ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 30 أبريل، 2011

غريمي 2

أصرت بأدب ومازالت واقفة في مكانها فرفع يده نحو شعره محاولا ترتيبه وهو يقول
- أنا صديق اليكسيس و ونحن نسكن معا هنا نتشارك المنزل منذ مده طويلة .. و.. وماذا عنك
- أرغب برؤيته ألان فقط 
قالت باقتضاب رافضه إعطائه أي معلومة أكثر ثم حركت عينيها نحو الباب الذي فتح وأطل منه اليكسيس وهو يحاول إغلاق أزرار قميصه الأزرق بدت الدهشة في عينيه لرؤيتها مما جمده لثانيه ثم تحدث وهو يقترب ببطء
- أحدث شيئا لروبرت
- ليس بالقدر الذي تخيلته
- مازال على قيد الحياة إذا
قال بتنهيدة ارتياح فأجابته من بين أسنانها المشتدة رغم محاولتها أن تبقى جامدة ومحافظه على هدوئها
- هل خاب أملك ( حدجها بنظرة غريبة من بين أهدابه الكثيفة ثم حرك رأسه نحو توماس قائلا )
- أتعد لنا القهوة
هز توماس رأسه موافقا وتحرك مغادرا فعاد نحوها قائلا ومازالت أصابعه تغلق أزرار قميصه
- ما الذي أحضر الآنسة كليبر إلى منزلي المتواضع
شدت فمها تدعي الابتسام كانت تتوقع سخريته منها عند قدومها ولكنها لن تسمح له بإغضابها لهذا أجابته باقتضاب
- جدي يرغب برؤيتك
- أستيقظ إذا ( سألها باهتمام وقد أنهى إغلاق آخر أزراره فهزت رأسها بالإيجاب فتحرك مبتعدا وهو يتجه نحو غرفته قائلا ) هل .. وضعه أفضل
- لا .. وقد يجري عملية عما قريب ( تجمد عند باب غرفته عند قولها ثم تحرك ليدخلها قائلا )
- ألم يقل الطبيب أن من الأفضل له عدم رؤية أحد في الوقت الراهن
- فعل
- إذا لم رأيته أم ترغبين بأن يتعرض لنكسه أخرى
حركت فمها لتطلق الكلام الذي تزاحم على إطراف شفتيها إلى أنها أمسكت نفسها بقوة وأجابته بأدب كبير وأعصابها مشدودة
- لم أره
أطل من الغرفة ناظرا إليها باستغراب ولكنه لم يتحدث عما يفكر به بل نظر نحو باب المطبخ قائلا
- توماس أتذكر أين وضعت حذائي
رفعت عينيها إلى أعلا وعقدت يديها معا بينما أجابه توماس
- أن كنت أنت لا تذكر أنا سأفعل ( تلفت برأسه بحيرة فقالت شيفا بنفاذ صبر )
- قرب المقعد
- ارجوا المعذرة ( تسأل ونظره يتوقف عليها فأشارت بيدها نحو حذائه قائله بنفاذ صبر واضح )
- أنه قرب المقعد أرتديه وهيا لا وقت لدي لأضيعه أكثر هنا ( وتلفتت برأسها حولها باختناق مضيفة ) أن الجو يجلب المرض لابد أنه ملوث  
أغلق شفتيه كي لا تفلت منه ضحكة ممتعة رغب بإطلاقها وتحرك نحو حذائه وقد حمل جوارب جديدة وجلس على المقعد ثم وقف ليبعد الملفات التي جلس عليها وعاد للجلوس ليرتدي جواربه بروية اطل توماس وأقترب منها وهو يحمل صينيه عليها ثلاث أكواب من القهوة قدمها لها فنقلت نظرها عن الأكواب إليه فأبتسم لها مما جعلها تتناول أحد الأكواب بإصبعين من فوق وما أن استدار ليقدم اليكسيس الكوب الأخر حتى وضعت الكوب من يدها على أقرب طاوله لها فقال اليكسيس وهو يرشف القليل من كوبه وقد لاحظ تصرفها
- لقد أعطينا انطباعاً للآنسة بأننا في منتها القذارة ( تلفت توماس حوله قائلا )
- أن الفوضى كثيرة لو كنا نعلم أن .. ارجوا المعذرة لم تعرفيني على نفسك بعد 
- كليبر .. الآنسة كليبر
أضافت مشددة على قولها مما جعله يستمر بحيرة لتقديمها لنفسها بهذا الشكل
- لو عرفنا أنك ستقومين بزيارتنا لتداركنا الموقف
وقف اليكسيس وقد انتهى من ارتداء حذائه وربت على كتف صديقه قائلا
- لا عليك فالآنسة من التواضع بحيث تقدر الموقف
حرك توماس نظره نحو اليكسيس كمن يقول له انه لا يصدق فقالت شيفا مقاطعة إياهما
- أن كنت انتهيت فهيا بنا فلا تعتقد أن جدي لديه القوة لانتظارك أن أستيقظ
- هيا بنا قال ( وهو يتلفت حوله ويضيف ) أين مفاتيح سيارتي
تحرك توماس بسرعة ليبحث على المقاعد بينما قام اليكسيس بالبحث على الطاولة الكبيرة الممتلئة بالأوراق فهتفت شيفا وقد فتحت عينيها جيدا
- بربك أن كنت تنوي حقا البحث عن مفتاحك بهذه الفوضى فلا أمل لنا بالمغادرة اليوم
-  امعك سيارة ( سألها وقد توقف عن البحث وأضاف قبل أن تستطيع أجابته ) وكيف لا فأنت الآنسة المدللة ( ضاقت عينيها لسخريته فسار نحوها وتخطى عنها فاتحا الباب وقائلا ) أن كنت ستبقين واقفة لن نذهب اليوم
استدارت نحوه ببطء ثم سارت وتخطت عنه لتلتزم الصمت والمصعد يهبط بهما بينما أنشغل اليكسيس بترتيب شعره بالمرآة الموجودة فحدقت به وهو يتأمل الضمادة التي تلف جبينه باهتمام فقال بمرح وهو يلاحظ أنها تنظر إليه
- لم يسعفني الوقت لتحسين هيئتي
وعاد ليدخل أصابعه بشعره مصففاً إياه فرفعت عينيها إلى الأعلى من جديد أن هذا الرجل الذي يقف معها ألان ليس بكامل قواه العقلية مثله مثل صديقه الذي بالأعلى والذي دون شك يعاني من اضطراب ما
- ماذا حدث للمرآة تساءل باهتمام ( وهو يجلس بجوارها بينما كانت تنطلق بسيارتها وأضاف ) عليك بالحصول على مرآه جديدة وألا تعرضتِ للمخالفة
- دمرها سائق متهور  
أجابته باقتضاب وهي تركز على الطريق أمامها فحرك رأسه نحوها مفكرا بعمق قبل أن يقول دون سخريته المعهودة
- هل كنت قريبة من تلك السيارة
- كنت قريبة ( كررت جملته بتذمر مضيفة ) قل أني كنت قريبة حتى كاد يدهسني لولا عودتي السريعة لسيارتي لوجدتني أرقد بجوار جدي ألان
- رائيتي السائق أو تـ
- جئت سعيا لراحة جدي فقط فلا أريد أن يتعرض لمزيد من ألانفعالات وليس لتبادل الحديث معك ( قاطعته قائله )
- حقا ولكني لا أصدق ذلك ( نظرت إليه لتلمحه بنظرة سريعة قبل أن تعود إلى ما أمامها لقوله الواثق وهي تضم شفتيها بتعالي فأضاف أمام صمتها ) كان الهاتف أقرب إليك
- ومن أين كنت سأحضره برأيك
- من نفس المكان الذي أحضرت منه عنواني 
- لو كان بإمكاني الحصول على رقم هاتفك لكنت وفرت على نفسي هذه المشقة
- لم لا تعترفين بالحقيقة أم أن هذا الأمر أيضا تتعالين عليه
- من الأفضل أن تلتزم الصمت
- حقا ولكني لن أفعل آنسه كليبر وعليك أن تعذريني فأنا حيث نشأت لم يقوموا بتعليمي قواعد الحديث لهذا أنا أتحدث على سجيتي وأتوقف متى يحلو لي وعليك الإقرار بأنك رغبتي بالحضور إلى منزلي حتى تري ما أفعله بمال جدك وكيف أبذره أليس هذا ما كان يجول بفكرك ( رمقته بنظرة حادة وسرعان ما أدعت للامبالاتها بما يتحدث عنه مخفيه مفاجئتها لمعرفته به فأشاح اليكسيس بنظره عنها نحو النافذة لثواني ثم هز رأسه بيأس قائلا ) قابلت بحياتي العديد من الناس ولكن بصدق لم التقي حتى اليوم بواحدة مثلك
- أنت لم ترى شيئا بعد
همست بخفة وكأنها تحدث نفسها وهي تركز على القيادة ولكن الوعيد كان ظاهرا بصوتها مما جعله يتساءل بتعجب
- تهددينني ( لمحته بنظرة جديدة وظهرت ابتسامة على طرف شفتيها فحرك يده ليضعها على ظهر مقعدها ليطرق بأصابعه وهو يحدق بها مضيفا بهدوء ) لقد أكثر روبرت بتدليلك
- هذا ما أقوله عنك
- أن ما فعله روبرت أمرا لن أنساه طوال حياتي ولكن بالتأكيد لم يكن تدليلا انتبهي أمامك
( صاح فجأة وقد لاحظ سائقا يسير باتجاههم بطريقه متهورة فحاولت تفاديه بسرعة ألا أن اليكسيس أمسك بالمقود بسرعة وأبعد السيارة بشكل جنوني نحو الرصيف وهو يقول ) أضغطي الفرامل
فعلت ما طلبه لتتوقف السيارة بقوة وبشكل مفاجئ جعلهما يتمايلان للإمام بعنف فأسرع اليكسيس بتثبيتها وأطفئ محرك السيارة ونظر إليها وهو يتنفس بسرعة وقد جحظت عينيها برعب ووضعت يديها على فمها مانعة صرخة رعب من الانطلاق وقلبها يخفق بشكل جنوني داخل صدرها
- أصابك مكروه
سألها لمنظرها الفزع ولكنها لم ترمش بل بقيت تحدق به بذهول وأبعدت يديها عن فمها وأشارت بها إلى الخلف هامسة بخوف
- أقسم بحياتي أنها السيارة التي كادت تصدمني أمس
نظر اليكسيس بسرعة إلى الخلف عله يرى ذلك السائق الذي كان يسر نحوهم بشكل خطير ولكنه كان قد اختفى فأعاد بنظره نحوها وهو يجلس جيدا في مقعده قائلا وقد أغمقت بشرته بشكل ملحوظ
- لا أعتقد ذلك يـ .. يوجد الكثير من نوع هذه السيارة أنها منتشرة بشكل كبير ( وفتح الباب ليخرج ثم يلتف حول السيارة ليفتح بابها مضيفا ) دعيني أقود ( ولكنها لم تتحرك أن تفكيرها منصب على ما حدث لها فعاد للقول بنفاذ صبر ) قد يستيقظ جدك ولا يجدني
حركت رأسها نحوه متفاجئه من وجوده هناك وقائلة
- ماذا قلت
- دعيني أقود عنك
قال وهو يساعدها على الترجل فلم تعترض وجلست بالمقعد المجاور وغرقت بالصمت وقد تحرك بسيارتها
- هل من .. المعقول أن هذا ... السائق يتعمد ( ثم نظرت إلى اليكسيس مضيفة باستغراب ) أتعتقد أنه يتبعني
- أنت تهولين الأمر .. أنه مجرد ثمل وهذا واضح من طريقة قيادته .. ألا إذا كان لك أعداء فهل لك أعداء
- أعداء .. أبدا .. لم أؤذي أحدا بحياتي
- أنت واثقة 
- أجل واثقة ( أجابته بحدة رافضة رنة الشك بصوته ثم أضافت بعد أن تنبهت مع من تتحدث ) لا أعتبر أي إنسان عدو لي سواك
تجمد للحظة قبل أن ينظر إليها قائلا بسخرية بعيدة عن المتعة
- كان علي التأكد من وجودي بعيدا عنك عندما نويت التخلص منك 
- أتجد الأمر ممتعا
- بل أنت تحملين الأمر اكبر من حجمه
أهو محق انه كذلك أنها تبالغ فالبارحة لم تتأكد من لون السيارة ولكن بدا لونها اسود كهذه أغمضت عينيها أنها متوترة لم حدث لجدها لهذا هي مضطربة إنها بحاجة لراحة نظر أليها اليكسيس ليجدها مغمضة العينين وقد أسندت رأسها على المقعد وهي تحاول الاسترخاء ثم عاد تركيزه على القيادة وهو يتذكر حديث روبرت معه في المستشفى ذلك اليوم عندما طلب منه أن يخرج الجميع ليجذبه إليه و يهمس له بإعياء شديد
- أرادوا إيذائي تعمدوا إيذائي
- ماذا تقول من يريد إيذائك
- وصلتني رسائل تهديد واعلم .. أن الحادث متعمد
- حسنا .. أهدأ أهدأ علي أعلام الشرطة بمـ ( إلا أن روبرت قاطعه وهو يشد على يده بقوة )
- لا .. لا.. ت.. فهم أنا لا أريد .. أن .. يعلموا اليكسيس .. شيفا بخطر
صدمه هذا القول وحدق بظهر شيفا المستندة على الزجاج ثم همس بجدية  
- أصغي إلي أن كانت حفيدتك بخطر وما حصل لك مقصود فعلي إبلاغ الشرطة بهذا الأمر لتحصلوا على الحماية
- لن يستطيعوا شيئا .. أريد شخصا يتابعها
وتوقف روبرت محاولا أخذ نفسا عميق فربت اليكسيس على كتفه مهدئا ومطمئنً 
- لا عليك هدأ من نفسك ستكون بخير ( ألا أنه هز رأسه بإعياء قائلا )
- أريد حمايتها ( هز اليكسيس رأسه له مشجعا وقائلا )
- لا تقلق سأتدبر الأمر أعدك بهذا ( وعندما حاول روبرت الحديث من جديد أكد له اليكسيس ) أعدك بتدبير الأمر والأن أسترخي هيا حاول
 فهمس له روبرت بإعياء
- أنا اعتمد عليك
رفع اليكسيس يده ليدسها بشعره ويبعده عن جبينه وعاد ليلمح شيفا ليجدها مازالت على جلستها أكان روبرت على حق أعتقد أنه يبالغ بسبب تعرضه لذلك الحادث رغم أنه لم يحدثه سوى بهذا الأمر حتى المرة الثانية التي رآه بها وقد سأله عما فعله فأعلمه أنه يبحث عن شخصا مناسب يقوم بهذه المهمة ولكن المفاجئة كانت عندما قابله للمرة الثالثة وأعلمه بأنه لا يرى شخصا مناسبا أكثر منه ليبقى بجوارها خاصة وأنها قد تعرضت لمحاولة دهس للتو فحاول التملص بلباقة فهو لا يستطيع وعد روبرت بما لن يفعله وأعلمه انه تعرف إلى أشخاص يمكنهم فعل هذا فهي مهنتهم ألا أنه أحتد عليه حرك اليكسيس رأسه رافضا تذكر تلك الحادثة أن مجرد الشعور بأنه السبب لم أصابه ألان يؤلمه أنه مدين له بالكثير الكثير أوقف السيارة بجوار رصيف المستشفى ففتحت عينيها ببطء محدقة بما أمامها بهدوء وقد استعادت اتزانها لتقول بهدوء دون أن تنظر إليه
- أرجو أن لا يعلم جدي بهذه الحادثة فهو كثير القلق علي و ... و أعتقد أني بالغت بردة فعلي
وفتحت الباب وخرجت فتبعها بصمت وعند وصولهم إلى غرفته أشارت نحو الباب وتوجهت نحو المقعد لتجلس قائلة
- أنه بانتظارك على ما أعتقد
- ألن تريه  
سألها مترددا في الدخول وتركها بالخارج وهي بهذه الحالة النفسية الصعبة فهزت رأسها بثقة بالنفي قائلة  
- لا.. ولكن أرجو أن تكون ودودا معه فهو لا يحتمل أثارت غضبه أو مشاعره ألآن .. أوصل له تحياتي
هز اليكسيس رأسه بالإيجاب ودخل بينما أخذت نفسا دخل بصعوبة إلى رئتيها رافضه أن تضعف الان عليها الصمود أنها تجرح نفسها بكل كلمة قالتها له ألان مدعيه أن ألأمر عادي بالنسبة لها ولكن لا أنه بعيدا جدا على أن يكون عادي
- أمازلت نائما
همس لروبرت وهو يربت على ذراعه برفق فتحركت جفون روبرت ثم فتح عينيه ببطء ليحدق بأليكسيس الواقف بجواره وهمس بصعوبة
- لم .. تأخرت .. أنا بأنتـ .. ظارك منذ وقت
- أعتذر فالقد كنت أعمل طوال الليل ولم أنم ألا في ساعات الصباح .. أنا جدا متأسف لما حصل
- شـ ..شـ .. بني ( قاطعه روبرت فأبتسم اليكسيس وأجابه برقة )
- كما تريد يا أبي
ابتسم روبرت عند قول اليكسيس ذلك وحرك راحت يده يبحث عن يد اليكسيس فوضع اليكسيس يده القوية بيد روبرت وضغط عليها فقال روبرت
- كنت لي بمثابة ألابن الذي فقدته اليكسيس
- أعلم هذا ولهذا لن أسامح نفسي لم سببته لك 
- ما كان علي أن أحتد كان علي أن أعلمك ما يجري لا أن
 أخذ يتحدث ببطء وصوت خافت فقاطعه اليكسيس 
- لا عليك الان لا تجهد نفسك غدا تشرح لي ( إلا أنه ضغط على يد اليكسيس وهز رأسه بالنفي )
- لا وقت لدينا 
- لا تقل هذا فأنت تتعافى
- أنا أتحدث عن شيفا اليكسيس أنها حفيدتي أنها آخر فرد لي من أسرة منكوبة ولا أحتمل مجرد فكرة تعرضها لأي خطر
- لا تقلق بشأنها سأعتني بها ( بدت عيني روبرت ضيقتين جدا وقال بصعوبة بالغة )
- أريد أكثر من هذا
- لا تقلق كل ما تريده سأفعله والان عليك بالراحة
أجابه اليكسيس وهو يختار كلماته بإتقان إلا أن روبرت عاد للقول
- ليس بعد وأنسى أمر الحارس الشخصي فلا فائدة منه .. اليكسيس أنت لا تعرف شيفا لن توافق على هذا وصدقني لن يقبل أحد بالعمل معها لفترة طويلة فالقد فكرت بالأمر منذ بدأت أتلقى رسائل التهديد ( وتوقف عن المتابعة لثواني ليرطب شفتيه ويعود ليضيف بذات البطء ) تلقيت مكالمة هاتفيه صباح الحادث لقد هددني بها يريد ألانتقام مني بها يريد تعذيبي
- أهدأ هدئ من روعك لا خطر عليها ولكن أتعلم من هو
- لا.. لا فكره لدي ألبته في البداية اعتقدتها دعابة سخيفة من أحد المنافسين يتعمد من خلالها أن يشغلني عن العمل 
اخرج اليكسيس نفسا وهو يفكر بهذه الورطة فالشيء المؤكد أن الأمر ليس دعابة وليس صدفة أن تتعرض لمحاولة الدهس مرتين متتاليتين عاد روبرت ليضيف بعد ثواني معدودة من الصمت
- لا أريد أن تتدخل الشرطة بالأمر
- لما لا .. أنها أفضل الحلول
- أنت لا تعرف شيئا أنا لا أثق بهم لقد فعلت مره ولن أعيد الكره أنهم ليسو أهلا لثقة إياك والمحاولة ( وحرك رأسه بإعياء مضيفا ) حفيدتي من الهدوء بحيث لا أستطيع أن أثق بأحد يعتني بها دون أن تقوم بطرده
- هدوء ( كرر اليكسيس قول روبرت وأضاف وهو يفتح عينيه جيدا ) لاحظت ذلك
ظهرت شبه ابتسامة بصعوبة على شفتي روبرت الجافتين وهو يقول
- لقد التقيتما .. كيف كان الأمر فقد كانت بشوقً لمعرفتك
- أظهرت حسن السلوك وضبط النفس بشكلاً يثير الإعجاب ( أجابه اليكسيس ساخرا فتوسعت ابتسامة روبرت فأضاف اليكسيس ) أنها حفيدتك وأنت بغنى عن الشرح لك ما فعلته بي عند رؤيتي .. لما لم تعرفني عليها سابقا
تجمدت ملامح روبرت وبدا الإعياء عليه أكثر فقال متجاهلا سؤال اليكسيس
- هل استطيع الاعتماد عليك ( وأمام صمت اليكسيس أضاف ) أنت الوحيد الذي أأتمنه على هذا ( هم اليكسيس ليتحدث فمنعه بحركة من يده وهو يضيف ) أعلم أنها صعبة المراس ولديها موقفا منك لاعتقادها أني أفضلك عليها ولكني أعرفك وأعرف أنك قادر على حمايتها وتقديم المساعدة لها .. أنها لا تعلم شيئا عما يجري حولها
- لقد أكثرت من تدليلها ( همس اليكسيس بصدق )
- أعلم هذا ولكنها طيبه جدا أنا الذي ربيتها لم يكن لديها والِدان ولا شقيقات ولا أشقاء أنا فقط لا أريد إجبارك  
- لا روبرت لا عليك سأتدبر أمري
- أنت واثق
- أجل ( بدا الاسترخاء والرضا التام على ملامحه  فعاد اليكسيس للقول ) سأدعك الان لتستريح
ألا أنه أوقفه متسائلا
- هل .. هل هي بالخارج
- أجل أنها لا تفارق المستشفى ألا قليلا ( رطب روبرت شفتيه مفكرا ثم قائلا )
- سأمنع زيارتكما لي علها تركز على العمل .. لا تدعها تعلم شيئا عن أمر الرسائل وما إلى ذلك .. أنها .. لا تعلم الكثير من الأمور أنها لم تعلم عنك شيئا حتى عملها بالشركة
- لاحظت ذلك .. ولكن لما لا ترغب برؤيتنا
- أحتاج إلى الراحة منكما معا فالقد أتعبتماني جدا أنت لا تقل عنها عنادا وغباءً أحيانا
- آه أشكر رأيك الصريح .. وألان ستغمض عيناك لتسترخي وتنسى كل المشاكل التي تدور حولك
 - أعتقد أني سأفعل أنقل تحياتي لها
هز اليكسيس رأسه بالإيجاب قبل أن يتحرك خارجا فتعلقت عينيها به عند خروجه أغلق الباب خلفه بهدوء ليقترب منها ببطء جلس بجوارها وما زالت تتابعه بعينيها ولم تستطيع أخفاء فضولها انحنى بجلسته إلى الأمام وقد ركز كوع يديه على ركبتيه وتشابكت يديه معا فهمست أمام صمته
- حسنا ( حرك رأسه نحوها ناظرا إليها فأضافت وهي تحرك حاجبيها ) ماذا أراد منك ؟ ( وأمام صمته وعينيه تنظران إليها بتفكير هتفت ) ماذا
- أنه يريد مني ألاعتناء بك
- ماذا ( هتفت باستخفاف وأضافت ) أمازال مصرا على هذا أيعتقد أني قاصر أحتاج إلى من يعتني بي أنا في الرابعة والعشرين وآخر ما أحتاجه هو أن يعتني بي أحد
- هذا ما حاولت قوله ولكن أتعتقدين أن وضعه يسمح لي بالرفض لقد وافقت طبعا ( وتحرك مسندا ظهره إلى الخلف مضيفا بتذمر ) لو كنت طفله لهان الأمر حقا
- أتعتقد نفسك مضحكا
- لا ولا أجد الأمر مضحكا حتى وبما أنه أعلمني بعدم رغبته برؤية أي أحد منا في الوقت الراهن فسأذهب لعملي
- ماذا تعني عدم رغبته برؤية أحدا منا ( وقف اليكسيس مجيبا إياها )
- لقد أوضح لي الأمر بهذا الشكل أحتاج إلى الراحة منكما معا ( وحرك كتفيه مستمرا ) لا يريد رؤية أحدا منا
- لم .. لم يطلب رؤيتي ( تساءلت بصوت مخنوق فوضع يده بجيب بنطاله وهو يقول )
- بعث لك تحياته فقط ( بقيت عينيها متجمدتان للحظة ثم وقفت ببطء ورفعة رأسها بكبرياء قائلة )
- حسنا.. أشكرك لإعلامي ما أراده وعلي أعلامك أن لا داعي أبدا لمحاولتك العناية بي فقط أبتعد عن طريقي وسيكون الأمر على ما يرام والان أسمح لي فلدي الكثير من الأمور المتراكمة
وتخطت عنه مغادره بخطوات ثابتة فتابعها مفكرا وهو يضع يده الأخرى بجيب بنطاله .....
