخمنين وتترقبين
وبقيت عينيها معلقتين به مفكرة للحظة ثم تساءلت بجدية
- هل ترك لك جدي شيئا هل أعلمك أنه فعل  
- لا تعليق ( تحركت جالسة جيدا وهي تقول )
- أن أمرا كهذا من الصعب إخفائه هل فعل جدي هذا اليكسيس
حرك كتفيه ببراءة مصطنعة
- وما الذي أعرفه أنا ربما فعل وربما لا أنت أعلم الناس بجدك
- المشكلة هي أني لا أعلم ما الذي يفكر به بخصوصك يا ألاهي قد يفعلها ولم لا لقد أوحى لي أنه سيفعلها
- أفعل
- لا شأن لك ولكن تأكد تماما أني لن أسمح لك بأخذ قرشا واحد يخصني
- أنا لا أريد قرشا واحدا منك شيفا
- ها وهل أبدو لك حمقاء أنا لا أعلم بالتحديد إلى ما تصبو ولكني أستطيع أن أؤكد لك أني متنبهة لك تماما ولن تستطيع خداعي
- أنت تثيرين إعجابي باستمرار
أجابها ساخرا بابتسامة خبيثة فأمسكت الوسادة الدائرية المجاورة لها وقذفته بها هاتفة
- أنت أغلظ إنسان قابلته بحياتي
تناول الوسادة بيده قبل أن تصطدم به ووضعها بحجره قائلا بغرور
- أنا حقا بحيرة من أمري تكونين هادئة متكاسلة وتشعرين بالملل وفجأة تصبحين على ما أنت عليه هل هو طبعك أم أني السبب
- أنا أنا ( همست متلعثمة بحقد وهي تحدق به فهتف ساخرا ومقاطعا إياها )
- أجل أجل أعلم لا ترهقي نفسك وتعلميني
- لا تستحق أن أعيرك أي اهتمام أتعلم لن أتحدث معك
- آوه هيا كليبر أنت وستتوقفين عن الحديث أراهن بحياتي على أنك لا تستطيعين ( ضمت شفتيها وقد امتلأت نظراتها حقدا وتلفتت حولها تبحث عن وسادة أخرى ولكنها عادت بنظرها إليه وهو يستمر ) يجب أن تعالجي هذه الرغبة في قذف ألأشياء
- اليكسيس ( تمتمت بنفاذ صبر ) أنت تحاول دفعي للمشاجرة معك  
بقيت عينيه للحظة متوقفة على عينيها وقد عاد التجهم إلى وجهه فتحرك ليقف ويحمل سيسي التي تجول حول قدميه قائلاً
- عمتِ مساءً ( وتخطى عنها صاعدا الأدراج ومستمرا بينما تابعته ) ليله سعيدة لك أيضا
بقيت عينيها ثابتتان عليه وهو يصعد الأدراج ويختفي في الممر وحركت رأسها في أرجاء الصالة ثم عادت بنظرها إلى أعلى قبل أن تتحرك صاعده الأدراج وعقلها يعمل ويعمل ستريه أنها تستعمل عقلها أكثر مما يتخيل .....
- أوصلي هذه لداني أريد أمضاء اليكسيس عليها
- هل هي مستعجلة ( نظرت إلى جيسي التي تتناول الأوراق التي أشارت إليها فاستمرت ) السيد سلفاد لم يحضر بعد
نظرت نحو ساعة يدها وهي تقول بحيرة
- أنها الحادية عشره ولم يحضر وخرج باكرا حتى أني لم أره ( حركت شفتيها بحيرة ثم عادت لتضيف وهي تعود لعملها ) ضعيها على مكتبه إذا ولتجمعي جميع الأوراق والأمور المستعجلة والغير مستعجلة على مكتبه أريد أن أرى المكتب يعج بالعمل أتستطيعين هذا وأعلميني عندما يحضر
- أجل
همست جيسي وهي تتأملها بحيرة ثم تناولت الأوراق وتحركت خارجة فتناولت البريد الموضوع أمامها وأخذت تتصفحه
- أنت مشغولة
- بعض الشيء ( أجابت أستون الذي دخل وأغلق الباب خلفه متسائلا )
- كيف كان اجتماع البارحة ( أبقت تركيزها على فتح المظروف الذي تحمله قائلة )
- كان موفقا لقد نال العقد رضاهم هذا ما شعرت به وأتوقع أن يتصلوا بنا قريبا ( توقفت وقد لاحظت أنها تكرر كلمات اليكسيس كالببغاء فهزت رأسها رافضة الفكرة ثم ابتسمت لأستون قائلة ) كيف والدتك
- تدعوك لتناول طعام العشاء معنا
- هذا لطفا كبيرا منها
- أذا سأعلمها بموافقتك
- أفعل
- أمر لاصطحابك في السابعة
- أجل فلا أرغب بالقيادة
عادت لعملها بعد خروجه وتفكيرها منصب على اليكسيس واختفائه حتى ألان لم يظهر طوال الفترة الصباحية وعند عودتها من الغداء عرجت على داني متسائلة
- هل حضر
- أجل منذُ قليل
حرك نظره نحوها وقد كان يجلس على المقعد المزدوج البعيد عن المكتب وأعاد نظره نحو ورقة وضعها أمامه على الطاولة الصغيرة فأغلقت الباب وهي تتأمله قائلة
- ها أنت أخيرا ألا تدرك أن العمل يتراكم بغيابك وأننا اضطررننا إلى تأجيل بعض الأمور بسببك
- هيا شيفا ( قال دون أن يبعد نظره عن الورقة وأستمر وهو ينظر إلى أكوام الملفات التي وضعت فوق مكتبه مشيراً بيده وقائلا ) كل هذا ليس له معنى
- هكذا إذا أتمنى لو كان جدي هنا ويسمعك تتحدث عن العمل المتراكم بهذا الشكل
- العمل المتراكم سأصدقك بعد قليل فلا شيء منها مستعجل وبخمس دقائق أستطيع إنهائها ولكن بما أنك ترغبين افتعال مشكلة فلن توافقيني الرأي
وعاد نحو الورقة فقالت بإصرار معترضة
- أنا لا أسعى لافتعال مشكلة ( واقتربت منه بفضول لتعلم ما ألذي يضعه أمامه فنظر إليها قائلا )
- لو لم تكن الأوامر صدرت من مصادر عُليا لما كانت هذه الملفات موضوعة على مكتبي بل كانت على مكتب داني الستِ معي
- ما هذه ( سألته متجاهلة سؤاله فأشار لها لتجلس بجواره قائلا لفضولها الواضح )
- أجلسي لأعلمك ( فعلت ذلك وهي تحدق بالقائمة الموضوعة أمامه وقد عقدت حاجبيها قائلة )
- أهذه أسماء المنتجعات أم أني مخطئه
- أنها هي
- حقا ( قالت متفاجئه فهز رأسه بالإيجاب وأشار إلى أحد الأسماء بالورقة وهو يقول )
- عرجت على هذا فهو الوحيد القريب ولا وجود لجدك به واتصلت بهذا أيضا ولا وجود له وهذا وهذا وهذا ولكن لا أثر له ( تحركت عينيها عن القائمة محدقة بوجهه القريب منها وهو منشغل بالورقة فنظر إليها متنبها لعدم إصغائها له وتساءل بحيرة ) ماذا
- هل .. هل حقا تستطيع قرأت أفكاري
 بدات الحيرة عليه قبل أن تظهر ابتسامة بطيئة على شفتيه ثم يضحك بمرح ولكن أمام جديتها لسؤالها توقف قائلا
- بالتأكيد لا وكيف أستطيع ذلك
- أذن كيف ( وأشارت إلى القائمة مستمرة )  خطر لك البحث عن المنتجعات
- الأمر بسيط ألا تلاحظين فأنا أريد الوصول إلى جدك
بقيت تنظر إليه بشك وأمام نظراته المحدقة بها بحيرة حركت رأسها وتناولت القائمة مشيرة إلى بعض المنتجعات وهي تقول
- حسنا أنا سألت بهذا لا ترهق نفسك فهو ليس به وهذا أيضا وعلى ما يبدو أنك قد فعلت ولكني متأكدة من مصادر موثوقة أنه لم يذهب إليه ( ثم توقفت عن المتابعة ونظرت إليه مستمرة ) أمازلت تتبعني
- وهل عرجتي على هذه المنتجعات أم اتصلت بها هاتفيا
- لقد اتصلت بها
- إذا لابد وأنني أتجسس على مكالماتك الهاتفية ( وتناول القائمة منها مستمرا ) أنت واثقة أنه ليس بهذا
- أجل
- أين سيكون أذا .. هل غادر البلاد
- أنه خيار محتمل ولا يجب استبعاده
- أنه يتعمد الاختفاء ..  يتهرب من المواجهة أتدركين هذا
- مواجهة ماذا أن جدي لا يتهرب من شيء
- ولكنه يفعل لا تقولي لي أنك لا تلاحظين
- أنت لا تعلم عما تتحدث
- أنت لا تعلمين عما تتحدثين به
- أعلمني أن كان لديك شيء ( أبتسم لقولها قائلاً )
- ألم أقل البارحة أني لن أقول لك شيئا وسأدعك تخمنين
- أتجد الأمر ممتعا
- أجل فأنت تمارسين الألعاب الخبيثة وكذلك جدك ولِما لا أفعل أنا أيضا ( قالها بمتعة محاولا استفزازها عن عمد وأمام صمتها وتحديقها به دون أجابه تساءل بحيرة ) أهناك شيء
- كنت أفكر
- هذهِ بادرة جيده أحقا تفعلين
- أجل ( أجابته بتهكم على سخريته واستمرت ) كنت أفكر بالتحديد بكيفية وضعك بالحجم المناسب وطبعا أنا أعذرك فمن أنتقل فجأة من وضعاً إلى آخر سيصاب بصدمة وسيحتاج إلى مساعدة الآخرين لإفهامه أنه لاشيء مهما حاول
- وهؤلاء الآخرين هم أنت على سبيل المثال
- بل بالتأكيد ( وقبل أن يقول شيئا طرق الباب لتدخل بعدها داني قائلة )
- وصل هذا ألان ( واقتربت منه ليتناول الفاكس ثم تحركت مغادرة فوقفت شيفا قائلة )
- عليك بالبدء بإنهاء هذا العمل المتراكم وألا ستصاب الشركة بانهيار بسبب سوء إدارتها
وخرجت من مكتبه شاردة ومفكرة أحقا الأمر مجرد صدفة أم تراه يراقب هواتفها  لا من المستحيل هذا  .....
نزلت الأدراج بتمهل وهي تفكر بجدها متوجهة نحو غرفة المكتب وهي ترى بابها مفتوحا ولكنها توقفت محدقة بباقة الورد الموضوعة أمامها فهتفت بانزعاج
- نورما ألم أطلب منك عدم استلام المزيد من هذه الباقات
- لا آنستي لم تفعلي
- لم أفعل .. أذا أنا أفعل ألان لا تستلمي أي باقة دون أن يذكر أسم مرسلها ( وتحركت لتدخل المكتب محدقة بأليكسيس وهي تقول لجلوسه خلف المكتب وأمامه مجموعة من الملفات منشغلا بها ) أرئيت ماذا يحدث عندما تترك عملك يتراكم
رفع نظره إليها بلمحة سريعة وعاد إلى الأوراق ولكنه سرعان ما عادت عينيه نحوها متأملا ثوبها البسيط الأنيق فسارت بكسل لتقف أمامه وقد أمسكت أصابعها ظهر المقعد وانشغلت بتأملهم قائلة
- هل من جديد ( ولكنه لم يجبها بل بقيت عينيه ثابتتان عليها فنظرت إليه لصمته لتلاقي عينيه وقد بدت ملامحه غريبة فتساءلت وهي تشعر ببعض الارتباك الذي لا تعلم سببه ) هل علمت أين جدي
- لا ( هز رأسه باقتضاب وهو يعود لأوراقه فتأملت رأسه المنحني نحو الأوراق التي أمامه باهتمام بحيرة ثم تحدثت من جديد )
- أن وجدت جدي ستعلمني أليس كذلك
- سأطرح عليكِ نفس السؤال
أجابها باقتضاب ومازال كل تركيزه على ما امامه فتحركت لتجلس على المقعد أمامه قائلة
- حسنا سأفعل ( رفع عينيه ببطء إليها فاستمرت ) سأعطيك دليلا على حسن نيتي
- دون مراوغة أو ألعاب جديدة
- لا وقت لدي للعب أنا أريد رؤية جدي
- حسنا ( قال وهو يترك الأوراق ويستقيم بجلسته مستمرا ) ماذا لديك
- لجدي صديقا في أسبانيا يملك قصرا في الريف هل من الممكن ذهابه إلى هناك
- هل حاولتِ الاتصال بهم ( ابتسمت بنعومة قائلة )
- كنت أفكر بهذا ولكني تراجعت فأنا في الحقيقة لن أستفيد شيئا بسؤالي عنه هناك
- كيف ذلك ( عقصت شفتها بتردد ثم حركت كتفها قائلة )
- حسنا سأكشف لك عن إحدى نقاط ضعفي
- هذا مشوق ( همس بصوت خافت وقد بدا الاهتمام عليه فحركت رأسها قائلة )
- دون سخريتك لو سمحت ولكني لا أجيد الأسبانية
بقيت عينيه مركزتان عليها ثم عاد لينحني قليلا نحو مكتبه قائلا باهتمام وعينيه لا تفارقانها
- أن عدم تحدثك الأسبانية هو أحدى نقاط ضعفك
- أجل ( وأمام حملقته بها استمرت ) أنا أجيد لغتان بجوار لغتي الأصلية ولكن للأسف لا أجيد الأسبانية ( عاد ليستقيم بجلسته ناظرا إليها بشك قبل أن يقول )
- أليس لديك نقطة ضعف أفضل تخبريني بها لا تروق لي هذه
- لسنا هنا بصدد هذا
- حسنا وماذا بإمكاني أن أفعل لك
- ألا تجيد الأسبانية
- وأن كنت
- سيكون الأمر جيداً وستجري أنت الاتصال
- لم لا أستطيع الثقة بكِ وأشعر أنك تدبرين أمرا ما لي
- ألا تثق بي اليكسيس ( همست مدعية المفاجئة فهز رأسه ببطء بالنفي وعينيه لا تفارقانها قائلا )
- أبدا
- سأتجاهل تصرفك الخالي من الذوق هذا وسأعلمك أني لم أستعن بأحد غيرك لأن لن أطلب من أي شخص الاتصال بذلك المنزل والسؤال عن وجود جدي به ومن ثم الطلب منه عدم ذكر أني اتصلت وبعدها الطلب منه أن لا يذكر هذا الأمر لأحد لأن جدي يتعمد الاختفاء عني
- ولم لا تريدين أن يعلم أنك أتصلتي
- كنت أتوقعك أذكى من هذا ما رأيك لو علم جدي بأننا أتصلنا وعرفنا أين هو فما الذي سيفعله برأيك
- يغادر قبل وصولنا
- ها أنت تقولها (  هتفت له فظهرت ابتسامة مائلة على شفته وهو يقول )
- الحفيدة سر جدها ( أشارت إلى الهاتف متجاهله ابتسامته )
- ستجري الاتصال
- سأجريه رغم أن لغتي الأسبانية ضعيفة أين الرقم
فتحت حقيبة يدها الصغيرة وأخرجت ورقة منها وهي تقول
لقد بحثت عنه عندما تذكرت الأمر وفكرت لم لا قد يذهب إلى أي مكان لا نفكر به
 تناول الورقة ورفع سماعة الهاتف لضرب الأرقام فتحركت واقفة متجهة نحوه لتقف بجواره وهي تصغي له بكل حواسها وقد سمعته يعرف باسمه دون أن تفهم شيئا ولكنها استطاعت تميز أسم جدها خلال الحديث كان يتحدث بابتسامة ثم ضحك بمرح فحدجته بنظرات استغراب وقد تراجع بجلسته ليجلس مسترخيا وغمزها بعينيه مداعبا عند رؤيته لها تتأمله فرفعت له حاجبيها ولكن سرعان ما عاد ليركز مع محدثه فنظرت إلى ساعتها هامسة
- بربك ما قصة هذه المكالمة أنت تتحدث بأشياء لا أفهم منها شيئا منذُ ربع ساعة ( نظر إليها من جديد وابتسامة تنير وجهه ثم قال شيئا وضحك بمتعة وبعدها بلحظات أعاد السماعة إلى مكانها فبادرته ) يا له من حديث مشوق ولكن المهم بالأمر هل علمت عن جدي شيئا
- لا لم يذهب إلى هناك
- بعد كل ذلك الحديث توقعت عكس هذا أأنت صادق معي
- أجل والذي جعل الحديث طويلا هو أن صديقا لي من أجاب على الهاتف
 فتحت مقلتيها جيدا هامسة
- صديقا لك .. أنت .. هناك .. من تعتقدني
