ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الأربعاء، 7 مارس، 2012

في طريق المجهول 11

- ومن قال أننا سنحبسك أن هذا هو منزلك ومن الطبيعي أن تتواجدي به ولكن أتعلمين ( وتحرك نحوها وهو يضيف بتهديد واضح ) ستعلمين محاميك أنك لم تعودي بحاجة له أفهمي كلامي جيدا فنحن بالنهاية عائلة ولا يجب أن ندع أحد يتدخل فيما بيننا سنحل مشاكلنا بمفردنا ولا نحتاج لغريبٍ بيننا
أمعنت النظر ببايرون دون إجابته ثم نظرت نحو أندرو بنفاذ صبر قائلة
- أأنت مصر على الاحتفاظ بذراعي
- عليك تحسين سلوكك لأبدأ بالتفكير بعكس هذا ( ابتسمت له قائلة )
- ربما هذا سيجعلك تفكر جيدا
ووجهة حقيبة يدها نحو وجهه بقوة ليتراجع وهو يحاول حماية وجهه فتراجعت بدورها قائلة بسرعة وهي ترى إليزابيث تقف وبايرون يريد الاقتراب منها
- أوه لا تحاولوا فالشجار العائلي شيء غير لائق اليس كذلك ولنوفر على أنفسنا ما قد يتحدث عنه المجتمع الراقي في الأيام المقبلة لذا من الأفضل لكم مغادرة منزلي ألان وإلا عدت للقاضي الذي طلبت منه فرصة لمحادثتكم بشكل شخصي قبل اتخاذ أي إجراءات أُخرى لأعلمه رفضكم المغادرة واحتلالكم إياه رغماً عني
- في أحلامك يوليانا وهذا أن خرجت حية من هنا فما فعلته للان كان كافيا
- على ما يبدو أنك تعاني من ضعف في أذنيك ولا تسمع ما طلبته السيدة منك بشكلٍ جيد اليس كذلك
تعلقت العيون التي أمامها بمن قال ذلك وقد وقف أونيل قرب الباب المفتوح ببذلته الرسمية ناقلا نظره بينهم ببطء بينما بقيت يوليانا جامدة في مكانها دون حراك وعينيها لا تفارقان الوجوه التي أمامها دون أن تجرؤ على الاستدارة وهي لا تكاد تصدق أن صاحب هذا الصوت يقف خلفها توقف نظر أونيل على ظهرها قبل أن ينظر نحو أندرو الذي قال باستنكار
- من أنت وكيف سمحت لنفسك بالدخول إلى هنا بهذا الشكل
حرك بايرون يده نحو أندرو ليلامس ذراعه ببطء طالبا صمته ومحدقا بأونيل جيدا قبل أن يقول
- ما الذي شرفني بحضورك سيد دلبروك أن لم تخني الذاكرة
حركت يوليانا رأسها نحو أونيل بسرعة عند قول بايرون ذلك لتتعلق عينيها بعينيه الناظرتان إليها ثم يعود نحو بايرون قائلا وهو يخطوا بثقة لداخل
- ذاكرتك جيدة ولا شك
- من هذا وما شأنه ( همس أندرو بحدة لبايرون الذي تجاهله قائلا والتفكير العميق باد عليه )
- لم يمضي على حضورك لميرفيلد الكثير فما الذي شرفنا بقدومك إلى هنا اليوم
- واليوم غير مناسب فهناك حوار عائلي يجري
تمتم أندرو بغيظ له وهو يراقبه فنهرته والدته برقة وهي تتأمل أونيل
- أرجوا أن تعذر أبني لقلت ذوقه فهو منزعج قليلا فلقد تشاجر مع خطيبته للتو وأنت تعلم بكل تأكيد كيف يكون الأمر ( تأملت يوليانا إليزابيث ورغبت بالضحك بشدة لهذا القول فأضافت إليزابيث وهي تخطوا نحوه بثقة وابتسامة جذابة ) تفضل سيد .. دلبروك لم أسمع الكثير عن هذه العائلة
- هذا لأنها بعيدة عن هنا ولكن لو كنت مهتمة بالمحروقات لعلمت أهمية أسم عائلتي
- دون شك وأعتذر عن جهل زوجتي ( وأشار بايرون نحو الغرفة الأخرى مضيفا ) لما لا تتفضل بمشاركتنا شرب القهوة وقد ترغب بإعلامي سبب حضورك لميرفيلد ومغادرتك بهذه الطريقة السريعة
عقدت يوليانا ذراعيها معا متابعة ما يجري حولها فهز أونيل رأسه شاكرا ومازالت النظرة الحادة لا تفارق عينيه وهو يحرك نظره من بايرون نحو أندرو الذي خطى نحو يوليانا التي لم تشعر به لتتجمد ويده تستقر على كتفها وهو يقول
- عليكم أن تعذروني أنا وخطيبتي فعلينا أن نحل بعض المشاكل المتعلقة فيما بيننا
- من الأفضل لك أبعاد يدك عن زوجتي
قاطعه أونيل قائلا كل كلمة وهو يشدد عليها دون أن تفارقه الجدية في وقفته أو حديثه فتعلقت عينيها به وجسدها يرتجف من قوله لترى عينيه مازالتا معلقتين بأندرو الذي أصابه الذهول كما الجميع وأمام تحديق أونيل به رفع يده ببطء عن كتفها غير مصدق ما سمعه فتحدثت إليزابيث بتلعثم
- زو زو جتك  أتزوجتِ يوليانا ولكن .. كيف ومتى حدث هذا
- كيف يحصل هذا دون علم عائلتها ( قال بايرون بقوة وقد فقد أعصابه لهذا الخبر وتوسعت عينيه الزرقاوتين المحدقتان بأونيل وهو يضيف بحدة ) هذا الأمر غير صحيح إنه مجرد أدعاء إنها مجنونة ليس إلا ولا أعلم كيف استطاعت إقناعك بقول شيئا كهذا
- لم تكن بحاجة لإقناعي بقول ما هو واقع شئت ذلك أم لا ( وأضاف ليوليانا وعينيه تتنقلان بين الوجوه الثلاثة المصدومة ) عزيزتي أترغبين ببقاء أي واحد منهم هنا
- لا ( أجابته وهي ترمقهم بتعالي مضيفة ) هذا ما كنت أعلمهم به قبل حضورك
- لاحظت ذلك ولكن أكنت تعانين بعض الصعوبات معهم أم أني تخيلت ذلك
- ما هذا الهراء ( قاطعهم أندرو وأضاف بحدة ) هذا المنزل لنا وليس لها
- هذا المنزل لي أنا منزل والداي أنا
- على ما يبدو أن يوليانا أعلمتك بعض الأمور التي يتخيلها عقلها ( قاطعهم بايرون وأضاف بجدية لأونيل ) فهذا المنزل يخصني وكنت قدمته لأخي ليستقر به وأن كانت يوليانا أعلمتك بغير هذا فهي مخطئة ولكنها مشكلة نعانيها معها منذ مدة فهي كثيرة الإدعاء ولابد وأنها أعلمتك بالكثير من الأمور الملفقة من نسيج خيالها الخصب
- أنا بكامل قواي العقلية وهذا المنزل لوالدي وقد اشتراه بأمواله ولا شأن لك به
قالت بذهول وهي تحدق ببايرون بعينين واسعتين إلا أنه أستمر بكل ثقة متجاهلا إياها
- ما كان لك الارتباط بها دون علم عائلتها لكنا أعلمناك مما تعاني
- ألن تتوقف عن ادعاءاتك تلك أنا لا أعلم كيف تكون شقيق والدي أقسم أني لا أعلم
- هدئي من روعك عزيزتي ( قال أونيل وهو يخطوا نحوها مضيفا بثقة ) أنا أعرفك جيدا ولست بحاجة لأحد ليعلمني عنك شيئا
- لقد صدقت تفاهتها إذا ولكن لتعلم أن هذا المنزل لنا نحن
- الديك ما يثبت قولك هذا ( أجاب أونيل أندرو الذي أسرع بالقول )
- بكل تأكيد
- ارني ما لديك إذا
- نحن .. لا نحتفظ بشيء هنا
تدخل بايرون قائلا مما جعل أونيل يبتسم وقد أصبح بجوارها فعقصت يوليانا شفتها السفلى وهي تتأمل بايرون بضيق شديد بينما أضاف أونيل له
- إلى حينها إذا نرى أما ألان زوجتي بحاجة لراحة وهي ترغب بالبقاء بمنزلها بمفردها فأرجوا منكم أن تنهوا زيارتكم التي طالت هنا
أسرعت إليزابيث لتمسك ذراع أندرو الذي احتقن وجه وقد كان يهم بالتحرك نحو أونيل الذي نظر إليه بدوره ثم عاد نحو بايرون الذي قال
- أنت ترتكب خطأ فادحا بهذا فأنت تجهل من أكون
- أفهم من هذا أنك لا تنوي المغادرة
- بعكس ما ستفعله أنت ألان فستغادر فورا وبرفقة ( وأشار نحو يوليانا بنفور مضيفا ) هذه اليست زوجتك ألان إذا هي مسئولة منك وليس منا فلا تتركها لنا فلقد اكتفينا منها
- كفاكم ادعاءً ونفاقا ( تمتمت يوليانا له مما جعل إليزابيث تشهق قائلة )
- لو علمت أن هذا ما سيؤول له حالك لما أتعبت نفسي وأنا أقوم بتهذيبك
- من الأفضل لك التزام الصمت
أجابتها بغيظ مما جعل اليزابيث  تشهق من جديد مستنكرة فأسرع اندرو بالقول وهو يرتجف بعصبية
- دعك أنت أمي فأنا سأقوم عنك برميهما خارجا ( أبتسم له أونيل بهدوء شديد وهو يقول )
- لا أنوي تلويث يدي بك .. جون
هتف بصوتٍ مرتفع مما جعل يوليانا تنظر إليه ثم نحو الباب لترى جون يدخل بسرعة وخلفه أربع رجال جهماء قائلا
- أجل سيدي ( فأسرع بايرون بالقول وهو يرى ذلك )
- أتعتقد أن بإمكانك الدخول إلى هنا والتصرف على حريتك بهذا الشكل المهين من تظن نفسك لتفعل هذا
أجابه أونيل بهدوء شديد رغم عصبية بايرون
- أنت تحتاج ولابد للمساعدة بالخروج وقد أمنتها لك
- كيف تجرؤ ( همس بايرون من بين شفتيه الغليظتان وقد اشتعلت عينيه وهو يضيف ) أنت لا تعرف مع من أوقعت نفسك تشاد تشاد ( أخذ ينادي بصوته الجهوري وحدق بباب المطبخ مضيفا بقوة ) رول رول
وأمام عدم استجابة أحد نظر نحو أندرو الذي بادله النظرات بقلق فقال أونيل ببساطة
- أتنادي على الرجال الخمسة الذين كانوا مجتمعين بالخلف
- أجل ( أسرع أندرو بالقول فحرك أونيل كتفيه قائلا )
- لقد ذهبوا بنزهة
- سأقتلك
قال أندرو بقوة وتحرك نحو أونيل الذي لم يتحرك من مكانه فهمت يوليانا بملامسة ذراعه بقلق إلا أن تقدم جون ومن معه جمد أندرو في مكانه فأضاف أونيل ويوليانا تنقل نظرها بين الجميع بتوتر
- جون رافق السيدة والسيد إلى غرفهم ليجمعوا حاجياتهم وتأكد من أن لا يأخذوا شيئا لا يخصهم
- هذا مستحيل أين نحن أين القانون من تعتقد نفسك رجل فوق القانون
- أنا كذلك وما عليك سيدتي إلا معارضتي لتتأكدي مما أقوله ( أجاب إليزابيث المذهولة ثم نظر نحو بايرون قائلا بثقة تامة ) لديك أوراقك ونحن لدينا أوراقنا وسنرى من يربح في النهاية أما ألان ( وأشار نحو الأدراج مضيف ) تستطيع الحصول على حاجياتك كي تعلم أننا نملك أخلاقا نبيلة ولكن أن تلاعبت معي ستجعلني مضطرا لجعلك ترى الوجه الأخر والذي لا ترغب برؤيته حقا
- لم يخلق بعد من يهددني فما بالك بشابٍ بعمر أطفالي
- لا أنصحك باستفزازي وأقول هذا فقط من أجل صالحك
- لا تهددنا ( قال أندرو بعصبية وبدا كمن وقع بمصيدة لا يستطيع الخروج منها فلمحه أونيل دون أن يعره اهتماما مما جعله يغتاظ أكثر ويضيف ) لا تعتقد اننا نخافك أو أننا سنخرج من هنا بسبب هذا الهراء ( وأشار نحو الرجال الواقفين مستمرا ) ولتعلم أن الأمر قد بدأ ألان وهؤلاء لا يخيفوننا .. ستندم على هذا تأكد
وتحرك نحو الباب ليخرج منه بعصبية مما جعل بايرون ينقل نظره بين أونيل والرجال والغضب الكبير يتملكه وهو يقول
- لن يمر الأمر بسلام .. أعدك بهذا
وتحرك بدوره متخطي عنهم ليتبع أندرو فأسرعت إليزابيث نحوه هاتفه
- إلى أين لن تدعني بمفردي معهم بايرون ما بك
- سأذهب لرؤية هامبسون فهو بيده كل شيء
 قال جملته الأخيرة وهو ينظر نحوهم ثم تحرك خارجا مما جعل إليزابيث تفتح فمها عاجزة عن قول شيء ثم حدقت بالرجال الواقفين ثم بأونيل ويوليانا قبل أن تتحرك نحو الأدراج بتوتر وهي تبتلع ريقها وتسرع بالصعود وهي تتلفت حولها بقلق
- توبين ( أسرعت توبين نحو يوليانا التي نادت عليها وهي تنقل نظرها بالجميع بتوتر فأشارت لها يوليانا نحو ألأدراج قائلة ) أتبعي إليزابيث واحرصي على أن لا تأخذ أي شيء لا يخصها
- اجل آنستي ( أسرعت توبين بلحاقها فتحرك أونيل نحو جون قائلا )
- أبقوا بالخارج ولا تفارقوا الباب ( بينما تنهدت يوليانا ملئ صدرها ورفعت رأسها للأعلى لتأخذ نفسا عميقا ويديها تقبضان على السلسلة التي بعنقها ) ألا تعلمين أن حضورك بهذا الشكل ليس إلا عملٌ أخرق ومتهور
تمتم أونيل كلماته قرب أذنها وقد أصبح خلفها مما جعلها تحرك رأسها نحوه لتلاقي عينيه الغاضبتان بشكلٍ واضح قبل أن تقول
- أردت أن أصب جام غضبي على أحدهم وكانوا هم الأشخاص المناسبين لهذا فهم سبب كل ما حصل لي ولم .. آبه حقا بما سيحصل ( أضافت جملتها الأخيرة ببطء وهي تعود برأسها إلى الأمام مضيفة ) وآخر ما توقعته هو ( وعادت بعينيها نحوه لتلاقي عينيه مستمرة ) حضورك إلى هنا 
بقيت عينيه ثابتتان على عينيها بصمت ثم حركهما عنها وتخطاها وهو يجول بنظره بأرجاء المنزل فتابعته بنظرها بينما أضاف بعد لحظات وهو مشغول بتأمل أحدى التحف الفنية على الرف أمامه
- أعتقد أني مدينُن لك بهذا ( واستدار ببطء لينظر إليها مستمرا ) أعلمتني جينا مارش بكل ما تعرضت له وما فعله والدي .. ولست فخورا بهذا بالتأكيد رغم إصراره حتى ألان فلقد رأيته قبل حضوري إلى هنا هو وثورب بالإضافة لمحاميك على أنه فعل ذلك لمصلحتي وبما أني لا أحب أن أكون مدينُن لأحد جئت لتقديم المساعدة وهكذا نكون متعادلين
بقيت عينيها تحدقان به لأسلوبه الجاد وصوته البارد وعقلها يردد صدى كلماته ماذا يعني بهذا فحركت رأسها بعيدا عنه ألم تهرب منه لما تبعها لما لا يدعها وشأنها فتحركت وهي تهز رأسها نحو المقعد لترمي حقيبتها عليه ثم ترفع نظرها كما فعل نحو الأدراج لترى إليزابيث تنزل الأدراج وأمامها طفليها وقد أمسكتهما بيديها بعصبية وهي تثرثر وتثرثر وتوبين خلفها تعاني صعوبة في حمل حقيبتين كبيرتان وما أن وصلت آخر الدرجات حتى نظرت نحو يوليانا بقلق مما جعل يوليانا تقول لإليزابيث
- هل أخذت أغراضك فقط أم أنك وضعتي شيءً آخر بحقائبك
- ماذا تعنين من تعتقدينني لا تجرئي أبدا على محادثتي بهذا الشكل المهين دعي هذا الأمر لأمثالك
تحرك أونيل نحوهم قائلا لتوبين بصوت أمر متجاهلا صياح إليزابيث
- افتحي الحقائب
فعلت توبين ذلك وإليزابيث تفتح عينيها على وسعهما محدقة بأونيل قبل أن تهمس بعصبية
- لا تجرؤ على النظر إلى ملابسي
وأسرعت نحو حقائبها محاولة إغلاقهم إلا أن يوليانا اقتربت منها قائلة وهي تلمح شيئا شد انتباهها
- انتظري ( وأجبرتها على الابتعاد وفتحت الحقيبة لتسحب صندوقاً متوسط الحجم منها وتفتحه محدقة بما يحتويه قبل أن تنظر نحو إليزابيث قائلة ) وسارقة أيضا
- إنه لي
- انها مجوهرات عمتي وأنت تعلمين هذا جيدا ( ونظرت نحو توبين مضيفة ) أهناك شيء آخر ( هزت توبين رأسها بالنفي وهي تخفي ابتسامة فعادت بنظرها نحو إليزابيث قائلة ) تعلمت بدلبروك طريقة جيدة لرمي المرء بالخارج ولكن احتراما لطفليك لن أمسكِ فأسرعي بالمغادرة قبل أن أغير رأيي
لمحتها إليزابيث بغيظ ورفعت رأسها بكبرياء قائلة
- ستندمين أشد الندم على هذا ( ونظرت نحو أونيل مستمرة ) وأنت أيضا ( ثم أشاحت برأسها عنهم بتعالي وهي تمسك طفليها ليسيروا معها وتتبعها توبين بالحقيبتين وهي تضيف ) أن اعتقدتم أن بايرون سيصمت على هذه الإهانة فأنتم تحلمون ( ونظرت إليهم بتعالي وهي تهم بالخروج مستمرة ) تحلمون 
لا حقها أونيل بنظره قبل أن ينظر نحو يوليانا قائلا
- ما هي نوعية الأشخاص في عائلتك بالتحديد فهذه تبدو لي امرأة أعماها غرورها حتى العمق وذلك الشاب ليس إلا فتى قتله الدلال ولا يصلح لشيء وأما ذلك الرجل .. عمك قمة بالأنانية وإلا لما كان تصرف معك بهذا الشكل