- جيسي أحضري فورا (هتفت عبر الهاتف ففتح باب مكتبها لتدخل جيسي وتقترب منها بتوتر وقد كان هذا النهار كابوسا لها بسبب مزاج مديرتها ) من حضر ليغطي غياب توم
- برنارد آنستي
- برنارد .. أين أستون
- في مكتبه أرسل خلفه
- لا أطلبي لي كوبا آخر من القهوة
بعد خروج جيسي بقيت لثواني منهكة بالأوراق التي أمامها ثم قذفت القلم الذي تحمله بتذمر وأسندت ظهرها على مقعدها أن حياتها تنقلب رأسا على عقب أمام عينيها وهي تشعر بالعجز لما يفعل جدها معها هذا لما يرفض رؤيتها أيعتقد أن ذلك السلفاد سيكون عونن له أكثر منها أنها من لحمه ودمه كيف تقنعه بهذا ولكن حسنا أن كان هذا ما يريده لن تسأل عنه حتى يطلب رؤيتها بنفسه لن تبالي انشغلت طوال الوقت بالشركة منهكة نفسها وكذلك فعلت باليومين التاليين رافضه ألاستسلام للألم الذي يعتصر صدرها كلما فكرت بجدها
- هناك رجل يريد رؤيتك ألان وهو يصر على هذا
أضافت جيسي وقد نظرت إليها شيفا مستغربة مقاطعتها لها وهي تقوم بالتحدث مع زبونان للشركة وقد خرجوا للتو من غرفة ألاجتماعات وقبل أن تستطيع إجابة جيسي جاءها صوت مألوف وهو يتمتم  
- ها أنتي أخيرا يا لسماء ألا أستطيع إيجادك أنا أبحث عنك منذ ساعة
حركت رأسها بذهول إلى اليكسيس الذي أصبح بجوارها وهو يحرك ورقة بيده بعصبيه فلمحته بنظرة سريعة وقد أزال الضمادات عن جبينه ثم حركت رأسها نحو زبونيها وقد بدا الاستغراب على وجهها قائلة
- أعذروني قليلا
وتحركت ممسكة بكوع يده فوراً وسحبته مما فاجئه وهي تسير لتفتح اقرب باب لها وتقول باقتضاب وهي تدفعه لداخل
- أبقى هنا وسأعود لرؤيتك لاحقا
وأغلقت الباب وقد أصبح داخل الغرفة فأخذت نفسا عميقا واستدارت نحو ضيوفها بابتسامة لتعود نحوهم لمتابعة ما كانوا يتحدثون عنه , حرك اليكسيس رأسه حوله وهز رأسه بيأس من الورطة التي وقع بها تبا لحَظِه أنهُ غارق حتى أذنيه بالعمل لم يفعل روبرت هذا لم يورطه بهذا الشكل وهو يعلم أن لا وقت لديه لقد وعده بالاعتناء بها ولم يحدد الطريقة لم لا يدعه يتصرف لم يفعل هذا به دس يده بشعره من الأمام وهو يحاول تهدئة نفسه وتحرك بهذا المكتب الضخم الفاخر بضيق ثم أقترب من المكتب وهو ينظر إلى الصورة الموضوعة عليه ليشاهد صورة لشيفا فحرك رأسه بنظرة سريعة بالمكتب بفضول أهذا مكتب روبرت أم حفيدته عاد ليحدق بمجموعة الصور الأخرى الموضوعة على المكتب
- أمازال هنا
هتفت وهي تسير نحو مكتب جدها بخطوات ثابتة قويه فقفزت داني عن مكتبها محركه رأسها بالإيجاب وما كانت شيفا منتظره جوابها فقد أصبحت أمام الباب فتحته ودخلت لتغلقه خلفها وتقف مكانها عاقدة يديها بغضب واضح حرك اليكسيس رأسه نحوها وقد وقف قرب مجموعة الصور الموضوعة بزاوية الغرفة تعلق نظره بها دون أن يراها وعينيه تائهتين كمن تعرض إلى ضربه قاسيه فتحرك مقتربا من المكتب ليحمل أحدى الصور قائلا دون ألانتباه لتجهمها
- من هؤلاء
رفعت حاجبيها إلى الأعلى وهي تمعن النظر به ثم تقول وهو لا يبعد نظره عن الصورة التي بيده
- بالتأكيد لم تحضر إلى هنا وتحرجني أمام زبائني حتى تسألني هذا السؤال
- لا لا أنا جاد ( قال لها مما أسكتها فهو لا يبدو على طبيعته أو كما عرفته على الأقل أقترب منها ومازال نظره معلقا بالصورة مضيفا ) من هؤلاء
 حركت عينيها المحدقتان به بريبه لابد وأنه يتعاطى شيئا ما ونظرت إلى الصورة التي يشير إليها ثم عادت بنظرها نحوه قائلة
- وما شأنك بهم
- فقط من هم ( سألها وقد وضع كل تركيزه عليها فحركت كتفيها بحيرة قائلة )
- أنهم والداي
- والداك والداك أنتِ ( تمعنت النظر به لابد وأنه يعاني من شيئا ما فهمست بحذر )
- أجل ما المشكلة ( حرك يده إلى رأسه وهم يقول شيء وعينيه تحدقان بالصورة ثم تحرك بشكل مفاجئ عائدا نحو المكتب والتقط صورة أخرى محدقا بها بإمعان شعرت بالقلق ينسل إليها فما باله يحدق بهذه الصورة بهذا الشكل ما كان عليها إدخاله مكتب جدها اقتربت بحذر منه وعلى ما يبدو قد نسي وجودها وقد وضع تلك الصورة من يده وحمل أخرى يتفحصها فانحنت كما يفعل نحو الصورة التي يتأملها وقد أصبحت بجواره ثم نظرت إليه هامسة بحذر ) أهناك مشكلة بها
- أنها .. أنها .. لا أشعر بالراحة لهذا ( فتحت مقلتيها جيدا وهي تهمس )
- لا تشعر بالراحة ( وحركت نظرها نحو صورة لوالدها وصديقه الايطالي دانيال وهما يلعبان الغولف وهزت رأسها قائلة ) لا أنها لا تشعر براحه يلعبان الغولف
ولكنه لم يكن مصغي لسخريتها بل قرب أحدى الصور التي بالخلف قائلا باهتمام وكل تركيزه منصب على الصورة وأشار بأصبعه نحو والدتها قائلا
- هذه والدتك .. ( وحرك رأسه نحوها مستفسرا ) .. والطفل الذي تحمله هو أنت
- لا أنه شقيقي
- ليس لديك أشقاء
- بلا لدي ( وأشارت نحو صورة والدتها تحمل أد بين يديها قائله ) هذا هو ولكنه توفي
- توفي ( همس بينما أخذت تتابعه بحيرة وقد أدهشها تركيزه الكبير على الصورة وعاد ليقول لها ) وتلك المرأة التي بجوار والدتك من هي
- هل يفيدك هذا الأمر بشيء
- فقط فقط حدثيني من هي ( حسنا لقد أصبحت تشعر بالفضول لتصرفه فأجابته )
- أنها صديقة والدتي وهي زوجة هذا الرجل ( وقربت صورة والدها ودانيال بجوار صورت والدتها وناتا متسائلة ) أتعرفهما
لم يجبها بل تمعن بالصورة الأولى ونقل نظره نحو الثانية وعاد من جديد إلى الأولى قائلا دون أن تفارق عينيه الصور
- والطفل الذي تحمله من هو
- أبنها بالتأكيد لم تستعره لالتقاط الصورة
ولكنه لم يأبه لسخريتها بل أمسكها من مرفقها بشكلاً مفاجئ وجذبها معه وهو يتجه نحو الرف الممتلئ  بالصور ليسحب عنه صورة ويمدها نحوها قائلا
- أهذا الطفل الذي هنا هو نفس الطفل الصغير الذي بين ذراعي تلك المرأة
- توقف عن هذا ما الذي يجري ( قالت بضيق رافضه النظر إلى الصورة مستمرة ) ما الذي يجعلك تقحم نفسك بهذا الشكل أن هذه الصور تخص جدي وهو لا يحب أن يعبث بها أحد حتى لو كان أنت
- سأعتذر له عن هذا ولكن أعلميني أهذا هو
- أجل هو ( أجابته وهي تعقد يديها وتهمس ) ماذا الان
- ما أسمه
تسأل وعينيه تتفحصان الصورة التي تقف بها شيفا ذات العامين بجوار والدتها وناتا بجوارها طفلا لا يتجاوز الست سنين فقالت شيفا هازئة وقد أغاظها عدم فهمها
- لم لا تسألني عن تلك الفتاه سأحدثك عنها فمعلوماتي بخصوصها أكثر
- أنها أنتي أعلم ولكن الصبي الصغير ما أسمه
- أليك دانيال ( أجابته بنفاذ صبر فعاد نحو الصورة بعينين واسعتين )
- أليك .. دا.. نيال ( قال بصوت مضطرب ثم حرك رأسه نحوها من جديد ) أين أستطيع إيجادهم
بقيت عينيها ثابتتان عليه محاوله أن تدرك ما الذي يجول بخاطره فحركت شفتيها قائله بجديه تامة
- اكتفيت أما أن تعلمني ما الذي يحدث الان ولتو وأما أن تغادر ليس هذا المكتب بل الشركة جميعها ولا تجعلني أطلب من الأمن رميك خارجا
نظر إليها لحديثها الحاد ثم حرك يده معيدا الصورة إلى مكانها قائلا
- ليس عليك ذلك سأغادر بمفردي ولكن عليك أولا أن تعلميني كيف أستطيع أيجاد هذه العائلة
- ليس بالأمر الصعب أبداً ما أن تخرج من الشركة حتى تقف في منتصف الطريق وعندما تدهسك أحدى السيارات تعلم أين ذهبوا ( وأمام عينيه المحمرتان المحدقتان بها  والتي بدأتا تشتعلان هتفت بقسوة )  لقد توفوا أنهم أموات
- جميعهم ( همس بحدة وهو يحاول ضبط أعصابه )
- أجل جميعهم ( وحركت يدها مشيرة إلى الرف المليء بالصور مضيفة بصوت مجروح هازئ ) جميعهم أموات كل هؤلاء أنها شجرت العائلة للأموات أتروق لك
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يقول بجديه تامة
- أنت متأكدة ( حركت رأسها قليلا ثم هتفت )
- أكنت تتناول المشروب قبل حضورك إلى هنا أم أنك تتعاطى شيئا ما
حرك فكه بتوتر وهو يقول
- أأنت قليلة الذوق دائما
- آه أنظروا من يتحدث أين تعتقد نفسك يا هذا أنت تقف بشركتي وبكلمة مني سترمى خارجا
- عليك البدء باحترام الآخرين كليبر 
همس بتأكيد ثم تحرك متخطي عنها نحو الباب فصاحت 
- إلى أين تعتقد نفسك ذاهبا حتى الان لم أفهم سبب حضورك وأحداث هذهِ الفوضى
توقفت يده على مقبض الباب وقال دون أن ينظر إليها ووميض غريب يشع من عينيه
- لن يطول غيابي فبيني وبينك حديث طويل علينا إنهائه ولكن أولا علي إنهاء حديث مع شخصا آخر أكثر أهميه ألان
وفتح الباب مغادرا بينما تجمدت في مكانها أنها تقسم أنها لم تفهم حرفا واحدا مما جرى هنا ما الذي يجري حولها هذه الأيام ما الحديث الذي بينها وبينه فصاحت رغم علمها أنه أبتعد
- ليس بيني وبينك أي حديث فإياك والعودة إلى هنا تبا ما كان علي إدخاله مكتب جدي
- ماذا يفعل اليكسيس هنا
بادرها أستون وهو يدخل المكتب وقد التقى اليكسيس بالممر فأخذت بإعادة الصور إلى ترتيبها السابق مجيبه إياه بغضب
- لا أعلم ماذا يفعل هنا .. ماذا حدث بالنسبة لدوماك
- أحضرت العقد ( سارت نحوه وتناولت الملف الذي معه تصفحته بسرعة بينما ضاقت عيني أستون وهو يتابع حركاتها العصبية قبل أن يقول ) أنت جدا متوترة عزيزتي لم لا تحصلين على بعض الراحة ما رأيك بتناول العشاء معي
- لا وقت لدي ( ونظرت إليه وهي تغلق الملف ) جيد أوصله إلى سِد حتى يباشر العمل
- حسنا ولكن ماذا عن العشاء لم نخرج معا منذ زمن
- لا وقت لدي ( أصرت وهي تعطيه الملف وتتخطى عنه مضيفة ) تأكد من إيصاله ألان إلى سِد
عادت نحو مكتبها لتقوم بإنهاء ما عليها اليوم .......
وضعت ما بيدها جانبا وضمت أصابع يديها معا وأسندت جبينها عليهم أن القلق المستمر على جدها يجعلها متوترة جدا رغم أنها أغرقت نفسها بالعمل محاوله نسيان أمره ولكن عليها ألاطمئنان عليه حتى لو رفض هو أنه عجوز عنيد ولا يهمها ما يقوله رغب أم لم يرغب برؤيتها حركت يدها مستسلمة لتتناول سماعة الهاتف وتتصل بالمستشفى لتطمئن على حالته وقد أراحها أن تسمع أنه يتحسن أعادت السماعة إلى مكانها بهدوء وهي تفكر به لما لم يقم بتعريفها بأليكسيس لقد تساءلت دوما عن هذا أنه يحبه بقدر محبتها لا بل يفوقها محبه هزت رأسها وقد أصيبت بصداع من كثرة التفكير دون فائدة عليها أن تصل إلى  أوراق جدها علها تكتشف شيئا وعليها التحري عن اليكسيس سلفاد فلم يعد الأمر صعبا الان بعد أن عرفته وعرفت أين يسكن ويعمل أمسكت قلمها وعادت لتركز على الأوراق التي أمامها ولكن صدور أصوات من خارج مكتبها شدت انتباهها وانفتاح الباب جعلها تنتفض ليدخل اليكسيس المتجهم وخلفه جيسي التي تقول
- حاولت جعله ينتظر ولكنه رفض ودخل رغم أني أعلمته بأنك لا تريدين أن يدخل عليك أحد ألان
حركت عينيها بهدوء من اليكسيس الذي لم يتغير منظره كثيرا عما رأته عليه صباحا إلى جيسي قائله بهدوء
- لا بأس .. أغلقي الباب خلفك ( خرجت جيسي فتحرك نحوها وهي تقول بهدوء شديد ) أننا هنا بشركه لا أعلم أن كنت تعلم هذا أم لا أي أننا بمكان عمل ولسنا في البيت ولا في الشارع وحتى في المنازل نستأذن قبل دخول الغرف الم يعلموك هذا وأنت في الميتم
وقف أمام مكتبها وقد كان مكفهر الوجه وقال ويده تشتد بقوة على الورقة التي معه
- لم أحضر إلى هنا لمناقشة كيفية نشأتي كليبر
- أن كان بإمكانك أعلامي سبب حضورك فسيسرني الأمر بصدق حيث أني أرى أنك تدخل وتخرج دون حتى أن أعرف السبب
- لما لم يستقبلني روبرت اليوم ( تساءل بحدة وعينيه المشتعلتان تلمعان بشكل غريب فتجمدت عينيها عليه دون أجابته فهي لا تعرف شيئا عن هذا الأمر ألا أنه أنحنى نحو مكتبها ضاربا إياه بكفيه بقوة قائلا بتوتر رغم محاولته السيطرة على غضبه وهو يحدق بها ) لما لم يستقبلني اليوم
تراجعت بمقعدها المتحرك قليلا إلى الخلف وقد شعرت بخوف غريب ينسل داخل أعماقها لتصرفه الغريب ومازال يحدق بها بكره واضح فحركت كتفيها دون اكتراث مجيبه إياه
- لا أعلم لما لم تسأله
- وكيف أفعل هذا وأنا أحاول منذُ الصباح رؤيته دون جدوى ما الذي يحاول فعله بالتحديد فأنا لا يضغط علي بهذا الشكل وأرفض تماما هذا الأمر وهو يعرف هذا
رمشت جيدا وهمست بحيرة
- ما الذي تتحدث عنه
- هذا ما أتحدث عنه ( وطرق بقوة يده أمامها وهو يترك الورقة تستقر تحت راحة يده  ومازالت عينيه تحدقان بها بعصبيه واضحة وهو يضيف ) عليك أعلام جدك أني أرفض هذا وأرفض عدم رؤيته لي والشرح عليه أن يشرح الكثير من الأمور فهو مدين لي بهذا لا أن يتركني معلقا بين السماء و الأرض بعد أن يعرضني لصدمات متتالية ما الذي يعتقد أنه يفعله بهذا
- هاي توقف قف لا تتابع فانا لا أفهم شيئا منك وما هذهِ ( قالت موقفه صراخه بها وسحبت الورقة من تحت يده مضيفة ) أرني ما بها ( لم يغير شيئا في وقفته بل زادت عينيه بالتحديق بها وقد شحب وجهها للوهلة ألأولى ثم عادت لتقرأ من جديد مستنكره ما قرأته وحركت عينيها وقد جحظتا بشكل غريب نحوه هامسة بصعوبة وعدم تصديق ) ما هذه ( ثم هتفت بقوة أكبر ) ما معنى هذا
- ألا تجيدين القراءة ( أجابها وهو يشدد على كلماته بلؤم واضح )
- من أين أحضرتها أنها غير صحيحة أنها مزوره بالتأكيد ( هتفت بحدة وهي تتحرك وتسير نحوه مستنكرة فاستقام بوقفته وهو يتابعها ) ستدخل السجن من أجلها أتعتقد أن الأمر لهواً ( ووقفت أمامه مستمرة ) لقد أوقعت نفسك بورطة كبيره ولن تخرج منها بسهولة
- حقاً أتجدينني مستمتعا بهذا ( وحرك يده نحو رأسه مشيرا هو يضيف ) ألا تستعملين هذا أبدا توقفي عن اتهامي وفكري بما بيدك
حركت الورقة بغضب في الهواء قائلة
- لا أعلم كيف حصلت عليها ولكنها بلا فائدة
- جدك أرسلها لي ( أجابها بذات أسلوبها فهتفت )
- هذا مستحيل
- أتعرفين هول مارتين
- اجل أنه محامي جدي 
- هو أوصلها لي بنفسي
- هذا ليس صحيحا هذا مستحيل أنتَ أنت تلفق هذا أنتَ تكذب ( أخذ صوتها القوي يختنق ويخرج بصعوبة بالغه من حلقها واستمرت وجسدها جميعه يرتجف ) لست سوى محتالا .. ماذا فعلت لجدي حتى يعطيك هذا بماذا وعدته
حرك اليكسيس ذراعيه عاليا وأنزلهما قائلا
- أنا لا شأن لي بما بهذه الورقة العينة أنا لا أريدها حتى أريد استعادت شركتي ولا حاجة لي بهذه الشركة أنا أتركها لك ولكن أعيدي لي شركتي 
- شـ شركتك عن أي شركه تتحدث عما تتحدث
- شركتي أليك للهندسة والذي سحبت مني اليوم بأمرً من جدك أتعرفين لماذا
رمشت غير مصدقه ثم حركت رأسها به بذهول ومازال وجهه مغمقا قائلة 
- أنت لديك شركة .. منذُ متى ولماذا ومن أين لك  .. يا الأهي أعطاك جدي شركة .. لابدَ وأنهُ أصيب بالجنون شركة
همست مستنكرة فقال بتهكم وغيظ عميق
- لم يعطني جدك شركة بل أنا صنعت شركة بمجهودي أنا
- ومال جدي
- أجل ومال جدك ولكن بمجهودي أنا أنا من صنعها وجعلها تقف على قدميها أنا وليس جدك ولا يحق له سحبها مني بربك كيف يفكر ما الذي جعله يفعل هذا لم سحب توكيلها مني ( ورفع يديه بعصبيه وهو يحرك رأسه أمامها مضيفا ) ما كنت لأصدق أن يفعل هذا بي فأن جعله رأس مال الشركة لا يعطيه الحق بطردي طردي أنا مديرها وإعطائها لذلك المحامي الفاشل الذي لا يفقه شيئا بأمورها
عند سماعها كلماته تلك شعرت بشيء غريب يسري فى أعماقها أنه نوعٌ من الفرحة لطرده ونبذه من قبل جدها ولكنها سرعان ما عادت إلى الواقع فمازالت تحمل تلك الورقة التي تجعل من اليكسيس المسئول عن شركة كليبري فتساءلت
- هول مارتين من أعطاك هذه
- أنه بعينه ذلك السمين
أجابها بضيق وهو يشدد على كلماته فتحركت بسرعة نحو سماعة الهاتف
- مكتب هول مارتين للمحاماة
- أرغب بمحادثة هول مارتين ألان معكِ شيفا كليبر
- لحظه من فضلك .. أنه معك
- آنسه كليبر
- هل ما سمعته صحيح ( سألته فورا فتحرك اليكسيس نحو النافذة وهو يضع يديه بجيب سرواله ويهز رأسه بيأس )
- ماذا سمعت بالتحديد آنسه كليبر
- توكيل اليكسيس سلفاد بإدارة الشركة  
- أجل أنه صحيح
- ولكن كيف ولماذا
- أنها أوامر السيد كليبر
- وأين رأيته أنه بالمستشفى ماذا تحـ
- لقد استدعاني بالأمس وهو من قام بالإمضاء على هذه ألأوراق وبرفقته شهود أيضا
- ولكن أنا .. أنا .. أنا أستطيع العمل بمفردي وهذا مـ
- عفو آنستي لقد .. لقد تم إلغاء توكيلك
- ماذا
هتفت بفزع وقلبها يهوي فجلست على المقعد خلفها ببطء ويدها ترتجف فحدق بها اليكسيس لصوتها المرتجف وضاقت عينيه لمظهرها فأقترب منها متسائلا
- ماذا أيضا ( حركت نظرها الجاحظ نحوه وفمها مفتوحا بذهول دون التفوه بكلمة واحدة )
- أنها أوامر السيد وأنا لا أستطيع فعل شيء حيال ذلك كما
وضعت السماعة من يدها ببطء دون أن ينهي حديثه لتغلق السماعة بوجهه ثم أبعدت نظرها عن اليكسيس ببطء
- ما الذي يجري أنا لم أعد أحتمل هذا ما الجديد هيا أعلميني فلم يعد شيئا يفاجئني
- أخرج من هنا ( همست بإعياء فقال معترضا )
- ماذا ( فنظرت إليه حانقة )
- قلت لك أخرج من هنا لا أريد رؤيتك
جمدت عينيه عليها لثواني وقد ضم قبضت يده بقوة قبل أن يقول
- كنت أفضل لو كنت رجلا عندها فقط كنت ستعلمين ما كان سيحدث
- اخرج من هنا ( أصرت بحدة غير عابئة بكلماته )
- سأفعل ( تمتم وتحرك نحو الباب وهو يسير للخلف دون أن تفارق عينيه عينيها وحرك يده نحوها مضيفا ) ستندمين كثيرا على هذا وعلى أشياء أخرى فلا أحب أبدا التعامل مع أناسا بشاكلتك ( وتوقف قرب الباب ليستدير ويفتحه مضيفا قبل مغادرته ) عمتي مساءً آنسه كليبر
رفعت يدها المرتجفة ببطء لتدسها بشعرها من الأمام وعينيها تتحركان دون هدف كيف أستطاع هذا لما يلغي توكيلها أي أنها لاشيء الان بهذه الشركة أنها لاشيء .. لاشيء شعرت بنفسها تتجه ببطء إلى قاعٍ عميق ما الذي يفكر به أستقر نظرها أخيرا على الباب ولم يستغرقها الأمر سوى ثواني معدودة لتتحرك واقفة ومغادرة بسرعة عليها أن تعرف ما الذي يحدث حولها ......
أخذت تتمتم بحنق وغضب عارم وهي تدخل سيارتها وتغلق الباب خلفها بقوة وتديرها بعد أن كانت أوقفتها أمام المستشفى ورغم محاولتها رؤية جدها إلى أنه يرفض لقد قال لها الممرض ذلك أنه يرفض رؤيتها رغم أنها طلبت منه أعلامه أنها تريده لأمر ضروري ولكنه رفض تبا لذلك ماذا تفعل الان ماذا أفعل صاحت وهي تضرب المقود بيدها ماذا أفعل تبا عادت لتتمتم ثم عقصت شفتها السفلى وهزت رأسها بلايجاب وأدارت السيارة لتنطلق بها بسرعة
- السيد هول مارتين موجود
- اجل الديك موعد
- لا أعلميه أن شيفا كليبر تريد رؤيته
- حسنا تفضلي بالجلوس وسأعلمه فور خروج ضيفه
جلست على المقعد الجلدي الأسود ووضعت قدما فوق الأخرى وهي ترفع رأسها بكبرياء أن كان جدها يتهرب منها فهول مارتين لن يستطيع ذلك على أحدهم الشرح لها أخذت تحرك نظرها بالغرفة دون تركيز أن عقلها لا يكف عن التفكير أن حياتها قلبت رأسا على عقب منذُ الحادث والمفاجئات تنهال على رأسها واحدة تلو الأخرى انفتاح الباب الخاص بمكتب هول جعلها تنظر نحوه لتتجمد عينيها التي تعلقت بأليكسيس الخارج من غرفه هول مكفهر الوجه أغلق الباب خلفه ولم يلاحظ وجودها إلا عندما تحرك تلاقى نظره بها فظهرت شبه ابتسامة على شفتيه إلا أنها لم تصل إلى عينيه البعيدتين جدا عن أي سعادة وهز رأسه بالنفي وتخطى من أمامها مغادرا فتابعته بعينيها حسنا ماذا أيضا أيوجد المزيد ما الذي جاء به إلى هنا
- تفضلي بالدخول
عادت برأسها بعدم تركيز نحو السكرتيرة ثم وقفت وتبعتها إلى داخل مكتب هول الذي وقف مرحبا
- سعيدا برؤيتك تفضلي بالجلوس
- أرجو أن تكون سعادتي بقدر سعادتك إلا أذا ما قلته لي على الهاتف صحيح
أجابته وهي تجلس بهدوء شديد فحرك حاجبيه لها وهو صاحب وجه مستدير وحاجبين كثيفين وجسدا ممتلئ وقال وهو يقدم نظاراته إلى الأمام قليلا محدقا بها
- أنه صحيح تماما وقد كنت أقول هذا لسيد سلفاد الذي كان هنا للتو فالقد اتصل بي السيد كليبر وطلب مني عقدا جديد وهذا ما فعلته
ابتلعت ريقها بصعوبة ولكنها متماسكة ولن تظهر غير هذا
- لما فعل هذا
- أنت تعلمين أني مجرد محامي وما يطلبه مني زبائني أقوم به ولا أسألهم عن السبب
- حسنا سيد هول ( أجابته وهي تضع قدما فوق الأخرى مدعية عدم اكتراثها وهي تضيف ) أنا أحدثك ليس كمحامي لجدي بل كصديقٍ مقربا له فأنا أعلم أنه يتعامل معك بصفه خاصة وشخصيه لذا أنا واثقة أنه قد أعلمك شيئا أو قال لك على الأقل سبب سحب توكيلي مني
- للأسف وضعه لم يكن يسمح له بالتحدث كثيرا
أجابها وهو يهز رأسه بذات الوقت فرطبت شفتيها وداعيه أن يطول صبرها وهي تقول
- لما أليكسيس سلفاد لما هو وليس أي شخص آخر
- لا أملك الجواب على هذا السؤال ولكن على ما يبدو أن علاقته بجدك قويه وفي الحقيقة قد فاجئني تصرف السيد سلفاد فقد بدا غير راضي عن الأجراء الذي حدث برغم أن شركة كليبري شركة مرموقة ولا تسلم إدارتها إلى أي كان  
حركت رأسها بعيدا عن هول فهي تعلم أنه ليس صادقا فأن كان أحدا يعلم بأمر اليكسيس فهو هول مارتين عادت للقول بعد لحظة من التفكير وهي تنظر إليه
- لا أريد أن يستلم أدارت الشركة لا أريد أن يكون له أي علاقة بكليبري فماذا أفعل أريد حلا لهذه المشكلة وأريد استعادت سلطتي ومكانتي بالشركة
جلس هول إلى الخلف وهو يفكر قليلا دون أن يبعد نظره عنها ثم قال وهو يحرك يده
- الأمر بسيط يمكنك الطعن بصحة العقد الجديد
- أيمكنني هذا
- أجل ( وعاد لينحني نحو مكتبه وهو يضيف ) ولكن علي إعلامك أولا أنه عليك الطعن بالصحة العقلية لجدك
- ماذا ( همست مستنكرة  قوله وقد أطفئ لها ذلك الشعاع الصغير الذي شعرت به )
- هذا هو الأجراء الوحيد
- اتهام جدي بالجنون
- بل بأنه لم يكن بكامل قواه العقلية عندما قام بتوقيع على العقد
- أتريد مني قتله
 همست بإعياء وهي تحرك رأسها بالنفي يا له من حل اخذ هول يحدثها  بالأمر ويتحدث ويتحدث وهي تنظر إليه دون سماع شيئا رغم رؤيتها لشفتيه التي تتحركان ويده التي يحركها بين لحظة وأخرى ولكنها لا تصغي لحرفا مما يقوله فما يقترحه هو القضاء على جدها لا لا يمكنها حتى التفكير بهذا ولو كلفها ألأمر خسارة كليبري جميعها ..........
- عمت مساء نورما .. شيفا هنا
- أجل تفضل أنها لا تبدو بخير حضرت منذُ ساعات ودخلت إلى غرفة المكتب ولم تخرج منها حتى ألان
- هلا أعلمتها بوجودي هنا ( قال استون باهتمام )
- أجل سأفعل ( تحركت نورما نحو غرفة المكتب لتطرق على الباب ومن ثم تفتحه وتحدق بظهر شيفا الواقفة ضامه ذراعيها إليها أمام الباب الزجاجي المؤدي إلى الشرفة قائله ) السيد أستون بالخارج .. أدخله
- أجل
أجابتها بصوت هادئ بعد ثواني من الصمت ودون أن تتحرك فدعته نورما لدخول وأغلقت الباب خلفه بهدوء تأمل أستون ظهرها بصمت وهو يضع يديه بجيب سترته مفكرا بعمق قبل أن يتساءل
- هل أنت بخير ( مرت بضع ثواني دون أن يسمع منها شيئا أو حتى تصدر منها أي حركه فسار نحوها باهتمام قائلا ) ما بك ما الذي حدث لما غادرت الشركة فجأة ولم تعودي ( وقف بجوارها مضيفا بصوت رقيق وهو يلاحظ وجهها ) ما الذي جرى ( حاولت أشاحت وجهها إلا انه امسكه ناظرا بعينيها الدامعتان وشفتيها المرتجفتين المحمرتان بشدة وقد فاجئه مظهرها فهمس من جديد ) لابد وأن أمرا ما حدث ( هزت رأسها له بالإيجاب وانهمرت دموعها من جديد بالرغم منها وشهقت بإعياء فجذبها أستون أليه ليضمها مضيفا ) لا عليك لا عليك عزيزتي ( اخفت رأسها بصدره والدموع تنهمر رغما عنها وشهقت من جديد وهي تحاول التنفس ) اهدئي .. بربك أخبريني ما الذي حدث لم أركِ هكذا من قبل .. هل حدث شيء لجدك ( حركت رأسها بالنفي فعادت عينيه تتجولان بحيرة قبل أن يعود ليهمس كاتما فضوله ) لا بأس أذا .. كل شيء بخير
رفعت نظرها نحوه وهي تسحب نفسها منه وتحرك يدها المرتجفة لتمسح دموعها هامسة بصوتا مبحوح
- لاشيء بخير أستون لاشيء لا شيء
- ماذا تعنين                                                 
- الشركة
- ما بها ( قاطعها وقد ظهر الخوف بصوته فأجابته وهي تحرك يديها بعصبيه )
- لم أعد المسئولة عنها لم اعد أستطيع أدارتها
- ماذا تعنين ( سألها ببطء )
- جدي سحب توكيلي ألغاه ( بقيت عينيه ثابتتان دون حراك وهو يهمس )
- ألغاه .. من .. من سيديرها ( لم تجبه بل اضطربت أنفاسها أكثر فزاغت عينيه المحدقتان بها غير مصدق ) لا تقولي لي لا أرجوك
- أنه هو
- أليكسيس سلفاد ( همس بصعوبة بالغه وقد انهارت كل أحلامه أمامه الان فهزت رأسها مؤكدة )
- أجل هو أتصدق ذلك .. أنا حتى الان لا أستطيع  تصديق هذا
حرك رأسه بأرجاء الغرفة بتوتر كبير وكأنه يبحث عن شيء عن شيء لا يجده ثم قال دون تركيز
- لم .. لما فعل هذا .. أنت .. أنت تديرينها بشكل جيد و.. وأنا أقوم بكل شيء على أكمل وجه لم أقصر يوما وأنت جيدة جدا .. لا أفهم لا أستطيع أن افهم لم ذلك الشخص أنه أنه حتى لا يمكنه أدارتها .. كيف أستطاع إقناعه بذلك .. يا ألاهي لم أتصور أنه يستطيع استغلال جدك لهذه الدرجة .. أتعلمين ما يعني هذا فأن كان أستطاع جعل جدك يسلمه مسؤولية كليبري أي أنه يستطيع أن يأخذ منه أي شيء .. أي شيء شيفا أتدركين ما أقوله .. ماذا أيضا أخذ أتعلمين
- ألا ترى أني اعلم هذا ولكن لاشيء بيدي أنت أعلم بجدي انه عنيد
- يجب أن تحدثيه
- أتعتقد أني لم أحاول ولكنه يرفض رؤيتي ويرفض محادثتي على الهاتف حتى لقد حاولت دون جدوى
ارتمى على المقعد عاجزا وغير مصدق ورفع يده ليفك ربطة عنقه قائلا
- لما يحدث هذا الان لقد كان يخفيه عنا لو أستمر الوضع كالسابق لكان الأمر أفضل ( وضم وجهه بكفيه مخفي إياه ومضيفا ) لا أشعر بالارتياح له شيفا قد يدمر الشركة ويؤدي بها إلى الإفلاس لو أعلم بما كان يفكر به جدك عندما فكر بإعطائه هذه الصلاحية أنه لا يصلح لها أبدا ( لم تجبه بل عادت عينيها لتتأملان الليل الذي ملأ الجو خارجا ومشاعر متضاربة تعصف بها فأضاف وهو ينظر إليها ) علينا منعه .. أتسمعين يجب أن نمنعه من التحكم بالشركة وألا خسرنا كل شيء ( وأمام صمتها الذي طال هتف ) شيفا أتصغين إلى ما أقوله
همست بهدوء مجيبه إياه دون أن تنظر إليه
- أجل ( وقف وتوجه نحوها لتستقر يده على كتفها قائلا )
- أعلم أنك تعرضت لضغوطات كثيرة مؤخرا ولكن عليك أن تبقي قويه كما عهدتك عزيزتي تعلمين أن بإمكانك الاعتماد علي ( ورق صوته أكثر وأصبح حنونا وهو يستمر ) شيفا .. أنا مستعد أن أفعل أي شيء من أجلك
 أضاف وهو يقرب يده من خدها مما جعلها تخرج من شرودها وتبتعد عنه قائلة   
- بربك أستون توقف ( إلى أنه أمسك يدها ورفعها إلى شفتيه متجاهلا امتعاضها وهامسا )
- أنا هنا وبجوارك متى أحتجتي لي تستطيعين الاعتماد علي
- أعلم ( أجابته وهي تسحب يدها منه وأضافت ) لن أسمح لذلك السلفاد بإدارة الشركة وعليك مساعدتي
- سأفعل .. سأفعل أي شيء تريدينه
- أشكرك
همست بإعياء له وهي تهز رأسها فهز رأسه لها بدوره مشجعا وقائلا وهو ينظر إلى ساعته
- أن غادرت ألان أتعديني بأنك ستذهبين فورا إلى فراشك وتحصلين على الراحة
- لا اعتقد
- أرجوك عزيزتي أنت بحاجه لراحة واستعادت نشاطك فيوم غد سيكون يوما حافلا ويجب أن تستعدي له هيا فلو لم أكن مضطرا للمغادرة لبقيت
وسحبها معه نحو الباب ليخرجها ويودعها ويختفي .......
- آنستي
- ماذا ألان جيسي
هتفت بنفاذ صبر وهي تغلق الملف الذي أمامها في اليوم التالي وقد حصلت على ليلة مضطربة وأعصابا متوترة منذُ استيقاظها
- سِد يطلب رؤيتك
- سِد .. ماذا يريد ألان
- أن سمحتي لي بالدخول سأخبرك
أجابها سِد الذي أصبح أمام جيسي وقد تخطى عنها فنظرت نحو جيسي قائلة
- أغلقي الباب خلفك ( وعادت بنظرها إليه مضيفة ) ماذا ألان 
حرك يده إلى عنقه بتوتر وهو يقول بهدوء ورزانة
- أنا آسف جدا لما حصل لسيد كليبر وأعلم أن ما جئت من أجله ليس بالوقت المناسب ولكن ظروفي صعبه لهذا .. أريد أن
- أن ماذا ( قاطعته بنفاذ صبر وبدا التجهم على ملامحها )
- أحصل على إجازة لقد قدمت طلباً بهذا
- آه ليس من جديد بربك سِد أن آخر ما أريده اليوم هو التحدث بأجازتك
- أنا أحتاجها جـ
- لا لا أجازات الأن ( قالت بفظاظة ثم تمالكت نفسها وأضافت بصوت متعب )  أرجوك قدر ما أنا به لا أستطيع منحك إجازة ألان أنا أحتاجك في العمل لا أستطيع ألاستغناء عنك في هذا الوقت
- أجل ولكن
توقف عن المتابعة لانفتاح باب مكتبها بسرعة مما جعلها تحدق بداني التي هتفت بسرعة
- لقد حضر السيد الذي كان هنا البارحة ودخل غرفة السيد كليبر وطلب مني أعلامك بوجوده
شعرت بالكرسي الجالسة عليه يتحرك بها والأرض تلتف وهي تحدق بداني قبل أن تهمس
- اليكسيس هنا
رطبت شفتها السفلى بلسانها لما المفاجئة فهو ما كان ليدع هكذا فرصه تفوته فتحركت واقفة بشموخ وشدت جاكيتها وسارت بثقة متخطيه عن سِد الذي قال بإعياء
- ماذا عني
- فيما بعد سِد
أجابته وهي تتابع سيرها بينما تبعتها داني فوقفت أمام باب مكتب جدها المغلق وأخذت نفسا عميقا وشدت ظهرها جيدا وفتحت الباب وخطت إلى داخل المكتب وعينيها تتعلقان بأليكسيس الجالس على مقعد جدها ومنحني نحو المكتب يتأمل أحدى الصور الموضوعة أمامه حرك عينيه عن الصورة التي يحملها بيده اليمنى والتي كان يقارنها بالصورة الموضوعة أمامه إلى شيفا التي دخلت لمحته بتعالي قائلة بهدوء وهي تعقد يديها معا
- ما الذي تعتقد نفسك تفعله في هذا المكتب
عاد بنفسه إلى الوراء مسنداً ظهره باسترخاء بظهر المقعد وهو يسحب الصورة التي وضعها على المكتب بأصابعه برشاقة ويدسها بجيب سترته السوداء الأنيقة وقد بدا في أبها صوره له اليوم وقد رفع شعره إلى الأعلى عن جبينه وارتدى ربطة عنق سمراء مع قميص ناصع البياض فأجابها بهدوء شديد وعينيه تراقبانها
- الم تقصدي هول مارتين
- ما علاقة هذا بسؤالي ( رفع كتفيه وحرك شفتيه قائلا )
- أن له علاقة مباشرة ( وأمام صمتها وتحديقها به بحقد أضاف ) لم أعرف عنك الغباء أم أنك تدعين ( وتوسعت شفتيه عن ابتسامة وهو يراقبها مضيفا ) أنتِ لا تجيدينه كما أنك لا تجيدين ضبط أعصابك ( ومال بجلسته من جديد إلى الأمام مضيفا بمتعه وعينيه لا تفارقانها ) ما الذي تفكرين به ألان .. أأعلمك
- آوه أرجو أن تفعل فتوفر علي بذل مجهود في إفهامك بحجمك الحقيقي
 أجابته بهدوء مدعية ولكن الحدة لم تخلو من صوتها رغم أنها حاولت فنقل نظره عنها بابتسامة متهكمة إلى قلم أمامه تناوله وحركه بين أصابعه ثم نظر إليها من جديد ومازالت جامدة في مكانها فتحرك واقفا ومتخطيا المكتب وهو يقول
- للأسف حقا أنا أسف على هذا الوضع ( تابعته بعينيها برويه ) أن هذا أسوء وأسوء وضع وضعت فيه ( بقيت عينيها عليه دون حراك فأبتسم بتهكم من جديد وتحرك متخطي عنها مما فاجئها ونظرت إليه وهو يتجه نحو الباب مندهشة سيغادر ألا أنه أمسك مقبض الباب وأغلقه قائلا ) هذا المكتب هو لي منذُ ألان
- في أحلامك ( أسرعت بالقول رافضه فاستدار إليها ومازالت تلك ألابتسامه تداعب شفتيه قائلا )
- أن أحلامي تتحقق آنسه كليبر
- أبدا لا تحلم بالجلوس على هذا المقعد
قالت وهي تسير نحوه محذرة فوضع يديه بجيب بنطاله وأسند نفسه على الباب متأملا إياها قبل أن يقول
- لا تحاولي تهديدي فهذا الأمر لا يؤثر بي وليكن بمعلومك أني سأدير شؤون هذه الشركة منذُ اليوم أعجبك هذا أم لا .. آنسه كليبر
 نطق باسمها باستخفاف جعلها تقول والحسرة تملأها 
- لا تسعد كثيرا بهذا فالأمور ستعود إلى وضعها الصحيح سريعا وسترمى خارجاً صدقني
رفع كتفيه دون اكتراث قائلا
- لا يهم ما سيحدث المهم الذي حدث
- آه قل هذا أيها المحتال المستغل ( قالت بغيظ وهي تحاول تمالك نفسها فقال مدعي المفاجئة )
- لا يجوز أن تتلفظ  آنسه مثقفة بهذه الألفاظ ( وأضاف بصوت خافت ليغيظها أكثر ) أن هذا يسيء إلى سمعتك ( حركت شفتيها لتنطق بسيل من الكلمات تليق به إلى أنه هتف مانعا إياها وهو يحرك يده ) آه آه أنستي عليك ضبط نفسك فما الذي سيعتقده الموظفون أن سمعوك تتحدثين بكلام غير لائق
- أيها المخادع المتعجرف من تعتقد نفسك لست لست سوى ( صاحت به وقد فقدت صبرها منه ومن أسفزازه لها متابعة بتلعثم ) أنت لاشيء أتسمع لا شيء لولا جدي وعطفه عليك ما كنت لتجلس هنا ولا حتى لتحلم بدخول هذه الشركة
- أعلمتك أن أحلامي تتحقق
وتحرك مبتعدا عن الباب ليعود ليجلس خلف مكتب جدها فقالت وهي تتابعه وتتحرك نحوه
- صدقتك ولو لبعض الوقت بأنك لا تريد حقا العمل هنا وبأنها ورطة ولكن ما أراه من متعه واستمتاع بما يحيط حولك يجعلني أدرك كم أنت محتال
- ماذا أيضا هيا أخرجي كل ما في صدرك
- لن يسرك سماع كل ما أحمله لك
- احمل قلباً طيباً وسأعتبر أني لم أسمع شيئا هيا أخرجي كل ما تحملينه قد يساعدنا هذا على تحمل بعضنا لبعض
- ها .. نتحمل بعضنا ومن قال أني أرغب بهذا أصغي لما أريد قوله جيدا ( ومالت نحوه وقد وضعت راحت يديها على المكتب مستمرة ) أنا أدير هذه الشركة أنا ولا أحد غيري
- لا توكيل  لديك أنها لي أنا ألان
أجابها بثقة وهو يقرب وجهه منها فأحمر لون بشرتها من الغضب وأصبحت خدودها ورديه وقالت بإصرار
- هذا إجراء مؤقت وبما أنك لا تفهم شيئا بأمور عملنا ولمصلحة هذه الشركة ستكون مجرد صورة لا أكثر فأن مصلحة هذه الشركة تهمني أكثر من أي شيء أتفهم ما أقوله وعليك أن تبقى بعيدا هذا أفضل لأني سأحاربك ولن اسمح لك بهدم ما بنته عائلتي
بدت لامبالاة عليه وهو يسند نفسه إلى الخلف بمقعده وعينيه لا تفارقانها قائلا
- لا فائدة من قول هذا لي اذهبي وقوليه لجدك وأرجو لك التوفيق بإقناعه والى ذلك الوقت أنا باقي هنا أن من واجبي أن أحمي مصالح روبرت أنا أدين له بهذا
- أنت ماذا ( هتفت حانقة وهي تنظر إليه باشمئزاز مضيفة ) لست سوى استغلالي
- أجل أنا كذلك ولكن هذا لا يغير شيئا أم أنه يفعل
- اجل يغير ماذا تعتقدني حمقاء                                                         
- أنت كذلك
- لا أسمح لك يا هذا
- أدعى اليكسيس أم يا ترى ذاكرتك ضعيفة
- فلتدعى ما تشاء كل ما يهمني ألان هو مغادرتك هذا المكتب وعلى الفور
وأشارت بيدها نحو الباب فحرك عينيه عنها نحو الباب وعاد إليها قائلا بجمود وبرودة
- لم أتعرض لطرد بحياتي ولكن منذُ أن رأيتك وأنا أتعرض لهذا العمل الغير أخلاقي أتعرفين شيئا آنستي العظيمة ( وتحرك عن مقعده متجها نحوها وهو يضيف ) أنا المسئول عن هذه الشركة ألان ومعنى هذا أني أختار المكتب الذي أريده وأنا أريد هذا المكتب فهو يروق لي ( همت بمقاطعته إلى أنه أستمر مانعا إياها ) أعجبك هذا الأمر أم لا لا يهمني
- لا أسـ
- كفى فلقد سمعت ما يكفيني وصدقا أعلم أني أتعامل مع إنسانة مضطربة لهذا أسمحي لي بإيصالك إلى الباب
وأمسكها من كوع يدها جاذبا إياها معه فسحبت يدها منه بقوة هاتفة
- فقدت عقلك ولاشك سأعمل على
- على ماذا أنا من لديه السلطة هنا ( أجابها بنفاذ صبر وأضاف ) اقتنعي بهذا وستكون الأمور على خير ما يرام ( وأتجه نحو الباب ليفتحه مستمرا ) أنا مشغول ألان ( وأشار بيده نحو الخارج لتشعر بحلقها يجف وعينيها تتشوشان وقد امتقع وجهها احمرارا وهي تحدق به فالأمور تفلت من يدها بشكل سريع فأضاف وعينيه تنمان عن صبره الذي بدا ينفذ ) أن لم يكن لديك عمل فأنا لدي فلو سمحتي ألان
- ماذا يحدث هنا .. شيفا كنت أبحث عنك ( قال أستون الذي ظهر فجأة وتخطى اليكسيس إلى الداخل مضيفا وهو ينظر إليه ) ماذا يفعل هنا ( تجمدت عينا اليكسيس على أستون الذي أستمر ) في مكتبي السيد واين وعليك رؤيته ألان .. ما بك عزيزتي ( أضاف وهو يلاحظ وجهها وتوترها ثم نظر إلى اليكسيس قائلا ) الم يتوقف عن إزعاجك بعد .. ماذا تريد
ظهرت ابتسامة مائلة على شفتي أليكسيس الذي أجابه
- ومن تكون
- نائب السيد كليبر ويده اليمنى هنا
- أتعني نائبي
اختفى اللون من وجه أستون عندما قال اليكسيس ذلك فنقلت شيفا نظرها بين ألاثنين ثم تحركت متخطيه عنهم  متجهة إلى مكتبها دخلته وأغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها عليه وهي تأخذ نفسا عميقا محاوله الاسترخاء رفعت رأسها إلى الأعلى مسنده إياه على الباب وأغمضت عينيها بإعياء ما الذي عليها فعله ألان لم تعد تستطيع شيئا أمام ذلك المتعجرف وهو ليس بالسهل على ما يبدو هل عليها ألاستسلام فتحت عينيها وهزت رأسها بالنفي لا ليس أنا وأن كان لجدي هدف من جراء هذا الأمر عليها معرفته تحركت مغادره مكتبها من جديد ودخلت مكتب أستون لتحي السيد واين
- كيف أنت
- بخير تفضل ( دعته للعودة للجلوس وهي تتحرك لتجلس خلف مكتب أستون فقال واين )
- لقد ساءنا ما حصل لسيد روبرت ورئيسي يبعث له بتمنياته الحارة بالشفاء العاجل
- أشكرك .. هل ألأوراق جميعها جاهزة
- أنها كذلك ولكن ينقصها الحصول على موافقة السيد كليبر وأرجو أن تقومي بالنيابة عنه بإنهاء الإجراءات (  قال ذلك وهو يفتح الملف أمامها فتناولت القلم وأخذت تتصفح الأوراق واحدة تلو الأخرى وما أن وصلت إلى آخر ورقه بالملف حتى أضاف ) أنها كاملة
- أنها كذلك ( أجابته وهي تحدق بالمكان الخاص الذي يجب أن تضع به إمضائها ولكن يدها لم تتحرك فهي لم تعد مخولة بعد الان وإمضائها لن يعني شيئا فرفعت نظرها عن الأوراق إلى واين الجالس أمامها قائلة وهي تتحرك لتقف وتحمل الملف بيدها ) هلا عذرتني للحظات .. سأطلب لك القهوة في طريقي
خرجت من مكتب أستون يملئها الغيظ لهذا الموقف الذي وضعة به تبا تبا دخلت إلى مكتب جدها لتجد اليكسيس يجلس على مقعد جدها وأستون يقف أمامه بوجه متجهم نقلا نظرهما معا نحوها بينما دخلت دون إن تعير أي منهما أي اهتمام ووضعت الملف أمام اليكسيس وقد وقفت بجواره قائلة بجدية وهي تفتحه على الصفحة الأخيرة وتشير إلى حيث يجب أن يضع إمضائه
- وقع هنا
نظر إلى حيث أشارت ثم أنحنى جيدا نحو الملف متأملا الورقة بفضول ثم رفع نظره نحوها قائلا
- على ماذا
- على هذه الورقة ( أجابته بهدوء وهي تشدد على قولها فأبتسم اليكسيس وقد بدا أن أمرا ما يبهجه فقالت من جديد بنفاذ صبر ) يجب أن توقع على هذه الورقة
- هل أبدو لك أحمقا ( سألها ومازالت تلك ألابتسامة المرحة تداعب شفتيه ثم نظر نحو أستون مضيفا ) أن ألآنسة تستهزئ بي ( وعاد بنظره نحوها مضيفا ) ليس من عادتي أن أوقع على ما لا أعرف ما هو 
أخذت نفسا عميقا ثم قالت برويه 
- لا وقت لدي لكي تقوم بتصفحها
- من يقول هذا ( تسأل وهو يتناول الملف فهمست بحدة وعينيها لا تفارقانه )
- أنا أقول هذا
- وهل علي الوثوق بك ( فأجابه أستون قبل أن تفعل شيفا التي همت بإجابته )
- لقد اطلعت على هذه الأوراق بنفسي وهي جميعها كاملة لا ينقصها شيء
نظر إليه اليكسيس متسائلاً   
- لم تعتقد إني أثق بك ( ونقل نظره بينهما مضيفا ) أنا لا أثق بأي منكما ليكن هذا بمعلومكما وأنت ماذا تفعل حتى ألان هنا تسـ تسـ تسـ هذا غير جيد بالنسبة لي فعليك التحرك بسرعة وإلا أني سأعتبرك نائبا فاشل فأسرع ونفذ ما طلبته  منك ألان
حرك أستون عينيه بذهول نحو شيفا التي تحدق بأليكسيس وتتمنى أن تتناول أي شيء ثقيل كي تنزله على رأسه الذي بجوارها فتحرك أستون بجمود وقد بدا كمن تعرض إلى صفعه قويه وهو يقول
- حالا عن أذنكما
ما أن أغلق الباب خلفه حتى همست وهي تعقد يديها معا محدقة بأليكسيس المنشغل بقراءة الأوراق وهو يحرك مقعده بحركات خفيفة يمينً وشمالا وقد استرخى به
- لقد قابلت بحياتي أشكالا عديدة من الناس ولكن مثلك حتى هذا اليوم لم أرى ( حرك عينيه بهدوء عن الملف إليها فاستمرت وعينيها لا تبعدان عن عينيه بجرأة ) أن عجرفتك لا تطاق أبدا ولكن شخصا كان لا يملك شيئا وفجأة أصبح يدير شركه كهذه فبتأكيد سيفقد عقله ( أعاد بنظره بهدوء إلى الأوراق متجاهلا حديثها ولم يظهر عليه أي انزعاج فاشتدت أصابع يدها وهي تقول من جديد ) أن الرجل ينتظر ولا تعتقد أن لم يكن لديك عمل فجميع الناس هكذا كما أننا نعامل زبائننا معاملة جيدة ولا ندعهم ينتظرون دون فائدة ( وأمام عدم صدور أي حركه منه أو قول هتفت وقد بدء صبرها ينفذ ) أنا أتحدث معك فأرجو أن تؤجل مزاجك المتقلب ألان وتحدثني فأن كان لي صبر لمحادثتك الان فأنا لا أضمن لك أن صبري سيطول أكثر ( حرك يده ليقلب الصفحة بهدوء دون أن يعيرها أي اهتمام فازدادت عينيها اشتعال وهمست بحقد ) تجد متعة بهذا ولكن لا بأس فأنا متأكدة أن جدي سيأكل أصابعه ندما لوضعه ثقته بك ( ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه وقد حاول إخفائها دون أن ينجح فهتفت وهي ترخي يديها وتحركهما بتوتر ) ألا ترى أن الأمر جاد وكف عن محاولة الاستخفاف بي ( حرك نظره نحوها ووميض مرح يشع منهما مما أغاظها أنه يستمتع بإفقادها صوابها  فتساءلت ببرودة وجدية وقد جمدتها ابتسامته ) ما الممتع بالأمر
بلل شفتيه السفلى بحركة سريعة قبل أن يجيبها
- أنا أحاول قراءة ما تريدين مني التوقيع عليه وذلك كي أرضيك وتتوقفي عن إزعاجي وبالنتيجة أنت تمنعيني من تنفيذ ما تريدينه بوقوفك هنا والثرثرة دون توقف ( وتوسعت ابتسامته وهو يضيف ) أنت لا تدعينني أركز فلو حاولت الصمت لخمس دقائق ستوفرين مجهودا قد تكوني بذلتيه وأنت تقومين باتهامي ومهاجمتي وستوفرين علي سماع ما مللتُ سماعه ( وحرك يده نحو ساعته متابعا وعينيها تراقبانه ) هيا حاولي أقسم أنها خمس دقائق فقط ( حركت شفتيها المشدودتان لتقول شيئا إلا أنه حرك الملف بيده قائلا ) تحلي بالصبر خمس دقائق حتى أعطيك ما تريدينه
أخذت الكلمات تتزاحم عند شفتيها إلى أنها منعتها من الخروج بينما أنكب على الملف يقراء ما به ويقلب صفحاته بتركيز ورويه وقد راقبته بصمت أنها مجنونه بلا شك ولكن لا خيار آخر ولم يكن فظا بشكل كبير عندما طلب ذلك رغم سخريته يا ألاهي أنا اكره هذا الشخص حقا اكرهه ماذا افعل كيف تستطيع التحكم بأعصابها وهو يتحكم بكل شيء ولا يحق له هذا
- تملئ جميع المعلومات والبيانات الازمة في ملف خاص بالكمبيوتر
سألها فجأة وهو يحرك رأسه نحوها مخرجا إياها من شرودها فحركت رأسها بالإيجاب ببطء فاقترب بمقعده المتحرك من الجهاز الموضوع على مكتب جدها ليفتحه فقالت بضيق
- ماذا ألان
- أريد التأكيد من شيء قبل أن أوقع وارى أنك لو كنت مكاني لفعلت المثل فهذا أول يوم لي هنا ولا ادعي أني أعرف كل شيء ( ونظر إليها بعد أن فتح الجهاز مشيرا إليه ومضيفا )  أعتقد أنك تعرفين كيف أدخل إلى الملف الخاص بهذه الشركة ( أخذت تتأمله بصمت دون أن ترمش هل عليها حقا أعلامه بهذا قطع تفكيرها وهو يحرك يده مشيرا إلى الساعة ) الخمس دقائق شارفت على ألانتهاء ( وأمام صمتها وعدم استجابتها عاد ليقول ) أنت تعلمين أني سأدخل إليه عاجلا أم آجلا فأنا لا أجلس هنا للهو ( تحركت نحو الجهاز لتضرب على أرقامه بطريقه سريعة ليفتح الملف أمامه فحرك رأسه شاكرا وأخذ يتصفح بعض الأمور بسرعة ثم يدققها بما بالملف أمامه وهي تتابع دون أن تتفوه بكلمة وأخيرا فتح على آخر أوراق الملف ووقع وقدمه لها قائلا ) ها قد انتهيت منه تستطيعين الحصول عليه ألان
- وهل علي شكرك
- أعتقد ذلك
- في أحلامك ( أجابته وهي تغلق الباب خلفها أوصلت الملف إلى واين واعتذرت منه على ألتأخير ثم أخذت تبحث عن أستون فوجدته بالممر ) كنت أبحث عنك
- بربك شيفا ( قال وهو يتوقف معها ويرخي ربطة عنقه بضيق مضيفا ) أن استلم أدارت هذه الشركة بحق فانا سأغادر
- ماذا قال لك
- هو لم يقل عزيزتي بل اكتفى بالتلميح بأني أعمل لديه ألان وبما أني موظف فعلي وعلي وأشياء تافهة ومن ثم طلب أن ادعوا إلى اجتماع طارئ سيعقد ( ونظر إلى ساعته ) بعد نصف ساعة من ألان وأنت مدعوة لحضوره بالتأكيد
- آه هكذا إذا لقد بدأ يتحرك بسرعة أستون
- ألاحظ هذا وعليك فعل شيء
- توقف عن ترديد هذه الجملة لي لاشيء بيدي ألا تدرك هذا أنا أحاول المعاندة ولكن لاشيء بيدي ألان لو لم يسحب جدي توكيلي لكنت فعلت الكثير ولكن بسحبه قص جناحي بهذه الشركة  
- ماذا تعنين ستتركينه يحتل الشركة هكذا بكل بساطه
- أبدا بل سأنغص عليه بقدر ما أستطيع حتى يقدمها لي بنفسه
أجابت أستون وتخطته متوجهة نحو مكتبها والتجهم يملئ محياها ..
فتحت جيسي باب المكتب متسائلة
- ألن تحضري الاجتماع ( رفعت نظرها عن الأوراق التي أمامها وهي تتساءل )
- هل بدء
- أنه على وشك البدء ( تحركت واقفة ومتجه نحو الخارج وهي تتمتم )
- لن أفوته ( تبعتها جيسي وهي تقول )
- من هنا آنستي ( توقفت بالممر ونظرت إليها وقد أشارت إلى المصعد متسائلة بحيرة )
- أليس في غرفة الاجتماعات
- لا لقد طلب من جميع الموظفين النزول إلى الطابق ألأول ( اقتربت من جيسي بهدوء قائلة )
- جميع الموظفين
- أجل
- إذا الأمر لا يقتصر على رؤساء الأقسام
- لا ( ودخلتا المصعد وجيسي تضيف وهي تبدي نوعا من الحماس والفضول لمعرفة ما يجري ) إنه أكبر اجتماع حصل بهذه الشركة
فتح المصعد على الطابق ألأول فخرجت شيفا وهي تتأمل الحشود الموجودة أمامها وقد تجمعت قرب المكاتب المنتشرة في هذه الصالة الكبيرة أخذ بعض الموظفين يبتعدون من أمامها ولكنها لم تسر إلى الأمام بل توجهت نحو آلة القهوة سكبت لنفسها كوبا ولم تفتها الأعين الكثيرة التي تراقبها بصمت منهم من مال نحو رفيقه يهمس له شيئا فوقفت بجوار الحائط في الخلف وقد أسندت نفسها عليه بهدوء وهي تراقب بعينيها رؤساء الأقسام الذين تجمعوا في المقدمة وهم يتهامسون دون ملاحظة وجودها الهدوء الذي عم الصالة المليئة فجأة جعلها تنظر حيث تحركت الرؤوس لتشاهد اليكسيس الذي يشق طريقه بينهم وبرفقته أستون وما أن وصل إلى المقدمة حتى استدار إلى الحشد المجتمع وهو يقول ويجول بنظره بينهم
- آسف لجعلكم تنتظرون ولتعطيلكم عن عملكم لبعض الوقت ولكن أرجو انتباهكم ألان .. وأرجوا أن تسمحوا لي ( قال وهو يقفز برشاقة إلى طاولة المكتب التي خلفه حتى يستطيع الجميع رؤيته وحرك يده مستمراً بابتسامه ودوده ) أنتم مجموعة كبيرة ولكن بالتأكيد لولا مجهودكم جميعا لما وصلت هذه الشركة إلى هذا المستوى في السوق ( أخذت تراقبه بهدوء وهي تقرب كوبها إلى شفتيها وعينيها لا تفارقانه ) علي إعلامكم في البداية عن سبب هذا الاجتماع وأنا أعرف أنكم تتساءلون من أكون ولهذا سأتحدث بإيجاز حتى لا نضيع الكثير من الوقت أنا المسئول الجديد عن هذه الشركة وسأبقى كذلك إلى أن يستعيد روبرت كليبر عافيته والى حينها وخلال هذه الفترة التي سنعمل بها معا أرجوا من الجميع التعاون ( عند قوله هذا توقف نظره على شيفا التي شعرت بانتفاضه خفيفة بجسدها كيف رآها بين كل هذه الحشود إلا أنها أبقت ملامحها باردة ودون أن تظهر أي ردت فعل فأستمر وهو ينظر نحو الجميع ناقلا نظره بينهم ) لا تغير بسياسة الشركة فسنتابع ما بدأه السيد كليبر وأنا أتمنى من الجميع ممارسة عملهم على أكمل وجه كما كان يحصل وأن استطاعوا بذل جهداً أكثر سنكون شاكرين لذلك فعلى ما آمل أن نتخطى هذه المرحلة إلى مرحلة أفضل حتى نثبت بأننا أكفاء وأقوياء ونستحق الثقة التي وضعها السيد كليبر بنا  وألان سأدعكم لتعودوا إلى أعمالكم ولكني أريد من رؤساء الأقسام موافاتي إلى غرفة الاجتماعات .. وشكرا لإصغائكم
نزل عن الطاولة بذات الرشاقة التي صعد بها بينما كان أستون متجمداً في وقفته وقد امتقع وجهه .. بدء الموظفون بالتحرك وهم يتمتمون ويهمسون
- من هذا
- أرائيتي كم هو جذاب
- لم أره من قبل من يكون  يا ترى
- لا يبدو مرتبطا لا يرتدي خاتما لقد لاحظت ذلك
- اهو من أقرباء السيد كليبر
- اعتقدت أن حفيدته من ستتولى الأمور
كانت شيفا تصغي لهم وهم يمرون بجوارها منسجمين وما أن يشاهدها أحدهم حتى يصمت أو ينتفض مبتعدا
- الأمور تسوء من سيء إلى أسوء
حركت عينيها بهدوء إلى أستون الذي وقف بجوارها هامسا دون النظر إليها فقالت ببروده  
- لقد كانت فكرة رائعة إحضار جمهور
- أنه مهرج لم يطلب هذا الاجتماع ألا ليضعنا نحن تحت الأمر الواقع وليحرجنا بهذا الشكل ( تمتم بضيق ثم نظر إليها متسائلا ) لم حضرتي  
- لما لا ( أكدت له بهدوء فهمس بحدة )
- لا أعلم كيف تستطيعين السيطرة على أعصابك بهذا الشكل أنا حقا أحسدك على قدرتك هذه
- أن الحياة تعلم الكثير
أجابته وهي تتحرك مبتعدة عنه فلا مزاج لها بسماع كلماته الغاضبة فهي تصرف طاقه كبير حتى تتجاهل ما يحدث وتخفي ما تشعر به , جلست بغرفة الاجتماعات تحرك القلم بيدها شاردة ولكن لم يكن يفوتها أدنى حركه يقوم بها أحد الخمس عشره شخصا الجالسين حول الطاولة المستطيلة والتي جلست على رأسها بينما المقعد المقابل لها مازال فارغا لم يحاول أحدهم سؤالها شيئا أو التحدث معها برغم الفضول البادي عليهم دخل اليكسيس فحركت عينيها نحوه وهو يقترب ليجلس أمامها متسائلا
- هل الجميع هنا
- أجل ( أجابه أستون الجالس على يمينه مضيفا ) وهذه القائمة التي طلبتها
تناولها وجال بنظره بها ثم وضعها أمامه قائلا
- ألان وبما أني لا أعلم الكثير من الأمور بما يخص الشركة فعلي أعلامكم أني بحاجه إلى مساعدتكم وذلك بتامين ما أطلبه بأسرع وقت ممكن فأنا أحتاج إلى بعض المعلومات عن كل قسم بالإضافة
- أرجو المعذرة ( قاطعه سِد بفضول متسائلاً ) هل سبق لك وقمت بإدارة أحدى الشركات
نظرت شيقا إلى سِد وقد فعل الجميع هذا وعليها ألاعتراف أنها أعجبت بجرأته فهو على ألأقل حاول أرضاء فضوله بعكس الباقين فأجابه اليكسيس
- أنا أدير شركة هندسيه ولكن لا تتوقع مني أن أعرف ما يجري بهذه الشركة بين ليله وضحاها ولكن أؤكد لك أن لاشيء يصعب علي وتستطيع الثقة بي
- أننا كذلك ونحن على ثقة دائما بخيارات السيد كليبر
أجابه سِد بابتسامة فهز اليكسيس رأسه له موافقا ونظر نحو شيفا التي التقط نظراته بكل بروده وعدم اكتراث وهو يعود إلى الورقة التي أمامه قائلا
- أي أمر يجري في الشركة ومهما كان صغيرا فأنا أرغب بمعرفته ولا أحب أن أكون آخر من يعلم ليكن هذا بمعلوم الجميع وأريد أن أضيف أنه أن وجد تقصير في العمل من أي جهة كانت فأنا سأتخذ الإجراءات ألازمة لأبعاد هذه الجهة مهما كان الوقت الذي أمضاه بهذه الشركة ومهما كانت وظيفته ( كان يتكلم بهدوء تام ولكن التحذير المبطن في حديثه لم يخفى على أحد ) لهذا أرجوا من الجميع ألاستمرار بعملهم على أكمل وجه ( ونظر إليهم بلمحه سريعة ووجه جاد وهو يضيف ويعقد أصابع يديه أمامه ) لقد جمعت الموظفين في الأسفل لأعلامهم بأني سأدير هذه الشركة من اليوم حتى يعلموا إلى أين سيوجهون ولائهم وبهذا وفرت ساعات طويلة كانت ستذهب سدى ودون عمل وهم يثرثرون ويحاولون إملاء فضولهم لهذا فأني أطلب وأحمل مسؤولية أي تدخلات أو أحاديث قد تجري حول هذا الموضوع بالمستقبل لكم أنتم فهذه شركه للعمل ومن لديه الوقت لثرثرة وافتعال أي بلبله ليس له وجود بيننا .. أن كان لأحدكم أي سؤال أو استفسار فليتفضل به ( ونقل نظره بهدوء بينهم وتوقف نظره لثانيه على شيفا التي مازالت تحدق به بصمت فاستمر بنظره إلى الجالسين على يمينه وأمام صمتهم قال ) بهذه الحالة يكون هذا ألاجتماع قد انتهى وأن كان لأي منكم استفسار في المستقبل فأنا على استعداد لسماعه وسأقوم بعقد اجتماعً مصغر مع بعضكم أعلمكم به حين نقرره .. تستطيعون العودة إلى عملكم ألان
بدء الجميع بالتحرك فأمسك اليكسيس الأوراق الموضوعة أمامه محدقاً بشيفا التي لم تتحرك ومازالت على جلستها فبقي في جلسته وقد غادر الجميع ألا أستون الذي هم بالمغادرة وعند رؤيته لشيفا جالسه عاد ليجلس فقال اليكسيس وهو يراه يعود  
- تستطيع العودة إلى عملك
بدا الامتعاض الشديد على وجه أستون فعاد للوقوف ولم يكن قد أستطاع الجلوس وسار نحو الباب مغلقا إياه خلفه فحرك اليكسيس ألأوراق من جديد مدعي ترتيبها وقائلا دون النظر إليها
- أتعلمين .. أني أستغرب أمرا ( ونظر إليها متابعا ) لدي شعور قوي بمعرفتك رغم أننا لم نلتقي إلا منذ أيام ولكني أستطيع وبكل سهولة معرفة ما تنوين عمله أليس هذا غريباً ( عقدت يديها معا واسترخت بجلستها ومازالت تنظر إليه بصمت فظهرت ابتسامة باردة على شفتيه وهو يضيف ) هل أعلمك أحدا من قبل أنك متقلبة ومزاجيه ( أعاد الأوراق إلى الطاولة وتوقف عن العبث بها مضيفا ) عصبيه جدا لا تستطيعين السيطرة على نفسك هادئة جدا لا مبالية .. كثيرة الكلام  دون توقف وفجأة تصمتين دون التفوه بأي كلمة ( ورفع حاجبيه وهو يسند نفسه قليلا إلى الخلف متابعا وعينيه لا تفارقانها ) هلا أعلمتني كيف استطعت الجمع بين هذه الصفات ( وأمام صمتها التام تحرك عن المقعد وسار نحو المكتب ليضع عليه الأوراق مضيفا بسخرية ) ماذا هل التهمت الهرة لسانك أخيرا ولكن لا أعتقد أنك ستسمحين لها بالاقتراب منك
وضعت ساقا فوق الأخرى وهي تكسر الصمت أخيرا قائلة بجدية ومتجاهلة كل تعليقاته
- أن كنت انتهيت من سخريتك لربما يمكننا ألان أن نتحدث
 حرك رأسه نحوها ثم أبتسم وهو يستدير لها قائلا
- من الجميل سماع صوتك من جديد .. أنه رنان أن صح تعبيري لا يمكن للمرء أن ينساه
طالبت نفسها بالصبر وتجاهلت قوله قائلة
- ماذا تنوي ( أسند نفسه بالمكتب وحرك كتفيه وشفتيه مدعي ألاستغراب )
- بماذا ( أعادت مقعدها إلى الخلف ووقفت متجها نحوه وهي تقول )
- بالشركة
- آه أتتحدثين عن الشركة .. أنوي أدارتها
- كيف
- بالطريقة التي أراها مناسبة
- دعنا نكون صريحين ( قالت بثقة وهي تقف أمامه واستمرت ) أنت لا تجيد هذا الأمر وحتى تستطيع أن تدير هذه الشركة بشكل جيد سيلزمنا زمن وبما أننا لا نملك هذا الوقت فعليك ترك هذه المهمة لي أنا جداً ماهرة بإدارتها كما أني أعرف كل ما يجري بها
- أرجو أن تعذرينني ولكني لا أفهم ما تقصدينه
بقيت عينيها معلقتين به وقد أخذ شيء يشتعل عند رأس معدتها ولكنها هدأت نفسها من جديد قائلة
- لست بالغباء الذي تحاول أن تدعيه ( عقد يديه معا قائلا )
- أنت تطلبين أن أعطيك أدارت الشركة
- أجل وهذا لمصلحة الجميع
- ولكن ألا ترين أن لو كان روبرت يرغب بهذا لما قام بعمل توكيل لي وإلغاء التوكيل الخاص بك
- حسنا أنا حتى ألان لا أعرف سبب هذا التصرف الغريب ولقد فاجئني الأمر فأنا أعمل بهذه الشركة منذً خمس سنوات ويعلم جدي أني أستطيع أدارتها وكما أعلم منك أنك لم ترغب بإدارتها فحسنا أنا أعفيك من هذه المسؤولية
- بهذه السهولة ( سألها وعينيه تضيقان )
- أجل ألا إذا كنت تدعي عدم رغبتك بهذا ولم تكن صادقا وهذا عمل مشين بنظري
تأملته لصمته وهي تشعر بأن التعامل مع اليكسيس ليس بالأمر الهين هز رأسه أخيرا وحل يديه قائلا
- للأسف آنستي لم تستطيعي أقناعي
- أنا أحاول تخليصك من عبء لا ترغب به ( قالت بإصرار خافت وحدة )
- أجل أنه كما وصفته ولكن الذي تغير هو أني فكرت بالأمر أكثر
- ولكن بربك أنت لست جادا ولن تستطيع تحمل مسؤوليتها بمفردك
- أنت تستخفين بقدراتي ولكن علي أن أطمئنك أن الشركة ستكون بأفضل مما كانت عليه
حركت عينيها بوجهه لغروره وتمتمت مشددة على كلماتها
- أتعتقد أنك أفضل مني ومن جدي يا لكَ من مغرور يوم بعد يوم يتأكد لي بأني لم أكن مخطئه بشأنك ( ولمحته بنظرة سريعة من رأسه حتى قدميه مضيف بنفور ) تدعي أنك لا تريد هذا وأنك أجبرت عليه ولكن ها أنت على حقيقتك مجرد مستغل
- علي أعلامك من البداية أن العمل هنا لا يروقني شئتي أن تصدقي ذلك أم لا ولكني سأعمل وسأعمل بكل جهدي وسأتحمل مسؤولياتي جميعها
- لماذا
- لماذا .. ( كرر كلمتها وتابع ) لأني سأستعيد شركتي كيف هذا ( أضاف عندما همت بمقاطعته ) سأخبرك عند زيارتي لهول مارتين اكتشفت أشياء ومنها أني أستطيع استعادت شركتي خلال شهران من ألان أن استلمت العمل هنا وبما أني سأعمل هنا فأنا لا أنوي أبدا أن أكون صورة بل سأعمل واجباتي على أكمل وجه طبعا أرضاءً لروبرت
عقصت شفتها السفلى وهي تعيد بذاكرتها ما سمعته منه ألان وهزت رأسها بالنفي قبل أن تعود لتركز عينيها عليه لتلاحظ أنه يراقبها بصمت فقالت بصوت مكبوت
- أذا أنت مصر
- أجل ولا مجال لتغير الواقع  لهذا أرى
- أرجوك أن تترك ما تراه لنفسك فلا أرغب بسماع مقترحاتك ( قاطعته وتحركت بالمكتب حولها وهي تضيف ) ستبقى في هذا المكتب
- أنه يروق لي ( وأضاف بصوت أكثر رقه ) ألديكِ اعتراض
نظرت إليه بحدة ولكن النظرة المرحة التي بدت في عينيه جعلتها تقول بجديه تامة
- وهل سيكون رأيي بذو أهمية ( حرك كتفيه ببراءة مصطنعه قائلا )
- أنا أسمع دائما المقترحات ولا أمانع بذلك
- ما أقصده هو أنك تأخذه بهذه ألاقتراحات أم أنها مجرد هواية لديك  لسماعها فقط
أجابته بتذمر ونفاذ صبر واضح فتحرك ليتأمل الغرفة وهو يجيبها
- أنها تروق لي ولا أعتقد أني سأغيرها
- أنه مكتب جدي ( همست بصوت خافت لا يخلو من الحدة )
- لهذا السبب اخترته
- يمكنك اختيار أي واحدة أخرى
- لا سأبقى هنا .. أنا المسئول ألان ويحق لي كل شيء
حركت شفتيها مانعه خروج الكلمات التي وقفت عالقة بينهما ثم قالت
- هكذا إذا
- أجل ( وجالت عينيه بوجهها قبل أن يضيف ) لا أرغب بأن يبقى الأمر فيما بيننا بهذا الشكل حقا لا أرغب بهذا وأعتقد أن علينا التصرف بلطف أكثر معا ألا توافقيني 
- عفوا .. هل صدقت نفسك يا هذا ( بدت النظرة المرحة تختفي من عينيه وهو يجيبها )
- أعلمتك أني أدعى اليكسيس فأن كان عليك مخاطبتي فخاطبيني باسمي وليس بهذا وكأني قطعة أثاث وأنا حقا أعتذر لمحاولة تلطيف ألأجواء فيما بيننا فعلى ما يبدو أنك ترغبين بأن نبقى على هذه الحالة وأنا لا أمانع أبدا وبطبعي أحتمل سوء تصرف بعض الناس معي ولكن بصدق ليس لفترة طويلة فلا تلوميني بعد ألان على أي شيء لأني قد حذرتك
أظهرت ابتسامة باردة وتحركت متخطية عنه وعقلها يرفض فكرت احتلاله لمكتب جدها ووصلت إلى المكتب لترفع سماعة الهاتف قائله
- داني أحضري فورا ( أعادت السماعة إلى مكانها مضيفه وهي تنظر إليه وقد لمحت المكتب بنظرة سريعة ) أين مفاتيح جدي
حرك يده بجيب سترته وأخرج منها المفاتيح الخاصة بجدها وحركها بأصابعه قائلا
- اتعنين هذهِ ( تحركت نحوه لتأخذها )
- أجل من أين حصلت عليها ( ضم قبضته القوية على ما بيده مانعا إياها من الوصول إليها وهو يقول )
- أحضرها لي هول مارتين مع بعض الأوراق
تجمدت عينيها على يده وقد أطبقت أصابعه على المفاتيح جيدا ثم حركتهما ببطء إلى وجهه متمتمة
- هول مارتين ( هز رأسه لها ببطء فهمست دون أن ترمش حتى ) أعطني المفاتيح
أعاد يده إلى جيب سترته مجيبا إياها
- لو أراد أن تحصلي عليها لم أعطاني إياها
- أنها تخصني  
- بل هي لي
أكد لها وتخطى عنها ففتح الباب لتظهر منه داني نظرت إليها شيفا وهي تشير بيدها قائله بتجهم
- أجمعي معي هذه الصور  
تحركت داني نحو الرف المليء وهي تتساءل وقد كان اليكسيس ينظر إليهما وهو يفكر بعمق
- أين أضعها
- في مكتبي
رن جرس الهاتف ولكنها لم تتناوله بل استمرت بتناول الصور فاقترب اليكسيس ليرفع السماعة ودون أن يتفوه بكلمة بعد أن وضع السماعة على أذنه قدمها لها قائلا
- أنه لك ( تناولته منه قائلة )
- أجل
- اتصلت نورما مدبرة منزلك وترغب بمحادثتك
- حوليها لي جيسي  قالت برويه فمن الغريب أن تتصل بها نورما ألا أن حدث أمرا ما
- أجل نورما
- آنستي يا ألاهي أن المنزل يحترق
جاءها صوت نورما الهلع والمتوتر بشكلً كبير فهتفت وقد جحظت عينيها غير مصدقه
- ماذا
- سيارات ألإطفاء تعج بالمكان وهم يحاولون إطفاء النيران
- أنا قادمة
قاطعتها وأعادت السماعة إلى مكانها وأسرعت بوضع الصور التي كانت قد حملتها بسرعة وتحركت خارجا وقد اختفى اللون من بشرتها نظر اليكسيس باستغراب إلى داني التي بادرته النظرة ذاتها ثم تحرك خارجا من مكتبه بفضول ليشاهدها تجري بسرعة نحو مكتبها لتتناول مفاتيح سيارتها وتجري نحو المصعد بسرعة توقفت نظراته لثواني معدودة على المصعد الذي أغلق عليها وبسرعة تحرك نحو مكتبه ليتناول هو الأخر مفاتيحه ويجري نحو المصعد وعندما شاهد أن لا وقت لديه للانتظار تحرك نحو الأدراج , اقتربت من الباب الحديدي الأسود الضخم وهي تشاهد مجموعه من الناس المجتمعين حوله وابتعدوا ليسمحوا لها بالدخول بسيارتها فدخلت ومازال قلبها يخفق بين ضلوعها بتوتر وهي تلمح منزلها المطل من بين ألأشجار الممتدة على جانبي الممر الطويل وما أن أطلت على الساحة الدائرية حتى أوقفت السيارة في أرضها وخرجت منها وعينيها معلقتين بلهيب النار الذي يطل عليها من الجهة الخلفية للمنزل فتحركت ببطء ثم أسرعت بخطواتها لتلتف حول المنزل لتشاهد سيارات الإطفاء بخراطيمهم الضخمة يحاولون إخماد النيران محاولين السيطرة عليها بقيت عينيها ثابتتان على ما أمامها ثم رفعت يدها لتخفي فمها بها لم يحدث لها هذا ألم يكفيها ما يجري أن ألأمور تزداد سوءا
- آنستي ( حركت رأسها نحو ميسي التي اقتربت بتوتر مضيفة ) أن لم يستطيعوا السيطرة على النيران سيحترق المنزل بأكملة
شعرت بدوار كبير فأغمضت عينيها ببطء وفتحتهما ويدها تستقر على صدرها
- كيف حدث هذا
- لا نعلم لقد لقد اشتعلت فجأة ولم لم نعلم كيف لا أعلم
بدء رجال ألإطفاء بالانتشار أكثر وأخذوا يدخلون المنزل ليقوموا بإطفائه من الداخل في محاولة لإخماد النيران فاقتربت نورما وثيابها مغبرة من الرماد ووجهها شاحب من شيفا التي تقف محملقة بما يحدث
- أنه الجانب الشرقي للمنزل لا أعلم كيف حد ث هذا
- هل .. هل وصلت النيران إلى الغرف المسكونة
- ليس بعد
- ولكن أن لم يستطيعوا فسيحصل
هتفت مارينا وهي تجلس على الحائط ألقرميدي الصغير المحيط بالحديقة وقد بدت في حاله يرثى لها ابتلعت شيفا ريقها بصعوبة وتحركت مبتعدة بخطى بطيئة وهي تتأمل ما يجري حولها
- أرجو أن تبتعدي من هنا
قال لها أحد الرجال وهو يتخطى عنها بسرعة ليدخل من الباب الأمامي للمنزل وبيده خرطوم ماء ضخم فتراجعت لتسمح للرجال الآخرين بالدخول خلفه وهي تحدق بهم دون أن تستطيع الرمش ثم نفضت يديها على جانبيها بإعياء وهي تحاول التنفس جيدا
- شيفا ( حركت رأسها نحو أستون الذي يسير نحوها بخطوات واسعة فتحركت نحوه ببطء وما أن وصل إليها حتى قال وعينيه معلقتين بما أمامه ) ما الذي حدث لم المنزل يحترق
- أعلمني أني أحلم أرجوك قل أني أحلم أرجوك أستون قل أني أحلم  
أصرت بصوت مخنوق وهي تغمض عينيها لا تريد أن تنظر فأحاطتها يده وهو يهمس
- لا بأس عزيزتي .. أعتقد أنهم يسيطرون عليها أنظري هناك لقد استطاعوا إخمادها
- أذا فهو يحترق ( همست بصعوبة وهي تفتح عيونها مستمر ) ألا أستحق أجازه من الكوارث المتتالية
- هاي اهدئي ( قال بسرعة وهو يلاحظ شحوب وجهها وجسدها الذي بدء بالاسترخاء فأضاف ) عليك بالجلوس
أغمضت عينيها ببطء وإعياء وهي تحاول جمع شجاعتها وأخذت نفسا عميقا قائلة
- لا تقلق لن يغمى علي ( وابتعدت عنه بإعياء هامسة ) مازلت أملك بعض القوة
 استدارت معطيه ظهرها له وهي تحدق بالمنزل فأمسكتها يداه وهو يقول بإصرار
- مازلتُ مصرا على أن تجلسي
حركت رأسها بيأس وعينيها معلقتان بما أمامها ثم نظرت إليه وسارت معه ببطء إلى حيث الصور ألقرميدي وجلست عليه دون أن تفارق عينيها ما يجري حولها تحرك أستون مبتعدا ليتحدث مع بعض رجال ألإطفاء بينما أخذت تحرك رأسها ببطء تتابع ما يجري
- أرى أنك بحاجه إلى هذا
توقف نظرها على قنينه صغيره تحوي ماء قبل أن ترفع نظرها ببطء إلى أعلى نحو كم السترة السوداء وقد أطل من تحتها طرف قميصه ألأبيض والقليل من ساعته إلى الوجه المنحني نحوها باهتمام لتتوقف عينيها على وجه اليكسيس فظهرت شبه ابتسامه على شفتيها وعينيها لا تفارقان وجهه ثم سرعان ما كبرت لتضحك بشكل هستيري وأخذت تحرك رأسها حولها باندهاش قبل أن تعود وتحدق به قائلة وقد تجمدت ملامحه لتصرفاتها
- هل أنت شبح كيفما نظرت رأيتك بوجهي أتعلم منذُ أن رأيتك والمصائب تنهال علي
أنحنى ليضع القنينة بجوارها قائلا بضيق
- اعتقدتُ للحظات بأنك منهارة أم ألان فأنا متأكد أنك بخير
- منهارة ( أعادت كلمته وهي تمعن بوجهه القريب منها وابتسمت ببروده وهي تلاحقه بنظرها وهو يستقيم بوقفته قائلة ) أنا لا أنهار بسهوله فأطمئن
- هذا جيد ( أجابها باقتضاب وتحرك مبتعدا فلاحقته بنظرها قبل أن تهتف وكأنها تحدث نفسها )
- كيف وصل إلى هنا
ثم نظرت حولها من جديد وقد بدأت الشمس بالمغيب مما جعل الجو كئيبا جدا توقف نظرها على أستون الذي يحدث أحد رجال ألإطفاء وما أن رآها تنظر إليه حتى أعتذر منه وعاد نحوها
- تبدين أفضل ألان على الأقل عاد لون بشرتك الطبيعي
- ما الذي أحضره إلى هنا
نظر إلى حيث تنظر وقد تجاهلت قوله ليشاهد اليكسيس الذي يتابع ما يجري حوله بهدوء وقد وقف بعيدا فتحرك أستون ليجلس بجوارها قائلا
- لقد تبعك إلى هنا
- ماذا ( تساءلت وهي تعيد نظرها إلى أستون الذي أضاف ) شاهدتُكِ تركضين وبعد ثوان شاهدتهُ يغادر مسرعا بدوره فتبعتكم لأعرف ما يجري
- آه هو منذ وقت هنا إذا
- أجل ( حركت رأسها بيأس قائله بتذمر )
- لن أتخلص منه بسهولة ( وعادت بنظرها إلى المنزل أمامها مضيفة ) أعتقد أنهم استطاعوا إخماد النيران
- هذا ما أخبرني به الرجل هناك ولكنهم سيتأكدون من إخمادها بشكل كلي لابد وأن الأضرار كثيرة من الجيد أنها كانت بالجانب الشرقي وألا لكان الأمر كارثة  
- أجل ..أتعتقد أن النار قد وصلت مكتب جدي
- أرجو أن لا يكون هذا حصل
دخلت المنزل ببطء بعد أن أخمدت النيران وبدء رجال الإطفاء بالمغادرة نظرت بأرجاء الصالة التي امتلأت بالرماد والمياه التي تناثرت بكل مكان وقد أصبحت في حاله يرثى لها بسبب الدخان الأسود فتحركت نحو مكتب جدها ونورما تدخل وهي تتمتم ببعض الكلمات وهي تشاهد حالت المنزل ففتحت الغرفة لتجول بنظرها بها وتخرج نفسا عميقا بارتياح أنها سالمه رغم الرماد الذي أنتشر بها
- أنها سالمه أليس كذلك
جاءها صوت أستون فهزت رأسها بالإيجاب وأغلقت الباب متسائلة وهي ترى مارينا تهبط الأدراج
- كيف هو الأمر فوق
- الغرف المستعملة كما هي سالمة ولكن الجهة المقابلة سيئة جدا وقد أحترق معظم ألأثاث الذي بها
- والمطبخ في وضع مروع
جاءها صوت ميسي وهي تخرج من باب المطبخ فنظرت شيفا إلى أستون متسائلة وقد رأته يقف مع رجل ألأمن
- ماذا قالت الشرطة
- تسرب الغاز من المطبخ مما أدى إلى اشتعاله واشتعال تلك الجهة من المنزل
- ولكن هذا مستحيل
قالت نورما فنظرت شيفا بعتاب إلى ميسي ومارينا التين أسرعتا بالقول معا
- لا نعلم كيف حصل هذا أننا حريصتان
تحركت نحو الطابق الثاني الذي بدا في حاله يرثى لها فعادت نحو غرفتها لتشاهد الأرض وسريرها قد تناثر الرماد بها فأغلقت الباب وهي تهز رأسها وتحركت نحو غرفة جدها ولم تكن بوضع أفضل ولكن لاشيء أتلف فأغلقت بابها وتوجهت نحو الأسفل بعد أن أخذت نظرة شاملة بالأضرار التي أصابت المنزل وقفت مارينا الجالسة على الأدراج فور رؤيتها لشيفا تهبط منها وهي تتساءل
- ماذا ستفعل ألان آنستي
حركت يديها ونظرت إلى أستون الواقف في وسط الصالة قبل أن تجيبها
- سنعيده إلى ما كان عليه ماذا سأفعل غير هذا ومن الأفضل ألا يعلم جدي بأمر هذهِ الحادثة ( وهبطت آخر الدرجات وهي وتضيف ) تدبر الأمر أستون أريد أن يبدأ العمل من الغد لأعادت المنزل إلى ما كان عليه
- غدا صباحا سيبدأ العمل بهذا وألان لا أعتقد أنك تستطيعين المبيت هنا لهذا أحضري ما تريدينه ولترافقيني
هزت رأسها بالنفي وهي تنظر إلى مارينا وميسي قائلة
- من الأفضل أن تقل معك مارينا وميسي ( ونظرت إليهما مضيفه ) أنتما بحاجه إلى الراحة ولكن عليكما الحضور إلى هنا صباح الغد واتصلا بمؤسسة التنظيف ليرسلوا من يقوم بمساعدتكم ( هزتا رأسيهما بالإيجاب فاستمرت وهي ترى أستون يهم بالاعتراض ) أنا سأقل نورما إلى منزلها ومن ثم أقصد المزرعة
- بهذه الساعة عزيزتي ؟ كما أني لن أسمح لك بالذهاب إلى هناك بمفردك
- أنا أذهب دائما إلى هناك بمفردي أستون
- الوضع مختلف ألان كما أنك مرهقه أم لا تنوين الحضور غدا فعلينا قبل أي شيء معرفة ما يقوله الخبير بشان الحريق
- سأحضر باكرا وألان أرجوك أنا متعبه لهذا لنغادر ( ونظرت نحو نورما مضيفه ) هيا بنا
حرك أستون رأسه معترضا وهو يقول
- أن منزلي مفتوحا لك ووالدتي ترحب بك
- أعلم ولكني بحاجه ماسه للانفراد بنفسي لذا أوصل تحياتي لوالدتك واعدك بزيارتها قريبا
- سأحضر بعض ألأشياء التي نجت من الاحتراق بسرعة
قالت نورما وهي تتوجه نحو المطبخ فتساءلت شيفا
- أبقي شيء في غرفتها
- لا لقد احترقت مع المطبخ ( أجابت ميسي وأضافت) لا أعلم ما الذي قد تجده بها
عادت شيفا بنظرها إلى أستون الذي يضع يديه على خاصرتيه ناظرا أليها بعدم رضا قائله له
- غادر ألان وأراك غدا ( نفض يديه بضيق قائلا )
- كما تشائين ولكن عليك أن تتصلي بي عند وصولك
- سأفعل 
- حسنا .. أراك غدا وداعا هيا بنا
وأشار الى الفتاتان ليغادروا فهتفت شيفا وهي تضم يديها لتسمعها نورما
- نورما أين أنتي
- لقد حضرت ها أنا
نظرت بحزن إلى نورما التي تحمل بيدها بعض الصور التي أتلفتها النيران تتأملها فقالت شيفا
- لا بأس سيرسلون لك غيرها
- أعلم ولكني أملت أن تكون قد نجت ( وحركت رأسها بأنحاء الصالة وشيفا تتحرك لتصل الباب مضيفه ) لا أعلم ما الذي حصل   
أخذ اليكسيس يحرك مفاتيح روبرت بين أصابعه متأملا إياها بتفكير وقد جلس بسيارته مقابل منزل روبرت الذي تعرض للاحتراق منذ ساعات وقد ملء الظلام المكان بعد أن كانت النيران تنيره لما أعطاه هول المفاتيح ما حاجته بها ما الذي يدور بعقل روبرت حرك عينيه إلى الباب الحديدي الذي فتح وظهرت منه سيارة أستون وبرفقته فتاتان لم يستطيع تميزهما أغادرت شيفا معه ولما لا يبدوان على علاقة جيدة ماذا سيفعل ألان حرك رأسه بيأس أن روبرت يلعب لعبة ما معه من يكون حقا لم صوره موجودة بمكتبه أنه أنا هذا الشيء الوحيد الأكيد ما الذي تخفيه عني روبرت ولا تستطيع مواجهتي من أجله رفع رأسه بإعياء على ظهر المقعد وأخفى عينيه بيده وهو يذكر تلك الصورة أهما والداه أيكونان كذلك حقا أنسلت يده بهدوء بشعره لتتوقف عينيه بتركيز على السيارة التي خرجت من منزل روبرت لم تغادر مع أستون إذا تمتم وهو يراها فتحرك بمقعده وأدار محرك سيارته وأنطلق خلفها بهدوء لما يتبعها أعليه حمايتها حقا ولكن من ماذا فكل ما قاله روبرت لا معنى له فالحادث قالت الشرطة أنه مجرد حادث عرضي قد يحصل لأي كان فقط لو يعلم ما يدور بعقل روبرت لعلم ما يحصل حوله وما هو الصحيح قد يكون الأمر لغزا جديدا من ألغازه أو أحدى العابة الغامضة التي يمارسها عليه هذه الأيام أوقف سيارته ببطء قرب الرصيف وقد لاحظ أن سيارة شيفا تتوقف قرب أحد المنازل المتواضعة لتترجل امرأة سمينه بعض الشيء وقد سبق له رؤيتها أثناء دخوله لمشاهدة الحريق أخذت تتمتم بعض الكلمات ثم أغلقت الباب ورفعت يدها ملوحة قبل أن تنطلق شيفا  بسيارتها من جديد فنطلق خلفها وهو يلمح المرأة التي تهم بدخول المنزل وبعد سير نصف ساعة قامت بالالتفاف نحو طريق فرعية فتوقف دون لحاقها ورفع يده إلى عنقه متأملا سيارتها وهي تبتعد لن يتبعها أكثر قد تكون لاحظت وجوده لذا تقوم بكل هذه الالتفافات إلى أين هي ذاهبة بهذه الساعة بحق الله فلتذهب إلى أين تريد استدار بسيارته عائدا بأدراجه وقف عند الشارة الحمراء منتظرا ثم نظر إلى المفاتيح التي كان قد وضعها على تابلو السيارة للحظات قبل أن يتناولها متأملا إياها ومفكرا ثم تحرك بسيارته وقد فتحت الشارة قاصدا الشركة الفارغة إلا من حارسها متوجهاً نحو مكتب روبرت وما أن دخله حتى أغلق الباب خلفه وأشعل النور وبدأ يبحث خلف الصور الكبيرة المعلقة عله يعلم سر هذه المفاتيح ربما يجد خزنة سرية ثم أقترب من أدراج المكتب وأخذ يفتحها الواحد تلو الأخر لتفتح جميعها معه إلا الدرج الأخير فقرب أصغر المفاتيح منه ولكنه عاد وأبعده وبحث عن واحد مناسب وحاول فتح الدرج فَفُتِحَ بسهولة معه لتظهر أمامه مجموعة من الأوراق وملفاً أحمر جلس القرفصاء بجوار الدرج وتناول الملف الأبيض الموضوع على رأس المجموعة ووقف وهو يتناول البقية بيده الأخرى ويضعهم على المكتب ليفتح الظرف وقد فُتِحَ من قبل بعد أن كان ختم ليسحب منه ورقة بيضاء أنيقة فتحها لتظهر أمامه أحرفا قليلة كتبت على الآلة الكاتبة ( سآخذ أغلا ما تملك حتى تشعر بمعنى الوحدة ) تجمدت عينيه وأمعن النظر بهذا القول الغريب ثم حرك المظروف علهُ يجد شيئا مكتوبا عليه ولكن لاشيء أنه فارغ وضعه جانبا مع الورقة وحرك مجموعة الأوراق الأخرى ليرى مظروفاً آخر بينهما فسحبهُ بسرعة ونظر به ولكنه كسابقه لا يحمل أي عنوان فسحب الورقة منه ولم تكن تختلف عن الأخرى سوى بما كتبت بها ( لم يبقى لك أحد وتأكد أني سأحرص على أن لا يبقى من سلالتك أحد فأحذر مني ) جلس ببطء على المقعد خلفه وهو يحدق بهذه الكلمات القليلة بإمعان فروبرت كان على حق بقلقه ولم يفتعل هذا القول لمجرد رغبته بمن يبقى قرب حفيدته عاد بنظره إلى مجموعة الأوراق وحركها من جديد علهُ يجد مظروفا آخر ولكن لاشيء فتحرك نحو الدرج وسحبه جميعه وتأكد أن كان يوجد شيء قد وقع منه وعندما لم يجد شيئاً أعاده وعاد نحو الأوراق ليتفحصها ويلمحها بنظرة شاملة وقد لاحظ أنها تخص الشركة بدء يحركها بفضول عله يجد شيئا بشأنها ثم تجمد ووقف عن تحريكها وعاد نحو الورقة الأولى بسرعة ليمسكها ويقرأ ما بها جيدا بإمعان ثم حرك عينيه الجاحظتان إلى الأمام حيث علقت صورة كبير لروبرت ثم عاد نحو الورقة ببطء وهو يجلس على المقعد الذي خلفه من جديد وحرك نظره بعدم تصديق قبل أن تظهر ابتسامة غريبة على أطراف شفتيه سرعان ما اختفت أذا .. ولكن .. كيف لم .. لا أفهم .. هل من الممكن .. الأمر مختلف هنا فلأسماء .. قد أكون مخطئا أعاد الورقة إلى مكانها وتناول التي تليها كي تختفي الدماء من وجهه وهو يتفحصها فأخذ يتفحص ورقة تلو الأخرى ويقرأ محتوياتها بكل تركيز تناول الملف الأحمر وفتحه ومازال شاحبا مضت الدقائق وهو لا يبعد عينيه عما أمامه فرفع يده وحل ربطة عنقه وقد شعر أنه سيختنق ثم فك الزرين الأولين وهو يعود ليقلب صفحة جديدة بهذا الملف الذي ركز عليه عينيه دون أن يرمش , أغلق الملف وأسند ظهره على المقعد وقد تجهمت ملامحه وأخذ يحرك عينيه بهذا المكتب دون هدى أو تركيز وعواطفه تتضارب معا ألان والتساؤلات تملئ رأسه والفراغات التي يحتاج إلى تعبئتها كثيرة رفع نظره إلى الأعلى وقد شعر بغصة في حلقه أخذ نفسا عميقا وأغمض عينيه ببطء لعدت ثواني ثم فتحهما بهدوء ليجول بنظره بالأوراق والملف الموضوع أمامه على المكتب لتثبت عينيه على المظروفين وقد تناثرت الأوراق التي بهم بجوارهم فشرد بهم دون حراك , تمددت بالسرير الناعم منذ ساعات وهي تحدق بسقف الغرفة دون تركيز والظلام يعم أرجاء الغرفة أن جميع محاولاتها باءت بالفشل فلقد مر بذاكرتها أحداث الأيام الأخيرة الحافلة ولم تتوقف عن التفكير والتساؤل لما قلبت حياتها بلحظة واحدة بهذا الشكل أخرجت زفرة عميقة من صدرها وتحركت نحو الوسادة المجاورة لتتناولها وتضمها إلى صدرها وأخذت تحدق من خلال النافذة بالسماء في الخارج والهواء المنعش والنجوم المتلألئة وكأنها ماسات صغيرة معلقة أغمضت عينيها ببطء إلا أنها فتحتهما بسرعة دون أن تتحرك وقد سمعت صوتا كسر السكون المحيط حولها أصغت جيدا ثم حركت رأسها نحو باب غرفتها وهي تصغي بإمعان ولكن لاشيء حركت حاجبيها وعادت لتحتضن وسادتها أنها بمفردها هنا حتى أليس التي تتصل بها قبل حضورها للمبيت هنا لكي تعد لها الطعام وتتفقد أمور المنزل لم تتصل بها أنها بحاجه للانفراد بنفسها والتفكير برويه تجمدت أوصالها وتصلب جسدها وهي تسمع صوت باب غرفتها يفتح بهدوء شديد فجحظت عينيها بالنافذة أمامها وأخذ قلبها يطرق ببطء غريب في أذنيها لم تجرؤ على الاستدارة برأسها فمن بالمنزل جف حلقها وأطبقت شفتيها وأرتجف جسدها عند سماعها إغلاق الباب الذي لم يفتح سوى قليلا فحركت رأسها ببطء وحذر وهي تجلس نحو بابها لتجده مغلقا ابتلعت ريقها بيدين مرتجفتين ثم اقتربت من الباب ببطء ووضعت أذنها عليه بذعر تصغي لصوت الأقدام التي تقوم بنزول الأدراج إلى الطابق الأول تلفتت حولها من جديد علها تجد شيئا تدافع به عن نفسها من يكون هل رآها أم أنه ظن أن الغرفة فارغة ولم يميزها بهذه الظلمة من المستحيل دخول أي أحد إلى هنا أنها أليس ولكنها لا تعلم بحضوري تبا ما الذي جاء بي إلى هنا وضعت أحدى يديها على صدرها ماذا ستفعل عادت تجول بنظرها بالغرفة بتوتر لا هاتف هنا عليها الوصول إليه اقتربت بسرعة من الباب الذي يؤدي إلى خزانة كبيرة تحتوي ثيابها وأغراضها بالإضافة إلى حقائبها أخذت تبحث على الرفوف العليا بين مضارب التنس لتسحب مضرب بيسبول أمسكته بكلتا يديها وهي تثبتهما مخفية ارتجافها أن حاول مهاجمتها ستدافع عن نفسها بهذا اقتربت من الباب بترقب وتردد فتحته قليلاً وهي تختلس النظر إلى الممر المعتم ثم فتحته وأطلت برأسها يمينن وشمالا وعندما وجدته خاليا ابتلعت ريقها بصعوبة وسارت بخطى بطيئة نحو الدرج المؤدي إلى الأسفل وقد كانت حواسها تترقب أطلت من الأعلى وهي تختلس النظر وقد كانت الصالة مضاءة ولا أثر لآي حركه أصغت بإمعان وهي تسير ببطء وتقترب من الدرجات بحذر لتنزلها وعينيها تترقبان واشتدت يديها على المضرب بقوة تجمدت على الدرج وهي تسمع صوت حركه قادمة من المطبخ فابتلعت ريقها من جديد ثم نزلت الأدراج بسرعة وخفة وقد كانت حافية القدمين أسندت نفسها على الحائط قرب باب المطبخ المفتوح وعينيها تشملان الصالة التي أمامها بنظرة شاملة أصغت جيدا وقد صدر صوت فتح ثلاجتها فجحظت عينيها لص جائع يا إلاهي قد تكون أليس ربما نورما اتصلت بها ثبتت نفسها بوقفتها وقربت رأسها ببطء من الباب لتختلس نظرة إلى داخل المطبخ وعند رؤيتها ظهر رَجُل يرتدي قميصا أبيض أسرعت بالاستناد على الحائط وأنفاسها تتلاحق وثبتت العصا من جديد بيديها وهي تستعد لضربه بها أن حاول الاقتراب وعينيها تتحركان بتوتر لتثبت على الهاتف الذي بالصالة يجب أن تصل إليه ولكن كيف عادت بنظرها إلى الباب بحذر وهمت بالتحرك إلا أنها ثبتت في مكانها وهي تسمع صوت الأقدام تتحرك نحوها مما جمدها وجعلها تشد على المضرب وقد أصغت بكل حواسها إلى صوت أقدامه التي تقترب وما أن لمحته يخرج حتى حركت المضرب بكل قوتها نحوه وهي تغمض عينيها بشدة ليرتطم المضرب بجسده بقوة وتقع الشطيرة التي كان يعدها من يده وهو يئن بألم وينحني نحو بطنه ممسكا إياه وهو يجثو على ركبتيه بقوة فوقع المضرب من يديها وهي تحدق بذعر بالرجل الذي جثا أمامها شاتما وهو يضم معدته بذراعيه انه يبدو مألوفا لها وقبل أن تستطيع التفوه حرك اليكسيس رأسه إلى الأعلى نحوها وقد ضاقت عينيه وأشتد فكه هاتفا
- ماذا تفعلين
صُراخه بها أفزعها فتحركت بسرعة نحو المضرب وأسرعت بتناوله ووجهته نحوه بحذر وعينيها ثابتتان عليه ويديها ترتجفان بخوف
- ماذا تفعل هنا .. كيف دخلت ( حاول التحرك ليقف وهو يمسك بإحدى يديه طرف الباب واليد الأخرى مازال يحيط بها معدته فهتفت وهي تهدده بالمضرب  ) لا تتحرك وإلا أقسم أني سأستعملها مرة أخرى
نظر إليها بغضب وتجاهل قولها ووقف وهو ينحني قليلا من الألم هامساً
- لقد كسرت لي ضلوعي
- وسأعيد الكرة أن تحركت أنشن واحدا ماذا تفعل هنا وكيف دخلت
- أبعدي هذا الشيء العين عن وجهي أولا
صاح بحدة وهو يتحرك فقالت بذعر وهي تتراجع للخلف
- اقسم أني سأضربك به أن حاولت الاقتراب أكثر ( إلا أنه تحرك بشكل سريع لم تستطيع معه التراجع أكثر ليمسك بالمضرب من الأمام ويسحبه منها بقوة فتراجعت بسرعة إلى الخلف وعينيها لا تبتعدان عنه هاتفة ) سأتصل بالشرطة لما تبعتني إلى هنا ماذا تريد ( قذف المضرب أرضا وعينيه المشتعلتين لا تفارقانها فاستمرت ) أن حاولت لمسي سأقتلك أتسمع .. من الأفضل لك ألابتعاد أقسم أني سأتصل بالشرطة ( داست على طرف روبها من الخلف وهي تتراجع فكادت تقع أرضا إلا أنها ثبتت نفسها بسرعة ثم أحكمت الروب على جسدها مغلقه إياه بأصابع مرتجفة وعينيها لا تجرؤان على مفارقة وجه اليكسيس ) لا تقترب أبقى بعيدا أنا جادة بما أقوله
إلا أنه تحرك نحوها مما جعلها تقفز مبتعدة خلف المقعد وهي تصيح بذعر ثم تتوقف وهي تراه يتجه نحو الهاتف ليرفعه بيده قائلا بغضب
- أتصلي بالشرطة ألان وإلا فعلت أنا ( ثبتت عينيها عليه دون أن ترمش وقد توسعتا بشك فعاد ليقول بحدة ) ستفعلين هذا أم أفعل أنا ألا تريدين ألاتصال بهم هيا أفعلي .. ماذا .. أبتعد لك حتى تقتربي حسنا ها أنا ( ورفع يده مبتعدا ومشيرا نحو الهاتف مضيفا ) هيا اقتربي أتريدين أن أخرج سأفعل ولكن بربك أتصلي بهم ( بقيت عينيها ثابتتان عليه وقد أصبح قرب باب المطبخ وأمام جمودها وتحديقها به أضاف بحدة ) ماذا هل غيرت رأيك
- لا ( أجابته بشك وتحركت نحو الهاتف ببطء وعينيها لا تفارقانه خوفا من أن يتقدم وما أن وصلت حتى رفعت السماعة بيدين مرتجفتين ولكنها لم تضرب الأرقام بل قالت وعينيها عليه ) أنا لا أمزح سأتصل بالشرطة  
- أرجوك أفعلي فقد يريحوني منك
- آه أتدعي الشجاعة أنت لحقا وقح تدخل إلى منزلي خلسة وتحاول مهاجمتي ولا أعلم ماذا سرقت
- أنا لم أهاجمك وكما ألاحظ أنا من تلقى ضربة قوية على معدته وليس أنت كما أن هذا منزلي أنا
قال مشددا على كلماته
- ارجوا المعذرة ( هتفت وهي تعيد السماعة إلى مكانها بقوة وتحركت نحوه مستمرة ) أتعتقدني يا هذا خائفة منك لا أنا لست كذلك فاخرج ألان وعلى الفور من منزلي ويا لوقاحتك لتتجرأ على القول أنه منزلك
- لما لا تقومي بالاتصال بالشرطة وهي ستحل هذا الأمر فيما بيننا
- ولما أفعل أتعتقد أني سأكون ممتنة لك عندما يشاع أني اتصلت في الساعة الرابع صباحا لاكتشافي المسئول الجديد عن كليبري قام بالدخول خلسة إلى منزلي وحاول مهاجمتي
- لم أحاول مهاجمتك ( قاطعها مستنكرا وأستمر وهو يتحرك نحوها ) لو أردت مهاجمتك لما صعب علي الأمر وأنت مستلقية في فراشك في الأعلى
ضمت ذراعيها إلى صدرها محاولة إخفاء خوفها منه وهي تقول
- لم أنت هنا أذا أتنكر أنك تبعتني
- لا لا أنكر
- أرئيت ها أنت تعترف بفعلتك الشنعاء
- آه وهي لحاقي بك
- أجل
- أتعلمين لقد قابلت أناسا أغبياء بكثرة ولكن حتى ألان لم يصل أحدهم إلى ما أنت عليه
- لا أسمح لك .. وليكن بمعلومك أن لم تخرج ألان فأنا سأتصل بالشرطة ولن آبه بالعواقب
حرك كتفيه دون اكتراث وتوجه نحو المقعد ليجلس عليه قائلا
- ماذا ستقولين لهم
- الكثير ويكفي إعلامهم بدخولك إلى هنا دون أذن مني
- أنه منزلي ولا أحتاج إلى أذن لدخوله
- ليس منزلك لا أعلم كيف تجرؤ على ترداد هذا فكف عنه ( قالت حانقة وهي تقترب منه وتبعد شعرها الذي نزل على وجهها بيديها إلى الخلف مضيفه بعصبيه ) أن كان جدي سمح لك بإدارة شركته فهذا لا يعني أن لك الحق بأي شيء آخر
- شيفا ( قاطعها مؤكدا لها وعينيه الجادتان مستقرتان على عينيها ) أنه لي أتريدين رؤية الأوراق حسنا لك ذلك ( وتحرك نحو المقعد الأخر ليتناول حقيبة سوداء وضعة بجواره تناولها ووضعها على الطاولة أمامها وفتحها وأخذ يبحث بين الأوراق الموجودة ثم سحب ورقة منها قدمها لها قائلا ) تستطيعين التأكد من ما أقوله ( بقيت عينيها مركزتان على الورقة دون أن ترمش أو حتى تتناولها لا يمكن أن يكون هذا صحيحا لا يمكن أبدا ) ماذا ألا تريدين قراءتها حسنا سأفعل أنا
ولكنها لم تسمح له حيث مدت يدها وسحبتها منه لتنفض الورقة وتحدق بها وقلبها يرتجف بداخلها بقيت تقرأها دون أن تتغير ملامحها انتهت من قراءتها فأعادت بنظرها من جديد للبداية وهي تحاول أن تتماسك إلا أن شفتيها ارتجفتا بشكلٍ واضح وصوتها الذي حاولت أخراجه قويا خرج مهتزاً وهي تقول
- هذا ليس صحيحا أنا أنا متأكدة من الأمر ( وأنزلت الورقة لتحدق باليكسيس وقد شعرت أن الكلمات علقت بحلقها قائله بصعوبة ) غدا سأعرج على المحامي لأني لأني على ثقة من أن هذا ليس إمضاء جدي ليس جدي من يقوم بهذا .. أنا جدا متأكدة أن أن جدي ليس بالجنون حتى يعطيك أنت ( وأشارت نحوه بعدم تصديق مستمرة ) توكيلا بأملاكه انه لا يفعل هذا أبدا أن جدي لا يفعل هذا لذا جد لك طريقة .. أخرى وعلي أن تعلم أن من الأمور.. مـ ..و
وأسقطت الورقة من يدها واستدارت معطيه ظهرها له وهي تضع يدها على فمها وقد امتلأت عينيها بالدموع وشعرت بأن الهواء لا يدخل إلى رئتيها إلا بصعوبة ارتمى اليكسيس بإعياء على المقعد خلفه ووضع أصابع يده بين عينيه بتعب وهو يقول بصوت خالي من أي تعبير
- أعطاني إياها هول مارتين مع توكيل الشركة تستطيعين التأكد بنفسك من الأمر
- هول مارتين .. دائما هول مارتين ( همست ) تبا له تبا له ( واستدارت نحو اليكسيس مضيفة ) لما أعلمني فقط لماذا أن كنت تعرف أنا أرجوك أعلمني ( نظر إليها بصمت فهمست بإعياء ) أرجوك أنا أرجوك لما فعل جدي هذا ألا يثق بي أبدا أيكرهني ألست حفيدته ماذا قل أي شيء يفسر لي الأمر أرجوك ( وتهاوت على الطاولة لتجلس عليها أمامه مضيفة ويدها تدسها قرب أذنها بإعياء ) أنا أجيد تحمل المسؤولية حقا أجيد هذا
- أعتقد انه ( قال اليكسيس فنظرت إليه منتظره تفسيرا فأستمر ) يريد أن أخذ أمر العناية بك بشكل جدي لهذا يفعل هذا
حركت رأسها بشكل غريب ثم حركت عينيها حولها هامسة
- أنا لا أحتاج إلى عناية أحد وبالأخص أنت ( ونظرت إليه مضيفة ) وجدي يدرك هذا جيداً فأنا لست طفلة
حرك كتفيه وقد ملأ الغموض وجهه قبل أن يقول
- إذا عليك سؤال جدك فهو يستطيع الإجابة على هذا السؤال
- أنه يرفض مقابلتي فلقد حاولت وحاولت
- وأنا كذلك
- أنت ( قالت بصوت واهن وأضافت بضيق ) لابد وانك سعيد لما يحصل لك فالثراء يقع على رأسك بشكل سريع أولا الشركة وألان أملاك كليبر أيوجد المزيد من المفاجئات أرجوك أعلمني فلا أعتقد أني سأستطيع تحمل أي صدمات جديدة فأنا مرهقة أجل أعترف أني مرهقة
بقيت عينيه تتأملانها بصمت ثم أخيرا تنهد قائلا
- أجل يوجد المزيد
- حقا ( هتفت دون فضول فلم يعد شيء يفاجئها )
- أجل ( أكد لها وهو يهز رأسه ثم تحرك واقفا وهو يضيف ) لا أعتقد أن أي منا سيستطيع النوم بعد أحداث هذا النهار لهذا سأعد القهوة ومن ثم أحدثك بالمزيد 
وتخطى عنها مبتعدا فبقيت متجمدة في مكانها هنالك المزيد أخذ جسدها يرتجف ولكن من أين لها بعد كل ما يجري حولها أن تسترخي
- أين أجد القهوة
حركت عينيها الذابلتين نحو اليكسيس الذي وقف قائلا عند باب المطبخ فتحركت ببطء قائلة
- ساعدها بنفسي
وتخطت عنه بينما انحنى نحو الأرض ليتناول الشطيرة التي كان أعدها ووضعها على الطاولة قائلا
- ثلاجتك شبه فارغة ( أخذت تعد القهوة مجيبه إياه دون أن تستدير نحوه )
- لو كنت أعلم أنك ستقوم بزيارتي في هذه الساعة لتدبرت أمر توفير الطعام لك
جلس على المقعد وعينيه تتأملان ظهرها بينما أخذت أصابعه تتحسس معدته قائلا
- بل كنت تأكدت من إغلاق أبوابك بأحكام ووضعتي بعض كلاب الحراسة المسعورة في الخارج حتى يلتهموني ما أن أحاول الاقتراب
- أنت ماهر في قرأت أفكاري
كانت تتحدث بصوت حزين بعيد عن أي غضب أو سخريه فعاد ليتأمل ظهرها وهي تتحرك لتحضر الأكواب شاردا لثواني قبل أن يتساءل باهتمام
- ألا تعلمين أن المبيت هنا بمفردك خطر
- أنا دائما أنام هنا بمفردي ولم أُلاحظ أي خطورة ( واستدارت إليه وهي تقترب لتضع كوبا أمامه مضيفة ) كما أني أجيد الدفاع عن نفسي
- لاحظت ذلك ( أجابها وهو يحرك حاجبيه ومحاولا أخفاء سخريته وأضاف وهو يرفع كوبه ) ولكن أتملكين سلاحا فعال أكثر من مضرب البيسبول خاصتك
جلست على المقعد المقابل له وهي تحيط كوبها بكلتا يديها قائلة
- عشت في هذا المنزل سبعة عشر عاما ولم الحظ أبدا أني بحاجه إلى أي سلاح لأني بأمان تام هنا ... أنت أول شخص يحاول التسلل خلسة ونجح بهذا الأمر هل بإمكانك أعلامي بكيفية نجاحك واستطاعتك تخطي البوابة الخارجية ثمـ
وتوقفت عن المتابعة وحركت شفتيها بابتسامة ساخرة فقال وهو يرتشف من كوبه وعينيه لا تفارقانها
- إني أملك مفاتيح هذا المنزل
- لم يعد يفاجئني شيء .. أرغب بمعرفة المزيد مما تعرفه فضع أوراقك جميعها أمامي ألان ودعنا من لعبة ‘ظهار الأوراق في الوقت المناسب بهذا توفر على نفسك وعلي فالقد سئمت المفاجئات
- لستِ الوحيدة التي تتلقى المفاجئات هذهِ الأيام 
قال وهو يحرك كأسه على الطاولة سارحا به فوضعت هي الأخرى كوبها على الطاولة قائلة 
- لا تعتقد أني أصدق أنك متفاجئ قد تكون مفاجئه سعيدة اجل أتوقع ذلك غير هذا لا تحاول
حرك عينيه نحوها بشكل جامد للحظات شعرت بأنه لن يتحدث وقد بدا أنه يفكر بشيء بشكل عميق ثم قال وهو يعود إلى كوبه
- أقضيتي سبعة عشر عاما بهذا المنزل ( أمعنت النظر به علها تعلم مراده من قوله فأضاف ) ألم يكن روبرت يسكن بذلك المنزل أم أنه كان يسكن هنا
حركت عينيها بعينيه وقد حدق بها وأخذت تعبث بكوبها متسائلة
- ما وراء هذا السؤال
- أتساءل .. فالقد لاحظت أن هذا المنزل مليء بصور لك منذ طفولتك ومن ثم وأنت شابة
- أكان لديك الوقت لمشاهدة ذلك .. منذُ متى وأنت هنا
تساءلت مقاطعه إياه وقد فتحت عينيها جيدا رفع عينيه بحيرة إلى أعلى وقد بدت رموشه الكثيفة السوداء جذابة جدا وهو يقول بتفكير
- لا أعلم بالتحديد ولكن قبل مهاجمتي بنصف ساعة على الأقل
- آه  ( همست مستغربة عدم شعورها به إلا عند اقترابه من غرفتها فأستمر )
- لقد تجولت به وأنا أبحث عنك عندما شاهدة سيارتك في الخارج كان علي التأكد أنك هنا سالمة
- سالمة .. أنت لا تريحني وكلماتك لا ترق لي بالتأكيد سالمة ما الذي سيحدث لي أتحاول اختلاق أمرا ما كعذر حتى أتقبل فكرت قيامك بالعناية بي
قالتها ساخرة ولكن لم يبدو أن سخريتها قد أثرت به حيث قال بذات الأسلوب الهادئ
- لا أحتاج إلى أي عذر لأعتني بطفلة روبرت الصغيرة يكفي أنه طلب مني ذلك وأنا سأفعل
- عدنا إلى هذا إذا
- أجل وعلي إعلامك أيضا بأني سأستقر بالمنزل الذي تعيشين به
مرت لحظة صمت وهي تحدق به بإمعان قبل أن تقول
- هذا أتفهُ شيئا سمعت به حتى ألان
- أنت أردتي أن تعلمي ما لدي
- لا يحق لك وأنت تعلم هذا جيدا
- كل شيء يحق لي ألان فأنا أملك كليبري و
- تديرها ولا تملكها
صححت له بحدة وهي تشدد على كلماتها فهز رأسه لها بالإيجاب متجاوبا معها وقائلا
- أديرها ومسئول عن جميع أملاك روبرت كليبر جميعها آنسه كليبر
- أهناك المزيد ( سألته شامخة برأسها رافضه أن تريه مدى الإذلال الذي تشعر به )
- حتى ألان لا  ولكن لا أعلم ما الذي يخفيه جدك لنا أنا على ثقة أنه يخفي الكثير
- قم بشراء منزل لك قرب الشركة فأنت تملك المال ألان
أجابته بفظاظة وكأنها تقوم بصفقه ما متجاهلة مشاعرها التي تعصف بها ومتجاهلة رغبتها بقذفه بكل أواني المطبخ تحرك واقفا وهو يحمل كوبه ليتجه نحو آلة القهوة ليضع المزيد وهو يقول
- أنت أين ستكونين
- لا شأن لك بي أن أراد جدي أن تدير أملاكه فأفعل بعيدا عني فأنا لست من ضمن أملاكه
سكب كوب القهوة واستدار لينظر إليها ويسند ظهره بما خلفه قائلا
- علي أن أكون صريحا منذُ البداية حتى أتفادى أي عواقب قد تحدث في المستقبل فأنا سأتواجد حيث تتواجدين لهذا رغبت بالبقاء بهذا المنزل فأنا سأبقى هنا أن رغبتي بالعودة إلى ذلك فأنا أيضا عليك أن تدركي هذا
حركت ذراعيها وهي تقف قائلة
- ما الذي يجري هنا بالتحديد هل عينك جدي حارسا شخصيا لي دون أن أعلم
- نوعا ما
- لما
تساءلت وقد بدء القلق يسري إلى أواصلها للفكرة فرفع اليكسيس كوبه إلى شفتيه ليرتشف منه دون أن تبتعد عينيه عن عينيها ثم قال ببعض السخرية
- أعلمني جدك أنك كارثة متحركة وقد لاحظتُ هذا بنفسي يعلم بأنك تستطيعين أدارة كليبري على أكمل وجه ولكنه غير متأكد من إمكانيتك التعامل مع جميع الموظفين مما قد يسبب بعض المشاكل كما أنه غير واثق من سيطرتك على نفسك مما قد يؤثر على قراراتك بالإضافة إلى أنك مدللة مما لا يجعله متأكدا من إمكانيتك العناية بنفسك
شحب لون بشرتها وقد ضاقت عينيها لحديثه فقاطعته قائلة بأنفاس قوية
- جدي قال هذا ( هز رأسه مؤكداً فهمست بحدة واستدارت كي تخرج لرغبتها الشديدة بالابتعاد ) لا أصدقك
إلا أنه أضاف متجاهلا قولها بروية وتفكير
- ولكنها الحقيقة لو كان يثق بك لما فعل ما فعل
حدجته بنظرة غاضبة وعادت نحوه قائلة بقصد أهانته
- أعلمني فقط من أي دم فاسد أنت أتعلم أم أخفوا الأمر عنك
بدت لوهلة الصدمة على وجهه وسرعان ما تساءل بحذر
- عن ماذا تتحدثين
- آه عن ماذا عن أمك التي تخلت عنك ورمتك أمام دار الأيتام بعد أن أنجبتك بالسر وقد رفض والدك الزواج منها لأنه رجل متزوج وقد أمضى بعض الوقت معها مقابل المال وأول ما فعلته عند إنجابك هو التخلص منك ( وحركت رأسها بغرور وهي تحدق به بتعالي وقد شحب وجهه تماما متمتمة بذات الغرور قبل أن تستدير عنه ) أعلمت من أي دم فاسد أنت
أمسكتها أصابعه بقوة مانعة إياها من الحراك فعادت برأسها نحوه وقد أصبحت ذراعها حبيسة فقال بغضب حانق أمام وجهها
- من قال لك هذا ( سحبت يدها منه قائلة بتعالي )
- لاشيء يخفى أنها الحقيقة التي عليك مواجهتها فلو كان والداك صالحان لما قاما برميك بهذا الشكل
- أيتها ألشيطانه أنها قصه من نسيج خيالك
هتف بغضب جعل قلبها يقفز من مكانه إلا أنها تماسكت أمامه قائلة
- لما لا تكون الحقيقة
- روبرت أعلمك هذا ( تساءل بحدة وقد جحظت عينيه بها وبدء العرق يظهر على جبينه لتوتره وعندما حركت كتفيها دون اكتراث وهمت بالتحرك أمسكها بقوة جاذبا إياها وقائلاً أمام وجهها وعينيه تشتعلان ) من أعلمك هذا روبرت هو الذي فعل (على ما يبدوا  أنها لمست وترا حساسا حتى يغضب هكذا فحاولت ألإفلات من بين يديه إلا أن أصابعه زادت الضغط على ذراعيها مضيفاً أمام وجهها ) عليك أعلامي بأمر هذه القصة ومن أخبرك إياها
توقفت عن التحرك جامدة رغم الألم الذي تشعر به من جراء ضغط أصابعه فرفعت رأسها بكبرياء لتنظر إليه بتعالي وكأنها المسيطرة على هذا الموقف قائلة بجدية
- لن أعلمك شيئا ولتذهب إلى الجحيم ومن الأفضل لك أبعاد يديك القذرتين عني ألان وألا
- وألا ماذا ( قاطعها مما جعلها ترمش وهو يضيف ) هيا أعلميني ماذا ستفعلين حسنا هيا أبدئي ودعيني أرى من سيسمعك للأسف لا أحد هنا أتذكرين ( تجهم وجهها بشكل كبير لقوله فأستمر بلؤم ) ستدافعين عن نفسك أنت كالريشة أمامي
- لن تجرؤ وتمس شعره مني
- أتتحديني
جف حلقها وحاولت ابتلاع ريقها دون فائدة ما هذهِ  الورطة التي ورطة نفسها بها إلا أنها قالت
- من الأفضل لك الابتعاد  
- لن ولن أدعك قبل أن تعلميني بأمر تلك الحكاية أهي حقيقية أم أنها من نسيج خيالك العين
قال متوعدا فتحركت محاولة تخليص نفسها منه فاشتدت يده محاولا منعها إلا أنها دفعت جسدها نحوه كي تصطدم كتفها بصدره بقوة كي يفلتها دون فائدة فأخذ يشتم وهي تصيح
- دعني أيها المتوحش أقسم أن أعلم جدي
- توقفي عن هذا لن أدعك تبا أثبتي في مكانك
صاح بها أخيرا ويديه تحيطانها بأحكام فرفعت رأسها بقوة إلى أعلى ليتناثر شعرها حولها هاتفة بحدة
- أبتعد عني ( وأمام وجهه المشدود صاحت به ) أنها من نسيج خيالي لا أعلم عنك شيئا لم يعلمني جدي بشيء
لم يبدو مقتنعا بقولها وقال
- أنت متأكدة مما تقولينه عليك أن تكوني كذلك ( قربت وجهها الغاضب منه متمتمة )
- أردت أهانتك بهذا لهذا اختلقتها فأغرب عن وجهي الان
- لكي ذلك
همس بذات أسلوبها ودفعها عنه بنفور لتندفع إلى الخلف بعدم توازن وتسقط أرضاً نظرت إلى نفسها غير مصدقة ما يجري لها ثم رفعت رأسها نحوه ومازال واقفا أمامها كالمارد لمحها بنظرة غاضبه وتخطى عنها خارجا بخطوات ثابتة فأخذت نفسا عميقا مسموعا لتمنع نفسها من البكاء ومازالت الصدمة تتملكها ثم صاحت بصوت مجروح مهان
- أيها المتوحش عديم الرحمة سأعلم جدي بهذا وسنرى ما سيفعله بك لتهجمك علي وأنا وأنا ... سأريك ( ونهضت واقفة بسرعة متوجه نحو الصالة بفوضى وهي تضيف ) سأجعل من هم بحجمك يلقنوك درسا لتتعلم التصرف معي أيها الحثالة .. أين أنت
صاحت وهي تجول برأسها بالصالة بسرعة ثم تنظر نحو الباب الخارجي الذي أغلق بعنف فتوجهت نحوه بخطوات واسعة واقتربت من الزجاج المجاور للباب أبعدت الستائر قليلا تختلس النظر لتشاهده وقد حمل سترته وحقيبته السوداء وأخذ ينزل الأدراج القليلة فأعادت الستائر إلى مكانها وأسندت رأسها بارتياح عليها فلقد غادر أخذت نفسا عميقا علها تهدأ , اقترب اليكسيس من سيارته فتح بابها الخلفي وقذف سترته وحقيبته بإهمال بداخلها ثم أغلقه وفتح الباب الآخر وأندس بمكانه وأغلق بابه بقوة أمسك بالمقود بيديه وعينيه تحدقان بالمنزل بغضب ليس عليه أبدا احتمال هذا فهذه الفتاه تحتاج إلى من يلقنها درسا قويا تبا روبرت لم أوقعتني بهذا لقد كانت حياتي هادئة كانت أجل كانت كانت قبل الحادث وقبل مقابلته تلك المضطربة وقبل قراءته لتلك الأوراق وقبل رؤيته تلك الصورة وقراءة ذلك الملف الأحمر أغمض عينيه بإعياء ورفع رأسه إلى الأعلى ليخرج نفساً عميقا ثم فتحهما وقد شاهد شعاع من نور الشمس بدء ينسل يا لها من ليلة لم يغمض له جفنن بها ولماذا من أجل تلك أما كان ألان بمنزله ينعم براحة راحة ومن أين له براحة بعد الذي علمه هذه الليلة شغل السيارة وقد بدا وجهه متعبا وملامحه متجهمة ......
- عزيزتي أنت هنا
نظرت إلى أستون الذي دخل وهي تهم برفع سماعة الهاتف فرفعتها وهي تقول باقتضاب
- أجل  
- وصلتِ قبل جيسي حتى
- إنها هنا ولكنها تثرثر في مكان ما على ما يبدو ( أجابته باقتضاب وهي تضغط على أرقام هاتفها فاقترب ليلتف حول المكتب ويقف بجوارها وهي تتحدث مع نورما ) ماذا يجري حولك
- الخبراء هنا وعند مغادرتهم سيبدأ العمال بتصليح ما أتلفه الحريق والتنظيف
- متى سينتهي العمل
- لا أعلم
- فليكن بأسرع وقت وأعلميني أن جد شيء
أعادت السماعة إلى مكانها وقبل أن تستطيع أبعاد يدها عنها تناولها أستون فرفعت نظرها نحوه مستغربة تصرفة إلا أنه أخذ يتلمس راحت يدها بنعومة وهو يقول
- أنها بخير لقد تحسنت بسرعة
- أنا سريعة الشفاء ( وحاولت سحب يدها إلا أنه منعها وانحنى نحوها ليطبع قبلة داخل راحت يدها فقالت وهي تسحب يدها منه بسرعة ) ماذا شربت هذا لصباح
- بعض القهوة ( رفعت حاجبيها قائلة )
- فقط أنت متأكد
- أجل .. ولم أستطيع النوم طوال الليل
عادت إلى الورقة التي أمامها متسائلة بينما جلس على حافة مكتبها
- أنا ولدي أسبابي لعدم النوم أما أنت فما الذي تفكر به
- أنتِ ( جمدت عينيها لثواني ثم حركت رأسها نحوه وقد فاجأتها نبرة صوته لتحدق بوجهه وبعينيه الزرقاوين فهز رأسه لها مؤكدا ) أنت تعرفين ما هي مشاعري نحوك وأنا لم أحاول إخفائها يوما  
- آه
أجابته وهي تحرك رأسها بإحراج فانحنى نحوها لتحيط  يده ذقنها ويعود بوجهها نحوه هامسا
- أني مغرما بك وأريد أن نرتبط  اليوم وليس غدا لا أتصور أن نبقى هكذا أني قلق عليك حتى الموت
- بربك ( همست بانزعاج وهي تبعد ذقنها عن يده وتتراجع بمقعدها إلى الخلف قائلة بضيق ) الوقت غير مناسب لهكذا حديث
- بل أنه أكثر الأوقات مناسبة
- جدي بالمستشفى أستون
- حبيبتي أنا أعلم ولهذا
- لا تفعل ( قاطعته وهي تقف وتسير مبتعدة عن مكتبها متوجة نحو أدراج الملفات وهي تضيف ) لستُ حبيبتك فلا تقل هذا كما أني أعلمتك من قبل أني لا أفكر بهذا أستون أنت صديقي وأنا أعتز بصداقتنا لاشيء أكثر ( ونظرت إليه مستمرة وهي تمسك أحد الملفات بيدها ) لا أريد أن  تسوء علاقتنا أنا أتمسك بصداقتنا لهذا ارجوا أن لا تتحدث بهذا ألأمر مجددا
- شيفا هل نظرت إلى نفسك جيدا ( قال بهدوء وهو يتحرك نحوها مضيفا وهو يتجاهل ما قالته ) أنت شاحبة وعيناك متعبتان أنت بحاجه إلى من يقف معك بهذا الوقت ولا أعتقد أنه يوجد أحد أكثر مني رغبة بالعناية بك أنا قلق من أجلك جدك مريض وأنت بمفردك أعلم أنك قوية ولكنك بحاجة إلى من يقف بجوارك
عقدت يديها معا قائلة وهي تحدق بوجهه بجمود وقد وقف أمامها
- لم تحاول أن تظهر أني عاجزة
- لستِ كَذلك وأنا أعلم ولكني أعلم أيضا أنك لن تستطيعي الصمود كثيرا أمام مصاعب هذه الحياة .. أنظري إلى البارحة واحتراق منزلك واضطرارك السير ساعة كاملة حتى تنامي بذلك المنزل ولو كان الوضع مختلفا لكنت بقيت معي أليس كذلك
- لا ( أجابته وهي تهز رأسها وتتخطى عنه عائدة نحو مكتبها ومضيفة ) احتراق المنزل ليس كارثة وقد يحدث لأي كان وأن كنت أرغب بالمبيت في مكان قريب لما صعب علي الأمر أبدا فكما تعلم الفنادق تملئ المكان ومنازل صديقاتي مفتوحة لي دوما ولكني أحب ذلك المنزل وأعود إليه دائما لا تنسى أني نشأت هناك انه ارض السكينة بالنسبة إلي  
- وقت المصاعب ( أستمر عنها وهي تجلس فنظرت إليه قائلة )
- ليكن كلنا نمر بهذا ولكن هذا ليسَ دافعن كي .. نرتبط .. أنا .. لا أقصد الإهانة فانا معجبة بك جدا وأنت تعلم هذا ولكن الإعجاب أمر وقرار الارتباط أمرا أخر وأنا حقا لا أستطيع ألارتباط ألان لا أشعر بأني مستعدة لقد أعلمتك ذلك من قبل فلما نعود للحديث حوله
- لم تفعلين بي هذا وأنت تدركين ما أكنه لك
- أرجوك لندع الحديث بهذا الأمر
- أن وعدتني بأن تفكري به بشكل جدي ( تنهدت وهزت رأسها بالإيجاب وهي تغمض عينيها )
- حسنا سأفعل ( أقترب منها من جديد لينحني نحوها هامسا )
- أنا مغرمٌ بك حقا ( وحرك يده ليحتضن خدها مستمراً ) أنت متعبة جدا لم لا تذهبي للاستراحة وأنا سأتولى عنك العمل ( هزت رأسها بالنفي فعاد ليضيف وهو ينظر إليها بحنان ) أنك أكثر أمرآة جذابة رأيتها بحياتي حتى وأنت منهكة مازلت جذابة ( ابتسمت برقه لقوله فأستمر وهو ينقل نظره برقة بوجهها ) ما رأيك بالمبيت الليلة بمنزلي والدتي ستحب هذا كثيرا
هزت رأسها بالنفي وهي تهمس 
- لا أستون ( فابتسم وهو يعود للقول )
- أعدك أني سأنام خارجا
- أفضل منزلي
- إذا دعيني أرافقك لا أحب وجودك هناك بمفردك وقد يحدث لك أي شيء دون أن يعلم أحد
ثبتت عينيها على وجهه شاردة وقد تذكرت تصادمها مع اليكسيس ولكنها هزت رأسها بالنفي مجددا وقبل أن تتحدث طرق على باب مكتبها مما جعلهما ينظران معا إليه وقد استقام أستون في وقفتهِ فأطلت منه جيسي قائلة
- وصل السيد بايرون
- سأقابله أنا ( أجابها أستون ونظر نحو شيفا التي نظرت إليه بدورها مضيفا ) عليك احتساء كوبا من القهوة ثم تناول بعض الطعام لتستردي نشاطك ومن ثم تابعي عملك موافقة
- أجل
 أجابته وهي تهز رأسها فتحرك مغادرا وهو يغمزها بعينيه بلطف وما أن أغلق الباب خلفه حتى بقيت عينيها شاردتان بالباب أن معرفتها بأستون قديمة وهو لطيف في الواحدة والثلاثين رجلٌ جذاب وذكي لأبعد الحدود وقد نال ثقة جدها بسرعة كبيرة بما يختص بعمله أنها معجبة به كصديق لم تفكر به يوما كزوج رغم محاولاته العديدة لجعلها تفكر بهذا لكنه لا أعلم .. لا اعلم بالتحديد هزت رأسها وأمسكت الأوراق التي وضعتها أمامها ولكنها لم ترى شيئا منها أن تفكيرها بأليكسيس لم يتوقف فلم يجرؤ احد على أهانتها كما فعل عليه أن يدفع الثمن غاليا وان كان يعتقد أنها ستسمح له بالتواجد بأحد منازل جدها فهو يحلم حقا
- شيفا أين أجد الأوراق الخاصة ببايرون ( رفعت نظرها وقد أخرجها صوت أستون من شرودها وهو يستمر ) لقد أحضرتها لك 
- أجل ولقد أوصلتها إلى جدي كي يوقعها ( ووقفت عن مقعدها متجهة نحوه ومن ثم تخطته مضيفة ) اعتقد أنها مازالت في مكتبه
 فتبعها قائلا
- أصحيح ما علمته بشان استخدام اليكسيس لمكتب جدك
- أجل
- وستدعينه يفعل
- صباح الخير ( بادرت داني متجاهلة قول أستون وفتحت باب مكتب جدها لتدخله وهي تضيف ) ارجوا أن يكون قد وقعها
- هنالك مشكله فقد طلب بايرون زيادة الشحنة
جلست على المقعد وأخذت تبحث بالدرج بين الملفات وهي تقول
- هل أعلمته أننا لا نستطيع بالوقت الراهن
- فعلت ولكنه بحاجه ماسه لها ( رفعت الملف وفتحته متسائلة )
- ألا يستطيع الانتظار أربعة أيام أخرى حتى وصول الشحنة لنا .. لم يوقعها تبا
قالت متذمرة وهي تقف وتتجه نحو أستون الذي قال
- ألا يمكننا إعطاءه منـ
- صباح الخير ( نظرا معا إلى اليكسيس الذي دخل المكتب وحرك نظره بينهما وهو يمر من بينهما بتجهم وقد بدا في صورة جيدة ببذلته الرمادية وشعره المبتل وذقنه الأملس وعطره الذي عبقة به الغرفة ورغم ذلك بدا الإرهاق وقلة النوم بعينيه التين توقفتا على شيفا وأستون وهو يضع حقيبته على المكتب مضيفا وقد لاحظ عدم أجابت أين منهما ) ما الذي شرفني بدخولكما المكتب بغيابي
لمحته شيفا ببروده ثم هزت رأسها رافضة التفكير به وبأقواله وعادت لتحدث أستون قائله
- ماذا كنت تقترح
- أقول لمـ .. لما لا نعطيه من مخزوننا الخاص بشركات براترن
- لا لا تفعل أعلمه أننا لا
- ولكن لما لا أن براتران لن تستخدم مخزونها الآن نأخذ منه وعند وصول الشحنة الجديدة نعيد العدد الذي أخذناه بنفس المواصفات
حرك اليكسيس عينيه بينهما من جديد وهو يتابع ما يجري قبل أن يتساءل  
- ما المشكلة
نظرت إليه شيفا وقد رفعت يدها له موقفة إياه عن المتابعة وهي تقول بجدية
- لا تتدخل
وعادت بنظرها إلى أستون متابعة حديثها معه فلمحها اليكسيس بعدم صبر قبل أن يقاطعها قائلا
- ما الذي يجري  
- لا شأن لك ( عادت شيفا لتجيبه بضيق ومن ثم عادت إلى أستون الذي أخذَ ينقل نظره بينها وبين اليكسيس بحذر ) أن كان الأمر جدا ضروري فأعلم شركة براتران بهذا وأتفق معهم على الأمر وأن لم يوافقوا لينتظر الأربعة أيام
شد اليكسيس قبضت يده بقوة وهو يتأملهما ثم أرخاها وتحرك بهدوء ليلتف حول المكتب ليجلس خلفه ويرفع قدميه على المكتب مما جعلهما ينظران إليه وهو يمسك الصحيفة التي احضرها معه ويفتحها متفحصا إياها ومتجاهلا وجودهما فلمحته بنظرة شاملة وهي تحرك رأسها بيأس واستنكار قائله لأستون
- ماذا تنتظر
- أريد توقيع هذه حتى أسلمها لبايرون
أجابها وهو يرفع الملف فتناولته وفتحته إلى حيث يجب أمضاءة وتحركت نحو اليكسيس وضعته على المكتب وهي تقول
- عليك التوقيع على هذه
حرك عينيه عن الصحيفة إليها دون أن يحرك رأسه لينظر إليها بثبات لثواني قبل أن يقوم بقلب الصفحة برويه وهو يقول
- لا شأن لي بما يجري
- أعلي تذكيرك أننا لسنا هنا للهو وهذه شركة يجب أن تدار بالشكل الصحيح
قالت وقبل أن تتابع حرك أستون يده نحو الخارج قائلا
- سأرى بايرون
نظرت إليه وهو يخرج انه جبانٌ حقا ثم عادت إلى اليكسيس المشغول بالصحيفة مستمرة
- أن كان لديك الوقت الكثير فأنا ليس لدي لهذا وقع على هذه الأوراق كي أغادر وأتابع عملي
عاد ليقلب الصحيفة قائلاً وعينيه لا تبتعدان عن ما أمامه
- انهي عملك بنفسك أنا لن أتدخل ( ثم نظر إليها مضيفا ) أنا أنفذ ما طلبته أنت بنفسك
- أجلس جيدا أولا واحترم المكتب الذي تجلس عليه ثم تحدث
- أهناك حديث بيننا .. لا .. لا أعتقد ( رفعت عينيها إلى السماء وفتحت شفتيها هاتفة )
- استمع إلي أيها المزعج
- لا استمعي لي أنت ( صاح وقد نفذ صبره منها وأنزل قدميه بعصبيه ووضع الصحيفة من يده بقوة على المكتب مما جعلها تتراجع خطوة إلى الخلف إلا أنها عادت وثبتت بوقفتها وقد وقف أمامها مضيفا من بين شفتيه الغاضبتين ) عليك احترام من تتحدثين معهم وأن لم تفعلي فسأعلمك ذلك  
- لا أعلم كيف ستعلمني ألاحترام وأنت لا تملك منه شيئا
- علي القول بصدق أنك لست بمزعجة فقط بل وقد أخفق جدك بتربيتك ووضع ثقته بك فما أنت إلا مجرد ثرثارة كبيرة
شعرت بالدماء تتزاحم بجسدها لكلماته فهاجمته قائلة
- بكونك شخصا جاء من الشارع لا استغرب منك شيئا فلن تكون أخلاقك أعلى من هذا
- عليك إدراك أن ذلك المستوى العاجي الذي تعيشين به ما هو إلا وهم سيتحطم سريعا  لهذا أحذري وألا ندمت كثيرا
- لا أعلم لما أتحدث معك
- لأنك مُجبرة ( أجابها بحدة أقل وثقه كبيرة فرفعت رأسها بكبرياء قائلة )
- لست مجبرة على شيء
- أأنت واثقة ( وحرك يده ليتناول الملف ويحركه أمامها مضيفا ) لن أقوم بتوقيعه ألا إذا قدمت اعتذارك وبشكل لائق
- أنت تحلم ( أجابته بسرعة وأضافت ) لن أقدم اعتذاري على شيء
فقرب وجهه منها قائلا بتأكيد
- إذا لن أوقع
- فل تذهب إلى الجحيم ( تمتمت بغيظ )
- لن اذهب إليه حيث أني لا أرغب بالتواجد بالأماكن التي تتواجدين بها .. قدمي اعتذارك على الفور
حركت عينيها بوجهه وقد هز بها شيئا أنه يشعرها بأنها ضعيفة وهي تكره هذا لهذا أجابته مشددة على كلماتها
- أفضل الموت على أن أفعل ذلك
- إذا لن أوقع ( وقذف الملف من يده لتتطاير أوراقه ورفع كتفيه باستخفاف وهو يقول )
- لا يهمني الأمر أبدا
- عليك أن تهتم ( تمتمت بغيظ وأضافت بجدية ) ستندم على هذا تأكد انك ستندم
- ومن الذي سيجعلني أندم أنتِ ( وأشار إليها وكأنها خرقه باليه فاشتعلت عينيها وهي تقول بثقة )
- ليكن بمعلومك أنك ستوقع على هذه الأوراق آجلا أم عاجلا
- ليس قبل أن تقدمي اعتذارك ( عاد ليقول بإصرار وعينيه لا تفارقانها فابتسمت ببروده قائلة )
- لن أفعل ( وتحركت لتغادر وهي تستمر ) أنها شركتك ألان فأنت من يديرها وليس أنا فأفعل ما يحلو لك لا شأن لي ولكني سأكون سعيدة بإظهار مدى فشلك لجدي .. إلى اللقاء
خرجت مغلقه الباب خلفها حسنا لنرى كيف سيتدبر أمره تبا له ولعجرفته تناولت حقيبتها من مكتبها وخرجت فتساءلت جيسي
- مغادرة
- أجل وقد لا أعود اليوم
- والمواعيد التي لدي
- دعي أستون يراها
أن وجودها أو عدمه لم يعد يؤثر بشيء توجهت نحو المستشفى على أمل مقابلة جدها ولكنه رفض فعادت بأدراجها خائبة وقصدت المنزل لتتجول به وتحدث رئيس العمال بما تريد إصلاحه ثم تركتهم ودخلت غرفة نوم جدها اقتربت من الصورة الكبيرة المعلقة على الحائط لتظهر خزنة حديديه خلفها ثبتت عينيها عليها مفكرة بعمق فأن مفاتيح جدها مع اليكسيس ألان أي أنه وبكل بساطه يستطيع الوصول إلى هذه الخزنة أفزعتها الفكرة فأعادت الصورة إلى مكانها وتحركت نحو أدراج المكتب ولكن أين منها لم يفتح معها فتوجهت إلى الخارج مناديه على نورما التي أسرعت في الحضور
- أجل آنستي
- أريد تغير أقفال هذه الغرفة  فلا أريد من أي أحد الدخول إلى غرفة نوم جدي والمفتاح الجديد تعطيني إياه أنا فقط
- حسنا وبالنسبة لغرفة نومك وفرش المنزل
- سأذهب لاختياره ألان
قصدت محلا للمفروشات الفاخرة وقامت باختيار ما راق لها وحولت الإيصالات جميعها إلى شركة كليبري ومن ثم قصدت المطعم وأخذت تتناول وجبة الطعام دون شهيه فكل ما ترغب به ألان هو قسط وافر من النوم  
- كم أنا محظوظ كيف أنت شيفا
حركت رأسها عن طبقها إلى غاستون فيتور الذي حدثها وهو يقترب من طاولتها فابتسمت له قائلة
- لم أتوقع رؤيتك هنا
- أتسمحين ( وأشار إلى المقعد المقابل فهزت رأسها بالإيجاب )
- بالتأكيد تفضل ( جلس غاستون أمامها وهو يتأملها باهتمام قبل أن يقول )
- أرجو أن يكون جدك بخير
- أنه كذلك
- والدي على اتصالاً دائم به ( رفعت حاجبيها لقوله وهي تعلم الصداقة القديمة بين جدها ووالد غاستون صاحب الشركات ألاستثماريه الضخمة إذا فجدها يقابل أصدقائه أخذ غاستون اللائحة التي أمامه وطلب طعاما له قبل أن يحدثها قائلا ) كيف تجري الأمور بكليبري
- جيدة ( أجابته باقتضاب وتساءلت ) كيف هي أمورك
- سيئة ( أجابها وهو يحرك كتفيه بعدم رضا فابتسمت قائلة )
- لا تقل لي المزيد من المشاكل مع الفتيات
- أنها مشكلة واحدة فقط
- هل أعرف عنها شيئا
- لا أعتقد ربما .. تعرفين أدمونت
- أجل
- حسنا سيتزوج
- هذا جيد 
- والتي سيتزوجها رائعة
- أين المشكلة ( قالت وقد رأت ألإحباط عليه )
- حسنا شيفا لا أعلم ولكني معجب جدا بخطيبته
- آه ( قالت وهي تضع لقمة في فمها وتمضغها بهدوء أنها تعرف غاستون جيدا فهو يغرم بجميع الفتيات بالعادة وقد حدث أن أغرم بها هي نفسها حتى أكتشف العكس ولكن يبدو جاداً هذهِ المرة فأضافت ) حسنا لا أعلم ما أقوله لك ولكنها مرتبطة أليس كذلك .. لذا ما كان عليك أن تعجب بها
- لقد حدث هذا قبل أن ترتبط به لكنها فضلته علي لا أعلم لماذا هل أدمونت أفضل مني بشيء
- معرفتي به لا تتعدى علاقة العمل لهذا لا تسألني هذا السؤال كما أنك لست بحاجة لي لأقول لك أنك جذاب وقد ترغب أي فتاه بمرافقتك  
كانت تقول الصدق فغاستون ذا ملامح جذابة وشعر بني مسترسل وعينين خضراوتين بدا أن مديح شيفا له قد رفع من معنوياته قليلا فأخذ بتناول من طبقه بنهم قبل أن يتساءل
- لما لم أرك عند افتتاح شركتنا الجديدة
- وقع الحادث لجدي أتذكر
- آه أجل .. حسنا .. أتؤدين لي خدمة
- ذلك يتوقف على ما تريده
- هلا رافقتني يوم زفاف أدمونت
- يوم زفافه .. لم تصلني دعوه بعد
- أنه في نهاية الشهر القادم وعما قريب سترسل البطاقات وأنا احتاج إلى من يكون برفقتي فهلا رافقتني ( حركت حاجبيها مفكرة أنها لا ترغب بهذا إلا أن غاستون الذي ملأ الحزن عينيه عاد ليقول برقة ) لا أفضل الذهاب بمفردي ولا أرغب بدعوة أين ممن سبق لي رفقتهن .. هلا كنت سندا لي
- أنت جاد بكونك مغرم بخطيبته ( سألته ومازالت متعجبة منه فأجابها )
- حسنا هذا ما أشعر به
- لابد لك من زيارة طبيب نفسي  
- لم أكن أعلم أني معجب بها لهذه الدرجة ألا بعد أن تمت خطبتهما يا ألاهي كم شعرت بالغيرة ( فتحت عينيها جيدا وهي تحدق به ما بال الذين تعرفهم هذه الأيام لما يبدون غريبي الأطوار ) هلا رافقتني سأكون مسرورا بذلك
- حسنا ( وحركت كتفيها دون حماس مضيفة ) سأفعل
- أنا جدا فخورٌ بذلك فأنت قلة ما ترافقين أحدا إلى المناسبات الاجتماعية لذا سيكون يوما مميزاً برفقتك
ابتسمت رغما عنها فهو ماكر ومن الجيد أنها تدرك ذلك قضت بعض الوقت معه ثم غادرت قاصدة المزرعة بعد أن حرصت على الاتصال بأليس لتجهز لها الطعام بدأت تشعر بالإنهاك وهي تقود سيارتها لقد كان يوما حافلا جدا وقد أشغلت نفسها طوال الوقت كي تكف عن القلق على الشركة وما سيحدث لها , غدا ستبقى نائمة حتى الظهر ولن يزعجها شيء لن تجعل شيئا يزعجها أبدا أخذت نفسا عميقا أدخلته إلى رئتيها ثم أخرجته ورفعة أحدى يديها تفرك بها عينيها أنها متعبة جدا ما كان عليها الحضور إلى هنا كان عليها قصد أحدى صديقاتها أوقفت السيارة بجانب الطريق ببطء وأغمضت عينيها بإعياء وقد بدء الظلام بالحلول ثم أرخت يديها على المقود لتسند جبهتها عليهم بإعياء لقد تعبت لو تعود الساعات إلى الوراء ولم يخرج جدها ذلك اليوم لما كان حصل ما يحصل ألان ولكانت استمرت حياتها هادئة نسبيا رغم مشاغلها الكثيرة لو أن والداها على قيد الحياة ترقرقت دموعها كم تفتقدهما انتفضت وحركت رأسها بفزع نحو بابها الذي فتح بسرعة لتحدق بأليكسيس الذي مال نحوها متسائلا
- ما بك ما الذي حصل لك هل أنت بخير ( وجال بنظره بها ثم بداخل سيارتها وأمام حملقتها به دون أي ردت فعل انحنى نحوها أكثر هامسا باهتمام ) لما تقفين هنا هل حدث شيء
حركت رأسها ببطء حولها وقد أخذ قلبها يخفق بسرعة ثم عادت لتحدق به وهي تقول
- من أين أتيت .. بربك لقد أفزعتني حتى الموت ألا أستطيع الحصول على راحة منك
بدا ألامتعاض على وجهه وهو يسند نفسه ببابها قائلا بجدية
- ما الذي كنت تفعلينه هنا بالتحديد نائمة على الطريق
- بل كنت أفكر ألا أستطيع التفكير دون مقاطعتك لي
- من الأفضل أن تجدي مكانً أكثر أمان لتفكري به
- أمان أمان لما لا تبتعد عن سيارتي وسأكون بأمان تام
- أشك بذلك
- لم يطلب أحد رأيك والى أين تعتقد نفسك ذاهبا لقد اعتقدت أن بعد ما حصل لن تعود إلى هنا ولكن جرأتك لا توصف
- مازلت لا تدركين الأمور جيدا .. وأين اختفيتِ طوال النهار اليس لدي عملا سوى البحث عنك
- البحث عني ومن قال لك أن تبحث عني لما لا تدعني وشأني وسيكون هذا أفضل لنا معاً وألان أبتعد عن سيارتي لأني على عجلة من أمري وأنصحك بأن تأخذ الطريق المعاكس كي تعود إلى صديقك المضطرب ذلك فهو يفضل صحبتك أكثر مني
أبتعد اليكسيس عن الباب وهم بإغلاقه وهو يقول بتجهم وبرودة
- كوني حذرة في القيادة وأنا خلفك مباشرة ( وأغلق بابها بقوة فهمست بحقد وهي تدير محركها )
ـ ستندم على هذا كله
حركت سيارتها وانطلقت بها بسرعة  فأن كان يعتقد أنها ستسمح له بالدخول إلى المنزل فهو يحلم نظرت إلى المرآة لتشاهده يسير خلفها بنفس سرعتها فزادت سرعتها كي تبتعد قدر الإمكان عنه ثم خففت سرعتها لاقترابها من مدخل المزرعة , اقتربت من المنزل وأوقفت سيارتها لكنها ما كادت تهم بالخروج منها حتى وصل ليوقف سيارته بجوارها فنزلت بسرعة وتوجهت نحو الباب فتحته ودخلت مغلقة إياه خلفها بشدة وقبل أن تستطيع وضع مفاتيحها بقفل الباب فتح ودفع الباب نحوها واليكسيس يقول
- لست بالذكاء الذي تعتقدينه ( حاولت دفع الباب لإغلاقه ومنعه من الدخول بجسدها قائلة )
- لن تبقى هنا أتسمع
- من سيمنعني
أجابها وهو يدفعه نحوها فاندفعت إلى الخلف من جراء دفعته أنها لا توازيه قوة فصاحت وهي تراه يدخل
- ما الذي تريده ( دخل مغلقا الباب خلفه ورفع يده بتذمر قائلا )
- لاشيء كل ما أسعى إليه هو بعض السلام والهدوء وأنوي الحصول عليه لهذا كوني عاقلة وابتعدي عن طريقي قدر ما تستطيعين ( وأقترب منها مضيفا وعينيه تستقران على عينيها جيدا ) أرجو أنك تفهمين لغتي وتدركين ما أقوله
وتخطى عنها مما جعلها تستدير إليه بسرعة هاتفة
- أرفض وجودك هنا أنت تعلم هذا ولكن ما فائدة الحديث مع إنسانً وضيع مثلك ( حرك رأسه بيأس وتجاهلها وهو يتابع سيره ولكنه توقف وتجمد بمكانه ثم استدار إليها بحذر وحرك يده إلى فمه مشيرا لها بعدم التحدث فجحظت عينيها به متأملة تصرفه الغريب وقد تغيرت ملامحه ومد يده إلى ظهره ليخرج من تحت قميصه سلاحا أسود اللون وهو يشير لها بيده الأخرى لتبقى في مكانها فهتفت وقد اختفى اللون من وجهها ) ما هذا
نظر إليها بغضب ثم سار نحوها بخطوات واسعة ممسكا ذراعها وقد تجمدت في مكانها هامساً بحدة قرب أذنها وعينيه متجمدتان أمامه  
- عليك التزام الصمت
حركت يدها نحو سلاحه مشيرة إليه بذعر وعينيها لا تفارقانه هامسة وهي تبتلع ريقها وقد كانت ذراعها ملتصقة بصدره
- ما هذا
- مسدس الم تري مسدسا في حياتك عليك بالهدوء يوجد أحد بالمنزل أبقي هنا
وتحرك مبتعدا عنها وعينيه تراقبان ما أمامه بحذر بينما فتحت فمها لوهلة كالبلهاء وهي تراقبه يقترب من المطبخ ثم يطل برأسه بحذر ويدخل إليه ويشير إليها بالبقاء في مكانها فرمشت جيدا عندما اختفى ثم حركت ذراعيها بعدم تصديق وسارت نحوه بسرعة لتدخل إلى المطبخ قائلة
- أأنت مجنون
ـ شـ شـ ( نظر إليها بانزعاج هامسا وقد أغضبه تصرفها المتهور ثم استمر بالاقتراب ببطء من الباب المؤدي إلى الحديقة الخلفية والتصق بالحائط وهو يشعر بتقدم أحد فهمت بالتحدث من جديد إلا أنه أشار لها بالصمت وهو يمسك سلاحه جيدا فعقدت يديها بعدم رضا لتشاهد أليس تدخل من الباب وبيدها مزهرية من الورود أسقطتها أرضا فور مشاهدتها اليكسيس وأخرجت صرخة عميقة خائفة يتخللها صوت تحطم أناء الورد وهو يحرك يده نحوها مشهرا مسدسه بوجهها ثم تجمدت يده وهو يلاحظ أنها على وشك الإغماء فأبعده عنها قائلا
- من أنتِ
- أنها المشرفة على هذا المنزل
أجابته شيفا بحدة فحركت أليس عينيها التين جحظتا نحو شيفا لتهمس بصعوبة بالغه وقد التصقت بالحائط خلفها
- أنـ نـ نستي أهذه أنت
وتهاوت على الأرض ولم تعد قدماها تحملانها فاقتربت منها شيفا متخطيه عن اليكسيس لتصبح بجوارها وهي تقول
- أجل أعذري هذا الرجل فهو يعاني من هلوسة ما ...هل أنت بخير