- لا أعلم أن أخبرك روبرت أم لا ولكني كنت أقضي بعض أجازاتي الصيفية في أسبانيا وبالتحديد ( أضاف وهو يتخطى عنها ) بذلك المنزل أن جدك لن يذهب إليه لأنه يعلم أني قد أجده هناك
حركت رأسها نحوه وقد سار نحو المكتبة قائلة وقد فتحت مقلتيها جيدا
- أكنت تصرف مال جدي بالأجازات في أسبانيا بينما أنا لم أصلها أبدا يا ألاهي ..أنت ( وأشارت بيدها نحوه مضيفة بغيظ ) تذهب إلى أسبانيا بأجازاتك وتنال إدارة شركه لنجاحك بينما أنا حفيدته أقضي معظم أجازاتي داخل البلاد وأن سمح لي بالابتعاد إلى ألبلدان المجاورة أكون مع مرافقة وتحذيرات وفي نجاحي أحصل على سيارة فقط بحق أليس هذا إجحافا بحقي
- أنه كذلك ( أجابها مدعي ألاستنكار ثم لمحها بنظرة بطيئة من رأسها حتى أخمص قدميها قبل أن يرفع حاجبيه معلقا ) كل هذه ألأناقة لمجرد الخروج مع أستون
- أرجو المعذرة ( قالت ببطء متفاجئه ومعترضة معا فسحب أحد الكتب من المكتبة وفتحه يبحث عن ورقة تناولها متجاهلا قولها فاستمرت بإصرار ) كيف علمت أني خارجه مع أستون
لمحها بنظرة قبل أن يعود ليقرأ ما بالورقة وهو يقول
- جميع من بالشركة يعلمون بهذا لم يبدو على أستون أن لديه ما يكتمه بل يرغب بوضع إعلان بالصحيفة
- لا أصدق حرفا واحدا مما قلته فهو لا يثرثر
- حسنا أنه لا يثرثر كما تريدين ( أجابها وهو يعيد الكتاب إلى مكانه وسار نحوها مستمرا ) أنقلي تحياتي لوالدته أنت مدعوة إلى منزله أليس كذلك
أطبقت شفتيها قبل أن تقول
- لا تحاول لحاقي أنا أعني ما أقوله اليكسيس فلا أريد أن أراك كيفما تحركت فهذا لا يعد عناية بل إزعاجً
- ومن قال أني أريد ذلك ( قال مستنكرا قولها وتخطى عنها من جديد ليجلس قائلا ) عندما تعلمينني أين هي وجهتك لن أزعجك أبدا ولا يهمني مع من
- أتمنى تصديقك ولكن أن لم تخني ذاكرتي فقد حرصت على أن لا أصل إلى الحفلة التي دعيت إليها لأن رفاقي لا يروقون لك على ما يبدو
نظر إليها مفكرا ثم حرك يده محاولا التذكر
- أنت تتحدثين عن ذلك الرجل ما أسمه .. لقد تذكرت بير
قالها بلهجة بير الناعمة وهو يبتسم بعذوبة مما أشعل غيظها لسخريته فلمحته بتعالي قائلة بهدوء وإصرار
- أن بير أفضل رجل عرفته وأنا أثق به ثقة عمياء إما أنت فأنا أعطيك أجازة من العناية بي
- سأخصمها من قيمة الفاتورة التي سأرسلها لك آخر الشهر  
أجابها بابتسامة مصطنعة فبادلته الابتسامة الزائفة قائلة
- عليك بتحويلها إلى جدي فلست من قام بتعينك
لمحها بنظرة قبل أن تلمع عينيه بوميض قائلا
- أنتحدث بجدية للحظات
- أن كان الأمر يستحق
- أنه كذلك هل .. أعني ألديك معجب أو ربما صديق مغرم بك .. مغرم جدا تعلمين ما أعني
فتحت عينيها جيدا ممعنة النظر به قبل أن تقول
- وما شأنك أنت
- مجرد فضول
- لا تحشر أنفك بما لا يخصك
- لا تكوني خجولة هيا
- أنا أنا حقا .. لا أفضل تبادل الحديث معك
- هذا ما لا أستطيع تصديقه حتى لو حاولت أقناعي
- لست مضطرة لإقناعك فهذا آخر ما يشغلني
- ليس لديك أذا ولكن ( أضاف بابتسامة مائلة وهو يتأملها من جديد قائلا ) لابد وأن الشبان لا يرون جيدا ( واستقرت عينيه على عينيها مستمرا ) أم يا ترى أنت المشكلة وليس هم
حركت عينيها بتذمر رافضة الحديث معه نحو ساعتها مفكرة بأستون فقد حان له الوقت كي يصل قفز اليكسيس واقفا عندما نظرت إلى ساعتها مما دفعها لتحدق به وهو يتحرك بسرعة ويرتدي سترته متمتما ببعض الكلمات الغير مفهومة ثم أقترب من سماعة الهاتف ليرفعها وهي تتابعه
- مرحبا عزيزتي .. لا لا لم  أنسى أعلم أني تأخرت .. وأنا أتصل لأعتذر .. لا.. سأحضر .. مشغول قليلا كان لدي ( وتوقف عن المتابعة وعينيه تحدقان بالأوراق على مكتبه فابتسمت شيفا وهي تراقبه باهتمام وهو يستمر ) لدي اجتماع مع الوفد الذي حدثتك عنه .. أجل أجل أنا قادم .. إلى إلقاء .. أجل ... أجل
أغلق الخط وهو يرفع حاجبيه ويخرج نفسا من صدره فرمقته يخبث قائلة
- م م ما رأيها لو علمت بأنك أدعيت هذا وأنك كنت برفقتي بالمكتب نتبادل الحديث
نظر إلى ساعته ورفع يده بسرعة نحو شعره يبعده إلى الخلف قائلا
- أنتِ لن تخبرينها بالتأكيد كما أني سأحرص على أن لا تراك أبدا
 واستدار متجهاً نحو الباب ففتحت الدرج الأول للمكتب بهدوء تختلس النظر إلى العلبة المخملية التي تحتوي خاتم الخطوبة لتراه في مكانه حيث وضعته فهتفت وهو يفتح الباب
- اليكسيس ( استدار إليها ورفع يده بسرعة متناولا العلبة التي قذفتها إليه مستمرة )
- لقد نسيت شيئا ( لم يبعد عينيه عنها وهو يلتقط العلبة وأنزل يد ببطء بعد لحظة صمت قائلا )
- سهرة موفقة لك أيضا
وتحرك مغادرا فعقدت يديها وهي تعقص شفتها السفلى وعينيها لا تفارقان الباب الذي أغلق بشرود .......
- أشكرك ( قالت لأستون وهي تتناول كأس العصير الذي قدمه لها وسكب لنفسه شرابا فتحركت نحو باب الشرفة قائلة ) صحتها أفضل مما رأيتها عليه سابقا
- أجل ولكنها ما تزال متعبه لذا لا تطيل السهر أرجو أن تعذريها
- بالتأكيد .. لقد كان عشاءً شهيا
توجه نحوها بينما كانت عينيها تجولان بالسماء أمامها وقف بجوارها متسائلا
- هل وصلتك دعوى لزفاف مورغان
- أجل
- لا تعلميني أن أحدهم سبقني
- حصل
- لا عزيزتي
- بلا أستون
- شيفا
- ماذا ( قالت بابتسامة ثم أضافت وهي تخطو نحو الشرفة ) لقد دعيت منذ فترة لحضور الزفاف ولم أستطيع الرفض
- من
- لن أعلمك
أجابته وهي ترفع كتفيها برقة فرفع كوبه ليرتشفه بأكمله جرعة واحدة وتحرك ليملأه من جديد ويشربه دفعة واحدة مرة أخرى وسكب آخر فأسندت نفسها على سور الشرفة ناظرة إلى البنايات المحيطة حولها والمضاءة فشقته تقع في طابقا مرتفع
- هل هو اليكسيس ( حركت رأسها نحوه وهو يعود ليقترب منها قائلة )
- لا ..هل ما سمعته صحيح عن علم جميع من بالشركة بأني مدعوة لمنزلك اليوم
- ليس مني بالتأكيد فأنا فقط قمت بأعلام ذلك المتعجرف
- لِما ( تساءلت بحيرة وهي تستقيم بوقفتها وتستدير إليه )
- لا أعلم أنا لا أتحمله .. لا يروق لي ويتعمد إزعاجي وأكثر ما يشعرني بالضيق هو وجوده معك بنفس المنزل أنه يتصرف وكأنك ملكه
- لست ملكا لأحد
- هل أزعجتك
تساءل بحزن فحدقت به بصمت متأملة إياه وهي تشم رائحة الكحول المنبعثة منه قبل أن تحرك رأسها لتنظر إلى داخل الشقة محدقة بزجاجة الشراب وتعود نحوه متسائلة بجدية
- كم كوبا شربت
- اللعنة على الشراب
- أكثرت أليس كذلك
- لا.. لا أنا بخير لم أتأثر به  
- آوه حقا وهل علي أن أنتظر إلى أن يحصل ذلك ما كان عليك هذا
وتحركت متخطية عنه أنها لا ترغب أبدا برؤيته بهذا الشكل
- شيفا أرجوك إلى أين
سألها وهو يمسكها من ذراعها موقفا إياها من السير فنظرت إلى يده قبل أن تقول
- سأغادر
- لما لا تبقين هنا الليلة
- لابد وأنك جننت
وسحبت ذراعها منه ودخلت إلى الشقة تناولت حقيبتها إلا أنه عاد للقول وهو يقف على باب الشرفة
- لم أقصد أن تنتهي الليلة بهذا الشكل لا أعلم ماذا دهاني حتى أكثر من الشراب ولكني دخلت وبدأت أسكب كأسا وراء الآخر .. لا لا تغادري .. حسنا دعين أقلك
لمحته بنظرة وهي ترفع سماعة الهاتف وتقول
- ستقود بي وأنت بهذه الحالة
- أنا بكامل قواي العقلية
- أجل هذا واضح فلم يدر مفعول الشراب بعد أنصحك بأن تعد لنفسك كوبا من القهوة .. أجل أريد تاكسي هذا هو العنوان .....
- ماذا تفعلين هنا لم لا تدعيني وشأني أنت كصاحبك متطفلة مزعجة ( همست وقد استلقت على الأرجوحة بالخارج للقطة التي تحوم حولها ثم قفزت نحوها لتتمدد بجوارها فنظرت إليها مضيفة وقد أرخت رأسها على الوسادة الدائرية ) أتريدين الحقيقة ( وأخذت تحرك أصابعها على ظهر القطة المسترخية ) أنا أحب القطط لا تأخذي كلامي بشكل شخصي فأنا لا أحمل لك أي ضغينة ولكني لا أحب صاحبك وبتالي أنا لا أحبك .. لونك جميل وأنت كسولة ( وأخذت تداعبها بأصابعها قبل أن تستمر بكسل ) يجب أن أكون ألان أقضي أمسية لطيفه برفقة أستون لكن الغبي أكثر من الشرب لذا أنا أقضي السهرة معك هنا هل يعجبك الأمر أجل أنت سعيدة فلقد وجدت من يدغدغك في هذه الساعة .. أتعلمين أشعر بالملل ( وحدقت أمامها شاردة ومستمرة وقد أحاطها السكون في هذه الليلة المعتمة التي لا تضيئها سوى النجوم المتلألئة أخرجت تنهيدة من صدرها ) أشعر بملل حقيقي .. ملل من كل شيء
- أنت هنا إذا
- بحق الله
هتفت وهي تجلس فقفزت القطة بعيدا بينما وضعت يدها على قلبها محدقة بأليكسيس الواقف بجوار الأرجوحة
- هذا أنا ما بك
- ما بي أتنوي قتلي
- ليس حتى ألان ( أجابها وهو ينحني نحو قطته ليحملها ثم نظر إليها من جديد ومستمرا ) ماذا تفعلين هنا ألم تكن سهرتك موفقة أيضا
- لا شأن لك ( أجابته ومازالت دقات قلبها متسارعة فحركت رأسها بيأس وهي تتنفس علهُ يتوقف عن الخفقان السريع قائلة ) لِما لم تقل شيئا لأتنبه لك أم أن السير خلسة أمرا ممتع ( تحرك ليجلس بجوارها وابتسامة ماكرة تداعب شفتيه فهمست وهي تتابعه ) منذُ متى وأنت هنا
حرك شفتيه بحيرة قبل أن يقول
- منذُ أن كنت تحدثين سيسي لقد أثرتِ إعجابي ( أضاف لسيسي مداعبا ومستمرا ) أنا حتى ألان لم أجعلها تتحدث كما فعلت معك فما هو سرك
- كم أنت مزعج
- لا تتحدثين عن المزعجين عزيزتي
 أجابها وهو يسند ظهره بظهر الأرجوحة ويضع يديه تحت عنقه متأملا السماء فتأملت وجهه وقد بدا الإرهاق عليه متسائلة بفضول
- ألم تكن سهرتك موفقه .. لقد حضرت باكرا
- لا شأن لك ( أجابها متمتماً ثم حرك رأسه نحوها ليلاقي عينيها المحدقتان به قبل أن يضيف ) بل لك كل الشأن ( وعاد برأسه إلى السماء هامسا ) للأسف
- ماذا أفهم من هذا
- لاشيء
- أذا فأنت تدرك هذا
- أجل
- هلا أعطيتني جملة مفيدة ( وأمام صمته اقتربت منه قليلاً وقربت وجهها منه فنظر إليها بحذر وهو يرجع رأسه إلى الخلف ولكنها لم تأبه لحركته بل قربت وجهها أكثر من وجهه قائلة ) لا أشم رائحة كحول أنت لم تشرب أليس كذلك أنت بكامل وعيك
- ولما لا أكون ( سألها ببطء وعينيه لا تفارقانها فعادت لجلستها وحركت كتفيها بخفة قائلة )
- كنت أتساءل
- تتساءلين .. لا أن كنت قلقة بشأني فاطمئني فأنا لا أشرب حتى
- جيد .. لا أحبذ فكرت أن يسكن شخصا بمنزلي ويفرط بالشرب
حرك عينيه للحظات قبل أن يعود نحوها متأملاً وجهها وهو يتساءل
- هل أكثر أستون من الشرب هذه الليلة ( ضمت ركبتيها إليها قائلة وهي تتأمل سيسي )
- لم تعتقد ذلك ( وعندما لم يجبها نظرت إليه لتراه يحدق بها بصمت فأضافت بتذمر ) أجل فعل
- هل أزعجك
- ولِما يفعل
- لم يفعل إذا ( أشاحت برأسها بعيدا دون إجابته ) أنا جاد شيفا ( قال وهو يتحرك نحوها ومال برأسه نحوها قائلا بإصرار ) أفعل
بقيت تنظر إلى الجهة الأخرى لعدت ثواني ثم عادت لتحدق بوجهه القريب منها قائلة وقد بدا الضيق عليها
- أن أستون لا يتصرف معي بقلة ذوقا أبدا لهذا أبق خارج الموضوع ( حرك عينيه بعينيها دون أجابتها وعاد ليسترخي في جلسته ليحل الصمت بينهما وهو لم يحاول كسره فبقيت محتضنة ركبتيها إليها وهي تتأمل ما أمامها بشرود وأخيرا كسرت الصمت قائلة ) أريد أن أعلمك أمرا ( ونظرت إليه لتجده يحدق بها فحركت كتفيها مستمرة ) لا أعلم لما أتحدث معك ولكني أرغب بالحديث ( لم يجبها ولم يقل شيئا وبقيت ملامحه مسترخية فعادت بنظرها إلى الأمام لو أجابها لما أخبرته ولكن أمام صمته قالت ) أشعر .. لا أعلم لست واثقة وقد أكون على خطأ ولكني أشك بالأمر ( ارتخت جفونه قليلا وهو يصغي لها بكل حواسه فاستمرت بتردد واضح ) أعتقد أن علي أعلامك حتى لو كان الأمر مجرد شك ولكني قد لا أكون مخطئه لهذا أريد أعلام أحد ولم لا تكون أنت ... أنا أشك بأن أحدهم ( وتوقفت عن المتابعة ونظرت إليه لتلاقي عينيه الثابتتان عليها بصمت ونفاذ صبر فاستمرت ) يتلاعب بالمخزون الذي نخرجه من المستودع ( بقيت عينيه ثابتتان لثواني قبل أن يغلقهما بصمت وبطء وهو يشد قبضته فرمشت بحيرة قائلة لتصرفه ) أنت مدير الشركة ألان وعليك التحقق من الأمر
- تشكين وتشعرين ( قال ببطء وهو يفتح عينيه ناظرا إليها ومستمرا ) ولا تريدين أعلام أحد غيري كل هذا من أجل تلاعب بالمخزون  
- أنه أمرا مهم وخطير أن كنت على حق ( قالت معترضة على قوله فأجابها موافقا )
- أنه كذلك ولكني أعلم عنه
- أنت جاد
- أجل ولا تقلقي بشأن هذا  .. ألا تشكين بشيءً آخر ألا تشعرين بشيء