- أهنئك فلقد أحتاج مني الأمر سنين حتى أصل إلى ما استنتجته أنت ببضع دقائق ( أجابته بمرارة واضحة وابتسمت بسخرية من نفسها مضيفة وعينيها لا تفارقان عينيه ) ما كنت لأتنبه لولا فيوليت فلقد كنت أكره إليزابيث وأعلم أن عمي لا يودني ولكن لم أفكر بأن يصل الأمر إلى هذا أبدا لم أفكر  
- وكيف كنت ستعلمين فما حصل أمرٌ غير طبيعي ولا يحصل بين أفراد العائلة الواحدة
- أنت على حق و ( تنهدت وحركت حاجبيها قبل أن تضيف ) أشكرك لوجودك هنا بهذا الوقت ( هز رأسه لها فنظرت حولها متهربه من النظر إليه ثم حركت يدها مشيرة للمنزل وهي تقول ) أترغب بالتجول بالمنزل
- أن كنتِ لا تمانعين
- لا أبدا تفضل و .. تصرف على حريتك أنا ( وانحنت نحو حقيبتها لتتناولها مضيفة ) أرغب بالصعود نحو غرفتي لتفقدها
- أنت مضيفة مهملة إذا
- أوه لا أن كنت ترغب سـ  سأسير معك  
- أليس هذا ما يفترض بك فعله
- أجل بالتأكيد ( أجابته بحرج رغم رغبتها الكبير بالابتعاد فاخر ما كانت تتوقعه هو رؤيته وأشارت له نحو غرفة الجلوس ليسير معها قائلة ) هذه غرفة الجلوس لقد سكن والداي هذا المنزل منذُ زمنً بعيد وبعد وفاتهم انتقلت عمتي للعيش معي ( وأخذت تحدثه وهي تسير من غرفة لأخرى عن نفسها دون إدراكها ذلك بينما التزم الصمت وهو يصغي لها باهتمام دون أن يفته شيء مما تقوله وما أن عادت نحو الصالة حتى نادت على توبين قائلة ) أعدي القهوة سنحتسيها هنا ( وأشارت لأونيل داعية إياه للجلوس وهي تضيف لتوبين ) أين هي مارو
- قامت السيدة بطردها
هزت رأسها بيأس لتوبين ونظرت نحو أونيل بعد مغادرتها لتحدق بظهره وهي تراه يتأمل أحدى اللوحات المعلقة فنظر إليها بتلك اللحظة متسائلاً وهو يستدير نحوها
- أتجيدين الفرنسية بطلاقة 
- أجل ( أجابته ثم شعرت بالدماء تصعد إلى وجهها وهو يجلس قائلا )
- هذا ما اعتقدته عند رؤيتي لمحاميك .. كنت أنت بجرترود حينها اليس كذلك
هزت رأسها بالإيجاب وهي تشعر بتوتر ثم تقول بعد تردد قصير
- أراد القاضي رؤيتي وكان يجب علي الحضور لجرترود
بقيت عينيه معلقتين بها بصمت بعد قولها وقد لمست الضيق الذي يشعر به فنقلت عينيها عنه نحو الباب الذي أطلت منه توبين التي أحضرت القهوة لتضعها وتغادر فعلقت عينيها بكوب القهوة أمامها وهي تشعر بالسوء لعلمها أن اكتشافه لخداعهم لن يلاقيه بصدر رحب فقال قاطع الصمت بينهما مما جعلها تنظر إليه
- أعلمني جيمس بكل شيء وبما وصلوا إليه حتى ألان ( وانحنى نحو فنجان القهوة دون أن يتناوله مفكرا ثم نظر إليها قائلا ) سأدع الرجال هنا حول المنزل سيكون هذا أأمن بالنسبة لك ولا تغادري المكان إلا برفقة جون وشابان آخران
- أتعتقد أنهم قد
- لن ننتظر حتى يفعلوا شيئا لنكون حريصين ولا يهم أن كانوا ينوون ذلك أم لا
هزت رأسها موافقة فبقيت عينيه معلقتان بها دون أن تستطيع فهم تلك النظرة التي غلفت عينيه ثم حرك يده ليرفع كوبه ويرتشف منه ويبقيه بين أصابعه وهو يتأمله قبل أن يقول بهدوء
- أندرو .. خطيبك أعني أكان كذلك
- حاول إقناعي بالارتباط به ولكني لم أشعر نحوه .. ( وابتلعت ريقها بألم هذه المرة وعينيها معلقتين به بصمت مما جعله ينظر إليها فأضافت ببطء ) بميل إليه ( ورفعت كوبها لترتشف منه فهي لم تشعر نحو أندرو ما تشعر به نحو هذا الجالس أمامها بعيدا عنها ويعاملها وكأنها غريبة ويتصرف بهذه الرسمية معها فأعادت كوبها نحو الطاولة ومازالت عينيه تتأملانها فنظرت إليه مصطنعة ابتسامة وقائلة ) سأطلب من توبين أن تعد الغذاء
- لا أنا مغادر ( ورفع كوبه ليرتشفه بأجمعه ويعيده وهو يقف مضيفا وهي تقف بدورها ) أن أحتجتي أي شيء اطلبيه من جون ( هزت رأسها بارتباك وهي تضم ذراعيها ومطبقة شفتيها فتعلقت عينيه بعينيها وهو يضيف لها قبل أن يتحرك مبتعدا ) أعتني بنفسك
توجهت توبين نحو الباب قبل أن يصله أونيل وقد طرق لتفتحه فأطلت منه أماندا متسائله بقلق
- أحضرت أهي هنا بحق ( ونظرت بسرعة نحو أونيل ومن ثم يوليانا لتجري نحوها وهي تهتف ) يوليانا يا ألاهي أخيراً أنت بخير أكاد لا أصدق عينيين أنت بخير اليس كذلك
واقتربت منها لتحتضنها ويوليانا تجيبها
- أجل أنا كذلك
- كدت أموت قلقا من أجلك
تأملهما أونيل وهو يهم بالخروج بصمت دون أن يشعروا به ثم نظر نحو توبين قائلا
- احرصي على سيدتك ..........
- سيدتي ( نظرت يوليانا وهي تقوم بارتداء ثوبها نحو توبين التي دخلت غرفتها في صباح اليوم التالي واقتربت منها لتساعدها بإغلاق سحاب ثوبها مضيفة ) وصل السيد وبرفقته رجل آخر 
نظرت نحو توبين لثانية قبل أن تقول لها  
- أدخليهما غرفة المكتب وقدمي لهما القهوة سأنزل بعد قليل
أخذت تسرح شعرها وعينيها شاردتان بالمرآة أمامها دون رؤية شيء فهزت رأسها قليلا لتخرج من شرودها وتسرع بالانتهاء , وقف جيمس وكذلك أونيل عند دخولها فألقت التحية عليهما ودعتهما للجلوس فقال أونيل وهي تجلس بدورها
- أرجوا أننا لم نحضر في وقتٍ غير مناسب
- لا أبدا ( ونظرت نحو جيمس مستمرة ) أرجوا أنك تحمل لي أخبارا جيدة
- ذلك يتوقف على ما ستعلمينني به
أسندت ظهرها على الوسادة خلفها وعقدت يديها معا ناقلة نظرها بينهما قائلة ببطء
- ماذا هناك أحدث أمرٌ ما
- أقمت بالتنازل عن أي شيء لعمك ( تعلقت عينيها بأونيل الذي قال ذلك قبل أن تهز رأسها قائلة )
- لا
- أأنت متأكدة
- أجل فلا أذكر أني قمت بأمرً كهذا كما أنه لم يكن ليهتم بمناقشة أمور العمل معي
- وجيرالد ( تسائل جيمس فهزت رأسها بالنفي قائلة )
- لا أن جيرالد لا يتصرف ضد مصلحتي أبدا ومن المستحيل أن يتصرف بأي شيء دون أن يعلمني
- أنت متأكدة ألم يطلب أن تقومي بالإمضاء على بعض الأوراق ربما
- لا لا أذكر كان يحضر ويتحدث معي بشؤون العمل ليس أكثر وهذا حصل بعد وفاة عمتي وقبلها كان يحضر للقائها هي
حرك أونيل رأسه نحو جيمس قائلا
- إنها مجرد تهديدات من قبلهم لا معنى لها ( وعاد نحو يوليانا مضيفا ) أنت تملكين ما ورثته من والداك بميرفيلد وما تم نقله لك من قبل عمتك فيتبقى أرث عمك وهو أصغر من حصتك أتعتقدين أنه قد يقوم بالبيع أن قدم له عرض مغري
- أبدا لن يفعل ذلك إنه متمسك بشدة بتلك البلدة ولن يتنازل عن ما يملكه بها مهما حدث
- وأنتِ
- إنها مسقط رأس والدي ولن أتخلى عنها بالمقابل ( تبادل جيمس وأونيل النظرات فأصرت ) لا تفكرا حتى بهذا لن أتخلى عن أنشن واحد لي هناك
بدا التفكير على جيمس قبل أن يقول
- الشيء المشترك الوحيد بينك وبين عمك هو ذلك المكان أما باقي الأمور فهي لك بمفردك من رصيد والأملاك الأخرى والأسهم وغيرها ألا تعتقدين
- لا لن أتخلى عنه لقد وعدت عمتي بأن أورثها لأطفالي ولن .. أتخلى عن ذلك ( أضافت بتوتر وقد تنبهت إلى ما تقوله عندما تعلقت عيني أونيل بها فلم تنظر إليه وعلقت عينيها بجيمس مضيفة ) لذلك المكان مكاناً خاص في نفسي ولن أتنازل عنه
تنهد جيمس وجلس للخلف مفكرا فقال أونيل وهو يخرج سيجارته من علبته ويضعها على الطاولة بجوار كوب القهوة خاصته
- علينا وضع مراقب لأملاكك هناك كي لا يتصرف اللورد بشيء دون علمنا
- إنه يسيء معاملة الجميع هناك .. الوضع مخيف ( قالت وقد تذكرت هيئة فيوليت فأغمضت عينيها وابتلعت ريقها ثم فتحتهما ناظرة نحوهما لتجدهما يتأملانها فأضافت ) ما شاهدته هناك أمرٌ لا أستطيع احتماله ويجب أن يوضع حد لهذا
- سأرى ما أستطيع حيال هذا الأمر ( قال جيمس ونظر نحو أونيل مضيفا ) سأتوجه ألان لرؤية هامبسون ( هز رأسه له بالإيجاب وهو يضع سيجارته بين شفتيه وقد أنحنى بجلسته الأمام مفكرا فوقف جيمس مما جعلها تقف بدورها وهو يضيف لأونيل ) أراك فيما بعد إذا لأطلعك على ما حدث ( ونظر نحوها مستمرا ) سأرى ما أستطيع فعله
هزت رأسها له شاكرة وتوجهت معه نحو الباب قائلة
- أعلمتني أماندا أن أندرو موجود في منزلهم ولكني لا أعلم أين هو اللورد وزوجته
- نزلا في فندق .. أعتني بنفسك
أضاف لها جيمس قبل أن يخرج فأغلقت الباب خلفه ونظرت نحو باب الغرفة الأخرى وتنفست بعمق قبل أن تعود بأدراجها نحوها دخلتها وعينيها معلقتين به وقد وقف قرب النافذة محدقا بالخارج فأغلقت الباب خلفها قائلة وهي تتجه نحوه
- كنت أرغب برؤية والدك اليوم
- لقد عاد مساء أمس إلى دلبروك
أجابها دون أن يغير شيئا من وقفته أو حتى النظر إليها مما جعلها تتأمل جانب وجهه قبل أن تقول
- أعتقد أني مدينة له بالاعتذار فلقد كنت فظة معه بالأمس
- لست مدينة له بشيء ( قال بصوت جاف وحرك رأسه نحوها ليجعل قلبها يهوي وهو يستمر ) ليس بعد الذي عرضك له وابتزازه لك بتلك الطريقة لا أعرف كيف يتوقع مني أن أغفر له أنظري إلى ما آلت إليه الأمور ها نحن متورطين بأمر ما كان أحد يريده فكيف تعتقدين أني أشعر وأنا أعام أنك أجبرت على الزواج بي بهذه الطريقة
- لم تكن تبالي سابقا ( قالت ببطء فقاطعها قائلا )
- سابقا لم أكن أعرف حقيقتك وما كانت واحدة بوضع فيوليت لتعترض بنظري ورجحت كل تلك الأشياء التي كنت تقولينها حينها إلى أن والدي قام بتحريضك ولكن ( وأشار بيده حوله مستمرا ) هذا مختلف مختلف تماما أتعلمين ( واستدار نحوها جيدا ومستمرا ) يوم عقد قراننا لولا المفاجئة ما كان الأمر ليحصل لقد ذهلت تماما عندما أشار إليك ولم أستطيع استيعاب الأمر ( وأشار نحو رأسه مستمرا ) كان من المستحيل تقبله ولكن إصرار والدي وتهديده وجديته التامة جعلتني أتحداه حسنا هو يريد ذلك له هذا ليس من أجل ذلك التهديد السخيف بحرمي من ما أملك فأنا أعرف والدي جيدا ولكن مجرد الفكرة هي التي أذهلتني فوافقت أريد إحراجه ولكني بقيت أنتظر ليقول حسنا هذا يكفي إنها مجرد مزحة مجرد أي شيء ولكن الكاهن كان يستمر ووالدي لم يقل شيئا والدقائق تمر ومازالت أترقب أين هي العبرة من الأمر وانتهى ألأمر فجأة هكذا ( وتمعن النظر بها وقد أبعدت نظرها عنه نحو النافذة وهي تتنفس بعمق فأعاد السيجارة إلى شفتيه قائلا ) وبعد كل هذا تقولين أنك مدينة له بالاعتذار .. لا أتوقع أن وضعك كان أفضل مني ولكن الفرق أنك كنت تعرفين اللعبة بعكسي تماما
تأملت عينيها أوراق الشجر المتحركة بسبب الرياح بالخارج وهي تصغي له وتفكر في قوله الأخير وقالت بهدوء شديد
- لو انك أصغيت للكاهن يومها لعلمت بمن ارتبط لقد اعتمدت عليك لترفض فانا لم أكن لأستطيع رفض طلب والدك تحت كل تلك التهديدات المبطنة ولكن أنت .. قلت لن يقبل لن يفعل .. عندما هربت من ميرفيلد لم يكن لدي أي فكرة إلى أين ستقودني قدماي أو ماذا كان بانتظاري
وتنفست بعمق وهي تذكر هروبها من ميرفيلد فهز رأسه بعصبية قبل أن تتم ما تريد قوله وتحرك متخطي عنها مما جعلها تنظر إليه وهو يتجه نحو الطاولة ليطفئ سيجارته ويخرج واحدة أخرى من علبت سجائره قام بإشعالها وهو يقول
- لا تقلقي لشيء فغدا سأعود لتحدث مع الكاهن ( ونظر إليها مستمرا بينما تعلقت عينيها به بجمود ) في آخر مرة القى علي محاضرة عن الارتباط المقدس والأبدي وأصر بشدة على أن أعطي الأمر بعض الوقت .. لم يعد لدينا وقت ألان .. ولكن لا تقلقي لهذا فأنا أتفهم تماما وضعك لذا سأتدبر إنهائه بأسرع وقت ممكن ( رمشت وهي تشعر بنفسها لا يخرج من رئتيها وشدت شفتيها مخفية ارتجافهما بينما استمر وهو يتحرك ) وأرجوا أن تعذريني ألان
وتحرك متجها نحو الباب ليخرج دون النظر خلفه وما أن سمعت صوت الباب الخارجي يغلق حتى رفعت يدها المرتجفة إلى فمها وعينيها تدمعان فها هي نهاية فاشلة كحياتها لما دائما تخسر من تحبهم لما يبتعدون عنها أغمضت عينيها بألم وهي تتهاوى على المقعد المجاور لها والحزن الكبير يتملكها ....
- ألم يحضر ذلك الشاب الوسيم اليوم
- حضر صباحا
- حقا .. وماذا حدث
- ألم أعلمك بما آلت إليه الأمور فيما بيننا لما تسألين أماندا
- اعتقدت أنه من الممكن أن
- أنسي الأمر أرجوك
- ولكن لماذا فأنت مغرمة به ( تمعنت النظر بأماندا قبل أن تقول بتردد )
- أنا .. لم أعلمك بهذا
- وهل سأنتظر أن تعلمينني أنا أرى عزيزتي
- أنت مخطئة ( رفعت أماندا حاجبيها إلى الأعلى قائلة بابتسامة )
- أولا أعرفك ( حركت رأسها نحو طفلة أماندا النائمة بعمق بسلتها وهي تجيبها بشرود )
- لا أمل من هذا فلما أفكر به
- ما هذا الذي تقولينه
- هذا هو الواقع لقد كان يرفض وجودي في البداية لكوني عاملة أما ألان ( وابتسمت بسخرية من نفسها ونظرت نحو أماندا مضيفة ) يرفض وجودي لأني اليدي فروديت أترين ما يحدث لي وكأن حياتي هادئة كفاية حتى يحصل لي هذا
- أجد صعوبة بتصديق ذلك لما لا تفعلين شيئا
- لن أجري خلف رجل يرفضني أماندا
- إنه رجلٌ مغفل أن تركك تفلتين من بين يديه ( حركت حاجبيها لأماندا وهي تهمس لقولها )
- أنت لا تعرفينه إذا فهو قاسي جدا عندما يريد رباه كم كنت اكرهه وبالمقابل هو ساحرا جدا فالقد أغرمت به دون أن اعرف كيف حدث هذا وألان أقف عاجزة
- ماذا تعنين بهذا حقا لا أصدق أنك ستدعين الأمور هكذا ولن تفعلي شيئا
هزت رأسها لأماندا بنفاذ صبر قائلة
- لقد فاض بي الأمر وأن كان هو لا يأبه لأمري فأنا كذلك
- أوه عزيزتي ( همست لها إلا أنها قاطعتها وهي شاردة بطفلتها )
- لم أرى شخصان مغرمان كما كنت أنت والبير وأنظر إليكما لأجد أن حبكما هذا لم يساعدكما فأنتما لا تتفقان كثيرا
- هذا فقط عندما نتحدث عنكما هو عن أندرو وأنا عنك أما غير هذا فلا هو فقط لا يصدق أن أندرو سيء وهذا غباء منه إنه لا يريد الاقتناع بهذا
- أنت لم تقومي بإعلامه ما أعلمتك إياه أماندا أفعلت
- لقد أقسمت بحيات ابنتي يوليانا بالتأكيد لن أعلمه شيئا
حركت يدها لتمسك يد الطفلة الصغيرة جدا بعد قول أماندا ذلك هامسة برقة
- أن طفلتك صغيرة جدا
- لم تتعدى الشهر بالتأكيد ستكون صغيرة
- ألن تستيقظ