هزت رأسها بالنفي وهي تضع يدها على قلبها فأعاد اليكسيس سلاحه إلى ظهره واقترب منها لينحني نحوها قائلا
- دعيني أساعدك لقد اعتقدت انك متسللة ( لم تبدو أليس أنها ترغب بمساعدته حيث أنها أبعدت يده التي مدها نحوها فأضاف ) لم تكوني هنا البارحة لهذا لم أفكر أنك ستكونين اليوم
- من الأفضل أن لا ترهق نفسك وتفكر فلا فائدة ترجى 
 قالت شيفا وهي تمسك ذراعها محاولة مساعدتها فنظرت إليها أليس بعينيها الدائريتين وقد ربطت شعرها البني الذي غزاه بعض الشعر الأبيض بعقدة إلى الخلف قائلة بصعوبة وقد ترقرقت الدموع بعينيها
- قدماي لا تحملاني
- اعتذر جدا لهذا
قال اليكسيس ونحنى نحوها ليرفعها بذراعيه بخفة وكأنها طفلة صغيرة رغم حجمها الضخم قليلا فهتفت شيفا
- تعتذر بعد أن كدت تصيبها بنوبة قلبية
- لما لا تتوقفين عن التذمر ( أجابها وهو يتخطى عنها ليتجه نحو الصالة ويضع أليس على أحد المقاعد قائلا وهو يجلس القرفصاء بجوارها ) كيف تشعرين ألان
- أفضل أشكرك
-  ساعد لك شرابا من الأعشاب لتستعيدي قوتك بسرعة ( رفعت شيفا عينيها إلى الأعلى بينما أستمر وهو يقف ) أولديكم بعض منه هنا
- أجل أنه في الخزانة الثالثة ولكن لا عليك أنا سأعده بعد قليل
عادت لتضيف بإحراج شديد إلا أنه ابتسم ونحنا نحوها هامسا  
ـ سأعده لك أنا وشيفا ما رأيك ( توسعت عينا أليس قليلا وحركت شفتيها الكبيرتين بعدم تصديق فأكد لها وهو يتحرك ) ستري بنفسك
وسار نحو شيفا الواقفة قرب الباب عاقده يديها تنظر إليهما دون أن تستطيع سماع حديثهم الأخير وما أن وصل إلى جوارها حتى أمسكها بكوع يدها وجذبها معه إلى داخل المطبخ
- ماذا تفعل ( هتفت معترضة وهي تبعد يدها عنه وأضافت وهي تراه يغلق باب المطبخ ) ما الذي تعتقد أنك تفعله لما أغلقت الباب
- لا أنوي التهامك فلا تقلقي
- وأنت تحمل هذا المسدس ولا تريد مني أن أقلق وليكن بمعلومك أنك لن تبقى هنا ومعك هذا السلاح أتسمع فأنا لا أحب الأسلحة ولا حامليها
- ومن قال أني أريد أن تحبيني ( أجابها  هازئا وهو يتخطى عنها ليفتح الخزانة الثالثة ويستمر ) منذُ متى تعمل هذه السيدة لديك
- لِما هل بدأت تجري بحثا عن حياتي
- أن أجبتني قد أجيبك على سؤالك
قال وهو يخرج مرطبان ليضعه أمامه ويحضر الإبريق ويضعه على الغاز فتابعة تحركاته قائلة
- تعمل منذ سنين سنين طويلة حسنا ها قد أجبتك ألان دورك
- دوري ( سألها وهو ينظر إليها متشككا )
- أجل ( ظهرت ابتسامة مائلة على شفتيه وهو يجيبها )
- ما كان عليك تصديقي
تأملته للحظات دون أجابته بغيظ بينما أنشغل بأعداد الأعشاب فتحركت نحوه قائلة بإصرار
- أسمع يا هذا لقد كان نهاري طويلا ومتعبا لهذا آخر ما أريده هو رؤيتك أو التحدث معك فلما لا تريحني من هذا وتغادر , غداً لا يوجد عمل أليس لديك ما تفعله أين صديقتك عنك كيف تسمح لك بالمبيت في منزل فتاة أخرى
- أولا ( قاطعها وهو يستدير إليها ليصبح بمواجهتها وقد ضاقت عينيه وهو يعقد يديه مستمرا ) أدعى اليكسيس أو السيد سلفاد اختاري أين منهما ولكن ليس يا هذا وعندما تستطيعين استيعاب هذا الأمر سأحاول الشرح لك عن بقيت الأمور حيث على ما يبدو أن دماغك لا يتقبل المعلومات بسرعة  
حركت شفتيها بعصبيه قائله له وعينيها تحتدان بسرعة
- لم أنم منذُ البارحة وهذا بسببك وأنا جدا مرهقه ألان لهذا لا أريد رؤيتك هنا ألا يوجد طريقه أخرى أفهمك بها هذا الأمر
بقيت عينيه ثابتتان عليها ثم تحرك ليطفئ الغاز قائلا
- أنت من يقف هنا بينما يمكنك وبكل سهولة الصعود إلى غرفتك والاختفاء بها هيا لم لا تفعلين هذا وتريحيني من سماع كلماتك العذبة
- وأنت هنا
- أجل لأني لا أنوي المغادرة حتى لو قلت ضعف ما قلته حتى ألان
- يا ألله يا ألله  أنا أقف هنا وأتحدث مع أحمق ماذا افعل يا ألاهي
- أن لم تصعدي خلال دقائق إلى غرفتك سأضطر إلى إيصالك بنفسي فأنا صبور بالعادة ولكن لا أعلم سبب نفاذ صبري معك بسرعة
قال ذلك بهدوء شديد لا يبعث على الطمأنينة وقد ظهر التهديد واضحا بقوله فحركت عينيها بظهره قبل أن تجيبه
- على ما يبدو أنك تنسى أني صاحبة المنزل حتى لو كان معك توكيل يجعلك تشرف على أملاك جدي فأنا مازلت صاحبة هذا المنزل عليك أن تذكر هذا جيدا عندما تتحدث معي مره أخرى
استدار إليها قائلا وهو يلمحها بنظرة شاملة
- عليك بالصعود إلى غرفتك فأنت على وشك الوقوع ( وتخطى عنها ليسكب بعض شراب الأعشاب ثم يسير نحو الباب مضيفا وهي تتابعه بعينيها ) من الجيد انك تذكرين أني المشرف على هذه الأملاك .. هذه خطوة جيدة
وفتح الباب مغادرا إلى الصالة فزمت شفتيها بعصبيه متمتمة بعض الكلمات ثم سارت نحو الصالة لتتابع سيرها نحو الأدراج المؤدية لطابق العلوي دون أن تلتفت نحوهم أغلقت باب غرفتها عليها وأسندت نفسها عليه للحظات قبل أن تتحرك نحو الحمام لتستلقي بالمياه علها تسترخي ولكن دون فائدة فقد بقيت عينيها دامعتان وقد كسا الحزن وجهها ثم أندست بفراشها وأغمضت عينيها لتنام رافضة التفكير في أي شيء ... تحركت في فراشها بتململ وهي ترفض فتح عينيها ووضعت يدها على معدتها التي ترفض التوقف عن التلوي طالبة الطعام وعادت لتتحرك إلى الجهة الأخرى رافضه ألاستيقاظ ولكن اعتصار معدتها أكثر جعلها تستسلم فمدت يدها لتضيء النور المجاور لسريرها ثم فتحت عينيها ببطء لتختلس نظرة نحو الساعة أنها الرابعة صباحا فقط آه أعليها أن تأكل ألان ؟ تحركت معدتها من جديد مما جعلها تبعد الغطاء عنها قائله بكسل
- حسنا حسنا سأذهب
نهضت مترنحة وأمسكت روبها وأخذت ترتديه وهي تفتح باب غرفتها وتخرج منها لتنزل الأدراج وهي تتثاءب ثم تدخل المطبخ وتفتح الثلاجة ناظرة إليها لتصنع طبقا من قطع والجبن والزيتون ثم تطفئ نور المطبخ وتتجه نحو الصالة لتضعه على الطاولة وتمسك جهاز التحكم عن الطاولة لتضيء التلفاز الذي أمامها وتجلس على الأريكة خلفها وما أن لامست الأريكة حتى قفزت صارخة بذعر وقد قذفت جهاز التحكم من يدها وهي تقفز بأرضها لتصطدم ساقها بالطاولة ملامسة طبق طعامها الذي وضعته على حافتها ليقع أرضاً ويتحطم لينتفض اليكسيس المتمدد على الأريكة واقفاً بذعر أمامها ومتلفتا حوله بأرجاء الصالة المعتمة ألا من نور التلفاز
- ما بك ما الذي حدث ما بك بحق السماء   
أخذ يهتف وعينيه تلتفتان بسرعة حوله وعاد لينظر إليها وقد وقفت عاجزة عن التفوه بكلمة وصدرها يعلو ويهبط بشكل مضطرب وعينيها الجاحظتان لا تبتعدان عنه فهمست وهي تكاد تبكي
- ما الذي تفعله هنا
رمش وهو يحاول التركيز بقولها وقد بدا شعره أشعث وعينيه منتفختين فهمس وعينيه لا تفارقانها
- ما الذي أفعله هنا ( وحرك رأسه حوله قائلا بذهول ) أهذا كل شيء .. أهذا كل شيء ( هتف أمام وجهها الفزع وعند عدم أجابتها تهاوى على المقعد وأمسك غطائه بعصبية قائلا بغضب ) ما الذي أفعله هنا ماذا أقول لهذه المجنونة ( وعاد ليستلقي واضعا الغطاء عليه بطريقة فوضويه وقد أعطاها ظهره وهو يتابع ) التي توقظني في منتصف الليل لتسألني ما الذي أفعله هنا .. ماذا أفعل .. أنا أعمل ما الذي ترينني افعله أيتها المغفلة .. إياك ومحاولة إيقاظي بهذه الطريق مرة أخرى
 بقيت عينيها معلقتين بظهره غير مصدقه وهو يتمتم بغضب ويحرك الوسادة التي تحت رأسه بتذمر ليحسن من وضعها ثم نظرت إلى طعامها الذي أصبح على الأرض بشكل آلي تبا له انه ماهر بإفقادها لشهيتها انحنت نحو الطبق الذي أنشق إلى قسمين لتتناوله ومازال قلبها ينتفض بقوة داخل صدرها فنظرت إليه بغيظ وهي تقف قائلة
- أنت ..  يا هذا ( وأمام عدم إجابته عادت لتقول بحدة وهي تنحني لتتناول باقي الطعام عن ألأرض ) لا تدعي أنك لا تسمعني .. أنت يا
- أقسم أن قلتها مره أخرى ( وتحرك جالسا بغضب وهو يقذف الغطاء عنه مما أجفلها وجعلها تستقيم بوقفتها بينما أستمر وعينيه تشتعلان غضبا ) سألقنك درسا لن تنسيه بحياتك قلت لك استعملي أسمي عند مخاطبتي يا تلك ما رأيك أدعوك هكذا أيروق لك ألأمر (  ونهض واقفا بعصبيه فتراجعت خطوة إلى الخلف كي لا يصطدم بها فلامست قدميها الطاولة خلفها مما جعلها تجلس عليها وتبعد نفسها إلى الخلف وهو ينحني نحوها مستمرا بقوة أمام وجهها وعينيها لا تفارقانه ) ألا يمكنكِ ألاختفاء عن وجهي لساعات بربك لقد جعلت حياتي كابوسا أنا في فوضى عارمة وما الذي أنالهُ صراخ وذعر في منتصف الليل أين أنا استمعي لي جيدا أنا جدا متعب فان كنت لا تستطيعين سوى التحرك طوال الوقت فأعلميني حتى أقيدك بالسرير كي أحظى بساعات قليلة من النوم أيمكنك أن تحققي لي هذا أم أفعل أنا
توقف وهو يتنفس بصعوبة ويحدق بوجهها القريب منه فهمست وعينيها ثابتتان على عينيه بحيرة واستغراب
- لم أنتَ غاضب
- ماذا ؟
صاح بها فأغمضت عينيها بقوة وهي تشعر بازدياد خفقان قلبها وعندما مضت لحظة لم تشعر بها بأي حركة فتحت عينيها ببطء لتختلس النظر فوجدته كما هو ينظر إليها دون أي حركة فابتلعت ريقها وفتحت عينيها جيدا قائلة
- لم أتوقع وجودك هنا فالغُرف متوفرة بإمكانك الحصول بالتأكيد على واحدة لتنام بها وهي أفضل من نومك هنا وأنا أنصحك بأن تنام خارج المنزل أن كنت تسعى لراحة
استقام بوقفته وقد ضاقت عينيه قائلا
- لما قد أفعل هذا ألانك تتحركين أثناء الليل كالوطاويط
- أجل لأني أفعل هذا وأحب تناول الطعام في الرابعة ومتابعة التلفاز فأن كان لديك مشكلة بهذا فهي مشكلتك وألان أسمح لي ( ووقفة لتصبح قريبة جدا منه ومستمرة ) سأقوم بأعداد طعام لي وأعود لمشاهدة التلفاز فجد لك مكان آخر لتنام به
 وتحركت مبتعدة عنه بعد أن انحنت لتلتقط الطبق وتلمحه بنظرة
- أنتِ جادة ( هتف ناظرا إلى ساعته إلا أنها تجاهلته واستمرت نحو المطبخ أعدت طبقا جديدا وعادت لتجده جالسا على الأريكة وقد احتضن وجهه بين يديه تابعها وهي تتخطى عنه لتجلس بالمقعد المجاور وتسحب الطاولة إليها قبل أن يهمس ) أنتِ جادة إذا ( وضعت طبقها على الطاولة ثم تناولت جهاز التحكم عن الأرض وغيرت قنوات التلفاز فأستمر وهو يهز رأسه ) أنت غريبة الأطوار حقا أنها الرابعة صباحا ألا تدركين معنى هذا
- الرابعة آه مناسب أعتقد أن القناة الثانية تعرض فيلما ألان
- تعرض فيلم ألان ( أعاد جملتها ورفع عينيه إلى السماء ثم عاد ليستلقي ووضع الغطاء عليه مستمرا وهو يستدير كي لا يشاهد التلفاز ) تمتعي بفيلم الرابعة صباحا أنما أنا فتصبحين على خير وأرجو ألا ترفعي صوت التلفاز حتى أستطيع النوم
ورفع الغطاء على رأسه فاسترخت في مقعدها وقد أمسكت طبقها بيدها وتعلقت عينيها بالتلفاز وهي تتناول طعامها .. أبعد الغطاء عن رأسه وقرب الوسادة أكثر علهُ يعود لنوم فتعلقت عيناه بها وقد جلست أمامه تأكل بتمهل وعينيها لا تبتعدان عن التلفاز أخذت عينيه تتأملانها ببطء قبل أن ترق ملامح وجهه الذي كان مشدودا منذُ لحظات وهو يتأملها وقد أنعكس نور التلفاز عليها محيطا إياها بهالة جميلة , ليست أكثر من طفلة لثواني مضت بدت طفلة خائفة ولكنها سرعان ما تنقلب حرك رأسه بهزة خفيفة ثم عاد ليرفع الغطاء علهُ ينام  .. استمرت هذه الأفكار الغريبة تراوده ورغم محاولاته العديدة إلا أنه فشل فعاد ليبعد الغطاء عنه بعد أن فقد الأمل بالعودة إلى النوم ونظر إليها وهو يهم بتحدث ليتوقف وعينيه تثبتان عليها ومازالت على جلستها وهي تغط في نوم عميق فتحرك ليجلس وعينيه لا تفارقانها ويكاد الطبق أن يقع من يدها فاقترب منها وأمسك الطبق ووضعه على الطاولة ثم همس لها برقة وقد جثا أمامها وعينيه لا تفارقان وجهها
- شيفا ..  أنتِ نائمة .. هيا أفيقي
حركت جفونها قليلا وقد استرخى رأسها بكسل على المقعد ثم حركته وهي تفتحهما قليلا قائلة بصوت خافت
- ماذا تريد ألان دعني وشأني
- اصعدي لغرفتك أنت تنامين هنا ( ووقف ممسكا بيدها ومضيفا ) هل أساعدك سحبت يدها منه ببطء وهي تنظر إلى المقعد الفارغ بجفون ثقيلة ثم تحركت ببطء وترنح بينما حاول مساعدتها إلا أنها تخطت عنه وارتمت على مقعده متمددة عليه فهتف ) أنت تنامين على مقعدي
- انه مقعدي .. أنا
أجابته وهي تغمض عينيها ببطء وقد وضعت رأسها على الوسادة
- دعيني أساعدك لتصلي إلى غرفتك أنتِ تنامين مكاني
- لا.. جد لك مكانا آخر
- هيا كنت أنام هنا
- أنه منزلي
أجابته ببطء وهمس وحركت رأسها إلى الجهة الأخرى فرفع حاجبيه يا لها من مزعجة حقا ألا يكفيه أنها جعلته يستيقظ بل احتلت مكان نومه هز رأسه بيأس ووقف متأملا إياها ثم تناول الغطاء ومدده فوقها ووقف يجول برأسه حوله ماذا يفعل الان توقف نظره على التلفاز فتحرك ليجلس على المقعد الذي كانت تجلس عليه وأمسك جهاز التحكم لينقل القنوات لا داعي لنوم الان سيتابع هو فيلم الساعة الرابعة
حركت رأسها بتململ وقد سطع النور فجأة فعادت لتعيده إلى الجهة الأخرى حيث يعم الظلام ولكن صوت حركه خفيفة جعلتها تستيقظ ففتحت عينيها تتأمل ظهر المقعد باستغراب وتشويش فعادت لتغمضهما وتفتحهما من جديد ثم حركت رأسها وقد أسندت جسدها على كوع يديها أين هي لم تنام هنا جلست وحركت يدها خلف عنقها ألم يكن ذلك الشخص ينام هنا آه لم أكن أحلم إذا تحركت واقفة وهي تشعر بجسدها مرهق من هذه الليلة فتحركت بعدم اتزان نحو الأدراج وهي تمسك بأصابعها بالغطاء الذي يجر خلفها لينسل من أصابعها على الأدراج وهي تتجه نحو غرفتها لتدخلها وترتمي على سريرها بكسل لتغفوا من جديد , حركت يديها إلى أعلا بكسل وهي  تنظر إلى الساعة لترفع حاجبيها فلقد نامت جيدا فهي تشير إلى الحادية عشره عليها أن تستعيد نشاطها ولكنها تشعر بكسل شديد حركت عينيها نحو نافذة غرفتها ببعض الحيرة عند صدور صوت ضحكة مألوفة فتحركت من سريرها بفضول وحيرة متوجهة نحو النافذة التي تطل على الساحة الخلفية للمنزل أطلت برأسها لتفاجئ بفرجينيا التي تجلس على المقعد بجوار حوض السباحة ضاحكة وقد جلس اليكسيس على مقعده الذي وضعه بشكل معكوس وعقد يديه وقد أرخى ذقنه على يديه وهو يحدث فرجينيا وهي لا تكف عن الضحك بمتعة توسعت عينيها ونظرت إلى داخل غرفتها علها تحلم ولم تستيقظ بعد عادت لتحدق مره أخرى بالخارج أنها لا تحلم أنها فرجينيا صديقتها ما الذي تفعله مع اليكسيس تبدو مستمتعة حركت شفتيها بغيظ وتحركت نحو الباب ألا أنها تراجعت وتوجهت نحو باب خزانتها لترتدي بسرعة بنطالها القطني مع بلوزته ذات الشيالات وحذائها الرياضي ونزلت الأدراج وهي تعقد شعرها لتشاهد أليس تخرج من باب المطبخ
- أستيقظتي أخيرا آنستي
- اجل وارغب بشرب كوبا من عصير البرتقال متى حضرت فرجينيا
- منذُ الصباح
- ولما لم توقظيني ( سألتها وهي تتخطى عنها متجهة نحو الخارج )
- طلب مني السيد أن لا أفعل وأدعك نائمة فقد كنت متعبه
حركت شفتيها بسخرية وهي تفتح الباب وتخرج اقتربت منهما ببطء فتحركت عيني اليكسيس الذي يرتدي النظارات السوداء عن فرجينيا نحوها دون أن يحرك رأسه وهي تقترب منهما بتمهل بينما نقلت نظرها بينهما لانسجامهما بالحديث ولم يشعرا بقدومها إلى أن أصبحت قربيه منهما حركت فرجينيا ذات الوجه الدائري الجذاب والشعر القصير الأسود والأنف الصغير الناعم والعينين الكبيرتين الرائعتين رأسها نحوها هاتفه وهي تقف
- أخيرا أستيقظتي .. كيف أنتِ ( ابتسمت لها وهي تضع يديها بجيب بنطالها قائلة )
- بخير .. لم أعلم أنك قادمة إلى هنا وألا لكنت أفقت باكرا
- لا باس ( أجابتها فرجينيا وهي تغمزها بعينيها بمكر بعد أن رفعت نظاراتها فوق شعرها واستمرت ) استمتعت برفقة اليكسيس ولم أشعر بالوقت يمر
توسعت ابتسامة شيفا ببرودة وحركت رأسها نحوه ولم تكن نظرت إليه منذُ وصولها وقالت معلقه وهي ترى شعره الأسود المبتل ولامع
- أرى أنك كنت تسبح
- أنها أحدى هواياتي
أجابها بنعومة بالغه دون أن يغير جلسته فلمحته بنظرة شاملة من تيشرته البيضاء إلى سرواله القصير الاسود ثم عادت لتحدق بوجهه دون أن ترى عينيه قائلة ببرودة شديدة
- على ما يبدو أنك قد أحضرت ثيابك معك
رفع نظاراته إلى الأعلى لتستقر على شعره قائلا بابتسامة
- إنها حقيبة صغيره فقط حتى تستقر الأمور ( ونظر نحو فرجينيا مضيفا ) متى أستطيع مقابلة والدتك
- سآخذ لك موعدا معها ومن ثم أعلمك
حركت شيفا نظرها بينهما قائلة وهي تهم بالتحرك كي تقطع حديثهما
- أرجو أن يكون لك مخططات لهذا اليوم حيث أني وصديقتي نرغب ببعض الهدوء والإنفراد ( ونظرت نحو فرجينيا مشيره بيدها ومستمرة ) أعتقد أن أليس قد أعدت الإفطار
- وأنا جائعة ( قالت فرجينيا ضاحكه ونظرت نحو اليكسيس مستمرة ) سعدت بمعرفتك
هز رأسه لها بابتسامة ساحرة ووميض جذاب يشع من عينيه
- كان لي الشرف (  ثم نظر نحو شيفا مستمرا )  سأترك لك التخطيط لكيفية قضاء هذا اليوم ولن أمانع مهما كانت الترتيبات فأنا سيسرني جدا مرافقة الحسناوات
أضاف جملته ألأخيرة وهو ينظر إلى فرجينيا بإعجاب فرفعت حاجبيها وأمسكت صديقتها كي تسير برفقتها قائلة لها بهمس وقد بدت فرجينيا مفتونة به
- أنه محتال لديه صديقه فحذري منه
- حقا
- أجل حقا ما بالك
- آه شيفا لم أكن أتخيل ذلك السلفاد بهذه المواصفات انه جذاب جدا
- من
- لا تتحامقي ألا ترين انه بحق جذاب وأن رأته أمي لا أعتقد أنها ستدعه يفلت من يديها
- لن يعجب الأمر والدك بالتأكيد
- أنا اعني بالنسبة للمجلة وأنت تدركين هذا فقد تطلب منه أن تأخذ بعض الصور وتقوم بأجراء مقابلة شخصيه له لتعرضها بالمجلة وسأكون أول المشترين
- أنت حقا جننتِ وأنا لا أصدق ما اسمعه ( وفتحت الباب داعية إياها لدخول ومستمرة ) لو كانت أليان من تقول هذا لصدقتها فهي من النوع الذي يعجب بكل شيء أما أنت فلا أكاد أصدق .. ولم يريد رؤية والدتك
- يريد نشر إعلان بمجلتها ( أجابتها واستدارت نحوها بحماس وقد فتحت عينيها جيدا مستمرة ) لو كنت أعلم كيف هو من قبل لكنت طلبت من جدك أن يقوم بتعريفي عليه منذ زمن
- كم ساعة قضيت معه ( تساءلت شيفا بجديه فحركت فرجينيا كتفيها إلى الأعلى قائلة )
- لا أعلم ساعة وربما ساعتين  
- وأستطاع مسح دماغك بسرعة يا للهول ( قالت وتخطت عنها مستمرة ) أنه مستغل فاستيقظي لقد قمت بطرده مئة مرة وهو يرفض المغادرة
- كيف هذا .. أعترف أني شعرت بالحيرة عندما عرفني على نفسه فلم أتوقع وجوده هنا
- أنها قصه طويلة أخبرك إياها ونحن نتناول الإفطار
قصة باقتضاب شديد عن استلام اليكسيس للعمل في كليبري وأملاك جدها ولم تطرق لمشاجراتها العديدة معه وهما تتناولان الطعام
- لا أعلم ما أقول ولكني بحيرة فلما يفعل جدك هذا أنه غريب التصرفات ولكن لا خيار لأليكسيس أن كان جدك أراد منه أن يستلم الأمور عنه
- أتصدقين أنه لم يكن يعلم أو حتى ليس هو من سعى إلى هذا
تنهدت فرجينيا قائلة وهي تسترخي بجلستها بالصالة وبين يديها كوب من القهوة
- لا تروقني فكرت أنه إنسان سيء لا يبدو هذا عليه
توقفت عن المتابعة بدخول اليكسيس الذي ألقى التحية بابتسامة ودودة ثم أستمر صاعدا الأدراج إلى الأعلى فتمتمت شيفا بضيق
- يتصرف وكأن المنزل منزله أترين .. دعينا من الحديث عنه فليس بالحديث الممتع أخبريني عن عملك كيف هو
أمضت برفقة فرجينيا بضع ساعات وهما تتحدثان وقد أخذت فرجينيا بين الحين والحين تتساءل عن اختفاء اليكسيس وقبل مغادرتها وقفت ضاحكة قرب الباب وقائلة لشيفا الواقفة أمامها
- أوصلي تحياتي له وإياك ألا تفعلي واعلميه أني أرغب برؤيته مره أخرى ( واستمرت بسعادة وهي ترى وجه شيفا المتجهم ) دعي مشاعرك الخاصة تجاهه جانبا ( وأضافت بصوت خافت وشيفا تعقد يديها معا بتذمر ) لو كنت مكانك لما تركته يفلت من يدي
- عزيزتي عليكِ بالإسراع إلى المنزل وفور وصولك ضعي نفسك تحت الماء ربما تستعيدين رشدك
- حسنا سأفعل وداعا يجب أن أسرع لدي بعض الأعمال علي انجازها .. إلى اللقاء
أغلقت الباب بعد مغادرة فرجينيا وهي تفكر بعمق ثم تحركت نحو المطبخ لتسأل أليس المشغولة بالمطبخ
- ما الذي يفعله اليكسيس  
- لا أعلم آنستي ( أسندت نفسها على باب المطبخ متسائلة )
- ألا تعرفين في أي غرفه هو
- لا
أجابتها باقتضاب وهي تكمل عملها فتحركت نحو الأدراج لتصعد إلى الطابق الثاني وفتحت باب أول الغرف ولكنها وجدتها فارغة فتخطت عن غرفتها وفتحت الباب المجاور لها ليتوقف نظرها على اليكسيس المتمدد على السرير بشكل عرضي ومازال بلباسه الذي شاهدته عليه اقتربت ببطء منه لتنظر إلى وجهه لتتأكد أنه نائم فرفعت حاجبيها وهمت بالاستدارة مغادرة  إلا أنها توقفت وعادت لتنظر إليه بفضول تأملت وجهه من جديد وقد أسمرت بشرته قليلا جراء جلوسه بالشمس واسترخت جفونه ليتنفس بانتظام جالت عينيها بوجهه وهي تحرك شفتيها بعدم رضا ثم تجمدت عينيها على وجهه للحظات قليله وقد إنتابها شعور غريب لِما شعرت للحظه أن وجهه مألوفا لها أنه يشبه أحدا تعرفه تمعنت النظر به ثم هزت رأسها بانزعاج أنه يشبه نفسه ولكنها لم تنظر إليه بإمعان من قبل كم أنت محظوظ من بين جميع الأطفال أختارك أنت .. كيف هي الحياة حيث كنت تعيش نقلت نظرها ببطء عن وجهه نحو يده المستقرة على السرير وقد أمسكت أصابعه بنظاراته الشمسية أنهما ناعمتان ولا يبدو عليه الإرهاق بالحياة وكيف سيكون هذا وجدها يعتني به ويتحمل جميع مصاريفه يا السماء جدي هل كنت مضطرا حقا لفعل هذا أنها أنانيه منك كان بإمكانك صرف المبالغ التي أعطيتها له على عددا كبير من الأطفال
- أليس هلا أعددتي لي كوبا من القهوة
قال اليكسيس الذي أطل من باب المطبخ بكسل واضح ثم تحرك نحو الصالة وهو يمرر أصابعه بشعره توقف عن الحراك فجئه وتساءل بصوت مرتفع
- أين شيفا
- غادرت منذُ زمن
- غادرت (  تمتم وهو يتوجه نحو المطبخ من جديد مستمرا ) برفقة صديقتها
- لا غادرت بعد ذهابها
- ألم تعلمك إلى أين هي ذاهبة ( حملت أليس كوبا من القهوة وقدمته له وهي تقول )
- ليس من عادتها إعلامي ( تناول الكوب وعينيه تضيقان قائلا )
- منذُ متى غادرت بالتحديد
- منذُ ساعتان على الأقل ( رشف من كوبه قبل أن يقول ومازال التفكير باديا عليه )
- هلا اتصلت بمدبرة المنزل الآخر وتأكدت منها أن كانت لديها ( هزت أليس رأسها بالإيجاب وتحركت متخطيه عنه نحو الصالة فأستمر وهو يتبعها ) لا تدعي شيفا تعلم أنك سألت عنها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق