ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون

الخميس، 31 يناير، 2013

قلب لا يصغي 6


أجابهُ وغادر لتنشَغِلَ قليلاً في اختيارِ أحد الكُتب بدورِها ثُمَ تُغادِر برفقةِ كوني لتحضر بعض الأغراض التي تحتاجُها كوني ثم تعودا بأدراجهم إلى المنزل لترفض دعوة كوني بالدخول وتتابع مُتَجِهة نَحوَ النهر لتَقتَرِب بِبُطء وَهيَ تَرى خيلهُ الواقِف يأكُل العُشب دونَ استِطاعَتِها رؤيتهُ فاقتَرَبت مِنْ الخيل لتربتَ على رأسهِ الذي رَفَعهُ نَحوَها لتَتَساءل بِود
- أينَ هو صَاحِبُك 
- هل افتَقَدتِهِ بِقَدرِ ما افتَقَدَكِ بِدَورِهِ ( عَقَصت شَفَتيها مع ظُهورِ ابتِسامة ناعِمة عليهما لِسَماعِها قولهُ لتُحَرِكَ رأسها باتجاههِ وَقد وَقَفَ قُربَ إحدى الشُجَيرات مُتأمِلاً إياها ليَتَحَرك نَحوَها مُضيفاً وَهوَ يَقِفُ أمامها ) اشتَقتُ لكِ ( وأمام تَوَرُد خَديها أضافَ وَهوَ يُلامِسُ ذَقنَها ) الم تفعلي أنتِ
التمعت عينيها المُحَدِّقتانِ بهِ وَهيَ تَهمِس بِصوت بالكادِ سَمِعَهُ 
- لَقد فَعلت
ولَكِن عينيه الثابِتَتانِ على شَفَتيها لَم تُفَوِتا حرفاً مِما قالَتهُ فقال
- يَسُرُني ذلكَ
ابتلعت ريقَها بِتَوَتر وَعادت نَحوَ رأسِ الخيل لتَتَلَمَسُهُ مُتَهَرِبة مِنهُ وَهيَ تَقول
- هل والِدُّكَ بِخير
- أن وَضعهُ مُستَقِر ألان ( قال وَهوَ يَتَناول يَدَّها التي تَربُتُ بها على رأسِ الخيل مُستَمِراً للخيل ) ارجوا أن تَعذُرَني فسأسرِقُها مِنكَ قليلاً ( ابتَسَمت وَتَحَرَكت بِرِفقَتِهِ وَمازالَ مُحتَفِظاً بيَدِّها بينَ أصابِعِهِ ليَتَساءل ) كَيفَ هي أُمورُ جَدِّك 
- أن نَقلَ بِضاعَتِنا أرهَقَهُم
- لَقد عَملتُ على إرسالِ إيثن لتَحَدُثِ مَعَهُ بِشأنِ شِراءِ بِضاعَتِكُم إنَهُ عَجوزٌ عَنيد
- إنَهُ كَذَلِكَ
- لا أقلُ عَنهُ عِناداً فلا تَقلَقي
- لا أستَطيعُ إلا أن أفعل فأمرُ جَدي يَهُمُني وأَمرُكَ ..
- وأَمري ( تَسائل وَهوَ يَتَوَقف عَن السير مُتأمِلاً إياها فقالت )
- لَم يَعُد بإمكاني فَصلُ مَشاعِري بينكُما فأمرُكَ يَهُمني جداً أيضاً ( وَنَقلت عينيها بينَ عينيه مُستَمِرة ) عَليكَ إقناعُهُ بأي طَريقة
- هذا ما أنوي فِعلهُ
تَمتَمَ وَيَدُهُ تَترُكُ يَدَها لتَحتَضِنَ خَدَها لِتَتوهَ بعينيه قبلَ أن تَقول وَهي تبتَعِد مُنسَحِبة مِنْ أمامِهِ
- هل عَلِمتَ مَنْ مِنْ عُمالِكَ يَتَعاملُ مَعَ هانز
تابَعَها وَهوَ يَعقِدُ حاجِبيهِ قَبلَ أن يَتبَعَها وَقد وَقَفت قُربَ إحدى الأشجار قائلاً
- رُغم شَكي بِأَحَدِّهم وَلَكِني لَم أَقومَ بِصَرفهِ بَعد واكتَفَيتُ بإبعادِهِ عَن الخُيول الجاهِزة للسِباقات
- لِما
- أريدُ أن أكونَ واثِقاً تَماماً وَسُرعانَ ما يُخطئ حينها سَيَرَى أُموراً لا تَروقُ لهُ ( هَمت بالتَحَرُك ما أن وَقَفَ أمامَها مِما جَعَلَهُ يُسرع بِوَضعِ يَدِهِ على جِذعِ الشَجَرة مانِعاً إياها وَهوَ يُضيف ) أَتَتَعَمَدينَ مَنعي مِنْ مُعانَقَتِك
بَقيت عينيها ثابِتَتانِ على عينيهِ لتُتَمتِم وَقد كَسا الاحمِرارُ خَدَيها
- أجل ( وانسَلَت بِبُطء لِتَجلِس أرضاً مُتَهَرِبة مِنهُ فَجَلَسَ القُرفُصاء أمامَها قائلاً بِمُداعَبة  ) أليسَ هذا تَصَرُفٌ شريرٌ مِنْ قِبَلُكِ
تَوَسَعت ابتِسامَتُها وَهَزَت رأسَها بالنَفي وَهيَ تَقول
- لا ليسَ كَذَلِكَ 
- أتَشُكينَ بِمِقدارِ مَحَبَتي لَكِ
رُغمَ أن عينيه تُعلِمانِها بالكثير في هَذهِ أللحظة إلا أنها رَغِبت أن تَسمَعَ ذلكَ مِنهُ فقالت
- أعلمُ أن قَدَرُنا قَد جَمعنا معاً
- أَتَرَينَ تِلكَ الصخرة ( أشار لَها بعينيه إلى الخلف مِما جَعَلَها تَنظُر مِنْ فَوقِ كَتِفهِ إلى الصَخرة التي كانت قَد وَقَعت عنها ليَستَمِر ) لَقد كُنتُ اجلِسُ هُنا عِندَما سَقَطي عَنها ( عادت بِنَظَرِها بِبُطء إلى عينيهِ ليُضيف ) أجل لَقد رأيتُ مَنْ سَقَط مُنذُ البِداية
- أه وأنا التي اعتَقَدتُ أنهُ مِنْ حُسنِ حَظي عَدَّمُ مَعرِفَتِكَ بأنها أنا .. اعتقدتُ انكَ .. ما كُنتَ .. لتُساعِدَني
- في ذلكِ اليوم بالتَحديد عَلِمتُ ما تَعنيهِ لي
ابتلعت ريقها وَهي تُخفِضُ رُموشَها فمشاعِرُها مُنجَرِفة مَعهُ بِشكلٍ كَبير يَجعَلُ قَلبَها يَخفِقُ بِطَريقة غَريبة لَم تألَفها مِنْ قَبل قَبلَ أن تَعودَ لتَنظُرَ إليه وَهوَ يَتَحَرك لتَفتَحَ فَمَها دونَ قولِ شيء وَقَد فاجَئَها باستِلقائِهِ أرضاً واضِعاً رأسهُ بِحِجرِها وَمُحَدِّقاً بها ليَقولَ وَهوَ يُلاحِظ حَرَجَها
- ألا أستَطيعُ استِغلاكِ كَوِسادة
- لا هذا غيرُ لائق
تَمتَمت بِحَرَج مِما جَعلَ عينيه تلمَعانِ بِوَميض جَذاب وَهوَ يَضَعُ يَدَهُ تَحتَ رأسِهِ قائلاً
- اعتَقَدتُ أننا تَخَطينا هذا ( نَظَرَت بَعيداً مُتَهَرِبة مِنْ عينيه وَقلبُها يخفِق بِجُنون بداخِلِها فَتابَعَها قَبلَ أن يَهمِس ) ليسَ مِنْ الصعب إحراجُكِ
أخذت يَدُها تَعبَثُ بالتُراب دونَ أن تَجرؤَ على النَظَرِ إليه وأمام الصمت الذي طال بينَهُما حَرَكَت عينيها نَحوَهُ لتَجِدهُ مُغمَض العينينِ وأنفاسُهُ منتَظِمة مِما جَعَلَها تَهمِس
- هل غَفوت
- لا
- علمتُ أنَ خيولك قد فازت بالسِباق الأخير
- فُزنا أربعة مِنْ اصلِ خَمسة
- هذا جيد .. ( فَتَحَ عينيهِ ناظِراً إليها وَهوَ يَقول )
- عليكِ مُساعَدَّتي قليلاً وإعلامي بِنِقاطِ ضَعفِ جَدُكِ حتىَ أستَطيعَ استِغلالَها
ادعت التَفكير قَبلَ أن تَتَنَهد هامِسة
- إني وأليك مِنْ أكثرِ أَحفادِهِ قُرباً لَهُ لَن أَبوحَ بِأَكثَرِ مِنْ هَذا .. ألم يُحاوِل أَفرادُ عائِلَتُكَ ثَنيَكَ عَنْ هذا
- لَقد حاوَلوا في الحَقيقة ولَكِني أسَتَغِلُ سُلطَتي استغلالاً  تاماً هُنا .. وأنا ماهِر في الإقناعِ .. وَتَوَقَفي عَنْ النَظَرِ إليَ بِهَذا الشكلِ وإلا لَن تَعودي إلى مَنزِلِكِ اليوم
أضافَ أَمامَ نَظَراتِ الإعجاب الذي أطلت بعينيها فقالت بابتِسامة خَجولة
- متى سَتَعود إلى سكوتلا
- علي إنهاءُ بَعضِ الأُمورِ هُنا لِذا قَد أُغادِّر بَعدَ ثلاثةِ أيام لما لا تُلاقيني هُناك
بدا التَفكيرُ عليها قَبلَ أن تَقول
- سأُحاوِل إقناعَ جَدَّتي فَهي تَرفُضُ مُفارقةَ جدي هَذهِ الأيام
- سأعتَمِدُ عليكِ لإقناعِها .. هل شَكَرتُكِ على المِنديل ( ابتَسَمت قائلة )
- وهل نالَ إعجابك
- جِداً
- يَسُرُني ذلكَ ( بَدَّت عينيه شارِدَتانِ بِها مِما جَعَلَها تَقول )
- ماذا
- أتعلمينَ السبب الحَقيقي لإرسالِ باقةِ الورُدِ لكِ في الحفل التَنَكُري
- لإغاظتي .. وقد نَجَحت ( التمعَ وميضٌ جَميلٌ بعينيه قَبلَ أن يَقول بِصوت مُنخَفض )
- بَدَت إغاظَتُكِ أمراً مُسِراً لي في حينها ولَكِن في الحقيقة لَقد كُنتِ أجمَلَهُن يَومَها ولو كانَ الأمرُ مختَلِفاً لَما سَمَحتُ لأحد بِمُراقَصَتُكِ ولحَظيةُ بكِ لِنَفسي
اخفت ابتسامتُها وَهي تُبعِدُ عينيها عَنْ عينيه ولَكِن سُرعان ما عادت نَحوَهُ وَهوَ يَتَحَرَك مُحتَضِناً وَجهها وَهوَ يَهمِسُ
- أُنظُري إلي أُحِبُ أن انظُرَ في عينيكِ فَهُما تُعلِماني بالكَثير
بَقيت عينيها ثابِتَتانِ على عينيه لتَشعُر بأنفاسِهِ التي تَقتَرِب أكثر وأكثر وَتُراقِب رأسهُ الذي رفعهُ نَحوها لتُغمضَ عينيها وَشفتيهِ تُلامِسانِ شفتيها بِبُطء لتَنسى كُل ذلِكَ القلق الذي ينتابُها في هذهِ أللحظة لتَعودَ لفتحِهِما وَهوَ يَبتَعِد قليلاً ناقِلاً عينيهِ بعينيها بينما أنفاسُها تَتَسارع ليَعودَ لتقبيلِها مِنْ جَديد ولَكِن هذهِ المرة ليؤَكِدَ لَها أنها غارِقة في غرامِهِ حتى الثمالة رَفعت يَدَها لتَحتَضِنَ خَدَهُ بيدها وَهيَ تَهمِس باسمة فابتَعَد عَنها قليلاً ناظرن بعينيها القرِبَتينِ مِنهُ فاستَمرت ) عليَ المُغادرة وإلا انتابَهُم القلق لتأخُري
بَقيت عينيهِ ثابِتَتانِ عليها بِصمت قبلَ أن يَقول وَهوَ يُخرِجُ نفساً عَميقاً مِنْ صَدرِهِ
- على إخلاءُ سبيلكِ إذاً
- إلا إذا أردتَ رؤيةَ أفرادِ عائلتي يَبحَثونَ عَني
ابتَسمَ لِقولِها وَتَحَرَكَ واقِفاً وَمَدّ يَدَهُ لَها ليُساعِدَّها على الوقوف وَهوَ يقول
- بعد غد سيقيمُ المُحافِظُ مأدُبةَ عشاء وَسيَدعو جَميعَ العائلاتِ في نيوترن لحُضورِها
- أراكَ بَعدَ غد إذاً ( هَزَ رأسهُ لَها بالإيجابِ وَتَحَرَكَ بِرفقَتِها فأضافت بَعدَ تَرَدُد قليل ) ألن يكونَ أمري مرفوضاً مِنْ قِبلِ والِدَّيكَ ( وَنَظَرَت إليهِ لِتَراهُ يُحَدِّقُ بها فأضافت ) أتوقع أن يكونا كَجَدَّي
عاد بنظرةِ إلى ما أمامهُ وَهو يُتابِعُ سيره بِجِوارِها مِما جَعلَها تبتلعُ ريقها بِصمت فقال
- لَقد أعلمتُهم بأمرِك ( تَجَمَدت الدِّماءُ بِوجهِها وَحَدَّقت بهِ فَهَزَ رأسهُ لَها بالإيجاب فأضاف ) الِدَّتي وَشَقيقتي علمتا بأمركِ ( تاهت عينيها به بينما استَمر ) أخذت والِدَّتي تُصِرُ علي لإعلان ارتباطي بإنجيلا فَرَفضت فسألتني أن كُنتِ السبب برفضي وَقد رأتني عِندما هَرَعتُ لمُساعَدَتُكِ عِندما وَقعت الصناديق التي بالعربة عليكِ في البازار دونَ أن أُدرك أو أُفكر بِما افعلهُ لتوقِفَني شقيقتي فأجبتُها بالإيجاب
تَوَقفَ عَن السير ففعلت بالمِثل وَهيَ تَنظُرُ إليه قائلة
- اعلمُ أنَ الأمر لَن يَسُرُها
- كَما أعلمُ أنَ الأمرَ لن يَسُرَ جَدَيكِ إن عَلِما ( وخَطا نَحوَها ليرفعَ قُبَعت مِعطَفِها عَن ظَهرها ويضعها على رأسِها وَهيَ تُراقِبُهُ قبلَ أن تَقول
