ارجوا أن تـنـال روايـاتي إعجاب الـقراء ... انتظـروا المـزيد من الروايات مـع تحيات المؤلفة دنيا روايـاتي


تحذير

تـحذيـر .. حقوق الطبع والنشر محفوظة لدنيا رواياتي
يمنع نقلوها وعرضها بأي من المنتديات .. أرجوا من الجميع التعاون .

لا املك فيس بوك ولا انشر خارج هذه المدونة وارجوا من القراء عدم نسخ رواياتي ونشرها في اماكن اخرى مع الشكر لكم لاعجابكم بها


السبت، 1 أكتوبر، 2011

لأخر العمر 5

- أنتِ تعدين جويس وتعلمين ماذا يعني هذا
- أجل أعدُك هيا دع يدي لقد اكتفيت من الماء حقاً
بقيت عينيه ثابتتان على عينيها بشك ورفع حاجبيه ببطء فقالت متلعثمة من بين ضحكاتها
- ماذا ( حرك شفتيه قائلاً )
- لا شيء هيا ( وتحرك واقفاً دون أن تفارق يدُه يدها فوقفت بدورها قائلة )
- لن أهرُب أعدك فقط سأسابقك إلى حيثُ هو ومن يصل أولاً يحصل عليه موافق
قالت مبتسمة بمكر فالتمعت عينيه هامساً
- تروقني الفكرة ( ونظر نحو الدفتر مستمراً ) وسأدعك تنطلقين قبلي ما رأيكِ
نظرت إليه بشك قائلة
- ولما
- لأني سأحصل عليه في النهاية فلا فرق
- آه أنت تستهينُ بي
- أأفعل ( أجابها هامساً ونظرُه يعود إليها لينقله بين عينيها ثم نحو شفتيها ما جعل دقات قلبها تبدأ بالنبض بحذرٍ شديد وهو يضيف دون أن تفارق عينيه شفتيها ) أعرِفُ أنكِ .. منافسة .. جيدة .. ولكني سأسبقك
أضاف بسرعة وهو يتركها ويتحرك بشكلٍ مفاجئ جعل قلبها بقفز بين ضلوعها وهي تتابعهُ يتناول الدفتر عن الأرض ويحركه لها قبلَ أن ينشغل به بينما لم تُسعفها قدميها على التحرك من مكانها تباً لقد كان يعرف ما يفعلهُ راقبته وهي تخطوا نحوهُ ببطء وهو يجلس أرضا بالشمس واهتمامه منصب على رسمتها فاقتربت منه متثاقلة وارتمت جالسة قرب الشجرة لتحني ظهرها ضامه ركبتيها إليها ومتأملة إياه بصمت فرفع نظره عن دفترها إليها ليلاقي عينيها المحدقتان به بهدوء قبل أن يتمتم وهناك وميض جذاب غامض يلمع في عينيه
- تستحق ما حصل من أجلها
- أعجبتكَ إذا
- جداً .. لم أعرف أني أبدو بهذا الشكل وأنا نائم
قال وعينيه ترفضان مغادرة وجهها فتمتمت وهي تنظر بعيدا عنه
- سرني أنها أعجبتك
وحركت يدها لتبعد خصلة من شعرها إلى الخلف مخفية ارتباكها فمد يدُه نحوها قائلاً
- اقتربي ( تعلقت عينيها بيده ثم عادت إليه وهو يستمر ) عليكِ بالجلوس في الشمس
ناولته يدها لتتحرك جالسة بجواره ثمَ سَحبتها مدعية انشغالها بجمع الأحجار الصغيرة المنتشرة حولها فراقبها بصمت قبل أن يستلقي إلى الخلف ويضع يديه تحت رأسه ويغمض عينيه بهدوء بينما انشغلت بترتيب الحجارة فوق بعضها ثم هدمها وأعادت الكرة من جديد وأخيراً تركتها وضمت ركبتيها إليها متأملة البحيرة الكبيرة قبل أن تحرك رأسها نحو وجهه لتجدهُ مغمض العينين فهمست باسمه ولكنهُ لم يجبها فنقلت عينيها بوجهه المسترخي ونفسه المنتظم لترق ملامحها وقد أغراها مظهره النائم بالنوم فتحركت مستلقية على جنبها واضعة إحدى ذراعيها تحت رأسها وهي تحدق به لتُغمضَ عينيها الثابتتان عليه ببطء شديد .. اقتراب أصوات بدت بعيدة جعلتُه يفتح عينيهِ ببطء محدقاً بالسماء التي أخذت الشمس بمغادرتها ففتح عينيه جيداً ورفع نفسه بسرعة على ذراعيه محدقاً حوله لتثبت عينيه على جويس النائمة بجواره لتتوقف مقلتيه عليها دون حراك ثم استرخت ملامحه ولكن عودة الضجيج من جديد جعلهُ يرفع نظره محدقا باتجاه الصوت ليقع على طفلان يجريان خلف كرة فعاد بنظره نحو إحدى الشُجيرات البعيدة ليرى والدي الطفلان جالسان قربها فرفع يدُه نحو عُنقه المتيبس يتلمسه قبل أن يعود نحو جويس ويعود للاستلقاء مسنداً رأسهُ على راحت يده متأملاً وجهها وقد انكمشت على نَفسها نائمة وأخذت عينيه تتنقلان بوجهها وهو لا يشعر بما يحيط بهِ شاردا  دون أن تفارق عينيه وجهها ولم يشعر بالوقت يمضي ولا كم بقي على هذهِ الحال إلا عندما أخرجه من شروده صراخ الأطفال الذين يلعبون مما جعلها تحرك رموشها منزعجة ثم تفتح عينيها ببطء وهي تسمع صرخة أخرى فبدأت تصحوا لتتوقف عينيها على التيشرت التي أمامها ففتحتهما أكثر لترتفع بنظرها ببطء من عنقه إلى ذقنه لتتوقف عينيها على وجه روسكين المغمض العينين وقد أستقر أمامها حركت مقلتيها ببطء بهِ فهذا الوجه الوحيد الذي يسُرها أن تراه عندما تفتح عينيها حركت يدها ببطء تُريد أن تلمس خده ولكن قبل أن تلمسَهُ صرخ أحد الأطفال ضاحكاً وهو يجري وراء شقيقه مما جعلها تسرع بالاستدارة إلى الخلف محدقة بعينين واسعتين بالطفلين لتتحرك جالسة ببطء وعدم قُدرتها على استيعاب ما يجري حولها واضحاً عليها لتجول عينيها بالمكان فحركت يدها نحو كتف روسكين دون أن تفارق الطفلان لتهزهُ بتوتر قائلة
- روس .. روس أستيقظ لقد غابت الشمس .. روسكين
أضافت وهي تقف ويدها لا تفارق كتفه وهي تهزهُ فهمس متذمراً وهو يفتح عينيه ويلاقي عينيها
- يا لها من طريقة لإيقاظي كنتُ أفكر بشيءٍ أكثر رومانسية
- لقد غابت الشمس ونحن نائمان هيا أنهض هناك أشخاص غرباء أسرع قبل أن يرونا
- أتعتقدين أنهم لم يرونا للان
تساءل مُدعي الاستغراب وهو يجلس ملتفتاً برأسه فانحنت لتتناول دفترها قائلة وهي تبعد شعرها عن وجهها
- لا أعلم لم أشعر بوجودهم إلا ألان .. هيا
أضافت وهي تشير له فتحرك واقفاً وقائلاً وهو يشير إلى نفسه
- ها أنا ( اختلست نظرة نحو العائلة الجالسة قربَ إحدى الشُجيرات والسيارة تبتعد والاحمرار يصعد إلى وجهها بينما قال روسكين ) أكان عليكِ أن تنامي أيضاً
لمحتهُ وهي تجيبه بسخرية
- لم أجد من أتحدث معه فأصابني الملل ثم النعاس .. وها أنا سأصاب بالزكام أجل سأفعل
أضافت مؤكدة وهي تتلمس بنطالها الذي جف فهز رأسهُ لها وهو يصب تركيزه على الطريق قائلاً
- من الجيد أن يقرر المرء هذهِ الأمور ( ونظر إليها مضيفا ) ما كان علي الاعتماد عليك لإيقاظي ( تجاهلت قوله متعمدة البحث داخل حقيبتها فأعاد نظره لطريق أمامه وما أن أوقف سيارته بجوار منزلها حتى قال ) سأعلن عن اجتماع طارئ لنضع أمام الزوجان الجديدان مخططات زفافهم
- ولكن ليس ألان علي أن أستحم أولا
- وأنا كذلك إذا ألقاكِ بعد نصف ساعة ( فتحت بابها مغادرة وهي تقول )
- ساعة من ألان
- ساعة ألا ربع من ألان
- روس
- عليكِ أن تسرعي
- لما
- حيينها أعلمكِ ( أغلقت الباب خلفها وهي تقول )
- سأحاول أن لا أتأخر
وما كادت تنهي حمامها حتى سمعت جلبة في الأسفل فارتدت ملابسها وسرحت شعرها بسرعة وغادرت غرفتها متجهة نحو غرفة الجلوس لتبتسم وهي تحي تيم ورولاني وأرثر وعمتها وتحرك عينيها بأرجاء المكان فقال أرثر وهو يسكبُ لنفسه كوباً من العصير
- أعلمنا روس بأن علينا التواجد هنا .. أتنويان أعلامنا بأمر
- أجل وأرى أن ننتظره هل سيتأخر
- لا ( قال روسكين وهو يدخل فنقلت رولاني نظرها بينهما قبل أن تقول )
- أين اختفيتما بالمناسبة
- لا تحشُري أنفكِ ( أجابها روسكين ونظر نحو أرثر وميغ قائلاً ) أعددتُ وجويس هذهِ أرجوا أن تلقيا نظرة عليها
ناولهما ورقة ثم تحرك نحو جويس الواقفة قرب الطاولة ليقف بجوارها ويسكب لنفسهِ كوب عصير فأخذت ميغ وأرثر يتفحصان القائمة وهمت رولاني بالتحرك من مكانها إلا أن تيم جذبها لتبقى جالسة بجواره
- لم ترق لهُما
تمت جويس هامسة لروسكين وعينيها لا تفارقان أرثر وميغ وقد عقدت حاجبيها فتأملهما بدوره ليتساءل بعد لحظة صمت
- أتريدون شيئاً مختلفا
- أعلمناكما أننا لا نريد شيئا صاخبا
- آه ولكن هذا لا يمِسُ لصخبِ بصلة ( قالت جويس لأرثر فتدخلت ميغ قائلة )
- لا يروقني أقامته في صالة فندق ستارت ( راقبتها بصمت فأضافت ميغ بابتسامة لارثر ) أرى أن نقيمه في الفناء الخلفي لمنزلك
- يا لها ن فكرة رائعة ( قالت رولاني فأضاف أرثر )
- أنها كذلك (حركت عينيها ببطء نحو روسكين الواقف بجوارها لتجدهُ يعقد حاجبيه بدوره ثم سرعان ما عادت نحو أرثر الذي أضاف ) سنقوم بتزين المكان وسيبدو مناسبا تماما
حركت جويس كتفيها وهي تقول
- فكرة جيدة ( فهتفت رولاني )
- إنها كذلك سنجعل المكان مليء بالورود وكذلك ممراً صغير على جنبيه باقات كبيره من الورود لتسيرا به هذا شيء جميل اليس كذلك
- أنه كذلك ( أجابهم روسكين باقتضاب والتفكير بادٍ عليه فقالت جويس )
- ألم يكن بإمكانكما مشاركتنا بهذه الأفكار قبل جعلنا نعد كل هذا
- من الجيد أني أعرفكِ جيدا وإلا لقلتُ أنك تتذمرين ( أجابتها ميغ ضاحكة ثم نظرت إلى ساعتها مستمرة ) عزيزي علينا الإسراع فالاجتماع على وشَكِ البدء
- أي اجتماع انتظروا قليلاً لقد كنتُ أود دعوتكم لقضاءِ أمسية بالخارج
أسرع روسكين بالاعتراض فرفعت ميغ حاجبيها معتذرة فقال أرثر
- لا نستطيع عدم الحُضور بني ربما في أمسية أخرى تمتعوا أنتم وداعاً
وتحركا مغادرين وما كاد نظر روسكين يتوقف على شقيقته وزوجها حتى أسرع تيم بالقول وهو يقف
- لا تنظُر إلينا فالأطفال على وشك النوم وان كنا نعلم مسبقا لتدبرنا أمر احد ليبقى برفقتهم لذا اعذرونا
- أقضيا سهرة جميلة .. وداعاً
أضافت رولاني وهي تتحرك خلف زوجها تابعتهما جويس قبل أن ترمش جيداً ثم تبتسم ضاحكة وقائلة
- لقد أفسدوا أمسِيتك بكلِ تأكيد أكانت أمسية مميزة
أضافت وهي تنظر إليه فحرك رأسه بيأس قائلاً وهو يتحرك من جوارها ليرتمي على الأريكة المقابلة لها
- رغمَ أنهم عائلتي إلا أني لا أستطيع حتى ألان أن أعرف ما ينون عمله ( وأبتسم مضيفاً ) أفسدوها تماماً .. ماذا ألان ( حرك عينيه حوله بملل مضيفا وهو يعود بنظره إليها ) نشاهد التلفاز
- أمازلت راغباً بقضاء أمسية اعتقد انك ستهرع للخروج
- أنقصد المقهى
- لا أرغب بذلك فالقد دخلت إلى المنزل لتو
- إذا مازال لدينا .. التلفاز و ( لمحها بنظرة ماكرة دون أن يتابع فرفعت حاجبيها متسائلة )
- ماذا
- عشاءٌ لذيذ
- أنتَ جائع
- لا أنا أتضور جوعاً ( لم تستطع إخفاء ابتسامتها فوضعت كوبها جانباً وتحركت قائلة )
- سأعدُ لكَ العشاء
- كما في الأيام الماضية
تمتم بخفة وهو يسترخي في جلسته فتجاهلت قوله وقد ثبتها لثانية في مكانها وتابعت سيرها لتنشغل بأعداد الطعام وهي تسمع صوت التلفاز الذي أدراه روسكين ثمَ توجهت نحو الباب الذي طرق لتفتحه وهي تمسح بيديها المنديل
- عمتِ مساءً
- ادي
قالت بحيرة لرؤيته وملاحظة التجهم على وجهه فتخطاها لداخل وهو يقول
- ألسنا أصدقاء ألسنا على معرفة منذُ وقتٍ طويل .. طويل جداً حيثُ كنتِ ما تزالين تعقدين ضفائراً بشعرك
عقدت حاجبيها وأغلقت الباب وهي تنظر إليه قائلة بحذر
- أجل
- ورغم هذا كُله لم تعلميني
- أعلمُكَ ماذا
- بأمر الشخصية الفذة التي جعلتك تعرضين لوحاتك أولست صديقك إن هذهِ أنانية بما أنكِ تستطيعين مساعدتي ولا تفعلين اليس كذلك
- أنتظر أنا لا أفهم حرفاً مما قلته
- أنا غاضبٌ منكِ حقاً ( تمتم إدي وهو يهز رأسه بجدية ففتحت عينيها قائلة )
- ولكن لماذا
- بسبب عرضك للوحاتكِ بهذهِ الطريقة كان كل ما عليكِ هو جعل رجلكِ الفذ يذكر أسمي أيضاً أمام صاحب المعرض الفظ فتُعرض لوحاتي أيضاً
- يا لها من مفاجئة ماذا تفعل هنا
قاطعهما روسكين الذي قال ذلك وهو يخرج من غُرفة الجلوس مشدداً على قولهِ الأخير بجدية تامة فحرك إدي عينيه ببطء عن روسكين إلى جويس وعاد بالعكس قبل أن يُحرك يده مشيراً إليهما وهو يهم بقول شيء ثم يتوقف ثم عاد للقول
- ماذا تفعلان هنا ( أمعنت جويس النظر بهِ فأضاف ) لا شأن لي ( ونظر نحو روسكين مستمراً ) بما انـ
- هناك شيء يحترق
قاطعه روسكين قائلاً وهو ينظر إلى جويس التي همت بالتحرك نحو المطبخ ثمَ توقفت قائلة بحيرة
- لا أضع شيئاً بالفرن ( ثم حركت رأسها نحو روسكين لتراه يتمتم لإدي دون صوت )
- سوف أقتلك
رمشت محاولة إدراك تصرفه وسبب تصلب وجهه ثمَ نظرت نحو إدي الذي بدا الذعر عليه قبل أن يقول
- ألا تعلم
- مـ ما الذي ( وأشارت بيدها وهي تستدير إليهما جيداً لتواجهما مستمرة وهي تفكر ) تقولانه أنا لا أستطيع الفهم
- أن إدي يرغب بمشاركتنا العشاء اليس كذلك ( قال وهو ينظر نحو إدي فهز إدي رأسه قائلاً )
- هو كذلك ( فأشار روسكين لهُ بالدخول إلى غرفة الجلوس وتابع قائلاً لجويس الواقفة في مكانها )
- سأسكُب بعض العصير إلى أن يُعد العشاء
تابعتهما قبل أن ترمش ثم تتحرك ببطء عائدة نحو المطبخ لتتوقف في منتصفه وتضع المنديل من يدها على الطاولة وعقلها يعمل بطريقة سريعة ليتوقف نظرها دون حراك ثم تسرع بالتحرك مغادرة المطبخ ومتجهة لغرفة الجلوس لتدخلها مقاطعة حديث الرجلان الواقفان قائلة
- ما الذي يجري إدي وما قصة المعرض ولوحاتي وذلك الرجل وذكر أسمي وعرض لوحاتي بتلك الطريقة هيا أعلمني ( أضافت مشددة على كلماتها أمام تحديق الرجلان بها فنقل إدي نظره عنها نحو روسكين فأسرعت بالإضافة ) أعلم إنكَ تخفي أمراً ما وأن لم أعرفه ألان لن يَسُركَ ما سَيحصل عندما أعرفه فالأمر يتعلق بعرض لوحاتي بذلك المعرض
- أن إدي يهذي ولا شأن لـ
- لمَا تُدافع عنه ( قاطعة روسكين الذي حاول التدخل ثم تلاشت كلماتها وعينيها ثابتتان على عينيه فلطالما أعتاد إدي دعوت روسكين برجلها الفذ عندما يكون مغتاظا منه وكل ما قاله يدور في عقلها فأضافت دون أن ترمش وعينيها لا تفارقان روسكين ) ما الذي عناه إدي بقوله أن رجلي الفذ يذكر أسمي أمام صاحب المعرض
اشتدت شفتي روسكين وبدت نظرة غريبة في عينيه فأشاح إدي بنظره متمتماً
- لقد علمت من تلقاء نفسها
- أليس بإمكانك التزام الصمت ( نهرهُ روسكين قائلاً بضيق )
- علمتُ ماذا
تساءلت وعينيها تتحركان بين الرجلان دون ثبات ومازالت ترفض رفضاً قاطعاً ما توصلت إليه فحرك إدي يديه أمامه قائلاُ
- لم أكن أعلم أنكِ تجهلين الأمر ( وأمام تحديقها به استمر ) عندما أعلمني صاحب المعرض بأن لا مكان للوحاتي ألان قلتُ لهُ ساخراً وقد اغتظت منه أنه يجد مكان للوحاتك فأعلمني أن
وصمت متململاً فهمست وقد توقف نبضها
- أن
- أني ذكرتكِ أمامه
أجابها روسكين وهو يجلس على يد المقعد خلفه ويعقد يديه أمام حملقتها بهِ دون تصديق فحرك إدي كتفيه للأعلى قائلاً
- كما ترين حضرتُ لأعاتبك وعلى ما يبدو أني جعلتُ الأمور في أسوء وضعٍ يمكن أن توضع بهِ وألان أعذراني لم تَعد لي شهية لتناول شيء ليس بعد أن أكون أنا سبب ( وأشار بيده بينهما ولكن أي منهما لم يكُن ليلاحظه بتلكَ اللحظة وقد توقفت عينيها على روسكين والاحمرار يتصاعد إلى وجهها ليحتقن بقوة فأضاف مشيراً للباب ) سأخرج .. قد أراكما بالمقهى .. وقد لا أفعل .. ما الذي فعلتهُ ألان
أضاف واضعاً يديه بجيب بنطاله وهو ينقل نظره بينهما فأرخى روسكين يديه أخيرا قائلاً وعينيهِ تَنُمان عن صدقٍ كبير
- أقسم أني لم أقل لهُ شيء إلا أن أراد عرض لوحات ذات مستوى عالي فلينظر إلى لوحاتك وسيرى .. لستُ السبب بعرض كل تلك اللوحات لا تفكري بهذا .. كما أنكِ لستِ بحاجة لأحد ليتوسط لك لتعرض لوحاتك