- إن كل ما تفعله هو النوم .. لما لا تحضرين غدا إلى منزل ماريوز انهم يعدون حفلا كبيرا وكل البلدة ستكون هناك وأنت بحاجة لتغير هيا سيكون الأمر مسليا ومفاجئة لبعض الأشخاص فتونيا لم تتوقف عن القول أنك هربت مع أحد .. العاملين
- سمعت بهذا أتصدقين .............
- لم .. أتوقع رؤيتك هنا
بادرها ألبير متفاجئا فور اقترابها فهزت رأسها له باحترام قائلة
- كيف أنت
- بخير
- وأنت عزيزتي
- سعيدة بحضورك ( أجابتها أماندا بسعادة فهزت رأسها لها قائلة )
- أراكم فيما بعد
وتحركت مبتعدة عنهم وأخفت ابتسامة كادت تنسل من شفتيها وهي تشاهد تحديق الناس بها منذ دخولها وحتى آل مارينوز بدوا متفاجئين لظهورها فتناولت كأس عصير من النادل وهو يمر والقت التحية من بعيد على مجموعة تحدق بها ثم حركت رأسها إلى الخلف نحو جون قائلة
- أتعتقد أنهم يحدقون بي بسبب غيابي الطويل أم لأنك ورفيقاك لا تفارقوني
- سيدتي أعلمتك أنهُ ما كان لك الحضور إلى هنا
- الست مرافق أونيل الدائم ما الذي جعله يتخلى عنك
- حمايتك سيدتي من أولويات سيدي
- أجل أجل
أجابته وهي ترتشف من كوبها وتجول بعينيها بالحاضرين ثم هزت رأسها لشابان وفتاة قدما التحية لها من بعيد وحركت عينيها عنهم لتتجمد مقلتيها على أونيل الذي يتخطى الحاضرين بخطوات ثابتة وعينيه المغمقتين لا تبتعدان عنها فأبعدت كوبها عن شفتيها ببطء وهو يصبح قريبا منها فأسرع جون بالقول
- لقد تأخرت سيدي وحاولت إقناعها بعدم الحضور ولكني لم أفلح
حركت عينيها نحو جون قائلة لقوله
- أقمت بإعلامه ألا أستطيع الثقة بك
- هل فقدت عقلك ( تمتم أونيل مستمرا ) كيف تحضرين إلى هنا
- شعرت بالاختناق ولدي حياة لأعيشها
ضاقت عينيه الجامدتان عليها مما أشعرها بالتوتر فرفعت كوبها لترتشف منه مدعية انشغالها به ومخفية ذلك الشعور الذي يتملكها فحرك أونيل رأسه نحو جون قائلا
- أنتظر في الخارج ( تحرك جون ومن معه مبتعدين مما جعلها تقول )
- علا ذلك يشغل المحدقين بي وكأني حضرت من عالم آخر
- ما كان لك الحضور إلى هنا
قاطعها أونيل بصوت خافت اقل حدة فتعلقت عينيها به من جديد قبل أن تقول
- لن أبقى مختبئة ما الذي سيستطيعون فعله وأنا هنا بين كل هؤلاء
- فكري جيدا فأبسط الأمور أن تكون تلك المرأة هنا ويكفيها إثارة الفوضى بالتصادم معك أتريدين أن يحصل هذا أترغبين حقا أن يشاهد كل هؤلاء ذلك ( هزت رأسها بالنفي فأضاف ) إذا كان عليك تفادي الحضور
- ولكنها ليست هنا ( نقل عينيه بعينيها قائلا )
- أنت لا تصغين لما أقوله أتفعلين
- أجل ( أجابته بهدوء فحرك يده نحو ذراعها لتضغط أصابعه برقة على ذراعها وهو يقول )
- نغادر إذا
- أوه لا ( اعترضت وأضافت ) لقد وصلت للتو
- أنت تتصرفين كطفله أفسدها الدلال أتدركين هذا ( فأجابته بتكشيرة خفيفة على شفتيها )
- كنت طوال حياتي طفلة مدللة
بقيت عينيه معلقتين بها دون قول شيء وقبل أن تتابع حركت رأسها إلى الخلف وهي تسمع أحدهم يناديها
- هذه أنت بحق رباه
تأملت السيدة المسنة التي اقتربت منها فاستدارت لتحيتها بمحبة وهي تقول
- سيدة فراني كم أنا سعيدة بلقائك
- ماذا حصل بنيتي ما تلك الأمور التي سمعت بها ( وتوقفت عن المتابعة ونظرها يستقر على أونيل الذي استدار واقفا بجوار يوليانا مضيفة ) أهذا هو زوجك
تجمدت يوليانا ونظرت نحوه بارتباك ليتبادلا النظرات فعادت برأسها نحو السيدة بشكل آلي وهي تفكر بما عليها قوله إلا أن أونيل قام بتحيتها ومعرفا بنفسه
- أونيل سترانس دلبروك سرني جدا التعرف عليك سيدتي
اقتربت سيدة أخرى من الخلف لتقف بجوار فراني وتلقي التحية والفضول بادٍ عليها وفراني تقول وهي تنظر نحو يوليانا
- لو كانت عمتك هنا لرأيت سعادتها بما آلت إليه أمورك
- أهو الشاب الذي سمعنا أنها ارتبطت به 
- أجل إنه .. أونيل .. دلبروك ( وابتسمت لأونيل مضيفة ) نحن صديقات عمتها منذُ الطفولة وأنا أعرف هذه الفتاة منذ نعومة أظافرها عليك ألاعتناء بها جيدا 
وضع ذراعه خلفها لتستقر راحة يده على ظهرها وهو يجيب فراني
- لا تقلقي بهذا الشأن سيدتي
فابتسمت يوليانا بارتباك لماري التي تتأملها بمرح قبل أن تنظر إلى أونيل قائلة
- هل صحيح ما سمعته أن
- هناك الكثير من الأقاويل ( قاطعها قبل أن تستمر وأضاف بثقة ) وسببها هو مغادرتنا جرترود دون أقامة حفل أو إعلان أمر ارتباطنا مما جعل الناس تتكهن ببعض الأمور الغريبة
- هذا صحيح فلقد سمعت الكثير من الأمور ولكني لم أصدقها أبدا
- سمعنا بعض الأمور منذُ عودتنا ( وابتسم وهو ينظر إلى يوليانا التي نظرت إليه بدورها وهو يضيف ) ولقد استمتعنا بالضحك على ما كان يقال اليس كذلك عزيزتي
أظهرت ابتسامة رقيقة على شفتيها شاكرة موقفه وهي تجيبه
- أجل ( ونظرت نحو المرأتين مضيفة ) كان الأمر غريبا ومضحكا
نقلت المرأتان نظرهما بينهما قبل أن تتسائل فراني
- وأين اختفيتم كل تلك المدة
- كان شهرُ عسلنا طويلٌ كما أني رغبت بأن أعرفها على عائلتي وهذا ما يجب فعله اليس كذلك
- بالتأكيد ( أجابته ونظرت نحو يوليانا ومدت يدها لها لتمسك يدها وتضغط على أصابعها هامسة بصدق ) أنا سعيدة من أجلك
- أشكرك
أجابتها يوليانا والابتسامة الرقيقة لا تفارق شفتيها فقالت فراني وهي تبتعد مع ماري
- استمتعا بالحفل 
- لو علمت أن الأمر سيكون محرجا بهذا الشكل لما حضرت كيف نُشر الأمر بهذه السرعة ( همست له وهما يعودان لينظرا نحو الصالة المليئة أمامهم ثم رفعت نظرها نحوه لتراه يحدق بها بابتسامة ساخرة فحركت كتفيها مضيفة قبل أن يقول شيئا ) حسنا أنا أعترف بهذا ما كان علي الحضور
- نغادر إذا
- كما تريد ( أجابته وسارت معه مضيفة ) فلا أشعر بالراحة على كل حال ( وما أن جلس أمامها بالعربة حتى سحب علبة سجائره فراقبته بصمت قبل أن تقول ) ما كان على جون اعلامك لابد وأنك كنت مشغولا
- بل فعل الصواب
أجابها وهو منشغل بإشعال سيجارته فحركت كتفيها وحدقت بالخارج فقام بإطفاء عود الثقاب ونظره يتعلق بها متأملا إياها بصمت مما جعلها تبتلع ريقها بإحراج وهي تشعر به فنظرت إليه قائلة بارتباك
- أهناك جديد
اكتفى بهز رأسه هزة خفيفة لها بالنفي فعادت نحو النافذة ببطء لتنظر إلى الخارج دون تركيز وهي تشعر بأن عينيه لا تفارقانها فكسر الصمت قائلا
- أكان بروس يعلم من أنت
عادت بنظرها نحوه ببطء قبل أن تهز رأسها بالنفي قائلة
- لا فلم أقابله من قبل ولكن عند صعودي بالقطار دون أن أدرك إلى أين هو متوجه
وقصة عليه ما حدث يومها بينما بقي يصغي إليها دون أن يحاول مقاطعتها .
- أحتاج إلى كوبا من القهوة
بادرت توبين فور دخولها وأخذت تخلع قفازيها وهي تضيف لأونيل الذي دخل خلفها
- أترغب بتناول شيء قبل القهوة .. أتناولت العشاء
- أجل أشكرك
أجابها وعينيه شاردتان بظهرها فاستدارت نحوه وهي تقوم بسحب القفاز الآخر من يدها لصوته المتمهل بإجابتها وهي تلاحظ ملامح وجهه فأمعنت النظر به بقلق مما جعله يبتسم لنظراتها قائلا رغم شعورها أن ابتسامته بعيدة عن كونها حقيقية
- أنا مغادر لدلبروك الليلة ( تجمدت مقلتيها عليه دون حرك فتخطى عنها وهو يضيف ) لدي بعض العمل لا أستطيع تأجيله .. ستكونين بخير هنا سأبقي الرجال كما أن جيمس يتدبر أموره
ضمت أصابعها القفاز بقوة ونظرها لا يفارق ما أمامها بصمت للحظة ثم أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا قبل أن تفتحهما وتستدير نحوه قائلة
- أجل أن جيمس يتدبر أموره إنه يفعل أنه ماهر اليس كذلك
- أجل
أجابها باقتضاب وهو يضع يده بجيب سرواله ناظرا إليها من خلال جفونه التي أرخاها قليلا مانعا إياها من اختراقهم فهزت رأسها بعصبية قائلة وهي تهم بالسير
- أتمنى لك التوفيق .. أرجو أن تعذرني .. قليلا
وتحركت نحو الأدراج لتصعد نحو الطابق الثاني وهي تجبر نفسها على أن تبدو طبيعية وكأن لا شيء يحدث بداخلها ألان
- أين أضع القهوة سيدي
حرك أونيل نظره عن الأدراج حيث اختفت يوليانا نحو توبين التي قالت ذلك وهز رأسه لها بالنفي قائلا
- لا أريد القهوة ( وأشار برأسه إلى حيث اختفت يوليانا مضيفا ) أعلمي سيدتك تحياتي وأني اضطررت للمغادرة
وهم بالتحرك ولكنه لم يفعل وعادت عينيه بسرعة نحو الأدراج وهو يسمع صوت إغلاق الباب ببعض القوة وصوت جلبة خفيفة احتدت نظرته وأسرع نحو الأدراج ليصعدها ويقترب بخطوات واسعة نحو غرفة يوليانا ليفتح بابها وهو ينادي عليها ليتوقف عن المتابعة وهو يرى عينيها الجاحظتان به بخوفً شديد وقد وقف أندرو خلفها وهو يطبق فمها بيده بقوة مانعا إياها من الحراك أو حتى التنفس وأسرع بالقول لرؤيته لأونيل
- إياك والاقتراب
وتراجع خطوة جاذبا إياها معه فحرك أونيل يده نحوه قائلا وهو يخطوا إلى داخل الغرفة ببطء وعينيه مركزتان عليه
- لا يوجد مكانٌ لتهرب إليه
- ومن قال أني أريد المغادرة ولا تقترب وإلا لن تراها ثانية
أسرع أندرو بالقول بعصبية واضحة وهو يضع سكيننا حاد قرب عنقها مما جعل أنفاسها التي تخرجها بصعوبة تتوقف وقلبها يقفز بين ضلوعها وعينيها تتحركان نحو السكين الحاد الموجه نحوها بشكل آلي ثم عادت بمقلتيها نحو أونيل والخوف يتملكها فأسرع أونيل بالقول وهو يحاول منع نفسه من الاقتراب
- هون عليك أنت لا تريد إيذائها
- جربني إذا
- لن تستفيد شيء بإيذائك لها فدعها
- ليس قبل أن تقوم بالإمضاء على هذه الورقة هذا ما كنا ننوي فعله قبل أن تقاطعنا
قال وعينيه تتنقلان بين أونيل والورقة التي وضعها على الطاولة فاقترب أونيل من الطاولة وهو يرفع يديه لاندرو قائلا بحذر
- أريد رؤيتها ليس إلا
- لا تقترب وألا ( وقرب السكين منها أكثر وأكثر فتراجع أونيل قائلا )
- حسنا حسنا .. أعلمني أنت ما بها
- لست مضطرا لإعلامك شيئا فوجودك سبب كل هذه الفوضى التي حصلت ( وشد يده على فمها بقوة جاذبا إياها نحوه أكثر وهو يضيف ) كانت لتكون لي وكان ذلك ليخلصها مما هي به ولكنها مكابرة عنيدة لا تستحق وكل ما أريده ألان هو إن تضع إمضائها على هذه الورقة بعدها سأرحل ولكن إن كانت تنوي معارضتها كعادتها
ولم يتابع حديثه تاركا إياه معلق وهو يقرب رأس السكين ليلامس عنقها مما جعلها تشهق بفزع دون أن ترمش وعينيها مفتوحتان جيدا فابتلع أونيل ريقه ببطء ونقطة من العرق تهبط على جبينه وهو يقول محذرا
- لا تؤذها
- ليس قبل أن تضع إمضائها هيا كوني فتاة عاقلة
أجابه اندرو ودفعها لسير إلى الأمام وهو يقول بحدة
- تراجع قلت تراجع
فعل أونيل ما طلبه فاستمر اندرو يدفعها حتى الطاولة واخذ يبعد يده عن فمها ببطء وهو يقول
- أحسني سلوكك لأكون لطيفا معك هيا كل ما أريده هو إمضائك هنا ( وأشار نحو الورقة ولكن عينيها لم تفارقا عيني أونيل المحدقتان بها طالبا هدوئها فانحنت ببطء نحو القلم لتتناوله فصاح اندرو ) هيا أسرعي لا تعتقدي أن لدي النهار بأكمله .. وأنت لا تحاول شيئا وإلا لن يسرك ما سيحصل
- ستندم على هذا
- اجل اجل ( أجاب أونيل بسخرية لتهديده ونظر نحو يوليانا التي وضعت القلم في علبة الحبر فأسرع أونيل بالتحرك نحوه في تلك اللحظة ليشتم اندرو ويوجه السكين نحوه ثم يقذفه به بقوة قائلا ) تستحق الموت بحق
تفادى أونيل السكين بآخر لحظة مما جعل يوليانا تتنفس وقد توقفت أنفاسها وتحركت محاولة ألابتعاد إلا أن اندرو أسرع بإمساكها بغضب فصرخت بذعر ثم انكمشت على نفسها وأونيل يوجه له لكمة قوية لتجذب نفسها منه بقوة مبتعدة وهو يسقط أرضا فأسرعت بالجري نحو الباب وهي تحدق بهما يتعاركان وقلبها يقفز بجنون داخل صدرها لتغادر وهي تنادي على جون الذي أسرع ومن معه نحوها فأشارت نحو الغرفة قائلة
- إنه هنا إنه هنا بالداخل أونيل معه
أسرعوا بالدخول فتبعتهم لتراهم ينقضون على اندرو الذي يتعارك وأونيل ليبتعد أونيل عنه وهو يقول بأنفاس مقطوعة
- ستندم على هذا أعدك بهذا كيف دخل إلى هنا كيف وصل إلى هنا
 وتلفت برأسه حوله بسرعة بقلق لتستقر عينيه عليه لتبدأ أنفاسه بالهدوء فتحركت نحوه وقلبها يخفق بجنون ليتسائل بقلق  
- أنت بخير
هزت رأسها له بالإيجاب وهي تتأمل وجهه وقد تناثر شعره بطريقة فوضوية فنظر نحو الرجال الذين سحبوا اندرو وهو يتخبط إلى الخارج قائلا لجون
- فالتحضر المحافظ وقيدوا هذا الشاب جيدا
- حالا سيدي
قال جون وهو يخرج فرفعت يوليانا منديلا سحبته من جيب ثوبها لتقربه إلى طرف شفته وقد تدحرجت قطرة دماء منها مما جعله يعود بنظره إليها ومازال صدره يرتفع ويهبط متسائلا
- كيف وصل إلى هنا
- لا أعلم كيف وصل إلى هنا كل ما اعرفه انه أفزعني حتى الموت
التفت يده حولها ليحتضنها وقد كان صوتها مرتجفا فلم تقاوم وهي تريد الاحتماء به فتنهد هامسا ويده الأخرى تحتضنها
- لن اسمح له بأن يمس شعرتا واحدة من رأسك ( ضمت أصابعها المستقرة على صدره المنديل الذي بيدها وقلبها مازال يخفق بجنون لكل ما يجري فاشتدت ذراعيه حولها قبل أن يرخيهما ببطء وهو يقول ) انه لا يعلم ما ينتظره
وتحرك للخلف محدقا بها وأمام عدم رفع نظرها إليه امسك ذقنها ورفعه نحوه لتتنقل عينيه بعينيها الدامعتان فعادت لتخفض رأسها هامسة
- لا أجيد سوى البكاء هذه الأيام ولا أستطيع شيئا حيال هذا
مرر يده ببطء ورقة على خدها مما جعلها تنظر إليه لتلاقي عينيه الغامقتان والتين لا تفارقانها ومشاعر كثيرة تعصف بهما فهمس برقة
- لا تستحق هاتين العينين أن تحزنا
ومرر أصبعه بهيام على خدها مما جعلها تتوه وعينيه مصرتان على الغوص داخل أعماقها
- سيدي ( انتفضت رغما عنها لتخرج مما هي به على صوت جون الذي أضاف ) ارجوا المعذرة ولكن المحافظ وصل
هز أونيل رأسه وعاد بنظره نحوها قائلا
- سأراه
وتحرك مبتعدا ليتناول الورقة الموضوعة على الطاولة ويغادر الغرفة وهي تتابعه فضمت ذراعيها إلى جسدها المرتجف علها توقف ارتجافه .