- ألن تَستَسلِمَ لَهُما ( ثَبتت يديهِ على كَتِفيها قَبلَ أن يَقول )
- لا
- أتَعِدُني
- اجل
- سأثِقُ بك
- عليكِ ذلك ( قال وابتسم ابتِسامة لمَ تَصل إلى عينيهِ وَهوَ يَتَراجع خُطوة واحدة إلى الخلف قائلاً )
- هيا اذهبي قبلَ أن أجد أفرادَ عائلتُكِ يبحثون عنكِ
بَقيت عينها ثابِتَتانِ عليهِ وَهيَ تَتَحَرك مُبتَعِدة قبلَ أن تَنظُر أمامها ورُغمَ سيرِها إلى المَنزل والهواءُ يُلامِسُ وَجهها إلا أنها مازالت تَشعُر بأنَ خَدَيها مازالا مُحمَرانِ والحرارةُ تَخرُجُ مِنهُما فَتَنَهدت بِعُمق على ماذا كانت تَلومُ ليانا فلو كانَ براون بِنِصفِ جاذبيةِ نايل لَما تَخلت عَنهُ لو أعلَمها احد أن هذا كان ليحصُل لَها لتهمتهُ بالجُنون وألان إنها غارِقة حتى أُذُنيها بِغَرامِ أكبر أبناء آل كريمر , اقتَرَبت مِنْ المنزل لتَدخُل وَتُلقي التحية على صوفيا التي بادَرَتها
- أين كُنتِ حتى ألان فَلقد قَصَدتُ بيتَ عمكِ وأعلَمَتني كوني أنَكُما عُدتُما مُنذُ وقت وأرسلت هذا الكِتاب الذي نَسيتهِ مع أغراضِها
- لَقد قَصَدتُ رولان لِماذا أينَ جَدَّتي
- في غُرفَتِها تستريح .. إلي أينَ أنتِ ذاهِبة
أضافت لليانا التي نَزَلت أخِر الدرجات وَهيَ تَضَعُ الوِشاحَ على كَتِفيها فأجابت والِدَتَها
- سأذهبُ إلى رولان فلقد وَعَدتُها بزيارتِها
نَقلت صوفيا نَظَرَها بين ليانا وفيولا قبل َأن تَقول وفيولا تَتَحَرك نَحو إبريقِ الماء لتسكُبَ مِنهُ في الكوب
- الوقتُ متأخر ولا تَخرُجي ألان
- ولَكِن رولان أرسلت خلفي
- ولِما فَلقد كانت فيولا لَديها مُنذُ قليل
ابتلعت ليانا ريقها بتوتر بينما رَفَعت فيولا كوبَ الماءِ إلى شفتيها لترشُفَ مِنهُ وَهيَ تنهرُ ليانا بعينيها إلا أنَ الأخيرة رَفَعت كتفيها قائلة بإصرار
- أن رولان بِحاجة لمُساعَدَتِنا لِذا علي الذهابُ للاطمئنانِ عنها
وَتَحَرَكت مُغادِرة دونَ السماحِ لوالِدَّتِها بالاعتراضِ مِما جَعَلَ والِدَتُها تَقول بِضيق وَهيَ تُحَدِّق بفيولا
- ولِما تَحتاجُ رولان لمُساعَدَّتِكُما
- أن .. أن رولان في الحقيقة .. حامل وَهوَ طِفلُها الأول ولا تَشعُرُ بأنها على مايرام وَنحنُ صديقتيها لِذا يَجبُ أن نَمُدَ لَها يدَ المُساعَدة أنا أيضاً مُتعَبة
قالت وَهيَ تَصعدُ بِدورِها الأدراج حتى تَبتَعِد عَن صوفيا الغير راضية بإجاباتِها لتَتَجه نَحوَ غُرفَتِها
دخلت ليانا إلى غُرفَتِها في اليوم التالي وَهي تُحَرِكُ صندوقاً بينَ يَديها بِفضول تَبحَثُ عَن مُرسِلِهِ بينما انشغلت فيولا بتسريحِ شَعرِها
- وَصَلَكِ هذا ( تَرَكت فُرشاتَها وَهيَ تُحَدِّقُ بالصُندوق المُستَطيل لتَتَوَجه نَحوَ ليانا وَهيَ تَقول )
- مَنْ أرسَلَه
- لا أعلم أوصلهُ ساعي البريد مُنذُ قليل
- لابُدَ وأنهُ مِنْ والِدَّتي
قالت وَهيَ تَتَناوَلُهُ مِنها لتفتَحَهُ بابتِسامة تَجَمَدت على شَفَتيها وَهيَ تَرى الثوب ذو أللون البيج لتَسحَبَهُ بِرَوية مُحَدِّقة به بينما هَتَفت ليانا
- ما أجملَهُ أنَ ذَوقَ والِدَّتُكِ رائع ( رَقت ملامِحُ وجهِها وعينيها تلتَمِعانِ فَهي على ثِقة مِنْ أنَ نايل مَنْ أرسَلَهُ لابُدَ وأنهُ شاهَدَها عِندما أخذت تتأملُ هذا الثوب ) عليكِ ارتِدائهُ غداً فَهوَ مُناسِب جداً
- سأفعل ( تَمتَمت وَهي تَضَعُ الثوبَ على جَسَدِّها مُتأمِلة نَفسها بالمرآة بينما قالت ليانا بتنهيدة )
- لا أتخيلُ نفسي أتواجدُ في مكانٌ واحِد مَع براون دونَ قُدرَتي على مُحادَثَتِهِ
- مِن الأفضل أن لا تُحاوِلي فِعلَ هذا غداً ولا تُحاوِلي قصدَّ الحَديقة برفقَتِهِ أنا جادة فالبلدة بأجمعِها تَكونُ هُناك فلن يتأخر أحد عَن تلبيةِ دعوةِ مُحافِظِ البلدة على العشاء
- اعلمُ .. أسَيَحضُرُ أليك
- لا أعلم ( أجابَتها وَهيَ تَقومُ بوضعِ الثوب على السَرير مُضيفة ) قد لا يَحضُر
أخذت عينيها تتأملانِ مَنزل المُحافِظ الكبير وَقد تراكَمت العربات أَمامهُ والزوارُ لتَسيرَ برفقةِ عائلتِها إلى الداخل لتَتَجَمد وَهي ترى نايل يَقِفُ برفقةِ المُحافِظ الذي يَستَقبِلُ ضيوفهُ على الباب برفقةِ
 زوجتهِ يُحَدِّثُهُم لتُسرِع بالنَظَرِ نَحوَ جَدَّيها الذينِ يَسيرانِ أمامَهُم فقام جَدُها بإلقاءِ التحية على المُحافِظ وزوجتهِ وما أن أنتهى حتى قامَ نايل بإلقاءِ التحية عليهِ هَزَ جَدُّها رأسهُ لهُ رداً وَتَحَرَكَ وَجَدَّتُها مُبتَعِدين ليتبَعَهُما عَمَيها وزوجَتِهِما لتَسَير خَلفهُم بَقيةُ أفرادِ الأُسرة لتُسرِع ليانا خُطواتِها نَحوها وَتَضَعَ يَدها على ظهرِ فيولا التي علمِت ما أرادَتهُ فَنَظَرَت إليها طالبة مِنها الصمت وَعَدَم التحدُّث ألان باستِثناءِ ليانا لَم يبدو أحدٌ مِنْ أُسرَتِها راضياً عَنْ ما جرى فَفي ما مضى كان مِنْ الصعبِ حُدوثُ هذا فَكِلا الأُسرَتينِ كانتَ تَتَجاهلُ بعضها ولا يَقومونَ بإلقاءِ التحية على بَعض ظهرت ابتِسامة خفيفة على شفتيها فلا يُستهانُ بِذكاءِ نايل ولَكِن مُفاجئتها لَم تَقِل عَن مُفاجئةِ بَقيت أفرادِ أُسرَتِها عِندما دعاهُم المُحافِظ للجُلوسِ برفقَتِهِ على الطاوِلة الرئيسية ليفاجئوا بِدَّعوتهِ لعائلة كريمر بالإضافةِ إلى عائلةِ بلانك رُغمَ وجودِ العَديدِ مِنْ الطاولات المُمتَدة التي تَملأُ المكان إلا أنهُ أجلسهم معاً تَنَفست الصُعداء لانَ جَدَّها لَم يَرفُض طلبَ المُحافِظ ولأنَ عائلة بلانك مَنْ جلسوا أمامهُم بينما جلست عائلةُ المُحافظ أمام أفراد عائلة كريمر المتجهمين وَعَدَم الرضا بادٍ عليهِم والذي لا يَقِلُ تَجَهُمَهُم عَن تَجَهُمِ أفرادِ أُسرَتِها فأخذت تَتَناولُ طعامَها دونَ أن تجرؤ على النَظَرِ ابعدَ مِنْ جَدِّها الذي جَلَسَ بِجِوارِ المُحافِظ وما أن انتهوا مِنْ تناولِ الطعام حتى دعا المُحافِظ ضيوفهُ للانتِقالِ إلى الحديقة الخارجية لمُتابعةِ الأُمسية فاعتَذَرَ جَدُها مِنهُ لاضطرارِهِ المُغادرة وأشارَ لأفرادِ عائلتهِ بذلك فَهَمت باللحاقِ بأفراد عائلَتِها لتَتَوَقف ورولان تَقِف بِجِوارِها مُتَسائلة باستِغراب
- ما الذي قُلتهِ لعمتي صوفيا ( نَظَرت نَحوَها بِحيرة مِما جَعَلها تُضيف وَهي تَفتحُ عينيها جيداً ) لَقد هَنَئت أُمي بِسبب حَملي
فَتَحت فيولا شفتيها وَقد تَذَكرت فأسرعت بالقول
- لابُدَ وأنها قَد فَهِمت الأمرَ خَطأ ( فَرَفَعت رولان حاجِبيها لَها بِحيرة فأضافت ) قُلتُ لَها أنكِ كُنتِ مُتَوَعِكة أتذكُرين عِندما .. كُنتِ مُتَوَعِكة .. علي ألَلحاقُ بِجدي
تأملَتها رولان بِحيرة قَبلَ أن تَقول
- ماذا تُخفين
- بالتأكيد لا أُخفي شيئاً
- إذا أعلمي عَمَتي صوفيا بأني لَم أَحمِل بَعد كي لا يَحضُر الناسُ لتهنِئَتي هلا فَعَلتي
- اجل بالتأكيد .. أراكِ فيما بَعد وداعاً
وأسرَعت بالمُغادِرة لتَقتَرِب مِنْ جَدِّها وَهيَ تراهُ يُشيرُ إلى ديفيس بالاقتِراب مِنهُ والتَجَهُم بادٍ عليهِ قَبلَ أن يَصعدا إلى العربات مُغادِرين لتَسمَعهُ يَقول
- أُريدُ أن تَعلَم ما وراء نايل كريمر أتستَطيعُ ذلكَ
- أستَطيع
- أُريد أن أعلم ما يُخفي فأمرُهُ بدأ يُقلِقُني
- لا أفهم إلى ما تَرمي
- لَقد أرسلَ لي مُنذُ وَقت أحد رِجالِهِ ليَعرِض علي شِراءَ بِضاعتنا مِنْ جَديد وبِسعر مُغري لي دونَ فائدة لهُ أُريدُ أن اعرف ما وراءهُ إلى ما يَسعى ولِما ألان يَسعى إلى المُصالَحة مع عائلَتِنا أنهُ يُحاوِل وبِشَتى الطُرُق
- ماذا تعتقد أنهُ يَضمُرُ لَنا
- لا أعلم ولَكن أُريدُ أن تُراقِبهُ جيداً أُريدُ أن أعلم إلى أين يَذهب ماذا يَفعل لا تجعلهُ يَغيبُ عَن نَظَرِكَ  
ابتلعت فيولا ريقها بِصعوبة وهي تَتَخطى عَنهُما لتَصعد بالعربة إذاً جَدُها أدرَكَ أنَ وراءَ ما حَدَّث اليوم نايل
- أكادُ اقسِم أني أحلم فيولا ( بادرتها ليانا التي سحبتها فورَ وصولِهم إلى المنزل نَحوَ غُرفَتِها مُستَمِرة ) لَم يَستَطع جدي الرفض
- ذلكَ احترامٌ لِمُحافِظ البلدة
- يا ألاهي يكادُ قَلبي يقفِزُ فرحاً لا أستَطيع الانتِظار لرؤيةِ براون لَقد حاولتُ كلَ جُهدي ألا انظر إليه اليوم
- ولن تفعلي بالقريب العاجل ( حَدقت بها ليانا لِقولها فأضافت ) طلبَ جدي مِنْ ديفيس معرفة ما وراء نايل كريمر وتصرفاتِهِ
- لستِ جادة
- سمعتهُ بِنَفسي لذا لا تجرؤِي على رؤيتهِ وإلا فُضِحَ أَمرُكِ ألان دونَ شك
بدا القلقُ الكَبير على ليانا وجلست على السرير خلفَها قائلة بِتَوَتر
- أتعتقدينَ أنَ نايل يَفعلُ ذلكَ مِنْ أجلي وبراون .. لِذا لَم يطلُب مِنهُ عَدَمَ رؤيتي وَتَجاهلَ أمرَنا بَعدَ أن أعلمتهِ لَقد اعتَقَدتُ أنهُ لَم يُصَدِّقُكِ .. لا يُستهانُ بِذكاءِ جدي .. أتعتَقِدينَ أنهُ يَشُكُ بشيء
- لا أعلم ( هَمَست ورُغمَ نجاحِها بإخفاءِ توتُرِها إلا أن قلبها غادَرَها مِنْ أن تَسوءَ الأمور )
- لو كان براون يَعلمُ أن شقيقهُ كانَ ليَتَصَرف بِهذا الشكل لَما أخفى عنهُ أمرُنا بِحق أنا شَديدةُ الإعجابِ به مَنْ كان ليُصَدِّق كان براون يُعلِمُني أن نايل لا يُستهانُ به وهذا ما يَجعلَ مُهِمَتَهُ في إدارةِ شُئونِ عائلتهِ سهلاً فَهُم قليلاً ما يَقومونَ بِمُعارَضَتهِ
رُغمَ مُتابَعة ليانا الحَديث إلا أنها شرُدت بعيداً فَبِرَغم رَغبَتِها الشَديدة لرؤيتهِ إلا أنها لَم تَجرؤ على النظرِ إليه وعلمُها أنهُ مُغادِر غداً نَحوَ سكوتلا طمئَنَها بأنهُ لَن يَكونَ تَحتَ مُراقَبَةِ ديفيس عَليها إعلامُهُ فور عودَتِهِ ولَكِن كَيف دونَ أن يُلاحِظَها أحد ...........