تراجعت والبرودة تسري إلى جسدِها وظهر الألم العميق في عينيها فأشاحت بوجهها وتحركت بخطوات واسعة نحو الباب الخارجي لتخرج وتُسرع بهبوط الإدراج فتحرك روسكين ليصل لمنتصف الغرفة ثم توقف في مكانه مجبراً نفسهُ على البقاء فتخطاهُ إدي قائلاً
- أن كنتَ لا تريد لحاقها فسأفعل أنا فأنا أعرف ما يدور في عقلِ تلكَ الفتاة ألان
- توقف ( منعه روسكين قائلاً فتوقف إدي ناظراً إليه فتابع ) دعها بمفردها أن هذا ما تُريده
حرك إدي رأسه نحو الباب ثم عاد نحو روسكين قبل أن يقول وهو يتنهد
- أنت تعرفها ولا شك .. ماذا حدث للعشاء .. أمزح
أضاف بسرعة لنظرة روسكين الفظة ثم تهاوى على المقعد متذمراً من نفسهِ لتصرفه , أخذت تسير بخطوات متمهلة دون توقف على جانب الطريق وعينها دامعتان دون أن تنزلق دموعها من عينيها لتقترب أخيراً بخُطواتٍ بطيئة من الدرجات القليلة للمنزل لتجلس على الدرجات وتُحدق بالحديقة المظلمة أمامها دون رؤيتها لشيء فالتشوش مازال يحيط بها والشحوب لم يفارقَ وجهها أنتفض قلبها انتفاضة صغيرة لم تصل إلى جَسدِها عند سماعها لانفتاح الباب خلفها لم تتحرك ولم تنظر رغمَ سماعها لصوت القدمين التين تقتربان منها لتشعر بالرجل الذي جلسَ بجوارها دونَ النظرِ إليها وقد ثبت عينيه على ما أمامهُ رغبت بالقفز من مكانها والجري بعيدا بعيدا ولكن قدميها لم تكن لتسعفانها
- هل أنتِ أفضلُ حالاً ألان ( قطع الصمت بينهما قائلاً ذلكَ بصوتٍ بارد خالي من المشاعر قبل أن يُحرك رأسه نحوها متأملاً وجهها فأجبرت نفسها على ثبات عينيها بعيداً وهي تطبق شفتيها جيداً فأضاف ) أجل بإمكانك التزام الصمت بالقدر الذي تُريدينه وبإمكانك رفض النظر إلي وعدم محادثتي مرة أخرى وبإمكانك الإسراع للخارج لتسيري على غير هدى وبإمكانك فعل الكثير ولكن ما هي نتائج هذا كله
- لا تبرر لنفسك ( قاطعتهُ مشددة على كلماتها فحرك شفتيه بتجهم قائلاً )
- لن أبرر لنفسي ما أعلم أني لستُ نادماً عليه
حركت رأسها نحوه لتلاقي عينيه دون قُدرَتِها على تصديق قولهُ قائلة
- لستَ نادماً على هذا هل أعلمتُكَ أني بحاجة لمساعدتك ألا تدرك مدى السوء الذي سبته لي بتصرفك
- أنت تبالغين بتصرفاتك هذهِ لا أعلم لمَ تفعلين هذا حقاً لا اعلم
- روسكين لارس أنت أخرُ شخصٍ هنا يدعي أنكَ لا تعرف كم هي مهنتي مهمة لي وكم شعرتُ بالإهانة لمجرد أنكَ قد طلبت من صاحب المعرض أن يقبل عرض لوحاتي أتدرك معنى هذا
- أجل أن لوحاتُكِ سيئة لأبعد الحدود وإلا لما أحتاج الأمر لكي أطلب من ذلكَ الرجل عرضها وما كان ليعرضها إلا أكراماً لي أنا ( قاطعها قائلاً ذلكِ بحدة جعلتها دموعها تلمع داخل عينيها فرفع حاجبيه مُستمراً وعينيه تتأملان بعمق عينيها ) اليس هذا هو ما كنت تقومين بالتفكير بهِ متجاهلة تماما أن صاحب ذلك المعرض لهُ ذوق فني وخبرة واسعة وآخر ما يريده أن يسمع اقتراحا من شخص لا يمسُ للفن بصلة وينفذ لهُ طلبه وهو عرض لوحات تخصك فما بالك بجعله يطلب منك الاستمرار بعرض لوحاتكِ لديه هل تعتقدين ولو لوهلة أن هذا ممكن
- ولما لا
- بربكِ ( همس لقولها فحركت رأسها قائلة بإصرار )
- لو لم ترى لوحاتي سيئة لما كنتَ لتذكر لهُ الأمر حتى
- هل أنت حقا مقتنعة بما تقولينه .. كل ما هناك أني رأيته في مأدبة عشاء وعلمتُ بأنه صاحب معرض فني وأخذنا بتبادل الحديث ولما لا يشدُني هذا ربما فيما مضى كنت لأمر عليه مرور الكرام ولكني أعرف فنانة رائعة وأثناء الحديث قلت له أن عليه رؤية لوحاتك وكنت صادقاً بقولي ومازالتَ فأنا أحبَ ما ترسمينه وكل ما قاله لإدي على سبيل السخرية منه ليس إلا فهو نفسه كان ليرفض أن يعرض لوحاتك لو لم تكن بالمستوى المطلوب وكان تخلص منكِ ولم يطلب منكِ الاستمرار معه
- أتعلم .. دعني وشأني
- وان لم أفعل ( تنهدت قائلة )
- أنت تسبب لي الألم باستمرار
- لقد كانت نيتي سليمة عندما قلت لرجل ذلك ولكنك من يبالغ عندما يتعلق الأمر بي .. لما يا ترى ( لمحته بنظرة جانبية دون قدرتها على النظر إليه ثم اشاحتهما فأضاف وهو يُتابعها ) هل أعُلمكِ لماذا ( نظرت إليه بحذر لقوله فاستمراً بهمس وعينيه تتنقلان بعينيها ) لأن ما بيننا لا يستطيع شيء جعله يتلاشى ( وأحاط ذقنها بيده وهو يستمر ) لاشيء أبدا .. لا شيء
أرخت جفنيها متهربة من عينيه قبل أن تنظر نحو باب الفيلا الرئيسي فأرخى يده التي تحيط ذقنها ونظر بدوره نحو الباب الذي توقفت أمامه سيارة أرثر لتترجل منها ميغ فاستقام بجلسته وقد أغمقت عينيه بينما ضمت يديها إليها وقد شعرت ببرودة مفاجئة تنسل إليها
- أنتما هُنا .. أنها ليلة جميلة اليس كذلك
أضافت ميغ لجلوسهما خارجاً وهي تقترب منهما فأجابها روسكين باقتضاب
- أنها كذلك
- جيد أنكما هنا دعوتُ أرثر لشرب الشاي ويسرنا مشاركتكما
- ليس أنا ( تمتمت جويس وتحركت واقفة وقائلة وهي تستمر ) سأخلد لنوم عمتُم مساءً
تحرك روسكين بدوره بعد قولها دون أن ينظر إليها لينزل الإدراج قائلاً لميغ قبل أن يتخطى عنها
- اعذريني أنا أيضاً
نظرت ميغ نحو جويس التي اختفت بالداخل ثم حركت رأسها نحو روسكين المغادر قبل أن ترفع حاجبيها وتحرك رأسها بيأس .
لمحها روسكين بنظرة بطيئة وهو يقوم بمسح زجاج سيارته الأمامي في صباح اليوم التالي وهي تقترب منه متمتمة تحية الصباح باقتضاب شديد لتفتح الباب وتجلس فأعاد مساحات الزجاج إلى مكانهم وجلس في مقعده قائلاً قبل أن يتحرك بسيارته
- لا يبدو أنكِ أمضيتي ليلةَ جيدةَ
- لا لم أمضي ليلة جيدة للأسف
أجابته باقتضاب فلم يحاول معاودة الحديث وقد أنشغل بالقيادة بينما تعلقت عينيها بالخارج والسيارة تعبر بهم بسرعة معتدلة لا تشعر برغبة بالحديث ولكن صمته أثار فضولها فنظرت إليه لتراه مركزا على ما أمامه باسترخاء والتفكيرُ بادياً عليه فنقلت نظرها بشعره الأسود الرطب وذقنه الأملس قبل أن تشيح بنظرها عنه فهو يبدو بأفضل حالاته كالعادة أما هي وقد عقصت شعرها بالخلف وارتدت قميصها الأسود الذي يزيد شحوب وجهها حركت يدها نحو المذياع لتديره عله يكسر الجو المحيط بهما وانشغلت بوضعه على إذاعة تروقها ثم عادت للجلوس جيداً في مقعدها لتتنهد وهي تسترخي في جلستها ثم تعود بنظرها إلى المذياع الذي غيرت قناته تلقائياً فمد روسكين يده ليعيدها وهي تراقبه وقد غاص قلبها ببطء شديد وهو يتمهل بأبعاد يده ليعود بها إلى المقود من مجرد فكرت أن تلامس يدُه ركبتها أغمضت عينيها تُريد الخروج من أفكارها وحركت رأسها نحو النافذة الجانبية لاحظ روسكين تشابك أصابعها بحجرها فتساءل وهو يدعي انشغاله بالطريق
- ما الذي يدعو إلى كلِ هذا التوتر
- ماذا .. أنا لست متوترة .. ولم قد اتـ
أبتسم لأجابتها المتلعثمة مما جعلها تبتلع كلماتها فلمحها بنظرة جانبيه قبل أن يقول
- مازلنا في بداية الطريق وأن أستمريت بهذا الشكل ستكونين بوضعٍ سيء لذا أسترخي وتمتعي بما يجول حولنا ولا .. تدعي رفقتي توترك
- رفقتك لا توترني
أحست بالرضا لجوابها الهادئ والذي أظهر عدم اكتراثها بقوله فسألها بهدوء ومازالت عينيه على الطريق
- ما الذي يوتركِ إذا بهذا الشكل
- لم أحصل على ليلة هانئة
- أمازلت تفكرين بأمر المعرض واللوحات
- ألا ترى أن الأمر مهم لي ويحتاج مني لتفكير به
- بلى
- جيد نحن متفقان على شيءٍ ما أخيراً
- ونتفق في أشياء أخرى .. أم أنكِ لا تلاحظين ذلك .. لن أصدقكِ أن أنكرت ذلك ( رمشت جيدا قبل أن تعقد يديها بتجهم ملتزمة الصمت فتساءل وابتسامة خفيفة تداعب وجهه ) اليس لديكِ ما تقولينه
- لا
- لا أصدق
- لن أنجرف وراء حديثك
والذي تنوي به إيقاعي بلساني أضافت في سرها فلمحها بنظرة لتتوسع ابتسامته قبل أن يعود إلى ما أمامهُ قائلا وهو يرفع حاجبيه بخفة
- ضبطني إذا
- ألا أفعل دائما ( أجابته مدعية عدم الاكتراث فهز رأسه بالنفي قائلا )
- لا
- آوه يالغرور الرجال ( ضحك لقولها مما جعل تجهمها يخف وهو يقول )
- إنه لسيرني حقا مرافقتك
- لا تعتمد على ذلك كثيراً فمازالتُ غاضبة منك لما سمعته البارحة
- أمازلت تجهدين نفسك بالتفكير العميق والتحليل
- ألا تفعل أنت هذا ( حرك رأسه بحيرة متعمداً تجاهل أجابتها فأكدت ) لا تحاول النفي فما كنتَ لتكون ما أنت عليه الآن لولا ذلك يا .. رجل الأعمال أم علي القول يا صاحب أمبراطورية لارس
- هل حقا تكرهين هذا
قال لتعليقها الجاف فحركت كتفيها قبل أن تجيبه بتنهيدة وهي تسترخي بجلستها
- لا أكرهه ولا أحبه .. لا أبالي تفي بالغرض أم تحتاج
- لا لقد وصلتني الفكرة تماماً ولا أحتاجُ للمزيد من الشرح
قاطعها قائلاً وهو يبطئ من سرعة سيارته مما جعلها تحرك نظرها بالمتاجر التي توقفوا قربها بحيرة وهي تقول
- لم نصل بعد
- أعلم أترين ذاك المتجر ( وأشار بيده إلى أحد المتاجر فهزت رأسها لهُ بالإيجاب وهي تتابعه فأضاف ) يحتوي على الكثير من الملابس الرائعة والأنيقة فأذهبي وأشتري لنفسك شيئا جيد وتخلصي من هذهِ التي تردينه فنحنُ لا نقصد جنازة أحد ( رفعت حاجبيها ببطء لقوله ونظرت إليه فهز رأسه مؤكدا وقائلا ) أسرعي دون مجادلة
- هل أبدو بهذا السوء
- أقولي أني سأدفع ثمن ما تشترينه حتى لو كلف ثروة يفي بالغرض ( هزت رأسها متمتمة )
- تماما
وتحركت مغادرة السيارة لتختفي داخل المتجر لنصف ساعة قبل أن تخرج منهُ ليتأملها روسكين من رأسها حتى أخمص قدميها ببطءٍ قبل أن يعود بالعكس وهي تقترب من سيارته لتصعد بها وقد أسدلت شعرها لتتراقص حوافه عند كتفيها وارتدت تنورة زرقاء غامقة تتناسق وقوامها وحملت سترتها المخصرة بيدها مكتفية بارتداء القميص الحريري الأبيض الرقيق بالإضافة لارتدائها حذاء عالي الكعبين ليزيدها أناقة ووضعت بعض من أحمر الشفاه الامع الذي تحتفظ به بحقيبتها على شفتيها متسائلة وهي تجلس بجوارها بكل هدوء
- وألان ( رفع حاجبيه وقد حاول إخفاء وميض يشع بعينيه قائلاً وهو يحرك شفتيه )
- لا بأس بك
توقفت يدها التي كانت تغلق بها الباب عن الحراك لجزءٍ من الثانية ثم أغلقته وهي تبتسم بتصنع وتضع كيس حاجياتها بالإضافة لسترتها بالمقعد الخلفي قائلة
- تستطيع متابعة سيرك ألان ( تحرك بسيارته دون قول شيء ومر الوقت بسرعة وهم يتنقلون من مكان لآخر )
- مازال علينا قصد فورن
هزت رأسها بالإيجاب وهي مشغولة بتناول الطعام الذي أمامها وابتلعت لقمتها قائلة
- أمامنا الكثير وقد لا ننتهي اليوم فمازال علينا إلقاء نظرة على ما سيقدم بالحفل بالإضافة لقالب الحلوى و
- إنها الرابعة فقط ( قاطعها قائلاً وأستمر وهو يتناول كأس الماء عن الطاولة ) ولن ننتهي اليوم كما قلتي لذا سنعرج على أحد الفنادق لنمضي الليلة ثم نتابع بالغد ولا تقترحي علي أبداً أن نعود إلى ناربون مساءً ونعود منها صباحا
مضغت لقمتها ببطء قبل أن تقول بتفكير
- ما كنتُ لأطلبَ منكَ هذا ولكن بما أننا بشتاور لمَ لا نتجه نحو منزل والدتي لقضاء الليلة لن يَسُرها قضائي الليلة في أحد الفنادق وأنا موجودة بجوار منزلها
- لن تعلم بهذا ( قال وهو يعيد الكأس إلى مكانه وعندما التقى نظرها المعاتب أضاف ) أنها بكل تأكيد لن تمانع وجودك بمنزلها ولكن ما سيكون قولها بوجودي
- أنت تبالغ أن والدتي ( توقفت عن المتابعة مفكرة بقول جيد تقوله فتابع عنها )
- سيدة كريمة ومضيافة
- إنها كذلك ( اعترضت على سخريته المبطنة فحرك حاجبيه قائلاً ومدعي الحيرة )
- وهل قلتُ غير هذا ( رمقتهُ بغيظ ثم تجاهلته منشغلة بطبقها )
- ألا تعتقدين أنه كان علي إحضار زهور أو شيء ما معي
قال والسيارة تقترب من منزل والدتها ليوقفها فابتسمت قبل أن تضحك قائلة
- أنت لا تود أمي حقاً
- لم اقل ذلك ( قال وهو ينظر نحو ساعته مضيفا ) إنها الثامنة أرجوا أن نجدها
- لدي مفتاح احتياطي ( قالت وهي تغادر السيارة ومبادرة والدتها التي فتحت لها الباب فور رؤيتها ) عمتِ مساءً ( وتخطتها لداخل مستمرة بينما تعلقت عيني جاكلين بروسكين ) أنتِ خارجة
- كيف أنتِ
بادرها روسكين بدوره وهو يدخل فأغلقت الباب وحدقت بهما وهي تحكم ارتداء الحلق بأذنها وقد ارتدت ثوباً أسود لامع قائلة
- بخير وأجل خارجة وما الذي تفعلانه هُنا
نقلت نظرها بينهما وهي تتخطى عنهما نحو الطاولة لتتناول قطعة الحلق الأخرى وترتديها فتبادلت جويس وروسكين النظرات قبل أن تخفي جويس ابتسامتها لرفع روسكين لحاجبيه قائلاً
- كنا بالجوار ففكرنا بالمرور
- والمبيت لديكِ ( أضافت جويس )
- المبيت ( رددت جاكلين ونظرت إليهما من جديد وهي تتحرك نحو غرفتها لتتناول حذائها وترتديه مضيفة ) أنتما على الرحبِ والسعى ولكن علي الذهاب ألان لو أعلمتماني مسبقاً لألغيت خروجي الليلة فتصرفا على حريتكما لن أغيب كثيراً ربما ساعة ( وعادت لتظهر من غرفتها بينما أسندت جويس نفسها على ظهر المقعد خلفها وقد أنشغل روسكين بتأمل أحدى التحف الموضوعة على الرف ) وربما أكثر لذا لا تنتظراني يوجد طعام بالمطبخ ولا أعتقد أنكم ستحتاجون لشيء ( وتوقفت وهي تحمل حقيبتها ومبتسمة لجويس قبل أن تقترب منها وتقبلها على خدها قائلة ) سرني حضورك .. عندما أعود نتحدث .. تمنيا لي سهرة موفقة
- سهرة موفقة ( تمتمت لها جويس بود فلمحت روسكين بنظرة قائلة )
- وأنتَ أيها الشاب ألن تتمنى لي سهرة موفقة
تأملها روسكين وابتسامة ماكرة تداعب شفتيه قائلاً
- لا أعتقد أن أحداً سيقع نظره عليك الليلة ولا يتمنى مراقصتك ( توسعت ابتسامتها واقتربت منه قائلة )
- أنت فتى طيب
وعقصت خده مما جعل جويس تضم شفتيها مخفية ابتسامتها لنظرات الغيظ التي ظهرت على وجه روسكين فتحركت جاكلين نحو الباب وهي تقول
- عليكما أن تعذراني ألان ولا أعتقد أنكما ستحتاجان لشـ ( توقفت عن المتابعة وعادت لتنقل نظرها بينهما قبل أن تحرك يدها مشيرة لهما وقائلة والتفكير بادٍ عليها ) لدي سؤال لا أستطيع تجاهله أكثر فهلا أعلمتماني كيف تخرجان وتترافقان وكأنكما لم تكونا يوماً على علاقة و
- أمي .. نحن صديقان
أسرعت جويس بمقاطعتها قائلة وقد فاجئها قول والدتها التي عادت لتُمعنَ النظر بها ثم نقلت عينيها نحو روسكين قائلة ببطء
- صديقان إذا .. من تخدعان
- أمي
- علي الإسراع وإلا تأخرت
قاطعتها قائلة قبل أن تتحرك نحو الباب وتختفي فتنهدت بعمق ثم حدقت بروسكين قبل أن ترق ملامحها قائلة
- إنها أمي
- لا أذكر أني فعلت ما يجعلها تتصرف معي بهذا الشكل
- لستَ المقصود
- من المقصود إذا ( وحرك رأسه مستمراً باقتناع مزيف ) كل الرجال
تحركت نحو المطبخ وهي تحرك كتفيها قائلة
- ربما لا أعلم ولكن بعد ما جرى بينها وبين والدي لم تعُد تثق بهم
- ألاحظ هذا ( أجابها وهو يتبعها قبل أن يستمر ) ما السبب الحقيقي وراء ما حصل بينهما فعدم اتفاقهما بعد الزواج ورائه أمرا ما
فتحت الثلاجة مخرجة منها زجاجة عصير البرتقال قائلة وهي تتحرك لتحضر كوبان
- لقد أغرمت به ووثقت به إلى درجة غير معقولة و .. وما أن .. أن