 انتفضت قليلا ويديه تلمسان ذراعيها فحركت رأسها للخلف ناظرة إليه وقد كانت تقف أمام النافذة شاردة فاستدارت ببطء نحوه قائلة
- ماذا حدث له
- سيقضي فترة لا بأس بها وراء القضبان 
- أنت واثق
- أجل وسأحرص على التأكد من أنه لن يخرج بوقتٍ قريب مهما حصل
- نفوذ عمي كبير
- حتى لو كان فاقتحامه المنزل وتهديدك بالسكين ليس بالأمر الهين
- أأنت واثق ( هز رأسه لها بالإيجاب دون أجابتها فأضافت ) ها أنا مدينة لك من جديد
هز رأسه لها بالنفي وقال مؤكدا بصوتٍ عميق
- لست مدينة لي بشيء و .. يكفي ما كنت تلاقينه مني بصدرً رحب ( ونقل عينيه بعينيها لتتحرك عظام فكه ببعض التوتر وهو يضيف ) كم تحتاجين لتوضيب حقائبك ( فتحت شفتها لقوله فأضاف قبل أن تقول شيئا ) لا اعتقد أني أستطيع تركك هنا خلفي سترافقينني إلى دلبروك
بقيت جامدة لثانية ثم أشرقت عينيها وغادرها فجأة ذلك الشعور بأنها وحيدة وتائهة وقالت بحماس مفاجئ
- سـ سأحتاج إلى عشر بل خمس دقائق فقط ليس أكثر ( بدت المفاجئة على وجهه لتصرفها فحركت يديها قائلة ) اشتقت لدلبروك حقا لم أعتقد أني سأفتقدها ولكني كذلك
ضاقت عينيه قائلا وهو يتسائل
- أنت واثقة من رغبتك هذه رغم كل ما حصل لك هناك
- أجل ( أجابته دون تردد مما جعله يبتسم قائلا )
- إذا بعد ساعة سأعرج عليك فلتكوني مستعدة
هزت رأسها بالإيجاب بحماس فتوسعت ابتسامته وهم بالتحرك ولكنه لم يفعل وهو لا يريد أن يبعد نظره عنها وقد تلألأت عينيه فعقصت شفتها السفلى وهي خجلة من حماستها فرفع يده إلى رأسه قائلا بتفكير وهو يمررها بشعره ويقترب منها أكثر
- أن الأمر قانوني ولا أرى أن هناك
ولم يتم جملته وهو يميل برأسه نحوها ليعانقها بشوق فوضعت يديها على صدره لتشعر بقلبه الذي يخفق بقوة ليجاريه قلبها لتهمس
- أشعر بالخوف ( أغمض عينيه ويديه تحيطانها برقة قائلا )
- تبا لي ( ثم أخرج تنهيدة من صدره وتراجع للخلف لتحتضن يديه وجهها وهو يضيف ) لا أريد استغلال خوفك هذا آخر ما أريده ( وحرك عينيه بعينيها التين فتحتهما جيدا مضيفا بقلق واضح ) لا أريد إجبارك على شيء ( فتحت شفتيها متفاجئة من قوله بينما تركتها يديه ببطء وهو يتراجع مستمرا ) هذا آخر ما أريده
- ولكن .. أونيل
همست بضعف وهو يخرج تاركا إياها بهذا الشكل فضربت الأرض بساقها بغيظ منه هاتفة
- لما لا تريد أن تفهم لما لا تستطيع ذلك.......
أخذت ابتسامة ساخرة تداعب شفتيه مما جعلها تنظر إليه بحيرة وقد جلست أمامه في القطار تقرأ كتابا فقال ونظره لا يفارقها
- لابد وأنك كنت تسخرين مني بشدة
حركت عينيها نحو الكتاب الذي بحجرها ثم حركت كتفيها إلى الأعلى قليلا وهي تعود بنظرها نحوه قائلة
- صدقاً أجل لقد فعلت ( وحركت الكتاب لتقوم بقلبه قائلة بابتسامة )
- كانت أسوء طريقة لتصفح كتاب
- أكنتِ مضطرة لتمثيل هذا الدور
أغلقت الكتاب ببطء وهي تتنهد بعمق ونظرت إليه للحظة بصمت ثم هزت رأسها قائلة
- لا لم أكن مضطرة للانغماس به ولكن .. تصرفاتك معي استفزتني لأبعد الحدود .. أنت لم تحترم كوني إنسانة مما جعلني اشعر بالسوء وأتصرف وأتفوه بكل تلك الأمور أنت لا تدرك كم غضبت من نفسي لكل تلك الأكاذيب التي كنت ألفقها لقد شعرت بالسوء وأنا مضطرة للادعاء والادعاء
- لم يجد والدي شيئا آخر ليطلبه منك مقابل مساعدتك بعد أن عرف حقيقتك .. كان دائماً صاحب الأفكار الغريبة ومازال
بدا الضيق واضحا بصوته مما جعلها تقول
- أنا لم أكن أتصرف بهذا الشكل بسبب طلب والدك بل بسبب خوفي من أن يتعرف علي أحدهم كان هذا هاجسا يؤرقني ( وتنهدت من جديد وهي تسند رأسها خلفها ومازالت عينيها لا تفارقانه وهي تهمس بصدق وارتياح ) أنا سعيدة لما آلت إليه الأمور ( هز رأسه موافقا بينما استمرت ) لقد كنت أتعمد الابتعاد كلما سمعت بقدوم احد من خارج دلبروك
- عمتي غلوريا منهم
- اجل فهي تكثر بتردد على جرترود ( هز رأسه موافقا والتفكير بادٍ عليه فأضافت ) لم أجرؤ على اعلامك لأنه كان لديك رغبة كبيرة بالتخلص مني ولا أعلم أن كنت ستهرع إلى عمي لإعلامه أين أنا
بقيت عينيه معلقتين بعينيها بعد قولها هذا ثم تناول الصحيفة وفتحها ليتصفحها بصمت مما جعلها تشيح بنظرها عنه لصمته فلم يعلق رغم شعوره بتصرفها هذا إلا أنه بعد مرور بعض الوقت قال
- أن كنت تشعرين بالضيق وترغبين بالاستلقاء للحصول على بعض الراحة لما لا تذهبين إلى المقصورة
أخرجت نفسا من صدرها وهي تغلق كتابها وترفع نظرها إليه قائلة
- سأفعل بنصيحتك
وتحركت مغادرة لتتوجه نحو مقطورتها وتستلقي بسريرها محدقة بسقف القطار دون رؤيته وهي شاردة ثم ابتسمت وهي تتذكر جينا لابد وأنها ستكون سعيدة لرؤيتها حركت الوسادة تحت رأسها كي تضع رأسها عليها براحة وهي تغمض عينيها حالمة , أخذت جفونها الثقيلة تتحرك ببطء وهي تعود من بعيد وصوت طرق خفيف على باب مقطورتها يجذبها كي تفتح عينيها قليلا ليلامس نظرها مقبض الباب الذي فتح لتحدق بعينين نصف مغمضتين بأونيل الذي دخل قائلا
- مازلت نائمة ( تحركت ببطء لتجلس قائلة بكسل ويدها توجهها نحو عينيها الناعستان )
- أنمت كثيرا
- عرجت عليك منذُ بعض الوقت لأجدك نائمة بعمق فلم أوقظك
 نظرت إليه وهي ترا يده تمتد نحوها ليسحب مشبك شعرها الموشك على الوقوع من شعرها المتناثر فمررت أصابعها بشعرها وهي ترفض النظر إليه مدعيه انشغالها وتسائلت وهو يحرك مشبك شعرها بيده وعينيه لا تفارقانها
- أمازال أمامنا الكثير
- سنصل مساءً ألا ترغبين بتناول الطعام ( هزت رأسها بالإيجاب فقدم لها مشبك شعرها لتتناوله منه وهو يقول ) عليك ألإسراع فأنا بانتظارك
هزت رأسها له من جديد وهو ينسحب خارجا فأسرعت بتغير ثوبها وتسريح شعرها ووضعت بعض المساحيق الخفيفة لتخرج من غرفتها لتجده جالسا يتصفح جريدته بملل وقف فور رؤيتها قائلا وهو يشير لها كي تسير أمامه
- فاتنة كعادتك فيولـ
توقفت الكلمات في حلقه بينما تجمدت يوليانا لثانية في وقفتها إلا أنها أجبرت نفسها على السير أمامه دون أن تنظر إليه وجلست على المقعد محدقة به وهو يجلس أمامها مشيراً لنادل بالاقتراب وبعد مغادرة النادل قالت وهي ترفع حاجبيها لما طلبه
- لابد وأنك تعتقد أني جائعة جدا
- الست كذلك
- أوه حسنا حتى لو كنت ليس من الائق الاعتراف بهذا ( قالت مبتسمة بمرح وأضافت بصوتٍ هامس محاولة كسر ذلك الحاجز الكبير الذي شعرت به يقف بينها وبينه منذُ لحظات ) على السيدات المحافظة على رشاقتهن حتى تستطعن ارتداء الأثواب الأنيقة
أقترب حاجبي أونيل من بعضهما وهو يدعي التفكير وقائلا
- أوليس الهدف هو جذب نظر الرجال إذا ( رفعت كتفيها مخفية ضحكة ترغب بإخراجها مدعية جهلها فأستمر ) لا تحتاجين لشهادتي بذلك فلقد أدرتي رأسي حتى وأنا أعلم أنك لست سوى .. عاملة
بقيت عينيها معلقتين به وهو يقول ذلك وأخذت تشعر بأنهما يبتعدان عن كل ما يحيط بهما ببطء ولكنها رمشت بحرج والنادل يضع الأطباق على الطاولة أمامها قاطعا ذلك الاتصال الغريب والمربك الذي كان يجري وما أن أبتعد النادل حتى بدأت تناول طبقها بصمت ثم لمحت أونيل وهي تقطع شريحة صغيرة من اللحم بشوكتها وسكينها لتلاقي عينيه الناظرتان إليها وهو يهم بتناول لقمة فعادت نحو طبقها ببطء وتنفست بعمق مدعية انشغالها بطعامها وقلبها يخفق داخل صدرها بطريقه تجعلها ترغب بإملاء رئتيها بالهواء علا ذلك يعيده إلى صوابه
- أوه لا .. لا أستطيع
قالت لأونيل وهي تراه يدفع طبقا يحتوي على قطع شهية من الكيك الجاهز نحوها
- إنها لذيذة تذوقيها
نظرت إليه ثم نحو القطعة وقامت بقطع قطعة صغيرة بشوكتها لتتناولها وتمضغها متمته
- شهية جدا ( وابتسمت مضيفة ) سأعلمك سر أنها أفضل مما أعد بكثير
- وهذه ( تسائل وهو يشير إلى قطعة أخرى )
- لابد وأنها لذيذة أيضا
- أتذوقتها ( تسائل بمكر ورفع حاجبيه فتناولت قطعه منها وهي تقول )
- لذيذة جدا ولا مزيد ( أسرعت بالإضافة وهي تراه يقطع قطعة أخرى ولكنه تناولها بدوره والابتسامة تداعب شفتيه فأضافت وهي تتنهد ) أنت تتعمد حشوي بكل هذا لا تريد أن أبقى جذابة
اكتفى بمضغ لقمته بتمهل وعينيه تخفيان ابتسامة قبل أن يقول والقطار يبطئ من سرعته
- لقد وصلنا .. أأنت سعيدة حقا لعودتك إلى هنا
- ولما لا أكون
- لم تنالي المعاملة التي تستحقينها وهذا الأمر يدعوا لنفورك
- برغم أن هناك الكثير ممن عاملوني بالسوء ولكن هناك أيضا من أحببتهم ولهذا أعود
تأملها قليلا ثم قال بتمهل
- مازلتِ تصيبيني بالحيرة حتى وأنت اليدي فروديت
- لم اختلف فانا نفسي ألا أني نضجت عما كنته سابقا ليس إلا  
- أأفهم أنك تغفرين لكل من عاملك بالسوء 
- لا ( أجابته دون تردد مضيفة ) ليس من أراد أذيتي عن قصد لا أستطيع ذلك
حرك رأسه بتمهل عنها نحو النادل الذي يقترب قائلا
- لنغادر   
تحركت أمامه قبل أن تعقد حاجبيها ثم ارتخت ملامحها فجأة هل آه  كان يقصد .. أفعل غبية يوليانا ولكني لم أفكر به بل ببايرون وأندرو وليس أنت أونيل سترانس تبا ........
- لما أنت متجهمة بهذا الشكل
تسائل والعربة تهتز بهم بسبب الطريق الوعرة وصوت الأمطار يتزايد في الخارج
- عليك رؤية نفسك عندها لن تقول لي هذا ( أجابته بجدية ثم ابتسمت لدى ظهور المفاجئة على وجهه مما جعلها تضيف ) على ما يبدو أن رفقتي لا تسرك ما كان عليك دعوتي أن كنت لا ترغب
- لن أجيب على هذا ( قال والعربة ترتفع قليلا وتهبط فتوسعت عينيها به قائلة )
- ما هذه الطريق
وما كادت تنهي جملتها حتى توقفت العربة فتحرك أونيل نحو بابها وهم بفتحه وهو يتسائل بصوت مرتفع
- ماذا حصل ( فأنفتح الباب ليظهر جون المبتل تماما قائلا )
- ليس بإمكاننا المتابعة سيدي فالطريق أصبحت سيئة جدا ولا يمكننا عبورها 
- فلنتوجه نحو أقرب نزل لن نتابع بهكذا طقس
- حسنا
أغلق الباب وعاد لجلسته والعربة تعود لسير فتسائلت يوليانا وهي تحدق بفضول بالخارج
- أين نحن أوه أتعلم أن هذا يذكرني ( ولم تتابع جملتها أمام الابتسامة الخفيفة والساخرة التي ظهرت على شفتيه فهتفت ) لا تقل لي أننا متجهان
- أنت على صواب عزيزتي فنحن متجهان
وحرك لها حاجبيه دون أكمال جملته مما جعلتها تلتزم الهدوء ثم أطلت ابتسامة على شفتيها فبدا الفضول عليه وهو يراقبها فقالت
- أتعلم كل ما أرغب به هو رؤية ذلك السائس الذي سرقني لأنتقم لنفسي منه لأن ذلك النهار الذي أمضيته هنا بعد ذلك وحتى وصولي لدلبروك كان من أسوء ما مر علي بحياتي أجمعها كما أن تلك المرأة الفظة صاحبة النُزل قامت بأخذ ثوبي مقابل قضاء ذلك النهار هناك وقدمت لي ذلك الثوب المهترء ( ضاقت عينيه لقولها ولكنه لم يقاطعها وهي تستمر ) الذي لا يقي شر هذا البرد ولم تكتفي بهذا بل أخذت تبحث لي عن من يقوم باصطحابي أوه أنت تعلم البقية
- الهذا رأيتك بذلك الشكل لقد شعرت بخوفك الشديد حينها مما .. جعلني محتارا بأمرك وبقيت صورتك بخيالي بطريقة غريبة لا أعلم سببها
- لم تكن بالسيد المهذب ذلك النهار ( حرك رأسه لها بابتسامة عابثة وهو يقاطعها قائلا )
- وحتى ألان لا يمكنك لصق ذلك اللقب بي ولا تحاولي ( وتوقف عن المتابعة لينظر نحو النافذة وهو يشعر بالعربة تتوقف ثم عاد لينظر إليها قائلا وهو يتحرك من مكانه ) أتجيدين الجري
رفعت قبعة معطفها الأسود السميك لتضعها على رأسها وتبعته وهو يترجل من العربة ويساعدها على النزول ثم يجريان نحو الداخل وما أن وصلوا حتى أسرعت صاحبة النزل بالقول
- أهلا تفضلا ( واقتربت منهم باهتمام وقد أنشغل أونيل بنفض كتفيه وعينيه تحدقان بالخارج ثم نظر نحو المرأة التي اقتربت بينما يوليانا كانت تقوم بإنزال قبعتها ) هذا أنت سيدي ( بادرته صاحبة النزل بابتسامة واسعة فورا ونظرت نحو يوليانا لتختفي ابتسامتها بالتدريج قبل أن تقول ) هذه أنت
- لديك ذاكرة قوية ولا شك
أجابتها يوليانا فنقلت المرأة نظرها بينهما بارتباك بينما أنشغل أونيل بسحب محفظته وأخرج منها قطع نقدية قائلا وهو يضعها على الطاولة
- نريد غرفة وطعاما ومن يهتم بالخيول بينما الرجال يرتاحون
- فورا سيدي أستقضون الليلة هنا
- لا فقط بضع ساعات حتى تهدأ العاصفة
أخذت المرأة تنقل نظرها من جديد بينهما بتوتر وهو يعيد محفظته قائلة
- أترغبون بتناول الطعام أولا أم الاستراحة
- الرجال سيتناولون الطعام هنا أما أنا والسيدة في الغرفة أهي جاهزة
- تفضلا أن غرفي دائما جاهزة
وتحركت أمامهما وهي تلتفت إليهما ليتبعاها صعدت يوليانا خلفها وتبعها أونيل ففتحت لهما باب احدى الغرف وهي تدخلها وتقول بابتسامة لأونيل
- هذه هي الغرفة التي نزلت بها سابقا سيدي إنها تعجبك اليس كذلك
- لا بأس بها .. ما رأيك
أجابها وسأل يوليانا التي هزت كتفيها قائلة وعينيها تجولان حولها
- جميعها متشابهة
وأخذت تفك أزرار معطفها وصاحبة النزل تتوجه نحو الموقد لتضع به الحطب وتشعله فتناول أونيل منها معطفها وهي تقوم بخلعه فشكرته بهزه من رأسها فوضعه جانبا وصاحبة النزل تتسائل
- أترغبون بشي محدد على العشاء
هزت يوليانا رأسها بالنفي لأونيل الذي نظر إليها فعاد نحو صاحبة النزل قائلا
- سنكتفي ألان بشرابً خفيف ( ثم نظر نحو الباب لرؤية جون يقترب قائلا )
- أتحتاج شيئا سيدي
- أريد أن ترسل رجلا ليسبقنا إلى دلبروك وليعلم والدي باضطرارنا لنزول هنا ولتعلمه أن برفقتنا اليدي فروديت وغير هذا لا شيء سوى انتظار أن تهدأ العاصفة 
هز جون رأسه وأبتعد وقد توسعت عينا صاحبة النزل وهي تحركهما وقد بدت الصدمة عليها نحو يوليانا التي اقتربت من النافذة لتبعد الستار قليلا محدقة بالخارج فقال أونيل وهو يخلع معطفه
- سيتأخر الشراب
- لا سيدي فـ فـ فورا 
وتحركت خارجا ومغلقة الباب خلفها فوضع معطفه على المقعد وتحرك نحو يوليانا ليقول وهو يقف خلفها وقد لاحظ شرودها
- ما الذي يثير اهتمامك