لَم تأخرتي كان على أعدادهُ مِنْ جَديد ( قالت رولان وَهيَ تَجلِسُ على المِقعد لتَسكُب الشاي فقالت )
- أصرت مايسي علي بالدُخول .. هل عادت والِدَّتُكِ مِنْ برود 
- أجل وشقيقتي أنجَبت طفلاً أخر جميلاً تَقولُ والِدَّتي أنهُ كثيرُ الشبهِ بها
- تَهاني
- هل اعلمتي عمتي صوفيا
- بماذا آه آسفة لَقد نَسيت سأُعلِمُها فور مُغادَرَتي أَعِدُكِ
- نَسيتي ( تَمتَمت رولان وَهيَ تُحَدِّق بها وَقد واقفة قُرب المِدفأة مُفَكرة وَهي ترفَعُ الكوبَ نَحوَ شَفَتيها قبلَ أن تَستَمِر ) هل غادر أليك
- لا ليسَ بعد
- علِمتُ أن ماي على وشكِ أن ترتَبط
- سَمِعتُ بذلك أيضاً
- الم يَكُن أليك مُهتَماً بها ( تساءلت رولان وَتَحَرَكت والبابُ يَدُق لتَتَجِه نَحوَهُ لتَفتَحهُ وفيولا تَقول )
- لَم يَكونا على وِفاق
- هل ماثيو هُنا احتاجُهُ في أمراً ضروري ( سماعَها لِصوتِ نايل أصمتها وَجَعلَ دقاتُ قلبِها تَتَسارع بينما أجابتهُ رولان )
- أجل تفضل سأرى أن أنها استحمامهُ  
وَتَحَرَكت نَحوَ غُرفَةِ المكتب لتفتَحَها فَدَخَلَ نايل مُحَدِّقاً بفيولا التي نَظَرت نَحوَهُ بِدورِها فَعادَ نَحوَ رولان قائلاً
- ارجوا أن تفعلي فالعربة بانتِظاري وأنا احتاجُهُ بأمرٍ عاجِل
- سأقومُ باستعجالهِ ( كررت وَهيَ تُسِرع بالصُعودِ إلى الطابقِ الثاني فَهَمَست فيولا )
- متى عُدت
- اليوم وأُريدُ رؤيتُكِ
- لا أستطيع  فَجدي أرسلَ ديفيس ليَتَحَرى عنك إنهُ يَعلمُ انكَ مَنْ دَفَعَ المُحافِظ للتَصَرُفِ بِهذا الشكل وَيُريدُ أن يَعلم سَبَبَ تَصرُفاتِكَ هَذِهِ
- أعلم .. فهو يَتبَعُني ولا يكتَفي بالسؤالِ عَن أُموري ( بدا الذُعرُ بعينيها لقولهِ فأضاف ) أوصيتُ بترومين بدعوَتِكُم للحفلِ الذي يُقيمُهُ غداً فَهل فَعل ( هَزَت رأسها لهُ بالإيجاب فاستَمر ) في الباحة الخلفية لمَنزِلِهِ يوجد كوخاً صَغير ( هَزت رأسها مِنْ جَديد بالإيجاب فاستَمر ) أُريدُ إعلامُكِ بأمرٍ مُهِم يَجبُ أن تُلاقيني هُناك
ابتَلَعت ريقَها وَهيَ تَعودُ بِنَظَرِها نَحوَ المِدفئة بينما تَعَلَقت عيني نايل برولان التي تنزِلُ الأدراجَ قائلة بِبُطء
- دقائق وينزل
- حسناً سأنتَظِرهُ في الخارج
وَتَحَرَكَ مُغادِراً بينما نَقَلَت رولان عينيها بين ظَهرِ فيولا وبنايل الذي غادرَ قَبلَ أن تَقتَرِب بِبُطء مِنها وَهَي تَقول بحيرة
- ما الذي يَجري هُنا ( حَدَقت فيولا بها مُحاوِلة أن تُبدي عَدَمَ الفهمِ عليها ولَكِن احمِرارُ خَدَّيها وارتِباكِها جَعَلَ رولان تَفتَحُ شفتيها بِدَهشة وعَدَّم تصديق قبلَ أن تُشيرَ إلى البابِ هامِسة بِبُطء
- أهو صاحِبُ باقة الورودِ
- لا
 - إنهُ كَذَلِك ( أضافت ومازالَ عَدَّم التَصديقِ بادياً عليها )
- مرحباً .. كيف أنتِ
قال ماثيو وَهوَ يُحَدِّق بفيولا مُستَمِراً نَحوَ بابِ غُرفَةِ المكتب مِما جَعَلَ رولان تَقول
- أن نايل ينتَظِرُكِ بالخارج ( تَحَرَكَ ماثيو مُغادِراً فعادت رولان نَحوَها قائلة ) إنهُ هو
- مازِلتُ لا أعلمُ عَما تَتَحَدَّثين
- فيولا فيزل
تَمتَمت رولان بِخُبث فَتَحَرَكت فيولا نَحوَ وِشاحِها لتتناولَهُ وَهي تَقول
- على الذهابُ فَجَدَّتي بانتِظاري
- أنت حقاً في ورطة
- هلا توقفتي
- إنهُ ورطة لا بأسَ بها بالحقيقة ولَكِن أُسرَتيكُما رباه ماذا ستفعلانِ
شدت وِشاحَها عليها جيداً وَنَظَرَت نَحوَ رولان قائلة
- هلا أبقيتَ هذا الأمرَ فيما بيننا
- بالتأكيد ولَكِن هلا تركتُم ماثيو خارج الأمر المسكين لَم يَنَم إلا في ساعاتِ الصباح الباكر فلقد كانت إحدى خيول فرانسيس تلد ليلاً وقد أرسلوا خلفهُ لمُساعَداتِها ( هَزت رأسها لَها بالإيجاب فأضافت ) الشاي سيبرد هلا جَلَستي لاحتِسائهِ وإعلامي متى بدأ هذا 
- في المرة القادِّمة أُعلِمُكِ أما ألان فَعَلي الذهاب .. وداعاً 
وغادرة مُتَجِهة نَحوَ منزِلِها أنها تَستَطيعُ الثقة برولان فهي صديقتُها ولن تَخذُلَها دَخَلَت إلى المنزِل مُلقية التحيةَ على جَدَيها وليانا قَبلَ أن تَتَوَقف عينيها على أليك الشارِد بِتَجَهُم فَهَزت رأسها لِجَدَّتِها مُتسائلة وَهيَ تجلس برفقَتِهم فَحَرَكة كتفيها لَها بِعَدَم مَعرِفَتِها فَتَعَمدت أن تَتَبعهُ نَحوَ غُرفَتِهِ لِتَتَفَقد حالهُ ألا أنهُ أعلَمَها أنهُ يَشعُرُ بالتعب وسيأوي للفراشِ فَبَقت تُحَدِّق ببابهِ الذي أُغلق قَبلَ أن تَتَحَرك نَحوَ غُرفَتِها , أَخَذت عينيها تَجولانِ بِما أَمامَها في مساءِ اليوم التالي قبلَ أن تَتَوَقفا على أحد الرِجال الذي ارتدا بذلة سوداء مألوفة لتَعودَ وَتَشعُر بِخيبةِ الأمل وَقد أدرَكت إنهُ ليسَ نايل لتعودَ بِنَظَرِها بين المدعوين الذين ملئوا الحفل الذي أقامتهُ عائلة بترومين وقد دعوا جَميعَ سُكانِ البلدة للتَعَرُفِ عليهم كانت بِشوق للحُضور ولَكِنها لَم تَجرؤ على التوجُهِ نَحوَ الكوخ الذي أرشَدَّها إليه قَبلَ أن تَرى أنهُ قد وَصَلَ ولَكِنهُ لم يَظهر حتى ألان كما عليها التأكُد مِنْ انشِغالِ ديفيس قَبلَ أن تَذهبَ فلن تُخاطِر بافتِضاحِ أمرِها تَعلقت عينيها باليك الذي دَخلَ مِنْ الشُرفة وتناولَ كأساً مِنْ الشَراب بِتَجَهُم وَقد احمر وَجهُهُ وَسارَ نَحوَها لتُبادِرهُ
- ما بك ( هَزَ رأسهُ بالنفي دونَ إجابَتِها مِما جَعلَها تَقول ) هل رأيتها أهي هُنا
- أجل ( أجابها بِذاتِ التَجَهُم وملامِحُ وَجههِ مَشدودة فعادت للقولِ وهي تتأملُهُ )
- هل حَدَّثتَها
- اجل
- إذاً
- إنها لا تَستَطيع التَخَلُص مِنْ ضَغطِ والِدَّيها عليها 
- أنتَ جاد ماذا كانت تَفعلُ معكَ إذاً
- هذا ما سألتُها إياهُ قبلَ قليل ولم تَرُقُني إجابَتُها لِذا ( وضاقت عينيهِ قبل أن يُتَمتِم ) وَجَهتُ لَها كلاماً جارِحاً لاستِغفالِها لي رُغمَ ذلكَ مازِلتُ لا أشعُرُ بالارتياح
- بِما تَتَهامسان ( اقتَرَبت كوني مِنها قائلة مِما جَعَلهُما يَنظُرانِ إليها
وهي تَستَمِر ) ألا تروقُ لكُما الحفلة
- لِم لا
أجابتها فيولا بينما رَفَعَ أليك كأسهُ ليَرشُفَ مِنهُ وعينيه تضيقانِ وَهو يُتابِع آن هامبسون وَهي تَمُرُ مِنْ أمامِهِ لامِحةً إياهُ بِنظرَةِ ضيق 
- هذا ما تَبدوانِ عليه هيا ابتَسِما واستمتِعا و
بينما كانت كوني تُتابِع كانت فيولا تنظُرُ نَحوَ نايل الذي وَقَفَ على بُعدِ خطواتٍ مِنها ليتَحَدَث مع السيدة آفرون التي أوقَفَتهُ لِتُتابع عينيها إنجيلا تَقتَرِبُ مِنهُ وَتَتأبطُ ذِراعَهُ مِما جَعلَهُ ينظُرُ إليها فابتَسَمت لهُ وَهيَ تَقولُ شيئاً جَعَلَهُ بدورِهِ يُبادِلُها ألابتِسامة بينما اختَفت الدِماءُ مِنْ وَجهِ فيولا رُغماً عنها فأخرُ ما تُريد رؤيتهُ هو الود الظاهِر بينهُ وبينَ إنجيلا وَهَمت بإشاحةِ وجهِها عنهُما إلا أنها توقفت والسيدة آفرون تَقول وَهي تنقُلُ نَظَرَها بين الاثنين
- سَمعتُ أنكُما سترتبِطان متي ستُعلِنانِ ذلك
- قريباً .. قريباً جداً في الحقيقة
أجابتها إنجيلا بابتِسامة وَهيَ تلتَصقُ بذراعِ نايل ببعضِ الدلال حَرَكَ نايل رأسهُ يَهُمُ بالنظرِ إلى إنجيلا ولَكِنَ عينيه تشابكتا بعيني فيولا المُحَدِّقة بهِ والصدمَةُ باديةً عليها وعينيها المليئَتين بالاتِهام ثابِتَتانِ عليهِ لِوهلة قبلَ أن تُحَرِكَ وَجهَها بِصعوبة عنهُ وَهيَ تُحاوِل جاهِدة أن تَبقى جامِدة ولا تَجري مُسرِعة مِنْ هُنا ماذا جَرى كيفَ ومتى حَدَثَ هذا لا لا هل استَسلَمَ لضغطِ والِديهِ ولَكِن ماذا عنها أهذا ما كانَ يَنوي إعلامَها به .. لا لن تَستَطيعَ البقاء فَهَمَست وَهي تَتَخطى أليك وكوني
- اُعذُراني
وَتَحَرَكت مُبتَعِدة عَنهُم وَهيَ تَشعُر بنَفسِها ترتَجِف مُتَجِهة نَحوَ الحَديقة للتَوَقُف فلا تُريدهُ أن يتبَعَها فَهي ألان ليست بوضعٍ يَسمحُ لها بالإصغاءِ لأي قول سَيَقولهُ لذا تلفَتت حولَها لتُشاهِدَ ديفيس فَتَحَرَكت نَحوهُ قائلة 
- هل أوصلتَني إلى المنزل
- ما بِكِ لا تبدينَ على مايُرام
- اشعُرُ بالتَوَعُكِ ولا أستَطيعُ البقاءَ هُنا
ارتَمَت على السَرير فورَ دُخولِها غُرفَتَها مُجهَشة بالبُكاءِ أكانَ يخدَعُها طوالَ الوقت لا .. لا لابُدَ وأنهُ قد استَسلَمَ لوالِدهِ ولَكِن آه غبية فيولا غبية ...