- تعرف بأخرى ( تساءل لترددها بالقول فهزت رأسها لهُ بالإيجاب وسكبت العصير بالكوب وقدمتهُ له قائلة )
- أجل ولكن هذا لم يكن سبب خلافهم الأول فلم تكتشف ذلك بدايتا بل اكتشفت ذلك حين اتفقا على الانفصال فأسرع بذلك وكأنه كان ينتظر هذا والأسوء أنه في اليوم التالي لتوقيع أوراق طلاقهما وانتهاء كل شيء كان هو يعقد قرانه على سكرتيرته مساءً ويسافران معاً وتريد منها بعد كل هذا أن تثق بالرجال
رفع حاجبيه بتفكير قبل أن يقول ببطء وهو يُسند نفسه على الثلاجة
- أرى أن عليها أن تتخطى هذا فلقد مر زمن
- إنها تحاول .. هل أنت جائع
- بعد تلك الوجبة لا
- حسنا سأذهب للاستحمام
وتخطت عنه خارجة فتبعها متجها نحو الأريكة ليجلس عليها ويضيء التلفاز بينما اختفت داخل غرفتها فقال وهو يسترخي بجلسته
- عليكِ بالإسراع فالمباراة على وشك البدء ( أطلت برأسها ناظرة إليه بحيرة وقائلة )
- لستُ من محبي مشاهدة كرة القدم
- ليس أنت بل أنا
- ولم علي الإسراع
- لأني سأستحم بعدك ويجب أن أشاهد المباراة منذُ بدايتها ( رفعت حاجبيها قائلة )
- محاولة جيدة ( وعادت نحو غرفتها مستمرة ) ولكن لا سأستحم أولاً
- لستِ مضيافة جيدة
- لا لست كذلك .........
- هل بدأت
تساءل وهو يتخطى عنها وقد حملت الصينية التي بها كوبان من القهوة ليقف أمام التلفاز وهو يقوم بتجفيف شعره المبتل وقد عاد لارتداء بنطال الجينز واكتفى بالبقاء بالفانلة البيضاء فوضعت الكوبان على الطاولة قائلة وهي تنظر نحو التلفاز
- مازال لديك وقت لتُسريح شعرك .. يمكنك استعمال الغرفة المجاورة لغرفتي
أضافت وهي تجلس على الأريكة وتتناول كوبها فاختفى لدقائق ثم عاد نحوها ليجلس بجوارها قائلا وهو يتناول كوب القهوة
- رائحتها زكية ( هزت رأسها موافقة وقائلة لإنشداده بالتلفاز وقد بدأت المباراة )
- لم أكُن أعلم أنك من المغرمين بهذهِ اللعبة
- أنا كذلك ولكني نادراً ما أستطيع الجلوس أمام التلفاز ومتابعتها ناهيك على أنه من المستحيل أن أتجه إلى الملعب لمشاهدتها
- ولم لا ألا تملك ثمن التذاكر ( تساءلت مداعبة فأبتسم دون أن ينظر إليها قائلا )
- لا أملك الوقت الذي سأضيعه وأنا أحاول الخُروج من هناك
- أقنعتني
تمتمت وهي تهز رأسها باقتناع ثم ترفع كوبها لترتشف منهُ ملتزمة الصمت ومحدقة بالتلفاز لتشعر بعد قليل بالدوار من المتابعة فنظرت إليه لترى عينيه ثابتتان على الشاشة والتركيز بادٍ عليه فأخذت تتأمله دون أن يشعر بها قبل أن تعود بنظرها إلى ما أمامها وترفع كوبها إلى شفتيها وعقلها بعيد جدا عنها وما أن أنهت ما به حتى وضعته على الطاولة أمامها وعادت بظهرها للخلف قائلة بملل
- انها مُملة
- ليست كذلك ( أجابها بابتسامة صغيرة ومازال نظره معلقاً على ما أمامه فقالت ساخرة )
- آه لا وما الذي أعرفهُ أنا عن ركل الكرة ( ونظرت إلى ساعتها مستمرة بكسل ) أتعتقد أن والدتي ستتأخر أكثر من هذا
- ربما فلقد قالت ألا ننتظرها
هزت رأسها موافقة وأسندته للخلف بكسل , حرك رأسه نحوها بحيرة لصمتها الذي طال ليتوقف نظره على وجهها المنحني باتجاهه وقد أغمضت عينيها لتغفوا دون أن تدرك فرقت ملامحه وأخذت عينيه تتأملانها بحنان ممزوج ببعض الألم قبل أن يحرك يدُه نحوها ببطء ليجذب رأسها إليه برقة ليستقر على كتفه ومال برأسه نحو رأسها وهو يتنهد هامساً بصوتٍ بالكاد سمعهُ هو
- اشتقت لك
وعاد بنظره نحو التلفاز دون تركيز وعينيه شاردتان , فتحت جاكلين باب منزلها لتدخل مغلقة إياه خلفها ببطء وعينيها تتوقفان على روسكين الذي عقد يديه معاً ومد ساقيه للامام مسترخياً في جلسته وقد غط في نوماً عميق ورأسه يُلامس رأس جويس المستقر على كتفه وقد عكس نور التلفاز عليهما فرفعت حاجبيها وهي تخطوا نحوهما قبل أن تقول
- أيها الشابان ( انتفضت جويس بينما فتح روسكين عينيه محدقاً أمامه لجزءٍ من الثانية دون إدراكه أين هو قبل أن يحرك رأسه نحو جويس التي تحركت جالسة جيداً وهي ترمش وهي ترفع يدها نحو عينيها فحرك عينيه نحو جاكلين التي استمرت ) انها بعد منتصف الليل وحقاً أملكُ غرفا في منزلي لذا لستما مضطرين لنوم هنا
تحرك جالسا مسنداً يديه على ساقيه وهو يمرر أصابعه بشعره من الأمام فتساءلت جويس بتشوش وهي تُحدق بوالدتها
- كم كم هو الوقت
- بعد منتصف الليل
- كنا .. المباراة ( تمتمت وحدقت بظهر روسكين الذي حرك رأسه محاولاً الاستيقاظ جيدا وهو يقول )
- أي غرفة سأستعمل
- يمكنك استعمال غرفة الضيوف
أجابته جاكلين وهي تشير بيدها نحو الغرفة المجاورة لغرفة جويس فنهض متجهاً نحوها ومتمتاً
- عمتما مساءً ( تابعته جويس قبل أن تعود نحو والدتها التي أضافت )
- أسرعي لغرفتك والا عُدتِ لنوم هنا
هزت رأسها موافقة دون تركيز وتحركت نحو غرفتها لترتمي على سريرها وتنام بعمق
- صباح الخير
تمتمت بابتسامة لوالدتها في التاسعة صباحاً وهي تخرج من غرفتها وتحرك ذراعيها إلى الاعلى بكسل فرمقتها جاكلين وهي تحتسي كوب القهوة الذي بيدها وقد جلست قرب الطاولة تدون شيئاً
- تبدين سعيدة
- ولما لا ( قالت متسائلة وهي تتحرك نحوها مستمرة ) كيف كانت سهرتك
- جديدة وأنتِ
- جيدة أيضا
- لاحظت ذلك ( أقترب حاجبها من بعضها لقول والدتها المبطن قبل أن تقول ببطء )
- ماذا تعنين بهذا
- لا شيء ( أجابتها وهي تحرك كتفيها مدعية الحيرة فرفعت جويس حاجبيها بتذمر ولكنها تجاهلتها مشيرة لها برأسها نحو غرفة روسكين وقائلة ) لم لا توقظينه فأليس تُعد الإفطار لكما
تأملت والدتها قائلة
- هل تريدين التخلص منا بسرعة
- لا ولكن ميغ اتصلت منذُ قليل وسألتني أن كنتما عرجتما إلى هنا ( وتناولت ورقة من تحت أوراقها مستمرة ) وأملت علي هذه الحاجيات تريد منكِ إحضارها معك .. إنها تتصرف كعروس في العشرين ألا تفعل
تناولت الورقة من والدتها وهي تجيبها
- لا ( ونقلت نظرها بما تحتويه الورقة قبل أن تهز رأسها قائلة ) سأمضي نهارا طويلاً دون شك
- لستِ مجبرة على ذلك
- إنها عمتي بالإضافة لكوني وصيفتها
- انها تستغلك
- لا تفعل ( أجابت والدتها المنشغلة بشرب قهوتها بهدوء وهي تعيد الورقة إلى الطاولة مستمرة ) سأوقظ روسكين ونتناول الإفطار ثم نغادر
- عودا إلى هنا أن لزمكما يوماً أخر
- سنفعل
أجابتها وهي تتحرك نحو غرفته لتفتح بابها ببطء قبل أن تدخل وهي تبتسم برقة لرؤيته ممداً على بطنه وقد أستقر الغطاء حتى ظهره ووضع إحدى يديه تحت الوسادة بينما ذراعه الأخرى امتدت خارج السرير نحو الأرض فاقتربت ببطء وعينها لا تفارقان وجهه المائل إلى أسفل وقد أستقر قرب حافة السرير لتنقل نظرها عن وجهه إلى محفظته المستقرة أرضاً وعلى ما يبدو أنه قد أفلتها من يده الممدودة باتجاهها فانحنت ببطء لتتناولها ولكنها تجمدت في مكانها وعينيها تتوقفان دون حراك على الصورة التي ظهرت لها من المحفظة وقد همت برفعها ليتوقف الزمن بها وتثبت عينيها على ضحكتها المرحة وقد أمالت برأسها ليهدل شعرها بكل عفوية وقد جلس روسكين بجوارها وهما يحملان قرني بوظة أغمضت عينيها ببطء وتركت المحفظة من يدها لتعود إلى مكانها لترتفع نظرها إلى وجهه وقد تناثر القليل من شعره بعفوية قرب جبينه فاستقامت ببطء بوقفتها وغصة بحلقها وأخذت بالتراجع ببطء دون إصدار أي صوت لتخرج من الغرفة وتغلق بابها ببطء
- ألا يريد الاستيقاظ
سؤال والدتها أعادها إلى ما حولها ولكنها لم تستطيع النظر إليها فحركت رأسها قائلة بهدوء شديد وهي تتحرك نحو الحمام
- سأوقظه عندما يجهز الإفطار
أحكمت إغلاق الباب خلفها واستندت عليه ودموعها تهدد بالانهمار من مقلتيها كيف نسيت أمر تِلكَ الصورة ولكنه لم يفعل ويحتفظ بها بمحفظته رفعت يدها إلى قلبها وهي ترفع رأسها إلى الأعلى مسنده إياه بالباب خلفها
- جويس .. هل أنتِ بخير
خرجت من شرودها لدى سماعها صوت والدتها الحائر فقالت بصوتٍ مرتجف رغماً عنها
- ولمَا لا أكونُ كذلك
- لا أعلم حسبتكِ .. إنسي الأمر قهوتكِ سَتبرُد
- قادمة
قالت وهي تقترب من المغسلة لتغسل وجهها جيداً بالماء وتتنفس بعمق شديد محاولة أعادت اللون إلى وجهها قبل أن تخرج لتجلس بالمقعد المجاور لوالدتها وتناولت قهوتها بهدوء فقالت جاكلين قاطعة الصمت بينهما رغم انشغالها بما أمامها
- إذا أنتِ ورسكين أصدقاء ألان ( هزت رأسها بالإيجاب وهي تحيط كوبها بكلتا يديها فتابعت والدتها دون رفعِ نظرها عما أمامها ) علي أن أسديكِ نصيحة ( ورفعت نظرها إليها لتلاقي عينيها مستمرة بهدوء ) لا يوجد صداقة بين رجل وامرأة كانا يوماً ما متحابين
- يمكنك القول اننا .. مجبران على هذا ألان فعمتي وأرثر تركا اعداد الزفاف لنا
- قولكِ مجبران لا يعبر عما رأيتهُ ليلة أمس فمجبران أي أنكُما لا ترغبان بالتواجد معاً وما رأيتُه عكسَ هذا
- ما هو عكس هذا وما الذي رأيته ليلة أمس
قالت بيأس وعينيها تمعنان النظر بوالدتها التي أجابتها وهي تعود لأوراقها
- كنتما نائمان والواحد منكما مستنداً على الأخر
- وماذا في ذلك ( قالت معترضة بغباء رغم إدراكها لهذا فنظرت إليها والدتها وهي تفتح عينيها جيداً فأضافت بحده أقل ) إنهُ أمرٌ أعتدتُ عليه فيما مضى ولم .. أتعافى منهُ بعد .. حتى ألان
أخذ صوتها بالانخفاض فما تقوله لا معنى لهُ بتاتا
- أنتِ لم تعلميني للان سبب انفصالكما أو من قام منكما بهذا ولكني أرى أن عليك الحذر وعدم الانجراف وراء مشاعرك التي حتى ألان مازالت تميل إليه ( التزمت الصمت بتوتر ووالدتها تستمر ) قد يبدو لكِ رجل جيد وفتى أحلامك و
- إنه رجل جيد ( قاطعة والدتها قائلة وهي تدعي انشغالها بكوبها فاستمرت والدتها وكأنها لم تقاطعها قائلة )
- وهذا كله ليس أساساً للارتباط وبناء مستقبل وإنجاب الأطفال قد يكون رجلاً جيد وزوجاً مناسبا ولكن ليس أباً جيد
- إنه أبٌ جيد
- ربما وربما لا
- إلى أين تريدين الوصول ( تمتمت بيأس فحركت جاكلين كتفيها قائلة )
- كل ما أريده هو أن تنظري جيداً ليس إلا وأريدُ أن تعلمي أن قراركِ مهما كان سأدعمه ( وحركت يدها محتضنة خدها وقد مالت نحوها وعينيها لا تفارقان عيني جويس مستمرة باهتمام ) أنا أثقُ بكِ جداً وأعلمُ أنكِ ستفعلين الصواب وما ترينه لصالحك
- أحقاً ( همست فهزت والدتها رأسها لها بالإيجاب قائلة بحنان )
- أجل أنت فتاة رائعة ولكنكِ لا تدركين ذلك ( ابتسمت لقول والدتها فابتسمت جاكلين مستمرة ) كنتِ دائما الأفضل بيننا .. أنا ووالدك ( وحركت حاجبيها متنهدة وهي تعود بيدها نحو قلمها مستمرة بمرارة ) لا أعلم حتى ألان كيف أنجبتُ طفلة رائعة من ذلكَ الـ .. أنسي الأمر
قطعت كلماتها قائلة فتحركت جويس لتطبع قبلة على خدها هامسة
- أحبكِ ( وضمتها إليها فابتسمت جاكلين محدقة بها وقائلة بحنان وهي تشير برأسها )
- أيقظي ذلك الشاب والا جعلتني أفعل ذلكَ بنفسي ولا أعتقد أنهُ سيُسر لرؤيتي كثيراً
- أنت متحاملة عليه
- أجل أنا كذلك ولم لا أكونُ كذلك وقد أستطاع بكل سهولة التلاعب بقلب طفلتي الوحيدة
أكتفت جويس بالابتسام قبل أن تستقيم بوقفتها قائلة
- من الأفضل أن أوقظه ( وتحركت نحو غرفته لتطرق على بابه عدت مرات وهي تفتح الباب قائلة بمرح مزيف ) روس .. روسكين حان وقتُ الاستيقاظ .. هيا ( تحرك رأسه نحوها ومازال كما تركته ليُحدق بها من خلال عينيه النصف مغلقتين قبل أن يُحرك يده مبعداً شعره إلى الخلف ويستدير في سريره مستلقي على ظهره فاستمرت بابتسامة مخفية خلفها كل ما يختلج بصدرها ) الإفطار معد .. وأنا بانتظارك .. لا تتأخر .. أستفعل
أبتسم بكسل متسائلاً
- كم الوقت
- التاسعة والنصف ( هز رأسهُ من جديد بالإيجاب وداعبت شفتيه ابتسامة ومازالت عينيه الناعستان معلقتين بها وهو يجبها )
- حسنا لن أتأخر
تراجعت للخلف ببطء مغلقة الباب بينهما وقلبها يخفق بداخلها لابتسامته .
- لا أعلم بحق لمَ أنتِ منزعجة
- كان بإمكانك قول شيء أي شيء ( تمتمت بضيق وهي تصعد إلى سيارته فصعد بدوره قائلا بتجهم )
- ولما لم تفعلي أنتِ بما أن الأمر أزعجك بهذا الشكل أما بالنسبة لي فلم يكن بذو أهمية
- ليس بذو أهمية أن تُحدثنا السيدة على أننا العروسان دون أن نقوم بتصحيح ذلك لها هل تعلم كم شعرتُ بالحرج
- هلا توقفتي عن التذمر ( قال بنفاذ صبر وهو ينطلق بسيارته مستمرا ) لستُ من طلب منها فعل هذا فتوقفي عن إزعاجي
أخذت تحدق بالنافذة الجانبية ولقد ساءها جداً هذا فلقد أخذت تتحدث معهما معتقدة أنهما العروسان وقدمت لهما عدداً من الأفكار وما إلى ذلك وهما صامتان وقد عجزت عن تصحيح ذلك لها وصمتها زاد من حرجها وكأن وكأن قطعت أفكارها وهي تهز برأسها قبل أن تتمتم
- أنتَ على صواب ليس الأمر بذو أهمية
لم يجبها وبقي ملتزما الصمت وقد بدا العبوس ملازما لوجهه فشغلت نفسها بالنظر خارجا إلى أن سمعت صوت رنين هاتفه فعادت نحوه وهو يحرك يده ليتناوله محدقاً بالرقم قبل أن يجيب باقتضاب شديد ومازال تركيزه منصبا على الطريق
- أجل .. ماذا ( تساؤله بهذا الهدوء الغريب جعلها تُمعن النظر بهِ لترى عينيه تضيقان قليلا وبشرته يتغير لونها ببطءٍ قبل أن يقول دون أن ترمش عينيه ) متى حدث هذا .. لا لا أفهم كيف ( قال بحده مستمراً ) من المسئول ( وتحرك فكه بعصبية ظاهرة وهو يستمر ) فليحضر الجميع ادعي لاجتماع طارئ ألان .. لا لا يهمني متى غادروا ولا كم الوقت أريدهم جميعاً خلال ساعة واحدة أمامي في الشركة .. أجل .. فالتفعلي ذلك على الفور .. حسناً
أغلق الخط وهو يقضم شفته بقوة مما جعلها تتساءل بهدوءٍ
- هناك مشكلة ( هز رأسه بالإيجاب وعينيه لا تفارقان الطريق أمامه قائلاً بجمود )
- أجل علي تغير مساري ( وغير خطَ سيره وهو يستمر ) من الأفضل للجميع أن يكون ما أفكرُ بهِ غير صحيح ( تمتم دون أن يفوتها توتره الذي يتزايد وهو يستمر ) خسرتُ لتو صفقة خسرت الصفقة لا أكادُ أصدق من الأفضل لمن تسببَ بهذا ألا يريني وجهه اليوم لماذا هذهِ الصفقة بالذات تباً تباً
التزمت الصمت الذي رأتهُ الخيار الأفضل ألان ولكنها قطعته أخيراً أمام عدم هدوئه وسرعته بالقيادة قائلة
- أهي صفقة كبيرة
- كبيرة لا تفي بالوصف وخسارتها تعني الكثير ( وما كادوا يصلونَ مقر الشركة حتى بادرها ) يمكنك أخذ سيارتي أن أردتي المتابعة بمفردك
- سأفعل
- لا تعودي إلى ناربون بمفردك ( وأوقف السيارة مقابل الشركة مستمراً ) توجهي إلى منزلي مفتاحه مُرافق لمفتاح السيارة أراكِ هناك مساءً السيارة لكِ ألان
أضاف قبل أن تتحدث وتحرك مغادراً سيارته وقاطعاً الطريق إلى مدخل الشركة بخطوات واسعة وهو يتلفت برأسهِ متفادياً السيارات المارة تأملتهُ للحظة ثم تحركت مغادرة مقعدها لتجلس بمقعده وتغلق بابه وهي ترمش جيداً ثم تدير السيارة وتحركها وهي تتأكد من خلو الطريق من السيارات , أوقفت السيارة قرب منزلهِ في الثامنة مساءً وتلفتت إلى المقعد الخلفي المليء بالأكياس قبل أن ترفع حاجبيها وهي تقول
- لا بأس من بقائكِ هنا
ضاقت عينيها قليلا لتصغي بتركيز وهي تقترب من باب المنزل وقد سمعت الأصوات العديدة المتناهية منه فنظرت للمفتاح بيدها قبل أن تُحاول إدخاله بالباب ثم حركت يدها نحو المقبض لتحركه ليفتح الباب معها فدخلت بهدوء وقد أصبحت الأصوات أكثر وضوحا مما جعل توتراً خفيفاً ينسلُ إليها وقد تناهى لها صوتُ روسكين الحاد فأغلقت الباب خلفها بهدوء لتقترب إلى الأمام لتبطئ بخطواتها عندَ رؤيتها لأكثر من ست رجال وأربع نساء قد جلسوا حول المائدة المستطيلة وقد وقف روسكين على رأس الطاولة وهو منحني للأمام واضعاً كفيه على الطاولة ومتحدثا بعصبية وقد أغمقت بشرته بشدة ليتوقف عن المتابعة وعينيه تنتقلان من الوجوه المحدقة به نحوها فابتلعت ريقها والرؤوس تتحرك نحوها وحركت يدها مشيرة لهُ أنها ستكون في الأعلى وتحركت صاعدة الأدراج إلى الطابق الأخر وهي تسمع صوته يعود لمتابعة حديثه عندما تركته كان يبدو أفضل حالاً بالتأكيد فوجهه المشدود بهذا الشكل والمتجهم بالإضافة للعصبية الظاهرة تجعله يبدو .. مخيفا .. إنها لا تحسد الجالسين معهُ ألان أبداً جلست على المقعد في الأعلى بملل فلقد مرت ساعة منذُ حضورها ومازالوا في الأسفل تارة تسمع أصواتهم وتشعر بتحركاتهم فتعتقد أنهم يهمون بالمغادرة ولكن هذا ما لم يحدث ربما عليها المغادرة بمفردها وتركه لعمله أجل هذا ما عليها فعله تحركت متجهة نحو الأسفل راغبة بإعلامه برغبتها بالمغادرة لتشاهد رجلان يغادران من الباب ويغلقانه خلفهم فأطلت على المجموعة المتبقية لتسند نفسها بالحائط محدقة بظهر روسكين وقد وقف قرب رجلا أخر وهما يتحدثان ويتأملان الأوراق الموضوعة على الطاولة أمامهم فنقلت نظرها عنهما ببطء نحو ساندي الواقفة خلف مكتب روسكين تمسك الهاتف وتتحدث به وتدون شيئا ما ثم سُرعان ما تناولت الهاتف الأخر الذي رن لتجيب عليه , نقلت نظرها بينهم دون أن يشعر بها أحد فاستقامت بوقفتها والتفكير بادياً عليها واستدارت مبتعدة لتدخل المطبخ وتخرج منهُ بعد وقت وقد حملت صينية عليها أربع أكواب من القهوة اقتربت من روسكين الذي مازال يتحدث مع الرجل والعصبية بادية عليه لتضع الكوب على الطاولة بجواره له فتوقف وحرك رأسَهُ نحوها ولكنها تجاهلته وانشغلت بتقديم كوب لشاب الأخر الذي هز رأسه شاكرا فنظرت نحو روسكين الذي تمتم وهو يتناول كوبه
- أشكرك
- أنتَ بحاجة إليه
أجابته وتوجهت نحو ساندي التي مازالت مشغولة بالإجابة على الهاتف لتقدم لها كوبا هي الأخرى فهزت رأسها شاكرة رغم تركيزها مع مُحدثها وعادت نحو روسكين تريد إعلامه بأنها مغادرة ولكنها لم تفعل وقد عاد لمتابعة حديثه وهو يتناول ملفا أخر فتأملته بصمت للحظة ثم عادت نحو المطبخ لتضع الصينية وتعود لطابق الثاني بإمكانها الانتظار ساعة أخرى جلست تحتسي كوبها بهدوء ثم أخذت تسير ذهابا وإيابا وأخيرا تحركت لتدخل غرفته لتقترب ببطء من سريره وتجلس عليه محدقة بلوحتها المعلقة أمامها فأخذت عينيها تتأملانها بصمت صمتٍ طويل ثم أرخت جفونها ببطء وتهاوت إلى الخلف لتستلقي محدقة بسقف الغرفة بعينين نصف مغمضتين لتغمضهما بتمهل لتبتعد وتبتعد لتفتحهما بتشوش قبل أن تحرك مقلتيها متأملة يدها المسترخية على الوسادة بجوار رأسها ثم الغطاء الخفيف الموضوع عليها فتحركت ببطء لتجلس وهي تحرك رأسها في الغرفة المظلمة فأبعدت الغطاء عنها وهي تمدُ يدها لتضيء المصباح المجاور لسرير محدقة بالساعة التي تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل فأسرعت بمغادرة السرير لتسير نحو الغرفة الأخرى وهي تتلفت حولها ثم تسرع بنزول الأدراج لتتوقف محدقة بروسكين المنشغل بشاشة الجهاز أمامه فاقتربت ببطء من مكتبه وهي تقول
- إنها بعد منتصف الليل
رفع رأسه نحوها ليلمحها بنظرة سريعة قبل أن يعود إلى ما أمامه قائلاً
- اعلم .. ما الذي أيقظك
- ما كان علي النوم ما كان عليك تركي نائمة لما لم توقظني
- بدوت لي متعبة فلم أرغب بإزعاجك
تهاوت على المقعدِ أمامه وعينيها تتحركان نحو طاولة الاجتماعات الفارغة وهي ترفع يدها إلى عنقها قائلة
- نقلت الشركة إلى هُنا بحق
- فقط في حالات الطوارئ
إجاباته المقتضبة جعلتها تعود لتنظر إليه متمعنة النظر بوجهه المغمق وعينيه المنهكتان قبل أن تهمس باهتمام
- أنت منهك
- خسرنا الصفقة ولا أمل لنا بالحصول عليها ( أجابها بصوتٍ مليء بالندم وهو يتحرك بمقعده المتحرك ليضع ورقة في الفاكس ويقوم بإرسالها مستمراً ومازال التفكير العميق بادياً عليه وعينيه لا تفارقان أزرار الفاكس وهو يضغط عليها ) وأن لم نعد ترتيب الأمور سنفقد صفقة أخرى
- آه صفقتان أن هذا .. كثير ( همست فهز رأسه لها قائلاً وهو يعود نحو جهاز الكمبيوتر )
- الشركة المنافسة لنا تحاول النيل منا ولقد استطاعت بمهارة أعترف بها بأخذِ تلكَ الصفقة ولكن لن أسمح لها بالاستيلاء على الأخرى مهما حصل فأنا لا الدغ مرتين ( وأستمر وهو يعود نحو جهاز الكمبيوتر ) أقمتي بشراء كل شيء
- أجل ( أجابته وهي ترى تركيزهُ منصب على الشاشة قبل أن يرفع يده نحو عينيه فتساءلت )
- أأعد القهوة ( نظر إليها وقد بدا التعب بعينيه وهو يهمس )
- أرجو أن تفعلي ( تحركت قائلة باهتمام )
- يجب أن تحصل على بعض الراحة
ولكنها علمت أن كلماتها هذهِ لم تصل إليه إذ سرعان ما عاد ليغرق بما أمامه فوضعت كوب القهوة بجوار يده قائلة بعد أن أعدت كوبان
- ستبقى على هذه الحال طوال الليل
تناول الكوب ليرفعه إلى شفتيه دون أن تفارق عينيه الشاشة وهو يقول
- إلى أن أتلقى اتصالا هاتفي يعلمني ما أرغبُ بسماعه
- وأنا التي اعتقدتُ أن الجميع نائمون إلا أنت
- لا نصل إلى ما نحن به ألا إذا بقينا مستيقظين طوال الوقت ومستعدين أربع وعشرون ساعة لأي شيء كما أني أدفع لهم ليعملوا لا ليناموا
رفعت كوبها لترتشف منه ومازلت واقفة بجواره ناقلة عينيها عن الجهاز إلى وجهه متأملة إياه قبل أن تقول
- سأعود غداً لناربون ( حرك رأسه نحوها فأضافت وهي تلاقي عينيه ) لقد انتهيت من التبضع ولم يعد هناك الكثير ( نقل عينيه بعينيها قبل أن يعود إلى ما أمامه فأرخت جفونها مخفية توترها بسبب نظراته الغريبة والتي لم تعرف معناها وصمته على قولها زاد توترها وهمت بالتحدث من جديد ولكن رنين الهاتف أوقفها بينما تناول السماعة وأخذ يتحدث لتراقبه قبل أن تقول وهو يعيد السماعة إلى مكانها بتجهم ) لم تسر الأمور على ما يرام
- قبل شروق شمس الصباح سيكون كل شيء على ما يرام ( أجابها ببطء ثم نظر إليها قائلا باهتمام ) أذكر انك تجدين الطباعة ( هزت رأسها بالإيجاب فتحرك عن مقعده داعيا إياها للجلوس وهو يقول ) تستطيعين طباعة هذه لي إذا
وضعت كوبها على مكتبه وجلست محدقة بمجموعة الأوراق وهي تقول
- هل أنتَ على عجلة من أمرك
- أبذلي جهدك وسأكون شاكراً ( وتحرك مبتعداً فتابعته وهو يضيف ) أثناء ذلك سأسرع بالاستحمام وأن جاءني اتصال لا تجيبي سأفعل أنا من فوق
انشغلت بطباعة الأوراق محاولة أن تسرع وتنجز ما تستطيعه قبل عودته ولكنهً سُرعان ما ظهر وقد بدا أفضل حالاً مما كان عليه أقترب منها وهو يمرر يده بشعرهِ الرطب ليقف بجوارها ويميل نحوها متأملاً الورقة وهو يقول
- لا بأس بكِ على الإطلاق ( ابتسمت ابتسامة صغيرة قائلة وهي تحاول التركيز على ما تفعله )
- أتنوي استغلالي لطباعة جميع هذهِ الأوراق لك
- قد افعل وأن أظهرتي تفوقاً سأعينك سكرتيرة .. خاصة لي ( همس كلماته الأخيرة وعينيه تراقبانها أرادت أن تبقي عينيها ثابتتان على الشاشة دون أن تفلح فاختلست نظرة إليه ولكن ما أن التقت عينيها بعينيه حتى غاصت لأعماقه رغم حذرها من ألا تفعل وكيف لها ذلك وهي تشعر بكيانها بأجمعه يُقلب رأساً على عقب من مجرد نظرة حالمة بوميض رائع في عينيه رمشت لصدور رنين الهاتف الذي أعادها إلى رشدها فحرك نظره عنها نحو الهاتف وهو يتناوله فأسرعت بدورها لتحدق بما تفعله دون تركيز وما أن أعاد سماعة الهاتف إلى مكانها حتى بادرها ) أتابع عنك
- لا بأس أستطيع إنهائها
- لا أشك بذلك ( أجابها وتناول بعض الأوراق عن مكتبه مضيفاً ) سأرى هذه إذا
هزت رأسها موافقة وهو يتحرك ليجلس على المقعد الذي أمامها قبل أن ينغمس في عمله ما أن أنهت الأوراق حتى جمعتها معا وهي تراقبه وقد استرخى في جلسته محدقا بشرود بحاملة الأقلام الموضوعة على مكتبه وقد بدا عدم الرضي والتفكير العميق عليه فتمتمت وهي تعود بنظرها إلى الأوراق
- أنا جادةَ بأمر عودتي صباحاً إلى ناربون
حرك عينيه عن حاملة الأقلام ليلاقي عينيها بهدوء قبل أن يقول
- أرغب بذلك ولكني لا أستطيع وأرجوا أن تدركي أنه ليس بإمكاني العودة غداً إلى ناربون
- لا لا لم أعني هذا بالتأكيد فانا أرى انك لا تستطيع ذلك ( قاطعته قائلة واستمرت) سأعود بمفردي وسأتابع ما تبقى من الأمور التي ليست بكثيرة فلقد أنهينا الكثير ( وتحركت مبتعدة عن مقعدها وعن نظره مستمرة وهي تتجه نحو الحائط الزجاجي ) لديك الكثير من العمل هنا لذا لا بأس أتابع بمفردي وأعدك أن أعلمكَ بكلِ ما هو مستجد
ونقلت عينيها بما أمامها وهي تضم جسدها بذراعيها لصمت الذي طال قبل أن تغمض عينيها ببطء وهي تشعر بيديه التين استقرتا على ذراعيها وقد وقف خلفها دون أن تشعر باقترابه وهمس بصوت خافت
- لكم رغبتُ بِسماع هذا منكِ ( فتحت عينيها ببطء محدقة بما أمامها وهي تقول )
- أكنت مرافقة سيئة لتلكَ الدرجة
- مشاكسة ( أجابها هامساً وهو يدسُ وجهه بشعرها مما جعلها تتنفس بعمق محاولة الثبات في مكانها وعدم الاستدارة إليه لصوته الجياش الهامس بأذنها ولكن رنين الهاتف من جديد أخرجها مما هي بهِ لتعود لأرض الواقع بسرعة لا ترغب بها حدق بالهاتف قبل أن يتحرك نحوه فتابعته ويديها تضمان جسدها أكثر ليسري إليها الارتياح وهي ترى الارتياح العميق الذي بدا عليه وهو يصغي قبل أن يقول ) متى .. إنها بالشركة .. ألان .. لا لا بأس سأحضرها . رائع .. غداً العاشرة تماماً .. أجل لا لا بأس .. قادم سأنتظره متى سيصل .. أجل .. وداعاً ( أغلق الخط وحرك رأسه نحوها ليلاقي عينيها قائلاً ) حصلتُ عليها
- تهاني ( أجابته بابتسامة فهز رأسه متنفساً بعمق وقائلاً )
- واو هذا شعور جيد حقاً ( توسعت ابتسامتها لقوله واستدارت إليه فالتمعت عينيه المحدقتان بها بوميض جذاب وهو يقول بارتياح ظاهر ) لطالما كان لديك ابتسامة رائعة
- أجل مازلتُ أذكر أجمل ما بي هي ابتسامتي سأبدأ بالغيرة منها
قالت مداعبة من بين حرجها الذي تحاول إخفائه فهم بقول شيء إلى أنهُ توقف وتلفت برأسه حوله ليتناول مفاتيحه عن المكتب ويحدق بساعته وهو يقول
- أرغب بالبقاء ولكن علي أن أعرج على الشركة ألان
- بهذا الوقت
- علي إحضار بعض الأوراق والتأكد من بعضها وهي متواجدة بالمكتب
- ألا .. ألا يستطيع أحدٌ غيرك إحضارها أنتَ لم تحصل على قسطٍ وافر من الراحة بعد واعتقدت أنكَ ستخلد لنوم ألان بعد أن تلقيت الاتصال الهاتفي الذي كنتَ بانتظاره
- لا أحد يستطيع إحضارها فهي بالخزنة ولا يعرف أرقامها سواي ( وتحرك نحوها مستمراً ) من الأفضل أن تخلدي لنوم وأراكِ في الصباح ( هزت رأسها بالإيجاب بصمت فنقل عينيه بعينيها وقد أصبح أمامها قائلا ) لن تتمني لي التوفيق
- حظُ موفق ( همست وعينيها لا تفارقان عينيه فهز رأسه بالنفي قائلا )
- ليس هكذا ( ونحنى بوجهه نحوها ليلامس شفتيها برقة وهو يهمس ) بل هكذا
وما كاد يلمسها حتى همست وهي تبعد رأسها للخلف وعينيها ثابتتان على عينيه لرنين جرس الباب
- الباب
- أعلم
- لن يتوقف
- ليس إذا لم أخرج
- آه .. حسناً .. أذهب
- لا أريد
- لا لا يجب أن .. تخرج
- بحق لا أريد
- أنـ نهم بانتظارك .. عليك .. عليك .. عليك بالذهاب
أضافت بصوتٍ مُرتجف وعينيه المليئتين بالمشاعر تُراقِبانها قبل أن يغمض عينيه ببطء ثم يرفع رأسه إلى الأعلى ليتنفس بعمق وهو يتحرك نحو الباب قائلاً دون النظر إليها
- أراكِ صباحاً
- حظ موفق ( تمتمت بهمس وهي تتابعه ) ...........
- وصلتي أخيراً
بادارتها ميغ وهي تراها تدخل حاملة الأكياس الكثيرة فأجابتها وهي تتجه نحو الأدراج
- أجل سأضع هذه في غرفتك لتتفقديها
- إنها كثيرة
- بالتأكيد ستكون كذلك انتظري لتري ما بقي في السيارة
وضعت الأكياس بغرفة عمتها وأسرعت بالنزول لتحضر ما بقي من السيارة وتضعهم في الأعلى ليتناهى لها صوت عمتها من جديد وهي تقول
- أسرعي لتشاركيني طعام الغذاء
- قادمة ( أجابتها وهي تنزل الأدراج مستمرة ) كيف هي أمورك
- جيدة .. أتصل روسكين منذُ قليل وقد بدا قلقاً عندما أعلمته بعدم وصولك بعد
- آه ( همست وهي تقترب من الثلاجة لتفتحها وتسكب لنفسها كوباً من الماء قبل أن تضيف ) غادرتُ في الحادية عشر ولم يكن قد عاد بعد ولكني تركتُ له ملاحظة فلقد حضرتُ بسيارته .. يستطيع تدبرَ أمر سيارة أخرى .. اليس كذلك
تساءلت بحيرة فوضعت ميغ الطعام على الطاولة وهي ترمقها بنظره قبل أن تقول
- لم يكن قلقا بشأن سيارته بل بشأن سلامتك فلقد توقع أن تكوني قد وصلتِ ناربون أن كنتِ قد غادرتِ في الحادية عشر
- عرجتُ على أحد المتاجر في طريق عودتي واستغرقت بعض الوقت بهِ
قالت وهي تجلس وتبدأ بسكب الطعام بطبقها فجلست ميغ أمامها متسائلة
- أعلمني أنك ستتابعين ما تبقى بمفردك بسبب مشاكل ظهرت له بالعمل
- هذا صحيح
-ولكن هذا لن يسر أرثر فهو يرغب بـ
- لا أعلم لما الاعتراض سأتحدث مع أرثر أن أحتاج الأمر فروسكين لن يستطيع أن يبقى هنا وهناك أنتِ لم تري كيف يكون عند العمل انه غارق حتى أذنيه لديهِ بعض المشاكل ألان وعندما ينتهي منها سيعود بنفسه ليقدم المساعدة دون أن يطلبَ منه احد هذا صدقيني
رفعت ميغ حاجبيها ببطء ثم حدقت بطبقها بصمت دون قول شيء فانشغلت جويس بتناول طعامها وما أن أنهتهُ حتى توجهت نحو الهاتف لتضرب بعض الأرقام وتنتظر وهي تصغي لرنين الهاتف ضاقت عينيها لسماعها لصوت الأنثوي الذي أجابها على هاتف روسكين الشخصي قبل أن تقول بهدوء
- أرغب بمحادثة روسكين من فضلك
- من أعلمُه
- جويس لانـ
- أجل جويس أين أنتِ ( قاطعها صوت روسكين مما جعلها تبتسم وهي تقول )
- في ناربون
- ولم تأخرتي بالوصول هل تعطلت السيارةَ من جديد
- لا لقد عرجت على احد المتاجر في طريقي ليس إلا أعلمتني عمتي انك اتصلت
- مررتُ بالمنزل فلم أجدكِ .. رغمَ أني اعتقدت أنكِ ستكونين هناك لما غادرتي ( عقصت شفتها لصوته المتسائل فأستمر بهمس ) رغبتُ ببقائكِ .. جويس .. أتصغين
- أجل ( أجابته بهمس فرغبتها بالتواجد معهُ كبيرة أيضاً فقال لصمتها بصوت منخفض )
- لما غادرتي إذا
- الـ .. زفاف أقترب و .. وعلي أن أتواجد بناربون كما كما ان علي تنظيم بعض الأمور لذا علي أن أعود لناربون
لم تجرؤ على كسر الصمت بعد قولها المتلعثم ثم جاءها صوته وهو يقول بخيبة أمل
- حسنا .. أراك إذا .. في ناربون
- أجل و .. وداعا
- وداعا
أعادت السماعة إلى مكانها ببطء وهي تشعر بخيبة أمله ولكنها لم تستطع البقاء بانتظاره فكل دقيقة كانت تمر شعرتها دهراً كاملاً..................
أخذت تخفف سرعة سيارتها بجوار الرصيف وضغطت على بوق سيارتها ليُفتح بعد قليل باب منزل إدي الذي أطل وتحركَ نحوها بكسل فبادرَتهُ ما إن أستند على سيارتها
- لا تبدُ على عجلة من أمرك
- ليس قبل أن تعلميني سبب طلبك مني إعداد نفسي ولوحاتي ماذا هل تحدث رجلكِ الفذ مع صاحب المعرضِ أخيراً
ابتسمت لعدم حماسته قائلة وهي تدعي الحيرة
- وأن حصل هذا ( هز رأسه بالنفي قائلا )
- لا لن أعرض لوحاتي لديه حتى يحضر شخصياً ( ضحكت بمرح وأشارت لهُ ليصعد قائلة )
- هيا أسرع علينا أن نصل في الوقت المحدد فأنا لم أحصُل على هذهِ المقابلة بسهولة
- مقابلة .. من تعنين ( تساءل بحيرة فقدمت لهُ بطاقة صغيرة ما أن وقعت عينيه على محتوياتها حتى فتحهما جيداً وحدق بها بعدم تصديق قائلاً ) لستِ جادة
- أنا كذلك لذا أمامك خمس دقائق فقط لتكون جالساً هُنا ومعكَ بعض مما أنجزته
- دقيقتين فقط وأكون مستعداً
أجابها وأسرع نحو منزله وهي تراقبه ثم قامت بإشعال المذياع وأخذت تصغي لما يبثُ بهِ براحه فلقد عرجت منذ يومين على صاحب المعرض وأعلمتهُ بأن ليس لديها لوحات جديدة لتقوم بعرضها مما جعلهُ مستاءً وانهال عليها بالنصائح وبتجاربه وخبرته مما سرها وقد علمت أن عملها حقاً نال إعجابه بشدة ومن خلاله استطاعت الحصول على مقابلة مع أستاذ في الفنون وفكرت باصطحاب إدي معها فهو أيضا يستحقُ فرصة
- هلا أعلمتني كيف أستطعتي الحصول على هذه المقابلة مع غلوفرستون
بادرها إدي وهو يندس بجوارها ويضع أغراضهُ بحرص في المقعد الخلفي فتحركت بسيارتها قبل أن تقول
- صدق أولا تصدق ولكن السيد شولتز بدا متحمساً لي عندما أعلمته مدعية أني لا أملك لوحات جديدة لعرضها لديه وأنت تعرف سبب قراري هذا فأخذ يُشجعني معتقداً أني أمر بمرحلة من الشعور باليأس والإحباط لعدم تحقيقي لِطموحات التي اصبوا إليها ثم أعلمني أنَ بإمكانه أن يحصلَ لي على مقابلة مع غلوفرستون الذي قد يكون معلماً وناقداً لأعمالي أن راقت لهُ فلم أمانع
- أوكنتِ لتمانعين رباه إنه منعزل ولا يرى الكثيرين من حسنِ حظكِ أن تحصلي على هذهِ المُقابلة وأن راقت له أعمالنا أتعتقدين اتعتقيدن
- لا تَحلُم إدي لن تفعل هذا قبل المقابلة معه على الأقل اتفقنا
- أجل اجل أتعلمين أن عمله وأسلوبه يُدرس في الجامعات أنه في الثمانين ألان من عمره أن لم تخني الذاكرة
- ربما أكثر
- أنتِ صديقة رائعة وأنا أدين لكِ بواحدة..................
جلست على حافة نافذتها ليلاً متأملة الرسمة التي سبقَ أن رسمتها لروسكين عند البحيرة , مازالت سيارته متوقفة في باحة منزل والده لو كان لديه الوقت لحضر حركت عينيها ببطء نحو منزل والده لقد وعدته بأن تعلمهُ بكلِ جديد ولكنها لم تتصل بهِ وهو لم يفعل تحركت عن نافذتها وضعت دفترها جانباً وغادرت غرفتها لتنزل إلى الطابق الأول أنارت غرفة الجلوس فور دخولها وتوجهت نحو الهاتف لتتناول سماعته وتضرب أرقاماً حفظتها عن ظهر قلب وهي تجلس على يد المقعد خلفها منتظرة وهي تصغي لرنين الذي طال وهمت بإعادة السماعة إلى مكانها عند سماعها لصوتهِ أخيراً
- أجل
- هل أيقظتك ( تمتمت متسائلة لصوتهِ الكسول )
- من لدينا هُنا المزعجة المعتادة
- لستُ كذلك ( قالت معترضة بارتياح لصوتهِ المرح وأضافت ) اعتقدت أنك تعمل
- استطعت أن احصل على بعض الوقت لنوم وأنتِ لما مازلت مستيقظة حتى ألان
- كنتُ سآوي للفراش لتو ولكني رغبتُ بإعلامك بأن كل شيء على ما يرام
- جيد
- ألن . تَحضُر ألا .. تحتاج سيارتك
- سأحاول الحُضور ولكني لن اعد بهذا
- لا بأس ولكن لا تنسى حضور الزفاف ( قالت مبتسمة وأضافت ) هل تحدث والدك
- باستمرار يبدو متحمساً للعودة للحياة الزوجية وميغ ماذا عنها
- إنها مختلفة ألان فلم تعد تستطيع الادعاء بأنها لا مبالية
توقفت عن المتابعة وقد تناهى لها صوت رنين الهاتف لديه فاستمرت لصمته
- لستُ المزعجة الوحيدة الليلة حسناً سأدعك لعملك ألان
- هلا أبلغتي ميغ تحياتي
- سأفعل وداعا
أعادت السماعة إلى مكانها ببطء قبل أن تنسل جالسة في المقعد....................
- إلى أين
تساءلت ميغ وهي تراها تهم بمغادرة المنزل فأجابتها وهي تعود بأدراجها لتطل عليها وقد استلقت في غرفة الجلوس بعد أن وضعت ماسكاً على وجهها
- سأتوجه إلى ستاين لأتأكد من بعض الأمور
- لا تنسي إحضار ثوب زفافي معك إذا
- أصبح جاهزاً
- اجل وهلا قمتي بقياس ثوبكِ فلم تذهبي لموعدك في آخر مرة
- كان لدي بعض الأمور والا لما تخلفتُ عن ذلك
- أن لم تفعلي اليوم جويس لن ترتديه في أخر الأسبوع
- لا تقلقي لن أحضر زفافك بثوبٍ رث أتحتاجين إلى أي شيء آخر
- لا .. تمتعي بوقتك
تأملت نفسها من أسفل إلى أعلى ثم حدقت بالمرآة أمامها من جديد ورمشت إنها تبدو .. رائعة بهذا الثوب الذي يملك فتحة ظهر تصل إلى منتصف ظهرها ويلتصق قماشه الحريري بصدرها حتى خصرها ثم يهدل بنعومة على جسدها ليخفي قدميها تماما
- هلا وقفتي هنا حتى أستطيع رؤية الطول المناسب
طلبت منها الموظفة فتحركت لتقف على درجة مستديرة بينا انشغلت الموظفة بتأملها حواف ثوبها فتساءلت
- ثوب عمتي جاهز
- أجل .. ومساء اليوم سيكون ثوبك جاهز أيضا كان ليكون جاهزاً اليوم لو حضرتي للقياس فكما أرى احتاجُ إلى تقصيره قليلاً من هنا والقليل من خصره ليبدو مناسباً أكثر
هزت رأسها موافقة وهي تحرك رأسها متأملة حواف ثوبها , دخل روسكين المتجر ليغلق بابهُ ببطء ورأسه باتجاهها ليتوقف في مكانه محدقا بها وعينيه تقيمانها من رأسِها حتى أخمصِ قدميها فتحرك نحوها بتمهل توقفت عينيها التين تحدقان بأطراف ثوبها على القدمين المتوقفتين أمامها فرفعت رأسها ببطء محدقة بروسكين لوهلة دون استيعاب ليخفق قلبها بشكلٍ مفاجئ دون قُدرتِها على تدارك ذلكَ فرمشت لمرة واحدة وعينيه التين تتأملانها التمع بِهما الإعجاب وقبل أن تستطيع قول شيءٍ قال بصوت هادئ
- تبدين جميلة
- مـ ما الذي تفعله هنا
تجاهلت قوله قائلة بحرج دون قدرتها على إبقاء عينيها على عينيه فحركتهما نحو المرأة متأملة ما تفعله بِثوبِها من الأسفل ثم عادت إليه وهو يقول
- اتصل بي والدي لأتي واحضر البذلات
- لو أعلمني لأحضرتهم معي .. هل أنتهيتي
أضافت للمرأة وهناك رغبة ملحة تتملكها بالمغادرة من أمامه فهزت المرأة رأسها لها بالإيجاب قائلة
- أجل إلا إذا أردتِ تعديل شيء
- لا لا بأس به ( أجابتها ونظرت نحو روسكين مستمرة وهي تنزل الدرجة ) ارجوا المعذرة
- ستعودين لناربون ( توقفت قبل دخولها غُرفة الملابس محدقة به وقائلة بتفكير )
- لدي بعض الأمور علي إنهائها أولاً ومن ثمَ سأعود
- لنتناول طعام الغذاءِ معاً إذا
- حسنا في أي وقت
- لنقل بعد ساعتان من ألان في تاونز ( هزت رأسها موافقة وهي تقول )
- ألقاكَ هناكَ
هز رأسه موافقا وتَحرك مبتعداً وهي تراقبه قبل أن تدخل إلى الغرفة لتغير ملابسها غادرت غرفة الملابس وأخذت تتلفت برأسها نحو القسم الخاص بالرجال علها تراه ولكن هذا لم يحصُل فحملت أغراضها وغادرت للتتابع ما حضرت من أجله , طلبت لنفسها كوبا من الماء وهي تتلفت حولها متأكدة من عدم وجودهِ في تاونز وقد جلست على إحدى الطاولات الفارغة ولم تمضي دقائق حتى أطل من الباب وتحرك نحوها لتتجمد الابتسامة التي كانت على وشك الظهور على شفتيها وفتاة تلاقيه في منتصف الطريق لتقوم باحتضانه بمحبة وهي تحدثه بينما تراجع روسكين عنها وعينيه تتوجهان نحو جويس قبل أن يعود نحو محدثته فنقلت عينيها ببطء عنه نحو الفتاه لتشعر بالدماء تتوقف بجسدها وهي تتعرف على رينا فهزت رأسها بغيظ وأشاحت به بعيداً عنه وقد بدا التجهم عليها ولم تكن دقائق حتى جلس أمامها وهو يقول
- أرجو أني لم أتأخر ( وأمام صمتها أضاف ) تبدين هادئة أكثر من العادة
- لا أنا هكذا دائما
- سأدعي أني صدقت ذلك ( لمحته بنظرة غيط مما جعله يضيف ) لست هادئة كما تحاولين الادعاء
فقالت بهدوء شديد رافضة استفزازه لها
- أننا في وقت حرج ولم يبقى شيء لزفاف والدك وعمتي لذا لا تنسى أننا الوصيفان فلا تحاول حقا استفزازي ألان فليس بالوقت المناسب
- كل هذا بسبب رؤيتك لرينا
- روسكين ( تمتمت باسمة محذرة إلا انه تجاهلها وهو يتابع )
- حقا جعلتني اشعر بالقلق من مجرد رؤيتها هنا .. وهذا ليس بالتصرف الصحيح فانا تربطني صداقة قديمة بها ومن السخيف أن تهتز لاعتقادك الخاطئ انه كان هناك أمرا ما بيننا .. الم نتخطى ذلك ( أبعدت عينيها عنه محدقة بكوب الماء الذي أمامها أن قلبها منذ البداية يرفض تصديق انه قد يفعل ذلك ولكن عقلها يعود بها إلى الواقع سريعا ) أنا جاد اسنعود إلى ما كنا عليه من جديد بسبب رؤيتك لها ألان
نقلت عينيها بعينيه قائلة
- ذلك الترحيب كان بين صديقين إذا
هز رأسه لها بالإيجاب إلا أن التجهم لم يفارقها فتأملها للحظة قبل أن يحرك يده ليضع أمامها تذكرتين قائلا
- أحضرت هذه التذاكر كهدية منا لهما ليذهبا في شهرِ العسل
تأملت التذكرتان قبل أن تقول
- عليكَ إعلامي ما يترتب علي وسأدفع لك
- جويس لانج لا تفقديني صوابي ألان
- لماذا أن كانت منا فيجب علي أن أشاركَ بثمنها ( قطب جبينه وزاد تجهمه قبل أن يقول ببرودة )
- لستُ بحاجة لتدفعي لي ثمنها وعندما أقعُ بضائقة مالية أعدكِ أن أطلبَ منكِ رد دينك
- لا أحب أن أكون مدينة لأحد
- لم أعلم أني لا احد ( وأمام صمتها أضاف وهو يضع علبة سوداء فاخره أمامها ) كما أني أحضرت لك هذه ( وفتح العلبة لتتوقف عينيها على عقد لؤلؤي مما جعلها ترفع نظرها إليه فأضاف ) لقد ذكرني بثوبك سيبدو مناسبا له
- لا أستطيع قبولَ هذا منك
- لما لا .. أن قدمها لكِ إدي كنت لتقبلينها وبِكُلِ رحابةِ صدر
- الوضع مختلف كما أنه لم يكن ليستطيع أن يقدم لي هدية ثمينة كهذه الهدية
- مشكلتها إذا أنها باهظة الثمن .. ليست الهدية هي المرفوضة بل كونها مني أنا هو الأمر المرفوض لا باس تستطيعين احتمالي أكثر وتقبلينها بما انك قبلتي هداياي السابقة برحابة صدر دون إعلامي بأنك تكرهينها
تجاهلت قوله قائلة
- مازلتُ مصرة على دفع نصف تكاليف التذاكر وإلا اضطررتني لأعلامهم أنها هدية منكَ أنت وألان ( أضافت وهي تحاول أن تُخرج صوتها طبيعياً ومحدقة بساعتها مستمرة ) علي الذهاب أرجوا المعذرة لعدم تمكُني من تناول الغذاء فلا شهية لي ( وتحركت واقفة فأشار بيده نحو العُلبة والتذكرتين دونَ قولِ شيء ولكن وجههُ المتَصلب أظهر لها مدى ضيقه فتناولت التذكرتين دونَ النظرِ إليه قائلة قبل أن تُسرع بالابتعاد ) سأحتفظ بهما لحين وجودك بناربون
بقي ثابتاً في جلسته وقد ضم شفتيهِ بقوة وعينيه ثابتتان على العُلبة التي تركتها في مكانها ...............
- ما أجمله ( قالت رولاني وهي تحدق بالثوب وترفعه برفق من عُلبته مستمرة ) لقد أحضرتُ ثوباً من تصميم فواني تتداخل به ألوان سماوية رائعة تيم يقول لي أني أبدوا كالحورية بهِ .. أتصغين
- ماذا أجل بالتأكيد
- أين شردتي
تساءلت وهي تُعيد الثوب إلى العلبة وقد أسندت جويس نفسها على خزانتها فأجابتها ومازال الشرودُ بادياً عليها
- لا أعلم ما علي فعله بعد زواج عمتي ( نظرت إليها رولاني محتارة قبل أن تقول )
- لما ترين أن عليك عمل شيءٍ ما
ابتسمت وهزت رأسها قائلة وهي تتجاهل عن عمد أجابتها
- ستبقين الليلة
- أجل ( ونظرت إليها مستمرة ) هل أستطيع استعارت سيارتك أريد أن اقصد البلدة لإحضار بعض الحاجيات فالقد حضرت برفقة تيم وروس البارحة لذا لم احضر سيارتي
- أهو هنا ( تساءلت ببطء وقد أوقفها قول رولاني التي قالت )
- تعنين روس .. لا فالقد جلس قليلاً ثم أخذ سيارته وغادر أتصَدقين حضرَ كل تلكَ المسافة فقط ليجلس لخمسِ دقائق وأعلمني أنه سيعود بعد غد قبل موعد الحفلة أرجوا أن يكون صادقاً وإلا ثار غضب والدي
- هل .. أحضرَ البذلات
- اجل فعل ( أجابتها ثم أمعنت النظر بها متسائلة ) أنتما على اتصال اليس كذلك
- التقيتُ بهِ البارحة في المتجر عند ذهابه لإحضارها
- كان بإمكانك إحضارها معكِ وما كان أضطر للحضور فقط لإيصالها ..أهذا هو السبب الحقيقي لحضوره
لمحتها جويس بنظرة سريعة قبل أن تتحرك متخطية عنها نحو الثوب وهي تقول
- أعجبكِ ثوبي إذا
أمضت الصباح برفقة رولاني التي غادرت نحو البلدة بينما انشغلت بدورها بالمطبخ وأغرقت نفسها بالعمل وانشغلت باستلام الهداية الكثيرة التي وصلت لميغ وبتنظيم الأمور إلى أن وقفت أخيراً راضية متأملة الطاولات الكثيرة التي تناثرت في أرجاء باحت المنزل لديهم قبل موعد الزفاف بيوم وقد وضعت الطاولات المستطيلة متراصة وبدء بوضع الطعام بأنواعه عليها وقد أخليت ساحة صغيرة لرقص وتناثر المدعون الذين بدئوا بالوصول في أرجاء المكان
- أنتِ دون شك .. أجمل من بالحفل ( حركت رأسها وهي تبتسم نحو إدي الذي أقترب منها قائلاً ذلك ولمحها بنظرة مضيفاً وهو يدعي التفكير ) لماَ هذا الحزن .. رغم ذلك مازلتِ أجمل المدعوين
- لا تدع عمتي تسمعك
- إنها العروس ولا أفضل إغضابها أينَ هوَ سبب هذا الحزن
أضاف وهو يتلفت حوله فعادت بنظرها إلى ما أمامها قائلة
- أتعلم أنكَ مرافقي اليوم
- أأنا كذلك ( تساءل وهو يعود برأسه نحوها فهزت رأسها لهُ بالإيجاب وهي تقول )
- أجل
- من الجيد أنكِ أخبرتني .. هل قررتي أخيراً العمل بنصيحتي
- أي واحدة تعني
- إشعال غيرت العدو ( ابتسمت على قوله وهزت رأسها قائلة )
- لا دعك من الأمر .. سأذهب لاستقبال الضيوف
أضافت لهُ قبل أن تبتعد عنه متوجهة نحو عمتها وأرثر لتقف معهما وقد ارتدت ميغ ثوباً أسود لامع يظهر أناقتها البالغة ورفعت شعرها إلى الأعلى بتصفيفة رائعة وكذلك ارتدى أرثر بذلة سمراء أنيقة جداً وقفت برفقتهم ثم اعتذرت منهما متجهة نحو رولاني التي أشارت لها وقد بدأت الموسيقى تصدر في الأجواء مع ابتدأ الشمس بالمغيب متسائلة للقلق البادي على رولاني
- ماذا جرى
- تأخر روسكين
- ما الجديد .. لما لا تتصلين بهِ لاستعجاله
- حاولت ولكنه لا يجيب
- إذا هو بالطريق .. أتعتقدين أنه قد ينسى أمراً كهذا .. أيفعل
أضافت متشككة فعقدت رولاني ما بين حاجبيها قبل أن تَرفع حاجبيها وتفتح عينيها جيداً متمتمة
- الأحمق ( تمعنت النظر برولاني التي شحب وجهها وتعلقت عينيها بشيءٍ ما خلفها فحركت رأسها ببطء لتحدق من فوق كتفها بما تحدق به رولاني لتختفي الدماء من وجهها تماماً ونظرها يقع على روسكين الذي يتحدث مع والده وميغ وتتأبط ذراعه رينا ويبرلي بقيت محدقة باتجاههم للحظة لا تصدق عينيها ثم ببطء أعادت رأسها دون أن تشعر بما يحيط حولها إلى الأمام ) لقد جُن أقسمُ أنهُ كذلك ( تمتمت رولاني التي لا تبدو مفاجئتها أقل من مفاجئة جويس واستمرت وهي تنقُل عينيها نحو جويس ) أليست أموركما على ما يرام لقد اعتقدت اعتقدتُ