- هناك رأيتك أول مرة ( قالت ذلك بهدوء شديد ثم حركت رأسها نحوه لتلاقي عينيه التين أضيقتا قليلا فأضافت بتمهل ويدها ترخي الستار ) كنت برفقة كريس
وتحركت مبتعدة وهو يتابعها مفكرا قبل أن يقول
- إذا آه ألان فهمت
وهز رأسه بسخرية وأبعد الستار لتطل ابتسامة متهكمة على شفتيه دون أن يضيف شيئا فجلست على الأريكة المواجهة للموقد لتسترخي بجلستها وهي تتسائل
- والدك يعلم بحضورك
- أجل فهو من أرسل خلفي انه يتعمد ضغطي بالعمل
- أأنتما على ما يرام مؤخرا
- لم أكن ووالدي على ما يرام أبدا ولكن هذا لا يعني أني لا أكن له كل المحبة ( وترك الستار ليتجه نحوها ويقف خلف الأريكة مستمرا وهي تنظر إليه ) انه غاضب مني بسب موقفي من تصرفه وعدم تفهمي لحقيقة الأمر الذي جعله يفعل هذا وهو أنه يهتم بأمري كثيرا
عادت بنظرها إلى الأمام قائلة
- إنه يفعل هذا بطريقته الخاصة
وتوقفت عن المتابعة والباب يطرق لتدخل صاحبة النزل وهي تحمل أكواب الشراب مع الإبريق الزجاجي  فوضعتهم على الطاولة بارتباك وسكبت الكوبين لتقدمه لهما وما أن تناولت يوليانا كوبها منها حتى أسرعت بالقول
- أريد أن أقدم اعتذاري لك سيدتي بسبب بسبب ما ما حصل سابقا فأنا لم أكن أعلم من تكونين ( ولمحت أونيل بنظرة مستمرة ) والسيد لم يبدوا على معرفة بك فأرجوا أن تعذرينني
- أن استمريت باستغلال ضيوفك لن تجدي من يحضر إلى هنا
أجابها أونيل وهو يراقب ما يجري فهزت رأسها له بتوتر ونظرت نحو يوليانا متسائلة
- هلا عذرتني سيدتي بسبب تصرفي
- ماذا حل بثوبي
- أوه لقد .. قمت ببيعه ( رفعت يوليانا حاجبيها ثم تسائلت )
- أحصلت على ثمن جيد له
- أجل ( أجابتها بارتباك فهزت يوليانا رأسها قائلة )
- فلتذهبي لخدمة البقية ولا تقللي من قدرهم
أسرعت صاحبة النزل بالمغادرة فعلق أونيل بسخرية
- أنت مخيفة حقا ( ابتسمت بسخرية من نفسها ولمحته قائلة )
- دعني وشأني أونيل سترانس
- سأفعل يا صاحبة القلب الكبير ( واستقام بوقفته ليستدير حول الأريكة ويجلس بجوارها مضيفا ) ولكن ليس قبل
لاحقته بنظرها وأمام عدم إتمامه جملته تسائلت
- قبل ماذا
استرخى بجلسته وهو يجلس مائلا قليلا لينظر إليها جيدا وقد أسند ظهره على الوسادة خلفه ورفع كوبه ببطء نحو شفتيه وهو يجيبها
- أن تحدثيني فلقد سمعت من جينا أن تلك المرأة تحبك بحق وسمعت من والدي وعمتي ولم ( توقف عن المتابعة وهي ترخي ظهرها على ظهر المقعد وتضع قدما فوق الأخرى وعينيها لا تفارقانه فابتسم مضيفا ) لم أحاول الإصغاء إليك اليس هذا ما كنت تهمين بقوله لي
- أن لديك ذاكرة لا يستهان بها
- دعيني أرى أن كنتِ كذلك
- وماذا تريد أن تعلم
- كل شيء
- أأبدأ منذُ أن هربت من جرترود أم عندما حاول أندرو التخلص مني بدفعي من فوق ذلك الجبل أم ( وأخذت عينيها تجولان بكآبة وهي تستمر ) عندما سمعت عمي يخطط لتخلص مني أم ربما
- أتذكرين ما حدث معك منذُ أن كنت بعمر العامان
قاطعها قائلا وعينيه الكسولتان لا تفارقانها فحركت كتفيها قائلة وهي تدعي الابتسامة فذكرا ما مرت به لا يسرها
- أنت تطلب الكثير فلا أذكر شيئا بتلك السن حتى أني لا أذكر شيئا وأنا بعمر أكبر ربما أمرٌ صغير حدث معي وأنا في السادسة أو حتى الخامسة
- إذا لنبدأ من هناك
تمعنت النظر به لقوله ولكنه لم يبدو وأنه يداعبها فحركت عينيها بشرود قبل أن تعلمه عما تذكره وعن والديها فأخذ يصغي لها ولم يحاول مقاطعتها , شردت عينيها بأصابع يدها التي أخذت تصنع دوائر وهمية صغيرة على قماش ثوبها راقبها أونيل وقد طال صمتها فحرك يده نحوها ليلامس خدها مما جعلها تنظر إليه
- لا تتحدثي أن كنت لا ترغبين
هزت رأسها بحركة خفيفة قائلة وقد بدا الهدوء الشديد عليها
- أنا فقط أجد صعوبة بتصديق ذلك حتى ألان لا أعلم كيف حدث كل هذا أنه عمي شقيق والدي الوحيد
- لا بأس ( همس ويده تلامس طرف خدها ببطء وهو يضيف ) لا أعتقد أنه سيفكر بعد ألان بمجرد التفكير بمسك
تأملت وجهه القريب منها هامسة
- لم أعد خائفة منه ولكني .. أشعر كمن أقتلع من جذوره ليقذف بعيدا أتدرك ما أعنيه
هز رأسه لها بالإيجاب وعينه مصرتان على الثبات على عينيها وهو يضيف
- إصرارك على الاحتفاظ بما تملكينه بميرفيلد كان قرارا جريئا أهنئك عليه فأنت تعلمين أن عمك لن يهدأ لهذا
- أجل
- ورغم ذلك
- لقد وعدت عمتي أونيل ولا شيء سيجعلني أخلف بوعدي لها أنت لا تعلم كم كانت إنسانة رائعة وعزيزة على قلبي
- فقط لهذا
- ولأني أحب تلك البلدة وسآئني ما رأيته بها مؤخرا
- أتفين دائما بوعودك بهذا الإصرار ( هزت رأسها له بالإيجاب وهي تخفض جفونها ) يوليانا .. لقد كنت أتساءل ( همس بصوتٍ منخفض حنون لترفع نظرها نحوه لتلاقي عينيه وقد بدتا أغمق مما اعتادت على رؤيتهما ) لو كانت الظروف مختلفة ووالدي لم .. يفعل ( وتوقف عن المتابعة ليغمض عينيه بقوة وهو يسمع طرقا على الباب ففتحهما وهو يتنفس بضيق وهي تعود برأسها إلى ما أمامها بينما استقام بجلسته قائلا بنفاذ صبر ) أجل
- أرجوا المعذرة سيدي ولكن العاصفة قد هدأت ألان وأقترح أن نغادر قبل أن تعود
هز رأسه لجون قائلا
- فلتجهز الخيل إذا ( وعاد بنظره نحوها بعد مغادرة جون ليبتسم بسخرية قائلا ) أين كنا
حركت كتفيها إلى الأعلى مدعية عدم التذكر فعاد بنظره إلى ما أمامه وهز رأسه بيأس ثم تحرك واقفا وهي تراقبه ليقف أمامها ويضع يديه على خصره مما أضطرها لرفع رأسها نحوه لتلاقي عينيه الشاردتان بتفكير عميق فتساءلت
- ماذا
- بما انك أعلمتني بالسابق أنني إذا سببت لك الأذى لن تسامحيني حتى لو ركعت وتوسلت لك واعتقد اني لا لا اعتقد فلقد سببت لك الأذى أنا مدرك لهذا تماما لذا لا اعلم أن ( وجلس القرفصاء أمامها متناولاً يديها بين يديه وهو يستمر وعينيه لا تفارقان عينيها بينما اختفت أنفاسها ) ما أريد قوله هو هل .. أعني أمازالتِ .. تبا .. أتوافقين على المحاولة
- محاولة ماذا
- الاستمرار بزواجنا ( حركت عينيها بعينيه مما جعله يضيف ) دون أي ضغوطات لا أحد يتدخل بقرارك أريد أن تأخذيه بكل حرية
- ولكنك قلت أنك تريد
- أنسي كل ما قلته إلا إذا كنت تريدين ذلك فسأفعل من أجلك
- ألم .. تكن جادا به
- كنت أتحدث بقلبً مصاب وما أراه أن جرحي يكبر وينزف كلما .. أبتعدتي عني أنا لا أتحدث بهذا لكونك ألان اليدي فروديت
- ولكنك ما .. كنت لتقول هذا وأنا فيوليت
أغمض عينيه ببطء وتحرك مستقيما بوقفته قائلا وهو يتحرك مبتعدا عنها
- لم يكن بالقرار السهل اتخاذه ولن أدعي وأقول أن هذا ما كنت أريده ولكن ورغم كل شيء أنت تعلمين تماما ما هي مشاعري نحوك كنت فيوليت أم يوليانا لا آبه
- أحقا لا تأبه
رفع رأسه إلى الأعلى ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يجيبها ومازال ظهره لها
- ما كان لك مغادرة مزرعة روبينز كنت حينها ستعلمين أن كنت أهتم أم لا ( وحرك رأسه نحوها لتلاقي عينيه وهو يضيف ) لم يكن من السهل علي الاعتراف لنفسي بأني اهتم بأمرك وانك تعنين لي الكثير فطريقة والدي بإجباري على الأمر جعلتني عنيدا بغباء فحتى وقت قريب كنت ما أزال انتظر أن يقول لي ما العبرة من تصرفه هذا وان الأمر لمجرد دعابة ليلقنني درسا لسوء تصرفي أتفهمين ما أعني ( هزت رأسها بالإيجاب وضمت ذراعيها إليها فاستدار نحوها مستمرا ) كل ما كنت أهتم به هو نفسي أجل كنت أنانيا جدا وهذا ما يدفعني ألان لقول هذا لك أن أردتي أن يتم الانفصال فسأسعى لذلك وسأحاول أن أنهي الأمر بأسرع وقت ممكن أم أن رغبت بالمحاولة لإنجاح هذا الزواج والبقاء برفقتي فما عليك سوى إعلامي بهذا
بقيت جامدة في مكانها وعينيها لا تفارقانه فتساءل باهتمام وتوتر واضح
- إذا
فتحت شفتيها دون قدرتها على النطق بشيء فعادت لإغلاقهما وأبعدت عينيها عنه لتحدق بشيء ما لا تراه بزاوية الغرفة وهي تقول بقلب خافق بتوتر
- سأفكر بالأمر
شعرت به يتصلب بوقفته ولكنها رفضت النظر إليه بعناد كي لا تضعف فتأملها بعينين جامدتان لثانية قبل أن يتحرك نحو معطفه ليتناوله وهو يقول
- ما عليك سو إعلامي عندما تقررين ماذا تريدين ( وتحرك خارجا وهو يرتدي معطفه مستمرا ) فلتكوني جاهزة خلال دقائق
عند انغلاق الباب خلفه فتحت شفتيها لتتنفس بعمق محاولة الاسترخاء دون جدوى وجسدها يرتجف بأكمله فأغمضت عينيها بقوة علا ذلك يريحها من ذلك الشيء الذي يضغط على صدرها ما الذي دهاها ولكن لا انها على صواب بما فعلته.......
تركت الستار ليهدل على نافذة العربة وعادت بنظرها إلى الكتاب الذي بحجرها لتحدق به دون رؤية حرفً واحد وقد جلس أونيل أمامها يتصفح الصحيفة دون محاولته محادثتها منذُ مغادرتهم النزل وقد بدا التجهم على محياه مما جعلها تلتزم الصمت بدورها ولكنها كانت تشعر بكل حركة يقوم بها فتركت يديه الصحيفة ليسحب علبة سجائره ويسحب منها سيجارة ليضعها بين شفتيه ويقوم بإشعالها ثم يقذف عود الثقاب من يده بعد أن أطفئه ويعود نحو صحيفته قائلا بصوته الجاد المألوف لها بسبب نفاذ صبرها الواضح وإمساكها الستائر من جديد محدقة بالخارج ثم العودة نحو كتابها 
- مازال أمامنا الكثير تبدين على عجلة من أمرك
لم تجبه على قوله مما جعله ينظر إليها وهي تدعي انشغالها بما تقرأ فأجابته دون أن تنظر إليه
- الجلوس في العربة مرهق
عاد نحو صحيفته دون أجابتها مما جعلها بعد قليل ترفع نظرها نحوه بفضول ولكنها تجمدت وهي تلاقي عينيه لتشعر بالإحراج لضبطه لها فعادت بارتباك نحو كتابها وهي ترمش وتقلب الصفحة لتقرأ أي شيء يبعدها عن التفكير به .......
تَحرك العربة بشكل قوي جعل الكتاب ينزلق من حجرها مما جعله ينظر إليها ليراها قد أرخت رأسها على حافة العربة وقد أغمضت عينيها نائمة فاسند نفسه للخلف متأملا إياها وهو ينقل نظره ببطء في أرجاء وجهها المهتز بسبب تحرك العربة فأخرج نفسا من صدره ثم تحرك ليتناول الكتاب من حجرها ويضعه بجواره وينهض ليجلس بجوارها ويحرك يديه نحوها ليجذبها إليه مما جعلها تتململ فهمس وهو يجذب رأسها ليستقر على صدره وقد استرخى في جلسته ويده تحيطها
- هكذا أفضل
- أونيل
- أجل عزيزتي هذا أنا
أجابها بهمس لهمسها باسمه وتنهد من جديد فحركت رأسها قليلا وهي تشعر به قربها وتشعر براحة تنسل إلى أعماقها ليديه التين أحاطتاها لتعود وتغفوا باطمئنان........
فتحت عينيها قليلا ومازالت تشعر باهتزاز العربة ولكن نظرها بقي على الصدر الذي يرتفع ويهبط ببطء لتعود لإغماضهم وهي تشعر بكل حركة تصدر منه مما جعلها تفتحهما من جديد وترفع رأسها نحوه لتتأمل عينيه المغمضتان ووجهه وقد بدا ذقنه خشنا بعض الشيء فعادت برأسها نحو صدره ببطء لتستقر لثواني ثم تحرك يدها نحو الستار لتبعده قليلا محدقة بالخارج
- إنها التاسعة أننا على وشك الوصول
تمتم أونيل وهو يفتح عينيه محدقا بها مما جعلها ترفع نظرها إليه وتترك الستار لتبتعد قليلا وهي تهمس بحرج
- أعتقد ذلك .. لقد غفوت طويلا
ولم تتابع ابتعادها بسبب راحة يده التي استقرت على ظهرها مانعه إياها وهو يضيف بصوت كسول
- أتعلمين يوليانا ( تأملت عينيه الوامضتان بوميضً جذاب يخفق له قلبها بجنون وهو يرخي جفونه قليلا مانعا إياها من اختراقه وهو يضيف ) كانت موافقتك بالقدوم برفقتي إلى دلبروك خطأً فادحا من قبلك
أنسل القلق إليها بسبب قوله مما جعلها تتساءل وهي تمعن النظر به
- لا أفهم ما تعني ( مال برأسه نحوها ليهمس قرب أذنها ووجهه يلامسها )
- سأمنعك من مغادرة دلبروك بكل الطرق أن حاولت ذلك ( حركت عينيها بشكل آلي نحو وجهه وقد تراجع قليلا ليحدق بها وهو يضيف ) أأكد لك ذلك
بقيت عينها جامدتان عليه وهو يعود لجلسته وأرخى يده عن ظهرها مما جعلها تستقيم بجلستها ومازالت عينيها معلقتين به دون أن ترمش ثم وضعت يدها على طرف مقعدها وهي تشعر بالعربة تتوقف ببطء ليجلس هو بدوره جيدا فحركت رأسها نحو باب العربة الذي فتح قبل أن تعود بنظرها نحو أونيل بنظرة سريعة ثم تتحرك مغادرة العربة وجون يساعدها ليتبعها أونيل ويمسك بمرفقها قائلا
- ها نحن أخيرا بدلبروك
- أونيل
- فيما بعد عزيزتي وليس ألان
أجابها بابتسامة كسولة وهو يشير لها لتيسر نحو القصر والثقة الكبيرة تحيط به مما جعلها تلتزم الصمت ثم تسير أمامه .
- ماذا تفعلين هنا جينا
- لقد أعلمني جاك أن السيد واليدي فروديت سيصلون اليوم
- أجل ( أجابتها كاتي بحماس وأضافت ) لم أكن لأصدق هذا فما الذي جمع السيد مع اليدي فروديت  
- كاتي كاتي لقد وصلوا ( أسرعت الفتيات جميعهن نحو باب المطبخ لتختلسن النظر )
- إنه أجمل صباح قد مر علي منذ سنين  
بادرتهم مارغريت فور دخولهم القصر بابتسامة مشرقة وهي تراهما معا فابتسمت يوليانا وهي تقترب برفقة أونيل لتنحني نحوها وتقبلها على خدها محيية إياها
- ماذا جري ما بكن دعوني أنظر
أخذت كاتي تقول وهي تدفع الفتيات المتجمدات كي تصل بدورها لباب المطبخ ومارغريت تقول وأونيل يقبلها على خدها بدوره
- لقد اشتقت لكم وأنتِ أتغادرين بهذه الطريقة لم تفكري حتى بوداعي
- هلا عذرتني لهذا
- أبي هنا
- أجل أنه بالداخل وهو بشوق لرؤيتكما
- أحقا هذا ( تساءل أونيل وهو يخلع معطفه فأكدت مارغريت معاتبة  )
- إنه مرهق جدا فلا تثقلا عليه يكفيه ما به وأنت أيضا كوني عاقلة ( أضافت مارغريت ليوليانا ثم عادت نحو أونيل الذي رفع حاجبيه بسخرية فأضافت ) هيا أدفع مقعدي لندخل .. كيف كان الأمر بجرترود لقد أعلمني سترانس بالقليل
أخذت يوليانا تخلع معطفها وهي تجيبها وتتبعهما
- لا بأس بها
وتوقفت عن المتابعة وهي تحرك رأسها نحو باب المطبخ لتجد مجموعة الفتيات الواقفات يحدقن بها بين الدهشة وعدم الفهم فتحركت نحوهم بينما نظر إليها اونيل وهو يدخل مع عمته وهي تبتعد ثم أستمر يدفع مقعد عمته لداخل اقتربت منهن وعينيها معلقتين بجينا الواقفة وهي تضم كفيها إليها وعينيها تلمعان بالدموع فابتسمت لها بصدق وهي تهمس
- سعيدة جدا برؤيتك