- مثل ماذا ( تساءلت بحيرة لسؤاله فحرك كتفيه ببطء قائلا )
- لا أعلم أي شيء
- أجل أشعر أحيانا بألم في معدتي ( أجابته ساخرة ثم ضحكت على قولها بمتعة وهزت رأسها مستمرة ) بالإضافة إلى ألم بالرأس يصيبني كلما جلسنا لنتحدث
- أنها الأعراض نفسها وكنت أعتقد أنها تصيبني بمفردي ( وأبتسم برقة مضيفا ) أحب ابتسامتك
- آوه لا تبدأ ألان
- بماذا
- بأقوالك تلك إلى ماذا تريد أن تصل أعلمني منذُ  البداية فهذا أفضل
أجابته وهي بتعد نظرها عنه إلا أنها عادت نحوه عندما أجابها برقة قائلا
- ألا أستطيع أن أكون لطيفا معك دون أن يكون هنالك سبب
لمحته بشك ثم رفعت حاجبيها متسائلة
- ما هي أخبار ديفي لا أعتقد أنها ستسر عند رؤيتك تجلس هنا برفقتي في هذا الجو الهادئ قد يجول بذهنها بعض الأفكار حين إذ
أبتسم لقولها ببطء وهو ينظر أمامه شاردا قبل أن يقول
- أنها تثق بي ولكن لا تشغلي نفسك بي فأن أموري جيدة
- ألاحظ ذلك ( أجابته ساخرة وأمام صمته تأملته لثواني وهي تلاحظ مسحت الحزن البادية على وجهه مما جعلها تهمس له باهتمام ) ألم توافق على ألارتباط
حرك مقلتيه نحوها ليلاقي عينيها قبل أن يقول
- أيهمك حقا أن توافق
- أتريد الصدق
- هذا ما عهدته منك ( أجابها ساخرا فتحركت تاركه ركبتيها لتسند ظهرها على المقعد وهي تجلس باتجاهه كي تراه جيدا قائلة )
- حسنا في الحقيقة أنا لا يهمني ما تقرران ولكني أشعر بالحيرة أتدرك لو كان لي رفيق وقرر فجأة مغادرة منزله للعيش بمنزل أخرى لما سمحت له بذلك أبدا ولكنها غريبة أو ربما تفكر بطريقة ما تجعلها تتقبل الأمر الست على حق
- بماذا
- بأنك استطعت إقناعها بالموافقة على هذا فكيف استطعت هذا هل أعلمتها أنك ستحصل على مبالغ طائلة أو أنك تأمل باحتلال المنزل والشركة
- لما لا يفاجئني قولك يا ترى
- لأني على حق .. ( أجابته بثقة وعادت لتضيف وهي تراقب عينيه الشاردتان أمامه والاسترخاء بادي عليه ) أنظر لم لا نكون صادقين كن صادقا مع نفسك على الأقل فلو كانت تحبك حقا لما 
- لا تتحدثي عن ديفي وأنت لا تعرفينها ولا تتدخلي بيني وبينها لذا دعي هذا الموضوع خارج نطاق الحديث
- أنت تتهرب ( نظر إليها قائلا )
- أنا لا أناقش أموري الخاصة مع أيا كان
- ولم تسمح لنفسك إذا بالتدخل بشؤوني يا ترى
- أن وضعك مميز
- أن قولك هذا مزعج فأن كان جدي طلب منك العناية بي لا يعني هذا أنه سمح لك بتسيير حياتي .. وانظروا من سيسير حياتي ( أضافت وهي تشير إليه مستمرة ) أنت لا تصلح فحياتك بفوضى عارمة ولا أعلم بماذا أنت متورط ولكن علي تحذيرك من أن كل ما تفعله خارج نطاق الشركة لا يجب أن يؤثر بها فأن كنت تتورط بأمور مع أصدقائك أو رفاقك لا أعلم من هم أنتبه ألا يصل الأمر إلى الشركة وأموال جدي أنا أحذرك من ذلك ففي آخر مرة استطعت الهرب منهم ولكن الحظ ليس دائما جيد وقد تجد نفسك معرضا للخطر بسبب تصرفاتك المتهورة والخالية من المسؤولية
بقيت عينيه ثابتتان عليها بكسل وتحدث أخيرا بهدوء قائلا
- سأصدق أنك قلقه علي
- بل على جدي فيا لها من صدمة سيتعرض لها عندما يعرف حقيقتك ( قالت بتذمر وأمام صمته همست بصوت خافت ) هل أنت متورط بأعمال ممنوعة
- شيفا كليبر أن الوقت هو منتصف الليل أتدركين هذا ( قال معترضا وأستمر) فحاولي الصمت ألم تتحدثي طوال اليوم ألم تشعري بأنك بحاجة إلى الراحة والصمت أن ثرثرتك تصيبني بألم في راسي
- لم يطلب أحدا منك الجلوس وسماعي أن لديك كامل الحرية بالمغادرة
- ولكني لا أرغب 
أجابها برقة من جديد فلمحته بشك ومازالت عينيه الكسولتان عليها فتململت بجلستها قبل أن تقول
- من الأفضل لك المغادرة فأنا أرغب بالانفراد بنفسي
- لا أنوي المغادرة بل أفكر بالبقاء هنا
- لا تقل لي أنك ستحرسني أيضا هذه الليلة
- لا لن أفعل بل سأتمدد هنا وأستمتع بجو الليل الساحر
- أين ستستلقي بالتحديد ( تساءلت معترضة وهي تراه يشير إلى الأرجوحة فأكد )
- على هذه الأرجوحة أنها مريحة أليس كذلك
- أنها أرجوحتي وأنا سأستلقي عليها
- لا لست مضطرا أبدا لنوم على ذلك المقعد من جديد
- لم يطلب منك أحد هذا
- توقفي عن المجادلة فأنا سأبقى هنا ولن تستطيعي منعي لهذا أسرعي إلى غرفتك
- أبدا
همست بإصرار وهي تثبت عينيها على عينيه ومازالت ألابتسامة الكسولة لم تفارق شفتيه ولكنها لم تستطيع تحدي نظرات عينيه لأنه أرخى جفونه قليلا وهو يهمس
- وكيف ستمنعينني من ذلك
- أنا أنا أنا بالتأكيد لن أستطيع أزاحتك فأنظر إلى نفسك لا تكافئ في الإحجام .. لهذا سأطلب منك هذا بـ .. بلطف
قالت ذلك وهي تفكر وأضافت جملتها الأخيرة وهي ترفع رأسها بكبرياء فتوسعت ابتسامته ووضع يديه خلف عنقه من جديد قائلا بحماس مفاجئ
- أعجبتني الفكرة ( بدا ألامتعاض عليها فحثها بمتعة ) أنا أنتظر .. هل الأمر صعبا لتلك الدرجة
اصطنعت ابتسامة قائلة ببرود
- لو سمحت سيد سلفاد هلا تكرمت بالابتعاد عن أرجوحتي ( هز رأسه بالنفي قائلا )
- حاولي مره أخرى
- آوه بربك ( هتفت فضحك بمتعة قائلا )
- كنت أعلم أنك لن تصبري أكثر ( ابتسمت لقوله حسنا عليها أن تغضب ولكنها لا تشعر بهذا فضحكته أسرتها فأبعدت رأسها كي لا يرى ابتسامتها فقال وهو يلاحقها بنظره ) ألن تحاولي من جديد
ضمت شفتيها مخفيه ابتسامتها ولكنها لم تفلح فنظرت إليه قائلة
- لو .. سـ ( ابتسمت بين كلماتها فحاولت ضم شفتيها من جديد مستمرة ) لو سمحت .. غادر.. ألان ( ثم رفعت يدها لتحركها قائلة من خلال ابتسامة خجولة ) أن هذا غباء فهيا أغرب عن وجهي
- أعتقد أني أفضلك هكذا على تلك الفتاة الشرسة ( أعادت يدها إلى حجرها وقد فاجئها الصدق الذي شعرته بقوله وأستمر وقد مال نحوها قليلا ) لم أحلم أن أراك متوردة الخدين بهذا الشكل ما سبب هذا التورد يا ترى
- أنت بحاجه إلى نظارات طبية
لم يجبها على قولها وقد تعلقت عينيه بعينيها بصمت جعل قلبها يخفق ويخفق مما أربكها فرمشت محاولة سحب نفسها مما غاصت به وحركت رأسها ببطء إلى الجهة الأخرى فهمس بصوت خافت بالكاد سمعته
- لا أعتقد أني بحاجة إلى أي نظارات
شعرت بفراغً غريب ينسل إلى أعماقها وخوفا لا تدرك سببه فتحدثت بصوت حاولت أخراجه ثابتا
- ألن تغادر
- لا
- لا أبالي فلم يعد لدي الرغبة بالبقاء هنا فالجو أصبح خانقا 
أجابته وهي تنظر إليه مستنكرة ما شعرت به وتحركت واقفة فعاد ليجلس باسترخاء مراقبا إياها وهي تسير مبتعدة لتدخل غرفتها وتغلق الباب خلفها مسندة نفسها عليه وقد جحظت عينيها ما الذي يحدث أهو يلعب لعبة جديدة أيها الـ أيعتقد أنها قد .. أنه لا يعجبها أبدا ضاقت عينيها بغيظ حسنا سترى أيها السلفاد ....
- آنسه كليبر كنت أريد أن أسئل عن العلاوات هل سنحصل عليها هذا الشهر
- أجل ( إجابة الموظف الذي تساءل وهي تقطع الممر بخطوات ثابتة متجهة نحو المصعد توقفت عن السير وهي تلمح سِد بمكتبه فتوجهت نحوه قائلة ) أنت هنا
- صباح الخير .. كيف أنت
- هل جئت للعمل أم للحصول على أجازات أخرى 
تساءلت بتجهم فلمحها بنظرة وهو يرتب بعض الملفات على مكتبه قائلا
- لقد انتهت أجازاتي هل أستطيع مساعدتك بشيء
- لا أعتقد ولكن لتقوم بمراجعة جميع العمل الذي جاء بفترة غيابك أنا أثق بيوجين ولكن لا بأس من المراجعة وأرسل لي تقريرا بالنتائج
- العمل كثير ولن أستطيع إنهاء ما طلبته اليوم
- أريد التقرير اليوم هذا ما أعرفه 
أجابته واستدارت مغادرة فأطبق شفتيه بقوة وهو يتابعها دخلت مكتبها ورمت حقيبتها جانبا واستدارت لتجلس على مقعدها وقد دخلت جيسي خلفها لتضع البريد أمامها وتحدثها عن برنامجها اليوم فرفعت يدها قائلة
- توقفي لم أسمع كلمة واحدة مما قلته أطلبي لي كوبا كبيراً من القهوة ثم نتحدث بالعمل
ما أن خرجت جيسي حتى أرخت رأسها إلى الخلف باستياء وأخرجت نفسا عميقا أنها جدا متكدرة منذُ الصباح بقيت للحظات جالسة دون حراك ثم انحنت نحو مكتبها تناولت سماعة الهاتف وضربت بعض الأرقام
- أجل
- كيف حال أطفالك
تساءلت بصوت هادئ فحلت لحظة صمت قبل أن تسمع صوت سِد الذي أجابها
- إنهم بخير
- أين هم ألان
- عند جدتهم
- هل من أخبار جديدة عن زوجتك ( مرت لحظة صمت أخرى ثم قال بعدها )
- لاشيء جديد ( بللت شفتها قبل أن تقول بهدوء )
- حسنا أنا لا أحتاج إلى التقرير اليوم أحضره لي متى تستطيع إنجازه ولكن ليكن هذا الأسبوع أيناسبك هذا
- ... أجل
- عندما تنهي عملك تستطيع المغادرة حتى لو لم ينتهي دوام الشركة هذا حتى تعود زوجتك وبعدها لتعود كالسابق أهذا يناسبك
- أ.. جل
- حسنا أتوقع روية التقارير خلال هذا الأسبوع وداعا
وأعادت السماعة إلى مكانها فسِد ليس مذنبا حتى تصب غضبها عليه عليها أن تتمالك أعصابها أكثر أخذت تفتح البريد عليها أن تعمل وإلا أنها ستشعر بالضياع من كثرت التفكير أدخلت لها جيسي كوبا من القهوة ووضعت ورقة فاكس أمامها قائلة
- وصلت هذه ألان وهي مستعجلة ( تناولت الورقة متسائلة )
- أستون هنا
- لا لقد أتصل وأخذ أجازة أنه متوعك
- لابد وأن يكون ( تمتمت وأخذت تقرأ ما بالورقة وهزت رأسها ونظرت نحو جيسي قائله ) هل جاء اليكسيس
- أجل منذ الصباح الباكر
- أوصلي لا سأفعل أنا 
 وتحركت عن مقعدها لتتجه نحو مكتبه إلا أنها شاهدته بالممر وهو يقصد مكتبه أيضا فهمت بالتحدث إليه إلا أنه رفع يده قائلا بعصبية واضحة وهو يتخطى عنها
- ليس ألان
وتوجه نحو مكتبه ليدخله فتابعته بعينين مفتوحتين جيدا لتصرفه ثم نظرت إلى داني وهي تقترب منها قائلة
- ما الذي يحدث هنا
- لدينا مشكله بالشحنة الجديدة
- ليس ألان شيفا
عاد ليقول وهي تدخل وقد أنحنى نحو مكتبه وانهمك بالبحث بين مجموعة من الأوراق
- حتى أنك لم تعلم ماذا أريد منك
- وما الذي تريدينه مني
  قال وكانت الكلمات تخرج من بين شفتيه بانزعاج مما جعلها تسير نحوه بخطوات واسعة وعينيها معلقتين على رأسه المنحني نحو الأوراق ووضعت الورقة بقوة فوق الأوراق التي يبحث بها مما جمد يده وجعله يرفع نظره ببطء عن الورقة إليها وقد اشتعلت عينيها قائلة عندما التقت بعينيه
- هذا ما أردت مناقشته وعندما تجد لديك الوقت لذلك لا تتوقع أنه سيكون لدي ( أبعدت يدها عن الورقة مضيفة بجدية ) من الأفضل لك الإطلاع عليها
 واستدارت مغادرة .....
- ماذا ألان  ( قالت بنفاذ صبر وجيسي تدخل ومنذُ الصباح وهي لم تتوقف عن العمل )
- أن السيد ماثيو غرانت عاد للاتصال محاولا تحديد موعد لمقابلتك
- ألم أعلمك أني لا أريد رؤيته
- أجل فعلت ( قالت جيسي وهي تقدم لها مظروفا مستمرة ) لم أحدد له وقد وصل هذا منذُ دقائق
تناولت المظروف بعصبية ولكن ما أن أخرجت حافة البطاقة التي به حتى تجمدت يدها وسحبت البطاقة كاملة متأملة الوردة الحمراء المألوفة فحركت الورقة محدقة بها باهتمام وهي تقرأ الأسطر المكتوبة بعناية على ظهر البطاقة ( هلا قابلتني في الأندرول لتناول الغذاء أرجو أن لا ترفضي دعوتي فسأوضح الكثير من الأمور )
- من أحضر هذه البطاقة ( نظرت جيسي إليها وهي تغلق الأدراج مجيبة )
- شاب صغير
- أهو الشاب الذي أحضر الطرد
- لا هذا أصغر بقليل وعندما سألته لِما لم يضعها بالبريد قال أن رجل أعطاه مبلغا من المال كي يوصلها إلى هنا أهناك أمرٌ ما اعتقدت أنها دعوة أو ما شابه
- لا لاشيء ( أجابتها شاردة وبعد مغادرتها أخذت تعبث بالبطاقة وهي تفكر أعَلِمَ أنها لم تعد تقبل استلام الباقات فقرر أخيرا رؤيتها أخيرا تجرأ على هذا حركت شفتيها بعدم ارتياح فما زال هناك أمر الطرد .. الأندرول أنه مكان عام قذفت البطاقة على المكتب وتحركت متناولة حقيبتها ومغادرة مكتبها
- غادرت الآنسة كليبر
قالت جيسي وهي ترى اليكسيس الذي أقترب من باب مكتبها ففتحه قائلاً بتجهم
- لم يحن وقت الغذاء بعد أليس كذلك
- هذا صحيح
أجابته باقتضاب فدخل ليقترب من المكتب ويقذف عليه مجموعة الملفات التي كان يحملها بإهمال قائلا
- عندما تعود أعلميها أني أريد إنهاء هذا العمل اليوم وسـ
وهم بالاستدارة ولكنه توقف وقد لمح حافة الوردة المرسومة على البطاقة حدق بها للحظات وقرب يده مبعدا الملفات التي وضعها على المكتب وتناول البطاقة محدقا بها وملامح وجهه تشتد وتساءل بصوت غريب وهو يقرأ ما كتب خلفها
- متى غادرت
- منذ عشر دقائق
قذف البطاقة وتحرك بسرعة متخطيا جيسي التي لاحقته بنظرها بحيرة .....
نظرت إلى ساعتها وحركت رأسها حولها تحدق بالمارة وقد فضلت الجلوس على الطاولات المطلة على الطريق ثم نظرت إلى بعض الأشخاص المنتشرين على الطاولات أقترب النادل ووضع كوبا من القهوة التي طلبتها فشكرته بهزة من رأسها وهي تفكر بصاحب الدعوة الذي يجعلها تنتظره بهذا الشكل فعقصت شفتها السفلى فهو لا يدرك ما ينتظره حركت يدها تريد تناول كوب القهوة ولكنها توقفت وقد توقف نادلا بجوارها قائلا
- أرجو المعذرة كيف طلبتي قهوتك
رفعت عينيها نحوه محدقة به من خلال نظاراتها السوداء قائلة
- سوداء
- لقد حدث خطأ فهذه ليست سوداء تفضلي ( وضع كوبا آخر وتناول الذي همت بتناوله مضيفا ) أنه على حساب المحل نعتذر على هذا الخطأ
- لا بأس
تمتمت وتناولت الكوب ورشفت منه قليلا وعادت لتحدق بساعتها بملل تبا كان غباءً منها الحضور عادت لتحرك نظرها حولها بنظرة سريعة ثم عادت بسرعة إلى الطاولة الملاصقة لجدار المطعم و المتواجدة خلفها لتحدق بتشويش بالشخص الجالس هناك عادت بنظرها إلى طاولتها ورشفت من كوبها من جديد ثم اختلست نظرة مرة أخرى لتتأكد تبا أنها ليست مخطئه أيعتقد أن أمساكه الصحيفة بهذا الشكل سيمنعها من التعرف عليه ضمت أصابعها بقوة على حقيبتها وأخرجت منها أوراقا نقدية وضعتها على الطاولة ثم تناولت كوب القهوة لترتشفه بأكمله وأعادته إلى مكانه ووقفت فل يذهب إلى الجحيم لن تنتظره أكثر أمسكت الطاولة بأصابع يدها جيدا وقد شعرت بدوار مفاجئ ثبتت في وقفتها حتى شعرت أن توازنها عاد إليها فتحركت مبتعدة عن الطاولة ومتجهة نحو اليكسيس الجالس بالخلف وقد فتح الصحيفة يتصفحها باهتمام ضاقت عينيها قليلا وهي تقترب منه وهي تشعر بالأرض تتحرك حولها فرفعت يدها ببطء لتدسها تحت نظاراتها الشمسية إلى عينيها وقد أغمضتهما للحظات ثم فتحتهما وتابعت سيرها نحوه بثبات أكثر وقفت أمامه وقد عقدت يديها قائلة وهي لا تشعر بالاتزان الكامل
- هل تعتقد أنك تخفي نفسك جيدا بهذا الشكل
أنزل الصحيفة باستغراب محدقا بها فبدت الدهشة على وجهها وهي ترى ملامح غريبة أمامها ثم ملامح اليكسيس من جديد فجحظت عينيها بوجه الشاب الذي نظر حوله باستغراب فأشارت بيدها إليه قائلة بشك وعدم تركيز فالخيالات أمامها كثيرة
- لست اليكسيس يا ألاهي
همست ورفعت يدها إلى رأسها الذي يؤلمها بشدة ثم تحركت مبتعدة عنه ومتجهة نحو الطريق وهي تحاول أدراك ما الذي يحدث لها وقفت وهي تشعر بنفسها تلتف بقوة شديدة تتأمل السيارات التي تمر أمامها بسرعة وقد أصبحت السيارات مستطيلة وألوانها متداخلة عادت لترمش بصعوبة وهي تتمالك نفسها ثم تحركت قاطعة الطريق وقد أوقفت الشارة السيارات وصلت إلى سيارتها التي أوقفتها أمام المطعم بصعوبة وضعت يديها عليها ما الذي يجري لي حاولت تمالك نفسها من جديد وفتحت حقيبة يدها لتخرج مفاتيحها ولكن الحقيبة سقطت من بين يديها أرضا فثبتت يديها على سيارتها ووضعت رأسها فوقهم وهي تشعر بنفسها تهوي ببطء وتسحب إلى الأسفل وتسترخي كل خلية بجسدها دون قدرتها على فعل شيء
- ما بك ماذا فعل شيفا
سمعت صوتا لاهثا يهمس قرب أذنها وهي تسترخي أكثر وتشعر بشيءً يحيطها ويثبتها فتراخت عليه آملة أن لا تكون تتخيل ذلك وهي تهمس لشعورها بأنها تبتعد بسرعة كبيرة وتهوي في فراغاً لا نهاية له
- أهذا أنت اليكسـ
فتحت عينيها وهي تشعر بالغثيان الشديد وحدقت بتشويش بسقف الغرفة الغير واضحة فحركت رأسها بإعياء إلى الجانب محدقة بتشويش بالخزانة وأثاث غرفتها توقفت عينيها على المقعد المجاور لسريرها ورمشت ببطء محاولة إزالة التشويش من أمامها لتمعن النظر بأليكسيس الجالس على المقعد وقد أنحنى للأمام محتضن وجهه بين يديه وقد فتح ساقيه مركزا كوع يديه عليهما رفعت يدها بسرعة نحو فمها وتحركت إلى جانب السرير وهي تشعر بالغثيان الشديد ووضعت رأسها على حافة السرير وهي تأن بألم ويدها تحيط معدتها التي تؤلمها
- هدئي من روعك
 جاءها صوت اليكسيس الذي جلس خلفها بسرعة قائلا وهو يبعد شعرها إلى الخلف فهمست بإعياء وهي تسند رأسها على حافة السرير بإعياء شديد
- آسفة
- لا بأس
- أشعر بالغثيان الشديد
- لاشيء بمعدتك فلقد أفرغتها سابقا ( حركت رأسها نحوه هامسة بألم )
- أفعلت
هز رأسه لها بالإيجاب وقد رقت ملامحه وتراجع في جلسته وهو يساعدها على العود للاستلقاء على ظهرها
- هل استيقظت ( تساءلت نورما باهتمام وهي تدخل ) بنيتي كيف تشعرين ألان
همست بشفتين جافتين واليكسيس يضع غطاءاً خفيفا عليها
- ألم نورما أني أشعر بألم شديد بمعدتي .. ماذا حدث ( ورفعت يدها ببطء وهي تشعر بالخدر برأسها مستمرة ) لستُ على ما يرام
- قال الطبيب أنك ستصبحين بخير أليس كذلك سيدي
- أجل ( أجاب اليكسيس باقتضاب ثم أضاف ) أحضري لها حساءً لتتناوله
- لا لا أستطيع  
قالت معترضة لاقتراحه ولكنه أكد لنورما بهز رأسه فتحركت مغادرة فعاد للقول
- عليك تناول شيئا حتى تستطيعي تناول الدواء
حركت مقلتيها بتشويش ثم أستقر نظرها عليه قبل أن تهمس
- كنتُ في ذلك المقهى ثم فجأة أحسست أني لست على ما يرام
- ألم .. تقابلي معجبك السري ( تساءل بحيرة واهتمام وهو مصغي لها بكل حواسه )
- لم يحضر ( بدا التفكير عليه قبل أن يعود ليتساءل )
- ماذا تناولت إذا ( وأمام تحديقها به دون تركيز أقترب منها ليجلس أمامها قائلا ) تذكري هل تناولت طعاما في المطعم
- لا .. لم أتناول منذُ الصباح سوى شطيرة صغيرة
- لقد أصبتي بالتسمم
قال وهو يتأمل وجهها الشاحب وقد بهتت بشرتها وبدا الإعياء واضحا عليها
- هل قال الطبيب أنه تسمم أنا لا أذكر أني تناولت سوى شطيرة كما أنها في ساعات الصباح الباكر هل أحضرت لي طبيبا جيدا اليكسيس أم ماذا
كانت تتحدث ببطء فأبتسم على قولها مداعبا
- لقد أجلت التخلص منك للمرة القادمة
تأملت وجهه لثواني وهي تتذكر أنها تخيلت وجوده بالمطعم فهمست
- أكنت أنت من أمسكني لقد تخيلت أشياء ولم اعد أستطيع التذكر جيدا
- وصلت في الوقت المناسب
- ألم .. ألم تكن تجلس بالمقهى
- لا ( قال بحيرة لقولها فأغمضت عينيها قبل أن تفتحهما قائلة )  
- لقد اعتقدت أني رأيتك هناك يا السماء أنا أهلوس ( أبتسم برقة قائلا )
- لا تقلقي ستكونين بخير .. وستتناولين الحساء ( أضاف ونورما تدخل فحركت رأسها رافضة ولكنه أضاف قبل أن تتحدث ) لا مجادلة بهذا ( ووقف مضيف لنورما وهو يتحرك نحو الباب ) سأجري اتصالا هاتفي
- سأطردك من العمل إذا أجبرتني
همست شيفا وهي ترى نورما تقترب منها وبيدها طبق الحساء الدافئ
- هيا آنستي لم تعودي طفلة لتفعلي بي هذا
- لا تقلقي نورما أجبريها ( تدخل اليكسيس قبل أن يغلق الباب خلفه مستمرا ) أنا من يتحكم بهذه الأمور ألان وأنا أمنحك كافة الصلاحيات
- لا تذكرني بهذا ألا تراني متعبة ( تمتمت وهي تهز رأسها بضيق ) ....
- كم الساعة 
تساءلت وعينيها نصف مغمضتين وهي تشعر بميسي تتحرك بالغرفة فأجابتها وهي تفتح الستائر
- أنها الثانية ظهرا
أغمضت عينيها بإعياء فبعد الليلة المضطربة بين النوم والاستيقاظ وأحلام متداخلة ما كانت لتستيقظ باكرا أن آخر ما تذكره هو تناولها الحساء الذي أعدته نورما وسرعان ما غرقت بالنوم بعد حبة الدواء ولكن الليل كان طويلا جدا فيما بعد
- هل أحضر لك الطعام
- لا ( أجابتها باقتضاب ثم أبعدت الغطاء عنها ببطء )
- أساعدك
اقتربت منها ميسي وهي تراها تنزل قدميها إلى الأرض فهزت رأسها بالنفي ووقفت ببطء ولكن رأسها الذي التف بقوة جعلها تعود إلى الجلوس فأسرعت ميسي بإمساكها من ذراعها قائلة
- مازلت متعبه آنستي (أخذت نفسا عميقا هامسة )
- أعتقد أني سأعود للاستلقاء فالأرض تلتف وتلتف والغرفة جميعها تتحرك أغمضت عينيه مستسلمة وعادت لتستلقي وهي تشعر بضعف الكبير ووضعت يدها على معدتها ما الذي آذاها لهذه الدرجة يا ترى ...
- ولكن آنستي
- لا ( قالت رافضة تماماً الفكرة ومقاطعه نورما التي وضعت طبقا بجوارها مليء بالطعام )
- يجب أن تتناولي شيئا أنت لم تأكلي شيئا منذُ الصباح
- لا أريد نورما بحق الله أنا متعبه لم تفعلين هذا لا أريد الطعام لا أشعر بأني أستطيع تناوله
- يجب أن تأخذي الدواء
- لا أريد دواء سأصبح بخير أنا بخير
- لا تتصرفي هكذا وكأنك في الحادية عشرة
- لا شأن لك بي نورما أنا مستلقية هنا منذُ ساعات وقد فاض بي الأمر كم الساعة
هتفت بضيق وقد جلست بسريرها مسندة ظهرها بوسادة
- أنها الثامنة
- الثامنة ولم يحضر اليكسيس بعد هل بقي طوال اليوم بالشركة لأني لست موجودة ليتصرف على سجيته من وراء ظهري
- أن السيد اليكسيس رجلا نبيل جدا
- من ( هتفت بحدة رغم ألمها واستمرت ) لا أريد سماعك تتحدثين عنه
 وأبعدت الغطاء عنها وأنزلت قدميها عن السرير مما دفع نورما للقول
- إلى أين آنستي أنت متعبة ويجب أن تلازمي الفراش
- أنا أعرف ما أريده ولست متعبة لهذا دعيني وشأني  
 ووقفت رغم عدم اتزانها وتحركت نحو الباب فتحته معاندة أنها بخير رغم الدوار الكبير الذي تشعر به فما زالت تلتف وتلتف ولكنها لم تأبه وسارت بالممر عارية القدمين فتبعتها نورما بقلق قائلة
- دعيني أساعدك
- لا أريد مساعدة احد
هتفت بها وهي تبتعد مسندة نفسها بالحائط وهي تسير ثم نزلت الأدراج وهي تمسك الدرابزين بقوة كي لا تسقط
- آنستي أنت عصبية وهذا مضر ل .. إلى أين أنت ذاهبة 
تساءلت نورما بقلق وهي تراها تتجه نحو الباب الخارجي وقد أصبحت خلفها
- إلى الخارج ولا تتبعيني
- ولكن أنت عارية القدمين سأحضر لكِ الـ
- لا
قاطعتها وهي تفتح الباب وتخرج لتسير بترنح نحو الحديقة وما أن وصلت الأرجوحة حتى تهاوت عليها وهي تتنفس بصعوبة كبيرة وتشعر بإرهاق شديد وكأنها سارت دهرا استلقت على جنبها محاولة أعادت تنفسها إلى طبيعته ورفعت قدميها لتستلقي جيدا وهي تشعر بهما ترتجفان أغمضت عينيها ببطء كي لا ترى الأشجار التي تتحرك أمامها ثم بدء نفسها يهدأ ويعود بالتدريج إلى طبيعته وبدء رأسها يثقل .....
أقترب اليكسيس بهدوء وهو يحمل صينيه وكأسا من العصير وضعهم على الطاولة ببطء كي لا تصدر صوتا ثم أقترب من الأرجوحة ناظرا إليها وهي تغط بالنوم العميق جلس القرفصاء أمامها متأملا وجهها وهامسا باسمها وحرك يده ليبعد خصلة رقيقه استقرت على وجنتيها وقد أفلتت من عقدت شعرها ولكنها لم تصدر أي حركة فوضع يديه على ألأرجوحة أمامه وأسند وجهه عليهم متأملا وجهها بصمت وقد أخذ صدرها يعلو ويهبط بانتظام وتوردت وجنتيها وشفتيها قليلا فعاد ليحرك يده ويتلمس جبينها ليشعر بالحرارة فهمس
- حرارتكِ مرتفعة ( وأخذ يمرر أصبعه برقة على جبينها مستمراً ) حان وقت استيقاظك ألم تشعري بالجوع بعد أيتها الكسولة ( عندما تحرك جفنيها قليلا أعاد يده تحت ذقنه هامسا ) أهلا بك في العالم الحقيقي (  فتحت عينيها ببطء وكسل لتحدق بالوجه الذي أمامها بقيت للحظات ساكنه ولم تتحرك مقلتيها فحتى في أحلامها يطاردها هذا الوجه ذا الملامح القاسية ولكنها ألان حنونة وجذابة توسعت شفتيه عن ابتسامة ناعمة وهو يهمس بصوت خافت عميق ) تبدين جميلة عندما تستيقظين
أغمضت عينيها ببطء وفتحتهما ثم عادت لترمش بسرعة أكبر وهي تحرك يدها إلى عينيها لتفركهما ثم تحدق به من جديد متسائلة بارتباك
- أنت هنا أنت فعلا هنا
- أجل هل افتقدتني ( ظهر العبوس على وجهها ) لهذه الدرجة
أضاف والابتسامة الناعمة لا تفارق شفتيه فاسترخت أعصابها التي شعرت للحظات أنها اشتدت وهمست وعينيها متوقفتان على وجهه
- كم الساعة
- التاسعة والنصف
- فقط
- اجل
- كيف هي أمور الشركة ( توسعت ابتسامته بكسل وهو يجيبها )
- قمت بفصل أستون ورفعت درجت سِد ونقلت جيسي إلى قسمي وتخلصت من داني وغيرت عقود الشركة كي تصبح ملكا لي
بقيت عينيها ثابتتان عليه وهو يتحدث ثم همست
- فعلت كل هذا
- أجل فلقد كان غيابك عن الشركة عذراً جيدا
- لابد وأن نورما تثرثر كثيرا
- تثرثر المسكينة لقد كادت تصيبها هستيريا من القلق عليك ولقد جئت لأراها تقف هناك تراقبك خلسة كي لا تعلمي أنها تبعتك
- أفعلت
- أجل .. أنت مدينه لها بالاعتذار على ما أعتقد
- ولما ( صمت للحظات دون أجابتها وقد أشاحت بنظرها عنه فعاد للقول )
- أنظري إلي ( وعندما رفضت قال قبل أن يتحرك واقفا ) ألاحظ أنك تستطيعين الإجابة على سؤالك
حركت عينيها نحوه وهو يتجه نحو الطاولة ليحمل عنها صينيه الطعام فقالت معترضة
- لا لا أريد طعاما أن معدتي تؤلمني ( تجاهل قولها  وأقترب منها قائلا )
- هيا أجلسي
- لا أريد ( همست  بضعف وهي تنكمش على نفسها )
- لن يسر جدك أبدا أن علم أنك متعبة بهذا الشكل
فتحت عينيها جيدا كمن أكتشف أمرا وحركتهما نحوه لتنظر إلى وجهه هاتفة
- أتعتقد أني لو امتنعت عن الطعام إلا عند رؤيته سيعلم بالأمر ويظهر
- لا تفكري حتى بهذا ( قاطعها بجدية وحمل الصينية بيد واحدة وحرك الأخرى نحوها ليمسك ذراعها ويساعدها على الجلوس مستمرا ) لن يسقط جدك بفخ كهذا أبدا
جلست مفكرة وقائلة
- لا لن يمر عليه ولكني على استعداد أن أضرب عن الطعام حقا
- هذا أن تركتك أنا وشأنك ( وضع الصينية بحجرها فتعلقت عينيها بعينيه قائلة )
- أرجو أن تفعل ( وحركت يدها لتبعد خصلة من شعرها إلى الخلف وتضيف وهي تحدق بالطعام ) ما هذا هل حقا تعتقد أني سأتناول كل هذا
- أجل هيا أبدئي بتناوله لأن الدواء لا ينتظر كل هذا الوقت كي تأخذيه أنت حقا مريضه سيئة
- أشكرك ( همست له باستياء وهي تحدق بالطعام بإعياء فلا شهة لها )
- خدودك متوردة ( تمتم بصوت بالكاد سمعته مما جعلها تحرك رأسها إليه لتجده ينظر إليها بإمعان ثم قرب يده ليلامس أصبعه خدها بحركة خفيفة فتحركت عينيها بحذر مراقبة أصبعه وقد حرك كل حواسها وأيقظها ثم عادت نحو عينيه دون أن تجرؤ على مفارقتهما ليضيف وهو يبعد يده ) أن حرارتك مرتفعة
- لا تعتقد أني ضعيفة لمجرد أني مريضه وخدودي متوردة من الحرارة
توسعت ابتسامته بكسل ومازالت عينيه لا تفارقانها وهو يقول
- الضعف صفة بعيده عنك جدا حتى وأنت في أسوء حالاتك
أشاحت برأسها عنه وحدقت بطعامها أنه يشعرها بالتشويش التام مدت يدها لتتناول شوكتها بينما تحرك ليجلس باسترخاء بجوارها ورفع يده إلى خلف عنقه يتلمسه ويحرك رأسه علهُ يشعر ببعض الراحة من الألم الذي يشعر به ثم مد ساقيه إلى الأمام باسترخاء متسائلا
- ما سر هذه الأرجوحة لم تحضرين إليها دائما ( أخذت تمضغ لقمتها ببطء شديد قبل أن تجيبه )
- أحب أن أشعر بها تهتز
وتناولت لقمة أخرى وهي تشعر حقا بالجوع بعد لقمتها الأولى حرك رأسه نحوها شاردا قبل أن يقول
- أنت تحبين تأرجحها ( ودفع ساقيه قليلا لتتحرك الأرجوحة بحركة خفيفة بهما ثم رفع حاجبيه قائلا وهو يبتسم ) كالأطفال تريدين سريرا يهتز بك
- أتريد إفقادي لشهيتي ( قالت معترضة على قوله وهي تمضغ لقمتها ببطء وعادت للقول عندما لم يقل شيئا وهي مشغولة بطعامها ) أكنت بالشركة طوال اليوم
- لا.. ولكني غادرت منها متأخرا
- أيوجد أخبار عن جدي ( هز رأسه بالنفي ثم قال ومازالت عينيه شاردة أمامه بتفكير )
- لاشيء حتى ألان ولكني سأجده عاجلا أم آجلا ( ثم حرك رأسه نحوها ناظرا إليها بعينين شاردتان بتفكير عميق قائلا ) كُنت طفلة صغيرة عندما فقدت والديك
علقت القمة في حلقها وأخذت تسعل وهي تجاهد كي تبتلع لقمتها فتناولت كوب الماء الموجود على الصينية لترتشف منه قليلا ثم تنفست جيدا ونظرت إليه بعينين مشتعلتان قائلة بصوت متعب  
- لا شأن لك بهذا الأمر
- أنا لم أقل شيئا بعد بربك
- لا شأن لك بوالدي إذا
ضاقت عينيه للحظات وهو يبعد يده عن عنقه ببطء متأملا إياها باهتمام ثم قال بتمهل
- أنا لم أقل شيئا عن والديك فما الذي أغضبك بهذا الشكل ألان
- لا شأن لك ( همست بحدة وقلبها يخفق ثم أرخت جفونها لتعود إلى طعامها هامسة ) لن أتحدث معك بهذا الأمر أنت آخر شخص أفكر بتبادل الحديث معه  
- لكني مع هذا سأتحدث فلا أجد أي مبرر لغضبك المفاجئ والغير مفهوم فحتى أني لم أطرح سؤالي بعد والذي هو هل تذكرين شيئا عن والديك ( تجمدت يدها التي تحمل شوكتها للحظات وقد اشتدت أصابعها عليه ثم رفعتها إلى فمها كي تأكل لقمتها دون أجابته وتجاهلته تماما فعاد للقول باهتمام وعينيه لا تفارقانها ) تعلمين أن الشركة كانت تدار من قبل والدك وشريكا له أتذكرين أي شيء عن هذا
أخذت تمضغ لقمتها ببطء محاولة عدم أظهار مفاجئتها ثم تحدثت أخيراً قائلة
- من أعلمك بهذا أهو جدي
- أتذكرين شيئا من هذا
- لا أريد التحدث بالأمر
هتفت وهي تضع شوكتها جانبا فحرك عينيه بهدوء عنها إلى طعامها ثم قال
- حسنا لن نتحدث عنه تابعي تناول طعامك
وعاد ليحرك ذراعيه لتستقرا خلف رأسه الذي رفعه متأملا السماء وشاردا فعادت بدورها لتنهي طعامها وهي تلمحه بطرف عينيها بشك لعلها تعلم ما الذي يفكر به لم ساءل عن والدها أعاد للعبث بالأوراق الموجودة بالشركة والتي تعود إلى سنين مضت بكل تأكيد فعل وإلا من أين علم بأمر والدها وشريكه وهما من أسس الشركة وقاما بإدارتها إلى ما تسعى اليكسيس أغمضت عينييها بهدوء وهي تشعر برأسها وكأنه بعيدا جدا عنها
- من الأفضل أن تتناولي دوائك أن كنت ترغبين حقا بالشفاء  
جاءها صوت اليكسيس الذي تحدث باهتمام ففتحت عينيها وتناولت آخر لقمة وأمسكت علبة الدواء لتخرج منها حبه تناولتها وخلفها الماء هامسة
- أشعر بالنعاس الشديد برغم من أني مستلقية طوال النهار
تحرك متناولا الصينية من حجرها وأبتعد ليضعها على الطاولة قائلا
- عودي للاستلقاء ذلك أفضل
فعلت ذلك ووضعت رأسها على الوسادة بإعياء فأقترب اليكسيس ووضع أمامها المقعد ليجلس عليه وهو يحمل كأسا من العصير تناوله عن الطاولة
- لا تقل أنك ستحرسني هذه الليلة أيضا ( همست له وعينيها النصف مغلقتين معلقتان به فأبتسم وهو يقرب الكأس إلى شفتيه فاستمرت ) ألا تعلم أننا بأمان هنا أنا أأكد لك أن الأمر مختلف عن الملجئ ألم يكن آمن الهذا تشعر أن عليك حراستي
- لقد طلب مني جدك العناية بك
- ألا تيأس
- بطبعي إنسان صبورا جدا
- إلى أن تحقق ما تريده ( أجابته بصوتً خافت فهز رأسه مؤكدا )
- أجل يمكنك قول هذا
- وما الذي تطمح بالحصول عليه من جديد المال أم الشركة أرجو المعذرة أعني الشركات
- أن لدي من المال ما يفوق حاجتي ( بقيت عينيها الثقيلتان دون حراك على وجهه قبل أن تقول )
- أنت تعلم إذا
- أعلم ماذا ( سألها بغموض وهو يرتشف من كوبه من جديد ويحدق بها )
- أنت تعلم عما أتحدث ( حرك كتفيه بخفة قائلا )
- ليس بالتحديد ولكن لنقل أن قمنا بتبادل المعلومات فسأعلمك بالتحديد ما الذي أعلمه
بقيت عينيها عليه مفكرة بقوله قبل أن تقول
- موافقة ماذا تعرف
توسعت ابتسامته وهو يسترخي في جلسته ويمد ساقيه بكسل أمامه قائلا
- لتكوني البادئة
- ألا تثق بي
- لا ولا يمكنني حتى أن أفكر بالأمر فلا تحاولي
- وما الذي يجعلني أثق بك
- الأمر متروك لك
- أن كان كذلك فأنا لا أثق بك حقا وألان دعني وشأني يكاد رأسي ينفجر من الألم وآخر ما أريده هو التحدث معك بالألغاز
رفع كوبه إلى شفتيه ليرتشف منه ببطء دون أن يعلق على قولها فأغمضت عينيها كي تمنع نفسها من التحديق بعينيه التين لا تبتعدان عن عينيها وتجعلانها تشعر بألم غريب يتحرك داخل صدرها
- ألم يصبح الجو باردا عليها أعتقد أنه من الأفضل ألا تبقى هنا 
همست نورما وهي تقترب وتلاحظ نوم شيفا فحرك رأسه لها بالإيجاب وقد أخرجته من شروده ثم قال وهو يراها تقترب منها لتتفقدها
- لن تستيقظ فالدواء يحتوي على منومً سريع المفعول
- لم أرها بهذه الحالة من قبل أنها جدا جداً مرهقة
- لقد تناولت مادة ضاره جدا ولا أعرف كيف وصلت إليها ( أجابها وعينيه معلقتين بشيفا التي تغط بنومً عميق ثم وقف وسار باتجاهها قائلا ) أنت على حق ليس من الجيد بقائها هنا سأحملها بينما تفتحين لي الباب
توجهت نورما لتحمل الصينية وكوب العصير عن الطاولة بينما أنحنى نحو شيفا ليحملها ببطء ويتحرك بعد أن أستقر رأسها على كتفه نحو نورما التي فتحت الباب الأمامي وأسرعت بصعود الأدراج حتى تفتح له باب غرفتها فوضعها على السرير بينما قامت نورما بوضع غطاءً خفيف عليها وهي تهمس
- يا صغيرتي المسكينة
- مسكينة نورما أنت واثقة مما تقولينه ( قال بابتسامة باهته فنظرت إليه وهي تهمس مؤكدة )
- أجل أنها كذلك .. فقط لا تجيد التعبير عن نفسها بالطريق الصحيحة
- أنتحدث كلانا عن نفس الشخص أم أن الأمر أختلط علينا
تحركت نورما نحو الباب فتبعها وهي تجيبه بصوت خافت
- أنت لا تعرفها جيدا فقط .. أعلمت ماذا فعلت لمارينا
- وماذا فعلت لمارينا
تساءل وهو يغلق الباب خلفه بهدوء ......
أنت بألم وهي ترفع يدها لتضعها على جبينها ثم فتحت عينيها بإعياء وتشوش بقيت كذلك لعدت ثواني ثم حركت رأسها نحو الساعة التي تشير إلى الثالثة صباحا فرفعت يدها الأخرى لتضعها فوق جبينها محاولة نسيان الصداع الذي تعاني منه عقصت شفتها السفلى الجافة وحركت يدها إلى الطاولة المجاورة لسريرها لتتناول عنه الدواء ثم رفعت رأسها ناظرة إلى الطاولة المجاورة لا كأس ماء أنها تحتاج إلى كأس ماء من سيحضره لها ألان أعادت رأسها إلى مكانه ثم استجمعت قواها وأبعدت الغطاء عنها وأنزلت قدميها ببطء إلى الأرض ووقفت متحركة بشكل مترنح نحو الباب لتفتحه وتسير وهي ترتكز على ألحائط ولكن ما أن أطلت على الطابق الأرضي حتى توقفت في مكانها محدقة بحيرة بميسي الواقفة في وسط الصالة أنها الثالثة صباحا أن لم تخدعها عينيها فما الذي تفعله ميسي همت بمناداتها لتحضر لها الماء إلى أن شفتيها توقفتا عن الحراك وهي تشاهدها تنحني نحو سترة موضوعة على يد المقعد وقد لاحظت أن أحدا ما موجود على ذلك المقعد بسبب الغطاء الذي ظهر على أحد جوانب المقعد أنها لا تستطيع رؤيته ولكن تلك السترة ليست لأي كان إنها له ضمت شفتيها أن من عادته النوم هنا ولكن أهو نائم حقا أم ماذا أن تلك الغبية تبدو مغرمه به حركت ميسي يدها ببطء نحو اليكسيس الغارق في النوم العميق لتبعد خصلة من شعره عن جبينه وعينيها لا تفارقان وجهه
- ميسي
هتفت شيفا فانتفضت ميسي متفاجئه وتراجعت إلى الخلف بسرعة جعلتها تصطدم بالطاولة المنتشر فوقها بعض الأوراق وكأسا زجاجيه سقطت متدحرجة نحو الأرض لتتحطم ويجلس اليكسيس منتفضا بسرعة ومحدقا بتشويش بميسي التي فتحت عينيها بذهول محدقة به ومن ثم رفعت نظرها الجامد نحو شيفا التي تحركت ببطء وجلست على رأس الدرج فحرك اليكسيس رأسه إلى الخلف محدقا بمن تحدق ميسي دون تركيز ثم رفع يده إلى عينيه قائلا
- ماذا تفعلون هنا بهذا الوقت كم الساعة ( وعاد ليستلقي في مكانه مستمرا ) ألا يستطيع المرء الحصول على بعض الهدوء هنا
- لم لا تحضرين لي كوبا من الماء
تجاهلت حديثه قائلة لميسي المتجمدة في مكانها فهزت رأسها بالإيجاب وقد أحمر وجهها بشدة وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تضع سترت اليكسيس جانبا بيدين مرتجفتين ثم تحركت نحو المطبخ لتختفي داخله
- ما الذي أيقظك ألان ( تساءل اليكسيس بتذمر وهو يضع يديه بين عينيه بإرهاق )
- هل يزعجك استيقاظي
- أنا لم أعد أعلم ما الذي يزعجني من الذي لا يزعجني حقا لم أعد أعلم ولكني أرغب بالعودة لنوم هذا ما أعرفه ألان
- وهل كنت حقا نائما
تساءلت فأبعد يده عن عينيه وفتحتهما شاردا للحظات للهجتها المبطنة ثم تحرك ليجلس محدقا بها قبل أن يقول بهدوء
- لم لا أشعر بالراحة لنبرة صوتك يا ترى
- أنت سريع الملاحظة ولكن لم تجبني هل كنت نائما
- أن قلت لك أني كنت أحلم بك هل ستصدقين ( أجابها بسخرية فأجابته بأسلوبه رغم إعيائها )
- أن صدقت أني كنت أحلم بك للتو 
- بحق الله لأكن أحلم أرجوك يا ألله لأكن أحلم أنه منتصف الليل وأنا أتجادل معها ( وأضاف بنفاذ صبر ) عودي إلى فراشك شيفا ودعيني بسلام
نظرت إليه وهو يختفي من جديد خلف المقعد وقد عاد ليستلقي مكانه قائلة
- أن لم تخني ذاكرتي فأن لديك غرفة بالأعلى لما تنام هنا كم أنت فوضوي وغير مرتب و
- ولا أريد سماع المزيد
- بما أنك بمنزلي ستستمع 
أجابته بصوت خافت لم يفته فتحرك جالسا وأنزل قدميه إلى الأرض معطيا ظهره الذي يعلو ويهبط بسبب تنفسه السريع نحوها ثم تحرك واقفا ومتجها نحوها ليصعد الأدراج ونظره لا يفارقها وقد بدا الغضب جليا عليه وما أن وصل إليها حتى همس بحدة من بين أسنانه
- ليله سعيدة لك أيضا
وأستمر في الممر ثم سمعت صوت باب غرفته الذي أغلق بقوة خلفه أطلت ميسي بتردد من باب المطبخ ثم سارت نحو الأدراج لتصعدها وهي تختلس النظر إليها وما أن أصبحت بجوارها حتى قدمت لها الكوب بيدين مرتجفتين تناولته منها قائلة
- غدا تحزمين أمتعتك جميعها وسأترك لك راتبك بالإضافة إلى شيك لنهاية خدمتك مع نورما لا تدعيني أرى وجهك
- ولكن آنستي أنا انا بقيت اليوم كي أعـ
- لا أريد أن أعلم فقط لا أريد رؤيتك في منزلي
- أعتذر عن تصرفي لن يتكرر أعدك بهذا ( تحركت واقفة وقائلة بصوت يرفض المناقشة )
- لا تدعيني أراكِ غدا
وسارت نحو غرفتها ببطء لترتمي على سريرها بعد تناولها الدواء وهي تشعر بغضبً كبير يشتعل بصدرها وانزعاج جعلها تضع الوسادة على رأسها كي يكف عقلها عن العمل والتفكير بذلك المتشرد المتدني الأخلاق .......