رفعت يدها طالبة من رولاني التوقف وهي تقول بهدوء
- اعذريني ألان ( وتخطت عنها مبتعدة )
- أنتِ على ما يرام
أبقت الابتسامة المصطنعة على وجهها وهي تسمع صوت إدي الذي وقف بجوارها قائلاً ذلك فأجابته بعد لحظة صمت
- سأكون كذلك كُل ما أحتاجه هو دقيقة .. إدعي أنك تحدثني ولا تدع أحد يتنبه لي
- لا بأس عليكِ أنتِ أجمل منها إنها حتى لا تجيد الرسم ماذا تعمل برأيك
- عارضة أزياء
- آه قلبي علمتُ أني رأيتها سابقاً تباً إنها فاتنة جداً
- أشكرك لقد كنتَ مساعداً جيدا ( فأسرع بالقول )
- لم لم أعني أنها
- إدي عزيزي أنا أعلم انها فاتنة جداً لما تعتقد أني مغتاظة إذا
- لأنها برفقة روسكين
- هذا سبب آخر .. ديليا هنا .. أعذرني
تحركت نحو ديليا التي دخلت لتو برفقة ديف فحيتهما ووقفت تحدثهما محاولة أن تبدو على مايرام قدر ما أمكنها دون أن تُفلح بذلك وما يدور بصدرها يفوق تحملها فاعتذرت منهما وابتعدت لتتخطى بعض العاملين الذين حضروا للخدمة والمجتمعين بالمطبخ لتصل إلى الحمام وتغلق بابه عليها وتتنفس بعمق وتحاول من جديد التنفس بعمق أكثر وترفع رأسها إلى أعلى ترفض رفضاً تاماً أن تفكر بهِ ولو للحظة لأنها أن فعلت ستنهمر دموعها فما سَبَبَه لها الليلة يفوق احتمالها لن تجعلهُ أبداً يرى ما سببه لها لن تفعل ليس من جديد لن تسمحَ له بإيذائها فتحت شفتيها التين طلتهما بلونٍ وردي لامع لتتنفس بعمق وترفع رأسها جيداً وبتصميم وعادت تستدير لتفتح الباب خلفها وتَخرُج لتتخطى العاملين خارجة لتبتسم لهارولد الذي وَجَدَتهُ أمامها قائلة برقة
- استطعت الحضور لقد اشتقت لك
- ما كنتُ لأفوت هذهِ الفرصة كم تزدادين جمالاً عزيزتي
قال وهو يلمحها من رأسها حتى أخمص قدميها وقد ارتدت ثوباً ليلكي قصير ابتاعته فور وقوع نظرها عليه وسرحت شعرها لتتراقص حوافه قرب كتفيها حاولت أن تبدو ابتسامتها حقيقة وهي تقول لهارولد
- كيف هو عملك
- لم أكن أحلم بأفضلِ منه . .أنرقص ( عرض عليها وهو يشير بيده فاعتذرت منه قائلة )
- عليك أن تَعذُرَني فلا أستطيع ذلك ألان علي أن ٍاستقبل الضيوف ولكني أعدكَ بواحدة .. أعذرني
وتحركت متخطية عنه وعينيها تتحركان بما أمامها لتبتسم لديليا التي ابتسمت لها من بعيد ثم تُحرك رأسها لتحي فانيسا وتابعت سيرها وهي ترى روسكين ورفيقتُه وقد وقفوا مع تيم يحدثونه لتمر من جواره متجاهلة إياه تماماً متجها نحو والدتها لتعانقها بسعادة لحضورها وتتحرك برفقتها لتقدمها لبعض الموجودين توقف الموسيقى جعل الجميع يحركون رؤوسهم نحو أرثر وميغ الذين أفتتحى البوفيه فشاركهم الجميع بسعادة واقتربت جويس من ميغ لتعانقها قبل أن تجذبها ميغ للجلوس برفقتهم قائلة
- ألن تشاركيني عشائي الأخير وأنا ميغ لانج
- بالتأكيد سأفعل يا سيدة لارس المستقبل
تجمدت ابتسامتها وهي تلمح روسكين يقترب ورينا للجلوس معهم فحركت رأسها ملتفتة حولها ثم أشارت بيدها لإدي قائلة
- إدي أنا هنا ( أقترب إدي منها بابتسامة قائلاً بعد أن حي الجميع )
- ماذا أحضِر لكِ
- أي شيء ستُحضره سيروقني
وحركت رأسها نحو رولاني وتيم الذين انضموا لهم متجاهلة تماما روسكين الجالس أمامها ورفيقته وأخذت تصغي للتهاني الموجها لميغ وارثر بابتسامة قبل أن تتناول كوب الماء الذي أمامها وما كادت شفتيها تلامسان كوبها حتى تعلقت عينيها بعيني روسكين المحدقتان بها بنفس الوقت لتمر لحظة وجيزة بينهما دون أن يرمش أي منهما ولكنها سرعان ما أبعدت كوبها ونظرت نحو إدي الذي وضع طبقاً أمامها وجلس بجوارها هو يتمنى السعادة للعروسان فتحرك أرثر وميغ لتفقد الضيوف والتحدث معهم بينما أخذت رولاني تلمح رينا بعدم رضا , حاولت جويس الانشغال بالإصغاء لادي الذي حدثها وقد عادت الموسيقى لتملأ المكان فوضع يده على ظهر مقعدها بينما مالت نحوه تستمعُ له باهتمام قبل أن تضحك على أمرٍ لا يستحق ولكنها لم تستطع إخفاء ابتسامتها التي أخذت تَكبُر وتَكبُر لتضحك من كلِ قلبها بما أنها لا تستطيع الصراخ وجدت أن الضحكَ مفيد أيضاُ حاولت التوقف وحركت يدها باعتذار للوجوه الخمسة المحدقة بها قائلة وهي تقف
- عليكم سماع قصته أنها ممتعة جداً أعذروني
وتحركت مبتعدة محاولة التنفس بعمق وهي تشعر بالهواء يلامس وجهها المحمر لتقف عاقدة يديها ومتأملة ما يجري أمامها وهي تستعيد هدوئها ببطء لقد جُنت بحق ولكن حقا لا تستطيع الاحتمال فهي تكاد تموت غيظا لاصطحابه رينا إلى هنا وبكل هذه الجراءة ما الذي يريده عليها أن تهدأ أجل عليها هذا ولا تبالي بأمره وبما أنهُ لم يحاول مُحادثتها فهذا يساعدها أكثر
- أنرقص
تسائل هارولد ويده تستقر على ظهرها فابتسمت له وسارت معه لتراقصه بشرود تام وهي بعيدة عما يتحدث به إلى أن أنهت الرقصة فابتعدت عنه معتذرة لتتوجه نحو والدتها الجالسة برفقة بعض من أصدقاء عمتها وأرثر فبادرتها والدتها فور جلوسها بجوارها
- أرى أن ذلك الشاب يرافق رينا ويبرلي لم أتوقع رؤيتها هنا
لم تكن بحاجة لتستدير لتعلم أين هما ألان فعيني والدتها أشارتا لها بِمكانهما فرفعت كأس الماء لترتشفَ منهُ قبل أن تُقول بهدوءٍ شديد
- ولمَا لا يفعل ( رفعت والدتها حاجبيها لها وابتسامة تداعب شفتيها قائلة وهي تنظر في عينيها )
- إنهما يليقان ببعضهما اليسَ كذلك
- جداً
- لا يزعجكِ الأمر
- ولمَا سيُزعجني
- لا أعلم تبدين لي كذلك أأنتِ كذلك
- أرجوك
- لا تظهري لهُ هذا مهما حصل
أجابتها والدتها متجاهلة قولها وعينيها معلقتين خلف جويس التي التزمت الصمت وعادت لترتشف من كوب الماء وهي تشعر بحلقها جافٌ تماما
- لقد تصرفنا حتى ألان كوصيفين سيئين ألم نفعل ( سأل والدتها وهو يقف بجوارهم فأجابته )
- بلى هذا ما لاحظتهُ على الا اقل
غصت جويس بكأس الماء فابتلعت ما بفمها بتمهل وهي تعيد الكوب إلى مكانه ثم رفعت رأسها محدقة بروسكين الواقف بجوارها والذي أبتسم بِتصنُع قائلاً وهو يمدُ يدهُ لها
- علينا على الأقل أن نترافق في رقصة
أرادت الرفض بشدة ولكنها تداركت ذلك ومدت يدها لتستقر براحة يده وهي تقف وسارت معه نحو الراقصين يظهرا مستقيم ورأساً شامخ لتستقر يَدُها اليسرى على كتفه وترتاح أصابع يدها الأخرى براحة يده وهما يتحركان على أنغام الموسيقى وقد ثبتت عينيها على يدها المستقرة على كتفه متماشية مع حركاته بجمودٍ تام
- أنتِ متوترة جداً لما لا تحاولين الاسترخاء
رفعت عينيها ببطء لتلاقي عينيه الثابتتان عليها قبل أن تقول بهدوءٍ شديد لا يخلو من التأكيد
- أتعلم ما أنت أنت فظٌ لا تطاق ( ضاقت عينيهِ قليلاً لقولها قبل أن يقول بهدوءٍ )
- إذا أنا كذلك (هزت رأسها مؤكدة وهي تقول )
- وأكثرُ من ذلك
- ولما
- ولما لأنكَ بكلِ بساطه هكذا
- و .. والذي جعلكِ تُدركين هذا هو ولاشك تصرف قمتُ به هل قمتُ بدعوتكِ لمراقصتي بطريقة فظة يا ترى
- أجل فعلت
- حقا
- أجل حقا ( نقل عينيه بعينها قبل أن يرفع حاجبيه بغرور مستفز قائلاً )
- لمَا أنتِ متعكرة المزاج بهذا الشكل
- ومن قال أني كذلك
- لو رأيت نفسكِ لعلمتي صدقَ قولي ( لمحته بنفور وعادت بنظرها إلى يدها اليسرى قائلة بجدية )
- لستُ كذلك أبدا
- إذا أبتسمي وإلا أعتقد الجميع أنكِ لستِ سعيدة
- أنا أبتسم ألا أفعل
قالت وهي تدعي ابتسامة مزيفة ونظرها يتوقف بغيظ على رينا وهي تحدث والدتها
- هل قدمتِ لهما الهدية
- لا وأعلمتك أن لم تدعني أدفع نصف التكاليف لن أشارك بها
- حسناً
- حسناً ماذا ( تساءلت وهي تنظر إليه فأجابها وهو يمعن النظر بها )
- لا تشاركيني بها فلا أحتاج لمقاسمتها معكِ
- جيد ( أجابته لقوله واستمرت ) سأقدم لهم هدية أخرى ما كان علي الاعتماد عليكَ أبداً أتعلم ماذا سأقدم لهم تذكرتي سفر إلى هوف ولندعهما يختاران إلى أين سيذهبان في شهر العسل إلى ديلس أو هوف
- هذهِ تُعد قلتَ ذوقً منكِ
- وتصرفك بعدم مشاركتي لا يعدُ قلتَ ذوق
- أقسم أني لا اعرف كيف أتعامل معكِ الستِ من لا يريد مقاسمتي
- أريد دفع نصف التكلفة هذا ما أريده
- حسنا لكِ هذا أيتها الـ
- لا تتفوه بما يجعلني أخرج عن حدود لياقتي فبحق أنا أضغطُ على نفسي كثيراً
- ولما تفعلين هذا ( تسائل فحركت عينيها بعينه بغيظ عميق منه قبل أن تتمتم )
- ما الذي تُريدهُ مني
- الكثير
- آه أنت مخطئ فليس لدي ما أعطيكَ إياه وما أن ينتهي حفل الزفاف في الغد حتى أختفي إلى الأبد ولا أجعلكَ تراني حتى ( اشتدت يده التي تحيط خصرها عند قولها هذا فهمست ) لا تجرؤ
- لا أجرؤ على ماذا
- لا تحاول استفزازي أنا أعرفُ أنكَ تسعى لذلك
- أنت لا تحتاجين إلى الاستفزاز فأنتِ شُعلة ثائرة ألان
- الفضلُ يعود لك بهذا
- مازلتِ تُلقين الوم علي مبررة تصرفاتك اليس كذلك
- أنت الملام مهما حاولتَ القول
- ولما
تساؤله من جديد جمدها لوهلة ثم أغمضت عينيها ببطء أنه يستدرجها ألا يفعل ماذا يريد أيريد منها الاعتراف أن الغيرة تتأكلها من مرافقته لرينا أبدا لن تفعل ففتحت عينيها ببطء قائلة
- الأيام الماضية كانت مزدحمة بالنسبة لي وقد عملت ما يجب أن أفعله وما يجب أن تفعله بدورك ورغم ذلك لم أشتكي فأقل ما يمكنك فعله ألان هو تركي وشأني
- حتى لو أردت ذلك لما استطعت
- توقف عن العب بي فلتحملي طاقات ( قالت وعينيها تلتمعان بألم فنقل عينيه بعينيها قائلا )
- أأفعل ذلك
- لا تدعي لا تفعل .. ما الذي تحاول فعله أتريد إخراجي عن طوري
- أجل ربما ذلك يساعد
- يا لسماء ماذا أفعل .. ألا يكفي أن أعلمك بأنك لن تراني بعد الغد ألا تصدقني
- المشكلة أني أفعل
- إذا لما الاعتراض
- ألا تعلمين لمَا أعترض على اختفائك
همسه بهذه الكلمات جعل الدموع رغما عنها تلتمع بعينيها وأرادت الثبات في مكانها وهذا ما حاولت فعله لولا الدفعة الخفيفة التي تلقتها على ظهرها من يده التي تركت خصرا لترتفع إلى ظهرها لتتحرك معه متماشية مع خطواته وهي تقول
- أعلينا متابعة هذه الرقصة حقاً
- توقفي عن التذمر والا صدقتُ أنكِ لا ترغبين بمراقصتي أنظري حولنا الجميع يمرحون لنفعل نحن أيضا ذلك ( همسه بهذا أصمتها وجعلها تضم شفتيها بينما أضاف ) لنرقُص كما نحب أن نرقص
نقلت عينيها بعينيه وهي تقول
- لا تُبالغ ( وأمام صمته وعينيه التين لا تفارقان عينيها أضافت ) أين رفيقتك
- تراقص رفيقك
- أكان عليك إحضارها
- اجل ( أخفضت مقلتيها محدقة بربطة عنقه ولديها رغبة ملحة بشدها لخنقه بها لتهمس )
- لدي أفكارا سيئة ألان ( ولكنه تجاهل قولها وهو يقترب منها أكثر لتشعر بأنفاسه التي تقترب منها وبخده يلامس خدها فهمست معترضة ) روسـ
- شـ شـ
- لا أنت
- دعينى نستمتع برقصة واحدة هذهِ الليلة
- لستُ لتسلية متى ستُدرك هذا
- أقسم أن تحدثتي بعد فسأقوم بمعانقتك أمام الجميع ألان
فتحت عينيها جيداً دون أن تجرؤ على التنفس أو حتى الرمش لقوله ويديه تشتدان حولها قبل أن تهمس بحذر
- لست جاد ( لامست شفتيه خدها برقة وهو يهمس )
- هل تتحديني
- لا
- جيد فتاة عاقلة أخيراً
أطبقت شفَتَيها وهي تتماشى مع خُطواته المتمهلة على الموسيقى الهادئة وهو يَضُمها إليه أكثر فهمست بضيق شديد متسائلة من جديد
- لما أحضرتها
- أنت تعلمين لما
حركة رأسها للخلف لتنظر إليه ناقلة عينيها بعينه قبل أن تقول مع توقف الموسيقى
- أنتَ أسوء شخص قد قمت بالتعرف عليه
وتراجعت للخلف للابتعاد فتبعها بدورة ثم توقف ليتحدث مع ديف بينما استمرت متجها نحو مقعدها ورولاني تشير لها بعينيها نحو رينا فجلست بحيرة دون أن تدرك مقصد رولاني التي قالت وعينيها تتوقفان على يد رينا التي تناولت كوب العصير لترشف منه
- هل ارتبطي
ابتسمت رينا وحركت يدها قليلا مظهرها خاتمها الذي يلمع بإصبعها بينما تعلقت عيني جويس به قبل أن تنقلهم إلى روسكين الذي يقترب للجلوس في مكانه لتعود نحو رينا التي قالت
- منذ عدت أشهر .. اهو جميل
- بل رائع ( قالت رولاني برضا مستمرة ) متى تنوين الزواج
- نهاية العام الحالي
- ولما لم يرافقك
- كان سيفعل فالقد قام رسكين بدعوتنا ولكنه اجبر على المغادرة مساء أمس بسبب ظهور بعض المشاكل في عمله
عادت جويس بعينيها ببطء إلى طبقها لتتناول ما به بروية متجاهلة الحديث الدائر على الطاولة قبل أن تغادرها متعمدة الانضمام إلى والدتها بما تبقى من الأمسية .
أخفت رأسها بالوسادة وقد تمددت في سريرها ليلاً والساعة تشير إلى الواحدة بعد مغادرة الجميع بمن فيهم روسكين الذي غادر برفقة رينا والذي لم يحاول محادثتها بما تبقى من الأمسية وكذلك فعلت هي
- جويس ( تجمدت وحركت رأسها قليلاً وهي تفتح عينيها جيداً دون أن تجرؤ على الاستدارة والتحديق بالنافذة وقد فارقها قلبها ولكن لا ما الذي كانت تقولهُ لنفسها لتو لا يجب أن تسمح لهُ بالتلاعب بها أغمضت عينيها ببطء محاولة أن لا تتوتر وهي تسمع صوت أقدامه وهو يدخل من النافذة إنها نائمة أجل إنها نائمة وبعمق ) هل أنتِ مستيقظة ( تسائل بهدوء وهو يتأمل ظهرها وقد استلقت فوق الغطاء أخذت جفونها بالارتجاف ) أنتِ لا تنامين بهذهِ السرعة ( حاولت تجاهل قوله من جديد إلى أن شعرت بسريرها يهبط قليلاً لجلوسه عليه ففتحت عينيها محدقة أمامها وحواسها جميعها تعمل ) أعلمُ أنكِ مستيقظة .. دقيقة أخرى لن أستطيع الاحتمال ونحنُ على ما نحنُ عليه ( بقيت عينيها ثابتتان على خزانتها وهي تُصغي لقوله الهامس لتبتلع ريقها بصعوبة ويَدُه تلامس ذراعها برقة وهو يستمر ) بحق لن أحتمل هذا الوضع فيما بيننا أكثر .. حبيبتي أتصغين
صوت أنفاسها التي أخذتها ببطء كان واضحا ولكنها أرخت جفونها وجسدها يرتجف وأمام عدم إجابتها أخذ يتأملها بصمت واخرج تنهيدة عميقة من صدره منتظراً وأمام الصمت الذي طال استرخى مستلقياً على ظهره بجوارها ومحدقا بسقف الغرفة لتتجمد كل خلية بجسدها وهي تشعر به فأغمضت عينيها قائلة
- أرجوك أبتعد
- لن أفعل
- روس
- أجل حبيبتي
- لا تفعل هذا ( همست بِضُعفٍ فأسند نفسهُ على كوع يده محدقاً بجانب وجهها قبل أن يُحركَ يده نحو شعرها مُبعداً إياه إلى الخلف فانكمشت على نفسها هامسة ومازلت عينيها مُغمضتين ) لقد تخليتَ عني سابقا ولا أعلم لمَا لا تفعل هذا ألان لمَا لا تدعني وشأني
- لم أتخلى عنكِ سابقا ولن أبدأ ألان كما أني مغرما بك ومهما حاولتُ تجاهل هذا لا انجح فأنت نصفي الأخر لذا لن أتخلى عنهُ مهما حصل
قوله هذا جعلها تعود لفتح عينيها ببطء دون أن تجرؤ على الاستدارة إليه وهي تقول
- هل عُدتَ للعبثِ بمشاعري أهذا ما تُحاول فعله ألان لتعلم أني لم أعد أحتمل هذا
تنهيدة عميقة صَدرت منهُ قبل أن يهمس وعينيه شاردتان بوجهها
- لقد تصرفتُ بكلِ الطرق التي أقبلها والتي لا اقبلها لأعيدكِ لرشدك أعترف بهذا ولكن شيء واحد لا تستطيعين أتهامي بهِ هو أني سعيت لإيذائك فعلت هذا فقط لأجعلك تدركين ما يعينه الواحد منا للآخر وليس أذيتك رغمَ أني تسببتُ بذلكَ أكثر من مرة أعلم .. واعلم أني سببت لك الضيق بإحضاري لرينا ولكن في حينها بدت الفكرة جيدة لإغاظتك ( حركت عينيها نحوه لتلاقي عينيه القريبتين منها فهز رأسه بالإيجاب قائلاً ) أجل اصطحبتها فقط لأثير غيرتك فالقد أصبتني بالإحباط بتصرفاتك فانا اعلم انك تهتمين لأمري كما أفعل وأن كنتِ بحاجة لإدراك ذلك فسأجعلكِ تدركينه
- كنتَ قاسيا معي
- وأنتِ ألم تكوني أنا لا أشعر بالضعف إلا معكِ أنتِ تجعليني مختلفاً تماما تظهرين بي جانباً لا أعرفهُ أنا عن نفسي حتى ولو لم تكوني على ما أنت عليه لما تركتكِ تغيبين عن ناظري لساعة واحدة ولكن حبيبتي كنتُ أعلم أنهُ كلما زدتُ عناداً برفضِ انفصالنا زدتِ أنتِ بالمقابل عناداً بعدم عودتنا وليس هذا ما أريده فأنا أتحمل رغم كلِ شيء خسارة صفقة والكثير من المشاكل والأمور الصعبة التي علي مواجهتها ولكني لن أحتمل التشاجر المستمر والخصام مع من تمسُ قلبي وتهزُ كياني ليسَ هذا ما أريده بل حياة مستقرة هادئة
- استكون صادقا معي ( هز رأسه لها بالإيجاب فاستمرت ) استكون مخلصا لي
- كنت ومازلت كذلك
- الن يأتي يوم تنـدمـ
- لن يحصل هذا أبدا ( قاطعها قائلا وعينيه تعدانها بالكثير وأنسلت يده ببطء ملامسا ذراعها لتصل إلى يدها ليضمها بأصابعه ويرفعها إلى فمه ليقبلها وهو يتمتم ) أعدكِ وأعدكِ وأعدكِ ولن اقبل منك إلا الثقة التامة بي وإلا لن ينجح الأمر استفعلين هذا استثقين بي
نقلت مقلتيها التين زاد تجمع الدموع بهما بعينيه التين تنظران إليها فلم تُسعفها الكلمات التي ملئت حُنجرتها فهزت رأسها له بالإيجاب لتلتمع عينيه ويحرك شفتيه متمتماً بصوتٍ خافت مليء بالمشاعر ) أحبك ( دَمعت عينيها واستدارت إليه لتدسَ رأسها بصدرهِ مخفية إياه ويديه تلتفان لتضمانها وهو يهمس ) اشتقت لكِ
- وأنا أيضاً ( همست بصوتٍ مُرتجف وهي تُحرك رأسها لتُحدق بعينيه التين تأسرانها مستمرة بهمسٍ حزين ) اعتقدت أن لولا رؤيتي لكَ في تارغيت لما كنتُ رأيتك
تحركت يدُه ببطء لتلامس شعرها وهو يقول وعينيه الهائمتان بها لا تفارقانها
- لم أرد رؤيتك بذلك الوقت ليس بتلكَ الطريق على الأقل لقد فوجئتُ عندما وجدتكِ جالسة برفقة برانت فلقد كنتُ أعرف كل ما تفعلينه ولكن لم أكن أعلم انك على معرفة به
- كنتَ تعرف كل ما أفعله
- أجل ( أمعنت النظرَ بهِ لتوقفه عن المتابعة فأبتسم برقة ونقر بأصبعه على أنفها هامسا ) كل ما كان علي فعلهُ هو التوجه إلى المقهى ومجالسة إدي فأعلم كل ما تفعلينه فالاعتماد على عائلتي بمعرفة أخبارك كان أمراً غاية في الصعوبة وكلمة مستحيل تفي بالغرض فلقد أدعوا أن لا وجودَ لكِ على الإطلاق أمامي مما أفقدني صوابي
نقلت عينيها بعينيه تريد إعلامه كم تحبه وتحتاجه ولكنها لم تفعل ومشاعرها قد جعلت الكلمات الكثيرة تتزاحم بداخلها لتغوص في أعماق عينيه التين أنتقلتا عن عينيها إلى شفتيها لتُرخي جفونها ببطء وهي تشعر برأسه الذي أقترب منها ليخفق قلبها بمشاعر رائعة وقبلته تنتقل من قبلة ناعمة رقيقة إلى قبلة تجعل قلبها يرتجف تجاوباً ويديها تشعران بقلبه الذي يخفق تجابوا مع قلبها لتفتح عينيها بقلق وهو يبتعد عنها بنفس اللحظة لتلاقي عينيه وهي تهمس عند سماعها لانغلاق الباب الذي فتح
- ميغ
- علي المغادرة ( هزت رأسها له بالإيجاب وهي تصغي لأصوات الأقدام التي تقترب فأضاف وهو يسرق قبلة جديدة منها ) أراك غد
وأسرع نحو النافذة وما كاد بابُ غرفتها يفتح حتى كان روسكين قد أصبح خارجاً لتدخل ميغ بهدوء متسائلة
- هل أنت مستيقظة
حركت عينيها ببطء وقد توقفت أنفاسها عن النافذة نحو عمتها وكل حواسها تصغي خوفا من سماعها لصوت الأغصان التي تعني سقوطه
- أأ .. أجل ( أجابت عمتها وعادت بنظرها نحو النافذة فاقتربت ميغ منها متسائلة بهدوءٍ شديد )
- لم تستطيعي النوم أنت أيضا
- ماذا .. آوه أجل لم .. أستطع ( تمتمت محاولة التركيز مع عمتها وهي تتحرك جالسه وحدقة بميغ وهي تشكر الله أن نور الغرفة غير مضاء وإلا فضحها لون وجهها الذي تشعر بأن الحرارة تخرج منه قائلة بتلعثم ) ألا تستطيعين النوم
- لا .. أشعر بالأرق ( رقت عينيها وهي تحدق بعمتها التي اقتربت لتجلس على حافة سريرها مستمرة وهي تبتسم لها بارتباك محاولة إخفائه ) كانت حفلة اليوم جميلة
- أجل جميلة جداً وغداً سيكون يومً مميز
- أحقا استمتعي بها بدوت لي ( توقفت ميغ عن المتابعة وهي تعقص شفتها قبل أن تضيف ) هل تشعرين بالنعاس فلا أريد إزعاجك
- لا عمتي
- أنتِ متأكدة فأنا أرغب بالحديث وقد لا أتوقف
ابتسمت برقة وضمت قدميها إليها هامسة بمكر
- أهو قلق العروس قبل الزفاف ( تنهدت ميغ قائلة بتفكير )
- بالحقيقة .. لا أعلم ( وتحركت جالسة جيدا وهي تستمر ) أنا قلقة من أجلك
- لا تقلقي من أجلي على الأقل ألان سأسمح لكِ بهذا بعد زفافك
أجابتها مداعبة فتأملتها ميغ بحنان قبل أن تقول
- والدكِ لن يحضر
- لم أتوقع حضوره
- بعكسي .. كان لدي أمل بذلك إلى أن هاتفني اليوم .. أعلمني أنكِ مازلت ترفضين محادثته
- هذا ليس صحيحا
تأملتها ميغ وهي تراها ترسم على غطاء سريرها قبل أن تقول مغيرة مجرى الحديث
- هل رأيت الثوب الذي ارتدته مانسي ألم يكُن رائعاً
شردت عيني جويس بعيداً بالنافذة وعمتها تستمر دون أن تستطيع التركيز وعقلها يتجه نحو روسكين أتستطيع الثقة به كيف لا وعقلها وقلبها لا يفارقانه تريد أن تمضي معهُ بقيت حياتها فلم يعُد يهمها عمله الكثير ومشاغله أن كان سيعودُ لها باستمرار , عادت لتصغي لميغ وترخي وجهها على يديها التين استقرتا على ركبتيها وعينيها لا تفارقان عمتها التي تتحدث
- أمازلت مستيقظة ( تسائلت ميغ من جديد فهمست بصعوبة بالإيجاب وهي توشك على الإغفاء بين لحظة وأخرى وقد استلقت ميغ بجوارها مستمرة وعينيها شاردتان ) أردت إعلامك أن .. الأمر بداء بدعابة .. أردنا جمعك وروسكين عندما شعرنا انك قد تعرفت بغيره وأنا اعلم ما تكنيه له برغم إخفائك لذلك وما يكنه هو لك لذا أخذنا نفكر كيف نفعل هذا ثم اقترح ارثر ارتباطنا اعتقدت انه يمزح بدايتا ولكنه .. لم يكن كذلك
ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي جويس وهي تسمع عمتها قبل أن تغوص بالنوم مبتعدة لتنام أخيراً .
شوقها كان كبيراً في صباح اليوم التالي ورغبتها شديدة برؤيته ولكن هذا كان أمراً مستحيلاً رغم أنهُ لا يفصلهُ عنها سوى سور المنزل ولكن انشغالها بعمتها وأعداد نفسها واستقبال الأصدقاء كان كافيا ليملأ وقتها فما كان من قلبها إلا أن يهتز بداخلها وعينيها تلتقيان بعينيه التين لمعتا بإعجاب وصل إليها لتُحرك مقلتيها متهرب منهُ وضمت يديها جيداً على الباقة الصغيرة التي بيدها وهو يقف بجوار والده وقد ارتدوا بذلات سمراء غاية في الأناقة بينما وقفة بجوار عمتها لتراقب بسعادة كل ما يجري من تبادل عهود الزواج بينهما إلى تلقي التهاني فقامت بعناق عمتها وأرثر ليهنئهما روسكين بدوره قبل أن يقطعا قالب الحلوى ويتبادلوا التمنيات السعيدة لتتشابك يده بيد جويس الوقفة بجواره وقد تجمعت مجموعة من المدعوين حولَ العروسان ليسحبها معهُ مبتعدين فقالت متسائلة من بين ضحكاتها وهي تصعد الأدراج
- هل نحن هاربان
- فكرة لا بأس بها
أجابها وهو يجذبها لغرفة الجلوس قبل أن تصبح بين ذراعيه بشكلٍ مفاجئ معانقاً إياها بشوقٍ لم تكُن لتعترض عليه وهمست وهي تتراجع برأسها للخلف قليلاً ناظرة في عينيه
- قَلقتُ من أجلك ليلة أمس ولكن بعد رؤيتك اليوم علمتُ أنك لم تُصب من خروجك من نافذتي بهذا الشكل
توسعت ابتسامته هامسا
- أنتِ تقوديني لتصرف بجنون ألا تفعلين
- أأفعل
- ليس بالوقت المناسب لأثبتَ لكِ أنكِ تفعلين ( حاولت إخفاء ابتسامتها ولكنها لم تفلح فهي تشعر بسعادة غامرة فأضاف ) أطالت ميغ المكوث ( هزت رأسها بالإيجاب فاستمر ) من الجيد أني عدلتُ عن فكرتِ انتظار خروجها إذا
- أكنتَ لتفعل
- فقط لأني أريد أن تكوني في أفضل حالاتكِ اليوم غادرت
- أتفكر دائماً بكل شيء ( أبتسم ثم أرخى يديه عنها ليقول )
- أرجوا أني أفعل
وتحرك مبتعداً ليفتح أحد الأدراج ويتناول منهُ العُلبة السوداء ليفتحها مخرجاً منها العقد الؤلؤي فتمتمت وهو يتحرك نحوها
- أمازلتَ محتفظاً به
وقف أمامها مثبتاً إياه حول عنقها وقد رفعت بيدها شعرها ليستطيع ذلك وهو يقول بهمس مغري قبل أن يعود لمعانقتها
- أن وجوده على هذهِ العُنق يزيدهُ جمالاً
- روس
- أجل حبيبتي
- أننا الوصيفان ( قالت وهي تنقل عينيها بعينيه ليقول )
- أنحنُ كذلك
وقدم لها يده وابتسامة مداعبة على شفتيه فتأبطت ذراعه ليترافقا للخارج ويدها الأخرى تتلمس العقد لتبتسم لرولاني التي اقتربت منهما فور ظهورهما قائلة وعينيها تثبتان للحظة على يد جويس التي تتأبط ذراع روسكين
- أني أبحثُ عنكما سنلتقط صورة جماعية و .. نريدكما معنا ( استمرت بتركيز أكثر وابتسامة تداعب شفتيها ) هيا أسرعا
وتحركت مبتعدة والحماس بادي عليها مما جعل جويس وروسكين يتبادلا النظرات قبل أن تضم جويس شفتيها كي لا تضحك ويتبعانها لتلتقط مجموعة صور لهم برفقة العروسان لينفصلا وكلاً منهما يتحدث مع المدعوين فتلفتت برأسها حولها تبحث عنه بعينيها لتجده برفقة رَجُلان فعادت برأسها إلى ادي مصغية له , لمست يد روسكين خصرها وهو يقف بجوارها متسائلاً وهي ترفع رأسها نحوه
- أنرقص
- ستبقين لي رقصة ( أسرع إدي بالقول وقبل أن تستطيع إجابته قال روسكين )
- أنسى الأمر فجدولها مليء هذهِ الليلة
فتساءلت والابتسامة تداعب شفتيها ويديها تستقران على كتفه لتتحرك مع خطواته بهدوء
- ماذا سنفعل الليلة
- دعيني أفكر .. ماذا سنفعل ( أضاف وهو يدعي التفكير ثم تسائل ) أوصلت التذاكر أم لم تفعلي
- فعلت وهما سعيدان جداً بها
- جيد لقد نالا زفافاً رائع وسيذهبان في شهر عسل بعد يومين .. إنهما محظوظان
- أجل إنهما كذلك ( تمتمت بصوتٍ خافت فقرب وجهه منها وهو يقول )
- رايتك تقفين مع هارولد منذ قليل ( هزت رأسها بالإيجاب فهمس قائلا )
- هل أعلمتك أني جعلته يغادر ناربون
- لم تفعل ( قالت وهي تفتح عينيها جيدا ولكنه هز رأسه مؤكداً )
- لقد فعلت فلم أكن لأغامر بتركه هنا بينما أكون بعيداً فمن قضاء الوقت بالمقهى لحفل عيد ميلادك ولا أعلم إلى أين كان سيصل فهو مغرمٌ بكِ وأنتِ غاضبة مني لم أكن لأخاطر بالسماح لهُ بالاقتراب أكثر
- أتريد إعلامي أنكَ من قدم لهارولد تلكَ الوظيفة التي أعتبرها فرصةَ عمره لتبعدهُ عن ناربون
- أنه جيد في عملة ولكنه لم يعلم أني من وقف ورائه للحصول على تلكَ الوظيفة
رقت عينيها دون قدرتها عل إخفاء مشاعرها وهي تهمس
- أفعلتَ ذلك من أجلي ( فتمتم باهتمام وعينيه تزيدان أغمقاقاً )
- هل اعتقدت حقاً أني سأتخلى عنكِ
- بعد رؤيتك ذلك النهار برفقة رينا لم أعد واثقة مما أريده
- وألان
- ألان ( همست وهي تعقص شفتها السفلى بقلبٍ يخفقُ بحذرٍ غريب داخل صدرها مستمرة ) اعلم أني لن أتخلى عنك بسهولة ورغم ذلك أنا أحذرك
- أمازلتِ لا تثقين بي
- لا أستطيع أن لا افعل
- واثقة من هذا
- أجل
همست وعينيها تثبتان على ربطة عنقه فلامست يده ذقنها قبل أن يرفع وجهها إليه لينقلَ عينيه الهائمتين بعينيها المتجاوبتان مع سحره لتمر لحظة صمت قبل أن يهمس
- لنحاول من جديد إذا ( نقلت عينيها بعينيه وهي تقول )
- اجل لنفعل
- في السراء والضراء مهما حصل
- في السراء والضراء مهما حصل
تمتمت من خلفه فالتمعت عينيه ببريقٍ دافئ أنسلَ إليها قبل أن يضمَ شفتيه جيداً وقبل أن تُدرك ما يحصل كانت قد أصبحت بين ذراعيه وقد رفعها عن الأرض لتقول بقلقٍ مفاجئ وخجل وهي تحيط عنقه بيدها
- ماذا تفعل
أبتسم لها وهو يتحرك بها من وسط الراقصين الذين توقف معظمهم متابعين ما يجري بفضول قبل أن يهمس وعينيه تتنقلان بعينيها بحبٍ ظاهر
- مترددة
- أبداً
- واثقة
- أجل
أخذت تجيبه مسحورة وقد نسيت كل ما يحيط بها فكل ما تشعر به هو هذا الوجه المحدق بها لتعود للواقع وهوَ يقترب من الكاهن الذي جلس خلف طاولته لينزلها ببطءٍ أمامه لتقف بجواره متمسكة بذراعه كي لا تقع وهي تشعر بساقيها لم تعد تحملانها فالتفت يده حول خصرها يثبتها وهو يقول للكاهن
- نريد أن نعقد قراننا ( نقل الكاهن نظره بينهما للحظة قبل أن يقول وهو يقف )
- هذا جيد ولا .. بأس ولكنـ
- لا يوجد لكن نحن الوصيفان هيا أسرع
قاطعة رولاني الكاهن وهي تقف بجوار جويس وتشير لتيم ليسرع بالوقوف بجوارِ روسكين الذي نظر إلى رولاني وتيم كما فعلت جويس قبل أن يعود للكاهن وهو يقول
- حسناً نحن جاهزان ألان
- لا مانع لدي بني ولكن ينقصنا
- لا لا ينقصنا شيء ها هما الخواتم
أسرعت رولاني بمقاطعته من جديد مما جعل جويس تحدق بها لتراها تخلع خاتمها وتمد يدها نحو تيم الذي ناولها خاتمه أيضاً فابتسمت لا تستطيع وصف شعورها في هذه اللحظة وشدت أصابعها على ذراع روسكين الذي أبتسم والتمعت عينيه المحدقتان بها قبل أن ينظرا معا من جديد للكاهن الذي قال
- من الجيد وجود وصيفان وخواتم الزفاف ولكن مازال ينقصنا
- ها هو صبي الخواتم أسرع جو هيا أبتي نحن جاهزون ألان
عادت رولاني للقول وهي تدفع جو للوقوف بجوارها وتضع خواتمهما على الوسادة التي يحملها فنقل الكاهن عينيه بيأس بينهم قائلا
- أنه ليسعدني عقد قرانكما لا مانع لدي بهذا أبداً ولكن علينا سؤال العروسان فهذا زفافهما في النهاية
- نحن لا نمانع ( حركا رأسيهما للخلف نحو ارثر وميغ الذين قالا ذلك وتوسعت ابتسامة ميغ وهي تتأبط ذراع أرثر الذي أضاف ) علمنا أنكما ستغاران منا
- وهذهِ تذكرتان إلى بيرونا ( نقلا نظرهما معا عن ميغ وأرثر نحو جاكلين التي حركت بيديها تذكرتين وهي ترمقهما قائلة ) كنت انوي اصطحاب جويس برفقتي ولكن على ما يبدو أني سأتخلى عن الرحلة .. أمامكما خمس ساعات قبل أن تنطلق الطائرة
عجزت تماما عن قول شيء وفتحت مقلتيها جيدا خوفا من تجمع الدموع بهما
- لا أرى أي مانع إذا بعقد القرآن ألان
قول الكاهن جعلها تحرك رأسها ببطء عن الوجوه السعيدة المتبسمة والمحدقة بهما لترفع رأسها ناظرة إلى روسكين الذي نظر إليها بدوره وهو يشعر بارتجافها لتتلاقي أعينهما بصمت وتشعر بشعاعٍ من النور يضيء حياتها جاعلاً إياها في عالم تُحبه وتحلم بهِ تحدث الكاهن من جديد جعلهما ينظران إليه لتعود رولاني وتيم للوقوف بجوارهما وتبدأ مراسم الزفاف ويدها تضغط على ذراع روسكين لتشتد يده التي تحيط خصرها متجاوباً معها لتعود أعينهما لتتلاقى ويغوصا في عالمهم الخاص ويبتعدا عن الشعور بما يحيط بهم وعينيه تعلمانها وتعدانها بألف وألف أمرٍ ليتطاير سربٌ من الحمام الأبيض فوقهما محلقا بالسماء ومرتفعا إلى أعلى نحو السماء الصافية التي تناثرت بها بعض الغيوم ناصعة البياض مخلفا خلفهم الأرض الخضراء التي يقام عليها الحفل لتبدأ مسيرتهم .

تمت
 2003
مع تحيات دنيا رواياتي
حقوق الطبع النشر لدنيا رواياتي


هناك 8 تعليقات:

  1. i love it so mush
    thank you Dnia Rwaiaty

    ردحذف
  2. رواية سلبتني !!
    حقاً عشقتها جددداً حد الإدمان عليها!!
    جويس احببت طفولتها وكرهت عنادها ! ذكرتني بالكثير من نفسي خخخخ
    وروس .. واثق وحكيم ،، عشقت جنونه الدائم !!

    لاأعرف ما أقول ليفى حق شكرك بالسماح لنا الاستمتاع بمثل هذه الرواية !!!

    سرقت مني النوم هذه الرواية واحتاج ليوم كامل لأعوضه خخخخ

    شكرا دنيا رواياتي على هذه الإبداع!
    شجعتني أكثر للمضي قدم نحو طموحي ككاتبة ^_^
    شكرا بعمق ^_^

    ردحذف
  3. ااااااااااااااه ثم ااااااااه
    حقا كما قالت مروى انها ادماااااان
    يالروعة
    أتمنى قراءة المزيد من الروايات لك حقا أتمنى ذالك
    صديقيني لو نشرت رواياتك ستحصدين نجاحا باهرا
    سررت جدا بقراءة روايتك..انتظر المزيد عزيزتي

    ردحذف
  4. روايةجمييييييييلة جداً جداً ، ماذا لو جعلو منها فيلم ناجح .! دنيا هل لي بمعرفتك ؟ حقاً أود التعرف اليك .! أعجبتني روايتك كثيراً وهذا يدل على خيالك الواسع ، وحسن ترتيبك للأحداث ، شكراً دنيا .. لك تحياتي .

    ردحذف
  5. روااية رائعه جداا :) "" واتمنى تواصلي ابدأعج ف الاتجاه " الكتابة " و إن شاء الله بكون من متابعينج ع طول ...

    ردحذف
  6. أنتي وحدة ماقدر آوصفك بكلمة ..
    مبدعة حييل ..

    انا اللحين في نهاية الروآية .. مآبغاها تخلص


    >> شيخة قلبه :$

    ردحذف
  7. وااااااااااااااااااااااااااا
    أجمل رواية رونسية قرأتها في النت
    إبداع ثم ابداع ثم ابداع ماشاء الله عليك
    بالتوفيق و أتمنى لك حقاً المواصلة في هذا المستقبل الباهر

    ردحذف
  8. رائعه الروايه بكل معنى الكلمه
    شكرا لك لجعلنا نحس ب اروع الاحاسيس اللتي نفتقدها في حياتنا العامه
    ودي وشكري

    ردحذف