- آوه وأنا أيضا
أجابتها جينا بحماس دون أن تجرؤ على الاقتراب منها مما دفع يوليانا للاقتراب هامسة  
- ما بك الا تريدين معانقتي
- أجل أجل ولكن ( اقتربت يوليانا لتضمها بسعادة وهي تهمس )
 - بربك جينا
- ماذا يجري
- لا اعلم
- أين هي اليدي فروديت
- ولما تسأليني أنا
- ماذا يجري جينا
- ماذا تفعل فيوليت مع السيد
- أنظري إلى ثوبها
- بل إلى ذلك الحلق الذهبي اللامع أو حتى الخاتم ماذا يجري 
ابتعدت يوليانا عن جينا الدامعة بسعادة متجاهلة كل ما يجري حولها وهي تتساءل
- كيف الأطفال
- أرادوا أن يحضروا جميعهم لكني منعتهم
- أنا بشوق لرؤيتهم ( قالت ثم أشارت برأسها حيث اختفى أونيل مضيفة ) ولكن علي الذهاب
- أجل اجل ولكن أسارت أمورك على خير لم أستطيع منع نفسي من اعلام السيد بما أعلمتني إياه
- أشكرك لذلك  
- جينا بحق الله ماذا يجري وماذا تفعلين أنت مع السيد ( حركت يوليانا نظرها عن جينا نحو ليزا التي قالت ذلك بانزعاج واضح لعدم فهمها وأضاف بسخرية ) أم هو بحاجة لمرافقة 
- ليزا ماذا جرى لك ألم تسمعي بأن السيد قادم برفقة اليدي فروديت ( قاطعتها جينا )
- أجل وهذا ما لا أراه فلا يبدو أنها ستحضر
- ها هي أمامك
قالت لها جينا فتعلقت عيني ليزا بيوليانا ثم حركتهما خلفها بأرجاء الصالة قائلة وقد بدا الهدوء التام بين الفتيات بينما تبادلت يوليانا وجينا النظرات
- لا يوجد أمامي سوى
وتعلقت عينيها وهما تتوسعان ببطء بيوليانا التي ابتسمت لها ثم نظرت نحو جينا قائلة لها
- أراك فيما بعد
- لست جادة ما هذا الهراء كيف كيف كيف تكون
- ليدي فروديت ( نظرت نحو مارينا التي قالت ذلك وهي تطل من الغرف التي اختفوا بها مضيفة ) السيدة ترسل ورائك
هزت رأسها ونظرت نحو الفتيات الذين فتحوا فمهم دون تصديق لتجول بنظرها بينهم قائلة
- أعذروني علي الذهاب ( وتوقف نظرها وهي تهم بالتحرك على كآتي وليزا وميغي الواقفتان متجاورتين دون أن تبتعد أي منهن نظرها عنها وقد بدتا شاحبتان تماما فابتسمت قائلة ) أوه لا تقلقن أنا لا أحمل الضغينة لكن بسبب معاملتكن السيئة جدا جدا لي ( وتحركت مستديرة وهي تضيف لجينا ) أراك فيما بعد
وتوجهت نحو الغرفة لتدخلها وهي تلتف برأسها نحو الفتيات وقد سمعت جلبة لتشاهد ليزا مغشيا عليها وإحدى الفتيات تسند كاتي من الخلف فضمت شفتيها كي لا تضحك وهي تدخل إلى الغرفة لتلقي التحية على سترانس الجالس بتجهم واضح وهو ينقل نظره بينها وبين أونيل الذي وقف قرب النافذة فاقتربت ببطء لتجلس ومارغريت تقول لمارينا
- فلتعدوا الإفطار ( وعادت بنظرها نحو يوليانا وهي تضيف ) هلا قمتما بإعلامنا بالمرة المقبلة عما تنويان فعله فلقد تفاجئنا عند سماعنا بأنك برفقة أونيل
حركت عينيها عن مارغريت نحو سترانس المتجهم وهي تقول
- أحضوري غير مرغوب به
- استمعي لي جيدا ( أجابها سترانس وأضاف بالحدة نفسها لأونيل )  وأنت كذلك أفعل هذا ( نظرت نحو ظهر أونيل الواقف بصمت وقد وضع يديه بجيب سرواله فأضاف سترانس دون أن يغير أونيل وقفته ) أن أردتما التصرف على سجيتكما فافعلا ذلك ولكن لتعلمان أن لا شأن لي بكما بعد ذلك أو تدعاني أكمل ما بدأته مع الحرص على أن لا اسمع منكما شيئا فقد فاض بي الأمر منكما ولتعلما حينها أن عليكما إطاعتي وتنفيذ ما أقوله ولا أفاجئ بأنك غادرت فجأة دون أن أعلم وأنت قمت بأمر ما دون إعلامي به فكل ما تفعلانه هو إثارة الفوضى من حولي وأنا كنتُ بالغ الحرص على التكتم وألان أنظروا إلى أين وصلنا
شبكت يوليانا أصابعها بحجرها وهي تنظر نحو مارغريت التي قالت
- أخي غاضب منكما وهو على حق تماما بهذا
- هو السبب بكل ما يجري إذا فليتحمل نتائج أفكاره ( قال أونيل قاطعا صمته واستدار نحوهم مضيفا وعينيه تثبتان على والده الناظر إليه بغضب واضح وهو يضيف ) ألم تفكر بهذا عندما قررت أن علينا الارتباط هل اعتقدت أن كل ما عليك هو الضغط علي والضغط عليها وهكذا ينتهي الأمر لنصبح عائلة سعيدة ألا ترى أن هذا مبالغ به فأنا لدي الحرية التامة بالتصرف وكذلك هي أنت لم تحاول حتى استشارتنا ماذا تنتظر منا إذا البقاء في مكاننا ننتظر أن ينتهي كل ما تريده وبطريقتك الخاصة كالعادة لتعلم أني أرفض هذا تماما
- وأنتِ ( قاطعه سترانس وهو ينظر نحو يوليانا ) أتوافقينه على ما يقوله
بقيت عينيها جامدتان على سترانس لثانية قبل أن تقول
- أنا لا أستطيع إنكار ما فعلته من أجلي كذلك لا أستطيع أن أنسى كيف جعلتني أوافق على هذا لذا أرجوا أن تعذرني
نقل عينيه بينهما قبل أن ينهض من مكانه ليتخطى عنهم وهو يقول بجفاء تام
- لا تحضرا إلي جريا إذا لأني لن ألبي طلبكما
- ماذا جرى لكما ألم أطلب منكما أن لا تثيراه لما لا تتوقف عن معارضة والدك ألا ترى مدى ضيقه
- أنا لم أقل سوى الحقيقة عمتي وليست مشكلتي أن كانت لا تسره
أجابها أونيل وتحرك ليجلس أمامهما فنظرت يوليانا نحو عمته التي نهرتها أيضا
- وأنت ماذا جرى لك ألا ترين ما فعله من أجلك
- أنا شاكرة له لكل ما فعله
- أجل شاكرة ولكن ليس بصدق .. مارينا مارينا تعالي وادفعي مقعدي
- الإفطار جاهز سيدتي
- من بقي له شهية لتناول الطعام ألان ( وأشارت برأسها نحوهما مضيفة ) ربما هما لديهما
وابتعدت مغادرة مما جعل أونيل ويوليانا يتبادلان النظرات فقال وهو يهز رأسه لها عند رؤيته للقلق بعينيها
- لا تقلقي  إنها ثورة غضب وستزول
- مازلت لم أفهم سببها فلم أعتقد أن حضوري سيزعج أحد وإلا لما كنت حضرت
- وجودك هنا أفضل لك من جرترود ولا أفهم بالتحديد ما يجول بفكر والدي ( وحرك حاجبيه إلى الأعلى ثم وقف مضيفا ) أترغبين بتناول الطعام
هزت رأسها بالنفي فمد يده نحوها مضيفا
- إذا دعينا نحصل على بعض الراحة ( وضعت يدها بيده لتقف وهي تقول )
- أجل أنا أحتاج إلى حمام ساخن قد يعيد لي نشاطي ( وابتعدت عنه مضيفة ) أن أستمر غضب والدك وعمتك مني فسأغادر بالقريب العاجل
- وتقولين أن لديك عائلة غريبة ماذا تسمين هذه إذا
ابتسمت لقوله وهي تخرج أمامه من الغرفة قائلة وهي تلمحه بنظرة
- على الأقل لا يحملون أفكارا إجرامية
- وما الذي تعرفينه أنت فأنا المتورط هنا
- أوه ( قالت مازحة وهي تصعد الأدراج لطابق الثاني مضيفة ) أنت بمزاج جيد بالنسبة لما حدث ألان
- لابد وأن هناك سبب لذلك
أجابها بصوتٍ خافت جعلها تنظر إليه لتلاقي عينيه والتفكير بادٍ عليه فعادت برأسها إلى ما أمامها قبل أن تتوقف أمام احد الغرف قائلة
- سأشغل هذه الغرفة ( قاطعها متسائلا وأصابعها تحيط مقبض باب الغرفة )
- ولما لا تشاركيني غرفتي ( وأبتسم بمكر وهو يضع يده على حافة باب الغرفة مستمرا ) إنها واسعة كفاية
حركت عينيها بشكل آلي نحو باب الغرفة قائلة
- أُفضل هذه ( ونظرت إليه من جديد لتبتسم أمام تلك النظرة العابثة مضيفة ) كما أني أرغب بالاستحمام ولا أريد تلويث حمامك
- ماهرة اعترف بذلك واعلم أني سأنال من هذا الكثير ( أضاف لتذكيرها إياه واستمر ) لم لا تفكرين بالأمر أم نسيت أننا
- لا  لم أنسى ولكن
- ولكن
تساءل بصوتٍ بالكاد سمعته ووجهه يصبح أقرب وأقرب منها ففتحت يدها الباب خلفها هامسة وهي تتراجع
- علي الحصول على الراحة وأنت أيضا
وأسرعت بالدخول متجاهلة حاجبيه الذين ارتفعا وأغلقت الباب بتمهل بوجهه مما جعله يعقد حاجبيه فتنفست بعمق وهي تسند ظهرها على الباب تترقب ابتعاده ثم تنهدت وهي تسمع صوت خطواته تبتعد فجالت بنظرها بأرجاء الغرفة وهي تتحرك مبتعدة عن الباب لتضع معطفها على السرير ثم القت نظرة على الحمام لتعود لداخل الغرفة وهي تتخلص من حلقها وعقدها لتضعهم جانبا ثم تبدأ بفك سحاب ثوبها الخلفي لتنفض وتسرع بالاستدارة محدقة بالباب الذي فتح لتهتف معترضة عند رؤيتها لأونيل
- ألا تستطيع الطرق على الباب لقد ..أفزعتني
أضافت معاتبة بصوت اقل حدة وهي ترى حقيبتها التي حملها فدخل قائلا وهو يضعها أرضا ويلمحها بنظرة بطيئة
- لم اقصد إفزاعك بكل تأكيد ولكني لم ادعي يوما بأني سيد مهذب أفعلت ( رمشت محدقة به لقوله فضاقت عينيه قليلا وهو يضيف ) ماذا تخفين
- أخفي أنا لا شيء
أسرعت بإجابته بارتباك ومازالت يدها خلف ظهرها ثابتة على سحاب ثوبها الذي فتح قليلا مثبتة إياه
- هيا أعرف أنك تخفين شيئا
- لا أنت مخطئ تماما ( قالت ذلك وتراجعت كي لا يقترب وأمام النظرة العابثة التي أطلت من عينيه أضافت ) أنا جادة إنه فقط سحاب ثوبي لا تقترب
توقف في مكانه وقد هم بالتحرك نحوها قائلا
- أتحتاجين مساعدة به
- لا أشكرك
- أنت واثقة
- كل الثقة أستطيع تدبر الأمر بمفردي أشكرك
- تعنين من الأفضل أن أخرج
- أونيل
همست معترضة باسمه وهي تشعر بأن وجنتيها قد توردا فأجابها بصوت منخفض
- لا تقلقي أنا فقط حضرت لإعادة هذه لك فلابد وأن أحدهم أعتقد خطأ أنها يجب أن تكون بغرفتي لما تعتقدين أنهم ظنوا ذلك ( وهز رأسه مدعي الحيرة وهو يتجه نحو الباب ويضيف ) أن لديهم أفكار غريبة ولا شك ( والتمعت عينيه وهو يرى مدى الإحراج الذي يسببه لها وقد أحمرت وجنتيها بشكل قوي فغمزها بعينيه هامسا بلطف ) أراك بعد قليل
وخرج مغلقا الباب خلفه لتجرؤ على التنفس وتترك يدها سحاب ثوبها لتضع يديها على قلبها الذي يخفق بجنون دون أن تفارق عينيها الباب .
حدقت بالباب الذي طرق من خلال المرآة وهي تقوم بتسريح شعرها بعد أن جف لترى مارينا تدخل لتقترب منها قائلة
- السيد يرغب برؤيتك بالأسفل سيدتي
- السيد سترانس
- أجل
- سيدتك بغرفتها مارينا
- لا انها برفقة السيد سترانس بالأسفل
- حسنا سأنزل حالما أنتهي
تحركت مارينا مغادرة بينما شردت يوليانا فلقد كانت تفكر برؤية مارغريت على انفراد قبل أن ترى سترانس من جديد عقصت شفتها مفكرة ثم هزت رأسها لا مفر لها من ذلك ما أن غادرت غرفتها حتى استدارت نحو أونيل الذي قال وهو يقترب منها وقد ارتدى بذلة سمراء أنيقة وقام بحلاقة ذقنه لتفوح منه رائحة عطره المنعشة
- تم الإرسال ورائك أنتِ أيضا ( ورفع حاجبيه وهو يشير لها لتسير معه مستمرا ) لابد وأنك هناك أفكارا نيرة جديدة سنستمع إليها ألان
- أتعتقد ذلك 
- صدقا ( أجابها بجدية وتفكير ) لا أستطيع أن أخمن ما يدور في عقل والدي وإلا لكانت الأمور فيما بيننا أفضل بكثير مما هي عليه ألان
أشار لها لتدخل غرفة المكتب قبله ليتبعها ولكن بخطوات متمهلة وقد لاحظ أن خطواتها بدأت تبطئ وتبطئ ليحدق إلى ما تنظر إليه لتتجمد مقلتيه هو الآخر على الكاهن الجالس أمامها
- أغلق الباب خلفك
قال سترانس بصوتٍ جاف لأونيل وهو يلاحظ تجمدهما فحرك أونيل يده بشكل آلي مغلق الباب فأشارت مارغريت ليوليانا لتقترب قائلة
- اقتربي بنيتي
حركت عينيها بين سترانس ومارغريت والكاهن بحذر وهي تخطو ببطء لتمسك بظهر المقعد بأصابعها وهي تتأمل الكاهن فلقد رأته مرة واحدة من قبل وهي عندما تم زواجها من أونيل فحركت عينيها بجمود نحو سترانس المحدق بأونيل الواقف قرب الباب قائلا وهو يقف
- لقد اتهمتماني أني سبب كل ما يجري لكما وأني ارتكبت خطئ فادح بإجباركما على هذا الزواج ولم يقل واحد منكما أني فعلت الأفضل لمصلحتكما ولكن بما أنكما تجهلان معنى مصلحتكما وتريدان أن أدعكما وشأنكما فلكما ذلك وها أنا أصحح ما تعتبرونه خطئ ( وأشار نحو الكاهن مضيفا ) بعد محاولات كثيرة أقنعت الكاهن بضرورة انفصالكما رغم صعوبة الأمر وذلك بسبب إجباري لكما على هذا الزواج وموافقتكما مرغمان عليه ولكن ألان ( أغمق لون وجه أونيل بشكل واضح وعينيه ثابتتان بوالده الذي يضيف ) كل ما نريده ألان هو اعتراف أحدكما أنه تم إرغامه على هذا ألارتباط ليقوم بإلغائه ( ونقل نظره بين أبنه ثم يوليانا التي بقيت جامدة دون أن تستطيع النطق بحرف واحد فأستمر )  وألان لا يمكنكما اتهامي أني لم أفكر بما هو خير لكما رغم عدم اقتناعي بما أفعله ولكني أفعله لأنها رغبتكما ماذا تنتظر
وجه كلامه لأونيل الذي حرك يده ببطء قائلا بتمهل وعدم تصديق
- أنت تريد ألان أن تنهي ما بدأته إذا إلى أين وصلنا إلى لاشيء ( ورفع يده الأخرى بعصبية مستمرا ) ها أنت مجددا تتدخل في أموري ويجب علي أن أصغي لك اليس كذلك لم تزج نفسك ألان لما لا تدعني وشأني بحق الله
- أنا أفعل بني ألم تكن تصغي لما أقوله لقد اتهمتني مئات المرات بأني أزج نفسي بأمورك وأجبرك على هذا الزواج إذا ها أنا أحررك منه ألان اليس هذا ما تريده
اهتز فك أونيل بقوة وهو يضم قبضته قائلا بحدة من بين أسنانه بينما اشتدت أصابع يوليانا على المقعد حتى أبيضت مفاصلها
- ماذا تسمي ما تفعله ألان 
- المرة الأخيرة التي أتدخل بها بأمورك ( وأشار نحو الكاهن من جديد قائلا ) ها هو أمامك تعلم ما عليك فعله
أغمضت يوليانا عينيها ببطء وهي تحاول أن تتنفس عند سماعها قول سترانس فأجابه أونيل بحدة
- حقا هكذا وبكل هذه البساطة أتعلم شيئا لقد اكتفيت أنت أبدا لن تتغير ولن تتوقف عن حشر أنفك بأموري ولتعلم أني لن أسمح لك بعد اليوم بهذا فدعني وشأني دعني وشأني
وتحرك ليفتح الباب ويخرج صافقا إياه خلفه بقوة كبيرة جعلت يوليانا تنتفض من رأسها حتى أخمص قدميها وجسدها يرتجف للعيون المحدقة بها بينما شتم أونيل بقوة وهو يدخل إلى غرفة الطعام مغلقاً الباب خلفه بعصبية ويرمي سترته على المقعد ليبقى بالجلاه السوداء والقميص الأبيض وأخذ يتحرك بالغرفة ثائرا ثم رفع وجهه إلى الأعلى وهو يحاول أن يأخذ نفسا عميقا ويجول برأسه بعصبية حوله ليعود ويشتم ويمرر أصابع يده بشعره ثم يتحرك نحو الباب ولكنه تجمد في مكانه مجبرا نفسه ليتراجع ويضرب بقبضته طاولة الطعام بقوة وهو يهز رأسه شاتما بهمس حاد حرك رأسه بسرعة نحو الباب الذي فتح وعينيه تثبتان على عمته التي دخلت ببطء والتجهم يملأ محياها مما جعله يستقيم بوقفته ببطء وعينيه المترقبتين بعصبية لا تفارقانها وأمام صمتها التام رفع رأسه إلى الأعلى وهو يغمض عينيه هامسا بحدة
- تبا لقد فعلها والدي إذا .. لقد أعلَمت الكاهن اليس كذلك ( وأضاف بعصبية وتأكيد وهو يشير بيده ) أعلمتها أني لن أسمح لها بمغادرة دلبروك وهذا ما أنوي فعله
- إنها لم تقل شيئا ( تجمد في مكانه وأمعن النظر بعمته التي قالت ذلك فهزت رأسها مؤكدة ) عندما سألها الكاهن أكتفت بالتراجع ومغادرة الغرفة جريا لا أدري حتى إلى أين غادرت .. الديك فكرة ( تحركت شفتيه لوهلة وقد أشرقت عينيه وقبل أن تتابع عمته أسرع بالتخطي عنها ) ولكن إلى أين أونيل ألن تعلمني شيئا ( تابعته مارغريت ثم أرجعت مقعدها للخلف لتخرج من غرفة الطعام محدقة بالباب الرئيسي للقصر حيث خرج أونيل ثم حركت نظرها نحو سترانس الذي خرج من غرفة المكتب ووقف قرب بابها محدقا بالخارج والكاهن بجواره مما جعلها تبتسم قائلة برضا ) أرأيت أعلمتك أن هذه الفكرة مناسبة
- ليجرؤ أحدهم على أتهامي ألان بأني أجبرتهما على هذا ( وأبتسم ناظرا نحو الكاهن مصافحا إياه وهو يقول ) أشكر تعاونك يا أبتي
- لتسمح لي ألان إذا وليغفر لي الله لإدعائي أن ذلك ممكن
- لا أنت مدعو لتناول الغذاء معنا ما رأيك بلعبة شطرنج إلى حينها , فتحت بيدين مرتجفتين وأنفاس مضطربة الباب لتدخل بسرعة إلى الداخل وتتوقف في وسط الغرفة وهي تجول بنظرها حولها ثم تضم ذراعيها إليها وجسدها يرتجف عادت لتجول عينيها حولها ثم تحركت نحو الغرفة الأخرى لتطل بالغرفة الفارغة لتنهمر دموعها من جديد وتمسحها ثم تحدق بالباب الذي فتح وأطل منه أونيل وصدره يرتفع ويهبط بقوة وما أن وقعت عيناه عليها حتى بدء يهدأ وهو يهمس بارتياح ظاهر
- أنت هنا
وتحرك نحوها وهي تهز رأسها له بالإيجاب وتتنفس بعمق وعينيها لا تفارقانه ثم تتحرك نحوه ليلاقيها بذراعيه ضاما إياها إلى صدره بقوة هامسة من بين أنفاسها المضطربة
- اعتقدتك هنا وعندما لم أجدك ( وتلاشت كلماتها مع ضمه لها بقوة أكبر وأحنى رأسه ليستقر على شعرها وهو يتنهد بارتياح عميق فرفعت رأسها لتنظر إلى عينيه القريبتين منها ودموعها تتلألأ في مقلتيها معاتبة ) لما تركتني هناك بمفردي لما فعلت هذا
- كان علي هذا حتى تتخذين قرارك بمفردك ( وتحركت يديه لتحيطان وجهها وهو يضيف وعينيه تجولان بوجهها ) أردت أن تتخذي قرار بقائك معي إلى الأبد أردت أن أمنحك فرصة لتجيبي على طلبي ولم يكن بالأمر بالهين علي وأنا يتملكني خوفٌ شديد من أن تتخلي عني وأن والدي أعطاك تلك الفرصة قبل أن أتمكن من إقناعك بالبقاء ( وتنهد بعمق مضيفاً ) لو تدركين مدى سعادتي ( ابتسمت شفتيها المرتجفتين لما تسمعه منه فأضاف ) أنت كل ما أريده ألا تدركين ماذا فعلت بي آلا ترين ماذا حل بي بسببك
- أتعني ما تقوله حقا ( وأمام عينيها التين تتنقلان بين عينيه لتنسلا نحو أعماقه قال )
- أحبك من كل أعماقي ألا تشعرين بهذا ( وأمسك يدها ليضعها على قلبه النابض بقوة وهو يضيف ) إنه ملكٌ لكِ وحدك تستطيعين رمي به وتستطيعين امتلاكي من خلاله ولتعلمي أنك حتى لو الغيت زواجنا ما كنت لأسمح لك بهذا أبدا 
- أتعدني بألا تتخلى عني ( تساءلت وهي تنقل عينيها بعينيه فأكد لها )
- أعدك
- ولن .. تعود لبراغ أبدا ومهما حصل
أغمض عينيه وابتسامة خفيفة تظهر على وجهه وهو يهمس
- لم اصل براغ يوليانا ( وفتح عينيه مستمرا ) أردت الهروب منك فلم يعد بإمكاني إنكار ما يجري لي وأول من فكرت بها هي لورا ولكن ما أن وصلت المحطة وقفت هناك دون حراك ما الذي أتى بي حتى أني لا أذكر وجهها فالوجه الذي لا يفارق مخيلتي هو أنت فما كان مني سوى العودة بأدراجي .. عزيزتي أعلم أن لي ماضً حافل ولكني أحتاج إلى ثقتك بي أريد ثقتك فأنا لم أعد ذلك الشخص منذ دخلت حياتي وأنا لم أعد أعرف نفسي .. ألا تعلمين ما فعلته بي
- أعلم ما فعلته أنت بي أونيل لـ
- فعلت الكثير ( همس مقاطعا وهو يضع أصبعه على شفتيها برقه مضيفا ) من الأمور التي لا افخر بها ولكن هلا منحتني فرصة لأعوضك عن كل شيء ( بقيت عينيها محدقتان بعينيه فأبعد أصبعه عن شفتها لتلامس يده يدها ويرفعها إلى شفتيه ومازالت عينيه لا تفارقان عينيها الهائمتان به وهو يهمس ) هلا سامحتني ووافقت على أن أعوضك
هزت رأسها ببطء بالإيجاب وهي تهمس
- لا أستطيع عكس هذا ( أرخى يدها ليقبلها بشغف وهو يهمس قرب شفتيها )
- احبك بجنون .. أوه .. هذا ( أضاف وهو يبتعد عنها قليلا ويتلمس ثيابه مستمرا بحذر ) ليس بالسترة لا .. ها هو ( أضاف بارتياح وهو يسحب شيئا من جيب سرواله ثم أبتسم وهو يلاقي عينيها التين تتأملانه بحيرة قبل أن يقول ) ألم يحن الوقت لارتداء هذا ( حركت عينيها عنه ببطء نحو يده التي تحمل علبة مخملية صغيرة قام بفتحها ليظهر خاتم ماسي بالغ النعومة فرفعت عينيها نحوه بسرعة ليقول وهو يتابعها ) أأعجبك .. عندما وقع نظري عليه لم أفكر سوى بك
وسحبه من العلبة وهي تقول بارتباك وسعادة
- أنه جميل جدا
امسك يدها ليضعه بأصبعها مما جعلها تبتسم بسعادة وهي تراقبه يرفع نظره إليها بعد أن ألبسها إياه قائلا
- علمت أنه صنع خصيصا لك
ارتجفت شفتها بسعادة فلم تسعفها الكلمات وهي تنقل عينيها بعينيه ويده مازالت محتضنه يدها فاشتدت أصابعه برقة على يدها وجذبها ببطء نحوه ليحتضنها وقد خطت إليه ليتنهد بارتياح عميق بينما ابتسمت بخجل قبل أن تشهق وهي تشعر بنفسها ترتفع عن الأرض لتصبح بين ذراعيه وقد تعلقت عينيها بعينيه بإحراج فبادرها بهمس جميل ورأسه يميل نحوها
- أنت أجمل ما حدث لي
- برغم كل ما حدث
- برغم كل ما حدث
توقف عن المتابعة وحرك رأسه كما تعلقت عيناها بالباب الذي فتح فجأة ليظهر كريس أمامها قائلا 
- ها أنت أخيرا ( توقف عن المتابعة وعينيه تثبتان عليهما وقد تجمد في مكانه أمام تجمدهما وأضاف دون أن يرمش ) عرجت على القصر فقيل لي أنك غادرت و وما الذي تفعله هذه هنا ( نقل نظره بينها وبين أونيل الذي قام بإنزالها أرضا فانكمشت على نفسها كي لا تضحك وهي تشعر بالإحراج الشديد فأشار كريس بيده نحوها متسائلا بامتعاض شديد ) ما الذي يجري هنا
أجابه أونيل بعدم تصديق وقد اشتدت ملامحه
- ما الذي تفعله أنت هنا ما بالك أكان عليك الدخول بهذا الشكل ( رفعت يوليانا يديها كي تخفي وجهها وهي تتحرك قليلا لتختفي خلف أونيل الذي حرك يده قائلا بغيظ أمام تحديق كريس به ) ما بك
نقل كريس نظره منه نحو يوليانا التي اختفت خلف أونيل قائلا وهو يعود إليه
- أعتقد أن من مصلحتك أن تغير بعض الأمور بحياتك ( وأضاف بهمس وهو يشير له أن يقترب منه كمن يريد قول سر ما ) لقد أعلمني والدك أجننت لتحضر هذه إلى هنا ماذا لو وصل أمر تصرفك لها ماذا تعتقد أنها ستفعل
- عن ماذا تتحدث ( تساءل أونيل بحيرة وهو يحرك رأسه نحو يوليانا خلفه ثم عاد نحو كريس مستمرا ) ماذا أعلمك والدي ومن ماذا ما الذي تتفوه به
أجابه كريس من بين أسنانه بهمس لا يريد أن تسمعه يوليانا
- ماذا جرى لك يا رجل أنا أتحدث عن تلك اليدي التي أعلمني عنها والدك قال أنه ينوي أقامة حفل ما ليعلن ارتباطك بها أحقا هذا
تمعن أونيل النظر بصديقه قبل أن تظهر ابتسامته ببطء لتتوسع ويضحك بمتعة وهو يرفع يده ليدسها بشعره ثم يحرك رأسه نحو يوليانا من جديد قائلا
- عزيزتي عليك سماع هذا
- جننت ولا شك ( تمتم كريس له وأضاف بجدية ) هيا علينا العودة إلى القصر لن أدعك هنا حتى ننهي هذه القصة
- أأنت مع فكرة والدي تلك
- يا رجل نحن نتحدث عن اليدي فروديت هنا إنها فاتنة جدا وما كنت لتحلم بهذا كما أنها تملك الكثير
ضاقت عينيه قليلا دون أن تفارق النظرة المرحة عينيه وهو يتساءل
- أرأيتها سابقا
- تعلم أني لم أرها ولكني سمعت عنها الكثير ولم يحالفني الحظ برؤيتها كيف تعرف والدك إليها إياك ومحاولة معارضته هذه المرة فهي ليست جوزين
- كريس يا صديقي العزيز أتعتقد أني سأفعل ما يرغب به والدي وسأقدم على عملا كهذا فقط لأنه أراد ذلك
حرك كريس يديه بنفاذ صبر قائلا
- حسنا أنت تنوي إفشال الموضوع ليكن سأذهب لأتعرف عليها بنفسي فهي تليق بي ولا شك
وضعت يوليانا جبينها على ظهر أونيل وهي تشعر بأنفاسها ستتوقف أن لم تضحك مما جعله يتململ بوقفته قائلا بتنهيدة
- أترين أن علي أعلام صديقي العزيز أن ما يفكر به مستحيل ( وتحرك بوقفته لتتعلق عينا كريس به وبيوليانا وهو يقف بجوارها واضعا يده على كتفها مستمرا وهي تنظر إليه بعينين متلألأتين ) أم ندعه هكذا
- أنا أحدثك عن شيء وأنت .. أونيل أريد محادثتك على انفراد ( تابع كريس بجدية تامة مما جعل يوليانا تبتسم فأضاف كريس بسرعة مغتاظا لتجاهل أونيل لحديثه ) أنا لا أريد الحديث أمام هذه إنها فظة دون أن نعطيها مجالا لذلك فهيا ما أريد محادثتك به أمر خاص
- تحدث بما تريد فأنا لا أخفي عنها شيئا فتحدث أمامها ولتعلم أنها ليست فظة أبدا ( أضاف أونيل لها غامزا بعينيه بمرح مما جعل كريس ينقل نظره بينهما بتجمد فعاد أونيل نحوه قائلا ) فما كنت لأتزوج بإنسانة رائعة مثلها
لم تتحرك عينا كريس عنه للحظة وقد بدت ملامح وجهه غريبة قبل أن يهتف
- لقد جننت ( وجحظت عينيه بهما مضيف وهو يحرك يده بعصبية ) ماذا فعلت بك .. رباه .. أأنت جاد لقد علمت أنها تروق لك ولكن لم اعتقد أن الأمر سيصل إلى هذا الحد أتفكر حقا بالزواج
- باليدي فروديت .. فيوليت ..يوليانا ماذا تريد ( وأمام تحديق كريس به دون استيعاب أضاف ) أقدم لك زوجتي اليدي يوليانا فروديت دلبروك ألان ( حرك كريس نظره ببطء شديد عن أونيل نحو يوليانا التي ابتسمت له برقة وهزت رأسها له محي ويد أونيل تحيطها وهو يضيف ) لا تستطيع القول ألان أن الحظ لم يحالفك بلقائها
عاد كريس بعينيه ببطء نحو أونيل ليتمعن النظر به قبل أن يقول
- أأنت جاد ( وأمام عدم أجابت أونيل له رفع يديه معا هاتفا ) يا ألاهي ( وتحرك معطي ظهره لهما ثم تحرك ببطء متمما ثم عاد برأسه نحوهما لينقل نظره بينهما ثم استدار ليشير إليها قائلا بجدية ) لا مزيد من المزاح .. أهي .. أتعني أنها  ..ولكن كيف .. أوه يا ألاهي .. أنت لستِ فظة أبدا لم أكن أعني ذلك بصدق فقط أنا .. لا أفهم .. ما يجري
فوضع أونيل يده الأخرى بجيب بنطاله ناظرا إليه وقائلا
- لما لا تعرج علي غدا وسأعلمك ما لا تفهمه ( فتح كريس عينيه جيدا قبل أن يقول )
- أوه أجل بالتأكيد يا لغبائي ( وتراجع للخلف وهو ينظر إليهما مستمرا )
- أونيل سترانس .. اليدي فروديت .. أجل أجل ومن تكون تلك الفتاة الأخرى
- غدا
- أوه أجل أجل ( وأمسك مقبض الباب مستمرا ) مازلت لا أفهم كيف ( وقبل أن يقول أونيل شيئا حرك رأسه مضيفا وهو يغلق الباب خلفه ) أعلم غدا
رفعت يوليانا نظرها عن الباب الذي أغلق نحو أونيل قائلة
- أعتقد اننا سنرى هذا كثيرا فلقد تعرفت على الكثير من الناس وأنا أداعي أنني فيوليت
وتوسعت شفتها بابتسامة رقيقة لنظرة الحنونة التي يلمحها بها أونيل ليهمس
- أين كنا قبل دخوله
رفعت كتفيها إلى الأعلى قليلا ووجنتيها تحمران بدفء لكنها سرعان ما تجمدت وهي تحدق بالباب الذي فتح فتجمد جسد أونيل وهو يحدق برأس كريس الذي أطل مبتسما وقائلا
- نسيت أن أقدم تهانيه لكما فتهانيه لكما ( وأخرج رأسه ليغلق الباب إلا انه عاد بسرعة ليفتحه ويطل مضيفا ) لم أرحب بك كما يجب فأهلا بك زوجة لصديقي ( وأخرج رأسه مما جعل أونيل يقف منتظرا ليعود ويطل محدقا بهما وقائلا أمام رؤيته للوجهان محدقان به ) أوه نسيت ما أردت قوله وداعا .. وصدقا هذه المرة
أضاف ضاحكا وهو يغلق الباب خلفه فتحرك أونيل نحو الباب ويوليانا تراقبه لتره يقوم بإغلاقه بأحكام وهو ينفض يديه
- لنرى ألان ( ورمقها بمرح مضيفا وهو يسير نحوها ) لا مزيد من الزوار اليس كذلك
- كنت أفكر بي .. إعداد بعض العصير
قالت وهي تهم بالتحرك فأسرعت يده لتمسكها ثم يرفعها من جديد بين ذراعيه هامسا أمام ابتسامتها الخجولة
- أعلم ما تفكرين به ( ومال برأسه نحوها مستمرا وعينيها تثبتان على عينيه بخجل كبير ) ستضعين كل ما بالغرفة خلف الباب ولكن أتعلمين ( وسار نحو الغرفة مستمرا ) هذه المرة سأساعدك بذلك ( وقرب وجهه منها أكثر ملامسا شفتيها وهي تعقد يديها خلف عنقه وهو يستمر بهمس ) لأني سأكون بالداخل ودفع الباب بقدمه ليغلق خلفهما........
- أنتِ واثقة من هذا
تساءل أونيل وعينيه تلتقيان بعينيها المحدقتان به فحركت كتفيها إلى الأعلى قائلة وهي تعود برأسها إلى ما أمامها والعربة تهتز بهم وقد أسندت كتفها على صدره وذراعه تحيطها بأمان قائلة
- أجل إنها مرافقة جيدة وأنا احتاج إلى واحدة
- مرافقة برفقتها ستة أطفال
ابتسمت بنعومة لقوله وأخذت أصابع يدها تلمس أصابع يده التي استقرت قرب خصرها قائلة
- لن نبقى بجرترود سوى شهراً واحد حتى انتهاء المحاكمة وبعدها نعود إلى هنا لذا ..
- لذا ( همس أمام صمتها فرفعت نظرها إليه من جديد لتلاقي عينيه مستمرة )
- لما لا تبقى جينا وعائلتها هناك لتعتني بالمنزل إنه بحاجة إلى مدبرة منزل وأنا أأتمنها كما أن وجودهم هناك سيمنح الأطفال فرصة لتعلم
حرك حاجبيه لها مفكرا قبل أن يقول
- فكرة جيدة ( هزت رأسها بسعادة ورفعت نفسها قليلا لتطبع قبلة على خده هامسة )
- أشكرك
- على ماذا
- على تفهمك فأنت رائع  
- أجل اعلم ( أجابها مداعبا مما جعلها تبتسم قائلة )
- مغرور
- لأنك زوجتي
- أوه لن أجاريك أبدا ( همست برقة وأخذت تلمس حافة سترته بأصابعها مضيفة ) أتعلم أني رأيت ماك
- ماك ( همس باسمه والفضول يتملكه فاستمرت )
- أجل حضر ليعتذر عن تصرفه أنه خجلا من نفسه لأنه أعتقد أني .. حسنا أنا سعيدة لما آلت إليه الأمور
لامست يده ذقنها ليرفع وجهها إليه وينقل عينيه بوجهه بمحبة فالتمعت عينيها ودست رأسها قرب عنقه لتزيد يده من احتضانها وهي تتنهد بعمق ويسير في جسدها الاطمئنان الذي لا تشعر به إلا بجواره .