- أنا بِحاجة لرؤيَتِها ( أمعنَ جَدُّها النظَرَ بها في صباحِ اليوم التالي وَهيَ تُضيف ) أرجوك لا تُعارِض
- لِماذا اليوم .. ولِماذا عيناكِ مُنتَفِخَتانِ الم تَحظي بليلةً جيدة
- لا لا أشعُرُ بأني على مايرام سأذهَبُ مع أليك أنهُ مُغادِر بَعدَ قليل
نَقَلَ نَظَرَهُ بوجهِها قَبلَ أن يَقول بَعدَ لحظةِ صمت
- حسناً ولَكِن لا تتأخَري بالعَودة وأعتَني بِنَفسكِ فلا أُريدُ رؤيةَ هذا العُبوسِ عِندَ عودَتُكِ
- أشكرك
تَمتَمت شاكِرة وَهي تَتَحَرَك لتَطبعَ قُبلةً سريعة على خَدِهِ وتُسرِع لتُحضيرَ حقيبتها لتُغادِر برفقةِ أليك الذي أوصَلَها حتى العربة التي ستَقُلُها إلى منزِلِ والِدَتِها وغادر لتَدخُل إلى مَنزِلِ والِدَّتِها مُتسائلة وَهيَ تَترُكُ حقيبَتَها قُربَ الباب بينما اقتَرَبت الخادِمة لتَتَناوَلَها
- أينَ والِدَتي
أشارت لَها الخادِّمة نحوَ غُرفَةِ الضُيوف فَتَوَجَهت نَحوَها لتَفتَحَ البابَ وَتَدخُل وَهيَ تُلقي التحية بِبُطء لثباتِ مقلَتي كاثرين عليها بِجُمود قبلَ أن تَقول دونَ استِطاعة فيولا رؤيةَ السيدة الجالسة أمامها
- هذه أنتِ متى حَضَرت
- للتو ( أجابَتها بِحيرة لتَوَتُرِها وَهيَ تَقتَرِب لتُحَرِك السيدة رأسها نَحوَها لتَتَجَمد فيولا في مكانِها بينما ثَبُتت عيني والِدةُ نايل عليها بِذُهول لِلحظه فقالت كاثرين )
- أُعذريني هيلدا فَلم أُقَدِّم لكِ ابنَتي فيولا فيولا هذهِ السيدة هيلدا لَقد تَشَرَفتُ بتلبيتِها لدعوَتي للحُضورِ وتناولِ الغداءَ برفقتي
حَرَكَت هيلدا عينيها بِبُطء عن فيولا إلى كاثرين دونَ أن تَرمُش وَهيَ تَقول
- ابنَتُكِ .. وَلَكِن كيف .. لَقد اعتَقَدتُ .. أن ليسَ لَديكِ إلا ولداً واحِد
- آه تعنينَ دكنز الذي شاهَدتِهِ برفقةِ روفن لا إنهُ ليسَ ابني إنهُ أبنُ روفن الوحيد أنا لي طفلان وَهُما فيولا وأليك وَقد التقيتُ بروفن بَعدَ وفاةِ زوجي وقد كانت زوجَتهُ أيضاً قد تُوفيت وَتركت لهُ دكنز ( وَنَظَرَت نَحوَ فيولا مُستَمِرة )  هلا جَلَستي
ابتَلَعت فيولا ريقها بِصُعوبة قائلة وَهيَ تُشيرُ إلى الخلف
- لَقد وَصلتُ للتو لِذا اعذروني لِعَدَم تَمَكُني مِنْ البقاءِ ارجوا المعذِرة
رَمَشت هيلدا دونَ قُدرَتِها على إخفاءِ صدمَتِها قبلَ أن تَقول
- ألان فَهِمتُ ألأمر
- ارجوا المعذرة
- لا أنا ارجوا المعذِرة ( أضافت وَهيَ تَقِفُ مُستَمِرة ) لن أستَطيعَ البقاء لتناول الشاي 
 - ولَكِن
- لَقَد كُنتِ مرتَبِطة بأحدِ أفرادِ آل فيزل ولم تُعلِميني بِهذا
قاطَعَتها هيلدا وَهيَ تَتَحَرك نَحوَ الباب فقالت كاثرين وَهيَ تَقِفُ في مكانِها
- كانَ لي الشرف بالارتِباطِ بهِ ولَقد أنجَبتُ مِنهُ طِفلان أحَبُ إلي مِنْ نَفسي وَلَم أرى ما يجعَلُني أحَدِّثُكِ عنهُ وأنا أعلمُ عَن علاقَتكُم في نيوترون
- إذاً كانَ عليكِ تجاهُلُنا وَعَدَمُ
- هذا لَن يَكونَ مُنصِفاً فنايل صديقٌ عَزيزٌ علينا
أجبرت هيلدا نَفسَها على الصمت قبلَ أن تَقول
- علي المُغادَرة وَشُكراً لِدَعوَتُكِ وداعاً
وَتَحَرَكت مُغادِّرة بينما راقَبَتها كاثرين قَبلَ أن تَتَنَهد وَتَجلِس على يد المِقعد خَلفَها
- اعتَذِرُ فلم أكُن اعلمُ أنها هُنا وإلا لَما دَخَلت
تَمتَمت فيولا وَهيَ تُحَدِّق بوالِدَتِها التي دَخَلت إلى غُرفَتِها فَهَزت كاثرين رأسَها لَها بالنَفي وَهيَ تَقول
- لستِ مُخطِئة فأجِلاً أم عاجِلاً كانت سَتَعلَمُ .. مازلتِ شاحِبة ( أضافت وَهيَ تَقتَرِبُ مِنها وَقد جَلَست على حافةِ السَرير لتحتَضِنَها مُستَمِرة ) لا تُعطي هذا ألأمر أهمية 
نَزَلت دَمعة مِنْ عينيها فأسرعت بِمَسحِها فابتَعَدت عَنها والِدَتُها قليلاً مُحَدِّقة بِها قَبلَ أن تَجلِس أمامها على السَرير وَهيَ تَقول
- ما الذي يُحزِنُكِ بِهذا الشكل ..( وأمامَ صمتِها أضافت ) أهو رجُل
رَمَشت وَهيَ تُحاول أن تَحتَفظَ بدُموعِها دونَ جَدوى وَهيَ تَقول
- كيفَ علمتي بِهذا
- أنا والِدَّتُكِ
أخذت نَفساً عَميقاً ولَكِنها لَم تَشعُر بالتَحَسُن فَزادَ انهِمارُ دُموعِها فأسرَعت لتَضعَ رأسها بِحِجر أُمِها التي أخذت يَدُها تنسَلُ بِهُدوء على رأسِ أبنَتِها وَهي تَقول لبُكائِها
- هوني عليكِ .. لا بأس .. أن كانَ البُكاءُ يُريحُكِ فافعلي
لا تعلمُ كم بَقيت بِهذا الشكل ولَكِن صوتُ والِدَتِها وَيَدُها التي تنسابُ على شَعرِها جَعَلَها تُفرِغُ كُل ما كَبَتتهُ بِصدرِها لتنسابَ دُموعُها دونَ تَوَقُف وَهيَ تُعلِمُها بِما حدث لتُصغي لَها بصمت قبلَ أن تَترُكَها لتَستَريح في فراشها , رَفَعت رأسها نَحوَ والِدَّتُها التي دَخَلت إلى غُرفَتِها قائلة
- الشمسُ دافئِة اليوم لِما لا نَجلِسُ على الشُرفة
وَتَحَرَكت نَحوَ النوافِذ لتَفتَحَها بينما عادت فيولا لتُحَدق بالكِتاب الذي تَحمِلُهُ قائلة
- هل ستَحضٌر خالتي اليوم
- اجل سنَتَناول الغداءَ معاً كانَ عليكِ أمس مُرافَقَتنا فَلقد استَمتَعنا كما أنَ جيم قَدَما لنا ألآنسة جاسمين إنها فاتِنة وعلى ما يبدو أنها قَد سلَبَتهُ عقلَهُ
ابتَسَمت فيولا قائلة بِود
- تعنينَ ما بقي مِنهُ
- لا تَدَعيهِ يَسمَعُكِ تَقولينَ هذا ( وأضافت وَهيَ تَقِفُ أمامها ) لَدَيكِ ضيفٌ في الأسفل يَرغَبُ برؤيَتُكِ ( تَجَمَدت عينيها على والِدَّتِها التي أضافت ) أجل إنهُ هو
- لا أريدُ رؤيَتَهُ رباه ما الذي يعنيهِ بِحُضورِهِ هذا 
- لَم اعتَقد أنهُ مِنَ ألائق سؤالهُ
- آه أُمي أرجوكِ ( تَمتَمت بِضيق فتأمَلَتها كاثرين لثواني قبلَ أن تَتَحَرك نَحوَ الباب لتُغادِّر وَهيَ تَقول ) أنتِ مُصِرة على عَدَّم رؤيَتِهِ
- اجل لن أفعل
بَقيت عينيها تتأملانِ البابَ الذي أُغلق قبلَ أن تَتَحَرك نَحوَ نافِذَةِ غُرفَتِها لتُطل قليلاً مِنها مُحَدِّقة بالعربة الواقِفة أمامها بِتَجَهُم
اقتَرَبت كاثرين مِنْ أخر الدرَجات مُحَدِّقة بنايل الواقف أمامها قائلة
- إنها ترفُضُ النزول
- ولَكِني احتاجُ إلى مُحادَّثَتِها علي توضيحُ بَعضِ الأمورِ لَها
- إنها تَملِكُ عِنادَ والِدُها فأنا مُنذُ يومين أحاوِلُ إخراجها مِنَ المنزِل دونَ فائِدة ( وَتَوَقَفت مُتأمِلة وَجهَ نايل المُغمق وَقد بدا الضيقُ الشَديدُ عليهِ مُستَمِرة ) ولَكِن أتَعلم رُغمَ عِنادِّها فأنا سأجبِرُها على مُرافَقَتي اليوم لِحُضورِ حَفلِ زِفافِ آل بروت ( بقيت عينيهِ ثابتتان عليها فاستَمَرَت بِود ) لَن أقبلَ برفضِها
- آل بروت ( كرر نايل فَهَزت رأسها لهُ بالإيجاب فحركَ رأسهُ شاكِراً وَهوَ يَقول ) أشكُرُك
وَتَحَرَكَ مُستَديراً ليَخرُج مِنْ البابِ وَيَتَحَرك نَحوَ عَرَبَتِهِ ليَصعَدَ بها مُبتَعِداً وَهيَ تُراقِبُهُ مِنْ النافِذة لتَعقِصَ شَفَتيها لن تَبكي لَن تَفعل هَمَست لنَفسِها وَهيَ تَتَحَرك مُبتَعِدة عَن النافِذة لتَعودَ نَحوَ مِقعَدِّها لتَجلِس عليهِ لدقائق دونَ قُدرَتِها على البقاء فأسرعت بِمُغادَرَةِ غُرفَتِها لتَنزِل إلى أسفل وَتَخرُج إلى الشُرفة حَيثُ والِّدَّتُها جالِسة تَحتَسي الشاي لتَجلِس برفقَتِها وَهُناكَ شيء ثَقيل يَجثو على صَدرِها تُريدُ أن تَعلَمَ ما الذي تَحَدَّثَ بهِ مع والِدَّتِها تُريدُها أن تُحَدِّثُها بأي شيء ولَكِن كاثرين تابَعت شُربَ كوبها بِهُدوء وَهيَ تُحَدِّثُها دونَ أن تأتي على ذِكرِ نايل وَبِدَورِها لَم تَسأل عَنهُ , أخَذَت تَنقُلُ عينيها دونَ حَماس حَقيقي بين المَدعوين لتَنقُلَ عينيها مُتأمِلة العروسانِ السَعيدان قَبلَ أن تَبتَسِم لجيم الذي ترُافِقُهُ فتاةً مَمشوقةِ القوام فاتِنة ليَقتَرِبا مِنها ليتبادلا الحَديث قَبلَ أن يَبتَعدا بينما انشَغَلت مَع خالتِها قَبلَ أن يَقتَرب مِنها أحدُ الشبان داعياً إياها لرقص فَتَحَرَكت برفقَتِهِ لِتَقف أمامَهُ
- إسمح لي ( تَجَمَدت وَهي تَرى نايل أمامها مُتَناوِلاً يَدَها مِنْ رَفيقِها الذي بَدَت عليهِ المُفاجئة قَبلَ أن يَهُزَ رأسهُ لهُ وَيَبتَعِد بِتَجَهُم ليَقتَرِب مِنها نايل واضِعاً يَدَهُ الأُخرى قُربَ خَصرِها ليَتَحَرَكَ مَع إيقاع الموسيقى فَتَحَرَكت مَعَهُ مُرغَمة دونَ قُدرَتِها على الرفض فقال وعينيه لا تُفارِقانِ عينيها التينِ رَفَضَتا النَظَرَ إليه ) لَقد جعلتي مُهِمَة الوصُلِ إليكِ أمراً مُستَحيلاً ( بَقيت مُلتَزِمة الصمت وَهيَ تُصرُ على عَدَم مُحادَثَتِهِ أو حتى النَظَرَ إليهِ فأضاف ) هل اعتَقَدتِ حقاً بأني سأرتَبِطُ بأنجيلا
أسرَعت بالنَظَرِ إليهِ وَهيَ تَقول بِضيق شَديد
- هل اعتقدتُ رباه لَقد سَمِعتُها بِنَفسي نايل فَهل تَعتَقِدُّني حَمقاء لَقد وَثِقتُ بِكَ
تَوَقَفَ عَن الحراك لتَترُكَ يَدُهُ خَصرَها بينما بَقيت يَدُهُ ألأُخرى محُتَفِظة بيدها ليَتَحَرك جاذِباً إياها مَعَهُ مُبتَعِدينَ عَنَ الراقِصين لتَهمِس وَهيَ تُحاوِل إفلاتَ يَدِّها مِنهُ