- أنت مستيقظة  
تساءلت نورما وهي تطل برأسها من الباب وتراها مستلقية بسريرها فأجابتها دون أن تنظر إليها وقد احتضنت وسادتها
- أجل ( فدخلت نورما بهدوء قائلة )
- السيد أستون في الأسفل أعلمته أن الوقت مازال مبكرا وأنك نائمة ولكنه أصر على رؤيتك وأراد الصعود إلى هنا فمنعته وأعلمته أني سأرى أن كنت مستيقظة كيف تشعرين هل أنت أفضل ( حركت رأسها عن الوسادة نحو نورما وقد بدت الحيرة عليها مما دفع نورما للقول ) أن كنت لا ترغبين برؤيته سأعلمه أنك نائمة
- أنها السابعة ما الذي أحضره بهذا الوقت ( وتحركت جالسة مستمرة ) سأراه على الفور
أمسكت الدرابزين وهي تنزل متأملة أستون الذي وقف بقلق فور رؤيتها ولمحها بنظرة سريعة وهو يقترب إلى نهاية الدرج كي يمسك بيدها ويساعدها قائلا باهتمام
- آسف لحضوري في هذا الوقت وإيقاظك
جلست على أقرب مقعد وهي تنظر إليه وقد شحب وجهه تماما فجلس بجوارها وهو يدس يديه معا برأسه كي يبعد شعره عن وجهه بتوتر واضح فتساءلت بحذر
- أهناك شيئا ما حدث أحدث شيء أوالدتك بخير
- والدتي أجل أجل أن أنها بخير ولكن أنت لست بخير ( ونظر إليها بعينين واسعتين مضيفا ) هل أنت بخير
- أجل أنا بخير ( أجابته و وشفتيها تظهران مدى حيرتها وهي تستمر) لم أنت متوتر بهذا الشكل هل تحمل لي خبرا ما ( بلل شفته السفلى بتوتر وقد زاد شحوبه ففتحت فمها للحظات قبل أن تهمس وعينيها تراقبانه بحذر شديد ) أحدث شيء لجدي أستون بربك أهو جدي
- لا لا لا تقلقي في الحقيقة أنا أنا لا أعلم شيئا عنه
- أنت واثق
- أجل شيفا
- ألا تعرف أين أجده ألا تحدثه
- وكيف أستطيع هذا أن كنت أنت لا تستطيعين
- أنت صادق معي بهذا
- أجل كل الصدق ( أجابها وهو يمسك بيدها ناظرا إلى أصابعها مستمرا ) هل سامحتني على تلك ألامسية لم أقصد أن تنتهي بهذا الشكل لست سيء التصرف بهذا الشكل ولكني لا أعلم ما الذي أصابني حينها
بقيت عينيها ثابتتان على وجهه وهو يرفع نظره إليها فتساءلت ببطء
- أحضرت في السابعة صباحا لتعتذر عن ما حدث بتلك الأمسية
- لا .. أجل .. أعني أني حضرت لأراك فلقد اخبرني اليكسيس البارحة أنك متعبة ولكني لم أتصور أنك متعبة هكذا و ( وتقف عن المتابعة وأخذ نفسا عميقا قبل أن يضيف وهو يضع يده على يدها برقة ) المهم أنك بخير كان يجب أن أراك حتى أطمئن ( ورفع يده الأخرى ليلامس خدها برقة مستمرا ) مازلت شاحبة بعض الشيء سترتاحين جيدا أليس كذلك
- أجل سأفعل ( أجابته وهي تحرك عينيها بحيرة مستمرة ) لا أشعر أني أستطيع العمل على كل حال
أنزل يده عن وجهها ليحتضن يدها بكلتا يديه هامسا وعينيه لا تفارقان عينيها
- أعتني بنفسك جيدا .. ستفعلين ( هزت رأسها له ببطء بالإيجاب فعاد ليضيف ) أصدقاء مجددا ( هزت رأسها من جديد بالإيجاب وعينيها لا تفارقانه فغمزها بعينيه محاولا المداعبة وقائلا ) ألم يحن لنا التخطي عن مرحلة الصداقة ( وأستمر قبل أن تستطيع التحدث ) لا أستعجلك شيفا فليكن الأمر كما تريدين ( وحرك يده لينظر إلى ساعته مستمرا وهو يعود بنظره إليها ) يجب أن أذهب .. هل سامحتني حقا ( تساءل وهو يقف وينظر إليها فرفعت عينيها إليه وهزت رأسها بالإيجاب فابتسم قائلا ) أنت أفضل شخصً بالعالم .. أعتني بنفسك سأحدثك بالهاتف وداعا
تابعته وهو يسير نحو الباب مغادرا قبل أن ترمش وتحرك رأسها حولها ما الذي يجري أنها لم ترى أستون مضطربا بهذا الشكل من قبل كما أنها لم تفهم شيئا من سبب حضوره الباكر هذا والاعتذار كان أمرا تافها كي يحضر بهذا الوقت من أجله أهناك ما أخفاه عنها أكان ينوي أعلامها أمرا ثم تراجع عادت بنظرها نحو الباب محاولة الوصول إلى شيئا ما أفعل اليكسيس شيئا بالشركة وحضر أستون ليعلمها ولكن هيئتها المرهقة جعلته يتراجع عقصت شفتها السفلى مفكرة بعمق
- آنستي كنتُ ( نظرت نحو نورما التي قطعت أفكارها وقد وقفت قرب مقعدها دون أن تشعر بها مستمرة ) كنت أرجو أن تسمحي لميسي بالبقاء أنا لا أعلم ما الذي فعلته ولكني لا أستطيع تدبر أمر المنزل بأكمله بمفردي كما أنها بحاجه إلى العمل
أغمضت عينيها ببطء وفتحتهما قائلة
- لا أريدها بالمنزل نورما تصرفاتها لا تروق لي
- أنها مجرد مراهقة وترتكب الأخطاء
- أنا لست مضطرة لتحمل أخطائها ( واستمرت بصوت منخفض ) أنها مغرمة بذلك المتطفل
- السيد اليكسيس ( هتفت نورما متفاجئه وأضافت ) ولكن هذا لا يعقل أنها تخرج مع شاب لا يكبرها بكثير
- أمازالت مع صاحب السيارة الحمراء
- اجل
- هذا سبب آخر يجعلني أريد مغادرتها فلقد رأيتهما معا في ساحة منزلي الخلفية عندما حضر لاصطحابها منذ مدة وهو يبدو من المتشردين الذين يتناولون الممنوعات ولا أعلم ما الذي تفعله هي ولكني أعلم شيئا واحدا وهو أن أخلاقها في تدهور مستمر
- ولكن آنستي من غير المعقول أن تغرم بالسيد اليكسيس كما أنها بحاجة للعمل
- أنا أعلم ما رأيته نورما وأعلم شيئا واحدا أن تعبير وجهها الليلة الماضية ما كانت سوى تعبيرات عاشقة أن أرادت أن تغرم به فلتفعل ولكن ليس بمنزلي لم اعد أريدها هنا لقد أرحت ضميري منها وسأقدم لها شيك نهاية الخدمة ومن الأفضل لها أن تكون رحلت ألان
- ما تزال بالمطبخ سأعلمها أن تغادر
- افعلي ذلك وأحضري فتاتان لتساعداك ( هزت رأسها بالإيجاب ببطء والحزن بادٍ عليها وما أن همت بالاستدارة حتى تساءلت شيفا ) كيف هي أبنتك هل رأيتها مؤخرا
- أنها بخير ولكن طفلها يعاني من الزكام وهي مشغولة بالعناية به
بقيت نورما في مكانها وعندما لم تقل شيفا شيئا همت بالتحرك فعادت شيفا للقول بارتباك
- انتظري أنا أنا كنت أريد أن ( وابتسمت بحرج وهي ترفع حاجبيها وتنظر إليها مستمرة ) لم أكن على ما يرام البارحة لذا أرجو أن لا أكون قد سببت لك الضيق
- لا لا أبدا ( أجابتها نورما متفاجئه )
- حقا .. لست غاضبه مني
- لا بالتأكيد ( ابتسمت بارتياح قائلة )
- هل تحضرين لي كوبا من القهوة
سارت نورما  إلى المطبخ لكنها لم تدخله واستمرت نحو الباب الذي طرق فتابعتها شيفا بفضول لترى من الزائر في هذا الوقت
- صباح الخير نورما أنا قمة في الإزعاج أعلم قبل أن تخبريني .. آه ها أنتي أراك مستيقظة وما هذه الإشاعة التي تقول أنك متعبة
رمشت شيفا قبل أن تبتسم وهي تقول
- ما الذي تفعلينه هنا بهذا الوقت  
اقتربت اليان منها فأخذت تتأمل تنورتها القصيرة السوداء المائلة الأطراف مع بلوزتها التي لا تحتوي على أكمام  وربطت شالا مموجا بمجموعة متداخلة من الألوان على خصرها وتركت شعرها المسرح بمهارة يهدل بحريه قائلة
- كان علي رؤيتك ولم أجد الوقت سوى ألان فأن لدي عمل كثير اليوم لذا حضرت للاطمئنان عليك فأنا أحاول ألاتصال بك طوال الوقت دون جدوى
- هل تم نشر أني متعبة بالصحف يا ترى 
تساءلت وهي تراقب اليان التي جلست أمامها قائلة وهي ترتب تنورتها بعناية  
- اتصلت بك البارحة فأعلمتني جيسي أنك متوعكة وبما أني أعلم انك لا تكثرين الإجازات أذا فأنت حقا متوعكة .. آوه عزيزتي أنت شاحبة لا أعني أنك لا تبدين جميله فمازلت كذلك
أضافت ضاحكة عندما رفعت شيفا حاجبيها لها
- قمت بتغير الهاتف لذا لم تستطيعي ألاتصال وأنا بخير ألان أذا لديك عمل طوال اليوم
- أجل سأقوم بتصوير مجموعة من ألأزياء تخص فاليني وأنا بشوق لهذا فلقد اختارني مع أربع عارضات فقط أليس هذا مشجعا
- بلى أنه كذلك هل رئيت فرجينيا مؤخرا
- أجل كنت أريد أن أعتذر عن القدوم يوم الأحد القادم فقد ظهرت لدي بعض الأعمال ( اقتربت نورما منهما لتضع القهوة فتناولت اليان كوبها مستمرة ) وأعتقد أن فرجينيا أيضا ستكون مشغولة
- لا بأس الديك عمل بالغد أن كان تخلصي منه وسأحدث فرجينيا لنلتقي غدا هنا
رشفت اليان من كوبها مفكرة وقد راقت لها الفكرة قبل أن تقول
- حسنا إلى الغد إذا ( ورشفت كوبها جميعه ثم وقفت ناظرة إلى ساعتها مستمرة ) يجب أن أصل إلى العمل في الوقت المحدد 
وتوقفت عن المتابعة ونظرها يتوقف على الأدراج فحركت شيفا رأسها إلى الخلف لتشاهد اليكسيس الذي ينزل الأدراج وهو مشغول بربطة عنقه فهمست وهي تعود برأسها إلى اليان
- لا تفعلي ذلك ( حركت اليان نظرها إلى شيفا وقد أشرقت عينيها هامسة )
- أهذا هو
- اجل ( أجابتها باقتضاب )
- صباح الخير ( قال اليكسيس متفاجئا وهو يتابع نزوله عند رؤيته لهما ثم نظر نحو ساعته وهو يقترب قائلا بإعجاب وعينيه تلمحان اليان من رأسها حتى أخمص قدميها ) لم أتوقع رؤية كل هذا الجمال صباحاً كيف أنت
- أهلا أنا بخير أدعى اليان
أجابته وعينيها لا تفارقانه وهي تصافحه فرفعت شيفا عينيه إلى السماء ها قد بدأت فأجابها
- وانا اليكسيس ...لم تعلمني شيفا أن لديها صديقات بهذا الجمال ( ونظر نحو شيفا مبتسما بمكر وقائلا ) أن هذه أنانية منك تبدين أفضل هذا الصباح
- أن مزاجك هو الجيد هذا الصباح
- بعد ما حدث ليلا كنت تتوقعين العكس مازلت أعتقد أني كنت أحلم
- ماذا حدث ليلا
تساءلت اليان وعينيها تتنقلان بينهما ولكن قبل أن تستطع أجابتها عاد اهتمام اليكسيس إلى اليان متأملا إياها بإمعان وقائلا
- رأيتك سابقا
- لابد وأنك شاهدتني على غلاف أحدى المجلات
- حقا أنتِ ( وأبعد رأسه إلى الخلف قليلا متفحصا قامتها ببطء قبل أن يعود بنظره إلى وجهها ولم تبد واليان منزعجة قائلا بمكر )عارضة  
- هل يبدو هذا
- أن أردتي أن أخبرك حقا فلا أتوقع ذهابي إلى العمل اليوم ( ابتسمت اليان بسعادة وقد برقت عينيها فأبتسم بدوره لها ونظر نحو شيفا قائلا ) أتشعرين أنك أفضل اليوم
- شكرا لاهتمامك 
أجابته باقتضاب وتجهم وقد أسندت ظهرها إلى الخلف وعقدت يديها فحرك كتفه هامسا لأليان وهو يتحرك
- لابد وأنها غاضبة مني .. لا تحضري لي شيئا نورما فأنا مغادر .. وداعا رغم أن هذا يؤلمني فما كنت لأفوت الجلوس ولكني مضطر لذلك .. أرجو أن أراك مرة أخرى .. أليان
قال قبل أن يستدير متوجها نحو الباب ومغادرا فتابعته اليان حتى اختفى
- لم فعلت هذا اليان بربك
- فعلت ماذا ( تساءلت وهي تحدق بشيفا التي استمرت وهي تشير بيدها )
- تحديقك به بهذا الشكل
- شيفا ألا ترين لقد أخبرتني فرجينيا أنه بهي الطلة ولكنها كانت على خطأ فهو أكثر من هذا أن ملامحه لا بأس بها ولكنه جذاب أن به جاذبية تشعرك .. لا أستطيع وصفها
- اكتشفت كل هذا من دقيقتين فقط
- أجل أنهما كافيتين أنت حقا سيئة هل تعاملينه معاملة سيئة
- ولم لا أفعل ( حركت اليان كتفيها لها قائلة )
- لو كنت مكانك لما تركته يفلت من يدي ..  يا ألاهي تأخرت يجب أن أذهب ألان أراك غدا وداعا ....
- تبدين أفضل اليوم هل تشعرين بالتحسن
- أجل ( أجابت نورما وهي مستلقية على المقعد الطويل مضيفة وهي تراها تضع أمامها طعام الغذاء ) وها أنا أتضور جوعا ولدي شهيه لالتهام هذا جميعه
- هذا جيد
- نورما ( أضافت مفكرة وهي تجلس مستمرة ) هل أنت على اتصال بجدي
- لا أبدا آنستي
- لا تقلقي لن أعلمه حتى لو أخبرتني
- أنا حقا لا أعلم عنه شيئا
- ألا يتصل بغيابي 
- لا
- هل أستطيع الثقة بك نورما
- أنت من يقرر هذا ( تأملتها للحظات ثم تناولت شوكتها  قائلة )
- أجل أثق بك ولكن أن حصل وأتصل ستعلمينني أليس كذلك
- بالتأكيد سأفعل
تناولت طعامها ثم عادت لتستلقي على المقعد وتناولت الكتاب الذي كانت تقوم بقراءته قبل الغذاء لتنهمك به من جديد أبعدته من أمام عينيها بعد دقائق محدقة بالباب الذي فتح ودخل منه اليكسيس يدندن لحنن رقيقا وهو يدخل فعادت بنظرها إلى الكتاب فتقدم منها
- ماذا تقرئين ( تساءل وهو يلاحظ انشغالها التام بما تقرأ فأجابته دون أن تنظر إليه )
- ماذا تفعل هنا
- حضرت لأتناول الغذاء أيزعجك الأمر
- أجل يزعجني
بدا وميض مرح بعينيه وهو يخلع سترته ويضعها على المقعد ثم يتوجه نحو المطبخ قائلا
- لما لا يزعجني الأمر يا ترى
- لأنك لست سوى متطفل (همست كمن تحدث نفسها إلا انه تجاهلها قائلاً )
- مرحبا نورما أريد بعض الطعام ( وتحرك عائدا نحوها مستمرا وهو يفك ربطت عنقه ) لن أصدقك لو قلت لي أنك لم تفتقديني
- ولما قد أفعل ( قالت وأضافت وهي تراه يضع ربطة عنقه فوق سترته ) أنت فوضوي جدا ترمي أغراضك هنا وهناك وتناوم أينما كان ألا تستطيع أن تكون أكثر ترتيبا
وقف أمامها رافعً حاجبيه وهو يتساءل
- هل أنا حقا كذلك
- أجل ( أجابته بجدية فمال نحوها متناولاً الكتاب من بين يديها وهو يقول )
- لابد وأن الضغط الذي كنت أعانيه بالميتم قد جعل لدي ردت فعل
تأملته بانزعاج وهو يتفحص الكتاب باهتمام قائلة
- أعده لي ( تجاهل قولها قائلا باهتمام )
- لم أعلم أنك من محبي الشعر
- أنت لا تعلم الكثير وألان لو سمحت
ومدت يدها نحوه كي يعطيها الكتاب ولكنه تجاهل يدها قائلا وهو يتفحصه
- لجاسمين أنها من المفضلين لدي 
وسار نحو المقعد المقابل لها كي يجلس ويتصفح الكتاب باهتمام فجلست هاتفة
- أن مقدرتك على إزعاجي لا توصف ألا تراني أقراء به
أبعد الكتاب من أمام عينيه ناظرا إليها باستغراب قبل أن يقول بهدوء مبالغ به
- لا تكوني أنانيه بهذا الشكل
وعاد نحو الكتاب فرفعت حاجبيها متأملة إياه أنه مستحيل فعادت للقول
- ما الذي شرفني بحضورك بهذا الوقت
- ليس أجمل من تناول الطعام وأنت تجلسين أمامي ما كنت لأفوت هذا
أجابها دون حتى أن يعيرها أي اهتمام وهو مشغول بالكتاب فهتفت بحنق
- لا أعرف أبدا كيف تستطيع الجلوس بهدوء واسترخاء بهذا الشكل ألا تملك بعض المشاعر ألا تراني متعبة لتنغص علي
نظر بعينيها للحظات قبل أن يقول بتأكيد
- دعينا لا نتحدث عن المشاعر فليس بالموضوع المحبب مناقشته معك أنت بالتحديد
- أنا أنا أنا حقا أ
- لا يجب أن تثوري .. فهذا يضر بصحتك
أن شيئا ما بداخلها يتحرك كلما تحدث معها دافعا إياها لمشاجرته لذا قالت
- أنت آخر من يهتم لصحتي أنظر أني متعبة وشاحبة وأشعر أني بفوضى وها أنت لا تفعل شيئا سوى استفزازي
وضع الكتاب بحجره بحيرة ناظرا إليها فرفعت ذقنها بكبرياء متعمدة أبقاء عينيها على عينيه وهو يتأملها قائلا
- لا تبدين لي بفوضى كما أن بيجامتك الزرقاء تليق بك أنها على الأقل أفضل من تلك
- لا شأن لك بهذا الأمر 
قالت وقبل أن يجيبها تقدمت نورما منهما مما جعله يمسك الكتاب من جديد ونورما تضع الطعام أمامه وما أن استقامت بوقفتها حتى رفع نظره عن الكتاب إليها قائلا
- أريد أن تعدي لي عشاءً خفيفا لشخصين
- ألدينا ضيوف ( تساءلت شيفا وهي تحدق به فلمحها بنظرة سريعة قبل أن يعود لنورما مؤكدا )
- شيئا خفيفا نورما
- لشخصان
- أجل دعوت صديقتي على العشاء وهي تفضل السلطات والطعام الخفيف .. ولتكن الجلسة في الباحة الخلفية قرب بركة السباحة
هزت نورما رأسها بالإيجاب وتحركت عائدة إلى المطبخ فعادت شيفا لتتساءل وهي تمسك خصلات من شعرها لتلفها بأصبعها وعينيها لا تفارقان اليكسيس
- هل ستحضر ديفي إلى هنا
- وما المانع
- وما المانع أنا فقط مندهشة لا أستطيع فهم تركيبتكم أقبلت الدعوة إلى هنا أم تراك تأمل فقط
ظهرت ابتسامة مجيرة ومائلة على شفتيه وهو يقول 
- أنها مسرورة بدعوتي
- لما لا أستطيع تصديق هذا أن صديقتك لا تملك عقلا كيف تقنعها بقبول دعوتك والحضور إلى هنا فأنا أشعر بالفضول الكبير لسماعك ( أغلق الكتاب وقذفه باتجاهها فتناولته بسرعة بين يدها قائلة باستنكار ) ألا يمكنك أن تتصرف كسيد مهذب أبدا
تجاهل قولها وانحنى نحو طعامه لتناوله فزمت أصابعها على الكتاب بحقد فلمحها بنظرة وعاد نحو طعامه قائلا
- أريد الجلوس وديفي بهدوء لا مقاطعات ولا ثالث بيننا
- وما الذي تعنيه بهذا بحق الله
- أن تبقي بعيدة
- أنه منزلي وأنا أتحرك به كما أريد وماذا عن صديقك المغرور ألن يحضر معها هذه المرة
أبتسم ببروده وهو يجيبها
- لقد أقنعته بأعجوبة بعدم الحضور
ونظر إليها مطولاً دون التفوه بكلمة مما جعل قلبها يخفق بغيظ وهي تهمس
- كف عن الحملقة بي أنا أكره هذا (أبتسم تلك ألابتسامة المائلة المعهودة وهو يعود لطعامه قائلا )
- لا أعلم ما ألذي يعجبه فيك أن الفتيات لا يدعنه وشأنه وانظروا إلى منـ ...
وتوقف عن المتابعة فهمست بحدة
- من ماذا هيا أسمعني كلماتك الجذابة
- لو لم تكوني متوعكة لفعلت ( تحركت بفوضى واقفة وقائلة وقلبها يقفز بين ضلوعها )
- لن يطول الأمر يجب أن لا يطول فأنا لم أعد أحتمل
وتحركت نحو الأدراج لتصعدها وتدخل غرفتها صافعه باب غرفتها خلفها تمددت على سريرها تقرأ كتابها ولم تشعر بالوقت يمر نظرت نحو باب غرفتها بعد ثواني وهي تسمع صوت خطوات تمر من جانبه ثم صوت اليكيسيس قائلا
- نورما أيقظيني بعد ساعة من ألان
ثم فتح باب غرفتها لتطل منه نورما وهي تحمل مجموعة من الأغطية النظيفة ....