تـمـت
2002
 مع تحيات دنيا رواياتي
حقوق الطبع والنشر لدنيا رواياتي




هناك 35 تعليقًا:

  1. أحب الأجواء التاريخية وحبيت هالرواية مرررررهـ 3>

    يوليانا وأونيل 3>> 3>> يجنننون XD

    كل مره تبدعين أكثر وأكثر دنيا :)

    أنتظر رواية قلب لا يصغي مررهـ متشوقة لها :]

    ردحذف
  2. رااااااااااائعة جدا كما في كل رواياتك ^_^

    ردحذف
  3. قرأت الروايه كامله في يومين
    لم استطع ان انتظر اكثر
    فقد واصلت حتى الساعه 10 صباحا
    كانت مشوقه بكل ماتعنيه الكلمه
    انتي كاتبه مميزه فعلا
    لانك لا تكتفي بانها القصه فققط
    بل بشكل يرضي القارئ
    فنهاياتك كامله وواضحه وليست مبهمه
    تجعليننا نعرف نهاية كل من في القصه
    اعجبني جدا اسلوبك
    حينما اقراء احد قصصك
    لا اقراء الاخرا الا بعد فتره طويله
    لان رواياتك تاثر بي بطريقه عجيبه
    فاندمج مع الشخصيات بحيث تجعلينني اقهقه مع المواقف المضحكه
    واحزن وابكي مع المواقف المحزنه
    اشكر هذه الانامل الذهبيه
    واشكر اختك التي اشارت عليك بالكتابه هنا
    كم اعشق هذه المدونه واعشق كتاباتك
    ولو علمت انك شتنسرين رواياتك
    لكنت اول من يشتريهاا
    فانت حقا مبدعه

    ردحذف
    الردود
    1. من اجمل التعليقات التي قراءتها اشكرك

      حذف
  4. قرأت كل رواياتك وهذه الروايه الافضل على الاطلاق
    مبدعه

    ردحذف
  5. رااااااائعة شكررررررااا

    ردحذف
  6. جميلة جدا و مبدعة .أحببتها

    ردحذف
  7. 🙈🙈 لا أعرف ما أقول ، الرواية جداً جداً جميلةة و أجوائها القديمة أعطتها طابعاً أجمل ، قرأتها دفعة واحدة لمدة 9 ساعات متواصلةة ،، اعتقد إنني أكملت جميع رواياتك ، أتشوق جداً للمزيد فلا تتأخري علينا ✌

    ردحذف
    الردود
    1. اسعدني تواجدك في مدونتي zozo alndawi5

      حذف
  8. 🙈🙈 لا أعرف ما أقول ، الرواية جداً جداً جميلةة و أجوائها القديمة أعطتها طابعاً أجمل ، قرأتها دفعة واحدة لمدة 9 ساعات متواصلةة ،، اعتقد إنني أكملت جميع رواياتك ، أتشوق جداً للمزيد فلا تتأخري علينا ✌

    ردحذف
  9. لا اعرف حقا ما اقول انالاعرفك وهذة اولي الروايات التي اقرئها لك وقد وجدتها بالصدفه وجذبني اسلوبك وتشويقك الروايه اكثر اكثر من رائعه وانا متشوقه علي احر من الجمر بقراءة البقيه واتمني ان تعرفينا بنفسك فانا لا اعرف عنك اي شئ سررت جدا بقراءتها واعدك ان اخبرك رايي في باقي الروايات اشكرك :)

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا فيك واتشرف بان تقرائي باقي رواياتي وتعطيني رايك الصريح بها

      حذف
    2. اشكرك ،، ولكن لماذا ليس لديك حساب على الفيس بوك او اى موقع من مواقع التواصل ؟! انا اتمنى ان يري عدد كبير من الناس رواياتك لانها فعلا تستحق وخاصة هذه الروايه انا اخبر بها اصدقائي ايضا عندى سؤال اخير هل انتى مصريه ام اجنبيه ؟!

      حذف
  10. رواية أكثر من رائعة و تخطت حدود الإبداع ~
    أعشق شخصية أونيل العصبية 😍 و شخصية يوليانا الواثقة ♡
    و أيضا أحببت طريقة سردك للرواية لتعطيها ابداعا أكثر مما هي عليه ..
    هذه أول رواية أقرأها لك و أظن أني سأستمر ^^ تحياتي ♡

    ردحذف
    الردود
    1. يشرفني وجدك في مدونتي وارجوا ان تنال باقي رواياتي اعجابك ايضا Maki- Chan

      حذف
  11. رغم اني ﻻ اعلم من انت لكنك جعلتني بقراءة سطر واحد اتدرج واتدرج لأنسي نفسي واقرأها كلها ﻻن الفضول اطار من عيني النوم دون اكمالها مماجعلني اقرأها طوال الليل ﻻنتهي منهل الخامسة صباحا وان دل هذا علي شئ فلا يدل الا ع ابداعك الذي تسبب لي بذلك!

    ردحذف
    الردود
    1. اشكرك للكلمات الجميلة والمشاعر الصادقة في التعبير ويسرني وجودك في مدونتي

      حذف
  12. لا اعرف ماذا

    لقد استمرت اقراها وراح علي درس السباحة

    وما نمت من ايام بسبب قراتي المتقطعه

    لكن الاصل تعرفي لو ما كملتيها كنت حتنقط هههههههههههههههه

    الحمدلله

    فعلا فعلا رواية ممتعة وحقراها تاني وتالت حوراتها كلها تشويق وتحدي وممتعه جدا

    ردحذف
    الردود
    1. سعيده بتعليقك الجميل واسفه على درس السباحة .. اهلا فيك بمدونتي المتواضعة

      حذف
    2. انا الاسعد بلا شك حبيبتي شكرررررررررررا لردك الرقيق

      ولا يهمك فداك دروس السباحة كلها وسعيدة بلقاك الذي تم صدفة

      كما صعدت الفتاة صدفة غيرت حياتها وانتي غيرتي يومي وجدولي ههههههههه تحياتي لك ولقلمك

      حذف
  13. انا كنت حتجن لو مكملتيهاش فعلا

    ااول مرة اشوف مدونه ومكنتش لاقيه الصفحة اللي بعدها

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا فيك متابعة جديدة اذا وارجوا ان تنال باقي رواياتي اعجابك

      حذف
    2. ^_______^ هلا بك انا رايحة على الباقي الروايات وحاخد اجازة من كل الانشغالات عشان اتابع الباقي


      قرأتها مرتين وحفرت برأسي ^^
      وبعد القراءة الثانية

      لاحظت شيئ ففيه قفزات
      فجاءة بتكون في مكان وفجاءة الاقيها تركته وراحت تكلم جينا

      عايزين فاصل عشان اعرف ان الفصل انتهى او المكان بس مجرد مساعدة للقراءة

      بس القصة والاحادث تحفففففففففففففة ماشاء الله اسلوبك جدا شيق من اي كوكب انتي
      كوكب زمردة بلا شك ^__________^ تسلمي اسعدتني اختك المجنونة > نادية ^^

      حذف
    3. ارجوا ان تنال باقي رواياتي اعجابك ايضا نادية ^-^ تحياتي لك

      حذف
    4. وساخذ بملاحظتك ان شاء الله

      حذف
  14. فعلا روايه رؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤعه ما شاءالله عليكي مبدعه
    والروايه فعلا جميله بشخصياتها واماكنها واحداثها والحقبه التاريخيه
    انتي ممتازه واتمنالك مزيد من الابداع لكن بتمنى منك انه يكون لك حساب
    على الفيس بوك لنتابع لكي كل جديد
    او مثلا تعطينا مواعيد لروايتك الجديده
    تحياتي لك وامنياتي بمزيد من النجاح

    ردحذف
    الردود
    1. اشكرك وسرني اعجابك برواية في طريق المجهول .. لا اجد وقت لمدونتي فما بال الامر بفتح فيس بوك وغيرها لدي حساب تابع للمدونه مع جوجل بلس فقط

      حذف
  15. أعجز عن التعليق والكتابة رواية رائعة بكل ما للكلمة من معنى قرأتها أكثر من مرة وفي كل مرة أجدني أريد قرأتها من جديد اسلوبك جميل في سرد الأحداث لدرجة أنني لم ألاحظ أنها طويلة فهي تشد القارئ بطريقة غريبة أتمنى لك النجاح المستمر ونحن بانتظار جديدك

    ردحذف
  16. انت مبدعة .. أقل ما يقال عنك
    أستمتعت جدا بقراءة الرواية .. دقة الكتابة .. و أحترامك لعقلية القارئ ..
    انها بداية ما أقرأه لك .. و في طريقي لقراءة بقية ابداعاتك ..
    مؤكد سيختزنوا بقاموس الروايات المفضلة
    أتمنی لك التوفيق و أرجو معرفة المزيد عنك .. فمبدعة مثلك مؤكد لها مستقبل باهر
    أحبك في الله .. من مجرد ما سطرته أناملك و وصل إلي جدا

    ردحذف
    الردود
    1. اشكرك واهلا بك متابعة جديدة لمدونتي وارجوا ان تنال باقي الروايات اعجابك

      حذف
  17. رواية رائعة جدا شدتني ولم أتركها حتى انتهيت منها اشكر لك تعبك ومجهودك فيها

    ردحذف
  18. شكرًا لك ولقلمك على اشباع روحنا بهذه الروايه، تسلسل احداث مُذهل ودقة في وصف مكان وزمان الموقف
    ولابد ان انوّه واشيد في لطافة الحوارات بين الشخصيات
    رواية متكامله جدًا، ننتظر جديدك دائمًا

    ردحذف