- أجُننت
ألا أنَهُ تابَعَ إلى حيثُ الشُرفة ليَدخُلَ إليها قَبلَ أن يَترُكَ يَدَها ناظِراً إليها وَهوَ يَقول
- وَهَذا ما يُزعِجُني أنَ ثِقَتُكِ بي لَم تَكُن بِتلكَ القوة التي تَدعينَها
نَقَلت عينيها بِعينيه هامِسة
- ماذا تُريد مِني أن أفعل بَعدَ أن سَمِعتُها تَقول ذلكَ
- على ألأقل أعِطني فُرصة وَليسَ المُغادرة بِهذا الشكل
- أتُريدُ إعلامي أنَ والِدَيكَ قد ضَغطا عليكَ للارتَباطِ بها حسناً ليسَ بالأمر الصعبِ التنبوء به
- لَم يَفعلا ( قاطَعَها قائلاً ذلكَ واستَمر مؤكِداً بِصوت أقلِ حِده وسيدَتانِ تَمُرانِ مِنْ جِوارِهما مُغادِرتان الشُرفة ) لَقد فاجَئَني تَصَرُفُها بِدايتاً عِندما وَقَفت بِجِواري مُمسِكة بِذِراعي قائلة أنها تَرغَبُ بأن أكونَ رَفيقَها بالرقصة القادِّمة ثُمَ قولُها عَن اقتِرابِ ارتِباطِنا بِصوت مُرتَفع كِفاية 
- أتُريدُ إعلامي بأنها ادعت ذلكَ ( قالت بِعَدَم تَصديق فأكدَ لَها )
- أجل وعِندما طالبتُها بِشرح سَببِ تَصَرُفِها قالت إنها كانت تُريدُ أن تَنتَقِم لِنَفسِها لأنَ شَقيقُكِ قَد قامَ بإهانَتِها
أخذت مَلامِحُها تَتَجَهم بِبُط قَبلَ أن تَقول بِعَدَّمِ فَهم 
- ما شأنُ أليك بـ ( تَوَقَفَت مُمعِنة النَظَرَ به جيداً قَبلَ أن تَهمِس بِبُطء واستنكار ) أتُريدُ القولَ إنها آن هامبسون
- تعنينَ إنجيلا هامبسون
- إنجيلا هامبسون أن هامبسون ( تَمتَمت ومازالَ عَدَمُ التَصديق بادياً عليها قَبلَ أن تَستَمِر ) ولَكِن كيف
- أعلَمتني أنها على مَعرِفة بأليك ولَكِنها لَم تَكُن تَعلمُ بأمرِ الخِلافاتِ بينَ العائلات بدايتاً وَعِندما عَلِمت تَعَمَدت إخفاءَ الأمرِ عَنهُ بِسبب علاقةِ عائِلَتِها المُقَرَبة بِنا وَبِمُحاوَلَةِ والِدَّيها إرغامَها على الموافقةِ في حالِ تَقَدَّمتُ لَها في الحَقيقة لَم تَقُل الكَثير فَلم تَكُن بِحالة نَفسية جيدة .. حقاً لَن تَطلُبي مِني تَبريرَ أقوالِها لا أَعلَمُ ما يَدورُ بينها وبين أليك لِما لا تسألينهُ هو ( بدا الضيقُ عليها مِما جَعَلَهُ يُضيف ) كانَ عليكِ الثقةُ بي 
- لَم يَكُن سَماعُها تَقولُ ذلكَ بالأمرِ السهلِ علي
- أن الأمرَ ليسَ بالسُهولة التي تعتَقِدينها ( تَعَلَقت عينيها بعينيه فاستَمَر ) لا تَجعَليني أشعُرُ بأني بِمُفرَدي بِهذا عليكِ الثِقَة مِنْ أننا مُرتَبِطان إلى الأبد
رَمَشت وَهَي تَقولُ بألم
- لا تَتَخيل كم ألَمَتني فِكرتُ أنكَ قَد تَكونُ لِغيري
وَغَصت الكلِماتُ في حَلقِها وَشَعَرت بالدُموعِ تَتَجَمعُ بعينيها فَحاولت أشاحت وَجهِها ألا أنهُ لَم يَسمح لَها وأمام رفضِها النَظَر إليه تَنَهدَّ بِعُمق وَجَذَبها نَحوَهُ ليَستَقِر جبينُها على كَتِفه فَلم تَعتَرض وَهي تُحاول إخفاءَ الدُموع التي التمعت بعينيها فقال بَعدَ لحظةِ صمت
- لَم أتوقع مُغادَرَتُكِ نيوترون بِهَذهِ السُرعة فَقد قَضيتُ يوماً كامِلاً في البلدة علني أستَطيعُ رؤيَتُكِ وعِندما عَجِزتُ قَصَدتُ رولان ( رَفعت رأسها نَحوَهُ فاستَمر ) أعلَمتني أنكِ غادرتي نَحوَ سكوتلا
ابتَعَدت عنهُ قليلاً وَهيَ تَقول
- لم أستَطِع البقاء 
- لَقد قُمتُ بإعلامِ والِدي ( تَوَقَفت عينيها عليهِ دونَ حِراك فاستَمر ) هذا ما كُنتُ أودُ إعلامُكِ به 
- الم يَطلب مِنكَ أن تَنسى الأمر
- جَلَسَ دونَ مُحادَثَتي بَعد أن أعلَمتُهُ والمُفاجَئة بادية عليهِ فلم يَكُن يَتَوَقع هذا ثُمَ قال إنهُ يَعرِف ألانَ سَبَبَ تَصَرُفاتي الأخيرة وَعَملي بالتجارة وأني ولابُد جاد وإلا لَما وَصلَ الأمرُ إلى هُنا وبِما أنهُ يَثِقُ بي وبخياراتي وَيُريدُ أن يَترُكَ ذِكرى طيبة فلا مانِعَ لديهِ أن استَطعتُ إقناعَ عائلتُكِ بالموافقة
- أنتَ جاد ( تَمتَمت قبلَ أن تُضيف ) لَقد حَصلنا على موافَقَةِ والِدُك
- اعلم أن الأمر لَم يَكُن سهلاً عليه ولقد أعلَمَ أُمي اليوم بموافَقَتِهِ
ابتلعت ريقها وَهي تَقول بِتَوَتر
- لَقد رأيتُها عِندَّ وصولي في ضيافةِ أُمي
- أعلَمَتني ( وَنَكَزها بأنفِها بِود مُضيفا ) لَقد جَعلتِني أقتَحِمُ هذا الزفاف دونَ دَعوة ( ابتَسَمت لِقولِهِ فبادَلَها الابتِسامة ليقول وَهو يُمسِكُ بيدِّها وَيَتَراجع إلى الخلف ) كما أنَكِ مَدينه لي برقصة
تَبِعَتهُ بِخُطواتِها والسعادة الغامِرة التي حَلت فجأة لتُزيحَ تلكَ الغمامة عن صَدرِها تَتَملكُها ليعودا نَحوَ الراقصين ليترافقا برقصتين مُتتاليتين قَبلَ أن يُرافِقها نَحوَ والِدَّتِها وروفن لُيلقي التحيةَ عليهما ويجلسان بِجوارِهما لتلمَحهما كاثرين بسعادة وَقد انشغلا بالتحدُث قبلَ أن تَتَبادل وروفن النظرات برضا تام لتَعودَ بِنَظَرِها نَحوَهُما وَهيَ تَرى نايل يَتَحَرك مِنْ مكانِهِ ليَهُزَ رأسهُ لَهُما مودِّعاً وَيَتَحَرك مُغادِراً فتابَعَتهُ فيولا بعينيها دونَ قُدرَتِها على إخفاءِ مشاعِرِها نَحوَهُ فَهي على ثِقة بأن لَم ترتَبط بنايل فلن تَرتَبِط بغيرهِ لهذا عليها أيضاً العَملُ على تحسين الأمر بين عائلتيهم أن أرادت التواجد مَعهُ عليها فعلُ شيء
- لِمَ غادر
تساءلت كاثرين مِما أخرَجَها مِنْ شُرودِها وَنَظَرت إليها قائلة
- قالَ إنهُ ليسَ مِنْ ألائقِ وجودهُ بِما أنهُ تَطَفَلَ على الحفل كما أن عليه التوَجُه نَحوَ المشفى فسيُغادِّر برفقَةِ عائلتهِ نَحوَ براغ
- أتَحَسَنت صِحةُ والِدهِ
- لا أنَ وَضعةُ كَما هو وَقد اعلَمهُ الأطباءُ مُنذُ قليل أن يتوجه به نَحوَ المشفى في براغ 
- ألن يَعودَ لرؤيتكِ
- أعلمتُهُ أني مُغادرة بَعد غد فأن استَطاع الحُضر سأكون هُنا وان لم يَستَطِع سأُلاقيه عِندَ رولان
- بنيتي ( تَمتَمت كاثرين وَهيَ تُحَدِق بها جيداً ) لَقد أوقَعتُ نَفسَكِ دونَ شك بِمُعضِلة
- اعلمُ ولَكِن ما باليدِ مِنْ حيله إنَ قلبي لا يُصغي لي وعقلي يَرفُضُ إطاعتي وأنا لا أُريدُ مِنهُما إطاعتي
أضافت بتنهيدة وَهي تَعود لنظرِ إلى حيثُ اختفى , لتُمضي الوقتَ برفقةِ والدتها قبلَ أن تودِعَها مُغادِرة سكوتلا وَهيَ بِشوق للعودة الى نيوترن فجَلَست تراقب الركاب الذينَ أخذَ بعضُهم بالنزولِ مِنْ القِطار بينما صَعُدة بَعضُهم الأخر إليه وَقد تَوَقف القِطار في المحطة التالي
- علمتُ أني سأجدُكِ هُنا
حَرَكت رأسها بِشكل ألي نَحوَ نايل الذي جَلَسَ بِجِوارِها قائلاً ذلكَ وَقد بَقيت عينيها ثابِتَتانِ عليهِ لوهلة قَبلَ أن تَقول
- ماذا تَفعلُ هُنا
- إني عائد نَحوَ نيوترون لا تبدينَ سعيدة برؤيتي ( ابتَسمت لقولة قائلة )
- أني كَذَلك ولَكِني لوهلة اعتَقَدتُ أني بدأتُ أرى الجميعَ يُشبِهُك ( واستمرت ومازالَ الرُكابُ يصعَدونَ إلى القِطار ) كَما اعلم ألان أني سوفَ أتزوجُ بعجوزٍ مِنْ عائلتي بِجُلوسكَ هُنا
- عَليهم تَخَطي قَبلَ أن يُفَكِروا بِهذا ( قال وَحَرَكَ يَدَهُ نَحوَها وَهو يَفتحُ كَفه قائلاً ) أن كُنتِ لا تشعُرينَ بالأمان مِنْ وجودُكِ بِقُربي فأنا أتَفَهم هذا وان رَغبتي سأجلِسُ في مقعداً أخر مِنْ ألان ولن انتَظِر حتى وصولِنا إلى برود
نَقلت نَظَرَها بعينيه بَعد قولهِ وَحَرَكت يَدَها لتَضَعها بيدهِ لتُغلقَ أصابِعَهُ على يَدِّها ضاغِطاً برقة ورضا قبلَ أن يتساءل
- أهُناكَ احد بانتظاركِ بنيوترين
- أرسلت والَدتي برقية ليَقومَ أحَدُهم  بانتِظاري .. أه إنهما ماتي ولورا ماندل ( أسرعت بالقولِ وَهيَ تلمحهما يصعدان بالقطار وعادت نَحوَ نايل الذي حَدَقَ بها بتَجَهُم فأضافت وَهي تَسحَبُ يَدَّها مِنْ يَدهِ ) أنتَ تعلم أنهُما لا تَتَوقفانِ عَن الثرثرة
- علينا الافتراق هنا إذاً
هَزت رأسها لهُ بالإيجاب فَتَنهد وعينيه لا تفارِقانها قَبلَ أن يقول وهو يَهُم ُبالتَحَرُك
- سأحضر بَعدَ غد عِند ماثيو لِما لا تُلاقيني هُناك
- سأفعل
تَمتَمت فابتسمَ وَهوَ يَهُزُ رأسهُ لها ويَتَحَرك ليجلِس على إحدى المقاعِدِ الفارغة في الأمام تابَعَتهُ بنَظَرِها قبلَ أن تَعودَ نَحوَ النافِذة
- هاهي فيولا تعالي سنجلِسُ بجوارِها ( نَظَرَت إلى ماتي ولورا ماندل التينِ تَوَجَهتا نَحوَها لتَجلِسا برفقَتِها ومارتي تَستَمر ) ماذا تفعلين هنا
- كُنتُ أقومُ بزيارةِ والِدَّتي ( أجابتهُما باقتِضاب قبلَ أن تَعودَ نَحوَ النافِذة لتشرُد بعيداً )
- ألا ترغبين بالتجولِ ببرود لن تَمضي الساعة بِسُرعة أن جلسنا هنا فقط
قالت لوار وهي تَقف وَقد تَوَقَفَ القِطارُ بهم في برود فَتَحَرَكت مارتي لتتبعها قائلة
- ألن تَحضُري ستملين
- لا سأحاولُ النوم قليلاً
- كما تريدين
قالت وهي تَبتعد فَرَفعت نَفسها قليلاً مُحدِّقة بالمِقعد الذي جَلَسَ علية نايل لتَجِدهُ لَم يُغادر بدورةِ فعادت لتَجلِس جيداً في مِقعَدِّها وكُل تفكيرِها مُنصب عليه لتَبتَسِم قبلَ أن تُغمضَ عينيها بِبطء والابتِسامة تُداعِبُ شفتيها وَهي تُفَكِر به
- بِحق الله لَقد مَضت ساعتان وَنَحن متوقِفونَ هُنا الم يصلِحوا العُطل بَعد
قالت مارتي بِتَذَمُر وَقد أعلن أنهُ تم تأجيلُ انطلاقةِ القِطار مِن برود لوجودِ عُطلٍ وَهُم يَقومونَ بإصلاحهِ فعادت فيولا لتقلبَ صفحةً جديدة مِنْ كتابِها الذي انشَغَلت بقراتهِ بينما عادت لورا ومارتي للحديثِ حولَ ما ستُعِدانِ غداً مِن أنواعاً مِن الكعك
- أخيراً ( تَمتَمت فيولا وَقد أُعلِنَ أنَ القِطارَ سينطلقُ قَبلَ أن تُضيف ) سنَصِلُ بوقتٍ متأخرٍ
- سنقُلُكِ معنا أن لَم يوجد مَن ينتظِرُكِ .. عليكِ بالحُضورِ غداً إلى المخبزِ فسنُعِدُ أنواعاً جديدة قُمنا بإحضارِ وصفاتٍ مُميزة معنا
- سأفعل بكُل تأكيد
تَنَفست الصُعداء والقِطارُ يَتَوَقف بهم بنيوترن أخيراً وَشَعَرت بالارتياح عِندما رأت عربة براند مُتَوَقِفة وَقد انشغلَ بالانحِناءِ نَحوَ عَجَلِها مُتَفَحِصاً إياهُ فَتَوَجَهت نَحوَهُ مُلقية التحية
- أخيراً وَصَلتي ما ألذي جَرى
- اخذوا وقتاً حتى استَطاعوا إصلاح العُطل ( أجابتهُ وعينيها تُتابِعانِ نايل الذي صَعَدَ بالعربة التي تَنتَظِرُهُ لتُتابِعَها وَهيَ تَبتَعد مُتسائلة ومازال براند مشغولا بِتَفَحُص العربة ) ما بها
- عَجَلُها مُتَخلخل على ما يبدو سأحاوِل تثبيتهُ
- الم يَكُن بإمكانِكِ اكتِشافُ هذا سابقاً
- تَوَقَفي عَن التَذَمُر فأنا مَنْ يَحِقُ لهُ هذا
وَقَفت تَنتَظِرُهُ وَهي تُراقِب الناس القليلة المنتَشِرة بالمَحطة قَبلَ أن تَشُدَ مِعطَفَها عليها بِسبب نَسمات الهواء البارد وَقد عَمَ الظلام المكان
- سيوصِلُنا هيا اصعدي
قال وَهوَ يَضَعُ حقيبتَها الصغيرة بالخلف فَتَحَرَكت لتَجلِس ليجلِسَ بِجِوارِها بِدَورِهِ وَيُمسِكَ لِجامَ الِحصانِ لينطلق لتَقول كاسرة الصمت الذي طال بينَهُما وَهيَ تَعود لِشَدِ معطَفها
- الجو بارد
- اجل كَيف كانت زيارتُكِ
- جيدة ( قالت ولَكِنه لَم يَكُن يُصغي وَهوَ يُتَمتم )
- رائحةُ شيءً يَحتَرق 
نَظَرَت حَولَها بِحيرة قَبلَ أن تَقول وَقد شاهَد براند ذلكَ أيضاً
- هُناكَ انظُر .. رباه براند ( صاحت بِذُعر بينما تَجَمَدت عينا براند وَهوَ يَطلبُ مِنْ الأحصِنة الإسراعَ ) إنهُ منزِلُنا مَنزِلُنا أليس كذلك
قالت بتَوَتر وَذُعر وَهيَ تَرى الدُخان المُتصاعِد مِنْ جانب المنزل وَقَد كَسر النور الصادِر عَن النار المُشتَعِلة ظُلمة الليل ليُغادِّرَها قلبُها وَهُما يقتَرِبانِ بِسُرعة وما كادت العربة تَتَوقف حتى قَفَزَ براند مُسرِعاً لتَتبعهُ فيولا وَهي تَتَلَفت بِذُعر بالفوضى التي تَعُمُ المكان وَقد أخذَ بعضُ الرِجالِ بِمُحاولةِ إطفاء النار المُشتَعِلة فَنَظَرت نَحوَ المجموعة المُجتَمِعة لِتَرى زوجةَ عَمها صوفيا فَجَرت مُسرِعة نَحوَها وَقد لَفت نَفسها بالغِطاء وَجَحُظت عينيها متأملة النار لتُبادِّرَها بقلق
- جَدَّتي جَدَّتي ليانا جدي أينَ هُم أين
- هُناك ( تَمتَمت صوفيا وَهي تُمسِكُها مِنْ ذِراعِها مُهَدِّئة إياها ومُستَمِرة وفيولا تَنظُرُ إلى حيثُ أشارت صوفيا لترى ليانا الشاحِبة دونَ رؤيةِ غَيرها فَتَوَسعت عينيها بِذُعر ) مازالَ الباقي بالداخل
فَتَحت شفتيها عاجزة عَن النُطق وعينيها تجحَظانِ بباب المنزِلِ وَهيَ تَرى براند يُسرِعُ بالدُخولِ منهِ بينما والِدَّتُه تَهتِفُ باسمهِ بقلق فَتَحَرَكت تُريدُ أن تَتبعهُ وإذا بصوفيا تُمسِكُها جيداً قائلة
- لن تَستَطيعي شيئاً فالدُخانُ خانِق
ولَكِنها لَم تَسمَعها وَهيَ تَرى براند الذي أطل بالسرُعة التي دَخَلَ بها وَهوَ يُمسِكُ جَدَّتَها فأسرعت نَحوَهُ وَهي تَصيحُ باسمِ جَدَّتِها المغشي عليها لتَتَناوَلَها هي وصوفيا مِنهُ بينما قال وَهوَ يَبتَعد
- سأعودُّ لمِساعَدَتِهِ بإخراجِ جدي انتَبِهوا لَها
أسرعت بالجُثو نَحوَ جَدَتِها وَتَناولت الماء الذي أسرعت ليانا بتقديمهِ لَها لتمسحَ وَجهَ جَدَّتِها وَهي تَهتِفُ باسمِها وَتُصغي لتَنَفُسِها البطيء وَهي تَسعُل بِصعوبة
- ابتعِدوا بتعِدوا ( حَدَّقت بِعَمِها وليم الذي اقتَرَبَ بِسُرعة ومازالَ بملابِس النوم لينحَني ما أن أصبحَ بِجِوارِهم حامِلاً والِدَّتُه بينَ ذراعية وَهوَ يُضيف بِقلق ) سآخُذُها إلى الطبيب
أسرَعت صوفيا خلفهُ بينما تلفَتت فيولا وَهي تَقول
- عمي البرت ( فأجابتها ليانا بِسُرعة )
- والدي بالمزرَعة برفقةِ ديفيس لا أعتَقِدُ أنهُم علِموا
وَنَظَرت كَما فَعلت فيولا نَحوَ باب المَنزِل الذي خَرَجَ مِنهُ براند ونايل الذينِ يُمسِكانِ جَدَّها لِلحظة شَعَرت بِماء بارِدة تَصُب عليها وَهيَ تُحَدِّق جيداً بنايل وَقد تَخَلصَ مِنْ سُترَتِهِ ليبقى بقميصهِ الأبيض الموشح بالأسودِ ألان وَقد تناثرَ شَعرهُ بِشكل فوضوي وامتلأ وجههُ بالرماد قبلَ أن تنقُلَ نَظَرَها نَحوَ جَدِّها وَقد وَضَعوهُ أرضاً وأسرعَ نايل بتفقُدِّ تَنَفُسِهِ قبلَ أن يقومَ براند بقول شيء بِتَوَتُر كبير فأخذَ نايل يَفُكُ ملابِسَ جَدِّها كاشِفاً عَن صَدرِهِ بسُرعة  قبلَ أن يُحاوِل أن يَضغطَ عليةِ مُحاولاً إنعاشهُ ثُمَ طلبَ مِنْ براند فِعلَ ذلكَ بينما تراخت قدمي فيولا لتَجلِس أرضاً بِبُطء وَهيَ تُتابع ما يَجري وَقد أخَذَ نايل يَقومُ بالتنفسِ الاصطناعي لِجَدِّها مُحاولاً إنعاشهُ مِنْ جديد لتَشعُر بنفسِها تَبتَعِد ولَكِن السُعال الذي صَدَّرَ فجأة مِنْ جَدِّها الذي يُحاوِل استِعادةَ أنفاسِهِ بِصُعوبة جَعَلَها تَعودُ لأرضِ الواقِعِ بِسُرعة هامِسة باسمِهِ وَمُتَحَرِكة نَحوَهُم ليقولَ براند فورَ رؤيَتِها
- ابتعدوا لا أحدَّ يقتَرب دعوهُ يتنفس فمازال لَم يَستَعِد وعيهُ
بينما جلس نايل إلى الوراءِ وَهو يتنفس بِعُمق وَقد بدا الارتياح عليهِ لتتراجعَ بدورِها إلى الخلف وعينيها تُراقِبانِ جَدَّها الذي يتنَفَسُ بصعوبة
- علينا اصطِحابهُ إلى المشفى فلقد تنشقَ الكثير مِنْ الدُخان
هَزَ براند رأسَهُ موافِقاً لقولِ نايل وَهوَ يَتَحَرك نَحوَ جَدِّهِ ليُمسِكهُ فساعَدَهُ نايل مِنْ جَديد وَهوَ يُشيرُ نَحوَ عَرَبَتِهِ المُتَوَقِفة بِجوارِ الطريق ليَتَحَرَكا نَحوَها ليصعد براند برفقَةِ جَدِّهِ إلى داخلِ العربة المُغلَقة بينما صَعَدَ نايل ليُمسِكَ ألجام وَيُحَرِكَ الخُيول ليبتَعِدا ويختفيان وقد انشَغَلَ سائِسُ عَرَبَتِهِ بإخماد النار برفقةِ بعضِ الرجال بينما تابَعتهُم فيولا قبلَ أن تَعودَ للنَظَرِ حولها وَقد أصبحَ المكانُ يَعُج بالرجال الذينَ أسرعوا للمُساعَدة بإطفاء الحريق
- فيولا اتبعينا لا فائدة مِنْ وقوفُكِ هُنا ( نَظَرت نَحوَ زوجةِ عَمِها سلين التي تُمسِكُ ليانا واستَمَرت وَهي تَرى ديفيس ووالِدُهُ وصلا للتو بأنفاس مقطوعة ) لقد وصل البرت سأُحَدِّثُهُ بينما تَتَوَجَهانِ إلى المنزِل هيا كوني وأندي بانتِظارِكُما
هَزت رأسها بالإيجابِ وَتَحَرَكت نَحوَ ليانا لتَسيرا بِصمت نَحوَ منزِلِ عَمِهما وليم فجلست فيولا بِجِوارِ المدفئة وَهيَ تُصَلي أن يَكونَ جَدَّها بِخَير بينما دَخَلت سلين قائلة
- ذَهبَ البرت لتفَقُد عَماي أرجوا بأن يكونا بِخير .. كيفَ حَدَّثَ هذا
- هذا ما كُنتُ اسألُهُ لليانا للتو ( قالت كوني وَهيَ تَضَعُ إبريقَ الشاي على الطاوِلة مُستَمِرة ) لو لَم يَحضُر دان لإعلامِنا لكُنا مازِلنا نائمين حتى ألان
- لا أعلمُ كُل ما أذكُرُهُ هو ( تَوَقَفت ليانا عَن المُتابعة ثُم تَعَلَقت عينيها بفيولا مُستَمِرة ) تناهى لي صوت نايل كريمر وَهوَ يَطلُبُ مُغادَرَتي الغُرفة اعتَقَدتُ أني أحلُم ثُمَ اجل لَقد أيقَظَني قائلاً أن على المُغادَّرة فالمنزِلُ يَحتَرِق
- نايل كريمر بربكِ كيفَ هذا كَيفَ وَصلَ إلى هُناك
- لَقد ( قالت فيولا بِبُطء ودونَ أن تَرمُش ) كانَ بالقِطار الذي جئتُ بهِ لابُدَ وأنهُ رأى الحَريق عِندَ اقترابهِ
- أسرَعتُ بالخُروج وأنا أترَنح ثُمَ رأيتُهُ يُساعِدُ والِدَتي و .. قامَ بِمُساعَدَةِ جَداي أيضاً يا ألاهي لَقد أنقَذَنا نايل كريمر ( هَتَفت ليانا كَمن اكتَشَفَ هذا للتو بينما رقت ملامِحُ فيولا وَهيَ تَذكُر هيئتَهُ وَهوَ يُحاول مُساعَدَّةَ جَدِّها فعادت ليانا للقولِ وقد بدا أن الأمرَ يَروقُها ) لَقد أنقذنا نايل كريمر
- سمِعنا ذلكَ مِنْ أولِ مرة لا داعي لتُكَرِري 
قالت أندي باستِخفاف فعادت ليانا لتُكَرر بِحَماس غَريب
- أنتِ لا تُدرِكين ما أعني بأنهُ قامَ بإنقاذِنا
حَدَقت فيولا بنارِ المدفئة وَهيَ تُدرِك تماماً ما تعنيهِ ليانا بينما اقتَرَبت كوني مِنها لتَضَعَ يَدَّها على جبينها قائلة
- الفتاة هُنا تحتاجُ إلى طبيب .. أين كان ديفيس وبراند الم يَكُن مِنْ الأفضلِ لو أنَهُم مَنْ قاموا بإنقاذِكُم
لَم تُجِبها فيولا التي شَرُدت بالنار بينما ابتَعَدت ليانا بأفكارِها وَقد راقها ما جرى ............
- أنا سعيد أنكُما بِخير ( قال أليك لجدَّيهِ وَقد اجتَمَعت العائلة لخُروجِهِما مِنْ المشفى بَعدَ أن قضوا يومانِ هُناك مُستَمِراً ) هل علمتُم ما الذي سَبَبَ اشتِعالَ النيران
- عليكَ سؤالُ هذا ( قال ديفيس وَهوَ يَصفَعُ رأس براند مِنْ الخلف مِما جَعلَ الأخير يرفَعُ يَدَهُ مُتَلَمِساً رأسَهُ ومعتَرِضاً بينما أضاف ) لَقد نسيَ إحدى الشُموع مُضائة قبلَ مُغادَّرَتِهِ لإحضارِ فيولا
- لا أذكُرُ هذا ( قال براند رافِضاً الأمر فقالت كوني )
- لا تُنكر فغرفَتُكَ هي أكثَرُ مَنْ تَضَرر كَما أنها تَقَعُ تَحتَ غُرفَةِ جَداي وهذا ما كادَ يَقضي عليهِما لولا .. رَحمتُ الله بِهما
- ومُبادَّرَةُ نايل باقتِحامِ المنزِل عِندما لَم يستجيب أحد ( قال جيسون مِما جَعَلَ ديفيس يَقول )
- بل رَغبَتهُ بالتَباهي بأنهُ مَنْ أنقَذَنا ( أخذَ جَدُّها يَنقُلُ نَظَرَهُ بينهُما بينما أضاف ألبرت )
- رُغمَ كُل شيء فالرجُل يَستَحِق الشُكر
- على ماذا ( أسرَعَ ديفيس بالقول فقال براند وَهوَ يُحَدِّق بهِ )
- لَقد قامَ بإنعاشِ جدي في وَقت كِدتُ أن استَسلِم أنا
- أنتَ لا تعرِفُهُ كِفاية لتُدرِك كَم يُحِبُ التباهي فها هو أمر سَيَتَباهى بهِ حتى مَماتِهِ
- لو أراد التَباهي لفَعَلَ مِنْ قبل ( قالت فيولا وَقد ضاقَ صَبرُها مِنْ ديفيس واستَمَرت عِندَّما حَدَّقَ بها كُل الموجودين ) لا تَقول لي أنَكُم صَدَّقتُم أني استَطَعتُ النجاة مِنْ ذلكَ النهر بِمُفرَدي وأنا حتى لا أُجيدُّ السِباحة ( وأَمامَ الأوجهِ التي تَجَمَدَّت استَمَرَت ) أجل نايل مَن قامَ بإنقاذي وَجَعَلَني أَتَخَطى الحاجِز الصَخري دونَ أي إصابة بينما أُصيبَت ساقُهُ بِسَبَبي ولَم يَطلُب مِني أن اشكُرَهُ حتى ولَم يَتَباهى بالأمر كَما تَقول رُغمَ أنَ هذا كانَ بإمكانِهِ ( تَوَقَفت وَقد شَعَرت أنها قالت أكثر مِما تَرغب خاصة أمامَ هَذِهِ الوجوهِ الصامِتة والمُحَدِّقة بها فابتَلَعت ريقها بِصعوبة قائلة بثبات ) هذا ما حَدث
وَشَبَكت أصابِعُ يَديها معاً وَهيَ تَنظُر أمامَها بِجدية تُخفي خلفَها ارتِجافَها لِما باحت به للتو وَقد حلَ صمت رهيب بالغُرفة كَسَرَهُ أليك قائلاً
- ولِما لَم تَقولي هذا سابقاً
- لَم أكُن لأجرؤ على ذِكرِهِ
تَمتَمت بينما عيني جَدِّها الجامِدَّتانِ عليها قد أضيَقَتا فقال ديفيس بِضيق
- كانَ عليكِ الغَرَقُ هُناك على أن تَدَّعيهِ يُنقِذُكِ 
حَدَّجت ديفيس بِنَظرة وَهي تَقول
- أكُنتَ لتَقفِز بذلِكَ النهر لإنقاذي ( بَدَّت المُفاجَئة عليهِ لِقولِها فاستَمَرت بتأكيد وَهي تَتَحَرك عن مِقعَدِّها ) لا لَم تَكُن لتَفعل ولا تُحاوِل ادعاءَ عَكسِ هذا
أضافت وَهيَ تَتَحَرك مُغادِّرة الغُرفة مُتَجِهَ نَحوَ غُرفَةِ كوني وأندي التي تنامُ بها مُنذُ يومين لتَدخُلها مُغلِقة البابَ ورائها وَمُستَنِدة عليهِ وَهيَ تُحاوِل أن تَتَنَفس بِشكل جَيد قبلَ أن تَتَحَرك نَحوَ السَرير وَتَرتَمي عليهِ لتَدخُل بَعدَ قليل ليانا وَتَقول بِبُطء وَهيَ تُغلِق الباب خَلفَها
- نايل مَنْ قامَ بإنقاذِك ( أغرَقت وَجهَها بالوِسادة دونَ إجابَتِها فأضافت ) لِما لَم تُعلِميني فلا يوجد بيننا أسرار
- وما ألفرق
قالت ولَم تُضف وَقد سَمِعت صوتَ البابِ يُفتح مِنْ جَديد ثُمَ تَحَرَكت ناظِرة نَحوَهُ وَهيَ تَسمعُ أليك يَقول
- أُريدُ الحَديثَ مَعَها ( تَحَرَكت ليانا مُغادِّرة فَعاد للقول بَعدَ إغلاقِها الباب خلفَها بينما جَلَست فيولا ) ما ألذي جَرى لكِ
- ماذا تعني
- اعني بِما أَنَني شَقيقُكِ كانَ عَليكِ إعلامي بانَ نايل فَعَلَ ذلكَ ولا تَدَّعي بأنَكِ لَم تَفعلي لأنَهُ مِنْ آل كريمر فلا تَنسَي أننا لَم نَتَرَعرع هُنا ولا يَعني لنا هذا الأمرَ كَما يَعنيهِ للآخرين
- لِما تُعَلِق أهمية على هذا فما فَعَلَهُ لَهوَ شَجاعةً مِنهُ
- هَذِهِ هي المُشكِلة ( تَمتَمَ بِضيق قَبلَ أن يَستَمِر ) عليكِ إدراكُ أن ما يَحدُثُ لكِ هو مسؤوليتي لِذا ارجوا أن لا تُخفي عني ما يَحدُث مَعكِ أن لم ترغبي بإعلامِهم أجل أتَفَهم الأمر ولَكِن عَدَمَ إعلامي ارجوا أن لا يَتَكَرر هذا
هَزت رأسها بالإيجاب وَهيَ مُلتَزِمة الصمت فتأملها لِعَدة ثوانِ قبلَ أن يَتَحَرك مُغادِّراً وَعَدمُ الرِضا بادٍ عليهِ .....
- مِنْ الجيد أنَهُم أصلَحوهُ بِسرُعة فلو بَقيتُ يوماً أخر بالغُرفة مَع كوني وأندي كُنتُ لأفقِدَ أعصابي وانهالَ عليهِما بِكُلِ ما تَطالهُ يَدَي
قالت ليانا وَهيَ تَجلِس على سَرير فيولا المُنشَغِلة بترتيبِ غرفَتيها والتي أجابَتها وَهيَ تُتابِع عَمَلَها
- ليستا سيئتينِ للدرَجة التي توحينَ بها
- بل أكثر بكثير إنهُما لا تَتَوَقَفانِ عن الثرثرة وعِندما تأتيانِ على ذكر آل كريمر تنسيانِ أن تَتَوَقَفان لو استطاعت أحداهُن التَحَدُثَ مَع أحد مِن آل كريمر لَغَرِقت في غرامِهِ بِبضعِ ثواني وَكُل ما تُجِدانِ قولهُ إنَهُم مُتَكَبِرون أنهُم وإنهم وإنهم
- وما الذي يُزعِجُكِ بِهذا ( قالت فيولا  بلامُبالاة مُتَعَمِدة استِفزاز ليانا التي فَتَحَت عينيها جيداً قَبلَ أن تَهتِف بِغيظ وَهيَ تَتَحَرك عَن السرير ) كيفَ نَسيتُ فلستِ بأفضلَ مِنهُما
وَخَرَجت مِنْ الغُرفة مِما جَعَلَ فيولا تَضُمُ شَفَتيها كي لا تَضحك فليسَ مِنْ الصعب إغضابُها ولَكِن لَم تَكُن إلا دقائق قَبلَ أن تُطِل بِلَهفة هامِسة
- لن تُصَدِّقي مَن هُنا ( حَدَّقت بها لِقولِها فاستَمَرت بِهمس ) نايل
تَرَكت ما بيدِّها وأسرَعت مُتَخَطية إياها إلى الخارج وَقد اختَفت الدِّماءُ مِنْ وَجهِها لتُتَبِعَها ليانا بِسُرعة فمالت قليلاً مِنْ فَوقِ الأَدراجِ لِتَرى نايل الجالِس على المِقعَد وَقد جَلَسَ أمامهُ جَدُّها وَعَمُها البرت بينما بَقي ديفيس واقِفاُ يتأملُ ما يَجرى زادت بالانحِناءِ وَهي تَسمَعُ صوتَ عَمِها وليم لتلمَحَهُ وَقد جَلَسَ براند بِجِوارِهِ بينما جَلَسَ أليك على المِقعَد الأخر بِمُفرَدِهِ فَشَحُبت وَقد أفزَعَها تواجُدّهُم جَميعَهُم
- لَقد أرسلَ جدي في طلبة ( فَتَحَت عينيها جيداً مُحَدِّقة بليانا التي أكدت لَها بِهمس ) هذا ما سمعتهُ قبلَ أن أُعلِمكِ ماذا يُريدُ جدي مِنهُ برأيكِ
- قَد يُريد أن يَشكُرَهُ لإنقاذِكُم
هَمَست بتوتر وعادت بِنَظَرِها نَحوَ الأسفل وَهيَ تُحاوِل أن تُصغي وَقد سَمِعت جَدَّها يَتَحَدث
- إذاً فَمُرورُكَ في وَقتِها كانَ مِنْ حُسنِ حَظِنا ( واشتَدَّت أصابِعُهُ على رأسِ عصاهُ الدائرية وَهوَ يَستَمِر ) نَحنُ مَدينونَ لكَ بالشُكر
- لَم احلُم يوماً بِهذا
هَمَست ليانا التي تُصغي بِدورِها بينما بَقيت فيولا تُصغي بِصمت وَهيَ تَسمعُ نايل يَتَحَدث
- أُقَدِّرُ لكَ هذا ولَكِن لا داعيَ لِذَلك فأي أحد بِمَكاني كانِ ليَتَصَرف كَما فَعلت
ضاقت عيني جَدِّها وَهوَ لا يُبعدُ عينيهِ عنهُ قبلَ أن يَعودَ للقول
- ماذا تُريدُ مُقابِلَ هذا
- ارجوا المعذرة ( تسائل نايل وعينيهِ تَغمقانِ فَعاد جَدُّها للقول )
- أتُريدُ أن تَشتَري محصولَنا وَنتعاقد مَعك كبترومين ( هَزَ نايل رأسهُ بالنفي قَبلَ أن يَقول )
- لا أريدُ مقابِلاً لِما فَعَلت
- إذاً أنتَ تُريد أكثر مِنْ ذلكَ ( ضاقت عيني نايل وَهوَ يَعلم أنهُ لا يجب عليهِ الاستِهانة بالرجُل الجالِس أمامهُ والذي أضاف بِبُطء وَهوَ يُحَدِق بأصابِعهِ التي تَضُمُ عصاهُ ) أن التاريخَ بيننا وبينكم حافل وَقد جَئتَ مِنْ قبلَ باتِجاهِنا بِقَصد العمل وهذهِ بادرة أُقَدِّرُكَ عليها ولأُظهِرَ أن ما مضى قَد مَضى ولأُظهِرَ حُسنَ نيتي ( وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحوَهُ مُستَمِراً ) سأُزَوِجُكَ مِنْ أحدى بناتِنا
تَجَمَدت عيني نايل عليهِ بينما هَتَفَ ديفيس باسمِ جَدِّهِ مُعتَرِضاً وَقد تَجَمَدت عيني أليك على جَدِّهِ بينما أسرع البرت بالقول
- لَم يَصل الأمرُ الـ 
تَوَقَفَ عَن المُتابعة ووالِدُهُ يُحَدجهُ بِنَظرة مِما أصمَتَهُ وَهوَ يَنظُرُ نَحوَ وليم بِضيق شَديد بينما لَم تَعُد قَدَّمي فيولا تحمِلانِها فَجَلَست بِبُطء أرضاً فَهَمَست ليانا غيرُ مُصَدِّقة
- جدي مَنْ يَقولُ هذا ( بينما استَمَرَ جَدُّها وَهوَ يَعود نَحوَ نايل )
- إذاً مَنْ تُريد .. كوني .. داني أم ليانا
- أنا لا أُريدُ الزواجَ مِنْ نايل ( أسرعت ليانا بالقولِ بِذُعر ثُمَ تَوَقَفت قائلة ) لَم يَذكُرُكِ
زاغت عينيها وتَفاقَمَ تَوَتُرُها ما ألذي عناهُ جَدُّها بِهذا فأسرعت بالاقترابِ برأسِها وَقد سَمِعت جَدَّها يَقول أمامَ الصمت المطبق الذي حَدَّث بَعدَ قولِهِ هذا
- أيُهم تُريد مَنْ مِنْ اجلِها كُنتَ ملحاحاً للتراضيَ مَعَنا  
تَحَرَكَ نايل واقِفاً وَهوَ يَقول 
- أعلمتُكَ أني لا أُريدُ مُقابِلاً لعَمَلي أُعذُرني ألان 
وَهَمَ بالتَحَرُك ألا أنهُ تَجَمَدَ في مكانِهِ وَجَدُها يَقول
- إذا فهي فيولا 
عادَ برأسِهِ بِبُط نَحوَهُ بينما تَوَقَفت أنفاسُها عَن الخروجِ مِنْ صَدرِها فأسرعَ أليك بالقول مُعتَرِضاً
- عَليكَ التَوَقُف عَن ذلكَ فَهوَ مرتَبِط
- لا لستُ كذلكَ
تَمتَمَ نايل بِبُطء وعينيهِ لا تُغادِّرانِ جَدَّها الذي استَمَر بينما بَدَّت المُفاجئة على وَجهِ أليك
- إنها اقرَبُ أحفادي إلى قلبي
رَمَشت ليانا جيداً قَبلَ أن تُحَّدِّق بفيولا التي أخذت تَقضِمُ أظافرها بتوتر كبير قبلَ أن تَهمِس والحيرة بادية عليها
- أيُخَيَلُ لي أن نايل يَرغَبُ بالزواجِ بكِ 
لَم تُجِبها وَكُل تَركيزها مُنصب على ما يَحدُّثُ بالأسفل وَجَدُّها يَستَمر
- ليست فقط اقربَ أحفادي إلى قلبي ولَكِنها المُفَضلة لدي أيضاً وَجَعلُها تَرتَبط بأحد مِن آل كريمر ليسَ بالأمرِ السهلِ علي ( عادت عيني نايل لتغمقَ فَهَزَ رأسهُ لهُ مُحي وَهوَ يَهُم بالتَحَرك للمُغادرة مِنْ جَديد وَقد أدركَ انهُ يلهو بهِ ليس إلا إلا أنهُ عادَ ليَتَوَقف وَجَدُّها يَقول مِنْ جَديد ) إلا إذ ( عادت عيني نايل نَحوهُ بينما أخذا عَماها يتمتِمانِ بِضيق قبلَ أن يَقول ) تَقَدَّمتَ بِمَهرٍ يليقُ بها
- ماذا تُريد
تسائلَ نايل دونَ أن يَخرُج عَن جُمودهِ ومازال لا يَشعُرُ بالطمأنينة نَحوَ جَدِّها فَرَفَعت فيولا يَدَّها نَحوَ قلبها الذي يَخفِقُ بجنون بداخِلِها مِما جَعَلَ ليانا التي تُتابِعُها تَفتَحُ عينيها جيداً غيرُ مُصدِّقة وَهيَ تَقول دونَ استيعاب
- أنتِ و .. ونايل ..أنتِ ونايل ولَكِن كَيف
لَمَحَتها بِنَظرة سريعة دونَ إجابَتِها وَقد تَجَمَدت ليانا في مكانِها بينما أسرعت فيولا لتُصغي لِجَدِّها وَقلبُها ينتَفِضُ دونَ تَوَقُف
- مزرَعَةُ الخيول الخاصة بكَ وبِكُل ما تَحوي تُقَدِّمُها لي مهراً لَها
فَتَحَ عَمُها وليم فَمَهُ دَهشة بينما راقت الفِكرة لديفيس وقد شعت عينيه وبدا الذُهولُ على الآخرين فأغمَضت فيولا عينيها بِبُطء لتَستَرخي بِجَلسَتِها وَقد ساءها قولهُ لِتَفتَحَهُما بِبُطء مُحَدِّقة بليانا التي عادت لتَهتِف بِذُعر وَهيَ تُمعِن النَظَرَ بها
- إذاً أنتِ ونايل حقاً .. حقاً .. حقاً رباه كيفَ وَمَتى  
ولَكِنها لَم تُجِبها وَهيَ تَسمعُ جَدَّها يُضيف
- فَكِر بالأمر وردَ ليـ
- أنا موافق
تَرَقرَقت الدُموعُ بعينيها وَهيَ تَسمعُ نايل يَقولُ ذلك بينما قالت ليانا بِبُطء وَهيَ تُراقِبُها
- أيتُها الجاحِدة طَوالَ الوقت كُنتِ أنتِ وَهوَ وقلبتي حَياتي إلى جَحيم .. سأقتُلُكِ
عَقَصت شَفتَها السُفلى المرتَجِفة وَعَقلُها بَعيد عما تَقولُهُ ليانا بينما ضاقت عيني جَدِّها قَبلَ أن يَنظُر نَحوَ براند قائلاً
- أُطلب مِنْ فيولا الحُضور
رُغمَ مُحاوَلَتِها وليانا الإسراع في المُغادرة إلا أنَهُما لَم تُفلِحا فَنَقَلَ براند عينيهِ بينَهُما قَبلَ أن يَقول بِتَجَهُم وَهوَ يُثَبِت نَظَرَهُ على فيولا
- جدي يُريدُكِ
وَعادَ بأدراجِهِ فأخذت يَدَّيها المُتَوَتِرَتانِ تُرتبانِ ثوبها وَهيَ تَنزِلُ الأدراج بِبُطء والارتِباك الكبير يتملكُها لتَقِف آخر الدرجات وَهيَ تبتَلِعُ ريقها وَتَنظُرُ نَحوَ جَدِّها الواقِف في وَسط الصالة دونَ أن تَجرؤ على النَظَرِ نَحوَ نايل الذي بِدَّورهِ نَظَرَ نَحوَها بينما قال جَدُّها
- لَقد قَدَّمَ نايل كريمر مزرَعَتهُ مهراً للزواجِ بكِ .. هل توافِقينَ على الارتِباطِ به
هَزت رأسها لهُ بالإيجاب بِبُطء مِما جَعَلَ جَدُّها يَقول دونَ أن تُفارِق عينيهِ وَجهَها المُحمر
- هذا هو الأمر إذاً ( ثُمَ نَظَرَ نَحوَ نايل بِصمت للحظة قَبلَ أن يَستَمِر بِتَمَهل ) فالتَحضُر لتناولِ العشاء مَع عائلَتِك غداً
هَزَ نايل رأسهُ لهُ شاكِراً وَتَحَرك مُغادِّراً وما أن فَتَحَ الباب حتى أضاف جَدُّها
- يا فتى ( تَجَمَدت أصابِعُهُ على الباب فأضاف جَدُّها لهُ ) تَستَطيع الاحتِفاظَ بِمَزرَعَتِكَ
حَرَكَ رأسَهُ نَحوَ جَدِّها ليَهُزَ رأسهُ لهُ مِنْ جَديد شاكِراً ليُغادِّر ومازالَ يَدَّعي الجدية ولَكِن ما أن أغلَقَ الباب خلفَهُ حتى تَنَفَس بِعُمق وبدأت ابتِسامة تُطِل على وَجهِهِ قَبلَ أن يُحَدِّق بالسماء وَهوَ يَتَنَفس بِحُرية بينما حَدَّقت فيولا بالوجوهِ المُتَجَهِمة التي تُراقِبُها قائلة بارتِباك دونَ قُدرَتِها على مَنعِ نَفسِها مِنْ ذلكَ وَهيَ تُشيرُ بيَدِّها نَحوَ الباب
- سا سا .. سأخرجُ قليلاً ( وأسرَعت خارِجة وَمُغلِقة البابَ خَلفَها وَقلبُها يرقُصُ بِداخِلِها لتَجِد نايل على آخر الدرجات فَهَمست باسمِهِ مِما جَعَلَهُ يَنظُرُ لَها لتَجري نَحوَهُ غيرُ مُصَدِّقة أن هذا قَد حَدَّث فِعلاً ليَفتَحَ ذِراعيهِ لَها وَيرفَعَها مُلتفاً بها قَبلَ أن تُلامِس قَدَّميها الأرض وعينيها الغيرُ مُصَدِّقَتانِ لا تُفارِقانِ وَجههُ وَقد إلتمعت دُموعُ السعادة بعينيها وغرقت بعينيهِ اللتين لا تَقِلانِ سعادة وَهيَ تَعلَمُ أنها لن تَندَّم أبداً على ارتِباطِها بهِ ............
- إنَهُما هُما
- أنتَ واثِق
- اجل بالتأكيد .. سيد كونر سيدة كونر
التَقَت عيني نايل بعيني فيولا التي نَظَرَت إليه بدَّورِها وَقد وقفا في السوق ببرود قَبلَ أن ينظرا إلى الخلف ويَستَديرا بِبُطء نَحوَ جون وإيثان وقد استَمر جون
- إنهما أنتما حقاً
ابتَسَمَ نايل واقتَرَبَ مِنهُما وَهوَ يَضع يَدَّهُ خلفَ ظَهرِ فيولا لتَقتَرِب برفقتهِ وَقد ثَبَتَ بيدِ الأُخرى أبنهُ ذو العامان والذي يَحمِلُهُ قائلاً
- كَم هي سعادَتُنا بالِغة برؤيتِكما
- ونَحنُ أيضاً سيدة كونر ارجوا أن تَكونَ أُمورُكِ بخير ( أضافَ جون لفيولا التي ألقت التحية )
- كريمر ( قاطَعَهُ نايل قائلاً واستَمر لتحديِقِهما به ) إننا كريمر
- ولكني اعتَقَدتُ ( قال جون بحيرة فقاطعاتهُ فيولا بود وهَيَ تتناول أينس من نايل )
- إنهُما ثلاثُ أعوام والإنسانُ ينسى لِما لا تَقومونَ بزيارتِنا في نيوترن
- أن هذا ليسعِدُّنا حقاً ( أضاف نايل واستَمَرَ ) سَيَصلُ في بداية الأُسبوع القادِّم السيرك إلى نيوترن وهُناكَ الكثيرُ مِنْ العُروض التي ستَجري
- يُمكِنُنا هذا ( قال إيثان وَهوَ يُحَدق بجون مستَمِراً ) إننا نتجهُ نَحوَ براغ في طريقِ عودَتِنا نَقصِدُّ نيوترن
- ليَسُرُني رؤيةُ ماتي وباتي مِنْ جَديد
- وهما أيضاً سيَسُرُهما ذلكَ .. أما ألان عليكُما أن تعذُرونا فالقِطارُ على وَشَكِ المغادرة
- نراكُما في نيوترون إذا عِندَ وصولِكُما اسألا عن نايل كريمر فسنكونُ بانتِظارِكُم
هَزَ الرجُلانِ رأسِهما وَتَحَرَكا مُغادِرانِ لتَنظُر فيولا نَحوَ نايل فَغَمَزَها بعينهِ وَهوَ يقول
- الجميع ينسى
- إننا سيئانِ حقاً
- لِما تأخرتُما لَقد كُنا على وشكِ أن نتوهَ عنكُما ( قالت ليانا بتذمُر قبلَ أن تُضيف وَهيَ تُتابع جون وإيثان وَهُما يبتَعِدان ) من هؤلاء
- أصدقاء قُدامى ( أجابها نايل وأضاف لبراون الذي وَقَفَ بِجوارِ ليانا ) هَل أحضَرتُما ما أردتُما
وَهَزَ رأسهُ لهُ بالنفي واليأسُ بادٍ عليه فابتَسَمت فيولا قائلة لهُ
- إنَ عليكَ احتِمالُ مِزاجِها المُزعِجِ هذا حتى تلد
- أربعة اشهر أُخر
قال براون وَهوَ يَدعى المُفاجئة مِما جَعلَ ليانا تحدجهُ بنظرة قبلَ أن تقول
- ما زال علينا إحضارُ هدية لِزفافِ أليك وإنجيلا فهيا نَبحَثُ عَن شيئً مُناسِب
وَجَذَبَتهُ مِنْ ذراعهِ ليَسير مُبتَعِدين فقال نايل لَهُما
- تَجِدوننا بالفندق فَلقد اكتَفينا مِنْ التَسوق .. تَعال أيُها الصغير
أضاف وَهو يَعودُ لتناولِ أينس مِنْ فيولا ويضعهُ على كَتِفيهِ بينما أسرع الصغير بإحاطَةِ رأسِ والِدة بِمَحبة فابتَسَمت فيولا وقلبُها يَشِعُ سعادة وَهيَ تُحَدِّق بِهما قَبلَ أن تَقول وَهيَ تَسيرُ بِجوارِهِ
- بالتأكيد أنتُما أكثرُ رجُلاني اعشَقهُما
نَظَرَ إليها نايل بِمَحبة لتُبادِّلهُ النظرات وَتَتوه بِعالَمِهِ من جَديد  

تـمـت
2004
 مع تحيات دنيا رواياتي
حقوق الطبع والنشر لدنيا رواياتي

هناك 8 تعليقات:

  1. أبدعتي جداًجداً أبدعتي !
    كالعادة في كل مرة تبدعين أكثر وأكثر $_____$ آنتي شيء نادر !
    بسم الله ماشاءالله $____$
    أحببت جداً فكرة الخلاف بين العائلتين $___$
    والطريقة التي حلّ بهآ الخلاف ياااه تجنن $___$
    _
    وكم اعشق الطراز التاريخي يافتاة =) ., لذلك حقاً حقاً أحببت روايتيك الأخيرتين ! ولكم انتظرت لتنزلي هذه الرواية منذ رأيتها في قائمة رواياتي القادمة !
    ولله الحمد لم يذهب صبري وانتظاري هباءً فأنتي حقاً لم تخيبي ظني وأدهشتني كما في جميع رواياتك !
    ____
    شكراً شكراً شكراً لكِ على آمتآعنا بابداعاتك هذه ! ., وبانتظار رواية إدعاءات زائفة $___$ متحمسة أكثر وأكثر ومتأكدة ستبدعي فيها أكثر وأكثر $___$ ( ماشاءالله )
    ____
    مع تحياتي " متابعة دائمة لجميع رواياتك "

    ردحذف
    الردود
    1. أنت تشبهينى كثيرا سمر *__*

      حذف
  2. رائعه انت بالسرد غاليتي
    امتعتينا حقا

    ردحذف
  3. رباه ،، ماذا اقول لك انتى حقا مبدعة بأكثر من معنى الكلمه، ،، أنا جدا أحبك عزيزتى هذه ثانى رواية لي بعد 0(في طريق المجهول ) حقا أنت تثبتين جدارتك مره بعد مره ^__^ ،، لقد أخذت إجازتى وسوف أقرء البقيه ان شاء الله لكن هناك شئ أخير لما لا تعلمينا عن نفسك عندما أرشح رواياتك لأحد معارفي لا أعرف ماذا على أن أقول بشأن اسمك أو بلدك ،، أرجو أن تخبرينا فغيري أيضا متشوق للمعرفه ،،

    ردحذف
    الردود
    1. ارجوا ان تعجبك باقي رواياتي ايضا واشكرك على الكلام الجميل اما من انا فانا دنيا من عالم الخيال هذا مااستطيع ان ابوح به عن نفسي .. يسرني قراءت تعليقاتك على باقي الروايات

      حذف