تقلبت يمينن وشمالا في سريرها ثم عادت لتنتقل إلى الجهة الأخرى وضمت الوسادة إلى صدرها ثم تحركت لتنام بشكلً معكوس وأخيرا قذفت الغطاء الخفيف عنها بضيق صبر أنها لن تستطيع النوم أبدا ونهضت من فراشها أنها فقط العاشرة ولاشيء لديها لتفعله كما أنها تشعر أنها بخير تحركت نحو الباب لتفتحه ولكنها توقفت وحركت رأسها نحو الشرفة وتوجهت نحوها لتطل عليها وتقترب أكثر من الحاجز وتسير ببطء بمحاذاته وعينيها مركزتان على المسبح وما أن أصبحت فوقه حتى مالت قليلا  لترى اليكسيس وديفي الجالسان على أرجوحتها تبا يا لوقاحتهما حتى أرجوحتها احتلاها ما هذا أمعنت النظر بهما وهما يتحدثان ويضحكان فشعرت بالامتعاض الشديد أن كل ما ترغب به ألان هو النزول وإفساد سهرتهم تبا لهم يتمتعان بأملاكها وأرجوحتها أسندت ظهرها على الحاجز رافضة النظر إليهما وعقدت يديها مفكرة ثم أغمضت عينيها وهي تتنفس بصعوبة أن أفضل ما تفعله هو تجاهلهما وتحركت نحو غرفتها لتفتح خزانتها وتخرج منها بنطال الجينز الأزرق وقميصا بيضاء لترتديهما على عجل مع حذائها الرياضي لتنزل الأدراج بهدوء وتخرج سيارتها دون إصدار أي صوت مغادرة أخذت تتجول بالطرقات على غير هدى إنها لا ترغب برؤية أحد ولا بالتحدث أنها تحتاج إلى ألانفراد بنفسها فأن ذلك الشعور الذي ينتابها مؤخرا يخيفها جدا ويجعلها تفقد صوابها أوقفت سيارتها قرب الرصيف محدقة بالبناية التي يسكنها أستون ولكن لا أن آخر من تريد رؤيته ألان هو فعادت لتحرك سيارتها وتنطلق بهدوء هائمة على وجهها ثم اقتربت من نادٍ أوقفة سيارتها في موقفه محدقة بيافطته المضيئة والشبان جميعهم على بابه ومنهم من يدخل ومنهم من يخرج إنهم سعداء ترجلت من سيارتها وتوجهت إليه دخلته وهي تجول بنظرها بالضجة والصخب المحيط حولها والموسيقى العالية جلست على أحدى الطاولات الموضوعة وطلبت من النادلة التي اقتربت منها كوبا من العصير وأخذت تتأمل ما يحدث حولها من رقصً صاخب وضحكات أنها تحسدهم بحق فلم يكن لديها مجموعة كبيرة من الأصدقاء ولم تكن أبدا تخرج إلى نوادي كهذه لقضاء أمسيات يمرحون بها فحرص جدها عليها جعلها منعزلة بعض الشيء لم يسمح لها بالسفر إلا برفقة أحدى المربيات ولمدة لا تتجاوز الأسبوع ولم يسمح لها بتلبية كل الدعوات التي كانت تتلقاها وفي بعض الأوقات لم تكن لتعلم أنها مدعوة إلا بعد انتهاء الحفلة بزمن لم تكن لتتمرد عليه لولا محاصرته لها بطريقه جعلتها تثور جدا وضعت النادلة الكوب أمامها فشكرتها بهزة من رأسها وأخذت تحتسيه بهدوء أقترب منها أحد الشبان ليدعوها لرقص فاعتذرت منه باقتضاب وتابعت تناول عصيرها أنها لم تستعد كامل قوتها بعد ولا تعتقد أنها قادرة على مجاراتهم بهذه الرقص السريع الذي يحدث أمامها ألان خرجت من النادي بعد أن جلست ساعة تتأمل ما يجول حولها لكن شعورها بالدوار من جديد جعلها تقرر العودة إلى المنزل فقد أهملت تناول الدواء بعد الغذاء اقتربت بسيارتها لتوقفها بجوار سيارة اليكسيس وهي تحدق به وقد تحرك واقفا عن أدراج المنزل الخارجية فور رؤيته لسيارتها تقترب لم تستطيع تميز ملامحه إلا بعد أن خرجت من سيارتها
- ماذا تفعل هنا
- ماذا أفعل هنا ( قال بحدة جعلتها تتوقف في مكانها ناظرة إلى فكه المشدود وهو يقترب منها بخطوات واسعة هاتفاً ) كنت أنتظرك أين كنت حتى هذا الوقت
تجمد نظرها على عينيه وقد وقف أمامها منتفضا قائلة  
- وما شأنك
- ما شأني ! أني أجلس هنا متمالكا أعصابي بأعجوبة بعد أن أمضيت ساعة كاملة وأنا أجوب الطرقات بحثا عنك ولم أترك أحدا إلا وقمت بسؤاله عنك وما شأني بالنهاية متى ستكبرين
- يا السماء لم لا تدعني وشأني كم مرة علي قول هذا لك لِما تتبعني أنا لا أحتاج لك كي تبحث عني وتسأل عني
جحظت عينيه بها لهتافها الحاد وأمسك ذراعها بقوة جاذبا إياها نحوه قائلا بتهديد وصوت عميق قاسي وهو يميل برأسه أكثر نحو وجهها الفزع   
- أعلمتك من قبل انك لست بأمان لذا لن تخرجي بعد ألان دون علمي أبدا ( برقت عينيها بتحدي قائلة )
- لن آخذ ألإذن منك عند خروجي لا تحلم بهذا وقصتك تلك دعك منها
- ستفعلين ستفعلين كليبر أتسمعين ما أقوله
سحبت يدها إلى الخلف لتخلصها من بين أصابعه قائلة دون أن تتراجع خطوة إلى الخلف رغم رغبتها الشديدة بهذا
- لا سلطة لك علي وأنا لن أسمح لك بهذا ما حييت أفهم هذا اليكسيس
- أفهم وأفهم وأفهم وماذا أيضا أضبط أعصابي أكثر مما أفعل أغير حياتي للأسوأ لقد أحضرت ديفي إلى هنا كي لا أغادر المنزل وماذا كانت النتيجة تغادرين خلسة دون علمي بربك فل تذهبي إلى الجحيم أنا اكره ما أنا به ( قال بعصبية وأستمر وهو يشير إليها ) أنا أكره هذا لقد كنت أعيش حياة هادئة أما ألان لا يكفيني أنك مصيب متحركة ولكن الألغاز تملأ حياتي أن آخر ما أريده هو أن تنغصي علي أكثر
- لا شأن لك بي عندما تدرك معنى هذه الجملة قد تشعر بالراحة أنا راشدة عاقلة وأنت لست أخي لست أبي لست زوجي ولا سلطة لك علي لهذا أغرب عن وجهي فحياتي منهارة منذ أن دخلتها
- أنا من لديه الحق بأن يشكو وليس أنت فحياتي هي المنهارة وماذا يحدث لك أنت مما تعانين لاشيء إلا بعض الأوهام التافهة التي زرعتها في مخيلتك الصغيرة هذه ( وحرك يده طارقا بأصبعه على رأسها فتراجعت براسها بغيظ وهو يستمر ) أنت تدينين لي بالكثير ( وأمسكها من كوع يدها من جديد مستمرا بأنفاس مضطربة وعينيه تتنقلان بعينيها ) وسأحرص على استعادت ديني منك
حاولت سحب يدها مرة أخرى ولكن هذه المرة دون جدوى وقد أطبقت أصابعه بقوة فصاحت به وقد تسارعت خفقات قلبها
- انا لا أدين لك بشيء أنت من سيدفع لي والكثير الكثير ولن أسامحك بشيء لاشيء اليكسيس
قالت جملتها ألأخيرة هامسة وهي تشعر بأن قوتها تخونها وتضعف بشكل سريع ولكن لا لا يجب أن تضعف فشدت ظهرها أكثر ورمشت وهو يقول شيئا ولكنها لم تسمعه رغم أنها تحدق بشفتيه الغاضبتان المتحركتان أنه يتحدث ولكن لاشيء لا تسمع شيئا فعادت لترمش وهزت رأسها هزه خفيفة أنها تغوص أنها تشعر بهذا توقف اليكسيس متمعنا بها واشتدت يده على ذراعها أكثر وهو يشعر بها تسترخي
- ما بك ألان .. لا
همس وهي تغمض عينيها ببطء وتتهاوى فأمسكها بسرعة كي لا تصطدم بالأرض وحملها إلى الداخل وهو يشتم  , شهقت بقوة وهي تفتح عينيها لانسكاب الماء بشكل قوة على وجهها مما أسرى قشعريرة بجسدها حدقت بعينين واسعتين باليكسيس الوقف أمامها وبيده كوبا كبيرا من الماء هاتفاً
- ألان أنت بخير ( رفعت يدها ببطء غير مصدقة إلى وجهها تمسح الماء عنه ثم نظرت إلى بلوزتها المبتلة وقد شعرت بأن كرامتها وكبريائها قد تخليا عنها وعادت بنظرها ببطء إليه مازال عدم التصديق يتملكها ) على ما يبدو أن الإغماء هواية أخرى لديك
قال بقسوة جعلت صدرها يعلو ويهبط بسرعة فمسحت وجهها بعنف بكفيها هاتفة بكره
- أنت بغيظ أنت بغيضٌ جدا
- سأذكر أضافته إلى مجموعة الألقاب الأخرى
نظرت إليه بعينين واسعتان تجمعت الدموع بهما رغما عنها وشهقت بصعوبة وهي تحاول تنظيم أنفاسها قائلة بصوتً متقطع
- لِمَ لا ترحل بربك ( ووضعت كفيها على وجهها مخفية عينيها ومستمرة ) أنت تتسبب في بكائي باستمرار أنا أكره هذا
وأجهشت بالبكاء تأملها بعينيه الثائرتان ثم أشاح بنظره عنها وسرعان ما أعادهما نحوها وهي تنتحب كالأطفال فرفعهما إلى الأعلى بضيق ثم عاد نحوها من جديد لترتخي عضلاته قليلا وقد كان متصلبا جدا وحرك يده محاولا قول شيء ولكنه لم يستطيع وأخذ يتأملها بصمت ثم أخرج تنهيدة من صدره وأقترب منها قائلا
- هيا توقفي عن هذا
- لا .. أر.. يد
أجابته بصوت متقطع ومازالت تبكي فجثا أمامها ناظرا إليها باهتمام وهامسا وهو يمسك يديها التين أخفت بهما عينيها قائلا برقة
- توقفي عن البكاء
وسحب يديها بعيدا عن وجهها ناظرا إليها ولكنها أعادتهما قائلة بصوت متقطع مبحوح وصدرها يهتز باضطراب
- أريد أن أبكي .. لا تستطيع إيقافي
- هيا شيفا اطلب منك هذا بلطف
- حتى ادعائك .. اللطف لن .. لن يوقف بكائي أنا سأبكي .. ولا تتدخل لم تتدخل حتى ببكائي ألا أستطيع أن أفعل أي شيء بحريه
وأخذت تبكي أكثر وأكثر وكأن طلبه منها جعل دموعها تنهمر أكثر وأكثر فسمحت عينيها بظهر يدها ثم أنفها وهي تتنفس باضطراب ولكن دموعها ما كانت لتتوقف لم ترفع نظرها إليه رغم جثوه أمامها فقد كانت عينيها المشوشتان مستقرتان على أزرار قميصه فحرك يده نحو خصلات من شعرها ليعيدهم خلف أذنها هامسا برقة وحنان دخلتا إلى أعماقها بشكلٍ غريب
- لا أقصد حدوث هذا حقا
همست وهي تنتحب من جديد وترفع يديها لتخفي عينيها
- أنا أكره رقتك هذه
- آوه
 تمتم بإعياء وحيرة ثم تحرك محتضن إياها وهو يجلس بجوارها مما جعلها تميل نحوه فقالت معترضة دون أن تبعد يديها عن وجهها
- أبتعد عني .. دعني .. أنا لا أحتاج .. إلى من يواسيني
- هيا أن لم تهدئي وتتوقفي عن البكاء لن أدعك
أجابها بهمس وهو يمرر يده على رأسها وكأنها طفلة وقد أستقر رأسها على صدره فاستمرت بصدر يعلو ويهبط باضطراب
- أنا أنا لا أحتاجك دعني ألان
عاد ليتجاهل قولها فحاولت التحرك ولكن ذراعيه التين احتضنتاها منعتاها بضغطة رقيقه فاستسلمت للأمر ومسحت عينيها من جديد وهي تحدق بصدره دون أن ترفع نظرها إليه فهمس بصوتً غريبا عنها
- أن كان البكاء يساعدك على تخطي ما تشعرين به فلا بأس بالأمر
أن كان يقصد بقوله مواساتها فلم ينجح بل تسبب بانهمار المزيد والمزيد من دموعها فلامس ذقنه رأسها وهو يضغط برقة عليها هامسا وهو يشعر بنفسها المضطرب
- أسترخي وحاولي التنفس بانتظام
حاولت ذلك ولكن لا فائدة فصدرها يرفض أدجال كمية كافيه من الهواء إليه فأخذت يده تتحرك ببطء على شعرها دون أن يتحدث من جديد سامحا لها بالاسترخاء أغمضت عينيها المحمرتان والثقيلتين ويده التي تنساب بهدوء على رأسها تشعرها بطمأنينة غريبة وبدء نفسها ينتظم ببطء وشعورٌ بالدفيء يتملكها حاولت فتح عينيها الثقيلتين المرهقتين دون أن تستجيبا لها أحنى رأسه نحو وجهها بفضول وقد لاحظ استرخائها التام وهدوئها منذ بعض الوقت ليجدها مغمضة العينين فجالت عينيه بوجهها المحمر وبشرتها التي ابتلت بدموعها فاستقام برأسه وهو يغمض عينيه أنه يفكر بأن عليه معاملتها كمن لو كانت طفلة في الخامسة من عمرها إنها أحيانا تبدو هكذا كما هي ألان فتح عينيه وهو يخرج تنهيدة عميقة من صدره ثم أسند ظهره بيد المقعد خلفه ومازالت يده تتحرك على رأسها برقة ثم عاد ليتأمل وجهها وأبتسم أنها تغط بالنوم يا لهذا الكره الذي تشعر به نحوه ويجعلها تنام بين ذراعيه حدق بأصابع يديها وقد ضمت أحدهما إلى الأخرى بالقرب من صدره لترق ملامحه وهو يعود بعينيه إلى وجهها أن ما تفعله به يفوق احتماله وها هما ألان يجلسان وكأن لا خلاف بينهما أغمض عينيه ورفع رأسه رافضا تلك الأفكار والمشاعر التي تجتاحه أن ما يشعر به ألان يثبت ما أتهمته به ديفي ولكن بحق الله .. فتحت عينيها ببطء وعادت لإغماضهم ولكن تلك الحركة الخفيفة التي تشعر بها تحت راحت يدها جعلتها تفتحهما من جديد محدقة بيدها التي أمامها وقد استقرت على صدره قرب قلبه حركت مقلتيها بجمود وعدم تصديق وقد فتحتهما جيدا متأملة نفسها ليقفز قلبها ما الذي تفعله هنا حركت رأسها ببطء إلى أعلى محدقة بالوجه القريب جدا منها وقد أسنده على طرف المقعد ونحنى نحوها قليلا شعرت بالوقت يتوقف والثواني لا تمر وهي متجمدة وعينيها لا تبتعدان عن وجهه المغمض العينين لتظهر رموشه السوداء الكثيفة وشفتيه المطبقتان بخفة فوضعت يديها على صدره وهي تدفع نفسها بعيدا عنه لتشعر بنبضها يتوقف من يده التي تحيطها فأبعدتها عنها بهدوء شديد وخوف من أن يستيقظ أجنت يا ألاهي ابتعدت ببطء وارتباك كبير ووقفت وهي تبتلع ريقها ثم تختلس نظرة إليه ومازال كما هو فوضعت يدها على فمها وأسرعت بالسير نحو الأدراج وقد أحمر وجهها ففتح عينيه قليلا متأملا إياها وهي تصعد الأدراج بسرعة على رؤوس أصابعها ثم أخرج تنهيدة عميقة من صدره وهو يتحرك ليتمدد على الأريكة ويضع يديه تحت عنقه متأملا السقف ...
- صباح الخير
تمتمت نورما فور دخولها الغرفة ورؤيتها لشيفا تقف على الشرفة فأجابتها باقتضاب دون أن تنظر إليها
- صباح الخير
شعرت بالاحمرار يتسارع من جديد في الصعود إلى وجهها هل رأتهما نورما يا ترى أغمضت عينيها وهي تأخذ نفسا عميقا أن أكثر ما يحرجها أنها لم تعترض عندما ضمها إليه لم تستنفذ قواها كما أقنعت نفسها يا لحماقتك شيفا لقد رغبت بذلك وشعرت بالراحة أزداد توردها فرفعت يدها تبعد شعرها إلى الخلف وبللت شفتها السفلى وهي تتساءل بصوت حاولت أخراجه ثابتا
- متى غادرت ديفي أمس
- لا أعلم فقد أعلمني السيد أنه لم يعد بحاجة لي بعد العشاء وأنت كنت نائمة لهذا ذهبت لنوم باكرا
- كنت نائمة أذا ( قالت بتوتر وهي تستدير إليها وتراها تقوم بترتيب الغرفة فتساءلت وقد أنتابها بعض الارتياح ) ألم تجدي فتاتان للعمل معك بعد
- أعلمت السيد اليكسيس بنيتي إحضار فتاتان للعمل ولكنه رفض الأمر لم يكن يعلم بمغادرة ميسي
- ماذا تقصدين بأنه رفض الأمر هل يعتقد أنه سيعيد ميسي
- لا أعلم فكل ما قاله لي أن لا أحضر أحدا ألان 
- أنا صاحبة المنزل نورما وأنا من يقرر ماذا يحدث به أم تراك لا تصغين لي ألان
- لا أبدا أنت من أعمل لديها
- جيد إذا نفذي ما طلبته منك ولا تتحدثي مع اليكسيس مرة أخرى بهذه الأمور( ونظرت إلى ساعتها التي أشارت إلى العاشرة مستمرة ) أقترب وصول فرجينيا واليان هل كل شيء جاهز
- أجل ولكني كنت أتساءل ما سبب مبيت السيد اليكسيس بالأسفل ألا تروق له غرفته أن كانت كذلك هل أعرض عليه اخذ غرفة في الجناح الشمالي 
توجهت نحو خزانتها لتفتحها قائلة
- السبب هو نشأته نورما فهو لم يعتد على المبيت في مكان يسمى غرفة نوم مستقلة على ما يبدو
- أكان منزله صغيرا ( اقتربت من السرير لتضع عليه لباس السباحة الأبيض مع روبه قائلة )
- لقد نشاء في الميتم
- يا ألاهي مسكين السيد اليكسيس ولكن لا يبدو عليه هذا بل كمن كان مرفها طوال حياته
- أوافقك القول
أجابتها وهي تتوجه نحو الحمام وقد شدها قول نورما فهو حقا يبدو كذلك ولكن بالطبع أن جدها رغم أنه تركه يعيش بالميتم إلا أنه جعل حياته مرفة.....
- ألن تحضري الزفاف إذا
تسائلت فرجينيا المتمددة على المقعد فأخذت تضع اليان بعض واقي الشمس على بشرتها قائلة
- أنا مضطرة لسفر ستغطين الموضوع بنفسك
- أجل وسأحصل على صوراً مميزة ومقالة رائعة لم ينشر لها مثيل وأنت شيفا هل قررتي الذهاب
- أجل ( أجابتها وهي مستلقية على مقعدها باسترخاء ووضعت بجوارها المظلة فلا ترغب بالتعرض إلى الشمس وهي لم تستعد كامل صحتها بعد وأضافت ) ولن تعلموا من سأرافق
- أستون ( قالت فرجينيا فسارعت اليان بالقول )
- بير ( هزت رأسها لهما بالنفي وقد رفعت شعرها على شكل كعكه ووضعت  النظارات السوداء على عينيها فقالت اليان وهي تتأملها جيدا باستغراب ) لا تقولي أنه اليكسيس
- بالتأكيد لا .. سأرافق غاستون
- غاستون .. غاستون فيتور ( هتفت فرجينيا وهي تحدق بها فهزت رأسها بالإيجاب وهي تتناول كوب العصير لترتشف منه بينما عيني فرجينيا لا تفارقانها قبل أن تضيف ) أستغرب الأمر هل أنتما على معرفة قوية كما أذكر لم تكوني تستلطفينه كثيرا
- ومازلت كذلك ولكنه بدا حزينن وعرض علي مرافقته فلم أرفض
- آوه أتصور منذ ألان الأقاويل التي ستطلق حول هذا الأمر غاستون فيتور وشيفا كليبر معا في أكبر حفل زفاف لهذا الموسم ما رأيكما
- أبقي في مهنة عرض الأزياء أنك تجدينها أكثر ( أجابتها فرجينيا ضاحكة ثم توسعت ابتسامتها وعينيها تحدقان خلف اليان هاتفة وهي تشير بيدها ) كيف أنت
نظرت شيفا وكذلك اليان إلى الخلف لتريا اليكسيس يسير نحوهم وقد ارتدى شورتا قصير ووضع المنشفة حول عنقه فعادت بنظرها إلى البركة أمامها وهي تشعر باضطراب داخلي أنها لم تعتقد أنها ستراه ألان تبا ما الذي يعتقد أنه يفعله هنا
- لابد وأني جدا محظوظ كيف أنت اليان فرجينيا لقد طالت غيبتك لِما لم تعودي
- العمل لا ينتهي
- حدثيني عن ذلك أني لا أجد وقت للاستراحة ( وقف قربهم قائلا ذلك دون أن ينظر إلى شيفا و أستمر ) جلوسكم هنا أغراني للحضور
- أنت مرحب بك ( أجابته اليان بابتسامة مشرقة وعينيها لا تفارقانه فأجابها غامزا بعينيه )
- لم أتصور غير هذا ( ثم تحرك نحو شيفا ليقف بجوارها ناظرا إلى الماء ثم نظر إليها متسائلا وعينيه تفحصان وجهها ) تبدين أفضل اليوم
لمحته بنظرة سريعة متجهمة وهي تجيبه باقتضاب
- أجل أنا بخير
- احتفظي لي بهذه
قال وهو ينحني نحوها واضعا منشفته قربها مما جعل دقات قلبها تتزايد فأخفضت نظرها رافضة النظر إليه وهو يستقيم بوقفته ويتحرك لينزل الأدراج القليلة الصغيرة ألموضوعة على أطراف المسبح قبل أن يسبح مبتعدا فتنهدت اليان هامسة وهي تلاحقه بنظراتها
- انه يروق لي جدا
- الم أقل لك ( أجابتها فرجينيا ونظرت إلى شيفا مستمرة ) ألم تتحسن علاقتكما
- بربك لا تتحدثي بهذا فهو لا يحضر بهذه الوقت إلى المنزل ولكنه أمس  حضر واليوم فقط لوجودي هنا .. أنه يحب إزعاجي بشدة
- لا أعلم عما تتحدثان من الذي يحب إزعاجك
تساءلت اليان وهي تحدق بهما فنظرا إليها معا قبل أن تجيبها شيفا قائلة
- لا عليك منا ما ألذي يشغلك أنت
- كنت أفكر ( ونظرت نحو اليكسيس الذي يسبح بكل خفة مستمرة ) بمشاركته السباحة ( ونهضت مستمرة ) ليس لديكما مانع أليس كذلك
- أبدا أفعلي ما يروق لك
أجابتها شيفا وهي تراقبها تسير نحو الماء ثم تقفز برشاقة لتغوص بالبركة فاسترخت بجلستها وأمسكت المجلة لتقرءا بها بينما تحركت فرجينيا لتستلقي على بطنها قائلة
- أنها معجبة به  
- لن تكون اليان أن لم تفعل فلا أذكر حتى ألان أنها تعرفت إلى شاب ولم تعجب به
أجابتها شيفا وهي تحدق بأليان التي تسبح برشاقة وتستوقف اليكسيس ليتكلمان بعض كلمات ثم يعودون لسباحة فأطلقت فرجينيا ضحكة ممتعة قائلة
- أجل أجل أنت على حق بهذا ( واسترخت بجلستها وقد وضعت وجهها على ظهر يديها متسائلة وهي تحدق بها ) أيوجد جديد عن جدك
- لا مازال مصرا على التكتم
- سأحصل على الخبر أن كان هناك أمرا ما يجري أليس كذلك شيفا
- أن كان لنشر ستكونين الأولى لا تقلقي ( ابتسمت فرجينيا بارتياح وهي تغمض عينيها هامسة )
- لا تدعيني أنام كثيرا وألا أصبت بضربة شمس
- حسنا
أجابتها وهي تعيد رفع المجلة وتقراء بها مقاومة بكل طاقتها كي لا تبعده وتنظر إلى اليكسيس واليان وقد وصل صوت مرحهم إليها وهم يتقاذفون الماء ويتسابقون بالسباحة ولكن عندما شعرت بهم أمامها على حافة البركة وقد وصلها رزازات الماء وهم يجلسون أنزلت المجلة محدقة بظهر اليكسيس الجالس أمامها وبأليان التي جلست بدورها وقد أخذت تحرك قدميها بالماء فنظر إليها اليكسيس من فوق كتفه قائلا قبل أن يعود بنظره إلى اليان والماء ينسل عن شعره وجسده المبلل
- ألا تشعرين بالملل معهما إحداهما نائمة والأخرى ( وعاد بنظره ليلمح شيفا بنظرة عابثة قائلا ) مثقفة جدا هذه الأيام
تجاهلت قوله وهي ترفع المجلة أما عينيها كي لا تحدق بهما بينما أجابته اليان ضاحكة بمتعة
- أنهما جيدتان ( واقتربت منه هامسة بصوت خافت ) ولكنهما تشعران بالخجل منك
رفع حاجبيه وعاد بنظره إلى شيفا المشغولة ثم هز رأسه لأليان
- لا لا أعتقد أبدا أن هذه الكلمات تصفهما
- أنت لا تعلم عما تتحدث أن شيفا مرحة جدا و
- شيفا كليبر
- أجل شيفا كليبر
- لما لا أصدق ذلك
- هلا تناقشتما بأمرً لا يخصني فذلك يجعلني أركز أكثر على ما بيدي
قاطعتهما وهي تسمع تكرار أسمها دون أن تعرف عما يتحدثان فأبتسم اليكسيس ناظرا إليها وقائلا
- أنت على حق فليس بالحديث الممتع ( وعاد بنظره إلى اليان بينما شعرت بمعدتها تعتصر غيظا وهو يضيف ) أتستمتعين بعملك
أخذت اليان تثرثر عن عملها بمرح كبير دون توقف فتحركت فرجينيا متململة ثم ناظرة إلى شيفا المنشغلة بمجلتها دون أن تستطيع التركيز على حرفا مما أمامها ثم نظرت إلى اليان التي تثرثر وتحرك يدها وهي تضيف لأليكسيس المصغي لها فحركت رأسها حولها لتمسك المنشفة التي بجوارها وتقذفها عليها لتصطدم بظهر اليان لتتوقف وتنظر إليها فهتفت فرجينيا بمرح
- ألا تكفين عن الثرثرة ما كان عليك سؤالها عن مهنتها فلاشيء سيوقفها عن الحديث
- آوه ( أجابتها أليان وهي تتحرك مخرجة قدميها من الماء مضيفة ) أنت هي الثرثارة وسأريك
أسرعت فرجينيا بالجلوس ثم وقفت وهي تتراجع وتراقب تقدم اليان منها قائلة
- سأسبقك إلى الماء
- ليس قبل أن أنال بثأري منك
ضحكت فرجينيا وهي تلتف من خلف شيفا بسرعة وتقفز بالماء برشاقة فتبعتها اليان وقفزت خلفها تابعهما اليكسيس مبتسما ثم حرك رأسه نحو شيفا المنهمكة بالقراءة فأخرج قدميه من الماء ووقف سائرا نحوها ابتلعت ريقها وهي تشعر بتقدمه فحاولت التركيز على ما أمامها علها تنسى وجوده ولكنه أنحنى نحوها ساحبا المجلة من يدها فحدقت به قائلة بضيق
- ماذا ألان ( جلس حيث كانت فرجينيا متمددة متأملا إياها وهو يقول )
- سمعت إشاعة تقول أنكِ مرحة أهذا صحيح
- وهل تصدق الإشاعات بالعادة
- لا
- إذا أنت تعرف الإجابة على سؤالك ( أجابته وتراجعت برأسها إلى الخلف متفاديه يده التي حركها نحوها ولكنه أمسك نظارتها السوداء فاعترضت وهي تمسكها من يده التي سحبتها عن عينيها قائلة  ) ما الذي تفعله بالتحديد
- لا أحب الحديث معك وأنا أشعر بحاجزً يمنعني من رؤية عينيكِ
- آوه ( قالت محاولة أن تبدو ساخرة و استمرت ) بعد قليل ستقول بأنهما جميلتان
- إنهما كذلك
- تعرضك لأشعة الشمس قد أضر بك لذا أسرع إلى المنزل وتناول دوائي .. لو سمحت ( أضافت وهي تحاول تناول المجلة منه فأبعدها إلى الخلف مانعا إياها من الوصول إليها فأضافت بهمس حاد ) ما الذي تريده لم أتيت ألان ألم يكن بإمكانك تناول الغذاء والمغادرة
- من أكون لأرفض رفقة مجموعة من الحسناوات
- لا أعتقد أن الأمر سيسر ديفي ولا أذكر أننا دعوناك لرفقتنا
- انه منزلي ولستُ بحاجه إلى دعوة
أجابها ساخرا فهمت بإجابتها ولكنها تراجعت وعينيه ثابتتان على عينيه ثم حركت رأسها هامسة دون أن تفارق عينيها عينيه
- لم تسعى لمشاجرتي
أغمقت عينيه لقولها وحرك رأسه نحو اليان وفرجينيا للحظات ثم عاد نحوها قائلا بصوت بارد
- ومنذُ متى كنتِ على صواب
- توقفا عن الثرثرة وتعالى لمشاركتنا
هتفت فرجينيا وهي تحرك يدها لهما فنظرا إليها معا ثم تحرك اليكسيس واقفا وقائلا
- أعتقد أنها فكرة جيدة ( ومد يده نحوها فحدقت بيده الممدودة قبل أن تهمس )
- لا لن أنزل فلا أشعر أني استعدت قوتي بعد
نظر إليها ولكنها رفضت رفع رأسها نحوه فانحنى واضعا المجلة بين يديها وقائلا  
- تمتعي بالقراءة إذا
واستقام بوقفته وسار نحو المسبح ليقفز بالماء فتحت المجلة من جديد محاولة التركيز بها متجاهلة كل تلك الصرخات المرحة والتحديات في السباق
- هل أبدء بوضع الغذاء
رفعت نظرها إلى نورما التي وقفت بجوارها متسائلة فهزت رأسها بالإيجاب قائلة 
- أجل إفعلي
تحركت نورما مغادرة وعينيها لا تفارقان السباحين الثلاثة فنظرت شيفا إليهم وهم يتقاذفون الماء وقد غمزت فرجينيا اليكسيس وغاصا معا فأخذت اليان تتلفت حولها بسرعة لاختفائهم فعقصت شيفا شفتها السفلى للحظات ثم وضعت ما بيدها جانبا وأنزلت قدميها إلى الأرض لتتحرك نحو المنزل لمحتهم بنظرة سريعة من فوق كتفها متمنيه أن يبقوا مشغولين عنها لفترة أكبر تخطت الصالة بخطوات واسعة وصعدت الأدراج متوجهة نحو غرفة اليكسيس ففتحت الباب ببطء ودخلتها وهي تتلفت حولها بنظرة سريعة ثم توقفت نظراتها على سترته المرمية على حافة سريره فتوجهت نحوها لتتناولها ولكن نظرها تعلق بالطاولة المجاورة لسرير وقد وضع عليها العلبة المخملية السوداء فتوجهت نحوها لتتناولها وتفتحها وإذا بالخاتم الماسي يلمع بها فرفعت حاجبها باستغراب رفضته ديفي أذا تأملته للحظات ثم أغلقت الغطاء وأعادته إلى مكانه شاردة وعادت لتمسك سترته وتبحث بجيب سترته الأيمن ثم الأيسر لتبتسم وهي تسحب منه مفاتيحه أخيرا حصلت على مفتاح الخزنة فتحت كفها تتأمل مجموعة المفاتيح وهي تعقص شفتها السفلى بخبث ثم رمت السترة على السرير وتوجهت خارجة خطت خارج الغرفة وقد برقت عينيها بحماس لتتجمد فجأة على اليكسيس المتكئ على الحائط بجوار حافة الباب وقد عقد يديه معا ناظرا إليها وما زال شعره مبتل واسترخت المنشفة حول كتفه كادت تصرخ لرؤيته فضمت شفتها بسرعة وأغلقت قبضتها ببطء على علاقة مفاتيحه
- مـ ماذا تفعل هنا اعتقدت أنك منشغل بالسباحة ( قالت بصوتٍ محرج وهي تحاول أخراجه ثابتا ولكنه لم يجبها بل بقيت عينيه مستقرتان عليها دون أي حراك فحركت كتفيها متمته وقد تمالكت نفسها ) عندما ترغب بالحديث أعلمني
وهمت بالتحرك ولكنه حرك يده أمامه فاتحا كفه وقائلا ببروده وجمود
- لديك شيئا يخصني على ما أعتقد
حدقت بيده المفتوحة لثواني ثم رفعت عينيها ببطء نحو عينيه أن جرت سيتبعها ولن تستطيع الإفلات منه أن أمسكها وأن رفضت إعطائه إياه سيرغمها على هذا فرفعت ذقنها بكبرياء وحركت يدها لترفعها ببطء وقد أمسكت العلاقة بأصبعين أثنين ووضعتها بيده وهو يتابعها ومازالت ملامحه جامدة أغلق أصابعه على المفاتيح وأشار بيده الأخرى لها كي تتابع سيرها فلمحته بنظرات غيظ وتخطت عنه لِما عليه دائما أن يضبطها وهي تفعل شيئا ما أصبح هذا الأمر يحرجها جدا جداً تبا لِمَا لمَ يقل شيئا لو فعل لكان الأمر أسهل وما كانت لتشعر بكل هذا الحرج  
- ألن تبقي إذا بعد الغذاء
تساءلت وهي تسكب بعض الحساء بطبقها فأجابتها اليان وقد بدأت تتناول طعامها
- لن أستطيع ذلك رغم أني أرغب ولكن لدي بعض العمل
- ألن يتناول اليكسيس الطعام معنا
 تساءلت فرجينيا فحركت شيفا كتفيها دون إجابتها ولكن ابتسامة اليان وهي تحدق بالأدراج جعلتها تدرك أنه يتوجه نحوهم
- ها أنت تبدو جادا بملابس العمل
بادرته اليان ممازحة وهو يبعد المقعد المجاور لفرجينيا ليجلس وقد ارتدى بذلته الرمادية فأجابها بابتسامة علمت شيفا أنها مصطنعة
- حان وقت العمل ولا مجال لتهرب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق